المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة في الموقع الأساسي مع الصور : مقالات زياد الرحباني في جريدة الاخبار



baladi
09-10-2006, 10:34 AM
لأنني أدمنت
زياد الرحباني

أدمنت لا شعورياً في منتصف الثمانينات حضور الرئيس أمين الجميل وخطاباته وتصريحاته خاصةً تصريحه الشهير في الولايات المتحـدة والذي هدَّدَ فيه بـ "قصف دمشـــق إذا إضطّرَ"، وظللـــت على هذه الحــــال حتى أُبعِدَ الرئيس عن لبـنان. وأعترف بأنني عانيت ومَرَّت علَيَّ أيــام كالحــة (أي مُرَّة ومُعَتَّقة) وما كان شيء وُصِفَ لي يُغنيني عَنهُ، وأعترفُ أني رُحتُ أتدهور معنويًا حتى أني عاقرتُ الخمور وبتهوّر متصاعد الى أن عاد! فأستشعرتُ أن جسدي سيعود حتماً الى إستقراره السابق وذلك تباعاً مع كل كلمة سيتفوه بها الرئيس. لكن المفاجأة المؤلمة كانت أنه لم يكن له عليَّ المفعول نفسهُ، ربما أنا تغيرت؟ فهو لم يتغير، بالعكس! راجعتُ الأطباء وأجمعوا على أن جسمي إعتادَه فلم يَعُد ينفعني مهما صَرَّحَ أو قال، حتى ولو قصف دمشق. فسألتهم: ما العمل؟ وصفوا لي بيار أمين الجميل، مرة واحدة في اليوم. وبدأت العلاج وها أنا أحاول بكل إنتظام. من الواضح حتى الآن أن عوارضه الجانبية لا تُحصى وأهمّها أنه أيضا وزير الصناعة. حلمت به قبل يومين وقد استدعي الى واشنطن لإدارة شركات "جنرال الكتريك" فغادر اقليم المتن الشمالي على عجل، هو المشهود له باطلاعه العميق على العلاقة المركّبة بين "الكمية والنوعية"، وكيف أنهُ، وفي أسابيع معدودة، تمكن بدهائه من رفع مستوى صرف ليرتنا الوطنية إلى 1500 دولار لليرة الواحدة... فإعتقل فوراً.
:thumbsuppp:

Sarya
09-10-2006, 11:01 AM
يا عمي هل الإنسان ما في متلو بالعالم :thumbsuppp:

روعةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةة :thumbsuppp: :ي:

lordleb
09-10-2006, 11:21 AM
ابكي على ارزتي التي يحاول الانذال ان يقطعوا شراينها
لا تخافوا ارزتنا قوية ولكن االانذال سياتي الموج و.....
تحياتي لك مشكورة

lord hayd
09-10-2006, 12:14 PM
فهو لم يتغير، بالعكس! راجعتُ الأطباء وأجمعوا على أن جسمي إعتادَه فلم يَعُد ينفعني مهما صَرَّحَ أو قال، حتى ولو قصف دمشق. فسألتهم: ما العمل؟ وصفوا لي بيار أمين الجميل، مرة واحدة في اليوم. وبدأت العلاج وها أنا أحاول بكل إنتظام. من الواضح حتى الآن أن عوارضه الجانبية لا تُحصى وأهمّها أنه أيضا وزير الصناعة. حلمت به قبل يومين وقد استدعي الى واشنطن لإدارة شركات "جنرال الكتريك" فغادر اقليم المتن الشمالي على عجل، هو المشهود له باطلاعه العميق على العلاقة المركّبة بين "الكمية والنوعية"، وكيف أنهُ، وفي أسابيع معدودة، تمكن بدهائه من رفع مستوى صرف ليرتنا الوطنية إلى 1500 دولار لليرة الواحدة... فإعتقل فوراً.
:thumbsuppp:

:ي::ي:

كبير يا زيـاد ...

بعدو بيحكي ألغـاز متل عادتو :thumbsuppp:

مخّ

samak
10-10-2006, 12:33 AM
يا عمي هيدا زياد
شو بدو يقول الواحد عنو:thumbsuppp:
رائع

ҲSa CoqҲ
11-10-2006, 12:24 AM
حسناً

زياد الرحباني

ناصَرَ/ أنصار/ نُصرَة/ نًصرَت/ مُناصِر/ نََصائِر/ مَنصورَة/ نَصَّرَ/ إنتصار/ الناصِرَة/ نَصارى/ نَصرانِيون/ عبد الناصر/ الناصِرية/ مَنصُور/ نَصَّار/ أكرم شهيّب/ نصري/ المنصورية/ أنصارية/ معتقل أنصار/ نَصر/ نَصرُالله.>!--break-->
تَحَسََّن/ حَسَّن/ يُحسِن1/ يُحسِن2 - المحسنين (وكان الله يُحبهم)/ حسنات/ حسناوات/ حِسان/ أحسَنِين/ الحُسن/ الأحسَن/ إحسان/ حسُّونة/ سمير فرنجية/ تحسين/ حُسني/ حُسين/ حُسنية/ حَسَنين/ حُسينية/ أَحسنت/ حَسّون/ نوايا حسنة/ بالحسنى/ حسناً/ حَسَن: آه حَسَن، إنه حسن نصرالله.
ملاحظة: وَرَدَ سَهواً إسمان ليسا مِن مُشتقات الإسم على الإطلاق نتيجة السهو الإلكتروني، فالسهو في بعض المقامات قد يكون مسيئاً للمشتقات الحَسَنَة. لِذا عُذراً مِنَ القُرَّاء... والأمين العام.

عدد الأربعاء ١١ تشرين الأول

Mhamad
11-10-2006, 12:34 AM
:ي: :ي: يحرق حريشو

zik@r
11-10-2006, 01:47 AM
من وين بيجيبون.........,

اوي زياد

angel_amal
11-10-2006, 02:09 AM
والله بعقد هالزياد
مش معقول منا حكي عنده وطريقة رهيبين

Mhamad
11-10-2006, 02:12 AM
شو موقع جريدة الاخبار ؟

angel_amal
11-10-2006, 02:32 AM
شو موقع جريدة الاخبار ؟


http://www.al-akhbar.com

Mhamad
11-10-2006, 02:42 AM
شكرا امل



http://www.al-akhbar.com

baladi
11-10-2006, 11:56 AM
احلى عالم:thumbsuppp:

Karma
11-10-2006, 12:18 PM
لازمهم مشرف.
لأن بعض تعليقات القراء مش على مستوى!

Nassim
13-10-2006, 12:44 AM
http://www.al-akhbar.com/themes/bidi/alakhbar.gif المصدر: جريدة الأخبار (http://www.al-akhbar.com (http://www.al-akhbar.com/))
14 آذار... فقط



زياد الرحباني
كان على رئيس تيار المستقبل، الشيخ سعد، وفي أول ردوده على المقاومة بعد وقف إطلاق النار، وخلال شهر رمضان وفي إفطار، ولو وَقَعَ في شهر أيلول لا في شهر آذار، وكيفما كان رأيه بما هو إنتصار، وهو الميّال الى مجموعة الناي المذبوح والثكلى والدمار، كان عليه ألاّ يُخطئ فَيُفلِت منه سِرُّ الأسرارِ، فيقول في عقر قريطم-الدار:"إن هذه الحكومة، حكومة 14 آذار..." ويتابع. مع أنها الحقيقة، ونحن نعرفها، أمّا قوى آذار فحسمتها حتى قبل إغتيال الشهيد الحريري، وفي الوقت نفسه تستعجلُ المحكمة الدولية لهذه الحقيقة... هل يجوز أن تكون الحكومة، حكومة قوى 14 آذار؟ طيب وماذا يفعل الباقون؟ المواطنون يعني؟ من المسؤول عنهم؟ ما العمل؟ كيف يتدبرون شؤونهم؟ دعونا من المعارضة، فهي تابعة لسوريا وإيران! المواطنون في الشقق المتبقية، السواد الأعظم على بياض!؟ وخاصة الذين لاحظوا أن هذه الحكومة لا تعمل يبدو الاّ خلال شهر آذار؟ ماذا عن الأشهر المتبقية؟ ماذا عن آب مثلا! من يمثله في الحكومة؟ أم أنه تابع للجيش؟ هل يعقل أن تكون حكومتنا، حكومتهم عفواً، لا تعمل الاّ في آذار ولا تدير الاّ مرجعيون؟!

عنوان المصدر:
http://www.al-akhbar.com/ar/node/8325

lord hayd
13-10-2006, 12:50 AM
هل يعقل أن تكون حكومتنا، حكومتهم عفواً، لا تعمل الاّ في آذار ولا تدير الاّ مرجعيون؟!

عنوان المصدر:
http://www.al-akhbar.com/ar/node/8325


كلامك ذهب يا زياد :thumbsuppp::thumbsuppp:

تحيّة إلك و لفكرك الحرّ ... إنتِ كل قرن من الزّمن بيطلع منّك واحد ;)

MOONKNIGHT
13-10-2006, 01:24 PM
والله رائع زياد بس إنّو بس تلات أيّام بالجمعة و الله قليل لازم يطلع كل يوم:thumbsuppp:

Theprince
15-10-2006, 03:46 PM
هادا زياد مو حيلا:p :p :) ليوم كنت عم اسمعوا على صوت الشعب بس ما لحأتو كلو للجديث سمعت اخرو:( يس

Scouts1
16-10-2006, 02:39 AM
الأرجح والأنجح
زياد الرحباني

هل سمعت في حياتك يا "مخايل"، ببيت من طابق واحد ينهار؟ أبداً. يُقال عن بيت كهذا أنه تداعى، يُقال، هَوى أو هَبَطَ، وذلك نسبةً لِصِغَرِ حَجمه، فالهبوط يعني التساوي الفوري بالأرض. أمّا "الصروح" التي تَعلو تدريجاً وتتابع صعودها على مَرِّ العقود وعلى الملأ وعلى إغراقنا أرضاً حتى الإبادة أحياناً، فلم يعُد منذ آخر سَكرة لـ"يلتسين" عام 1991 شيء يواجهها. السماء زرقاء في أعلى الصرح. حتى السحاب هو تحته، وثاني أوكسيد الكربون، ولِمَ لا، فهو يقوِّي المناعة في أميركا اللاتينية. إن الصرح يتجه نحو السماوات، أي أبعد ما يمكن عن الأرض كالقديس الرجيم وهنا ورطته. إنَّ طموح الصرح هو من نوع مجاورة السماء والتَشَبُّه بالعُلُو بالعليِّ العظيم (أستَغفِرُهُ الله) والإبتعاد عن الأرض وإزدرائها بما عليها من بشر ضمناً لِصِغَرِ أحجامهم بالنظرة إليهم من عُلىَ و"عَلِ"، هذا الصرح يا "مخايل" هو أرجح وأنجح ما يمكنه أن ينهار!

كما أنَّ إنهياره أطول من هبوط منزل في "نيو-أورلينز"، أطول وعلى مراحل، متقاربة جدًا صحيح، لكنها كالدفعات المتماسكة المدكوكة التي بقدر ما هي رافضة للإنهيار، تنهار! إن إنهيار هذا الوهم الطويل مدوٍّ ومرعب حتى لأعدائه، هو الذي أدمن "الأخضر واليابِسَة" في مرحلة صعوده، يأبى إلاّ أن يطالهما وهو ينهار سبحان الله. دعهم يصعدون بعد يا "مخايل". إن تدعيمهم له أصبح هندسياً، لمبالغتهم في الصعود، بالِغَ التعقيد لمصلحة الإنهيار، فهو يستفز قانون الطبيعة. إن المجهول الأكبر المسمّى "تنظيم القاعدة" حاول تسريع الإنهيار، فتحدى الفيزياء هو الآخر، إذ إعتمد مبدأ إختراق أبراجهم "أفقيًا"، علماً بأن الأديان السماوية على إختلافها "عمودية" الوجهة وتوصي بالصبر وتلتقي على الصيام، فأرجوكم وإلى حينه: صوموا تَصُحّوا وأصبروا. إن الله مع الصابرين.

عدد الاثنين ١٦ تشرين الأول

Scouts1
17-10-2006, 06:16 AM
محاولة اتفاق

زياد الرحباني

عزيزي المواطن أو ما يعادله، درجت لسنين خَلَت حتى إنصرمت بعض المفردات في القاموس العربي واستقرت في عقولنا لكثافة استهلاكها بمعنى واحد فقط ولبناني، علماً انها تستعمل بكذا صيغة حتى في لبنان وخاصة في المهجر.

انا، على فكرة، لا ألمّح بطبيعتي بل أوضِّح وأنا لا أُلَطِّش بل اُسَمّي كوني ومنذ الصِغَر كارهٌ من الباب الأول للرمزية ولحرية خيال المواطن. هاجسي عندما أكتب شيئاً أن يُفهم فقط ما هو مكتوب ليس في رأسه بل على الصفحة. صراحةً إن الكتابة في هذه الظروف بالغة المحدودية والتعقيد، فمن غير المعقول أنَّ كلمات كالـ: الحقيقة – شباط – آذار – البحر الأبيض المتوسط – الضريح – لعيونك – قريطم – الحقائق (كونها جمع الحقيقة)، لا يمكن أن تعني ولو بحديثٍ عن "سايغون" إلاّ تلطيشاً على الرئيس الشهيد الحريري.

الا يَحقُّ لرجل تخونه زوجته أن يفقد صوابه عند اكتشافه ... ماذا؟ "ماذا أقولُ لأعيُنٍ" غير؟... "الحقيقة".

إن كلمة كالـ"حرية"، مملوكة أساسا للشركات الأميركية العملاقة وليس لمنصور البون، وهي لا تأتي دوما في الطرد نفسه مع سيادة واستقلال، بالعكس فأميركا المستقلة بنا جميعا لا تعاني من السيادة حتى ولا على القارة جمعاء. وهل كل “جنرال” على الأرض من بيت "عون"؟ وهل لـ"أملٍ" ما دوماً مُلصَقٌ للرئيس بري؟ وهل انه لا يمكن أن تكون الـ"أجهزة" الكترونية مثلا؟ وللأطفال؟ هل أنَّ "المسار" لا يخرج من بيته إلا هو و"المصير"؟ هل هما casper&Gambini ( اي خوري وعبيد)؟ ليس كل “رسول” هو النبي (ص). فقد يكون ايوب حميد (لا صلّى عليه الله ولا سلّم) وقد ارسله الرئيس بري الى البطريرك صفير يحمل رسالة عاجلة ... ما بتصير يعني؟ شكرا.!

صحيفة الأخبار
عدد الثلاثاء ١٧ تشرين الأول

baladi
17-10-2006, 06:43 PM
محاولة اتفاق

زياد الرحباني

عزيزي المواطن أو ما يعادله، درجت لسنين خَلَت حتى إنصرمت بعض المفردات في القاموس العربي واستقرت في عقولنا لكثافة استهلاكها بمعنى واحد فقط ولبناني، علماً انها تستعمل بكذا صيغة حتى في لبنان وخاصة في المهجر.

انا، على فكرة، لا ألمّح بطبيعتي بل أوضِّح وأنا لا أُلَطِّش بل اُسَمّي كوني ومنذ الصِغَر كارهٌ من الباب الأول للرمزية ولحرية خيال المواطن. هاجسي عندما أكتب شيئاً أن يُفهم فقط ما هو مكتوب ليس في رأسه بل على الصفحة. صراحةً إن الكتابة في هذه الظروف بالغة المحدودية والتعقيد، فمن غير المعقول أنَّ كلمات كالـ: الحقيقة – شباط – آذار – البحر الأبيض المتوسط – الضريح – لعيونك – قريطم – الحقائق (كونها جمع الحقيقة)، لا يمكن أن تعني ولو بحديثٍ عن "سايغون" إلاّ تلطيشاً على الرئيس الشهيد الحريري.

الا يَحقُّ لرجل تخونه زوجته أن يفقد صوابه عند اكتشافه ... ماذا؟ "ماذا أقولُ لأعيُنٍ" غير؟... "الحقيقة".

إن كلمة كالـ"حرية"، مملوكة أساسا للشركات الأميركية العملاقة وليس لمنصور البون، وهي لا تأتي دوما في الطرد نفسه مع سيادة واستقلال، بالعكس فأميركا المستقلة بنا جميعا لا تعاني من السيادة حتى ولا على القارة جمعاء. وهل كل “جنرال” على الأرض من بيت "عون"؟ وهل لـ"أملٍ" ما دوماً مُلصَقٌ للرئيس بري؟ وهل انه لا يمكن أن تكون الـ"أجهزة" الكترونية مثلا؟ وللأطفال؟ هل أنَّ "المسار" لا يخرج من بيته إلا هو و"المصير"؟ هل هما casper&Gambini ( اي خوري وعبيد)؟ ليس كل “رسول” هو النبي (ص). فقد يكون ايوب حميد (لا صلّى عليه الله ولا سلّم) وقد ارسله الرئيس بري الى البطريرك صفير يحمل رسالة عاجلة ... ما بتصير يعني؟ شكرا.!

صحيفة الأخبار
عدد الثلاثاء ١٧ تشرين الأول

اجمل ما كتب بالاخبار!!!!

Memo
14-11-2006, 08:24 AM
ميشال حايك

زياد الرحباني

غيمة صيف وتمرُّ. حتى لو صادَفَ أن حلَّ الصيف مرةً في آذار، ستمرُّ . إن غيوم آذار أسرع الغيوم على الاطلاق فهو الشهرُ الغدّار. إن آذار القادم سيكون غدّاراً وصاعقاً، سيتحول الى ظاهرة مناخية غير مسبوقة. إن آذار القادم قادمٌ وبسرعة فقد خفَّ طولا ً وعرضاً فأقترب "وزنه فارغاً" من "وزنه محمّلاً". لماذا؟ لأنَّ: 1- الآن وقد فقد الأمل بالحوار بين 8 و14 آذار، وَجَب َطرح 8 من 31 (آذار طبيعي و"خشبي"!) والنتيجة: 23
2- بما أن بيار الجميل لا يمكن أن يخون الطبقة العاملة فهو لن يخون أباه، ولا نسيب لحود يخون بكركي، وصولانج لا تخون الشهيد البشير، حتى الحكيم لن يخونه فكيف بابنه نديم؟ كما ولن يخون أحداً من حلفائه وطبعاً "الستريدا"، وسينسحب كل هؤلاء معاً لأسباب دينية تَنَسُكِيّة لكن جهادية.
3- أمّا "اليسار الأممي الديمقراطي" فسينشق هو الآخر إنما لأسباب ماركسية وجودية ويؤسس لحركة آذار تصحيحية.
ماذا سَيَحلُّ عندها بآذار المعهود؟ غضب الطبيعة أولاً!!! إن نسبة المنسحبين ومن لون واحد (أزرق) تشكل أقل من النصف بقليل فنطرح 10 من 23، يكون المتبقي 13 يوما! أي بقلب ال31 رأساً على رأس! وسيصبح شهر شباط بمجموعه الشاذ أصلاً، أطول من آذار بمرتين ويومين و3 مرات كل سنة كبيس (13/29). سنشهد تحولات جذرية خيالية، سيبدأ الربيع فجأة بعد طوفانات شباط، سيطلع البحر على المخالفات البحرية ويزيد التصحُّر على المرتفعات، ستتقلص فترة بقاء القوات الدولية المعززة والمكرّمة، سوف يتقارب صيام النصارى من صيام المحمّديين دون معتقداتهم. سيتحالف جعجع مع نصرالله قبل عون، ستزيد العُطَل، لكن ورغم ما سبق سيصبح آذار أخَف، صُحّياً أكثر، قليل الدسم خالياً من غنوة وعيدو والسِكَّر، سيكون diet قاسيا لكن متوازنا للسُنّة، سيكون شهرهم مستقبلاً ومستقبلٌ ومستقبلٍ. شهرُ السُنّةِ حتى دُروزِهِم وخاصةً المسيحيين منهم.

18 تشرين أول

Memo
14-11-2006, 08:24 AM
هذا ما يحدث

زياد الرحباني
أخي المواطن، هناك في العالم كلاب بوليسية وهناك أيضا "بوليسية" كلاب. أنت عادةً ودونما إنتباه، ينحصر كرهك والرعب بالكلاب وتنسى "البوليسية"... إنَّ هؤلاء "البوليسية" هُم من درَّبَها وأدمنها على الشائن والعدائي والإفترائي، على المخدِّر والمُخَدَّر والمنكر والهواش الجمهوري الجهوري، حتى أصبحت تيك الكلاب، فور ما تُسيَّر، تهرع بشراسة فائقة وكلٌّ بحسب حالة إدمانه للبحث عمّا أُعيدَ حَجبُهُ عنه. إن جهازه العصبي ــ الجسدي يعاني في هذه اللحظة عوارض الادمان الشديد لذا تراه يَثِب، يهرول، يهتاج طبعاً، وهل سيمارس رياضة المشي السريع على المنارة؟! العوذ بالله! والبوالسة مربوطون بالكلاب ويلحقونها، تدخل في حقل دبق وعريش، يدخلون وراءها، تنزل في بئر وحول، ينزلون وراءها، تنبطح أمام مجرور... طبعاً! يعني وهل تراهن على الكلاب مهما نَبَغَت؟ انها تبحث عن الحقيقة بغريزة الشم حصراً. إنَّ رائحة سندويش سجق ساخن يا "مخايل"، قريب من ساحة الجريمة، قد يشوش عليها وعلى "الحقيقة". أساساً، يهرعُ شخصان فوراً للهرب بسرعة بنفسجية كُلٌّ باتجاه بعدما هاش عليهما جديًا كلبٌ مدرّبٌ. هل فهم أحدكم يوما على أي اساس يختار الكلب الشخص الذي قرر مطاردته؟ لا يمكن! ربما لأنه لا يستطيع الركض باتجاهين؟ صحيح، لكنه كيف اختار الاتجاه الذي اختاره؟ ما المعطيات؟! هل اختار الأبطأ في الركض؟ إذن فهو اعتمد الغريزة لا الأدلة ولا الحنكة وسيصل إليه والبوالسة من ورائه سيقبضون على روحه وسيحتفي البوالسة والكلب طبعاً (كونه صاحب العيد) بفسحةٍ من التنتيش والعَض واللبط وروح المسؤولية احتفالا بخيوط "الحقيقة" الاولى. يأتي دور "الحمض النووي" ليُكَذِب أدلة خيرة كلاب النخبة، فما العمل؟ لاشيء... كل شيء هادئ وطبيعي. قدً يَتَبَرّز الكلب لا إرادياً، والبوالسة يطمّون.
ملاحظة: يُفَضَّل أثناء عملية الطَّم، ألّا يُسَلِّموا أية أدلة "أخرى" عن "الحقيقة"... هذا ما يحدث.

عدد الجمعة ٢٠ تشرين الأول

Memo
14-11-2006, 08:25 AM
حـزّورة
زياد الرحباني

ما هي العلاقة بين "السينما الصامتة" ووائل أبو فاعور(*) ؟
لم (ولن) يولد "الفاعور" الاّ الى أن نطقت السينما وأبى أن يحل عليها وعلينا الاّ صوتاً ثم صورة. وأجزم أنه لو وُلِدَ حقبة ولادة السينما الصامتة، لكان الوحيد في الفيلم الذي ينفذ صوته الى المشاهد، صوته المُعّل، المُغَرغِر، أمّا الباقون فيتحركون يفتحون أفواههم لاهثين، ولا نسمع منهم شيئا، الاّالفاعور! فهو يتكلم فوق حركات الآخرين وعنهم، يفيدنا عن أوضاعهم وماذا يقصدون، إنهُ الوحيد القادر على اختراق محدودية "الاختراع المنقوص". ماذا قلت؟... أعوذ بالله، ليس تلميذ العريضي، إنَّ غازي العريضي متكلم موهوب، يتقن فن الخطابة، ثم أن الفاعور تلميذ وليد بك جنبلاط شخصيا، لاحظهما!... هدوء الحبور نفسه، الحكمة نفسها! إن وليد بك مدرسة (في) "الحكمة" و"الرياضي" معاً... وإلاّ فكيف تظن شكلوا معا ثلثي المجلس النيابي؟
التوقيع: أكثرية صامتة
المُتوقَّع: إنمّا للصمت حدود
(*) شعور أبو فاعور بالمسؤولية عن صمتها.

Memo
14-11-2006, 08:26 AM
شَعبٌ طَيِّب

مخايل: هل أنتَ متأكدٌ أن الأميركيين يذهبون في صغرهم الى المدارس؟
عيسى: طبعا...لماذا؟
مخايل: لأنهم لا يتعلّمون يا رجل!! كل مرّة يعيدون الغلطة نفسها!
عيسى: أنا اعتقد، أنهم دون شك، التحقوا بمدارس، لكن مدارسهم لا تُعَلِّم
المواطنين الأميركيين، إنها تعلم وبكل تركيز ومتابعة وحزم،
الوافدين فقط من كل أنحاء العالم بموجب مِنَح دراسية.
مخايل: وكيف هذا؟
عيسى: لأن هؤلاء من ستتعاطى أميركا معهم مستقبلاً، تعلّمهم أشَّد تعليم
بغية أن يفهموا عليها لاحقاً إذا ما استطاعوا الى ذلك سبيلا!

Memo
14-11-2006, 08:26 AM
Nassijaf -1-
زياد الرحباني

لن تَجِدَ في تاريخ العالم والشعوب على مرِّ العقود، معادلةً لدولةٍ عنوانها: سياحة وتحرير. لا يوجد. ربما استطاع هتلر "في زمانه" أثناء الحرب العالمية الثانية جمع الصناعة والتحرير، لكنها كانت صناعة حربية هائلة: يطوِّرون يحاربون ويُجَرِّبون. ربما استطاع الفيتناميون جمع الزراعة والتحرير، طبعاً فهي أرضهم وهم مزارعون زرعوا الأرّز، زرعوا في القَصَبِ الذعرَ للأميركيين، اخترعوا دفاعاتهم من الغابات والحقول، أمّا سياحة وتحرير؟! لم يجرؤ سيركٌ في العالم على تجريبها، الروسي ألغاها والصيني أيضا. إنَّ أهم بهلوان في العالم مهما عَلا حبله، يشارط على رجلين إثنتين متطابقتين: أي سياحة – سياحة أو: تحرير – تحرير. إلهي لماذا تركتني استسلم للفكرة؟ إنها وبالتوازي: 1- محاولة إخراج أُناس معتدين على الوطن، منه، وذلك بالقوة وباستنفار خيرة الرجال للمقاومة حتى الشهادة. 2- في الوقت نفسه، محاولة إدخال أكبر عدد ممكن من الناس الى الوطن بالإغراء واستقبالهم بأحدث وأسمى ما في روح الضيافة من معان ٍ، عبر إستنفار معالمنا المضاءة بأبهى نسائنا "الشَغاميم" حتى فجور الفجر! لا أتكلم عن الأخلاقيات في خلط الأمرين بل عن مدى الشطارة المطلوبة والإدعاء والـبهلوانيّة والجهد المنسَّق والمتناقض للقيام بالشيئين. رَحِمَ الله أبا بهاء فقد كان داهيةً في التسويق لمشاريع جريئة جداً. هل يُعقَل "تفاهم نيسان"(1996)...ما أبهاه! أفهم أن يكون مناسبا ً للبنان ومقاومته، لكن كيف أقنعَ الحريري إسرائيل بهِ؟ من ساعَدَهُ؟ بماذا وَعَدوهم؟ بماذا بَلَفَهُم وقتها عبر وسطائهِ المتعددين في العالم؟ يُحكى عَنهُ أنه صاحب أحلامٍ بالغةِ الجموح والطموح، أحلام شبه مستحيلة وقد سار بها فعلاُ، وسرنا من خلفهِ لزمن ٍ لا بأسَ بهِ ولا أمل ولا من يُخَبِّر حتى صارت مستحيلة. فكان توما الشكّاك وما زال هو نفسه كما في الانجيل المقدس، يفضي به الشّك الى الفشل الغبي، طبعا ً فهو لا يسمع لفارس سعيد. بُحَّ فارس سعيد وهو يستشرف ويُفَنِّدُ، أمّا توما فلا حولَ ولا نَوَى.
(يتبع غدا)

عدد الجمعة ٢٧ تشرين الأول

Memo
14-11-2006, 08:27 AM
nassijaf تابع
زياد الرحباني

إنسَ إسرائيل. بِرَبِّك، كيفَ أقنعَ الرئيس الحريري "مشاعل" غرفة الصناعة والتجارة اللبنانيين بالسير قُدُماً في السياحة "حتى التحرير"! فـ"السياحة من أفعَل وأمضى الوسائل لمقاومة إسرائيل الغاشمة"، هذا ما عادوا وأقتنعوا به واستمروا (لأشياء داكنة في نفس يعقوب، ويعقوب اسرائيلي) حتى تصاعدوا في العام 2006 بالسياحة الى الذروة بالتوازي مع تصاعد ضغط "المقاومة" لاستراتيجيا لبنان للدفاع والتحرير الى الذروة نفسها فاكتملت الاستحالة عَصرَ يوم 12 تموز وتوقفت ألعاب بيروت الناريَّة وكل البهلوانيات لِمصلحة البطانيات والأسفنج الرصاصي وبومَة شريرة إسمها "mk" .

ان واحدة من أكبر اغلاطنا كلبنانيين أننا اعتبرنا شبعا بعيدة جداً، وهي من اختصاص "حزب الله"، هذا إذا ما ثَبُتَت ملكيته لها، هو وآله وصَحبِهِ (أي الحزب). نحن في الواقع نعتبر من قديم الزمان ان الجنوب العزيز كلَّه، هَمٌّ على القلب وهو ( لا يخفى الأمر عليكم) لاخواننا الشيعة في النهاية (التي رحنا ننتظرها سرّاً). نعم، هذا ما دأبنا على شرحه وترجمته للسياح والأجانب وأنَّ بيروت بعيدة وهذا الطيران الصهيوني اليومي يُحَلِّقُ فوقها تاريخيا وسلمياً (رويترز). حتى ملأوا الفنادق في آخر صيف للعمالة باذنه تعالى. برافو لكم ولنا جميعاً، لقد استطعنا من ضمن بهلوانياتنا تسبيب أكبر عملية إجلاء للرعايا الأجانب منذ الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب). هل تعرف ما هو الnassijaf ؟ انها كلمة غريبة تَرِدُ في اعلان تجاري عن فوطة صحيّة تؤمن الـnassijaf، وما هو الـ Nassijaf؟ انه عملية إدغام لحرف الـ"جيم" بين كلمة ""نسيج"+"جاف"... الله والعزّة للعرب!... هذا لا عربي ولا لبناني ولا سوري ولا ايراني ولا موفَّق ولا قريب للقلب ولا يجوز ولا ينفع ولا أساس له ولا تراث ولا للهضامة! ولا ينشّف مثل قبل لأنه فقدَ "جيماً"، ولا للعولمة ولايُعقَل ولا تكذبي ولا لأميركا...nassijaf، ما هذه الكلمة الرائعة الابتكار، العالمية الوجهة؟ من هذا المُلهِم الخلاق الذي ابتدعها؟ ... مَن؟! ليتمّ توقيفه فوراً، إنَّهُ حتماً من مُنَظِّري قوة لبنان في ضعفه وصاحب نظرية كيفما رميته "بيجي واقف"، ويفكر بالفرنسي فينطق بالأميركي ويسمع نوال الزغبي في السِّر وقوي جدا في خلط السياحة بالتحرير، ليتفرَّغَ للـ"المُمَيَّز" وال"التيكو تاك"، وبلا عمل!... فما العمل!

عدد السبت ٢٨ تشرين الأول

Memo
14-11-2006, 08:27 AM
أجل .. ما العمل؟

زياد الرحباني

حدِّد لي في البداية، ما هِيَ حدود شعوري، أو حقِّي في الشعور، عفواً ماذا يُمكنني أن أشعر وأنا أشاهد ضمن نشرة الأخبار السيد غسان غصن رئيس الاتحاد العمالي العام يبلغني أن "65% من الطبقة العاملة في لبنان تعيش تحت خط الفقر"، ومجموعُ المتظاهرين المُتَحَلِّقين حوله أقل من 65 عاملاً، ليس في المئة بل في ساحة النجمة. ماذا يمكن أن أشعُر أو تريد ألاّ أشعر؟ هل هو يبالغ؟ هل أنا أَهبَل؟ هل أنَه يكذب؟ لا أظن. ولِمَ يكذب؟ فلو حتَّى قال: "ان الطبقة العاملة جمعاء ستموت كلها مئةً بالمئة الليلة!!" ماذا؟ لن يعطي الحرير قيمته لأَحد، وسيبقى إحتياطي الذهب ممتازاً، فلِمَ يكذب؟ لكنه ماذا فعل، أو فعلوا أو فعلنَ حتى أصبحت نسبة عمالنا أكثر منهم شخصياً؟!! أين العمال في لبنان الليلة مثلاً؟ هل يتفرجون على هذه النشرة؟ هل يتابعون آخر أخبارهم ونِسَبِهم هذه؟ أم انَّهم مُجتمعون في بيت واحد منهم يتابعون "من سيربح المليون" عَلَّهُ كان أحدهم؟ إن مَبرّات الـ L.b.c على فكرة، أعظم من الاتحاد العمالي ومؤسسة الضمان الاجتماعي مجتمعَين، الويلُ لأمَّةٍ!
هل هؤلاء الـ65% ما زالوا في لبنان؟ أين في لبنان؟ هل لجهة "دبي الغربية" أم "الشارقة"؟ هل في طَلعَة "عجمان"؟ أم في ضاحية الرياض-بيروت؟

(يتبع غداً)
زياد الرحباني

عدد الاثنين ٣٠ تشرين الأول

Memo
14-11-2006, 08:27 AM
أجل... ما العمل؟ تابع

زياد الرحباني

... كَيف، من يُطعِمُهُم، هؤلاء العمال يوميّاً؟ طوائفُهُم في مآدب خاصّة دوريّة وسريّة؟ ولا أحد يُصوِّرُها لعدم الاحراج؟ ولِمَ لا يصوِّرها أحد من أجل المزيد من التبرعات والرَيع والاعانة؟ ماذا يفعل هؤلاء بالضبط ليبقوا على قيد الحياة والعمل منذ 1994؟ أي عند آخر مرة إنفَلَجَ فيها الحد الأدنى وفَقَدَ الحركة؟ هل يا ترى ال35% الباقون أكثر عددياً من ال65% لسبب ما... فيزيائي؟ فهؤلاء 49 شخصا ً فقط يا رجل!! هل يَعني أن قُلنا: "وبلغت نسبة الاضراب العمالي العام مئة بالمئة"، ولبّوا كلّهم، يكون عدد المضربين 75.38 عاملا؟

(الـ 0.38 = عامل سوري عَرَضتهُ جمعية تجار بيروت للتصفية خلال شهر التسوق). وكيف أقنع "حزب الله" كل هذه الالاف بالتظاهر ضد قانون التعاقد الوظيفي دعماً للاتحاد العمالي العام مجتمعاً وحاشدا ً كل ال75.38 انسانا؟!

فَسِّر... فسِّر وناقش... ماذا ستناقش؟ لا مسألة ولا مهزلة للنقاش.
65 بالمئة = 49 عاملا!.. انها ليست نسبة السكري في الدم! انها نسبة من البشر هُمُ "الطبقة العاملة" ...لا أُصدِّق... ما هذه الحِسبَة، ما هذه النِسبَة؟... إنَّها نسبة الرطوبة بلا شك.

تصل نسبة الرطوبة في لبنان الى 95 بالمئة أحياناً... فَنَموت!
مخايل:...لكـِّن مرتـَّبي ظلَّ يتصاعد تدريجياً لسنواتٍ خَمس حتى بَلَغتُ الحدَّ
الأدنى!

عيسى: أهَه... يعني كَم أصبحتَ تتقاضى في الشهر؟
مخايل: أنا لا أتقاضى شيئا ً. هذا بطبيعتي. أنا أتغاضى عن 450 ألف ليرة كل شهر... أمّا الرزق فعلى الله، وكل ما عدا ذلك... عيب!!

عدد الثلاثاء ٣١ تشرين الأول

Memo
14-11-2006, 08:28 AM
عن مخايل وعيسى...
زياد الرحباني

مخايل: أنا أعرف أنَّ لدى الحزب الشيوعي تاريخياً قاعدة شعبية في الشمال لا بأس بها ومنها «اليسار الأممي الديمقراطي» هذه الأيام، التي هي آخر أيام الزمان (المؤسف)، لكنني لا أستوعب، ورغم الدعم المطلق من الشيخ سعد الحريري، كيف يمكن للمرشح الياس عطالله أن يحصل على 89860 صوتاً في طرابلس؟! كيف يمكن أن يحصل ذلك في الزمان والمكان! أَلَم يشغل باله هو هذا العدد؟ كيف انتقل كل هؤلاء وصوَتوا له؟
عيسى: صوَتوا له يا مخايل أكيد لأنهم لا يعرفونه
مخايل: وماذا اذا تعرّّفوا عليه لاحقاً وصُدموا؟
عيسى: لن يُصدموا فهم حتى لا يريدون أن يعرفوه
مخايل: معقول!؟
عيسى: طبعاً، الأهم أنَّ الانتخابات انتهت على خير وضمن المهلة الدستورية وبالنزاهة المطلوبة وأكثر، وكانت، لا تنسَ، لأول مرة منذ الاستقلال، حُرَّة! كانت ناجحة لدرجة أنَّ أكثرية الناس تطالب باعادتها برُمّتها مرّة ثانية...
الولد: بابا!
عيسى: نعم بابا
الولد: بابا انا لاحظت اننا صرنا كُلُّنا في العائلة معروفين أكثر وصار معروفاً بيتنا في أيّ طابق وشقة منذ أن صار لديك مرافقين.
عيسى: لا بابا، هذا ليس دقيقاً، لا تَخَف. إنَّ اسمي مثلاً، على الجرس عند المدخل صار اسماً مستعارا وهمياً، والبوّابة (قاطعه الولد)
الولد: آه، ذكّرتني باسمك، انَّ كل اصحابي في الحي وأصحاب المحلّات أصبحوا يراقبون من يدخل الى البناية وليس فقط المرافقون
عيسى: هذا طبيعي بابا بوجود الساتر والجو الأمني عموماً
الولد: لا ، أنا سمعتهم أكثر من مرّة يقولون انظروا إنَّ الرَيِّس عيسى سمّى نفسه فاطمة أيوب

ملاحظة: عيسى هو مواطن إسمه عيسى، مخايل هو مواطن اسمه مخايل، ودائماً، فقط لا غير

عدد الأربعاء ١ تشرين الثاني

Memo
14-11-2006, 08:30 AM
قحباء يا مروان

زياد الرحباني

ملاحظة: يمكن السيد الوزير مروان محمد علي حمادة وعلى مسؤوليتي أن يَدَّعي عليَّ قبل قراءة الاسفاف التالي وذلك لكسب الوقت

أنا لم أشاهده على التلفزيون لكني قرأت ما توجه به الى رئيس الجمهورية في الصحف، وربّما خفَّفَ ذلك من وَقعِ ما سَيلي: إنَّهُ البارون مروان حمادة يتكلم مرّة أخرى، إنَّه الشهيد الحي الأول في «المؤامرة الكبرى»، وقد قيل منذ زمنٍ أنه شفي كليّاً من ذيول المحاولة الآثمة بدليل مزاولته العمل السياسي كالمعتاد فهو يتكلم شبه يومي لكنه يستعمل مثلاً، كلمة القحباء في معرض الرد على رئيس جمهوريتنا جميعاً، نحن والبارون. يستعمل القحباء أو ما يعادلها من مفردات تزيد عادةً عند المراهقين في عمر معيَّن وتترّكز على الجنس والتزفير، يستطيع علماء النفس أن يفيدوكم بتفسيرها، ما العمل؟! من سَيلجم هذا النوع من «الشهيد الحي» عنّا؟! عن مشاعر الكثير من اللبنانيين لم يَحصِهِم لا هو ولا قوى الأكثرية! فالاستمرار على هذا النحو سيكون إبن قَحبَاء بلا شك. في الـ2005 كان كُل من ليس مع «14 فبراير»، «لَحّودياً-سورياً»، صار في الـ2006 «لَحّودياً-سورياً-إيرانياً» وسمعنا بالقَحباء، ماذا يَضمن، ومع حلول الـ2007، ألاّ يُضاف إلى وصفه، بعد الإيراني، أفغاني! وبم سيتهمنا «الناطق من فبراير» شيخ الحاقدين الباطنيين العاجزين بعد الـ «قِحاب»؟ هل سَمِعَ الأديب المرحوم سعيد تقي الدين بالـ «كزليَّة» يا أخ مروان؟ طبعاً، فهو لغوي ضليع. أكيد أنَّه يعرفها ولم يستعملها لأنّها أَسَفّ من القحباء، فتركها لأحدٍ آخر لم يجده في حينه، أمّا اليوم فيجده بسهولة لو كان على قيد الحياة. إنَّ كل ما يصدر عن البارون ليس بأقوال ولا أفعال، إنّه عارض مزمن من الإرتكابات، وكلما ارتكب تصريحاً، مثلاً، زادَ مكعباً اسمنتيا وعنصرين من الأمن الداخلي على أوسع وأزعج مربع أمني في رأس بيروت، وهو يفكر بتطوير المكعبات الى مستطيلات نظراً للغيظ الذي سيفجره بنفسه ومجتمعه قريباً. وهل إذا كان الوزير المذكور، وزيراً للاتصالات يستطيع أن يتصل بمن يشاء خارج لبنان وفي محيطه؟ إنّه يراقب اتصالاتنا، حسناً ومن يراقب اتصالاته؟ هل أصبحت الخيانة العظمى صغرى؟ حسنًا، لكنها ما زالت خيانة! هل ستمر كل أنواع وأحجام الخيانات هكذا ويبدأ النهار التالي من جديد بزحمة السير المنتجة وتكاذب الديمقراطية التوافقية والشحادة لدى بلدٍ عربي منسي و«نهاركم سعيد» و«عالم الصباح» وبالرئيس بري يراضي الأولاد المتخاصمين بعد العيد وأثناءه وآخر هلوسات عبد الحليم خدّام على «المستقبل» أو أحدث عارض ارتكاب للوزير حمادة. وسعر ربطة الخبز أو وزنها وحلويات الشيف رمزي لكي تكتمل معنا؟! لعنة الله على هذا الدوام وهذه الجمهورية. عيب!! ألا توجد «كزليّةٌ» أو حتى قحبة مُدَرَّبة في موقع أمني تضع حدوداً للمُصرّينَ على جعل المواطنين المتبقّين أتعس من شهداء يوميين أحياء؟ طالبنا الكثير من القرّاء والمواطنين بالرد على الوزير المذكور، أعزائي. لقد وصل الوزير حمادة الى حَدٍّ يجعلنا نشعر بأنَّ وليد بك محمولٌ في بعض الأحيان. هل تصدقون؟ هنا ما العمل؟!...

عدد الجمعة ٣ تشرين الثاني

Memo
14-11-2006, 08:31 AM
موسى والبحر

زياد الرحباني

كان المواطن موسى يعيش هانئاً، راغداً، في واحةٍ من واحات البترون الهانئة، قانعاً بأوضاعه، متصالحاً مع انتمائه السياسي، فهو بكل بساطة مع الجنرال عون حتى الموت والموت حالياً بعيد كالبحر أمام موسى، راضياً بهدوء عن تمدّد «التيار الوطني الحر» في جميع المناطق شيئاً فشيئاً. فهو بالتالي ضد كل الاحزاب الأخرى و«حزب الله» أولها. وأمّه توافقه الرأي (فهو أعزب). فجأةً يُعلَن عن توقيع وثيقة الإتفاق بين «حزب الله» و«التيار الوطني الحر»... ضُرِبَ على رأس موسى وعلى عقبه، لكن بهدوء، وضاع كُليّاً وعَتِبَ على العماد عون، لكن بينه وبين نفسه فقط، وحاول عدم إظهار مشاعر الإحباط والإكتئاب للرفاق في التيار، فهو لا يريد أن يسبح عكسه، خاصةً عند واحات البترون حيث البحر واضح وسيلاحظ الجميع. موسى الذي لا يمكن أن يُسلّم على شيعي مهما أنجز وطنياً، لا يُسلّم حتى على جمهور «حزب الله» الشيعي رجالاً ونساءً من الذين يسلّمون، وقد منع أمه من التسليم على أحد. كان المصاب جللاً ولم يزل. حتى كنيسة مار مخايل حيث تم الإتفاق لم تشفع له ولم يفلح وجود مار مخايل على التوقيع من تخفيف الإكتئاب الكامل عند موسى. إنَّ موسى اليوم هو التيه الجامح، فقد كان راغداً فصار زاهداً، يمضي معظم وقته في البيت مع أمه. إنَّ موسى في هذه اللحظة على الغداء يأكل الكوسى ويفكر جديّاً. علّ أحدكم يقول له بطريقة ما أنّه من الممكن أن يحمل السُلَّم بالطول أحياناً وليس دائماً بالعرض كي تستمر الحياة وتنجح بعض التحالفات. كما من الممكن لأمه خاصة بعد وثيقة الإتفاق هذه أن تطبخ له باذنجاناً مع الكوسى نفسها فالطنجرة تنفع، والتتبيلة هي نفسها. والباقي فرق زهيد في الألوان. إنَّ المجتمع اللبناني على المحك يا موسى.

عدد الاثنين ٦ تشرين الثاني

Memo
14-11-2006, 08:35 AM
خواطر «قحباء»

زياد الرحباني

الاخبار 08-11-2006


صَفَنَت «القحباء» الصهباء في بعض النجوم الممكنة رؤيتها بين بنايتين قديمتين داكنتين، وقد زادها التقنين الليلي سواداً ممّلاً من الفحم الحجري وعصره، وراحت، على ضوءٍ من «الفلوريسان» الأبيض المتسرّب من داخل الحانة الى خارجها، تُحدّث: يعني ما الفرق «يا حلو» بين التقنين في ضاحية بيروت الجنوبية أو الشمالية في برج حمود، ومدينة الملاهي؟ قلت: لا أعرف، ما هو؟ أجابت: الفرق أنَّ الأضواء في مدينة الملاهي تضيء وتطفئ بإيقاعٍ أسرع أقرب الى بعضه البعض ممّا يحصل في الضاحيتين، لذا تصبح مدينة الملاهي مسليّة أكثر وقد تصبح سعيدة حتّى. وأنتبه! هو فرقٌ بسيطٌ حالياً، فإذا أردت أن تتأكد بعينيك من أنَّ لا فرق يذكر بالفعل (الآثم)، يمكنك أن تضع كاميرا-فيديو ثابتة في بعبدا، مثلاً، وتصوّر الضاحية لمدّة عشر ساعات متواصلة، ثمّ تعرض الفيلم مُسَرّعاً، وسترى أكبر مدينة ملاهٍ مأهولة في هذا الوطن! وسيفرح بها الأطفال ويلعبون «الغمّيضة» ليلاً ويقلِّدون دراكولا وسوبرمان في محيط من الإثارة والمغامرات الناجمة عن فرقعة البراّدات وإحتراق الغسالات وانفجار التلفزيونات، ما هَمّ! فالأطفال لا يُقدّرون العواقب مثل الحكومة، كما تعرف، وهذا من حسن حظهم لأنهم سيشبّون بِلا عقَد. «إيه رأيك يا واد يا تقيل انت؟»

***

عادت وسألتني: هل تستطيع أن تُفهمني كيف تُستعمل «الغيرلاند» نفسها حبال زينة مُشكشكة باللمبات الصغيرة الملوّنة في الأعياد المقدسة، خاصة في عيد الميلاد، فُتضفي جواً من الحفاوة بالرب وإبنه على الأرض واللمبات من فوقه تضيء وتطفئ والأطفال الرُضَّع الأبرياء مبتهجون والمؤمنون يصلّون في الطرقات على أنوارها البهيّة، وتعود بعد إنفضاض الأعياد بالسلامة، لتُستعمل هي نفسها في تزيين الحانات والبارات وتضفي بعض الإثارة والغموض على المومسات المتربّصات تحتها؟ ماذا؟
أنا مَن أنا، ولكنّي أيضاً مؤمنة، وأحيي المقاومة والمقاومين، «خلّصني»، ان الفرح هو الفرح، فهذي أسلاك لمباته، والدين معاملة!... «قلت ايه يا جدع؟».

Memo
14-11-2006, 08:37 AM
هكذا يكون العمل

زياد الرحباني

تستطيع أن تتفهّم يابانياً أو ماليزياً يطالب بتخفيض ساعات العمل، تستطيع أن تستوعب كورياً أو تايوانياً يصاب بالإرهاق، تستطيع أن توافق ألمانياً أو حتى فرنسياً يتظاهر ويضرب لعدم المسّ بتعويض نهاية الخدمة، لكن هلاّ فسّرت لي كيف ومنذ متى ودون أن يدري أحد، أصبح اللبنانيّ يرفض أن يعمل نهار السبت؟ إلامَ استند حتى ضاقت به الدنيا و«عزّت» بعد ظهر يوم الجمعة ومنذ ردهةٍ من الزمن انتقل هذا الضيق إلى عصر يوم الخميس. إن من يسمعنا نصرّ على عدم العمل يوم السبت يظن للوهلة الأولى أن مدينة «تورينو» و«معامل الفيات ــ فيراري» تقع في شرق بيروت على أطراف المدينة الصناعية وتصوّت لميشال المر، إن من يسمعنا يظن للوهلة الثانية أن معدّل النمو عندنا يهدّد اقتصاديات العالم العربي وأولها الاقتصاد السوري والصناعة المصرية. إن منطقة الشويفات ــ الحدث هي بالفعل أكثر انتاجية من «ليون» و«تولوز» مجتمعتين، لذا فإن بيروت الإدارية مخصصة بأعلى تغذية كهربائية وهذا بديهي فهي أهمّ من «يوكوهاما» في اليابان والأصحّ أنها «أوزاكا» الشرق، تعرفها من عدد السيارات المتوقفة أينما كان فيها، فهي موقف كبير بسبب ضغط العمل.

هل تعرف يا مخايل ماذا يعني أن تمرّ حرب تموز الأسطورية دون تأثير يذكر على الليرة اللبنانية؟ هذا يعني أننا لم نكن نعمل. صحيح أن رياض سلامة شخصية اقتصادية عالمية وقد كُرّمت بجائزة ولكن هذا جزء يسير من «السرّ»... نحن «السرّ»! نحن العجيبة! كيف تسمح لنفسك أن تحكي عن نسبةٍ ما للعاطلين عن العمل، في الوقت الذي نادراً ما تجد أحداً في العمل أثناء العمل؟ نحن عاطلون بالعمل وبدونه ولهذا سببٌ وليس اعتباطياً. فنحن أولاً: شعب كريم، يحبّ الحياة، مضياف و«عيّيش»، وثانياً: صاحب نكتة. ففي أي وقت تريده أن يعمل؟ وإذا نوى وشمّر فماذا يعمل؟ أنظر إلى الحروب الطائفية تشلّه، أنظر إلى حروب الآخرين على أرضه تنهكه، أنظر كيف استباحه الفرس والعثمانيون، أنظر إلى هولاكو كيف أحرق مكتبة بغداد، أنظر ما فعل التنّوخيون بالساحل وبالحمضيات. وإسرائيل؟ هل نسيت إسرائيل الغاشمة وغشمها؟ ونواياها التوسعيّة في الليطاني والوزّاني وفيليب حبيب العميل والفلسطينيون يا مخايل؟ سلاحهم، مخيماتهم، واتفاق القاهرة المشؤوم، وثورة الـ58 وإنزال المارينز على شواطئنا و«نيوجيرسي» تدكّ حقول ثوارنا الاشتراكيين و«مناحلهم» في قضاء عاليه والشوف واتفاقية «سايكس بيكو» وما بالك بسوريا الشريرة بالفطرة سبحان الله، تُجهز عليهم، بعد الأميركيين، وتزحف إلى العاصمة فتشرّد عمّالها وتفقرهم، هُمُ الكادحون الأشاوس تاريخياً. نعم (نَفَسْ) نحن نحتاج لأن نعمل لأقصرِ وقتٍ ممكن أولاً لقاء أعلى راتب ممكن ثانياً، ولمَ لا، فنحن نخبة العالم العربي وأنطاكيا وسائر المشرق وبدون مبالغة. يتكلمون عن النمور الآسيوية، طبعاً، لأن الإعلام العالمي، وهو سلاح العصر الفتّاك، مأجور، والتعتيم «ضاربٌ» علينا: إنها الصهيونية العالمية.

وعلى سيرة الصهيونية، احْمُدْ رَبّكَ يا مخايل فالديموقراطية في إسرائيل ليست توافقية وعطلتهم الرئيسة محصورة بيوم السبت. وإلا لكنّا سنُضطر في أول عطلة إسرائيلية بيوم الغفران، مثلاً، أن نعطّل مع مزارع شبعا فهي لبنانية وليست سورية. ونعطّل أيضاً لذكرى «المحرقة» مع الوزاني والغجر. ولو عاد يوماً واتّهم الدكتور و. عيدو بالوكالة عن الدكتور ش. رزق الدكتور أ. فتفت ألا تستحق مرجعيون أن تعيّد بيوم الشاي العالمي؟ وخاصة أننا منذ التسعينيات رحنا نُعطّل، زيادةً في الإنتاجية، للقديس العاشق «فالنتين»، ولعيد الأب وبعده الجدّ ومن ثم العائلة، وهنالك من يطالب بعيد الجلاء السوري للعام المقبل فكيف لا يكون شرعاً وقتها عيدٌ لنصر تموز؟

يغادر المسلم عمله عند الساعة الحادية عشرة نهار الجمعة ليصلّي فيحزم المسيحي نفسه تضامناً عائداً إلى البيت للتوازن أولاً ولتعويض النقص الوطني في الإنتاجية ثانياً. هكذا يكون العمل!!!

عدد الجمعة ١٠ تشرين الثاني

Memo
14-11-2006, 08:37 AM
أطلب نفسك

زياد الرحباني

خرجت مرّةً من البيت، وكانت مميزة على ما أذكر، فقد قصدت مبنى أول ما يتبادر الى الذهن أنه مميّز عن حق، وسلكت الشارع الرئيسي المميّز، وكنت برفقة صديقٍ أقلّني بسيارته وهو جِد مميّز عن كل معارفي الآخرين، وتحادثنا في مواضيع متنوعة ومميّزة، ومررنا في حديثنا عن برنامج السهرة المميّز على اسم المطربة المميّزة حقاً التي دُعيت لافتتاح هذا المؤتمر المميّز لدرجةٍ لم أعد صراحةً قادراً على «التمييز»! وكيف يكون التمييز بين كل ما هو مميّز وعلى طول!؟ فما هو الطبيعي العادي؟ نسيت.
هل من مجال يا إخوتي أن نلتقي أو نتلفّظ أو نأتي على أو ننحو الى شيءٍ ما غير مميّز؟ وذلك فقط من أجل الدول الأخرى في العالم وقد أصبح معظمها يشعر بعقدٍ هائلة من النقص والغيرة تجاهنا كشعب من الأقوياء، كلهم. شعبٍ من الأساتذة، من المُعلّمين لا شغيل واحداً بينهم. نحن كظاهرة فعلاً مميّزة لا مكان لها في التاريخ المعاصر وقد تنقرض قبل التاريخ المقبل خاصةً أنها، على وفرة ما يميّزها، يبقى عندها في الوقت نفسه مشكلة مميّزة هي أنَّ: الكمية محدودة!

***
إذا طلبك أحدهم على الهاتف وكان آخر من قبله قد بدأ بطلب رقمك سيسمع الأول في هاتفه الزمّور الذي يدل على أنّ خطك مشغول، وهو في الواقع، ليس بمشغول على الإطلاق، لا أنت ولا هو ولا شيء سوى أنّه يرن بشكل متواصل في الشقة وأنت تتشاءم و«تَستَفول»، فأنت إن كنت مشغولاً بشيء، فمشغولٌ حصراً بكيفية ألاّ يجدك أحد، «يا نسرَ الزاروب» أنت. لذا تستطيع إن كنت تريد ألاّ يطلبك أحد، خاصةً دون معنى أو ضرورة، أن تطلب نفسك من هاتفك دون أن تجيب بالتأكيد. تستطيع أن تجيب إن أردت، ففي الحالتين ستسمع الزمّور-الرمز بأنك وإياه مشغولان، أمّا وفي حال أجبت إمعاناً في إشغال الخط فبِم ستتكلم مع نفسك؟ تستطيع أن تمارس ذلك من دون هاتف ولا مصروف لكن الباقين وقتها سـ«يكمشونك»، سيطبقون عليك يا «نسر الزاروب»، وهذا ما لا تغواه دوماً، خاصةً آخر أيام انهيار الأمبراطورية الرومانية الفينيقية على تخوم مدينة مرجعيون وفرار ملكة بترا. ضع هاتفك في وضعية «معاودة الاتصال آلياً»، أطلب نفسك ولا تجب.



عدد الاثنين ١٣ تشرين الثاني

Memo
15-11-2006, 08:31 AM
الجدل لا يُسلََّم

زياد الرحباني
ملاحظة: يُقرأ الابتهال المنشور في صفحة التتمات قبل هذه الصفحة وبعدها (عند الضرورة)
لو سَلَّمنا جَدَلاً، والجَدل عادةً لا يُسلَّم لكننا سَلَّمناهُ حتى نُنهيه، فالناس داخَت بِنا وبه لأنّه عقيماً صار. لكن إفرض أنَّنا وعلى مَضض، سلَّمناه، فكيف نفعل؟ ولمن نسلمه؟ أَنُسَلِّمه لفارس سعيد وكميل زيادة والبون؟ هل يُعقَل؟ نحن الآتينَ مَشياً على الأقدام من ريف دمشق؟ فَضَلنا أن نُسَلِّمهُ لسفير فرنسي، بريطاني، سعودي، سلَّمناه وهو بعد السلاح، أغلى ما عندنا لكنّنا زهقنا أنفسنا تُعيدُ الحِجَجَ نفسها، دَهراً، لِخَصمٍ نراهُ ببساطة: لا يَفهم. لِخَصمٍ مُدَّعٍ وعَاق، إذا تَعلَّم يوماً، فَفي كليّة “العُقوق”، وسلَّمنا نهايةً أمرنا لِله العليّ العظيم. سَلَّمنا بأنَّ “حزب الله” إلتزمَ تنفيذ المُخَطَّط السوري-الايراني في لبنان ففَجَّرَ الأوضاع في 12 تموز للتخفيف من الضغط الأميركي على مشروع إيران النووي. في المقابل إلتزمَ ثُوّار آذار الجُدُد تنفيذ المشروع الأميركي الإسرائيلي بضرب آخر الجبهات المقاومة والممانعة له في لبنان، فلسطين والعراق. والله سَلَّمنا وأعتَبِر أنّنا فعلنا، بِرَبِّكَ قُل معي ماذا في الوقائع؟ أثبت “حزب الله”، فعلاً وليسَ جدلاً أنه جديرٌ بالثقة فهو، في أضعف الإيمان، وَرَّطَ إسرائيل وأميركا بضرب لبنان وبالأخطاء المميتة الناجمة عن ذلك كما استطاع صَدَّها لا بل ردعها حتى بشهادته أمّا ثوار آذار فماذا فعلوا بالالتزام، هل منعوا المقاومة؟ لا. هل أضعفوا “حزب الله”؟ لا. هل وُضِعَ حَجَرٌ ما على طريق الشرق الأوسط الجديد؟ لا. هل استلموا سِلاحَهُ؟ لا، بل زادوه قوةً ووهجاً. إذن أثبتَ ثُـوّار آذار أنَّهم ليسوا جديرين بالثقة. في النتائج: 1ـ نحن أمام مجموعة متعهدين فاشلين لا يُتَّكل عليهم. 2 ـ نحن أمام متعهد ناجح اسمه حسن نصرالله ووَعدهُ صادق... تعاملوا معه واعتمدوه مستقبلاً.

***
إبتهال

أعوذُ بالله مِنَ اْلشَيطان الرَجيمْ
أعوذُ بالله مِنَ المَشروعِ العَقيمْ
أعوذُ بالله مِنَ النُوّابِ الحَريمْ
أعوذُ بالله لِشَعوذاتِ الحَكيمْ
لإشتراكييٍّ مِنَ الإقطاعِ العَديمْ
لوغدٍ يُصَرِّحُ أنَّ شعباً غَشيمْ
بِسْمِ الله الرَحمن الرَحيمْ
أعوذُ بالله مِنِ اْستعمارٍ قَديمْ
بِرَبّي لَن يُبقي من الإسلامِ سَليمْ
دَعوني من غِشْمٍ ما يَوماً كُنتُ غَشيمْ
حَسبِي الأمينُ العام مِنَ السيّادِ فَهيمْ
الداعية الرحباني


عدد الاربعاء ١٥ تشرين الثاني

Nassim
15-11-2006, 09:46 AM
monodose


الجدل لا يُسلََّم

زياد الرحباني
ملاحظة: يُقرأ الابتهال المنشور في صفحة التتمات قبل هذه الصفحة وبعدها (عند الضرورة)
لو سَلَّمنا جَدَلاً، والجَدل عادةً لا يُسلَّم لكننا سَلَّمناهُ حتى نُنهيه، فالناس داخَت بِنا وبه لأنّه عقيماً صار. لكن إفرض أنَّنا وعلى مَضض، سلَّمناه، فكيف نفعل؟ ولمن نسلمه؟ أَنُسَلِّمه لفارس سعيد وكميل زيادة والبون؟ هل يُعقَل؟ نحن الآتينَ مَشياً على الأقدام من ريف دمشق؟ فَضَلنا أن نُسَلِّمهُ لسفير فرنسي، بريطاني، سعودي، سلَّمناه وهو بعد السلاح، أغلى ما عندنا لكنّنا زهقنا أنفسنا تُعيدُ الحِجَجَ نفسها، دَهراً، لِخَصمٍ نراهُ ببساطة: لا يَفهم. لِخَصمٍ مُدَّعٍ وعَاق، إذا تَعلَّم يوماً، فَفي كليّة “العُقوق”، وسلَّمنا نهايةً أمرنا لِله العليّ العظيم. سَلَّمنا بأنَّ “حزب الله” إلتزمَ تنفيذ المُخَطَّط السوري-الايراني في لبنان ففَجَّرَ الأوضاع في 12 تموز للتخفيف من الضغط الأميركي على مشروع إيران النووي. في المقابل إلتزمَ ثُوّار آذار الجُدُد تنفيذ المشروع الأميركي الإسرائيلي بضرب آخر الجبهات المقاومة والممانعة له في لبنان، فلسطين والعراق. والله سَلَّمنا وأعتَبِر أنّنا فعلنا، بِرَبِّكَ قُل معي ماذا في الوقائع؟ أثبت “حزب الله”، فعلاً وليسَ جدلاً أنه جديرٌ بالثقة فهو، في أضعف الإيمان، وَرَّطَ إسرائيل وأميركا بضرب لبنان وبالأخطاء المميتة الناجمة عن ذلك كما استطاع صَدَّها لا بل ردعها حتى بشهادته أمّا ثوار آذار فماذا فعلوا بالالتزام، هل منعوا المقاومة؟ لا. هل أضعفوا “حزب الله”؟ لا. هل وُضِعَ حَجَرٌ ما على طريق الشرق الأوسط الجديد؟ لا. هل استلموا سِلاحَهُ؟ لا، بل زادوه قوةً ووهجاً. إذن أثبتَ ثُـوّار آذار أنَّهم ليسوا جديرين بالثقة. في النتائج: 1ـ نحن أمام مجموعة متعهدين فاشلين لا يُتَّكل عليهم. 2 ـ نحن أمام متعهد ناجح اسمه حسن نصرالله ووَعدهُ صادق... تعاملوا معه واعتمدوه مستقبلاً.

***
إبتهال

أعوذُ بالله مِنَ اْلشَيطان الرَجيمْ
أعوذُ بالله مِنَ المَشروعِ العَقيمْ
أعوذُ بالله مِنَ النُوّابِ الحَريمْ
أعوذُ بالله لِشَعوذاتِ الحَكيمْ
لإشتراكييٍّ مِنَ الإقطاعِ العَديمْ
لوغدٍ يُصَرِّحُ أنَّ شعباً غَشيمْ
بِسْمِ الله الرَحمن الرَحيمْ
أعوذُ بالله مِنِ اْستعمارٍ قَديمْ
بِرَبّي لَن يُبقي من الإسلامِ سَليمْ
دَعوني من غِشْمٍ ما يَوماً كُنتُ غَشيمْ
حَسبِي الأمينُ العام مِنَ السيّادِ فَهيمْ
الداعية الرحباني


عدد الاربعاء ١٥ تشرين الثاني

Scouts1
17-11-2006, 01:06 AM
يا مريم يا أم النور

زياد الرحباني

في بلدنا اليوم فريقان أساسيان:

1- الفريق المُصنَّف: توتاليتارياً، ديكتاتورياً، خشبياً، مأجوراً للخارج، قامعاً للحرية ومُعادياً للديمقراطية.

2- فريقٌ آخر وهو الأكثرية بدليل أنَّهُ هو يؤكد ذلك يومياً، هو المُصنَّف: لبنانياً سيادياً، حراً، مستقلاً، مؤمناً بحرية التعبير وحاملاً راية الديمقراطية. كما أنَّه يدعونا إليها بعد أن نعتنا، ديمقراطيا،ً بالنعوت الواردة أعلاه.

فقررتُ هذا المساء كوني من الفريق الأول أن أقبل الدعوة لأستفيد منه من بعض حرية التعبير و من شيءٍ من الديمقراطية، علّني أعرف سبيلي الذي ضللت.

تحية وبعد

أولاً، أنا أرثوذكسيٌ لكنّي أحترم كل الإحترام مقام ومرجعية بكركي وأحمد ربّي أنها موجودة. ثانيا، صلاة الله وسلامه على سيدتنا مريم العذراء، مريمُ البكر، سلامٌ على روحها الطيبة. ثالثا، أنا متضامن مع الزميلة العزيزة مي شدياق في مُصابها وأحمد الله على شفائها. رابعاً، سلامٌ من القلب للشيخ العصري المُنفتح بيار الضاهر وإلى الأمام مهما حَصل.

أينَ مريم العذراء في قناة الـ «lbc» ؟ انا أفقدُ سيّدتنا مريم على شاشتها، رُغمَ ظهور كل الرموز الدينية المسيحية الأخرى. يعني إذا اعتبرنا رمزياً أنَّ بكركي هي «المَطهَر» ومحطة الـ «lbc» هي أورشليم القدس (بما تُمثله للمسيحيين خصوصاً)، تكون حينها نشرة الأخبار المفصّلة: فصلا من رسالة القديس يوحنا أخ يعقوب، أو بن حلفا، أو القديس بطرس أو «متّى»، أو حفلاً لجميع القدّيسين إذا اقتضت الظروف السياسية. وإذا كان رمزياً الدكتور جعجع سيّدنا المسيح (يا رب ارحم) وأقرب تلاميذه اليه بطرس هو الأخ جورج عدوان وتلميذه سمعان هو جو سركيس الصابر «أُوصادي وبَحِّبو» و «متّى» هو إيلي كيروز أمّا «توما» ففارس سعيد لأنهُ لا يَخنَع ولا يَقنَع بسهولة فهو يُدَقِّق ويغوص حتى في أقوال سيِّدنا المسيح، ويهوّذا الإسخريوطي توفيق الهندي الذي سُلبَت نِعَمُه وأُبعد و«لوقا» أنطوان زهرة حيث كل شيء «مدفون»، وقد دَرَجَ على التَنكُّر في عيد «البربارة» المتواصل وعلى توزيع كاسات المغلي المُصادَر من العابرين للعابرين. والقدّيس إندراوس الذي إنتدَبَ إبنته ندى للبّث الخارجي رغماً عنها، أمّا الرُسل الباقون المغمورون أمثال فيليبُس، برطلمايوس، تداوس، أي دوللي غانم، وليد عبّود وعماد موسى، كلّهم موجودون ولكن العذراء، أينَ مريم العذراء؟ فمريم المجدلية، رئيسة وفد القدّيس شربل الى الفاتيكان والـ «cnn» الزميلة مي فيلتمان شدياق أمّا بيلاطوس البنطي فمارسيل غانم، لأنّه يزعج سيّدنا الـ«دكتور» منذ فترة. وإذا كان رئيس وفد المجوس إلى مغارة اليرزة هو المطران يوسف البيسري، أمّا الشيطان الذي ظَهرَ على سيّدنا المسيح عندما اختلى في الصحراء فـ : الأب سليم عبو، من يكون «الروح القدس» يا ترى؟ إنّه المطران بشارة الراعي. فأين مريم العذراء على هذه الشاشة؟ لماذا لا تَظهر؟ هل لأنّها مريم البكر؟ هل لأنَّ القناة، قناة فكر وكفر فقط ولا مكان لبكرٍ فيها؟ هل ستحاسب يوماً عن «بِكرَةِ» أبيها... وهل يوسف أبوها؟ هل إذا قبلنا كمسيحيين بمبدأ «الحَبَل بلا دَنَس»، مرغمون نحن على قبول الهَبل بلا دَنَس أيضاً، هل توقف ربُّنا الآب عن فعل العجائب؟ هل كفَّ عن مطاردة تجّار الهيكل؟ يا مريم يا أم النور صلّي لأجلنا.

ملاحظة: إنَّ شخصيات هذا المقال لا تمت الى الواقع بصلة للأسف.



عدد الجمعة ١٧ تشرين الثاني

XTC
17-11-2006, 10:07 AM
ra2e3aaaaaaaaa
:thumbsuppp:

abouhmeid
17-11-2006, 10:18 AM
:thumbsuppp::thumbsuppp:


روعة ابو الزوز :ي:

سكوت! يا ريت ما بقا تنقل المقالات بمواضيع منفردة، لان ميمو عم تجمعهم بموضوع معين و هي لمتكفلي بقصة النقل!

سلام

lord hayd
17-11-2006, 10:22 AM
ملاحظة: إنَّ شخصيات هذا المقال لا تمت الى الواقع بصلة للأسف.



عدد الجمعة ١٧ تشرين الثاني

:ي::ي:
من بعد كلّ هيدا ... "الشخصيّات لا تمتّ إلى الواقع بصلة"؟؟ :ي:

كبير يا زيـاد
:thumbsuppp:

Memo
20-11-2006, 08:14 AM
حافظوا على نظافة مدينتكم

زياد الرحباني
إستغربت بداية الأسبوع الفائت وما زلت مستغرباً حتى اليوم، إستغراب القائد الأعلى لقوى 14 آذار الحُرَّة السيّدة المستقلَّة، اللواء الوليد بن جنبلاط بيك لكلمة «حكومة نظيفة»، والتي قالها سماحة السيد حسن نصرالله حينها في تصريح له، وقد نَطَقَ اللواء جنبلاط في معرض ردِّه على السيد حسن بما معناه «...ماذا يقصد «السيد» بحكومة نظيفة؟ ما المقصود؟ نحن ماذا إذن؟». سيد وليد، إنَّ الإمعان في الاستبساط والاستعباط عفواً، والاستغشام والاستفهام عفواً أيضاً، فيه بالإضافة إلى أربعتها، شيءٌ من الإحراج وهو الأخطر. إنَّ اللياقة يا سيد وليد هي فَن قول الأشياء النافرة بشكل أقلّ نفوراً، والتلميح بَدل التجريح. والدبلوماسية هي كلمة «لا» ملفوفة بكلمة «نعم» أكبر حجماً. أمّا الرَدُّ عليكم تحت أرز آذار وفي خيام الحُرِّية أثناء تطواف الشباب بين الـ «ciné» والضريح فأمرٌ يلزمه الكثير الكثيف من ضبط الغرائز والأعصاب ، تلزمه بالضبط والتحديد، اللياقة والكياسة والتلميح والدبلوماسية والدكتور «هوديني» رُبَّما. فأنا أحسُدُ السيِّد حسن على متانة سيطرته على ردود الفعل عنده. فهو رغم أنَّكم تكرهون، بالاضافة الى كل من تكرهون، «الثياب» على ما يبدو، وتحبون أن تخرجوا الناس منها، ما زال «السيد» شديد الهدوء؟ ماذا تريد أن يقول لك أوضح من «سنأتي بحكومة نظيفة»؟ أظُنك فهمت ماذا قال وعدت وسألت: «ما المقصود بنظيفة؟» أنا مُضطرٌ هنا أن أسألك: ما المقصود يا سيد وليد بـ «ما المقصود»؟ هل تريد أن تُحرجَه وتحرجنا لنوضِّح أكثر؟ علماً بإنَّ كل ما هو غير نظيف، له رائحة تزداد ولون يتبدّل تدريجياً. هل تريد ان تورطنا بتعليم اللغة العربية ومعجم الأضداد؟ هل تريدنا أن نبدأ بشتم الفنادق على أنواعها بدءاً بالبريستول؟ ماذا تعني هذه «المَقلَسَة»؟ (ملاحظة: لا ترجمة لهذه الكلمة لا في النحوية ولا في اللغات الأجنبية). أنا أعرف ما تريد، لكن اعصابي في هذه الأيام أقل متانة من أعصاب السيد حسن. سيد وليد، إسمعني ولا تخبر احداً، ودع الكلام بيننا: إن عكس كلمة نظيفة هو «وسخة»! أي «قذرة» بالجعفرية الممتازة!! نعم، هذا ما كان المقصود وما زال. وأنت تعلم ونحن أيضاً، فإنَّ المقصود بـ«ما المقصود» هو هذا الوسخ أو القذارة. إذا كان الجواب بهذا الشكل أوضح عساه خير أيضاً، واعذرنا على التوضيح، لقد دفعتنا إليه من على شاشات التلفزة وها نحن نَرُدّ في الصحف وجمهورها أقل بكثير، فبَلِّغ من لا يقرأون من أنصارِكَ والقوى والقوات أدامكم الله لنا ذخراً.
ملاحظة أخيرة: إنَّ الحكومة الحالية هِيَ وَسِخَة. وليس السيد حسن من يفتري عليها. إنّه يقرأ ما هو مكتوب على الجبين. فهو يُحِب المطالعة ونحن في الحزب الشيوعي أيضاً، كما اننا في الخدمة سيد وليد. ونؤمنها للمنازل حتى النائية المبغضة منها.

عدد الاثنين ٢٠ تشرين الثاني

angel_amal
20-11-2006, 08:36 AM
يا ويلي على هالزياد ولا اروع من هيك
هيك وليد بدو هيك زياد :ي:

lord hayd
20-11-2006, 10:32 AM
:wavetowel2::wavetowel2::blink::punk::swa166:

رهيب يا زيـاد ... ولك شو هيدا ؟؟ :ي:

برشو برش للّواء وليد بيك :ي:

ألله يحميك يا زيـاد من شي قضيّة قدح و ذمّ ترفعـهـا عليك حكومة "الوساخة" أو "الحكومة الغير نظيفة" عفواً :ي:

ألله معو زيـــــــاد .. :thumbsuppp:

XTC
20-11-2006, 10:38 AM
:wavetowel2::wavetowel2::blink::punk::swa166:

رهيب يا زيـاد ... ولك شو هيدا ؟؟ :ي:

برشو برش للّواء وليد بيك :ي:

ألله يحميك يا زيـاد من شي قضيّة قدح و ذمّ ترفعـهـا عليك حكومة "الوساخة" أو "الحكومة الغير نظيفة" عفواً :ي:

ألله معو زيـــــــاد .. :thumbsuppp:




walah allahh youstrakk y a ziad
bas nshalhh youghlatouuuuu w yerfa3ou 3leihh 2adeyehhh
:ي:

Nassim
20-11-2006, 10:42 AM
ملاحظة أخيرة: إنَّ الحكومة الحالية هِيَ وَسِخَة. وليس السيد حسن من يفتري عليها. إنّه يقرأ ما هو مكتوب على الجبين. فهو يُحِب المطالعة ونحن في الحزب الشيوعي أيضاً، كما اننا في الخدمة سيد وليد. ونؤمنها للمنازل حتى النائية المبغضة منها.

عدد الاثنين ٢٠ تشرين الثاني

شيوعي حتى انقطاع النفس بس بصير يكون بالطنجرة كوسى وباتنجان

ليش لاء؟!!!



لأن في كتار مفكرينو تشيّع:wacko:

XTC
20-11-2006, 10:44 AM
شيوعي حتى انقطاع النفس بس بصير يكون بالطنجرة كوسى وباتنجان

ليش لاء؟!!!



لأن في كتار مفكرينو تشيّع:wacko:
ما بصير يتشيع ويبقى شيوعي :confused: :confused:

Nassim
20-11-2006, 10:48 AM
ما بصير يتشيع ويبقى شيوعي :confused: :confused:

اكيد لاء

فيك تكون شيعي وتصير شيوعي بس ما بتعود شيعي فكريا يعني

XTC
20-11-2006, 10:52 AM
اكيد لاء

فيك تكون شيعي وتصير شيوعي بس ما بتعود شيعي فكريا يعني

طيب شيعي دينيا وشيوعي فكريا ما بيمشي حالو..

سكران بعد ما شربت قهوتي على الصبح :ي:

Nassim
20-11-2006, 11:03 AM
طيب شيعي دينيا وشيوعي فكريا ما بيمشي حالو..



انا رأيي اذا الدين بدو يكون بس للدين عمرو ما يكون.

عم بتخيل زياد عالمصلية وعم يقرأ مثلا دعاء كميل ودموعو نزلو

احم احم


bon café

Dareen
20-11-2006, 11:08 AM
مقال على مقال عم يجوهر أكتر وأكتر هالزلمي .

Scouts1
27-11-2006, 01:59 AM
في مبنى الكونكورد

زياد الرحباني

لمرّةٍ واحدة، أخيرة، ونهائية إن شاءلله، ومنعاً للإبهام أو الالتباس وعهدا للقراء بالمصداقية والمهنية الصحفية واعترافاً منّا للأكثرية النيابية يا بابا، هل سمعت يوماً بالمجلس النيابي؟ أهه! أخبرك لاحقاً. وأمانةً للتاريخ نُقِرّ لكم بالتالي: إنَّ جريدة «الأخبار» فعلاً سورية - إيرانية ولكن إنصافاً للضمير وَجَبَ الإقرار بكل تَشَعُّب انتماءاتها. أولاً، إنَّ الزميل رئيس التحرير جوزف سماحة علمانيّ وجوديّ وكافر. فهو من نخبة ضباط الـ «kgb» السوفياتي السابق، باحث استراتيجي متخصص بموقعة مرجعيون، ويتعامل حالياً مع الـ «سكوتلانديارد» البريطاني-فرع الأردن، بالتالي إسرائيل ربّما؟ أمّا ابراهيم الأمين، أمَدَّ الله ظِلَّه، فقد أصبح مكشوفاً كونه من أفتى مُلهِمي «حزب الله» التروتسكيين، وهو على صلات مشبوهة بجهاز أمن «القوات اللبنانية» المُنحَل حتى الآن، ويَذبَح بظِفرِه من بعد جسر المدفون، وهذا ما يزعج تيّار رفسنجاني. أمّا سكرتير التحرير حتى النصر، خالد صاغية، فمن ثوّار التَاميل وقد اعتقل في عهد أنديرا غاندي، فأضربَ عن الطعام حتى مات... وقتها. وزيادة في المزيج اللامتجانس، فأنسي الحاج، مستشار مجلس التحرير والإنماء والمقاطعة، الشيشاني بإمتياز، على خلاف استراتيجي اليوم مع «مجاهدي خلق» فضلاً عن «قوات بدر» والنثر الحديث! وماذا عن جورج شاهين؟ جورج، الكتائبي المتمرّد على ميوعة الحزب الحالية، جورج، أحد اوائل المؤسسين لـ«حركة فرنكو الفتاة» المتعاطفة تكتيكياً مع ثوّار «الباسك». أمّا الزميل جان عزيز قوّاتي «القرنة» السابق، فيا ويلاه! إنّه يتقن الفارسية والشيفرة الايرانية كما هو مندوب التيّار العوني لدى فضيلة رئيس مجلس الإدارة «الشيخ أوري الأمين» منسق الإتصالات في المقاومة الاسلامية. وما أدراك ما ومن هو بيار أبي صعب؟ إنَّه مسؤول الثقافة الإيرانية والسجّاد والكافيار والزعفران. وقد أَشهَرَ فارسيته بملء فمه وقَلَمِه في الصفحة 12- عدد 6 أيلول-21 من «الأخبار»، خاتماً مقالَه ببدعة: «أنا إيراني إِلَك معي شي؟». ونقولا ناصيف يا أخي؟ العميل المزدوج المُندَسّ في قوى 14 آذار منه حتى أول نيسان، مراسل الـ«طهران تايمز» من كورنيش المزرعة (اللبناني)، والدكتور عمر نشابة المتخصص القضائي في عالم الجريمة، خريج الولايات المتحدة الذي نُبِذَ من الـ «fbi» بعد إعتناقه الإسلام وإلقائه كلمة في مهرجانٍ للسود (هو المسلم الأبيض) نظَّمه القائد الروحي «فَرقَان» النَجّادي حتى الموت لأميركا وإسرائيل. ماذا بعد؟ أمّا أنا، ويا ربّي نَجِّنا من كلمة «أنا»، فلستُ أدري ولا يمكن لي أن أُصَنِّفَ نفسي بنفسي لكنني أعترف أنني في محور الشر، هكذا قالوا لي في الجريدة، كون مركزها الرئيس في «السادس» من المحور نفسه. وأقسم بأنني لم أكن أعرف بوجود كل هذه النماذج تعمل في الطابق. لا بَل فوجئت بالمَلّا إميل منعم، المدير الفني، مجتمعاً بوفدٍ من الـ«خمير الحمر» يفتح لي باب مكتبه في أول زيارة لي إلى الجريدة. صراحةً، هذه هي جريدة «الأخبار» على حقيقتها. كُلّما أنَّ من يَصُفّ لي هذه المقالة مُسَجَّلٌ (للتمويه) في جامعة الروح القدس-الكسليك وهو من بيت «نصرالله»، يا ناس!

عدد الاثنين ٢٧ تشرين الثاني

Zein
27-11-2006, 02:51 AM
في مبنى الكونكورد



واااااااااو هيدا كلّو بي مبنى الكونكورد :ي: :ي: :ي:

Scouts1
29-11-2006, 12:57 AM
تأهّب!

زياد الرحباني

صراحة، دعني أُصرِّح بما أشعر به بعد الذي حصل في الاسبوع الفائت. إنَّ ما حدث كبير جدا لا بل مهيب، لا ادري ما اذا كانت قيادات 14 آذار تشعر بحجمه الفعلي، لا أظن، ربما هم اعتادوا الفجائع لكن ليس نحن.

صراحة يجب ان يتوصل قادة ثورة الأرز إلى طريقة ما يجمعون بها جمهورا لهم في احدى ساحات الانتفاض و«الثََّوَرَان»، مقبولا من جانبهم عدديا، غاضبا بشكل لا بأس به، مُشكَّلاً طائفيا بمن حضر، وذلك دون الإضطرار الى اغتيال الشيخ بيار امين الجميل. يجب حل هذه القصة قدر الامكان، فعلاً.

إن جمع جمهورهم مكلف جداً، حتى لو انهم ليسوا هم من يتكلفون، يجب إيجاد طرق أخرى لجمع المناصرين والثوار. هل تبعثرت على شعورهم أحبال الافكار؟ هل نضب فجأة خيال السفير فيلتمان؟ هل انقرضت هوليود.. أعوذ بالله!.

أرجو أن يكونوا قد صوّروا هذا الحشد من كل الاتجاهات، علّهم في المرة المقبلة يعرضون الفيلم فقط دون الحاجة الى مَقتَل الجميل الأب لا سمح الله. فبمعزل عن ان “العملية” مكلفة، ما عادت ناجحة كالتي قبلها. وهذا واضح من الاقبال الجماهيري الذي خف الى اقل من الثلث. ان ثورة الارز بحلتها اليوم اصبحت تؤثر سلبا على حركة السياح العرب والاجانب، بالتالي على خطة باريس - 11 ، اين اصبحنا؟11 ؟14 عفوا! باريس 14، للسنيورة وساعده الأيسر المكسور المذعور الأزعور. لعنة الله والجيش على المجرمين الطليقين. تأهب!.

***/

مؤكدٌ طبعاً أن يكون من الأصعب على إنسان يعيش بجواز سفر مزوّر منذ زمن، أن يراجع بفاتورة للكهرباء يعتقد أنَّ كل إجحاف العالم قد أُسقِط عليه بها، وهي مغلوطة بلا شك. طبعاً، ولكن مهما كانت مغلوطة فهي لا تقاس بالغلط المدهش الذي ينبع من إقامته بيننا. فوَجَبَ عليه تسديدها، الفاتورة وليس الإقامة، حالياً.


الأخبار
عدد الاربعاء ٢٩ تشرين الثاني

Scouts1
30-11-2006, 02:17 AM
إلى الأمــام

زياد الرحباني

مخايل: عندما يشمل العفو العام مجرماً معيّناً، هل يكون العفو عن كل ما فعله في الماضي؟ وعن مهما فظيعاً كان؟
عيسى: أجل يا مخايل، أعرف شعورك، إنها ذروة ٌ غير عادلة في التسامح.
مخايل: إنها ذروةٌ في الأسف أيضاً.
عيسى: أدري
مخايل: وليس هذا عدلاً
عيسى: طبعاً
مخايل: وهل سيشمل هذا العفو, كونه عامّاً، الأعمال التي بدأ يرتكبها وسيرتكبها في المستقبل؟
عيسى: إن حلفه مع “المستقبل” حاليّ، بل آني وقد شمله العفو، ولكن لا أظن أن هذا الشمول سيغطي أفعاله في المستقبل. على كُلٍّ دعني أسأل.

الأخبار
عدد الخميس ٣٠ تشرين الثاني

Scouts1
01-12-2006, 02:26 AM
ما العمل ؟

زياد الرحباني

حان يوم العمل, فنحن لسنا في الجريدة. الرجاء الاتصال للقراءة لاحقاً.

Scouts1
04-12-2006, 05:54 AM
الجــائزة

زياد الرحباني

أما وقد شارفنا على ولوج (*) السنة 2007، فإننا نرى من المناسب أن نتشارك في تظهير بعض المفردات الكبيرة جداً والمتداولة على الكرة الأرضية اليوم، وفي ضبطها:

1ــــــ ما هي الديموقراطية؟
2ــــــ ما هي الديموقراطية التوافقية ( لبنان)؟
3ــــــ ما معنى الليبرالية اليوم؟
4ــــــ من هي “قوات الجحيم”؟
5ــــــ ما هي ومن تخص الموضوعية؟
6ــــــ من هو أشهر طابور خامس في لبنان (بيروت)؟
7ــــــ ما هو الاصطفاف؟
8ــــــ كيف يكون اليسار الديموقراطي؟
9ــــــ ما هي الجائزة؟

بانتظار أفكاركم والأجوبة، سنتناول هذه المواضيع ابتداءً من يوم غد. إلى اللقاء.

(*) الولوج: الدخول بشكل دقيق ومريح ودون تدافع.

الأخبار
عدد الاثنين ٤ كانون الأول

abouhmeid
06-12-2006, 06:57 PM
عاجـل [1]


زياد الرحباني

الصباح باكر، إنه يوم أحد. إنه 3-12-2006، يوم عطلة إذن تَفَرُّغ، إنه للمشاريع، إنّي لا أصدق، أريد حلاً. إنهم يحتشدون، يحتشدون عائدين من خارج العاصمة ومنها إلى ساحتي الشهداء ورياض الصلح معهم طبعاً، فكريمته ليلى كانت الوزيرة الأولى في حكومة الرئيس لحود، من الصلح امتداداً حتى جادة شارل حلو الرئيسة حيث تُشاهَد عن بعد «غزالة إسبارطة» مي الخليل وهي لا تصدق مقلتيها الدامعتين للاحتشاد الماراتوني الحاصل رغم الاحتشاد الرافض الحاصل، الله أكبر. خبر عن وصول الرسول عمرو موسى الذي يكره إسرائيل الى السراي «بوحشنة»، فالجو يقضي. ماذا في جعبته؟ الله أعلم. لماذا الماراتون اليوم بالذات؟ إنه من أجل لبنان والخليل لن تتراجع وعدّاؤوها والمقعدون أقسموا على الركض، أمّا السنيورة فعلى القعود. يتقدم العونيون من كذا نقطة واليوم بشكل أكبر، زاد الاحتشاد القادم الداعم الدائم. المردة هنا، فضّلوا البقاء فـ«ماراتونهم» إلى الشمال وَعِرٌ شاق ولِمَ؟ فهم المنتصرون دون أن يركضوا و«حزب الله» هم الغالبون. يتقدم بعض من «قوى الأمن الواقع» لحماية احترازية للضريح، ربما أطَلَ بعض المطلوبين من آذار لصلاة مباغتة عن راحة نفس الحريري. الشهداء على وقفتهم كالكورس الذي لا يغني ولا مرة فقد تعلموا الصمت لسنين في جامعة الكسليك، الصمت والصوم. صوت السيد حسن يدوّي فجأة في الأماكن المذكورة أعلاه وأدناه، لا يكاد يلفظ كلمتين حتى تهتز خيم المعتصمين ويطغى الصراخ والتصفيق على صوته المُكَبِّر المُكَبَّر، الله أكبر. كأن الشمس أصبحت حارقة في برهة. هناك، دينا حايك، قالوا لي إنها مطربة، الحايك تحتشد في العدّائين، يحتشد لها مطرب يُعرَف للذين يعرفونه على أنه أولاً: ناجي، ثانيا: شيّا. غَنَّيا، غَنَّيا ولم يُبْقيا شَيَّا! قَرعٌ شديدٌ للأجراس يَخرق هواء الساحتين. إنها حوالي الساعة الحادية عشرة، وقد بدأ قداس المعارضة في كاتدرائية مار جاورجيوس في الوسط، وحاشداً هو الآخر، انها أفكار الجنرال. مجموعة من النساء المُحَجبات يحضرنَ القداس، عَوَّضْنَ عن غياب الراهبات الملحوظ اللواتي التزمن الأديرة في سبيل خلاص المجتمع المسيحي من هذه الدعوات، نزولاً عند طلب زوجات وأمهات الشهداء من بكركي. الموضوع شائك، إنها الساعة الحادية عشرة. بَحرٌ من أعلام الشيوعيين يُدَنِّسُ الطريق من صيدلية بسترس-شرارة المقاومة الوطنية اللبنانية، ويلوّث الصنائع نزولاً من شارع الجنرال سبيرز والعقيد بربر إلى وعلى الاحتشاد المركزي. الرفيق الأعلى دعا الى معاقبة الحكومة لا استقالتها فقط! كان لوناً أساسياً ناقصاً فاكتملت الآن! الحكومة الاسرائيلية تجتمع على عجل. قلق شديد لوضع الآذاريين داخل الحكومة العالقة داخل السراي، على أمنها وعلى نفس يعقوب. لكنه ما زال صامداً في الداخل. إن الرئيس السنيورة لا يفهم حتى اللحظة سبب كل هذا العنف والتظاهر، ما العمل؟ مع أنَّ الوزيرة الوَقَّادة النائلة (مائة نيلة) معه في الداخل ومع أن من هم في الخارج أفهموه مرارا،ً لكنه لا يشاهد التلفزيون فهو يبث من ريف دمشق. كما أنه لا يتقن الفارسية كي يقرأ الصحف.
دار العَدّاؤون محيط الساحتين. أصبحوا على مشارف التحويطة باتجاه سن الفيل. إشكال يبدو كبيراً أمام جامع الخاشقجي-كورنيش قصقص. فأثناء مرور احتشادٍ سَيَّار بالفانات، رُشِقَ بالحجارة وأصيب البعض. وأهالي بيروت الأصليون، شباب تيار المستقبل، مُتسَمِّرون في المكان يحمل بعضهم العصي ولا دخل لهم بما حصل، وقد نفوا ذلك فوراً (دائماً). فوج من الفهود يهرول الى المكان رغم عدم اشتراكه بالماراتون، ويقابل بالتصفيق الحاد رغم أن الماراتون لم ينتهِ. أعيِرَة نارية تُسمع، المواطنون الأصليون يركضون هرباً من المستقبل باتجاه الماضي. حاملو العصي رموها للتمويه أو اندسوا بين المتسابقين لجهة المتحف، وراحوا يستفسرون من بعض المقعدين المشتركين اذا كان الماراتون سَيَمُر في الضاحية. الكيني إريك كيبتون في المقدمة حتى الآن يليه الأثيوبي إبراهام ييلما (إنشالله). طلق ناري يصيب أحمد علي محمود ويقتله في أرض جلول. يخرج عمرو موسى ليبلغنا بأنَّه يدعم الرئيس السنيورة، لكنه يقف على مسافة واحدة من الجميع، وهذا ما يزعج السنيورة أساساً في شخصية عمرو موسى أو أي عمر كان يتصرف مثله.
يتبع غداً

عدد الأربعاء ٦ كانون الأول

Scouts1
07-12-2006, 01:07 AM
عاجـل [2]

زياد الرحباني

... انتصف يوم الأحد 3/ 12/ 2006. وزير الاتصالات السابق ألان طابوريان يظهر على تلفزيون المنار، يتضامن مع الثوار، وحديث عن عمليات مشتركة بين «الحزب» والطاشناق، نظيفة انتحارية في منطقة انتشار «يونيفيل» التركي. شاحنة بيك ــ أب ميتسوبيشي تسير بسرعة فائقة، لا تنفجر بل تشقّ طريقها ناحية المرفأ، محمّلة بقنطرة ونصف معلّقة ببيت قرميد توسكاني، إلى عنبر مسرح «البيال»، فقد كادت في الليلة السابقة أن تهوي على الوالي (أنطوان كرباج) ومستشاره زيدون (إيلي شويري) في مسرحية «صحّ النوم». على فكرة، إنّ السيّدة فيروز تُحيي الليلة آخر حفلة من ليالي بعلبك في مرفأ بيروت. يظهر بطرس حرب داخل السرايا، داكناً كالعادة، متوجهاً الى مكتب السنيورة ويركّز في ردّه للصحافيين على التروّي، التريّث، التبصّر، التمعّن، والمجهول، و«البحث الأساس يجب أن يدور حول طاولة الحوار». فهو بالفعل، ومنذ الصباح الباكر، يقصد السرايا، يدور فيها ثم يغادر ليعود مع مرافقيه بحثاً عن الطاولة. إنهم لا يجدون الطاولة! «كانت هنا، من نقلها من هنا؟ أين مسؤولو الأثاث في هذه السرايا؟». انتهى سباق العشرة كيلومترات في هذه الأثناء، أما عدّاؤو الاثنين والأربعين كيلو فمستمرون. يقف عبد المنعم العريس في القرية الماراتونية المستحدثة داخل مرفأ بيروت، ما يسهّل هجرة القرية برمّتها إذا شاءت الأقدار. يبدأ توزيع الجوائز على الفائزين، فادي جريج 10 سنوات، أصغرهم، حلّ عاشراً، يسلّمه جائزة خاصة بالطفولة، البطل اللبناني العالمي ماكسيم شعيا. بطل العالم في ماذا؟ اللجنة لم توضح. فالوطن في خطر، عالمي لماذا؟ قولوا للجمهور لماذا لا تعرّف عنه غزالة اسبارطة؟ لمَ أشركوه في هذا النهار الفاجومي بدون تعريف... عيب!

الاشتباكات تتمدّد إلى زقاق البلاط، رهط من الفهود ما زال يطارد 4 عدّائين يُشتبه في أنهم من مفتعلي حادثة قصقص. أحد المنظّمين يعدو خلف الفهود وهو يصيح: «إن بينهما موزامبيقية لا موزامبيقي، وهي ايمارياس وزميلتها انجليزية فرانسيس غاي، ولا علاقة لهما بتيار المستقبل ولا بأهل بيروت الأصليين! الفهود لا تردّ عادةً، وطبعاً ليس اليوم. القائد سعد يصرّح فجأة لـ«المؤسسة الصبيانية للإرسال» فيدعو المندسّين من شبابه في شبابه للحذر منهم! كما يدعو المعارضين، محرومين، عونيين، وشيعة إلى اليقظة كي لا ينجح الطابور الخامس في المدرسة وإلى ضرورة وأد الفتنة، والبنات إذا لزم الأمر. الله أكبر.

موكب مسلّح ترافقه قوى الأمن يشقّ مسرعاً صفوف المتسابقين حتى لا يقاطعهم. يا للمصادفة: إنّه وزير الداخلية الأصيل حسن السبع يترجّل. في ثوانٍ، يتسمّر الفهود ويؤدّون التحية، ما يؤدّي إلى غياب العدّائين المشبوهين عن النظر عبر طريق فرعية سلكه الكيني موسى كينبوي الذي عاد وحلّ أوّل.

يتبع غداً.

الأخبار
عدد الخميس ٧ كانون الأول

lord hayd
07-12-2006, 09:59 AM
عاجـل [2]

زياد الرحباني

... انتصف يوم الأحد 3/ 12/ 2006. وزير الاتصالات السابق ألان طابوريان يظهر على تلفزيون المنار، يتضامن مع الثوار، وحديث عن عمليات مشتركة بين «الحزب» والطاشناق، نظيفة انتحارية في منطقة انتشار «يونيفيل» التركي.:ي: شاحنة بيك ــ أب ميتسوبيشي تسير بسرعة فائقة، لا تنفجر بل تشقّ طريقها ناحية المرفأ، محمّلة بقنطرة ونصف معلّقة ببيت قرميد توسكاني، إلى عنبر مسرح «البيال»، فقد كادت في الليلة السابقة أن تهوي على الوالي (أنطوان كرباج) ومستشاره زيدون (إيلي شويري) في مسرحية «صحّ النوم». على فكرة، إنّ السيّدة فيروز تُحيي الليلة آخر حفلة من ليالي بعلبك في مرفأ بيروت. يظهر بطرس حرب داخل السرايا، داكناً كالعادة، متوجهاً الى مكتب السنيورة ويركّز في ردّه للصحافيين على التروّي، التريّث، التبصّر، التمعّن، والمجهول، و«البحث الأساس يجب أن يدور حول طاولة الحوار». فهو بالفعل، ومنذ الصباح الباكر، يقصد السرايا، يدور فيها ثم يغادر ليعود مع مرافقيه بحثاً عن الطاولة. إنهم لا يجدون الطاولة! «كانت هنا، من نقلها من هنا؟ أين مسؤولو الأثاث في هذه السرايا؟».:ي: انتهى سباق العشرة كيلومترات في هذه الأثناء، أما عدّاؤو الاثنين والأربعين كيلو فمستمرون. يقف عبد المنعم العريس في القرية الماراتونية المستحدثة داخل مرفأ بيروت، ما يسهّل هجرة القرية برمّتها إذا شاءت الأقدار. يبدأ توزيع الجوائز على الفائزين، فادي جريج 10 سنوات، أصغرهم، حلّ عاشراً، يسلّمه جائزة خاصة بالطفولة، البطل اللبناني العالمي ماكسيم شعيا. بطل العالم في ماذا؟ :ي:اللجنة لم توضح. فالوطن في خطر، عالمي لماذا؟ قولوا للجمهور لماذا لا تعرّف عنه غزالة اسبارطة؟ لمَ أشركوه في هذا النهار الفاجومي بدون تعريف... عيب!

الاشتباكات تتمدّد إلى زقاق البلاط، رهط من الفهود ما زال يطارد 4 عدّائين يُشتبه في أنهم من مفتعلي حادثة قصقص. أحد المنظّمين يعدو خلف الفهود وهو يصيح: «إن بينهما موزامبيقية لا موزامبيقي، وهي ايمارياس وزميلتها انجليزية فرانسيس غاي، ولا علاقة لهما بتيار المستقبل ولا بأهل بيروت الأصليين! الفهود لا تردّ عادةً، وطبعاً ليس اليوم. القائد سعد يصرّح فجأة لـ«المؤسسة الصبيانية للإرسال» فيدعو المندسّين من شبابه في شبابه للحذر منهم! كما يدعو المعارضين، محرومين، عونيين، وشيعة إلى اليقظة كي لا ينجح الطابور الخامس في المدرسة وإلى ضرورة وأد الفتنة، والبنات إذا لزم الأمر. الله أكبر.:ي::ي::ي:

موكب مسلّح ترافقه قوى الأمن يشقّ مسرعاً صفوف المتسابقين حتى لا يقاطعهم. يا للمصادفة: إنّه وزير الداخلية الأصيل حسن السبع يترجّل. في ثوانٍ، يتسمّر الفهود ويؤدّون التحية، ما يؤدّي إلى غياب العدّائين المشبوهين عن النظر عبر طريق فرعية سلكه الكيني موسى كينبوي الذي عاد وحلّ أوّل.

يتبع غداً.

الأخبار
عدد الخميس ٧ كانون الأول

:ي::ي::ي::ي:

شو هالزياد هيدا ... :thumbsuppp:



.

Scouts1
08-12-2006, 02:15 AM
عاجـل [3]

زياد الرحباني

السنيورة يشعر بالضغط المتعدد، وجهه بدأ يعبق ويَصعُب عليه في اللحظة أن يَحُلَّ ربطة العنق الملازمة لرقبته. يُخَيَّلُ إليه إن فَعلها سيكون هذا تنازلاً أولاًً للمعارضة. هذا خارج الحسبان. فلتُبَلِّط هذه الثورة البحر! أقَلَّهُ ما تردمه سوليدير، فالمتَبَقّي من المياه الاقليمية أصبح يسيراً. الرئيس متماسك، مصمم ومُحَبَّب، مهذب، مرتب فلماذا اللعب بربطة العنق في لحظة تاريخية حرجة؟ الربطة على عِقدتها منذ أربعة أيام وهي إن دَلَّت على شيء فعلى صلابة موقفها وعِناد الرئيس. البارون مروان حمادة في غرفة مجاورة، يَبُخُّ أفكاراً تصعيدية مستوحاة من «حرب النجوم» و«اقتحامات الكواكب» فيطلب السنيورة إغلاق بابه وباب البارون ويُعَمِّم على حرسه انه في اجتماع ليختلي دون أن يختنق، إنه لا يتحمل اقتراحاً اضافياً واحداً. يقرأ الفاتحة فلا تفتح. إنه الانسان النموذجي في اللحظة المثالية لما يُسَمّى: لا يُحسَد على...

وئام وهاب في هذه الحين من على المنبر وقد اعتلاه، يَعُرُّ على اللقاء الديمقراطي ويلعن الساعة والأب وأم الإشتراكية الدولية في مهدها. فيلهب المحتشدين وأكثرهم تأثراً: الدروز. الدفاع المدني لا يتأخر، فينقل أشد الملتهبين ويُسعف. الشيوعيون يقسمون: ما في نوم بعد اليوم، إرفعوا أيدي الـ «أف بي أي» عن التحقيق الدولي، وأين صار هذا التحقيق في اغتيال «أبو أنيس» القائد والسيد رفيق الحريري أيضاً. طليعة متسابقي الماراتون دخلت منطقة برج حمود. مشاهدون من الجانبين يتابعون، منهم من يسألهم بلهفة: «من أين تأتون؟ كيف الأجواء في بيروت؟ هل أنتم من المعارضة؟» لعل حملة الماراتون الاعلامية لم تُرَكّز بما فيه الكفاية على موعد الماراتون الجديد وعلى نشرات باللغة الأرمنية. بالمقابل بعض شباب الرامغافار (الأرمني) مندسون بينهم، يحملون أمواساُ مخفية بين أكمام قمصانهم، لا يتفرّجون، إنهم يتفرّسون في وجوه العدّائين عَلَّهم يقعون على عدّاء تركي أحَبَ أن يركض من أجل لبنان رغماً عنهم وعن قرار الحكومة اللبنانية واسطنبول.

فلا خسارة في حال وُجِد من أن «يَشطِبوه». بطرس حرب، في هذه الأثناء، وَجَدَ طاولة في السراي إنما أصغر من تلك التي تحاوروا حولها، فجلس الى جانبها يُفَكر بما آلت إليه الجمهورية، رئاسته الجمهورية، فما العمل؟

ميشال نائلة معوض يتمرن على خطاب غاضب يُعِدّه لقوى المعارضة ولا يعرف حتى الآن لا متى ولا أين سيلقيه إنّما يحاول التركيز على ألّا يؤثر الصراخ الصادر منه سلباً على حرف «الراء». وَصَلَ حارسان أغلقا باب الردهة التي يخطب فيها بعدما استأذناه هو وفخامة الرئيس بطرس حرب الصابر الى جانب الطاولة الصغرى فصوت الرفيق ميشال يصل الى السنيورة وهو ما زال في الاجتماع نفسه مع نفسه.

الملكة الأم، «ماري انطوانيت معوض» تستذكر تطويق «الباستيل»، تغوص في التأمل: «ياه كم أن التاريخ يشبه نفسه!»



عدد الجمعة ٨ كانون الأول

lord hayd
08-12-2006, 10:48 AM
عاجـل [3]

زياد الرحباني

السنيورة يشعر بالضغط المتعدد، وجهه بدأ يعبق ويَصعُب عليه في اللحظة أن يَحُلَّ ربطة العنق الملازمة لرقبته. يُخَيَّلُ إليه إن فَعلها سيكون هذا تنازلاً أولاًً للمعارضة. هذا خارج الحسبان. فلتُبَلِّط هذه الثورة البحر! أقَلَّهُ ما تردمه سوليدير، فالمتَبَقّي من المياه الاقليمية أصبح يسيراً. الرئيس متماسك، مصمم ومُحَبَّب، مهذب، مرتب فلماذا اللعب بربطة العنق في لحظة تاريخية حرجة؟ الربطة على عِقدتها منذ أربعة أيام وهي إن دَلَّت على شيء فعلى صلابة موقفها وعِناد الرئيس. البارون مروان حمادة في غرفة مجاورة، يَبُخُّ أفكاراً تصعيدية مستوحاة من «حرب النجوم» و«اقتحامات الكواكب» فيطلب السنيورة إغلاق بابه وباب البارون ويُعَمِّم على حرسه انه في اجتماع ليختلي دون أن يختنق، إنه لا يتحمل اقتراحاً اضافياً واحداً. يقرأ الفاتحة فلا تفتح. إنه الانسان النموذجي في اللحظة المثالية لما يُسَمّى: لا يُحسَد على...

http://www.manartv.com.lb/NewsSite/PicturesFolder/san3ora.@.JPG


وئام وهاب في هذه الحين من على المنبر وقد اعتلاه، يَعُرُّ على اللقاء الديمقراطي ويلعن الساعة والأب وأم الإشتراكية الدولية في مهدها. فيلهب المحتشدين وأكثرهم تأثراً: الدروز. الدفاع المدني لا يتأخر، فينقل أشد الملتهبين ويُسعف. الشيوعيون يقسمون: ما في نوم بعد اليوم، إرفعوا أيدي الـ «أف بي أي» عن التحقيق الدولي، وأين صار هذا التحقيق في اغتيال «أبو أنيس» القائد والسيد رفيق الحريري أيضاً. طليعة متسابقي الماراتون دخلت منطقة برج حمود. مشاهدون من الجانبين يتابعون، منهم من يسألهم بلهفة: «من أين تأتون؟ كيف الأجواء في بيروت؟ هل أنتم من المعارضة؟» لعل حملة الماراتون الاعلامية لم تُرَكّز بما فيه الكفاية على موعد الماراتون الجديد وعلى نشرات باللغة الأرمنية. بالمقابل بعض شباب الرامغافار (الأرمني) مندسون بينهم، يحملون أمواساُ مخفية بين أكمام قمصانهم، لا يتفرّجون، إنهم يتفرّسون في وجوه العدّائين عَلَّهم يقعون على عدّاء تركي أحَبَ أن يركض من أجل لبنان رغماً عنهم وعن قرار الحكومة اللبنانية واسطنبول. :ي::ي:

فلا خسارة في حال وُجِد من أن «يَشطِبوه». بطرس حرب، في هذه الأثناء، وَجَدَ طاولة في السراي إنما أصغر من تلك التي تحاوروا حولها، فجلس الى جانبها يُفَكر بما آلت إليه الجمهورية، رئاسته الجمهورية، فما العمل؟

ميشال نائلة معوض يتمرن على خطاب غاضب يُعِدّه لقوى المعارضة ولا يعرف حتى الآن لا متى ولا أين سيلقيه إنّما يحاول التركيز على ألّا يؤثر الصراخ الصادر منه سلباً على حرف «الراء». وَصَلَ حارسان أغلقا باب الردهة التي يخطب فيها بعدما استأذناه هو وفخامة الرئيس بطرس حرب الصابر الى جانب الطاولة الصغرى فصوت الرفيق ميشال يصل الى السنيورة وهو ما زال في الاجتماع نفسه مع نفسه.

الملكة الأم، «ماري انطوانيت معوض» تستذكر تطويق «الباستيل»، تغوص في التأمل: «ياه كم أن التاريخ يشبه نفسه!»



عدد الجمعة ٨ كانون الأول

:thumbsuppp:
.

Scouts1
09-12-2006, 01:15 AM
عاجـل [4]
-تابع-

زياد الرحباني

أصبح الجوّ على كل الطرقات المؤدّية الى بيروت ماراتونياً، فقد حان دور سباق السيارات. لا الاتجاه محدّد ولا نقطة الانطلاق ولا الوصول. لا وصول الى بيروت بالمرّة! جمعية «فرح» المشاركة في السباق، هي جمعية تسعى الى إسعاد الأطفال حتى لو، وفي هذا النهار، بلع حوت متوسطي القرية الماراتونية بغزالتها وباقي الظبيان. شابّات ذوات نخوة نادرة للإسعاد الطفولي في الحروب، لكن ما إن رمقن وهنّ عاديات، نقطة الوصول حتى هُرعن مهرولات، ونسين الأطفال وعاد الإسعاد منهم اليهنّ، فطِرنَ! وما كان من شبّان الجمعية الا أن حذوا حذوهنّ طبعاً، في سبيل الوصول معا،ً جمعيةً واحدةً للطفولة تماماً كما هي حال الشعب اللبناني منذ سنين. طفلٌ متأخرٌ عن نقطة الوصول، خاصةً وقد فقد رعاية الجمعية في هذه اللحظات، استفاد وانحرف عن خطّ السباق. طفلٌ يكره الركض أساساً ويكره المدرسة ويكره جمعية «فرح». طفلٌ سمينٌ كثيراً ويفضّل أن يفرح وحده، كثيراً. دخل ساحة الشهداء فبُهر بالأناشيد وراح يشدّ المحتشدين بملابسهم ويسأل كيف وأين يمكنه أن يجد الـ «ميري ــ كريم».

إنّه الأحد!! الساعة تميل الى الثالثة، عاد التشنّج على حين غرّة الى قصقص. قيادة الجيش تقرر إدخال المغاوير فترسل فوجاً على الأقلّ من أفواج التدخّل الخاصة. يبدو أن الحسم واجب ضاغط، والا فالفلتان. والمغاوير لا يطيقون الفلتان، خاصة اذا جاء من غيرهم. وصلوا الى المكان من نقاط عديدة، صوت يزعق، لا نسمع ما قال، يشرعون برمي القنابل المسيلة لتفريق «المتعايشين على هذا المحور من بيروت». وكعجائب الله الآسرة، تتدبّر السيارات العالقة في ازدحامها على كلّ الطرقات المؤدية الى البربير، تتدبّر أمرها ويتجلّى السير بل يصبح سريعاً من دون إشارات ضوئية أو بوليس. لا إله إلا الله أكبر. هكذا تكون الدول.

الساعة تُشير الى الرابعة، موكب سيارات متراصّة ومسرعة مليئة بـ «الدبّيكة والردّيدة» يعبر طريق المرفأ، سوق الأخشاب سابقاً، (أين الأخشاب!) ليخترق حواجز مجمّع «البيال»، بنيّة أن يُحاصَروا فيه لا خارجه، وذلك كي يُحيوا الليلة الأخيرة من مسرحية «صحّ النوم». فيروز، هي، سبقتهم الى الهنغار وهي منعزلة في الكواليس تراجع إنشاداً، مطلع دبكة لا على «البيال» ولا على الخاطر! يقول: «ويغلى على سنين الغَلا محبوبي» وتعيد. يخرج السنيورة، يطلب أن يصلوه بالفتفت فوراً ويعود الى الغرفة. الفتفت على الخطّ: «سآتي طبعاً لكن ليس الآن، فأنا مستهدف، ودمّي مهدور». فيُجنّ السنيورة: «دمّك مهدور؟ ولِيش أنا إيش؟» ويُقفل الخطّ بصخب، يمدّ يده ويُرخي ربطة العنق. كان جواب الفتفت قاضياً. لا يعرف الرئيس كم أن أذنيه حمراوان، الا عند سماعه أزيز صوت الملكة معوّض من على باب غرفته مواسيةً: «فؤاد، أذناك شديدتا الاحمرار، استلقِ بعض الشيء، نحن هنا، الوضع ممسوك، المحتشدون لا يتجاوزون الثمانين ألفاً وكل ما تراه، خدعة تلفزيونية، المعارضة وصلت الى الطريق المسدود». يهبّ السنيورة من صيدا الى بيروت: «أيّا مسدود؟ إحنا اللي سادّين الدُنيا والمَلاَيكة وبعدين يعني؟» هاتف الملكة الخلوي يرنّ، فتستأذنه وتخرج. هنا، ولأوّل مرّة منذ 4 أيام، يفكّ السنيورة ربطة العنق ويجلس على طرف أريكة أناضولية.

مواطنة اسمها كريستيان خوري، تقفز من سيارتها ال «هيونداي» بعد ما سقط عليها احد الأقواس المرفوعة للماراتون وتنجو بأعجوبة، فرقة الجيش الموسيقية على جادة شارل حلو مستمرة في عزف «نشيد المظليين» أمّا قائدها فتركهم وهُرع وأحد مساعديه لمساعدة المواطنة وتهدئة روعها. المرأة لا تقبل الحادثة وتصرّ على التعويض المعنوي قبل المادّي وتريد رقم مي الخليل شخصياً، لا العريس ولا الداعوق، ولا حتى مكسيم شعيا! (راجع عاجل 2).

هذا كلّه كثير، كثيف، خيالي لكنّه وقع والليل بعدُ بعيد. كل الذي حصل لا مكان للقوّات الدولية فيه، لاحِظوا. لكنّ النهار لم ينتهِ بعد ولا مشروع الاعتصام الطويل. أين القوّات الدولية مثلا في هذه اللحظة؟ إنّ سحر طبيعة بنت جبيل خيالي أيضا، لكنها موجودة.

إنّه يوم الأحد نفسه هنا وهناك. يومٌ منعشٌ ومشمس. الجنرال بيلليغريني متمدّد يستظلّ صفصافةً للهضم، لم يُرد الجنرال، ظهيرة هذا اليوم، أن «يَكسفَ» جنوبياً واحداً فأكل كل ما قُدّم له من «ملسا» وأكل كمّونتها طبعاً. في أمر اليوم: استرِح، لا خطف جنود اليوم، لا تحليق طيران اسرائيلي حتى الساعة. إنّ أمن اسرائيل في أحسن أيامه، هذا اليوم. تذكّروه انتم ايضاً، انّه يوم 3-12-2006.



تَمّت


الأخبار
عدد السبت ٩ كانون الأول

Memo
13-12-2006, 08:09 AM
A refaire

زياد الرحباني
كان أسوأ ما يمكن أن يفعله أستاذٌ مع تلاميذه، هو أن يشطب على ورقة تسميع أو فحص أحدهم بقلم حبرٍ ناشف كخلقته أحمر، بنخوةٍ وبالوَرب من آخر الصفحة صعوداً الى أوّلِها. ويَستريح مُدوّناً في رأسها عبارة « A refaire» (أي للإعادة). إنها لحظة شديدة الاحباط، والتأمل بجدوى الدراسة وبالمدرسة والحياة أيضاً. كل شيءٍ، من الأول. أي أنَّ لا شيء صالحٌ في كل ما هو مكتوب بالكد والمثابرة، لا أَمَلَ من هذا التلميذ رغم كل نواياه الطيبة والتعاون من جانبه لتخطّي الفحص والغوص في بحر العلوم، رغم رغبته الشديدة لمعانقة الرَكب المثقف ومقارعة المعرفة. «تفء!»
إنَّ السنة 2005 يا أعزائي كما حال هذه الورقة المشطوبة ورباً، للإعادة «A refaire»!
لماذا؟ لأنها كلها، يوماً بيومٍ، خطأ. ولا شيء فيه، فيها، أدنى إشارات الصواب. وأكبر الدلائل على ذلك هو وصولنا إلى العام 2006 بحلاوة الروح، فرداً فرداً لا وطن لنا ولا «مجتمع» (من الجمع أساساً)، لا مؤسسة، لا جمعية، لا حزب، «نَنْسَتِرُ» فيه. إنها «absent» (غائبة)! «تفء».
إننا يا إخواني، ومخايل يشهد، نسيرُ بلا منطق، بلا فهم، بلا استشرافٍ لأسبوع ٍ واحدٍ قادمٍ علينا. فكيف بمستقبلٍ مَهولٍ كاملٍ مجهول يتقدمُ باتجاهنا أو ربما باتجاه الغير، لا نعرف اسمه الصغير، فكيف باسم العائلة؟ إنه عام العودة إلى الجذور، إلى مضارب الطائفة قبل المغيب. مع الماعز والأبقار. إنه عام ترك الجامعة نحو المزارع، عام هجر الدراسة إلى القبيلة قبل أن تجهز وحدها على كل الطعام. إنه عام توقيف المشتبه بهم توقيفاً مؤبداً وإطلاق المجرمين المحكومين إلى الأبد. لا حقيقة شبه متماسكة لحدثٍ واحدٍ تَمَّ في هذه السنة الملعونة، لعنة آلهةٍ لا إنجيلَ ولا قرآن لها. فالشهيد الرئيس الحريري سَكَنَ سِرُّ الأسرار وسحر الخيال ملفات اغتياله وعََشَّشَ في أطنان من أوراق التقارير والتحقيق، وأيّ تحقيق؟ «التحاقيق» في اغتياله. والحقيقة ترفرف كباشقٍ مُصابٍ مُنازعٍ، لكنه حَمَلَ وراح يُحلّقُ تحليقاً مُعَوّقاً كي لا يَحط في أي مكان. فأرعب الطيور الموسمية فوق العاصمة، وأصبحت لا تقاربها ولا حتى على أشكالها تقع. أصبح روجيه إده يترأس حزباً مثلاً، وكأن حزبه هو ما كان ينقصنا. أصبحَ غطّاس خوري رجل المهمات الصعبة الوحيد، فعندما يظهر يعني أننّا متجهون نحو كارثة. أصبحت الحقيقة، هي ما غيرها، المعلن عنها ولها على كل مساحة مسطحة، من جدرانٍ ومبانٍ ونوابٍ وجبهاتٍ مصفحة وزجاج سياراتٍ وشاشات تلفزة وفانات أطفالٍ بريئين من دَمِ هذا «الصِدّيق». وهسام هسام. أصبحت الحقيقة المأسوف على شبابها مسطحة أيضاً لصالح الحياة اللبنانية. فقد أصبح للمحكمة الدولية، إعلانٌ تلفزيوني يلي إعلان الـ«نيدو» والـ«ديويرز» والـ«فانتازيا»، وللسيادة إشارةٌ قبل «ميشو شو». أصبح للشهداء الذين اغتيلوا، محطات مرئية سريعة كوجبات الأكل الأميركي، قبل برنامج «الوادي» وافتح قلبك. أمّا للشهداء الأحياء، فلهم برامجهم الخاصة يظهرون هم فيها، وهي طبعاً، لمن هم في عمر الثامنة عشرة وما فوق، حيث أنَّ حضور الأرواح وارد في أي لحظة، والمشاهدون، على عدد الدقائق، يَتَدَيَّنون متمتمين بأحرفٍ من تضرعاتهم وصلواتهم كُلٌّ على دينه، قبل أن تظهر عليهم نجمات الاستعراض المُفَصَّل، كما في «دروس الأشياء»، لكل عضو في الجسد البشري على إيقاع تردداتٍ وذبذباتٍ وكأنّها من تلحين كمال الحايك حصراً، مدير مؤسسة كهرباء لبنان في ساعات الذروة ظهراً. كمال الحايك في آخر أعماله: سي دي وكاسيت خط التوتر العالي.
«a refaire» من دون أدنى شك ولا مراجعة وإلّا فلا عَامَ مقبلاً سنة 2007، لا عامَ وأنتم بخير.
يتبع غدا


عدد الاربعاء ١٣ كانون الأول
الاخبار

Scouts1
14-12-2006, 02:39 AM
A refaire (ملحق)

زياد الرحباني


أعرِفُ أنَّ ما اقترحته البارحة صَعبٌ على القارئ، والقارئ هو المواطن عموماً. عامٌ كعام 2005، كُله للإعادة شيء ليس بثقيل فقط، بل مؤلم، وجداً.

وأعرف إنه يؤلم، يؤلمان، يؤلمون، يؤلِمْنَ.

إنه يؤلِمُهُنَّ ويؤلمنا اليوم كما آلمنا وآلمكم، كما آلَمَهُ وآلَمَها، طبعاً، فقد آلَمَهُم جميعهم وآلَمَهُنَّ. هذا مؤسفٌ، لكنه واقعٌ قبل أن يكون مؤسفاً. أنا آسف لذلك الواقع، وهما مثلي آسفان، حتى مخايل آسفٌ أيضاً. أمّا هم، فآسفون وآسفات، يؤسفها كما يؤسفهم ويؤسِفهُنَّ هذا الأسف كله.

لقد مضى حتى صباح هذا اليوم ستمائة وتسعة وستون يوماً على اغتيال الرئيس الحريري وكل ما حَصَلَ بعده حتى البارحة مساءً. هل كان يَشك أحدكم يوماً من هذه الأيام التي وَلَّت، أن نكون اليوم ننتظر نتائج التحقيق؟ لقد صَدَرَ البارحة التقرير الثاني للسيد براميرتس. ما رأيكم؟

كل شيء يؤكد وذلك نتيجة «تبصير» أنَّ هذا الانسان لا يزال لديه مُتَسَعٌ لا بأس به من الوقت للوصول إلى الحقيقة.

فمتى إذن سَتَصدر نتائج التحقيق لحادثة مرجعيون؟!

للبحث صلة، وكما وعدناكم البارحة: «يتبع غداً»، فهو: سيتبع غداً.

الأخبار
عدد الخميس ١٤ كانون الأول

Nassim
15-12-2006, 12:26 AM
http://www.al-akhbar.com/themes/bidi/alakhbar.gif
المصدر: جريدة الأخبار
(http://www.al-akhbar.com (http://www.al-akhbar.com/))


«A refaire» ـ 2




زياد الرحباني

وهل كانَ من الممكن أن يكون إغتيال الرئيس رفيق الحريري صائباً؟ كلا على الإطلاق. إنَّه أكبر حماقة بعد الألفية، كائناً من كان القاتل، لذا فهذا هو الخطأ الرئيسي. و“الإعادة” للتصحيح يجب أن تبدأ به، أي أنَّ شهر شباط سَيَحلُّ هذه المرّة ويَمُر دون الإغتيال. هذا صعب لكنه الأفضل، فالإغتيال كان خطأً مُريعاً أدّى إلى تَسَلسُلٍ مُبَرمَجٍ مُستوحىً من مجرى الأمور والوقائع حينها في بلادنا. وقد اتى مناسباً لمخططيه، ليسَ للبنان.
الإغتيال-إتهام سوريا بالإغتيال-إستقالة حكومة كرامي-وصول بعثة فيتزجرالد لِتَقَصّي الحقائق والتي لم نلاحظ وقتها أنّها لا تعمل إذا كان المطلوب حقيقة واحدة فقط. فيتزجرالد باحثٌ شغوف عن حقائق الكون كلها دون استثناء، سبحان الخالق الذي وحده، سبحانه، خَلَقه ليحيط بها. بدليل أنَّ فيتزجرالد هذا، غادر وتركنا نبحث عن حقيقة واحدة بالكاد نعرف أين تبدأ، أمّا الحقائق المتبقية فأخذها معه وسلَّمَها للرفيق “زورو”، ديتليف ميليس سابقاً. ثم بدأ الإنسحاب السوري وقد تَمَّ بأسرع ممّا حَدَّدَهُ المجتمع الدولي المتحد فجأةً. وهنا أيضاً، خطآن، الأول: إتحاد هذا المجتمع السَلِس المريب والجديد. الثاني: الخروج السوري المُسَرَّع عدا نوعيته التي أُجمِعَ على أنها مُهينة. لذا وَجَبَ عند “الإعادة”، تصحيحٌ الأحقاد، أو موازنتها على الأقل، فالحقد بين الجيران دوماً خاطئ. لأنّه لو نامَ فإنَّه بالفعلِ يَبيت.
الجنرال عون يعود في 7 آيار ، ويتَنَبَّه وهو يفرغ حقائبه إلى القافية بين آذار وأيار، يلي وصوله تشكيل حكومة الميقاتي المؤقتة التي رَست عليها مناقصة تنفيذ الانتخابات. فالميقاتيُّ، رجل الأعمال الناجحة والصامتة. إنتخابات إستعجلها-وهذا للتاريخ-الأميركيون والفرنسيون أكثر مِنّا، ودافعوا من حيث لا يشاؤون عن قانون غازي كنعان حتى الموت! فَكِّر وأربح. لماذا؟ هنا أيضاً خطأ جسيم ومريب ويجب تداركه في الإنتخابات القادمة قريباً. “زورو” وعصابته يَطأون أرض المطار وينتشرون، يُطوّقون رجال الأمن العام والجمارك ويُفَتِّشون حقائبهم بأنفسهم، فهم المُدَرَّبون على الحقيقة. خاصةً أنَّ فيتزجرالد حَصَرَها وراحَ المدعو ميليس يوقف العابرين بالجملة وكلّما خَفَّت حركة المرور نتيجة كثرة التوقيفات، يقصدهم هو، بل يَدهَمهم في مَحالِ إقامتهم ويعتقلهم. ذروةٌ في الحِرَفية والحزم. وقد عانى في فترة معينة من نقصٍ في الشهود اللبنانيين لكثرة ما إعتقل منهم. لكنه ثابرَ حتى توفَّقَ، ورغم الإنسحاب السوري الشامل وترحيل آلاف العمّال ونزوحهم، إلى توقيف شهود سوريين. فأخذوا عنه كمّاً لا بأس به من الأخطاء والتناقضات، فَتاهَ “زورو”، واعترف مرّة ومرتين بالخطأ وأصَرَّ أن يؤكد لنا النظرية القائلة: الوحيد الذي لا يخطئ هو الذي لا يعمل. فطلبنا إليه عبر حكومتنا وبشكل سرّي ولائق أن يخترع حجّة، فَصَرَّحَ يوماً بأنَّه مرتبطٌ بعملٍ “رهيب” في ألمانيا، وهكذا استطعنا إيقافه عن العمل والخطأ. وعلى فكرة فقد أصبح في آخر أيامنا، يخطئ دون أن يعمل حتى. وكان قد إنتهى في حينه عُمر حكومة الميقاتي، وطَلَعَ البدر علينا...
إستقال الميقاتي وكانت ليلة القدر، تَضَرَّعَ المؤمنون امّا المحسنون منهم فناموا باكراً لشدَّة إحسانهم في البحر. وكان صوت عاصي الحلاني يَشدو من الماضي: “بيروت عم تبكي...”، فيجيبه أحمد قعبور من المستقبل: “قولوا، قولوا الله...”. واستجابَ ليلتها العلّي القدير لصلوات عبّاده الطيّبة العَطرة.
يتبع يوم الإثنين




عنوان المصدر:

http://www.al-akhbar.com/ar/node/15756

rida
15-12-2006, 08:30 AM
2eno ya zalame 2eno 7alak tifham wlo
fli2na bi ri7a taibe

haida 2iza taraktilna ri7a tan hota

ya sa7be bi2ul lkawl l7akim
: shaifo 3an nizam mish 3am yemshe 3`airlo lnizam.:thumbsuppp:

Scouts1
18-12-2006, 02:00 AM
«A refaire» ـ 3

زياد الرحباني

طَلَعَ البدر علينا إذن، يُهَلِّله فؤاد السنيورة. طَلِعَ بشكل حكومةٍ قديرةٍ بمجلس نيابي وراءها، قوية بجماهير 14 آذار المائجة «حقيقةً»، حكومة دون منازع ولا رقيب ولا حسود. حكومة واعدةٍ رغم وجود ملك جمال القوات الوزير سركيس ووصيفته الأولى نائلة الملكة رمز الإثارة النيابية وعصير البرتقال، حكومة فتحت في الثاني من آذار أجمل ما في الكلمة من «حوار». فتنفست المعمورة، وخاصة أنَّ بيانها الوزاري عاد وجمع بين السياحة والتحرير إكمالاً لمسيرة الشهيد الحريري ومزارع شبعا وعصير البرتقال.

ميليس يشحن حصان «زورو» بحراً ويغادر جواً، وسط جو من التوعّد بالأفصَح والأفضَح. يصل سيرج براميرتس، خليفته، من الأبجد والهوّز بإذن الله. فحجَجُ «زورو» ومطالعاته كما مصادره ومجموع الإفادات توصلت إلى ما فحواه أنَّ: استشهاد الرئيس الحريري جاء نتيجةَ محاولة اغتيال ناجحة، لذا فهو استُشهد. ثانياً: من المؤكد أن العملية تَمَّت على الطريق البحري بين فندقي الفينيسيا ومار جاورجيوس. ثالثاً: من المُرَجَّح أن يكون هذا التفجير نتيجةَ شحنة متفجرة هائلة موضوعة إمّا فوق الأرض وإمّا تحتها على أبعد تقدير. أمّا الشهود فكلهم ملوك، كما لا توجد شهادة واحدة للتلف. وللتأكد من ذلك يمكن مراجعة الوثائق كلها أو، «ماكسيموم»، إعادة التحقيقات من الأول. الحوار الوطني يستمر مُذَلِّّلاً العقد الوطنية الكبرى، ببطء لكن بتأنٍّ، حتى وصول البحث إلى نقطة «الاستراتيجية الدفاعية للبنان»، ذلك عند أوائل شهر حزيران حيث برز تباين رئيسي بين فريقي آذار. يرفع الرئيس السنيورة الحوار إلى أواخر الصيف، إفساحاً في المجال للحصان الاقتصادي كي يتَبختر ويختال بعَراقة ودلال، ورحمةً بطوابير السيَّاح الوافدين إلى جنة الله الواسعة، إلى لبنان الأسطورة كالكذب، فعلاً، حتى قال في 12 تموز، الكريم: خذوا...

(الجمهورية تَكفَهرّ، الصيفُ يَتَكَوَّر، الحوارُ يَتَعَوَّر، الدرَّاقُ والإجاصُ يتأخَّر، العِبادُ تُهَجَّر، والكثير الكثير يهاجرُ يَتَبَعثَر، لم يكن أحدٌ يتصوَّر...)*

عدنا إلى السفن والزوارق عِوَضاً عن الطائرات، عدنا إلى المازوت بدل الفيول، عدنا إلى الأمام وإلى الوراء. كان «الكريم» فعلاً على حق. قال خذوا وأخذنا. كل شيء مشتعل ومحاصر، والحكومة صامدة مصرّةٌ على تقرير سياسة لبنان الدفاعية، دون حوار، والآن، وتحت آلاف الآلاف من الصواريخ الأميركية. لكن لبنان بدأ فجأةً، في 13 تموز، كتابة تاريخٍ، نوعه نادر عليه وعلى محيطه، لا أثر لطائفة فيه. فحتى التراب اليابس، الداكن اللون في الجنوب، يواجه العدو، يتطاير نحو المقاتلات الإسرائيليات. وهذي صيدا وصور، كما دوماً، ظهْرُ المقاومة المنيع الضليع، العاسي التاريخي. هذي حديقة الصنائع في بيروت، لمنامة الجنوبيين. الشيعة، كما دائماً، في صدارة المواجهة. الطوائف الأخرى يصدمها هول الحقد الصهيوني الذي حَلَّقَ فوقها كلها، ذكَّرها ورَوَّعها، فلا تعرف ما تفعل.

تتضامن حياءً، تذوق عيباً، تحدّث في الانسانية! وهنا الحدث. إبداعٌ فينيقي آخر دامَ ثلاثة وثلاثين يوماً.

في اليوم الرابع والثلاثين، استيقظ هذا الوفاق على منامٍ بشع. إنه المنام المُفَصَّل أعلاه حيث تعايش مُكرهاً تحت ضغط المشاعر الإنسانية المقرفة. فعند إعلان وقف إطلاق النار اعتقد الفرقاء، «يَه» ما أحلاهم، أن هذا الوقف يسري أيضاً على الحوار، على التعايش، فأوقفوا معه التعايش والحوار. وأعلن فتح المطار، فاعتقد الفرقاء، «يَه» ما أبهاهم، أنَّ هذا الفتح يسري على الحسابات، ففتحوا الحسابات المتبادلة كلها من أصل الميثاق إلى الدستور إلى الشرعية وساروا من اتفاق الطائف نزولاً، عكس التاريخ، إلى وثيقة الاستقلال. وهذه عادة سيئة تلازم الفرقاء، تحديداً منذ وثيقة الاستقلال. إنَّ كلمة تعايش، كلمة خاطئة حتى لغوياً في لبنان، إنَّه: إما عيشٌ مشترك أو لا عيش، أمّا التعايش فلا مَندُوحَةَ منه ولا معه.

* يستحسن ألّا يقرأ أيٌّ من رؤساء الحكومات اللبنانية هذا المقطع المؤثر بين قوسين.

يتبع يوم الأربعاء

الأخبار
عدد الاثنين ١٨ كانون الأول

abouhmeid
20-12-2006, 02:38 PM
http://www.al-akhbar.com/themes/bidi/alakhbar.gif


«A refaire» ـ 4



زياد الرحباني


... وإن أضفنا إلى الخطأ الفاضح المزمن المُسمّى: «التعايش»، عبارة أخرى هي قنبلة المواسم على الدوام، وها قد عادت بعد حرب تموز وتطويق السرايا الحكومية على لسان ماقِتِها الأول وليد بك جنبلاط: «لا غالب ولا مغلوب» (طبعاً، فالبك لم يعرف سوى الغلبة، وهي في هذه اللحظة مَطوِيّة، مَكِويّة، داخل أحد جوارير الرئيس السنيورة، الملك)، نَكُون كالمُمعنين في اللّا حَلّ! إنَّ الكراهية المتبادلة العليا، كالتعايش التي حَلَّت أخيراً، في الغالب والمغلوب، كراهيةٌ تُجَمِّرُ الإسمنت والنحاس. إنها مخيفة في عصرنا، فهي ليست حتى للراشدين. إنَّ عبارة لا غالب ولا مغلوب، ملفوفٌ عليها التعايش، وبهذا الإصرار هي مقدمة الدمار اللبناني الشامل. إنّ الأجيال الناشئة الحديثة، الغائبة عن الإدراك بعد أن ختمت الوعي، تُحَدِّقُ إلى مستقبلها التائه في غَطيطَة التلوث العالي الجاثم، وعلى علوّ منخفض، فوق صدر الوطن، لذا، فإنَّ إعادة العام 2005 حتى آخر يوم في الـ2006، أي: الإعادة بحسب الواجب، أي: «a refaire»، هي واجبٌ وطني، لا بل دراسيّ. ويُفضَّل قبل البدء بالإعادة، الأخذ ببعض المقترحات والأفكار حتى لا يتكرر لا الخطأ ولا التاريخ. هي غير ملزمة بالنهاية، خاصةً وأن مُقتَرِحَها من جريدة «الأخبار»، لكنها صَدِّقوني، واقعية نتيجة رصد يومي ومواكبة مؤلمة لحربٍ بدأت في قرنٍ سابق، العام 75، وهي مستمرة وبكل ثقة ونوعية حتى اللحظة.
في المقدمة: بعد أن وصل لبناننا العزيز إلى شفير الهاوية وطار في هوائها، واقترب من نقطة الانفجار وداسَ عليها وأنفجر وطاول تطايره دول الجوار، وبَلَغَ حافة الانهيار فقفز والأتربة من ورائه، وشارفَ على نقطة اللاعودة، عَبَرَها ولم يعد: تمَّ التأكد من أن الإمعان في تعاطي التعايش المُنَضَّب بمحلول «لا غالب ولا مغلوب»، وذلك في الأماكن العامة والصحف ودور النشر والإعلام المرئي ودور العبادة وعلى الهاتف المحمول والرسائل القصيرة، هو أمرٌ ممنوع منعاً باتاً، من قبل قيادة الجيش الحكيم القادم، وذلك تحت طائلة المسؤولية المعدومة حالياً، وقد أمهلها وأمهل مواطنيها حتى نهاية العام الحالي، كي يُرَتِّبوا أوضاعهم القانونية الأخلاقية وحدودها الواضحة، أي: المسؤولية. لقد مَرَّت جميع إنذارات هذا الجيش العتيد السابقة، دون محاسبة صارمة كما وأهدرت فرصٌ كثيرة للتَعَقُّلِ والتَبَصُّر، وكان حكيماً فتغاضى عنها.
إنَّ الجيش الحكيم، المُرَ قَّط الصَرف، غير العابئ بأصول الشخصيات ومناشئها السياسية، يُحَذِّر الجمهور العريض المتماهي المتظاهر بكل أنواع التعبير المنسوخة وأساليب الاعتراضات المترجمة والثورات البرتقالية الكذّابة والأكثريات الورقية الطائرة الموبئة للديمقراطية والجمهورية، وخاصة للحريّة، يُحَذِّر من مَغَبَّة الاسترسال في الغرائز الملتهبة والعنفوان المنتهية مدته، ومن اليمين الأبرص واليسار الخلاسي، أي الأممي الديمقراطي. كما يُحَذِّر، وللمرة الأخيرة من استعمال «العلم اللبناني حصراً» كلمّا دقَّ الكوز بالجرّة، ويُنذِر العائلات السبع والعائلات التسع والعائلات الأربع من كل المِلَل، وعموم الأهالي والعائلات المتفَرِّجة المهبولة، والطواويس والديوك والـ«بيوك» وهذا السلوك، يُحَذِّرها من النفخ المتواصل في الدواجن وشحنها بالمقويّات الاصطناعية وهرمون التآخي الفاسد، وشحذها بالهِمم المتحلّلة والكبرياء «الأحوَل».
إن قيادة الجيش الحكيم، الشامل، تمهل عموم المواطنين، مقيمين ومهاجرين، حتى الساعة الثانية عشرة من ليل الأحد الواقع فيه 31 كانون الأول، حتى يعودوا إلى رشدهم. ويحتكموا مرّة واحدة إلى ندائه المدني الفعلي الأخير. كما تطلب من عمومهم فوراً: توخّي الحذر المتعدّد ومتابعة البيانات الصادرة عن مديرية التوجيه والإعلام التابعة لها. إنَّ الهذيان الوطني العام بلغ حدّه هذا العام، أمّا السَيْلُ فقد بَلَغَ الزُبى. لذا فقد حُلَّت جميع مبادئ «التمويه» المعتمدة، وحان وقت النظام الوطني المرصوص. إنَّ الآتي أبقى وأعظم!
نهار الأربعاء 20-12-2006 (ميلادية)


غداً حلقة خامسة وأخيرة


عدد الأربعاء ٢٠ كانون الأول

Memo
21-12-2006, 12:15 PM
«A refaire» ـ 4.5

زياد الرحباني
من المقدمة في «الأخبار» * الأربعاء 20 كانون الأول 2006 العدد 110 الى التفاصيل:
بناءً على مجموع المخاوف الجديّة الثابتة لدى كلّ طائفة لبنانية على حدة، وبناءً على رداءة مزاجها العام خلال العامين المنصرمين (ميلادي وهجري)، ونتيجة مجموع القرارات المصيرية التي أخذتها هذه الملل منذ استشهاد الحريري، كمثل الموقف السنّي السعودي ــ اللبناني بما فيه عبد الحليم خدّام، من الوجود السوري، أو الموقف الشيعي المختلف، كالعادة. الشيعة مخالفون يا أخي بحسب الأزهر ومكّة المكرّمة. وبناءً على الأحلاف العجيبة التي قامت قبل آخر انتخابات نيابية مستقلّة وحرّة من أي تأثير أميركي أو فرنسي وطبعاً سوري، ونظراً لاستحالة التمييز بين إجحاف طائفة وقنوطها وطائفة أخرى لوفرة الإجحاف وتفشّيه في الحقبة الأخيرة من تاريخنا، فالكلّ مظلومٌ بحسب إفادته. الإحباطُ المسيحي على ثباته رغم ثورة الأرز ولوحات الجلاء السوري المنتشرة في المتن الأعلى، تحت ضربات تحالف ثوّار آذار الموارنة والدروز بقيادة الرفيقين حمادة ــ شهيّب الأسطورية، وبالرغم من إمساك المسيحيين بمراكز نيابية وحكومية جديدة فاعلة، استُثني منها التيار الوطني الحرّ لكونه خائناً متنكّراً من ريف دمشق، وقد زكّى هذا الإحباط تغييب مسيحي ــ ماروني مقصود لمقام الرئاسة الحالية الأولى. (مسيحي ــ ماروني تعني مسيحي ــ مسيحي أو ماروني ــ ماروني) فالمسيحيون الباقون، من الخوارج. هم شيعة تقريباً، أو «إسلام» بشكل علميّ، وذلك بحسب الموارنة طبعاً، وروما الكاثوليكية التي لم تعترف بهم إلا حديثاً، بل حكمت على قدّيسيهم بسنين عجاف إضافية من التنسّك والجوخ الخام والمسامير حتى منتصف سبعينيات القرن السالف، قبل تطويبهم، في الوقت الذي لم يستطع فيه كاثوليكيٌّ لبناني واحد مثلاً، وحاضرة الفاتيكان تسنده، أن يفتعل حادثةً فردية محدودة، دفاعاً عن النفس، في نزلة السريان أو في محيط مستشفى الروم مثلاً، وذلك في أحلك أيام فلتان الحرب الأهلية! ما جعل هذه الأقليّة التي تحكم أوروبا، تشعر بعنفوان نادر مكبوت. فهي أُرغمت على تبعية أحفاد مار مارون الحلبيين «في عقر الأشرفية» لردهة لا بأس ولا جدوى منها ومن الزمن. أما السريان والآشوريون فـ absent (غائب عن الصفّ) بداعي «المرض منهم». وإذا أضفنا تركيز محافظي أميركا الجدد على محور الغول الفارسي وهلاله الجغرافي، في مواجهة أهل السُنّة، انصرف تيار المستقبل إلى تحفيظ أبيات العتابا وأبو الزلف الغريبة عن تراثه الديني الثقافي، لينعى حاله لبنانياً، وإلى تدريب عوائل بيروت وصيدا وطرابلس والبقاع الغربي الكبرى على كلمات وألحان نشيد فليفل الوطني وعلى الوَلَه والتيم بلبنان: وطناً نهائياً لا تحدّه، لا سوريا شرقاً ولا اسرائيل جنوباً إلا على الخريطة الساذجة غير النهائية أصلاً. فالحلف الرباعي الانتخابي الجديد فيه الأخ الدرزي والأخ الماروني والشيعي (لعنة الله) لذا فيه تراث الأرياف الوطنية، وأبسط قواعد التحالف تقضي بأن توحّد الجماهير لغتها الدارجة نفسها، لغة الساحات ومواكب الاستفزاز الجوّالة، ولسوء الحظ فهي لغة طليع حمدان والزغلول وشحرور الوادي لا لغة قُرَيش.
نتيجة ذلك، عاد بدوره الشعور الشيعي التاريخي المعتّق بالغبن والعزلة، والذي غاب فترةً ما بعد اتفاق الطائف نتيجة إنجازات حزب الله على أرض الجنوب. عاد والعَود أحمدُ وعليٌّ والحُسين ثالثهما. صلّى الله عليهِمُ جميعاً وسلّم. وهذا ما ينفّر فرنسيي الجمهورية والبطركية والقرنة والـ«سانتر ــ فيل» عليكِ يا مريم! وبالتالي يُشعرهم بعزلة مؤكّدة، عزلة بلدية بشَهدِها.
وبناءً على أنّ الدروز في هذه المعمعة، لم يقف وغدٌ واحدٌ من المذكورين على خاطرهم، والعدد دوماً، ظالمٌ تاريخياً. فهو يتبجّح ويجتاح. لذا تتمسّك الأقليّة بمبادئَ كالديموقراطية أو الاشتراكية الديموقراطية كي تعيشَ ولا تنقرضَ، وهنا بحرف الـ(طاء). إن الاشتراكية في هذه الحال تؤمّن المعاملة بالمِثل بمعزل عن العدد. لذا نستطيع أن نفهم القلقَ الجنبلاطيّ المزمن، وما يمكن أن ينتّج من عدائيّة عموميّة ضامرة حتى النصر.
إن الصورة عند هذا الحدّ من التوصيف، غير مشرقة، إطلاقاً. لكنّ الأمل بالوطن المفترض ونحن لمّا نَزَل على الخارطة حتى الآن، لا بدّ منه. وهو المدخل الرئيسي لمجموعة الاقتراحات الآتية التي يمكن على أساسها، وبرأينا، حلُّ كلّ هذه المخاوف المتبادلة وذلك مباشرةً بعد الأعياد المقبلة. علّ «المؤسسة الصبيانية للإرسال» تجد، وبعد حلول العام 2007، ما تصوّره غير عاشوراء الكراسي والمقاهي الفارغة يومياً على طول شارع المعرض وحمامه المستوحش الذي تفرّغ للأمكنة وراح يخرى حزيناً على كلّ شيء، كلّ شيء.
غداً الحلقة الأخيرة فعلاً. إنّها المأساة.


عدد الخميس ٢١ كانون الأول

Daskr
22-12-2006, 02:31 AM
«A refaire» ـ 5

زياد الرحباني
في المقترحات التفصيلية:
حيث أنَّ ميثاق الـ1943 أضاعَ بكرة أبيه لشدّة الفشل المتكرر والمتراكم، بدليل أنَّ عمر الجمهورية من الاستقلال حتى اندلاع الحرب في الـ1975، أي 32 عاماً، وعمر الحرب الأهلية جداً (وتوجد حدائق للأولاد) من الـ1975 حتى بداية الـ2007تساوي 32 عاماً أيضا، بالتمام والكمال. أي أنَّ عمر الجمهورية المستقلّة يساوي عمرها مقسّمة. أي أنَّ لا السلم كان سلماً، بل فسحة لحربٍ أهليةٍ حميمة جديدة، ولا الحرب انتهت، إنها تعاود كل يوم. والأرجح أنها ستصبح في صباح الثاني من كانون الثاني 2007، ومع كل انبلاج فجرٍ جديد، أطولَ من السلم والاستقلال وعصير البرتقال!!
ما يعني أعزّائي، أن تكون الحرب أطول من السلم في بلد معين؟ (انتبهوا جداً إلى السؤال، خاصةً في بلدٍ أنعمُ ما يقال فيه، إنه فريد، فَذّ، نموذج حضاري متعدد، أعجوبة معلّقة! على فكرة، إنَّ كلاً من هذه الصفات يحمل معنيين نقيضين، فلا تُسرُّوا كثيراً. كلا أعزائي، لقد أثبتت الحرب اللبنانية أنها أثبت وأَدْوَم من السلم، وهي لا تباع في الصيدليات. إنَّ كل الحروب في التاريخ هي الفترات السوداء بين سلمٍ وآخر، تتمنى الشعوب نسيانها إلى الأبد حتى وهي عابرة دوماً، نسيانها لصالح الاستقرار أو الاستقلال. (وما دخل الاستقلال دوماً في جميع مواضيعنا، لست أدري. إنه كالعقدة النفسية أو العادة العصبية السيئة، تعود كالهجس مرفقة بهلوسةٍ متواترة وبتعليق للأعلام على الشرفات وبالإنشاد عالياً)
ملاحظة: إنَّ المؤرخين المدققين يعتبرون أنَّ حربنا بدأت في الـ1973 لا الـ1975. ولو وافقناهم، يكون، يا أخواني، خلافٌ على الجمهورية، 34 سنة وهو الأخ الأكبر من اتفاقنا عليها الذي لا يتعدّى الـ30! أدامها الله لأهلها. بالاستنتاج، لا «ميثاق الـ43» حرفياً بعد اليوم، ولا «وثيقة دستورية»، فقد سقطت قبل الثمانينات، ولا «اتفاق ثلاثي» فقد سقط في الثمانين. أمَّا «اتفاق الطائف»، صاحب النجاح المنقطع النظير، فكل الاتجاهات السياسية، يا مخايل، ألمحت صراحةً بأن عدوان تموز الماضي، ومن قبله، مداخل وكراسي وطاولات: كل مفروشات الحوار تخطّته. لهذه الأسباب ولعوامل كثيرة أخرى ربما سقطت سهواً، نضع في متناولكم، المقترح الجديد قبل أن تبدأوا أية إعادة.
انتهى
ملاحظة: الاثنين يمكنكم الحصول على المقترح العجيب. أحجزوا نسختكم منذ الآن.


عدد الجمعة ٢٢ كانون الأول

Memo
24-12-2006, 11:44 PM
الجمهورية ب ـ صفر

زياد الرحباني
مع صدور عدد اليوم من جريدة «الأخبار» وتسلّم المواطن اللبناني إيّاه، تعتبر جميع القيادات والفعاليات، سياسية، عسكرية، مسؤولة: «شخصيات معنوية مؤقتة»، وذلك، حتى يكمل الجيش الحكيم القادر، حارس الحدود، حامي الحمى، عملية تحييد الأراضي اللبنانية المعترف بها دولياً وبصعوبة، عن آثار جميع الأحداث والمجريات التي توالت وتزامنت منذ بداية العام 2005 مع مفعول رجعي يمتد إلى نهاية الشهر السادس من العام 2004، والقرار 1559، هذه الحقبة التاريخية التي أسهمت، وبكل فخر وعناية ولا وعي في نهاية ما يسمّى الجمهورية الثانية أو الثالثة وجعلها الأخيرة دون منازع.
1ـــ في السنّة: يسلّم الجيش الحكيم ـــ بقيادة قائده العماد ميشال سليمان وضمن احتفال رسمي يتضمن استعراضاً عسكرياً للقوة لا الضعف، يمنع فيه الخطباء والبكاء والأعلام اللبنانية حصراً ـــ إلاّ من قبل عناصر الجيش وحدهم ـــ يُسلِّم رئاسة الجمهورية عدد صفر ـــ باء ـــ للسيد نجيب ميقاتي ورئاسة الحكومة للسيد الدكتور سليم الحص. فالرجلان، بالإضافة إلى الشفافية والنزاهة والعمل الدؤوب والروح الصابرة، فارعا الطول، وقد تم التوافق على أن يكون أحدهما، رمزياً وهندسياً، رئيس الجمهورية. والميقاتي أطول. أمّا الحص، فلرئاسة الحكومة، رمزاً لعودة الأيام الغابرة «الطيبة» وجموع «الأوادم». وفي ما سَبَقَ، حل تاريخي لعقدة تضارب الصلاحيات، وإن حصل تضارب فسيكون داخل «أهل بيت قريش الواحد»، طائفة سنيّة عربية واحدة ذات رسالة خالدة. أمّا عبد الحليم خدّام فيبقى حالياً رئيس حكومة المنفى للقطر اللبناني الشقيق بقيادة ممثل الجماهيرية اللبنانية السيد سعد الحريري على رأس تيار المستقبل، ويُشهر نائب الزعيم، غطاّس خوري، إسلامَه في حديقة عائشة بكاّر، لتتوحد المشارب والانتماءات والجهود، وشعار الجمهورية B ـــ صفر: «وَحِّدوه!».
يحتفظ أهل السنّة، وبالتوازي، بكل ما طالته يدهم حتى الآن في مديرية قوى الأمن الداخلي، ويُشَلّشون تباعاً وعلى مراحل حتى يتم، وبعد انقضاء الأشهر الستة الأولى، القضاء على كل طموح مُزاحم لأي طائفة بالانتماء إلى هذا السلك، يشمل السلك ـــ إلى قوى الأمن الداخلي: الفهود، فرع المعلومات والاستقصاء، خفر الأملاك البحرية المخالفة «المعتدلة»، الشرطة العسكرية، شرطة المباحث والأخلاق، أمن المطار، الجمارك، سيّار الدرك، تيار المستقبل، وسريّة بيروت، الأمن الشخصي لكل الشخصيات في جميع المحافظات والمكعبات والمربعات والمعجنات وبربر وتاج الملوك والكاميرات والكبابجي وعموم الدويلات، وذلك تبسيطاً للخريطة الجينية الأمنية وعدم إدخالها في السذاجة الطائفية التاريخية للتوازنات. أمّا مجلس الأمن المركزي في بيروت فيخترقه ماروني مدني واحد، رمزي، يمثّل مؤسسة الجيش لا أكثر، بغرض التنسيق إذا اقتضى الأمر، وهو لن يقتضي.
2 ـــ في الروم الأرثوذكس والأرمن: في المقابل، يتنازل بنو قريش ـــ قريطم المساهمون في الأخضر واليابس من بيئة بيروت وهوائها وموكيت العشب اللمّيع والنخل المغذّى على مداخل سوليدير ومفاصلها بسهميها A وb، عن مجلس الإنماء والإعمار وشركة «مبروك ما أوجيه» 83 و«أوجيرو» لاحقاً للاتصالات المتفرعّة من مشروع سوليدير الكبرى، وذلك لمصلحة غساسنة بيزنطيا الأم وسائر المشرق ومهاجري الأرمن، والأولويّة لحلب وكَسَبْ واللاذقية وكيليكيا الاحتلال العثماني، بتسهيل أسعار الأسهم وتأكيد أحقيّة تملّك المذكورين لها... بغية حصر:
A: إدارتها التنفيذية العامة لمشاريع كهذه مفتوحة على جروح المواطنين المتبقين ومصاريعهم، فللغساسنة والأرمن عراقة اقتصادية، رأسمالية نقّالة، واستهلاكية جوّالة وثابتة، بحسب التاريخ. كما أن لديهم حرفة مهنية عالية وفرادة في التخصص نادرة في مجتمع لبناني زراعي بدائي لولاهم.
B ـــ تأكيد تملّك سوليدير النهائي والمفضّل لمجلس التعاون الخليجي بعد تمدّد حدودها حتى ولاية فارس (عصام) صعوداً في جرود عكار، بكل المخالفات الأميرية الساحلية التي ستُشَرْعَن دفعة واحدة بقرار من وزارة التخطيط والإنماء والدفاعين المدني والعسكري. أمنياً، يمثّل الروم الأرثوذكس عمومَ الأرمن في وزارة الدفاع استثنائياً، وبالتالي لا مناصب عسكرية لهم بعد اليوم.
3 ـــ في الموارنة: يستولي في المقابل بنو مارون حصريّاً على كل مراكز القيادة والقرار والتراتبية والهرميّة العسكرية وفروعها المدنية في مؤسسة الجيش بما فيه: قضاؤه، سجونه، أجهزته للاستخبار والاستشعار المبكر، فضلاً عن التخابر والتحالف المريبين. يشمل ذلك: قيادة الأركان، الألوية، الكتائب، السرايا، وحدات المغاوير الخاصة، الشرطة العسكرية، الأمن التأديبي الجديد، أمن الدولة المسيحية المحبطة منذ قديم الزمن المعاصر، حتى يتم إحباط مجمل الطوائف الأخرى بالتوازي وبحسب شعاري: «متساوون في المواطنية» و«كل مواطن خطير».
ملاحظة: هذا ما سيمكّن الطائفة «المسيحية» حاكمة الظل عسكريّاً من الانقلاب ساعة تشاء على الحكومة الشرعية المنتخبة لاحقاً كلّما رأت أن العروبة السنيّة اللبنانية، الإسلامية عموماً، زادت عن المحمول.
(في الطوائف المتبقية، يتبع نهار الأربعاء 27\12\2006)

عدد الاثنين ٢٥ كانون الأول

العقاب الحيدري
25-12-2006, 12:32 AM
ما تقولوا الا زياد

Memo
27-12-2006, 08:36 AM
(في الطوائف المتبقية، يتبع نهار الأربعاء 27\12\2006)

وين زياد :confused:

Mr. Mistoffelees
27-12-2006, 09:09 AM
نسي يكتب المقالة يمكن!! مش جديدة على زياد

Daskr
29-12-2006, 01:24 AM
لمن يهمه الأمر

زياد الرحباني
وكان الله يحبّ المحسنين، وكان يحبّ القرّاء منهم والمؤمنين. أما الصالحون الصيداويون «المتَعَمّتون»، فلا حول ولا قوّة. (المتعمّتون: المتزمّتون والمتعنتون في آن واحد وفي السرايا).
(السرايا: السرايا الحكومية).
أعزّائي القرّاء، مؤمنين وضالّين، نشرنا في عيد الميلاد الجزء الأول من مقترح الجمهورية B ـــ صفر، وكان يفترض أن ننشر المتبقي منه، نهار الأربعاء المنصرم في 27، لكنّ الأحداث تتوالى وتتزاحم، منها ما يسبق ومنها ما يطغى، لذا عذراً منكم. اليوم يوم وقفة العيد. غداً، عيد الأضحى، ومعه تقرأون المتبقي من المقترح المذكور.
ويَخْلقُ اللّه ما لا تعلمونْ وقُرَيْطِمَا لا تفهمونْ.
ملاحظة:
غطّاسُ، مروانُ و«القحباءُ» تعرفني
والشوفُ والبيكُ والمُخْتَارَةْ و الخَدَمُ!


عدد الجمعة ٢٩ كانون الأول

abouhmeid
29-12-2006, 08:42 AM
:meditate::ي::lolol:




غطّاسُ، مروانُ و«القحباءُ» تعرفني
والشوفُ والبيكُ والمُخْتَارَةْ و الخَدَمُ!

Scouts1
29-12-2006, 11:19 PM
ملك المَهُول

زياد الرحباني

إنَّ الذي أحرَقَ مكتبة بغداد، هو ونهائياً، هولاكو، ملك «المَغُول».

أعزائي القرّاء، أيا أيها المؤمنون الصابرون، عفواً منكم إذا كنا اليوم أيضاً اضطررنا لاستمهالكم مرةً ثانيةً قبل نشر المتبقي من أُسُس المقترح للجمهورية -صفر B. فبعد الحديث المَهُول لـ «ملك المَهُول»، الزعيم الوطني الكبير، رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، والنائب، الوزير السابق، الاستاذ وليد بك جنبلاط الذي ظَهَرَ جَلِيّاً مساء الخميس على اللبنانيين والعرب دون الحاجة إلى شاشاتهم، ليسبق المعارضة الحالية اللبنانية ويُعايِدهم بأعيادهم المثلثة هذا العام وقد اختار التوقيت، بالساعة والدقيقة هذه المرة، لِيُمَركز ألفاظه على مسافة شبه واحدة من الأعياد الثلاث، حتى إذا ما انفجرت، تضرَرّت كلها بمن في بِكرَةِ أبيها وعهدته، بنسبة متساوية قدر الإمكان، وكافية لِسَدِّ جوعه الشديد منذ نحو الشهر على انسداد الشهية المعهودة والصيام القسري عن الوطن والثورة!

بعد الذي سمعناه أعزائي، رأينا من المناسب مراجعة المتبقي من الدراسة-المقترَح، خاصة أنه يتناول الطائفتين (ويا للمصادفة) الشيعية والدرزية. فقد إرتأى السيد الوليد أن يعترف، مساء الخميس، لمناسبة الأعياد المجيدة منها والمباركة، بالحقيقة الكـــــــــــــــاملة! ودفعة واحدة. وهي كيفما فُهِمَت أو وقعت، تضع هاتين الطائفتين بشكل مباغت على ارتفاعٍ من التوتر المُبدع الخَلاّق والمجهول، طبعاً. إنَّ مجموع الصفات الثلاث الآنفة الذكر يُكَنَّى بالـ: مَهُول. ولماذا فَعَل؟ الله العليم.

يَصعُب عادةً على وليد بك، أن يُنَكِّدَ الأعياد أو المناسبات الأساسية، أحدٌ غيره. كمثل قوى 8 آذار، أو الجنرال عون، أو حتى الرئيس السنيورة أو النائب فريد مكاري، استغفر الله! من هم هؤلاء؟ سليمان بك يُهَدِّد بتسكير الطريق إلى المطار، ربما، فَيَرد عليه السنيورة بتسكير طريق الناعمة بكل تأكيد.

يحصل كل ذلك ووليد بك يَتَفَرَّج؟ هذه من النتائج الحزينة للانقلاب السوري الإيراني الحاصل اليوم (أو أنَّه حصل، لست أدري ما الفرق، مع أنَّ الانقلاب عادةً غني عن التعريف ولا مكان معه للمقابلات التلفزيونية). إنها نتائج بائسة، شديدة البؤس، عودة إلى الوراء. جنبلاط يريد أن يعيش، ويريد للشعب أن يعيش من ورائه أيضاً، وقد طلب منه أن يلصق ذلك على كل شيء أو مكان، إنه لا يتعاطى مع ثقافة الموت لأنها مُحَنَّطة، عسكرية، خشبية، توتاليتارية، يا بهية! لكن الحق يُقال، بل يجب أن يُقال، لذا ظَهَرَ الوليد مساء الخميس وقامَ بالواجب. لقد وَفَّرَ عن الشهود والمشبوهين والمحققين وأهالي الضحايا والمواطنين والمحكمة الدولية الوقت الثمين الذي أُضيعَ حتى الآن لإقرارها: إنَّ «حزب الله» ضالع أيضاً في الاغتيالات التي هَزَّت الوطن. نعم. أمّا هولاكو فهو قد أحرق مكتبة بغداد فقط ولا علاقة له لا بالميتسوبيتشي ولا بالضباط الأربعة. أعزائي، ولهذه الوقائع الحديثة جداً، لا ضَرَرَ من مراجعة مشروع الجمهورية وإجراء بعض التعديل.

إلى اللقاء يوم الأربعاء 3/1/2007

***

- بما أنَّ الطريقة الوحيدة والأضمن لـ: ألاّ تموت، هي، حصراً، ألاّ تُخلَق، حاولْ وبهدوء، أن تتفهم ما يعني أن تكون: عَلِقتَ. خذ وقتك وأنت تحاول، تجد نفسك شارفتَ على النهاية.
- نهاية ماذا؟
- نهاية الولادة أو الوفاة، لا فرق.


الأخبار
عدد السبت ٣٠ كانون الأول

Memo
03-01-2007, 03:56 PM
الشكر ل Scouts1 الموضوع من المنتدى المؤقت ..

الجمهورية B ـ صفر

زياد الرحباني

في الدروز:

سيكون للدروز أخيراً، في الجمهورية المقبلة، موقعٌ لا يقاسمهم أو يشاركهم فيه أحد. والحمد لله. سيكون لهم ولاية في المكان والزمان أيضاً. ولله الحمد. ولاية في الحياة الأولى ما بعدها في التقمّص. لن يضطر الدروز بعد اليوم، للتعاطي أو الاختلاط بأيّ ملّة أخرى، حتى ولو محمّديّة. فقد عاشوا الجمهوريات السابقة وشافوا، سيكونون في موقعٍ يحسدون عليه، موقعٍ واضحٍ نضرٍ نقيّ لأنه عالٍ عن سطح البحر، هذا البحر الأبيض المتوسط الملوّث الغارق في نفسه أولاً، أما بعد ففي جشع وعهر الطوائف اللبنانية اللادرزية. هذا البحر المتوسط الملوّث بالمال الحرام، هذا البحر الأبيض الذي لا بياض فيه إلاّ في المصارف. سيتفرّج الدروز من جبلهم على تيك الطوائف وهي تدور بعضها حول بعض تتناتش ليلاً بقايا المشترك بينها في بيروت، هناك، في مربع سوليدير الكبرى، الهرمة والشمطاء العاهرة والقحباء، سيتأملون في بيروت فاسقةٍ كآخر أيام بابل، بحسب التوراة، برجٍ لبابلَ في الألفيّة الثالثة، يدور فيه «الدولار» اللبنانيّ اليائس، ممزوجاً بالتينر والفيول. وذلك حول مجمّعاتٍ للدعارة الخلاسية الجماعية. سيشهدون من عنفوانهم والعلياء، على أبراج «بابل الكبرى الإدارية» وهي تكاد تنهار بلوطييها العلمانيين ومن تلبّد السحاق واللحاق والغلمان والهيرويين. بابل يصعب فيها التمييز بين المواطنين والمجنّسين، بين السياح المثاليين والمتملّكين. فالكل هناك، من بني قريش وأهل الجزيرة العربية إلى الغساسنة والحمامصة والحلبيين الموارنة والعلويين اللبنانيين. من البلقان الأرمن إلى السريان واللاتين، من الفرس وبني مَتْوَلْ، إلى الإماراتيين والعُرْب، إلى الكلدان والآشوريين، من بني يهودا وفلسطين إلى مهاجري الفراعنة حتى بني الحبشة وصولاً إلى الفلبينْ، الكل هناك إلاّ هُمُ، والعقلُ والدينْ.

سيحتضن بنو معروف في جبلهم الشامخ، إلى جانب العقل والدين، الحكمة، التي بها سيحكمون أنفسهم. ستكون مشيخة العقل، لبَّ المجتمع الروحيّ الدنيويّ، المؤمن بالطبيعة والإنسان. وسينشأ إلى جانب المشيخة، ديوانٌ للحكماءِ والعقلاءْ، يحكمُ بالزّهدِ، بالتأمّل وبطول الروحْ. ينسّق أمور الولاية عند الضرورة مع مجلس النواب الساحليّ اللبنانيّ في الأحداث المصيرية والكوارث الطبيعية. كمثلِ مؤامرة التوطين إن استجدّت، أو كالصراع المسلّح المحتمل بين قوات اليونيفيل الدولية من الليطاني إلى العاصي، هذا إذا توسّع، أو كالأعاصير أو الزلازل، ما عدا ذلك لن يكون للمواطن الدرزيّ أيّ حاجة لمغادرة الجبل نزولاً سوى نزواته الشخصية، والدنيويّ السيّئ منها بالتحديد.

كما أنه لن يكون للغير مكانٌ في الجبل الدرزيّ، وهذا ما سيميّزه ويريحه. سيكون نظام الجبل هذا: حكمُ «الإقطاع الشرعي»، لكن الوطني، ذو وجه اشتراكي، ربما دولي. نظامٌ ترْبى في عزّه، فئتان أساسيتان: إقطاعيو الاشتراكية والارسلانية من جهة، وعامّة الشعب والمشايخ، هكذا وبكل خفر وبساطة. بذلك سيكون الدروز الأكثر هناءً ورخاءً، سيكونون الأعلى صفاءً وعداءً. فهم لن يرضوا بعد اليوم أن يعكّر صوتَ صنوبرةٍ مشركٌ باسم «اللُّحمة» أو «الألفة»، لن يسمحوا بعد الذي عانوه من تحالفات مؤسفة، أن يطأ ترابَهم تائهٌ باسم التحالف الرباعي ولا حتى الثنائيّ، كما سيُحرَّم لفظ كلمة «بريستول». سيتشدّد الدروز في احتمال الاختلاط المجاني تحت شعاراتٍ واهيةٍ كالعدو الصهيوني المشترك، فمن أهم ميّزات ولايتهم، أن إسرائيل لن تفكّر في ضربها أو حصارها يوماً، فهي تاريخياً لم تفعل، وإن فعلت، جزئياً، فبسبب لبنانيين آخرين، غير دروز، غرّروا بأهل الحكمة في الجبل وجرّوهم إلى معارك طواحين وهمية وانتصاراتٍ، كالمسمّاة: إلهية. هم بالتالي سيفكرّون ملياً في جدوى بناء جيش نظاميّ، والأرجح ألاّ يفعلوا، فالكثير من إقطاعييهم البارزين يكرهون العسكر ونظامه والأجهزة واستعادة قصر بيت الدين من قبل الدولة البوليسية والتجنيد الإجباري. لكنهم سيكونون بالمقابل، وبالمرصاد لمحيطهم، خاصةً لبني مارونا، وقد سيطروا على مؤسسة الجيش اللبناني، (كما ورد سابقاً)، واختلوا بقراراته لأنفسهم. وقد أثبت الدروز في التاريخ الماضي، أنهم لا يحبون المزح مع الموارنة، والشعور متبادل. فمنذ العام 1860 مروراً بمعارك بحمدون مع الميليشيات المسيحية أوائل الثمانينيات حتى تحالفات الغدر والقهر أوائل الألفية الثالثة، تحت شعارات: حريري!، حريّة سيادة استقلال!، كل ذلك غصباً، مع قوات سمير وبشير ومريم وجميع القدّيسين، في ساحة للحريّة وثورةٍ للأرز في آذار الغدّار.

لقد غُدِرَ الدروزُ حقاً، ومن أقرب الأقربين، وسيكون لشهر آذار في الجبل طقوسٌ صوفيّة خاصّة لا مكان فيها لا للثمانية ولا للأربعطعش، ذكرى للتحرّر من الذات الجماعية اللبنانية ومن جمهورية الـ43 البائدة، سيواجهون حلفاء الماضي الماكرين بالصبر والتأمّل، سيواجهون لغة الضاد بلغة القاف وسينتحون عن الوطن ـــ الحلم إلى الجبل ـــ الأم ويستبدلون الأرزة الذابلة بالصنوبر الأخضر! ستكون ولايةً نباتيّة بامتياز، طبيعية، ولايةً مدنيةً زراعية، إذ لا عسكر فيها، لا قمع فيها إلاّ قمع الذات للذات. ولايةٌ غنيةٌ بالنحل والطيور فلا تلوّث فيها ولا فنادق، لا حاجة فيها لمشتقات النفط، فهي تعيش على الطاقة الشمسية ومشاتل أكرم شهيّب، ولايةٌ يُمنع فيها العسل المغشوش والزيت المغشوش والتفاح المرشوشْ، وطنٌ صغيرٌ يُسلقُ فيه كلّ شيء إلاّ القرارات، حتى يتطهّرْ...

أعزائي، إن هذا المستقبل الزاهر، الواعد، لن يتمّ، لسوء الحظ، إلاّ بعد الإقدام على خطوة تاريخية كبيرة بكبر الآمال المعلّقة على هذه الولاية، ألا وهي:
1 ـــ إخلاء المتن الجنوبي من غير الدروز، مدنيين وعسكريين، بالقوّة أو بالتوافق.
2 ـــ إعادة تهجير المهجرين العائدين من حيث أتوا، بالمحبة والإيمان، ولمرة واحدة ونهائية، لا تهجير بعدها.
3 ـــ بناءً عليه، إقفال مكتب الصندوق المركزي للمهجرين في الصنائع وفي الظريف، ذلك بعد إلغاء الحقيبة الوزارية ــ العبء، المختصة.

(يتبع يوم الجمعة 5\1\2007: في الشيعة)

الأخبار
عدد الاربعاء ٣ كانون الثاني ٢٠٠٧

Scouts1
05-01-2007, 04:53 AM
الجمهورية B ـ صفر

زياد الرحباني

في الشيعة (1):

سيصبح استمرار الشيعة في الجمهورية العتيدة، على خِصالها المَطلبية الكربلائية الحُسينية، ستُصبحُ انتفاضاتهم الدَوريّة للإنصافِ لا الإجحاف، للتحرر والعدل أو ما يُعادِلها، سَتَغدو أعراضهم المستفحلة في الغبن المزمن والحرمان المتأَصِّل المُعَتَّق، عَقَبَةً أساسيةً جسيمةً في التعاطي مع الطوائف الأخرى. سيكون الوجود الشيعي بنموّه المخيف، شرعاً لا يجوز. وسَيَنْبَري أئِّمَتهم للدعوة المُلِحَة الاستثنائية إلى التسليم بالحسنى. سيكون على الشيعة أن يقرروا إن هم سيتزايدون أم سَيفطَمونَ النَسل! فالوطن الصغير المُخضَرّ، هلعاً، لم يَعُد يحتمل. أي لم يَعُد يحتمل الشيعة، عفواً.

فكيف بالمزيد منهم، على حسناتهم وعلى جهادهم المقدس المشكور المرفوض. سيكون على الشيعة أن يُوَحِّدوا الله. أمَّا بنعمة ربهم فَيُحَدثون. سوف يُضطرون لإعلان ولائهم اليومي لـ«لبنان أولاً» أمَّا سوريا فثانياً. وسيوافقون على التهميش والقهر وخاصة الاستضعاف، سيعترفون بالاستعباد كأحد المظاهر الطبيعية للمجتمعات المتعددة حيث تخاف الأقليات. وأن تعدادهم يُحَتِّم عليهم، العوز والفقر المُدقع فهذه «سُنَّة الحياة»، كما هي سُنَّة رئاستي الجمهورية عليهم والحكومة. سَيُطلبُ إليهم أن يُشهروا إسلامهم مرةً ثانية أمام المجلس الدستوري ويَتَشَكّوا لديه إن شاؤوا. سيكونون حكماً وأصلاً، السواد الأعظم، الأكثرية دوماً، لكن مُستغَلَّةً بحسب أصول الصراع البديهي في المجتمعات المنتجة. سيدركون بوعيهم المتنامي الطليعي، أنَّه لا مَفَرَّ على المدى البعيد، من إبادتهم إن أرادت الطوائف الأخرى أن تستكين. لكن العقد الاجتماعي بينها جمعاء ومسوّدة التعايش الجديد، تحظر التفرقة العنصرية و«معاداة السامية الحسينية»، والتسليم بوجودهم مبدئياً لا إبادتهم. سيشكلون القاعدة في كل مكان، فهم أربابها. القاعدة في الجيش، وفي المجتمع، فهم العسكريون والرتباء، الأنفار والجنود، بالتالي سينفذون ثم يعترضون وهم لن يعترضوا، فقرارات القيادة المارونية، على كل المستويات في الجيش، ستكون وطنية ضد السُنِّة في الحكم، وهذا ما يُثلِج عموماً قلوب الشيعة الطيبين، ويُخَفِّف، حتى ولو على التلفزيون، من حقوقهم المهدورة.

سيستوعبون أنَّ الإمام علي (رضي الله عنه) لم يَعنِ بهِدايَتِهِ والحديث، اللبنانيين منهم بالتخصيص، وبالتالي فَلَن يُوَلَّى عليهم كما يَكونون. أو أنه سيولّى عليهم «مهما» يكونون، و«مِش تَحتَ» أمرِهم لله، وإنهم إليه لراجعون.

سيجمع الشيعة في أنينهم، الأبرياء والنساء والطفالى، العجزة والمعوزين، سيكونون الدفاع المدني و«الأهالي». سيكونون «مؤسسة عامل» والكورس والحضور، الشهداء والمُشَيِّعين، سيكونون النعش الذي يُدَقُّ فيه الإسفين، سنكون نحن الرغيف وهم الطحين.

دستورياً، ستترك للشيعة رئاسة المجلس النيابي المُعَيَّن لا المُنتَخَب. وذلك، بشخص قائدها الأسطوري الأستاذ نبيه بري، فلا رئيس إلّا هو. فهو الضمانة المقدسة الوحيدة لغيرهم من المسلمين وإخوانهم المسيحيين. سيحتفظون بجبل عامل كأساس ويكون لهم نفوذ محدود على ساحة النبطية وسُوقها لِلّحوم والخضار ، كما على الجزء الجنوبي من شاطئ صور المواجه دوماً لإسرائيل. أمَّا صيدا والإقليم فبِرَبِّكَ لا تُحَدِّث.

ملاحظة: عزيزي القارئ، حتى للمقالة هذه عن الشيعة، تابعٌ. فهذا تأكيدٌ آخر على أنَّ تعدادهم أصبح مشكلة تمثيلية جذرية. فما العمل؟

الأخبار
عدد الجمعة كانون الثاني ٢٠٠٧

Scouts1
08-01-2007, 03:57 AM
الجمهورية B ـ صفر

زياد الرحباني

في الشيعة (2):

خارج رئاسة المجلس النيابي، ستكون للشيعة دوماً، وزارة للمغتربين يضاف إليها الأغراب. يترأس وزيرها لجنةً مستحدثةً اسمها: لجنة الهجرة والتوازن النيابية. يتقاسم اللجنة هذه الشيعة وأعداؤهم الموارنة جنباً إلى جنب. تنظّم اللجنة إلى جانب هجرة المواطنين من الطائفتين، العلاقة الساخنة الدقيقة بينهم داخل مؤسسة الجيش الحكيم. فالموارنة هُمُ الضبّاط من رأس الهرم إلى قاعدته، أما الشيعة فهُمُ العناصر، مع انعدام تدريجي شبه كامل للموارنة الجنود. فهم أولاً، لا يحبّذون دوراً كهذا (كما في سوكلين وسوق الخضار، كالحرف اليدوية والوظائف الدنيا، والزراعة على عمومها). ثانياً، فهم إما ضباط، أرباب عمل، مهن حرة، لوتو، مصارف، تيكوتاك، «فكّر، تشاطر واربح»، وإما محبطون فمهاجرون وإلى الأبد هذه المرة. لا عودة، لا على عيد الميلاد ولا أيام مهرجانات الصيف السياحية. فالشيعة بالتالي، سيجتاحون الجيش، وفي ذلك خطورة دائمة مستجدّة تتمثّل بإمكانية انقلاب الشيعة داخل مؤسسة الجيش على القيادة، كحالة انقلابية موازية معرقلة لانقلاب الجيش الدوري كمؤسسة على السلطة المدنية السنّية المتمثلة برئاستي الجمهورية والحكومة. (راجع الجمهورية B ـــ صفر في السنّة والموارنة).

يبرز هنا دور لجنة الهجرة والتوازن النيابية المركزي، التي ستقرر دورياً نسبة المواطنين الشيعة المطلوب منهم «مهاجرة الوطن» لضبط التوازن الطائفي ديموغرافياً وحضارياً، فلبنان سيبقى قائماً على التعدّد. سترسل الدولةُ الشيعةَ معزّزين مكرّمين إلى مراجعهم الدينية في المحيط العربي والفارسي القريب، منها ضاحية «ريف دمشق» الجنوبية ومقام «ستّنا زينب» في سوريا، مدينة بندر عباس، مدينة الشيخ بهاء الدين العاملي، أو إلى شيراز الخضراء في إيران، أو في أسوأ الأحوال إلى ضاحية المنامة الجنوبية في البحرين الشقيقة. أما الراغبون من الشيعة في البقاء، ولو في أحلك الظروف، فسيكونون ملزمين بتعبئة استمارة «الظرف الحالك» والتوقيع عليها. وتشمل:

الاستضعاف والاستلشاق والاستغلال والاستقلال عنهم، والاستعباد والاستبعاد التي بموجبها يُنقلون إلى مخيّماتهم اللبنانية المستحدثة والتابعة لقراهم المحبّبة: مخيم ـــ بنت جبيل\ مخيم الخيام البطولي\ مخيم صور اللبناني\ مخيم صيدا القديمة للشيعة\ مخيم الإمام ـــ الشياح\ مخيم القلعة ـــ بعلبك\ مخيم السيد حسن ـــ القماطية، إلخ... وترعى أمورهم بالتالي وكالة غوث اللاجئين إلى الأبد بالإضافة إلى مساعدات الشيعة الميسورين المقيمين في قراهم لصندوق «المهدي المنتظر» الذي ترعاه «مؤسسة الغوث الجعفري الممتاز». أما أمن مخيماتهم، وحمايتهم من غدر إسرائيل، فبعهدة الأمن الوقائي الفلسطيني العميل، تسانده وحدات من «الصاعقة والرفض» سورياً. أما لبنانياً، فسرايا الأقصى التابعة للجيش اللبناني الحكيم.

ملاحظة ـــ 1: يستثنى أمن مخيم العاقورة الصيفي، فهو من اختصاص وحدات فرسان مالطا الجدد.
ملاحظة ــ 2: يدير حزب الله مزارع شبعا، تلال العرقوب، القرى السبع، وباقي المستعمرات الإسرائيلية الشمالية المحررة في حينه.

(الحلقة الأخيرة ـــ أقليات وملاحظات نهار الأربعاء)

الأخبار
عدد الاثنين ٨ كانون الثاني

Che-hassane
08-01-2007, 12:32 PM
صدقوني ما حدا فهمان الوضع بلبنان قد زياد الرحباني,صرلو شي50 سنة ما قايل كلمة غلط.
ولك يقبرني ربك يا معلم الكل انت:thumbsuppp:

Scouts1
11-01-2007, 01:34 AM
الجمهورية B ـ صفر

زياد الرحباني

في الأقليات (1):

كانت الأقليّات أينما ظهرت في الجغرافيا، وعلى مرّ التاريخ، عَثَرةً في وجهه. خلقها الله عزّ وجلّ بلا شكّ كما خلق الأكثريات فهو ربّ العالمين. لكنّه، تقدّس اسمُه، ربما خلقها في لحظة شائكة من تشكّل الكون، عصيبةٍ في أبسط تقدير، استغفر الله. فرغم الكفّة الراجحة طبيعياً و انتروبو - اجتماعياً للأكثرية، تجد الأقليّات دوماً، سبحان الله، سبيلاً لتُطلّ على المجتمع الشامل وتتحشم عليه بمجموعة من الخصوصيات والمخاوف والمعتقدات طبعاً، ولا تكتفي بل تُمعن في التذكير بالمطالب والضمانات وبحقّ التميّز بأعراف وتقاليد لها هي دون سواها، لم يسألها أساساً أحدٌ عنها. كما لا يكون، ولا مرّة، في حياة البشرية الوقت مناسباً. لها تقاليد وأنماط عيش إن عددتها تفوق الأقلية نفسها عددا في غالب الأحيان، فما العمل؟ خاصة في بلد يهاجر وينقص جميع ابنائه على عدد الدقائق، والأقليّة أول الناقصين وتقاليدهم باقية! لماذا تحشر أقليّة نفسها داخل أكثرية جليلة متجانسة دينياً وقد مرّت وتمرّ في شدائد طائفية مع أكثرية ثانية جليلة، وها قد اتفقتا بالكاد، على صيغةٍ ركيكةٍ للتعايش بعد دهور ؟ ماذا تفعل أقليّة بين أكثريتَين باركهما الله وقد زادت عليهما ثالثة ورابعة لا سمح الله؟ إنها، أي الأقليّات، (فكلّها مجموعةً تظلّ أقليّة للأسف، والجمع حتى لا يُغنيها)، إنها خُلقت هنا لتنكيد المسار التلقائي للأكثرية الهادئة بتجانسها. هادئة كانت ام هائجة، يضبط الأكثرية تجانسها. فهي «مونو - دينية» أي احادية المعتقد، وهذا من فضل ربّي. هكذا هم، يؤمنون باله واحد آمن ضابط الكلّ وقد ألغى رخص السلاح جميعها فهم منصرفون يومياً على قدم وساق بلا كلل ولا ملل ليوحّدوه!

إن تقاطر «أعراقٍ» كالسريان والكلدان والأشوريين والكاثوليك والبروتستانت واللاتين والأقباط (ما أكثرهم) والعلويين، على مرّ التاريخ على «الأصقاع اللبنانية المتحدة»، كان غلطة جسيمة وتاريخية. تاريخياً وجغرافياً. ماذا أتوا يفعلون هنا يا ربّي؟ ماذا جلب لهم لبنان وماذا جنوا؟ انظر يا مخايل: لا شيئ سوى القهر والغبن، إنه التهميش والشحار. إنهم يذكّرونني بالشيعة أجل والله!

فمنذ الاستقلال لم يحصّلوا حقّاً الّا فرعون وشركاه، علماً أنه بنى نفسه بنفسه. حتى مؤتمر الطائف بعد حوالي 46 عاماً لم يُنصفهم مع أنه حاول بخجل أن يميّز الكاثوليك مثلاً، لكن بما لا يُذكر.

فرئاسة جهاز أمن الدولة وبالعرف، لا تُغني ولا تُسمن من جوع، ولا رئاسة المجلس الاقتصادي الاجتماعي، الذي لا يعرف مواطن واحد ما هو ولا أين أو لمن أو لماذا. إن الحركة الاجتماعية للمطران غريغوار حدّاد الكاثوليكي، غير المرضي عنه كاثوليكيا، معروفة ومنتشرة أكثر من المنصبَين المذكورَين. ربما شعرت الطوائف البلدية اللبنانية بالخلفية الحضارية العالمية للكاثوليك، فحاولت التعبير لهم عن احترام ما، ولو لم يترجم بمناصب حساسة. تقدير روحيّ بالاجمال، وجداني، فالكاثوليك في النهاية الطائفة المسيحية الأولى الأكبر والأوسع انتشارا في العالم، وبنجاح منقطع النظير لذا نجد أنّ لها حاضرة في الفاتيكان، وهي ليست داراً للمطرانية، انها دولة قائمة بذاتها، واسمها شرعاً دولة الفاتيكان. إن الكاثوليك يا مخايل، هم أبناء سيّدنا المسيح (س/ص) بحسب انجيل العهد الجديد في العالم كلّه. وصحيح أنّ بنديكتوس السادس ليس مارونياً، لكنه تلميذ من تلامذة المسيح وغير مسلم على الاطلاق. كاثوليكي صحيح لكنه مسيحي، حتى لو لم يلتق الموارنة والأرثوذكس يوما على شيئ الا المضض من ذلك. لذا كان الالتفات نحو الكاثوليك في لبنان (وليس كلّهم) فيه من السياسة والاستعمار والمصالح أكثر ما فيه من الدين عموماً أما التعايش فالعياذ بالله. لكن للالتفات كما للصبر حدود. والجمهورية B -صفر القادمة، واضحة المعالم، قاطعة عقائدياً. فقد نضجت نتيجة صراعات طائفية لامتناهية، فالموارنة عن المسيحيين كما السنّة عن المحمّديين، لن يتساهلوا لا مع أكثرية ولا مع بطّيخ! فكيف بأقليّة، مع حفظ المعتقدات والألقاب.

يتبع غداً فلم ينته كما وعدناكم.


الأخبار
عدد الخميس ١١ كانون الثاني

Scouts1
12-01-2007, 04:47 AM
الجمهورية B ـ صفر

زياد الرحباني

في الأقليات (2):

إن مصير الأقليّات، والكاثوليك على رأسهم (ديمقراطياً ودون توافق) اسود مئة في المئة. إنّه من لون الفحم أو الزفت بشكل أضمن. لن يكون لهم مقعد حتى في حكومة موسّعة الى المئة وزير! وما درجت عليه العهود والوعود تاريخياً حتى اليوم، ساقط الى غير رجعة، وقد حصل على الجنسية الكندية. فعندما يتخلّى الموارنة عن رئاسة الجمهورية لمصلحة السُنّة، كيف، يتساهلون بعدها بالحقائب الوزارية؟ هل ترك الموارنة مؤسسة الأمن الداخلي برمّتها للمحمّديين ليعودوا ويتفرّجوا على نوّابٍ او لا سمح الله وزراء «لاتين» او بروتستانت يحتفظون بحقائب؟ وذلك تحت حجج واهية ك «أقليّات» او «توازن» او بطّيخ؟ معاذ الله والله واحد فليتدبّروا ويبلّغوا الكلدان والسريان والعلويين إن كان لهم «محكى» معهم. لن يرى الكاثوليك وزيرا للدولة بعد اليوم، على عمومية مهمّاته وغموضها.

فالتخطيط للمستقبل الكاثوليكي ضرورة داهمة فلا هم سيرضون بالانتماء الى الجيش طبعاً، قيادة كاملة للموارنة وقاعدة مبكّلة للشيعة، هذا وحده كافٍ فهو كابوس وليس حقيقة. هذا سيذوّب هويتهم المتآكلة نهائياً في هذا البلد الأغرّ الغادر. هنا يبرز دور الحضانة الكبير لدولة الفاتيكان.

وهي، على فكرة، لها مرجعية رسمية في الدولة اللبنانية عبر سفيرها البابويّ. نعم، فسيشرف مكتب حديث لروما الأمّ على الهجرة الحضارية للكاثوليك. مكتب مرتبط بالAlitalia وطيران الشرق الأوسط، ينظّم الرحلات شهرياً كرحلات الحج الموسمية إنما بشكل أكثر استقراراً لهم وذلك خارج الوطن. ستعدّ لهم إدارة الفاتيكان للأمور الدنيوية الرعوية، عددا كبيرا من «الصوامع المفروشة» لشخصين وما فوق، صوامع مدفّأة للعائلات الكاثوليكية المغادرة، مع واحات رخامية رحبة بين تيك الصومعات للتأمل والاتحاد بالله بعد الطعام وفي ساعات الصباح المقدّس الباكر. سيكون لبنيديكتوس السادس كلمة مواساة وترحيب حيّة، ثلاث مرّات اسبوعياً، من على مدرج مطار روما للوافدين من لبنان الى ديارهم الروحية الأولى. ستسهّل حاضرة الفاتيكان شؤون توظيفهم او إيوائهم ك «لاجئي حضارات» في جميع دول أوروبا الغربية. تُستثنى منها طبعاً، دولها الشرقية سابقاً فمعظمها للروم الأرثوذكس غير المتعاونين لحقدهم الدفين عليهم وعلى الذي خلّفهم فهم لا يعترفون لا ببابا ولا بماما فكيف بكاثوليك لبنانيين؟! سيتبنّاهم الفاتيكان كونهم أوّل من دفع ثمن «صراع الحضارات» الذي يبشّر به البابا كي نتلافاه كما فعل قداسته على سبيل المثال وما زال يفسّر وينقّب عن انواع الاعتذار الناتج منه. سيحمل قضيّتهم، فهم مثال صارخ على «غدر» أمّة محمّد (ص) «محمّد السفّاح»، «قاطع الطرق»* استغفر الله. الذي لن ينجح الاعتذار بإذنه تعالى.

انهم ضحايا تواطؤ المحمّديين اللبنانيين مع بني مارون وديك الجنّ الحمصي* تحت عناوين مشبوهة كالتعايش واللحمة الجديدَين، تواطؤ للاستئثار بالسلطات جمعاء ولنبذ جميع الآخرين خاصة الأقليّات. حتى الدروز، حلفاء الأمس، لم ينجوا من مخططاتهم الجهنميّة فلا قِدَم المعشر ولا الخبز والملح شفعت بهم. لا حرب الجبل القديمة والمصالحات الطيبة وذكريات الصندوق المركزي للمهجّرين البشعة اللذيذة تفيد. ما العمل؟ هذه حال الأوطان الفريدة، أوطان الصيَغ النموذجية، وعليه سيطلب يوماً وليد بك جنبلاط من الكاثوليك، تأكيداً على الوفاء التاريخي الدرزي - الماروني أي المسيحي، لسوء حظّ الكاثوليك ورغم سوء حظّهم، تسليمه «دير المخلّص» كذكرى طيّبة لحسن الجوار والتآخي. فالدير تاريخي ويقع، كما خلقه الله، في أحضان الطبيعة الشوفية. إنّ وليد بك جنبلاط خير من حافظ عليه وله تاريخ في ذلك. فهو يحبّ مآثر الكاثوليك وآثارهم وآثار الجميع بدون تمييز.

يتبع مع : ملاحظات.

*راجع محاضرة البابا التي أثارت لغطاً
*من الشعراء الصعاليك


الأخبار
عدد الجمعة ١٢ كانون الثاني

Scouts1
15-01-2007, 01:52 AM
الجمهورية B ـ صفر

زياد الرحباني

في الأقليات (3):

لقد تَمَّ، في المقال السابق بعنوان الأقليات (2)، التركيز على الكاثوليك من بين الأقليات الأخرى في لبنان، لكونها الأقلية الأكبر، خاصة إذا أضفنا "اللاتين" عليها. وقد أشرنا إلى ذلك في حينه، فليس فيه أبداً إمعانٌ في الإجحاف أو التجاهل الإضافي بحق هذه الأقليات. بالعكس، فإن مستوى التأزم الشديد الذي وصلت إليه البلاد، وتوقفت شبه كلياً عنده، لا ناقة للأقليات فيه ولا جَمَل، فقد اصطادتها الطوائف العظمى الجارفة في أول رحلة صيدٍ مشتركة لها، وجعلت الأقليات دوماً، أول المعانين وآخر الشافين. في إمكان البروتستانت مثلاً أو الانجيليين ألاّ يُعَوِّلوا كثيراً على مناصب حالية ولا مستقبلية، وأن يتفاخروا في المقابل بأنِّهم يديرون العالم بأسره في هذا العقد من الزمن ضمن حالةٍ مستعصيةٍ من الدفاع عن النفس الأنجلوساكسونية. وهم أبرياء من دماء كل هذه "العربان" وبني عبس وأهل الجزيرة والصِدِّيقين. لا بل أن القوى الأمنية في لبنان وعلى مر سِني الحرب والسلم الأعور كانت دوماً ترعى أمنهم رعايةً خاصةً. إنَّ مؤسساتهم متعددة العناوين ومراكزهم "الروحانية-التنظيمية" لا بل التبشيرية، كانت على الدوام مُطَوَقةً من قبل القوات السورية قبل غيرها لتعيش بأمان وهدوء. فلا يَتَصَرَفَنَّ إمرؤٌ، صَدق أنهم "قوى الشر المطلق" على هذا الأساس. إنَّ معظمهم يعيش في "ولاية متحدة"، جغرافياً في رأس بيروت، إدارياً في شمال الأطلسي. هم هادئون وديمقراطيون مع أن معظمهم جمهوري، وقد صَوَّتوا لبوش من هنا! أمّا السريان فمُهمَلون، لا بل مجهولون وقد دَرَجوا على الإندماج بأحياء وأوكار الموارنة كونهم نافذين ولو محبطين. فلبنان لهم ونصف قداسهم اليومي بالسريانية. إن لغة السر المقدس بين المؤمنين وربهم، سريانية. حتى أطفال الموارنة لا يفهمونها قبل أن يبلغوا فينضجوا لاستقبال الرب الواحد.

إنَّ من يشعر بالغربة الفعلية، هم الكلدان والأشوريون، فغالبية اللبنانيين لا يعلمون أنهم معهم في الوطن، إنهم غرباء متروكون مجهولو التقاليد، واللبناني الفَطِن عدو ما يجهله طبعاً. وقد تعاطى الكلدان والأشوريون مع مؤتمر الطائف على أنه مهرجان صيفي لبناني احتفالاً بانتهاء التقاتل المسيحي-المسيحي، لا "تومبولا" ولا جوائز للأقليات. سَيُخَيَّرُ هؤلاء بين أن يكونوا "روّاد الرافدين" في الشرق الأوسط الجديد، او أن يُعيدوا الإنتماء إلى حزب البعث العربي الاشتراكي المحظور والمغامرة بالانتهاء أمّا في "أبو غريب" وأمَّا في "غوانتانامو"، لعنة الله على حظهم.

أمّا الأقباط، فَمَهما ساعدوا على ترحيل العمال المصريين والمنتهية إقاماتهم أو المقيمين لا شرعياً في لبنان ومهما ابتلوا بمعاصٍ واستتروا فمصر أُمُهم وأم الدنيا "وكدا كُلِّ الفلِّ وعالِ العال". العلويون بدورهم الذي سيفقدونه تماماً، سيعودون إلى بلاد الشام بحثاً عن الأمان وعن مكانهم الطبيعي، فالجو القادم مع الجمهورية B- صفر لن يكون طبيعياً أبداً. فَسيُجاهرُ بالانتماء الديني ويُسأل عنه على الحواجز العسكرية وبالتالي فإن كل بطاقات الهوية المُمَغنطة المُمَوهة للأشخاص سوف تُلغى وتُعاد. سَيُنكل بكل وافد على منطقة ما مهما تأصَّلَ فيها وتَجَذَّر. سيكون العداء لأديان الأخرين من البديهيات، من حقوقهم المدنية!! وستتجلى حينها حرية المعتقد والتعبير بأبهى ما فيها. وكُلُّ على دينه الله سيعينه.

غدا: ملاحظات

الأخبار
عدد الاثنين ١٥ كانون الثاني

Scouts1
16-01-2007, 04:05 AM
الجمهورية B ـ صفر

زياد الرحباني

ملاحظات:

في الملاحظات المتبقية على الجمهورية B - صفر، وللتذكير:

1- وَرَدَ في الجزء الأول من المقترح تحت عنوان «في الأرثوذكس والأرمن»، انه رغم سيطرة الموارنة الكاملة على مؤسسة الجيش، يَحُلُّ صورياً ارثوذكسي في وزارة الدفاع ويُمَثل الأرمن دفعة واحدة. لمزيد من التوضيح، سيكون هذا الوزير: الاستاذ الياس ميشال المر. لماذا؟ هذا مقترح ونحن هكذا ارتأينا بعد تمحيص. ومن قال أصلاً أن باقي نقاط المقترح مقبولة من الجميع، كل شيء قابل للنقاش لكن ضمن مهلةٍ تحددها قيادة الجيش الحكيم الحالي قبل أن تسلم منصباً واحداً لأحد.

2- وَرَدَ تحت عنوان «في السنّة» أنَّ نائب زعيم «تيار المستقبل» الأستاذ غطاس خوري سَيُشهر إسلامه في حديقة عائشة بكار. السبب الحقيقي لهذا الإشهار هو إمكانية الترشح لرئاسة الجمهورية (فهي ستصبح للسنّة كما وَرد) بعد إنتهاء العهد الأول لرئيس الجمهورية المقبل السيد نجيب عزمي ميقاتي. إنَّ السيد غطاس خوري ورغم كل هذه التطورات الدرماتيكية، لن يَراها!

3- تحدث المُقترح «الجمهورية B- صفر» عن تبديل كبير في اعراف وترتيبات وعن تغييرات جوهرية في الكثير من المواقع والمسؤوليات وعن تخطيط شبه شامل لقطاعات ومؤسسات الدولة بطوائفها جمعاء. لكنه لم يأت إطلاقاً على ذكر القضاء اللبناني، هذا إن كان يعود إلى شيء، إنما يعود إلى ثقتنا وتسليمنا الكاملين بأن وزير العدل الحالي، الدكتور شارل رزق، هو «المرجعية» في العدل، في قصره وفي القسطاس أيضاً وسيتولّى شخصياً وبمفرده هذا الملف بكامل تشعباته. إن الدكتور شارل رزق هو عين العدالة الساهرة.

4- سَتظل عين الله على هذه الجمهورية الموعودة وسَيُعين جميع مؤمنيه بالتساوي حتى يُفني أكثرهم إيماناً الآخر. فتسود الطمأنينة عندها والعيش السليم. في مجموعة من كتاباته عن القوميات، سُئِلَ كارل ماركس عن أحداث العام 1860 بين الموارنة والدروز في بقعة من العالم إسمها جبل لبنان، تصنيفه لها وتوقعاته، فأجاب بما معناه: «إنها مذابح لا تؤثر في التاريخ، إنها صراعٌ محلي بين قبيلتين وسينتهي طبعا بإفناء أحدها للأخرى». مرة أخرى يخطئ كارل ماركس، فها إنّ القبيلتين تتمتعان بكامل العافية. لا بل إنَّ لهما طموحات مستقبلية وتصورات. ولم ولا ولن تفني إحداهُما الأخرى، بإذنه تعالى. لقد اعتمدتا الديمقراطية التوافقية والتقاتل المتبادل المتواصل دون لا غالب ولا مغلوب. فتباً للمادية التاريخية الشيوعية. إنّ مناخ لبنان المميز المعتدل أهم مناخ عَرِفَه التاريخ من أيام ماركس وأمثاله حتى اليوم. أهتف مع الشَعبِ «جَبَلنا»!

إنتهى

الأخبار
عدد الثلاثاء ١٦ كانون الثاني

Scouts1
19-01-2007, 01:01 AM
ما العمل ؟

زياد الرحباني

أخبار المجتمع:

بما أن متعة الأكل تتوقف مع توقيفه، قرّر المدعو متري نحاس أن يظل يأكل. ذلك بقصد المتعة لا الأكل على الإطلاق. وبوسعي أن أقول حتى، إن الأكل لا يعني الكثير للسيد متري. لكنه يعالج المشكلة. مشكلة توقف المتعة فور توقف الأكل. وعلاجها شائك والنتيجة ليست قريبة. فللأكل علاقة بالغريزة. إن السيد متري نحاس ليس أكولاً لا عن قصد ولا بطبيعته. هل تُصدَّق هذه القصة؟ لا أظن... إني أشكّ. أنا مثلاً أعرف السيد متري، وقد رواها لي مراراً، رواها وهو يأكل. إني أحاول تصديقه لكني حتى اللحظة لم أتمكن. إني لا ولن أصدّق لا ما أسمع ولا ما أرى ولا للتوطين!!!


الأخبار
عدد الجمعة ١٩ كانون الثاني

Scouts1
19-01-2007, 01:07 AM
ما العمل ؟

زياد الرحباني

وجدانيات:

كيف يمكن امرأً أن يطالب بالحقيقة أو أن يعرفها وهو من قوى 14 آذار؟؟؟

إنها فعلاً معضلة يُدخل نفسه فيها، أي المرء. المرء والحقيقة. إنهم حتى لو سلّمتهم الحقيقة «بذاتها»، بكاملها، قادرون على تضييعها. لقد حاول دتليف ميليس بعدما أضاعوها أن يكون موضوعياً فضيّعوه هو الآخر. حتى إنه لم يعد ينوجد في الفترة الأخيرة. فقد قفل عائداً إلى ألمانيا، الموحّدة على الأقل. إن قوى 14 آذار معروفةٌ، ومنذ نشأتها، فهي غير معتادة لا الحق ولا الحقيقة، لا هذه ولا غيرها، ولا فرق! هكذا هم، هل رأيتهم؟ هذه طبيعتهم. سبحان الله. هذه مثلاً حقيقة أخرى، لا ضرورة للتحقيق فيها.

الأخبار
عدد الجمعة ١٩ كانون الثاني

Scouts1
22-01-2007, 04:06 AM
الرأس المعطَّل

زياد الرحباني

إلى متى سنظلّ ننتظر قمعاً ما فوق الطبيعة لنعود إلى رشدنا؟ نحن اللبنانيين يا شعب لبنان العظيم والفهيم. إلى متى سنظلّ نتسلّى بالترحّم على أيام الاحتلال التركي مرة والانتداب الفرنسي مرتين؟ وماذا سنفعل إن علمنا أن الدولتين المذكورتين لن تعيدا التجربة حتى لو مُلّكتا مال الدنيا؟ وقتها ما العمل؟ أسأل وأنا شبه متيقّنٍ ويا «للأسف المدنيّ»، أننا لن نعود إلى رشدنا إلاّ عسكرياً. سنعيد ترتيب الرشّدِ في ظلّ حالةِ طوارئ محمومة مطبقة، عنوانُها منع التجوّل. ناهيك بالأحكام العرفية «آ» والله. متى سنتخلّى عن «عين الصواب الخاطئ» التي نتشبّث بها، وكلٌّ على حدة؟

أعزائي وُجد المصعد الكهربائي لينقل الإنسان عمودياً وبسرعة أكبر وتعب أقلَّ إلى الطابق الذي يريد. فهو يوفّر عليه وعلينا، وحتى عن اللبنانيين، عناء السلالم الكثيرة دائرياً وصعوداً، كما يوفّر علينا الإرهاق الجسدي الكبير والشعور بالدوران. وقد اعتُمدَ في جميع أنحاء العالم الرأسمالي والاشتراكي حيث كان ذلك ممكناً. لا بل إنه أصبح حقاً بدائيّاً بسيطاً لجميع الناس من كل الأصناف والأعمار. حق مرافقٌ لسكناهم وعملهم، فما المشكلة؟ إن المصعد، عادة، يحلّ المشكلة. ما المشكلة؟ إن المشكلة ليست في المصعد. يدخل اللبناني من الشارع إلى الطابق الأرضي ويتّجه كباقي البشر نحو المصعد. يَشْتُم انتظاره ووصوله، سيّان. يصل المصعد فيدخله ويضغط على الزر وينتظر. المصعد لا يعمل! هل هو حظه، حظنا؟ كلا. يضغط مجدّداً ويعيد ويكثّف الضغط إلى درجةٍ تقارب مشروعاً للتكسير. شيء واحدٌ يشفع في هذه الأثناء بالمصعد وهو وجود مرآة داخله، فهو يستطيع أن ينظر من خلالها إلى نفسه بانتظار الانتظار، فهو سيطول ولا مجال فالمصعد معطّل. المصعد فاشل، وكل مصعدٍ في الأرض فاشل، حتى الاختراع مشكوكٌ في أمره. وهل كان جدودنا مخطئين وقد عاشوا وماتوا دونه؟

أعزائي، رحم الله الجدود وأطال في عمر أحفادهم والمصعد غير معطّل. إن الضغط على زر الطابق الأرضي، يُستعمل عندما يكون المرء، وحتى اللبناني، في الطوابق الأخرى. ولا يعني بشيء للمصعد أن تضغط على زر الطابق الذي أنت فيه. إنه لا يقدّم ولا يؤخّر وفي حالته لا يُنزّل ولا يُطلّع. إن إصراركم على الضغط على زر الطابق الأرضي وأنتم فيه لن يؤتى ثماره ولا الخضار ولا عصير البرتقال. إن هذا العناد وهذه العنجهية، إن هذا الجهل السحيق المرفق بعزّة نفس نادرة وقد سُحبت من التداول، إن هذه المرآة التي في المصعد والتي تزيد الإباء إباءً لن تأخذ بنا إلى مكان، لا بل إن هذا كلّه سيمكّن أيّ زائرٍ للمبنى من أن يطلب المصعد من أيّ طابقٍ يريد فيأتيه واللبناني فيه، وهو لا يزال رافضاً لأبسط القواعد والبديهيات ولا يركع! وهو لن يصعد أبداً إلى أيّ طابق لأنه موجود في الطابق الأرضيّ ويصرّ على طلبه. إنه يطلب نفسه، والمرآة هنا ليرى لا شيء سواها. قد يكون ذلك مأموناً في بناية مهجورة إلاّ من هذا اللبنانيّ، لكننا لسنا وحيدين في المبنى لسوء الحظ، وسنُطلَبُ أو نُسحَب إلى الطوابق التي يطلبها الآخرون. قد نكون محظوظين إذا كان الطابق الأرضي هو الطابق الأدنى ولا طوابق تحته. وإلاّ لكنّا سنُطلَبُ أيضاً من تحت الأرض في وقتٍ ربما نفكر فيه في الصعود إلى الطابق الأخير ونسينا. قد يطلبنا أحدهم من الطابق الثاني تحت الأرض ويغيّر فكره ويغادر لطول انتظاره، فنحن في المصعد ونضغط على الزر نفسه. فينزل بنا المصعد طابقين ونبقى هناك. عندها وعندها فقط، قد يفيد إصرارنا على كبس الطابق الأرضي، فهو في أحسن الأحوال سيعيدنا، إن شاء الله، إلى الطابق الأرضي، سيعيدنا «أرض ـــ أرض» حيث كنّا. هكذا تتميّز الشعوب وتبرز، هكذا ترتقي الأوطان ويشعّ المستقبل والرأس المعطّل.

الأخبار
عدد الاثنين ٢٢ كانون الثاني

Memo
25-01-2007, 11:46 PM
القرار الأول


زياد الرحباني
أعزائي القراء والجزء الأكبر منكم مواطنون لبنانيون: توجهنا إليكم على مدى أسبوعين وأكثر بمجموعة من المقالات المترابطة تحت عنوان: “الجمهورية B صفر”. يرعى الانتقال إليها “الجيش الحكيم”. وختمت في السادس عشر من كانون الثاني 2007.
أعزائي، ربما كان الكثيرون ممن تابعها يعتقدون أنها أتت على سبيل الدعابة أو المزاح الصحافي العبثي، مع أنه لا مزاح في الصحافة ولا في غيرها بحسب دستورنا اللبناني والرقابة المشتقة منه. لا في موضوع الطوائف ولا في رئاسة الجمهورية ولا القضاء وطبعاً ليس في الجيش.
إذاً، فكل ما كتب فيها كان اقتراحاً عجيباً، صحيح، لكنه جدي بدليل أنه نُشر.
أيها المواطنون الكرام، أرجوكم تابعونا بقدر أكبر من الجدية، ان سمحتم، فجريدة “الأخبار” لم تصدر لا للمساهمة في الترفيه والتسلية العمومية الضاربين في الوطن، ولا للتنجيم والتبصير المستشريين ايضاً، ولا للنطق بإحدى الطوائف المنسية أو المقهورة. ابقوا معنا، نحن معنيون مثلكم وجديون جداً. ربما هي الجمهورية B ــ صفر، وها هو القرار الأول: منع لتجول الطوائف جمعاء والحمد لله. عشتم وعاش لبنان.

Scouts1
29-01-2007, 04:57 AM
الاحتياط واجب

زياد الرحباني

الاحتياط واجب.
إنَّ الاحتياط واجب.
إنَّ استدعاء الاحتياط واجب.

إنَّ الجيش رُبَما يُنهَكْ وحده في استمرار الفصل بين «التعايش والايمان»، لذا فان استدعاء الاحتياط واجب.
إنَّ مشاريع تدريب وتحرير ميليشيات مارونية وسنيَّة قيد الانجاز، والجيش رُبَما يُنهَكْ وحده في استمرار الفصل بين «التعايش والايمان»، لذا فان استدعاء الاحتياط واجب.

إنَّ خدمة العلم من أهَّم المشاريع :thumbsuppp: التي أنجزتها الدولة اللبنانية بعد مؤتمر الطائف، ...... ملاحظة: إملئ هذا الفراغ حتى جملة: ...الاحتياط واجب. واربح نفسك أولاً ومن ثمَّ ما تبقى من الوطن والمجتمع.


***

أيها المواطنون، إنَّ منع التجول تاريخياً، هو تدبير طابعه الظاهري الأول، عسكري بلا شك. لكن الأيام وخبرة العديد من الحكام خاصة الحكماء منهم، وشعوبهم الحَيَّة الطامحة لغدٍ أفضل، أثبتت أن منع التجول هو نتيجة طبيعية لتفلُّت الطفل في عمر معيَّن من جميع ضوابطه ورغبته الجامحة بأن يَطْوَل ويُعَبِّرَ عن مكنونات نفسه ومشاعرها تجاه المحيط بُغيَةَ أن يُلجَمْ دونَ أن يُفطَمْ! وأن يَفهَمْ أنَّ كل هذا اللعب، على سبيل المثال، يجب أن ينتهي عند الساعة الثامنة والنصف حتى ولو كان يتضمن تعابيرَ حادّة عن حبه لأولاد الآخرين. إنَّ الساعة الثامنة والنصف مساءً هي بداية للراحة والتأمل ومن ثم الخلود إلى النوم حتى الساعة السادسة من صباح اليوم التالي. هذا في المرحلة الأولى، أمّا المراحل اللاحقة فتأتي لاحقاً. لذا تابعوا بيانات قيادة الجيش عبر وسائل الاعلام المتاحة، أنتم وأولادكم، وذلك تباعاً. إنَّ قيادة الجيش ستحرص على أن تؤمن وبفعالية البيانات والارشادات المذكورة على كل الوسائل المرئية والمسموعة والمقروءة بالتساوي والانتظام والنظام «المختصر-المرصوص». كما هي، قد تستحدث موجة خاصة لمتابعة أخبار «الهدوء الكامل» الجديد. وستكون برامجها القادمة دون أي رقيب أو رادع. لجميع الأعمار وunisex.

ملاحظة: يمكنكم أيضاً بالمناسبة، الاشتراك في جريدة «الأخبار» -زاوية «ما العمل؟» لمزيد من الأخبار العسكرية الاجتماعية العلمانية الموحدة الديكتاتورية. للإشتراك الاتصال : 009611759555

الأخبار
عدد الاثنين ٢٩ كانون الثاني

Scouts1
02-02-2007, 12:46 AM
على التلفزيون

زياد الرحباني


(عيسى ومخايل يشاهدان مساءً أخبار المؤسسة الصبيانية للارسال. «الحكيم» يصرّح، فجأة عيسى يخفض صوت التلفاز).


عيسى: آه! الآن فهمت لماذا امتدّ سجن الدكتور جعجع أحد عشر عاماً.

مخايل: لماذا؟

عيسى: لأنه يعيد نهاية كل جواب من أجوبته 3 مرات. فهمت؟

مخايل: ما هذا التحليل؟

عيسى: طبعاً! هل سمعته الآن؟ لقد قال: نحن لهم بالمرصاد، نحن لهم بالمرصاد، نحن لهم بالمرصاد!

مخايل: إن هذا يُقال على سبيل الصّلابة في المواقف

عيسى: أدري. ها أنت قلت لي: الصّلابة في المواقف أليس كذلك؟

مخايل: نعم!

عيسى: طيّب، وانا فهمت، لكني لو كنت أكلّم الحكيم لجاوبني: الصلابة في المواقف، الصلابة في المواقف، الصلابة في المواقف.

مخايل: هذه طريقته يا أخي.

عيسى: حسناً، وطريقته هذه ضربت فترة سجنه بثلاثة. كان محكوما بأربع سنوات ربما فصارت أربع سنوات، أربع سنوات وأربع سنوات. ولولا العفو الخاص لكان ما زال يكمل الحكم.

مخايل: أها.

عيسى: لا بل ان العفو قطع التحقيقات المقررة معه في منتصفها أظن.


¶ ¶ ¶

عيسى: لماذا تسمي عائلة ابنها: كريم، وهي من بيت: كريم؟ الا تفكر في ان اسمه اصبح كريم كريم؟

مخايل: بلى، هذا ما يريدون.

عيسى: يريدون كريم كريم؟ لماذا؟

مخايل: لان كريم عادة لا يجيب بسهولة. لا يجيب على احد.


الأخبار
عدد الجمعة ٢ شباط ٢٠٠٧

Scouts1
05-02-2007, 04:35 AM
إله واحد

زياد الرحباني

لم يكن ممكناً أن يكون نصرنا كلبنانيين إلّا على قدرٍ كبيرٍ من «الإلهيّة». فكلّ استلهامات الرئيس بوش، قراراته وانتصاراته الأميركية الشخصية: إلهيّة. إلهيّة بإصراره وبدون نقاش ولا مراجعة. إلهيّة عن كل منطق تفهمه المؤسسات الحاكمة في أميركا، ومنها الجيش ثم الشعب (إذا أراد يوماً الحياة). إلهيّة ولشخصه بكل بساطة، وكأن الميزان العسكري، المريع لصالحه، لا يكفي. إن كل الاجتياحات الأميركية الحديثة المدمّرة كالخيال العلمي، لمناطق عدّة في العالم تحت عنوان «رؤى إلهيّة»، اصطَفَت بوش الإبن لإنقاذ العالم المتحضّر، كيف يُردّ عليها؟ بالصّبر والسلوان السعوديين، أو بصالونات الحوار الديمقراطي عن شرعية سلاح المقاومة، تحت القصف الإسرائيلي على مجمل جسورنا؟ او بالكاتيوشا و «وعد» حصراً؟

لقد أثبتت التجربة المكتملة للمقاومة، أن عاملاً إضافياً مركزياً يكمن في مكان آخر. عندما تصرخ قيادة الامبريالية الحالية بنا: «اللّه معنا» تجاوبها شعوب منطقتنا: «نعم لكن، اللّه أكبر».

هل هذا ما تريده الولايات المتحدة؟ ربما كان «نعم» في البدايات، منذ ما يقارب الـ15 الى 20 عاماً خلت. لقد بدا وقتها على الورق والخرائط، هذا الجهاد، محدود الضّرر. أما وقد تفشّى وتبنّته شعوب لم تجتمع يوماً لا في غرف سريّة ولا خلسةً في فنادق خليجية ولا تعرف شيئاً عن مقرّات السي. آي. إي في أوروبا فقد أصبح خطراً دينياً مجنوناً، مجهول القياس. إن الولايات المتحدة تقف أمامه اليوم، تريده، تشتهيه، فهو أبهى من شافيز و كاسترو وبوتين وكوريا الشمالية والصين حتى ألمانيا، لكنه خرج عن أطواره، لذا تريد أن تتخلّص منه. تريده ولا تريده إطلاقا. كيف ينجح ذلك؟ لن ينجح. إن إحدى حسنات التاريخ أنه لا يفهم إلا بغالب ومغلوب، فهو ينتظر انتهاء الصراع ليسجّل.


¶ ¶ ¶

لدى الشيخ سعد الحريري، العديد من المواصفات الجميلة. لكن أجملها على الاطلاق: العمّة بهيّة. هذا ما يجعل إمكان الحوار معه مفتوحاً في المستقبل. في المستقبل متى أفرج عنه لبعض الوقت في سبيل هذا الحوار بالذات. إن عائلة الحريري عائلة صيداوية في النهاية. لقد أنسونا ذلك، أعلامه، أحلامه، أزلامه، وكثرة الكلام الممركز حول بيروت وزعامة بيروت و «بيروت لنا» الخ... إن بيت الحريري، من الجنوب والجنوب أطيب من بيروت. كذلك الشمال. وأما البقاع فأطيبهم. إن الشيطان الرجيم مقيم في بيروت. ونادراً ما يغادرها. لا تهمّه المربّعات الأمنية ويتجوّل دون مرافقين. فما العمل؟ أعوذ بالله منه.


الأخبار
عدد ٥ شباط ٢٠٠٧

Scouts1
07-02-2007, 04:22 AM
عامٌ مِسْخ

زياد الرحباني

كان أحد الأمثال اللبنانية العفوية الممتازة يقول: ما بيصحّ إلاّ الصحيح (لا أدري إن كان لبنانياً بالتحديد). فأبت قوى التغيير والأرز والديموقراطية، وهي تصنع تاريخنا المعاصر، إلاّ أن تعدّل في جوانبَ عدّة من الموروث والمتداول الشائع خطأً، في رأيها، ومنه التعايش بين الملل، التوازن بين السلطات، المشاركة في السلطات، العلاقة مع الجوار، العداوة لإسرائيل، إلى آخره، الذي هو أمثالنا الشعبية، فأصبح المثل المذكور الجديد: ما بيصحّ إلاّ الشهيد. طبعاً، فكل ما تقوم به «قوى 14» الجذرية ليس آنيّاً. كيف وهي جذرية. إن العام المنصرم، والحمد لله أنّه انصرم يا إخوتي، عامُ الضوء، عام العجائب المشّعة، التي تعدّت الـ7 طبعاً والـ14. فقد شوهد، على سبيل المثال، ورغم فصل تموز ـــ آب الهستيري الخيالي، سلباً وإيجاباً، شيخٌ درزيٌ في ساحة الشهداء السابقة والسابقين، شيخٌ من الأجاويد، بعدما فلقته الاشتراكية العلميّة الأمميّة، بتحالفاتها المحليّة، فصار مضطراً لمغادرة الجبل مراراً إلى هذه الساحة المشؤومة ولحفظ بعض التراتيل المارونية للتضامنات المفتوحة المتوقعة مع بعض «القوات اللبنانية للإرسال»، شوهد وقد توقف عندما أصبح القدّاس للحظة باللغة السريانية، التي يجهلها 75% من المسيحيين على الأقل، وذلك تضامناً مع شباب المستقبل للسنّة الذين يقرأون الفاتحة في الوقت نفسه على ضريح الرئيس الحريري. أوليس هذا تعايشاً جديداً مذهلاً! أهذا معقول! أليس هذا فتحاً أخوياً لبنانياً مشعّاً لا يجرؤ على الاقتراب منه علماء الذرّة إلاّ بلباسهم الخاص الكامل!؟ إنها يا إخوتي محاولة أخرى متعبة اجتماعياً، سياسياً، دينياً وحتى لاهوتياً، لإشهار التعايش أمام شبكة الـcnn التي تعبد الحريّة فوراً وعندنا دون سوانا.

إن هذا واحدٌ من المشاهد التي لا يصدقها «أبو العبد»، لا والله، ولا العيتاني، ولا شاتيلا، ولا شبارو، ولا الداعوق، ولا إله إلاّ هو. إنه عامٌ مضى، ملعونٌ. إنه عامٌ مريبٌ لشدّة الشدّ بعكس التاريخ وتراث الناس «والمَرْبى»، مريبٌ لشدّة ما هو عجيب. سُنّةٌ بيروتيون من تلامذة عبد الناصر يردّدون النشيد اللبنانيّ بصعوبة ويشدّون على مخارج الحروف، يحاولون اختراع القصص عن «الحكيم» و«القوات»، نحن مَنْ ربينا في المتن الشمالي لا نعرفها بل نعرفهم. قصصٌ لن يفهمها أطفالهم الذين تربّوا على أخبار الهويّة والخطف السيئين. دروزٌ مهاجرون من الجبل يتجوّلون في سوليدير الحريّة لا يجرؤون على الابتعاد كثيراً عن باصات التحالف التي أقلّتهم حتى لا تغادر وتتركهم في بيروت. وفي الوقت نفسه شيعةٌ مضطرّون لتسميع النشيد الوطني اللبناني للحزب التقدمي الاشتراكي الذي لم يكمل بعد حفظه ليأخذوا علامةً من عشرة على لبنانيتهم بعدما نجحوا في الفارسيّة بحسب مروان حمادة، أنطوان زهرا، منصور البون والأحدب! فهذه مثلاً لجنةٌ فاحصةٌ من لجان الأكثرية «البائظة» في آخر هذا الزمان للعام 2006 اللئيم.

كأنه المشهد شبه الأخير ما قبل «سدوم وعامورة» ابحثوا عنها في كتاب «التوراة»، والبحث في هذه الأثناء جارٍ عن «لوط» في المونتيفردي وعن النبي زكريا واحتمال صلات روحية له بـ«جند الشام» ـــ فرع القاعدة ـــ الرافدين وطيران الشرق الأوسط الجديد. فآخر التقارير يرجّح أن يكون لأحد أعضاء التنظيم المذكور علاقة بتعديل هيكل شاحنة الميتسوبيشي في أحد مرائب «المنشيّة» السرّي، ويبدو، رغم اعتذار براميرتس، أن في ذلك أحد أهم خيوط الجريمة ـــ الزلزال. ناهيك بأنه الخرقُ الخطير الأكبر لمربّعات حزب الله الأمنية.

نجّنّا يا ربُّ وهَبْ لنَا،
وخفّف عنّا «التيسنة» و«الهَبْلَنَة»
وطفِّ كلّْ ما هبّْ لنَا.


الأخبار
عدد الاربعاء ٧ شباط

Scouts1
09-02-2007, 01:15 AM
المكيّف


زياد الرحباني


إذا تعرّض يوماً ما أمير سعودي خطأً للكثير من التكييف، ظناً منه أن المكيّف أرقى وأدق من أن يصيب المرء بالزكام أو الأنفلونزا، وانتقل من حالة التكييف إلى حالة اليأس المفاجئ والقنوط، فقد يصير طريح الفراش ويُمنع عنه التكييف كلياً. ولن يعود مكيّفاً بأي شيء على الإطلاق.. فهو شديد السخونة والبرودة في آن. طبعاً، لأن حرارته قد ارتفعت إلى 39 درجة ونصف درجة.

هل فكّرنا أو أحسسنا مرة معه؟ كم يصبح مجموع حرارة هذا الإنسان إذا اعتبرنا أن الحرارة في الرياض تقارب خمسين درجة مئوية؟ إن حرارة هذا الأمير تصبح بحدود 89 درجة ونصف درجة.

فأنّى له أن يفكّر بشكل سليم، وكيف يُترك وحده في محيط من الآبار النفطية والمصافي. هل يجوز أن يقترب أي شيء، وليس الإنسان فقط، حرارته 89 درجة ونصف درجة من النفط؟ هذا ممنوع، والجماجم مرسومة في كل مكان.

قد نفهم يا إخوتي لماذا ترك الأمراء السعوديون أمور تلك الآبار وما فيها لبلاد وشركات أبرد، فهي تتعامل مع النفط بشكل أكثر أماناً، تكرّره وتصنّعه وتصنّفه وتبيعنا ما يناسبنا منه، وما يلائم حرارة عقولنا وأجسادنا. شكله صحي عموماً، استعماري بعض الشيء، لكنه لا ينفجر عند أول هفوة حرارية!



الأخبار
عدد الجمعة ٩ شباط

Scouts1
14-02-2007, 01:53 AM
يا قديس ڤالنتين صلِّ لأجلِنا


زياد الرحباني

(المقالة اليوم مكتوبة باللغة المحكية، لضرورات فعلية، واقعية، فيها صالحكم وصالحنا. المعذرة من القرّاء الذين يجدون صعوبة في ذلك).

ملاحظة: إنتِ = إنتَ، اي للمذكر ايضاً، بحسب دوائر بيروت الكبرى الثلاث.


***

- أنا ملاحظك ما عدت عم تحضر تلفزيون «المستقبل» بالمرّة، ما تكون دايرها عا جماعة 8 آذار صرت؟

- لَه استغفر الله، بيروتي أنا، و 8 آذار؟ إشبَك؟ وحِّد الله!

- اي شو القصة لَكَن؟

- خيي، مصفّى هالتلفزيون كتير هيك أخبارو كأنو عائلية اذا بدّك، إنّو كلّو قريطم وقريطم، هنّي ذاتهن، ساعة شباب التيار ساعة كتلة نوّاب المستقبل، ومين كان بعد الضهر بقريطم ومين اتصل المسا بقريطم، والسـنيورة راجـع من الســعودية قريطم وسعد ترك قريطم وطار عالسعودية، هيك يعني شوية سعودية والباقي بيت الحريري وقريطم، مجدليون يعني أنجق يجيبو سيرتها.

- اي شو المشكل؟ ما هاي عايلة قضِّت.

- خيي عا راسي ما عم بقلّك، بس أنا ما بحبّ اتدخّل بخصوصيات العالم، شو بدي فيهن لاحضرهن، أشيا بيناتهن هيدي، مالي ومال غيري.

- شو هالحكي؟ تلفزيون هيدا، عم بيغطّيلك أخبار.

- أيّا؟ ما بيغطّو شي كلّو مصوَّر، إنّو نازك استقبلت مدري مين وعم بيصوّرو! وفلان عايز الشيخ سعد بقصّة وقاصدو وداير التصوير. ما عم بيغطّو شي، كلّو عالشاشة، الله وكيلَك! ما العالم قاعدة ببيوتها وعم تتأرّج، بيكون الواحد، ما تواخذني بهالكلمة، قاعد هوّي وعيلتو وفي ولاد يعني! انا ولادي مثلا، ما بريد دخّلهن بقصص العالم وال «غِر غِر غِر». انا مربّيهن عالسترة خيي لا قشعِت ولا سمِعِت، عرفِت؟ بعدين عيب، تلفزيون هيدا! وإضرُب وإطرَح.


***

- مخايل: ما في، انا بدفعلك، ما عندي مشكلة.

- عيسى: ممتاز ، اذا ما عندك مشكلة إدفعلي، لأنو بتحلّ مشكلة.

- مخايل: آه إنتِ عندك مشكلة؟ ما قلتلّي.

- عيسى: طبعاً، هيّاني واذا ما رح تدفعلي، منصير إنتِ ما عندك مشكلة وانا عندي مشكلتين! بترضى هالشي إنتِ؟ انا ما بعرفك بترضى بهيك شي. ليك، إنسى إنّو عندي مشكلة ودفعلي عادي، خاصة إنّو ما عندك مشكلة، منصير تنَيناتنا هيك عايشين بلا مشاكل، شو في مجال؟


***

- شو عامِل عا عيد سان فالنتين بكرا؟

- ناطر الانفجار.

- ليه بدّو يصير انفجار برأيك؟

- انشا الله لأ .

- ولشو ناطرو، الأخبار كلّها مش بهالجوّ

- خيي، كل واحد بيلزقك خبريّة شِكِل، شو بخسر؟ خلّيني ناطرو لإتأكّد إنّو ما رح يصير. كلّهن كم ساعة، وهيك هيك عطلة، عَيّدو انتو وحِبّو بعض. بلا مخّ!



الأخبار
عدد الأربعاء ١٤ شباط

Scouts1
16-02-2007, 04:10 PM
حول آخر فالنتين [1]

زياد الرحباني


أسرار «الأخبار»:

لوحظ عدم وجود الرئيس السنيورة في يوم القيامة الأخير من 14 شباط إلى جانب قياداته المتراصّة على «زودٍ ومضض»، وقد علّق أحد المقرّبين عندما سئل عن السبب: إن الرئيس السنيورة أذكى من ذلك بكثير. أولاً: هو ليس طرفاً، وهذا بات معروفاً حتى لدى الأطفال. ثانياً: معظم الإحصاءات الحديثة ترجّحه لرئاسة الحكومة بفوارق كبيرة عن باقي القيادات السنّية، فلمَ يخطب بجماهير 14 شباط حتى الـ14 من آذار، وكل مَن خطب فيهم صفّقوا له أولاً ثم خسر. فاستمرار الخطاب باختراع الحجج كالمحكمة الدولية ومصيريّتها وخطورة عدم انعقادها، وسوريا سوريا و«اطلعي برّا» وهِيَ برّا، أصبح في الحقيقة: «خسارة بخسارة». والسنيورة اقتصاديٌ قبل أن يكون سياسياً، والخسارة من آخر هواياته. إن جماهير سان فالنتين عزيزة لكن، إن شاء الله، في شباط المقبل، بعد تحرير السرايا من رياض الصلح وأخواته ومن القوة الدولية التركية المتوقعة، إذا أمكنه ذلك.


أخبار سوبر ستار:

إن مقال الزميل خالد صاغيّة البارحة في 15\2\2007 بعنوان: «رجولة»، تعليقاً على الكلمة التي ألقاها القائد العام الوليد بك بن جنبلاط، على جماهير الساحة الحمراء، إي والله، وهي طبعاً ليست بعيدة عن الرفيق وليد واشتراكيته الدولية، إن هذا المقال وفّر عليّ الكثير من الجهد المؤلم المرافق لكبت الردّ وأثلج قلوب العديد من القرّاء الذين يكتشفون فيقدّرون «الزعيم الوطني» أكثر فأكثر يوماً بعد يوم. شكراً يا خالد على الدقّة في التشريح، أي ما بعد الشرح، وعلى ضبط النفس البشريّة عند هذا الحد. هذا أصعب من الصوم المسيحي، إنها قدرة عالية جداً على التروّي أمام خطابٍ فيه كلّ ما يُبهج ويستفزّ ويستنفر «الرجولة» و«الأنوثة» و«الأمومة» و«الكفّار» و«المراهقين» و«الألوية الحمراء» عند الشعوب اللبنانية. إن كان هذا هو المطلوب فقد وصل. أما الآتي فأعظم، الاحتياط واجب وكل مواطن خفير.


عُيُون وعمى:

استفسرت بعض الأوساط المتابعة عن سبب غياب الوزير العريضي عن كل ما سبق ورافق التحضير لـ14 شباط، وخاصة يوم الذكرى نفسها. فسرّبت بعض المصادر المتابعة، رداً على ذلك، أنها: ليست المرّة الأولى، فكل مرّة يستعدّ فيها قائد الأكثرية المطلقة وليد بك جنبلاط للخطاب، أو لاختراق الشاشة أو الصحافيين، يكون العريضي في طريقه إلى دمشق كي يعدّ المسؤولين السوريين لتوقّع الأسوأ وتحمّله، وذلك بسبب الأوضاع الراهنة حول الرفيق وليد، وليفهمهم أن وليد بك لا يقصد كل كلمة يقولها، إنما، كما يقال بالعامية: مِعْناة الحكي. أما الأساس فموجود والعمق ما زال عربياً سورياً والاتجاه الوحدوي الاشتراكي على نموّ! والغيمة هذه، صيفاً شتاءً، لا علاقة لوليد بك بها، كما أنه لا يعرف من أين أتت ولا مَنْ دسّها في سمائنا المشتركة، وهو مزعوج منها ومستغربٌ لها جداً أكثر منكم في سوريا، بل أكثر من شعبكم السوري أولاً وليس النظام! وهذا ليس مقصوداً طبعاً، ولا أنتم المقصودون، لكن هذا ما تمليه الاشتراكية بما يخصّ علاقة الجماهير بالسلطة التي منها: كل الحقيقة للجماهير.


تضارب أم تنسيق؟

إنها حزّورة الأسبوع وجوابها.

السؤال: لماذا حاول الشيخ سعد الحريري في خطاب 14 شباط أن «يُظبّط»، أما وليد بك فأن «يُلبّط»؟

الجواب: لأن وليد بك ابن جبل يعرف الطبيعة اللبنانية ويعلم جيداً أن شباط «لبّاط»، بينما قضى الشيخ سعد جزءاً كبيراً من حياته على «التبريد» صيفاً شتاءً، لوجوده شبه المستمر في مناخ خليجي صحراويّ. والإنسان عموماً «يتكيّف»، أما في السعودية فالتكيُّف وحده لا يكفي، إن التكييف هو الأساس ولا حياة خارج المكيّفات ولا آذار غدّار و«لا أيلول طرفو بالشتي مبلول».

الجواب الحقيقي: كلا، كان الجواب أعلاه، تركيبة لنكتة فاشلة. أما الحقيقة فهي أنه: لا يمكن فرط تحالف البريستول الرئيسي كله دفعةً واحدة، والآن. لقد أجّلها الضغط السنّي البيروتي على الشيخ سعد إلى أواسط الربيع على أبعد تقدير وبإذنه تعالى، علّه خيراً.


غداً: أين كرة السلة اللبنانية؟ وما موقفها من المحكمة الدولية؟
[يتبع]


الأخبار

عدد الجمعة ١٦ شباط

Scouts1
17-02-2007, 04:09 AM
حول آخر فالنتين [2]

زياد الرحباني


مثلّث الصمود والخصخصة: :thumbsuppp:

مهما توالت الأحداث وتسارعت، مهما كان حجم المستجدّ على البلاد، مهما كانت التطورات دراماتيكية، مهما تبدّلت أمزجة الناس وانتماءاتهم، مهما كان موقف سوريا أو موقف إسرائيل اليوميان الرسميان، مهما ازدادت التدخلات الخارجية في وطننا العزيز، مهما جرى في فلسطين المحتلة أو في العراق المنكوب، في إيران ـ المحور الحالي، أو في السعودية ـ المحور الدائم، لا يسعنا إلاّ أن نتوقّف بإجلال وتقدير عند ثبات المواقف لدى بعض قياداتنا التاريخية اللبنانية. فمن أين تبدأ أصلاً، مواصفات أيّ قائدٍ على مرّ الزمن، إن لم يكن بالثبات؟ إن الثبات أكثر جذريةً من الصمود، الصمود واجبٌ في لحظات الشدائد، في مراحل الذروة، أما الثبات ففي حينه ومن قبله ومن بعده، فيه شيء من الأبدية. إنه يعطي جماهير القائد، شعوراً بالطمأنينة إلى الحاضر والمستقبل. الثبات يعني: لن نغيّر شيئاً، لا تخافوا. أما التجلّي الكامل فيحلّ عندما تضاف إلى هذا الثبات، الرؤيا السياسية الثاقبة، التي هي، سبحان الله، نعمةٌ من نِعَمِهِ.

و عليه، علينا يا إخوتي أن ننحني لثبات «المثلّث السياسي للصمود»: الحريري ـــ جنبلاط ـــ جعجع. لقد ثبتوا وسيتابعون، وخاصة أنهم توزّعوا المهام. هنا أيضاً ننحني مرّة أخرى للحنكة والدهاء. لقد قسّموا المأزق ثلاثة مفاصل، لذا «هان» عليهم فنجحوا. الحريري متخصّص بالمحكمة الدولية، وجنبلاط متخصّص ببشار الأسد، أما جعجع فقال لهم في زمانه: اتركوا لي الرئيس لحود!

عند هذه النقطة تمّت السيطرة على كل جوانب الأزمة وانتهى الموضوع، بدليل: انظر إلى البلاد وهي في أحسن حالاتها! يبدو أن من الأفضل أن «يَتَحَطَّط» مارونيٌ على مارونيّ ودرزيٌ على علويّ، أمّا السنّي فعلى الأوادم والحقيقة. إنها التخصصّية بالشعوب، وهي أرقى مراحل الخصخصة. إن أموراً كالهاتف والاتصالات، كمؤسسة كهرباء لبنان أو ضمانه الاجتماعي، ما هي سوى تفاصيل جانبية «ساذجة» بالمقارنة بصناعة التاريخ. وهم يستطيعون، متى خفّ الضغط عليهم، مثلّثين، أن يتسلّوا بها ويحسموا أمرها فوراً. طبعاً أنّى لنا، إذاً، استقرار البلد الحاليّ غير المسبوق والممتدّ بإذنه تعالى؟


الحكمة ـــ الرياضي ـــ والتقدّمي الاشتراكي: :thumbsuppp: :ي:

نلاحظ جميعاً، أو يهيّأ لنا، أن كرة السلّة اللبنانية، منذ فترة من الزمن طالت، لم تعد في الواجهة ولا في التلفزيون، والحيّز الذي شغلته لسنين، منذ التسعينات، تراجع كثيراً حتى إنه غاب تقريباً. والسبب الواضح غير موجود لدى الكثيرين. إن الحقيقة مختلفة، فالأسباب موجودة وخطيرة، لا بل ألعن ممّا تتصوّرون، والعفو منكم. في لغتنا العامية، كلمةٌ تتردّد جداً لشدّة اختصارها في التعبير، كلمةٌ لا نجد غيرها أحياناً، وخاصةً عندما نصل إلى شيء ما ونقف أمامه مذهولين، لا نفهمه، حتى بعد استنفاد كل أنواع المنطق المعروفة وأساليب الفهم أو الاستيعاب المعهودين، وهي: «شو دينو؟»، أي: ما هو دينه؟ والكلمة لم تأتِ بالصدفة طبعاً، يا مخايل، فنحن، وأنت تعلم، نعيش في علمانيةٍ أسوجية شاملة!!! إذاً، عندما تتمكّن من فهم التحالف القيصري بالأنابيب والأعاجيب بين تيار المستقبل والتقدمي الأيوبي الاشتراكي وقوات الصليب المشطوف، وقتها فقط، تستطيع أن تفهم الغياب الحالي لـ«لباسكيت بول».

[يتبع الاثنين]


الأخبار
عدد السبت ١٧ شباط

Daskr
19-02-2007, 12:36 AM
حول آخر فالنتين [3]

زياد الرحباني
...... وقتها فقط، تستطيع أن تفهم الغياب الحالي (تابع) صدّقني، هكذا أستر، فالوقت ليس مناسباً لمشجّعي الحكمة ولا الرياضي، فمشجّعو تحالف حزب الله ـــــ عون موجودون على الأرض وفي الخيام و«بوحشنة»، وهم بالإضافة إلى حشود 14 آذار «المشكّلة»، حشودٌ جديدةٌ على الوطن. إن أقطاب 14 آذار، هم أنفسهم شجّعوا على تجميد هذا النوع من النشاطات الجماعية الرياضية، خاصةً في مراحل تاريخية لإفشال المحاولات الانقلابية الحالية الشرسة. أولاً: لأنها، كما يبدو، ليست حالية على الإطلاق. ثانياً: لكونهم يفضّلون أن يتفرّغ الجيش اللبناني لتجريد حزب الله من سلاحه، على سبيل المثال، ومن خيمه ومشاريعه وجماهيره ومن الشوارع التي افترشها زوراً، إذا أمكن، هو وصاحبه «فخامة الرئيس ميشال عون»، بدل أن يهدر هذا الجيش وقته للانتشار في البيروتين تسهيلاً للابتهاج والابتهاج المضاد المرافقَين لنتائج «كرة الطائفتين للسلّة» ولضبط «الود المتبادل» الذي غالباً ما يعمّ العاصمة وكيفما دار سبحانه، ينتهي على خطوط التماس الكلاسيكية العظيمة مثل موسيقى بيتهوفن! هذا الود الذي يضرب مفاصل رئيسة كمستديرة الطيونة باتجاه الكلية العاملية ـــــ السوديكو نزولاً نحو التباريس منها إلى الخندق الغميق ـــــ بشارة الخوري رحمه الله. ثالثاً: لأن الجيش نفسه يفضّل أن يتعامل مع التجمعات البشرية الضخمة المتركّزة أخيراً في الساحتين الناجحتين: «الحرية» ورياض الصلح، الناجحتين أكثر من «عجرم وإليسا وعشتروت» وأبجدية جبيل، فقد حفظ الساحتين وصار يتفنّن بضبطهما أمنياً بشكل حضاري. يفضّلهما على مطاردة فلول مواكب المشجّعين الدرّاجة، خاصةً حين تتشتّت وتصبح «طيارة» داخل الأحياء الضيقة بمساحتها وأخلاقها عموماً. إن حدود الردع لدى قوى الجيش بعد كرة واحدة للسلّة، أضيق بكثير ممّا هي الآن، لمشاريع من العصيان المدنيّ المزعوم أو انقلابٍ سوريٍ إيرانيٍ شريرٍ على الأرز والاستقلال. قد يستعمل مدافع الدبابات هنا ويفهمه شعب لبنان العظيم. أما مباراة لكرة السلّة، كيفما كانت نتائجها وارتداداتها والفتية الدوّارين في الليالي و«الوَزَاوِز القاصرين» و«حَبّ الشباب» وعصارة المشاعر وكوكتيل الألفة والعزّة المحلّى المركّز على «بربر وساسين»، فقد تتطوّر في جميع الاتجاهات وهي، أمنياً، مبعثرة. يفضّل الجيش عليها، أن يبني جدراناً إسمنتيةً دائمة إذا لزم الأمر، حول ضريح الشهيد الحريري، المعروف أين يقع، ولذكراه المعروفة متى وأين. يفضّل التدشيم المسلّح في محيط السرايا الصامدة حتى الموت للشيعة! على تطويق الشياح وعين الرمانة ليلاً بسبب ملاسنةٍ انتهت بـ«مدافشة» مصوّرة بين اللاعبين حسين توبة وإيلي مشنتف وصليبه الذي على الجبين وعلى التلفزيون أيضاً. فحدود القوة النارية اللازمة هنا لاستتباب المشاعر والعودة إلى الوحدة الوطنية، ضيّقة. هل يمكن استعمال الرشاشات المضادة ومدافع الـ106 مباشر على حشدٍ لمناصري «الحكمة» يهيّص ويدبك على أنغام فارس كرم وطوني كيوان في ساحة ساسين؟ حتى لو رفع العديد منهم صور «الحكيم» وأعلام الفاتيكان، و«القوات اللبنانية للإرسال» تحاول جاهدةً تلافيها أثناء بثها المباشر تأكيداً على التعايش، لكن دون طائل. هل يمكنه زرع الألغام للمواكب الدرّاجة المعادية التي تطوف وتحوم حول الأشرفية، ومن ثم أسر الناجين منهم؟ شرعاً لا يجوز، خاصةً أن الدرّاجين هؤلاء، مختلطون سنّة وشيعة للأسف، ولا فتنةَ بينهم ممكنة ضد النبي عيسى، أما ضد «الحكمة» فصفاً واحداً. هذا معقّد على «أمر اليوم»، فبالملخّص فيه خطر على الوحدة.
إن في شخص صولانج بشير الجميل الآن، إشارةً من أبلغ الإشارات. فمتى عاد النشاط إلى كرة السلّة فستستقيل حكماً. وذلك اعتراضاً على السنّة الذين لم يصوّتوا لها، بل وضعوا أوراقاً في الصناديق مكتوباً عليها اسمها، الذي لم يكن سهلاً قصّه، فاسم سعد الحريري إلى جانبه، وقد ملأ صناديقهم عنوةً عنهم، وهم أهل البيت ولم يروها فيه منذ وقت طويل، لا تأتي إلى قريطم ولا يرونها على «تلفزيونهم» ولا حتى في «الباستيل الحكومي» إلى جانب المناضل السنيورة. ما همّ فابنها نديم، بالمقابل، يرعى فريق «الحكمة» ويفضّله على وليد عيدو والجلول ورفعت الحلاب، فمناصروه صانعوه، وولاؤهم «وطني» لبناني صرف. أما محمد الحجار وجمال الجراح فهل كانا يوماً من مشجّعي فريق «الحكمة» ضد الإحباط المسيحي؟ منذ متى؟ أستغفر الله. إن فريق عملهم «الأبيض المتوسط» حصر جهوده بحمل فريق «الرياضي» عالياً فاختصروا وحدهم وجه لبنان الحضاري، لبنان رفيق الحريري، لبنان ـــــ بيروت، مدينة عريقة لمَن؟ للمستقبل.
هذا ما يزعج بكركي. إن أموراً عديدةً غير سليمان بك و«الجنرال» أزعجت بكركي وأقلقت تاريخياً المطران بشارة الراعي وما فتئت تؤرّق بطرس حرب و«القرنة» السابقة حتى الآن. إن بكركي فوق الجميع، أكيد، لكنها مع «الحكمة» و«التروّي»، إن التروّي هو فريق التقدمي الاشتراكي لكرة السلّة ومصالحات الجبل، بمعنى أن التروّي واجب قبل البدء بالتهجير القادم.
(يتبع)

عدد الاثنين ١٩ شباط

Scouts1
21-02-2007, 12:52 AM
زياد الرحباني

الإعلان

أطلقت مجموعة إعلاميّة - سياسية تسبح في فضاء قوى 14 آذار ، مجموعة من أظرف الظرفاء في لبنان وأخفّهم دمّاً، لا ضرورة لتعداد أسمائهم هنا، كي لا ننسى أحدهم، فهم جنود مجهولون، شغوفون بالوطن وبشعاراته البسيطة والعميقة، «مجرمون» في كل سهل ممتنع، أطلقوا شعاراً يقول:

أحبّ الحياة.

نقطة على السطر، ألنقطة فوق ونحن على السطر المذكور. وقد فُهم أن الشعار هذا، وُجد لمواجهة ما يسميه الرفيق الأعلى وليد بك جنبلاط « ثقافة الموت» التي لخّص هو بها حزب الله و جمهوره.

و راح يكرِّرها هنا وهنالك كي يحفظها الحلفاء لكثرتهم وتشعّب أولوياتهم الوطنيّة وتصريحاتهم الذاتيّة. وقد نجحوا فعلاً في حفظه، كونه إعجازاً في البساطة (حتى نائلة وكارلوس حفظاه فورا، حفظهما الله)، شعار وطني لن يضاهى.

أحبّ الحياة.

على فكرة، انه يرنّ أفضل بالانكليزية، والأرجح أن يكون قد تسقّطه «ملكهم» بالانكليزية ومن ثم تمّت ترجمته الى العربية.

أحبّ الحياة... آه...

أودّ هنا ان اؤكد اني، أنا الموقّع أدناه في رأس المقال، أحب الحياة ايضا ولست مع ثوار 14 آذار ولا بأي شكل. وأنا بالمناسبة، أحب الحياة أكثر منهم بكثير ولم أكن أعلم ذلك الى أن تجمّعوا. فأنا:
أحب الحياة حتى الموت.

ملاحظة:

1- اذا اردتم معرفة اي نوع من الموت هو، استطيع ان افصّله لكم لاحقاً. ولكن لا داعي على ما أظن.

2- غداً: حول آخر فالنتين (4) وينتهي.


الأخبار
عدد الأربعاء ٢١ شباط

Scouts1
22-02-2007, 02:37 AM
حول آخر فالنتين [4]


زياد الرحباني

... إن التروّي هو فريق التقدمي الاشتراكي لكرة السلّة ومصالحات الجبل، بمعنى أن التروّي واجب قبل البدء بالتهجير القادم (يتبع). إن التحالف الرباعي الذي صنع الأكثرية النيابية العجيبة، يجب ألّا يُمسّ، أعني بعدما صار ثلاثياً (راجع «مثلّث الصمود والخصخصة» ـ فالنتين 1).

ألاّ يُمسّ سياسياً أولاً، لذا يجب أن يُمسك التقدمي الأيوبي الاشتراكي نفسه عن أي تهجير جديد للمسيحيين مهما فعلوا أو انفعلوا فأحبوا، مثلاً، سمير جعجع كثيراً وراحوا يعلّقون صوره إلى جانب صور وليد بك بأحجام متساوية أو عادوا يختالون بصلبان ضخمة مخيفة. يجب أن يعمل الاشتراكي بكدّ ومواظبة لتذكيرهم، يومياً بمن هو جورج عدوان لا على حقيقته طبعاً، بل كما اتُّفق عليه في المختارة، حيث دِينُ عدوان ومعبوده، الدروز، الذين بدورهم سيحبونه حتى لو لم يحتج إلى أصواتهم وقتها، ونجح بصوت وليد بك فقط. هكذا تكون الانتخابات والنزاهات وبالتالي الأكثريات. المهمّ، هكذا يُبنى المستقبل!

ثانياً، ألّا تُمسّ الأكثرية المثلّثة البلدية، إعلامياً، وهنا تكمن خطورة نقل كرة السلّة تلفزيونياً. إن بث تلفزيونَيْ «المستقبل» و«ال.بي.سي»، شبه موحّد الآن، من المحكمة الدولية إلى الشهداء أحياءً وأمواتاً، إلى «حب الحياة»، إلى كراسي «سوليدير» الفارغة أمام مضارب الإيرانيين الجنوبيين وخيمهم وشلل حلفائهم، الموارنة صحيح، إنما مع «جنرال حارة حريك»، أي الضاحية، يا إلهي، بطريق الصدفة والقدر، إلى موارنة المردة السوريي الهوى، إلى آخر الغيث من قوميين سوريين وشيوعيين، الذين وُجدوا عموماً لتلبيك الحياة وتعقيدها، هذه الحياة التي تعبدها الأكثرية. فهم أُناس غير واضحي المعالم ولا حتى المناطق، ولا أسماؤهم تدل عليهم، «ما دينهم، يا أخي؟»...

يهدرون وقت الأكثرية وأعصابها ليس إلاّ. إن التلفزيونين المذكورين، الماروني ــــــ المسيحي و السنّي ــــــ المسلم، يتبادلان، اليوم، البث خلال تغطية أخبار الأكثرية وهما على أحسن حال.

فلمَ العودة إلى فترة «يا خرابي الإعلامية»؟ حيث كانت نشرة أخبار كلٍّ منهما تبدأ بتهنئة فريقه لكرة الطائفة والسلّة، إن هو ربح طبعاً، أو بتفنيد انحياز الحَكَم إن هو خسر، ومن النشرة إلى الشوارع مباشرة. انحيازٌ إعلاميّ لم تكن تهزّه أو تقطعه، حتى عملية ناجحة للمقاومة في جنوب لبنان. ولمَ لا؟ فقناتاهما تحبان الحياة، خيام الهنا ونهر الفنون، و«تفكّران ثم تربحان أو تغنيان».

أمام كل ذلك، لا تزال البلاد مقسومة، والمحاولات جارية للتوافق على كل نقطة خلاف بمفردها، بنيّة تسهيل الحلحلة. وتبقى عقدة المحكمة الدولية، لجهة تحديد مهماتها، نقطة الخلاف الأبرز.

على الأقل بالنسبة للحكومة الحالية، إذ لا صفة أخرى لها حالياً، غير الحالية. وعلى فكرة، فهذه ميزتها الوحيدة المتفق عليها، فما العمل؟ إن اللاعب المخضرم فادي الخطيب، مثلاً، يرى أن المحكمة الدولية ضرورة وطنية، شرط ألاّ تتدخّل في تفاصيلنا الداخلية وألاّ تفتح الحسابات القديمة.

فلجنة للتحكيم، مشتركةٌ من فريقي الحكمة والرياضي، هي وحدها المخوّلة بتّ موضوع تعاقده المزدوج مع الفريقين. وهو ربما يغادرهما نهائياً وينتقل إلى فريق بلوستارز، بعيداً عن تدابير الجيش في ساحتي النجمة، عفواً، الصلح والشهداء. وربما انتقل، إن طالت الأمور وتأزّمت، لا سمح الله، إلى فريق الجيش السوري، وهو يدرس عرضاً من بين عروض عديدة، جديّاً قُدّم له، كان سيوافق في وقتها عليه، لولا العيب والحياء والوطن والشهداء والمستقبل والماضي وحب الحياة. إنهم يحبّون الحياة، هكذا. أما الخطيب، فيفضّل عليها كرة السلّة. لكن فريق الأكثرية، الذي خسر في التصفيات نصف النهائية، فلا يمكنه أن يتأهّل للنهائيات ولا يحق له أن يتعادل مع أحد. بل يجب أن يستعيد نشاطه المعهود ويأخذ زمام المبادرة قبل المباراة الأخيرة.

هذا ما يعوق الناس ويشلّ البلاد ويُقعد المعتصمين أياماً إضافية في الخيم وقد يؤدي إلى عصيان مدني، نتمنى أن تنتهي المباراة من دونه. هل سمعتم بمباراة واحدة لكرة السلّة أو القدم، في الكون، تنتهي بلا غالب ولا مغلوب؟ مستحيل! يُمدّد الوقت ثم يمدّد مجدداً، تعاد المباراة في أسوأ الأحوال، أما التعادل فساقط من قانون اللعبة. كيف، إذاً، بمباريات مستمرّة، لا غالب فيها ولا مغلوب، تؤجَّل ثم تعاوَد وتنتهي بالتعادل المتواصل؟ مَن سيأتي إليها؟ مَن يحضرها؟ مَن يهتم، مَن يشجّع، مَن يتابع؟ جمهورٌ من اليونيفيل، ربما، على رأسهم، فخرياً، كوفي أنان.


الأخبار
عدد الخميس ٢٢ شباط

Scouts1
26-02-2007, 05:11 AM
باسمِ الحُفنَة...


زياد الرحباني

إن الله يحبّ جوزف سماحة. فلقد قرّر سبحانه أن ينجّيه البارحة، من أعراض وأحقاد العديد من العديدين. خطفه كالبرق من بين كل المتربّصين به. إن الله يحبّه، فهو يعرفه جيداً، وللرفيق جوزف مكانةٌ عنده. يعرفه ويخاف من أعدائه عليه. يعرف أنه لا يحتاط، وأنه ضد التدابير الأمنية الشخصية والمرافقين، يعرف جيداً كم هو مستهترٌ أحياناً بحقّ نفسه، فأخفاه عن السمع والأنظار.

أعدّ له ميتَةً شهمة، مختزلة خاطفة، خصّه بميتَةٍ بليغةٍ ولائقة، بعيدة عن وحُولِنَا العارمة، طالعةٍ من وسخنا المتراكم اليومي، النهاري الليلي اللامتناهي لا بحولِهِ فكيف بدونه؟ مات ميتَةً يسمّونها منذ قديم الزمان الأفضل الأرحم: ميتَةَ ربّه... بكل نظافة، بكل تجرّد. ميتَةً ليست حلوة بالتأكيد لكنها، سيّدةٌ، حرّة، مستقلّة! لا مجهولَ من زمرهم ليُدّعى عليه فيها، ولا مشبوه. لا يدَ لجانٍ عميل، لمتطرّفٍ درزيٍ، مارونيٍ أو سُنّي، لا يقرأ وإن قرأ لا يفهم. لا إصبعَ «لِنِسٍّ» من أكثريتهم حاقدٍ عليه... لم ولن يَبْلُغَهُ، فقد رحل. غدره الرفيق جوزف خلال ليلة البارحة، فنكّد عليه المتبقي من حقده على مدى الحياة، وأفشل بالمختصر كل محاولات التخلّص منه.

أساساً، فربّهُ سبق الجميع، ورحل به من على الطريق العسكري في جنح الظلام. ربّهُ يحبّه، قلتها لكم وأكرّر، ربّه يحبّه ولو أنه كفَرَ مرّةً، لو أنه كفَرَ مرّات. فالربّ يا إخواني قادرٌ على أن يحبّ الكفار كما المؤمنين. بل إنه يفضّل الكافر الطيّب النظيف المعطاء على المؤمن الآخذ الآثم الشرّير... و ها قد أفلت الرفيق جوزف سماحة منهم ولكن منّا أيضاً في فجر 25 شباط. فما العمل الآن؟ ما العمل «الآن هنا»؟ كما كان الرفيق يُعَنْوِنُ افتتاحيته في «السفير». لا توجد ميتةٌ حلوة بالتحديد، كما أنه في المقابل لا حياة حلوة بهذه السهولة. وستشحّ حلاوتها كثيراً دون شيوعيٍ أصيلٍ عنيد.

أنا لستُ حزيناً في هذه اللحظات، «الآن هنا»، أنا غضبان، وخائف بعض الشيء. أمّا الحزن فلا... سأحزن لاحقاً مع بعض أصحابه الحزينين. إن أعداءنا، يا حفنة المتبقين، يا حفنة الشيوعيين النضرين النادرين، يا بعض الباقي من أصابع اليدين، وهذا ما يخيف، إن موت الرفيق سماحة يستنفرني فَلْيَستنفرْكُم!... إن أعداءنا يدورون حولنا كلّما استطاعوا. إنهم مصمّمون باقون، إنهم يحاولون يحتشدون، ولم يبقَ لديهم ما يهوّلون به منّا على أعراضهم ويخيفون الأطفال، سوى أننا: سوريّون، أفغان، طالبان، وفرس. سوى أننا كارهو لبنان، حاقدون على الحياة فيه، مجرمون واستشهاديون، آكلو متحضّرين، سيستولون بعد تطيير المحكمة الدولية، على السلطة ويحكمونهم. وعلينا أن نواجه هؤلاء دون الرفيق سماحة. نحن أضعف في هذه اللحظة لأننا خسرناه، فنحن سنواجههم بدونه. الحزن والانهيار الآن، قاتلان. لا! نَفَسُ جوزف طويل وقد تنفّسنا عمراً معاً، وحَّدْنا الأنفاسَ قبل الأهداف، وهذا وقت التنفّس المثالي العميق والطويل.

في نهاية هذا الأحد الماطر الشاهق، أؤكّد لك يا رفيق، أنك زدتَني تأكيداً، أنَّ ما نحن مؤمنون به، هو مستقبل الإنسان اللازم وهو الصحيح ولا يصحّ غيره. في هذه اللحظات لا أعرف ما هو الرابط بين موتك وبين ارتفاع مستوى تمسّكي بالتزامي، لكنني سأعرف لاحقاً. فلهذا علاقة بالعقل والعقل الهادئ، والقناعة دوماً أقوى من العقل. فكيف “الآن هنا”؟ كنّا نفضّل، كنّا وما زلنا نعشق أن تكون معنا يا جوزف في طريقنا المتبقّي، لكنّكَ ذهبْتَ، لكنّكَ... ذَهَبَ. ماذا نفعل؟ إن الأعمار بيد الله، لكن النصر بأيدينا. فَنَمْ عميقاً ولا تَخَفْ!


الأخبار
عدد الاثنين ٢٦ شباط



:( وداعاً جوزف سماحة :(

Scouts1
28-02-2007, 05:29 AM
ما العمل؟ مجرّد عنوان


زياد الرحباني

إلى أصدقاء جوزف سماحة، رفاقه، زملائه في العمل، إلى الأحبّاء والأقارب، وإلى قرّائه أيضاً، أرجوكم: لا بكاء، لا رثاء، لا ذكريات، لا مقارنات، لا نوستالجيا، لا قصائد... أرجوكم فكّروا جيداً معنا كيف يُملأ هذا الفراغ الكبير...











... ولتكن مناسبة، وهي على الأرجح الأخيرة، لتلاقي كل الشيوعيين أولاً، و«ما يعادلهم»، أو يتلاقى معهم اليوم، فليكن من اليوم فصاعداً فدوماً، في مواجهة عدوٍّ عنيدٍ داخليٍّ غير إسرائيل.

أرجوكم لا تدعوا هذا العدو يستقوي لحظةً بغياب «الرفيق سماحة»، فبعض قادته سعيدٌ، صدّقوني، لغيابه، وبلغتهم: لاختفائه. إذ هذا يعني اختفاء الإزعاج المشاغب اليومي لمشاريعهم، زوال عقبة ذكيّة كاشفة أمام ألغاز أطباعهم وخفايا نيّاتهم، اختفاءُ نَفَسٍ طويل معتَّقٍ دؤوبٍ على شرحهم وتشريحهم، توقُّف آلةٍ لتبسيط كذبهم المحنّك ونشره علناً بكل هدوء، انزياحُ عدوٍّ جديٍّ لـ«الرأس»: الإدارة الأميركية. هل البكاء، هنا، مقبول؟ لا بكاءَ أرجوكم، فهذه الإدارة تحبّ البكاء أيضاً، وكثيراً ما تشجّعه وتحرص على مشاركة العالم الثالث فيه بكلّ رُقيٍّ ووقار، بكاءُ سفارات! فأرجوكم لا بكاء، وخاصةً لا رثاء. فالرثاء فعلٌ يُفعَل لشخصٍ مات، أولاً، وثانياً: «ما العمل» إذاً؟

العمل كثير. العمل كثيرٌ جدّاً، فـ«إلى العمل».

و اعتبروا منذ اليوم أنَّ عبارة «ما العمل؟» أصبحت مجرّد عنوانٍ لهذه الزاوية من الصحيفة.


الأخبار
عدد الاربعاء ٢٨ شباط

Daskr
05-03-2007, 12:31 AM
أريد القلم نفسه

زياد الرحباني
اخترع البشر على مرّ العصور الكثير من الجُمَل والأقوال لم يكن لهم خيار غيرها، مقوّية، تساعد في مواجهة وقع الموت، إذ لا حول أمامه ولا قوة إلاّ... ويأتي الباقي حتى... وإنّا إليه لراجعون. وليس لدينا بالفعل أبسط وأبلغ من هذه العبارات حتى الآن. فماذا تريد إذاً منّي بعد يا مخايل؟ الخسارة؟ لقد اعترفتُ لك بالخسارة وبحجمها، اعترفتُ وبصوت عالٍ وفي صحيفة وعلى إذاعة وإلا فلمَ كل هذا الحديث الآن؟ إنّه جزء من الأقوال الآنف ذكرها التي تقوّي في مواجهة الخسارة. لكن الخسارة حتى، شيء موجود يا عزيزي. الخسارة، مثل كلّ شيء على هذا الكوكب، وبحسب ماركس، يأتي ويحمل في طيّاته نقيضه، نقيضه الذي سيقضي عليه، فالخسارة هنا تحمل بذور الانتصار القادم بل هي الدافع المحرّك له، الانتصار الذي يحمل حكماً نقيضه معه، وخاصة إن أتى مجرّداً من العمل، والعمل فقط، مجرّداً من المحافظة كل لحظة عليه، بالنقل اليومي لتعليمات استمراره، من البشر الى الورق ومن الورق الى بشرٍ آخرين، من ذاكرة هذا الرأس الذي فوق الكتفين الى وسائل إعادة البث أو الإذاعة لما سبق، للماضي، للغائب وللراحل. لن يصمد انتصار إن جاء هبةً او حلّ فجأةً. إنّ الانتصار جزء من الخسارة التي هي جزء من الانتصار. لم يعرف التاريخ انتصاراً واحداً مقطوعاً من شجرة إلاّ شجرة «ثورة الأرز»، ثورة الـ24 ساعة، الصاعقة «الكذّابية»، كصنفٍ من أصناف اللوبياء، كنوعٍ من الذبحات القلبية، الكذّابية أيضاً التي لا وظيفة لها سوى ترويع الأهل والأقارب والجيران حتى يثبت أن المصاب بها واهم وهي كذّابية. على كلٍّ، دعنا من الحديث عن ثورات كهذه، عن فورات كهذه، فكلّ الناس صار فيهم خيرٌ وبركة في يومٍ كهذا، يوم جنازة الرفيق سماحة أمس.
هل تعرف؟ لقد لاحظت في صورته التي اعتُمدت منذ توفّي، رأس قلمٍ يطلّ من جيب قميصه الأبيض، أزرق هو أم أسود؟ لم أستطع أن أحسم الأمر، قلمٌ كان يجب أن نسحبه منه في جميع الأحوال. لا أدري إن كان أخذه معه الى العاصمة البريطانية، ربما ما زال في مكتبه في الجريدة، أو هو في البيت. على كلٍّ، أصبحت صورته هذه هي وحدها ما سيدلّنا على هذا القلم. إنّه جميلٌ، هادئٌ في الصورة، تماماً كصاحبه، لكنّه هو هو القلم المرّ الحارق والكاوي. ليس هذا القلم نادراً وهو موجود في معظم المكتبات وربما في الـ Monoprix حتى وبكميّات، لكنّه ليس القلم الذي مرمر وحرق وكوى. أريد القلم نفسه.

عدد الاثنين ٥ آذار

Daskr
12-03-2007, 03:06 AM
هذه التدابير...

زياد الرحباني
إن حجم التدابير الأمنيّة حول مواقع سكن قادة 14 آذار، على توسّع. كنّا نلاحظ في البداية، وهذه للمراقبين أو من هم بهذه الصفة دون علم وخبر بالضرورة، لا للداخلية ولا لمجلس الأمن المركزي أو أمن الدولة ـ أن تلك التدابير تُعَزّز إجمالاً على أثر تصريح حاد، عقب موقف متقدم، كما يسمّى بينهم، مبتهجين. أما اليوم، فقد لاحظ المراقبون أن تيك التدابير راحت تتنوّع وتتوسّع على مساحات أكبر، فتغمر عدداً أكبر من المواطنين المجاورين لهم، بلطفها وبالحرص على رؤوسهم رغم الأنوف، (إنهم يجزّئون الوجوه أيضاً) وذلك حتّى بدون تسجيل أي تصريح أو موقف سابق. إن قرار رفع مستوى الأسلاك والمكعّبات والدشم أصبح نذيراً بتصريح آتٍ ربما، لرؤيا موعودة بين بزمار والأرز لاحقاً. أصبح بعضهم، وهو أبلغهُمْ، أشدقهُمْ، أشلبهُمْ و«أضربهُمْ»، يزنّر ويسكِّر، يُسيّج ويُعرّج، يُفكّك ويُسمّك، لمجرد فكرة راودته ولم يصرّح بها بعد ولا حتى فكّر! لقد اعتمدوا الاستباقية الأميركية الجديدة منذ ما بعد 11 أيلول و14 آذار. وهل بوش وفريقه أعزّ منهم؟
في المحصّلة، إنهم يعانون بلا شك، بل ويتألمون. فبعضهم يضطرّ، في معظم الأحيان وبعد كل هذه التدابير الأمنية، لأن يترك منزله بكل تحصيناته ويسافر لفترة، وجمعها فترات. أليست تلك سخرية القدر، وتحديداً القدر الوطنيّ الأبيّ الحرّ؟ أعجب أحياناً لقادة مثلهم، متبصّرين، متنوّرين، وقّادي الذكاء، ثاقبي الرؤية، كيف لا يفكّرون بالحل السهل جداً وهم يعرفونه. الحل الذي يكمن في وقف هذه التصريحات والامتناع عن هذه المواقف، ولنتيجة أكثر فعالية وديمومة: اعتزال السياسة. هذا ما كان يقول به دوماً الرفيق الأعلى وليد بك جنبلاط. فمنذ سنين وهو يهدّد بذلك، فماذا ينتظر؟ لست أدري.


***
ـ مضى وقت طويل على آخر لقاء بيننا، طمّنّي ما آخر أخبارك؟
ـ واللَّهِ، لا بأس.
ـ وماذا تفعل؟
ـ إنّي أشجّع المواطنين على الاكتئاب في سندات الخزينة!
ـ وهل تجاوبوا؟
ـ كلا!
ـ لماذا برأيك؟
ـ لأنهم مكتئبون.

عدد الاثنين ١٢ آذار

abouhmeid
14-03-2007, 11:07 PM
الأصل، الجرأة!


زياد الرحباني




رغم نجاحها المشهود له وانتشارها في فترة قياسية، لم يكن لدينا غيرها، سوى تلفزيون الدولة اللبنانية، وقد تناتشته «الجمهوريات اللبنانية للتعايش» تباعاً وتدريجاً، ورغم خرقها في حينه كل المبادئ والمسلّمات والممنوعات التي رست عليها تاريخياً دولتنا، وبتراضي الجميع في سياستها الإعلامية المسماة ــ متوازنة ولغتها المدورة «المتعايشة» مع المواطنين المتعايشين بدورهم معاً ومع ألعوبة التعايش المتلفز والمعيوش وذلك نزولاً عند طلب دولتهم للتعايش منهم بأن يتعايشوا كي نستطيع أن نتعايش مستقبلاً وربما حاضراً، وبالرغم من القرصنة الرسمية العامة على المحلي والعالمي التي بدأت بها بثها بحجة «أنها» وربما انها أيضاً في حالة حرب. فالاستيلاء الممكن على أرشيف «تلفزيون لبنان» ضرورة لإنقاذ الوطن الموحد والمسيحي من الفلسطينيين الغرباء وأحزاب المسلمين واليسار الغرباء أيضاً وكل الغرباء.
فكل من ليس مسيحياً صراحة غريب. هذا إن لم يكن بخطورة أنه: غريب وسوري مثلاً. هنا الخوف وهنا يبيت الشيطان الذي حتى وهو يحمي المسيحيين تاريخياً (هذا تمويه وخطة جهنمية) لا يؤمَن جانبه، فهو غريب وسوري، تصوّر، وله أطماع بحمايتهم وبحماية الوحدة اللبنانية على أساس أن مناله البعيد هو إبادتهم واحتلال بلد موحد متماسك. ذلك بعكس جميع أشكال الاستعمار والانتداب المعروفة في تاريخ البشرية، التي من الطبيعي أن تفضل البلاد المجزأة المقسمة على مبدأ فرق تسد.
إن هذا الغريب والسوري مختلف تماماً. فهو مؤمن مثلاً بـ: وحّد تسُد. فهو يفضّل أن يحتل بلداً ذا سيادة واستقرار. كي يهينه ويذله. يفضل أن يحتل شعباً مقسماً مفتتاً كي يوحّده ويعاود احتلاله دون متاعب. غريب هذا الغريب والسوري.
إن جل ما يعرفه عالم الإعلام العربي والعالمي عن محطة الـ«l.b.c» وبالمختصر الموضوعي والمفيد هو أنها محطة للمسيحيين. مهما حاولت الرقاصات المدعمات بـ«المليون» وبـ«الوادي» وبـ«الأكاديمي» و«ملكة جمال الشبان» أو «ملكهم» وبـ«نهر الفنون» و«كأس النجوم». إن صليباً متدلّياً على صدر مذيعة ـ أستغفر الله العظيم ـ مع بداية نشرة الأخبار يدل على أن المحطة ليست للموضوعيين... والبادي أظلم!
(يتبع غداً)

عدد الاربعاء ١٤ آذار

Daskr
22-03-2007, 02:11 AM
الشغب ـ ملحق

زياد الرحباني
كيف تريد ألّا تكون طبيعة قيادة السيارات أيضاً، على هذه الشاكلة في لبنان؟ كيف تريد أن يكون مجموع اجتهادات قانون السير مختلفاً عن الحالي المدهش؟ لمَ النقّ الدائم يا مخايل؟ ما دمت تشهد يومياً على تفاصيل تكاد تصبح عادية مثل أن يردّ النائب وائل أبو فاعور معلّقاً ومصححاً، على الرئيس نبيه برّي؟ أين الباب وأين الطاقة؟ هل هذه هي الديموقراطية؟ أم هي التقدمية الاشتراكية؟ لا أظنّ، إنّه قانون الغاب، مقلوباً. إنها سنّة الحياة الحيوانية، لكن في خيال الصور المتحركة. كأن يقضي سنجابٌ وحيدٌ على وحيدٍ للقرن لشدّة دهائه ونضاله الديموقراطي.
كيف تريد أن يكون شكل الصفّ في لبنان أمام محطةٍ للوقود، مستقيماً هادئاً؟ أو أن يتكلّم الناس بالدور عندما يتحادثون فينتبهون الى أنّ الانسان يجب أن يستمع، عندما يتكلّم الآخر؟ والنائبة المقدام نائلة معوّض تقول، قُبيل النصر العظيم بداية شهر آب الماضي، إنها «ربما تقبل بأن يحتفظ حزب الله بسلاحه الى أن يبدأ الحوار الحاسم حول نزعه»؟ وطبعاً: «أن يكون السلاح محصوراً بالجيش اللبناني». هذا الجيش، سيداتي سادتي، الذي يأتمر عموماً بالميجر معوّض، أينما حلّت: في الحكومة، في المنزل، في الشمال أو عند الحلّاق قبل بكركي. وفي حال انشغالها المذهل، خارج البلاد، لاجتماعها و«إيّاهم» بشيراك أو بفارس سعيد، لكن في باريس، تكون الإمرة العسكرية لكريمها: القائد الحالي، ميشال وليس سليمان بل معوّض. وهذا طبيعي، فقيادة القوى المسلحة العامة تعود في النهاية لرئاسة الجمهورية.
كيف تريد أن تقنع المواطنين بأن يلتزموا الهدوء، ولو مرّة في حياتهم، كرمى لعيني الله سبحانه، أو أن يخفّفوا الشطارة والكذب ليوم في الشهر، مخافة ربّهم، أو أن يوحّدوا الله يا أخي، كما يدّعون؟ وروجيه إدّه يعود ويصرّح، والنائب المخفي محمد الحجّار، كلّما حبل وليد بك، يُطَرّح؟
كيف تضبط اليافعين عن تقليد المراهقين؟ وعن الإحراق المتواصل لبطاقات الهاتف الخلوي المدفوعة سلفاً، ورئيس حكومتنا الأستاذ فؤاد السنيورة، هذا التكنوقراط اللامع، هذا الوزير السابق العصامي الدؤوب، العلمي الأوروبي في كثير من الأحيان، عاد وذُهل برئاسة الحكومة؟ بل عاد وتُيّم بالسرايا؟ إنهما يخرجان معاً، يسافران معاً أو يعتصمان.
إنّ كل ما سبق، يزيد من نشاط المشاغبين، يُخضعهم للعرض والطلب. إنها ظروفهم المثالية للإبداع. فكيف تهدّئ مَلِكهم؟ مَلِك الشغب بالصنوبر. إنه سعيدٌ عادةً يا للأسف ويا للاعوجاج بهذه الألقاب، وربما بهذه المقالة، فما العمل؟ كيف لا يا مخايل؟ وهو يُسَرّ عندما يُمتدح دهاؤه المؤذي دون شكّ؟ عندما يشهّر الصحافي البليغ «سايمور هيرش» باحتياله النادر حتى الاتهام؟ إنه يزهو على الأرجح، لمجرّد أن يذكره الصحافي المتخصّص «روبرت فيسك»، قبل يومين، فيخصّصه بـ«التسلّط الأكثر براعة وعدمية»! ماذا تريد؟ هذا معيار النجاح عند المشاهد. هذه، عادةً، كاريسما الأَوَنطا اليومية عموماً (وخاصة لدى جمهور النساء، ولماذا؟ الله العليم بذلك وبالنساء أنفسهنّ)، فكيف بالأَوَنطا السياسية لسوء الطالع؟ والنازل أيضاً من وإلى البريستول في المختارة.
إنّ الشغب يا أعزّائي، مغرٍ بلا شكّ. فكلّنا مارسناه في الصغر وتباهينا به بعضنا بين بعض، بل حاولنا في المناسبة وبواسطته، كسب ودّ الطالبات وجمعهنّ المؤنّث السالم منّا ومن ثقل دمّنا. وأذكر أنّ الأَوَنطا كانت صفةً إضافية عليه ليست إلزامية ولا مكمّلة. كان الشغب يلخّص بطولاتنا والأمجاد. أمّا الشغب اليوم، في الكِبَر، في مواقع المسؤولية والقيادة والقرار، شغبٌ على مستوى بلدٍ ملتهبٍ على الخريطة منذ الـ1975، وفضلاً عن أنه فوق تصوّر العقل لمجرّد استمراره، فيجب أن يَفشل، ونحن هنا حتى... «يُفشل».
الإمضاء: شهيدٌ حيّ منذ ما بعد 7 آذار 1988 ـــ الساعة التاسعة والثلث صباحاً ـــ السيارة مفخخة وموقوتة. إنّ للأوَنطا حدوداً، أما للبحث والـ«تحرّي»، فَصِلَة.


عدد الخميس ٢٢ آذار

Daskr
26-03-2007, 01:31 AM
ملاحظة

زياد الرحباني
اليوم، وبعد انقضاء ما يزيد على نصف قرن على وفاة الرفيق الأعلى جوزيف ستالين والفوهرر أدولف هتلر، أصبح حل أي معضلة يبدأ بتجزئتها. ومن ثم التركيز أولاً على الجزء الأسهل في حين يهمل الباقي فترات من الزمن، فيتفاعل وينتج مشاكل جزئية جديدة. أو قد يتم التركيز على جزء من المعضلة على أنه الكل، فيبقى ما اعتبر ثانوياً، نقطة ساخنة دائمة، قد يستعملها نافذ سياسي لمصلحته ضد خصمه أو يستعملها الاثنان على التوالي، المهم أن كلمة “مجلس الأمن” ترد مراراً في مثل هذه المتاهات التاريخية، وهي هنا ودوماً أغلب الظن مؤسفة، وحيثما وردت أي منذ نشأت. إن فيها شيئاً من الزن على آلة الربابة لحظة بلوغ إعصار كاترينا الشاطئ الأول.
إننا نعيش، منذ ضمور الحرب الباردة الأخيرة، حالة من الديموقراطية. للأسف، فهي ديموقراطية للشعوب متزامنة مع تصويت إفرادي على القرار، ويمكن حتى الاستغناء عنه إذا أمعن الرؤساء في استعمال صلاحياتهم الخاصة.

***
كلما عاد الأميركيون إلى محور لبنان ـــ فلسطين ـــ سوريا بغية تحقيق نقطة ما، يعودون الى التحقيق في اغتيال الرئيس رفيق الحريري. فتسمع حينها يا مخايل، بالإرهاب أو بالمحكمة الدولية. أما بالديموقراطية فبشكل متواصل... هل رأيت عيسى اليوم؟


عدد الاثنين ٢٦ آذار

Daskr
28-03-2007, 01:43 AM
أعوذ بالله...

زياد الرحباني
إن التحالف بين تيّار المستقبل (سنّي) والقوّات اللبنانية (ماروني) أسفر، بطبيعة الحال، عن شراكة كاملة نابعة من دمجٍ لعقيدتين:
1ـــــ لا إله إلا الله
2ـــــ الله الوطن العائلة
فأصبح شعار الحلف: لا إله إلا الله والوطن والعائلة.
هنا، وجب الاستنتاج، وكذلك أخذ العلم والخبر، أن هذا الحلف لا مستقبل له ولا حول ولا قوّات. فالشعار الجديد غير مقبول قوّاتياً. «لا إله إلا الله» لا تُقبل مارونياً سوى في إطار محدود هو: نبذ الطائفية والمسلمين. كما أنه غير مقبول سنّياً، فـ«لا إله إلا الله» لا يضاف إليها حرف واحد ولو كان هذا الحرف جزءاً من كلمَتَي: الوطن وحتى العائلة، حتى لو كان الملائكة أنفسهم.
لذا فإن هذا الحلف، أعزّائي، «يُفشَل».


عدد الاربعاء ٢٨ آذار

mijana
28-03-2007, 03:12 AM
يا ريت بترجع خيي زياد بتكتب مثل الأول،يعني لما يطلع عبالك مش لما يطلع عبال مطبعة جريدة الأخبار.
عمبحكي هيك مش لأني مش موافق معك ،انا بوافقك بكثير شغلات.بس حاسس بنقاط خلاف بيننا ما كنت شوفها لما كانت كلماتك عفوية،لا ينتظرها محرر ليطبعها قبل الواحدة ليلا بل ينتظرها عشاق الفكر الحر أي وقت أتت.

لازم إكتب لأنه عندي إحساس ورغبة بالكتابة بتختلف كثير عن لازم إكتب لأنه حدا ناطرني.

هلق صحيح العبقرية بالكتابة ممكن تعمل عجايب،كما في الموسيقى وغيرها،بس مش دايما

Nassim
28-03-2007, 10:33 AM
يا ريت بترجع خيي زياد بتكتب مثل الأول،يعني لما يطلع عبالك مش لما يطلع عبال مطبعة جريدة الأخبار.
عمبحكي هيك مش لأني مش موافق معك ،انا بوافقك بكثير شغلات.بس حاسس بنقاط خلاف بيننا ما كنت شوفها لما كانت كلماتك عفوية،لا ينتظرها محرر ليطبعها قبل الواحدة ليلا بل ينتظرها عشاق الفكر الحر أي وقت أتت.

لازم إكتب لأنه عندي إحساس ورغبة بالكتابة بتختلف كثير عن لازم إكتب لأنه حدا ناطرني.

هلق صحيح العبقرية بالكتابة ممكن تعمل عجايب،كما في الموسيقى وغيرها،بس مش دايما

طبيعي كتار شيوعيي يرفضو زياد الواضح جدا والفقير جدا والتيس جدا وما حدا بيشتري لزياد

mijana
28-03-2007, 02:21 PM
طبيعي كتار شيوعيي يرفضو زياد الواضح جدا والفقير جدا والتيس جدا وما حدا بيشتري لزياد

انتبه منيح على كل كلمة كتبتها وما تقولني شي ما قلته.

بعدين الوضوح والفقر والتتييس ما بتعطيك الحق بكل شي

Daskr
30-03-2007, 12:55 AM
فوراً أرجوكم!

زياد الرحباني
... لذا يا إخوة، وبعد كل ما مررت عليه من عقائدَ وقناعات، عبر السنين، بعد كل الأخذ والردّ في مواضيع بسيطة جداً في الأساس، إنما سمّوها عن غير رغبة في التحقيق: وجدانية، بعد الشيء وعكسه، بعد الفعل ونقيضه، بعد عهودٍ من السهر المديد، والتأكّد شخصياً من أنواع الفجر على امتداد أشهر السنة، وبعد النهوض باكراً بغية التثبّت من أن الحياة قد تكون عظيمة بهذا الشكل، عدتُ وسلّمت في النهاية:
بأنّا للّه وأنّا إليه راجعون. واعترفتُ، وها أنا أكرّر أمامكم أن هذا الاعتراف هو أفضل أنواع المصائر التي يمكن أن نتمنّاها لأنفسنا ولكلّ نفسٍ بشريّة، شريفةً كانت أو دنيئة. وها أنا أعترف أيضاً بالجنّة وبالنار، والأصحّ أنّي أُسلّم معكم جميعاً بذلك. فأنتم أكثرية كبيرة مؤمنة، منتشرة في المعمورة، لها ظروفها التاريخية، لها عاداتها والتربيات المختلفة التي أجمعت، بصعوبةٍ، على بعضٍ من مزايا الخالق والكون. تناقلت تلك القيم عن السّالفين، وبدورها نقلتها لكم. وها أنتم تنقلونها لأحفادكم، وأنا واحدٌ منكم أو منهم، لا فرق، فأنا لن أعاكسكم، أو أعاكس أحداً وحدي في ذلك. لا أنا، ولا ربّما بعض الأفراد «الماديين» والتعساء عموماً. فالمؤمن يَغْلبنا جميعاً بإيمانه بالآخرة، بأملٍ ظاهرٍ عليه، أتمنّى له أن يكون صادقاً، فهو الخسران إن كذب. يغلبنا بأمله في حياةٍ ثانيةٍ فيها كل المعنى المفقود خلال حياته الحالية على الأرض. فبناءً على ما سبق، أعلن لكم، أولاً: أنّكم، الأرجح، على حق، وأنا أؤيّدكم، حتى لو كنّا متفاوتين بنسب الإيمان أو بمعدّل حضوره المستقرّ الدائم. ثانياً: لذا أطلب منكم، بحياة أعزّ أحبائكم، بجاه الله، ومريم البكر والنبي (ص)، وأُحلّفكم ببعضٍ ممّا قد تكنّونه لي من المحبّة العموميّة التي تدعو إليها جميع أديانكم، بما فيها اليهودية، وأطلب منكم: إن كان لديكم شيء، أو بالأحرى أطلب ممّن لديه شيء يحبّ أن يريني إيّاه، فليفعل فوراً، أو لنقُل في أقرب وقت ممكن، أرجوكم. فأنا، لظروف خاصة، غير مستعدّ لأن أنتظر ذلك إلى ما لا نهاية أو إلى ما بعد ولوجي الجنّة أو النّار، لا سمح الله. إذا كان أحدكم يعرف شيئاً عن مستقبل باريس 3، أو مَن تبقّى من المهجّرين، أو عمّا وصل إليه السيد فؤاد بطرس في قانون الانتخاب الموعود الجديد، أو أيّة لمحةٍ مقتضبة عن جدوى الفدرالية، إذا كان ممكناً أن نعرف أين صار التحقيق في «الليبتون» وثكنة مرجعيون، فليقل لي، وعلى هذه الأرض. فأنا، إن كنتُ سأكون في الجنّة يوماً ما، لا أحبّ المفاجآت بطبعي، وهذا طبعي، وطبعي لي، وهو من فضل ربّي، مبدئياً، ولا أعرف الجنّة سابقاً، فقد يكون من الصعب فيها التدخّل أو الاعتراض على القضاء، أو مساءلة الأدلّة الجنائية أو حتّى الدرك. أعطوني فكرة كيف ستكون بيروت بحسب تلفزيون «المستقبل»، مدينة عريقة للمستقبل؟ فوضعها الحالي، كما هو وضع البنك المركزي، لا يوحيان ثقةً مفتوحة لامتناهية. سيأتي وقت حكماً، وهو قبل الآخرة، سيضطّر فيه لبنان ورياض سلامة، أطال الله بعمرهما، للبدء بسداد الديون... ولّا لأ!؟
أخيراً، قولوا لهذه المرأة العظيمة التي تقود سيارتها وحدها، ليل نهار، وتهتمّ يوماً بعد يوم، أكثر فأكثر، بصحّتها وبنضارتها، وهي أينما حلّت تروي وتصرّح أنّ لديها تجاهي شعوراً خاصاً جداً، وأني بالنسبة إليها، غير كل الناس والأصدقاء والأقربين. قولوا لها إن عادت وكلّمتكم بذلك، أن تحدّد ما هو هذا الشعور. أرجوكم قولوا لها: أرجوها. فالوقت يمرّ بسرعة كما دائماً، وهو في لبنان دون قيمة. قولوا لها إنّني لست أكيداً أننا سنلتقي في الجنّة، فأنا مؤمن متدرّج جديد، وما زلت عرضةً للشكّ وللشيطان الرجيم، لعنة الله عليه. وأعرف أن الجنّة، وإن كانت موجودة، فسأكون أنا فيها بلا شك، لكنّها هي لن تكون بالتأكيد. لذا فلتكلّمني في أقرب فرصة إن كان لديها فعلاً تجاهي شيء بهذه الأهمية، وشكراً.

عدد الجمعة ٣٠ آذار

Daskr
02-04-2007, 12:52 AM
حوار العمر

زياد الرحباني
الحاضر- طيب، سؤال: أليسَ ممكناً أن يكون عندكم في المستقبل، أي شيء آخر، غير السنّي أو الماروني؟
المستقبل- (مستغرباً) من قال لكم ذلك؟ نحن عندما نتكلم عن المستقبل نقصد به مستقبل «اللبناني» دون أي تفرقة.
الحاضر- بالضبط، وأنا أتكلم عن هذا «اللبناني»
المستقبل- نعم
الحاضر- هل يمكن أن يكون هذا «اللبناني» شيئاً غير السنّي أو الماروني على سبيل المثال أو عن طريق الخطأ أو الضيافة مثلا؟ أعني من فترة لأخرى، ليس دوماً، طبعاً. أفهم ان يكون سنياً- مارونيا،ً بلا شك، كما الاستقلال، بطبيعة الحال.
المستقبل- (مقاطعاً) لا لا، بالعكس هذا ليس صحيحاً. هذه اشاعات عن المستقبل ليس إلاّ، ونحن المستقبل، ونحن ضدّها بالتأكيد.
الحاضر- ضد من؟
المستقبل- (موضحاً) ضد هكذا نوع من الاشاعات المأجورة. إننا مستقبلٌ لكل اللبنانيين بدون استثناء، لكنني أود أن أوءكد هنا: اللبنانيين! وحصراً. أي ليس من هم إيرانيون أو سوريون لا سمح الله، فهمتني؟ آهه، هكذا. نحن، الشيعة أخوة لنا. كيف المسيحيون أخوان لنا؟ الشيعة أيضاً كذلك.
الحاضر- أهه... جيد. إذاً قلتَ أنك من المسقبل، أليس كذلك؟
المستقبل- طبعاً.
الحاضر- أعرِّفك بنفسي، فكما أنت من المستقبل، أنا الحاضر، لذا تجدني دائماً وبشكل يومي.
المستقبل- اهلاً تشرفنا (صمت من اللياقة المشبوهة)
الحاضر- أهلاً بك أيضاً. هل تود ان تعرف لِمَ أنا حاضر؟ او لِمَ كلُّ واحدٍ منّا حاضر؟
المستقبل- إنكم طبيعياً حاضرون للمستقبل
الحاضر- شكراً، أي حاضرون لكم. فلا تتفاجأوا بشيءٍ وخاصة بنا.
المستقبل- ومن قال أننا سنفعل؟
الحاضر- ربما، فأنتم عموماً تتصرفون كأنكم وُجدتم فجأةً دوننا، وأنا هنا أذكِّركَ أنَّ لا مستقبل بدون حاضر.
المستقبل- هذا معروف.
الحاضر- أرجو ذلك، لذا نحن لسنا حتى متساوين، فنحن من ينجبكم عادةً وانتم أولادنا، نحن من يحملكم حتى تبلغا، فتذكّروا ذلك جيداً، وتفضلوا بالاجابة علينا متى كَلَّمناكُم.
المستقبل- ولِمَ لا تَفكون الخيم أولاً؟
الحاضر- إنَّ هذه الخيم منصوبة حالياً، فهي: نَحنُ، وهي: الحاضر. فهل ننصبها اليوم ونَفُكُّها اليوم؟ سَنَفُكُّها يوماً ما في المستقبل!!!
المستقبل- أي متى يعني؟
الحاضر- متى تأكدنا أنَّ لنا فيه شيئاً، وهو ليسَ أنتم بمفردكم. صراحةً، نحن نخاف من مستقبلٍ لكم لا مُستَقبَلَ لَهُ، لِذا، الخيم باقية «حاضرا»ً « » « » « » « »... الخ.

عدد الاثنين ١ نيسان

Daskr
05-04-2007, 01:04 AM
بيان

زياد الرحباني
فلنراجع بعض الشيء أين نحن اليوم.
سبق أن قلنا، على أثر استشهاد (*) الرفيق الأعلى جوزف نصري سماحة، في تعبير أولّ حدوُدهُ صفحةٌ في جريدة، كائناً مَن أو ما كانت ــــــ قلنا، رداً على عنوان هذه الزاوية نفسها: «ما العمل؟»، ما معناه: اليوم اكتشفنا ما هو العمل. إنه ليس سوى: العمل نفسه. وقلنا أيضاً: «إلى العمل». هذا هو العمل وقد اهتدينا إليه أخيراً، اليوم. وقلنا أيضاً إن العمل كثير.
أعزّائي القرّاء، أنا مَن اختار التصريح بذلك من بين «الرفاق» والزملاء، ولم أكن أصوغ جملةً إنشائية، كما أنه لم يكن تعبيراً انفعالياً. إني فعلاً شعرتُ بالحماسة الكبيرة لمزيد من العمل، لا شيء سوى العمل، وخاصة أن هذا العمل كثير، وكثيف. وربما وللاختصار وقتها، ضمن مقال في جريدة، لم أوضح تفاصيل أكثر من ذلك. إن العمل الصحافي، وعلى الصفحة الأولى، كما أراده بعض من مجموعة الجريدة ــــــ «الأخبار»، ليس أبداً المكان المناسب لطرح تفاصيل هذه المسائل ولا لأيّ من التفاصيل عموماً. إن العمل وكل عمل بالمختصر، تلزمه خطّة للعمل، كما يلزمه فريق للعمل، كما يلزمه مزيدٌ من التفرّغ والانخراط في هذا العمل. وهذا ليس كله مؤمّناً حالياً، ويجب ألّا يبقى الوضع كذلك... إن البلاد ليست، كما يقال، على شفير الهاوية. إنها تاريخياً وجغرافيّاً، كذلك، منذ خُلِقْنَا. إن محل الإقامة: شفير الهاوية. ورقم السجلّ، رغم تغيير «النفوس» والمخاتير لا يتغيّر، وهو في ما خصّني: 59.
أعزّائي، اجتماعاتٌ كثيرةٌ بدأت هنا وهنالك، في هذا الخصوص، وهي حتى الآن غير كافية على الإطلاق. وأعدكم أن الشيوعيين (وهي، أي: الشيوعية، كبيرة جداً على مجتمعنا ويجب البدء أساساً بإيضاحها) أوسع وأقوى بكثير مما تظنون. وأكثر من يعي ذلك، هم الرفاق في حزب الله، يا للمفارقة. إن ذلك حاصلٌ فقط لأنهم جدّيون. بالمختصر، إن الأمور ستنتظم تدريجياً أكثر فأكثر، وضغط العناوين اليومية بما يسمّى شعبياً المستجدات علينا، سيخفّ، بل يجب أن يخفّ. فنحن نتكلّم عن صراع «ماضٍ جداً»، أي قديم بقدم تطور المجتمع البشري ومستمر حتى الانهيار الشامل لرأس المال على شكله المعولم الجديد. ملاحظة: إن الشيوعيين في لبنان على سبيل المثال، هم أنفسهم لا يعرفون حجمهم بالضبط، طبعاً فذلك مرتبط بالتفسير النهائي لكلمة الشيوعية.
(*) راجع مقالة الأستاذ أنسي الحاج بعنوان: «موتٌ كموتكَ قَتْل». إن جوزف سماحة بالنسبة إلي أيضاً، مات وكأنه استشهاد قسريّ، كأنه اغتيل تدريجياً وبهدوء.


عدد الخميس ٥ نيسان

abouhmeid
13-04-2007, 09:00 AM
... واتبعني

زياد الرحباني

عيسى: يا أخي ما القصة؟ أوليس لديكم شيء آخر، أنتم الروم الأرثوذكس، سوى معاكسة الموارنة؟
مخايل: أعوذ بالله مَن قال ذلك؟
عيسى: هذا أمر واقعي يا مخايل، راجع التاريخ في العهود والمراحل المفصليّة، سترى، بل يُخيَّل إليَّ أنكم تنتظرون الموقف الماروني حتى يصدر لتعاكسوه.
مخايل: وحّد الله يا عيسى، ها هو عيد الفصح جاء مشتركاً هذا العام وقد عيّدناه معاً، روم وموارنة، ولم يسجّل أيّ حادث يذكر، حتى مصادر قوى الأمن والجيش أقرّت بأنها لم تسجّل ضربة كفّ واحدة، تصوَّر!
عيسى: ربّما، لكن كل ذلك في المظهر، أما الباطن فغيره تماماً. الروم باطنيون ولا يظهرون ما يضمرون إلاّ بعد أن يعلن الموارنة موقفاً واضحاً، وقتها فقط تسمع بالروم ويكونون عادة على عكس الموارنة تماماً.
مخايل: عيسى، أرجوك افهمني، نحن عادة نحبّ الصواب، لاحظ كيف أن الروم الأرثوذكس نادراً ما يفقدون صوابهم (إشارة من عيسى) لا تقاطعني أرجوك، وبما أن تاريخ «المارونية» في السياسة حافل وهم، بحسب الميثاق، الكلّ بالكلّ.
عيسى: أنت تهزأ.
مخايل: أبداً، إن الموارنة هم مَن يميّز لبنان، لكن الحاصل يا أخي، أنهم يمضون الوقت، وفي رأيي يضيّعون الفرص لإيجاد الصواب، وبدلاً من أن يجدوه، يجدون عوضاً عنه طرقاً لإضاعته.
عيسى: غير صحيح، هذه نظريات أرثوذكسية (قاطعه مخايل):
مخايل: دعني أُكمل، وبما أن الأرثوذكس يفضّلون أن يكونوا على صواب، كحال البشر عموماً، فقد تعلّموا مع مرور الزمن الماروني، أن ينتظروا حتى يأخذ الموارنة موقفاً ليأخذوا فوراً، دون جهد أو تفكير، الموقف المعاكس، فيجدوا أنفسهم على صواب. وبما أن «المارونية» مخطئة عموماً، عفواً، تجد الأرثوذكس دائماً على حق.
عيسى: ما هذا الكلام؟
مخايل: صدّقني، ليست مسألة تفوّق أو عبقرية، إنها مجرد خبرة اكتسبوها بعد أسابيع على الاستقلال.

***
الفرق بيننا وبين «محبّي الحياة ومريديها» الذين يتّهموننا بثقافة الموت وبخشب اللغة والتوابيت المرافقة، وبالاستشهاد والانتحارية، هو أننا اضطررنا لأن نكون انتحاريين وذلك لكسر الميزان المكسور تاريخياً بيننا وبين إسرائيل لمصلحتها. وقد نجحنا، لسوء حظ محبّي الحياة والربيع والربو والثورة البرتقالية التي انتهت البارحة بالضبط في أوكرانيا المُلْهِمَة، بالرغّم من أنها كانت، رحمها الله، أحقّ وأصدق نسبياً من «ثورة الأرز». فلا الأرز برتقالي ولا صحيفة «النهار»، فالديك مُزْرَقٌ كالمستقبل «الأسود السماوي» و«الحكيم» أبيض مثل الثلج، أما جنبلاط فـ«فوشيا». وخليط هذه الألوان، كيفما تغيّرت النسب، لا يعطي البرتقالي، إنه على ما بدا حتى الآن، يعطي مشاريع انتحارية لونها غريب ويضيف إلى العجائب السبع، ومنها أخيراً «البند السابع» نفسه، كمثل الحكومة الموعودة اللبنانية المؤلَّفة بموجبه، والأمم المتحدة هناك ونحن هنا! إن إسرائيل نفسها، اسألوا الإسرائيليين، تفضّل، وباستثناء مشروع دولتها، التعامل مع الانتحاريين على المشاريع الانتحارية.
حكمة الأسبوع: إن المشاريع الانتحارية تنتج، سبحان الله، مزيداً من الانتحاريين لصدّها.

***
... بعدها، وقف «سيّدنا» بهدوء، واتّجه صوب صخرةٍ ناتئةٍ مجاورة، واستدار موجّهاً حديثه إلى تلاميذه وبعض الرهبان (لم تذكرهم الأناجيل).
سيّدنا: أنتم مِلْحُ الأرض، هل فهمتم؟
الكل: (يهزّون الرؤوس موافقين).
سيّدنا: وإن فَسَدَ الملح، فبماذا يُمَلّح؟
راهب: بالثوم يا معلّم!
سيّدنا: «سدّ بوزك» واتبعني يا محترم (مشى ثم التفت) وأنتم أيضاً اتبعوني!
وعاد سيدنا ودخل الهيكل متشنّجاً واتّجه إلى زاويةٍ حيث التجار اليهود يعيثون فساداً.


عدد الجمعة ١٣ نيسان

Daskr
16-04-2007, 12:58 AM
«Al Hiwar»

زياد الرحباني
ـــــ 8 آذار: (عربي مَحكي) خِدلَك شَقلِة عا مقابيلي (أي: احملْ معي).
ـــــ 14 آذار: (عربي ـــــ أكثرية) ?Keef yeeni (أي: كيف يعني؟ بلغة 8 آذار أو آذار بمجمله عادة).
ـــــ 8 آذار: (موضحاً) شقلة شقلة!
ـــــ 14 آذار: ?c’est quoi cha’leh (أي: ما هي الشقلة؟)
هنا توقف الحوار. كيف يمكن هذا الحوار البسيط ألاّ يتوقف وبالتالي يستمرّ؟ هنا السؤال. يبدو السؤال بسيطاً وربما سخيفاً، إذ إنّ «الشَقلِة» ليست مهمّة وطنية. وإذا افترضنا أنّ «عا مقابيلي» أيضاً غير مهمة لا بل سخيفة، تبقى لدينا كلمة: «خِدلَك»، وهي وحدها لا تعني شيئاً، أو بالعكس قد تلتبس على بعض الناطقين من 14 آذار، لكونها مشتقّة (دون أن يعرفوا معنى مشتقّة، وهذا أيضاً ليس مهمّاً) مشتقّة من فعل: أخَذَ ــــ يُؤخَذُ ــــ لذا ربما فُهمت «خِدلَك»، خطأً، أنها: «خود»، وما أدراك ما هي: «خود». إنها «خُذ» بلغة قريش، بالتالي دار الإفتاء أيضاً، وربما فُهمت بسبب سوابق التفاهم العالي بين فريقي آذار، كشتيمة بذيئة. وهي لا ناقة لها ولا جمل. وهنا أيضاً الناقة لا تُتَرجم. ربما الجمل، لكونه صورة الشرق الدائمة المختَصرة التي روّجها الاستعمار من الميدان حتى الثقافة، منذ بدايات الألفية السابقة حتى اليوم وربما حتى النصر.
التحليل طال لكنّه ضروري. فالمشكلة ليست في هذه الجملة من الحوار، المشكلة واقعة مع بدء أيّ حوار، وخاصة، طبعاً، المصيري الوطني العام منه، الملحّ جدّاً. فهلاّ تفضّل بعض حلفاء 14 آذار المتشدّقين عادةً، وخصّصوا شيئاً من وقتهم للترجمة بين بعضهم، قبل الانقضاض على النصف المعطّل وشروط المحكمة الدولية وآخره تسليم بل تنظيم سلاح المقاومة؟ أين شباب الجبل التقدمي الاشتراكي من الترجمة؟ فالعزّ عموماً بالعربي. أين البيك الذي ورّط الجميع بالتجمّع والتحالف ضدنا أوّلاً ومن ثم ضد باقي العرب الممانعين بدءاً بسوريا؟ تَرجِموا لحلفائكم أولاً.
إنّ أكثرية أهالي بيروت والسنّة عموماً، يفترض بهم أن يعرفوا ما هي «الشَقلِة» وأين هو «مقابيلي»، فأين هم من الترجمة أيضاً؟ ربما أقليّة شابّة منهم تكثر لغوياً من الـpeace والـ In والـ cool صلّى الله عليه وسلّم، لا تعرف هذه العبارات «المتوحّشة» و«السافلة». لذا فالترجمة هنا مصيرية بالتلازم مع الحوار، وإلا فإنّ انفراط عقد 14 آذار لم يعد بعيداً وبالتالي مَن سنحاور بعد ذلك لا سمح الله؟ أين دريد ياغي؟ أين أنت يا أكرم؟ «حَيلَك عالحلفا!»، أظنّك والجبل تعرفان ما «الحَيل» ولن نضيّع وقتنا بترجمتها لمن لا يعرف ما هي «الشَقلة». أين القحباء لا تترجم؟ فهي عموماً، بالإضافة الى اللغات المحكية، تتقن لغات إضافية إيمائية وأيضاً بالعيون. أين الشاعر المخضرم طليع حمدان؟ أين زغلول الدامور الذي هجّرته «الحركة الوطنية» بهفوة لا تُغتفر ولا نحبّ أن نتذكّرها، لكنها ليست بحاجة، لأنها، بحدّ ذاتها، لا تُنسى. أين «الريّس» سليم دياب الذي يعرف، على الأقلّ، لغات ثلاثاً بالإضافة الى «اليابانية الحصرية» لتعدّد الوكالات التجارية الإنسانية التي يتربّع عليها...
ترجموا بعضكم لبعضٍ يا إخوتي ثم ادعوا للحوار. أو أرسلوا أحداً يتكلّم العربية العادية. أجل، إن الرئيس السنيورة بليغ بالعربية وكان من الممكن أن يفي بالغرض لكنّه غير متمرّس بـ«المنطق»، لذا يمكنكم، ولاختصار الوقت، أن تنسوا الترجمة ربما، وتُرسلوا شخصاً الى جانبه منطقيّاً نوعاً ما، حتى نبدأ هذا الحوار. لقد تأخر فعلاً لكنّه لم يزل لدينا بعض الوقت. يعني «يلعن إخت هالشَقلِة»!!!

***
بالمحبّة والـ E-mail
كِل شي عم نِبنِي بالـ weil


عدد الاثنين ١٦ نيسان

Daskr
18-04-2007, 01:05 AM
معركة أخرى

زياد الرحباني
ظننّا في البداية أنّه بارد الأعصاب، فتبيّن مع الوقت أنّه بليد، ليس إلّا.
وصار يُفترض بنا، منذ تلك اللحظة، أن نكون باردي الأعصاب كي نتحمّل بلادته.
هذا كل ما في الأمر.
يبدو الأمر بسيطاً، كلّا إنّه ليس كذلك، فهذا أيضاً نوع من البلادة في الاستنتاج.
أعزّائي، إنّه لم يفعل أدنى شيء، حتى.
لم يتقصّد حتى إفهامنا بلادته، فهو بليد وقد اكتشفنا ذلك لاحقاً.
نحن من ظننّا أنّه بارد الأعصاب، ثمّ عُدنا ودُهشنا لاكتشاف البلادة.
نحن من يفعل الشيء وعكسه، نحن من يبدّل في المواقف، وهو ثابتٌ وبليد.
نحن المخطئون إذاً، فالوحيد الذي لا يخطئ هو من لا يفعل شيئاً.
نحن من حاول أن يحلّل، ويتذاكى ويتعمّق في التفكير الخاطئ.
لقد كسب المعركة دون خسائر تُذكَر: إنّ خسائره صفر.
يبقى علينا الآن أن نفكّر قبل أن نفكّر، حتى لا نفكّر بشكل خاطئ، هذا إذا أردنا أن نكسب المعركة.

عدد الاربعاء ١٨ نيسان

smileyface
20-04-2007, 03:23 PM
علميّاً
زياد الرحباني
يجب، بعكس كل الولولة، فضلاً عن المناحة الدائمة والمجانيّة أحياناً، الاعتراف بأن أكثر المتضرّرين من أيّ انفجار هو: القنبلة نفسها، أي المنفجر، بالاختصار. فهذا ربّما أفضل إثبات على أن البادي دوماً هو الأظلم، وبالتالي الأكثر انطلاقاً.
عدد الجمعة ٢٠ نيسان

smileyface
23-04-2007, 09:25 PM
علميّاً
زياد الرحباني
آخر كلمة في مقال زياد الرحباني يوم الجمعة الفائت كانت في الأصل شيئاً وحوّلها الخطأ المطبعي شيئاً آخر. لذلك نعيد نشر المقال، بالإضافة إلى مقطع آخر مستقل.
يجب، بعكس كل الولولة، فضلاً عن المناحة الدائمة والمجانيّة أحياناً، الاعتراف بأن أكثر المتضرّرين من أيّ انفجار هو: القنبلة نفسها، أي المنفجر، بالاختصار. فهذا ربّما أفضل إثبات على أن البادي دوماً هو الأظلم، وبالتالي الأكثر انظلاماً.


***
تنظر إلى عينَيْ امرأة معيّنة أحياناً، فتشعر أنّ لديها عيناً ثانيةً داخلً العين الأساسية، لكثرة البُعد، أو العمق في الغموض ضمن نظرتها. والعين الداخلية الثانية أصغرُ طبعاً. وتشعر أيضاً، إن حدث لك ورأيتَ الأستاذ جهاد أزعور، يبتسم مرةً، أنه على الأكيد، وزير المالية. المالية والرعب.


عدد الاثنين ٢٣ نيسان

smileyface
25-04-2007, 11:06 AM
علميّاً (2)


زياد الرحباني
من الخطأ أن يؤخذ المواطن بـ«البروباغندا» (أي التسويق لفكرة) التي تضع دوماً الكميّة في مواجهة النوعيّة. والحديث هنا عن الفكر الرأسمالي وإعلامه على الكوكب. (لسنا إطلاقاً في معرض الحديث عمّا ورد في تاريخنا الماضي القريب عن جدلٍ حول الكميّة والنوعيّة، أرجوكم). إن مواجهة الكميّة بالنوعيّة لدى أصحاب رأس المال، وفكره طبعاً، المتزامنة دوماً مع الترويج لفكرة: أن النوعيّة هي هاجس النظام الرأسمالي لا الكميّة، هي أكبر أكذوبة كلاسيكية ركنت إليها الرأسمالية لإقناع الناس بحسنةٍ ما فيها. في نظامها المدموغ كيفما لطّف وجهه المتوحّش، بالاستغلال الحرّ والمفتوح للإنسان، حتى آخر برهة قبل أن يفطس. هذا الاستغلال الذي لا ينكره رأس المال، بل يلعب على تجميل مفرداته، تارةً بالمبادرة الفرديّة وتقديس الملكيّة الخاصّة، وطوراً بالمنافسة من أجل النوعيّة. وهذا، بحسب الرأسمالية، ما يجعلها أرقى وأكثر إنسانيةً وتطوّراً (!) من الاشتراكية. وإن سلّمنا بوجود واستمرار هكذا جدل، وإذا كان لا بد من خيار، فأنا دوماً مع الكميّة، يا إخوتي، وخاصة أن دعاية الرأسمالية حفظتُها وأول شيء فعلته أني جعلتها لا تنطلي عليّ. إذ ماذا تفعل الرأسمالية المدافعة عن النوعيّة بالكميّة، عادةً، سلعةً كانت أو بشراً؟ هل مرة أهملتها تاريخياً؟ هل مرّت مرّةً عليها مرور الكرام؟ هل تركتْها مرّةً بسلام؟(*) وما موقف الرأسمالية إذا طوّر نظامٌ معيّن (وهو موجود على الأرض) كميّةً من النوعيّة؟ ما المشكلة في ذلك؟ وإن كان فعلاً لا مشكلة في ذلك، إذ إن هذا كان ربّما أحد أهداف الرأسمالية نفسها، زوراً!!، لماذا تعاديه؟ (أي النظام المذكور). أساساً، ما مستقبل النوعيّة إن أصبحت كلّ الكميّة نوعيّة؟ لقد أصبح الشيئان شيئاً واحداً واسمه، أو: «النوعيّة» أو: «الكميّة» أو: «النوعيّة الكميّة» أو: «الكميّة النوعيّة». أظنّ أن الرأسمالية ليست في وارد هذا النوع من الهم، بدليل أنها بشّرت وما زالت، بأنهما شيئان ومتناقضان. وأنها بين الشيئين، تفضّل النوعيّة. أما لماذا تحاول أن تشتريَ أو تبتلعَ أو تُغْرِقَ أو تُحاصِرَ أو تحتلّ (ولكل مقام مقال) كلَّ الكميّة بل الكميّات؟ لا جواب واضحاً في ذلك، لا في الاقتصاد ولا في السياسة ولا في الأخلاق ولا في البورصة ولا في مجلس الأمن، إلى آخره.
لماذا هي مضطرّة لإرسال ثلاثين ألف جندي إضافي إلى العراق، مثلاً، إضافة إلى مئة وعشرين ألفاً (مثلاً)، إذا كان جيشها هو عنوانَ النوعيّة، بل خلاصتَها؟ أليست كبيرةً هذه الكميّة؟ أوليست أكبرَ بكثير، وخاصةً إذا كانت كلُّها نوعيّة؟ (وهذه نسبية).
إن المشكلة، هنا مثلاً، أنّ القوات الأميركية، تواجهُ مقاومةً نوعيّة، والأسوأ أنها كميّةٌ من المقاومة النوعيّة. والسلام عليكم.
* لنا عودة إلى هذه النقطة، وللبحث صلة.
(يتبع بعد غد)
علميّاً (http://www.al-akhbar.com/ar/node/30055)


عدد الاربعاء ٢٥ نسيان

smileyface
30-04-2007, 08:00 PM
علميّاً (3)


زياد الرحباني
... وبالعودة الى المقالة السابقة حيث أشرنا الى نقطة أساسية هي: ماذا تفعل الرأسمالية المُدافعة «علناً» عن النوعية، والمقصود: ماذا فعلت تاريخياً بعلاقتها مع الكميّة؟
إنّ مبدأ رأس المال مبنيٌّ أساساً على المُراكمة ← التراكم. أي: تكبير الكميّة مهما كانت النوعية. إن مفهوم الربح، بكل بساطة، هو = الكمية الكبرى من السلعة أو المال. إن السلع نوعيات، أمّا المال فهل له نوعية؟ - كلاّ. قد يكون له نوع بمعنى «العملة» أي: monnaie . لذا يحرص رأس المال على أن تكون كمية الأرباح، نموذجياً، بكلّ العملات.
إن المجال الأسهل لاستيعاب مفهوم الكمية والنوعية، هو باب السلعة والسوق.
ملاحظة: نتناول هنا مفهوم الكمية والنوعية، من أحد جوانبه الاستنتاجية الفلسفية، ليس إلاّ. إذ أنّه لا يمكننا الدخول في الجانب الاقتصادي منه - أولاً: لأنّ شكل العمود الصحافي هذا، ليس المكان المناسب. ثانياً: لأننا لسنا المتخصصين الموصوفين في هذا الموضوع، خاصة أنه يؤدي حكماً الى مبادئ «الاقتصاد الرأسمالي» وقواعده. وأصغر عبارة مركزية فيه: العرض والطلب، فائض الانتاج، القيمة الزائدة، نسبة المال مقارنة بالعملة، التقسيم الطبقي المعاصر، تَمَركُز رأس المال، تحديد البروليتاريا الجديدة في عهد العولمة الحديث بإذنه تعالى، ألخ... لذا، أَقترح هنا، واذا استمرّت المداخلات على موقع «الأخبار»، ردّاً على مقال «علمياً (2)» على شاكلة ما ورد حتى اليوم، ان نُحكِّم أو نُحيل هذا البحث على دكاترة في الاقتصاد مثل: كمال حمدان أو شربل نحّاس، واذا استدعى الأمر، الوزير السابق الدكتور جورج قرم (لحياديته ربّما).
... إذاً، إن رأس المال يفضّل السيطرة الكاملة والدائمة على الكميّة وحركتها، تصاعدية كانت أم تنازلية. مثل أن يقلّل من الكميّة المعروضة من السلعة X، ليزيد الطلب عليها ← زيادة لاحقة في المبيع. أي أنّ نقصاً في الكميّة (سلعة) = زيادة في الربح (مال). وكلّ ما نتعاطى فيه هنا هو: كميّة. إن حلم رأس المال المرتبط باستمراره وتناميه، هو الامساك بطرفَي الكمّيتَين: كميّة السلعة + كميّة المال (هنا طبعاً). فأين النوعية المزعومة؟ أين شعاراتها والرايات المرفوعة على المجمّعات الضخمة وفوق الطرقات الرئيسية، حتى على المناطيد الطائرة فوق ربوع بلادي؟ إن النوعية المذكورة موجودة أساساً في التسويق الاعلامي- الاعلاني وشعاراته «المثالية» وصور نسائه والأطفال، ناهيك بما تبقّى من الشجر والجبال، أكثر بكثير مما هي في السلع نفسها المتدهورة نوعيّاً يوماً بعد يوم، ولا أحد من «فلاسفة السوق» مهتمٌّ فعلياً بشرحها لجماهير المستهلكين عالمياً.
هل لدى رأس المال المُتنافِس، كما هو يريد ويُطالب، وقتٌ او همٌّ او حتى مصلحةٌ في تحسين النوعيّة؟ (خاصة في عصرنا اليوم، وبسبب المنافسة نفسها) (*). اذا كانت الكميّة من الربح ستتأثر، خاصّةً لأسبابٍ حتمية مثل كلفة النوعية ← هبوط في كميّة البيع ← ربح المال = لا يُمكن. هذا خيال علمي يُعرَض بعد منتصف الليل، وهل رأس المال هو الامام عليّ رضي الله عنه، وعن سيّدنا المسيح ليفعلها؟ ليرتكب «حماقة» أن يمزّق معطفه الوحيد الى نصفَين لِيَكسو برداناً لا يملك معطفاً؟ أو ليَعجَب كيف لا يخرج جائعٌ على الناس شاهراً سيفه؟!!
إن السيف أساساً، وبحسب رأس المال اليوم، مظهرٌ لا رَيب فيه من الظلاميّة (من أين تأتي؟ رأس المال لا يعرف ولا يفهم فهو يرى فيها عجيبةً كَونيّة). إنّه، حالياً، الارهاب وانتهى الموضوع. عفواً لم ينته الموضوع، ينتهي فقط بعد القضاء الكامل على الارهاب طبعاً (!!) وحتى ذلك الحين، وبما خصّنا، نتابع يوم الأربعاء.
إذاً، يتبع.
(*): لنا عودة الى هذه النقطة بالذات وبالتفصيل لاحقاً.
اجزاء ملف "علميّاً ":
الجزء الأول (http://www.al-akhbar.com/ar/node/30055) | الجزء الثاني (http://www.al-akhbar.com/ar/node/30334) | الجزء الثالث (http://www.al-akhbar.com/ar/node/30870)


عدد الاثنين ٣٠ نيسان

smileyface
09-05-2007, 08:31 AM
إعادة برمجة


زياد الرحباني
يعزّ علينا، أعزائي القراء، أن نقطع موضوعاً محدّداً بدأنا به، تحت عنوان «علمياً»، عدّة مرات. مرّة لتقديمه، لكونه ليس محلياً أو متابعاً للحدث اليوميّ، ومرّة لطبيعة موقعه غير المثالي في الصفحة الأولى من الجريدة، ومرّة لشكله الذي أشكو منه شخصياً، ألا وهو «العمود»، حيث السطر العادي الواحد يُقسّم إلى ثلاثة سطور وأحياناً أكثر، وهذا ما يؤثر سلباً على موضوع يحتوي على بعض المعادلات التي تحتاج إلى رموز وإشارات هي أقرب إلى العلميّة من السرد. وكل ذلك بالتزامن مع ما «يَعُرُّ» علينا أو يهتِكُ أو يفتِكُ بنا من مواقفَ سياسية في بعضٍ من أيامنا الحالكة، أو لنقل من الأول: بالتزامن مع ما يُنْزَلُ بنا من المواقف، أو عفواً ومن جديد: من صلابةٍ في المواقف الرسمية المسؤولة كلياً ــــــــ حصرياً. والرسمي هنا يعني: «الأكثرية». بالتالي: غير المُمثِّلة للكل. فهي، برأيي إمّا: أكثرية «غيبوبيّة»، أي: لحظيّة ــــــــ عدديّة طارئة، وإمّا: أكثرية آنيّة ممطوطة زمنياً وكأنها معالجة جينيّاً لتتمدّد أشهراً إضافية أكثر من تركيبتها الطبيعية، أو: أكثرية سُبَيْعيّة وبالتالي نتيجة لعملية قيصريّة كنعانيّة سبقها حلفٌ قيصريٌ رباعيّ.....لقد صاموا وعادوا إلى عدوان تموز الماضي بشكل أبشع يا أخي.بالمحصّلة، هذه ليست بمقالة، إنها محاولة لوضعكم معنا في الجوّ. فنحن سنضطر استثنائياً، وفي سبيل أن نتابع موضوعنا الأول حول الكميّة والنوعيّة، دون أن نترك في الوقت نفسه هذه الأكثريّة «تُخَيّلُ وحدها في الساحة»، وضمن إمكانياتنا المحدودة، لأن نغيّر هذا الأسبوع في أيام مقال «ما العمل» الثابتة. وعليه ستكون المقالة لهذا الأسبوع: أيام الخميس والجمعة والسبت، وإلى اللقاء في الغد.

عدد الأربعاء ٩ أيار

Daskr
10-05-2007, 01:31 AM
♦ ♦ ♦

زياد الرحباني
حضرات السيدات والسادة، حضرات الساهرين على الأكثرية، حضرات الرفاق المحترمين في حركة الرابع عشر من آذار،
تحية وبعد...
يؤرّقني شيء ما هو نفسه يومياً، فأنا أتخيّلكم، وقد عدتم يوماً وجلستم إلى طاولة الحوار مع هذه المعارضة، هذه المتوافرة حتى الآن على ما يبدو، وعلى رأسها حزب الله، وقد بدأ الحوار. في ذهنكم طبعاً نقاطٌ كبيرةٌ عالقة، أولاً: المحكمة الدولية والبند السابع، ثانياً: تركيبة الحكومة الوفاقية الجديدة وثلثها المعطّل أو الضامن، أو المرجِّح أو ما يمكن أن تكون قد أصبحت صفته المميِّزة وقتها، الله أعلم، ثالثاً: مصير سلاح المقاومة، ذلك إن تبقّى لكم وقتٌ كافٍ. إن ما يؤرّقني ليس ما سبق، إنه التالي: ترى، هل ستجدون بعد كل ذلك وقتاً لتبحثوا في «ثقافة الموت»؟ أو في «حب الحياة»؟ أو في العنوانين معاً؟ أشعر بأن بتّ النقاط الثلاث الأولى ممكنٌ رغم كل الوقت الذي مرّ عليها وهي معلّقة. إن البحث في «ثقافة الموت» و«حب الحياة» لن يكون سهلاً ولا مزحةً. سيبدو حينها كم أن الإهانة كبيرة، وكيف أن هذه العبارات نَحَتْ منحى الأبديّة ولا طريقَ للعودة عنها ولسوء الحظ. ما يمكن أن أتخيّله هو شيء من اللوم.
(حوار)
1 ـــــــ نحن ثقافة للموت يا وليد بك؟
2 ــــــ لا ليس الموت بمعنى الموت.
غازي ــــــ يا إخوان، إن وليد بك لم يقصد حرفياً ما يقول، تكلّم عن حبّ الحياة بمعنى حبّ الحياة عموماً، أي إن شيئاً كالاعتصام لا يشبهه.
1 ــــــ وما هو حُبّ الحياة بالضبط؟
2 ــــــ إن حبّ الحياة عبارة تقال لتُميّز الأكثرية ربما، ليس إلاّ.
1 ــــــ هلّا حدّدتم لنا ما هو الموت، ومن ثم ما هي الحياة؟
مروان ــــــ هذه مواضيع شائكة، بل فلسفيّة، دعونا منها الآن لضيق الوقت.
2 ــــــ طيّب إذاً فلنناقش ما هي الأكثرية. (ويستمرّ الحوار دون أيّ تقدّم أو تحديد ويتشتّت أكثر فأكثر).
لن يكون لذلك مخرج. هي كلمات لا عودة عنها بسهولة، ناهيك بأن الحوار بين «عملاء»، قومٌ منهم للولايات المتحدة وإسرائيل، وقومٌ إيرانيون من ريف دمشق، سيكون، عموماً، حواراً ليس عن لبنان تحديداً. سيكون حواراً عن العراق وفلسطين على الأرجح. ولا مشكلة في النهاية لو «تعايَشَ» الموت والحياة، هذا ما يفعلانه دائماً. إنهما في أسوأ الأحوال يتعايشان كالمسيحيين والمسلمين.


عدد الخميس ١٠ أيار

smileyface
14-05-2007, 11:14 AM
♦ ♦ ♦ (وأخيراً)
زياد الرحباني
... ونحن أعزّائي، بين «حياتهم» و«الموت في الخشب» على أحرّ من الجمر والجمر نافعٌ للاثنين. وها نحن نردّد دوماً أنّ البادي أظلم. ولقد اتفقت معنا على هذا القول الدولي المأثور، حركتاهما الرابعة عشرة والثامنة (مساءً!) وهذا نادر أعزّائي القرّاء. نادرٌ طبعاً، ففيه اتفاقٌ ما وتامّ بين الحركتين على ثالثٍ غيرهما، دونما اتصالٍ مباشرٍ بينهما:
إنّه البادي... إنّه البادي يا أولادي. إتفقتا على البادي وضدّه لأنّه الأظلم وهما موافقتان يا أحفادي.
مناخُ الكوكبِ يتغيّر وثلوجُ القطبِ تذوب، وثقبُ الأوزون سيشوي أوروبا الوسطى ولن يتغيّر البادي، من زمانِ أجدادي. نحن نَظلمُ، الكلُّ يَظلمون ويبقى دوماً في القمّة، ونحن في أسفلِ الوادي.
إنّه حاقدٌ مجنون، والظلمُ فيه عادي.
تُنشِدُ ضدّه فيروز، يَظلمُ يَظلمُ لا يرحم حتى لو ضاع شادي.
وهو نازيٌّ سادي.
سوليديرُ حزينةٌ والروّاد مشتّتون،
يبكي رئيسُ حكومتنا، تأتي صيدا تُسانِدُهُ
والشرُّ على البادي بادي
يبدو من أوصافه أنه مذكّرٌ، هل هُوَ أحمدي نجادِ؟
كنت أودّ ان أُكمل المقال، لأكشف باقي الأبعادِ
لكنّ الوقت يُداهِمُنا والصحيفَةُ قد جهِزَت،
وها قد تمّ إبعادي.
يتبع ليس غداً، بل في باقي الأعدادِ.
عدد الاثنين ١٤ أيار

Memo
17-05-2007, 06:28 PM
سلام على المعرفة

زياد الرحباني
عزيزتي أليكسا (Alexa)،
سنحاول أن نهوّن الأمور علينا وعليكم. حين أقول نهوّن، أقصد، نحن مجتمعين في هذه الصحيفة الشابّة المبتدئة، المكروهة والمتحمّسة، الطموحة ككلّ الصحف والشباب عموماً وليس حصراً ولا حاليّاً ربما. أقول مجتمعين، وقد اجتمعنا بالفعل آخر مرّة، يوم الأحد الفائت على 13 أيّار، أي منهُ وأيضاً عَلَيه، والربيع لم يُوَفّق بعدُ كليّاً بنا يا إخوتي. هو ووَبرُه اللامتناهي، المتألّق خاصّة في أجواء بيروت الصابرة عليه وعلى صَحبِه، على ضيفه وصيفِه وأهلِه. اجتمعنا لنهوّن علينا وعليكم بعض أمور جريدتنا المتنوّعة نوعاً ما وما زالت في البداية، والمستمرّة نسبياً رغم فقدانها للرفيق الأعلى سماحة. هذه الجريدة الصادرة، آخر أيّام المغول منتصف صيف 2006، على عيون ومسامع «مجلس هولاكو الأعلى للغزو والسَبي». هذه الصحيفة المكروهة والمحبوبة جدّاً، يا إخوتي. فالصفتان تأتيان في الظرف المختوم نفسه عادةً وبالتساوي. كيف ولماذا بالتساوي ودوماً؟ الله العليم. لذا يكفي أن نعرف: الى أي مدى هي محبوبة في هذه اللحظة من مؤسسة Alexa.com مثلاً للإحصاء، لنعرف بالضبط كم هي مكروهة.
إنها «مكروهة» حالياً، نسبة الى غيرها من المواقع على الانترنت، بقدر ما الولايات المتحدة مكروهة في لبنان. في لبنان والمهجر. لذا، هذا فخرٌ لنا. فنحن في هذه اللحظة... ممتاز! ونحن ماضون، الى مزيد من الكره والنجاح بإذنه تعالى.
ملاحظة: كنّا قد اجتمعنا كما ذكرنا، وجَلَسنا طبعاً، لنبحث من ضمن ما كان مطروحاً للبحث، موضوع كيفية الاستمرار في موضوع «الكميّة والنوعية» ضمن هذا العمود. وقد ارتأينا بعد البحث والتدقيق أنّ العمود، عمود. وأنّ كلّ موضوعٍ يحتاج الى بعض الإشارات والرموز العلمية ـــــ الحسابية، يكون أوفر حظّاً للوضوح ومن ثم الفهم، بصيغة سطر أطول من سطر العمود. لذا، يُفترض بنا أن ندرس صيغةً أخرى لنشر ما تبقّى من الموضوع المذكور مع إعادة تذكير بمجمل ما سبق.

عدد الخميس ١٧ أيار

Memo
21-05-2007, 08:55 AM
فعلاً ما العمل؟

زياد الرحباني
كيف يمكن أن تعمل مع إنسان لا يحمل ساعة يد؟ ولا ساعة حائط طبعاً، فهي كبيرة على اليد. ولا أيّة ساعة اخرى متدليّة مثلاً من أُذنه أو ملفوفة حول الرقبة من تصميم «غوتشي»، ولا مثبّتة في مناخيره يخرج الكوكو منها كلّ ساعة؟ في أيّة ساعة يأتي إليك؟ أيّة ساعة يتصل بك ليأتي إليك أو يلغي الموعد؟ وبناءً على ساعة مَن يكون في طريقه اليك؟ وإن وصل، فهل يعرف أية ساعة وصل، وكيف يعرف إن هو وصل على الساعة المُتّفق عليها؟ وإن أتى قبل الساعة المذكورة او بعدها، فكيف تقنعه بأنه أتى باكراً أو تأخّر؟ ما الذي يمنعه من أن يقول لك إن ساعتك غير مضبوطة «تماماً» !!!؟ وبمَ سيُجيبك إن سألته: في أيّة ساعة يعتقد أنه سينتهي من هذا الجدل ومن ثم العمل الذي تكفّل بإنجازه؟
في المقابل، كيف تعمل مع إنسان ثانٍ يحمل ساعة يد، وحين تسأله في أيّة ساعة سيأتي؟ يجيبك: لن أتأخّر. يتأخر عن ماذا، عن أيّ، عن أيّة، عن متى؟ إن هذا المواطن الثاني، المواطن عُنوةً عنك وعن الدستور والاستقلال والذي، نكاية بالمجتمع كلّه المدقِّق معه، يحمل ساعة اليد رغماً عنه، يُفترض أن تُشترى منه هذه الساعة وبثمنٍ مُغرٍ، ثم تُهدى الى المواطن الأوّل البوهيمي المؤمن بالنبات ومريم نور وانتصاف الشمس والنهار. فهو يستأهلها أكثر من الثاني. فعلاً أعزّائي، ما العمل مع الأول ومع الثاني؟
ما هذا التعاطي الواثق تجاه الوقت والزمان وبالتالي الأمكنة، ما اسم هذه الجهوزية العجيبة تجاه العمل والإنتاج؟
أعزّائي، أيّها القرّاء، ويا أيّها الرفاق منهم،
إنّ كل شعب يعتبر كلمة: «شَغّيل» إهانة هو شعبٌ سينقرض، وقد بدأ بالفعل. لماذا؟ لأنه، لفراغ وقته وإساءة استعماله للوقت، سَيُساق. قد يُشرى، قد يُباع. وسيستخدمه الآخرون حاملو الساعات المخطّطون على عدد الثواني، المهتمون بالفرق بين الرقم 100 والرقم 98،65 مثلاً والذي هو 1،35 // واحد فاصلة خمسة وثلاثون // والذي إن ضُرب برقم 1000 يُصبح 1350 // ألف وثلاثمئة وخمسون // وتغيب الفاصلة التي كانت بين الواحد والخمسة وثلاثين الى غير رجعة ويا للهول! فكيف يا إخوتي إذا ضُربت برقم 10 او 100 ألف، مهما كان نوع أو نوعية هذا الـ1،35 من الفرق؟ أكان: زيادة على معاش أم غرامةً أم ربحاً إضافياً يبدو بسيطاً حتى أنّه لا يُذكر، أم نسبةً للسكّري، أم نسبة علامات أحد أولادكم أم نسبة تهريب في ساعة كهرباء «سنتر الجزيرة»، أو بأسوأ الأحوال وفي الأصول نسبة النموّ الاقتصادي الأزعور ـــــ السنيوري؟...
إنّ شعبنا الذي يَمقت العمل بأكثريته الساحقة، وبالتالي فالـ«شَغّيل» إهانة، سيعيش وقتيّاً وبشكل مستمرّ في آنٍ معاً، وفي أيّة ساعة، حَمَلها أم لا، على استيراد اليد العاملة بكثافة ومن كلّ الجنسيات الجاهزة للعمل وسيحتقرها مهما فعلت أو حتى برعت. فهي تعمل والعمل إهانة وهو يكره الإهانة. بل يدعوهم الى الإهانة من خلال العمل. وهو، إن شعر بأنها ليست بكافية، (رغم الساعات الإضافية التي لا يشعر بها لكونه لا يحمل ساعة وإن حملها لا يستعملها إلاّ لتذكير الطبقة الأجنبية العاملة بأنّها تأخّرت خمس دقائق فجراً أو بأنّها أمضت دقيقة إضافية في التهام الساندويش خلال استراحة الظهر) سيُهينها بالكلام أيضاً. هذا الشعب نفسه سيُهاجر باستمرار الى حيث يُمكن له أن يعمل، لكن بالسرّ، في أعمالٍ يعتبرها مُهينةً فوق العادة. لذا قرّر أن يقوم بها بعيداً عن أرض الأجداد، الأرض التي تدمع عيناه عليها وعلى الحمّص. إنه شعبٌ يعاني مشكلة شخصية ثمّ اجتماعية. فكلّ من يعمل في السرّ لا يمكن أن يكون سعيداً كما لا يمكنه أن يعمل بأخلاق. وبالتالي سيكون، إن عَمِل، عاطلاً هذه المرّة، في العمل. فما العمل؟ إنّ هذا المواطن قد وجد جواباً وقتيّاً وبشكل مستمرّ حتى الآن عن هذا السؤال. يكون العمل بأن يكون هو «المعلِّم». وماذا «يعمل» المعلِّم؟ ينتظر تحويل النقود من مواطنيه العاملين بالسرّ في القارّات الخمس. فإن أتى التحويل، اغتنى واستقرّ واشترى «جِيباً» أكبرَ وخرج يدور به ويخلق الازدحام. وإذا كان الازدحام حاصلاً دونه، يشكو منه ومن «الحَيوَنة» الشعبية اللبنانية ومن شرطة سير بيروت ومن هيئة إدارة السير والآليات والمركبات التي توزّع رخص القيادة جِزافاً. وإن، ولسببٍ ما، في شهر كذا، لم يأت هذا التحويل: افتقده طبعاً و«افتقر» ومن ثم فَقِر. وراح يُمضي وقته مُكتئباً في نهر الفنون. وقتها، ينشغل باله على وضع الليرة فيسأل عنها، فيأتيه الجواب المباشر والمزمن: احتياطي الذهب ممتاز ولا خوف عليها، أي الليرة بفضل كذا وكذا... الى آخرها!
طبعاً أعزّائي، ما دامت ديون لبنان لا ولن تُسدَّد، سنظلّ مدينين ويظلّ احتياطي الذهب ممتازاً «بشكل أو بآخر». السؤال هنا: ما أو من هما هذان «الشكل» أو «الآخر»؟


عدد الاثنين ٢١ أيار

Daskr
25-05-2007, 01:46 AM
من يكون؟

زياد الرحباني
في النهاية، نحن الآن في هذه اللحظة، اذا أردنا أن نتداول بما هو حاصل في الشمال، مضطرون للقول إنَّ معارك شديدة مثلاً تتجدد على محور مخيم نهر البارد بين مواقع الجيش و... من؟ لن يختلف اثنان على أن الطرف الثاني هو: «فتح الإسلام». إن هذه التسمية أو الشعار أصبح بين ليلة وضحاها، موحداً بيننا، بين الأمِّي والذي يتقن العربية. بين الذي يقرأ صحيفة مرة في الربيع ومرة في أواخر الصيف وبين الذي يقرأ يومياً أكثر من صحيفة. بين الضليع بأخبار الاستعمار وعالمه العربي، وبين من لا يهتم إلّّا بحركة اليورو والاسترليني وعلاقتهما الغرامية المتأزمة مع الدولار الأميركي. «فتحُ الاسلام» اليوم، موحداً بين كل المذكورين أعلاه وبين من لا يقرأ ولا يسمع ولا يشاهد حتى إلّا أخبار نوال الزغبي او «ميشو شو» اذا كانت السيدة نوال مسافرة. وقد أجمعنا على أن هؤلاء المتمترسين بإحكام وإمعان داخل المخيم ليسوا تنظيماً أو حتى فصيلاً فلسطينياً، وهذا جيد، فهو يحصر الموضوع. كما أجمعنا على أنهم من جنسيات متعددة غريبة دون أن نراهم، وعلى أنهم يطلقون على أنفسهم اسم «فتح الإسلام»، الشهير!!!! إن في التسمية هذه، درايةً ومتابعة معمقتين لتاريخ المنطقة. أقصد المنطقة المعروفة بالهلال الخصيب (فلسطين ـــــ لبنان ـــــ سوريا). فكلمة «فتح» داخل مخيم فلسطيني، ماذا يمكن أن تعني بربكم! إنها، مهما كان نوع وعمق الالتباس فيها، لن تكون أبداً نوعاً من أنواع الزبدة الدنماركية! إنها فتح يا عالم، إنها قوات العاصفة، إنها، لو تذكرون: «فتح ـــــ لاند» (land). وكلمة الـ«فتح»، في الوقت نفسه مرتبطة بقوة، هنا، بالدين وتحديداً بالدين الاسلامي. لذا، فازدواج المعنى ليس مصادفةً ربيعية، خاصة إذا تَموضَعَ داخل مخيم، وراح يتسلّح. ثم إنه، ضد من يمكن أن يكون تنظيم كهذا، أو بالأحرى، أي إنسان عربي برأي الادارة الاميركية، سوى ضد الاميركيين؟ وهم في ذلك، ربما على حق. أمّا المصادفة الثانية فهي أن الادارة الاميركية تشجع كما شجعت دوماً، ومنذ أول ظهور للإخوان المسلمين في مصر، الحركات الدينية في مقابل الاشتراكية، ومهما كان الثمن. أكانت ناصرية أم بعثية أم ديموقراطية أم استوائية. تشجع ضدها وتتهمها مباشرة بالشيوعية، أي تسرِّع بالنيابة عنها في عملية تطورها نحو آخر مراحلها. وتأتي المصادفة الثالثة، والأكثر نجاحاً وإقبالاً جماهيرياً وهي التقاء فتح الاسلام أو علاقته المباشرة بتنظيم «القاعدة». وهنا كما تعودنا مؤخراً، تكون خاتمة الاحزان... الأميركية. القاعدة يا اخوتي هي اليوم، عدو الكرة الأرضية بامتياز، إنها البعبع الكبير، إنها أكبر بعبع في قصص الاطفال. هذا الذي لا يُقتَل لا بالرصاص ولا بالطيران ولا بالنار ولا بالكهرباء ولا قهراً طبعاً، فكيف بالحياء؟!
من يكون أبو جندل؟ من هو بلال المحمود؟ من هم جماعة «فتح الاسلام»؟؟ وماذا ينفع أو يعني أن يتبعوا «القاعدة»؟ فمن هي «القاعدة» أساساً؟ ربما كانت فتح الاسلام فرعاً لها في لبنان بالتحديد، وكنا حتى البارحة نعتقد أننا نتبع، بحسب «القاعدة»، «جند الشام»، لكون القاعدة والجهاد ـــــ بلاد الرافدين، أبعد عنّا باتجاه العراق. كنا وبحسب علمي ربما ممثلين في القاعدة المذكورة بـ«نصرة الشام» أو «عصبة الاسلام». لقد كان تنظيم «أنصار الله» يبدو أكثر تغطية من «فتح الاسلام» المحلي، كما هي الجماعة السلفية الجهادية ـــــ مصر. لكن، وبعد كل ذلك، من هم كل هؤلاء؟ إنهم مجاهدون بلا شك وعدائيون وهذا واضح. لكن الاطار السري المشترك بينهم، لنشاطهم، يجعل الجواب أعقد. من يخترع كل هذه الأسماء؟! هل يخترعونها هم؟ طيب من اخترعهم، هم؟ ولماذا هم يزدادون كل يوم وتزداد معهم الأسماء والفروع إن كانوا فعلاً تابعين كلهم للقاعدة؟ أو ليس توحيد الجهود ضد الامبريالية الاميركية والأوروبية أسهل إن بدأ التوحيد بينهم بالاسم نفسه؟ (لقد نسينا «خليّة هامبورغ»، ربما كانت هي «القاعدة»!) من هو وأين هو أسامة بن لادن؟ لا يمكن أن يكون مختبئاً عند أيمن الظواهري. فأبسط قواعد الاختفاء والتمويه والحيطة هي التفرق.
إن الشيء الوحيد الأكيد اليوم، وبعد أحداث 11 أيلول، هو أن برجي التجارة العالميين تعرضا لهجوم رهيب من حيث فاعلية الأداء والتنفيذ، وذلك قبل أن يكون إرهابياً. والشيء الأكيد الثاني هو أن الكاميرا الرئيسية التي صوّرتهما بوضوح، كانت مركزة في هذه الزاوية المثالية للرؤية، منذ أن بوشِرَ بصناعتها. إن الكاميرا هذه رُكِّبَت وجُمعت «في أرضها»، في هذه الزاوية الناجحة لتصوير انهيار البرجين بأفضل حلّة.
يُقال، ويُقال في الإعراب فعلٌ مجهول، والإدارة الأميركية ليست مجهولة. إذاً، فالادارة الأميركية هي التي تقول ما يُقال، وهو أنَّ تنظيم القاعدة هو من قام بعملية 11 أيلول. أظن، أعزائي، أننا متى عرفنا من قام فعلاً باقتحام البرجين، ومن هم هؤلاء الذين عُمِّمَت واشتهرت صورهم ربطاً، أمكننا أن نعرف من هي «القاعدة» وبالتالي أين هي، وأين بن لادن وبالتالي كل الباقين. أمَّا الآن وإلى حينه فكل اسم وَرَدَ في هذا المقال: من يكون؟ إن الادارة الاميركية شخصياً، ومنذ انهيار الاتحاد السوفياتي، أين هي بالضبط ومن تكون؟ طبعاً هي لن تحتمل شخصياً، ظروف مخيم نهر البارد المعيشية.


عدد الجمعة ٢٥ أيار

Daskr
04-06-2007, 10:24 AM
زياد الرحباني
http://www.al-akhbar.com/files/images/p01_20070604_pic1_1.preview.jpg
«سرّ الغباء الرحيم» (*)
ليس مقصوداً «ولا كان يوماً»، أنّ المرأة لا تَفْهَم ، المقصود أنه ممنوع عليها أن تفهم.
http://www.al-akhbar.com/files/images/p01_20070604_pic2.full.jpg
ملاحظة (1):
إنها فاصلة ، كهذه. لكن، يوجد في آخر الجملة أعلاه التي تنتهي بكلمة «تفهم» الثانية، نقطة. فتصبح هذه الفاصلة نقطة.
هل يوجد نقطة هي نفسها فاصلة ؟
http://www.al-akhbar.com/files/images/p01_20070604_pic4.jpg
إنها نقطة التعجّب الحاصل.
تُقرأ الملاحظة التالية، رقم (2) مرة واحدة
ملاحظة (2):تُقرأ الملاحظة (1) مرة واحدة.
http://www.al-akhbar.com/files/images/p01_20070604_pic3.full.jpg
ملاحظة (3):
لقد قرأت الذي سبق باستثناء الملاحظة هذه نفسها، لمجموعة من الزميلات في العمل، فَفَهِمْنَ المقصود بكامل السهولة والاحترام. إنهنَّ أدقّ عموماً.
تُقرأ الملاحظة الثالثة هذه دوماً أو عند الحاجة.
((*) راجع مقال «الغباء الرحيم» في «الأخبار» العدد 197 الجمعة 6 نيسان 2007 (http://www.al-akhbar.com/ar/node/28302))


عدد الاثنين ٤ حزيران

Daskr
08-06-2007, 01:25 AM
... في الأصل

زياد الرحباني
توضيح: لمرّة واحدة وأخيرة كلّما وردت كلمة: الأميركيون أو الأمريكيون أو الأميركيين أو الأميركان أو حتى الأميركانيين، لا يكون الشعب الأميركي هو المقصود. ولا الأوسترالي طبعاً، إنما هذه الإدارة الأميركية والإدارات التي أوصلت إليها. شكراً.
الحزّورة: إذا كان أصل الإنسان سعداناً، وقد سلّمنا بالاثنين، فما هو إذاً أصل الدبّ؟
الجواب: الجواب في العدد المقبل(*) وخاصةً أنّ من المستحيل أن يكون الدبّ سعداناً. ولكنّ هذا يبقى غير مؤكد أيضاً. فلا علمَ أو بَحثَ متفرّغاً لأصل الدبّ بقدر ما هو مهتمٌ بأصل الشاي الأخضر والإنسان، بالتالي السعدان. غريب! ما أصل الدبّ يا ترى؟ ما أصل السعدان أساساً؟ هل هو الدجاجة؟ وهنا لمجرّد لفظ كلمة الدجاجة، سوف تأتي كلمة البيضة الملازمة لها، ومَن قبل، البيضة أم الدجاجة أم السعدان أم السذاجة؟
ما أصل هذا الحديث كلّه؟ إن الحديث يأتي في إطار الاستيضاح، ولمرّة أخيرة وطموحة، حول: ما هو أصل المشكلة بين المسيحيين والمسلمين في لبناننا العزيز؟ إن هاتين الديانتين، مختلطتان في العديد من بقاع العالم، ووضع اختلاطهما ليس مشابهاً لوضعنا إطلاقاً. وإن حصل وراح يتدهور، فأول ما يوصف به، طبعاً: اللبننة. ولماذا؟ الجواب: لأننا المرجعيّة. ففي هذا المجال الزاهي الغنيّ عن التعريف، نحن البيضة والديك والدجاجة، والريّس والبيك والخواجا. فكل خلافات عرقيّة أو دينيّة خارج هذه البلاد تقع، صحيح، لكنها تُحلّ بسرعة مقارنة بنا. لماذا؟ لأن فيها دوماً أكثريةً لطائفةٍ من الاثنتين أو الثلاث، تحسم الموضوع عموماً حرباً أو سلماً خلافاً أو اتفاقاً (وليس اتفاق الطائف طبعاً!!!).
لذلك، فعلى الموارنة، والأصحّ، الإخوة الموارنة، أن يوقفوا الهجرة فوراً. ليس لأنّ أصل الإنسان سعدان أو حيوان، وأصل الدبّ مجهول، وأصل السعدان دجاجة. يجب عليهم بأيّ طريقةٍ وفي كل الظروف وقف هذا التذمّر والإحباط والخوف مباشرةً. وإلاّ فالأكثريات المذهبية الأخرى، أو إحداها وحيدةً، ستقضي، وبأمرٍ من الأميركان ــــــ الدببة والخنازير، عليهم.
(*) ملاحظة: كان هذا هو العدد المقبل.


عدد الجمعة ٨ حزيران

Memo
18-06-2007, 08:54 AM
الغضب الساطع آتٍ

زياد الرحباني

http://www.al-akhbar.com/files/images/p01_20070618_pic2_0.jpg

http://www.al-akhbar.com/files/images/p01_20070618_pic3.jpg
في الرسم داخل الإطار:
شابات وشبّان غاضبون بعد اعتصام المعارضة المتواصل للأسبوع التاسع والعشرين، يحتسون القهوة المرّة ليلاً, في مقهى «ستارباكس»- فردان. غاضبات وغاضبون حتّى تبدأ المحكمة الدولية أولى جلساتها، شرط أن تأخذ بعين الاعتبار قضية مذيعة الأن. بي. أن، كما طلب وزير الشباب والرياضة الدكتور أحمد فتفت.
ويظهر إلى يسار الصورة شاب يتحدّث عبر جهازه «النوكيا» مع زملاء له في مقهى «ستارباكس»- الأشرفية، للتنسيق.


عدد الاثنين ١٨ حزيران

Daskr
21-06-2007, 12:41 AM
بين الأمثال

زياد الرحباني
يبدو لنا مَثَلٌ لبناني قديم في غاية البساطة والاقناع، لسهولة صياغته لغوياً وسلاسة ايقاعه موسيقياً، وأعني المثل العامّي القائل: «عيش كتير، بتشوف كتير». أي بالفصحى: «عِشْ 52thiran، تَرَ 25thar».
هذا، وإن كان أعزائي، هذا المثل صحيحاً، برأيكم وبحسب أهلنا على امتداد الأرياف والأطياف اللبنانية الصميمة، كيف تفسّرون ظاهرة سمير جعجع؟ واحدٌ من اثنين: أو ان المثل لا معنى له سوى الوزن والقافية وفوّار انطلياس، أو أنَّ الدكتور سمير، كلّما عاشَ كلّما «شَبشَب».

***
أخبروني فجأةً أنَّ السيد، الاستاذ، سعادة النائب ومعالي الوزير أحمد فتفت، كان يوماً، في طرابلس، في الحزب الشيوعي اللبناني. أولاً: لم أُصدّق اطلاقاً. ثانياً: حينَ ألحّوا لدرجة وصَدّقت، كَرِهتُ حياتي. ثالثاً: المعذرة منه ومنكم. لكِن هل فهمتموني؟ وهل فهمتم الآن، ما معنى البادي أظلم؟
ملاحظة: لم أكره حياتي فقط، فقد كَرهت الحزب الشيوعي أيضاً. وعدت وكَرهت الاتحاد السوفياتي اسبوعاً كاملاً تقريباً.
ـــ أَلَمْ تكره الوزير فتفت في كل ذلك؟
ـــ كلا، الوزير، لا!
ـــ كيف ذلك؟
ـــ شيءٌ يفوق طاقته، شيءٌ أقوى من امكانياتنا الشخصية. لا ذنبَ للفتفت في ذلك ولا جَمَلْ، فسبحانه في ملكه.

***
إنَّ الوضع اللبناني برمَّته لا يُعجِبُ لبنانياً واحداً منّا جميعاً. نُسَلِّمُ جميعاً بذلك رغم اختلاف انتماءاتنا والعقائد والأسباب المُحرِّكة. وهذا الاشمئزاز العام مفهوم جداً، لا حاجة «بْنُوبْ» لِشرح أي من أسبابه أو التفاصيل. فالوضع رغم ضبابيته حيناً وتَعَقُّدِه حيناً آخر، يبقى بعد هذا العمر، غايةً في الاشراق والوضوح. انه جَليٌّ يا أخي، كعين الشمس (كأنَّ للشمس عيوناً، أو كأنه يمكن لنا أن نرى عيوناً في الشمس إن وُجِدَت!). إنه، ورُغمَ الاعتصام والمحكمة الدولية ومزارع شبعا ولبنان وسوريا - فلسطين - اسرائيل - العراق - ورغم تواتر تواصل وتنافر رجال الدين والدنيا والآخرة، ورغم السفارات والتدخل والمواكب، التفجيرات والاغتيالات، الأمن الذاتي والسياحة والهجرة والموسم الزراعي الدامي والخليوي وسعر البنزين وربطة الخبز ووزنها وسعر الحد الأدنى نفسه! وسعر صرف الليرة وصرف العمال والمستخدمين والمتعاقدين (أهونهم)، ورغم اليد العاملة الأجنبية و«فتح الاسلام» و«فتح الانتفاضة»، و«فتح الحسابات» و«فتح المدارس» للمهجرين والتوطين واحتياطي الذهب وبنك المدينة الفاضل والفاضلة. وأخيراً، ورغم بازار الانتخابات الرئاسية المقبلة الذي بدأ، ولَيتَهُ ينتهي فوراً، وبالتالي، المرشحين المتداولة أسماؤهم وجحيم وقرف ورتابة التداول في نِسَب الحظوظ والفولكلور المرافق من «آخر خبر» و«يُقال» والتسريبات و«أسرار الآلهة»، و«أسرار الاليزيه» و«أسرار بكركي»، و«سر الكهنوت» و«كلمات سر السفارات»، ورغم حديث الساعة عن احتمال الحكومتين: خبرٌ واحدٌ أوْحَد مُطمئنٌ وسعيد، على هذا الصعيد، لِلُبنانَ جديد.
مهما حصل، وكائناً من كان هذا الرئيس المقبل، لا يمكن، وبأي شكل من الأشكال ومهما تَعقَّدت، أن يكونَ وليد بك جنبلاط، مثلاً. ناموا وأبوابكم مفتوحة.


عدد الخميس ٢١ حزيران

mijana
21-06-2007, 01:12 AM
... في الأصل

زياد الرحباني
توضيح: لمرّة واحدة وأخيرة كلّما وردت كلمة: الأميركيون أو الأمريكيون أو الأميركيين أو الأميركان أو حتى الأميركانيين، لا يكون الشعب الأميركي هو المقصود. ولا الأوسترالي طبعاً، إنما هذه الإدارة الأميركية والإدارات التي أوصلت إليها. شكراً.
الحزّورة: إذا كان أصل الإنسان سعداناً، وقد سلّمنا بالاثنين، فما هو إذاً أصل الدبّ؟
الجواب: الجواب في العدد المقبل(*) وخاصةً أنّ من المستحيل أن يكون الدبّ سعداناً. ولكنّ هذا يبقى غير مؤكد أيضاً. فلا علمَ أو بَحثَ متفرّغاً لأصل الدبّ بقدر ما هو مهتمٌ بأصل الشاي الأخضر والإنسان، بالتالي السعدان. غريب! ما أصل الدبّ يا ترى؟ ما أصل السعدان أساساً؟ هل هو الدجاجة؟ وهنا لمجرّد لفظ كلمة الدجاجة، سوف تأتي كلمة البيضة الملازمة لها، ومَن قبل، البيضة أم الدجاجة أم السعدان أم السذاجة؟
ما أصل هذا الحديث كلّه؟ إن الحديث يأتي في إطار الاستيضاح، ولمرّة أخيرة وطموحة، حول: ما هو أصل المشكلة بين المسيحيين والمسلمين في لبناننا العزيز؟ إن هاتين الديانتين، مختلطتان في العديد من بقاع العالم، ووضع اختلاطهما ليس مشابهاً لوضعنا إطلاقاً. وإن حصل وراح يتدهور، فأول ما يوصف به، طبعاً: اللبننة. ولماذا؟ الجواب: لأننا المرجعيّة. ففي هذا المجال الزاهي الغنيّ عن التعريف، نحن البيضة والديك والدجاجة، والريّس والبيك والخواجا. فكل خلافات عرقيّة أو دينيّة خارج هذه البلاد تقع، صحيح، لكنها تُحلّ بسرعة مقارنة بنا. لماذا؟ لأن فيها دوماً أكثريةً لطائفةٍ من الاثنتين أو الثلاث، تحسم الموضوع عموماً حرباً أو سلماً خلافاً أو اتفاقاً (وليس اتفاق الطائف طبعاً!!!).
لذلك، فعلى الموارنة، والأصحّ، الإخوة الموارنة، أن يوقفوا الهجرة فوراً. ليس لأنّ أصل الإنسان سعدان أو حيوان، وأصل الدبّ مجهول، وأصل السعدان دجاجة. يجب عليهم بأيّ طريقةٍ وفي كل الظروف وقف هذا التذمّر والإحباط والخوف مباشرةً. وإلاّ فالأكثريات المذهبية الأخرى، أو إحداها وحيدةً، ستقضي، وبأمرٍ من الأميركان ــــــ الدببة والخنازير، عليهم.
(*) ملاحظة: كان هذا هو العدد المقبل.


عدد الجمعة ٨ حزيران

فليقرأها كل مطالب بالديمقراطية والنسبية والاستفتاءات

Daskr
26-06-2007, 01:12 AM
أخبار الأيام الـ7 المقبلة

زياد الرحباني
مقدمة:
... وكوني لستُ إطلاقاً، من المهووسين بـ«الديموقراطية»، ولا طبعاً، بالتفتيش عنها، إن وُجَدت، وَجدت في فكرة التأسيس لصحيفة كهذه وتجمّع الأسماء الذي سيعمل على إصدارها، مكاناً لا بأس به للتعبير، كونهم «ديموقراطيين»، عن الاشتراكية العلمية وشيء من الديكتاتورية بإذنه تعالى.
زياد عاصي الرحباني
عناوين النشرة:
ـــ حزب الله: منذ 1999 مروراً بالتحرير و«Nokia 2100»
ــــــ زلماي خليل زاد: من القرار 1559 حتى القرار 1701 وبنده السابع: تجريد حزب الله من السلاح
ـــ وليد جنبلاط ومي شدياق: «لمَن يجرؤ فقط»، هذا المساء على «الشاشة الصبيانية للإرسال»... أي في مبنى جعجع حيث «لا يجرؤ الآخرون»
ـــ فارس سعيد وتدريبات القاعدة لكوادر تنظيم المردة منذ آذار 2006 وصدْق التنبؤات
العالم العربي:
ـــ الطيور فوق دبي وزجاج الأبراج وارتفاع الحرارة
الأخبار الدولية:
ـــــ الجالية الفلبينية والـSunsilk
ـــ المافيا الروسية: بوتين، سعد وبهاء الحريري (دبي ــــــ عجمان)
حكمة الأسبوع:
ـــ فلاديمير إيليتش أوليانوف: الإنسان والنشويات (حل لرغيف الخبز دون الحاجة لأي نضال نقابي أو طلابي) النتائج مضمونة ومذهلة...
التعليق السياسي:
لم تمر الأيام على «شي فاشل». زياد على حق اليوم كما كان بالأمس. هذا هو المزعج فيه وهذا هو اللامع. جريدة «الأخبار» ستحاول أن تكون مساهمة متواضعة لدرء الفشل عن هذا «الشيء» من أجل حرمان جيل لاحق من استعادة المسرحية، من أجل أن تمرّ الأيام عليها.
جوزف سماحة

عدد الثلاثاء ٢٦ حزيران

Daskr
29-06-2007, 01:17 AM
من النشرة إلى التفاصيل

زياد الرحباني
... وقبل الانتقال كما وعدناكم، الى تصريحات زلماي خليل زاد، السفير الأميركي السابق في العراق، إنّما بصفته السفير الأميركي الجديد لدى الأمم المتحدة، هذه المرّة، وذلك مرّة - دفعة واحدة، بنيّة وفي سبيل أقصى ما هو ممكن من وضوح النوايا الأميركية وتحديد الاختصاص والدور وحصراً للعمالة وتوحيداً للشّر، وفي سبيل تركيز نضال شعوب العالم الثالث والأخير- فرع العروبة والبترول، تركيزاً في الزمان والمكان والأشخاص. بالتالي «تحديده وحصرها» (مبعثرة)، بنيّة تسهيل الانقضاض عليها، أي: هذه الفئة من شعوب العالم. فها أنا مثلاً أجاهر بعلمي وإدراكي لواقعة ترقية المدعو زلماي خليل زاد، من ــــــــ إلى، في فترة قياسية من تاريخ «الحدث اليومي المركّز في هذه البقعة من العالم العربي ومنه الى آسيا الوسطى فشرق آسيا حتى حدود سلسلة جبال تورا بورا، ومنها إلى محور و(بتصرف وdiversity)، القوقاز - جورجيا - اوكرانيا-- إلخ، أي: الرئيس فلاديمير بوتين.
سيداتي سادتي، وقبل كل ذلك، جاءنا الآن ما يلي: وردَ، وخاصة من جانب صحيفة «الأخبار»، وعلى امتداد عمر شعار «أحب الحياة»، أي منذ ما يُقارب (± )سبعة أشهر، تركيز سلبي فيه من الهزء والتهكّم والاستخفاف والعدائية والشعور بالرغبة في الفرز على اساس الشعار أي: معه أو ضدّه، كَمُّ، أي وللربط والوصل في الجمل الطويلة كهذه الجارية الآن: ورد كَمٌُّ مِمّا سَبق منذ ما بعد «سيداتي سادتي» --- بداية هذا المقطع.
مقطع جديد: أعزَائي القرّاء والمشاهدين (على الانترنت)، اننّا توضيحاً وتعميماً وبشكل نهائي نُحبُّ بالاضافة إلى الحياة، شعار: «أحب الحياة» أو«انا أحب الحياة» أو«http://www.al-akhbar.com/files/images/p01_20070629_pic2.jpg الحياة» أو«الحياة http://www.al-akhbar.com/files/images/p01_20070629_pic2.jpg» أو حتى « http://www.al-akhbar.com/files/images/p01_20070629_pic2.jpg عيشة الحرية والحياة والسيادة والاستقلال!!!» أو« http://www.al-akhbar.com/files/images/p01_20070629_pic2.jpg أو لا احد» او« الحياة http://www.al-akhbar.com/files/images/p01_20070629_pic2.jpg بَسِّ نِفهَمْها»
نحن الذين لا نحب هذه الحياة بحسب محبيها، نؤكّد أننا نحب الحياة ولكن خلافنا الاساسي، أي الخلاف بين 8 و14 آذار، سبحان الله، هو أننا ( أي 8 آذار! لكن هكذا دَرَج) لا نحب من هم كانوا حتى لحظة اعداد هذه النشرة هم حصراً وافتراءاً محبّي الحياة ودون غيرهم. أو انّهم بحسبهم أو بحسبنا عنهم، الداعون اليها والى حبّها. لا خلاف سوى على أنهم، ليسوا من يُسمح له أو يُقبَل من جانبه حب الحياة. وفي حال استمروا بما هم عليه من الحب الزائف والتَسَلُّط في الحب والحب في الليل خارج الخيم، فسنحب الحياة أكثر ونريهم كيف يكون ذلك ونمنعهم من حبها بعد الآن، علَّهم يذوقون.
للاستفسار حول أسباب هذا الموقف غير المحب تماما، يرجى، الاتصال بقسم المحليّات في الصحيفة رقم هاتف: 01759597 ، او اي رقم من أرقام الجريدة المنشورة. وحتى ذلك الحين، نحن نحب «الحياة» لكن نفضل «الاخبار». لا تدعوا الفرصة تفوتكم. نتمنى لكم ليلة هادئة، خاصة واننا جميعاً في هذه اللحظات نحب الحياة في آن معاً.
وتصبحون على خير.


عدد الجمعة ٢٩ حزيران

Memo
04-07-2007, 09:10 AM
أخبار الأيام الـ7 (تابع)

زياد الرحباني
بالعودة إلى نشرتنا، وفي العناوين:
منذ عام 1999، العام الأخير ما قبل التحرير الأول عام 2000، وحداثة استعمال الهاتف النقّال (الخلوي) عسكرياً من قبل «حزب الله»، تحديداً الـ nokia 2100 حتى عملية «الوعد الصادق» _ 12 تموز 2006، ورقم نموذج الخلوي الذي تجلّى ومن دون منازع حول ساحات المواجهة من بنت جبيل الى الخيام مروراً بوادي الحجير. حيث زادَ هذا النموذج من المحمول تألقاً، بعد أن أصبح وخاصة في الحجير، جزءاً من السلاح الأبيض، ذلك جنباً الى جنب الصاروخ المعروف بالكوري
susong-po، وهو بالأصل: at-3 sagger الروسي الاختراع منذ أوائل التسعينيات تحت اسم: 9M14 Malyutka، وآخر مقدميه: الايرانيون تحت اسم: رعد. لقد كان sagger من اهم مفاجآت التكنولوجيا العسكرية، هنا حيث يستمع الينا الاسرائيلي بكل اصغاء وشغف ورعب متوازن، كما يستمع غيره، معلّمه أحياناً، خادمه احياناً أخرى، هذا الأميركي الحاكم الطموح، السائر بطموح جامح لم يطلع مواطنيه، إلّا على اليسير اليسير منه. وكأنه مجلة خلاعية أو سرّ من أسرار الكهنوت البروتستانتي، إن وُجد. هذا على فكرة، ما يبرّر شكل الهبل أو الانهبال الأميركي العام امام كل نشرة أخبار غير رسمية _ شرعية _ أميركية أو حتى اعلامية خاصّة _ رسمية غير حرّة _ حرّة ديمقراطية غير أميركية!!!؟؟
لقد كان أمين عام «حزب الله»، «السيد حسن» يَعد بالمفاجأة ثم تأتي. إن الاطفال كلّهم وفي كل أنحاء العالم، يحبون المفاجآت. وقد تبيّن أيضاً اعزائي، أن الراشدين يحبونها أيضاً. لكنه تبيّن أيضاً ولسوء الحظ، أن الاسرائيليين لا يحبونها اطلاقا، وأعني المفاجآت. خاصة ان كانت تكنولوجية، وكيف بها ان كانت تكنولوجية {_ شيعية _ استشهادية؟ انها الكابوس الواعي المُستَيقظ. انها الكابوس النهاري، لا بل والصيفي والمُشمِس والحارق واللامحدود إلاّ بوقف لاطلاق النار، تأخّر كثيراً على اسرائيل قبل أن يأتي. انه كابوس لا ريب فيه ولا لبس فهو: FULL LIGHT. أي وبحسب هولييود: تحت إضاءة كاملة. والأصّح: بإضاءة قصوى. لقد اجتمعت التكنولوجيا الالمانية (بالمناسبة إنَّ الـNokia 2100 وتحديداً النموذج المعروف بـ NHE-4NX هذا الذي غزا أسواقنا منذ 1994 هو من صناعة المانية وليس فنلندياً كما عادَ وأصبح حتى اليوم) لقد اجتمعت باذن الله، وعن غير قصد، صناعات متطورة لدول متعددة بنفس المواصفات، على تأمين هذا «النصر الالهي». الالهي بعنوانه الكبير. فهذا ما يدل أيضاً (وهذا ليس موضوعنا اليوم) على انه، يمكن للنصر الالهي أن يُجَمّع كما أنَّ تجمع العبوات. وأعني هنا أنّه من تجميع صناعات أرضية _ انسانية _ مختلفة ومتطورة لحدود تقارب الأعاجيب أو الإعجاز بحسب لغة الانسان رغم أنها من صنعه. وما المشكلة وأين التضارب؟ إنَّ الانسان من عجينة وطينة ربّه الاله، ذلك بحسب هذا الانسان نفسه أيضاً. نعم لقد صنع هذا النصر ألمان، فنلنديون، كوريون وساهم فيه بعض الايرانيين وبعض العرب وكل جماهير العروبة (وهي متهمة بذلك حتى اشعار آخر).
لقد ساهم بعض الروس أيضاً، المعذرة منكم وسلام على رفيقنا بوتين وعلى آله وصحبه وسلّم!!!
لقد كان في الواجهة، لبناني جنوبي، شيوعي تارة، مجاهد في «حزب الله» تارة أخرى، يمّر عليه جنوبي من صور، صيادٌ بطباعه، طويل الروح والبال، كالموج الذي يعود ويتكسّر على شاطئها، فيحاول مجدداً وإلى الأبد ولا يتعب. هذا المواطن كان يمرّ على الاثنين ويزيل الفرق. لقد كان نصراً مشتركا إلهياً_ جنوبياً، من خِراج بلدة مروحين بسُنِّييها حتى حديقة الصنائع في الصنائع بسُنِّييها أيضاً مروراً بالضاحية الجنوبية طبعا، المُدَشَّمة_ المُسلَّحة إلى الابد. وتكره الشاي…
ملاحظة غير إلهية: بَقيَ من مقالة اليوم مقطع قصير عن مواصفات الـNokia2100 التقنية _ يتبع غداً
وإلاَّ ما رح نخلص!

عدد الأربعاء ٤ تموز

Sami
04-07-2007, 10:47 AM
زياد عايش نشوة الانتصار 24 على 24

أخبار الأيام الـ7 (تابع)

زياد الرحباني
بالعودة إلى نشرتنا، وفي العناوين:
منذ عام 1999، العام الأخير ما قبل التحرير الأول عام 2000، وحداثة استعمال الهاتف النقّال (الخلوي) عسكرياً من قبل «حزب الله»، تحديداً الـ nokia 2100 حتى عملية «الوعد الصادق» _ 12 تموز 2006، ورقم نموذج الخلوي الذي تجلّى ومن دون منازع حول ساحات المواجهة من بنت جبيل الى الخيام مروراً بوادي الحجير. حيث زادَ هذا النموذج من المحمول تألقاً، بعد أن أصبح وخاصة في الحجير، جزءاً من السلاح الأبيض، ذلك جنباً الى جنب الصاروخ المعروف بالكوري
susong-po، وهو بالأصل: at-3 sagger الروسي الاختراع منذ أوائل التسعينيات تحت اسم: 9M14 Malyutka، وآخر مقدميه: الايرانيون تحت اسم: رعد. لقد كان sagger من اهم مفاجآت التكنولوجيا العسكرية، هنا حيث يستمع الينا الاسرائيلي بكل اصغاء وشغف ورعب متوازن، كما يستمع غيره، معلّمه أحياناً، خادمه احياناً أخرى، هذا الأميركي الحاكم الطموح، السائر بطموح جامح لم يطلع مواطنيه، إلّا على اليسير اليسير منه. وكأنه مجلة خلاعية أو سرّ من أسرار الكهنوت البروتستانتي، إن وُجد. هذا على فكرة، ما يبرّر شكل الهبل أو الانهبال الأميركي العام امام كل نشرة أخبار غير رسمية _ شرعية _ أميركية أو حتى اعلامية خاصّة _ رسمية غير حرّة _ حرّة ديمقراطية غير أميركية!!!؟؟
لقد كان أمين عام «حزب الله»، «السيد حسن» يَعد بالمفاجأة ثم تأتي. إن الاطفال كلّهم وفي كل أنحاء العالم، يحبون المفاجآت. وقد تبيّن أيضاً اعزائي، أن الراشدين يحبونها أيضاً. لكنه تبيّن أيضاً ولسوء الحظ، أن الاسرائيليين لا يحبونها اطلاقا، وأعني المفاجآت. خاصة ان كانت تكنولوجية، وكيف بها ان كانت تكنولوجية {_ شيعية _ استشهادية؟ انها الكابوس الواعي المُستَيقظ. انها الكابوس النهاري، لا بل والصيفي والمُشمِس والحارق واللامحدود إلاّ بوقف لاطلاق النار، تأخّر كثيراً على اسرائيل قبل أن يأتي. انه كابوس لا ريب فيه ولا لبس فهو: FULL LIGHT. أي وبحسب هولييود: تحت إضاءة كاملة. والأصّح: بإضاءة قصوى. لقد اجتمعت التكنولوجيا الالمانية (بالمناسبة إنَّ الـNokia 2100 وتحديداً النموذج المعروف بـ NHE-4NX هذا الذي غزا أسواقنا منذ 1994 هو من صناعة المانية وليس فنلندياً كما عادَ وأصبح حتى اليوم) لقد اجتمعت باذن الله، وعن غير قصد، صناعات متطورة لدول متعددة بنفس المواصفات، على تأمين هذا «النصر الالهي». الالهي بعنوانه الكبير. فهذا ما يدل أيضاً (وهذا ليس موضوعنا اليوم) على انه، يمكن للنصر الالهي أن يُجَمّع كما أنَّ تجمع العبوات. وأعني هنا أنّه من تجميع صناعات أرضية _ انسانية _ مختلفة ومتطورة لحدود تقارب الأعاجيب أو الإعجاز بحسب لغة الانسان رغم أنها من صنعه. وما المشكلة وأين التضارب؟ إنَّ الانسان من عجينة وطينة ربّه الاله، ذلك بحسب هذا الانسان نفسه أيضاً. نعم لقد صنع هذا النصر ألمان، فنلنديون، كوريون وساهم فيه بعض الايرانيين وبعض العرب وكل جماهير العروبة (وهي متهمة بذلك حتى اشعار آخر).
لقد ساهم بعض الروس أيضاً، المعذرة منكم وسلام على رفيقنا بوتين وعلى آله وصحبه وسلّم!!!
لقد كان في الواجهة، لبناني جنوبي، شيوعي تارة، مجاهد في «حزب الله» تارة أخرى، يمّر عليه جنوبي من صور، صيادٌ بطباعه، طويل الروح والبال، كالموج الذي يعود ويتكسّر على شاطئها، فيحاول مجدداً وإلى الأبد ولا يتعب. هذا المواطن كان يمرّ على الاثنين ويزيل الفرق. لقد كان نصراً مشتركا إلهياً_ جنوبياً، من خِراج بلدة مروحين بسُنِّييها حتى حديقة الصنائع في الصنائع بسُنِّييها أيضاً مروراً بالضاحية الجنوبية طبعا، المُدَشَّمة_ المُسلَّحة إلى الابد. وتكره الشاي…
ملاحظة غير إلهية: بَقيَ من مقالة اليوم مقطع قصير عن مواصفات الـNokia2100 التقنية _ يتبع غداً
وإلاَّ ما رح نخلص!

عدد الأربعاء ٤ تموز

CuβαLιβrε
14-08-2007, 12:14 PM
زياد الرحباني - الأخبار - عدد الثلاثاء ١٤ آب


إلى العزيز، الأستاذ جوزف سماحة المحترم
تحية وبعد
أما وقد مرّ العام الأول على صدور «الجريدة»، هذه التي حلمتَ بها منذ لا أدري متى، ونحن مجتمعون في نفس الغرف التي توزعتموها في البداية، مجتمعون لإصدار عدد الرابع عشر من شهر آب، بورق إضافي رمزي، لهذه الذكرى، لم نفكر لحظةً، يا عزيزي، بمن يمكن أن يهمّه ذلك، أو تلك المناسبة، لم نفكر لأنه يهمّنا نحن. أجل...
لقد أردنا أن، وقررنا أن، لقد صمّمنا على أن يهمّنا... المكان والزمان وهذا المبنى وكل هذا الشيء الذي يصدر صحيفة فجر كل يوم. كل هؤلاء الناس العاملين هنا، مطأطئي الرؤوس، يقودون طاولاتهم وراء الأخبار وتعرفهم جيداً.
فأنت والعزيز إبراهيم، من درتما عليهم تجمعانهم واحداً واحدةً لتُجمع معهم الكلمات الصائبة وتصيب، ليُشعَل مرةً أخيرة، أملٌ طَموحٌ قبل المغيب. جمعتماهم بوجه أعداء البلد البسيط السهل والعاصي... وها هم اليوم يا «أبو الزوز» (مع حفظ الألقاب والصور) نجحوا معاً ويريدونك أن تعلم ذلك. أن تعلم وتبلّغ في العلى كما في التراب، كل من آمن بأرضه وشعبه وسبقنا: أننا نجحنا. وسننجح بعد! لأن العدوّ ضخم لكن جبان، لأنه يقوى في الليل، أما نحن ففي النهار، لأنه يصدر الكثير من الدخان الأسود، لكن الشمس أقوى والريح، لأنه لم يقرّر أن يموتَ ويعجزُ عن ذلك. ورغم كل ذلك هو، كنفطه والذهب، لا يفهم أو ينفع إلا بالاحتراق!
عزيزي جوزف
يا رفيق الدوام، يا ملك الروح الطويلة والنبيلة
اكتشفت، منذ غيابك، أنني لم أقتنع بالغياب هذا، أو بهذا النوع من الغياب، لم أقتنع أو أنني لا أصدق. كل ما أعترف به، هو أنني لم أعد أراك شخصياً. لكنني اكتشفت في المقابل، أن كل ما يصوّره العقل لا يُمحى فلا يُنسى فلا يموت. الصورة واضحة جداً. الصورة نقيّة، مطبوعة، لذا فهذه الصورة تُنقل، هذه الصورة تُكبَّر، يمكن أن يُطبع منها الملايين. ونحن هنا طبعاً، فقد أصبح لنا مكان وزمان يُذكران في الأخبار.

Ali Beirut
19-08-2007, 05:50 PM
حـزّورة





http://www.free-syria.com/images/articles/15949.jpg


زياد الرحباني
ما هي العلاقة بين "السينما الصامتة" ووائل أبو فاعور(*) ؟
لم (ولن) يولد "الفاعور" الاّ الى أن نطقت السينما وأبى أن يحل عليها وعلينا الاّ صوتاً ثم صورة. وأجزم أنه لو وُلِدَ حقبة ولادة السينما الصامتة، لكان الوحيد في الفيلم الذي ينفذ صوته الى المشاهد، صوته المُعّل، المُغَرغِر، أمّا الباقون فيتحركون يفتحون أفواههم لاهثين، ولا نسمع منهم شيئا، الاّالفاعور! فهو يتكلم فوق حركات الآخرين وعنهم، يفيدنا عن أوضاعهم وماذا يقصدون، إنهُ الوحيد القادر على اختراق محدودية "الاختراع المنقوص". ماذا قلت؟... أعوذ بالله، ليس تلميذ العريضي، إنَّ غازي العريضي متكلم موهوب، يتقن فن الخطابة، ثم أن الفاعور تلميذ وليد بك جنبلاط شخصيا، لاحظهما!... هدوء الحبور نفسه، الحكمة نفسها! إن وليد بك مدرسة (في) "الحكمة" و"الرياضي" معاً... وإلاّ فكيف تظن شكلوا معا ثلثي المجلس النيابي؟
التوقيع: أكثرية صامتة
المُتوقَّع: إنمّا للصمت حدود
(*) شعور أبو فاعور بالمسؤولية عن صمتها.
http://www.al-akhbar.com/ar/node/9461

Andalus
05-09-2007, 01:26 PM
وين زياد؟ صارلو فترةما كتب شي حدا عندو فكرة؟

Daskr
06-10-2007, 01:21 AM
بعد العطلة القضائية


زياد الرحباني
في قراءة سريعة لحقب غابرة من التاريخ البشري، وبالعودة الى مراجع متعددة ومتفرّقة في نوعيّة تطوّر المجتمع الإنساني وكيفية هذا التطوّر، من مجاهل البدائية حتى ما بعد بدايات القرن المنصرم العشرين، نلاحظ كيف أنّ المرأة كانت الكائن الأكثر تعرّضاً للتغيّرات الجذريّة مقارنة بسائر الكائنات. فلقد تبدّلت علاقتها بالمجتمع ككلّ تبدّلاً دراماتيكياً، وذلك منذ ما قبل رسوّ مفهوم العائلة وتجسّد فكر الملكية المرافق لها، الى ما بعد مرحلة تبلور مبدأ الزواج كإحدى الصيغ الاجتماعية للاستمرار وحماية الذات والمكتسب.
لقد كانت للمرأة في البدايات، المدوّنة طبعاً، سلطة أكبر. كانت لها هيبة واحترام. بل إنها لدى بعض الحضارات والأعراق قاربت القدسيّة، وأحياناً السحر. كان لها حضور في الوقت الذي كان فيه الرجل يقوّم بالجهد فقط وأحياناً بالعمر أو حتى العدد.
هذا غريب فعلاً. ماذا حصل؟ في رأيكم لماذا عادت هذه البشرية وغيّرت رأيها يا تُرى؟


عدد السبت ٦ تشرين الأول

CuβαLιβrε
08-10-2007, 02:32 AM
بعد العطلة القضائية (أيضاً)


زياد الرحباني


لا يمكن أعزائي، أن توجد العجيبة أو تكون إلاّ خارج ما سيأتي:
إنّ هذه المرأة، أو غيرها، التي تغنّي، تنشد أو تقول أشياءَ كـ: «ليتني أستطيع أن أكون ظلّك حبيبي، ليتني غبار يمرّ من بعدك، سأظلّ أنادي حتى لو لم تجبني، ليتك تنظر إليّ خلسة قبل أن أنام لأصبح طيفاً من أطيافك العابرين الأبديين (وهنا تناقض!)... بعدما ابتسمت حبيبي زهّرت على يديّ حقول وانحنى سروٌ وصفصاف...»
إنّ هذه المرأة موجودة بلا شكّ. لكنّك إن كنت تعتقد لبرهة واحدة، أنها ممكن أن تحتمل شيئاً من هذا وهي المرأة أو أي امرأة تحبّك وتريد يوماً العيش معك بهذه الصفات أو الظروف، فلا تعتقد ذلك أبداً. إنها أمّك يا حبيبي! إنها أمّك من تنبت على يديها الأشعار والسرو والسهول ومن نبت على لسانها المعسّل المكرّر!! إنّ المرأة التي تريدها عشيقة ورفيقة للعمر، تملك تجاهك مجموعة من المشاعر والتفاصيل، لا تُنظم ولا تُغنّى على الإطلاق حتى إنّ البعض منها يباع في الفرمشيّات. لا عليك، استمع الى الأغاني، هذا أفضل وغيِّر الموضوع.

الأخبار

08-10-07

جوعان
09-10-2007, 01:42 AM
...في القضائية أيضاً

زياد الرحباني
هذا، وبعد انتهاء العطلة القضائية، وبعد مرور عام على صدور صحيفة «الأخبار»، عاد النشاط إلى الجسم القضائي اللبناني وإلى الملفّات العالقة الكثيرة، وخاصة أمام المجلس العدلي، ولنا رجوع إليها. أما اليوم، وللمناسبات المذكورة، فقد ارتأى وزير العدل الدكتور شارل رزق أن ينعش الجسمين القضائي والصحافي معاً، فاستهلّ الموسم بدعوى قدح وذمّ وافتراء وكذب على جريدة «الأخبار» لأنها ذكرت أنّ وزير العدل قد كذب.
إنّ المنطق الحقيقي هو منطق القوّة.
إنّ منطق القوّة، لذلك، هو المنطق الوحيد.
بالتالي هو وحده المنطق القادر على أن يغلب جميع المناطق. والمناطق جمعٌ للمنطقة، أعرف تماماً. وما هَمّ. إنّ منطق القوّة لا يميّز بين المنطق والمنطقة. وهو لن يحيّد منطقة أو يوفّرها. فهل نبحث معه في أكثر من منطقة؟ وفي جمعٍ لها كالمناطق؟ لا مناطق ولا منطقة ولا منطق! وماذا تريدون؟ أين هو المنطق؟ هذا هو المنطق، والمنطق الوحيد، بدليل أنّه لا جمع له.
ربّما حاول أحدكم أن يستعمل المثنّى ليقول: منطقان. إن فعل فهو يقصد منطقاً آخر لا وجود له بوجود منطق القوّة لأنّه حكماً: منطق الضعف. والضعف يا إخوتي عدوّ المنطق وغير مرغوب فيه وغير إنساني وغير شعبي وغير وارد. ربما كان موجوداً في منطقة ما من المناطق المذكورة، وبالتالي فقد قضي عليه بسقوطها. فلماذا إذاً تتمسّك به صحيفة كصحيفة «الأخبار»؟ هذا ما يؤرقني ـــــ فمنطقياً، نراكم في المحكمة.

Daskr
14-10-2007, 11:49 PM
ضمناً


زياد الرحباني
إن المميزات المطلوبة من رئيس الجمهورية المقبل، التي تمّ تعميمها وتردادها بسرعة قياسية، صفات ليست نادرة بالنسبة إلى المواطن. وخاصة أنها تركّزت على رئيس له طعم ولون. وأضيفت أحياناً، الرائحة، لمزاح ما غليظ في أيّام كهذه، وعلى العموم حتىّ. وخاصة أنّ كلمة الرائحة تركن في الدماغ البشري الى جانب الطعم، فتحلّ بعده ببغائياً على اللسان. حلو جدّاً أن نتحوّل، فوق ما نحن عليه، الى جموع ببغاوات تتابع نخبة ببغاواتها الحكيمة القيادية، تغطّ ليلياً على شاشات التلفزة، يكرّر بعضها عن بعض مواصفات الرئيس. لكن اللافت، كما ذكرنا، أن الصفات ليست نادرة ولا تعجيزية فلماذا إذاً تضيق يوماً بعد يوم دائرة أسماء المرشحين؟ إن شخصاً كالسيّد سمير فرنجية، الذي لم يُطرح اسمه، وهنا الاستغراب، هو ضمناً رئيس الجمهورية المقبل. والسيد فارس سعيد، لولا نرجسية المرشّحين الزملاء وأنانيتهم التي نحرت التجرّد في ثورة الأرز، هو ضمناً، بلا منازع وبلا «غطّاس»، رئيس الجمهورية المفصَّل لها ولنا. ما مشكلة السيّدة نائلة معوّض مع الطعم واللون؟ ماذا فعلت هذه الوقورة طوال الحقبة الأخيرة حتى يطعن بها رفاق النضال بالأنانية نفسها التي طعنوا بها «فارس»؟ مع الفرق عنه أنها أرملة، ولشهيد، ورئيس لجمهورية. هل نسوا أو يتناسون؟ أنها، ضمناً، رئيس الجمهورية وسيّدته الأولى في آن واحد. أمّا ابنها ميشال، فأيضاً وضمناً وليّ العهد. ربما تنحّى لها حصرياً احتراماً للخبرة والعمر. ممَّ يشكو السيّد روجيه إدّه وحزبه الجائش بالسلام؟ وكيف يكون الطعم واللون إذاً؟ لو أنّ بلدنا يشبه في شيء البلاد المتحضّرة ويفهم في الطعم، لكان روجيه إدّه، الذي هو ضمناً الرئيس المقبل، هو الرئيس فعلاً. وهل السيّد جوني عبده المقيم في باريس، وهذه من أهمّ ميّزاته، أفضل منه؟ إنّ عبده الذي هو ضمناً الرئيس المقبل يعرف أن لا مستقبل له، مع أنّه يكلّف المستقبل كثيراً، فالدكتور شارل رزق الذي هو ضمناً ويا لحيف القدر رئيس الجمهورية، عبءٌ جديد على الطعم واللون والمستقبل وتصعب منافسته من باريس. حتى إنّ الرئيس أمين الجميّل واسمه الرئيس وهو طبعاً وضمناً وأساساً رئيس للجمهورية، هو الأوحد إن شئنا الخلاص والتوافق، لولا كلّ هذه الأسماء المطروحة التي، اسألوه، لا علاقة لها بالرئاسة ولا بمفهوم الاستحقاق. ومن قال إن الجمهورية تُدار حصراً بالطعم واللون والرائحة؟
يعني أنّ رؤساء الجمهورية متوافرون وهم كُثُر، ولا أدري من أين وكيف افتُعلت هذه الأزمة. المشكلة ليست في رئيس الجمهورية. المشكلة في أن نعرف ما هي هذه الجمهورية بالضبط؟ أين تقع؟ وهل إن وقعت ستقوم؟ وعلامَ تقوم؟ على مؤتمر باريس ـــــ 114؟ على بنك البحر المتوسط وبوارجه؟ هل ستعتمد نهائياً ومرّة واحدة على حدودها؟ وهل هي تريد إزاحة سوريا الى ما بعد تركيا على الخريطة بالتنسيق مع الأمم المتحدة؟ والسؤال الأخير: كيف يمكن أن تكون هذه الجمهورية مستقلّة ومستقبل الحلّ فيها مرتبط بحلّ القضية الفلسطينية؟
ربما يعرف الكثيرون الجواب، لذا قولوا للباقين، قولوا ذلك يوماً لرئيس الجمهورية. يجب أن يكون لديه، إلى جانب الطعم واللون والرائحة، الجواب.

عدد الاثنين ١٥ تشرين الأول

جوعان
15-10-2007, 07:46 AM
ضمناً


زياد الرحباني
إن المميزات المطلوبة من رئيس الجمهورية المقبل، التي تمّ تعميمها وتردادها بسرعة قياسية، صفات ليست نادرة بالنسبة إلى المواطن. وخاصة أنها تركّزت على رئيس له طعم ولون. وأضيفت أحياناً، الرائحة، لمزاح ما غليظ في أيّام كهذه، وعلى العموم حتىّ. وخاصة أنّ كلمة الرائحة تركن في الدماغ البشري الى جانب الطعم، فتحلّ بعده ببغائياً على اللسان. حلو جدّاً أن نتحوّل، فوق ما نحن عليه، الى جموع ببغاوات تتابع نخبة ببغاواتها الحكيمة القيادية، تغطّ ليلياً على شاشات التلفزة، يكرّر بعضها عن بعض مواصفات الرئيس. لكن اللافت، كما ذكرنا، أن الصفات ليست نادرة ولا تعجيزية فلماذا إذاً تضيق يوماً بعد يوم دائرة أسماء المرشحين؟ إن شخصاً كالسيّد سمير فرنجية، الذي لم يُطرح اسمه، وهنا الاستغراب، هو ضمناً رئيس الجمهورية المقبل. والسيد فارس سعيد، لولا نرجسية المرشّحين الزملاء وأنانيتهم التي نحرت التجرّد في ثورة الأرز، هو ضمناً، بلا منازع وبلا «غطّاس»، رئيس الجمهورية المفصَّل لها ولنا. ما مشكلة السيّدة نائلة معوّض مع الطعم واللون؟ ماذا فعلت هذه الوقورة طوال الحقبة الأخيرة حتى يطعن بها رفاق النضال بالأنانية نفسها التي طعنوا بها «فارس»؟ مع الفرق عنه أنها أرملة، ولشهيد، ورئيس لجمهورية. هل نسوا أو يتناسون؟ أنها، ضمناً، رئيس الجمهورية وسيّدته الأولى في آن واحد. أمّا ابنها ميشال، فأيضاً وضمناً وليّ العهد. ربما تنحّى لها حصرياً احتراماً للخبرة والعمر. ممَّ يشكو السيّد روجيه إدّه وحزبه الجائش بالسلام؟ وكيف يكون الطعم واللون إذاً؟ لو أنّ بلدنا يشبه في شيء البلاد المتحضّرة ويفهم في الطعم، لكان روجيه إدّه، الذي هو ضمناً الرئيس المقبل، هو الرئيس فعلاً. وهل السيّد جوني عبده المقيم في باريس، وهذه من أهمّ ميّزاته، أفضل منه؟ إنّ عبده الذي هو ضمناً الرئيس المقبل يعرف أن لا مستقبل له، مع أنّه يكلّف المستقبل كثيراً، فالدكتور شارل رزق الذي هو ضمناً ويا لحيف القدر رئيس الجمهورية، عبءٌ جديد على الطعم واللون والمستقبل وتصعب منافسته من باريس. حتى إنّ الرئيس أمين الجميّل واسمه الرئيس وهو طبعاً وضمناً وأساساً رئيس للجمهورية، هو الأوحد إن شئنا الخلاص والتوافق، لولا كلّ هذه الأسماء المطروحة التي، اسألوه، لا علاقة لها بالرئاسة ولا بمفهوم الاستحقاق. ومن قال إن الجمهورية تُدار حصراً بالطعم واللون والرائحة؟
يعني أنّ رؤساء الجمهورية متوافرون وهم كُثُر، ولا أدري من أين وكيف افتُعلت هذه الأزمة. المشكلة ليست في رئيس الجمهورية. المشكلة في أن نعرف ما هي هذه الجمهورية بالضبط؟ أين تقع؟ وهل إن وقعت ستقوم؟ وعلامَ تقوم؟ على مؤتمر باريس ـــــ 114؟ على بنك البحر المتوسط وبوارجه؟ هل ستعتمد نهائياً ومرّة واحدة على حدودها؟ وهل هي تريد إزاحة سوريا الى ما بعد تركيا على الخريطة بالتنسيق مع الأمم المتحدة؟ والسؤال الأخير: كيف يمكن أن تكون هذه الجمهورية مستقلّة ومستقبل الحلّ فيها مرتبط بحلّ القضية الفلسطينية؟
ربما يعرف الكثيرون الجواب، لذا قولوا للباقين، قولوا ذلك يوماً لرئيس الجمهورية. يجب أن يكون لديه، إلى جانب الطعم واللون والرائحة، الجواب.

عدد الاثنين ١٥ تشرين الأول

آخ يا الله :ي: بطّل عندي خواصر :ي: يحرق دينو كيف بيبرش :ي:

Memo
16-10-2007, 08:22 AM
عصابة؟!

زياد الرحباني
من المؤكّد أنّ السرقة أسرع من الاشتراكية.
لذا، فإنّ السرقات تزداد يا إخوتي وستزداد. سيفكّر المواطنون الذين لم يفكّروا بعد بالسرقة، أن يسرقوا. جيّد. ونحن في غنى عن تعداد الأسباب فهي: بؤسٌ ببؤس. أما السرّاقون المزمنون المواظبون منذ أكثر من عشر سنين، الذين مهما بلغت الهستيريا العامة من قمة الهرم المضروب حتى أسفله، فلن يستطيعوا أن يؤسّسوا نقابة. طبعاً. فالنقابة لها ترخيص، والسرقة لا ترخيص لها بتاتاً. النقابة يلزمها علم وخبر، والسرقة يُفترض ألا يكون لها علم، لا مبتدأ ولا خبر. النقابة علنية أما السرقة فأقرب إلى الحميمية والدفء. لذا، يستبعد السرّاقون فكرة النقابة كلّياً ويؤسسون عادة عصابة. وهذا نتيجة فكرة مديدة. أما نحن، من لم نبدأ بعد بالسرقة ومن لم يقتنع مبدئياً بالسرقة بديلاً من الاشتراكية وحالتنا حالة، فما العمل معنا؟ ومن يسأل مَن ما العمل؟ كلّنا نسأل، إذاً لا أحد سيجيب فإلى متى؟ ألا يُفترض بنا على الأقلّ، وعلى غرار السرّاقين والعصابة، أن نؤسس، كعاملين، نقابة؟ لدينا نقابات، صحيح، ولكن، متى نبدأ بتأسيسها؟ وهذا بالضبط ما أقصد.
ما العقبة؟ إنها الطائفية؟ مفهوم، وهل سننتظرها تزول كالتجاعيد؟ وهل يزول النقش في الحجر عن الحجر؟ كيف؟ هل ننتظر «على وقع» المعاشات الحالية؟ بربّكم يا إخوان ما دخل المعاشات بالطوائف؟ فالمعاشات خياليّة الرداءة والطائفية في ذروة الازدهار. فأين العلاقة؟ لا علاقة. بل إنّ الطائفية هي بالضبط ما لن يدعكم تؤسسون النقابة ولا الوطن، على فكرة. تعالوا نؤسس عصابة إذاً. والعصابات، على فكرة، مختلطة طائفياً وفيها الكثير من علمانية التجّار وانفتاحهم. دعونا نؤسس عصابة متماسكة متراصّة، قادرة مثلاً على شلّ العمل في أكثر من مكان في وقت واحد. فبمجرّد اختفاء أعضاء العصابة ليومين أو ثلاثة من أماكن العمل سيحصلون على مطالبهم فور ظهورهم مجدداً. تستطيع العصابة، لمزيد من التشويق، أن تأتي إلى العمل عبر قساطل الشركة باكراً، أن تطالب بحقوقها عبر اتصال هاتفي من مجهول وتغلق الخطّ، أو هي تستطيع أن تسرق شنطة المعاشات، وخاصة أنها تعرف الرقم الإجمالي، وهي في النهاية تسرق أتعابها أساساً. ما رأيكم؟ هذا أكثر ديناميكيةً وحداثةً وتشويقاً من الرتابة والكآبة والنقابة. ما رأيكم؟
ملاحظة 1: إن النقابة عموماً أفضل من العصابة *.
ملاحظة 2: إن النقابة لا تؤدي بالضرورة إلى الاشتراكية، فلا تخافوا (للخائفين). إنها الطريق الأكثر أماناً، بوجود الرأسمالية على وجه التحديد. قد تصبح النقابة، كلما انتظمت، فزّاعة للرأسمالية بالاشتراكية على وجه التحديد.
ملاحظة 3: أحلى ما في حياة الإنسان، التحديد.
* أقلّه أخلاقياً.


عدد الثلاثاء ١٦ تشرين الأول

Daniella
19-10-2007, 01:32 AM
1
x
2


زياد الرحباني

... فنحن عملياً، منذ ذلك الوقت، ما عدنا فكّرنا فيها. صرنا نمارسها يوميّاً تلقائيّاً وكأنها: الطبيعي. كلّها طبيعية وبديهية فلا سبيل للعجب منها إلى نفوسنا. صرنا نستكين إليها كأنها سنّة من سنن الحياة أو من شيم الحروب الأخوية الأهلية. صرنا متفوّقين بها على كل صرّافي المعمورة ومصرفييها، دون أي رهجة أو ضجّة، دون طنّة أو رنّة، هكذا، لا حول ولا أسهل من ذلك.
جبّار كالعادة. شعب جبّار خلّاق وحيّ. هكذا كنّا وهكذا نريد أن نكون على الدوام. قالوا يوماً إنّ بعض المال عملة صعبة، فانتفض المارد الاقتصادي فينا وأعادها الى حدّها. أهل هذا الجبل لا صعب ولا صعبة عليهم. لقد جعلنا العملة الصعبة، على صعوبتها، في كلّ جيب وصوب. خيّرونا بينها وبين العملة الوطنية فارتعد مارد التاريخ فينا وهبّ لنصرتها. نحن يا إخوتي، شعب واحد بعملتين. نحن شعب يستعمل عملتين في الوقت والمكان والموضوع والبلاد نفسها. أين المشكلة؟ تدفع لي بعملة، أردّ لك بها أو بغيرها أو بالاثنتين إن شئت وأحسب وأصرّف وأطرح وأدفع في ثانية. لقد روّضتُ الوطنية الصعبة والأصعب. عودوا الى تاريخي فلن تستغربوا شيئاً بعد اليوم. أتقف في وجهنا عملة صعبة؟ أو حالة صعبة؟ كيف؟ فأنا أستعمل الكهرباء مرّتين في بيت واحد، مرّة من الدولة ومرّة من المولّد. أنا أشرب الماء من المؤسسة ومن الغالون. أنا أغتسل من عين الدلبة ومن الصهريج. أنا أستعمل البنزين والمازوت. أنا أستعمل الخطّ العادي والخلوي و«أحوّل» بينهما. تسألني بالعربية أجيبك بالفرنسية أو بالإنكليزية، حسب السؤال. أنا موظّف في القطاع العام لكنّني أعمل في القطاع الخاص. أنا عامل لكنني ربّ العمل، حيثما جاء هذا العمل، وأنا أكرهه. أنا لبناني لكنني عربي وعلى رأس الجامعة العربية. أنا مع الهجرة لكنني أوّلاً وآخراً مع الوطن، فلي بيت في دبي وآخر في نيو جديدة. تقلّصت أعداد السيّاح العرب والأجانب فصرت أنا المقيم وأنا السائح، وما المشكلة؟ أروح وأجيء كل السنة وأنقذ السياحة. إني أنقذ السياحة وأُنزّل الناتج الوطني العام. جبّار أنا، وإن لم أعجبهم فليجرّبوا غيري. تهوّل عليّ أخيراً جماعات 14 و8 آذار بفراغ وبحكومة لا شرعية؟ خبّروهم بربّكم كم مرّة جرّبت الحكومتين فليجرّبوا إن أحبّوا الفراغين. يعدونني برئيس للجمهورية وأعرف أنهم يكذبون، لذا فقد جهّزت نفسي ونفسيتي لرئيسين. إن طاقاتي اللامحدودة تستوعب الرئيسين.
شعب واحد أنا صحيح، لكنّ طموحي الجامح جداً أصبح طموحَين فجعلني أحبّ من الأشياء الشيئين. وها أنا، منذ عام 1975، أحاول أن أؤكّد استقلالي لجمعية الأمم المتحدة، وأحاول أن أثبت لها يومياً أنني بالـ10452 كلم مربّعاً أنجح وأبهى مساحة بين بلدين

عدد الجمعة 19 تشرين الاول 2007

smileyface
23-10-2007, 01:29 AM
غريب!


زياد الرحباني
... وممّا أذكره صراحة، أن لجنة الحوار الوطني وصلت إلى مناقشة «خطّة لبنان الدفاعية»، بعدما توافقت على مجموعة نقاط ساخنة تاريخياً، بحسب تاريخ: ما بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وقرّر المجتمعون، مجتمعين وقتها، أن يؤجّلوا البحث إلى ما بعد انتهاء الصيف، لإفساح المجال أمام السياحة والمجد. كان ذلك بداية صيف عام 2006، بإذنه تعالى. وإذا بحزب الله في 12 تموز، يقوم بعملية مزدوجة على الحدود يقتل فيها جنوداً ويأسر جنديين ويطالب في المقابل بإطلاق المعتقلين اللبنانيين، وسمير القنطار على رأسهم. فيبدأ العدوان الإسرائيلي الشامل على كل الجمهوريات اللبنانية المتحدة. أذكر أن الطيران الحربي على أشكاله لم يغادر الأجواء اللبنانية، وأذكر جيداً أنه كان إسرائيلياً، أو على الأقل هذا ما قيل وأُشيع وقتها. غريب! وخاصةً أن العدو الإسرائيلي نفسه كان يدّعي أن طيرانه قصف وأصاب، حتى لو لم يُصب أحياناً، أو أنه أصاب كلّ شيء، فعلاً غريب! هذا بالإضافة إلى البوارج التي دكّت السواحل وبعض العمق كالضاحية الجنوبية، نموذجياً، والتي كانت كلها إسرائيلية أيضاً، للمصادفة. غريب! وكلنا يذكر يوم أعلن الأمين العام السيد حسن نصر الله أن المقاومة ستقصف بارجةً جاثمةً قبالة شاطئ بيروت، وقد تمّت بعد دقائق بالفعل إصابتها. لقد كانت بارجةً إسرائيلية علناً. وهل ستتبع لبحرية عمر بن الخطاب؟ وكان لإصابتها، «بالعلامة»، دفعٌ معنويٌ هائلٌ للبنانيين، ضد إسرائيل وليس ضد البريستول ولا قوى فارس سعيد! لقد كانت معركة وادي الحجير هزيمةً صعبةً للميركافا الإسرائيلية، صدّقوني، وليس للقوات اللبنانية، ولا أنطوان لحد(*)، إن كنتم تذكرونه. لا ميركافا لدى القوات اللبنانية اليوم ولا لحد. فعلاً، غريب. أما معركة مارون الراس المضيئة، والعدو هذه المرة كان أيضاً إسرائيلياً، فكانت كذلك نكسة مريعةً لقوات النخبة الإسرائيلية وللواء غولاني وليس لطلائع بني معروف وفاعور وفيّاض التقدميّة. فالطلائع هذه أساساً، كانت منهمكة باستقبال النازحين من الجنوب المنكوب وبدعمهم تماماً، ولقد شكرنا ربّنا وقتها على هذا القطوع. أما وحدات «المستقبل» الحديثة، وشركاته الفندقية الأمنية الخاصة النظامية، فباستثناء قصف جسرٍ صغيرٍ مهجورٍ في منطقة بعبدا، وقفت على الحياد الواعد، وعملت على تأمين الأخوّة على طول الساحل الممتد من صور إلى النورماندي. أفَليسَ الوضعُ اليومَ غريباً؟
غريبٌ إن قلنا والعالم معنا قال: إننا مرةً، رغم هولِ خرابنا، انتصرنا على إسرائيل، غريبٌ أن تُسْمَعَ جملتنا هذه، على وضوحها: ... انتصرنا على قوى 14 آذار! إن الفرقَ، كتابةً وقراءةً، شاسعٌ بين كلمة: إسرائيل وعبارة: قوى 14 آذار. إن كلمة إسرائيل أقصر وأفعل. أما عبارة قوى 14 آذار فأطول وبلا غلّة.
إن مَن يعتبر، يا ناس، أن حربنا مع إسرائيل هي حربٌ معه، هو مشكلة، ومشكلة كبيرة. كبيرة لدرجة أنه يتمنّى على إسرائيل أن تنتصر علينا، وهو أخونا، وإن كنّا نجد ذلك غريباً، وفي الانتظار، وهو لا يطيق الانتظار، يطالبنا، بل يشارط على شعار: لا غالبَ ولا مغلوب. بربّكم هل غلبهُ أحدٌ منكم يوماً ولم ندرِ؟
(*) مناضل حدودي، في التسعينات، ضد العدو اللبناني.

عدد الثلاثاء ٢٣ تشرين الأول
http://www.al-akhbar.com/ar/node/51197

Scouts1
25-10-2007, 01:41 AM
أليس كذلك؟


زياد الرحباني

إلى الأستاذين القطبين الموقّرين في حركة 14 آذار: السيدين أكرم شهيّب وفارس سعيد.

تحيةّ وبعد،

ممكنٌ أن يُنعِمَ الله على الإنسان بموهبة «التوصيف المقلوب» أو بنعمة «التخريج الدائري المعكوس» أو، لنقل، قد يخصّ الخالق امرأً بنعمة «الشرح المنطقي المفتول»، فيكون صاحبه أبرع مَن اختار الكلمات المعيّنة، البالغة التحديد والنادرة خاصةً لدقّتها، فيتوصل تقريباً إلى وصف خسارة نكراء كسحنتهِ، على أنها أبهى أنواع الانتصار. فيسعدُ المرء لإنجازه المريع هذا، بعد كدّ. لكنّ ربّنا، والمجدُ له، الذي منذ بداية وعينا للتاريخ، قرّر ألّا «يُكمّلها» مع أحد، لم يُنعِمْ كذلك على الإنسان هذا بأن يصدّق هو ما «طَلَع» به. وإن حصل وصدّق، فهذا مرضٌ مخيف، وقد خلق له الله أطفالاً بسيطين لا يفهمون تلك الكلمات البالغة الدقة والتحديد والدَوَران والتعقيد. وشاء ربّنا، كي يردّه إلى رشده ويخفّف عنه وطأة هذا المرض، أن يدع هؤلاء الأطفال «يأتون من عنده إليه». وسيُمعن هؤلاء الأطفال ـــــ وتَيْسَنةُ الأطفال في عيونهم ـــــ بعد كل معلّقاته ومطوّلاته والمكعبات اللازمة لتوصيف الخسارة بالانتصار، في الإصرار البريء، على كون الخسارة خسارة، وكون الانتصار هو إمّا: الانتصار، وإمّا، بأعقد صيغة بسيطة: عكس الخسارة. أليس كذلك؟

الأطفال مشكلة يا عزيزيَّ أكرم وفارس، مع حفظ الصفات. سيكون مستحيلاً أن تشرحا لطفلٍ ما هو: الكاتب العدل أو ماذا يكون المجلس الدستوري، بينما لا جهد إطلاقاً في شرح ما هو الشرطي ومَن هو اللص! سيكون أصعب بكثير أن يفهموا ما هو «المنبر» أو «حركة التجدّد الديموقراطي» على أن يدركوا مَن هو الصادق ومَن هو الكذّاب. إنهم يشعرون بهما، بل يفضّلون صورهما على شرحكما.

إنهم يردّدون عن غيب ماذا فعلت إسرائيل وماذا فعل مقاومو حزب الله، فهذا واضحٌ وسهل، وكل ما هو حقيقي واضحٌ وسهل، فعكسه أو قلبه وقتئذٍ فقط يزيد الوضوح. فما العمل؟

إن بداية العمل تُختصر بنقطتين:

1- يبدأ العمل عبر التسليم بما سبق أولاً، وعبر تسليم نسخةٍ عن هذا المقال للنائب وقطب أقطاب الحركة السيد مروان حمادة.

2- محاولة التخفيف من الاستطراد والتطويل في مسلسل «الغالب والمغلوب»، فالأطفال عرفوا منذ السنة الماضية مَن هو الغالب ومَن هو المغلوب، وراحوا يتابعون مسلسلات أخرى، بانتظار معركة وطنية جديدة، ربما القادمة.

ودمتما لنا ذخراً.


الأخبار - عدد الخميس ٢٥ تشرين الأول
http://www.al-akhbar.com/ar/node/51486

Daskr
27-10-2007, 01:11 AM
تنبيه!


زياد الرحباني
من أجل سلامتك الشخصية والمعنوية (عموماً)، الرجاء قراءة النص بعناية.
يتميّز القابس الأنكلوساكسوني تاريخيّاً بأنه مشكّلٌ بثلاثة دبابيس تحمل المأخذ الرئيسي للتيار المتردّد على الدوام. فتيار الشيخ سعد الحريري على الأرض، جاء وسطياً بين وليد بك «الحيّ» والدكتور جعجع «الطبيعي»، فسرى التردّد. ولولا وجود الشيخ سعد المركزي بينهما (باللون الأخضر) في هذا القابس، لم يكن ممكناً التأكيد على أن المأخذ الرئيسي سينضبط عند حدود تردّد هذا التيار، فيتأمّن الحد الأدنى من سلامتك الشخصية وراحتك، وخاصةً أن القابس هذا يعمل منذ الانسحاب السوري من لبنان دون فاصمةٍ *.
غداة اغتيال الشيخ رفيق الحريري، وَجَدَت هذه الخطوط الثلاثة نفسها «متضافرةً لا بَطَلة» لأجل تأمين استمرار التيّار حتى لو متردّداً. ذروة ما استطاعت الوصول إليه، قرار إنشاء المحكمة الدولية. إن الخطوط الثلاثة هذه ضمن المأخذ الرئيسي، ملوّنة وفق الرموز الآتية: الأزرق = طبيعي/ البنّي = حيّ/ الأخضر = أرضي. لذا، فإن أي استعمال منقوص أو غير مسؤول لهذه الرموز، يهدّد بخطر حدوث صدمات أو صعقات واندلاع ما لا تُحمد عقباه من فرط الإحماء! فالحديث، مثلاً، عن حلف جعجع ـــــ جنبلاط، «الحيّ ـــــ الطبيعي»، دون وجود خط سعد الحريري «الأرضي» بينهما، هو كخلط الخيال بالجنون.
هام:
نحن اليوم، وفي وضعٍ من عدم ملاءمة القابس الثلاثي الأنكلوساكسوني للتيار المتردّد التفاؤلي العام، وعدم ملاءمة السوق السعودية المحلية ولا خلال سياحتها، ننصح، قبل أي عملية تشغيل، بنزع الفاصمة (إن وُجِدَتْ) وبقطع القابس المثبَّت الأصلي، وهنا المشكلة.
لا يقال أساساً، حلف جعجع ـــــ جنبلاط، بل حلف جنبلاط ـــــ جعجع.
تحذير:
إن جنبلاط لا يُحَالَف بل يحالِف، إن أراد، وهو لا يحالِف أحداً، فقط عبر الشيخ سعد. وهذا ما يتفهّمه جعجع جيداً ولا يرضاه على الإطلاق، وطبعاً باسم المسيحيين المحبطين، لذا «يُحالِف ويُعرَف» عبر الشيخ سعد أيضاً. هكذا سرى التردّد حتى الآن، وإن أردنا التشغيل بدءاً من اليوم، يرجى التقيّد بالعملية الآتية.
هام:
لا يُوصَل أيٌّ من الخطّين، الأزرق أو البنّي، بالأرضي ـــــ الأخضر إلّا بالتقارب أو بالودّ في أحسن الأحوال، كما لا يوصَل الخط الأزرق إلّا بخطٍّ مثله، أزرق، أو بالأسود، ولا يوصَل الخط البنّي إلاّ بخطٍّ مثله، بنّي، وهذا في غاية الصعوبة، أو بالأحمر. فبعد إتمام ذلك فقط، يمكنكم التشغيل. هذا بالطبع إن أردتم أن تعرفوا: مَن هو الزائد واحد و«إلى أين»؟
* في حال وجود شكّ حول غطاء الفاصمة، يرجى استشارة سفير أو فنّي مؤهَّل.


عدد السبت ٢٧ تشرين الأول

Daskr
30-10-2007, 01:40 AM
83 وللأسباب التالية

زياد الرحباني
لا يمكن أيَّ شيء متوقف تماماً عن الحركة، أن يقع في خطأ. فهو في توقّفه، خارج الحركة، وبالتالي خارج الخطأ، بل خارج الزمن والتاريخ أيضاً. فأي خطأ سيرتكب غير ذلك؟ وذلك يكفي. والإنسان كذلك، لا يستطيع ألّا يخطئ متى قرر أن يعمل. وقد احترم الحزب الشيوعي اللبناني قاعدة الطبيعة تلك.
لم يكن سهلاً على الحزب الشيوعي، مع بداية الحرب الأهلية، أن يقف محايداً كي لا يخطئ. فدخل الحرب رغم ملاحظته أنها، بسرعة، عادت الى طابعها الجذري ـــــ الأساسي وهو الطائفية. وربما كانت اللمحات أو اللحظات المعدودة اللاطائفية في هذه الحرب إذا استثنينا الأكثرية الصامتة المتهمة دوماً بالبراءة، والعلم اليقين بذلك عند ربّنا وحده. لحظات على علاقة بوجود الحزب الشيوعي اللبناني أولاً. حارب الحزب كثيراً وعلى كل الجبهات، لكنه حورب أكثر. وأهمّ مَن حاربه حلفاؤه الذين حاربوا به. وحين حان وقت الخطأ، أخطأ. لست هنا سوى شيوعي واحد ولا يمكنني ولا يحقّ لي هنا أن أناقش أخطاءه الكبرى. سوى أني أظنّ أنّ أكبرها: إدمان النقد الذاتي. تقع المشكلة في أنّ ماركس، بحديثه عن النقد الذاتي، لم يحدّد كيفية استعماله ولا عدد الجرعات والمقادير، ولم يسمع طبعاً في زمانه بإعادة النقد الذاتي، زيادة في التأكيد!
وجاء وقت الذيول، فكما لكلّ حادث حديث، لكلّ حدث ذيول. وقد بدأت تتضّح، على مستوى القاعدة والقيادة، بشكل متوازٍ، سبحان الله، مع بداية التسعينات، ودائماً بحسب رأيي. وكان عنوانها: الضياع. وخاصة بعد ما راح بعض فهلويّي الشيوعيين يسوّق أنه طالب بـ«البيرسترويكا» قبل غورباتشيف وتنبأ بانهيار الاتحاد السوفياتي قبل الروس وأفحم ميشال حايك ونانسي عجرم قبل أن يشبّا. الموضوع فيه حرقة شديدة وإغراء على قدرها، للسباب والتزفير، ولا الوقت يسمح ولا المكان، وخاصة أن ما كان قد كان. فأهمّ الذيول الفعلية لهذا الضياع كان اختلاف توجّهات الضائعين في القاعدة والقيادة، في الوقت الذي كانت فيه أطراف سياسية أخرى تعمل، وتعمل بجدّ، في البلاد، واستطاعت أن تشكّل منفذين أساسيين لهؤلاء بحسب الرسم الآتي:
http://www.al-akhbar.com/files/images/p01_20071030_pic2.img_assist_custom.jpg
هنا أعزائي، مع مَن يمكن أن نتحالف اليوم؟ مع من تريدون بربّكم؟ حلّلوا كما شئتم عن تناقض المادية والدين، عن علاقة الماركسية بالإسلام، حلّلوا واستغربوا تحالف الأصولية مع الشيوعيين، حلّلوا وناقشوا وإن وصلتم الى نتيجة غير واقعنا نفسه الآن، بلّغونا بها علّنا نعرف ما العمل.


عدد الثلاثاء ٣٠ تشرين الأول

abouhmeid
30-10-2007, 01:51 AM
المقالة تبع زياد اليوم قوية كتير
صادقة مية بالمية. وكلام حالنا.. ومعو حق فيها
ضياع!

جوعان
30-10-2007, 02:04 AM
هنا أعزائي، مع مَن يمكن أن نتحالف اليوم؟ مع من تريدون بربّكم؟ حلّلوا كما شئتم عن تناقض المادية والدين، عن علاقة الماركسية بالإسلام، حلّلوا واستغربوا تحالف الأصولية مع الشيوعيين، حلّلوا وناقشوا وإن وصلتم الى نتيجة غير واقعنا نفسه الآن، بلّغونا بها علّنا نعرف ما العمل.




برش محسن ابراهيم والياس عطالله وجورج حاوي عالتقيل...
وللي ما انتبه، برش انسي الحاج عالناعم كمان :)

Daskr
30-10-2007, 02:08 AM
برش محسن ابراهيم والياس عطالله وجورج حاوي عالتقيل...
وللي ما انتبه، برش انسي الحاج عالناعم كمان :)
ولك ايه برافو عليه هيك بدهم
فعلا" مقالته اليوم أكثر من روعة

Nassim
30-10-2007, 12:12 PM
برش محسن ابراهيم والياس عطالله وجورج حاوي عالتقيل...
وللي ما انتبه، برش انسي الحاج عالناعم كمان :)

خطير هالانسان :thumbsuppp:

smileyface
01-11-2007, 01:06 AM
يا ربّ!

زياد الرحباني
أخذت الأوضاع منذ مدة تتّجه نحو ذرىً عدّة لم نكن نتصوّر أن من الممكن الوصول إليها، مما ينذر بحصول انفجار ما. فقد عاد البطريرك صفير وأكد أنه لا ولن يدعم انتخاب رئيس بالنصف الزائد واحداً. ورغم ذلك عادت القوات اللبنانية وأصرّت على أنها لن تقبل بالفراغ وستلجأ إلى النصف الزائد واحداً اضطرارياً. وفي هذا ذروة جديدة من التصعيد. لا بل إن سمير جعجع، تحت ضغط عدم وفرة الأسباب الكافية للتصعيد، وجد سبيلاً للاعتراض لدى غير بيدرسون على تبادل الأسرى بين حزب الله وإسرائيل! وفي ذلك شعورٌ بالاتجاه نحو انفجار ما.
أما جنبلاط، الذي ضاق صدره بجو الساحة المحليّة التوافقي، وبعدما حذّر الرأي العام من اقتراب سيطرة «الفرس» على لبنان بما يهدّد الخليج العربي في وجوده... فقد توجّه إلى الولايات المتحدة طارحاً الصوت بشأن الابتلاع السوري وانهيار القرار 1559 الآن! ووجد أن هذا ليس كافياً، فعاد واتّهم حزب الله بمجموع الاغتيالات اللبنانية، في دفعٍ إلى ذروة جديدة أيضاً، حتى وصل أخيراً إلى مطالبة المجتمع الدولي بضرورة قبول رئيس بالنصف الزائد واحداً وإلاّ انتهت «ثورة الأرز» ولبنان. وفي ذلك أيضاً تصعيدٌ باتجاه انفجار. وما يؤكد هذا الشعور العام، انتقال الجنرال عون المفاجئ إلى باريس للقاء الشيخ سعد، هو الذي تغيّب عن لقاءات محليّة أُعلن عنها ولم تحصل، وإسراع دايفيد ولش للقاء الحريري قبل اجتماعه بعون، بينما سرت في أوساط 14 آذار، لأول مرة، أحاديث عن تخلّي بعض حلفاء عون عن ترشيحه هو بالذات. وفي هذا أيضاً تصعيدٌ باتجاه جديد، لا يمكن إلاّ أن ينذر بشيء ما قد يكون: الانفجار.
في كل الأحوال، أرجو ألاّ يكون هذا الانفجار، انفجار سيارةٍ فقط. فانفجار سيارة وحده الآن، غلط.


عدد الخميس ١ تشرين الثاني

abuziad81
06-11-2007, 01:28 AM
اعتصام


زياد الرحباني
بعد مرور ما يقارب السنة على بدء اعتصام المعارضة في الوسط التجاري، تركد أصوات 14 آذار وإعلامها لفترات وجيزة ثم تعود مستفسرةً، ببراءةٍ عاهرة وجهل كاذب: ما معنى هذا الاعتصام؟ وتردف مستغربةً بالاستهبال اللئيم نفسه: لا أفهم (أي لا تفهم). في حين أنّ عدم الفهم هو من أسباب الاعتصام الرئيسية. في ما يأتي إعادة تذكير بأسباب هذا الاعتصام:
ـــ وجود أكثرية في السلطة لا تفهم، فهي لم تفهم ضمناً أن المعارضة قادرة أو جادّة في تنفيذ الاعتصام إلى أن حدث ذلك. ففهمت أنه حدث ونسيت لماذا.
ـــ كون الأكثرية، بالإضافة إلى أنها لا تفهم، لا ترى. فهي لم تلاحظ لا اعتكاف بعض الوزراء ولا مقاطعتهم ولا حتى النقص في عدد الوزراء الإجمالي، فجاء الاعتصام بمثابة تكبيرٍ بالأعداد واحتُل الوسط حتى محيط السرايا لتحسين النظر.
ـــ تخوّفاً من أن يطرأ شيء على السمع جيء بمكبراتٍ للصوت في كل الاتجاهات، وكانت المهرجانات الخطابية نهاراً وأحياناً في الليل أيضاً. فإن ضاع الصوت في النهار، فسيقضّ المضاجع في الليل، فقرّرت السلطة مجتمعةً، بعدما لاحظت أن الازدحام هذا والضجّة المرافقة له هما عبارة عن اعتصام، أي إنه على ما يبدو: الاعتصام، أن تعتصم هي أيضاً وتبيتَ في السرايا. فبات المعتصمون في الشوارع خوفاً من أن تصاب ذاكرة السلطة أيضاً في اليوم التالي، وتوالى الطرفان على الاعتصام المتبادل والمبيت المستقرّ.
ـــ إن الاعتصام كالتجمّع أو التظاهر، صيغة من صيغ الاعتراض للمطالبة بالشيء ومن ثمّ الضغط حتى يتم. وهل يمكن ذلك دون تعطيل الحياة؟ أو التأثير في الاقتصاد والنمو وإرباك الدولة؟ ما الجدوى إذاً من تعدادها وهي ليست سوى الأدوات الأساسية لأي اعتصام؟
ـــ أصرّت الحكومة على رفض الثلث الضامن ـــــ المعطّل، فأقدمت المعارضة على تعطيل الباقي. وعندما لاحظت أن هذه الحكومة لا تكترث لنتائج الاعتصام، لا على الحياة ولا على الاقتصاد، لأنها أحبّت الحياة وكافحت الاعتصام بالاقتصاد، استمرّت المعارضة بالاعتصام.
في المحصّلة:
أولاً ـــــ إن كانت السلطة تمثّل الأكثرية فعلاً، فلماذا صبرت على المعتصمين طوال كل هذا الاعتصام؟ ولمَ لم تحاصرهم بأكثريتها وتضع حدّاً لهم؟
ثانياً ـــــ لقد بدأ فعلاً، ولكثرة ما في حجج الأكثرية من الاستخفاف بعقولنا و«الاستعباط» وتعقيد للبديهيات ـــــ بدأ يصيبني أنا أيضاً شيء من عدم الفهم. لقد كان الاعتصام منذ بدايته الجزء الأول من عملية إسقاط الحكومة. فدون الجزء الثاني، أنا أسأل اليوم أيضاً: ما معنى هذا الاعتصام؟


عدد الثلاثاء ٦ تشرين الثاني

smileyface
08-11-2007, 12:33 AM
مشكلة

زياد الرحباني
اذا كان تقسيم لبنان ليس حلّاً، بمعزل عمّن يسعى الى هذا التقسيم، سواء الأميركيون، بحسب أمثالنا الأهلية الحديثة، منذ الـ75، أو فريق لبناني محدّد، وسواء كانت صيغة الـ43 للموارنة أو اتفاق الطائف للسنّة، والسير بالاثنين معاً مثلما هو حاصل اليوم، فاشلاً، وسواء كانت الديموقراطية التوافقية أعجوبة كلّ العصور أو اللغز الفذّ الكاذب، بدليل أن الطائفة الشيعية برمّتها خارج السلطة لشهور والسلطة مستكينة وشرعية، وسواء أخيراً كانت العلمانية فزّاعة الجميع المتبادلة، كلّ بحسب حاجته، وإن كانت مواصفات «جبلنا» وعنفوان اللوتو وشطارة الفندقية تأبى أيّة حكومة عسكرية، فنحن إذاً في مشكلة.
ليست المشكلة إطلاقاً في اختيار رئيس للجمهورية، فأسماءٌ لمرشّحين عدّة، فيها خير وبركة. لكنّ البركة هذه والخير يُفقدان تماماً حين نأتي الى ناخبيهم، فهنا العزّة والكرامة وهنا أيضاً الشهامة والإباء. إنّ رؤوس 14 آذار الحامية مصمّمة على الاعتقاد أنّها بانتخابها رئيساً من قوى 14 آذار حصراً، تردّ بـ«انتصارها» على انتصار مقاومة حزب الله «النسبي» في تموز 2006 على إسرائيل! كيف؟ بماذا؟ ما دخل ذاك بهذا؟... نعم، إنها قيادات متوقفة عند وقف إطلاق النار في 14 آب 2006، إنها قوى 14 آب داخل قوى 14 آذار وستصبح، في مطلع الأسبوع المقبل، قوى 14 تشرين الثاني.


عدد الخميس ٨ تشرين الثاني

Scouts1
13-11-2007, 12:23 AM
بربّهم!


زياد الرحباني

مهما تصاعد ازدحام السير وتفاقم، مهما عمَّ واستتبّ، يبقَ للمستديرة تألّقها وسحرها في هذا المجال. فعلى المستديرة تلتقي طرقات ومخارج عدّة، وشعورُ الدوران فيها قد يُفقد الإحساس بالاتجاه. وهذا ما يساعد على ازدهار السير سريعاً وينعش مفهوم الازدحام.

رغم هذا الواقع، وُفِّقْتُ، للمرة الثالثة أو الرابعة، بطريقٍ جانبيٍّ متفرّعٍ من شارع فردان مزدحمٍ فوق طاقته وفوق الحد. وشعرتُ لطول انتظاري داخل السيارة، بأن هذا المفرق راح يتحوّل أمامي إلى مستديرة. فهو صار مقصوداً من جهات عدّة وزاد عليه الطلب، وأحرز نسبةً عاليةً من التزمير الذي أسهمنا به جميعاً، فلفت انتباه المارّة أيضاً وألهب مشاعر المواطنين على الشرفات، لما أمَّنه من «حركة في التوقّف». ولمحتُ شرطياً للسير وحيداً يواجه الحقيقة، فسألته من نافذة السيارة: ماذا يجري؟ وأنا أرى من حولي أن لا شيء يجري ولا أحد، لكنَّ الشرطي متخصصٌ ويملك خبرةً.

فأجابني أنْ لا شيء يجري، إنما الازدحام حاصلٌ بسبب كثرة المنافذ المعهودة المقطوعة أخيراً نظراً للتدابير الأمنية الإضافية. شكرته ورحتُ لطول التوقّف أفكّر في حجم تلك التدابير المتنامي: لمَ لا تصارح هذه الزعامات جماهيرها بخوفها؟ فتقول لها: لا تؤاخذونا، أنتم محكومون بالازدحام لأننا خائفون.

إن كان ذلك صعباً، فلماذا يزايدون؟ كان سمير جعجع منذ أيام يذكّر الصحافيين ويذكّرنا بأنه مقاومٌ في الأساس لا يخاف المعارضة ولا سوريا ولا الشرّ المستطير، يخاف الله وحده سبحانه في ملكه.

أما سعد الحريري، فيؤكد في جميع المناسبات أنّه لا يخاف لا السَّفَلَة ولا القَتَلة ولا بشّار، يخاف ربّه سبحانه وتعالى وحده ـــــ السير على حاله ـــــ أمّا وزير المكعّبات السلكيّة واللاسلكيّة مروان حمادة فمِمَّ يخاف؟ إنّه لا يخاف، فهل يخاف وليد بك؟ إنّ وليد بك لا يركع ولا يخاف، ومنطقة كليمنصو في بيروت، التي أُطلق عليها اسم ضاحية كليمنصو لامتداد مساحة التدابير فيها، لم يعد ينقصها لتتصل بضاحية قريطم، سوى ثلاثمئة متر فقط يمكن أيَّ عدّاءٍ متمرّسٍ أن يفوز بها في ثوانٍ. كما اتصلت منطقة عين المريسة هي الأخرى بمنطقة الفينيسيا ولم يبقَ بينهما سوى القليل الذي سيقطعه الجيش على الأرجح، قبيل جلسة انتخاب الرئيس. وما بالك بكل هؤلاء النواب في فندق فينيسيا؟ هل تظنّهم خائفين؟ على العكس، لقد اجتمع هؤلاء لأنّهم كلّهم لا يخافون إلّا ربّهم، اجتمعوا للتأكيد والتوحيد ـــــ السير متوقّف تماماً ـــــ غريب، هل رأيتم في حياتكم أُناساً يخافون إلى هذه الحدود والاحتياطات والمكعّبات من ربّهم؟ دعونا منهم ومن ربّهم بربّكم.


الأخبار - عدد الثلاثاء ١٣ تشرين الثاني

abuziad81
15-11-2007, 03:20 AM
حرية، سيادة، استقلال


زياد الرحباني
.................................................. .................................................. .............
.................................................. ................................... التقلّبات الجويّة مستمرّة فوق حوض البحر الأبيض المتوسط ـــــ يستمرّ الطقس في لبنان، حتى مساء الغد، غائماً جزئياً إلى غائم، مع تساقط أمطار متفرّقة في بعض المناطق، وخاصةً على الجبال، يرافقها انخفاضٌ طفيف في درجات الحرارة، ويحلّق الطيران الإسرائيلي على علوٍّ منخفض فوق البقاع، وصولاً إلى الحدود اللبنانية ــــــ السورية شمالاً ـــــ يترافق ذلك مع بعض الانفراجات في فترة ما بعد الظهر.
الحرارة على السواحل 17 درجة، أمّا في المرتفعات فمن 7 إلى 10 درجات ـــــ في الأرز: 4 ـــــ وقد أكد القائد العام للقوات الدولية غراتسيانو أن الوضع الحالي في الجنوب اللبناني هادئ عموماً، ونسبة الرطوبة 70 في المئة ـــــ الرياح جنوبيّة إلى جنوبيّة غربيّة، سرعتها ناشطة وتصل إلى 45 كلم/ساعة، وقد وصلت إلى أجواء العاصمة ظهراً مخترقةً بذلك جدار الصوت. وقد عادت 4 طائرات معادية وحلّقت بُعيد العاشرة فوق الشمال، منفّذة عدداً من الغارات الوهميّة على علوٍّ متوسّط، والطقس المتوقّع غائم جزئياً إلى غائم، ما لبثت بعدها أن غادرت باتجاه البحر، وحرارة المياه 24 درجة، أما ارتفاع الموج فمتوسط.
أقصى قرارات مجلس الأمن: 1701.
نسبة الرطوبة: من 50 إلى 70 في المئة............................................. .................................................. ...............
.......................


عدد الخميس ١٥ تشرني الثاني

Scouts1
20-11-2007, 03:06 AM
أهَه...


زياد الرحباني

- حسناً، ولنفرض أننا وُفّقنا وتخطّينا الاحتمالات السيئة، كانتخاب النصف الزائد واحداً وقيام الحكومتين وخاصة الفراغ، وانتخبنا رئيساً للجمهورية بشبه إجماع، بماذا تعدوننا نحن المواطنين؟

هل ستدعون للاحتفال بهذا الحدث الكبير؟ هل تُقفلون المدارس ويُدعى التلامذة وأولياؤهم للمشاركة بالوفاق في الأماكن العامة، فتُخَفّف الحواجز الحديدية وتُفتح بعض الطرقات؟ هل تُطلقون البالونات الملوّنة والحمام الصائم؟ هل ستقدّمون الكبّة بالصينية وسلطة الملفوف للجميع؟ وهل يرعى بنك «البحر الأبيض المتوسط» زرع الأرصفة بالأراكيل للعابرين؟ هل يوزّع الوزير حدّاد فرّوجاً بلدياً مدعوماً وإبريقاً من المازوت الأحمر على كل مشترك بالعيد؟ بينما تقدم شركة «سوزوكي» عرضاً مفتوحاً للسيف والترس والدرّاجة النارية يُلهبه طوني كيوان وباسكال مشعلاني؟ هل يُعلَّق التقنين ثلاثة أيام ويحصل كل طالب على بيتزا عملاقة مجانية؟ هل يقود الوزير سركيس مباريات الوفاق للجمال على طول الساحل فينقل العارضات فينيقياً بين الكسليك والروشة؟ هل تقدم فرقة «حبّ الجيش المفاجئ» الصيداوية دبكة لا تنتهي الا بتدخّل المغاوير؟ وهل يقود الوزير فتفت بدوره أكبر قافلة للحلويات العربية من طرابلس باتجاه بيروت يتخلّلها استعراض للخيل الأصيلة، كما يتقدمها إبريق مصفّح للشاي، رباعي الدفع يوزّع حلوى «ورد الشام» ويردّ على الشائعات؟ بينما تتناوب عجرم ووهبي على الصغار عبر شاشات عملاقة رُفعت للمناسبة، فيما تقول ماجدة الرومي كلمتها للراشدين في أغنية عن «معنى الرئاسة»؟

بمَ تَعِدوننا؟ هل ستقدم شركة «روتانا» تذاكر سفر مجانية الى دبي لكل المواطنين الباقين من أجل قضاء عطلة الأسبوع؟ ماذا سيحصل لو تمّ انتخاب الرئيس على خير؟

- أول شيء سنقوم به، إن تمّ انتخاب الرئيس في موعده المقرر، وبالشروط الوفاقية المطلوبة، هو البدء بالتفكير الجدّي لتأليف الحكومة العتيدة.

- أهَه... الحكومة.

- طبعاً، إن انتخاب الرئيس ليس سوى خطوة أولى للوفاق، على طريق الوصول الى تأليف الحكومة.

- يعني أن كوشنير سيعود أيضاً؟

- محتمل.

- إذاً، أرجوكم، عليكم بالفراغ فوراً.


الأخبار - عدد الثلاثاء ٢٠ تشرين الثاني

Scouts1
22-11-2007, 04:15 AM
فهمتَ يا بابا؟


زياد الرحباني

ـــ طيّب، وقبل الطيران الإسرائيلي، يا بابا، مَن كان الطيران الذي يخرق سماءنا اللبنانية؟

ـــ لم يكن يخرقها أحد.

ـــ يعني أن سماءنا كانت حرّة صافية؟

ـــ كلا، هي لم تكن سماءنا.

ـــ كيف؟

ـــ كانت وقتها الطائرات البريطانية تخترق الأجواء السورية، بابا.

ـــ ما دخل سوريا؟

ـــ بابا... هل تعرف على الأقل أن اليوم هو عيد الاستقلال؟

ـــ بلى، أعرف.

ـــ حسناً، لكن يبدو أنك، غير ذلك، لا تعرف شيئاً.

ـــ كيف؟

ـــ لأننا قبل هذا العيد يا بابا، كنّا مرتاحين من كل معاني الاستقلال ومن سمائنا ومن خرق الطيران الإسرائيلي لسمائنا ولسماء المدرسة التي أُرسلكَ إليها ومن سمائكَ! هل فهمتَ يا بابا!؟


الأخبار - عدد الخميس ٢٢ تشرين الثاني

Sarya
27-11-2007, 03:16 AM
خرافي

بَرَمْتو الكونْ ضيّعتو خِرافي

......................... ومصيري صارْ أكترْ من خُرافي

لاقولي حَلّ ما يكونْ الخر افي

.......................وعـفواً على خـرقي لـلأدابْ



عدد الثلاثاء ٢٧ تشرين الثاني

Scouts1
04-12-2007, 01:43 AM
فلا تخافوا!


زياد الرحباني

لو كانت البلاد التي نعيش ونموت فيها، جمهوريةً من ورق مكوّنةً من قصاصاتٍ مختلفة الأشكال، متنوّعة الألوان، تحاكي إلى حدٍّ بعيد واقعَ اليابسةِ بكاملِ تضاريسها ساحلاً وجبلاً، لأمكن أن نُسلِّم بأنْ لها رئيساً للحكومة واسمه فؤاد السنيورة، وقد بقي بعدما انصرف رئيسها للجمهورية. ولمَ لا؟ فولاية الأخير انتهت، وأكثر من ذلك فهي لم تكن شرعية، نعم.

لو كانت هذه الربوع عبارةً عن مجسّماتٍ كرتونية تجسّد بأشكالها الهندسيّة الفنيّة، نموذجاً افتراضياً عن الوطن، لأمكن أن نصدّق أن قائد المواجهة مع إسرائيل في تموز 2006 الذي حيّته غالبية دول الأرض، لا يزال محتجباً لأنه عرضةٌ للقتل، نعم. وإلى جنوبِ هذا المجسّم الكرتونيّ الأسمر يجثم «ما هبَّ ودبّ»َ من جيوش الأمم المتحدة ساهراً على الأمن.

لو أنّ كلَّ ما هو حاصلٌ يجري في قصورٍ وكهوفٍ رمليةٍ، يتسلّى ببنائها الأطفال على الشاطئ، لأمكن أن نصدّق أنّ «الوحش» يطارد مجموعة من النواب ليفترسهم، وقد لجأوا إلى فندق معروف واسمه: الفينيسيا. ولمَ لا؟ فكل الجمهورية مباحةٌ للوحش إلاّ هذا الفندق. لا بل إن مجرّد وقع علامة الفينيسيا التجارية على «الوحش» كوقع إشارة الصليب على «دراكولا»، نعم.

لكننا في الواقع يا إخوتي في بلادٍ حقيقية، في بلاد على الأرض، والحمد للّه، لا هي من رملٍ ولا من ورقٍ ولا من كرتون. ولا يعقل أن يحدث فيها شيءٌ من ذلك كلّه. هي مجرّد أوهام، لذا، فلا شرعيّة لها ولا علاقة لها بالدستور. فلا تخافوا!

الأخبار - عدد الثلاثاء ٤ كانون الأول

Scouts1
11-12-2007, 12:31 AM
ما همّنا!

زياد الرحباني

يجب ألاَّ يرتعب المواطن كلّما مرّت البلاد بأزمةٍ أو استحقاق. إن إكثار بعض السياسيين أو تركيزهم على استعمال بعض المفردات في أوقات كهذه، يبقى في إطار التحذير والإرشاد إلى مستوى الخطورة ليس إلاّ. إنَّ مفرداتٍ كـ: «الشرّ المستطير، المجهول، شفير الهاوية والفراغ»، لا يفترض، رغم وقعها، أن تثير الهلع بعد اليوم. بل إن بعضاً من الرويّة والتركيز يساعد في تجزئة هذه العبارات وإعادتها إلى حجمها الطبيعي. وهو ما سيدعنا نلاحظ أنّنا اجتزنا الكثير منها ولم يبقَ سوى القليل.

إنّ الشرَّ المستطير، على سبيل المثال، الذي هدّدنا لفترة خلت، تلاشى وحده واندثر. وهل يُرهِبُ شرٌّ مستطير قوماً بين الهاويةِ والشفير؟ إنّه شرٌّ حديث العهد، صيفيٌّ على العموم، وقد زال مع حلول التشارين ولم يعد يؤتى على ذكره. بقي أمامنا عملياً المجهول والفراغ. وقد استُنفرت جميع الطاقات الوطنية ومناراتِ الإدراكِ والحكمة، واتُخذت كامل الاستعدادات الأمنية والدستورية للدخول بسلاسةٍ من الهاوية إلى الفراغ بدل أن تُتْرَك البلاد للمجهول. ودخلنا فعلاً وبخطى ثابتةٍ في «الفراغ الهادئ». والحمد للّه أننا لم ندخل في الفراغ! لكن، ورغم المهارة في دخول الفراغ الهادئ بسلامة، لاحظت بعض الأصوات الواعية الرصينة أن الخوف الفعلي ليس من الفراغ الحالي، بل من الاستمرار في الفراغ. فالاستمرار في الفراغ هذا، هو الذي قد يدخلنا في الفراغ فعلاً! وقد أبدى بعض النواب المسيحيين تخوّفاً من «التعوّد على الفراغ» الذي هو أخطر من الفراغ الموعود. وقد شدّد البطريرك صفير قبل أيام ثلاثة على أن تعديل الدستور أفضل من الفراغ. وهو لا يقصد بالطبع الفراغ الذهبيّ الحالي، بل الفراغ الآتي: فراغ الراشدين، الفراغ المشترك.

لا شكَّ في أن الفراغ الحالي مميّزٌ وفعّال، لكن من المستحسن أن يتمَّ الاستسلام إليه مرّة في الأسبوع على الأكثر، أو كفراغٍ عند اللزوم خشية الوقوع في الفراغ السليم! وعليكم بـ«الفراغ الصيني» باقي أيام الأسبوع، فهو نوعٌ من «الفراغ بالأعشاب» الصحّي والمهدّئ الذي سيهيّؤكم لاستقبال «الفراغ السحري للأطفال» القادم مع عيدَي الأضحى والميلاد. ماذا؟ وهل تفضّلون الدخول في المجهول؟ دعوا المجهول للسنة الجديدة.


الأخبار - عدد الثلاثاء ١١ كانون الأول

Scouts1
13-12-2007, 12:45 AM
دستوريّ!


زياد الرحباني

ـــ مخايل: قلّي يا عيسى أليس الفراغ الذي وصلنا إليه، فراغاً دستورياً؟

ـــ عيسى: بلى.

ـــ مخايل: وعلامَ كلّ هذه الضجّة إذاً؟ أنا اعتقدتُ أنّه غير دستوري.

ـــ عيسى: أعوذ بالله، دستوريٌّ مئة في المئة... هم ضائعون!


عدد الخميس ١٣ كانون الأول

mijana
13-12-2007, 01:00 AM
دستوريّ!


زياد الرحباني

ـــ مخايل: قلّي يا عيسى أليس الفراغ الذي وصلنا إليه، فراغاً دستورياً؟

ـــ عيسى: بلى.

ـــ مخايل: وعلامَ كلّ هذه الضجّة إذاً؟ أنا اعتقدتُ أنّه غير دستوري.

ـــ عيسى: أعوذ بالله، دستوريٌّ مئة في المئة... هم ضائعون!


عدد الخميس ١٣ كانون الأول

:thumbsuppp:

smileyface
19-12-2007, 12:56 AM
في المغارة

زياد الرحباني
الآن، وعيد الميلاد يقترب ورؤوس الجبال راحت تكتسي باللون الأبيض، الآن، وعيد ميلاد السيّد المسيح يحلّ شيئاً فشيئاً على الغابات والمواقد والمباخر والنفوس، أيسير المؤمنون ككلّ سنة في دربهم إلى مغارة بيت لحم، مستنيرين بالنجمة البعيدة؟ أيسير المسيحيّون بخشوع وإحباط، بالرجاء والفراغ إلى المولود الجديد، يتقدّمهم راعيهم البطريرك صفير وسط الترانيم وقرع الأجراس؟ فيلاقيهم الملائكة معلنين القيامة ويرافقونهم حتى المغارة المنشودة؟ أيدخل البطريرك خاشعاً ويجثو أمام المزود ليجد فيه فؤاد السنيورة؟ البطريرك مصعوقاً: «ربّي وإلهي ما هذا؟»، «سيدي» يجيبه شهيد المجوس الحيّ: «الطفل ساهر على الدستور ليس إلا ولن يبقى لحظة واحدة فور إتمام الانتخاب». ينتفض البطريرك ويخرج عن أطواره الميلادية زاعقاً: «هذه ليست السرايا يا بني إسرائيل، إنها المغارة المقدسة، ولا هذا الدستور، إنّه الإنجيل، رُفِعَت ليلة العيد!».
إن المنطقة قادمة فعلاً على سلسلة تطورات دراماتيكية، ميلادية وغيرها.


عدد الاربعاء ١٩ كانون الأول

smileyface
31-12-2007, 11:50 PM
فداحة

ـ ما قيمة الإنسان إذا ربح العالم وخسر نفسه؟
ـ لا يربح شيئاً.
ـ وما قيمة هذا الإنسان إذا ربح السنيورة وخسر نفسه؟
ـ يربح السنيورة نفسه ونفسك.

عدد الثلاثاء ١ كانون الثاني ٢٠٠٨

Scouts1
01-01-2008, 12:18 AM
شجب

شكّلت جريمة اغتيال رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو يوم أمس، الحدث الأبرز عالمياً ومحلياً. و قد توالت ردود الفعل الشاجبة، و أوّلها البيان الآتي نصّه:

فُجعت إدارات فندق فينيسيا و فندق البريستول و لاهويا بنبأ اغتيال رئيسة وزراء باكستان السابقة، الشهيدة بي نظير بوتو بالأساليب المروّعة المعهودة نفسها، و هي، إذ تستنكر أشدّ الاستنكار عودة الإرهاب و الاغتيال السياسيين، تتقدّم من عائلة الفقيدة و حزب الشعب و عموم الباكستانيين بأشد مشاعر السخط و العزاء. كما تناشد قوى 14 آذار رصّ صفوفها و تربأ بها العودة الى الوراء بل المضيّ قدماً بمشروع التوافق و الحوار لانتخاب العماد سليمان رئيساً و منقذاً.


عدد الجمعة ٢٨ كانون الأول

Scouts1
04-01-2008, 12:37 AM
بعيداً [1]

زياد الرحباني

انتبهتُ بعد دخولي بسيارتي موقفاً للسيارات إلى جملةٍ مدهونةٍ بالبويا الحمراء على أحد حيطان المكان تقول: لسنا مسؤولين عن السرقة لا ليلاً ولا نهاراً. وقد تمَّ ترميمها ببويا بيضاء للتأكيد وأضيفت إليها كلمة: الإدارة. نظرتُ في المكان بعض الشيء واستدرتُ بالسيارة محاولاً الخروج، فعاجلني شابٌّ يفترض أنه المسؤول عن النشاطات الأخرى غير السرقة في هذا المكان، و«خبط» بيده على مؤخّرة السيارة قائلاً:
ـــــ اترك السيارة والمفاتيح يا أستاذ وأنا أهتمّ بها.
ـــــ لا شكراً، أُفضّل أن آتيكم في أوقات أخرى.
ـــــ سيّدي يوجد مكان هنا.
ـــــ أشكرك فعلاً، المشكلة ليست في المكان، لقد قرأتُ ما تقوله «جداريتكم» هذه وفهمتُ أنكم غير مسؤولين عن السرقة لا ليلاً ولا نهاراً، ففضّلتُ أن أركن سيارتي في الوقت المتبقي.
ـــــ وأين هذا؟
ـــــ إنّه مكانٌ عظيم لن تحلم به لا في الليل ولا في النهار.


■ ■ ■

ـــــ ألا يكفي هذا المريض كل تلك النباريش الموصولة بجسده وفمه وأنفه عدا المصل والأوكسيجين، كي تكبّلوا يديه وتربطوا رجليه بالسرير الحديدي؟
ـــــ فعلنا ذلك خوفاً على حياته، خوفاً من أن يؤذي نفسه، إنه ميّالٌ إلى ذلك.
ـــــ وما به؟ ممَّ يعاني بالضبط؟
ـــــ إنّه ينازع.

عدد الجمعة ٤ كانون الثاني ٢٠٠٨

Daniella
12-01-2008, 02:24 AM
بعيداً (2)

زياد الرحباني
مخايل: خالي من الكحول.
عيسى: ما به؟
مخايل: كاد أن يموت.
عيسى: وماذا فعل؟
مخايل: قرّر أن يشرب ولكن باعتدال.
عيسى: هذا أفضل بالتأكيد.
مخايل: خالي عنيد.
عيسى: وأنا أيضاً، خالي من الكولستيرول.
مخايل: ما به؟
عيسى: ترك كتلة المستقبل.
مخايل: أهَه.
عيسى: نعم وقد مُنع عن التكتل الطرابلسي وعن شتى أصناف الكتل وسُمح له بوهّابية في الأسبوع حدّاً أقصى.
مخايل: وكيف يتدبّر نفسه؟
عيسى: إنه يذوّب أبو هريرة 3 مرات في اليوم.


عدد السبت ١٢ كانون الثاني ٢٠٠٨

Scouts1
22-01-2008, 12:44 AM
التفاصيل

زياد الرحباني

الشيطانُ يا وَلَدي
يَكمُنُ في التفاصيل

أمّا البـــــاقي فملائكـــة!

ملاكٌ في الســـــــرايا
يسرحُ في التأجيل

وَملاكٌ في معــــراب
يُمعِنُ في الإنجيــــل

وَآخـــرُ في المختــارة
يُشـبه عزرائيل

أما عمرو مــوسى
فيكره إسرائيل

والشــــيطان البــــاقي
يَكمُنُ في التفاصيـــل


عدد الثلاثاء ٢٢ كانون الثاني ٢٠٠٨

lord hayd
22-01-2008, 01:14 AM
التفاصيل

زياد الرحباني

الشيطانُ يا وَلَدي
يَكمُنُ في التفاصيل

أمّا البـــــاقي فملائكـــة!

ملاكٌ في الســـــــرايا
يسرحُ في التأجيل

وَملاكٌ في معــــراب
يُمعِنُ في الإنجيــــل

وَآخـــرُ في المختــارة
يُشـبه عزرائيل

أما عمرو مــوسى
فيكره إسرائيل

والشــــيطان البــــاقي
يَكمُنُ في التفاصيـــل


عدد الثلاثاء ٢٢ كانون الثاني ٢٠٠٨

:ي::ي:

.

كرّار
22-01-2008, 10:31 AM
وَآخـــرُ في المختــارة
يُشـبه عزرائيل

:lac: مش زابطة بحقو:lac:

Scouts1
23-01-2008, 01:34 AM
التفاصيل [2]

زياد الرحباني

في إطار الحملة الأخيرة لدعم أسس المبادرة العربية للحلّ وتحصينها، تمكّنت قوى الأمن الداخلي بالتعاون مع عناصر من الأدلّة الجنائية، قرابة الساعة الثانية والثلث فجر اليوم، وبعد عملية رصد دقيق وتعقّب، من القبض على أربعة من الشياطين، ثلاثة منهم لبنانيون ورابع من التابعية السورية. وتبيّن بعد التحقيقات الأولية معهم أن لا علاقة لهم بـ«التفاصيل». وقد صرّح قائد المجموعة زهير ف. بأنهم لا يتعاطون إلا في «الجوهر».

في الإطار نفسه جدّد أمس الرئيس أمين الجميّل تمسّكه، رغم كل الصعاب، بالمبادرة العربية حلّاً مشرّفاً للجميع، حتى لو اقتضى الأمر عدم الرجوع الى التفاصيل نهائياً.

عدد الأربعاء ٢٣ كانون الثاني ٢٠٠٨

Scouts1
24-01-2008, 01:00 AM
التفاصيل [3]

زياد الرحباني

إنَّا نُفهِمُكمْ بالحُسْنَى
الوقتُ الباقي قليلْ

عَمَّمتُم قصّةَ أطفالٍ
عن شَيطانِ التفاصيل

الرابعَ عشَرَ لن يصمد
حتى أوَّلْ إبريل

فَضُبُّوا حكومَتَكُم خَفَرا
ما عادَ البالُ طويل

رُدّوا العلّوشَ و شهَيِّب
خَفِّفوا عنّا التهويل

أتُعقَل نائلةُ مُعوّض ً
و العلّامةُ ميخائيل؟

كان المساطيلُ ثلاثة
زِدتم عددَ المساطيل

و َالجعجعُ بَختُنا ليلياً
كيف أطلَقهُ إميل؟

طبعاً سيُجاوبُ وهّابٌ
أو إذا شِئتُم قنديل

الذِلّةُ هَيهاتٌ مِنَّا
و بكُم قيدَ التحصيل

ليس البلدُ لَكُمُ و عَلى
رِقابِكُمُ طويل

شعبٌ يشتُمُكُم في الظُلمة
يسهَرُ «ضيّ القَنَاديل»

يُطعمُهُ بَربَرُ يومياً
ثمَّ يُلبِسُهُ عَقيل

كَسَرَ العربيةَ «جورجُكُمُ
بوشٌ» وهذا دليل

فالأهبلُ نعتٌ والأهبَلْ
أيضاً أفعَلُ تفضيل

فَعْلُن فَعِلُن مَفْعولُن
فَعْلُن فَعِلن مَفَاعيل

بَيتٌ مِثلُكُمُ لا معنى
لا يصلُحُ للتدليل

لَن يَنظُمَهُ عمرو موسى
لا الربَّ و لا التدويل


عدد الخميس ٢٤ كانون الثاني ٢٠٠٨

Che-Amr
24-01-2008, 08:43 PM
التفاصيل [3]



زياد الرحباني

إنَّا نُفهِمُكمْ بالحُسْنَى
الوقتُ الباقي قليلْ

عَمَّمتُم قصّةَ أطفالٍ
عن شَيطانِ التفاصيل

الرابعَ عشَرَ لن يصمد
حتى أوَّلْ إبريل

فَضُبُّوا حكومَتَكُم خَفَرا
ما عادَ البالُ طويل

رُدّوا العلّوشَ و شهَيِّب
خَفِّفوا عنّا التهويل

أتُعقَل نائلةُ مُعوّض ً
و العلّامةُ ميخائيل؟

كان المساطيلُ ثلاثة
زِدتم عددَ المساطيل

و َالجعجعُ بَختُنا ليلياً
كيف أطلَقهُ إميل؟

طبعاً سيُجاوبُ وهّابٌ
أو إذا شِئتُم قنديل

الذِلّةُ هَيهاتٌ مِنَّا
و بكُم قيدَ التحصيل

ليس البلدُ لَكُمُ و عَلى
رِقابِكُمُ طويل

شعبٌ يشتُمُكُم في الظُلمة
يسهَرُ «ضيّ القَنَاديل»

يُطعمُهُ بَربَرُ يومياً
ثمَّ يُلبِسُهُ عَقيل

كَسَرَ العربيةَ «جورجُكُمُ
بوشٌ» وهذا دليل

فالأهبلُ نعتٌ والأهبَلْ
أيضاً أفعَلُ تفضيل

فَعْلُن فَعِلُن مَفْعولُن
فَعْلُن فَعِلن مَفَاعيل

بَيتٌ مِثلُكُمُ لا معنى
لا يصلُحُ للتدليل

لَن يَنظُمَهُ عمرو موسى
لا الربَّ و لا التدويل


عدد الخميس ٢٤ كانون الثاني ٢٠٠٨


:ي::ي:

Daniella
26-01-2008, 01:47 AM
الكذب المعطِّل

زياد الرحباني
إنّ شعور المواطن الأسوأ هو، بالتأكيد، شعور العجز عن إيقاف أو حتى التأثير على ما يصرّح به ويرتكبه زعماؤه يومياً، إذ لا يُطلب منه سوى أن يسمع ويشاهد ثم يوافق أو يكفر. «إنّ التاريخ لن يرحم» وما شابه... بلا شكّ، ربّما. لكنْ، وإلى أن يتمّ ذلك، الزمن عصيب وشعور العجز هذا مدمِّر.
لقد كان الأخ الأكبر سمير جعجع، آخر المعلّقين على «الرؤوس والأيدي والأرجل» من مجمل خطاب الأمين العام لحزب الله في ذكرى عاشوراء. وكنّا ننتظر الحكيم طبعاً، ونفتقد غيابه في المناسبة، حتى ظهر وما خيّب الظنّ. ظهر ولخّص الموضوع بصفائه الدائم العجيب قائلاً: «... نحن اليوم يا إخوان، نقف بين مشروعين، مشروع قطع الرؤوس والأيدي والأرجل ومشروع لبنان الحضارة، فماذا نختار!...» واختار طبعاً مشروع الحضارة. هل تعرفون يا إخوان عن أيّة حضارة يتكلّم؟ إنّها حضارة:
حضارة دوري فينا حول الكرنتينا تا حتّى أساميهن ترجع جثامينـا
نعم... تسَمّعوا وتفَرّجوا.


عدد السبت ٢٦ كانون الثاني ٢٠٠٨

Scouts1
31-01-2008, 01:15 AM
نكسة

زياد الرحباني

ـــ عيسى: يجب أن تحمد ربّك يا مخايل، لأن حرب الـ 67 بين إسرائيل والعرب، كانت نكسة لا هزيمة.
ـــ مخايل: الحمد الله على الدوام.
ـــ عيسى: هل تعلم ما كان سيحدث لو أنّ حرب الـ 67 هذه كانت هزيمة لا نكسة؟
ـــ مخايل: ماذا؟
ـــ عيسى: كارثة!
ـــ مخايل: فعلاً.
ـــ عيسى: الله أكبر.

عدد الخميس ٣١ كانون الثاني ٢٠٠٨

jiggyvara
01-02-2008, 09:50 PM
من تاريخ 7 تشرين الأول 2006 حتى تاريخ 31 كانون الثاني 2008

Scouts1
02-02-2008, 02:16 AM
يا فراغ الفلّ

زياد الرحباني

من الواضح أنّ طاقة اللبناني عموماً على التكيّف، حقيقة ليس فيها أيّ ذرّة من المبالغة. لا بل إنّ منسوب الطاقة هذه عالٍ لدرجة مقلقة. فاللبناني، بخلاف مخزون العنفوان والإباء الظاهرين، قادر على التأقلم مع أشنع الظروف وأغربها.

هل يستطيع انسان أن يزحف مرفوع الرأس؟ كلّا طبعاً، أما اللبناني فهذا ما يفعله إذ إنه يعرف، تاريخياً، من أين تؤكل الكتف، وأنّ لكل ساعة أحكامها. قد يعود ذلك لسببين رئيسيين:

الأول، قدرة عالية على فقدان الذاكرة قد تتفاوت بين الطوائف لكنها تبقى عالية بشكل مشرّف. والثاني، موهبة في الاختراع وإدخال التعديل على الأشياء مصدرها، أساساً، جهل في التعاطي معها أو في استعمالها البسيط الصحيح. فكما تكيّف اللبناني مع تقنين الكهرباء والماء، تكيّف مع الاحتلالات والتدخلات الخارجية مدّعياً العكس، وتكيّف مع الحدّ الأدنى النادر وقانون الإيجارات المعلّق والضمان الإلزامي المتعثّر والقيمة المضافة المطروحة والهجرة المتحرّكة وديون «الاحتياطي» الممتاز، وبدأ أخيراً بالتكيّف مع الفراغ الشامل على مستوى مؤسسات الحكم. فشغّل أولاً فقدان الذاكرة وها هو،

ثانياً، يستنفر ابتكاره الخلّاق، وخاصة أنّ ما اصطفاه ذهنه من كل السجال القائم حول انتخاب رئيس الجمهورية هو فقط:

احتمال أن يمتدّ الفراغ المذكور حتى موعد الانتخابات النيابية عام 2009. لذا، بدأت بالفعل استعداداته، على أكثر من صعيد، لكسر هذا الفراغ الممتد المميت. وقد أعلنت في هذا الإطار مجموعة من التجّار ورجال الأعمال اللبنانيين وصول تشكيلة كبيرة ستُطرح قريباً في الأسواق:

فراغ مطّاط
فراغ عجمي
فراغ مكعّب (بالجملة فقط)
الفراغ المضغوط
فراغ مفروش
فراغ أجنبي
فراغ ـــ أقراص
فراغ لفّ
فراغ مستعمل
الفراغ العُلوي (على الطلب)
فراغ مجفف
فراغ الحَمَام.مواد غذائية:

فراغ بلدي
فراغ بالحليب
فراغ محشي
فراغ على الحطب
فراغ أورفلي
رغوة الفراغ
معسّل بالفراغ.هذا بالإضافة الى افتتاح مجموعة من المؤسسات:

مؤسسة الفراغ واليابس
مسبح الفراغ الخالد
فراغ للإنتاج
الفراغ المقدّس
الفراغ ـــ القدوة
دار الفراغي.وللبحث صلة...

عدد السبت ٢ شباط ٢٠٠٨

Scouts1
06-02-2008, 12:14 AM
هل فَهِمتْ؟

زياد الرحباني

- السنيورة: إنّ أي محاولة للتشكيك بالجيش مرفوضة رفضاً باتّاً.
- مخايل: طبعاً.
- السنيورة: وأيّ محاولة لضرب هذا الجيش مدانة تماماً.
- مخايل: من دون شكّ.
- السنيورة: وأي تطاول على هذا الجيش مرفوض ومدان كليّاً.
- مخايل: هل فَهمت؟!

عدد الأربعاء ٦ شباط ٢٠٠٨

Scouts1
07-02-2008, 11:21 PM
قوّات ماذا؟

زياد الرحباني

منذ نشوئها، يحضر احتمالان وحيدان في تفسير تسميتها، وأعني: «القوّات اللبنانية».

التفسير الأوّل: أن الاسم المعنوي هذا، تنقصه كلمة ما على الأقل. فتعبير «القوّات اللبنانية» لا يدلّ وحده على شيء، وخاصة إذا حَسُنت النوايا. فهو كالقائل: الجبال اللبنانية، الحدود اللبنانية، العادات والمازات والقوّات اللبنانية. قوّات من أجل ماذا تحديداً؟ القوّات اللبنانية! تشرّفنا بكم. وماذا تفعلون بالضبط؟ ما القصد من هذا التجميع للقوّات اللبنانية؟ إنّ «الحزب التقدّمي الاشتراكي» مثلاً واضح، فهذا مبدأ وهو: التقدميّة. ومن ثم صعوداً، «تيّار المستقبل» هو الآخر اختار شعاراً له، خارجه الناس من الماضي وداخله كلّ المستقبل المتوهّج بالازدهار والرغد. «الحزب الشيوعي» لبناني، لكن شيوعي. كذلك «الحزب السوري القومي الاجتماعي» و«الناصري» وغيرهما على فكرة، قوى أو قوّات لبنانية أيضاً. أما القول إنكم الـ«قوّات اللبنانية» مع الإصرار على أل التعريف، وهنا سرّ النوايا، فيوحي بأنكم عن سابق تصوّر وتصميم وحدكم دون غيركم: القوّات اللبنانية. حسناً، ومن يكون الباقون؟ يمنيين؟ ليبيين يا ترى؟ هذا ألطف ما يُفهم صراحة، وخاصة أنكم لا تحددون معتقداً ولا حتى ديناً، كأن تقولوا: «القوّات اليسوعية اللبنانية»، نسبة إلى سيّدنا يسوع، أو «القوّات اللبنانية للتجريف» أو «اللبنانية للتشطيب»، «قوّات أم النور اللبنانية» يا أخي!

قد تُفهم هذه التسمية في مرحلة سابقة، لكونها جاءت في موازاة الوجود الفلسطيني ومنه القوّات الفلسطينية، أو الجيش السوري ومنه القوّات السورية. فالقوّات اللبنانية هنا تبغي التعريف عن نفوس القوّات اللبنانية في هذه المعمعة. لكن هؤلاء غادروا على مراحل. فقد خرج السوريون من المناطق المحررة الشرقية في الـ81، ثم خرج الفلسطينيون من بيروت عام 82، وظلّت «القوّات اللبنانية» هي هي. وأخيراً خرج السوريون من لبنان بالكامل، وكل ما حصل أنّكم أضفتم كلمة إلى التسمية فصارت «حزب القوات اللبنانية». وماذا استفدنا؟ ماذا نفهم؟ إنّ هذا الإصرار على التسمية يجرّنا إلى الاحتمال الثاني الأسوأ.

يستحيل تفسير كلمة «القوّات اللبنانية». فالغموض عملياً ليس فيها، بل في تفسير مفهوم «اللبنانية». إن المقصود باللبنانية هنا، هو المسيحية. ولمزيد من التحديد، المارونية. هكذا، وهكذا فقط تصبح تسمية «القوات اللبنانية» مفهومة، عنصريّة لا ضرورة لإضافة حرف إليها.
إن لبنان الحقيقي هو للمسيحيين الموارنة بكل بساطة وبكل مساحته إن كان هذا ممكناً. وإن لم يكن كذلك، فلبنان هو المساحة التي تحكمها القوات اللبنانية، حتى لو كانت حدودها يوماً ما تبدأ بجسر المدفون شمالاً وتنتهي عند نقطة المتحف.
المشكلة بالفعل أكبر من هذه المساحة بكثير. المشكلة أن هذا الوطن لن ينتهي عند المتحف، بل في داخله.
عدد الجمعة ٧ شباط ٢٠٠٨

Scouts1
13-02-2008, 03:03 AM
علوم الأشياء

زياد الرحباني

أوّل «شيءٍ» يخطر بالبال عند قراءة «شيء» كتصريح مروان حمادة عن العماد ميشال عون، منذ يومين، إعادة إنصاف الطبيعة والرجوع إلى علوم «الأشياء». فأفهمُ الخبرَ كالآتي:

صرّح «شيءٌ ما» أن العماد عون «لا شيء».

هذا كل «شيء».


عدد الأربعاء ١٣ شباط ٢٠

Scouts1
15-02-2008, 12:18 AM
طالقة بالثلاث

زياد الرحباني


عيسى: يبدو لي يا مخايل أنّ الأمور بين وليد بك والسيّد حسن تتّجه هذه المرة إلى الطلاق الشرعي، فقد طالب وليد بك علناً بطلاق حبيّ معه.
مخايل: لماذا الآن برأيك، والبلد من دون رئيس جمهورية؟
عيسى: قال إنه لا يستطيع أن يعيش معه بعد اليوم، «كان عندي غشاوة على عيوني وانقشعت».
مخايل: وممَّ تحصل هذه الغشاوة؟
عيسى: والله لا أعرف، ربما من حرق الأبيض مع الأخضر واليابس في وقت واحد، لقد طلب وليد بك أكثر من مئة مرّة من السيّد ألا يكدّس الصواريخ وأن «يفكّ» عن إسرائيل، والسيّد لا يردّ، عنيدٌ يعيش في البيت على هواه.
مخايل: مع أنه يدعو دوماً للمشاركة.
عيسى: أية مشاركة! يريد أن يدخل إلى بيت جنبلاط هو وكل شيعته ومعهم ثقافة الموت.
مخايل: معقول؟
عيسى: طبعاً، بدليل أنه ردّ على جنبلاط البارحة قائلاً: «من يطلب الطلاق فليرحل عن هذا البيت!».
مخايل: «خَلَص»... لا نصيب بينهما.
عيسى: كان من الممكن أن يستعمل السيّد حكمته المعهودة بدل السير بالطلاق.
مخايل: حكمة؟! كان جنبلاط يُصَيِّح البارحة أنّ جماعة حزب الله هم «عِلْم الأشلاء، الحيّة منها والميتة، أشلاء تعيش في جهّنم!».
عيسى: وكيف تُحلّ هكذا؟
مخايل: تُحلّ من غيره.
عيسى: تحلّ بلا وليد بك؟
مخايل: طبعاً بلاه، شخصيّة «بشعة وبيتها بعيد»... والثلج على 500 متر.عدد الجمعة ١٥ شباط ٢٠٠٨

Memo
16-02-2008, 09:39 AM
بيد اللّه

زياد الرحباني

عندما يكون القائد صادقاً لا ضرورة لأن يكون بليغاً. فهو يرقى بالأقوال إلى الأفعال، وهذا أبلغ ما في البشر.

***
ـــــ الدكتور: صحيح يا مخايل أنّ الأعمار بيد الله إنّما ثَبُتَ أيضاً أنّ التدخين يؤدّي (قاطعه مخايل):
ـــــ مخايل: قد يؤدي! (موضحاً).
ـــــ الدكتور: إن التدخين يؤدّي إلى أمراض قاتلة وأنا أجزم بذلك.
ـــــ مخايل: «طيّب»، سؤال:
ـــــ الدكتور: تفضّل.
ـــــ مخايل: أيّهما أكثر ضرراً دكتور، سيكارة «يتيمة» أم قرص أسبيرين؟
ـــــ الدكتور: وهل يلزمها سؤال؟ السيكارة طبعاً.
ـــــ مخايل: إذاً، تنَاوُل عشرين قرصاً من الأسبيرين أفضل من تدخين عشرين سيكارة!
ـــــ الدكتور: لَهْ! أعوذ بالله!
ـــــ مخايل: ما العمل إذاً؟

***
أنوحُ وقد قالت بقربي حمامةٌ.
شباط 2008 «ميلادية»



16 شباط

amigo17
16-02-2008, 11:30 AM
والله رائع زياد بس إنّو بس تلات أيّام بالجمعة و الله قليل لازم يطلع كل يوم:thumbsuppp:



لو بضل يحكي 24/24 مش قاليل زلمي عندو ابعاد وكلامو ذهب
ناطرين كل جديدك يا زياد

abuziad81
19-02-2008, 12:42 AM
النفق


زياد الرحباني

إنّ الجيش يقف على مسافة واحدة من الجميع.
ويعتقد بعض الغيارى على وضع البلد الشديد التأزم والعاصي على مشاريع التسوية الجزئية، أنهم يستطيعون التهويل على السيّد فؤاد السنيورة وفريقه بتغيير مصطلحات المرحلة وتضخيم الأوصاف لها من نوع القول: «بدأت البلاد تدخل في نفق مظلم». إنهم غيارى فاشلون، طفوليون، إنهم غيارى قاصرون. المهم أن الجيش يقف على مسافة واحدة من الجميع.
إنّ رئيساً كالسنيورة قفز في الهاوية كالقطّ، ورسا قرب الحائط المسدود، فدشّمه وسيّجه وفرش قربه واستقرّ، وأدار له ظهره ليواجه الفراغ وحده بالصبر والحبور إلى أن روّضه وجعله هادئاً ممسوكاً. إنّ رئيساً كهذا هل يهاب نفقاً مظلماً؟ أعزّائي، إن أصررتم على أننا دخلنا في النفق المظلم، وإذا ثبت ذلك فعلاً، فأهون على فريق السنيورة أن يلتزم هذا النفق ببناه التحتية ويعمل على تعبيده وطلائه وعلى إنارته وتهويته بدلاً من إخراجنا منه، فالجيش يقف على مسافة واحدة من الجميع. إنّ الرئيس السنيورة يا ناس، يطبّق اتفاق الطائف لأول مرّة منذ إعلانه، فمن سيردّه؟ سيشيّد النفق وقد يسمّونه نفق وليد عيدو، فهذا كلّه أهون من الشراكة «المزعومة»!!


عدد الثلاثاء ١٩ شباط ٢٠٠٨

Scouts1
22-02-2008, 02:14 AM
اللاأخلاقيّان

زياد الرحباني

المنطق يقول إن مصداقية حزب الله ومصداقية أمينه العام من أكثر الصفات سوءاً ونكداً على أعدائه الداخليين، وخاصةً أن إسرائيل، في أكثر من مناسبة، اعترفت بهذه المصداقية. لكن جدليّة الأضداد وسخرية القدر تطيحان المنطق الأول وتجعلان اللاأخلاقِيَّيْن أشدّ تمسّكاً واستغلالاً للمصداقية هذه. فهي وسيلتهما للتلاعب حتى ولو إلى الفتنة. عندما يقول حزب الله إنه «مهما حصل فلن يستعمل سلاحه في الداخل» يتكفّل اللاأخلاقيان بشتّى أنواع الاستفزاز والتحدّي والتعالي والازدراء لهذا الحزب، لعلّه يستعمل سلاحه في الداخل، فيطيحا المصداقية.

إن إسرائيل، منذ إنجاز القرار 1701، تعتبر أنها، إن أنجزت شيئاً واحداً من خلال حرب تموز، فهو القرار هذا على ركاكته، وتحاول، حتى الآن، عدم استفزاز حزب الله. أما اللاأخلاقيان فيريدان صرف هذه المصداقية حتى آخر ذرّة. هل يفكّر هذان السقيمان بمستقبل لبنان أم بمستقبل حزب الله؟ إن العاطل عن العمل يختار عادةً الطرق الأطول للتنقّل.

عدد الجمعة ٢٢ شباط ٢٠٠٨

Scouts1
28-02-2008, 02:16 AM
صورة

زياد الرحباني

عندما تتعدّد التحاليل والأبحاث وتتنوّع في وضعنا العام القائم، وتصل كلّها على اختلافها، إلى نقطة الجماد، حيث يعجز العقل أن يواصل التفسير، وذلك رغم تكرار المحاولة ومرور الزمن، يكون الأبسط والأجدى الابتعاد عن التفاصيل، إعادة الرأس شيئاً ما إلى الوراء، للتمكّن من رؤية المعطيات الأساسية من جديد وتعدادها.

الأكثرية موجودة في بعض مواقع السلطة، كالحكومة في السرايا ينقصها وزراء شيعة من المعارضة. المعارضة موجودة بقوّة في الشارع، خاصّة باعتصامها الدائم في وسط البلاد على بعد أمتار من السرايا الحكومية.
الحكومة برئاسة سنّي ورثت لم ترث ورثت لم ترث، المهمّ ورثت صلاحيات رئيس الجمهورية الخالي موقعه. تحاول أن لا تستعملها كلّياً كي تزعج لا تزعج تزعج لا تزعج البطريرك الماروني ورعيّته الطيّبين. لذا فالبطريرك غير مزعوج مزعوج غير مزعوج شرط أن يُنتخب رئيس بأقل عدد من السنين.
السلطة الأكثرية تجتمع وتقرّر. المعارضة تنفّذ ما تريده من المقررات أو تنفّذ عكسها أو لا تنفّذ مع أنها أقلّية!!
قائد الجيش ميشال سليمان هو المرشّح التوافقي، وذلك بامتياز لدرجة أن الطرفين استغنيا عن انتخابه فهذا من تحصيل الحاصل.
الجيش يقف على مسافة واحدة من الجميع مهما قرروا أن يفعلوا ضمن الأمن المعقول، بل هو يحمي كلّ قائد في المنطقة التي يختارها. وفي هذا ترف نسبي بل فائق.
رئيس مجلس النواب منتخب دستورياً والوحيد في هذه اللحظة، لكنّه أيضاً قائد من قادة المعارضة، ولمَ لا؟ فالرئيس السنيورة من قوى 14 آذار وغير دستوري بالكامل، بالنسبة لما اتّفق تسميته: نصف الشعب اللبناني في الداخل، في الداخل والخارج؟ في الداخل؟ لا أحد يدري ورئيس المجلس متفائلٌ بإفراط رغم كل سوداوية ما يحصل.
كلّ النقاط المطروحة للحوار بين الموالاة والمعارضة قابلة للاختلاف باستثناء بند سلاح المقاومة، فالكلّ يعتبره شأناً داخلياً ووطنياً يبحث فقط بين اللبنانيين، وقد أدّى إصرارهم مجتمعين إلى تضمينه في القرار 1701.
قائد المقاومة المعترف بها عربيّاً وعالمياً شخصية مطلوبة، وهي هدف للاغتيال علناً، بالنسبة لإسرائيل، وبالتالي لأميركا، أما باقي الزعماء اللبنانيين فغير مطلوبين، لذا يجدون صعوبة معظم الأحيان، خاصة وقت الحوار في إيجاد المكان الآمن المناسب لذلك. لذا لا يحاورون وإذا حاوروا يحاورون غيره عنه.
تعتقد الولايات المتحدة الأميركية أنّ كلّ الجماهير الشيعية اللبنانية التي يجمعها قائد المقاومة هي جماهير إرهابيين، وربما كان هذا ممكناً في بلد متمسّك بالقيم الديموقراطية القائمة على التنوّع.
يريد الرئيس السنيورة أن يفرض شروطه في الحوار لكنّه لا يستطيع، لأن المعارضة تمنعه من ذلك، فكيف سيفرض شروطه وهو يصرّ على ذلك ومنفتح على الجميع؟!
هذا داخليّاً دون وقبل أي تدخّل خارجي. رجاءً، خذوا لنا صورة كما نحن الآن وقبل أن يتغير شيء، إنها تاريخية منذ الآن.عدد الخميس ٢٨ شباط ٢٠٠٨

Scouts1
07-03-2008, 10:33 PM
الانحطاط

زياد الرحباني

يكون الانحطاط في المجتمع أفقياً على الدوام. فسلسلة العلاقات الاجتماعية بين الفعل وردة الفعل، تأخذ بالانحطاط تباعاً وبشكل متبادل، حتى يتساوى المعدّل العام بفروقٍ لا تُذكر. إن نائباً كذاك ومطربة كهذه يؤثّران على مستوى الطبيب والمهندس وبائع الجرائد. وإن أي ارتفاعٍ ملحوظٍ في مكان ما على السطر الأفقي للانحطاط، يكون ازدهاراً في الانحطاط، يفترض رسمه بإشارةٍ إلى ما دون السطر منطقياً، لكن منطق الانحطاط مقلوب.

ما مناسبة هذا الحديث؟

لا شيء، معلومةٌ عن الانحطاط، لِئَلاّ...

****

مخايل: عندما تندلع التظاهرات في أكثر من دولة أوروبية وعربية احتجاجاً على ما يحصل في غزة أو في العراق أو في لبنان، لا نسمع ولا مرّة عن تظاهرة في السعودية، هل يُعقل هذا يا عيسى؟
عيسى: إن حق التظاهر في المملكة ممنوع.
مخايل: يعني أنهم لم يتظاهروا ولا مرّة؟
عيسى: بلى، التظاهرات هناك سريّة.
مخايل: تظاهرة سريّة؟!
عيسى: نعم، تظاهرة لكن غير علنيّة، حتى لا يتم الاصطدام بالشرطة.
مخايل: وكيف تتمّ التظاهرة؟ إن التظاهر هو فعل ظهور، إنه إظهارٌ لتعبيرٍ ما.
عيسى: هذا لو كان مسموحاً، هذا نوع من التظاهر العلنيّ، يقابله في بعض الحالات تظاهرٌ سرّي.
مخايل: وما الذي يؤكد لك أنه يحصل؟
عيسى: غداً عندما يخرج إلى العلن سترى.عدد الجمعة ٧ آذار ٢٠٠٨

Shako
07-03-2008, 10:52 PM
لأنني أدمنت
زياد الرحباني

أدمنت لا شعورياً في منتصف الثمانينات حضور الرئيس أمين الجميل وخطاباته وتصريحاته خاصةً تصريحه الشهير في الولايات المتحـدة والذي هدَّدَ فيه بـ "قصف دمشـــق إذا إضطّرَ"، وظللـــت على هذه الحــــال حتى أُبعِدَ الرئيس عن لبـنان. وأعترف بأنني عانيت ومَرَّت علَيَّ أيــام كالحــة (أي مُرَّة ومُعَتَّقة) وما كان شيء وُصِفَ لي يُغنيني عَنهُ، وأعترفُ أني رُحتُ أتدهور معنويًا حتى أني عاقرتُ الخمور وبتهوّر متصاعد الى أن عاد! فأستشعرتُ أن جسدي سيعود حتماً الى إستقراره السابق وذلك تباعاً مع كل كلمة سيتفوه بها الرئيس. لكن المفاجأة المؤلمة كانت أنه لم يكن له عليَّ المفعول نفسهُ، ربما أنا تغيرت؟ فهو لم يتغير، بالعكس! راجعتُ الأطباء وأجمعوا على أن جسمي إعتادَه فلم يَعُد ينفعني مهما صَرَّحَ أو قال، حتى ولو قصف دمشق. فسألتهم: ما العمل؟ وصفوا لي بيار أمين الجميل، مرة واحدة في اليوم. وبدأت العلاج وها أنا أحاول بكل إنتظام. من الواضح حتى الآن أن عوارضه الجانبية لا تُحصى وأهمّها أنه أيضا وزير الصناعة. حلمت به قبل يومين وقد استدعي الى واشنطن لإدارة شركات "جنرال الكتريك" فغادر اقليم المتن الشمالي على عجل، هو المشهود له باطلاعه العميق على العلاقة المركّبة بين "الكمية والنوعية"، وكيف أنهُ، وفي أسابيع معدودة، تمكن بدهائه من رفع مستوى صرف ليرتنا الوطنية إلى 1500 دولار لليرة الواحدة... فإعتقل فوراً.
:thumbsuppp:
جيبولو شي دكتور...بركي جعجع:walakelmi:

smileyface
11-03-2008, 01:51 AM
عيدها

زياد الرحباني
كلّف الله المرأة أن تصف أحاسيسها للرجل، وصفاً وانطباعات، وكلّف الرجل أن يريها، دونما انطباع، أحاسيسه بالعين المجرّدة، فجعل جرمه دوماً مشهوداً.
¶ ¶ ¶
وهب الله الرجل القوّة وكلّف المرأة سحبها منه.
¶ ¶ ¶
النساء يتعذّبن ويبكين، حسناً، لكنّ الرجال يُتَوفّون.
ملاحظة: إن عيد المرأة في الطبيعة حصراً، فحيث يحكم الرجل لا أعياد.


عدد الثلاثاء ١١ آذار ٢٠٠٨

Scouts1
13-03-2008, 03:40 AM
عادةً

زياد الرحباني

ربّما وجب التذكير أحياناً بأنّك، في أثناء بحثك عن المكان المثالي الذي منه تستطيع أن تكشف مواقع جميع الباقين، تكون، لحظة وصولك إليه، قد وجدت، عادةً، المكان الذي تكون أنتَ فيه مكشوفاً لـ«هذا» الجميع. فخفِّف يا عزيزي من صفير الإعجاب وأنتَ تلصق عينيك بالمنظار.

أعجب أحياناً كيف أنه في زحمة تكرار المواقف السياسية نفسها والجمود السائد الرتيب في المشهد العام، تضيع بعض المواقف المختلفة الإيجابية. فعندما يقول فجأة الرئيس السنيورة: «إن هاجمتنا إسرائيل هذه المرّة فسنكون كلّنا صفّاً واحداً في الدفاع عن الوطن»، عادةً، لا تدعوا الفرصة تفوتكم!

عدد الخميس ١٣ آذار ٢٠٠٨

abuziad81
15-03-2008, 12:09 PM
أول ما قريت استغربت .. شكلو تقرير إخباري مش شي تاني .. إلا إذا زياد قصد هيك يكتب .. شو بعرفني .. شفت موقع جريدة الأخبار .. لقيت الخبر محطوط مرتين .. مرة بالصفحة الأولى بموضوع منفصل و مرة تحت عنوان لا يترجم بزاوية زياد .. فيا ريت الشباب يشوفلنا نسخة الجريدة و إذا في خلل من الموقع الإلكتروني

حسام
15-03-2008, 05:30 PM
هيدا المقال الصحيح،
كان في خطأ مثل ما عم تقول بالنسخة الالكترونية، هلق ظبطوها


لا يُتَرْجَم

... يعني وإن كان المجتمع الدولي احتاج إلى احتلال أميركي في العراق منذ العام 2003 إلى الـ2005 كي يتأكّد من عدم وجود أسلحة دمار شامل لدى نظام صدام حسين، وإلى استمرار هذا الاحتلال حتى بداية العام 2008 ليتأكد أنْ لا علاقة لنظامه بنظام طالبان أو ما يسمّى «القاعدة»، فلماذا يبقى الجيش الأميركي في العراق بعد ذلك وماذا يفعل جنوده بالضبط؟ كيف يميّزون بين جيش المهدي وبقايا البعث والقوات النظامية والبشمركة؟ كيف يعرفون مَنْ هم من «القاعدة» أو من قوات الشرطة أو مجالس الصحوة، إن كانوا في كل هجوم انتحاري عليهم أو كمينٍ ضدهم يفقدون مترجماً؟
مجازر لا تنتهي تُتَرجَم يومياً على أرض العراق لا ترجمةَ لها ولا ما يُتَرْجَم.


الأخبار، عدد السبت ١٥ آذار ٢٠٠٨ (http://al-akhbar.com/ar/node/67327)



أول ما قريت استغربت .. شكلو تقرير إخباري مش شي تاني .. إلا إذا زياد قصد هيك يكتب .. شو بعرفني .. شفت موقع جريدة الأخبار .. لقيت الخبر محطوط مرتين .. مرة بالصفحة الأولى بموضوع منفصل و مرة تحت عنوان لا يترجم بزاوية زياد .. فيا ريت الشباب يشوفلنا نسخة الجريدة و إذا في خلل من الموقع الإلكتروني

smileyface
20-03-2008, 12:57 AM
يا ربّ ارْحَم

زياد الرحباني
أبانا الذي في السماوات ليتقدّس اسمك، ليأتِ ملكوتك، لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الأرض، بالمناسبة أنا يا سيّد متوقّفٌ في سيارتي عند تقاطعٍ رئيسي في العاصمة بيروت ستّ الدنيّا، منذ نحو 20 دقيقة. أُمرّر سيارات إخوتي في الوطن والمصير، وقد تسنّى لي، ربّي وإلهي، خلال انتظاري، أن أتذكّر كيف أن «هناك فرحاً أكبر في العطاء ممّا هو في الأخذ» وكيف «أمزّق معطفي إلى قطعتين لأكسو عرياناً برداناً». ويبدو لي أن لا أحد من هؤلاء العابرين بسياراتهم يفكّر في ذلك غيري. ربّي وإلهي، اغفر لي ولتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الأرض، هل لي بأن أعتبرهم يهوداً وتجار الهيكل، وأدخل عليهم بسيارتي غاضباً، علّني أدرك بيتي؟ فعائلتي مؤمنة وبانتظاري، يا ربّ ارحم.


عدد الخميس ٢٠ آذار ٢٠٠٨

abuziad81
25-03-2008, 03:19 AM
فلنصلِّ


زياد الرحباني
انتهى الأحد الفائت أسبوع الآلام لدى الطوائف التي تتبّع التقويم الغربي. وبعد صوم طويل مبارك، أقيمت مراسم صلب المسيح الذي توّج بآلامه آلام المؤمنين الكاثوليك، ومنهم الموارنة على اختلاف انتماءاتهم. وقام في اليوم الثالث واطئاً الموت خاتماً الجمعة العظيمة.
وقد بدأ البارحة أوّل أيّام أسبوع الآلام الثاني لدى الطوائف التي تتبّع التقويم الشرقي، وستعاد مراسم صلب المسيح الذي سيخلّص بآلامه بقايا الغساسنة والإغريق، مختصراً آلام القمّة العربية المنعقدة في دمشق لسائر المشرق، وستكون الجمعة العظيمة الثانية.
أما الأسبوع المقبل، فستعمّ الآلام دياركم أجمعين وسيُصلب من بقي من الأنبياء والرسل مع حفظ ألقابهم وقد يُسحل عمرو موسى. فيلفّ العويل المواطنين مسلمين ومسيحيين وتحلّ عوارض الأخوّة و«صداع اللحمة النصفي» وفوقها آلام العيش المشترك، وتكون الجمعة الفظيعة.
فلنصلِّ.


عدد الثلاثاء ٢٥ أذار ٢٠٠٨

Memo
28-03-2008, 08:13 AM
ماذا إذاً؟

زياد الرحباني
ـ عيسى: ألاحظ يا مخايل كيف أننا عدنا الى أجواء عام 1975.
ـ مخايل: أهَه.
ـ عيسى: لاحظ كيف أننا عدنا الى التسميات نفسها، كالشرقية والغربية، وكيف أن الحكم مقسوم بين حكومة مخطوفة ورئيس جمهورية غير موجود، الى حديث عن تسرّب للسلاح وعن مؤامرة على سيادة لبنان.
ـ مخايل: أهَه.
ـ عيسى: تشعر كأن التاريخ يعيد نفسه.
ـ مخايل: صحيح، قد يعيد نفسه.
ـ عيسى: ولماذا يعيد نفسه؟
ـ مخايل: لأن التاريخ، عندما يقوم بدورة كاملة دون الوصول الى تغيير نوعيّ، تتوافر له الظروف الموضوعية نفسها حتى بتغيير الزمان والأشخاص، وهكذا قد يعيد هذا التاريخ نفسه.
ـ عيسى: وهل يعيد نفسه برأيك؟
ـ مخايل: وماذا تريد إذاً؟ هل تريده أن يعيد مصباح الأحدب؟
ـ عيسى (مقاطعاً): أنا لم أقل.
ـ مخايل: هل تريد أن يعيد التاريخ عمّار الحوري؟! إن سعد الحريري وليس التاريخ هو من سيعيد عمّار الحوري.
ـ عيسى: أتظنّ؟
ـ مخايل: طبعاً، سيعيده الى آله وصحبه وسلِّم!



الجمعة 28 اذار

Scouts1
03-04-2008, 12:48 AM
اقتصادياً

زياد الرحباني

كانت الساعة تقارب الثالثة والربع فجراً حين أفاق المواطن غ. س على صوت حرتقة مريب، مصدره الغرفة الأخرى. تروّى وتنصّت جيّداً ليتأكد مما سمعه، فما لبث أن عاد الصوت نفسه. وقف وجال بهدوء حذر في غرفته، متفقّداً أولاده الأربعة، زوجته وأمّه، فالغرفة ليست غرفته وحده، هي غرفة أخرى هي الاخرى، أما البيت كلّه فغرفتان.

الكلّ نيام وبشدّة لفائضٍ من النشويات ومن حكمة وزير الاقتصاد سامي حدّاد، ولا يمكن أن يوقظ أيّاً منهم سوى عدوان تموز آخر. توجّه غ. س برويّة وقرف نحو الغرفة الأخرى. وسط ظلمة «مدلهمّة» تامّة، مصباح يدوي صغير يبحث داخل خزانة ضخمة فيها كل ما يمكن ألّا يحتاج إليه الإنسان إلى الأبد، وطيف إنسان من ظهره، نصفه داخلها. ما هذا؟ إنّه لصّ.

تنهّد المواطن غ. س بتعب وقرف، وبادره قائلاً: «يعطيك العافية» ـ فاستدار اللص مرعوباً، بيده آلة حادّة ـ «مكانَك!» فأجابه المواطن: «أنا بأمرك لا تخف. لكن قل لي عمّ أنت تبحث؟ ماذا تتوقع من هذه الشقّة بالضّبط؟» ـ أطفأ اللص مصباحه اليدوي ـ المواطن: «بالعكس لا تطفئه، ليته دورنا في الكهرباء لأريك الشقّة، واضح أنك لم ترها في النهار، هذه شقّة أنا أفتّشها يومياً منذ ستة عشر عاماً وما يوماً وجدت فيها شيئاً. أنا مقيم هنا يعني. ماذا تريد الآن وفي ظلمة هذا الليل يا رجل؟ إنها الساعة الثالثة والنصف فجراً» ـ اللص: «أسكت أو أقتلك» ـ المواطن: «لا تقتلني يا أخي، واتبع إحساسك! أعد تفتيشها بنفسك ربّما قامت زوجتي بضبّ شيء قبل أن تنام. أتمنّى لو نجد شيئاً... أيّ شيء».

عدد الخميس ٣ نيسان ٢٠٠٨

Scouts1
04-04-2008, 11:18 PM
أُسٌّ

زياد الرحباني

صحيحٌ أن للبنان تركيبةً اجتماعية فريدة وخصوصيات ليس من السهل أن يجاريه فيها أحد، لذا فهو مميّز جداً عن محيطه من البلدان. لكن، ليس في هذه اللحظة بالذات.

صحيحٌ أنه كائناً مَن كان، الذي «أخذ أمّي صار عمّي»، لكن، ليس في هذه اللحظة بالذات. صحيحٌ أن لبنانَ بمساحته الصغيرة يقرّب البحر والشمسَ من الجبلِ وثلوجه، لكن، مع كل هذه الطرقات المسكّرة والمداخل والمخارج المحوَّلة أو المسدودة، يدور المواطن في الجمّيزة، يدور في عين المريسة فيرى البحر والجبل معاً، لكنه يبقى في مكانه حتى يقرِّب الوطن أيضاً، موعدَ خروجه من موعد عودته، ففي هذه اللحظة بالذات ليس لبنانُ كذلك بل كذلك أيضاً.

صحيحٌ أن الإنسانَ مهما هاجر وازدهر وطوَّر يبقى بلده بالنسبة إليه أهمّ وأغلى ما على الكرة الأرضية لكن، ليس في هذه اللحظة بالذات.

وصحيحٌ أن «الدين للّه والوطن للجميع» وأنّ «الجيش سياج الوطن» وإنما «الأمم الأخلاق...» وأنّكم «كما تكونون يولّى عليكم» لكن، ليس في هذه اللحظة أبداً.

في هذه اللحظة بالذات، لعنَ الله كلّ مَن له «أُسٌّ» بين السابع والخامس عشر من آذار...؟ ماشي!

عدد السبت ٥ نيسان ٢٠٠٨

PJMan
05-04-2008, 05:03 PM
أُسٌّ


زياد الرحباني

صحيحٌ أن للبنان تركيبةً اجتماعية فريدة وخصوصيات ليس من السهل أن يجاريه فيها أحد، لذا فهو مميّز جداً عن محيطه من البلدان. لكن، ليس في هذه اللحظة بالذات.

صحيحٌ أنه كائناً مَن كان، الذي «أخذ أمّي صار عمّي»، لكن، ليس في هذه اللحظة بالذات. صحيحٌ أن لبنانَ بمساحته الصغيرة يقرّب البحر والشمسَ من الجبلِ وثلوجه، لكن، مع كل هذه الطرقات المسكّرة والمداخل والمخارج المحوَّلة أو المسدودة، يدور المواطن في الجمّيزة، يدور في عين المريسة فيرى البحر والجبل معاً، لكنه يبقى في مكانه حتى يقرِّب الوطن أيضاً، موعدَ خروجه من موعد عودته، ففي هذه اللحظة بالذات ليس لبنانُ كذلك بل كذلك أيضاً.

صحيحٌ أن الإنسانَ مهما هاجر وازدهر وطوَّر يبقى بلده بالنسبة إليه أهمّ وأغلى ما على الكرة الأرضية لكن، ليس في هذه اللحظة بالذات.

وصحيحٌ أن «الدين للّه والوطن للجميع» وأنّ «الجيش سياج الوطن» وإنما «الأمم الأخلاق...» وأنّكم «كما تكونون يولّى عليكم» لكن، ليس في هذه اللحظة أبداً.

في هذه اللحظة بالذات، لعنَ الله كلّ مَن له «أُسٌّ» بين السابع والخامس عشر من آذار...؟ ماشي!

عدد السبت ٥ نيسان ٢٠٠٨



تحرُّك الأشياء حول دائرَتِهـا دائم، لكنَّ المسار الذي ترسمُهُ (المحيط) يكونُ منخوراً أحيانـاً ، وفي لحظة .. قد تكون هذه اللحظة بالذات على حد قول سيُّدنـا زياد الرحبانِي، أشكرك

Scouts1
09-04-2008, 11:41 PM
بالفرن

زياد الرحباني

عيسى: هل فكّرتَ يوماً يا مخايل بمجموعة الصفات التي كوّنها المواطن الأميركي العادي عنّا نحن العرب؟

مخايل: نعم، إنها سيئة جداً.

عيسى: سيئة؟! إنّها لا تطاق. هل تخيّلتَ هذا المواطن وهو يراجعها مساءً قبل أن يخلد إلى النوم: عربٌ مخرّبون وهذي أقدمهم، «مارقون»، «دولٌ مارقة»، يعني كلمة مارقة فيها من البلاغة، بحيث إنّنا نحن لا نستعملها إلاّ نادراً، «برابرة»، «أعداء الحضارة، مجرمون، وحوش، همج، بدائيّون، قَتَلة»، وأهمّها: «محور الشرّ»، وهنا حصرونا بالعلم والخبرة، فتخرّجنا إرهابيين. يعني لا شكّ أنّ هذا المواطن الأميركي يتمتّع بنسبةٍ لا بأس بها من رحابة الصدر حتّى يعودَ ويستسلم للنوم بعد لائحة كهذه، فكلّ المفردات فيها ليليّة جداً وتعود بالأجواء إلى ما قبل الميلاد. فبماذا تجيبهم وهم لم يتر كوا صفةً من هذا العيار إلاّ سبقونا إليها؟ هل تجيبهم: أميركا الشيطان الأكبر، أميركا الشرّ المطلق؟

مخايل: طبعاً لا، فإن كانت الصفات التي يطلقونها علينا نموذجيّة لإرهاب الأطفال، حتى فئة الصيصان منهم، فالشيطان الأكبر قد لا ينفع بعد فئة الحضانة. أنتَ ماذا يربطك بالأميركيين في كل الأحوال؟ هل تعرفهم بقدر ما يعرفهم حلفاؤهم؟ لقد طمأنني مواطنٌ بريطانيٌ في الأسبوع الثاني من دخول قوات التحالف إلى العراق عام 2003، حين بلغت إصابات البريطانيين أربعين إصابة بنيران الأميركيين الصديقة ـــــ طمأنني قائلاً: انظر إن الأميركيين LOUD, CONFIDENT AND WRONG، أي إنهم: «صاخبون، واثقون وعلى خطأ». أنا في رأيي هذا رأيٌ هادئٌ وممتاز يا عيسى.

الاستعمار الأميركي استعمارُ «مايكروويف»، أما البريطاني فبالفرن.:ي:

عدد الخميس ١٠ نيسان ٢٠٠٨

ضومط
23-04-2008, 12:52 AM
تميّز عهد الرئيس العماد ميشال سليمان في فترة أشهره الخمسة الأولى، بنزاهة وثبات قاطعين، وقد عادت معه هيبة الرئاسة الأولى، رمزية ومرجعية. واللافت أن الرئيس سليمان عرف منذ اليوم الأول لحكمه كيف يُبعد شتّى الخلافات المستفحلة بين الموالاة والمعارضة عن موقع الرئاسة، بعدما استدرجها للتوافق على شخصه بإجماعٍ غير مسبوق. وفيما تتلهّى هذه القوى بالنزاع على شرعيتها التمثيلية المتبادلة، يتواصل الدعم العربي اليومي والمتجدّد لشخص فخامة الرئيس ولنزاهته في تحييد رأس الدولة، يواكبه تأييد دولي بارز للرئيس سليمان في الحفاظ على هذا المنصب المسيحي المصيري في تحديد هوية لبنان التاريخية المميّزة رغم صعوبات المرحلة.
كل ما نتطلّع إليه اليوم هو أن تستمر روح الإجماع هذه حتى تاريخ 31 من شهر آب، كي يتم تجديد ولاية ثانية للرئيس سليمان دونما تلكّؤ، وذلك حتى لا تدخل البلاد في النفق المظلم أو الفراغ لا سمح الله!

عدد الاربعاء ٢٣ نيسان ٢٠٠٨

:ي::ي::ي:

Scouts1
29-04-2008, 12:32 AM
7 أيّار

زياد الرحباني

ما بْعِمرو كان معاشُن عا قدّنا
منشِدّ طْلوع بشدّو عا أدنى
حسَمنا الأمِر صمّمنا وعقدنا

بسبعة أيّار نمشي بالإضراب

إنتو رعيان سابقها قطيعا
خَلقتو ظروف مش ممكن أطيعا
و دولة بالنصّ حاكمها قطيعا

لكنِ الفقر مكتمل النصاب


عدد الثلاثاء ٢٩ نيسان ٢٠٠٨

abuziad81
11-05-2008, 11:59 PM
7 أيّار


زياد الرحباني

ما بْعِمرو كان معاشُن عا قدّنا
منشِدّ طْلوع بشدّو عا أدنى
حسَمنا الأمِر صمّمنا وعقدنا

بسبعة أيّار نمشي بالإضراب

إنتو رعيان سابقها قطيعا
خَلقتو ظروف مش ممكن أطيعا
و دولة بالنصّ حاكمها قطيعا

لكنِ الفقر مكتمل النصاب


عدد الثلاثاء ٢٩ نيسان ٢٠٠٨


وينك يا زياد تيجي تشوف شو صار ب 7 أيار .. كيف قَلَب 7 أيار .. وين كان .. وين صار هاليوم ..

و طبعا دايما الحق على الطرف التاني .. أو على الطرف الأول إذا كان اللي عم يحكي من الطرف التاني


شكلك نحستها يا أبو الزوز .. طول عمرها مش ماشية معك

و أحلى تحية لرشيد .. ملك الساحة اللبنانية على بياض
____________________________________________
سئمت تكاليف الحياة و من يعش ثلاثين عاما لا أبا لك يسأم
و عذرا يا زهير

Nassim
04-07-2008, 11:25 PM
يا سوسو

زياد الرحباني
رئيس حكومتِك بَدّو يا سوسو
شَراكتنا تا يقدر يَسوسو
ما النكبه شو؟ يا دودو يا سوسو
آ كيف ان كان إجتمعوا سوا


عدد السبت ٥ تموز ٢٠٠٨

Evalona
10-09-2008, 03:07 PM
زياد الرحباني ظاهرة وفكر وابداع قلما تتكرر ويجب على اللبنانيين ان يعتبروه الظاهرة الفنية والثقافية والسياسية الادبية وليس باسم فغالي!

c}{e
11-04-2009, 06:12 PM
ZIAD IS BACK

جمعة 14 آذار العظيمة

زياد الرحباني
- الآب: لاه يا بابا، الجمعة الحزينة ما دخّلهن فيها السوريين، هيدي حزينة من قَبْل السوريين بكتير يا بابا... معقول ما قالولكن عنها بالمدرسة؟
- الابن: ما بيقولولنا شي.
- الآب: كيف هيك؟
- الابن: كلّن عن إشيا مش مظبوطين، بيخافوا من السوريين لأنو.
- الآب: ما بيصير بابا هَي أفظع مدرسة، بعدين السوريين: بَحّ! راحوا السوريين شو بعدها عم بتخبّركن المدرسة؟
- الابن: ومين صلب المسيح؟
- الآب: اليهود بابا، اليهود هنّي اللي صلبوا المسيح!
- الابن: أكيد؟
- الآب: أكيد بابا.
- الابن: آه، من شان هيك هجموا عليهن حزب الله؟
- الآب: أيوااااا!!!!! شفت كيف Pappi؟ هيك بدّي ياك.
- الروح القدس: أستغفر الله! (والوطن والعائلة). آمين

السبت 11 نيسان 2009

ابو حيدر
11-04-2009, 07:01 PM
ZIAD IS BACK

جمعة 14 آذار العظيمة

زياد الرحباني
- الآب: لاه يا بابا، الجمعة الحزينة ما دخّلهن فيها السوريين، هيدي حزينة من قَبْل السوريين بكتير يا بابا... معقول ما قالولكن عنها بالمدرسة؟
- الابن: ما بيقولولنا شي.
- الآب: كيف هيك؟
- الابن: كلّن عن إشيا مش مظبوطين، بيخافوا من السوريين لأنو.
- الآب: ما بيصير بابا هَي أفظع مدرسة، بعدين السوريين: بَحّ! راحوا السوريين شو بعدها عم بتخبّركن المدرسة؟
- الابن: ومين صلب المسيح؟
- الآب: اليهود بابا، اليهود هنّي اللي صلبوا المسيح!
- الابن: أكيد؟
- الآب: أكيد بابا.
- الابن: آه، من شان هيك هجموا عليهن حزب الله؟
- الآب: أيوااااا!!!!! شفت كيف Pappi؟ هيك بدّي ياك.
- الروح القدس: أستغفر الله! (والوطن والعائلة). آمين

السبت 11 نيسان 2009



اروع ما كتب زياد...

Nassim
11-04-2009, 11:28 PM
مين عم يلطش؟

c}{e
12-04-2009, 10:19 AM
مين عم يلطش؟
كل مسيحيي 14 آذار و بشكل خاص الكتائب...
الله الوطن العائلة (شعار الكتائب) و وراهن امين...

جوعان
12-04-2009, 12:47 PM
عم يلطش الثلاثة سوا، القوات، والعوني، والكتائب (القواتي بدو يلزق صلب المسيح بسوريا، العوني بدو يطلع الحزب صديق المسيحيي، والروح القدس قالبة كتائبية :p)

Scouts1
13-05-2009, 01:17 AM
مِش عاللاش

زياد الرحباني

مِش عَاللاش ما بتلاقي خـ..ا الكلاب بكثرة إلّا بالمناطق الأرستقراطية. منّا صدفة، كميّة خـ...ا الكلاب بالـ Zone B أو C مثلاً. لاحِظ بمناطقن، قدّي مناطقنا تعتبر مشحّرة ومش صحيّة، بتِغْلَب بالكلاب الداشرة إنّو تخـ...ا شي مرّة عا رصيف، حدّ فرمشيّة، ولا يمكن!

إنّو حتى لو عا سبيل إنّو نقلّد المناطق الأرستقراطية الراقية واللي كلها خـ...ا، مستحيل.

الكلاب هون بيعوّوا، بيعضّوا، بينعفوا المزبلة ما بيخلّوا عضمة فرّوج بمحلها، بيتلّوا الدني بس ما بيخـ...وا. فظيعين من هالناحية، في عزّة نفس مخيفة عندهن، شو مصدرها ما بعرف، دكتاتورية البروليتاريا؟ عيشة التسكّع والشحادة؟ ممكن الكتام عا قلّة الأكل والأطباع اللي بتنتج عنّو.

حكمة اليوم: يا مَحْلى الكتام عند الخـ...ا:ي:

عدد الاربعاء ١٣ أيار ٢٠٠٩

ҲSa CoqҲ
13-05-2009, 12:12 PM
يلي فهم يشرحلنا:ي:

Scouts1
14-05-2009, 02:25 AM
Monique

زياد الرحباني

الغبرا سودا عادةً، اخترع ربّنا/ فظيع، ربّنا جَدّ، رهيب!... اخترع ربّنا للنسوان/ ما معقول! النسوان هنّ وذكاهن والاحتيال اللي عليهن بالتنظيف والوسوسة بالنظافة، من ضمن الاحتيال العام طبعاً، اخترع ربّنا غير الغبرة السودا عالإشيا البيضا، غبرا بيضا للإشيا السودا، خصّصها يعني بالعدل الكامل. يعني غبرا متواصل إن كان أسود أو أبيض. فلازم الإنسان إذا بدّو فعلاً ينظّف، ويقْرقْنا بإنّو ما عم يقعد ونْقَطَع ظهره من التنظيف، ينظّف، مش يروح يشتري كل شي في أسود بدال الأبيض، إنّو هوي حابّه وبيموت فيه وما بيعطي قيمته لحدا. فهمتي يا "مونيك" (Monique)؟

عدد الخميس ١٤ أيار ٢٠٠٩

Ramzy
14-05-2009, 04:48 PM
يلي فهم يشرحلنا:ي:
هادا بيقول انه الكلاب الأرستقراطية زي صحابها تمام... و الكلاب البروليتارية كمان زي صحابها... الكلاب على أصحابها تقع:ي::ي::walakelmi:... كلب بروليتاري كادح و ملعون دينه:walakelmi:.... بس روح ع المناطق الأرستقراطية الخ..ا بتلاقي انه الكلاب هناك وضعها فوق الريح.....

c}{e
18-05-2009, 12:05 AM
من مدينة "همبورغ" [1]

زياد الرحباني
بمدينة همبورغ (ألمانيا) يا اخواتي يا حلوين، همبورغ للّي خصّصها قصف الانكليز بأواخر الحرب العالمية الثانية بشكل محبّب وموجّه وخاص، يعني مطرح ما كنت من أسبوعين، بعد الحرب العالمية الثالثة ع غزّة وبغداد وكابول: استحلَيْت فوت عَ مطعم وتطلع فيه المملحة ما بتنزّل ملح، وكلّهن، مطعم وسط، غالي، رخيص، كلّو ممالحو بترشّ. ومع الملاحظة إنو عدد قليل كتير من الممالح، حاطّين فيها رزّ. هيدا شو بيعني؟ هيدا ممكن برأيكم مش / شو هالتفصيل للّي بدّو مقال، لا والله هيدا مهم وكتير لدرجة إنو لازم كلّنا، نحنا عجايب هيدا الشرق الحزين، نقوم ننضبّ... تعو ننضبّ، أشرفلنا واللهِ... هلّق وين بدنا ننضبّ كلّنا ما عم بقدر أعرف. أنا بس لأنّي عم بتأسّف كتير عحالي، عم بكتب هالمقال، وما عم حرّض حدا ع حدا ولا في مين حرّضو لانّو كلّنا هيك، لسوء الحظ، وما دخّل الحظ، نحنا للي عم ندَخّلو.
ولِيه لي تلات أرباع الممالح عنّا ما بتنزّل ملح؟ وليه هَيْ شو دخّل رستم غزالي فيها؟ وشو بيقدرو الألمان يعملو بهيك حالة؟ ما في شي رح ينفع، أيّا تحريض؟ فانية وهيك. أساساً نحنا ما رح نحضرها للآخرة، لأنو رح ننقرض قبل بكتيييييير. هلّق أنا منّي عارف أيمتا الآخرة ولا يوم القيامة ولا الحشر بس للّي أكيد منّو وبقصّ أ...ي اذا نحنا مش قبلهن بكتير. خَلَص ولا يهمّكن! انتو بهالوقت خلّيكن عم بتحطّو رزّ بالممالح وإصْحا تغيّروهن أبداً كل فترة، وخدوا نتيجة! وخلّيكن عم تتمسخروا ع الصينيّين وع البضاعة الصينيّة (للّي غازية هامبورغ) وع البضاعة الكوريّة والماليزيّة واطرقوا إيد بإيد وقولوا: Yes! وكتبوا حرف العين برقم 3 والهمزة بالـ 2 ونزلوا من جيب طلعوا بالتاني ع أساس الحالة كتير تعبانة.
الظاهر إنّو يسوع المسيح لمّا قال لتلاميذو: "أنتم ملح الأرض فإذا فسد الملح فبماذا يُملَّح؟"، كان عم بيوجّه رسالتو للألمان انتو ما ألكن تعلُّق... نحنا يعني، ما إلنا تعلُّق. نحنا بدنا كل يوم نطلّ عالمملحة؟؟؟!!! بعد ناقص، ما في مية ألف شغلة براسنا.
مين بدافع عن الحريات؟
مين بيحمي هالديموقراطية الوحيدة بالشَرق أو تحت اللسان؟
مين بيوقّف المخططات الإيرانيّة ـ السوريّة؟
وأخيراً مين بيحرس ثورة الأرز؟
طبعاً، لبنان أولاً.


http://www.al-akhbar.com/ar/node/135910

عدد الاثنين ١٨ أيار ٢٠٠٩

faylak
02-06-2009, 02:29 AM
من مدينة "همبورغ" [2]


زياد الرحباني
1 ـ دايمن اللي ما بيورّث شي، بيوحّد الناس... بيزيل الانقسامات العائلية والاجتماعية المعنيّة وغير المعنيّة أحياناً، بيحسّسهن بشعور البروليتاريا المركزي: «ما عندك شي تخسرو»، وبتصير تفهم: ليه محزونين. راح هالشخص وما ترك شي يخسروه. هلّق بالأربعين عموماً بيرجع بيمشي الحال، بيرجعو الورثا والأصحاب بيتشتّتو، كل واحد بيرجع يلتحق بطبقتو ـ وبلبنان: بطايفتو.
■ ■ ■
2 ـ عالعَجَلة ولأنّو مش دافعلي عالوقت وبعدو مأخَّر، شو بيقلّلي هوّي وعم يسكّر التلفون: ممنونك، كلّك ذوق... أهلاً معك!!!
«أهلاً معك» عبارة مش موجودة إنما أكيد قصدو: «الله معك» وأنا للي بتمنّاه من كل قلبي، إنّو الله، هيدا نفسو إذا فعلاً معي، الله لا يوفّقو، وأنا كمان متلو: ممنونو وكلّو ذوق وكذب وأهلاً معو!... وهالأشيا هيدي، طبعاً من بعد ما يكون دفع.
■ ■ ■
3 ـ في إشيا ما بتنحَلّ إلاّ وحدها.
الأرجح إنها بتتحلَّل مع الزمن.
■ ■ ■
ملاحظة: 4 عاجل ـ انتخاب
الحكيم مِصْفَرّ، مش عاجبني، وعم بْقول هالشي لواحد كتايبي (يُرجى الانتباه) جاوبني: «لا مش قاعدة، هوّي أساساً أصفر»، فلَفَتِت نظرو إنو الأصفر تبعو عم يتغيَّر، جايِ عا أزرق فاتح هاليومين، يعني شي من أزرق المستقبل، عا سماوي بيكون، قللي: «مُمكن وهاليومين الباقيين قبل الأحد، عِرضة يروح عا زراق أكتر بعد، ما بيصرلو شي بس!»، جاوبتو: ليك، بفتكر إنو عايش صراع بين صفارو وزراقو، وهيدا من ورا حالة التمزُّق بين أصفر حزب الله وبين «كِتَل المستقبل» اللي عم يلعن سماها وعا مَضَض... انتبه ما هوّي بطبيعتو المركّبة كحكيم ومقاوم لبناني وقديس مدني ومُتيَّم جيش ــــ دولة، وكزوج للـ«ستريدا دي ميلانو» وكسليط وفنغري عند اللزوم، بيكره التْنَين سوَى، ما هول شيعة وهوليك سِنّة، إسلام كلهن يعني! يعني وَيلو الصليب والكفتة النيّة البشرّانيّة هيي والعرق البلدي اللي ما إلو عيار واللي كلّ اللي بيشربوه، بيضلّوا نص مسمَّمين كحولياً وشخصياً وبيطبّو أول المسا قبل نشرة أخبار الحكيم عا بخار العرق اللي بزر العنب للي فيه، بيضربهن مش بس بالحكيم، بيضربهن بوجع راس قاتولي بيستدعي الصلا والتضرُّع والرعيّة ليفكّ... عرفت كيف؟ الصليب والأهل من ميل و«سعد» من تاني ميل، سعد أخونا وحبيبنا سعد! هيدا كمان ما بيقدر يجاري الحكيم بكل أخبارو وأخبار جماعتو، ويلو الموارنة والبطرك وويلو الجماعة الإسلامية والجماعة السعودية. ليك سعد تِعِب منيح لطبَّق كل سنّي لبناني بالحكيم، من الأساس، والمهم إنو بعد هالتعب، يلقي نتيجة... وليك سعد ما بتهمّو النتيجة بالنتيجة، سعد أبيض، منّو أصفر أبداً، سعد أبيض متل الحقيقة، يعني هوّي أبيض والسما زرقا. هلّق طمنّي إنتو الكتائب شو عاملين أحد الجاي؟


عدد الثلاثاء ٢ حزيران ٢٠٠٩

X-Ray
08-06-2009, 01:44 PM
وأنــا كَمِــــــان

زياد الرحباني
مش ضروري كون من بيت حمّود ولا من بيت الشمّاع، مش مضطرّ كون من بيت الجيباوي ولا البساط، ما في شي بيقضي إنّي كون من بيت المشنوق ولا من بيت دياب، ولا من بيت الخطيب ولا العيتاني، هونيك! ولا في حاجة كون من بيت الدَنا ولا من بيت حمادة او الخشّان ولا السبع ولا الضبع ولا المنلا ولا نعيم، منّي مضطرّ صير أخو نصير الأسعد أو تروتسكي . و. سعادة، منّي مجبور كون حتى من بيت الحريري نفسهن، لكون مِعْني فعلاً وكتير، باستشهاد الرئيس رفيق الحريري، ومِعني أكيد أكتر من آل قعبور والشيف رمزي وشلّة «لا يُمَلّ»، هولي اللي ما بعرف بأيّا مرجع للذوق بيستعينوا لحتّالي مصدّقين بكل بهجة إنو هنّي فعلاً: شي لا يُمَلّ.
هولي اللي فوق كل شي متعَدّيين عليه من أفكار ونصوص مش لألهن ونكت وروايات شعبية، برضو مش لألهن، إتعدّو من فترة عالسياسة. طبعاً غياب الدولة بيعمل العجايب، متل هيك عجايب، منشوفها وقاعدين عاجزين ببيوتنا، ولاه خَيي؟ من أيمتا كانوا القوّات اللبنانية بيضَحّكوا؟ هنّي ما بيرضوا! ... استطردنا زيادة، ما تواخذونا.
انا مش مضطرّ إطلع لحّن غنّية ولا اكتب مقال ولا اعمل تصريح لثبّت إنّي مِعني بمقتل الرئيس الحريري.
لَيكو يا إخوان، انا كتير هاممني أعرف الحقيقة! متلي متل بيت الحريري. انا هيدي الحقيقة طَبلِتلي مُخّي وخربتلي المنطق والتحليل والحسّ السليم (قال). ما كلّ واحد عندو حقيقة ومبكّلة، وهيي عادة اذا كل شي عادي، بتبقى واحدة هيي. وفي أضرب بعد، في كذا واحد عارفين الحقيقة وعندهن الأسامي الكاملة وأرقام تليفوناتهن وعم بيطالبو بالمحكمة الدولية. طيّب هولي، بس هولي، شو بعد بدهن فيها بالله؟ ما شغلتها شغلة ومكلفة، مش إنّو / غير إنو رح تاخدلها بين الثلاث والأربع سنين «بالحدّ الادنى»، أول سنة بس رح تكلّف 51،4 مليون دولار، وهاي بدون إيجار المبنى ولا مصاريف الإجراءات الأمنية برّات المبنى وهولي على حساب الحكومة. معقولة يعني اذا واحد بدّو يعرف الحقيقة، بدّو يتِكّ كل هالمبالغ؟ الله أكبر! وفي عندك السنة التانية أرخص بس إنو شو أرخص يعني، يعني رح بتكلّف بين الـ 35 والـ 40 مليون دولار وفي حال في تالتة ورابعة بالحد الأدنى، بيجينا سعر، يعني بيضلّو كأنو سنة تانية... هاي إذا ما طرأ شي، إنشا الله لأ يا رب، لأنو أنا ما بقا قادِر...... بدّي أعرف شو ربّها هالحقيقة! حتى لو بدّي صير مضطرّ تابع رئيس المحكمة «أنطونيو كاسيزي» وكبير المحققين «نيك كَلدَس» أوسترالي ـ مصري هيدا واسمو نجيب، إي والله، وكان بالـ 2004 مع الأميركان بالعراق!! وطبعاً مش آخدين وجّ عليه ولا بدنا قد «بلمار»، بس مجبورين نتابعهن، لأنو أمورنا صارت بين إيديهن... ويعني تعا فكّر، بتصوّر رح بيكونوا أفضل من إنو نتابع الـ sir شارل رزق (ما تتابع شي وِحِش) أو الناطق باسم شاكر العبسي ببلاد الشام!
بودّي أكيد تابع المحكمة ومش قادر إنطر لا تلات سنين ولا أربعة! كيف بيت الحريري قبلانين بهالقَدْفِة والله ما بعرف.
أنا بدّي أعرف الحقيقة اليوم قبل بكرا، هاممني كتير أعرف مين هالحمار اللي قرّر يقتل رفيق الحريري، حمار وهل قد منظّم وتوفَّق مش بس بالحريري، توفّق بكل شي كان بدّو اياه من وراه... ومصرّ أنا، إنّو حمار، حمار بس «قادِر» لانو طبعاً بلدنا ونحنا، آخر همومو.
خلّصني، إخت اللي بيجيه بنت وبيسمّيها: بكاسيني!


عدد الاثنين ٨ حزيران

faylak
12-06-2009, 12:30 AM
عقاب صقر 49238 !!!


زياد الرحباني
أكبر كتلة بالنتيجة طِلعِت "كتلة المستقبل" وهاي الكتلة الوحيدة الّلي ما إلها مستقبل. ممكن تجيب المستقبل للشعب اللبناني السعيد، بس لإلها صعبة، ما إلَها، وعلى مسؤوليتي. ما هنّي كيف قدروا طِلعوا ستين نايب، طلعوا لأنو حشروا فيها راس وكعب، قول معي: قوات لبنانية، قوات سليم دياب المنحلّة، لواء مجاهدي عكار، كشّاف الجرّاح، قرنة شهوان، مسيحيي 14 آذار، وانتبِهلي: قوى 14 آذار وأرمن التزكية والحوري، الحوري كتلة وحدو، وغازي يوسف، غازي جايب يا عالم 76410 ! وبقايا تجّار مرفأ بيروت ـ إي هاي الجَمعَة متل ما إنها أكبر جَمعَة بالمجلس الجديد، هيي كمان أكبر تجمّع للبروستات بالبيروتَين... بعدين قد ما ولاد طريق الجديدة بيحبّوا "الحكيم" قد ما البشرّاوية جماعة العَرَق الـ sec ومريم ام النور بيحبّوا نهاد المشنوق، خاصة بس يرخي حَنَكوُ ويعرِّض النِطِق ويِقشط البيروتي من "بؤو" (تِمّو)، شو لكان؟ البشرّاوية بيحلفوا بإسمو للمشنوق إي والله... بعدين هولي كومة كبيرة من التجّار يعني هولي بيتعاقَدوا أكتر ما انّو بيتحالفوا، التجّار، الله ما بيعرفوه، بدّك يتعاطوا بالسياسة او يقروا تحليل؟ ما بدّك يكون في وقت يقروه واذا قريوه يفهموه، لذلك ولأسباب كتيرة "لا يتّسع هذا المقال لتعدادها"، هاي الكتلة الوحيدة اللي ما الها مستقبل، ما بيأثّر، بس عندها بالمقابل ماضي.... أخو اختو... هلّق المهم بالنسبة لألهن، إنهن طلعوا، صاروا جوّا يعني... الويل لأمّةٍ!
في إشيا بدّو يقيّد فيها ملاحظة الواحد (note)، بدّها تسجيل عاورقة، بس في إشيا: لا، ما بدها شي... إشيا بتقتحم الذاكرة، في إشيا بتخلخل الخَرَف حتى! متل سقوط فارس سعيد أو سقوط ميشال كوكو معوّض وطبعاً بأسبقية تبخّر إمّو الفاضلة من وقتها، إي شو هيّنة؟ تنين من بيت معوّض زاحوا؟ إنشا الله معوّضين يا رب... درب الحرية طويل وميشو عارف وعم بيأسّس وهوي قال، أنا سمعتو.
أما "مصباح خوليو الأحدب" فحدّث ولا حرج ولا هَمَج ولا دَرَج كل شي عملو إنو خَرَج. أنا ممنونو الشعب إنفرج. (هاي بلكي بيلحّقها الفنان عاصي الحلاني وبيلحّنها وبيغنّيها، وما بيدبكوا وراه مغاوير الجيش تحت أيّا ظرف من الظروف، أنا رح جرِّب إحكي مديرية التوجيه). وليش كارلوس راميريز إدّه مش ضيعانو؟ خاصةً بوجود أوغاسبيان وهلق نايلة التويني، هولي كانو تلاتي بيقدروا يأسسوا مَجمَع لغة عربي لبناني لـ "نزلة فسّوح" و "طلعة العكّاوي" وشو بدهن بأهالي أدما أو الكسليك، هوليك كتير ضعاف بالعربي... إنو اللبناني يعني... قليلة يا جماعة إنو كل المِلَل بالبلد بتقول بكل بساطة: ما بيعرف يحكي عربي وبتقصد: لبناني... هاي معناتها شو؟ معناتها إنو اللبناني تفصيل عند الهوية، متل ما البَحريَني تفصيل او المصري تعطيل وإحنا عَرَب يا سوسو!
وبعدين معليش اذا غطاس خوري تعرّض للغبن وللطعن وشعور لأسبوع قبل وأسبوع بعد بأنّو من المستضعفين... مُخبر أميركاني مستضعف واستفرد فيه الاستكبار بهالآخرة، هاي إشيا "جَدِيدِة" لانو الشرق الأوسط هلّق، "جَدِيد". ما بيهمّ، المهم "الحكيم" مبسوط مع إنو قلّلوا نوّابو واحد وزادوا نواب الكتايب واحد (يرجى الانتباه) بس هولي بيتنزّلوا واحد بسهولة، بكرا هيك بالأحداث المتفرّقة للي عادة بتكون وراها سوريا بحسب رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية، كأنو حدا مصدّقو هوّي وهاللقب. بتعرِف لي مبسوط؟ لأنو عم يحسب كتلة المستقبل بأمّها وأبوها فوق رَهط نوّابو الخمسة، عم يحسب كل نايب منّو للجنرال عون، لإلو... إي والله. قد ما بيعزّو وبيقدّرو.
(تابع)


عدد الجمعة ١٢ حزيران ٢٠٠٩

faylak
13-06-2009, 02:13 AM
عقاب صقر 49238 !!! (تابع)


زياد الرحباني
... أساساً «الحكيم» ما بينلام إذا مبسوط بالنتايج الانتخابية، ما الحكيم مبسوط من سنة الـ2005 لأنّو شي جديد عليه، كل هالأشيا اللي صارت من الـ2005 لليوم جديدة وشايفها حلوة، من الحلف مع جنبلاط للرد عحزب الله، وخصوصي بينبسط بس يرد عـ«السيّد حسن». بعدين من استهداف المناطق الشرقية بالعبوات الليلية لمصرع بيار أمين الجميل لسمير قصير، قول هيدا الله يرحمو ما كتير كان بيعرفو بس سأل الست ستريدا عنّو، كمان ما عرفِتْ، فسألوا آخر شي إيلي كيروز، قلّهن «هيدا كان معنا بساحة الحرية وشايفو قبل»، بعدين «الحكيم» صار بدّو ينزّل إميل لحود قبل نهاية ولايتو وحسّ إنو الجوّ حلو، السوريين ضهروا بهالسرعة، هات لنطلع عا بعبدا، هات لنتشكّى عا بيار الضاهر وناخد محطة الـLBC بفرد مرّة. شوي وليد عيدو من هون، أنطوان غانم من هونيك، حسّ برنامجو فجأةً اتعبّى وصار لازم يعطي رأيو برئيس الجمهورية الجديد فركّز هوي ومدامتو عا إيد البطرك وعالصلا والصوم وعالمسيحيين الأصليين بفرد مرّة! وانعزم آخر شي عا مؤتمر الدوحة، أي ما صدّق أكيد! طاير من البسط لأنّو بالنهاية طلِع من الحبس بدون ما يكفّي فترة حكمو وعِلِق يزرّك لكل اللي كانوا هنّي مبسوطين بحبسو. صار بدّو يعلِّم بيت كرامي كيف بيردّوا عليه إذا بدهن يردوا... هيِّن الحكيم فِكرك؟
صراحة بيحتار الواحد بمين بدو ينبسط أكتر، بـ«الحكيم» ولاّ بنايلة التويني؟ هه! هاي نواب! هاي شباب، هاي «نهار الشباب» كلّو يَطّأ عند «برّي»!!
صار رئيس المجلس الحالي والقادم بإذن الله، عندو «ستريدا دوميلانو» و«نفرتيتو»، مش «تي»، «تو»، لأنّو منخار السيدة تويني جاي بَرم، ومش مأثّر عالجاذبيّة فما بيأثّر... اللي بيأثّر هوّي رجْعِة جان أوغاسبيان، أنا مثلاً بتأثّر بهيك أشيا، صراحة ما بدنا ننتهي بالمحاكم بدعوى من أوغاسبيان عا جريدة «الأخبار» ورئيس تحريرها اللي بدّو خبرية بالناقص، بس أوغاسبيان القوي جداً بالتحنيط والتصبير واصل لصيغة لغة لا عربية ولا أرمنية ولا نحوية، شوفوا شو بدكن تعملوا، ولغة بعدها لأنها جديدة مش دايمن بتنفهم عليه، أوقات المذيعة بتفكّرو خلّص جوابو، بتبلّش تسألو السؤال التاني، بيكون هوّي بعدو بنصّ الجواب الأول، هيك شي... وهيدا رِجِع، إذا بقريطم بيفهموا عليه، مش قصّة.
غازي يوسف 76410 أصوات، شي متل الكذب، أيّا، هيدا الكذب بعينو حتى ولو انوجدوا الوراق بالصناديق، عم بحكي عن شي تاني أنا، 76410 أصوات شو عمّار الحوري هوّي؟! عمار آخد أقلّ، عمار 76201 صوت! معقول؟ يحترق بيتو لعمار لحتى غازي يوسف يجيب أصوات أكتر؟ هلّق محمد الحجّار برضو طِلِع بس عندو مشكلة، الحجّار جايب 62072 صوت. بس كيف رح يشوفهن؟ أنا صراحة ما بعرف هوّي كيف بيشوف، الحجّار بيضل مغمّض، هلّق أنا مش شايفو إلاّ عالقاعد وبيكون مغمّض، ما في عيون يعني تشوفها، شو بيعمل لهيك؟ ما بعرف. وهولي بيجولهن شي 62000 إنسان، كيف رح يقدر يشوفهن كلهن، هلّق يمكن ما تكون قصة طالما هنّي بيأمّنولو!
وسامي الجميل شو؟ سامي طِلِع؟ النتايج الرسمية هيك بتقول، يعني خَلَص بدنا «نعْطُبِر» إنّو مضبوط (نعطبر بحرف الـ ط مش الـ ت، وهاي مش غلطة مطبعية، هاي «نعطبر» متل ما بيلفظها الرئيس أمين الجميل) وهيدا لفظها المضبوط، لأنّو الرئيس جايبها معو أباً عن جَدّ من مصر ومصر هيي المصدر، مصدر بيت الجميل نفسهن، «غَاتَك نِيلة»!
طيّب بأيّا منطق بيطلع سامي وفارس سعيد الأمين العام لقوى 14 آذار ما بيطلع وهاي تاني دورة، فارس سعيد «حبيب القلب» فارس هوي ومازولا، وكيف الطريقة نْفَهّمو إنّو فهمنا إنّو هلّق انْعَرَفْ مين مظبوط بيمثّل المسيحيين حسب ما هوّي بيتمنى: إنّو مش العماد عون رغم الـ22 نايب إللي طلعولو، كيف في طريقة يطلع عالتلفزيون ويحكي بس بغير شي؟.
أما دولة الرئيس «مايك المرّ» فشي تاني دوماً... مايك سقط بسّ طِلِع أوكّي؟ هيك أصولها، يعني ما طِلِع بس طِلِع، هاي سنّة المتن الشمالي يا شبابي!! هيك هوّي معوَّد وداوخ الكل شي أكيد، لأنو إذا ما طِلِع بتأذّوه، وإنتو ما بتريدوا، شخصية تاريخية فاتحمّلوه وبلا تْشِفْشُق حكي وإشاعات.
أما طرابلس فالصَفَدي حلّق ويا ريت ضلّ وحدو، سمير الجسر جايب أقلّ منو بـ12180، وبيستاهل لأنو مفكّر إنو هوّي المستقبل الأصلي. إنّو إذا هوّي المستقبل، الصَفَدي اللي جايب 66139 صوت شو بيكون، الآخرة يعني؟ هلّق طبعاً من أهم اللي بقيو بالمنية ـ الضنية، «الفتفت» أحمد فتفت جاب 37667 صوت، هولي بالنسبة لـ«العميل 009» أكتر من ممتازين، أحمد فتفت صحيح، بس رجع يفتفت فجأة، وما في خوف صرنا عا آخر، راح الكتير وبقي القليل. من اللي رجعوا طلعوا كمان بالبقاع الغربي، جمال الجرّاح بـ33389 صوت، على فكرة جمال هوّي الوحيد اللي بعد ما انلقط، وأنا بفتكر إذا وصلولو للجرّاح هيدا، رح يكون محوَّل عا «غوانتنامو» دغري، ما ببيت ليلة بنظارة قصر العدل.
(يتبع)


عدد السبت ١٣ حزيران ٢٠٠٩

CuβαLιβrε
13-06-2009, 02:34 AM
عقاب صقر 49238 !!! (تابع)


زياد الرحباني
... أساساً «الحكيم» ما بينلام إذا مبسوط بالنتايج الانتخابية، ما الحكيم مبسوط من سنة الـ2005 لأنّو شي جديد عليه، كل هالأشيا اللي صارت من الـ2005 لليوم جديدة وشايفها حلوة، من الحلف مع جنبلاط للرد عحزب الله، وخصوصي بينبسط بس يرد عـ«السيّد حسن». بعدين من استهداف المناطق الشرقية بالعبوات الليلية لمصرع بيار أمين الجميل لسمير قصير، قول هيدا الله يرحمو ما كتير كان بيعرفو بس سأل الست ستريدا عنّو، كمان ما عرفِتْ، فسألوا آخر شي إيلي كيروز، قلّهن «هيدا كان معنا بساحة الحرية وشايفو قبل»، بعدين «الحكيم» صار بدّو ينزّل إميل لحود قبل نهاية ولايتو وحسّ إنو الجوّ حلو، السوريين ضهروا بهالسرعة، هات لنطلع عا بعبدا، هات لنتشكّى عا بيار الضاهر وناخد محطة الـLBC بفرد مرّة. شوي وليد عيدو من هون، أنطوان غانم من هونيك، حسّ برنامجو فجأةً اتعبّى وصار لازم يعطي رأيو برئيس الجمهورية الجديد فركّز هوي ومدامتو عا إيد البطرك وعالصلا والصوم وعالمسيحيين الأصليين بفرد مرّة! وانعزم آخر شي عا مؤتمر الدوحة، أي ما صدّق أكيد! طاير من البسط لأنّو بالنهاية طلِع من الحبس بدون ما يكفّي فترة حكمو وعِلِق يزرّك لكل اللي كانوا هنّي مبسوطين بحبسو. صار بدّو يعلِّم بيت كرامي كيف بيردّوا عليه إذا بدهن يردوا... هيِّن الحكيم فِكرك؟
صراحة بيحتار الواحد بمين بدو ينبسط أكتر، بـ«الحكيم» ولاّ بنايلة التويني؟ هه! هاي نواب! هاي شباب، هاي «نهار الشباب» كلّو يَطّأ عند «برّي»!!
صار رئيس المجلس الحالي والقادم بإذن الله، عندو «ستريدا دوميلانو» و«نفرتيتو»، مش «تي»، «تو»، لأنّو منخار السيدة تويني جاي بَرم، ومش مأثّر عالجاذبيّة فما بيأثّر... اللي بيأثّر هوّي رجْعِة جان أوغاسبيان، أنا مثلاً بتأثّر بهيك أشيا، صراحة ما بدنا ننتهي بالمحاكم بدعوى من أوغاسبيان عا جريدة «الأخبار» ورئيس تحريرها اللي بدّو خبرية بالناقص، بس أوغاسبيان القوي جداً بالتحنيط والتصبير واصل لصيغة لغة لا عربية ولا أرمنية ولا نحوية، شوفوا شو بدكن تعملوا، ولغة بعدها لأنها جديدة مش دايمن بتنفهم عليه، أوقات المذيعة بتفكّرو خلّص جوابو، بتبلّش تسألو السؤال التاني، بيكون هوّي بعدو بنصّ الجواب الأول، هيك شي... وهيدا رِجِع، إذا بقريطم بيفهموا عليه، مش قصّة.
غازي يوسف 76410 أصوات، شي متل الكذب، أيّا، هيدا الكذب بعينو حتى ولو انوجدوا الوراق بالصناديق، عم بحكي عن شي تاني أنا، 76410 أصوات شو عمّار الحوري هوّي؟! عمار آخد أقلّ، عمار 76201 صوت! معقول؟ يحترق بيتو لعمار لحتى غازي يوسف يجيب أصوات أكتر؟ هلّق محمد الحجّار برضو طِلِع بس عندو مشكلة، الحجّار جايب 62072 صوت. بس كيف رح يشوفهن؟ أنا صراحة ما بعرف هوّي كيف بيشوف، الحجّار بيضل مغمّض، هلّق أنا مش شايفو إلاّ عالقاعد وبيكون مغمّض، ما في عيون يعني تشوفها، شو بيعمل لهيك؟ ما بعرف. وهولي بيجولهن شي 62000 إنسان، كيف رح يقدر يشوفهن كلهن، هلّق يمكن ما تكون قصة طالما هنّي بيأمّنولو!
وسامي الجميل شو؟ سامي طِلِع؟ النتايج الرسمية هيك بتقول، يعني خَلَص بدنا «نعْطُبِر» إنّو مضبوط (نعطبر بحرف الـ ط مش الـ ت، وهاي مش غلطة مطبعية، هاي «نعطبر» متل ما بيلفظها الرئيس أمين الجميل) وهيدا لفظها المضبوط، لأنّو الرئيس جايبها معو أباً عن جَدّ من مصر ومصر هيي المصدر، مصدر بيت الجميل نفسهن، «غَاتَك نِيلة»!
طيّب بأيّا منطق بيطلع سامي وفارس سعيد الأمين العام لقوى 14 آذار ما بيطلع وهاي تاني دورة، فارس سعيد «حبيب القلب» فارس هوي ومازولا، وكيف الطريقة نْفَهّمو إنّو فهمنا إنّو هلّق انْعَرَفْ مين مظبوط بيمثّل المسيحيين حسب ما هوّي بيتمنى: إنّو مش العماد عون رغم الـ22 نايب إللي طلعولو، كيف في طريقة يطلع عالتلفزيون ويحكي بس بغير شي؟.
أما دولة الرئيس «مايك المرّ» فشي تاني دوماً... مايك سقط بسّ طِلِع أوكّي؟ هيك أصولها، يعني ما طِلِع بس طِلِع، هاي سنّة المتن الشمالي يا شبابي!! هيك هوّي معوَّد وداوخ الكل شي أكيد، لأنو إذا ما طِلِع بتأذّوه، وإنتو ما بتريدوا، شخصية تاريخية فاتحمّلوه وبلا تْشِفْشُق حكي وإشاعات.
أما طرابلس فالصَفَدي حلّق ويا ريت ضلّ وحدو، سمير الجسر جايب أقلّ منو بـ12180، وبيستاهل لأنو مفكّر إنو هوّي المستقبل الأصلي. إنّو إذا هوّي المستقبل، الصَفَدي اللي جايب 66139 صوت شو بيكون، الآخرة يعني؟ هلّق طبعاً من أهم اللي بقيو بالمنية ـ الضنية، «الفتفت» أحمد فتفت جاب 37667 صوت، هولي بالنسبة لـ«العميل 009» أكتر من ممتازين، أحمد فتفت صحيح، بس رجع يفتفت فجأة، وما في خوف صرنا عا آخر، راح الكتير وبقي القليل. من اللي رجعوا طلعوا كمان بالبقاع الغربي، جمال الجرّاح بـ33389 صوت، على فكرة جمال هوّي الوحيد اللي بعد ما انلقط، وأنا بفتكر إذا وصلولو للجرّاح هيدا، رح يكون محوَّل عا «غوانتنامو» دغري، ما ببيت ليلة بنظارة قصر العدل.
(يتبع)


عدد السبت ١٣ حزيران ٢٠٠٩

:walakelmi::walakelmi::ي::ي:

faylak
16-06-2009, 02:22 AM
عقاب صقر 49238 !!! (النهاية)


زياد الرحباني
كل الدواير الانتخابية عالمساحة اللبنانية كانت بمحل والعكار وحدها بمحل تاني... وهون الجو ما في أخد وعطا، ما في مزحة بتنمزح بين تنين قاعدين بقهوة، ما في احتمال للفُكاهَة، ما في مزح بالعربي المشبرح. لأنو بالعكار كان الجو صافي وعالمشبرح... صحيح نسبة الاقتراع 53 بالمية ومنيح اللي ما انتخبوا كلهن، لأنو بـ53 بالمية بس، قادر هادي حبيش الله يهديه يجيب 78450 صوت، وهيدا شي كاسح، ومش هون الخوف، الأخ هادي بينزل عاقريطم من وقت لوقت بيمرق عا حواجز جيش يعني، مش إنو بيحبو وبيموت فيه من بعيد لبعيد، بس في عندك المُلا خالد ضاهر اللي حُبّو للجيش كمان قوي بس عُذري، ومش بس عذري، عذري ومعظم الأحيان جُوّاني يعني ما بيصرّح فيه إلا بالمناسبات، يعني بس تنفجر شي بوسطة أو «فيسبا» بمجموعة عسكريين وج الصبح، ووين؟ عالساحل، عامداخل طرابلس من الجنوب والشمال. يعني الملا الخالد والملا خالد زهرمان، غير إنهن ضد «القاعدة» للموت، فازوا على ممثلي الدانمارك بالطوايف التانية، وانتصارهن بشي فوق الـ70 ألف صوت يا عالم، هوّي الضمانة إنو ما بقا حدا في العالم بيسترجي يرسم صورة أو كاريكاتور عن النبي صلى الله عليه وسلم! وهيدا شي بيريّح تيار المستقبل بالنتيجة لأنو التيار صحيح عندو قناة تلفزيونية فاحشة متل ما بدك ومتل ما العربان بيتمنوا، إنما هيدي القناة اللبنانية المدنية المسلمة المؤمنة بامتياز.. يعني صدّقني كل إعلان عن محل تياب نسواني أو فوطة صحية، البَعيد، أو عن عطر أو «كولان»، بتمرق عاتلفزيون المستقبل عامضض!! وهالرقاصات البيارتة كيف بيعملوا هيك حركات والكاميرات عم تصوّرهن من تحت، وهالشي ضروري لـ«الإخراج السليم»، المسؤولين عن المحطة ما بيعرفوا ولا بيقدروا يردعوهن لأنهن إلهن من الـ2005 بيسوّقوا إنهن بيحبّوا الحياة وإنو لبنان الحقيقي جاي، وسوليدير راجعة بأبهى حللها وشو أبهى حِلَلْها يا بابا؟ بدك تسأل مقرن بن عبد العزيز خوجا!!!
بسّ شي بيخوّف فعلاً، والحمد لله إنو العكار عاحدود مع سوريا، هاي متل ما إلها سيئات، أحياناً بوجود «الانفتاح الأصولي الجديد»، إلها حسنات... ما بتعرف يمكن يضطروا جيشين، لبناني وسوري يتعاونوا لَحَصْرو. وطبعاً بطلب من الوزير إيلي ماروني مقدَم للحكومة وذلك خوفاً على السياحة وخاصة السواح الأجانب من غير الدانماركيين. خسارة يعني، في ناس خسارة إنهن يربحوا، هلق صحيح اللي طلَّعهن خِسر كتير فلوس، بس هيدا بعد معو ومستعدّ يحطّ الغالي والرخيص والنادر والنفيس لمَا يسيطر حزب الله وحدو هوّي وحلفاؤه عالمجلس النيابي... يمكن في شي شوي بيطمّن إنو الأخ سعد الحريري دوماً بيوصّي عليهن يحبّوا الجيش وما ينسوا هالشي وإنهن ما يدعوا بصلواتهن على العسكريّة حتى لو كانوا من إخواننا الشيعة!
بسّ كيف ممكن تنحلّ قصة زحلة؟ هون السؤال الوحيد اللي حيَّر كل اللبنانيي. أساساً كيف صارت خسارة لايحة سكاف وكيف رح تقطع هالخبريّة العجيبة؟ برأيي ورأي الزحالنة، ما رح تقطع.
يا عمي، حدا بيزرع الفتنة مطرح ما الزرع بيطلع؟ حدا بيزرع الفتنة بالبقاع؟ حدا بيحصر نثر البدار ببلدة زحلة بالتحديد؟ إنو تجي تنقل نفوس حوالى سبع آلاف مخلوق سُنّي لتسقّط لايحة إلها، إن شئت أم أبيت، طابع مسيحي مشكّل، وتحمل حالك بهونيك نهار أحد بتاريخ 7/6/2009 وتمشي؟ لوين ماشي يا إبن ألله؟ لوين فكرك رايح؟ رايح تألّف حكومة وتناشد بالحوار وإنو أوعا هَه! ما في غيرو؟ إنو زرعت فتنة ومشيت؟ وإنو مين بدّو يحصد؟ ما هالزرع بدو يطلع، إن ما طلع هلّق، بكرا بأيلول، بأول شتوة، الأرض رح تتنفّس ورح يبلّش هالزرع يعلَى، إنو تارك الموسم لأهالي زحلة والمحيط؟ يا عمي ما هاي زحلة ولاه! هاي وادي العرايش، هاي عروسة البقاع، هاي البردوني، هاي مطرح ما الزرع بيطلع وحدو حتى لو المزارعين نايمين، هاي مربَى الأسودة، وإذا إنت ما بتاكل قصبة نيّة، هنّي بياكلوا، أي لشو جايب ملّة كبيرة لبنانية تانية تحركش فيهن، تحركش بربّهن إنتَ الصادق؟
ليك، إنو سليم دياب مختفي عال، والسيد فتفت... بلا تعليق. بكرا «أمن الدولة» بيقول اللي عندو، والحكيم كان محبوس لأسباب جوهرية ورجع فَلَت، وإنو فكركن هيك البلد رح تضلّ فالتة؟ بدكن ايّاها آمنة وفالتة، أي ما بتظبط، أبوك ألله يرحمو، كان فهمان منيح هالشي، كمان ألله يرحمو وميّة مرّة... ليك... هاي الأحلاف المختلطة الجديدة من بعد «ثورة الأرز» ما عاجبتكن، ما هيك؟ إنو شو هالتحالف بين الموارنة والشيعة، من أيمتا؟ بدكن ترجعوا للحرب الأهلية الأساسية، من أوّلها، يعني إسلام ــــ مسيحية، طبعاً لحتّالي يرجع مؤتمر الطائف عليه القدر والقيمة، ماشي... أي خود نتيجة... نتيجة، وينك؟ نتيجة غير النتيجة اللي أعلنها الوزير بارود تاني نهار الانتخابات، وليك اللي طلّع عُقاب صقر عالمجلس، هوّي بينزّلو...


عدد الثلاثاء ١٦ حزيران ٢٠٠٩

faylak
24-06-2009, 01:08 AM
الجنّة، مخابرات (1/2)


زياد الرحباني
أنا، وبكل تجرّد، ولا مرّة فهمت ليش عموم الناس بيكرهوا المخابرات لهالدرجة، كل أنواع المخابرات. أنا بحسّ بالعكس عنهن لهالناس. أنا بحسّ بالعكس تماماً. أنا بحسّ وجربوا تفهموني، أنا بحسّ أنو شغلة المخابرات، شغلة بتوّدي بالنهاية النهاية، عالإلفة، عالطمأنينة الشاملة، الشخصية والإجتماعية.
ما في! بتمرق مرّة على حاجز مخابرات، جوّات البلد أو عالحدود !Whatever، خَلص بيمشي الحال، المشوار اللي بعدو، إذا صرلك مشوار تاني، بيقولولك عالحاجز وقبل ما تسحب الهوية: اهلا استاذ نضال!(إذا اسمك نضال شي اكيد) أي هاي شو فيها غلط؟ مفروض بتطمّن؟ اكيد! بتعرف حالك وين رايح او لوين فايت وإنّو منّك غريب، بتعرف وبتحسّ انو العين عليك شو ما صار معك. طيب هيدا الشي ما بيودّي عالطمأنينة؟! وطمأنينة للطرفين. وانا برأيي هيك بيبلّش ينبنى ويعمّ الامن الإجتماعي، أمنك، أمن مرتك وولادك، أمن أصحابك حتّى، في أحلى منها؟ نظام عام ما عندو شي إسمو: مجهول. ليك؟ الإنسان عدوّ شو عامة؟ عدو ما يجهلو، مظبوط؟ أي إذا ما عاد في شي بيجهلو، شو بيصير؟ المدينة الفاضلة!... يسْلَم تمّك.
(يتبع غداً)
عدد الاربعاء ٢٤ حزيران ٢٠٠٩

Scouts1
25-06-2009, 01:09 AM
الجنّة، مخابرات (2/2)

زياد الرحباني

هلّق أكيد إنّو التاريخ والتراث العربي متل ما هوّي غني بالأدب والشعر وغني بالعلوم والأبحاث، ومتل ما هوّي موصوف بالعزّة والشهامة والكرم، معروف كمان بالأقوال الشعبية و خاصة الأمتال. وأمتال العرب ناتجة عن الوجدان والحكمة عموماً. وبْصرّ على كلمة: عموماً. ليه؟ لأنو في شي منها كتير موفَّق وصحيح وفي شي لأ، مين قال مثلاً إنّو «مَن راقب الناس مات همّاً»؟.. هاي مظبوطة يا ترى؟ طيّب إذا مظبوطة، كان يفترض كل سنة سنتين، تفقد الدولة معظم عناصر مخابراتها! وطبعاً الأولويّة للأقدمين. وهيدا الشي مش حاصل أبداً، ما بحياتو حدث إنو واحد مخابرات توعَّك حتّى من ورا المراقبة، بالعكس أنا ملاحظهن كلّهن صحّة وعافية، مش بحاجة حتّى تدعيلهن لـ أللّه يعطيهن ايّاها(*). وبحوار قصير بيني وبين العلاّمة الأستاذ أنسي الحاج، أمَدَّ الله ظِلّه، صَحّحلي المتل وقلّي إنو برأيو: «مَن راقب الناس ماتوا همّاً»، وأكتر من هيك أنا بعرف وبذكر منيح إنو: «مَن راقب الناس، بقّوا دمّاً»، أو راحوا طَمّاً، المهم إنّن نقصوا كمّاً»...

أكيد إنو الأعرابي اللي طلع بهالمتل، قاعد مسترخي كاين تحت شي نخلة وعم بيراقب أعرابي تاني مدري وين قاعد عم يراقب الناس، اللي رايحين واللي جايين كل النهار ويهزّ براسو كل ما عملو شي ما عَجَبو ويتألّم بهالشوبات عا مصير العرب، عا مستقبل بني عبس قدّيش هوّي «قاتم»، بس بدون ما يتدخّل أو يعمل أيّا شي. إي، هيدا ممكن إنو بيوم من الأيام، إذا هيك مقضّيها، يموت همّاً. هيدا إذا ما راح بضربة شمس! بس المخابرات وين؟ المخابرات غير. المخابرات هيّي وعم بتراقب، بتكون ناطرة شي ما بيسوى، ما نحنا قلنا بالمقال السابق إنو سهرانين بيبقوا عالأمان والطمأنينة، عم يراقبوا في سبيل المعرفة! و جماعة ما بيطيقوا لا الغريب ولا المجهول. أي هولي ما بيراقبوا بس، بيراقبوا وبيعالجوا، بيراقبوا وبيخبّروا، وإذا ما كان في وقت كافي ليخبّروا، بيطرقوك «بوكس» على أسنانك، و بتلمّهن لمّاً... أي لكن؟

(*) العافية.

عدد الخميس ٢٥ حزيران ٢٠٠٩

Scouts1
27-06-2009, 01:59 AM
من مدينة همبورغ [3]

زياد الرحباني


عيسى: (بهمبورغ، واقف بالصفّ ليشتري تلات علب دخّان، مخايل وراه). ما بتحكي إنكليزي. الصبيّة اللي حدّا، ممكن، بس الختيارة أكيد ما بتحكي.
مخايل: إيه بس عم قلّك أنا مبارح حكيتها بالانكليزي وجاوبتني.
عيسى: هيدي الختيارة؟ ولّا غيرها؟
مخايل: هيّي إيه.
عيسى: غريب، هلّق سألها العراقي اللي اشترى وضهر Do you speak English? قالتلو no English ـ ودلّتو عالصبية اللي عم قلّك عنها.
مخايل: إيه بس أنا حكيتني إنكليزي عم قلّك.
عيسى: كيف؟ متل كيف؟
مخايل: عم بسألها Do you English?
عيسى: Do you English?!
مخايل: إنّو إيه متل ما قلّها العراقي.
عيسى: (صحّحلو) Do you speak English?
مخايل: إيه الذي هُوَ، إيه جاوبتني No English
عيسى: مَ عم بقلّك ما بتحكي إنكليزي، مَ هيّي عم بتقلّك.
مخايل: فهمان، بس كيف عرفِت شو سألتها لو ما بتعرف إنكليزي؟
عيسى: روح يا... (الصفّ واقف متل ما هوّي)
مخايل: (بعد تفكير) هيّي ما بدّها تحكي معو لأنّو عربي، هيّي بتعرف بس ما بدّها تحكي معنا لأنو عرب.
عيسى: أكيد عرب إذا ?Do you English. عرب كتير!!!
■ ■ ■

عيسى: شو هوّي أكبر سرّ بالعالم، غير أسرار الآلهة وأسرار الطبيعة؟
مخايل: أكبر من أسرار الآلهة؟!
عيسى: معلوم.
مخايل: في أسرار كتير بالعالم.
عيسى: (بعزم) لا ما في أسرار كتير. انا رح هوّنلك ياها، منّو سرّ التوبة ولا سرّ "التثبيت".
مخايل: التثبيت؟!
عيسى: طبعاً، ولا سرّ العماد.
مخايل: "عون" يعني؟
عيسى: العْمَاد، العْمَاد، المعمودية يعني.
مخايل: آه المعمودية إلها سرّ؟
عيسى: شي أكيد، هيّي سرّ! ولا سرّ "الأفخارستية"، سامع فيّا هي؟
مخايل: لاه.
عيسى: إيه، ولا سرّ الزواج ولا سرّ الكهنوت.
مخايل: أوف أكبر من سرّ الكهنوت؟!
عيسى: طبعاً.
مخايل: العمى شو هوّي هالسرّ هيدا؟
عيسى: سعر الكلفة.
مخايل: أها... أكيد؟
عيسى: إيه أكيد، إعرفلي سعر الكلفة إذا فيك، ولا يمكن، هيدا سرّ ركّبوه "الشرّيرين" لما يعرفوه الأوادم ولا يقدروا يطالبوا بزودة، وإذا طالبوا، ما يعرفوا قدّي إلهن حقّ يطالبوا لأنهن ما بيعرفوا سعر الكلفة.
مخايل: آه... بس "الشرّيرين" بيعرفوه يعني؟
عيسى: إلمفروض، بس ما كتير / آخر همومهن، وأوقات بينسوه كمان، إيه شو هنّي اللي عم بيشتغلوا بمعاش ثابت؟! هولي ما بيطيقوا شي ثابت، من هيك بيفضّلوا ينسوه ويتذكّروا بس وبشكل غامض، إنّو هوّي كتير عالي.
مخايل: شو هوّي؟
عيسى: سعر الكلفة خيّي.

عدد السبت ٢٧ حزيران ٢٠٠٩

يسار
01-07-2009, 02:17 AM
عبد الله بن عبد العزيز العيفان (*) بين «بربر» وثكنة «بربر خازن» والفجر



زياد الرحباني

عيسى: لسوء الحظ أو لحسنو ما قادر إجزم، إنما في اشياء بيصير الإنسان ـ المواطن قادر يحصرها مع الوقت، خاصة إذا بتقعّدُو دولتو وجمعية حماية المستهلك ونقابة الفنانين والرقاصات والبَجَع! فترات قسرية بالبيت بحجة إنّو المستوى الفني العام متدهور كتير وهالنقابة أول مين عم بيعاني والأساتذة أنطوان كرباج وإحسان صادق هني أكتر تنين عم بيعانوا وعم يحاولوا يكافحوا الانحدار خلال النهار إنما الامكانات محدودة والدولة، نكاية فيهن يمكن، بتضل مقصّرة ومستلشقة، فـ... بيحاولوا بالنهار من خلال نقاباتهن الكتيرة اللي ما بتتوحّد يا شيخ وهني خوتانين طبعاً كمان من هالقصة وبعبّروا عن قرفهن بالليل بالبرامج التلفزيونية الهابطة كمان والمسرحيات اللي مدري ليش وحدها نافدة من هالهبوط بعكس حركة التاريخ!! .. ليس...
في اشياء اذن، متل ما ذكرنا، بيصير المواطن عالبطالة الموسمية والقعود، تنحصر معو الاشيا اللي بتحصل، ما بيروت صغيرة، وطبعاً أنا عم إحكي بالنهاية عن حالي وعن خبرتي بهالموضوع. صرت فيني أكدِلكُن مثلاً، شو هوي الوقت النموذجي لسرقة نوع من السيارات أو لزرع العبوات أو رمي القنابل، واللي هوّي تقريباً ذاتو، وهيدا شي ممتاز (المفروض) للجهات المتعددة خارج مؤسسة الجيش اللبناني، السهرانة عالأمن، أي بس لأيا ساعة؟! هون... والنوم طبعاً ودايماً سلطان، الوقت هوي يا إخواتي وعا مسؤوليتي، أو A: من التلاتة ونص وخمسة للأربعة إلا تلت، أو B: اربعة ونصف إلا خمسة للأربعة ونص وخمسة، خمسة إلا تلت مكسيموم لأنو بعد هيك ممكن يتعرض الجاني او المخطط لأي جناية من اللي ذكرناهن، لكبسات أو مفاجآت من قبل عمال توزيع الصحف اللي بيتجمعوا قبل الانطلاق حد ليبانون تاكسي ومعتوق للمعجنات حد مبنى جريدة "النهار" القديم، ليه هالوقت؟ بسيطة كتير لأنو هيدا الوقت بيسقط قبل أذان الفجر مع كل التغييرات الفصلية بتوقيتو واللي بتتلاعب بين: الساعة 3،50 (أربعة إلا عشرة) والـ4,15 (أربعة وربع) وبعد فلول آخر دوريات قوى «القمح الداخلي» الراجعين تلفانين من هالمواطنين الفاسدين والكذابين ومرقوا ينسوا تعبهن عند «بربر» بالفرعين: حمرا وسبيرز، قبل ما يسرّبوا على ثكنة «بربر خازن» بمنطقة معروفة بس سرية تابعة بشكل أو بآخر لشارع فردان. إي والله!
بتعرفوا مثلاً ؟ شو الوقت النموذجي لتفوت فيك، دورية صباحية مبكرة لشرطة سير بيروت إنت وصافف سيارتك تحت بيتك ونايم ربما او هيك بتتمنى ويطلع العنصر (معاون أو معاون أول) اللي كان هوي سايق الجيب الإسباني الحديث وتفتحلو ليقلّك: صباح الخير، فتنا فيك استاذ، بتحب تنزل معنا تشوف الضربة؟! وشو الوقت النموذجي مثلاً من بعد ما تلبس تيابك دَرْكبة وتنزل معو، ليطلب منك ظابط الدورية انو: «بلكي استاذ منطلبلك العميد نبيل مرعي، قائد شرطة بيروت، وبتقللو انو انتِ معقول تسقط حقك عن العنصر يللي كان سايق وفات فيك، لأن إذا ما عملنا هالاتصال معقول يحبسوه جمعة لعشرة أيام، وحضرتك بتعرف إنو ما بتطلع إلا براس المعتّر!! فخلينا نطلبلك العميد وهاي المعاون ما رح ينسالك إياها (وفيك تكفي: وبوعدك إنو من هالصبحية وبالرايح - يعني نسينا نقللكن يا اخواتي وقت الصبحية النموذجي : الساعة سبعة وخمسة عابكرا- إي فـ: «من هالصبحية وبالرايح بيوعدك المعاون انو كيف ما كبس أو شفط أو كوّع ومهما كانت المهمة اللي ضاهر فيها، ما بقا ممكن يفوت فيك ولا مرة، صدقني! هاي غلطة، أنا عم بعترفلك، إمضيلي هون بس. المحضر مضطرين نعمل محضر لأنو»).!!
هلّق، متل ما في اوقات كتير محددة بتصير تبيّن وتنحصر مع الوقت، في مناطق ضمن بيروت بتنطبق عليها نفس المواصفات، منطقة راس بيروت على سبيل المثال، شو بدك! لذة راس بيروت، إنو بكل مراحل الحرب، من الخطف عالهوية للاجتياح بالـ82 لحرب الجبل لمعارك «أمل» والاشتراكية ـ لحرب التحرير لحرب الإلغاء لوصول الحريري لاتفاق نيسان بالـ96 للتحرير بالـ2000 لـ11 أيلول ومبنى التجارة العالمي تصوّر، لحرب العراق الثانية بالـ2003 لاستشهاد رفيق الحريري لانسحاب القوات السورية هيّي ومؤتمر الطائف لعدوان تموز لاعتصام المعارضة من 2007 لـ7 أيار السنة الماضية، ظلّت منطقة راس بيروت سبحان الله، منطقة نموذجيّة للعيش المشترك، لوجّ لبنان الحقيقي اللي كل السواح والاجانب بيقصدوه بس يفكروا يجوا عا بيروت، وهالشي مردّو إنو شو في ملّة معقول تخطر عا راسك كلها بتلاقيها موجودة براس بيروت.
مخايل: إي مظبوط يعني إنو مش سُنَّة عالحَّل.
عيسى: اي طبعا، ما شو بيجيب الكويتية والسعودية لكن؟.
■ ■ ■

عيسى: كان مبارح، النايب المظفر الاستاذ هادي حبيش مستقبلينو عالتلفزيون بالنهار عا بكرا يا خالو... (يتبع).
(*) يتبع أيضاً ـ يتبع هادي حبيش أو العكس صحيح. 2 «عيوني هالعيون»!؟


الأخبار, عدد الاربعاء ١ تموز ٢٠٠٩

Scouts1
02-07-2009, 01:17 AM
نَحَــوي

زياد الرحباني

(نَحَوي) ورد في مقالة البارحة خطأ في التقسيم والعنونة، ومردُّه، تصادف غياب بعض الأشخاص المساهمين عادةً في إيصال المقالة إلى الطباعة ومنها إلى القارئ. وهو غياب بالطبع لدواعٍ شخصية إنما بطبيعة الحال طارئة وضرورية وخاصة في صحيفة خطها وطني حر لا تشوبه عادة أية شائبة... عادةً... أي أن البارحة كانت استثناءً من سيل مريع من الاستثناءات لكن/ (دارج) ما بيأثر (دارج وبيروتي) بما إنو المقالة مبارح كانت عن بيروت وتحديداً راس بيروت. والصحيح بخصوص مقالة مبارح كان على الشكل التالي:

العنوان: عبد الله بن عبد العزيز العيفان (*)
1 ــــ بين «بربر» وثكنة «بربر خازن» والفجر (موضوع مستقلّ)
2 ــــ «عيوني هالعيون» (موضوع مستقلّ)
(نَحَوي) فاقتضى التصويب، وخاصّة أنّ المقال المعنون كَكُلّ: «عبد الله بن عبد العزيز العيفان» هُوَ موضوع الساعة، فقد بدأ البارحة وسيتبع غداً بإذنه تعالى.


■ أغنية للانتشار العسكري المزمن المتكرّر

(دارج)
بلا ملبّس بلا رزّ
وكل ما تعودوا تفوتوا
كل بيروت تفزّ
لا تفوتوا ولا تطلعوا
خلّيكن في بيروت
منّو الشَّعِب مَعْكُن
وصابر عم بيكِزْ

■ ■ ■

بلا ملبّس بلا رزّ
إنتو لْعَمْ بِتْمُوتوا
وهاي شغلة بِتْعِزّ
ما في لزوم تْمُوتوا
كل واحد هاي بيروتو
وطالما الشَّعِب مَعْكُن
مَعْكُن كل العزّ

ملاحظة: (نَحَوي) إذا أحبّت مديرية التوجيه التابعة لقيادة الجيش تلحين هذه الأنشودة العفوية، الرجاء منها أن تتّصل بي على جريدة «الأخبار» للقيام بالترتيبات الأمنية اللازمة لتسجيلها دون أي استنفار سنّي ــــ شيعي تابع لهذه الفتنة "الملعونة" التي حلّت بالطائفتين الكريمتين، وخاصةً أنّ للأغنية موّالاً في البداية عن القائد الواعد الجاهز العماد جان قهوجي.

ــ شكراً ــ

عدد الخميس ٢ تموز ٢٠٠٩

Scouts1
03-07-2009, 01:50 AM
عبد الله بن عبد العزيز العيفان (2)

زياد الرحباني

2- "عيوني هالعيون!"

- عيسى: كان مبارح يا خيي مخايل، النايب "المُظفَّر" ــ العادي، أخونا وحبيبنا، الأستاذ هادي حبيش قاعد "مستَّت" عالتلفزيون بالنهار عبكرا مدري ضهريات يا خالو، وعم يشرِّح تشريح، ومصِرّ يشرّح موقفو كقوى 14 آذار يللي دايماً ثابتة بمواقفها إنتِ بتعرف.

- مخايل: مفهومة.

- عيسى: أهه، مصِرّ يشرّح وبدون ما يتلّي الجاكيت لأنّو الأستاذ هادي هوّي والجاكيت قصّة قديمة.

- مخايل: مرتّب هالزلمة.

- عيسى: إنتِ مش ضروري تحكي مُمكن؟ اسمعني شو عم قلّك بالأوّل.

- مخايل: (تأكيد) ما عم بسمع.

- عيسى: إي اسماع وخلّيني كفّي.

- مخايل: ماشي.

- عيسى: بقا، خيّك "هادي" مثل "معلّمو" ومثل اللي بيلهمو لمعلّمو، مارق هلّق بكوع كبير، ذاكر كوع الكحالة؟

- مخايل: إي.

- عيسى: إي هاي تكويعة مطلوبة حالياً، لا كوع الكحالة ولا لفتة ضهر الوحش، ولا شي قدّام الزنقة اللي مزنوقينها جماعة "حكيم ويلّله ـ سوريا إطلعي برّا!" سبحان الله، ما هيّي البهدلة بالسياسة وبقيادة الشعوب كيف بتصير؟ إنتِ عارف؟

- مخايل: يعني مش قدّك اسما الله عليك.

- عيسى: البهدلة يا معلّم بتصير أوّل شي، كلّ مرّة نفس الشي وتانياً: بتصير كل مرّة مع نفس الناس، هاي الطبيعة شو بدّك، مسَهّلِتلَكْ إياها، شو بدّك أحلى من إنّو سعادة النايب حبيش، وعا فكرة سعادة لا توصف، عم بيكيّل تلميحات بتشبه التهديد لإسرائيل، كَونو كوّع كوع الكحالة وصار مع "المقاومة" ومع "توازن الرعب" انتبه! ونحنا اللي ما كِنّا فهمانين عليه. إي طبعاً، إنّو نحنا كيف بدّك إيانا نفهم، ما نحنا 8 آذار، كيف معقول واحد بـ 8 آذار يكون بيفهم، أكيد ما بيفهم بدليل إنّو: بدّو يدمّر البلد بحسب ما كلَّفِتو الجمهورية الإسلامية الإيرانية. إي هيدي الإشيا وغيرها، هادي حبيش ما بيقدر يوقف إلا ضدّها. يعني ضد سياسة «المحور الإيراني ـ السوري» الشهير، بس مع الفرق إنّو هالمحور هلّق ما بعرف شو صار فيه من بعد ما قرّرت أميركا وطلبت من «بني سعود» إنو يقرّروا هنّي كمان إنّو سوريا صحيح بهالمحور، بس ما عادت فيه؟! ورح تكون وَصلِة عبد الله بن عبد العزيز عيفان من كوريا الجنوبية دغري شَكّ عالشام كأول سفير بسوريا من بعد أربع سنين يا رَجُل، هيي الشغلة اللي بيستعملوها الأميركان علناً وأقوى من الـ«دير جنرال» (Der General)! يعني شو هلّق؟ راح المحور السوري ـ الإيراني اللي خيَّك هادي كلّ حياتو ضدّو وبشراسة بلغت حدود الـ78450 صوت بالعكّار، وهاي هلّق طازة، مش من كتير زمان.
هلّق شو العمل؟ هلّق الاستاذ هادي حبيش، هوّي أو غيرو يعني مِنِ الخلّ اللي منّو وفيه، بدّهن يتحولوا على التشريح والتوضيح، شو بدهن عالمظبوط من المقاومة لَمَا يرجعوا يزعلوا منها؟

(مخاطباً هادي)
وصّينا خيي هادي، شو بعد عندك هيك شي ملاحظات عالمقاومة أو للمقاومة، شو ناقصك قِطَع، أكسسوارات لعمل مقاومة شيعية صحيح، بس حضارية، مقاومة لبنانية، سيّدة حرّة مستقلّة. يعني إنّو فيها كل مواصفات 14 آذار بس صارت بـ 8. هيدا الشي صعب، هوّي صعب خيّي هادي بس نحنا؟ نحنا طلباتك أوامر وبِتمون... عيوني هالعيون!

عدد الجمعة ٣ تموز ٢٠٠٩