مشاهدة النسخة كاملة في الموقع الأساسي مع الصور : غسان كنفاني ... +
رسائل غسان كنفاني إلى غادة السمّان
مراجعات:
مجلة ألف باء:
رسائل غسان كنفاني التي تنشرها غادة السمان. هل ستكون فاتحة عهد جديد في كشف أوراق العرب الراحلين وأسرارهم. وهل ستكون هنالك نساء أخريات في جرأة غادة السمان؟
جهاد فاضل
قد يكون مبعث إعتزاز غادة السمان برسائل كنفاني ليس مقدار العاطفة التي تبادلاها بل وأيضاً أنه كان كاتباً وكان وطنياً قتله العدو بسبب وطنيته وحبه لشعبه. بقي أن أقول أنه لا فن إن لم يكن الفنان حقيقياً وأصيلاً، والفن ينتهي بلا شك عندما يبدأ الفنان بمراعاة هذا الأمر أو ذاك، وعندما تصبح الدنيا إجتماعيات ومبادىء حساب.
عبد الرحمن مجيد الربيعي
هذه الرسائل وثائق هامة عن إبداع واحد من أدبائنا البارزين. ونشرها خطوة شجاعة من كاتبة عودتنا على المواقف الشجاعة في الكتابة والحياة. وكم أتمنى لو تحذو حذوها أديبات أخريات،. وأكاد أجزم أن هذا النوع من الرسائل موجود لكنه مخبأ أو اتلف كما حصل مع جزء كبير من رسائل إلياس أبو شبكة إلى حبيبته.
ليلى الحر
كان غسان كنفاني طوفاناً يجتاح كل ما غيره وكان يحب غادة. كان لا يعرف رجلاً غيره ولا فناناً سواه ولا سياسياً مثله ولا رساماً بمثل موهبته... ولا شاعراً ولا كاتب قصص بوليسية! كان العالم يبدأ بقميصه الفضفاض وينتهي بصندله العتيق! وكان عظيماً ويحب غادة. يوسف إدريس هو من نفس فصيلة هؤلاء الفنانين الذين يعيشون جنون الفن وعقله - واقعياً - قبل أن يكتبوه! وهو أيضاً: يحب غادة. هل القدر أن يحب المهووسون فناً بعضهم البعض؟.
ياسين رفاعية
إذا كانت كل كاتبة عربية تملك جرأة غادة السمان في نشر ما كتب لهن من رسائل من كتاب وشعراء وفنانين.. فإننا سوف نملك شاشة جديدة في أدبنا المعاصر ما زالت خفية وسوداء. إن أقدام غادة السمان على نشر رسائل غسان كنفاني لها، خطوة رائدة وعظيمة، وكسر جليد تختبىء خلفه مئات الرسائل التي ترينا الوجه الآخر لمعظم كتابنا لو أفرج عنها من داخل صناديق الخوف.
مسرحية الباب ..
http://www.adabwafan.com/content/products/1/6515.jpg
امام "الباب"، تطرح الاسئلة. لكن الاسئلة تبقى معلقة في فضاء شبه ذهني. فاستعارة الاسطورة القديمة، على غرار الشعر الذي كان يكتب في تلك المرحلة، هي اطار لطرح المشكلات الانسانية الكبرى، القدر (الذي يأخذ هنا شكل طابة) والموت، والحرية.
القبعة والنبي
http://www.adabwafan.com/content/products/1/6519.jpg
أنجز كنفاني كتابة هذه المسرحية في بدايات عام 1967. غير ان "القبعة والنبي" لم تعرف طريقها الى النشر الا عام 1973، اي بعد استشهاد غسان كنفاني بحوالي تسعة اشهر. اذ نشرت، للمرة الاولى، في مجلة "شؤون فلسطينية" نيسان 1973.
"القبعة والنبي"، هي محاولة كنفاني المسرحية الثانية بعد "الباب" وسوف نلاحظ هنا هاجسا مسرحيا تشكليا، يقوم على لعبة قفص الاتهام الذي يتحرك ليضم المتهم مرة والقضاة في مرة ثانية، وقد يمتد ليشمل جمهور المسرحية المفترض.
َما تَبَقَّى لكم
"ما تبقى لكم"، هي تجربة كنفاني الثانية في كتابة الرواية. تأتي بعد "رجال في الشمس" لتحاول ان تعبر عن ارادة الخروج من الذات الى الفعل، ومن العهموم الشخصية التي تأخذ دلالات عامة الى الهموم الشخصية التي هي جزء من الهم العام.
syriacradleofcivilization
17-12-2006, 07:45 PM
خيمة عن خيمة تفرق !!!
وتبقى دموع أم سعد على غسان أنهاراً أنهارااا:)
رجال في الشمس
http://www.adabwafan.com/content/products/1/6508.jpg
جوعان
06-02-2007, 02:10 PM
شكرا ميمو.. وهول كتب من الي عندي للعظيم غسان كنفاني... غسان كنفاني، الأديب المناضل، السياسي الباحث، الصحافي الرسام، الذي جمع في شخصه مواصفات عديدة وشكل ظاهرة مضيئة في سيرورة الثقافة الفلسطينية لدى بحثها الدائب عن مكانها تحت الشمس.
ولد غسان كنفاني في مدينة عكا سنة 1936، نزح مع عائلته الى دمشق في 1948، وعاش عيشة قاسية، لكنه أقبل على الدراسة ليلا حتى نال الشهادة الثانوية وعمل مدرسا للتربية الفنية في مدارس وكالة الغوث في دمشق.
في 1956 سافر الى الكويت حيث عمل مدرسا للرياضة والرسم، وأثناء العمل انتسب الى كلية الآداب في جامعة دمشق وأعد دراسة لنيل الشهادة الجامعة عن <<العرق والدين في الأدب الصهيوني>>.
في 1960 غادر الكويت الى بيروت ليعمل محررا في جريدة <<الحرية>>، كما عمل في جريدة <<الأنوار>> ومجلة <<الحوادث>>، ورئيسا لتحرير <<المحرر>>.
في 1969 أسس جريدة <<الهدف>> الناطقة بلسان الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وبقي رئيسا لتحريرها حتى استشهاده.
اغتالته المخابرات الإسرائيلية في 8 تموز (يوليو) 1972 بتفجير سيارته أمام منزله في الحازمية بيروت، واستشهدت معه ابنة شقيقته لميس حسين نجم (17 عاما)
1. جنازتي
2. مجموعة قصص لغسان كنفاني
Esther
04-12-2007, 08:10 AM
الادب الفلسطيني المقاوم تحت الاحتلال
مقدمة
ليست المقاومة المسلحة قشرة، هي ثمرة لزراعة ضاربة جذورها عميقا في الارض، و اذا كان التحرير ينبع من فوهة البندقية، فان البندقية ذاتها تنبع من ارادة التحرير، و ارادة التحرير ليست سوى النتاج الطبيعي و المنطقي و الحتمي للمقاومة في معناها الواسع: المقاومة على صعيد الرفض وعلى صعيد التمسك الصلب بالجذور و المواقف.
و مثل هذا النوع من المقاومة يتخذ شكله الرائد في العمل السياسي و العمل الثقافي، و يشكل هذان العملان المترافقان اللذان يكمل واحدهما الآخر الارض الخصبة التي تستولد المقاومة المسلحة و تحضنها و تضمن استمرار مسيرتها و تحيطها بالضمانات.
و من هنا فان الشكل الثقافي في المقاومة يطرح اهمية قصوى ليست ابدا أقل قيمة من المقاومة المسلحة ذاتها، و بالتالي فان رصدها و استقصاءها و كشف اعماقها تظل ضرورة لا غنى عنها لفهم الارض التي ترتكز عليها بنادق الكفاح المسلح.
و في الفترة التي امتدت بين 1948 و 1968، قدم المثقفون العرب في فلسطين المحتلة، من خلال أقسى ظروف القمع، و الأسر الثقافي، نموذجا تاريخيا للثقافة المقاومة، بكل ما فيها من وعي و صمود و صلابة، و أهم من ذلك، بكل ما فيها من استمرار و تصاعد وعمق.
و في الواقع فان ادب المقاومة -على وجه الخصوص - لم يكن أبدا ظاهرة طارئة على الحياة الثقافية الفلسطينية، و في هذا النطاق فان المقاومة الفلسطينية قدمت، على الصعيدين الثقافي و المسلح، نماذج مبكرة ذات أهمية قصوى كعلامة اساسية من علامات المسيرة النضالية العربية المعاصرة.
و حفل التاريخ الفلسطيني،منذ الثلاثينات على الاقل، بمظهار المقاومة الثقافية و المسلحة على السواء، و اذا كانت الثورات المسلحة التي خاضها شعب فلسطين قد انتجت اسماء من طراز عز الدين القسام مثلا، فان أدب المقاومة قد انتج، قبل ذلك و معه و بعده، اسماء من الطراز نفسه، ما زال المواطن العربي يذكرها بكثير من الاعتزاز، و من أبررزها ابراهيم طوقان، و عبد الرحيم محمود، و ابوسلمى (عبد الكريم الكرمي) و غيرهم.
و من هذه الناحية فان أدب المقاومة الفلسطيني الراهن، مثله مثل المقاومة المسلحة، يشكل حلقة جديدة في سلسلة تاريخية لم تنقطع عميليا خلال نصف القرن الماضي من حياة الشعب الفلسطيني.
و لكن ما يميز الادب المقاوم في فلسطين المحتلة منذ 1948 حتى 1968 هو ظروفه القاسية البالغة الشراسة، التي تحداها و عاشها، و كانت الأتون الذي خبز فيه انتاجه الفني، يوما وراء يوم.
لقد كان الحصول على نماذج هذا الادب المقاوم صعبا للغاية، و من المؤكد الآن ان هناك نماذج لم يتسير قط نشرها، و لا نعرف فيما اذا مان من الممكن نشرها خلال الفترة الوجيزة القادمة، و كذلك فان ثراثا كبيرا من الشعبي الفلسطيني الذي ولد و ترعرع و انتشر في الريف الفلسطيني خلال العشرين السنة الماضية لم يتسير لنا قط الحصول عليه بالصورة التي تتيح استخدامه لدراسة منفصلة أخرى، و ان كانت الجهود الحالية في هذا النطاق تبشر بامكان ذلك.
في هذا المجال لابد من الاشارة الى أن البحث التالي ليس طبعة جديدة او منقحة لكتابي الذي أصدرته دار الآداب باسم "ادب المقاومة في فلسطين المحتلة"، بل يمكن اعتباره الى حد بعيد دراسة مكملة، خطوة ثانية في هذا النطاق، ولا يسعي الا أن اشير الى أن الكتاب الاول يعتبر مقدمة ضرورية لهذا الكتاب، سواء من حيث التحليل او حيث النماذج.
و اذا كان لابد من الاستطراد في هذه النقطة الشكلية، و لكن الهامة، فهناك ملاحظتان لابد منهما:
الاولى ان معظم النماذج التي اخترناها في هذه المجموعة حرصنا على ان تكون من خارج نطاق النماذج التي باتت متوفرة الآن،و التي ستطبع في مجموعات شعرية منفصلة خلال الفترة الوجيزة القادمة.
و الثانية ان دراسات تحليلة عديدة لأدب المقاومة الفلسطيني، هي الآن في نطاق الاعداد منقبل استاذه اختصاصيين في النقد الادبي و البحث، و هذا هو بالذات ما جعل الدراسة هذه تميل باطراد نحو الصيغة الوثائقية، اذا جاز التعبير، أكثر بكثير مما حرصت على الصيغة التحللية.
و بعد
ان ما يهم هذه الدراسة، في الاساس. هو انها تحاول تقديم وثيقة أخرى للادب الفلسطيني المقاوم بعد الوثيقة الاولى التي جاءت قبل ثلاث سنوات في كتاب "ادب المقاومة قي فلسطين المحتلة"، فاذا حققت ذلك فانها لا تطمعه الى شيء آخر.
بيروت 15نيسان 1968
غسان كنفاني
Riyad Salameh
23-11-2008, 04:19 PM
شكرا جزيلاً لكل المساهمات الخاصة بالكاتب المناضل العربي من فلسطين غسان كنفاني، حابب أضيف للمنشور لغسان عالمنتدى مجموعة من القصص القصيرة من أعمال غسان الأولى بعضها من بداياته الأولى مثل القميص المسروق و إلى أن نعود٠ باقي الروايات و المسرحيات رح أضيفها بعد ما أقارنكل لي عندي مع الموجوود في المنتدى حتى ما يصير تكرار, و هيك تقريباً بكون عندنا الأعمال الكاملة لغسان٠
المجموعة بتحتوي على
زمن الاشتباك
موت سرير رقم 12 وهو عباره عن فصل من المجلد الأول للأعال الكامله لغسان كنفاني ويحتوي على(البومة في غرفة بعيدة، شيء لا يذهب, منتصف أيار, كعك على الرصيف, في جنازتي والأرجوحة)
المدفع
إلى أن نعود
قرار موجز
Riyad Salameh
23-11-2008, 04:34 PM
القميص المسروق
Riyad Salameh
24-11-2008, 05:37 PM
تمثيليه إذاعيه من الأعمال الأولى لغسان كنفاني
ملاحظة
توزع الموسيقى وطريقة الإخراج الأولية الموضوعة في هذه التمثلية الإذاعية وضعت في الأساس بمساعدة المؤلف على تصور الجو، وهي ليست أكثر من اقتراحات. للفني المختص بالإخراج الصلاحية الكاملة في تغيرها حسب ما يرى.
الأصوات الرئيسة: رجاء – فارس – والد رجاء – الدكتور – الشيخ.
الأصوات نصف الرئيسية: الأم.
الأصوات غير الرئيسية: 5 أصوات رجال وصوت نسائي.
Riyad Salameh
24-11-2008, 05:54 PM
شكراً ميمو على جهدك العظيم بتوفير جميع تلك الأعمال لقراء المنتدى، حبيت أضيف هاي الروايه عالمجموعه، برقوق نيسان، روايه لم تكتمل من آخر أعمال غسان كنفاني، توقفت الروايه بتوقف نبض غسان برصاص القتله
ابو سلمى
02-12-2008, 02:18 PM
شكرا كتير و بجد بحترم مشاركاتك
AHMAD ALARBI
02-12-2008, 02:47 PM
مرحبا للجميع
مقالة شيقة كنت عم بقرأها عل جريدة القدس العربي
بتسلط الضوء على جوانب مختلفة من شخصية و أدب غسان كنفاني
غسان كنفاني.. الاستثناء
سليم البيك
02/12/2008
http://www.alquds.co.uk/today/01qpt81.jpg
الحيرة التي تأتيك وأنت تواجه، وبكل عبثية، الصفحة البيضاء، مشروعة. وأن تتفاوت في مدتها وعدد مرات محو الأسطر الأولى، كلها مشروعة، وإن كان للموضوع صلةٌ بإنسان كغسان كنفاني، فمن غير المشروع أن لا تزيد هذه الحيرة عن الحد المتعارف عليه، من الوقت الذي تستغرقه، إلى عدد مرات محو الأسطر الأولى.
غسان، هو الأديب؟ الصحافي؟ الفنان؟.. فلنقل المبدع الشامل، أحاول دائما تجنب أسلوب التصنيف في التعامل مع مبدعين كغسان، وربما قراءاتي الأولى له حولتْ عجزي عن تصنيفه، إلى ولاء لمثاله، ليس بسبب تعدد مجالات إبداعاته، وكان صادقا معها جميعها، فحسب، بل لأنه أبدع في هذه المجالات، وكان رياديا في كل منها على حدة.
كتب غسان الرواية، والقصة القصيرة، والمسرحية، والبحث الأدبي، والمقال الصحافي/ ونقداً اجتماعياً وثقافياً وسياسياً، كما كتب جزءا من البرنامج الفكري لحزبه. وله نِتاجه المتميز في الفن التشكيلي، والتصميم الغرافيكي للملصقات السياسية.
وعن هذا التنوع - الأدبي خاصة - عند غسان، كتب الناقد فيصل درّاج: فحين ينتقل غسان من شكل أدبي إلى آخر فهو يسعى، كما كان يقول، الى الإمساك بالواقع 'مئة بالمئة' لكنّه يدلل في الوقت ذاته على وعيٍ يرى أنّ هذا الطموحَ يظلُ هارباً، وهو ما يُملي عليه أن يكتب الفكرة ذاتها بأشكال مختلفة. وواقع الأمر أنّ غسان لـم يكن يكتفي بالاختلاف إلى أجناس أدبية متعدّدة، بل كان يفتّش عن أشكال متعدّدة داخل الجنس الأدبي الواحد، كأن يكون رمزياً في 'رجال في الشمس' وواقعياً اشتراكياً في 'أم سعد'. كان غسان مؤسسة بحالها، أو كما قالت عنه غولدا مائير رئيسة الوزراء التي أمرت باغتياله: 'كان أخطرَ على إسرائيل من كتيبة من الفدائيين'، وإن كتب غسان يوما عن الفدائيين: 'إن كل قيمةَ كلماتي كانت في أنها تعويض صفيق وتافه لغياب السلاح.. وإنها تنحدر الآن أمام شروق الرجال الحقيقيين الذين يموتون كل يوم في سبيل شيء أحترمه'. فما كان قرارُ اغتيال هذه 'المؤسسة' أو 'الكتيبة' مفاجئا، إن كانوا سيضربون بذلك ألف عصفور بحجر، أو بعبوّة ناسفة.
بدأ غسان في العمل صغيرا. في دمشق، حيث تهجّر وعائلته من عكا، صنع أكياس الورق، ثم اشتغل عاملا، ثم في كتابة الاستدعاءات أمام أبواب المحاكم في الوقت الذي كان يتابع فيه دروسه الابتدائية، ثم التصحيح فالتحرير في بعض الصحف، ثم اشتغل في برنامج فلسطين في الإذاعة السورية، وكان يكتب حينها بعض الشعر والمسرحيات والنصوص الوجدانية للإذاعة. عندما أنهى دراسة الثانوية عمل كمدرس في مدارس الأنروا التابعة لوكالة الغوث في الأمم المتحدة، ثم التحق بالجامعة لدراسة الأدب العربي وانخرط حينها في العمل السياسي. وبرز بعدها قلم غسان في الصحافة، بداية في نشر تعليقاته النقدية الحادة تحت اسم 'أبو العز'، كما كان ينشر في 'الرأي' في دمشق، ثم في عام 1960 بدأ في بيروت كمحرر للقسم الثقافي في مجلة 'الحرية'، وترأس تحرير جريدة 'المحرر' وأشرف على الملحق الأسبوعي الذي كانت تصدره باسم 'فلسطين'، وترأس تحرير جريدة 'الأنوار' بعد هزيمة 67 حتى أسس في عام 1969 مجلة 'الهدف' التي ترأس تحريرها حتى تاريخ اغتياله.
بين الكتابة (الأدبية والصحافية) والقراءة والرسم والالتزامات الحزبية كناطق إعلامي، ومتابعة إصدارات الكتب لزاويته النقدية، وعمله في التحرير، وحياته الخاصة وإبر الأنسولين، ولقاءاته مع صحافيين أجانب، وكل ذلك كفعل يومي، كان لا بد ليومه أن يزيد عن 24 ساعة. وفي واحدة من تلك الساعات، التقى بزوجته ورفيقة نضاله آني كنفاني، التي أتت من الدنمارك كناشطة لتتعرف على المخيمات الفلسطينية وقضيتها، فاختارت أن تبقى هناك، وأصبحت زوجتَه وهي تعرف أنه 'شمعة تحترق من الجانبين' كما كتب صقر أبو فخر. بقيت معه حتى بعد استشهاده، حيث عملت على إنشاء مؤسسة غسان كنفاني الثقافية لحفظ ذكراه وكتاباته وترجمتها إلى اللغات الأجنبية للتعريف بالقضية الفلسطينية، وهي لا تزال الآن تعيش في بيروت، حيث مضى غسان في رحيله الأخير.
إن لتعدّد أوجه وأشكال الإبداع عند غسان كنفاني تأثيرا 'سلبيا' على بعضها، فغسان المناضل السياسي أو الأديب نال بعضا من حصّة غسان الصحافي والناقد، فلم يقرأ الكثيرون مقالاته المجمعة في كتاب 'فارس فارس' الصادر عن دار الآداب عام 1996، ولم يَعرف الكثيرون عنها أصلا، وبطبيعة الحال لم يُكتب عنها إلا ما ندر - وهو كأديب، كُتبت عنه مقالات وبحوث وكتب، ما لم يُكتب عن أديب عربي آخر. إذن لم يُعرف الكثير عن كتاب 'فارس فارس'، ولم يُكتب عنه إلا ما ندر، ولم تُعَدْ طباعة الكتاب، فهو وبطبعة الـ 96 للأسف، كان على رفوف جناح الدار العريقة في معرض الشارقة للكتاب قبل أسبوعين. وأنا سأستغرب عدم نفاد الكمية أو إصدار طبعة جديدة حتى لو عرفتُ أن العربي يقرأ ما لا يزيد على ربع صفحة سنويا، وفي رواية أخرى 6 دقائق، حسب تقرير أصدرته الأمم المتحدة مؤخرا.
أبدع غسان في المقال الساخر الذي كان يكتبه باسم فارس فارس، وكان يلجأ لسخرية قد لا تحتملها جدية ومأساوية المواضيع التي تناولها في رواياته وقصصه ومسرحياته، وربما ليتحرر قليلا من وطأة المستلزمات النضالية والسياسية. كان غسان نقديا بامتياز، وكانت صفحاته الساخرة تكشف عن اطلاع واسع عميق ومتابعة متواصلة ودقيقة إلى حد كبير لآخر تيارات الفكر والفن والأدب والصرعات التجديدية التي حفل بها زمن الستينات كما أشار الناقد محمد دكروب. وكتب دكروب في مقدمته التحليلية الطويلة لكتاب 'فارس فارس': وكان في الكثير جدا من مقالاته هذه خفيف الدم، جارح السخرية، بارع النكتة، كاشفا فاضحا معريا، ضاحكا وخبيرا محنَّكا في إثارة الضحك، وبالأخص على التفاهات والغلاظات والوقاحات، وفقر الدم 'الأدبي' أو 'الفكري'.. وكان في هذا كله - أو في أكثره - جادا جدا.
وعن اختلاف هذه الكتابات عما قرأناه من أدب غسان كتب دكروب: صحيح أن حضورَ القضية الفلسطينية في كتابات غسان - وليس فارس فارس - لم يكن ليحصرها في ذاتها، بل بالعكس، كان حضورُها هذا واضحا في ترابطه وتشابكه العضوي بالقضية العربية عامة، الوطنية في البداية، والوطنية التحررية الاجتماعية، تاليا.. ولكن الأساس في هذه الكتابات يظل هو الشعب الفلسطيني، قضيةً وثقافةً ومستقبلاً. فارس فارس - وهنا ينتقل دكروب للحديث عن فارس وليس غسان - كان منفتحا على الأفق العربي الأوسع. يتناول كتبا، وأعمالا في الأدب والفن والفكر والسياسة، من مختلف البلدان العربية، ومن العالم، ويضعها على مشرحة النقد الساخر، أو التقييم المرح، أو يدخلها في دائرة اكتشاف الجديد من أدب وأدباء. ويضيف دكروب: فاختلاف كتابات فارس فارس، إذن، عن كتابات غسان كنفاني، لم يكن فقط بالتوقيع المستعار، بل كذلك، وخصوصا بالنوع، وبالموضوعات، وبالأفق العربي المتنوع لتعدد الموضوعات، وبمرونة اللعب والمناكفات والتجرّؤ أكثر والمسخرة التي لم يكن غسان كنفاني يسمح لنفسه بها، إلا في إطار محدد محدود... وبرهن فارس فارس، بالممارسة، أنه ناقد أدبي لمّاح، متذوق، يرى عناصر الإبداع والأصالة، ويكشف عناصر الضحالة والاصطناع واللاموهبة، على السواء، في مختلف الأعمال الأدبية والفكرية التي يدخلها إلى.. مشرحته!
أما عن الأسلوب النقدي لغسان الذي تحلّى بوعيٍ كاف لما يعالج وكيف يعالج، أو لما يبتر وكيف يبتر فقد كتب دكروب: قراءة هذه المقالات، في تتابعها وترابطها، تكشف عن نفاذٍ في النظرة النقدية ساعدت الكاتب نفسه في تكوين مفاهيم وانطلاقات خارج إطارات ضجيج بعض تيارات ذلك الزمان وضدها، وكشفت عن بذور جنينية لنوع من الاستقلالية الأصلية في النظر النقدي: فهو (الكاتب الحداثي) لم ينبهر أبدا بالخزعبلات الكثيرة التي افتُعلت باسم الحداثة في ذلك الزمان، بل فضحها.. وهو (الكاتب المناضل، والحزبي الآخذ حديثا بالماركسية) لم يصفّق أبدا لـ 'الأدب' الشعاراتي الثورجي، بل نشر سنسفيل هذا التيار وذاك.. ووقف، باستمرار، مع القيمة الأدبية الفنية والمعرفية للأعمال الإبداعية والبحثية. وكما كان شاملا، كان غسان رياديا.. في الأدب، أجناسا وأشكالا ضمن تلك الأجناس، وفي البحوث حين كتب عن شعر المقاومة في فلسطين المحتلة وعرَّف، جيلَ ذلك الزمان، إلى أسماء كمحمود درويش وسميح القاسم وتوفيق زياد وغيرهم - وهنا أضيف اكتشافه لناجي العلي الذي قد أعتبره نوعا من الريادة - وحين كتب دراسته الباكرة والأساسية عن الأدب الصهيوني ودراسة أخرى يعتمدها الباحثون حتى اليوم، عن ثورة 36 - 39 في فلسطين. كما كان غسان رياديا في كل ذلك، كان كذلك في مقالاته الأسبوعية الساخرة التي تفتقر لمثيلاتها صحافتُنا العربية اليوم بعد أكثر من 40 عاما على نشر آخر مقالات فارس فارس.
ولد غسان في عكا عام 1936، واغتيل في 8 تموز (يوليو) 1972، عن 36 عاما. معظم أعماله صدرت في العشر سنين الأخيرة من حياته، أي أن أغلب ما كُتب عن غسان الأديب/السياسي/الناقد/الصحافي/الفنان تناول العشر سنين الأخيرة من حياته، وأذكّر، استشهد وهو في الـ 36، لو قدّر له أن يحيا إلى يومنا هذا، لكان في الـ 72 من عمره، ونحن، حتى اليوم، خسرنا باغتياله 36 عاما من ابداع غسان، ومع كل سنة تحل علينا نخسر أكثر، ونعي أكثر أهميته، وقد نقارب في وعينا هذا وعي إسرائيل لخطورته منذ 36 عاما.
غسان الذي نتكلم عنه، اغتيل وهو في الـ 36، وعمره اليوم 72 عاما، فلنتأمل خسارتنا، بهدوء، ولو قليلا.
دولةٌ تغتال كاتبا..
وهكذا افتتحت به إسرائيلُ سلسلةَ اغتيالاتها لمثقفين فلسطينيين كانوا الأخطر عليها، فكانت 9 كيلو غرام من الـ TNT شديدة الانفجار كافية لأن تجعل من غسان 'رياديا'، حتى في طريقة اغتياله.
كاتب من فلسطين، وهذه مداخلة ألقيت في الحفل الذي أقامته دائرة الثقافة والإعلام في عجمان احتفاء بالقدس عاصمة ثقافية.
ليل الجليـل
03-12-2008, 12:51 AM
أولاً شكراً كتير عالمجهود الكبيـر والجميـل جداً لهذا العاشق الثائر الشهيد غسان كنفانـي ,,
كنت بدي أستفسر عن امكانية اضافة قصة موت سرير رقم 12
مش المجموعة القصصية اللي بتخللها البومة في غرفة بعيدة وغيرها ,,
بدي القصة نفسها اللي بتحكي عن مريض عماني على ماأظن ,,
طلب آخر قصة الأرجوحة هاي مكتوب اسمها بملف مجموعة موت سرير رقم 12 بس هي مش موجوده
ياريت لو ألاقيها متوفـرة عند الأخوه هون :)
شكراً مقدماً
فؤاد قنوع
20-04-2009, 01:40 AM
كلما قرأت هذه الرسائل
تراودني نفس الدمعة على هذا العاشق الراحل
من يعرف كم ربحت غادة السمان من نشر هذه الرسائل
هو طلب منها أن تنشرها
من يعرف
كل ما أعرفه هو أنه عاشق حزين
وأنها ........
هذه الرسائل تحرقني مراراً ومراراً
الدمع الاسود
20-04-2009, 10:20 PM
غسان كنفاني من اروع الادباء الفلسطينين
الذين يزرعون الحب في كتابتهم
وينبتوا في ارض القلوب الامل
فيحصدوا شباب المستقبل كل هذه الثمار الطيبة
:s:
عاشقة شادية
02-05-2009, 01:18 PM
مسرحية الباب ..
http://www.adabwafan.com/content/products/1/6515.jpg
امام "الباب"، تطرح الاسئلة. لكن الاسئلة تبقى معلقة في فضاء شبه ذهني. فاستعارة الاسطورة القديمة، على غرار الشعر الذي كان يكتب في تلك المرحلة، هي اطار لطرح المشكلات الانسانية الكبرى، القدر (الذي يأخذ هنا شكل طابة) والموت، والحرية.
----------------------------------------------------------------------------------------------
غريب ما اسمعت عنه هذا الكتاب ممتاز اخذت فكرة :o
عاشقة شادية
02-05-2009, 01:20 PM
القبعة والنبي
http://www.adabwafan.com/content/products/1/6519.jpg
أنجز كنفاني كتابة هذه المسرحية في بدايات عام 1967. غير ان "القبعة والنبي" لم تعرف طريقها الى النشر الا عام 1973، اي بعد استشهاد غسان كنفاني بحوالي تسعة اشهر. اذ نشرت، للمرة الاولى، في مجلة "شؤون فلسطينية" نيسان 1973.
"القبعة والنبي"، هي محاولة كنفاني المسرحية الثانية بعد "الباب" وسوف نلاحظ هنا هاجسا مسرحيا تشكليا، يقوم على لعبة قفص الاتهام الذي يتحرك ليضم المتهم مرة والقضاة في مرة ثانية، وقد يمتد ليشمل جمهور المسرحية المفترض.
----------------------------------------------------------------------------------------------
الكتاب هذا رائعععع قراته :o
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2010, Jelsoft Enterprises Ltd.