Ra2ed
20-08-2006, 08:26 PM
لا بد أن يعود هؤلاء الأبطال إلى ديارهم
خمسة من الشبان الكوبيين الثوريين، استطاعوا التسلل إلى صفوف المجموعات الإرهابية، العاملة في أحضان المافيا المعادية لكوبا، والناشطة في ميامي في شن هجماتها العدوانية ضد الجزيرة الصامدة. هذه الأنشطة الإرهابية تتم بعلم حكومة الولايات المتحدة ورعايتها، وقد وردت في السجلات الحكومية الرسمية واعترفت بها وكشفت عنها وسائل الإعلام، وتم الإشارة بوضوح إلى الأشخاص الذين يقفون خلفها ويديرونها بالخفاء.
مهمة رامون، وهيراردو، وريني، وانطونيو، وفيرناندو، كانت الحصول على معلومات حول آليات عمل هذه المجموعات الإرهابية، ونقلها إلى السلطات الكوبية لتتولى بدورها توفير الحماية للمواطنين الكوبيين وممتلكاتهم ومصالحهم الوطنية.
لم يكن لدى الشبان الخمسة، أية نية للعمل ضد المصالح الأميركية. كانت مهمتهم خدمة وطنهم. ومع ذلك، وبعد أن انكشفت بعامل الصدفة، وجهت لهم السلطات الأميركية اتهامات مزيفة وظالمة، دون أن تتمكن من تقديم ما يثبت صحة هذه الاتهامات.
الشبان الخمسة محجوزون الآن في سجون الولايات المتحدة فرقتهم السلطات المعنية منذ أكثر من حوالي ستة أعوام .إنهم ليسوا سجناء جنائيين بل هم سجناء سياسيون، لكن واشنطن ترفض الاعتراف بصفتهم هذه.
ريني غونسالس، وهيراردون ارناندس، وانطونيو غيريرو، وفرناندو غونسالس ورامون لابانينو لم يرتكبوا أي جرم، لكنهم حوكموا وأدينوا زوراً وبهتاناً في العام 2000، دون ان تنجح النيابة العامة في تقديم الإثباتات المقنعة التي تدينهم حقيقة.
إنهم لم يتجسسوا على الجيش الأميركي، ولم يحاولوا إلحاق الضرر بالأمن الوطني في الولايات المتحدة. مهمتهم كانت حماية حياة مواطنيهم الكوبيين وممتلكاتهم، عن طريق الإطلاع مسبقاً على مخططات المجموعات الإرهابية المعادية لكوبا والناشطة في ميامي.الأحكام التي فرضت عليهم كانت كالتالي:
- هيراردو: مؤبد و15 عاماً.
- رامون: مؤبد و18 عاماً.
- انطونيو: مؤبد و10 أعوام.
إنها أحكام غير معقولة ولا يمكن تنفيذها .إنهم ضحايا ثأر المافيات لأنها فشلت في تعطيل مسيرة الثورة في كوبا، كما فشلت في منع اتساع حركة تضامن الشعب الأميركي مع الشعب الكوبي.
بطاقات شخصية
هيراردو ارناندس
من مواليد هافانا عام 1965 ـ متزوج ،خريج المعهد العالي للعلاقات الدولية، فنان كاريكاتير، صدر بحقه حكمان: مؤبد و15 سنة، قال: <<سوف ارتدي الزي الموحد للسجناء، وكلي إحساس بالشرف والاعتزاز الذي يشعر به أي جندي يحمل على صدره جميع أوسمته>>.
رامون لانانينو
من مواليد هافانا عام 1963، متزوج وله 3 أولاد، مجاز بالاقتصاد من جامعة هافانا، حكم عليه بالسجن لمدة 18 عاماً، قال: <<إن الهدف مما قمت به، تأدية لواجبي، هو منع وقوع حوادث من شأنها أن تزرع الألم والمعاناة في صفوف شعوبنا>>.
فرناندو غونسالس
من مواليد هافانا عام 1963 متزوج، خريج المعهد العالي للعلاقات الدولية التابع لوزارة الخارجية الكوبية، حكم عليه بالسجن لمدة19 عاماً، قال: <<ما قمت به إنما هو لأجل أن تسود الحقيقة والعدالة، وما يؤسفني حقاً هو أنني لا أملك سوى حياة واحدة أقدمها فداء لوطني>>.
انطونيوا غيريرو
من مواليد ميامي عام 1958، مهندس في حقل بناء المطارات، شاعر له ولدان حكم عليه بالسجن المؤبد وبعشر سنوات إضافية ، قال: <<أن شعبي وبلادي قد أرغما منذ ما يزيد على أربعين عاماً على مجابهة الخطر الذي يداهمهما، فلبينا نداء الدفاع عن حريتهما>>.
رينيه غونسالس
من مواليد شيكاغو عام 1956 متزوج وله ولدان، طيار وأستاذ في تعليم قيادة الطائرات، محكوم بالسجن لمدة 15 عاماً، قال: <<لن تحل مشاكل الإنسانية من خلال تدمير هذا البلد أو ذاك، وقد شهدت القرون الغابـرة، دمار إمبـراطوريات بكاملها، قامت على أنقاضها إمبـراطوريات أخرى، مثلها أو أسوأ منها بكثير>>.#
لماذا لا يزالون سجناء؟
ديكسي إيديث- إنسور هينتي
عام آخر قد مضى ,وهيراردو وريني وأنطونيو وفيرناندو ورامون أتموا سبعة أعوام في السجن، أربعة منها منذ نهاية المحاكمة المخجلة التي لطخت تاريخ القضاء في أمة واشنطن وجيفرسون ولنكولن. في العام 2005، مع ذلك، حدثان أخرجا إلى العلن ـ لكي يعلم أولئك العميان الذين حتى ذلك الوقت لايريدون أن يبصروا ـ حقيقة قامت كوبا بتكرارها آلاف المرات وهي أن طبيعة هذه الإجراءات ليست قانونية وإنما سياسية.
التاسع من آب 2005، أعلن فريق من ثلاثة قضاة من الدائرة الحادية عشرة للاستئناف في أطلنتاـ من المهنيين المشهورين في القوانين، ممن ليس لهم صلة بكوبا ،أن هذا الإجراء المزيف الذي تم في ميامي بين أيلوم عام 2000 وحزيران عام 2001 ،إنماهو باطل .ومن خلال سلسلة من البيانات في 93 صفحة، أعلن القضاة عدم قانونية الأحكام الناتجة عن ذلك الإجراء الملتوي: استندوا إلى عدة طلبات مقدمة من محامي الدفاع من أجل تغيير مكان المحاكمة لكن هذه الطلبات تم تجاهلها من قبل القاضية. أشاروا إلى الإثباتات البينة التي تم تقديمها المتعلقة بالأجواء العدائية في ميامي، مما يؤثر سلباً على محاكمة عادلة وذكروا المضايقة التي تعرضت لها هيئة المحلفين، التي احتجت لأن التلفزيون المحلي كان يصورهم خلال المشاورات. أيضاً أشاروا إلى التصرف المخالف للنائبين العامين.
لكن الخمسة ما زالوا خلف القضبان. وبفعل كذب ومماطلة حكومة الولايات المتحدة الأميركية ، فإن قضيتهم وصلت الآن إلى أيدي المجلس الأعلى للقضاة الأثنى عشر في أطلنتا، الذي خصص جلسة المحاكمة في 13 شباط 2006.
وكما لو كان غير كاف، فالقرار الهام جداً للقضاة الثلاثة في آب، المجمع عليه بشكل كامل، حصل على سابقة ذات معنى في 27 أيار من العام 2005 نفسه. ومجموعة التقصي حول التوقيف التعسفي التابعة للجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة أعلنت عدم قانونية توقيف الخمسة وبأنه انتهاك للحقوق الدولية.
مجموعة الخبـراء التابعة للأمم المتحدة بنت قرارها بشكل رئيسي على ثلاثة اعتبارات: أنه بعد الاعتقال تم وضع ريني ورامون وفيرناندو وهيراردو وأنطونيو في الحبس الانفرادي لمدة 17 شهراً تضررت خلالها الاتصالات مع محاميهم وهيئة الدفاع كان لها إطلاع محدود جداً على أدلة وأجواء الاستعداد والتحامل على المتهمين في ميامي مما ساهم في تقديم المتهمين كمذنبين منذ البداية.
المتخصصون من الأمم المتحدة ـ رجالاً ونساءً وأصحاب خبـرة كافية في صراعات العدالةـ توصلوا إلى نتيجة أن هذه العناصر الثلاثة معاً، <<هي خطيرة جداً بحيث تضفي، على حرمان هؤلاء الأشخاص الخمسة من حريتهم صفة تعسفي>> وبالتالي فقد طالبوا حكومة الولايات المتحدة الأميركية باتخاذ إجراءات مناسبة لمعالجة هذه القضية.
البيت الأبيض لم يبال بالأمر على الرغم من أن مؤسسات الأمم المتحدة لديها الصلاحية من أجل المطالبة بتنفيذ القانون الدولي، بغض النظر عن خصوصية القوانين المتبعة في كل دولة. هذا ما اشترطته الماد 14 من الميثاق الدولي للحقوق المدنية والسياسية، وهو المستند الوحيد من المستندات القانونية الثلاثة عشرة التابعة لقوانين حقوق الإنسان في الأمم المتحدة الذي صادقت عليه حكومة الولايات المتحدة الأميركية في السنوات الأخيرة.
إذاً، لماذا لا يزالون في السجن؟
الموضوع يتخطى العدالة ويتركز في صراع الإمبـريالية القديم من أجل الانتصار على هذه الجزيرة الصغيرة التي تتجرأ على أن تكون ذات سيادة رغماً عن أنفهم. بهؤلاء الخمسة يضعون كوبا في قفص الاتهام. فأي تأخير هو عمل مقبول من أجل معاقبة كوبا وإرضاء رفاقهم المعارضين للثورة في ميامي وتبـرير ـ مرة واحدة ـ انتماء هذه الدولة الصغيرة إلى القائمة المفترضة للدول الإرهابية التي تهدد سيد العالم الجديد. في حين تقوم الولايات المتحدة الأميركية بممارسة الإرهاب يميناً وشمالاً، حتى ضد نظامها القضائي نفسه ـ تذكروا التعذيب في العراق أو غوانتاناموا أو ضد الآلاف من السجناء المحتجزين في ممراتها القضائية، ضائعين في جميع أنحاء العالم، قاموا بتحويل القسوة إلى نص مقدس والسجون إلى أماكن احتجاز.
بالنسبة لأبنائنا، فلم يبق لدينا خيار آخر إلا تحريرهم . هذا ما تمليه علينا الأخلاق والحياء. أي طريق آخر يوصل إلى البيت الأبيض واتباعها من المافيا للاستمرار في الغرق في قلة الثقة.
لكن في حين أن هذه السنوات القذرة تأخذ بالتراكم ـ قالها ريني في مرافعته منذ عدة سنوات <<نحن سنستمر في تقديم طلبات استئناف إلى الشعب الأميركي لكشف الحقيقة، بكل صبـر وإيمان وشجاعة في مواجهة جريمة محاولة اتهامنا زوراً بأننا مذنبون>>
خمسة من الشبان الكوبيين الثوريين، استطاعوا التسلل إلى صفوف المجموعات الإرهابية، العاملة في أحضان المافيا المعادية لكوبا، والناشطة في ميامي في شن هجماتها العدوانية ضد الجزيرة الصامدة. هذه الأنشطة الإرهابية تتم بعلم حكومة الولايات المتحدة ورعايتها، وقد وردت في السجلات الحكومية الرسمية واعترفت بها وكشفت عنها وسائل الإعلام، وتم الإشارة بوضوح إلى الأشخاص الذين يقفون خلفها ويديرونها بالخفاء.
مهمة رامون، وهيراردو، وريني، وانطونيو، وفيرناندو، كانت الحصول على معلومات حول آليات عمل هذه المجموعات الإرهابية، ونقلها إلى السلطات الكوبية لتتولى بدورها توفير الحماية للمواطنين الكوبيين وممتلكاتهم ومصالحهم الوطنية.
لم يكن لدى الشبان الخمسة، أية نية للعمل ضد المصالح الأميركية. كانت مهمتهم خدمة وطنهم. ومع ذلك، وبعد أن انكشفت بعامل الصدفة، وجهت لهم السلطات الأميركية اتهامات مزيفة وظالمة، دون أن تتمكن من تقديم ما يثبت صحة هذه الاتهامات.
الشبان الخمسة محجوزون الآن في سجون الولايات المتحدة فرقتهم السلطات المعنية منذ أكثر من حوالي ستة أعوام .إنهم ليسوا سجناء جنائيين بل هم سجناء سياسيون، لكن واشنطن ترفض الاعتراف بصفتهم هذه.
ريني غونسالس، وهيراردون ارناندس، وانطونيو غيريرو، وفرناندو غونسالس ورامون لابانينو لم يرتكبوا أي جرم، لكنهم حوكموا وأدينوا زوراً وبهتاناً في العام 2000، دون ان تنجح النيابة العامة في تقديم الإثباتات المقنعة التي تدينهم حقيقة.
إنهم لم يتجسسوا على الجيش الأميركي، ولم يحاولوا إلحاق الضرر بالأمن الوطني في الولايات المتحدة. مهمتهم كانت حماية حياة مواطنيهم الكوبيين وممتلكاتهم، عن طريق الإطلاع مسبقاً على مخططات المجموعات الإرهابية المعادية لكوبا والناشطة في ميامي.الأحكام التي فرضت عليهم كانت كالتالي:
- هيراردو: مؤبد و15 عاماً.
- رامون: مؤبد و18 عاماً.
- انطونيو: مؤبد و10 أعوام.
إنها أحكام غير معقولة ولا يمكن تنفيذها .إنهم ضحايا ثأر المافيات لأنها فشلت في تعطيل مسيرة الثورة في كوبا، كما فشلت في منع اتساع حركة تضامن الشعب الأميركي مع الشعب الكوبي.
بطاقات شخصية
هيراردو ارناندس
من مواليد هافانا عام 1965 ـ متزوج ،خريج المعهد العالي للعلاقات الدولية، فنان كاريكاتير، صدر بحقه حكمان: مؤبد و15 سنة، قال: <<سوف ارتدي الزي الموحد للسجناء، وكلي إحساس بالشرف والاعتزاز الذي يشعر به أي جندي يحمل على صدره جميع أوسمته>>.
رامون لانانينو
من مواليد هافانا عام 1963، متزوج وله 3 أولاد، مجاز بالاقتصاد من جامعة هافانا، حكم عليه بالسجن لمدة 18 عاماً، قال: <<إن الهدف مما قمت به، تأدية لواجبي، هو منع وقوع حوادث من شأنها أن تزرع الألم والمعاناة في صفوف شعوبنا>>.
فرناندو غونسالس
من مواليد هافانا عام 1963 متزوج، خريج المعهد العالي للعلاقات الدولية التابع لوزارة الخارجية الكوبية، حكم عليه بالسجن لمدة19 عاماً، قال: <<ما قمت به إنما هو لأجل أن تسود الحقيقة والعدالة، وما يؤسفني حقاً هو أنني لا أملك سوى حياة واحدة أقدمها فداء لوطني>>.
انطونيوا غيريرو
من مواليد ميامي عام 1958، مهندس في حقل بناء المطارات، شاعر له ولدان حكم عليه بالسجن المؤبد وبعشر سنوات إضافية ، قال: <<أن شعبي وبلادي قد أرغما منذ ما يزيد على أربعين عاماً على مجابهة الخطر الذي يداهمهما، فلبينا نداء الدفاع عن حريتهما>>.
رينيه غونسالس
من مواليد شيكاغو عام 1956 متزوج وله ولدان، طيار وأستاذ في تعليم قيادة الطائرات، محكوم بالسجن لمدة 15 عاماً، قال: <<لن تحل مشاكل الإنسانية من خلال تدمير هذا البلد أو ذاك، وقد شهدت القرون الغابـرة، دمار إمبـراطوريات بكاملها، قامت على أنقاضها إمبـراطوريات أخرى، مثلها أو أسوأ منها بكثير>>.#
لماذا لا يزالون سجناء؟
ديكسي إيديث- إنسور هينتي
عام آخر قد مضى ,وهيراردو وريني وأنطونيو وفيرناندو ورامون أتموا سبعة أعوام في السجن، أربعة منها منذ نهاية المحاكمة المخجلة التي لطخت تاريخ القضاء في أمة واشنطن وجيفرسون ولنكولن. في العام 2005، مع ذلك، حدثان أخرجا إلى العلن ـ لكي يعلم أولئك العميان الذين حتى ذلك الوقت لايريدون أن يبصروا ـ حقيقة قامت كوبا بتكرارها آلاف المرات وهي أن طبيعة هذه الإجراءات ليست قانونية وإنما سياسية.
التاسع من آب 2005، أعلن فريق من ثلاثة قضاة من الدائرة الحادية عشرة للاستئناف في أطلنتاـ من المهنيين المشهورين في القوانين، ممن ليس لهم صلة بكوبا ،أن هذا الإجراء المزيف الذي تم في ميامي بين أيلوم عام 2000 وحزيران عام 2001 ،إنماهو باطل .ومن خلال سلسلة من البيانات في 93 صفحة، أعلن القضاة عدم قانونية الأحكام الناتجة عن ذلك الإجراء الملتوي: استندوا إلى عدة طلبات مقدمة من محامي الدفاع من أجل تغيير مكان المحاكمة لكن هذه الطلبات تم تجاهلها من قبل القاضية. أشاروا إلى الإثباتات البينة التي تم تقديمها المتعلقة بالأجواء العدائية في ميامي، مما يؤثر سلباً على محاكمة عادلة وذكروا المضايقة التي تعرضت لها هيئة المحلفين، التي احتجت لأن التلفزيون المحلي كان يصورهم خلال المشاورات. أيضاً أشاروا إلى التصرف المخالف للنائبين العامين.
لكن الخمسة ما زالوا خلف القضبان. وبفعل كذب ومماطلة حكومة الولايات المتحدة الأميركية ، فإن قضيتهم وصلت الآن إلى أيدي المجلس الأعلى للقضاة الأثنى عشر في أطلنتا، الذي خصص جلسة المحاكمة في 13 شباط 2006.
وكما لو كان غير كاف، فالقرار الهام جداً للقضاة الثلاثة في آب، المجمع عليه بشكل كامل، حصل على سابقة ذات معنى في 27 أيار من العام 2005 نفسه. ومجموعة التقصي حول التوقيف التعسفي التابعة للجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة أعلنت عدم قانونية توقيف الخمسة وبأنه انتهاك للحقوق الدولية.
مجموعة الخبـراء التابعة للأمم المتحدة بنت قرارها بشكل رئيسي على ثلاثة اعتبارات: أنه بعد الاعتقال تم وضع ريني ورامون وفيرناندو وهيراردو وأنطونيو في الحبس الانفرادي لمدة 17 شهراً تضررت خلالها الاتصالات مع محاميهم وهيئة الدفاع كان لها إطلاع محدود جداً على أدلة وأجواء الاستعداد والتحامل على المتهمين في ميامي مما ساهم في تقديم المتهمين كمذنبين منذ البداية.
المتخصصون من الأمم المتحدة ـ رجالاً ونساءً وأصحاب خبـرة كافية في صراعات العدالةـ توصلوا إلى نتيجة أن هذه العناصر الثلاثة معاً، <<هي خطيرة جداً بحيث تضفي، على حرمان هؤلاء الأشخاص الخمسة من حريتهم صفة تعسفي>> وبالتالي فقد طالبوا حكومة الولايات المتحدة الأميركية باتخاذ إجراءات مناسبة لمعالجة هذه القضية.
البيت الأبيض لم يبال بالأمر على الرغم من أن مؤسسات الأمم المتحدة لديها الصلاحية من أجل المطالبة بتنفيذ القانون الدولي، بغض النظر عن خصوصية القوانين المتبعة في كل دولة. هذا ما اشترطته الماد 14 من الميثاق الدولي للحقوق المدنية والسياسية، وهو المستند الوحيد من المستندات القانونية الثلاثة عشرة التابعة لقوانين حقوق الإنسان في الأمم المتحدة الذي صادقت عليه حكومة الولايات المتحدة الأميركية في السنوات الأخيرة.
إذاً، لماذا لا يزالون في السجن؟
الموضوع يتخطى العدالة ويتركز في صراع الإمبـريالية القديم من أجل الانتصار على هذه الجزيرة الصغيرة التي تتجرأ على أن تكون ذات سيادة رغماً عن أنفهم. بهؤلاء الخمسة يضعون كوبا في قفص الاتهام. فأي تأخير هو عمل مقبول من أجل معاقبة كوبا وإرضاء رفاقهم المعارضين للثورة في ميامي وتبـرير ـ مرة واحدة ـ انتماء هذه الدولة الصغيرة إلى القائمة المفترضة للدول الإرهابية التي تهدد سيد العالم الجديد. في حين تقوم الولايات المتحدة الأميركية بممارسة الإرهاب يميناً وشمالاً، حتى ضد نظامها القضائي نفسه ـ تذكروا التعذيب في العراق أو غوانتاناموا أو ضد الآلاف من السجناء المحتجزين في ممراتها القضائية، ضائعين في جميع أنحاء العالم، قاموا بتحويل القسوة إلى نص مقدس والسجون إلى أماكن احتجاز.
بالنسبة لأبنائنا، فلم يبق لدينا خيار آخر إلا تحريرهم . هذا ما تمليه علينا الأخلاق والحياء. أي طريق آخر يوصل إلى البيت الأبيض واتباعها من المافيا للاستمرار في الغرق في قلة الثقة.
لكن في حين أن هذه السنوات القذرة تأخذ بالتراكم ـ قالها ريني في مرافعته منذ عدة سنوات <<نحن سنستمر في تقديم طلبات استئناف إلى الشعب الأميركي لكشف الحقيقة، بكل صبـر وإيمان وشجاعة في مواجهة جريمة محاولة اتهامنا زوراً بأننا مذنبون>>