free-iron
08-02-2010, 09:08 AM
فيلمنا لهذا الليلة فيلم اثار من حوله الكثير من الجدل.و يكفي ان نعرف العنوان لنعرف ايضا حجم النقاش الذي دار حوله و ايضا طبيعة هذا النقاش .
نحن الليلة مع المخرج مايك نويل في فيلم " الحب في زمن الكوليرا" .
نهاية القرن 19،قرطاجنة ،كولومبيا،يقع فلورنتينو اريثا في حب فيرمينا داثا و يتحت شجر اللوز يعدها بالحب الخالد و بالاخلاص مدى العمر .يتدخل اب فيرمينا لينهي هذه العلاقة و ينجح في الاخير في تزويج ابنته الوحيدة و اليتيمة الام من طبيب غني و شاب ،جوفينال اوربينو،بدلا من التيليغرافيست البئيس فلورنتينو.
هذه التيمة موجودة في الادب العالمي بل تكاد كل الثقافات تتضمن نفس الحكاية و هي عندنا في ثقافتنا العربية موجودة في اكثر من قصة البعض منها حقيقي عنتر و عبلة /جميل و بثينة/كثير و عزة....فهل تغرينا هذه التيمة في مشاهدة فيلم الحب في زمن الكوليرا الماخوذ عن اشهر روايات القرن العشرين؟
بكل تاكيد نعم .ليس من معرض الدفاع عن الفيلم اقول هذا،وانما و بكل بساطة لان الدافع سيكون هو التقاءنا بالاديب الكولومبي العظيم غابرييل غارسيا ماركيز .
فهل جسد الفيلم نفس شخصيات و احداث الرواية و كان وفيا لروح النص الذي طبعه ماركيز بسماته السحرية ام انه اكتفى بالعموميات فقط و جدر النص من كل روح؟
قبل ان نعرج على موقف النقاد و الذي تميز تقريبا بالاجماع دعونا نكمل ما بدأناه من تلخيصنا للفيلم.
" انها الكوليرا يا ولدي انها الكوليرا "
تصيح الام في حالة من الذعر وبين يديها فتاها الوحيد يصارع الموت.لتكتشف الام ان ابنها المحموم و المريض مصاب بداء الحب .
" تذوق يا ولدي هذا المرار و عش هذا الالم،فهذه الاحاسيس لا تدوم العمر كله "هكذا ستكمل الام حديثها مع ابنها في احدى اجمل لقطات الفيلم.
عبر جبال كولومبيا و ضفاف الكراييبي،و منتقلا بين جمال الربيع و جبروت الشتاء ، سيسرح بنا المخرج في مشاهد رائعة تعمد المخرج ابرازها تعبيرا على روح الرواية و سحرية اسلوبها.تماهت هذه المناظر الخلابة مع اغاني مفعمة بالشجن والحزن و الحنين.
"الحب ليس الا وهما.و فلورونتينو ليس سوى مجرد شبح " فيرمينا داثا.
" قلبي كالمحيط و اسع و هادر ." " الروتين كالصدأ. " الموت في سبيل العشق هو موت بطعم الانتصار " فلورونيتنو اريثا.
بعد اكثر من 51 سنة من الفراق ،و في تأبين الطبيب جفينال،سيتقدم فلورنتينو الى فيرمينا مرة اخرى معلنا حبه الابدي و استعداده للوفاء بما نذره لمحبوبته مدعيا بكل براءة انه لم يفقد بعد عذريته.
الا عذريته !
لسنوات طويلة خلت ،و بمجرد تذوقه للجنس بعيد اغتصابه من طرف احد السيدات ،تحول فلورنيتنو من شخص خجول الى زير نساء محترف .يضاجع النساء و يكتب فيهم مذكراته و مع كل اسم لامرأة ضاجعها رقما تحمله ،الى ان وصل الى الرقم 623 قبيل وفاة الطبيب.
هذا باختصار الجانب العام من قصة الرواية و الفيلم معا.فهل نجح المخرج في تقمص ماركيز؟
سنكمل في الجزء التاني
افريفر بدرالدين
نحن الليلة مع المخرج مايك نويل في فيلم " الحب في زمن الكوليرا" .
نهاية القرن 19،قرطاجنة ،كولومبيا،يقع فلورنتينو اريثا في حب فيرمينا داثا و يتحت شجر اللوز يعدها بالحب الخالد و بالاخلاص مدى العمر .يتدخل اب فيرمينا لينهي هذه العلاقة و ينجح في الاخير في تزويج ابنته الوحيدة و اليتيمة الام من طبيب غني و شاب ،جوفينال اوربينو،بدلا من التيليغرافيست البئيس فلورنتينو.
هذه التيمة موجودة في الادب العالمي بل تكاد كل الثقافات تتضمن نفس الحكاية و هي عندنا في ثقافتنا العربية موجودة في اكثر من قصة البعض منها حقيقي عنتر و عبلة /جميل و بثينة/كثير و عزة....فهل تغرينا هذه التيمة في مشاهدة فيلم الحب في زمن الكوليرا الماخوذ عن اشهر روايات القرن العشرين؟
بكل تاكيد نعم .ليس من معرض الدفاع عن الفيلم اقول هذا،وانما و بكل بساطة لان الدافع سيكون هو التقاءنا بالاديب الكولومبي العظيم غابرييل غارسيا ماركيز .
فهل جسد الفيلم نفس شخصيات و احداث الرواية و كان وفيا لروح النص الذي طبعه ماركيز بسماته السحرية ام انه اكتفى بالعموميات فقط و جدر النص من كل روح؟
قبل ان نعرج على موقف النقاد و الذي تميز تقريبا بالاجماع دعونا نكمل ما بدأناه من تلخيصنا للفيلم.
" انها الكوليرا يا ولدي انها الكوليرا "
تصيح الام في حالة من الذعر وبين يديها فتاها الوحيد يصارع الموت.لتكتشف الام ان ابنها المحموم و المريض مصاب بداء الحب .
" تذوق يا ولدي هذا المرار و عش هذا الالم،فهذه الاحاسيس لا تدوم العمر كله "هكذا ستكمل الام حديثها مع ابنها في احدى اجمل لقطات الفيلم.
عبر جبال كولومبيا و ضفاف الكراييبي،و منتقلا بين جمال الربيع و جبروت الشتاء ، سيسرح بنا المخرج في مشاهد رائعة تعمد المخرج ابرازها تعبيرا على روح الرواية و سحرية اسلوبها.تماهت هذه المناظر الخلابة مع اغاني مفعمة بالشجن والحزن و الحنين.
"الحب ليس الا وهما.و فلورونتينو ليس سوى مجرد شبح " فيرمينا داثا.
" قلبي كالمحيط و اسع و هادر ." " الروتين كالصدأ. " الموت في سبيل العشق هو موت بطعم الانتصار " فلورونيتنو اريثا.
بعد اكثر من 51 سنة من الفراق ،و في تأبين الطبيب جفينال،سيتقدم فلورنتينو الى فيرمينا مرة اخرى معلنا حبه الابدي و استعداده للوفاء بما نذره لمحبوبته مدعيا بكل براءة انه لم يفقد بعد عذريته.
الا عذريته !
لسنوات طويلة خلت ،و بمجرد تذوقه للجنس بعيد اغتصابه من طرف احد السيدات ،تحول فلورنيتنو من شخص خجول الى زير نساء محترف .يضاجع النساء و يكتب فيهم مذكراته و مع كل اسم لامرأة ضاجعها رقما تحمله ،الى ان وصل الى الرقم 623 قبيل وفاة الطبيب.
هذا باختصار الجانب العام من قصة الرواية و الفيلم معا.فهل نجح المخرج في تقمص ماركيز؟
سنكمل في الجزء التاني
افريفر بدرالدين