المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة في الموقع الأساسي مع الصور : قصص المقاومة: الدراجة المكسورة


الوعد الصادق
30-09-2006, 08:22 PM
( هذه القصة واقعية حصلت مع ابن الشهيد المجاهد " محمد محمود عساف " - من مجاهدي المقاومة ، استشهد عام 1989 دفاعا عن الوطن ، متزوج وله ولدان - )


كان يرمق الأولاد و هم يلعبون كرة القدم و ضجيجهم يمزق صمته المطبق على حزن عميق و هو على الشرفة وحيداً ، تتفقده والدته تارة و تحفزه للنزول و اللعب مع أقرانه تارة أخرى ، غير أن محاولاتها باءت بالفشل .. لقد تغير محمود كثيراً منذ استشهاد والده ، خيمت على روحه الكآبة و ذبل نشاطه ، و ندرت ابتسامته ، و صار ينفرد بنفسه ساعات طوال حتى كأنه يحس أنه في هذه الدنيا مجرد زائر لا مكان له ..

مرت ثلاثة سنوات على استشهاد والده ، و هاقد بلغ محمود سن السادسة و لم يفقه بعد سر غيابه ، فما فتء يسأل عنه بإلحاح شديد ، و ينتظره ، و يحسب في كل شيء حسابه كأن السنوات الثلاثة اتي مرت مجرد لحظات ..

دخل إلى المنزل و راح يلعب على الدراجة الهوائية الصغيرة ، فينتقل بين غرف النوم و الصالة ، و كلما وصل إلى جانب والدته استعمل صوته بوقاً لتبتعد عن طريقه و هي تمازحه و تلاعبه .. و بين ذهاب و إياب كسرت الدراجة و انفصل المقود و العجلة الأمامية عن الجزء الخلفي منها .. فسارعت إليه والدته خوفاً من ان يكون قد جرح إثر سقوطه أرضًا ، إلا أنه جلس لينظر بعينيه الدامعتين إلى الدراجة المكسورة ..

إنها ليست المرة الأولى التي تنكسر فيها الدراجة بمحمود ، و لم يعد ينفع أخذها إلى التصليح ، لكن والدته التي وعدت أن تشتري له أخرى جديدة ، خففت عنه الأسى بخسارتها ، فحملت الدراجة ووضعتها في العلية بحيث كانت العجلة الخلفية صوب بابها .. بقي محمود ينظر إلى أمه صامتاً و هي تهيء نفسها للذهاب إلى السوق ، و بين فينة و أخرى يلقي نظرة خاطفة على الدراجة ، ثم ما لبث أن وقف مجدداً على الشرفة لينظر إلى لعب الأولاد ، و قد شقت أمه طريقها بينهم بعد أن مرت بهدوء ووقار ..

سرعان ما عاد محمود إلى الداخل متهادياً ، مطرق الرأس يفكر بما يمكن أ ن يسليه ، لكن نظراتها المتراقصة على بلاط المنزل شخصت على قدمين تقتربان منه .. رفع رأسه مبتسماً و قد اقتراب الرجل الزائر منه ليمسح على رأسه ، معانقاً إياه بحرارة و شوق ..

مشى الزائر و محمود في البيت بخفة متناهية حتى وصلا إلى حيث العلية ، فمد الرجل يده و أنزل الدراجة و بدأ بإصلاحها .. و محمود يحادثه و يضحك كأنه يعوض اللحظات التي يغيب فيها عنه الزائر الذي يأتي من حين لآخر عندما تخرج أمه من المنزل ..

لم يستغرق وقت إصلاح الدراجة مع الرجل وقتاً طويلاً ، و أجاد ربطها بعضها البعض ، فأركب محمود عليها و ساعده في قيادتها من غرفة لأخرى ، ثم ما لبث أن أنزل محمود عنها و أعادها إلى مكانها في العلية .. في هذا الوقت كان صوت المفتاح - الذي دار في قفل الباب و المنبئ على أن والدة محمود رجعت من السوق - يرن في هدوء البيت ، فسارع محمود إليها ليخبرها أن الرجل أصلح دراجته و ساعده باللعب عليها حتى تعب من قيادتها ، فاستغربت للأمر خصوصاً و أنها تقفل الباب جيداً عندما تخرج ..

طلبت الأم من ولدها أن يخفف من حماسته لتفهم ما يود قوله ، و لكنه أخذ بيدها و ركض صوب العلية مشيراً إلى الدراجة فوجدتها موضوعة عكس الطريقة التي وضعتها بها قبل أن تخرج من البيت ..

مدت يدها و أنزلتها ، و لم تصدق عينيها عندما رأت أن الدراجة قد أصلحت ..

جلست على الأرض ، و نظرت إلى وجه محمود الملون بسعادة عارم ، و سألته : من أصلح الدراجة ؟

اقترب منها و مسح بيده الصغيرة دمعة فرت من مقلتيها : أنها دائماً يلعب معي عندما لا تكونين في المنزل .. إنه أبي !

من كتاب خاتم العرس - نسرين ادريس .

المصدر:http://www.wa3ad.org/index.php?show=news&action=article&id=2121

lord hayd
30-09-2006, 09:00 PM
سبحان الله ...
قصّة مؤثّرة بالفِعل ... :)

شكراً أخ زكريّا

Dareen
01-10-2006, 11:17 AM
لا أعلم ما الهدف من وضع القصة هنا ...
ان كنت تريد ان تتكلم عن فكر المقاومة ... فهذا ليس فكر المقاومة ...
اما ان كنت تريد ان تتكلم عن الفكر الغيبي والمعجزات والقدرات الألهية ... فأن القصة لا تتكلم بشكل واضح عن هذا الفكر.

اما من ناحية جمالية القصة فهي جميلة ومؤثرة ...

الوعد الصادق ... بس فرجيني الهدف الفكري.

سلام

امير النحل
01-10-2006, 03:07 PM
حاضر شي فيلم Hide and Seek تقريبا نفس القصة بس الام الي ماتت والبي عم يهتم بالطفلة فبيطلع كل شي البي عم يعملو وهو مش عارف

Dareen
01-10-2006, 05:22 PM
حاضر شي فيلم Hide and Seek تقريبا نفس القصة بس الام الي ماتت والبي عم يهتم بالطفلة فبيطلع كل شي البي عم يعملو وهو مش عارف
ممكن يلي قلته يا امير انو الأم بتطلع عم تعمل كل شي ...

بعدين في شغلى تانية ... انو الأم عنا ما بتترك ابن الـ 6 سنين لوحدو بالبيت وبتضهر خاصة إذا كان ابوه ميت .... وقلال الأميات يلي بيعيشو لوحدهم ... يعني عادة وهيدا الحلو بمجتمعنا انو الأهل بيحيطو زوجة الشهيد وابنها ... وقلال يلي بينتركو لحالهم ...
يعني يمكن خالو للصبي ...

ELijah
03-10-2006, 04:49 AM
حاضر شي فيلم Hide and Seek تقريبا نفس القصة بس الام الي ماتت والبي عم يهتم بالطفلة فبيطلع كل شي البي عم يعملو وهو مش عارف

3 AM

يحرئ حريشو ملا فيلم

البطل متل وليد جنبلاط أبداً منفصمة شخصيتوا :ي:

امير النحل
03-10-2006, 09:14 PM
3 AM

يحرئ حريشو ملا فيلم

البطل متل وليد جنبلاط أبداً منفصمة شخصيتوا :ي:

بس فيلم حلو شو بدك
هل القصة بتنفع تكون فيلم بروبغندا كمان ليش ما بيمثلوها :ي: