Sawtak Archive
21-08-2006, 10:03 AM
بواسطة: Abouhmied
تاريخ: 2005-09-18
<<أراهم يفتحون زجاجة شمبانيا ثمنها ستة آلاف دولار>>
حياة <<البادي غارد>>.. خلف صورة عضلاته ونظاراته الشمسية
رياض قبيسي بين الساهرين يقف مكتوف الساعدين كرجل آلي بعينين بشريتين. خلف الشخصية <<المهمة>> يقف كرجل آلي بعيني صقر. بزته سوداء تماما كنظارته الشمسية. جثته ضخمة على العكس من أحلامه. قامته طويلة تماما كصبره وجلده. كتفاه عريضتان ويحتملان الأوزان الثقيلة لكنهما يجزعان أمام هول الحياة ومصاعبها. كتفاه عريضتان لكنهما لا تستطيعان حمل عينين جائعتين أثقلتا بمشاهد البزخ والصرف. إنه <<البادي غارد>>.
ترتسم على شفتيه ابتسامة ساخرة وهو يردد السبب الذي دفعه لأن يكون <<بادي غارد>>. يقول: <<من كثرة الشغل!>>.
يتابع على طريقته الخاصة مع ابتسامة عريضة <<بس محسوبك بتاع.. شغل ما في>>. أما السبب ف<<شمال يمين، يمين شمال، بدن يعاملونك متل الغريب!>>. وأمام هذا الواقع حيث لا عمل لمن تنادي كانت الوجهة نحو نادي كمال الأجسام <<حتى عملنا جسم مع شوية ستيرويد>>. هو رضا يعمل ك<<بادي غارد>> (bouncer) في النوادي الليلية، حاصل على شهادة BT3 في الكهرباء. لم تؤمن له شهادته المهنية وظيفة، فاختار شهادة أخرى تؤمن له عملا من نوع آخر. اختار ان يصقل جسده. اختار ان يصبح ماردا لا يخرج بالضرورة من فانوس سحري لكنه يسعى بما استطاع ان يلبي طلبات آمره، طبعا بعد منتصف الليل.
نادر لا يشبه رضا. لا يشبهه البتة. لا يمتلك جثة رضا ولا ابتسامته ايضا. صاحب طلة قاسية ووجه عبوس لكنه يحب الضحك كثيرا. هو طالب جامعي يعمل ك<<بادي غارد>> من أجل <<بحبوحة اقتصادية>> ولتسديد القسط الجامعي. يعمل في هذه المهنة عن سابق تصور وتصميم وبشيء فيه الكثير من اللذة والاستمتاع بالرغم من المشقة. اختبر العمل في الفنادق حيث كان العمل لمدة 12 ساعة. ومن هناك أصبحت بالنسبة له مهمة حراسة الشخصيات <<أهون شغلة وما فيها تعب، شغل بالليل وجامعة بالنهار>>.
علاء حالة خاصة. كان يعمل في مجال المطاعم في بلجيكا حتى اجبرته الظروف على المجيء الى لبنان. وحش، وصف جثته بالضخمة لا ينصف الوصف. ووجهه الذي تميزه ضربة سكين لم يغلبها الزمن، فيه عينان استسلمتا للقدر. يقول إنه يعمل حارسا شخصيا في <<النايت>> بشروطه الخاصة، فهو لا يلتزم بالقواعد التي تفرض على الذين يمتهنون هذه <<المهنة>>. أما السبب فهو صداقته مع صاحب الوكالة. يعمل أيضا كمرافق شخصي لثري عربي يدفع له راتبا شهريا حتى عندما يكون خارج لبنان.
ليست مهنة <<البادي غارد>> بلا قواعد. وشروط الانتساب اليها تتخطى حاجز الجسد الضخم والطلة المرعبة. هذه الشروط مطلوبة طبعا لكن مع اضافات قليلة يحددها نادر، وهي ان يكون لديك مسدس للحراسات الشخصية، أما بالنسبة للعمل في الملهى الليلي فيتوجب عليك ان تكون <<مشكلجي>> ليس بغرض افتعال المشكل بل من أجل سحب الفتيل من برميل البارود. اذا ان <<المشكلجي>> لديه طريقة <<ليزيح المشكل>> كما انه وفي حال وقوع خناقة يجب ان يكون ملما ببعض التقنيات لحماية نفسه وزملائه (back to back)، على اعتبار انه <<ما بتعرف من وين بتجي القنينة>>. رضا من جهته، يضيف شروطا أخرى تتمحور حول اللياقة وضرورة إجادة بعض المفردات الإنكليزية.
الطريق نحو وظيفة <<البادي غارد>> معروفة، ذلك لأن كل الطرق تؤدي الى روما. ونادي كمال الأجسام هو روما التي يقصدها أصحاب الوكالات بحثا عن أصحاب الجثث الضخمة. من هناك، أي من نادي كمال الأجسام تكون الإنطلاقة من الحي نحو النادي الليلي. تتعاقد الوكالة مع <<البادي غارد>> اما بعقد شهري او <<على الليلة>>. قيمة الراتب الشهري تتراوح بين ال400 وال500 دولار، فيما التعاقد الحر يتراوح في حده الأقصى بحدود ال50 دولارا على السهرة الواحدة. ولكن طبعا <<للبراني>> موقعه في حسابات <<البادي غارد>>، وهو يختلف بحسب الوظيفة. ففي حالة حارس الملهى يكون له من أجل السماح للشبان بالدخول الى <<النايت>>، أو من باب <<الفخفخة>> من الزبائن. أما في حالة الحراسة مع ثري عربي فطبعا <<إجت الرزقة>> أحيانا عن كرم وأحيانا أخرى عن نصب واحتيال.. بعد <<السكرة>>.
للعمل داخل <<النايت>> أو على أبوابه شروط. على المدخل حيث العمل ك bouncer>> العبوس واللؤم مطلوب وذلك لغربلة غير المرغوب بهم. أما داخل النايت فبحسب ما يقول رضا، <<ممنوع الضحك، ممنوع الجلوس، ممنوع شرب الكحول، ممنوع الإختلاط أو التفاعل مع الزبائن>>. سلسلة الممنوعات تصبح أكثر قساوة على مشاعر <<البادي غاردز>> مع احتدام المواقف، فمثلا <<بنت سكرانة عم تعملّي ستربتيز، وأنا ممنوع أتحرك أو حتى أضحك>> على ما يصف رضا الذي يروي حراسته على حفلة خاصة حيث حجز أربع من السواح العرب ملهى ليليا ومعهم 14 فتاة و<<اشتغل الكبيس>> وطبعا <<انا واقف ممنوع اتحرك، وعلى ريد بول>>.
المشروبات المنشطة هي من عدة الشغل بالنسبة للبادي غارد. اذ ان عمل <<البادي غارد>> يجعل <<يومك بالمقلوب>> بحسب علاء الذي يستيقظ في السابعة مساء ليداوم عند التاسعة حتى ساعات الفجر الأولى. لكن هل يقتصر الأمر على المشروبات المنشطة. رضا يتحدث عن دواء <<العشرة عشرة>> ويرفقه بابتسامة خبيثة. أما نادر فيؤكد أن الأمر يقتصر على القهوة والدخان لكي تبقى مستيقظا لا سيما أثناء الحراسة الشخصية. ما هي الحراسة الشخصية؟ مرافق لسائح عربي غالبا وذلك من المظهر العام، بالاضافة الى كونك <<شوفير>> وقواد أيضا بحسب ما يشرح نادر. المطلوب منك ان <<تبقى منقوع طول الليل بالسيارة بينما الخواجة>> يشبع رغباته، وطبعا <<ساعة الليل ما بتمرق>>. الا ان الحراسة الشخصية مع علاء أكثر انسانية، اذ ان علاقة عائلية نشأت بينه وبين <<الأمير>>، فهو يحميه ويحمي شقيقته ويسهر على راحته حتى لدرجة فتح باب الحمام له. وفاء علاء حتى باب الحمام ثمنه 800 دولار شهريا. اما رضا فتجربته مع الحراسة الشخصية سيئة جدا، اذ ان أحد السواح العرب طلبه ليكون حارسه لكنه كان يريد منه أيضا أشياء أخرى: <<افتكرني لوطي.. والنتيجة مشكل في الفندق <<وقامت القيامة>>.
الخناقات والمشاكل هي الرفيق الدائم ليوميات <<البادي غارد>>، اذا ان أسوأ ما في الأمر هو الذهاب الى المخافر بحسب نادر. أما الايجابي في الأمر انه <<يصبح لديك الكثير من المعارف>> كما انه <<الحق دائما معك>> لأن الشهود معك. ولكن الخناقات ليس كل ما يحصل مع <<البادي غارد>> داخل <<النايت>>، فهناك يشاهد <<ابن الحي>> ما يحرق قلبه ويدمع عينيه. يشرح علاء، <<بينما أسهر على حراستهم لتأمين المال اللازم لشراء شقة او لتأمين طعامي في اليوم التالي، <<بتشوف ناس عم تتنافس على فتح زجاجات الشمبانيا... وقديش حق القنينة؟ 6000 دولار. بتشوف حق شقتك عم ينفتح شمبانيا في ساعة واحدة>>. الا ان وظيفة <<البادي غارد>> مثلها مثل باقي الوظائف تتطلب احترافا. احتراف ترجمتها العملية في عالم الحراسات هي <<التمسحة>> بحسب ما يقول علاء. <<خلص شو بدك تعمل؟!>>. ثم ان <<البادي غارد>> عبد مأجور <<كلمته المصاري>>، وهو شيطان أخرس <<بس يغطيلك أسرار نسوانك بيغطيلك مخدراتك>>.
ولكن الا يحلم <<البادي غارد>> ان يمتلك أموال من يحميهم؟ ان يسرف ويبزخ في الصرف؟ <<البادي غارد>> يحلم، هكذا يؤكد علاء، كما انه حتى اختبر لعب القمار وسحب الكثير من أوراق اليانصيب. يأمل بربح ورقة يانصيب أو لوتو أو سهرة قمار تخلصه من واقع <<معفن>> تلخصه <<منقوشة>> يتناولها كل صباح بعد ان يكون سهر حتى الفجر لحماية أناس صرفوا أموالا لا تتسع لها الكثير من مخيلات العازبين اللاهثين خلف كل سنت لبناء <<عش>> الزواج.
<<لو في شغل بها البلد، كنت بشتغل بالنهار وبرتاح بالليل>> يقولها رضا قبل أن يصمت وهو يلملم ابتسامته ويعض على شفته السفلى..
رضا، نادر، علاء وغيرهم كثيرون هؤلاء لا يشبهون كيفين كوستر ولن تقع في غرامهم ويتني هيوستن. هؤلاء فقراء يحرسون الأغنياء من الفقراء.
تاريخ: 2005-09-18
<<أراهم يفتحون زجاجة شمبانيا ثمنها ستة آلاف دولار>>
حياة <<البادي غارد>>.. خلف صورة عضلاته ونظاراته الشمسية
رياض قبيسي بين الساهرين يقف مكتوف الساعدين كرجل آلي بعينين بشريتين. خلف الشخصية <<المهمة>> يقف كرجل آلي بعيني صقر. بزته سوداء تماما كنظارته الشمسية. جثته ضخمة على العكس من أحلامه. قامته طويلة تماما كصبره وجلده. كتفاه عريضتان ويحتملان الأوزان الثقيلة لكنهما يجزعان أمام هول الحياة ومصاعبها. كتفاه عريضتان لكنهما لا تستطيعان حمل عينين جائعتين أثقلتا بمشاهد البزخ والصرف. إنه <<البادي غارد>>.
ترتسم على شفتيه ابتسامة ساخرة وهو يردد السبب الذي دفعه لأن يكون <<بادي غارد>>. يقول: <<من كثرة الشغل!>>.
يتابع على طريقته الخاصة مع ابتسامة عريضة <<بس محسوبك بتاع.. شغل ما في>>. أما السبب ف<<شمال يمين، يمين شمال، بدن يعاملونك متل الغريب!>>. وأمام هذا الواقع حيث لا عمل لمن تنادي كانت الوجهة نحو نادي كمال الأجسام <<حتى عملنا جسم مع شوية ستيرويد>>. هو رضا يعمل ك<<بادي غارد>> (bouncer) في النوادي الليلية، حاصل على شهادة BT3 في الكهرباء. لم تؤمن له شهادته المهنية وظيفة، فاختار شهادة أخرى تؤمن له عملا من نوع آخر. اختار ان يصقل جسده. اختار ان يصبح ماردا لا يخرج بالضرورة من فانوس سحري لكنه يسعى بما استطاع ان يلبي طلبات آمره، طبعا بعد منتصف الليل.
نادر لا يشبه رضا. لا يشبهه البتة. لا يمتلك جثة رضا ولا ابتسامته ايضا. صاحب طلة قاسية ووجه عبوس لكنه يحب الضحك كثيرا. هو طالب جامعي يعمل ك<<بادي غارد>> من أجل <<بحبوحة اقتصادية>> ولتسديد القسط الجامعي. يعمل في هذه المهنة عن سابق تصور وتصميم وبشيء فيه الكثير من اللذة والاستمتاع بالرغم من المشقة. اختبر العمل في الفنادق حيث كان العمل لمدة 12 ساعة. ومن هناك أصبحت بالنسبة له مهمة حراسة الشخصيات <<أهون شغلة وما فيها تعب، شغل بالليل وجامعة بالنهار>>.
علاء حالة خاصة. كان يعمل في مجال المطاعم في بلجيكا حتى اجبرته الظروف على المجيء الى لبنان. وحش، وصف جثته بالضخمة لا ينصف الوصف. ووجهه الذي تميزه ضربة سكين لم يغلبها الزمن، فيه عينان استسلمتا للقدر. يقول إنه يعمل حارسا شخصيا في <<النايت>> بشروطه الخاصة، فهو لا يلتزم بالقواعد التي تفرض على الذين يمتهنون هذه <<المهنة>>. أما السبب فهو صداقته مع صاحب الوكالة. يعمل أيضا كمرافق شخصي لثري عربي يدفع له راتبا شهريا حتى عندما يكون خارج لبنان.
ليست مهنة <<البادي غارد>> بلا قواعد. وشروط الانتساب اليها تتخطى حاجز الجسد الضخم والطلة المرعبة. هذه الشروط مطلوبة طبعا لكن مع اضافات قليلة يحددها نادر، وهي ان يكون لديك مسدس للحراسات الشخصية، أما بالنسبة للعمل في الملهى الليلي فيتوجب عليك ان تكون <<مشكلجي>> ليس بغرض افتعال المشكل بل من أجل سحب الفتيل من برميل البارود. اذا ان <<المشكلجي>> لديه طريقة <<ليزيح المشكل>> كما انه وفي حال وقوع خناقة يجب ان يكون ملما ببعض التقنيات لحماية نفسه وزملائه (back to back)، على اعتبار انه <<ما بتعرف من وين بتجي القنينة>>. رضا من جهته، يضيف شروطا أخرى تتمحور حول اللياقة وضرورة إجادة بعض المفردات الإنكليزية.
الطريق نحو وظيفة <<البادي غارد>> معروفة، ذلك لأن كل الطرق تؤدي الى روما. ونادي كمال الأجسام هو روما التي يقصدها أصحاب الوكالات بحثا عن أصحاب الجثث الضخمة. من هناك، أي من نادي كمال الأجسام تكون الإنطلاقة من الحي نحو النادي الليلي. تتعاقد الوكالة مع <<البادي غارد>> اما بعقد شهري او <<على الليلة>>. قيمة الراتب الشهري تتراوح بين ال400 وال500 دولار، فيما التعاقد الحر يتراوح في حده الأقصى بحدود ال50 دولارا على السهرة الواحدة. ولكن طبعا <<للبراني>> موقعه في حسابات <<البادي غارد>>، وهو يختلف بحسب الوظيفة. ففي حالة حارس الملهى يكون له من أجل السماح للشبان بالدخول الى <<النايت>>، أو من باب <<الفخفخة>> من الزبائن. أما في حالة الحراسة مع ثري عربي فطبعا <<إجت الرزقة>> أحيانا عن كرم وأحيانا أخرى عن نصب واحتيال.. بعد <<السكرة>>.
للعمل داخل <<النايت>> أو على أبوابه شروط. على المدخل حيث العمل ك bouncer>> العبوس واللؤم مطلوب وذلك لغربلة غير المرغوب بهم. أما داخل النايت فبحسب ما يقول رضا، <<ممنوع الضحك، ممنوع الجلوس، ممنوع شرب الكحول، ممنوع الإختلاط أو التفاعل مع الزبائن>>. سلسلة الممنوعات تصبح أكثر قساوة على مشاعر <<البادي غاردز>> مع احتدام المواقف، فمثلا <<بنت سكرانة عم تعملّي ستربتيز، وأنا ممنوع أتحرك أو حتى أضحك>> على ما يصف رضا الذي يروي حراسته على حفلة خاصة حيث حجز أربع من السواح العرب ملهى ليليا ومعهم 14 فتاة و<<اشتغل الكبيس>> وطبعا <<انا واقف ممنوع اتحرك، وعلى ريد بول>>.
المشروبات المنشطة هي من عدة الشغل بالنسبة للبادي غارد. اذ ان عمل <<البادي غارد>> يجعل <<يومك بالمقلوب>> بحسب علاء الذي يستيقظ في السابعة مساء ليداوم عند التاسعة حتى ساعات الفجر الأولى. لكن هل يقتصر الأمر على المشروبات المنشطة. رضا يتحدث عن دواء <<العشرة عشرة>> ويرفقه بابتسامة خبيثة. أما نادر فيؤكد أن الأمر يقتصر على القهوة والدخان لكي تبقى مستيقظا لا سيما أثناء الحراسة الشخصية. ما هي الحراسة الشخصية؟ مرافق لسائح عربي غالبا وذلك من المظهر العام، بالاضافة الى كونك <<شوفير>> وقواد أيضا بحسب ما يشرح نادر. المطلوب منك ان <<تبقى منقوع طول الليل بالسيارة بينما الخواجة>> يشبع رغباته، وطبعا <<ساعة الليل ما بتمرق>>. الا ان الحراسة الشخصية مع علاء أكثر انسانية، اذ ان علاقة عائلية نشأت بينه وبين <<الأمير>>، فهو يحميه ويحمي شقيقته ويسهر على راحته حتى لدرجة فتح باب الحمام له. وفاء علاء حتى باب الحمام ثمنه 800 دولار شهريا. اما رضا فتجربته مع الحراسة الشخصية سيئة جدا، اذ ان أحد السواح العرب طلبه ليكون حارسه لكنه كان يريد منه أيضا أشياء أخرى: <<افتكرني لوطي.. والنتيجة مشكل في الفندق <<وقامت القيامة>>.
الخناقات والمشاكل هي الرفيق الدائم ليوميات <<البادي غارد>>، اذا ان أسوأ ما في الأمر هو الذهاب الى المخافر بحسب نادر. أما الايجابي في الأمر انه <<يصبح لديك الكثير من المعارف>> كما انه <<الحق دائما معك>> لأن الشهود معك. ولكن الخناقات ليس كل ما يحصل مع <<البادي غارد>> داخل <<النايت>>، فهناك يشاهد <<ابن الحي>> ما يحرق قلبه ويدمع عينيه. يشرح علاء، <<بينما أسهر على حراستهم لتأمين المال اللازم لشراء شقة او لتأمين طعامي في اليوم التالي، <<بتشوف ناس عم تتنافس على فتح زجاجات الشمبانيا... وقديش حق القنينة؟ 6000 دولار. بتشوف حق شقتك عم ينفتح شمبانيا في ساعة واحدة>>. الا ان وظيفة <<البادي غارد>> مثلها مثل باقي الوظائف تتطلب احترافا. احتراف ترجمتها العملية في عالم الحراسات هي <<التمسحة>> بحسب ما يقول علاء. <<خلص شو بدك تعمل؟!>>. ثم ان <<البادي غارد>> عبد مأجور <<كلمته المصاري>>، وهو شيطان أخرس <<بس يغطيلك أسرار نسوانك بيغطيلك مخدراتك>>.
ولكن الا يحلم <<البادي غارد>> ان يمتلك أموال من يحميهم؟ ان يسرف ويبزخ في الصرف؟ <<البادي غارد>> يحلم، هكذا يؤكد علاء، كما انه حتى اختبر لعب القمار وسحب الكثير من أوراق اليانصيب. يأمل بربح ورقة يانصيب أو لوتو أو سهرة قمار تخلصه من واقع <<معفن>> تلخصه <<منقوشة>> يتناولها كل صباح بعد ان يكون سهر حتى الفجر لحماية أناس صرفوا أموالا لا تتسع لها الكثير من مخيلات العازبين اللاهثين خلف كل سنت لبناء <<عش>> الزواج.
<<لو في شغل بها البلد، كنت بشتغل بالنهار وبرتاح بالليل>> يقولها رضا قبل أن يصمت وهو يلملم ابتسامته ويعض على شفته السفلى..
رضا، نادر، علاء وغيرهم كثيرون هؤلاء لا يشبهون كيفين كوستر ولن تقع في غرامهم ويتني هيوستن. هؤلاء فقراء يحرسون الأغنياء من الفقراء.