المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة في الموقع الأساسي مع الصور : مقالات حول الشيوعية الماوية



communistvoice
01-01-2009, 04:55 PM
كيم إيل سونغ





حول مسائل


مرحلة الانتقال من الرأسمالية إلى الاشتراكية


ودكتاتورية البروليتاريا

محاضرة القيت امام عمال مدرسة العمل الايديولوجي للحزب في 25 ايار 1967

ترجمة عماد نويهض

نسخها للأنترنيت الصوت الشيوعي
http://communistvoice.googlepages.com (http://communistvoice.googlepages.com/)
communistvoice@yahoo.com

من كراس "حول مسائل الانتقال من الرأسمالية إلى الاشتراكية" ، الطبعة الاولى ، دار الطليعة ، بيروت ، ص123-124

التلوين باللون الأحمر والخط المائل والعريض من الصوت الشيوعي

في الأيام الأخيرة ، وخلال دراسة وثائق الحزب ، طرحت آراء مختلفة حول قضايا مرحلة الانتقال , وحول ديكتاتورية البروليتاريا ، من عدد معين من العلماء و الكادرات المكلفة بالعمل الايديولوجي . وعند ظهور مقال يتعلق بهذه القضايا ، تعددت الآراء حوله ؛ ولقد كنت قد أعطيت خلاصة بسيطة بعدما درست المواد المتعلقة بهذه القضايا ، وبعدما تبادلت الآراء مع العلماء . ولكن الرفاق الذين أصغوا إلي قد تناقلوها بعدما فسرها كل على طريقته ، فنتج عن ذلك أن نقاطا عدة قد حورت . وبما أن المواضيع المطروحة على جدول البحث مهمة للغاية ، ومرتبطة بوثائق مؤتمر الحزب ، لذلك لا يمكننا إهمالها . وأصر اليوم على التحدث بطريقة أكثر تفصيلية .

كما بالنسبة لجميع القضايا العلمية والنظرية ، يجب حل قضايا مرحلة الانتقال ودكتاتورية البروليتاريا ، أنطلاقا من أفكار ((الجوجي)) (1) Djoutch التي تخص حزبنا . علينا ألا نحل هذه القضايا بطريقة دوغمائية ، متقيدين باطروحات الكلاسيكيين ؛ وعلينا ألا نحلها على طريقة الغير ، تاركين أنفسنا مقيدين بأفكار تبعية للقوى الكبرى(2) وكما يظهر بالنسبة لتحليل دراسات علماء عدة ، وبالنسبة لقراءات بعض الرفاق يعالج كل منهم تقريبا ، بطريقة دوغمائية ، اطروحات الكلاسيكيين ، إن لم نقل أنهم يعالجون المواضيع حسبما يفكر الناس في بلدان أخرى ، تاركين أنفسهم ينجرون في انحرافات ((التبعية للقوى الكبرى)). لذلك فانهم يطرحون القضايا ، في نهاية الأمر ، في اتجاه مختلف تماما عما يفكر به حزبنا ، وإن شئنة إتباع هذا المنطق ، فلا يمكننا أبدا دراسة القضايا وحلها بطريقا صحيحة . ولا يمكننا التوصل إلى نتيجة صحيحة إلا بمعالجة القضايا موضوعيا ، دون تبعية للقوى العظمى ، ودون دوغمائية. فلنتحدث باديء الأمر عن مرحلة الانتقال .

حتى نوضح قضية مرحلة الانتقال توضيحا صحيحا ، من الضروري ، في البدء ، فحص الظروف التاريخية ومعرفة المقدمات التي انطلق منها الكلاسيكيون في هذا الموضوع ، وماركس منهم على الأخص .

حسبما نعرف ، عندما حدد ماركس الاشتراكية ، وعندما عالج قضية مرحلة الانتقال من الرأسمالية إلى الشيوعية ، أو مرحلة الانتقال من الرأسمالية إلى الاشتراكية . كان يعني بلدا رأسماليا متطورا . انني أعتقد أنه يتوجب علينا ، قبل أي شيء آخر ، فهم هذا الحدث بوضوح ، حتى نتمكن من حل قضية مرحلة النتقال ، بصواب .

كيف يظهر لنا البلد الرأسمالي المتطور لنا البلد الرأسمالي المتطور ، الذي تحدثنا عنه ؟ أنه بلد رأسمالي ، يعمل فيه العامل الزراعي الى جانب العامل الصناعي ، واختفى فيه الفلاح من القرية ، لأن القرية والمدينة بعدما خضعتا إلى تحولات رأسمالية تامة ، سيطرت فيهما العلاقات الرأسمالية على المجتمع . هذا هو البلد الرأسمالي الذي فكر به ماركس ، عندما طور عقيدته ، وبالتخصيص كان يقصد بلدا كبريطانيا العظمى وهو البلد الذي عاش فيه وخبره ومارس فيه نشاطاته . لهذا ، عند محاولته طرح قضية مرحلة الانتقال من الرأسمالية إلى الاشتراكية ، كان في ذهن ماركس كمقدمة Premisse قبل أي شيء آخر ، ظروف غياب الفروقات الطبقية بين الطبقة العاملة والفلاحين .

وإذا فحصنا الآن البلدان الرأسمالية الأكثر تطورا في عصرنا نلاحظ أن القوى المنتجة ، بعدما بلغت مرحلة متطورة جدا في هذه البلدان ، خضع الريف أيضا إلى تحولات رأسمالية كاملة ؛ انطلاقا من هذا الواقع ، تشكل طبقة العمال ، الطبقة العاملة الوحيدة في الريف ، كما في المدينة . ففي بعض البلدان الرأسمالية ، هناك عدة عشرات من الآلاف من المزارع بلغت مرحلة عالية من الكننة Mécanisation، وبلغت كهربة الأرياف وكيمأتها Chimisationوريها أيضا ، مستوى عال . لهذا ، فان العامل الزراعي في ذلك البلد يزرع كما يقال ، ثلاثين ((زنغبو)) djungboمن الأراضي . ماذا يعني كل ذلك؟ أنه يعني في الواقع ، ليس فقط أنه لا يوجد فروقات طبقية بين الطبقة العاملة والفلاحين ، بل أن القوى المنتجة في الزراعة بلغت أيضا نفس المستوى الذي تتمتع به القوى المنتجة الصناعية تقريبا . وإن كان هناك أي فارق ، فانه لا يوجد إلا بين ظروف العمل : يعمل العامل الصناعي في المصنع ، بينما يعمل العامل الزراعي في الحقول .

وكان ماركس يعتبر أن مرحلة الانتقال إلى الاشتراكية بعد استلام البروليتاريا للسلطة في هذه البلدان المتطورة ، هي مرحلة قصيرة نسبيا . وبتعبير آخر ، كان يعتقد أنه ، إذ لا يوجد في المجتمع إلا طبقتين طبقة الرأسماليين وطبقة العمال ، يصبح بالإمكان إنجاز مهمات مرحلة الانتقال في فترة قصيرة نسبيا ، ومن ثم الانتقال بسرعة إلى المرحلة العليا من الشيوعية ، حينما تسحق طبقة الرأسماليين ، وتضبط أملاكها وحينما تحول إلى ملكية الشعب بأجمعه ، خلال فترة الثورة الاشتراكية . ولم يجزم ماركس أبدا أنه بالامكان الانتقال مباشرة من الرأسمالية إلى الشيوعية ، دون المرور بمرحلة الاشتراكية . فمهما يكن من تطور القوى المنتجة ، وحتى إن لم يكن هناك أية فروقات طبقية بين الطبقة العاملة والفلاحين علينا أن ننجز ، قبل الانتقال (الى الشيوعية – ملاحظة الصوت الشيوعي) ، مهمات مرحلة الانتقال (من الرأسمالية الى الاشتراكية – ملاحظة الصوت الشيوعي) ، التي تفترض تصفية بقايا قوى الطبقة المستغلة وبمنع انتشار بقايا الافكار القديمة عند الناس . إنه الموضوع الأول الذي يتحتم علينا أخذه بعين الاعتبار ، دون تردد .

أما الموضوع الثاني الذي يجب أخذه بعين الاعتبار أيضا من أجل دراسة عقيدة ماركس عن مرحلة الانتقال ، ومن أجل توضيح هذا الموضوع كما يجب ، هو نظرة ماركس عن الثورة المستمرة .

وكما يعلم الجميع ، لم يكن بقدرة ماركس رؤية التطور السياسي والاقتصادي غير المتعادل للرأسمالية ، بوضوح ، لأنه عاش في عصر الرأسمالية ما فبل الإحتكاراية . و كان يعتبر بالتالي ، أن الثورة البروليتارية سوف تنفجر ، تدريجيا ، وبطريقة متتابعة ، في أهم البلدان الرأسمالية من أوربا ، و كان يتوقع انتصار الثورة العالمية بسرعة نسبيا . انطلاقا من هذه المقدمات ، لم يعتبر ماركس فقط أن مرحلة الانتقال من الرأسمالية إلى الاشتراكية هي مرحلة تاريخية قصيرة نسبيا ، بل أنه حدد أيضا أن ديكتاتورية البروليتاريا ستتوافق في الوقت نفسه مع مرحلة الانتقال ، مما يعني انه حدد مرحلة الانتقال وديكتاتورية البروليتاريا ، كمواضيع لا تنفصل عن بعضها البعض . وعلينا أيضا أخذ هذه النقطة بعين الاعتبار .

ويمكننا الاعتبار أيضا ، أن لينين قد أكمل في الجوهر ، موقف ماركس ، عندما طرح قضايا مرحلة الانتقال وديكتاتورية البروليتاريا . وفي الحقيقة ، وإن كانت روسيا التي عاش فيها لينين ، ومارس فيها نشاطاته السياسية ، بلدا رأسماليا ، فانها لم تكن أبدا بلدا رأسماليا متطورا ، بل بلدا رأسماليا متخلفا يختلف عن بريطانيا العظمى وألمانيا حيث عاش ماركس وحيث مارس نشاطاته السياسية . ولهذا أعتبر لينين أن مرحلة الانتقال إلى الاشتراكية ، هي مرحلة طويلة نسبيا وليست قصيرة كما اعتقد ماركس .

لكن لينين أيضا ، مسترشدا بتعاليم ماركس ، قد أكد أن المجتمع الذي لا زالت فيه الفروقات الطبقية بين العامل والفلاح بالرغم من كون الطبقة العاملة قد قلبت نظام الحكم الرأسمالى واستلمت السلطة ، هو مجتمع انتقالي ، أي بالتأكيد ليس مجتمعا شيوعيا أو مجتمعا اشتراكيا كاملا . ثم قال بانه لا يكفي قلب الرأسماليين كطبقة بل يجب إلغاء الفروقات بين العامل والفلاح حتى تتحقق الاشتراكية بكاملها . وفي آخر تحليل ، كان لينين يعتبر أن مرحلة الانتقال من الرأسمالية إلى الاشتراكية أو إلى الشيوعية (أو: على أعتبار أن الاشتراكية هي المرحلة الاولى للشيوعية – ملاحظة الصوت الشيوعي) هي تلك الفترة التي تمتد من قلب طبقة الرأسماليين على يد الطبقة العاملة ، حتى تحقيق مجتمع دون طبقات يجهل الفروقات بين الطبقة العاملة والفلاحين . انني أعتقد أن هذا التعريف عن مرحلة الانتقال ، هو في غاية الصحة (يرى ماو تسي تونغ نقيض ذلك : لاحظ الفقرة المؤشرة ب ** في ادناه - ملاحظة الصوت الشيوعي) .

لكن المسألة تكمن في أن رفاقنا يعالجون اطروحات ماركس ولينين بطريقة دوغمائية دون الاخذ بعين الاعتبار العصر أو الظروف التاريخية التي انطلقت منها تلك المقولات ، وفي أنهم يعتقدون أن مرحلة الانتقال ودكتاتورية البروليتاريا متطابقتان ومتلازمتان .

ومما لا شك فيه أن مرحلة الانتقال من الرأسمالية إلى الاشتراكية أو الشيوعية لا يمكن أن تتم إلا بعد قلب مجتمع الرأسماليين ، وبعدما يتحقق المجتمع اللاطبقي ، حيث تختفي فيه تماما الفروقات بين الطبقة العاملة والفلاحين . ومن ثم يمكننا الاعتقاد ، أنه في حالة نشوب الثورة الاشتراكية بشكل متتال في كل البلدان ، وحيث ستنتصر الثورة على الصعيد العالمي ، ستتطابق مرحلة الانتقال ودكتاتورية البروليتاريا الواحدة مع الاخرى ، ومع انتهاء مرحلة الانتقال ، ستزول ديكتاتورية البروليتاريا وتضمحل الدولة(3) عندئذ .

لكن ، علينا أن نلاحظ ، أنه عندما ستبنى الاشتراكية ، ويتحقق المجتمع اللاطبقي في بلد واحد أو في منطقة ما ، ستأخذ مرحلة الانتقال نهايتها ، بينما لم تنتصر الثورة بعد على الصعيد العالمي ، ولا يمكن لدكتاتورية البروليتاريا أن تزول ، ولا يمكننا التحدث عن اضمحلال الدولة ، وما دامت الرأسمالية تعيش في العالم . لذلك ، ومن أجل توضيح قضايا مرحلة الانتقال و ديكتاتورية البروليتاريا ، كما يجب ، علينا إلا نتشبث بطريقة دوغمائية باطروحات ماركس ولينين ، بل علينا معالجة هذه القضايا انطلاقا من الخبرات العلمية لبناء الاشتراكية في بلادنا .

وفي الوقت الحاظر ، يستعمل البعض مفهوم مرحلة الانتقال من الرأسمالية الى الاشتراكية ، لكنهم لا يستخدمون بأي شكل من الاشكال مفهوم مرحلة الانتقال من الرأسمالية إلى الشيوعية ، أي الانتقال إلى المرحلة العليا من الشيوعية . مع انهم يستعملون عبارة ((الانتقال التدريجي من الاشتراكية إلى الشيوعية )) .

يكمن الانحراف الانتهازي اليميني (يقصد الموقف الروسي – ملاحظة الصوت الشيوعي) ، في أعتبار أن مرحلة الانتقال تمتد من تمكن الطبقة العاملة من السلطة ، حتى انتصار النظام الاشتراكي ، والاعتقاد ، عندما يطابقون مرحلة الانتقال مع مرحلة ديكتاتورية البروليتاريا ، إن ديكتاتورية البروليتاريا تنجز مهمتها التاريخية عندما تبلغ مرحلة الانتقال نهايتها . ولهذا فان الذين يقفون إلى جانب ذلك الخط ، يؤكدون أنه ، منذ انتصار الاشتراكية ، المرحلة الاولى من الشيوعية ، كاملة بقدر ما هي نهائية ، وبعد الانتقال إلى البناء الشيوعي المعمم تكون ديكتاتورية البروليتاريا قد وفت مهمتها التاريخية ، وأنه لم يعد أية ضرورة لاستمراريتها ، انها وجهة نظر انتهازية يمينية تتعارض تماما مع الماركسية اللينينية .

ما هي اذن وجهة النظر الانتهازية ((اليسارية)) (يقصد وجهة نظر الصين – ملاحظة الصوت الشيوعي) ؟ في الماضي كان اصحاب وجهات النظر ((اليسارية)) يعتبرون إن قضية مرحلة الانتقال هي كما كان يعتبرها اصحاب وجهات النظر الانتهازية اليمينيين (قبل حدوث الانشقاق الصيني السوفيياتي– ملاحظة الصوت الشيوعي) . لكن في المدة الاخيرة (بعد وقوع الأنشقاق الصيني السوفيياتي – ملاحظة الصوت الشيوعي) ، انطلاقا من مراكزهم التي تعتقد أنه لا يمكن تحقيق الشيوعية إلا بعد عدة أجيال ، فأنهم يدعون أنه يجب اعتبار مرحلة الانتقال كمرحلة انتقالية من الرأسمالية إلى المرحلة العليا من الشيوعية** (وجهة نظر ماو تسي تونغ – ملاحظة الصوت الشيوعي) . ان هدفهم من هذا ، على ما أظن ، هو انتقاد الانتهازية اليمينية إن انتقاد الانحرافات اليمينية لشيء جميل ، لكن وجهة نظر كهذه عن قضية مرحلة الانتقال لا يمكننا اعتبارها صحيحة .

كما رأينا سابقا ، يمكننا التأكد من أن الناس هؤلاء يرتكبون جميعهم – أي الانتهازيون ((اليساريون)) (أي الصينيين – ملاحظة الصوت الشيوعي) و الانتهازيون اليمينيون (أي الروس – ملاحظة الصوت الشيوعي) انحرافات ، عندما يعالجون قضايا مرحلة الانتقال وقضية ديكتاتورية البروليتاريا .

برأينا لا أهمية زائدة لتسمية مرحلة الانتقال بمرحلة الانتقال من الرأسمالية إلى الاشتراكية ، أو مرحلة الانتقال من الرأسمالية إلى الشيوعية ، لأن الاشتراكية هي المرحلة الأولى من الشيوعية . الأمر المطروح هنا ، هو أن عددا من الرفاق المصابين بمرض الخضوع للقوى الكبرى ، يعتبرون ، حسب وجهة النظر الانتهازية ((اليسارية)) (أي الصينية – ملاحظة الصوت الشيوعي) ، ان مرحلة الانتقال تمتد بين الرأسمالية والمرحلة العليا من الشيوعية ، أو يعتبرونها ، حسب وجهة النظر الانتهازية اليمينية (أي الروسية – ملاحظة الصوت الشيوعي) ، كما لو كانت تمتد حتى انتصار الاشتراكية .

لا تكمن النقطة الحيوية من نقاشنا حول قضية مرحلة الانتقال إذن ، في عبارات ((الانتقال إلى الاشتراكية)) أو ((الانتقال إلى الشيوعية)) ، بل في معرفة حدود مرحلة الانتقال . وفي وقتنا الحاضر ، وقع عدد كبير من الناس ، بعدما رسموا بطريقة غير صحيحة الحدود هذه ، في المغالطة ، مما يثير مسائل عدة . وهذا ينطبق على الذين لديهم ميول يمينية وعلى الذين لديهم ميول ((يسارية)) سواء بسواء .

ولا تمتاز المرحلة العليا من الشيوعية كونها فقط مجتمعا دون طبقات ، ولا يوجد فيها فروقات بين العامل والفلاح ، بل انه أيضا مجتمع متطور جدا لا فروقات فيه بين العمل الفكري والعمل اليدوي(4) وحيث يعمل جميع اعضائه ، كل حسب طاقاته ويتلقى فيه كل حسب حاجاته . لذلك ، إن اعتبار أن مرحلة الانتقال تمتد حتى هذه المرحلة العليا من الشيوعية (وجهة نظر ماو تسي تونغ – ملاحظة الصوت الشيوعي) يساوي في الواقع ، لعدم رسم حدود مرحلة الانتقال . ولا يعتبر بعض الناس ان مرحلة الانتقال تمتد حتى المرحلة العليا من الشيوعية فقط ، بل يؤكدون أنه من المستحيل تحقيق الشيوعية في بلد واحد . ويقولون انه لا يمكننا أن ندخل المرحلة الشيوعية إلا عند إتمام الثورة العالمية . استنادا على تلك الفكرة فان مرحلة الانتقال لا يمكن أن تنتهي قبل أن تتحقق الثورة العالمية . استنادا على تلك الفكرة فان مرحلة الانتقال لا يمكن أن تنتهي قبل أن تتحقق الثورة العالمية ؛ بينما يطابق الذين يقفون في صفوف اليمين ، مرحلة الانتقال ، مع ديكتاتورية البروليتاريا ، معتبرين أن مرحلة الانتقال تمتد حتى انتصار الاشتراكية . ويفسرن الآخرون – أي اليساريون – معتبرين أنها تمتد حتى المرحلة العليا من الشيوعية . ان مرحلة الانتقال وديكتاتورية البروليتاريا يتطابقان الواحدة على الأخرى . وحسبما نظن ، فقد ذهبوا بعيدا بافكارهم . ومن جهة اخرى ، يعتقد الذين ينطلقون من وجهة نظر يمينية ، أن مرحلة الانتقال تمتد حتى انتصار الثورة البروليتارية . اما فكرة مرحلة الانتقال التي تمتد حتى انتصار الاشتراكية (أي وجهة النظر الروسية – ملاحظة الصوت الشيوعي) ، فهي تنبع من وجهة نظر ايديولوجية تقتضي التخلي ، على الصعيد الوطني ، عن الصراع الطبقي ضد العناصر المتبقية من الطبقة المستغلة المهزومة ، وتقتضي ، على الصعيد العالمي ، التخلي عن الثورة العالمية ، مع ارادة الحياة بسلام مع الامبريالية . ما هو اسوأ من ذلك ، هو انهم يدعون ان دكتاتورية البروليتاريا ستختفي مع نهاية مرحلة الانتقال (وهذا ما كان نادى به الخائن خروشوف وما نفذه بعد ذلك الخائن بريجينيف – ملاحظة الصوت الشيوعي) . كيف يمكن ذلك ؟ انه لخطأ فادح .

علينا اذن ألا نتبع آليا الامور التي وضعها اناس يمينيون ، ولا ان ناخذ كمقاييس ما قررته الآراء ((اليسارية)) . علينا ان نقر دائما بصلابة ((الجوجي)) (djoutché)ونستند على التجربة الهملية للثورة والإعمار في بلدنا ، من اجل حل القضية .
وكما ذكرت اعلاه ، فان التحديات التي اعطاها الكلاسيكيون حول قضايا مرحلة الانتقال وديكتاتورية البروليتاريا هي في غاية الصحة من زاوية اوضاع زمنهم التاريخية ، ومن المقدمات التي انطلقوا منها (لا يتفق ذلك مع وجهة نظر ماو تسي تونغ – ملاحظة الصوت الشيوعي) .

لكن وضعنا اليوم . يفترض ان نطور هذه التحديات بشكل خلاق ، لا أن نطبقها بشكل آلي . وقد قمنا بالثورة الاشتراكية في ظروف كنا قد ورثنا فيها قوى انتاجية متخلفة جدا لبلد زراعي مستعمر ، ونحن نبني الاشتراكية في ظروف لا تزال فيها الرأسمالية قوة مهمة في العالم .

ومن اجل توضيح قضايا مرحلة الانتقال وديكتاتورية البروليتاريا ، بشكل كاف ، علينا ان نأخذ بعين الاعتبار الواقع الملموس الذي نحن فيه . واذا اخذنا هذه النقطة بعين الاعتبار ، اعتقد اننا نتجاوز الحقيقة اذا اعتبرنا ان مرحلة الانتقال في بلادنا تمتد حتى المرحلة العليا من الشيوعية ، وانه من الصحيح اعتبارها تمتد حتى الاشتراكية . ولكنه من الخطأ اعتبار ان مرحلة الانتقال تنتهي عندما تنتصر الثورة الاشتراكية . وعندما يقوم النظام الاشتراكي . فإن كان فعلى ضوء ما قاله مؤسسو الماركسية اللينينية ، وعلى ضوء تجربة نضالنا العملي ، يمكننا طرح المسألة بشكل صحيح على الشكل التالي : إن قلب طبقة الرأسماليين وانجاز الطبقة العاملة للثورة الاشتراكية بعد استيلائها على السلطة ، لا يشير الى بناء المجتمع الاشتراكي الكامل . لذلك فاننا لم نصرح يوما ان قيام النظام الاشتراكي هو انتصار الاشتراكية الكامل .

ايمتى يتحقق اذن المجتمع الاشتراكي الكامل ؟ لن يتحقق انتصار الاشتراكية الكامل ، إلا عندما تلغى الفروقات الطبقية بين الطبقة العاملة والفلاحين ، وعندما تسندنا عمليا ، الفئات الاجتماعية الوسطى ، والجماهير الفلاحية منها على الاخص . وقبل ان يتحول الفلاحون الى طبقة عاملة ، لو ساندونا ، فلن تصبح مساندتهم لنا حازمة ، وستصبح حتما مسرحا لبعض التقلبات(5) .

وليس استيلاء الطبقة العاملة على السلطة الا بداية الثورة الاشتراكية . وحتى نبني المجتمع الاشتراكي الكامل ، علينا تثبيت الاسس المادية(6) للاشتراكية ، بدفعنا دائما الثورة الى امام(7) . لقد ركزت مرات عدة حول هذا الموضوع في تقاريري ونقاشاتي . لكن عددا معينا من رفاقنا ، مشبعين بافكار التبعية للقوى الكبرى ، قد اهتموا كثيرا لما يقوله الآخرون ، دون ان يجهدوا انفسهم بدراسة جدية لوثائق حزبنا . وهنا يكمن الخطأ الفضيع .

علينا ان نستند بصلابة على واقعنا حتى نرى القضايا بطريقة صحيحة . وبما ان بلادنا لم تمر لم تمر بالثورة الرأسمالية ، فان القوى المنتجة متأخرة جدا وسوف تبقى الفروقات بين الطبقة العاملة والفلاحين مدة طويلة ، حتى بعد انجاز الثورة الاشتراكية . وفي الواقع ، هناك اليوم عدد ضئيل من البلدان الرأسمالية المتطورة في العالم ، بينما لا تزال معظم البلدان متخلفة . كانت في السابق كبلادنا ، مستعمرات أو شبه مستعمرات ، او بلدان لا تزال خاضعة . ولن تتمكن بلدانا كهذه من بناء مجتمعات لا طبقية ومن ترسيخ الاشتراكية ، إلا بتطوير القوى المنتجة خلال فترة طويلة نسبيا ، حتى بعد انجاز الثورة الاشتراكية(8) .

وبما اننا لم نتجاوز بشكل طبيعي مرحلة التطور الرأسمالي ، علينا أن ننجز اليوم ، في عصرنا الاشتراكي ، مهمة تطوير القوى المنتجة ، التي كان من المفترض انجازها ، بالضرورة في ظل الرأسمالية . انه ليس من الضروري القيام بتحولات رأسمالية للمجتمع ، ونصنع رأسماليين بارادتنا ، ثم نهدمهم ، حتى نبني من جديد ، بعدئذ ، الاشتراكية ، كوننا لم نحقق المهمة التي تنجزها المرحلة الرأسمالية . فعلى الطبقة العاملة التي استولت على السلطة إلا تتيح الفرصة امام خلق مجتمع رأسمالي ، لكن عليها ، من اجل بناء مجتمع لا طبقي ، ان تنجز في ظل النظام الاشتراكي ، هذه المهمة التي كان من المفترض ان تنجز في مرحلة الثورة الرأسمالية .

علينا ايضا ألا نتخلف عن تركيز الاسس المادية للاشتراكية ، دون توقف ، حتى نصل بالقوى المنتجة الى مستوى لا يقل عن مستوى البلدان الرأسمالية المتطورة ، وحتى نلغي تماما الفروقات بين الطبقة العمالية والفلاحين . لذلك ، علينا مهمة مكننة الاعمال الزراعية والكيمأة chimisationوالري وتطبيق يوم العمل بثماني ساعات ، وبدفع الثورة التقنية الى الحد الذي وصلت اليه البلدان الرأسمالية المتطورة في التحولات الرأسمالية في الريف .

ولهذا الهدف ، نشرنا المقولات عن المسألة الريفية الاشتراكية . لكن رفاقنا لا يدرسونها كما يجب ، علينا ان نجهد انفسنا بتسوية كل قضية ، بانفسنا ، مستندين دائما على وثائق حزبنا . ما هي اذن الافكار الرئيسية للمقولات التي تتعلق بالمسألة الريفية الاشتراكية في بلادنا ؟ تتعلق الافكار الرئيسية للمقولات في تحقيق الثورة التقنية في الريف حتى نطور القوى المنتجة الزراعية الى حد عال ، وفي الوقت نفسه ، تحقيق الثورة الايديولوجية والثورة الثقافية ، ونوصل بالملكية التعاونية الى مستوى ملكية الشعب باكمله .

لكن ، لا يمكننا حل هذه المهمات دون قيادة الطبقة العاملة للفلاحين ومساعدتها لهم . ان خط عمل حزبنا يكمن في تحقيق الثورة التقنية في الريف بمساعدة الفلاحين ماديا وتقنيا ، على اسس القواعد الصناعية الصلبة . ولهذا علينا ان نرسل كثيرا من الجرارات الى الريف ، وامداده بكميات كبيرة من السماد ومواد كيميائية زراعية اخرى حتى نتمكن من الكيمأة (chimisation) ، وعلينا ايضا ان ننجز عمليات الري وفي الوقت نفسه ، يتوجب على الطبقة العاملة ان تساعد الفلاحين على اعادة بناء ايديولوجيتهم ، وممارسة تأثيرها الثقافي عليهم . فبتحقيق هذه الظروف وحدها يمكن ان يتحول الفلاحون الى طبقة عمالية بشكل كامل .

وفي الحقيقة ، إن تحويل الفلاحين الى طبقة عاملة هي من المسائل الأكثر اهمية في بناء الاشتراكية والشيوعية ، وبهذه الوسائل التي نعرضها يمكننا تحويل الفلاحين الى طبقة عاملة وإلغاء الفروقات بين الطبقة العاملة والفلاحين .

انه ليس من الضروري الخضوع للقوى الكبرى ، لكن ، باتباعنا موقف ((الجوجي)) التي تخص حزبنا بصرامة ، علينا ايضا حل مسألة تحويل الفلاحين الى طبقة عمالية . وعلينا تطبيق روح المقولات الماركسية وكذلك تدعيم الاسس المادية للاشتراكية حتى نصل بالقوى المنتجة الى مستوى عال ، ونلغي الفروقات بين المدينة والريف وجعل حياة الشعب راغدة .

بهذه الطريقة فقط ، يمكننا اكتساب الفئات الاجتماعية الوسطى القديمة الى جانبنا . وقبل ان تكف الفئات الاجتماعية الوسطى عن التردد ، لا يمكننا القول ان الاشتراكية قد تمكنت ، ولا يمكننا الاعتبار انها انتصرت تماما (لاحظ كلمة "تماما" – ملاحظة الصوت الشيوعي) . يمكننا القول انه يمكن تحقيق الاشتراكية (يقصد الاشتراكية الكاملة(9) – ملاحظة الصوت الشيوعي) فقط عندما تساندنا الفئات الاجتماعية الوسطى ، عمليا . ونستطيع القول ان مهمات المرحلة الانتقالية من الرأسمالية الى الاشتراكية (يقصد الاشتراكية الكاملة – ملاحظة الصوت الشيوعي) تكون قد انجزت ، عندما نكون قد اكتسبنا الفئات الاجتماعية الوسطى الى صفوفنا ، بفضل الاندفاع في بناء الاشتراكية ، وعندما نلغي الفوارق بين الطبقة العمالية والفلاحين ، ونبني مجتمعا دون طبقات .

هكذا ، انني اعتقد انه من الصحيح رسم حدود مرحلة الانتقال عندما يتحقق المجتمع اللاطبقي ، بخلاف ما يدعيه ذوي الانحرافات اليمينية و ((اليسارية)) .

ماذا نسمي اذن المجتمع الذي يطابق المرحلة الممتدة من انتصار الثورة الاشتراكية ومن انتهاء التحولات الاشتراكية ، حتى إلغاء الفوارق الطبقية بين الطبقة العاملة والفلاحين ؟ ان هذا المجتمع هو دون شك مجتمع مرحلة الانتقال ، لكنه مجتمع دون استغلال ، انه من المستحيل ان نطلق عليه غير لقب المجتمع الاشتراكي(10) .

وبالتأكيد اننا لا ننتقل الى المرحلة العليا للشيوعية فور ان تقترب مرحلة الانتقال من نهايتها . فمن اجل الوصول الى المرحلة العليا للشيوعية ، علينا ، حتى بعد نهاية مرحلة الانتقال ، متابعة الثورة والبناء (هنا وفقط هنا يكون المجتمع مجتمع اشتراكي كامل ويصح تطبيق النمط الروسي للاشتراكية والغاء الحوافز المادية التي تراعي كمية الانتاج وتطبيق الزراعة الجماعية مع تحويل الفلاحين الى عمال زراعيين يعملون بنظام الاجر كالعمال الصناعيين – ملاحظة الصوت الشيوعي) ، فنطور بهذه الطريقة القوى المنتجة الى المستوى الذي فيه كل حسب طاقته ويعطي فيه كل حسب حاجته .

إنني أظن أن وجهة النظر هذه حيال قضية مرحلة الانتقال ، مطابقة لتعاريف ماركس ولينين ، وتنطلق من الظروف التاريخية الجديدة ، ومن التجربة العملية للثورة والبناء في بلادنا وليست وجهة النظر هذه خلاصة نهائية ، بل إنها خلاصة أولية . ومن المفضل أن تعمقوا دراساتكم في هذا الاتجاه .

إذا كان علينا أن نحدد هكذا مرحلة الانتقال ، كيف علينا أن ننظر إلى مسألة ديكتاتورية البروليتاريا ؟ فكما أشرت إليه سابقا ، يعتقد الكلاسيكيون أن مرحلة الانتقال وديكتاتورية البروليتاريا يتطابقان . لكن ، إذا تحقق المجتمع اللاطبقي في بلادنا ، وحققت الثورة الاشتراكية انتصارها ، أي بمعنى آخر ، إذا أنجزت مهمات مرحلة الانتقال (أي إذا تم تحقيق الاشتراكية الكاملة – ملاحظة الصوت الشيوعي) ، هل ستعدم ضرورة ديكتاتورية البروليتاريا ؟ لا يمكننا التكهن بذلك أبدا ، فبدون التحدث عن ضرورة وجودها طوال فترة مرحلة الانتقال ، يتحتم على ديكتاتورية البروليتاريا أن تمتد حتى المرحلة العليا للشيوعية ، حتى بعد الانتهاء من مرحلة الانتقال .

فحتى إذا وطدنا الأسس المادية والتقنية للاشتراكية ، وبتطبيقنا المقولات حول المسألة الريفية الاشتراكية ، سوف ننجز الثورة التقنية في الريف ، ونحمل الملكية التعاونية إلى مستوى ملكية الشعب بأجمعه ، ونحول الفلاحين إلى طبقة عاملة ، ونلغي الفوارق بين الطبقة العمالية والفلاحين لن تصل القوى المنتجة إلى مستوى يسمح لنا بتطبيق مبدأ الشيوعية : من كل حسب طاقاته ولكل حسب حاجاته . لهذا علينا متابعة البناء الاشتراكي والصراع من أجل تحقيق الشيوعية ومن الواضح أنه لا يمكننا إنجاز هذه المهمات دون ديكتاتورية البروليتاريا . وبكلام آخر حتى بعد الانتهاء من مرحلة الانتقال(يقصد الانتقال من الاشتراكية الكاملة الى المرحلة العليا من الشيوعية – ملاحظة الصوت الشيوعي) يجب على ديكتاتورية البروليتاريا(11) أن تمتد حتى المرحلة العليا من الشيوعية .

لكن مسألة أخرى تنطرح هنا : عندما نحقق الشيوعية في بلد أو في منطقة ما ، بينما لا تزال الرأسمالية في العالم ، ماذا ستصبح ديكتاتورية البروليتاريا عندئذ ؟ ففي الظروف التي تفترض عدم تحقيق الثورة على الصعيد العالمي وحيث لا تزال الرأسمالية والامبريالية ، حتى لو تحققت الشيوعية في بلد أو منطقة ما ، لا يمكن لذلك المجتمع أن يتجنب تهديدات الامبريالية أو مقاومة الاعداء الداخليين(12) المتحالفين مع الاعداء في الخارج ، وفي ظروف كهذه ، لا يمكن للدولة أن تزول(13) ، وعلى ديكتاتورية البروليتاريا(14) أن تدوم ، حتى في المرحلة العليا من الشيوعية .

أما في الحالة التي ستعلن فيها الثورات بشكل متلاحق ، في بلدان العالم ، وفي الحالة التي ستهدم فيها الرأسمالية وتنتصر فيها الثورة الاشتراكية على الصعيد العالمي ، ستتطابق مرحلة الانتقال (يقصد الانتقال من الاشتراكية الكاملة الى المرحلة العليا من الشيوعية – ملاحظة الصوت الشيوعي) ومرحلة ديكتاتورية البروليتاريا . وعندما تقترب مرحلة الانتقال (نفس الملاحظة السابقة – الصوت الشيوعي) من نهايتها (أي عندما نصبح على مشارف الدخول الى المرحلة العليا من الشيوعية – ملاحظة الصوت الشيوعي) ، سوف تنعدم ضرورة ديكتاتورية البروليتاريا(15) ، وسوف تزول وظائف الدولة(13) . لكن في حالة قبولنا نظرية إمكان بناء الشيوعية في بلد واحد أو في منطقة ما ، يصبح من الصحة معالجة قضية مرحلة الانتقال (يقصد الانتقال من الاشتراكية الكاملة الى المرحلة العليا من الشيوعية – ملاحظة الصوت الشيوعي) بانفصال عن ديكتاتورية البروليتاريا(14) .

وإذا ما عالجنا قضايا مرحلة الانتقال وديكتاتورية البروليتاريا على هذه الطريقة . فان ذلك لا يعني قط اعادة النظر في الماركسية اللينينية ، بل أن موقفنا يكمن بتطبيق نظريات ماركس ولينين بصورة خلاقة كي تتلاءم مع الظروف التاريخية الجديدة ومع الممارسة الملموسة لبلادنا . إنني أعتبر التصرف على هذا النحو ، هو الطريق المؤدي إلى محاربة الدوغمائية والخضوع للقوى الكبرى وحفظ نقاوة الماركسية اللينينية .

وبالنسبة لقضية ديكتاتورية البروليتاريا ، أود بأختصار إبداء بعض الملاحظات حول قضية صراع الطبقات. سوف تدوم ديكتاتورية البروليتاريا طالما وجد الصراع بين الطبقات ، إن ديكتاتورية البروليتاريا ضرورية من أجل الصراع بين الطبقات(16) . لكن هناك أشكالا عدة للصراع بين الطبقات . إن الصراع بين الطبقات سيختلف عند قلب الرأسمالية ، عنه بعد قلبها . لقد ذكر ذلك بوضوح في وثائق حزبنا ، لكن أناسا عدة يرتكبون أخطاء ((يسارية)) أو يمينية لأنهم لا يفهمون ذلك بوضوح.

ويرمي الصراع بين الطبقات عند قيام الثورة الاشتراكية ، إلى تصفية الرأسماليين كطبقة ؛ بينما الصراع الطبقي في المجتمع الاشتراكي(17) هو صراع يهدف إلى الوحدة والتجانس(18) ، لا إلى جني النزاعات واللامحبة بين أعضاء المجتمع(19) . ففي المجتمع الاشتراكي يدور الصراع بين الطبقات ، لكنه يستأنف بطريقة التضامن والتعاون في سبيل الوحدة والتجانس . إن الثورة الايديولوجية(20) التي نتابعها اليوم هي ، مما لا شك فيه صراع بين الطبقات ؛ والمعونة التي نقدمها للريف في سبيل تحويل الفلاحين إلى طبقة عمالية هي أيضا شكل من أشكال الصراع بين الطبقات . وتهدف دولة الطبقة العمالية ، بتقديمها الآلات والسماد الكيميائي للفلاحين ، وفي تحقيقها الري ، في نهاية الأمر ، إلى الغاء الفلاحين كطبقة وتحويلهم إلى طبقة عمالية . ولا يرمي الصراع الطبقي في بلادنا فقط إلى تحويل الفلاحين إلى طبقة عمالية ، وإزالتهم كطبقة ، بل أيضا تحويل الفئات الاجتماعية الوسطى القديمة إلى طبقات ثورية ، وفي مقدمتهم المثقفون في المدارس القديمة والطبقة البرجوازية الصغيرة التي تقطن المدن ، وإعادة سكبها حسبما تقتضيه نظرية الطبقة العمالية . هذا هو الشكل الرئيسي للصراع الذي نتبعه بين الطبقات .

وإذا أخذنا بعين الاعتبار القوى الخارجية المضادة للثورة والتي تمارس تأثيراتها الهدامة ، والعناصر الباقية من الطبقة المستغلة المهزومة ، التي تنشط في الداخل ، لرأينا أنه يوجد في ظل نظامنا(21) صراع طبقي(22) يهدف إلى سحق مناوراتهم المضادة للثورة . إذن يوجد في المجتمع الاشتراكي (أي المجتمع الاشتراكي غير الكامل ، راجع الهامش رقم 22 – ملاحظة الصوت الشيوعي) شكلان من صراع الطبقات ، المتمثل في ممارسة ديكتاتورية البروليتاريا على أعداء الداخل والخارج ، إلى جانب الشكل الاساسي لصراع الطبقات المتمثل في جعل العمال والفلاحين والمثقفين العاملين ، ثوريين ، وإعادة سكبهم بطريقة التعاون ، بهدف توحيدهم وتجانسهم(23) .

لذلك لا يضمحل صراع الطبقات في المجتمع الاشتراكي ولكنه يستمر دائما(24) ، غير أنه يتخذ شكلا آخر . هذه النظرة الى قضية صراع الطبقات هي في غاية الصحة .

وبالارتباط مع قضية صراع الطبقات ، أريد أن أضيف بعض الكلمات لأؤكد على مشكلة جعل المثقفين ، ثوريين . إننا لا نستطيع القول إننا قد وجدنا الوسائل الكاملة لجعل المثقفين ثوريين . إننا قد حاولنا تشغيلهم مع العمال في المصنع لجعلهم ثوريين ، ولكننا نشك في إنها طريقة كاملة حقا . وإذا كونا مثقفين ، فذلك في هدف جعلهم يكتبون وفي جعلهم يدرسون العلوم والتقنية أو في جعلهم مدرسين . وإذا كنا نريد تشغيلهم في المصانع ، فلماذا تكبدنا تكاليف باهظة لتربيتهم بدل أن نجعلهم عمالا منذ البداية . ليست هذه الطريقة صالحة إذن أيضا.

إن المهم في هذا الشأن هو تقوية دورهم في مختلف التنظيمات إبتداء من دورهم في الحزب . ففي الوقت الراهن نرى عددا من مثقفينا لا يريدون تقوية دورهم في الحزب وفي مختلف التنظيمات ، ولا يساهمون بشكل جيد في حياة التنظيمات ، ولا يساهمون بشكل جيد في حياة التنظيمات . إنهم يعتقدون أن تقوية دورهم في الحزب والاشتراك في التنظيمات سوف يؤديان إلى سلبهم الحرية .

حتى بين الكوادر ، فان الذين يعارضون سياسة الحزب ، هم اللذين لا يمارسون جيدا دورهم في الحزب ، ولا يدرسون الحزب كما يجب . وفي الوقت الحاضر ، بما أن مدرسة الحزب المركزية لا تقوي حياة الحزب في طلابها ، فانهم ، حتى بعد تخرجهم من المدرسة ، لا يعرفون استعمال ما تعلموا فيها ، ولا العمل ولا الحياة ، بشكل ثوري .

لذلك ، فان أهم شيء نفعله من أجل تحويل المثقفين إلى ثوريين ، هو دفعهم للاشتراك في حياة التنظيمات الثورية . قبل كل شيء ، يجب تقوية دورهم في خلية الحزب ، ويجب أن يتسلحوا بالأفكار الثورية بدراسة جيدة للحزب ، دون أن يتباهوا بعملهم . كما إنه يجب عليهم ألا يخافوا النقد ولا أن يترددوا في نقد الآخرين ؛ عليهم أن يقوموا بشكل صارم بالنقد والنقد الذاتي والالتزام بشكل صارم بالانضباط في التنظيم . إن طريقة التصرف هذه هي وحدها قادرة على جعلهم يصبحون ثوريين بانفسهم ؛ وعلى الجميع أن يتمثلوا فكرة الجماعية واستيعاب الروح الثورية المتمثلة في قبول المهمات الثورية المعطاة من التنظيم ، وإتمامها باخلاص. على أعضاء الحزب وعلى أعضاء التنظيمات الجماهيرية أن يتسلحوا جديا بسياسة الحزب وتعميمها وعليهم أن يصبحوا ثوريين ينفذون دون تراجع المهمات الثورية المتفقة مع سياسة الحزب . فلا نقطة إلتقاء للثوري مع الاناني الذي يرجع كل شيء إلى نفسه . فعلى الثوريين أن يتحلوا بالروح الشيوعية في العمل وفي الحياة ؛ ((الفرد للجميع والجميع للفرد)) . عليهم أن ينغمسوا بروح الحزب وبروح الطبقة وبالروح الشعبية ، هادفين العمل من أجل الطبقة العاملة ومن أجل الشعب أجمع .

في نهاية المطاف ، عندما لا يقوم المثقفون جيدا بدورهم في تنظيمات الحزب وفي سائر تنظيمات الحزب وفي سائر التنظيمات الاخرى ، يفسدون . إن على المثقفين ، القدماء منهم والجدد ، أن يقوا دورهم في في تنظيم الحزب ودورهم في تنظيم الحزب ودورهم في سائر التنظيمات ، من أجل التخلص من الليبرالية والافكار البرجوازية الصغيرة وللتمسك بالثورية .

لقد كلمتكم اليوم بالتفصيل عن قضايا مرحلة الانتقال وعن ديكتاتورية البروليتاريا .

إنني أعتقد أن ذلك سوف يكفيكم وبشكل عام لتفهم المشاكل الموضوعة في النقاش خلال دراسة وثائق مؤتمر الحزب .
file:///C:/WINDOWS/TEMP/msohtml1/01/clip_image001.gif


(1) الامانة لمبدأ حل المسائل الثورة والبناء كلها على نحو مستقل طبقا للظروف الراهنة في البلد وبالاعتماد من حيث الاساس على قواه الخاصة وهذا يقتضي تطبيق الحقيقة العامة للماركسية اللينينية وتجربة الحركة الثورية الاممية تطبيقا خلاقا بالتوافق مع الظروف التاريخية والخصائص الوطنية في البلد ، وهي تعني ايضا حل للمسائل في النضال الثوري والبناء حلا مستقلا بابداء روح الاعتماد على القوى الخاصة (هامش المترجم)
(2) Grandes Puissancesالمقصود الدول الاشتراكية الكبرى (هامش المعرب)
(3) أسقط كيم إل سونغ فيما بعد من الفكر الشيوعي نظرية أضمحلال الدولة عند بلوغ المرحلة العليا من الشيوعية ووضع نظري بديلة تقول بأضمحلال الوظائف القمعية للدولة فحسب مع بقاء لا بل زيادة وتعزيز وظائفها الأدارية والتوجيهية في المرحلة العليا من الشيوعية – هامش الصوت الشيوعي .
(4) أسقط كيم إل سونغ فيما بعد من الفكر الشيوعي نظرية ازالة الفروقات بين العمل الفكري والعمل الجسدي عند بلوغ المرحلة العليا من الشيوعية ووضع نظرية بديلة تقول بأختفاء العمل اليدوي من المرحلة العليا من الشيوعية من خلال وصول جميع افراد المجتمع إلى مستوى المثقفين ذوي الأعمال الفكرية من درجة العلماء – هامش الصوت الشيوعي .
(5) لاحظ أن كيم إل سونغ فلاح موجيك ، وحزب العمل الكوري عندما نشأ كان حزب فلاحين على شاكلة الحزب الشيوعي الصيني ، والفلاحون هم من قام بالنضال والثورة في كوريا – هامش الصوت الشيوعي .
(6) لاحظ ما قاله تروتسكي في مؤلفه الثورة المغدورة : " ولكن الماركسية لا تنظر الى الموضوع من وجهة نظر أشكال الملكية وحسب ، بصورة مستقلة عن مردود العمل . لقد عنى ماركس ((بالطور الاول من الشيوعية)) تلك المرحلة التي يتفوق فيها التطور الاقتصادي منذ البداية على الرأسمالية المتقدمة . هذه الطريقة في طرح المسألة غير خاطئة نظريا ، لان الشيوعية منظورا اليها على المستوى العالمي تشكل ، حتى في مرحلتها الاولية وبداية انطلاقها ، درجة اعلى بالنسبة الى المجتمع البرجوازي" – ل. تروتسكي ، الثورة المغدورة ، الطبعة العربية الثانية ، ترجمة رفيق سامر ، دار الطليعة ، بيروت ، 1980 ، ص 34 – الهامش مع الخط المائل العريض من الصوت الشيوعي .
(7) لاحظ الفرق بين التفكير الصحيح لكيم إيل سونغ والتفكير الخاطيء لتروتسكي ، فبينما يصر الاول على دفع عجلة الثورة والبناء قدما نحو الامام بغية الوصول للاشتراكية الكاملة ينادي الثاني بعكس ذلك. ان سبب هذا التفكير الخاطيء لتروتسكي هو اعتقاده غير الصحيح باستحالة تحقيق الاشتراكية في بلد واحد. يقول تروتسكي : "فالتطور الاشتراكي السلمي ((لبلد واحد)) ليس موضوعا على جدول اعمال التاريخ " – ل. تروتسكي ، نفس المصدر السابق ص 186 – هامش الصوت الشيوعي .
(8) يرى الكوريين الشماليين في تحليلهم لاسباب انهيار الاشتراكية في الاتحاد السوفيياتي واوربا الشرقية أن الخطأ التاريخي الذي وقع في هذه البلدان هو تطبيق نمط متقدم للغاية للنظام الاشتراكي قائم على الغاء الحوافز المادية التي تراعي كمية الانتاج (اشتراكية كاملة) قبل موعده . فهو لا يصلح للتطبيق إلا عندما يصبح مستوى تطور القوى المنتجة اعلى بالنسبة الى المجتمع البورجوازي بحيث تزول الفوارق بين الطبقة العاملة والفلاحين ويتحول الفلاحون الى عمال زراعيين من الناحية النوعية فعليا وليس من الناحية الشكلية فحسب . وهذا ما لم يحدث في الاتحاد السوفيياتي ودول اوربا الشرقية ، فقد كانت الفروق الطبقية بين العمال والفلاحين جلية واضحة للعيان فمستوى الفلاحيين في هذه الدول كان اقل من مستوى الطبقة العاملة الصناعية بسبب تخلف تطور القوى المنتجة في هذه البلدان قياسا بما موجود في الدول الرأسمالية المتقدمة . فالفلاحين في الاتحاد السوفيياتي كانوا عمال زراعيين من الناحية الشكلية كونهم يعملون في مزارع مملوكة للدولة مقابل أجر كما للعمال الصناعيين لكن من الناحية النوعية لم يكن هؤلاء الفلاحين بمستوى العمال الصناعيين وتجلى ذلك في عدم استجابتهم للحوافز المعنوية وانخفاض جدية العمل لديهم بسبب انعدام الحافز المادي الذي يراعي كمية الانتاج مما ادى الى انهيار الانتاج الزراعي وظهور المجاعات في الدول الاشتراكية وتحولها الى دول مستوردة للمنتجات الزراعية بعد ان كان الكثير منها – كالاتحاد السوفيياتي – دول مصدرة للغلال الزراعية . وعندما نقارن على سبيل المثال بين فعالية مزارع الدولة في تشيكوسلوفاكيا (المتقدمة تكنولوجيا) وتلك في رومانيا (المتخلفة تكنولوجيا) نرى أن عدم فاعلية الزراعة الجماعية تظهر بوضوح في رومانيا (حيث الفلاح والريف متخلفان كثيرا عن العامل والمدينة على الترتيب بسبب التخلف التكنلوجي للريف والزراعة في رومانيا) في حين تكون على نطاق اقل في تشيكوسلوفاكيا (حيث الفروق بين الفلاحين والعمال وبين الريف والمدينة اقل بسبب من التطور التكنلوجي للريف والزراعة في تشكسلوفاكية) . وقد قال تروتسكي : " لقد توقع ماركس ان يبدأ الفرنسيون الثورة الاشتراكية ويواصلها الالمان ، بينما يكون الانكليز قد أنجزوها . وكان الروس في نظره واقفين بعيدا ، في المؤخرة . ولكن الحقيقة جاءت مغايرة لهذه التوقعات . لذا فان أي محاولة للتطبيق الآلي للمفهوم التاريخي الشامل الذي كونه ماركس على الحالة الخاصة للاتحاد السوفيياتي في المرحلة الحاضرة من تطوره ، تعني الوقوع في الحال في تناقضات شائكة " – ل. تروتسكي ، الثورة المغدورة ، الطبعة العربية الثانية ، ترجمة رفيق سامر ، دار الطليعة ، بيروت ، 1980 ، ص 34– الهامش والخط المائل العريض من الصوت الشيوعي .
(9) استنادا للتحليل الكوري لم تصل أي أمة من الامم الى الاشتراكية الكاملة لحد الآن بما في ذلك كوريا الشمالية نفسها – هامش الصوت الشيوعي .
(10) لاحظ الفرق الشاسع بين التفكير الصحيح لكيم إل سونغ والتفكير الخاطيء لتروتسكي . يقول تروتسكي : " ومن الادق اذن ألا نعتبر النظام السوفيياتي الحالي ، الغارق في تناقضاته الكثيرة ، نظاما اشتراكيا ، ذلك أنه نظام انتقالي بين الرأسمالية والاشتراكية او ممهد للاشتراكية " – ل. تروتسكي ، الثورة المغدورة ، الطبعة العربية الثانية ، ترجمة رفيق سامر ، دار الطليعة ، بيروت ، 1980 ، ص 35 – الهامش والخط المائل العريض من الصوت الشيوعي .
(11) يرى الصوت الشيوعي أن اطلاق مصطلح " ديكتاتورية البروليتاريا " على هذه الحالة غير صحيح وفي أفضل الأحوال فأنه مجازي . ذلك أن المجتمع الاشتراكي الكامل هو – وباعتراف كيم إيل سونغ نفسه – مجتمع لاطبقي كونه المرحلة الاولى للشيوعية ، أليس كذلك؟ إذا كان الأمر كذلك فبالاستعاضة تكون كل من البروليتاريا والبرجوازية قد اختفيا فالمجتمع أصبح غير طبقي ولم يعد هناك صراع طبقي في المجتمع الاشتراكي الكامل وبالتالي فأن المهام القمعية للدولة ستكون موجهة ضد العدو الخارجي وليس العدو الداخلي لأن العدو الداخلي يكون قد زال بزوال الطبقات. يرى الصوت الشيوعي أن مصطلح " بروليتاريا " غير مناسب هنا ويرى أن يستعمل بدلا عنه مصطلح " الدكتاتورية الشعبية " - رأي للصوت الشيوعي .
(12) عن أي أعداء داخليين يتحدث كيم إيل سونغ؟! (راجع الهامش السابق) . المجتمع الشيوعي مجتمع لا طبقي . وفوق ذلك فأن مستوى وعي أفراد هذا المجتمع سيكون عالي جدا – أعلى مستوى في تاريخ الجنس البشري – فكيف يكون هناك من بينهم أعداء للشيوعية يتحالفون مع العدو الخارجي الامبريالي !! أن من أهم صفات المجتمع الشيوعي هو تجسد الحزب الشيوعي في المجتمع . ففي المرحلة العليا من الشيوعية سيحل الحزب الشيوعي نفسه لأنه يكون قد تجسد في المجتمع بنتيجة ارتفاع مستوى وعي أفراده إلى درجة غاية في العلو – هامش الصوت الشيوعي .
(13) راجع الهامش رقم (3)
(14) نفس ما للهامش رقم (11) بالإضافة إلى ما ورد في الهامش رقم (12)
(15) يرى الصوت الشيوعي أن الاصح الجملة تكون اصح على النحو التالي : سوف تنعدم ضرورة الدكتاتورية الشعبية " ، راجع الهامش رقم (11) و (12)
(16) لاحظ أن هذه العبارة – والتي لا يختلف عليها أثنان – تتفق وما ورد في الهامش رقم (11) و(12)
(17) من هذه الجملة بتبين جليا واضحا أن كيم إيل سونغ – شأنه في ذلك شأن ماو تسي تونغ – يقر ويعترف بوجود وأستمرار الصراع الطبقي في المجتمع الاشتراكي ، وفي هذا دحض لكل الافترائات التي تسوقها الحركة الماوية العالمية والحزب الشيوعي الثوري الامريكي ضده حيث يدعيان فرية بأن الرفيق كيم إل سونغ مثل ستالين وانور خوجا لا يعتقد بوجود واستمرار التناقضات والصراع الطبقي في المجتمع الاشتراكي . لا بل وأن كيم إيل سونغ كما لاحظنا سابقا يصل إلى درجة الاعتقاد بأمكانية وجود واستمرار نوع من التناقضات التناحرية حتى في المرحلة العليا من الشيوعية : راجع الهامش رقم 12 – هامش الصوت الشيوعي .
(18) لاحظ أن هذا يتفق تماما مع نظرية ماو تسي تونغ القائلة بأن حدة التناقضات التناحرية تقل كلما تقدمنا نحو الامام في عملية بناء الاشتراكية – هامش الصوت الشيوعي .
(19) نفس ما للهامش السابق – الصوت الشيوعي .
(20) الثورة الفكرية : وهي تختلف جذريا عن الثورة الثقافية التي طبقها ماو تسي تونغ في الصين ، ذلك أنها مبنية على فكرة كيم إيل سونغ بأن الوعي والمكونات الفكرية للمجتمع هي البنى التحتية في حين أن الموجود الاقتصادي (الواقعي) هو البنى الفوقية . وقد بدئت الثورة الفكرية في كوريا الشمالية مبكرا في الخمسينات قبل اندلاع الثورة الثقافية البروليتارية الكبرى الصينية في الستينات . وتعد الثورة الفكرية عند الكوريين أهم شرط لانجاح البناء الاشتراكي واطلاق العنان لإظهار حيوية و تفوق النظام الاشتراكية ومنع حصول الردة الرأسمالية . ويعتبر الكوريون أن السبب الرئيسي لانهيار الاشتراكية في العالم وسقوط الشيوعية هو عدم الاحزاب الثورية الحاكمة سابقا بالثورة الفكرية في بلدانها – هامش الصوت الشيوعي .
(21) والذي هو لا يزال مجتمع اشتراكي غير كامل – هامش الصوت الشيوعي .
(22) نفس ما للهامش رقم 17 – الصوت الشيوعي .
(23) نفس ما للهامش رقم 18 – الصوت الشيوعي .
(24) نفس ما للهامش رقم 17 – الصوت الشيوعي .

***********************
النص الاصلي للموضوع منشور في موقع الصوت الشيوعي على الرابط الآتي :
http://communistvoice.googlepages.com/arjuche5 (http://communistvoice.googlepages.com/arjuche5)


كذلك يمكنكم تحميل المؤلف من موقع الصوت الشيوعي على صورة PDF فايل بالضغط على الرابط الآتي :
http://communistvoice.googlepages.com/kis_transition.pdf (http://communistvoice.googlepages.com/kis_transition.pdf)


وكل عام وانتم بخير وسنة سعيدة

communistvoice
01-01-2009, 05:00 PM
تحية نضالية حارة :

الى الكادحين المضطهدين

اهدي هذه المقالة النظرية المهمة جدا جدا جدا . ان اهمية هذا النص ليس لاقناع العالم والناس بان افكار كيم إيل سونغ صحيحة ... اننا بنشرنا لهذا النص والتاكيد على اهميته النظرية لا نسعى الى تمرير افكار ونظريات حزب العمال الكوري على عقول البشر .... كلا كلا فلا يوجد شيء من هذا مطلقا - على الرغم من قناعة الصوت الشيوعي بان ما ورد في هذا المالف هو وجهة النظر الصحيحة -

اننا (الصوت الشيوعي) نطرح هذا المؤلف لشموله بصورة وافية على 3 وجهات نظر لا يوجد غيرها لحد الآن في اكبر مناقشة دارت في الحركة الشيوعية العالمية واعني بها "المناقشة حول هل ان الاشتراكية مرحلة اولى للشيوعية او مرحلة انمتقالية بين الراسمالية والاشتراكية" والتي دارت بين الصين والاتحاد السوفيياتي وبالتحديد بعد فشل تجربة الكومونات الشعبية في الصين ، حيث طبق خلالها ماو الاشتراكية مقتربا من النمط الروسي فكان ان تحل كارثة في الصين من جراء هبوط الانتاج الزراعي لولا حكمته وتعقله .........

هذا النص بقدم :

1) وجهة نظر الاشتراكية الروسية (الماركسية السوفياتية)
2) وجهة نظر الاشتراكية الماوية الصينية - افكار ماو تسي تونغ
3) وجهة نظر الاشتراكية الماوية الكورية - افكار كيم إيل سونغ

كذلك فانه يتظمن دحظا شاملا لاكاذيب وافتراءات الحزب الشيوعي الثوري الامريكي والحركة الماوية العالمية ضد الرفيق كيم إيل سونغ وقد اشرنا الى ذلك بهوامش كثيرة

عند قراءة النص نرجو ان يتم ملاحظة الهوامش وما ورد فيها لتكتمل الصورة بوضوح

كذلك تتضمن الهوامش الى وجهة نظر تروتسكي ما فيها من صحيح وما فيها من خطأ . وقد اشرنا الى ذلك في الهوامش لذا نرجو منكم ملاحظتها ....

زد على ذلك ان هذه الوثيقة يمكن اعتبارها وثيقة ضد التروتسكية ........
[/URL]

-------------------------

ولمن يريد من الرفاق ان يتوسع من خلال الاطلاع على وجهة نظر الرفيق ماو تسي تونغ حول هذه المسألة ننصحه بالرجوع الى مقالة الرفيق هو غو فينغ (عضيد ماو ورفيق دربه) في القسم الانكليزي من ارشيف الماركسيين على الانترنيت

[URL="http://www.marxists.org/reference/archive/hua-guofeng/1977/x01/x01.htm"]http://www.marxists.org/reference/archive/...977/x01/x01.htm (http://communistvoice.googlepages.com/kis_transition.pdf)

هذه الوثيقة موجودة مطبوعة باللغة العربية وشاهدناها بام اعيننا الا اننا لم نقتنيها لان النسخة كانت ممزقة ولم نعرف اننا قد اضعنا كنز ..... المشكلة ان ما موجود من النسخة العربية المطبوعة نادر جدا جدا .... وانني هنا اناشد اي عضو لديه النسخة العربية ان يقم بتصويرها بجهاز الماسح الضوئي (السكانر) ويرسلها الي لانسخها الى الانترنيت

بريدي هو
communistvoice@yahoo.com


وبودي لو ان الرفاق المغاربة والتونسيين - بحكم تكلمهم للغة الفرنسية بصورة جيدة - ان يعملوا على ترجمتها من الفرنسية (من القسم الفرنسي في ارشيف الماركسيين على الانترنيت) الى العربية .....

تحياتي

الصوت الشيوعي

communistvoice
03-01-2009, 01:08 PM
ان مسألة كسب الولاء لقضية الاشتراكية ترجعنا الى مشكلة المركزية الديمقراطية ونظام القرارات. فاللجنة المركزية هي التي ترسم الخطوط السياسية والاقتصادية والاجتماعية الكبرى ، ولكنها أقل اهتماما بالقرارات التقنية. وفي ميدان التخطيط نلاحظ اختلافا جوهريا عن الاتحاد السوفيياتي. فلننظر في مستويات التخطيط الثلاثة
اولا) صياغة الحزب لمشروع يتضمن الخط السياسي والاقتصادي ، المفضل بما فيه الكفاية من الزاوية التقنية
ثانيا) ارساله الى وحدات الانتاج التي تضيف اليه تجاربها وخبراتها
ثالثا) اعادته الى المركز الاقتصادي الحزبي الذي يضع الخطة النهائية
لقد الغى الحزب الشيوعي الصيني منذ بضع سنوات المرحلة الاولى ، وصار التخطيط يبدأ من القاعدة. وهذا ما أتاح هامشا اكبر من الاستقلال الذاتي للكومونات في التسيير التقني والمالي. بالرغم من ان القيادة المركزية هي التي تقرر الخط السياسي للاقتصاد. وبنتيجة ذلك لا نشاهد في الصين منظمين يأتون من العاصمة لتوجيه الكولخوزات كما يحدث في روسيا. ونحن لا ننكر ان الكومونات الشعبية واجهت فشلا نسبيا يظهر حدود التسيير التجريبي اكثر مما ينبغي والمعمول به بشيء من التسرع ايضا. ولكن يخيل الينا ان هذا افضل على المدى الطويل من الطرائق الذرائعية للإداريين الروس
بيرند اولغارت : دفاعا عن الماوية ، أيديلوجيو اليسار الجديد وأيديولوجياته ، 1970 - التلوين باللون الأحمر والخط المائل والعريض من الصوت الشيوعي (http://communistvoice.googlepages.com/home)

------------------
علم كيم إل سونغ

نظرا لتوسع الصناعة على نطاق كبير و احراز الصناعة المحلية ، خاصة ، تقدما كبيرا ، فقد اصبح نظام الادارة الصناعية القديم (المركزي - ملاحظة الصوت الشيوعي (http://communistvoice.googlepages.com/home)) لا يتوافق مع الواقع. وبغية تقريب توجيه اجهزة الدولة للصناعة من مواقع العمل وضمان اسداء التوجيه بدقة ومرونة ، فقد كان من الضروري تحرير الوزارات و الدوائر المركزية من قسم كبير من اعبائها ، و تعزيز الاجهزة المحلية للادارة الصناعية بصورة حاسمة. لهذا ، أهتم حزبنا بنقل عدد غير قليل من المؤسسات الصناعية ، التي كانت تديرها مباشرة في السابق الوزارات و الدوائر المركزية ، الى المناطق المحلية ، كما أنشأنا اللجان الاقتصادية على مستوى المحافظة لكي تتولى ادارة الصناعة المحلية و البناء المحلي. والى جانب ذلك ، قمنا بادماج بعض الوزارات و الدوائر المركزية ، لتبسيط اجهزتها الى حد بعيد ، و ارسلنا عددا كبيرا من الكوادر الاداريين و التكنيكيين الى المناطق المحلية. وقد ادت اعادة تنظيم نظام الادارة الصناعية هذه الى تعزيز التوجيه الموحد و المتمركز في الادارة الصناعية ، وفي الوقت نفسه الى اعلاء دور المناطق المحلية و الى زيادة مظاهر الديمقراطية. ان عملية اعادة التنظيم هذه قد مكنت الوزارات و الدوائر من تركيز جهودها على ادارة المؤسسات الصناعية ذات الاهمية الوطنية و ذلك بتحرير تلك الاجهزة المركزية من العمل المكتبي المرهق من جهة ، و افساح المجال امامها من جهة اخرى للاسهام في تطوير الصناعة المحلية على نحو أسرع عن طريق تعزيز الاجهزة المحلية للادارة الصناعية. و نتيجة لاقامة اللجان الاقتصادية على مستوى المحافظة ، ارتفعت استقلالية المناطق المحلية و مبادرتها ، و اصبح بالامكان تعبئة الموارد المحلية من المواد الاولية و جميع الاحتياطيات المحلية بشكل اكثر فعالية
كيم إل سونغ ، تقرير مقدم الى المؤتمر الرابع لحزب العمل الكوري عن عمل اللجنة المركزية 11 ايلول 1961 ، المختارات ، المجلد الثالث ، الطبعة العربية ، ، دار النشر باللغات الاجنبية ، بيونغ يانغ ، 1978 ، ص 122-123 - التلوين باللون الأحمر والخط المائل والعريض في المقطوعة اعلاه وجميع ما سيرد في ادناه من الصوت الشيوعي (http://communistvoice.googlepages.com/home)
-----------------
علم كيم إل سونغ

ثمة مسألة هامة اخرى في تزويد المواد هي اعداد مخزونات احتياطية ، و استخدامها بشكل ملائم . و هي ضرورية لاتمام المهام ذات الشأن التي قد تظهر خارج نطاق الخطة ، ومن اجل ضبط الانتاج
وعند وضع خطة الدولة لا بد من احتياطيات لرئيس الجمهورية و المجلس التنفيذي تترك جانبا من الصندوق الكلي للمواد ، و الباقي يمنح لخطة الانتاج و خطة تقديم المواد . و تخصص احتياطيات رئيس الجمهورية لتنفيذ مهام جديدة و عاجلة تبرز على نطاق الدولة . ويكفي من أجل هذه الاحتياطيات ان نحتفظ فقط بتجهيزات و مواد هامة مثل رقائق الفولاذ ، و الاسمنت ، و الشاحنات ، و الجرارات . أما بصدد احتياطيات المجلس التنفيذي فانها تكرس لانجاز خطة زيادة الانتاج و المهام الاضافية التي تبرز للدولة ، و تستعمل ايضا في حالة عدم التمكن من تقديم المواد كما اقتضته الخطة ، لاسباب مختلفة . فاذا كان اعداد الاحتياطيات الخاصة بالمجلس التنفيذي قد تم واستعملت هذه الاحتياطيات بشكل سليم فلن يحدث انقطاع في خطة الدولة او تقلبات خطيرة في الانتاج ناشئة عن المواد
و اذا نقصت المواد لانجاز المهام الاضافية للدولة و المهام الهامة الاخرى و الملحة على الرغم من تسليم هذه الاحتياطيات فانه يتوجب تعديل خطة الدولة دون تأخير
كيم أل سونغ ، حول بعض المسائل لتحسين إدارة الاقتصاد الاشتراكي / خطاب ختامي ألقي في الدورة الموسعة للجنة السياسية للجنة المركزية لحزب العمل الكوري في 1 شباط 1973 ، المختارات ، المجلد الثالث ، الطبعة العربية ، دار النشر باللغات الاجنبية ، بيونغ يانغ ، ص 491
---------------

علم كيم إل سونغ

وانه لامر منطقي ان يجري تطوير الصناعات المركزية الضخمة جنبا الى جنب مع الصناعة المحلية ذات النطاق المتوسط و الصغير من اجل تقدم الصناعة الخفيفة
كيم إل سونغ ، لنعزز دور القضاء ولنطور الصناعة المحلية والاقتصاد الريفي تطويرا أكثر من أجل تحسين مستوى معيشة الشعب تحسينا فائقا / خطاب ختامي ألقي في مؤتمر تشانغسونغ المشترك للعاملين الحزبيين والاقتصاديين المحليين 8 آب 1962 ، المختارات ، المجلد الثالث ، الطبعة العربية ، دار النشر باللغات الاجنبية ، بيونغ يانغ ، 1978 ، ص 403-404 - التلوين باللون الأحمر والخط المائل والعريض من الصوت الشيوعي (http://communistvoice.googlepages.com/home)
ويواصل كيم إل سونغ
ثم ما الحاجة الى تركيز المصانع في المدن واخراج القوى العاملة من الريف ؟ فقط عن طريق بناء مختلف المصانع لانتاج المواد الغذائية والمنسوجات والورق ، الخ ، في كل مدينة وقضاء ، سنكون قادرين على تطوير الصناعة الخفيفة بانتاج مقادير وافرة من السلع بالمواد الاولية والقوى العاملة المتوفرة محليا من غير استثمارات كبيرة ، وهكذا نخصص مزيدا من استثمارات الدولة لبناء محطات توليد الطاقة ، ومصانع الحديد ، والسكك الحديدية ، و الموانيء ، بغية تطوير الصناعة الثقيلة على نحو اسرع ودفع عجلة البناء الاشتراكي قدما بقوة أكبر

نفس المصدر السابق ، ص 404-405

فعلى التوازي مع انشاء المصانع الحديثة للصناعة الخفيفة المركزية ذات النطاق الكبير ، مضى حزبنا و حكومة جمهوريتنا في تعبئة الكوادر المحلية على نطاق واسع بغية انشاء عدد كبير من مصانع الصناعة المحلية ، ودفعا اعادة البناء التكنيكي في الصناعة المحلية بنشاط الى الامام
كيم إل سونغ ، لنوطد بصورة اكثر النظام الاشتراكي في بلادنا ، خطاب القي في الدورة الأولى للمجلس الشعبي الأعلى الخامس في جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية في 25 كانون الأول 1972 ، المختارات ، المجلد الثالث ، الطبعة العربية ، دار النشر باللغات الاجنبية ، بيونغ يانغ ، 1978 ، ص 393

---------------
ان المزرعة التعاونية صغيرة اكثر مما ينبغي . فهي لا تملك عددا كافيا من الكوادر الاداريين و التكنيكيين ولا تملك ايضا أساسا اقتصاديا لتحقيق المكننة الشاملة للاقتصاد الريفي . اما المحافظة فهي ، بالعكس ، اكبر مما ينبغي
لذلك اخترنا القضاء بمثابة الوحدة الاساسية . فالقضاء يملك عددا غير قليل من الكوادر التكنيكيين والاداريين وتوجد فيه تقريبا جميع مؤسسات الدولة التي تخدم الاقتصاد الريفي ، كمحطات المكائن الزراعية ، ومعامل تصليح المكائن الزراعية ، و مكاتب ادارة الري ، الخ ، و بالاضافة الى ذلك يملك كل قضاء من الاقضية حوالى 10 آلاف زونغبو من الارض الزراعية . يعتبر القضاء ، اذن ، وحدة مناسبة لتوجيه الزراعة بالاسلوب الصناعي في الادارة ، كما أنه وحدة ملائمة بالنسبة للاستخدام الشامل لجميع المعدات التكنيكية
كيم إل سونغ ، حول زيادة توطيد وتطوير لجان إدارة المزارع التعاونية في الأقضية / خطاب ألقي في الاجتماع الاستشاري للعاملين الحزبيين والعاملين الزراعيين في محافظة بيونغآن الجنوبية 13 تشرين الثاني 1962 ، المختارات ، المجلد الثالث ، الطبعة العربية ، دار النشر باللغات الاجنبية ، بيونغ يانغ ، 1978 ، ص 521 - التلوين باللون الأحمر والخط المائل والعريض من الصوت الشيوعي (http://communistvoice.googlepages.com/home)

ويواصل كيم إل سونغ
الافضلية الاخرى التي توفرها لجنة ادارة المزارع التعاونية في القضاء هي مضافرتها العضوية بين ملكية الشعب بأسره و الملكية التعاونية وتعزيزها للتوجه و العون من جانب الدولة الى الاقتصاد التعاوني
نفس المصدر السابق ، ص 522

ويواصل كيم إل سونغ
لقد أنشأنا لجان ادارة المزارع التعاونية في الاقضية وجعلناها مسؤولة عن توجيه المزارع التعاونية بالاسلوب الصناعي في الادارة ، و ذلك على اساس الاشراف الموحد على جميع المؤسسات - محطات المكائن الزراعية ، مصانع الادوات الزراعية ، مكاتب ادارة الري ، مراكز مكافحة الامراض الوبائية الحيوانية ، الخ - و على المعدات التكنيكية و القوى التكنيكية التي تملكها الدولة في حقل الاقتصاد الريفي . و بهذه الطريقة جمعت ملكية الدولة جمعا عضويا بالملكية التعاونية و تعزز العون التكنيكي والاقتصادي من جانب الدولة الى الاقتصاد التعاوني على نحو حاسم
نفس المصدر السابق ، ص 522-523

ويواصل كيم إل سونغ
الاقتصاد التعاوني ، بالمقارنة مع اقتصاد الدولة الذي يمثل ملكية الشعب بأسره ، مبعثر و هو ضعيف من الناحية التنظيمية
المصدر السابق ، ص 523

عن طريق ربط الاقتصاد التعاوني ربطا عضويا باقتصاد الدولة الذي هو شكل اقتصادي ارفع ، استطعنا ان نتخلص من المظاهر المتبقية للتبعثر والعفوية التي كانت موجودة في المزارع التعاونية و ان نجعل منها اقتصادا منظما اشد احكاما وافضل تنسيقا و اكثر قوة
يمكن القول في الواقع ان المزارع التعاونية اعتادت في الماضي ان تقوم بعملها بصورة مبعثرة و بدون تنسيق موحد على نطاق القضاء. لذلك ، لم يكن في استطاعة المزارع التعاونية القائمة بذاتها ان تقوم ، على صعيد تخطيط الانتاج ، بعمل جيد فيما يتعلق بتقدير كمية المياه ، و الآلات و الطاقة الكهربائية ، والمواد الاخرى المتيسرة لها ، و بالتالي لم تكن خططها مضبوطة ضبطا جيدا
ولكن مع تنظيم لجان ادارة المزارع التعاونية في الاقضية ، قامت روابط وثيقة بين المزارع التعاونية داخل كل قضاء ، واصبح في استطاعتها الآن ان تضع خطط الانتاج على اساس تقديرات صحيحة للآلات و المعدات و المواد و كل شيء آخر . بعبارة ثانية ، ان المزارع التعاونية اصبحت قادرة على تحقيق تطورها بشكل اكثر تنظيما و اكثر تخطيطا من ذي قبل
ان الجمع العضوي بين ملكية الدولة و الملكية التعاونية قد جعل بالامكان ايضا تحسين ادارة و استثمار المزارع التعاونية نفسها تحسينا حاسما . في السابق كان كل مجلس من مجالس الادارة يعتمد على قوته الذاتية فقط في عمله ، و لذلك لم يكن يستطيع ان يدير و يستثمر بنجاعة المزرعة التعاونية الكبيرة التي تشمل على حوالي ثلاثمائة اسرة فلاحية . لم يكن في استطاعة الكوادر الاداريين في المزرعة التعاونية ان يدبروا ، كما يجب ، شؤونا معقدة مثل ادارة الايدي العاملة ، و ادارة مالية المزرعة وممتلكاتها ، و تحديد نسبة صحيحة للتركيم بالمقارنة مع الاستهلاك ، الخ ، ناهيك عن رسم الخطط . غير ان لجان ادارة المزارع التعاونية في الاقضية تستطيع ان تقدم المساعدة المناسبة للكوادر الاداريين في المزارع التعاونية حتى يمكن لهؤلاء ان يعالجوا كافة المسائل بشكل صحيح بواسطة استخدام طرق الادارة و الاستثمار المتفوقة لاقتصاد الدولة ، و بالتالي ، يمكنهم ان يضمنوا ادارة و استثمارا اكثر نجاعة للمزارع التعاونية
نفس المصدر السابق ، 524-525

ويواصل كيم إل سونغ
ان انشاء لجان ادارة المزارع التعاونية في الاقضية يعتبر السبيل الاكثر عقلانية لتقريب الملكية التعاونية باستمرار من ملكية الشعب بأسره ، عن طريق تعزيز الدور القيادي لملكية الدولة بالنسبة للملكية التعاونية ، و عن طريق زيادة توثيق الروابط بين هذين الشكلين من الملكية
نفس المصدر السابق ، ص 525

ويواصل كيم إل سونغ
ان الربط العضوي بين الملكية التعاونية وملكية الشعب بأسره الذي نقوم به حاليا لا يرمي بأي حال الى اضعاف الملكية التعاونية او انهائها على الفور ، بل بالعكس انه يهدف الى تعزيزها
لكن من الضروري في الاحوال الحاضرة اقامة تمييز واضح بين ملكية الدولة و الملكية التعاونية . و هذا ما يريده الفلاحون ايضا
نفس المصدر السابق ، ص 528

ويواصل كيم إل سونغ
وانه لمن المهم قبل كل شيء تدعيم لجان ادارة المزارع التعاونية في الاقضية تنظيميا وتكنيكيا . فمن الضروري تعزيز صفوف كوادرنا في لجان الادارة باناس مثقفين ذوي خبرة في الاقتصاد الريفي ، و رفع مستواهم المهني بسرعة ، و بالاخص زيادة عدد التكنيكيين
نفس المصدر السابق ، ص 529
من الضروري جدا ان نقوم بعمل التخطيط على نحو جيد . ان جهود مجالس الادارة للمزارع التعاونية وحدها لا تكفي بتحسين عمل التخطيط . ويبدو أن من الاسباب الرئيسية لذلك هو ان مجلس الادارة لا يستطيع تقدير الكمية المظبوطة من المياه ، و المكائن الزراعية ، و الاسمدة و المواد الاخرى التي سيستلمها . و هذا هو السبب في ان الخطط التي وضعتها كل مزرعة تعاونية ، على اساس حسابات كثيرة كما تدعى ، لا تنطبق على الواقع
ان أحد أهدافنا المتوخاة من انشاء لجان ادارة المزارع التعاونية في الاقضية هو تحسين التخطيط في الاقتصاد الريفي. لذلك يتعين على لجان الادارة ان تتولى التخطيط بنفسها مباشرة و تحدث تحسينا حاسما في هذا العمل
ما هو الاساس في التخطيط ؟ كما تؤكد التجربة في تلخيص العمل السنوي الاخير في مصنع دايآن للآلات الكهربائية ، انه التشاور مع الجماهير عند وضع الخطط . فالخطة الموضوعة بدون مشاورة الجماهير تعبر فقط عن آراء ذاتية لبضعة اشخاص ولا يمكن ان تسمى بأي حال خطة . ان الخطة الموضوعة على اساس التشاور مع المنتجين هي وحدها خطة صائبة تتفق و الواقع

و بعدما تضعون خطة بعد التشاور مع الجماهير ، يجب ان توضحوها تماما لجماهير المنتجين الذين سيضعونها موضع التنفيذ . و لا يمكن للجماهير ان تظهر ابداعية و ايجابية في انجاز الخطة الا اذا أوضحتم لها ارقام الاهداف الملحوظة ، و الاهداف النضالية و السبل لتحقيقها . ان احدى أهم مهام لجان ادارة المزارع التعاونية في الاقضية هي وضع خطط دقيقة و اعطاء التوجيه الفعال في سياق انجازها
نفس المصدر السابق ، ص 538-539
ان وزارة الزراعة قامت ، حتى الآن ، بدور مصلحة ادارية ، لكنها غير مؤهلة لضمان التطور المستقبلي لاقتصادنا الزراعي على هذا النحو . لذلك ، من المستحسن ان تتولى لجان الاقتصاد الريفي في المحافظات توجيه الانتاج . و على هذه اللجان ان تؤدي الوظيفة التي كانت تمارسها سابقا وزارة الزراعة . و لجنة الاقتصاد الريفي في المحافظة ليست مجرد مصلحة ادارية ولكنها ليست بوزارة ايضا ، وانما هي مصلحة ادارية تؤدي وظائف الوزارة . وبالنظر لوجود 13 محافظة و مدينة تحت القيادة المركزية المباشرة ، فان لدينا في الحقيقة 13 وزيرا للزراعة ، بدلا من واحد ، لتوجيه اقتصادنا الريفي
وينبغي على لجنة الاقتصاد الريفي في المحافظة ان تساعد لجان ادارة المزارع التعاونية في الاقضية في رسم خطط الانتاج ، و الاشراف على تنفيذ الخطط في الاقضية ، و توفير القيادة المباشرة في الانتاج . و يجب عليها كذلك ان تزود الاقضية بالمكائن الزراعية و قطع الغيار ، و الاسمدة ، و المواد الكيمياوية الزراعية و المواد الاخرى . و ينبغي لكل لجنة من لجان الاقتصاد الريفي في المحافظات ان يكون لديها ، في المستقبل ، مصانع للمكائن الزراعية و معامل لتصليح المكائن الزراعية ، و ان تؤمن تصليح المكائن الزراعية اللازم في المحافظة
نفس المصدر السابق ، ص 543
ويواصل كيم إل سونغ
على لجان الاقتصاد الريفي في المحافظات ان تخبر اللجنة الزراعية المركزية و مجلس الوزراء في آن واحد بأية مشاكل معقدة تراجهها في الانتاج ، و ان تضع الخطط وتحيلها الى هاتين الهيئتين
ان أهم واجبات اللجنة الزراعية المركزية هي دراسة الاجراءات الآلية الى تطوير التقنيات الزراعية في بلدنا
ويواصل كيم إل سونغ
و هكذا ، يتعين على اللجنة الزراعية ان تتولى مسؤولية تنظيم و توجيه الابحاث حول كافة المسائل المتعلقة بتنمية الاقتصاد الريفي ، و ان تهتم بتجسيد نتائج هذه الابحاث في الانتاج دون ابطاء
نفس المصدر السابق ، ص 544
و يواصل كيم إل سونغ
و بالاضافة الى ذلك فمن مهام اللجنة الزراعية (يقصد هنا اللجنة الزراعية المركزية أي وزارة الزراعة - ملاحظة الصوت الشيوعي (http://communistvoice.googlepages.com/home)) اتخاذ الاجراءات لتزويد المواد و تجهيز المكائن الزراعية
و عليها ايضا ان تضع المسودات النهائية للخطط و تشرف على انجاز الخطط الحالية
كذلك يجب ان تتقدم الى اللجنة المركزية للحزب و مجلس الوزراء باقتراحات تتعلق بالخطط الزراعية الطويلة الامد
ينبغي على اللجنة الزراعية المركزية ان توجه ايضا المشاريع الضخمة لتحويل الطبيعة ، بعبارة اخرى مشاريع تحويل الطبيعة مثل مسائل الاستفادة من المياه وانشاء حواجز حرجية واقية من الريح ، و استصلاح اراضي المد ، و تحسين المناطق الجبلية و غرس اشجار ذات قيمة اقتصادية
ويواصل كيم إل سونغ
ويجب على اللجنة الزراعية (المركزية - ملاحظة الصوت الشيوعي (http://communistvoice.googlepages.com/home)) ان تقوم بتدريب التكنيكيين وتأهيل العلماء
نفس المصدر السابق ، ص 545

هذه هي المهام التي يجب ان تقوم بها اللجنة الزراعية المركزية . على كل محافظة ان تتولى المسؤولية المباشرة عن قيادة الانتاج ، و وضع الخطط للمحافظة ، و مساعدة الاقضية في وضع الخطط ، و توزيع المواد المخصصة لها . لا حاجة باللجنة الزراعية الى ازعاج نفسها حتى بتوزيع المواد ، فهذا الامر ينبغي ان يدبر على مستوى المحافظة
انها لفكرة حسنة ان تتشاور اللجنة الزراعية مع لجنة التخطيط و تبدي اقتراحاتها حول عدد الجرارات و كمية الاسمدة التي يجب تخصيصها لكل واحدة من المحافظات المختلفة ، و ان تقوم لجان الاقتصاد الريفي في المحافظات مباشرة بتسلم مخصصاتها و توزيعها
اما اذا انشغلت اللجنة الزراعية بمثل هذه الامور واهملت الابحاث وتوجيه العلماء ، فلن يكون عندنا في نهاية المطاف أحد قادر على تصور الآفاق

نفس المصدر السابق ، ص 545-546


************************

ملاحظات


اولا) ان التخطيط في الأشتراكية الماوية غير مركزي فالنظام الأشتراكي الماوي هو نظام مخطط قاعديا وليس مركزيا ، أي أن وضع الخطة فيه يبدأ من القواعد وليس من المركز

ثانيا) بالنسبة لكوريا الشمالية هناك فارق بينها وبين الصين. ففي كوريا الشمالية هناك نوعان من التخطيط : تخطيط لا مركزي (قاعدي) مماثل للصين وهو النوع الرئيسي للتخطيط ، وتخطيط مركزي (التخطيط الموحد كما يسميه كيم إل سونغ) وهو نوع ثانوي للتخطيط فهو يختلف جذريا عن التخطيط المركزي للأشتراكية الروسية ذلك أن كيم إل سونغ صمم التخطيط الموحد (المركزي) بحيث يكون مكمل ومساعد للنوع الرئيسي (غير المركزي) من التخطيط أي التخطيط القاعدي ، وسنحاول أن نتطرق الى هذا الموضوع في مقالة منفصلة. فقط نريد أن نشير الى أن نصوص كيم إل سونغ الواردة في اعلاه تتعلق بالتخطيط القاعدي غير المركزي فقط

********************
النص الأصلي للمقالة منشور في موقع الصوت الشيوعي على الرابط الآتي:
http://communistvoice.googlepages.com/arsec1






الصوت الشيوعي (http://communistvoice.googlepages.com/home)

communistvoice
04-01-2009, 06:29 PM
التلوين باللون الأحمر والخط المائل والعريض من الصوت الشيوعي (http://communistvoice.googlepages.com/home)



مقتطفات من "فكر ماو تسي تونغ وشخصيته" بقلم ستيوارت شرام

ان ماو ينظر الى صراع الطبقات (لاحظ صراع الطبقات وليس المتناقضات - ملاحظة الصوت الشيوعي) نظرته الى ظاهرة في سبيلها الى الزوال (يزول الصراع الطبقي في المجتمع الشيوعي - ملاحظة الصوت الشيوعي) . وبديهي ان الصراع مستمر ، وان خوضه بحزم واجب عندما تقتضيه التأثيرات البورجوازية
--------------
ويواصل ستيوارت شرام

النص الاساسي الاول من هذا المنظور هو افتتاحية ((صحيفة الشعب اليومية)) في 5 نيسان 1956 التي عبرت عن وجهة النظر الصينية في المناقشة التي دارت حول مسألة ((تصفية الستالينية)) في أعقاب خطاب خروتشيف السري أمام المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي السوفياتي . وقد اكد محررو الافتتاحية التي شارك ماو نفسه على الارجح في كتابتها : ((انه لمن السذاجة الاعتقاد بأنه ليس في الامكان بعد الآن ان لا توجد تناقضات في المجتمع الاشتراكي . وما نفي وجود التناقضات إلا نفي للجدل . والتناقضات تختلف في طبيعتها تبعا لاختلاف المجتمعات ، وتختلف بالتالي وسائل حلها . ولكن تطور هذه المجتمعات يستمر دوما عبر تناقضات غير منقطعة
وعندما يقول لنا كاتبو هذا ان تطور المجتمع يستمر ((دوما)) وسط التناقضات ، فانهم لا يقصدون بذلك المجتمع الاشتراكي وحده ، بل أيضا المجتمع الشيوعي في المستقبل . والاهم من ذلك ان هذه التناقضات لن تكون بين الانسان والطبيعة فحسب ، بل أيضا بين الافراد والفئات الاجتماعية . وقد ذهب ماو تسي تونغ الى أبعد من هذا الحد ، فأكد في خطابه في 27 شباط 1957 وجود تناقضات بين القادة السياسيين وأعضاء المجتمع (وهو الخطاب المعروف باسم : ((في الحل الصحيح للتناقضات داخل الشعب)) - ملاحظة المعرب
----------------
ويواصل ستيوارت شرام
ان ماو لم يتولى عرض نظرية ((الثورة الدائمة)) في أي من كتاباته . ولكن لا مجال للشك في انه هو واضعها
----------------
ويواصل ستيوارت شرام
وليو شاو شي هو أول من أعاد الاعتبار الى مصطلح ((الثورة الدائمة)) في خطابه في 5 أيار 1958 ، في الدورة الثانية للمؤتمر الثامن للحزب الشيوعي الصيني
ويواصل ستيوارت شرام
والنواة المركزية في النظرية تصور لصيرورة الانتقال من الاشتراكية الى الشيوعية شبيه بالتصور اللينيني عن الانتقال من الثورة الديمقراطية الى الثورة الاشتراكية
--------------
ويواصل ستيوارت شرام
وقد استخلص المفكرون الصينيون من فكرة ان التغيرات الكمية تفضي الى تغيرات نوعية (القانون الخامس للديالكتيك المادي الذي ابدعه ماو تسي تونغ - ملاحظة الصوت الشيوعي (http://communistvoice.googlepages.com/home)) رؤية للعالم تقوم على مبدأ الحركة الدائمة . فحتى بعد فناء الطبقات فناء تاما (تفنى الطبقات في المجتمع الشيوعي - ملاحظة الصوت الشيوعي (http://communistvoice.googlepages.com/home)) ستستمر التناقضات بين القوى المنتجة وعلاقات الانتاج ، وستستمر بالتالي التناقضات (من النوع غير التناحري وليس من النوع التناحري - ملاحظة الصوت الشيوعي (http://communistvoice.googlepages.com/home)) بين أعضاء المجتمع . وسوف تحل هذه التناقضات عن طريق سلسلة لامتناهية من ((القفزات النوعية)) التي يطلق عليها اسم الثورات والتي لن يكون عنها غناء حتى بعد بناء الشيوعية بناء كاملا
وسواء أكانت نظرية الثورة الدائمة من وضع ماو تسي تونغ وحده أم كانت من وضع غيره أيضا ، فانها تشكل مساهمة أصيلة في تطوير اللينينية ، مساهمة متولدة عن الشروط الخاصة بالبلدان المتخلفة . ولقد كان تروتسكي نفسه ، مبتكر نظرية الثورة الدائمة ، يعتقد ان المجتمع ((يغير جلده باستمرار)) طوال حقبة غير محددة من الثورة الاشتراكية ولكن ليست غير محدودة(ل.تروتسكي : "الثورة الدائمة" - الطبعة الفرنسية لعام 1930 - ص 36). أما في نظر الصينيين بالمقابل فان الثورة دائمة من منظورين اثنين : فهي تنطوي على تغيرات نوعية لا متناهية ، وهي لن تتوقف أبدا


********************


مقتطف من "دفاع عن الماوية" بقلم بيرند أولغارت
ان التناقضات تظل قائمة في المجتمع الاشتراكي . وخلاصة القول ان ماو تسي تونغ ينقض فكرة ان الاشتراكية ليست بحاجة الى تغير نوعي وان القفزة من المرحلة الاشتراكية الى المرحلة الشيوعية تتم عن طريق ثورة تقنية كما يزعم بعض المنظرين الرسميين . ان كل تغير نوعي ثورة

********************

ملاحظة للصوت الشيوعي حول التناقضات في الأشتراكية والشيوعية
من وجهة نظر الماوية (نظرية الثورة الدائمة لماو تسي تونغ وليس نظرية الثورة الدائمة لتروتسكي) : يوجد نوعان من التناقضات : تناحرية وغير تناحرية. الزيادة في الكم تنقلب الى تبدل في الكيف (قانون الانتقال من التبدلات الكمية الى التبدلات الكيفية) هذا في حالة كون المتناقضات متناقضات تناحرية. اما في حالة وجود المتناقضات الغير التناحرية فان الزيادة في الكم تنقلب الى تغير في النوع وليس في الكيف (قانون الانتقال من التغيرات الكمية الى التغيرات النوعية - هذا القانون لايعترف به اتباع الماركية اللينينية الروسية). في النهج الماوي تقل حدة التناقضات التناحرية - وبالتالي الصراع الطبقي - شيء فشيء كلما تقدمنا في عملية التحول من الرأسمالية الى الأشتراكية (من وجهة نظر ماو وليس كيم إل سونغ) (بالضد من نظرية ستالين التي تقول بزيادة حدة الصراع الطبقي والتناقضات كلما تقدمنا في عملية التحول من الرأسمالية الى الأشتراكية - يتفق كيم إل سونغ مع ستالين في ذلك) و تقل حدة التناقضات التناحرية - وبالتالي الصراع الطبقي - شيء فشيء كلما تقدمنا في عملية بناء الاشتراكية في ما بعد (من وجهة نظر ماو وكيم إل سونغ معا) الى ان نصل المجتمع الشيوعي حيث تختفي كل التناقضات التناحرية (فيختفي الصراع الطبقي) ولا تبقى سوى التناقضات الغير تناحرية. اعتمادا على وجود التناقضات غير التناحرية فان القانون الخامس للديالكتيك المادي (قانون الانتقال من التبدلات الكمية الى التبدلات النوعية والذي لا يعترف به انصار الماركسية الروسية) يفعل هذا القانون فعله فيتطور المجتمع الشيوعي تطورا نوعيا من طريق الطفرات النوعية. هذه هي ميكانيكية التطور في المجتمع الشيوعي بحسب النهج الماوي ( من وجهة نظر ماو وكيم إل سونغ وإن كان الأخير له وجهة نظر تختلف قليلا عن ماو حول امكانية استمرار نوع من التناقضات التناحرية غير الطبقية في المجتمع الشيوعي كما سنحاول أن نوضح ذلك في مقالة مستقلة) والذي من خلاله يلبي هذا المجتمع الحاجات المتطورة للافراد فية. ومما تجدر الاشارة الية ان الماركسية الروسية تواجة صعوبة في تفسير ميكانيكية التطور في المجتمع الشيوعي ذلك انها تعتقد بان هذا المجتمع خالي من اي شكل من اشكال التناقضات (تناحري او غير تناحري

وللمزيد من المعلومات يرجى قراءة مقالة ملاحظات حول الطبقات والصراع الطبقي في المجتمع الأشتراكي (http://communistvoice.googlepages.com/arothers3)


************************
النص الأصلي للموضوع منشور في موقع الصوت الشيوعي على الرابط الآتي :
http://communistvoice.googlepages.com/arothers2




هذا الموضوع اهديه الى العضو الضائع على وجه الخصوص


الصوت الشيوعي (http://communistvoice.googlepages.com/home)

الضائع
04-01-2009, 06:59 PM
في مجال تفصيل القانون الخامس للديالكتيك المادي؟ كيف يعمل وكيف يبرره ماو؟
شو الفرق بين النوعية والكيفية؟
هل نظرة تروتسكي للثورة الدائمة هي عبارة عن ثورة دائمة طالما لم يجد المجتمع الشيوعي سبيلاً للوجود فقط؟ أي هل يعتقد تروتسكي أن الثورة الدائمة تتوقف متى ما نشأ أول مجتمع شيوعي عالمي؟

تحياتي...كمان شكراً على إهداء الموضوع...

communistvoice
04-01-2009, 09:08 PM
في مجال تفصيل القانون الخامس للديالكتيك المادي؟ كيف يعمل وكيف يبرره ماو؟
شو الفرق بين النوعية والكيفية؟
هل نظرة تروتسكي للثورة الدائمة هي عبارة عن ثورة دائمة طالما لم يجد المجتمع الشيوعي سبيلاً للوجود فقط؟ أي هل يعتقد تروتسكي أن الثورة الدائمة تتوقف متى ما نشأ أول مجتمع شيوعي عالمي؟

تحياتي...كمان شكراً على إهداء الموضوع...

تحياتي

بالنسبة لسؤالك عن تفصيل القانون الخامس فلاحظ انك سألتني من قبل هذا السؤال لكني لم اجب عليه - خلاف لعادتي - . السبب ان هذا الموضوع اود ان اناقشه في مقال مستقل "في الديالكتيك" او "ملاحظات على قوانين الديالكتيك" او شيء من هذا القبيل. فقط اعلم ان المادية الديالكتيكية في مجال قوانين الديالكتيك المادي تعاني نقص كبير عمد ستالين لتصحيح الكثير فيه لكن هناك رتوش عمل الفلاسفة غير الماركسيين على اكمالها مثل : قانون وحدة وصراع المتناقضات لم توضح الماركسية مصدر المتناقضات أي من اين تنشأء ..... كذلك ميكانيكية قانون الانتقال من التغيرات الكمية الى التغيرات الكيفية وكذلك الحال للقانون الخامس ...... فامهلني الى ان اكتب المقالة الجديدة لان ذلك سيكون افضل للاستيعاب ولن اخيب ضنك ......

اما عن الفرق بين النوعية والكيفية : التغير في الكيفية يعني التغير في الجوهر مثل ان يتغير النضام الاجتماعي من راسمالي الى اشتراكي او العكس او من عبودي الى اقطاعي او بالعكس......ز اما التغير النوعي يعني ان يبقى الجوهر الاصلي كما هو مثل ان يتغير النضام الراسمالي من راسمالية متوحشة (النمط الامريكي الذي يسلم حتى الخدمات العمومية للقطاع الخاص) الى النمط الانكليزي للراسمالية (الخدمات العمومية الماء الكهرباء الصحة ...) بيد الدولة. او ان يتحول النظام الراسمالي من راسمالية غير امبريالية الى راسمالية امبريالية او كما حصل اخيرا من تحول الراسمالية الامبريالية الى راسمالية العولمة (ولو ان الكثير من الرفاق لا يقبلون الاعتراف بذلك) . لاحظ ان النظام بقي راسمالي في كل هذه الحالات ......

نظرية تروتسكي في الثورة الدائمة مبنية على فكرة امكانية حرق المراحل. فاذا اخذنا بلد اقطاعي متخلف مثل الصين او كوريا الشمالية عندما استولى الحزب الشيوعي على السلطة لم يقم بثورة اشتراكية فورا بل اولا قاما بثورة برجوازية ديمقراطية اولا - تحت قيادة الحزب الشيوعي - اولا قاموا بالغاء الاقطاع واجراء اصلاح زراعي ، شجعوا القطاع الخاص والبرجوازية الوطنية ، قاموا بتاميم الثروات من الاحتكارات الاجنبية ، تحرر وطني ...... قاموا بهذا اولا - تحت قيادة الحزب الشيوعي - ثم بعد ذلك باشروا الثورة الاشتراكية.... الآن ما يجري في النيبال نفس الشيء : حاليا ثورة ديمقراطية (لكن ليس تحت سلطة الحزب الشيوعي الماوي المطلقة بل حكومة تحالف ...... بعد ذلك يقومون بالثورة الاشتراكية. اما ليون تروتسكي فيرى امكانية لتجاوز المراحل السابقة والقفز الى مرحلة الثورة الاشتراكية فورا كذلك فانها تتضمن اركان 3 اخرى هي :

1) رفض امكانية التحالف مع اي فئة من البرجوازية
2) الانتقاص من دور الفلاحين وانكار امكانية ان يلعبوا دورا حاسما
3) عدم امكانية انجاز التحويل الاشتراكي وبناء الاشتراكية في بلد واحد

وهذه كلها اخطاء ابتلانا بها هذا الثوري الكبير وعن طريقها اساء لعقيدته الشيوعية واساء لنفسه واساء لنا ايضا ......... فخذ مثال النيبال : فمن جهة تجد ان نظريته تدعو الى ان يقوم الشيوعييون بالثورة الاشتراكية راسا وبدون مرحلة للثورة البرجوازية الديمقراطية - بقيادة الحزب الشيوعي - قبلها ، لكن في نفس الوقت من خلال انكار امكانية الثورة الاشتراكية في بلد واحد واشتراط الانتصار العالمي الشامل للاممية الشيوعية في جميع البلدان كشرط لا بد منه للتحويل الاشتراكي يوصلك الى ان توقف الثورة من الناحية العملية لذلك قالوا عن التروتسكية بانها فصيلة منشفيكية (اي حزب اشتراكي ديمقراطي من حيث الفعل العملي)

communistvoice
07-01-2009, 02:02 PM
لقد فاتني ان اذكر - بغية ان يكون ردي دقيق - ان تروتسكي يرى انه في حالة عدم حرق المراحل لسبب او آخر فان القيام بالثورة الديمقراطية في البلدان المتاخرة يجب ان تتم من طريق دكتاتورية البروليتاريا فقط وليس من طريق حكومة تحالف طبقي بين البروليتاريا والفلاحين والبرجوازية الصغيرة والبروليتاريا كما ينادي بذلك برنامج الكومنتيرن .......

في الصين وفي كوريا الشمالية عندما قاموا بالثورة البرجوازية الديمقراطية قبل الثورة الاشتراكية ، كان شكل الحكومة في الصين وفي كوريا الشمالية اثناء مرحلة الثورة البرجوازية الديمقراطية ليس شكل دكتاتورية البروليتاريا - وان كان الحزب الشيوعي هو القائد - بل شكل حكومة تحالف طبقي بين العمال والفلاحين والمثقفين والبرجوازية الصغيرة والبرجوازية الوطنية وليس دكتاتورية للبروليتاريا. ودكتاتورية البروليتاريا تم التحول لها لاحقا بعد انهاء الثورة الديمقراطية والبدء في الثورة الاشتراكية

قال كيم ال سونغ
يتحتم تشكيل جبهة ديمقراطية موحدة تضم الطبقة العاملة بصفتها النواة للجبهة ، وجماهير الفلاحين العريضة ، والمثقفين الوطنيين وحتى الراسمليين الوطنيين ذوي الضمير الحي. وبذلك يجب ان نبني جمهورية ديمقراطية شعبية وهي السلطة الشعبية بقيادة الطبقة العاملة
المجلد الاول من مؤلفات كيم غل سونغ المختارة بيروت دار الطليعة الطبعة الاولى ص 6

واضح من النص اعلاه ان الحكومة هي حكومة تحالف طبقي بقيادة البروليتاريا (والحزب الشيوعي) لكنها ليست دكتاتورية بروليتاريا بل تحالف طبقي..........

اما تروتسكي فيرى انه في حالة عدم حرق المراحل فيجب انجاز الثورة الديمقراطية تحت حكم دكتاتورية البروليتاريا..............
قال تروتسكي:
تعني نظرية الثورة الدائمة بالنسبة للبلدان ذات التطور البرجوازي المتأخر، وخاصة البلدان المستعمرة وشبه المستعمرة، أن الحل الحقيقي والكامل للمهام الديمقراطية ومهام التحرر القومي فيها لا يمكنه أن يكون إلا ديكتاتورية البروليتاري، التي تقود الأمة المضطهدة، وبشكل خاص جماهيرها الفلاحية.

تروتسكي ، ما هي الثورة الدائمة المسلمات الاساسية ، كتاب الثورة الدائمة
http://www.marxists.org/arabic/marxism/politics/permanent_revolution.htm#txt5

تحياتي

communistvoice
11-01-2009, 06:28 PM
تحية طيبة

لقد قمنا باجراء بعض التصحيحات

اولا) هناك جملة مفقودة من المؤلف اغفلناها عند النسخ الالكتروني من دون قصد وهي تقع ضمن النص ادناه من القسم الثاني من المؤلف

هذا يعني ان بكرة الخيط تساوي ضعفي ثمن النسيج الذي يصنع بكمية الغزل المعادلة لاربع بكرات ، هذا بعد البرم والصباغة ، اعتقد بالتأكيد ان عملية الغزل ، في مصنع الصناعة المحلية ، قد تطلبت كثيرا من اليد العاملة وبعض النفقات الانتاجية الزائدة ، بسبب عدم توفر الاستئوال الجيد.

ثانيا) تم حذف ملاحظة للصوت الشيوعي ضمن الفقرة الآتية من القسم الثاني من المؤلف

أن آخرين إذ يجهلون الطابع الانتقالي لمجتمعنا ولا يعترفون بالانتاج البضائعي وبدور قانون القيمة ، لا ينجحون في إدارة المؤسسة على نحو رشيد ، فيرتكبون أخطاء ((اليسار المتطرف)) التي تولد تبذيرا عظيما في وسائل الانتاج واليد العامل

فقد وردت هذه الملاحظة بعد كلمة "آخرين" وتنص الملاحظة : (أي دعاة الاشتراكية الروسية)......... وقد خذفنا هذه الملحوظة لعدم دقتها تاريخيا ذلك ان ستالين قد طبق قانون القيمة في الاقتصاد السوفيياتي وذلك مثبت في مؤلف ستالين "القضايا الاقتصادية للاشتراكية في الاتحاد السوفيياتي" ، الطبعة العربية ، دار دمشق ، 1969 ، ص 32-41. ولذلك ننوي تخصيص مقالة خاصة في المستقبل

-----------------------------

نود ان نعتذر عن هذا الخطأ ونرجو من القراء الذين حملوا المؤلف على هيئة PDF فايل ان يقوموا باتلاف الفايل الذي قاموا بتنزيله واعادة تحميله مرة اخرى من موقع الصوت الشيوعي فقد قمنا بازالة الفايل القديم الحاوي على الاخطاء واستبدلناه بفايل جديد مصحح قمنا بازالة الاخطاء منه

communistvoice
26-01-2009, 07:58 PM
اولا) وجهة نظر ماو تسي تونغ

ان ماو ، اذ اعترف بوجود نزاعات وتناقضات ضمن التنظيم الداخلي للدولة ، كان يتحدى العقيدة الشيوعية الثابتة . وخروشوف انكر بحدة وجود أي تناقضات بين الحكام الشيوعيين وشعب الاتحاد السوفيياتي . وبعكس ذلك ، تقبل ستالين الحقيقة القائلة بوجود عناصر متناقضة فسعى لسحقها كليا : اذ اعتقد بأن البلاد كلما اقتربت من الاشتراكية ، اصبح اعداء الدولة الداخليون اشد بأسا ، وبهذه الاطروحة برر ستالين استعمال الارهاب الجماعي . اما ماو فقد توصل الى اطروحة معاكسة تماما . فقال بأنه كلما ازدادت الصين اقترابا من الاشتراكية ، قل عدد الاعداء الحقيقيين للدولة
من كتاب روبرت باين ، قادة القرن العشرين ، ماو تسي تونغ ، المؤسسة العربية للدراسات والنشر ، بيروت ، ص 298
وكتب ماو يقول : (( ان هذه التناقضات القائمة بين شعبنا هي تلك القوى بالذات التي تجعل مجتمعنا يتحرك . ويرفض العديد من الناس الاعتراف بأن التناقضات ما زالت قائمة في مجتمع اشتراكي ، فتكون النتيجة انه عندما تجابههم تناقضات اجتماعية ، فانهم يصبحون مخلوعي الفؤاد ولا عون لهم . ان التناقضات تنشأ باستمرار وتحل بصورة مستمرة . هذا هو القانون الديالكتيكي (الجدلي) لترتيب الاشياء
نفس المصدر ، ص 298


ثانيا) موقف كيم إيل سونغ
علم كيم إيل سونغ
تعوزنا ايضا اليقظة ، فبعد الاصلاح الزراعي تشتد حدة النضال الطبقي ، ويزداد تخبط الاقطاعيين في محاولتهم الأخيرة كما تستمر اعمال ارهاب العناصر الرجعية
كيم إيل سونغ ، نتائج الإصلاح الزراعي والمهمات المقبلة / في 10 نيسان 1946 ، المختارات ، المجلد الاول ، الطبعة العربية ، دار الطليعة ، بيروت ، الطبعة الاولى ، ص 40

علم كيم إيل سونغ
يترافق النهوج التاريخي الانتقالي من الرأسمالية الى الاشتراكية بصراع طبقي حاد . وكما قال ستالين ، فان الطبقات المحتضرة لم تغادر مسرح التاريخ مرة عن طواعية منها ؛ لا يعرف التاريخ حتى الآن حالة لم تقم فيها البرجوازية المحتضرة بمحاولات اخيرة لصيانة وجودها
كيم إيل سونغ ، كل الجهود من أجل إعادة توحيد واستقلال البلاد ومن أجل البناء الإشتراكي في النصف الشمالي للجمهورية ، قضايا حول طبيعة ومهام ثورتنا / إبريل 1955 ، المختارات ، الجزء الأول ، الطبعة العربية ، دار الطليعة ، الطبعة الاولى 473
ويواصل كيم إيل سونغ

وليس الا بتشديد عمل التربية الطبقية داخل الحزب ووسط الشعب بأسره ، نستطيع صيانة شعبنا من التلوث بالافكار الرجعية ، وتحقيق البناء الاشتراكي بنجاح
المصدر السابق ، ص 474

ويواصل كيم إيل سونغ

ان نسبة كبيرة من اعضاء الحزب لهم صلة مباشرة او غير مباشرة بالاقتصاد البضائعي الصغير . وان الوعي الفكري البرجوازي الصغير ، الناشيء على هذا النحو من صلتهم بالاقتصاد البضائعي الصغير ، لا مندوحة له من ان يؤتي تأثيرا سلبيا على عملنا الثوري وعلى جبهتنا الفكرية
المصدر السابق ، ص 477
علم كيم إيل سونغ
في فترة الانتقال من الرأسمالية إلى الاشتراكية يجب أن تتعزز أكثر وظائف ، الدكتاتورية البروليتارية لسلطتنا الشعبية
كيم إيل سونغ ، من أجل الانجاز الناجح للخطة الخمسية الاولى / 6 مارس 1958 ، المختارات ، المجلد الثاني ، الطبعة العربية ، دار الطليعة ، بيروت ، ص 121 ، الطبعة الاولى

كذلك ، فإن الحركة التعاونية الزراعية في بلادنا قد أنجزت من خلال صراع طبقي. فالطبقات المستغلة التي أطيح بها لم تتخل عن حلمها الجامح في إستعادة النظام القديم. وبلادنا كانت مقسمة ، وكنا وجها لوجه أمام الأعداء. ولهذا السبب كان علينا أن نناضل ضد النشاطات التخريبية للأعداء ونحن في مجرى الحركة التعاونية
وقد هاجم الأعداء الطبقيون سياسات الحزب ، ونشروا الاشاعات الرجعية ضد الحركة التعاونية وقاموا بنشاطات تخريبية لالحاق الضرر بالملكية العامة وعرقلة الانتاج وما إلى ذلك ، في محاولاتهم المسعورة لتحطيم تعاونياتنا الزراعية من الداخل أو من الخارج. وكانت مناورات المناهضين للثورة ونشاطاتهم التخريبية والهدامة تزداد ضراوة بنوع خاص كلما كان تعميم التعاونيات الزراعية يقترب من الكمال ، وانتصار الاشتراكية يتأكد حسما في المدينة والريف
كيم إيل سونغ ، حول انتصار تعميم التعاونيات الزراعية الاشتراكية والتنمية المستقبلة للاقتصاد الريفي في بلادنا / 5 يناير 1959 ، المختارات ، المجلد الثاني ، الطبعة العربية ، دار الطليعة ، بيروت ، ص 274-275 ، الطبعة الاولى


*******************

الخلاصة
بينما يرى ماو تسي تونغ أن التناقضات التناحرية والصراع الطبقي يخفان بالتدريج كلما تقدمنا الى الامام خلال مرحلة الانتقال من الرأسمالية الى الأشتراكية ، يعتقد كيم إيل سونغ بنظرية ستالين القائلة بزيادة حدة التناقضات التناحرية والصراع الطبقي كلما تقدمنا نحو الأشتراكية خلال هذه المرحلة
**************************
النص الأصلي للمقالة منشور في موقع الصوت الشيوعي على الرابط الآتي:
http://communistvoice.googlepages.com/arothers4 (http://communistvoice.googlepages.com/arothers4)





الصوت الشيوعي (http://communistvoice.googlepages.com/home)

communistvoice
26-01-2009, 08:06 PM
اولا) يعتقد كل من ماو و كيم إيل سونغ بأن التناقضات نوعين تناحرية وغير تناحرية


ثانيا) يعتقد ماو تسي تونغ بأن التناقضات التناحرية والصراع الطبقي تقل حدة شيئا فشيئا كلما تقدمنا نحو الأشتراكية خلال مرحلة الانتقال من الرأسمالية الى الأشتراكية ، في حين يعتقد كيم إيل سونغ بنظرية ستالين القائلة بزيادة شدة التناقضات والصراع الطبقي كلما تقدمنا نحو الأشتراكية خلال هذه المرحلة


ثالثا) يعتقد ماو أن التناقضات التناحرية والصراع الطبقي يقلان حدة شيئا فشيئا كلما تقدمنا في عملية البناء الأشتراكي الى أن يختفيا تماما بدخولنا الى المجتمع الشيوعي حيث لا تبقى في الشيوعية سوى التناقضات غير التناحرية. اما كيم إيل سونغ فعلى الرغم من تاييده لفكرة ماو القائلة بأن حدة التناقضات التناحرية والصراع الطبقي تقل شيئا فشيئا كلما تقدمنا بعملية بناء الأشتراكية نحو الشيوعية إلا انه يعتقد بامكانية بقاء نوع من التناقضات التناحرية في المجتمع الشيوعي
**************
النص الأصلي منشور في موقع الصوت الشيوعي على الرابط الآتي:
http://communistvoice.googlepages.com/arothers5 (http://communistvoice.googlepages.com/arothers5)





الصوت الشيوعي (http://communistvoice.googlepages.com/home)

communistvoice
29-01-2009, 06:49 PM
نسخها للأنترنيت الصوت الشيوعي
http://communistvoice.googlepages.com (http://communistvoice.googlepages.com/)
communistvoice@yahoo.com


المصدر : ستيوارت شرام ، فكر ماو تسي تونغ وشخصيته
التلوين باللون الأحمر مع الخط المائل العريض من الصوت الشيوعي


القومية والأممية في فكر ماو تسي تونغ:
كثيرا ما طرح هذا السؤال : هل أبدع ماو تسي تونغ أم لم يبدع صيغة جديدة من الماركسية – اللينينية ملائمة للشروط الخاصة بالبلدان المتخلفة؟ ان تصريحات ليو شاو شي بهذا الخصوص لها دلالتها الكبيرة :
((ان مساهمة ماو تسي تونغ الكبرى هي تحويل الماركسية من شكل أوربي الى شكل آسيوي. لقد كان ماركس ولينين أوروبيين ، وكتبا بلغات أوربية عن ... مشكلات أوربية ... ولا مراء في ان المبادىء الاساسية للماركسية موائمة لجميع البلدان ، ولكن ليس من السهل تطبيق هذه الحقيقة العامة على الممارسة الثورية العينية في الصين. و ماو تسي تونغ ... هو أول من نجح في فعل ذلك ... فقد خلق شكلا صينيا او آسيويا من الماركسية ... والشروط مشابهة في سائر بلدان شرقي جنوبي آسيا. ولسوف يمارس طريق الصين تأثيره على الجميع))(1).
((شكل صيني او آسيوي من الماركسية)) : هذا هو جوهر المشكلة. و ماو تسي تونغ نفسه لم يتكلم الا عن ((تصيين)) الماركسية ، وذلك في تقريره الى الدورة السادسة للجنة المركزية في تشرين الاول 1938 : ((ان الشيوعي ماركسي أممي ، ولكن لا بد أن تتخذ الماركسية شكلا قوميا قبل ان يصبح في المستطاع تطبيقها في الممارسة. فلا وجود البتة لماركسية مجردة. واذا ما تكلم الشيوعيون الصينيون ، الذين يشكلون جزءا لا يتجزأ من الشعب الصيني الكبير ويرتبطون بهذا الشعب بروابط اللحم والدم ، عن الماركسية خارج اطار خصائص الصين ، فان هذه الماركسية ستكون مجردة وفارغة. ومن هنا فان تصيين الماركسية – أي تحميلها في جميع مظاهرها علامة خصائص الصين ، واستخدمها بالانسجام مع خصائص الصين – يصبح مشكلة يتوجب على الحزب قاطبة ان يفهمها ويحلها بلا تأخير)). ولكن عبارة ((تصيين الماركسية)) ، بالرغم مما توحي به من دقة في الظاهر ، لا تحدد بصورة لا لبس فيها طبيعة التحويل الذي أجراه ماو تسي تونغ على الماركسية. فعلاوة على تصيين اللغة حتى تصبح مفهومة من الشعب ، يمكن أن يعني ((التصيين)) تكييف الماركسية مع شروط الصين بوصفها بلدا آسيويا ، وبالتالي جعلها اكثر قابلية للتطبيق على مجمل البلدان المتخلفة. ويمكن ان يعني ((التصيين)) أيضا صبغ الماركسية بنزعة قومية ، بله عرقية ، صينية خالصة ، والتقليل بالتالي من شمولية قابليتها للتطبيق في آسيا.
ومن الممكن نظريا ان نتصور نوعا ثالثا من ((التصيين)) ، أبعد مدى وأعمق ، يتمثل في خلق مقولات تحليلية نوعية قابلة للتطبيق على الصين بوصفها قطرا له تاريخه وحضارته المنفردان. ولكن ماو تسي تونغ في الواقع لم يقدم مساهمة من هذا القبيل. فهو عندما يتكلم عن تطور الصين التاريخي ، لا يتقدم بأفكار نظرية مبتكرة لتوضيح بعض السمات الخاصة بالمجتمع الصيني وحده ، بل يبذل جهده ، شأنه شأن أي مؤرخ سوفياتي ، لأدخال تاريخ بلاده في سرير بروكوست(2) المعروف باسم المخطط التاريخي : الشيوعية البدائية – الرق – الاقطاع – الرأسمالية – الاشتراكية ، وهو المخطط الذي قال عنه ماركس بنفسه انه لا يصلح للتطبيق أينما كان بلا استثناء(3).
لقد قام ماو تسي تونغ بمساهمات نظرية فعلية. واذا كانت هذه المساهمات قد أملتها عليه تجربته في الصين ، فمن الواجب ألا ننسى ان شروط الصين ليست وحيدة من نوعها ، وان لها ما يوازيها في غيرها من أقطار آسيا وأفريقيا. ومن قبيل ذلك ، على سبيل المثال ، نموذج الاستيلاء على السلطة بواسطة حرب الانصار والثورة الزراعية. ومن قبيل ذلك أيضا نظرية دكتاتورية الشعب الديمقراطية وما تتضمنه من امكانية بناء الشيوعية في ظل دكتاتورية الطبقات الاربع. ولئن كان ماو قد صاغ أفكاره في جميع هذه الحالات على أساس تجربته الصينية ، فان العوامل التي شيدت عليها تلك النظريات – الاستياء الزراعي ، نفاذ الصبر تجاه الشروط القائمة ، التضامن القومي في مواجهة الغرب – مشتركة بين العديد من البلدان الاخرى.
ولكن اذا كانت مساهمات ماو تسي تونغ النظرية تمثل محاولة للتكيف مع شروط بلد متخلف ، فانها تمثل أيضا شكلا ((صينيا)) من الماركسية اكثر مما تمثل شكلا ((آسيويا)) ، وذلك بمقدار ما هي متسمة عميق الاتسام بالنزعة القومية الصينية. والتوازن بين المركب القومي والمركب الاممي في فكر ماو تسي تونغ لا يمكن الا ان يترك أثره في علاقات الصين مع بلدان العالم الثالث ، ومع الاتحاد السوفياتي ، ومع الغرب.


الصين والبلدان المتخلفة:
لقد ترسخت منذ عام 1936(4) على الأقل القناعة لدى ماو تسي تونغ بأن رسالة الصين هي بيان طريق التحرر للبلدان المستعمرة ونصف المستعمرة. ولكن اهتمامه بتسريع الثورة العالمية لا ينفصل عن اهتمامه بتعزيز قوة الصين ونفوذها. وليس من المستبعد في بعض الحالات ، كما في مثال النزاع الصيني – الهندي ، ان تتصادم الدوافع القومية والدوافع الثورية. ومن الحق ان نتساءل في هذه الحال هل ماو تسي تونغ ثوري لينيني يستخدم النزعة القومية لغايات ثورية أم انه قبل كل شيء قومي لا تعدو الماركسية – اللينينية ان تكون بالنسبة اليه اكثر من شعار مناسب؟ يقيننا ههنا أنه لا هذا ولا ذاك. فهو من جهة أولى قد أحسن تمثل المقولات الماركسية ، وهو مخلص كل الاخلاص للثورة العالمية وللأممية البروليتارية ، ومن لغو القول الادعاء بأنه قومي النزعة قبل كل شيء وبأنه يستغل الماركسية – اللينينية لغايات قومية النزعة ليس الا. ولكن النزعة القومية لم تكن في نظره من الجهة الثانية ، كما كانت في نظر لينين ، شرا لا بد منه. ومجد الصين لا يقل قيمة بالنسبة اليه عن الثورة. ويمكن القول ان مقولات محاكماته العقلية ماركسية في جوهرها ، في حين ان نوابضه العاطفية العميقة مشدودة على الدوام باتجاه الأمة الصينية. وهو اذا كان يريد ان يحول بسرعة مجتمع الصين واقتصادها ليجعل منها بلدا حديثا قويا ، فهذا قبل كل شيء لكي تستعيد مكانتها المشروعة بين الامم.
وبهذا المعنى يكون ماو قد أنجز ((تصيين)) الماركسية بصورة تبعث مشاعر مختلطة بين أبناء البلدان المتخلفة الاخرى. ونحن اذ نؤكد عمق ارتباط ماو تسي تونغ بالصين ، فاننا لا نقصد ان الدوافع الايديولوجية ليس لها من شأن في نظره. فمثل هذا التوكيد باطل كل البطلان ، ولا سيما في هذه الآونة التي يشهر فيها الشيوعيون الصينيون لواء الاخلاص لحرف اللينينية وينددون بهرطقة رفاقهم الاجانب. ولكن النزاع الصيني – السوفياتي ، الذي هو الى حد كبير نزاع أيديولوجي ، يدلل هو نفسه على أهمية العوامل الاخرى ، الانفعالية اكثر منها أيديولوجية.
-----------------------
(1) آنا لويس سترونغ : ((فكر ماو تسي تونغ)) – مجلة ((امير آسيا)) – حزيران 1947– ص 161.
(2) في الاساطير ، قاطع طريق كان يمدد ضحاياه على سريره ، فاذا كان الجسد قصيرا مدده بالقوة، واذا كان طويلا قطع منه ما زاد عن طول السرير. ((المعرب))
(3) اكد ماو في النص الاصلي لمقالته ((الثورة الصينية والحزب الشيوعي الصيني)) ان المجتمع الصيني لبث في حالة من الركود طوال قرون عدة ، ولم يشرع بالتحرك من جديد الا تحت تأثير الغرب. أما في النص الراهن من تلك المقالة ، فانه أدخل الاطروحة التي تقول ان التغيرات التي كانت تتم في المجتمع الصيني كانت ستؤدي الى ولادة الرأسمالية حتى بدون تدخل أجنبي.

(4) انظر مقابلته مع ادغار سنو في 23 تموز من ذلك العام.



*******************
اضغط هنا للحصول على المقال بصيغة بي دي اف فايل (http://communistvoice.googlepages.com/mao_nationalism.pdf)


--------------------------------------
النص الأصلي للموضوع منشور في موقع الصوت الشيوعي على الرابط الآتي:
http://communistvoice.googlepages.com/arothers9

communistvoice
04-02-2009, 07:44 PM
ماو تسي تونغ والتناقضات
نسخها للأنترنيت الصوت الشيوعي
http://communistvoice.googlepages.com (http://communistvoice.googlepages.com/)
communistvoice@yahoo.com


المصدر: ستيوارت شرام ، فكر ماو تسي تونغ وشخصيته

لقد كان ذهن ماو تسي تونغ مليئا ، شأن الصين نفسها ، بالمشاحنات والتناقضات بين الجديد والقديم ، بين ما هو صيني وما هو أجنبي. ورأي ماو تسي تونغ بصدد التناقضات هو على وجه التحديد من أبرز السمات واكثرها دلالة على الصعيد النظري. ولئن كان هيغل أول من صاغ فكرة ان التناقضات عامة شاملة وأنها محرك كل تغير ، ولئن طورها انجلز من بعده واستخدمها لينين على نطاق واسع(1) ، فان الطريقة التي عالج بها ماو تسي تونغ هذا الموضوع ، الذي تطرق اليه أول ما تطرق في مقال له في عام 1937 ، تكشف النقاب عن بعض من السمات الخاصة.
لقد وجد مؤخرا من يزعم ان ماو ، بالنظر الى المستوى الشديد الانخفاض من المعارف النظرية الذي دلل عليه مقاله في عام 1940 حول ((المادية الجدلية)) ، كان عاجزا في عام 1937 عن كتابة مقالة ((في التناقض)) التي تمت ((فبركتها)) بالتالي فيما بعد (فهي لم تنشر الا في عام 1952)(2). وصحيح ان مقال 1940 باهت فعلا ، ولكنه لا ينطوي على جميع تلك الأخطاء الفظة التي نسبت اليه. وعلاوة على ذلك فان مقالة ((في التناقض)) ليست مرهفة كل تلك الرهافة فيما يتعلق بالجزء النظري والفلسفي الممض منها.

والواقع ان ماو تسي تونغ لا يولي كبير اهتمام للجدل من حيث انه لعبة فلسفية. وما يستأثر باهتمامه حقا هو تطبيق المفاهيم النظرية على الموقف العيني. واذا كان تصوره عن التناقضات بوجه عام لا يتميز بالابتكار ، فان الطريقة التي طبقه بها على الواقع السوفياتي والصيني كانت مبتكرة فعلا. وووهذا الحرص على البقاء بالقرب من الواقع وعلى تفهم تعقيده اللامتناهي سمة أساسية من سمات تفكير ماو (على الأقل الى عهد قريب). ولكن قبل محاولة ابراز قيمة غنى المجتمع الصيني المتناقض ، كان لا بد أولا من اعادة توطيد وحدته. وهذا ما أخذه ماو على عاتقه منذ عام 1949 بواسطة ((دكتاتورية الشعب الديمقراطية)).

---------------------------------------

(1) انظر هيغل ((علم المنطق)) ، وانجلز ((جدل الطبيعة)) ، ولينين ((الدفاتر الفلسفية)).

(2) أرثر كوهن : ((ما الجديد في الماوية؟)) في مجلة ((مشكلات الشيوعية)) – المجلد 10 – العدد 6 – تشرين الثاني وكانون الاول 1961.

اضغط هنا للحصول على النص بصيغة بي دي اف فايل (http://communistvoice.googlepages.com/st_shr_mao_opposites.pdf)

*****************


حول مفهوم ((التناقض)) في الماركسية الماوية:

نسخها للأنترنيت الصوت الشيوعي
http://communistvoice.googlepages.com (http://communistvoice.googlepages.com/)
communistvoice@yahoo.com

المصدر: بيرند أولغارت ، دفاع عن الماوية
التلوين باللون الأحمر والخط الأسود المائل والعريض من الصوت الشيوعي

ان النظرية الخالصة التي تعمل على مستوى المفاهيم لا تحتمل مكانا واسعا في مؤلفات ماو تسي تونغ ، وذلك لضرورة التوفيق بين الحاجة الى نصوص سياسية عملية (كتب معظمها إبان الحرب الأهلية) وبين التصور الفلسفي الصيني للعلاقة بين الافكار وتحقيقها. والحال انه لمن الصعوبة بمكان عزل النظرية عن سياقها السياسي الذرائعي ، وذلك بمقدار ما ان الضرورة السياسية المباشرة هي التي تملي على النظرية التلاؤم مع الواقع. ومن الممكن ان ينجم عن ذلك تشويه ، الامر الذي يبطل سلفا صحة كل مقارنة مجردة بين مفاهيم لينين ومفاهيم الفلاسفة الرسميين في روسيا ومفاهيم ماو تسي تونغ.
ان اهمية نصوص ماو ((النظرية)) او ((الفلسفة)) ليست في حد ذاتها ، وفي جوهرها ، من طبيعة نظرية او فلسفية. اعني بذلك انها لا تثير ولا تتطلع الى ان تثير اهتمام الفيلسوف من حيث انه فيلسوف بالمعنى المتعارف عليه في الغرب. ففي نظر الفيلسوف يمكن للكثير من النصوص المذكورة ههنا ان تبدو تبسيطية بل بدائية ، شأنها اصلا شأن العديد من الافكار التي نصادفها في ((دفاتر الجدل)) للينين او ((جدل الطبيعة)) لأنجلز. وهذه مسألة ليست بذات اهمية على كل الاحوال ، اذا اخذنا بعين الاعتبار ان ماو لم يكن يرمي الى بناء ((فلسفة نظرية)) جديدة ، بل كان يرمي الى بناء علم تربية بواسطة امثلة وطرائق جديدة مستمدة من الممارسة السياسية والاجتماعية. انه لم يزعم انه يفكر العالم او يعين تفكيره ، ولا انه يكتشف قوانينه (فهذه مهمة العلم ، والعلم ليس ماركسيا تماما كما انه ليس بورجوازيا) ، وانما كان هدفه تغيير العالم ، وبوجه خاص تغيير الصورة (الايديولوجية) التي نكونها عنه. وبعبارة اخرى : ايجاد رؤية للعالم موائمة لمتطلبات العمل الثوري في الصين.
وطبيعي ان مثل هذا الموقف يحمل بين طياته خطر صرف اهتمام المثقفين الصينيين عن البحث الفلسفي الخاص ، ولكن المسألة الاساسية هي معرفة ما اذا كانت لا تواجههم ، في الشروط الراهنة ، مهمات اعجل واكثر الحاحا.
اننا سنحصر اهتمامنا بمقال ((حول التناقض)) الذي كتبه ماو في عام 1937 بعد ابتداء الحرب اليابانية – الصينية ، وبعد ان كان قد حذر قبل بضعة سنوات من خطر المعرفة الجردة الخالصة. ((الانطلاق من المعرفة الحسية للارتفاع على نحو فعال الى المعرفة العقلانية لتوجيه الممارسة الثورية على نحو فعال من اجل تحويل العالم الذاتي والموضوعي. الممارسة ، والمعرفة ، ثم من جديد الممارسة والمعرفة .. وهذا الشكل الدوري لا نهاية له ، وفي كل دورة يرتفع مضمون الممارسة والمعرفة الى مستوى أعلى))(1).
ان الحقيقية والمعرفة تتأتيان اذن من التطور والتحولات. والمعرفة تعني التحويل ، والعكس بالعكس. وهذا يعني في خاتمة المطاف اننا لا نستطيع ان نعرف الا ما نحوله : ((اذا كنا نريد ان نعرف بنية الذرة وخواصها ، فلا بد ان نقوم بتجارب فيزيائية وكيميائية ، وان نغير حالة الذرة))(2) الامر الذي يترتب عليه ان كل شيء قابل للتحويل ، وان كل شيء دائم التطور. وبعبارة اخرى : ان كل شيء صيرورة ، كل شيء انتاج. وعندما نتابع هذه المحاكمة ونطرح السؤال التالي : ما العلة الاساسية للتطور؟ نكون قد اصبحنا في موضع القلب من مفهوم التناقض. فالقانون الاول للجدل المادي هو قانون التناقض الملازم للأشياء والظاهرات ، وحله يعني تغيير العالم. وحل التناقض بين الطبقة البروليتارية والطبقة البورجوازية انما يتم في العمل ، في الحركة ، أي في الثورة. بيد ان هذه الفكرة ليست جديدة. فهي الخط الهادي لكل الفكر الماركسي.
وان كان يجوز لنا الكلام عن تجديد ، فان علينا ان نبحث عنه في توسيع ماو تسي تونغ لشمولية المتناقضات المعترف بها في جدل العالم الطبيعي الى مضمار الحركة الاجتماعية والتاريخية ، وبوجه خاص الى مضمار الممارسة السياسية الواعية والمنظمة. فما كان لينين ولا خلفاؤه يقرون بامكانية وجود تناقضات داخل المجتمع الاشتراكي. اما ماو تسي تونغ فقد قال في عام 1957 تطبيقا لنظريته : ((ان ما نسميه بالتناقضات داخل صفوف الشعب ، في الشروط القائمة عندنا في الساعة الراهنة ، يشمل التناقضات بين الطبقة العاملة ، والتناقضات بين الطبقة الفلاحية ، والتناقضات بين المثقفين ، والتناقضات بين الطبقة العاملة والطبقة الفلاحية ، والتناقضات بين العمال والفلاحين من جهة وبين المثقفين من الجهة الثانية الخ. ان حكومتنا الشعبية حكومة تمثل حقا مصالح الشعب ، حكومة تخدم حقا الشعب ، ومع ذلك فان هناك بعض التناقضات بين هذه الحكومة وبين الجماهير الشعبية. ومن بينها التناقضات بين مصالح الدولة والمصالح الجماعية والمصالح الفردية ، بين الديموقراطية والمركزية ، بين اولئك الذين يقودون واولئك الذين يقادون ، بين الممارسات البيروقراطية لبعض موظفي الدولة وبين الجماهير)).
ويستشهد ماو تسي تونغ في نصه عن التناقض بلينين ليقيم البرهان على ان شمولية التناقضات هي ((قانون موضوعي)) : ((ان تعريف لينين لقانون وحدة المتناقضات يتضمن الاعتراف بالميول المتناقضة ، المتعارضة ، المتنافية في جميع ظاهرات الطبيعة وصيروراتها))(3). وليست الشمولية هي الخاصة الوحيدة للتناقضات ، فهناك ايضا خواص اخرى يتوجب تحديدها ، مثل وحدة المتناقضات ، والعلاقة بين التناقضات التناحرية والتناقضات غير التناحرية.
اما فيما يتعلق بوحدة المتناقضات فان ماو تسي تونغ لا يخرج على النموذج الماركسي : فمن البديهي ان المظاهر المتناقضة لا يمكن ان توجد دونما ترابط فيما بينها. وانعزال احد المظاهر يعني تلاشي المظهر الآخر. وينتهي ماو تسي تونغ الى التوحيد في الهوية بين التناقضات او بالأحرى الى الاعتراف بالواحد عن طريق الآخر ، من دون ان يعني هذا انه ليس لها وجود موضوعي. والقائمة التي يمكننا الاستشهاد بها طويلة بدءا من ((بلا حياة لا موت ، وبلا موت لا حياة)) الى ((بدون بورجوازية لا بروليتاريا ، وبدون بروليتاريا لا بورجوازية)). و ((هذا ينطبق على جميع المتناقضات. ففي شروط محددة يتعارض كل تناقض مع الآخر من جهة اولى ، ومن الجهة الثانية يترابطان .. وهذا ما يسمى بوحدة الهوية. وجميع المظاهر المتناقضة تملك ، في شروط محددة ، صفة انعدام وحدة الهوية ، ولهذا تسمى بالمتناقضات. ولكن يوجد ايضا بينها وحدة هوية ، ولهذا تكون مترابطة))(4).
ان ماو تسي تونغ لا ينبذ اذن مفهوم وحدة الهوية ، بل هو على العكس بحاجة اليه ليفسر كيف ان البروليتاريا تتحول من طبقة مسودة الى طبقة سائدة. وهو يتساءل : ((اذا لم يكن بين هذه المتناقضات لا صلة ولا وحدة هوية في شروط محددة ، فكيف يمكن ان تحدث تلك التغيرات؟))(5). ولا مراء في ان ماو يلجأ هنا الى مفهوم مبسط بعض الشيء عن الجدل ، لان الطبقات لا تتحدد على اساس كونها سائدة او مسودة ، وانما على اساس جملة من البنى التي لا تتحول. وعلى سبيل المثال ، ان البروليتاريا ، الطبقة المسودة التي اصبحت سائدة ، لا تستغل نقيضتها ، بل تسعى على العكس الى امتصاصها وازالتها.
ويتجاوز ماو تسي تونغ الجدل الماركسي الكلاسيكي عندما يعطي التناقضات تعريفا اكثر تفصيلا :
ان كل تطور معقد ينطوي على عدد من التناقضات التي لا بد ان يكون احدها رئيسيا وحاسما بالضرورة لانه هو الذي يحدد وجود التناقضات الاخرى وتطورها. فاذا ما اخذنا الواقع الرأسمالي على سبيل المثال وجدنا انفسنا امام اللوحة التالية :


التناقض الرئيسي : البروليتاريا – البرجوازية


التناقض الثانوي : البروليتاريا – البرجوازية الصغيرة ، الطبقة الفلاحية
الاحتكارية – الليبيرالية
الامبريالية – الاستعمارية ، الخ


ان التناقض الرئيسي ، بالموقع المهيمن الذي يشغله ، يحدد الظاهرات من غير ان يجعل حركتها متساوية. والمظاهر المتناقضة تتطور على نحو متفاوت وغير متساو. وعلى هذا فليس هناك تناقض رئيسي او ثانوي فحسب ، ولكن كل تناقض يشتمل في ذاته على مظاهر رئيسية وثانوية.
((بيد ان هذا الوضع ليس سكونيا ، فالمظهر الرئيسي والمظهر الثانوي للتناقض يحل كل منهما محل الآخر ، ومن ثم يتغير طابع الظاهرات. فاذا كان المظهر الرئيسي هو أ ، والمظهر الثانوي هو ب ، في صيرورة محددة او في مرحلة محددة من تطور التناقض ، فان الأدوار في مرحلة اخرى وفي صيرورة اخرى للتطور وتنعكس ، وهذا التبدل رهن بدرجة النمو او الأفول التي بلغتها قوة كل مظهر في نضاله ضد المظهر الآخر عبر تطور الظاهرة))(6). وهذا الانقلاب الذي يغير نوعية الظاهرات يدحض التفسير الميكانيكي النزعة للمذهب المادي ، ذلك التفسير الذي يزعم ، على سبيل المثال ، ان البنية الفوقية تابعة في كل مكان وزمان للبنية التحتية ، او بعبارة اخرى ، ان السياسة والثقافة والايديولوجيا هي اشبه بسطح فوق البيت الاقتصادي. ويعبر ماو تسي تونغ عن صيرورة واقعية عندما يقول: ((عندما تعرقل البنية الفوقية تطور القاعدة الاقتصادية تصبح التحولات السياسية والثقافية هي الشيء الرئيسي والحاسم))(7) والمهم ههنا هو ان سياسة بكاملها قد بنيت على هذا التوكيد : سياسة الثورة الثقافية ، سياسة ضرورة تغيير الانسان اولا (او في الوقت نفسه) لبناء مجتمع اشتراكي ، سياسة معارضة النموذج الروسي المدعمة بالحجة القائلة ان التناقضات تظل قائمة في المجتمع الاشتراكي. وخلاصة القول ان ماو تسي تونغ ينقض فكرة ان الاشتراكية ليست بحاجة الى تغير نوعي وان القفزة من المرحلة الاشتراكية الى المرحلة الشيوعية تتم عن طريق ثورة تقنية كما يزعم بعض المنظرين الرسميين. ان كل تغير نوعي ثورة.
لقد كان ماو تسي تونغ ، قبل عشر سنوات من الثورة الثقافية ، قد تحدث عن امكانيتها : ((اذا كانت قد وقعت اضطرابات ، نتيجة لعدم احساننا القيام بعملنا .. فان علينا ان نستفيد من الاضطرابات كوسيلة استثنائية لتحسين عملنا .. ولعلها تساعدنا على العكس على قهر الروح البيروقراطية))(8). وتلك الثورة ، التي لا نعرف بعد مدى اتساعها ، تأتي ضمن اطار الجدل الماوي. وانه ليندر ان نصادف مثل هذا الاستمرار على مر الزمن ، وبين الفكر السياسي العام والأستراتيجية الظرفية في آن واحد. وحتى اذا كانت الثورة الثقافية قد حدثت تلبية لأوضاع جديدة ناجمة عن تطور المجتمع الصيني ، فانها تتفق تمام الاتفاق مع الأطروحات الأساسية لفكر ماو السياسي ولرؤيته للعالم. وهذا وحده كاف ليجعلنا ندرك مدى ابتعادنا عن الذرائعية ، بله الانتهازية ، التي وسمت سياسة ستالين الآسيوية منذ اربعين عاما.
--------------------------

(1) ((حول الممارسة)) في ((المؤلفات المختارة)) – المجلد 1 – ص 364.

(2) المصدر نفسه – ص 354.

(3) ((حول التناقض)) – ((المؤلفات المختارة)) – المجلد 1 – ص 372.

(4) المصدر نفسه – ص 398.

(5) المصدر نفسه ص 398 – 399.

(6) المصدر نفسه – ص 392.

(7) المصدر نفسه – ص 395.

(8) ((في الأسلوب الصحيح لحل التناقضات ... )).



اضغط هنا للحصول على النص بصيغة بي دي اف فايل (http://communistvoice.googlepages.com/ber_olg_oppo_maoism.pdf)



*********************
النص الأصلي للموضوع منشور في موقع الصوت الشيوعي على الرابط الآتي:
http://communistvoice.googlepages.com/arothers6

communistvoice
04-02-2009, 07:58 PM
اعدها و نسخها للأنترنيت الصوت الشيوعي
http://communistvoice.googlepages.com (http://communistvoice.googlepages.com/)
communistvoice@yahoo.com

المصدر: ستيوارت شرام ، ماو تسي تونغ ضد خروشوف (مقتطف) ، فكر ماو تسي تونغ وشخصيته
التلوين باللون الأحمر مع الخط المائل والعريض من الصوت الشيوعي


ان أحد المظاهر الاساسية للخلاف بين الاتحاد السوفياتي والصين يتمثل في الطريقة التي يتكلم بها الايديولوجيون في كلا البلدين عن التناقضات في ظل النظام الاشتراكي. وقد سبق ان لخصنا تطور فكر ماو بهذا الخصوص. أما في الاتحاد السوفياتي فنظرا الى ان لينين هو أول من صاغ فكرة ان ((التناقضات غير المتناحرة)) تستمر في ظل النظام الاشتراكي ، فان الايديولوجيين السوفياتيين لا يستطيعون نبذها نبذا كاملا ، وان لم تجد لها تطبيقا ذا دلالة بين 1938 و 1952. ولما كان ستالين نفسه قد اكد في عام 1952 في مقالته عن ((مشكلات الاشتراكية الاقتصادية)) بأن التناقضات ما تزال موجودة فعلا في الاتحاد السوفياتي ، فلم يكن من الممكن الاستمرار في تجاهلها ، ولكن الحرص كان كبيرا على ارجاع تناقضات المجتمع السوفياتي الى جدل بين الانسان والطبيعة ، بين طلب السلع الاستهلاكية ومستوى الانتاج. أما التناقضات بين اعضاء المجتمع الاشتراكي – كما اكد ماو وجودها في عام 1957 – فلم تطرح قط على بساط البحث ، اللهم فيما عدا ((التناقض)) بين بعض عملاء الامبريالية المعزولين وبين مجمل الشعب السوفياتي(1). هذا عن المجتمع الاشتراكي ، أما بالنسبة الى مجتمع المستقبل الشيوعي ، فيكاد يكون هناك نفي مطلق لاحتمال وجود تناقضات داخلية فيه ، وذلك بعكس أطروحة ماو تسي تونغ. وأخيرا يؤكد الايديولوجيون السوفياتيون ان تناقضات المجتمع الاشتراكي تحل لا بالثورات بل عن طريق تحولات تدريجية ، بلا انقطاع وبلا قفزات نوعية.
ولقد كان الصينيون واعين ، حتى منذ عام 1958 ، للاختلاف بهذا الخصوص بين موقفهم وموقف السوفييت ، وقد رأوا في موقف هؤلاء الآخرين برهانا ساطعا على تبرجزهم. وقد كتب وو يانغ في مقاله الآنف الذكر (1958) يقول : ((يرى بعضهم ان انتصار البروليتاريا وظهور المجتمع الاشتراكي يعني نهاية الثورة الاجتماعية)). وفي نيسان 1960 كان لو دينغ يي ، عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني ، اكثر صراحة أيضا ، عندما فضح ((بعض النظريات)) التي ترى ((انه يكفي تدعيم النظام الاشتراكي دونما حاجة البتة الى تطويره ، وانه حتى اذا لم يكن هناك بد من تطويره ، وحتى اذا لم يكن هناك بد من التقدم باتجاه الشيوعية ، فلا ضرورة البتة للمرور بصراع او بقفزة نوعية. وبموجب هذا التصور فان صيرورة الثورة الدائمة للمجتمع الانساني ستستمر الى نقطة معينة ثم تتوقف. وهذا التصور يتطابق ، من وجهة النظر الفلسفية ، مع وجهة نظر ميتافيزيقية ، لا مع وجهة نظر المادية الجدلية))(2). والحال ان ((بعض النظريات)) تلك هي نظريات ستالين نفسه الذي كان أول من أعلن في ((الماركسية ومسائل علم اللغة)) ان التناقضات في النظام الاشتراكي تحل عن طريق التبدلات التدريجية لا عن طريق القفزات النوعية.
--------------------------
(1) لا يوجد شيء اسمه الشعب السوفياتي ، بل الشعوب السوفياتية – ملاحظة الصوت الشيوعي.
(2) صحيفة الشعب اليومية – 23 نيسان 1960


اضغط هنا لتحميل النص بصيغة بي دي اف فايل (http://communistvoice.googlepages.com/st_shr_deffer_opposites.pdf)


******************
النص الأصلي للموضوع منشور في موقع الصوت الشيوعي على الرابط الآتي: http://communistvoice.googlepages.com/arothers7

communistvoice
05-02-2009, 10:56 PM
التلوين باللون الأحمر من الصوت الشيوعي (http://communistvoice.googlepages.com/home)



هنا سنحاول توضيح واحد من اهم سمات التي يتميز بها الفكر الشيوعي الماوي عن الماركسية-اللينينية الكلاسيكية ونعني بذلك الموقف من الدين

للأسف الشديد فأن الكثيرين - بما في ذلك الذين يقولون انهم ماويين - يجهلون هذا الفرق ولا يعرفون موقف ماو تسي تونغ من الدين وعوضا عن ذلك يصيحون باعلى اصواتهم "الدين افيون الشعوب" - شعار الماركسية اللينينية غير الماوية - مجردين بذلك الماوية من واحد من اهم صفاتها التي تعطي دايناميكية كبرى للعمل وسط جماهير المؤمنين الذين يمثلون الغالبية الكاسحة من العمال والفلاحين في مجتمعات الشرق الأوسط. ان السبب الرئيسي لذلك هو عدم ترجمة اعمال ماو تسي تونغ من اللغة الصينية الى اللغات الأخرى وهو من اخطاء الرفيق الخالد ماو تسي تونغ

وقبل أن نبدء نود أن نشير الى أن منظمة العمل الشيوعي اللبنانية - على حد معلومات الصوت الشيوعي - ، وهي اول حزب ماوي حقيقي مقاتل في الوطن العربي كانت اول من ثبت الموقف الماوي وطبق افكار ماو تسي تونغ على الدين بصورة رسمية :"فالشعور الديني الضارب في حنايا الجماهير يستطيع ان يكون وقودا للازمة الثورية حين اشتعالها" / منظمة العمل الشيوعي في لبنان ، جريدة الحرية ، 22-11-1971. وقد اكدت الأحداث التي وقعت بعد هذا التأريخ صحة هذا الموقف لا سيما ونحن نرى في يومنا هذا المقاومة الدينية في الجنوب اللبناني كيف تقف صخرة حديدية بوجه العدو الصهيوني وكيانه الممسوخ "اسرائيل" قلعة الأمبريالية في الشرق الأوسط مثلما نجحت في طرده بالأمس من جنوب لبنان جارا ورائه اذيال الخيبة والهزيمة


من جهتنا سنحاول نحن الصوت الشيوعي بمجهودنا المتواضع أن ننيط اللثام عن هذا الجانب غير المعروف عن الماوية لدى الكثيرين آملين أن نوفق في ذلك بما يعود بالفائدة على الحركة الماوية التي بدئت تتشكل حديثا في الوطن العربي. هذا العمل لن يكون سهلا بالنظر لشحة نصوص ماو تسي تونغ المترجمة الى العربية حول هذا الموضوع. ما سوف يرد في ادناه من نصوص واقتباسات ليس شيئا نهائيا وسيتم تحديث الصفحة باضافة نصوص واقتباسات جديدة حالما تتوفر لنا


--------------------

نصوص لماو تسي تونغ حول الدين

النصوص المنسوخة من القسم الأنكليزي في ارشيف الماركسيين على الأنترنيت ترجمها الى العربية الصوت الشيوعي (http://communistvoice.googlepages.com/home)

علم ماو تسي تونغ

في الدين ، يؤدي الأصلاح الديني الى التحرر من الدين

ماو تسي تونغ ، الكلمة الأفتتاحية ل هسيانغ-جيانغ ب إنغ-لون في 14 تموز من عام 1919 ، مؤلفات ماو تسي تونغ المجموعة ، المجلد الأول ، النسخة الأنكليزية الألكترونية (بي دي اف) لأرشيف الماركسيين على الأنترنيت ، ص 22 من ملف البي دي اف
http://www.marxists.org/reference/archive/mao/works/collected-works-pdf/volume-1.pdf


*****************


علم ماو

ثانيا) نحن نشعر بأن شعب منغوليا الداخلية يمتلك الحق ليحل كل مشاكله الداخلية ، ولا يمتلك احد الحق للتدخل بالقوة في حياتهم ، عاداتهم ، دينهم ، اخلاقهم ، وكل حقوقهم الأخرى

ويواصل ماو

ثالثا) كل الصينيين ، المسلمين ، القوميات المنشورية في منغوليا يجب ، بموجب مبدأ المساواة بين الأمم ، أن تطور الديمقراطية ، بحيث أن كل الأقليات تأخذ نفس المعاملة التي يحظى بها سكان منغوليا الداخلية ، ويجب كذلك أن يتمتعوا بحريات اللغة ، الدين ، الأقامة

ماو تسي تونغ ، تصريح الحكومة المركزية السوفياتية لشعب منغوليا الداخلية في 20 ديسمبر من سنة 1935 ، مؤلفات ماو تسي تونغ المجموعة ، المجلد الخامس - الجزء الأول ، النسخة الأنكليزية الألكترونية (بي دي اف) لأرشيف الماركسيين على الأنترنيت ، ص 13 من ملف البي دي اف
http://www.marxists.org/reference/archive/mao/works/collected-works-pdf/volume5-part1.pdf (http://www.marxists.org/reference/archive/mao/works/collected-works-pdf/volume5-part1.pdf)


*****************

علم ماو

تميز أن المادة توجد بصورة مستقلة ومنفصلة عن الوعي في العالم الخارجي هو الأساس في المادية. وقد خلق الأنسان هذا الأساس من خلال الممارسة ....... مكرها للخضوع لقوى الطبيعة ، وقادرا على استعمال الأدوات البسيطة فقط ، لم يستطع الأنسان البدائي ايضاح الظواهر المحيطة ولذلك بحث عن المساعدة من الأرواح. هذا هو اصل نشأة الدين والمثالية. لكن في المدى الطويل من عملية الأنتاج ، احتك الأنسان مع الطبيعة المحيطة ، عمل على الطبيعة ، غير الطبيعة ، وخلق اشياء للأكل ، للعيش فيها ، وللأستعمال ، وكيف الطبيعة لرغباته وقد ادى كل هذا الى أن يعتقد الأنسان بأن المادة لها وجود مستقل

ويواصل ماو

لقد زود العلم الأنسان بالدليل على الطبيعة المادية للعالم وحقيقة أن العالم محكوم بقوانين وساعد الأنسان ليرى عقم الأوهام الدينية والمثالية والوصول الى الأستنتاجات المادية

ماو تسي تونغ ، المادية الديالكتيكية (نيسان - حزيران ، 1938): الفصل الأول - المثالية والمادية : اصل نشأة وتطور المادية ، مؤلفات ماو تسي تونغ المختارة ، المجلد السادس ، النسخة الأنكليزية الألكترونية لأرشيف الماركسيين على الأنترنيت


http://www.marxists.org/reference/archive/mao/selected-works/volume-6/mswv6_30.htm



***************

علم ماو

إبطال جميع القوانين والمراسيم الرجعية المستهدفة القضاء على حرية الشعب في الكلام والصحافة والاجتماع وتأليف الجمعيات والعقيدة السياسية والايمان الديني وحرية الشخص ، وضمان الحقوق المدنية الكاملة للشعب

ماو تسي تونغ ، في الحكومة الأئتلافية / 14 نيسان 1945 ، مؤلفات ماو تسي تونغ المختارة ، المجلد الثالث ، الطبعة العربية ، ترجمة فؤاد أيوب ، دار دمشق ، ص 312

علم ماو

ان حرية الكلام والصحافة والاجتماع وتأليف الجمعيات والمعتقد السياسي والايمان الديني وحرية الشخص هي أهم الحريات الشعبية. وان المناطق المحررة وحدها هي التي حققت في الصين هذه الحريات بصورة كاملة

نفس المصدر السابق ، ص 322

ان سائر الأديان مسموح بها في مناطق الصين المحررة ، وذلك بصورة متفقة مع مبدأ حرية الايمان الديني. ان جميع المؤمنين بالبروتستانتية والكاثوليكية والاسلام والبوذية والمعتقدات الاخرى يتمتعون بحماية حكومة الشعب ما داموا يعملون بقوانينها. ان لكل امرىء الحرية في أن يؤمن او لا يؤمن ، ونحن لا نسمح لا بالالزام ولا بالتحامل

نفس المصدر السابق ، ص 352


**************


علم ماو

اولا) لقد تبني الحزب الشيوعي سياسة لحماية الأديان. المؤمنين وغير المؤمنين ، المؤمنين بدين او بآخر ، كلهم محميين بصورة متشابهة ، ومعتقداتهم محترمة. نحن اليوم ، نتبنى سياسة حماية الأديان هذه ، وفي المستقبل سوف نستمر في المحافظة على هذه السياسة


ثانيا) مسئلة اعادة توزيع الأرض تختلف عن السياسة نحو الدين. في المناطق المسكونة من قبل شعب الهان الأرض قد تم اعادة توزيعها ، وفي هذه المناطق لا تزال الأديان محمية

ويواصل ماو

رابعا) ......... الأقتصاد والحضارة ايضا تحتاج لأن تطور. الحضارة تشتمل على اشياء من قبيل المدارس ، الصحف ، السينما ، الخ. الدين ايضا من ضمن الحضارة. الحزب الشيوعي ......... يرغب في مساعدتكم مساعدة 3/4 منكم في تطوير شعبكم ، اقتصادكم ، وحضارتكم. ........... لو أن الحزب الشيوعي غير قادر على تطوير شعبكم ، اقتصادكم ، وثقافتكم ، لكان غير ذي فائدة بالمرة

ماو تسي تونغ ، حديث مع مندوبي التبت في 8 اكتوبر من سنة 1952 (مقتطفات) ، مؤلفات ماو تسي تونغ المختارة ، المجلد السابع ، النسخة الأنكليزية الألكترونية لأرشيف الماركسيين على الأنترنيت


http://www.marxists.org/reference/archive/mao/selected-works/volume-7/mswv7_267.htm


**************

علم ماو

ايديولوجية الدين ليست في انسجام مع الأشتراكية ، لكن لانزال في حاجة لترميم دور العبادة. ترميم دور العبادة ينجز لتحقيق هدف تحطيم هذه الأديرة ، لماذا نحن نقول ، أن هذا منسجم بشكل عام؟(1) لأن ذلك يؤدي لتطوير القوى المنتجة. لقد انجزت الهند الخطة الخمسية وزادت انتاجها من الفولاذ ب 300000 طن. نحن زدنا انتاجنا بمقدار 94 مليون طن

ماو تسي تونغ ، حديث في الجلسة الموسعة الثالثة للجنة المركزية الثامنة للحزب الشيوعي الصيني في 7 اكتوبر من سنة 1957 ، مؤلفات ماو تسي تونغ المختارة ، المجلد السابع ، النسخة الأنكليزية الألكترونية لأرشيف الماركسيين على الأنترنيت


http://www.marxists.org/reference/archive/mao/selected-works/volume-7/mswv7_477.htm


*************

علم ماو

أما الغاء نظام العشيرة ، وازالة الخرافة وعدم المساواة بين الرجال والنساء ، فسوف يتم عقب ذلك كنتيجة طبيعية للانتصار في النضال السياسي والاقتصادي. واذا بذلت جهود كثيرة لازالة هذه الأشياء عنوة وبدون نضوج الظروف فلا شك أن العتاة المحليين والوجهاء الأشرار سوف يتخذون هذا ذريعة لشن دعاية مناهضة للثورة بهدف تحطيم حركة الفلاحين بالقاء شعارات مثل ((اتحاد الفلاحين لا يحترم الأسلاف)) ، و ((اتحاد الفلاحين يسىء الى الآلهة ويحطم الديانة)) و ((اتحاد الفلاحين يدعو الى اباحية الزوجات)). وخير شاهد على هذا هو الحوادث الأخيرة التي وقعت في شيانغشيانغ من مقاطعة خونان وفي يانغشين من مقاطعة خوبي حيث استطاع ملاك الأراضي استغلال معارضة بعض الفلاحين تحطيم الأصنام. ان الفلاحين هم الذين صنعوا الأصنام ، وعندما يحين الوقت فهم الذين سيطرحونها جانبا بأيديهم ، وليست هناك حاجة لأن يؤدي هذا العمل شخص آخر نيابة عنهم وقبل أن تنضج الظروف. ويجب على الشيوعيين أن يتخذوا في الدعاية حول هذه الأشياء سياسة ((شد وتر القوس بدون اطلاق السهم مع الاحتفاض بهيئة المتحفز.))(2) ان الفلاحين وحدهم هم الذين يقررون القاء الأصنام جانبا ، وهدم المعابد الخاصة بالعذارى الشهيدات والأقواس المقامة للأرامل العفيفات والنساء البارات ، ومن الخطأ أن يقوم أي شخص آخر بهذا العمل نيابة عنهم

ماو تسي تونغ ، تقرير عن تحقيقات في حركة الفلاحين في خونان ، مؤلفات ماو تسي تونغ المختارة ، الطبعة العربية ، دار النشر باللغات الأجنبية ، بكين ، 1968، ص 62-63

ويواصل ماو كلامه

ولكن اذا كان لديكم فقط الاله قوان(3) وآلهة الرحمة ولم تكن لديكم جمعية للفلاحين أكان في امكانكم اذن أن تطيحوا بالعتاة المحليين والوجهاء الأشرار؟ ان هؤلاء الآلهة مساكين عاجزون ، لقد عبدتموهم قرونا عديدة ولم يطيحوا لكم بواحد من العتاة المحليين أو الوجهاء الأشرار ! والآن تريدون تخفيض الايجارات ، وأود أن أسألكم ما هو سبيلكم لتحقيق هذا؟ هل تؤمنون بالآلهة أم بجمعية الفلاحين؟

نفس المصدر السابق ، ص 64


هوامش

هامش 1) يقصد ماو تسي تونغ هنا أن الشيوعيين والحزب الشيوعي يجب أن يستعمل الدين والرموز الدينية لكسب ود الناس من خلال مراعات مشاعرهم الدينية بغية تدعيم الأشتراكية للوصول الى الشيوعية حيث تنتفي الحاجة الى الدين فيتحقق "تحطيم الأديرة" من خلال تحولها الى متاحف بوصفها آثار - ملاحظة الصوت الشيوعي (http://communistvoice.googlepages.com/home)

هامش 2) هذه العبارة مأخوذة من كتاب ((منسيوس)) ، وتصف كيف أن المدرب الماهر في الرماية يشد وتر قوسه ويحافظ على هيئة من يهم باطلاق السهم الا أنه لا يطلقه. والمقصود من هذه الاستعارة أنه يجدر بالشيوعيين أن يوجهوا الفلاحين لبلوغ قدر كامل من الوعي السياسي ، وأن يتركوهم ينبذون الخرافة وسائر العادات و التقاليد السيئة بمحض ارادتهم ، بدلا من أن يأمروا بنبذها نيابة عن الفلاحين. - هامش المعرب الصيني

هامش 3) الاله قوان : اسمه قوان يو (160-219م) من قواد عصر الممالك الثلاث ، قدسه الشعب بعد موته واتخذه الها - هامش المعرب الصيني


------------


نصوص حول اعلان إلوهية ماو تسي تونغ

ان واحدة من حقائق الثورة الصينية أن ماو قد تم اعلان الوهيته بعد انتصار الثورة الأشتراكية في الصين. فقد اصبح تمثاله رمزا مقدسا يعبده الشعب الصيني ... النصوص الآتية تتعلق بهذه الحقيقة

ولدى وصول ماو الى السلطة تفجر حماس ديني تقريبا ، ونشأ اعتراف بالثروات الدينية ، حتى وصل الامر الى قيام طقس ديني جديد. ولطالما استخدم الشيوعيون عبارة ((فانغ شن)) التي ترد في تعاليم منشيوس وتعني ((تجديد البدن))، مع انها عنت اكثر من هذا ، لانها شملت في معناها اعادة تقييم كاملة وتجديدا جامعا لكل القوى الناهضة في الصين

روبرت باين ، ماو تسي تونغ ، الطبعة العربية ، المؤسسة العربية للدراسات والنشر ، بيروت ، الطبعة الاولى ، 1976 ، ص 278


ودعي ماو ((شيو هسينغ)) او ((النجم المنقذ)) ، وهو لقب يضعه على الفور في مصاف الاساطير ، لان هناك ثلاثة نجوم حارسة تحمي الفلاحين من موقعها العالي قرب دعامات السقف الافقية. وانطلاقا من مثل هذه الامور : الاساطير ، ورغبة الفلاح في امتلاك ارضه ، و ((جماهير الشعب العريضة)) - هذه العبارة التي تكررت دون انقطاع ، فاكتسبت رنينا وعمقا في المعنى على نحو يفوق المألوف - ومن معدنها ، قام ماو بتحقيق الثورة

نفس المصدر السابق ، ص 279

ومن آذار الى حزيران تفتحت المائة زهرة ....... فراح المثقفون ........ يشنون هجمات ........ حتى انهم تساءلوا بمزيد من الشجاعة حول كفاءة ماو كمنطقي وكقائد لبلاده ، وباعتباره الخلف المؤله للحكماء الاقدمين

نفس المصدر السابق ، ص 301-302

ملاحظة للصوت الشيوعي : إن موقف ماو من الدين يتمثل باستعمال الدين لخدمة الثورة ، في نفس الوقت الذي يمارس فيه الدعاية ضد الدين بهدف ازالته نهائيا بصورة طوعية عند بلوغ المرحلة العليا من الشيوعية حيث تتحقق السيطرة الكاملة للأنسان على الطبيعة والمجتمع مما يؤدي الى زوال الدين من المجتمع الشيوعي بصورة تلقائية



*******************


شهادة عن علاقة ماو تسي تونغ بالأسلام والمسلمين

كان وكيل الجمعية الاسلامية الصينية في بكين السيد شاهدي في مقدمة مستقبلينا لدى وصولنا مطار بكين ، وكان ورفاقه من الزعماء الصينيين المسلمين قريبين منا في أكثر الحفلات التكريمية التي أقيمت لنا ، لا بل وقد أقاموا لنا في المطعم الاسلامي وليمة غداء فاخرة قدمت فيها لحوم البط التي اشتهر بطبخها الصينيون فضلا عن زيارتنا لمقر الجمعية وللمسجد ، فتحدثنا إلى اخواننا في الدين حديثا طويلا. وأهدوا لنا نسخا من القرآن الكريم ((طبع بكين)) وهو آية في جمال الطبع والتغليف

وأسعدنا كثيرا ثناء قادة الصين على الجالية الاسلامية في بلادهم ، وعددهم يبلغ حوالى اثني عشر مليونا منتشرين في شتى أنحاء البلاد ، وينتمون إلى قوميات مختلفة منها التتر والاوزيك والقازان والقيرغيز وشعب خوى ، وشعب تاجيك ، وايفور ويقطن غالبيتهم في مقاطعات سيكيانغ وشنغهاي ، ومقاطعات الصين الشمالية الغربية

وقال لنا الصينيون ان المسلمين وقفوا دوما إلى جانب الحركة الوطنية ضد المستعمرين ، وضد الخونة ، وانهم ساهموا في ثورة ((التحرير)) ، واشترك عدد كبير منهم في الكفاح المسلح ضد الغزاة اليابانيين

لقد كان المسلمون إلى ما قبل قيام الجمهورية الشعبية مضطهدين ، يعيشون في فقر وبؤس وذل ، وكانوا مبعدين عن الحياة السياسية والاجتماعية والوظائف العامة .. وهذا ما دفعهم إلى تأييد حركة التحرير ، ومناهضة حكم الكومنتانغ الذي قضى على بعض انتفاضاتهم بوحشية بالغة ، فأبيد الآلاف منهم. وقدر لهم قادة الحزب الشيوعي مواقفهم النضالية فمنحوهم جميع حقوق المواطنين فانسجموا واندمجوا بنظام الحكم القائم الآن في البلاد

ثم ان مكانتهم في الصين ، ومركزهم القومي بوصفهم مسلمين لا يختلف عن غيرهم من مواطنيهم ، يمارسون شعائرهم الدينية دون ما ضغط .. والواقع هو ان حكومة الصين الشعبية لم تعاملهم معاملة شاذة ما داموا لم يقفوا ضد نظامها ولم يعملوا على إعاقة حركته

محمود الدرة ، تجربة الشيوعية في الصين / مشاهدة ودراسات ، دار الكفاح - دار الكاتب العربي ، الطبعة الاولى ، 1964 ، ص 155-156


والمسلمون الصينيون اليوم يسهمون في جميع قطاعات الحياة الصينية ، شأنهم في ذلك شأن كل الأديان والقوميات الأخرى ، ففي مجلس الشعب (البرلمان) أربعون عضوا مسلما ، ويقدر عدد من يعمل منهم في الدولة بنحو 20% من نسبتهم العددية ، و 15% منهم من أبناء الطبقة العاملة. إلى جانب مساهمتهم في جيش التحرير ، وسائر القطاعات الأخرى كل حسب طاقاته وقدرته وكفاءته في خدمة الكيان العام

ولقد أنشأت الدولة في بكين معهدا اسلاميا أناطت الاشراف عليه إلى الجمعية الاسلامية ، وأعفت الحكومة الأراضي العائدة للمساجد والمؤسسات الدينية والخيرية الاسلامية من الضرائب ، وهي تقدم لهم الاعانات إذا اقتضى ذلك لترميم المساجد وإصلاحها حسبما قيل لنا

ولقد أنشأت الحكومة إدارة لشؤون الأديان ، مهمتها تنسيق الصلات بين الحكومة ورجال الدين بحيث تضمن الدولة تلبية رغبات أصحاب الديانات جميعا في حدود النظام العام للدولة

ولقد قال لنا رئيس الجمعية الاسلامية : ((لقد تغير وضعنا اليوم عما كان عليه تغيرا جذريا ، فأصبحنا نتمتع بجميع حقوق المواطنة إلى جانب حريتنا الكاملة في العبادة ، وفي الحفاظ على التقاليد الدينية. وأعطينا حق التمثيل في جميع دوائر الدولة ، وفي المؤتمرات الشعبية. وهذه المساواة دفعتنا إلى الاندماج الكامل في مجتمعنا الجديد كمواطنين صينيين ، كما واننا سايرنا التشريعات الجديدة كتعديل شريعة الارث والاعتراف بالطلاق المدني

ولدى زيارتنا الحي الاسلامي قالوا لنا ان حيهم قد تحسن كثيرا عن ذي قبل وقد تغيرت أوضاعهم البائسة التي كانوا عليها ، وان تسعين في المئة من أطفالهم تضمهم اليوم المدارس الحكومية في حين انه لم يكن لهم في الماضي مدارس خاصة بهم

والواقع ان الحي الاسلامي ما زال متأخرا كسائر الأحياء الشعبية القديمة

وفي بكين 63 مسجدا ، منها مسجد المحلة ، وهو أثري بني منذ سبعمائة سنة ، والجامع رحب ومجهز بالسجاد الثمين وبالقناديل الأثرية ، ويتصدره منبر أثري تتلى منه خطبة الجمعة باللغة الصينية وتترجم آيات القرآن الكريم والحديث الشريف
نفس المصدر السابق ، ص 156-157
***************************
النص الأصلي للمقالة منشور في موقع الصوت الشيوعي على الرابط الآتي:
http://communistvoice.googlepages.com/arhm_mao_religion

communistvoice
06-02-2009, 11:19 AM
البورجوازية و ((الشعب))

نسخها للأنترنيت الصوت الشيوعي
http://communistvoice.googlepages.com (http://communistvoice.googlepages.com/)
communistvoice@yahoo.com


المصدر: ستيوارت شرام ، فكر ماو تسي تونغ وشخصيته


التلوين باللون الأحمر مع الخط العريض والمائل من الصوت الشيوعي


لقد رسم ماو في تموز 1949 ، وهو يتكلم بكل الصراحة التي يأذن بها امتلاك السلطة كاملة ، معالم مخطط لتحويل المجتمع الصيني بقيادة البروليتاريا . وقد أعطى ، بعمله هذا ، تكريسا نظريا للتعاون الطويل الأمد مع البرجوازية ، هذا التعاون الذي كان يقوم حتى ذلك العهد على أساس ذرائعي . وكلمة ((الشعب)) هي في موقع القلب من هذه الصياغة الجديدة . فلقد كان الكلام يدور حتى ذلك الحين عن كتلة الطبقات الاربع او عن جبهة متحدة ، ولكن البورجوازية الوطنية لم تدرج فقط في عداد ((الجماهير الشعبية)) . وقد تبلورت أفكار ماو تسي تونغ رويدا رويدا في مجرى أعوام 1945 – 1949 . ووجدت صياغتها الحاسمة والنهائية في ((دكتاتورية الشعب الديمقراطية)) .
وقد توافقت تجديدات ماو النظرية هذه زمنيا مع تطور نظرية ((الديمقراطية الشعبية)) في روسيا وأوربا الشرقية ، ولكن مضمونها مختلف كبير الاختلاف عنها . فالنظريات التي جرى تطويرها في أوربا الشرقية لم تكن تقبل البتة بأدنى تنازل فيما يتعلق بالقابضين على زمام السلطة السياسية ، وان كانت قد أقرت مؤقتا بهامش من الحرية للمشروع الخاص . وهي لم تبدل شيئا في مسلمتها القائلة بأن السلطة السياسية تخص العمال وحدهم . أما ماو تسي تونغ بالمقابل ، فلم يكتف بادراج البورجوازية في عداد ((الشعب)) فحسب ، بل أيضا في عداد ((الدكتاتوريين)) .
وبديهي ان ماو قد نوه بأن الديكتاتوريين ليسوا جميعا متساوين . فالسلطة الفعلية تخص البروليتاريا (أي من يمثلها ، أي الحزب الشيوعي) . ثم يأتي الفلاحون في المرتبة الثانية بوصفهم حلفاء البروليتاريا الموثوقين . أما البورجوازية ، الصغيرة والقومية ، فلا يقبل أعضاؤها في نادي ((الشعب)) الا اذا كان سلوكهم حسنا . وان لم يكن سلوكهم كما يجب ، لا يعد هناك بد من ((اعادة تثقيفهم)) ، بنعومة اذا كان موقفهم ايجابيا ، وبالقوة في الحالة المضادة شأن الملاك العقاريين والكمبرادوريين .
ومن حقنا ان نتساءل ، بعد كل هذه التحفظات ، عما اذا كان لأدراج البورجوازية في عداد ((الشعب)) من معنى ، ولا سيما بعد الاعلان عن ان دكتاتورية الشعب هي في جوهرها دكتاتورية البروليتاريا . وتقديرنا ان نعم . فالدور المنسوب الى البورجوازية في صيغ ماو النظرية يعبر من جهة أولى عن حقيقة ان أقلية من الطبقات صاحبة الامتيازات قد أيدت فعلا النظام . ونستطيع من الجهة الثانية ان نرى في نظرية الدكتاتورية الديمقراطية تجليا جديدا لرغبة ماو في الكلام باسم غالبية السكان الساحقة ، صيغة جديدة من نظرية الارادة العامة .




****************


طريق السلطة (مقتطفات)


نسخها للأنترنيت الصوت الشيوعي
http://communistvoice.googlepages.com (http://communistvoice.googlepages.com/)
communistvoice@yahoo.com

المصدر: ستيوارت شرام ، فكر ماو تسي تونغ وشخصيته

التلوين باللون الأحمر مع الخط العريض والمائل من الصوت الشيوعي

وينبغي ههنا ان نقول ان الاعتماد على الطبقة الفلاحية ، بالرغم من أهميته البالغة ، لا يشكل سوى أحد عناصر تكتيك ماو تسي تونغ . والعنصر الاساسي الثاني هو التعاون مع ((البرجوازية الوطنية)) على أساس اكثر ثباتا بكثير مما امكن للينين او لستالين ان يتصوراه . .....

***************

ان الصيغة الرئيسية في كتاباته بين 1935 و 1949 بصدد هذا الموضوع هي صيغة ((كتلة الطبقات الأربع)) المؤلفة من العمال والفلاحين والبورجوازية الصغيرة والبورجوازية الوطنية . وستالين هو الذي ابتكر هذه الصيغة وكثيرا غيرها من الصيغ التي كان يستخدمها ماو . ولكن ستالين نوه بأن مرحلة التعاون بين الطبقات الاربع ليست الا مرحلة مؤقتة في تطور الثورة ، وبأنه لا بد ان تخلفها في أجل قريب مرحلة أخرى يصطدم فيها العمال والفلاحون مع مجمل البورجوازية (ستالين : المؤلفات – م 10 – ص 14 – 17) . وبالمقابل فهم ماو في وقت مبكر جدا ان الظروف الخاصة بالثورة في قطر تابع تتيح للشيوعيين ان يحظوا بتأييد قسم من البورجوازية على نحو أثبت واكثر دوما .




*****************

ستالين (مقتطفات)
نسخها للأنترنيت الصوت الشيوعي

http://communistvoice.googlepages.com (http://communistvoice.googlepages.com/)
communistvoice@yahoo.com

المصدر: بيرند أولغارت ، دفاع عن الماوية

التلوين باللون الأحمر مع الخط المائل والعريض من الصوت الشيوعي

ان الثورة في الصين لم تتحقق على اساس فلاحي خالص ، وانما ايضا بتأييد سلبي او ايجابي من ثلاث طبقات اخرى (البروليتاريا والبورجوازية الصغيرة والبورجوازية الوطنية) ، وكذلك في شروط انعدام العداء البورجوازي بحكم تلاقي النضالين القومي والاجتماعي في الثورة الصينية . والاعتراف بذلك يعني السعي الى اكتساب تأييد الافراد للمهام الاشتراكية بدلا من اقصائهم ، لان التدابير القمعية ترتد في خاتمة المطاف على البادىء بها . وهكذا فان ماو تسي تونغ لم يصادر ملكية الرأسماليين السابقين وكبار الملاك العقاريين بدون نوع من التعويض . فلقد كانوا يتلقون حتى الثورة الثقافية ، أي بعد خمسة وعشرين عاما من الاستيلاء على السلطة ، خمسة بالمئة من الدخل السنوي للمشروع او للمزرعة المؤممة .


****************


ان اللهجة تشدد على الدوام على ضرورة التلاحم الشعبي . وليس هناك من وسيلة لا تستخدم للاقناع ولتطوير وعي اجتماعي جماعي .
فما هو اصل هذا التطلع الى الديمقراطية والى تحقيق المساواة ، والى مؤازرة الجماهير الشعبية ؟ ان العوامل متعددة ، وأحدها تاريخي .
فأبان الحرب ضد الغزاة اليابانيين انتهج الحزب الشيوعي سياسة الجبهة المتحدة بهدف توسيع القاعدة المناهضة للامبريالية ، فخاض نضاله على اساس مطالب قومية واجتماعية في آن واحد . وبالمقارنة مع الاتحاد السوفياتي كان عامل الزمن في النضال الفعال عاملا حاسما : ثلاث سنوات من الحرب الاهلية في الاتحاد السوفياتي مقابل اكثر من اثنتي عشرة سنة في الصين تكونت اثناءها نواة قيادية متينة ومدعومة من قبل جماهير واسعة من السكان . ولقد عرف هؤلاء القياديون كيف يتجنبون النزعة الانعزالية للبلاشفة . وقد شكلت الجبهة المتحدة المتولدة عن الحرب قاعدة دعم عريضة تبدأ بالشيوعيين وتنتهي بالاحزاب الديمقراطية والبورجوازية الصغيرة . وقد ظلت قائمة بعد انشاء الدولة الصينية في عام 1949 ، منسجمة بذلك مع البنى الاجتماعية الموجودة . وقد دعا الشيوعيون في تلك الحقبة الى انعقاد ((المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني)) الذي ضم القوى المعارضة لتشانغ كاي شيك وجميع الاتجاهات السياسية باستثناء اليمين المتطرف وكبار الملاك ، وذلك لتقرير مستقبل الجمهورية الصينية وبرنامجها .


****************

اضغط هنا للحصول على الموضوع بصيغة بي دي اف فايل (http://communistvoice.googlepages.com/maoism_peoples.pdf)


----------------------------
النص الأصلي للموضوع منشور في موقع الصوت الشيوعي على الرابط الآتي:
http://communistvoice.googlepages.com/arothers11

communistvoice
06-02-2009, 11:25 AM
التلوين باللون الأحمر مع الخط المائل والعريض في هذه المقالة من الصوت الشيوعي



في هذه المقالة سنحاول دحض واحدة من اكبر الأفتراءآت المعادية للماوية والتي روجتها الأحزاب التحريفية العميلة للأمبريالية السوفياتية الأشتراكية السابقة ، ألا وهي الفرية القائلة بأن القومية الماوية هي قومية شوفينية تتناقض مع الأممية البروليتارية وبالتالي فأن الماوية ليست سوى تيار تحريفي نشأ في الحركة الشيوعية بفعل افكار البرجوازية الصغيرة التي دخلت الى الاحزاب الثورية في دول العالم الثالث لذا يجب رفضها. ان هذا الافتراء واحد من اشد الأفتراءآت المعادية للماوية رسوخا في عقول الشيوعيين العرب ويقف حائلا بينهم وقبول النهج الماوي ومسببا للكثير منهم الى الانحراف الى التروتسكية بسبب انعدام البديل المتأتي من رفض الماوية
سنحاول في هذه المقالة دحض هذا الافتراء مستعينين بنصوص ماوية بقلم مؤسسي هذه الفكر نبين من خلالها رفض النهج الماوي للشوفينية ونوضح ما تعنيه القومية في هذا النهج
نبدأ اولا بنصوص للرفيق ماو تسي تونغ مؤسس النهج الماوي

نقد شوفينية الهان بقلم الرفيق ماو تسي تونغ

16 آذار ، 1953

مسودة توجيه حزبي داخلي للجنة حزبي داخلي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني

ترجمها الى العربية ونسخها الى الأنترنيت الصوت الشيوعي
http://communistvoice.googlepages.com (http://communistvoice.googlepages.com/)
communistvoice@yahoo.com


المصدر: المجلد الخامس من المؤلفات المختارة لماو تسي تونغ ، النسخة الأنكليزية في ارشيف الماركسيين على الأنترنيت على الرابط الآتي:

http://www.marxists.org/reference/archive/mao/selected-works/volume-5/mswv5_25.htm


في بعض الأماكن العلاقات بين القوميات بعيدة عن الحالة الطبيعية. بالنسبة للشيوعيين هذا وضع غير محتمل. يجب أن تذهب إلى الأصل وننقد أفكار شوفينية الهان التي توجد لدرجة خطيرة بين الكثير من أعضاء الحزب وكوادره ، وهي ، الأفكار الرجعية لطبقة ملاك الأراضي والبرجوازية ، أو الأفكار المميزة للكيومنتانغ ، والتي تتجلى في العلاقة بين القوميات. الأخطاء بهذا الصدد يجب أن تصحح على الفور. المفاوضات التي تمت بقيادة الرفاق العارفين بسياستنا القومية وممتلئين بالتعاطف تجاه مواطني أقلياتنا القومية لا يزالون يعانون من التعصب وينبغي أن يرسلوا لزيارة المناطق التي يقطن فيها أقليات قومية ، ويبذلوا مجهود جدي في التحري والدراسة ومساعدة الحزب ومنظمات الحكومة الموجودة في المناطق لاكتشاف المشاكل وحلها. الزيارات ينبغي أن لا تكون " القاء نظرة على أزهار موضوعة على ظهور الخيل ".
من خلال الحكم المتأتي من المعلومات المتوفرة في اليد ، توصلت اللجنة المركزية إلى انه في أي مكان توجد فيه أقليات قومية القاعدة العامة هي أن هناك مشاكل تحتاج لحل ، وفي بعض الحالات تكون هذه المشاكل جدية للغاية. على السطح كلها هاديء ، لكن في الحقيقة هناك بعض المشاكل الخطيرة جدا. ما توضح في السنوات الاثنتين أو الثلاثة الأخيرة يبين ان شوفينية هو أن شوفينية الهان توجد في كل مكان تقريبا. وسوف تصبح خطيرة جدا اذا فشلنا الآن في إعطاء تثقيف مناسب وكبح جماح شوفينية الهان بصورة صارمة داخل الحزب وبين الجماهير. المشكلة في العلاقات بين القوميات والتي تكشف عن نفسها في الحزب وبين الناس في أماكن كثيرة هي نتيجة وجود شوفينية الهان بدرجة خطيرة وليس مجرد بقاء اثري. وبعبارة أخرى أن الأفكار الرأسمالية تسود في عقول تلك الكوادر والناس الذين لا يمتلكون ثقافة ماركسية ولم يفهموا السياسة القومية للجنة المركزية. لذلك ، التثقيف يجب أن يواظب على تنفيذها بحيث أن تحل هذه المشكلة خطوة خطوة. من ناحية أخرى ، ينبغي على الصحف أن تنشر بصورة أكثر مقالات قائمة على حقائق علمية في نقد شوفينية الهان بصورة صريحة ولتثقيف أعضاء الحزب والشعب.


اضغط هنا للحصول على النص بصيغة بي دي اف فايل (http://communistvoice.googlepages.com/mao_chauv_critics.pdf)

**************




حول العلاقات العشر الرئيسية بقلم ماو تسي تونغ:


4. العلاقة بين قومية الهان والأقليات القومية:


ترجمها الى العربية ونسخها الى الأنترنيت الصوت الشيوعي
http://communistvoice.googlepages.com (http://communistvoice.googlepages.com/)
communistvoice@yahoo.com

المصدر: حول العلاقات العشر الرئيسية ، المجلد الخامس من مؤلفات ماو تسي تونغ المختارة ، النسخة الأنكليزية الألكترونية في ارشيف الماركسيين على الأنترنيت على الرابط الآتي:


http://www.marxists.org/reference/archive/mao/selected-works/volume-5/mswv5_51.htm#v5_75




التلوين باللون الأحمر مع الخط العريض والمائل من الصوت الشيوعي

اذا تحدثنا من ناحية المقارنية ، فان سياستنا حول العلاقة بين قومية الهان والأقليات القومية هي سياسة راسخة وفازت باستحسان الاقليات القومية. لقد اكدنا على معارضة قومية الهان. شوفينية القومية – المحلية يجب أن تعارض ايضا ، لكن عموما تأكيدنا لا يتركز على هذه الأخيرة.
حجم الأقليات الأخرى في بلدنا صغير ، لكن المساحة التي تسكنها كبيرة. ان قومية الهان تشكل 94 % من المجموع الكلي للسكان ، فهي اغلبية ساحقة. لو ان قومية الهان مارست الشوفينية والتميز ضد القوميات الاخرى ، لكان الامر سيء جدا. ومن يملك ارض اكثر؟ انها الاقليات القومية التي تسكن 50 – 60 % من الاطراف. نحن نقول ان الصين بلد شاسع الاطراف ، غني بالموارد وكبير من حيث عدد السكان ؛ وكحقيقة ، ان قومية الهان كبيرة في حين ان الاطراف التي تشغلها الاقليات القومية شاسعة وتحتوي على موارد غنية ، او في اقل تقدير بكل الاحتمالات تمتلك موارد غنية تحت الارض.
كل الأقليات القومية ساهمت في صنع تاريخ الصين. وقومية الهان الكبيرة تكونت كنتيجة لاختلاط قوميات عديدة عبر حقبة طويلة من الزمن. لقد بذر الحكام الرجعيون ، من قومية الهان بصورة رئيسية ، مشاعر النفور في صفوف قومياتنا المختلفة وارهبت شعوب الأقليات. حتى بين صفوف الشعب العامل ليس من السهل ازالت التأثيرات الناتجة من ذلك خلال فترة قصيرة. لذا ينبغي أن نبذل جهود مكثفة ومستمرة لتثقيف الكوادر والجماهير معا بسياستنا القومية البروليتارية ونعمل بصورة متكررة على مراجعة العلاقة بين قومية الهان والأقليات الأخرى. لقد اجريت مثل هكذا مراجعة قبل سنتين وينبغي اجراء واحدة اخرى. وفيما لو وجد ان العلاقة غير طبيعية ، عندها يجب ان نعالج ذلك بصورة جدية وليس بالكلمات فقط.
يجب علينا ان نساعد بصورة فعالة وبأمانة الأقليات القومية لتطوير اقتصادها وحضارتها. في الاتحاد السوفياتي العلاقة بين القومية الروسية والأقليات القومية غير طبيعية بالمرة ؛ وينبغي علينا ان نأخذ عبرة من ذلك. الهواء في الجو ، الغابات على الأرض والثروات تحت الأرض كلها عوامل مهمة ضرورية لبناء الاشتراكية ، لكن العامل المادي يمكن استثماره واستعماله من دون العامل البشري. يجب ان نبني علاقات جيدة بين قومية الهان والأقليات القومية ونعمل على تقوية وحدة جميع الأقليات في مسعا عام يهدف لبناء وطننا الاشتراكي العظيم



اضغط هنا للحصول على المؤلف بصيغة بي دي اف فايل (http://communistvoice.googlepages.com/mao_han_others.pdf)
*************

والآن ننتقل الى نصوص المنظر الثاني للماوية الرفيق كيم إيل سونغ
علم كيم إيل سونغ
ولكن الوطنية التي نعنيها ليست هي وطنية الرأسماليين وملاك الأراضي ، وإنما هي وطنية اشتراكية. إننا نحتاج إلى الوطنية للدفاع عن مصالح العمال والفلاحين وكل من عداهم من الشعب العامل ، ولحماية مكاسبهم الاشتراكية
كيم إيل سونغ ، الجيش الشعبي الكوري هو وريث الكفاح المسلح ضد اليابان / 8 فبراير 1958 ، المختارات ، الجزء الثاني ، الطبعة العربية ، دار الطليعة ، بيروت ، 1974

ويواصل كيم إيل سونغ

فمن أجل من ، ومن أجل ماذا نحن نقاتل؟ إننا نقاتل من أجل مصالح العمال والفلاحين وسائر الشعب العامل ، من أجل الاشتراكية ودفاعا عن مكاسب الاشتراكية. ومن ثم ، فإنه يلزم إقناع جنودنا تماما أن وطنيتنا ليست وطنية بورجوازية ، وإنما وطنية لبلد اشتراكي السلطة فيه في أيدي العمال والفلاحين
وفقط بالتسلح بقوة بالوطنية الاشتراكية سيعرف كل ضابط وجندي جيدا من أجل من ، ومن أجل ماذا يريقون الدماء ويقاتلون العدو باستبسال

نفس المصدر السابق ، نفس الصفحة
علم كيم إيل سونغ
ان حب المرء لطبقته وشعبه والحب المتقد لحزبه و وطنه هو احدى الصفات الاكثر نبلا المتأصلة في الطبقة العاملة
كيم إيل سونغ ، جيشنا الشعبي هو جيش للطبقة العاملة ، جيش للثورة ، ينبغي تعزيز التربية السياسية والطبقية بشكل مستمر ، 8 شباط 1963 ، المختارات ، المجلد الثالث ، الطبعة العربية ، دار النشر باللغات الاجنبية ، بيونغ يانغ ، كوريا ، ص 575

وقبل ان نواصل نصوص كيم إيل سونغ لا بأس ان نتوقف مع هذه النصوص للينين
علم لينين العظيم
ان وطنية الانسان الذي يفضل الجوع ثلاثة اعوام على تسليم روسيا الى الاجانب هي وطنية حقيقية لم نستطع لولاها ان نصمد ثلاثة اعوام. وبدون هذه الوطنية لم يكن باستطاعتنا ان نحقق الدفاع عن الجمهورية السوفييتية والقضاء على الملكية الخاصة وان نجمع الآن مواد غذائية بمقدار 300 مليون بود عن طريق المصادرة. انها افضل وطنية ثورية. وليس صحيحا ان الكولاك يفضلون الجوع طوال ثلاثة اعوام ولكنهم لن يسمحوا بدخول الرأسماليين الاجانب الذين يحصل الكولاك منهم على شيء ما. فليس الكولاك هو المقصود هنا بل الفلاح المتوسط الاحزبي
لينين ، من ((الكلمة الختامية بشأن التقرير عن الامتيازات في كتلة الحزب الشيوعي الروسي (البلشفي) في المؤتمر الثامن للسوفييتات ، 21 كانون الاول (ديسمبر) )) ، من كراسة : في الدفاع عن الوطن الأشتراكي ، دار التقدم ، موسكو ، ص 170
وقال لينين
ان الوطن الاشتراكي لفي خطر! عاشت الثورة الاشتراكية الاممية!
لينين ، الوطن الاشتراكي في خطر ، من كراسة : نصوص حول الوطن والوطنية ، دار الطليعة ، بيروت ، 1972 ، ص 183
ونعود الآن الى نصوص كيم إيل سونغ
علم كيم إيل سونغ
ان الوطنية الاشتراكية هي روح حب الوطن الاشتراكي حيث توجد سلطة دكتاتورية البروليتاريا ، والنظام الاشتراكي والاقتصاد الوطني المستقل ، وهي مكتسبات ثورتنا. ولا يستطيع الشغال ان يكافحوا بحزم في سبيل ازدهار الوطن وتطوره وفي سبيل ظفر الثورة ، ما لم يكونوا متيني التسليح بروح الوطنية الاشتراكية
كيم إيل سونغ ، التقرير عن عمل اللجنة المركزية المقدم الى المؤتمر الخامس لحزب العمل الكوري في 2 تشرين الثاني 1970 ، دار الطليعة ، بيروت ، ص67
علم كيم إيل سونغ
ان الانبعاثية هي تيار فكري مناوىء للماركسية ، يبعث ويمجد دونما تمييز كل ما ينتمي الى الماضي ، بعيدا عن متطلبات العصر وعن المبادىء الطبقية. فاذا ما سمح للانبعاثية في مضمار البناء الثقافي ، فسوف تشرئب اعناق شتى صنوف الثقافات غير السليمة الآتية من الماضي ، وسوف تنمو الافكار المتهاوية في وجدان الشعب ، ولا سيما الفكران البرجوازي ، والفكران الكونفوشي الاقطاعي ، وكلاهما رجعي
نفس المصدر السابق ، ص 59

علم كيم إيل سونغ
والروح الوطنية السامية والكبرياء الوطني لا علاقة لهما بالمشاعر القومية او الشوفينية الضيقة وهما يجدان تعبيرا حقيقيا عنهما فقط عندما يتم القضاء تماما على مخلفات الايديولوجيات البالية. ولذلك فانه غني عن الذكر ان وطنيتنا يجب ان ترتبط بالروح الاممية الحقة التي لا تسمح بأي صورة من الصور بأي رواسب للقومية والشوفينية
كيم إيل سونغ ، حول بعض المسائل في أدبنا وفننا / 30 يونيو 1951 ، المختارات ، المجلد الثاني ، الطبعة العربية ، دار الطليعة ، بيروت ، ص 276-277
علم كيم إيل سونغ
وعلى جميع اعضاء الحزب - اعتمادا ثابتا على مبادىء الماركسية - اللينينية ان يرفضوا بثبات جميع الافكار الانتهازية والطائفية والقومية البرجوازية وان يسلحوا انفسهم بشكل راسخ بالافكار الماركسية - اللينينية والاممية البروليتارية لكي ينفذوا بشكل افضل دور طليعة الجماهير الكادحة الواسعة في النضال من اجل توحيد واستقلال الوطن ، ومن اجل الديمقراطية
كيم إيل سونغ ، لنكن اكثر وفاء لمبادىء الماركسية-اللينينية والاممية البروليتارية / 15-12-1949 ، من كراسة : فلندفع الثورة العالمية الى الأمام رافعين عاليا راية الماركسية - اللينينية والاممية البروليتاريا ، راية النضال المناهض للامبريالية والولايات المتحدة الامريكية ، دار الطليعة ، بيروت ، ص 39
علم كيم إيل سونغ
ان شعبنا يعارض كافة اشكال الكولنيالية والاضطهاد القومي ويقف بثبات ودوام الى جانب الامم المضطهدة (بفتح الهاء)
كيم إيل سونغ ، حول مهام اتحاد الشباب الاشتراكي العامل / 15-5-1964 ، من نفس الكراسة السابقة ، ص 77
علم كيم إيل سونغ
ان الموقف تجاه المسألة الفيتنامية هو المحك الذي يتميز من خلاله الموقف الثوري من الموقف الانتهازي والاممية البروليتارية من الانانية القومية.
كيم إيل سونغ ، الوضع الراهن ومهام حزبنا / 5 تشرين الاول 1966 ، نفس الكراسة السابقة ، ص 109
ويواصل كيم إيل سونغ
ان موقف حزبنا المستقل يرتبط بمبدأ الاممية البروليتاريا ارتباطا وثيقا ، ولكوننا امميين نرفض الانعزالية والقومية رفضا قاطعا(1)
كيم إيل سونغ ، نفس المصدر السابق ، 133(1) يقصد هنا القومية البرجوازية فقط ذلك ان كيم إيل سونغ من اشد دعاة القومية البروليتارية - ملاحظة الصوت الشيوعي
علم كيم إيل سونغ
والاستقلالية التي نلتزم بها لا تتعارض بأي حال مع الأممية البروليتارية. ....... واذا خان شخص ما الماركسية اللينينية والأممية البروليتاريا واتخذ موقفا أنانيا قوميا بحجة المحافظة على الاستقلالية فانه يقع في خطأ فادح.
كيم إيل سونغ ، جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية هي راية الحرية والاستقلال لشعبنا والسلاح القوي في بناء الاشتراكية والشيوعية / 7-9-1968 ، نفس الكراسة السابقة ، ص 208-209

*************************
النص الأصلي للمقالة منشور في موقع الصوت الشيوعي:
http://communistvoice.googlepages.com/arothers12

communistvoice
12-02-2009, 08:00 PM
لتلوين باللون الأحمر مع الخط المائل والعريض من الصوت الشيوعي


علم ماو


ثالثا) من الضروري توحيد المثقفين ، الصناعيين ، رجال الاعمال ، الشخصيات الدينية القائدة ، الاحزاب الديمقراطية والشخصيات الديمقراطية على قاعدة الصراع ضد الامبريالية والاقطاعية واجراء التثقيف في صفوفهم
ماو تسي تونغ ، النقاط الرئيسية للقرار الذي تبني في الاجتماع الموسع للمكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني في 18 شباط ، 1951 ، 7) عمل الجبهة الموحدة ، المجلد الخامس من مؤلفات ماو تسي تونغ المختارة ، النسخة الأنكليزية الألكترونية في ارشيف الماركسيين على الانترنيت على الرابط الآتي

http://www.marxists.org/reference/archive/mao/selected-works/volume-5/mswv5_12.htm (http://www.marxists.org/reference/archive/mao/selected-works/volume-5/mswv5_12.htm)

**************

علم كيم إيل سونغ
غير ان هناك آخرين يصرون على ضرورة عدم انتخاب قساوسة ورجال كنيسة لعضوية اللجنة الشعبية كما يصرون على ضرورة عدم اشتراك المتدينين في عملية الانتخاب. وطبقا لوجهة نظرهم ، فان الاشتراك في الانتخابات يشكل عملا من اعمال الخيانة للأديان. وهذا هراء محض يردده بعض الرجعيين بغرض شرير هو تحريض المتدينين على مقاطعة الانتخابات القادمة
ان انتخابات شخص لعضوية اللجنة الشعبية يعني انه يتمتع بثقة الشعب وسوف يعمل في خدمتهم. ولا ينبغي ان يكون هناك دين يحول بين المتدينين والقساوسة ورجال الكنيسة وبين خدمة بلادهم وشعبهم. وانني اعتقد ان المتدينين من أي دين ، رجال الكنيسة او القساوسة دون استثناء يستطيعون وينبغي ان يعملوا من أجل شعبهم اذا كانوا وطنيين حقيقيين. ولذلك فان رجل الدين الطيب والوطني - بصرف النظر عمن هو - يمكن ان ينتخب في عضوية اللجنة الشعبية ويمكن ان ينتخب اعضاءها ويمكن ويجب ان يشترك بحماس في عملها
وحرية الدين مكفولة في كوريا الشمالية وليس هناك اضطهاد او تقييد لأي دين. ويتمتع جميع الاشخاص المتدينين في كوريا الشمالية بكل حقوق وحريات المواطن وعليهم ان يشاركوا في الانتخابات القادمة للجان الشعبية على قدم المساواة في الحقوق ايضا. وهكذا تقدم كثيرون من رجال الكنيسة والقساوسة كمرشحين لعضوية اللجنة الشعبية ، ويشارك العدد الاكبر من المتدينين في عملية الانتخابات بحماس
واذا حاولت أية شخصيات دينية مقاومة اشتراك المؤمنين والقساوسة ورجال الكنيسة في الانتخابات القادمة بدعوى التقاليد والمعتقدات الدينية فلا بد ان تكون هذه الشخصيات عبارة عن جواسيس يحاولون استخدام الدين لاغراضهم التخريبية ومأجورين لحساب دولة اجنبية. ويحاول هؤلاء الاشخاص ان يلعبوا على المشاعر الطيبة للمؤمنين وخداعهم بهدف القيام بنشاط تخريبي اثناء الانتخاب. وعلى سبيل المثال فان بعض رجال الكنيسة البروتستانتية يتصرفون على هذا النحو. انهم مخالب العدو الذي يسعى لتحويل كوريا الى مستعمرة مرة اخرى. اننا لا نشك في ان المؤمنين انفسهم سيكشفون النقاب عن هؤلاء القساوسة الخونة الذين يتقمصون ثياب ((اصدقاء المؤمنين)) وينبذونهم ، فهؤلاء الاشخاص هم في الواقع اعداؤهم واعداء الشعب الكوري بأسره
كيم إيل سونغ ، في عشية الإنتخاب الديمقراطي التاريخي / 1 نوفمبر 1946 ، المختارات ، الجزء الاول ، الطبعة العربية ، دار الطليعة ، بيروت ، الطبعة الاولى ، ص 114-115

*************


توضيح : هناك شرطان يجب توفرهما في رجل الدين حتى يمكن ضمه للكتلة الشعب والسماح له بالمشاركة في العملية السياسية هما 1) الطيبة أي لا يؤذي الشيوعيين ، و 2) الوطنية أي ان لا يكون خائن عميل للأستعمار ، وبعكس ذلك يجب ان يقمع بلا رحمة ولا شفقة


******************
النص الأصلي للموضوع منشور في موقع الصوت الشيوعي على الرابط الآتي:
http://communistvoice.googlepages.com/arothers13 (http://communistvoice.googlepages.com/arothers13)









الصوت الشيوعي (http://communistvoice.googlepages.com/home)

communistvoice
17-02-2009, 03:02 PM
كتابات ماو في 1926 و 1927 ومشكلة ثورة عمادها الفلاحون


نسخها للأنترنيت الصوت الشيوعي
http://communistvoice.googlepages.com (http://communistvoice.googlepages.com/)
communistvoice@yahoo.com

المصدر: ستيوارت شرام ، فكر ماو تسي تونغ وشخصيته
التلوين باللون الأحمر مع الخط المائل والعريض من الصوت الشيوعي


لم يمض ماو تسي تونغ سوى بضعة أشهر في تنظيم فلاحي هونان في عام 1925. فقد اضطر الى اللجوء الى كانتون(1) عندما طلب سيد الحرب المحلي رأسه. ولكنه تابع التعرف الى الحركة الفلاحية وهو يتقلب في عدد من المناصب الادارية ، في جهاز الكيومنتانغ وفي جهاز الحزب الشيوعي. واخيرا قام في كانون الثاني وشباط من عام 1927 بتحقيقه المشهور عن الحركة الفلاحية في هونان. والتقرير الذي دار حول أصالة الماوية ، ولكن النصوص المتوفرة لدينا والتي يرجع عهدها الى عام 1926 تلقي على ذلك النص أضواء مفيدة تساعد على تأويله تأويلا أفضل.
فهذه النصوص ( "تحليل جميع طبقات الشعب الصيني" و "الآلام المريرة لفلاحي كيانغسو وشيكيانغ وحركات مقاومتهم" ) تؤكد ، أول ما تؤكد ، ان موقف ماو في عام 1926 لا يتطابق لا مع اللينينية الاورثوذكسية ولا مع هرطقة ما بعد لينينية ، وانما مع ترددات شاب فتي لم يفهم بعد لينين حسن الفهم. وهذا ما يتجلى واضحا في مقال "تحليل جميع طبقات الشعب الصيني" ، بما فيه من توكيدات تبعث على الاستغراب اذ تقسم المجتمع الى فئآت عليا ومتوسطة ودنيا ، أو تصنف الملاك العقاريين في طبقة البرجوازية. والعبارة التي تقول ان ((كبار الملاك العقاريين هم البورجوازية الكبيرة)) تطرح مشكلة ذات طابع عام بصدد اهمية العوامل اللغوية في تمثل الشعوب غير الاوروبية للأفكار الغربية. فالتعابير الصينية التي تمت بها ترجمة ((البورجوازية)) و ((البروليتاريا)) تعني حرفيا ((الطبقات المالكة)) و ((الطبقات المحرومة من الملكية)). وعلى هذا فان ماو تسي تونغ الذي كان يجهل اللغات الاجنبية كان يجهل اللغات الاجنبية كان من الممكن ان يجد أن من المنطق السديد ان يكتب : ((ان كبار الملاك العقاريين هم البورجوازية الكبيرة ... )). ولكن هذا لا يبدل شيئا من حقيقة ان بنية المحاكمات اللينينية بالذات ، لا مفاهيمها وحدها ، كانت غائمية مبهمة في ذهن ماو.
وثمة توكيد آخر بعيد في روحه عن اللينينية ، وهو التوكيد القائل بأن ((موقف مختلف الطبقات في الصين تجاه الثورة القومية مماثل بهذا القدر او ذاك لموقف مختلف طبقات اوربا الغربية تجاه الثورة الاجتماعية)). وللوهلة الاولى يبدو هذا العداء الشامل ازاء الفئات العليا من المجتمع الصيني متناقضا مع النزعة القومية والشعبية الصوفية التي كان ماو يشاطر لي دا زهاو اياها والتي كانت ترغب في أن يكون الصينيون قاطبة في جانب الملائكة. وقد حل ماو هذه المشكلة بعملية حسابية سريعة : ليس بين الاربعمائة مليون صيني اكثر من خمسة ملايين من مناهضي صيحة الحرب هذه : ((ايتها الملايين الثلاثمئة والخمسة والتسعون ، اتحدي!)).
وبديهي ان الفلاحين يؤلفون الغالبية الساحقة من هذه الملايين الثلاثمئة والخمسة والتسعين التي توجه اليها ماو بندائه. وصحيح ان أحد مقاطع ((تحليل جميع طبقات الشعب الصيني)) يؤكد ان البروليتاريا هي ((القوة الرئيسية)) للثورة الصينية ، ولكن أنظار ماو كانت مشدودة في الواقع آنذاك الى الطبقة الفلاحية ، كما يشهد على ذلك مشروع القرار الذي تقدم به في 30 آذار 1926 الى ((لجنة الحركة الفلاحية)) التابعة للكيومنتانغ :
((بالنظر الى وجود صلة وثيقة بين حركات الجماهير الشعبية وبين السياسة ، وبالنظر الى الحركة الفلاحية الراهنة في الاقاليم كافة ، فان علينا ان نولي كامل اهتمامنا للحركة الفلاحية في الاقاليم ... التي ستجتازها حملة الشمال في المستقبل))(2)
واذا كان من الحقائق المتعارف عليها اليوم ان تقدم جيش شيانغ كاي شيك نحو الشمال بدءا من حزيران 1926 قد فجر المبادهة الثورية لدى جماهير الفلاحين في كل مكان ، فان النص الذي أتينا بذكره يدل على أن ماو تسي تونغ قد توقع هذا التطور وأراده من كل قلبه قبل ثلاثة أشهر من حصوله.
واذا ما عدنا الآن الى ((تقرير هونان)) ، فوجئنا برأي(3) يقول ان ماو لم يبرهن في هذا ((التقرير)) على أي أصالة ، وان كل ما فعله هو انه طبق المخطط اللينيني عن الثورة في بلد زراعي. وللبرهان على ذلك يهول فيتفوغل من أهمية الدور الذي عزاه لينين الى الفلاحين ، ويهون من اهمية الدور الذي عزاه ماو اليهم. وهكذا يخلط عن قصد وعلى نحو غير قابل للتفسير بين الفكرة القائلة بأن على الطبقة الفلاحية ان تشكل القوة الرئيسية للثورة في آسيا ، وبين الفكرة القائلة بأن الحزب الشيوعي الذي يتولى قيادة هذه الثورة يمكن ان يتحدر هو نفسه من صلب الطبقة الفلاحية. واذا كانت الفكرة الاولى موجودة فعلا لدى لينين ، فان الفكرة الثانية لا وجود لها لديه البتة.
ان الماركسيين جميعا ، ابتداء من ماركس نفسه ، قد رأوا في الطبقة الفلاحية قوة ثورية بالغة الأهمية. ولكن ما من أحد منهم قد أقر قط بأن الفلاحين قادرون على مباشرة عمل ثوري مستقل ذاتيا. ومن الصعب المماراة في ان ماو تسي تونغ ، في ((تقرير هونان)) ، قد نسب الى الفلاحين درجة من المبادهة والاستقلال الذاتي تتجاوز من بعيد صيغ لينين ، كما تتجاوز ما كان ستالين على استعداد للاقرار لهم به في ذلك العهد(4). ويبقى ان نتساءل هل المسألة مسألة هرطقة أم عدم نضج. الحق أننا كنا سنقول انها ((هرطقة)) فيما لو كنا أمام موقف متعمد وموزون لأستاذ من أساتذة الماركسية – اللينينية يضرب عرض الحائط بكل اشارة الى القيادة البروليتارية ويتكلم على العكس عن ((طبقة الفلاحين الفقراء القائدة)). ولكننا نعلم من جهة أولى ان مستوى ماو تسي تونغ النظري في عام 1927 كان متدنيا نسبيا ، كما نعلم من الجهة الثانية ان ((تقرير هونان)) لم يكتب في برج عاجي وانما في غمرة من الحماسة والهوى. فقد كان ماو قد أمضى خمسة عشر عاما في المدن ، وانتهى به الامر ، باعترافه الى احتقار حياة القرى الأمية الجاهلة وازدرائها. أما الآن وعلى اثر الاحتكاك بالفلاحين الذين رفعوا راية التمرد العنيف على سيطرة الملاك العقاريين ، فانه قد عاود الارتباط على حين غرة بعالم حداثته. وكان من نتائج ذلك ان انهارت واجهة تفكيره الماركسية لتتكشف السمات الاساسية للفتى المعجب بالعنف والشجاعة كما يتجلى لنا في كتاباته السابقة :
((ان الثورة ليست بصورة من الصور حفلة عشاء بين أصدقاء. انها ليست مقالة تكتب ، او لوحة ترسم او زهرة تطرز. ومن غير الممكن أن تتم بمثل هذا القدر من الرهافة واليسر والأناقة ، بمثل هذا القدر من النعومة والهدوء والاحترام والتواضع والمراعاة. فما الثورة ... غير فعل العنف الذي تطيح به طبقة من الطبقات بسلطة طبقة أخرى)).
وثمة سمة أخرى من سمات شخصية ماو تبرز بسطوع في ((تقرير هونان)) ، وأعني كراهيته للعراقيل التي تضعها في وجه حرية الفرد أفكار ومؤسسات المجتمع الكونفوشي. ومما له دلالته من زجهة النظر هذه تشديد اللهجة على تحرر المرأة. ولعل اهتمامه بحرية الاختيار في الزواج يعود الى أيام حركة 4 أيار على الاقل ، كما تشهد على ذلك مقالاته عن انتحار فتاة في ريعان الشباب أبت الزوج الذي فرضه أهلها عليها. واليوم ما عاد ماو ذلك النصير للحرية الجنسية ، وقد تم في عام 1951 حذف مقطع بهذا الخصوص من ((تقرير هونان)). ذلك ان الطهرانية سائدة في الصين المعاصرة. ولكن القيود الجديدة التي فرضت على الحب والجنس قد فرضت ، والحق يقال ، باسم الانضباط الثوري. والحقد الذي يكنه ماو للعبوديات القديمة المتولدة عن الدين والأسرة لم يتداع قط ، وما يزال أحد الاهداف الاساسية لسياسته استئصال هذه المؤثرات من شأفتها.
وزبدة القول أن ((تقرير هونان)) لا يسير في خط اللينينية ((الاورثوذكسية)) ولا في خط اللينينية ((الهرطقية)) ، وانما هو في جوهره لا ماركسي. بيد ان هذه الوثيقة تكشف بوضوح تام عما يمكن ان نسميه ((لينينية ماو الطبيعية)) التي ستتيح له ، بمجرد تمثله للايديولوجيا اللينينية ، أن يصبح زعيم الثورة الصينية. وهذه ((اللينينية الطبيعية)) تتجلى لا في اهتمامه بالتنظيم كما سبقت الاشارة فحسب ، بل أيضا في التفهم الحازم للمبدأ القائل بأن النضال السياسي هو مفتاح النضال الاقتصادي. فأسبقية السياسة على الاقتصاد في العصور الثورية هي قلب اللينينية النابض. وقد كتب لينين بنفسه ان تجاهل هذه المسلمة هو ((تناس لألفباء الماركسية))(5).
واذا كان ماو لم يعرف كيف يعطي تحليله شكلا ماركسيا مناسبا ابان سنوات احتكاكه بالثورة في الأرياف ، فهذا لا يقلل شيئا من مكانته في المستقبل كمنظر. ولقد كتب أستاذه لي دا زهاو هو الآخر ، عندما التفت من جديد نحو الطبقة الفلاحية في عام 1926 ، كتب مقالا في مديح المليشيا الشعبية ، لم ترد فيه أي اشارة الى العمال ، شأنه في ذلك شأن كتابات ماو في الحقبة نفسها. ولقد مات لي خنقا في عام 1927 على يدي سيد الحرب زوانغ زو لين. أما ماو تسي تونغ فسيكرس عشرين سنة من حياته لانشاء تركيب بين اللينينية وبين الثورة الزراعية في الصين ، وبذلك سيشق طريقه الى السلطة.





*************





طريق السلطة (مقتطف)

نسخها للأنترنيت الصوت الشيوعي
http://communistvoice.googlepages.com (http://communistvoice.googlepages.com/)
communistvoice@yahoo.com

المصدر: ستيوارت شرام ، فكر ماو تسي تونغ وشخصيته
التلوين باللون الأحمر مع الخط المائل والعريض من الصوت الشيوعي


ان الطريق الذي قاد ماو تسي تونغ الى الهيمنة بلا منازع داخل الحزب الشيوعي الصيني أولا ، ثم على نطاق الصين بأسرها ، كان طويلا ومتعرجا. ولا يتسع المجال هنا لمتابعته بكل تقلباته ، لان موضوعنا ليس تاريخ الحزب الشيوعي الصيني ، بل فكر ماو وشخصيته. ومن المؤكد أن الفكر غير قابل للانفصال عن العمل عند دراسة ثوري من الثوريين. ولكن اذا كان في وسعنا عند الكلام عن تطور الصين ابتداء من عام 1949 ان نرى في السياسة الصينية تعبيرا مباشرا عن موقف ماو ، فان الوضع يختلف كبير الاختلاف عندما كان ماو زعيما لعصابة صغيرة من الانصار في الجبال ، أو حتى عندما كان رئيسا للجمهورية السوفياتية الصينية في اقليم كيانسي ولكن من غير ان يكون له نفوذ مهيمن في الحزب. فقد كان عليه آنذاك ان ينحني في كل لحظة امام أوامر موسكو أو قيادة الحزب ، او ان يتظاهر بالانحناء ، وفي مثل هذه الظروف كانت تصريحاته تعبر تارة عن نواياه الحقيقية وطورا تخفيها. ولم يكن له غير هم واحد : السماح له بمتابعة استراتيجيته الريفية المستندة الى الفلاحين ، بمواجهة خط الكومنترن والقادة المتعاقبين بسرعة على زعامة الحزب الشيوعي الصيني ، وهو الخط الذي كان يعطي الأولوية للبروليتاريا المدينية وللاستيلاء على المدن. وفيما عدا ذلك كان على أتم استعداد لان يقول كل ما يطلب منه ان يقوله.
لقد كانت هناك حقيقة واضحة في ذهنه. وهي ان الدمار شبه التام لقاعدة الحزب المدينية بعد فترة القمع في عام 1927(6) لم يدع من مجال للاختيار الا بين أحد أمرين : اما تبديل التكتيك واما الهزيمة. ولقد اختار ماو تسي تونغ من البداية تبديل التكتيك ، فشرع يعمل على انشاء منظمة ذات أصل فلاحي خالص تقريبا لم تجد حرجا في ان تطلق على نفسها اسم حزب البروليتاريا ، وأخذت على عاتقها ان تلعب الدور الذي جعله لينين وقفا على البروليتاريا وحزبها بوصفها القوة القائدة للثورة.
ويشير كارل فيتفوغل الى ان ستالين قد وافق في نهاية الامر على هذه الاستراتيجية. والحق اننا كنا سندهش فيما لو أنه فعل عكس ذلك فأنكر سلطة ثورية تحكم عدة ملايين من السكان في عصر كانت فيه الانتصارات نادرة. ولكن ينبغي ألا ننسى أيضا ان اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ، بقيادة لي لي سان أولا ثم وانغ مينغ ، قد حظيت بتأييد موسكو في جهودها لارساء أسس استراتيجية اكثر كلاسيكية تستند الى البروليتاريا المدنية. وبديهي ان ماو نفسه لم يستمر في تجاهل القيادة البروليتارية في كتاباته كما كان قد فعل في ((تقرير هونان)). فلقد كان لينينيا – وعلى الأقل تلميذا لينينيا – وكان يريد بالتالي ان يبرر مسلكه بمصطلحات اورثوذكسية حتى وان كان قد نسي مؤقتا بعض المبادىء في غمرة حماسته على اثر اكتشافه الثورة الزراعية. ولقد كان مكرها بالاصل على ايجاد هذا النوع من المبررات ما دام يريد ان يحافظ على مركزه في نظر موسكو والقادة الأوصياء على الحزب الشيوعي الصيني الذين أقلقتهم القاعدة الفلاحية الخالصة لحركته. والتقرير الذي تقدم به في نسيان 1929 الى اللجنة المركزية يتضمن مقطعا بالغ الدلالة بالنسبة الى مهارة ماو في تمويه المضمون الجديد خلف صيغ اورثوذكسية. فقد كتب يقول:
((ان نضال الطبقة الفلاحية لن ينتهي بالهزيمة الا اذا لم تتوفر له القيادة العمالية. وبالمقابل لن يلحق أي ضرر اذا ما تخطى تطور نضال الطبقة الفلاحية قوة العمال)).
ولم يكن هذا هو الرأي السائد في موسكو. فقد وردت السطور التالية في قرار للجنة التنفيذية للأممية في 26 آب 1931:
((ان هيمنة البروليتاريا وتطور الثورة المظفر لا يمكن ضمانهما الا اذا أصبح الحزب الشيوعي الصيني حزبا بروليتاريا لا في خطه السياسي فحسب ، بل أيضا في تركيبه ودور العمال في أجهزته القيادية كافة))(7).
وفي هذا الكلام دحض قاطع وفظ لسياسة ماو. وقد حاول ستالين فيما بعد ، في ايام الحرب الصينية – اليابانية ، ثم في عام 1949 ، ان يستغل نجاحات الشيوعيين الصينيين. ولكنه لم يفهم قط ولم يرشد خطى الثورة الصينية التي كانت أبعد مما ينبغي عن عقليته وتجربته.





-------------------


(1) حيث كانت تقيم حكومة الكيومنتانغ الجمهورية. ((المعرب))
(2) حملة الشمال : حملة عسكرية نظمها الكيومنتانغ مع الشيوعيين في عام 1926 ضد سادة الحرب بهدف اعادة توحيد الصين. ((المعرب))
(3) انظر كارل اوغست فيتفوغل : ((اسطورة الماوية)) ، مجلة ((الصين الفصلية)) ، العدد 1 ، 1960.
(4) برر ستالين في خطابه امام الدورة العامة السابعة للجنة الكومنترن التنفيذ التنفيذية سياسة التعاون مع الكيومنتانغ بضرورة الاستفاده من ملاكاته التي يعجز بدونها ((محيط)) الجماهير الفلاحية الهيولي عن العمل من تلقاء نفسه (المؤلفات – المجلد 8 – ص 386 – 387 ).
(5) نحن لا نقصد بالطبع ان لينين كان يتصور ان الثورة السياسية ممكنة بدون تحويل العلاقات الاقتصادية ، وانما نعني فقط ان السلطة السياسية هي مفتاح كل شيء ، في نظره كما في نظر ماو.
(6) اشارة الى المجزرة التي قام بها شيانغ كاي شيك ضد ((حلفائه)) الشيوعيين والتي ذهب ضحيتها ثلاثون الفا منهم. ((المعرب))
(7) نقلا عن ((استراتيجية وتكتيك الكومنترن في الثورة القومية والكولونيالية تبعا لمثال الصين)) – موسكو 1934 – ص 299.


اضغط هنا للحصول على الموضوع بصيغة بي دي اف فايل (http://communistvoice.googlepages.com/maosim_peasants.pdf)


************************
النص الأصلي للموضوع منشور في موقع الصوت الشيوعي على الرابط الآتي:
http://communistvoice.googlepages.com/arothers8

communistvoice
27-02-2009, 09:18 PM
التلوين باللون الأحمر مع الخط المائل والعريض من الصوت الشيوعي (http://communistvoice.googlepages.com/home)





علم كيم إيل سونغ
ان المرء يقع في خطأ (يساري) اذا أكد على الصراع الطبقي وحده ، وبالغ فيه متغافلا عن حقيقة أن وحدة وتعاون الطبقة العاملة والفلاحين والمثقفين العاملين يشكل أساس العلاقات الاجتماعية في مجتمع اشتراكي. وفي هذه الحالة فان المرء يميل الى الاسترابة في الناس ويعامل الابرياء معاملته للعناصر المعادية ويفصل الحزب عن الجماهير ويسبب جو القلق في المجتمع


وعلى النقيض من ذلك سوف يتم ارتكاب خطأ يميني خطير اذا جرت ممارسة ما يسمى ((بالديمقراطية)) لكل الشعب و ((الحرية)) لكل الناس بصرف النظر عن حقيقة عناصر معادية ، ومخلفات ايديولوجية قديمة وبصرف النظر عن استمرار الصراع الطبقي في مجتمع اشتراكي أيضا. ان الديمقراطية كمفهوم سياسي تحمل في باطنها طبيعة طبقية وديكتاتورية كافة الاستغلاليين هي ديكتاتورية على الجماهير العاملة المستغلة ، وديمقراطية هؤلاء الاستغلاليين هي ديمقراطية تقتصر فقط على العدد الضئيل من الاستغلاليين. ومن ناحية اخرى ، فان ديكتاتورية البروليتاريا هي ديكتاتورية على الطبقات الاستغلالية وديمقراطية للجماهير العريضة من الشعب. ونظرا لانه ليست هناك دولة مستقلة عن الطبقات في تأريخ البشرية ، فلذلك ليست هناك - ولا يمكن أن تكون - ديمقراطية لا تحمل طبيعة طبقية. والديمقراطية في أي دولة هي ديمقراطية للطبقة التي استولت على السلطة ومرتبطة بالديكتاتورية ضد الطبقات المعادية. وفي ظروف تقوم فيها العناصر المتخلفة من الطبقات الاستغلالية المخلوعة بمناورات شريرة ويستمر خلالها الصراع الطبقي لا يمكن أن توجد ((ديمقراطية خالصة)) أو ((حرية كاملة)) للجميع. ان الديمقراطية البورجوازية توفر لاصحاب الملايين حرية استغلال ونهب الشعب العامل كما يريدون لتكديس الثروات وقهر هذا الشعب ولكنها تسمح فقط للجماهير الكادحة بحرية ارتداء الاسمال البالية والتضور جوعا حتى الموت. واذا تم انكار او نفي الطبيعة الديمقراطية في مجتمع اشتراكي وجرى الدفاع عما يسمى ((بالديمقراطية الخالصة)) و ((الحرية الكاملة)) للجميع في ظل ديكتاتورية البروليتاريا فان هذا يعادل في الواقع فرض الديمقراطية البورجوازية والحرية الاستعبادية على الشعب

اننا نعارض المفهوم المجرد للديمقراطية والمفهوم الذي يضعها فوق الطبقات


والآن ، فان الامبرياليين الغربيين وخونة الثورة يطلقون صيحات عالية ويهللون في صخب حول ما يسمى ((بالتطور الديمقراطي)) و ((تعميم الليبرالية)) ويستخدم هذا الضجيج في بعض الدول الاشتراكية في وصف هذه الاشياء بأنها ((عملية مشروعة)) لتطوير مجتمع اشتراكي و ((رياح جديدة في اوربا الشرقية تحمل معها الآمال للعالم الغربي)) و ((عملية بعيدة الغور للتحول نحو المزيد من الديمقراطية)) .. الخ .. انها في التحليل النهائي ، مناورة حمقاء من جانب الامبرياليين وخونة الثورة للاعتداء على المكاسب الاشتراكية وفتح الطريق أمام اعادة الرأسمالية في داخل الدول الاشتراكية ويجب أن نضاعف يقظتنا ازاء مكائد ومناورات الامبرياليين التي تستهدف تخريب الدول الاشتراكية من الداخل
كيم إيل سونغ ، جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية هي راية الحرية والاستقلال لشعبنا والسلاح القوي في بناء الاشتراكية والشيوعية / 7-9-1968 ، من كراسة: "فلندفع الثورة العالمية الى الأمام رافعين عاليا راية الماركسية-اللينينية والاممية البروليتارية ، راية النضال المناهض للامبريالية والولايات المتحدة الامريكية" ، الطبعة العربية ، دار الطليعة ، بيروت ، ص 196-197


ويواصل الرفيق كيم إيل سونغ
وخلاصة القول أن الانحراف اليميني و ((اليساري)) على السواء يجعلان من المستحيل التميز الواضح بين الصديق والعدو ويلحقان خسائر كبرى بعملية بناء الاشتراكية والشيوعية. ان خط حزبنا المتماسك الدائم يربط ، على نحو صحيح بين الديكتاتورية والديمقراطية ويربط الصراع الطبقي بالعمل على دعم وحدة وتماسك الجماهير الشعبية في الوقت الذي يقاوم فيه كافة الانحرافات اليمينية و ((اليسارية)) في نشاط الدولة
نفس المصدر السابق ، ص 197-198

علم كيم إيل سونغ
ان خط رص الصفوف الثورية وتقوية الوحدة السياسية والفكرية للشعب بأسره ، والذي لم يحد حزبنا عن التزامه ، كان مفاده القيام بالعمل النشيط من اجل تثوير الشغال واعادة تكوينهم على نمط الطبقة العاملة ، مع تقوية الدكتاتورية على العناصر المناوئين ، وذلك بمضافرة صحيحة ما بين الخط الطبقي والخط الجماهيري. ان المضافرة الصحيحة ما بين الدكتاتورية والديمقراطية ، ما بين الصراع الطبقي والعمل الرامي الى ترسيخ وحدة الجماهير الشعبية وتلاحمها ، وكسب الجماهير العريضة في آن مع عزل العناصر المناوئين الذين يؤلفون اقلية ضئيلة ، انما هي المقتضى الاساسي في الثورة وطريقة العمل الاساسية لدى الشيوعيين. لقد اولى الحزب اهتماما عميقا لتوطيد الصفوف الثورية سياسيا وفكريا ، هذا مع الاحتراز في آن من الانحراف اليساري الذي يميل الى تجاهل جوهر علاقاتنا الاجتماعية بالذات الا وهو وحدة وتلاحم الطبقة العاملة والفلاحين التعاونيين والمثقفين الشغال ، كما يميل الى عدم الثقة بالناس والى نبذهم على نحو تعسفي. وهو يؤكد الصراع الطبقي من جانب واحد فقط ، ومن الانحراف اليميني الذي مفاده اهمال الصراع الطبقي ضد العناصر المناوئين ورواسب الافكار البائدة ، واعتبار ان الشيء المطلق الوحيد هو وحدة الجماهير الشعبية وتلاحمها
كيم إيل سونغ ، التقرير عن عمل اللجنة المركزية المقدم الى المؤتمر الخامس لحزب العمل الكوري في 2 تشرين الثاني 1970 ، الطبعة العربية ، دار الطليعة ، بيروت، ص 26

علم كيم إيل سونغ

ان الخط الذي يلتزمه حزبنا في العمل مع الجماهير ولا يحيد عنه ، هو المضافرة الصائبة ما بين الخط الطبقي والخط الجماهيري ، من اجل توطيد المواقع الطبقية لثورتنا ، وجمع شمل كل الناس بتراص حول الحزب عن طريق تربيتهم واعادة تكوينهم ، باستثناء اقلية ضئيلة من العناصر الطبقيين الرجعيين المناوئين
ان الجماهير الاساسية هي الاسس الطبقية التي يستند اليها حزبنا ، وليس الا بحسن تربية الجماهير الاساسية ، وباعلاء وعيها الطبقي باستمرار على هذا النحو ، نستطيع تقوية المواقع الطبقية لثورتنا وتوطيد الفصيلة الرئيسية للثورة ، على منظمات الحزب ان تشدد العمل مع الجماهير الاساسية بغية تسليحها متينا سياسيا وفكريا ، وبغية المزيد من اعلاء دورها على جبهات البناء الاشتراكي كافة
وفي الوقت ذاته ، يجب العمل على وجه طيب حيال اولئك الذين كانت حياتهم الاجتماعية والسياسية الماضية معقدة. ان المبدأ التقليدي لعمل حزبنا مع الجماهير هو تقييم كل فرد على اساس سلوكه الحاظر ، وايلاؤه تقة ، واختباره واعادة تكوينه عبر الكفاح. وعلى منظمات الحزب ان تغرس وجهة النظر الثورية ازاء الجماهير وسط الكوادر والاعضاء ، وتدفع العمل بنشاط حيال الناس من مختلف الفئات ممن كانت حياتهم الاجتماعية والسياسية الماضية معقدة ، مما يزيد في سرعة التحلل الطبقي ، بغية ممارسة الديكتاتورية على العناصر الرجعيين ، واعادة تكوين كل من يكون قابلا لاكتسابه ، لجمع شملهم وثيقا الى جانب الثورة
نفس المصدر السابق ، ص 127

علم كيم إيل سونغ
يكون من الخطأ تقييم الناس وفق الوضع الشخصي للجد او الوضع الشخصي للاب بصرف النظر عن مستوى الوعي الطبقي لدى المرء بنفسه وحالة عمله. كما نقول دائما ، من الصحيح ان وضع الناس الشخصي يعني عناصر تركيبهم الفكري ، الا ان هذا الوضع ليس ثابتا. وحسبما يتلقى المرء تربية معينة ، يتغير وضعه الشخصي. ومهما كان الاب ثوريا ، فقد يصبح ابنه رجعيا اذا تأثر الابن بتأثر سيء. وعلى عكس هذا ، فمهما كان الاب وغدا سيئا ، فاذا ما تلقى ابنه تربية ثورية وجسأ في الجهاد ، يمكن ان يصبح ثوريا مخلصا للحزب. فلدي تقييم وضع الناس الشخصي ، ينبغي لنا اذن ان ننظر في افكار المرء نفسه بصورة رئيسية على اية حال ، مع ذكر الشواهد عن وضع جده الشخصي و وضع ابيه الشخصي كمعلومات اضافية لبيان علاقة التأثير الفكري عليه. بعبارة اخرى ، اننا يجب ان نقدر المرء وفق ما اذا كان ينشط هو نفسه اليوم في الاعمال الثورية ام لا ، ويكرس حياته للنضال من اجل حزبنا والثورة ام لا
يعتمد بعض العاملين الآن سلالة النسب في تقييم وضع الناس الشخصي ، ولا يعتمدون عناصر التركيب الفكري لدى المرء نفسه كما هو مذكور اعلاه. انما هذا خطأ. علينا الا نقوم مطلقا بتفرقة او عزل الناس الذين يؤيدون حزبنا وينشطون في الاعمال وذلك بسبب الوضع الشخصي للجد او الاب


مضت 26 سنة منذ تحرر بلادنا من نير الحكم الاستعماري للامبريالية اليابانية. خلال 26 سنة مضت ، اشترك الكثير من الناس ذوي الوضع الشخصي المعقد معنا في بناء الحزب والسلطة الشعبية والقوات المسلحة الشعبية ، وقاوموا بالثورة الديمقراطية والثورة الاشتراكية ، وشاركوا في حرب التحرر الوطني العظيمة وفي الكفاح من اجل اقامة نظام فكر الحزب الوحيد. من خلال هذا الجهاد الصعب والمعقد ، تمت تجسئتهم ثوريا وتربيتهم واعادة تكوينهم واعادة تكوينهم واظهروا بوضوح اخلاصهم للحزب. اما اولئك الذين لم يجتازوا جهادا صعبا معقدا في الماضي او الذين نلقاهم جديدا فيصح انه من الضروري بيان ما هي ظروف أسرهم واصولهم العائلية. غير ان بيان ظروف اسرهم واصولهم العائلية انما يستهدف معرفة ما تلقوه من تأثير فكري في ظروف معينة ومدى ما يتسرب الى اذهانهم من افكار معينة ، ودرجة حزمهم في الجهاد الطبقي ، وذلك ان نتخذ اجراءات تربوية حيالهم ، وليس هدفه تحميلهم اوزار الجرائم التي ارتكبها الجد او الاب
كيم إيل سونغ ، عن تثوير النساء وتحويلهن على نمط الطبقة العاملة / 7 تشرين الأول 1971 ، المختارات، المجلد السادس، الطبعة العربية، دار النشر باللغات الاجنبية ، بيونغ يانغ ، كوريا ، 1977، ص 157-158

ويواصل كيم إيل سونغ

يظن بعض الناس الآن وكأن العمل اقترابا من الفئات ذات الوضع الشخصي المعقد يؤدي الى توهين الجهاد الطبقي ، فلا يحاولون اجادة العمل معها. انما هذه فكرة خاطئة جدا. ان العمل على نحو طيب مع الفئات ذات الوضع الشخصي المعقد لا يوهن الجهاد الطبقي ، بل يكون تشديد الجهاد الطبقي. متى جمعنا شمل الجماهير من مختلف الطبقات والفئات متينا حول الحزب عن طريق العمل بوجه طيب مع الفئات ذات الوضع الشخصي المعقد ، يتم عزل العناصر المناوئة تماما ، ولن يجد الاعداء بقعة يمكن ان تطأها اقدامهم. وبالعكس ، اذا نحن لم نقم بالعمل على نحو طيب مع الجماهير من مختلف الطبقات والفئات ولم نكتسبها الى جانبنا ، فسوف يكسبها العدو الى جانبه ونفقد الكثير من الناس من ثم
نفس المصدر السابق ، ص 159
*************
النص الأصلي للموضوع منشور في موقع الصوت الشيوعي على الرابط الآتي:
http://communistvoice.googlepages.com/arothers14 (http://communistvoice.googlepages.com/arothers14)

communistvoice
28-02-2009, 08:24 PM
التلوين باللون الأحمر مع الخط العريض والمائل من الصوت الشيوعي (http://communistvoice.googlepages.com/home)



راجع موسكو ومصير الصين (http://www.marxists.org/arabic/reference/mao/1936/snow.htm) بقلم الرفيق ماو تسي تونغ


علم كيم إيل سونغ
انه لمسألة هامة في الحركة الشيوعية الدولية ان تتمسك الاحزاب الشيوعية والعمالية بالاستقلالية. فحينما تضمن لكل حزب الاستقلالية يمكنه القيام بالثورة بنجاح في بلاده والمساهمة في الثورة العالمية ويمكنه توثيق تلاحم الحركة الشيوعية الدولية ايضا
ان الاستقلالية حق مقدس لكل حزب لا يسمح لاي كان بانتهاك حرمته ، ومن واجب كل حزب ان يتمسك باحترام الاستقلالية للاحزاب الشقيقة الاخرى ايضا. ان احترام الاستقلالية هو مقدمة واساس للتضامن والتعاون بين الاحزاب الشقيقة. ويمكن ان يتسم التضامن والتعاون بين الاحزاب الشقيقة بصيغة ارادية وصلبة ورفاقية حقا فقط عندما يحترم كل حزب استقلالية الحزب الآخر
ان العلاقات المتبادلة بين الاحزاب الشقيقة يجب ان تقوم على اساس مبادىء المساواة الكاملة والاستقلالية والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لكل منها والتعاون الرفاقي. تلك هي القواعد التي حددتها اجتماعات عام 1957 وعام 1960 لممثلي الاحزاب في كافة البلدان على اساس الخبرة التاريخية للحركة الشيوعية الدولية ، وقد اثبتت الحياة صوابها. وعلى كافة الاحزاب الشيوعية والعمالية بدون استثناء ان تلتزم بهذه القواعد بدقة وتكون مخلصة لها. واذ تنتهك هذه القواعد تنشب مشاكل معقدة بين الاحزاب الشقيقة ويقوض تضامن الحركة الشيوعية الدولية وتحدث صعوبات متعددة في طريق الحركة المنطلقة الى الامام
وقد حصل في السنوات الاخيرة خرق مستمر للقواعد التي تقوم عليها العلاقات المتبادلة بين الاحزاب الشقيقة في الحركة الشيوعية الدولية. وهذا يؤدي الى نشوب مشاكل معقدة في الحركة الشيوعية الدولية وعقبات خطيرة في طريق وحدة الاحزاب الشقيقة
يجب على كافة الاحزاب ان تحترم بعضها البعض الآخر على قدم المساواة لا يمكن ان يكون هناك حزب اكبر منزلة وآخر اقل منزلة او حزب قائد وحزب مقاد بين الاحزاب الشيوعية والعمالية ، ولا يحق لاي حزب الادعاء بمكانة متميزة داخل الحركة الشيوعية الدولية
ولا توجد تلك المنظمة الدولية في داخل الحركة الشيوعية الدولية والتي تقود نشاطات احزاب كافة البلدان بصورة موحدة. فقد تغير الوقت وذهبت تلك الايام التي كانت فيها الحركة الشيوعية الدولية تحتاج الى مركز دولي. فبعد حل الاممية الثالثة لم يعد هناك ((مركز)) او ((محور)) في الحركة الشيوعية الدولية. بهذا من المستحيل تنقل ((مركز)) الثورة من بلاد الى اخرى ايضا. والاكثر من ذلك فمن المتعذر على اي بلد ان يصبح ((محورا للثورة العالمية)) او اي حزب ان يصبح ((حزبا قائدا)) في الحركة الشيوعية الدولية

ان الثورة في كل بلد يجري تحقيقها بقوة على ايدي شعب تلك البلاد نفسها تحت قيادة حزبه الخاص وليس من قبل ((مركز)) دولي معين او حزب اي بلاد اخرى. ان الشيوعيين لا يعترفون بأي ((محور)) او ((مركز)) مهما كان نوعه في الحركة الشيوعية الدولية. واذا ما اعترفوا بذلك فسوف يعني ذلك بان يسمحوا بمكانة متميزة لحزب ما. وحينئذ ترتفع بعض الاحزاب الى مكانة عالية تصبح قادرة على اعطاء التعليمات والأوامر الى الاحزاب الاخرى بينما تضطر الاحزاب الاخرى الى اطاعة وعبادة الاحزاب المشار اليها آنفا. ولو سمح لعلاقة كهذه ان تقوم بين الاحزاب الشقيقة لتجرد كل حزب من الاستقلالية وحتى من امكانية القيام بالثورة والبناء في بلده بصورة مستقلة. ان هذا النوع من العلاقة لا يمكن ابدا ان يسمح به في الحركة الشيوعية الدولية
ان الاحزاب الشيوعية والعمالية كاعضاء متساوين في الحركة الشيوعية الدولية تساهم بصورة مشتركة في تطوير الحركة الثورية الدولية والماركسية-اللينينية
واذا ما ارادت الاحزاب الشيوعية والعمالية ان تلعب دور الفصيلة الطليعية في الثورة ، يجب ان تسترشد بالماركسية-اللينينية فقط. ان الماركسية-اللينينية هي اكثر النظريات علمية وثورية والتي جربت واثبتت عبر عمليات التطبيق ؛ وهي على رأس جميع ايديولوجيات البشر التقدمية. وتطرح الماركسية-اللينينية قوانين عامة يجب الالتزام بها باستمرار في الثورة والبناء في كافة البلدان
على كل حزب ان يطبق الماركسية-اللينينية بصورة خلاقة تتفق وواقع بلاده كي يحدد النظرية الخاصة الهادية بالنسبة للثورة والبناء في بلاده وان يواصل تطبيق تلك النظرية. اذ لا يمكنه قيادة الثورة والبناء بالنظرية الهادية للاحزاب الاخرى
ان النظرية الهادية لكل حزب ذات اهمية فقط ضمن حدود بلاده في اي حال من الاحوال وان واقع كل بلاد يختلف عن واقع البلاد الاخرى. فمهما تكن نظرية الحزب الهادية في بلاد ما ممتازة فانها لا تلائم البلاد الاخرى. لذلك لا يجوز ان توضع النظرية الهادية لحزب بلاد ما كنظرية هادية لكافة الشيوعيين في العالم اجمع ويجب ان لا تفرض على الاحزاب الاخرى
كيم إيل سونغ ، الوضع الراهن ومهامات حزبنا / 5 تشرين الثاني 1966 ، من كراسة: فلندفع الثورة العالمية الى الأمام رافعين عاليا راية الماركسية-اللينينية والاممية البروليتارية ، راية النضال المناهض للامبريالية والولايات المتحدة الامريكية ، الطبعة العربية ، دار الطليعة ، بيروت ، ص128-130

ويواصل الرفيق كيم إيل سونغ

يجب على الشيوعيين ان يتجنبوا الغطرسة في اية ظروف كانت وان لا يفرضوا افكارهم على الاحزاب الاخرى. فليس من الجائز بين الاحزاب الشيوعية والعمالية ان يقوم حزب معين بتسليط الضغط على الاحزاب الاخرى او ان يتدخل في شؤونها الداخلية لعدم اتباعها بوجهة نظره الخاصة. ولكن تظهر اليوم في داخل الحركة الشيوعية الدولية باستمرار امثلة على فرض بعض الاحزاب لوجهات نظرها وخطوطها على الاحزاب الاخرى وتوجيهها الضغط على تلك الاحزاب وتدخلها في شؤونها الداخلية لعدم قبول الاخيرة بوجهات النظر والخطوط تلك
ان التدخل الذي حصل من جانب احزاب شقيقة معينة في الشؤون الداخلية للحزب الشيوعي الياباني هو واحد من الامثلة المذكورة. لا يجوز حتى وان كان هناك خلاف في وجهات النظر بين الاحزاب الشقيقة تأييد العناصر الطائفية المعادية للحزب في داخل حزب آخر وزرع البلبلة في صفوفه وشق الحركة الديمقراطية في البلدان الاخرى. ان التدخل من الخارج يؤدي الى خلق صعوبات كبيرة في طريق نشاطات الحزب الشيوعي الياباني. وعلى الرغم من مثل هذه الحالة الصعبة ، يعارض الحزب الشيوعي الياباني التدخل في شؤونه الداخلية من اوله الى آخره ويتمسك بالاستقلالية ويقود الكفاح الثوري للشعب الياباني دون تردد
وان لحزبنا ايضا تجربة مرة قاسية لتدخل شوفينيي الدول الكبرى في شؤونه الداخلية. ولا حاجة للقول بان هؤلاء الشوفينيين قد اصيبوا بضربات معاكسة مستحقة. فقد قمنا بثقة لصالح الثورة وانطلاقا من الرغبة في الحفاظ على الوحدة بحل المسألة فيما بيننا ، على الرغم من صعوبة تحملنا ذاك. وعلينا في المستقبل ايضا ان نقف ضد اي نوع من انواع التدخل في الشؤون الداخلية ونحترس من شوفينية الدول الكبرى
ولا يوجد اي حزب في داخل الحركة الشيوعية الدولية يملك حق احتكار صياغة الاستنتاجات بارادته الخاصة حول المشاكل المبدئية. لا يمكن لاي حزب تثبيت الاستنتاجات بصورة تحكمية حول المسائل الدولية الهامة وارغام الاحزاب الاخرى على قبولها. يجب على الاحزاب الشيوعية والعمالية ان تتشاور في المسائل ذات المصلحة المشتركة وتعمل وفقا للاستنتاجات التي يتم التوصل اليها فيما بينها. وعندئذ يمكن ضمان وحدة الهدف والعمل
نفس المصدر السابق ، ص 130-131


ويواصل كيم إيل سونغ
وعلى الشيوعي ان لا يناقش بغطرسة بان ما يفعله صحيح وان كل ما يفعله الآخرون خاطئا. ان تصرفا كهذا غير مسموح به بين الرفاق الذين يكافحون من اجل قضية مشتركة. ويمكن ان يكون للشيوعيين آراء متباينة حول هذه المسألة او تلك مع انهم جميعا يسترشدون بالماركسية-اللينينية. غير انه حتى في هذه الحالة يجب ان يفهم بعضهم البعض الآخر ويجروا المشاورات المخلصة فيما بينهم ويسعوا لاجل الوحدة بينهم. هذه هي القاعدة التي يجب الالتزام بها بين الشيوعيين
نفس المصدر السابق ، ص 131-132


ويواصل كيم إيل سونغ
لا يمكن لنشاطات كافة الاحزاب الشيوعية والعمالية ان تنحصر في اطار واحد معين. ان سياسات الاحزاب الشقيقة لا يمكن ان تكون متشابهة نظرا لاختلاف الحالة الواقعية والمهام الثورية في كل بلاد عنها في البلاد الاخرى. ان الخط الموحد للحركة الشيوعية الدولية لا يستبعد باي شكل من الاشكال التنوع في سياسات الاحزاب الخاصة
يجب على الشيوعيين ان يعملوا على كبح جماح شوفينية الدولة الكبرى في داخل الحركة الشيوعية الدولية. وهذا ما يتطلب من كافة الاحزاب الشقيقة ان ترفض التبعية العمياء لاي كان بل تحمل الاستقلالية وترفض شوفينية الدولة الكبرى. وعلى جميع الاحزاب ان توحد صفوفها كي تمنع اي واحد من التسلط على المعسكر الاشتراكي ولحركة الشيوعية الدولية وتمنع شوفينية الدولة الكبرى من بسط نفوذها. وعندما لا يوجد من يقبل او يتبع شوفينية الدولة الكبرى مهما كان من يعمل على انعاشها فستصبح عندئذ عاجزة ولا فاعلية لها. وعند اختفاء شوفينية الدولة الكبرى فقط يمكن ضمان صفة الاستقلال لكافة الاحزاب بثبات وتطوير العلاقات بين الاحزاب الشقيقة بطريقة سلمية
يجب ان يعرف الشيوعيون التمسك القوي بمعتقدهم تحت اي ظرف كان. وان الشيوعي حتى وان كان لوحده فلا يمكن له اتباع الآخرين بشكل اعمى ، وترديد ما يقوله الآخرون كالببغاء واقتفاء خطى الآخرين بدون اعتقاده الخاص
نفس المصدر السابق ، ص 132-133

علم كيم إيل سونغ

ان موقف حزبنا المستقل يرتبط بمبدأ الاممية البروليتارية ارتباطا وثيقا ، ولكوننا امميين نرفض الانعزالية والقومية رفضا قاطعا (يقصد هنا القومية البرجوازية وليس القومية البروليتارية - ملاحظة الصوت الشيوعي (http://communistvoice.googlepages.com/home)). اننا نعتز بالتضامن الاممي للطبقة العاملة اعتزازا لا حد له ، كما نعتز بالوحدة والتعاون مع الاحزاب والبلدان الشقيقة. اننا نحترم خبرة الاحزاب الاخرى كما نعتبر تعلم بعضها من البعض الآخر امرا ضروريا. وان الذي نقف ضده هو اتجاه تبعية الآخرين بشكل اعمى بعيدا عن الاستقلالية والاعتماد على الآخرين دونما ثقة بقوته وازدراد خبرة الآخرين دفعة واحدة دون الاستفادة منها بصورة نقدية
يجب ان نطور باستمرار علاقاتنا مع الاحزاب والبلدان الشقيقة على اساس الاقتران الصحيح بين الاستقلالية والوحدة. اننا ندعو المعسكر الاشتراكي والحركة الشيوعية الدولية الى ان يتحدا وفقا لمبادىء الماركسية-اللينينية والاممية البروليتاريا وفقا لبيان وتصريح اجتماعات ممثلي الاحزاب الشقيقة
ان الوحدة والتعاون على اساس المساواة والاستقلالية مع تعزيز التضامن الاممي ، هذا هو المنهج الثابت الدائم الذي ينهجه حزبنا باستمرار في علاقاته مع الاحزاب والبلدان الشقيقة
ان هذا المنهج لا يتمشى فقط مع مصالح الثورة والبناء في بلادنا وانما ايضا يتفق مع صالح الحركة الشيوعية الدولية اتفاقا تاما. وان ذلك سيساهم في التغلب على الصعوبات القائمة في الحركة الشيوعية الدولية في الوقت الحاضر وفي تحقيق الوحدة الحقيقية
نفس المصدر السابق ، ص 133-134
*****************
النص الأصلي للموضوع منشور في موقع الصوت الشيوعي على الرابط الآتي:
http://communistvoice.googlepages.com/arparty3 (http://communistvoice.googlepages.com/arparty3)

ظل جيفارا
01-03-2009, 02:34 PM
تحياتي رفيق ....
مشكور جدا على مجموعة المقالات ..
بعد الإنتهاء من القراءة لنا وقفة مطولة ..
تحياتي الحارة
ظل جيفارا

communistvoice
03-03-2009, 02:33 PM
التلوين باللون الأحمر مع الخط المائل والعريض من الصوت الشيوعي



ان هذه المقالة اعدها الصوت الشيوعي وجمع نصوصها لتكون وثيقة نظرية علمية مكملة لمقالة الرفيق ماو تسي تونغ المعنونة "حكومة الائتلاف"المتعلقة بهذا الموضوع
وقبل البدأ نود ان نذكر بأن الائتلاف الذي تتحدث عنه النصوص الواردة في هذه المقالة يشمل احزاب "اليسار غير الشيوعي" و"الوسط" الوطنية المعادية للامبريالية والتي يشير اليها الرفيق كيم إيل سونغ ب"الاحزاب الديمقراطية" ولا يشمل بأي حال من الاحوال احزاب اليمين
ومنعا للالتباس وزيادة في التوضيح فقد قسمنا المقالة الى ثلاثة اجزاء كل جزء يتناول مرحلة متميزة من مراحل الثورة

اولا : مرحلة الثورة الديمقراطية


علم كيم إيل سونغ

ان حزبنا يعمل بشكل غير مرض في قضية تشكيل الجبهة الموحدة مع الأحزاب السياسية الديمقراطية. وبعض رفاقنا بدلا من أن يحسموا المسائل الهامة التي تقع على عاتق الحزب والشعب بالتعاون مع الاحزاب الصديقة فانهم يثيرون الاحتكاك بها غير اللازم. وهذا يشكل عائقا كبيرا في طريق تشكيل جبهة موحدة مع الأحزاب السياسية الديمقراطية ومع التنظيمات الاجتماعية
وهذه الظواهر ليست نادرة. حيث يعارض اعضاء الحزب الشيوعي في المناطق المحتلة أعضاء الأحزاب السياسية الديمقراطية ويعارض أعضاء الأحزاب السياسية الديمقراطية اعضاء الحزب الشيوعي. ونحن لن نستطيع أن نسمج باستمرار تلك الظواهر
لماذا نحن في حاجة الى الجبهة المتحدة؟ انها ضرورية حتى نحشد كل الشعب وننظم بسرعة الحياة السياسية والاقتصادية في داخل البلاد ، ومن أجل بناء بلدنا كدولة مستقلة ديمقراطية متحدة. والحزب الشيوعي لن يستطيع وحده أن يقوم يتلك القضية العظيمة
أننا سنستطيع النجاح في تحقيق القضية العظيمة لبناء الدولة المستقلة الديمقراطية المتحدة فقط حينما نتكاتف مع جميع الاحزاب السياسية الديمقراطية والتنظيمات الاجتماعية داخل البلاد وان نتكاتف مع الشعب كله
كيم إيل سونغ ، حول عمل المنظمات الحزبية للحزب الشيوعي لكوريا الشمالية من جميع المستويات / 17 ديسمبر 1945 ، المختارات ، الجزء الاول ، الطبعة العربية الاولى ، دار الطليعة ، بيروت ، ص 17-18
ويواصل كيم إيل سونغ
في هذه المرحلة فان الخط السياسي لحزبنا هو قيام سلطة ديمقراطية موحدة في بلدنا على اساس الائتلاف مع جميع الأحزاب السياسية الديمقراطية والتنظيمات الاجتماعية ، وتحويل كوريا الشمالية الى قاعدة ديمقراطية قوية من أجل بناء دولة مستقلة ديمقراطية متحدة. لذلك يجب علينا من ناحية أن نستنهض الجماهير الكادحة في المدينة والريف للنضال من أجل نشر الديمقراطية بسرعة للحياة السياسية والاقتصادية والثقافية في كوريا الشمالية ، ومن ناحية أخرى تشكيل جبهة موحدة مع جميع الأحزاب السياسية الديمقراطية والتنظيمات الاجتماعية لكوريا الشمالية والجنوبية وتدعيمها بكل الوسائل
المصدر السابق نفسه ، ص 18
علم كيم إيل سونغ
ان تدعيم الجبهة الوطنية الديمقراطية الموحدة ، التي تحتشد حولها جميع القوى الوطنية الديمقراطية في كوريا ، بكل السبل ، يشكل ضمانا هاما لانتصار ثورتنا
وقد تم منذ البداية تنفيذ الاصلاحات الديمقراطية في كوريا الشمالية من خلال جهود الشعب كله وبواسطة الجهود المشتركة لجميع الاحزاب السياسية الديمقراطية والمنظمات الاجتماعية
وقام كل من الحزب الشيوعي لكوريا الشمالية والحزب الديمقراطي الجديد لكوريا والحزب الديمقراطي الكوري وحزب شوندويست شونجو وجميع المنظمات الاجتماعية -التي تعمل بصورة منسقة في جميع الاوقات تحت راية الديمقراطية- بتصفية العناصر الموالية لليابانيين من كافة الانواع وبسحق مؤامرات ومناورات الرجعيين ودفعت هذه الاحزاب بقوة الى الامام بقضية بناء دولة ديمقراطية. وقد تكونت الجبهة الوطنية الديمقراطية الموحدة لكوريا الشمالية ، التي توحد جميع القوى الوطنية الديمقراطية ، ونمت في مجرى النضال العملي لتنفيذ المهام الديمقراطية. انها مرتبطة ارتباطا وثيقا بالجماهير العريضة للشعب ، وقد حشدت حولها بالفعل اكثر من ستة ملايين من الجماهير المنظمة. وذلك يشكل في الحقيقة قوة هائلة ، وهنا يكمن العامل الرئيسي في انتصارنا
ان الاعتماد على القوة المتحدة لجميع الاحزاب السياسية والمنظمات الاجتماعية ومختلف فئات الشعب جعل في الامكان تماما ان تنجز اللجنة الشعبية المؤقتة في كوريا الشمالية بنجاح الاصلاحات الديمقراطية الكبرى في فترة قصيرة لا تتجاوز نصف عام بعد تشكيلها. وفي كل مرة كانت تطرح فيها مهمة ديمقراطية ، فان جميع الاحزاب السياسية والمنظمات الاجتماعية كانت تساندها بصورة مطلقة باصدار بيانات مشتركة وايفاد كوادرها الى مختلف المناطق ولم تدخر أي جهد او حماس لانجاز هذه المهمة بطريقة ظافرة
ولما كانت الاحزاب السياسية الديمقراطية المتعددة تقدم مساندة اجماعية للجنة الشعبية وتناضل بصورة مشتركة لتطبيق سياسة هذه اللجنة فان اجهزتنا التابعة للسلطة الشعبية تستطيع انجاز المهام الديمقراطية بنجاح بالاعتماد على قاعدة جماهيرية واسعة. وفي كوريا الشمالية ، تلتف جميع الاحزاب السياسة والمنظمات الاجتماعية وجماهير مختلف فئات الشعب حول اللجنة الشعبية التفافا كاملا وتقدم مساندة اجماعية وايجابية لسياسات اجهزة السلطة الشعبية. وهكذا ، فان الاصلاحات الديمقراطية في كوريا الشمالية يتم انجازها وسيتم انجازها بالقوة المتحدة للجماهير العريضة للشعب الملتفة حول الجبهة الوطنية الديمقراطية الموحدة
وتظهر جميع تجاربنا بوضوح ان استقلال كوريا التام وسيادتها الكاملة وتطورها الديمقراطي لا يمكن ان يتحقق اليوم سوى بقوة الجبهة الوطنية الديمقراطية الموحدة التي تضم اليها الجماهير الشعبية كلها دون استثناء : الطبقة العاملة والفلاحون والحرفيون والمثقفون والتجار والصناعيون
وعلى نقيض ذلك ، فان جميع الوان الفوضي والبؤس في كوريا الجنوبية تحت سيطرة الحكومة العسكرية الامريكية انما ترجع في الأساس الى الانقسام داخل صفوف امتنا. وقد قيل لي انه وجد في كوريا الجنوبية في وقت من الاوقات اكثر من مائتي حزب سياسي. ومثل هذا الانقسام في شكل احزاب تضم ثلاثة اشخاص ومجموعات تضم خمسة اشخاص والشجار المتبادل انما يخدم تماما مصالح القوى الرجعية. ان اعداء الديمقراطية واعداء امتنا يتمنون اكثر من أي شيء آخر ان يروا شعبنا العامل - العمال والفلاحين والمثقفين العاملين ، الخ - ممزقا يصارع وينهش بعضه البعض. ذلك ان القوى الرجعية لا تستطيع ان تعيش وتحقق اهدافها المعادية للشعب سوى عن طريق الاعتماد على هذه الانقسامات بين القوى الديمقراطية والاستفادة منها. وسياسة تقسيم الصفوف هذه هي اسلوب معتاد كثيرا ما يستخدمها الرجعيون في جميع انحاء العالم. ويجب ألا نقع في استدراج وخداع هذه السياسة. ومع ذلك فان هناك في كوريا الجنوبية من خدعته هذه السياسة. ان الاحزاب السياسية الديمقراطية والمنظمات الاجتماعية في كوريا الجنوبية ممزقة تماما وهي تنهمك في منازعات انقسامية وتتدافع بالمناكب من أجل ((تولي زمام القيادة)) ، وهكذا بالتحديد هو ما يتمناه العدو. وهنا يكمن الخطر الرئيسي في الموقف بكوريا الجنوبية اليوم

كيم إيل سونغ ، من أجل إقامة حزب موحد للجماهير العاملة / 29 أغسطس 1946 ، الجزء الاول ، الطبعة العربية الاولى ، ص 72-74

علم كيم إيل سونغ
ويجب علينا دائما ان نحتفظ بعلاقات وثيقة مع الاحزاب الصديقة والمنظمات الاجتماعية وان تخوض بطريقة صائبة النضال المشترك للشعب من جميع الفئات في عملية البناء الديمقراطي ولا ينبغي ان نساوم ابدا على كافة الظواهر التي قد تلحق الضرر بالجبهة الموحدة. والى جانب ذلك ينبغي على حزبنا ، في نشاط الجبهة الموحدة ، ألا يفقد بأي حال استقلاليته وانما يجب ان يلعب الدور القيادي وان ينبذ بحزم الاتجاهات الذيلية
كيم إيل سونغ ، حول نتائج المؤتمر التأسيسي لحزب العمل في كوريا الشمالية ، المختارات ، الجزء الاول ، الطبعة العربية الاولى ، دار الطليعة ، بيروت ، ص 90
علم كيم إيل سونغ
ومع ذلك فان حزبنا ليس هو الحزب الواحد والوحيد القائم في بلادنا. ومن هنا تنشأ مسألة العلاقات المتبادلة مع الاحزاب والطبقات الاخرى
ان حزبنا يؤيد تأييدا ايجابيا المطالب الديمقراطية لحزب تشونجو ويتعاون معه تعاونا وثيقا لكي يسيرا معا بنفس الخطوات الى الامام. ويستطيع حزب تشونجو - رغم خصائصه الدينية - ان يتقدم يدا بيد مع حزبنا من اجل استقلال وديمقراطية كوريا
وفيما يتعلق بالحزب الديمقراطي الذي يمثل مصالح جزء من المثقفين والتجار وأصحاب المؤسسات الخاصة ، فان حزبنا سيؤيد ايضا برنامجه الديمقراطي. ونحن نشجع - في سبيل اعادة بناء الاقتصاد الوطني بسرعة - النشاط الاقتصادي للرأسماليين الوطنيين ونجتذب التجار واصحاب المؤسسات الخاصة بطريقة ايجابية الى عملية البناء الديمقراطي
وبهذه الطريقة ، خاض حزبنا ومازال يخوض نضالا مشتركا موحدا مع جميع الاحزاب السياسية الديمقراطية. ويجب ان نحافظ على روابط أوثق مع اعضاء حزب تشونجو والحزب الديمقراطي وان نتوحد معهم بثبات اكبر تحت راية الديمقراطية ، وبذلك نوسع ونقوي باطراد الجبهة الوطنية الديمقراطية الموحدة
كيم إيل سونغ ، حول تأسيس حزب العمل في كوريا الشمالية ومسألة تشكيل حزب العمل في كوريا الجنوبية / 26 ستمبر 1946 ، المختارات ، الجزء الاول ، الطبعة العربية الاولى ، دار الطليعة ، بيروت ، ص 99
علم كيم إيل سونغ
حشد القوى الوطنية الديمقراطية العريضة عن طريق تشكيل جبهة وطنية ديمقراطية موحدة تضم كل الاحزاب السياسية والمجموعات الوطنية والديمقراطية ، والعمل - على هذا الأساس - من اجل اقامة جمهورية ديمقراطية شعبية لتكفل الاستقلال الوطني الكامل والسيادة التامة لأمتنا
كيم إيل سونغ ، حزب العمل في كوريا الشمالية يحتفل بالذكرى الاولى السنوية لتأسيسه / 28 أغسطس 1947 ، المختارات ، الجزء الاول ، الطبعة العربية الاولى ، دار الطليعة ، بيروت ، ص 127
علم كيم إيل سونغ
ويجب على حزبنا ان يقوم بجهد مستمر لتقوية الجبهة المتحدة مع الحزب الديمقراطي وحزب تشونجو. ويجب ان نحمل كل عضو في الحزب على ان يفهم بدقة انه عن طريق العمل في تعاون وثيق مع هذين الحزبين في المرحلة الحالية فان حزبنا يستطيع ان يحرز انتصارا باهرا في النضال ضد الرجعيين الدوليين والمحليين ، وهم اعداؤنا المشتركون. ويجب ان ندرك ان اعضاء الحزب الذين يسعون لتقوية الجبهة المتحدة ويضطلعون بجدارة بعمل الجبهة المتحدة هم فقط الذين يمكن اعتبارهم اعضاء حزب العمل الذين يناضلون حقا لمصلحة حزبنا والمخلصون لسياسات حزبنا. وكل شخص يحطم الجبهة المتحدة عن عمد يجب النظر اليه كشخص يخلق ظروفا مواتية للعدو ويلحق ضررا كبيرا بحزبنا وشعبنا
نفس المصدر السابق ، ص 137-138
علم كيم إيل سونغ
ان حزبنا مستعد للعمل جنبا الى جنب مع أي حزب اذا كان حزبا ديمقراطيا يرغب في النضال من أجل مصالح البلاد والأمة
ما هي اذن الشروط التي تمكن حزبنا من تشكيل جبهة موحدة مع الحزب الديمقراطي؟ ان الحزب الديمقراطي يتكون من افراد الطبقات المالكة الصغيرة والمقاولين والتجار والمزارعين الاغنياء وبعض افراد البورجوازية الصغيرة واشخاص من فئات اجتماعية اخرى وله برنامج ينص على مقاومة قهر الامبريالية الاجنبية وبناء كوريا غنية وقوية. واذا تحققت المطامع الشيطانية للامبرياليين الامريكيين وارتدت بلادنا الى سوق مستعمر لرأس المال الاحتكاري الامريكي فان المقاولين والتجار والمزارعين الاغنياء الذين ينتمون الى الحزب الديمقراطي سيلحق بهم الدمار والافلاس تماما كما حدث في ظل الحكم الامبريالي الياباني. ولما كان اعضاء الحزب الديمقراطي يدركون ذلك فانهم لا يريدون ان تصبح بلادنا مستعمرة لدولة اجنبية وان يدمر اقتصادها الوطني ولكنهم يريدون ان تصبح بلدا غنيا وقويا ومستقلا. وعلاوة على ذلك فانهم يدركون تدريجيا ان ما ينبغي ان يقام في بلادنا ليس ملكية اقطاعية او ديمقراطية على النمط الامريكي وانما نظام الديمقراطية التقدمية وذلك اذا كان على بلادنا ان تحقق الاستقلال وتصبح غنية وقوية وانه لتحقيق هذا الهدف يجب ان يضعوا ايديهم في أيدي حزب العمل ويتعاونوا مع العمال والفلاحين والقطاعات الاخرى من الشعب العامل. وهذا يثبت ان حزبنا والحزب الديمقراطي يستطيعان اليوم تكوين جبهة موحدة وان يسيرا معا في النضال ضد سياسة الاستعباد الاستعماري للامبريالية الامريكية ، العدو المشترك ، وفي اقامة جمهورية ديمقراطية شعبية
كيم إيل سونغ ، حول مهام منظمات حزبنا / 24 يناير 1948 ، المختارات ، المجلد الاول ، الطبعة العربية الاولى ، دار الطليعة ، بيروت ، ص 164
علم كيم إيل سونغ
وهكذا ، فانه توجد في داخل الحزب الديمقراطي حفنة من العناصر الضارة التي تعمل في الخفاء ضد التطور الديمقراطي للبلاد ، غير ان اعضاء حزبنا واعضاء الحزب الديمقراطي باستثناء هذه العناصر ، يستطيعون توحيد قواهم معا ويسيرون الى الامام جنبا الى جنب في ثبات نحو الهدف المشترك وهو تحقيق الاستقلال الكامل واعادة التوحيد الديمقراطي للبلاد
والآن ، دعونا نلقي نظرة على حزب تشونجو. فيما يتعلق بتكوينه ، فان هذا الحزب يضم فلاحين في الاساس. ولذلك فاننا نستطيع ان نشكل معه جبهة موحدة في أي وقت
غير انه يوجد ايضا وسط حزب تشونجو عناصر ترتكب من وقت لآخر اعمالا رجعية. انها عناصر رجعية ومتعطلين في المدينة تسللوا متنكرين الى حزب تشونجو وينهمكون في مناورات سرية ضد الشخصيات التقدمية في داخله في الوقت الذي يخربون فيه سياساته منتهكين برنامجه
ان العناصر الرجعية التي تسربت الى حزب تشونجو يريدون ان يظل الفلاحون في حالة من التخلف والجهل لأطول مدة ممكنة على أمل خداعهم بحيث تحقق هذه العناصر اغراضها بسهولة. غير ان حزبنا جعل الفلاحين اصحاب الارض من خلال الاصلاح الديمقراطي وهو يقودهم على الطريق نحو حياة جديدة سعيدة ويواصل ايقاظهم ايديولوجيا وتنويرهم ثقافيا. وهكذا ، فان هذه العناصر الرجعية التي تفقد مواقعها وسط الفلاحين مع كل يوم يمر تنغمس في اعمال رجعية ضد حزبنا والسلطة الشعبية وتختفي نفسها وراء لافتة حزب تشونجو
وينبغي علينا ألا نتشكك في الاحزاب الصديقة او نبتعد عنها لمجرد ان هناك حفنة من العناصر الضارة التي تسللت الى هذه الاحزاب الصديقة ترتكب اعمالا رجعية ، وانما يجب ان نثق في هذه الاحزاب ونتعاون معها تعاونا اكبر وفقا لبرامجها وسياستها. وهذا هو السبيل الوحيد الذي يجعل في الامكان تنفيذ سياسة حزبنا في الجبهة الموحدة بطريقة صحيحة وحشد كل القوى الوطنية الديمقراطية لبناء دولة غنية وقوية ومستقلة وذات سيادة
ويجب على جميع الاعضاء والمنظمات في جميع المستويات في حزبنا ان يدعموا اكثر فاكثر وحدتهم مع اعضاء ومنظمات الاحزاب الصديقة في المستويات الأدنى وان يحافظوا باستمرار على روابط وثيقة معها ويتولوا القيام باعمال التربية الديمقراطية وسط اعضاء هذه الاحزاب ويرفعوا اكثر فاكثر الوعي الايديولوجي والمستوى الثقافي للفلاحين المتخلفين ويساعدوا العناصر التقدمية في الاحزاب الصديقة على طرد العناصر الشريرة التي تتسلل الى احزابهم ويخوضوا نضالا في حزبنا ايضا ضد العناصر التي تسعى لتحطيم الجبهة الموحدة ، وهكذا يدعمون جبهتنا الوطنية الديمقراطية الموحدة بكل السبل
ويجب ألا نفقد استقلالية حزبنا في العمل في الجبهة الموحدة تحت أي ظرف من الظروف. وينبغي على اعضاء حزبنا ان يلتزموا بشدة بالموقف التقدمي وان يمارسوا تأثيرا ايديولوجيا على الاحزاب الصديقة وان يخوضوا - في الوقت نفسه - نضالا لا هوادة فيه ضد جميع الاتجاهات الظالمة والمعادية للشعب. ان حزبنا هو الكتيبة الطليعية للشعب العامل الكوري والمسلح بنظرية متقدمة ويمتلك تقاليد باهرة في النضال الثوري لتحرير البلاد. ولذلك فان حزبنا قادر تماما على مساعدة الاحزاب الصديقة بأيديولوجيته ونظريته وتجربته الغنية التي اكتسبها في النضال من اجل حرية واستقلال البلاد ويجب على حزبنا ان يفعل ذلك. وينبغي علينا دائما ان نتصف بسعة الأفق والتواضع نحو اعضاء الاحزاب الصديقة وان نعمل على ان يأتوا بأنفسهم الى أعضاء حزبنا لاجراء مشاورات وليطلبوا مساعدتنا في أي وقت تنشأ فيه مشكلة معقدة

كيم إيل سونغ ، حول مهام منظمات حزبنا / 24 يناير 1948 ، المختارات ، الجزء الاول ، الطبعة العربية الاولى ، ص 165-167

*****************
النص الأصلي للموضوع منشور في موقع الصوت الشيوعي على الرابط الآتي:
http://communistvoice.googlepages.com/arothers15





ثانيا : فترة الحرب المعادية للإمبريالية

علم كيم إيل سونغ

ان الجبهة الديمقراطية لاعادة توحيد الوطن تضم الناس من كل الفئات الذين يتطلعون الى حرية واستقلال الوطن بصرف النظر عن مهنهم وجنسهم ومعتقداتهم الدينية وانتماءاتهم الحزبية. والجبهة الديمقراطية لاعادة توحيد الوطن هي منظمة هامة لا غنى عنها لجعل سياسات حزبنا معروفة لأوسع الجماهير وتعبئة كل القوى الوطنية للنضال ضد المعتدين. وعلينا ان نواصل السعي لتوسيع وتقوية هذه الجبهة
ثانيا - يعتقد بعض الرفاق ان احزاب صديقة مثل حزب تشونجو والحزب الديمقراطي هي احزاب رجعية وانه ليس من الضروري بالنسبة لنا ان نضع ايدينا في ايديها. وهذا رأي خاطىء. اذ يجب علينا لكي نشن النضال المناهض للامبريالية بنجاح ان نضع ايدينا ونتعاون بثبات مع الاحزاب السياسية الديمقراطية ونساعدها بدأب على السير في الطريق الصحيح
ويجب ان نتعلم العمل مع الاحزاب الصديقة ونحن نتمسك بحزم بمبادىء الماركسية-اللينينية. ولا يجب تحديد كل الاحزاب الصديقة بأنها رجعية بسبب وجود بعض العناصر الرجعية بين اعضائها. ففي اثناء الاحتلال المؤقت للعدو ظهرت عناصر رجعية باعداد غير قليلة في الاحزاب الصديقة. ولكن ذلك لم يكن يرجع الى سياسات الاحزاب الصديقة
ويجب ألا ننظر الى الاحزاب الصديقة على انها ذات مستوى سياسي واحد مع حزبنا. فحزبنا يسترشد بالماركسية-اللينينية ويحمل معه التقاليد الثورية للنضال الرائع من أجل حرية واستقلال البلاد ، وهو يضم اكثر العناصر تقدما في الشعب العامل الكوري ويقوم بالدور القيادي في بناء الدولة. ولن يجدي نفعا وصف الاحزاب الصديقة بأنها رجعية او احزاب لا ضرورة لها لأن هذه الاحزاب لا تلعب نفس الدور على المستوى السياسي كحزبنا
ان الاحزاب الصديقة هي احزاب ديمقراطية في اهدافها وسياساتها وعلى ذلك فهي صالحة تماما لتشكيل جبهة موحدة مع حزبنا في النضال ضد المعتدين الاجانب من أجل تحقيق اعادة توحيد البلاد واستقلالها. ولا يجب ان نحكم على الاحزاب الصديقة من أفعال العناصر الرجعية في داخلها وانما علينا ان نرى خطها وسياستها الرئيسية
ثالثا - يوجد لدى بعض المسؤلين عندنا اتجاه للتدخل في الشئون الداخلية للاحزاب الصديقة تحت زعم تدعيم العمل معها. وتتدخل منظمات الحزب في مركزي يونغهونغ وتانتشون في ترتيبات اجتماعات الاحزاب الصديقة وتذهب الى حد اصدار تعليمات للمنظمات الحزبية الخاضعة لها لضمان حضور اعداد كبيرة من اعضاء هذه الاحزاب الصديقة للاجتماعات. ان المساعدة التي تقدمها منظمات حزبنا للاحزاب الصديقة عبارة عن جعل اعضائها يقومون بدور ايجابي في كل شئون الدولة ومساعدتها في تثقيفها السياسي بكل وسيلة ومعاونة هذه الاحزاب الصديقة في ان تقوم بنفسها بابعاد العناصر الرجعية التي تكمن في داخلها. وبهذه الطريقة يجب ان يراعى ان تحتفظ الاحزاب الصديقة باستقلاليتها وتظهر نشاطها في المهمة الكبرى التي هي اكتساح عدو شعبنا
كيم إيل سونغ ، حول بعض جوانب النواقص في العمل التنظيمي لمنظمات الحزب / اول نوفمبر 1951 ، المختارات ، الجزء الثاني ، الطبعة العربية الاولى ، دار الطليعة ، بيروت ، 1974 ، ص 293-294
علم كيم إيل سونغ
ان هدف نضالنا في المرحلة الراهنة هو انجاز المهمة التي تقع على عاتق الأمة بأسرها وهي مقاومة الغزاة الامبرياليين المسلحين بواسطة 16 دولة بزعامة قطاع الطرق الامبرياليين الامريكيين وعميلتهم عصابة سينجمان ري الخائنة وانجاز المهمة الوطنية التي تكفل تحقيق اعادة توحيد واستقلال البلاد. ومن اجل انجاز هذه المهمة الوطنية ، ينبغي ان نضع ايدينا في ايدي كل من يقاوم المستغلين الامبرياليين وعملاءهم ويرغب في اعادة توحيد واستقلال البلاد ونتحد معه بصرف النظر عن الحزب او الجماعة التي قد ينتمي اليها. ويجب ان نعبىء كل القوى ، الكبيرة والصغيرة ، بصرف النظر عن آرائها السياسية ومعتقداتها الدينية ووضعها الاجتماعي ، للنضال ضد الامبرياليين الامريكيين وكلابهم المأجورة
ولما كنا نقاتل في معركة حياة أو موت ضد المعتدين الامبرياليين الامريكيين وعملائهم فان تشتت قوانا يشكل اكبر الاضرار. وينبغي ان نعطي القيادة ونضع ايدينا في ايدي جميع الاحزاب السياسية والمنظمات الاجتماعية والافراد الذين يقاومون الامبرياليين الامريكيين واعوانهم سواء أكان حزب تشونجو او الحزب الديمقراطي او حزب الشعب الكادح او الحزب الجمهوري الشعبي او اشخاص الطبقات المالكة او اتباع الديانات
ويجب على اعضاء حزبنا ألا يتدخلوا في الشؤن الداخلية للاحزاب الصديقة او يعوقوا تطورها ، وينبغي ان يسلكوا مسلكا متواضعا مع اشخاص تلك الاحزاب. ويجب ان نشجع اولئك الاشخاص على المشاركة بدور ايجابي في شئون الدولة جنبا الى جنب معنا وان نؤثر عليهم بافكار تقدمية وبتجربة متقدمة ، وفي الحالات التي تسعى فيها عناصر رديئة تسللت الى الاحزاب الصديقة لان تعزل هذه الاحزاب الصديقة عن حزبنا ، فاننا يجب ان نساعد اعضاءها في القضاء على هذه العناصر غير المرغوب فيها من خلال الصراع الداخلي في احزابهم نفسها. وليس هناك سر في سياسات حزبنا. ويجب ان نشرح في جميع الاوقات سياسات حزبنا والدولة لاعضاء الاحزاب الصديقة ونلهمهم الثقة في النصر ونعمل على ان يقفوا معنا في النضال لتحقيق الهدف العظيم ألا وهو اعادة توحيد البلاد
ان بعض رفاقنا وقحون وغير متواضعين تجاه اعضاء الاحزاب الصديقة. ومن الخطأ ان نجعل رفاقنا يستاءون بدون سبب
وبطبيعة الحال ، فان هذا لا يعني ان المساومة اللامبدئية مسموح بها. اذ ينبغي دائما ان نحافظ بحزم على موقفنا المبدئي وان نمارس تأثيرا طيبا على اعضاء الاحزاب الصديقة ونتحد معهم. وعندما لا يفهم بعضهم بوضوح سياستنا ، يجب ان نحملهم باهتمام على ان يعرفوا هذه السياسات ، وعندما لا يقومون بعملهم بطريقة جيدة يجب ان نساعدهم ونشجعهم على اداء عملهم بطريقة سليمة ، وينبغي ان نثقفهم في صبر حتى يمكن ان يفهموننا جيدا ويتعاونوا معنا
ان تشكيل الجبهة الموحدة يستهدف ضمان التنفيذ الناجح للمهام الثورية التي تواجهنا. ولذلك فاننا يجب ألا نتدخل في عمل الاحزاب الصديقة ، ولكن من أجل تنفيذ عمل أفضل يجب ان نقدم المشورة لبعضنا البعض. وترك هذه الاحزاب لكي تسير في طريق خاطىء ليس موفقا مبدئيا. وعندما يقوم اعضاء الاحزاب الصديقة بتطبيق سياسات الحكومة بطريقة غير صحيحة وهم يعملون معنا في أجهزة حكومية او اقتصادية ، يجب ان نساعدهم على تطبيقها بطريق صحيحة. وينبغي ان نشجع ونوجه اعضاء الاحزاب الصديقة لتنفيذ سياسات الحكومة في جميع المجالات جنبا الى جنب معنا بصرف النظر عما اذا كان مجال العمل في هذه الحالة واسعا او محدودا
وفي علاقاتنا مع الاحزاب الصديقة ، يجب علينا دائما ان نظهر نشاطا. ولا يجب ان ننتظرها لكي تسير وراءنا وانما نأخذها من يدها ونقدم لها مشورة رقيقة وشرحا مستمرا لكي تسير في الطريق الصحيح. ان عملنا في هذا الخصوص ليس في المستوى المطلوب ، ولا يتصف مسئولونا بالمهارة في القيام به. وقد أكدت اللجنة المركزية للحزب ذلك اكثر من مرة ، ولكن كثيرا من أجهزة ومنظمات الحزب ما زالت عاجزة عن ان تفعل هذا
والشيء الهام في عمل الجبهة الموحدة ليس فقط تقوية الوحدة مع الدوائر العليا للاحزاب الصديقة وانما مع قواعدها. وعن طريق اقامة اتصال اوثق مع الدوائر العليا لتلك الاحزاب الصديقة سيكون لدينا ظرفا مواتيا لتقوية الجبهة الموحدة مع قواعدها. وفي نفس الوقت ، فانه عن طريق تقوية الجبهة الموحدة مع قواعدها نستطيع ان ندعم اكثر فاكثر الجبهة الموحدة مع دوائرها العليا وان نمارس نفوذنا على الشعب العامل الذي يشكل الاغلبية المطلقة للجماهير التي توجد تحت تأثير تلك الاحزاب الصديقة
ولتقوية الجبهة الموحدة مع قواعد الاحزاب الصديقة ، ينبغي ان تكون لدينا صلات كثيرة مع اعضائها وان نلهم هؤلاء الاعضاء الوطنية الأكيدة في النصر ونجعلهم يدركون عدالة نضالنا. ويجب ان نحملهم على ان يتفهموا بوضوح ان وضعهم الطبقي هو نفس وضعنا ، ويجب ان نؤثر عليهم حتى يسيروا دائما وراء حزبنا جنبا الى جنب اعضاء حزبنا حتى اذا ترددت الدوائر العليا. ويجب ان نستحثم على عزل العناصر الرجعية في داخل احزابهم
ولأن الوحدة مع القواعد لم تكن قوية بدرجة كافية فان بعض العناصر الشريرة داخل الاحزاب الصديقة قتلت الشعب اثناء التقهقر المؤقت للجيش الشعبي. ولو كانت الجبهة الموحدة مع قواعد الاحزاب الصديقة قوية لما ارتكب اعضاؤها ، الذين اخذوا نصيبهم في توزيع الأرض ولا يختلف وضعهم الطبقي عنا ، اعمالا اجرامية ضد الشعب بتحريض من العناصر الرجعية
واذا حاولنا دون تدبر ، الانتقام من بعض اعضاء الاحزاب الصديقة لأنهم كانوا مع منظمات رجعية لفترة من الوقت وقتلوا اعضاء حزبنا أو عائلاتهم ، فان هذه المحاولة لن تؤدي سوى الى اشاعة السرور لدى الامبرياليين الامريكيين. ان الامبرياليين الامريكيين يحاولون ، عن طريق بذر بذور الشقاق وسط أمتنا وتحريضنا على قتل بعضنا بعضا ، هدم قوتنا وتحقيق اغراضهم العدوانية الشريرة دون ان يريقوا دماءهم
وما زال عدد كبير من اعضاء حزبنا بلا فكرة صحيحة عن اهمية الجبهة الموحدة ، كما انهم لا يفهمون تماما ان تقوية الجبهة الموحدة هي الخط الرئيسي للحزب
ويعتقد كثير من الرفاق ان الاشياء سوف تسير سيرا حسنا اذا اقتصروا على اطلاق شعار:((فلندعم الجبهة الموحدة!)) ولا يمكن المحافظة على الجبهة الموحدة الا عن طريق العمل الوثيق مع الاحزاب الصديقة والاحتفاظ بروابط وثيقة مع اعضائها
ويعتقد بعض الرفاق ان الجبهة الموحدة في المستوى الأدنى هي شيء من اختصاص اعضاء الحزب في المستوى الادنى فقط. وهذا خطأ. فلا يوجد اعضاء أعلى واعضاء أدنى في حزبنا. ورغم ان مهمات كل منهم مختلفة فان الجميع على قدم المساواة كاعضاء في الحزب. وطبقا لسياسة الجبهة الموحدة فان كل عضو في الحزب ، بصرف النظر عن مركزه ، يجب ان يحتفظ بروابط وثيقة مع أعضاء الاحزاب الصديقة في المستوى الادنى ويجري محادثات معهم وينقل تأثير حزبنا اليهم وهكذا يستحثها على ان تسير وراءنا. واذا دعم اعضاء حزبنا عملهم مع اعضاء حزب تشونجو واقاموا علاقات وثيقة معهم وغرسوا في عقولهم افكارا تقدمية فان مسألة الوحدة مع القواعد في الريف ستكون قد حلت
ولا يمكن على الاطلاق تشكيل الجبهة الموحدة من خلال اجراءات اجبارية. فالإجبار لن يؤدي سوى الى النفور. ومن طريق التأثير على اعضاء الاحزاب الصديقة من خلال التربية والاقناع ، ينبغي ان نجعلهم يساندوننا باخلاص ويقفون في تصميم معنا حتى النهاية
وفي المستقبل ، يجب على اللجنة المركزية للحزب وجميع لجان الحزب في المحافظات ان تدعم اكثر فاكثر العمل من أجل ضمان وجود فهم صحيح لدى جميع اعضائها لسياسة الجبهة الموحدة
كيم إيل سونغ ، حول تحسين العمل التنظيمي للحزب / 2 نوفمبر 1951 ، المختارات ، الجزء الاول ، الطبعة العربية الاولى ، دار الطليعة ، بيروت ، ص 307-311

**********************
النص الأصلي للموضوع منشور في موقع الصوت الشيوعي على الرابط الآتي:
http://communistvoice.googlepages.com/arothers15b







ثالثا : مرحلة الثورة الإشتراكية



علم كيم إيل سونغ
ولقد نظم الجيش الشعبي بواسطة حزب العمل الكوري باعتباره القوات المسلحة الثورية للحزب لتنفيذ الثورة الديمقراطية المناهضة للامبرياليين وللاقطاع والثورة الاشتراكية في كوريا
وقد كان واحد من الهيئة القيادية السابقة للمكتب السياسي العام يصر على أن الجيش الشعبي ليس جيشا لحزب العمل وإنما هو جيش ((الجبهة المتحدة)). إذن ؛ هل يمكن للجيش الشعبي أن يكون جيش حزب تشونغ أو جيش الحزب الديمقراطي؟ كلا : لا يمكن بالمرة
إن الجيش الشعبي الكوري هو القوات المسلحة لحزبنا المكلفة بانجاز المهام الثورية التي يطرحها حزبنا
كيم إيل سونغ ، الجيش الشعبي الكوري هو وريث الكفاح المسلح ضد اليابان / 8 فبراير 1958 ، المختارات ، الجزء الثاني ، الطبعة العربية الاولى ، دار الطليعة ، بيروت ، 1974 ، ص 71
ويواصل كيم إيل سونغ
إن هناك نوعين اثنين فقط من الجيوش في المجتمع الحاضر. أحدهما جيش الطبقة المالكة ، والآخر جيش الطبقة العاملة. والطبقتان في مجتمع الوقت الحاضر ، الطبقة المالكة والطبقة العاملة ، في صراع. وما دامت الطبقة المالكة تلجأ إلى السلاح لتحافظ على سلطتها ، فإن الطبقة العاملة تحتاج لقوات مسلحة ، كي تقوم بالثورة للإطاحة بسلطة الطبقة المالكة وبناء مجتمع جديد
ولا يمكن أن يكون هناك أي جيش محايد لا ينتمي إلى الطبقة المالكة ولا إلى الطبقة العاملة
ومن الذي يسعى للأطاحة بالرأسمالية وبناء الاشتراكية والشيوعية في كوريا؟ إنه حزب العمل الكوري والطبقة العاملة الكورية. ومن ثم ، فإن الجيش الشعبي الكوري ، وهو جيش ماركسي لينيني هو جيش حزب العمل الكوري
ففي الجيش الشعبي لا يوجد سوى تنظيمات حزب العمل. وطبعا هناك في الجيش تنظيمات ((الشباب الديمقراطي)) وهو تنظيم جماهيري موجه بواسطة الحزب. ولكننا لا نسمح تحت أي ظروف بوجود تنظيمات للأحزاب الأخرى في الجيش. ولا يمكن أن يكون في هذا أي غموض. والذين يتحدثون بغموض في هذا الشأن لديهم دافع خفي. فهذا ليس إلا محاولة لحرف الجيش الشعبي عن الماركسية اللينينية وتحويله إلى جيش للطبقة المالكة
إن جيشنا الشعبي لا يخضع إلا لقيادة حزب العمل الكوري. وجيش الشعب الكوري يحمي بالسلاح إنجاز المهام الثورية التي يطرحها الحزب. وعلى أساس المبادىء الماركسية اللينينية نظم الحزب الجيش الشعبي من أجل تحقيق الثورة الديمقراطية وتنفيذ الثورة الاشتراكية. ولا يمكن أن يكون هناك أية أقوال أو أفكار خارجة فيما يتصل بهذه المشكلة
فالجيش الشعبي الكوري جيش ماركسي لينيني ولاؤه فقط لحزب العمل الكوري ، ويسير قدما على درب الثورة تحت القيادة المنفردة لحزب العمل الكوري ، يذود عن ثمار الثورة التي كسبها الحزب ، ويبني مجتمعا جديدا بعد الإطاحة الثورية بالمجتمع القديم. ويجب ألا يكون هناك أدنى تردد في هذه النقطة ، فنحن لن ننحرف خطوة عن هذا الدرب ، ومن ثم ، فإن الجيش الشعبي الكوري يجب أن يتحد بصلابة أكثر حول الحزب ، وأن يجري المزيد من الاستعدادات الايديولوجية والقتالية والتكنيكية الشاملة من أجل إنجاز المهام الثورية التي يحددها الحزب
نفس المصدر السابق ، ص 72-73
علم كيم إيل سونغ
ويبدو أن بعض الناس يظنون أن دكتاتورية الديمقراطية الشعبية في بلادنا ليست دكتاتورية بروليتاريا ، وإنما هي نوع ما من الديكتاتورية الوسطية بين دكتاتورية البروليتاريا وديكتاتورية البرجوازية ، أو هم يعتقدون خطأ أنه بما أن حكومتنا تقوم على أساس جبهة متحدة ، فإن سلطتنا الشعبية لا تنتمي إلى فصيلة دكتاتورية البروليتاريا. وهذا خطأ. فالسلطة الديمقراطية الشعبية الراهنة في بلادنا تنتمي بالفعل إلى فصيلة دكتاتورية البروليتاريا. إننا الآن نبني الاشتراكية ، والسلطة التي تبني الاشتراكية يجب في جوهرها أن تكون ديكتاتورية البروليتاريا
كيم إيل سونغ ، من أجل تنفيذ سياسة حزبنا في ميدان العدالة / 29 إبريل 1958 ، المختارات ، الجزء الثاني ، الطبعة العربية الاولى ، دار الطليعة ، بيروت ، ص 128
وانها لحقيقة أن سلطتنا تقوم على أساس جبهة متحدة من القطاعات العريضة للشعب ، وفيها العمال والفلاحون ، الا أنها في جوهرها جبهة متحدة من الجماهير الشعبية التي تؤيد الاشتراكية. ونحن اليوم نؤيد باستمرار جبهة متحدة لأحزاب صديقة مثل حزب تشونغ او ، والحزب الديمقراطي. وهذا لأن هذه الأحزاب الصديقة كلها في جانب الاشتراكية وحيث أننا الآن نبني الاشتراكية في النصف الشمالي ، فإننا لا نستطيع ، تحت أية ظروف ، ان نشكل جبهة متحدة مع اولئك الذين يعارضون ويعرقلون الاشتراكية
نفس المصدر السابق ، ص 128
علم كيم إيل سونغ

إننا في النصف الشمالي قد أنجزنا بالفعل مهمة الثورة الديمقراطية المناهضة للامبريالية ، المناهضة للاقطاع ، ونحن الآن نبني الاشتراكية. وقد شكلنا جبهة متحدة عندما كنا ننجز مهمة الثورة الديمقراطية المناهضة للامبريالية المناهضة للاقطاع في النصف الشمالي ، ولا زالت موجودة اليوم ونحن نبني الاشتراكية. فجبهتنا ، جبهة متحدة قائمة دائما على أساس مصالح الشعب
والجبهة المتحدة من أجل الثورة الاشتراكية في النصف الشمالي لا تضم فقط العمال والفلاحين ، وإنما جماهير الشعب العريضة. وهذا لأن الاشتراكية تمثل أسمى الوطنية ، وتتفق مع مصالح أوسع جموع الشعب. وهذا لأنه فقط في ظل النظام الاشتراكي يستطيع الشعب كله أن يعيش حياة رغدة ويتمتع بالحرية والسعادة
ونحن نحافظ على جبهة متحدة من كافة الأحزاب السياسية والهيئات الاجتماعية الراغبة في المضي معنا في البناء الاشتراكي. ومن ثم ، فإنه يمكن القول بأن سلطتنا إنما هي سلطة تقوم على أساس جبهة متحدة. بيد أن المسألة هي ، ما هي الطبقة التي تقود الجبهة المتحدة ، فإذا كانت الجبهة تحت قيادة البورجوازية ، فإن السلطة القائمة على أساس تلك الجبهة المتحدة تكون سلطة دكتاتورية البورجوازية
وإنه لمن الخطأ الظن بأن سلطتنا الشعبية لا يمكن أن تكون سلطة لدكتاتورية البروليتاريا لأنها الآن تقوم على أساس جبهة متحدة. فسلطتنا من الناحية الجوهرية لا يمكن إلا أن تكون سلطة دكتاتورية البروليتاريا لأنها قائمة على أساس جبهة متحدة من طبقات وقطاعات مختلفة تؤيد الاشتراكية تحت قيادة الطبقة العاملة
أقول هذا لأن لديكم ميل ، لاسباب تتصل بالجبهة المتحدة ، لتبرئة حتى مجرمين يستحقون العقاب خشية أن تتمزق الجبهة المتحدة. إننا نحتاج للجبهة المتحدة من أجل بناء الاشتراكية فكيف إذن يمكنكم القول أنكم قد فعلتم فعلا حسنا إذ كنتم ، خشية تمزيق الجبهة المتحدة ، تقصرون في عقاب أولئك الذين هم ضد الاشتراكية؟ إننا يجب ، ألا نشكل جبهة متحدة مع أولئك الذين هم ضد الاشتراكية ، ولا أن نعامل هؤلاء الناس معاملة غير متحيزة. كما لا نعني أنكم يجب أن تقفوا دون تمييز ضد كبار ملاك الأرض والرأسماليين لمجرد أنهم كذلك. فنحن عندما نقمعهم فإن ذلك لأنهم ضد الاشتراكية
نفس المصدر السابق ، ص 130

**************
خاتمة

ان صيغة التعددية الحزبية ضمن نظام الحزب الواحد تتفق تماما مع كون المجتمع الإشتراكي مرحلة انتقالية بين الرأسمالية والشيوعية وبالتالي احتوائه على عناصر رأسمالية وضرورة خضوعه لقوانين مزدوجة شيوعية-رأسمالية وبالتالي لا يجوز الاكتفاء بالحزب الشيوعي فقط في هذا المجتمع بل يتوجب وجود احزاب اخرى غير شيوعية تمثل الجناح التقدمي في العناصر الرأسمالية من هذا المجتمع ......... وكان واحد من اكبر اخطاء لينين قيامه - دون وجه حق - بتصفية الاحزاب او التكتلات السوفياتية الاخرى باستثناء الحزب البلشفي في زمن كانت الحرب الاهلية فيه قد انتهت (مع ان النظر قد غض عن تلك التكتلات نفسها ابان الحرب الاهلية بشرط ألا تتحالف مع الثورة المضادة) ....... لكن من جهة اخرى لا يجوز السماح بتشكيل احزاب اخرى غير الاحزاب القائمة عند انتصار الثورة البروليتارية بل يجب الاكتفاء بما موجود من احزاب في وقت الانتصار وعدم السماح بتشكيل احزاب اخرى ذلك ان التعددية السياسية بالصيغة الليبيرالية - أي خارج نظام الحزب الواحد - تتنافى مع المباديء الاشتراكية لأن المجتمع الاشتراكي مجتمع مبني على الجماعية في حين أن التعددية السياسية الليبيرالية مبنية على الفردية ، كذلك فأن التعددية السياسية الليبيرالية مبنية على فلسفة مثالية ترى أن العالم مليء بأشياء قائمة بحد ذاتها في حين ان المجتمع الاشتراكي مبني على فلسفة مادية تنفي هذا الشيء


*********************
النص الأصلي للموضوع منشور في موقع الصوت الشيوعي على الرابط الآتي:
http://communistvoice.googlepages.com/arothers15c





الصوت الشيوعي (http://communistvoice.googlepages.com/home)

communistvoice
06-03-2009, 11:29 AM
التلوين باللون الأحمر مع الخط المائل والعريض من الصوت الشيوعي



علم كيم إيل سونغ
من المهم في التثقيف الفكري تسليح الشباب بروح الأممية
الفكرة الوطنية الحقيقية لا تنفصل عن روح الأممية. يجب علينا أن نثقف الشباب بروح الحب نحو وطنه والاهتمام بالتقاليد الثورية لوطنه والنضال ونكران الذات من أجل تحرير الوطن والشعب من الغزاة والمستغلين ، وفي نفس الوقت نثقفهم أيضا بروح احترام الحرية والمساواة بين الامم الاخرى وتدعيم الصداقة والتضامن مع الشعوب المحبة للحرية في العالم كله في النضال ضد قوى الرجعية العالمية ، التي تضطهد وتستغل شعوب البلدان الاخرى
كيم إيل سونغ ، عمل التثقيف الفكري للشباب هو المهمة الرئيسية لمنظمات الشباب الديمقراطي / 13 نوفمبر 1948 ، المختارات ، الجزء الاول ، الطبعة العربية الاولى ، دار الطليعة ، بيروت ، ص 254
علم كيم إيل سونغ
ان الاممية والوطنية هما مسألتان لا يمكن فصل بعضهما عن البعض الآخر. يجب ان نعرف بان حب الشيوعيين الكوريين لبلدهم لا يتعارض ابدا واممية الطبقة العاملة بل يتفق تماما واياها. ان حب كوريا هو بالذات حب الاتحاد السوفياتي والمعسكر الاشتراكي ، ويعني حب الاتحاد السوفياتي والمعسكر الاشتراكي بالضبط من الناحية الاخرى حب كوريا. ان هذه تشكل وحدة كاملة لان القضية العظيمة للطبقة العاملة لا تملك حدودا معينة وان اعمالنا الثورية هي جزء من الاعمال الثورية الدولية للطبقة العاملة في العالم كله. ان الهدف الوحيد الاسمى للطبقة العاملة في كافة البلدان هو بناء مجتمع شيوعي. وان كان هناك ثمة اختلاف فانه يكمن فقط في ان بلدانا معينة تسير في المقدمة وبلدانا أخرى تسير وراءها
واذا ما نادى المرء بالوطنية وحدها واهمل التضامن الاممي فان ذلك خطأ. وعلينا من اجل انتصار الثورة الكورية وفي سبيل القضية العظيمة للطبقة العاملة الدولية ان نعزز التضامن مع شعوب الاتحاد السوفياتي - محررنا ومساعدنا - ومع شعوب البلدان الاشتراكية كلها. هذا هو واجبنا الاممي المقدس. وشعوب الاتحاد السوفياتي ، من جانبها ، تبذل كل ما في وسعها لتوطيد التضامن مع الطبقة العاملة للعالم كله ، دع عنكم التضامن مع المعسكر الاشتراكي ، من اجل البناء الشيوعي في بلدها وظفر الثورة العالمية
لذلك فان الوطنية والاممية لا يمكن فصلها. ان الذي لا يحب وطنه لا يمكن ان يكون مخلصا للاممية وان الذي لا يكون مخلصا للاممية لا يمكن ان يكون مخلصا لوطنه وشعبه. ان الوطني الصادق هو اممي بالذات وان الاممي الصادق هو وطني ايضا
اذا ما تركنا جانبا كل ما هو جيد في بلدنا ونسخنا اشياء الآخرين وحدها وحفظناها عن ظهر قلب في العمل الايديولوجي فان ذلك لا بد ان يلحق الضرر بثورتنا وبذلك سيمنعنا من تحقيق التزاماتنا الاممية للاعمال الثورية الدولية بصورة صحيحة
كيم إيل سونغ ، حول تصفية الجمود العقائدي والشكلية وإقامة زوتشيه في العمل الايديولوجي / 28 كانون الاول 1955 ، المختارات ، الجزء الاول ، الطبعة العربية الاولى ، دار الطليعة ، بيروت ، ص 538
علم كيم إيل سونغ
ونقطة هامة أخرى في التربية الابديولوجية الشيوعية هي تعليم الشعب العامل روح الوطنية الاشتراكية والأممية البروليتارية
يجب أن يتعلموا أن يحبوا وطنهم الاشتراكي حيث الشعب العامل يحيا حياة طيبة الآن بل وسوف يكون أيسر حالا في المستقبل. وهذا يجب أن يبدأ بالحب الذي يشعرون به لأماكن عملهم وقراهم ومدنهم حيث يمكنهم أن يعملوا سعداء في سلام ، متحررين من الاستغلال ، في ظل نظام إشتراكي بني بعرقنا ودمنا نحن أنفسنا
وعلاوة على ذلك فإننا يجب أن نضمن أن شعبنا فضلا عن الحب الذي لديه لبلده يحب كافة بلدان المعسكر الاشتراكي التي هي في نفس الوضع. يجب أن نعلم شعبنا أن يحب الشعوب العاملة كافة في العالم الذين يناضلون من أجل الحرية ، والسعادة ، تماما مثلما نحن نفعل. وينبغي أيضا أن نعلم الناس أن المصالح الأممية للطبقة العاملة في جميع أنحاء العالم لا يمكن الدفاع عنها إلا عندما يتوفر لديهم حب لا حد له لوطنهم الاشتراكي وإلا إذا فعلوا أقصى ما بوسعهم من أجل تعزيز جبروته
فعندما يكون الشعب العامل في السلطة فإن الخدمة الوطنية لبلد المرء تتفق تماما مع الأممية البروليتارية. فالشعب العامل الذي يسعى بكل جهده لبناء مدينته أو قريته الاشتراكية يستطيع في نفس الوقت أن يكون وطنيا غيورا لبلده الاشتراكي ، وعلاوة على ذلك مناضلا أمميا من أجل المصالح المشتركة للمعسكر الاشتراكي كله وللطبقة العاملة في جميع أنحاء العالم. من هنا جاءت ضرورة تربية كل فرد كمناضل يقاتل بلا رحمة ضد العدو الذي يحاول إنتهاك حرمة أماكننا الوطنية السعيدة ، ونظامنا الاشتراكي ، ووطننا الاشتراكي ، مناضلا يشن كفاحا لا هوادة فيه ضد أولئك الذين ينتهكون مصالح الشعب العامل في العالم
كيم إيل سونغ، حول التربية الشيوعية، المختارات ، الجزء الثاني ، الطبعة العربية الاولى ، دار الطليعة ، بيروت ، ص 243
علم كيم إيل سونغ
يبدو ان البعض يذهبون حتى الى الاعتقاد بان الطبقة العاملة غير ملزمة بان تكون وطنية ، بينما يظن الآخرون ان الوطنية ، بينما يظن الآخرون ان الوطنية الاشتراكية والاممية البروليتارية تتعارض الواحدة مع الاخرى
ان الوطنية الاشتراكية والاممية البروليتارية تشكلان كلا لا ينفصل. ان بعض الناس يخونون اوطانهم تحت لافتة الاممية ، وهذا شيء خاطىء للغاية
جوهريا ، ان الاممية البروليتارية هي أممية بين امم ودول مستقلة ، والاممية لا يمكن تصورها بمعزل عن الامم والدول. واذا اعتقد أحد انه ليس بحاجة الى دولة ولا الى أمة ، بل يحتاج الى اممية فقط ، فهذا ليس بموقف اممي بل موقف شعب متهدم ينسى وطنه وامته ويعول على الآخرين
غني عن القول ان المسألة ستختلف بعد الاطاحة تماما بالامبريالية وانتصار الاشتراكية والشيوعية على نطاق عالمي في المستقبل وبعد تلاشي حدود الامم وزوال الدول من الوجود. عندئذ لن تنشأ مسألة الوطنية على الاطلاق ولن تطرح مسألة الاممية
ولكن ، طالما ان الحدود مستمرة في الوجود والشعوب تملك بلدانها الخاصة بكل منها وتعيش على اساس قومي ، كما هي الحال اليوم ، فان المرء لا يستطيع ان ينسى وطنه وامته
انه لمما لا معنى له ان يتحدث الشيوعيون الكوريون عن الثورة بمعزل عن الامة الكورية و ال 3000 رى من التراب
فالذين ولدوا في كوريا ملزمون بصنع الثورة وبناء الاشتراكية والشيوعية في كوريا. والثورة الكورية هي الواجب الاممي الملقى على عاتق الكوريين. لهذا السبب ، فان الكوريين سوف يؤدون واجبهم الاممي باخلاص فقط عندما يقومون بالثورة الكورية على نحو مرض أولا. وكل ما نملك يجب ان يكون خاضعا لتحقيق الثورة الكورية. وعلاوة على ذلك ، لاننا لا نزال في المرحلة من الثورة التي يتعين علينا فيها انجاز ثورة التحرر الوطنى على كامل البلد ، فمن الضروري جدا اعلاء شأن العزة القومية لدى شعبنا
كيم إيل سونغ، جيشنا الشعبي هو جيش الطبقة العاملة / 8 شباط 1963، المختارات، المجلد الثالث، الطبعة العربية الثانية ، دار النشر باللغات الاجنبية ، 1978 ، ص 576-577

******************
توضيح

الاحزاب الشيوعية الماوية تؤمن وتسعى لتحقيق الوحدة والاندماج بين الشعوب والامم لكنها تؤجل انجاز ذلك الى
حين بلوغها المرحلة العليا من الشيوعية


*******************
النص الأصلي للموضوع منشور في موقع الصوت الشيوعي على الرابط الآتي:
http://communistvoice.googlepages.com/arothers16 (http://communistvoice.googlepages.com/arothers16)





الصوت الشيوعي (http://communistvoice.googlepages.com/home)

حسين الجمال
07-03-2009, 05:32 PM
عوافي رفيق
شكرا لمقالتك يلي منزلها عن الشيوعية الماوية
ولكن في عندي تعليق صغير بس بيطرح اسئلة كبيرة ما جاوبت الماوية عنها متل ما هي الأسس التي يجب على الشعوب الانصهار بها لتأسيس الأمم ؟؟ هل هي قومية اشتراكية حتى عرقية.......
ما نضحك على بعضنا للوصول للشيوعية بدك تحقق عوامل وواجبات كتيرة مثل الاشتراكية العالمية يعني على القليلة توحيد البرولتاريين بس حتى هيدي بدها حيثيات يعني اذا فيك توضحلنا هالفكرة او اذا الماوية وضحتتها و نحنا غافلين عنها بس حتى هيدي صعبة جدا يعني الابتعاد عن لغة الحدود و اعتبار العالم امة واحدة في ظل العوائق او ما احبان اسميه قواعد المجتمعات وقواسمها المختلفة بين مجتمع وآخر ما بتسمح لأنه و بكل بساطة الأنظمة مختلفة جدا في الحكم بالاضافة الى الفرق الشاسع في الثقافات بين شعوب و شعوب و مثل صغير على هيدا الشي يا ريت بتخبرني كيف بدي طبق الاشتراكية بدول اوروبا الرأسمالية مش عم بحكي عمستوى أنظمة بل عمستوى شعوب كيف بدون يرضوا بالغاء الحدود في حين ان الانتماء هو انتماء مناطقي و المنافسة منافسة شعوب الحدود

communistvoice
08-03-2009, 12:05 AM
تحياتي رفيق حسين

الماوية تؤمن بتوحيد العالم وصهر الامم على النحوالآتي:

اولا) الماوية تؤمن لا تؤمن بامكانية بناء الاشتراكية في بلد واحد فحسب بل بامكانية بناء الشيوعية في بلد واحد ايضا

ثانيا) من المبدأ في (اولا اعلاه) يناضل كل حزب شيوعي ليبني الاشتراكية ضمن حدود بلده

ثالثا) يسعى كل حزب شيوعي في السلطة اتم التحويل الاشتراكي ، يسعى للانتقال من الاشتراكية الى الشيوعية وتحقيق المجتمع الشيوعي ضمن بلده

رابعا) كلما تقترب الشعوب نحو الشيوعية تقل الفوارق بينها (بين الشعوب المقتربة من الشيوعية)

خامسا) عندما يصل شعبان او اكثر الى الشيوعية الكاملة فان مستواهما الفكري العالي جدا يؤهلهما للاتحاد والاندماج (مع مراعات ضروف الفواصل الجغرافية)

سادسا) خلال مرحلة الانتقال من الراسمالية الى الاشتراكية ومن الاشتراكية الى الشيوعية تعمل القيادات الثورية الحاكمة على ايجاد صلات للصداقة والتعاون بين شعوبها وتعمل على التخفيف من اثر العوائق الفاصلة بينها خطوة خطوة

سابعا) المخطط الوارد اعلاه مخطط عام لا يمنع من اقامة الوحدة بين شعبين او اكثر قبل وصول هذه الشعوب للشيوعية - في ضروف خاصة - مثل الوحدة بين الشعوب العربية لا داعي لتاجيلها الى المرحلة الشيوعية

****************

يعني باختصار الوصول للشيوعية يؤدي الى الغاء الفوارق بين الامم الواصلة لها

طبعا هذا يصطدم مع وجهة النظر التي ترى استحالة تحقيق الشيوعية في بلد واحد

1234
09-03-2009, 03:38 PM
لست أدري وأنا أقرأ موضوعك، وأرى الأخوة الشيوعيين يقفزون ويتقافزون من نظام اشتراكي إلى آخر، كلما فشل نظام يحبونه أو يعشقونه ويروه ينهار أمام عيونهم، مع محاولتهم المستميتة لتكذيب أبصارهم، لست أدري لماذا تذكرت هذا المقال:

كاسترو وأخوه... خالد بكداش وزوجته وبنوه

عايد سعيد السراج

هو فكر جاء لتخليص المجتمعات من الظلم والاستغلال بكافة أشكاله, وأن هذا الفكر كان أساسه التوجه لجميع الشغيلة في العالم, من أجل الخلاص وإلى الأبد من استثمار الإنسان للإنسان, واستغلال طبقة لطبقة, أو أمة لأمة, وما كان ليخطر ببال مفكري هذا الفكر أن الأحزاب الماركسية, والتي أسمت نفسها فيما بعد بالأحزاب الشيوعية, سوف تقع ضحيةًً, لأضيق حلقاتها ألا وهو الفرد, هذا الفرد الذي جاءت لتخليصه وفكره من كافة أشكال الهيمنة والإستغلال إن كان عليه, أو منه, وبذا كان التصور لدى ماركس هو الخلاص من هيمنة السلطة لدى الأفراد, وتحويلها إلى الإشراف الكامل والمباشر لدى التنظيمات والهيئات, والنقابات التي توجهها الدساتير والقوانين , وبذا يكون الأفراد أكثر حرية وعدالة وديمقراطية وهم, يقومون بواجباتهم الاجتماعية والوطنية , وبذا تنصهر الأسرة الصغيرة في جوف الأسرة الكبيرة التي هي المجتمع , والمجتمع الذي يحدد سير الحياة الاجتماعية, متخذاً له الأفكار الماركسية التي تذود عن استغلال الأفراد والجماعات وتنظم حياتهم العملية, وهي التي يفترض أنها: أنتجت وتنتج عبر مسيرتها الطويلة, والخلاقة, النوع المميز من القيادات, التي لا تخطئ البوصلة في الاكتشاف الدائم لأهم الطرائق التي توضح وتساهم في تعبيد الطرق, لهداية, بل ولإنارة الطريق أمام الشعوب, التي آمنت بالفكر الماركسي اللينيني, للوصول إلى السعادة المطلقة التي طرحتها الأحزاب الشيوعية شعاراً لها (من كل حسب كفاءاته, ولكل حسب حاجاته) وبذا يضمن الحزب الشيوعي أن يكون أمّن مجتمعاً مثالياً, الكل فيه يعمل بقدرات عالية, وكفاءات مميزة تجعله يصبح خير أمة أنتجت قدراتها الإبداعية للناس , بل أمة من الأمانة والصدق والإخلاص والإيثار لدرجة أن الفرد فيها لا يأخذ إلا حاجته, وحاجته فقط, وبذا تتخلص من كل عفن الناس في الطمع وحب الملكية المقيت, الذي يشوه صورة الإنسان السوي , ويذهب بريحه إلى سوء الخُلق, أما بداية فالأمر أكثر بساطة, ( من كل حسب كفاءاته ولكل حسب عمله ) فهنا المسألة مختلفة تماماً فالكفاءات أولاً, والتسابق على الكفاءات ضرورة إنسانية واقتصادية للوصول إلى عالم الأمان, أي من أجل مجتمع مستقر, يبحث عن القدرات الخلاقة للطاقات الإبداعية عند الأفراد والمجتمع, لأن الكل هنا واحد, والفرد يذوب في الحالة المجتمعية الراقية, التي يسودها التماسك المنظم, وبذا يصبح الحزب, عامل أساس لإعطاء الفرص لكل ما هو متجدد وحر وديمقراطي في الحالة العامة, فالكفاءة والحالة أمران هامان لمجتمع تسود فيه العدالة, والمنافسة الشريفة, والقانون العام في الدولة خلق القانون الخاص لدى الفرد, هذا القانون الإنساني الكبير الراقي الذي يجعل الأفراد يشعرون وكأنهم أسرة واحدة, أسرة متماسكة غيورة على بعضها البعض, كل مواطن يأخذ حاجته فقط, هذان الشعاران السالفا الذكر هما جوهر المسألة في النظام الشيوعي , وهما يبدوان وكأنهما حلمان جميلان, يرفرفان بأجنحة الحق والرحمة على المؤمنين بهما جميعاً, ولكن صخرة الحياة قاسية وصلبة وعلى أشواكها المدببة تُهرس الرؤوس التي لا تنتج إلا الأحلام الجميلة, فالحياة ليست حلم شاعر, والمفاهيم والقيم الجميلة, دائماً يقتلها أناس يرتدون لبوس العفة, ويستمرون بالدفاع عن المبادئ والقيم الجميلة, ولكن بأرواح مملؤة بالعفن والشر, حيث أن هؤلاء يستطيعون أن يخدعوا الناس جميعاً ولزمن طويل, لأن القيم التي جلبت إلى الأحزاب أو الحكم, هي قيم الخير والعدالة والمساواة, وهم غالباً ما يكونون وفي بداية حياتهم, قد دفعوا بعض التضحيات من أجل ذلك ونموذج هذا ستالين, وكثر من قادة الحركة الشيوعية العالمية اللذين قاموا ببعض التضحيات في بداية حياتهم ولبسوا لبوس الثورة والتحرر والوطنية, لذا آمن بهم الشعب, إلا حين انقضاضهم عل رقبته, وتحولوا من حملان وادعين إلى ذئاب مفترسة, فهم يحملون راية النضال والاشتراكية والتقدم الاجتماعي, ويدمرون كل ذلك وصولاً إلى راية (النرجسية) والتآله, محولين كل من يعترض طريقهم إلى الجحيم, وينقلون هذه الشعارات الزائفة معهم إلى القبور, بعد أن يكونوا قد سلموا الراية إلى أسرهم مثلما هو الحال عند الأمين العام السابق للحزب الشيوعي السوري خالد بكداش, حيث تسلمت أسرته قيادة الحزب, فأصبحت زوجته: وصال فرحة بكداش هي الأمين العام لهذا الحزب, ويخلفها ابنها عمار بكداش, والسؤال هو ما هو الباقي من قيم الشيوعية في هكذا حزب, أما فيدل كاسترو, والذي هو الوحيد الذي لا زال على قيد الحياة من قادة الحركة الشيوعية العالمية , فيسلم الراية إلى أخيه راؤول كاسترو, وهكذا يستمر حكم العائلة, هذا الحكم القديم البالي الذي حاربته الأفكار الماركسية, بل جاءت لا للتخلص منه فقط, بل للارتقاء بالحكم إلى واضعي الحالة المؤسساتية الديمقراطية, والذي يحكمها الشعب وفق اختياراته في صناديق الانتخابات, عبر النقابات والمؤسسات التي هي بالأصل يفترض أنها جاءت وفق انتخابات ديمقراطية ودستورية, وبدلاً من أن هؤلاء القادة يستفيدون من الذي جرى في الأحزاب الشيوعية في العالم وكيف انهارت بسبب البيروقراطية والحكم الفردي المطلق, والمؤسسات المهترئة, ويحاولون دراسة هذه الظاهرة وأسباب فشلها, أقول بدلاً من دراسة هكذا ظاهرة, بل هم يكرسونها بكل تخلفها وإنكساراتها المخجلة, علماً أنه لا زالت هناك آفاق واسعة لدراسة هذه الظاهرة دون التعصب, والخروج من شرنقة النصوص الضيقة, ووضع الحدود بين النظم الاشتراكية أو النظم الرأسمالية, أو الاستفادة من كليهما وفق التطور العلمي والاجتماعي الذي حصل بعد هذه المسيرة الطويلة, ودراسة مقومات الفئات العمالية أو التي هي أكثر فقراً من أجل الوصول بها لما هو صحيح من الفكر الماركسي, وما طورت الرأسمالية من نظريات تخدم المجتمعات, لأن الشيء الحيوي هو الوحيد الذي يستمر, والعدالة والديمقراطية مطلب إنساني, لا تتخلص البشرية من ظلمها وويلاتها إلا بسيادة القانون الذي يوصل جميع الشعوب إلى حقوقها ويُعمل على إنهاء الاستغلال بكافة أشكاله ويطبق الشعار الحالم الذي يقول (من كل حسب جهده, ولكل حسب حاجته) حتى لو كان ذلك حلماً.

* حكم خالد بكداش الحزب الشيوعي السوري منذ عام 1933 ولا زالت أسرته البكداشية تحكم الحزب الشيوعي السوري إلى الآن؟

* الأسرة الكاستراوية تحكم الحزب الشيوعي الكوبي ومن ثم الدولة الكوبية منذ منتصف الأربعينيات إلى الآن, كما أعتقد, فتأملوا أي اشتراكية يحقق هؤلاء؟

الحوار المتمدن - العدد: 1655 - 2006 / 8 / 27

communistvoice
09-03-2009, 09:48 PM
تحياتي رفيقي العزيز

انت توجه نحو خطأ كيم إيل سونغ بالغاء النظام الجمهوري والتحول الى النظام الملكي ، اليس كذلك؟ هذا ما فهمته من المقال التي اوردتها انت

بالنسبة لهذه النقطة ردي هو كالآتي:

1) الصوت الشيوعي يرفض خطوة كيم إيل سونغ هذه وقد اشار بذلك في اكثر من موضع .. مثلا راجع :

موجز نظرية جوجي على الرابط الآتي:
http://communistvoice.googlepages.com/arjuche1

2) هناك مؤشرات جديدة عن قرار القيادة الكورية الشمالية - وتحديدا كيم جونغ إيل ابن كيم إيل سونغ - بالعدول عن هذا الخطأ والعودة الى النظام الجمهوري. راجع مقالتي بهذا الصدد على الرابط الآتي:

http://communistvoice.googlepages.com/arnews1

وقد بينت في تعليقي على هذا الخبر عن رفضي لفكرة الملكية

3) متى اصبح كيم إيل سونغ ملكي ولماذا؟ سؤال يتغافل عن اجابته الكثيرون من منتقدي الرجل رغم علمهم بالجواب. ساخبرك رفيقي العزيز:

اصبح كيم ايل يونغ ملكي في سنة 1982 بعد ان صدمه انهيار الشيوعية في الصين. فهو لم يقم باعدادات لجعل ابنه يرثه الى ابتداءا من هذا التاريخ

4) كيم إيل سونغ وكيم جونغ إيل متقشفان ولميقوما ببناء قصور خاصة لهم ولا يبيتان في القصر الحكومي المخصص لاداء الواجبات الحكومية

5) النظام الكوري الشمالي صارم في مخال محاربة الرشوة والفساد ولا اكثر وضوح من قيامه بمعاقبة وزير الصحة السابق فيه بالاعدام على اختلاسه الكبير من اموال ومخصصات المساعدات الدولية في فترة القحطالشديد التي عصفت بالدولة

6) حزب العمال الكوري ومكتبه العسكري وافقوا على تولي كيم جونغ ال السلطة بعد وفاة ابيه

7) على مدى سنه كاملة من توليه للسلطة وصع كيم جونغ ال تحت رقابة من كبار القادة ليشرفوا على حسن ادارته للامور وعن ما اذا كان جدير بذلك ام لا. خلال هذه السنه لم تؤدى له عبادة الفرد.

8) بعد هذه السنة بدء بممارسة عبادة الفرد لكيم جونغ ال

9) هناك انباء ومؤشرات عن ان كيم جونغ ال قد قرر التخفيف من عبادة الفرد له

10) بالنسبة للبيرقراطية واقصاء العمال والفلاحين القسري من السلطة الذي سنه ستالين فقد قام النظام الكوري الشمالي وتحديدا كيم ال سونغ بالكثير لتصحيحه وارجو منك ان تقراء بموضوعية وبعيدا عن التعصب المقالات الآتية عن نظام عمل داي آن للادارة الجماعية:

http://communistvoice.googlepages.com/arjuche2

http://communistvoice.googlepages.com/arjuche3

11) لم اقراء تحليل لاسباب انهيار الاتحاد السوفيتي وسقوط الشيوعية في الصين اكثر عمقا وشمولا من التحليل الكوري الشمالي

12) حقق كيم ال سونغ - وهذا المهم - خطوات جبارة في تطوير المادية الديالكتيكية وتصحيح الكثير من نواحيها المتخلفة بما يتفق مع مكتشفات العلم الحديث والنظرية المادية الجديدة للوعي التي اشرت اليها في مقالاتي على الروابط الآتية:

http://communistvoice.googlepages.com/armd5

http://communistvoice.googlepages.com/armd9

http://communistvoice.googlepages.com/armd10

وبهذه المناسبة سوف اقوم بعرض وثائق علمية حديثة جدا عن هذا بالمنتدى حال اكتمالها عندي وقد وعد ادارة المنتدى والرفيق حسام بذلك وعندما انشرها سارسل لك رسالة عن طريق المنتدى اخبرك فيها بذلك وارجو ان تشارك برايك فيها.

وكذلك واعتمادا على هذا التطوير بالذات طور كيم غيل سونغ علم الاجتماع الماركسي كثيرا وازال التناقض بينه وبين علم النفس الاجتماعي

انا اجهد لابين ذلك في موقعي وواحد من اهم اهداف الموقع هو ايضاح انجازات هذا الرجل في هذا المجال وانا في بداية الطريق ولم اقل شيء كثير حول ذلك

****************
وردت في المقال الذي اتيت به هذه الفقرة:

وهم غالباً ما يكونون وفي بداية حياتهم, قد دفعوا بعض التضحيات من أجل ذلك ونموذج هذا ستالين

رفيق الا ترى في كلمة "بعض" الكثير من التجني والانتقاص من تضحيات الاخرين ونضالهم؟ انا الآن اريد ان اسألك ما الذي حققه كاتب هذه المقالة بالمقارنة مع ما انجزه ستالين او تروتسكي او غيره من الثوريين؟!!

ان ستالين رغم كل اخطائه مناضل ومضحي كبير جدا. لقد ماتت زوجته الاولى من التدرن لانه لم يكن يمتلك ما يعينه على علاجها لانه انفق كل ما يملك على الحزب والثورة... اسألك الآن هل انت مستعد ان تضحي مثله؟ هل كاتب هذه المقالة له القدرة على هكذا تضحية؟ هل الصوت الشيوعي قادر على هكذا تضحية؟

اما كيم ايل سونغ فانماضيه وتضحياته معروفة ولا يمكن ان ينكرها احد: زوجته الاولى ماتت شهيدة ، اعدم الكثير من اقاربه ، بدء النضال مبكرا في حياته ، حرر الشعب الكوري ، بنا بلده ، والتخلف الذي اصابها كان بسبب انتكاسة الثورة الروسية.... عندما مات اخذ شعبه ينتحب عليهفي الشوارع بشهادة مراسل اذاعة لندن.....

***************

بالنسبة لمسألة خالد بكداش: الصوت الشيوعي لديه الكثير الكثير من حول هذا الرجل. راجع المقدمة التي كتبها الصوت الشيوعي في الصفحة الآتية:

http://communistvoice.googlepages.com/arantitrot3

لقد وقف بكداش مع عفلق ضدنا عندما قاومنا البعث في سنة 1959 ووقف ضد الثورة الاشتراكية في العراق في تلك السنة ........

*****************

هناك مسألة : الصوت الشيوعي لا يأتي الابما يراه صحيح من كيم إيل سونغ او ماو او ستالين .... وارجو ان تلاحظ ان الصوت الشيوعي قد اقتبس الكثير من تروتسكي حتى ان البعض اخذ يصفه بالتروتسكية ........

*****************
حول بكداش اسالك سؤال: انا اعرف ان الشيوعيين السوريين - في اكثريتهم - يريدون زوجته وابنه ان يضلا على راس هذا الحزب فلماذا لا يقومهؤلاء باقصائه عن قيادة الحزب؟!! انا لا ادافع عن بكداش لكن الذي اراه ان الاكثرية يريدون ان تستمر القيادة بيد عائلته وان الذين يرفضون ذلك هم اقلية. ثم ان الحزب الشيوعي السوري خارج الصلطة ولا يمكن ان يقال ان اسرة بكداش تستعمل البوليس السري لتستمر في قبضها على قيادة الحزب.

*****************
بالنسبة لكوبا : اسألك لماذا لم يقم فيدل بتسليم السلطة الى ابنه وهو عالم في علم الذرة؟ لماذا انتقلت الى اخيه راوول؟
هل تعرف من هو راؤول؟ انه الرجل الثاني في الثورة الكوبية بعد اخيه فيدل ويليه بالمرتبة الثالثة غيفارا. ثم ان راؤول كان الوحيد الشيوعي من بين كل من ركب يخت الغرانما - راجع كتاب تاريخ الثورة الكوبية . ثم الحزبيين الكوبيين هم يريدونه ولوكانوا يريدون اقالته لفعلوا ذلك

اسرة فيدل لم تحكم كوبا: ابنة فيدل معادية للثورة وهي لاجئة في اسبانيا ، وابنه ليس له دور .............. اما اخيه راؤول فكان من كبار الثوريين واذا اردنا ان نعادل دوره فهو بدور تروتسكي في اسناد لينين ابان ثورة اكثوبر ..........

****************
وردت في المقال العبارة الآتية:

التي يفترض أنها: أنتجت وتنتج عبر مسيرتها الطويلة, والخلاقة, النوع المميز من القيادات, التي لا تخطئ

لا توجد قيادات لا تخطىء !! حتى لينين يخطىء !! واتسائل هل ان كاتب هذه المقالة فهم تعاليم لينين حول القادة الحزبيين واخطائهم وهل قراء اقوال لينين التي يشير فيها الى الاخطاء التي وقع بها البلاشفة ويدعوا فيها الشيوعيين الى عدم تكرارها !!

*************
ان كون قيادة حزب ما او قائد ثوري ما ارتكب اخطاء لا يسقطه بصورة نهائية الا اذا اخطائه تمثلت باعادة الراسمالية كما فعل دينغ زياو بينغ في الصين

كوبا لا تزالدولة اشتراكية وكوريا الشمالية لاتزال دولة اشتراكية. راجع مقالتي هول ذلكعلى الرابط الآتي:
http://communistvoice.googlepages.com/arsec4

ليس انا فقط من يعتقد بذلك. اقراء مؤلف الرفيق سام مارسي مؤسس وزعيم حزب العمال العالمي الامريكي في موقع الحزب على الرابط الآتي:
http://www.workers.org/marcy/cd/samclass/index.htm

تحياتي

تشي ليليث
16-04-2009, 09:00 PM
كومونست فويس وانا اتفحص مجموع المقالات حول الماوية اثارت انتباهي عدة نقط اردت ادراجها للنقاش هنا حول تصور ماوتسي تونج وهنا ابدا بنقاش عدة نقط جرت انتباهي حول الطرح الماوي من مفهوم الثورة الديموقراطية الى الانتقال منها واليات الانتقال نحو الثورة الاشتراكية الى التعاطي مع مسالة الصناعات الثقيلة الى مسالة الفلاحين الى الموقف من ستالين ومن التعاطي مع تيتو وخروتشوف نحو تحاف الطبقات الاربع الى مفهوم العوالم الثلاث ساحاول كل مرة نقاش نقطة على حدة ففي فهم ماو للثورة الديموقراطية او ما يدعى بالديموقراطية الجديدة نجد ماو يتحدث عن ديموقراطية طبقات ثورية وهو يقسم الثورات او الديكتاتوريا الى ديكتاوريا البورجوازية وديكتاتوريا البروليتاريا وديكتاتوريا الطبقات الثورية بغض النظر عن موقعها في علاقات الانتاج بل فقط باعتبارها طبقات ثورية مناهضة للامبريالة واعتبر ان هاته الديكتاتورية هي الاصلح للدول القابعة تحت نظام كولونيالي او شبه كولونيالي ليجعل امكانية التحالف مع البورجوازية الوطنية وهنا اتسائل ايمكن اعتبار برنامج الثورة الديموقراطية بتحالف الطبقات الثورية بين قوسين حتى الطبقة البورجوازية انكارا لمفهوم الصراع الطبقي الذي يمثل جوهر الفكر الماركسي اللينيني وهنا اتحدث عن المهام الاساسية والفرق بين الثورة البورجوازية والثورة الاشتراكية المتمثلة في القضاء على النقيض الطبقي المتمثل في البورجوازية ولي عودة

communistvoice
16-04-2009, 10:36 PM
وهنا اتسائل ايمكن اعتبار برنامج الثورة الديموقراطية بتحالف الطبقات الثورية بين قوسين حتى الطبقة البورجوازية انكارا لمفهوم الصراع الطبقي الذي يمثل جوهر الفكر الماركسي اللينيني وهنا اتحدث عن المهام الاساسية والفرق بين الثورة البورجوازية والثورة الاشتراكية المتمثلة في القضاء على النقيض الطبقي المتمثل في البورجوازية ولي عودة

تحياتي رفيقة

بالطبع كلا لا يعد ذلك انكارا للصراع الطبقي ...... ببساطة استطيع تلخيص المسألة كالآتي:

1) الحزب الشيوعي الماركسي اللينيني الماوي يختلف عن الحزب الشيوعي الماركسي اللينيني الكلاسيكي في كونه (اي الماوي) يوازن بصورة صحيحة بين الخطين الجماهيري والطبقي بعيدا عن الانحرافين اليميني واليساري : انظري مقالة "حول الموازنة الصحيحة بين الخط الطبقي والخط الجماهيري في النهج الماوي" على الرابط الآتي:

http://communistvoice.googlepages.com/arothers14

2) ان الماركسية الماوية (شأنها في ذلك شأن الماركسية الكلاسيكية) تعتبر ان التناقض بين البروليتاريا والبرجوازية هو التناقض الرئيسي ، لكن في ضروف خاصة يمكن ان يتراجع التناقض الرئيسي ليصبح ثانويا بصورة مؤقتة - وليس دائمة - (ركزي على "بصورة مؤقتة")

قال ماو:

في البلدان نصف المستعمرة ، شأن الصين على سبيل المثال ، تشكل العلاقات بين التناقض الرئيسي والتناقضات الثانوية لوحة معقدة ... فالتناقض بين الامبريالية وبين البلد المعني يصبح التناقض الرئيسي وتتراجع مؤقتا جميع التناقضات بين مختلف الطبقات داخل البلد (بما في ذلك التناقض الرئيسي بين النظام الاقطاعي والجماهير الشعبية) الى المرتبة الثانية ولا تعود تشغل غير مركز تابع

وللتأكيد على صفة "مؤقتة" انظري ما قاله بعد ذلك ماو تسي تونغ:

مع الاطاحة بطبقة ملاك الاراضي وطبقة الرأسمالية–البيرقراطية ، يصبح التناقض بين الطبقة العاملة والبرجوازية الوطنية هو التناقض الاساسي في الصين ؛ لذا لا ينبغي الاستمرار في تعريف البرجوازية الوطنية كطبقة وسطى.
المصدر
http://sites.google.com/site/maoforarab/msw-v5/21

اذن اين انكار الصراع الطبقي؟ اين التناقض مع الماركسية اللينينية؟ العكس هو الصحيح : الماوية طورت الماركسية اللينينية وصححت الكثير من نواقص الثانية.

ولا اوضح من تراجع الخلافات بين ابناء الامة الواحدة من مختلف الطبقات عند تعرض الوطن الى خطر كبير. اولم يحدث ذلك في الاتحاد السوفياتي نفسه عندما حارب اعداء الشيوعية مع الجيش الاحمر السوفياتي ضد النازية لان الاخيرة كانت تسعى الى ابادة الجنس الروسي واستعباده.


وامكانية التحالف مع الراسمالية في بعض المراحل من الثورة هو من صميح مبدأ "وحدة التناقضات" التي اعترف بها ماركس وانجلس ولينين وانكرها ستالين فيما بعد: راجعي مقالة "ملاحظات في الديالكتيك" على الرابط الآتي:
http://communistvoice.googlepages.com/armd14

تشي ليليث
17-04-2009, 12:41 AM
[QUOTE=communistvoice;702137]تحياتي رفيقة

بالطبع كلا لا يعد ذلك انكارا للصراع الطبقي ...... ببساطة استطيع تلخيص المسألة كالآتي:

1) الحزب الشيوعي الماركسي اللينيني الماوي يختلف عن الحزب الشيوعي الماركسي اللينيني الكلاسيكي في كونه (اي الماوي) يوازن بصورة صحيحة بين الخطين الجماهيري والطبقي بعيدا عن الانحرافين اليميني واليساري : انظري مقالة "حول الموازنة الصحيحة بين الخط الطبقي والخط الجماهيري في النهج الماوي" على الرابط الآتي:

رفيقي اول مرة ارى مصطلح الماركسي اللينيني الكلاسيكي والماركسي اللينيني الماوي
انت تتحدث عن ان الماوية توازن بالصورة الصحيحةر بين الخطين الجماهيري والطبقي اتمنى ان تحدد لي مفهوم الجملة لاني فعلا لم استوعبه اتمنى من الرفيف التوضيح هنا

communistvoice
17-04-2009, 01:46 AM
الفكرة وببساطة شديدة جدا كما يأتي:

1) الخط الطبقي: هو الاعتماد على طبقة مسحوقة وتنظيمها بغية ازالة طبقة اخرى ساحقة للطبقة الآنفة الذكر مثل تنظيم العمال الصناعيين والاعتماد عليهم للاطاحة بالطبقة الرأسمالية ، الاعتماد على الفلاحين الفقراء والبروليتاريا الزراعية للاطاحة بالاقطاعية ......
في هكذا حال ينظر الى ابناء وافراد الطبقة المسحوقة بوصفهم اصدقاء الثورة ودعامتها اما ابناء الطبقة الرأسمالية والاقطاعية فينظر لهم على انهم اعداء .......

2) الخط الجماهيري: العمل وسط الناس والتوجه للجماهير ومحاولة كسب الافراد بغض النظر عن انتمائآتهم الطبقية ........

فكرة الشيوعية الماوية هي كالآتي: "ميل الانسان للاشتراكية او الرأسمالية ، ان يكون تقدمي او رجعي ، ان يكون مع الثورة او ضد الثورة لا يتحدد بالضرورة بانتمائه الطبقي فقد يكون الانسان رأسمالي من حيث الانتماء الطبقي لكنه يؤمن بالاشتراكية. في الماركسية اللينينية الروسية هذا الشيء معترف به فلينين وماركس وانجلس لم يكن اي منهم عامل او فلاح لكن الماركسية اللينينية الروسية ترى ان ذلك شيء يحدث ضمن فترة معينة (الفترة السابقة للثورة الاشتراكية = التحضيرية للثورة) حيث لا تزال تلعب الطبقات العليا دورا تقدميا فتخلق الوعي الطبقي وهي ترى كذلك انه يحدث على نطاق ظيق يشمل نخبة من الافراد وليس حالة عامة .... وهي ترى ان ذلك ينتهي بوقوع الثورة الاشتراكية. اما الشيوعية الماوية فترى ان ذلك يستمر حتى بعد انتصار الثورة الاشتراكية وهو ظاهرة عامة لا تنحصر فقط بالاستثناءآت الفردية. لذا فان الشيوعية الماوية ترى انه - بما ان انتماء الفرد الطبقي لا يحكم بالضرورة ميوله نحو الاشتراكية او الرأسمالية - لذا يجب العمل مع كل طبقات الشعب وفئآته المختلفة بغرض كسب الجماهير الغفيرة لصالح الاشتراكية من دون انكار الصراع الطبقي ضد اعداء الثورة الطبقيين

يعني: يناضل الحزب الماوي على جبهتين : جبهة كسب كل الشعب الى صف الاشتراكية وجبهة كسب الكادحين للاطاحة بالرأسماليين والاقطاعيين في نفس الوقت
ويكون النضال في احدى هتين الجبهتين مكمل للنضال في الجبهة الاخرى

تشي ليليث
17-04-2009, 02:53 AM
الفكرة وببساطة شديدة جدا كما يأتي:

1) الخط الطبقي: هو الاعتماد على طبقة مسحوقة وتنظيمها بغية ازالة طبقة اخرى ساحقة للطبقة الآنفة الذكر مثل تنظيم العمال الصناعيين والاعتماد عليهم للاطاحة بالطبقة الرأسمالية ، الاعتماد على الفلاحين الفقراء والبروليتاريا الزراعية للاطاحة بالاقطاعية ......
في هكذا حال ينظر الى ابناء وافراد الطبقة المسحوقة بوصفهم اصدقاء الثورة ودعامتها اما ابناء الطبقة الرأسمالية والاقطاعية فينظر لهم على انهم اعداء .......

2) الخط الجماهيري: العمل وسط الناس والتوجه للجماهير ومحاولة كسب الافراد بغض النظر عن انتمائآتهم الطبقية ........

فكرة الشيوعية الماوية هي كالآتي: "ميل الانسان للاشتراكية او الرأسمالية ، ان يكون تقدمي او رجعي ، ان يكون مع الثورة او ضد الثورة لا يتحدد بالضرورة بانتمائه الطبقي فقد يكون الانسان رأسمالي من حيث الانتماء الطبقي لكنه يؤمن بالاشتراكية. في الماركسية اللينينية الروسية هذا الشيء معترف به فلينين وماركس وانجلس لم يكن اي منهم عامل او فلاح لكن الماركسية اللينينية الروسية ترى ان ذلك شيء يحدث ضمن فترة معينة (الفترة السابقة للثورة الاشتراكية = التحضيرية للثورة) حيث لا تزال تلعب الطبقات العليا دورا تقدميا فتخلق الوعي الطبقي وهي ترى كذلك انه يحدث على نطاق ظيق يشمل نخبة من الافراد وليس حالة عامة .... وهي ترى ان ذلك ينتهي بوقوع الثورة الاشتراكية. اما الشيوعية الماوية فترى ان ذلك يستمر حتى بعد انتصار الثورة الاشتراكية وهو ظاهرة عامة لا تنحصر فقط بالاستثناءآت الفردية. لذا فان الشيوعية الماوية ترى انه - بما ان انتماء الفرد الطبقي لا يحكم بالضرورة ميوله نحو الاشتراكية او الرأسمالية - لذا يجب العمل مع كل طبقات الشعب وفئآته المختلفة بغرض كسب الجماهير الغفيرة لصالح الاشتراكية من دون انكار الصراع الطبقي ضد اعداء الثورة الطبقيين

يعني: يناضل الحزب الماوي على جبهتين : جبهة كسب كل الشعب الى صف الاشتراكية وجبهة كسب الكادحين للاطاحة بالرأسماليين والاقطاعيين في نفس الوقت
ويكون النضال في احدى هتين الجبهتين مكمل للنضال في الجبهة الاخرى
انت تتحدث عن الميول كمستوى احساس معزول عن الوعي فهل يمكن ان اكون راسماليا واميل للاشتراكية ذلك يعني ان اتخلى عن الرغبة في الربح وهل يمكن تغيير او اقناع الناس بشكل صوفي مثالي دون تغيير علاقات الانتاج ، وهل يمكن التحدث عن مجتمع يعطي نسبة ارباح للبورجوازية ويتركها على راس شركاتها واقناعها بالاشتراكية مع نسبة من الارباح :ي: اريد ان افهم كيف التحدث عن صراع طبقي اريد ان افهم فقط

تشي ليليث
17-04-2009, 02:57 AM
فكرة الشيوعية الماوية هي كالآتي: "ميل الانسان للاشتراكية او الرأسمالية ، ان يكون تقدمي او رجعي ، ان يكون مع الثورة او ضد الثورة لا يتحدد بالضرورة بانتمائه الطبقي فقد يكون الانسان رأسمالي من حيث الانتماء الطبقي لكنه يؤمن بالاشتراكية. في الماركسية اللينينية الروسية هذا الشيء معترف به فلينين وماركس وانجلس لم يكن اي منهم عامل او فلاح لكن الماركسية اللينينية الروسية ترى ان ذلك شيء يحدث ضمن فترة معينة (الفترة السابقة للثورة الاشتراكية = التحضيرية للثورة) الغفيرة لصالح الاشتراكية من دون انكار الصراع الطبقي ضد اعداء الثورة الطبقيين


اين يتحدث ماركس انجلز ولينين عن ذلك وهل كان الامر يتعلق بسياق الكلام عن ثورات بورجوازية ام بروليتارية

communistvoice
17-04-2009, 12:47 PM
اين يتحدث ماركس انجلز ولينين عن ذلك وهل كان الامر يتعلق بسياق الكلام عن ثورات بورجوازية ام بروليتارية

لقد تحدث لينين عن ذلك باسهاب واقتبس من كاوتسكي حول ذلك في مؤلفه العظيم "ما العمل". واني لاعجب عليك اشد العجب. الم تقراء كتاب "ما العمل" ؟!! في هذا المؤلف يتحدث لينين بوضوح شديد عن دور المثقف النبيل الذي لا بد منه المنحدر من اصل رأسمالي في خلق الوعي الطبقي للبروليتاريا فقد اقر لينين بعجز الطبقة العاملة عن ان تخلق وعيها الطبقي بنفسها بل تحتاج الى المثقف النبيل لكي يستهل هذه العملية

اقراء كتاب لينين "ما العمل"

علم لينين:

وبالاضافة الى ما قلناه آنفا ، نثبت هنا كلمات كاوتسكي التالية الهامة والعميقة في صدقها .........

"................................................ صحيح ان الاشتراكية ، بوصفها مذهبا ، تستمد جذورها من العلاقات الاقتصادية الراهنة كشأن النضال الطبقي البروليتاري سواء بسواء ، وانها كالنضال الطبقي البروليتاري تنبثق من النضال ضد ما تسببه الرأسمالية للجماهير من فقر وبؤس. بيد ان الاشتراكية والنضال الطبقي ينبثقان احدهما الى جانب الآخر ، لا احدهما من الآخر. انهما ينبثقان من مقدمات مختلفة. فالوعي الاشتراكي الراهن لا يمكن ان ينبثق الا على اساس معارف علمية عميقة. وبالفعل ان العلم الاقتصادي الحديث هو شرط من شروط الانتاج الاشتراكي ، شأنه ، مثلا ، شأن التكتيك الحديث سواء بسواء. والبروليتاريا ، بالرغم من كل رغبتها ، لا تستطيع ان تخلق لا هذا ولا ذاك ، فكلاهما ينشأ عن التطور الاجتماعي الحديث. هذا وان العلم ليس بيد البروليتاريا ، بل بيد المثقفين البرجوازيين (اشارة التوكيد من كاوتسكي): فالاشتراكية الحديثة نفسها قد انبثقت هي ايضا في رؤوس بعض اعضاء هذه الفئة ، وقد نقلها هؤلاء الى اكثر البروليتاريين تطورا من الناحية الفكرية ، الذين اخذوا بعد ذلك يدخلونها في نضال البروليتاريا الطبقي حيث تسمح الظروف. وعلى ذلك كان الوعي الاشتراكي عنصرا يؤخذ من الخارج وينقل الى نضال البروليتاريا الطبقي ، لا شيئا ينبثق منه بصورة عفوية

لينين : ما العمل ، المختارات في ثلاثة مجلدات ، المجلد الاول - الجزء 1 ، الطبعة العربية ، دار التقدم ، موسكو ، 1971 ، ص 194 - 195

communistvoice
17-04-2009, 01:07 PM
انت تتحدث عن الميول كمستوى احساس معزول عن الوعي فهل يمكن ان اكون راسماليا واميل للاشتراكية ذلك يعني ان اتخلى عن الرغبة في الربح وهل يمكن تغيير او اقناع الناس بشكل صوفي مثالي دون تغيير علاقات الانتاج ، وهل يمكن التحدث عن مجتمع يعطي نسبة ارباح للبورجوازية ويتركها على راس شركاتها واقناعها بالاشتراكية مع نسبة من الارباح :ي: اريد ان افهم كيف التحدث عن صراع طبقي اريد ان افهم فقط


اولا) بالنسببة لكلامك: "فهل يمكن ان اكون راسماليا واميل للاشتراكية ذلك يعني ان اتخلى عن الرغبة في الربح"

الم يكن أنجلس رأسماليا كبيرا ومن ملاك المصانع يعني برجوازي كبير ومال الى الاشتراكية ؟!!

الم يكن لينين وماركس هما الآخران من اصل نبيل؟!! الم يكن تروتسكي هو الآخر كذلك؟!!

الم يكن غيفارا طبيبا منحدر من اسرة نبيلة؟!!

لا ادري هل انك على اطلاع بتاريخ القادة الثوريين ام لا. لكني اشك انك على اطلاع كافي بذلك !!

----------------------

ثانيا) بالنسبة لكلامك: "وهل يمكن تغيير او اقناع الناس ................. دون تغيير علاقات الانتاج"

ان الوعي هو الذات الفاعلة للتاريخ. اتعرفين ما هي المشكلة وما هو مصدر الخطأ في التفكير الماركسي الكلاسيكي؟ انه مفهوم البنى الفوقية والبنى التحتية الذي وضعه ماركس بصورة خاطئة والذي اثبت العلم الحديث انه عكس الواقع (اي بالمقلوب بالضبط)

ان الوعي والعامل الفكري هو البنى التحتية (وليس البنى الفوقية) في حين ان الاقتصاد هو البنى الفوقية (وليس التحتية) . انا الآن بصدد انجاز مقالة كبيرة اتطرق فيها لذلك واتمنى ان اكملها في الايام القادمة

وقبل ان تطعني بشيوعيتي وماركسيبتي وتتهميني بالمثالية اقرائي الموضوع الذي نشرته في هذا المنتدى بعنوان : "نجاح العلماء في حل لغز الارادة الحرة لدى الانسان" على الرابط الآتي:

http://www.sawtakonline.com/forum/showthread.php?t=59989

وارجو ان تقرائي المقالات المتعلقة بالعلاقة بين المادة والوعي المنشورة في موقعي
--------------------------------

ثالثا) كلامك:"وهل يمكن التحدث عن مجتمع يعطي نسبة ارباح للبورجوازية ............... واقناعها بالاشتراكية مع نسبة من الارباح اريد ان افهم كيف التحدث عن صراع طبقي اريد ان افهم"

هذا ما وقع بالفعل على ارض الواقع وهذا ما اثبتته التجربة الصينية سواء شئتي ان تعترفي بذلك ام لم تشائي فذلك شأنك لكن الحقيقة تبقى حقيقة سواء قبل ان يعترف بها البعض او رفضوا ذلك .......... ان البرجوازية في الدول المتخلفة تختلف عن البرجوازية في الدول الغربية المتقدة بسبب طبيعة الكفاح ضد الامبريالية في الدول المتخلفة وما ينتج من ذلك من امكانية تحالف بين البروليتاريا وبعض اقسام الرأسمالية

كذلك فان هناك شيء آخر انت تتجاهلينه: ان سياسة رأسمالية الدولة التي اشرتي اليها طبقت ليس الى ما لانهاية بل فقط لفترة محدودة فحسب هي فترة الثورة الديمقراطية

تشي ليليث
18-04-2009, 01:58 AM
اولا) بالنسببة لكلامك: "فهل يمكن ان اكون راسماليا واميل للاشتراكية ذلك يعني ان اتخلى عن الرغبة في الربح"
انا حين اتحدث عن ذلك اتحدث عن التجربة الصينية وكلنا يعلم ان الصين صين ماو تسي تونج اعطت الربح للبورجوازيين باعطائهم نسبة حوالي عشرين بالمـئة من الارباح ونجد ماوتسي تونج يتكلم عن اقناع بورجوازيين ذوي بعد نظر حسب قوله باقناع طبقتهم بالتخلي عن الربح فمتى يمكننا ان نقنع النقيض الطبقي بالتخلي عن رغبته بالربح بطرح صوفي اقرب الى كونفوشيوس منه الى ماركس وهنا اود ان اقول لك اكيد انني قرات ما العمل لكن الامر يتعلق بافراد بمناضلين نوعيين ثوريون اختاروا الاندحار الطبقي وكانوا مثقفين ثوريين ولا احد ينكر امكانية ذلك لكن ذلك لا يكون بابقاء علاقات انتاج تترك تواجد البورجوازية وتجعلها تمتلك وسائل الانتاج فلن يكون ذلك او محاولة اقناع البروليتاريين بذلك الا خداعا بورجوازيا صغيرا لطبقتنا

communistvoice
18-04-2009, 06:52 AM
لكن ذلك لا يكون بابقاء علاقات انتاج تترك تواجد البورجوازية وتجعلها تمتلك وسائل الانتاج فلن يكون ذلك او محاولة اقناع البروليتاريين بذلك الا خداعا بورجوازيا صغيرا لطبقتنا


يعني يا رفيقة انت ما دارسة التجربة الصينية جيد

اولا) علاقات الانتاج لم يبق عليها ماو كما تفضلت بل ،

ثانيا) حول الملكية البرجوازية الوطنية من ملكية خاصة للافراد الى ملكية مختلطة (قطاع مختلط) مملوك للدولة + الرأسمالي كخطوة تحظيرية لتاميمه الكامل ،

ثالثا) هذا القطاع المختلط (رأسمالية الدولة) لم يضل الى الابد بل اغلق عند اندلاع الثورة الثقافية حيث اممت هذه المشاريع بالكامل


يعني هذا الاسلوب في التعامل مع برجوازية وطنية ايدت الحزب الشيوعي في الكفاح ضد طغمة جان كاي تشيك والامبريالية سواء كانت مدفوعة بمصالحها الاقتصادية المتظررة من الامبريالية او بدافع من الشعور الوطني النبيل بحب الوطن ، اليس هذا الاسلوب افضل بكثير من تصفيتهم جسديا وتحول الحزب الشيوعي الى حزب مجرم (عصابة) من القتلة الذين يكرههم الشعب لانهم يقتلون الابرياء كيفما كان كما حصل في كومبوديا !! ثم ان هذا الاسلوب لا يستهدف الابقاء على البرجوازية الوطنية بل ازالتها بطريقة هادئة

تشي ليليث
20-04-2009, 03:14 AM
تحية رفاقية وبعد ما زلت لا افهم كيف يمكن القول بجمع طرفي النقيض واعتبارهم طرفي ثورة واحدة كيف يكون المستثمر والمستثمر وجهين لعملة واحدة حيث نعتبر امكانية ثورة اشتراكية تجمع بين البروليتاريا وبين البورجوازية حيث يستطرد ماركس:
'... بين المجتمع الرأسمالي والمجتمع الشيوعي تقع مرحلة تحول المجتمع الرأسمالي تحولاً ثورياً إلى المجتمع الشيوعي. وتناسبها مرحلة انتقال سياسية أيضاً، لا يمكن أن تكون الدولة فيها سوى الديكتاتورية الثورية للبروليتاريا...'
ويستند استنتاج ماركس هذا إلى تحليل ذلك الدور الذي تلعبه البروليتاريا في المجتمع الرأسمالي الراهن وإلى وقائع تطور هذا المجتمع وإلى واقع أن مصالح البروليتاريا والبرجوازية المتضادة لا يمكن التوفيق بينها.
فيما مضى كانت المسألة تطرح بالشكل الآتي: يتوجب على البروليتاريا، لكيما تكتسب حريتها، أن تسقط البرجوازية وأن تظفر بالسلطة السياسية وأن تقيم ديكتاتوريتها الثورية. لينين الدولة والثورة وهنا يجب ان نستوعب الفرق بين الثورتين البورجوازية والبروليتارية من خلال عدة نقط تحدد هويتنا الماركسية اللينينية ويتجلى الامر في مفهوم الدولة والحزب الثوري الموقف من الكتل داخل الحزب وقيادته والطبقة المؤهلة للقيادة وهو ما يمثل نقطة تناقضنا مع تبني الصين لتحالف الطبقات الاربع ومنها البورجوازية او ما يدعى بالبورجوازية الوطنية في اعتبار الصراع ضد البورجوازية مقصورا على البورجوازية الكمبرادورية وبقايا الاقطاع, وهنا اعود للمهمة الاولى امام اي سلطة اشتراكية حقيقية والمتمثلة في القضاء على النقيض وعلى امتيازاته من خلال التاميم دونما مقابل ودونما امتيازات وهنا استرشد بموقف لينين الرائـع الذي اعتبر اعطاء رواتب للتقنيين واختصاصيي الرقابة البورجوازية لانعدام كوادر تقدر القيام بذلك من الرفاق الشيوعيين وبرواتب توازي راتب عامل متوسط تراجعا عن مباديء كومونة باريس ولو انه تم لمدة قصيرة جدا ، فكيف ان كان الامر يتعلق باعطاء نسبة ربح تساوي عشرين بالمئة تسمح بتراكم راس المال . فمهام بناء الاشتراكية تتجلى في عدة نقط اهمها القضاء على الخصم التاميم دونما مقابل وعدم السماح بخلق ظروف تسمح بعودة البورجوازية الى السلطة من خلال امتلاك البروليتاريا لوسائل الانتاج بشكل كامل ، والتاميم لصالح العمال والفلاحين الفقراء، فالاشتراكية لم تات بهدف عقلنة والسيطرة والقضاء على المنافسة الاحتكارية كما هو حال التجربة الصينية بل اتت للقضاء على راس المال وسحق البورجوازية ـ وليس ادماجها في الحزب الشيوعي وهنا نجد موقف لينين الواضح من الكتل فكيف ان كان ماو يعترف بان هناك خطا يمينيا يحارب متناسيا انه من سمح بدخول بورجوازيين للحزب الشيوعي مع حفاظهم على مكاسب العشرين مئة من الربح دائما،فيتحول الامر من ديكتاتورية البروليتاريا الى اعتبار النقيض الطبقي حليفا وطبقة ثورية في ذات الان.
وهنا اتحدث عن ان كل من يظن امكانية الانتقال للاشتراكية دونما عنف ثوري يمارس الحمق او يتناسى طبيعة الخصم البورجوازي وشراسة مقاومته للاشتراكية لانها ستقضي على كل مكتسباته وهو ما عابه لينين وعدد من الرفاق على خط الاممية الثالثة التي وقعى في المهادنة مع الخصم الطبقي وتحولت من برنامج الثورة الى الاصلاحات بقادة من خونة الثورة من امثال كاوتسي ... لي عودة

communistvoice
20-04-2009, 01:02 PM
تحياتي رفيقة

هناك سوء فهم من جانبكم للثورة الصينية: ان اعطاء نسبة العشرين بالمئة لم تستمر الى ما لا نهاية بل تشمل فقط مرحلة الثورة الديمقراطية وفي الصين الغي العمل بها عندما ابتدئت الثورة الثقافية حيث الغى ماو القطاع المختلط واصبح التاميم كامل للمشاريع الكبيرة !! انت تتحدثين كما لو ان القطاع المختلط بقي الى المالانهاية وهذا افتراء على ماو تسي تونغ !!

اما بالنسبة لاسلوب ماو والثورة الصينية في تحالف الطبقات الاربعة (خلال مرحلة الثورة الديمقراطية فقط) واختلافه عن اسلوب لينين والثورة الروسية فانت ترتكبين نفس خطأ ستالين: "انكار الطريق النوعي الخاص للاشتراكية" ... روسيا كانت دولة مستعمرة (بكسر الميم) اما الصين فكانت دولة مستعمرة (بفتح الميم) وهذا هو الذي ادى الى اختلاف الطريق للثورتين من خلال ظهور طبقة من البرجوازية الوطنية في الصين بسبب من كونها دولة مستعمرة (بفتح الميم) في حين لم تكن هناك لظهور مثل هكذا طبقة في روسيا لان الاخيرة دولة مستعمرة (بكسر الميم)

------------------------

ان تحالف الطبقات الثورية الاربعة لا يستمر الى المالانهاية في النهج الماوي بل يغطي فترة الثورة الديمقراطية ولا يمتد الى مرحلة الثورة الاشتراكية. وفي هذا الصدد لا بأس من تكرار نص ماو السابق:

مع الاطاحة بطبقة ملاك الاراضي وطبقة الرأسمالية–البيرقراطية ، يصبح التناقض بين الطبقة العاملة والبرجوازية الوطنية هو التناقض الاساسي في الصين ؛ لذا لا ينبغي الاستمرار في تعريف البرجوازية الوطنية كطبقة وسطى.

يعني فقط ارجو من الرفيقة المحاورة العزيزة ان تنتبه الى العبارة المؤشرة باللون الاحمر في النص اعلاه

اما لماذا الفرق بين التورة الديمقراطية في الصين عن الثورة الديمقراطية في روسيا فهو - وكما قلت للتو - بسبب اختلاف الخصائص القومية للمجتمعين الصيني والروسي الناتج من اختلاف ظروف كل من المجتمعين عن ظروف المجتمع الآخر من حيث كون المجتمع الصيني (مستعمرة بفتح الميم) وروسيا (مستعمرة بكسر الميم).

تشي ليليث
03-05-2009, 04:44 PM
ان الخطا المفتوح الذي ارتكبه الحزب الشيوعي الصيني يمثل اشكالا تم طرحه سابقا من حزب العمل الالباني وهو ما يذكره الرفيق خوسيه امازوناس القيادي بالحزب الشيوعي البرازيلي
حيث يطرح ان الحياة اثبتت ان القيام بثورة لا يمثل كل شيء. فقد يتحول بلد اشتراكي الى بلد راسمالي وراء عدة اشكال مضللة ، حين تفقد البروليتاريا كطبقة قائدة القيام بالسيطرة على الوضع وحين تقع في فخ ديماغوجية البيروقراطيين والتكنوقراط الخونة ، الذين يخترقون قيادة الحزب و جهاز الدولة فمنذ ثلاثين عاما قامت يوغوسلافيا بخيانة الثورة . وتحولت اليوم الى بلد راسمالي كاي بلد راسمالي اخر، ومن خلال خيانة خروتشوف تحول الاتحاد السوفياتي من بلد اشتراكي بالقول وامبريالي على مستوى الممارسة ، تحول الاتحاد السوفياتي الى قوة كبرى ، والصين تمضي في نفس مسار الاتحاد السوفيتي ، بالتخلي عن عن الخط الثوري والتحول الى قوة كبرى

تشي ليليث
03-05-2009, 04:53 PM
ان مشكل خلاصات عمل الحزب الشيوعي الصيني واعمال ماوتسي تونج ما يزال مطروحا ’ اولا من خلال التاثير الكبير على المستوى العالمي ، من الصعب اعطاء ردود نهائية بخصوص المسائل التي يطرحها الا انها صار من الضروري على الاقل اعطاء بعد الردود على الامر، ومن هنا ستم الرد على عدة نقط طرحها الحزب الشيوعي الصيني مثلت اساسا للجدل حول انتهازية الحزب الشيوعي الصيني المنبثقة عن فكر ماوتسي تونج ’ وهنا تاتي الخطوة في اطار خطوات النقد كاولوية لاي نظرية انتهازية فوجب الرد عليها كما تم الرد على انتهازية كاوتسكي ومجموعته في الاممية الثانية الذين قالوا بالتخلي عند العنف الثوري ومفهوم الصراع الطبقي بالدخول في مسلسل اشتراكي شوفيني ان صح التعبير يتخلى عن كل اشكال سيادة البروليتاريا وعن
ديكتاتورية البروليتاريا

تشي ليليث
03-05-2009, 05:26 PM
وهنا عدة نقط تسمح لنا بفهم محددات التحريفية الصينية : وعلى راسها عدم احترام الاممية البروليتارية باسم ما يدعى بالماركسية ذات التلاوين الماركسية . فالان باتت ضرورة فضح ونقد ما يدعى بفكر ماو فكل من اسهم في انتاج تلك التجربة قام بتصفية او اسهم بتصفية النظرية الماركسية اللينينية و هنا يجب التطرق لتحريفية ماو على مستوى المصادر الثلاثة للفكر الماركسي وهنا ساحاول التدقيق في عدة مرتكزات على المستوى الفلسفي والمعرفي لتصور ماوتسي تونج وابدا في البداية بالكنفشيوسية .

تشي ليليث
03-05-2009, 05:56 PM
لقد مثلت الكنفشيوسية النظرية الرسمية في الدول الاسيوية لقرون وهي مبنية على ثلاث اسس : الاخلاق والانسانية والطقوس وهو ما اثر بشكل كبير في الماركسيين الاسيويين وقد تاثر الحزب الشيوعي بهذه النظرية مع بعض محاولات النقد السطحية للكنفشوسية في الف وتسعمة مائـة اربعة و خمسة وسبعين التي توقفت على نقد لين بياو باعتباره استمرارية للفكر الكنفشيوسي الذي حاول اعادة ممارسة الطقوس او الشعائر الدينية وتمت ادانة كنفشيوس كممثل للطبقة المستعبدة ، وطيقة الملاكين العقاريين
ولا يمكن غض النظر عن ان الحزب الشيوعي الصيني لم ياخذ قط بعين الاعتبار تحليل ماركس حول نمط الانتاج الاسيوي

تشي ليليث
03-05-2009, 06:03 PM
فقد اعتقد ماركس بانه لا يمكن التمييز كما في اوربا بين مرحلة العبودية والفيودالية ، من الصعب التاكيد على التفريق بينهما في الصين بحيث ان التطور الاقتصادي على العكس كان بطريقة اصيلة .
ومهما يكن فمن الاساس التذكير كما فعل نغويين فيين مدير مجلة الدراسات الفتنامية ان الكنفشيوسية قد تواجدت كايدولوجيا سائدة حتى يومنا بحيث انها لم تعد تمثل نظرية الطبقة المستعبدة فقط بل مصالح الطبقة المستغلة عموما ،
وقد اعتبر ان الكنفشيوسية ايضا تقسمت الى تياريين تيار رسمي كلاسيكي وتيار كنفشيوسي شعبي

تشي ليليث
03-05-2009, 06:14 PM
الماركسية والكنفشيوسية يجب ان نستوعب ونشدد على اهمية طابع القطيعة بين الماركسية والفلسفات السابقة ويجب التسطير على ان عددا من الاحزاب في اسيا كالحزب الشيوعي الصيني والفيتنامي حاولوا القيام بالخروج بخليط يجمع الماركسية والكنفشيوسية ، فكان ان وقعت في التحريفية
وهنا نشدد على مقال ل
Nguyen Khac Vien
الذي يظهر بقوة ويشدد على ان الماركسية قد تاخذ التقاليد الايجابية والاعراف الايجابية ويظهر للكنفشيوسية الشعبية
ويظهر لنا كيف بذلك تفقد الماركسية طابعها العلمي للتحول الى نظرية اخلاقية
تتبع تعاليم كونفوشيوس

فحين اتت الماركسية الى فيتنام اتت كنظرية للتحرر وليست كالنظريات التي سبقتها وعلى راسها الكنفشوسية .

communistvoice
03-05-2009, 06:25 PM
ارى ان الامر قد خرج من حيز النقاش العلمي وفي طريقه للتحول الى مهاترة !! استعمال الفاض مثل تحريفي وانتهازي وعلى الأخص العبارة الآتية:

فالان باتت ضرورة فضح ونقد ما يدعى بفكر ماو فكل من اسهم في انتاج تلك التجربة قام بتصفية او اسهم بتصفية النظرية الماركسية اللينينية

ان عبارة "كل من اسهم" تدل بوضوح على شمول جميع الماويين ومنهم الصوت الشيوعي العضو في هذا المنتدى بنعوت : تحريفي ، انتهازي ، صفى الماركسية .......

لن ارد عليك بل ساترك امر الرد للادارة !!

حقا انا متعجب منك !!

تشي ليليث
03-05-2009, 06:35 PM
كومونست فويس لقب انتهازي هو مصطلح استعمله لينين وليس على اساس القدح او السب فكلانا يعرف استعمال المصطلح وان كان على الادارة الرد فانت قمت بمهاجمة ستالين وهو ماركسي لينيني اي ان الامر مس تشي ليليث لكني لم ولن اشتكي للادارة تعلم لم لاني اعلم بحق النقد وانا لم اهاجمك وحين اقول عن الماوية محاولة تقويض للماركسية اللينينة استند للتحليل العلمي بالاساس وهنا اتي لاول مستوى واتمنى ان تستوعب الادارة ان الفكر الحر لا يقبل حذفا او هجوما وانا لا اهاجم الصوت الشيوعي لاني لا اعرفه شخصيا لامارس هكذا حماقة بل اناقش فكرا من منظومتي ومن هو التحريفي هي ليست مسبة بل توضيحا حين يعترف ماو بنفسه انه لم يقرا ماركس قط فهنا الاشكال كيف تكون ماركسيا ولم تقرا المرجعية قط كذلك لم اقول عن الماوية انها تحريفية ليست مسبة بل ممطلح
revesionim
هو مصطلح علمي طالما استعمل لتحديد من يهاجم نظرية من الداخل ويحاول تقويضها وهنا تاتي ضرورة فضح الامر خارج منطق التهرب من النقاش والاستعانة والتضليل للادارة او غيرها فمستويات الصراع الفكري تبقى اطهر من اية مهاترات

تشي ليليث
03-05-2009, 06:41 PM
لم ولن ادخل في نطاق الشخصنة لكني ساكمل توضيح وجهة نظري وهنا ساورد مقتطفات تعلقت برد الرفيق انور خوجة الرفيق الماركسي اللينيني وقيادات حزب العمل الالباني

المصدر ملاحظات حول الصين

بروغراد، السبت 22 غشت 1964
لا يجب أن ينحرف الصراع ضد الخروتشوفيين في اتجاه المطالب الترابية
تبدو وجهات النظر التي عبر عنها تشو اون لاي للسفير الروماني في بكين مقلقة جدا.
يقترف تشو اون لاي خطئا فادحا بالدفع بالرومانيين في مسار المطالب الترابية تجاه الاتحاد السوفيتي. انه ليس المسار الصحيح لتقريب الرومانيين لخطنا. فهذا ليس الوقت المناسب ولا الحالة المواتية لإثارته مشاكل من هذا القبيل،التي تعطي لخروشوف سلاحا لاتهامنا بالشوفينية. لا يمكن تحريف وحصر الصراع الإيديولوجي والسياسي ضد خروشوف في المسائل الدقيقة المتعلقة بالمطالب الترابية. من جهتهم ، القادة الرومانيون، بسبب مواقفهم الإيديولوجية والسياسية كما بالنسبة للاعتبارات العسكرية، لم يتحفظوا فقط عن إثارة مسألة المطالب الترابية تجاه الاتحاد السوفيتي. لكنهم سيتحفظون حتى بالنسبة للمستقبل. فان أثارها الرومان، سيسيء لهم ذلك على كل المظاهر، لان آخرين سيتقدمون تجاههم بخصوص مطالب أكثر أهمية.كما أن مسألة المطالب والطريقة التي طرحها بها تشو اون لاي ليست صحيحة سواء على مستوى المبدأ، كما على مستوى الانتهاز التكتيكي.
لن يحبذ الرومانيون، بشكل يقيني، المشكل الذي أثاره لهم تشو، لأنهم سيعتبرون ذلك ضربا من السذاجة من طرف القادة الصينيين، ولو أن لدى هؤلاء حكما غير ملائم(مناقض).
انه من المهم بشكل خاص ،كون إثارة تشو اون لاي لمسألة المطالب الترابية لم يكن لأجل مبررات تكتيكية بسيطة ، بل كان كمسألة مبدأ. إن مطالب الصينيين مبنية على أرضية خطيرة وانطلاقا من خلفية ومواقف وطنية، حيث يصلون حد تشكيل مزاعم حول منغوليا الخارجية . هذه الأرضية ليست لها أدنى علاقة مع الصراع ضد الخروتشوفية وخروشوف.
يطالب الصينيون بمراجعة كل الحدود، وهذا من طرف كل الدول ، المحاذية للاتحاد السوفيتي.

إن إثارة هذا المشكل في هذه اللحظات ليس سويا، بالعكس انه خطأ مبدئي كبير. إن المطالب الترابية في اللحظة الحالية ، ولو تقبلنا كونها مبررة، لن توصل لأي تسوية، فلن تقوم إلا بتقوية المواقف الشوفينية لخروشوف وفي ذات الوقت ستساعده في صراعه الخالي من المبادئ وفي خيانته التي لا تتوقف ضد ستالين.
انه لأمر فاضح. فلن نقبل ذلك تحت أي شكل من الأشكال.
لا يمكن الآن المساس بالوحدة الترابية للاتحاد السوفيتي، بمعزل عن كون التاريخ قد أتى ببعض المشاكل المعلقة. فاليوم، يجب أن يكون الصراع كله مسيرا ضد الخونة(المرتدين) الخروتشوفيين، ولكن ليس بالمبررات والوسائل التي يستعملها الصينيون.
لقد ارتكب ماو خطئا فادحا بإثارته مسألة المطالب الترابية أمام الاشتراكيين اليابانيين.
هذه ليست الطريقة الجيدة للتصرف. فعند زيارته لألبانيا لم يثر تشو اون لاي هذه المسائل وأكثر من هذا بهذه المصطلحات التي نسمعه يطرحها الآن. فلو حدثنا عن هذا المشكل لعبرنا له عن معارضتنا إلا انه علينا إيجاد وسيلة، بأي طريقة ، في الوقت المناسب وسيكون في اقرب اجل، لإخبارهم بموقفنا حول هذه المسائل المبدئية الكبرى.

لقد كان الرفيق ستالين عادلا متزنا ومحترما للمبادئ حول هذه المسائل الدقيقة والمعقدة .
في مرحلة أزمتنا الخطيرة فيما يخص علاقاتنا مع يوغسلافيا تيتو، بينما وصلت عداوتنا مع أنصار تيتو لحدها ، حينما كنا جميعا في مواجهة التحريفيين البلغار، الذين نصبوا أنفسهم ضد الاشتراكية والحركة الشيوعية، فقال لي ستالين خلال لقاء لي به، ضمن ما قال، إن الفدرالية اليوغسلافية، كاتحاد عدة جمهوريات، من وجهة النظر الرسمية تقدمية. فان اعتبرناها من هذه الزاوية،فلن يكون علينا إسقاطها، إلا أن طرح تيتو وأنصار تيتو، باعتبارهم خونة للماركسية اللينينية علينا محاربتهم إيديولوجيا وسياسيا. فعلينا ألا نخوض الصراع ضدهم من منطلقات شوفينية ومطالب ترابية، وليس كره الشعوب اليوغسلافية، لكن من الواجب مساعدة الأمم التي تكون هذا البلد من التمتع بحق تقرير المصير، وهذا حد الانفصال عن الفدرالية. فليس علينا لا المساس بيوغسلافيا أو شعبها، ولا مهاجمتهما،ولكن إقناعهم بأنه في قيادتهم إدارة خونة تجرهم نحو الدمار. بان يقول الشعب اليوغسلافي كلمته ن بان يقول الشيوعيون اليوغسلاف كلمته.
إن هذا كان هو الموقف المبدئي لستالين وقد تبنيناه ومازلنا كذلك بشكل تام وأكيد.لا يمكن إثارة مسائل المطالب الترابية بالنسبة لكل البلدان المذكورة من طرف الرفاق الصينيين إلا حين سحق التحريفية وصعود الأحزاب البلشفية، الماركسية اللينينية في السلطة(في قمة، قيادة) هذه الدول. إذن يمكننا أن نطرح معهم المشاكل الحدودية كمواضيع للنقاش، نناقشها معهم كما نفعل ذلك كماركسيين لينينيين، و بروح الأممية البروليتارية ، التوصل للحلول الصائبة، ليس فقط للمصالح الوطنية المحضة، ولكن أيضا مصالح الشيوعية العالمية.

لا يوجد الا نهج قويم واحد (صحيح)، و كل خط أخر يعد مغلوطا، وأظن بان الرفاق الصينيين قد سقطوا نحو القاع بقوة في هذا الخطأ الفادح والخطير.

تشي ليليث
03-05-2009, 06:46 PM
ملاحظات حول الصين الرفيق انور خوجة
الخميس 5 ابريل 1962

الوقت يسير لصالحنا،لكنه يمشي ببطء بالنسبة للصينيين
أرى من وجهة نظري، إن التكتيك الذي ينتهجه الحزب الشيوعي الصيني ضد التحريفية الخروتشوفية ليس صائنا بتاتا. فيبدو لي انه و بغض النظر عن عدة اعتبارات" مثلا ضعف القوة الاقتصادية والعسكرية للصين بالمقارنة مع الاتحاد السوفيتي ، الصعوبات الاقتصادية العابرة ، كما الوضعية الصعبة التي سببتها الامبريالية الأمريكية،زيادة على الاتهامات التي وجهت وتوجه له من تصفوي الحركة الشيوعية،الخ".
انه على الحزب الشيوعي الصيني أن يتبنى موقفا مناضلا علنيا وصريحا من اجل الدفاع عن الماركسية اللينينية. إن اختيار الصمت بتبرير الحفاظ على وحدة هشة ورديئة للحركة الشيوعية أو الفريق الاشتراكي، في حين نرى حجم الأذى ، وانه ليس فقط من المستحيل إصلاح أو تقويم الخصوم ، ولكنهم أيضا ينتظمون وبشكل فعلي، يهاجمونكم، يحاربونكم،هنا يبدو "الصمت" غير ثوري ولا صائبا.
لا يمكن إصلاح خروشوف، كما لم يصلح تيتو. فكيف يعقل إن نعتبر الواحد خائنا بينما نتعاطى مع الثاني، ومن باب التكتيك على انه رفيق. أكيد إن الوقت يعمل
لصالحنا ، لكن علينا أيضا الدفع به ليسير في مسار ثوري،لكن من الواضح إن الوقت بالنسبة للصينيين يمشي ببطء.

الجمعة 6 ابريل 1962
الصينيون يمدون يدهم لخر وتشوف

لقد أوصل لي السفير الصيني خطابا من اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني موجه للجنة المركزية لحزب العمل الألباني، الذي ورد فيه، في العمق ، ترتئي اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني انه من الأجدر عقد اجتماع مع السوفيت على أرضية مقترحات الأحزاب الاندونيسي، الفيتنامي والنيوزلندي من اجل تذويب الاختلافات الطافية على السطح وتقوية الوحدة في الصف الاشتراكي. كما جاء على لسان الرفاق الصينيون انه علينا اخذ المبادرة، ورفع علم الوحدة عاليا. ويضيفون أنهم يتفهمون الشروط التي وضعناها لقبول عقد اجتماع من هذا القبيل، إلا أنهم اعتبروا إن هاته الشروط ستعد مرفوضة من قبل الأحزاب الأخرى، وبالتالي ، ومن جهته فلن يطرحها الحزب الشيوعي الصيني . ويقترح بالمقابل تبادل بعثات وفود الأحزاب لنقاش هاته القضية.
وهنا يأتي ردنا . نحن نقبل بتبادل بعثات مع الحزب الشيوعي الصيني، إلا إننا لن نغير قيد أنملة موقفنا حول الاجتماع المقترح انعقاده مع التحريفيين السوفيات.
إن المسار الذي يحاول إدخالنا فيه الرفاق الصينيون هو مسار مغلوط، انه مسار مثير للتردد، انتهازي وتصفوي في التعاطي مع مجموعة الخونة الموالين لخورباتشوف، والذين يتواجدون في وضع صعب ويلجئون للمغامرات للتهرب من الهزيمة. إن الرفاق الصينيون يمدون لهم اليد للخروج من هذا المأزق، إنهم يساعدونهم على تقوية مواقفهم أمام الهجومات

الثلاثاء 10 ابريل 1963
لم هذا التدبدب تجاه التحريفيين السوفيت

فرضت على الرفاق الصينيين أن يسلموا سفارتنا نسخ الرسائل المتبادلة Lo Chi-gao يبدو أن، مقابلتي يوم 6 ابريل مع السفير
بين الحزب الشيوعي السوفيتي والحزب الشيوعي الصيني. إن فحوى هذه الرسائل يعد جديدا بالنسبة لنا، لان الرفاق الصينيين لم يوردوا في الخطاب أنهم سيطلعوننا على هذه المراسلات. إن لقائي وحواري هو الذي أرغم الرفاق الصينيين على أن يعلمونا عن هذه المراسلات، الذي يبدو، إنهم لم يكونوا مستعدين لإعلامنا بها.
إنها علامة على موقف غير صائب تجاهنا ، منذ اللحظة التي تمت الإشارة إلينا في هانه المراسلات. فكان من الأجدر بالحزب الشيوعي الصيني ، وقبل الرد على الحزب الشيوعي بالاتحاد السوفيتي، أن يخبرنا بفحوى الرسالة التي وجهت له ، وان كان ممكنا، أن يسألونا رأينا ( بما أن الأمر يتعلق بنا) . بغض النظر إن كانوا سيأخذونه بالحسبان أو لا ، فتلك قضية أخرى.
ما يجعلنا نخلص إذن بان الرفاق الصينيين، منذ مدة وحولنا ، قد دخلوا في مفاوضات مع التحريفيين السوفيت في أفق لقاءات، واجتماعات بينهم ، وبأنهم وصلوا لاتفاق. إن اللقاءات التي يدعون لعقدها معنا ا في هاته الفترة تهدف إلى جعلنا نقبل لقاء الخروتشوفيين، مع التخلي عن الشروط التي وضعناها لذلك، من هنا فالرفاق الصينيون يتنصلون من المسؤولية،
إنهم حصلوا الآن على دليل إثبات يبراهم أمام نيكيتا من التهمة التي كان يوجهها لهم، باعتبارهم هم من يدفعون بنا، وللقول بان ذلك " ليس صحيحا"، و ب" أننا تدخلنا لدى الألبان، كما قدمنا لهم النصح، إلا أنهم رفضوا الإنصات لنا". وبعد هذا النصر، يقول لهم خروتشوف: " لنتوحد دون وجود الألبان، لحل أمورنا ". فان قبلوا بذلك ، فان الرفاق الصينيين سيدخلون في مسارات صعبة ، سيقعون في فخ نيكيتا خروشوف ، الذي يحاول وبأي ثمن عزل حزب العمل الألباني.
ستجعل الصورة واضحة لنا و بشكل جلي، الرسائل التي سنتسلمها من الرفاق الصينيين، لكنه ومنذ اللحظة ، وانطلاقا من المعطيات التي لدينا، يحق لنا أن نعتقد أنهم وقعوا في الشرك الذي نصب لهم، بما أنهم اخفوا عنا المراسلات بين اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفيتي واللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني. وهنا فقد ارتكبوا خطئا فادحا. بالنسبة لنا صار الأمر حتميا، حتى قبل معرفتنا بفحوى الرد الصيني. بينما فيما يخص رسالة السوفيات، فنحن نتصور محتواها.
الخميس 12 ابريل 1962
الرفاق الصينيون ينتقدون التحريفيين السوفيت
لقد توصلنا بملخص رسالة رد اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني على اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفيتي. يبدو أن الأشياء ليست كما توقعنا . لقد أخطانا حول ما توقعناه بخصوص رد الرفاق الصينيين. يظهر أنهم قد قاموا بالتفكير وتبنوا موقفا صائبا فيما يخص مشكلنا وكذلك مشكلهم، وعدة مشاكل أخرى عامة. في هاته الرسالة اعتبروا السوفيت مخطئين، كما حملوهم المسؤولية في الوضع الذي آلت إليه الأشياء ويطالبونهم بأخذ المبادرة لتطوير علاقاتهم معنا
الأهم هو إن الرفاق الصينيين قالوا للسوفيت بان محاولتهم لعزل الالبان عن الصين و الحركة الشيوعية العالمية يعد غير ذا معنى ومرفوضا. لقد تبنى الرفاق الصينيون موقفا صائبا تجاه خصومنا. إلا أن خطابهم لنا يوضح توجها لرغبتهم لتليين موقفنا قليلا.
مهما يكن عن منظور التكتيك الصينيين، فان الرد الموجه للسوفيت يبقى جيدا، ومصيبا. فلا يمكننا أن نبث آراء حول مواقف الرفاق الصينيين، قبل أن نطلع على الوثائق الرسمية.
الجمعة 13 ابريل 1963
هجوم سوفيتي مبطن ضد الصين بخصوص ألبانيا
اليوم مقالا حول وحدة الصف الاشتراكي. لقد وصفونا بأننا "تصفو يون"،" ضد اللينينية "، «Izvestia» لقد نشرت
"دوغمائيين"، الخ. إنها اتهامات عادية ، إلا أن الواضح والجديد أن هذا المقال لم يكن موجها لنا بل للصينيين.
هذا المقال أتى كرد علني على رد اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني بتاريخ 7 ابريل، والموجه إلى الحزب الشيوعي السوفيتي بخصوص الحوارات والنقاشات المرتقبة،الخ، من خلال فحواه يبدو هجوما جديا، ولكنه أيضا مبطن، ضد الموقف السوي الذي اتخذته الصين،والذي يدعمنا .
للصين مايلي: " عليك التخلي عن الألبان، وإلا ، سيظهر انك ضد الوحدة". لن يعرف الصينيون «Izvestia» إنها البداية لقد وجهت
الآن أية أوهام، وسيصلبون موقفهم.
السبت 14 ابريل 1962

الويل لمن يقع في شرك التحريفيين
هو موجه ضد الصين اكثر ما وجه ضدنا. نحن المبرر له فقط، إلا أن المقال حول «Izvestia» ان المقال الصادر امس في
"الوحدة" ليس إلا ردا رسميا موجها للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني حول المفاوضات في أفق لقاءات مرتقبة،فمن خلال هذا المقال،و يمضي التحريفيون السوفيت في كونهم يرمون لعدة أهداف:
. اولاإلصاق صفة" التصوفيين" "الدوغمائيين" بنا
الا ان ما يتردد بشكل متداول لا يكشف عن الأطراف المسبة حقيقة للتفرقة والانقسام ، المتمثلين في السوفيات انفسهم.
ثانيا رفض الارضية الصينية حول المفاوضات، بان وجهوا لهم القول: فلن نذهب نحن السوفيت في محادثات على أساس أرضيتكم، فنحن لم ولن نعلن أننا مخطئون في حق الألبان؛ بالعكس،ف نحن نسير على النهج الماركسي اللينيني، بينما انتم والألبان تمثلون في الخط المعادي للينينية ؛ لن نقوم بأية خطوة لتحسين العلاقات مع الألبان.
فما علينا إلا التخلي عنهم كي لا يصيروا عائقا أمام انقيادكم وإذعانكم (الصينيون) لنا (السوفيت) إن نهجكم (الصينيون) هو نهج التفرقة والانشقاق. فمن المفروض ألا يوجد هناك خط آخر ماعدا خطنا. ويبقى القرار لكم ! وفي حالة رفضكم فستكون النتيجة هي فتح باب الصراع على مصراعيه.
ثالثا لعب آخر ورقة لتخويف الصين ولجعلها تحيد عن مواقفها. هذه التهديدات تبدو لنا كنهيق حمار لا تقوم إلا بتشويش المحيط دون إخافة احد ، والتي تعبر فقط عن الخوف الذي يحمله خروشوف ومن معه.
رابعا إسماع الأمريكيين ولفريق بلغراد انه من الاستحالة الوصول لاتفاق مع ألبانيا والصين ، وان ليس عليهم ان يغضبوا. لكن في المقابل يطلب منهم السوفيت هو : قدموا لنا بعض التنازلات، فنحن في وضع سيء ولا نحسد عليه،وهذا ليس في صالحكم ولا صالحنا، وليس في مصلحة هدفنا المشترك : المتمثل في تدمير الاشتراكية.
خامساإعطاء توجيه واضح الخروتشوفيين" أتباع أو محيط خروشوف" حيثما هم ، سواء أكانوا في السلطة أم لا.
هذا المقال بالنسبة لهم ، له هدفان: ا- تقوية مواقع خونة اللينينية الملتفين حول خروشوف. أما فيما يخص الموالين( للخروتشوفية) والذين يعرفون بأمر رسائل الحزب الشيوعي الصيني ، فان المقال يتوجه لهم بالخطاب التالي: هكذا سيكون موقفنا من الحزب ، طبلوا و أثيروا ضجة حول هذا المقال، قوموا الشيوعي الصيني، إذن انشروا انتم ايضا ما نشرته الايستفيستيت


بالمقامرة ! ب- تهديد الموالين (للخروتشوفية) في حالة ما فكروا يوما في التحرك. فخروشوف يوجه لهم ما يلي: سأفعل بكم ما فعلت بالألبان ن والصينيين وستكونون بين ثلاث نيران (ناري، وأخرى وهي الصينية الألبانية ، وثالثة في بلدكم ذاته). سأعطيكم نصيبكم من الكعكة ، بالتالي لا تثيروا أية مشاكل!
هذه هي الدسائس الشيطانية للتحريفيين. فالويل لمن يقع تحت طائلتها.

تشي ليليث
03-05-2009, 06:50 PM
مذكرات حول الصين للرفيق انور خوجا
الأحد 22 ابريل 1962
إن التوقف عن خوض الصراع الإيديولوجي والسياسي يعني السماح لأعدائكم بالإساءة لكم
لقد توقفت الحملة التي خاضها الخروتشوفيين في مسار إيقاف " الحرب الكلامية القائمة في الصحافة المكتوبة و المذياع".و يجب استيعاب أن الطرف الذي دخل أولا في
هاته الحرب الكلامية هم الخروتشوفيين ( فريق خروشوف) .فقد برز، حول القضايا النظرية والمشاكل الدولية، خطان : انتهازي تحريفي ، حاد عن الماركسية اللينينية، منتهكا لإعلان موسكو، داعما خط تيتو وباحثا عن إيقاف الصراع ضده، فاتحا كذلك طريق التنازلات لصالح الامبريالية، محاولين إضعاف الصراع القائم ضدها ، متملقين لها ، الخ.، انه الخط الخروتشوفي، أما الخط الثاني ، خطنا ، فهو الذي يبقى وفيا للماركسية اللينينية ولإعلانات ندوات موسكو.
لقد كان الوقت، الذي كان يتحرك بسرعة نسبيا، كفيلا بإثبات صلابة وصحة خطنا،
فقد فشل التحريفيون في كل محاولاتهم، فقد تم فضحهم وبشكل سافر ، كما فشلوا ، واستفزوا. فهاهم يبحثون عن مخرج لمصاعبهم، يحاولون ربح الوقت ليلتقطوا أنفاسهم ولو قليلا،ليعدوا الأسلحة للهجوم على نفس الساحات وتحت نفس المبررات. أنهم يحتاجون لوقت للوصول إلى توافق مع الامبرياليين. لكن عن أي وحدة يتحدثون؟ اعن الوحدة التي كانت قائمة فيما قبل فتسببتم في شقها.
. أنهم مع هاته الأخيرة. ولأجل ذلك، ينادون بالوحدة. modus vivendi أم عن وحدة ليست إلا
لم يقم التحريفيون السوفيت وكذلك اليوغسلاف بتغيير نهجهم . فكل خطواتهم ويمرر الوحدة ، ليست إلا مزايدة. فبالنسبة لهم الوحدة مرادفة للتالي : إذعانكم لتصوراتنا،" باعتبارنا اللينينين الوحيدين"!فان قاموا بمراءاتكم فذلك للتشهير بكم، للإساءة لسمعتكم ، وللدفع بكم للاذعان، وكذلك لمهاجمتكم بشكل اقوي مما قاموا به في الماضي وما زالوا.
انه ومن خلال إيقاف الصراع الإيديولوجي والسياسي يوجه خروشوف الكلام التالي : دعوني افعل ما أريد بسلام فيما يخص النهج الذي اخترته والذي لن أحيد عنه.
أما بالنسبة للحزب الألباني فهته مناورة واضحة . ويبدو أنها كذلك حتى بالنسبة للحزب الشيوعي الصيني ، لكنها ليست كذلك ولا كما يجب أن تكون بالنسبة لحزب العمال الفيتنامي، وحزب العمل النيوزلندي،الخ. فعند هاته الأحزاب تسود رغبة عاطفية " للوحدة من اجل الوحدة". كما يبدو رسميا أن الحزب الصيني متفق مع هاته الأطروحة حول"الوحدة". نحن أيضا ومن منطلق المبادئ، مع الوحدة ، ولكن وحدة على أرضية الخط الماركسي. كما يظهر أن للحزب الشيوعي الصيني آمالا عديدة حول نجاح هذه الأطروحة. بينما نحن لا نرى أيا منها، مالم يعترف الخروتشوفيين بشكل مادي وللعلن بأخطائهم. إلا أنهم لم ولن يقوموا بذلك . من جهتنا سندخل في الصمت لمدة. هذا في في صالح خروشوف، إلا أننا دخلنا في هذا التكتيك بشكل واع و لكن بشكل مؤقت، لنرضي إن صح القول الرفاق الصينيين وغيرهم، الذين لن يتأخروا في الاقتناع بان مخطط خروشوف هذا ، كما مخططاته الأخرى لا تعدو أن تكون إلا مزايدة. لكن هذا ا التكتيك لن يدوم طويلا، نظرا لان خروشوف ذاته سيجد نفسه مضطرا لكشف مناورته ونحن بدورنا سنساهم في عملية الفضح.


الأربعاء 13 يونيو 1962
الصين تتقدم في نهج متدبدب و وسطي

هذه الأيام إلى الصين بعد سفر طويل، وقد بدؤوا لقاءاتهم مع الرفاق الصينيين Ramiz [Alia] و Hysni [Kapo] لقد وصل الرفاق
لإعلامنا بوجهات نظر الرفاق في بكين بخصوص المشاكل التي تشغل بالنا . وقد وجهوا لنا عدة رسائل راديو
بادئ ذي بدء لقد بدا الرفاق الصينيون بمظهر المتضامن مع وجهات نظرنا في القضايا العالمية، وفيما يخص فريق التحريفيين الممثل في خروشوف ومن يدعمونه. لقد اعتبروا إن خياراتنا صائبة وأننا أي الألبان أحرار في مواجهة الخروتشوفيين، فهم من بدئوا بالهجوم أولا.
فلقد أعلنوا أنهم لن يحضروا الاجتماع المقترح انعقاده، وإنهم لن يحضروا لأي اجتماع سيعد له خروشوف كعادته. كما اخبرونا أيضا أنهم تسلموا من الحزب الشيوعي السوفيتي رسالة مكونة من خمسين صفحة ، تتضمن أربعين للهجوم علينا. وبعد استلام الرسالة، نشر الرفاق الصينيون، مع نوع من التأخير بالطبع، مقاطع من خطابنا بمناسبة الحملة الانتخابية.
يتشبث الرفاق الصينيون حاليا بشكل أساسي بإقناعنا بالتخلي عن شروطنا لعقد الاجتماع والمشاركة في ذلك الذي سيجهز له بالطبع السوفيت والصينيون
إن المبررات التي يرتكز عليها إصرارهم يكمن تفنيدها في أسسها، قوتها وروحها الانتهازية الراسخة.كما يبدو الرفاق الصينيون مذهولين، متخوفين من الصراع ضد التحريفيين، مهولين قوى الخصم ومحقرين لقوانا كما قوى الشيوعية العالمية. فهم يبحثون عن التوصل إلى تسوية ما. إلا أن موقفنا الحازم يمثل حاجزا إمامهم، ما يجعلهم في حالة من الارتباك.
إن السوفيت يهابوننا ولن يقبلوا أبدا اجتماعا معنا، فهم يعملون و بشكل جدي على تنحيتنا من الحركة الشيوعية العالمية، كما يعملون في نفس السياق على الالتقاء بالصين، ولمن ذلك من خلال الديماغوجية ، الابتزاز،كما التهديد، وفي خضم هذه الوضعية ، تتقدم الصين نحو نهج وسطي ومتدبدب ، إنها تبقى مترددة.
أما بالنسبة لنا فلن نزيغ قيد أنملة عن مواقعنا المبدئية . إن رفاقنا ما فتئوا يأخذون صورة واضحة عن الوضع، كما أرسلت لهم عدة رسائل راديو . وسنرى كيف
. سيتصرف الصينيون.
فلن نصل معهم إلى أدنى تواصل فيما ا يخص هته المسالة التكتيكية المهمة . عليهم التفكير في ذلك فان لم يتحولوا عن موقعهم

الاحد 24 يونيو 1962
سيظهر الوقت ان كنا على صواب
سيهاجمون الصين وبدعم أمريكي tchiangkaïcheck من خلال تصريح قاموابه بالاخباران القوات التابعة ل Fou-kien لقد أعلن الصينيون الحرب في منطقة

في شهر يوليوز. كما اعلم بذلك سفيرنا من طرف وزارة الشؤون الخارجية الصينية. لقد قاموا بعدة إجراءات لمواجهة الهجوم. إلا أن الإعلان لم يكن مفزعا.
لقد حصل الصينيون وسيحصلون على معطيات واضحة حول هذا الموضوع، ومن العادي أن يعلنوا عن هذه القضية للجماهير، ويحذروا الشعب.

سيقوم الأمريكيون بهذا الفعل لخلق توتر في قناة (مضيق) تايوان . فان قاموا بالإنزال ونجحوا في الاختراق، فهم سيضمنون تواجد قاعدة يستطيعون من خلالها إشعال قلاقل داخلية. فان فشلوا وسيفشلون حتما، فهم لن يخسروا شيئا ،فمن اجل مغامرات من هذا القبيل يدعمون إتباع تشيانغ تشيك.
إلا انه وفي الظروف الحالية وفي مواجهة هزيمة كاملة ومدوية بسبب هته المغامرة، فنحن لا نعتقد أن الأمريكيين سيدخلون على الرقص والتهليل. فمن جهة أرى إن الأمريكيين يبحثون من خلال ذلك عن تحديد مدى عزم وقوة الصين ومعرفة درجة حدة اختلافاتها في مواجهة الاتحاد السوفيتي. من جهة أخرى، فمن حقنا الافتراض بان كل هذا هو مؤامرة امبريالية تحريفية تحاول أن تعيد النفوذ المتراجع لخروشوف،ليستغل الفرصة للتطبيل بكونه سيدافع عن الصين ، ولعدة أباطيل واهية من هذا القبيل والتي تعودناها منه، ومن هنا إجبار الصين أن تنشر في صحافتها تبجحه، بمعنى جر الصين أن تتعامل بحسن النية مقابل سوءها، وبالإرادة الحسنة مقابل السيئة ،و أن تضعف الاختلافات وتسير ، مطاطات الرأس ، نحو لقاءات ومناظرات مع السوفيت



انه وبتصور المسالة من هذا المنظور، أخمن ، ومن وجهة نظر تكتيكية، أن الصين قد أخطئت بإعلانها علانية لتهيئتها لهاته الهجمة المفترضة ضدها
إذا ما نزلوا على القارة.Tchiang Kaï-chek فقد كان من الأفضل الإعداد وتصفية قوات.
وسيثبت الوقت إن كنا على صواب في حكمنا هذا.


الاثنين 2 يوليوز 1962
الصينيون يذهبون نحو المهادنة مع الخروتشوفيين
أثار التحريفي خروشوف، في حديث له على التلفزيون وذلك إثناء سفره إلى رومانيا، القضية الصينية وأعلن في معرض كلامه " أن السوفيت سيدافعون عن الصين إن تم الهجوم عليها". فهو كان ليبدوا غبيا إن هو لم ينتهز الفرصة لاستعمال ديماغوجيته البائسة، في الوقت الذي تقف فيه الفيالق،
حيث يقوم قنصلهم هناك على تجهيز وتنظيم أناسSinkiang السوفيتية على الحدود الصينية ل
ضد السلطة القائمة في الصين ويتسبب في هروب حوالي 60000 صيني للاتحاد السوفيتي.
الآن ، يروج الصينيون لهذا الإعلان في صحافتهم ن سواء عن حسن أو سوء نية، إلا أن ما يبدو أنهم لم يستهجنوه، فهم يذهبون نحو المهادنة ، وكأنهم كانوا ينتظرون ذلك. و من باب الخوف من عدم إنصافهم ، فنحن نعتبر على كل حال انه ليس إلا نصرا عابرا، إلا انه يبقى نصرا للتحريفي خروشوف. الأمر الذي يسيئنا. نحن الآن نجدنا مضطرين للصمت تجاهه، في الوقت الذي يستغل العدو الفرصة ليتحرك. إلا إننا لن نقع تحت تاثير الصدمة ، لان كل شيء سيصير واضحا لصالحنا، لصالح الماركسية اللينينية.

تشي ليليث
03-05-2009, 06:55 PM
مذكرات حول الصين انور خوجة
الاثنين 29 يوليوز 1963
لا يجب التراجع عن المواقف ولكن الاستمرار في الصراع ضد التحريفيين
مازال الصينيون في مقالات قصيرة يستمرون بإعلام الشعب وحزبهم حول ا هانة وهجمات التحريفيين الجدد ضد الإدارة الصينية. فهو يسطرون على المدح الذي تتشدق به (تشدو به) الرأسمالية العالمية في حق خروشوف وخط الخيانة الذي يمثله. ذلك يبقى شانهم. إلا انه ومن جهة أخرى، لا يعلمون الشعب الصيني بمواقف حزب العمل الألباني، الذي يدافع عن الماركسية الللينينية، ويفضح خط خروشوف المتسم بالخيانة الذي يتقاسم نفس المصير ويدعم الصين وحزبها الشيوعي. إن الرفاق الصينيين لا ينظرون المسالة كما يجب.
فهم مازالوا محافظين على التكتيك القديم، الموقف الذي تبنوه في المؤتمر للحزب الشيوعي السوفيتي22.
إلا أن هذا التكتيك لم يعد مجديا،بل مغلوط ،متجاوز تاريخيا ، ومسيء للحركة الشيوعية.فكون الرفاق الصينيين لا يقومون بنشر،مقالات "زيري أي بوبوليت
في صحافتهم يحيلنا إلى أنهم مصابون بالخوف. فهم يبدون مترددين هكذا بخصوص هاته المسألة
الشيء الذي لا يعد صائبا أو منسجما مع المبادئ.فالرفاق الصينيون لا يتماشون لا مع إيقاع الأحداث أو المرحلة.
فان ظنوا بأنه بعدم نشرهم لهذه المقالات بدعوى أنهم لن يعطوا المصداقية لتلفيقات خروشوف حول كون الألبان أدوات في يد الصين، فهذا المبرر يبقى سخيفا، لأنه ما من شيء يستطيع إيقاف التحريفيين الخروتشوفيين عن استعمال طريقة تعامل الصينيين هاته لصالحهم، بمحاولة تبرئتنا وخصوصا بعرض موقفنا السوي بجعله معزولا. فمواقف الصين تمشي في هذا المسار. فان قامت الصين بعدم نشر هذه المقالات ، بتبرير تفادي ابعادالاحزاب الشقيقة الأخرى ، مثل الكوري والاندونيسي والفيتنامي التي و للان لم تتبنى علانية موقف الدفاع عن الصين، فهذا أيضا ومن وجهة النظر التكتيكية يعد مغلوطا.
فحسب التكتيك الصيني علينا التراجع، مسايرة مواقف الكوريين، الفيتناميين ، والأسوأ الاندونيسيين أيضا. لا! لن نقوم بذلك أبدا!فهم من عليهم التقدم هم والصين أيضا، يجب الدفاع عن الماركسية، والدفاع عنها بقوة ضد الخونة والعملاء. كل هؤلاء الرفاق يعرفون من هو خروشوف، ويقولون بينهم سرا انه خان ، وبأنه بدء في الارتباط والالتحاق بالأمريكيين، يشوه الاشتراكية، ويهاجمنا علانية،هذا من جهة ومن جهة أخرى، يتريثون وينتظرون. ماذا ينتظرون؟ هذا ما لا يمكن تفسيره. فهنا تكمن علامة الاستفهام في المستقبل. فإما الصراع ضد التحريفيين أو التنازل عن المواقف! بالنسبة لنا سنتقدم إلى الإمام مع الصراع.
ان الخط الذي يسير عليه خروشوف ليتماشى مع سياسة الامبرياليين الأمريكيين ويحبذها. فالمعاهدة حول" الحد من انتشار الأسلحة النووية"




التي تم توقيعها مؤخرا بموسكو ، لمعاهدة تمت صياغتها وإملائها من طرف الأمريكيين وتم قبولها دون أدنى تحفظ من خروشوف.
فالامبرياليون الأمريكيون يودون أن يحتكروا هاته الأسلحة، وقد سمح لهم خروشوف بذلك.
يتحدث الأمريكيون عن السلام، وهذا ما يقوم به خروشوف، عميل البورجوازية، لكن آنذاك(في هاته المرحلة) يستعد الأمريكيون للحرب ، أنهم يزيدون مخزونهم من القنابل النووية لأنفسهم ولأصدقائهم، بينما يزيل خروشوف أسلحة أصدقائه، من خلال سلميته يجرد الشعوب من أسلحتها.هذا يعني مساعدة الأمريكيين. من جهة- يتسلح الأمريكيون-، ومن جهة أخرى أصدقاء خروشوف يتجرون من سلاحهم، وهم معا يهاجمون الصين وألبانيا، يتهمانهما أنهما مشعلا الحروب، الخ. أن النهج الذي يسلكه التحريفيون الجدد، على رأسهم الخونة، خروشوف ، تيتو، اولبرخت، غومولكا،نوفوتني، جيفكوف وآخرون ،أما الاتجاه الذي التزموا به وبذلوا طاقاتهم نحوه، تبدو واضحة حتى للعميان ، أليسوا كذلك باديين بشكل قوي بالنسبة للماركسيين

تشي ليليث
03-05-2009, 07:02 PM
لقد قام ماو باول مفارقة على مستوى نظرية المعرفة فقد قام ماوتسي تونج بفصل الجانب الشعوري عن الجانب العقلاني واعتبرهما مستويين مستقليين ما يناقض التصور الماركسي اللينيني القائل بجدلية العلاقة بينهما وفعلها المتبادل في بعضهما عكس الطرح الماوي القائل باعتبارهما مستويين منفصلين مع يمثل عودة نحو المثالية واغراقا بها فحين يتبنى الحزب الشيوعي الصيني على مستوى اليات التحليل تصور كونفوشيوس فهو يعود لتصور مثالي محض على مستوى التحليل يحول الماركسية من فكر علمي الى مسخ مثالي يغطي ذاته بشعارات ثورجية وكما لا يمكن انكار كون الثورة الثقافية في الصين اخذت ذات الطابع فكيف تحاول اقناع الفلاحين بالشيوعية دونما تغيير على مستوى علاقات الانتاج وكيف يمكن تحويل تصور الثورة الاشتراكية والاممية الاشتراكية الى حصر لها على مستوى اممية ذات طابع مناهضة الامبريالية فيتم التحول الى مشروع بورجوازي صغير لا يتجاوز ما قام به عبد الناصر مع ان عبد الناصر امم قناة السويس دونما تعويض للشركات عوض ما فعل ماو باعطاء البورجوازية نسبة سنوية من الارباح وهو ما يعطي نقطة لعبد الناصر على ماو :smoke111:

communistvoice
03-05-2009, 08:29 PM
ما الذي انجزه انور خوجا في البانيا ؟!!

انها اشتراكية العربات التي تجرها الخيول :ي::ي:

---------------------------

اما بالنسبة للارتداد الى المثالية فلا اساس لها من الصحة ، وليس كل ما كتبه ماركس ولينين صحيح فهناك الكثير من الاخطاء والاشياء التي فندها العلم الحديث واثبت بطلانها ومن هذه الامور مفهوم العلاقة بين المادة والوعي الذي تلوذ به الماركسية اللينينية ونظرية بافلوف في الارتباط الشرطي لتفسير الارادة وحول ذلك راجعي:


نجاح العلماء في حل لغز الارادة الحرة للانسان
http://www.sawtakonline.com/forum/showthread.php?t=59989



وكذلك ردي على اندلس في الموضوع الذي ساقه على الرابط الآتي:
http://www.sawtakonline.com/forum/showthread.php?t=61215


ساكتفي بوضع هذا الرسم امامك واذا اردت ان تكذبي العلم فهذا شأنك



http://communistvoice.googlepages.com/VM2005.JPG/VM2005-large.JPG (http://communistvoice.googlepages.com/VM2005.JPG/VM2005-full;init:.JPG)


William F. Ganong , Review of Medical Physiology , 22th edition , USA , international edition 2005 , McGraw-Hill Companies in USA , p 203



واليكم نفس المخطط لكن من مصدر هندي ارسله لنا احد الرفاق الماويين الهنود (وهو مصدر حديث)


http://communistvoice.googlepages.com/VMI2007.JPG/VMI2007-large.JPG (http://communistvoice.googlepages.com/VMI2007.JPG/VMI2007-full;init:.JPG)



A Text Book of Practical Physiology , CL Ghai , 2007 , printed at Ajanta Offset & Packagings Ltd. , New Delhi , p. 287




للمرة المليون نقول ان هذا ليس ارتداد للمثالية لان الدماغ هو من يولد الوعي لكن الوعي يعود ليفعل بصورة انعكاسية على الدماغ


وفي الختام كفى دوغمائية وجمود عقائدي.

اما ستالين فلم ننقده الا بالحق. ثلاثة ارباع ملاكات الحزب البلشفي الروسي يصفيهم بضربة واحدة !! ما الذي تبقى من ثورة اكتوبر وثوارها ؟!! والمبكي ان المعدومين كانوا يهتفون امام فرق الاعدام "عاش ستالين العظيم" !! يا لها من روح للرفاقة !!

communistvoice
03-05-2009, 08:40 PM
اقتباس:

"فيتم التحول الى مشروع بورجوازي صغير لا يتجاوز ما قام به عبد الناصر مع ان عبد الناصر امم قناة السويس"


هل تسخرين من القراء !! انصحك بان تدققي في ردودك قبل ان تنشريها

تشي ليليث
04-05-2009, 04:04 AM
[QUOTE=communistvoice;710656]ما الذي انجزه انور خوجا في البانيا ؟!!

انها اشتراكية العربات التي تجرها الخيول :ي::ي:

---------------------------
ان الحديث عن تجربة الرفيق انور خوجا تبدا من عملية التحرير الوطني حيث كان قائد الجيش جيش التحرير الوطني الالباني الذي قاوم بكل شراسة الاحتلال الايطالي الفاشستي والمانيا النازية وكان ضمن رفاق قادوا تجربة قيادية في حور الغواؤ وفي خلق جيش نظامي من عدة زمر من الانصار ليتطور الجيش بشكل رائع ومثالي جيش لم يتحالف مع ذيول الملك ولا مع البورجوازية جيش كان اساسه العمال والفلاحين الفقراء جيش ثوري بالمعنى الحقيقي وكان جيشا بقيادة رفاق الحزب الشيوعي الالباني او ما تحول لحزب العمل وهنا تمثل تجربة الرفاق الالبان في حرب التحرير وفي بناء الجيش الثوري تجربة رائدة من خلال التحرر من قوة فاشستية هي ايطاليا وبناء جيش بلا عدة وبلا سلاح في البداية ليقوم بالاستيلاء عليها وتحرير الوطن باروع اشكال الحرب الشعبية بكل اخلاص للفكر الماركسي اللينيني وقد كانت عملية بناء جيش من خلال مسؤولين سياسيين لم يكونوا الا مناضلين شيوعيين ذوي مواقف راسخة قاموا بتوعية متطوعي الانصار المتحولين الى جيش نظامي وطوروا حرب الغوار بالريف وقد جعل الحزب اهم مهامه تحريب البانيا من الاحتلال الايطالي وسحق الرجعية وبناء الصرح الاشتراكي على اسس الاشتراكية العلمية من التصنيع الثقيل الى التاميم الى الغاء الملكية الخاصة للعقار الى مواجهة التحريفية للفكر الاشتراكي فلعب حزب العمل الالباني دورا رياديا في فضح تحريفية تيتو وخروتشوف ومنزلقات ماو ايضا في تجربة وصلت البانيا للتحول الى دولة لا تملك ديونا خارجية هذا دون ان ننسى دور الاتحاد السوفساتي في ظل قيادة الرفيق القائد ستالين في مساعدة البانيا على مستوى التصنيع دون اي ركوع للراسمالية العالمية او مهادنة

تشي ليليث
04-05-2009, 04:10 AM
[QUOTE=communistvoice;710656]ما الذي انجزه انور خوجا في البانيا ؟!!

انها اشتراكية العربات التي تجرها الخيول :ي::ي:

---------------------------

اما بالنسبة للارتداد الى المثالية فلا اساس لها من الصحة ، وليس كل ما كتبه ماركس ولينين صحيح فهناك الكثير من الاخطاء والاشياء التي فندها العلم الحديث واثبت بطلانها ومن هذه الامور مفهوم العلاقة بين المادة والوعي الذي تلوذ به الماركسية اللينينية ونظرية بافلوف في الارتباط الشرطي لتفسير الارادة وحول ذلك راجعي:

وهنا ساتسائل ان كنت ادركت ما اقصد فحين انتقد نظرية المعرفة عند ماو واقول بقوله بمستويين منفصلين هما المستوى الحسي او الشعوري والمستوى العقلاني فانا لا اقول الا ان اعتبارهما مستويين منفصلين هو ما يمثل الاغراق في المثالية لان الفكر المادي لم يقل الا بجدلية العلاقة بينهما وهنا اذكرك ان تبني ماو لعدة مسلكيات كان مناقضا للمادية فمثلا قوله باقناع البورجوازية بالتخلي عن الرغبة بالربح الا يعد طرحا طوبيا مغرقا في المثالية فلا نجده الا مغرقا في الفكر الاخلاقي والكنفشبوسية التي اثرت بالفكر الصيني فنجده في مقابل مفهوم الجدل من المنظور الماركسي يتحول عن تناقض من نوع اخر هو اليانج و اليونج من هنا اتت رؤيتي بمثالية ماو

تشي ليليث
04-05-2009, 04:16 AM
اقتباس:

"فيتم التحول الى مشروع بورجوازي صغير لا يتجاوز ما قام به عبد الناصر مع ان عبد الناصر امم قناة السويس"


هل تسخرين من القراء !! انصحك بان تدققي في ردودك قبل ان تنشريها
اها وكيف ذلك الم تبن الثورة الصينية على اساس تحالف الطبقات الاربع مع القيام بانكار الدور الريادي للطبقة العاملة ولم يعد التحدث عن ديكتاتوريا البروليتاريا بل عن ديكتاتوريا الطبقات الثورية من ضمنها البورجوازية الوطنية في انكار خطير لمفهوم الصراع الطبقي فان لم هادنت الطبقة العاملة البورجوازية فعلى من تثور وما جدوى ثورتها ان لم تكن للانتقال الى الاشتراكية ، كما ان تصور ماو حول الاممية البروليتارية تحول الى خلط خطير باعتبار كل من هو مناهض للامبريالية هو جزء من الاممية البروليتارية بغض النظر عن تصوره وكما اتت نظرية القوى الكبرى التي قالت بديكتاوريا بروليتاريا وديكتاتوريا البورجوازية وقال ماو بدكتاتوريا الطبقات الثورية واعتبرها ما يدعى بالدموقراطية الجديد ة بالصين

communistvoice
04-05-2009, 07:51 AM
اقتباس:
"وقد كانت عملية بناء جيش من خلال مسؤولين سياسيين لم يكونوا الا مناضلين شيوعيين ذوي مواقف راسخة قاموا بتوعية متطوعي الانصار المتحولين الى جيش نظامي وطوروا حرب الغوار بالريف وقد جعل الحزب اهم مهامه تحريب البانيا من الاحتلال الايطالي وسحق الرجعية"

هذه ليست براءة اختراع لانور خوجا فقد سبقه الى ذلك ماو منذ اواخر العشرينات الى ذلك !!

-------------------

اقتباس:
"وبناء الصرح الاشتراكي على اسس الاشتراكية العلمية من التصنيع الثقيل"

اين هو هذا التصنيع الثقيل ؟!! :ي::ي:

-------------------

اقتباس:
"بانكار الدور الريادي للطبقة العاملة ولم يعد التحدث عن ديكتاتوريا البروليتاريا بل عن ديكتاتوريا الطبقات الثورية من ضمنها البورجوازية الوطنية في انكار خطير لمفهوم الصراع الطبقي"

انصحك بقراءة مؤلفات ماو جيدا قبل ان تردي. فلكي يناقش الانسان في موضوع يجب ان يكون مطلعا فيه.

------------------
لا داعي للرد عليك اكثر من هذا !!

تشي ليليث
04-05-2009, 06:04 PM
اما ستالين فلم ننقده الا بالحق. ثلاثة ارباع ملاكات الحزب البلشفي الروسي يصفيهم بضربة واحدة !! ما الذي تبقى من ثورة اكتوبر وثوارها ؟!! والمبكي ان المعدومين كانوا يهتفون امام فرق الاعدام "عاش ستالين العظيم" !! يا لها من روح للرفاقة !![/QUOTE]
وكاني ارى الكوميديا الالهية دانتي يتكرر ، منظر الجحيم ، ربما تحاول ان ترسم الرفيق ستالين كالكونت دراكولا وهو يمتص دماء الاطفال والابرياء من خونة الشعب و عملاء البورجوازية صورة جميلة نسيت ان اخبرك ان ستالين كان يصير ذئبا بالليل ويتحول الى ملاك الموت واحيانا اخرى يكون العنقاء ومصاص دماء حديث متنكر في زي بروليتاري :ي:
لن انكر خيالك العظيم تفرحني قدرتك وخيالك الخصب ربما كنت احتاج لاكره ستالين لرؤية افلام امريكية تصور القائد ستالين كجزار لكن امي علمتني الا اصدق كلام الامبرياليين مباركة هي امي ومبارك هو اب الثورة ستالين و اما بعد اجدك تجرني مرغمة ولا اجدني الا كانجلز حين جر لنقاش ضد دوهرنغ حيث كان الاشتراكي الشاب يقول بمعرفة كل العلوم ويدخل من خلال دعاية كبرى لافكاره في دائرة من المثالية المفرطة ربما وانت تنزل موضوع رد الفعل الشرطي لبالفوف لم اجد بدا للمقارنة فاظن ان فكرتي ربما لم تصلك بشكل واضح وربما تناسى الرفيق الصوت الشيوعي ان ماركس ولينين وحتى انجلز لم يقولوا بثوابت بالعلم بل اتوا بنقد علمي وتبنوا حقائق مع معرفتنا بنسبية العلم وتقلنا لتطوره وهو ما يجعل من التصور الماركسي اللينيني علما كاملا يتعاطى بكل اليات التحليل العلمي مع المعطيات وللعلم انا لم اناقش حول اما بالنسبة للارتداد الى المثالية فلا اساس لها من الصحة ، وليس كل ما كتبه ماركس ولينين صحيح فهناك الكثير من الاخطاء والاشياء التي فندها العلم الحديث واثبت بطلانها ومن هذه الامور مفهوم العلاقة بين المادة والوعي الذي تلوذ به الماركسية اللينينية ونظرية بافلوف حول رد الفعل الشرطي ولم اقرن بينهما لكن تاريخ الفكر الانساني عرف بمدرستين مثالية واخرى مادية طبعت كلاهما بهل الفكر يسبق المادة ام المادة تسبق الفكر وهنا اتت الماركسية كفكر علمي بعيد عن المادية البسيطة التي سادت طوال القرن الثامن عشر بل واستفادت من النظرتبريات المثالية من مفكرين اعتبرهم حتى انجلس من اكبر من اثروا بالفكر الانساني من امثال هيغل لكن هذا لا يمنع كونه كان مثاليا في تحليله ورؤيته للاشياء فالماركسية طرحت اليات تحليل ولم تقل قط بان هناك ثوابت وعدم تطور في العلم وهنا نجيء الى ان
"هيغل _النظام الهيغلي _ لم يحل المشكلة التي بسطها . فذلك امر غير ذي بال هنا . ان جدارته الكبرى تقوم في بسطه المشكلة . وانها لمشكلة لن يكون في مقدور أي فرد وحيد أن يحلها قط. وعلى الرغم من أن هيغل كان مع _ سان سيمون _ أكثر المفكرين شمولا في عصره , فقد كان مقيدا مع ذلك ، أولا بالمدى المحدود بالضرورة لمعرفته الخاصة ، وثانيا بالمدى والعمق المحدودين لمعرفة عصره ومفاهيمه، ولا بد أن نضيف قيدا ثالثا إلى ذينك القيدين . فقد كان هيغل مثاليا، يعني ان الأفكار التي ضمن عقله لم تكن بالنسبة إليه الصور الاكثر او الاقل تجريدا عن الاشياء وتطورها، ولم تكن سوى الصور المجسمة (للفكرة) ا... - انتي دوهرينغ الصفحة عشرين وواحد وعشرين عن دار دمشق
وهنا اجدني مظطرة لادخل معك عدة مجالات للحوار ، وان كنت لن اكون الا في عداد الهواة لاني لست من مختصيها لكن ليكن التحليل العلمي في عوني لتفنيد الفكرة القائلة ان الوعي يسبق الممارسة فالوعي لا يتكون الا من خلال التجربة والممارسة فيفعل كلاهما في الاخر في حالة جدل يجعل تواجد الشيء من نقيضه فلا يمكن فصل المستويين الشعوري والعقلاني كمستويين معزولين بل متفاعلين ومتكاملين

تشي ليليث
04-05-2009, 06:19 PM
واذ نعود الى تبني المادية فلن نتحدث عن مادية جامدة لا تؤمن بالتطور بالعلم عن مادية تقول بالقطع الشامل مع التاريخ السابق بشكل بل مادية تغني نفسيا انطلاقا من كل التجارب الانسانية السابقة ومغامرات الفكر الانساني مع الاقرار بنسبية العلم وامكانيات تطوره ولكن ذلك في اطار قوانين علمية واليات تحليل للمعطيات وللتاريخ ، باعادة قراءة للتاريخ الانساني بشكل يفرض علينا فراءة تاريخ الحضارات حيث تعطينا درسا كاملا وقدرة على الخروج بدروس حقيقية تثبت علمية المنهج الماركسي اللينيني في التحليل ،
{ ... تبين ان التاريخ المنصرم برمته _باستثناء المرحلة البدائية _ قد كان تاريخ الصراعات الطبقية ، وان هذه الطبقات المتحاربة في المجتمع هي على الدوام منتجات لعلاقات الانتاج والمبادلة ( وباختصار منتجات للشروط الاقتصادية لزمنها) وان بنية المجتمع الاقتصادية تشكل على الدوام الاساس الحقيقي الذي يمكننا انطلاقا منه وحده ان نتوصل الى التعليل الاخير لكل البنية الفوقية الخاصة بالمؤسسات الفضائية والسياسية ، وكذلك بالافكار الدينية والفلسفية والافكار الاخرى الخاصة بمرحلة تاريخية معينة }انتي دوهرنغ ص ثلاثة وثلاثين .