--J0KER--
28-04-2008, 01:50 PM
طيف المدينة
http://www.hrw.org/iff/images/shadows2.jpg
"طيف المدينة" 2000 :
في فيلم "طيف المدينة" أول فيلم روائي لجان شمعون تناول فيه مشهديات وخلفيات الحرب اللبنانية (1975 ـ 1990) نتعرف على الرؤية السينمائية التي قدمها جان شمعون وما ارتبط بها من قناعات من خلال طرحه لموضوع الحرب اللبنانية وهي المنطلق الذي يمكن ان يحسم فيه المخرج امره ويقول كلمته بينما تظل هناك اسئلة كثيرة حائرة بلا اجابات وليس بالضرورة ان يجيب الفيلم على كل الأسئلة اذ يكفيه تحمل اعباء طرحها ليترك مساحة للنقاش او يدعو اليه للوصول الى لغة ترفض الحرب او تمنع حدوثها، يقدم لنا درساً من بيروت: الحرب الأهلية بشعة ولا جميل فيها حتى النصر. فالحرب الأهلية أو الطائفية تدمر روح الإنسان، وتفقده إنسانيته. ففيها تضيع البوصلة، ويصبح كل إنسان قادر على القتل، وراغب في ممارسته من أجل أن يبقى حياً.
وللحرب الأهلية قوانينها القذرة التي يمارسها المتحاربون، فيصبح الواحد منهم صورة بشعة عن الآخر. وحتى من كانوا ثوار الأمس تدفعهم قساوة الحرب إلى ممارسة قوانين السوق، سوق الميليشيا، حيث الخطف والقتل والابتزاز وسرقة البشر وممتلكاتهم هو الشأن اليومي للمتحاربين.
تتواصل الحرب الطائفية، وتدخل إسرائيل على الخط، فتشتعل المدينة، ويعم الدمار، ووتسع دائرة الخراب. يلاحق الموت الأبرياء في الشوارع والبيوت. أحياء بكاملها تهدم. ومقهي سلوى الذي كان قبل قليل ملتقى لخليط من مختلف الطوائف يستمعون فيه إلى أغاني الحياة المنبعثة من صوت وأوتار فنان محلي، يتحول إلى مركز لإحدى الميليشيات، فيما صاحبة المقهى تختار الرحيل عن بلد تأكل أبناءها.
وكعادتها دائماً، تتحول الحرب الأهلية إلى حالة من تجارة الدم، فيثرى قادة الميليشيا، ويصبحون أمراء حرب يحكمون وفق مصالحهم وأهوائهم. يضيق الوطن إلى اقصى حدود الميليشيا، ويتحول إلى جحيم يفقد فيه الإنسان الباحث عن الأمان أدنى حدود الأمان.
لكن بيروت، مدينة الحياة لا تترك ابناءها يقتلون بعضهم البعض حد الفناء. تسكت المدافع والرشاشات، حتى لكأن ما كان قبل قليل ليس سوى درس قاس تعلمه المدينة لأبنائها: الطائفية مرض خبيث يفتك بصاحبه. وأن لا رابح من حرب عابثة. درس بيروت في حربها أن الوطن هو العامل المشترك الأعظم لأبناء الوطن على إختلاف معتقداتهم. تعلم بيروت أبناءها أن التنوع هو هوية هذا الوطن الجميل الساكن حد البحر من الازل.
تعود بيروت لتنهض من جديد، وقودها في ذلك صحوة أهلها على حبهم للحياة. أهلها الذين حافظ كثير منهم على إنسانيته حتى في أشد ليال الحرب حلكة ،ومنهم النموذج، بطل الفيلم الذي يغامر بحياته من أجل انقاذ مخطوف من الطرف الآخر كانت المليشيا التي انضم إليها قد اصدرت عليه حكماً بالموت، شأنه في ذلك شأن المخطوفين لدى الجهة الأخرى الذين لاقوا ذات المصير.
فالحرب التي طحنت بيروت لم تتمكن من قتل قيم الحب والطهر في قلوب ابنائها، فهذا رامي يظل حب طفولته لياسمين مشتعلاً حتى لدى انتقالها للطرف الآخر من بيروت التي انقسمت زمن الحرب إلى شرقية وغربية.
يثير المخرج جان شمعون في هذا الفيلم أسئلة الحرب بكل مرارتها وقسوتها، ويثير أيضاً أسئلة ما بعد الحرب بكل خطورتها: فمن يريد أن يطوي صفحة المخطوفين الذين وصل عددهم 17 ألفاً لأجل طي صفحة الحرب قد يبقي النار متحفزة تحت الرماد، ومن يصالح قادة الميليشيا المتحاربة يفتح الطريق أمام مجرمي وتجار وسمسارة الحرب كي يحكمون من موقع آخر، موقع السياسة المال الذي جنوه من خراب الوطن ودماء أبنائه.
الفيلم وثيقة بالغة الدقة عن ما تعرضت له بيروت في زمن الحرب، ولعل أهميته لدى اللبنانين أكثر من غيرهم لأنه أفضل تصوير لبشاعة الطائفية والميليشيا ولغة السلاح في الحوار بين أطياف المجتمع. وأهميته أكبر لمن يبحث في ثنايا التاريخ عن دروس لتحصين نفسه ضد الإنقسام والتشرذم مهما كان اساسه، قبلياً أو طائفيا أو شعوبياً..
لكن بعد تكبد بيروت خسائر كبيرة سواء في الارواح أو البنى التحتية، يغرد صوت السلام وتسكت المدافع والرشاشات ليعلو صوت الوطن الواحد.
يوجه فيلم طيف المدينة رسالة شديدة الوضوح مفادها ان الحرب بين ابناء الشعب الواحد لا يمكن ان تؤدي الا الى ضياع الوطن وخرابه وقتل احلام وامال شعبه وتدمير معامله وايضا قيمه الانسانية والاخلاقية، خصوصا ان هناك عدوا اسرائيليا شرسا يتربص بنا جميعا عند حدود الوطن في انتظار ان تسنح له الفرصة لينقض على الوطن. تماما كما حدث في عام 1982 وكما يحدث الان..
فيلم جان شمعون صرخة وهزة ضمير واحياء لذاكرة جماعية عبر عمل هو اقرب للتوثيق
http://www.cinemagroup.ps/articles.php?id=806
Download:
http://www.4shared.com/file/45654576/b6baa90b/tayfalmadinapart01.html
http://www.4shared.com/file/45654627/be8cd381/tayfalmadinapart02.html
http://www.4shared.com/file/45654670/5d9fb267/tayfalmadinapart03.html
http://www.4shared.com/file/45654342/9e774263/tayfalmadinapart04.html
http://www.4shared.com/file/45654363/db461077/tayfalmadinapart05.html
http://www.4shared.com/file/45654398/cb0cd530/tayfalmadinapart06.html
http://www.4shared.com/file/45654416/e12264ba/tayfalmadinapart07.html
http://www.4shared.com/file/45654454/6b40c092/tayfalmadinapart08.html
http://www.4shared.com/file/45654499/b944f323/tayfalmadinapart09.html
http://www.4shared.com/file/45654309/6dc95eef/tayfalmadinapart10.html
الحجم الاجمالي 480 ميغا.. قسّمته 10 قطع 50 ميغا :please:
النوعية MP4 مأخودة عن dvd يعني واضحة بس زغيرة :o
http://www.hrw.org/iff/images/shadows2.jpg
"طيف المدينة" 2000 :
في فيلم "طيف المدينة" أول فيلم روائي لجان شمعون تناول فيه مشهديات وخلفيات الحرب اللبنانية (1975 ـ 1990) نتعرف على الرؤية السينمائية التي قدمها جان شمعون وما ارتبط بها من قناعات من خلال طرحه لموضوع الحرب اللبنانية وهي المنطلق الذي يمكن ان يحسم فيه المخرج امره ويقول كلمته بينما تظل هناك اسئلة كثيرة حائرة بلا اجابات وليس بالضرورة ان يجيب الفيلم على كل الأسئلة اذ يكفيه تحمل اعباء طرحها ليترك مساحة للنقاش او يدعو اليه للوصول الى لغة ترفض الحرب او تمنع حدوثها، يقدم لنا درساً من بيروت: الحرب الأهلية بشعة ولا جميل فيها حتى النصر. فالحرب الأهلية أو الطائفية تدمر روح الإنسان، وتفقده إنسانيته. ففيها تضيع البوصلة، ويصبح كل إنسان قادر على القتل، وراغب في ممارسته من أجل أن يبقى حياً.
وللحرب الأهلية قوانينها القذرة التي يمارسها المتحاربون، فيصبح الواحد منهم صورة بشعة عن الآخر. وحتى من كانوا ثوار الأمس تدفعهم قساوة الحرب إلى ممارسة قوانين السوق، سوق الميليشيا، حيث الخطف والقتل والابتزاز وسرقة البشر وممتلكاتهم هو الشأن اليومي للمتحاربين.
تتواصل الحرب الطائفية، وتدخل إسرائيل على الخط، فتشتعل المدينة، ويعم الدمار، ووتسع دائرة الخراب. يلاحق الموت الأبرياء في الشوارع والبيوت. أحياء بكاملها تهدم. ومقهي سلوى الذي كان قبل قليل ملتقى لخليط من مختلف الطوائف يستمعون فيه إلى أغاني الحياة المنبعثة من صوت وأوتار فنان محلي، يتحول إلى مركز لإحدى الميليشيات، فيما صاحبة المقهى تختار الرحيل عن بلد تأكل أبناءها.
وكعادتها دائماً، تتحول الحرب الأهلية إلى حالة من تجارة الدم، فيثرى قادة الميليشيا، ويصبحون أمراء حرب يحكمون وفق مصالحهم وأهوائهم. يضيق الوطن إلى اقصى حدود الميليشيا، ويتحول إلى جحيم يفقد فيه الإنسان الباحث عن الأمان أدنى حدود الأمان.
لكن بيروت، مدينة الحياة لا تترك ابناءها يقتلون بعضهم البعض حد الفناء. تسكت المدافع والرشاشات، حتى لكأن ما كان قبل قليل ليس سوى درس قاس تعلمه المدينة لأبنائها: الطائفية مرض خبيث يفتك بصاحبه. وأن لا رابح من حرب عابثة. درس بيروت في حربها أن الوطن هو العامل المشترك الأعظم لأبناء الوطن على إختلاف معتقداتهم. تعلم بيروت أبناءها أن التنوع هو هوية هذا الوطن الجميل الساكن حد البحر من الازل.
تعود بيروت لتنهض من جديد، وقودها في ذلك صحوة أهلها على حبهم للحياة. أهلها الذين حافظ كثير منهم على إنسانيته حتى في أشد ليال الحرب حلكة ،ومنهم النموذج، بطل الفيلم الذي يغامر بحياته من أجل انقاذ مخطوف من الطرف الآخر كانت المليشيا التي انضم إليها قد اصدرت عليه حكماً بالموت، شأنه في ذلك شأن المخطوفين لدى الجهة الأخرى الذين لاقوا ذات المصير.
فالحرب التي طحنت بيروت لم تتمكن من قتل قيم الحب والطهر في قلوب ابنائها، فهذا رامي يظل حب طفولته لياسمين مشتعلاً حتى لدى انتقالها للطرف الآخر من بيروت التي انقسمت زمن الحرب إلى شرقية وغربية.
يثير المخرج جان شمعون في هذا الفيلم أسئلة الحرب بكل مرارتها وقسوتها، ويثير أيضاً أسئلة ما بعد الحرب بكل خطورتها: فمن يريد أن يطوي صفحة المخطوفين الذين وصل عددهم 17 ألفاً لأجل طي صفحة الحرب قد يبقي النار متحفزة تحت الرماد، ومن يصالح قادة الميليشيا المتحاربة يفتح الطريق أمام مجرمي وتجار وسمسارة الحرب كي يحكمون من موقع آخر، موقع السياسة المال الذي جنوه من خراب الوطن ودماء أبنائه.
الفيلم وثيقة بالغة الدقة عن ما تعرضت له بيروت في زمن الحرب، ولعل أهميته لدى اللبنانين أكثر من غيرهم لأنه أفضل تصوير لبشاعة الطائفية والميليشيا ولغة السلاح في الحوار بين أطياف المجتمع. وأهميته أكبر لمن يبحث في ثنايا التاريخ عن دروس لتحصين نفسه ضد الإنقسام والتشرذم مهما كان اساسه، قبلياً أو طائفيا أو شعوبياً..
لكن بعد تكبد بيروت خسائر كبيرة سواء في الارواح أو البنى التحتية، يغرد صوت السلام وتسكت المدافع والرشاشات ليعلو صوت الوطن الواحد.
يوجه فيلم طيف المدينة رسالة شديدة الوضوح مفادها ان الحرب بين ابناء الشعب الواحد لا يمكن ان تؤدي الا الى ضياع الوطن وخرابه وقتل احلام وامال شعبه وتدمير معامله وايضا قيمه الانسانية والاخلاقية، خصوصا ان هناك عدوا اسرائيليا شرسا يتربص بنا جميعا عند حدود الوطن في انتظار ان تسنح له الفرصة لينقض على الوطن. تماما كما حدث في عام 1982 وكما يحدث الان..
فيلم جان شمعون صرخة وهزة ضمير واحياء لذاكرة جماعية عبر عمل هو اقرب للتوثيق
http://www.cinemagroup.ps/articles.php?id=806
Download:
http://www.4shared.com/file/45654576/b6baa90b/tayfalmadinapart01.html
http://www.4shared.com/file/45654627/be8cd381/tayfalmadinapart02.html
http://www.4shared.com/file/45654670/5d9fb267/tayfalmadinapart03.html
http://www.4shared.com/file/45654342/9e774263/tayfalmadinapart04.html
http://www.4shared.com/file/45654363/db461077/tayfalmadinapart05.html
http://www.4shared.com/file/45654398/cb0cd530/tayfalmadinapart06.html
http://www.4shared.com/file/45654416/e12264ba/tayfalmadinapart07.html
http://www.4shared.com/file/45654454/6b40c092/tayfalmadinapart08.html
http://www.4shared.com/file/45654499/b944f323/tayfalmadinapart09.html
http://www.4shared.com/file/45654309/6dc95eef/tayfalmadinapart10.html
الحجم الاجمالي 480 ميغا.. قسّمته 10 قطع 50 ميغا :please:
النوعية MP4 مأخودة عن dvd يعني واضحة بس زغيرة :o