المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة في الموقع الأساسي مع الصور : روائع السينما العالمية*



abuziad81
25-12-2007, 04:44 AM
الفكرة جديدة أود طرحها و البدء بها .. و هي أن نكتب عن أفلام مميزة شاهدناها و بقيت في الذاكرة .. تقديم للفيلم سواء بكلماتنا الخاصة أو نقلا عن مواضيع تظهر جمالية الفيلم .. طبعا مع الحفاظ على متعة المشاهدة لمن لم ير الفيلم .. بحيث يتمكن من مشاهدته دون أن نكون قد أضعنا عليه متعة المشاهدة .. أما من يريد أن يكتب مع مناقشة الأحداث فليفعل ذلك في موضوع منفصل مع وضع تنبيه لمن لم يشاهد الفيلم كي لا يقرأ إذا أراد الحفاظ على متعة المشاهدة

أتمنى أن تلاقي الفكرة القبول لديكم .. و أن نستمتع بمعرفة أفلام من طراز رفيع بعيدا عن معظم ما تنتجه هوليوود من أعمال لا ترتقي للمستوى الذي يبحث عنه عشاق السينما الراقية.

Mhamad
25-12-2007, 04:54 AM
The Notebook
The Holiday
Torque
Troy
Shrek 1 -2 -3
Jackass 1 -2
A Walk to Remember
The Fast And The Furious 1 -2
Munich
Bee Movie
RV
Meet The Fockers
Nacho Libre
The Legent of Zoro
DareDevil
Coach Carter
Just My Luck
It's a Boy Girl Thing
300
I Am Legend
American Pie 1-2-3-4-5-6
Scary Movies
Autumn in NewYork
SAW
The Godfather Trilogy
James Bond
Ocean's 13شو بدي احكي لأحكي :walakelmi:

abuziad81
25-12-2007, 05:07 AM
أقدم لكم اليوم واحد من أجمل افلام المخرج الرائع فرانسوا تريفو رائد الموجة الجديدة في السينما الفرنسية .. وهو فيلم




Fahrenheit 451


إنتاج عام 1966


http://www.learnaboutmovieposters.com/newsite/movies/1960s/1966/reg/fahrenheit451_uk.jpg


أحيانا يكتشف الإنسان فجأة أنه لا يعيش ، أو بمعنى أدق أنه لم يكن يعيش .


صحيح أنه يتنفس ، ويتحرك ويأكل وينام ويعمل ويمارس الجنس . . ولكنه بالرغم من ذلك لا يعيش . . . كإنسان.



فالحيوانات تمارس كل هذه الأشياء وتعيش . .



ولكن الإنسان يختلف، لأنه يملك أثمن ما يميزه عن بقية المخلوقات . . يملك العقل . . والتفكير . . والعاطفة . . والقدرة على الاختيار والتعبير .



وعندما تتعطل هذه القدرات ويفقد العقل وظيفته وتتخرب العاطفة ، يتحول الإنسان إلى هيكل فارغ . . إلى حيوان مشكل بجسد آدمي

وهذه النتيجة البشعة المؤلمة التي يصل إليها الإنسان لا يمكن أن تأتي إلا بالقهر والإرهاب والتسلط الشديد .


وأحداث فيلم 451فهرنهيت من أروع ما قدمته السينما عن أزمة الانسان ومعاناته المريرة مع الإرهاب والتسلط .


وكل من شاهد هذا الفيلم أحبه وتعلق به ، لأنه يخاطب الإنسان من الداخل . . ويناجي فيه هذا الجزء الغالي الثمين من تكوينه . . الفكر . . والحرية .


إن ما قدمه هذا الفيلم يكاد أن يكون نبوءة قد تتحقق في أي زمان وفي أي مكان . . حيث تتسلط مجموعة من الأشخاص لتحطيم العقل وتخريب العاطفة وتحويل الإنسان إلى الكائن المثالي لكل عشاق السيطرة . . كائن لا يفكر و لا يقاوم بل و يشكر المتسلط و يثق به.


الفكرة الأساسية التي يقوم عليها الفيلم أنه في مدينة (غير محددة) وفي زمن (غير معروف) تظهر حكومة تصدر قرارا بتحريم قراءة الكتب وعدم التعامل بالكلمة المكتوبة . . وتجعل من رجال الإطفاء ، رجال لإشعال الحرائق ، حرائق الكتب . . فأينما وجدت الكتب تصادر وتحرق ويحاكم أصحابها وقراؤها . . ولذلك سميت فرقة إحراق الكتب 451فهرنهيت وهي درجة الحرارة التي تحترق عندها الكتب ( كما يظهر بالفيلم أما علميا فلا أعرف مدى دقة المعلومة)


وقد كتب فرنسوا تريفو - مخرج هذا العمل العظيم - سيناريو هذاالفيلم عن قصة الكاتب الامريكي راي براد بري وقداعتبرت هذه الرواية عند صدورها عام 1957 صرخة عنيفة ضد الارهاب الذي صادر كل الاتجاهات الفكرية وحاول تخريب الإنسان من الداخل وتدمير جوهر إنسانيته .


وعن فلسفة سلطة الارهاب ومخططهم لشل تفكير الناس يقول الكاتب على لسان رئيس فريق الحريق . . إننا نريد أن نشغل الناس بمسابقات الأغاني بتغيير بعض كلماتها ليتذكروها . . إننا نريد حشد أذهانهم بمعلومات لا قيمة لها . .
حتى يشعروا أنهم بارعون وراضون عن أنفسهم بينما هم في الحقيقة لا يفكرون في شيء ذي قيمة . . إننا نحرق الكتب لأنها تكشف المسام في وجه الحياة .
ولكن الإنسان لا يمكن أن يستسلم للتخريب . .







نقلا عن ( السينما عندما تقول لا - رؤوف توفيق - الهيئة العامة للكتاب – القاهرة )

abuziad81
31-12-2007, 12:01 AM
فيلم البحر في الداخل (http://raniahaddad.maktoobblog.com/642980/%D9%81%D9%8A%D9%84%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD% D8%B1_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%AE% D9%84) ..... The Sea Inside

.............. قمت ببعض التعديلات على الموضوع كي لا أدخل في كامل تفاصيل القصة و وضعت رابط الموضوع كاملا في النهاية ...............

"البحر في الداخل" … توق الروح إلى مرفأ حريتها

رانيه عقله حداد


راحت تعلو … تعلو وتعلو، تلك الموجة المشبعة بالتمرد، كيف للمرء ان يصمد أمام امتحان إغوائها … أمام شهوة احتضانها، وخوض غمارها، لم يقوَ رامون سامبيدرو بطل فيلم (البحر في الداخل) على شيء سوى الاستسلام لأعماقها … هل راح يسكن الموجة، كما لو أنها الحياة كلها، أو أنها الحب الرابض على مقربة منه فقرر الغوص فيها؟ أم ان الموجة هي التي كانت تسكنه؟

لكن ما كادت تلك الموجة تصل أقصاها حتى ان غمرها حنين الى جذورها… فانحسرت. ما كان له أن يغفل عن طيشها الذي كلفه كثيرا، كُسر عنقه فأصيب بشلل رباعي الأطراف … لا شيئا يتحرك منه، ولا جزءا تبعث فيه الحياة سوى رأسه.

هذا الحادث ألزم رامون ( خافير بارديم) الفراش، وهو في ريعان شبابه على امتداد ثلاثة عقود تقريبا، لم يرضَ يوما خلالها أن يستخدم الكرسي المتحرك لان القبول به - من وجهة نظره - كالقبول بفتات الحرية التي خسرها.
الفيلم مأخوذ عن قصة شخصية إسبانية حقيقية هزت المجتمع لفترة من الزمن، حيث أبقى (أليخاندرو امينابار) مخرج الفيلم على نفس اسم الشخصية رامون سامبيدرو مع إخفاء أسماء بعض الشخصيات الحقيقية الأخرى، وتغيير قليل في القصة فجعل منه الفيلم شاعرا مثلا … مما منح الفيلم بعدا شاعريا وفلسفيا تأمليا، ورامون في الواقع كما في الفيلم خاض نضالا طويلا في إسبانيا من أجل الحصول على حق إنهاء حياته… على حق الموت الرحيم … وتغيير القوانين الخاصة بهذا الشأن ونظرة المجتمع نحوها.

" لا يحيا ولم يقدر عليه الموت"
ربما هذا المقطع الشعري لقاسم حداد، هو الأكثر قدرة على ملامسة وجع رامون، لم يكن الحب ما ينقصه، اذ كان مغمورا بحب ورعاية أفراد أسرته ( والده، وزوجة أخيه، وأخوه الأكبر، وابنهما الشاب)، إنما الحياة بكل ما تمتلكه من إمكان هي تماما ما كان ينقصه؛ الحياة تكافئ الحرية… تكافئ قدرته على الحركة … على الإحساس … على الحب … على التحليق، بالحد الأدنى الاستمتاع بملمس الأشياء وقدرته على خدمة ذاته، لكن ماذا يفعل وقد امتنعت عنه الحياة ؟ فعاش محروما والى الأبد من أي إمكان، إذا ليس سوى الموت وحده القادر على منحه الحرية، ولكن حتى هذا الآخر قد امتنع عنه أيضا، فلا هو يقوى بمفرده على نيله، ولا حب الآخرين قدم له هذه الفرصة.

كانت خينيه المسؤولة في منظمة الموت بكرامة، والتي تقدم كل الدعم المعنوي والقانوني اللازم لرامون، قد نسقت حضور المحامية جوليا التي تبرعت للدفاع عن قضيته، وراحت تقضي الوقت كله مع رامون وتتعرف على تفاصيل حياته وتصغي الى ماضيه كي تساعده.

لماذا اخترت الموت؟
هكذا بادرت جوليا بسؤال رامون فأجابها بما يلخص رؤيته " أريد أن أموت لان الحياة في هذه الحالة خالية من الكرامة"، ويستطرد " أعرف ان مشلولين آخرين مثلي قد يجرحون من قولي بانعدام الكرامة… ولكني لا أحاول الحكم على أحد، ومن أنا لأحكم على الذين يختارون الحياة ؟ لذا لا تحكمي علي أو على أي شخص يريد مساعدتي على الموت".
من المهم جدا أن نفهم جيدا مطلب رامون على انه مطلب شخصي، وغير عام فهو لا يتكلم باسم جميع من يشاركه المرض، وإنما باسمه الشخصي، والدعوة التي يقودها ومن خلفه منظمة الموت بكرامة، ليست دعوة للموت كما قد يختلط على البعض، وإنما دعوة للدفاع عن حق الإنسان بحرية الاختيار، سواء رغب باختيار الحياة أو الموت … وعلينا أن نحترم كليهما، قد يلتبس على البعض فهم هذا لكن الفيلم بمجمله يدعو للحياة من جهة، والحق بحرية الاختيار من جهة أخرى… ونلمس الدعوة الى الحياة بوضوح في عدة مشاهد منها المشهد الذي تضع فيه خينيه بطنها على أذن رامون كي يسمع نبض جنينها… نبض الحياة ،وتدعوه ان يعدل عن الموت كي يبقى حيا، فيخبر طفلها القادم عندما يكبر لماذا منحته اسم رامون
لا يقف الفيلم عند نموذج رامون الخاص، وإنما يقدم أيضا نماذج أخرى، مصابة بذات المرض، أو بعجز ما ولكن خيارها كان مختلفا؛ بعضها اختار الحياة مثل الكاهن، والبعض كان متأرجحا بين هذا الخيار وذاك… فيعرض الفيلم كل تلك النماذج المختلفة كي لا يحتفي بالموت كخيار، وإنما ليعزز مفهوم الحرية واحترام الخيارات الشخصية مهما اختلفت.
على امتداد الفيلم نتابع نضال رامون ومن حوله، من أجل انتزاع الحق بموت كريم على الرغم من تباين أراء عائلته إزاء هذا الموضوع، فيتوجه رامون من خلال التلفاز الى الرأي العام، والسلطات التشريعية، والدينية عارضا رؤيته … التي تم التصدي لها على مختلف المستويات ومحاربتها، وتصدر الحديث كاهن -بذات وضع رامون - على كرسي متحرك عارضا نفسه نموذجا لحب للحياة، مشخصا حالة رامون من خلف الشاشة بأنها نقص في الحب الممنوح له من عائلته، فيحاول بذلك ان يلفت انتباههم، وهو بدوره يدعوهم لمضاعفة رعايتهم وحبهم لرامون، هكذا رغبت مختلف السلطات والرأي العام بقراءة نضال رامون، وهي محتفظة بكل تلك المسافة عن معاناته.

الا ان هناك من استطاع رامون ان يلمس شغاف قلوبهم المتعبة باعثا فيها نبض الحياة من جديد … كان لروزا عاملة المصنع البائسة نصيب من ذلك، فقطعت مسافات طويلة كي تقنعه بالعدول عن الموت، وإذ بها تكتشف في مرآة عينيه أنها اكثر موتا منه في ذات اللحظة التي أعاد لعينيها لون الحياة.

الحب …وما هو الحب؟
من وجهة نظر روزا وجوليا وأهل رامون هو التمسك بمن نحب، هو الاحتفاظ برامون حيّا بقربهم حتى ولو كان يشرب كأس عذابه الى الاخر.
أما معادلة الحب بالنسبة لرامون فهي واضحة لا لُبس فيها " من يحبني حقا سيكون الذي سيساعدني على الموت"، هذا هو امتحان الحب، من يحبه سيقدم له مفتاح حريته … قليلا من السيانيد وبعدها سيحلق من جديد في عالم تتحقق فيه الأحلام.


ومن أجمل المشاهد في الفيلم، ذلك الذي يقبل فيه رامون الخروج للمرة الأولى من البيت منذ زمن طويل، وللمرة الأولى أيضا واليتيمة التي يقبل فيها استخدام الكرسي المتحرك، يقدم كل ذلك من أجل الدفاع عن حقه بالحرية أمام المحكمة، يعلم في سره أنه لن يربح القضية، الا انه يريد أن يُسمع صوته عاليا لعله بذلك يضع لبنة الأساس الأولى، وجمال المشهد يكمن في اللقطات المتقاطعة لرامون، جسده الصامت، ونظرة عينيه العميقة والحزينة، مع لقطات لإمرأة تشد بيد طفلها باتجاه المنزل…شاب يمسك بيد حبيبته وهما يتسلقا التل… حيوانات تتناسل… حركة المراوح العملاقة لتوليد الطاقة، كل تلك الحركة كل ذلك الصخب لمظاهر الحياة إزاء عزلة جسده وسكون حياته.

الفيلم من إنتاج العام (2004) حصل على عدد كبير من الجوائز الدولية على رأسها جائزة أوسكار كأحسن فيلم أجنبي، وأعاد هذا الفيلم مخرجه (أليخاندرو امينابار) حيث جذوره الى السينما الإسبانية، مقتربا به من عمق المشاعر الإنسانية بعيدا عن نمط أفلامه الهوليودية السابقة، والمقترنة بالإثارة مثل فيلمه ( الآخرون ) والذي يروي قصة أرواح ميتة، أما الممثلون فجميعهم أجادوا عملهم على رأسهم الممثل (خافير بارديم) بطل الفيلم الذي جسد دور رامون في غاية الروعة، حيث نجح في القبض على إيقاع وروح الشخصية والنظرة العميقة، والهادئة لكن القادرة رغم حزنها، وألمها على منح الحياة للآخرين، كما يجب الإشادة بالمكياج الموظف في خدمة تكبير شخصية البطل.

" البحر في الداخل " من الأفلام الإسبانية الهادئة والآسرة معا، يأخذنا لنبحر معه في روح الانسان ونغوص عميقا في داخله، ويدعونا الى التخلي عن أحكامنا المسبقة لنمنح عقولنا فرصة التأمل، واعادة التفكير في تعريف كثير من الأشياء، على رأسها الحق بحرية الاختيار كأمر شخصي، فهل نقبل الدعوة ؟



http://raniahaddad.maktoobblog.com/642980/%D9%81%D9%8A%D9%84%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD% D8%B1_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%AE% D9%84

abuziad81
31-12-2007, 12:22 AM
سيرجي أيزنشتاين...سينما تتحدث ثورة (http://salah-sermini.maktoobblog.com/708175/%D8%B3%D9%8A%D8%B1%D8%AC%D9%8A_%D8%A3%D9%8A%D8%B2% D9%86%D8%B4%D8%AA%D8%A7%D9%8A%D9%86...%D8%B3%D9%8A %D9%86%D9%85%D8%A7_%D8%AA%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%AB_ %D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9)
المدرعة بوتمكين ... (Bronenosets Potyomkin (Battleship Potemkin



محمود الغيطاني
في العام 1925 خرج علينا المخرج الروسي "سيرجي أيزنشتاين"- أبو فن المونتاج السينمائي- بفيلمه الثوري، الأكثر شهرة في تاريخ السينما العالمية "المدرعة بوتمكين"، ولعل هذا الفيلم- بالرغم من أهميته القصوى ومكانته في تاريخ السينما العالمية- يكاد يكون- إن لم يكن الوحيد في ذلك- من أكثر الأفلام على الإطلاق منعا ومصادرة وتقطيعا لأوصاله في الكثير من دول العالم؛ نتيجة لحسه الثوري العالي الذي يحاول الإعلاء من قيمة الثورة المجردة، وحق الإنسان فيها ضد الظلم وسلب الحقوق، هذا فضلا عن تمجيده الكبير لثورة تشرين العظمى- الثورة الشيوعية البلشفية بقيادة فلاديمير لينين-، ولذلك (ضربت ألمانيا، جمهورية "فايمر" الرقم القياسي في فحص الفيلم، فقد ظل على طاولة الرقيب بين المنع والإجازة 8 أشهر، من آيار وحتى تشرين الأول عام 1926 ، وحتى حين عرض أخيرا اضطرت اللجنة إلى الانعقاد بسببه ثلاث مرات وأصدرت تعليمات بمنع الشباب من حضور العرض لأن مضمونه "ذو تأثير سيئ على عقولهم"، كما عرض الفيلم في فرنسا لأول مرة في 18 تشرين الثاني 1926 بباريس في قاعة أجّرتها بالمناسبة- ولعرض واحد بعد الظهر- جماعة "نادي السينما" ثم انتقل العرض في قاعات عديدة بفضل جماعة "أصدقاء سبارتكوس" التي نظمت عروضا خاصة، وقد دفعت هذه الجماعة ثمن حماسها، فقد صدر أمر قضائي عام 1928 بحل الجماعة وحظر نشاطها، وهكذا واجه الفيلم أخيرا مقاطعة كاملة في فرنسا من بينها قاعات العرض التقليدية، ولم يرفع الحظر عن "المدرعة بوتمكين" إلا في عام 1953 قبل عشر سنوات من السماح بعرضه على الجمهور العام في اليابان وسبع سنوات من ذلك في ايطاليا)[1] (http://www.maktoobblog.com/FCKeditor/editor/fckblank.html#_ftn1) ، ولعل مثل هذه الأمور جميعا تجعلنا نتساءل مندهشين، لم يتم فعل كل هذا القطع والمنع والمصادرة في حق فيلم لم يقدم سوى ثورة لمجموعة من البحارة على سطح إحدى السفن الحربية نتيجة سوء أحوالهم المعيشية والقهر الذي يواجهونه من قبل ضباط هذه السفينة؟
علّ الإجابة على مثل هذا التساؤل لا يمكن إدراكها إلا إذا عرفنا ظروف صناعة هذا الفيلم، والظروف التاريخية التي أحاطت به، يذكر أنه في عام 1905 قامت ثورة بسيطة- ولعلها كانت النواة الأولى لإشعال ثورة تشرين العظمى على القيصر في 1917 – كان روادها من العمال الذين ثاروا على ظلم الحكم القيصري وعدم إعطاء العمال كامل حقوقهم، وان كان السبب الرئيس لقيام تلك الثورة هو فصل عاملين من العمال فصلا تعسفيا مما أدى إلى إضراب بقية العمال مؤازرة لزميليهم، ولكن بعد شهر من الإضراب ومحاولة العمال التوجه إلى قصر القيصر "نيكولاس" كي يعرضون عليه مطالبهم- لاسيما وأنهم كانوا يظنون به دائما خيرا باعتباره الأب العطوف- فوجئوا بالجنود القوزاق يطلقون عليهم النيران ليقع منهم ألف قتيل وألفين من الجرحى مما أدى بهم إلى الثورة على القيصر نفسه وإقامة المتاريس والمطالبة بحقوقهم من خلال تلك الثورة، ولكن بدون استخدام القوة والسلاح؛ مما أدى في نهاية الأمر إلى القضاء عليهم جميعا من قبل الجنود القوزاق، ولعل هذه الثورة الهامة والعادلة للمطالبة بالحقوق كانت من أهم الثورات في روسيا والتي مهدت الطريق بحق لقيام ثورة تشرين العظمى 1917 ، ولعلها أيضا أفادت البلاشفة أيما إفادة بأن أعطتهم درسا هاما مفاده، أن الثورة والمطالبة بالحقوق لا يمكن أن يكون بالطريق السلمي؛ بل لابد من استخدام القوة لانتزاع الحقوق، ولذلك نقرأ هذه الجملة المنسوبة للينين في بداية فيلم "المدرعة بوتمكين"( الثورة هي الحرب، من كل الحروب المعروفة في التاريخ هي الوحيدة القانونية والشرعية والعادلة والعظيمة بحق... في روسيا أعلنت هذه الحرب وابتدأت).
أظن أنه حينما قامت ثورة 1905 لم يكن روادها من العمال المعدمين يعرفون أن هناك من سيخلد فعلهم الثوري بعد عشرين عاما من قيامها، بل وسيقلب الأمور والحقائق كي يجعل من الفشل الذريع- الذي لاقته تلك الثورة- نجاحا ساحقا منقطع النظير؛ كي يحاول دائما بث روح الثورة داخل نفوس مشاهديه، بل ولإيمانه الشديد وولاءه العميق لثورة تشرين العظمى التي نراه يقول عنها (أعطتني الثورة أثمن شيء في حياتي، لقد جعلت مني فنانا، ولو لم تقم الثورة لما كان من المفروض أن أحطم تقاليد الأسرة على الإطلاق، إذ كان من المفروض أن أصير مهندسا)، ولذلك وبهذه الروح الثائرة داخل "سيرجي أيزنشتاين" كان انطلاقه واهتمامه الأساسي حينما صنع فيلمه "المدرعة بوتمكين" 1925 منصبا على الحدث الفعلي والواقعي لثورة 1905 ؛ كي يستطيع من خلاله تمجيد تلك الروح الثورية، وبث روح الثورة داخل فيلمه ومن ثم نفوس مشاهديه- لا يستطيع أحد إنكار أن هذا الفيلم قد أثار داخل العديد من المشاهدين في جميع أنحاء العالم الرغبة المكبوتة في الثورة- ولقد كان من هؤلاء المشاهدين الكثير من مثقفي أوروبا الذين سارعوا بالانضمام إلى الحزب الشيوعي بعد مشاهدتهم لهذا الفيلم، بل لقد ظن الكثيرون من المشاهدين أن الفيلم فيه الكثير من التسجيلية محاولين في ذلك إخراجه من روائيته- ربما نتيجة صدقه وأمانته في التصوير وتقديم الكثير من الحقائق- حتى أننا رأينا المنتج البريطاني "جون جيرسون" وهو من أشهر منتجي الأفلام التسجيلية يقول (إن حركة الأفلام التسجيلية البريطانية ولدت من آخر بكرة لبوتمكين)، ولعل هذا الصدق وهذا التأثير قد ظل ممتدا حتى يومنا هذا لكل من يشاهد الفيلم، ولعلّي لا أستطيع نسيان اليوم الذي شاهدت فيه فيلم untouchables للمخرج "برايان دي بالما" حينما شاهدت مشهد سقوط عربة الطفل داخل محطة القطارات على الدرج، أذكر الآن أني يومها تجمدت أمام الشاشة ليرد أمام ذاكرتي نفس المشهد الذي صنعه "سيرجي أيزنشتاين" في فيلمه "المدرعة بوتمكين" وهو مشهد مذبحة سلالم الأوديسا حينما خرج جميع أهل الأوديسا لتحية البحارة الثائرين على ظهر المدرعة التي نحت باتجاه الشاطئ، والذين تخلصوا من ضباطهم الظالمين، لينهال عليهم الرصاص فجأة من الخلف نتيجة تلقي الجنود القوزاق أمرا بتفريقهم وإطلاق الرصاص عليهم، فنرى لقطة لامرأة شابة تضم يديها إلى صدرها والدم ينزف بغزارة عليها، ثم لقطة لعربة بها طفل رضيع تندفع بسرعة فوق درجات السلم، لعل هذه اللقطة البارعة كان لها من التأثير على العديد من المشاهدين حتى لقد تأثر بها "برايان دي بالما" بعد كل هذه السنوات.
ولعل ثورية "سيرجي أيزنشتاين" تبدو واضحة جلية منذ أول فيلم روائي طويل قام بتقديمه عام 1925 وهو فيلم "إضراب"، وبالرغم من كونه كان متأثرا كثيرا- من الناحية الفنية- بما قدمته المدرسة التعبيرية الألمانية في السينما، إلا أنه يكاد أن يكون الإرهاصات الأولى والمقدمة التي تنحى نحو صناعة فيلم "المدرعة بوتمكين"، حيث يتحدث الفيلم حول القمع العنيف الذي لاقاه إضراب عمال أحد المصانع عام 1912 ، ولعل هذا ما نحا بسينما "أيزنشتاين" بقوة تجاه التسجيلية، كما لاقى هذا الفيلم الكثير من الاهتمام خاصة من صنّاع الثورة وقائدها، كما نراه يقدم فيلمه "أكتوبر" 1928 الذي يتناول فيه المراحل الأولى من ثورة تشرين 1917 والاحتفاء بالعشرة أيام الأولى من هذه الثورة، ولكن بالرغم من سلامة نيته وإخلاصه الشديد للثورة نرى أن الثورة في المقابل لم ترض عن هذا الفيلم بالقدر الكافي؛ لأنه من وجهة نظرها لم يكن فيلما دعائيا بالقدر الذي أرادته، بمعنى أن فن السينما لابد أن يكون فنا شعبيا يفهمه الجميع أكثر من كونه فنا له قواعده المنهجية الخاصة، كذلك نرى تلك الروح الثورية الوثابة في جميع أفلام "سيرجي أيزنشتاين" الثائر دوما، فقدم لنا "خط الجنرال"، كذلك فيلم "أليكسندر نيفسكي" 1938 ، "ايفان الرهيب" 1941 ، وغيره من الأفلام التي كانت تنطلق دوما من تلك الساحرة- ثورة تشرين العظمى- كي تصب منتهية إليها في نهاية الأمر.
ولكن السؤال الهام الذي لابد من طرحه حين تأملنا لسينما "أيزنشتاين" هو، من الذي أفاد الآخر، ومن كان أكثر إخلاصا للآخر؟ "سيرجي أيزنشتاين" أم الثورة؟
علّ الإجابة على هذا السؤال تكمن في أن "سيرجي أيزنشتاين" بإخلاصه الشديد وإيمانه العميق بمبادئ ثورة تشرين العظمى 1917 ، بل ومن خلال تاريخه السينمائي كله الذي لا يتحدث سوى ثورة منذ أول فيلم له حتى نهايته، نقول أن هذا المخرج هو الذي أفاد الثورة أيما إفادة بسينماه التي تضج ثورة والتي خلدت ثورة البلاشفة في الأذهان حتى اليوم، بل وكان هو الأكثر إخلاصا لها على الإطلاق.

[1] أنظر المتابعة التي كتبها الناقد "جودت جالي" في جريدة المدى العراقية بعنوان "بعد الثورة بمئة عام وبعد الفيلم بثمانين عاما(المدرعة بوتمكين)"


نشرت بجريدة الأهالي العدد 1349
24أكتوبر 2007

abuziad81
21-02-2008, 04:47 AM
"غرفة الابن"
حين تفاجئنا الحياة بغير المتوقع... فلا نقوى ان نستسلم للنسيان
http://www.maktoobblog.com/userFiles/r/a/raniahaddad/images/1200995443.jpg



هناك أفلام لا تملك إلا أن تقف صامتا مذهولا بعد مشاهدتها .. و غرفة الابن ينتمي لتلك الفئة


هناك أفلام لا تستطيع الكلام عنها لمن لم يشاهدها .. فأنت بذلك تفقده تجربة رائعة .. فالمفاجأة التي يقدمها الفيلم في أحداثه تلعب دورا بصدمتك .. و نعم .. غرفة الابن ينتمي لهذه الفئة أيضا .. لذا أحببت أن أنبهكم





هذه الخطوات التي تسابق الزمن على اسفلتي
هل تدرك الى اين تمضي بها الحياة؟!
تلك الاقدام وهي تعبر ممراتي بكل هدوء وثقة
هل تعلم اي تجربة تنتظرها؟!

( تتساءل الطريق )










تمضي الحياة هادئة، هانئة ب جيوفاني (ناني موريتي) واسرته: زوجته باولا (لاورا مورنتي)، ابنته ارين (جاسمين ترينكا)، ابنه اندريا (جوزبي سانفيليس)، كما يمضي الفيلم الايطالي (غرفة الابن) في ثلثه الاول مستعرضا التفاصيل اليومية لحياة هذه الاسرة المستقرة، والمتوازنة، والسعيدة، حيث الدفء والصدق يوّحد افرادها ويمنح لعلاقتهم قوة ما؛ الاب يعمل طبيب نفسي وعيادته جزء من المنزل، الام تعمل في دار نشر، ولم يمنعهما الانشغال في العمل من متابعة ارين واندريا في المدرسة واي نشاطات اخرى لهما؛ حيث لكل منهما نشاطه الرياضي الذي يتميز فيه.



كيف للقلب ان يحتمل ما لا يقوى على احتماله! ... فعلى نحو غير متوقع، حَدثَ ما عصف بالاسرة، وبَدد السكينة التي كللتها، واصبح الالم، الحزن، والغضب ... هي المشاعر التي تسود افرادها، ففي حادث مؤلم ... اندريا يغرق في البحر وهو يمارس رياضة الغوص.


http://www.maktoobblog.com/userFiles/r/a/raniahaddad/images/866image.jpeg





ما الذي يمكن للمرء ان يفعله ازاء الثابت الوحيد في الحياة ؟ ازاء ما هو محتم وقد جاء باكرا ... صدمة تكتم الصرخة، والم عميق حتى الانكار، من اقسى لحظات الفيلم والتي كان وقعها على المشاهد اشد - بهدوئها وعمقها - من منظر الابن في التابوت والاهل والاصدقاء في وداعه، انه مشهد وضع الصفيح المعدني عليه كغطاء للتابوت، وما لحقه من مجموعة لقطات كبيرة وموجعة لالات تُحكم الاغلاق، تلحم الصفيح، وتشد البراغي باصواتها التي تفطر القلب وتمعن في تأكيد الغياب، لم يبقَ من الابن سوى غرفته واغراضه التي حافظت عليها الاسرة كي لا تنسى وكي تتصبر على الغياب، لكن الشعور بالذنب لم يغادر بعدها جيوفاني، فلو لم يقرر الذهاب الى ذلك المريض الذي استدعاه في يوم اجازته، لأمضى الوقت مع ابنه ولما وقع ذلك الحادث، كيف سيتمكن من مسامحة نفسه؟ احتاج كل منهم ان ينعزل بنفسه لحين كي يستوعب الحدث، وسرعان ما تحولت الامور من غيظ مكتوم الى غضب يعلن عن نفسه حين اشتبكت الاخت مع احد اعضاء فريق كرة السلة اثناء اللعب، وحين كسر الاب الابريق ...


http://www.maktoobblog.com/userFiles/r/a/raniahaddad/images/1198489589.jpg




في مشهد ينقلنا من الموت الى الحياة وهو من المشاهد الجميلة والذي يعبر بعمق عن احساس الاب بالفقد، نرى جيوفاني بعد دفن الابن يجلس في احدى العاب مدينة الملاهي وهي تتحرك به وتخضه بشكل عنيف للاعلى والاسفل؛ كأنها تتحدث بقسوة حركتها عن ألمه، والضجيج الذي يعم المكان عن غضبه، وتعابير عينيه التي تحجّر فيهما الدمع تُحدِث عن شعوره بالعزلة ونشعر بالالم وبقسوة وحدته في خضم هذه الحياة الصاخبة حينما نرى العالم من وجهة نظره.


http://www.maktoobblog.com/userFiles/r/a/raniahaddad/images/600image.jpeghttp://www.maktoobblog.com/userFiles/r/a/raniahaddad/images/572image.jpeg




جيوفاني ... معالج نفسي، لم يكن هذا خيارا اعتباطيا، فهو الذي يساعد مرضاه على تجاوز مشاكلهم والامهم، هاهو الان عاجزا عن تجاوز الامه الخاصة، وعاجزا عن مساعدة زوجته وابنته على تخطي هذه الازمة، قد دخل حالة اكتئاب عميقة فكر خلالها ان يهجر مهنته، فليست هناك وصفة طبية قادرة على شفاء جراح النفس، وكيف سيتمكن من تقديم العون لمرضاه وهو عاجز عن تقديمها لنفسه.


كيف يمكن تجاوز هذا النوع من الالم؟ هل يمكن ان نعود بالزمن؟ ام ان الاستعانة بالزمن وحدها الكفيلة بالنسيان وتجاوز الجراح؟ ... الزمن قدّم لهم صديقة ابنهم المجهولة عبر رسالة بعثتها لاندريا دون ان تعلم بموته، فكانت تلك الصديقة معينة العائلة للبدء شيئا فشيئا بتقبل موت الابن والتعايش مع الحقيقية المؤلمة.
http://www.maktoobblog.com/userFiles/r/a/raniahaddad/images/85image.jpeghttp://www.maktoobblog.com/userFiles/r/a/raniahaddad/images/1198489643.jpg



بهدوء ينتهي الفيلم، بلقطة عامة والكاميرا تتبع وتلتف حول افراد العائلة وهم يتقدمون باتجاه البحر ... باتجاه الغامض كما الموت، وكأنهم يبادرون للدخول في حالة سلام وتصالح مع القدر ... مع البحر (الجاني) الذي هو اكبر واقوى منهم.


تتميزت الكاميرا المرافقة لجيوفاني عندما يتحرك في اي ممر بانها تتحرك بحرية فتتبعه من خلف ظهره الى اي مكان يدخله؛ سواء في الشارع عندما خرج ليشاهد فرقة الرقص ببداية الفيلم، او في ممر مدرسة ابنه، او حين ينتقل عبر الممر الداخلي الطويل والواصل بين عيادته ومنزله، وحركة الكاميرا هذه تقرأ على انها -كما جيوفاني- مفتوحة على استكشاف الاشياء ودهاليزها التي لا يمكن التنبؤ مسبقا بها، ونحن بدورنا كمشاهدين نتوحد معه بزاوية النظر في رحلة الاستكشاف هذه.


(غرفة الابن) من الافلام القليلة التي تتناول هذه الحالة الشعورية الخاصة، بهدوء وواقعية بعيدا عن استثمار هذه الحالة لاستدعاء دموع المشاهدين، (غرفة الابن) من انتاج واخراج (ناني موريتي)، كما انه قد قام ايضا بدور البطولة وساهم في كتابة النص، وكانت السعفة الذهبية في مهرجان كان 2001 من نصيب هذا الفيلم.


رانيه عقلة حداد



أضيف بعض الأمور .. الفيلم يتميز أيضا بموسيقى معبرة .. بسلاسة في الانتقال بين الأحداث ..
نعم الفكرة معروفة و طالما تم تقديمها في السينما .. لكن يستطيع الفيلم هنا أن يعطينا فكرة بشكل واقعي .. بحيث لا تشعر بتركيز على جوانب و إهمال أخرى .. إنه أشبه بسرد أحداث فترة معينة من حياة أسرة .. و لكن بطريقة إبداعية

mahmoud-m
22-02-2008, 08:24 PM
فيلم لداستن هوفمان و توم كروز ...

يركز الفيلم بمعظمه على حياة ريمان (داستن هوفمان) .. رجل مصاب بالتوحد .. من نمط التوحد عالي القدرات .. يستطيع دوماً أن يدهشك .. الفيلم يركز بدقة كبيرة على طبيعة تصرفات الشخص التوحدي ونمط حياته ..

في البداية فإن الأخ (توم كروز) يحاول استغلال أخيه (الذي لم يعلم بوجوده إلا بعد وفاة والده) للحصول على كامل الميراث ... ولكن بعد أن يشارك أخيه الكثير من الأمور يدرك تماماً ما هو المهم..

لن أطيل عليكم ... فيلم رائع بكل المقاييس

mahmoud-m
24-02-2008, 12:32 PM
كتب الكثير من الصحفيين عن العالم جون ناش ( عالم رياضيات يعتبر أحد عباقرة الزمان في الرياضيات. والذي سلط الأضواء على هذا العالم أنه مريض بالفصام منذ أن كان في الثلاثين من عمره!!.) , أبرز من كتب عنه سيلفيا ناسار Sylvia Nasar حيث نشرت كتابا بعنوان العقل الجميل A Beautiful Mind والذي تحول إلى فيلم سينمائي مشهور حاز على عدد من الجوائز تحت نفس العنوان.الفيلم رائع بكل المقاييس .. والمعلومات التي تستخلصها من الفيلم حول الفصام جلية تماماً .. وباعتقادي الفيلم دقيق علمياً ويضعنا في موضع مريض الفصام مما يجعلنا ندرك سبب تصرفاته.
يعتبر الأطباء سيرة حياة جون ناش دليلا واضحاً على الملكات التي يحتفظ بها بعض المرضى العقليين رغم مرضهم. وعلى أهمية الدعم الذي يتلقاه المريض من أفراد أسرته .. ومما يطرحه الفيلم أن جون ناش تمكن نوعاً ما من التغلب على حالته رغم أنه أوقف التداوي .. ولكن في الواقع هذا لم يحدث إلا بعد فترة طويلة عصيبة عاناها هذا العالم ..
لن أتحدث كثيراً عن الفيلم حتى لا أفسد متعة مشاهدته ..
ملاحظة: طبيعة الفصام الذي أصيب به ناش على شكل هجمات مع عودة كاملة إلى الطبيعي. وهي إحدى أشكال مسار المرض.

mahmoud-m
09-03-2008, 07:05 PM
فيلم من إخراج ميل غيبسون ...

يحكي الفيلم عن حضارة المايا ... قبيل النهاية ..

يركز الفيلم على رجل أنقذه القدر من المقصلة ... وردّاً لجميل الله ... دفع أقصى ما يملك ليتمسك بالحياة ... ويحمي نفسه , وأرضه , وعائلته , وحريته ...

فكرة الفيلم الأساسية تعرض منذ بداية الفيلم بعبارة تقول :
"A great civilization is not conquered from without until it is destroyed from within"
" لايمكن لحضارة عظيمة أن تدمر من قبل قوة خارجية .. قبل أن تكون قد دمرت نفسها من الداخل "

يمكن هالحكي فيه عبرة إلنا نحنا العرب...

تحياتي

abuziad81
14-03-2008, 05:36 PM
التوت البري 1957
Wild Strawberries) Smultronstallet)

قدم المخرج انغمار بيرجمان في مسيرته الفنية افلاما نقل فيها مشاهديه الى عالم حافل بالاحلام الرمزية والرموز الشبيهة بالاحلام وطرح فيها طائفة من الموضوعات بلغة بصرية قاسية كالبحث عن الايمان ، وطبيعة الخير والشر ، والفنان والمجتمع ، والمعاناة من الوحدة ، وغيرها من الموضوعات التي يندر ان تثير ضحك المشاهد.
ومن هذه الاعمال السينمائية المتميزة للمخرج انغمار بيرجمان فيلم "التوت البري" الذي يتناول فيه موضوع وحدة الانسان ، ويستخدم فيه رحلة يقوم بها بطل الفيلم في سياق حبكة القصة ، كما فعل في كثير من افلامه التي استخدم فيها الرحلات كاطار لمعالجة موضوعاته السينمائية.
تدور قصة فيلم "التوت البري" حول استاذ جامعي يدعى اسحاق بورج في الثامنة والسبعين سنة من العمر "الممثل والمخرج فيكتور سيوستروم" يسافر من العاصمة ستكهولم الى جامعة لند بجنوب السويد للحصول على شهادة دكتوراة فخرية تقديرا لخدماته الجليلة للعلم ، ويقوم البروفسور بورج برحلته برفقة ماريان زوجة ابنه "الممثلة انجريد ثولين" التي تكن له مشاعر الاستياء لان ابنه ورث عنه الكثير من خصائصه السيئة المتجذرة في الانانية والغرور. وفي الطريق يقومان بنقل زوجين دائمي الشجار معهما في السيارة ، ثم ينقلان ثلاثة شباب بينهم الشابة سارة "الممثلة بيبي اندرسون".
كما يزور البروفسور بورج خلال الرحلة امه المسنة. وتطارد البروفسور بورج خلال الرحلة سلسلة من الكوابيس والهواجس والذكريات المتعلقة بحوادث الفشل والاخطاء التي تعرض لها في ماضيه. وتؤجج الشابة ساره ذكريات طفولته وذكريات حبه الاول لشابة شبيهة لها. وبعد حصول البروفسور على الشهادة الفخرية يشعر بقرب والفة نحو الشابة واصدقائها وينام لاول مرة بطمأنينة وراحة بال وضمير.
يقدم المخرج انجمار بيرجمان في فيلم "التوت البري" دراسة متعمقة لمراحل نمو الانسان من سني الطفولة حتى الممات ، بأسلوب مبدع يستخدم فيه ببراعة فائقة سلسلة من الاحلام والكوابيس ومشاهد العودة الى الماضي ، كما يقدم رحلة عبر السويد الحديثة ورحلة عبر الزمن والماضي واللاوعي.
فالرجل المسن الذي يقترب من الموت يقيّم حياته وما تعرض له من فشل واخطاء ويواجه الاشخاص الذين يكنون له مشاعر الحب واولئك الذين يعجبون بانجازاته العلمية ، كما يواجه اولئك الذين يكنون له مشاعر الكراهية ويرون فيه شخصا انانيا مجردا من المشاعر الانسانية. الا ان الشابة سارة ، التي تمثل الحاضر ، تنجح في اعادته الى البساطة الانسانية لشبابه والى وقت "التوت البري" وتعطيه شعورا جديدا بالسكون والطمأنينة. يعد فيلم "التوت البري" من اعظم ما قدم المخرج انغمار بيرجمان للسينما في فترة الخمسينات وواحدا من افضل افلامه قاطبة.
ويتميز الفيلم ببراعة المخرج بيرجمان في تقديمه باطار فني متكامل ، مما اكسبه سمعته كواحد من اعظم مخرجي العالم ، وربما اعظم مخرج معاصر.
كما يتميز الفيلم ببراعة السيناريو للمخرج انغمار بيرجمان وبروعة التصوير واداء ممثليه ، وعلى رأسهم الممثل فيكتور سيوستروم ، وهو اول مخرج سويدي اكتسب شهرة عالمية. ويتسم اداؤه في دور البروفسور المسن بواقعية لم تنم عن الشعور الفعلي بالتقدم بالسن. وكان هذا الدور آخر ادواره السينمائية. ومن الممثلين المبدعين في الفيلم انجريد ثولين وجونار بيورنستراند وبيبي اندرسون. يذكر ان فيلم "التوت البري" رشح لجائزة الاوسكار لافضل سيناريو ، كما فاز بجائزة الكرات الذهبية لافضل فيلم اجنبي وبجائزة افضل فيلم اجنبي من المجلس القومي الاميركي لاستعراض الافلام السينمائية ، وهو اقدم مؤسسة لنقاد السينما في العالم. واختارته لجنة من نقاد السينما العالميين كواحد من افضل عشرة افلام في تاريخ السينما.
الدستور الأردنية
.................................................. .............................
من أجمل ما شاهدت من الأفلام .. و بصراحة بيرجمان من أعظم المخرجين .. مواضيع أفلامه تقترب من الأسئلة الكبرى لوجود الإنسان في هذه الحياة .. يعني في معظم أفلامه يضع رؤيته الفلسفية للحياة

رابط الفيلم على imdb
http://imdb.com/title/tt0050986/

abuziad81
15-03-2008, 03:33 AM
هالمرة 3 أفلام مع بعض .. من الروائع لمخرج بولندي مبدع
.................................................. .........................


ثلاثية سينمائية عن العلاقات الإنسانية في تقاطعها

ألوان البولندي كيسلوفسكي

بقلم: أمين صالح


ثلاثية المخرج البولندي كريستوف كيسلوفسكي التي يحمل عنوانها الوان العلم الفرنسي:الازرق,الأبيض الأحمر..والتي تمثل الحرية الاخاء..لا تحاول – هذه الثلاثية – أن تحلل أو تسير أو تستجوب تلك المفاهيم على المستوى السياسي أو الاجتماعي ,إنما تحاول ان تعرضها في إطار فردي.شخصي.فالمخرج كيسلوفكسي وشريكه في كتابة السيناريو كريستوف بيزيفيتش ليسا مهتمين بالبحث في شعارات الثورة الفرنسية ,وليست الحرية التي يريدان إستقصاءها هي حرية الاختبار أو التعبير ,بل المفهوم المجرد للحرية الفردية ,أنهما يدرسان مدى قدرة الفرد على عزل نفسه ليس فقط عن محيطه وعائلته وأصدقائه ومهنته واهتماماته, إنما أيضا عن ماضيه وذكرياته.
في الجزء الأول " ثلاثة ألوان.. الأزرق" تحمل الحرية بعدا تراجيديا. جولي (جولييت بينو شيه) امرأة باريسية تفقد ابنتها الصغيرة وزوجها الموسيقار الشهير في حادث سيارة, فتبلغ الحالة القصوى من اليأس والانهيار الداخلي التي تدفعها الى محاولة الانتحار لكنها تتراجع, وتقرر قطع كل الخيوط التي تربطها بالماضي، وفصل نفسها عن الواقع, والنأي عن أي ارتباط عاطفي أو عائلي أو اجتماعي أو مهني.. إنها ترتد الى ذاتها لتسكن جرحا عميقا مغلفا بالحزن والرجع والألم, وتحيط نفسها بصدفة صلبة لا يسهل اختراقها، ثم تمشي معصوبة العينين نحو الفراغ الهائل.
تطلب جولي من محاميها بيع البيت الفخم, وترفض حب صديقها الموسيقي وساعدته في إكمال المقطوعة الموسيقية الأخيرة التي تركها زوجها، وتقيم في شقة صغيرة عادية لتبني لنفسها حياة جديدة, مجهولة معزولة, ولتتجرع فيها أحزانها قطرة قطرة.. وحيدة وخائفة.
لكن الواقع يرفض أن يدعها وشأنها، إنه يحاول اختراق عالمها بإلحاح.. من النافذة تلمح أشخاصا يضربون الرجل يهرب ويطرق بابها ناشدا المساعدة لكنها لا تفتح. بعد تردد طويل تفتح الباب فلا تجد أحدا. الفيلم لا يفسر ولا يوضح الحدث العابر، بل يدع لنا تأويل المجاز: الواقع يريد أن يخترق الصدفة وهي تصر على الانكماش والنأي، لكن في الوقت ذاته, ومن جانبها، نجد ذلك الصراع الداخلي العميق بين الانفتاح والانفلاق, الانفصال والارتباط, الحياد والمبالاة الانكفاء والفضول.
إنها تقضي أوقاتها في التجول داخل شقتها، التحديق في أشياء تحمل شحنات عاطفية خاصة, السباحة, ارتياد المقهى، زيارة أمها العجوز في المصح.. المحيط الخارجي بالنسبة لها أشبه بعالم مجهول, أشبه بمتاهة, ينتحل خاصيات غريبة وخارقة, وبوجه خاص, يثير اهتمامها أو فضولها، وان بشكل عابر وطفيف, عازف فلوت يعزف جزءا من مقطوعة زوجها الناقصة. مرة ترده في الشارع يعز في للمارة لقاء بعض النقود، ومرة ثانية ترده ينزل من سيارة فاخرة, ومرة ثالثة ترده نائما في الشارع مثل أي متشرد.. وعندما تسأله, في دهشة وفضول,عن مصدر الموسيقى وأين سمعها، يعطيها جوابا غامضا. هذه الشخصية, بمختلف حالاتها، تظل أيضا خارج نطاق التوضيح والتفسير والسبر. إنها خارقة تقريبا، وتمثل نوعا أخز من محاولة الواقع اختراق عالمها.
مرارا نجدها تسبح وحدها في بركة في محاولة موجعة لانهاك نفسها وتحييد حواسها. وهي تسعي الى التخلص من الألم النفسي العميق بتعريض نفسها للألم الجسماني. لهذا نواها تحك بعنف كفها على امتداد جدار راغبة في إيذاء نفسها واخراس مشاعرها بممارسة العنف البدني والنفسي معا.
إن أول انفتاح لها على العالم الخارجي يحدث عندما تقتحم المومس الشابة شقتها لتشكرها على رفضها التوقيع على عريضة مقدمة من سكان المبنى لطرد المومس. إن تعاطف جولي معها يشكل البادرة الأول للاهتمام. بعد ذلك يتاح لها الخروج النهائي من العزلة الصارمة عندما تكتشف أن زوجها كان يخونها مع محامية جميلة. وحين تلتقي بها وتعرف أنها تحمل ابنه في بطنها، تكشف عن تلك الطاقة الكامنة التي كانت تعتقد أنها قد تعطلت أو تبددت.. طاقة التسامح والغفران والحب,وتمنح الجنين أملاك والده. إن اكتشافها للخيانة يفني الى تحررها وخروجها من الصدفة, لتثبت أنها لا تزال قادرة على العطاء وعلى الحب.
الزمن في هذا الفيلم عائم, غير محدد. إنه بالأحرى يتوقف ويصبح بلا معنى إذ من المستحيل معرفة الزمن الذي تستغرقه الأحداث, فليست هناك إشارات أو تواريخ أو أحداث خارجية تسجل مرور الزمن. السرد اتفاقي نوعا ما يعتمد على المصادفات واللقاءات العابرة. بالصدفة تلتقي بعازف الفلوت, وبالصدفة تكتشف خيانة زوجها، والفيلم يوجد في زمنه الخاص ومنطقه الخاص.
الفيلم مرئي كليا من وجهة نظر جولي.. فمنذ اللقطة الأول لها، وهي راقدة على سرير المستشفى، نرى صورة الطبيب - الذي يخبرها عن موت زوجها وابنتها في الحادث - معكوسة في بؤبؤ عينها. والفيلم موسوم بذاتية حادة.. فالمخرج كيسلوفسكي يوظف كاميرته ووسائله البصرية (المونتاج)والسمعية (الموسيقى) في تأكيد هذه الذاتية, وفي التعبير عن ا لحالة الداخلية العميقة للبطلة.. كما في زوايا الكاميرا (تصوير المنظور من زاوية مائلة وفقا لوجهة نظر جولي) واستخدام التلاشي (Fade) حيث تختفي الصورة وتظلم الشاشة لثوان تعبيرا عن محاولة جولي الهرب من الماضي أو الذاكرة, أو التي تمثل استرجاعات مفاجئة ومرفوضة للذاكرة.
المخرج يعطي أهمية خاصة للتفاصيل الصغيرة, وهو ينجح في توصيل أحزان واوجاع البطلة بشكل مؤثر من خلال الإيماءات الدقيقة والصورة الموحية, وتقليب اللون الأزرق, وبالطبع من خلال الأداء الأخاذ والمحرك للمشاعر الذي قدمته جولييت بينوشيه. إن تحديقها في الفراغ, في الأشياء الصغيرة يمنح هذه الأشياء مغزى ودلالة خاصة. وعندما تتلقى نبأ موت زوجها وابنتها، تختزل بالتعبير الوجهي كل الوجع والألم والفقد.. دون مبالغة أو إفراط في التعبير. نحن أمام وجه لا يستعير الحزن بل ينضح به.
الموسيقى ذات الطابع الكلاسيكي، والموظفة هنا بشكل درامي رائع ومغاير لما اعتدنا عليه, تجسد صوت أو رنين الذاكرة, فعندما يجمد الحدث, وقت معاناة جولي اوجاع ذكرى إلزامية مفروضة عليها، تأتي الموسيقى حادة, ومفاجئة وكأنها تحاول ارغام جولي على استعادة ما تسعي الى نسيانه.الموسيقي تقتحم عالمها باستمرار، كما لو توحي بأن جولي ربما قادرة على عزل نفسها وفصلها عن كل ما يحيط بها، ولكنها أبدا لا تستطيع أن تتوارى وتختبيء عن ذكرياتها. والموسيقى, من جانب آخر، يمكن اعتبارها الخيط الوحيد الذي يربط " الأحداث ", او لحالات.
الزوج الميت يترك خلفه عملا موسيقيا غير مكتمل.. كونشرتو عن وحدة أوروبا. وثمة إيحاء بأن جولي هي ا لتي كانت تؤلف موسيقى زوجها، لكن الفيلم لا يؤكد هذا الاحتمال,غير أنه يؤكد بأنها الوحيدة القادرة على فهم موسيقاه واكمال العمل الناقص.. وهذا ما تفعله في النهاية.
ونكتشف بأن المقاطع الموسيقية التي كنا نسمعها طوال الفيلم ما هي إلا أجزاء متقطعة وغير مترابطة من الكونشرتو الناقص, التي تعزف في النهاية كمقطوعة كاملة, فيما الكاميرا تنتقل من جولي وصديقها، وهما خلف سطح زجاجي. لتظهر الشخصيات الأخرى.. الشاب الذي شهد الحادث, الأم, المومس, المحامية, وأخيرا الجنين.. إنها الشخصيات التي حاولت جولي أن تظل بمنأى عنها، متحررة منها، وهي الآن تتصل بوجودها وتتوحد معا، والموسيقى هنا تعبر عن هذا التوحد والانفتاح إنها لحظات مدهشة, مبهرة غنية بالمعنى.
العديد من الأفلام ربما تطرق الى هذا الموضوع البسيط ظاهريا لكن كيسلوفسكي استطاع بفيلمه هذا أن يقدم عملا قويا, محركا, عميقا, ومتألقا جماليا.. فحاز بجدارة على عدة جوائز من مهرجان فينيسيا 93 كأفضل فيلم وأفضل ممثلة وأفضل تصوير.. إضافة الى جوائز نقاد لوس انجلوس كأفضل فيلم أجنبي وأفضل موسيقى.. الى جانب جوائز عالمية أخرى.


الفيلم الثاني من ثلاثية المخرج البولندي كر يستوف كيسلوفسكي، والذي يحمل عنوان «ثلاثة ألوان.. الأبيض »، أنتج في العام 1993, وعرض لأول مرة في مهرجان برلين في فبراير 1994، حيث حاز كريستوف كيسلوفسكي على جائزة أفضل إخراج.
وهذا الفيلم لا يكمل الأول ولا يتصل به من ناحية الموضوع أو الشخصيات أو المواقع, رغم أن جزءا من مشهد المحكمة, الذي يبدأ به هذا الفيلم, نواه بشكل سريع وعابر في الفيلم الأول " ثلاثة ألوان.. الأزرق " حين تدخل جولي قاعة المحكمة أثناء بحثها عن المحامية. بالتالي, فإن بوسع المتفرج أن يشاهد هذا الفيلم كعمل منفصل ومستقل عن الفيلم الأول.
وكما أشرنا في البداية عن الفيلم الأول, فإن اللون الأبيض في العلم الفرنسي يمثل المساواة, ولكن كيسلوفسكي وشريكه في كتابة السيناريو كر يستوف بيزيفيتش لا يعيران اهتماما للمساواة بالمعنى السياسي أو الاجتماعي كما هو وارد في شعار الثورة الفرنسية, إنما يهتمان بالبعد الفرداني.. فعلى الرغم من أن بطل الفيلم كارول - المهاجر البولندي في فرنسا - يطالب أثناء نظر المحكمة في قضية الطلاق بمساواته مع الآخرين في الحقوق, إلا أن المخرج يتجه نحو منحى آخر،وهو القيام باستقصاء ميتافيزقي تقريبا في الالتباسات الاجتماعية والذاتية التي يثيرها مفهوم المساواة, ويكشف التناقضات بين الطبيعة الانسانية المرتكزة في أحد جوانبها على التنافس والدعوة الى المساواة بين البشر. ثمة دائما تعارض بين المثل الجوهرية وكيفية تحقيقها. إن بحث كارول عن المساواة يدفعه الى الاتجاه المعاكس, المضاد للمفهوم ذاته, ويصبح الهم الأساسي هو كيف يحقق مكانة أكثر سموا من أي شخص آخر.
ومثلما يطغى اللون الأزرق في الفيلم الأول, يهمني البياض في هذا الفيلم. الأبيض منتشر على امتداد الفيلم سواء عبر الأشياء أو المناظر والصور. إنه لون الثلج, الأرضية, نفق المترو، الملاءات التماثيل. البياض هنا يوحي بالخواء، لكنه الخواء الذي - على حد قول الناقد ديف كيهر- يمكن أن يشكل بداية جديدة, فكل فراغ قابل للامتلاء. الخواء ليس عدميا، بل ينتظر من يملأه ويشحنه بطاقة الحب.
تبدأ أحداث الفيلم في باريس. كارول (زاما كوفسكي) حلاق بولندي متزوج منذ ستة أشهر من الفرنسية دومينيك (جولي ديلبي). وهي تقيم دعوى ضده طالبة الطلاق بسبب عجزه الجنسي. بالنتيجة, هو يفقد زوجته التي يحبها كثيرا، يفقد مهنته, سيار ته, نقوده,جواز سفره, وفوق ذلك يفقد احترامه لنفسه.
يقضي كارول أيامه متسكعا في الشوارع وفي أنفاق المترو.. جائعا وبائسا وبلا مأوى. محاولاته للعودة الى زوجته تبوء بالفشل ويتعرض للإذلال. يلتقي برجل بولندي, مقامر محترف, يعرض عليه مبلغا كبيرا لقاء الاجهاز على شخص يرغب في الانتحار لكنه لا يجرؤ على ذلك (يتضح فيما بعد أن الراغب في الانتحار هو نفسه المقامر). كارول يرفض ارتكاب القتل. تتوطد العلاقة بينهما، ويقوم المقامر بتهريبه الى بولندا في حقيبة سفر.
في بولندا يقيم كارول عند أخيه الحلاق أيضا. ومقرر أن يعيد بناء حياته, والا يعرض نفسه للإذلال مرة أخرى، والا يكون أقل شأنا وقيمة من الآخرين. ويبدأ في المتاجرة بالعملات والعقارات بطرق غير مشروعة حتى يكون لنفسا ثروة. عندئذ يخطط للانتقام من مطلقته دومينيك. ولكي يجبرها على المجيء الى بولندا فإنه يزور وفاته ويجعل الأمر يبدو وكأن الحادث جريمة وليست وفاة طبيعية بحيث تتهم هي بقتله. لكن عندما يزورها في السجن يكتشف بأنه لا يزال يحبها، وتبدأ الدموع تنهمر من عينيه فيما يرنو اليها وهي واقفة خلف قضبان النافذة تعبر بالاشارة عن رغبتها في أن تتزوجه من جديد إذا استطاع أن يخرجها من السجن.
إن كارول يهوي في الفراغ لكنه لا يتجه الى العدم, يجتاز الجحيم اليومي لكنه لا يحترق.. فمن رماد الفشل واليأس والخيبات ينبعث من جديد ليصعد درجات النجاح والطموح. ومن الجوف المظلم الخانق للحقيبة المهربة يطلع الى فضاء الوطن الواسع, ومن القبر المجازي حيث الموت المزور يخرج كالعائد الى الحياة ليمثل أمام حبيبته ويدفن وجها في حضنها، ومن قهر العجز الجنسي ينفلت ليتحرر ويستعيد طاقته.
الحب هو نقطة ضعفه وقوته في آن. الحب الذي جعله عرضة للخيانة والإذلال, والذي جعله يفقد كل شيء، هو ذاته الذي طهره وغسل ذنوبه, لحظة انتصاره هي لحظة هزيمته, وعندما يظن أنه يثأر لكرامته وحقوقه المهدورة, يكتشف أنه واهم, وانه لا يستطيع أن يعيش بدون المرأة التي يحبها.
ثمة صورة تراود كارول وتتكرر أكثر من مرة عبر امتداد الفيلم وهي عبارة عن فلاش باك فيه تظهر دومينيك يوم زفافها وهي تخرج من الكنيسة ليستقبلها المدعوون ويقبلها كارول.
الصورة مغمورة بالبياض. الأبيض هنا لون البراءة والفرح, ولون الذاكرة أيضا. انها الذكرى الحلوة التي يتشبث بها كارول, ويستعيدها، كلما غاص في اليأس والحزن. استحضار الصورة هو تمسك بالحلم في أكثر تجلياته جمالا واشراقا وبراءة. وعبر تكرار الصورة يتولد الإحساس بالأمل وبأن هناك شيئا يشد كارول ولن يتركه يضيع أو يهوي نحو السديم الأخير.
إذا كانت جولي, في الفيلم الأول " ثلاثة ألوان.، الأزرق " تعيش في محيط ذاتي، معزولة عن الآخرين, وتعاني من صراعات داخلية عميقة, فإن كارول في هذا الفيلم - يعيش في عالم موضوعي، عدواني, وكل اتصال بالآخرين يتبعه فعل عنيف على المستوى النفسي والمادي، إنه يتعرض للإذلال والاضطهاد والتشرد والاعتداء، وهو بدوره يمارس العنف ضد المرأة التي يحبها فيرسلها الى السجن ليكتشف أنها الوحيدة التي يمكن أن توفر له الراحة والطمأنينة رغم قسوتها وبرودها العاطفي.
إن كيسلوفسكي يشير الى تخلخل النظام الاقتصادي البولندي لكنه لايهتم بتحليله, ففي ظل نظام يسوده الهرج والاهتياج والفساد يمكن لأي متلاعب أن يجني ثروة. وعندما يوجه كيسلوفسكي نقده لهذا النظام فإنه يتسلح بالدعابة والسخرية.
تقنيا, يتسم الفيلم بجاذبية بصرية ومهارة عالية في المونتاج, وأداء ديناميكي من زاماكوفسكي (أحد أكثر الممثلين شعبية في بولندا) وجولي ديلبي.



"ثلاثة ألوان... الأحمر" هو الفيلم الثالث ضمن ثلاثية كر يستوف كيسلوفسكي، وقد عرض لأول مرة في مهرجان كان في مايو 1994.. واللون الأحمر في العلم الفرنسي يمثل الإخاء.
أحداث الفيلم تدور في جنيف ويتمحور حول أربع شخصيات رئيسية: فالنتين (ايرين جا كوب) طالبة وعارضة أزياء في الأوقات الاضافية. وهي مهمومة بمشاكلها الخاصة.. خطيبها الذي يعمل خارج البلاد. في لندن تحديدا - والعلاقة بينهما تبدو متوترة, أمها العجوز الوحيدة, وشقيقها الذي يتعاطى المخدرات.
القاضي المتقاعد (جان لوي ترينتيان) الذي فقد اتصاله بالناس وبالعالم, وعاش في عزلة, منطويا على ذاته, شاعرا بالمرارة والنفور من ذاته ومن الآخرين في أن.
أوجست, طالب القانون الشاب, الذي هو على وشك التخرج. يكتشف خيانة حبيبته (كارين) فيمر بأزمة عاطفية.
كارين, حبيبة أوجست, تدير مكتبا من خلاله, وعبر المكالمات الهاتفية تقدم خدمات عن حالات الطقس.
العلاقات في هذا الفيلم محكومة ومدفوعة بواسطة سلسلة من المصادفات واللقاءات العرضية القائمة على الصدفة, حيث مصائر ودروب الشخصيات تتصل وتنفصل وتتقاطع. فالنتين تسوق سيارتها ليلا وتصدم كلبة القاضي. تأخذ الكلبة الى القاضي لكنه يطلب منها أن تأخذها أو تفعل بها ما تشاء فهو لا يريدها. يوما ما تهرب الكلبة وتعود الى القاضي. فالنتين تذهب خلفها، وهناك تكتشف - في ذهول واستنكار بأن القاضي يقضي أغلب أوقاته في التنصت على مكالمات الجيران الهاتفية. لكن في موازاة النفور تشعر بانجذاب خفي الى هذا الرجل القادر _ كما يزعم - على العيش بدون عاطفة الحب الذي يسترق السمع في محاولة يائسة لفهم الآخرين, وبالتالي, لفهم الحقيقة.
ثمة شي ء غامض يوثق عرى العلاقة بين هذين الكائنين المتناقضين. وهذه العلاقة بين الاثنين تضيء عدة تعارضات يهتم المخرج كيسلوفسكي بطرحها ومعالجتها في أفلامه. العزلة والاتصال, الصدق والزيف, الشك واليقين النفور والإنجذاب.
تدريجيا تتمكن فالنتين, بانفتاحها على الحياة وحساسيتها وما تختزنه من طاقة هائلة على الحب, على انتشال القاضي من عزلته وجعله يهتم ويتفاعل. واذا كان الزمن (فارق السن) يقف حائلا دون تطور العلاقة الى ارتباط عاطفي فان القاضي يجد بديله في الشاب أوجست.
ومع أن أوجست وفالنتين يتجاوران جغرافيا، حيث يقيمان في نفس الموقع, ويحاذي كل منهما الآخر أو يتقاطع معه, إلا أنهما متباعدان عاطفيا ولا يلتقيان ولا يلفت أحدهما نظر الآخر.. حتى عندما نجدهما في النهاية في الباخرة نفسها المتوجهة الى لندن. إن المخرج كيسلوفسكي، بعد أن يجعلنا نتهيأ لإمكانية حدوث اتصال بينهما ويجعلنا نتوقع هذا اللقاء المحتوم بين كائنين تجمعهما خيوط مشتركة ومتناغمة, يقوم بتخريب هذا التوقع ويوجهنا نحو ما هو أهم وأعمق, نحو النظر بعين نقدية وتحليلية وساهرة لعلاقات هؤلاء الأفراد الذين يتحركون أمامنا، والتعايش مع مصائرهم بالدرجة ذاتها من القلق والتشوش والرجع.. وكما يقول كيسلوفسكي. " في أفلامي، الأشياء نادرا ما تقال بشكل مباشر وصريح ".
أوجست هو صورة للقاضي في شبابه, إن حالته والتجربة التي يمر بها (خيانة حبيبته له " تعكس بدقة مرحلة حاسمة في الماضي كما عاشها القاضي قبل أربعين سنة والفيلم يؤكد على التماثلات بين أوجست والقاضي من خلال عدد من الوقائع والاشارات: كلاهما درس القانون, كلاهما تعرض للخيانة, وكلاهما اجتاز امتحان التخرج بفعل حيلة قدرية.. عندما يرمي أوجست الكتاب في غمرة ابتهاج فإن الكتاب يقع مفتوحا على الصفحة التي تحتوي على الاجابة التي يحتاجها لاجتياز الامتحان في اليوم التالي.. الحادثة نفسها كانت قد وقعت للقاضي قبل سنوات طويلة أثناء امتحان التخرج.
في النهاية, تسافر فالنتين بالباخرة الى بريطانيا على أمل الالتقاء بخطيبها، وعلى نفس الباخرة يسافر أوجست أيضا لكنهما لا يلتقيان. والباخرة تتعرض لعاصفة وتغرق,ومن ركابها لاينجو إلا عدد قليل من بينهم نرى (كما يرى القاضي على شاشة التليفزيون): جولي وصديقها (من الفيلم الأول)، دومينيك وكارول (من الفيلم الثاني), فالنتين وأوجست.. هذه النهاية توحد - بشكل مفاجيء وغامض - كل الشخصيات الرئيسية من الأفلام الثلاثة التي تشكل الثلاثية.
ثمة صورة أخرى تتكرر في الثلاثية وتكشف طبيعة الشخصيات الرئيسية وحقيقة دواخلها: إنها اللقطة التي تظهر المرأة العجوز وهي تسير منحنية وتحاول بجهد وبمشقة وضع زجاجة في المكان المخصص لها.. جولي (في الأزرق) المستغرقة في حزنها الخاص لا تلاحظ العجوز فلا تبادر الى ساعدتها. كارول (في الأبيض) يلاحظها لكنه لا ينهض لمساعدتها ولا يكترث بها بل يبتسم ابتسامة قاسية كما لو أنه يلمح موقفا هزليا. أما فالنتين (في الأحمر) فإنها تتوقف لمساعدتها لأنها الشخصية الأكثر إيجابية وانفتاحا.
التليفون يلعب دورا أساسيا في فيلم " ثلاثة ألوان.. الأحمر".. الفيلم يبدأ باتصال هاتفي والكاميرا تقتفي بحركة سريعة جدا المسار الاليكتروني لخط التليفون, بأسلاكه المتشابكة, عبر القنوات والمجاري وتحت المحيط, حتى نهاية الخط حيث التليفون يرن ولا أحد يرد.
كل شخصيات الفيلم تتصل ببعضها أو بالآخرين عبر التليفون: فالنتين وخطيبها يتبادلان الأحاديث الطويلة من خلال المكالمات العديدة حيث نكتشف طبيعة العلاقة بينهما. التليفون هو وسيلة الاتصال بين كارين وأوجست. والكيفون هو مصدر كسب لكاوين. القاضي يقني أغلب أوقاته في التنصت على مكالمات الآخرين. إنه مجتمع يحاول أفراده جاهدين تحقيق اتصال فيما بينهم, لكن لا يتسنى لهم ذلك بشكل مباشر وحميمي وإنما بواسطة هذه الوسيلة الباردة.
بطلة الفيلم إيرين جا كوب (التي أدت دورين في فيلم كيسلوفسكي السابق.. حياة فيرونيك المزدوجة) ممثلة موهوبة, جميلة, تكشف عن حساسية عالية في الأداء. تقول: "عندما قرأت السيناريو لم أجد أي تماثل بين فالنتين وفيرونيك, لكن حين شاهدت الفيلم وجدت ذلك التماثل.. وكان أمرا مدهشا للغاية. فالنتين والقاضي كائنان يفصل بينهما الزمن, ولا يمكن أن يرتبطا بعلاقة عاطفية. خلال تصوير المشاهد في منزل القاضي تلك اللحظات الحادة والمكثفة جدا، كان كيسلوفسكي يقف بيننا ليراقبنا عن كثب ويرى كيف يتفاعل كل منا مع الآخر. كان علينا أن نعتمد على اللحظة, لأننا لم نكن نعرف الى أين سوف يمني بنا المشهد بالطبع كنا ندرك ما سوف نصوره وقد أجرينا بروفات, لكن حين بدأنا التصوير غمرتنا العاطفة فجأة وكيسلوفسكي لم يكن يعيد تصوير المشاهد كثيرا، لم تكن لديه فكرة ثابتة أو متبلورة بشأن ما يريد أن يفعله, كان ينطلق من اقتراح ما".

إن كيسلوفسكي في ثلاثيته يطرح الأسئلة,الكثير من الأسئلة, ولا يبحث عن أجوبة.

الوطن البحرينية في 4 يناير 2006

abuziad81
16-03-2008, 10:44 PM
أقدم لكم هذه التحفة البصرية و الرؤية الفلسفية
.................................................. ...............
الربيع، الصيف، الخريف، الشتاء.. والربيع
دورة الفصول، دورة الكائن
بقلم: أمين صالح






يُعد كيم كي - دوك من أهم المخرجين المعاصرين في كوريا الجنوبية، وقد حقق عدداً من الأفلام المتميزة مثل: الجزيرة 2000 .. و شخص سيء ٢٠٠٢ .. خفر السواحل (٢٠٠٢)
وقد نال فيلمه الأخير فتاة من سامرة ( 2004) على الجائزة الثانية في مهرجان برلين.
وهذا المخرج،وقد بلغ الثالثة والأربعين من العمر، لم يعد ذلك الشاب الغاضب في السينماالكورية، كما كان يسمى لما تتسم به أعماله من غضب وعنف، لقد جاء من خلفيةعمالية، وبدأ مسيرته الفنية كرسام ثم اتجه الى السينما، دون ان يدرسها فيمعهد ما، وحقق أول أفلامه في العام 1996.
فيلمه ما قبل الأخير (الربيع، الصيف، الخريف، الشتاء.. والربيع)، الذي نحن بصدد الحديث عنه والذي تولى كتابته ومونتاجه، هو انتاج كوري - الماني ٣٠٠٢، يدور هذا الفيلم، المدهش بصرياً، في معبد بوذي عائم على بحيرة، في موقع منعزل تحيط به الجبال، حيث نتتبع التربية التي يتلقاها تابع او مريد صغير من الطفولة الى الشيخوخة على يد راهب عجوز حكيم.
الفيلم ينقسم الى خمسة اجزاء تعبر عن المراحل العمرية التي يمر بها المريد وما تصادفه من أحداث، وكل جزء يدور في فصل معين.
في الربيع نرى الطفل يعذب -بدافع التسلية- سمكة ثم ضفدعة ثم ثعباناً وذلك بتقييد كل كائن بحصاة ثقيلة تبطئ حركته، الراهب العجوز يعاقب الطفل على فعلته بربط حصاة ثقيلة على ظهره -مثلما فعل مع تلك الكائنات- بحيث يجعله ثقيل الحركة ويحذره بانه سوف يحمل دائماً مثل هذا العبء في قلبه.
في الصيف نرى الطفل وقد صار مراهقاً، امرأة تأتي مع ابنتها،الفتاة الشابة لقضاء فترة النقاهة، تتطور العلاقة بين المراهق والفتاة الى علاقة عاطفية مشبوهة يكشف امرها المعلم العجوز فيطلب من الفتاة ان تغادر لأنها تماثلت للشفاء، أما المراهق الحزين والغاضب فيذهب خلفها لأنه لا يستطيع ان يعيش بدونها.
في الخريف يعود المريد وقد صار رجلاً في الثلاثين من عمره بعد ان قتل تلك الفتاة التي تزوجها واكتشف خيانتها له، يحاول الانتحار لكن معلمه العجوز يساعده في قهر يأسه بجعله ينقش مجموعة من حكم ومحاورات بوذا، يصل شرطيان لاعتقاله لكن العجوز يقنعهما بأن يمنحاه وقتاً لإنهاء المهمة.
الشتاء، الراهب العجوز الذي يعيش وحده، ينتحر، المريد بعد ان امضى في السجن فترة الحكم، يعود وقد بلغ الاربعين من العمر (يؤدي هذا الدور المخرج نفسه) ويشرع في تجديد المعبد المهجور، امرأة ملثمة الوجه تأتي و معها طفل رضيع، تتركه وتهم بالمغادرة الا انها تسقط في المياه المتجمدة و تموت غرقاً.
الربيع، المريد، وقد صار راهباً عجوزاً، يقوم بتربيةالطفل تماماً مثلما تربى هو، التكوينات البصرية الأخاذة ذات الحس التشكيلي المرهف، ذات الحساسية الشعرية العالية، والاشارات الى الصوفية البوذية، من ابرز السمات والخاصيات الجمالية والفكرية لهذا الفيلم الآسر، الطبيعة هنا تقدم كائناتها وعناصرها بأكثر الأشكال فتنة، والكاميرا تبرزها برهافة وحب: البحيرة،المياه، الثلوج، الأشجار، الصخور، التلال، الجبال، الطبيعة في مظهرها المسالم و المتعاطف حيث تبدو مشعة ومتألقة، وفي مظهرها الآخر،المناقض، حيث تبدو عدائية ومهددة، أما الشخصيات المعزولة، البعيدة عن مظاهر الحضارة العصرية، فتلتمس الهدوء والأمان لتتأمل وتتحدد بالطبيعة وبالكون، غيران البواعث والغرائز الحيوانية، التي لا يمكن ترويضها، داخل النفس البشرية ربما فيها النوازع و الطاقات التدميرية لدى الاطفال او عنف البراءة فإنها تنبجس مع حضور اول محرض او مستفز لها، لتعلن عن نفسها على الرغم من القيم التربوية و الدينية.
في حديث للمخرج عن الفيلم »مجلة Sight and sound، عدديونيو ٤٠٠٢«، يقول:
طوال حياتي علمت ان بداخلي لايزال ثمة غضب وتمرد، ولهذا السبب حققت هذا الفيلم، انه جزء مني ومن الصيرورة ،الاحساس بالغضب لا يفارقني، انه يتوارى ليعود ثانية، غير انني توصلت الى فهم هذا الاحساس وقبوله، ان تحقيق الفيلم هو اشبه بمهمة حمل التمثال الى أعلى الجبل والتي يقوم بها الراهب في النهاية، انه الشيء الذي يتعين عليك فعله فحسب.
بدأت من السؤال الجوهري: ما هو الانسان؟.. الانسان هو الطبيعة، والطبيعة تدل عليها الفصول الاربعة، والتي هي بمثابة الصدى لحياة الكائن البشري من الولادة الى الموت.
اردت ان اعبر عن ذلك من خلال السينما بمقارنة الفصول المختلفة بالتغيرات والتحولات التي تعتري الصبي فيما هو ينمو ويكبر، الفيلم لا يتحدث عن نموي كصانع فيلم بقدر ما هو عن نموي ككائن بشري، عن وجعي وسعادتي، مع انه لا ينبغي ان يكون عن كائن معين، كل شخص يميز ويدرك اشياء عن نفسه في هذا الصبي بينما يكبر.
لاينبغي للمتفرج ان يشاهد هذا الفيلم بوصفه لغزاً كورياً او فيلماً شامانياً (دين بدائي) او بوذياً.. انه أكثر كونية. لو نظرت الى الفيلم عن كثب لرأيت انه أكثر من مجرد شخصيات. عناصر مثل الشجرة تنشأ من المياه ولها ذات الشأن والثقل كما الاشخاص. المياه التي تحيط بالمعبد ذات معنى لكل شخص، لذا فإن المعبد لايطفو في منتصف اللامكان بل أنه في قلب لندن او سيئول.
الطفل يتصرف بقسوة تجاه الضفدعة والحية والسمكة، مسبباً موت مخلوقين لكنه لا يعرف ان ذلك خطيئة. لقد اردت ممثلاً صغيرا ذا براءة بالغة الى حد انه لا يدرك بانه يمارس اثماً او امراً خاطئا. في الوقت نفسه، ينبغي ان تظهر ضحكته احساسا بالقسوة والوحشية، وهو جزء هام في الطبيعة البشرية.
المعلم العجوز، قبل انتحاره، يغطي عينيه و اذنيه وفمه باوراق كتب عليها كلمة واحدة:مغلق. قبل ان يحدث هذا، هو يوبخ المريد الشاب الذي حاول الانتحار لان ليس له الحق في قتل نفسه بينها هو - المعلم - قادر ان يفعل ذلك. بطريقة ما، ربما لا يكون المعلم العجوز كائناً بشريا.. قد يكون ذلك الذي يراقبك، العين الرائية. قد يكون سماوياً، والذي يفهم كل ما يحدث فيعقل الشاب، ويعرف ما يكونه الانسان. هو حتى قادر ان يكون تمثال بوذا الحجري الذي يحمله المريد ويصعد به الى الجبل ليضعه في قمته حيث يطل على العالم، حيث يرى الجميع ويفهم الجميع.
لقد حاولنا ألا نؤذي أياً من الحيوانات أثناء تحقيق الفيلم. كنا محظوظين، فقد اعتقدنا ان الثعبان قد مات لكن اتضح ان السمكة هي التي ماتت، وهذا سبّب لي الكثير من الألم. لا بد ان يكون هناك على الدوام كائنان في المعبد، وليس بالضرورة ان يكونا بشريين فإذا غاب احد الراهبين حل مكانه حيوان ما مع الراهب الآخر. إنه عن التناغم..مثل الليل والنهار. ولا يمكنك ان تحرز التناغم مع كائن واحد فقط. من وجهة نظر بوذية، بوسع الحيوانات ايضاً ان تتناسخ وتتقمص اشكالا جديدة متمثلة حياة اخرى في المستقبل، كما يحدث للمعلم العجوز، فعندما يحرق نفسه، يظهر الثعبان.
هذا الفيلم يمكن تأويله بعدة طرق مختلفة من قبل أفراد ذوي خلفيات اجتماعية وثقافية مختلفة.
الجنس شيء هام جداً. الجنس فعل خلاق منه يتخلق الكائن البشري، بالتالي هو سماوي، مقدس.. لكن في الوقت نفسه، هو اللذة التي تحمل الكثير من الخطيئة والتي تفضي الى الجريمة. ان صور العاشقين و هما يمارسان الحب بين الصخور هي صورة لطيفة و رقيقة لكنها تؤدي الى الهلاك لأن الجنس هنا موظف من اجل المتعة وحدها.. مع اننا لا نستطيع ان نقول بأن هذا خطأ. من جهة اخرى، فقد اردت ان اعبر هنا عن براءة و نقاوة ممارسة الحب في احضان الطبيعة.
اخترت ان اقوم بتأدية دور الراهب في طور الرجولة لانني لم اجد ممثلاً آخر يتلاءم مع الدور لقد جاءت لحظة اردت فيها ان اكون مثل السمكة،اردت ان افهم وجع الثعبان والضفدعة لكنني لست ممثلا، لذا فإن قسم الخريف من الفيلم ذو عنصر وثائقي حيث اردت ان اختبر ذلك الالم، الوثائقية تسجل محاولة شخص يكابد الالم الحقيقي، بينما الدراما هي مجرد تظاهر،محاكاة.
استغرق تصوير الفيلم عاما كاملا وذلك لنتمكن من اسر كل فصل يمكن اعتبار الفيلم شبه وثائقي، ذلك لأنني بدأت العمل بخمس صفحات فقط من المعالجة الموجزة، بعد ذلك - وعبر التأمل والتفكير - تكونت لدي الفكرة فباشرت بالتصوير.. المنتجون والمستثمرون طلبوا قراءة سيناريو كامل لكنني وجدت بأن ذلك سوف يحبس الاشياء في قفص او اطار محدد.. بالنسبة لي وللممثلين، في حين انني اردت تجاوز ذلك. مجموع الايام التي صورناها بلغ ٢٢ يوما على مدى عام اثناء الربيع والصيف والخريف كنا نذهب الى المعبد بواسطة القوارب، اما في الشتاء فقد كان بإمكاننا السير الى هناك، فالثلج كان سميكاً جدا. وعندما احتجنا الى هطول الثلج، استجابت الطبيعة بسخاء لقد شعرت ان الطبيعة الى جابني،منحازة اليّ: الطقس، المياه، الحيوانات.



حريدة الأيام في 23 يناير 2004

abuziad81
20-03-2008, 06:14 AM
تنبيه .. المقال يكشف الفيلم بكل أحداثه و مفاجآته .. ما يفقده الكثير من قيمته عند المشاهدة .. لذا من يفضل المشاهدة و المفاجأة فليبحث عما كتب عن فيلم OLDBOY في مواقع الأفلام العالمية .. و ليقرر إذا كان يستحق المشاهدة مما كتب عنه أو لا .. الفيلم حاصل على Grand Prize of the Jury في مهرجان كان عام 2004 و ترتيبه 113 على قائمة أفضل الأفلام في تاريخ السينما على موقع imdb.com
.................................................. .................................................. ...........
OLDBOY .. الفتى العجوز

محمد بلوش/جريدة الصحراء المغربية

الفيلم على مستوى النوع، يكاد يوازي الافلام الامريكية الشبه بوليسية،و هو درامي أسود على مستوى أحداثه، يبعث في المتلقي ترقبا مستمرا، و خلخلة تصورات مبنية أو متوقعة، لينجح في شد المشاهد الى حدود المشاهد النهائية، سيما وقد ساندت التركيبة الصورية و الحوارية موسيقى تصويرية تم الاشتغال عليها بذكاء، الى درجة حضور تعبيرها عن الانفعالات بشكل قوي، حل محل الكلام في مشاهد عدة، مشاهد توزعت و اختلفت طولا وقصرا، الامر الذي وفر للمونتاج تركيب مشاهد بإيقاع سريع، لا يبعث على الملل.

يبتدىء الفيلم بلقطة مثيرة لرجل دون ملامح وجه واضحة، يمسك بربطة عنق رجل آخر متدل من فوق سطح عمارة شاهقة، ومن خلال الحوار القليل، لا نكاد نفهم العلاقة بينهما بالضبط، كما لا نعرف كيف نفسر الحدث بشكل دقيق.

بتوالي المشاهد المتراصة وفق نفس تشويقي يشبه الدخول الى متاهات لا تنتهي، سنفهم بأن المشهد الافتتاحي خيب توقعات المتلقي و تأويلاته لمشهد غير مضاء تماما،فهو حدث تم تقديمه زمنيا عن إطاره و تموضع بنيته السردية الاصلية، إذ لن يتحقق إلا بعد مغادرة البطل لمعتقله الغريب،ليبدو فعل القبض على ربطة العنق ايجابيا حين منع البطل ذلك الرجل اليائس من الانتحار دون ان توحي اللقطة بأي شر أو تهديد كما قد يفهم من ظاهرها، وكما أريد لها أن تخدع المشاهد ..

قصة الفيلم في حد ذاتها مزيج من العنف و التعقيد الفلسفي، فالبطل ، إن سلمنا بوجود بطل أصلا، سيختطف و يسجن في إقامة إجبارية مغلقة طيلة خمسة عشرة سنة، رمز اليها المخرج بذكاء من خلال اعتماد وثائق تسجيلية لأهم الاحداث التي وقعت خلالها، وفي تلك الإقامة لن يصبح في مقدور المختطف سوى التساؤل المستمر عن دواعي سجنه، متخذا من التلفزيون وسيلته الوحيدة للتعرف على العالم الخارجي، بما في ذلك حدث مقتل زوجته واتهامه غيابيا بقتلها.

طيلة جزء هام من الفيلم، يخدع المتلقي باستمرار، بل يتلاعب المخرج بعواطفه بشكل مثير، سيتلخص بشكل أساسي في عنصر المفاجأة والصدمة حين نعرف بأن الفتاة التي أحبها المعتقل و وقفت بجانبه منذ أولى لحظات الإفراج عنه، ذلك الحب الذي انتهى إلى علاقة جنسية بينهما، ليست في الواقع سوى ابنته التي كان يحمل إليها هدية عيد ميلادها يوم تم اختطافه وسجنه.. و بدل السيناريوهات التقليدية التي تبحث فيها الضحية عن الجلاد من أجل الانتقام، سنلاحظ في الفيلم العكس، لأن الجلاد هو الذي يسعى إلى جعل الضحية تتعرف عليه،بل، سنفاجأ مرة ثانية بتلاعب المخرج بالعواطف والتصورات، حين سنفهم في نهاية المطاف أن الجلاد هو الضحية في الأصل، ليكون هو الساعي نحو الانتقام لحدث انتحار أخته بعد إشاعة تسبب فيها البطل، واستلزمت مشاهد قوية أبرزها مشهد بتره للسانه تعبيرا عن ندمه ، أملا فقط في إبعاد ابنته من الصدمة المتوقعة حين ستعرف الحقيقة.

لقد انتقم الجلاد/ الضحية بقوة، من خلال قتل زوجة ضحيته، ومن خلال سجنه، وأيضا بفعل تدمير حياة ابنته،بحيث وصل الانتقام ذروته على مستويات عدة منها تصوير لقطات عنيفة ( كمشهد انتزاع البطل لأسنان أحد المساهمين في سجنه، ومشهد بتر اللسان..).

الفيلم كله مبني على مقولة ذات أبعاد فلسفية ( الحجرة والصخرة تترسبان بنفس الطريقة في الماء)، و هو ما معناه أن ما يمكن توهمه صغيرا يستطيع أن يتضخم كما هو أمر الإشاعة مثلا.

بذلك يمكن القول بأن فيلم ( الفتى العجوز) يستحق المشاهدة فعلا، خاصة لتأمل دقة الإخراج وإدارة الممثل، كما يمكن التركيز فيه على قوة الموسيقى التصويرية والابتعاد عن السرد التقليدي للأحداث، ذلك السرد النمطي الذي لا يمكن المتلقي من بناء فرضيات و توقعات.

free-iron
27-03-2008, 12:56 PM
In america

يستعين جيم شيريدان (قدمي اليسرى، باسم الأب) بخبرته كفتى إيرلندي هاجر برفقة عائلته إلى بلاد أحلامه أميركا، في أكثر أفلامه شخصية حتى اليوم.
يروي شيريدان قصة عائلة إيرلندية فقيرة تهاجر إلى أميركا سعياً وراء حياة أفضل على أثر موت ابنها من سرطان في الدماغ. يدخل الممثل المغمور جوني (بادي كونسيداين) وعائلته المفلسة أميركا بطريقة غير شرعية ليسكنوا إحدى العمارات المتهدمة حيث تعيش حثالة المجتمع النيويوركي، من مدمنين على المخدرات ومجرمين ومجانين. لكن المبنى يأوي أيضاً فناناً معذباً (دجايمون هونسو)، يتضح لاحقاً أنه ليس خطيراً كما يوحي مظهره، ينتهي به الأمر صديقاً لابنتي جوني.
يحاول جوني وزوجته ساره (سامانثا مورتن) المتأثرين بموت ابنهما، الوقوف على رجليهما من جديد لاسيما وأن معاناتهما التي لم تفارقهما لا تقضي على فرص الوالد في الحصول على عمل وحسب، بل أيضاً تجعله غريباً عن عائلته.
يمر جوني بمرحلة يسعى فيها إلى استعادة ثقته بنفسه، تصلح في حد ذاتها كمادة لأكثر من فيلم واحد.
مستوى التمثيل ممتاز خاصة الطفلتان ساره بولجر، 11 عاماً، وشقيقتها إما، 7 أعوام.

abuziad81
17-06-2008, 05:51 AM
"يوميات دراجة نارية " ...
رحلة غيفارا الى قلب الألم


رانية عقلة حداد



"بيونس ايرس خلفنا وما ذهب معها هو هذه الحياة البائسة؛ المحاضرات غير الملهمة، الأوراق، وامتحانات الطب …كل أمريكا اللاتينية أمامنا، ومن الان فصاعدا سنثق فقط بهذه الدراجة ".

http://www.maktoobblog.com/userFiles/r/a/raniahaddad/images/1200924938.jpg




بهذه الكلمات المكثفة والمعبرة، استهل ارنستو غيفارا ( المكسيكي جَيل بيرنال) رسائله المفتوحة الى أمه في الفيلم الأرجنتيني (يوميات دراجة نارية) الذي يرصد مرحلة مبكرة ومحددة من حياته سابقة على نشاطه الثوري، عندما كان في عامه الأخير في كلية الطب فقرر الذهاب هو وصديقه الصيدلاني ألبرتو غرانادو (الأرجنتيني رودريجا دي لا سيرنا ) في رحلة عبر أحضان أمريكا اللاتينية، بقصد المغامرة وتلمس ملامحها لا كما وصفتها أوراق الدرس، كتب التاريخ، أو الأخبار، إنما كما تشهده العين ويدركه العقل، ففتحا قلبهما الى هوائها لينبضا به... وتركا لعجلة الدراجة ان تقودهما اليه.

وتدعونا معها كاميرا المخرج البرازيلي ( والتر ساليس ) لنبحر مع الشابين في لقطة واسعة فنتحرك معهما الى العمق على طريق غير متناه، حيث غير المتوقع، وحيث شهوة المعرفة تدفعنا بصحبتهما الى سبر أغوار المجهول.


أيها الغريب... لمَ ترحل ؟!


1- قلب معلق كالبندول

http://www.maktoobblog.com/userFiles/r/a/raniahaddad/images/1200925084.jpg






بيونس ايرس - الأرجنتين مطلع كانون الثاني من العام 1952 كانت بداية الرحلة مرورا بشيلي، بيرو، ثم كولومبيا، وصولا الى فنزويلا.


كان لا بد ان يكون منزل الحبيبة أولى محطات غيفارا، فكيف له ان يواصل مسيره الطويل دون ان يتزود بنظرات حبها الدافئة، وان كانت لا تعده بانتظار طويل، "لكن ما ان سمع بداخله ما يشبه طقطقة ندى أقدام عارية تنذر بوجوه قاتمة بالجوع، حتى انتزعته من عيني وذراعي حبيبته، فبقيت هي محاطة بغيوم من الدموع تخفي خلفها كربها"، بهذه الكلمات الرقيقة وصف غيفارا في رسالته الى أمه لحظة وداع حبيبته، وإذا كانت هذه الكلمات تشي بشيء فبشاعرية غيفارا، رومانسيته، وعذوبة روحه من جهة، وبإحساسه المرهف بالآخرين المضطهدين، والمعذبين على أي رقعة من هذا العالم من جهة أخرى، حيث بقي قلبه كما يقول معلقا كالبندول بين حبيبته ونداء الشارع.


2- تنويعات على نغمة البؤس

http://www.maktoobblog.com/userFiles/r/a/raniahaddad/images/diaries1.jpg



حين تغيب العدالة الاجتماعية، والحرية تصبح المعاناة، الجهل، الفقر، القهر، المرض... تنويعات على نغمة البؤس التي سمع صداها غيفارا وصديقه أنّى ذهبا؛ فلامست القلب كما أيقظت السؤال والدهشة فيهما، حيث سقطت الحدود الجغرافية أمام الأسى الذي وحد كل تلك الوجوه على امتداد محطات رحلتهما الباقية، فمن والدة العامل التشيلي وجسدها يقاوم من اجل ان يعيش بكرامة في غياب الدواء والمال، الى الزوجين الشيوعيين وقد هربا من الشرطة ورحلتهما المضنية للبحث عن عمل في أحد المناجم، علاوة على المعاملة القاسية واللاإنسانية من قبل المسؤول عن المنجم، مما دفع غيفارا للخروج عن هدوئه فشتمه وألقى بحجر عليه، ومن المشردين في أرضهم، الى ظلم الأغنياء ومالكي المستعمرات، الى آلم غيفارا وهو يتأمل آثار حضارة الانكي في بيرو متسائلا كيف يمكن لحضارة كانت متقدمة كهذه، ان يمحوها ملح بارود المستعمر ؟!!



الحياة …ألم،هذه خلاصة تجربة تلك الشابة المريضة في مستشفى سان باولو للمجذومين في البيرو، وهي تبثها الى الدكتور غيفارا الذي تطوع هو ورفيقه عدة أسابيع للخدمة في هذا المستشفى، حيث يُعزل فيه المرضى من جميع دول أمريكا اللاتينية، وفي هذه المحطة المهمة والمليئة بالمشاعر الإنسانية الجياشة والعميقة، بين غيفارا والمرضى الذين منح لهم الأمل بالحياة من جديد، بدت صورة المستقبل الان واضحة تماما في ذهنه، فتحدث للمرة الأولى إليهم أثناء الاحتفال بعيد ميلاده عن الحلم بوحدة أمريكا اللاتينية، ووحدة أعراقها الهجينة، شكّل هذا الخطاب البداية الحقيقية لنشاطه الثوري حيث غيرت هذه الرحلة رؤيته الى العالم، فجنّد نفسه لنداء الشارع.


تنتهي الرحلة في فنزويلا المحطة الأخيرة - كما خططا - حيث قررغرانادو الاستقرار هناك، فودع غيفارا الذي استقل الطائرة عائدا الى
الأرجنتين لكنه ليس بعد ذلك الرجل الذي غادرها … وينتهي الفيلم بلقطة ل غرانادو - الشخصية الحقيقية - في عقده الثامن، وهو ما يزال يشهد تلك اللحظة، الأمر الذي صبغ الفيلم بالصبغة الروائية الوثائقية، بالإضافة الى استناد أحداثه على مذكرات غيفارا التي كتبها فحمل الفيلم اسمها، ومذكرات صديقه غرانادو بما يخص رحلتهما المشتركة، الفيلم إنتاج عام 2004 ناطق بالإسبانية، حائز على 26 جائزة منها جائزة أوسكار عن التأليف الموسيقي.


يحسب للفيلم الابتعاد عن تقديم شخصية تشي غيفارا كبطل أسطوري، والالتفات الى البعد الإنساني وما هو طبيعي وتلقائي في شخصيته والذي غالبا ما تغيب عنه الأضواء في شخصيات العظماء والثائرين حين تقدم، فتبدو أحادية الجانب مغلفة بالقوة والصلابة بما يتناسب وصورة المتمرد الثائر التقليدية، فتمنع هالة القداسة تلك التي تحاط بها الشخصية من ملامسة الرقة ورهافة الحس الكامنة فيها - ان وجدت - والتي هي بماثبة أداة استشعار حقيقية لالتقاط آلام وأنّات البشر، هذه الأداة كانت حاضرة دائما لدى غيفارا خصوصا خلال رحلاته عبر أمريكا اللاتينية فغذّت حسه الثوري بجانب قراءاته المبكرة وقادته الى ملامسة نبض الشارع وفهم الواقع السياسي الاجتماعي الأليم فيها، الأمر الذي دعاه الى الثورة والتمرد على هذا الواقع، وكل ما يمتهن كرامة الإنسان، واتخذ نشاطه الثوري طابع أممي فشارك كاسترو الثورة في كوبا، وقاد ثورات أخرى في الكونغو، وبوليفيا التي اغتيل فيها عام 1967 بكمين على أيدي المخابرات الأمريكية، لكنه بقي رمزا حيا امميا للثورة والتمرد.


ارتبط بغيفارا المولود في الأرجنتين 14حزيران 1928، لقب تشي - وهي كلمة أرجنتينية تعني رفيق السلاح - لانه غالبا ما كان ينهي كلامه بها عندما يخاطب رفاقه.


هل العالم يتغير أم نحن الذين نتغير ؟!


سبعة اشهر وما يزيد عن 1200كم من معاينة مشاكل وتجارب متنوعة ومؤلمة ساهمت في نسج وعي تشي غيفارا الثوري بالإضافة لقراءاته الواسعة والنوعية، فغيرت نظرته الى العالم ودفعته الى التغيير، فكم يلزمنا من الزمن والألم كي نبدأ بالتغيير... إنها رحلة لنا جميعنا كي نغير إدراكنا للعالم.

mahmoud-m
23-06-2008, 08:05 PM
فيلم Awakenings (إنتاج عام 1990)

بطولة : روبرت دي نيرو , روبين ويليامز
كتاب : لأوليفر ساك بنفس العنوان

يحكي الفيلم قصة حقيقية لطبيب استطاع في عام 1969 اكتشاف فوائد جديدة لدواء L-Dopa .. طبق العلاج على أشخاص عانوا من فترة من الجمود منذ 1917 بسبب التهاب دماغي ..

استطاع إيقاظهم من حالتهم هذه بعد سنوات طويلة من حالة الجمود ليجدوا نفسم في زمن جديد وحياة جديدة ..

تمكن الطبيب من إخراج الجميع من حالتهم.. ولكنه اكتشف أنهم سيعودون بعد فترة إلى حالة الجمود ..

ليونارد لو (روبرت دينيرو) تم تجريب العلاج أولاً عليه فبدأ بالتدهور أولاً وظهرت عليه الأعراض الجانبية التي جعلت حركاته ارتجاجية تشنجية بشكل لا يحتمل ... وكان على باقي المرضى مراقبته وكأنهم يراقبون ما سيجري لهم..

mahmoud-m
25-06-2008, 08:58 PM
Cinema Paradiso

هالمرة رح أحكي عن فيلم غالي عليي كتير ...
فيلم إيطالي من إخراج (جوسب تورنتوري)

بترككم مع مقالة بقلم رجا ساير المطيري من جريدة الرياض

تبدأ أحداث الفيلم باتصال هاتفي من امرأة عجوز إلى ابنها (سلفاتور) الذي لم تره منذ ثلاثين عاما لتبلغه بوفاة صديقه العجوز (ألفريدو). يبدو التأثر واضحا على وجه (سلفاتور) من هذا الخبر المحزن. فيبدأ حينها مسيرة طويلة مع مشاعر الحنين والشوق واللهفة.. مع الذكريات الجميلة.. ذكريات الطفولة.. التي امتلأت بعبق السينما والأفلام التي كان يشاهدها في صالة السينما العتيقة (باراديسو) والتي تعرّف من خلالها على الموظف العجوز (ألفريدو) المسؤول عن متابعة آلة العرض السينمائي. ومن هناك تنشأ بين الطفل والعجوز علاقة صداقة مؤثرة.


الفيلم يبدو غزلاً صريحاً بالسينما ووصفاً لروعتها وسحرها وجاذبيتها التي لا تقاوم, حيث تنقل لنا كاميرا المخرج (تورنتوري) حياة هؤلاء الإيطاليين البسطاء, سكان القرية, الذين يعيشون ويتنفسون في داخل صالة السينما, عند مشاهدتهم الأفلام الكلاسيكية ذات الأجواء الحالمة, التي تضفي السكينة والهدوء على حياتهم, وتنسيهم بؤس الواقع وآلامه...


حكاية الفيلم انقسمت إلى ثلاثة أقسام أو ثلاث مسارات زمنية.. الأول يحكي طفولة (سلفاتور).. الثاني مرحلة شبابه.. أما الثالث فيذهب إلى روما بعد ثلاثين سنة من هجر (سلفاتور) لقريته في جزيرة صقلية.. وفي كل مسار تكون لنا رحلة مع مشاعر مختلفة.. ففي الأول نعيش طهر وبراءة الطفولة, ومع الثاني يرافقنا شعور الحب والعاطفة الملتهبة التي يبديها (سلفاتور) الشاب لإحدى فتيات القرية الجميلات, بينما يأخذنا المسار الثالث في رحلة مع مشاعر الحنين واللوعة تجاه ماض جميل ولّى إلى غير رجعة. وقد جللت هذه المشاعر بنفحات موسيقية ساحرة من تأليف الموسيقار الإيطالي (أنيو موريكوني)

Samir Abdeldaem
25-06-2008, 10:42 PM
"غرفة الابن"

حين تفاجئنا الحياة بغير المتوقع... فلا نقوى ان نستسلم للنسيان
http://www.maktoobblog.com/userFiles/r/a/raniahaddad/images/1200995443.jpg (http://www.maktoobblog.com/userFiles/r/a/raniahaddad/images/1200995443.jpg)



هناك أفلام لا تملك إلا أن تقف صامتا مذهولا بعد مشاهدتها .. و غرفة الابن ينتمي لتلك الفئة


هناك أفلام لا تستطيع الكلام عنها لمن لم يشاهدها .. فأنت بذلك تفقده تجربة رائعة .. فالمفاجأة التي يقدمها الفيلم في أحداثه تلعب دورا بصدمتك .. و نعم .. غرفة الابن ينتمي لهذه الفئة أيضا .. لذا أحببت أن أنبهكم





هذه الخطوات التي تسابق الزمن على اسفلتي
هل تدرك الى اين تمضي بها الحياة؟!
تلك الاقدام وهي تعبر ممراتي بكل هدوء وثقة
هل تعلم اي تجربة تنتظرها؟!

( تتساءل الطريق )










تمضي الحياة هادئة، هانئة ب جيوفاني (ناني موريتي) واسرته: زوجته باولا (لاورا مورنتي)، ابنته ارين (جاسمين ترينكا)، ابنه اندريا (جوزبي سانفيليس)، كما يمضي الفيلم الايطالي (غرفة الابن) في ثلثه الاول مستعرضا التفاصيل اليومية لحياة هذه الاسرة المستقرة، والمتوازنة، والسعيدة، حيث الدفء والصدق يوّحد افرادها ويمنح لعلاقتهم قوة ما؛ الاب يعمل طبيب نفسي وعيادته جزء من المنزل، الام تعمل في دار نشر، ولم يمنعهما الانشغال في العمل من متابعة ارين واندريا في المدرسة واي نشاطات اخرى لهما؛ حيث لكل منهما نشاطه الرياضي الذي يتميز فيه.



كيف للقلب ان يحتمل ما لا يقوى على احتماله! ... فعلى نحو غير متوقع، حَدثَ ما عصف بالاسرة، وبَدد السكينة التي كللتها، واصبح الالم، الحزن، والغضب ... هي المشاعر التي تسود افرادها، ففي حادث مؤلم ... اندريا يغرق في البحر وهو يمارس رياضة الغوص.


http://www.maktoobblog.com/userFiles/r/a/raniahaddad/images/866image.jpeg (http://www.maktoobblog.com/userFiles/r/a/raniahaddad/images/866image.jpeg)





ما الذي يمكن للمرء ان يفعله ازاء الثابت الوحيد في الحياة ؟ ازاء ما هو محتم وقد جاء باكرا ... صدمة تكتم الصرخة، والم عميق حتى الانكار، من اقسى لحظات الفيلم والتي كان وقعها على المشاهد اشد - بهدوئها وعمقها - من منظر الابن في التابوت والاهل والاصدقاء في وداعه، انه مشهد وضع الصفيح المعدني عليه كغطاء للتابوت، وما لحقه من مجموعة لقطات كبيرة وموجعة لالات تُحكم الاغلاق، تلحم الصفيح، وتشد البراغي باصواتها التي تفطر القلب وتمعن في تأكيد الغياب، لم يبقَ من الابن سوى غرفته واغراضه التي حافظت عليها الاسرة كي لا تنسى وكي تتصبر على الغياب، لكن الشعور بالذنب لم يغادر بعدها جيوفاني، فلو لم يقرر الذهاب الى ذلك المريض الذي استدعاه في يوم اجازته، لأمضى الوقت مع ابنه ولما وقع ذلك الحادث، كيف سيتمكن من مسامحة نفسه؟ احتاج كل منهم ان ينعزل بنفسه لحين كي يستوعب الحدث، وسرعان ما تحولت الامور من غيظ مكتوم الى غضب يعلن عن نفسه حين اشتبكت الاخت مع احد اعضاء فريق كرة السلة اثناء اللعب، وحين كسر الاب الابريق ...


http://www.maktoobblog.com/userFiles/r/a/raniahaddad/images/1198489589.jpg (http://www.maktoobblog.com/userFiles/r/a/raniahaddad/images/1198489589.jpg)




في مشهد ينقلنا من الموت الى الحياة وهو من المشاهد الجميلة والذي يعبر بعمق عن احساس الاب بالفقد، نرى جيوفاني بعد دفن الابن يجلس في احدى العاب مدينة الملاهي وهي تتحرك به وتخضه بشكل عنيف للاعلى والاسفل؛ كأنها تتحدث بقسوة حركتها عن ألمه، والضجيج الذي يعم المكان عن غضبه، وتعابير عينيه التي تحجّر فيهما الدمع تُحدِث عن شعوره بالعزلة ونشعر بالالم وبقسوة وحدته في خضم هذه الحياة الصاخبة حينما نرى العالم من وجهة نظره.


http://www.maktoobblog.com/userFiles/r/a/raniahaddad/images/600image.jpeg (http://www.maktoobblog.com/userFiles/r/a/raniahaddad/images/600image.jpeg)http://www.maktoobblog.com/userFiles/r/a/raniahaddad/images/572image.jpeg (http://www.maktoobblog.com/userFiles/r/a/raniahaddad/images/572image.jpeg)




جيوفاني ... معالج نفسي، لم يكن هذا خيارا اعتباطيا، فهو الذي يساعد مرضاه على تجاوز مشاكلهم والامهم، هاهو الان عاجزا عن تجاوز الامه الخاصة، وعاجزا عن مساعدة زوجته وابنته على تخطي هذه الازمة، قد دخل حالة اكتئاب عميقة فكر خلالها ان يهجر مهنته، فليست هناك وصفة طبية قادرة على شفاء جراح النفس، وكيف سيتمكن من تقديم العون لمرضاه وهو عاجز عن تقديمها لنفسه.


كيف يمكن تجاوز هذا النوع من الالم؟ هل يمكن ان نعود بالزمن؟ ام ان الاستعانة بالزمن وحدها الكفيلة بالنسيان وتجاوز الجراح؟ ... الزمن قدّم لهم صديقة ابنهم المجهولة عبر رسالة بعثتها لاندريا دون ان تعلم بموته، فكانت تلك الصديقة معينة العائلة للبدء شيئا فشيئا بتقبل موت الابن والتعايش مع الحقيقية المؤلمة.
http://www.maktoobblog.com/userFiles/r/a/raniahaddad/images/85image.jpeg (http://www.maktoobblog.com/userFiles/r/a/raniahaddad/images/85image.jpeg)http://www.maktoobblog.com/userFiles/r/a/raniahaddad/images/1198489643.jpg (http://www.maktoobblog.com/userFiles/r/a/raniahaddad/images/1198489643.jpg)



بهدوء ينتهي الفيلم، بلقطة عامة والكاميرا تتبع وتلتف حول افراد العائلة وهم يتقدمون باتجاه البحر ... باتجاه الغامض كما الموت، وكأنهم يبادرون للدخول في حالة سلام وتصالح مع القدر ... مع البحر (الجاني) الذي هو اكبر واقوى منهم.


تتميزت الكاميرا المرافقة لجيوفاني عندما يتحرك في اي ممر بانها تتحرك بحرية فتتبعه من خلف ظهره الى اي مكان يدخله؛ سواء في الشارع عندما خرج ليشاهد فرقة الرقص ببداية الفيلم، او في ممر مدرسة ابنه، او حين ينتقل عبر الممر الداخلي الطويل والواصل بين عيادته ومنزله، وحركة الكاميرا هذه تقرأ على انها -كما جيوفاني- مفتوحة على استكشاف الاشياء ودهاليزها التي لا يمكن التنبؤ مسبقا بها، ونحن بدورنا كمشاهدين نتوحد معه بزاوية النظر في رحلة الاستكشاف هذه.


(غرفة الابن) من الافلام القليلة التي تتناول هذه الحالة الشعورية الخاصة، بهدوء وواقعية بعيدا عن استثمار هذه الحالة لاستدعاء دموع المشاهدين، (غرفة الابن) من انتاج واخراج (ناني موريتي)، كما انه قد قام ايضا بدور البطولة وساهم في كتابة النص، وكانت السعفة الذهبية في مهرجان كان 2001 من نصيب هذا الفيلم.


رانيه عقلة حداد



أضيف بعض الأمور .. الفيلم يتميز أيضا بموسيقى معبرة .. بسلاسة في الانتقال بين الأحداث ..

نعم الفكرة معروفة و طالما تم تقديمها في السينما .. لكن يستطيع الفيلم هنا أن يعطينا فكرة بشكل واقعي .. بحيث لا تشعر بتركيز على جوانب و إهمال أخرى .. إنه أشبه بسرد أحداث فترة معينة من حياة أسرة .. و لكن بطريقة إبداعية


القوة في الفيلم - برأيي الشخصي- ليست بالقصة، بل بالإخراج. فعندما فرغت من متابعة الفيلم و أضيئت الأضواء في صالة السينما، خرجت من الصالة و مشيت في الشوارع مكتئباً!! و استمر الأكئتاب لأيام بعدها!! ثم سألت نفسي .. لماذا الاكئتاب؟؟! ألم أسمع بحياتي عن أب فقد ابنه؟؟!! ألم أرى هذا المشهد مئات المرات في المسلسلات المصرية القديمة و أنا أتعشى، و بعدها خلدت للنوم و كأن شيئاً لم يكن!! هنا خلصت إلى الاستنتاج بأن قصة الفيلم عادية جداً لكن البراعة تأتي بتفاصيل المشاهد التي تصور -كما تفضلت زميلي- العائلة الهادئة و الأب البسيط السعيد كيف تسير في مركب الحياة بدون أي رياح و فجأة تأتي العاصفة !!!

و إجمالاً أنا أحب الأفلام ذات المنعطفات و أعتبر أن المنعطف بحد ذاته حركة إخراجية لا يمكن لأي مخرج أن يقوم بها.

لكن هنالك سؤال طرحته على نفسي مذ تابعت الفيلم لأول مرة و لم أجد له جواب!! ما معنى أن تكون العائلة إيطالية و تعيش في فرنسا؟؟!! و ماذا خدمت هذه الفكرة الفيلم علماً أنه إيطالي تماماً بالممثلين و الإنتاج و كل شي!! فقط مكان التمثيل في فرنسا. فلماذا؟؟!

Samir Abdeldaem
25-06-2008, 11:06 PM
فيلم Awakenings (إنتاج عام 1990)

بطولة : روبرت دي نيرو , روبين ويليامز
كتاب : لأوليفر ساك بنفس العنوان

يحكي الفيلم قصة حقيقية لطبيب استطاع في عام 1969 اكتشاف فوائد جديدة لدواء L-Dopa .. طبق العلاج على أشخاص عانوا من فترة من الجمود منذ 1917 بسبب التهاب دماغي ..

استطاع إيقاظهم من حالتهم هذه بعد سنوات طويلة من حالة الجمود ليجدوا نفسم في زمن جديد وحياة جديدة ..

تمكن الطبيب من إخراج الجميع من حالتهم.. ولكنه اكتشف أنهم سيعودون بعد فترة إلى حالة الجمود ..

ليونارد لو (روبرت دينيرو) تم تجريب العلاج أولاً عليه فبدأ بالتدهور أولاً وظهرت عليه الأعراض الجانبية التي جعلت حركاته ارتجاجية تشنجية بشكل لا يحتمل ... وكان على باقي المرضى مراقبته وكأنهم يراقبون ما سيجري لهم..

أجمل مشهد في الفيلم هو المشهد الأخير حيث يقوم الطبيب بدعوة الممرضة إلى فنجان قهوة فتتفاجأ و تقبل بسعادة. و جاءت خطوته الجريئة هذه متأثراً بأحد المرضى الذي ناضل بشكل جنوني حتى يخرج مع أحد الزائرات -حسب ما أذكر- إلى أن ينتهي الأمر به بالحجز التعسفي من قبل إدارة المستشفى و هنا تتدهور حالته..


و هنا الفكرة الأساسية من الفيلم فإرادة الإنسان أقوى من كل شيء .. حتى المرض...

abuziad81
26-06-2008, 03:40 AM
Cinema Paradiso

هالمرة رح أحكي عن فيلم غالي عليي كتير ...
فيلم إيطالي من إخراج (جوسب تورنتوري)

بترككم مع مقالة بقلم رجا ساير المطيري من جريدة الرياض



سبقتني و حطيت هالفيلم ... طبعا هالفيلم بالنسبة إلي هو أروع تحفة سينمائية شاهدتها .. فشكرا لك

و كنت قارئ هالمقالة و ما نزلتها لأن حسيتها ما بتوفيه حقه للفيلم .. حرام يختصر روعة الفيلم بكم سطر سريعين

بس للتوضيح للي حابب يحضر .. الفيلم في منو نسختين .. العادية .. و director's cut .. التانية أطول و مدتها تقريبا 3 ساعات .. أنا بشوف النسخة الطويلة أجمل و مكتملة أكثر .. لدرجة إني بآخر 4 سنين صرت شايفها 5 مرات ..و أنا نادرا ما احضر فيلم أكتر من مرة واحدة

يا لطيف شو داخل بنقاشات طويلة مع أصحابي من ورا هالفيلم و قصته .. صار لازم نتجمع و نرجع نحضره مرة جديدة .. و نشوف شو رح يطلع معنا

Samir Abdeldaem
26-06-2008, 01:52 PM
http://i233.photobucket.com/albums/ee35/bahaasyr/7798811e2f.jpg (http://i233.photobucket.com/albums/ee35/bahaasyr/7798811e2f.jpg)



مرحباً..


منذ حوالي السنتين تابعت فيلم Head In The Clouds و تأثرت به كثيراً. و أنا لست ناقداً سينمائياً -للأسف- لكني سأقدم للفيلم بصفتي مشاهد عادي..

إن ما يميز الفيلم هو ذلك المنعطف الحاد في منتصفه و الذي يغير تماماً من طبيعة الفيلم!!

يبدأ الفيلم بتعارف غاي و هو إنكليزي من وسط محافظ من غيلدا و هي فتاة فرنسية متحررة لا بل "سيئة السمعة". و تنشأ بينهما علاقة صداقة و جنس -بالرغم من أنها متزوجة. تسافر غيلدا إلى باريس فيتبعها غاي و هناك يتعرف على صديقتها الإسبانية ميا و تنشأ علاقة صداقة حميمية ثلاثية تصل لدرجة نوم الثلاثة معاً في نفس الفراش!! غراميات و ولدنات بأسلوب سخيف استمرت حوالي الساعة لدرجة أني فكرت بترك الفيلم!!

تقرر ميا أن تعود لوطنها الأم إسبانيا لتناضل مع الجمهوريين الإسبان ضد الفاشست و يتبعها غاي - و هو بالأساس مناصر لهم - و هنا يبدأ المنعطف الحاد و يأحذ الفيلم ذلك الطابع التراجيدي حتى ينتهي بشكل مأساوي جداً.

ما لفت نظري بالفيلم هو شخصية غاي فهو لا يؤمن بالقوميات أي أنه أممي كما أنه وقف مع الجمهوريين اليساريين الإسبان و حارب معهم، كما أنه ناضل ضد النازيين. ثم أنه لا يؤمن بالغيبيات و الأقدار -حسب ما قال- و لا يؤمن بالزواج بل المساكنة... أي أنني شممت به رائحة الماركسي!! لكن الفيلم لم يصرح عن ذلك و لا بحرف!! فلا أدري هل السبب هو السياسة الأمريكية في التعتيم عن الشيوعيين و نضالهم و إظهار المتوحشين منهم فقط. أم أن الكاتب تعمد فعل ذلك لكي ينشر عناصر الفكر الماركسي دون التصريح به فهذا الفكر -و بفضل سياسة أمريكا- بعبع القرن الواحد و العشرين. أقول ذلك لأنني و بكل صراحة لا أنكر أنني تأثرت كثيراً بشخصية غاي و لا أنكر إذا قلت أن شخصيته هي أحد العوامل التي ساعدت في تمركسي.

فيلم من بطولة Penelope Cruz , Charlize Theron , Stuart Townsend و إنتاج عام 2004 أنصح الجميع بمتابعته..

Samir Abdeldaem
27-06-2008, 10:42 PM
شفيقة و متولي

http://i233.photobucket.com/albums/ee35/bahaasyr/Shafi2ka/021.jpg (http://i233.photobucket.com/albums/ee35/bahaasyr/Shafi2ka/021.jpg)




من أروع ما أخرج "علي بدرخان". فيلم يصور معاناة الشعب المصرية الأزلية في فترة إنشاء قناة السويس. وباء و فقر و قهر و مجتمع مغلق لا يرحم بتقاليده الرثة!!

لن أروي قصة الفيلم و لا أي ملخص عنها لأن رونق الفيلم ليس بقصته بل بالأشعار المحكية التي ترافق القصة بين المشاهد. و لم أجد هذه الحركة الرائعة إلا بهذا الفيلم.

إليكم مقطع شعري خاتمة الفيلم..





متولي شال جثة المقتولة بين دراعيه
ضربوها قدام عينيه بالنار ما يعرف ليه!!
و ناس يقولوا "ده هو طعنها بالخنجر".
بس احنا شفناه رماه و شفيقة غالية عليه
سواء كده أو كده شالها في أحضانه
و دموعه تجري في بحر النيل و فيضانه
يبكي عليها و عليه و على بنات الناس اللي تبيع عرضها في القحط و زمانه





فيلم من بطلولة: سعاد حسني، أحمد زكي، أحمد مظهر، محمود عبد العزيز، يونس شلبي، نعيمة الصغير، جميل راتب... و من إنتاج عام 1978 .

mahmoud-m
29-06-2008, 12:01 PM
;)إنتاج عام 1995

بطولة : Elisabeth Shue....Nicolas Cage
إخراج:Mike Figgis

بن سانديرسون (Nicolas Cage ) هو إنسان .. أو ربما حطام إنسان هجر الدنيا وعشق كأسه ووحدته .. يقول في بداية الفيلم :

" لست أدري إن كنت قد خسرت عائلتي لأني أشرب ... أم أنني أشرب لأنني خسرت عائلتي .. "

يلتقي بعاهرة .. ربما هو أول من يدفع لها ليحدثها لا ليضاجعها .. بعد فترة ينتقل إلى بيتها ويعيش معها .. وتنشأ قصة حبٍّ فريدة بينهما ..

الفيلم مقاربة إنسانية رائعة لحياة هؤلاء الأشخاص .. بعيداً عن الأفكار المسبقة والأحكام الأخلاقية .. من السهل على أي شخص (وخاصة نحن العرب) إطلاق الأحكام السريعة .. ولكن من الصعب عليه أن يرى الحياة كما هي .. لا كما تم تدريسها أو تلقينها .. من منّا سيصدق مثلاً أن العاهرة يمكن أن تُغتصب .. من منا حاول يوماً أن يقرأ عيني شخص هرب ...


الفيلم نال جائزة الأوسكار كأفضل ممثل (نيكولاس كيج) في عام

1995


;)محمود ;)

Samir Abdeldaem
29-06-2008, 05:46 PM
Everything You Always Wanted To Know About Sex,but were afraid to ask


http://i233.photobucket.com/albums/ee35/bahaasyr/157316.jpg





من أروع الأفلام الكوميدية التي تابعتها. و هو عبارة عن إجابات لسبع أسئلة وضعها الدكتور David Reuben عن الجنس في كتابه الذي له عنوان الفيلم. تدور الأسئلة حول الأمور الجنسية فيما يتعلق بالرغبة و التعارف و الممارسة و الشذوذ و غيرها من الأمور الملحة بالإجابة. و بأسلوب مميت من الضحك. و الكوميديا في هذا الفيلم هي كوميديا الفكرة و ليست كوميديا الحركة كأفلام Jim Kerry.. و من هنا أتت قوة الفيلم -برأيي الشخصي.

الفيلم مقسم إلى سبع فقرات مستقلة كل فقرة لها عنوان أي كما يقال " اسكتشات".

فيلم من بطولة: Woody Allen, John Carradine, Lou Jacobi, Louise Lasser, Anthony Quayle و إخراج Woody Allen و إنتاج عام 1972.

abuziad81
03-07-2008, 03:33 AM
اليوم فيلم من البوسنة .. اسمه: جربافيتسا .. أرض أحلامي

التقديم التالي بيحكي عن الفيلم .. بس ما بيعطيه حقه كفاية .. صراحة هيك أفلام ما فيك تقدرها تماما إلا بعد ما تحضرها



"جربافيتسا".. اغتصاب البوسنيات فيلما سينمائيا
2006/04/20

أحمد المتبولي



http://www.islamonline.net/arabic/arts/2006/04/images/pic13.jpg
لقطة من الفيلم




ظلت عمليات الاغتصاب الجماعي التي تعرضت لها آلاف المسلمات البوسنيات إبان حرب البلقان حبيسة في عقل وفكر الضحايا وأسرهم؛ فهذا الموضوع من المحرمات التي تصمت عندها جميع الألسن. فالضحايا لا يردن التحدث عنها في محاولة لنسيانها أو تناسيها، والآخرون يكفون عن فتح هذا الباب مراعاة للكرامة المجروحة والشرف المسلوب للضحايا وأهاليهم.
ومن خلف جدار "التابو" خرجت البوسنية "إسماعيلا يبانتش" (32 عاما) –من مواليد سراييفو عام 1974- حاملة معول الفن لتحطيم المحرمات أملا في إيقاظ الضميري الإنساني من مواته تجاه هذه القضية الشائكة.
فالسيناريست والمخرجة البوسنية يبانيتش حصلت مؤخرا وتحديدا في فبراير الماضي في إطار فعاليات الدورة الـ 56 لمهرجان برلين السينمائي على جائزة الدب الذهبي عن فيلمها جِربافيتسا Grbavica الذي يجسد معاناة ضحايا عمليات الاغتصاب المنظم بسراييفو عبر تقديمها قصة امرأة بوسنية تعرضت للاغتصاب على يد الجنود الصرب وأنجبت طفلة.
وحصل الفيلم -أيضا- على جائزة لجنة التحكيم الخاصة، وجائزة فيلم السلام التي تمنح هذا العام للمرة الـ21؛ وهي جائزة تدعمها مجموعة السلام البرلينية منذ منتصف ثمانينيات القرن الماضي بالتعاون مع الرابطة الدولية للأطباء من أجل منع الحرب النووية، ومؤسسة هينريش بول الألمانية.


إلى دائرة الوعي

المخرجة يبانيتش التي قالت عقب تسلمها الجائزة مؤخرا في برلين: "أعتقد أن هذا الفيلم سيغير مجرى الأمور في بلادي؛ لأنه أمكن من خلاله التحدث عن أمر محرم؛ عن قضية توارت بين ثنايا عقولنا ومن وسائل الإعلام في آن".
والفيلم يجسد المعاناة التي تكتنف علاقة أم بطفلتها التي هي نتاج عملية اغتصاب تمت أثناء حرب البلقان الثانية، تريد المخرجة يبانيتش في فيلمها المؤلم إعادة مشكلة الاغتصاب إلى دائرة الوعي الإنساني، والتأثير في هذه القضية عبر استعراض كيفية تناول الحكومة والمجتمع لها.
وعرض الفيلم مأساة السيدات اللاتي تعرضن للاغتصاب، وكيف أن لا يتم معاملتهن على أنهن ضحايا حرب أو ضحايا مدنيون، وأنهن لا يحصلن على مساعدات حكومية ولا تتوفر لهن مظلة الحماية القانونية. هذا إلى جانب معاناتهن الداخلية والاجتماعية؛ في ظل ممارسة المسئولين الرئيسيين عن هذه الجرائم لحياتهم بحرية دون عقاب.


حكاية أسما وسارة

تحكي يبانيتش في فيلمها (مدته 90 دقيقة) الذي يحمل اسم أحد أحياء مدينة سراييفو البوسنية، وتحديدا حي جربافيتسا والذي يعني المرأة الحدباء باللغة البوسنية، قصة اسما Esma – التي تشخصها الممثلة الصربية ميريانا كارانوفيتش Mirjana Karanovic – وهي سيدة بوسنية تعيش في ذلك الحي مع ابنتها الوحيدة سارة Sara – لونا ميوفيتش Luna Mijovic- التي تبلغ من العمر 12 عاما.
اسما Esma التي تعرضت للاغتصاب في نفس الحي –الذي كان جبهة عسكرية للصرب بين عامي 1992 و1995- تعمل في الليل كنادلة في أحد الملاهي الليلة، وفي النهار ترعى ابنتها الوحيدة؛ ثمرة الاغتصاب.
الاثنتان تجمعهما علاقة حب عميقة، ولكن في بعض الأحيان تعتري الأم نوبات من الحدة والعصبية لا تجد الطفلة لها مبررا إلا ضغوط العمل والحياة اليومية.
فسارة تعرف عن أبيها من أمها فقط أنه كان بطلا واستشهد خلال المعارك التي كان يخوضها الأهالي ضد الصرب. ولكن يبدأ الشك في التسرب إلى قلبها عندما يعلن في مدرستها عن تنظيم رحلة مدرسية، والشرط الوحيد للاشتراك فيها بسعر رمزي هو تقديم شهادة رسمية تثبت أن الأب مات شهيدا.. ولكن الأم "سما"، بطبيعة الحال، لم تتمكن من إيجاد هذا الإثبات، وبررت عدم وجود تلك الشهادة بأن جثث العديد من الشهداء لم يتم العثور عليها، وهنا تبدأ الأم في مناورات حوارية مع ابنتها، وفي ذات الوقت، تحاول جمع المال اللازم للرحلة المكلفة ماديا؛ حيث تتمكن بالفعل من الحصول على المبلغ المطلوب بعد استجداء صاحبة الملهى الذي تعمل به.
أما سارة والتي تستمع كل يوم إلى قصص الآباء الشهداء من قرنائها في المدرسة تقف صامتة أمامهم عندما يسألونها عن قصة استشهاد أبيها، وهو ما يدفعها إلى الدخول في مشاجرات مع التلاميذ الذين بدءوا يشككون في حقيقة أن أباها من الشهداء.


علاقة متوترة


http://www.islamonline.net/arabic/arts/2006/04/images/pic13a.jpg
مخرجة الفيلم




تصل عقدة الفيلم الدرامية إلى قمتها في مشهد جمع الأم وابنتها؛ حيث تصر سارة في نبرة حادة أن تستمع من والدتها إلى قصة أبيها الشهيد، وفي هذه اللحظة تضطر الأم في انفعال شديد إلى إطلاق كلمات كان وقعها كالرصاص على مسامع ابنتها سارة.. الأب الشهيد ما هو إلا "صربي حقير" اعتدى على الأم إبان الحرب. وهنا تعرف سارة الحقيقة المؤلمة، فتقوم بحلق رأسها تعبيرا عن أن العار طالها كما طال والدتها من قبل.
ويتابع المشاهد العلاقة المتوترة بين الأم والابنة حتى المشهد الأخير من الفيلم عندما تذهب سارة في الرحلة المدرسية لتظهر سارة مسدلة الشعر وهي تستقل الحافلة، بينما تقف الأم لتوديعها.
تستقل سارة الحافلة وتطل من الزجاج الخلفي للسيارة لترى والدتها تلوح لها مودعة، وفي تردد وخجل ترفع سارة يدها من خلف الزجاج ملوحة للأم.
وفي ذلك حالة رمزية تتمثل في أن زجاج الحافلة رمز إلى الحاجز الحائل بين الأم وابنتها بعد الاعتراف، فيما جاء مشهد تلويح الأيدي محملا بإشارة الغفران والقبول.
فالطفلة البريئة سارة هي رمز لسراييفو التي شهدت المآسي والأهوال ولكنها على استعداد لتناسي الماضي في سبيل مستقبل أفضل. كما أن الرحلة المدرسية ما هي إلا إحدى طرق المستقبل الذي ينتظر هذه البلدة.


بداية جديدة

حاولت المخرجة إسماعيلا يبانيتش بمجهود واضح من خلال الإخراج والسيناريو البحث عن بداية جديدة لضحايا الحرب دون خيانة لذكريات الماضي وأحداثه. فهي أرادت أن تخلق من قصة اجتماعية ناعمة موضوعا سياسيا كبيرا، رغم أن السياسة في الفيلم، أخذت جانبا هامشيا لتحتل الدراما الواجهة طوال دقائق الفيلم.
فـالأم "أسما" ظنت أنها تناست ماضيها الأليم، وهو ما لا تريده المخرجة؛ بل تريد فتح الجراح التي لم تندمل بعد؛ حتى يمكن الخطو نحو مستقبل سليم، الذي لا يأتي إلا من خلال معالجة الماضي وجراحه.
فالمرأة التي تتعرض للاغتصاب تشعر أن هذه هي نهاية العالم تماما كمن فقد عزيزا لديه ويعتقد أن العالم توقف من حوله، ولكنه يصحو في اليوم التالي ليجد أن الحياة تسير بصورة طبيعية، وكأن شيئا لم يكن، وكذلك فعلت ضحايا عمليات الاغتصاب في البوسنة. فالفيلم يصورهن في مراكز رعاية المرأة وهن يتجاذبن أطراف الحديث، كما أن أسما تمرح وتأكل وتمارس حياتها بصورة طبيعية.
والطفلة سارة –رمز سراييفو؛ تلك المدينة البريئة- تأبى إلا أن تكون هي مبضع الطبيب الذي يؤلم ليداوي.
فالوقوف على الحقيقة أمر لا مفر منه؛ حتى تقرر على ضوئها ما إذا كانت ستغفر أم تنتقم، لتؤثر الغفران في النهاية. وهذا هو ما تريده يبانيتش وهو: الحب، وتجاوز الماضي بعد معالجة جراحه؛ فجميع شخصيات الفيلم ورغم أنها مجروحة كليمة وتمر بصعاب كثيرة؛ فإنها تحمل الحب في داخلها وعلى استعداد لنقل هذا الحب للآخرين.


فيلم نظيف


http://www.islamonline.net/arabic/arts/2006/04/images/pic13b.jpg



الطفلة تلعب مع أقرانها





"جربافيتسا" هو فيلم من "النوع النظيف"؛ فهو لم يتعرض في أي من مشاهده لتصوير فظاعات الاغتصاب؛ بل تعامل معها معنويا، والسبب في ذلك كما أوضحت يبانيتش أنها لم ترد تسجيل فيلما وثائقيا عن عمليات الاغتصاب الجماعي لنساء البوسنة، وتقول: "لم أرد أن أجعل هؤلاء السيدات يقفن مرة أخرى أمام الكاميرا للتحدث عن مواقف غير طيبة؛ فقد بدا لي ذلك كأنه تصوير لمشاهد جنسية؛ خاصة بعد أن أساءت وسائل الإعلام التعامل مع قضيتهن".

كما عرض الفيلم للحياة الاجتماعية الاقتصادية المتدنية التي تعيشها هؤلاء النساء، فالاغتصاب جريمة في حق الإنسانية، ولكن الإنسانية تولي ظهرها للضحية التي تعيش عالمين؛ العالم الخارجي المتمثل في الحياة اليومية ومعاناتها التي تشمل الجميع، والعالم الداخلي عالم الأحزان الخاص الذي لا تحدث به الضحية إلا لنفسها أو من هن مثلها.
هذان العالمان ما هما إلا نموذج مصغر للحياة في البوسنة؛ حيث يسود السلام في الخارج، بينما تبقى آثار الحرب حية في أعماق من عايشها، الابتعاد عن الحدث ومعالجة آثاره، في نفس الوقت، هو الهدف الذي سعى إليه الفيلم.. فما حدث لا مفر منه، ولكن المعالجة هي الواجب والمنوط به البشرية جميعها.
فـ"جربافيتسا" فيلم يناقش قضية بوسنية، ولكنها قضية عالمية تطال جميع النساء اللاتي يتعرضن للاغتصاب في جميع أنحاء العالم حتى هذه الساعة.




المصدر (http://www.islamonline.net/arabic/arts/2006/04/article13.shtml)

Fatimah
08-07-2008, 06:11 AM
بصراحة بشكرك كتي كتير على الموضوع الاكتر من حلو

شاهدت بعض الأفلام الي ذكرتها وبحاول اشاهد اللي ماشاهدتة

وراح اذكر فيلم شاهدتة وكتير اثر في الفيلم

وهو فيلم The Hours

من بطولة نيكول كيدمان وميريل ستريب وجوليان مور

المخرج: ستيفن دالدري

الفيلم عبارة عن رواية "السـّاعات" The Hours 2002، لـ "مايكل كننجام Michael Cunningham ، الحائزة جائزة "بوليتزر" ، تناولت آخر يوم في حياة الأديبة الإنجليزية "فرجينيا وولف ".

تتناول الرواية /الفيلم - الساعات الأخيرة في حياة فرجينيا وولف عبر رصد يوم واحد في ثلاثة عصور ، ومن خلال ثلاث نساء : محررّة صحفيّة من الزمن الحالي2002، كلاريسا ، ربّة منزل في الزمن اللاحق للحرب العالمية الثانية مباشرة عام 51، لورا ، ثم الخَّيط الرابط بينهما ، فرجينيا وولف ( كيدمان)، عام 23 حين تحاول الشروع في كتابة روايتها الأشهر "مسز دالواي".

لقطة المفتتح للفيلم عام 41 وهو العام الذي أنهت وولف فيه حياتها بإغراقِ نفسها في نهر " أووز" حيث يصوّر مشهد الانتحار ، وبعدها يعود فلاش باك ليرصدَ لحظات حميمة من حياة وولف ، تلك اللحظات التي تمسك بقلمها وتكتب. عام 51 حيث إحدى القارئات ( لورا) تقرأ رواية "السيدة دالواي" وابنها الصغير ريتشارد الذي سيصبح أحد شخوص تلك الرواية عام 2002 ، ثم الزمن الراهن و السيدة دالواي ( كلاريسا) ذاتها تعدُّ الترتيبات لإقامة حفل تكريم لهذا الذي أصبح شاعرًا مشهورا غير أنه أصيب بأزمة نفسية نتيجة مرضٍ خطير مما يدفعه إلى القفز من شرفة منزله المنعزل يوم تكريمه.

استعاد "كننجام" فرجينيا وولف للحياة ، ناسجًا قصتها في تواشج ذكيّ مع امرأتين أكثر معاصرةً.في أحد صباحات لندن الرماديّة عام 1923 تصحو وولف على حُلمٍ كئيب و متكرر ، سوف يقودها إلى محاولة كتابة روايتها الجديدة "مسز دالواي ".بينما في الزمن الحاضر ، وعلى نحوٍ متوازٍ، أحد أيام يونيو في بلدة جرين ويتش " ، كلاريسّا فوجان ذات ال 52 عاما ، تعدُّ الترتيبات من أجل حفل تكريم صديقها القديم ريتشارد ، الشاعر الذي فاز بجائزة أدبية كبرى والذي يموت ببطء بعد إصابته (بالإيدز! ).

وعلى الجانب الثالث، في لوس أنجلوس عام 1951 ، لورا براون ، ربّة البيت التي تنتظر طفلا ، تشعر باضطرابٍ و إحباط ، يتملكها إحساسٌ عدميّ كلما حاولت أن تجد مبررًا لوجودها خارج دور الأم والزوجة ، سوى أنها مع هذا ، تفعل ما في وسعها من أجل الترتيب لعيد ميلاد زوجها ، غير أنها لا تستطيع التوقف عن متابعة قراءة رواية "مسز دالواي "لفرجينيا وولف. لقطات سريعة لحياتيّ هاتين المرأتين وخطٌّ عريض يتقاطع معهما يمسُّ حياةَ وولف ذاتها فتجد ذروةً دراميةً واحدةً تضفِّر حيوات تلك السيدات الثلاث بخيوطٍ تتقاطع مع رواية دالواي و تلك اللحظات الثمينة التي يحاول فيها المرءُ فعلَ أمرٍ ما وينجح بعد جَهدٍ في الوصول ، في هذا تقول كلاريسا: "من هدايا الحياة الصغيرة لنا تلك الساعة التي تحتشد فيها حياتنا –بالرغم من رِهاناتنا و توقعاتنا – لتتفتح فجأة طاقة نورٍ تهبنا كل الأشياء التي حلُمنا بها.

فيما يتجول كننجام بين النساء الثلاث ، بانتقالاتٍ ناعمة غير مفتعلة ، تلتقط وولف في نهاية الفصل الأول قلمَها لتخطَّ جملتها الأولى في الرواية " قالت السيدة دالواي إنها سوف تشتري الورود بنفسِها."وفي بداية الفصل الثاني تمرُّ عين "لورا" على هذا السطر و تبتهج لاستغراقها الوشيك في خيال الرواية التي تقرأ.على الجانب الآخر ، يصبح يوم كلاريسا انعكاسًا مرآويًا ليوم السيدة دالواي مع مسحة تحديثية تناسب زمن الألفية الثالثة ( وتلك هي اللعبة الخطرة التي لعبها المؤلف من تعديلِ زمنِ رواية وولف وما يستتبعه هذا التعديل الزمنيّ من تغييرات في الأحداث التي أساءت إلى رواية وولف "مسز دالواي" من وجهة نظري ) ، ولكن يبدو أن المؤلف أرادَ أن يخرجَ من أسرِ زمن وولف ليفتح مجال الإلهام على مصراعيه ويفيد من تقنيات العصر وكذا ليخلقَ ثراءً دراميًا على خطِّ الزمن.كلاريسا تعلم أن رغبتها القوية في منح صديقها القديم - المصاب بالإيدز في رواية الساعات والمصاب بقذيفة من الحرب العالمية حسب رواية وولف – حفلاً يرفع من روحه المعنوية قد تبدو فكرة مبتذلةً بالنسبة للجميع ،ولكنها ترى ذاك الحفل ضروريا بدلا من فتح باب اليأس أمام الشاعر الذي ينتظر نهايته.رواية الساعات هي ترنيمةُ وعيٍ وتذكرة بأن الفنَّ أكثر رحابةً من مجرد عالم من الموجودات.

القفز فوق سلّم الزمن والانتقال المباغت بين الأحداث والتقاطع المشتبك مع الوقت والشخوص هي أهم تقنيات وولف في البناء الروائيّ والتي لعب عليها المخرج في بناء دراما فيلمه الذي فاز بأوسكار.
يعني بنصح الشخص يقرأ اولا الرواية وبعدين يشاهد الفيلم .......

Samir Abdeldaem
08-07-2008, 09:03 PM
فيلم تونسي فرنسي مشترك. يتحدث عن مرحلة حساسة جداً من حياتنا و هي مرحلة النضج الجنسي.
يتناول هذا الفيلم نظرة مجتمعنا الرجعية لهذه المرحلة فترى الأهل يهملون موضوع التربية الجنسية و يتركون الطفل على سجيته يتعلم على هواه من أصدقائه الجاهلين في الموضوع أصلاً!! و عندما يفاجئهم الطفل بمعرفته لجميع الأمور الجنسية يعلنون عليه حرباً شعواء لأنه أصبح "بالغاً". فلا جلوس مع الجنس الآخر و لا خلع ثياب و لا نوم في فراش واحد..
كما ينتقد القهر العائلي - و خاصة من الأب- فالأب يقمع العائلة بأسرها و يمنع ابنه من الجلوس مع النساء و حضور الأعراس في حين أنه يطلق العنان لنفسه بعلاقاته الجنسية ضارباً المثل عن الرجل الشرقي الذي يبيح لنفسه و يقمع الجنس الآخر. فالزوجة لا شغل لها سوى خدمة زوجها و البقاء في المنزل بانتظاره و "حفظ الفَرج" و طبعاً بعد أن "تضرب"، و الرجل لا يوفر امرأة من زبائنه إلا و ... و الأجمل من ذلك أن الفيلم يربط بين النضج الجنسي و تلبية الدافع و بين الثورة على الأهل، و هذا ما يحدث غالباً.
كالعادة بالنسبة لي أجمل مشهد بالفيلم هو المشهد الأخير حيث صرخ الوالد مندياً ابنه أن يأتي بعد أن صعد للسطح -كالعادة- لكن الولد لا يرد عليه و ينظر إليه و هو يضحك.
بالإضافة لعرض جانب من البيئة السياسية التونسية في الثمانينات -على ما أظن- حيث القمع و القائد الخالد الملهم!!
فيلم من بطولة الطفل المعجزة و لأول مرة "سليم بو غدير".
إليكم بعض المشاهد منه .. وقتاً ممتعا..


http://i233.photobucket.com/albums/ee35/bahaasyr/asfoor/001.jpg
http://i233.photobucket.com/albums/ee35/bahaasyr/asfoor/002.jpg
http://i233.photobucket.com/albums/ee35/bahaasyr/asfoor/003.jpg
http://i233.photobucket.com/albums/ee35/bahaasyr/asfoor/004.jpg
http://i233.photobucket.com/albums/ee35/bahaasyr/asfoor/005.jpg
http://i233.photobucket.com/albums/ee35/bahaasyr/asfoor/006.jpg
http://i233.photobucket.com/albums/ee35/bahaasyr/asfoor/007.jpg

abuziad81
18-07-2008, 05:18 AM
بصراحة بشكرك كتير كتير على الموضوع الاكتر من حلو

شاهدت بعض الأفلام الي ذكرتها وبحاول اشاهد اللي ماشاهدتة

وراح اذكر فيلم شاهدتة وكتير اثر في الفيلم

وهو فيلم The Hours




أهلا فاطمة .. الهدف من الموضوع هو أن يعثر عليه من يريده و يستمتع بما يوجد فيه ..

للأسف مش شايف الفيلم اللي ذكرتيه .. فمش رح اقدر علق على كلامك .. و إن كان يبدو فعلا أنه يستحق المشاهدة

abuziad81
18-07-2008, 06:03 AM
الفيلم الإيراني .. طعم الكرز .. Taste of Cherry

المصدر (http://www.cinemac.net/reviews.php?sec=read&id=137)

كاتب المراجعة :saviour


لا اعتقد ان احدا في هذه المعمورة لا يحب الكرز. عندما تتوافر تلك الفاكهه بالبيت فإنها لا تعدو ان تبقى بقية اليوم فضلا عن ليلته. يختلس الواحد منا حبيبات منها بين وقت واخر ظنا منه ان لا احد يفعل غيرة ذلك ولهذا فلن يكشف امره. فإذا بنا نكتشف صباحا ان الكل صغيرنا وكبيرنا صاحب ذلك الظن.
منذ زمن وانا لم اذقها حتى كان ذلك اليوم قبل اسبوعين تقريبا,يوم ان تذوقت حبات كرز فائقة الطعم ترافقها في ذلك اخواتها من عناقيد التوت.ولكن كانت ذات طعم فريد ومميز.لم يكن طعمها في اللسان بقدر ما كان في الجنان.
ذاك كان هو الفلم الايراني الرائع"طعم الكرز""taste of cherry".

*نظرة اولى:

(بســــــــــم اللــــــــــه الرحمـــــــــن الرحيــــــــــــم)

تلك كانت افتتاحية الفلم,وانه لمن العار علينا نحن العرب ان يكون الايرانيون اكثر عزة منا بديننا وبعقيدتنا وعاداتنا وتقاليدنا منا.وان يفرضوا على الغرب مبادئهم,ويراهنوهم على الاعجاب بها,من حيث اننا نحن العرب من نركض وراء الغرب طلبا لرضاهم علنا نلقاها,ولكن يا خيبة الامل بفقدها.وكعادتنا تصبح في مؤخرة الركب دائما.

وإنه لمن العار ايضا ان يكون الايرانيون هم من يثبت للعالم ان لا تعارض بين الاسلام ومبادئة وبين السينما كأداة تثقيفية بل واداة دعوية توعوية.من حيث انه يبقى في مجتمعاتنا من هو متحجر العقل متعقدا ان ذلك من افرازات الغرب الشيطانية لإلهائنا نحن المسلمين عامة والعرب خاصة.
واني لاقف اكبارا لهم ولما يقدموه لخدمة معتقدهم ومذهبهم.

قام المخرج الايراني العالمي الشهير عباس كايرستامي ,بإخراج تحفة فنية رائعة كانت واحدة من سلسلة ابتدأها منذ السبعينات بإخراج افلام كانت مبهرة للجميع من يراها.كان اخر تلك الروائع هو فلمنا هذا والذي اسماه "طعم الكرز".

كثيره هي تلك الافلام التي تحدثت عن الاسباب التي تجعل الانسان يائسا من حياته مما يودي به اخيرا الى الانتحار,وكيف للمرء ان يقدم على الانتحار بعد ان كان انسانا سعيدا او على الاقل مرتاحا فيها.
ولكن لم اشاهد من تلك الافلام من تحدث عن تلك الفترة القصيرة التي بين ان يقرر الانسان الانتحار وبين فعلها.كيف يعيش المنتحر تلك الفترة,وكيف يكون تعامله مع الناس وكيفية مخاطبته لهم.
تلك الفترة كانت هي حديث طعم الكرز.ليقوم من خلالها بعرض رسالة الفلم الاساسية وهي:

هل الدنيا تستحق ان يزهق الانسان نفسه من اجل الخلاص منها؟
هل عدمت الدنيا من ابعاد الجمال لكي يصل الانسان الى هذه الحالة؟


*عرض الفلم والجوانب الفنية في القصة والسيناريو:

يعرض لنا المخرج كايرستامي في هذا الفلم احوال الناس مع اصحاب هذه الاتجاهات.
حيث ان اليسد بادي الذي انتهى الى حالة عصيبة من الكائبة واليأس من هذه الحياة ليقرر في ذلك اليوم الانتحار.ولكنه قبل ذلك يود البحث عن شخص يقدم له خدمة بسيطة مقابل ان يأخذ ماله وسيارته بعد رحيله.وهي دفنه بعد موته,ولكن ذلك لن يكون في مقبرة عامة,وانما في حفرة اعدها السيد بادي في احد تلك التلال المحاذية للقرية,ولكن قبل ان يثير عليه التراب يطلب منه ان ينادية بأسمه مرتين او ثلاثة تحسبا لاحتمالية بقائه على قيد الحياة.هذا هو الطلب الذي طلبه من ثلاثة اصناف من الناس على التوالي فماذا كان تعاملهم مع ذاك؟
اولهم شاب في مقتبل العمر,تعيش اسرته حالة مادية ضعيفة بسببها ترك التعليم لينتظم في السلك العسكري للمساعدة في مدخول الاسرة.ولكن ما حدث مع ذلك الشاب الصغير الذي لم يسبق ان عايش حالة كتلك الحالة,ان اصابته حالة من الفزع والخوف الباطن.وارتباك شديد يرفض من خلالها حتى مشاهدة القبر المعد,لينتهز الفرصة ليهرب بعيدا عن ذلك الرجل غريب الاطوار,بأداء متقن ورائع من ذلك الممثل الشاب.

ويضطر بعد ذلك السيد بادي للبحث عن رجل اخر يقوم بالمهمة البسيطة والحصول على المكافئة الجزيلة.يلتقى بطالب افغاني يدرس الشريعة في طهران قدم الى القرية لزيارة صديق افغاني له,لم يحصل من الطالب ما حصل من الشاب قبله,فهو قد عاش في افغانستان وعايش حربها الضروس,ليصبح مثل هذا المشهد طبيعي بالنسبة له.ولكنه في المقابل لم تكن له تلك الخبرة الكافية للتعامل مع تلك الامور,ولذلم فقد بدأ بسرد محاضرة دينية عن الانتحار مدى الخطورة الدينية من جراء ذلك.وهذا ما لا يعجب السيد بادي.فهو طلب خدمة ولم يطلب محاضرة.فما كان من ذلك الشاب الا رفض الخدمة متمنيا للسيد بادي التوفيق.

ثم يلتقى اخير وبعد ان بلغت حالة اليأس مبلغها,بذلك العجوز التركي.الذي يوافق على خدمته تلك,واراه السيد بادي المكان,ليواعده في ذلك المكان الساعة السادسة فجرا.وفي طريق العودة الى القرية وقطعا للطريق دار نقاش طويل وعظيم,استطيع ان اقول انه من اعظم النقاشات التي سمعتها في فلم قط.لا ستطيع ان انقله لكم فهو طويل ومتشعب رغم البساطة اللغوية فيه,كان ذلك الحوار من جهة واحد,من قبل الرجل العجوز الذي اراد ان يبين للسيد بادي من خلاله جواب الاسئلة التي طرحت اعلاه.

ينتهى الفلم بعد ذلك بناهية مفتوحة لا نعلم من خلالها ما حدث للسيد بادي.يوضح لنا من خلالها المخرج كاريستامي ان مقصود الفلم ليس هل انتحر بادي ام لم ينتحر,وانما المقصد معرفة ماهية تصوراتنا لذلك الحوار النهائي للفلم,هل هو حوار مقنع نتأكد بعده ان السيد بادي لم يقدم على الانتحار فعليا ام لا؟
هل قصة شجرة التوت التي حدثت مع ذلك الرجل العجوز مقنعة لدرجة التأثير على رجل كان قبل دقائق يريد الانتحار ام لا؟
هذا ما اراد الفلم ايصاله لنا من خلال الاحداث الاخيرة للفلم.

هنا تكمن قوة الفلم العجيبة التي لم ار مثلها,وهي في جعل درجة الاقتناع في حكم المشاهد,وليس امرا يفرضة المخرج عليه.

الاخراج الفني التنفيذي
الحقيقة ان المخرج عباس كايرستامي ابدع في اخراج هذا الفلم ابداع منقطع النظير,فمن جهة الموثرات الصوتية فقد كان الفلم خاليا منها تماما سواء المؤثرات الموسيقية اوغيرها,وذلك لإعطاء الفلم واقعية اكبر في التصور البسيط لتلك لطبيعة الاجواء المحيطة بالحالة الكئيبة وكأنها حقيقية.
ومع ان الفلم كان خاليا من ذلك إلا ان قوة الصوت وطبيعية الصوت فيه كانت فريدة من نوعها لم اشاهدها في عمل سابق ابدا.ومن يشاهد الفلم يلاحظ ذلك جليا.

واما من ناحية اداء الممثلين.فإن الممثل حميون ارشادي "السيد بادي"ابدع في الاداء ابداعا عظيما.ادى شخصية الرجل المنهار نفسيا والمحبط,بشكل رائع,والعجيب انه لم يقم بأي انفعالان ملاحظة او عصبية زائدة او هستيريا غير طبيعية مما تظهر على غالبية الادوار التي تشابه حالة السيد بادي.,لكن كانت هناك تغيرات وانفعالات نفسية داخلية واضحة جدا ابدع في اظهارها بشكل جميل جدا.
وكذلك الحال مع بقية الممثلين الثلاثة الرئيسين فقدكان اداءهم جميلا جدا.


اخيرا اقول قد كان هذا الفلم بالفعل تحفة من التحف السينمائية الايرانية بل والعالمية,ولا ادل على ذلك من حصولة على عدد كبير من الجوائز التكريمية على مستوى العالم,ولعل اعظمها حصوله على جائزة السعفة الذهبية بمهرجان كان السينمائي الشهير,وهي الجائزة الكبرى والرئيسية في ذلك المهرجان.



<span class="style1"><strong>

abuziad81
18-07-2008, 02:05 PM
القوة في الفيلم - برأيي الشخصي- ليست بالقصة، بل بالإخراج. فعندما فرغت من متابعة الفيلم و أضيئت الأضواء في صالة السينما، خرجت من الصالة و مشيت في الشوارع مكتئباً!! و استمر الأكئتاب لأيام بعدها!! ثم سألت نفسي .. لماذا الاكئتاب؟؟! ألم أسمع بحياتي عن أب فقد ابنه؟؟!! ألم أرى هذا المشهد مئات المرات في المسلسلات المصرية القديمة و أنا أتعشى، و بعدها خلدت للنوم و كأن شيئاً لم يكن!! هنا خلصت إلى الاستنتاج بأن قصة الفيلم عادية جداً لكن البراعة تأتي بتفاصيل المشاهد التي تصور -كما تفضلت زميلي- العائلة الهادئة و الأب البسيط السعيد كيف تسير في مركب الحياة بدون أي رياح و فجأة تأتي العاصفة !!!

و إجمالاً أنا أحب الأفلام ذات المنعطفات و أعتبر أن المنعطف بحد ذاته حركة إخراجية لا يمكن لأي مخرج أن يقوم بها.


تحياتي لك .. بكلامك فوق بوافقك تماما .. روعة الفيلم هي كما وصفت حضرتك



.

لكن هنالك سؤال طرحته على نفسي مذ تابعت الفيلم لأول مرة و لم أجد له جواب!! ما معنى أن تكون العائلة إيطالية و تعيش في فرنسا؟؟!! و ماذا خدمت هذه الفكرة الفيلم علماً أنه إيطالي تماماً بالممثلين و الإنتاج و كل شي!! فقط مكان التمثيل في فرنسا. فلماذا؟؟!

هلق كلامك هون حيرني .. و اليوم رجعت حطيت الفيلم و شفت بعض اللقطات .. و فتت على صفحة الفيلم ب imdb.com ..
و بقدر قلّك الجواب .. و هو إنو القصة بتصير ببلدة إيطالية .. فرنسا هي وجهة رفيقة الابن .. حيث ينتهي الفيلم عندما تصل العائلة مع الفتاة و رفيقها إلى الحدود .. لتكمل مع رفيقها رحلتهما داخل فرنسا .. يعني كل تساؤلك مش صحيح من الأصل .. إنما لسبب ما إنت مفتكر الأحداث بفرنسا

بتمنى هيك كون ساعدتك .. تحياتي

Samir Abdeldaem
19-07-2008, 12:33 PM
تحياتي لك .. بكلامك فوق بوافقك تماما .. روعة الفيلم هي كما وصفت حضرتك




هلق كلامك هون حيرني .. و اليوم رجعت حطيت الفيلم و شفت بعض اللقطات .. و فتت على صفحة الفيلم ب imdb.com ..
و بقدر قلّك الجواب .. و هو إنو القصة بتصير ببلدة إيطالية .. فرنسا هي وجهة رفيقة الابن .. حيث ينتهي الفيلم عندما تصل العائلة مع الفتاة و رفيقها إلى الحدود .. لتكمل مع رفيقها رحلتهما داخل فرنسا .. يعني كل تساؤلك مش صحيح من الأصل .. إنما لسبب ما إنت مفتكر الأحداث بفرنسا

بتمنى هيك كون ساعدتك .. تحياتي

بجوز تكون خانتني الذاكرة بموضوع الإقامة يا زميل. بس الشي اللي متأكد منه تماماً إنه الفيلم كان ناطق بالفرنسية. أنا ما بعرف إحكي إيطالي و بعرف شوية فرنسي بس فيني ميز بين اللغتين تماماً. فرجاع تأكد من اللغة.

تحياتي..

Samir Abdeldaem
19-07-2008, 12:35 PM
Le Train

http://i233.photobucket.com/albums/ee35/bahaasyr/t27082zqiie.jpg



عندما اجتاحت ألمانيا فرنسا في الحرب العالمية الثانية. علمت الناس بأمر الاحتلال فوراً فهربت باتجاه الجنوب أي بالاتجاه المعاكس لجهة دخول النازيين. و طبعاً كانت الرحلات بالقطار.

Meyereu رجل فرنسي متزوج فقد زوجته عند الانتقال من رحلة لأحرى فاضطر أن يطلب من امرأة فرنسية يهودية أن تمثل دور الزوجة حتى يتمكن من مواصلة الرحلة. فقبلت و كانت البداية لقصة حب رائعة. بعيداً عن أجواء السينما الأميركية المليئة بالحركة و الزخم بالأحداث. يمشي الفيلم بنفس إيقاع القطار القديم. هادئاً دافئاً ليمتعنا بهذه القصة الخجولة التي جسدت فيما بعد أسمى أشكال الإنسانية. طبعاً في النهاية يجد زوجته و يعود إليها.

لست من عادتي أن أحرق الأفلام .لكني تعمدت أن أفعل ذلك حتى أروي لكم المشهد الأخير من الفيلم و هو أروع مشهد ليس بهذا الفيلم فحسب بل أروع مشهد رأيته في حياتي!!

بعد أن عاد Meyereu لحياته الزوجية و بعد أن تم الاحتلال الألماني لفرنسا و بسط الألمان سيطرهم و انتهى الأمر. تقوم الشرطة النازية باستدعاء Meyereu و تخبره أنها علمت بأنه كان بصحبة يهودية خلال رحلته إلى الجنوب. و طبعاً كلنا يعرف معنى "يهودية" عند النازيين. فأنكر معرفته بها. بعد أن صافحه الضابط لدى المغادرة - على أنه رجل محترم- طلب منه رؤيتها لعله قد نسيها. يدخل أحد العساكر الامرأة فتجلس على الكرسي بدون أن تعطي Meyereu أي انتباه، و نظراتها ثاقبة قوية مركزة تماماً على الضابط. كرر عليه الضابط السؤال فأعاد إنكاره لمعرفته بها دون أن يرف لها جفن أو تبدي أي تأثر لهذه الخيانة. يطلب منه الشرطي المغادرة بعد أن يعتذر من "شخصه الكريم" فيتجه نحو الباب، و عند الوصول يدور و يعود إلى تلك الامرأة و يقف بجانبها و يحدق بها حتى تلتلفت بأعين شرهة قوية إليه و هنا ينتهي الفيلم.

عندما شاهدت الفيلم لأول مرة كنت صغيراً و نعته بالغبي على فعلته التي قد تفقده حياته بين أيدي الوحوش النازيين. لكني أدركت فيما بعد أنه لا يجب أن نفرط بالشخص المخلص مهما كان الثمن لأننا قلما نجده.

فيلم من بطولة Romy Schneider و Jean-Louis Trintignant و إخراج Pierre Granier-Deferre و إنتاج عام 1973.

أعتذر عن عدم عرض صور و أعدكم بذلك حال توفر نسخة من الفيلم.

abuziad81
25-07-2008, 01:06 AM
الفيلم الإيطالي البحر المتوسط (Mediterraneo)

رجا ساير المطيري (http://www.alriyadh.com/2006/08/03/article176424.html)

حائز على أوسكار أفضل فيلم أجنبي عام 1991.للمخرج (غابرييل سلفاتوريس) الذي حصل على الشريط الفضي كأفضل مخرج من التجمع الوطني الإيطالي. من بطولة الممثلين (دييغو أبتانتانو) (كلاوديو بيغاغلي) (جوسيبي سدرينا) وبمشاركة النجمة الإيطالية (فانا باربا).
يحكي الفيلم قصة بسيطة تدور أحداثها في إحدى الجزر اليونانية حيث الصمت والسكون يغلفان سحر الطبيعة الخلاب. عند بداية الفيلم تصل سرية عسكرية إيطالية مكونة من ثمانية أفراد إلى شاطئ الجزيرة وذلك تنفيذاً لتكليف القيادة العسكرية العليا في روما التي أمرت هذه السرية باحتلال الجزيرة وقطع الطريق على قوات التحالف أثناء الحرب العالمية الثانية. ولما اكتشف الجنود خلو الجزيرة من أي أحد قرروا عيش حياتهم وسط الفراغ والهدوء في انتظار الأوامر التي ستأتيهم من قيادة الجيش. لكن الأمور لا تجري بحسب ما يشتهون وذلك لأن قواربهم قد تعرضت للقصف وتم تدميرها إلى جانب تدمير جهاز الإرسال الذي كان وسيلتهم الوحيدة للتواصل مع قيادتهم ومن دونه لن يعرفوا آخر أخبار الحرب. وقد أدى هذا إلى عزلهم التام عن إيطاليا وعن كل ما يمت للحرب بصلة. الأمر الذي وفر لهم الوقت الكافي للتأمل وللغرق أكثر في الجمال الذي تنضح به الجزيرة اليونانية.

الفيلم يقدم حكايته بنفسٍ كوميدي جميل للغاية تألق في رسمه طاقم الممثلين بشخصياتهم الإيطالية المرحة المترعة بالحيوية والانطلاق. كما يقدم فكرة خلابة مفادها أن الإنسان لن يكون إنساناً إلا إذا وجد نفسه، وهو لن يجدها سوى في المكان الذي يحب وعند من يحب، وهذه هي الحياة على حقيقتها. لقد نسي هؤلاء الجنود وطنهم والعالم كله وانغمسوا في الجمال وعشقوا الجزيرة ليس لشيء سوى أنها كانت أرحم عليهم من الوطن ومن العالم. وحتى عندما عثروا على المواطنين اليونانيين المختبئين فإنهم لم يمارسوا دورهم كجنود بل اندمجوا معهم مكونين مجتمعاً واحداً يعيش في عالم واحد ملؤه الطهر والبراءة.

هذا الشكل الذي ظهرت به الجزيرة اليونانية يشبه ذلك الذي رسمه الأديب اليوناني (نيكوس كازنتزاكي) في أعماله الخالدة وتحديداً في رواية (زوربا اليوناني). ففي الفيلم ستجد أيضاً الحياة الوادعة والجمال الآسر ووفرة المتع الحسّية والروحية وكذلك الحيوية التي يشعها سكان الجزيرة. وهي ملامح تزرع الصفاء والهدوء والسكينة في نفس المشاهد.. تلك السكينة التي ستزداد أكثر مع الموسيقى الإيطالية الجميلة التي ظللت مشاهد الفيلم بسحرها وبهائها فجعلته بالتالي واحداً من أهم الأعمال الإيطالية التي أنتجت خلال عقد التسعينيات

abuziad81
25-07-2008, 01:23 AM
الفيلم الإسباني (العودة-Volver)

رجا ساير المطيري (http://www.alriyadh.com/2007/01/18/article217192.html)

جاء اسم الممثلة الإسبانية المعروفة (بينولوب كروز) ضمن قائمة المرشحات في الغولدن غلوب لأفضل دور نسائي عن دورها في فيلم (العودة -Volver) للمخرج (بيدرو ألمودوفار). أما الفيلم نفسه فقد نال عدة ترشيحات أخرى من مهرجانات سينمائية هامة كالبافتا البريطانية ومهرجان (كان) السينمائي ومهرجان الفيلم الأوروبي.
الفيلم يحكي قصة امرأة جميلة تجد نفسها أمام جثة زوجها الملقاة في مطبخ منزلها فتحاول أن تخفي معالم الجريمة. والأحداث تبدأ من المقبرة حيث تقوم السيدة (ريموندا) وأختها وابنتها بإتمام عملية دفن والدتها العجوز التي ماتت حرقاً في حادث أليمٍ لم يُبقِ من جسدها سوى حفنة من الرماد. ولأن الأساطير تُلاحق الحوادث الغريبة. فقد شاعت بين قريبات السيدة (ريموندا) شائعة تقول أن روح العجوز الميتة لا تزال ترفرف حول بيتها ولن تطمئن لها حال قبل أن تكشف ما لديها من أسرار.. ولكن ما هي هذه الأسرار؟ إن (ريموندا) لا تملك الرغبة في الإيمان ولا المعرفة لأنها مشغولة بإخفاء سرٍ أعظم يتمثل في جريمة القتل التي حدثت في منزلها بعد عودتها من المقبرة بأيام قليلة..

هنا يبدع المخرج الإسباني الشهير (بيدرو ألمودوفار) في رسم حكاية ممتعة بسيناريو متماسك يتميز بخفة نقلاته وحيويته. وبموضوعه الجريء. مازجاً الجريمة بالكوميديا بالأسطورة في توليفة لذيذة تقترب من عوالم (بيت الأرواح) للروائية التشيلية (إيزابيل أللندي) ومن قصة (أمارانتا البريئة) في رواية (مائة عام من العزلة) للكولومبي (ماركيز).
والمميز في الفيلم إلى جانب أداء الممثلين هو تعامل الشخصيات الطبيعي مع الأسطورة ومع الجريمة ومع كل ما هو مختلف وشاذ من حولها. حتى ليبدو أن كل ما يحدث هنا من غرائب ومن شذوذ هو من قبيل الأمور المألوفة. فهذه السيدة (ريموندا) - التي تؤدي دورها بينولوب كروز - تقوم بفتح المطعم واستقبال الزبائن بعد أن خبأت جثة زوجها في جهاز التبريد. لتستمر في حياتها وكأن شيئاً لم يكن!.

ولعلنا هنا نذكر ميزة من مزايا سينما (بيدرو ألمودوفار) وهي أنها سينما محايدة تصور الواقع بأسلوب مكثف من منظور إنساني محض ومن دون الانشغال بتقرير الأحكام على المواقف والشخصيا

abuziad81
25-07-2008, 02:15 AM
نرجع لفترة أقدم شوي ...

الفيلم الألماني (أغيري: غضب الله)
Aguirre, der Zorn Gottes أوAguirre, Wrath of God



رغم قلة الجوائز التي حققها هذا الفيلم منذ أن خرج إلى الضوء عام 1972إلا أنه يمتلك قيمة خاصة جعلته يزداد أهمية بمرور الأيام بل وصل الأمر إلى أن يضعه الناقد الأمريكي المعروف (روجر آيبرت) على رأس قائمة أفضل الأفلام التي شاهدها حتى اليوم. ومع أن الفيلم-للوهلة الأولى- لا يقدم للمشاهد العادي تبريراً كافياً لهذه المرتبة التي يحتلها إلا أن مزيداً من التأمل سيكشف الجمال الكامن خلف الرحلة الدموية التي صورها مخرج الفيلم الألماني (ورانر هيرزوغ) في أدغال الأمازون.
الفيلم يبدأ بعبارة تقريرية تخبر عن رحلة قامت بها مجموعة من الغزاة الأسبان في القرن السادس عشر بحثاً عن الذهب في مدينة إلدورادو الأسطورية الموجودة عند منابع نهر الأمازون العظيم. وبهذه العبارة يحدد (هيرزوغ) مسار أحداث الفيلم: إنه ببساطة سيتابع هذه الرحلة ويصورها اعتماداً على الوثيقة الوحيدة المتبقية والتي كتبها المبشّر (غاسبار دي كارفاجال) ورسم فيها يوميات الرحلة التي انتهت بموت الجميع. البداية تكون مع القائد (غونزالو بيتزارو) مبعوث الملك الإسباني المكلف بالبحث عن مدينة (إلدورادو) المليئة بالذهب، وهي المدينة الأسطورية التي يعتقد أن الهنود قد ابتدعوها رغبة في إبعاد الرجل الأبيض وإشغاله بهذه الثروة الوهمية عن مواصلة قتله لشعوب الإنكا والمايا والازتك، وعندما وجد القائد (بيتزارو) أن الطريق صعب إلى هذه المدينة المجهولة يأمر وهو في البيرو أن تتوقف البعثة وأن تخرج منها بعثة أصغر مكونة من رجال ينتقون بعناية لمواصلة البحث، ومن بين هؤلاء القائد (أغيري) الذي تسبب فيما بعد بفشل هذه المهمة.

(هيرزوغ) وهو يتابع هذه الرحلة يسمح للكاميرا بأن تتمدد أفقياً لتصور محيط النهر في محاولة منه لإبطاء مجرى الزمن ورسم حدود الجو الخانق الذي يحاصر قوارب البعثة، فمنذ البداية نرى لقطات قريبة لمكونات الطبيعة من طيور وأفاع وفئران وأسماك وأشجار تزدحم على شاطئ الأمازون، هذه اللقطات تعزز من حضور المكان وتبطئ من سير الزمن وتسمح -قبل كل شيء- بالغوص الهادئ في (فكرة) الرحلة نفسها، ولعل هذا ما يريده (هيرزوغ)، إذ ليس الهدف من الفيلم متابعة إنجازات الرحلة وتوثيق خطواتها بل هو التأمل.. التأمل في الدوافع.. التأمل في الإنسان..

بداية الفيلم تعلن أن أفراد البعثة قد ماتوا جميعاً، وبمرور الوقت نكتشف سبب هذه النهاية، أنها جاءت بسبب وَهم العظمة والرغبة في الخلود التي سيطرت على القائد (أغيري)، هذه الرغبة الحارقة جعلته يصرّ على مواصلة السباحة في نهر الأمازون رغم المصاعب المحيطة من هنود متربصين، وأكلة لحوم البشر، ونهر غاضب، وأمراض فتاكة. إنه يشعر بضرورة الاستمرار في الغوص والاكتشاف لأنه لا يحتمل أن يأتي أحد بعده ويحقق ما فشل هو في تحقيقه. وليست الثروة بمعناها الضيق هي ما يبحث عنه، إن دافعه هو تحقيق الخلود، فكما فعل (كورتيز) في المكسيك سيفعل (أغيري) في إلدورادو.. يقول (أغيري): (إني أحتقر هؤلاء الأتباع لأنهم يرون الثروة في الذهب بينما الثروة الحقيقية تكمن في الشهرة والخلود).

إن قيمة الفيلم تكمن في هذه النقطة تحديداً، في قدرة (هيرزوغ) على تصوير رغبات الإنسان، وجبروت الإنسان، وطموحه الحارق نحو المجد، هذا الطموح الذي يجعله يفعل حتى المستحيل من أجل إطفاء شهوته، حتى لو استغل الدين وقتل البشر كما فعل الرجل الأبيض في العالم الجديد. و(هيرزوغ) لا يدين هذا التصرف لأنه يدرك أن هذا هو الإنسان في النهاية. إنه طاغية في كل زمان ومكان و(أغيري) الطاغية القوي هو صدام وستالين وهتلر وهو كل إنسان يمشي على هذه الأرض لأن الجميع يمتلك الرغبة في تحقيق المجد وعن هذه (الرغبة) تحدث فيلم (أغيري: غضب الله)..

Samir Abdeldaem
02-08-2008, 02:12 PM
The Bridges of Madison County






http://i233.photobucket.com/albums/ee35/bahaasyr/bridges_of_madison_county.jpg
تم تصغـير الصورة تلقـائيـا ، اضغط هنا لمشاهدة الصورة بحجمها الطـبيعي . (http://i233.photobucket.com/albums/ee35/bahaasyr/bridges_of_madison_county.jpg)
تم تصغـير الصورة تلقـائيـا ، اضغط هنا لمشاهدة الصورة بحجمها الطـبيعي .









فيلم يروي قصة حب عارمة مدفونة بين صفحات مذكرات عجوز، لم تدم لأكثر من ثلاث أيام!! بطلي القصة هما روبرت (مصور صحفي) و فرانشسيكا (ربة بيت تقليدية). روبرت ذلك الرجل الحر بكل معنى الكلمة الذي تخلص من عبودية الزواج التقليدي و أطلق لنفسه العنان بالاهتمام بهوايته أو "هوسه" بالتصوير الضوئي، بالإضافة إلى عشقه للسفر و تقديسه للأمكنة، فتراه محدثاً يقضي الليل بأكمله برواية ما حدث معه في أحد غابات إفريقيا! ناهيك عن تخلصه من كل مفاهيم الشرف و العفة فترى في كل مكان بالعالم له صديقة بالمعنى الحر للصداقة. أما فرانشيسكا ففي أعماقها إمرأة مثقفة طموحة تحب الحياة و الموسيقى و الجمال لكنها كانت ضحية لفكرة الحب الأنانية التقليدية الذي تحول فيما بعد إلى زواج فاتر!!! فالرجل الذي كان البارحة عشيقها الذي يخفق قلبها لمجرد سماع سيرته أصبح مجرد شريك لها بالبيت و الأولاد و أحياناً الفراش!! و طبعاً لم يوفر الأولاد أي فرصة لقمعها و دفن مواهبها.


الهدف من الفيلم ليس عرض هذه القصة، بل التصدي لظاهرة الزواج المبني على "حب تقليدي". فأنا لها و هي لي، و أعبدها و تعبد الأرض التي أمشي عليها، و لا يوجد أي اعتبار لأي ميول شخصية و أي حب ظهور أو تفرد، مع دفن أو وأد لكل ما كان يسمى طموح أو هوايات. حتى ينتهي الأمر بالرجل بالعمل بلا رحمة حتى يؤمن لأولاده لقمة العيش لأنه لا يريد أن يعترف بهزيمة فكرته الفارغة الأنانية. أما المرأة المتعلمة فالمطبخ لها بالمرصاد و قعدات النسوان و الثرثرة، مع لعب مسلسل التضحيات تحت شعارات الأمومة التي لا تقل سخافة عن فكرة الحب الرجعية!!

عندما رويت الفيلم لصديقي -منذ حوالي السبع سنوات- بعد أن سهرت للصباح و أنا أتأمل به، لعَنَ فرانشيسكا تلك "الخائنة الآثمة"، أما أنا فقلت في خلدي "لكنت سأتعاطف معها حتى و لو كانت أمي".

بالإضافة إلى عرض ساحر لبيئة الستينات الرومانسية بالأزياء و الموسيقى و السيارات..

فيلم من بطولة: Meryl Streep, Clint Eastwood, Annie Corley, Jim Haynie, Victor Slezak و إخراج Clint Eastwood و إنتاج عام 1995.

mahmoud-m
04-08-2008, 10:25 AM
الممثلون : جوش هارنت , رادها ميشيل
تاريخ العرض: 2005
المخرج : بيتر نيس

قصة شاب وفتاة لديهم متلازمة اسبرجر(شكل من أششكال التوحد) , دونالد (جوش هارنت) يبدأ مجموعة صغيرة للأشخاص المصابين باضطراب التوحد والذين حالتهم كحالته أو حالات أخرى أشد , إيزابيل (رادها ميشيل) تنصحها طبيبتها النفسية بالانضمام إلى المجموعة , وتبدأ قصة حبّ جميلة وفريدة بين دونالد و إيزابيل , يظهر دونالد تعلقاً غريباً بالأرقام و قدرة فريدة في مجال الحساب ويحصل على وظيفة مهمته فيها "معرفة أين أخطأ الكومبيوتر" .
يبدي دونالد وإيزابيل الكثير من صفات متلازمة اسبرجر :
عدم تراجع القدرة العقلية واللغوية عموماً, ولكن فهم الكلام بالمعنى الحرفي أحياناً (إيزابيل تروي قصة من طفولتها فتقول: "كان أبواي معجبان بأشخاص على التلفاز لأنهم يحطمون الأرقام القياسية فبدأت بتحطيم أشرطة الموسيقى لأثير إعجابهم") , التركيز والإلحاح على مواضيع ضيقة وتفاصيل صغيرة , تراجع في العلاقات الاجتماعية , الحفاظ على الروتين , نشاطات واهتمامات ضيقة .
http://www.autism-sy.com/images/rmozartandthewhale2.jpg

http://www.autism-sy.com/images/rmozartandthewhale1.jpg

http://www.autism-sy.com/images/rmozartandthewhale3.jpg

http://www.autism-sy.com/images/rmozartandthewhale4.jpg


المصدر:
http://www.autism-sy.com/mozartandthewhale.html

abuziad81
05-08-2008, 09:15 AM
الفيلم الفرنسي le Fabuleux destin d'amelie Poulain



يعد الفيلم الفرنسي (مصير أميلي بولان العجيب) للمخرج: Jean Pierre Geunet واحداً من أنجح الأفلام الفرنسية الحديثة على المستويين الجماهيري والنقدي.. وقد توّج هذا النجاح بجائزة (السيزار) المعادل الفرنسي لجائزة (الأوسكار) الأميركية.

و يتضمن فيلم (مصير أميلي بولان العجيب) إشارة خاصة إلى سينما الوجه الجديدة من خلال فيلم تشاهده بطلة الفيلم، ويتوافق المشهد المعروض منه مع الحالة التي تعيشها البطلة.

و قد اعتبر الفيلم المشار إليه من أبرز أفلام الموجة الجديدة في الستينيات، من مثل (جول وجيم) للمخرج فرانسوا تروفو، حيث يتم سرد أحداثه، وتقديم شخصياته، وتحليل دوافعهم السلوكية من خلال صوت الراوي الذي يسمع من خارج الكادر، والذي يروي، ويفسر، ويعلق بصوت دافئ ونبرة حميمية، وإن الإشارة إلى هذا الفيلم لا تقتصر على عرض لقطات منه، بل تتضح في فيلم (مصير أميلي بولان العجيب) من خلال استخدام الراوي بالطريقة نفسها، وإن تخللتها بين فينة وأخرى روح الدعابة.

كما تتم عملية بناء الفيلم درامياً عبر مرحلتين:
في المرحلة الأولى نتعرف على أميلي بولان الطفلة، وفي المرحلة الثانية نلتقيها، ونتابعها، وقد أصبحت شابة ناضجة..


أميلي طفلة لأب طبيب بالجيش، صارم، لا يُشعر ابنته بأي حنان عاطفي، إن اللحظات الوحيدة التي كان يقترب فيها منها هي عندما كان يفحص نبضات قلبها، ولأن الطفلة كانت تخافه فقد كان قلبها يرتجف كلما قام بذلك، ما جعل الأب الطبيب يقرر أن قلبها ضعيف، ويحرمها بالتالي من الذهاب إلى المدرسة حمايةً لصحتها من التدهور.
وهكذا تقرر أمها أن تشرف على دراستها بنفسها داخل المنزل فهي مدرسة، ولكن الأم مُصابة بمرض نفسي، فهي دائمة الغضب والانفعال الشديد، والتوتر، كما أنها تموت بحادثة غريبة أثناء خروجها من باب الكنيسة، إذ تسقط عليها من فوق برج الكنيسة امرأة تريد الانتحار، فترديها قتيلة على الفور.

أما الأب فيعتكف في منزله الريفي لا يبرحه بعد أن أحيل على التقاعد، ونرى كل ذلك بالصورة، ونسمع عنه من خلال صوت الراوي السارد للقصة، الساخر من أحداثها، تلك هي الظروف التي رافقت نشأة أميلي بولان في طفولتها.. وهي ظروف تمهد لأن تكون شخصية الطفلة معقدة في مرحلة الشباب، لتصبح انعزالية، وغير ودودة مع الآخرين، فتبدأ هنا المرحلة الثانية وأميلي في العقد الثاني من عمرها، شابة وحيدة تعمل نادلة في مقهى، ولا علاقات خاصة لها.

و يخبرنا الراوي أنها خاضت تجربة ممارسة الحب مرتين، ولكن تجربتها كانت فاشلة، كما أن هوايتها الغريبة تتمثل في العبث بكيس مليء بالحبوب، وإلقاء الحجارة في الماء لمراقبة الدوائر الناتجة عن ذلك، والطريف في سيناريو الفيلم؛ أنه يعرفنا على معظم الشخصيات التي سيقدمها لاحقاً عبر التعريف بهواياتها الصغيرة، وبالطبع يتم ذلك مع تعليق الراوي الساخر، وبما يسمح بنقلات سريعة بين المشاهد تُضفي عليها إيقاعاً خاصاً.
ثم تبدأ مرحلة التحول في حياة أميلي بولان مع اكتشافها خلف بلاطة في حمام منزلها علبة صغيرة تحتوي على صورة لطفل وبضع دمى.. فتقرر أن تبحث عن هذا الطفل الذي أقام في المنزل قبلها لإعادة العلبة إليه، فتسأل عنه جميع القاطنين في الحي إلى أن تعثر عليه، وقد صار رجلاً في الأربعين من عمره يعيش حياة بليدة، عند هذه اللحظة تتطور أحداث الفيلم ضمن منطق التشويق، والحبكات البوليسية.

إذ تعيد أميلي العلبة إلى صاحبها بطريقة سرية، بحيث تجعله يعثر عليها من دون أن يعرف من أرسلها، فيما هي تراقبه عن بعد وتراقب ردود أفعاله، وعندما تلاحظ مدى تأثره، وسعادته بالعلبة، تقرر في داخلها بأن تمارس اللعبة مع آخرين بهدف إسعادهم.
وبعد ذلك تتعامل مع مجموعة شخصيات، بحيث تساعد رساماً وبائعة سجائر، وتساعد أيضاً والدها المتقاعد المعتكف داخل منزله الريفي، كما تبث السعادة في نفس جارة لها، وتساعد بائعاً وهوشاب عربي الأصل.. أما اللعبة الأهم، والأكثر إثارة، فتمارسها بحثاً عن سعادتها الخاصة.

يتمتع الفيلم بمزايا رئيسية عدة، منها: الحكاية الأساسية الغريبة، الوقائع المثيرة والمشوقة في آن واحد، والتي تتشابك مع مجموعة حكايات صغيرة فرعية لا تقل غرابة، وإثارة، وتشويقاً عن الحكاية الأساسية.
وأيضاً المضمون الإنساني المليء بالمحبة، وبمساعدة الآخرين على التمتع بالحياة، وروح الفكاهة التي تتغلغل في نسيج السرد. أما الشخصيات فإنها مميزة، وشديدة الغنى، ومتعددة الأبعاد، لاسيما أن أداء الممثلة الرئيسية Audry tautau جذاب، فهي ذات حضور طاغ، إضافة إلى الإخراج الذكي المعبر والمنسجم مع طبيعة كل شخصية جديدة، وموقف جديد، وكذلك استخدام المؤثرات البصرية التي لم تكن بهدف الإثارة، بل لأغراض جمالية وتعبيرية

abuziad81
24-08-2008, 01:36 PM
Remember remember the fifth of November
Gunpowder, treason and plot.
I see no reason why gunpowder, treason
Should ever be forgot


اليوم فيلم من هوليوود .. حتى ما كون متحيز ضد أفلامها .. V for Vendetta
و رح حط مقالتين لأنو كل وحدة منهم بتحكي مناطق أغفلتها التانية يمكن .. أو هيك أنا شفت
...............................................

أليس ما يراه البعض إرهاباً، قد يراه البعض الآخر نضالاً من أجل الحرية..؟!

حسن حداد (http://www.cinematechhaddad.com/Haddad/Alwatan/Alwatan_26.htm)



هذا الفيلم الذي أثير حوله الكثير من الجدل.. حول أحقيته في أن يكون فيلماً سياسياً فكرياً.. أم أنه إحدى روايات الخيال العلمي المثيرة والبعيدة عن المنطق..!!
بعد إنتهاء مشاهدتي للفيلم.. كان لدي أنطباع طاغٍ .. بمدى المتعة والتسلية التي ظهرت بها من العرض.. بقى تأثيره في نفسي لعدة أيام.. نجح الفيلم في شد إنتباهي منذ أولى لقطاته حتى آخرها.. بل جعلني في حالة من الدهشة والإنبهار، حالة لا تضاهى.. وكان هذا الإحساس يكفيني لأبدي إعجابي وتأثري بما جاء به الفيلم.. حتى أنني لم أكن أرغب في الكتابة عنه، حتى لا أفسد هذه المتعة الشخصية بالفيلم.. أحياناً هكذا يتراءى لي..!!


في (V for Vendetta).. نحن أمام فيلم يتحدث عن الإرهاب والخوف ومن ثم الإصرار على الإحتفاظ بالحرية مهما كان الثمن.. فنرى السيناريو يقدم الحدث تلو الحدث لتأكيد هذه المقولة.. إنه يستفيد من الماضي في إسقاط أفكاره على الحاضر والمستقبل.
فاسم الفيلم يشير إلى الإنتقام في اختياره لأول حرف من كلمة (Venditta) والتي تعني الإنتقام باللاتينية، كما يشير هذا الحرف لعلامة النصر، وإلى الرقم خمسة، وهو رقم الزنزانة التي عاش فيها البطل، وأخيراً يشير إلى الخامس من نوفمبر، ذلك التاريخ الذي يقول الفيلم أنه سوف يكون أولى بشائر التغيير.



الفيلم كتب السيناريو له الأخوان وانشوسكي واضعي سلسلة أفلام "ماتريكس".. وهو مأخوذ عن سلسلة قصص مصورة للكاتب البريطاني "آلان مور" كتبها مع بداية الثمانينيات، وهي قصص تميل إلى التقسيم التقليدي ما بين عالم الشر وعالم الخير.. متناولاً ذلك البطل الخارق الذي خرج من تجربة قاسية ليبحث عن الإنتقام من أعدائه.. ويكرس ما تبقى من حياته لمقاومة والإنتقام من الشر وأصحابه. ويجدرالإشارة هنا، إلى أن هذه القصص كتبت في الفترة التي تسيدت فيها مارجريت تاتشر الحكم في بريطانيا، وتسيدت بسياساتها اليمينية المحافظة.



يستفيد الكاتب أيضاً من التاريخ في صياغة حكايته هذه.. حين يتحدث عن المدعو جاي فوكس، الذي حاول في بداية القرن السابع عشر تدمير مبنى البرلمان البريطاني في الخامس من نوفمبر، سعياً للقضاء على الحكم الملكي البروتستانتي، إلا أن محاولته باءت بالفشل، مما أدى إلى إعدامه شنقاً أمام الجماهير.. الذين إعتبروه إرهابياً يحتفلون شعبياً بحرق دميته كل عام.



هنا يطرح الفيلم تساؤلاً هاماً ومشروعاً: أليس ما يراه البعض إرهاباً، قد يراه البعض الآخر نضالاً من أجل الحرية..؟! وهو سؤال بالفعل خطير، وذو إسقاط سياسي على الوضع الحالي، ينتقد فيه السياسات الأمريكية الراهنة في دعواها بأن كل ما ترتكبه من جرائم ليس إلا دفاعاً عن النفس وحرباً على الإرهاب..!!



يبني السيناريو عالماً مستقبلياً متخيلاً لبريطانيا عام 2020، عالم تسيطر عليه حكومة فاشية تعيد كابوس النازية من جديد، وذلك من جراء ممارساتها القمعية والسيطرة على كل شيء في حياة الأفراد والجماعات.. حكومة تتلاعب بمصائر البشر وتدعي الوطنية وحماية الناس من الإرهاب والمرض، حيث تفتعل وباء قاتلاً وتقوم بنشره ليسود الرعب والذعر في قلوب الجماهير، وبالتالي يسلموا قيادهم للنظام لحمايتهم.. كل هذه الأمور تجعل قبضتها أكثر صرامة، ليظهر لنا رمز الدولة القمعية "ستالر" على شاشات ضخمة يلقى بأوامره وتحذيراته، في إشارة مباشرة للحديث عن ضرورة تخلي الجماهير عن جانب من حريتها في مقابل الحصول على الأمن والسلام.



في مقابل هذه الحالة من القمع والتسلط الذي يعيشه البشر، يقدم السيناريو بطله في مواجهة منظومة كاملة تتحكم في العالم. حيث يقرر البطل التمرد على هذا ويسعى لتحطيم هذه المنظومة، بينما الآخرون يستسلمون لهذه الحالة من السبات الطويل في الخضوع الكامل.. ليأتي هذا البطل ويبث فيهم الأمل في الحياة من جديد.. يهيئهم لذلك اليوم الموعود.. وينجح في تحطيم البرلمان بمساعدة قلة من المناصرين لفكره وآرائه.
الأفكار الرئيسية التي تناولها الفيلم تتركز في فكرة أن الإرهاب ليس بالضرورة من صناعة الأفراد فحسب، بل أن الحكومات تستفيد من صناعته لحماية مصالحها ووضع الشعوب في حالة خطر دائم، لتنجح في الإمساك بزمامها واعتمادها على حكوماتها في توفير الأمن والسلام. كما يدعو الفيلم الى الحرية والتمسك بها مهما كان الثمن.



عند الحديث عن فيلم (V for Vendetta)، لا يمكن إغفال تلك الشحنة الفنية البصرية التي كان لها تأثر نافذ على محتوى الفيلم.. فمن غير تلك العناصر الفنية من إخراج وتصوير ومونتاج وموسيقى، لم يكن لرسالة الفيلم أن تصل إلى المتفرج بهذه القوة.. ولم يكن لهذا المضمون الفكري أن يلفت الإنتباه لدى المتفرج.. فبالإضافة إلى عنصر المفاجأة والإبهار الذي تحلى بها السيناريو الأخاذ في حبكته الدرامية المدروسة بعناية.. هناك المونتاج الذي كان متناغماً مع الحدث، بل له تأثير كبير على مجريات سرد الحدث.. كما أن الموسيقى نجحت في شحن المتفرج بذلك التأثير النفسي والبصري، من خلال موسيقى أوركسرالية كلاسيكية جميلة ومشاركة في الحدث، أو موسيقى إيقاعية مؤثرة.. هناك أيضاً التصوير الذي لم يوفر وسعاً في إضفاء جو درامي مشحون بصرياً، من خلال إضاءة درامية موضفة بشكل مؤثر ولافت.. ناهيك عن الأداء التمثيلي، إن كان من المتألقة ناتالي بورتمان التي نجحت في توصيل مشاعر وأحاسيس متناقضة نجحت في تجسيدها بشكل لافت.. أو من البطل صاحب القناع (هوغو ويفينغ) الذي نجح بجدارة في كسب تعاطف المتفرج من خلال أداء صوتي وحركي فقط.



.................................................. ...





فيلم "حرف ثاء تعبيراً عن كلمة ثأر" V for Vendetta:


د. إبراهيم علوش (http://www.freearabvoice.org/arabi/maqalat/VforVendetta.htm)

في غلافه الخارجي، يقوم فيلم ثاء للتعبير عن الثأر V for Vendetta على الغرابة المثيرة للفضول والأكشن المعتمد على مهارة وحذق بطله الرئيسي أوغو ويفينغ Hugo Weaving الذي سبق أن لعب أدواراً رئيسية في سلاسل أفلام "ملك الخواتم" Lord of the Rings(والد البطلة) و"المصفوفة" Matrix حيث لعب دور الشخصية الشريرة الرئيسية السيد سميث Mr. Smith.


ولكن الغلاف الخارجي للأفلام المعقدة يهدف فقط لتحقيق الشهرة والربح التجاري عبر الوصول إلى أوسع شريحة ممكنة من المشاهدين، ومن ثم يأتي دور الرموز والحبكة الداخلية المنطلقة من تناقضات حقيقية، راهنة أو تاريخية، وموقف الفيلم منها إن وجد، لتجعل منه عملاً ثقافياً أو إعلامياً بامتياز.


الفيلم صدر في الولايات المتحدة في 16/3/2006، وقد كلف حوالي 54 مليون دولار وبلغت عائداته أكثر من 131 مليون دولار، وهو قصة رجل يطلق ثورة في بريطانيا بعد أن تحكمها ديكتاتورية أصولية مسيحية بروتستنتية بذريعة الحفاظ على النظام عقب حرب نووية رهيبة. أحداث الفيلم يفترض أنها حدثت في المستقبل من وجهة نظر مكتوبة في الماضي عن يوم 4 تشرين ثاني / نوفمبر (في عام 1997 الذي يمثل المستقبل من وجهة نظر كاتب الرواية قبل أن تصبح فيلماً). وعند الساعة الثانية عشرة ليلاً، مع بدء يوم 5 نوفمبر، يقوم بطل الفيلم بنسف المبنى المركزي للقضاء البريطاني في "أولد بايلي" في عتمة الليل ليفتتح بذلك مشروعه لقلب النظام الديكتاتوري الظالم في بلاده.


وهذا البطل الذي لا نرى وجهه أبداً لأنه يتخذ لنفسه قناعاً يطلق على نفسه اسم "في" نسبة للحرف V باللغة الإنكليزية، وهو الحرف الأول من كلمة Vendetta أي ثأر.

فلنتخيل مثلاً رجلاً عربياً غير معمم ولا ملتحي، رجلأً ساحراً وخطراً يسمي نفسه "ثاء" يتقن فنون القتال والتمويه والاختراق الالكتروني، ويتحدث بهدوء شعراً وسجعاً بنفس معاصر، ويحمل في قلبه حقداً على ما لحق به من تعذيب السجون وتفانياً لمشروع انقلابي قضى عشرين عاماً يخطط لتنفيذه. فلنتخيل رجلاً رقيقاً ومثقفاً ومهذباً يعشق الكتب والموسيقى والسكاكين والمتفجرات، رجلاً نذر حياته لتحرير وطنه من الفساد والقمع والظلم. هذا هو "في". وفي السياق الغربي يصبح بطلاً مع أن الحكومة (في الفيلم) تعتبره إرهابياً.


قناع "في" أو ثاء الذي لا يخلعه أبداً جزء مركزي من رمزية الفيلم. فالقناع الباسم يمثل وجه رجل معروف في التاريخ الإنكليزي اسمه غاي فوكس Guy Fawkes كان قد حاول أن يفجر مجلس اللوردات البريطاني في قصر ويستمنستر في 5 نوفمبر/ تشرين ثاني 1605، أي قبل قرون عدة، كجزء من الصراع الرهيب آنذاك في أوروبا بين طائفة الكاثوليك وطائفة البروتستنت. وكان غاي فوكس بريطانياً، ولكنه كان كاثوليكياً قاتل في صفوف الجيش الإسباني الكاثوليكي في حرب الثمانين عاماً ضد البروتستنت في المستعمرات الأوروبية الشمالية في البلاد الواطئة حيث اكتسب خبرةً في المتفجرات. وقد تآمر مع جماعة من الكاثوليك البريطانيين لتفجير مجلس اللوردات البريطاني خلال جلسة افتتاح البرلمان، ولكن أمرهم اكتشف صبيحة يوم 5 نوفمبر /تشرين الثاني وهم على وشك أن يشعلوا البارود بعد أن تمكنوا من استئجار مخزنٍ تحت البرلمان وضعوا فيه على مدى سبعة أشهر 36 برميلاً من البارود. وقد تعرض غاي فوكس لتعذيب وحشي وشنق، وقطعت رؤوس المشتركين معه فيما أصبح يعرف بعدها باسم "مؤامرة البارود".


هذه القصة الحقيقية من التاريخ الإنكليزي أصبحت جزءاً من التراث الشعبي، وقد جاء اسم غاي فوكس في المرتبة ثلاثين في قائمة أشهر مئة بريطاني عبر التاريخ وضعتها البي بي سي BBC وصوت لها الجمهور عام 2002، كما سبب الحزب الاشتراكي الاسكتلندي الكثير من الجدال عام 2003 عندما رفع ملصقاً لغاي فوكس، كانت ترفعه الأحزاب الفوضوية في بدايات القرن العشرين، وقد كتب عليه: الرجل الوحيد الذي أراد دخول البرلمان بنوايا شريفة!

ودخل غاي فوكس ذماً في الشعر الشعبي الإنكليزي، وكان أشهر ما كُتب فيه أبياتٌ تتردد في فيلم "ثاء تعبيراً عن ثأر"، وتظل تتردد في ذهنك بعد مشاهدته، مع أنها كتبت بالأساس لهجاء فوكس، ولكن مطلعها يقول:



تذكر، تذكر، الخامس من نوفمبر

البارود، الخيانة، والمؤامرة. لا أعرف سبباً لمَ خيانة البارود هذه يجب أن تنسى أبداً.

إذن، عودة إلى الفيلم، يتمكن "في" أو ثاء أبو القناع في النهاية من أن يحقق ما لم يتمكن من تحقيقه غاي فوكس نفسه، مردداً فيما يردده الأبيات أعلاه، وبما أننا نتحدث عن إسقاط ديكتاتورية أصولية بروتستنتية، فمن المنطقي تماماً من منظور التراث الغربي أن يكون نقيضها غاي فوكس الكاثوليكي، أليس كذلك؟

سوى أن مشروع "في" أو ثاء لم يكن دينياً، بل كان علمانياً. وقد جعلت غرف التعذيب والعقوبات الجائرة والتمييز ضد الأقليات وهيمنة السلطة المطلقة على كل مناحي حياة الناس من أي تغيير مستحيلاً بدون اللجوء لأساليب "في" العنيفة. والكاثوليك البريطانيون الذين كانوا يتعرضون للاضطهاد في بريطانيا البروتستنتية يصبحون هنا رمزاً لأية أقلية مضطهدة...


والسؤال طبعاً عن الداعي لكل هذا الكلام في غربٍ يفترض أنه ديموقراطي وحر وقائم على حكم المؤسسات؟

الداعي كان وصول مارغريت ثاتشر وحزب المحافظين إلى سدة الحكم في بريطانيا عام 1979، والسياسات التي رآها الليبراليون وأنصار حزب العمال في الثمانينات، ناهيك عن اليسار، كسياسات تتجه بالبلاد نحو الديكتاتورية خاصة على الصعيد الاجتماعي، ومنها الطريقة المتشددة لتعامل حكومة ثاتشر في مجال الحريات العامة ومع إضراب عمال المناجم بين عامي 84 و85، وفرض ضريبة الرؤوس، والتعامل العدواني المناهض لحقوق الشعوب خارج البلاد.


وفي هذا الجو المحتقن صدرت في بريطانيا سلسلة من عشرة أجزاء بين عامي 1982 و1988 بعنوان V for Vendetta أو "ثاء تعبيراً عن ثأر" عن ثوري غامض اسمه "في" أو ثاء يتبنى نهج الفوضويين (بالمعنى الأيديولوجي الرافض لأي سلطة، وليس بمعنى العمل العشوائي) ويشن حملة متقنة وعنيفة لإسقاط الحكم الشمولي. وكانت السلسلة شعبية ملخصة بالرسومات الكرتونية، من تأليف الكاتب الآن مور ورسم الفنان ديفيد لويد، تطورت عبرها شخصية "في" وقصته كجزء من الصراع السياسي في بريطانيا.


وفي 31/1/2006 صدرت رواية تلخص السلسلة في 368 صفحة بعنوان "ثاء تعبيراً عن ثأر" V for Vendetta، وبعدها بشهرين صدر الفيلم رسمياً من هوليوود، وكان يفترض أن يصدر في 4 نوفمبر / تشرين ثاني 2005(لاحظ تاريخ 4 نوفمبر) ولكنه تأخر لأسباب تقنية. ومن المؤكد أن القارئ النبيه سيدرك وجوه التماثل بين مارغريت ثاتشر والمحافظين في بريطانيا في الثمانينات، وبين صدور الفيلم في الولايات المتحدة في ظل بوش والمحافظين الجدد عام 2006 والرغبة بالاحتجاج على سلسلة قوانين مكافحة الإرهاب المقيدة للحريات والنزعة الأصولية المسيحية عند بوش والحرب في العراق الخ...


هنا يتحول الفيلم إلى جزء من الحوار السياسي الجاري والمشهد الثقافي الحقيقي، وليس مجرد تتابع لأحداث مثيرة يتابعها عقلٌ مراهق يفضل أن يسأل وهو يشاهدها: "ماذا سيحدث؟" بدلاً من أن يسأل: "لماذا حدث ما يحدث؟". فهناك مثلاً دهشة المتعة العابرة التي تثيرها قدرة "في" على السيطرة على موجات البث المركزية التابعة للحكومة، وهناك بالمقابل الصحوة الدائمة التي يثيرها مضمون رسالته المتلفزة التي يلقيها عندما يسيطر على تلك الموجات.


ويوجد في الفيلم بطلة، ينقذها "في" من مصير قاتم وتتحول إلى تلميذة صغيرة له تسير على خطاه، بعد طول تشكك، وتساعده في النهاية، على القيام بالعمل الأخير الذي يقوم به: إرسال قطار عابر للأنفاق تحت الأرض يحمله هو ومتفجراته باتجاه قصر وستمنسنر في 5 نوفمبر / تشرين ثاني (في عام 1998في الكتاب) بعد أن وعد الناس بتفجيره في ذلك الموعد بالذات في العام الذي سبقه عند بداية الفيلم بالرغم من كل الاحتياطات المقامة لحمايته.

هنا رؤية التغيير فوضوية تماماً، ولا تقوم على العمل الجماعي المنظم، بل على الفرد الذي يطلق آلية تغيير بالعنف الفردي، ولكن الفيلم يمجد الحالة برمتها من ألفها إلى يائها، لأن بطلها غربي ينبثق من نسيج الثقافة والعقل الغربيين، والأهم، لأن هناك من يريد أن يرسل رسالة سياسية للمحافظين الجدد. وقبيل التفجير الأخير، تتحقق الرؤية الفوضوية للكاتب عندما يخرج آلاف الناس إلى الشوارع ليشاهدوه، متحدين حظر التجول، وكل واحد منهم يلبس قناع غاي فوكس مبتسماً... تخيل الرهبة التي يثيرها وجه باسمٌ بينما تقتل اليدان!

abuziad81
24-08-2008, 02:05 PM
فيلم من مصر .. ليلة سقوط بغداد ..


...........................................

"ليلة سقوط بغداد".. عندما تبدع الكوميديا
سعيد أبو معلا (http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1178724243760&pagename=Zone-Arabic-ArtCulture%2FACALayout)


اختلفت المشاعر وتبدلت قبل وبعد عرض فيلم "ليلة سقوط بغداد" في ختام أيام مهرجان القاهرة السينمائي الدولي التاسع والعشرين؛ فقبل العرض كان غالبية المتواجدين في القاعة منتظرين وواضعين أيديهم على قلوبهم متخوفين من أن يكون واحدا من تلك الأفلام الكوميدية التي تبسّط أكثر مما تعالج، وتسف أكثر مما تتعمق. لكن التصفيق الحار كان من نصيب الفيلم بعد العرض في صورة أكدت أن الكوميديا يمكن أن تبدع بمعالجتها لقضايا جوهرية وعلى يد مخرج شاب، هذه المرة جمع في عمله ما بين الموضوع الجيد والمعالجة الراقية والإخراج المميز لسيناريو متقن، ليخرج للنور عمل كوميدي يجذب الجمهور ويشد انتباهه ويضيف إليه.

العراق والإسقاط العربي
الفيلم بطبيعة الحال لا يناقش القضية العراقية وحدها، وإن كان لها نصيب الأسد في ذلك، وللدقة أكثر، فإن الفيلم "استثمر" احتلال العراق وقضيته التي تعد شغلا شاغلا للعرب والمسلمين ليخرج بشكل كوميدي مميز، عبر وضع العربة (واقع الدول العربية الضعيف عسكريا) على حصان الواقع (حالة القوة والظلم الأمريكية).

فالفيلم بأحداثه في أحد أحياء القاهرة يتعداها ليخاطب الدول العربية جميعا، شعوبا وحكومات، طارحا السؤال الجوهري الذي يعد معادلا موضوعيا لسؤال: من بعد العراق؟، وهو: ماذا لو حدث لدولة عربية ما حدث للعراق؟ وبمعنى آخر: كيف تدافع عن نفسك؟.

هذا السؤال الذي لا يعد ترفا في الأسئلة على مستوى الشعوب العربية، وإن كان بالنسبة لحكوماتها كذلك. وبرفقة الجرأة في المعالجة، ودقة الطرح الذي لامس أفئدة الجماهير وعقولها استحق الفيلم استحسان النقاد والمشاهدين وإعجابهما باستثناء الرقابة الرسمية التي ما زالت تمتنع عن عرضه وتترقب بمقصها لحذف بعض مشاهده

"الفيلم القضية"، إن جاز لنا التعبير، "ليلة سقوط بغداد" من تأليف وإخراج "محمد أمين" صاحب فيلم "فيلم ثقافي" والذي راهن بفيلميه على مجموعة من الشباب لإنجاحهما، حيث يقوم ببطولته النجم حسن حسني (بدور الناظر) والشابان أحمد عيد (بدور طارق الذكي) وبسمة، إضافة إلى هالة فاخر ونبيل الهجرسي ولطفي لبيب، وأنتجته الممثلة إسعاد يونس بتكلفة 5 ملايين جنيه.

"المارينز" في القاهرة
تدور أحداث الفيلم حول الخوف الذي يسيطر على أسرة مصرية من المستقبل الذي قد يوقعهم فيما يعيش فيه الشعب العراقي بشكل مزجت فيه السياسة بالكوميديا السوداء.

فيبدأ من مشهد أسرة مصرية على مائدة الطعام ليأتي خبر الهجوم على العراق مغيرا لمجرى حياتها؛ فالأب ناظر المدرسة وطني وغيور ومتخوف على مستقبل مصر، وابنه وابنته طالبان جامعيان مشاركان في المظاهرات ضد الحرب على العراق. لتلاحق الأب كوابيس القوات الأمريكية التي يراها تحتل مصر وعلى باب بيته.

شبح القوات الأمريكية يطارده في حالة صحوة أيضا، ففي مدرسته يخيل له أن العلم المصري الذي يرفع على المدرسة هو علم أمريكي وأن التلاميذ جنود أمريكيون يصطفون للعلم. هذه الكوابيس التي تشكل حالة أرق بدورها للشاب طارق الذكي الذي يلتجئ إلى تعاطي الحشيشة والكيف هربا من بطالته الدائمة بعد تخرجه رغم تفوقه.

يقوم الناظر بالبحث عن طالبه النجيب ليخترع له سلاح ردع يرد أي هجوم محتمل على مصر، وفعلا يستجيب طارق لفكرة الناظر الذي يقدم له شقة ومكانا للعمل على تطوير السلاح المطلوب. وأمام الصعوبات التي تواجه طارق يحاول الناظر جاهدا أن يوفر له كل ما يلزمه في سبيل تحقيق حلمه ليكتشف أن كل الكتب التي يطالعها للحصول على الاختراع قد تجاوزها العالم بسنوات

غير أن الكوابيس التي يعاني منها الناظر تتسرب إلى رأس طارق الشاب، الذي يعد نموذجا للشباب العربي، والذي يحلم بأنه يضاجع وزيرة الخارجية الأمريكية التي تلاحقه على التلفاز بأوامرها وتحذيراتها للدول العربية.

وأمام ضعف طارق وعدم مقدرته على اختراع السلاح يحاول الناظر مساعدته فيزوده بنفسه بالحشيشة، ويزوجه من ابنته سعيا لإنقاذ مصر وكي "يتحقق عاطفيا" حتى لا يستهلك تفكيره بامرأة لا وجود لها.

بعد الزواج يصاب طارق بعجز جنسي مؤقت (وهي حالة عامة تصيب سكان الحي) نتيجة الإحباطات السياسية العامة وما يراه باستمرار في الصحف وشاشات التلفزيون، لتخطر لزوجته فكرة ارتداء زي مجندة أمريكية تقدم نفسها له. فيتغير الوضع ليس بينهما فقط، بل بالنسبة للناظر وزوجته وكل ساكني البناية الذين يكتشفون اللعبة وينفذونها انتقاما من الأمريكيين ومن عجزهم.

تتأخر نتائج الأبحاث التي يجريها المخترع الصغير مع تصاعد العدوان على العراق وزيادة التهديدات لدول عربية لتتضاعف كوابيس الناظر أكثر فيلجأ إلى إقامة معسكر تدريب لعائلته على استخدام السلاح وما يلبث أهل الحي أن يشاركوه ذلك.

غداتها يكتشف طارق فكرة سلاح الردع الجديد المتمثل بشبكة حماية إلكترونية يمكن أن تسقط أي جسم يقترب منها، لتكون المفارقة أن الاستخبارات الأمريكية وبجميع طواقمها تتجسس على طارق الذي يصبح مطلوبا "للعدالة الأمريكية".

وأمام محاولات ضباط الاستخبارات شراء الاختراع يرفض طارق القيام بذلك لتتصاعد وتيرة الفيلم بتصاعد التهديدات الأمريكية وفشل المشروع في أول تجاربه. وبعد نجاح المشروع مخبريا تستمر المشكلة في عدم إيجاد أي جهة لتصنيع الجهاز.

وبطلب من الأمريكيين الذين لاحقوا المخترع والناظر يتم إدخالهما مستشفى المجانين، وتستمر كوابيس الناظر الذي يتخيل هجوم الجيش الأمريكي على القاهرة التي تشتعل ليحاول سكان الحي التصدي له بسلاح الردع الذي يتمكن من اعتراض الصواريخ الأمريكية ليحتفل الجميع بهذا النصر وسط سؤال: ماذا لو لم يكن سلاح ردع؟.

خيال وسخرية سوداء
اعتمد الفيلم في جزء كبير من بنيته على فكرة من الخيال العلمي تتمثل في اختراع الشاب طارق لشبكة دفاع إلكترونية، وهي فكرة قدمت ليس على الطريقة الأمريكية بل بطريقة ساخرة من الدول العربية أولا والبطل المخترع الشاب والناظر المتخوف على المستقبل ثانيا.

فطرح قضية الخيال العلمي رافقه المعالجة الكوميدية والتي تخللها موضوعات جوهرية تعاني منها الدول العربية كمشاكل البطالة، والقمع الجنسي وطبيعة التفكير الشعبي العربي، وطبيعة التعامل مع المبدعين والمخترعين.

وحتى السؤال الرئيس المتمثل بمن هي الدولة التالية؟ والذي كان محركا للفيلم ومعيدا لإدارة عجلته كلما اقتربت من التوقف لتكون مصر هي المستهدفة في أحلام الناظر ليراها المشاهد العربي على أنها دولته التي يعيش فيها.

كما أن رغبة الناظر الحقيقة في اختراع السلاح الجديد حملت كمًّا من السخرية ذاتها ضاعفها فهم الشاب لحقيقة إنجاز مثل هذا الاختراع، ومع ذلك استمر فيه، فالاختراع هو حلم لناظر يريده كما يطمح به كل مواطن عربي ولكن تحقيقه لا يكون بمجموعة كتب وشقة ومليون جنيه، ومع تلك المفارقة المستحيلة رغب المخرج في أن تستمر دراما العمل لتضعنا أمام أنفسنا أكثر وطبيعة جهودنا لتغيير واقعنا كي نصبح أكثر قوة عبر الضحك ذاته.

رمزية الجنس
الكوميديا التي حفل بها الفيلم لم تكن مفتعلة بل جاءت بفعل اعتماد كبير على الرمز والمفارقات الكثيرة التي حملها مضمونه. وأحد أهم الرموز التي استخدمها، وقد يعيب البعض ذلك، الرمز الجنسي، وقد جاء استخدامه قويا وفي محله بعيدا عن الابتذال، إلا في بعض اللقطات، فاحتلال عاصمة عربية هو فعل معادل لاغتصاب أمة كاملة.

وأمام الأخبار التي تنشر مؤكدة على حالات الاغتصاب الحقيقية وشركات الدعارة والتجريد من الملابس والتعذيب والسادية في العراق كانت كوابيس الناظر تتوالي عن ذات المضمون بحق أسرته.

البداية تظهر في الضعف الجنسي الذي يصيب المواطنين وأبطال العمل بعد احتلال العراق، وهو بفعل حالة اليأس والإحباط، وهو مؤشر نفي الرجولة العربية بالصمت المطبق الذي خيم على جريمة الاحتلال. كما أظهر أن الشخص الذي لا يمكنه ممارسة الجنس مع زوجته هو الوطني والمنتمي على اعتبار أن هذا التحول عائدا للتأثر بحجم الجريمة.

وبينما كان يظهر الشاب طارق في صورة من يلجأ إلى إشباع غرائزه بمجلة جنسية، يحدث التحول معه نتيجة حقده على السياسة الأمريكية ليحلم ممارسا غرائزه مع (كونداليزا رايس) كنوع من الانتقام للشرف العربي المنتهك.

وغداة زواج طارق من ابنة الناظر كجزء من "تحقيق ذاته عاطفيا" يكتشف نفسه عاجز جنسيا، فهو يسكن الشقة التي حولها الناظر إلى معرض لصور الجرائم الأمريكية، وبمجرد رؤيته لتلك الصور ينسى نفسه ويفكر في هدفه، ليكون الحل أمام عجزه باللعبة التي اخترعتها زوجته حيث تلبس له لباس مجندة أمريكية وتقدم نفسها له ليقوم بفعل الانتقام ذاته.

هذا الفعل الرمزي الذي مكن جميع سكان الحي من ممارسة الجنس مع زوجاتهم بعد أن يرتدين لباس "المارينز" كان بمثابة تحقيق فعل اختراق العدو الذي يخاف الجميع منه ويحسب له ألف حساب، وهذا اختراق في رمزيته حقق لهم نصرا معنويا لرمز يكرهونه.

وينطبق هذا على غير مشهد في الفيلم وهو عمل مليء بالتفاصيل التي يمكن التوقف عندها والتي ضاعفت من واقعيته كتقديمه ما حدث في سجن أبو غريب كصور وما كان يدور في كوابيس الناظر كمشاهد متقنة ومخيفة، وهذا ضاعف من واقعية وقوة الإسقاط الجنسي في مشاهده.

السؤال والشعار
لم يتوقف الفيلم على ترديد سؤال هو في حقيقته يشكل ديدنا لكل المواطنين، بل ردد شعارا معادلا ولا تتم معادلة الحياة الكريمة إلا به تمثل في "سلاح الردع هو الحل"، وهذا جزء من قدرة الفيلم على رصد الكثير من المفارقات المنطقية والواقعية.

ويحسب للمخرج تقديمه رؤيته للشباب العربي وكيفية تعاطي هذا الشباب مع الواقع، ومدى الحماس من ناحية واليأس من ناحية أخرى لما يحصل من حولهم، وكيفية التعاطي معه. وهو في ذلك يطرح وبصوت عال كثيرا من القضايا المهمة والتي تعتبر هاجس الشعوب العربية وليس حكوماتها مثل: فكرة وجود سلاح ردع فعال يمكن أن يكون أداة فعالة في حماية الشعوب العربية، لتكون المفارقة الأولى هي أن الشخص الذي قرر صناعة السلاح هو شاب بسيط وذكي تم تهميش وتحطيم مواهبه، والمفارقة الثانية هي استحالة صناعته لهذا السلاح.

كما أن الحوار بين شخصيات الفيلم يكشف بعمق أفكار المواطنين البسطاء الذين يرون استحالة أن لا يكون هناك سلاح ردع في مصر مثلا، ليكون الاحتكام إلى لواء متقاعد في الجيش المصري الذي يؤكد على امتلاك سلاح الإيمان والإرادة فقط، وهذا ما ضاعف كوابيس الناظر ورسخ شكوكه، لتتعمق قضية تكرار النموذج في مخيلته.

وإضافة إلى الرمزية العالية التي قدمها الفيلم فقد احتوى على كوميديا ومفارقات واقعية ومنطقية تمكنت فعلا من شد الجمهور للفيلم طوال ساعتين ونصف، فهي مواقف موحية تدلل على الجهد المبذول في سيناريو الفيلم، فمثلا: قدم الناظر لطارق فيلما نصحه بمشاهدته كلما شعر بالإحباط على اعتبار أنه يضم الانتصارات المصرية بعد حرب 1967 لتأتي المفارقة أنه يحوي المباريات والأهداف التي حققتها الفرق المصرية.

كما قدم صورة قاتمة وواقعية عن اهتمام المؤسسات العربية بالمبدعين الشباب، وطبيعة تفكير رجال الأعمال العرب الذين لا يفكرون إلا في المشاريع التي تدر ربحا سريعا.

وفي تعامل المخرج مع "نظرية المؤامرة" كان أكثر سطحية، فطوال مشاهد الفيلم يظهر للمشاهد عمق تأثر المخرج بالنظرية من خلال معرفة رجال الاستخبارات لأدق التفاصيل في حياة طارق والناظر، وفي سعيهما لتدمير السلاح الجديد، وفي النهاية قدم أملا وفرحا متخيلا للاختراع زرع في وعي الجمهور إمكانية النجاح.

فيلم ومخرج
الفيلم جاء محاولة من محمد أمين لتقديم اعتذار إلى عراقية اغتصبها 4 جنود "مارينز" لعجزه عن مساعدتها، وضعفه الذي شل قدراته على التدخل لمساعدة شعب العراق.

وهو فيلم جاء بعد عشرات الأعمال الكوميدية المصرية التي ابتعدت عن الإبداع واقتربت أكثر من الضحك ليقدم كوميديا سوداء حقيقية اقتربت من الجمهور العريض الذي ضحك فعلا من قلبه على ألمه ومعاناته ومشاكله.

وكما يحسب للمخرج تقديمه عملا كوميديا جميلا فيحسب للفيلم تقديمه في المقابل مخرجا يحمل رؤية مغايرة للسائد من أدوار الكوميديا وقدرتها على تناول القضايا الجادة.

والعمل دليل ذلك؛ فأفكاره الصعبة التي تحملها شرائح المجتمع كافة وتمتاز بأنها مركبة ومعقدة قدمت بسلاسة ويسر ليقترب أكثر من عتبة الوصول إلى حلول للمشكلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وليقدم محاسبة للدول العربية أظهر تقصيرها في الدفاع عن ذاتها، وأن المستقبل بمقدار ما نشتاق له فإنه يبعد عنا، فمشهد المحاسبة بين طارق والناظر وسط الفيلم أظهر فعلا عمق المصيبة وحجم الفجوة التي تعاني منها الدول العربية ليس فيما يتعلق بالحرية بل في تأخرها وتخلفها وجهلها.

والمضحك فعلا أن سقوط العراق أصبح موضوعا للضحك، وهنا تكمن المشكلة أمام قلة الحيلة، رغم أن الفيلم بما قدمه تمكن باقتدار من نقل الواقع العربي المبكي حتى الضحك.

mahmoud-m
02-09-2008, 11:47 AM
الفيلم الألماني وداعاً لينين ...
إخراج : وولفجانج بيكر
الممثلون : دانييل برول , كاثرين ساس

فيلم بفكرة فريدة وغير مسبوقة ...

يحكي قصة عائلة شيوعية من ألمانيا الشرقية قبيل سقوط جدار برلين ...

الشاب (دانييل برول) يدخل السجن بسبب خروجه في مظاهرة مطالبة بحرية الصحافة ... تصاب أمه نتيجة ذلك بنوبة قلبية ... ثم تدخل في حالة الكوما (الغيبوبة) .. وخلال غيبوبتها تسقط الاشتراكية في ألمانيا الشرقية ...

لم يرد الشاب لأمه بعد يقظتها أن تعرف بسقوط الاشتراكية , لأنه يريد أن يجنبها صدمة ثقيلة قد تودي بحياتها , فيجاهد طوال الوقت ليظهر لأمه أن الاشتراكية ما تزال حية , فيجلب لها المنتجات التي تعودت أن تستهلكها , ويسجل لها الأخبار ويخرج لها أخباراً خاصة بها بمساعدة صديقه الموهوب في مجال الإخراج ...

قبيل رحيل الأم , لم يرد لها أن تعرف , طلب من صديقه ومن رائد فضاء سابق أن يخرجوا لها الخبر الأخير فكان الخبر على لسان رائد الفضاء الذي ادعوا أنه أصبح وزيراً وقال في خطبة له :

"الاشتراكية لا تعني الاختباء وراء جدار ... ولكنها تعني التواصل مع الآخر لذلك قررنا هدم جدار برلين "

وهكذا رحلت الأم وهي تعرف بتوحيد الألمانيتين دون أن تعرف بسقوط الاشتراكية ....

حصد الفيلم جوائز الأفلام الأوروبية بحصوله على ست جوائز في مسابقة الفيلم الأوروبي الذي أقيم في العاصمة الألمانية برلين.
وبحصوله على جائزة أفضل فيلم لعام 2003 يصبح أول فيلم ألماني يحصل على هذه الجائزة منذ إنشائها في عام 1988، كما أن الممثل دانييل برويهل اختير كأحسن ممثل أوروبي لهذا العام، وكرم الكاتب السينمائي بيرند ليشتنبرج بشأن السيناريو.

كان الفيلم قد فاز بأكبر جائزة ألمانية للأفلام في يونيو الماضي، وحقق أيضا نجاحا تجاريا كبيرا.
ومن المتوقع اشتراك ألمانيا بالفيلم في مسابقة الأوسكار القادمة في هوليوود بعد بيعه إلى 8 6 دولة.

abuziad81
02-09-2008, 04:52 PM
الفيلم الألماني وداعاً لينين ...
إخراج : وولفجانج بيكر
الممثلون : دانييل برول , كاثرين ساس

فيلم بفكرة فريدة وغير مسبوقة ...



ببساطة هالفيلم يستحق أن يُشاهد .. من الأفلام الألمانية الرائعة .. مميز بالفكرة و الإخراج و أداء الممثلين فيه

شكرا لك على إضافته هنا

لوركا
02-09-2008, 07:06 PM
الفيلم الألماني وداعاً لينين ...
إخراج : وولفجانج بيكر
الممثلون : دانييل برول , كاثرين ساس

فيلم بفكرة فريدة وغير مسبوقة ...

يحكي قصة عائلة شيوعية من ألمانيا الشرقية قبيل سقوط جدار برلين ...

الشاب (دانييل برول) يدخل السجن بسبب خروجه في مظاهرة مطالبة بحرية الصحافة ... تصاب أمه نتيجة ذلك بنوبة قلبية ... ثم تدخل في حالة الكوما (الغيبوبة) .. وخلال غيبوبتها تسقط الاشتراكية في ألمانيا الشرقية ...

لم يرد الشاب لأمه بعد يقظتها أن تعرف بسقوط الاشتراكية , لأنه يريد أن يجنبها صدمة ثقيلة قد تودي بحياتها , فيجاهد طوال الوقت ليظهر لأمه أن الاشتراكية ما تزال حية , فيجلب لها المنتجات التي تعودت أن تستهلكها , ويسجل لها الأخبار ويخرج لها أخباراً خاصة بها بمساعدة صديقه الموهوب في مجال الإخراج ...

قبيل رحيل الأم , لم يرد لها أن تعرف , طلب من صديقه ومن رائد فضاء سابق أن يخرجوا لها الخبر الأخير فكان الخبر على لسان رائد الفضاء الذي ادعوا أنه أصبح وزيراً وقال في خطبة له :

"الاشتراكية لا تعني الاختباء وراء جدار ... ولكنها تعني التواصل مع الآخر لذلك قررنا هدم جدار برلين "

وهكذا رحلت الأم وهي تعرف بتوحيد الألمانيتين دون أن تعرف بسقوط الاشتراكية ....

حصد الفيلم جوائز الأفلام الأوروبية بحصوله على ست جوائز في مسابقة الفيلم الأوروبي الذي أقيم في العاصمة الألمانية برلين.
وبحصوله على جائزة أفضل فيلم لعام 2003 يصبح أول فيلم ألماني يحصل على هذه الجائزة منذ إنشائها في عام 1988، كما أن الممثل دانييل برويهل اختير كأحسن ممثل أوروبي لهذا العام، وكرم الكاتب السينمائي بيرند ليشتنبرج بشأن السيناريو.

كان الفيلم قد فاز بأكبر جائزة ألمانية للأفلام في يونيو الماضي، وحقق أيضا نجاحا تجاريا كبيرا.
ومن المتوقع اشتراك ألمانيا بالفيلم في مسابقة الأوسكار القادمة في هوليوود بعد بيعه إلى 8 6 دولة.

قديم المقال أعلاه
ما هيك؟؟؟

mahmoud-m
03-09-2008, 06:29 PM
لأ ما هيك ...:lac:

الجزء المتعلق بالجوائز فقط مقتبس عن موقع إخباري والباقي كتابتي ...

mahmoud-m
05-09-2008, 10:49 AM
اسم الفيلم :
Master And Commander(the Far Side of The World
تاريخالعرض:
2003
الممثلون:
Paul Bettany, Russell Crowe
المخرج :
Peter Weir

تدور أحداث الفيلم في عام 1805 خلال حروب نابليون بونابارت , الكابتن جاك أوبري (Russell Crowe) هو كابتن السفينة البحرية الإنجليزية التي طُلب إليها تدميرسفينة آكرون الفرنسية , وهي سفينة تتفوق على سفينته تقنياً وتسليحاً ..

في أول مشاهد الفيلم يلمح المراقب للحظة بين الضباب شراع سفينة ويطلق الإنذار , بعد ذلك تبدأ سفينة آكرون بإطلاق نيرانها على السفينة الإنكليزية , يصدر الكابتن جاك أوبري أمراً بالابتعاد والتخفي في الضباب لحماية سفينته ..

تُحدث سفينة آكرون الكثير من الضرر للسفينة الإنكليزية, ولكن الكابتن أوبري يأمر بإجراء الإصلاحات الممكنة في البحر ومتابعة المهمة رغم أن بقية البحارين كانوا يعارضون ذلك, من جهة أخرى كان صديق الكابتن أوبري , الطبيب وعالم النباتات والحيوانات ستيفن ماتورين (Paul Bettany) يحاول إنقاذ حياة المصابين .. يعرض الفيلم عملية جراحية في الرأس تجرى بأدوات بسيطة كالملعقة والسكين..ستيفن ماتورين يختلف مقصده في الإبحار عن مقصد الجميع , فهو يبحث عن إنجاز علمي وليس عن نصر عسكري..

وتستمر المطاردة بين السفينتين , ويرفض الكابتن أوبري طلب صديقه الطبيب بالوقوف عند إحدى الجزر بغرض الكشف العلمي , ولكن عندما يصاب صديقه بطلق ناري فإن الكابتن أوبري يفضل صداقته على أمجاده ويوقف رحلته مؤقتاً بغرض علاج صديقه الطبيب ... يخرج الطبيب الطلق الناري بنفسه وبعد أن يتحسن يعود ليفكر بالكشف العلمي ويقول للكابتن أوبري :
- لن أستطيع على رد جميلك
فيقول الكابتن أوبري :
- سمِّ نبتةً صعبة القلع باسمي
يقول الطبيب :
- بل سأسمي سلحفاة عملاقة باسمك ..

ولكن السفينة تضطر لمتابعة طريقها ... فيضطر الطبيب للتخلص من كثير مما جمع ليلحق بالسفينة ...

يظهر الفيلم أيضاً الصراع بين العلم والخرافة ... يقول الكابتن أوبري لصديقه الطبيب :
"كتبك لن توصلك إلى كامل الحقيقة"
ولكن فيما بعد يستفيد الكابتن أوبري فيتحقيق خطته من أسلوب إحدى الحشرات التي درسها صديقه في التخفي ويقول له :
"علومك وكتبك مفيدة أحياناً"

تتخفى السفينة الإنجليزية بشكل سفينة صيد , مما يجذب سفينة آكرون الفرنسية بغرض الاستيلاء عليها, وبهذه الطريقة ينجح الكابتن أوبري في اقتحام السفينة الفرنسية , يدخل الكابتن أوبري إحدى الغرف فيرى فيها طبيباً يحاول إنقاذ القبطان ولكن دون جدوى ... يكتشف الكابتن أوبري بعد أن تبتعد سفينة آكرون أن القبطان لم يمت وأن من قابله ليس الطبيب فيلحق من جديد بالسفينة الفرنسية ... صديقه الطبيب يبدي الانزعاج لأنه كان يريد العودة إلى الجزيرة لإكمال كشفه العلمي ... يقول الكابتن أوبري له :

- أنت تدّعي أن الطيور التي اكتشفتها هناك لا تستطيع الطيران

يقول الطبيب:

- هذا صحيح

يقول الكابتن :

- إذاً ستبقى الطيور على الجزيرة ريثما نعود ...

smileyface
05-09-2008, 07:48 PM
LEON عن قاتل مأجور يحمي حياة طفلة:
لعل هذه النوعية من الافلام تشدنا نظراً الى تناقض الصور والاحداث التي يتمحور حوله الفيلم.
LEON قاتل مأجور تضع الصدفة في طريقه فتاة اسمها "ماتيلدا" قامت عصابة بقتل شقيقها فتطلب من LEON أن يعلمها فنون القتال كي تنتقم لموت شقيقها, يرفض في البداية اذ انها ما تزال صغيرة جدا, ولكنها استطاعت اقناعه, فبدأ يدربها كل يوم الى ان وقعت هي في غرامه واعترفت له بذلك.
وبطريق الصدفة عندما كانت تزور منزل ذويها الذي تجري فيه التحقيقات يدخل القاتل (Norman) فتتعرف عليه وتلحقه وبدأت تعد العدّة للانتقام منه, وفي مرة لحقت به الى فندق حيث يقيم ولكنه اكتشف امرها ولكن القدرة الالهية انقذته منها بموت احد رفاقه وبينما احتجزها رجال القاتل وصل ليون لينقذها فارداهم قتلى...
عندما اكتشف القاتل الامر قرر أن يتنقم من ليون مع انه لا يعرفه بالشكل فجهز عدته المؤلفة من 100 رجل وحاصروا منزله, في هذا الوقت ذهبت ماتيلدا للتبضع واتفقت مع ليون على دقة كي يعرف انها هي, وفي طريق عودتها اصطادها رجال القاتل ولكنها لم تخبرهم عن كلمة السر الحقيقية وهكذا عرف ليون ما يجري فانتظر رجال القاتل وارداهم قتلى واحد تلو الاخر...
ولكن رجال القاتل كانوا مجهزين بكل انواع الاسلحة والصواريخ فاوبلوا المنزل بوابل من الاسلحة الثقيلة والمدافع, لم يستطع ليون انقاذ نفسه هو وماتيلدا فقام بحفر حفرة وانقذ حياتها بينما بقي هو وحده وتمكن من التسلل بين رجال القاتل ولم يكتشفوا امره لانهم لم يتعرفوا على شكله سابقا ولكن خًيّل ل ليون انه استطاع انقاذ نفسه بينما كان القاتل ينتظره فاصابه من الخلف ولكن ليون كان مجهزا نفسه بقنابل جاهزة للاستخدام وهكذا ما هي دقائق معدودة حتى انفجر المبنى الذي يقطنه ليون كله فتوفي ليون والقاتل ومن تبقى في المبنى...
وبقيت ماتيلدا على قيد الحياة حيث ترك لها ليون مع صديقه ماله كي تتصرف به كيفما تشاء وزرعت شتلة ليون كي تبقى ذكراه خالدة الى الابد...
LEON
تمثيل: Jean Reno (leon)
Nathalie Portman (Mathilda)
Dany Aiello (Tony)
Gary Oldman (Norman Stansfield)
اخراج: Luc Besson

abuziad81
24-10-2008, 03:07 AM
فيلم Joyeux Noel (http://www.imdb.com/title/tt0424205/) إنتاج 2005

...................................


عيد ميلاد سعيد ... دعوة لنبذ الحرب



رانيه عقلة حداد (http://raniahaddad.maktoobblog.com/773805/%D9%81%D9%8A%D9%84%D9%85_%D8%B9%D9%8A%D8%AF_%D9%85 %D9%8A%D9%84%D8%A7%D8%AF_%D8%B3%D8%B9%D9%8A%D8%AF)


http://www.maktoobblog.com/userFiles/r/a/raniahaddad/images/1200923235.jpg



شاشتها البيضاء مساحة واسعه للامل، وعليها فقط يستطيع المخرج ان يرسم صورة لاحلامه بغد افضل للعالم، لكن الى اي مدى ممكن ان تتحقق احلام المخرج الفرنسي (كرستيان كاريون)، كما صاغها بفيلمه عيد ميلاد سعيد انتاج 2005، ومن خلفه احلام مجموعة الدول المنتجة؛ فرنسا، بريطانيا، المانيا، اليابان، بلجيكا، رومانيا، التي كابد بعضها لمدة طويلة من الحربين العالميتين الاولى والثانية.



طبول الحرب تُقرع



من صور لتفاصيل انسانية؛ اطفال يلعبون، يرسمون ...، ثم ثلاثة اطفال يتلون من غرفة الصف على التوالي كل بلغته؛ الفرنسية، الانجليزية، والالمانية الرسالة التي يوجهونها الى العالم؛ رسالة السلام ... من هنا يبدأ الفيلم، ومن براءة الاطفال هذه التي يمحوها دخان الحرب، يعود بنا الفيلم الى لحظة اعلان الحرب العالمية الاولى عام 1914، في ثلاث دول؛ بريطانيا، المانيا، فرنسا، ورصد ردود الافعال التي تشي بعدم رغبة الافراد بحدوثها، بخلاف رغبة المسؤولين، تبدأ الحرب وعلى الجبهة الامامية نعيش مع ابطالها المفترضين بجنسياتهم المختلفة لحظاتهم العامة، كاطلاق النار من كل طرف، استشهاد بعضهم وعدم تمكن اي من رفاقهم دفن جثثهم، كذلك نعيش معهم لحظاتهم الخاصة الانسانية؛ كافتقاد الحبيبة والاحتفاظ بصورتها، والاحتفاظ بالساعة ذات الجرس المنبه للتذكير بالمنزل.


زمن مستقطع



http://www.maktoobblog.com/userFiles/r/a/raniahaddad/images/0.gif


تمضي احداث الفيلم الى يوم استثنائي، هو يوم 25 كانون الاول، عيد ميلاد السيد المسيح، وبإذن خاص يسمح لمغنية الاوبرا آنا سورينين (ديان كروجر) الذهاب الى الجبهة الامامية لابهاج المحاربين الالمان بناءا على طلبها، لكنها بالحقيقة كانت وسيلة للقاء حبيبها مغني الاوبرا نيكولاس سبرينك (بينو فيرمان) والمحارب الان على الجبهة.



هدوء نسبي في امسية الميلاد على كل الجبهات: الالمانية، الفرنسية، الاسكتلندية... ومساحة صغيرة -هي الارض المحايدة- ما تفصل وجوههم المترقبة عن بعضها، بانتظار صوت طلقة هنا او هناك، لكن حدث شيء ما مفاجئ حيث صوت اوبرالي قادم من الجبهة الالمانية؛ صوت نيكولاس يرنم ترنيمة ميلادية، وباقي الجنود يرفعون اشجار عيد الميلاد على حافة خندقهم المطل على الارض المحايدة، وما ان يتناهى الى مسامع الجنود على الجبهتين المقابلتين، حتى يطلون برأسهم نحوه وبين الحذر والرغبة يبادر احد الجنود على الجبهة الاسكتلندية بالعزف على قربته مقطع من ترنيمة ميلادية اخرى، موحيا لكنولاس على الجبهة الاخرى ان يرنمها بصوته، فيبدأ بادائها ويمنح صوته اشارة امان للاخرين، بعدها يلتقي معا في المنطقة المحايدة قائد كل جبهة ويتفقوا -متجاوزين الاوامر العسكرية- على هدنة مؤقتة في هذا المساء المبارك... بعدها يعود الحال على ما كان عليه وكل الى جبهته.

http://www.maktoobblog.com/userFiles/r/a/raniahaddad/images/198image.jpeg



على الارض المحايدة في زمن مستقطع اشبه بحلم يَجمَع الاعداء ببعضهم، فيتبادلون المعايدات، والمشروب، والحلويات كما يتشاركون بالامهم الخاصة، كما لو انهم اصدقاء وكما لو ان كل منهم لم يكن سبب وجع الاخر، فكأنما هي هدنة للاحقاد كي تنام ساعات ثم تنهض من جديد، لكن نكتشف ان ما يجمعهم اكبر من الاحقاد، انها الانسانية، وعدم الرغبة في الحرب والدمار، انها الاوامر التي هم اداتها هي من يتنزع ارادتهم، لكن ها هم ينتزعون من وسط هذا الجحيم لحظات تشبه انسانيتهم، من ثم يستأنفون القتال... لحظات تنتزع الحياة من الموت انها لحظات الميلاد في زمن الحرب، فيدفن كل موتاه ويفعلوا ما لم تترك الحرب الفرصة لفعله، ثم يلعبون كرة القدم، ومن المفارقات التي تجعل الحدث سرياليا، حين يقودهم القس كفريق واحد في صلاة جماعية احتفالية بعيد ميلاد المسيح... الايمان باله المحبة والسلام الذي يوحدهم، لم يمنعهم من ممارس القتل والحرب، الذي هو ابعد ما يكون عن طبيعة الله الذي يبتهلون له.



تنتهي الليلة، ويعود كل الى موقعه ليستأنف القتال مع من كان قبل دقائق يشاركه الطعام والاشجان، الا ان تمردا كهذا من غير الممكن ان يمر من دون عقوبة، فتم عزل كل الاطراف المتمردة على مختلف الجبهات من الرتب الاعلى حين علموا بذلك، ينتهي الفيلم ولا تنتهي معه الاسئلة التي يستفزها في داخلنا، عيد ميلاد سعيد رسالة الى قادة الامم اكثر منها الى العامة كفانا حروب، لنتذكر ان الله الذي نؤمن به جميعا هو اله محبة وسلام.



الا يمكن للسلام ان يجمعنا بدل للحروب؟ هل الايمان باله المحبة والسلام يقتصر فقط على طقس احتفالي دون فعل يترجم هذا الايمان ؟

هل يمكن ان يجتمع الاعداء على ارض واحدة بحالة سلام كما حدث في الفيلم؟

هل يمكن للمرء ان ينتقل بسهولة من موقع الى اخر من عدو الى صديق فعدو؟



يكمن جمال فيلم عيد ميلاد سعيد في هذه الاسئلة والحالة المفترضة التي يطرحها للتأمل، على الرغم من صعوبة حدوثها على ارض الواقع كما حدثت في الفيلم، عدا ذلك مستوى الفيلم الفني عادي، بل هناك لحظات ملل تنتاب المشاهد، كما ان هناك امور لم تكن مقنعه؛ كردود افعال بعض الممثلين ازاء ميلهم للسلام، وسهولة تفاعل الاعداء معا على الجبهة ...، وكان قد تم ترشيح هذا الفيلم لجائزة اوسكار احسن فيلم اجنبي عام 2006، الا ان رسالته لم يحالفها الحظ بالظفر.




raniahaddadus@yahoo.com (raniahaddadus@yahoo.com)

abuziad81
25-10-2008, 04:07 AM
الفيلم البولندي (صدفة عمياء - Blind Chance)

رجا ساير المطيري - جريدة الرياض (http://www.alriyadh.com/2007/11/15/article294068.html)


بسهولة يمكن أن نشير إلى اسم المخرج البولندي الراحل (كريستوف كيسلوفسكي) كواحد من عظماء السينما وأحد القلائل الذين بلغوا مرتبة الكمال الفني جنباً إلى جنب مع العظماء (إنغمار بيرغمان)، (أندريه تاركوفسكي) و(ستانلي كويبريك). ففي أفلام (كيسلوفسكي) ستجد قوة التعبير وفرادة الفكرة وفلسفة الحياة والبحث عن الانسجام والانتظام والتناغم ما بين الأسلوب والصورة والمعنى والموسيقى العظيمة التي منحت أفلامه أناقة لا توصف وهي التي ظل يبدعها له الموسيقار البولندي العبقري (زبيجنيف بريزنر).

و لئن وصل (كيسلوفسكي) إلى الكمال في ثلاثيته العظيمة الموسومة ب(ثلاثة ألوان: أزرق، أحمر، وأبيض) والتي قدم آخرها سنة 1994قبل أن يرحل عن هذه الدنيا عام 1996، فإنه كان قبل ذلك حريصاً على بلوغ هذه المرتبة، وتتجلى رغبته هذه - أو إبداعه هذا - في أعماله السابقة مثل (الحياة المزدوجة لفيرونيكا 1991) والمسلسل ذو العشر حلقات (الوصايا) وكذلك في فيلم (صدفة عمياء - Blind Chance) الذي قدمه عام 1987ومزج فيه بين السياسة والفلسفة وهما المحوران الرئيسيان اللذان ظل يقدمهما منذ تخرجه من أكاديمية لودز للسينما عام 1969ومع أفلامه التسجيلية والروائية الأولى ك(الهاوي 1979) و(هدوء 1980).


السياسة في فيلم (صدفة عمياء) تطل بوضوح لتعبر عن واقع الدولة البولندية في فترة الثمانينات عندما كانت تموج بالصراعات بين الحزب الشيوعي المسيطر وبين التيارات الليبرالية الإصلاحية، فبولندا التي رضخت لسيطرة الاتحاد السوفيتي بعد نهاية الحرب العالمية الثانية ونزعت نحو تطبيق المبادئ الشيوعية بكل صرامة، مانحة الحزب السيطرة المطلقة على حياة الأفراد، أصبحت مع بداية الثمانينات متململة من (مزرعة الحيوان) - بحسب التعبير الأورويلي - وبزغت فيها أصوات تدعو للتحرر من ربقة الحزب والاتجاه نحو الديمقراطية والفردية، وكان (كيسلوفسكي) أحد أهم هذه الأصوات بل إنه من أولها عندما صرخ عام 1979في فيلمه (الهاوي) مقدماً حكاية موظف مثالي حصل على كاميرا سينمائية فأخذ يصور الناس ليكتشف حقيقة البؤس الذي يغلف حياتهم بسبب الشيوعية.


لكن (كيسلوفسكي) في (صدفة عمياء) لا يأخذ السياسة من زاوية رفض الشيوعية فقط، بل من كل التيارات التي لا يراها تختلف عن بعضها، لا بل إنه يرسم صورة قاتمة لمستقبل بولندا، صورة سوداء تتشاءم من المستقبل بكل صوره وتجلياته اليمينية واليسارية والوسطية أيضاً، وهو يقول هذا من خلال سرده لقصة شاب يقرر بعد وفاة والده ترك دراسة الطب والبحث عن عمل يعبر فيه عن نفسه، ولما أراد السفر من مدينته، وجاء موعد رحلة القطار، يتأخر قليلاً ليدخل في دوامة اللحاق بالقطار من عدمه، ومن هنا تحديداً يأتي مبدأ (الصدفة) وتأتي الفلسفة وإشكالية القدر، حيث يستعرض (كيلسوفسكي) منذ هذه اللحظة ثلاث قصص لنفس الشاب مرتكزة على ثلاث احتمالات، فهو إما أن يلحق بالقطار ويسافر، أو أن لا يلحق به ويعود إلى منزله ليبحث عن عمل جديد، أو أن يعود لإكمال دراسته في كلية الطب.


هذه الاحتمالات تعبر عن الخيارات المتاحة أمام الشاب، فنراه في الخيار الأول يركب القطار وينضم للحزب الشيوعي، وفي الخيار الثاني يعود لمنزله ويلتحق بالكنيسة وبالتيارات الإصلاحية المناهضة للشيوعية، وفي الثالث نجده فردياً لا يؤمن إلا بنفسه فيكمل دراسته ويتزوج وينجح عملياً واجتماعياً. و(كيسلوفسكي) يتابع هذه المسارات الثلاث ويختمها بالنتيجة التي يراها منطقية وهي نتيجة عدمية تقول إن النهاية سوداء ومأساوية وأن كل الطرق التي سيسير عليها الشاب لن تؤدي إلا إلى دماره المحقق.. فهل هذه هي نهاية الشاب وحده؟ أم نهاية بولندا؟ أم أنها نهاية الإنسان والحياة التي يؤمن (كيسلوفسكي) أنها قائمة على مبدأ الصدفة العمياء؟.!

abuziad81
05-11-2008, 04:38 AM
اليوم الفيلم فرنسي من أعمال المخرج الألماني مايكل هانكه .. الفيلم هو Caché (http://www.imdb.com/title/tt0387898/) أو Hidden بالإنجليزي

قبل ما حط الموضوع .. بس رح نبهكم إنو هالفيلم من الأفلام اللي بتفقد شي من قيمتها و متعتها إذا كنت بتعرف شو رح يصير أو شو القصة كاملة .. و الخيار إلكم تكملوا أو تحاولوا تعرفوا عن الفيلم و تحضروه بدون ما تكونوا عرفتوا القصة كاملة

............................

فرنسا- الجزائر: "الأنا والآخر" والمسكوت عنه

أمير العمري (http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/news/newsid_4385000/4385244.stm)
بي بي سي - لندن

من الأفلام المدهشة التي تعرض في الدورة الحالية لمهرجان لندن السينمائي الـ 49 فيلم "مخفي" Hidden من الإنتاج الفرنسي للمخرج النمساوي الشهير مايكل هانيكه الذي يعمل منذ أكثر من عقد في نطاق السينما الفرنسية.


للوهلة الأولى يبدو كما لو كنا أمام أحد أفلام التشويق والإثارة البوليسية، فعناصر الفيلم البوليسي المشوق تبدو متوفرة هنا:

الحبكة التي تدور حول أسرة من الطبقة الوسطى الفرنسية: "جورج" مقدم تليفزيوني ناجح لبرامج الحوارات الحية وزوجته "آن" التي تعمل في إحدى دور النشر الباريسية، وكيف تبدأ هذه الأسرة في تلقي شرائط فيديو تصور المسكن الذي تقطن فيه من الخارج، ثم تتطور أكثر إلى تلقي مكالمات هاتفية غامضة، ثم وصول شرائط تصور أشياء تحمل إشارات إلى الماضي من حياة الزوج "جورج".

http://newsimg.bbc.co.uk/media/images/40958000/jpg/_40958556_hidden2032.jpg
يبدأ الزوج في البحث عمن يمكن أن يكون وراء تلك التهديدات الغامضة

من هنا يبرز التساؤل التقليدي الذي يطرح عادة في الأفلام البوليسية: من الذي يرسل هذه الشرائط وماذا يريد؟

حالة اضطراب تقترب من "البارانويا" تصيب الأسرة، ثم يبدأ الزوج في البحث عمن يمكن أن يكون وراء تلك التهديدات الغامضة.


اختفاء الابن الصغير "بييرو" (12 سنة) بعد خروجه من المدرسة وانقطاع أي خبر عنه عن والديه مما يؤدي إلى مزيد من التخبط والاضطراب.
هذه العناصر كلها ليست سوى حيلة خارجية من مؤلف ومخرج الفيلم مايكل هانيكه، لاستدراج المتفرج إلى موضوع فيلمه الذي يتناول قضايا أبعد ما تكون عن ما يطرح عادة في الفيلم البوليسي الذي لا هدف له إلا التشويق في حد ذاته.
ما هو الموضوع إذن؟ ولماذا هذه الطريقة في معالجته؟

أشباح الماضي
شرائط الفيديو التي يتعاقب وصولها إلى عتبة باب مسكن الأسرة تستدعي كوابيس من الماضي المدفون داخل مكنون بطلنا "جورج".
ثقة جورج بنفسه تبدأ تدريجيا في التراجع إلى أن يكاد يصل إلى الانهيار.
علاقة جورج بزوجته تبدو لنا في البداية علاقة متماسكة بين زوجين لا ينقصهما شئ لتحقيق السعادة: البيت الجميل والعمل المثمر والإبن ومجموعة من الأصدقاء من صفوة الطبقة الوسطى الباريسية.
وتحت وطأة ذلك التهديد الخارجي أو ذلك المجهول الذي يقتحم حياتهما بقسوة، تتأزم العلاقة بينهما ويتضح مدى ضعفها رغم تماسكها الظاهري.
جورج تطارده ذكريات من طفولته عندما كان عمره 6 سنوات، وكانت هناك أسرة جزائرية تعمل في خدمة والديه في الريف. وكان للأسرة الجزائرية ولد يدعى "مجيد" هو في عمر جورج تماما.
مجيد يظهر في أحد كوايبس جورج وهو يهوي على رأس دجاجة بمعول حاد فيفصله عن جسدها.
هذا المشهد المروع سنعود في مسار الفيلم فيما بعد عندما يرضخ جورج لإلحاح زوجته ويقبل أن يقص عليها من ماضيه، فنعرف أنه مسؤول عن هذا لأنه أدخل في روع الفتى أن هذه الدجاجة تجلب الشر إلى الأسرة وأن والده يريد منه (أي من مجيد) أن يقطع رأسها لاستئصال الشر نهائيا.
ويعترف جورج أنه اخترع الحكاية، وأنه قال لوالديه حكاية مخالفة عن روح الشر المتأصلة داخل مجيد.
ويروي جورج أيضا كيف التحق والدا مجيد بمظاهرة ضخمة من الجزائريين في باريس لدعم مطلب الاستقلال عن فرنسا وما انتهت إليه من إغراق الشرطة 200 جزائري في نهر السين، بينهم والدا مجيد.
المشكلة الآن أن جورج يشك في أن مجيد هو الذي يطارده بشرائط الفيديو، لتعميق عقدة الإحساس بالذنب لديه، بغرض ابتزازه.
أحد شرائط الفيديو يصور رواقا داخل مبنى سكني في أحد ضواحي باريس، بكاميرا تتحرك إلى أن تستقر على باب مسكن من المساكن.
يفحص جورج وزوجته الشريط مرات على أن يتمكنا من تحديد الشارع، ويذهب جورج يطرق باب المسكن فيجد مجيد في انتظاره.
يرفض الجزائري رفضا تاما اتهامات جورج له، ويؤكد أنه سعيد باللقاء، وأنه لا يريد منه شيئا، لكن حزنا نبيلا كبيرا يشع من عينيه.

http://newsimg.bbc.co.uk/media/images/40958000/jpg/_40958552_hidden2031.jpg
الزوج تطارده ذكريات من طفولته عندما كان عمره 6 سنوات

يتعمق بنا الفيلم أكثر فأكثر ويكبر السؤال نفسه: من وراء إرسال الشرائط؟
جورج يبدو واثقا إن المسؤول هو مجيد أو ربما ابنه الذي يكتشف وجوده عندما يعود فيما بعد لتهديد مجيد.
أما نحن المشاهدون فيبدو لنا مسار الفيلم يبتعد تماما عن الإشارة بإصبع الاتهام إلى مجيد، بل إن الفيلم لا يبدو معنيا على الإطلاق بالأمر برمته.

مواجهة الذات
المخرج مايكل هانيكه، يستخدم الحيلة لكي يطرح المخفي والمسكوت عنه على المستوى الأعم والأشمل:
عقدة الذنب الفرنسية إزاء الجزائر، العلاقة الشائكة المعقدة بين الشمال الغني والجنوب الفقير: جورج يعيش حياة مرفهة مع أسرته يتمتع بالزوجة والابن والعمل الجيد والشهرة والمال والأصدقاء، في حين يعيش مجيد في مسكن بائس، بلا عمل وبلا أسرة، باستثناء ابنه الوحيد وبدون زوجة.
بعد المدخل الأول المعقد تبدأ أطراف الفيلم في مواجهة نفسها.
جورج يواجه مسؤوليته الآثمة عما وقع في الماضي، موهما نفسه بالطبع بأن ما فات ولى وانقضى وليس هناك أي مبرر للعودة والتكفير عما وقع.
الزوجة "آن" تواجه حياتها التي قامت على الزيف والتظاهر، مع زوج يفضل أن يخفي عنها أشياء تتعلق بحياتهما المشتركة معا وبما يواجهانه من خطر وتهديد.
الابن الذي يعجز عن التحقق وسط والدين انشغلا بأزمتهما عنه فيفضل الهرب من المنزل عن صحبتهما.
مجيد الذي لا يمكنه أن ينسى حتى لو اختار الغفران والاندماج، فهو على الهامش بكل معنى الكلمة.
والدة جورج العجوز التي ترقد على فراش الموت لا ترغب في الخروج لأنها تشعر بوحدة أكثر مما تشعر به من وحدة أمام جهاز تستطيع أن تتخلص من سطوته بضغطة بسيطة على "الريموت كنترول".
يتجه جورج إلى مسكن مجيد بعد أن اتصل به الأخير يدعوه لزيارته لكي يوضح له أمرا.

نهاية مفتوحة
مجيد يقول لجورج إن لا شأن له إطلاقا بشرائط الفيديو. ويضيف "أردت فقط أن تكون حاضرا"، ويقوم بقطع رقبته بموسى حادة فيتصاعد الدم مغرقا الجدار ويسقط الرجل على الأرض جثة هامدة، في واحد من أكثر المشاهد إثارة للفزع.
وينتهي الفيلم دون أن يصل المتفرجون إلى غرضهم المشروع: معرفة من الفاعل؟
ولا يجيب هانيكه عن السؤال بل يترك نهاية فيلمه مفتوحة، فالهدف ليس معرفة الجاني والقبض عليه وتقديمه لكي ينال جزاءه أما العدالة، فما هي العدالة هنا، وهل الأمر يتوقف عند حدود العامل الشخصي، وهل هناك جريمة أصلا، أم أننا أمام "فكرة" تقوم على عناصر تتوازن مع بعضها البعض لكي نتعرف من خلالها على صورة أعمق واشمل لما يدور في العالم؟

http://newsimg.bbc.co.uk/media/images/40958000/jpg/_40958566_hidden2033.jpg
شرائط الفيديو المجهولة المصدر تهدد استقرار الأسرة

ما هي حقيقة ذلك الإرهاب الذي يتحدثون عنه في الفيلم، من المسؤول عنه، ومن أين أتى، وهل هناك فكرة أحادية مجردة تجيب عن كل شئ.
جورج يتلقى "نصيحة" من رئيسه في العمل بألا يعرض عمله للانهيار جراء ذلك كله.
إنه إذن مهدد. والشاب الجزائري (ابن مجيد) يحاصره في مكتبه قرب النهاية لا لشئ كما يقول له إلا لكي يرى كيف يواجه أمثاله ما حدث، فتكون الإجابة الواثقة من جانب جورج أن ما حدث حدث ولا شأن له به ولا ينبغي أن يكون هذا مدعاة للابتزاز وإلا!
ما هي العلاقة بين وعي جورج المدفون في سبات عميق بصورة إرادية، واللقطات التي يبثها التليفزيون عن وجود القوات الإيطالية في الناصرية وتعيين امرأة إيطالية قائدا عسكريا على الناصرية تحت إشراف البريطانيين!
ما علاقة اللقطات الثابتة الطويلة المصورة لمنزل الأسرة الفرنسية من الخارج، وما يقال من أن السينما هي الحقيقة 24 مرة في الثانية، وإلى أي حد يصدق هذا القول؟

24 كذبة في الثانية
يقول المخرج مايكل هانيكه: "في كل أفلامي أفحص ماهية الحقيقة في السينما والإعلام. وأشك كثيرا في يكون بوسع المرء العثور على الحقيقة من خلال مشاهدة فيلم.
"ودائما ما أقول إن الفيلم الروائي هو 24 كذبة في الثانية، وهي أكاذيب قد تروى بغرض الوصول إلى الحقيقة، بيد أن الأمر ليس كذلك دائما.
"أعتقد أن الطريقة التي استخدمت بها شرائط الفيديو هنا تهز ثقة المتفرج في الواقع. إن المشهد الأول في الفيلم هو واقع مجرد (مسكن الأسرة من الخارج) بينما هو في الواقع صور مسروقة بكاميرا فيديو. إنني واع بالطبع بحقيقة الواقع الذي يُفترض أننا نشاهده من خلال وسائل الإعلام".
في أفلام مايكل هانيكه لا يوجد تفسير درامي سهل واضح معتاد، بل تساؤلات مقلقة ومضنية تنطلق من منطلقات أخلاقية لتصل إلى آفاق تتعلق بالوجود الإنساني نفسه ومغزاه، في علاقته بالآخر.
إنها سينما قلقة معذبة تفتح الأبواب لتدخلك معها، غير أنها لا تكشف لك تماما عما في الداخل.
في المشهد الأخير من الفيلم نرى جورج يعود إلى مسكنه، يتناول قرصين من الأدوية المهدئة، يتصل بزوجته هاتفيا ليقول لها إنه يرغب في أن ينال قسطا من الراحة، ويود ألا يزعجه "بييرو" عندما يعود.
ويتجه إلى نوافذ الحجرة فيسدل الستائر السميكة فوقها، ويدلف إلى الفراش، يغطي نفسه جيدا ويرقد في الظلام.. لقد عاد إلى التقوقع على نفسه ورفض مواجهة الضوء ، وفضل أن تبقى الأشياء مخبأة مدفونة!

mahmoud-m
05-11-2008, 09:52 PM
اسم الفيلم : What's Eating Gilbert Grape
تاريخ العرض : 1993
المخرج: lasse Hallstr&ouml;m (http://en.wikipedia.org/wiki/Lasse_Hallstr%C3%B6m)
الممثلون : جوني ديب , ليوناردو دي كابريو , جولييت لويس

الفيلم واقعي ومشحون بعواطف قوية: حلوة مرة غريبة
من بين الأفلام التي تحدثت عن التوحد ... أعتقد أن هذا الفيلم كان الأكثر مقاربة للحالة من الداخل... فهو يحكي معاناة أسرة .. وبالأخص جيلبرت (جوني ديب) الذي ألقي على عاتقه همّ أخيه الصغير التوحدي (آرني) .. آرني الذي يعشق التسلق .. ويرفض أن يلمسه أحد .. تستطيع أن تقرأ في عينيه حبه لأخيه جيلبرت وحاجته له وتمسكه به ..

الجميل في الفيلم أن صورة جيلبرت لم تكن ملائكية جداً ... فهو يحب أخيه لكنه حانق على وضعه معظم الوقت .. فعليه أن يعمل ويعيل العائلة .. وعليه أن يرعى أخاه لأنه الوحيد الناضج كفاية للقيام بذلك .. الأم موجودة ولكنها تعاني مرض البدانة ... ساكنة معظم الوقت .. ولكن ثورتها عندما احتجزوا ابنها كانت فوق الوصف .. لم تهتم لنظرات الناس أو لهمساتهم .. فكل ما يهمها هو استعادة ابنها الصغير ..

من جانب آخر كانت حياة جيلبرت العاطفية غير مستقرة ... فقد وقع في حب صبيّة جميلة .. ولكنه في ذات الوقت بقي على علاقته الجنسية بامرأة تكبره سنّاً .. الصبية التي أحبها أعادت له حبه لآرني واهتمامه به .. كانت شيئاً جميلاً في حياته أعاده إلى الصواب في كثير من الأحيان ...

smileyface
11-11-2008, 11:02 PM
Spirited Away

smileyface

"تشهيرو" فتاة في العاشرة من عمرها تنتقل مع والديها للعيش في مدينة أخرى, وبينما هم في طريقهم الى منزلهم الجديدة يصرّ والد تشهيرو على سلوك طريقاً مختصراً رغم معارضة تشهيرو التي أحست بالريبة. فدخلوا في نفق مظلم ليجدوا أنفسهم في أرض خضراء خالية الا من مطعم فيتوقفون عنده للاستراحة, بينما قامت تشهيرو بالتجول في أرجاء المكان الى أن تلتقي بفتى ينصحها بالعودة لان المكان غير آمن فتأخذ بنصيحته وتعود الى حيث مكان والديها فتكتشف انهم تحولا لخنازير بشعة المظهر.
هذه هي احداث الفيلم الكرتوني "Spirited Away" من تأليف Hayao Miyazaki حيث يأخذنا الى عالم وهمي مليء بالاشباح والمخلوقات الغريبة, حيث ان تشهيرو بعد أن وجدت والديها قد تحولا الى خنزيرين تعود وتلتقي بالفتى الذي نصحها بالعودة من قبل ويُدعى "هاكو" الذي يبدأ بمساعدتها لاسترجاع والديها الى بشر من جديد ويخبرها ان هذا من فعل ساحرة شريرة تسكن المكان تُسمّى "يوبابا" فيقوم بأخذها الى ذلك المكان على ان تطلب المساعدة من "كاماجي" المسؤول عن الحمام كي تتوارى عن الانظار حتى لا يكتشفوا امرها فتحولها يوبابا الى كائن غريب كالاخرين. تصل تشهيرو الى المكان الذي أخبرها عنه هاكو وتطلب منه اخفائها ولكن بعد أن تكتشف "رين" التي ستصبح مشرفة على "سن" الامر تبدأ بمساعدتها وتوصلها الى الساحرة يوبابا.
ومن هناك تبدأ تشهيرو رحلة العذاب في هذا العالم الغريب من أجل انقاذ والديها والعودة الى موطنهم الاصلي, كل هذا وهاكو الفتى الذي يتحول الى تنين أبيض بسبب سحر يوبابا يساعدها دوما وينقذ حياتها في الاوقات الحرجة حيث أن الساحرة قامت بأخذ اسم هاكو منه فلم يعد يتذكر اسمه الحقيقي وكذلك فعلت مع تشهيرو حيث سمتها "سن" ولكن هاكو ساعد تشهيرو دوما على أن لا تنسى اسمها مثله فتستطيع التخلص يوماً ما من شر يوبابا, اضافة الى "كاوناتسي" او بلا وجه الذي يساعد تشهيرو ويقدم لها الذهب ويصبح صديقها المقرّب.

هيدا الفيلم كتبت عنو بالعدد يلي نزل من مجلة صوتك

abuziad81
02-12-2008, 12:38 AM
هالمرة فيلم برازيلي .. حمسني وجود رافا هلق بالمنتدى

The Central Station .. أو Central do Brasil

رح حط مقالة لمدونة مصرية شافت الفيلم .. ما كتير بحب اعتمد على كلام من غير المختصين .. بس حبيت كيف كاتبة عن الفيلم

و بعدين ترجمة للمقال يتحدث به المخرج عن فيلمه ترجمه الناقد أمين صالح

.................................

Central station ..
من مدونة Blackcairorose (http://blackcairorose.blogspot.com/2007/10/blog-post_23.html)

والمحطة هي محطة القطارات المركزية في مدينة ريو دى جانيرو مثل محطة مصر في القاهرة

ريو مدينة ضخمة كالقاهرة فيها كل المتناقضات الحياتية من غنى وفقر ومرح ورقص وجريمة وعنف، ريو مدينة أسرتني بجمال الطبيعة فيها وحيوية والجاذبية الحسية لأبنائها

لكن الفيلم يتحدث عن جانب آخر من المدينة المبهرة

يبدأ الفيلم بسيدة معها أبنها الصغير حوالي فى التاسعة من عمره يذهبان كل فترة إلى سيدة عجوز تجلس فى المحطة وهى أقرب للعرضحالجى المصري، السيدة العجوز مهمتها كتابة خطابات أو عرائض لمن لا يستطيعون الكتابة والقراءة

الأم تطلب منها كتابة خطاب إلى رجل نكتشف أنه والد الطفل وتستعطفه كل مرة من أجل أن يلتم شملهما لأن الطفل يرغب في رؤية والده الذي لم يره من قبل

تكتب العجوز كل مرة الخطاب وتضعه في المظروف وتكتب العنوان عليه طبقا لما تمليه الأم، ثم تأخذ من الأم المقابل المالي لكتابة الخطاب ولثمن طابع البريد ومصاريف إرساله لأن العجوز هي التي تقوم بإرساله لمكتب البريد

تغادر الأم والطفل المحطة لنرى العجوز تقوم ببرود في نهاية اليوم كالعادة بإلقاء الخطابات التي كتابتها في صندوق القمامة وتستحوذ على ثمن الطوابع وأتعاب الإرسال دون أن يبدو عليها أي شعور بتأنيب الضمير

فى إحدى المرات وبعد أن أنهت الأم إملاء خطاب الاستعطاف على السيدة العجوز وسلمتها المال، وإذا بها تعبر الشارع المزدحم مع أبنها فتصدمها سيارة لتموت فى الحال ويبقى الطفل وحيدا لا يدرى ماذا يفعل وسط ذهول السيدة العجوز التي تنظر إليهما

لا يجد الطفل ما يفعله سوى اللجوء للسيدة العجوز عندما بدأ المارة يلتفون حوله ويستدعون الإسعاف لنقل جثمان الأم، ونكتشف أن لا أقارب له وفقط هناك والد ما في مكان ما في شمال البرازيل لم يره من قبل وفقط كان يسمع عنه من أمه

هذه الأحداث تستغرق حوالي عشر دقائق ليبدأ الفيلم رحلة بحث من السيدة العجوز والتي بدأت تشعر بتأنيب الضمير مع الطفل للبحث عن والد الطفل

ماذا يمكن أن أقول عن هذا الفيلم الذي شاهدته مرتين

دراما جعلتني أشعر بقلبي يعتصره الحزن والشجن والحب فى نفس الوقت

عذوبة فى المشاعر دون فجاجة أو ميلودراما
سعادة لرؤية الطفل وتمثيله المبدع المبدع وعينيه البريئتين
تمثيل أخاذ من الجميع فى بساطة وتلقائية

كتلة من المتناقضات فى آن واحد:
نرثى للطفل وندعو أن يجد والده بعد كل ما مر به
نكره العجوز ثم نتعاطف معها ،فهى فى النهاية عجوز وفقيرة وتخطأ مثلما نخطأ ككل البشر
نكره الوالد قبل أن نراه لتركه أم الطفل وأبنه، ثم نكتشف أن الوالد نفسه مات منذ زمن وكان حتى موته يبحث عن الأم والطفل دون جدوى
رحلة عبر البرازيل وما فيها من أناس بسطاء ومجرمين وجنس وحياة ومشاعر إنسانية وتعاطف وعنف ودين ولادين

من الأفلام التي أبكتني وككل الأفلام المؤثرة التي ترجف قلبى وتعتصره أجدني أوجه لنفسي بعدها أسئلة عبيطة مثل لماذا خلقنا؟ لماذا نموت؟ مافائدة الحياة؟ كيف نمحى التعاسة والقسوة واللاانسانية
وتتركنى هذه الاسئلة لاحساس جارف بجمال وقبح الحياة فى نفس الوقت

.................................


و هي المقال المترجم (http://www.cinematechhaddad.com/Cinematech/Cinematech_Special/Ameen/Ameen_Alayam/Ameen_Alayam_9.htm) .. و فيه يتحدث المخرج عن فيلمه و ما ضمنه من أفكار




المحطة المركزية..



رحلة في الجغرافية العاطفية


الفيلم البرازيلي (المحطةالمركزية central station) يحكي عن مدرّسة سابقة (دورا) تكسب رزقها من كتابة رسائل لأفراد أميين فيمحطة القطار بالعاصمة البرازيلية. يوماً ما تأتي إليها امرأة مع ابنها البالغ تسعسنوات طالبة منها أن تكتب (وتبعث) رسالة إلي والد الطفل، الذي هجرهما منذ سنوات ولميعد، وذلك من أجل أن يعود ويعتني بابنه. لكن دورا، كالعادة، لا تبعث الرسائل بل ترميها. فياليوم التالي تلقى المرأة (الأم) مصرعها في حادث سير تاركة الصبي وحيداً. هنا تضطردورا أن تساعده في البحث عن أبيه في قرية نائية.


الفيلم يسبر العلاقة بين المرأةوالصبي، هذه العلاقة التي تنمو عاطفياً عبر رحلة مادية (فيزيائية) وعاطفية، تتعرضفيها دورا إلي تحول جذري من الأنانية والخبث والخداع إلى الانفتاح والحساسية والاهتمام بالآخرين.


لقي الفيلم ترحيباً من النقاد والجمهور، وحاز عليالعديد من الجوائز العالمية، من بينها جائزة مهرجان برلين الكبرى وجائزة أحسن ممثلهفي نفس المهرجان.
هنا يتحدث مخرج الفيلم والتر ساليس عن "المحطة المركزية" في مجلة (Cineaste)، شتاء 1998:


البرازيل بلد لايزال قيد التحقق. بلد الهجرة. البلدالذي فيه تتمازج وتختلط الجماعات العرقية الآسيوية والإفريقية والأوروبية. لذلك نحنفي بلد يعيد تحديد هويته الوطنية كل يوم، وهذا ما يجعل الأمر مثيراً للاهتمام حقاً. ثمة حاجة ملحة في البرازيل والتي من المثير جداً تصويرها. إحدى قدرات السينما تكمنفي تصوير ما تجتازه البلاد وما تكابده. هذا ما حدث مع الواقعية الجديدة الايطاليةومع السينما البرازيلية الجديدة (سينما نوفو) في الستينيات والسبعينيات. انه عن إظهار وجه البلد علي الشاشة، وأيضاً عن توسيع رؤية المرء لذلك المكان المحدد.
عندما شاهدت تلك الأفلام الإيرانية، علي سبيل المثال، التي حققها كيارستميومخملباف، شعرت بأنها توفر لي فهماً ومعرفة أكثر إثارة للاهتمام عن إيران. لقد وسعترؤيتي لتلك الثقافة. هذا ما أحبه في السينما، حين تتيح لك أن تفهم الآخر علي نحوأفضل، الآخر الذي لا يشبهك، وليس مثلك. أظن أن السينما تكون أكثر إثارة للاهتمامعندما تعرض التنوع والتعددية الثقافية.


عندما أخذ (الايطالي) روبرتوروسيلليني الكاميرا إلى خارج الأستوديو ووضعها في الشوارع، خلق في الواقع ليسثورة جمالية فحسب، لكن أيضا ثورة أخلاقية، وهيأ الأرضية لوصول الواقعية الجديدة.السينما الجديدة في البرازيل كانت متأثرة جداً بالواقعية الجديدة، وهي وفرت للمرةالأولي إمكانية أن تخلق صورة للبلد حقيقية وجديرة بالتصديق. القاسم المشترك في كلاالحركتين هو الاتصال الإنساني لأولئك المخرجين.


ثمة تصريح جميل جداً قدمه روسيللينيحين قال: "ما أريد أن اعرضه هو أن العالم ملئ بالأصدقاء". أحياناً عندما أشاهدالعنف، ابتذال العنف في سينما اليوم، يتكون لدي انطباع بأن الجملة يمكن أن تنقلبلتصير "ما أريد أن اعرضه هو أن العالم ملئ بالأعداء". ثمة انقلاب غريب يحدث فيالسينما المعاصرة والذي لا أرغب في أن أكون مرتبطاً به. أظن إننا نعيش في مرحلة حيثهناك ثقافة اللامبالاة الشكوكية، وانأ لا اشعر باتفاق معها. هذا يعلل، إلى حد ما،واقع أن فيلمي يسرد الخلاص الذي يحدثه اكتشاف عاطفة الحب. هذا ما يتحدث عنه فيلمي:المحطة المركزية.


هو كذلك عن مسألة البحث، البحث على عدة مستويات مختلفة. أنهاقصة صبي يبحث عن أب لم يلتق به أبداً، وقصة امرأة تبحث عن مشاعر فقدتها منذ زمن،من بعض النواحي، هو فيلم يبحث عن إقليم إنساني وجغرافي معين: ليس فقط شمال شرقيالبرازيل لكن إقليم التضامن، إقليم إخاء معين بين الأنداد.


الفيلم يُظهر أن ذلكالاتصال ممكن بين أفراد فقدوا كل اهتمام بالآخرين، ببعضهم البعض. انه عن إمكانية أنيبدأ المرء حياته من جديد. الفيلم هو ضد هذا الاتجاه من الشكوكية، الذي فيه ربماننقاد للاعتقاد بأن من الممكن استخدام أية وسيلة لبلوغ غاية محددة. لكن ذلك ليسصحيحاً. إنه عن مقاومة ذلك. تلك هي الثيمة الضمنية.


أشعر أن الفيلم هو، في الواقع،قصة اكتشاف الحب بين شخصيتين متباينتين ويائستين جداً. إنه عن ايجاد المرء مكانا لهفي العالم، ورؤية العالم ثانية كما ينبغي أن يُري. بهذا المعني فإن فقدان الهوية معلن بوضوح في البداية، لأن كل ما تراه دورا ـ بطلة الفيلم ـ هو خارج البؤرة، في ماعدا الشخص الذي تريد أن تنتزع منه نقوده. وفيما هي تبدأ في إدراك العالم بطريقةمختلفة ـ والعالم الصغير هنا هو الصبي ـ عندئذ يكتسب الفيلم عمقاً معيناً فيالمجال، وتتوفر لديك الألوان التي لم تكن متوفرة في الرؤية الأحادية اللون للمحطة في بداية الفيلم.


في ما يتعلق بكيفية تخطيطنا للصوت، علي سبيل المثال، فإن الطبقات المتعددة للأصوات المختلفة التي تسمعها في البداية تصبح أكثر ندرة فيما نحن نتقدم ونقترب أكثر من الأب الافتراضي بحيث يكون لديك، في النهاية، أصواتا نادرة جداًومحددة جداً. لذلك فالفيلم أيضاً يتحدث عن امتلاك القدرة علي رؤية العالم وسماعأصوات محددة لم تكن دورا تسمعها في البداية.


لا أظن أن على المرء أنيحدد أعماله الخاصة. البعض ـ في حديثه عن فيلمي ـ كتب عن جماليات العاطفة أوجماليات التضامن. شخصياً أشعر بأن التعريفات ضرورية لكنها بطريقة ما تقيّدك إلي إقليم معين. حتى تعريف "جماليات الجوع" يعمل علي تغليف سينما النوفو (الجديدة) في إقليم، هو إليحد ما، منعزل، بينما كان هناك تنوع وثراء هائل في تلك الحركة، تلك السينما. ثمة نزوعإنساني ومحاولة لإحداث التغيير. هذا ما تجده في فيلمي "المحطة المركزية". المرأة دوراتمثل، بطريقة معينة، الوضع الراهن القديم، والصبي يمثل الإمكانية الجديدة، إمكانيةالتغيير من خلال الفعل.


الفيلم الذي حققته سابقا، وكان عنوانه "أرض أجنبية"، يدور في تلك السنوات المتغيرة من 1989 إلى 1990 التي كانت زمن فوضي وتشوش كامل. انه عن تلك اللحظة التي كفّ فيها البلد عن أن يكون بلد الهجرة وصار بلد النزوح. الفيلم يتابع جيلاً من الشباب في العشرينات من العمر، الذين يحاولون أن يعيشوا حياةثانية في أوروبا. في الواقع، ما يجدونه هناك هو وضع مشابه تماماً لذلك الوضع الذيتركوه في البرازيل، وضع الرفض والعجز عن الانتماء إلي شيء ما. في ذلك الفيلم، الذييقود الشخصيات هي تلك الأحداث التي كانت بعيدة عن قرارهم الخاص. الوضع السياسي كانجائراً وقمعياً جداً إلى حد أنهم لم يستطيعوا تحديد مصيرهم الخاص.


في "المحطةالمركزية"، التغيير يكمن في أنه، للمرة الأولي، الصبي يحدد من جديد مصيره الخاص،إنه يعيد تعميد نفسه. وبفعل ذلك هو يصبح أشبه بالملاك الذي يساعد الآخرين علىالتحوّل. هذا هو ما يجذب الجمهور العريض في البرازيل الى الفيلم.. ثمة حاجة حقيقيةلذلك النوع من التغيير.


السينما تصبح مشوقة ومثيرة للاهتمام، بالنسبة لي،عندما تكفّ عن تمثيل الشيء وتصبح الشيء نفسه. لهذا السبب أيضا أحب أن أعمل مع ممثلينغير محترفين، وأدمجهم مع ممثلين معروفين، مثلما يفعل كيارستمي.


إن رؤية النخبةالبرازيلية للعالم هي ضيقة ومحدودة جداً ـ بالطبع تستطيع أن تقول هذا عن أغلبالبلدان ـ وهي لا تمنحك الأدوات الضرورية لفهم الواقع الذي يحيط بك. أنا مهتم بفهمما لا أعرفه بعد أكثر من فهم ما سبق أن عرفته. منذ فترة ليست بعيدة، كنت قد قرأتسيرة لوكينو فيسكونتي الذاتية. فيسكونتي جاء من خلفية أرستقراطية جداً والتي لا تماثل خلفيتي، التي هي ليست أرستقراطية. هو يقول أنه كان دائماً مهتماً بالغوص فيعالم لم يفهمه، للوهلة الأولي، لكنه احتاج إلى فهمه لكي يفهم العالم كما هو. أعتقد أن هذا يتصل كثيراً برغبتي الخاصة. لهذا السبب بدأت مخرجاً لأفلام وثائقية.. إنهاأساساً الرغبة في فهم ما لم أفهمه، ما لم أستطع أن أفهمه في طفولتي. إنه عنالاقتراب أكثر من واقع البلد.. هذا هو القاسم المشترك لكل ما فعلته حتى الآن. إنه عنفهم ما هو مختلف عنك، الذي يكتسب رؤية أكثر تنوعاً وتعددية للواقع.


في هذاالفيلم، قبل كل شيء، لديك محطة القطار نفسها، التي ترمز إلى ما كانت البرازيل ترغب في أن تكونه لكنها لم تنجح في تحقيقه. في كينونة المحطة نفسها وذلك المبني، كان هناكتوق إلى دمج الناس، توحيد الطبقات الاجتماعية المتنوعة، ولتقديم خدمات لم تكن أبداًمقدمة في الواقع، وتلاشت تدريجيا من تلك اللحظة فصاعدا. بطريقة ما، ذلك المكان الذيمن خلاله يعبر 300 إلى 400 ألف شخص كل يوم. كان صورة للمدينة البرازيلية. إنهتقريباً المكان الدارويني (نسبة إلى داروين) الذي فيه الأقوى فقط هو الذي ينجوويبقى علي قيد الحياة.


في الجزء الأخير من الفيلم، عندما تصل إلى ذلك المجمعالسكني، فإنك تعود إلى بداية الفيلم، وإلى ذلك الوضع، حيث يوقف الناس سياراتهم فيمنتصف اللامكان، في موضع لا يبدو مفهوماً تماماً. وأنت إذا عدت إلى هناك بعد عشرسنوات فسيكون المكان في حالة خراب، والناس ربما قد هجروا المنطقة.


إنها لوحةلبلد لم يباشر في إحداث تغييرات بنيوية ضرورية، لم يبدأ في إصلاح الأرض، والذي قديفضي إلى تعديل وضع المناطق الريفية. كنتيجة لذلك، فإن ما هو لديك مجرد مناطق مدينيةفي وسط اللا مكان، بلا أي فاعلية اقتصادية يمكن أن تجعلها تعمل. لماذا تترك دوراالصبي هناك؟ لأنها تعتقد بأن إمكانية العاطفة وإيجاد المرء لعائلته لا يزال هو أكثرأهمية من أي شيء آخر. لهذا السبب هي تغادر. إن رؤيتي للجزء الأخير من الفيلم تشاؤمية تماماً في ما يتعلق بترك الصبي، لكنها تفاؤلية في ما يتعلق بالخلاص الذيتنجح الشخصيتان معاً في بلوغه وإحرازه.


الفيلم يقول بوضوح تام أن علينا إعادة تحديد مصائرنا دون انتظار شخص ما لكي يمنحنا ذلك الحق. الفيلم هو ضد فكرة وجوبانتظار مجئ شخص ما ليمنحك شيئاً.

RAFFA_LB
04-12-2008, 06:10 PM
هالمرة فيلم برازيلي .. حمسني وجود رافا هلق بالمنتدى

The Central Station .. أو Central do Brasil

[/FONT][/SIZE]
الفيلم يقول بوضوح تام أن علينا إعادة تحديد مصائرنا دون انتظار شخص ما لكي يمنحنا ذلك الحق. الفيلم هو ضد فكرة وجوبانتظار مجئ شخص ما ليمنحك شيئاً.


تحية الك ابو زياد

شكرا للردود الحلوة وين ما كان مع انو ردودك طويلة بطول لاقراهم

اكتر من هيك الفيلم تصوير واقعي جدا لظواهر موجودة بالبرازيل :(

abuziad81
05-12-2008, 03:11 AM
الفيلم الإيراني تسلل .. Offside .. إنتاج 2006
رح حط مقالة للصحافي و الناقد أمير العمري .. و أخرى من موقع قنطرة

الفيلم الإيراني "تسلل": اللعب في الممنوع



أمير العمري (http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/news/newsid_6416000/6416773.stm) .. بي بي سي

من الأفلام الجديدة التي عرضت في الدورة الأخيرة لمهرجان روتردام السينمائي، الفيلم الإيراني "تسلل" Offside للمخرج الشهير جعفر بناهي.
وكانت شهرة بناهي قد تأسست منذ أن بدأ يخرج الأفلام بنفسه قبل أكثر من 15 عاما، وبعد أن عمل فترةً، مساعدا للمخرج الإيراني الأشهر عباس كياروستامي.
ولعل شهرة بناهي قد تضاعفت في العالم الخارجي بعد أن منعت سلطات بلاده الفيلمين الأخيرين من أفلامه وهما "الدائرة" The Circle و"الذهب القرمزي" Crimson Gold بسبب ما رأته من إشارات اعتبرتها انتقادات للنظام الحالي.
وأبرز ما يميز الأسلوب السينمائي لبناهي منذ فيلمه الروائي الأول "البالون الأبيض" The White Baloon الذي أخرجه عام 1992، هو الطابع التسجيلي لأفلامه، والاعتماد على ممثلين غير محترفين وبالتالي على قدر من الارتجال أثناء التمثيل، وعلى التصوير الخارجي المباشر، والكاميرا المتحركة المحمولة على اليد، والقدرة المدهشة على التقاط التفاصيل من وحي اللحظة، ودون تخطيط مسبق في السيناريو.
وقد تبدت كل هذه المعالم المميزة لطريقة بناهي في فيلم "تسلل" الذي يقوم على تصوير حدث أثناء حدوثه في الواقع على مدار يوم كامل، ودون وجود سيناريو تفصيلي محدد، وينطلق من حدث بسيط لكي يناقش قضية مركبة متعددة الأوجه هي قضية الحرية.
والحدث يدور في عام 2005 أثناء مباراة كرة القدم بين المنتخب الإيراني ومنتخب البحرين، وهي المباراة الفاصلة التي كانت نتيجتها ستحدد المنتخب الذي سيصعد لنهائيات كأس العالم في إيطاليا في العام التالي.
وقد انتهت نتيجة المباراة كما هو معروف بفوز منتخب إيران 1- صفر، غير أن بناهي لم يكن بالطبع يعرف أن ايران ستفوز، ولكنه بدأ التصوير على أساس الاحتمال الأكبر لفوزها.
ولو كانت ايران قد هزمت في تلك المباراة لما استكمل بناهي الفيلم، حسب تصريحاته التي تكررت بعد عرض الفيلم.
ولكن موضوع الفيلم ليس المباراة الشهيرة في حد ذاتها، ولكن عدد من القضايا (المسكوت عنها) التي تمس مباشرة طبيعة السلطة الحاكمة والعلاقة بين الرجل والمرأة، وبين السلطة الدينية والمرأة في إيران. فتيات الملاعب
يستخدم بناهي أجواء المباراة لكي يصور كيف تتسلل فتاة ايرانية رسمت على وجهها ألوان العلم الإيراني في محاولة لإخفاء ملامح وجهها الأنثوي، كما ارتدت سراويل الرجال ووضعت فوق رأسها قبعة لعبة كرة البيسبول الشهيرة.
هذه الفتاة التي يغلب الحزن على وجهها، تبدو منذ أن نراها فوق سطح حافلة مليئة بالمشجعين تلوح بالعلم الايراني، مصرة بشتى الطرق على دخول "استاد" طهران الدولي الذي يحتضن المباراة الكبيرة.

وهي تتمكن من شراء تذكرة من السوق السوداء بأربعة أضعاف ثمنها، وتحاول النفاذ مع المشجعين عبرالبوابة لكن الشرطة تضبطها وتلقي القبض عليها، فالسلطات الإيرانية تحظر على الفتيات والنساء حضور مباريات كرة القدم.
ونكتشف بعد قليل، بعد أن يقتادها جندي إلى مكان منعزل خارج المدرجات، أن هناك ستة فتيات أخريات غيرها سبقنها، بعد أن تنكرن في ملابس الرجال، ومنهن واحدة تخفت في ملابس جندي من جنود الجيش.
ونعرف أن هناك أكثر من 100 فتاة أخرى منعت الشرطة دخولهن فبقين خارج الملعب.
الفتيات الست لكل منهن بالطبع حكاية: هناك من فقدت صديق لها في حادث انهيار مدرج في الاستاد نفسه قبل سنوات وجاءت لكي تحيي ذكراه، وهناك تلك التي تمارس لعبة كرة القدم (وهو مسموح في ايران) وترغب في مشاهدة مباراة فريق بلدها القومي، وهناك التي غافلت والدها وتسللت داخل الملعب.. وغيرهن.
الفتيات يعبرن عن أشد أنواع الاحتجاج، ويعربن بوضوح عن حقهن المشروع في مشاهدة المباراة، ويأخذن في الإلحاح على الجنود أن يتركوهن يشاهدن المباراة التي أوشكت أن تبدأ.
ولكن الجنود الذين يقومون بحراسة الفتيات "المخالفات" إلى حين حضور الضابط الذي سيقودهن إلى قسم الشرطة، لا يقلون إحساسا بالقهر عن الفتيات.
من ناحية فإن الجنود أيضا ضحايا نظام أدخل في أذهانهم مبررات لا تستطيع الصمود طويلا أمام ردود الفتيات وإصرارهن على تحدي المنطق السائد المتخلف من خلال المناقشات التي تدور وتستهلك مساحة زمنية لا بأس بها من النصف الأول من الفيلم.
إحداهن مثلا تتساءل: كيف يكون مسموحا لنا مشاهدة الأفلام في دور السينما جنبا إلى جنب مع الرجال داخل قاعات مظلمة، ويحظر علينا حضور المباريات؟ الجميع ضحايا
لكن الجنود أيضا ضحايا لظروفهم الحياتية، فهم يؤدون الخدمة العسكرية الإلزامية، ويعبر أحدهم عن هشاشة وضعه في سلم الجيش عندما يقول إنه يحسب الأيام التي يغادر بعدها الجيش ويعود إلى قريته، مضيفا أنه إذا ترك الفتيات يذهبن فسوف يعاقب بتمديد مدة خدمته لسنوات أخرى!
وهو يرتجف ويشعر بأن السماء انطبقت على الأرض بعد أن تذهب إحدى الفتيات إلى دورة المياه لقضاء حاجتها، لكنها لا تعود بعد أن تغافل حارسها وتذوب في الزحام.
لكن الفتاة سرعان ما تعود التزاما بوعدها الذي قطعته على نفسها للجندي وسط احتجاج زميلاتها اللاتي يلومونها بعد أن فوتت على نفسها فرصة مشاهدة المباراة.
مشهد دورة المياه صوره بناهي بعبقرية حقيقية في إخلاصه الشديد لكل مبادئ السينما التسجيلية، فالمشهد يدور داخل دورة حقيقية في الاستاد مخصصة بالطبع للرجال، وهو يحاول بشتى الطرق أن يمنع الرجال من الدخول لأن "هناك فتاة في الداخل"، لكن الرجال يصرون على أن هذا ليس من شأنهم.
وينشأ احتكاك، وتشيع فوضى تؤدي إلى خروج الفتاة وتسللها للخارج دون ان يلحظ الجندي. ويتولد عن الدراما المأساوية الساخرة حس كوميدي لا يمكن إغفاله طوال الفيلم.
يطلب جندي من احدى الفتيات استخدام هاتفها المحمول في مخاطبة خطيبته. الخطيبة تعاود الاتصال به على نفس الرقم فترد الفتاة، فتتشاجر الخطيبة مع خطيبها لأنها تشك في علاقته بفتاة أخرى، وهكذا!
وتصر الفتيات على أن يقدم لهن أحد الجنود وصفا تفصيليا للمباراة من حيث يقف. وتبدأ الإثارة الشديدة، فالفتيات يندمجن بالفعل في مسار المباراة، ويكشفن عن معرفة دقيقة بأسماء اللاعبين ومراكزهم ونقاط قوتهم وضعفهم، وغير ذلك. التعبير الحر

ولا شك أن المخرج يترك العنان هنا للممثلات من غير المحترفات، للتعبير الحر المتدفق الذي يعكس بحرارة واضحة ما يجول في داخلهن من تمرد وغضب واحتجاج على ما هو قائم من تفرقة.
وينجح المخرج في خلق إيقاع متدفق مشحون، رغم محدودية المكان، كما يستفيد استفادة درامية هائلة من شريط الصوت الحي: أصوات المشجعين وزئيرهم في المدرجات كخلفية قريبة مدوية تضفي على الصورة ديناميكية لا شك فيها.
ويجعل بناهي فوز المنتخب الإيراني في النهاية فرصة لكي يحتفل الجميع بالنصر، وتذوب الاختلافات بين الرجال والنساء، وبين الجنود والفتيات، بل وبين السلطة والشعب، فالجنود يرقصون مع الجماهير.
وربما يكون هذا تعبيرا عن أمل أكثر منه تعبير عن واقع بالتأكيد، غير أنه يبدو في سياق الفيلم، صورة نابضة بالتفاؤل.
في الحافلة التي تنقل الفتيات إلى قسم الشرطة، يرضخ جندي لمطلبهن فيدير المذياع للاستماع إلى ما تبقى من المباراة.
وعندما تنتهي المباراة بالفوز، تتحول الفرحة إلى هستيريا احتفالية تملأ الشوارع والساحات.
ونكون قد انتقلنا من الملعب إلى وسط المدينة، ومن النهار إلى الليل، ويستخدم المخرج الأضواء والألعاب النارية، وذوبان الجموع معا للتعبير عن حلمه الخاص بالحرية.
ويجعل الفتيات يشاركن في الرقص والغناء مع الرجال، احتفالا بالمناسبة "التاريخية". النشيد القديم
ويستعيد الجمهور الذي يملأ شوارع طهران النشيد الوطني القديم، وهو نشيد كان قد ظهر كلحن في الأربعينيات من القرن الماضي، واستُخدم في إيران في الفترة ما بين مغادرة الشاه البلاد عام 1979 وقبل إعداد نشيد وطني جديد للجمهورية الإسلامية.
والدلالة التي يشير إليها استخدام هذا النشيد أن الجماهير الإيرانية تستلهم هنا الروح الوطنية المباشرة، فكلمات النشيد القديم لا تحوي أي مضامين سياسية أو عقائدية بل يتغنى بإيران الوطن.
ويستخدم بناهي كاميرا واحدة محمولة على اليد، تأكيدا على واقعية الصورة، كما يستغل المصدر الطبيعي للضوء إلى أقصى درجة، وفي إطار جمالي رقيق.
يقول بناهي إنه لا يجد منطقيا أن تمنع السلطات النساء من مشاهدة مباريات كرة القدم، تحت أي دعوى.
وردا على القرار الذي أصدره الرئيس أحمدي نجاد في العام الماضي ويقضي بتعديل هذا الوضع، يقول بناهي إن رجال الدين الذين لهم اليد الطولى هناك، رفضوا القرار بدعوى أنه مخالف للشريعة الإسلامية.
ولهذا كان مصير فيلم "تسلل" في النهاية المنع من العرض في إيران، فلحق بالتالي بالفيلمين السابقين للمخرج نفسه.
وإلى أن يحسم الصراع بين المحافظين والمتحررين في إيران، ستظل السينما ساحة اختبار يدفع فيها كثير من السينمائيين الإيرانيين الثمن!



.....................................



و هي المقال من موقع قنطرة (http://ar.qantara.de/webcom/show_article.php/_c-545/_nr-7/_p-1/i.html)

فيلم حالة تسلّل للمخرج الايراني جعفر بناهي:كوميديا تدافع عن حق النساء في الدخول الى الملاعب

حصل الفيلم الإيراني "حالة تسلّل" Offside للمخرج الإيراني جعفر بناهي في مهرجان برلين السينمائي الدولي 2006 على جائزة الدب الفضي، وهي جائزة كبرى تمنحها لجنة التحكيم. أريانا ميرزا تعرِّفنا بفيلم حالة تسلّل وبمخرجه.

يتحدَّث هذا الفيلم الكوميدي عن فتيات مولعات بكرة القدم، يدخلن متنكِّرات إلى استاد آزادي في طهران على الرغم من أَنَّ النساء ممنوعات من دخول الملاعب في إيران.

إنها فتاة جميلة جدًا؛ لم تساعدها طاقية البيسبول التي ترتديها ولا الصباغ التي لطَّخت بها وجهها. فما كادت تدخل الملعب، حتى تم اكتشافها. وها هي تنتظر الآن النقل إلى شرطة الآداب مع مجموعة من الفتيات، في مركز تم إعداده بشكل فجائي. شابات إيرانيات لم يخضعن للقانون الجائر الذي يمنع المشجِّعات من دخول الملاعب.

يروي المخرج جعفر بناهي في فيلم حالة تسلّل قصّة بريئة عن شابات شجاعات وجنود طيِّبين. تدور أَحداث هذا الفيلم الكوميدي ذي النهايتين السعيدتين في عام 2005 أَثناء لقاء البحرين ضد إيران في المباراة التأهيلية لبطولة كأس العالم. لم يسمح بحضور النساء أَيضًا في هذه المباراة حيث يفترض بكلّ الأُمّة أَنْ تقف متكاتفة مع بعضها البعض.

منع لا أحد يعرف أسبابه

ولكن كيف يمكن تبرير هذا المنع والتمييز؟ لا أَحد يعرف جوابًا مقنعًا على هذا السؤال؛ ولا حتى الجنود الريفيون، الذين أُمروا بحراسة الفتيات.

لقد ترك جعفر بناهي بطلات فيلمه يجدن كلماتهن الخاصة بهن. تم تحديد إطار أَحداث الفيلم، بيد أَنَّ حالة غضب واستكار الفتيات هي حالة واقعية، فكلّ واحدة منهن لديها براهينها الخاصة: »ما هذا الهراء، في دور السينما مسموح لنا أَيضًا أَنْ نجلس بجانب الرجال، فيما تكون الصالة مظلمة«.

يعترض أَحد الجنود المأمورين بحراسة الفتيات قائلاً بخجل، لا بدّ من حماية النساء من قباحة المشجِّعين المعربدين، فتردّ عليه الفتاة الطهرانية الواثقة بنفسها، مزمجرة بشدّة.

كذلك يثبت جعفر بناهي في اختياره لشخصيات فيلمه من الرجال حسن الاحساس. إذ ينقل بصورة رائعة الممثّلون الشبان غير المحترفين احساسًا مفعمًا بالحياة، مطبوعًا بطابع الحنين إلى السلام والاستقرار في أَرض الوطن.

ومن دون رغبة وكذلك من دون احتراف يقوم الجنود الشبان الريفيون بحراسة الفتيات الطهرانيات الواثقات من أَنفسهن. تظهر هزيمة الشبان الريفيين الساذجين أَمام خصومهم من الفتيات ليس فقط في قلة معارفهم بكرة القدم.

فيلم »حالة تسلّل« هو فيلم كوميدي بأسلوب الواقعية المحدَّثة. أَصبح هذا الشكل من الإخراج القريب من الواقع تقليدًا في السينما الإيرانية، وذلك منذ أَفلام المخرج عباس كياروستامي التي غيَّرت المألوف. خاض المخرج جعفر بناهي البالغ من العمر 45 عامًا تجاربه الأولى في مجال الفيلم التمثيلي كمخرج مساعد لدى كياروستامي. لقد استند بناهي في أَفلامه السابقة إلى ما اتّبع المخرج الكبير، كياروستامي، من أُسلوب روائي هادئ وملحّ أَيضًا.

كوميديا الواقع الايراني

يوضِّح جعفر بناهي في حديث صحفي، كيف ارتبط إنتاج هذا الفيلم بالأَحداث الواقعية. »لو أَنَّ إيران خسرت أَمام البحرين، لما كان لي أَنْ أُصوِّر الفيلم حتى النهاية«. إذ أَنَّ الفرحة العارمة بعد الفوز بالمباراة التأهيلية كانت ضرورية جدًا من أَجل قصّة الفيلم - على حدّ قول بناهي. يتابع بناهي قائلاً، لم تتضح الأَجواء التي توحي باحتمال وجود نهاية سعيدة للقصّة إلاّ في ذروة الفرح والسرور العارم الذي عمّ شوارع طهران.

http://ar.qantara.de/files/545/25/4406c47285bdf_Offside_Jafar_Panahi.jpg
المخرج الإيراني جعفر بناهي.

لقد مُنع فيلم جعفر بناهي الأَخير »طلاي سرخ/الذّهب الأَحمر« من العرض في إيران عام 2003. أَمَّا سيناريو فيلم »حالة تسلّل« فقد قام بتقديمه إلى سلطات الرقابة شخص يعمل مع بناهي غير معروف لدى السلطات، اسمه شادمهير راستين، ادَّعى أَنَّ الفيلم من إخراجه؛ وذلك بغية عدم تعريض أَعمال التصوير للخطر.

والآن يأمل المخرج، أَنْ يصل فيلم »حالة تسلّل« بعد الفوز الذي حققّه في مهرجان برلين السينمائي الدولي أَيضًا إلى جمهور المشاهدين الإيرانيين. بيد أَنَّ بناهي أَوضح في برلين قائلاً، إذا ما قامت الرقابة بتشويه فيلمه من خلال قطع بعض المشاهد منه، فإنَّه يُفضّل الامتناع عن عرضه في وطنه.

يتّضح في فيلم »حالة تسلّل« كم هو مهم هذا الوطن إيران بالنسبة لجعفر بناهي. عندما يُسمع في نهاية الفيلم صوت النشيد مرددًا »يا بلد الجواهر، يا أُمّ الفنون«، فعندئذ وبشكل مثير للعجب لا تترك اللهجة الوطنية الهائجة أَثرًا ساذجًا ومصطنعًا، بل يكون أَثرها كمثل الإفصاح عن الحبِّ بنبرات جادّة.

لكن يبقى أَن نأمل في أَنْ تعتبر سلطة الرقابة الإيرانية المضمون السياسي للفيلم كنقطة إيجابية مهمة. فمن الضروري أَنْ تتوفَّر أَيضًا في إيران إمكانية لمشاهدة الكوميديا المكتئبة والمدافعة عن حقوق النساء.

بقلم أريانا ميرزا
ترجمة رائد الباش
حقوق الطبع قنطرة 2006

abuziad81
24-12-2008, 12:56 AM
فيلم للمخرج الدانمركي لارس فون ترير .. راقصة في الظلام (http://www.imdb.com/title/tt0168629/)


راقصة في الظلام
رانية حداد (http://www.diwanalarab.com/spip.php?article14334)

أحلام اليقظة هي الحيز الوحيد الذي تنتهي فيه الأمور بنهاية سعيدة، هذا ما كانت تؤمن به سالما (بيورك) بطلة الفيلم الدنماركي "راقصة في الظلام" انتاج 2000، إخراج لارس فون ترير، فتشكل تلك الأحلام بالنسبة لها عالما موازيا تستطيع من خلاله أن تهرب من قسوة الحياة والواقع، وتحقيق أحلامها بأن تصبح راقصة ومغنية في المسرح والسينما، ولهذا كانت اضاءة مشاهد الأحلام تلك زاهية مفعمة بالأمل والكاميرا ثابتة، مقابل اضاءة قاتمة وكاميرا غير مستقرة دائمة الاهتزاز في المشاهد التي تعبر عن الواقع.


سالما أم عزباء مصابة بمرض وراثي يكاد يتركها عمياء تماما، وهي بدورها نقلت هذا المرض إلى طفلها جين مما جعلها تشعر بمسؤوليتها اتجاه ذلك، فتهاجر من تشيكوسلوفاكيا إلى أمريكا في مطلع ستينات القرن الماضي، كي تعمل في أحد المصانع هناك، من أجل جمع المال اللازم لعلاج بصر جين قبل أن يفقده نهائيا.


يجعلنا ترير نتعاطف تماما مع سالما ومعاناتها في العمل والحياة، وهي تقاسي ما تقاسي من أجل أن تحافظ على صورة المرأة القوية المبصرة أمام الاخرين، سواء مديرها في المصنع أو مخرج المسرحية الغنائية التي ستلعب الدور الرئيسي فيها أو عن زملائها، محاولة ابقاء موضوع فقدانها للبصر سرا عن الجميع إلا صديقتها كاثي (كاترين دينوف) وشرطي المنطقة بيل الذي بادلها سره أيضا، والمتعلق بعجزه المادي عن سداد أقساط المنزل، الأمر الذي سيؤدي إلى أن تتركه زوجته ليندا، كما أن الجهد الكبير الذي تبذله سالما في عملها بالمصنع وسط الالات، يقابله الفتات ماديا، فنتألم معها وهي تجمع القرش فوق القرش من أجل عملية ابنها، وكان يجب أن يخلق ترير كل هذا التعاطف مع شخصية سالما كي ينجح فيما بعد من توجيهنا كمشاهدين للسخط على من يُقدِم على ظلم وايذاء سالما، وبالتالي ادانة النظام الذي يقف خلف ذلك الظلم.

من يقف خلف هذا الظلم؟
"راقصة في الظلام" لا يخلو من الاشارة إلى من يقف خلف هذا الظلم الذي وقع على سالما، فهو أحد أفلام ترير التي تعبر عن مشروعه في ادانة الرأسمالية والنظام العالمي الجديد الممثل في الولايات المتحدة الأمريكية، ويستكمل هذا المشروع في فيلميه اللاحقين "دوغفيل" انتاج 2003، و"ماندرلي" انتاج 2005، حيث في "راقصة في الظلام" تمثل سالما التشيكية على المستوى الثاني من الدلالة الدول الشيوعية والنظام الاشتراكي، ازاء النظام الرأسمالي المتمثل في الولايات المتحدة الأمريكية، وحيث ستكون أحد التهم التي ستدين سالما قولها أن النظام الاشتراكي أفضل من النظام الرأسمالي، ويذهب ترير باتجاه فضح انهيار قيم هذا المجتمع الرأسمالي وغياب المشاعر الإنسانية والرحمة المتمثلة في السلطة القضائية في الدولة، المحامين، والشرطي بيل الذي منحته سالما ثقتها وائتمنته على سرها، فما كان منه إلا أن خانها وسرق المال الذي تعبت سالما في جمعه من أجل ابنها، وعندما ذهبت إلى منزله لتطالبه به، يرفض بيل اعادته لها، لا بل يهددها بمسدسه كي تغادر، وأثناء المشادة تنطلق رصاصة من المسدس الذي بيده وتقتله، وفي لحظاته الأخيرة يدعي بيل أمام زوجته ليندا أن سالما تكذب، وأن هذا المال له وهي تريد أن تسرقه منه وهي التي قتلته.


اذن يضعنا ترير إزاء مقارنة بين نموذجين؛ الاشتراكية ورأسمالية النظام العالمي الجديد، والقيم التي تحكم كل منهما ودرجة الاقتراب مما هو إنساني، لترجح الكفة لصالح نموذج النظام الاشتراكي - وفق رؤية ترير- متجسدا في سالما التي تمثل الحب، البراءة، التضحية، التفاني، ومختلف المشاعر الإنسانية النبيلة، في حين كل الأمور في النظام العالمي الجديد مباحة أمام المصلحة الخاصة، ولا قيم سوى المال، بالاضافة إلى الاستعلاء على الشعوب الآخرى، الأمر الذي تجسد في السلطة القضائية والمحاكمة الجائرة لسالما.

التغريب
يحرص ترير على أن لا يتعاطف المشاهد مع سالما دون أن يترك حيزا للتفكير وإعمال العقل من خلال استخدام اسلوب التغريب - الذي سيتخدمه بشكل اوضح في "دوغفيل"- فتحيّن اختيار أكثر اللحظات المهمة والحاسمة والمشحونة في الفيلم، والمؤثرة في عاطفة المشاهد؛ كمشد مقتل بيل، ومشهد المحاكمة واصدار الحكم، ومشاهد معاناة سالما في السجن، ومشهد تنفيذ حكم الاعدام ب سالما، ووظف فيها مشاهد أحلام يقظة سالما الغنائية الراقصة، ففصلت الجمهور عن الحدث لدقائق ثم اعادته اليه، وخلقت تلك المسافة اللازمة لعدم التورط العاطفي الكبير مع أحداث وشخصيات الفيلم، بل استدعاء العقل لدى المشاهد، إلا أن مشاهد أحلام اليقظة هذه لكثرتها وطول مدتها الزمنية خلقت نوعا من الاطالة والملل في الفيلم كان من الممكن الاستغناء عن عدد منها أو تقليل مدتها الزمنية.

صوت قلبها يقود خطواتها
فقدان البصر يفرض على سالما العزلة والوحدة… والظلام الذي يحيط بها من كل جانب يمنعها من تحقيق رغبتها في الرقص والغناء، ليس إلا في أحلام يقظتها تتمكن من ذلك… أنها ترقص في الظلام لكن صوت قلبها يقود خطواتها.


يبدأ الفيلم بمشهد تدريبات سالما على الغناء والرقص في المسرحية الغنائية (مرحلة الأحلام الاشتراكية)… وينتهي بمشهد إعدامها (مرحلة قتل النظام العالمي الجديد لتلك الأحلام، من ثم سيادته وطغيانه)، قبل الاعدام تغني سالما اغنيتها الأخيرة (أغنية المرحلة الاشتراكية) ثم تغلق الستارة عن مسرح الجريمة بعد اعدامها وينتهي الفيلم أو الحدوته بكتابة على الشاشة تدعو في ثناياها إلى الثورة على هذا النظام وعدم الاستسلام، فيكتب ترير بما معناها، يظنون أن هذه هي اغنيتنا الأخيرة لكن بأيدنا ان لا تكون كذلك.

RAFFA_LB
24-12-2008, 01:03 AM
في فيلم عن الحرب الاهلية بلبنان في ممثل صغير بيحكي مع صوص بالفيلم وبسافر عند بيو على الدنمارك او على السويد نسيت بس المهم انو الفيلم حضرت نهاية على ال tv5 الفرنسي وما بعرف شو اسمو وحابب احضروا من الاول اذا حدا بيعرف شو هو بكون ممنون

تحية

RAFFA_LB
24-12-2008, 01:07 AM
الفيلم الإيراني "تسلل": اللعب في الممنوع

[/I]


في شي روابط لتحميل الفيلم او المشاهدة ؟

تحية

Sarya
24-12-2008, 10:17 AM
في فيلم عن الحرب الاهلية بلبنان في ممثل صغير بيحكي مع صوص بالفيلم وبسافر عند بيو على الدنمارك او على السويد نسيت بس المهم انو الفيلم حضرت نهاية على ال tv5 الفرنسي وما بعرف شو اسمو وحابب احضروا من الاول اذا حدا بيعرف شو هو بكون ممنون

تحية

اسمو zozo

http://www.imdb.com/title/tt0448267/




part 1 (http://rapidshare.com/files/69488357/Zozo.2005.DVDRIP.XviD.part1.rar.html)
part 2 (http://rapidshare.com/files/69488458/Zozo.2005.DVDRIP.XviD.part2.rar.html)
part 3 (http://rapidshare.com/files/69488590/Zozo.2005.DVDRIP.XviD.part3.rar.html)
part 4 (http://rapidshare.com/files/69488429/Zozo.2005.DVDRIP.XviD.part4.rar.html)
part 5 (http://rapidshare.com/files/69488747/Zozo.2005.DVDRIP.XviD.part5.rar.html)
part 6 (http://rapidshare.com/files/69488759/Zozo.2005.DVDRIP.XviD.part6.rar.html)
part 7 (http://rapidshare.com/files/69488620/Zozo.2005.DVDRIP.XviD.part7.rar.html

abuziad81
27-01-2009, 01:29 AM
فيلم Into The Wild .. من إخراج الممثل الأمريكي Sean Penn

تحفة شون بن "في البرية" (http://life-in-cinema.blogspot.com/2008/11/blog-post_188.html)

أمير العمري


لاشك أن فيلم "في البرية" Into The Wild جاء عند ظهوره في 2007 مفاجأة سارة لكل عشاق السينما في العالم، وعملا سيبقى طويلا في الذاكرة.
مفاجأة لأنه يأتي من شون بن Sean Penn الممثل والكاتب والمخرج الذي عُرف بمواقفه النقدية للإدارة الأمريكية، والذي قال في مقابلة حية مع لاري كنج (نجم محطة سي إن إن) إن الرئيس جورج بوش "يدمر ديمقراطيتنا... ويأتي بالفاشية إلى بلادنا"، وأنه " أصاب بلادنا والإنسانية بأضرار بالغة ".
هذا الموقف السياسي ربما يدفع إلى الاعتقاد بأن الفيلم الجديد "الرابع" الذي يخرجه شون بن، قد يكون فيلما سياسيا يمتلئ بالعبارات الكبيرة، وبالهجاء السياسي المباشر.
لكن شون بن فاجأنا حقا بأن قدم لنا واحدا من أكثر الأفلام شاعرية ورقة وعذوبة، وأثبت أنه ليس فقط فنانا مفكرا صاحب موقف، بل وأيضا سينمائي يمتلك "رؤية" فنية ونظرة فلسفية للحياة، وفضلا عن هذا كله، شاعر سينما يمتلك مقدرة عالية على التأمل والتعبير.
إن شون بن يستخدم الكاميرا كما يستخدم الرسام الريشة والألوان، ويتعامل مع نبضات الحياة بلغة الشعر المرئي، الذي يتكون من صور تولد الأحاسيس وتفجر المشاعر، مهما بدت متناقضة مع الواقع والحقيقة.


التعبير الذاتي

في الوقت نفسه يمكن القول إن فيلم "في البرية" أحد أكثر الأفلام تعبيرا عن الذات في السينما الأمريكية منذ زمن طويل.
إنه أكثر قربا بالتأكيد من أفلام مشابهة ظهرت في نهاية الستينيات وبداية السبعينيات، في زمن التمرد والقلق والرفض والهروب إلى الموسيقى والطبيعة والرقص والشعر الغاضب.
إلا أن شون بن يعبر فيه أيضا عن رفضه للمؤسسة الاجتماعية الأمريكية القائمة، وقيم الطبقة الوسطى السائدة، ويظهر بوضوح تعاطفه مع بطله المعذب الذي ينشد التحرر والسعادة بعيدا عن المجتمع بقيوده وتقاليده وجموده وقوالبه.
الطبيعة تلعب دورا اساسيا إلى جانب البطل في هذا الفيلم.
الفيلم مأخوذ عن كتاب بالعنوان نفسه من تأليف جون كراكاور، يروي فيه قصة حقيقية هي قصة شاب يدعى كريستوفر ماكندليس ينتمي لأسرة ثرية من علية القوم، تخرج من الجامعة بتفوق، لكنه يقرر أن يهجر كل شئ: الوظيفة المرموقة المنتظرة والأسرة والبيت والمجتمع والسيارة الجديدة الفارهة، ويهرب إلى الطبيعة، في رحلة فردية أوديسية تنتهي نهاية تراجيدية محتمة.
إنه يتبرع بمدخراته (24 ألف دولار لمؤسسة أوكسفام الخيرية)، ويحرق أوراق هويته وبطاقاته الخاصة، ويتخذ لنفسه اسما جديدا ساخرا هو "ألكسندر الصعلوك الكبير"، ويخوض مغامرته حتى النهاية، بروح ملؤها الأمل والرغبة في التحرر، قاطعا كل صلة له بأسرته وماضيه وعالمه.


رواية الأحداث

يتكون الفيلم من 5 فصول تحمل عناوين محددة بسيطة هي "مولدي" و"المراهقة" والبلوغ"، و"الأسرة"، "التخلي عن الحكمة"، ويستخدم المخرج الذي كتب بنفسه السيناريو، أسلوب رواية الأحداث من خلال التعليق الصوتي، تارة من وجهة نظر شقيقة البطل، وتارة أخرى من وجهة نظر البطل نفسه وهو يسجل مذكراته.
بطلنا الراغب في الهرب من المجتمع الاستهلاكي بقيمه الاجتماعية الزائفة يبدو مدفوعا إلى مغامرة أقرب إلى الحلم، بقوة رفض لعالمه المصنوع: والداه يتشاجران طيلة الوقت ويختلفان حول أسلوب تنشئته، يريدان تحديد مستقبله حسب المقاييس الاجتماعية للنجاح.
إلا أنه لا يبدو فقط مدفوعا بالنظر إلى الوراء في غضب، بل بالرغبة في قهر الطبيعة وتطويعها، وتحدي نفسه وإثبات أنه يستطيع تحقيق ما يصبو إليه، مهما كانت المخاطر الكامنة وهي كثيرة.
إنه يطوي الطرق ويقطع أرجاء الولايات المتحدة من أقصى الجنوب، من المكسيك، إلى الشمال، مرورا بنهر كولورادو الذي يصر على أن يقطعه على أداة خشبية للتزلج على الماء ومجداف، ثم يمر بمزارع ولاية داكوتا الجنوبية، ثم كاليفورنيا، هدفه الوصول إلى قمة أعلى جبال آلاسكا الجليدية.


نماذج بشرية

وخلال تلك الرحلة الأوديسية، يلتقي "كريس" بشخصيات ونماذج بشرية، يتعلم منها الكثير، عن الحياة، وعن الحكمة، والسعادة، ويبدو وكأنه يخرج من الطفولة إلى النضج.
القطيعة الكاملة مع المجتمع هي السمة المميزة لرحلة البطل
إنه يلتقي أولا بثنائي: رجل وامرأة، يعيشان حياة منطلقة تشبه حياة الهيبيز، في البرية، المرأة تجد فيه ما تفتقده في رفيق حياتها، الدفء والحوار، فتتخذه ابنا، تحاول أن تنصحه بتغليب العقل على العاطفة، وتمنحه دروسا في كيفية تحرير الروح دون فقدان الصلة بالأرض.
ويلتقي بعد ذلك بمزارع يشركه معه في حصد القمح، لكن الشرطة تقبض عليه فجأة بسبب جريمة سرقة ارتكبها في مكان آخر في الماضي، وكأن بطلنا يلتقي دوما بأب بديل أو أم بديلة.
ويتجه كريس غربا، عبر النهر والتسلل داخل قطار. ويلتقي في مخيم للغجر بمغنية حسناء، يشترك معها في الغناء، وتحاول هي أن تمنحه جسدها لكنه يعتذر ببساطة.
إنه يرفض الإغراء، ربما يريد أن يثبت لنفسه، أنه يستطيع أن يستغني عن "الآخر"، لا يود أن يترك شيئا يمنعه او يعطله عن تحقيق هدفه الوحيد: التوحد مع الطبيعة.


طبيعة الروح

وفي طريقه إلى آلاسكا، في الأحراش، يعثر على حافلة مهجورة، يتخذها بيتا له، وهناك يتعرف على رجل طاعن في السن، ذي ماض خشن، لم ينجب، يقرر على نحو ما، أن يتبنى كريس، يفهم طموحه وحلمه، يشترك معه في اكتشافاته، يحذره من عواقب تحدي الطبيعة، ويعطيه درسا في معرفة البشر "الفرق الحقيقي بين الناس يكمن في طبيعة الروح عندهم".
إن كريس هو النقيض الكامل لهذا الرجل، لكن هناك شيئا يوحد بينهما. ربما حاجة كريس في النهاية إلى أب يحتضنه ويعطيه ما عجز أبوه عن منحه إياه. يحاول الرجل أيضا أن يقنعه بضرورة العودة، الاتصال بأسرته، وهو ما يشرع كريس في القيام به بالفعل، لكنه يرغب أولا في الوصول إلى مبتغاه.
وقبل رحلته الأخيرة إلى قمة جبال آلاسكا، يصاب بنوبات من الإسهال والقيئ بسبب تناوله نباتات سامة، بعد أن عجز عن العثور على شئ يأكله، ويكون مصيره في النهاية أن يموت جوعا في مكانه داخل الحافلة المهجورة.
وكأن الفيلم يقول إن تحدي الطبيعة له حدوده وقوانينه، ولا ينبغي أن يترك الإنسان نفسه هكذا وسط الطبيعة قبل أن يتسلح بأسلحة كافية لمواجهتها.
في الولايات المتحدة، أحدث اكتشاف جثة كريس في أحراش آلاسكا، صدمة، وانقساما في الآراء، فهناك من اعتبر مغامرته نوعا من الحماقة، وهناك بين الشباب، من اعتبره، ولايزال، بطلا فذا ملهما.
السمة الواضحة في فيلم شون بن، أنه ينظر إلى بطله بتعاطف وحب وفهم، ويتعامل معه باعتباره متمردا على المجتمع، يسعى إلى لحظة استنارة خاصة يتحرر فيها ويحرر روحه.


أدوات المخرج

تقع أحداث الفيلم في أوائل التسعينيات، ويعتمد البناء في الفيلم على مشاهد العودة إلى الماضي (فلاش باك)، أي الانتقال بين الأزمنة والأماكن، ويمتلئ الفيلم باقتباسات أدبية من مشاهير الكتاب الذين كانوا مغرمين بالعودة إلى الطبيعة مثل جاك لندن، ويستخدم المخرج أحيانا أسلوب تقسيم الكادر السينمائي إلى أكثر من صورة.
غير أن أبرز أدوات شون بن التي يستخدمها إلى أقصى درجة في إخراجه للفيلم ومنحه مذاقه الخاص المتميز هي التصوير والموسيقى والأداء التمثيلي.
وهو يستخدم هذه الأدوات بحيث يضفي على الفيلم لمسة شاعرية، ويعبر ببلاغة عن العلاقة بين الإنسان والطبيعة.
هناك لقطات خلابة لكل تفاصيل الطبيعة: عند الشروق والغروب وفي الليل. ويساعد تدرج التصوير في مواقع مختلفة في اكتشاف سحر الطبيعة خارج المدن الأمريكية.
ولاشك أن خبرة المصور الفرنسي الموهوب إريك جوتييه، أضافت الكثير من الرونق والسحر والجمال على الصورة العامة للفيلم. هنا نحن أمام قصيدة شفافة بلغة الصورة، يلعب فيها ترتيب اللقطات وتوليفها معا دورا كبيرا في وصول شحنة المشاعر التي قصد توصيلها إلينا عبر البطل المدفوع بفكرة شديدة الرومانسية عن التوحد مع الطبيعة.
وتلعب المؤثرات الخاصة دورا بارزا في الفيلم، خاصة في تنفيذ المشهد الذي نرى فيه كريس داخل السيارة وهو يتعرض لطوفان من الماء المتدفق يضرب السيارة ويقذف بها لتصطدم بشجرة، قبل أن ينحسر.
ويستخدم المخرج الموسيقى التي كتبها مايكل بروك، وأغاني إيدي فيدر التي تشيع فيها روح التمرد التي سادت في أغاني السبعينيات، ويمزجها بالفيلم كمعلق على الأحداث، أو كغلاف روحي لمشاهد الفيلم ولقطاته وكأداة فنية خلابة لفهم الطبيعة.
ويؤدي الممثل إميل هيرش دور كريس، مضفيا على الشخصية ملامح الاقتحام والتحدي والرغبة في ولوج قلب العالم، مع الحلم والأمل بتحقيق المستحيل، ونظرة حزن خفي تنبئ بمصيره التراجيدي.
وقد بذل الممثل جهدا خارقا، وتعرض لمخاطر كبيرة أثناء تمثيل الفيلم، دون الاستعانة ببديل، في مشاهد التزلج على سطح نهر كلورادو، وغيرها من المشاهد الخطرة التي جعلته جزءا من مغامرة كريس.
إن "في البرية" فيلم مغامرة، لكنها ليست فقط مغامرة البطل الحقيقي الذي انتهت حياته قبل أن يصل إلى هدفه، بل مغامرة لشون بن المخرج نفسه، الذي يشق فيه طريقا يبتعد كثيرا عن المسار التقليدي للسينما الأمريكية، بقدر ما يقترب من السينما الأوروبية في إبداعاتها الشخصية المعبرة عن الرؤية الذاتية للعالم.
إنه يبدو قريب الشبه من روح أفلام أوروبية مثل "إلفيرا ماديجان" (1967 ) Elvira Madigan لبو فيدربرج السويدي، و"صرخة الصخر" (1991) Scream of Stone لفيرنر هيرتزوج الألماني.
وهو بهذا المعنى، مغامرة في السينما، تؤدي بالضرورة إلى مغامرة في المشاهدة (148 دقيقة)، ومغامرة في النقد، لأنه سباحة عكس التيار السائد في السينما، وفي الحياة. ولعل هذا هو أساسا، سبب سحره الخاص.

mahmoud-m
13-02-2009, 09:39 AM
إن "في البرية" فيلم مغامرة، لكنها ليست فقط مغامرة البطل الحقيقي الذي انتهت حياته قبل أن يصل إلى هدفه، بل مغامرة لشون بن المخرج نفسه، الذي يشق فيه طريقا يبتعد كثيرا عن المسار التقليدي للسينما الأمريكية، بقدر ما يقترب من السينما الأوروبية في إبداعاتها الشخصية المعبرة عن الرؤية الذاتية للعالم.
إنه يبدو قريب الشبه من روح أفلام أوروبية مثل "إلفيرا ماديجان" (1967 ) Elvira Madigan لبو فيدربرج السويدي، و"صرخة الصخر" (1991) Scream of Stone لفيرنر هيرتزوج الألماني.
وهو بهذا المعنى، مغامرة في السينما، تؤدي بالضرورة إلى مغامرة في المشاهدة (148 دقيقة)، ومغامرة في النقد، لأنه سباحة عكس التيار السائد في السينما، وفي الحياة. ولعل هذا هو أساسا، سبب سحره الخاص.

عملت بنصيحتك وجبت الفيلم
صرلي زمان ما حضرت فيلم أميركي بها الروعة ..
بعتقد إذا استمر شون بين هيك رح يأرخ لنفسو كمخرج عظيم مو بس كممثل عظيم ..
الفيلم فوق الوصف من الموسيقى للتصوير للإخراج للتمثيل للفكرة ..

كانو ساعتين وربع صفنة حلوة مع الذات ..
وبرأيي أجمل الأفلام دائماً هية اللي بتحرض فيك الثورة على معتقداتك و أفكارك ..

شكراً إلك

abuziad81
14-02-2009, 04:05 AM
و كنت قارئ هالمقالة و ما نزلتها لأن حسيتها ما بتوفيه حقه للفيلم .. حرام يختصر روعة الفيلم بكم سطر سريعين

بس للتوضيح للي حابب يحضر .. الفيلم في منو نسختين .. العادية .. و director's cut .. التانية أطول و مدتها تقريبا 3 ساعات .. أنا بشوف النسخة الطويلة أجمل و مكتملة أكثر .. لدرجة إني بآخر 4 سنين صرت شايفها 5 مرات ..و أنا نادرا ما احضر فيلم أكتر من مرة واحدة



كمقال متكامل .. بعدني ما لقيت شي بيعطي فيلم سينما باراديسو حقه .. بس اليوم لقيت بهالمدونة (http://findin-neverland.blogspot.com/) موضوع عن الفيلم .. حبيت شارككم فيه .. بعتقد لو كنت سأكتب عن الفيلم لما كتبت إلا بهالطريقة .. اللي هي أقرب ما تكون لعشق :

أغنية حب (http://findin-neverland.blogspot.com/2008/03/blog-post_12.html)



لا يعدل مكانته في القلب عمل آخر. أشاهده في ليالي الشتاء، فأتخيلها جواري، و يعربد الدفء في أوصالي.

تشير ساسّو – بذكاء - في افتتاحيتها (http://findin-neverland.blogspot.com/2007/08/blog-post_14.html) إلى نضج السينما الأوروبية. و سيعرف ذلك كل متابع جيد لعالمها المدهش: السينما الإنجليزية برونقها و بهجتها. الفرنسية بمغايرتها و رشاقتها و تجددها. الإيطالية بسحرها. الأسبانية بدفئها. الألمانية بعظمتها. حتى الأعمال المتفرقة التي وقعْتُ عليها بين أيرلندا و بولندا و الدانمرك و النمسا و البوسنة و .. قد تركت في الذهن (و القلب أيضا) انطباعاتٍ لم تفلح في طمسها رياح هوليود. باختصار: أنا منحاز للسينما الأوروبية.

و ما دمت سأتحدث عن Cinema Paradiso (http://www.imdb.com/title/tt0095765/) فلابد من ممارسة فعل التذكر، و لابد من قليل من النوستالجيا. |استمع (http://www.fileden.com/files/2007/9/6/1412429/Cinema%20Paradiso/10%20Visit%20to%20the%20Cinema.mp3)|
شاهدته طفلا - و كنت لا أدري شيئا عن الفرجة - منذ أكثر من خمسة عشر عاما. قدّمته الرقيقة دريّة شرف الدين بهدوئها المعتاد في نادي السينما، لتبدأ علاقة حميمة لم أستطع التخلص منها – مختارا – إلى الآن.
مرت سنوات و سنوات شاهدتُ خلالها الكثير (أو القليل)، لكن إلحاحه ظل مسيطرا حتى حان وقته. و ما دمتُ قد تعشّقتُ ليلى و هْي بعد صغيرةٌ، فأنا أولى بها و قد بدا للأترابِ من ثديها حجمُ.

تدور الأحداث و في بؤرتها صداقةٌ فريدة جمعت بين Toto الطفل، و Alfredo عامل السينما. |استمع (http://www.fileden.com/files/2007/9/6/1412429/Cinema%20Paradiso/15%20Toto%20and%20Alfredo.mp3)| تدور و في الخلفية منها أمٌّ تنتظر زوجا ذهب إلى الحرب (كجودو) و لم يعد أبدا، فيداعبها أملٌ يائس باللقاء الذي تعرف أنه لن يحين. تدور لنكون شهودا على قصة حب بدأت و انتهت. نتابعها منذ مولدها - و تحديدا مذ وقعت عيناه الحائرتان على عينيها الذاهلتين - حتى انتهائها (و إن بقيت في القلب جرحا) بالرحيل. |استمع (http://www.fileden.com/files/2007/9/6/1412429/Cinema%20Paradiso/06%20Love%20Theme.mp3)| تدور و على هامشها شيوعي آمن بالتغيير فهاجر شرقا وسط سخرية المقيمين منه و من عمال العالم الذين اتحدوا (هل اتحدوا حقا؟). تدور و تدور معها آلة العرض السينمائي بشريطها القابل للاشتعال، و الذي يحترق فيحترق معه وجه Alfredo و تذهب عيناه، ليجيء التطور (متأخرا كعادته) بشريط لا يشتعل. تدور و يدور معها الزمن الهادر الذي يغيّر و يتغيّر فيبتلع الزامرَ و المزمارَ و القسَّ و Elena و Alfredo و السينما و سنواتِ العمر. |استمع (http://www.fileden.com/files/2007/9/6/1412429/Cinema%20Paradiso/07%20After%20the%20Destruction.mp3)|

الطفولة و الذكريات ثيمتان لا أخطئهما في الأعمال العذبة للمخرج الإيطالي Giuseppe Tornatore (http://www.imdb.com/name/nm0868153/). يعزف على أوتارهما بقوسه الحميم فتخرج أفلامه بنعومة الموسيقى (شاهدوا أيضا Malena (http://www.imdb.com/title/tt0213847/)). تجذبك كل التفاصيل الممزوجة بأناملَ تعرف ما تتطلبه اللوحة من ألوان و رتوش. يتجاوب الأداء التمثيلي الذي لا يخلو من سحر شرقي تألفه، مع الصورة الصحوة المريحة لمشاهد أغلبها يدور في صقلية، مع جمل حوارية ممتعة تثري العمل و لا تسبب الإملال، مع دفء الموسيقى البتول لـ Ennio Morricone (http://www.imdb.com/name/nm0001553/)، و التي تمنحك إحساسا من خشوع عظيم (و حزن عظيم أيضا) فيستحيل إغفالُها أثناء المشاهدة و يفقد الفيلم كثيرا من وقعه بنزعها، مع رائحة الفيلم .. يتجاوب كل هذا (و أكثر) ليمنحك تجربةً من أكثر تجارب الفرجة ثراء.

أقول رائحة الفيلم و أعني هذا التعبير تماما. تلك الرائحة التي يعرفها كل منا داخله حدَّ الألفة. تلك الرائحة التي هي رائحتنا: مزيجٌ من شقاوة الصبا، و رومانسية المراهقة، و ارتعاشات الحب الأول، و فقدان الأحبة، و خيبات العمر .. و شجن التذكّرات. |استمع (http://www.fileden.com/files/2007/9/6/1412429/Cinema%20Paradiso/04%20Childhood%20and%20Manhood.mp3)|

في واحد من أكثر مشاهد الفيلم إمتاعا، يروي لنا Alfredo قصةَ ذلك الجندي البسيط الذي أحب ابنة الملك و صارحها بحبه، فتخبره أن عليه أن يقضي مائة يوم و مائة ليلة تحت شرفتها لتكون له.
يقضي صاحبنا الأيام تباعا – رغم الريح، و رغم الجو الماطر و الإعصار – و المحبوبة تتابعه من عليائها. و في الليلة التاسعة و التسعين – تماما في الليلة التاسعة و التسعين – يهبُّ واقفا، و يرحل.. |تحميل المشهد (http://www.fileden.com/files/2007/9/6/1412429/Cinema.Paradiso.%282%29.avi)|شاهد (http://www.youtube.com/watch?v=EFzCEgONV94)|

لا تسألوني و لا تسألوا Alfredo لِمَ رحل! لا تسألوني و لا تسألوه عن مغزى الحكاية. فالسؤال عالق في انتظار من يتلقفه بإجابة!

Cinema Paradiso واحد من أعظم الأغنيات التي قُدّمَتْ في حب السينما، خصوصا و قد نُسجت داخله مشاهد من أعمال سينمائية مختلفة (سينما داخل السينما).
تابعوا المشهد الأخير (لا تنسوا الموسيقى) و قد انفرد Salvatore بشاشة العرض ليستعرض تاريخا من القبلات المحذوفة التي لم تكن الرقابة (ممثلة في القسِّ الطيب) لتقبل بها. تابعوه بشجن يليق بسنوات العمر التي مرت فأورثت القلب ندوبا و شيبة. |استمع (http://www.fileden.com/files/2007/9/6/1412429/Cinema%20Paradiso/08%20First%20Youth.mp3)|

إذا كنت من محبي السينما، فأغلب الظن أنك ستعشق – مثلي – هذا الفيلم الذي يضمك في قبلة ناعمة أحيانا، و قبلة بليلة منهومة أحيانا أخرى، فتستسلم – طوعا – لخدره اللذيذ.

mahmoud-m
14-02-2009, 03:03 PM
فيلم ألماني نمساوي للمخرج النمساوي Hans Weigartner
الممثلون :Julia Jentsch,Burghart Klaussner, Daniel Brul, Stipe Erceg
إنتاج 2004

السؤال الأهم الذي يطرحه الفيلم هو هل تستطيع الروح الثورية أن تعيش في زمن الرأسمالية ..

منذ البداية , ترتسم ملامح شخصية "يان" (Daniel Brul) كشاب مختلف ثائر رافض لمعايير المجتمع ويسعى إلى ثورة ما . يان في الباص يشهد محاولة إخراج رجل متشرد من الباص لأنه لا يملك بطاقة ,يعطي "يان" باقته إلى الرجل المتشرد وينزل من الباص غاضباً .

ينشؤ "يان" مع صديقه "بيتر" (Stipe Erceg) مجموعة تطلق على نفسها اسم "The Edukators" .. يقتحمون البيوت الأرستقراطية عندما يكون أصحابها في عطلة , لا يسرقون شيئاً وإنما يعيدون ترتيب الأثاث , يضعون التلفاز في الثلاجة , الكنبة في المطبخ .... ويجمعون مجموعة من الأثاث في مركز المنزل ويتركون ملاحظة لصاحب المنزل تقول : "إن أيام رفاهيتك وبدانتك إلى زوال" .. أيضاً يلصقون الملصقات في الشوارع ليوضحوا أن مجموعتهم ليس هدفها السرقة وإنما الثورة ...

حبيبة بيتر (Julia Jentsch) لديها مشاكل مالية مع أحد الأغنياء , فقد صدمت سيارته الفارهة , واليوم تضطر للعمل كنادلة في أحد المطاعم حيث تعامل كعبدة , كما تضطر لإخلاء الشقة التي تسكنها مع تنظيفها ودهانها , من المفترض ل "بيتر" أن يساعدها ولكنه يضطر إلى السفر , فيطلب من صديقه "يان "مساعدتها .. في البداية يسود بينهما صمت طويل , ولكن عندما يتبادلون الحديث يكتشفون أن لديهم نفس الروح وإن كانت أنضج عند "يان" .. يدهنون على الحائط بالدهان الأحمر : "كل روح إنسان هي بؤرة ثورية" .. يحدثها "يان " أنه يرفض تعاطي المخدرات كما تفعل هي , فهو يتعاطى ما هو أقوى من كل المخدرات , يقول لها أتعاطى "الخوف" فأنا دائماً أفعل ما يخيفني مما يمنحني الشعور بالنشوة .

يعرفها "يان" على مجموعتهم وما يفعلون , ويقررون أن يقتحموا بيت ذلك الغني الذي تدين له بالمال , يرمون بالكنبة في المسبح ثم يرمون بأنفسهم ... وتكون القبلة الأولى ..

بعد خروجهم من المنزل , يكتشفون أنهم قد نسيوا الموبايل في الداخل , فيضطرون إلى العودة في اليوم التالي , وخلال وجودهم يدخل صاحب المنزل فيضطرون إلى اختطافه وإبلاغ "بيتر" بالأمر ..

الفيلم مليء بالتقلبات النفسية المثيرة , فيما يتعلق بعلاقة الحب التي نشأت في زمان غير مناسب , وفيما يتعلق بالفكرة ككل من خلال الحوارات التي تدور بين الخاطف والمخطوف ..

يقول دانييل برول عندما سُأل عن الفيلم :
"يفتقر جيلنا اليوم كثيراً إلى الروح الثورية التي تتجسد في الفيلم , أنا نفسي لا أمتلك الشجاعة لأقوم على أرض الواقع بما فعله (يان) في الفيلم "

mahmoud-m
19-02-2009, 12:50 PM
فيلم إيطالي من إنتاج 2002

النص والإخراج : Emanuele Crialese
الممثلون :

Valeria Golino , Vincenzo Amato , Francesco Casisa , Veronica D'Agostino , Filippo Pucillo , Muzzi Loffredo , Elio Germano


غراسيا (Valeria Golino) امرأة مثيرة للجدل متحررة , فرحة ثائرة تارة , حزينة وانعزالية تارة أخرى , هي أم لثلاثة أطفال .. متزوجة لصياد اسمه بيترو (Vincenzo Amato) يحبها كثيراً .. ولكنه في ذات الوقت خجل من تصرفات زوجته لأنها لا تهتم كثيراً لمعايير المجتمع أو لما يمكن أن توصف به .. كثيرون يصفونها بالجنون وحتى إنهم يتجنبونها ويعتبرونها ملعونة ..

كانت دوماً مثار جدلٍ لأفراد عائلتها .. الذين قرروا في النهاية إرسالها لتتلقى العلاج النفسي , ولكنها ترفض وتهرب إلى مغارة لتعيش هناك .. يساعدها ابنها الأكبر لتأمين احتياجات حياتها .. بيترو يبحث عن زوجته ويستمر بالبحث دون جدوى حتى يرى على الشاطئ الثوب الذي كانت ترتديه يوم اختفائها .. الجميع يظن أنها غرقت .. لكن بيترو يستمر في البحث عن معجزة .. وأخيراً يجدها تسبح عارية فيركض ثم يسبح إليها .. الجميع يظن بوقوع معجزة .. وتصبح غراسيا رمزاً ...

مشهد النهاية لا ينسى..

abuziad81
19-02-2009, 04:41 PM
The Edukators


فيلم ألماني نمساوي للمخرج النمساوي Hans Weigartner

إنتاج 2004

السؤال الأهم الذي يطرحه الفيلم هو هل تستطيع الروح الثورية أن تعيش في زمن الرأسمالية ..






Respiro
فيلم إيطالي من إنتاج 2002



شكرا محمود على الإضافات اللي عم تحطها بهالموضوع ..

للحقيقة الفيلمين بعرفهم و عندي ياهم بس بعد مش حاضرهم .. مش دايما بكون الوقت و الرغبة متوفرين .. يمكن كتابتك تشجعني خليهم ضمن قائمة المشاهدة بأقرب وقت

mahmoud-m
07-03-2009, 09:00 PM
فيلم أميركي من إنتاج عام 1999

الفيلم مشحون بأفكار وعواطف مركبة .. نجد فيه أن الأشياء قد تبدو مستقرة من الخارج ولكنها تغلي من الداخل .. الفيلم بإيقاع بطيء ولكن باعتقادي هو عمل فني يستحق المشاهدة..
طبعاً الكتابة فيها تفاصيل الفيلم لذلك اللي حابب يشوف الفيلم ما بنصحو بمتابعة القراءة

رواي الفيلم هو ليستر بيرنهام (الممثل كيفن سبيسي) رجل في الخامسة والأربعين من عمره , حياته أصبحت مملّة في نظره , يكره زوجته , زوجته تكرهه , ابنته تكرهه .. يستمني في حمّامه ...

يذهب في أحد الأيام مع زوجته لمشاهدة ابنته وهي تشجع في أحد المباريات .. يقع في غرام صديقتها .. يجد فيها ملاذاً ما من كل ما هو فيه .. يرغب بها , يحلم بجسدها , تعيد له الرغبة في الحياة , يخرج إلى الرياضة , يصبح متمرداً على امرأته .. لم يعد يحتملها كالسابق فهو يريد أن يعيش ..

زوجته من جهة أخرى تبحث عن النجاح في العمل, حتى أصبح كل ما يهمها .. تكره زوجها , تظن أنها تمنح ابنتها الاهتمام , ولكن ابنتها تكرهها أيضاً .. الابنة مراهقة تحسّ بالاختلاف والتمرد , دون أن تجد أحداً إلى جانبها يستمع إليها أو يحاول فهمها .. صديقتها التي وقع في غرامها الأب تتباهى بمغامراتها العاطفية والجنسية .. تقول : "أبشع شيءٍ في الدنيا أن تكون إنساناً عادياً" ..

من جهة أخرى تحبّ الفتاة شاباً غريب الأطوار مثلها .. مهووس بتصويرها , وتصوير كل التفاصيل التي قد لا يعنى بها أحد , والده ضابط متقاعد شديد على ابنه , قلق عليه لأنه كان مدمناً على المخدرات ..

نكتشف في آخر الفيلم أنه ليس هناك شيء يحدث كما يبدو عليه من الخارج ..

فالزوجان المتحابان لا يطيقان النظر إلى بعضهما ..
والفتاة الهادئة تنوي التمرد والرحيل ..
والشاب المطيع تاجر مخدرات.. والفتاة الفخورة بمغامراتها الجنسية عذراء
والأب الذي يسبّ المثليين استسلم لمشاعره المثليّة ..

فيلم يستحق المشاهدة

narin
19-03-2009, 02:11 AM
وهو فيلم The Hours



يا الهي؛ كيف لفيلمٍ كهذا ان يصفِ فلسفة الأنثى بمائدة دسمة.. أرغمتني للبُكاء؛
وكيف لهذا الرابطْ السحري الغِنائي الذي ربط بين ثلاث نسوة بثلاثْ ازمِنة مُختلفة؛ تلفُهمْ ضفيرةٌ واحدة مِن الحزن واللامكانْ؛

كان مِن اجمل ما شاهدت في السينما العالمية؛

narin
19-03-2009, 02:13 AM
The Bridges of Madison County






[/URL][URL="http://i233.photobucket.com/albums/ee35/bahaasyr/bridges_of_madison_county.jpg"]http://i233.photobucket.com/albums/ee35/bahaasyr/bridges_of_madison_county.jpg
تم تصغـير الصورة تلقـائيـا ، اضغط هنا لمشاهدة الصورة بحجمها الطـبيعي . (http://i233.photobucket.com/albums/ee35/bahaasyr/bridges_of_madison_county.jpg)
تم تصغـير الصورة تلقـائيـا ، اضغط هنا لمشاهدة الصورة بحجمها الطـبيعي .



أحسستُ بهذا الفيلمْ طابع شرقي مرير جِداً.. تجسد في دور الرائع كلينت إيستوود؛ ولا أنسى أبداً شغف وتوق الحسناء ميرل ستريب؛ بعكس الأنثى وقلب الأنثى بهذا الفيلم؛

جسور مدينة ماديسيون؛ كان حُلماً

narin
19-03-2009, 02:17 AM
الفيلم الفرنسي le Fabuleux destin d'amelie Poulain



اميلي بولانْ؛
جمالُ الفتاة عِندما تعصر الألم بداخِلها توقاً لحالةٍ ضوئية تُعيدُ بها مسار الحياةِ دونَ الرتابة؛
كان للفيلم عرض جميل جِداً إنفرد بهِ في وصف الشخصياتْ؛ بطريقة كانت مُقربة مُحببة لي لم يسبقِ لها مثيلْ؛

تصاعُد الأحداث بِهذا الفيلمْ كان جميلاً مُنذ البدء بدخلة كانت أجمل ماتكون لفيلم كهذا؛

أميلي بولان عكس شغف الانسان لحالةٍ سمائية تُعدي ترتيب الأحداث بطريقة تكسر كُل القواعدْ المُميتة.

كان مُدهشاً

narin
19-03-2009, 02:21 AM
Remember remember the fifth of November
Gunpowder, treason and plot.
I see no reason why gunpowder, treason
Should ever be forgot



لن أنسى ما حييت فالوري؛ وما عناهُ هذا الرجلُ لي؛
لن أنسى القصة المكتوبة على ورق المرحاض؛
لن أنسى أن الله في المطر؛

لن أنسى الخامس من نوفمبر وما عناهُ لي هذا القناعْ.

مذهل

narin
19-03-2009, 02:23 AM
الفيلم الألماني وداعاً لينين ...
إخراج : وولفجانج بيكر
الممثلون : دانييل برول , كاثرين ساس



يا الهي؛ كم كان جميلاً فيلم وداعاً لينين؛
كمْ كان لحبكة القصة وقعٌ في داخلي.. حتى أرغمني لان أقضم أصابعي كُلما استيقظت أُمه مِن نومها؛

كان لطيفاً.. بقكره
أحببته حتى التقمص
:)

narin
19-03-2009, 02:24 AM
فيلم Into The Wild .. من إخراج الممثل الأمريكي Sean Penn

تحفة شون بن "في البرية" (http://life-in-cinema.blogspot.com/2008/11/blog-post_188.html)



بدون تعليق؛
قد تُخسِرهُ بعضُ كلماتي التألق؛
كنت مُذهلاً شون بين كما عهدتُك في كُل أفلامك.

narin
19-03-2009, 02:26 AM
فيلم أميركي من إنتاج عام 1999

الفيلم مشحون بأفكار وعواطف مركبة .. نجد فيه أن الأشياء قد تبدو مستقرة من الخارج ولكنها تغلي من الداخل .. الفيلم بإيقاع بطيء ولكن باعتقادي هو عمل فني يستحق المشاهدة..
طبعاً الكتابة فيها تفاصيل الفيلم لذلك اللي حابب يشوف الفيلم ما بنصحو بمتابعة القراءة

رواي الفيلم هو ليستر بيرنهام (الممثل كيفن سبيسي) رجل في الخامسة والأربعين من عمره , حياته أصبحت مملّة في نظره , يكره زوجته , زوجته تكرهه , ابنته تكرهه .. يستمني في حمّامه ...



كان ولا يزال هذا الفيلمْ؛ منارةً في داخلي كُلما غف المساءُ في داخلي حتى انارني جمالهُ
جمال كيفين سبيسي؛

الجمال الأمريكي.. كان أقرب إلا الحُلمْ

Samir Abdeldaem
17-04-2009, 07:29 PM
Gran Torino


http://www.filmschoolrejects.com/images/gran-torino-fl-poster-full.jpg



أنه الصراع الدائم و المستمر بين اليمين و اليسار! اليمين الذي لا يكل و لا يمل من وضع التقسيمات حسب الدين و العرق و الأهم من كل شيء الطبقة و اليسار الذي يمد له إلى أضعف إنسان في العالم..
يتمحور الفيلم حول شخصية أمريكية متعجرفة تتفاخر بماضيها الدموي ضد الكوريين الشماليين في الخمسينات معبرة عن نظرة عنصرية متأصلة لا تترك أي فرصة لإحراز أي تقدم لكل من لا يتفق معها. دائماً ينظر شذراً إلى الجميع و يبصق و يتشاجر حتى وصل لمرحلة بدء يكره فيها نفسه!!
متأخراً يكتشف - و بعد طول مكابرة- أن نظرته للأمور كانت مغلوطة و يبدأ بإعادة حساباته فيمد يده إلى من كان يعتبرهم دون. قد يكون السبب في ذلك استفاقة ضميره المعذب منذ أكثر من خمسين عاماً خاصة و قد يكون السبب في ذلك هو وصوله لسن لا تنفع معها الغطرسة بأي شكل -خاصة أنه فقد زوجته. و مهما يكن من أمر فإن قناعاته بدأت تتغير -و إن لم يفصح عن ذلك حتى و لو بشكل غير مباشر.
طبعاً الفيلم مصنف على أنه درامي و فعلاً يتضح ذلك من نهايته المؤثرة و الغير متوقعة إطلاقاً.


فيلم من بطولة Clint Eastwood ، Christopher Carley، Bee Vang و إخراج Clint Eastwood و إنتاج عام 2008.

هيفاء الرحباني
26-04-2009, 01:24 PM
فيلم البحر في الداخل (http://raniahaddad.maktoobblog.com/642980/%D9%81%D9%8A%D9%84%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD% D8%B1_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%AE% D9%84) ..... The Sea Inside

.............. قمت ببعض التعديلات على الموضوع كي لا أدخل في كامل تفاصيل القصة و وضعت رابط الموضوع كاملا في النهاية ...............

"البحر في الداخل" … توق الروح إلى مرفأ حريتها

رانيه عقله حداد


راحت تعلو … تعلو وتعلو، تلك الموجة المشبعة بالتمرد، كيف للمرء ان يصمد أمام امتحان إغوائها … أمام شهوة احتضانها، وخوض غمارها، لم يقوَ رامون سامبيدرو بطل فيلم (البحر في الداخل) على شيء سوى الاستسلام لأعماقها … هل راح يسكن الموجة، كما لو أنها الحياة كلها، أو أنها الحب الرابض على مقربة منه فقرر الغوص فيها؟ أم ان الموجة هي التي كانت تسكنه؟

لكن ما كادت تلك الموجة تصل أقصاها حتى ان غمرها حنين الى جذورها… فانحسرت. ما كان له أن يغفل عن طيشها الذي كلفه كثيرا، كُسر عنقه فأصيب بشلل رباعي الأطراف … لا شيئا يتحرك منه، ولا جزءا تبعث فيه الحياة سوى رأسه.

هذا الحادث ألزم رامون ( خافير بارديم) الفراش، وهو في ريعان شبابه على امتداد ثلاثة عقود تقريبا، لم يرضَ يوما خلالها أن يستخدم الكرسي المتحرك لان القبول به - من وجهة نظره - كالقبول بفتات الحرية التي خسرها.
الفيلم مأخوذ عن قصة شخصية إسبانية حقيقية هزت المجتمع لفترة من الزمن، حيث أبقى (أليخاندرو امينابار) مخرج الفيلم على نفس اسم الشخصية رامون سامبيدرو مع إخفاء أسماء بعض الشخصيات الحقيقية الأخرى، وتغيير قليل في القصة فجعل منه الفيلم شاعرا مثلا … مما منح الفيلم بعدا شاعريا وفلسفيا تأمليا، ورامون في الواقع كما في الفيلم خاض نضالا طويلا في إسبانيا من أجل الحصول على حق إنهاء حياته… على حق الموت الرحيم … وتغيير القوانين الخاصة بهذا الشأن ونظرة المجتمع نحوها.

" لا يحيا ولم يقدر عليه الموت"
ربما هذا المقطع الشعري لقاسم حداد، هو الأكثر قدرة على ملامسة وجع رامون، لم يكن الحب ما ينقصه، اذ كان مغمورا بحب ورعاية أفراد أسرته ( والده، وزوجة أخيه، وأخوه الأكبر، وابنهما الشاب)، إنما الحياة بكل ما تمتلكه من إمكان هي تماما ما كان ينقصه؛ الحياة تكافئ الحرية… تكافئ قدرته على الحركة … على الإحساس … على الحب … على التحليق، بالحد الأدنى الاستمتاع بملمس الأشياء وقدرته على خدمة ذاته، لكن ماذا يفعل وقد امتنعت عنه الحياة ؟ فعاش محروما والى الأبد من أي إمكان، إذا ليس سوى الموت وحده القادر على منحه الحرية، ولكن حتى هذا الآخر قد امتنع عنه أيضا، فلا هو يقوى بمفرده على نيله، ولا حب الآخرين قدم له هذه الفرصة.

كانت خينيه المسؤولة في منظمة الموت بكرامة، والتي تقدم كل الدعم المعنوي والقانوني اللازم لرامون، قد نسقت حضور المحامية جوليا التي تبرعت للدفاع عن قضيته، وراحت تقضي الوقت كله مع رامون وتتعرف على تفاصيل حياته وتصغي الى ماضيه كي تساعده.

لماذا اخترت الموت؟
هكذا بادرت جوليا بسؤال رامون فأجابها بما يلخص رؤيته " أريد أن أموت لان الحياة في هذه الحالة خالية من الكرامة"، ويستطرد " أعرف ان مشلولين آخرين مثلي قد يجرحون من قولي بانعدام الكرامة… ولكني لا أحاول الحكم على أحد، ومن أنا لأحكم على الذين يختارون الحياة ؟ لذا لا تحكمي علي أو على أي شخص يريد مساعدتي على الموت".
من المهم جدا أن نفهم جيدا مطلب رامون على انه مطلب شخصي، وغير عام فهو لا يتكلم باسم جميع من يشاركه المرض، وإنما باسمه الشخصي، والدعوة التي يقودها ومن خلفه منظمة الموت بكرامة، ليست دعوة للموت كما قد يختلط على البعض، وإنما دعوة للدفاع عن حق الإنسان بحرية الاختيار، سواء رغب باختيار الحياة أو الموت … وعلينا أن نحترم كليهما، قد يلتبس على البعض فهم هذا لكن الفيلم بمجمله يدعو للحياة من جهة، والحق بحرية الاختيار من جهة أخرى… ونلمس الدعوة الى الحياة بوضوح في عدة مشاهد منها المشهد الذي تضع فيه خينيه بطنها على أذن رامون كي يسمع نبض جنينها… نبض الحياة ،وتدعوه ان يعدل عن الموت كي يبقى حيا، فيخبر طفلها القادم عندما يكبر لماذا منحته اسم رامون
لا يقف الفيلم عند نموذج رامون الخاص، وإنما يقدم أيضا نماذج أخرى، مصابة بذات المرض، أو بعجز ما ولكن خيارها كان مختلفا؛ بعضها اختار الحياة مثل الكاهن، والبعض كان متأرجحا بين هذا الخيار وذاك… فيعرض الفيلم كل تلك النماذج المختلفة كي لا يحتفي بالموت كخيار، وإنما ليعزز مفهوم الحرية واحترام الخيارات الشخصية مهما اختلفت.
على امتداد الفيلم نتابع نضال رامون ومن حوله، من أجل انتزاع الحق بموت كريم على الرغم من تباين أراء عائلته إزاء هذا الموضوع، فيتوجه رامون من خلال التلفاز الى الرأي العام، والسلطات التشريعية، والدينية عارضا رؤيته … التي تم التصدي لها على مختلف المستويات ومحاربتها، وتصدر الحديث كاهن -بذات وضع رامون - على كرسي متحرك عارضا نفسه نموذجا لحب للحياة، مشخصا حالة رامون من خلف الشاشة بأنها نقص في الحب الممنوح له من عائلته، فيحاول بذلك ان يلفت انتباههم، وهو بدوره يدعوهم لمضاعفة رعايتهم وحبهم لرامون، هكذا رغبت مختلف السلطات والرأي العام بقراءة نضال رامون، وهي محتفظة بكل تلك المسافة عن معاناته.

الا ان هناك من استطاع رامون ان يلمس شغاف قلوبهم المتعبة باعثا فيها نبض الحياة من جديد … كان لروزا عاملة المصنع البائسة نصيب من ذلك، فقطعت مسافات طويلة كي تقنعه بالعدول عن الموت، وإذ بها تكتشف في مرآة عينيه أنها اكثر موتا منه في ذات اللحظة التي أعاد لعينيها لون الحياة.

الحب …وما هو الحب؟
من وجهة نظر روزا وجوليا وأهل رامون هو التمسك بمن نحب، هو الاحتفاظ برامون حيّا بقربهم حتى ولو كان يشرب كأس عذابه الى الاخر.
أما معادلة الحب بالنسبة لرامون فهي واضحة لا لُبس فيها " من يحبني حقا سيكون الذي سيساعدني على الموت"، هذا هو امتحان الحب، من يحبه سيقدم له مفتاح حريته … قليلا من السيانيد وبعدها سيحلق من جديد في عالم تتحقق فيه الأحلام.


ومن أجمل المشاهد في الفيلم، ذلك الذي يقبل فيه رامون الخروج للمرة الأولى من البيت منذ زمن طويل، وللمرة الأولى أيضا واليتيمة التي يقبل فيها استخدام الكرسي المتحرك، يقدم كل ذلك من أجل الدفاع عن حقه بالحرية أمام المحكمة، يعلم في سره أنه لن يربح القضية، الا انه يريد أن يُسمع صوته عاليا لعله بذلك يضع لبنة الأساس الأولى، وجمال المشهد يكمن في اللقطات المتقاطعة لرامون، جسده الصامت، ونظرة عينيه العميقة والحزينة، مع لقطات لإمرأة تشد بيد طفلها باتجاه المنزل…شاب يمسك بيد حبيبته وهما يتسلقا التل… حيوانات تتناسل… حركة المراوح العملاقة لتوليد الطاقة، كل تلك الحركة كل ذلك الصخب لمظاهر الحياة إزاء عزلة جسده وسكون حياته.

الفيلم من إنتاج العام (2004) حصل على عدد كبير من الجوائز الدولية على رأسها جائزة أوسكار كأحسن فيلم أجنبي، وأعاد هذا الفيلم مخرجه (أليخاندرو امينابار) حيث جذوره الى السينما الإسبانية، مقتربا به من عمق المشاعر الإنسانية بعيدا عن نمط أفلامه الهوليودية السابقة، والمقترنة بالإثارة مثل فيلمه ( الآخرون ) والذي يروي قصة أرواح ميتة، أما الممثلون فجميعهم أجادوا عملهم على رأسهم الممثل (خافير بارديم) بطل الفيلم الذي جسد دور رامون في غاية الروعة، حيث نجح في القبض على إيقاع وروح الشخصية والنظرة العميقة، والهادئة لكن القادرة رغم حزنها، وألمها على منح الحياة للآخرين، كما يجب الإشادة بالمكياج الموظف في خدمة تكبير شخصية البطل.

" البحر في الداخل " من الأفلام الإسبانية الهادئة والآسرة معا، يأخذنا لنبحر معه في روح الانسان ونغوص عميقا في داخله، ويدعونا الى التخلي عن أحكامنا المسبقة لنمنح عقولنا فرصة التأمل، واعادة التفكير في تعريف كثير من الأشياء، على رأسها الحق بحرية الاختيار كأمر شخصي، فهل نقبل الدعوة ؟



http://raniahaddad.maktoobblog.com/642980/%D9%81%D9%8A%D9%84%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD% D8%B1_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%AE% D9%84
مساء الخير أبو زياد
شكراً لأنك اخترت هذا الفيلم موضَّحاً بهذه الرؤية الناضجة وأدعو معك الجميع لمشاهدته وأحب أن ألفت إلى نقطةٍ وجدتها مهمةً جداً بالفيلم وهي أن جمالية الروح وحضورها القوي يجعلها قادرةً على أن تُعشق حتى لو تمثلت بمعاقٍ لا يستطيع تحريك إلا رأسه, وانطلاقاً مني ومن كل النساء اللاتي شاهدن الفيلم معي أقول: جميعنا وقعنا في حب هذا الرجل, ولأن الممثل خافيير هو من يجسده فقد سعينا لرؤية المزيد من أفلامه وطبعاً لم تكن جاذبيته بمستوى جاذبية رامون.. وأنا أتعاطف مع فكرة الموت الرحيم لولا أن الأخر غير مضمون وقد تحدث الجرائم بحجة الرحمة, بالإضافة إلى أنه علينا دائماً أن نرجح كفة الحياة والأمل.. والحياة جديرةٌ بأن تعاش.

abuziad81
13-05-2009, 12:59 AM
الفيلم الألماني Das Leben der Andren (http://www.imdb.com/title/tt0405094/) .. بالإنجليزي The Lives of others

رح حط مقالتين بيحكوا عن الفيلم الأولى للناقدة و الكاتبة المصرية أمل الجمل .. من مدونة سحر السينما لصلاح سرميني .. و الثانية للناقدة و الكاتبة الأردنية رانيه عقلة حداد من مدونتها السينمائية راقصة الفلامنكو .. الروابط موجودة ببالعنوان لكل مقالة .. طبعا أحداث الفيلم تصبح مكشوفة بعد القراءة لذا وجب التنبيه

.............................

سوناتا إلى رجل طيب (http://salah-sermini.maktoobblog.com/1601458/%d8%b3%d9%88%d9%86%d8%a7%d8%aa%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d8%b7%d9%8a%d8%a8/)


كتبها صلاح سرميني ، في 24 يناير 2009



أمل الجمل ـ القاهرة



http://www.dvdrama.com/imagescrit2/l/a/_/la_vie_des_autres_haut.jpg

إذا وضعنا جانباً أولئك الذين يُتاجرون بالمباديء ، وأولئك الإنتهازيون الذين يتلونون بمعتقداتهم كالحرباء ، وفق الظروف ومُجريات الأحداث بحثاً عن مكاسب مادية أو سلطوية ، أو رغبة في رسم صورة معينة لأنفسهم ، وأولئك الضعفاء المترددين الذين لا يستطيعون تحمل مشقة ومخاطر الطريق الذي اختاروا السير فيه . إذا وضعنا كل ذلك جانباً ما الذي يجعل إنساناً يتخلى ـ بإرادته الحرة ـ عن المباديء والقيم والأفكار التي اعتنقها بصدق وإخلاص على مدار أربعين عاماً من عمره ؟ ربما نعثر على إجابة ذلك التساؤل في الفيلم الألماني حياة الآخرين من إنتاج عام 2006، والذي ينهض على بناء يجمع بين ثالوث الفن والحب والسياسة .

فلوريان هينكل فون دونرسمارك هو مؤلف الفيلم، ومخرجه، والمشارك في إنتاجه. هو من مواليد 2 مايو 1973 ، عاش في نيويورك وبرلين وفرانكفورت ، وبروكسل أثناء طفولته. حياة الأخرين هو أول أفلامه الروائية الطويلة . أخرج قبله أربعة أفلام قصيرة تنوعت بين الرعب والحركة بدأها عام 1997 بفيلم رعب عنوانه ميترناشيت . تخرج فلوريان في جامعة إكسفورد ، حصل على شهادته في الفلسفة ، درس السينما في ميونخ لكنه توقف عن دراسته مؤقتاً واتجه لإخراج الأفلام القصيرة التي حازت على جوائز في العديد من المهرجانات . عندما انتهى من دراسته في عام 2001 أصر على أن يكون مشروع تخرجه فيلم روائي طويل أنجزه بعد خمس سنوات اسمه حياة الآخرين . الفيلم مدته ساعتان وسبع عشرة دقيقة، عُرض في ألمانيا في 23 مارس 2006 فحقق أحد عشر مليون دولار في أحد عشر أسبوعاً . حصل على جائزة أوسكار أحسن فيلم أجنبي لعام 2007، كما حصد 43 جائزة آخرى في مهرجانات سينمائية مختلفة من بينها سبعة جوائز في مهرجان لولا الألماني الذي يُعتبر القرين للأوسكار في ألمانيا، ومنها جائزة أحسن فيلم ، وأحسن مخرج ، وأحسن سيناريو، وأحسن ممثل . مُنحت الجائزة الأخيرة للمثل أولريخ موي .

يتعرض الفيلم لجزء من تاريخ ألمانيا قبل سقوط سور برلينعام 1989. كان البوليس السري في ألمانيا الشرقية ( سابقاً ) يتنصت على أسرار الناس . في ظل هذا الوضع أصبح لا شيء خاص، لا شيء سري . في تلك الدولة الصغيرة التي يبلغ تعداد سكانها 16 أو 17 مليون مواطن قام رجال المخابرات بإقامة شبكة محكمة في التجسس والتخابر كانت من أعقد وأمكر شبكات البوليس السري في العالم . عينوا فيها 100 ألف موظف ، وجندوا مئات الآلاف من المرشدين الذين كانوا يكتبون التقارير السرية عن زملائهم في العمل، ورؤسائهم، وأصدقائهم، وجيرانهم، وحتى أفراد عائلتهم . البعض فعل ذلك بشكل تطوعي، لكن الكثيرين من بين هؤلاء زُج بهم إلى هذا التعاون عن طريق الرشوة أو الإبتزاز والتهديد.


صحوة جلاد
http://www.textually.org/textually/archives/images/set3/111643-1-la-vie-des-autres.jpg

ما يُضفي على الفيلم قيمة حقيقية ليس أساساً كشف ذلك التخابر السافر لأن الأمر ذاته كان ولايزال يحدث في عدد من بلدان العالم ، لكن لأنه يتتبع لحظات التغير الجوهري في حياة إنسان كان أحد جلادي السلطة فأصبح يحمي حماة الفن والإنسان مضحياً بمستقبله ومميزات عمله .

تبدأ أحداث الفيلم في عام 1984 بمشهدين يتم القطع بينهما عدة مرات. نرى الكابتن جيرد فايسلر عميل البوليس السري ، رجل بارد، شديد القسوة، جامد الملامح كالآلة يُحقق مع أحد الشباب على مدار ثمانية وأربعين ساعة متواصلة دون أن يُتيح له فرصة للنوم ، مما أنهكه عصبياً ونفسياً، ويُهدده بالقبض على زوجته وولديه فيعترف الشاب. في المشهد الثاني نرى فيسلر وهو يعرض على طلابه تسجيلاً لإعترافات الشاب أثناء تدريسه أسلوب التحقيق وإنتزاع المعلومات من المتهمين . أحد الطلاب يصف أسلوبه بأنه غير إنساني، فيضع فايسلر علامة أمام اسمه في كشف الحضور ، ويختتم المحاضرة قائلاً أعداء الإشتراكية هم أعداؤكم.

كان فايسلر يُؤمن بدولته الإشتراكية إيماناً لا يهتز، يُؤمن بأن الواجب يُحتم عليه حماية النظام .


وقع في فخ إختياره

يدعوه صديقه ورئيسه الكولونيل أنطون جروبيتز رئيس إدارة الثقافة إلى مشاهدة مسرحية وجوه الحب للمؤلف المسرحي الناجح جورج دريمان، وتُشارك في بطولتها الممثلة المشهور كريستا ماريا سيلاند. تستثيره شخصية جورج فيسعى للحصول على موافقة بمراقبته رغم وجود التأكيدات أن دريمان موال للنظام وصديق شخصي لزوجة رئيس الحزب الإشتراكي مارجو هونيكر. وزير الثقافة الحاضر في العرض أُفتتن بـكريستا ماريا فيُوافق على تلك المراقبة حتى يُزيح جورج عن طريقه ، باعتباره منافسه الأوحد على كريستا.

يتخذ فيسلر من سطوح عمارة دريمان مقراً له ليتمكن من مراقبة العاشقين، ومن يتردد عليهما من الأصدقاء، بعد قيامه بتركيب برنامج كاملفي المراقبة والتنصت، بزرع أجهزة تسجيل في كلغرف الشقة، في المطبخ، وفي الهاتف، وبزرع كاميرا أمام مدخل العمارة تراقب من يدخل أو يخرج من الشقة. هذه المهمة تقود فيسلر إلى التحرر من سجن أوهامه ، إلى إكتشاف مواطن الزيف في وظيفته وفي حياته ، إلى نزع قناع المباديء الذي طالما تخفى وراءه المسئولون الفاسدون. يصل ذلك التحرر إلى ذروته في النصف الثاني من الفيلم عندما تُشكل آراء وأفكار جورج دريمان تحدياً لمعتقدات ومباديء فايسلر حول الدولة الشمولية .

في البداية لم يجد فايسلر أي شيء يُدين المؤلف المسرحي، أو كريستا ماريا . خلال النصف الأول يبدأ العميل السري في التعاطف مع حياتهم الفنية الإنسانية، مع علاقة الحب الرومانسية بينهما ، ومع علاقتهما الحميمة بالصحفي بول هاوزر، وبالمخرج المسرحي ألبرت جيرسكا الذي وضُع اسمه على القائمة السوداء لتوقيعه على بيان ضد الحزب الحاكم، فمُنع من ممارسة الإخراج لما يزيد عن عشرة أعوام إلى أن فقد الأمل فانتحرشنقاً.



التحول التدريجي


http://www.kinomax.fr/images/PosterLaVieDesAutres.jpg

يبدأ الفيلم وينتهي بمشهدين للبطل فيسلر . في الأول نلمح على وجهه النظرة الباردة القاسية الخالية من الإنسانية . وفي الأخير نرى على وجهه الفرحة تُضيء الوجه كله . ما بين النظرة الأولى والأخيرة يقع التحول بشكل تدريجي يكاد يكون غير محسوس نتيجة الأفكار والقيم الأخلاقية ، والمشاعر الإنسانية التي عاشها مع هؤلاء الفنانين والمثقفين أثناء مهمة التنصت. يجد فيسلر نفسه مستغرقاً بالكامل في حياتهم التي تجعله غير قادر على الاستمرار في الإخلاص الذي تعوده لرؤسائه، ونظامه الحاكم.

إلى جانب كل هذا لعبت مواقف آخرى دوراً قوياً في حدوث ذلك التطور بين هذين المشهدين، فقد قام رئيسه جروبيتز بحذف جملة ـ في تقرير المراقبة الذي أعده فايسلر ـ تُشير إلى تورط وزير الثقافة في علاقة جسدية مع كريستا . أكد جروبيتز أن هذه الجملة تضر بالوزير وتُفيد منافسه فيرد عليه : هل كنا نقسم اليمين منذ عشرين عاماً حتى نحمي من هم فوق ( أي الكبار من أمثال وزير الثقافة ) .

أما الموقف الذي أربك كل حسابات المنطق والحالة النفسية الخاصة بـفايسلرهو ما شاهده على شاشة المراقبة ، فقد لمح سيارة الوزير تقف أمام عمارة جورج دريمان ، فيُدرك أن كريستا كانت بصحبته ، عندئذ يُعلق : حان الوقت لبعض الحقائق المُرة ، ويضغط عن طريق التوصيلات التي تم تركيبها في الشقة على جرس شقة دريمان ليجعله يخرج ليفتح الباب الخارجي فيُفاجيء بـكريستا تهبط من سيارة الوزير الذي إغتصبها عنوة بشكل حيواني.

لماذا تصرف فيسلر على ذلك النحو ؟! لماذا أراد تنبيه جورج دريمان وإطلاعه على حقيقة الأمر بين كريستا ماريا ووزير الثقافة؟ هل كان يرغب في تدمير علاقة العاشقين؟ ربما كان يتخيل أنها مجرد علاقة جسدية بين رجل وإمرأة لن تصمد طويلاً أمام الأزمات الطاحنة؟ هل كان يتوقع ذلك الحزن الصامت ، والشرخ العميق بين الحبيبين ؟ كيف كانت مشاعره عندما هم دريمان بالكلام فقالت له كريستا: إحضني فقط ؟ هل كان يتوقع مثل هذا الغفران ، والتعاطف من دريمان الذي يجعلهما يرقدان طوال الليل في أحضان بعضهما.

تستولي تلك العلاقة على وجدان فيسلر، تُوقظ فيه الرغبة في تبديد الوحشة التي يعيشها، في أن يحيي دفء الحب فيقرر أن يبتاعه من مومس، لكنها تُضاجعه بسرعة آلية ثم تنصرف. يطلب منها أن تبقى معه لكنها ترفض. فهو بالنسبة إليها مجرد زبون. لذلك تقول له وقتك إنتهى، في المرة القادمة إتفق معي على وقت أطول. ثم تخرج بينما يظل فايسلر جالساً على المقعد سارحاً متأملاً.

في اليوم التالي يتسلل إلى شقة العاشقين . يتأملها كأنه يتنفس مكوناتها . ينحني قرب السرير، يضع يده برفق على حافة الغطاء ، يمسح عليه كأنما يلمس شيئاً مقدساً، أو كأنما يربط عليه يلمس جسد حبيته برفق باحثاً عن منابع اللذة الكامنة فيه. وقبل أن يخرج من الشقة يأخذ معه كتاب بريخيت . ويبدأ في قراءة بعض أبياته التي تقول : في شهر اسمه سبتمبر ، جلست صامتاً تحت شجرة برقوق / احتضنت حبيبتي الصامتة الشاحبة بين ذراعي ، مثل حلم جميل ومُضيء ، في السموات الصيفية أعلانا كانت هناك سحابة جذبت أنظاري ، كانت بيضاء عالية في السماء ، لكني عندما نظرت لأعلا مرة ثانية لم أجدها هناك.

كان فيسلر أثناء يقرأ تلك الأشعار نصف وجهه في الظلام والنصف الآخر مضاء ـ في دلالة لا تخلو من رمزية ـ فظهرت إحدى عينيه تفيض بلمعان فرحة الإكتشاف . كذلك عندما يستمع إلى مقطوعة سوناتا لـبيتهوفن ـ التي يعزفها المؤلف المسرحي ساعة علمه بخبر إنتحار صديقه ألبرت جيرسكا ـ نلمح عينيه وهى تذرف الدمع في صمت، مما يجعلنا نتسائل: هل يقدر أي إنسان استمع إلى هذه الموسيقى بكيانه وروحه أن يكون إنساناً سيئاً ؟

يتعمق استغراق فايسلر في حياة العاشقين بعد مشهد المواجهة بين دريمان وماريا. هذا المشهد المبهر الذي يقول فيه جورج دريمان: كنت أخاف من شيئين. أن أبقى وحدي، وألا أجد شيئاً أكتبه . منذ مات ألبرت لم أعد أهتم بالكتابة أو بالناس الآخرين. لكني الآن أخاف منك أنت يا كريستا. فترد عليه : لا تخف، سأخرج عدة ساعات لمقابلة صديق وأعود. فيفاجئها بقوله : أنا أعرف إلى أين ستذهبين ، إلى وزير الثقافة ، وأطلب منك ألا تذهبي . أنت لست في حاجة إليه. أعرف أنك لا زلت تتعاطين الأدوية المخدرة ، لأنك لا تمتلكين الثقة بنفسك . لكن على الأقل ثقي بي . أنت فنانة كبيرة . وأنا أعرف هذا والجمهور أيضاً. أنت لست في حاجة إليهم . فترد عليه : صحيح أنا لست في حاجة إليه، ولا إلى كل هذا النظام. وأنت أيضاً لست في حاجة إليهم ، لكنك متواطيء معهم. لماذا تفعل ذلك؟ لماذا تهادنهم ؟ لأنهم قادرون على تدميرك أنت أيضاً رغم موهبتك وإيمانك، لأنهم هم الذين يُحددون ما الذي نمثله ، ويُقررون مَنْ منا يستطيع أن يُمثل ومَنْ منا يُخرج ، فأنت لا تريد أن تنتهي نفس نهاية ألبرت .

لأول مرة بعد تلك المناقشة تقترب الكاميرا زووم إن من فايسلر، كأنها تأخذنا إلى أعماقه وإنسانيته التي كانت مخبوءة والتي تحثه على فعل شيء. كذلك لأول مرة نراه عندما يتحدث زميله في التنصت بشكل تهكمي عن العشاق يرمقه بنظرة فيها عدم رضى، وكأنه يقول أنت لا تفهم شيئاً. هؤلاء إناس حقيقون بكل ما تحمله كلمة إنسان من معاني . ثم يهبط إلى الحانة متوقعاً أن تذهب إليها كريستا ماريا عقب النقاش. هناك يجلس في مواجهتها على المائدة التي تجلس عليها ويقول: ناس كثيرون يُحبونك لأنك أنت نفسك . على المسرح أنت نفسك أكثر من الآن. فتخلع نظارتها وتقول : يبدو أنك تعرفني جيداً . هل تظنني قادرة على أن أبيع نفسي من أجل الاستمار في الفن ؟ قادرة على أن أجرح الإنسان الذي أحبني أكثر من أي شيء آخر ؟ فيجيبها : ما تسيرين فيه سيكون صفقة سيئة لأنك تمتلكين الفن والموهبة. أنت فنانة كبيرة . ثقي في ذلك. تنظر إليه ثم تقول: وأنت رجل طيب .

حتى منتصف الفيلم كانت المراقبة تُؤكد عدم تورط جورج دريمان في أي شيء ضد النظام . وعلى هذا الأساس كان فايسلر يتعاطف معه إنسانياً وفنياً. لكن فجأة يتأكد فيسلر من تورط جورج هو وأصدقائه في كتابة مقال عن تعدد حوادث الإنتحار في ألمانيا الشرقية وآخرها انتحار البرت ، كما يُدين المقال الحزب الحاكم ، ويسعى دريمان وهاوزر إلى إرساله للنشر في أشهر مجلة في ألمانيا الغربية. كيف يتصرف فايسلر ؟ في البداية يُقرر أن يبلغ حرس الحدود ، يطلب الرقم لكنه يتراجع عن الإبلاغ، فتبدو عليه الحيرة ، لكنه يُقرر كتابة تقرير يكشف فيه حقيقة ما يدور في لقاءات جورج مع أصدقائه. ويذهب به إلى رئيسه جروبيتز . لكن هناك يبدأ جروبيتز في الحديث بنبرة فيها تهكم عن دراسة تم إعدادها عن الطريقة التي يجب بها تنفيذ أسلوب سجن الفنانين المتمردين، اعتماداً على دراسة شخصياتهم ، موضحاً أن جورج دريمان ينتمي إلى نوع يعشق الكلام ، ويحتاج إلى الأصدقاء . وأن هذا النوع يجب ألا تتم محاكمته لأنه سيستفيد منها، لذلك من الأفضل أن يتم سجنه فقط، دون إهانة ، أو تعذيب في مكان منعزل لمدة عشرة أشهر أو سنة ، ثم يتم يُفرج عنه . فإذا مر جورج دريمان بتلك التجربة فإنه لن يكتب مرة ثانية، ولن يتحدث في أي شيء ضد الحزب الحاكم . في تلك اللحظة يصل فايسلر إلى نقطة اللاعودة . يُقرر فايسلر أن يتخلى عن الدفاع عن رؤسائه وعن مهنته من أجل حماية الناس الذي أصبح يُقدرهم .


هـ ج و إكس إكس 7



http://www.critikat.com/IMG/jpg/vie_des_autres.jpg


بعد سقوط سور برلين عام 1989 تظل الحيرة مسيطرة على جورج دريمان . لماذا كان هو الوحيد ، من دون كل أصدقائه، الذي لم يخضع للمراقبة ؟ عندما يلتقي صدفة بوزير الثقافة السابق هيمث في أحد عروضه المسرحية ، يُؤكد له الأخير أنه كان خاضعاً للمراقبة الدقيقة طوال الوقت ، وينصحه بإخراج شبكة التجسس من شقته . يتأكد دريمان من ذلك عندما يعثر على الأسلاك في جميع أنحاء شقته ، فيتسائل : لماذا إذن لم يقبضوا عليه ؟ يذهب إلى مبنى المخابرات ليطلع على ملفه الأمني . هناك يُحضروا له عشرات الملفات، فيقع على إعتراف كريستا ماريا ضده الذي كتبته تحت إبتزاز وتهديد البوليس السري ، وهو ما يُفسر إنتحارها . يقع أيضاً على تقارير مراقبة تُخفي نشاطه الحقيقي . يبحث عن صاحب هذه التقارير الموقعة بالاسم الحركي هـ ج و إكس إكس 7 فيُدرك أنه العميل السري فايسلر .

يبحث جورج دريمان عن فايسلر ، يجده في أحد الشوارع الرئيسية يجر حقيبة خلفه محملة بخطابات البريد يقوم بتوزيعها فيُدرك أنهم عاقبوه بسبب حمايته له . يقترب منه . يتأهب للحديث معه لكنه يتراجع. يشعر أن الكلمات عاجزة عن التعبير، فيبتعد قبل أن يلمحه فايسلر .

الفيلم ممتع فكرياً وفنياً ، عقلياً ووجدانياً ، بصرياً وسمعياً . بناؤه قوي متماسك ، يتميز بالإيقاع المتوازن في الأداء المرهف، وفي أحجام اللقطات ، بالاهتمام بالغوص في نفوس البشر، وتصوير أدق التفاصيل التي تضفي الواقعية على الشخصيات الرئيسية والثانوية ، باستخدام موسيقى معبرة عن لحظات الألم والفرح ، عن لحظات القلق والتوتر، بجمال وبصدق الأداء لجميع ممثليه خصوصاً أولريخ موي الذي جسد شخصية الكابتن فايسلر . كذلك الممثلة مارتينا جيديك في دور كريستا ماريا .

على مدار أحداث لجأ المخرج ومدير التصوير إلى استخدام اللون الرمادي والأخضر القاتم في معظم أجزاء الشريط السينمائي تُعبيراً عن قبح الحياة في ظل النظام القاهر . اُستخدم اللون الأخضر بتدريجاته في السجون والمعتقلات ومكاتب التحقيق . في حين غلب اللون الرمادي على البيوت ومنها شقة فايسلر التي بدت باردة عارية. لكن تم تستخدام اللون النبيذي أو القرمزي في شقة المؤلف المسرحي مما ساهم في خلق إحساس بالدفء يغمر المكان .

تنتهي أحداث الفيلم بصدور مسرحية جديدة لجورج دريمان بعنوان سوناتا إلى رجل طيب . يقرأ فايسلر إعلاناً عنها معلقاً على لافتة إحدى المكتبات . يدخل ليشتري نسخة من الكتاب . يفتح الصفحة الأولى فيقرأ .. إهداء إلى: هـ ج و إكس إكس 7 .. مع إمتناني. فنرى الإشراق الذي يُضيء قسمات وجهه .


.................................................. ..................


حيوات الاخرين (http://raniahaddad.maktoobblog.com/1204329/%d8%ad%d9%8a%d9%88%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%b1%d9%8a%d9%86/)


رانيه عقلة حداد ، في 18 تشرين الثاني 2008



حيوات الاخرين…

او سوناتا من الرجال الطيبين الذين يستمعون الى صوت ضميرهم

رانيه عقلة حداد

http://www.maktoobblog.com/userFiles/r/a/raniahaddad/images/cap021.jpg

http://www.maktoobblog.com/userFiles/r/a/raniahaddad/images/cap040.jpg



في احد غرف الصف في وكالة الامن القومي الاستخباراتية التابعة لالمانيا الشرقية قبل سقوط جدار برلين، يُعَلِم الوكيل هوبتمن ويسلير(اولرخ موه) تلاميذه قواعد انتزاع الاعتراف من المشتبه بهم او المتسترين على هروب اشخاص الى المانيا الغربية العدوة، مستشهدا بتسجيل من احد التحقيقيات التي اجراها كمثال تدريبي على ذلك، حيث يعترف المتهم بالتستر بعد ضغط ايام من التحقيق المتواصل دون نوم، هذه المشاهد الافتتاحية من الفيلم الالماني (حيوات الاخرين) انتاج 2006، وقسامات الوكيل هوبتمن الصارمة والحيادية والبعيدة كل البعد عن احتمال التأثر بالعواطف، والموغلة بالولاء لمهنته، تعطي فكرة مكثفة ومختزلة للمشاهد عن الشكل الذي من الممكن ان تكون عليه الحياة في غياب الحرية والديمقراطيه، او اي احترام لحقوق الانسان.



جورج دريمان (سبستيان كوخ) كاتب مسرحي يميني، اصبح بعد مسرحيته الاخيرة موضع شك بالنسبة للوكالة، فوضعته تحت المراقبة الكاملة وتسلم الوكيل هوبتمن بنفسه مهمة التنصت على دريمان، بعدها لم تسلم اي تفصيلة في حياة دريمان من الرصد حتى لحظاته الحميمة مع زوجته وبطلة مسرحياته الممثلة كريستا ماريا (مارتينا غيديك).

http://www.maktoobblog.com/userFiles/r/a/raniahaddad/images/livesofothers.jpg



كان دريمان من الفنانين والكتاب والمفكرين القلائل الذين لم تكن ابداعاتهم محظورة… وان تكون كاتبا محظورا يعني ليس فقط ان تمنع ابداعاتك من النشر، وانما ان تحارب ايضا في لقمة عيشك، وان تمنع من السفر، وما الى ذلك من الضغوط التي دفعت عدد كبير من المثقفين والمبدعين الالمان للانتحار ابان تلك الحقبة، كان آخرهم صديق دريمان العزيز وقدوته المخرج الثائر جيرسكا، الامر الذي آلم دريمان عميقا، وشكل نقطة تحول في اتجاهاته فخرج عن حياديته التي كانت نظرات جيرسكا تؤنبه عليها، وبدأ سرا بكتابة مقالات تفضح القمع الذي يحدث في البلاد، لتنشر بمعاونة اصدقاء في احدى مجلات المانيا الغربية الديمقراطية، يكشف فيها عن الاعداد المتزايدة والكبيرة للمثقفين المنتحرين في ظل قمع النظام الاشتراكي في المانيا الشرقية، والتي تم اخفاؤها من قبل الحكومة، ولهذه الغاية زوده الاصدقاء خفية بآلة طابعة صغيرة الحجم يمكن اخفاؤها بسهولة اذا ما تم تفتيش شقته، وهو بدوره اخفاها في مكان آمن تحت عتبة احدى غرف المنزل.



نشر المقال اثار حفيظة وكالة الامن القومي التي تدور شكوكها حول دريمان لكن دون وجود دليل يمكن ان تقتفيه عبر تقارير التنصت التي يرسلها مخبرهم هوبتمن، وبتحريض من وزير الفنون الذي يستخدم نفوذه لاقامة علاقة مع كريستا زوجة دريمان، تُستدعى الى الوكالة للتحقيق وبعد الضغط تعترف على زوجها وعلى المكان السري للالة الكاتبة، فيذهب رجال الوكالة للتفتيش، لكنهم لم يجدوا شيئا، ووسط ذهول دريمان من زوجته التي خانته باعترافها وفضوله لمعرفة من اخفى الالة… تركض كريستا الى الشارع لتلقي بنفسها الى اول سيارة تصادفها، تحت وطأة الشعور بالخزي لخيانتها، تموت وينتهي التنصت على دريمان بعد فشل المهمة ويعاقب على ذلك المخبر هوبتمن بان يصبح مجرد عامل فتح الرسائل التي تفتشها الوكالة.


سوناتا من رجال طيبين

في غاية الصرامة كان هوبتمن عندما امر رجاله بوضع اجهزة التنصت في منزل دريمان، من ثم اعداد غرفته على سطح المنزل المجهزة بكافة المعدات للمراقبة، لا يحتاج الامر اكثر من عشرين دقيقة لتصبح حياة اي شخص تحت المجهر، وكل خلية في جسده مرصودة.



يبدأ هوبتمن مهامه ومن خلفه وكالة الاستخبارات، يقدم تقاريره اليومية التفصيلية، وما من شيء يوحي بانه سيتساهل مع دريمان ما إن اكتشف له اي نشاط ابداعي معارض او ثوري… بل ها هو قبل ان يكتشف شيئا، يبدأ بتحريك شخصياته ليضعها في حالة صدام، فيدفع دريمان بعد سماعه جرس الباب للنزول اسفل السلم كي يكون شاهدا على خيانة زوجته مع الوزير، لكن تجاهل دريمان للامر واحتضانه لزوجته جعل هوبتمن في تلك الليلة يختبر للمرة الاولى الدفء والحب، هو الذي تتسم حياته بالوحدة والجفاف.



يواصل المراقبة… شيئا فشيئا يصبح هوبتمن ليس فقط مطلعا على حيوات الاخرين (دريمان وزوجته واصدقائه) بل يعيش حيواتهم، وكأنه جزء منها مؤثر ومتأثر فيها، فعندما يعلم دريمان بانتحار صديقه العزيز جيرسكا، يدفعه الحزن العميق للعزف على البيانو المقطوعة التي اهداه اياها جيرسكا في عيد ميلاده سوناتا من الرجال الطيبين، هذه وغيرها من المشاعر الصادقة والعميقة تؤثر في هوبتمن وتوقظ فيه تدريجيا انسانية نائمة… تجعله يتعاطف مع دريمان فيخفي امر نشاطاته وكتاباته في التقارير عن وكالة الامن القومي.



هل ما زلت تتذكر في اي طرف انت؟ بهذا السؤال عبر رئيس هوبتمن عن شكوكه عندما احرجه في التحقيق مع كريستا لانتزاع الاعتراف منها، وهذه واحدة من اللحظات التي تظهر تميز وبراعة (اولرخ موه) في ادائه لشخصية هوبتمن، حيث جسدت تعابير وجهه مزيج من المشاعر التي تعتريه؛ الرغبه بان لا تعترف كريستا مهما ضغط عليها، في ذات الوقت الرغبه بان لا يفتضح امره امام رئيسه ان تساهل معها في التحقيق، وتعابير وجهه عندما اعترفت كريستا تكاد لا تنسى، لكنه سارع بعد التحقيق الى منزل دريمان واخذ الالة الكاتبة من المخبأ، ليحمي دريمان عندما داهم منزله رجال الاستخبارات.



بقي لغز اختفاء الالة مجهولا بالنسبة لدريمان، وفكرة انه كان مراقبا كانت مستبعدة… الى ما بعد سقوط جدار برلين، عندما كشف له وزير الفنون انه كان مراقبا، فراح يبحث في تقارير الامن القومي التي وضعت تحت يد المواطنين بعد سقوط الجدار، ليكتشف حقيقية الامور برمتها، وان العميل السري هوبتمن الذي كان من المفترض ان تقدم تقاريره دريمان للمحاكمة هو تماما من انقذه، ولم تكن هناك طريقة لشكر انسانية هوبتمن افضل من ان يؤلف دريمان كتاب من مجموعة تقارير هوبتمن ويهديه اليه تحت عنوان سوناتا من الرجال الطيبين، فهوبتمن لا يقل ثورية عن صديقه المنتحر جيرسكا… هوبتمن بعد سقوط النظام الاشتراكي لم يعد له عمل فاصبح موزعا للبريد والكتب وينتهي الفيلم عندما يرى هوبتمن بالصدفة اعلان الكتاب فيدخل الى المكتبة ليشتريه وينظر تصدير الكتاب اعترافات مخبر.


لكل شخصية مفتاح للتحول

لا يمكن اغفال اداء الممثلين المتميز خصوصا الممثل (اولرخ موه) في بناء شخصية المخبر هوبتمن فهو نموذج للفنان المتمكن من ادواته على المستوى الخارجي بلغته الجسدية، او الداخلي بايصال المشاعر المتنوعة والمتناقضة التي عاشها، لربما كانت عيناه الاكثر تأثيرا على جعل المشاهد يصدق ويقتنع بامكانية التحول في خياراته.



كما شكل انتحار جيرسكا نقطة انعطاف وتحول في خيارات دريمان؛ فانتقل من شخص محايد الى فاعل وثوري، كذلك شكل الاطلاع على حيوات اسرة دريمان واصدقائه بالنسبة لهوبتمن نقطة تحول وانعطاف في اختياراته، لم تكن هذه هي المرة الاولى التي يتنصت فيها على احد انما حياة دريمان كان فيها ما يكفي كي تشكل نقطة انعطاف في خياراته، فمن الموغل بالانتماء الى مهنته كمخبر شرس يبحث عن الثورين الى النقيض تماما المتستر عليهم والحريص على حمايتهم من اجل ان يصنعوا ثورة حقيقية، واختار ان يدفع ثمن هذا بعزله من منصبه بعد فشل المهمة، وتحويله لمجرد موظف عادي يفتح مغلفات رسائل البريد التي يتم تفتيشها من مسؤولي الوكالة.



http://www.maktoobblog.com/userFiles/r/a/raniahaddad/images/thelivesoeothers.jpg



اما كريستا فضغوط المتنفذين من وزير الفنون الى ضباط الاستخبارات، حولتها من زوجة محبة ومخلصة الى خائنة على نحو يشعرها بالخزي فتختار الانتحار هروبا وتطهرا من اثمها.



حرص مخرج الفيلم الالماني (فلوريان هينكل فون دونرسمارك)، على الابتعاد عن اسلوب الاكشن والايقاع السريع المألوف استخدامها في الافلام التي تتناول اجهزة استخباراتية وثورين، لكن الهدوء الذي يقود الى التأمل كان ايقاعا للفيلم، كما وظف عدة عناصر لايصال الشعور بقسوة جهاز الاستخبارات بدءا من اضاءة والوان ديكور المكان المائلة الى البرود والكآبة، مقابل منزل دريمان الذي يغمره الدفء، وهناك مشاهد معبرة بهدوء وعمق عن هول القمع وغياب الحرية، حين تستخرج الموظفة لدريمان من الارشيف ملفات تقارير التنصت بعد ان اصبحت مفتوحة للعامة، فندرك حجم التنصت الذي كانت تقوم بها الوكالة على المواطنين من عدد الملفات الضخم الذي يكشف عنه الارشيف.



في النهاية كما ان الرواية بحسب ميلان كونديرا لا تفحص الواقع لكن الوجود، كذلك الامر بالنسبة للفيلم هنا، حيث الوجود ليس ما حصل انما هو عالم الامكانات الانسانية المحتملة، كل ما يمكن ان يصيره الانسان، فنستكشف عبر حيوات الاخرين احدى هذه الاحتمالات عبر شخصياتها الافتراضية (الانا التجريبية) وامكانية تمردها وتحولها، وتفحص ماذا يعني ان تكون حياة الانسان مباحة للاخرين، ومراقبة بالكامل، وماذا يمكن ان يغير فينا اطلاعنا على حيوات الاخرين؟



حيوات الاخرين الفيلم الذي حاز على جائزة الاوسكار2007 لاحسن فيلم اجنبي، من الافلام التي تستحق المشاهدة والتأمل، وتبقى شخصية هوبتمن كاحد الرجال الطيبين الذين باستماعهم الى صوت ضمائرهم وليس لطبيعة وظائفهم يشكلون سوناتا موسيقية جميلة.




raniahaddadus@yahoo.com (raniahaddadus@yahoo.com)

abuziad81
13-05-2009, 01:20 AM
الفيلم الأمريكي The Truman Show (http://www.imdb.com/title/tt0120382/) .. قديم شوي (1998) .. بس يمكن هاد من الأسباب اللي بتزيد من روعته بالنظر لكيف عم يصير عالمنا اللي عايشين فيه و كيف عم تصبح أحداث الفيلم و كأنها ممكن تكون شي واقعي تماما و مش مجرد قصة فيلم .. بذكرني من هالناحية بفيلم Network (http://www.imdb.com/title/tt0074958/) .. من إنتاج 1976 .. إذا بتشوفه بتحسه عم يحكي بصدق أكبر عن عالم اليوم و واقع شبكات التلفزة و كتير قصص تانية مذكورة بالفيلم


ترومان شو (http://raniahaddad.maktoobblog.com/1452817/%d8%aa%d8%b1%d9%88%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%b4%d9%88/)





ترومان شو…

عندما تصبح خصوصيات الانسان مستباحه


رانيه حداد


http://www.maktoobblog.com/userFiles/r/a/raniahaddad/images/thetrumanshow.jpg


تخيل انك محاط دون ان تعلم ب 5000 كاميرا ترصد كل تحركاتك، وان كل ما تفعله يشاهده ملايين البشر، هذا هو حال ترومان (جيم كاري) بطل الفيلم الامريكي ترومان شو اخراج بيتر واير.

رغم ان هذا الفيلم قد تم انتاجه قبل عشر سنوات في العام 1998، الا ان الموضوع الذي يتناوله يزداد اهمية مع الايام، لانه يتناول اولا وسائل الاعلام وتأثيرها على الناس، ثانيا اخلاقيات استخدام الكاميرا الخفية وتجربة تلفزيون الواقع، وخاصة اننا بدأنا في عالمنا العربي منذ سنوات قليلة التعامل مع هذه التجربة.



منذ ثلاثين عاما اي منذ ان كان ترومان جنينا في بطن امه، اصبح بطل البرنامج التلفزيوني الذي يحمل اسمه ترومان شو، وفي بث حي ومباشر على مدار الساعة بمساعدة 5000 كاميرا خفية تم زراعتها في كل مكان على الجزيرة، بالتالي باتت كل نفس وحركة من حركاته مرصوده عبر تلك الكاميرات، حتى مشاعره الخاصة، ليس هذا فحسب انما تم بناء هذه الجزيرة التي يعيش عليها خصيصا لهذه الغاية والناس الذين يعيشون عليها ويحيطون ب ترومان جميعهم جزء من التمثلية بما فيهم امه ووالده، باستثنائه ( ترومان) فهو الشخصية الوحيدة الصادقة والحقيقية التي تتصرف بعفوية دون علم منها بما يحدث.

http://www.maktoobblog.com/userFiles/r/a/raniahaddad/images/truman2.jpg



تستمر حياة ترومان بالسير بهدوء وبساطة الى ان يظهر فجأة والده يمشي بين الناس ثم يختفي عندما يحاول اللحاق به، فمن المفترض ان والده قد مات غرقا منذ سنوات بعيده، عندما كان هو وترومان يبحران في قارب مما سبب لترومان عقدة من البحر، هكذا كان الامر بالنسبة لترومان، انما في واقع الامر هذه احدى التمثيليات التي صنعها خالق البرنامج ومخرجه كرستوف (ايد هاريس)، كي يخلق عنصر التشويق لدى الجمهور، وهو يتابع كيف سيتغلب ترومان على العقبات التي يضعها كرستوف امامه، الا ان ظهور الوالد هذه المرة سيشكل بداية نقطة انعطاف لدى ترومان يبدأ بعدها بتفحص من حوله عالم سبق وان وثق به، من ثم سيقوده هذا الى المعرفة التي ستجعله يتمرد على خالق البرنامج.



عدة عناصر وظفها المخرج من اجل تعميق الاحساس لدى المشاهد بالاستياء وبفداحة التلصص على حياة وخصوصيات الاخرين وجعلها مادة للتسلية، وكذلك ادراك تأثير وسائل الاعلام وسيطرتها على المشاهد، وذلك من خلال رسم شخصية ترومان على نحو يتسم بالبراءة وليس السذاجة لدرجة يتعاطف معها المشاهد، ومن خلال خلق المفارقة حين يصبح المشاهد شريكا بمعرفة حقيقية ما يخفى على البطل ترومان، واتخاذ بداية الفيلم صيغة وثائقية عبر اللقاءات التي اجريت مع بعض الشخصيات، مما يجعل كل ما يحدث يغلب عليه صبغة الواقعية، كل هذا تم ضبطه بحيث لا ينحى الفيلم بتجاه كوميدي انما تراجوكوميدي، حين يضحك المرء ألما وليس متعة وسخرية من الشخصية لان هذه الصيغة تدفع المشاهد في لحظات معينة لان يضع نفسه مكان هذه الشخصية كما في التراجديا، ولا يراها في موقع ادنى منه كما في الكوميديا.



http://www.maktoobblog.com/userFiles/r/a/raniahaddad/images/1226986841.jpg



من المشاهد الجميلة في الفيلم ذلك الذي يمثل لحظة من المفترض انها خاصة ب ترومان وحده، عندما دفعه الحنين لحبيبته الى ان يشكل صورتها من قصصات صور، لحظات خاصة به لكنها بواسطة وسائل الاعلام التي توفرها التقنية الحديثة اصبحت حياته وخصوصياته مستباحة فالجميع يراقبه في لحظاته هذه، وهناك مشهد اخر جميل في اللحظة الفاصلة بين الوهم والحقيقية عندما قرر ترومان ان يبحر بعيدا عن جزيرته الى الجزيرة التي اعتقد ان حبيبته تسكن عليها، حيث البحر والسماء الزرقاء الصافية الى ان ترتطم مقدمة قاربه بجدار يتخذ شكل السماء والافق فيثقبه، عندها يكتشف الوهم وكان هذا المشهد بمثابة لوحة تشكيلية سريالية بديعة.

abuzead
09-06-2009, 11:31 PM
الفيلم البولندي (صدفة عمياء - Blind Chance)



بحييك على هالمقالة

فيلم حضرتو من زمان وبفكر لازم ارجع اشوفو

abuzead
09-06-2009, 11:50 PM
فيلم للمخرج الدانمركي لارس فون ترير .. راقصة في الظلام (http://www.imdb.com/title/tt0168629/)


راقصة في الظلام


جميل جدا - ان الفيلم هو بمثابة حلم يقظة بعالم الظلام/ظلم بالنسبة للمشاهد، ونشهد الشجن والاعدام صور بسجن حقيقي . . . وغير ذلك اردت ان اضيف ان الفيلم قد اظهر صورة المجتمع الراسمالي الذي يبذل جهده لكي يكون ارستقراطي (حسب مقولة لجيم موريسون عن الشرطة بالتحديد "قطط ميتة/جرذان ميتة الجرذ بالقبعة الزرقاء يظن نفسه ارستقراطي" ) والعلاقات العاطفية/زوجية لا يمكن ان تستمر من دون المال "لقضاء" حاجات الزوجة الامريكية "النموذجية" فزوجة الشرطي المبذرة لا تظهر مثل صديقة سلما وبالتاكيد ليس مثل سلما.
واما بالنسبة لاغنية "رايت كل شيء" لم فقد رددتها على مدار يوم كامل بعد مشاهدة الفيلم . . .

وشكرا على المقالة

jax_205
13-06-2009, 12:14 AM
أول شي بحب اشكر ابو زياد عالموضوع الحلو ... لو انو الشكر شوي متأخر بس انا اساساً جديد هون
المهم الفيلم الي بدي احكي عنو هو فيلم كوميدي رومانسي انتاج 2004
وقصتو باختار انو 3 شباب وبنت راحوا من اميريكا على اوروبا بحثاً عن بنت
ما لح احكي عن الفلم كتير بس الفيلم عنجد كتيير حلو
ومن احلى الأفلام الكوميدية
http://f.imagehost.org/0212/1_43.jpg

jax_205
13-06-2009, 01:08 AM
WALL.E 2008
الفيلم كرتوني من انتاج ديزني وبيكسار بس الفيلم أكثر من رائع ومعبر بطريقة ما شفتا من قبل ... الحكي قليل كتير بالفيلم يعني تقريباً صامت وتخيل انت كيف بيكون فيلم كرتوني معبر كتيير كتيير بس الحكي قليل كتير
المهم الفيلم بتجري احداثة بعد عدة قرون ما بيكون على وش الكرة الأرضية غير وولي وهو رجل آلي وصرصور والزبالة الي عالأرض والبشر بيكونوا بمركبة بالفضاء وصرلون سنين بالمركبة حتى انوا لح ينسوا انو أصلون من الأرض وحتى موصلين لمرحلة مزرية وما بيقدروا يمشوا حتى على قد مو مريحين حالون بهالمركبة ....
الفيلم كتيير حلو ومعبر وهو من الخيال العلمي الكرتوني
http://www.talkingdesktop.com/wall-e.jpg (http://www.talkingdesktop.com/concept.htm)



http://www.juegomania.org/WALL-E/foto/pc/12/12103/1.jpg/Foto+WALL-E.jpg

jax_205
13-06-2009, 03:30 AM
The Island
2005
أكشن-خيال علمي
ابطال الفيلم : scarlett johansson - ewan mcgregor
http://fergusononfilms.localintheknow.com/uploaded_images/TheIsland(2005)-cover_large-721994.jpg
قصة الفيلم باختصار:
يمكن على ما أذكر أنو بيكون الفيلم بعام 2020 يعني المهم انو في تطور يعني ..... وانو العلم توصل لكيفية الاستنساخ البشري وهو عالم الي توصل لهالشي فهو صار يستنسخ بشر و طبعاً من أعلى الطبقات (كلفة الاستنساخ 5 ملايين دولار) والهدف من الاستنساخ هو الخلود يعني بيكون الشخص المستنسخ عندو قطع تبديل متوافقة معو 100% بس الفكرة انو النسخة المفروض انو ما عندا روح وما بتفكر وهني حابسين النسخ وحاطينن بمكان عليه سيكيوريتي فظيع لأنو هاد المشروع سري وغير قانوني وعم يضحكوا على هالكائنات ومأقنعينون انو في كارثة بيئية صايرة وانو ما فينو حدا يطلع لبرا وما في غير منطقة وحدة عالأرض صالحة للعيش وهي الجزيرة ..... المشكلة اذا بدي احكي اكتر من هيك لح مو بس انزع الفيلم لح العنو للفيلم لذلك ما تواخزوني أنا سردت بالقصة كتير
بس الفيلم كتير حلو على فكرة يمكن أنا كتير بيخت الفيلم بهالشرح هاد

abuziad81
25-06-2009, 11:00 AM
الفيلم الألماني Die Blechtrommel (http://www.imdb.com/title/tt0078875/) .. بالعربي طبل الصفيح من إنتاج 1979 حاصل على السعفة الذهبية لمهرجان كان و أوسكار أحسن فيلم بلغة أجنبية .. و هو مقتبس عن رواية تحمل نفس الاسم للكاتب الألماني المعروف غونتر غراس

برغم الاختلافات بين الرواية و الفيلم .. و الاتفاق غالبا أن الرواية أروع من الفيلم إلا أن هذا لا ينفي كون الفيلم من الأفضل في مجال الأفلام المقتبسة عن روايات

فيما يلي جزء من مقال عن مخرج الفيلم و أعماله .. و الجزء المقتبس بيتكلم عن فيلمنا .. للأسف ما لقيت غير هيك شي بالعربي عن هالفيلم


طبل الصفيح
المصدر (http://www.elaph.com/Web/Cinema/2009/4/433878.htm)

حتى العام 1979 الذي يعتبر نقطة تحول كبيرة في عمله عالميا قام شلوندورف بإخراج عدة افلام مميزة توجها أخيرا بـ "طبل الصفيح" المبني على رواية بنفس الإسم لغنتر غراس. جاء هذا العمل الذي نال بالمناصفة مع فيلم فرانسيس فورد كوبولا "القيامة الآن" على جائزة مهرجان كان خطوة في توجه شلوندورف لاحقا الى هوليود، إذ نال بعد فترة قصيرة جائزة الأوسكار لأفضل فيلم أجنبي، وأصبح بذلك أول فيلم ألماني يحصل على هذه الجائزة.

http://www.elaph.com/elaphweb/Resources/images/Cinema/2009/4/mitgrass1.bmp

لقد كان هذا العمل حدثاً مهما في السينما الألمانية، حيث جاء تحدياً للرأي السائد في حينه بأن رواية غراس غير صالحة لـ "السينما"، لكونها مبنية بطريقة معقدة تعتمد على تداخل الأزمنة والأحداث، إضافة لكون شخصيتها الرئيسية، أوسكار ماتزيرات لا تخضع لقوانين النمو الطبيعية، فهو منذ بلوغه الثالثة من عمره قرر أن يبقى طفلاً، إحتجاجاً على عالم الكبار، وهذا بالذات ما سيحصل معه بعد أن يسقط نفسه متعمداً على السلالم، مما يؤدي الى توقف جسده عن النمو خلال الثمانية عشر سنة اللاحقة، في الوقت الذي يتواصل فيه تطوره الذهني، مراقبا كوارث الحرب العالمية الثانية ومحتجاً عليها في آن.

وعلى الرغم من التعاون الكبير بين غنتر غراس وشلوندورف كانت النتيجة - بطبيعة الحال بسبب إختلاف الأدوات مختلفة عن الرواية، فقد تخلى شلوندورف عن إستعمال أجزاء كبيرة من الرواية في فيلمه، وإعتمد بالدرجة الأولى على الأجزاء ذات الطابع الدرامي القوي مادة للفيلم، وذلك بموافقة غنتر غراس الذي كان سبق له وأن أشار الى أن روايته هذه لا يمكن أن يخرجها سوى فيلليني. قام بدور البطولة في الفلم الممثل السويسري دافيد بننت، ولم يكن تجاوز حينها الثالثة عشرة من عمره. وبفضل قصر قامته إستطاع أن يجسّد الدور بشكل رائع مما فتح أمامه أبواب العمل السينمائي، علما بأنه ينتمي الى عائلة فنية معروفة (مثل مع أبيه هاينتس بيننت في مسرحية بيكيت "في إنتظار غودو").

وقد أصبح هذا الفيلم من أوائل الأفلام الألمانية التي تعالج آثار النازية والحرب من موقع يتجاوز المحرّمات، ويتميز بشئ من الفكاهة الغريبة عن التقاليد السينمائية الألمانية حينها في معالجة موضوعات جدية كهذه.

Zeinab Al.H
01-07-2009, 10:59 PM
The Sound Of Music
1965

"سابق عهده"
"حاز على العديد من جوائز الOscar والجوائز العالمية"

http://ecx.images-amazon.com/images/I/51Q6R23QMML._SL500_AA240_.jpg

"أحداث رائعة، موسيقى ساحرة، تمثيل مقنع، مشاهد خلابة"


قليلة هي الأفلام التي تجسد مرحلة كاملة لعمر الإنسان. هذا الفيلم المقتبس عن مذكرات ماريا فون ترامب انتج في عام 1965. هو ببساطة واحد من اروع واجود واقوى الأفلام الموسيقية والعائلية على الإطلاق. حيث شكلت طموحات المربية الشابة في الغناء , الأمومة والحب احد اجمل الملاحم التي تنظر للحياة من خلال منظور ايجابي , ملهم ومتفاءل. واصبحت اغانيه من اساسيات ثقافة اي طفل مهما اختلفت هويته.
ان بداية الفيلم من اروع واجمل واذكى واقوى البدايات التي تجذب امشاهد للفيلم من بدايته. حيث نشاهد الراهبة الشابة ماريا وهي تغني اغنية The Sound of Music المعروفة , فوق جبال النمسا الرائعة في مشهد خلاب مصور باحترافية سابقة لعصرها. يكمل الفيلم حيث نرى الراهبات وهن يتشاورون حول ماريا , في اغنية من اجمل اغاني الفيلم , حيث يتساءلن عما يفعلون معها. حتى يصلون إلى حل بإرسالها للعمل كمربية. ومن هذه النقطة تبدأ احداث الفيلم , كيف تنجح هذه الشابة اليافعة , المولعة بالغناء والموسيقى بتعويض 7 اطفال عن وفاة امهم. وتعليمهم اللعب بعيدا عن الجو العسكري القائم في البيت تحت ظل تربية ابيهم الكابتن فون ترامب. في هذا البيت نتعلم ابجديات الموسيقى. ماذا تعني دو-ري-مي , نتعلم ما هي الأمومة , ما هو الحب والأهم , ما هو الوفاء، من خلال اداء Julie Andrews الذي لا ينسى, عبر براءتها وصوتها الملائكي. بحيث تجسد لنا احد اجمل الشخصيات في تاريخ السينما، عبر كل مشهد , واغنية ولحن عزف في هذا الفيلم. وجاء الاخراج من المبدع روبرت وايز ( مخرج West Side Story ) ليكمل صنيع الأغاني ليجيء لنا فيلما متقنا , مذهلا وممتعا رغم طوله الذي يكاد يصل إلى ثلاث ساعات. وتكمن مشكلة الفيلم الوحيدة في سيناريو عادي , خف وهجه بجانب عناصر الفيلم الأخرى , حيث ظهر ضعيفا على الرغم من قوة اغاني الفيلم التي استطاعت تغطية هذا الضعف. حيث حرفية وايز في الإخراج جائت لكي تخرج فيلما موسيقيا / عائليا مثاليا , حتى في المشاهد الأخيرة من الفيلم التي اتت مختلفة عن اسلوبه , جاءت مقنعة , واقعية ومؤثرة.
صوت الموسيقى ببساطة هو فيلم الطفولة والبراءة والموسيقى. فلا عجب ان يكون الفيلم هو ثالث اكثر فيلم حقق ارباح بالتاريخ ( عند حساب سعر الدولار بعد التضخم ) , ويفوز بأوسكار افضل فيلم. من الأفلام التي استطاعت حفر اسمها بأحرف من ذهب , كأحد اكثر الأفلام تأثيرا , جمالا وسحرا فقد رسخ في عقول كثير من الناس صغارا كانوا او كبار...
__________________________________________________ ________________

القصة

في احدى القصور الفخمه توفيت زوجه القبطان " Georg von Trapp " اثناء الولاده،وبعد وفاه الزوجه تركت على عاتقه تربيه سبع اولاد في مختلف الاعمار.
واضطر الى احضار بعض المربيات لابنته المصابه بمرض القلب،واطفاله الصغار. فكانت تلك المربيات يتظاهرن بالطيبه امام القبطان وتنقلب معاملتهن اذا ذهب, ولم تكثر مده اقامتهن لان الاولاد اخذوا بازعاجهن لمعاملتهن السيئه.فتكونت لدى الاطفال عقد كثيره وعدم الوثوق باي احد ، حتى جائت من ستغير مجرى القصه باكملها، إنها الراهبة الشابة ماريا.
ففي البدايه كانوا يرفضون مربيات اخريات خوفا منهن ، فاتضحت لهم ان ماريا ليست كاللواتي من قبلها. فقد نجحت باخراج الطفلة من نوبه الحزن والكابه،فاخذت روابط المحبه تشتد بينها وبين الاطفال فكانت صديقة لهم علمتهم الغناء والموسيقى وكيف يتجاوزون الخوف والحزن، حتى اعجب القبطان بحسن اخلاقها ومحبة الاطفال لها ... في هذا الوقت تجد ماريا نفسها واقعة في حب اقبطان الذي كان على علاقة ب Baroness Elsa Schraeder وقد اعلن انه سيتزوجها. شعرت ال baroness بالغيرة من ماريا لأنها كانت موهوبة وقادرة على التأثير على القبطان وأطفاله بحيث لم تكن هي قادرة على التعامل بشكل جيد مع الاطفال... واخذ الاطفال يلحون على الاب بالزواج من ماريا رغم البعد المادي والاجتماعي .
فوافقت ماريا بالزواج من القبطان ،ولم تمر بضعة أشهر حتى قرر القائد النازي "هتلر"
الحرب على النمسا(بلد العائله)، ورفض حينها القبطان ان يخدم الرايخ الثالث، وقرر ان يترك النمسا هو وعائلته...
__________________________________________________ ________________

معظمنا شاهد هالتحفة السينمائية ويمكن اذا في حدا ما حضر الفيلم بكون شاهد المسلسل "لحن الحياة" ....

abuziad81
04-07-2009, 10:48 PM
The Legend of 1900 (http://www.imdb.com/title/tt0120731/) أو La leggenda del pianista sull'oceano (http://www.imdb.com/title/tt0120731/)

فيلم أسطورة 1900 أو أسطورة عازف البيانو في المحيط حسب التسمية الإيطالية .. الفيلم للمخرج الإيطالي جوسيبي تورناتوري ( صاحب سينما باراديسو .. ميلينا .. صانع النجوم و غيرها من الأفلام الرائعة ) و لكنه ناطق باللغة الإنجليزية .. من بطولة الممثل البريطاني تيم روث .. إنتاج 1998 .. و الفيلم يوجد بنسختين .. الأولى بطول ساعتين و الثانية تصل إلى ساعتين و خمس و أربعين دقيقة ..

رح حط مقالة للكاتب محمد معارج عن الفيلم و ثم ملخص سريع عن أحداث الفيلم من جريدة الرأي

.....................

الأسطورة 1900 (http://www.ittijahat.com/9th/muhammed_maarij.htm)
بقلم محمد معارج

بين رفض الواقع الحقيقي والواقع المزيف فانه مازال متمسك بالبقاء في فناء السفينة التي وجدوه فيها وهو طفلاً رضيعاً وعاش مع عمالها ومحركاتها حتى بعد أن أحيلت هذه السفينة على التقاعد وفجرت رفض مغادرتها وبقى بداخلها و انتهت حياة الأسطورة بهذه القصة البسيطة والمؤلمة يبدأ الفلم وينتهي وتدور أحداثة داخل سفينة ولقد استخدم صوت الراوي في رواية القصة على لسان احد أصدقاء الأسطورة الذي تعرف به بعد أن ذاع صيته كأفضل عازف بيانو.


تروى الحكاية عن طريق الراوي المشارك بالأحداث ويقوم بسرد الوقائع في عدة أماكن أولها في شارع عام ثم في محل لبيع الأدوات الموسيقية ثم بعد ذلك في مكان ساحلي حيث تقوم الحكومة في إنهاء خدمة السفينة (فرجينيا) وتفجيرها بعد أخلاء جميع ما تحمله عن ظهرها ألا البطل الذي رفض الخروج إلى العالم بعد رفضه مغادرة السفينة منذ ولادته حتى موته فيها ولم يعلم احد انه موجود في السفينة ألا صديقة الراوي .



يدور الصراع بين البطل 1900 ورفضه للواقع الذي ينتهي عند الساحل ورفضه النزول عن السفينة وكيف انه يرفض أن يصدم بواقع يختلف عن ما اعتاد عليه في حياته داخل السفينة وان له أناس يحبونه وله موسيقاه التي يعزفها داخل السفينة فلقد رفض أن يسجل الموسيقى التي يعزفها على اسطوانات لأنه لا يريد الموسيقى التي يعزفها تغادر السفينة .


استطاع (تيم روث)البطل أن يجسد دوره جيداً في تمثيل الشخصية المتمثلة بالطيبة والسذاجة والخجل وبهذا فان هذا الفلم يعتبر من روائع الأفلام الإيطالية للمخرج جوزيبي تورناتوري، بطولة تيم روث، يحكي قصة شخص ولد وعاش على سفينة ولم تطأ قدمه الأرض، يدعى هذا الشخص 1900 (تيم روث)، يهتم بالموسيقى منذ صغره، ليشتهر في كبره كعازف بيانو، يتهافت متذوقوا الفن الموسيقي للسفر بهذه السفينة لسماع عزف 1900، يتعرض لمنافسة حادة مع أشهر عازف بيانو أميركي.


تكمن روعة الفيلم فضلاً عن القصة بالموسيقى التي وضعها إنيو موريكوني، سواء التصويرية منها أو عزف 1900. الفيلم مستوحى من مسرح مونولوجيا نوفيشنتو من ألساندرو باريكو. عندما نتذكر الأسطورة 1900 لابد ان نتذكر الموسيقى التي وضعها وألفها الموسيقي الايطالي (انيو ميركون) الذي وضع موسيقى أكثر 400 فيلم و برنامج تلفزيوني و لقد رشح أربع مرات للأوسكار وهن كل من (أيام بالسماء)أنتاج عام1978 وفيلم(البعثة) أنتاج عام 1986وفيلم (فوق النقد)أنتاج عام 1987 وفيلم (حشرة) أنتاج عام 1991 وهكذا فلقد اجتمع الموسيقي المبدع مع المخرج الايطالي جوزيبى تورناتورى صاحب فيلم (مالينا) وفيلم(سينما الجنة) وفيلم (كلهم بخير) وفيلم( صانع النجوم) والتي امتازت هذه الأفلام جميعها بأسلوب( الفلاش باك) العودة إلى الماضي الذي امتاز به المخرج الايطالي تورناتوري.



.............................



فيلم (أسطورة 1900) (http://www.alrai.com/pages.php?news_id=250176)
جريدة الرأي

يحكي فيلم أسطورة 1900 الذي أنتج سنة 1998 في إيطاليا قصة تعود إلى ما بعد الحرب العالمية الثانية بفترة وجيزة، وتروي قصة المهاجر الأمريكي ماكس، الذي يبيع آلة الترامبيت الموسيقية التي تخصه، فيتعرف صاحب المحل على اللحن الموسيقي الذي يعزفه ماكس على أنه أحد الألحان الموجودة على أسطوانة أصلية من الشمع لتسجيل غير منشور، تم اكتشافها واسترجاعها من قطع فخارية وجدت داخل بيانو، من مخلفات سفينة قديمة كانت تستعمل مستشفى عائماً، وقد تقرر تدميره.

ويؤدي هذا الاكتشاف- بالصدفة- إلى سرد ماكس لقصة، تتجاوز صاحب المحل إلى الموظف المسؤول عن السفينة؛ فماكس ذو موهبة طبيعية كقاص، ومع أن حظه كان متعثراً ، في محاولته التخلص من الغشاوة التي تلفه نتيجة خبراته خلال الحرب، فقد كان عازفاً موهوباً ومتحمساً لموسيقى الجاز في شبابه. وظل ماكس، المولود في نيو أورلينز، فترة طويلة يعمل في فرقة موسيقية محلية على متن سفينة ذي فيرجينيان الفخمة، وبينما كان يتكيف مع حركتها، فقد صادق شاباً ، كان الجميع يناديه بـ 1900، وهي سنة ميلاده. تخلي أهله عنه منذ طفولته، يتبناه عامل في وقود السفينة هو داني، فينشأ الابن المتبنى في غرف المحرك، ويتعلم القراءة من خلال قراءة تقارير سباق الخيول.

وبعد وفاة مربيه في حادث، يبقي على متن السفينة، فيغريه صوت آلة البيانو الذي كان يسمعه من قاعة احتفالات الدرجة الأولى. وفي النهاية يصبح عازفاً موهوباً للبيانو ومرتجلاً عظيماً لموسيقى الجاز، وكذلك مؤلفاً لموسيقى حديثة غنية استوحاها من مراقبته للحياة من حوله، ومن خلال القصص التي كان يرويها له المسافرون في كافة الدرجات على السفينة لثقتهم العالية به.

ويصبح 1900شاباً جذاباً ومتمرداً، يجمع بين الفطنة والبراءة في آن، تمنحته موهبته مكانة رفيعة ، لا سيما بعد فوزه على جيلي رول مورتون الذي تحداه في مبارزة موسيقية حامية على آلة البيانو. وبالرغم من غنى التعبير الموسيقي وتنوعه ، فإنه لم يغادر السفينة غير مرة واحدة، على إثر افتتانه بشابة مهاجرة جميلة أوحت إليه بالمقطوعة الموسيقية التي كرسها لمعلمه ماكس والتي اكتشفها في محل الرهونات. حينها يدرك ماكس أن الشاب ما زال موجوداً على متن السفينة، فيصمم العثور عليه ليجد السبب وراء رفضه المتكرر مغادرة السفينة.

يذكر أن الفيلم مدته 160 دقيقة، وحاز على الجوائز : غولدن غلوب 1999، وديفيد 1999، وجوائز الأفلام الأوروبية لعام 1999: 2000: الجائزة الذهبية في مهرجان لوكارنو للأفلام السينمائية عام 1999، ومهرجان طوكيو للأفلام عام 1999.

abuziad81
08-07-2009, 09:25 PM
فيلم الغزوات البربرية للمخرج الكندي Denys Arcand
Les invasions barbares (http://www.imdb.com/title/tt0338135/) أو The barbarian invasions بالإنجليزي

إنتاج ال 2003 .. حاصل على أوسكار أفضل فيلم أجنبي .. و سيزار أفضل فيلم و إخراج و سيناريو .. أفضل سيناريو و أفضل ممثلة في مهرجان كان .. و العديد العديد من الجوائز في مهرجانات سينمائية أخرى

رح حط مقالتين صغار بيحكوا سريعا عن الفيلم .. و بعدين مقالة طويلة بتحكي بالتفصيل عن الأفكار الواردة بالفيلم

The Barbarian Invasions الاجتياح البربري (http://www.alriyadh.com/2008/09/11/article373379.html)

جريدة الرياض .. عبد المحسن الضبعان

الفيلم الكندي (الاجتياح البربري- The Barbarian Invasions) يحكي قصة رجل مريض، يرقد في المستشفى، ويعيش أيامه الأخيرة هناك. ويفتتح الفيلم بزوجته وهي تتصل بابنها الذي يعيش ويعمل في لندن وتخبره عن حالة والده الحرجة، وفي البداية يتردد الإبن بالمجيء، لكن فور علمه بإن أخته التي تعيش في أستراليا لا تستطيع القدوم، يعدل عن رفضه، ويسافر عائداً إلى وطنه كندا، وفور وصوله إلى مدينة مونتريال، الفرنسية الثقافة واللغة، يحاول جاهداً مساعدة والده، والتكفل بمصاريف علاجه في أمريكا، لكن والده الذي يرفض بشدة الذهاب إلى موطن الإمبريالية، على حد وصفه لأمريكا، يسلّم بأنه يعيش أيامه الأخيرة، ولا يحلم إلا بلمّ شمل أسرته وأصحابه من حوله، وذلك من أجل أن يسعد بما تبقى له من أيام في هذه الحياة.

هذه القصة المؤثرة التي كتبها وأخرجها للسينما، الكندي (دينيس أركاند)، تحتوي على جرعة كبيرة من الكوميديا والمواقف المضحكة، والحوارات الطريفة والجميلة التي احتوتها الدقائق ال 99من زمن الفيلم، وفي مشهد جميل من مشاهد الفيلم يتذكر كل من الرجل المريض وأصدقاءه أول امرأة أحبوها في حياتهم، إن أكثر ما يسعد المريض هنا هو عندما يطوف بخياله إلى الماضي، ونراه يلملم ذكريات حياته، وأكثر ما يغضبه عندما يتذكر، أو يفكر بالتاريخ، ووحشيته وبربرية الإنسان الذي عاش على هذه الأرض، وهو الذي كان يعمل بروفيسوراً لمادة التاريخ قبل أن تسوء حالته الصحية، ومن هنا جاءت تسمية الفيلم ب(الاجتياح البربري)، والغريب أن أجواءه لا تحتوي على أي شيء قد يوصف بالبربري، إلا كلمات الرجل المريض وهو يتحدث عن التاريخ!.



لقي الفيلم ترحيباً كبيراً من النقاد والجمهور، ونال العديد من الجوائز حول العالم، تقدر ب 37جائزة، أهما: أوسكار أفضل فيلم أجنبي، وجائزة أفضل سيناريو من مهرجان كان السينمائي، والجوائز الثلاث الكبرى (كأفضل فيلم وإخراج وسيناريو) من السيزار الفرنسي (الذي يعادل الأوسكار الأمريكي، لكنه خاص فقط بالأفلام الناطقة باللغة الفرنسية)، وجائزة أفضل فيلم كندي في مهرجان تورنتو السينمائي الدولي.

.................................................. ...............

الغزوات البربرية: دراما عائلية تحرضك على التفكير والتأمل في الحياة (http://www.ammannet.net/look/article.tpl?IdPublication=3&NrIssue=5&NrSection=1&NrArticle=1739&IdLanguage=18)

عمان نت - نسمات- محمد شما

الغزوات البربرية، ليست اسما لحرب وقعت أو لفيلم يتحدث عن نزاع بين طرفين، أنها قصة رجل يعاني المرض والكآبة على فراش الموت، يحيطه داخل المستشفى من يحبهم من أصدقاء فترة شبابه، إضافة إلى زوجته وأبنه سيبستيان،الذي يبذل قصارى جهده لسعادة وراحة والده المريض.أنه الفيلم الكندي الفرنسي "الغزوات البربرية"، للمخرج الكندي دنيس اركان، والذي أضفى الحيوية والعاطفة، معا في هذا الفيلم الجامع بين الكوميديا والدراما، الإثارة والمتابعة بشوق واهتمام.

ويعمل سيبستيان جاهدا لراحة والده، إلى درجة يدفع الأموال الطائلة لجعله مدمنا على المخدرات، عن طريق شابة تعمل محررة في إحدى الصحف، تعرف عليها من خلال أمها وهي صديقة والده بالأصل، مُظهرا الفيلم مدى طيش الأب في شبابه حتى وهو في كبره ولحظات معاناته من المرض، فالنساء عشقه حتى الثمال، لتأتي بعض المشاهد لا تخلو من الكوميديا؛ يتعمد الأب من خلالها على معاكسة الممرضات، أو مداعبة الجميع من خلال إيحاءاته الجنسية عن ماضيه.


الغزوات البربرية، قد تجده معقدا، وطريفا ولاذعا، ويناقش قضايا مثيرة للجدل داخل المجتمعات الأوروبية، فأوروبا ليست الحلم أو صاحبة الامتياز بكافة المناحي الحياتية الجميلة والمبهجة كما يعتقدها البعض، فثمة رسائل أراد المخرج أن يوصلها، فالمستشفى -أرض الحدث في الفيلم- ليست أحسن حالا من كثير من مستشفيات العالم الثالث، وبعض الحوارات التي كانت تدور بين الأب وأصدقاءه ترحما على المعتقدات الاشتراكية والماركسية التي كانت سائدة بكثرة في أوروبا.

يخضع الأب لتصوير إشعاعي في أمريكا، مدللا المخرج على ذلك من خلال العلم الأمريكي الذي يرفرف، وذلك في إيحاء من المخرج على أن هذا البلد قد أصبح له حضوره الطاغي في كندا، وتقف سيارة الإسعاف التي فيها الأب والابن، وترحب بهم حارسة تقف على الحدود وتقول "أهلا بكم في أمريكا" ويرد الاثنان معا "فل يبارك الرب إذا"، وكأنه استهزاء مبطن من أمريكيا سياسيا.

إضافة إلى ذلك، لقطة تظهر اختراق الطائرة برج التجارة العالمي في الولايات المتحدة الأمريكية الثاني، وكيف أنه مدير المستشفى غير آبه لشكوى سبيستيان الذي سُرق كمبيوتره المحمول وأنه كان يتابع الأحداث عبر التلفاز.

القضية الثانية، وهي العلاقات بين الأزواج والأصدقاء في السن المتقدم، وطبيعتهم الجنسية البادرة، وكيف يعقل الأب من مشاكساته وحبه للنساء والجنس، مع تدريج قلة نشاطه، المترافق مع تطور حالته المرضية.

المخدرات، وتعاطي الهروين، هي الوسيلة التي بدأها الابن لأبيه، عن طريق الفتاة، وكيف بدأ يتعاطى الإدمان عن طرق الحقن، هل كان المخرج قاصدا تسليط الضوء على من يدافع عن حق المريض الذي أراد الموت كحل لراحته، وكيف أن الأدوية العلاجية لا فرق بينها وبين المخدرات في التطبيب، وأنها في فترات معينة تكون كالهروين الذي أدمنه الأب.

والموضوع الذي يجده المخرج الأهم أيضا في الفيلم، هو هاجس الموت، ويعلق على ذلك
"إن الموت هو هاجسي منذ بلغت الأربعين"، إلا أنه نجح في إيصال الأفكار للمشاهد، الجديرة بالاهتمام والجدل أيضا، ليصفه الكثير من النقاد بأنه فيلم الدراما العائلية بامتياز.

الغزوات البربرية، حصل على عدة جوائز عالمية منها أوسكار كأفضل فيلم أجنبي، كما منحت جمعية نقاد السينما المصريين جائزة أحسن أجنبي. يشار إلى أن مخرج الفيلم، دينيس اركان، حقق نجاحاته العالمية من خلال فيلم "سقوط الإمبراطورية الأميركية" 1986، إضافة إلى فيلم "يسوع مونتريال"، حيث توصف أفلامه بتحريض المشاهد على التفكير والتأمل في الأشياء.



................................


"الغزوات البربرية" لدوني أركان
فيلم غير تقليدي عن انهيار النظريات وانحدار المجتمع (http://www.almustaqbal.com/storiesprintpreview.aspx?storyid=75138)

المستقبل - الجمعة 16 تموز 2004 - العدد 1646
ريما المسمار

"الغزوات البربرية" فيلم فرنسي كندي لدوني اركان، حاز جائزتي افضل سيناريو وأفضل ممثلة (ماريخوسيه كروز) في مهرجان كان الماضي الى اوسكار افضل فيلم اجنبي وثلاث جوائز سيزار الفرنسية. يلعب الادوار الرئيسية كل من: ريمي جيرار (ريمي)، استيفان روسو (سيباستيان)، ماريخوسيه كروز (ناتالي) وآخرين.

في واحد من المشاهد المؤثرة في "الغزوات البربرية" Les Invasions Barbares، يجتمع الاصدقاء القدامى حول "ريمي" المحتضر ايامه الاخيرة ويستعيدون، بسخرية ومرح، المذاهب والنظريات الاجتماعية والفلسفية والنفسية وغيرها التي آمنوا بها واعتنقوها في شبابهم: الماركسية، الاشتراكية، الماوية، الفرويدية... ولكن يبدو ان ما تبقى لهم هي "الهيدونية" او مذهب المتعة. لعل ذلك ما يجعل شريط الفرنسي الكندي دوني اركان فيلماً غير تقليدي عن انهيار أحلام جيل كامل ووثيقة شخصانية عن الحاضر. فلنتذكر بدايةً انه تكملة تأتي بعد ثمانية عشر عاماً لفيلمه الاشهر "إنحدار الامبراطورية الاميركية" (1986) ولكنه ليس جزءاً ثانياً تابعاً، اي ان مشاهدة "البرابرة" لا تستلزم بالضرورة المشاهدة المسبقة لـ"الامبراطورية". على ان اهمية هذا التفصيل تكمن في ان المخرج والمؤلف يعود الى شخصياته بعد كل تلك السنوات، والى ممثليه ايضاً ليرصد مجموعة تفاصيل بحسه النقدي الساخر المعهود. والمزج بين الشخصية والممثل هي من صميم عمل اركان إذ يعتبر ان "خلف الفوارق الجنسية والجنسانية والعمرية، ثمة جانب حضاري للشخصيات يوازي سخريتهم... وذلك كان موجوداً بين الممثلين. اذا لم يأبه المتفرج بالشخصيات، فلا وجود لفيلم اذاً." ذلك كان تعليق المخرج على فيلمه الاول "انحدار الامبراطورية الاميركية"، ولا شك في انه ينطبق تماماً على "غزو البرابرة".

يبني اركان فيلمه منذ المشهد الاول على الفوارق والتناقضات: بين كندا حيث يرقد "ريمي" ولندن حيث يعمل ابنه "سيباستيان"؛ بين الاب والابن؛ بين علاقات نساء "ريمي" الكثيرات و"غايل" صديقة ابنه... انها الفوارق بين جيلين وعقليتين وحياتين. ولكن فيلماً عن مصالحة ابن مع ابيه في الايام الاخيرة للاب بالكاد يشكل فكرة مبتكرة. غير ان اركان يجعل من فيلمه "كولاج" من التفاصيل الصغرى الذكية واللماحة في آنٍ، لا يكتمل الا مع المشهد الاخير. ومن ميزات هذا النوع من الافلام ان يكون الخط الروائي مشرعاً ومتوقعاً. فمنذ اللحظات الاولى، ندرك ان "ريمي" سيموت ولكن ما يفصله عن الموت ليس ايام تولي سريعة بل لحظات عامرة بالقلق والهواجس والافكار. على تلك اللحظات يُبنى الفيلم كأنه لقطة مكبرة ومبطّأة على اللحظات التي تسبق الموت او ما يُسمى بـ"يقظة الموت".

يكسر المخرج كل القوالب الجاهزة. فالحديث عن الموت والانحدار ليس بالضرورة سوداوياً وتضارب جيلين لا يعني فوز احدهما والنقد الذاتي لا يستلزم بالضرورة قسوة او جلد الذات بل يمكن ان يمر في جلسة مرح. لعل ما يحول الفيلم تجربة حسية مختلفة هو ذلك الميل الى "التسامح" الذي يميز الشخصيات ويخيم على الفيلم. زوجة "ريمي" متسامحة برغم ان زوجها كان زير نساء بل انها في ايامه الاخيرة، تجتمع في مكانٍ واحد مع اثنتين من عشيقاته القدامى. "سيباستيان" متسامح مع ابيه برغم المسافة العاطفية الكبرى التي تفصل بينهما. والفيلم متسامح مع الافكار التي لا تشبهه. لعله بذلك يحتفظ بقيمة وحيدة باقية من الماضي هي الحوار. "ريمي" يناقش الراهبة المؤمنة بالسر الالهي ويناقش "غايل" المؤمنة بالعلاقات العقلانية ويناقش ابنه "الرأسمالي" كما يصفه. بهذا المعنى، يتحول الفيلم بيئة غنية مفتوحة على الحوار من دون فرض الاستنتاجات. لذلك يبدو الفيلم قائماً على الشيء ونقيضه سواء في الافكار او الشخصيات. حين يقول "ريمي" للراهبة ان "تاريخ البشرية سلسلة من الجرائم والرعب" تجيبه "اذاً نحتاج الى من يغفر لنا". وحين يتحدث "ريمي" عن الحب والعلاقات الزوجية وتحولاتهما مع "غايل" الشابة تقول له "ليس الحب ما يحافظ على العلاقات. لا يمكننا ان نبني حياتنا على كلمات اغنية عاطفية: احبك، احبك اكثر، لم اعد احبك...". وعندما يلجأ "سيباستيان" الى اسلوبه "الرأسمالي" (الرشاوى، شراء كل شيء بالمال...)، بحسب الاب، لحل المسائل فإن ذلك يفرح الاب. في كل ذلك، يبدو حوار الفيلم كرة تتنقل بين الشخصيات، لا يهدأ ولا يصل الى نهاية الا بقرار "ريمي" ان يضع حداً لحياته.

ولكن "الغزوات البربرية" يملك فوق كل شيء روح "الآن". يلتقط نبض الحاضر بدون ادعاءات او احكام. انه الاحساس بالفوضى العارمة الذي يطغى على الفيلم والشخصيات ولكنها ايضاً الفوضى التي تتيح الحرية وتذيب الفوارق وتحقق الفردية. في مشهد معبر، يجتمع "ريمي" واصدقاؤه القدامى حول مائدة الطعام ويثيرون نقاشاً حول مفهوم "الذكاء"وتبدله منذ ارسطو وحتى اليوم ليقول احدهم ان الذكاء لم يعد موجوداً ويرد آخر بأن "العرب حافظوا على الذكاء" بينما لا يبدو ذلك اي من "سيباستيان" او "غايل" او "ناتالي" الشابة التي تزود الاول بالهيروين لتخفيف آلام والده معنياً بالموضوع. للحظة يفكر المشاهد، من هم المنبوذون خارج الحاضر: جيل "سيباستيان" او جيل "ريمي"؟

في مشهد آخر، يتابع ممرض في المستشفى حيث يرقد المرضى في الاروقة وحيث يمكن وقوع حادثة اغتصاب في غرفة الغسيل، يتابع الهجوم على برجي التجارة العالمية او ما سُمِّي لاحقاً "احداث 11 ايلول". يدخل "سيباستيان" المنشغل بمرض والده ويخرج من دون ان ينتبه الى المشهد بينما في الخلفية صوت محلل يقول: "انه غزو البرابرة" بما ينسجم مع فكرة المخرج في فيلمه الاول "انحدار الامبراطورية الاميركية": "عندما تبدأ الامبراطورية بالانحدار، يبدأ البرابرة بخرق حدودها." ولكن هذا التوثيق لواحد من احداث القرن التاريخية هو ايضاً في اسلوب المخرج تكسير القوالب. من قال ان "احداث 11 ايلول" كانت مدوية في كل مكان؟ من الطبيعي، يفكر المشاهد بعد ثوانٍ من رؤية المشهد، ان يكون هناك اناس اكثر انشغالاً بأمورهم الخاصة لدى وقوع الهجوم. لم يحدث ان تناول فيلم الحدث من هذه الزاوية، وان فعل فلاسباب فنية بحتة (كأن يستعيد الحادثة بالصوت فقط، او صامتة او...). في حين ان رؤية اركان تطرح فكرة تنسجم الى حد بعيد مع رؤيته للحاضر وربما للقرن العشرين حين قال للراهبة انه "ليس دموياً" مقارنةً بالتاريخ. فهل كان يعتبر وقوع احداث 11 ايلول امتداداً لفوضى القرن؟ او تعبيراً عن انشغال الانسان بصغائر الامور بعد ان انهارت الافكار الكبرى؟ لعل ذلك يُترجم في افكار اخرى في الفيلم. فعودة اصدقاء "ريمي" يدفع "سيباستيان" ثمنها من ماله الا ان ذلك لا يمس مبدأ الصداقة بقدر ما يعبر عن مادية العصر الحالي وسلطة المال عليه. في مواجهة تلك السلطة، يأتي المخرج بشخصية ترفض عرض "سيباستيان" المادي وتتحرك بتأثير انسانيتها فقط.

على ان "الغزوات البربرية" ينتهي الى شيء من "التحرر". التحرر من الاحكام والاستنتاجات، التحرر من قواعد الافلام ونهاياتها، التحرر من اليأس. الانسان في الفيلم ينتصر في الظروف كافة، يؤثر ويتأثر برغم فظاظته او حساسيته الظاهرة. ففي ظل الحديث على انهيار الافكار والنظريات وافلاس الدين (كما يقترح مشهد ذهاب غايل الى الكنيسة للاطلاع على تحفها كجزء من عملها الفني لتخبر القس انها قيّمة ولكن بيعها مستحيل فيجيبها: "تعنين انها لا تساوي شيئاً.")، تبقى الروابط والعواطف الانسانية كما يقترح الفيلم من خلال العلاقة بين "سيباستيان" و"ناتالي" ومن خلال المشهد الاخير الذي يبرق امام عيني "ريمي" قبل اغماضتهما الابدية: هو طفل على الشاطئ مع امه الرافعة رداءها عن ساقين جميلتين ربما في اشارة الى ان عشق "ريمي" للنساء بدأ من هناك.

abuziad81
08-07-2009, 09:32 PM
نسيت اذكر نقطة .. بنهاية الفيلم في أغنية أكتر من رائعة بكلماتها و الموسيقى اللي فيها

l'amitie .. للمغنية الفرنسية Francoise Hardy .. من سنة 1965 و بتلاقوها هون (http://www.sawtakonline.com/forum/showthread.php?t=27385)

mahmoud-m
09-07-2009, 05:27 PM
في الحقيقة ليس أجمل من رؤية فيلم جيد الحبكة مبني على قصة حقيقية .. وفي الأسبوع الماضي فقط شاهدت فيلما يحكي قصة مغامر نمساوي قضى سبع سنوات في التيبت إبان الحرب العالمية الثانية . فقبل بدء المعارك الفعلية كانت ألمانيا النازية قد ضمت إليها النمسا - كجزء من الأمة الجرمانية الكبيرة - . وحينها كان المواطن النمساوي هنريك هارير قد اشتهر بالفعل كأفضل متسلق جبال في القارة الأوربية . وبسبب معارضته للمبادئ النازية هرب إلى الهند في خريف 1939 (بحجة تسلق جبل إيفرست وإظهار عظمة العرق الآري( .. ولكنه - حين وصل إلى هناك - كانت بريطانيا قد أعلنت الحرب على هتلر فتم اعتقاله من قبل السلطات البريطانية في الهند . وبعد قضاء فترة في معسكرات الاعتقال البريطانية هرب مع أحد أصدقائه إلى نيبال ومنها إلى جبال التيبت . وخوفاً من اعتقاله مجددا قرر الوصول لمدينة ليهاسا المقدسة - التي تقع على ارتفاع كبير فوق سطح البحر وتحتفظ بمكانة خاصة لدى البوذيين هناك - .. وفي ذلك الوقت لم يكن سكان التيبت يعرفون الكثير عن أهالي أوروبا ومع ذلك لقي هارير الكثير من الترحاب والتقدير - بسبب شكله الغريب أولا، ومهارته في التسلق وتعلم لغتهم ثانيا - ...!!
وذات يوم زارته امرأة وقورة وعرضت عليه العمل كمعلم شخصي للملك الآلهة الذي يحتل أقدس مرتبة لديهم (ويلقب بالدلاي لاما( .. فالبوذيون في التيبت يعتقدون أن روح بوذا تظل تتناسخ في أجساد (الدلاي لاما( بصورة مستمرة ومتوالية . وهكذا كلما مات منهم أحد اجتمع الرهبان لاختيار طفل صغير من عامة الناس يرون - عبر طقوس خاصة - أن روح بوذا حلت فيه . وحين مات الدلاي لاما (رقم 13) وقع الاختيار على طفل صغير غير معروف اسمه الأصلي ليهامو ثونداب !!
وحين وصل هارير إلى مدينة ليهاسا المقدسة كان هذا الطفل قد وصل إلى سن الخامسة فقط - وكانت تلك المرأة هي أمه الحقيقية .. وحين سمعت بوجود هارير (الذي قام بدوره الممثل الأمريكي براد بييت( أدركت بذكائها أنها وجدت فرصة حقيقية لتعليم ابنها اللغة الانجليزية والألمانية وإطلاعه على الثقافة الغربية ... ومن جهته قبل هارير هذا العرض رغم أنه لم يستوعب - بحكم تربيته الأوربية - منزلة الطفل أو فكرة حلول الآلهة في جسده . وحين شعرت الأم بذلك أخبرته أن الدلاي لاما يعد في نظرهم أكثر قداسة من البابا في نظر الكاثوليك وأنها شخصيا لم تعد وصية عليه - ولا يجوز لها حتى النظر في عينيه . وهكذا طلبت منه التزام الأدب في حضرته والركوع أثناء الدخول عليه وحذرته من النظر إلى وجهه مباشرة ..
وبالفعل نفذ هارير وصية الأم ودخل على الدلاي لاما صامتا راكعا مطأطئ الرأس . غير أن «الملك الآلهة» يظل طفلا يتملكه الفضول فنزل عن عرشه ليتفحص شعر هارير الذهبي الذي لم يرمثله من قبل .. وفي هذه اللحظة عادت لهارير قناعته السابقة (بأنه مجرد طفل صغير( فرفع رأسه مبتسماً فدهش الطفل أكثر من لون عينيه الزرقاوين !!
ومنذ ذلك اليوم تشكلت صداقة عميقة بين الطرفين - واستفاد كل منهما من فلسفة وثقافة الآخر .. فمن جهته تعلم هارير الكثير عن فلسفة التيبت وثقافته المسالمة (في وقت كانت فيه النار تأكل أوروبا( . وفي المقابل تعرف الدلاي لاما )الذي مازال حيا حتى اليوم( على ثقافة الغرب وتعلم لغتين أجنبيتين - وألغى طواعية كثيراً من الصفات القدسية التي كان يحيطه بها سكان التيبت بفضل احتكاكه المبكر بالثقافة الغربية!!
... وحين وضعت الحرب أوزارها في أوروبا قرر هارير العودة للنمسا فانقطعت صداقة الطرفين فجأة . وبعد فترة بسيطة من رحيله احتلت الصين التيبت فهرب «الدلاي لاما» نفسه لقيادة شعبه من الخارج . ورغم عيشه حتى اليوم في الهند إلا أنه مايزال يملك تأثيراً قوياً على شعوب التيبت - ولايزال حتى اليوم يذكر بالخير صديقه القديم ...

فهد عامر الأحمدي

mahmoud-m
09-07-2009, 05:29 PM
من الصعب أن نعرف ما إذا كان الأمر مصادفة، أم أن المناسبة فرضت نفسها، يومذاك، أم أن في الأمر تخطيطاً مدروساً ينطلق من لعبة سياسية ما. ذلك أنه، عند السنوات الفاصلة بين القرنين العشرين والواحد والعشرين، انكب ثلاثة من كبار مخرجي السينما في العالم، على تحقيق ثلاثة أفلام (واحد لكل منهم) تتحدث عن الموضوع نفسه، تقريباً، أو تدور من حول الموضوع: هذا الموضوع هو التيبيت، المنطقة التي تعاني دائماً ما تعانيه بسبب ما يسمى في علم السياسة اليوم: لعنة الجغرافيا.

فالجغرافيا وضعت التيبيت عند أطراف الإمبراطورية الصينية، ما جعل تلك المنطقة الساحرة الوديعة المعزولة عن العالم، بحياة أبنائها ومعتقداتهم الروحية، تحت رحمة الجار، الذي أراد دائماً أن يكون أكثر من شقيق، ولو بعمليات قيصرية. طبعاً يعرف متابعو الأخبار والأحداث السياسية كيف تطورت الأمور في التيبيت، وكيف انتقلت الصين الإمبراطورية - ولو كانت تعلن الاشتراكية - من الوصاية الى الهيمنة الى الاحتلال في علاقتها بالتيبيت، وصولاً الى «محوها» من الوجود والتسبب في نفي زعيمها الروحي الدالاي لاما، الذي وجد نفسه فجأة رجل نضال وألاعيب سياسية بعدما كان، كما أسلافه من قبله وطوال مئات السنين، زعيماً روحياً يبجّل من شعب لا يعرف للحرب أو العنف سبيلاً.
إذاً، موضوع التيبيت، كان هو الموضوع الذي دنا منه السينمائيون الثلاثة الذين تحدثنا عنهم: برناردو برتولوتشي، جان - جاك آنو ومارتن سكورسيزي. الأول حقق عملاً ضخماً وفولكلورياً عن «بودا الشاب»، يطل إطلالات واسعة على التيبيت وإن في صيغ مواربة، والثاني حقق فيلماً يكاد يكون استشراقياً في عنوان «سبعة أعوام في التيبيت»، فيما كان الثالث، سكورسيزي، الأكثر مباشرة، إذ حقق فيلم «كوندون» الذي يتحدث، تحديداً، عن الدالاي لاما.
> اليوم بعد أكثر من عشر سنوات مضت على تحقيق «كوندون» لا يمكن القول إنه واحد من أفلام سكورسيزي الكبيرة، بل إن من يشاهد الفيلم لن يجد سهلاً عليه أن يربطه بسينما سكورسيزي، ناهيك بأن الفيلم، وعلى عكس ما كان متوقعاً له، لم يحقق إقبالاً جماهيرياً.
ومع هذا لا بأس من القول إن «كوندون» هو الفيلم الذي اقترب فيه سكورسيزي من السياسة، بأقصى ما فعل طوال تاريخه السينمائي. إذ، لئن كان صحيحاً أن معظم أفلام صاحب «سائق التاكسي» و «الطيار» تجابه السياسة والمجتمع، ولكن مواربة، فإن سكورسيزي بدا دائماً على مسافة من السياسة المباشرة. أما في «كوندون» فإنه طلع بعمل سياسي، لا شك في أن الصينيين أبدوا إزاءه انزعاجاً شديداً. وهذا الأمر وضع علامات استفهام كثيرة حول الخلفية الحقيقية لهذا الفيلم، الى درجة أن ثمة من المراقبين من اعتبر أن وراء «كوندون» صفقة ممولة من جماعات الضغط المؤيدة للدالاي لاما، والمعادية لبكين في الولايات المتحدة.
> غير أن هذا كله لا يهم كثيراً هنا، إذ - بعد كل شيء - صار «كوندون» جزءاً من فيلموغرافيا مارتن سكورسيزي، الذي عرف هنا، وإن بحدود، كيف يوائم بين اهتمامه الدائم بمصائر الأفراد، في ارتفاعهم وهبوطهم، وبين الظروف الاجتماعية التي تحيط بهم. ومن هنا، حتى وإن بدا الفيلم في ظاهره وأجوائه غير منتم الى السياق العام لسينما سكورسيزي، فإن فيه، في الوقت نفسه، وإن في أشكال مبطنة، ملامح كثيرة تذكّر بلحظات أساسية من سينما هذا الذي يعتبر «أكبر سينمائي أميركي حي».
وقد جعل سكورسيزي معظم مشاهد الفيلم تدور في التيبيت نفسها، باستثناء مشاهد قليلة يفترض أنها تدور في الصين والهند. >يبدأ الفيلم مع عملية البحث عن طفل يمثل، في التقاليد التيبيتية الروحية، التجسد الرابع عشر للدالاي لاما، الذي يخاطب في التيبيت من جانب أتباعه بلقب «كوندون» - ومن هنا اسم الفيلم -. وعلى هذا النحو، تبعاً لرؤية تختمر في ذهن الوصي على كرسي الزعامة في التيبيت ريتنغ رينبوش، يتنكر عدد من الرهبان (اللاما) في ثياب خدم ليتمكنوا من اكتشاف الموقع الذي تقول الرؤية إن الدالاي لاما الجديد، والطفل، موجود فيه: إنه منطقة نائية تقع عند الحدود مع الصين.
والطفل هو ابن صغير لعائلة فقيرة تعيش هناك. ومن هنا ابتداء من ذلك الاكتشاف المبدئي، يتولى أولئك الرهبان وآخرون من رفاقهم إجراء ما يلزم من تجارب واختبارات للتيقن من أن الطفل المنشود هو هذا. وإذ ينجح الطفل في الاختبارات، يؤخذ وعائلته الى لاسا العاصمة، حيث تبدأ تربيته ودمجه في المكان الذي سيشهد لاحقاً تتويجه بصفته الدالاي لاما المنتظر.
لكن الأمور لن تكون مذّاك وصاعداً على مثل تلك البساطة، ذلك أن رحلة الطفل الى لاسا، لم تكن رحلة مريحة... وهو لئن كان اجتاز الاختبارات الأولية، فإنه إنسان وها هي الطريق ترعبه وتتعبه... ثم ها هي الصين المجاورة تشهد انتصار الشيوعيين الذين ما كان في إمكانهم أبداً أن يستسيغوا وجود تلك البؤرة الروحية - المثالية، عند أطراف إمبراطوريتهم. وهكذا تبعاً للسرد التاريخي، المعروف على أي حال، يتحول الفيلم الى نوع من اللقاء بين الخاص والعام، بين مسار حياة الطفل وقد أخذ ينمو ويتسنم موقعه أكثر وأكثر وتبدو عليه في شكل متصاعد، ملامح الحكمة والعمق والنزعة الإنسانية، وبين المسار السياسي لبلده... في منطقة كان ماو تسي تونغ، زعيم ثورة الصين وزعيم الإمبراطورية التي أنشأتها تلك الثورة، قد قرر فيها أن «الدين سم».
والدالاي لاما، زعيم ديني، أكثر مما هو زعيم دنيوي. إذاً، في عرف ماو، لا بد من التخلص من هذا الزعيم.
> من ناحية مبدئية لم يكن هذا، صعباً - عسكرياً - على دولة نصف البليون إنسان والعشرة ملايين جندي، تقابلها أمة صغيرة معزولة ولا تجد أمامها إلا الدين والتأمل سلاحاً... ولكن المجتمع الدولي، كان دائماً حاضراً، وممثلاً خصوصاً بالهند المجاورة. ومن هنا صارت المعركة من حول التيبيت لعبة كرّ وفرّ، يصورها لنا «كوندون» في شكل متقن، عرف كيف يرسم صورة لعبور الزمن ومرور الأحداث...
لا سيما من خلال مصير الدالاي لاما نفسه، الذي نجده مرة مغادراً قصره وعاصمته الى منفى ما، ثم نراه عائداً الى لاسا من جديد، تبعاً لتطور العلاقات الدولية، حتى اليوم الذي تقرر فيه بكين ان الشروط الدولية باتت ملائمة لها كي تضرب ضربتها (الأخيرة؟!)... فتعلن وهي تجتاح التيبيت انها هذه المرة تنوي التخلص من الدالاي لاما... بالقتل.
ولا يكون أمام هذا وعائلته وحاشيته المقربة، إلا أن يسلك درب المنفى الى الهند ومنها الى العالم الفسيح وقد آلى على نفسه هذه المرة أن يخوض معركته ضد محتلي بلاده، ولو من بعيد. وعلى هذا ينتهي الفيلم بمشهد ذي دلالة يسأل فيه حارس حدود هندي الدالاي لاما: «هل أنت بودا يا سيدي؟». فيجيبه: «أعتقد أنني انعكاس له، تماماً كما تنعكس صورة القمر فوق سطح الماء. وأنت حين تراني وأنا أحاول أن أكون إنساناً صالحاً... فأنت إنما ترى نفسك».
> من الواضح أن هذا كله يجعل من «كوندون» فيلماً مملوءاً بالحكمة، في تعبيره عن المسار الروحي والحياتي لزعيم أصر - ولا يزال، على رغم العنف الذي يصاحب دائماً انتفاضات أتباعه ومواطنيه ضد الاحتلال الصيني - على أن يستعيد مكانته ومكانة بلاده بالكلمة الطيبة.
وربما يكون فيلم مارتن سكورسيزي نفسه، جزءاً من تلك الكلمة، حتى وإن كنا نعرف أن الفيلم لم يبدل في حقيقة الأمر شيئاً، ذلك ان الذين شاهدوه - ومعظمهم، طبعاً، من محبي سينما سكورسيزي - بدلاً من أن يبحثوا فيه عن حكمة الزعيم الروحي وعن تاريخ تلك المنطقة، راحوا يبحثون عن أين هو سكورسيزي نفسه وعن الأمور التي يمكن أن تربط الفيلم بأعمال لسكورسيزي مثل: «شوارع خلفية» و «الإغواء الأخير للسيد المسيح» و «الثور الهائج» وغيرها من أعمال قد يكون البعد الروحي غلب عليها، لكنه بعد كاثوليكي لا يمت بصلة الى الأبعاد الروحية في «كوندون».

إبراهيم العريس

abuziad81
17-07-2009, 09:07 PM
الفيلم المجري Szabads&#225;g, szerelem(الترجمة الحرفية: الحرية, الحب )
بالإنجليزي Children of glory إنتاج 2006

فيلم يحكي عن فترة الثورة المجرية أو الانتفاضة المجرية عام 1956 ضد الهيمنة السوفيتية على البلاد .. و يتناول الأحداث عن طريق قصة أحد أفراد فريق كرة الماء المجري و علاقته مع إحدى الطالبات الجامعيات المشاركة بتنظيم الثورة و قيادتها .. حيث نرى أحداث الثورة من بداياتها البسيطة كاحتجاجات للطلاب الجامعيين و حتى سحقها نهائيا بعد أسبوعين برغم النجاح الأولي لها في تحقيق أهدافها .. كما يصور المخرج حياة لاعب فريق كرة الماء لنصل للذروة مع أحداث مباراة كرة الماء الشهيرة في الألعاب الأولمبية في ملبورن - أوستراليا بين الفريقين المجري و السوفيتي بعد شهر تقريبا من انتهاء الانتفاضة .. حيث تلاقى المنتخبان في الدور نصف النهائي في ما عرف بأكثر المباريات عنفا و دموية في تاريخ كرة الماء ..

بدأ عرض الفيلم في السينمات المجرية ليلة 23 تشرين الأول 2006 .. في الذكرى الخمسين لبداية الانتفاضة المجرية

آخر صورتين بالمرفقات مش من الفيلم .. و إنما من الأحداث الحقيقية
..............

الموقع الرسمي للفيلم باللغة الإنجليزية .. هنا (http://www.szabadsagszerelemafilm.hu/page.php?page=tortenet&l=en)
صفحة الفيلم على موقع IMDB .. هنا (http://www.imdb.com/title/tt0486219/)

من موقع ويكيبيديا:
الثورة المجرية 1956 .. بالعربي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84% D9%85%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D8%A9_1956) أو بالإنجليزي (http://en.wikipedia.org/wiki/1956_Hungarian_Revolution)
مباراة الدماء في الماء .. بالعربي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%A9_%D8%A7%D9%84% D8%AF%D9%85%D8%A7%D8%A1_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84% D9%85%D8%A7%D8%A1) أو بالإنجليزي (http://en.wikipedia.org/wiki/Blood_In_The_Water_match)

هنا (http://www.flickr.com/photos/istvan/sets/72157594350841975/) ملف صور من موقع فليكر عن الثورة بعام 1956

آخر صورتين بالمرفقات مش من الفيلم ..

ADHM
18-07-2009, 01:24 AM
BRAVE HEART

abuziad81
20-07-2009, 05:00 PM
الفيلم الأوروبي (إنتاج أوروبي مشترك سنة 1995) الأرض و الحرية Land and Freedom (http://www.imdb.com/title/tt0114671/) للمخرج الكبير Ken Loach ..

و أذكر هنا أن المخرج قرر مؤخرا سحب فيلمه الجديد (البحث عن إريك) من مهرجان ملبورن السينمائي في أوستراليا بسبب حصول المهرجان على دعم مالي من الحكومة الإسرائيلية .. حيث برر قراره بأنه يأتي منسجما مع دعوة فلسطينية لمقاطعة كل المؤسسات و الهيئات و الأحداث التي تحصل على دعم من الحكومة الإسرائيلية

.................................

كلاسيكيات حديثة: "الأرض والحرية" رؤية معاصرة للحرب الأهلية الإسبانية (http://life-in-cinema.blogspot.com/2009/03/blog-post_14.html)

أمير العمري .. مدونة حياة في السينما

http://4.bp.blogspot.com/_Q1PFLWwZPFA/SZUDRzwxyRI/AAAAAAAABY4/BZ4P6wqUpWo/s400/land_and_fredom4.bmp (http://4.bp.blogspot.com/_Q1PFLWwZPFA/SZUDRzwxyRI/AAAAAAAABY4/BZ4P6wqUpWo/s1600-h/land_and_fredom4.bmp)
http://2.bp.blogspot.com/_Q1PFLWwZPFA/SZUDJWuRdFI/AAAAAAAABYw/D8R5zf90Ouc/s400/land_and_fredom5.bmp (http://2.bp.blogspot.com/_Q1PFLWwZPFA/SZUDJWuRdFI/AAAAAAAABYw/D8R5zf90Ouc/s1600-h/land_and_fredom5.bmp)
يعتبر فيلم "الأرض والحرية" Land and Freedom - 1995 أكبر المشاريع السينمائية للمخرج البريطاني الكبير كن لوتش، سواء من حيث الميزانية، أم الطموح الفني لتحقيق فيلم "أوروبي" متكامل يعيد فتح ملف أحد أهم الأحداث الأوروبية والعالمية في القرن العشرين، أي ملف الحرب الأهلية الإسبانية 36- 1939 من خلال منظور يسعى إلى اكتشاف حقيقة ما حدث في ضوء ما يزال يحدث اليوم في قلب القارة الأوروبية من تغليب المصلحة السياسية المحدودة على المبادئ، واعتماد النفاق وازدواجية المعايير منهاجا في التعامل مع القضايا الكبرى التي تمس مستقبل الإنسان، وعلى حساب الإنسان نفسه الذي يدفع الثمن في كل العصور.وقد اقتضت العودة إلى أحداث الحرب الأهلية الإسبانية في فيلم "الأرض والحرية" من كن لوتش المخرج، وجيم ألن كاتب السيناريو، القيام بدراسة موسعة شملت الانتقال بين العديد من القرى الإسبانية التي شهدت أعنف المواجهات بين أنصار الفاشية، وأنصار الجمهورية من شتى الأطراف، كما اقتضت الاستعانة بعشرات الوثائق والشهادات الحية وقصاصات الصحف والمذكرات. والنتيجة أننا أمام عمل كبير بكل المقاييس، عمل متماسك صارم يتشرب بالواقعية، ولا يخلو مع ذلك، من اللحظات الشاعرية الرقيقة والمواقف المرحة، شأن الأعمال الكبيرة في الفن عموما. "الأرض والحرية" هو أكثر أفلام كن لوتش (مخرج "حياة عائلية" و"نظرات وابتسامات" و"المفكرة السرية" و"ريف راف" و"تمطر حجارة" و"الريح التي تهز الشعير") تعبيرا عن موقفه الأيديولوجي الرافض منذ ما قبل سقوط الاتحاد السوفيتي، للاشتراكية الستالينية بطابعها الشمولي، فهو ثائر على النظام الرأسمالي في الغرب ولكن دون رفض العمل في أطره القائمة، وهو يعبر في كل أفلامه عن نقده الشديد لمقومات القمع الكامنة داخل هذا النظام.


خلفية الفيلمتعود بدايات التفكير في مشروع فيلم "الأرض والحرية" إلى أوائل التسعينيات بعد سقوط الأنظمة الشيوعية في أوروبا الشرقية، فمنذ ذلك الوقت بدأ جيم الن وكن لوتش البحث المكثف في خلفيات الفترة، واطلعا على الكثير من الوثائق الشخصية ومنها مذكرات العامل البريطاني من ليفربول الذي يبدأ الفيلم بوفاته في الزمن المضارع، وتبدأ ابنته الشابة الاطلاع على المذكرات التي تركها، وعلى قصاصات الصحف التي ظل يحتفظ بها طوال تلك السنوات.ومن وجهة نظر العامل الراحل يروي الفيلم قصة الحرب الأهلية الإسبانية من زاوية نقدية لها بالتأكيد اسقاطاتها المعاصرة.

يقول كن لوتش: لقد تم قمع الثورة الإسبانية في ذلك الوقت عبر السياسة الدولية للحزب الشيوعي الروسي بمساعدة الغرب الذي تضامن مع الفاشية في إسبانيا. ومن خلال فيلمه يكشف لوتش للمشاهدين في الحاضر أنه كان هناك طريق آخر بديل للاشتراكية يختلف عن طريق الشيوعية الروسية الستالينية في ذلك الوقت. ويصبح الفيلم في الكثير من أبعاده معبرا بدرجة كبيرة عن الواقع الأوروبي الحالي كونه يجيء بعد عودة النزاعات القومية المتعصبة إلى الظهور في زمن انتشار البطالة وانفجار الحروب في أوروبا الوسطى خاصة في البوسنه التي شهدت للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية، ما عرف بعمليات "التطهير العرقي".

http://3.bp.blogspot.com/_Q1PFLWwZPFA/SZUDdrBFxoI/AAAAAAAABZA/RZEJ4S_b-As/s400/land_and_fredom2.bmp (http://3.bp.blogspot.com/_Q1PFLWwZPFA/SZUDdrBFxoI/AAAAAAAABZA/RZEJ4S_b-As/s1600-h/land_and_fredom2.bmp)

العودة إلى الماضي

تدور أحداث الفيلم حول "ديفيد" الشاب العاطل عن العمل الذي ينضم للحزب الشيوعي البريطاني باعتباره البديل المتاح أمام الطبقة العاملة. ويذهب ديفيد من مدينته ليفربول، إلى برشلونة في بدايات الحرب الأهلية عام 1936 لكي يلتحق بحركة النضال ضد الفاشية تحت راية الحزب الشيوعي. ومن برشلونة إلى جبهة الأراجون حيث ينضم ديفيد إلى مجموعة تنتمي للميليشيات الجمهورية تضم 16 مناضلا من بلدان مختلفة.

ومن خلال تجربة الحرب ينمو وعي ديفيد، ويتفتح على حقيقة الموقف السوفيتي الرسمي من الحرب، وحقيقة التحالف غير المعلن، بين شيوعيي موسكو، وبين الأنظمة الرأسمالية الغربية بغرض احتواء الجمهوريين أولا، ثم التآمر لضربهم والإجهاز عليهم في النهاية لحساب الفاشية.

هنا تسقط كل المبادئ "الديمقراطية" المعلنة، وكل الشعارات "الاشتراكية" الأممية أمام تطور الحرب المناهضة للفاشية في اسبانيا والتي تتجه بالفعل في ذلك الوقت، إلى توزيع الأراضي على الفلاحين، وسيطرة العمال على المصانع، وتسليح الجماهير من أجل حماية أنفسهم بعد رفض الحكومة الجمهورية تسليحهم خشية من تجذر الحركة وتجاوزها الإطار الستاليني من ناحية، وخوفا من رد فعل الأنظمة الغربية من ناحية اخرى.

لكن هذا التردد، أو بالأحرى التواطؤ غير المباشر الذي يصل، كما نرى في الفيلم، إلى حد خيانة الشيوعيين الرسميين للأجنحة الاشتراكية في حركة المقاومة ضد الفاشية، وهو الذي يؤدي بعد ذلك إلى النهاية التراجيدية الدامية التي تنتهي إليها تجربة الجمهورية الإسبانية.


البناء الدرامي
يتخذ الفيلم، دراميا، من شخصية "ديفيد" الشيوعي التقليدي، مدخلا لتناول الصراع السياسي تفصيلا بقدر كبير من الصدق في تصوير الأحداث وتحليل التناقضات بين الفصائل المختلفة داخل حركة المقاومة: الفوضويون والاشتراكيون الراديكاليون من ناحية، والشيوعيون التقليديون المحافظون من ناحية أخرى.


وخلال تجربته في النضال المشترك مع زملائه المتطوعين في فصيل الميليشيا، يرتبط ديفيد بالحب مع فتاة تدعى "روزانا" تصبح هي الطرف الآخر المحرك للأحداث، فهي شخصية مليئة بالرومانسية العاطفية والثورية معا. إنها تشهد كيف يموت حبيبها الأول غدرا، وتمر بفترة من الحزن والغضب، ثم ترتبط بصداقة مع ديفيد، تتحول فيما بعد إلى علاقة عاطفية مشوبة بالحذر في البداية بسبب موقف ديفيد السياسي، ثم تصبح الفتاة بمثابة المفجر للتساؤلات عنده حول حقيقة ما يجري في الواقع من حوله.

يترك ديفيد المجموعة التي ينتمي إليها تنظيميا، ويعود إلى برشلونة بناء على تعليمات من قيادة الحزب، ويقضي فترة هناك مع فصيل الحزب الشيوعي الذي يرضخ للاوامر الصادرة من موسكو فيحجم عن الاشتراك في النضال المسلح، وهو ما يجعل ديفيد يتمرد ويقرر العودة بقرار شخصي منه، على خط المواجهة مدفوعا بالحب وبالرغبة في المعرفة الحقيقية بعد ان يصبح على يقين من صدق ما حدثته عنه روزانا.

ويصور كن لوتش مناقشات طويلة عديدة تدور بين افراد الميليشيا، كما يصور ما ينشأ بينهم من خلافات، ومغامراتهم الطريفة، ومشاجراتهم ومشاركتهم بالسلاح في الدفاع عن المنطقة الريفية التي يسيطرون عليها، بل إنه يصور أيضا صعوبة التفاهم فيما بينهم من الناحية اللغوية بدافع اختلاف اللغات والثقافات التي ينتمون إليها، وينجح بإقناعنا تماما بواقعية الأحداث وفي إعادة تجسيد أجواء إسبانيا في الثلاثينيات.

في أحد المشاهد الكبيرة في الفيلم يصور لوتش هجوم الفاشيين على إحدى الكنائس واحتجازهم امرأة عجوز رهينة قبل أن يقضي عليهم رجال المقاومة. ويصور في مشهد آخر طويل ينضح بالمأساة قيام الشيوعيين الجمهوريين بنزع سلاح مجموعة الميليشيا.

ويعتبر الفيلم بأسره درسا في أهمية الوعي بالتاريخ، والاستفادة من الأخطاء التي ارتبكت وقابلية تكرارها في أماكن أخرى من عالمنا ولو بطرق وأشكال مختلفة.
يقول جيم ألن كاتب سيناريو الفيلم: "لو كان فرانكو قد هُزم ربما لم تكن الحرب العالمية الثانية قد قامت. لقد استخدم هتلر وموسوليني إسبانيا كحقل تجارب لقواتهم ومعداتهم العسكرية. وعندما طلبت الحكومة الجمهورية المنتخبة في إسبانيا ديمقراطيا من فرنسا وبريطانيا تزويدها بالسلاح للدفاع عن نفسها رفضت الدولتان طلبها، وفضلا عن ذلك فقد تركوها فريسة للذبح. كان السيناريو سيختلف لو كان فرانكو قد هُزم"!



http://1.bp.blogspot.com/_Q1PFLWwZPFA/SZUC8k5HcQI/AAAAAAAABYo/99y1ZnrHg38/s400/land_and_fredom3.bmp (http://1.bp.blogspot.com/_Q1PFLWwZPFA/SZUC8k5HcQI/AAAAAAAABYo/99y1ZnrHg38/s1600-h/land_and_fredom3.bmp)

أسلوب الإخراج


يستخدم كن لوتش في تصوير فيلمه طريقته المعهودة في التصوير حسب تسلسل السيناريو، مانحا بذلك الممثلين مساحة كبيرة للإجادة والتجويد. وهو ينجح كثيرا في السيطرة على مجموعة الممثلين الستة عشر الذين ينتمون إلى بلدان مختلفة، ويوحد بينهم في تجربة فريدة مثيرة، جعلت الكثيرين منهم يندمجون في أدوارهم إلى حد التقمص التام.

ويضفي لوتش على فيلمه اللون البني القاتم تعبيرا عن أجواء التراجيديا، كما يستخدم الموسيقى الملحمية التي كتبها جورج فينتون، للتعليق على الأحداث والمشاهد، والتمهيد لظهور الشخصيات. ويعتمد لوتش على المشهد كوحدة بناء في الفيلم وليس على اللقطات المتداعية المنفردة، ويصوغ فيلمه في بناء كلاسيكي يتقدم إلى الأمام دون انتقالات إلى الماضي باستثناء العودة الطويلة، بطول الفيلم كله، إلى الماضي، بعد البداية المعاصرة التي تدور في التسعينيات.
وقد استعان لوتش بعدد كبير من الخبراء والمتخصصين، سواء في تاريخ الفترة التاريخية، أو الخبراء في المنطقة التي أدار فيها التصوير في جبال قطالونيا أي في الاماكن الحقيقية التي شهدت الكثير من المعارك الدامية، كما استعان بعدد من خبراء المتفجرات واستخدام الأسلحة لتدريب الممثلين على أساليب استخدام الأسلحة العتيقة. ويستخدم لوتش حركة الكاميرا في فيلمه بحيث تتناسب مع الطابع التسجيلي للفيلم فهي تبدو كما لو كانت تتابع تحركات أبطاله "الحقيقيين" في تجربتهم المثيرة، وربما لا توجد سوى مشاهد قليلة في الفيلم صورت في الاستديو، وفيما عدا ذلك قدمت وزارة الثقافة الإسبانية وغيرها من المؤسسات المعنية بالتراث مساعدات هامة لإنجاز الفيلم.

وقد جاء الفيلم نموذجا للإنتاج السينمائي "الأوروبي" بمعنى الكلمة، فهو من الإنتاج المشترك بين شركات بريطانية واسبانية وفرنسية وايطالية والمانية، كما تلقى دعما مباشرا من مؤسسة دعم الإنتاج السينمائي التابعة للاتحاد الأوروبي.

ويعد الفيلم نموذجا بارزا للسينما الواقعية التي عرف بها لوتش في معظم أعماله، مع مسحة شاعرية رومانسية. ورغم قوته التعبيرية الهائلة، يعاني الفيلم من بعض نقاط الضعف مثل الإطالة واللقطات الزائدة في بعض المشاهد، والتكرار، والاعتماد معظم الوقت، على اللقطات العامة (البعيدة) على حساب المتوسطة والقريبة (كلوز اب) التي تقل كثيرا في الفيلم، وذلك رغبة منه في إضفاء الواقعية التسجيلية على الفيلم، وتأكيد العلاقة الوثيقة بين الشخصيات والمكان، إضافة إلى النزعة "النوستالجية" الواضحة في الكثير من مشاهد الفيلم مما يجعله يخرج عن السياق أحيانا ويستطرد.

ولكن على الرغم من أي ملاحظات سلبية على الفيلم وهي قليلة، يظل "الأرض والحرية" أحد أهم أفلام مخرجه، وأحد أكثر الأفلام شجاعة في عصرنا، وتجربة جديرة بالمشاهدة والاهتمام كونها تدفع إلى إعمال العقل وإلى التأمل فيما يدور في عالمنا اليوم.

abuziad81
09-08-2009, 10:52 PM
الفيلم الكولومبي Maria Full of Grace (http://www.imdb.com/title/tt0390221/) .. من إنتاج 2004

المقال من مدونة راقصة الفلامنكو (http://raniahaddad.maktoobblog.com/889760/%D9%85%D8%A7%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%85%D8%AA%D9%84%D8%A6%D8%A9-%D9%86%D8%B9%D9%85%D8%A9/)




ماري الممتلئة نعمة…



حين يعطي المرء مرغما ظهره الى وطنه



كتبها رانيه عقلة حداد ، في 3 أغسطس 2008


تمنح الحياة لبعض ابنائها الورود، وللبعض الاخر الاشواك، ومن هذا البعض الاخير كانت ماريا الفاريس (الكولومبيه كاتالينا مورينو) بطلة الفيلم الكولومبي ماريا الممتلئة نعمة انتاج 2004، والتي قدمها المخرج (جوشوا مارستون) كنموذج يمثل معاناة شريحة كبيرة من سكان دول امريكا اللاتينية، حيث الفقر وظروف الحياة الصعبة تقود عدد كبير من الفتيات -كماريا ذات السبع عشرة سنة- الى ان يصبحن (بغال) تنقل في احشائها الكوكاين الى الولايات المتحدة.


في ظل غياب فرص العمل لم يكن امام ماريا سبيل سوى هذا الطريق ان تعمل كبغلة، بعد ان اختلفت مع صاحب المصنع التي كانت تعمل لديه في نزع اشواك الورود، وتجهزها للتصدير، بالاضافة الى ان 5000 دولار هو اجر خرافي بالنسبة للوضع السائد، ويغري على ان يغامر المرء بحياته من اجله، ويخفف الحمل عن ماريا فهي المسؤولة عن اعالة امها وجدتها واختها وابن اختها الرضيع، بالاضافة الى نفسها وابنها التي تحمله في احشائها من صديق خيب امالها فهجرته.



بيوض ذهبية

http://www.maktoobblog.com/userFiles/r/a/raniahaddad/images/7540.gif















و اذ يرصد الفيلم رحلة ماريا الاولى والاخيرة في نقل الكوكاين، نختبر معها ذات المشاعر؛ الخوف، القلق، الضياع، كما نكتشف معها هذا العالم ومخاطره، وآلياته، وسير خط الانتاج من تغليف كبسولات الكوكاين، مرورا برش المخدر بالفم وغمس الكبسولة بشوربة لتسهل الانزلاق الصعب، الى اخذ حبوب المسهل الذي هو بمثابة الطلق من اجل ولادة كبسولات الكوكاين، الى تجميعها في اكياس بعد خروجها من الجسم، ولكن ماذا لو خرجت كبسولة من الجسم قبل اوانها؟ هذا الامر قد يكلف ماريا غاليا، فكل كبسولة من ال62 التي في امعائها هي اثمن من حياتها، لذا تسرع الى الحمام لتلتقف تلك البيوض الذهبية قبل ان تسقط في المصرف تغسلها ثم تعاود ابتلعها بعد ان تدهنها بمعجون الاسنان ليسهل انزلاقها، من خلال هذه التفاصيل الصغيرة يقودنا مارستون الى الشعور بالقرف، الالم، والتعاطف مع الشخصية، كي لا نلومها على اختيارها فهي ضحية، انما نلوم المسبب الذي دفعها الى هذا الاختيار.



بلانكا (ياني فيغا) صديقة ماريا الحميمة، ولوسي (جيوليد لوبيز) رفيقة المهنة التي تعرفت عليها منذ فترة بسيطة، كانتا معها على متن الطائرة المغادرة، يحملن ايضا في امعائهن الكوكاين، وتقتضي سرية العمل ان تبقى كل منهن على حدى، بالاضافة الى اخريات غير معروفات، يقبض على احداهن عند الوصول الى مطار نيويورك، وتشك الشرطة في ماريا لكن حملها ينجيها من التعرض لفحص الاشعة السينية ومن افتضاح امرها، بعد النجاة تأتي مرحلة تسليم البضاعة لافراد العصابة، وفي هذه الاثناء تموت لوسي بعد ان تنفجر احدى الكبسولات في امعائها، وهذه احدى المصائر المحتملة لهذا العمل، فتهرب ماريا وبلانكا خوفا من ايذائهما الى منزل اخت لوسي المقيمة في المنطقة، وبعد ايام من المعاناة تعودان الى افراد العصابة لتسليم الكبسولات واستلام نقودهما.


و من اللحظات الانسانية الرقيقة في الفيلم تلك عندما ترفض ماريا ان تغادر عائدة الى كولومبيا، قبل ان تدفع اجرة نقل جثمان لوسي الى الوطن، والذي يكلف مبلغ طائل؛ نصف المبلغ الذي كسبته من هذا العمل، انما تدفعه وفاءا الى هذه الرفقة القصيرة الامد التي جمعتهما، بعد ان رفض ان يدفع افراد العصابة اجرة لوسي بعد ان مزقوا جسدها لاستخراج الكبسولات.


في المشهد الاخير من الفيلم ماريا وبلانكا في المطار تستعدان للعودة الى ارض الوطن، ونرى ماريا تحسس على صورة بالامواج الفوق صوتية لابنها الذي سيولد بعد اشهر، ملاصقة لبطاقة مراجعة العيادة، ولحظة تفكير في شكل مستقبل ابنها حين تعود الى كولومبيا، وفي اللحظة الاخيرة عند حاجز العبور تتراجع ماريا وتقرر بعزم البقاء وعدم العودة، وهذه من اللقطات المؤثرة حين يعطي المرء مرغما ظهره الى وطنه من اجل مستقبل وحياة لطفلها القادم افضل من حياتها ومن البؤس الذي تعيشه.


ماريا الممتلئة نعمة سبق وان رشح لجائزة الاوسكار، ونال ثلاثين جائزة دولية في مهرجانات عدة، ويحسب له اداء بطلته مارينو المميز على الرغم من انها غير محترفة، وكما ان المخرج يعرض قضية تهريب المخدرات باسلوب هادئ بعيدا عن المطاردات والاكشن والعنف، مركزا على الجوانب الانسانية، انما ينقل التوتر الى كاميرته المهتزة فهي غالبا محمولة باليد، لتنقل لنا احساس الشخصيات، ويضع امامنا اختيارات ومصائر مختلفة لشخصيات فيلمه.


يأتي عنوان الفيلم ماريا الممتلئة نعمة ليضفي سخرية اخرى من الحياة، فحياتها بعيدة عن النعمة وهي ممتلئة بالكوكاين، وان تعجز ماريا عن تغير واقعها في كولومبيا، لكنها ما زالت تمتلك بالحد الادنى ان تختار طريقا اخرى من اجل حياة افضل، بديلا عن الاستسلام الى ان تكون ضحية، والطفل الذي تحمله في احشائها هو الامل المنتظر ولادته والذي تتشبث به.


raniahaddadus@yahoo.com (http://www.maktoobblog.com/redirectLink.php?link=mailto%3Araniahaddadus%40yah oo.com)

abouhmeid
09-08-2009, 11:24 PM
الفيلم الكولومبي Maria Full of Grace (http://www.imdb.com/title/tt0390221/) .. من إنتاج 2004

المقال من مدونة راقصة الفلامنكو (http://raniahaddad.maktoobblog.com/889760/%D9%85%D8%A7%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%85%D8%AA%D9%84%D8%A6%D8%A9-%D9%86%D8%B9%D9%85%D8%A9/)




ايه والله فيلم رائع بتجسيده للمعاناة. وكيف الانسان ما اله قيمة، بل قيمته بالمخدرات اللي مهربين ببطنه.. خاصة لما "السود" بيقتلو المراة الكولومبية وبيستخرجو المخدرات.

فلسطيني48
02-09-2009, 06:20 AM
أصل وصورة
عطر امرأة - Scent of Woman
http://www.alriyadh.com/2008/09/04/img/049878.jpg



جريدة الرياض - عبدالمحسن الضبعان (http://www.alriyadh.com/2008/09/04/article371809.html)



بعد هذا الفيلم تنفس عشاق الممثل الكبير آل باتشينو الصعداء، أصبح الآن في قائمة المشاهير الذين حملوا ذلك التمثال الذهبي الواقف بثبات تحت شريط سينمائي، الذي يحلم به كل من يعمل في الحقل السينمائي حول العالم، لقد حمل تمثال (الأوسكار) الذهبي، اخيرا، بين يديه، وبعد أداء مذهل وخاطف للأنظار عبر شخصية رجل أعمى في فيلم (عطر امرأة) عام 1992، لكن قبل ذلك بسنوات في عام 1975نال الممثل الكوميدي الايطالي (فيتوريو غاسمان) جائزة أفضل ممثل في مهرجان كان السينمائي عن الفيلم الايطالي (عطر امرأة) وقام بذلك الدور، دور الرجل الأعمى!

الرجل الأعمى هو بطل رواية ايطالية اقتبستها السينما الايطالية عام 74في فيلم يمزج بين الدراما والكوميديا بعنوان (عطر امرأة) اخرجه الايطالي دينو ريزي (الذي رحل عن الدنيا في شهر يونيو الماضي) والذي يعد واحدا من كبار مخرجي الكوميديا في السينما الايطالية، وقد ترشح فيلمه هذا لأوسكار افضل فيلم أجنبي عام 75، وكان ايضا، من قائمة المرشحين لسعفة كان في تلك السنة.

أما النسخة الجديدة فقد اقتبستها هوليوود عام 92، وأخرجها الأمريكي مارتن بريست، الذي لا يحمل تاريخه افلاما هامة سوى فيلمي اثارة كوميديين، الأول فيلم (شرطي بيفرل هيلز) عام 84الذي أطلق نجومية النجم الكوميدي ادي ميرفي، والثاني فيلم (هروب منتصف الليل) مع روبرت دي نيرو عام 86، وقد ترشح لجائزتي اوسكار كمنتج ومخرج لفيلمه (عطر امرأة) في حفل الأوسكار عام 93

(عطر امرأة) الايطالي كان كوميديا ويحوي لمسة درامية، بينما (عطر امرأة) الامريكي كان درامياً وتتخلله لحظات كوميدية، وكلا الفيلمين يحتوي على قدر كبير من الانسانية والرومانسية والنظرة المتفائلة والمفعمة بالحياة..

فلسطيني48
02-09-2009, 06:27 AM
Amadeus



الفلم رائع من وجهة نظري نشاهد فيه الصراع بين الابداع و الغيرة التي تحولت الى حقد دفين و صراع متناقض .


لم اجد سوى هذا المقال يعبر عن الفليم

أماديوس موزارت!!



جريدة الرياض - عبد الله باخشوين (http://www.alriyadh.com/2007/03/15/article232866.html)



لا شك أن عدداً كبيراً من الناس.. إما أنه لا يستسيغ سماع الموسيقى العالمية - خصوصاً الكلاسيكية - أو أنه مثلي يسمع القليل منها إذا كانت الفرصة مواتية.. أي مرة كل عام أو عامين أو ربما شهر أو شهرين.. لكن سماع "ع الماشي" دون أن يمتلك صبر القدرة على الإصغاء المتأمل الذي يجتهد - ذهنياً - للرحيل للآفاق التي تجترحها والعوالم التي تقترحها.

غير أن "التجربة الكندية" أتاحت لي فرصة الاستماع بنوع عميق من التركيز لموسيقى موزارت التي بني عليها فيلم "أماديوس" الذي يصور بعض مراحل حياة الموسيقار العالمي العجيب.

ربما تكون مشاهدتي للفيلم من أهم العوامل التي ربطتني بالموسيقى.. فمنذ البدء شعرت أن هناك علاقة خاصة بيني وبينها.. خاصة عندما استعيد في مخيلتي ذلك الجزء من الفيلم الذي يتعرض فيه موزارت للاستغلال والابتزاز للحصول على موسيقاه مقابل القليل من المال الذي كان يتلهف للحصول عليه بطريقة شبه بوليسية.. فبعد أن كلف بكتابة موسيقى لحساب فنان منافس كان يحصل على المال مقابل ما يتم إنجازه عن طريق مراسيل يضعون على رؤوسهم أقنعة تغطي الوجه والقفا.. أما الرحلة الشاقة التي كان يقطعها في إنجاز تلك الموسيقى فتكمن في إحساسه أن المضي في العمل يطفئ شمعة حياته رويداً رويداً.. أو كأنه مثل قنديل زيت يستنفد منه الوقود كلما توغل في إنجازه.. لكنه لم يتوقف عن إكمال تلك الموسيقى التي شعر أنها استولت عليه.

بدأ الأمر لي وأنا أسلم نفسي لتلك الموسيقى أنني في حال مشابه للحال التي أريد لموزارت أن يكون عليها.. لكن بطريقة عكسية.. ففي حين يؤكد الفيلم على أن الهدف من دفعه لإنجاز تلك الموسيقى هو قتله.. كأن الأمر بالنسبة لي موحياً.. حيث إن تلك الموسيقى أطلعتني وكسرت كل القيود والأسلاك والسلاسل التي قيدتني قبل سماعها.. وكل ما عليَّ كان هو الإصغاء المتأمل.. الذي كنت أشعر معه بذوبان وتلاشي كل ما كان يكبلني.. ولم أكن أطلب من ذائقتي المشوهة سوى المضى قدماً والاستلام لإنجازات موزارت المدهشة التي كانت لفعلها فعل لا يصمد أمامه فعل السحر.

فلسطيني48
02-09-2009, 06:34 AM
old man and the sea

http://garoo9.com/elevator-kart/EK_files/movies/old_man/cover.jpg



فلم الشيخ والبحر.. قصه حروفها من ذهب

مأخوذ عن رواية الكاتب الشهير فهو إرنست ميلر همنجواي

فلم رائع يجسد الصراع من اجل البقاء و التحدي و العزيمة التي لا تزول

clara
02-09-2009, 09:12 PM
الفيلم الإيراني (أطفال الجنة - Children of Heaven)

جريدة الرياض - رجا ساير المطيري
المصدر (http://www.alriyadh.com/2007/03/01/article228752.html)

مع هذا الفيلم عاشت السينما الإيرانية لحظة تجليها الأكبر حينما كانت على وشك الظفر بأول أوسكار في تاريخها لولا أن قطع الطريق عليها الفيلم الإيطالي (الحياة جميلة-) باختياره كأفضل فيلم أجنبي في أوسكار 1998.فيلم (أطفال الجنة) للمخرج (مجيدي مجيدي) حاز جوائز عديدة من مهرجان فجر السينمائي ومونتريال ووارسو وسنغافورة ومن جمعية نقاد الفيلم في الأرجنتين.
يحكي الفيلم قصة بسيطة بأسلوب بسيط وواقعي إلى حد الإدهاش، بطلها الطفل (علي) وأخته الصغيرة (زهرة) اللذان يواجهان مأزقاً خطيراً يسعيان إلى معالجته بعيداً عن نظر والدهما سريع الغضب. بداية الفيلم تكون مع (علي) الذي يحمل في يده كيساً في داخله حذاء جديد لأخته (زهرة)، وقبل أن يصل إلى المنزل يتوقف قليلاً عند دكان لبيع الخضار، فينهمك في عملية الشراء وهو لا يدري أن هذه الوقفة السريعة ستكلفه غالياً.. لأنه سيفقد حذاء أخته!. وهكذا يدخل في دوامة البحث عن الحذاء المفقود، وينشغل هو وأخته (زهرة) بحياكة الخطط التي تضمن عدم معرفة والدهما بهذه الكارثة، فالوالد فقير جداً وبالكاد تمكن من توفير مبلغ بسيط اشترى به حذاءً لطفلته الصغيرة حتى تتمكن من الذهاب إلى المدرسة.. إذن يجب أن لا يعلم الأب شيئاً، ويجب أن تذهب (زهرة) إلى المدرسة وهي التي لا تملك حذاء.. فما السبيل إلى ذلك؟.
مخرج الفيلم (مجيد مجيدي) -صاحب الفيلمين (باران) وَ(لون الفردوس)- يستغل الحذاء في (أطفال الجنة) ليصور البؤس الذي ترزح تحته الكثير من الأسر الإيرانية، فكان الحذاء بمثابة الدافع المحفز لكل تصرف يقوم به الطفلان البريئان . (أطفال الجنة) رحلة سينمائية أصيلة مع الطهر والبراءة، مع البؤس، ومع أحلام الأطفال الصغار وحيلهم الصغيرة التي يرسمونها للتغلب على صعوبات الواقع وقهر الظروف. هنا لن يتمكن المشاهد من مغالبة تأثره وإعجابه بالفيلم وبحكايته البسيطة والأهم بالأداء المذهل للطفلين الصغيرين..

abuziad81
12-11-2009, 04:26 AM
من تشيلي فيلم ماتشوكا 2004 ( Machuca (http://www.imdb.com/title/tt0378284/) ) للمخرج التشيلياني (ما بعرف إذا أكيد بالعربي هيك النسبة للتشيلي) Andrés Wood

هالفيلم كان لازم ضيفه هون من فترة .. و ما بعرف كيف غايب عني هالشي

ماتشوكا .. ساعتان من الماضي .. قد تحضران في أي زمان و مكان في هذا العالم .. ما أحبه في هكذا أفلام أنها تعطيك بدون حدود .. تثير فيك من المشاعر ما لا تدركه أحيانا .. ما يجعلك تتمنى لو أن كل الأفلام ماتشوكا و كل الحياة هي كتلك الساعتين

هيك أفلام أحلى لما ما تكون عارف القصة و لو حتى بس بالشكل العام .. و ربما أحلى و أحلى لما ما تكون عارف أي شي غير اسم الفيلم و تتفاجأ بعدين بالشيء اللي حضرته


...................

من مدونة حدتو (http://7edto.blogspot.com/2009/06/blog-post_09.html) .. سأضيف فقط جزءا من المقال كي لا أفصح عن أحداث الفيلم كاملة

ماتشوكا أحد أفضل الأفلام التشيليه بل لا اكون ابالغ ان قلت انه أحد افضل أفلام أمريكا الجنوبيه علي الإطلاق و فيلم قادر علي الوقوف في وجه الصناعه السينمائيه الغربيه او بمعنى أدق الأمريكيه بكل أموالها و إمكانياتها و جبروتها ليعرض وجهة نظر أخرى من و عن و إلى هذا العالم الذي أستحوذت عليه السينما الأمريكيه تماما و باتت تشرح له و تقنعه فقط بوجهة نظرها و وجهة نظر الحكومات و السياسات الأمريكيه.

الفيلم حاصل علي 9 جوائز و تم ترشيحه لثلاثه أخرى و تم إختياره كأكثر الأفلام شعبيه في مهرجان فانكوفر الدولي 2004.


ماتشوكا هو قصة فتى صغير في عام 1973 نهاية فترة حكم الرئيس التشيلي اليساري المنتخب ديمقراطيا سيلفادور الليندي (http://en.wikipedia.org/wiki/Salvador_Allende) و الذي وقفت ضده الولايات المتحده ونفذت ضده إنقلابا مساندة الجنرال أوغستو بينوشيه (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D9%88%D8%BA%D8%B3%D8%AA%D9%88_%D8%A8%D9%8A% D9%86%D9%88%D8%B4%D9%8A%D9%87) .


يتناول الفيلم قصة ماتشوكا الفتي الفقير الذي يتم إدخاله هو و مجموعه من الاطفال الفقراء إلى مدرسة القديس جورج و هي مدرسه للأغنياء تحت رعاية مدير المدرسه الأب ماكينرو و الذي يمثل قصة حقيقيه حدثت لمخرج الفيلم أندريه وود بينما كان صغيرا في مدرسة القديس جورج و كان مديرها الأب جيراردو الذي يشبه مدير المدرسه في الفيلم . و في المدرسه يتعرف ماتشوكا علي زميل له و هو غونزالو ابن الأغنياء الذي يرفض أهله بشده سياسات الليندي الإشتراكيه

................


و من موقع بلدنا (http://www.baladnaonline.net/ar/index.php?option=com_content&task=view&id=9638&Itemid=64) تعريف سريع بالفيلم

يعود بنا هذا الفيلم إلى العام 1973 حين كان السلفادور الليندي رئيساً لتشيلي، قبل أن تتآمر عليه المخابرات الأميركية وتخرجه من السلطة، في تلك الأيام كانت آمال الناس كبيرة وكانت اقتراحات الحلول للمجتمع الجديد تتضمن تلك التي دفعت إدارة مدرسة سانت باتريك لإدخال مجموعة من الأطفال ومن بينهم ماتشوكا الطفل الفقير إلى هذه المدرسة التي كان يرتادها الأغنياء فقط في محاولة لخلق اندماج اجتماعي بين هاتين الطبقتين، على أمل أن يزيل هذا الإجراء الفوارق بين أبناء الشعب الواحد فيتعرَّف هذا الطفل على عدد من الأطفال ومن بينهم إنفاتي الذي ينتمي لطبقة الأغنياء وتنشأ صداقة ستفرِّقها المصالح والصراعات التي يعيشها هذا المجتمع ويرصد الفيلم من خلال عيني هذين الطفلين تحطم الآمال أمام ناظريهما.

Tenuous
26-11-2009, 12:43 AM
فيلم النهر الغامض ( Mystic River )


Realese Date : 9 March 2004
Director : Clint Eastwood (http://www.imdb.com/name/nm0000142/)
Cast : Sean Penn (http://www.imdb.com/name/nm0000576/), Tim Robbins (http://www.imdb.com/name/nm0000209/) , Kevin Bacon (http://www.imdb.com/name/nm0000102/)

فاز الممثل شون بن بجائزة اوسكار أفضل ممثل عن دوره في الفيلم الدرامي (النهر الغامض) (Mystic River).
ويجسد بن في الفيلم شخصية اب تلقى ابنته حتفها في جريمة غامضة.


http://artfiles.art.com/images/-/Mystic-River-Quotes-Poster-C10120426.jpeg


هل أنت سعيد؟ يأتيك السؤال سريعاً فتجيب بتلقائية : نعم تبتسم، يشع وجهك بسعادة طاغية.. ثم يأتيك السؤال ثانية: هل أنت سعيد؟ فتنساب إلى نفسك رعشة، تسري وتسري في جسدك حتى تصل إلى عينك التي تنظر بارتباك لسائلها، وتجيب بفتور ان نعم.
يزداد الإلحاح ويعاد طرق السؤال لسمعك مرة أخرى، وهنا، تتوه، تشهق، مستهلاً بذلك نوبة بكاء حارة، فيها ترجمة لما تكتنزه من احزان تكدست تحت أستار الأقنعة السعيدة التي طالما واجهتني وواجهت غيري بها، لقد تعريت اليوم وتجردت فبان شعورك الحقيقي الذي تلخصه كلمات "حزن، تيه، ضياع، كآبة".
أنت حزين، حزين، لقد ملت نفسك الاختباء، وهي تتوق للإنطلاق، لأن ترى بوجهها الحقيقي، مجردة بحزنها، بشوقها، بلهفتها وانكسارها، لكنها لا تنقاد بسهولة، تظل هكذا ممتنعة مكابرة مدعية، تنتظر ذلك البارع الذي يلح عليها بالسؤال ويلقي به عليها، مرة ومرتين وثلاثاً، حتى تنهار وتنكسر تلك الحجب التي تتوارى خلفها. وفي النهاية، تبكي وتبكي حتى تتطهر من عذابات ماضيها ومرارة واقعها، وتطفئ بدموعها لهيب شوق عارم لـ "الحياة"، "والتي حال بينهما برجوازية تجبرهما على النفاق والإدعاء بأن كل شيء على ما يرام، وحقيقة الأمر ليست كذلك، فلا نفسك بحال حسن، و لا الحياة بأحسن حال منها".
واطمئن، لست وحدك الحزين، فهناك من سيعزيك حزنه الذي ربما اشتد وطغى على حزنك، واقرأ للدكتور الحضيف لتدرك انك لست الوحيد الذي يبكي ويتنفس الحزن ويراه الحقيقة التي اشترك بها ناس هذا الزمان، جميعاً، إنه الحزن، حزن الجميع على ذهاب الماضي ببراءته، بطهره وعفويته، وحزن على واقع تعيس تضرج دماً وقتامة!، واصطخب بصواريخ يهودية خطفت روح طفل بريء وطارت بها الى الأعلى، إلى السماء، مخلفة وراءها أماً مكلومة تبكي، وأباً شارداً تائهاً ينادي هنا وهناك اين ابني، وقبل ان يسمع الجواب يطمره النهر الغامض، وتعود الحياة كما كانت، باردة، شاحبة، كأن شيئاً لم يكن، وكأن مصاباً لم يقع على تلك الأم المحزونة، فتنسى وتنسى.
إنها الحياة ما فتئت تلقي علينا بمصائبها، مصيبة تتلو مصيبة.. صغيرة كانت أم كبيرة، كلتاهما تترك ندباً وجروحاً غائرة في نفوسنا، لايمكن بحال علاجها، إنما نبرع دائماً في تناسيها، حتى يجيء ما يفتقها ويثيرها، لنعاني مرة أخرى، ومرة أخرى نذوب في النهر الغامض وننسى، ونعاود الكرة من جديد، في دورة كلها سواد وانكسار.
النهر الغامض، الحياة، رؤية فاتنة ساحرة لفنان تشرب حزناً وتنفس كآبة، هو العظيم "كلينت إيستوود" في رائعته الجديدة "Mystic River"، هي تعرية وتجريد ووصف بليغ للحياة، فهي غامضة، وجروحها أليمة، لا يسلم منها أحد، كل الشخصيات تعاني، تعاني الفقد، وتتألم، وحدث صغير يسير تواجهنا به الحياة يفتق جراحاً عميقة كنا نظن أننا قد نسيناها، لكن مسيرة الحزن لاتزال تسري، وتيار النهر لايزال يجرفنا معه بغموضه غير المبرر، وغير المفهوم، وليس لنا حق الشكوى، إنما البكاء وحده هو سبيلنا، وسليّنا!.
منذ فترة طويلة لم أشاهد فيلما يحمل هذا النفس الكئيب وهذه السوداوية الطاغية، لقد شعرت من اللحظة الأولى ان هذا الفيلم هو فيلمي وأنه قد صنع من أجلي، فقد وافق افكاري عن الحياة، وعن البكاء الصامت الذي أراه في كل من حولي، والذين ينشدون فقط لحظة انكسار يفرغون خلالها ماتكدس في أنفسهم من حزن وألم.
لقد بكيت مع "شون بين" وتألمت كثيراً لفقد ابنته، كما تهت مع "تيم روبينز" الحائر الساهم دائماً.
فيلم هائل، اكتسى بالأزرق الشاحب، وامتاز بموسيقى مؤثرة رائعة، وبسيناريو رصين، يذكر في كل لحظة بقدر الفتاة عند والدها، إلى درجة تشعر فيها بعظيم مصاب هذا الرجل الذي لايبتغي من هذه الحياة سوى لحظة بسيطة يضم فيها ابنته من جديد.
"كلينت إيستوود" بفيلمه هذا كرر على السؤال مرات ومرات: هل أنت سعيد؟
ولم أتمكن من المراوغة، إذا بكيت على الفور!
__________________________________________________ __________________

جريدة الرياض
رجاء ساير المطيري
http://www.alriyadh.com/Contents/22-03-2004/Mainpage/Thkafa_10894.php

Tenuous
27-11-2009, 11:48 PM
Memento
(2000)
psychological thriller film
written and directed by Christopher Nolan

فاقد للذاكرة يواجه قاتل زوجته بالورقة والقلم
يدون الأحداث ويلتقط الصور لإنعاش ذاكرته


يجمع الفيلم الأمريكي "مومينتو" (Memento) بين عناصر الدراما والغموض والإثارة. وتدور أحداثه حول شخص يعاني من فقدان الذاكرة، ويستخدم المذكرات والوشم في تعقب الرجل الذي يعتقد أنه قتل زوجته.
والفيلم من تأليف جوناثان نولان، وسيناريو وإخراج كريستوفر نولان. ويشارك في بطولة الفيلم، الذي تبلغ مدة عرضه 113 دقيقة، كل من: جاي بيرس في دور ليونارد، وكاري آن موس في دور ناتالي، وجو بانتوليانو في دور تيدي جامل، ومارك بون جونيور في دور بيرت، وستيفن توبولويسكي في دور سامي، وكالوم كيث ريني في دور دود، ولاري هولدن في دور جيمي.
تدور أحداث الفيلم حول ليونارد؛ الذي يحاول أن يستعيد حياته الطبيعية عقب اغتصاب ومقتل زوجته. ومع ذلك، فإن مشكلته تختلف اختلافا كبيرا عن مشكلات الآخرين في مثل هذا الموقف. فقد تعرض للضرب المبرح من قبل القاتل، وأدى ذلك إلى فقدانه الذاكرة بشأن الأحداث القريبة، حيث لا يستطيع الاحتفاظ بأي معلومات جديدة.
ونتيجة لذلك، يضطر ليونارد إلى الاحتفاظ بالذكريات من خلال تدوين الأحداث والتقاط الصور؛ كي يتمكن من معرفة ما حدث له على مدار اليوم. ويدرك ليونارد تمامًا أن زوجته قد تعرضت للوحشية في أثناء مصرعها؛ ويعلم أن الجاني لا يزال طليقا.
وتسيطر على ليونارد فكرة الانتقام من الرجل الذي دمر حياته، ويسعى للبحث عنه من خلال المساعدات التي تقدمها له ناتالي؛ التي تعمل ناذلة بأحد الملاهي، وتيدي الذي يزعم أنه صديقه، على رغم أن ليونارد يشعر بعدم إمكانية الوثوق به.
تم عرض الفيلم للمرة الأولى بالسينما الأمريكية عام 2000. وقد بلغت ميزانية إنتاج الفيلم 4.5 ملايين دولار، بينما تجاوزت إيراداته 39 مليون دولار.
وقد حصل الفيلم على جائزة AFI Film Award لأفضل كاتب سيناريو عام 2001، وجائزة Saturn Award لأفضل فيلم إثارة ومغامرات عام 2002.
______________________________________
المصدر mbc.net
__________________________________________________ ____________


إن الأفلام في أعمالها تبعث رسائل إلى المتلقين، سواء كانت إيجابية أو سلبية، حيث إنّها ومن خلال القصص والأحداث التي تعرضها تؤثر في المشاهدين بشكل كبير، لذلك نجد أن الجهود التي يبذلها المخرجون والمنتجون والسيناريست من أجل هذه الأفلام تكون كبيرة جداً، لأن فعاليتها ليست بذلك الشيء البسيط.
إن أحد أكثر الأفلام التي شاهدتها واستطاعت بشكل كبير أن توجه رسائل غير مباشرة، ولا تعتمد على أسلوب التلقين أمام المشاهد، وتعرّي أمامه حقائق كبيرة، هو فيلم Memento الذي أخرجه Christopher Nolan وقد كان من بطولة Guy Pearce و Carrie-Anne Moss .
يحكي الفيلم عن قصة رجل أصيب بمرض فقدان الذاكرة على المدى القصير بعد حادثة مقتل زوجته، ومنذ ذلك أصبح يتذكر جميع ما حصل له قبل الحادثة، وأما ما بعدها فإنه لا يحتاج سوى لدقيقة واحدة وينسى تماماً، لذلك بدأ يعتمد على الكتابة من خلال "الوشم" في جسده وتصوير الأماكن والأشخاص كي لا ينساهم، ويبدأ بعدها محاولاته للبحث عن قاتل زوجته.
الفيلم لم يكن يتحدث فقط عن ذلك الذي أصيب بمرض فقدان الذاكرة على المدى القصير، بل إنه يجعلك مع كل ثانية تعيد حساباتك حتى مع الفيلم ذاته، حيث إنه لم يُعرض بأحداث متسلسلة خلف بعضها البعض، إنه يمرّن ذاكرتك بعض الشيء وهو يعرض ذاته، إنه يعرف تماماً أنك قد تفقد ذاكرتك أنت في أي لحظة أثناء مشاهدتك له، .. إنه في الدقائق الأخيرة من الفيلم يفضح لك ما لم يدسّوه في الدقائق السابقة!، يظهر لك كأنه فيلم عادي، ثم يبدأ بفضح نفسه مع نواقصه من جديد، يريك ما لم تره بين الأحداث من قبل، سيغير في داخلك حتى النوايا التي اعتقدتها سابقاً!، إنه يُشعرك بأنك حتى أنت بحاجة إلى أن تحمل معك كاميرا صغيرة في جيبك، تصور تلك الوجوه التي تعبرها، تكتب على الصورة " الاسم - الصفة " .. تصور الأماكن .. تشم على جسدك كلّ الأرقام التي لا تودّ نسيانها، تدع في جيبك ورقة صغيرة وقلما تدوّن فيها كل ما يحدث لك، على ألاّ تنسى أن ترى في صدرك كلما استيقظت وشم الانتقام لمقتل زوجتك!
بدا الفيلم كأنه يفضح النوايا، يُريك الوجوه كيف يكون شكلها بكلّ أحوالها، ونفاقها وصورها الأخرى تلك التي لا نراها منذ الوهلة الأولى، تلك الوجوه والنوايا المختبئة في داخل الأنفس، وكيف أن هناك من خدعتهم عواطفهم وينخدعون أمام المواقف التي يتصادمون فيها مع آخرين، ليكتشفوا بالأخير أن كل من حولهم كان يستغلهم بشكل مخيف، وفاضح لولا غطاء ما كان أمام أعيننا يخفي تلك النوايا.
أكثر ما أعجبني في هذا الفيلم أنه لم يكن يرى نفسه وصياً أمام المشاهد، ولم يكن يرسل رسائله بصورة تقليدية وعادية، ويلقنه الوصايا، بل كان يُبيّن بطريقة محترفة وذكية كل أبعاد الأعمال ليترك المشاهد حينها هو بنفسه من يواجه هذا الكم من الرسائل التي يبعثها الفيلم ويعي الأمر ليقرر بنفسه أين سيقف بالتحديد أمام كل هذا؟ وأين يرى نفسه منها كلها
__________________________________________________ _______
الاقتصادية

http://www.aleqt.com/2008/04/11/article_12108.html
__________________________________________________ _______________


أما فيلم (Memento - الذاكرة) المُنتج عام 2000لمخرجه الشاب كريستوفر نولان فالحديث عنه ذو شجون، فماذا عسانا ان نقول عن فيلم قدم شكلاً جديداً في السيناريو وطريقة السرد قائما على تحطيم التسلسل الزمني التصاعدي (الطبيعي) وبدلاً منه قام على تسلسل عكسي للأحداث أي أن بداية الفيلم هي نهايته والعكس صحيح؛ ومع ذلك لايجد المشاهد ضيرا في تقبل سير أحداث الفيلم والتفاعل معها، وهناك شيء جديد وجميل في السيناريو بل ومدمر أيضاً فكاتب السيناريو الذكي - هو نفسه المخرج - قام بوضعنا في محل بطل الفيلم الفاقد لذاكرته فنحن لا نفهم شيئاً ممايحدث في البداية شأننا شأن البطل لكن خيوط الفيلم تتضح لنا شيئاً فشيئاً بشكل تصاعدي حتى نصل إلى نهاية الفيلم.

_________
http://www.alriyadh.com/2006/12/14/article208874.html

__________________________________________________ _______________

Tenuous
09-12-2009, 12:28 PM
http://ourbigfatgreekvacationinspain.files.wordpress.com/2008/07/zorbathegreek.jpg

رقصة زوربا اليوناني


” يا بني: إن الإله الرحيم كما ترى, لا تستطيع طبقات السماء السبع وطبقات الأرض السبع أن تسعه. لكن قلب الإنسان يسعه! إذن, إحذر يا بني, من أن تجرح ذات يوم قلب إنسان.”

زوربا اليوناني.

...

قد لا يكون زوربا فيلسوفاً بالمعنى المجازي لكلمة فيلسوف: شخص تفرغ للعلم وبين طيات الكتب. لقد صدمت وأنا أقرأ الرواية حين شاهدت زوربا إنسان بدائي مضحك لا يقرأ الكتب, أو سندباد بحري كما يحب أن يطلق على نفسه, كل حياته مسخرة للحياة وللهو وللعمل. لا يفكر إلا في اللحظة الآنية, يتحدث عن إشكاليات الوجود والحياة, وهو نفسه مدير أعمال الراوي في منجم الينيت, وهو ذاته العازف على آله السانتوري والراقص لرقصته الشهيرة, وهو ذاك الذي توفي وهو يصرخ ويتشبث بالنافذة ليطل منها على الحياة التي عاشها بكل ما فيها.

- هل تستطيع أن تخبرني لماذا يموت الإنسان يا باسيل؟ مالذي تقوله كتبك عن هذا؟
- إن الكتب لا تجيب عن هذه الأسئلة وإنما تتناولها وتحاول تفسيرها.
- أني أبصق على كتبك.

إذا أردت أن تكون مثل زوربا, يجب أن لا تنظر إلى العرق والدين والشكل واللغة, بل انظر إلى الإنسان فقط. إنه إنسان, يأكل, ويشرب, ويحب, ويخاف, سيلقي سلاحه لاحقاً, ويرقد جثة متصلبة تحت الأرض. أن تكون زوربا, معناه أن تعيش صخب الحياة. .. ” إننا جميعاً أخوة أيها الرئيس “. هناك ثيمة كانت بالنسبة لي عامل جذب لقراءة الرواية بسرعة كبيرة, وهو هذا المزج المثير بين الحس الكوميدي العالي والفلسفة العميقة. عندما انهار المصعد كان زوربا يهرب, العمال يهربون, القساوسة يرمون أنفسهم في البحر, حتى الرئيس يولي الأدبار خوفاً من سقوط هذا الذي بنته سواعد كانت تحت قيادة زوربا. في الفيلم أنطوني كوين وهو يضحك بشكل هائل: هل شاهدت القساوسة وهم يرمون أنفسهم في البحر أيها الرئيس؟. كانوا مضحكين. بالفعل كانوا مضحكين للغاية. لوحة كوميدية تمثل لك الآمال العريضة لحظة وصول الرئيس وزوربا إلى كريت, والسواعد التي تبني المنجم في كريت, ثم هذا الإخفاق المدوي والفشل الذريع للإستثمار. لكن كان هناك نجاح آخر. وهي تلك العلاقات التي تربط الإنسان بكل ما حوله: لو كنا نعرف ما تقوله الأحجار والأزهار والمطر, لعلها تنادي .. تنادينا ونحن لا نسمع, متى ستنفتح آذان الناس؟ متى ستنفتح أعيننا لنرى؟ متى ستنفتح الأذرع لنعانق الجميع, الحجارة, والأزهار, والمطر والبشر؟

http://abuwabdallh900.googlepages.com/zorba2.jpg

لا يمكن أن تتحدث عن زوربا دون أن تذكر رقصة زوربا, أو حتى محاولة أن ترقص مثله. الرقص, نعم ..الرقص؟ هل تعرف أن ترقص؟ أن ترقص رقصة زوربا, معنى ذلك أنك ستصل إلى تلك النشوة القصوى, والتحرر الذي يربطك بكل منغصات هذا العالم المادي, هو الهروب من هذا السواد, هو الإلتصاق بالأرض التي تسير عليها .. وتقفز, ثم تقفز, ثم تقفز, وعلى وجهك ابتسامة, قد لا تظهر لك مرة أخرى. كان الراوي/ الرئيس يرفض الرقص عندما طلب منه زوربا في بداية الرواية ذلك. في نهاية الرواية, عند نهاية هذا المشهد المضحك من الدمار, يبتسم الرئيس: هل تعلمني الرقص, يا زوربا؟ المشهد كان جميلاً في الرواية, وفي الفيلم الذي جسده أنطوني كوين, ستقول بكل ثقة, أن هذا الفيلم من الأفلام التي تقدم لك نهاية ممتعة وحقيقية, وعلى وجهك ابتسامة .. وسترقص مثل زوربا!

المصدر (http://yousef83.wordpress.com/2009/07/09/%d8%b1%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%b2%d9%88%d8%b1%d8%a8%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%86%d8%a7%d9%86%d9%8a/)

.................................................. .................................................. .....

Zorbas Dance

http://www.youtube.com/watch?v=2AzpHvLWFUM

RAFFA_LB
27-01-2010, 05:27 PM
http://www.youtube.com/watch?v=IsXSnQ_NxuI


فيلم tropa de elite ( قوات النخبة ) هو فيلم برازيلي للمخرج جوزيه باديليا وصدر بالعام 2007
الفيلم واقعي وبيحكي عن العنف والجريمة المنظمة بضواحي الريو دي جانيرو وبسلط الضوء على كيفية انتشار المخدرات والجريمة والتعامل معها من قبل الشرطة العسكرية ( ما يعادل الدرك بلبنان ) وشرطة العمليات الخاصة ( شرطة خاصة بالبرازيل للعمليات الحربية ضد المافيا ), والفيلم بيحكي عن انتشار الفساد حتى ضمن الشرطة العسكرية وبسلط الضوء على حياة الشرطة اللي كتار بيعتبروهن مجرمين كالمافيا لانو بالحرب بين الشرطة والمجرم بالبرازيل احيانا كتير بتضيع البوصلة . . . ومن هون في تسليط على نظرة المجرمين والشعب للشرطة وطريقة تعامل الشرطة مع المجرمين ونظرة المجتمع واحداث واقعية مؤسفة احيانا بتصير خلال التعامل بين الطرفين من اجرام المجرمين بالتعامل مع الشرطة الى اجرام الشرطة وطرق التعذيب الهمجية والخ.

الفيلم اخد نجاح كبير بالبرازيل حتى قبل عدة شهور من صدوره لانو تسرب للجماهير من خلال القرصنة  والاحصاءات بتقول انو حوالي 11 مليون برازيلي حضروا الفيلم قبل خروجه الى السينما ورغم هالشي بعد صدوره للسينما حطم كل الارقام القياسية على شباك التذاكر لهيديك السنة.

المخرج تبع الفيلم كان الو تعليق اثار ضجة كبيرة بالبرازيل انو صحيح القرصنة لها اثارها السلبية وذلك من خلال خسارة المادية ولكنه قال انو الشغلة الايجابية انو الفيلم وصل على كل البيت وقدرت العالم تحصل على الرسالة اللي بوجهها الفيلم للمجتمع . . .

بنهاية الفيلم حدا بصير يقول اغنية برازيلية مشهورة كتيرعبارات مؤثرة بتقول بشكل ساخر انو ببلد كتير بعيد من هون في ضواحي فقيرة متل الضواحي اللي هون في رجال سيئين من دون قلب وضمير وفي رجال دولة كلن عزم بس بلحظة الفوضى بالحرب المقرفة بين الشرطة والمجرمين بتضيع الطاسة وبتبطل تعرف مين الصح ومين الغلط مين المجرم ومين البطل . . .

وهيدا واقع البرازيل
تحية

abuziad81
28-01-2010, 04:51 AM
الفيلم الفرنسي الفصل الدراسي .. أو بين الجدران بحسب العنوان الأصلي بالفرنسية Entre les murs (http://www.imdb.com/title/tt1068646/)

من إنتاج 2008 و حاصل على السعفة الذهبية بمهرجان كان لنفس السنة .. بقرار بالإجماع من لجنة تحكيم كان رئيسها الممثل و المخرج الأمريكي المبدع شون بين .. قرار كان مفاجئا نوعا ما للنقاد و المتابعين .. يفسره الناقد السينمائي محمد رضا (http://shadowsandphantoms.blogspot.com/2008/05/issue-256-letters-reading-cannes-awards.html) بقوله:

الإنحياز كان واضحاً لسينما تتمحور وتدور وتعكس وتجسّد الواقع الذي تعيش فيه الأمم الإنسانية في هذه الأيام. كلمة شون بن تذكر هذا الواقعشخصيا .. حبيت كيف إنو برغم معظم الوقت نحنا بغرفة صف واحدة قدر الفيلم يشدني و يخليني تابع .. مش سهل تعمله الشي .. كمان بالتأكيد الأبعاد الاجتماعية بالفيلم كانت ناجحة .. سواء لجهة الحديث عن المجتمع الفرنسي و تعدد الثقافات فيه أو سواء لجهة الحديث عن العلاقة التي تحكم الراشدين بالمراهقين (الأساتذة بالتلاميذ) .. يمكن الفيلم بيترك كل شي بدون حل و يظهر أحيانا أقرب للوثائقي .. لكنه بالنهاية جميل و مدهش و واقعي .. هكذا رأيته


للحقيقة حاولت البحث كثيرا لأصل لموضوع يرضيني في حديثه عن الفيلم .. سأضع أفضل ما وجدت في النهاية مع روابط لمقالات أخرى حول الفيلم أيضا

المقال الذي اخترته لوضعه كاملا هو تقديم للفيلم للناقد هوفيك حيشيان ثم حوار مع المخرج .. التقديم ممتع كما الحوار أيضا

..............

مخرج »الصف« لوران كانتيه يتحدّث لهوڤيك حبشيان
عن فيلمه المدرسي الذي امتلأ جوائز ويقول له : كلنا مررنا من هنا

المصدر (http://shadowsandphantoms.blogspot.com/2009_03_01_archive.html): مدونة الناقد محمد رضا .. ظلال و أشباح .. و نُشر الموضوع في جريدة »النهار« اللبنانية

حين أنجز "بين الجدران"، الحائز "السعفة الذهب" في الدورة الأخيرة من مهرجان كانّ، كان لوران كانتيه يريد فيلماً يصخب بالواقعية، عن مجريات حياة تلامذة في ثانوية فرنسية. وكان يريد لحوادث الفيلم الاّ تخرج اطلاقاً من حرم الصفّ والمؤسسة التعليمية. في ظلّ ازدياد عدد الذين يتكلمون عن المدرسة باعتبارها "معبداً"، كان هو يريد أن يريها مكاناً تتجلى فيه على نحو ملموس مسائل مثل المساواة وعدم توزيع الحظوظ بنسب متعادلة، وأيضاً أن يكون شريطاً يحكي عن العمل والسلطة والاندماج الثقافي والاجتماعي في عهد ساركوزي. من دون ان ننسى الاقصاء الذي كانت عرضة له أجيال كاملة من المهاجرين الوافدين الى فرنسا بحثاً عن شروط أفضل للعيش٠

لدى صدور فيلمه "في اتجاه الجنوب" التقى كانتيه الكاتب واستاذ الثانوية فرنسوا بيغودو الذي كان صدر له انذاك في المكتبات كتاب "بين الجدران"، لفته فيه الخطاب الذي يتضمنه. فوجد كانتيه أن شخصية الاستاذ في الرواية، لم يتعمد الكاتب تقديمها على أنها تريد تصفية حساباته مع مراهقين. هؤلاء المراهقون أيضاً لم يتم اقتراحهم في النصّ بصفتهم حمقى٠
من كاتب قصة تحول بيغودو بطلاً لاقتباسها السينمائي. فاختصر أوجهاً عدّة لاستاذ، هي اوجه كان كانتيه يسعى الى تخيلها في فيلمه. لكن حافز الكتاب الاول والاخير كان أن يوثق عاماً دراسياً كاملاً، مستمداً الهامه من التجارب اليومية. لم يرغب كانتيه في جعل الخط السردي في الفيلم ظاهراً للعيان فوراً، فعمل على أن ترتسم ملامح الشخصيات تدريجاً. فالفيلم هو قبل كل شيء يوميات تلامذة في صفّ. انه لقاء من 24 شخصاً لم يختر أيٌّ منهم الآخر، لكنهم مجبرون على البقاء معاً، وعليهم التعايش كذلك وفق أفضل الشروط، على مدار عام كامل وبين جدران أربعة. في البداية، لا يبدو احد التلامذة البارزين الذي يدعى سليمان الاّ تلميذاً، مثل سائر التلامذة، في هذا الصفّ، ولا شيء يميزه البتة، بيد انه، بعد نحو ساعة، ثمة قصة تحاك من حوله، ويتكرس سليمان بطلها ومحورها٠

في خلال كتابة السيناريو، تدخل بيغودو بصفة "حارس الواقع". كان يدرك أن ثمة مشاهد في النص قد تكون سليمة سردياً وبنيوياً، لكنها كانت تبدو غير محتملة في واقع الحياة المدرسية. أولى المدارس التي دخلها الفريق للاستكشاف كانت مدرسة فرنسواز دولتو في الدائرة العشرين لباريس. منذ البدء بدت المدرسة مثالية، كمصدر للوحي والالهام، وربما أكثر. من هذه المدرسة اختار كانتيه التلامذة الذين نراهم في الفيلم. كلهم شبّوا وتتلمذوا في دولتو. أما الاساتذة والمعلمون، فمارسوا مهنتهم في هذه المدرسة ايضاً. كذلك الامر بالنسبة الى اهالي التلامذة في الفيلم: هؤلاء أهاليهم في الحياة الحقيقية!

بدأ كانتيه العمل مع المراهقين في مطلع شهر تشرين الثاني 2006، ودام حتى نهاية العام الدراسي. ارتدى التصوير طابع المحترف. "كل يوم اربعاء"، يقول المخرج، "كنا نجتمع بعد الظهر، برفقة التلامذة الذين كانوا يرغبون بذلك". نحو 50 تلميذاً، في المحصلة. الباقي كانوا قد توقفوا عن المجيء من تلقاء ذاتهم. من أصل هؤلاء الخمسين، نرى في الفيلم 24 تلميذاً. تدريجاً، تحول الفيلم الى "مشروع صفّ" دراسي مكتمل النصاب. لم يبخل كانتيه بوقته، فكرّسه في سبيل تعميق صداقاته وفهمه لشلة التلامذة هذه. هذا التواصل عزز تضاريس الشخصيات وحدد ملامحها. لكن الاهم من هذا كله، أن كانتيه لم يرد فيلماً شفهياً، أو نسخة يسارية لـ"جمعية الشعراء الراحلين"، مع جرعة اضافية من الهمّ الاجتماعي الذي تتسم به أعماله. بيد أنه ربح كل التحديات والرهانات، وصار الاول في صفّه، في صفّ مهرجان كانّ، وأيضاً في صفّ السينما الفرنسية٠

لكانتيه أيضاً تقنية فريدة تتيح له العبور من العام الى الخاص والتأرجح بينهما. واذ بقصة حميمية تأخذ أبعاداً شمولية. وهذا يجمع كل أفلامه. فما يهمه أكثر من غيره هو العلاقة بين الداخلي والشخصي والاجتماعي. وكثيراً ما نراه يحاول تشجيع المشاهد ليتمثل بالشخصية التي تعيش وتموت أمامه على الشاشة، ذاهباً دوماً من منطلقات انسانية، ومن شخصيات أعطي لها ما تطلبه من وقت لتعيش وتظهر كل تناقضاتها

• في المدرسة، حيث تجري حوادث الفيلم، يتبدى جلياً كل ما يحصل في المجتمع، ولكنها أيضاً مكان يُصنع فيه المجتمع٠
_ هذا ما دفعني بدءاً إلى إنجاز الفيلم. فكلنا مررنا من هنا، وتعلّمنا فيها أشياء كثيرة. وليس فقط القواعد أو الرياضيات. فهذا مكان شرّع لي الآفاق. المدرسة ضرورية لتوازن المجتمع، وليكون المواطنون قادرين لاحقاً على تحديد مكانهم في العالم. المدرسة تفيد في ذلك. مشاهد الفيلم هي مراحل ولحظات معينة من العام الدراسي حيث هناك حوار وتفكير. قد لا يكون الأمر مريحاً للاستاذ ولكن إحدى ميزات المدرّس أن يخاطر ولا يعرف أين تنتهي هذه المناقشات وأي اتجاه تأخذ، كما هو وارد في الفيلم. صوّرنا حصصاً دراسية كثيرة وشددت على أوقات التشنج، وهذا ما تسبب ببعض الاشكالات وسوء الفهم لدى صدور الفيلم وخصوصاً من جهة الأساتذة الذين شاهدوه معتبرين اياه شريطاً وثائقياً. لم تعجبهم الصورة التي أعطيتها عن المدرسة حيث يعملون. لكن هدفي لم يكن أن أصوّر السنة الدراسية كاملة، بل تلك اللحظات المعينة٠

• مشاهد الحوار أقرب الى مشاهد حركة، وتفتح آفاقاً
ـــ هذا كان بدءاً تحدي الفيلم. كانت الحوارات حيوية وغنية لكي يتابع المشاهد الحوادث من دون أن يشعر أنه محتجز في مكان ما أو يحس أنه قبالة فيلم تجريبي. ركّزت على الحيوية التي أضفتها الحوارات. في الخلاصة، نشعر أن المشاهد يركض خلف ما يقال، وردود الأفعال تحصل سريعاً ولا يمكن المرء أن يستعد لما يخفيه المشهد التالي. في نظري أن السينما فن يصوّر اللحظة٠

• تتغيّر الأجواء والأماكن والحوادث في الفيلم كثيراً. هل كان ذلك لتجنّب الملل والرتابة؟
ـــ حرصنا ألا نبقى طوال الوقت في الصفّ. كان مهماً اظهار اللحظات المختلفة، سواء في الصفّ أو حوله، وأمور أخرى مثل الأساتذة الذين يتحدّثون عن مهنتهم في ما بينهم. كوني أباً لأولاد يذهبون الى المدرسة، هذا الأمر كان يحثني على التساؤل، علماً أنني لا أعرف شيئاً عن حياة أولادي في المدرسة، فهم لا يتحدثون بذلك عندما يعودون الى البيت. الرغبة في المزيد من الغوص في حياتهم شكلت احد الأسباب التي دفعتني الى إنجاز الفيلم

• هو إذاً فيلم موجّه الى الأهل أكثر منه الى التلامذة؟
ـــ لا بل يتوجّه الى الجميع. هو أيضاً للأهل الذين يرغبون في معرفة ما يحصل فعلاً في الداخل. وأردت كذلك أن أبرز العمل الذي يُنجَز في ذلك المكان، وأثني على عمل الأساتذة والتلامذة وذكائهم ورغبتهم في الفهم. وأظن أن الشباب شعروا بذلك، وأن الفيلم لا يلومهم، بل يحيطهم بنظرة حنان ويحاول أن يمد جسور تواصل معهم. وهذا ما يفسّر تهافت المراهقين على مشاهدة "بين الجدران" في فرنسا، علماً أنه ليس من الأفلام التي تستهويهم عادةً


• نرى في الفيلم أن الأساتذة ـــ ولا سيما فرنسوا بيغودو ـــ أشبه بممثلين أمام التلامذة. فهم مختلفون عندما يكونون معهم في الصفّ
ـــ لهذا السبب بيغودو مقنع قبالة الكاميرا. فأمام 25 تلميذا، على الراشد أن يكون ممثلاً طوال الوقت. لذا يبقى هذا الأخير بعيداً نوعاً ما بالنسبة الى التلامذة. ولكن أردت أن أظهر جانباً من الارتجال، فالأستاذ لا يملك الكثير من الوقت ليجيب عن أسئلة تطرح طوال الوقت، وعليه إيجاد طريقة للتحكم بالأزمة في اللحظة، وكأنه ممثل يرتجل٠

• في لحظة ما، يطرح أحد التلامذة سؤالاً عما اذا كان الاستاذ يمثل أم لا
ـــ هذا سؤال مرتجل تماماً. فالفيلم يظهر أنه إذا أردنا أن ننجح في تعليم التلامذة شيئاً، فيجب جذب انتباههم، وذلك بجعلهم ممثلين أيضاً، وألا فسيكونون متلقين للعلم فحسب. وقد أدهشتني هذه المداخلة٠

• التلامذة يساهمون أيضاً في إعادة النظر التي يجريها بيغودو لنفسه
ـــ نعم، وليس في المعنى الذي يأمله فقط. فهو يملك أفكاراً مثالية ويظن أن في إمكانه أن يتحاور معهم والتساوي معهم لكنه يصطدم بحقيقة نظام المدرسة الفعلي٠

• يحيلنا هذا على "اسطورة" الشرطي في السينما...
ـــ تماماً. فهو يصطدم بهذا النظام الذي يمثله والذي لا يناسبه في الحين نفس ه. انه حائر بين مساعدة الأولاد وجعلهم مواطنين صالحين وفكرة أن المدرسة مكان يتعلّم فيه الأولاد قواعد العيش في المجتمع. انه شيء أشبه بصراع. في النهاية، يقع بيغودو في فخّ لعبته ويجبَر على معاقبة سليمان

• هل زرت مدارس في مرحلة التحضير للفيلم أم قادك حدسك وثقتك بالكتاب؟
ـــ في بداية العام الدراسي، نظّمنا ورشة عمل في مدرسة باريسية، وكانت مفتوحة أمام من يشاء. شارك فيها تلامذة مراهقون ونحو 15 أستاذاً. كان التلامذة يأتون كل يوم اربعاء بعد الظهر ويبقون يرتجلون نصوصاً لثلاث ساعات. وكان فرنسوا [بيغودو] حاضراً٠

• كان نوعاً من التمارين إذاً
ـــ ليس تماماً، لأننا لم نكن نمثّل مشاهد الفيلم نفسها بل مواقف مماثلة لما كتبته. لم أرد أن أعيد تكرار المشاهد نفسها. هذه اللقاءات اتاحت لي معرفة التلامذة على نحو أفضل وتعديل رؤيتهم للعالم. فعلنا الأمر نفسه مع الأساتذة الذين فتحوا لي المجال لأمضي بعض الوقت في صفوفهم وأرى كيف يعملون٠

• ما هي المواضيع التي أثارت اهتمامك في البداية؟
ـــ اللغة كوسيلة اندماج. للغرباء والآخرين أيضاً. المواجهة الحادة بين لغة التلامذة والأساتذة، وبين الطريقة التي يتحدث من خلالها التلامذة في ما بينهم ومع الأستاذة في المدرسة. وكل سوء التفاهم الذي قد يولد من هذه المواجهة.

• الفيلم أيضاً عن فرنسا الجديدة في طور تكوين هوية جديدة لها
ـــ نعم، ونرى ميزة فرنسا في جانبها المنفتح. فهي لا تزال حتى الآن تستقبل الناس، مع أنني أخجل أحياناً من طريقة معاملة السلطات للمهاجرين لجهة التضييق عليهم وفرض قوانين مجحفة. ولكن أشعر أن فرنسا تملك صورة عن نفسها مبنية على الماضي والثقافة الكلاسيكية. الثقافة بالنسبة اليَّ أمر يتجدد يومياً، وفي كلّ ساعة، ويساهم فيها كل شخص، حتى سليمان وايسميرلدا، التلميذان في الفيلم، لأن مثل هؤلاء يشكّلون ثقافة اليوم، ولكن يرفض الكثير من الفرنسيين ذلك

• انها فرنسا في عهد ساركوزي
ـــ تماماً. يسودها نوع من الفوبيا من الغرباء كما أن الأزمة والبطالة صعّدتا ذلك الشعور وساهمتا في تفاقمه٠

• انها ليست مسألة صراع بين فرنسا الكلاسيكية الماضية وفرنسا اليوم فحسب بل أيضاً صراع أجيال بين الاساتذة والتلاميذ
ـــ الاستاذ قريب من تلاميذه أكثر من غيره وهو قادر على التحاور معهم. كما أنه يمثّل السلطة والمجتمع. لكن المراهقين، وسواهم ممن يكونون في مثل هذا العمر، يعترضون دائماً على نموذج الاساتذة والوالدين. ثم أن الاعتراض أفضل السبل للتعرف الى الذات

• هل اخترت بيغودو تلقائياً للدور الرئيسي؟
ـــ نعم فكّرت فيه في الحال. أردت أن أترك المجال للارتجال وأن يكون هناك تعاطف كبير بيني وبين من يؤدي الدور الرئيسي. فقبل التصوير، كنت أشرب معه القهوة وأقول له كل ما أريد أن اسمعه في المشهد وأيّ مسار أردته أن يأخذ. كان هناك جزء من الارتجال مع أن التلامذة كانوا يعرفون أن عليهم قول جمل محددة. وكان فرنسوا مخرجاً "من الداخل" وأنا المخرج من "خارج" الفيلم. كما انه شارك في كتابة السيناريو وألّف الكتاب، مما زاد من التوافق بيننا

• هل أُعيدت كتابة الفيلم كثيراً في مرحلة التوليف؟
ـــ لا، لكننا قطعنا الكثير من المشاهد لأنه كانت لنا 150 ساعة من الـ"راشز" [مادة مصورة]. ولم نغيّر الكثير من الأشياء. ولدى الانتهاء من التصوير، لاحظت أننا كنا قريبين جداً مما دوّن في السيناريو، على رغم الارتجالات

• الفيلم متقطّع جداً. هل كان خياراً جمالياً أم عملياً؟
ـــ هي رغبة في إبراز حيوية المشهد. لم يكن الأمر صعباً لأن شكل الصف محدد. الكاميرات موضوعة جميعها من الناحية نفسها ويكفي أن ننظر الى اتجاه نظرة الشخص لنعرف مَن يرى مَن. أردت إظهار
الوجوه وتعابيرها. كما ساعد التصوير بثلاث كاميرات فيديو، على أن يكون لنا تصوّر مسبق للمونتاج

• عموماً، هل كانت صعبة عملية التصوير؟
ـــ لا، كنت أشعر أنني أعيش شيئاً فريداً وممتعاً، ولم يكن هناك تشنّجات، خلافاً لما يحصل في الفيلم. فبين المشهد والآخر كنا نضحك معاً ونخبر النكات. وعندما نبدأ التصوير كان التلامذة يعودون تلقائياً الى الجدية والحركة

• هل كانت شخصياتهم وأدوارهم الصورة التي أردت إعطاءها عن المدرسة؟
ـــ فعلنا ذلك خلال ورش العمل وخلقنا الشخصيات معهم مسبقاً. ولكن خلال التصوير كانوا قد لبسوا تلك الشخصيات. وهنا كان دور الكاميرات الثلاث بارزاً. كانوا على علم أنهم قد يصوَّرون في أي لحظة، ولكن لا يعرفون متى تحديداً. كانوا يؤدون المشهد فعلياً ولا ينتظرون دورهم. ويشاركون في المشهد من بدايته الى نهايته، مهما طال. وكنا نبني المشاهد تدريجاً. وعندما يكون هناك ثلاث كاميرات، لا يعود المرء يفكّر فيها لأنه لا يعرف أياً منها تصوّره

• يحمل فرنسوا قيم فرنسا الثلاث (حرية، مساواة, أخوة) ولكن في الوقت عينه، يشعر بالشكوك. هل يمكن أن نعتبره شخصية استعارية؟
ـــ لا أحب الاستعارة والتعميم، ولكن أظن أنه يمثّل عدداً من الاساتذة الذين يؤمنون بضرورة حث التلامذة على التفكير. ليس مثالياً الى هذا الحد، ولكنه يتمتّع بشجاعة معينة. ولم أشأ أن أظهر الأستاذ المثالي الذي
لا يخطئ البتة، بل أردت أن أضع الاصبع على نقاط ضعفه أيضاً، وهذا ما جعله أكثر انسانية

• هل من الممكن أن نؤمن بقيم هذا الاستاذ في فرنسا اليوم؟
ـــ لا أظن أن فرنسوا تقليدي جداً في هذه القيم. الكثير من الاساتذة لا يزالون يؤمنون بذلك لحسن الحظ. المدرسة في نظري يمكنها أن توقظ الناس٠

• لا تعطي حلولاً في الفيلم، هل هذا يعني أنك لا تملك الحلول لكثير من الأمور، مثل الاندماج واللغة ومنع أحدهم من إعادته الى بلده، مثلما نرى في الفيلم؟
ـــ لو كان هناك من حلول كانت ستُطبق. ما يهمني هو إظهار تعقيد حقيقة الحياة ولا أحب الأفلام التي تأخذ المشاهد بيده الى حيث تريد

• أظن أن الفيلم سيعرض لاحقاً لمن يريد التخصص في مجال تربوي. انه وثيقة وبحث حقيقيان
ـــ سبق ان استُعمل الفيلم في عدد من المدارس وكان مادة للبحث. واصطحب بعض الاساتذة تلاميذهم لمشاهدته وللتحدث عن المدرسة وما تمثله لهم

• ساعد الفيلم أيضاً على تنظيم وضع عائلة مهاجرة، عشية نيله "السعفة الذهب" في الدورة الأخيرة من مهرجان كانّ، أليس كذلك؟
ـــ لم يكن الأمر بهذه السهولة. علمنا أن والدة أحد التلامذة لا تملك أوراقاً قانونية، ولكن بعد التصوير حاولنا مساعدتها باللجوء الى "شبكة التعليم بلا حدود" التي تهدف الى مساعدة من لا يملكون أوراقاً من أهالي التلامذة على تنظيم وضعهم القانوني. حصلت هذه المرأة على موعد مع إدارة الشرطة، بعد المهرجان. وفي المدرسة التي صوّرنا فيها، كاد والد أحد التلامذة أن يُنفى، ولكن الأساتذة تحركوا ونفذوا اضراباً ورافقوه الى المحكمة. وفي النهاية، لم يُطرَد. ادهشني هذا التضامن الجماعي!٠

نُشر الموضوع في جريدة »النهار« اللبنانية٠


.............................

يمكنكم أيضا قراءة :
... وعادت فرنسا إلى «مهرجان كان» (http://www.al-akhbar.com/ar/node/74989) .. جريدة الأخبار اللبنانية

الصف The class (http://www.alriyadh.com/2009/08/21/article453881.html) .. جريدة الرياض السعودية

فيلم "بين الجدران" .. انتصار لفرنسا المتعددة (http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&pagename=Zone-Arabic-ArtCulture%2FACALayout&cid=1209358010199) .. موقع إسلام أون لاين

abuziad81
28-01-2010, 04:58 AM
نسيت ضيف كمان قراءة الناقد صلاح هاشم للفيلم .. من مدونة سينما إيزيس: (http://cinemaisis.blogspot.com/2009/04/blog-post.html)


فيلم " بين الجدران " للوران كانتيه



يحكي فيلم " بين الجدران " من إخراج لوران كانتيه عن مشكلة التعليم وعملية نقل المعارف في فرنسا، وهو مأخوذ عن رواية لفرانسوا بيجودو، ويقوم صاحبها بتمثيل دور المدرس في الفيلم، وقد تعرض الفيلم الذي أعجبني كثيرا لانتقادات بعض المدرسين المحترفين وأعضاء الهيئة التعليمية في فرنسا علي اعتبار انه فيلم رجعي يقدم فصلا دراسيا متخلفا ، ومدرسا متساهلا الي حد كبير مع الطلبة، ولم يلتفت المنتقدين للفيلم انه لا يصور ولا ينقل أو يسجل حياة فصل دراسي ثانوي علي الطبيعة، بل يصور " رواية " في السينما ، ومن هنا وقع الاختلاف واللبس، فمازال البعض يتصور أن السينما هي الواقع ولابد أن تعكس حقيقة الواقع وهي أفكار عفي عليها الزمن، فالسينما من حيث هي إبداع لاتقدم ابدا الواقع بل تقدم واقعا جديدا متخيلا وتترك لنا ليس محاكمته، بل تلمسه وتفهمه وتذوقه لكي تثقفنا وتمتعنا في آن وتحثنا علي التأمل والتفكير، لأن السينما هي خلق وابتكار واختراع واكتشاف ورؤية وليست تصويرا لكلام مكتوب علي ورق كما في جل أفلامنا ومسلسلاتنا المتخلفة العقيمة التي تعود بنا إلي الخلف.

وقد أعجبني الفيلم للأسلوب الذي انتهجه في تصوير تلك الرواية في السينما، وهو أسلوب ينأي عن استخدام السيناريو الكامل الجاهز المكتمل( لا يوجد مثل هذا الشيء الآن في السينما الحديثة،إلا في جنس الأفلام التجارية التي نصنعها في بلادنا كتقليد للأفلام الأمريكية الهوليودية العرجاء ، لكي تصبح مسخا وأقرب إلي روث الجواميس ) او السيناريو المرسوم المصور " ستوري بورد "، بل يعتمد علي أسلوب " الارتجال العفوي المنظم " من خلال تفقد المخرج لفصل دراسي ثانوي حقيقي ومعايشة الطلبة في الفصل لأكثر من شهرين ، ومن ثم الشروع في كتابة سيناريو مبدئي ، والاعتماد علي ممثلين غير محترفين من الطلبة أنفسهم في ذات الفصل، وجعلهم يشاركون في كتابة السيناريو ووضع الكلمات التي تنطق بها الشخصيات التي يمثلون أدوارها في الفيلم واختيار الزي المناسب لكل شخصية، ثم الاعتماد عند تصوير مشاهد " الرواية " التي يمثلونها في الفصل الدراسي علي " الارتجال " ولا يعني الارتجال هنا ان تنطق بما يخطر علي بالك أو ان تلعب حواجبك وتتشقلب كما يحلو لك أثناء تصوير اللقطة بل يعني ان تضيف من عندك بقوة المخيلة ما هو مناسب او ملائم ويحضر في التو واللحظة ويكون منسجما ومتوافقا مع الشخصية فيغنيها ويثريها ، ولذلك فالارتجال يعني عدم التقيد حرفيا بالكلام المكتوب في " الورق " أي السيناريو بل الانطلاق من عنده لاغناء وإثراء الفيلم بابتكارات واختراعات الفن المدهشة كما في موسيقي الجاز حيث يقوم العزف أثناء عزف اللحن بالخروج علي اللحن أو "النص" ليضيف عليه من عنده من إبداعه وفنه وأريحيته ويتواصل من خلال ذلك مع بقية العازفين لكي يدلف بنا الي عوالم جديدة رحبة، أكثر اتساعا وانفتاحا علي الحياة والبهجة والمتعة والألم والأمل
.

ولاشك ان كل هذه العناصر الفنية التي تتوهج في فيلم " بين الجدران " ببساطة شديدة ومن دون ادعاء وفذلكة فتؤسس عبر الفيلم جسرا مع الفيلم الوثائقي، إضافاته وانجازاته ، وتجعل من " الرواية " عملا سينمائيا وثيق الصلة ب وأقرب شبها للأعمال السينمائية التسجيلية البحتة، بالإضافة الي البطولة الجماعية في الفيلم وعدم اعتماده علي نجوم، هو الذي جعل لجنة تحكيم مسابقة مهرجان " كان " 62 برئاسة الممثل والمخرج الأمريكي شون بن تمنحه بالإجماع سعفة " كان " الذهبية، علي الرغم من وجود أفلام أخري في المسابقة كانت ترقي بإجماع النقاد الي الفوز بالسعفة مثل فيلم " تبادل " للأمريكي كلينت ايستوود وفيلم " فالس مع بشير " للإسرائيلي فورمان ، لكنها لم تفز بأي شيء ، وكان فوز " بين الجدران " مفاجئة للجميع صدمت البعض غير إننا رأينا إنها يستحقها عن جدارة، اذ يخرج بالسينما الفرنسية عن دائرة الأكاديمية والكلاسيكية " سينما الجودة " المحفلطة التي ثار عليها مخرجو الموجة الجديدة في أعمال تروفو وجودار في بداية الخمسينيات، والأفلام الفرنسية الوجودية الذهنية السيكولوجية بثرثراتها المعتادة..



وينحاز الفيلم إلي سينما الواقع، ويقدم من خلال الفصل صورة مصغرة لمشاكل المجتمع الفرنسي تعكس تعدديته العرقية الاثنية وحيويته في آن، فالفصل هو" بوتقة " ينصهر فيها التلاميذ من أبناء المهاجرين عرب وأفارقة وصينيين وغيرهم، بل ويجعل من الإخراج ممارسة ومشاركة حياتية، قبل ان يكون عملية تعليب لبضاعة تجارية داخل أستوديو بارد وعقيم بديكورات مصنوعة.وإضافة الي ذلك يذكرنا فيلم " بين الجدران " بمنهج جديد في رواية السينما الفرنسية الجديدة استحدثه بموهبته المخرج الفرنسي من أصل تونسي عبد اللطيف كشيش مع بعض المخرجين الفرنسيين الجدد، يعتمد علي الاستفادة من منجزات السينما الفرنسية والمتوسطية عموما عند الفرنسي موريس بيالا كما في فيلم " نخب حبنا " والايطالي روسوليني كما في فيلم " روما مدينة مفتوحة " والمصري صلاح أبو سيف كما في " الفتوة " والدخول مباشرة في " لحم " الواقع المعاش وتفصيصه وتشريحه والإمساك بتلافيفه كما في فيلمه الرائع الأثير " كسكسى بالسمك " الذي يطرح في رأينا والعديد من نقاد السينما في فرنسا شكلا ومنحي جديدا لرواية السينما الفرنسية ، ويدفع بها بعيدا إلي الأمام، لكي يصنع " صورة تشبهنا " تصبح وثيقة الصلة أكثر بحياتنا ، و تقربنا أكثر من مشكلات مجتمعاتنا ، وتلسعنا بتوهجها الفني الأصيل..

Tenuous
28-01-2010, 03:41 PM
شاهدها قبل أن تموت!

رجا ساير المطيري

كنت ومجموعة من الزملاء نستخدم هذه العبارة إذا أردنا التأكيد على روعة فيلم ما, وهي عبارة لا تخلو من مبالغة, غايتها نُصح المرء لأن يُسارع إلى مشاهدة الفيلم قبل أن يدهمه الموت. وكنت أظن أن العبارة من ابتكارنا الخاص لولا أن وقعتُ على قائمة عظيمة تحمل عنوان "ألف فيلم وفيلم التي لابد أن تشاهدها قبل أن تموت" حررها الناقد السينمائي ستيفن جاي شنايدر بمساعدة نقاد عالميين وتم نشرها في كتاب ظهرت منه أجزاء لاحقة بمعدل كتاب كل سنة بحيث تدرج في كل واحد منها الأفلام العظيمة الجديدة أولاً بأول على أن لا تتجاوز القائمة حاجز ال 1001 فيلم.
القائمة تم ترتيبها زمنياً بحسب سنة الإنتاج وهي تبدأ بفيلم (رحلة إلى القمر) الذي صنعه المخرج الفرنسي جورج ميليه عام 1902, وتمتد عبر تاريخ السينما كله لتشمل الأفلام التي تم الإجماع على عظمتها ومنها (عربة اسمها الرغبة) لإيليا كازان, (الغناء تحت المطر) لستانلي دونن, (لورنس العرب) لديفيد لين, (وطار فوق عش الوقواق) لميلوش فورمان و(آني هول) لوودي آلن. والقائمة تطول.. وهي موجودة على شبكة الإنترنت في موقع www.icheckmovies.com (http://www.icheckmovies.com/) الذي يضم أيضاً قوائم أخرى لأفضل الأفلام وضعها النقاد والاتحادات السينمائية حول العالم.
ميزة هذه القائمة وغيرها من القوائم أنها توفر عليك عناء البحث عن الأفلام التي تستحق أن تصرف وقتك في مشاهدتها, خاصة في هذا الوقت الذي انكبت فيه الأفلام علينا من كل جهة, واختلط جيدها بسيئها, حتى أصبحت عملية اختيار الفيلم المناسب لسهرتك, تستهلك وقتاً أطول من الفيلم نفسه!. :o
وأسوةً بما قام به شنايدر ورفاقه في قائمتهم الكبيرة والشهيرة, فسأضع لك –هنا- قائمتي للعشرة أفلام التي يجب أن تشاهدها قبل أن تموت, وبالطبع ليست هي وحدها أفضل الأفلام, بل هناك غيرها الكثير, إلا أنها –كما أعتقد- تراجعت للخلف قليلاً, لصالح أفلام أكثر جماهيرية, ما دعا إلى ضرورة التذكير بها والحث على مشاهدتها.. وهذه هي القائمة:

1)- فيلم (المُتسلل-Stalker) للمخرج السوفييتي أندريه تاركوفسكي. أنتج عام 1979.

2)- فيلم Brother Sun, Sister Moon عام 1972 للمخرج الإيطالي فرانكو زافريللي "مخرج فيلم روميو وجولييت 1969".

3)- فيلم (تحت الأرض-Underground) عام 1995 للمخرج البوسني أمير كوستريكا.

4)- فيلم (موت في البندقية-Death in Venice) عام 1971 للمخرج الإيطالي لوتشيانو فيسكونتي.

5)- فيلم (وطار فوق عش الوقواق-One Flew Over the Cuckoo's Nest) عام 1975 للمخرج ميلوش فورمان.

6)- فيلم Blowup عام 1966للمخرج الإيطالي ميغيل آنجلو أنتونيوني.

7)- فيلم (أماديوس-Amadeus) عام 1984 للمخرج ميلوش فورمان.

8)- فيلم (سينما باراديسو-cinema Paradiso) عام 1989 للمخرج الإيطالي جوسيبي تورانتوري.

9)- فيلم Oldboy عام 2003 للمخرج الكوري بارك شون ووك.

10)- فيلم (متاهة بان-Pan s Labyrinth) عام 2006 للمخرج المكسيكي غيليرمو دِل تورو.

المصدر (http://www.alriyadh.com/2009/12/25/article484195.html): جريدة الرياض

قلت بوضعه هون لأن هالافلام من روائع السينما ومعظمها تحدثنا عنه في هذا الموضوع وب غيره بس قلت في من محبي السينما ممكن يلتفتوا لأفلام مهمة ما شاهدوها من قبل ...

ebay
09-02-2010, 08:37 PM
[من أجمل الأفلام التي شاهدتها

الفيلم من بطولة jean reno فى دور ليون
و
natalie portman فى دور الفتاة الصغيرة


( ليون) من أصول إيطالية يعيش في مدينة نيويورك في شقة بسيطة لا يشاركه وحدته فيها سوى نبتة يعتني بها كل يوم ويحافظ عليه ويحبها أكثر من كل شيء. وأكثر ما يخيفه هو التغير وتغيير أموره الخاصة. أحياناً تظن أن ( ليون ) ليس إلا طفل في جسم رجل!
تسير حياته على نمط معين لا يتغير كثيرًا. حيث يذهب للسينما لوحده من فترة لأخرى ،ويمارس التمارين الرياضية، ويحرص على شرب الحليب يومياً ،وليس لديه سوى صديق واحد اسمه طوني وهذا الأخير يمتلك مطعماً
في الحقيقة حياة ( ليون ) شبه فارغة، لأنها بائسة فهو لا يعرف معنى السعادة الحقيقة ولم يسبق له أن شعر بالأمان وعاش في سلام.
وبقى أن أقول لكم أن ( ليون ) يعمل كقاتل مأجور!
=========

الطفلة ( ماتلدا ) عمرها 12 سنة وتعيش مع أبيها وزوجته وأخيها وأختها من الأب. لا تختلف حياتها كثيراً عن حياة القناص ( ليون ) فهي تعيش حياة بائسة وتضرب من زوجة أبيها ومن أبيها أيضاً ومن أختها الكبيرة.
ماتلدا لا تذهب للمدرسة ولا أحد يهتم بها، فتقضي وقتها في الجلوس خارج الشقة.
وتقع شقة عائلتها بجانب شقة القناص ( ليون ).
=========

تبدأ المشكلة من الضابط الفيدرالي ( نورمان ) حيث أنه يستغل مكانة وظيفته ويتاجر بالمخدرات وبدون أن يشك به أحد. ولا يتردد في قتل كل من يتورط معه ويقوم بذلك بكل برود و لا يقتل إلا بعد الاستماع لموسيقى بيتهوفن الهادئة.
ثم يحدث خلاف بينه وبين أحد زبائنه الذين يتعامل معهم، فيقوم هو ورجاله - المتورطين معه- باقتحام شقة الرجل وقتله هو جميع أفراد أسرته. ولكنهم نسوا شخصاً!
=========
في اللحظات التي كان فيها الضابط ( نورمان ) يقتل الأسرة، بكل شراسة و وحشية، كانت الطفلة ( ماتيلدا ) تتجول في الشارع، وقد نجت من الموت لأنها غادرت المنزل بدقائق قبل وصول الضابط ( نورمان ) ورجاله.
تعود ( ماتيلدا ) للبيت وتشاهد أشلاء جثث عائلتها مشتتة في غرف الشقة.
وتكتشف بعدها أن رجال الشرطة الذين سيتولون قضية الجريمة التي حدثت لعائلتها هم نفسهم القتلة من الضابط ( نرومان ) وأعوانه!
تبقى الفرصة الوحيدة للطفلة في البقاء على قيد الحياة هي الهروب، تذهب إلى جارهم ( ليون ) للإختباء عنده، ولكنها لم تعرف أنها لجأت إلى قاتل مأجور وهربت من مجرم إلى مجرم آخر!

مراجعة الـ Tagline:

قاتل محترف…وطفلة بريئة…لم يعد لديهم ما يخسروه سوى أنفسهم...
هو يتحرك بلا صوت…يقتل بلا عاطفة…ويختفي بلا أثر…
طفلة في الثانية عشر هي الوحيدة التي عرفت نقطة ضعفه.
إذا أردت عمل الشيء بإتقان… استأجر محترف…

أجمل المقولات :
الطفلة: ليون ما هي وظيفتك بالضبط؟
القناص: التنظيف.
الطفلة: وهل تنظف أي شخص؟
القناص: لا أطفال، لا نساء، هذه هي القواعد.
الطفلة: كم يكلف لاستئجار شخص لينتقم لي من الذين قتلوا أخي؟
الطفلة: لقد قررت، أريد أن أكون منظفة مثلك.
القناص: تريدي أن تكوني منظفة مثلي؟
( يعيطها المسدس والرصاص )
خذيه، هذه هدية الوداع، واذهبي نظفي، ولكن ليس معي. أنا أعمل لوحدي فهمتي، لوحدي!
========

الطفلة: أنت قتلت أخي.
الضابط: آسف، هل تريدي اللحاق به؟
الطفلة: لا.
الضابط: دائماً نفس الشيء، عندما تبدأ بالشعور بالخوف الحقيقي من الموت.
هل تحبين الحياة عزيزتي؟
الطفلة: نعم.
الضابط: هذا جيد، لأني لا أشعر بالسعادة إذا قتلت شخص لا يهتم في حياته.
========

القناص: ?And stop saying "okay" all the time. Okay
الطفلة: Okay
القناص: Good.
========

الضابط: Bring me everyone
أحد رجاله:? "What do you mean "everyone
الضابط: EVERYONE.
========

طـــرائـــف:

خلال تصوير مشهد الحصار الذي قامت به الشرطة على ليون...
صادف أن كان هناك (لصاً - حرامي) قد سرق احد البقالات القريبة…
وعندما خرج و شاهد الكم الهائل من سيارات الشرطة…
ظن أنهم قد أتوا جميعهم للقبض عليه…
فما كان منه إلا أن سلّم نفسه بسرعة و علامات الهلع إلى وجهه....

في الـــخـــــتـــــام:

" المحترف ليون" نادر جداً جداً أن تشاهد ما يشبهه يعرض في سينما اليوم، لأنه تصوير عميق للإنسانية والوحشية انتجت باسلوب ابداعي ناعم و آداء تمثيلي متفجر بالعاطفة والأحاسيس.
صور الفيلم حياة القاتل وطريقة حياته بشكل نفساني عميق، حيث لم يركز على جانب عملياته بقدر إظهار مشاعر القاتل المأجور في تعامله مع البنت ذات 12 سنة.

هو أفضل فيلم عن قاتل مأجور ومن أفضل الأفلام التي تناولت علاقة شخص ناضج بطفل، هذا إن لم يكن أحسنها. ولقطات الأكشن في الفيلم معدودة لأن هنالك عوامل غير الضرب و المطاردة قد تجعل فيلم الأكشن ولا أروع.

أما الموسيقى التي قام بها(ايريك سييرا) والمغني(ستينج) كانت خيالية وتتناغم بسلاسة مع مشاهد الفيلم وكانت جميلة بطابعها الشرقي.

هذا الفلم حينما نزل إلى السينمات في عام 1994 عمل ضجة، فهو نزل بعد فلمSpeedبحوالي خمسة شهور ومعروف أن الأكشن فيلم Speed لاقى إعجابا جماهيريا كبيرا ... فلما نزل هذا الفلم قارنت الناس بين الفيلمين لدرجة وجود جملة على الغلاف تقول:

MAKES SPEED LOOK LIKE A SLOW RIDE TO GRANDMA'S HOUSE

أي أن فيلم " المحترف"يجعل من فيلم "السرعة" مجرد نزهة بطيئة لبيت الجدة!

http://www.youtube.com/watch?v=ns4vh_xAn98


أغنية الفيلم
sting - shape of my heart


http://www.youtube.com/watch?v=locIxsfpgp4&feature=player_embedded

Aznavour
13-02-2010, 10:03 PM
[من أجمل الأفلام التي شاهدتها

الفيلم من بطولة jean reno فى دور ليون
و
natalie portman فى دور الفتاة الصغيرة

[FONT=Tahoma]

[/YOUTUBE]


بالفعل هذا الفيلم أكثر من رائع
و ليس فقط فيلم يروي قصة قاتل مأجور مع بعض الأكشن
بل هو فيلم مليء بالتفاصيل الأنسانية الرائعة
و يتميز بالأداء الرائع لكل أبطاله
من ماتيلدا إلى جان رينو و الضابط
إضافة الى موسيقاه التصويرية العظيمة (يلي بتشل)
و من أجمل المشاهد بالنسبة لي
في النهاية عند خروجه من الفندق
و تلك الأبتسامة المليئة بالنشوة و السرور
وتلك الأضاءة التي يرسمها المخرج على و جهه تعبيرا عن الحياة الجديدة التي تنتظره
قبل أن ..............بتعرفوا شو بيصير .

فيلم جميل جدا و يستحق المشاهدة.

Lebneneye
17-02-2010, 08:19 PM
Hotel Rwanda


(2004)



عن الفليم :
(http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1178724242592&pagename=Zone-Arabic-ArtCulture%2FACALayout#***1)



(http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1178724242592&pagename=Zone-Arabic-ArtCulture%2FACALayout#***1)
محمد جمال عرفة (http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1178724242592&pagename=Zone-Arabic-ArtCulture%2FACALayout#***1)


في إبريل 1994، وبينما كان الرئيس الرواندي الأسبق "جوفينال هابياريمانا" (من قبيلة الهوتو) عائدا إلي بلاده عقب توقيع اتفاقية سلام بين حكومته والجبهة الوطنية الرواندية المتمردة (من قبيلة التوتسي)، اخترق صاروخ طائرته لتسقط محترقة؛ لتندلع أكبر مذبحة إفريقية قادتها مليشيات يطلق عليها اسم "إنتراهامو" من متطرفي قبيلة الهوتو الذين يمثلون أغلبية سكانية في البلاد وبرعاية مباشرة من الجيش الرواندي ذي الأغلبية من الهوتو أيضا.
المذبحة التي راح ضحيتها قرابة مليون قتيل من قبيلة التوتسي (أقلية) قُتلوا بالسواطير والسيوف، كانت بمثابة تطهير عرقي واضح ناتج عن جهل وتعصب قبلي أججه صراع القوى الاستعمارية (فرنسا وبريطانيا وأمريكا) على المصالح والنفوذ في هذا البلد الهام في منابع النيل، وكانت مثالا حيا على "جرائم الحرب الغربية" في القارة السمراء التي تقوم بها بالوكالة عنهم عصابات عرقية مسلحة!.



أفضل الأفلام بلا جمهور

ومع أن المذابح العرقية التي شهدتها رواندا في التسعينيات كانت موضوعا لعدة أفلام روائية ووثائقية كان آخرها الفيلم الوثائقي "اقتلوهم جميعا" للصحافي الفرنسي "جان سان أوكسيبري" والذي سبق أن بثته القناة الفرنسية الألمانية "أيه ر تي"، فقد كان فيلم "فندق رواندا" (Hotel Rwanda) للمخرج الأيرلندي "تيري جورج" الذين يعرض حاليا في دور العرض الأفضل على الإطلاق؛ لأنه يروي قصة حقيقية عن المذبحة من جهة، ولأنه يكشف بلا رتوش الدور الغربي في السماح بوقوعها.

والغريب أن هذه الأفلام القوية التي تعتمد على تقنيات فنية عالية لإيصال حجم الدمار والقتل من حيث البراعة في تصوير حجم الدمار، وبشاعة القتل بالسيوف، لا تجد الإقبال الكافي من جمهورنا العربي.

ففي قاعة عرض تتسع لـ 500 لم يحضر سوى 3 أفراد لمشاهده الفيلم، رغم أنه يصنف ضمن أفلام الأكشن أو التاريخ التي يفترض أن الجمهور يفضلها.




قصة حقيقية

الفيلم يحكي قصة حقيقية عن دور "بول ريزساباجينا" مدير فندق "ميل كولين" بالعاصمة الرواندية Kigali (وهو من الهوتو ومتزوج سيدة من التوتسي) الذي يمثل دوره الممثل الأسباني "دون تشيدل"، في إنقاذ حياة 1268 شخصا غالبيتهم من التوتسي من القتل على يد عصابات الهوتو، بعدما سمح لهم بالدخول إلى الفندق والإقامة فيه بدل السياح الأوربيين الذين غادروه، وسعى بأساليب عديدة (منها الرشوة المالية لقادة الجيش الرواندي، وزعم علاقته بجهات متنفذة في الداخل والخارج) لحمايتهم من عمليات التقتيل الجماعي حتى بدأ التدخل الدولي.



والفيلم بمثابة شهادة إدانة واضحة لجرائم الحرب الأهلية بعدما رفضت كل الدول الغربية ذات النفوذ والقوات في المنطقة (فرنسا وبريطانيا وأمريكا) التدخل لإنقاذ الضحايا أو وقف عمليات الذبح الدائرة علنا بالسيوف في الشوارع والتي نقلتها عدسات مصوري التلفزيونات الأوربية على الهواء مباشرة إلى العالم!.

والفيلم يقدم شهادات حية على لسان مسئولي قوات الأمم المتحدة في رواندا التي حمت الفندق، وشهادات عن الدور الغربي الصامت حيال المجازر ورفض التدخل، ومن بين تلك المشاهد نرى أن قائد هذه القوات الدولية يصب جام غضبه على فرنسا وأمريكا وبريطانيا. كما يقدم كذلك أدلة واضحة على قدرة هذه الدول على وقف المذابح ولكنها لم تفعل!.




أنتم.. "حثالة"!
http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?blobcol=urldata&blobheader=image%2Fjpeg&blobkey=id&blobtable=MungoBlobs&blobwhere=1188371097201&ssbinary=true


وربما كان أفضل مشهد معبر عن هذا التخاذل الغربي والمسئولية المباشرة عن المذابح هو مشهد قائد القوات الدولية وهو يبلغ مدير الفندق "إنهم لا يهتمون لشأنكم.. إنكم حثالة بالنسبة لهم"، وذلك بعدما استبشر مدير الفندق بوصول قوات أوربية وظن أنهم حضروا لوقف المذابح ففوجئ بأن لديهم أوامر بإنقاذ الأوربيين (البيض) فقط، ورفض إنقاذ أي شخص أسود لحد منع شخص بريطاني الجنسية أسود اللون يعمل مع فريق أحد التلفزيونات الغربية من الصعود لحافلات الإنقاذ لمجرد أنه أسود اللون.



أيضا كانت الميزة الحقيقية التي ميزت الفيلم أنه كشف الدور الفرنسي والأمريكي والبريطاني والبلجيكي أيضا في تأجيج المذابح، حيث كانت فرنسا ودول الفرانكوفون مؤيدة لقوات الهوتو في حين تؤيد أمريكا وبريطانيا والمحور الأنجلوسكسوني، التوتسي، بدليل أن ميليشيات "إنتراهامو" والجيش الرواندي ذا الغالبية من الهوتو أوقفت هجومها على الفندق عندما قام مدير الفندق بالاتصال برئيسه في بلجيكا وطلب الاتصال بالرئيس الفرنسي "فرانسوا ميتران" وقتها لممارسة نفوذه على حكومة رواندا لوقف الهجوم. بل إن إنقاذ حياة رواد الفندق الهاربين من القتل الجماعي لم يتم إلا عندما بدأت قوات التمرد ذات الأغلبية من التوتسي في الهجوم على المدينة وتحقيق تقدم فتم عقد اتفاقات تبادل لاجئين بين طرفي النزاع نزح معها رواد الفندق. أيضا يكشف الفيلم علاقات الفساد بين قادة الجيش الرواندي وعصابات التجارة والمال، وكيف أن هذه العصابات استفادت من الحرب في الإثراء بشكل فاحش من خلال رفع أسعار السلع، واستيراد حتى السيوف التي استخدمت في المذابح.



وما جعل فيلم "فندق رواندا" فيلما سياسيا بامتياز هو كشفه موقف الأمم المتحدة وفرنسا والغرب عموما، حيث أثبت الفيلم أنهم مجرمو الحرب الحقيقيون الذين أداروا المعركة من خلف الستار عبر دمى من العرائس هم عصابات الهوتو وبعض قادة الجيش الرواندي.




المقابر لم تملأ بعد!
http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?blobcol=urldata&blobheader=image%2Fjpeg&blobkey=id&blobtable=MungoBlobs&blobwhere=1188371097226&ssbinary=true


وقد أجرت جريدة "لوفيجارو" الفرنسية حوارا مع "بول ريزساباجينا" مدير الفندق الذي صورت به أغلب مشاهد الفيلم بعددها الصادر بتاريخ 30 مارس 2005 قال فيه إنه تمكن وأمام لامبالاة الرأي العام الدولي ومن خلال مفكرة كان يحتفظ بها من الاتصال بالعالم الخارجي ليضعهم على صورة ما يحدث، فقد هاتف العديد من الأشخاص والمؤسسات بما فيها البيت الأبيض وقصر الإليزيه.

ويرى أن بثه للشائعات لدى قادة الجيش الرواندي المتضمنة أن الغرب سيحاكمهم بتهمة جرائم الحرب مكّنه من إبعاد المجازر عن الفندق، وهذا ساهم في الضغط على الولايات المتحدة التي أعلنت بالفعل فيما بعد أنها ستلاحق المسئولين، مشيرة إلى أن العملية ترمي إلى القبض على المسئولين عن جرائم الحرب في رواندا عام 1994 وأولئك المسئولين عن قتل 8 سياح أجانب بينهم أمريكيان عام 1999.

وقد ظلت فرنسا تنفي عن نفسها تهمة التورط في المذابح رغم أنها صمتت عنها وساعدت قوات الهوتو عمليا عبر تسليحهم وتدريبهم، بل تدخلت فقط عندما بدأت قوات التمرد التوتسية التقدم داخل العاصمة وهزيمة الهوتو.

ويفسر مدير الفندق في حديثه مع "لوفيجارو" ما حدث بأنه نتاج لسياسة اللاعقاب بعد نهاية الحقبة الاستعمارية وحصول رواندا على الاستقلال سنة 1959، حيث قام الهوتو بوضع حد لهيمنة التوتسي الذين كانوا عرضة للمذابح واللجوء إلى الدول المجاورة. إضافة إلى فساد المسئولين عن البلد الذين استعملوا راديو فندق "ميل كولين" لبث الحقد والكراهية؛ فحينما بدأت المذابح أصبحت عبارة "اقتل" واجبا وطنيا والتزاما وكان الراديو يردد: "اقتلوا جيرانكم، المقابر لم تملأ بعد"!
تجاهل تام!





الفيلم ولطبيعة القضية التي عالجها فاز بجوائز فنية عدة، إذ حصل كاتبو سيناريو فيلم على جائزة "هومانيتاس" أي أفضل سيناريو عن كتاباتهم المتميزة في التصوير الدقيق لواقع ما تعرض له ضحايا الفصل والتمييز العنصري، وهما "كير بيترسون" و"تيرى جورج"، كما ذهبت جائزة اختيار جمهور السينما لصالح الفيلم في ختام أعمال المهرجان السينمائي بكندا مؤخرا.
الفيلم على بشاعة مشاهده وعمق الألم الذي يقدمه للمشاهد يعتبر وثيقة روائية مصورة تشكل دليل إدانة على جرائم الحرب التي ارتكبتها الدول الغربية في إفريقيا في سعيها لتأمين مصالحها ومطامعها فقط.

لكن عندما يتجاهل وزير الخارجية الفرنسي مثلا تصريحات وزير الخارجية الرواندي "تشارلز موليجاند" متهما فرنسا بأنها "لا تعترف بأخطائها، فلو كانت لهم قلوب بشرية لشعروا بالخزي وطلبوا السماح..."، ندرك أن الغرب يرى جرائمه ولا يعترف بها مطلقا.


http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1178724242592&pagename=Zone-Arabic-ArtCulture%2FACALayout

abuziad81
01-04-2010, 06:37 AM
الفيلم البريطاني Looking For Eric (http://www.imdb.com/title/tt1242545/) البحث عن إريك .. إنتاج 2009 و إخراج المخرج البريطاني المرعوف كن لوتش

و إريك هنا هو اللاعب الفرنسي الشهير إريك كانتونا .. و سواء كنت تحب كرة القدم أم لا .. فالفيلم سينجح في جعلك تتابعه .. المشكلة الوحيدة هي إن كنت تكره إريك كانتونا .. حينها فقط قد تفشل في متابعة الفيلم

الفيلم ليس عن كرة القدم و لا عن كانتونا .. لكن القصة تستفيد منهما لتروي لنا أحداث حياة ساعي بريد من مدينة مانشستر في بريطانيا .. و هو يعاني عددا لا بأس به من المشاكل و تبدو حياته قد وصلت إلى طريق مسدود و تعاني من رتابة و فشل متراكمين .. و يبدو أن الحل بيد كانتونا .. أو ربما لا .. لمعرفة ذلك شاهدوا الفيلم

* الفيلم مصنف ككوميديا اجتماعية أو واقعية .. و مع إنو مش مليء بالمواقف المضحكة بس شخصيا ضحكت فيه (باللقطات اللي بتضحك) كما لم أضحك منذ مدة ..

* في بعض مشاهد الفيلم لم يكن الممثلين يعرفون ما الذي سيحدث .. و فجأة كان المخرج يقوم بإضافة عناصر جديدة أو ترتيب أحداث معينة (موجودة أصلا ضمن السيناريو و لكن لم يعرف عنها الممثلون) و ذلك لرغبته بالتقاط ردات فعلم الطبيعية و الحقيقية .. و فعلا نجح لوتش في ذلك

* فكرة السيناريو كانت لكانتونا .. و هو اتصل بالمخرج و عرض عليه الفكرة .. لوتش تحمس للفكرة

* لا أذكر تماما أين قرأت .. ربما كانتونا أو لوتش هو صاحب الكلام .. أن الفيلم سينجح في فرنسا و بريطانيا لأن كانتونا الفرنسي محبوب في بريطانيا (حيث لعب مع ليدر و مانشستر يونايتد) و لوتش البريطاني محبوب في فرنسا (سبق له أن حصل على السعفة الذهبية في مهرجان كان) .. بينما لا يتمتع كل منهما بذات الشعبية في بلده الأصلي

......................

المقال التالي تقديم سريع للفيلم و أحداثه (لا يكشف شيئا من تفاصيل أحداثه) من بي بي سي العربية:

فؤاد البهجة
بي بي سي- مهرجان كان (http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/news/newsid_8057000/8057853.stm)

وبدوره سيعيش بطل فيلم "لوكينغ فور اريك" مأساة أخرى لكن حلها سيمر عبر مسالك غريبة قدمت في طابع كوميدي أبدع فيه المخرج البريطاني كين لوتش.
ولمن لا يعرف كين لوتش فهو يبلغ من العمر 72 عاما وسبق له أن فاز بجائزة "السعفة الذهبية" عام 2006 عن فيلمه "ذا ويند ذات شيكس ذا بارلي" حول كفاح ايرلندا من أجل الاستقلال. أما فيلمه الجديد لوكينغ فور اريك فينتمي لنسق أفلام الكوميديا الواقعية الاجتماعية.
وتدور أحداثه حول ساعي بريد من مدينة مانشستر البريطانية، يعاني تفككا اسريا فظيعا ويكتشف بعد حادثة سير ان البسمة لم يعد لها وجود في حياته منذ آخر حضور له لمباريات كرة القدم حيث كان نجمه المفضل اريك كانتونا يحقق له بتمريراته الموفقة درجة امتاع تفوق الوصف.
وفي غمرة المشاكل التي يتخبط فيها بطل الفليم يقرر الاستعانة بنجمه المفضل للتغلب على مشاكله وتصحيح مسار حياته.

وتتناسل خيوط الحكاية في طابع تغلب عليه الدراما أحيانا وتسارع الأحداث على طريقة أفلام الأكشن ثم يعود الطابع الكوميدي ليغلب عليه لا سيما عندما يوجه لاعب كرة قدم سبق دروسا فلسفية لساعي بريد مكتئب.
وتقول الورقة التقديمية للفيلم ان كانتونا اللاعب الفرنسي المولد عرض فكرة الفيلم على لوتش الذي يعشق كرة القدم ولاقت لديه استحسانا كبيرا.
وقد انطلق كانتونا في فكرته للفيلم من قصة أحد المغرمين به من عشاق كرة القدم والذي ترك أهله وعمله وأصدقاءه من أجل مصاحبة نجمه المفضل الى مانشستر.
ويقول كانتونا ان تحوله من لاعب بين صفوف أندية الدوري الممتاز إلى ممثل: هي محاولة للعثور على طرق مختلفة للتعبير عن الذات.
أما مخرج الفيلم كين لوش فاعتبر ان الجمع بين الفرجة الكروية والسينمائية لا تنجح دائما.
وقال لوتش في مؤتمر صحافي: "أعتقد ان الايقاع في لعبة كرة القدم يختلف عن ايقاع الأفلام السينمائية. فاذا كنت تحكي قصة في فيلم ما يتعين عليك ان تحافظ على ايقاع معين وعندما تكون مباراة كرة القدم هي موضوع قصتك يتعين عليك الا تحرم المشاهد من متابعتها، ومن ثم يصعب التوفيق بينهما هذا بالاضافة الى انه يكاد يكون من المستحيل أن تعيد تصوير مباراة في كرة القدم."
وربما يكون لوتش قد وفق في الجمع بين المحبوبتين في قالب سينمائي فريد، ولكن درجة التنافس المرتفعة في دورة هذه السنة لمهرجان كان تجعل الانظار تتجه أيضا الى ابداعات غيره من المرشحين مع دخول المهرجان اسبوعه الثاني بأسماء قوية منها كوينتين تارانتينو وبيدرو المودوفار وماركو بيلوكيو.

................

الإعلان الترويجي للفيلم:

tcOqthg2_fY

..............

هنا قراءة أكثر عمقا للفيلم .. و تحليل للمضمون الاجتماعي فيه .. من مدونة الناقد صلاح هاشم (سينما إيزيس)
(http://cinemaisis.blogspot.com/2009/06/2009.html)
اول فيلم يصالح بين عشاق السينما وعشاق كرة القدم بسحر السينما الفن


" فيلم " البحث عن ايريك " لكين لوش الذي خرج حديثا للعرض في فرنسا
يحقق " اضافة " علي سكة سينما الواقعية الانسانية التي يصنعها عميد الاخراج في بريطانيا "
بقلم صلاح هاشم

فيلم " البحث عن ايريك " : يقدم استكشافا لحاضر الطبقات الفقيرة المسحوقة في بريطانيا ويقول انه لاخلاص لنا من مشكلاتنا وازمات مجتمعاتنا،الا من خلال التعاضد والتضامن والمشاركة..الا باعمال"الخيال "الجامح و " الفانتازيا " واختراع " الحكايات الخرافية " من خلال السينما الفن "

قد لا اغالي او ابالغ ان قلت ان فيلم " البحث عن ايريك " للمخرج البريطاني الكبير كين لوش الذي خرج للعرض حديثا في فرنسا ، من أحلي وألطف وأجمل أفلامه، واكثرها التصاقا بمشاغل وهموم الواقع البريطاني اليوم، في ظل افلاس حزب العمال في الحكم وفضائحه،والحرب التي يشنها علي المسلمين بأسم مكافحة الارهاب في المملكة المتحدة. وكان الفيلم الذي يتميز ب " حس فكاهي " عال، ولا نظير له، دخل مسابقة مهرجان " كان " 62 الرسمية ولم يفز بشييء،علي الرغم من أن الغالبية العظمي من النقاد الذين حضروا وتابعوا أعمال المهرجان وأفلامه ،رشحوه معنا للحصول علي جائزة..

وكان عرض في منتصف أيام المهرجان تقريبا ، وكنا بالفعل تعبنا وهلكنا من تفجرات العنف في افلام المهرجان علي شاشة " كان "، وعشنا جهنم الرعب في أفلامه، كما في فيلم " ضد المسيح " للدانمركي لارس فون تراير وغيره. فلما عرض فيلم " البحث عن ايريك " الطيب الذكي ، كان مثل تلك النسمات الطازجة الطرية المنعشة القادمة من البحر، علي بعد أمتار فقط من قصر المهرجان، وقد هبت في وقتها، لكي تلطف من حارة " جو " الدورة 62 الملتهب ، بصخبها وعنف أفلامها..

كما كان " البحث عن ايريك " اضافة الي ذلك، مؤشرا علي أن كين لوش – من مواليد 17 يونيو 1936 بوارويك شاير انجلترا واخرج اكثر من 19 فيلما من ضمنها رائعته " الريح التي تهز الشعير " التي حصل بها علي سعفة " كان " الذهبية عام 2006 ، و " الملك "، كما يطلق عليه نقاد السينما في بريطانيا،يعود الينا مجددا في أحلي فيلم في المهرجان، وفي أحسن صحة ولياقة فنية عالية، وقد حقق الكثير في " البحث عن ايريك " وجدد دمه ، وهو يدلف بنا الي اعماق المجتمع البريطاني،ويتواصل هكذا كما عودنا في جل افلامه ، مع واقع طبقة العمال والبروليتاريا المسحوقة من المعدمين والمهمشين في مجتمعات الوفرة الغربية الاستهلاكية، و يحقق بفيلمه هذا "اضافة " جديدة الي انجازاته، علي سكة السينما الواقعية الانسانية..

يحكي الفيلم عن عامل بريد يدعي ايريك بيشوب ( يلعب دوره في الفيلم الممثل البريطاني العجوز القدير ستيف ايفيتس) ونراه في مكتب بريد في مدينة مانشستر وقد بدا حزينا ومهموما حتي ان زملاؤه في العمل يحاولون اضحاكه بأي ثمن ونتعرف من خلال تطور الاحداث في الفيلم علي مشاكله فهو يعيش من شابين ابنيه بعد ان طلق زوجته وله ابنة كبري من زوجته الاولي وكان تزوج مرتين وفشل، والشابان يحاولان التحايل علي الحياة بأية طريقة فاحدهما يدرس بينما يدع الآخر اصدقائه من الشباب الضائع الذي لايجد عملا فينخرط في اعمال الجريمة يترددون علي البيت في اي وقت ويجلسون امام شاشة التلفزيون لمشاهدة افلام البورنو والجنس والعري الفاضح ، وكلما عاد ايريك الاب الي البيت وجدهم يتفرجون علي احد هذه الافلام وهم يحتسون البيرة ويدخنون السجائر المحشوة بالمخدرات

كما نتعرف من جانب آخر علي ابنة ايريك الكبري التي تعمل وتدرس في الجامعة وتطلب من الاب من وقت لآخر ان يكون جليسة اطفال تسهر علي طفلها كما تفعل امها زوجة ايريك الاولي وكان طلقها بعد ان عاش معها قصة حب حقيقي انتهت للأسف بالخراب، فقد هجر ايريك عش الزوجية فجأة ومن دون سبب واضح واختفي نهائيا وترك زوجته حبيبته وهي حامل، ونتعرف علي تلك الحكاية من خلال بعض المشاهد الاسترجاعية في الفيلم التي تعود بنا الي ماضي حبهما وتأثيراته النفسانية المدمرة علي حياتهما في الحاضر، فمازال جرح الفراق وايام السعادة التي عاشها سويا في الماضي وانقضت الي الابد مازال ينزف ، كما ان حياة ايريك العابس المهموم دوما ، ولا تنفع المقالب او النكات التي يخترعها اصدقائه في مكتب البريد لاضحاكه ، مازالت حياته النفسانية والعاطفية هذه تبدو كصحراء قفر موحشة، وعليه ايريك ان يخترع لنفسه حياة جديدة والا سقط في هاوية العدم .


اللعنة..

وكلمة اللعنة هنا اي ( فاك ) بالانكليزية ، ليست من عندنا ، بل انها الكلمة " فاك اللعنة " التي ينطقها ايريك بين كل كلمتين: فاك ات ، فاك يو، فاك لايف ، وهي تتردد اكثر من ألف مرة في فيلم " البحث عن ايريك " كما لو كانت حبل غسيل يعلق عليه ايريك في الخارج وهو ينطق ويردد تلك الكلمة جهارا طوال فترة عرض الفيلم، كل لعنات الطبقة التي يمثلها في اجواء ازمة البطالة الطاحنة التي تشهدها بريطانيا وجيل الاطفال المتزوجات العازبات اللواتي ينجبن اطفالا ويعشن عالة علي مساعدات الضمان الاجتماعي وانتشار قيم الفردية والمادية والانانية في مجتمعات الوفرة البريطانية الاستهلاكية ان كل شييء في حياة ايريك صار لعنة: تلك الوحدة الموحشة بعد ان تقدم في السن وعليه الآن ان يقدم كشف حساب لنفسه وحياته ويعرف ماذا يريد أن يصنع بحياته فاك فاك فاك..


الجني كانتونا يظهر فجأة

ونتعاطف بطبيعة الحال مع شخصية ايريك في الفيلم ونأسي نحن ايضا لحاله، حين يجد نفسه في وحدته ولا يوجد من يتحدث معه، يروح بعد ان دخن سيجارة حشيش يكلم صورة بالحجم الطبيعي لايريك كانتونا لاعب كرة القدم المهاجم الفرنسي الشهير الذي لعب لنادي مانشستر يونايتد وصار نجما وعرف عنه مزاجه الناري وتمرده وثورة غضبه علي الاداريين واللاعبين المنافقين ، وكان ايريك كما عرفنا سابقا من خلال احداث الفيلم يشجع مع بقية زملائه في مكتب البريد ناديهم المفضل مانشستر يونايتد ويحتفظ بتلك الصورة بالحجم الطبيعي لنجمه ولاعبه المفضل كانتونا في غرفته

وفجأة وهو يشكو حاله لنفسه اذا بايريك كانتونا الفرنسي ، يظهر لصاحبنا ايريك البريطاني في الغرفة ، بلحمه ودمه، ويتصور ايريك انه فقد عقله وجن ، الا ان ايريك كانتونا يقول له انه ايريك الحقيقي لاعبه المفضل وسوف يظهر له في اي وقت يريد ليساعده من واقع تجاربه وخبراته في حل مشكلاته، ويسأله مثل ذلك الجني الذي خرج من القمقم في فيلم " لص بغداد " شبيك لبيك ايريك كانتونا بين ايديك، ومنذ تلك اللحظة ينطلق فيلم داخل الفيلم ويظهر فيلم جديد وتتبدل حياة ايريك بيشوب تماما بعد ظهور ايريك كانتونا له، ويقدم الفيلم كشفا مثيرا فكاهيا ومأسويا في آن لعملية " التحول " التي يمر بها ايريك بيشوب اليائس من حياته المستسلم الي ايريك آخر، ونمر نحن ايضا كمتفرجين بنفس العملية عملية التحول التي يمر بها ايريك بيشوب لكي نخرج من نهاية ذلك النفق المظلم الموحش المرعب، و نحن نري قبسا من ضوء النهار لاشك سيقودنا الي الحياة في الخارج فرحها وبعجتها، فننهض من جديد ونمشي علي الشوك وبمساعدة بعض الاصدقاء المخلصين كما حدث لايريك نواجه الحياة وننتصر بتضامننا وتآخينا علي الفناء والموت

فيلم " البحث عن ايريك " يقدم فلسفة حياة ، وهو يعرض لمشاكل المجتمع البريطاني حيث تهاجم الشرطة دار ايريك للبحث عن مسدس اخفاه ابنه في ركن من الدار نزولا علي طلب صديق مجرم له وكان استخدم المسدس في اقتل احد اعضائة كما يحدث لتصفية الحسابات بين عصابات الاشرار في بريطانيتا، ويعتبر هذا المشهد من ارعب المشاهد المخيفة في الفيلم التي ارتعبت لها وصدمني فيه عنف هجوم رجال الشرطة علي البيت اثناء الاحتفال بعيد ميلاد ايريك في الفيلم وكان بدأ عند تللك استعادة العلاقة مع زوجته الاولي وحبيبته ودعاها لزيارته مترددا وخائفا من عدم قبولها دعاها للبيت فوافقت وكانت الشرطة قامت بتلك الهجمة للبحث عن المسدس أداة الجريمة، وقد هزني هذا المشهد بقوة وكدت من هول الصدمة اقفز من مقعدي من الخوف والرعب، علي الرغم من وجود العديد من المشاهد العاطفية الشاعرية الرقيقة في الفيلم مثل مشهد أول لقاء بين ايريك وزوجته بعد مرور اكثر من عشرين عاما علي انفصالهما، و كذلك المشاهد الانتقامية الفكاهية الاخيرة في الفيلم، التي تجعلنا نصفق لتلك " الحيلة " الملهمة التي توصل اليها ايريك بيشوب للانتقام من المجرم الذي كاد يودي بابنه الي السجن، وذلك من دون ان يتعرف المجرم علي فرقة الانتقام المكونة من ايريك بيشوب واصحابه في الشغل، ولن نسرد عليكم هنا وقائع الفيلم ونكشف سرها ،حتي لا نفسد عليكم متعة مشاهدته، والتصفيق ايضا له ، كما فعل جمهور مهرجان " كان " ، حين الفيلم عرض لأول مرة هناك..


عنصر الفانتازيا

بمجرد ظهور اللاعب النجم ايريك كانتونا يتغير الفيلم تماما، ليكون ظهوره بمثابة ظهور "المخلص " بالنسبة لايريك ، ويقوم كانتونا في الفيلم بلعب دور " الجورو " ، اي دور الاستاذ الحكيم المعلم الدليل المرشد الناصح ، بل انه وهو ينصح ايريك الآخر اليائس لينتشله من هاوية العدم ، ينطق ببعض العبارات الشهيرة الغريبة التي رددها ايريك كانتونا بالفعل في بعض المؤتمرات الصحفية الرياضية التي شارك فيها ، ويجعنا نكاد نفطس ونموت من الضحك ، بسبب من غرابتهاوغموضها، فيقول كانتونا مثلا وهو ينصح ايريك : " انا لست انسانا مثل بقية البشر، بل أنا اريك كانتونا " ويقول ايضا عندما يظهر عدة مرات مثل الجني في الغرفة، ثم يطلع مع ايريك بيشوب في الخارج لييدربه علي بعض التمرينات : " اعلم يابيشوب ان تللك الطيور التافهة التي تتبع مركبا في البحر، تحلق معه علي امل ان يلقي اليها ببعض الاسماك وفتات الموائد " كما يردد عليه عبارته الشهيرة : " اعظم انتقام هو العفو عند المقدرة " ويروح يتحدث كانتونا هكذا مثل حكيم، ويسخر هنا كانتونا من كانتونا ويتهكم علي نفسه ، مما يزيد من تأثير المواقف الفكاهية في الفيلم التي تصل الي لحظات سينمائية متوهجة لا تنسي ضمن سلسلة الافلام العظيمة التي صنعها ملك الاخراج في بريطانيا كين لوش ...

فيلم " البحث عن ايريك " يحقق اضافة جديدة الي اضافات كين لوش السينمائية، فهو فيلم واقعي انساني عميق جدا وخفيف الظل جدا وبروح فانتازية ،اذ يقدم من ناحية من خلال قصة ايريك بيشوب استكشافا جديد لواقع وعذابات الطبقات الشعبية في بريطانيا، ويمثلها ايريك بيشوب في الفيلم، بنفس روح ومنهج ومعالجة الفنان والمخرج الماركسي كين لوش الواقعية الذي يعتبر عميدا للمخرجين البريطانيين في الوقت الحاضر..

ومن جهة اخري يتعامل هنا كين لوش مع عنصر جديد هو عنصر الفانتازيا والخيال الجامح في الفيلم لكن بروح واقعية، وينعكس ذلك من خلال قصة ظهور اللاعب الفرنسي ايريك كانتونا الذي هجر الكرة وصار ممثلا وهو يمثل عنصر الفانتازيا في الفيلم، وهو الروح كما يريد ان يقول لنا كين لوش، الروح التي تحثنا علي اعمال الخيال الجامح، وتشغيله ، لأن حل مشاكلنا لن يأتي من الخارج ابدا، لكنه بدلا من ان يظهر في صورة الجني كما في فيلم " لص بغداد " يظهر بشكل واقعي جدا وبصورته الحقيقية..


فن ادارة الممثلين

واعتبر ان اجمل ما في الفيلم، بعد تحية كين لوش ودوره الرائع في تحريك وادارة الممثلين كل الممثلين كبارهم وصغارهم، هوعنصر المفاجأة في السيناريو ، والامساك عندها بلحظات الاثارة وتوهج المشاعر، اتعرفون ما فعل كين لوش الحكواتي الفطن البارع ؟ . حسنا ، انه لم يكتب سيناريو محكا ويصوره ، بل جعل السيناريو مفتوحا ، وتفتق ذهنه عن تلك الحيلة الرائعة، اذ جعل ايريك كانتونا يظهر فجأة ولأول مرة في الفيلم في ذلك المشهد الذي حكينا عنه ، من دون ان يخبر الممثل ستيف ايفيتس الذي يقوم بدور ايريك بيشوب بذلك، جعل لوش ايريك كانتونا يختفي خلف ستارة، ثم يظهر فجأة اثناء تصوير ايريك بيشوب اليائس في غرفته ، وهو يشكو لصورة كانتونا علي الحائط همه ، فاذا بايريك كانتونا كما لوكان بفعل شيطان او ساحر ، يظهر له فجأة.. ولم يكتب ذلك المشهد قط في سيناريو الفيلم بل اخترعه اثناء التصوير..

كما جعل ايضا رجال الشرطة من الممثلين في المشهد الذي ارعبنا، جعلهم يهجمون علي دار ايريك بيشوب لتفتيشها اثناء تصوير مشهد الاحتفال بعيد ميلاده ، كما لوكانوا رجال شرطة حقيقيين ، وصور ردود افعال الممثلين ورعبهم ودهشتهم تحت تأثير المفاجأة ، ولم يكتب في السيناريو عن حملة التفتيش المرعبة هذه ، ليمسك لاول مرة بمشاعر عفوية حقيقية من دون اخراج او تمثيل، ويمنحها لنا في الفيلم بواقعيتها وعنفها ببراءتها وعفويتها وطزاجتها، ولهذا نعتبر ان لوش حقق " اضافة " جديدة الي عنصر الاخراج في الفيلم ، وسمح لنفسه بفضاء حرية اكبر،لكي يكون الاخراج ممارسة حية مفتوحة علي متغيرات الواقع والحياة والظروف ، والتواصل مع الخيال الابداعي الملهم المانح الجامح في التو..


تحية الي الطبقة العاملة وروح التضامن

لقد بدا لنا فيلم " البحث عن ايريك " ايضا كما لوكان وهو يحكي عن الواقع البريطاني الحالي ويتفادي تجهم وقتامة بعض افلام كين لوش احيانا ، وبخاصة تللك التي يعالج فيها موضوعات تاريخية، بدا لنا ، ولم نستشعر فيه ذرة ملل، بل كدنا نفطس علي روحنا فيه من الضحك في الكثير من مواقف الفيلم ، بدا كما لو كان " قصة خرافية " تفلسف حياتنا ، وتجعلنا نعتمدعلي انفسنا، كما اعتمد ايريك بيشوب علي خياله، واخترع لنفسه كانتونا يسدي له النصح والمشورة والارشاد ، وكما اعتمد ايضا علي تضامن ومساعدة اصحابه ، ووقوفهم الي جانبه للخروج من نفق حياته اليائسة البائسة الي النور..

بدا لنا " البحث عن ايريك " ببساطته ومصداقيته، وفنه وخياله الجامح وهو يصالح بين عشاق السينما وعشاق كرة القدم في آن ولأول مرة – وفي الفيلم العديد من المشاهد التسجيلية لبعض المياريات الرائعة التي شارك فيها كانتونا ويكشف فيها عن عبقريته كلاعب كرة نجم مثل البرازيلي بيليه او الارجنتيني مارادونا ، ويقول في الفيلم ان التمرير افضل عنده من احراز الهدف - ..

بدا " البحث عن ايريك " كما لوكان " تحية " الي روح الصداقة والتضامن والنهوض وعدم الاستسلام لليائس، لكي نتصالح اخيرا مع انفسنا والعالم ، ونقترب اكثر بالسينما من انسانيتنا..
تحية الي كين لوش علي فيلمه الجميل الذي امتعنا ..

barby
03-04-2010, 03:40 AM
(فيلم)


"The Lake House" :"منزل البحيرة " .. فيلم أمريكي .. دراما , خيال, رومانسي

تاريخ الإنتاج : 2006

بطولة : كاينو ريفز Keanu Reeves و ساندرا بولوك Sandra Bullock

ملخص الفيلم (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%86%D8%B2%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD% D9%8A%D8%B1%D8%A9_(%D9%81%D9%8A%D9%84%D9%85))

ساندرا بولك تلعب دور كيت فورستر، طبيبة ذات طبيعة رومانسية كانت ‏تعيش
في المنزل الريفي الجميل المطل على ‏البحيرة ولكنها تركته وانتقلت للمدينة
فوجدت ‏نفسها تحن كثيرا إلى منزلها القديم ويدفعها فضولها ‏إلى معرفة من سكن فيه
من بعدها, فتقوم بإرسال ‏رسالة إلى عنوان منزلها السابق تصف فيها حنينها ‏إليه
و تصل الرسالة إلى يد القاطن الحالي في ‏المنزل

وهو مهندس شاب يدعى أليكس وايلر (كاينو ريفز) والذي ‏حين تلقى الرسالة وقرأها
أحس بأن التي كتبت ‏هذه الرسالة هي إنسانة ذات روح شفافة ومرهفة ‏وأنجذب لها من
دون أن يراها فرد على رسالتها ‏وقامت بين الاثنين علاقة صداقة بالمراسلة بدأت ‏تتطور
إلى أكثر من الصداقة فيما الرسائل تتنقل ‏بينهما

ولكن الشيء الغريب في الأمر أنهما اكتشفا ‏خللا ما فيما يحدث بينهما فهما ليس فقط
يعيشان ‏في مكانين مختلـفين ولكـن مـن خـلال الرسـائل ‏يكتشفان أيضا أنهما يعيشان
في زمنيين مختلفين ‏وأن هناك سنتان تفصلهما عن بعضهما البعض
فكيف ‏ممكن حدوث هذا ؟
وكيف بإمكانهما تلقي رسائل ‏بعضهما البعض أن كانا لا يعيشان في نفس الزمن.

--

فيلم رومانسي قصته جيدة.. مشاهد جميلة وموسيقى ممتعة.

كتبه: دايفيد أبورن, وأخرجه.. اليخاندرو اجريستي

--

فلسطيني48
04-04-2010, 07:08 AM
رغم اني لست من عشاق السينما الامريكية و لكن هذا الفيلم غير نظرتي بهذه السينما

ربما لان الفنان القدير ويل سميث هو من قام بدور رائع بهذه القصة الرائعة في الفيلم و مارس الدور بإبداع رائع


http://asirgate.googlepages.com/seven_pounds.jpg


الفيلم هو فيلم seven pounds فيلم إنساني لإبعد الحدود يجب على من يحضره ان يدقق بكل جزئية بالفيلم

فيلم يجعلك تتابعه كل ثانية و كل دقيقة دون ان تلتفت لأحد

لا اريد التكلم عن قصة الفيلم و ذلك لإحافظ على متعة حضوره لجميع الأعضاء

اتمنى ان ينال إعجابكم

abuziad81
22-05-2011, 04:51 AM
[CENTER]أصل وصورة
عطر امرأة - Scent of Woman
http://www.alriyadh.com/2008/09/04/img/049878.jpg



جريدة الرياض - عبدالمحسن الضبعان (http://www.alriyadh.com/2008/09/04/article371809.html)


[RIGHT][SIZE=3] بعد هذا الفيلم تنفس عشاق الممثل الكبير آل باتشينو الصعداء، أصبح الآن في قائمة المشاهير الذين حملوا ذلك التمثال الذهبي الواقف بثبات تحت شريط سينمائي، الذي يحلم به كل من يعمل في الحقل السينمائي حول العالم، لقد حمل تمثال (الأوسكار) الذهبي، اخيرا، بين يديه، وبعد أداء مذهل وخاطف للأنظار عبر شخصية رجل أعمى في فيلم (عطر امرأة) عام 1992، لكن قبل ذلك بسنوات في عام 1975نال الممثل الكوميدي الايطالي (فيتوريو غاسمان) جائزة أفضل ممثل في مهرجان كان السينمائي عن الفيلم الايطالي (عطر امرأة) وقام بذلك الدور، دور الرجل الأعمى!

الاقتباس كان للتذكير بهالفيلم اللي بيحمل نفس ثيمة الفيلمين اللي رح ضيفهم (البطل هو شخص فاقد لحاسة البصر) .. فيلم إيطالي شفته من يومين و كان هو اللي شجعني لأكتب و فيلم إيراني شايفه من زمان كمان بيستاهل الحديث عنه:

أبدأ مع الفيلم الإيطالي Rosso come il cielo (http://www.imdb.com/title/tt0450121/) أو Red Like the Sky (http://www.rossocomeilcielo.it/) إنتاج 2006 .. تدور أحداث الفيلم في السبعينات و نتابع عبرها قصة الفتى ميركو الذي يفقد بصره نتيجة حادثة فينتقل إلى واحدة من المدارس الداخلية الخاصة للأطفال فاقدي البصر .. و هنا شيئا فشيئا سنكتشف كم هو ميركو مبدع و مختلف رغم فقدانه لبصره .. لنشعر كم أننا فعلا نعتمد على حاسة واحدة و كأننا نكتفي بها و نرفض استخدام غيرها من الحواس أحيانا .. رغم أن العالم أكبر من أن نحتويه حتى بحواسنا الخمسة فكيف بالاعتماد على إحداها فقط (البصر)


http://www.movieposterdb.com/posters/09_10/2006/450121/l_450121_1430e053.jpg


هذا من ناحية .. أما الناحية الأخرى التي أعجبتني هي الإسقاط للطريقة التي ستسير بها أحداث الفيلم مع واقعنا العربي الذي نعيشه هذه الأيام من مظاهرات و احتجاجات و توتر في العلاقة بين الحكام و الشعوب .. و علاقة كل ذلك بالحرية و التسلط .. أو طبائع الاستبداد و مصارع الاستعباد كما قال الكواكبي رحمه الله منذ ما يزيد على قرن من الزمان .. و سأترك تفصيل ذلك كي يستمتع من يريد مشاهدة بالفيلم



http://www.settemuse.it/cinema/foto_cinema/rosso_come_il_cielo_locandina.jpg



بقي أن أقول أن الفيلم مستوحى من أحداث حقيقية في حياة Mirco Mencacci .. أحد أفضل العاملين حاليا في مجال ال ٍSound Editing في السينما في إيطاليا

.......................................

الفيلم الإيراني في مشاركة قادمة بإذن الله ..

Tenuous
03-07-2011, 10:16 PM
الفيلم المكسيكي "ضوء صامت" Silent Light

للمخرج كارلوس ريغاداس

2007

imdb (http://www.imdb.com/title/tt0841925/)


http://hamaraphotos.com/hollywood/wp-content/uploads/2009/03/silent-light.jpg



بعيد عرضه الاول في مسابقة مهرجان "كان" السينمائي، خرج الجمهور مذهولاً من فيلم كارلوس ريغاداس "ضوء صامت" Silent Light. اولاً لأن جمالياته صادمة بدءاً بمشهد الافتتاح الذي يدوم ست دقائق على الشاشة هي انبلاج الفجر وانتهاءً بالمشهد الختامي الذي يصور الغروب. بينهما، قصة رجل عالق بين حبه لامرأتين: زوجته وعشيقته، في محيط غير اعتيادي هو مجتمع المينونيت الديني المنغلق الذي يتحدث لغة ميتة متحدرة من الالمانية.

http://4.bp.blogspot.com/_TUdp7Beyeyk/S_YMc47QCAI/AAAAAAAAADg/38Y92U0Gsf0/s1600/silent-light1.jpg


في "ضوء صامت"، يخطو ريغاداس في اتجاه آخر لينضم الى قلة من السينمائيين استطاعت القبض على المتسامي في الواقع اليومي. - المصدر - (http://www.almustaqbal.com/stories.aspx?issueid=1807&categoryid=8)


http://4.bp.blogspot.com/__ECMaMvhL2E/SH7dabUWkNI/AAAAAAAACo4/D3_lLms7ucA/s400/25cann600.jpg

Silent Light - official trailer (http://www.youtube.com/watch?v=etIzLiJfhqA)

Tenuous
04-07-2011, 11:01 AM
الفيلـم النمسـاوي الألمـاني
الحاصل على جائزة الأوسكار لأفضل فيلم أجنبي لعام 2007

The Counterfeiters
المــزوِّرون

تأليف وإخراج Stefan Ruzowitzky


imdb (http://www.imdb.com/title/tt0813547/)

A genius con artist put to work by the Nazis. A survivor's tale you've never seen before
يحكي قصة حقيقية لعملية تزييف عملة من النظام النازي لضرب اقتصاديات دول التحالف


The Counterfeiters, written and directed by Stefan Ruzowitzky, is a morally challenging twist on the long and honorable tradition of forgery movies. rotten tomatoes (http://www.rottentomatoes.com/m/die_falscher/)

134464

134465

abuziad81
09-07-2011, 04:33 AM
الفيلم الإيراني في مشاركة قادمة بإذن الله ..

عذرا على التأخر
أعود لأتحدث عن الفيلم الآخر الذي له أيضا من التميز ما يجعله يبقى دائما في البال

شجرة الصفصاف The Willow Tree (http://www.imdb.com/title/tt0415607/) .. فيلم إيراني من إنتاج 2005 للمخرج الإيراني المعروف مجيد مجيدي

http://www.torrentspath.com/upload/preview/images/cr_films/8/8/8/017c428ef9fd1b9966792d21b6714e7b.jpg


نتابع في الفيلم قصة يوسف (45 سنة) .. الذي فقد بصره منذ كان طفلا في السابعة من عمره .. و قد شُخص حديثا بمرض خطير و سيسافر إلى باريس ليجري عملية جراحية .. و لكن حظه سيكون أفضل مما توقع .. إذا سيعود إلى طهران وقد شفي و استعاد بصره أيضا .. فقد تقدم الطب و بات من الممكن أيضا علاج حالة العمى التي لديه

و هكذا يعود يوسف ( أستاذ الجامعة الذي يعطي دروسا في شعر جلال الدين الرومي) إلى حياته و قد امتلك النعمة التي حرم منها مذ كان طفلا صغيرا .. فكيف ستسير حياته و أي أثر سيتركه هذا التغيير على مجريات الأحداث ؟

http://habibdvd.com/wp-content/uploads/2009/04/the-willow-tree.jpg


من أكثر اللقطات التي بقيت في ذهني .. تلك الرسالة التي سيقرؤها يوسف قرب نهاية الفيلم .. و مرسلها هو مريض آخر تعرف عليه يوسف في المستشفى حين كان بباريس .. لم يكن من الممكن أن يكون هناك توقيت أفضل لتلك الرسالة .. و لا كلام أكثر تعبيرا مما حملته له

http://pixhost.info/avaxhome/3b/36/0009363b_medium.jpeg



سأكتفي بهذا القدر بالحديث عن الفيلم .. لأن أي حديث أكثر عنه سيكشف الأحداث .. و سأضع روابط لبعض المقالات التي تتحدث عن الفيلم مع التنبيه أنها قد تكشف معظم الأحداث فيه:


” شجرة الصفصاف” لمجيد مجيدي، (http://habibdvd.com/?p=1988)

هنا (http://habibdvd.com/?p=1992) تجدون رابطا فيه جزء من كلام المخرج مجيدي عن هذا الفيلم .. كيف بدأت الفكرة و ماذا وجد في الفيلم

و هنا (http://www.shoman.org.jo/blog/?p=701) أيضا مقال آخر عن الفيلم

abuziad81
03-08-2011, 03:32 AM
الفيلم اليوم من إسبانيا و هو كان ضمن القائمة النهائية للأفلام المرشحة لجائزة أوسكار أفضل فيلم بلغة أجنبية 2011 .. و وقتها ذهبت الجائزة للفيلم الدانمركي In a Better World ..

نعود للفيلمنا .. "حتى المطر" .. هو الاسم الذي اختارته المخرجة الأسبانية إلسير بولان لفيلمها .. Even the Rain أو Tambien la lluvia (http://www.imdb.com/title/tt1422032/) .. الفيلم تدور أحداثه في بوليفيا سنة 2000 ضمن خلفية حقيقية لأحداث شهدتها منطقة كوتشابامبا (http://en.wikipedia.org/wiki/2000_Cochabamba_protests) في تلك السنة .. و قصة الفيلم هي عن مخرج و منتج يقومان بعمل فيلم عن الأحداث التي شهدتها القارة الجديدة حين اكتشفها كولومبوس و كيف تعامل مع سكان تلك البلاد .. و هكذا نشاهد فيلما داخل الفيلم و نتابع تطور الأحداث في الفيلم الذي يصور و نتابع أيضا تطور الأحداث التي تشهدها كوتشابامبا



http://bfca.org/images/movie_posters/2011/even_the_rain.jpg http://khm.pariscine.com/sites/default/files/affiches_us/even_the_rain.jpg


......................................


هنا مقال للناقد السينمائي محمد رضا من مدونته Film Reader (http://filmreader.blogspot.com/search/label/Even the Rain) يتحدث فيه عن الفيلم .. مع ضرورة التنبيه أن المقال يكشف كثيرا من الأحداث و تسلسلها لمن لا يحب معرفة التفاصيل قبل المشاهدة:




Even the Rain | Iciar Bollain ****
حتى المطر | إلسير بولان
أدوار أولى: غايل غارسيا برنال، نجوى نمري، لويس توسار، راوول أريفالو٠
دراما [وضع سياسي | أميركا اللاتينية | فيلم داخل فيلم]٠
أسبانيا/ فرنسا مكسيك -2010


الأفلام التي على شاكلة فيلم المخرجة الأسبانية إيسيار بولان الجديد «حتى المطر» صارت قليلة. نعم، هناك أفلام كثيرة تنتقد وتصرخ وتتعامل مع هذا العالم الذي يزداد هوساً وبعداً عن القيم، الا أن «حتى المطر« ينضح برسالة سياسية لا تُهادن ولو أنها أيضاً لا تنجز غاياتها على نحو تام

إنه الفيلم الذي يمثّل أسبانيا في مسابقة الأوسكار لأفضل فيلم أجنبي وأحد الأفلام الساعية للخروج، على الأقل، بجائزة الغولدن غلوب في القسم نفسه. يدور حول مخرج (يؤديه المكسيكي غايل غارسيا برنال) ومنتج (الأسباني لويس توسار) يصلان الى قرية كوشابامبا في بوليفيا لتصوير فيلم روائي عن رحلة كريستوفر كولمبوس الى القارة الأميركية سنة 1492. كل شيء في مكانه. هناك ممثلون أسبان سيؤدّون أدوارهم المختلفة بينهم الممثل الذي سيجسّد شخصية كولمبوس، وذاك الذي سيجسد شخصية ممثل الكنيسة الذي جاء معه، والمطلوب مجموعة من المواطنين المحليين لأداء شخصيات المواطنين الأصليين الذين التقى بهم الرحالة الأسباني حين حط الرحال. هؤلاء متوفّرين من القرى والمزارع المحيطة. ينطلق التصوير ويتم إلباس المواطنين المنحدرين مباشرة من هنود المنطقة الذين استقبلوا كريستوف وجنوده ورجاله بترحاب وفضول قبل أكثر من خمسمئة سنة وها هم ما زالوا يشكّلون غالبية سكّان المنطقة. أنهم الشعب الذي انتمى الى هذه الأرض ربما قبل خمسمئة سنة أخرى او أكثر منها٠




http://graphics8.nytimes.com/images/2011/02/18/arts/18even-span/18even-span-articleLarge.jpg






خلال التصوير، تقع أحداث موازية: شركة مياه أوروبية تحاول سرقة الماء من المزارعين لري مشاريعها الخاصّة معرّضة محصولهم الزراعي لإبادة مؤكّدة. المزارعون ينتفضون في ثورة عارمة، وبينهم أحد الشخصيات التي تؤدي دوراً رئيسياً في الفيلم (راوول أليفارو) ما يعرّض عمله للخطر، لكن المنتج والمخرج متّفقان على أنهما لا يستطيعان استبداله وقد تم تصويره في مشاهد عديدة يسعيان لإطلاق سراحه بعدما اعتقله البوليس فيمن اعتقلهم من المتظاهرين. لكن الفيلم ذاته كان أخذ يُغيّر مناهج تفكير وتصرّفات هذا الفريق الأسباني الذي جاء يصوّره في بيئته الواقعية. لقد تبدّت له مساويء ما قام به كريستوفر كولمبس ومعاناة الهنود الحمر من أيام "اكتشاف" القارة الجديدة الى اليوم. المخرجة بولان تعرف كيف توعز ثم توضح كيف أن المعاملة التي بدأت بسرقة الأرض والذهب ومحو التقاليد والثقافة الخاصّة استمرّت وها هي شركات غربية تحاول سرقة الماء (الذي يهطل من السماء) من هذا الشعب، او كما تقول إحدى الشخصيات: "لا زال علينا أن نقاوم لكي نبقى أحياءاً. تماماً كما في السابق"

المواقف المتغيّرة مدروسة ومثيرة للإهتمام: في مشهد يكمن في ربع الساعة الأولى من الفيلم، يقول المخرج سعيداً: "الفيلم يأتي قبل كل شيء". في النهاية، ها هو مقرفص الي جانب الطريق بعد انصراف ممثليه خوفاً من عواقب البقاء. كان يستطيع الذهاب معهم، لكنه الان يجلس متأملاً: هل يأتي الفيلم فعلاً قبل كل شيء؟. في الوسط بين الموقفين يقول الثائر الهندي له وللمنتج (لويس توسار): "هناك أشياء أهم من الفيلم". يقول ذلك حين يطلب المخرج من الأمهات "تمثيل" إغراق أطفالهن في النهر حتى لا يخطف الأطفال رجال كولمبوس، لكنهن يمتنعن. التمثيل، بالنسبة لهن لا يمكن أن يشمل تعريض أطفالهن الى الخطر. لاحقاً، يتبدّى الموقف من جديد. هذا الثائر الهندي لا يستطيع أن يعد بأن يبقي بعيداً عن المشاكل مع البوليس. إنها مسألة حياة او موت له ولكل عائلته والقبيلة بأسرها. الشركة الغربية (أصحابها في اميركا وبريطانيا كما يقول الثائر في كلمته) تنوي وضع اليد على المياه لتأمين مشاريعها وليذهب الناس الى الجحيم. هذا ليس همّها. معها في هذا الرأي الحاكم (او هل هو وزير) ذلك السياسي المعبّر دائماً عن مصلحة الأقليّة. الثائر يُضرب ويُلقى القبض عليه ويُسجن لكن ثورته تشمل البلدة وتحيلها لمواجهات كبيرة. لقد نجح في مهمّته. أنقذ شعبه. كل هذا يمر أمام عيني الفريق الأجنبي ويتدخل في تصرّفاته
إذ ينتهي المخرج مدركاً بعداً لحياته، ينتهي المنتج وقد تقبّل قضيّة الثائر وثورته. هو أيضاً شخص آخر غير الذي بدأ. كله تقدير لهذا الثائر ومن ورائه كل ذلك التاريخ من العبودية التي تعرّض اليه هنود أميركا اللاتينية حين حط كولمبوس الأرض بمباديء وثقافة وتقاليد قائمة على المادة والسُلطة

تنتقل المخرجة بين الأحداث الحالية وبين ما تصوّره (طريقة فيلم داخل فيلم) لكنها تتوسّع في اتجاهاتها النقدية حتى توصل الطروحات الى أقصاها في إدانة للعالم الغربي. الفيلم الذي جاء المنتج والمخرج لتنفيذه في بوليفيا، يصبح المنفذ الذي تنتقل عبره من الواقع الحالي الى التاريخ. وهي تفعل كل ذلك بوتيرة مشدودة وتوزّع المشاهد في عناية ودراية. وفي الجزء النهائي تصل الى تحليل الموقف الفردي، فالمخرج الذي قال في البداية "الفيلم يأتي أوّلاً" يدرك أن هناك واقع قد يقلب الخيال ويعيده الى الحقيقة، والمنتج الذي كان خائفاً من هدر ماله، يصبح همّه إنقاذ طفلة مصابة والقائد الثوري البسيط ليس لاستكمال التصوير بل تأييداً لسياسته

إنه من الوقائع الثابتة في السجلاّت أن كولمبس، إذ وصل الى "الأرض الجديدة" واستقبل بحفاوة الهنود الذين أطعموه وجنوده وأحاطوه بالترحيب، راح يكتب للملكة عن هؤلاء "المتوحشين" وعن الذهب الذي لا يقدّرونه وكيف سيسعى الى الإستيلاء عليه. سريعاً فيما بعد أصدر قانون ضريبة فصار على كل هندي دفع ضريبة من الذهب ومن لا يفعل تُقطع يده. أما اولئك الذين تمسّكوا بتقاليدهم فقد تم إحراقهم بموافقة الكنيسة. الفيلم يُثير الغضب حين يعرض هذه الحقائق لكنه من الجودة بحيث يحوّل هذا الغضب الى إدراك ورسالة في مكانها٠

السيناريو يعمل جيّداً كقصّة، لكنه أقل من جيّد بالنسبة للتفاصيل. يقترح مثلاً وجود فيلم تسجيلي تقوم فتاة اسبانية (نجوي نمري) بتصويره، لكنه لا يسمح لهذه الفكرة التبلور وتشكيل حالة إضافية. إن لم تكن الحالة ستلعب دوراً أساسياً، فإنها ليست مهمّة، وإذا لم تكن فلماذا هي هنا؟



http://moviemusingswithafilmstudent.files.wordpress.com/2011/02/gael-garcia-bernal-luis-tosar-even-the-rain-tambien-la-lluvia.jpg

قمح
14-11-2011, 01:42 AM
«راشومون» تحفة الياباني كيروساوا الخالدة

http://www.annaharkw.com/annahar/Resources/ArticlesPictures/2010/09/02/ae5f0d5c-a092-4d44-874a-c9223b4847df_mainNew.jpg











عبدالستار ناجي














من اين تكون البداية حينما نتحدث عن فيلم من توقيع الياباني المبدع اكيرا كيروساوا، هل نبدأ من الفيلم او المبدع وحينما نذهب الى الفيلم هل نبدأ من النص الاصلي او النص السينمائي لان هناك مساحة كبيرة بين النص الاصلي «الروائي» - المسرحي - وايضاً النص السينمائي، الذي بات يعتقد نسبة كبيرة حتى من اليابانيين انفسهم بانه النص الحقيقي علماً بان النص مأخوذ من مجموعة قصصية كتبها ريونسوك اكوتاجاوا الذي تعاون معه لاحقاً كيروساوا في صياغة مفردات النص السينمائي، بشكله ومضامينه الجديدة معتمداً على الجوهر الاصلي للحكاية، منطلقاً لمزيد من التحليل المعمق للشخصية او الشخصيات المحورية، وميلها لتبرير تصرفاتها حتى لو كان ذلك عبر الكذب، والذي يأتي هنا عبر روايات تذهلنا دقتها، رغم حالة اليقين التي يحسها المشاهد في ان ما يقال، ما هو الا افتراء، وتبرير للحالة التي تعيشها كل شخصية من تلك الشخصيات التي التقت امام بوابة «راشومون».
ونعود الى كيروساوا، ذلك المبدع الذي حينما تورد السينما اليابانية، فان اسمه يكون دائماً في الطليعة، حيث يعتبر اكيرا كيروساوا واحداً من اهم الصناع ليس في اليابان بل على مستوى الحرفة السينمائية العالمية، ومن اهم التحف التي قدمها «راشومون» و«الساموراي السبعة» و«كاجيموث» (محارب الظل) و«ران» وغيرها وتكاد تماثل القيمة الابداعية لفيلم «راشومون» القيم العالية الجودة التي تمثلها افلام مثل «المواطن كين» و«المدرعة بتموكين» و«المدينة المفتوحة».
المشهد الافتتاحي للفيلم، يمثل مدخلاً حقيقياً لتحفة سينمائية، حيث مشهد ذلك المنزل والمحاكمة وذلك الرجل الذي يشهد المحاكمة والتحقيق وهو يقول: «انا لا افهم» حيث تتداعى الحكايات والروايات فيما يشبه الاحاجي.
ونشير الى ان المشهد الافتتاحي حيث بوابة راشمون وتساقط الامطار وتلك الظلال والاضواء، تجعلنا ننتقل الى عوالم ذلك الزمان والحدث.
وهنا نشاهد حطاباً وراهباً يستظلان تحت بوابة «راشومون» عن سيل المطر وكان ذلك المطر يريد ان يغسل النفوس ويغسل الاحداث بحثاً عن الحقيقة، وسط تلك الاجواء يدخل شخص مسرعاً حيث يبادرهما في حديث عن حادث اغتيال غريب من نوعه، حيث نستمع الى اربع روايات او حكايات لتلك الجريمة وذلك الحادث البشع، ويروي تلك الحكايات قاطع الطريق والزوجة والزوج والحطاب، وكل منهم يروي ادق التفاصيل عن ذلك الحادث، مشيرين الى ان احداث الفيلم تبدأ من النهاية، بمعنى اننا نعرف أن هنالك جريمة قتل وسرعان ما تبدأ عملية التحقيق والروايات التي يأتي كل منها لتبرير حالة الراوي الذي يرويها، اربع قصص واربع روايات مختلفة، كل منها تقدم معلومة وكل منها نصف حالة وكل منها تذهب الى تحليل جانب، سواء عن القتيل او القاتل او حتى الظروف التي تحيط بالحدث.
ويظل الشك هو الحاضر الاساسي....
غرور ومغامرة
ويظل الدافع الذي هو المحفز للرواية والزاوية التي ينطلق منها الراوي لكل قصته، فقاطع الطريق يقدم الرواية التي تتوافق مع غروره وصلفه وحدته.
في الوقت الذي تقدم به الزوجة الحكاية وحيثياتها، من اجل ان تحفظ شرخها وعفتها.
ويذهب بعيداً ذلك الزوج وهو يقدم روايته، مستدعياً تقاليد الساموراي الصارمة في الوقت الذي يجد الحطاب نفسه وهو يقدم روايته بانه يذهب لستر الحقيقة، وعدم كشف خيوطها الحقيقة، التي تظل غائبة او مغيبة عبر قصص تجعلنا نؤمن بأنها حقيقة، ولكنها غير ذلك تماماً، انه الالتباس والشك الذي يبرر الاشياء وهو ما تلجأ اليه الذات البشرية في تفسير الامور حسب هواها، وحاجتها وظروفها.
الكتابة الروائية التي انطلق منها - اكوتاجاوا - في كتابة «راشومون» بلغت حالة من الثراء في بناء وتحليل الشخصيات عند معالجتها سينمائياً، فالتحليل يتجاوز السرد الروائي بما يتمتع به من الغموض وتلك الاحاجي والالغاز في كتابة النص، فالتحليل يعرفنا على النفس الانسانية لشخصية الراهب الذي يظل محافظاً علي ايمانه وعمله من اجل خير البشر، رغم هول الجريمة وكارثية الروايات التي لا تكشف عن جريمة واحدة بل جرائم تحملها كل تلك الشخصيات المشبعة بالهموم والكذاب، وهكذا الامر بالنسبة للزوجة، التي تظل تبرر كل ذلك من اجل المحافظة على شرفها، ولكن الى ان تقودها رغبتها او بمعنى ادق «شهوتها» وايضاً الزوج الساموراي، الذي يقرن حياته وحكايته بالعزة والكبرياء والشموخ كمبرر لما قام به ولكن اين الحقيقة في كل ذلك، وايضاً في رواية الحطاب فهو كان بريئاً او شاهد اثبات، او مجرد شخصية ارادت ان توسع دائرة الشك من خلال حالة الشك التي تعيشها وحالة الالتباس مع الذات.
اربعة شهود لجريمة او حادثة.
اربع روايات مختلفة، باختلاف اصحابها ومواقفهم.. اربع حكايات لكشف ميول كل شخصية لتبرير تصرفاتها بل ان كل شخصية تذهب بعيداً في تقديم دافع النفس البشرية امام الشهوة والاغتصاب والقتل والسرقة والكذب.
حكايات ومواقف وتبريرات وذوات انسانية متعددة الرغبات والاهداف والمصالح.
وحينما يورطنا كيروساوا في لجنة تلك الروايات والتباساتها ويعلم جيداً باننا ذهبنا الى التحليل، دون الحاجة الى معرفة القاتل الحقيقي، يورطنا في المشهد الاخير بحكاية اخرى حيث حكاية اللقيط الذي رماه اهله عند بوابة راشومون حيث نشاهد كماً من الممارسات التي تفتح في عقلنا كماً من الاسئلة، فهل ذلك اللص الذي عرفناه، والذي يقوم بسرقة رداء «الكيمونو» الذي لقي به الطفل مجرماً، او اكثر انحطاطا من والد الطفل الذي استمتعا برغبتها، ليتركا ذلك الرضيع على قارعة الطريق، ثم لماذا يقوم ذلك الحطاب بأخذ الطفل وتربيته وهو من لديه ستة اطفال وحينما لا نجد الجواب، يتركنا كيروساوا ويتركنا الفيلم والرواية والمسرحية، من اجل ان نتحاور مع الذات، وكم نحن قريبون من عوالم تلك الشخصيات واسرارها وغموضها ومبررات جريمتها.
أداء رفيع
ولاننا في اطار الفيلم فاننا لابد ان نتوقف امام الاداء الرفيع المستوى للنجم الياباني القدير توشيرو موفين بدور قاطع الطريق تاجيمرو تلك الشخصية الحادة الملامح والقاسية، والتي تبرر فعلتها بمنطقها الخاص، وهكذا الامر مع بقية الشخصيات.
وفي الفيلم ايضاً ماشيكو كايو وماسابوكي موري وتاكاشي شيمورا.
الفيلم ترشح للاوسكار عام 1953 كما ترشح لجائزة بافتا «جوائز السينما البريطانية» وفاز بكم من الجوائز من بينها الاسد الذهبي في مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي وهو احد التحف المهمة الخالدة في تاريخ الفن السابع.
عمل سينمائي قدم باحتراف عال «بالاسود والابيض» عبر لغة سينمائية، جعلت «هوليوود» وصناعها يرفعون القبعة احتراماً لذلك المبدع الياباني الكبير، الذي اكد حضور السينما اليابانية وفتح ابواب التعاون عبر كم من الاعمال التي اقتبست من اعماله ومنها فيلم «الساموراي السبع» الذي حولته هوليوود لاحقاً الى فيلم «العظماء السبعة» وغيرها من الاقتباسات السينمائية المهمة، لان ما يقدمه كيروساوا هو عبارة عن سينما من نوع آخر، وفكر من نوع مختلف، سينما تذهب الى العقل.
وبعيداً عن الاطالة، نقول... «راشمون» تحفة الياباني كيروساوا الخالدة، تدعونا لان نعري انفسنا، لان نراها بشكل حقيقي خالية من الزيف.. والرغبات الشخصية التي تحركها.








http://www.annaharkw.com/annahar/Resources/ArticlesPictures/2010/09/02/9e0047a5-a4fe-45fe-bcab-5035f101ea1a_rotatorNew.jpg (http://www.annaharkw.com/annahar/Article.aspx?id=227544#)











http://www.annaharkw.com/annahar/Resources/ArticlesPictures/2010/09/02/afadd1eb-65ab-4da6-8336-c43df0e8a000_rotatorNew.jpg (http://www.annaharkw.com/annahar/Article.aspx?id=227544#)











http://www.annaharkw.com/annahar/Resources/ArticlesPictures/2010/09/02/d252de85-b192-477f-8c53-c0a01bc6236c_rotatorNew.jpg (http://www.annaharkw.com/annahar/Article.aspx?id=227544#)











http://www.annaharkw.com/annahar/Resources/ArticlesPictures/2010/09/02/63eb7a97-d685-4011-a597-d0aa2d29c0f9_rotatorNew.jpg (http://www.annaharkw.com/annahar/Article.aspx?id=227544#)













http://www.annaharkw.com/annahar/Resources/ArticlesPictures/2010/09/02/ed3fe76c-9a5a-4db5-897e-cecad01b52cb_rotatorNew.jpg (http://www.annaharkw.com/annahar/Article.aspx?id=227544#)











http://www.annaharkw.com/annahar/Resources/ArticlesPictures/2010/09/02/fa142410-8d38-45fd-8cae-a321d625e024_rotatorNew.jpg (http://www.annaharkw.com/annahar/Article.aspx?id=227544#)
















http://www.annaharkw.com/annahar/Article.aspx?id=227544

ebay
08-02-2012, 09:16 PM
اذا ممكن تحطوا روابط بتشتغل لتحميل هالافلام ومشاهدتها
شكرا

ebay
07-07-2012, 02:11 PM
"غرفة الابن"
حين تفاجئنا الحياة بغير المتوقع... فلا نقوى ان نستسلم للنسيان
http://www.maktoobblog.com/userFiles/r/a/raniahaddad/images/1200995443.jpg



هناك أفلام لا تملك إلا أن تقف صامتا مذهولا بعد مشاهدتها .. و غرفة الابن ينتمي لتلك الفئة


هناك أفلام لا تستطيع الكلام عنها لمن لم يشاهدها .. فأنت بذلك تفقده تجربة رائعة .. فالمفاجأة التي يقدمها الفيلم في أحداثه تلعب دورا بصدمتك .. و نعم .. غرفة الابن ينتمي لهذه الفئة أيضا .. لذا أحببت أن أنبهكم





هذه الخطوات التي تسابق الزمن على اسفلتي
هل تدرك الى اين تمضي بها الحياة؟!
تلك الاقدام وهي تعبر ممراتي بكل هدوء وثقة
هل تعلم اي تجربة تنتظرها؟!

( تتساءل الطريق )










تمضي الحياة هادئة، هانئة ب جيوفاني (ناني موريتي) واسرته: زوجته باولا (لاورا مورنتي)، ابنته ارين (جاسمين ترينكا)، ابنه اندريا (جوزبي سانفيليس)، كما يمضي الفيلم الايطالي (غرفة الابن) في ثلثه الاول مستعرضا التفاصيل اليومية لحياة هذه الاسرة المستقرة، والمتوازنة، والسعيدة، حيث الدفء والصدق يوّحد افرادها ويمنح لعلاقتهم قوة ما؛ الاب يعمل طبيب نفسي وعيادته جزء من المنزل، الام تعمل في دار نشر، ولم يمنعهما الانشغال في العمل من متابعة ارين واندريا في المدرسة واي نشاطات اخرى لهما؛ حيث لكل منهما نشاطه الرياضي الذي يتميز فيه.



كيف للقلب ان يحتمل ما لا يقوى على احتماله! ... فعلى نحو غير متوقع، حَدثَ ما عصف بالاسرة، وبَدد السكينة التي كللتها، واصبح الالم، الحزن، والغضب ... هي المشاعر التي تسود افرادها، ففي حادث مؤلم ... اندريا يغرق في البحر وهو يمارس رياضة الغوص.


http://www.maktoobblog.com/userFiles/r/a/raniahaddad/images/866image.jpeg





ما الذي يمكن للمرء ان يفعله ازاء الثابت الوحيد في الحياة ؟ ازاء ما هو محتم وقد جاء باكرا ... صدمة تكتم الصرخة، والم عميق حتى الانكار، من اقسى لحظات الفيلم والتي كان وقعها على المشاهد اشد - بهدوئها وعمقها - من منظر الابن في التابوت والاهل والاصدقاء في وداعه، انه مشهد وضع الصفيح المعدني عليه كغطاء للتابوت، وما لحقه من مجموعة لقطات كبيرة وموجعة لالات تُحكم الاغلاق، تلحم الصفيح، وتشد البراغي باصواتها التي تفطر القلب وتمعن في تأكيد الغياب، لم يبقَ من الابن سوى غرفته واغراضه التي حافظت عليها الاسرة كي لا تنسى وكي تتصبر على الغياب، لكن الشعور بالذنب لم يغادر بعدها جيوفاني، فلو لم يقرر الذهاب الى ذلك المريض الذي استدعاه في يوم اجازته، لأمضى الوقت مع ابنه ولما وقع ذلك الحادث، كيف سيتمكن من مسامحة نفسه؟ احتاج كل منهم ان ينعزل بنفسه لحين كي يستوعب الحدث، وسرعان ما تحولت الامور من غيظ مكتوم الى غضب يعلن عن نفسه حين اشتبكت الاخت مع احد اعضاء فريق كرة السلة اثناء اللعب، وحين كسر الاب الابريق ...


http://www.maktoobblog.com/userFiles/r/a/raniahaddad/images/1198489589.jpg




في مشهد ينقلنا من الموت الى الحياة وهو من المشاهد الجميلة والذي يعبر بعمق عن احساس الاب بالفقد، نرى جيوفاني بعد دفن الابن يجلس في احدى العاب مدينة الملاهي وهي تتحرك به وتخضه بشكل عنيف للاعلى والاسفل؛ كأنها تتحدث بقسوة حركتها عن ألمه، والضجيج الذي يعم المكان عن غضبه، وتعابير عينيه التي تحجّر فيهما الدمع تُحدِث عن شعوره بالعزلة ونشعر بالالم وبقسوة وحدته في خضم هذه الحياة الصاخبة حينما نرى العالم من وجهة نظره.


http://www.maktoobblog.com/userFiles/r/a/raniahaddad/images/600image.jpeghttp://www.maktoobblog.com/userFiles/r/a/raniahaddad/images/572image.jpeg




جيوفاني ... معالج نفسي، لم يكن هذا خيارا اعتباطيا، فهو الذي يساعد مرضاه على تجاوز مشاكلهم والامهم، هاهو الان عاجزا عن تجاوز الامه الخاصة، وعاجزا عن مساعدة زوجته وابنته على تخطي هذه الازمة، قد دخل حالة اكتئاب عميقة فكر خلالها ان يهجر مهنته، فليست هناك وصفة طبية قادرة على شفاء جراح النفس، وكيف سيتمكن من تقديم العون لمرضاه وهو عاجز عن تقديمها لنفسه.


كيف يمكن تجاوز هذا النوع من الالم؟ هل يمكن ان نعود بالزمن؟ ام ان الاستعانة بالزمن وحدها الكفيلة بالنسيان وتجاوز الجراح؟ ... الزمن قدّم لهم صديقة ابنهم المجهولة عبر رسالة بعثتها لاندريا دون ان تعلم بموته، فكانت تلك الصديقة معينة العائلة للبدء شيئا فشيئا بتقبل موت الابن والتعايش مع الحقيقية المؤلمة.
http://www.maktoobblog.com/userFiles/r/a/raniahaddad/images/85image.jpeghttp://www.maktoobblog.com/userFiles/r/a/raniahaddad/images/1198489643.jpg



بهدوء ينتهي الفيلم، بلقطة عامة والكاميرا تتبع وتلتف حول افراد العائلة وهم يتقدمون باتجاه البحر ... باتجاه الغامض كما الموت، وكأنهم يبادرون للدخول في حالة سلام وتصالح مع القدر ... مع البحر (الجاني) الذي هو اكبر واقوى منهم.


تتميزت الكاميرا المرافقة لجيوفاني عندما يتحرك في اي ممر بانها تتحرك بحرية فتتبعه من خلف ظهره الى اي مكان يدخله؛ سواء في الشارع عندما خرج ليشاهد فرقة الرقص ببداية الفيلم، او في ممر مدرسة ابنه، او حين ينتقل عبر الممر الداخلي الطويل والواصل بين عيادته ومنزله، وحركة الكاميرا هذه تقرأ على انها -كما جيوفاني- مفتوحة على استكشاف الاشياء ودهاليزها التي لا يمكن التنبؤ مسبقا بها، ونحن بدورنا كمشاهدين نتوحد معه بزاوية النظر في رحلة الاستكشاف هذه.


(غرفة الابن) من الافلام القليلة التي تتناول هذه الحالة الشعورية الخاصة، بهدوء وواقعية بعيدا عن استثمار هذه الحالة لاستدعاء دموع المشاهدين، (غرفة الابن) من انتاج واخراج (ناني موريتي)، كما انه قد قام ايضا بدور البطولة وساهم في كتابة النص، وكانت السعفة الذهبية في مهرجان كان 2001 من نصيب هذا الفيلم.


رانيه عقلة حداد



أضيف بعض الأمور .. الفيلم يتميز أيضا بموسيقى معبرة .. بسلاسة في الانتقال بين الأحداث ..
نعم الفكرة معروفة و طالما تم تقديمها في السينما .. لكن يستطيع الفيلم هنا أن يعطينا فكرة بشكل واقعي .. بحيث لا تشعر بتركيز على جوانب و إهمال أخرى .. إنه أشبه بسرد أحداث فترة معينة من حياة أسرة .. و لكن بطريقة إبداعية


بدي رابط تحميل لهالفيلم اذا امكن!

أفلاطون
07-07-2012, 10:57 PM
بدي رابط تحميل لهالفيلم اذا امكن!


La stanza del figlio (DVDrip - 2001)
min | DviX3 640x384 | 905 kb/s | 117 kb/s mp3 VBR | 25 fps | 700 MB + 3% recovery record 95
Italian | Subtitles: English, Spanish, Portuguese and French .srt | Genre: Drama |



http://rapidshare.com/files/115178321/Stanza.part1.rar
http://rapidshare.com/files/115189324/Stanza.part2.rar
http://rapidshare.com/files/115199885/Stanza.part3.rar
http://rapidshare.com/files/115211341/Stanza.part4.rar
http://rapidshare.com/files/115221179/Stanza.part5.rar
http://rapidshare.com/files/115227845/Stanza.part6.rar
http://rapidshare.com/files/115305373/Stanza.part7.rar
http://rapidshare.com/files/115310821/Stanza.part8.rar