المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة في الموقع الأساسي مع الصور : مقالات حول الأحداث في سوريا



الصفحات : [1] 2

بعلبكي
13-04-2011, 10:51 PM
وثائق سرية للغاية... الثورة السورية تتعاقد مع "إم بي سي أكشن" (http://www.shukumaku.com/13-04-2011,26305,%D9%88%D8%AB%D8%A7%D8%A6%D9%82-%D8%B3%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%BA%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%82%D8%AF-%D9%85%D8%B9-%D8%A5%D9%85-%D8%A8%D9%8A-%D8%B3%D9%8A-%D8%A3%D9%83%D8%B4%D9%86-.html)

أوراق "مجعلكة" وبعض القهوة المسكوبة التي يفترض أنها "دماء" وختم "سري للغاية" يمكن شراؤه من أي مكتبة وتصنيعه، وعنوان "الخطة التفصيلية للتثبيت"...
هل اكتمل فيلم "إم بي سي أكشن"؟!
لاأعتقد، فهناك بعض العناصر المفقودة.
لنتمعن بالصور قليلا.... من المفترض أن السيناريو مؤلف من ثلاث صفحات... لكن الغريب أن "جعلكة" الصفحة الأولى مختلفة عن "جعلكات" الصفحة الثانية والثالثة..!! كيف حدث هذا؟؟
عتبنا على مخرج فيلم "الثورة السورية"، فلم ينتبه إلى أن "بطل الفيلم" وهو شقيق "شاهد العيان" المعروف نسي أن "يجعلك" الصفحة الأولى مع الصفحتين التاليتين...
ممممم.... قطرات "الدم" المرعبة.... كيف يمكن أن تسقط هذه القطرات بشكل مختلف في كل صفحة مع أن الصفحتين الثانية والثالثة يحتويان على نفس "الطعجات" لكن تفشي القطرات كان بشكل مختلف...؟
كيف يمكن لهذا الورق بالتحديد أن يكون عازلا فلا تترك قطرة "الدم" أي أثر على الصفحة التالية... أو على الأقل في مكان متقارب منها.. مثلا في زاوية الصفحة السفلى إلى اليسار مع الانزياح قليلا نحو اليسار أكثر لأن الصفحات الثلاث مفرودة تحت بعضها.. أو على الأقل أن يكون شكل "طبعة الدم" متقاربا بحيث يكون مقنعا للمشاهد.. إذ كيف لايوجد أي أثر "لشرشرة الدم" على الصفحة الثالثة بينما هو متواجد على الصفحة الثانية، و كلاهما يحتويان على نفس "الطعجة الورقية" تماما...؟!!!!!!!!
ممممم... خطأ آخر في الإخراج.. كيف يمكن للدم أن يقطر بهذه الطريقة، في حين أن "يد القاتل الملطخة بالدم" قبل أن "يحضر البطل الخارق" لم تترك أي بصمة... أم تراه قاتل "مؤنف" جدا "يقرف" من "الدم" ولا يلمسه أبدا فيطلب من مساعده أن يفرد الصفحات ويسكب قطرة هنا وقطرة هناك من القهوة لإرهاب المشاهدين قبل مجيء البطل المنقذ..
ربما "القاتل" الذي أمسك بالأوراق هنا هو من كوكب آخر.. وليس له بصمات كما أن أطراف أصابعه دائرية الشكل..؟!!!!
أما عن لغة "الأكشن" التي كتب بها الفيلم... فهي خلاصة فن التشويق الهوليودي... بدءا بخانة الرقم الفارغ والتاريخ الفارغ، ثم الختم العظيم وعليه التاريخ، ثم الانتقال إلى "بدون تسجيل" وبجانبها "سري للغاية" على اليمين ثم تغيير الإيقاع إلى "سري جدا" في المنتصف... جملة تشويقية خالصة..!!!!!!!!!!!!!!!
ثم جرعة التشويق الكبرى، وعلى تسارع نبضات قلب المشاهد، توضع الحروف الأولى من أسماء المشاركين في "اللجنة الأمنية المصغرة" وكأن أعضاء لجنة بهذا المستوى يحتاجون إلى وضع الأحرف الأولى من أسمائهم.
الفيلم يمضي... وللتخفيف من حدة التشويق، يعطي السيناريو فرصة للضحك قليلا.. خاصة في الصفحة الثانية مع كلمة "الممسوكين"، وتقول العبارة : "تكليف بعض الفنانين المعروفين بولائهم أو الممسوكين من قبلنا بالحديث مع مناطق الاحتجاج أو بالرد على المعارضين والمحتجين..."!!!!
هذه كانت استراحة المحارب عزيزي المشاهد... إذ يأتي المنعطف الدرامي الأكبر مع ظهور الضحية البريئة للمخابرات وهي جماعة "الاخوان المسلمين"، إذ أن هذه المجموعة "البريئة" التي بلا تاريخ إرهابي من تفجيرات لمدارس الأطفال أو حافلات سفر المدنيين أو اغتيالات لأطباء ومحامين وأساتذة جامعيين، ستكون "ضحية المخابرات" عندما تقوم هذه "المخابرات" بـ"تخويف المسيحيين والدروز من الإخوان المسلمين والتطرف الذي سيواجهونه إذا لم يشاركوا في إنهاء الاحتجاجات.............."،
ويستمر.. ويستمر... ويستمر سيناريو التبريء للإخوان المسلمين عبر "الثورة السورية"!.
القضية واضحة... هو مخرج "دموع الشمس"، وأبطاله بروس ويليس ومونيكا بيلوتشي (بروس ويليس هو "الثورة السورية هنا" ومونيكا هي منظمة "الإخوان الملسمون")... حيث يتلقى ويليس حوالي 30 رصاصة (وهي سعة مخزن الكلاشينكوف التي كان يحملها الاشخاص السيئون بينما يحمل ويليس إم16) ومع ذلك ينفذ المهمة ويلحق بالعابرين إلى الحدود.. لكن مونيكا تراه من بعيد وتركض إليه والكاميرا على صدرها المغري.. طبعا لايقبلها ويليس.. لأن 30 رصاصة لم تقتله لكنها أنهكت شفتيه... وعلى مونيكا أن تنتظر فيلما آخر ربما يستطيع أن يقبلها فيه...

barby
14-04-2011, 02:14 AM
>>التحليل الاخباري “بقلم غالب قنديل” بانياس نقطة تحول في مجابهة خطة تخريب سورية (http://sy-street.net/?p=742)

يعيش الشارع السوري منذ اندلاع الأحداث في درعا وما تبعها حالة من القلق والغليان، ارتفعت وتيرتها خلال الأيام القليلة الماضية بعدما جرى في مدينة بانياس الساحلية وخصوصا إثر الكمين الذي استهدف الجيش العربي السوري.

أولا عبر السوريون مؤخرا عن قلقهم بمطالبة القيادة بأن تحسم الأمور بالقوة لأن أحداث بانياس بينت بالأدلة والوقائع وجود عصابات تخريب مسلحة يقف خلفها حلف سياسي يضم عبد الحليم خدام وتنظيم الإخوان المسلمين وجماعات أخرى منشقة متواجدة في الخارج تحظى بدعم ورعاية المخابرات الأميركية وبعض الأجهزة الأوروبية أيضا بالإضافة إلى زمرة بندر بن سلطان السعودية.
السوريون الذين يفاخرون بالأمان والاستقرار في بلادهم بقدر ما يتطلعون إلى تقدم مسيرة الإصلاح التي يقودها الرئيس بشار الأسد بدأوا بالتمييز والفرز بين الراغبين جديا بالإصلاح وبين المتورطين في مخطط خارجي لتخريب البلاد.
هذه المعادلة هي حصيلة الأسلوب الهادئ والعقلاني الذي قاد عبره الرئيس الأسد مجابهة مخطط التخريب من خلال تحريك مسيرة الإصلاح لإحداث الفرز الضروري بين المطالب المشروعة والفتنة المخطط لإحداثها بهدف إضعاف سورية و جاءت الأحداث و الوقائع لتبرهن على صواب ما أعلنه في خطابه الأخير و بطلان الكثير من الملاحظات و المزاعم التي تفوه بها بعض من تأستذوا و تجلببوا بثوب الناصح و الخبير بإدعاء النوايا الحسنة و هي قد تصح على القليل منهم بينما غالبية “الأساتذة ” متورطون مع جهات ترعى خطة تخريب سورية بكل وضوح .

ثانيا تبين بكل وضوح أن خطة تخريب سورية تحظى بالرعاية الأميركية ـ الإسرائيلية وخلافا لما ظن كثيرون خلال العقود الماضية فإن واشنطن وتل أبيب تجدان في إثارة الاضطرابات والفوضى السياسية والأمنية داخل سورية خيارا مناسبا لزعزعة كتلة المقاومة في المنطقة و لحماية إسرائيل من نتائج التحولات التي تشهدها مصر وسبيلا لإعادة إحياء ما يسمى بمعسكر الاعتدال بعد ضرب القوة السورية الصاعدة .
خطة تخريب سورية وضعت في واشنطن وحظيت بموافقة أميركية ـ إسرائيلية حاسمة وارتبطت بصفقة أبرمها الأميركيون مع السعودية وقطر وتركيا وتنظيم الإخوان المسلمين العالمي الذي حرك أحد ناطقيه الرسميين الشيخ يوسف القرضاوي لبث الفتنة داخل سورية بهدف تفعيل أجواء الفوضى والاضطراب و لمحاولة الدفع بها نحو حافة الحرب الأهلية بين السوريين.

ثالثا وعي الشعب السوري ورفضه لثقافة الفتنة أدى إلى رد فعل عكسي عبرت عنه المسيرات المليونية التي خرجت تأييدا للرئيس بشار الأسد وللإصلاح الذي يرى فيه السوريون تعزيزا لقدرة بلدهم على مواصلة الصمود والمقاومة ولدور سورية الحاسم في المنطقة كقوة تحرر واستقلال بينما يسعى مخطط التخريب لاستعمال القناع الإصلاحي بهدف الزج بالشباب السوري وقودا في عملية إخضاع سورية و النيل من استقلالها و خيارها العروبي المقاوم .

أحداث بانياس قدمت القرائن حول وجود زمر مسلحة تستهدف أمن السوريين وسوف تظهر الفترة القريبة القادمة بنتيجة التحقيقات الكثير من الأدلة حول القوى الخارجية المتورطة في تأمين المال والسلاح لعصابات التخريب.
قبل معركة بانياس والكمين الذي استهدف الجيش العربي السوري كانت المواقع السياسية والإعلامية المتورطة في خطة التخريب تنكر ما أكدته الرواية الرسمية عن الأحداث بشأن وجود مسلحين يتحركون تحت مظلة الاحتجاجات الشعبية للاعتداء على المرافق العامة وإحراق العديد من المقرات والمؤسسات واستهداف قوى الأمن بالنيران لدرجة أن هذه المواقع تنكرت لحقيقة جرح المئات من عناصر الأمن الذين التزموا بأوامر قيادتهم بناء على توجيهات الرئيس الأسد بالامتناع عن إطلاق النار فتحولوا إلى أهداف لمسلحي عصابات التخريب الذي استهدفوهم لاستدراج المزيد من الدماء.
المشهد اليوم بات واضحا أمام الشعب السوري وأمام الرأي العام العربي والعالمي والسوريون يبدون المزيد من التضامن مع دولتهم وقواتها المسلحة و من الالتفاف حول رئيسهم.

رابعا قامت بعض الدول المتورطة في خطة تخريب سورية بتقديم تبريرات لتظهر تنصلها من مسؤولية المشاركة في خطة التخريب بعد أن لاحت بوادر انكشاف الخبايا بأدلة ووقائع صلبة باتت في عهدة القيادة السورية، الحكومة التركية التي توهم رئيس حكومتها أنه يستطيع التصرف كقائد للعالم العربي بصفقات مباشرة يعقدها مع الولايات المتحدة يسوق من خلالها تنظيمات الإخوان المسلمين التي أعطى العديد من قادتها في البلاد العربية تعهدات صريحة بالسير وفق الأجندة الإسرائيلية الأميركية الجديدة باستثناء قيادة حماس لتصفية القضية الفلسطينية.
أردوغان الذي واجه إرباكا شديدا من تورطه في مواقف وتصريحات وفي تقديم التغطية لتنظيم الإخوان في سورية أبلغ مراقب عام التنظيم رياض الشقفة بضرورة مغادرة تركيا فانتقل إلى السعودية حيث باشر قيادة الخلايا الإرهابية من هناك .

أما قطر التي ضاعفت من اتصالات أميرها ومن زيارات موفديه إلى دمشق فهي مدانة بالتورط من خلال قناة الجزيرة التي سقط عنها قناع المهنية المزعومة في الملف السوري والتي انتقلت من تغطية الأخبار إلى التهديد العدائي بتدخلات دولية والى تلفيق الروايات الكاذبة عن الأحداث في سورية وقد فتحت هواءها على مصراعيه أمام رموز حملة التخريب بدون استثناء.

السعودية التي تستضيف قيادات الإخوان عندها وتدعمهم ماليا وتحافظ على علاقة الدعم التي ربطتها بزمرتي عبد الحليم خدام ورفعت الأسد والتي تستخدم أموالها بواسطة سعد الحريري في تمويل التدخلات الأمنية والإعلامية داخل سورية، لم تتراجع عما اتخذته من خطوات عدائية للعبث بالأمن السوري على الرغم من اتصال الملك عبدالله الذي يبدو في هذا الموضوع مغلوبا على أمره وخاضعا لتصميم أخيه وولي عهده سلطان وابنه بندر على تنفيذ المشيئة الأميركية الإسرائيلية بتخريب سورية وفقا للمقايضة التي تم التفاهم عليها مع وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس بحيث قدم الغطاء لاجتياح البحرين وتحرك الأميركيون لضبط الوضع في اليمن مقابل الورطة السعودية في محاولة تخريب سورية.

أما الأردن الذي أنكر ملكه عبد الله الثاني تورط مخابراته في سورية فقد اضطر لإيفاد رئيس مجلس أعيانه متنصلا بعدما اشتبكت القوات السورية على الحدود مع جماعات من المخربين و المرتزقة تسللت من الأراضي الأردنية .
المشهد السوري الجديد يتجه نحو إلحاق ضربات موجعة بالمخطط المعادي عبر التفاف الشعب السوري حول شعار الأمان والاستقرار الذي يرمز إليه الرئيس الأسد القائد المؤتمن على مسيرة تحديث الدولة وتطويرها وعلى قاعدة خيار المقاومة والاستقلال.

بعض اللبنانيين وبعض العرب ضلوا الطريق في التعامل مع أحداث سورية الأخيرة وحاولوا الزعم بأنها احتجاجات مشروعة صافية ليتبين اليوم أن ذلك الطابع الظاهر من الأحداث اتخذ غطاء لمؤامرة عسكرية أمنية يديرها حلف دولي إقليمي تقرر في واشنطن وعبر تل أبيب واسطنبول والرياض والدوحة وبيروت وعمان و دبي .

najole
14-04-2011, 05:22 PM
نصائح مسمومة (http://www.alwatan.sy/dindex.php?idn=99375)

تتحفنا الفضائيات والصحف العربية وغير العربية باللقاءات والمقالات والزوايا التي تقدم النصائح «الإصلاحية» للرئيس بشار الأسد للخروج من «الأزمة» السورية والبقاء في سدة الرئاسة على اعتبار أن الحكم في سورية مهدد كما يراه ويعتبره هؤلاء.
ويضاف إلى الكتاب والصحفيين والمحللين الذين نعرف معظمهم ولا نعرف بعضهم، جوقة من المسؤولين العرب الذين يريدون «مساعدة» سورية في الإصلاح علماً أنهم لا يعرفون بعد معنى كلمة «انتخابات» أو «حريات» أو حتى «حقوق».
طوال الأسابيع التي مضت استمعنا وقرأنا «النصائح» من.. ومن؟ تارة من كاتب فلسطيني يقيم في لندن ويلعب بالمليارات الخليجية ويتباهى يومياً بعلاقاته مع الزعماء والمسؤولين العرب، وكان منذ أسابيع يتوسل لقاء مع الرئيس الأسد أو صورة لينشر من بعدها مقالا يحدثنا عن هذا اللقاء وعن الأفكار التي تدور في ذهن الرئيس الأسد، وتارة أخرى من «مناضل» فلسطيني شرب من مياه بردى وحظي بشرف لقاء الرئيس الأسد في أكثر من مناسبة وحصل على دعم غير محدود من سورية وها هو يطل علينا من عاصمة خليجية «لينصح» الرئيس الأسد بالإصلاح!! وصحفي آخر في لندن يتلقى شهرياً ملايين الجنيهات من قوت الشعوب الخليجية بات الآن في صفوف من يريد نصيحة سورية بالإصلاح! وآخر شيوعي لبناني يتلقى أموالاً إسلامية، هو أيضاً بات من جوقة الذين «ينصحون» لا بل صاغ «شروطاً» للخروج من الأزمة ربما من موقع الأوصياء على سورية أو على رئيسها أو من باب الحرص واللـه أعلم.
لن أذكر كل من نشروا وشاهدناهم من «مفكرين» و«محللين» و«نشطاء» أغلبيتهم مجهولة الهوية بالنسبة للسوريين ولا نعرف إن كانوا يحملون الجنسية السورية أم لا، كما لن أذكر «الإصلاحيين» السوريين الذين زاروا إسرائيل وعادوا بأفكارهم وطروحاتهم ليتحفونا بها على الفضائيات.
ما يهمنا أن نقوله اليوم، ورداً أو تعقيباً على كل هؤلاء من صحفيين ومحللين ومسؤولين عرب: إن الرئيس الأسد الذي يعرفه السوريون جيداً هو بكل تأكيد ليس بحاجة إلى نصائحكم وشروطكم وأطروحاتكم، فحين كان يتحدث عن الإصلاح ويمارسه في كل القطاعات السورية، كانت أغلبية من نستمع إليه اليوم مشغولاً في جمع الملايين ليس من عرق جبينه بل من البقشيش الذي كان يقدم لهم «تقديراً لكتاباتهم»، وكانوا يبعثون بالرسائل ويقومون بالوساطات طلباً للقاء أو مصافحة أو صورة مع كان حتى أسابيع يطلقون عليه اسم «الزعيم العربي الصامد» و«حامي المقاومة العربية» و«عبد الناصر القرن الجديد».
وحين بدأ الانفتاح والإصلاح في سورية كانت دول العالم تتسابق لتقديم خبراتها وكذلك شركاتها بحثاً عن عقد أو شراكة، وكانوا يجمعون على أفكار الرئيس الأسد الإصلاحية والتقدم الذي شهدته سورية خلال السنوات العشر الأخيرة.
لا يحتاج الرئيس الأسد إلى من يدافع عنه وعن سياساته، فهو خرج وتحدث وقال إن قرار الإصلاح متخذ منذ سنوات وليس وليد اللحظة، وأكد أن ما حصل من احتجاجات في بداياتها سرع من عملية الإصلاح وأن القيادة السورية ستقدم الأفضل وليس الأسرع، لكن من واجبنا نحن السوريين أن نعيد ونكر كل من ضل طريقه خلال الأيام الأخيرة بأن سورية لن تقبل بنصائح تأتي من الخارج وحتماً لن تقبلها من غير السوريين، فمستقبل سورية يصنعه أبناؤها ومحبوها وليس المتفلسفين وملقني الدروس والنصائح المقيمين في العواصم الأوروبية والخليجية.
السوريون شهود على نهج التشاركية الذي أسسه الرئيس الأسد في وطنهم ويتذكرون جيداً كيف تحول كل سوري من موقعه إلى مسؤول وشارك في صياغة القوانين وأبدى رأيه بكل حرية، وكيف تكاتفت الدولة مع الناس لبناء سورية الحديثة والحفاظ على هويتها وثقافتها وكنوزها البشرية والاقتصادية والإنسانية.
إن الرئيس الأسد جسد في قيادته لسورية ثقافة أجدادنا بكل ما تحمله من شهامة وشموخ ومقاومة، وثقافة شبابنا المتطلع للتغيير والانفتاح والتعبير عن رأيه بكل حرية وشفافية، جسد معالم الإنسانية السورية وحث كل السوريين على بناء المستقبل الذي يقررونه وليس ذاك الآتي من الخارج ليفرض عليهم.
لذلك، نرد ونقول إن سورية تقبل بكلام ونصائح معارض شريف يقيم في سورية، تقبل بكلام مواطن متألم من البطالة أو من الفساد، تقبل بشهادة محام يمارس عمله في القصر العدلي يتحدث عن إصلاح القضاء، فهناك أخطاء وهناك تقصير وروتين وفساد وهذا كلام قاله الرئيس الأسد قبل أن يقوله أي شخص آخر من داخل سورية أو خارجها، لكن حين تعرض أمن سورية للخطر فالإصلاح وضع جانباً واصطف السوريون خلف جيشهم وقياداته لرد الهجوم ووأد الفتنة والحفاظ على أمن الوطن واستقراره، وهذا ما حصل طوال السنوات التي مضت ويحصل اليوم مع فارق أن قطار الإصلاح الذي انطلق منذ سنوات تم تسريعه الآن بقرار سوري وليس رداً لنصيحة أو إملاء خارجي، وسورية تعمل اليوم على جبهتين الأولى لوأد نار الفتنة وضرب كل المسلحين الذين يعيثون فساداً في مختلف أرجائها بيد من حديد، والجبهة الثانية هي جبهة الإصلاح التي يؤكد الرئيس الأسد كل يوم أن سورية ماضية فيها رغم كل التحديات.
وأختم بسؤال إلى السوريين المقيمين في الخارج منذ عقود وهبوا فجأة ليتحفونا بنصائحهم وآرائهم: من أنتم؟ ماذا تمثلون في الداخل السوري؟ وإذا كنتم إصلاحيين فعلاً فلماذا لم نسمع عنكم من قبل؟
أما الذين هم من غير السوريين فنقول لهم: رجاء اهتموا بشؤونكم وشؤون بلادكم وحكامكم، انصحوا أولياء أمركم ونعمتكم وأسيادكم، وقولوا لهم إن زمن الفساد ونهب أموال الشعب ولى ولا تقربوا السوريين، وهذه نصيحة صادقة من مواطن سوري إلى جوقة «الناصحين»، لأننا في سورية نحن من يعطي الدروس في الإصلاح وتاريخنا شاهد علينا، أما أنتم فما تاريخكم؟
هل سبق أن توليتم برنامجاً إصلاحياً في دولة ما وتعرفون ما يجب القيام به وبأي سرعة وكيف ومتى؟ هل تملكون المعطيات ذاتها التي يملكها الرئيس الأسد لتقدموا نصائحكم وتحددوا السرعات وما يجب القيام به اليوم قبل غد؟
ونتوجه بسؤال للإعلاميين والكتاب الذين نشروا مقالات «النصيحة»: إذا كنتم تتحدثون من موقع الحرص كما يدعي البعض منكم، فنحن نتمنى عليكم أن تتحدثوا بأمانة عن لقاءاتكم مع الرئيس الأسد وعن رؤيته الإصلاحية التي تعرفونها جيداً لأنها كانت محور حديثكم، اكتبوا عن إيمانكم بأن سورية ستتجاوز المحنة وتمضي في الإصلاح لأن رئيسها قال لكم إنه الأكثر حرصاً على الإصلاح في سورية من كل السوريين.
نحن لا نطلب منكم الدعم أو المجاملة أو الوقوف إلى جانب سورية، نطلب احترام شهدائنا واحترام ما تمليه الأمانة الصحفية، وإذا أحببتم فنحن بدورنا يمكن أن نبدأ بالكشف عن الأسماء «العظيمة» التي استضافتها الفضائيات لتتحدث عن سورية وتنصح رئيسها، ونكشف عن ثرواتهم وأصولهم وعن زياراتهم المتتالية إلى سورية وتقبيل الأيدي ليحظوا بفرصة لقاء الرئيس الأسد، ومنهم من استقل ثلاث طائرات وسيارة من دمشق إلى حلب فقط ليحظى بشرف مصافحة الرئيس الأسد.
يمكن أن نكشف عن تاريخ الكتاب والصحفيين والمعلقين في «الإصلاح»، وهذا ليس تهديداً بل «نصيحة» من قبلنا لتراجعوا أنفسكم وانتبهوا جيداً لما تنشرونه وتكتبونه، وكيف يمكن أن يستغل ضد سورية، سورية التي احتضنتكم في يوم من الأيام واحتضنت أهلكم وذويكم واستضافتكم وكرمتكم.
إن نصائحكم مسمومة لأنها لا تنبع من قلبكم أو من حرصكم، تنبع من نفاقكم لمن يريد أن يرى سورية ضعيفة وجريحة.

بعلبكي
14-04-2011, 05:41 PM
تنسيق سعودي اسرائيلي لإثارة الفتنة في سوريا


اكدت تقارير غربية «ان مايحدث في سوريا ، غير بعيد عن مشروع اسرائيلي سعودي لاسقاط النظام في سورية (http://www.syriaall.com/words.php?id=11)، الذي يمثل للبلدين، انجازا استراتيجيا يعادل هزائمهما بسبب سقوط نظامي حسني مبارك (http://www.syriaall.com/words.php?id=23)وزين العابدين بن علي ، وهو السقوط المدوي الذي اصاب النظام السعودي والكيان الاسرائيلي بخسارة استراتيجية قاصمة ».
وقال راديو الشرق الذي يبث من اوروبا في تقرير له ،نقلا من مصادر نرويجية متخصصة بشان الشرق الاوسط «ان الذي يحدث في سوريا ليس مجرد احتجاجات ناجمة عن احتقانات شعبية ، وانما هو بداية منظمة لمشروع اسرائيلي سعودي بتنسيق مع الولايات المتحدة وبريطانيا لاسقاط النظام في سورية او دفعه لفك تحالفه مع ايران وحزب الله والتعهد بالتوقيع على اتفاقية سلام مع اسرائيل ، ومحاصرة ايران وحزب الله».
واضاف التقرير بهذا الشان : «ان اول تظاهرة شهدتها درعا ، اطلقت فيها هتافات «لاحزب الله ولاايران» مما اوحى بان هذه المظاهرات لاتحمل شعارات الاصلاح السياسي في سوريا ، وانما الهدف منها تحريك الشارع السوري ضد حزب الله وايران ، وهما العدوان اللدودان لاسرائيل ».
وحسب هذ التقرير كانت دمشق قد حذرت في وقت سابق على اندلاع الاحتجاجات ،بان آلاف المسجات تصل الى هواتف السوريين تحرضهم على التظاهر ، وان مصدرها اسرائيل.
ولكن التقرير اكد «بالرغم من ان الدعاة لهذه التظاهرات والاحتجاجات، يقولون بانها مطالب اصلاحية ، الا ان الواقع غيرذلك فهي مشروع للاطاحة بالنظام اولا واخيرا ، والموقع الذي فتحته المعارضة على «الفيس بوك » حمل منذ اللحظة الاولى لانطلاقته ،عنوان «التظاهرات حتى اسقاط النظام»، كما ان المشروع يحمل بصمات التنظيمات الاسلامية الاصولية على عكس الحركات الشعبية في مصر وتونس واليمن والبحرين التي دعا اليها ، شباب اطلقوا على انفسهم شباب الثورة .
وهذه التنظيمات الاصولية السورية ، يشك بانها على تنسيق مستمر و مباشر مع السعوديين ، فيما النظام السعودي كان قد انتهى من تشكيل لجنة مع خبراء اسرائيليين وضعت كل السيناريوهات المطلوبة والمتوقعة لتنفيذ مشروع اسقاط النظام السوري، والعمل على تحويل التظاهرات و الاحتجاجات الى ثورة شعبية عارمة تسقطه، ونوه التقرير الى انه من غير المستبعد ان تكون قطر مشاركة في هذا المشروع استجابة لطلب امركي وخاصة وان قناة الجزيرة يمكن ان تلعب دورا كبيرا في تنفيذ وتطوير مشروع الاحتجاجات ليكون مشروعا لاسقاط النظام السوري كما هو الحاصل الان، وخاصة وان رجل الدين المصري المعروف القرضاوي اطلق دعوات دعم ومساندة للتظاهرات، ولم يكن القرضاوي ليثير هذا الموضوع الحساس الذي قد يسئ لعلاقات قطر مع سوريا ، لولا مطالبة القطريين له بتقديم الدعم للتظاهرات في خطبة الجمعة واعطاء المواجهة بين النظام والشعب بعدا طائفيا
http://www.syriaall.com/news.php?id=10530

najole
19-04-2011, 12:51 AM
تقرير بريطاني من دمشق (http://www.syriatruth.info/content/view/1993/36/): هناك أدلة خطيرة على أن الأسد بدأ يفقد السيطرة على قادة أجهزة المخابرات
ضباط المخابرات يرفضون تنفيذ أوامره بإطلاق سراح المعتقلين ، وضابط مخابرات يقول لديبلوماسي أوربي ما قالوه لرياض سيف سابقا "نحن جئنا بهذا الصبي ، ونحن من يبقيه أو يعزله"!؟

لندن ، الحقيقة ( خاص): أكدت معلومات وصلت إلى لندن من السفارة البريطانية في دمشق أن رأس السلطة في سوريا " بدأ يفقد السيطرة على الأمور في بلاده" . وبحسب التقرير الذي اطلعت "الحقيقة" على بعض ما جاء فيه من أحد أعضاء البرلمان البريطاني ، فإن قادة أجهزة المخابرات باتوا يرفضون تنفيذ أوامره ، ويتلقون أوامرهم من شقيقه ماهر مباشرة ".
http://www.syriatruth.info/images/stories/assad_shawkat_assad.jpg

من هو رئيس العصابة الفعلي؟

ودلل التقرير على ذلك ـ وفق المصدر ـ بالكشف عن عدد من المؤشرات والوقائع الحسية الموثقة التي رفض فيها بعض قادة الأجهزة والضباط من وحدات عسكرية أخرى الامتثال لأوامره أو الرجوع إليه قبل قيامهم بمهمات تقتضي ـ تراتبيا ـ إبلاغه بها. ومن أبرز هذه المؤشرات عدم إطلاق سراح المعتقلين على خلفية المشاركة في الظاهرات الأخيرة ، وبقاء العشرات منهم رهن الاعتقال ، بخلاف ادعاءات السلطة عن إطلاق سراحهم ، ورفض العميد عاطف نجيب ، رئيس فرع الأمن السياسي المعزول في درعا ، التحدث إلى رئيس لجنة التحقيق في الجرائم المرتكبة في المحافظة وفي دوما ، القاضي تيسر قلا عواد ، الذي أصبح وزيرا للعدل في الحكومة الجديدة. كما أن تحرك فوج "القوات الخاصة" المرابط جنوب شرق طرطوس ( في منطقة المنطار) للمشاركة في عمليات القمع في بانياس ومحيطها "لم يكن للأسد علم به ، رغم أنه القائد العام للقوات المسلحة ، وينبغي على رئيس الأركان أن يحيطه علما بأي تحريك للقوات حتى وإن كانت له صلاحية تحريكها في حالات معينة دون العودة إلى القائد العام". وأكد المصدر أن تحريك كتيبة من فوج"القوات الخاصة" في طرطوس جاء من قيادة الحرس الجمهوري مباشرة رغم أن الفوج المذكور خاضع لقيادة " القوات الخاصة" في دمشق ، والتي تتبع مباشرة لرئاسة الأركان ولا علاقة للحرس الجمهوري بها ! ومن المعلوم أن الكتيبة تعرضت لكمين مسلح قبل وصولها إلى بانياس أسفر عن استشهاد وجرح حوالي ستين ضابطا وصف ضابط وجنديا منها!؟
وقال المصدر إن أحد الضباط الكبار في أحد الأجهزة الأمنية التقى مؤخرا ديبلوماسيا أوربيا وناقش معه الأوضاع الداخلية في سوريا ، وخلال الحديث كرر الضابط ما كان قاله اللواء عدنان بدر حسن ، رئيس شعبة الأمن السياسي الأسبق ، للنائب رياض سيف في العام 2001. وطبقا للمصدر فإن عدنان بدر حسن كان أبلغ سيف في حينه ، حين حاول هذا الأخير استخدام " خطاب القسم" الرئاسي لتبرير أحاديثه عن الفساد، بـ" عليكم أن لا تصدقوا كل ما تسمعونه منه ، فنحن ( ضباط المخابرات) من أتينا بهذا الصبي ، ونحن من نبقيه ونحن من نعزله، ونحن مرجعيتكم الأولى والأخيرة وليس خطاباته"!؟
أما الدليل الأبرز على فقدانه السيطرة على الأمور فهو استمرار الأجهزة الأمنية بإطلاق النار على المتظاهرين. ويقول المصدر في هذا السياق إن البعثات الديبلوماسية الأوربية " تأكدت فعلا من وجود أوامر بعدم إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين، إلا أنه لم ينفذ منها أي شيء يذكر ، واستمرت أجهزة المخابرات بإطلاق النار عليهم حتى اليوم " ، مع الإشارة إلى أن تاريخ التقرير يعود إلى الأربعاء الماضي 13 نيسان/ إبريل الجاري.

بعلبكي
19-04-2011, 01:30 AM
تمويل أميركي لقناة بردى السورية


قالت صحيفة واشنطن بوست في تقرير لها اليوم الاثنين إن وزارة الخارجية الأميركية قدمت منذ العام 2006 نحو ستة ملايين دولار إلى مجموعة من المنفيين السوريين لتشغيل قناة بردى التلفزيونية الفضائية.

وذكرت الصحيفة نقلا عن برقيات دبلوماسية سربها موقع ويكيليكس (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/75E0A9FD-2275-494C-8186-697FAFBC2B81.htm) الإلكتروني، أن الأموال الأميركية بدأت تتدفق على شخصيات سورية معارضة خلال إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش بعد تجميد العلاقات السياسية مع دمشق عام 2005.

وأضافت أن الدعم المادي استمر تحت إدارة الرئيس الحالي باراك أوباما (http://www.aljazeera.net/nr/exeres/e3fe77b7-f723-4ea0-8959-3832bf547d56.htm%20-%2082k%20-%202008-11-05) رغم سعي إدارته لإعادة بناء العلاقات مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/D29A61C3-65F5-4CC0-A613-BE2AF03B0257.htm)، حيث أوفدت واشنطن سفيرا لها إلى دمشق في يناير/كانون الثاني الماضي لأول مرة منذ ست سنوات.

وجاء في تقرير واشنطن بوست أنه لم يتضح ما إذا كانت الولايات المتحدة لا تزال تمول جماعات معارضة سورية، لكن البرقيات تشير إلى أن الأموال تم تخصيصها بالفعل على الأقل حتى سبتمبر/أيلول 2010. ولم تعلق وزارة الخارجية الأميركية على استفسار من الصحيفة بشأن البرقيات المسربة.

وكانت قناة بردى التي تتخذ من لندن مقرا لها قد بدأت البث التلفزيوني في أبريل/نيسان 2009، لكنها صعدت عملياتها لتغطية الاحتجاجات الحاشدة التي بدأت في سوريا الشهر الماضي في إطار حملة طويلة الأجل للإطاحة بالرئيس الأسد، وفقا لما ذكرته الصحيفة.

وذكر التقرير أن بعض الأموال الأميركية يبدو أنها مررت عبر منظمة "مجلس الديمقراطية"، وهي منظمة غير ربحية مقرها مدينة لوس أنجلوس الأميركية.

http://www.aljazeera.net/NR/exeres/AD651AA8-EA66-43D7-8DAF-80BF61843CDA.htm?GoogleStatID=9

najole
19-04-2011, 02:13 AM
(http://www.syriatruth.info/content/view/1999/36/)ديبلوماسي سوري يكشف في رسالة خاصة لزميله العربي في لندن كيف يدار الإعلام في سوريا .. مخابراتيا (http://www.syriatruth.info/content/view/1999/36/)
(http://www.syriatruth.info/content/view/1999/36/)الديبلوماسي العامل في البعثة السورية لدى الأمم المتحدة: موقع" فيلكا إسرائيل" يملكه مواطن لبناني ويموله رجل أعمال كويتي وتستخدمه المخابرات السورية للتشهير بمعارضيها وفبركة قصص لهتك أعراضهم!؟ (http://www.syriatruth.info/content/view/1999/36/)

جنيف، لندن ـ الحقيقة ( خاص ): حصلت"الحقيقة" من مصدر ديبلوماسي عربي في لندن على رسالة خاصة كان أرسلها له قبل أيام قليلة زميل سوري له يعمل في عداد البعثة الديبلوماسية السورية لدى الأمم المتحدة في جنيف. ورغم أن الرسالة لا تكشف جديدا ، على الأقل بالنسبة لنا ، حيث كنا أول من كشف عما ورد فيها قبل أكثر من ثلاثة أعوام (راجع الرابط هنــا (http://www.syriatruth.info/content/view/823/36/)، والروابط داخل التقرير نفسه)، فإنها تنطوي على أهمية خاصة لكونها شهادة من أهل بيت النظام. هذا على الرغم من أن صاحب الشهادة لا يتردد ـ مشكورا على ضميره الحيّ ـ في الإعراب عن استنكاره وخجله من الدرك المنحط الذي وصل إليه الإعلام في بلاده . ولا يقلل هذا ـ بطبيعة الحال ـ من أنه يمارس التخريف حين يعتقد أن رأس نظام " مظلوم " بالبطانة الموجودة حوله ، كما لو أنه بريء من ممارسات هؤلاء!؟
http://www.syriatruth.info/images/stories/syrian_diplomat_letter_geneva_syria_media_sm.jpg

صورة عن الرسالة ، اضغط من أجل نسخة مكبرة

(http://www.syriatruth.info/images/pdf/syrian_diplomat_letter_geneva_syria_media.pdf)
الرسالة التي تحمل تاريخ الرابع عشر من الشهر الجاري، والموجهة إلى ملحق عسكري وأمني عربي في سفارة بلاده بلندن، تؤكد أن موقع" فيلكا إسرائيل" الذي بات المصدر الفعلي لوسائل إعلام النظام خلال الأيام الأخيرة لـ" إثبات مؤامرة بندر بن سلطان" على سوريا ، ووقوفه وراء المظاهرات الشعبية فيها ( الرجاء عدم الضحك!)، يعمل بطريقة "فيد باك" مع أجهزة المخابرات السورية وبعض الجهات الإعلامية الرسمية وشبه الرسمية في سوريا ، أي أن هذه الأخيرة تعمل على تزويده بأخبار مفبركة ، أو الطلب منه فبركة أخبار معينة، من أجل إعادة نشرها من قبل وسائل الإعلام تلك على أنها من " مصدر إسرائيلي"!!. ولعل الأمر الوحيد ، الجديد بالنسبة لنا، الذي تكشفه الرسالة ، يتمثل في أن رجل الأعمال الكويتي عبد الحميد دشتي هو من يمول الموقع و صاحبه . وعند تفتيشنا على الإنترنت لنعرف من يكون رجل الأعمال هذا ، اكشفنا أنه أنشأ واجهة تدعى" جوائز القدس العالمية" ونصّب عواركة مديرا تنفيذيا لها ! أما المفجع في الأمر فيبقى أن عددا من وجوه الإعلام و المؤسسات الدينية المحترمين ، مثل المطران المناضل هيلاريون كبوتشي والصحفي التونسي غسان بن جدو ، مدير مكتب "الجزيرة" في بيروت، وقعوا في حبائل رجل الأعمال هذا و ربيبه المريض!
شيء آخر خطير جدا تشير إليه الرسالة بحد ذاتها ، وهي أن ديبلوماسيا سوريا ( وقد يكون موظفا عاديا ؟) يعمل في بعثتنا لدى الأمم المتحدة يقبل لنفسه أن يلعب دور المخبر لدى ملحق عسكري وأمني في سفارة دولة عربية بلندن!؟ فما الذي يضمن لنا أن هذا الشخص لا يلعب دورا مشابها مع سفارات أخرى ، بما فيها السفارات الإسرائيلية!؟ لا شيء! فقضية الجاسوس العميد محمد سليمان الذي زود إسرائيل بمعلومات عن موقع دير الزور ، واستحق الإعدام على فعلته ، ما زالت طازجة . فالفساد الذي ضرب أطنابه في مؤسسات السلطة والدولة أصبح عصيا على العلاج ، ويحتاج إلى " إصلاح أكبر من ثورة" ، على حسب تعبير المفكر الراحل الياس مرقص.
( اضغط الصورة المنشورة جانبا للاطلاع على النص الأصلي للرسالة بصيغة مكبرة، و لمعرفة مدى الخسة والدناءة التي وصل إليها العاملون في إعلام السلطة وأجهزتها الأمنية).

بعلبكي
19-04-2011, 08:28 PM
حسن عليق
في أروقة صناعة القرار في دمشق، ثمّة اقتناع مفاده أن «مَن تآمر على سوريا عام 2005، وعلى المقاومة في لبنان عام 2006، عاد اليوم ليتآمر على سوريا». وهذا «التآمر» أفقد النظام السوري ما كان يباهي به نظراءه، لناحية الأمن المضبوط في بلاد الشام. طوال ثلاثة عقود، كانت سطوة أجهزة الاستخبارات وحدها كافية لضمان الاستقرار. وخلال السنوات العشر الماضية، تجاوزت هذه الأجهزة أكثر من «قطوع»، رغم تقصيرها وقصورها أحياناً كثيرة في عدد من الملفات الأمنية البحتة، البعيدة عن الشؤون السياسية والاجتماعية.
منذ آذار الماضي، لم تعد صفة الأمان من مزايا سوريا. الكرة التي تدحرجت من درعا لم تتوقف عند مستقر لها بعد. وبعدما توسعت رقعة الاحتجاجات والأعمال الأمنية، رأت القيادة السورية، بحسب مقربين منها، أن التعامل التقليدي مع الأزمة لم يعد نافعاً. فخطيئة القمع في درعا أدت إلى نتائج عكسية. وبذلك، أصدر الرئيس السوري قراراً بتأليف لجنة أمنية ـــــ سياسية ـــــ إعلامية، لمتابعة هذه القضايا. ونتيجة لعمل هذه اللجنة مع وزير الإعلام السوري الجديد عدنان محمود، على سبيل المثال، عرض التلفزيون الرسمي السوري يوم الجمعة الماضي، لأول مرة في تاريخه، تظاهرات معارضة للنظام. ورغم كون هذا الإعلام لا يزال، إلى حد بعيد، يتصرف بعقل ما قبل عام 1990، تُعدّ الخطوة بحد ذاتها «إنجازاً» في تاريخ الإعلام الرسمي في دمشق، الذي لا يزال في معظمه يخشى نشر أسماء القتلى من رجال الأمن السوري، بذريعة أن في ذلك «انتقاصاً من هيبة الدولة».
وفي هذه اللجنة، يتولّى رئيس الاستخبارات العامة (جهاز أمن الدولة) اللواء علي المملوك، متابعة الشأن الأمني في سوريا. وخلال الأسبوع الماضي، باتت تقارير مختلف الأجهزة الأمنية ترد إلى مكتب مملوك. وبحسب مطّلعين على عمل اللجنة، يعود اختيار الأسد للمملوك في هذا الموقع إلى أسباب عدة، بينها خبرته الواسعة، إضافة إلى كونه من المسؤولين الأمنيين الذين كانوا يشددون منذ بداية الأزمة على عدم استخدام السلاح في قمع التظاهرات.
وتؤكد المصادر ذاتها أن القيادة السورية أصدرت أمراً بعدم إطلاق النار على المتظاهرين، وبعدم استخدام السلاح سوى في حالات الدفاع عن المراكز الأمنية والعسكرية التي تعرضت في أكثر من موقع لهجوم مسلح، على حد قول القريبين من دوائر القرار في دمشق. وهذا القرار ساهم إلى حد بعيد «بإنتاج هدوء شبه تام يوم الجمعة الفائت في التظاهرات التي جرت في عدد كبير من المناطق السورية». (يستغرب المقربون من النظام كون وسائل الإعلام التي باتت توصف بالمعادية، ضخّمت أعداد المشاركين في التظاهرات بنحو كبير جداً، ووصلت إلى حد القول إنه تخطى المليون متظاهر، فيما تتحدث المنظمات الحقوقية السورية المعارضة عن مشاركة عشرات الآلاف). وبعدما «أوقف عدد من أفراد هذه المجموعات، كان منتظراً أن يرافق الهدوء الأمني التظاهرات التي كان من المتوقع ألّا يكون عددها ضخماً. وقد صحت التوقعات رغم كل ما حفلت به الفضائيات».
وتلفت المصادر ذاتها إلى أن من «ينفّذون الأعمال المسلحة يسبقون الأجهزة الأمنية السورية بخطوات، وهم ينقلون عملهم بطريقة منظمة من منطقة إلى أخرى، مستهدفين تحويل كل المناطق السورية إلى بؤر توتر».
وبرأي المصادر ذاتها، «ما جرى في محافظة حمص أول من أمس كان يستهدف تعويض الهدوء الذي شهدته المدن السورية يوم الجمعة الماضي، فضلاً عن محاولة إفراغ الخطاب الذي ألقاه الرئيس بشار الأسد من مضمونه».
ويشبّه المقربون من نظام دمشق ما يجري اليوم (على صعيد الأعمال الأمنية) بما حدث عام 2005، «عندما شنّت الأجهزة الأمنية السورية حملة على تنظيم القاعدة، بعدما قرر الأخير تحويل سوريا من ممرّ إلى مقرّ، ونشبت حرب أمنية بين أجنحته دارت رحاها في المناطق الشمالية من سوريا». لكن الحملة الأمنية حينذاك «حظيت بغطاء دولي سمح بالقضاء على جميع الخلايا الناشطة التي هرب جزء منها إلى العراق ولبنان».
المصادر ذاتها تؤكد «سوء تعامل الأجهزة الأمنية السورية مع المتظاهرين، في حالات عديدة»، قبل أن تنتقل إلى تعداد عشرات «الأعمال الأمنية التي تثبت وجود حركة مسلحة» إلى جانب الاحتجاجات السلمية. وبحسب هؤلاء، «سقط داخل الأراضي السورية أكثر من 30 قتيلاً من أفراد الأجهزة الأمنية، كان آخرهم في حمص، العميد في الجيش عبده التلاوي، الذي هاجمته مجموعة مسلحة أثناء ترجله من سيارته أمام منزله وقتلته مع ابنيه وابن شقيقه، ثم مثلت بجثثهم. وفي حمص أيضاً اغتيل العقيد معين محلا والرائد أياد حرفوش اللذان كانا بدورهما في لباسهما المدني». وتؤكد المصادر ذاتها أن «المجموعة التي قتلت الضباط الثلاثة هي نفسها من أطلق النار على المدنيين والأمنيين الآخرين، ما رفع عدد الشهداء في حمص إلى 19 مدنياً وعسكرياً».
وداخل المحافظة ذاتها، باتت الأحداث «تنذر بفتنة مذهبية، بعد الشعارات غير المسبوقة في تاريخ سوريا الحديث، التي رُفِعَت في المحافظة، وليس أقلها تسويق شائعة مفادها أن من يطلق النار على المواطنين وقوات الأمن ينتمون إلى الحرس الثوري الإيراني، بحسب ما كانت تسوّق أمس إحدى الفضائيات العربية».
وثمّة لدى النظام رواية عمّا جرى في محيط قرية البيضا، قرب بانياس، الأسبوع الماضي، إذ «وردت معلومات تتحدث عن وجود مجموعة مسلحة، فتقرر إرسال قوة من الجيش لمواجهتها. وعندما وصلت القوة العسكرية، وقعت في كمين مسلح أدى إلى مقتل 6 من أفراد الجيش».
وتؤكد المصادر أن ما ذُكِر ليس «سوى الجزء اليسير من الأحداث الميدانية التي تشهدها البلاد. أما العمل الاستخباري اليومي، فما انكشف منه أدهى وأعظم، وهو يثبت حجم التورط الإقليمي والدولي في ما يجري داخل سوريا. وليست الكمية الكبيرة من الأسلحة التي ضُبطت آتية من العراق قبل يومين، سوى رأس جبل الجليد».


http://www.al-akhbar.com/node/10367

Farmacia
19-04-2011, 11:24 PM
العبود : إلقاء القبض على أفراد لبنانيين وهم يطلقون النار في ساحات المدن السورية خلال الأحداث الأخيرة http://www.sama-syria.com/sama/images/M_images/printButton.png (http://www.sama-syria.com/sama/index2.php?option=com_content&task=view&id=13461&pop=1&page=0&Itemid=38) http://www.sama-syria.com/sama/images/M_images/emailButton.png (http://www.sama-syria.com/sama/index2.php?option=com_content&task=emailform&id=13461&itemid=38) سما سورية (http://www.sama-syria.com/sama/content/view/13461/38/)- الانتقاد 2011-04-19 http://www.sama-syria.com/sama/images/stories/samas/syria/latakia/samalatakia/baseellatakia/samagablaa/samalina/sama1/sama2/sama3/sama4/sama5/sama6/sama7/sama8/khaledabood.jpg

كشف عضو مجلس الشعب السوري خالد العبود في حديث لـ"الانتقاد" بأن هناك أفرادا لبنانيين تم إلقاء القبض عليهم وهم يطلقون النار في بعض ساحات المدن السورية خلال الأحداث الأخيرة في سوريا، مشيرا الى أنهم من الشبان الصغار الذين غرر بهم ودُفعوا باتجاه الداخل السوري وهم مسلحين.

ولفت العبود الى أن تصدير قضية الخلية التي تم إكتشافها رسميا الى وسائل الإعلام، والتي إعترفت بتورط جهات لبنانية بالعبث بأمن سوريا، لا يعني أنه لا يوجد سواها، معتبرا أن تصدير مثل هذا المشهد له وظيفتان، الأولى كي يتثبت السوريون أو جزء يسير منهم، من أن الداخل السوري مستهدف، والثانية هي باتجاه الداخل اللبناني لكي تتنبه مكونات لبنان جميعها جيداً، وأن لا توافق على مثل هذا التصرف، وخصوصا أن هذه المكونات لم توافق خلال سنوات طويلة على أن يكون لبنان منصة هجوم باتجاه الداخل السوري.

وأشار العبود في هذا السياق الى أن هناك مجموعة اتفاقيات موقعة بين البلدين هي الضامنة لحقوق السوريين واللبنانيين في آن، وبفضلها يستطيع القضاء السوري واللبناني أن يتعامل مع كل من يحاول أن يتطاول أو يتدخل من السوريين بالشأن اللبناني أو اللبنانيين بالشأن السوري، خاصة إذا كان هذا التدخل يأخذ الصيغة التي يشتغل عليها طرف لبناني محدد.

وفيما اعتبر العبود أنه على القضاء اللبناني أن يتفهم جيدا ما هو دوره في هذه القضية، كما على القضاء السوري أن يتفهم دوره أيضا، لفت الى أنهما مدعوان من خلال الاتفاقيات الموقعة بين البلدين الى تحريك الملف ووضعه في سياقه القضائي الحقيقي.

وأشار العبود الى أنه عندما يصدّر السوريون من خلال شاشتهم الرسمية مثل تلك المعلومات التي تتعلق بخلية مدفوعة من قبل مكون لبناني معين، فإن مثل هذا الإجراء بالتأكيد ستتبعه إجراءات أخرى، مشددا على أن المطلوب في هذه اللحظة الساخنة من لبنان الدولة أن يكون مساهما وموجودا بشكل حقيقي، ليس لجهة الدفاع عن سوريا، بل الدفاع عن لبنان، حتى لا يكون مطية بأيدي هؤلاء للهجوم على دولة جارة وشقيقة، مؤكدا أنه إذا ما ترجم هذا الكلام بمعناه القضائي فإننا سنصل الى المحرك الرئيسي الذي يعبث بالداخل السوري، وبالتالي ينال كلٌّ جزاءه إن كان سورياً أو لبنانياً.

ورداً على سؤال، قال العبود "إننا لم نعلن عمّا أعلنا عنه إلا عندما تيقنا من أن هناك طرفا لبنانيا محددا واضحا يتمثل بأشخاص معروفين من تيار المستقبل يقومون بتنفيذ ما هو مطلوب منهم على مستوى الداخل السوري"، مضيفا " ان كل لبناني يتم إلقاء القبض عليه يفضي بشكل واضح الى أن هذا اللبناني مدفوع بشكل أو بآخر من هذا الطرف، كما أنه إذا ما أخذنا الصبغة الطائفية والمذهبية لهذا المكون اللبناني التي اشتغل عليها جيدا في الشهور القليلة الماضية وتم رفع وتيرتها، فإن ذلك لا يعفي بعض الأطراف اللبنانية التي تشكل الوجه الآخر او الامتداد الأوسع للصبغة المذهبية والطائفية لهذا التيار (الجماعات الاسلامية الاصولية المتنافرة بأكثر من مكان على مستوى لبنان"(

وإذ أشار العبود الى أن السوريين يمتلكون عقلا سياسيا أمنيا مختلفا للتعامل مع قضاياهم، أوضح أنهم يعملون على أكثر من مفصل ومستوى، ويدركون أن معركتهم المفتوحة لا تتطلب فقط حضورا إعلاميا أو تقديم وثائق مباشرة للناس من خلال وسائل الإعلام، إنما تتطلب الاشتغال على صيغ أخرى مختلفة تتعلّق بحسم أمني هنا وحسم أمني هناك، وهذا ما قد لا يتم تصديره للمشاهد أو المتابع كونه يندرج بذاته تحت مظلة العمل والإستراتيجية التي تتطلبها المواجهة الأمنية.

ولفت العبود الى أن الجميع سيتفاجأ من جملة ما بين أيدي القيادة السورية من معطيات حول سعي جهات خارجية للعبث بأمن سوريا، وسيتأكد مرة جديدة كم كان على الخط المقاوم الممانع التنبه والحرص، وكم كانت الدنيا مجتمعة عليه "فعندما خرجنا في محننا السابقة بكرامتنا، حتى ولو حفظنا بقاءنا، كان هذا انتصاراً بحد ذاته".

وخلص العبود الى التأكيد بأن الخط المقاوم الممانع سوف يخرج من الوضع الحالي الى المرحلة القادمة أكثر قوة وصلابة ومقاومة، وسوف يسقط المعادل السياسي الذي حكم جملة المواقف من قضايا المنطقة.

najole
20-04-2011, 01:10 PM
فيسك: أهي نهاية البعث بسوريا؟


تساءل الكاتب البريطاني روبرت فيسك في مقاله بصحيفة ذي إندبندنت عن ما إن كان الرئيس السوري بشار الأسد (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/D29A61C3-65F5-4CC0-A613-BE2AF03B0257.htm) قادرا على فعل ما بوسعه "لتطهير" ما وصفه بنظامه الفاسد، وما إن كانحزب البعث قد اقترب من نهايته؟

ويسلط فيسك الضوء على ما يجول في خاطر الشعب تجاه القوات الأمنية في سوريا، ويقتبس مما قاله الناشط السوري ديري العيتي "إن الشعب يتطلع إلى قوات أمنية لا تتعامل مع الناس كالحيوانات".

وينقل كذلك عن أحد أصدقاء بشار الأسد قوله إن "الرئيس مثل مفاعل فوكوشيما، إنه يتفكك".

وهنا يتساءل فيسك تعليقا على تلك العبارة قائلا "هل هذا صحيح؟ هل يمكن أن تكون هذه نهاية حزب البعث في سوريا، وهو الحزب الذي دعمه والده حافظ الأسد؟ (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/C1AB5A7C-B808-4BF3-8AC4-0E8D0E4B7636.htm) وهل هذه هي نهاية حقبة القوات الأمنية السورية؟

ورغم أن الكاتب لا يصدق كل ذلك، فإنه رجح أن كل ما قدمه الأسد من عروض سخية (إنهاء حالة الطوارئ على سبيل المثال) قد باء بالفشل.

غير أن ثمة أناسا في سوريا يقولون إن الأمر قد انتهى، وإنه ليس بوسع الأسد أن يفعل شيئا لإنقاذ نظامه.

ويوضح الكاتب البريطاني أن الأجهزة الأمنية ترتعد الآن من تعرضها لطعنة من الداخل، ولا سيما أن "تاريخها حافل بالتعذيب وعمليات الإعدام".

والرئيس الحالي –والكلام لفيسك- يدرك كل هذا، وقد حاول أن يوقف ذلك، ونجح إلى حد ما، ولكنه لم ينجح في تقديم نفسه كقائد، فضمن محاولاته "اليائسة" لإقناع السوريين بأنه يستطيع السيطرة على البلاد، اتهم الولايات المتحدة ولبنان وفرنسا بمسؤوليتها عن عنف المتظاهرين في بلاده.

وسخر الكاتب من تلك المحاولات، قائلا إن السوريين أنفسهم لا يصدقون ذلك، مشيرا إلى أن المشكلة –كما يقول العيتي- في أن سوريا تبقى دكتاتورية، وأن الأسد يبقى دكتاتورا.

ويضيف أن فشل بشار في تخليص عائلته من الفاسدين (في إشارة إلى عمه) هو المشكلة الرئيسة للنظام.

ويختم فيسك بأن عائلة الأسد تدرك ما يتعين عليها فعله "لتطهير" اسمها، فهل يستطيع بشار ذلك؟ هل لديه السلطة للقيام بذلك؟ فهذا أهم ما يمكن أن يفعله الأسد في الوقت الراهن لإنقاذ نظامه.


المصدر: إندبندنت (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/01053D69-DDBD-4151-B74F-B789B471FD4A.html)

najole
22-04-2011, 12:09 AM
ابن خال الرئيس بشار الأسد
رامي مخلوف يسيطر على %60 من اقتصاد سوريا (http://www.alqabas.com.kw/Article.aspx?id=696829&date=22042011)

عندما قدمت مجلة وورلد فاينانس جائزة الى رامي مخلوف لقيادته الحكيمة ومساهمته في الاقتصاد السوري مطلع هذا العام، أعلنت المجلة التي تتخذ من لندن مقرا لها أن رجل الأعمال السوري رمز للتغيير الايجابي في بلاده، لكن مع تنامي التظاهرات المطالبة بالديموقراطية، يبرز اسم ابن خال الرئيس السوري بشار الأسد كرمز ولكن من نوع آخر.
مخلوف (41 عاما)، الذي يمكن القول انه رجل الأعمال الأقوى والأكثر نفوذا في سوريا كان محط تركيز الغضب الشعبي والانتقادات الساخطة بسبب تجمع وتركز المصالح الاقتصادية والسلطات السياسية في عائلة الأسد. وقد تعالت صيحات المتظاهرين في الاحتجاجات الأخيرة التي اجتاحت مدينة درعا الجنوبية تندد به وبأعماله.
ويسيطر مخلوف وهو ابن القائد السابق للحرس الجمهوري، على %60 من اقتصاد البلاد من خلال شبكة معقدة من الشركات القابضة.
وتمتد امبراطورية أعماله عبر صناعات تشمل الاتصالات والنفط والغاز والبناء والمصارف وشركات الطيران وتجارة التجزئة. بل انه يمتلك حتى مدارس خاصة للتعليم.
هذا التركيز المكثف للسلطة، وفق ما يقول مصرفيون واقتصاديون، جعل من المستحيل تقريبا على الغرباء ومن خارج الدائرة، مزاولة العمل في سوريا دون موافقته.
وحين فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على مخلوف عام 2008 ومنعت المواطنين أو المؤسسات الأميركية من اقامة أعمال معه، وصفته بالقول «رجل أعمال سوري قوي ومتنفذ جمع امبراطوريته التجارية من خلال استغلال علاقاته مع أفراد النظام السوري»، ومضت في وصفه على أنه من داخل النظام ممن يزعم أنه «يستفيد ويساعد في الفساد العام» للمسؤولين.
ورفض مخلوف الرد على الطلبات المتكررة لصحيفة فايننشال تايمز عبر البريد الالكتروني للتعليق على الموضوع. الا انه كان صرح لوكالة رويترز عام 2008، بعد أن فرضت الولايات المتحدة الأميركية العقوبات على سوريا قائلا «ينبغي علي شكر جورج دبليو بوش (الرئيس الأميركي حينئذ) ذلك أن العقوبات زادت من مستوى الدعم لي داخل سوريا. فأنا لست برجل أعمال الذي ينتهج سياسة الصفقات السريعة والانسحاب».

تفرع الأعمال
ويقول محللون ان مخلوف وعائلته المباشرة تفرعت في أعمالها حتى الى المشروعات والأعمال الصغيرة، مثيرة بذلك السخط بين مجتمع الأعمال ومشوهة صورة النظام.
أحد الخبراء في مجال الأعمال يقول ان الشعور بالسخط ازاء مشاركة وتغلغل العائلة في الاقتصاد ازداد منذ أن خلف بشار والده حافظ الأسد كرئيس للبلاد عام 2000.
ففي أثناء حكم حافظ الأسد كانت الغنائم توزع على نطاق أوسع، وكانت مجموعات متعددة مرتبطة بالنظام تدير الشركات وتفوز بمزايا الدولة. لكن وكما يقول خبير طلب عدم الكشف عن هويته، «أصبح كل شيء الآن بيد العائلة والدائرة ضاقت».
في عام 2006، أسس مخلوف «شام القابضة»، وهي شركته القابضة الرئيسية الخاصة به. وقد تأسست في اطار جهود الحكومة السورية لانشاء شركات قطاع خاص كبيرة ورائدة في مسعاها لتحرير السوق.
وتعتبر شركة شام التي تأسست برأسمال قدره 365 مليون دولار أكبر شركة خاصة في سوريا ويتركز نشاط عملها على الصناعات المتعددة.
وتشرف الشركة الفرعية بي اي ان ايه BENA على أعمال الضيافة والتطوير العقاري. بينما تدير شام كابيتال غروب جناح التمويل والعمل المصرفي والتأمين في الامبراطورية، في حين أن اس ايه ان ايه SANA مسؤولة عن أعمال قطاع الطاقة وتوليد الكهرباء.
كما تدير مجموعة شام شركات للرعاية الصحية والتعليم والمناطق الحرة، ومنحت مؤخرا رخصة لادارة بيرل ايرلاينز، وهي شركة طيران خاصة جديدة.

الاتصالات
غير أن استثمار مخلوف الأكثر شهرة هو شبكة تشغيل الهاتف النقال سيرياتل، حيث يشغل فيها منصب نائب رئيس مجلس الادارة.
وكانت الحكومة في دمشق منحت عام 2000، رخصة بناء وتشغيل ونقل (B.O.T) مدتها 15 عاما الى سيرياتل، التي كانت تمتلك فيها الشركة المصرية أوراسكوم تيلكوم %25، بينما تمتلك شركة دريكس تيكنولوجيس، وهي واحدة من شركات مخلوف المسجلة في جزر فيرجن البريطانية %75. وكانت أوراسكوم، التي وافقت على المساهمة بنسبة %50 من تكاليف التأسيس، مسؤولة عن الادارة الفنية للترخيص.
لكن وبعد مرور عام، اندلع خلاف مرير بين الشركتين بعد أن اتهمت أوراسكوم مخلوف بـ«محاولات مستمرة وحثيثة» لتولي الهيمنة الادارية على سيرياتل، وفق أوراق قانونية قدمت في ذلك الوقت. وتم تسوية النزاع عام 2003، بعد 15 شهرا من الدعاوى والدعاوى المضادة، وافقت بموجبها أوراسكوم على بيع حصتها مقابل أن تسترد استثمارها الأساسي الذي دفعته والتكاليف.
ويقول أحد المصادر ممن هو على معرفة بالخلاف «يريد مخلوف من الشركات أن تدفع ثمن وجبة عشاء كاملة ثم لا يسمح لها الا بتناول الشوربة».
ويقول النقاد إن الكثير من المشاريع المشتركة التي أسستها مجموعة شام مكنته، وفق ما يزعمون، بفضل المزايا التفضيلية التي يتمتع بها للوصول الى عقود البنية التحتية للحكومة.
لكن الشركة تؤكد دوما أنها تعمل بطريقة تتفق مع القواعد. وكان محمود الخشمان، الرئيس التنفيذي في «مرافق واس ايه ان ايه»، وكلتاهما شركتان تابعتان لشام القابضة، قال عام 2009 في مؤتمر حول الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص في سوريا إنه في سبيل نجاح الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص في سوريا ينبغي أن يستند عملهما الى أعلى معايير النزاهة وتكافؤ الفرص.
وأضاف «ينبغي على الحكومة أن تعامل جميع شركات التطوير العقاري والمستثمرين بالتساوي».
ومع ذلك، فان الاضطرابات الأخيرة جعلت البعض يلقي نظرة أخرى الى مخلوف وامبراطوريته.
وفي الأسبوع الماضي، قالت مجلة وولد فاينانس انه في ضوء الأحداث الأخيرة التي تجري في سوريا، فانها ترى أنه «من المناسب أن تحلل الأمر في اطار الأجندة السياسية الأوسع نطاقا». ومع ذلك، قالت المجلة انها تعيد النظر في الجائزة التي قدمتها الى مخلوف وغيره من الشخصيات السورية البارزة الأخرى.
ومن الشركات الأخرى ذات الصلة بمخلوف، شركة غلف ساندس بتروليوم التي يملك فيها حصة نسبتها %6.5، وفق موقع الشركة النفطية، من خلال صندوق المشرق للاستثمارات الذي يمتلكه مخلوف وهو بدوره (الصندوق) مساهم في شام القابضة.

فايننشال تايمز (http://www.ft.com/cms/s/0/e29a73f8-6b78-11e0-a53e-00144feab49a.html#axzz1KElczglK)

Nassim
23-04-2011, 08:03 AM
العميد الدكتور امين محمد حطيط عن الوضع في سوريا


ينقسم العالم اليوم حول ما يجري في سوريا بشكل يتجاوز كل انقسام حول اي من الحركات المطلبية او الاعتراضية او التمردية في دول عربية اخرى ، و الانقسام يتميز حتى في موقف الشخص الواحد بين ما يبطنه من رغبة و ما يخشاه من نتائج ، و في العمق نستطيع ان نتبين من المواقف 3 اساسية :
- موقف رافض كليا للمس بموقع سوريا الفومي و المشرقي و يتمسك بها ركنا رئيسيا في جبهة المقاومة و الممانعة ، و يخشى من اي تصدع لهذا الموقع لانه سيؤثر على مسار الصراع كله في منطقة الشرق الاوسط و يفتح المجال امام صراع شيعي سني و عربي فارسي من غير اي ضوابط . يرى هذا الفريق ان زعزعة الوضع السوري ستؤدي و ببساطة كلية الى تعويض هزيمة 2006 و فتح الطريق امام شرق اوسط اميركي صهيوني يعيد انتاج النظام الاستعماري بحلة جديدة .

- موقف ضاغط لاستبدال النظام و اقتلاعه من جبهة المقاومة و الممانعة و الحاقه بجماعة التبعية العربية ذات الوجه السني الوهابي و اتخاذه الركن البديل للقلعة المصرية التي حررها الشعب المصري بطرد اكبر حليف استراتيجي في المنطقة لاسرائيل الرئيس المخلوع حسني بارك . و يعول هذا الفريق على تغيير النظام السوري العلماني بنظام اسلامي شكلي تابع للغرب من اجل اسقاط المقاومة في لبنان بمحاصرتها اسوة بالحصار الذي نفذه حسني مبارك لقطاع غزة ، و من ثم استعادة لبنان و استئناف تحويله الى مشيخة حريرية برعاية سعودية و تبعية و وصاية اميركية .
- و موقف ثالث وسطي بين السابقين و يبنى على ترويض النظام اولاً و السعي لمنع سوريا من متابعة دورها في جبهة المقاومة و الممانعة و منعها من احتلال فضاء استراتيجي يفوق حجمها ، مع رفض المس بالنظام العلماني او تحوله الى نظام اسلامي اصولي او شكلي . يبني هذا التيار موقفه على مصالحه التي تفرض وجود سوريا في حدود جغرافيتها مع بعض العلاقات الاقليمية التي لا تؤثر على التوسع الاستراتيجي الحيوي لذاك الفريق خاصة و ان المستقبل يحمل ارهاصات استعادة مصر لدور قومي مشرقي على الاقل ، فاذا تلاقت القدرات المصرية مع القدرات السورية القوية فان مهمة الفريق هذا تتعقد في سعيه للقيادة الاقليمية .
و بسبب وجود هذه التيارات الثلاثة ، و استثمارا البيئة احدثتها الحركة الاحتجاجية العربية على الانظمة الاستبدادية الهرمة ، اصبحت سوريا ميدان صراع لامس الدموية في بعض الحالات ، صراع فرز الشعب السوري الى ثلاث فئات كما يلي :

- جمهور مدني مسالم يطالب باصلاحات سياسية و اجتماعية ، جوهرها الديمقراطية و الحرية و العدالة الاجتماعية و المساواة و تكافؤ الفرص بين المواطنين ، و يمثل الاغلبية الساحقة من الذين خرجوا الى الشارع سعيا و راء مطالبهم ( 95% من المتظاهرين )
- فريق من جماعات مسلحة نظمت في الخارج و التحقت بجماعات في الداخل و تقصد القتل و التخريب و استدارج القوات المسلحة لاستعمال الاسلحة النارية و ارتكاب "المجازر بحق المدنيين " ما يمكن قادة الفريق هذا من اللجوء الى الاروقة الدولية لملاحقة النظام و رجاله على غرار الحالة اليغوسلافية او السودانية او العراقية قبل الاحتلال و حاليا الليبية ،
- اما بقية المواطنين السوريين فهم كما يبدو لا زالو يثقون بالنظام و رئيسه ، و يرفضون الانزلاق الى قتنة في الشارع او حرب اهلية و يراهنون على وعود الحكومة و استعداد ات الرئيس للاصلاح . و تشكل الفئة هذه الاغلبية الساحقة من الشعب الذي لم ينزل الى الشارع و يرفض باي شكل من الاشكال رفع السلاح بوجه الدولة و مواطنيها . اما بالنسب فان هؤلاء يتعدون في نسبتهم 80% من الشعب السوري .

و في ظل هذه الخريطة السياسية الداخلية و الخارجية نجد ان بيد النظام القائم في سوريا اليوم اوراق كبيرة يلعبها ، تمنع دعاة اسقاطه بالقوة من تحقيق اهدافهم نذكر اهمها كالتلي :
- الورقة الشعبية : ان اكثرية السوريين الساحقة تخشى من الاهتزاز و التصدع و الحرب الاهلية في سوريا لانهم يعلمون ان مثل هذه الحرب ستؤدي اولا الى الاطاحة بموقع الاقليات من مسيحية و سواها و قد تؤدي الى تهجيرهم كما حصل في سوريا خاصة و ان النظام التكقيري المتبلس زورا بالاسلام هو نظام رفض الاخر و هدر دمه فضلا عن عدم الاقرار له باي حق في معتقد او كرامة ( لينظر ما تفعله القوات الخليجية في البحرين و قبه في المنطقة الشرقية في السعودية و قبلها ما فعلته القاعدة بمسيحيي العراق ) ، و اضافة الى الخطر على الاقليات فان هناك خطر على وحدة البلاد و تقسيمها حسب المشروع الصهيواميركي الى اربع دول ( علوية في الساحل و سنية في الوسط و كردية في الشمال و درزية في الجنوب ) و السنة انفسهم سيكونون المتضرر الكبير من نجاح خطة التقسيم .

- الورقة السياسية : و تمارس عبر اجراء اصلاحات حقيقية جدية تسحب من يد المحتجين ذريعة الاصلاح و تكشف الفريق المسلح و تعزله ما يسهل من ضربه و اجتثاثه .
- الورقة العسكرية : ان القوات المسلحة السورية من جيش و جيش شعبي و قوى امن تنهاز في مجموعها مع ما يمكن تحشيده باستدعاء الاحتياط ، تنهاز ال مليوني و نصف رجل اي بمعدل رجل امن لكل 16 شخص و هي نسبة عالية جدا يقل مثيلها في الدول ، فاذا عزل الارهابيون ، فان بمقدور القوات المسلحة السورية تطهير البلاد من خطرهم بمهل لا تزيد عن اشهر قليلة في اسوأ الحالات هذا ان لم نقل اسابيع .
- الورقة الاقليمية : و بشكل مباشر و سريع نشير الى المصالح التركية و العراقية و الايرانية و اللبنانية و الفلسطنية في عدم المس ببنية النظام القائم ، رغم ان احدا من هؤلاء لا يشجع صم الاذان عن طلبات الاصلاح بل ان الجميع يطالبون االقيادة السورية في الاسراع المدروس للاستجابة للحركة الاصلاحية و سحب الذرائع من يد من يريد بسوريا شرا . و هنا يكون مفيدا كيف كانت ردة فعل بعض الفئات و الدول المجاورة لسوريا عندما اشير لدورها في العمليات التخريبية .
- الورقةالاستراتيجية : و هنا قد لا نرى مفيدا ان نذكر كل تفاصيلها ، انما نكتفي بالاشارة الى عدة مسائل من مكوناتها حيث ان فرض حظر جوي على سوريا او وضعها عسكريا تحت الفصل السابع امر مستحيل بسبب حالة الحرب التي هي عليها و وجود ارض محتلة تخضع عملية استعادتها و تحريرها لمعايير معروفة لا يمكن خرقها ، و على جانب اخر ان سوريا لن تكون وحيدة في مواجهة تدخل اجنبي عسكري على ارضها ، ثم ماذا عن اسرائيل و الجبهة القابلة للاشتعال معها و اشعال كل المنطقة . نكتفي بهذا مع ان في العمق اكثر .
لكل هذا نقول ان الوضع في سوريا اكثر صعوبة و تعقيدا من احلام المراهنيين على التغيير الجذري و احداث التحول الاستراتيجي الكبير في المنطقة ، فسوريا ليست في دائرة الخطر كما يتوهمون ، لكنها بحاجة للعمل الجاد لمعالجة الحرب التي تشن عليها بكل شراسة حيث زج الاعلام و الارهاب بشكل غير مسبوق و خصصت الاموال الطائلة للكذب و التلفيق و القتل و التدمير ، هجوم معقد مركب فرض على سوريا اليوم ان تكون في دائرة القلق و الحذر و استدعى منها اقصى دراجات اليقظة و الشجاعة للمواجهة .

- العميد الدكتور امين محمد حطيط
باحث في الشؤون العسكرية و الاستراتيجية


السفير

http://www.tayyar.org/Tayyar/News/PoliticalNews/ar-LB/AMINE-HOTEIT-HH-5833.htm

najole
23-04-2011, 08:26 AM
صرت بس أعرف المصدر أعرف شو هوي المضمون

يعني برأيك اذا محلل عسكري عم يناقش الوضع في سوريا على شو بدو يكون جلّ اهتمامه غير المقاومة و السلاح و اعطاء %5 من مقاله لحقوق الشعب المدني

و التأكيد على الأرقام في النسبة المئوية للمتظاهرين و المندسين و المؤيدين ... الخ

و ليش تناسيت تنقل عنوان المقال " لهذا لن تنجح المؤامرة على سوريا ؟ (العميد أمين حطيط) (http://www.tayyar.org/Tayyar/News/PoliticalNews/ar-LB/AMINE-HOTEIT-HH-5833.htm) "

طبعاً بدو يأكد على وجود مؤامرة لأنو عسكري و ما بيفهم الا بلغة السلاح و القمع

بقي روبي و رزان و شلتن يعملو تحليل للأحداث في سوريا رح يشوفو من نظرة الفن و الخلاعة و الرقص

بعلبكي
24-04-2011, 10:00 PM
قنديل:تهريب السوريين من طائرة سعد الحريري إلى موكبه وغرفة العمليات المركزية في بيروت

نادر عزالدين-
سقطت الأقنعة وبان المستور، فانكشف المتآمرون وانفضحت مخططاتهم على حدود العاصمة السورية. ومن أراد النيل من المقاومة في لبنان وفلسطين ومن الجمهورية الإسلامية في إيران من خلال حصار اقتصادي من هنا وحرب دامية من هناك، ها هو ينقل معركته الخاسرة إلى داخل سوريا التي تعتبر حلقة وصل لجبهة الممانعة والمقاومة في المنطقة، ظناً منه بأنه سيجد طريقاً معبداً لمخططه هناك، ليكون إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد سبيلاً للشرق الأوسط الجديد الذي كان أول من طرحه رئيس الكيان الصهيوني شمعون بيريز في العام 1994، وأحيته وزيرة الخارجية الأميركية كوندليزا رايس إبان عدوان تموز 2006 على لبنان.

ينقل اليوم منظروا الشرق الأوسط الجديد، الذي يراد منه سيطرة إسرائيلية كاملة على المنطقة، مخططهم هذا إلى جولة جديدة دخلت حيز التنفيذ في الداخل السوري، بعد كانت المقاومة قد أنهت جولاته القديمة بانتصار ساحق على أعتاب جبل عامل وغزّة.
وكما هي الحال في كل جولة، فقد استُنفرت جميع الأدوات للمضي بهذا المشروع قدماً في أكثر المراحل حساسية التي يمر بها عالمنا العربي. أدوات من مختلف الجنسيات والديانات والمذاهب والعرقيات والقوميات أعطيت الضوء الأخضر للبدء في عملية تفتيت سوريا ومحاصرة المقاومة ومن خلفهما إيران. أدوات تدفعنا لطرح تساؤلات جمّة وإن كان أهمها هو: إلى متى ستبقى العمالة في عالمنا العربي مجرّد وجهة نظر؟..
النائب السابق ناصر قنديل كان من السباقين في كشف خيوط هذه المؤامرة وبعض المتآمرين اللبنانيين، من خلال مؤتمر صحفي عقده الأسبوع المنصرم أدلى خلاله بمعلومات أمنية تثير الريبة والحفيظة، إلا أنه وكما يقال إن لم تستحِ فافعل ما شئت، فكيف لو كنت لا تزال تمسك بمقاليد الحكم في لبنان؟.
تهريب السوريين من طائرة سعد الحريري إلى موكبه
يشير قنديل في حديثه إلى موقع قناة المنار أنه "عندما يقدم أي شخص يتعاطى الشأن العام على عقد مؤتمر صحفي، فهذا يعني أن لديه شيئاً خاصاً يريد أن يقدّمه للرأي العام ويرقى بالنسبة إليه إلى درجة عالية من الأهمية والخطورة، وللأسف الشديد رغم كل الوقائع التي أدليت بها في المؤتمر الصحفي، لم ألقَ ردوداً إلا الشتائم والإتهامات بأن ما قلته هو تلفيقات وأن هذا سيناريو مخترع ولكن لم يتجرأ أحد أن يقدّم جواباً واحداً على الأسئلة التي طرحتها.
أنا سألت (رئيس فرع المعلومات المحسوب على حزب المستقبل) وسام الحسن: لماذا لم تقدم تقريراً عن محضر اجتماعك مع نائب مدير المخابرات المصرية في تاريخ 8 آذار 2011؟ وكيف تقوم بالسفر في طائرة خاصة دون أمر مهمة ودون معرفة وزير الداخلية ودون أي ترتيب يتصل بمسؤوليتك الأمنية؟ كما توجهت إلى (رئيس حكومة تصريف الأعمال وزعيم حزب المستقبل) سعد الحريري قائلاً: أنت قمت بزيارة قطر وتركيا بصفتك رئيساً لحكومة تصريف أعمال، تفضل وتقدم بمحضر الإجتماعين إلى رئيس الجمهورية لأنك لم تذهب بصفتك الشخصية، ولم أسمع جواباً على هذا. حتى عندما تحدثت عن الشخصيات السورية المنتمية إلى المواقع المعادية للنظام السوري وعن كيفية إدخالها إلى مطار بيروت دون ختم جوازاتها، جاء الجواب من هذه الشخصيات بأن جوازاتها ليست مختومة! أنا قلت هذا وهم لم يخترعوا البارود عندما قالوا أنهم لم يختموا جوازاتهم، فالمعلومات التي وصلتني تؤكد أنه جرى تهريبهم بواسطة طائرة سعد الحريري مباشرة إلى سيارات المواكب التابعة له".
ماذا يفعل وسام الحسن في فندق "بارك أوتيل شتورة"؟
ويتابع قنديل "من خلال منبركم أقدم معلومة جديدة، وهي أنه خلال الأيام العشرة الماضية كان وسام الحسن يتواجد بصورة مثابرة في فندق "بارك أوتيل شتورة" ويتخذ منه مقراً لغرفة عمليات مهمتها شراء قطع الـ"بونب أكشن" من تجار السلاح في البقاع وتأمين إرسالها إلى الداخل السوري عبر طرق المهربين في منطقة "سرغايا" وفي مناطق حدودية أخرى. أتحداهم أن ينكروا هذه المعلومات وأسماء تجار السلاح موجودة وباتت في عهدة الأجهزة المعنية، وكيف اتصل بهم فلان وفلان".

من قتل عناصر وضباط الجيش في بانياس ووزّع المشاعل في درعا؟
ويضيف قنديل "بات ثابتاً أننا نقف أمام مشروع مدبر في الخارج، هذا المشروع يريد استهداف صمود وثبات سوريا مستنداً إلى شكاوى شعبية يحاول استغلالها، وإلى مطلب مشروع إصلاح يحاول استثماره لكن الإدارة السياسية ليست الناس البسطاء الذين يخرجون إلى الشارع، والذي يتحدث عن حركة عفوية إحتجاجية فليفسر لنا ظهور السلاح، ومن الذي نصب الكمين لقافلة الجيش في منطقة "بانياس" وأدت إلى سقوط تسعة شهداء وأكثر من ثلاثين جريحاً؟ والذي يتحدث عن عفوية المظاهرة المسائية التي خرجت في "درعا" بعد خطاب الرئيس الأسد أمام مجلس الوزراء السوري الجديد، أسأله: من الذي حدد مكان وساعة التجمع؟ من الذي اشترى المشاعل ونظمها وأشعلها ووزعها؟ نحن نتحدث إذن عن جهة منظَمة وما أقصده بالخطة هي هذه الجهة المنظَمة".
شحنات بشرية من شمال العراق بتمويل خليجي صديق
ويتابع قنديل "جاء رئيس مجلس الأعيان الأردني إلى سوريا حاملاً رسالة من الملك عبدالله الثاني تقول بأنه هناك ضباط مخابرات أردنيون تورطوا بالعمل ضد سوريا ونظموا شبكات وقاموا بتقديم دعم لوجستي سواء على صعيد شبكات المعلومات أو على مستوى الإمداد بالسلاح، نافياً وجود قرار سياسي ومؤكداً أن النظام في الأردن سيتعاون بكل ما أوتي من إمكانات للحؤول دون تكرار هذا، إذاً غرف عمليات تنتشر هنا وهناك، حتى عندما جاء وزير الخارجية التركي "داود أوغلو" إلى سوريا، نقل رسالة تقول بأن الأتراك أخطؤوا حين سمحوا للأخوان المسلمين بأن يتخذوا من أنقرة منصة لهم لمواقف معادية لسوريا لا علاقة لها بدعم بلاده لمشروع الإصلاح، وأسر "أوغلو" بأن مثل هذا الأمر قد يشجع حزب العمال الكردستاني على اتخاذ سوريا قاعدة له للنيل من تركيا ولا تستطيع سوريا في هذه الحالة منعه طالما أن تركيا لا تتجرأ على منع الأخوان المسلمين. والذي جرى هو نفسه في مناطق شمال العراق، وهنا أتساءل: لماذا بادرت القيادة الكردية إلى إرسال موفدين لتؤكد بأن مشاركة عدد من ضباط "البشمرغة" في تقديم السلاح وتنظيم الخلايا التخريبية للعبث بأمن سوريا تم بدون معرفة أو موافقة القيادة السياسية التي تتعهد بأنها لن تسمح بتكرار هذا؟ ومن هم الذين جرى اعتقالهم من قبل المخابرات العراقية ولدى التحقيق معهم اعترفوا بأنهم مشحونون إلى سوريا للقيام بعمليات أمنية وأن من موّلهم ودرّبهم وجهزهم هي دولة عربية خليجية غير السعودية وكانت صديقة لسوريا؟ وأبلغ الوفد الكردي السلطات المعنية في سوريا بأن هذه الإعترافات باتت جاهزة بعهدة الخارجية العراقية لإرسالها بصورة ديبلوماسية رسمية إلى وزارة الخارجية السورية".
غرفة العمليات المركزية في بيروت
يمكننا التطرق لأمور متزامنة ومتلاصقة في مخطط إسقاط سوريا، الأول بحسب قنديل هو "ان الحراك في سوريا تأثر بالحراك العام الذي شهدته المنطقة، حراك شبابي شعبي نابع من شكاوى، يعبّر عن تطلع مشروع نحو الإصلاح، ويستدعي التفهم والإصغاء والتعامل المرن والبارد والإيجابي، وهذا ما كتبته منذ الأيام الأولى للحراك في مقال على الصفحة الأولى من جريدة تشرين فيما الآخرون لا يجرؤون على قول أقل من هذا. لكن الأمر الثاني الملاصق له هو أننا أمام قرار أميركي كبير عنوانه أن إسقاط سوريا الممانعة وليس سوريا منع الحريات، إسقاط سوريا المقاومة وليس سوريا التي يشكوا أهلها من بعض مواقع الفساد والأخطاء. فإسقاط هذه السوريا، حلقة الوصل بين قوى المقاومة وإيران، هذه السوريا الحاضنة لهزيمة إسرائيل الكبرى عام 2006 وفشلها وعجزها عام 2008 في غزة يمكن أن يغيّر وجه المنطقة، لأن هذا الإسقاط وحده يمكن أن يضمن أمناً إستراتيجياً لإسرائيل، وأن يحول دون تقدّم الثورة المصرية نحو فتح ملف العلاقة مع إسرائيل واستعادة مصر لدورها في الصراع مع إسرائيل، ويمكن لهذا الإسقاط أيضاً أن يرد إيران لتكون مجرّد دولة منكفئة خلف حدودها، عاجزة عن التعامل مع القضايا الكبرى على مساحة المنطقة، ويكسر ظهر المقاومات في كل من لبنان وفلسطين بإفقادها شريان ورئة التنفس".
بندر بن سلطان يشرف على غرفة عمليات مشتركة لقناتي الجزيرة والعربية
ويشير قنديل إلى أن "هذا المشروع الأميركي جندت له كل الطاقات والإمكانات، فإستعملت العلاقة مع تركيا للضغط عليها والعلاقة مع قطر لتغيير موقفها ونظمت غرفة عمليات مشتركة لقناتي "العربية" و"الجزيرة" يشرف عليها بندر بن سلطان شخصياً وجرى إبعاد كل رموز "الجزيرة" المتعاطفين مع المقاومة عن أي مهمة وعن أي دور في هذه المرحلة التي جندت فيها شخصيات وأقلام كانت لها مصداقية في الموقف من المقاومة وإذ بها فجأة تغض العين عن دخول قوات سعودية وقطرية إلى البحرين وتفتح عشرة عيون على تكبير كل حدث ممكن أن يجري في سوريا".
غرفة العمليات المركزية كانت في بيروت
ويضيف "إذاً الأردن كان ساحة، العراق كان ساحة، تركيا كانت ساحة، ولكن غرفة العمليات المركزية كانت في بيروت لأن هذا الفريق الذي للأسف لا يزال يمسك بيده مقاليد السلطة بسبب تأخر الأكثرية الجديدة عن تشكيل حكومتها، يستخدم موقعه لجعل لبنان وكر التآمر الوحيد العلني! الأردن وتركيا والعراق يخجلون من أن البعض قد استعمل أراضيهم ومؤسساتهم للتخريب على سوريا، أما الوقاحة الكبرى فهي عند هذا الفريق اللبناني الذي يتحدث بكل عين وقحة أن لا علاقة له بما يجري فيما هو مسؤول عن كل ما يدبّر وكل ما يدار بما في ذلك المنصات الإعلامية، فمكتب "العربية" في بيروت هو غرفة العمليات التي تشرف على تنظيم أفلام الفيديو الآتية عن طريق اليوتيوب من سوريا و"حزب التحرير" هو ذراعه الإعلامي والسياسي الذي رخص له (وزير الداخلية السابق وعضو حزب المستقبل) أحمد فتفت لإطلاق حراك شعبي معاد لسوريا والتبرؤ من المسؤولية عنه، هذا الفريق ذهب إلى مكان اللارجعة وآن أوان محاسبته".
مناطحة الحريري لإيران كمشاركة البحرين في الحرب العالمية الثانية!
هذا ويرى النائب السابق ناصر قنديل أن ما يحصل "ليس تدخلاً لبنانياً في الشؤون السورية، بل هو تآمر وعمالة وتنفيذ لإرادة أميركية، يعني عندما كان (قائد جيش العملاء) سعد حداد ينظم جواسيس للتجسس على سوريا لم يكن هذا تدخلاً لبنانياً في الشؤون السورية بل كان استخداماً إسرائيلياً لعملاء لبنانيين، ونحن اليوم أمام استخدام أميركي - إسرائيلي لعملاء لبنانيين، فمن يريد تكبير هذه المجموعة وتوصيفها بأنها بحجم أن تثير خراباً في سوريا يريد أن يعطيها مجداً لا تستحقه، هذه مجرد أدوات عميلة مستنسخة يستعملها الأميركي من أجل أن تطأ أقدامه بعض مواقع التخريب في سوريا. إذاً لا يوجد تدخل لبناني في الشأن السوري، بل يوجد مجموعة عملاء لبنانيين جندتهم أميركا وإسرائيل للتخريب على كل القضايا العربية بدءاً من المقاومة في لبنان وصولاً إلى سوريا". ويضيف قنديل متسائلاً "من يفسر معنى أن يقف سعد الحريري فجأة ويفتح النار على إيران وأن يتحدث عن مشروع إيراني في لبنان؟ هذا تنفيذ لأمر عمليات أميركي! من هو سعد الحريري قياساً بإيران حتى نقول إنّ سعد الحريري يناطح إيران؟ كأننا نتحدث عن اليوم الذي أعلنت فيه البحرين مشاركتها في الحرب العالمية الثانية، إنها مزحة سمجة! لكن سعد الحريري أداة أميركية وكأداة أميركية يجري توظيفه في هذه اللعبة ليكون واحد من اليافطات الإعلامية التي يمكن استخدامها في إيصال مجموعة من المواقف العدائية لإيران".
الجرّاح .. خادم في مكتب الخدام
ولدى سؤالنا قنديل عن المعلومات المتداولة بشأن تورط سياسيين لبنانيين بشكل مباشر في أعمال التخريب في سوريا قال: "لقد أدليت بالمعلومات المتوفرة لدي ولو كنت أعرف غيرها لقلتها، وهذا خير دليل على مصداقيتي، فأنا لا أريد أن أجمّع كيفما اتفق كلاماً يتناول هذا الفريق السياسي، وهذا ما يفسر أنني لم آت على ذكر نواب أو وزراء لأن ذلك ليس جزءاً من المعلومات التي وصلتني من مصادر ثقة يمكن الإستناد عليها. أما بعد الإتهام السوري الموثّق باعترافات حول دور للنائب المستقبلي جمال الجراح في ما يحدث في سوريا فأنا واثق بأنه متورط خصوصاً أنني أعلم تاريخ علاقته المبتذلة مع عبد الحليم خدام يوم كان مجرّد خادماً في مكتب الخدام".
ما بين البحرين وسوريا .. فروقات شاسعة وإعلام ساقط
أما بالنسبة لطريقة التعاطي الإعلامية مع ثورة البحرين وأحداث سوريا فيؤكد قنديل فهمه بأن "يكون هناك مثلاً موقف يقول إنّ الوقوف إلى جانب الثورات هو أمر مبدئي وأنّ حراك الشعوب هو أمر لا تحكمه المسايرة وبالتالي كما وقفت قناة "الجزيرة" إلى جانب حراك الشعب في تونس ومصر، وكما وقف عزمي بشارة وآخرون، فمن المنطقي أن يقفوا إلى جانب الحراك في سوريا، أنا أفهم هذا حتى ولو كان هناك فوارق كبيرة وهي موجودة فعلاً، وأفهم أن يعترضوا على خطاب الرئيس بشار الأسد وأن يقولوا أنه دون مستوى التطلعات، وأن يعترضوا على القمع ويقولوا إن هذا مؤذ ومسيء، وأفهم أن يتبنوا سقفاً أعلى للإصلاح وأتقبله وأقول هذه مواقف مبدئية، لكن كنت أنتظر منهم فقط بعض التحفظات، فنحن نتحدث هنا عن المطالبين بحقوق الإنسان والمجتمع المدني، ونتساءل ألم يلفت انتباههم أن جزءاً من هذه الإحتجاجات تحكمه قوى وشعارات تهدد المجتمع المدني؟ كنت أنتظر منهم إبداء ملاحظة فقط وألا يقفوا بوجه الإحتجاجات، أن يقولوا أيها المحتجون نلفت عنايتكم بأن الوحدة الوطنية في سوريا لا تنسجم مع هذه السلوكيات والخطابات ذات الطابع العدائي لفريق من السوريين سواء على أساس عقيدته أو مذهبه أو دينه، ألم يلفت نظرهم السلاح مثلاً؟ ووجود مجموعات مسلحة ومنظمة ليقولوا إن شعار "سلمية سلمية" لا ينسجم مع المجموعات المسلحة؟ ألم يلفت نظرهم أن إسرائيل كانت ضد الموقف الأميركي بصورة لا تقبل الشك من إسقاط زين العابدين بن علي وحسني مبارك لكنها تشجّع بإعلامها وسياسييها ومخابراتها على إسقاط النظام في سوريا؟ خصوصاً أننا نتحدث عن قناة "الجزيرة" وعزمي بشارة وآخرين يفترض أن قضيتهم المركزية كما عرفناها في السنوات العشر الماضية هي إسرائيل، فليلفتوا نظر من يعتبروهم رموز ثورة سوريا وشعب سوريا بأن لا يسمحوا بنصر إسرائيلي من وراء حراكهم، ألم يلفت نظرهم مثلاً أنّ النسبة بين المحتجين والمؤيدين للنظام السوري لا تزال مختلة بصورة فاضحة لصالح مؤيدي الرئيس الأسد مما يجعل استخدام مصطلح "الشعب السوري" عند الحديث عن المحتجين فيه الكثير من الظلم والجور؟ أنا كنت أتمنى أن أسمع هذه المآخذ".
الجزيرة تعتّم على ثورة تسعين بالمائة من الشعب البحريني
ويتابع قنديل "لكي أفهم ماذا يجري أقلب الصفحة لأصل إلى البحرين حيث قامت ثورة يشارك بها أكثر من تسعين بالمئة من الشعب البحريني وهي "سلمية سلمية" لا مجال للنقاش فيها وجامعة للأطياف الطائفية والمذهبية من السنة والشيعة، تعتّم عليها "الجزيرة" ويسكت عنها عزمي بشارة وتدخل السعودية وقطر بقواتها لتمارس مذبحة علنية فتسكت منظمات حقوق الإنسان ولا تتحرك أي جهة عالمية أو عربية، وتصمت منظمات حقوق الإنسان ونقابة المحامين في مصر، كل هذا يغيب في البحرين ويحضر في سوريا، فلماذا هنا صيف وهناك شتاء؟ إذاً أنتم تسايرون. أنا أقبل المسايرة ولكن ليس للإعلام أو لمن يسمي نفسه مفكراً! أنا رجل سياسي وأساير، بمعنى أنه إذا كان لدي حليف وعنده معاناة من مسألة معينة أحاول أن أقف إلى جانبه، فأنا أفسر موقفي إلى جانب سوريا في هذه اللحظة الصعبة وإلى جانب قيادتها بأنه مسايرة لمبادئي ولقناعاتي التي تقوم على العداء لإسرائيل أصلاً وخشيتي من إصابة موقع سوريا المعادي لإسرائيل، هذا هو معياري في المسايرة، ولكن ما هو معيارهم؟ بالتأكيد ليس آل خليفة وآل ثاني وآل سعود هم من يشكلون خطراً على إسرائيل، فإذن معيارهم آخر، معيارهم إما مراضاة أميركا وإما أوامر لا قدرة على ردها وفي كلا الحالتين مصيبة وإن كنت تدري فتلك مصيبة وإن كنت لا تدري فالمصيبة أعظم".
ثورة إسرائيلية فاشلة
قال الإسرائيليون كلاماً صريحاً مفاده إن الوضع في سوريا سيعود للإستقرار عندما تفك سوريا علاقتها بحزب الله وحركة حماس وإيران، وهذا يعني أحد احتمالين:
-إما أن إسرائيل تعلن مسؤوليتها عما يجري في سوريا وتقول إنّ القوى المديرة لهذا المشروع مربط خيلها عند إسرائيل،
- أو أن إسرائيل تلقت تعهدات مباشرة أو غير مباشرة، أنه إذا وصلت هذه القوى إلى الفوز بالسلطة فستفك علاقة سوريا بقوى المقاومة وبإيران.
وفي كلتا الحالتين نحن أمام وضوح في الرؤية، وربما تكون هناك رسالة توجهها إسرائيل تقول فيها لسوريا قومي بالفك وهذا سينتهي.
وفي كل الأحوال يؤكد ناصر قنديل بأنه لم يعد قلقاً على سوريا من اللحظة التي خرجت فيها المظاهرات المليونية المؤيدة للرئيس الأسد ويعتقد أن "المواجهة الآن هي بين هذا الحراك الشعبي الذي شكّل رصيداً للرئيس الأسد ليتكئ عليه ليس ليقمع المجموعة التي قامت بالتحرك بل من أجل مواصلة مسيرة الإصلاح كي يبلغ اللحظة التي يستطيع أن يقول فيها: لقد قدمنا ما يجب تقديمه ومن يخرج من الآن وصاعداً بغير إذنٍ أو ترخيص وخارج سقف القانون فإنما يضع نفسه في دائرة أن الأمن والقانون سيتكفلان بالتعامل معه".
منذ أن خرج الـ 11 مليون سوري إلى الشارع لتأييد بشار الأسد حسمت سوريا مصيرها ومستقبلها وما نحن أمامه هو مجرّد الوقت اللازم لإدارة هذا الملف بنجاح بحيث لا يسقط الإصلاح بسبب المخربين ولا يسقط الضحايا قبل أن تتضح الصورة الكاملة للمغرر بهم وللمشوشين.
http://www.tayyar.org/Tayyar/News/PoliticalNews/ar-LB/qandeel-hariri-syria-jarah-hasan-zek-183.htm

نقطة
24-04-2011, 10:15 PM
هل ما يحصل في سوريا هو شأن داخلي سوري فقط ؟؟؟

كان مقالي السابق وكما أوردت فيه, وأعدت مراراً و تكراراً عبارة عن شهادة أشهدت الله على صدقتيها ...دفعني إليها ما استفزني من التزوير وقلب الحقائق من خلال وسائل إعلامية تدعي الصدق والمهنية... كان لها الدور الأكبر في تأجيج هذه التحركات والاحتجاجات من خلال تسخير فنون وألاعيب وحيل إعلامية رخيصة تعتمد على مخاطبة الكوامن النفسية لتحريض المشاهد وتحريكه وبأضعاف ما لكانت مطالبه المحقة قد تحركه, سواء من ناحية الشكل أو المضمون .. وواضح بأنها تدار من غرفة عمليات موحدة ,تنظم وتنسق حركتها...
حاولت بالقدر الذي استطعت أن احتفظ بوجهة نظري الخاصة بعيدة عن سرد بعض مما شهدته بأم عيني ولمسته بكل حواسي احتراما لإخوة كرام قد تكون لهم وجهة نظر أو مشاهدات مختلفة..
الا ان البعض من الإخوة القراء رد على مقالي السابق ببعض التعبيرات القاسية والتي تدل على انقيادهم الأعمى خلف أمراضهم الطائفية والعرقية وبعضهم العقلية والتي أعمتهم حتى عن تلمس طريق الحق والعدل والإنصاف والمنطق فأصبحوا بجهلهم وغباءهم وطائفيتهم مطية لمن يبحث عن مطى...
فادعوا بأنني انتقص أو استخف بحقوق المواطن السوري في حرية التعبير أو التظاهر أو حرية الإعلام أو مكافحة الفساد والذي هو في الحقيقة داهية الدواهي ورأس البلاء ...وهذا سوء فهم وضعف في قراءة ما أوردته ... وما أضحكني فعلا أن يتهمني احدهم بأنني عنصر مخابرات وآخر (شبيح) مع أنني في الحقيقة استخدم اسماً مستعاراً إلى حد ما ولا أجرؤ على الكتابة باسمي الحقيقي والذي يناديني به أبي وأمي ويعرفني به أخوتي وأصدقائي...
و إلى هؤلاء أتوجه بالسؤال: لماذا تغلب على المتعلمين والمثقفين السوريين المستقلين واللامنتمين إلى أي حزب أو تيار سياسي أو ديني ورغم أنهم يصنفون في خانة المعارضين الهدوء والتعقل والكف عن التظاهر انتظاراً لوعود الرئيس السوري في تلبية مطالبهم وإحقاق حقوقهم خصوصا وأنه أثبت حسن نواياه من خلال تقديم حزمة عاجلة ومعقولة تلبية لمطالب المحتجين المحقة ووعد بتقديم المزيد في الفترات القادمة ؟؟
هل هي حقا مجرد مطالب بريئة أم نوايا خبيثة لتدمير سوريا وإعادتها إلى العصر الحجري كما يحلم البعض من المتواطئين ؟؟
كنت أتمنى أن يقرأ المقال بتأني... فما أوردته فيه هو من قبيل الوقائع الثابتة والتي لا أنتقص فيها أحداً بل إن هناك وقائع أنكى وأقبح ترفعت عن سردها احتراماً لأخوة شرفاء وأبرياء أعلم وأعي مشروعية وأحقية مطالبهم بل إنني أزيد هي حقوق وأكثر من مجرد مطالب ولا ارغب في تسفيهها بسرد وقائع اقسم بأنها لا تصلح إلا (كنكت) ...
تريدون نكتة ؟؟
تفضلوا : في إحدى التجمعات طالب احد المتظاهرين من جاء ليبحث في مطالبهم بان يتم إخلاء سبيل الأستاذ (طل الملوحي)!!
*******
معظم المتظاهرين السوريين اليوم لا يمتلكون مطلبا محدداً وهم يشحنون من خلال الإعلام ويفرغون شحناتهم في الشارع ورغم أنني ارفض الحل الأمني وأتمنى أن يبتكر الحكماء والعقلاء والنخبة المثقفة وسيلة أو طريقة فاعلة لمعالجة الأمور وايقاف تداعياتها خشية من أن تفقد الأجهزة الأمنية وقوات الجيش انضباطها والسيطرة عليها وتحصل مذابح كبرى خصوصا وان شريحة كبرى من الشعب السوري ومن كل طوائفه وأعراقه أصبحت تطالب الجيش والقوى الأمنية بإعادة الأمن والنظام والسكينة إلى المدن السورية وبدأت تستنكر ما تعتبره تباطؤاً وما تعتبره تساهلاً بعدما استغلت جهات تعلمون جميعكم من تكون ومن يقف خلفها التباسات المشهد ودفعت بمجموعات مسلحة تندس بينهم وتستخدمهم كغطاء لأهدافها ومخططاتها والتي هي ابعد ما تكون عن المصالح الوطنية والقومية للشعب السوري...
*******
ورغم أنني خصصت الجزء الأول من مقالي لأبرر وأوضح عن مدى ارتباطي بسوريا من الناحيتين المادية والمعنوية..حتى لا أعرض غيري لتبعة هجوم لا أتهيبه واعتدت عليه في كل مقال اعرضه ومهما كان الفكرة التي أطرحها جلية..
إلا أن بعض المعلقين استهجنوا تدخلي فيما يعتبرونه شأنا سوريا داخليا وهم جاهلون بأن الدستور السوري هو دستور تتجلى فيه ميزة قومية تنعدم في كافة الدساتير العربية وهي أن كافة الدساتير العربية تعرف الأجنبي بأنه الشخص الذي لا يحمل جنسيتها... لكن الدستور السوري عرف الأجنبي بأنه: كل شخص لا ينتمي إلى دولة عربية...
والشخص الذي لم يعجبه هذا النص الدستوري يستطيع أن يستل سيفه ويلتحق بأية مظاهرة أو اعتصام أو مسيرة وليندس فيها مطالباً بتعديل هذه المادة الكافرة....
في كل دول العالم فان من يولد لأم وطنية ويقيم في إقليمها يحق له المطالبة بجنسية والدته...بغض النظر عن واقع القوانين المنظمة لمسائل الجنسية في سورية والدول العربية وقرارات الجامعة العربية وخلفياتها ولعناتها.. ما يعني بان أمثالي بغض النظر عن جنسياتهم يعتبرون وبمقياس أفضل القوانين وأكثرها تقدما وتحضرا (سوريين) يا من تسخرون من تخلف القوانين السورية وتطالبون بتطويرها أسوة بقوانين العالم المتحضر... ومع ذلك فأنا لا أرغب بديلاً عن جنسيتي والتي أصبحت امتحان أكثر منها انتماء...ولا يظنن أحداً منكم انه أكثر وطنيةً وولاءً وحناناً مني لسورية الكبرى ...يا أيها الباحثون دائما عن الأردأ ..والأدنى... والأصغر...
********
أدلى الفلسطيني البريطاني (عبد الباري عطوان) بدلوه في الأحداث السورية منذ أسابيع مع أشباهكم ممن يدعون أنهم معارضة وهم يتداولون الكذب والتآمر من على فضائية (BBC)...فأصغى إليهم سمعه دون أن يفند كذبة من أكاذيبهم رغم انه يفترض بان واجبه كإعلامي تلزمه مهنيته المفترضة في أن يوضح المشهد بايجابياته وسلبياته وظواهره وخفاياه إلا انه آثر أن يكون بيدقا في رقعة يحركها لاعبون صهاينة وأمريكان...
واختار الفلسطيني الإسرائيلي (عزمي بشارة) ان يمرغ انفه في وحل تبيض صفحة مؤسسة الجزيرة الإعلامية على حساب ما تزعمون انه وطنكم راضخاً لنصيحة صديقه ومحاوره السعودي والذي يعده بالمكاسب والفوائد... ليستبدل الذي هو أعلى كمفكر, بالذي هو أدنى ككومبارس يؤدي مشهداً في مسلسل تبيض صفحة المؤسسة ويقبض ما تيسر من المنتج ...
فما بـالكم طـربتم لصوتيهـما وأنشــزتم صوتــي؟؟ ...
هل نطـقـــا رشــدا... ونطقـت أنا غيــا ؟؟؟؟

لست إعلاميا أو صحفيا أتعيش من وزارة هنا أو مؤسسة هناك وانحني أمام شيخ يملك بئراً نفطياً لأقبل حذاءً هو أسمى منه حتى اتهم في دافعي... ولا أملك حتى حسابا في أي بنك ردا على من قال بأنني أعيش هانئاً في رغد وبحبوحة من العيش... لأنني ممن سره الغنى بلا مال, والعز بلا سلطان.. وأسكن في منطقة مخالفات بين هؤلاء المساكين والذين زعمتم بأنني أتعالى عليهم فألبس مما يلبسون وآكل مما يأكلون.. بل ربما هم أفضل مني معيشياً...
أنا شهدت هجمة إعلامية مسعورة من إمبراطوريات إعلامية ضخمة لا أظن أن أحداً منكم يغفل عن خلفياتها... وهي اتحدت بخسة قل نظيرها على هذا الوطن -المقاوم غصبا عنكم – وان اعترضتم فتعالوا وحاكموني بين يدي المقاومين على الأرض...
دافعي في أن اكتب هو غيرتي وقهري وغضبي وألمي وحزني ودموعي التي انهمرت وأنا أرى شباباً بسطاء, غرر بهم فأمسوا بين قتيل و جريح ومعتقل... وجنودا أبرياء وهم عزل من السلاح يؤدون خدمتهم الإلزامية يهاجمهم مجرمون بسكاكين وعصي وبلط...
الكتابة بعد إجراء العمليات الحسابية يمكن أن يحسبها الكاتب أو الصحفي المحترف المسترزق ...أما أمثالي من الهواة وغير المختصين فالكتابة هي وسيلة للتنفيس والتعبير عن رأي خاص في فضاء حر اسمه عرب تايمز لا أكتب في غيره, وأنا لا احمل غيري مسؤولية ما أطرحه ... حتى هذا ممنوع يا أدعياء الحرية ...
احدهم يقول (لا تدخل بين البصلة وقشرتها) وأنا أقول له إن البصلة هي فلسطين وبمجموعنا نشكل قشرتها...وأكيد أن رائحة البصل البلدي أزكى من رائحة النفط...
كلكم ...من أعلمكم إلى أجهلكم... تتطرقون إلى قضية فلسطين ويسرنا ذلك ولا نعتبره تدخلاً من غير ذوي شأن..لأننا نعتبركم إخوتنا في القضية والمصير.. و نؤمن بأن الضربة التي تنزل على رؤوسنا تصدعكم أيضا ولهذا موضوع في مقال آخر لن أخوض فيه الآن...
لماذا يستطيع الشخص أن يبدي رأيه في أي شأن خارجي أو داخلي لأية دولة أوربية أو أمريكية دون أن يتهمه احد بالعمالة أو النخاسة أو التحزب...بينما لا يحق له ان يفضح واحد منافق وضراط يزعم بأنه ينتمي إلى سورية... وهو يتآمر عليها وعلى شعبها ليلا ويضرط علينا أكاذيبه نهارا ....
*******
هناك اخ كريم يعرفه كل من يداوم على قراءة مقالات الموقع والتعليق عليها يسمى (أبو عمر الفلسطيني) وهو معلق صاحب نكتة متميزة وأحيانا لاذعة وقاسية وأحدها منذ فترة تركتني اضحك حتى الصباح وكانت تخص مقالا لأحد الكتاب المعروفين في الموقع..وقد نلت نصيبي وحصتي من نكاته في مقالات عديدة... بمعنى أننا متعارضين فكريا لكن لاحظوا أننا اتحدنا في موقفنا من سوريا...راجعوا تعليقه في المقال السابق واعلموا أن هذه حقيقة رأي معظم إن لم يكن كل الفلسطينيين في سوريا وربما خارجها...
يبدو ان البعض يظن ان المشكلة في سورية هي مشكلة داخلية
..لا...
المشكلة اصلها وفصلها خارجية...والمطلوب رأس المقاومة الفلسطينية واللبنانية تمهيدا للتفرغ و التحشد لإنهاء الكابوس اليومي المؤرق لإسرائيل وكراكوزات الخليج وهو (الكابوس الإيراني) وخصوصا بعدما تبخرت مصر كركن من أركان محور الانبطاح الأعرابي لذلك فانه حتى يعود للميزان اعتداله, فلابد من ضربة قاسمة وقوية تعوض عن خروج مصر من هذه المعادلة بما يحول دون احتمال تقاربها (لا أقول التحاقها) مع محور المقاومة فكانت سوريا لأنها بيضة القبان الرابحة خصوصا وان القراءات المنطقية للأوضاع في اليمن والبحرين لا تترك لأي كاتب سيناريو استراتيجي حاذق إلا أن يختمها بنهاية محتومة... وهذه النهاية ستكون بداية لمرحلة خطيرة جداً على مشيخات الخيانة والنفط... وإلا فمن منكم يصدق بان سورية والتي لديها تخمة في عناصر الأمن والجيش وتملك منه فائضاً يمكنها من تصديره الى هنا وهناك, تستنجد بإيران لمؤازرتها في مواجهة احتجاجات كما يستخف بنا السيد (اوباما) والإعلام الخادم لسياساته...
أو كما صرح شهود العيان الزور في بداية أحداث درعا المؤسفة بأن عناصر من حزب الله وحماس هي التي تقمعهم وتقتل فيهم...
الدولة السورية حتى الآن لم تستخدم شيئا من قوتها وحتى الآن ما زالت في مرحلة (القوة الناعمة) والإصلاحات المقدمة هي لعزل أصحاب المطالب المحقة عن أصحاب الأجندات الخارجية وبعدها ستشاهدون ما سيحصل وأي حساب (نيلي) سينتظر هؤلاء والذين لن يبرر لهم حينها جهلهم وغفلتهم وهو سيكون تحت غطاء شرعي وقانوني لأن المهمة الأولى والأساسية للدولة في كل بلاد العالم وفي كل دساتير الدول هو فرض الأمن والاستقرار والنظام العام...بمعنى ...أن من سيخرج للتظاهر وخصوصا بعد إقرار قانون ينظم التظاهر سيكون دون غطاء قانوني يحول دون التعامل معه وربما بطريقة لا يتمناها أي غيور نسأل الله أن يهدي إخوتنا وينير أبصارهم لما يتهددهم ويتهدد أوطاننا...

علاء أبو هادي / عرب تايمز (http://www.arabtimes.com/portal/article_display.cfm?ArticleID=21516)

نقطة
25-04-2011, 09:26 PM
سوريا ... توقفوا أيها المعارضين

لكثرة ما نسمع ونشاهد ونقرأ من أخبار صحيحة وغير صحيحة ، دقيقة وغير دقيقة ، موضوعية وغير موضوعية ، منطقية وغير منطقية ، عما يحدث في بعض مدن سوريا ، عن طريق شاهدي عيان يتناسلون على الفضائيات ، بتنا نتأثر بما هو صحيح وبما هو محرض ، وهذا ما يدفع للتفكير ملياً قبل أن نصيغ رأياً ونلحقه برأي مخالف .

مثلا ، أقر مجلس الوزراء السوري القرارات الآتية التي سيوقع عليها رئيس الجمهورية :

إلغاء قانون الطوارئ
وتعويضه ، كما هو الوضع في الدول الغربية المتحضرة ، بقانون حالة تأهب مستمر مجمّد ، ولا يتم تفعيله إلا ضد عدو أو كوارث طبيعية كبيرة أو عمليات إرهاب أو مظاهرات غير مرخص لها .


إلغاء محكمة أمن الدولة العليا
والانتهاء من الحكم التعسفي بالسجن لأصحاب الرأي ، وإلغاء الحرمان من منح جوازات سفر ، والسماح لمن هم في الخارج لأسباب تتعلق بحرية التعبير بالعودة إلى سوريا ، والإعفاء عن كل المساجين السياسيين...


قانون تنظيم حق التظاهر السلمي
وتعويضه ، كما هو أيضاً الحال في الدول الغربية المتحضرة ، بعدم قيام أي مظاهرة قبل تقديم طلب بالتظاهر والحصول على موافقة وزارة الداخلية ، وعدم تسرب أي نوع من أنواع العنف خلال المظاهرة ، وحرص الشرطة على حماية الشعب من كل مندس أثناء المظاهرة المسموح بها ، ومنع أي مظاهرة بدون رخصة مسبقة .


لابد من الملاحظة بأن الأمور بدأت تسير كما طالب المتظاهرون غير المحرضين ، وللأسف رحل شهداء ظلما وعدوانا وإثما ، ومازال بعض "المعارضين" يحرضون على الفتنة ، معتبرين أن ما اتخذ من قرارات غير كاف ، ولم يفهموا أن كل شيء في الحياة يحصل تدريجيا .

لابد من الاعتراف بجميل النظام لإعادة حقوق الشعب التي كانت مسلوبة ، واعتراف بجميل [ قلة ] من المعارضين الذين اعتبروا هذه القرارات خطوة ثانية في سبيل الإصلاح ، بعد خطوة منح الجنسية للإخوة الأكراد .

الأمل قائم بتحقيق المطالب السياسية ، كإطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين والسماح بالعودة لكل من أكره على هجر سوريا الغالية ، والعمل على إلغاء المادة 8 من الدستور في إطار تنظيم الحياة الحزبية ، والبدء بدراسة تطبيق المفاهيم الجديدة في بلادنا كالحرية بكل أنواعها والديمقراطية والتعددية الحزبية والتنافس بين الآراء السياسية دونما صراع والانتخابات النزيهة والفهم النهائي أن لكل استحقاق يوم بداية ويوم نهاية من رئيس البلدية لرئيس الجمهورية .

المطالبة بوقف المظاهرات باتت ضرورية حتى نشجع الرئيس الشاب والحكومة الجديدة على تحقيق المطالب بهدوء بالغ ، على كل الأحوال قامت وزارة الداخلية بالتحذير من مظاهرات الشغب والموت التي حرض عليها بعض المندسين وشارك بها قوات الأمن دونما شك .

لتعد الحياة العادية إلى سوريا قبل أن يفوت الأوان ويضطر النظام لاستعمال حقه بحماية الشعب السوري ضد أعداء سوريا المحرضين ، أيا كان مشربهم .

لتعد الحياة الطبيعية إلى سوريا ، بعودة الهدوء والعمل وترك أيام الجمعة لإقامة الصلوات لا للخروج بمظاهرات .

عسى نعيش حياة كالتي شهد عليها كاتب وأخ فلسطيني علاء ابو هادي حين صرح أنه يخجل أن يقول أن سوريا وطنه الثاني ، برغم كونه كذلك في حقيقة الأمر ، إنه شعور الفلسطيني الذي ولد وعاش في سوريا بكل طمأنينة ، وتزوج من سورية ويرى أن الحياة في سوريا ، وفي أحلك الأوقات ، تبقى حياة رغيدة . إنه شاهد عيان يكتب مباشرة من سوريا ومن حمص ، فكيف لا نصدقه أكثر من شهود العيان الذين أصبحوا يتكاثرون بسبب عدم وجود قانون حرية للإعلام والصحافة كلنا ننتظره ، وبسبب منع الصحفيين والمصورين من دخول سوريا ، وهذا ما ننتظر إصلاحه كذلك .

عاشت سوريا حرة أبية محمية بفضل شعبها ، بكل أديانه وطوائفه وأعراقه ومشاربه الفكرية ، والسلام على من اتبع الهدى ورضي بالحكمة والعقل السليم والمصالحة حلا لكل مشاكل سوريا

مخلص الخطيب / عرب تايمز (http://ww.arabtimes.com/portal/article_display.cfm?Action=&Preview=No&ArticleID=21496)

Renew
26-04-2011, 01:00 AM
سوريا: لماذا الريف ولماذا المؤامرة؟
ابراهيم الأمين
في المسألة السورية معضلات كثيرة. الإدارة الإعلامية للأزمة هناك تمثّل أزمة بحدّ ذاتها. النظام يتحدث عن عناصر حسيّة تدل على التآمر والتخريب. لكنّ الإعلام السوري الرسمي لا يقدّم أي معلومات جدية أو ذات قيمة إعلامية عن الأمر. أما المصادر الرسمية، فهي أيضاً ممتنعة عن الشرح والتفصيل، بينما يتطوّع مؤيّدون للنظام، وجلهم من اللبنانيين، لشرح الأمر بطريقة لا تفي الغرض حقه. فتكون النتيجة، أن الصورة الأكثر التصاقاً بذهن المشاهد العربي، هي صورة الآلة الإعلامية الضخمة التي تخلط الصالح بالطالح. عندها تكون سوريا الرسمية هي الخاسرة.
في المسألة السورية، عنصر داخلي متّصل بمشكلات يعاني منها المواطنون، تتعلّق بالحريات العامة السياسية والإعلامية، وبالفساد وواقع الإدارة العامة، والتخلّف القائم في قطاعات حساسة وحيوية مثل قطاعي التربية والتعليم، ما ينعكس تراجعاً مستمراً في قطاعات الإنتاج. وفي المسألة السورية مشكلات بنيوية تتطلّب ما يشبه الانقلاب. وحتى اللحظة، هناك غالبية سورية تدعو النظام نفسه إلى القيام بهذا الانقلاب، بل تطلب من الرئيس بشار الأسد أن يقود بنفسه هذا الانقلاب، ليس فقط لمواجهة المتآمرين على الدولة وعلى موقعها ودورها داخلياً وإقليمياً ودولياً، بل لتنظيم عقد اجتماعي جديد بين السلطة والشعب، وهو عقد بات ضرورياً لأن ما هو موجود الآن صار عقداً من طرف واحد.
بهذا المعنى، يمكن الفصل بين المسألتين، أي بين الجهات الخارجية أو الداخلية المتورّطة في مشروع هدفه إسقاط النظام وتقسيم سوريا وإدخالها في فوضى تعجّل وصاية خارجية عليها، وبين البرنامج الإصلاحي الذي لا يتحمّل عمليات التجميل أو عمليات التأجيل. وبما أنّ الوصفة دقيقة لناحية أنّ المطلوب هو انقلاب، فذلك يعني أن على النظام إجراء مقاصة تتيح له معرفة ما له وما عليه، كمقدّمة لبناء عقد شراكة جديدة في إدارة سوريا سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، وهو الأمر الذي يتوّج عادة بانتخابات نيابية وفق قوانين عصرية للأحزاب والاقتراع تتيح مجلساً ممثّلاً قادراً على إدارة البلاد في مرحلة لاحقة.
في هذا السياق، يجب الانتباه الى أن غياب الطبقة الوسطى في سوريا كما الطبقة البورجوازية عن المشاركة في الاحتجاجات القائمة لا يعكس وعياً مختلفاً عند هؤلاء، بقدر ما يعكس نمط المصالح القائمة. فقد نجحت السياسات الاقتصادية التي اتبعت خلال العقدين الأخيرين، في بناء أرضيّة صلبة جعلت من غالبية هؤلاء حلفاء للنظام. وهذا يعني أن طبقة المستفيدين من النظام توسعت قليلاً عن الفئة اللصيقة، أو الأقلية ذات النفوذ الحزبي أو العشائري أو الأمني. وهذا يعني في الاقتصاد، أن النظام نجح في توسيع قاعدة المصالح التي يمثلها. أمّا مشاركة الريف، فجاءت لتعكس واقع أن الذين همّشتهم السياسات الاقتصادية خلال العقدين الأخيرين، هم الذين فقدوا المدرسة والمشفى والتطور الاجتماعي، وفقدوا تواصلهم مع المدينة وحضارتها، وخسروا علاقتهم الإنتاجية بالأرض، ودفعوا الى السفر للعمل في حقل الأعمال السوداء، سواء في لبنان أو الخليج العربي، الأمر الذي حوّلهم الى مشكلة دائمة إن بقوا في البلاد وأرادهم مصدر دخل إن غادروا الدولة. وفي الحالتين، هم على خصومة ناجمة عن تراكم من الامتعاض والكره والاحتجاج لكون السياسات الحكومية ألقت بهم خارجاً. وكلما ضاقت السبل، عاد هؤلاء الى تعبهم اليومي، حتى إذا اندلعت المواجهات، تحوّلوا فجأةً الى وقود لها. وبسبب الطبيعة المتخلفة اقتصادياً واجتماعياً، باتوا هدفاً أسهل للجهات صاحبة المصلحة في بناء أو خلق وقائع سياسية أو أمنية من نوع خاص، كما هي حال فقراء وأبناء ريف العالم العربي كله.
وفي لحظة الانفعال القصوى، تفقد المسألة الفردية قيمتها، إذ لا يشعر هؤلاء بوجودهم أصلاً، بل صاروا يشعرون بذواتهم وهم في حالة التظاهر. كذلك تتراجع المسألة الوطنية الى مراتب متخلفة، لأنهم فقدوا ثقتهم بالدولة وأدواتها، وصاروا يشعرون بأنهم هم ضحية أي استقرار سوف تنعم به أقلية طفيلية تعيش على هامش المجتمع والحزب والدولة، وتستفيد من الأمن وسيلة لتثبيت المصالح والمكاسب.
بهذا المعنى، يمكن القول بوضوح:
1ـــ إن معالجة سوريا لمسألة التدخل الخارجي تتطلب إدارة أفضل، أقله في الجانب الإعلامي. ومن المفيد الاتكال على أبناء البلد بدل الاستعانة بمن لا يدرون بشعاب مكة.
2ـــ إن أي تقارب بين السلطة والناس يتطلب إطلاق أكبر عملية تشذيب لكسر الجدران القائمة بين الجانبين، وهي جدران تحميها أجهزة أمنية ومافيات اقتصادية وديناصورات حزبية، وعلاج هؤلاء لن يكون بغير الاستئصال.
3ـــ إن العلاج الأمني لمسألة الاحتجاجات لن يفيد في معالجة جذر الأزمة سياسياً أو اجتماعياً، ومن يرسل الدبابات الى حمص ودرعا فعليه أن يرسل دورية من الشرطة لاعتقال رامي مخلوف ومن على شاكلته ومصادرة أمواله وإنفاقها في قطاعات التربية والتعليم في نفس درعا وحمص.
بغير ذلك، لن تستقيم الأمور لأن أعداء سوريا يريدون تفتيتها غير سائلين عن الفقراء ولا عن الأغنياء ولا عن الطبقة الوسطى. وجلّ اهتمامهم هو التخلص من عبء حقيقي لمشاريع الغرب وإسرائيل.

http://www.al-akhbar.com/node/10842

abouhmeid
26-04-2011, 08:01 AM
سوريا: لماذا الريف ولماذا المؤامرة؟
ابراهيم الأمين

1ـــ إن معالجة سوريا لمسألة التدخل الخارجي تتطلب إدارة أفضل، أقله في الجانب الإعلامي. ومن المفيد الاتكال على أبناء البلد بدل الاستعانة بمن لا يدرون بشعاب مكة.
2ـــ إن أي تقارب بين السلطة والناس يتطلب إطلاق أكبر عملية تشذيب لكسر الجدران القائمة بين الجانبين، وهي جدران تحميها أجهزة أمنية ومافيات اقتصادية وديناصورات حزبية، وعلاج هؤلاء لن يكون بغير الاستئصال.
3ـــ إن العلاج الأمني لمسألة الاحتجاجات لن يفيد في معالجة جذر الأزمة سياسياً أو اجتماعياً، ومن يرسل الدبابات الى حمص ودرعا فعليه أن يرسل دورية من الشرطة لاعتقال رامي مخلوف ومن على شاكلته ومصادرة أمواله وإنفاقها في قطاعات التربية والتعليم في نفس درعا وحمص.
بغير ذلك، لن تستقيم الأمور لأن أعداء سوريا يريدون تفتيتها غير سائلين عن الفقراء ولا عن الأغنياء ولا عن الطبقة الوسطى. وجلّ اهتمامهم هو التخلص من عبء حقيقي لمشاريع الغرب وإسرائيل.

http://www.al-akhbar.com/node/10842

ابراهيم الامين خاين عميل :)
هيدي كتير كتير قوية، يعني هيدا اللي معظم الناس بسوريا عم يطالبوا فيه، شيلوا فزاعات السلفية والامبريالية والحريرية بيبقى هيدا المفيد عند الناس.

The Shadow
26-04-2011, 10:12 AM
ابراهيم الامين خاين عميل :)
هيدي كتير كتير قوية، يعني هيدا اللي معظم الناس بسوريا عم يطالبوا فيه، شيلوا فزاعات السلفية والامبريالية والحريرية بيبقى هيدا المفيد عند الناس.

بس كمان من المفيد تعمل بولد لهيدي الجملة

" بغير ذلك، لن تستقيم الأمور لأن أعداء سوريا يريدون تفتيتها غير سائلين عن الفقراء ولا عن الأغنياء ولا عن الطبقة الوسطى. وجلّ اهتمامهم هو التخلص من عبء حقيقي لمشاريع الغرب وإسرائيل"

يعني اليوم هودي المخربين كل هدفهم رامي مخلوف :ي:. طيب يحملولهم شي يافطة او شعار عليه اسمو.
طالما سوريا الاسد "هي عبء حقيقي لاسرائيل" فهيدا معناه انها على حق ظالمة او مظلومة. الباقي تفاصيل, و جانبية كمان.

نقطة
26-04-2011, 10:44 AM
ابراهيم الامين خاين عميل :)
هيدي كتير كتير قوية، يعني هيدا اللي معظم الناس بسوريا عم يطالبوا فيه، شيلوا فزاعات السلفية والامبريالية والحريرية بيبقى هيدا المفيد عند الناس.

ابراهيم الامين او انا او غيرو ما عنا دليل شو بيملك وشو ما بيملك رامي مخلوف، الكلام عبارة عن ترديد ببغائي ليلي عم ينكتب بالانترنت.
يمكن يكون الزلمة حرامي كبير ويمكن لأ، يعني اذا بمقالات عم يقولو 60% من الاقتصاد السوري بجيبتو! كيف الواحد بدو يصدق هيك شغلة؟
الدولة يلي 60% من اقتصادها بجيبة شخص واحد هي دولة فقيرة شعبا عم يموت من الجوع وديونها بمئات المليارات، وين سوريا من هيدا؟
متل ما في مقالات عم تهاجم رامي في كمان كتير بتمدحو، باعتبارو مستثمر متل غيرو وعم يقدم خدمات كتير لبلدو.

najole
26-04-2011, 04:02 PM
ابراهيم الامين او انا او غيرو ما عنا دليل شو بيملك وشو ما بيملك رامي مخلوف، الكلام عبارة عن ترديد ببغائي ليلي عم ينكتب بالانترنت.
يمكن يكون الزلمة حرامي كبير ويمكن لأ، يعني اذا بمقالات عم يقولو 60% من الاقتصاد السوري بجيبتو! كيف الواحد بدو يصدق هيك شغلة؟
الدولة يلي 60% من اقتصادها بجيبة شخص واحد هي دولة فقيرة شعبا عم يموت من الجوع وديونها بمئات المليارات، وين سوريا من هيدا؟
متل ما في مقالات عم تهاجم رامي في كمان كتير بتمدحو، باعتبارو مستثمر متل غيرو وعم يقدم خدمات كتير لبلدو.


ليش لبستلو الروب الأسود و عم تدافع عنه؟
اتذكر رامي مخلوف في بلد اشتراكي و ليس رأسمالي
تسهيلات كتيرة و بأسعار بخسة توفرتلو حتى يستثمر العديد من المشاريع و الكبيرة في بلد
بينما مواطن عادي بدو يعمل مشروع أو يدخل مناقصة المفروض يدخل طرق ملتوية حتى ينجح فيا

بعلبكي
26-04-2011, 06:48 PM
بعد الاصلاحات.. بدأت "العملية الجراحية" لإنقاذ سوريا
جوزيف ابو فاضل

بعدما أعلن الرئيس السوري بشار الأسد إلغاء حالة الطوارئ، وإلغاء محكمة أمن الدولة العليا، وإقرار وتنظيم حق التظاهر، وبدء البحث في قانون الأحزاب والانتخابات الحرة... بدأت سوريا فعلياً السير في طريق الاصلاحات الجدّية والفعليّة، وهذا ما قابلته أكثرية الشعب السوري بالتأييد والترحاب.
لكنّ المفاجأة الكبرى، وفي اليوم التالي للاعلان عن هذه الاصلاحات، خرجت فئات في العديد من المدن والمناطق السورية تطالب بـ"إسقاط النظام" مستخدمة السلاح لاحداث المزيد من القتلى والفوضى!؟!
وكان هذا الأمر هو أسطع ما انكشف عن خلفيات ودوافع بعض هؤلاء المتظاهرين وهم قلة قياساً إلى الشرائح المؤيدة للرئيس الأسد.
شعار حق يراد به باطل
فالاصلاح على ما يبدو ليس هدفهم والمطالبة من قبل هؤلاء بتحسين أحوال الشعب السوري الاقتصادية والاجتماعية ليس إلا شعار حق يراد به باطل.
فالمطلوب شيء واحد هو تصفية حساب قديم مع النظام السوري عمره أكثر من أربعين عاماً، ويهدف في المرحلة الأولى إلى إقلاق وإرباك النظام السوري وصولاً إلى تغييره وتبديله إذا تمكنوا من ذلك.
أما في حال فشلهم فالمطلوب إدخال سوريا في نفق حرب أهلية طويلة ومظلمة قد تذكر السوريين بحروب لبنان الداخلية وكذلك الحرب التي لا تزال دائرة في العراق وفي المشهد الأخير، حرب ليبيا.

القيادة فضّلت أن تترك الشارع
فقد كان بإمكان القيادة السورية أن تدفع بالمؤيدين والمناصرين إلى التظاهر والاعتصام ترحيبا وتأييدا للاصلاحات التي اقرت وبالتالي إظهار حجم التأييد الشعبي الذي يحظى به النظام.
لكنه كان بذلك سيجازف بادخال البلاد في أتون الحرب الداخلية التي هي أحد الخيارات الأساسية لأعداء النظام السوري. وبالتالي، كان سيستنسخ المشهد اليمني بين متظاهرين مؤيدين للرئيس اليمني علي عبدالله صالح وبين معارضين له.
لكن القيادة السورية فضّلت أن تترك الشارع بعد تلبية مطالب الاصلاح لأعداء النظام الذين لا يريدون إصلاحاً، والكشف عن حقيقتهم، وصولاً إلى تحقيق الانقسام والفرز بين الشعب السوري ليس على أساس من هم مع الاصلاح والنظام ومن هم ضدّه، بل على أساس من هم مع أمن واستقرار سوريا، ومن هم مع خرابها ودمارها تحقيقاً لمخططات خارجية تتوفّر الكثير من الأدلة عليها، ولكن لم يحن أوان كشفها كلها...!

بدأت مرحلة الجدّ والحسم
إزاء هذا الوضع، ما هي الخيارات أمام القيادة السورية لمواجهة إرادة التخريب المدعومة خارجياً؟
فترك الأمور كما كان الوضع في السابق وإخلاء الساحة للمخربين لا يبدو أنه خيار دائم بل هو خيار تكتيكي انتهى مفعوله بانتهاء يوم الجمعة العظيمة بكل تداعياته ونتائجه.
وهكذا بدأت مرحلة جديدة من التعاطي الحاسم والجاد.. فمن يريد التظاهر والاحتجاج عليه أن يتبع الأصول المعتمدة في كل دول العالم كفرنسا وأميركا، فيحدد في طلب الترخيص للمظاهرة الزمان والمكان وعدد المتظاهرين المقدّر والشعارات التي سترفع ومن يتحمّل مسؤولية ما قد يسببه المتظاهرون في الممتلكات العامة والخاصة.

مخططات خارجية تريد شراً بسوريا
أما من يريد استعمال السلاح والتخريب وترويع الآمنين وإحراق المؤسسات العامة والخاصة فسيكون الرد عليه بمثل السلاح الذي يستخدمه بغية إيقافه ومنعه من تنفيذ المخططات الخارجية التي تريد شراً بسوريا والتي تتوفّر العديد من الأدلة الدامغة عليها، ونورد بعضاً منها:
1- الشاحنات التي تهرب الأسلحة من العراق من خلال تواطؤ بعض المسؤولين في المراكز السورية الحدودية هو أمر ثابت.
2- تهريب الأسلحة في لبنان عبر الحدود والمعابر غير الشرعية سواء في عكار أو البقاع أيضاً أمر ثابت.
جمال الجراح ليس سوى أحد الأسماء
3- تحريض العديد من السوريين المقيمين في لبنان على الذهاب إلى سوريا والتظاهر ضد النظام أيضاً حقيقة مؤكدة، وستكشف عنها سوريا لاحقا وتظهر أسماء المتورطين اللبنانيين، واسم جمال الجراح ليس سوى أحد الأسماء وربما الصغيرة، وقد كان لافتاً ومؤشراً مهماً على حجم التورط الخارجي، الاستقبال المميّز الذي حظي به جمال الجراح من قبل الرئيس سعد الحريري بعد كشف السوريين عن تورطه في دعم مجموعات إرهابية سورية، فخصه بمشهد تلفزيوني مميز وحميم حيث يمشيان معاً في حديقة "بيت الوسط" وهو امتياز لم يحصل عليه أحد من وزراء أو نواب تيار المستقبل.

هل يريد جعجع أن يصبح مواطناً ذمياً؟
4- الدعوات إلى التظاهر "لنصرة أهل الشام" التي دعا إليها حزب التحرير – ولاية لبنان، وهو الحزب الذي كان محظوراً إلى أن رخص له وزير الداخلية بالوكالة أحمد فتفت في 11 أيار 2006، فهذا الحزب الذي يدّعي العمل على إعادة الخلافة الاسلامية التي سقطت بعد الحرب العالمية الأولى والتي كانت ممثلة بالسلطنة العثمانية، توجد الكثير من علامات الاستفهام حوله وحول مؤسسه الشيخ النبهاني وعلاقاته مع الحكومة الانجليزية حينها؟!
وكان الخطأ الكبير في سعي بعض المسؤولين في لبنان إلى إلغاء مظاهرة حزب التحرير – ولاية لبنان، فأعطيت لهذا الحزب أهمية لم يحصل عليها في ماضيه وفي أية دولة في العالم، فكان من المفروض أن تبقى التظاهرة كما هي، كي تكشف من يقف حقيقة وراء دعوة حزب التحرير إلى التظاهر، وأن يستمرّ ما يخطط له الحزب من مظاهرات ورفع للشعارات الحزبية، لنسأل رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ما هو موقفه من إعلان الخلافة الاسلامية؟ وهل يريد أن يصبح مواطناً ذمياً في هذه الخلافة؟ وإذا كانت ظروف جعجع لم تسمح له في السابق أن يضغط على حلفائه في تيار المستقبل لسحب ترخيص حزب التحرير، فلماذا لا يفعل ذلك اليوم؟
النوايا الأميركية المبيّتة تجاه سوريا
5- الحملة الاعلامية المنسّقة والمنظّمة والتي تتولاها بعض الفضائيات اللبنانية والعربية والتي تروّج لأخبار ومزاعم غير موجودة في سوريا، وقمة الفضيحة كانت ما كشفته وثائق "ويكيليكس" عن تمويل المخابرات الأميركية لقناة "بردى" السورية التي تروج ليلا نهارا لاسقاط النظام.
6- المواقف التي تعلنها الادارة الأميركية والتي تكشف ما تبيّته هذه الادارة من نوايا تجاه سوريا، فوزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون "قلقة على حمص" وهي لا تكاد تعرف أن تلفظ اسمها، وبالتالي بدت قلقة على حمص وخائفة على أبنائها أكثر من وزير الخارجية السوري وليد المعلم؟!
.. ولكن الكلام الخطير الذي أفصح عنه الرئيس الأميركي باراك حسين أوباما باتهامه النظام السوري بالسعي للحصول على دعم إيران لقمع المتظاهرين، وسبق ذلك ترويج أخبار أن عناصر من حزب الله في لبنان تشارك قوات الأمن السورية في قمع المتظاهرين. إنّ هذا النوع من الكلام قد يؤسس لموقف أميركي خطير تجاه سوريا، لأن القرار الذي اتخذته القيادة السورية بالسماح بحرية التظاهر وإقرار الاصلاحات والانفتاح مقابل التشدّد مع الارهابيين والمخربين يعني سقوط المزيد من القتلى والضحايا والشهداء سواء بين أفراد القوات المسلحة أو الجيش أو من المخربين أنفسهم، وبالتالي ستعتبر الادارة الأميركية أن التحالف بين إيران وسوريا وحزب الله يرتكب مجازر بحق الشعب السوري ويجب فرض عقوبات دولية على هذا التحالف، مع الاشارة إلى أنّ بعض هذه العقوبات موجودة أصلا ضدّ الأطراف الثلاثة.
لكن في هذه المرة ستكون بعض الدول العربية شريكة في هذه العقوبات انتقاماً من إيران، فليس من قبيل الصدفة أن ترتفع الآن نبرة الدول الخليجية تجاه إيران على خلفية الوضع في البحرين، والذي لم تتدخل إيران به فعلياً إلا من خلال مواقف تنسجم مع المواقف التي تطلقها في الدفاع عن حقوق الشعوب كما هي الحال في تونس ومصر واليمن...
إنّ هذا الموقف الأميركي في حال اتخاذه لن يكون إلا ورقة ابتزاز جديدة ضد سوريا وإيران وحزب الله، بعدما كاد نشر الغسيل الوسخ لـ"المحكمة الدولية الخاصة بلبنان" يفقدها ما تبقى لديها من مصداقية.
النظام اتخذ قراره بوضع حد لحرب الاستنزاف
لكن سوريا وضمن المعطيات القائمة حاليا تملك الكثير من الوسائل لمواجهة الحالة الارهابية المدعومة خارجياً وإن يكن تفرغها لمواجهة هذا التحدي في عقر دارها ما يبعدها عن الاهتمام بقضايا المنطقة مرحلياً لا سيما لبنان وفلسطين والعراق.. وهذا هو أقصى ما يمكن أن ينالوه اليوم من سوريا.
وأمام هذا الخطر الذي يواجه سوريا شعباً ودولة، من الواضح أنّ النظام الذي قدم الاصلاحات المطلوبة وأبدى قدراً عالياً من رحابة الصدر منذ بداية الأزمة، اتخذ قراره المرير بوضع حد لحرب الاستنزاف التي أريد استدراجه إليها، وذلك من خلال عملية جراحية واسعة وسريعة قدر المستطاع لاستئصال الخلايا الارهابية المستيقظة والنائمة وهي عملية قد تكون موجعة ولكنها ملزمة.


http://www.tayyar.org/Tayyar/News/PoliticalNews/ar-LB/syria-HH-2933.htm

نقطة
27-04-2011, 09:38 AM
عندما تنقلب قطر فجأة على «صورتها المقاومة» في لبنان وفلسطين:
رأس حربة ضد النظام السوري... وفي التعتيم على مجزرة البحرين

داود رمال

من إمارة صغيرة ومثيرة للضجر إلى إمارة منتفخة ومنتشية ومثيرة للجدل وطامحة للعب دور أشبه بأدوار الدول الكبرى. إنها قطر التي لطالما حصدت أثمان تطبيعها المبكر مع اسرائيل، قبل أن تحصد، ومن دون سابق استعداد، أثمان انحيازها الاعلامي، الى المقاومة في لبنان وفلسطين والعراق، من دون أن تغادر دورها الأول.
ازدواجية غريبة عجيبة ميّزت السياسة القطرية حيال القضايا العربية، فهي من جهة مناصرة لحركات المقاومة بمواقفها وإعلامها ولا سيما فضائية «الجزيرة»، ومن جهة ثانية ترتبط بعلاقات وطيدة مع إسرائيل، الى حد أنها أول من افتتح ممثلية لها في الدوحة.
ومع استمرار رسم علامات استفهام كبرى حول خلفية وأبعاد دور هذه الدولة الصغيرة، الا ان ما فاجأ الجميع مؤخرا هو الانقلاب المفاجئ في الادوار والانتقال من موقع التوازن في صياغة الموقف والعلاقات مع الدول العربية ومع اسرائيل في آن معا، مع لحظ حيز من الخصومة إن لم نقل العداء للمملكة العربية السعودية، الى موقع الطرف الكامل الاوصاف والادوار في لعبة «الثورات» و«الانتفاضات» و«التحركات» في عدد من الدول العربية، وخاصة في ليبيا ومصر وتونس واليمن.
ولعل أبرز ما استوقف المراقبين هو الانقلاب القطري على الصديق والحليف والاخ السوري، ففي حين كانت القيادة القطرية تنتقد الانظمة التي كانت ولاّدة للاصوليات والرافضة لكل انواع الحريات لا سيما دور المرأة في المجتمع وتثني على القيادة السورية ذات التوجه العلماني مع حماية المعتقدات الدينية، اختارت قطر دورا معاكسا لم يلعبه خصوم سوريا من العرب والغرب وشنّت حملة شعواء على النظام في سوريا ضاربة عرض الحائط كل المعايير السياسية والمهنية التي ميّزت أداء فضائيتها الأبرز عربيا.
ويقول خبراء وسياسيون إن «التحول القطري بدأ في التعاطي مع المسألة الليبية حيت تحولت الدوحة الى رأس حربة تتولى التسويق للتدخل العسكري الدولي في ليبيا وهي اول من اعترف بالمجلس الانتقالي هناك واعلنت مشاركتها في الضربات الجوية ضد مواقع كتائب القذافي. وهي وراء اجتماع مجلس التعاون الخليجي الذي اتخذ موقفا شكّل غطاء للتدخل الغربي في ليبيا وتقدم بشكوى ضد ايران على قاعدة مزاعم تدخلها في الشؤون الداخلية لدول مجلس التعاون لا سيما البحرين».
ويرى المراقبون «ان النظام القطري كان صلة الوصل بين اميركا والعرب، واستفاد من علاقاته مع اميركا لافتعال دور اكبر من حجمه بكثير على صعيد قضايا المنطقة واحتضن على ربوعه اكبر قاعدة عسكرية اميركية في المنطقة وذلك في موازاة التنطح لما أسمي «لعب دور قومي» تحت عنوان «حماية الحقوق العربية»، غير ان التناقض في الادوار القطرية واضح وجلي بدءا من الممثلية الاسرائيلية في الدوحة يقابله دعم الفلسطينيين واللبنانيين في مواجهة العدوان الاسرائيلي،
واللافت للانتباه أن امير قطر هو آخر رئيس عربي زار الولايات المتحدة الاميركية وعقد قمة مع رئيسها باراك أوباما، أعقبها تطور كبير في الاداء القطري، فقناة «الجزيرة» التي تعبر عن السياسة الرسمية القطرية تحولت الى منبر للمعارضة السورية وقاعدة لضخ أوسع دعاية معادية للنظام السوري. وما الاستقالات التي شهدتها «الجزيرة» بدءا من الاعلامي الزميل غسان بن جدو وصولا الى المذيعة لونا الشبل الا نتيجة للانحراف عن القضايا القومية».
«عندما يقع الخلاف بين الايراني والعربي، فقطر مع العرب، واذا تم الخلاف مع السوري والخليجي فهي مع الخليجي، والثمن المطلوب من سوريا لوقف الحملة عليها هو فك التحالف مع ايران ووقف دعم حركات المقاومة لا سيما «حماس» و«حزب الله»، والقيادة القطرية هي من يتولى التسويق لهذا الطرح وعلنا، والمستغرب ان تكون قطر هي من تحرّك دول مجلس التعاون الخليجي في وقتنا الحاضر» يقول أحد الدبلوماسيين العرب في بيروت.
ويتوقف الدبلوماسي نفسه عند دعوة امير قطر للرئيس اوباما الى حضور كأس العالم في العام 2022 في الدوحة، «وهذا يدل على اطمئنان ما بعده اطمئنان بان التوازنات ستبقى كما هي الآن وحتى ذاك التاريخ»، علما ان احتمال ان يكون مصير امير قطر كمصير والده الذي انقلب عليه «ليس مستبعدا على الاطلاق».
ويوضح «ان ما تقوم به القيادة القطرية يتماهى كليا مع التوجه الاميركي الذي عبّرت عنه مراكز الدراسات الأميركية المرموقة والتي اجمعت على اعتبار ان «الرئيس السوري الشاب بشار الاسد برهن عن حنكة في التعامل مع الضغوطات الخارجية على سوريا مستفيدا من الدروس التي حفظها من السياسة الخارجية لوالده، اما اليوم ومن اجل تفادي وقوع مزيد من الدماء يتعين عليه التحرك بعيدا عن التفكير بآليات توفر له الحماية فحسب (...)».
وهذه الخلاصة تعني «ان على الاسد التخلي عن الخيارات الاستراتيجية التي انتهجها كاستمرار للنهج السوري منذ أيام الرئيس الراحل حافظ الاسد وابرزها فك التحالف مع ايران و«حزب الله» و«حماس»، ويقود ذلك الى الارتماء في احضان اميركا والغرب كخيار وحيد للحفاظ على النظام مع ما يعنيه ذلك من جلوس الى طاولة مفاوضات مباشرة مع اسرائيل بعدما أصبح اعزل من كل عناصر القوة».
ويؤكد المراقبون ان «قيادة قطر عبر اعلامها تعاطت بازدواجية فاقعة ففي حين انساقت في حملة تحريض مكشوفة ضد بعض الدول على غرار ما يجري في سوريا تجاهلت في المقابل ما يجري في دول اخرى، فالاعلام القطري لعب دورا مشبوها في احداث سوريا واختلق احداثا لم تكن موجودة مطلقا واتى أحيانا بشهود عيان لا وجود لهم وفي الوقت الذي تعاطى فيه بالتضخيم مع احداث سوريا قرر التعتيم على احداث اخرى وتحديدا ما يجري في البحرين التي تسيل فيها دماء المدنيين العزّل وتدمر دور العبادة و تنتهك الخصوصيات ويستباح كل شيء فيها».
ويرى الدبلوماسيون العرب «ان الاعلام القطري سقط في الامتحان لأن الأمر الموضوعي هو ان ما يحصل في مصر وليبيا يحصل في البحرين، ومن يطالب بالديموقراطية وبالحرية في دول عربية معينة فان معظم دول مجلس التعاون الخليجي تفتقد لابسط مقومات الديموقراطية والحرية، باستثناء التجربة الكويتية الخاصة والفريدة في هذا المجال. وما نشاهده عبر الاعلام القطري وتحديدا قناة «الجزيرة» في ما يخص سوريا، بلغ في كثير من الأحيان حديث احداث قبل حصولها أو أنها لم تحصل نهائيا».
ويقول الدبلوماسيون «إن قطر دولة ضعيفة جدا في حجمها وتشكيلها وبنيانها القائم على حكم اميري مطلق وهكذا نظام لا يمكن تسويقه في الغرب الا اذا تحول الى خادم للقوى الكبرى. وهو حضّر لهذا الدور من خلال الخلط بين علاقة ممتازة مع اسرائيل واميركا، وفي الوقت ذاته تحولت قطر الى قاعدة اساسية لدعم المقاومات العربية والاسلامية وفي مقدمها قضية فلسطين، وما حصل مع لبنان إبان عدوان تموز 2006 خير دليل على ذلك، ففي حين كانت قطر محطة للطائرات الاميركية الناقلة للذخيرة والصواريخ الى اسرائيل بعد نفاد مخزونها الذي افرغته على الشعب اللبناني الاعزل، وبعد عجز اسرائيل عن حسم المعركة لصالحها، وبعد فشل رهان دول الاعتدال على هزيمة «حزب الله»، تمهيدا لترجمة ذلك سياسيا في لبنان، فان القيادة القطرية قامت بما عجزت عنه دول الاعتدال العربي عبر الدخول من بوابة اعادة اعمار ما دمره العدوان مقدمة لادارة المرحلة اللاحقة ومنع «حزب الله» وحلفائه من توظيف انتصار تموز سياسيا ثم جاءت محطة الدوحة في أيار 2008، التي حصلت بنتيجتها القوى المتحالفة مع الاعتدال العربي على مكاسب اساسية في حين تم تفريغ انتصار تموز بشكل تدريجي من مضمونه الأساسي تحت عناوين الحرب على السلاح في الداخل... ليجد «حزب الله» و«امل» أن كل تهليلهما لقطر ودورها وأميرها ووزير خارجيتها طار فجأة في موسم الثورات العربية»...
وتكشف المصادر الدبلوماسية العربية نفسها «ان دولة قطر رصدت موازنة ضخمة لاسقاط النظام السوري ووزعت جزءا من هذا المبلغ على وسائل اعلامية عربية ولبنانية، اضافة الى احتضان المعارضة السورية، وخاصة «الأخوان المسلمين» بالتنسيق مع الأتراك، وتزويدها بكل ما تحتاجه من دعم مالي واعلامي وسياسي».
والسؤال الذي يطرح نفسه، ماذا لو استطاع النظام السوري ان يتجاوز القطوع الأمني ـ السياسي؟
إن المؤشرات الأولية، تضيف المصادر الدبلوماسية العربية، تفيد ان القيادة السورية تتجه الى حسم الموقف في مواجهة ما تسمى «الخلايا الارهابية المسلحة»، وذلك في اطار توجه يهدف الى عدم التراجع عن الخيار الاصلاحي ومن ثم ادارة حوار سياسي وطني واسع، يمهد لترجمة الاصلاحات، بحيث تعود سوريا اقوى واكثر صلابة ومعها قوى المقاومة في لبنان وفلسطين (...)، فاذا كان النظام السوري هو المانع لتقسيم العراق فان تجاوزه للأزمة سيشكل ضمانة للاستقرار في لبنان ورادعا في مواجهة محاولات انهاء القضية الفلسطينية وتصفيتها، والمحافظة على وحدة العراق، وحينها تسقط مقولة «عفا الله عما مضى».


السفير (http://assafir.com/Article.aspx?EditionId=1832&articleId=2882&ChannelId=43102&Author=%D8%AF%D8%A7%D9%88%D8%AF%20%D8%B1%D9%85%D8% A7%D9%84)

بعلبكي
27-04-2011, 05:20 PM
مجلة أميركية: من يتوقع انهيار نظام الأسد إثر الاضطرابات فهو ساذج وجاهل بالشرق الأوسط (http://www.shukumaku.com/27-04-2011,26765,%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%A9-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D9%8A%D8%AA%D9%88%D9%82%D8%B9-%D8%A7%D9%86%D9%87%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%AF-%D8%A5%D8%AB%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B6%D8%B7%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D 8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%87%D9%88-%D8%B3%D8%A7%D8%B0%D8%AC-%D9%88%D8%AC%D8%A7%D9%87%D9%84-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7.html)

صحف توقعت مجلة "فورين بوليسي" الاميركية "مزيداً من تصاعد الأحداث التي تشهدها سوريا، وذلك بعدما قررت قوات الأمن السورية قمع الجماعات السلفية المسلحة، ولفتت المجلة الى "أنه وسط حماس ثورات الشباب العرب، من غير المنطقي توقع أن تُسفر الاضطرابات في سوريا عن انهيار نظام الأسد"، ورأت أن "مثل هذا الافتراض ينبئ عن سذاجة وجهل بالشرق الأوسط، لاسيما السياسة السورية.
كما أن الافتراض بأن طبيعة الأحداث في سوريا مشابهة لما حدث في العالم العربي وساهم في سقوط أنظمة ديكتاتورية طالما دعمها الغرب هو افتراض خطأ أيضًا ينم عن سوء قراءة للواقع.
وأوضحت المجلة أن "الهجوم الأخير على الجيش السوري في مدينة بانياس يدل على أن الأسلوب الجهادي يقف خلف الحركة التي تطالب بالإصلاح، على العكس من الثورات في مصر وتونس واليمن، التي لم تشهد أي منها أعمال عنف من المتظاهرين ضد قوات الجيش"، مضيفة أن "نجاح الثوار السوريين في قتل 10 جنود يدل على وجود تدريب وتسليح وتنظيم رفيع المستوى لهؤلاء الثوار، وهو ما لم تشهده الثورات العربية الأخرى".
ورأت المجلة الاميركية "أن القوى الوحيدة المنظمة التي ظهرت خلال هذه الثورات العفوية المولودة من رحم مطالب اجتماعية وسياسية واقتصادية شرعية كانت الإخوان المسلمين، حيث كان هدف هذه الحركة منذ نشأتها قبل 83 عامًا هو أن يكون القرآن والسنة هما المصدر الوحيد لتنظيم حياة الدولة والأسرة المسلمة". وسواء نجح الإخوان المسلمون في تحقيق أهدافهم أو لا "فالأمر ليس مستبعدًا تمامًا".
وتابعت "فورين بوليسي" أن "هذه النظرية لم تثبت بعد بالنسبة لمصر وتونس واليمن، لكنها تبدو واضحة في سوريا"، حيث يدَّعي الإخوان المسلمون هناك "رغبتهم في الإصلاح، بينما يهدفون في الأساس إلى الإطاحة بنظام الأسد الذي استطاع الصمود في وجه الضغوط الدولية طويلاً، لاسيما فيما يخص قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري عام 2005"، ومن ثم فإن الموقف السوري أكثر تعقيدًا من غيره، مشيرة إلى أن "كلمة الأمين العام للإخوان المسلمين رياض الشقفة في سوريا، والتي ألقاها في تركيا داعيًا الشعب السوري إلى الخروج في الشوارع احتجاجًا على تقاعس الرئيس الأسد في الاستجابة لمطالب الإصلاح"، كما دعا الشيخ يوسف القرضاوي السوريين إلى "الثورة ضد نظام الأسد، ثم ما لبث أن وصف الثوار السوريين بأنهم مجاهدون، ليمنح الثورة السورية بذلك طابعًا دينيًّا".
ومن المدهش، بحسب المجلة، أن "المدن التي شهدت أكبر المظاهرات لم تكن مدنًا سنية في المقام الأول، وإنما كانت مدنًا ذات مذاهب مختلفة، مثل مدينة درعا التي تصفها الكاتبة بأنها مستودع أبرز عناصر حزب البعث الحاكم"، ومن اللافت أيضًا أن "أكبر المظاهرات السورية لم تضم سوى 1% من التعداد السوري، على العكس من المظاهرات التونسية التي كانت تضم 10% من الشعب التونسي، مما يوحي بأن المعارضة فشلت في حشد الشعب السوري.
ورأت المجلة أنه "إذا كان الخوف بالفعل هو السبب الأوحد في منع انتشار الثورة الشعبية السورية، فربما يرجع هذا إلى إدراكهم المصير المجهول في الفترة التي تعقب نظام الأسد، لاسيما أن البعض لا يرى بديلاً أفضل للنظام الحال، فالحقيقة هي أنه بالرغم من تاريخها وسياساتها المثيرة للجدل استطاعت سوريا الحفاظ على استقرارها السياسي في المنطقة، كما أنها أحد أهم اللاعبين في المنطقة، حيث لا يمكن التوصل إلى حل لعملية السلام أو الموقف في العراق أو أزمة إيران و"حزب الله" دون تدخل سوريا".
وشدد المجلة الاميركية على أن "سقوط نظام الأسد ستنجم عنه تداعيات حرجة في دول المنطقة من تركيا إلى إسرائيل ولبنان والأردن والعراق"، والسؤال هو "هل تريد أي من هذه الدول سقوط سوريا بين أيدي الإخوان المسلمين"؟

barby
27-04-2011, 10:13 PM
فؤاد حميرة معارض سوري يكتب عن أصحاب موقع الثورة السورية وهو كاتب مسلسل غزلان في غابة الذئاب (http://www.facebook.com/notes/%D8%B9%D8%B4%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A/%D9%81%D8%A4%D8%A7%D8%AF-%D8%AD%D9%85%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D9%8A%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D8%B9%D9%86-%D8%A3%D8%B5%D8%AD%D8%A7%D8%A8-%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D9%87%D9%88-%D9%83%D8%A7%D8%AA%D8%A8-%D9%85%D8%B3%D9%84%D8%B3%D9%84-%D8%BA%D8%B2%D9%84%D8%A7%D9%86-%D9%81%D9%8A-/186711764708613)


لن يهمني من سيزعل أو ينفلق أو يضرب رأسه بألف جدار لـ .....

ألا تريدون الحرية ؟ ألا تتظاهرون من أجلها لكم ولغيركم؟ حسنا ...أشكركم واسمحوا لي إذن أن أتحدث بحرية ، وأرجو ألا تقمعوني وألا تتهموني بأي خيانة أو نفاق للنظام أو أو أو ...فالجميع بات يعرف طبيعة علاقتي بهذا النظام ...وبصدق أقول أنه لا يعجبني وهذا حقي في أن أحب وأكره كيفما أريد وأن أعبر عن مشاعري كيفما أريد ...وهذا الكلام موجه بالتحديد لأصحاب المظاهرات الذين يريدون الحرية لهم ولغيرهم كما قلت سابقا

لا أحب النظام ؟ نعم ..وأقولها علنا وعلى رؤوس الأشهاد ...ولكن هل أريد إسقاطه؟ لاااااا وأقولها أيضا على رؤوس الأشهاد ...لماذا؟


أولا وقبل كل شيء ، ولمن يريدون إسقاط النظام عليكم أولا تقديم أنفسكم ، ليعرف الناس من أنتم ، لأن اسلوب عملكم الخفي يرعبنا ، غموضكم يثير ريبتنا ...علاقتكم مع قنوات الجزيرة والعربية ، يقلقنا ويدفعنا للتشكيك بوجود مؤامرة ، وأنا صراحة كلما دخلت إلى صفحة الثورة السورية ازداد يقني برواية السلطة حول وجود مؤامرة على البلد ، أكتشف هذا من خلال تعليقاتكم ، واسلوب التخاطب بينكم ، لا نعرف عنكم شيئا سوى رغبتكم في إسقاط النظام ، وهذه الرغبة تدفعني وبكل وضوح وصراحة للارتماء في أحضان النظام ، بل وللدفاع عنه ، فعلى الأقل نعرف من هو ونرى رموزه يوميا على شاشات التلفزة ونفهم خطابه ونعي أبعاده ، ونعرف الكثير عن فساده وأخطائه وإيجابياته ، لا يصرخن أحد في وجهي ويقول اين الإيجابيات ...موجودة ولكن المصابين بعقدة السلطة ، لن يروا من السلطة إلا عقدهم .



ثانيا : إسقاط نظام يملك ستمائة ألف جندي ، مليونا رجل أمن ، ضرب من المستحيل الآن ، وإذا كنتم تعولون على دعم خارجي أميركي وفرنسي ...وهذا ما استشفيته من صفحتكم فإني وايضا بكل وضوح ، سأكون أول الذين يحملون السلاح وسأقاتل جنبا إلى جنب مع هذا النظام الذي لا أحبه ، ولكني سأكون حينها مضطرا للدفاع عن بلدي ضد تدخل أجنبي ، وسأتهمكم بالمؤامرة والتآمر على وطني ومحاولات وضعه من جديد تحت استعمار مباشر



ولا يظنن أحدا منكم أن الجيش سيخذل بشار الأسد على غرار ما حدث في كل من تونس ومصر ، لأسباب تعرفونها أنتم ويعرفها الجميع



ثالثا: لهذا النظام شعبية واسعة وواضحة ، وأنتم إلى الآن تمثلون أقلية مطعونه في كل ما يتعلق بها ، مطعونة في صدقيتها ووطنيتها ، وإني أدعو كل السوريين للدخول إلى صفحتكم وستجدون حينها أن كل سوري يلعنكم ويلعن جهادكم ونضالكم وكل ما قمتم وستقومون به ، لأني وبصدق لم أقرا في صفحتكم إلا ما يثير الريبة والقلق والذعر على الوطن ، من اسلوبكم في التخاطب والتحاور والتعليق



رابعا : هذا النظام لن يترك الحكم بسهولة ، بمعنى أن بشار الأسد لن يقول لكم ، حسنا بما أتكم تمثلون خمسة بالمائة من المجتمع السوري فإني أعلن تنازلي عن السلطة؟ هل تصدقون ذلك ؟ هل يصدق عاقل أن رجال السلطة سيتركونها لمجرد خروج عشرة آلاف هنا ومائتا شخص هناك؟ كيف وعلى أي أسس تبنون حلمكم هذا ومن الذي أقنعكم بإمكانية حدوثه إلا إذا كان هناك من يعدكم بدعم خارجي أمريكي أوربي ، أي تدخل عسكري ..أي احتلال ، وهذا ما لن يرضاه أي سوري



لن يتنازل رجال النظام عن



سلطتهم ومناصبهم ، مهما كلف الأمر ، وأنتم لا تتنازلوا عن مطلبكم بإسقاط النظام ، وعلينا نحن في الوسطب ينكم ، أن نذهب ضحايا وأن نكون كشعب ، وقودا لرغبتكم في إسقاط النظام ، ورغبة النظام في الاحتفاظ بالسلطة


أرعبني صراخ أحد المشاركين معكم في الصفحة وهو يصرخ معلقا : يا جماعة أتصلوا بالجزيرة على الرقم التالي ، ويضع رقم الجزيرة ...أنا أعتبر هذا الأمر خيانة تماما كما يخوننا إعلامنا الرسمي والموازي



إذا القصة ليست قصة إسقاط نظام حسب رأيي وإنما قصة جلب تدخل أجنبي عبر افتعال مظاهرات تعرفون أن النظام لن يسمخ بها لما عرف عنه من فكر قمعي وديكتاتوري ، وبالتالي تطلبون حماية المدنيين ، تماما كما سيناريو ليبيا


أمر آخر ...النظام قد يندفع في سبيل حماية نفسه إلى مغامرات قد لا تخطر في بال أحد وسيكون حينها الخاسر الأكبر هو الوطن ،وأرجو أن تفهموا تلميحي ،واعفوني من التصريح ، فلقد صرحت في هذه المقالة بما يكفي لاعتقالي سبع مرات ومروري على بساط الريح بين مجموعة مساعدين أوائل لا يعرفون لله طريقا ،خمسون مرة



لا أحبكم والله لا أحبكم ولن أحبكم حتى أعرف من أنتم وما هي خططكم ومشاريعكم ومفهومكم للحرية وموقفكم من إسرائيل والولايات المتحدة ، موقفكم من عميليتها السعودية وباقي دول الخليج الأمريكي ...لا أحبكم ولا أحب هذا النظام ...ولكني في ظل هذه الظروف المربكة والملتبسة ، أفضل النظام عليكم ...نعم وبصريح العبارة ....أفضل بقاء النظام على أن يلومني أبني في المستقبل على موقف خاطئ فأضطر أن أقول له ، لقد لحقت خطأ بشباب الثورة السورية، فيرد عليي قائلا ...يعني جدي لعب بعقل تيس ...نعم ..لا تعيدوها أنتم فقد صرت أعرف تعليقاتكم السمجة ، وأقسم أنني أفضل الاعتقال على يدي رستم غزالي وعاطف نجيب ، عن الانضمام إليكم أو تأييدكم ، أو السير في مشروعكم التخريبي ، فلقد استنتجت _شخصيا_ أن المطلوب ليس إشقاط النظام ، بل إسقاط الوطن



أمر أخير أنهي به حديثي



كنت قد همست لبعض الأصدقاء الخاصين بأن النظام _ وبسبب آرائي ونشاطي على الفيسبوك_ ربما يلجأ إلى حيلة ما منها مثلا إرسال من يقوم باغتيالي ، ولصق العملية بالمعارضة فيكسب على الجهتين ، يتخلص من معارض ناشط ولو على الفيسبوك ويريحهم من مهاتراته مع الرقابة ومطالباته بالحرية ، وفي ذات الوقت يشوه سمعة المعارضة فيكسب عصفورين بحجر ...أما الآن فأنا وقسما بالله ، لا أعرف من سيقتلني ، سلطة أم معارضة، وإن كنت موقنا بأن الموت ليس بعيدا عن حارتنا ....أضجرتكم؟ ربما ...ولكنني أحتاج إلى المزيد من الكلام والوقت لأستطيع التنازل عن روحي ...سأتنازل عنها هنا ...في دمشق عاصمة سوريا الموحدة ...سوريا الموحدة ...سوريا الموحدة

بعلبكي
28-04-2011, 01:29 AM
الفتنة من سوريا الى اندونيسيا: "العلويّون على التابوت والمسيحيّون الى بيروت"!

بدأت ساعات الحسم في دمشق ومعها يرصد لبنان بقلق كبير نتائج البركان الذي استفاق فجأة في دولة "الممانعة". يحمل بعض اللبنانيين في يدهم منشورا يثير الرعب في قلوبهم استحصلوا عليه من دمشق. هو بيان يحمل توقيع المراقب العام للاخوان المسلمين الدكتور محمد الرياض الشقلة ومؤرخ في 28 آذار من الشهر الماضي، تحت عنوان بيان تأييد ونصرة الشعب السوري في ثورته المباركة.
بعض سطور البيان كشفت جزءا مما قد تبدو عليه سوريا في "عصر الاخوان المسلمين". "لقد آن الاوان لكي نعود للوطن، الذي يعيش مغروا به باسم التسامح الديني وباسم حرية الاعتقاد والدين والذي جعل لكل الطوائف الأخرى شأنا... لقد آن الاوان لكي تعود الجبر كافة الطوائف على التراجع والانكماش من نصارى ونصيريين مجرمين ودروز كافرين، لقد آن الاوان لكي نحكم الوطن باسم رب العالمين وكتابه الكريم مقيمين الشريعة دون تمييز او تفريق.. ندعم الثورة بكل ما نملك ولو ادى ذلك الى موت الاف الشهداء ومقتل رجال الامن وضباط الجيش..".
هذا جزء يسير من الصورة المظلمة. يسمع اللبنانيّون أيضاً عن فتاوى تحلّل دم العائلات السورية الداعمة للنظام. وشعارات ترفع عنوانها "العلويون على التابوت والمسيحيون الى بيروت". وما تبثّه الفضائيّات يتكفّل بإيضاح ماذا تعني لغة الفوضى واللا استقرار في سوريا.
وعلى طريقة "حسني البورزان" "اذا اردت ان تعرف ماذا يجري في لبنان عليك ان تعرف ماذا يجري في سوريا"، غفلت الكثير من المرجعيات اللبنانية عن مشهد المراوحة الحكومية لتقف على تفاصيل المشهد الدمشقي. ويبدو ان "بلاد الارز"، بشقيها 8 و14 آذار، تحبس انفاسها على وقع هدير الفتنة في عاصمة الامويين على قاعدة "الشأن السوري هو شأن لبناني أولاً وأخيراً". وما سترسو عليه صورة الاضطرابات عند "الشقيقة" سينعكس، بطبيعة الحال، استقراراً أو فوضى في لبنان.
يقول نائب رئيس مجلس النواب السابق ايلي الفرزلي في هذا السياق: "بغضّ النظر عن مدى خطورة الوضع في سوريا، فإنّ المشروع الفتنوي في دمشق الذي سيأخذ البلد باتجاه التفتيت والتفكيك سينعكس مباشرة على وحدة العراق وأخذه باتجاه حالة تقسيميّة بعدما سبق لسوريا أن ضغطت لصالح هذه الوحدة. أما لبنان فسيكون ساحة مفتوحة على احتمالات الفوضى والمجهول، والتقسيم الى كيانات مذهبيّة وطائفيّة". يقرّ الفرزلي "بوجود حالة انقلابيّة في دمشق، إلا أنّ عدم "تحرّك" الارض في الشام وحلب له تفسيره السياسي الواضح. والرئيس السوري بشار الاسد مارس في البداية سياسة استيعابيّة للتمييز بين الرأي العام الذي يريد اصلاحات وهو بدأ فيها فعلا، وبين المرتبطين باجندات خارجيّة. وعمليّاً بدأ الحسم مع هذه المجموعات".
ورغم الحديث عن فريق لبناني يراهن على سقوط النظام في سوريا لانعاش دوره في الداخل، وبأنّ تلقّي الاسد مجرد "صفعة" لن يعيده لاعباً حاسماً على الساحة اللبنانيّة، يرى الفرزلي "أنّ المسيحيّين، حتى أولئك الذين هم على عداء مع سوريا، فإنّ 90% منهم يعيشون حالة قلق من تداعيات سقوط النظام في سوريا. أما إذا خرج النظام من هذه الأزمة فهو سيعود قويّاً وممسكاً بأوراق رابحة في استعادةٍ لتجربة والده مع "الاخوان المسلمين" وآخر العنقود كان مشهد حماه، وسيصبح هناك اعتراف عربي ودولي أكبر بدور سوريا".
وفي اختصار للمشهد في المنطقة يقول الفرزلي "إذا سقط النظام في سوريا، العالم الاسلامي من هنا الى اندونيسيا سيتفتّت، من هنا خوفي الكبير من جديّة المؤامرة الكبيرة على النظام الحامي للتعدّد والتنوّع". ويضيف "سيتنامى الشعور المعادي للفرس والعثمانيين... لا أحد سيسلم من مشروع الفتنة".

http://www.lebanonfiles.com/khas_desc.php?id=337

masood
28-04-2011, 06:34 AM
سورية مقبلة على حرب أهلية «برواية حكومتها»


http://cdn-wac.emaratalyoum.com/polopoly_fs/1.386144.1303923732!/image/2377936736.jpg

يعرض التلفزيون السوري الرسمي، كل مساء، عرضاً مرعباً لجثامين عارية تبدو عليها آثار الرصاص في كل نقطة منها، ورؤوس مسلوخة من الخلف، ويدعي التلفزيون مصراً بان هناك جنوداً سوريين تعرضوا للقتل على «ايدي عصابات مسلحة غادرة» بالقرب من درعا.
أحد الجثامين لضابط شاب في العشرينات من عمره، انتزعت عيناه من محجريهما، ويدعي التلفزيون ان «سكاكين وادوات حادة»، تم استخدامها في اغتيال هؤلاء الجنود. لا شك في ان الجثامين حقيقية، ولكن هناك شك في ان يكون الموتى من عناصر «الأمن» السوري، إذ ينبغي هذه الايام ان نضع عبارة «أمن»، بين قوسين. فما يبدو من اباء وامهات ينوحون ويبكون في الخلفية ليسوا بالفعل هم أقارب المغدورين.
ويبدو ان هذه الجثث قد تم غسلها حديثاً في مستشفى تشرين العسكري في دمشق. اسماء القتلى معروفة فهم: محمد علي، ابراهيم هوس، احمد عبدالله، ندا الحوشي، باسل علي، حازم محمد علي، ومحمد علاء. جميع الجثامين مسجاة على نعوش تم تغطيتها بالعلم الوطني، وهم مواطنون من طرطوس وبانياس وحلب ودمشق. وتقول الانباء انه عندما كان نعش الحوشي يمر عبر طريق ساحل البحر الابيض المتوسط في اتجاه الشمال تعرض الموكب لكمين نصبته «عصابة مسلحة».
من الطبيعي ان يسخر المرء من الادعاءات حول هذه الصور، ومن التفسيرات الخاطئة بشان مقتل اصحابها، إذ ان اطلاق النار على تظاهرات التشييع هو سلوك تفعله عادة القوات الحكومية وليس «العصابات المسلحة»، وفي الوقت نفسه لم يعرض التلفزيون السوري أي صورة لجثمان او جنازة مدنية، بعد مقتل ما يناهز 320 محتجاً خلال اكثر من شهر.
مثل هذه التقارير تشير الى حقيقة واحدة، فاذا فرضنا ان هؤلاء الجنود كانوا ضحية لانتقام العوائل التي فقدت اعزاءها على ايدي الشرطة السرية خلال الاحتجاجات، فان ذلك يعني ان المعارضة تستعد لاستخدام القوة ضد اعدائها، اما اذا كانت هناك مجموعات مسلحة تتنقل في ارجاء سورية، فان نظام الرئيس بشار الاسد البعثي في طريقه للدخول في حرب اهلية.
وحتى هذه اللحظة فاننا نستقي اخبارنا من المتظاهرين، سواء كانوا مؤيدين او معارضين لحكومة الاسد او كلاهما، حيث نستخدم صورهم على الانترنت واليوتيوب، والتي تعرض صور دبابات تي -72 التي تجوب شوارع درعا، ومحاولة الهجوم عليها بزجاجة فارغة.
كل هذه الصور احتلت أفكارنا وعكست لنا ابعاد صورة الديكتاتورية المهيمنة والطاغية التي تحول اجساد مواطنيها الى كتل من دماء. وكما يقول افراد الشعب فانه بعد المجزرة الدامية في حماة عام ،1982 لم يعد هناك شك في ان يستخدم حزب البعث تلك التكتيكات نفسها، بيد ان التبريرات الرسمية للصور اليومية المرعبة التي يبثها التلفزيون الرسمي ايضا تفتقر الى الحجة المقنعة.
ووفقاً لأولئك الشجعان الذين يبعثون بالصور خارج سورية، فان الجثث المقطعة الاوصال هي لجنود رفضوا اطلاق النار على المدنيين المحتجين، حيث تم اعدامهم فوراً رمياً بالرصاص وقطعت اجسادهم، ومن ثم تم عرضهم امام كاميرات التلفزيون لتعزيز الادعاءات بان الحكومة تقاتل متمردين مسلحين، وان اهالي درعا طلبوا من الجيش التدخل لإنقاذهم من «الارهابيين».
وهذا في حد ذاته يغذي الدعاية الحكومية. دمشق وحدها هي الملومة في انعدام الثقة بها من قبل الشعب. فقد ادعت بان هناك «تدخلاً اجنبياً»، وهو المبرر الذي تدعيه الكثير من الحكومات في المنطقة عندما تلمّ بها محنة. حيث منعت السلطات دخول أي صحافي اجنبي لاثبات او دحض الادعاءات الرسمية،

ووصل الامر الى الحد الذي ارسلت فيه وزارة الداخلية قائمة بأسماء مراسلي الشرق الاوسط لوزارة السياحة، للتاكد من عدم تسلل أي صحافي الى داخل البلاد من اجل دراسة آثار بالميرا الرومانية.
وعكست اخبار المساء في التلفزيون الرسمي عبارة «الشهداء لا يموتون»، ولكن من هم هؤلاء الشهداء الذين يتحدثون عنهم؟ هل هم قتلى درعا الذين لا يسندهم دليل واحد حتى الان، ام هم من قضى نحبه في اعقاب دخول دبابات اللواء الرابع المدينة، ام عناصر اللواء السادس للجيش النظامي بالقرب من درعا.
الان يشير الاعلام السوري باصبع الاتهام نحو البرلماني اللبناني عقاب صقر والذي يدعي انه تم اعتقاله هو وضابط اسرائيلي في مدينة بانياس السورية، وفي حقيقة الامر فقد ظهر عقاب في لبنان، ليبرر وجوده في بانياس بانه هناك للتبرع بالدم لضحايا الاحتجاجات.
في مدينة طرابلس اللبنانية تظاهر الموالون والمناهضون للاسد، ويخشى الكثير من المواطنين اللبنانيين في الشمال من انه في حالة اندلاع صراع اهلي داخل سورية، فان طرابلس ستصبح «عاصمة»، شمال سورية بغض النظر عن كونها ستشكل مكاناً حصيناً للاسد او المعارضة.
روبرت فيسك صحافي متخصص في شؤون الشرق الأوسط
http://www.emaratalyoum.com/politics/reports-and-translation/2011-04-28-1.386172

Safir
28-04-2011, 02:49 PM
ما مت ..شفت من مات !
ﺭﺷﺎﺩ ﺍﺑﻮ ﺷﺎﻭﺭ


هذا المثل الشامي القح ينّم عن حكمه وبعد نظر، وفيه عظة وتذكير لمن يغترون وينسون ويجهلون.

لا أحد رجع من الموت ليخبرنا عن كنهه، ولكننا رأينا من ماتوا، ولذا وعينا بأن الموت هو نهاية كل حي، وأن أحدا لا يخلد على هذه الأرض، لأن كل نفس ذائقة الموت، ومن وعى هذه الحكمة الخالدة سيتواضع، فردا كان، أو حاكما، أو نظام حكم..والأمور دول!.

أجيال عربيّة رددت عبارة أحمد التونسي التي نطق بها بحسرة وهو يتلمس شعر رأسه الأشيب: نحن هرمنا..هرمنا بانتظار هذه اللحظة المجيدة.

نعم: نحن في بلاد العرب هرمنا ونحن ننتظر فجر هذه الثورات التي تُسقط أنظمة حرمتنا من أبسط حقوق المواطنة.

نحن في بلاد العرب سواء، لأن أنظمة الحكم القاهرة للشعوب من طينة واحدة، ولا سيما أجهزتها الأمنية القمعية، فهي لا تحترم المواطن، تراه قاصرا وتنصب نفسها وصية عليه معنية بتأديبه ليخنع ويرضى بما قسمته ورضيته له!

بدأت نار الثورة من تونس. شعللت من جسد ذلك الفتى التونسي الممتلئ بالكبرياء والأنفة محمد البوعزيزي، بعد أن قدحت شرارتها صفعة كالتها له شرطية مثلت بفعلتها سفالة واستعلاء الأنظمة العربيّة مشرقا ومغربا.

من تونس اجتاحت نيران الثورة نظام كامب ديفد الفاسد التابع، الذي انهار رغم كل محاولات ترويع شعب مصر..وها هو مبارك وأسرته في أذّل وأخزى حال، تغمرهم الفضائح ويجللهم العار.

سقط نظاما حكم عصيان على السقوط، أو هذا ما ظناه، وهو ما لم نتوقع حدوثه سريعا، حتى أن دولاً عظمى بكل ما لديها من( أجهزة) وأتباع وعملاء ومراكز بحث( مختصة) فشلت في توقع ما حدث.

لكن بعد أن اندلعت النار وأكلت نظامين فاسدين فاسقين، فقد انكسر حاجز الخوف، فنزلت الجماهير العربيّة المتحفزة إلى الشوارع والميادين والساحات التي حرمت منها لعقود طالت.

بعض نظم الحكم تنبهت وبادرت لتلبية بعض طلبات شعوبها قبل فوات الأوان، وإن باتخاذ قرارات تسكينية خجولة كما حدث في المغرب، و عُمان حيث بادر السلطان قابوس لإقالة وزراء مزمنين، ووعد بإصلاح قانون الانتخابات، وهو ما أدّى إلى خفوت أخبار التظاهرات التي تفجّرت..ولسنا ندري ما يحدث في ( ظفار) وأخواتها، وإلى متى سيدوم الصمت هناك خاصة والإجراءات تسكينيّة غير جذرية.

مازالت ثورتا الشعبين اليمني والليبي تقدمان التضحيات على طريق الانتصار، وإن اختلفت وسائل الشعبين، وهنا يمكن تفهم الخصوصية، فاليمن بلد عدد سكانه كبير نسبيّا، ومدنه مكتظة، وغير بعيدة عن بعضها، بينما ليبيا بلد سكانه في حدود الخمسة ملايين، والمدن متباعدة..والقذافي استدرج الشعب للصراع بالسلاح، وبهذا أطال معاناة الشعب الليبي، وعقد مسيرته لانتزاع حريته التي سيبلغها بالمزيد من التضحيات وإن كلفته دماءً غالية.

ثبت أن هموم( الشعوب) العربيّة واحدة، وإن اختلفت أنظمة الحكم بين ملكية وجمهوملكية وسلطنية، وأن هذه الشعوب المتآخية المنتمية لأمة واحدة تتعلم من بعضها، وتستقوي ببعضها، وأن نظم الحكم التي بوغتت وبهتت _ بهت الذي كفر _ استفاقت على تداعي سُلطتها الخاوية المسوسة، وضعف قبضاتها، وتجلّى( تآخيها) بالتجييش لإنقاذ نظام الحكم في البحرين، بالترافق مع تصعيد الشحن الطائفي( سني شيعي)!

هل كانت النار ستتوقف عند حدود أي بلد من بلاد العرب؟!

نعم، في حالة المبادرة وبسرعة للإصلاح الجدّي، فنار الثورة ما كان لها أن تتوقّف عند حدود هذا البلد أو ذاك، لأن مخافر الحدود، وأجهزة ( الأمن)، وأساليب المطاردة والملاحقة المخابراتية فشلت في تونس، ومصر، و..ها هي تفشل في اليمن وليبيا، و..ستفشل في كل البلدان العربيّة لأن سياسة القمع، ووحشية الأجهزة الأمنية ستتهاوى أمام( إعصار) غضب ملايين العرب الذي كفروا بأنظمة الاستبداد والفساد.

كثيرون تمنّوا أن يبادر نظام الحكم في سورية لاتخاذ قرارات إصلاحية موعودة طال انتظارها، أن يلتقط اللحظة، ولكن التردد والانتظار والبطء تسببت بتفجّر التظاهرات في درعا، وبعد درعا في مدن سورية شمالاً وجنوبا ووسطا.

راهن نظام الحكم على (وطنيته) ومواقفه الداعمة للمقاومة اللبنانية ممثلة بحزب الله الذي انتصر مرتين في العام 2000 والعام 2006 بفضل الدعم اللوجستي والتسليحي والسياسي السوري الذي لا يمكن إنكاره والتقليل منه، ورفض تقسيم العراق، واحتضان فصائل فلسطينية ما زالت تعارض.

راهن نظام الحكم في سورية على أنه مختلف، فهو ليس نظام كامب ديفد الذي مزّق الأمة وأضعفها، وسورية جغرافيا سياسية مؤثرة على حاضر ومستقبل العرب، وهي مانعت في الوقت الذي لم يكن فيه من يمانع سواها، وهي لم تستجب لمحاولات حرفها وابتزازها، ووسعت هوامشها ببراعة في نسج العلاقة مع( تركيا)، ولم تعد( أسيرة) العلاقة مع إيران وحدها.

كل هذا صحيح، ويحتسب للقيادة السورية، ولكنه لا يكفي لتبرير تأجيل الإصلاح الموعود منذ العام 2005، والذي صار ملحا بعد تفجّر الثورات التي أسقطت أعتى نظام عربي مستبّد: نظام مبارك.

منذ بدأت النار تشتعل في درعا لجأ النظام لاستعمال العنف، وسقط الشهداء، رغم أن المتظاهرين حددوا وسيلة احتجاجهم: سلمية سلمية..ولم يرفعوا شعار: الشعب يريد إسقاط النظام.

الجماهير في درعا، ودمشق، واللاذقية، ودوما، وبانياس، وحمص، وإزرع ..وجبلة مسقط رأس الشيخ عز الدين القسّام مفجّر ثورة فلسطين الكبرى، وغيرها..قرنت سلميتها بمطلب: الحريّة..إلاّ أن الرصاص اخترق صدور العشرات فسقطوا شهداء وجرحى.

سورية مستهدفة من أطراف كثيرة ترى في ضربها إنهاء لحزب الله، والفصائل الفلسطينية المتواجدة في دمشق، وتقوية لنظام الحكم العميل في العراق، واستعادة لبنان ليكون وكرا للانعزاليين المتصهينين.

الطبيعي والأمر كذلك أن يستقوي نظام الحكم في سورية بالشعب السوري صاحب التراث الثوري القومي، والذي كانت عاصمته دمشق قلب العروبة النابض دائما.

أعلن النظام منح ألوف الموطنين الأكراد الجنسية السورية، وهذا عمل جيّد في حال نفّذ فعلاً، ثمّ انتظر، وكل يوم في هذه الظروف له ثمن، ثمّ أعلن رفع أحكام الطوارئ، وإلغاء محكمة أمن الدولة..وأثناء ذلك سقط شهداء وجرحى، فتأجج غضب الشعب..حتى وصلنا إلى يوم الجمعة الدامي الذي سقط فيه قرابة المائة مواطن صرعى بالرصاص الحّي!.

بعد رفع حالة الطوارئ، وإلغاء محكمة أمن الدولة فإن الطبيعي أن يُفرج عن كل السجناء السياسيين، وأن تنهى المادة 8 التي تنص على أن حزب البعث هو قائد المجتمع، فالحزب أي حزب لا يأخذ مكانه ومكانته بقرار يفرض بالقوّة، أو بمادة في الدستور.

أما يكفي درس الاتحاد السوفييتي على فشل الحزب الذي ينصب نفسه ديكتاتورا باسم الجماهير الكادحة؟!

حرية الأحزاب، إنهاء التحكم أمنيا في الشعب، حرية الصحافة، التناوب على السلطة ديمقراطيا، سيادة القانون، إنهاء الفساد.. كلها حقوق يستحقها الشعب السوري، وكل الشعوب العربيّة، وتحقيقها سيسد أي فجوة يحاول أعداء سورية المرور منها.

حتى لا تسقط سورية في الفوضى، يجب أن لا يوجه الرصاص إلى صدور المطالبين بالحرية، الذين رغم ما نزف من دمهم النبيل ما زالوا يلحون على سلمية التظاهر، ويطالبون بالحوار مع( النظام).

شعب سورية العربي الأبي في مقدمة أجدر أبناء الأمة في التمتع بالحرية والسيادة، والحوار معه لا يكون بتوجيه الرصاص إلى صدور أبنائه.

سورية ستكون أقوى بمنح الشعب كافة مطالبه، لأنها ستكون قلعة عصيّة على الاختراق من داخلها، والاستهداف من خارجها.

القدس العربي (http://www.alquds.co.uk/index.asp?fname=today%5C26qpt998.htm&arc=data%5C2011%5C04%5C04-26%5C26qpt998.htm)، الأربعاء 27 نيسان

The Shadow
28-04-2011, 03:20 PM
ما مت ..شفت من مات !
ﺭﺷﺎﺩ ﺍﺑﻮ ﺷﺎﻭﺭ


سورية ستكون أقوى بمنح الشعب كافة مطالبه، لأنها ستكون قلعة عصيّة على الاختراق من داخلها، والاستهداف من خارجها.

القدس العربي، الأربعاء 27 نيسان

المشكلة اليوم انو بطل حدن عارف شو هيي "مطالبه". في عجقة و غبرة كتير, حتى لو وصلت المطالب الشعب مش رح يشوفها او يحس فيها.

ashehab
28-04-2011, 07:19 PM
استنفار استخباري تركي ـ أميركي بشأن الوضع السوري ومشافي ميدانية تركية استعدادا للتطورات السورية






كشفت صحيفة " الصباح" التركية عن أن مدير المخابرات المركزية الأميركية CIA ،ليون بانيتا ، زار تركيا سرا لمدة خمسة أيام نهاية شهر آذار/ مارس الماضي حين كانت الانتفاضة الشعبية السورية تنهي أسبوعها الثاني. وبحسب الصحيفة التركية، فإن بانيتا توصل مع نظرائه الأتراك إلى اتفاقيات سرية بشأن الوضع السوري ، شارك في وضعها نظيره التركي هاكان فيدان وجنرالات الجيش ومسؤولون من حكومة أردوغان. وقالت الصحيفة إن الاتفاقات التي جرى التوصل إليها صنفت في غاية السرية وتضمنت البحث في نقل السلطة في سوريا إلى رموز المسلمين السنة وحماية آل الأسد من الانتقام وتأمين ملجأ لهم.
في غضون ذلك ، كشفت وسائل الإعلام التركية اليوم عن أن مجلس الأمن القومي التركي سيضع في اجتماعه اليوم، المكرس للشأن السوري، والذي سيترأسه الرئيس عبدالله غول ، خطة للتعامل مع التطورات في سوريا أعدت بالتنسيق بين مجلس الوزراء ووزارة الخارجية وجهاز الاستخبارات. و
كشفت مصادر مطلعة أن الخطة تتضمن إجراءات تتعلق بمواجهة احتمالات حدوث هجرة وحرب داخلية وانتشار الفوضى والاضطرابات في سوريا، منها مراقبة الشريط الحدودي مع سوريا بواسطة أنقرة وتعزيزالقوات الموجودة في النقاط الحدودية مع المراقبة المشددة للشريط الحدودي من طريق الأقمار الاصطناعية وتشديد التدابير الأمنية على طول الحدود. إلى ذلك، تتضمن الخطة إقامة مخيمات للاستقبال. وبدأ فعلا تحديد أماكن هذه المخيمات وكذلك المستشفيات الميدانية في كل من هطاي ( لواء اسكندرونة) وشانلي أورفا وكيليس وماردين.
وكانت أنقرة استدعت سفيرها في دمشق عمر اونهون لتقديم تقرير عن الوضع السوري أمام اجتماع مجلس الأمن القومي المشار إليه.
--
http://www.strategicanalysis.co.cc (http://www.strategicanalysis.co.cc/)
http://lb.linkedin.com/in/alishehab (http://lb.linkedin.com/in/alishehab)
http://twitter.com/alishehab (http://twitter.com/alishehab)
http://www.facebook.com/ashehab5 (http://www.facebook.com/ashehab5)
www.alishehab.co.cc (http://www.alishehab.co.cc/)
ashehab3@gmail.com (ashehab3@gmail.com)

نقطة
28-04-2011, 11:30 PM
لهذه الأسباب سقطت "الثورة" في سورية

ليلى نقولا الرحباني - الثبات -

فرض النظام السوري واقعًا جديدًا بإحلال الأمن، بعدما فلتت زمام الأمور لفترة طويلة، وقامت مجموعات مسلحة بعمليات قتل وقنص ضد المواطنين وقوى الأمن، واعتداءات طالت الجيش السوري، وعشرات المواطنين، وعدداً لا يستهان به من المرافق العامة والخاصة.
هكذا حسمت الدولة السورية الأمر لصالحها على الأرض، وفقاً لما يستجيب للشرائح الأساسية من الشعب، وقد ساعدها على ذلك ما يلي:

أولاً: ظهور السلاح بشكل كثيف، وانتشار القناصة على السطوح، ودفع "الثورة" نحو أعمال إجرامية تجلت في قتل ضباط الجيش السوري، والتمثيل بجثث الضحايا، الأمر الذي تدينه جميع الديانات السماوية والشرائع والمواثيق الدولية، ويحظره القانون الدولي الإنساني.. وهنا، كان القتل الذي مورس على الأرض تشويهًا لكل ما أتت به شعارات "الثورة"، من إصلاح وحرية وكرامة..

الشعب السوري ينشد الإصلاح والحرية من دون شك، ويريد أن ينتقل إلى دولة عصرية شفافة فيها جميع معايير المواطنية التامة، وحقوق الإنسان، ومكافحة الفساد، لكنه لا يريد لأمنه أن يهتز، ولا لاستقراره أن يكون عرضة لخضّات أمنية، ولا يريد بطبيعة الحال أن ينخرط في حرب أهلية، لن تؤدي إلا إلى تدمير البلد وتقسيمه.

ثانياً: الخطوات الإصلاحية التي قام بها الرئيس بشار الأسد، والتي أسقطت من يد هؤلاء جميع الذرائع الإصلاحية، وساهمت في إيجاد شرخ بينهم وبين الإصلاحيين الحقيقيين في البلاد. والسؤال الذي يتبدى للمراقب: هل الإصلاح ومكافحة الفساد هما مطلب حقيقي يراد تنفيذهما، أم مجرد شعار لتحقيق أهداف أخرى؟ وإن كان الهدف هو الإطاحة بالنظام الذي حكم سورية لمدة عقود، فلماذا لم يلجأ هؤلاء إلى نفس الأساليب اللاعنفية التي اعتمدها الشعبان التونسي والمصري، واستطاعت أن تصنع ما كان يُعتقد أنه من "المعجزات"، أم أنهم خشوا انكشاف حجمهم الشعبي، فمارسوا العنف بدلاً من المظاهرات السلمية؟

ثالثاً: خطاب الفتنة المذهبية الذي ساقه عدد من رجال الدين، الذين ساهموا في تأجيج الاحتجاجات، وبروز مشروع الإمارات السلفية، جعل فئات الشعب السوري كافة تخشى نجاح المخطط الإسرائيلي الذي كشفته الوثائق بالدفع نحو تقسيم سورية إلى دول أربع، ونجاح هذا المخطط سيجعل الدولة والشعب السوري خاسرين، وحتى الفئات الطائفية الكبرى في سورية ستكون خاسرة من دون شك.

رابعاً: يخشى السوريون تحول بلدهم إلى عراق آخر، وبلا شك ما زالت مشاهد العنف الطائفي الدموي وفظاعاته في العراق ولبنان خلال الحرب الأهلية ماثلة أمام أعين السوريين، كما أن السوريين يدركون أكثر من غيرهم نتائج "الديمقراطية" الأميركية في العراق، التي قتلت شعبه واستباحت ثرواته وهجّرت ما لا يقل عن مليوني عراقي من مختلف الفئات، والتي كان لسورية النصيب الأكبر من المهجرين.

خامساً: الخوف من مصير ليبي، وخشية الشعب السوري من أن يكون ما يقوم به هؤلاء هو استدراج للتدخل الأجنبي لاحتلال وقصف سورية؛ كما حصل في ليبيا، ويكون ثمرة "الاصلاح" المنشود، احتلال أجنبي يستبيح البلاد ويغرقها في التخلف والجهل، ويعيش على إذكاء الخلافات الدائمة بين أبناء الشعب الواحد.

سادساً: خشية السوريين المسيحيين من مصير يشابه مصير مسيحيي العراق، الذين تآمرت عليهم القوى الدولية بالتعاون مع القوى الظلامية، فاستباحتهم واستباحت دماءهم وكنائسهم ومقدساتهم، وحولتهم إلى دياسبورا، تشبه الدياسبورا اليهودية التي تشتت في أقاصي الأرض.

سابعاً: لا يعوّل السوريون كثيراً على مواقف الولايات المتحدة الأميركية والدول الأوروبية المعروفة بمقايضتها الدائمة على حقوق الإنسان من أجل مصالحها، وما الحديث الأميركي عن ضغط على الرئيس الأسد ومطالبته بتغيير سلوكه، إلا انكشاف لزيف الادعاءات الإصلاحية، فما يطلبه الأميركيون - حسب ما أعلنوا - هو تغيير سلوك النظام من المقاومة في لبنان، وفك تحالفه مع إيران، والذي سيؤدي بشكل غير مباشر إلى توقيع اتفاقية سلام مع إسرائيل، وهي مطالب أثبتت أنها ضد الوجدان الشعبي السوري.

ثامناً: بالنسبة إلى الدول الإقليمية والعربية، وعى السوريون أن لا مصلحة للدول العربية في إظهار سورية منتصرة في خياراتها الاستراتيجية في العداء لإسرائيل، وأنهم يكنون العداء للنظام السوري منذ انتصار لبنان ضد إسرائيل خلال عدوان تموز 2006، وظهور سورية كشريك أساسي في النصر المحقق ضد العدو الإسرائيلي.. لذلك كان التحريض الإعلامي والسياسي المكشوف ضدهم.

أما تركيا، فقد استفزت الشعب السوري بمواقف "تطلب" فيها و"تدعو" و"تأمر".. بمشهد يعيد إلى الأذهان طلبات الباب العالي من "الولاة" الخاضعين لحكمه.. لا يمكن أن يُصرف التهويل التركي عند الشعب السوري، الذي يعرف أن تركيا التي تتصرف كدولة عظمى "مفترضة" وتتدخل في الشؤون الداخلية لسورية، لم تستطع أن تحصل على مجرد اعتذار من إسرائيل على قتلها مواطنيها العزّل في سفينة مرمرة، ولم تمنح مواطنيها الأكراد أبسط حقوقهم المواطنية المشروعة.

في علم العلاقات الدولية، يُعرف أن النظرية لا تشبه الواقع الدولي، فبينما ينص ميثاق الأمم المتحدة على حظر التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، واحترام سيادتها، تقوم الدول الكبرى بتدخلات لا حصر لها في شؤون الدول الأخرى الأضعف، وتستغل الدول الكبرى بشكل دائم أي تحركات شعبية أو اختلال أمني في بلد من البلدان للتدخل في شؤونه، خصوصاً إذا كانت حكومة الدولة المستهدفة ضعيفة، أو تمّ إضعافها من خلال افتعال مشكلات داخلية وتغذية النزاعات في البلد المعني.. وتطبيقاً للحالة السورية على هذا الواقع الدولي، وفي ظل الخيار الأمني الذي قام به الجيش السوري في الداخل، والذي أظهر فيه ولاء لقيادته وحرصاً على الأمن والاستقرار وقدرة على فرضهما، يظهر أن النظام السوري يملك من القوة الفاعلة داخلياً، والاوراق الاستراتيجية خارجياً، ما يجعل من قدرة الدول الكبرى على كسر إرادته صعبة ومكلفة جداً.

أستاذة مادة العلاقات الدولية في الجامعة اللبنانية الدولية.

tayyar.org (http://www.tayyar.org/Tayyar/News/WorldNews/ar-LB/syria-leila-rahbani-pb-46080433.htm)

anonymous
29-04-2011, 10:51 AM
محمود ماهر الزيبق : سورية ليست كغيرها… بالتأكيد!

كان العنوان الأهم في حديث الرئيس الأسد لصحيفة ‘وول ستريت جورنال’ أثناء موجة الاحتجاجات العربية ‘سورية ليست كغيرها’. وخلافا لما يظنه البعض فإن أحدا من السوريين لم يخالف في صحة هذه العبارة.. لا أعني من حيث قدرة الشعب على الانتفاض والمطالبة بالحرية والكرامة، فاحتجاجات الشارع تتحدث عن نفسها، ولكن من حيث الظروف التي تعيشها سورية، ولذلك أفصل في ما سيأتي بعض الفوارق التي تميز بلادنا عن غيرها.
تسيطر الاجهزة الأمنية في سورية على كل مفاصل الحياة ومنها القضاء، الذي تتولى فيه ‘فعليا’ أمور التعيين والعزل والنقل، ويكفي ان نشرح هذا بأن أكبر سجناء العالم سنا هو القاضي الثمانيني هيثم المالح، الذي أفرجت عنه السلطات السورية قبل فترة، على وقع الاحتجاجات.
في مصر مثلا كان المواطنون يضعون كتاباتهم ورسوماتهم على الدبابة ويلتقطون الصورعلى جنباتها، بينما تظهر مقاطع الفيديو أبناء درعا يرجمون دبابات الفرقة الرابعة بالحجارة، لا لاختلاف نوع الدبابة، وإنما لاختلاف مهمتها بين حماية المواطنين أو قمعهم، وطبعا تحكي هذه الصورة هيمنة الأجهزة الأمنية على الجيش أيضا.

في سورية تقتل قوات الأمن من يرفض إطلاق النار على المتظاهرين من عناصر الجيش ثم تمشي لهم في جنازات عسكرية مهيبة مصورة محفوفة بالأرز والزهور، لتثبيت ادعاءاتها عن المندسين، ويكفي جوابا ان تعرفوا أن شرارة الاحتجاجات في قرية ‘مضايا’ انطلقت في جنازة ابنها الجندي مراد حجو، الذي استشهد على أيدي الأجهزة الامنية لرفضه أوامر إطلاق النار على المدنيين.

عندما يقتلع رئيس الأمن السياسي في درعا (ابن خالة الرئيس) أظافر الأطفال ويؤخر الإفراج عنهم طمعا في أن تنبت لهم أظافر جديدة، ويظهر رئيس الأمن السياسي في بانياس مع عناصره في فيلم تعذيب إجرامي لمواطني البيضاء، يعاقب الاثنان بالنقل إلى أماكن أخرى لممارسة أدوار سادية جديدة.. ويبقى للإصلاح أن ينتظر جريمة جديدة لمريض سادي جديد من أجل عقوبة جديدة ونقل جديد!.. وحين يشتكي الناس من هيمنة هذه الأجهزة القمعية يأتيهم الإصلاح بوزير داخلية من أبنائها وهو مدير سابق لسجن سيئ الصيت ويستبدل المحافظون المدنيون في اللاذقية وحمص ودرعا بثلاثة من ضباط الجيش السابقين برتبة لواء ضمن حملة واسعة للاصلاح!

الخلاصة أن للأجهزة الأمنية في سورية قانونا واحدا يحكم عملها اسمه ‘اللا قانون’، ولذلك لن يضيرها في شيء رفع حالة الطوارئ من عدمه.. لأنه لا يقترب أبدا من قانونها!
ليست في سورية أية نقابات او اتحادات مستقلة، بل تسيطر الأجهزة الأمنية عليها كلها باسم حزب البعث.. يدخل الطفل المدرسة الابتدائية ليكون واحدا من ‘طلائع البعث’ ثم يتابع دراسته الانتقالية عضوا في ‘شبيبة الثورة’ وله أن ينتسب في المرحلة الجامعية إلى فرع مخابرات اسمه ‘اتحاد طلبة سورية’، ثم له أن ينتقي من النقابات والاتحادات ما يناسب دراسته.. تتعدد اختصاصات النقابات ومضامينها، إلا أن صور اجتماعاتها وسبل عملها واختيار قياداتها لا تختلف كثيرا عن’ طلائع البعث’.. ربما لربط الحاضر بالمستقبل! وتنحصر مهمة ما يسمى ‘اتحاد الصحافيين’ في سورية بالدفاع عن النظام لا عن أعضائه من الصحافيين الذين تغص بهم السجون.
سورية هي البلد الوحيد الذي يهتف فيه التلاميذ مرغمين بـ’الحرية’، كل صباح ضمن شعارات حزب البعث ثم تصبح هذه الكلمة تهمة يزج بالسجن كل طفل يهتف بها خارج المدرسة.
‘الشبيحة’ هم فئة معروفة من المرافقين الخاصين للطبقة الحاكمة وعائلاتها ‘بودي غارد’ ولها تاريخ طويل في النهب والقتل والسطو المسلح، من دون حساب او عقاب لأنها محمية بسادتها، ولذلك حاول أزلام النظام بداية التذرع بأنها زالت منذ زمن ثم تجاهلوا المصطلح حين اخطأت بعض وسائل الاعلام العربية في تعريفه على انه ‘بلطجية’، لأن وصف ‘بلطجية’ عام يخالف الوصف الخاص ‘للشبيحة’. يشترط لدخول صالات الانترنت العامة في سورية إبراز الهوية وتسجيل بياناتها في سجل دقيق تابع للمخابرات، وفي كل جهاز من اجهزة مقهى الانترنت برنامج تجسس موصول بفروع الأمن لتسجيل كل البيانات الشخصية وكلمات المرور، وهذه أيضا إحدى براءات الاختراع الحصرية عالميا، وفي حال لم يلتزم صاحب المقهى بتسجيل البيانات أو تثبيت برنامج التجسس، فلأهله أن يتهيأوا في البحث عنه في أقبية الفروع الأمنية.
لا تستطيع كسوري ان تدخل الحدود السورية عقب رفع حالة الطوارئ مع حاسب شخصي محمول، إلا أن تذهب إلى غرفة خاصة يتم فيها تفتيش حاسبك والبحث فيه عن كلمات مشبوهة كـ’الثورة’ والويل والثبور إن لم تعترف بحسابك على الفيس بوك ليبحثوا في صفحتك الشخصية عن أي تأييد لصفحات الاحتجاجات.. أما أهل درعا فلهم معاملة خاصة على الحدود يجبرون فيها على التوقيع والبصم على أوراق تعهد بعدم المشاركة في الاحتجاجات!
بالطبع لست بحاجة للسفر حتى يتم تفتيش جوالك، فمفارز البحث عن صور المظاهرات في الجوالات تحيط بكل مناطق الاحتجاج، أما جهاز البلاك بيري وخط الثريا فكلاهما تهمة مستقلة بذاتها من دون حاجة لقرينة من صور المظاهرات!
تمنح التراخيص للقنوات والوكالات الإعلامية في سورية بشرط ألا تقوم هذه المكاتب بشيء من عمل الصحافة أو الإعلام، وفي حال أدوا شيئا من هذا الإخلال بالأمن ‘لا قدر الله’، فمن الطبيعي أن يكون الإيقاف والطرد بالمرصاد، كما حصل مع مراسل رويترز وغيره، ولذلك فإن الصورة الحصرية للاحتجاجات إلى يومنا هذا هي للجوالات، ولم تظهر صورة كاميرا تلفزيونية واحدة!.. فضلا عن ذلك فإن الـ(DTL) البث المباشر بالصوت والصورة عبر الأقمار الصناعية للمقابلات التلفزيونية محصور منذ بدء الاحتجاجات بمن يؤيدون النظام وينتهجون نهجه، والأمر لا يقتصر على قنوات ‘بي بي سي’ و’فرانس’ و’العربية’ التي تعتبر التلفزيون الرسمي الناقل الحصري لـ(DTL) بالنسبة لها، وإنما يتعداه إلى المكتب الوحيد الذي يملك ميزة البث المباشر، وهو مكتب قناة ‘الجزيرة’، إذ لا يظهر منه بالصوت والصورة إلا مؤيدون للنظام، أما من يتحدث بلغة إصلاحية في الداخل فلا يسمح بخروج صوته لجميع لقنوات إلا عبر الهاتف بصوت رديء وهو عرضة للاعتقال بعد مكالمته بقليل، كما حصل مع فايز سارة وعماد الدين رشيد وغيرهما كثير.
في كل حوار لأحد منظري النظام مع قنوات فضائية عربية هناك عبارتان تشكلان لازمة هذا الحوار؛ الأولى اتهام هذا المنظر للقناة أيا كانت جهتها بالتجييش والتضخيم وربما العمالة، والثانية رد القناة بسؤال عن سبب منع الاعلام في سورية من متابعة الحدث!
جميع منظري النظام يفتتحون حديثهم على القنوات بالإقرار بشرعية مطالب المحتجين للظهور بثوب الإنصاف، ثم يكملون الحديث بشرعية قمع النظام للمحتجين!
الجواب الغالب على حديث المنظرين عن مبررات القمع والقتل هو ‘سورية دولة ممانعة وصمود’، وهو ما يذكرنا بقانون الطوارئ الذي كانت ذريعته اننا في حالة حرب مع الكيان الاسرائيلي، ومع ذلك فقد دخلت الاجهزة الاسرائيلية إلى الداخل السوري وقتلت الشهيد عماد مغنية في دمشق واللواء محمد سليمان في الساحل وفجرت إحدى حافلات النقل في البرامكة وقصفت مباني قيل انها مفاعلات نووية في أقصى الشرق، وكل ذلك من دون أن تفلح حالة الطوارئ بالقبض على عنصر واحد من الاسرائيليين او موسادهم، بينما نجحت بزج ألوف من أصحاب الرأي السوريين في أقبية الطوارئ وكثير منهم اليوم في عداد المفقودين.

وفي جملة حديثهم يحاول منظرو النظام الإشارة الى أن للمقاومة داعما وحيدا هو النظام السوري، وأن تهديده بالاحتجاجات زوال للمقاومة وفي هذا ازدراء واتهام لكامل الشعب السوري الحاضن الشعبي للمقاومة على مر العقود الماضية، وكأن أي تغيير في سورية ينتقل بها إلى حكم مبني على قاعدة من هذا الشعب يعني نهاية المقاومة!
كما يكرر هؤلاء المنظرون تحذيراتهم من مخاطر طائفية تتهدد سورية ونشر فوبيا مفادها أن الاصلاح او التغيير سينتهي حتما بجمهورية لـ’القاعدة’ على طريقة القذافي أو حرب طائفية تباد فيها طوائف بأكملها وتنصب فيها معارك عمياء للثأرمن جرائم الماضي، وهم بذلك يزدرون الشارع السوري مرة أخرى، الذي عايش بكل طوائفه تجارب القمع والفقر والظلم، وهو يقف في وجهها اليوم صفا واحدا في هتافاته وشعاراته.. ويكفي أن بيانات الاصلاح ورفض القمع تصدر ممهورة بتوقيع المثقفين من كل الطوائف ممن يقتسمون كل شيء حتى الشهادة وسجون القمع.
في بلادي وحدها تنتظم مصطلحات (سلفية ـ استخبارات اسرائيلية ـ تيار المستقبل ـ بندر بن سلطان ـ منظمات فلسطينية ـ سياسة أمريكيـــــة ـ عبد الحليم خدام ـ رفعت الأسد ـ الاخوان المسلمين) في عقد واحد يتآمر مطالبا بالاصلاح وتغص السجون بالمثقفين بتهمة ‘السلفية’ بمن فيهم جورج صبرة، ويكتشف البعث مؤخرا أن معظم أعضائه الذين تتوالى استقالاتهم رفضا للقمع.. كانوا أيضا سلفيين! وكان آخر الشهداء السلفيين في دوما هو المسيحي حاتم حنا!
في بلادي الرائعة المسالمة، ورغم كل ما ذكرته أعلاه أكرر مع غيري من الصحافيين والمثقفين في المقالات والبيانات دعوات للحوار الشامل والاصلاح وللنظام جواب واحد مستمر عليها هو جنائز الشهداء وظلمات السجون.
في بلادي اكتشف السوريون مؤخرا أن للجوال حالات هي (عام ـ صامت – اجتماع..) وللمسنجر حالات ( متصل ـ مشغول ـ غير متصل..)، ولم يكن في كلاهما حالة اسمها (خائف) مع ان النظام حاول إيهامنا لعقود بأنها الحالة الأساسية التي يجب أن تسيطر على أحاديثنا وكلماتنا.. النظام الذي لم يعر اهتمامه يوما لجنائز الشهداء لم يبصر أن جنازة الخوف قد شيعت إلى غير عودة في سورية مع أول قطرة دم سالت في سبيل الحرية.

القدس العربي (http://www.alquds.co.uk/index.asp?fname=today%5C28qpt479.htm&arc=data%5C2011%5C04%5C04-28%5C28qpt479.htm)

anonymous
30-04-2011, 02:55 AM
مـــا تستحقّـــه سوريـــا


أنسي الحاج
مهما كانت الحقيقة، يَغْلبها الدم. والدم المكشوف أكثر من الدم القديم.
ما يجري في سوريا لا يُحْتَمَل. قَمْعُ المتمرّدين بالدبّابات جنون. إذا قيل إن النظام استُدرج إلى الدم نقول: كان عليه أن لا يُسْتَدْرَج. المطلوب تختصره كلمة: الحريّات. كان على النظام (ولا يزال... هل هناك وقت؟) أن يترك لشعبه الحريّات دفعة واحدة بدون تقسيط ولا حَذَر وبأقصى سرعة. من أجل سوريا لا من أجل النظام. إذا كانت مؤامرة، ونحن نعتقد مع المعتقدين أنّها إنْ لم تكن كذلك يجب التنبّه الدائم إلى عدم الإفساح لمَن يقتنصها ويوظّفها في لعبةٍ ما من ألعاب الأمم، حتّى لا نقول ألعاب الأمّة الواحدة ذات الرسالة الأميركيّة الخالدة ـــــ فإنّ سَحْب الذرائع من مستعمليها يُعرّي الواقع ويحمي الجميع.
عندما نلفظ كلمة أميركا أو الغرب يقول معترض: وما بهما؟ أليس التأثّر بهما أفضل من البقاء عند أطلالنا وفي أغلال طغاتنا؟ عمَّ ندافع وعلامَ نخاف ومجتمعاتنا العربيّة في منتهى التخلّف؟ أليس اقترابنا من النماذج الغربيّة إسعافاً وتَرقّياً؟ وهل بدأت مصر وبلاد الشام تتقدّم في القرن التاسع عشر إلّا بناءً على الانفعال بالثقافة الغربيّة وقيم الثورة الفرنسيّة؟

اعتراضٌ في محلّه. الحيطة ليست من التفاعل مع الثقافة الغربيّة ـــــ وهذا من مطالبنا وقد غالينا فيه شخصيّاً حدّ التغرُّب وقريباً من انقلاع الجذور ـــــ بل الحيطة من غربٍ، أميركي بالتحديد، يريدنا عصريين على السطح وأكثر تخلّفاً واندثاراً واستسلاماً للموت في الواقع. يريدنا مُصدّرين للنفط ومستهلكين للسلع وأَجراماً طيّعة في الفَلَك الإسرائيلي. وهل تكون روما الجديدة غير روما القديمة؟ وهل تختلف روما عن أخرى في نظرتها إلى المستعمرات وفي كيفيّة «تطوير» تبعيّتها؟ لقد استفادت الولايات المتحدة من التجارب الاستعمارية لبريطانيا وفرنسا وإسبانيا والبرتغال وهولندا والاتحاد السوفياتي وغيرها قديماً لتبتدع نموذجاً جديداً من الهيمنة أكثر واقعيّة، سلاحها الثقافي الأول هو السينما، وأدواتها الأخرى مدنيّات من نوع الطعام والشراب والجينز والتخاطب بلغةٍ تقتصر على بضع كلمات، مدنيّات عَولميّة تُسهّل المعيشة على خلفيّة توحيدها في نهجٍ واحد وشكل واحد وفولكلور واحد لم يعد ينافسها في أحاديّته غير النموذج الصيني، لا من حيث النفوذ، بل بسبب المليار ونصف المليار الذين يكادون، في نظر الأجناس الأخرى على الأقل، يشكّلون شخصاً واحداً.
إذا قارنّا أحوالنا البدويّة والصحراويّة والديكتاتوريّة والمتعصّبة بالديموقراطيّات الغربيّة فقد لا نخرج من المقارنة بغير اليأس وتَمنّي العدوى. ولكنْ هل العدوى ممكنة بسلامة أم هي طُعْم لإحكام السيطرة وتسهيل استمرارها دون أخطار ومفاجآت؟
ما نخافه ليس انهيار أنظمتنا، وانهيارها عَذْب كأجمل الألحان، بل تجزئة بلداننا وتفتيتها كما حصل في أوروبا الشرقيّة وكما يبدو حاصلاً في ليبيا واليمن والسودان وما يقاربه في العراق. كلُّ ما يُعْمَل على خلفيّة التجزئة وإحياء النعرات العرقيّة والمذهبيّة والطائفيّة هو إمعانٌ في قتل شعوبنا وتجهيلها وتكليس أبواب قبورها.
■ ■ ■
لا فائدةَ من العنف. نسوق هذا إلى السلطة في سوريا التي قد تكون نُصحت، تحت ستار الحرص عليها، بأن لا تضعف أمام المتمرّدين بل أن تبطش. قد يستقرّ الأمر للنظام عن طريق العنف ولكن المقام سيكون على الجماجم لا بين المواطنين، وبين أمواج الاستسلام والضغينة لا على الرحب والسعة. كان الناس يخافون من السلطة وباتت السلطة تخاف من الناس، وها هي تريد العودة إلى بسط هيبة رعبها على الناس كأنه لم يكن هناك «ربيع دمشق» ولا وعود لبشّار الأسد. لا يستطيع نظام بشّار أن يظلّ وحده واقفاً في العالم على هذا النمط وقد تساقطت جميع الأنظمة الفرديّة والعائليّة في الشرق والغرب. كوريا الشماليّة ليست قدوة بل هي الأنتي ـــــ قدوة. كوبا كذلك. كان المطلوب من بشّار (ولا يزال... هل هناك وقت؟) أن ينقلب على النظام لينفضه ويُعَصْرنه لا أن يستسلم لروحٍ لا تشبهه ولا تشبه جيله ولا طبعاً أجيال اللحظة.

فرصةٌ أخرى أتيحت لبشّار لم يغتنمها. كان عليه (ولا يزال... هل هناك وقت؟) أن ينقل بلاده إلى مرحلة التحديث الديموقراطي معيداً، لا نقول أمجاد سوريا، بل تاريخها الديموقراطي السابق للانقلابات العسكريّة وحكم البعث، حين كانت تغلي بالحياة السياسيّة والفكريّة الحرّة أكثر من لبنان ومن أيّ بلدٍ عربي. عند مبايعة الأسد الابن، ما انطبع في الأذهان هو صورة الشاب المنفتح العلماني الحديث. كان عليه (ولا يزال... هل هناك وقت؟) أن يثق بالشعب ويعطيه ما يطلب وأكثر ممّا يطلب، ففي يده ذلك ولو لم يُصدّق، ومن حقّ الشعب ذلك ولو تأخّر في المطالبة به. كان عليه (وما زال... هل هناك وقت؟) أن يكون قويّاً لا أن يستعمل القوّة.
ليتوقّف خطاب الحجج هنا وهناك، وليسارع كلّ طرفٍ إلى إنقاذ نفسه من نفسه أوّلاً. لا أحد ينتظر شيئاً من الجامعة العربيّة ولا من الأمم المتحدة، هيئتَي العجز والتواطؤ والشماتة والنعي.
مطلوبٌ صحوةُ وعيٍ من السوريين ترقى بهم إلى ما تستحقّه سوريا من نكرانِ ذات. وللسوريين على اختلافهم نقول: حذار الثأر! المجتمعات التعدّدية، إذا استسلمت لتبادل الخوف ولنوازع الحقد والانتقام، تفجّرتْ عن بكرة أبيها وارتمت عمياء في لجج الهلاك.
نعم سوريا، والعرب جميعاً، فريسة مؤامرة. كلّ لبنانيّ اليوم قلبه على سوريا. كلّ عربي، حتى أولئك المهمومون بحروبهم الداخليّة. وسوريا في غنى عن النصائح، فهي، أكثر من أيّ بلدٍ عربي آخر وأكثر من أيّ وقتٍ آخر، تعرف أين هو الحل لمشاكلها. إنه مكتوب بأحرف صارخة زادها الدم صراخاً: حريّة!
فليُقْدِم النظام. لقد أتيحت له فرص عديدة ولم يُقْدِم. فليُقْدِم. إذا فعل فسيُحبط المؤامرة على سوريا وعلى سائر الأمّة.
سوريا كبيرة والوقت صغير.


جريدة الاخبار (http://www.al-akhbar.com/node/11186)

نقطة
01-05-2011, 10:05 PM
وسائل الإعلام العربية والأجنبية في دمشق.. السوريون متفائلون جداً.. وسورية بألف خير
(http://www.baladnaonline.net/ar/index.php?option=com_content&task=view&id=55054&Itemid=64)
المصدر : روز سليمان - علي مخلوف
30/04/2011

إنها نواة طبيعة التكوين الإنساني في سورية تشبه بعضها بعضاً
وكأنَّ نواة طبيعة التكوين الإنساني هنا في دمشق تشبه نفسها، إلى الدرجة التي جعلت من دمشق، أمس، استجابةً فورية لصرخة الناس، الذين لا يريدون إلا أن يعتادوا الفرح ولا يريدون إلا أن يعتادوا بعضهم هنا في دمشق وهنا في سورية.. كان على الناس أن يعلنوا، لكلّ العالم، عبر وسائل الإعلام التي كانت تجول في دمشق ظهر أمس، أنَّ وعيهم لم ينم أبداً،
وأرادوا أن يعلنوا للمشاهد الغريب المرمي في بقاع العالم أنه آن له أن يدرك حقيقة ما يجري في سورية وحقيقة التضليل الذي تريد بعض قنوات الإعلام أن تنقله إليهم.. فعلاً ما رأيناه، في جولتنا الإعلامية في شوراع دمشق، والتي ضمّت وفداً إعلامياً من مراسلين لأهم القنوات الفضائية العربية، مثل: قناة “الجديد” اللبنانية، وقناة “lbc”، وقناة “العربية”، وقناة “mbc”، إضافةً إلى القنوات الوطنية (الإخبارية السورية، والدنيا)، فضلاً عن مراسلين لوكالات عربية وعالمية و صحفيين يمثّلون صحفاً عربية وسورية عامة وخاصة، هو التعبير الأصدق عن هذا التكوين السوري، الذي كان يعمل على مدار الساعة في الأسابيع الستة الماضية كلها.. هذا التكوين، الذي لا يعرف إلا أن يثير صرخته من أجل الحقّ والحقيقة.
وما رأيناه في شوارع دمشق، يوم أمس، كان التعبير الأصدق عن كلّ سمة نبيلة يتمتّع بها السوريون.. ما رأيناه في قلوب ووجوه السوريين لم يمنح فرصة لإشارة بأن تكون محتملة قليلاً أو كثيراً، بل كلّ إشارة كان مؤكّداً حدوثها، وكانت الدليل الواضح على أنَّ دمشق وسورية كلها بألف خير.. ولم يكن بوسع أيّ إشارة من وجوههم أو في لغة تعبيرهم أن تأتي مرة طبيعية ومرة اعتباطية ومرة مصطنعة.. بل على العكس، كل شيء كان طبيعياً، والحديث مع الناس كان طبيعياً عفوياً. وكأنهم هم أصحاب السيادة الإعلامية فعلاً.. كان الإعلام المحلي والعربي أمام الناس فرصة ليطلقوا أصواتهم وصرختهم بأنَّ سورية بألف خير.. وفعلاً من أولئك الناس الطيبين، زدنا من جرعة قوّتنا وتفاؤلنا أكثر وانطلقنا... كلّ الناس كانوا متفائلين، والجميع وجد أنَّ الأزمة منتهية إن شاء الله، وكلهم لاحظوا أنَّ الجمعة الماضية كانت أخفّ وطأة من أيام الجمعة التي سبقتها.. صدّقوني سنبارك لبعضنا، وسورية بألف خير فعلاً..

محمد طباع
الوضع جيّد ضمن مدينة دمشق، والحركة الطبيعية للناس نوعاً ما مثل المعتاد.. أنا صاحب محل في الحميدية، ونبيع ونشتري مثل المعتاد. وأقول لكلّ من يتردَّد في فتح محله في أيّ يوم كان: لا شيء يدعو إلى ذلك، بل يجب أن تكون الحركة الاجتماعية والحركة التجارية مثل العادة، دون أن يطرأ أيّ تغيير عليها.. وأنا متفائل جداً بأنَّ الأزمة التي تتعرَّض لها سورية سوف تنتهي قريباً. والجميع لاحظ فرق هذه الجمعة عن أيام الجمعة التي سبقتها، حيث كان الوضع طبيعياً في مدينة دمشق. والجميع متفائل أن لن يكون هناك أيّ شيء الجمعة القادمة، لا في الضواحي ولا حتى في المدن.

ريم مسالمة
(من محافظة درعا).. أقول لكلّ من كانت نفسه ضعيفة من سكان درعا ليكونوا وسيلة في يد المخربين والمتآمرين، الذين دُفِعَت لهم الأموال، إنهم لن يتمكنوا من تخريب بلدهم وبلدنا جميعاً.. ودرعا محافظة وطنية وتحبّ السيد الرئيس بشار الأسد، ولكن هؤلاء المخربين مجموعة من ضعاف النفوس. سورية ستبقى كبيرة بقائدها بشار الأسد، ومهما دخل المخربون، وحاولت المؤامرة الأمريكية الإسرائيلية التدخل فيها، فلن يستطيعوا لأنّ سورية قوية منذ بدء الوجود. ومنذ وجد الإنسان فهو يحبّ بلده، وسورية ستبقى دوماً عظيمة وقوية بقائدها بشار الأسد.

حمدي حسب الله
(صاحب محل في الحميدية).. نقول لا لكلّ من يريد الخراب. وأرى أنَّ حركة الأسواق أخفّ من قبل. وكلّ المحلات تأثّرت. وكثيرون هم من يستغلّون الوضع لإحداث الفوضى كالبسطات غير النظامية المنتشرة في السوق.. ولا نريد غير أن يديم الله علينا الأمن والأمان في هذا البلد. وإن شاء الله يبدو الوضع أفضل بكثير من الأسابيع الماضية. وأنا أقول لأصحاب المحلات ولكل الناس أن لا يخافوا، وليخرجوا إلى أعمالهم، وعلى التجار أن يفتحوا محلاتهم التجارية.. “وكل شي بيجي من الله ما أحلاه”.

هُنادة جمعة
(سيدة منزل من منطقة الهامة).. خرجت من المنزل، وبصراحة كنت خائفة قليلاً بسبب ما أسمعه في التلفزيون. ولكن، عندما رأيت الوضع بعيني، وجدت أنَّ الحياة طبيعية والناس طبيعيين. وأنا أقول، لكلّ من لا يريد أن يخرج من المنزل لأنه خائف: البلد بألف خير، وتفاءلوا بأنَّ الأزمة إن شاء الله سوف تنتهي. اليوم السبت، حركة السوق عادية وطبيعية، مقارنة مع يوم الخميس. وهذا مؤشر جيد على أنَّ الأزمة في طريقها إلى الزوال.

بهاء حسن
كما ترون، نحن في السوق مثل كثير من الناس. والوضع طبيعي، وأريد أن أقول لكلّ من يتحدّث “شروي غروي” من الفضائيات: بالله عليكم احترموا عقولنا..

محمد نهوندي:
(صاحب محل تجاري في الحميدية).. رغم أنني أرى أنَّ حركة السوق أخفّ من قبل، لكنَّ أصحاب المحلات هنا متفائلون بأنَّ الحياة والسوق سيعودان إلى حركتهما الطبيعية قريباً جداً.. يوم الجمعة، أمس الأول، كانت الحياة أكثر هدوءاً من أيام الجمعة السابقة. وهنا لا أتحدث عن الحميدية والسوق، لأننا بشكل طبيعي نغلق المحلات أيام الجمعة؛ ما أقصده هو حركة الناس في المدينة بشكل عام. وكان لبيان وزارة الداخلية، بعدم السماح بالمسيرات أو التظاهر، دور كبير في أنَّ الناس لم تخرج من منازلها يوم الجمعة. وأنا متأكد من أن الأزمة سوف تحلّ.. “يعني خلص فهمنا... حاجي يطلعوا يوم الجمعة.. تخنت”. يجب أن يفهم من يريد الخراب أنَّ اقتصاد كلّ محل صغير له انعكاس على اقتصاد البلد، سلباً أو إيجاباً. والآن نحن على أبواب فصل الصيف، ولا نريد أن ينضرب الموسم.

نظمية حاج قاب
أرى حركة الناس في دمشق طبيعية، ودائماً السوريون اعتادوا أن يكونوا أقوى من كل ظرف يتعرّضون له، ومعروف أن سورية بلد طيب مثل شعبها وقائدها.. يوم الجمعة الماضي كان أفضل بكثير من أيام الجمعة السابقة، والحمد لله رب العالمين، الذي كان معيناً للسوريين، وبعث الأمطار وحبات البرد الكبيرة، وكأنه لا يريد أن تكون هناك أية مظاهرات في الشوارع. ورب العالمين أكبر من كل البشر.. والشعب السوري شعب جيد، ولن يفرز إلا الجيد، وستنتهي الأزمة.

خالد عوض
(صاحب محل شرقيات في سوق الحميدية).. أرى أنَّ حركة الناس طبيعية، وإن شاء الله لم يعد هناك مشكلات. وهؤلاء، الذين يريدون افتعال المشكلات والتخريب، لا يمثلون، بعددهم القليل، الشعب السوري أبداً. ونحن الشعب السوري، متضامنون كلنا مع الرئيس بشار الأسد. والحمد لله، نعمل بشكل طبيعي. وهذه الأزمة غيمة سوداء وستزول إن شاء الله. واذهبوا وتأكدوا، لتروا الجامع الأموي ومنطقة التكية، وتروا أنَّ حركة السياح نوعاً ما كما كانت سابقاً، وحصرياً هنا ضمن سوق الحميدية. وبالإضافة إلى أننا مواطنون، نحن نقوم بدور الأمن أيضاً في منع أيّ أحد من الدخول بيننا من أجل التخريب.. ونحن ككلّ الشعب السوري منزعجون من الإعلام الخارجي كيف يهاجمنا.

سائحة ألمانية
انطلقت مع المجموعة من دمشق، وزرت مناطق في الشمال، وكان الوضع جيدا جداً، والأمان موجود. وهذه أول زيارة لي إلى دمشق، وأنا أرى أن هناك انكماشاً في حيوية الناس، لكن ليس من داعٍ أبدا لهذا الخوف، ولا أجد له مبررا أبداً.. وها أنا آكل سندويشة الفلافل التي أحبها في سورية.

إسماعيل محفوظ
(دليل سياحي- لغة ألمانية).. أنا الآن مع مجموعة من الألمان أتوا لزيارة سورية منذ نحو أسبوع، بدأنا من دمشق، وذهبنا إلى صيدنايا ومعلولا، ونمنا في قلعة الحصن، ثم ذهبنا إلى حمص، ودخلنا قلب المدينة ووجدنا أن الأمور طبيعية وأكثر من طبيعية حتى في حارات حمص التي دخلنا إليها. ثمّ ذهبنا من قلب حمص إلى قلب حماة، وشاهدت المجموعة السياحية النواعير، ووجدنا كلّ شيء طبيعي جداًَ جداً، ثم انتقلنا لزيارة حلب لمدة يومين، وأيضا كان الوضع طبيعياً في حلب، والسياح في المجموعة كانوا يشاهدون وسائل الإعلام الغربية المحرضة، وهنا في زيارتهم اكتشفوا العكس واكتشفوا أن سورية لا تزال وستبقى بلد الأمن والأمان. وصدقيني لم نصادف حتى حادثة واحدة، ثم ذهبنا إلى طريق الفرات، ومن ثم إلى تدمر، ونمنا في تدمر، ووصلنا الجمعة بعد الظهر إلى دمشق، والحمد لله حتى في دمشق الأمور كانت طبيعية، وكانوا أثناء جولتنا في بقية المحافظات يسألونني، مثلاً في حمص وحماة، هل طريق الشام مفتوح؟... فهذه الدعاية المغرضة هي جريمة حقيقية، والذي لاحظته أنا وخصوصاً خلال الأسبوع الماضي أن أغلب الناس صار لديهم وعي تجاه الإعلام المزيف، وحتى الأولاد الصغار، والذي يمكن أن يؤثر في ضعاف النفوس والأطراف البعيدة. وها نحن نسافر بكل حرية ولا يوجد حتى حواجز.

الطفل فريد
إن شاء الله يبقى الأمن والأمان في سورية، وتنتهي المظاهرات.. وأنا عندي ثقة بأن الناس لن يخرجوا بعد اليوم في مظاهرات وسينكشف كل المخربين.

علاء البياتي
(مهندس عراقي مقيم في سورية).. ما أراه أنَّ الشعب السوري شعب عظيم ولا يستحقّ أبداً هذه المؤامرات التي تستهدف أمنه واستقراره. المؤامرة تريد تخريب سورية، ولكن الشعب السوري قوي بتلاحمه وتماسكه، وسيفشل تلك المؤامرة حتماً. القيادة في سورية حكيمة ومستعدة لأن تتعامل مع الحدث. وأنا أستغرب لمَ لا تفتح قناة الجزيرة، وغيرها من الفضائيات، باب الحوار، وتأتي بالمفكرين والمثقفين بدل شهود العيان.. ولمَ لا تبدّل طريقتها الإعلامية، التي من الواضح، من خلال تعاملها مع الصورة وفبركتها والمشهد وتضليله، أنها جزء لا يتجزأ من المؤامرة؟!. الأمر واضح جداً.. وعلى الإعلام السوري أن يزداد قوة في مواجهة الإعلام المضلل، وعلى حركة الجمهور السوري أن تكون أكثر قوة أيضا في مواجهة الأزمة. وأرى من المهم أن ينزل المسؤولون إلى الشارع وأن يحتكوا بالناس ويتحركوا عبر نشاطات إعلامية ونشاطات ثقافية حتى في دوائرهم.

الحقيقة تنتفض من تحت غبار التضليل
بين ثنايا الجدران القديمة والشوارع الدمشقية العتيقة التي مرّ عليها كثيرون خلّدوا مرورهم بشامة الدنيا، مشى الوفد الإعلامي المؤلف من مراسلين لأهمّ القنوات الفضائية العربية، مثل قناة الجديد اللبنانية، وقناة lbc وقناة العربي وقناة mbc، إضافةً إلى القنوات الوطنية الإخبارية السورية، والدنيا، فضلاً عن مراسلين لوكالات عربية وعالمية وصحفيين يمثلون صحفاً عربية وسورية عامة وخاصة.
حط المصورون كاميراتهم بين جموع الناس الذين كانوا على شكل أمواج متلاطمة في الحركة، فبعضهم في السوق وبعضهم الآخر يقوم بالتنزه، منظر كان للوهلة الأولى أشبه باكتشاف مجتمع إنساني خاص، عندما ينزل واحدنا كإعلامي بين أناس تروي الفضائيات المضللة عنهم حكايا الرعب وأساطير الخوف الخرافية.
مشينا بين جموع الناس تحت سقف سوق الحميدية، والكل يترقب الإعلاميين، ينظرون إليهم على أنهم الفرصة التي أتت من المجهول، كي توصل أصواتهم المخنوقة في حناجرهم لقول الحقيقة.
التقينا أناساً من كافة الفئات والأعراف والمناطق، رجال ونساء وشبان وشابات وحتى أطفال، وكم أثر فينا المنظر العفوي لشبان ورجال وأطفال خرجوا من محلاتهم ورددوا هتافات بحياة سورية والبشار، نوع من الحميمية لا نعتقد أن عدسة الكاميرا ستتسع له، لأنه صدق لا حدود لالتقاطه، شبان حملوا صور السيد الرئيس وأخذوا يهتفون ملء الحناجر، وآخرون أصروا على أن تراهم كاميرات بعض تلك القنوات التي ولّدت شعوراً بالغبن والاختقان لدى مواطننا الشريف، من أكثر المشاهد التي كان جديرة بالانتباه هو المواطن البسيط الذي أمسك بمايكروفون عليه شعار “قناة العربية”، وبات يؤنب المحطة وأمثالها منتقداً بلهجة شديدة.
آخرون التقيناهم وهم مجموعة من النساء والأولاد يحملون صور السيد الرئيس، ويهتفون أمامنا وكأنهم يعلمون أن هناك واجباً يحتم عليهم تحدي كذب بعض الفضائيات، نساء يرفعن أيديهن إلى السماء للدعاء لهذا البلد الآمن بالأمن والاستقرار، نساء يدعون الرب من قلوب صادقة بأن يحمي قائد هذا البلد ويديمه ذخراً لقلعته الصامدة.
في هذه الجولة، تجمع العديد من المواطنين مشكلين عراضات، كما في الأعراس، تحلف بحياة سورية وقائدها وتهاجم رموز المؤامرة وأركانها، تجمعت تلك العراضات التي تحولت إلى أفراح في مقدمة سوق الحميدية ومنتصفه وآخره، وباتت تردد أهازيج هي أشبه بيوم نصر عظيم.
مراسلو بعض القنوات كانت الدهشة تغلب وجوههم، وبعضهم الآخر كان محتاراً لما لهذا الشعب العظيم من قوة وتصميم في أن يري العالم كله مدى تماسكه والتحامه مع قيادته، أناس بسطاء في سوق الحميدية واجهوا اليوم بعض المحطات التي لم تكن تنقل الحقيقة، هؤلاء الناس ببساطتهم وصدقهم أروا عدسات الإعلام وخصوصاً “العربية” مقدار تكسر المؤامرة على صخرة مواطنتهم وانتمائهم.
الكل يتحين الفرصة للوثوب أمام العدسة لقول كلمة قد تشفي غليله وظمأه لقول حقيقة يعيشها كلّ يوم في بلد الحب والتسامح، حقيقة أنّ ما يُبثّ في الخارج هو محض كذب، حالة عشناها في هذه التجربة هي أشبه بحالة انتفاض الحقيقة من تحت غبار الكذب والاصطناع، فهنيئاً لسورية وقائدها بشعب كهذا، هنيئاً لكل قائد بحب الفقراء والبسطاء، لأنهم أثبتوا على مر التاريخ أنهم ما اتبعوا إلا عظيماً.

najole
03-05-2011, 04:37 AM
كثير من طلائع البعث وشبيبة الثورة وأيضا رجال الحزب المنتشرين في بقاع سوريا من أقصاها لأدناها لا يعلمون شيئا عن سوريا وتاريخ سوريا سوى ما يقوله سيادة الرئيس , بل وأيضا لا يكادون يعرفون الفرق بين سوريا الوطن وسوريا الأسد والتي هي مزرعة خاصة للسيد الرئيس يبيع ويشتري ويزرع ويحصد فيها كيفما شاء .
كثير أيضا ممن يتحدثون هذه الأيام في السياسة شأنهم شأن كل الطبقات من كافة أطياف المجتمع يخلطون بين شخص رئيس الجمهورية وبين كيان الوطن والإنتماء له ،، بل ويتمادون في تحليلاتهم مسبقة الصنع في فروع المخابرات والشعب الحزبية ، بأننا قد نواجه خطر الضياع والتشرد والإنقسام وربما الموت في حال تنحى الرئيس عن منصبه أو تخلي حزب البعث عن قيادة الأمة والمجتمع !! فالحلاق لا يستطيع أن ينهي قصة الشعر دون أن يستعرض الإزدحام الشديد على أفران الخبز هذه الأيام وقبل أن ينهي عمله ويخلع فوطته عن رقبتي يقوم بشن حملة من السباب والشتائم نحو تلك الفئة المخربة التي تريد أن تسقط الرئيس ويلتفت نحوي ويقول لي ( لك هذا الأسد ابن الأسد ) فابتسم له على مضض خشية أن يكون من المخابرات فحين كنا صغار تربينا في دولة الأسد بأن كل الحرفيينن والمهنيين والباعة الجوالين هم من المخابرات ،، خصوصا عندما ينتشر أكثر من 100 بائع متجول حول ساحة سعد الله الجابري في منتصف حلب دون أن يقترب منهم أي شرطي بلدية ليقوم بتحرير مخالفة لهم أو على الأقل أن يسترزق من هذا الصيد الثمين !!!
في محل العطورات يقوم البائع بمشاهدة القناة الفضائية السورية والتي لا هم لها هذه الأيام سوى استقالة غسان بن جدو من قناة الجزيرة وكأن بن جدو بعد عقد من الزمن استفاق من غيبوبته ليكتشف بأن الجزيرة لديها خطة إعلامية موجهة ضد هذا أو ذاك ،، ليقول لي البائع ( شفت هالخنزيرة ،، لك مفكرين حالهن رح يقدروا عالأسد ،، ليكهن انكشفوا والله فضحهن …. ) وأيضا ابتسم على مضض وأدفع الحساب لأخرج مسرعا كمن يخرج من كهف ضيق لا هواء فيه ،، لأتمتم داخلي بكلمات غير مفهومة تعبر عن امتعاضي من تحليلات البائع ،، ولكني لا ألوم هذه الطبقة التي نعتبرها غير مثقفة فهي تشاهد الموضوع وتتثقف فيه قدر إمكانها من وجهة نظر واحدة تعتمد مبدأ إكذب إكذب حتى تصدق ،، وتسوق كذبها لذوي الثقافة المحدودة فقط والتي لا تقرأ سوى الصحف الرسمية التي تطبع بتكلفة زهيدة وبالرغم من ذلك فهي تكلفة عالية نظرا لما تحتويه من معلومات ،، وتعتبر بأن الإنترنت هو من صنع اليهود وبأنه من عمل الشيطان وبأن كل مد يدخل الإنترنت هو عميل ومخرب وسيدخل جهنم من أوسع أبوابها ، وأيضا لا تجروء على مشاهدة الجزيرة أو غيرها من القنوات خشية أن يراهم شخص ما فيبلغ عنهم شخصا ما ليعتقلهم أشخاص آخرون !! فكلنا في هذه البلد نتبع مبدأ ( التقيه ) ونظهر عكس ما نبطن لأننا وباختصار تربينا على الخوف وعشنا فيه قرابة النصف قرن .
ويتبجح مدعي الثقافة في من حملة الشهادات الجامعية لدينا بهجومهم كلما تسنت لهم الفرصة على شهود العيان ومدى مصداقيتهم ومحاولة منهم للتشكيك بمصداقية كل المحطات الأخرى متناسين في ذات الوقت فيديو قرية البيضا والذي صور في أربيل العراقية بحسب قناة المصداقية الوحيدة في العالم وعندما ظهر شاهد العيان يحمل هويته من قلب قرية البضيا رأينا جميعا كيف تلعثمت قناة الحقيقية وراحت تقلب أرشيف المحطات الأخرى لتجد خبرا عن استقالة عدد من المذيعات من قناة الجزيرة وتقوم بعرض هذا الخبر متناسية في ذات الوقت بأن هذه الاستقالة قد حصلت قبل سنوات !!!
وأيضا يتناسى من يهاجم شهود العيان بأن هناك صلة قرابة واضحة بين شاهد العيان والمصدر المسؤول أو المصدر العسكري اللذين يصرحان على قناة الحقيقة المطلقة !!!
وكلنا يعرف بأن الخوف هو من يجعل شاهد العيان يخفي اسمه ولكن ما هو العذر للمصادر المسؤولة والعسكرية ؟؟؟
كثير ممن جلست معهم وتناقشنا حول الأحداث الدائرة في وطننا أسمعهم يركزون في كلامهم بأن ما يجري هو مؤامرة لاسقاط بشار الأسد عن قمة هرم السلطة التي ورثها عن والده ،، وكثير منهم لا يجد ما يبرر به دفاعه عن ( سوريا ) سوى أن يذكر أمجاد حافظ الأسد ومكرمات ولده بشار حين رفع سقف الرواتب ما يقارب 300 % متناسين في نفس الوقت بأن بعض السلع الأساسية قد ارتفعت ما يقارب 400 % وعلى أقل تقدير سعر المازوت ( الديزل ) ارتفع وبلفتة كريمة من سيادة الرئيس من سعر 7 ليرات لغاية 20 ليرة بما يعادل 300 % ومعروف في سوريا ارتباط المازوت بأكثر من 500 سلعة غذائية أولها الخبز دون ذكر المواصلات وأثر ذلك الإرتفاع على الثورة الزراعية والتي تعاني أساسا من جفاف رباني زادها جفاف العبد الذي قام برفع سعر المحروقات التي تساعد في عملية الري !!!
وبما أن النظام قد أعلن الحرب على المخربين وقام بحشد قواته ودباباته في كل المدن والقرى السورية وقسم البلاد لثلاث مناطق عسكرية يطوقها العسكر من كل اتجاه ،، فقد أصبح الجميع محللا عسكريا وراحوا يتغنون بقوة جيشنا الباسل الذي لا يهزم ويتحدثون عن حرب تشرين التي قادها الملك الراحل ( عفوا الرئيس الخالد ) وبالرغم من كل تحفظاتي حول ما قرأته عن مجريات تلك الحرب وعن كمية التخاذل التي حصلت نهايك عن أطنان الخيانة ،، على الأقل فقد كانت حربا ضد العدو الإسرائيلي المدجج في السلاح ولم تكن ضد شعب أعزل يحمل أغضان الزيتون !!!
ألا يقرأ أنصار السيد الرئيس من التاريخ إلا ما يعجبهم ؟؟ هل وصلت السخافة بأن نتغاضى عن سفك الدماء تبجيلا وتقديرا للفرد ؟؟ قد نختلف في التوجهات السياسية ولكنا يجب أن نتوحد ضد سفك الدماء
ولكن ما يحصل الآن أننا نقف ضد بعضنا للسماح بسفك المزيد من الدماء في سبيل بقاء الوطن سليم دون أن يقترب احد من كرسيه الخاص فهذا الكرسي المورث له هو حق شرعي لأبنه في المستقبل !!!
خلال السنوات الماضية تعرض مجالنا الجوي للاختراق عدة مرات وأيضا تعرضت أرضنا وفي العمق لضربة جوية من العدو الإسرائيلي فوقف الرئيس وأعلن بكل شجاعة وفخر جعلت من حوله يصفقون حتى أدميت أيديهم ،، بأنه يملك حق الرد …. وها قد جاء الوقت المناسب للرد ، فقد حشدت الفرق المدرعة والآليات وألوف الجنود الذين كانوا يعملوا في مزارع قادتهم وغير مهيئين سوى للاستعباد لتواجه الفئة المندسة ( والتي لا يعرفها سوى رجال المخابرات من أصحاب المليارات فقط ) والتي تريد إعلان درعا إمارة إسلامية .
لماذا لم توجه تلك الحشود لتخليص الجولان من الفئة المندسة والتي حولت الجولان فعلا لإمارة يهودية ؟؟؟
هل هي حرب على الإسلام أم حرب قبل الاستسلام ؟؟؟
وكثير من المحللين السياسيين من مؤيدي النظام الذين انتشروا هذه الأيام على الفضائيات كوباء قاتل يتغنون بالإصلاح وبعجلة الإصلاح التي انطلقت تحت قيادة السيد الرئيس بشار الأسد والتي شدد عليها في خطاب القسم ،، وقد كان واضحا كلام سيادة الرئيس في خطاب القسم بأنه يرغب في الاصلاح بأسرع وقت وبأن عجلة الإصلاح لن تتوقف ولكن يبدو أنها ثقبت مما اضطر النظام لتقديم الاصلاح مستخدما جنازير الدبابات التي لا يمكن ثقبها ولن يعرقلها أحد .
ألا يوجد من يخبر هؤلاء الأغبياء أو المتغابين بأن خطاب القسم قد مضى عليه عقد كامل ؟؟؟ ألا يوجد بينهم من يقرأ التاريخ قبل قيامه من النوم للتوجه نحو الفضائيات وإمطارنا بوابل من تفاهاته وخرافاته وتحليلاته منتيهة الصلاحية وفاسدة بعد أن فات عليها أكثر من عقد من الزمن ؟؟؟
عقد كامل من الزمن ولم يصلح السيد الرئيس سوى شركات رامي مخلوف ويساعده لاحكام سيطرته على أكثر من 60 % من اقتصاد سوريا ،، عقد كامل أصلح في السيد الرئيس تجارة السكر والأرز وجعلها حكرا على طريف الأخرس ،، عشر سنوات من الإصلاح زاد الفقر والجوع والجهل في فئات الشعب وأيضا زادت سطوة رجال الأمن وتوسعت رقعة الأراضي التي يملكها ضباط المخابرات !!
قبل قليل وفي طريق عودتي للمنزل رفع سائق الميكروباص صوت الميذاع لتصدح الأغاني الوطنية وترفع المطربة صوتها لتقول ( سوريا كلنا بشار ) حقيقة أزعجني ارتفاع الصوت بشدة ولكني لا أملك من الأمر شيئا ولا أستطيع الإعتراض لسببين أولهما بأن الأغنية ” وطنية ” وثانيهما لأن السائق سيقول لي وبكل بساطة ( لو مو عاجبك روح اشتري سيارة واسمع عكيفك ) فهذا السائق لا يعلم بأنني قد بعت سيارتي كي أتمكن من الأكل والشرب وتدبر أموري الحياتية بعدما داهمت قوات الأمن مكتبي وجرتني بطريقة بدائية لا يستحقها انسان وبعد ساعات استطعت أن استرد أنفاسي لأسأل عن السبب فجاء الجواب بعدد من التهم على سبيل المسال لا الحصر ( غسيل أموال ، تهريب عملة ، تعطيل اقتصاد الوطن …وكثير من التهم كانت كافية لبيع سيارتي لكي لا يتطور الموضوع بحسب قول الضابط المسؤول عن كتابة الضبط !!! ) وبعدها بأيام تمت إحالتي للقضاء فاضطررت أيضا لافراغ حسابي البنكي كي لا يتطور الموضوع بحسب قول القاضي !!!
بعد كل هذا لم أعد أتمتع بالرفاهية كي أتمكن من شراء سيارة بالأقساط ( ضريبة الرفاهية تعادل ما قيمته 20 % من قيمة السيارة في بعض الأحيان )وكثيرا استغرب كيف يشتري الناس سيارة بالأقساط لقضاء حوائجهم الضرورية وبالرغم من ذلك مازل النظام لدينا يعتبر بأن السيارة ( رفاهية ) ،، يبدو أنه هناك فعلا توجد فجوة بين المواطن والدولة وبأن النظام لا يعيش في سوريا إطلاقا .
قطع تفكيري وقوف الميكروباص عند نهاية الخط حيث يتوجب علي النزول والركوب مجددا في ميكروباص آخر كي أتمكن من الوصول للمنزل ،، فلا بأس أن يقضي المواطن ساعة كاملة على الطرقات ليتجاوز مسافة لا تزيد عن عشرين كيلومتر فهذا من إبداعات النظام لدينا ليجعلنا نشعر بقيمة الوقت !!
عدت أفكر مجددا بتلك الأغنية الوطنية والتي تتغنى بالرئيس بشار الأسد ،، فهل أصبح الوطن كله بشار ؟؟ وهل أصبح المواطن ( بفضل وسائل الإعلام ) لا يعرف الفرق بين الرئيس والوطن ؟؟
هل من المعقول أن تختفي سوريا كلها خلف ضحكة السيد الرئيس الدموية ؟؟ كيف لنا أن نقزم الوطن ليصبح بقياس سيادته ؟؟ كيف لنا أن نولد في مستشفى الأسد ونتعلم في مدرسة الأسد ونقضي طفولتنا في ضاحية الأسد نلعب في شارع الأسد أو حديقة الأسد ونتخرج من جامعة البعث أو تشرين ( فلا فرق فكلها أسماء من صنع الأسد ) ونعود للعمل في منشأة الأسد أو مصنع الأسد فهذه البلاد هي ملك للأسد !!!
كيف لنا أن نقضي حياتنا تراقبنا عيون الأسد الساهرة على قمعنا وتخويفنا وقتلنا إن احتاج الأمر !!
في دولة الخوف لا مكان للشجعان إلا لمن يهتفون بحياة الرئيس ويمجدون أفعاله ويسجدون لصوره
ولكن حين يخرج جيل كامل من رحم هذا الخوف ليصرخ ويعلن للجميع بأنه لا يخشى الجلاد فهذه هي الضربة القاضية لامبراطورية الخوف .
تبادر لذهني كلمة سيدنا أبو بكر حين قال ( من كان يؤمن بمحمد فإن محمد قد مات ، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت )
وأردت أن أصيغ هذه الجملة بتصرف لأقول لكل السوريين ( من كان يعتقد بأن بشار هو الوطن فإن بشار قد زال ، ومن كان يعتقد بأن سوريا هي الوطن فإن سوريا لا تزول )


مشارك (http://www.the-syrian.com/?p=1944)


اذا كان النظام و معهم الرئيس يرددون مؤامرة مؤامرة مؤامرة مؤامرة ......:wacko:


فأنا بردد أسد أسد أسد أسد

najole
03-05-2011, 05:19 PM
احمد فؤاد نجم ضد عدوان الطاغية على شعب سوريا الحر (http://all4syria.info/web/archives/6776)

تابع "أدباء وفنانون من أجل التغيير" ببالغ القلق ما يجرى ضد المواطنين السوريين، من المسالمين العزل، الذين يتظاهرون مطالبين بالحرية والديمقراطية. وتدين هذا القمع الوحشى، الذى يمارسه بحقهم نظام بشار الأسد، وآلته القمعية، التى تدير مقتلة بشعة بحق هذا الشعب العظيم، وتضامنا مع مطالب الشعب السورى المشروعة وتدعيما لحقه فى العيش الكريم والتمتع بحرية اختيار نظامه الحاكم ندعو جميع مثقفى العالم الحر، والمثقفين العرب والمصريين إلى مقاطعة كافة الفعاليات والأنشطة الثقافية للنظام السورى، كما ندعو جامعة الدول العربية ممثلة فى أمينها العام أن تخلع عنها ثوب التخاذل والخنوع وتمارس دورها المفترض فى حماية الشعوب العربية والحفاظ عليها من قوى الاستبداد التى تحكمها.
ونحن نؤمن أن بشار ونظامه إلى سقوط محقق، إذ يسير هذا الطاغية على الدرب ذاته، الذى سار فيه الطغاة، كابن على فى تونس ومبارك فى مصر، وانتهى الأمر بأن خلعتهم شعوبهم عبر نضال سلمى رائع. ونؤمن كذلك أن نظاما بهذه الوحشية والدموية لن يبقى قاهراً لشعب حر ومبدع، ذى تاريخ عظيم كشعب سوريا الشقيق. ونثق بفشل أساليب هذا النظام الممقوتة والرخيصة، التى تنزع لتأليب طوائف الشعب السورى ضد بعضها البعض، والسعى لتسيده عبر الترهيب والتفزيع، وبث أسباب الشقاق والفرقة، التى من شأنها إلهائه عن نضاله الوطنى.

إننا نؤكد أن هذا النظام المخادع حين يتكئ فى وجوده على شرعية مدعاة، ويزعم أنه حامى فلسطين وشعبها والأمين على العروبة يكذب نفسه وهو يقتل ويقمع كل يوم الآلاف من أبناء شعبه فى المدن والقرى فى كل أنحاء سوريا على نحو مفضوح يراه العالم أجمع. ونقول له إن دماء الشهداء الأبرار من مناضلى سوريا لن تذهب هباءً، وأنها تضيف لسجله الدموى ما يعجل بسقوطه وانتهائه المحتوم.

وإذ تدين "أدباء وفنانون من أجل التغيير" هذا التواطؤ العربى المشبوه، والصمت الدولى المثير للدهشة، واللذين يمكنان هذا النظام الدموى من اقتراف جرائمه ضد الشعب السورى، تناشد الأحرار من مثقفى الوطن العربى خصوصاً، والعالم عموماً، وكل إنسان شريف فى كل بقعة من بقاع الأرض، التضامن دعماً لشعب سوريا المغبون، والضغط بكل السبل – تظاهراً ومناشدة – على حكومات بلدانهم، لسحب كل دعم يتلقاه هذا النظام القمعى، الذى أسفر عن وجهة القبيح، وملاحقة أذنابه، والسعى لتقديمهم للعدالة الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
الموقعون

1. أحمد فؤاد نجم– 2. صنع الله إبراهيم– 3. جميل عطية إبراهيم 4. محمد البساطى 5. محمد بدوى 6. عادل السيوى 7. مجدى أحمد على 8. نجيب جويلى 9. محمد هاشم 10. كريم عبد السلام 11. حمدى أبو جليل 12. إيهاب عبد الحميد 13. محمد فريد 14. فتحى سلامة 15. عبده البرماوى 16. وائل السمرى 17. رشا عبد المنعم 18. بسنت حسن سلامة 19. منصورة عز الدين 20. ألفت عثمان 21. عمرو عادل إمام 22. محمد حامد جويلى 23. زكريا محمد إبراهيم 24. أيمن حسن صدقى 25. محمد عبد الفتاح 26. فادى عوض 27. محمد خير 28. محمد طلبة 29. محمد فوزى 30. طلال فيصل 31. محمد طلبة 32. مايكل عادل 33. محروس أحمد 34. أحمد مجدى 35. عمرو عاشور 36. شادى إبراهيم أصلان 37. وليد فاروق 38. محمد بدوى 39. ولاء سعدة 40. احمد طه النقر 41. نائل الطوخي 42. هالة جلال السيد 43. منى برنس 44. حسين جعفر 45. أحمد الواصل 46. أحمد زيدان 47. عبدالنبى فرج 48. إبراهيم السيد 49. محمد فؤاد 50. شريف عبد الكريم محمد 51. محمد شعير 52. هانى السعيد 53. عبد المقصود عبد الكريم 54. إيهاب خليفة 55. سعاد سليمان 56. إيمان حرزالله 57. إبراهيم منصور 58. دعاء سلطان 59. نادية كامل 60. سهى زكى 61. سلوى عزب 62. عبير الغنيمى 63. محمود عبد الوهاب 64. جمال عرابى 65. وحيد الطويلة 66. نهى حماد 67. جيهان عمر 68. نجاة على 69. سيد محمود 70. زين العابدين فؤاد 71. أحمد العايدى

INsaN
03-05-2011, 06:17 PM
جميل ان يكون احمد فواد نجم في المقدمة كما عهدناه . لكن مالذي جعله ذات يوم يمتدح بشار الاسد في احدى الامسيات ؟!!
صنع الله ابراهيم رجل مواقف على طول الخط. يشكر الموقعون كلهم...

Shako
03-05-2011, 07:15 PM
في واحدة من اهم واخطر الدلائل على الدور الاعلامي المشبوه التي تقوم به قناة " الجزيرة " المملوكة للحكومة القطرية التي تملك علاقات وطيدة مع الاسرائيليين والامريكيين ، في المنطقة ، كشفت واحدة من مذيعات هذه القناة اسرارا خطيرا عن هذا الدور الاعلامي لـ " الجزيرة ".

المذيعة " لونا الشبل" التي كانت احد كوادر قناة " الجزيرة " كشفت عبر التلفزيون السوري هجوماً عنيفاً على قناة "الجزيرة" القطرية، التي استقالت منها قبل اشهر متهمة إياها بخيانة الأمانة الصحافيَة وتلفيق الأخبار المتعلقة بالأحداث في سورية ، وبالإنخراط في مؤامرة ضد نظام الرئيس بشار الأسد. وقالت الشبل، في برنامج "لقاء خاص" عبر التلفزيون الرسمي السوري، إنَّ الإطاحة بنظام الأسد هو مخطَّطٌ موجودٌ منذ أيَّام الرئيس الأميركي
السابق جورج بوش وأنَّ دول الخليج خائفةٌ من الحلف الإيراني-السوري، وتموِّل وسائل الإعلام الموجَّه لنسف هذا الحلف، كما طالبت المذيعة " الشبل " بعض دول الخليج بعدم تعليم سورية معاني الديمقراطيَّة بخاصة تلك الَّتي لا يوجد فيها برلمان أو نواب حتَّى. كما انتقدت من وصفته باستهزاء "المفكر العربي"، في إشارة إلى عزمي بشارة، دون ان تذكر اسمه.
والشبل، المولودة في سورية في العام 1975، انضمت إلى "الجزيرة" في 2002 وعملت كمذيعة أخبار، وقدَّمت برنامج "للنساء فقط" لمدة عامين، كماعملت في التلفزيون السوري لمدَّة عامين.
وكانت الشبل استقالت مع أربعة آخريات من طاقم "الجزيرة" في آيار/مايو من العام الفائت 2010، وعلَلوا حينها سبب الإستقالة بالإعتراض على السياسة الإداريَّة للقناة الَّتي تتبع منهجيَّةً خاطئةً قائمةً على التَّمييز بين مذيعٍ وآخر وبين الرجل والمرأة في القناة.
وقالت الشبل إن هناك "غرفة سوداء" في "الجزيرة" لفبركة أخبار عن الأحداث في سورية، بحيث لا تحترم هذه القناة المصداقيّة والحرفيَّة الإعلاميَّة في نقل الأخبار خدمةً لبعض المخطَّطات السياسيَّة الَّتي يدرس لها منذ أيَّام جورج بوش وتوني بلير، والهدف منها إسقاط النظم السوري وليس تحسينه. واعتبرت أنَّ الهجمة الإعلاميَّة على سورية بدأت منذ سنوات داخل القناة.
كما تطرَّقت الشبل إلى وثائق "ويكيليكس" الَّتي تخصُّ قناة "الجزيرة"، حيث أكَّدت تلك الوثائق أنَّ وزير الخارجيَّة القطري ورئيس الوزراء عبَّر عن إهتمام قطر بإزاحة النظام المصري، على أنّْ تلعب الجزيرة دورًا هامًّا في هذه العمليَّة، طبقًا للوثائق، وهو ما جرى فعلا ، حسب قول الشبل.
وأشارت الشبل إلى أنَّ العديد من الصحف ووكالات الأنباء تتعامل مع وكالة الاستخبارات المركزية الأميركيَّة (CIA) و"بعض موظفي تلك الصحف والوكالات هم جواسيس يتخذون الصحافة غطاءً، كما يتخذون صفة المحللين السياسيين نقابا يخفون من خلاله وجههم الحقيقي".
وقالت الشبل إنَّ "الجزيرة" قبل سنوات غير "الجزيرة" حاليًا، مشيرةً إلى أنَّ ميثاق الشَّرف الموجود في القناة لا يُعمل به حاليًا، إنَّما الأمور تمشي وفق أجندات سياسيَّة تنفذها مخطَّطات إعلاميَّة، وما تقوم به "الجزيرة" هو عمل ممنهج وتمَّ في مصر وليبيا والسودان.
وأشارت إلى أنَّ بعض وسائل الإعلام المموَّلة من دول خليجيَّة تنفذ الأجندات الَّتي تفرضها عليها تلك الدول، حيث أنَّ من يدفع المال هو من يقرِّر السياسة، حيث قالت: "الإعلام العربي مموَّل بشكلٍ كاملٍ من دول الخليج، ومن يدفع المال هو من يقرِّر السياسة، والآن دول الخليج قلقة من إيران ومن تحالفها مع سورية، ووسائل الاعلام الَّتي تدعمهم كلَّها موجَّهة لهذا الامر".
وطالبت الشبل المعارضة والمتظاهرين أصحاب الحقوق المشروعة بفرز أنفسهم عن الذين يخرجون هذه الأيَّام بقصد التَّخريب وبث روح الفتنة، حيث أنَّهم وبحسب وصفها يريدون قطع أياديهم بالسواطير الَّتي يحملونها خلال مظاهراتهم، وهو ما بدى جليًا من خلال التَّمثيل بجثث عناصر الأمن، مشيرةً إلى أنَّ الشَّارع السوري وعلى الرغم من الأزمة الَّتي يمرُّ بها يقف صفًّا واحدًا.
وعن الصور الَّتي تبثَّها الفضائيَّات عن المظاهرات في سورية، أكَّدت الشبل وجود غرف "سوداء" في الفضائيَّات تقوم بعمل مونتاج على تلك الأفلام لتوحي أنَّها من داخل سورية، واستعانت الشبل بمقطع الفيديو الذي أظهر عناصر أمن يقومون بضرب النَّاس في قرية البيضا كمثال للدلالة على أنَّ هناك عمليَّة مونتاج تمَّت بحرفيَّةٍ عاليةٍ لتوحي بأنَّ عناصر الأمن تقوم بتلك الأفعال.
وبشأن شهود العيان الَّتي تُنتحل أسماؤهم، دعت الشبل أصحاب الشَّخصيَّات الحقيقيَّة إلى رفع دعوى قضائيَّة بحق تلك القنوات لما تسبِّبه من أذى لهم، حيث قالت إن هناك شاهد عيان قيل أنَّه من درعا ولكنَّه حقيقةً موجودٌ في لبنان، مشيرةً إلى أنَّ الشَّعب السوري هذه الأيَّام هو أمام حرب شائعات.
http://www.voiraq.com/news/119/ARTICLE/2170/2011-04-27.html
بعرف مش مصدر بس أنا سمعتا ع ال تلفزيونhttp://news.nawaret.com/wp-content/uploads/2010/05/luna_elshebel.jpg

نقطة
04-05-2011, 01:35 PM
مرة أخرى أجد لزاماً عليّ ومعه كثيرون الإعلان عن موقف واضح مما يجري في وطننا الحبيب " سورية " معلناً منه أن الخلاف في الرأي حق بديهي للجميع ، لكن لا يحق لأحد أن ينصب نفسه قاضياً أخلاقياً يوزع الألقاب والاتهامات والتوصيفات .. فالحياة تتسع للآراء المختلفة كما أنها تليق بأولئك الذين لا يهابون الإعلان عن موقفهم بدون مواربة بصرف النظر عن الإرهاب الفكري الذي يرتدي بعض الأحيان طابع التهديد .

إن ما جرى وما يجري في بلادنا يستدعي التفكير العميق والنظر الواعي لمواقف القوى الخارجية التي لا يمكن عزلها عما يجري وهنا لابد من توضيح أن الانسياق خلف بعض الفضائيات التي بلغ تدخلها في الشأن السوري الداخلي حداً وصل إلى الاعتداء العنيف في تحريض لم يسبق له مثيل وفظاظة تجاوزت كل الحدود ..
لكأنها تريد أن تقنعنا أنها أكثر حرصاً منا على وطننا وشعبنا .. وهذا كذب فج وامتهان للوطنية والوطن مؤسسات وافراداً ، معارضة وموالاة حكومة وشعباً .. لا بل كان من واجب المعارضة قبل غيرها رفع الصوت عالياً بوجه تلك التدخلات الخارجية والإعلامية والسياسية في قضايا تهم الشعب السوري وحده .. ولن يقنعنا أحد أن دولاً أوتوقراطية وفضائيات مشبوهة نشأة وسلوكاً ودولاً استعمارية أرتكبت أشنع الفظائع بحق شعوبنا قديماً وحديثاً وما تزال .

لن يقنعنا أحد أن تلك التوليفة الغريبة حريصة على الحرية والتعددية ومكافحة الفساد في بلادنا لنكن واضحين .. إننا لا نوافق على سحب خيط واحد من الثوب فإن كنا نقر بحق أبناء شعبنا في التعبير عن رأيهم في إعلام حر وأحزاب حرة وتظاهرات حضارية حدودها القانون ..
فإننا نرفض أن تتحول تلك المظاهرات إلى أداة ضغط على الوطن والشــعب والدولة .. كما نرفض رفضاً قاطعاً أن تكون غطاء لقتلة روعوا الشعب واعتدوا على الجيش وقوى الأمن وقطعوا الطرقات وأحرقوا المؤسسات الوطنية ... لا بل وصل الأمر حداً من الفظاعة إلى درجة القتل على الهوية الطائفية .. إننا نرفض أن تراق قطرة دم واحدة غالية من أي سوري نرفض بذات الشدة والتسامح مع قتلة يتغطون تحت عباءة الحركة الشعبية المطلبية .. التي رفعت شعاراتها ومطالبها العادلة.

وإنه لمن الظلم الفادح الانكار أن الرئيس الدكتور بشار الأسد قد استجاب بسرعة لافتة لمطالب الشعب في إعلان صريح .. فرفع قانون الطوارئ وألغيت محكمة أمن الدولة العليا وأعلن عن برنامج لإصلاح القضاء ومحاربة الفساد ومكافحة البطالة كما وأعلن عن برنامج واضح للحريات السياسية والإعلامية وتمت زيادة الرواتب لمحدودي الدخل وأعطيت الجنسية لمئات الآلاف من أبناء شعبنا .. وهكذا فإننا أمام برنامج إصلاحي حقيقي ... من المفترض من الحركة المطلبية قبل سواها أن تبادر إلى احتضانه ودفعه ليتحول إلى حقائق وطنية لا عودة عنها .

إننا نسأل بوضوح .. بأي معنى الصمت المطلق عن شهداء أبرياء سقطوا ومثل بأجسادهم الطاهرة وهم عزّل في حمص وبانياس وتلبيسة وحوران ... كيف يمكن أن نوافق على متطرفين يحملون السلاح ويرفعون شعارات مخيفة ويتحركون تحت راية فتاوى تكفير وقتل جماعي كان أبلغها فتوى الشيخ السعودي صالح الهيدان عضو هيئة كبار العلماء في المملكة السعودية والتي أهدر فيها دم ثلث الشعب السوري ولم نسمع من المعارضة السورية وأنصارها كلمة واحدة تشجبها أو تستنكرها ... ولا ندري هنا .. هل ننتظر فتوى بالإبادة الجماعية حتى نسمع صوتاً يستنكر .. وإننا اذ نعلن تضامننا التام مع أهلنا في حوران .. ولو كنا متأكدين أنهم بحاجة الدواء والحليب لحملناه على ظهورنا لأطفالهم دون منة توقيع رفع عتب على بيان هنا أو هناك .. لكننا نعرف أن احتياطات مؤننا تكتفي بنفسها لأشهر وليس لأيام إننا اذ نشجب أي ارتكاب بحق أبناء شعبنا من أية جهة أتت في حوران أو سواها .. لكننا بذات الوقت لا يمكن أن نغفل أن الكثير من الكلام والغضبات المضرية التي تبدو محقة في الشكل إنما يراد بها الباطل كله ,,,

لقد خرج الآلاف من أبناء الشعب يهتفون للحرية والاصلاح وقلنا هم على حق ..
ثم خرج الملايين من أبناء شعبنا في الثلاثاء الشهير يهتفون للحرية والاصلاح الوطني معلنين ثقتهم الكاملة بالرئيس بشار الأسد لقيادة الاصلاح الوطني والعبور ببلادنا إلى شاطئ الأمان وقد كنا نأمل بإخلاص أن يلتقي الالاف بالملايين لإنجاز برنامج اصلاحي شامل ينتظره السوريون جميعاً لكن المفاجأة أن الحراك المطلبي أو بعضه انتقل في الأسبوع الثالث إلى رفع سقف المطالب إلى حد المجاهرة علناً باسقاط النظام .. وأطلق البعض شعارات مذهبية تهدد النسيج الوطني بالتخريب ثم تصاعد المشهد إلى حد القتل بل الفجور في القتل وبلغ الأمر حداً صار معه التنقل بين المدن السورية يمثل خطراً حقيقياً على أبناء الشعب وهنا نسأل بصراحة هل من يقوم بذلك يريد اصلاحاً وحرية وتعددية أم يدفع البلاد إلى هاوية حرب أهلية مروعة ويستبطن تفتيت الوطن تحقيقاً لأجندات معادية ، منها ما عرف ومنها ما خفي وهو أعظم وأشد هولاً .

لنكن واضحين وفي اللحظات المصيرية .....
لا مجال للتقية والتردد والمواربة وتبويس اللحى .. إننا ندعم وبكل قوة البرنامج الوطني للاصلاح الشامل القائم على نشر الحريات الإعلامية والسياسية والمتحرك باتجاه وطن يكون فيه المواطن أولاً وقبل كل شيئ تحت سقف قانون هو الفيصل في علاقة المواطن بالدولة .
برنامج يحارب الفساد والبطالة والتهميش ويؤكد على الاستقلال الوطني والثوابت التي أجمع عليها الشعب السوري في الدعم الأصيل لقوى المقاومة العربية ومواجهة الصهيونية وتحالفاتها العربية والأجنبية ، ويدفع جميع أبناء الشعب للمشاركة الفاعلة في إنجاز إصلاح اقتصادي وسياسي وثقافي شامل كمدخل هادئ وموضوعي للإنتقال ببلادنا الحبيبة إلى مستقبل آمن في وطن موحد منيع ديمقراطي أصيل .
إننا في هذه اللحظة التاريخية ... نعلن بوضوح إننا مع الأكثرية الساحقة من أبناء شعبنا الذي أوضح أنه يرفض المغامرات و التدخلات المشبوهة ، كما يرفض العنف المتطرف الذي يهدد وحدة شعبنا ووطننا من أي جهة أتى .

اننا مع شعبنا الذي قبل بالمضي في طريق الإصلاح الشامل المتدرج وصولاً إلى دولة عصرية ديمقراطية حد العلاقة فيها هي المواطنة وشكلها يقرره الشعب في صناديق الإقتراع وليس عبر السواطير والحرائق وفوهات الرشاشات وتقطيع أوصال البلاد ..
اننا مع الأكثرية الساحقة من شعبنا الذي قرر الانتقال إلى مستقبله رافضاً للعنف .. رافضاً للدم رافضاً للتكفير والقتل والتهديد وفتاوى الإبادة وتمزيق اللحمة الوطنية ... رافضاً للتبعية بكل أشكالها مصراً على دحر الفساد والتوزيع العادل للثروة ... شعب علم الحرية والبطولة لكل شعوب العالم ليس بحاجة لمن يعلمه كيف ينتزع حريته ويمضي بوطنه إلى الإزدهار والديمقراطية والعدالة الاجتماعية في دولة عصرية له وحده الحق في تحديد مواصفاتها وأشكال الوصول إليها بأساليب حضارية .. وهو يدرك تماماً إن الغربان التي تنعب في منابر سياسية وإعلامية مهما ارتدت من عباءات إنما تتربص بسورية الشعب والوطن والتاريخ والمستقبل ... فالعار للناعبين بخراب سورية الغالية وليفهم أولئك المندسين في جراح سورية إنها جوزة فولاذ لا سبيل لكسرها
عاشت سورية الأبية
عاش شعبها العظيم
والمجد لشهدائها البررة

نجدة اسماعيل أنزور
دمشق في : 3/5/2011 (http://www.facebook.com/notes/hnn-%D8%B4%D8%A8%D9%83%D8%A9-%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%D8%AD%D9%85%D8%B5/%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%B1%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D9%86%D8%AC%D8%AF%D8%AA-%D8%A7%D8%B3%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%86%D8%B2%D9%88%D8%B1/205128882860644)

MOUKADEM
04-05-2011, 02:10 PM
سلامة كيلة

تنبني بعض المواقف مما يجري في سورية على تخيّل وضع المقاومة بعد انهيار نظام "الممانعة"، لهذا تُقبَل رواية المؤامرة من دون تدقيق، ويصبح قطاع كبير من الشعب السوري متآمراً على نظامه الممانع، ومن ثم لا بد أن يُبرر القتل والعنف والتدمير.
لهذا، المقاومة أهم من الشعب السوري، وهي الضمانة وليس الشعب السوري. لاشك أن وضع المقاومة بات أصعب، وأن التغيير في سورية سوف يقود إلى مشاكل لها. خصوصاً لحزب الله الذي هو على صلة قوية مع النظام في إيران، ومع النظام في سورية.
فبعكس التغيير في مصر وتونس، الذي أسقط نظماً مرتبطة بالإمبريالية الأميركية، فإن التغيير في سورية يوحي بأن البديل نظام "أميركي"، أو في كل الأحوال ضد المقاومة التي كانت في تحالف مع النظام الراهن.
الوضع سيبدو واضحاً، حيث ظهر خلال السنوات الماضية أن المعارضة السورية في تناقض مع المقاومة، وفي ميل للتكيف مع الموجة الأميركية لـ "نشر الديمقراطية". هكذا ظهر من خلال مواقف بعض قوى المعارضة لطيف واسع من العرب. وكان انتصار حزب الله في حرب تموز سنة 2006 مدخلاً للدعم الشديد له من قبل كل المعنيين بمواجهة الإمبريالية الأميركية والدولة الصهيونية. وحصل النظام في سورية على بعض هذا "الحب". فهو الحليف لهذا الحزب، ومدخل وصول الأسلحة من إيران. وبالتالي فهو "دولة مقاومة"، رغم أن النظام قرَّر أن يظل في حدود "الممانعة".
على الصعيد الجزئي، واللحظي، سيبدو أن أي تغيير في سورية ضد المقاومة، أوبشكل أدق ضد حزب الله. أما حماس فإنها تتحضر للسكن في مصر بعد التغير هناك، وحلم حركة الإخوان المسلمين للحصول على سيطرة على البرلمان المقبل.

لكن سنوضّح هنا أن الشعب الذي يتظاهر اليوم في سورية كان من أشد مؤيدي المقاومة ولم يتُه كما تاهت بعض معارضته. وبالتالي لا يجوز أن يجري النظر إلى أن البديل أنه حتماً ضد المقاومة. ربما سيكون ضد أية قوة تقف في وجه مطامحه للحرية والعيش، لكنه سيكون مع المقاومة كمقابل، أيضاً، لموقف النظام الراهن من تحرير الجولان. حيث إن الوعي العام يقول إن هذا النظام لا يعمل من أجل تحريره. بمعنى أنه ليس منطق المقاومة فقط بل مبدأ الممانعة موضوع تحت الشك.
ولاشك في أن النظام يستفيد من المقاومة، ويدعمها مادامت تحقق له ذلك، لكنه سيلفظها لحظة وصوله إلى توافق مع الولايات المتحدة. ما لا بد أن يكون واضحاً هنا هو أن النظام الذي يحوّل اقتصاده لكي يكون ريعياً، ويمركز الثروة بيد أقلية ضئيلة حاكمة، تسعى إلى أن تحقق مصالحها عبر التكيف مع النمط الرأسمالي وليس من خلال التصارع معه، لن يتمسك بالمقاومة لحظة تحقيقه هذه المصالح. هذا الربط بين الطبقي والوطني غائب في كل تحليل، سواء من قبل المعارضة أو من قبل "قوى المقاومة".
ما لا بد من أن يكون واضحاً هو أن ما يجري في سورية هو في سياق ما بدأ في الوطن العربي منذ 17/12/ 2010، والذي أوضح بأن المنطقة تعيش حالة احتقان شديد، طبقي ووطني معاً، وأن لحظة التفجر قد حانت، يستوي في ذلك كل النظم بغض النظر عن الاختلافات فيما بينها لأنها أسست لنمط اقتصادي "موحد" يفرض تهميش كتلة اجتماعية هائلة، كان عليها الرد على تهميشها، وأيضاً هي تعي العلاقة بين المافيات الناهبة والنظم من جهة، وأميركا والدولة الصهيونية من جهة أخرى. لهذا فإن نهوضها سوف يفرض تغييراً عميقاً في رؤية الصراع مع الإمبريالية ومع الدولة الصهيونية لجهة التأكيد، والفعل في اتجاه، مواجهة حقيقية. هذا ما يرعب البلدان الإمبريالية والدولة الصهيونية. فالمسألة ليست خلافاً مع نظام بل صراع ضد بنية تشكلها النظم مترابطة مع الطغم الإمبريالية. وهو الأمر الذي يجعل هذه الثورات تؤسس لتعميق التناقض مع الإمبريالية والدولة الصهيونية وليس العكس.

بمعنى أننا مقدمون على تطوير الصراع مع هؤلاء، وإذا كانت "المقاومة" الآن في وضع مأزقي نتيجة المتحوّل السوري فهي بالأساس في وضع مأزقي نتيجة طابعها الطائفي، الذي تفرض التحولات الثورية العربية تجاوزه لأنه بات من الماضي نتيجة توضّح الصراع كصراع طبقي وطني. وبالتالي على هذه المقاومة أن تتساوق مع الثورات العربية لا أن تقف ضد الشعوب إكراماً لها.
نحن مقبلون على تطوّر المقاومة إلى صراع حقيقي، وتجاوز الممانعة إلى رفض وصراع. هذا ما يجب أن يؤسس البوصلة وليس الراهن الذي بات من الماضي.

المصدر (http://alghad.com/index.php/afkar_wamawaqef/article/25412.html?sd=0)

النقيب
05-05-2011, 02:18 AM
اصدر المهندس ليث شبيلات بيانا على خلفية رسالة وجهها في وقت سابق إلى الرئيس السوري بشار الأسد، وفيما يلي نص البيان والرسالة:



خشية على سورية المقاومة من عدم التعامل الإيجابي مع الأحداث القادمة عند وصول حركة الشعب العربي المنتفض في كل الوطن العربي مطالباً بحقوقه إلى سورية, طلبت مقابلة الرئيس الأسد وتشرفت بمقابلة طويلة يوم الأربعاء 2 آذار الفائت أي قبل اسبوعين تقريباً من أول جمعة دامية في درعا.

ومع أني خرجت مقتنعاً بتوجهاته الإصلاحية إلا أنني أكدت له انني اخالفه في سرعة تطبيق الإصلاحات وأكدت له رأيي في ان التحرك العربي في كل مكان سيصل إلى سورية بأسرع مما أبداه لي.

كما أكدت أننا نريد أن نراه في خندق الشعب وليس في خندق المشتكى منهم عندما يبدأ تحرك الشعب الذي أصررت أنه قادم إذا تأخر الإصلاح. وإن أي تأخر و/أو الالتجاء إلى الحلول الأمنية قد يسببان فرزه (الرئيس)في خانة المشتكى منهم, فنخسر جميعاً العامل الأكبر المرشح لقيادة التغيير والتطوير السلمي نحو المشاركة الجماهيرية الكاملة.

ولما خرجت غير مطمئن للسرعة التي يراها الرئيس لتفعيل الإصلاحات قررت أن أكتب رسالة له مؤكداً على خشيتي تلك ومؤكداً على حرصي ونصحي له في أن لا تفرزه أية أحداث خارج خندق الشعب الذي هو وحده الأصل وكل ما هو غير ذلك من نظام وغيره إنما هو فرع من الشعب وليس سيداً عليه. فسلمت هذه الرسالة إلى مكتب الدكتورة بثينة شعبان في التاريخ المبين عليها بعد أحداث درعا الأولى.

سيادة الأخ الدكتور بشار الأسد
رئيس الجمهورية السورية العتيدة المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد,

تعلمون جيداً كم نحن مؤيدون لمواقف سورية القومية وخندق الممانعة الذي تقوده, فمن هذا المنطلق, أي من خندق المحبين المتحالفين, أبث هذه الرسالة, دفاعاً عن النفس قبل الدفاع عن أي موقف أو شخص يرد ذكره.

دفاعا عن النفس إذ أن خصومنا من المستسلمين للعدوان على الأمة المقبلين على صهينة أنفسهم ومجتمعاتهم يغمزون من قناتنا فيما يخص دعمنا وتأييدنا لمواقفكم. والثغرة الكبيرة التي ينفذون منها دون أن نستطيع الدفاع عن أنفسنا منها هي موضوعة الحرية السياسية. ففي الوقت الذي يعرف الجميع أننا مناضلون من أجل الحرية وحقوق الإنسان ونحظى في ذلك بالإضافة إلى التأييد الجماهيري على تأييدكم وإعجابكم, لا نستطيع أن نفسر للناس غياب جهودنا الحميدة لتحسين وضع الحريات في سورية.

فيصورون نبل موقفنا في دعمكم على أنه ازدواجية في المعايير!
هذا حالنا وحال العشرات من المناضلين في العالم العربي الذين نشاركهم موقفهم الإيجابي من سورية الصامدة. ويجب ألا يخفى عليكم مقدار التنازع الداخلي الذي يمر فيه كل واحد فينا بين اندفاعه الكبير في الدفاع عن الحريات في بلده ودفعه غالياً ثمن ذلك وبين ضعف تدخله الجهري في ملف حقوق الإنسان في سورية.

قبل ثلاث سنوات تشرفت بتلبية دعوة وزارة الإعلام السورية في النشاط الثقافي الذي ينظمه الأستاذ مناف فلاح لإلقاء محاضرة في مكتبة الأسد عنوانها : لمن الكلمة اليوم أهي للأنظمة ? أم للمعارضات السلمية? أم هي للمعارضات المسلحة? أرجو من سيادتكم الاطلاع عليها إذ لفتت انتباه بعض كبار المسؤولين عندكم وأيدوا بعض الاقتراحات فيها, وقد بدأتها بالتالي مما يخص موضوع رسالتي لكم:

(... وأدرك أن هذا التكريم لعربي ناقد مثلي يحاول أن لا يسكت عن باطل سببه صفاء الرؤية في التفريق بين المظالم الداخلية وما أكثرها عند جميع أنظمتنا العربية لا يستثنى منها أحد وبين تعرض الدولة بما فيها النظام السياسي للعدوان الخارجي. وإنني لأدرك بأن هذه الدعوة حدثت رغم أن الداعين المحترمين يعلمون علم اليقين بأن المدعو في الوقت الذي سيعلن فيه تضامنه وتضامن الشرفاء من الأمة مع سوريا شعباً ودولة ونظاماً في هذه الظروف (إعلان أمريكا وفرنسا بأن النظام السوري آيل للسقوط خلال بضعة شهور) التي لا تقبل التخلي, فإن مصداقية ذلك التضامن ستهوي إلى الحضيض ما لم تقترن بالمطالبات المتشددة برد المظالم الداخلية في الدولة المتضامن معها وإعادة ما صودر من حريات مقدسة شرعياً ودستورياً, وأثمن عالياً لأصحاب الدعوة الأكارم ثقتهم بشخصي وثقتهم بأن مقاصدي لا يمكن لها أن تخرج عن خدمة الأمة وسوريا الحبيبة التي هي بمثابة القلب من جسم الأمة. فعدا عن أن الظلم مرتعه وخيم وعن أن العدل أساس الملك, وعدا عن الخوف من الإرهاب المؤيد بالرهبة الربانية والمتمثل في دعوة المظلوم التي ليس بينها وبين الله حجاب, فإن مصادرة الحريات الأساسية التي هي هبة الله خصومة مع الله وفيها مقتلة للإبداع, فلا إبداع في غياب النقد,وعندما يغيب الإبداع تزحف الهزيمة على أقوام عقولهم شلها الخوف ومجتمعات فككتها الرهبة من تجاوزات العين الأمنية....)

أخي سيادة الدكتور
فضلاً عن أن الحريات الأساسية للمواطنين حق لا يخضع للأهواء فإن طريقة التعامل مع المنتقدين لسياسة الدولة وللحريات فيها تشكل أكبر ضعف في خاصرة سوريا العزيزة التي تحتاج إلى أقصى تحصين من أجل أن تلبي طموحاتنا جميعاً في النجاح في قيادة المتمسكين برفض الصهينة والغرق في مستنقعات الصهيونية. إن الأذى الذي يلحق بسوريا بسجن أحد المعارضين لهو أكبر بكثير من الأذى الذي قد يلحق بها بإبقائه طليقاً حراً, هذا في ما يخص المعارضين الذين لا نوافقهم الرأي لا أنتم ولا نحن, فكيف بالمعارضين الذين نعرفهم عن قرب ونعرف منذ عشرات السنوات مقدار إخلاصهم لسوريا وللعروبة ولكنهم يخالفونكم الرأي. إن الشعب العربي السوري هو الأوعى عربياً بقوميته ويرفض رفضاً باتاً أية علاقة لأية جهة داخلية مع الأعداء الخارجيين وينقلب على أي ممن يؤيدهم حال اكتشاف عمالة عنده ففي هذه تصدق في سورية قبل غيرها مقولة ومبدأ كل مواطن خفير ويجب على السوريين أن يهنؤا بهذه المسلمة وأن يطمئن الشعب والنظام قبل الشعب بأن الأعداء لا يستطيعون اختراق ضمير سورية النقي ولا يحتاج الأمر إلى تدخلات أمنية في وجه من سينبذه الشعب قولاً واحداً. هذه حقيقة يجب أن تكون المسلمة الأولى في منطلقاتنا للإصلاح.

إن عشرات المعارضين السوريين الوطنيين الذين أعرفهم واحترمهم ويحبونني وأحبهم لا يمكن أن يحلموا بأن يكونوا أدوات أجنبية. فالنصيحة الأولى التي أبثها لرئيس أحب, كنت قد عارضت بامتعاض شديد de jure طريقة توليه الحكم الذي لا نقبل أن تتكرر, أصبحت de facto معجباً بأدائه الخارجي وإخراجه سورية رافعة الرأس من مخططات رهيبة أرادت تحطيمها فخرجت قوة مهابة عزيزة في المنطقة. لكن هذا في منطقي الهندسي كمن أصلح هيكل المبنى وتأخر في إعادة تقوية هذا المبنى الجميل ودون أن يجري الإصلاحات الداخلية للمبنى وديكوراته والأهم دون إعادة تقوية أساساته لكي يسكن براحة وتمتع يليقان بقوة المبنى الخارجي.

ومع ان الوقت يمر سريعاً كما أبديت لكم رأيي سابقاً قبل أسابيع قليلة ويخشى أن تنقلب المطالب النبيلة بالاصلاح والتي لم أجد عندكم ممانعة فيها بل وجدتكم صاحب مشروع فيها إلى طاقات يسبب التأخر في التجاوب معها والطريقة التقليدية في تعامل أجهزة محنطة معها واختباء السياسيين المحافظين وراء اتهامات هي أوهى من بيت العنكبوت (أيدي خارجية ! مندسين! الخ) مما لا يقنع حتى الصبية تنقلب تلك المطالبات إلى صدامات لا يرغب فيها أحد وتنزلق بنا إلى المهاوي.

ولا يمكننا إلا أن نقدر إيجاباً مواقف جمهور واسع من معارضين سوريين اختاروا بنبل وطني وبحكمة ووعي أن يتجاوزوا الوقوف عند الصدامات الدموية الأليمة التي حدثت قبل عقود ثلاثة وما نتج بعدها من عذابات بالسجن والهجرة وغيره ليتطلعوا إلى مستقبل سورية: إلى سورية للجميع.

هي ليست لهم وحدهم ولا للمنفردين بالسلطة وحدهم وإنما لجميعهم على أساس جديد من حرية وعدالة ومساواة وتداول لسلطة الشعب مصدر كل سلطة. إنها نظرة لا تختلف عما فهمته منكم إلا بالسرعة المطلوبة للتنفيذ, سرعة إن لم نتحرك على وقع ما تفرضه حركة التاريخ الذي يصنع هذه الأيام فإنها قد تضع من أخلص في التجاوب معها وكأنه في خندق الممانعين لحدوثها. ولابد من الاستفادة من الطريقة المبدعة الراقية العادلة التي تصدى فيها المغرب الشقيق مثلاً لمعالجة مظالم الماضي بلجنة المصارحة والاعتراف والاعتذار التي نقلت المغرب من توقف عند ماض يفجر المستقبل إلى مستقبل لم يتجاهل الماضي بل عالجه بمواطنة نبيلة مبدعة لم تغفله ولم تتركه بل تجاوزته بمسامحة مجتمعية كما يقول شيوخ عشائرنا بالعامية وقف حقك أولاً ثم فوته (سماح عن قدرة).

أخي الفاضل الرئيس بشار سدده الله
قد سررت لتعرفي شخصياً على صحة ما سمعته من إيجابيات في شخصكم الكريم, فلم أستشف أبداً أي لف ودوران أو تلاعب بالالفاظ كما هي عادة من يكون في من هم في موقعكم المتعرض لمثل هذه الضغوط الهائلة, فلم نترك موضوعاً لم نتكلم عنه إن كان فساداً أو طائفية أو تبلد حكم أو غيره مع أنني نسيت التطرق إلى مشكلة مظالم إخواننا المواطنين الأكراد فأرسلت رأيي شفاهاً مع الفاضلة الدكتورة بثينة من ضرورة الاستفادة من تجربة أردوغان الجريئة في التصدي للمشكلة نفسها في تركيا, خصوصاً وقد سمعت منكم إعجاباً كبيراً بتجربة تركيا في معالجة العديد من الملفات.

ولكنني خرجت غير مرتاح أبداً من تفاوت السرعة فيما ترون فعله مع السرعة التي تتطلبها الظروف التي لا ترحم أهداف المتباطئين.

بالنتيجة ألخص
1- من حق الشعب الحصول على حقوقه السياسية في حرية منحته إياها السماء في برنامج زمني حثيث واضح
2- من الخطأ القاتل أن يشكك في المطالب العادلة للناس على أن وراءها جهات غير وطنية, فهي نابعة من جذور الناس وبالأخص من الشباب ومعظم من يلتحق بتأييدهم وطنيون غيورون فخورون في مواقف بلادهم العروبية, أما القلة ممن لهم علاقات مكشوفة مع أعداء سورية فلا يجدون احتراماً أو تجاوباً لدى الشعب وتجاهلهم وتجاهل تأثيرهم دون تضخيم (مع الإدانة طبعاً) وعدم وصف الغالبية الساحقة من الناس بأوصاف هؤلاء, هو الطريق السليم. وبعكس ذلك نقع في أهم مغالطة تقلب الحقائق وتتسبب في رفع سقف المطالب لتتصدى لتهم غير واقعية.
3- إن التصريحات المحنطة غير مقبولة من أصدقائكم فكيف بالمحايدين أو الخصوم ? كالإعلان عن عصابة مسلحة اندست بين الناس. خصوصاً وأن المندسين الحقيقيين هم الذين اندسوا في النظام يعيثون فسادا ويسومون الناس خسفاً حتى تماهوا معه فأصبحوا هم النظام واقعياً. وهؤلاء المندسون الذين انتقل اندساسهم إلى وجود عضوي متماهي هم المستهدفون بالشكوى الدائمة من المواطنين.
4- إن شخص الرئيس ما زال موضع ثقة ومحبة شعبية يجب أن تحمى أولاً من التآكل بسبب التصرفات المحنطة للأجهزة المختلفة. ثم تستثمر حالاً ومباشرة مع الناس متجاوزة لجان وهيئات وشخصيات وإن عرف بعضها بالنظافة إلا أن الثقة بجرأة هؤلاء على المجاهرة بما يعتقدون صحته تكاد تكون معدومة. إنها أهم قوة قادرة على إجراء التغيير السلمي السلس الذي هو جزء من قناعات صاحبها وليست مخالفة لتوجهاته.
5- إن أكبر خصم للتغيير هو أسهل الخصوم للتغلب عليه. إنه عدم وجود قنوات بين المطالبين بالتغيير وبين الرئيس القانع بضرورة إجراء التغيير بل خيوط عنكبوت. وإن فتح قنوات إتصالات مباشرة بين الرئيس صاحب الكاريزما القوية وبين المجموعات الشبابية الراغبة بالتغيير هو وحده الكفيل بهزيمة ذلك الخصم الذي هو اليوم أقرب للوهم قبل أن يتطور الخصم إلى وجود مادي يدفع بالرئيس من خندق شعبه إلى خندق المشتكى منهم جذرياً. الرئيس وليس غيره (أكرر وليس غيره) هو الذي يجب أن يفتح أبوابه لهم ويجلس إليهم ساعات وساعات بفترات لا تتجاوز الأسبوع دون حاجب مع إعطائهم الأمان بأن لا أحد يسمح له باضطهادهم على آرائهم ونصائحم ومطالبهم وأنهم هم شباب وشابات الرئيس وأن من يمسهم يمس الرئيس: رئيس جميع السوريين وليس رئيس فئة منهم فقط, معظمهم من المطبلين المزمرين الغارقين في رشاوى الرتع والذين يتنصلون من صاحبهم كما تنصل نظراؤهم من مبارك وانقلب معظمهم اليوم بنفاق مقرف إلى تمجيد ثورة 25 يناير.
6- أليست سورية وريثة بني أمية? فأينها من مقولة الداهية المحنك مؤسس الدولة الأموية : نحن لا نحول بين الناس وبين ألسنتهم ما لم يحولوا بيننا وبين ملكنا. إن الغالبية الساحقة لا تطالب بإسقاط النظام! فلماذا يحال بينهم بين مطالبهم? إن هذا طريق محنط بعيد كلياً عن الحكمة أثبت فشله في كل الساحات, ويخرجنا من وحدة الشعب والنظام الذي يريد إصلاحه إلى خندقين لا ثالث لهما :إما الشعب وإما النظام! ولقد أجمع الفقهاء على أن الله لينصر الدولة الكافرة العادلة على الدولة المؤمنة الظالمة إذ إن العدل هو أساس الملك.
7- إن فتح جسر حقيقي متين بين الرئيس وشباب سورية لا يمنع من ضرورة الإصغاء إلى الحكماء من الكهول الذين أثبتوا جرأة في قول الحق مع إخلاص لا يزايد أحد عليهم فيه. وأتعجب من التعامل السلبي مثلاً مع شخص أعرفه عن قرب كان قد أذهل رجال النظام الذين كانوا وما زالوا يصنفونه زوراً بالعداء عندما ترأس لجنة شعبية طافت القامشلي وريفها لتنهي أحداثها بوثيقة موقعة منهم تؤكد ثوابت 1- وحدة التراب السوري 2- وحدة العلم السوري وعاد إلى دمشق مطالباً بتحقيق مطالب القامشلي التي نفذت حالاً (أحدها موضوع جوازات السفر بدئ بتنفيذه ثم توقف بلا سبب بل بضرر كبير). إنه الأستاذ هيثم المالح الذي يحظى بالاحترام الشخصي لمضطهديه قبل نظرائه والذي لم تتطرق مداخلاته ومذكراته التي يجب أن تدرس في كليات الحقوق إلا للإصلاحات القانونية أو قل لإصلاحات السلوكيات فوق القانونية ولم يجب على مذكراته بمذكرات مخالفة (منها سبع مذكرات أرسلت إلى الرئيس الدكتور بشار). إن أستاذنا الفاضل يستحق أن تفتح له أبواب قصر الشعب دون حجاب ليدخل ويخرج دون إذن ليستفاد من دراساته غير المجاملة ولكنها بكل تأكيد غير عدوانية بدلاً من أبواب السجون. بمثل هؤلاء الخصوم زعماً لا يحتاج النظام إلى أصدقاء يزورون له الحقائق وليهنأ بمثل هؤلاء الخصوم عندما يكون كثير من أصدقائه سبب غصة وليس هناء.

السيد الرئيس سدده الله
إن الإفراج عن السجناء والموقوفين سياسياً علاوة على أنه حق هو فرج لسورية نظاماً وشعباً. وبقاؤهم كما هم لهو متفجرة اجتماعية سياسية خطيرة. الإفراج عنهم دواء وبقاؤهم جانب لا يستهان به من الداء. وإنني كمواطن عربي محب أعتبر سورية مني وأنا منها لأنصح وأنتظر من سيادتكم بالقيام بثورة بيضاء معلنة تجتثون فيها الفساد وتساوون فيها بالحرية السياسية بين التنظيمات السياسية المنطلقة وبين البعث وتجرون مصالحة تاريخية بين الفئة الكبيرة من المظلومين وبين النظام في أحداث لم تكونوا مسؤولين عنها. فالملك محمد السادس ليس أولى منكم بذلك,
وأكرر نصيحتي التي أنت أهل لها : استثمر شخصيتك المحبوبة والكاريزما الشجاعة التي حباك المولى بها على الطريقة العبقرية للملك حسين رحمه الله الذي ذهب شخصياً ليطلق سراح المحكوم بالاعدام اللواء صادق الشرع في الستينيات واستقطب معظم إن لم يكن كل المطالبين برأسه ليصبحوا من أركان دولته. ولتكن درعا مثل معان 1989 التي رفضت استقبال ولي العهد ونائب الملك حتى حضر الملك ودخلها مرحباً به كأمل لحل مشاكلها ومشاكل الأردن. إذهب إليهم وإلى حماة وحمص واللاذقية وغيرها ببساطتك دون إشعار الحراسات المكثقة وانظر كيف سيقلب تواضعك الأصيل النار إلى برد وسلام. وإني لمطمئن بأن شعبك المتظاهر بحدة هو نفسه سيكون حرسك وستفعل وإياهم الأعاجيب وتردون معاً كيد الشامتين. إن رد المظالم لهو أساس الملك.

إنها رسالة من محب مقدر لشعب سورية العربي الأبي ولشخصكم الكريم.. اللهم النصيحة أريد! اللهم احم سورية والشعب العربي السوري العظيم وسدد خطى رئيسها على طريق خيرها كما سددته على خير صمود الأمة العربية.
والسلام .

* أخوكم
المخلص لأمته العربية وللصالحين من قياداتها
المهندس ليث الشبيلات .
http://www.factjo.com/fullNews.aspx?id=26722

spy man
06-05-2011, 01:45 PM
في شارع الحميدية الحمصي حيث تخرج التظاهرات أيام الجمعة، تبدو الحركة بطيئة والمحال مغلقة باستثناء قلة قليلة. من بين هذه القلة، وكر احتجاج نواته ثلاثة رجال ومراهق. الرجال الثلاثة يسخرون من الدولة وينتقدون الفساد بمزحة وضحك. اما المراهق، «يزن لابيد، فغضبه أكثر عنفاً وكلامه أشد حدة، وهو الوحيد الذي أقر بمشاركته في كل المسيرات في منطقة «باب السباع». ترتفع صفارات الإنذار في أحاديثهم جميعاً: يدافعون عن القرضاوي، وحتى عن بن لادن، لأنهم رموز دينية. اما شيوخ الطرف الآخر كالشيخ البوطي، فهم برأيهم خاضعون للتهديد ولذلك يقفون مع الدولة. في كل ما يقولون، يبدو حديثهم خطيرا، وتتعارض مواقفهم وأجوبتهم، وتدل على عدم دراية كاملة بالأفق. لا يعرفون ما يريدون، يعرفون فقط من لا يريدونه. ينطقون بالكفر: «خلصونا من فزاعة إسرائيل وعملوا سلام»... لكنهم ليسوا اصحاب لحى طويلة او ذقون متدينة، ولا ثيابهم توحي بالسلفية، وكذلك، لا توحي نظرات عيونهم إلى الأنثى السافرة ومزاحهم بالشر أو التطرف. كل ما فيهم غير سلفي، مطالبهم فيها الكثير من الحق عندما ينتقدون المسؤول الفاسد وانعدام الوظائف وقانون الطوارئ.
احدهم مثلاً يعمل خبازا، محكوم بثلاثة أشهر غيابياً ولكن لماذا؟ يعرض لنا محضر الضبط الأخضر ومفاده: عاينت الخبز الذي تبيعه هيئة من وزارة الصحّة، فاكتشفت أنه يشكو من الرطوبة لأنه يصنع العجين بعشوائية من دون الاستعانة بالآلات المخصصة لفحصه. لا حكم على الورقة، لكنه يصر على انه محكوم بسبب الخبز، ويكمل الحديث «لو أنني قدمت رشوة للقاضي أو الهيئة، كما فعل صديقي بائع الفرّوج، لمرّت قضيتي من دون رقابة، وانا لا املك أن اشتري الآلة لانها باهظة الثمن».
لا تعرف الحق من الباطل في حديثهم. ما هو واضح أنهم ليسوا خطرين، ولكن ربما هناك تعبئة خطيرة يتعرضون لها، وربما هناك تقصير من الدولة العلمانية الحاكمة، ولد تطرّفاً وغياباً للوعي الوطني المطلوب. وربما لهم قريب أو صديق قتل، فازداد موقفهم حدةً... المراهق أكثر صدقاً من الرجال. وفي حديثه، يبرز كره يزن الواضح لطائفة أخرى. ويتّهم الطائفة كلّها بإطلاق النار على التظاهرة، ويصف تظاهرات التأييد بانها مدفوعة بالخوف أو بالمال، ويقول واضحاً وللعلن أنه يريد السلاح ليقاتلهم لأنهم يقتلوه، ولأن كل رجال الأمن «منهم». يصوّر عدوّه في المكان الخطأ، عندما يستشهد بالحديث النبوي «لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى»، لتبرير عدم ممانعته للسلام مع ....اسرائيل !.
بعد الزيارة المقلقة ، نغادر إلى الجهة الاكثر «اعتدالا» من المدينة، بينما يهم يزن بالرحيل للمشاركة في تظاهرة ما بعد صلاة المغرب في منطقة «باب سباع». يصلّي، يسمع خطبة شيخه، ثم يخرج في التظاهرة السلمية. يصرخ «الشعب يريد إسقاط النظام» ثم يعود إلى بيته آمناً من دون طلقة رصاص واحدة. فمساء أمس، خرج مئات في باب السباع وهتفوا أمام عيون الأمن، ثم تفرق الجمع بعد نصف ساعة.
يعارض الجهتين ويتمسّك
بالرئيس خشبة خلاص
«بصراحة لا أثق بأحد»...هذا حال طالب السنة الثالثة هندسة ميكانيك لقمان خضور. يهوى الصحافة لكنه لن يمتهنها في ظل الإعلام السوري الذي يصفه على الشكل التالي: «سخيف، غبي، متخلّف»، ولذلك يكتفي بإعطاء الصحف السورية لوالدته كي تمسح الزجاج، ويتابع الصحافة اللبنانية. يعرف اسماء معظم الكتّاب اللبنانيين ويواكب الحدث. وكل يوم جمعة، يتنقّل من جامع إلى جامع ليرى الأحداث عن كثب. ترتجف يديه كثيراً «انا عصبي». تفيض عيونه وكلماته بالقلق وبكثير من الغضب من طريقة تعامل النظام مع الاحتجاجات الأولى ويحمّل الفاسدين مسؤولية ما يحدث. لكنه يتمسّك بالرئيس، لا لشيء سوى لحكمته، «أثق به هو فقط، هو وحده». المحافظ القديم كان «أسوأ ما يمكن» والمحافظ الجديد «سكّر». «نعم أنتقد النظام، أريد مزيدا من الحريات العامة، والحريّات السياسية، ولكن هذا الحراك واضح إلى أين سيذهب، أنا أراهم، وأسمع هتافهم، وأعرف طبيعة ذهنيتهم، فهم أولاد مدينتي، بسطاء، أخاف عليهم، لا منهم، أخاف على ما يمكن ان يحاك لسوريا بيديهم».
ويضيف «لم أتوقع ابداً أن تنتقل عدوى إلى سوريا، فللرئيس شعبية واضحة حقيقية في الشارع والشعب، غير أنها انتقلت ولكن بشكل خطير وغير واضح وغير منظم ولا برنامج لها، وهناك من يعمل على الحقد وهذا واضح من خلال هتافات الدعوة للجهاد التي ظهرت في المسيرة فأرعبت أهل حمص وسمّرتهم في بيوتهم خلف الستائر المغلقة». لقمان يعيش يوماً بيوم مع القلق. قلق على سلامة مدينته وأهلها، لا على سلامة الفاسدين من النظام، وعلى سلامة الجيش السوري، لا على حزب البعث.
اما الكاتب المسرحي الشاب أحمد محمد، فمتفائل. يرى أن الحل الوحيد هو «القوة». هذا التطرف ليس جديدا، وحله وحيد: القوة، ومن ثم الإصلاح والتغيير الحقيقي في بنية النظام، على يد «السيّد الرئيس».
سيدات أعمال في المقهى
تجلس نجوى معروف وصديقتاها، وهما في الخمسينيات، في المقهى مساءً بثياب أنيقة ووجوه متبرّجة وشعر مصفف مع النرجيلة. «الجيش أولادنا وإخوتنا»، «نثق بالسيد الرئيس»، «التطرّف المذهبي يعالج بالوعي». تضرب الطاولة بأظافرها ثم تقول «المشكلة في الإعلام، فنحن نحارب إعلاماً ذكياً يملك أجندة واضحة، وإعلامنا أغبى ما يكون». تجزم بأن التحرّك عرضة للتوظيف الخارجي، وتشدد على أن الحق والحرية يستخدمان لجذب الفئات البسيطة المتديّنة تديّناً خاطئاً وأعمى. وتقول بصراحة، فلتضع المعارضة برنامجها، وليمشِ خلفها الشارع. عيب على المثقفين أن تسوقهم طبقة ينقصها الوعي، الآن قبل الغد، لتضع المعارضة السورية برنامجها، وليلحق بها الشارع، لا العكس، وذلك تحت لواء السيّد الرئيس. الشعب السوري لا يهين رموزه، إنه الحقد المذهبي يتكلّم، والتجييش الطائفي. في حمص، مقارنة مع اللاذقية، يبدو الشارع اكثر توترا، والتطرّف اكثر خطورة. فتلك مدينة بحرية تتميز بانفتاح مجتمعها عموما، بينما حمص، المدينة الداخلية، قلقها اكبر على الوحدة الاجتماعية، كما على الحق والحرية.

السفير (http://www.assafir.com/Article.aspx?EditionId=1839&articleId=572&ChannelId=43281&Author=غدي فرنسيس)

eminescum
06-05-2011, 07:00 PM
مفكر كندي: تزييف هائل للأحداث في سورية والإعلام تجاهل عصابات مسلحة قتلت وحرقت (http://www.shukumaku.com/06-05-2011,27109,مفكر-كندي-تزييف-هائل-للأحداث-في-سورية-والإعلام-تجاهل-عصابات-مسلحة-قتلت-وحرقت---.html)http://www.shukumaku.com/files/مفكر-20110506-145349.jpg

06/05/2011
أكد المفكر الكندي المعروف في مجال الاقتصاد السياسي البروفيسور ميشيل خوسودوفسكي أن هناك أدلة واضحة وبراهين على وجود عملية تلاعب إعلامي وتزييف هائل تجاه الأحداث التي تشهدها سورية واظبت وسائل إعلام عربية وغربية على تداولها والترويج لها منذ السابع عشر من اَذار الماضي .
وأضاف خوسودوفسكي في تحليل مطول حمل عنوان سورية .. من يقف وراء حركة الاحتجاج واستخدام الفبركات والأكاذيب لتبرير تدخل إنساني للولايات المتحدة والناتو في سورية نشره مركز دراسات أبحاث العولمة الكندي .. أن الإعلام الغربي حاول تصوير الأحداث في سورية كجزء من حركة المظاهرات العربية الأوسع نطاقا التي انتشرت في تونس ومصر متجاهلا بذلك الفرق الكبير بين الأمرين .
وتابع المفكر الكندي أن سورية تشكل الدولة العلمانية المستقلة الوحيدة المتبقية في العالم العربي وأن قاعدتها الشعبية المناهضة للامبريالية موروثة عبر أجيال داخل حزب البعث الحاكم الذي يضم ويدمج بتجانس كبير كافة الأديان على تنوعها في سورية.
وأضاف خوسودوفسكي أنه وبالإضافة إلى هذه الحقيقة فانه وعلى خلاف ما حدث في مصر وتونس فان الرئيس بشار الأسد يتمتع بقاعدة دعم شعبية كبيرة في البلاد وعلى الرغم من ضخامتها فإن وسائل الإعلام بالكاد ذكرت مسيرة التأييد الضخمة للرئيس الأسد التي خرجت في دمشق في 29 آذار الماضي.
وقال الكاتب إن التغطية الاعلامية عمدت إلى التركيز على قوات الشرطة والامن السوريين واتهامهم بإطلاق النار عشوائيا وقتل المتظاهرين متفادية في الوقت نفسه الإشارة إلى وجود العناصر المسلحة والقناصة بين المتظاهرين والذين أطلقوا النار على الجنود والمتظاهرين انفسهم .
وأضاف المفكر أن أرقام القتلى التي تم عرضها في التقارير الإعلامية لا اساس لها في كثير من الاحيان وتستند إلى شهادة شهود تتعمد عدم التعريف بهويتهم متابعا أن الصور ومقاطع الفيديو التي تبثها قناتا الجزيرة القطرية والـ سي إن إن الأميركية لا تتفق في اغلب الاحيان مع الاحداث التي تمت تغطيتها من قبل التقارير الإخبارية .
وقال المفكر الكندي إلا أنه وفي انحراف وحملة تضليل غير اعتيادية عمد الاعلام الغربي الى استخدام لقطات الصور والفيديو لأحداث عديدة مؤيدة للحكومة والادعاء بأنها مظاهرات لاقناع الرأي العام الدولي بأن الرئيس الأسد يواجه مظاهرات حاشدة معارضة للحكومة.
وتساءل الكاتب ما هي طبيعة المظاهرات.. مضيفا أن الإعلام الغربي تجاهل وجود عصابات مسلحة منظمة انخرطت في عمليات قتل وإحراق متعمد للممتلكات رغم وجود دلائل على ذلك.
وتابع الكاتب أن المظاهرات لم تبدأ كما هو مفترض من دمشق او من حلب بل بدأت في درعا ووصفتها وكالة اسوشيتد برس نقلا عن ناشطين وشهود بانها تحولت بسرعة إلى تحد كبير للحكومة السورية .
وقال خوسودوفسكي إن من ينظر الى حقيقة ما يحدث يتأكد من التقارير التي تشير إلى أن المظاهرات لم تكن سلمية كما زعم الإعلام الغربي إذ إن العديد من المتظاهرين امتلكوا أسلحة نارية واستخدموها ضد الشرطة وبالنظر إلى الأرقام الأولية للقتلى نرى أن عدد القتلى من الشرطة أكبر منه بين المسلحين ما يشير إلى إمكانية أن يفوق عدد عصابة مسلحة منظمة تنظيما جيدا قوات الشرطة .
وأضاف خوسودوفسكي أن ما هو واضح تماما من التقارير الأولية هو أن الكثير من المتظاهرين ليسوا متظاهرين حقا وإنما ارهابيين متورطين في أعمال قتل متعمدة وإحراق مبان ومؤسسات في البلاد .
وتابع الكاتب أن المظاهرات في درعا في الثامن عشر من اَذار الماضي تكشف تماما ما يحدث من دعم سري للإرهابيين المتطرفين من قبل الموساد الإسرائيلي والاستخبارات الغربية.
وقال خوسودوفسكي إن حركة الاخوان المسلمين التي تقيم قيادتها في المنفى في بريطانيا وحزب التحرير المحظور كانا من بين عدة مجموعات متطرفة قدمت خدمات كبيرة لحركة التظاهر ووفقا لوزارة الخارجية في بريطانيا فان حزب التحرير الذي يقوده عمر بكري محمد السوري المولد منذ الثمانينيات يميل إلى الهيمنة على المشهد الإسلامي في بريطانيا كما انه مرتبط استراتيجيا بجهاز الاستخبارات العسكرية ام اَي 6 ويحافظ على المصالح البريطانية الاميركية في منطقة الشرق الأوسط ووسط اَسيا ويمكن القول ان حزب التحرير يعد مشروعا اخر لجهاز ام اَي 6.
ويؤكد خوسودوفسكي ان سورية بلد عربي علماني مكون من مجتمع يتصف بالتسامح الديني حيث يعيش المسلمون والمسيحيون منذ قرون في سلام جنبا إلى جنب فيما حزب التحرير يتخذ عقيدة له تقوم على خلق خلافة اسلامية وهدفه الذي اقسم عليه في سورية هو زعزعة استقرار البلاد .
وقال البروفيسور الكندي إنه ومنذ الحرب السوفييتية في افغانستان اتخذت الاستخبارات الغربية والموساد الإسرائيلي على عاتقهما استخدام جميع المنظمات الارهابية التي تختبئ وراء الدين الإسلامي كمصدر للمعلومات الاستخباراتية مضيفا أن المظاهرات التي اندلعت في سورية الآن تعتبر نموذجا مشابها لليبيا فالعناصر المسلحة في ليبيا يدعمها جهاز الاستخبارات البريطاني ام اَي 6 ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية.
وتابع البروفيسور خوسودوفسكي.. أما في سورية فان الهدف النهائي من المظاهرات هناك ومن خلال الاكاذيب والفبركات الإعلامية هو خلق انقسامات داخل المجتمع السوري بالاضافة الى تبرير التدخل بحجة اهداف انسانية في سورية في النهاية .
وأضاف أن الاضطرابات التي أشعلتها المجموعات المسلحة المتطرفة بدعم من الاستخبارات الغربية في سورية لم يتم ذكرها أبدا في وسائل الإعلام الغربية لأنه وفي حال الاعتراف بوجود هذه المجموعات لكان فهمنا لما يجري في سورية قد تغير بشكل كامل وعلى النقيض قامت هذه الوسائل بالتاكيد وبشكل مكثف على أن الجيش السوري والشرطة متورطان في اعمال قتل عشوائية ضد المتظاهرين .
وتابع البروفيسور الكندي أن نشر القوات المسلحة والدبابات في درعا موجه ضد المجموعات المسلحة التي فعلت نشاطها بشكل كبير منذ السابع عشر من اذار الماضي مضيفا أنه وفي مفارقة تثير السخرية المرة فان الإعلام الغربي يقر بسقوط ضحايا من الجيش والشرطة في سورية فيما ينكر وجود عصابات مسلحة.. فكيف تبرر هذه الوسائل مقتل جنود وعناصر شرطة سوريين .
ولفت خوسودوفسكي إلى أن الغاية من هذا الخداع عبر وسائل الاعلام ومواقع الانترنت والذي يقوم بشكل أساسي على أكاذيب وفبركات واضحة هي إثبات أن الجنود يقتلون من قبل الشرطة وإنكار وجود المجموعات الإرهابية المسلحة التي تطلق النار على الشرطة والجيش والسكان ايضا .
وتابع الكاتب أن هذه ليست اعمالا ارهابية عفوية بل هي هجمات ارهابية مخطط لها بعناية ومنظمة الى حد كبير .
وأضاف الكاتب أن من مصلحة تحالف الولايات المتحدة والناتو تصوير الاحداث في سورية على انها مظاهرات سلمية يتم قمعها لافتا إلى أن الإدارة الأميركية نفسها ليست ديمقراطية حيث يستشري الفساد فيها ويتم الانتقاص من الحريات المدنية في إطار ما يدعى بقانون المواطن وقانون التعذيب بالاضافة الى الحروب الإنسانية التي تشنها على البلدان الاخرى بدعوى تحريرها .
وقال خوسودوفسكي إن الهدف النهائي من الحملة على سورية هو إشعال موجة عنف طائفية وخلق فوضى من خلال دعم منظمات إرهابية متطرفة حيث تسعى الولايات المتحدة على المدى البعيد إلى محاولة تغيير النظام في سورية وزعزعة استقرارها كدولة مستقلة من خلال عملية سرية من الدمقرطة على الطريقة الأميركية أو من خلال الوسائل العسكرية .

مواطن فاسد
06-05-2011, 08:49 PM
مفكر كندي: تزييف هائل للأحداث في سورية والإعلام تجاهل عصابات مسلحة قتلت وحرقت (http://www.shukumaku.com/06-05-2011,27109,مفكر-كندي-تزييف-هائل-للأحداث-في-سورية-والإعلام-تجاهل-عصابات-مسلحة-قتلت-وحرقت---.html)http://www.shukumaku.com/files/مفكر-20110506-145349.jpg

06/05/2011

ممكن بعد اذنك تعطينا المصدر للمقال من الصحيفة الاجنبية الي نشر فيها ؟؟؟
السبب: اعتقادي بأنه لا في مفكر كندي معروف ولا بطيخ والمقال مكتوب بواسطة المخابرات السورية :lac:

lord hayd
07-05-2011, 12:53 AM
النظام أقوى من معارضة متفرقة... لا تجتمع على هدف واحد
كيف منع الأسد تحويل درعا... إلى «بنغازي سوريا»!

نبيل هيثم http://www.assafir.com/Images/btn_Send.gif

تغيرت الصورة في سوريا في الأيام الأخيرة. لم يعد السؤال عما اذا كان نظام الرئيس بشار الاسد سيستطيع تجاوز الازمة، بل بات السؤال: متى سيُنهي معركته الاحتوائية؟
صحيح أن هناك ازمة داخلية لا يجوز التقليل من حجمها، وهناك آليات وضعها الاسد لكيفية تنفيذ الشق الاصلاحي والتدرج فيه، لكن للامن والاستقرار الاولوية المطلقة التي تتقدم كل الاولويات الاخرى مهما كانت مهمة او ملحة.
لا ينفي المسؤولون في دمشق ان سوريا اصيبت بصدمة خلفت ارتباكا واضحا بفعل مجموعة من العوامل الداخلية والخارجية التي تضافرت للف الحبل حول رقبة النظام، مقرونة بالدور الوظيفي المكمل الذي تؤديه فضائيات الاعتدال العربي في التعبئة والتحريض. وكما يقولون في سوريا، فإن الرصاصة التي لا تصيب تقوِّي، خاصة بعدما يخلع مطلقو النار اقنعتهم ويكشفون عن وجوههم، فحينها تسهل مواجهتهم والتصدي لهم وردعهم.
بناء على ذلك، فإن المعطيات لا تؤشر الى ان نظام الاسد قد اصيب في اسسه او تصدّع، وان الهجوم عليه من الداخل والخارج، جعله نظاما متهاويا او آيلا للتداعي والسقوط، بل العكس، فإن تلك المعطيات تؤشر الى ان النظام لم يُصَب كما اشتهى «المهاجمون»، بل هو مصاب بنوع من الضرر المعنوي، ويقوم حاليا بمداواة نفسه في السياسة والامن، وخاصة بعدما تم حصر نقاط الوجع، والضرر المعنوي، ضمن حدود «ضيقة»، وليس كما تحاول ان تبثه الفضائيات، على امتداد القطر العربي السوري، على حد تعبير احد المسؤولين السوريين.
يكشف المسؤول المذكور ان نظام الاسد دخل في ما وصفها «مرحلة العلاج الاستئصالي» لكل الالتهابات التي اصابت الجسم السوري، وهي عملية قد تتطلب أسابيع قليلة. وحتى الآن، أمكن إلقاء القبض على أكثر من ستمئة شخص من المتورطين، بينهم أشخاص ينتمون إلى جنسيات عربية مختلفة، كما يقول المسؤول السوري، مشيرا الى وجود قرار مركزي باعتماد عمليات جراحية موضعية لانهاء «البؤر الأمنية»، على غرار ما يجري في درعا حاليا.
هل أمسك النظام بزمام المبادرة فعليا؟
بعيدا عن الوظيفة التي تؤديها فضائيات الاعتدال العربي، فإن «القراءة الحزبية» للمشهد السوري، تنطلق من «الجزم بفشل حملة استهداف سوريا»، وبأن الاسد «في مرحلة معالجة التداعيات والارتدادات». وتخلص تلك القراءة الى تحديد ما تسميها عناصر قوة النظام في سوريا، وهي الآتية:
اولا: هناك من راهن على ضعف الرئيس الأسد في مواجهة هول الاستهداف، وعلى عدم جرأته في الذهاب الى قرارات بحجم قرار والده الراحل حافظ الأسد في العام 1981. وقد فاجأ الاسد المراهنين بانه لم يتراجع امام الاستهداف، بل على العكس اتخذ القرار بالمواجهة الموضعيّة.
ثانيا: تماسك المؤسسات والأجهزة العسكرية والأمنية السورية. وثمة كلام لمسؤول سوري كبير يقول فيه: «لقد راهنوا على انقسام الجيش السوري وتمرده، اعتقادا منهم ان هذا الجيش له امتدادات خارج النظام، كما هي حال بعض الجيوش العربية التي أطاحت بقادة دولها»، في إشارة واضحة إلى مصر وتونس.
ثالثا: الحس القومي الموجود لدى الشعب السوري، وكذلك وعي هذا الشعب، بكافة فئاته، مخاطر الاستهداف الذي تتعرض له سوريا، وتمسكه بالاستقرار ورفضه استنساخ النموذجين العراقي او الليبي وغيرهما من النماذج التفتيتية. على ان من النتائج الفضلى لهذا الوعي، إحباط الرهان على العامل المذهبي، خاصة ان محاولات ايقاظ هذا العامل، سواء بالخطب او بالفضائيات أو بالشعارات، اتخذت بعدًا تخويفيا في الأوساط السنية والعلوية ولدى الاقليات المسيحية والإسلامية السورية.
رابعا: عدم وجود جسم متكامل للمعارضة التي بدت عبارة عن مجموعة من الأسماء المتفرقة لا يجمعها اطار واحد او برنامج محدد او توجّه او مؤسسات ترتكز عليها، او قيادات ورموز متماسكة، وهذا ما تبدّى في المواقف التي صدرت عن جهات تدعو لاسقاط النظام وأخرى ترفض.
خامسا: افشال النظام أمنيا خطة خارجية بالتعاون مع مجموعات داخلية تهدف الى خلق واقع جديد في سوريا تصبح معه درعا هي قاعدة الانطلاق، ويتعاطى معها المجتمع الدولي على انها «بنغازي سوريا»، وما قد يستتبع ذلك من تطورات قد تتخذ الطابع الدرامي على اكثر من مستوى.
سادسا: موقع دمشق المحوري، بين جملة من القضايا الحساسة في الشرق الاوسط، الذي تشكل من خلاله سوريا ضابط الايقاع لبقية الساحات المعنية بها من فلسطين الى العراق وصولا الى لبنان والاردن، مرورا بتركيا. فلو ذهبت سوريا الى الانهيار، فمن سيضبط ايقاع تلك الساحات، وتحديدا لبنان؟
سابعا: ان دمشق تدرك ان استهدافها امر يلتقي عليه كل من له مصلحة في تحقيق سلام مع اسرائيل بالشروط الاسرائيلية وبتصفية القضية الفلسطينية. وهي كما تعي أن البعد الاميركي والاوروبي للهجوم عليها هو الامن الاسرائيلي، وتعي ايضا الابعاد السعودية والقطرية والتركية والحدود والعوامل «الشخصية» الكامنة خلفها، ومنها ما تبلغته دمشق مؤخرا، حول تجرّئها على خطوات اعتبرت «مهينة» للمثلث السعودي القطري التركي، ومنها على سبيل المثال لا الحصر اسقاط حكومة سعد الحريري في ذروة المسعى القطري التركي وزيارة وزيري خارجيتي كلّ من قطر وتركيا دمشق وبيروت.
ويقول المسؤول السوري: «في ما مضى حاولوا ضرب سوريا في لبنان من خلال اغتيال الرئيس رفيق الحريري، ومن ثم خلال حرب تموز وصمدت دمشق.، وما تعرضت له سوريا في هذه المرحلة، مكمل لمحاولات الضرب وتغيير السلوك وما الى ذلك من عناوين. وكما سبق وتراجعوا وارسلت الولايات المتحدة الاميركية سفيرها الى دمشق، فهناك الآن من يطرق باب دمشق، ويتصل بنا ليأتي الينا»؟
ثامنا: لا اجماع عربيا ودوليا على استهداف سوريا. وتجلى ذلك في تعذر صياغة موقف عربي أولا، لا بل حصول تضامن من معظم العالم العربي مع النظام السوري، وكذلك الأمر في مجلس الامن، حيث كانت روسيا اشد المعترضين على هذا الاستهداف تليها الصين، ذلك ان البلد العربي الوحيد الذي توجد فيه قاعدة روسية على المياه الدافئة، هو سوريا، التي تشكل بالنسبة الى روسيا البلد الوحيد الذي تطل منه، او يمكن ان تدخل منه العالم العربي.


http://www.assafir.com/Article.aspx?ArticleId=410&EditionId=1838&ChannelId=43264

leb1982
07-05-2011, 01:52 AM
تصوير الأزمة الحكومية على أنها ازمة وزير الداخلية يجسد عمق أزمتهم. انه أفضل أسلوب للتمويه على عقم ساسة يجددون نظامهم ولأنفسم بطريقة مبتكرة من التوريث السياسي.
زياد بارود ليس من حصة أحد، وإن حسبوه على رئيس الجمهورية، ففي لغتهم، ليس لرئيس الجمهورية حصة في الدولة. هكذا إذن يصير مقطوعا من شجرة، لا حسب ولا نسب! ليس هذا سوى التعبير البليغ عن حضيض السياسة في بلادنا. وليعذرني من يقرأ لي إن كررت العبارة الشهيرة التي قالها أحد الصحابة في وصف الحكم الرديء: إنه زمن الرويبضة، أي الزمن الذي يسوس العامة فيه سفهاء العامة.
باللغة المصرية، هو زمن البلطجية الذي استخدم الجمال والبغال في مصر للدوس على من تظاهر في سبيل الحرية ومن أجل قيام الدولة المدنية، سياسيو لبنان يبتكرون ما يشبه ذلك. يبتكرون ما يعبر عن عجزهم حتى عن إدارة الأزمة، لا عن حلها، يريدون أن يموهوا عاهتهم ويرموا بعبء المسؤولية على عاتق زياد بارود. أليس هذا من أساليب البلطجية (أو التشبيح باللغة اللبنانية)؟
التشبيح بدأ مع الحرب الأهلية يوم استعرت الحرب بين الثورة والدولة. من معانيه نشر الثقافة المعادية للقانون، أي العودة إلى ما قبل القانون، والسطو على الأملاك العامة والخاصة، وتقويض الدولة ومؤسساتها لحساب الدويلات-المزارع والمربعات الأمنية، حيث لكل مزرعة قانونها واقتصادها وأمنها وسياستها الخارجية، وهو، باختصار، تحويل دولة القانون والمؤسسات إلى دولة محاصصة. هذه من حصتي في الوزارة والنيابة والإدارة، الخ... وتلك من حصتك. اعطني هذه الوزارة وخذ تلك. أنا أسمّي المدير العام وإلا فالويل والثبور وعظائم الأمور. إن هذا من الفجور. والفجور أسلوب يستخدمه الشبيحة للعدوان على المال العام والملك العام والحيز العام الذي هو الدولة.
سياسيو لبنان العاجزون عن إدارة أزمتهم ينتظرون "الترياق من العراق"، يقفون مكتوفي الأيدي ويترقبون ما يمكن أن يأتيهم من تعليمات أو أوامر من سوريا و إيران و السعودية والغرب، وليس منهم رجل دولة واحد يتجرأ على التنفس من غير إذن خارجي. قد يكون ذلك طبيعيا في ظل العولمة وترابط أطراف الكرة الأرضية بالاتصالات والاقتصاد والجغرافيا السياسية! نعم من الطبيعي أن نرى في العالم، وليس إلى كل منطقة فيه، ما يشبه القرية الكبرى، لكن من غير الطبيعي أن يتباهى سياسيو لبنان بعجزهم. قد يكون من الطبيعي أن يستشيروا مرجعيات لهم في الخارج ويستزلموا لها وينفذوا طلباتها، لكن من غير الطبيعي أن يعمموا قيمهم ويؤسسوا مدرسة للاستزلام في وطننا ويجعلوها واحدة من أسس بناء النظام.
قد لا يكون زياد بارود "فطحل زمانه" وقد لا يكون أفضل وزير تولى المسؤولية في هذه الوزارة أو في سواها، غير أن تجربته أكدت بما لا يدع مجالا للشك أنه من قلة من المسؤولين الذين كسبوا احترام اللبنانيين، وأكدت أن المسؤول يكسب الاحترام ويحقق النجاح بمقدار ما يحترم القانون والمؤسسات، أي بمقدار ما يحترم المواطن. إذن من الطبيعي أن يحاربوه لأنهم لا يريدون بناء دولة القانون بل دولة المحاصصة والبلطجية والتشبيح، ولا يريدون وجود مواطنين بل رعايا وأتباع ومستزلمين ممن يعيدون ويعلكون كلام أسيادهم، ولا يكتفون بتقاسم المال العام وإدارات الدولة، بل يتوزعون في ما بينهم ويشترون بأبخس الأثمان بطاناتهم من المتزلفين ومساحي الجوخ والانتهازيين والمتسكعين وصغار النفوس، ويستولون على تمثيل طوائفهم، ويقترفون باسمها أبشع الجرائم بحق الوطن، نعني بذلك جريمة الاعتداء على الدولة ومؤسساتها، الجريمة التي طالت بأذاها القضاء والجامعة اللبنانية وهيئات الرقابة وكل القوانين، من قانون الانتخاب وقانون الضرائب... حتى قانون السير.
لسنا نقصد بأن ندافع عن شخص، بل عن تجربة أجمعت استطلاعات الرأي على نجاحها، ونجاحها نابع من كون الوزير لا ينتمي إلى سلالتهم، وإذا كان من الممكن حسبانه على حصة أحد، فهو خير من مثل الكفاءات الأكاديمية والمهنية وجمعيات المجتمع المدني؛ هي دفاع عن النفس في مواجهة المحاصصين والمعتدين على الحيز العام: إن زياد بارود هو جزء من الحيز العام الذي ننتمي إليه. إنه أحد أشكال التعبير عن رغبتنا في قيام دولة القانون والمؤسسسات والكفاءة.
لا ندافع عن شخصه، مع أنه يستحق ذلك، ولا عن تفاصيل تجربته، فقد يكون ارتكب أخطاء خلال ممارسته السلطة، أو قبلها، حين كان عضوا في اللجنة الوطنية لصياغة قانون انتخاب (برئاسة فؤاد بطرس)، لكن مآخذ المحاصصين عليه والساكتين على الافتئات عليه لا تتناول أخطاء محتملة أو مؤكدة قد يكون ارتكبها، بل هي تصوب على أحد أهم ميزاته ومكامن قوته، على كونه قادما من خارج نظام المحاصصة المقيت، وهي تريد أن تطرده حتى لا يكرس، من خلال وجوده في السلطة، نموذجا لما ينبغي أن يكون عليه التمثيل السياسي في الحكومة، ولا التمثيل السياسي في المجلس النيابي: دولة الشبيحة والبلطجية هي النقيض لدولة القانون المدنية، لدولة المواطنة اللاطائفية.
تصوير الأزمة الحكومية على أنها أزمة وزير الداخلية يجسد عمق أزمتهم. إنه أفضل أسلوب للتمويه على عقم ساسة يجددون نظامهم ويجددون لأنفسهم بطريقة مبتكرة من التوريث السياسي الذي يهدف، في صيغته اللبنانية، إلى الحؤول دون تجديد النخب السياسية في المجلس النيابي أو في مجلس الوزراء أو في الإدارات إلا بالأزلام والمحاسيب والأبواق.
خيار التوزير من خارج الطاقم السياسي، أي من ممثلي المجتمع المدني والكفاءات الأكاديمية والمهنية، الذي اعتمده رئيس الجمهورية بخجل في حكومة عهده الأولى، هو المقصود بالهجوم على زياد بارود. ذلك لأنهم لا يريدون لهذه التجربة أن تتكرر أو تستمر، يريدون وضع حد لها، بالبلطجة والتشبيح. لكن هذا الخيار يبقى المخرج الوحيد المتاح أمام رئيس الجمهورية والرئيس المكلف للدفاع عن الدستور كآخر مؤسسة لم تنل منها البلطجة، وحتى تبقى رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة محصنتين ضد جشعها. الدستور، هذا ما تبقى لنا نحن اللبنانيين الحريصين على إعادة بناء الوطن والدولة، دولة القانون والمؤسسات والكفاءة وتكافؤ الفرص، دولة الحريات والديموقراطية. إنه حصننا الأخير في مواجهة تكالب المحاصصين على نهب الدولة وتهشيم القانون وتدمير الوطن.

محمد علي مقلد

http://www.annahar.com/content.php?priority=3&table=kadaya&type=kadaya&day=Fri

Fazlook
07-05-2011, 09:58 AM
ممكن بعد اذنك تعطينا المصدر للمقال من الصحيفة الاجنبية الي نشر فيها ؟؟؟
السبب: اعتقادي بأنه لا في مفكر كندي معروف ولا بطيخ والمقال مكتوب بواسطة المخابرات السورية :lac:

http://www.globalresearch.ca/index.php?context=viewArticle&code=CHO20110502&articleId=24591


SYRIA: Who is Behind The Protest Movement? Fabricating a Pretext for a US-NATO "Humanitarian Intervention"

by Prof. Michel Chossudovsky

Safir
08-05-2011, 10:16 AM
http://www.globalresearch.ca/index.php?context=viewArticle&code=CHO20110502&articleId=24591


SYRIA: Who is Behind The Protest Movement? Fabricating a Pretext for a US-NATO "Humanitarian Intervention"

by Prof. Michel Chossudovsky

مارق معنا قبل مرة غلوبال ريسيرش، مو؟

http://www.google.com/search?client=ubuntu&channel=fs&q=%D8%AE%D8%B6%D8%B1+%D8%B9%D9%88%D8%A7%D8%B1%D9%8 3%D8%A9+global+research&ie=utf-8&oe=utf-8

Fazlook
08-05-2011, 10:27 AM
مارق معنا قبل مرة غلوبال ريسيرش، مو؟

http://www.google.com/search?client=ubuntu&channel=fs&q=%D8%AE%D8%B6%D8%B1+%D8%B9%D9%88%D8%A7%D8%B1%D9%8 3%D8%A9+global+research&ie=utf-8&oe=utf-8

موقع الglobal research كتير قديم و شامل ... ما بظن خصّه بفيلكا..
على كلّن قصدك انو البروفيسور مش هوي اللي كاتب المقال، أم البروفيسور مش موجود؟ شاكك بالموقع أم بالكاتب؟ (بغض النظر طبعا عن محتوى المقال)

RITA
08-05-2011, 10:29 AM
من فراس السواح النداء الثاني إلى الشباب الديمقراطي


من سيدي خالد للأموي.. يسقط بشار العلوي

(مسيحيي عبيروت.. علويي عالتابوت).

(بدنا نحكي عالمكشوف.. علوي ما بدنا نشوف).

(واحد واحد واحد.. علوي و(كذا) واحد)

- هل ترغب في التظاهر تحت أحد هذه الشعارات التي تُسمع الآن في أكثر من مظاهرة وأكثر من مكان؟

- هل هناك من مشروع سياسي يجمعك إلى أصحاب هذه الشعارات؟

- هل يفهم أولئك معنى للديمقراطية التي تنادي بها، وهم الذين يصدرون في كل يوم فتوى بقتل فلان أو تصفية فلان أو إهدار دم فلان؟

- هل تودّ الانضواء تحت لواء من يسمي نفسه أمير حمص متوهماً أنه شكّل إمارةً إسلامية في هذه المدينة، داعياً لذبح فريق من أهل هذا الوطن تلبيةًَ لواجب الجهاد في سبيل الله؟

-هل حرية القتل التي يعطيها هؤلاء لأنفسهم تلتقي مع الحرية التي تطالب بها؟

لا شكّ أن جوابك على هذه الأسئلة سيكون لا، وألف لا. ومع ذلك فإن خروجك للتظاهر من أجل الإصلاح والحرية في هذا الوقت، وكل ما تطرحه من شعارات نبيلة سوف يصب تلقائياً في تيار هذه الصيغة من الإسلام التي أدعوها بالإسلام الجاهلي، لأنها ما عرفت الإسلام قطّ، وما عرفتها الثقافة الإسلامية عبر تاريخها.

إني إذا أشد على أيديكم وأقف إلى جانبكم، أدعوكم للمرة الثانية إلى العزوف مؤقتاً عن الانضمام إلى المظاهرات لأن انضمامكم إليها من شأنه أن يرفد طيور الظلام بقوةٍ تعينهم على المضي في تحقيق مشروع لا ناقة لكم فيه ولا جمل. لم تعد هذه المعركة معركتكم. اتركوا طيور الظلام وحدهم، والسلطة كفيلة بالتعامل معهم بالطريقة التي تتعامل بها أي سلطة مع من يهدد وحدة المجتمع، وإلا سوف تدهسكم أقدام الطرفين معاً. وعندما تنجلي هذه الغمة ويتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود، سيكون باستطاعتكم العودة إلى التظاهر إذا وجدتم من داعٍ إليه، لا سيما وأن القوانين الجديدة قد كفلت لكم مثل هذا الحق.

إن أركان السلطة والحزب في سورية يدركون الآن وأكثر من أي وقتٍ مضى أن دستور البلاد الذي سنّ إبّان الحرب الباردة على منوال دساتير معمولٍ بها في دول أوروبا الشرقية قد غدا بالياً وغريباً عن روح العصر. ولسوف نشهد تباعاً تعديلاتٍ جذرية عليه. وهذا ما وعد به الرئيس عندما نوه إلى أن الزمرة الأولى من الإصلاحات ليست إلا أول الغيث. وسنكون وإياكم رقباء على هذه المسيرة الهادئة التي ستنتقل بنا على ما نأمل إلى الديمقراطية المنشودة.

وكما قلت في ندائي السابق، فأنا لا أنطلق من مقولات الإعلام الرسمي، ولا أنتمي إلى أي جهاز أو مؤسسة حكومية. وكما عرفتموني وعرفني آباؤكم من قبلكم، كنتُ دوماً حر الفكر والموقف والعقيدة. لم أطلب لنفسي منصباً ولم أسعَ إلى مصلحة شخصية، ووضعت نفسي على مسافة من كل صاحبِ جاهٍ أو سلطان، وليس لأحدٍ من فضلٍ عليّ ولا منّة، ولست مطالباً بأن أرد الجميل إلى أحد.

لقد عشتُ حقبةً من تاريخ سورية لا تعرفون عنها إلا من كتب التاريخ. شاركتُ في أول مظاهرةٍ لي وأنا في سن السابعة وفي الصف الأول الابتدائي، عندما جبنا شوارع المدينة نندد بإعلان دولة إسرائيل عام 1948 بعد خسارة العرب في حرب فلسطين. ومنذ ذلك اليوم لم أترك مظاهرةً وإلا وشاركت فيها أو كنت على رأسها. حاربنا الدكتاتوريات العسكرية في أوائل الخمسينيات، وساندنا كل قضيةٍ وطنيةٍ في العالم العربي. وخلال الفترة الديمقراطية القصيرة التي عرفتها سورية كنا رقباء على أداء الساسة والزعماء والحكومات. وعندما أجهض عبد الناصر ديمقراطيتنا الوليدة وألغى الأحزاب وأوقف الصحف الحرة وأستبدلها بصحف الدولة، كنتُ في مقدمة المعارضين ودخلتُ سجون عبد الناصر الذائعة الصيت حيث كان المعارضون يموتون تحت التعذيب ثم تذاب أجسادهم بعد ذلك بالأسيد وتدفع إلى المجارير.

في صبيحة يوم الثامن والعشرين من أيلول/ سبتمبر عام 1961، أفقت على بلاغ الجيش السوري يعلن الانقلاب على حكم عبد الناصر. وكنت حينها قد أنهيت سنتي الجامعية الأولى في دمشق وأقضي أواخر العطلة الصيفية في حمص. وعقب سماعي الخبر انطلقت لتوّي مع صديقٍ يدعى عبد المعطي الطيارة نحو ثانوية الزهراوي أكبر ثانويات حمص، حيث اقتحمنا الباب الخارجي ودخلنا إلى البهو. كان الطلاب داخل صفوفهم. وقفتُ وأطلقتُ أول صرخةٍ صدرت في سورية بسقوط عبد الناصر. خرج الجميع من صفوفهم وتجمعوا حولي. كررت الهتاف: يسقط الطاغية جمال عبد الناصر. فردده البعض بخوفٍ ووجل. فرحت أعيد الهتاف حتى ردده الجميع ورائي بصوتٍ هادر، وساروا ورائي في مظاهرةٍ عارمة باتجاه المدينة لم يتخلف منهم أحد. وقبل وصولنا إلى الساحة الرئيسية وصلت سيارات الشرطة العسكرية التي قبض عناصرها علينا أنا وعبد المعطي وأودعنا في سجن قيادة الموقع، لأن القطعات العسكرية في حمص لم تكن قد حددت موقفها بعد. وفي المساء أطلقونا بعد البلاغ العسكري التاسع الذي أعلن توافق جميع قادة القطعات العسكرية على الانفصال. وكان والدي قد اتفق مع سائق خبير بتهريب الأفراد إلى لبنان لنقلي سريعاً إلى بيروت في حال حصول تبدلات طارئة قد أجد نفسي معها في سجن عبد الناصر والسكاكين مشهرة لفرمي كما يُفرم الكباب.

عادت الديمقراطية إلى سورية في عهد الانفصال، وعادت معها الصحف الحرة ونشطت الأحزاب وقامت انتخابات حرة لبرلمان جديد، عملنا فيها بكل جد لإدخال المرشحين التقدميين تحت قبة البرلمان. ولكن الانقلاب العسكري على حكومة الانفصال في يوم الثامن من آذار عام 1963 أجهض من جديد هذه الديمقراطية الثانية وجاءنا للمرة الثانية بحكم الحزب الواحد. وسنّ قانون الطوارئ ومنعت الأحزاب وأُقفلت الصحف، ولوحق المعارضون الذين هرب معظمهم إلى بيروت وبينهم والدي الذي كان قد أعاد صحيفته اليومية السياسية التي توقفت في عهد عبد الناصر.

منذ بداية حكم البعث نشأ الكثير من عدم الاستلطاف بيني وبين أجهزة الأمن التي حالت عدة مرات دون حصولي على عمل في أجهزة الدولة. فقد كنتُ معارضاً وأُجهر بمعارضتي في كل مجلس. وقد زاد الطين بلة صلتي الوطيدة بالحزب السوري القومي الاجتماعي المحظور في تلك الأيام، وكذلك صلتي بالجماعات الماركسية الجديدة التي كانت تنشط خارج الحزب الشيوعي الرسمي. وانتهى بي الأمر إلى دخول السجن مجدداً صيف عام 1978. وحينها نشرت جريدة اللوموند الفرنسية خبر اعتقالي وطالبت بالإفراج عنّي. فقد كنت في ذلك الوقت قد تحولت من مثقف مشاغب إلى شخصية عامة بعد صدور كتابي الأول ورواجه المنقطع النظير. بعد خروجي من السجن أصدر رئيس مجلس الوزراء بإيعاز من الجهات الأمنية كتاباً تحت رقم 760/ م خ س، تاريخ 25-7-1978، يقضي بتسريحي من عملي لضرورات الأمن تحت البند 85 من قانون الموظفين. بعد أن علمت بأني صرتُ خطراً على أمن الدولة! (كذا) ركبت طائرةً حطت بي في مطار دبي، وأعطتني دولة الإمارات وطناً بديلاً لا تتمثل فيه سلطة الدولة إلا بشرطي المرور.

لستُ هنا في معرض سرد سيرتي الذاتية، وما سقت هذه النبذة إلا لأقول أمرين، الأول هو أننا السابقون وأنتم اللاحقون، وإذا كنتم قد ناضلتم شهراً فقد ناضلنا عمراً. وهذا ما يجعلنا في موضعٍ يؤهلنا لإسداء المشورة والنصح. والأمر الثاني هو أنني لست هنا في معرض الدفاع عن النظام في سورية، وإنما في معرض الدفاع عن سورية نفسها. إننا الآن على شفا هاوية، ووعيكم وحدكم هو الكفيل بإنقاذنا من السقوط فيها. وإني لأعدكم بأن أكون معكم في أوّل مظاهرةٍ حضاريةٍ لكم بعد الاطمئنان على البلد وقطع رأس أفعى الطائفية وقص أجنحة طيور الظلام

المصدر (http://www.facebook.com/note.php?note_id=206265352747367&comments)

Safir
08-05-2011, 10:31 AM
موقع الglobal research كتير قديم و شامل ... ما بظن خصّه بفيلكا..
على كلّن قصدك انو البروفيسور مش هوي اللي كاتب المقال، أم البروفيسور مش موجود؟ شاكك بالموقع أم بالكاتب؟ (بغض النظر طبعا عن محتوى المقال)

بذكر كان في نقاش حول قاعدة عسكرية امريكية بالشمال وفات هالموقع عالخط بالتزامن مع فيلكا وعواركة. انا كل شي عواركة الو يد فيه بعتبره لا مصداقية له.

Fazlook
08-05-2011, 10:36 AM
بذكر كان في نقاش حول قاعدة عسكرية امريكية بالشمال وفات هالموقع عالخط بالتزامن مع فيلكا وعواركة. انا كل شي عواركة الو يد فيه بعتبره لا مصداقية له.

الموقع تابع لمركز أبحاث كندي يساري، بيطلّعوا كتب و بيعملو محاضرات بالجامعات و معن ناس مثقفين.. عواركة مش قدّه..

RAFFA_LB
09-05-2011, 04:17 PM
كشفت صحيفة "الجمهورية" عن وثيقة نشرها موقع "ويكيليكس" صادرة عن السفارة الاميركية في بيروت في 31-5-2006، وجاء فيها على لسان وزير المال السابق دميانوس قطّار تقديره ان مبلغ 15 مليار دولار من مجمل الدين العام البالغ 38 مليار دولار هو نتيجة تلاعب مالي داخلي، ونتيجة السرقة السورية وعقود قوامها التبذير والاحتيال

واضاف قطار، وفق تقديراته المتحفظة، ان الفجوة بين نفقات الحكومة وما كان يجب ان يكون مدخولها تصل الى ما يقارب الـ15 مليار دولار

وفنّد قطار تراكمات الدين غير المبرر والتي تصل الى 15 مليار دولار على الشكل الآتي:

- ٢ مليار في الفترة التي تلت مؤتمر باريس 2. اعطت المصارف التجارية ومساهمة منها في مساعدة الحكومة في الفترة التي تلت باريس 2، قرضا من دون فائدة للحكومة وقدره 3,7 مليار دولار لفترة سنتين. وعند انقضاء فترة السنتين، قام المصرف المركزي باستبدال هذ السندات بأخرى جديدة مع نسبة فائدة بلغت 10% عندما كانت مستويات اسعار السوق اقل

- ٤ مليارت دولار على شكل نفقات مسرفة في الجنوب لاصلاح التوتر السياسي ومواجهة نتائج الاحتلال الاسرائيلي ومحاربة الحرمان

- مليار دولار نتيجة الضرائب غير المدفوعة على مداخيل السوريين العاملين في لبنان

- ٣ مليارات دولار وهي تشمل العادات المنتزعة من قبل السوريين خلال فترة الاحتلال من قطاعات الاتصالات والمرفأ والمطار


وابعد من هذه التقديرات التقريبية التي قدمها قطار، فانه ذكّر بسجل الحكومة اللبنانية الطويل من المقاولات والشرائية الذي اتسم بالفساد وعدم الشفافية ، مخمّناً مدى الضرر الحاصل على تراكمات الدين العام من خلال هذه الخسائر

http://beirutobserver.com/index.php?option=com_content&view=article&id=53698%3Akattar&catid=41%3A2010-10-03-20-24-15


لول :ي:

زنزونة
10-05-2011, 12:56 PM
نظام الاسد يترنّح... ولا يسقط
ابراهيم درويش
http://www.lebanonfiles.com/uploads/803971.jpg
سقط النظام المصري وسقط معه حسني مبارك، بعد أن أصبح جثة هامدة على كرسيه.


نصحت الولايات المتحدة الأميركيّة مبارك بالرحيل سلميّاً وأن يسلّم الحكم الى نائبه عمر سليمان، الا أنّه رفض، وهذا ما نشرته بعض وسائل الاعلام عن النصيحة التي تلقّاها مبارك من الرئيسين جورج بوش وباراك اوباما اللذين أكدا أنّه لا يمكنه الاستمرار أكثر في الحكم خصوصاً بعد تقدّمه في السن، فرفض مصرّاً على توريث الحكم...


وهكذ أسقط النظام في تونس، أما في ليبيا فالولايات المتحدة تجري دراسة دقيقة لمصلحتها في نصرة الثوار أم نصرة نظام معمر القذافي، أو الاستمرار في عمليّة الاستنزاف حتى يتمّ تقسيم ليبيا، وفقاً لما يناسب المصلحة الأميركيّة، وهذا الذي على ما يبدو أنّه لن يحصل في سوريا...


فالأوضاع في سوريا مختلفة تماماً عن مصر لأنّ في جيبة سوريا أوراقاً عدّة تلعبها قبل أن يغادر الاسد كرسيه، فليس إشعال الجبهة العربيّة - الاسرائيليّة هي آخر أوراق النظام لشدّ أزر مواطني سوريا ضدّ خطر خارجي يستوجب ترتيب البيت الداخلي، وهذا الذي لن يقصّر عنه حليفه الاساس حزب الله في لبنان، كونه يعلم أنّ البديل عن النظام السوري الحالي هو مجهول قد يأخذ معه المقاومة وسلاحها الى المجهول، هذا في حال جنّبنا المصلحة الايرانيّة في بقاء حليفها الاساس سوريا والخطر الذي قد يحدق بها في حال سقوطه.


كما أنّه لا يمكن لأحد أن يغفل الدور الذي مارسه الأسد والذي كان أكثر ليونة من نظام الرئيس الراحل حافظ الاسد، ووجود شريحة كبيرة في سوريا تؤيد اجراء اصلاحات إلا أنّها تخشى الخطر الخارجي الذي يتربص بالنظام و"بالدول الممانعة"...


زد على ذلك فشل اجتماع مجلس الامن في اصدار قرار يسمح بالتدخل في سوريا، من دون أن نغفل الرسالة الاخيرة للعاهل البحريني التي وجّهها الى الاسد، مؤكداً دعمه للنظام السوري، ما يعتبر مغازلة مكشوفة لتلطيف الاجواء في المنطقة ودعوة للاستغلال الايجابي للنفوذ المتبادل لتثبيت


الاستقرار في الدول المعرّضة للاهتزاز، لا سيّما ما يبدو جليّاً من أنّ هبوب الرياح لتطيير النظام السوري لن تبقى داخليّة بل هي جاهزة للتصدير الى الدول المحيطة...


كما أنّه لا يمكن في ختام الامر أن نغفل تخوّف اسرائيل من نظام إخوانٍ مسلمين لن يهادن في عمليّة احتلال الجولان، لذا جاء الخطاب الاميركي لينتزع من أمام الاسد ما يمكن أن ينتزعه منه عبر لكمات خفيفة، من دون أن يحاول توجيه ضربة قاضية تحت الحزام.

ليبانون فايلز (http://www.lebanonfiles.com/daynews.php?id=871)

najole
10-05-2011, 03:19 PM
فريد الغادري يؤكد روايات النظام السوري عن إدخال السلاح ودعم استخبارات أجنبية للتظاهرات السورية!؟
نائب أردني ينقل عن السفير السوري بهجت سليمان : الغادري وأبوه "عميلان مزدوجان" يعملان مع المخابرات السورية والأجنبية ولا يدليان بأية تصريحات حساسة إلا بتنسيق مسبق مع دمشق!؟

لندن ، واشنطن ـ الحقيقة (خاص): أكد "المعارض السوري" الأميركي ، والعميل الإسرائيلي، فريد الغادري"صحة" روايات النظام السوري وإعلامه لجهة وجود دور لأجهزة استخبارات أجنبية فيما يجري في سوريا . وقال الغادري في مقابلة مع موقع"إيلاف" السعودي (http://www.elaph.com/Web/Webform/SearchArticle.aspx?ArticleId=652538&sectiononline=Politics) في لندن إن "جزءاً من المخابرات اللبنانية تدعم التحركات المناهضة للنظام السوري لقناعتها بأن رحيل الأسد يأتي في مصلحة بلادها". وكانت أوساط النظام السوري الرسمية وشبه الرسمية أشارت مرارا وتكرارا خلال الفترة الأخيرة إلى دور يقوم به "تيار المستقبل" الحريري ، من خلال "فرع المعلومات" في وزارة الداخلية اللبنانية المعتبر "ذراعا أمنيا" للحريري الابن، في دعم جهات داخل سوريا بالمال والسلاح! وقال الغادري ، الذي زار إسرائيل رسميا صيف العام 2007 بترتيب من ضابط "الموساد" النقيب الاحتياط نير بومس واجتمع مع مسؤولين سياسيين وفي "الموساد" وطلب مساعدتهم لإسقاط النظام السوري، إن جورج بوش " كانت لديه فرصة عندما كان الجيش الاميركي موجودا ( في العراق) والضغوطات الدولية موجودة واللبنانيون والعراقيون كانوا يطالبون بهذا الشيء وحتى الدولة العبرية كانت تطالب بهذا الشيء، الذي نعرفه نحن انه لما طلعت المعارضة السورية وكان اجتماعا تاريخيا في وزارة الخارجية ( الأميركية) بشكل علني لأول مرة كان هدف الادارة الاميركية ان توحد صفوف المعارضة لكي تعلم وتعرف من سيكون قويا على الارض ومن هي المعارضة التي ستدعم من قبل الشعب السوري والبديل لبشار الاسد هو المحور الاساسي اليوم الذي تحاول اي ادارة استخدامه لعدم الضغط لتغير النظام".
من ناحية ثانية ، أكد الغادري رواية النظام السوري عن قيام جهات أجنبية بإدخال أسلحة إلى سوريا ، وقال " هناك اسلحة تهرب الى سوريا من العراق والاردن (..) من قبل القبائل الموجودة في الاردن والعراق، من قبل الدليمية وبن حسن والشعلان هناك مد بالاسلحة للقبائل داخل سوريا" . ودعا الغادري واشنطن إلى قصف دمشق ، قائلا " إن عشرين صاروخا على عشرين مبنى للمخابرات في سوريا سيسقط هذا النظام". وأشار إلى أن هناك " غرف عمليات " تابعة له ( للغادري) تعمل انطلاقا من لبنان" ، مؤكدا على وجود " أشخاص داخل المخابرات اللبنانية يساعدوننا في أعمالنا" ، رافضا توضيح طبيعة هذه المساعدة.
على الصعيد نفسه ، نقل أحد أعضاء مجلس الأعيان الأردني عن السفير السوري في عمان ، اللواء بهجت سليمان، قوله تعقيبا على أقوال الغادري " إن الغادري ووالده ( نهاد الغادري) عميلان مزدوجان . فهما يحتفظان باتصالات سرية مع جهات رسمية في دمشق" ، موضحا بالقول " أي شخص لديه ولو حد أدنى من الفطنة يستطيع أن يستنتج في الحال أن كلام الغادري عن السلاح وغيره من التدخل الخارجي يخدم النظام في سوريا ، ويصب في طاحونته مباشرة. ولا يمكن لأي معارض سوري ، حتى وإن كان يؤمن بالسلاح والتدخل الخارجي فعلا ، أن يقول ذلك علنا إلا إذا كان مجنونا. والغادري ليس كذلك . فهو يعرف ما يقول. وأنا أعرف ومتأكد من أنه يطلق هذه التصريحات بإيحاء وتنسيق مع أحد المسؤولين السوريين الذي يحتفظ بعلاقة تواصل معه شبه يومية ".

المصدر (http://www.syriatruth.info/content/view/2196/36/)

abouhmeid
10-05-2011, 03:26 PM
لو كان الغادري رجلا لقتلته!
مبيين انو داسوس، ما في حدا في براسو عقل وبهمه مصلحة المعارضة بصرح هيك تصريحات

ANS
10-05-2011, 03:33 PM
طيب تتبرأ منو المعارضة اذا هيك..

eminescum
10-05-2011, 03:34 PM
للعلم أنه أشرف هؤلاء المعارضين لأنه صادق أم الغير فهم ينادون الأطلسي و التدخل الدولي و هربوا الأسلحة و قام مجرموهم بقتل الناس و قطع الرؤوس و تشويه الجثامين و يكذبون سلمية سلمية و حقوق إنسان
بل نادى أسيادهم من شيوخ الفتنة بأن مفسدة صغيرة ( القتل و التدمير) سيؤدي لمنفعة كبيرة ( علاقات مع أولياء الأمر الصهاينة)
و بعضهم أفتى بقتل ثلث الشعب ليعيش الثلثان بخير

و من غيرهم
هيثم مناع الخير لم تقتل زوجته التي لا أعرف مبرر الرواية بل لقد أقام علاقة غير شرعية مع زوجة أخبه و لذا فقد فر من البلد لإكتشاف الأمر و لذا قتلت زوجة أخيه

و القضية أعمق

eminescum
10-05-2011, 03:40 PM
طيب تتبرأ منو المعارضة اذا هيك..

ليش لتتبرئ منه هل ريئبال و أبوه هل جمال و أبوه أفضل
هل الحريري و جماعته أقل تعلق بالحبيب الصهيوني هل من قيل عنه أنه عمر بن الخطاب لهذا الزمن السنيورة أفضل ( هل من سبة أكبر من أن يشبه أمير المؤمنين سيدنا عمر بن الخطاب بالسنيورة؟؟؟!!!) حاشا لعمر بن الخطاب أن يشبه به أمثال هذا اللص العميل

هل أمير أمارة بانياس القاتل المفتن أو أمير درعا المستقلة أو أمير حمص المستقلة بأفضل حال؟؟؟

هل من أنهى دراسته بكلية الشريعة و يذهب لينفذ فحوى فتوى بالقتل و الإغتصاب و السبي و أخذ الأطفال رهائن بأفضل من الغادر الغادري و أبيه؟؟؟؟!!!!
هل من يبث أخبار ملفقة و مثيرة للفتن أفضل

المنافقون أشد كفرا و ضلالا

Mazen
10-05-2011, 03:41 PM
لو كان الغادري رجلا لقتلته!
مبيين انو داسوس، ما في حدا في براسو عقل وبهمه مصلحة المعارضة بصرح هيك تصريحات
وعد الحر,,دين :ي:
ابوه قريب على علمي يقيم في بيروت...

anonymous
10-05-2011, 03:43 PM
طيب تتبرأ منو المعارضة اذا هيك..

هو اصلاً ما تبنّته ولا تكلّم باسمها..
و ما بيّن ولا ظهر الّا من خلال اعلام النظام..

eminescum
10-05-2011, 03:44 PM
abouhmeid;997849]لو كان الغادري رجلا لقتلته!
مبيين انو داسوس، ما في حدا في براسو عقل وبهمه مصلحة المعارضة بصرح هيك تصريحات[/COLOR]


ليس هذا الغادري فقرا بل غنا لهذه ال"معارضة" لذا لن يقتله أي أحد من ال"معارضة"

مصلحة المعارضة
أم حقوق البلد و المواطنين و الحق هو المهم

مصالح ال"معارضة" هي في أن يسكب في جيوب أصحاب المصالح منهم أكبر كم من الأموال من هنا و هناك و ليذهب البلد و أهله للحرق و جهنم يعيس يعيس

spy man
10-05-2011, 03:47 PM
وهيثم مناع كمان عميل مزدوج للنظام، وكلامه عن عروض إدخال السلاح بنفس الخانة؟

الغادري معروف من يوم يومه شو هو، سعره بسعر أحمد الجلبي بالعراق.

حلوة الحبكات البوليسية

eminescum
10-05-2011, 03:57 PM
لقد بان أن لهذا ال"معارض " دور مخفي يتناقض مع الأجندة الإعلامية الكاذبة لما يسمى "معارضة" لذا محيت مشاركتي عنه أكثر من مرة و الآن يتنصل من علاقته بال"مسماة معارضة"
هل الآخرين مما يسمون رموز " معارضة" أكثر شرفا و وطنية
هل هؤلاء المتربعين على مقاعد قنوات الفتنة من بي بي سي ضدكم و الخنزيرة و العبرية و محطة التسويق للإنتداب الفرنسي 24 أكثر شرفا؟؟؟؟؟

هل المشايخ المحضون و على القتل و الدمار و أصحاب المؤتمرات للتقريب بين الصهاينة و ال" ما يسمونه كذبا مجتمع عربي" و المصرون ان المسيحيين هم من الضالين و أن المسيحي على بيروت و ما بعرف شو على التابوت هل هؤلاء أفضل
هل قطع الرؤوس عرف سوري أم أن قاطعي الرؤوس هم المتربون في أحضان ما يسمى العربية السعودية

هل الإرهاب القاتل الذي رأيناه في سوريا من التربية السورية أم أن ما يسمى معتقل غوانتانامو هو معسكر تدريب خرج أعتى مجرمين قتلة فلتوا على الناس؟؟؟؟!!!!
لا تتعبوا فالموضوع واضح جلي و كل تزوير سيرتد على ما سموها زورا و بهتانا " معارضة " و هي موآمرة قذرة

eminescum
10-05-2011, 04:10 PM
وعد الحر,,دين :ي:
ابوه قريب على علمي يقيم في بيروت...

شكرا جزيلا سيد مازن

لعلم الجميع أن الغادري الأب هو كاتب ( الكتاب الأسود ) عن عبد الناصر حيث نجد سناريو مشابه عن قتل الحريري الأب حين قال هذا الغادر الأب أن عبد الناصر قتل صاحب جريدة التلغراف و سوف أعيد كتابة النص الذي يضحك حتى الأميين من فرط استجحاشه للعقول
هذا الأب الغادر كان في الإلكتورال الإنتخابي لأكثر من ثلاث رؤوساء أمريكيين على ما ذكر هو شخصيا

""""""م"""ع"""ا"""ر"""ض"""ة لنبحث عن الكلمات المفتاحية لهذه الأحرف و لنعرف الجملة كاملة

ANS
10-05-2011, 04:48 PM
هو اصلاً ما تبنّته ولا تكلّم باسمها..
و ما بيّن ولا ظهر الّا من خلال اعلام النظام..

تبنته!!! بإسمها...!!
ما لاقيت ضمير متصل يجمع هالمعارضة اساسا
في حال وجد منهم فئة وطنية لازم تتبرأ من هالنمر كرمال مصداقيتها والا كلهم بسلة واحدة ومنعطيهم ضمير متصل

Jesse James
10-05-2011, 05:08 PM
Some of the statements here could be called abstract hypocrisy. How he could be working for the regime? is it viable at all?
If we want to use the same theory, we come up with Hassan Nasrallah is 14th March agent with his Blessed Day statement about the 7th of May.
Hezbollah is 14th March contributor with his 7th May military campaign
Wahhab is working with Future Movement with his Garbage Bag statement

najole
10-05-2011, 06:49 PM
وعد الحر,,دين :ي:
ابوه قريب على علمي يقيم في بيروت...


قال لو كان رجلاً و ليس لو كان قريباً أو في بيروت

كتار بتشوفن بشنبات بس متل الصراصير

naseemthebest
10-05-2011, 08:30 PM
من أفضل مزايا الحكم في سوريا ..... أنه يملك أسوء معارضة في العالم ...... و الغادري أصدق واحد فيهم .....

eminescum
10-05-2011, 09:24 PM
هل أفحم الخشب اليابس هل اقتنع المضللون أن مضليليهم صهاينة و سعادين
هل الوطن للبيع و الخونة قادة ثورات
الثورات كانت ضد القتلة و الخونة و المستعمر فهل سرقة المصطلحات يغير الحقيقة إن عملاء الصهاينة أو محميات الصهاينة من كلاب يسرقون الجزيرة العربية منذ ما يربو على ال100 عام يستطيعون ان يقنعوا حتى المتخلف عقليا أنهم دعاة ديمقراطية و حرية و هم من هم لصوص خونة قتلة
هل السفلة و أسيادهم يستطيعون أن يقنعوا ختى المتخلف عقليا بأن ما جرى في سوريا هو خير و أن فتاوى القتلة رجال الفتن ( عبابيس ) سوق اللحامين للكاتب جعارة - حاخامات في مهمة - أليس هؤلاء إلا قتلة و لصوص فكيف لهم أن ينجبوا إلا سفلسا و سيدا أيدز...؟؟؟!!!!
بسم الله الرحمن الرحيم "تبت يدا أبي لهب و تب ما أغنى عنه ماله و ما كسب و امرأته حمالة الحطب في جيدها حبل من مسد"... صدق الله العظيم هل المقصود أبو جميل لعنه الله شخصا فقط أو أن المقصود كل أبي لهب تركب عليه أم جميل و تسوقه إلى جهنم و بئس المصير
فما أبو جميل خدام و أمثاله من العبيد إلا أباء لهب أقذار سيصلون نارا ذات لهب و نسائهم الساقطات حمالات الحطب في جيدهن حبال من مسد

فاتقوا الله عباد الله فالوطن أمانة و خيانة الوطن و الفتنة و القتل هي المردية في جهنم فشيوخ الفتن باعوا آخرتهم ببضع سنتات فلو كانوا يؤمنون بالله و اليوم الآخر لعملوا صالحا لكنهم لا يؤمنون و لا يعقلون و لا يتفكرون بل يفتنون و يقتلون

سمعت ان البعض يسوق أن طارق بن زياد قال في خطبته التي أعلن فيها أن العدو من أمامكم و البحر من ورائكم
أنه قال إنني أعدكم بنساء أجمل من نساء اليونان ؟؟؟؟!!!!
لم أصدق و لم يصدق أي من المتفكرين هذا القول فالإسلام المحمدي اسلام كرامة و حقوق و ليس اسلام قتل و سبي و سرقة....
فعن أي سلف صالح يتكلم آل سعدان

يحرضون السفلة على اغتصاب الأعراض و التعدي على الحياة و الأرزاق؟؟؟!!!
لعنة الله على الظالمين المتعاملين مع المعتدين

Leo24
12-05-2011, 03:31 AM
يُقرأ..

http://www.youm7.com/images/NewsPics/large/s62010515268.jpg
وحيد الطويلة

فى منتصف التسعينات هبطت إلى سورية حافظ الأسد، شعرت أننى فى الستينات، كانت أغانى مارسيل خليفة تزحف علينا من المحلات إلى قلب الشارع، وكانت صور حافظ الأسد مكتظة بالشوارع، لا تعبر صورة حتى تجد أختها، لتشعر أن الرئيس معك فى كل خطوة، تتابعه ويحفظك، بينما لافتة تتكرر فى كل مكان عليها عبارة مقدسة: خالدان إلى الأبد السادس من تشرين وحافظ الأسد.

كان وزير الإعلام فى منتصف الثمانينات من القرن الماضى وأظن اسمه أحمد إسكندر قد اخترع طقوس عبادة الأسد الأب ووضع لها البروتوكول والأغانى بالمشية والوقفة، صك عبارة السيد الرئيس وصارت هى المعتمدة المنزلة، ولم يجرؤ أحد بعدها أن يذكر اسم الأسد مسبوقا بكلمة الرئيس فقط.

كنت فى سورية قبل أن يموت باسل نجل السيد الرئيس بوقت قصير، قرأت مقالا فى مجلة الحوادث اللبنانية يريد من سطره الأول أن يقول لنا شيئاً واحداً، أن باسل الأسد هو المرشح الذى جادت به السماء الرحيمة على أم رأسنا ليحفظ لنا القيادة القطرية بعد أن يودعنا القائد الخالد إلى الأبد حافظ الأسد إلى ربه، بعد أن تفنى نصف الكرة الأرضية، متكئا فى رأيه على سبب واحد كاف لإلجامنا - رغم وجود أسباب كثيرة من وجهة نظرة الفاتكة - هو أن الابن سر أبيه.

رحل باسل، أخذ سره معه وقبل أربعينه طلع علينا نفس الكاتب فى نفس المجلة، يعدد لنا الأسباب التى جعلت السماء تغير أقدراها، وأنها كانت رحيمة بنا، أذكى منا جميعا، حين خبأت لنا سر الأسرار واختارت لنا بشار الأسد، خير خلف لخير سلف، وأفحمنا بالقول أن السبب الرئيسى هو أن الابن سر أبيه.

كان الأسد الكبير يحتضر واستطاعت إسرائيل أن تحصل على عينة من بوله فى قلب عاصمة عربية كان فيها، وانتهت إلى أن وقته اقترب، اللافت فى الأمر أن ذاكرتى أسفعتنى واكتشفت أن كاتب المقالين شخص واحد هو بهجت سليمان، عرفت فيما بعد أنه يشغل منصباً كبيراً فى جهاز أمن الدولة فى سوريا.

أمر طبيعى فى سورية.. لم لا؟ نجاح العطار أبلغت عن أخويها، فتبوأت معقد وزير الثقافة لأربع وعشرين عاماً، وعندما اكتشفوا أن المدة غير غير كافية مقابل خدمتها، اخترعوا لها منصب نائب الرئيس للشئون الثقافية، ولم أكن أعرف أن الشئون الثقافية تتغير معانيها فى بلادنا.

رحل السيد الرئيس وتم سلق الدستور فى ساعات، وبشرنا الكاتب الكبير جهاد الخازن بالقول أن الأسد إصلاحى يذهب بسيارته مع ضيوفه إلى المطاعم، تسمع من آخرين أن الرئيس كان يتناول عشاءه مع أسرته على طاولة بجانبهم فى نفس المطعم، ويدفع حسابه بنفسه، ويترك بقشيشاً أيضا.

قالت فنانة تشكيلية من النوع الغليظ وهى تتمعشق، إنها كانت فى إحدى الحفلات وجاء الرئيس واختار طاولتها، وأنه أكل قليلا من صحنه ثم أستأذن، وأنها – يا لعدالة السماء وحسد الحاسدين - أكلت من صحنه بعد انصرافه، وأنه متواضع، وطعم الأكل أحلى من طبقه.

كدت أجن، إذا كان الرئيس بكل هذه المواصفات فلماذا تمتلئ السجون فى سوريا بأصدقائنا؟.. إذا كان كذلك فلماذا لا يستجيب لنداءتنا صباح مساء؟.. لماذا لا يتحمل رياض الترك الذى قضى ثلاثة أرباع عمره فى السجون، التى قضت على السبعين من أعوامه.

جاءنا الرد على شكل نكتة سمجة، أن سورية لا تضم بين جنبات سجونها سجيناً واحدا للرأى، وإنما تضم فقط سجناء الرأى الآخر.

قاد رفعت الأسد فى الثمانينات تجريدة التأديب بالطائرات والدبابات فى مشهد لم يؤثر حتى عن إسرائيل وأمريكا، ولسنوات تسمع عن مذبحة حماة فى الخارج، ولا يجرؤ أى فرد فى سورية أن يأتى على ذكرها إلا بالخونة والشراذم والإخوانجية.

عندما شم النظام رائحة المظاهرات بدأت كتائبه فى إطلاق شعارها الشهير: إما أن تكون مع المشروع الصهيونى، وإما أن تكون ضده.

لسنوات اكتوينا بهذا الكلام الفارغ، بالنضال باللغة من هذا النظام الذى لم يتورع حتى عن اتهام ملائكة السماء، هذا إذا كان يؤمن بأن هناك سماء غير سمائه.

لسنوات أخذنا هذا النظام نحو الهتاف الحنجورى والممانعة الفارغة، ذلك النظام الذى حاول لسنوات أن يطوى القضية الفلسطينية تحت إبطه، ليفاوض الأمريكان بها قبل الإسرائيليين باحثاً عن دور إقليمى ومخترعاً له، وترددت مقولة إذا كانت الحرب لا تنعقد بغير مصر، فالسلام لا يتم بغير سورية، وأكل لبنان بخيره ونسائه تحت شعار وحدة المسار.

وبدأت المظاهرات، واعتبر الأسد بسخرية أن دعاوى الإصلاح لا يجب أن تكون ظاهرة أو عدوى أو حتى ضرورية.

.. وبدأت المعركة..
لا كاميرا واحدة فى أية مدينة، لا محطة تليفزيون حتى تنقل ما تفترى به العصابات المسلحة التى تريد الشر بالوطن الصامد، لا صحفى واحد محايد أو نصف محايد، لا شىء سوى دبابات النظام وجيشه الذى يقتل شعبه وإعلامه البائس، الذى يسوغ القتل، والمحطات كلها تضطر لأن تقول عن الأفلام التى صورها الناشطون أو المتظاهرون أنها غير مؤكدة المصدر بدعوى المهنية.

والتليفزيون السورى يذيع برامجا عن شهداء الوطن، أولئك الجنود الذين رفضوا أن يقتلوا أبناء جلدتهم، فقتلتهم كتائب ماهر الأسد حتى لا ينتشر وباء رفض الأوامر، وحتى يكونوا عبرة لغيرهم، ولا بأس بالاستفادة منهم شهداء على شاشة التليفزيون السورى.

مذابح درعا والبيضة وبانياس وحمص، والنظام يقول إن مندسين أطلقوا النار على قوات الأمن فمات المتظاهرين، نكتة سخيفة لا يصنعها إلا هكذا، نظام ولغ فى دم أبنائه.

ومذيعة قناة الدنيا التى تتبع النظام تبشر الجميع بعد غزوة درعا، بأنه لم يعد هناك شاهد عيان واحد فيها، بعد أن أصبح الرجال بالطبع إما شهداء وإما معتقلين، ولا تليفون ماركة الثريا ليرسل أخباراً إلى العالم بعد أن قطعوا الكهرباء، وفرغت بطارياته، والنظام العالمى الجديد ينتظر حتى يكمل الملاكم جولته الأولى والثانية، فإن قٌتل الجميع دعوا إلى التهدئة والإصلاح، وإن لم يستطع فقد يستحون ويقولون إن النظام فاقد لشرعيته، والجيش سيغادر إلى محافظة أخرى لملاحقة الشراذم الذين يقفون مع المشروع الصهيونى، ومثقفو سوريا بعضهم على شاشة قنوات النظام يقولون أن الوطن خط أحمر، والدماء التى تسيل فداؤه، ولا بأس أن يعتبرهم الأسد شهداء فيما بعد، والنصف الآخر يأكلون من صحن الرئيس، الذى لم يعد يتسع إلا للدم، رائحة الدم تطفح منه، والمثقفون يقولون إنه كاتشب من النوع الرخيص.

نظام الأسد يستغفلنا جميعاً، يظننا صغاراً أو صاغرين أو يجب أن نكون، ومن يفتح فمه فهو عميل مدجن مع المشروع الأمريكى وباقى التهم التافهة.

وداوود عبد السيد عندما صنع فيلمة أرض الخوف، كان يريد أن يسمية جمهورية الخوف.

وأغانى مارسيل خليفة حلت محلها أغانى الدم.

وأنا.. وأنا أكاد لا أنام.

اليوم السابع (http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=407134&SecID=94)

najole
12-05-2011, 04:28 AM
الجيش في سورية ليس الجيش في مصر (http://www.aleqt.com/2011/05/11/article_536819.html)


روبرت باير
بينما يحاول نظام الرئيس بشار الأسد التغلب على الاضطرابات والاحتجاجات المتنامية في أجزاء كبيرة من سورية، سيضطر لا محالة تقريباً إلى الاعتماد على جيشه للاضطلاع بدور أوسع في المحاولات الجارية لاستعادة النظام. لكن لا ينبغي أن نرتكب خطأ الاعتقاد بأن سورية على وشك أن تحذو حذو مصر. فخلافاً لمصر، فإن قليلاً من السوريين ينظرون إلى الجيش كمؤسسة حميدة. بل هو حرس للقصر يقصد منه إبقاء الطائفة العلوية في السلطة.
يمثل العلويون الذين يعتبرون فرعاً من الشيعة، نحو 11 في المائة من السكان. وبفضل سيطرتهم على الجيش (وعلى أجهزة المخابرات) يحتفظون بقبضتهم على سورية. لذلك مهما ساءت الأمور، فإن السوريين لن يثقوا بهم في الإشراف على أية إصلاحات، ناهيك عن التحول إلى الحكم الديمقراطي.
عندما كنت أعمل في سورية في ثمانينيات القرن الماضي، أعطاني أحد الضباط السوريين فكرة عميقة عن واقع الجيش في البلد. ففي إحدى الليالي بعد حرب عام 1973 بوقت ليس بالطويل، كان الضابط ساهرا حتى وقت متأخر من الليل برفقة الرئيس حافظ الأسد. وعند نحو الساعة الثالثة صباحاً، شاهد الأسد وهو يتناول الهاتف من الطاولة التي كانت بجانبه، وطلب من موظف البدالة أن يوصله بمركز أمامي متقدم على الحدود الإسرائيلية. رد ملازم على الهاتف وكان نعسان وشعر بالانزعاج لأنه تم إيقاظه.
سأله الأسد عن اسمه. وبدلاً من أن يجيبه، سأل الملازم عن هوية الشخص المتصل. وعندما أخبره الأسد، فقد الملازم بطبيعة الحال رباطة جأشه، وأخبره عن اسمه وهو يتلعثم. وشعر حتى بمزيد من الاضطراب عندما شرع الأسد في سؤال الملازم عن أسرته وقريته، إذ كان يعرف أسماء جميع إخوته. وقال لي الضابط السوري: ''الأسد لم تكن لديه فكرة عن الشخص المناوب في تلك الليلة. لكنه السبب نفسه الذي جعل الأسد يمسك بزمام السلطة كل تلك السنين. لقد كان جيشه''.
كان من عادة الأسد أن يقرأ ملف كل ضابط، ويحتفظ ببياناته الشخصية في ذاكرته. وكان أيضاً يعتمد المناقلات والترقيات شخصياً. لكن الأهم من ذلك أن الأسد وضع قاعدة غير مكتوبة تقضي بأن تكون كل وحدة قتالية كبيرة تحت إمرة وقيادة ضابط علوي. هناك قادة سنيون، لكن بالاسم فقط. إنهم لا يتمتعون بأية سلطة حقيقية على وحداتهم، ولم يكن مسموحاً لهم أن يحلقوا بأية طائرة في الجو، أو يقودوا أية دبابة خارج المعسكر - من دون إذن من الضابط العلوي الكبير. وكانت تربط الضباط العلويين، إما رابطة الدم، أو الولاء التي لا يمكن أن تنفصم أبداً.
وبعد أن أصبح ابن الأسد خليفة له، لم يظهر كثيراً من المواهب السياسية الحادة التي كان يتمتع بها والده، لكن كان لديه الإحساس الجيد المتمثل في المحافظة على النظام العسكري لوالده. فمثل كل علوي آخر، أدرك أن هذه مسألة بقاء بالنسبة إلى طائفته، وقد اعتمد احتفاظه بالسلطة في هذه السنوات العشر الأخيرة عليها.
في عطلة نهاية الأسبوع، بعث لي شخص علوي على صلة بعائلة الأسد برسالة إلكترونية يعبر فيها عن شعوره بالإحباط لقلة ما يفهمه الغرب عن سورية، وعن المخاطر وإلى أي مدى سيذهب العلويون من أجل الاحتفاظ بالسلطة. وقال إن الشرطة في درعا – المدينة التي انطلقت منها المظاهرات – فتحت النار على جمهور المتظاهرين كي تحمي حياة العلويين. وفي الوقت نفسه كان قلقاً من إمكانية ذهاب الأمور بعيداً جداً. ويقول المتشددون الذين يحيطون بالأسد إن العلويين لا يمكنهم أن يقدموا تنازلات للشارع، لأنهم إذا فعلوا ذلك سيجازفون بإزاحتهم عن السلطة بالقوة. ولذلك لن تنفع إلا القوة الحاسمة والقوة التي لا تقاوم، كما أثبت التاريخ.
في شباط (فبراير) 1982، استولى الإخوان المسلمون على مدينة حماة، رابع أكبر مدينة في سورية. ولعدة أيام، كان والد الأسد متردداً في كيفية الرد. لكن عندما سمع أن عشرات العلويين قتلوا، أمر الجيش من دون تردد بقصف المدينة. وصدرت الأوامر لقادته بعدم توفير أي شخص في عملية إخماد الثورة.
قمت بزيارة مدينة حماه بعد عام، ورأيت بأم عيني كيف أزالت مدفعية الأسد المدينة عن وجه الأرض. لم يكن العلويون الذين تحدثت إليهم سعداء بذلك، لكنهم كانوا يعتقدون أنه تم إخماد ثورة السنة بفضل العملية الانتقامية العنيفة التي قام بها النظام فقط. وتماماً كما هو الأمر اليوم، أدرك العلويون أن الجيش بقيادته العلوية هو الذي حافظ على بقائهم.
لا يوجد سبيل للتكهن بما إذا كانت لدى الأسد شهية لتكرار ما حدث في حماة، أو أن الأمور ستتطور لدرجة سيئة تجعله يفكر في الأمر. لكن الأمر الوحيد المؤكد أنه إذا تمت الإطاحة به وبالعلويين من السلطة، لن يكون لدى سورية جيش يملأ الفراغ. وعندها يصبح السؤال ما إذا كان الغرب سيتدخل لمنع وقوع حرب أهلية أم لا.
إن الغبي فقط بإمكانه أن يتكهن بما سيحدث تالياً في منطقة الشرق الأوسط. لكن بالحكم استناداً إلى ما جرى في حماه، فإن إمكانية تفجر العنف في سورية تجعل ليبيا واليمن تبدوان مكانين معتدلين. وزيادة على ذلك، هناك فرصة كبيرة لخطر انتشار الفوضى من سورية إلى البلدان المجاورة وبخاصة لبنان والأردن والعراق، وربما إلى منطقة الخليج. إنه سيناريو أسوأ الحالات، لكن النقطة هي أنه إذا حدث ذلك، فلن يكون هناك سبيل لأن يقف الغرب موقف المتفرج ويأمل في الأفضل.

الكاتب عميل سابق لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط.

eminescum
12-05-2011, 10:39 PM
http://www.elaph.com/Web/Webform/SearchArticle.aspx?ArticleId=652538&sectiononline=Politics


(( مرسل للنبض ـ الراصد فايز منصور )) : عن إيتلاف 7 / 5 / 2011 : اللقاء سري فريد الغادري يلتقي في باريس وفدا اسرائيليا ضم عددا من الموظفين الكبار في وزارة الخارجية الاسرائيلية وبعض أجهزة الامن, كشفت مصادر في باريس ان السوري المعارض فريد الغادري التقى في العاصمة الفرنسية الثلاثين من شهر آذار الماضي وفدا اسرائيليا ضم عددا من الموظفين الكبار في وزارة الخارجية الاسرائيلية وبعض أجهزة الامن اضافة الى رجل دين يهودي وشخصية يهودية تقيم في الولايات المتحدة الامريكية.
وعقد اللقاء بشكل سري في بيت بضواحي باريس يعود لشخصية يهودية تعيش في فرنسا، ورافق الغادري في اللقاء اثنان من اعوانه احدهما يعمل في مؤسسة اعلامية. وذكرت المصادر ان هذا اللقاء هو الثالث منذ مطلع العام الجاري، في حين عقدت عدة لقاءات بين الغادري وشخصيات يهودية واسرائيلية في الولايات المتحدة، وبرعاية امريكية،
واكدت المصادر ان الغادري يتلقى ميزانية شهرية من الادارة الامريكية.

حواروتجديد(متابعات)عبدالله الشمري: في لقاء مطول، نشره موقع " ايلاف" السعودي، قال المعارض السوري فريد الغادري " في يوم ما سيرفع العلم (الاسرائيلي) في دمشق، لأن الشعب السوري مسالم وطيب ولا يستطيع أن يحمل الكراهية، ولكن بشار الاسد فرض على هذا الشعب أن يكره ويقاتل ويعادي ".

وطالب المعارض" السوري" فريد الغادري المقيم في العاصمة الأمريكية واشنطن المجتمع الدولي بالتدخل العسكري في سوريا، وقال :" عشرون صاروخا على عشرين مبنى مخابرات في سوريا سيسقط هذا النظام" .

و شدد " الغادري" على أن حماس والقوى الفلسطينية ستطرد من سوريا بسبب ما اسماه " استخدامها العنف والارهاب" ، مضيفاً:" سأعمل على هذا الشيء بكل قوتي وقدرتي وعلى الفلسطينيين أن يقاتلوا الاسرائيليين من داخل غزة ".

وكشف الغادري أن جزءاً من المخابرات اللبنانية تدعم التحركات المناهضة للنظام السوري لقناعتها بأن رحيل الأسد يأتي في مصلحة بلادها، لكن الغادري لم يذكر إن كانت الأفراد الأمنية اللبنانية محسوبة على فريق يقف على خصومة مع سوريا أم لا.

وتابع :" هناك لبنانيون كثيرون يعانون أيضاً من النظام السوري ولدينا أناس داخل المخابرات اللبنانية تساعدنا في أعمالنا ".

ويعرف الغادري بعلاقته الوطيدة مع الموساد الاسرائيلي. وكان قد زار اسرائيل وألقى كلمة في الكنيست عام 2007.

ونقلت وسائل إعلامية حينها عن معن الغادري ( أحد أقربائه ) في تصريح صحفي "ان المرسوم الرئاسي الذي جرد المدعو فريد الغادري وهو سوري يقيم في الولايات المتحدة منذ نحو 30 عاما جاء تلبية لرغبة وطنية شاملة بحق هذا الخائن الذي اساء لوطنه وامته واضاف كنا - نحن ال الغادري في حلب وادلب ودمشق - عقدنا اجتماعا واصدرنا بيانا طلبنا فيه من الرئيس الاسد تجريد هذا الخائن من جنسيته السورية ". ليصدر بعدها مرسوما رئاسياً في سوريا جرده من جنسيته.

الرادار


http://www.dp-news.com/Contents/Picture/Default/2011/05/Farid-Ghadry.jpgفريد الغادري
معارض سوري: علم "إسرائيل" سُيرفع في دمشق.. وسأعمل على طرد حماس والقوى الفلسطينية من دمشق
عن موقع إيلاف السعودي
قال المعارض السوري فريد الغادري السبت 7/5/2011، إنه " في يوم ما سيرفع العلم (الإسرائيلي) في دمشق.. لأن الشعب السوري (مسالم وطيب) ولا يستطيع أن يحمل الكراهية، ولكن بشار الأسد فرض على الشعب أن يكره ويقاتل ويعادي ".

وشدد الغادري حسبما ذكر موقع "إيلاف" على أن حماس والقوى الفلسطينية ستطرد من بلاده بسبب استخدامها العنف والإرهاب، مضيفاً:" سأعمل على هذا الشيء بكل قوتي وقدرتي وعلى الفلسطينيين أن يقاتلوا (الإسرائيليين) من داخل غزة ".

وكشف الغادري الذي يقيم في العاصمة الأميركية واشنطن أن جزءاً من المخابرات اللبنانية تدعم التحركات المناهضة للنظام السوري لقناعتتها بأن رحيل الأسد يأتي في مصلحة بلادها، لكن الغادري لم يذكر إن كانت الأفراد الأمنية اللبنانية محسوبة على فريق يقف على خصومة ضد بشار الأسد أم لا.

وتابع المعارض السوري وفقاً لـ"إيلاف": "هناك لبنانيون كثيرون يعانوا أيضاً من النظام السوري ولدينا أناس داخل المخابرات اللبنانية تساعدنا في أعمالنا لماذا؟ لأنها تعتبر أن بشار الأسد هو نظام (ديكتاتوري) ليس من مصلحة لبنان أن يكون النظام قائماً".

وطالب الغادري المجتمع بالتدخل العسكري والوقوف مع الشعب السوري الذي يريد حريته، لافتاً إلى أنه: "عشرون صاروخاً على عشرين مبنى مخابرات في سورية سيسقط هذا النظام".


وفيما يلي نص الحوار:

بصفتكم متواجدون في أميركا كيف تقيمون أداء إدارة الرئيس باراك أوباما في التعاطي مع الأزمة السورية؟ وهل ثمة فرق بينها وبين إدارة بوش؟
*طبعاً ننظر للرئيس السابق بوش وننظر للرئيس اوباما فيما يتعلق بتعاملهم مع الوضع في سورية، أعتقد أنه في تغير شاسع أو هناك ما يشبه الوادي الواسع بين الاثنين، جورج بوش كان لديه استعداد يضغط علناً وكان لديه استعداد أن يسقط النظام السوري بينما اوباما اليوم يشعر أنه غير ملتفت لأي أمر سواء كان يخص الحكم في إيران أو في سورية، طبعاً نحن نعتبر أنه الشعب السوري مسالم كما أن الشعب الإيراني مسالم، وأن هذه الأنظمة الإرهابية هي التي تدفع اليوم الشعوب العربية وخصوصاً الشعبين السوري والإيراني إلى الهاوية.


لم ينجح الرئيس بوش في تغير النظام في سورية.. وكنتم أنتم أحد الذين قد راهنوا على سقوط الأسد منذ ذلك الحين؟
هذه نقطة مهمة جداً أولاً لماذا بوش لم يقضي بوش على النظام السوري حين لديه فرصة عندما كان الجيش الأميركي موجود والضغوطات الدولية موجودة واللبنانيين والعراقيين كانوا يطالبوا بهذا الشيء وحتى إسرائيل كانت تطالب بهذا الشيء، الذي نعرفه نحن انه لما طلعت المعارضة السورية وكان اجتماعاً تاريخياً بوزارة الخارجية بشكل علني لأول مرة كان هدف الإدارة الأميركية أن توحد صفوف المعارضة لكي تعلم وتعرف من سيكون قوى على الأرض ومن هي المعارضة التي ستدعم من قبل الشعب السوري والبديل لبشار الأسد هو المحور الأساسي اليوم الذي تحاول أي إدارة استخدامه لعدم الضغط لتغير النظام.


هذه يعني أن إدارة بوش رفعت يدها؟
نعم، عندما اكتشفت الادراة الأميركية أن صفوف المعارضة غير موحدة وأنها متجزئة وليس هناك أي مشروع لديها أو أن عدم وجود رابح حقيقي أو فئة متكتلة هي التي تستطيع التأثير على الشارع السوري ومعروف عنها سياستها وكانت توافق عليها من بعد، رفعت يدها إدارة بوش عن الموضوع .


ماذا عن الأخوان المسلمين المعروف أنهم يمتلكون ثقلاً داخل الشارع السوري.. هل كانت إدارة بوش تقبل بهم بديلاً عن بشار؟
الإخوان المسلمون في سورية ليس لديهم ثقل وإنما لديهم تنظيم، لأن المجتمع السوري مفكك، هم أقوى تنظيم موجود حالياً ولكن في أجزاء أخرى من المعارضة السورية تتوحد وتتبين قوتها، هؤلاء الناس الذي يبعثون فيديوهات، ليسوا إخوان مسلمين وقد تدربوا على العصيان المدني وطريقة التعامل مع النظام القمعي وكيف يستطعون المراوغة والتكتيك من أجل الاستمرار في العمل لنيل "الحرية"، على حد وصفه.


لنعود لتقيمك بشأن أداء إدارة اوباما.. ذكرت أنها غير مهتمة بتغيير النظام في سورية؟
أوباما مع من ؟
*أعطيك نكته حلوة .. كان جورج بوش يتأثر كثيرا بالنساء القويات مثل كونداليزا رايس وديد مايرز وكنا نحاور الرجال حتى يؤثروا عليه.. فانتبهنا أنه كان من الواجب علينا أن نحاور النساء لكي يؤثرن عليه وفاتتا الفرصة لكن اليوم لن نعمل بنفس الطريقة، ورجعنا للنساء في إدارة اوباما واعتقد أنها مسألة وقت كي يميل لجهة التغير.


هل تقصد هيلاري كلينتون؟
*غيرها نحن نتصل مع نساء "غير مرئيات" في إدارة اوباما .


هل فريد الغادري مع الدعم العسكري الأجنبي من أجل تغيير النظام؟
اليوم القرار ليس بيد أي شخص معارض، ولكن ليس الشعب هو المتطرف، ولذلك علينا نحن المؤسسات الدولية والدول الكبرى تعلم هذا الشيء، وأن تكون السياسة نحو سورية مختلفة عن ليبيا ولذلك نحن نعتبر انه إذا أُجبرنا على السير في طريق واحد وكان الشعب منتفض بقوة سيتحرك ضمير هؤلاء الأشخاص وسيتحركوا إلى جانب الشعب، هناك رأي كبير يدور في واشنطن لتغيير النظام وأصحاب هذا الرأي يعتقدون أن التغيير سيضعف إيران ومن وراء هذا التغير ستتوقف الأسلحة عن حزب الله وحماس ولذلك التحرك بهذا الطريق ساري المفعول ولكن كيف ومتى؟


تتوقع أن اوباما بعد تورطه في العراق وحتى في ليبيا بإمكانه أن يقوم حملة عسكرية ضد بشار الأسد في منطقة الشرق الأوسط؟
*أنا برأي أقول أن عشرين صاروخاً على عشرين مبنى للمخابرات في سورية سيسقط هذا النظام!.


كيف تردون على اتهامات بأنك تدير خلية في لبنان لزعزعة الأمن في سوريا؟
*نحن لدينا الكثير من المتعاطفين في لبنان وهم يعملون بجدية من أجل تغيير ولدينا في كل مكان غرفة عمليات حتى في أوكرانيا.


الرئيس اللبناني قال بشكل واضح انه لا يدعم المظاهرات في سورية؟
*هناك جهات أمنية رسمية لبنانية لا تقبل بهذه القرارات لأنها تظن أنها جاءت بضغط من بشار الأسد على رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء وعلى رئيس المجلس النيابي، وهي ليست من مصلحة الشعب السوري ولا هي من مصلحة لبنان، ولذلك ترى هذه الجهات تعمل من خلف الستار.

كيف تعمل من وراء ستار ؟
*هناك لبنانيون كثيرون يعانون أيضاً من النظام السوري ولدينا أشخاص داخل المخابرات اللبنانية يساعدوننا في أعمالنا لماذا؟ لأنها هذه الأطراف تعتبر أن نظام بشار الأسد هو نظام ديكتاتوري ليس من مصلحة لبنان أن يكون هذا النظام قائماً.


هل مخابرات لبنان تستطيع أن تقود تغييراً ضد نظام بشار الأسد؟
*المخابرات اللبنانية لديها القدرة والإرادة وترى أن فئات سياسية في لبنان ليست في مصلحتها بلدها أن يبقى الأسد في الحكم.


ماهو شكل الدعم؟
*لا استطيع أن ادخل في التفاصيل.


اللبنانيون منقسمون إلى 8 آذار و14 آذار فالفريق الأول حليف للرئيس بشار الأسد لكن الفريق الثاني يتعاطف معكم هل تقصدون هو من يدعمكم؟
في 14 آذار هناك من يتعاطف مع تغيير النظام وهناك من يقول إننا نتعاطف ضمنياً، لكننا لا نستطيع أن نقول أكثر.


النظام السوري آخر الحصون العربية المقاومة والممانعة بعد التغيير فيما لو تحقق، كيف ستكون علاقتكم مع المقاومة كحماس وحزب الله؟
*أنا كسوري لدي قضية سورية وأنا لست فلسطينياً لكي أحارب لفلسطين.


أنت تقول تدعمه هل ستسمح لحماس بتواجدها في دمشق؟
*إذا حماس تستخدم السلاح بأي شكل من الأشكال ستطرد من دمشق.


حتماً ستستخدم السلاح؟
*إذاً ستطرد من دمشق ، أي فئة تحمل السلاح وتستخدم العنف ستطرد من دمشق فوراً هذا رأي الشخصي وسأعمل على هذا الشيء بكل قوتي وقدرتي .


لكن هذا يخدم "إسرائيل"؟ الشعب السوري مقاوم ويرفض ذلك؟
*ولكن يؤذي سورية.. سورية اليوم أصبحت كمنتج علني لـ(الإرهاب) نحن لدينا 30مليون شجرة زيتون في سورية ولكن معروف أننا نصدر الإرهاب وليس شجر الزيتون.


الفلسطينيون عملهم تصنفه ضمن الإرهاب؟
*أي إنسان سيستخدم السلاح لقتل آخر فهو عنفي حتى يريد أن يقاتل فليذهب إلى غزة ويقاتل وليس من الشام.


لكن ربما لا يوجد سلاح في الشام وهناك كوادر سياسية فقط؟
*الإدارة السياسية تعطي الأوامر لجماعتها في غزة، وإذا أراد يقتل فليقتل من غزة وليس من سورية.


وفيما يتعلق بحزب الله؟
*نفس الشيء


هل هذا يعني أن سورية بعد الأسد ستعقد اتفاق سلام مع "إسرائيل"؟
أنا كنت في الكنيست في 2007 ورئيس الوزراء (الإسرائيلي) بنيامين نتنياهو كان جالساً وكانت هناك شخصيان بارزة في الكنيست .. وقلت له الجولان ارض سورية ويجب أن ترجع وبعد أن ترجع يمكن أن يكون السلام ممكنا


لو افترضنا أن النظام السوري سقط و(إسرائيل) لم ترجع الجولان هل فريد الغادري سيقاوم لتحرير الجولان؟
أنا جلست مع (الإسرائيليين) واعتقد انه ليس من المستحيل أن ترجع الجولان إلى سورية ولكن يجب أن ترجع تحت ظروف معينة، كيف تريد أن ترجع الأرض لي وأنا استخدم (العنف)، لن ترجعها إسرائيل بهذا الشكل.


لا تخشى التسويف "الإسرائيلي"؟
"إسرائيل" أرجعت سيناء لمصر لأنه أتاها إنسان عاقل وقال لها لاعنف بعد الآن ونحن نريد الشيء ذاته!!.


هل سيقبل الشعب السوري السيناريو؟
عندما يفهم الشعب السوري "الاطروحات" سيقبل.


هل لم يفهم ذلك الآن؟
بشار الأسد حول الشعب السوري لآلة من الكراهية ضد (الإسرائيليين) ، ولكن عندما يفهم الشعب السوري هذا المنطق، فليس مستحيلاً استرجاع الجولان، ولكن يجب أن نكون "مسالمين" ونلتفت إلى أنفسنا من الداخل ونحاول بناء وطن، وليس كما حاول بشار الأسد الذهاب بالمشاكل الداخلية إلى الخارج والقتال والإرهاب والعنف .


أنت زرت "اسرائيل"، وأعطيت فرصة تاريخية للنظام السوري لكي يظهر المعارضة بثوب خائن وعميل؟
*الزيارة كانت لأننا نريد سلاماً بين الشعب "الاسرائيلي" والشعب السوري وقد نجحنا في ذلك!.

أما السبب الآخر للذهاب إلى "إسرائيل" فهو أننا كسرنا حاجزاً كان دائماً بشار الأسد يبنيه عندما يقول أن كل الإسلام في سورية لا يريد السلام مع "إسرائيل"، فعند زيارة إنسان مسلم إلى إسرائيل تمكنا من كسر هذا الحاجز وأوضحنا لإسرائيل أن المسألة ليست طائفية.


لكن الشعب السوري والشارع السني تحديداً رفض زيارتك؟
*رفض زيارتي تحت ضغوط من النظام .


يعني الشعب السوري ممكن يذهب إلى سلام مع "إسرائيل"؟
بالطبع مضطر يذهب إلى سلام، لأنه إذا لم يذهب إلى سلام وبقينا بالحرب الخارجية ضد هذا العدو وهذا العدو كيف تريدنا أن نبني وطناً أفضل، وكيف سيكون لدينا اقتصاد أقوى، فعلى الشعب السوري أن يلتفت إلى الداخل وينظر إلى مستقبله.


هل برأيكم سيقبل الشعب السوري أن يرى العلم (الإسرائيلي) وسط دمشق؟
يوماً ما سيرفرف العلم (الإسرائيلي) في دمشق، لأن الشعب السوري (مسالم وطيب) ولا يستطيع أن يحمل الكراهية، ولكن فرض بشار الأسد على الشعب السوري أن يكره ويقاتل ويعادي إسرائيل.

eminescum
12-05-2011, 10:43 PM
قذر جدا لكنه أنظف من كل المعارضين الآخرين الذين رغم رائحة الخيانة التي تقطر من عرقهم في شاشات العدوان و أقنية التسويق لما يسمى "ثورات" لإعادة الإنتدابات على الوطن
لأنه واضح صادق فهو يباهي بقذارته
أما الآخرون فيتخفون وراء ما يسمى منظمات عربية لحقوق الإنسان وووو
مناع الخير و عرعور و قرداوي زوووو

THUNDER
13-05-2011, 05:34 PM
سومر حاتم – جامعة تشرين
الاثنين -9-5-2011

لم تأتوا بالآلاف لتستمعوا إلى ناصر قنديل بل أتيتم للتعبير عن محبتكم لبشار الأسد فشعب سورية الذي وقف لنصرة شعب فلسطين وشعب العراق وشعب لبنان في وجه أعداء الأمة فكيف لا يقف اليوم مع سورية في وجه أعداء سورية
بهذه الكلمات الطيبة والمباشرة من القلب إلى القلب أطل ناصر قنديل بعد أن اخترق حشودا ممن انتظروه ساعات على مدرج الباسل في جامعة تشرين في اللاذقية وقد علت أصوات الحضور هتافا بالتأييد للقائد الأسد مع كل مرة كان ينطق باسمه قنديل خلال خطابه.

الجزيرة خانت الأمرين .. وأمير قطر نحن من أعطيناه هو وقطر حجما أكبر بكثير من حجم قطر وأموالها:
قنديل أكد أن قناة الجزيرة قد غدرتنا وخانتنا ولكن ليس لأننا أغبياء وسذج بل لأننا أحببناها لأمرين وهما حبها للمقاومة ولصورة الرئيس بشار الأسد فيها وقد غدرتنا وأسقطناها عندما خانت الأمرين فلم يعد مكان لكم بيننا وعلى صوت الحضور : الشغب يريد إسقاط الجزيرة فردد قنديل الشعب يريد إقفال الجزيرة ..
وعن أمير قطر قال قنديل : الرئيس بشار الأسد والمقاومة في لبنان جعلت لأمير قطر دورا في المنطقة فلولا سورية من أدخلك وسيطا في لبنان ومن جعل للدوحة مقرا للتفاهمات ولولا سورية من جعل لك دورا في السودان ومن مد لك الجسور الدبلوماسية العديدة ؟
لقد استقبلناك صاحبا بيت وليس كضيف فبادلت الحسنة بالسيئة ولكن سورية ليس من أخلاقها أن تبادل السيئة بمثلها .

يا أردوغان : سورية ليست ورقة انتخابية:
وجه قنديل رسائل مباشرة لرئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان فقال له أيها الطيب ويا من عملناه على هذا الأساس لقد تفاعلنا معك في مؤتمر دافوس بعد اعتراضك على كلام السفاح شمعون بيريز ولكن ليس لأنك قمت بعمل عظيم ولكن لأنك كنت أكثر رجولة من من أمين عام جامعة الدول العربية
سورية تعطي دروسا في معنى الإرهاب فلقد فتحت أنقرة للإخوان المسلمين ولكن سورية لم تفتح دمشق لحزب العمال الكرد ستناني
سورية لن تكون ورقة انتخابية في انتخاباتك القادمة وما تفوهت به من كلام مغلوط لن تستطيع به تقديم سورية على طبق الأطلسي لمن بقي في الأطلسي فسورية تعطي دروسا في الاستقلال لأنها سورية الأخلاق و المبادئ.

عندما يكون هنالك خيار بين مقاومة واحتلال فان سورية لا تسأل عن موقفها:
وذكر قنديل بزيارة بوردو دومانتييه مستشار الأمن القومي للرئيس الفرنسي شيراك للرئيس الأسد بعد احتلال العراق حيث قدم المبعوث على الرئيس الأسد عرضا له بدخول الجيش السوري إلى العراق وتكون شريكا كاملا في مستقبل العراق ويبقى جيشك في لبنان إلى الأبد ونفتح مفاوضات حول الجولان وإلا فالدبابات الأمريكية على حدودك وتركيا مستنفرة وإسرائيل مستنفرة فكان رد الرئيس الأسد: عندما يكون هنالك خيار بين مقاومة واحتلال فان سورية لا تسأل عن موقفها …ومرت الأيام وسقط شيراك وبقي بشار الأسد.

ما يحدث في سورية سببه الخوف من قيام سورية بحرب على إسرائيل:
تحدث قنديل عن أن جهاز الشاباك الإسرائيلي طلب ضمانات بأنه ان لم تذهب إسرائيل إلى السلام ألا تذهب سورية إلى الحرب ففي عام 1973 قام القائد الخالد حافظ الأسد بحرب استباقية قبل عامين من قيام إسرائيل بحرب على لبنان فتساءل الشاباك عن أنه في حينها كانت إسرائيل أقوى ومنتصرة في آخر حرب خاضتها واستطاع حافظ الأسد دفع أنور السادات والملك فيصل حلفاء أميركا إلى حرب على إسرائيل فما الذي يمنع بشار الأسد اليوم من القيام بحرب وهو اليوم أقوى وإسرائيل مهزومة في آخر حرب خاضتها ومعها إيران بقدراتها الكبيرة والمقاومة في لبنان وفلسطين التي تمتلك غابة من الصورايخ …فعلينا استغلال تغيير الأنظمة العربية للقيام بعمل مشابه في سورية قبل انسحاب القوات الأميركية من العراق نهاية هذا العام…
للضغط على سورية لفك تحالفها مع المقاومات ومع إيران وبالتالي إسرائيل تعلن عن نفسها بأنها المسئولة عن زعزعة الاستقرار.

لا يحتاج منكم بشار الأسد دفقا من الدماء بل يحتاج منكم رجحانا من العقل :
طلب قنديل من شباب سورية عدم انجرارهم وراء عواطفهم وانفعالاتهم من أشقائهم في الوطن بل علينا جميعا التمثل بقائد الوطن الذي صبر كثيرا على مشاهد العنف واستقبل الوفود وحقق المطالب حقنا للدماء وخوفا على إثارة الفتنة بين السوريين فعلى شباب سورية استيعاب بعضهم وإعادة كل من ضل طريقه إلى الطريق الصحيح بالحوار الهادئ وعدم تحقيق مطلب الصهاينة بالاقتتال فيما بيننا فنحن لا نطلب من الناس ألا تتحدث عن مطالبها وشكواها بل نطلب منها ألا تبيع مظلوميتها للأميركيين.

مخفر نوى واستهدافه:
قنديل الذي واصل كشف الأصابع الإسرائيلية الواضحة في الأعمال التخريبية في سورية فقد كشف قنديل عن أن المخفر الذي تعرض لهجوم إرهابي هو ليس مخفر عادي بل هو مركز سري لخبراء سوريين ويبدو أن إسرائيل علمت به فأعطت أوامرها باستهدافه وعندما شعرت سورية بأن هنالك خطوطا حمراء بدأ الاقتراب منها في أمنها القومي زادت احتمالات دخول الجيش والتصرف بسرعة وعدم انتظار الحلول الدبلوماسية التي لم تجد نفعا.

لا تخيروا بشار الأسد بين حبه لكم وحبه الوطن:
قنديل الذي أكد أن وطنيته لبنان وقوميته العروبة ورئيسه ميشيل سليمان وزعيمه بشار الأسد حمل رسائل الشباب العربي الى السوريين بالتمسك ببشاركم ..وأمل قنديل على السوريين الحكمة والانفتاح حتى على الآخر حتى يترجم السوريون حبهم للرئيس بحبهم للوطن وانفتاحهم على شقيقهم في الوطن.

سورية تدفع فاتورة حرب تموز وحكام الخليج لم يخوضوا حروبا سوى على آبائهم:
قنديل تحدث عن أن السيد حسن نصر الله أبلغه عن الرئيس الأسد قرر الدخول مع المقاومة في حرب تموز في حال أن المقاومة مرت بظرف صعب إبان الحرب وأعطى اختيار التوقيت للمقاومة ..فالجيش السوري الذي لا يعرف مذهبا أو طائفة أو منطقة خاض بقيادة الرئيس الراحل حافظ الأسد والرئيس بشار الأسد حروبا غيرت وجه المنطقة بينما حكام مجلس التعامي الخليجي لم يخض منهم حربا سوى على أبيه وان كانوا يتغنون بالحرية ويطلبون منا إعطائها لشعبنا فلماذا لا يعطوها لشعوبهم
وختم قنديل بالتأكيد على أن سورية بدأت ترسم ملامح نصرها على الإرهاب وستخرج أقوى وأكثر منعة مما سبق وقد بايعنا جميعا القائد بشار الأسد زعيما لنا إلى الأبد.


المصدر (http://sy-street.net/?p=1595)

naseemthebest
13-05-2011, 05:47 PM
كل هذه الشلة من العملاء و الخونة .... من أصغرهم أمير قطر إلى رأسهم المقيم دائما ً و ابدا ً في اميركا بحجة العلاج .... كل هؤلاء لم يكن لهم حضور لولا المقاومة و بلد المقاومة سوريا ..... نحن الذين ظنناهم أخوة و عرب .... تبين لنا أن العروبة منهم براء .... فعلا ً كما قال ياسر قشلق .... يجب وضع النقاط على الحروف .... بدوننا ما هي اهمية السعودية و دول الخليج .... معركتنا مع اسرائيل ليست خاسرة .... نسبة الربح فيها فوق الـ 50% كما قال سيد المقاومة .... فماذا ننتظر ... فلنهجم على اسرائيل ... و بعدها نلتفت على أعداء الداخل و الجوار ....

angel_amal
13-05-2011, 06:27 PM
الاثنين -9-6-2011

سابق عصره ناصر قنديل :ي:

THUNDER
13-05-2011, 06:59 PM
سابق عصره ناصر قنديل :ي:


:ي: خطا مطبعي نقلي:smoke111:

Marochka
14-05-2011, 12:24 PM
تظاهرات سورية ينقصها «ميدان تحرير» يجمع شتات المحتجين
السبت, 14 مايو 2011
http://www.daralhayat.com/files/imagecache/medium_thumb/files/rbimages/1305305645071280800.jpg
لندن - «الحياة»


إذا ما نجحت السلطات السورية في إنهاء الحركة الاحتجاجية التي شملت اجزاء واسعة من البلاد، فإن أحد الأسباب وراء ذلك سيكون افتقاد «ميدان تحرير سوري»، على غرار ميدان التحرير في القاهرة الذي تظاهر فيه ملايين المصريين لمدة 18 يوماً حتى اطاحة الرئيس المخلوع حسني مبارك. ويعترف ناشطون سوريون بأن اقتصار عدد المتظاهرين في مناطق الاحتجاجات على ما بين 5 آلاف الى 10 آلاف او اكثر قليلاً سهل على قوى الامن السوري اعتقال المحتجين ومحاصرتهم وتفريقهم، وذلك على عكس الصعوبات الكبيرة التي واجهت قوات الامن المصرية في اقتحام ميدان التحرير او اعتقال الكثير من الناشطين بسبب الغلبة العددية الكبيرة للمتظاهرين المصريين مقابل قوى الامن.
ويقول ناشطون داخل سورية وخارجها إن «تفكك» جبهة المعارضة ضد النظام السوري لم يساعد على تجميع قوى الشارع، الذي ظل في مدن مهمة مثل حلب ودمشق بعيداً من التظاهر إلا بأعداد لم تتجاوز الألف او الألفين أغلبهم من طلاب جامعتى دمشق وحلب. وقال رئيس الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الانسان عبدالكريم ريحاوي لوكالة «اسوشييتد برس»: «القوى التي على الارض لا يمكنها إطاحة النظام، لقد فقدوا فرصة ذهبية ونادرة لفعل شيء». وتابع: «التظاهرات ستتواصل، لكنها لن تتسع أكثر».
ويشعر ناشطون ومعارضون سياسيون بقلق متزايد ازاء سحق الحركة الاحتجاجية الحالية وأثار ذلك على مستقبل الحركة المطالبة بإصلاحات سياسية ذات معنى. وقال معارض سوري في المنفى لوكالة «اسوشييتد برس»: «إذا لا سمح الله، سحق النظام الاحتجاجات الحالية، أعتقد اننا سنحتاج الى 50 عاماً اخرى كي نتحرك ثانية».
وعلى رغم ان الكثيرين في الشارع السوري يرغبون في اصلاح اقصادي وسياسي ومكافحة الفساد، إلا ان المعارضة السورية، سواء العلمانيين او الليبراليين او الاسلاميين او اثنيات مثل الاكراد، يتحركون بشكل منفرد، وعلى ما يبدو ليس هناك اي تنسيق بينهم، وذلك على عكس قوى النظام التي استطاعت خلال الايام القليلة الماضية ان تجمع قواها الامنية والسياسية والاقتصادية، وقدمت تنازلات للشارع من اجل إنهاء الاحتجاجات.
ويقول ناشطون سوريون إن أحد اهم اسباب تفكك المعارضة هو الاختلاف حول الاهداف من الاحتجاجات الشعبية، فهناك من يريد اسقاط النظام، لكن هناك من يريد اصلاحات سياسة وحريات اكبر في ظل النظام الحالي.
هذه الانقسامات داخل القوى السياسية المعارضة انعكست على الشارع السوري، الذي خرج عشرات الآلاف منه الى الشارع كـ «رد فعل غاضب» على الاعتقالات والاستخدام المفرط للعنف، أكثر كثيراً مما خرجوا للدفع بأجندة سياسية معينة.
وأوضح معارض سوري في المنفى، لا يريد الكشف عن هويته لوكالة «اسوشييتد برس» ان «المعارضة فشلت حتى في تشكيل مجلس لقيادة المتظاهرين. هذا ترك كل مدينة تواجه مصيرها منفردة، حتى سحقت الاحتجاجات. لقد سحقوا درعا والآن بانياس وحمص، وبعد ذلك ستنتقل قوى الامن الى أماكن اخرى». ويقول ريحاوي إن نحو 200 ألف مواطن سوري فقط خرجوا للشوارع منذ بدأت التظاهرات في آذار (مارس) الماضي من أصل 20 مليون سوري. ويوضح ناشطون وحقوقيون ان سبب عدم خروج العديد من السوريين هو الخوف من الفوضى إذا ما اطيح بالنظام، والتوجس من مطالب عرقية او دينية خاصة، وليست مطالب وطنية محضة.
وقال احد الناشطين العلمانيين في هذا الصدد: «نحن مقتنعون الآن ان هناك اسلاميين مشاركين في التظاهرات. وهم نحو 5 في المئة، إلا ان ضررهم كبير... نحن نريد ديموقراطية في سورية، لكننا لا نريد ديموقراطية تطلق العنان لعنف طائفي».
اما الكابوس الاكبر في سورية والذي ربما ساهم في عدم خروج السوريين بأعداد أكبر فهو الخوف من تفكك البلاد عرقياً ودينياً. ويقول ناشطون إن الخطر يتزايد إذا اخذ في الاعتبار طبيعة تركيب الجيش السوري، موضحين انه في حالة سقوط النظام، فإن الجيش سيتجه للتفكك وكذلك سورية. وقال ناشط حقوقي في هذا الصدد «انقسام في الجيش سيؤدي قطعاً الى تقسيم سورية. لان الانقسام على اساس طائفي سيعني ان كل طرف سيحارب من اجل بقائه». سبب آخر أضعف مشاركة السوريين في التظاهرات هو ان الرئيس السوري بشار الاسد يتمتع بشعبية وسط السوريين الذين يرون انه اصلاحي. ويقول ريحاوي: «هناك الكثير من الناس في الشارع مقتنعون ان بشار الاسد اصلاحي، وان انتشار الاحتجاجات في الشارع يعوقه عن الاصلاحات».

http://www.daralhayat.com/portalarticlendah/266284

X-Ray
15-05-2011, 12:22 PM
طائفية وتوازنات

مع اﻻعتذار و الشكر للفيزيائيين.. استعير منهم نوعين من التوازنات الفيزيائية لعرض نموذجين من "التوازنات الطائفية".
...
توازن "قلق":
نحافظ على تعريفنا عن أنفسنا و عن من حولنا كمسلمين و مسيحيين, كسنّة و شيعة و علويين و أرثوذكس و كاثوليك و و و..الخ. و يستمر بعضنا في حلف الأيمان أن أصدقاءه "المسيحيين" أكثر من أصدقائه "المسلمين" و أن جارته "العلوية" بمثابة أمّه "السنّية" و أن سمّان الحيّ "الشيعي" يبيعه بالدّين في حين أن بقالية ابن عمّه ترفع شعار "الدّين ممنوع و العتب مرفوع".
نعبّر عن "وحدة وطنية" ببراءة اختراع إقليمية تتمثل في شيخ و راهب في ندوة تلفزيونية تؤكد في كلّ دقيقة أننا نحب بعضنا كمسلمين و مسيحيين.
نختار صورة مسجد و كنيسة متجاورتين كرمز قوي يدل على تعايشنا بدل تصوير سوقٍ أو جامعة أو مكتبة أو مسرح ﻻ نعرف الهويّة (أو اللاهوية) الدينية و الطائفية لمرتاديها.
تعطّل المدارس في كلّ المناسبات الدينية لكل الأديان و الطوائف, لكنها تفرّق بين الطلاب في حصّة التربية الدينية, و ربما يأتي معلم تربية دينية لعدد قليل من الطلاب من ديانة مختلفة عن ديانة أغلبية طلاب المدرسة, لكن ﻻ يوجد معلم تربية رياضية أو موسيقى أو فنون في ذات المدرسة, و ﻻ يوجد مادة تربية من أجل المواطنة و المساواة و المدنيّة في المنهاج المدرسي.
نرفع, بحسن نيّة, شعارات "مناهضة للطائفية" مغالية في طائفيتها و في نزعتها التقسيمية للناس وفق دياناتهم و عقائدهم رغماً عنهم.
قانون أحوال شخصية لكل طائفة, لكن ﻻ قانون لمن يجرؤ على عدم الإيمان بالمثل (غير الطائفي بتاتاً) القائل بأن "الذي يأخذ (يتزوّج) من غير ملّته يموت بعلّته".
نعم يا سادتي الفخورين بتاريخنا, المرحوم فارس الخوري كان مسيحياً, لكنه لم يصل إلى رئاسة الوزراء ﻷنه مسيحي (و لم يكن العظيم شكري القوتلي يقول عنه أنه “صديقه المسيحي” كما يفعل بعضكم).. أرجوكم تذكروا هذه النقطة (و اذكروها) عند حديثكم عن تاريخ اللا طائفية لدينا.
نغالي في الفخر بـ "بتعايشنا" و "محبتنا" و "تآخينا" لعقود, و فجأة خلال أيام نكتشف أنه من السهل بمكان إقناعنا أننا جاهزون للانقضاض على بعضنا البعض من فوق نقاط تماس "المحبّة" و أن علينا أن نشغّل غريزة البقاء كمجموعة (طائفية.. يا للصدفة!) لكي نضمن بقاءنا كأفراد, و نتحدّث عن أن الرّعب هو الرهان الوحيد الممكن لمنع وقوع.. حرب أهلية!!!!

توازن "مستقر":
نتغلّب على موروث التقسيم, الانتمائي و الفكري, و حتّى اللغوي, فيما يخص بناء هويّة وطنيّة شاملة و مدنية ﻻ ترى أيّاً من تقسيمات ما دون الدولة الحديثة (طائفية, عشائرية, مناطقية..الخ) فيما يخص علاقة المواطن بالدولة و مؤسساتها و فيما يخص علاقة المواطنين الإدارية و القانونية بأنفسهم, و ترفض (و تحارب) أيّ تسييس أو محاولة تسييس لهذه التقسيمات أو أي محاولة لبناء كيانات مصلحية من هذا النوع أو أي صفة وساطيّة مع الدولة و مؤسساتها لرجال الدّين (أو شيوخ القبائل و العشائر) لأي سبب كان.

نرفض الرهان على الرعب و القمع كأدوات فرض لتعايش من أي نوع. أنسنة المجتمع و زيادة وعيه و العمل من أجل نشر ثقافة الحرّية و المساواة هو الطريق الوحيد للتعايش كمواطنين أحرار.

نركّز على التربية المدنية المواطنية منذ الصغر, و إدخالها في مناهج المدارس و تشجيع العمل الفكري و الثقافي و الإعلامي الباحث عن مسح الفروقات ما بين المواطنين.
نبني قوانين تضمن حرّيّة العقيدة و الممارسة للجميع في الوقت ذاته الذي تضمن حياد الدولة و مؤسساتها في القضايا الدينية, و توجد البديل المدني لمن ﻻ يرغب في أن يسير جانب من حياته وفق موروث ديني بقوّة القانون.
و أولاً و أخيراً.. نؤمن بالمساواة التامة في الحقوق و الحريات و الواجبات فوق أي فروقات دينية و عرقية و جنسيّة, و نرفض كلّ صيغ "التسامح" التي ﻻ تشدّد على المساواة التامة باعتبار أن "التسامح" دون مساواة ليس إﻻ شكلاً تنكرياً لعلاقة بين غالب و مغلوب.. أي, بعبارة واحدة, نؤمن و نعمل من أجل المواطنة الديمقراطية كأساس لعقد اجتماعي يضمن حقوقنا و حرياتنا جميعاً تحت غطاء انتماءِ نكون شركاء متساوين فيه.



http://www.syriangavroche.com/

eminescum
15-05-2011, 01:51 PM
تظاهرات سورية ينقصها «ميدان تحرير» يجمع شتات المحتجين
السبت, 14 مايو 2011
http://www.daralhayat.com/files/imagecache/medium_thumb/files/rbimages/1305305645071280800.jpg
لندن - «الحياة»


إذا ما نجحت السلطات السورية في إنهاء الحركة الاحتجاجية التي شملت اجزاء واسعة من البلاد، فإن أحد الأسباب وراء ذلك سيكون افتقاد «ميدان تحرير سوري»، على غرار ميدان التحرير في القاهرة الذي تظاهر فيه ملايين المصريين لمدة 18 يوماً حتى اطاحة الرئيس المخلوع حسني مبارك. ويعترف ناشطون سوريون بأن اقتصار عدد المتظاهرين في مناطق الاحتجاجات على ما بين 5 آلاف الى 10 آلاف او اكثر قليلاً سهل على قوى الامن السوري اعتقال المحتجين ومحاصرتهم وتفريقهم، وذلك على عكس الصعوبات الكبيرة التي واجهت قوات الامن المصرية في اقتحام ميدان التحرير او اعتقال الكثير من الناشطين بسبب الغلبة العددية الكبيرة للمتظاهرين المصريين مقابل قوى الامن.
ويقول ناشطون داخل سورية وخارجها إن «تفكك» جبهة المعارضة ضد النظام السوري لم يساعد على تجميع قوى الشارع، الذي ظل في مدن مهمة مثل حلب ودمشق بعيداً من التظاهر إلا بأعداد لم تتجاوز الألف او الألفين أغلبهم من طلاب جامعتى دمشق وحلب. وقال رئيس الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الانسان عبدالكريم ريحاوي لوكالة «اسوشييتد برس»: «القوى التي على الارض لا يمكنها إطاحة النظام، لقد فقدوا فرصة ذهبية ونادرة لفعل شيء». وتابع: «التظاهرات ستتواصل، لكنها لن تتسع أكثر».
ويشعر ناشطون ومعارضون سياسيون بقلق متزايد ازاء سحق الحركة الاحتجاجية الحالية وأثار ذلك على مستقبل الحركة المطالبة بإصلاحات سياسية ذات معنى. وقال معارض سوري في المنفى لوكالة «اسوشييتد برس»: «إذا لا سمح الله، سحق النظام الاحتجاجات الحالية، أعتقد اننا سنحتاج الى 50 عاماً اخرى كي نتحرك ثانية».
وعلى رغم ان الكثيرين في الشارع السوري يرغبون في اصلاح اقصادي وسياسي ومكافحة الفساد، إلا ان المعارضة السورية، سواء العلمانيين او الليبراليين او الاسلاميين او اثنيات مثل الاكراد، يتحركون بشكل منفرد، وعلى ما يبدو ليس هناك اي تنسيق بينهم، وذلك على عكس قوى النظام التي استطاعت خلال الايام القليلة الماضية ان تجمع قواها الامنية والسياسية والاقتصادية، وقدمت تنازلات للشارع من اجل إنهاء الاحتجاجات.
ويقول ناشطون سوريون إن أحد اهم اسباب تفكك المعارضة هو الاختلاف حول الاهداف من الاحتجاجات الشعبية، فهناك من يريد اسقاط النظام، لكن هناك من يريد اصلاحات سياسة وحريات اكبر في ظل النظام الحالي.
هذه الانقسامات داخل القوى السياسية المعارضة انعكست على الشارع السوري، الذي خرج عشرات الآلاف منه الى الشارع كـ «رد فعل غاضب» على الاعتقالات والاستخدام المفرط للعنف، أكثر كثيراً مما خرجوا للدفع بأجندة سياسية معينة.
وأوضح معارض سوري في المنفى، لا يريد الكشف عن هويته لوكالة «اسوشييتد برس» ان «المعارضة فشلت حتى في تشكيل مجلس لقيادة المتظاهرين. هذا ترك كل مدينة تواجه مصيرها منفردة، حتى سحقت الاحتجاجات. لقد سحقوا درعا والآن بانياس وحمص، وبعد ذلك ستنتقل قوى الامن الى أماكن اخرى». ويقول ريحاوي إن نحو 200 ألف مواطن سوري فقط خرجوا للشوارع منذ بدأت التظاهرات في آذار (مارس) الماضي من أصل 20 مليون سوري. ويوضح ناشطون وحقوقيون ان سبب عدم خروج العديد من السوريين هو الخوف من الفوضى إذا ما اطيح بالنظام، والتوجس من مطالب عرقية او دينية خاصة، وليست مطالب وطنية محضة.
وقال احد الناشطين العلمانيين في هذا الصدد: «نحن مقتنعون الآن ان هناك اسلاميين مشاركين في التظاهرات. وهم نحو 5 في المئة، إلا ان ضررهم كبير... نحن نريد ديموقراطية في سورية، لكننا لا نريد ديموقراطية تطلق العنان لعنف طائفي».
اما الكابوس الاكبر في سورية والذي ربما ساهم في عدم خروج السوريين بأعداد أكبر فهو الخوف من تفكك البلاد عرقياً ودينياً. ويقول ناشطون إن الخطر يتزايد إذا اخذ في الاعتبار طبيعة تركيب الجيش السوري، موضحين انه في حالة سقوط النظام، فإن الجيش سيتجه للتفكك وكذلك سورية. وقال ناشط حقوقي في هذا الصدد «انقسام في الجيش سيؤدي قطعاً الى تقسيم سورية. لان الانقسام على اساس طائفي سيعني ان كل طرف سيحارب من اجل بقائه». سبب آخر أضعف مشاركة السوريين في التظاهرات هو ان الرئيس السوري بشار الاسد يتمتع بشعبية وسط السوريين الذين يرون انه اصلاحي. ويقول ريحاوي: «هناك الكثير من الناس في الشارع مقتنعون ان بشار الاسد اصلاحي، وان انتشار الاحتجاجات في الشارع يعوقه عن الاصلاحات».

http://www.daralhayat.com/portalarticlendah/266284

صدقني أن أكبر تجمع لهؤلاء لم يباغ أبدا الخمسة آلاف أبدا
ثم أن أسباب خروجهم قال عنه عبد الحليم أنها وظيفة كلفوا بها وزعوا نقودا للبعض و حرضوا البعض الآخر تحت مسميات عدة

الهدف أعلنه هذا اللئيم "سلام" استسلام للصهاينة و للغرب حتى ولو احترقت الكعبة المشرفة

eminescum
15-05-2011, 02:14 PM
يُقرأ..

http://www.youm7.com/images/NewsPics/large/s62010515268.jpg
وحيد الطويلة

فى منتصف التسعينات هبطت إلى سورية حافظ الأسد، شعرت أننى فى الستينات، كانت أغانى مارسيل خليفة تزحف علينا من المحلات إلى قلب الشارع، وكانت صور حافظ الأسد مكتظة بالشوارع، لا تعبر صورة حتى تجد أختها، لتشعر أن الرئيس معك فى كل خطوة، تتابعه ويحفظك، بينما لافتة تتكرر فى كل مكان عليها عبارة مقدسة: خالدان إلى الأبد السادس من تشرين وحافظ الأسد.

كان وزير الإعلام فى منتصف الثمانينات من القرن الماضى وأظن اسمه أحمد إسكندر قد اخترع طقوس عبادة الأسد الأب ووضع لها البروتوكول والأغانى بالمشية والوقفة، صك عبارة السيد الرئيس وصارت هى المعتمدة المنزلة، ولم يجرؤ أحد بعدها أن يذكر اسم الأسد مسبوقا بكلمة الرئيس فقط.

كنت فى سورية قبل أن يموت باسل نجل السيد الرئيس بوقت قصير، قرأت مقالا فى مجلة الحوادث اللبنانية يريد من سطره الأول أن يقول لنا شيئاً واحداً، أن باسل الأسد هو المرشح الذى جادت به السماء الرحيمة على أم رأسنا ليحفظ لنا القيادة القطرية بعد أن يودعنا القائد الخالد إلى الأبد حافظ الأسد إلى ربه، بعد أن تفنى نصف الكرة الأرضية، متكئا فى رأيه على سبب واحد كاف لإلجامنا - رغم وجود أسباب كثيرة من وجهة نظرة الفاتكة - هو أن الابن سر أبيه.

رحل باسل، أخذ سره معه وقبل أربعينه طلع علينا نفس الكاتب فى نفس المجلة، يعدد لنا الأسباب التى جعلت السماء تغير أقدراها، وأنها كانت رحيمة بنا، أذكى منا جميعا، حين خبأت لنا سر الأسرار واختارت لنا بشار الأسد، خير خلف لخير سلف، وأفحمنا بالقول أن السبب الرئيسى هو أن الابن سر أبيه.

كان الأسد الكبير يحتضر واستطاعت إسرائيل أن تحصل على عينة من بوله فى قلب عاصمة عربية كان فيها، وانتهت إلى أن وقته اقترب، اللافت فى الأمر أن ذاكرتى أسفعتنى واكتشفت أن كاتب المقالين شخص واحد هو بهجت سليمان، عرفت فيما بعد أنه يشغل منصباً كبيراً فى جهاز أمن الدولة فى سوريا.

أمر طبيعى فى سورية.. لم لا؟ نجاح العطار أبلغت عن أخويها، فتبوأت معقد وزير الثقافة لأربع وعشرين عاماً، وعندما اكتشفوا أن المدة غير غير كافية مقابل خدمتها، اخترعوا لها منصب نائب الرئيس للشئون الثقافية، ولم أكن أعرف أن الشئون الثقافية تتغير معانيها فى بلادنا.

رحل السيد الرئيس وتم سلق الدستور فى ساعات، وبشرنا الكاتب الكبير جهاد الخازن بالقول أن الأسد إصلاحى يذهب بسيارته مع ضيوفه إلى المطاعم، تسمع من آخرين أن الرئيس كان يتناول عشاءه مع أسرته على طاولة بجانبهم فى نفس المطعم، ويدفع حسابه بنفسه، ويترك بقشيشاً أيضا.

قالت فنانة تشكيلية من النوع الغليظ وهى تتمعشق، إنها كانت فى إحدى الحفلات وجاء الرئيس واختار طاولتها، وأنه أكل قليلا من صحنه ثم أستأذن، وأنها – يا لعدالة السماء وحسد الحاسدين - أكلت من صحنه بعد انصرافه، وأنه متواضع، وطعم الأكل أحلى من طبقه.

كدت أجن، إذا كان الرئيس بكل هذه المواصفات فلماذا تمتلئ السجون فى سوريا بأصدقائنا؟.. إذا كان كذلك فلماذا لا يستجيب لنداءتنا صباح مساء؟.. لماذا لا يتحمل رياض الترك الذى قضى ثلاثة أرباع عمره فى السجون، التى قضت على السبعين من أعوامه.

جاءنا الرد على شكل نكتة سمجة، أن سورية لا تضم بين جنبات سجونها سجيناً واحدا للرأى، وإنما تضم فقط سجناء الرأى الآخر.

قاد رفعت الأسد فى الثمانينات تجريدة التأديب بالطائرات والدبابات فى مشهد لم يؤثر حتى عن إسرائيل وأمريكا، ولسنوات تسمع عن مذبحة حماة فى الخارج، ولا يجرؤ أى فرد فى سورية أن يأتى على ذكرها إلا بالخونة والشراذم والإخوانجية.

عندما شم النظام رائحة المظاهرات بدأت كتائبه فى إطلاق شعارها الشهير: إما أن تكون مع المشروع الصهيونى، وإما أن تكون ضده.

لسنوات اكتوينا بهذا الكلام الفارغ، بالنضال باللغة من هذا النظام الذى لم يتورع حتى عن اتهام ملائكة السماء، هذا إذا كان يؤمن بأن هناك سماء غير سمائه.

لسنوات أخذنا هذا النظام نحو الهتاف الحنجورى والممانعة الفارغة، ذلك النظام الذى حاول لسنوات أن يطوى القضية الفلسطينية تحت إبطه، ليفاوض الأمريكان بها قبل الإسرائيليين باحثاً عن دور إقليمى ومخترعاً له، وترددت مقولة إذا كانت الحرب لا تنعقد بغير مصر، فالسلام لا يتم بغير سورية، وأكل لبنان بخيره ونسائه تحت شعار وحدة المسار.

وبدأت المظاهرات، واعتبر الأسد بسخرية أن دعاوى الإصلاح لا يجب أن تكون ظاهرة أو عدوى أو حتى ضرورية.

.. وبدأت المعركة..
لا كاميرا واحدة فى أية مدينة، لا محطة تليفزيون حتى تنقل ما تفترى به العصابات المسلحة التى تريد الشر بالوطن الصامد، لا صحفى واحد محايد أو نصف محايد، لا شىء سوى دبابات النظام وجيشه الذى يقتل شعبه وإعلامه البائس، الذى يسوغ القتل، والمحطات كلها تضطر لأن تقول عن الأفلام التى صورها الناشطون أو المتظاهرون أنها غير مؤكدة المصدر بدعوى المهنية.

والتليفزيون السورى يذيع برامجا عن شهداء الوطن، أولئك الجنود الذين رفضوا أن يقتلوا أبناء جلدتهم، فقتلتهم كتائب ماهر الأسد حتى لا ينتشر وباء رفض الأوامر، وحتى يكونوا عبرة لغيرهم، ولا بأس بالاستفادة منهم شهداء على شاشة التليفزيون السورى.

مذابح درعا والبيضة وبانياس وحمص، والنظام يقول إن مندسين أطلقوا النار على قوات الأمن فمات المتظاهرين، نكتة سخيفة لا يصنعها إلا هكذا، نظام ولغ فى دم أبنائه.

ومذيعة قناة الدنيا التى تتبع النظام تبشر الجميع بعد غزوة درعا، بأنه لم يعد هناك شاهد عيان واحد فيها، بعد أن أصبح الرجال بالطبع إما شهداء وإما معتقلين، ولا تليفون ماركة الثريا ليرسل أخباراً إلى العالم بعد أن قطعوا الكهرباء، وفرغت بطارياته، والنظام العالمى الجديد ينتظر حتى يكمل الملاكم جولته الأولى والثانية، فإن قٌتل الجميع دعوا إلى التهدئة والإصلاح، وإن لم يستطع فقد يستحون ويقولون إن النظام فاقد لشرعيته، والجيش سيغادر إلى محافظة أخرى لملاحقة الشراذم الذين يقفون مع المشروع الصهيونى، ومثقفو سوريا بعضهم على شاشة قنوات النظام يقولون أن الوطن خط أحمر، والدماء التى تسيل فداؤه، ولا بأس أن يعتبرهم الأسد شهداء فيما بعد، والنصف الآخر يأكلون من صحن الرئيس، الذى لم يعد يتسع إلا للدم، رائحة الدم تطفح منه، والمثقفون يقولون إنه كاتشب من النوع الرخيص.

نظام الأسد يستغفلنا جميعاً، يظننا صغاراً أو صاغرين أو يجب أن نكون، ومن يفتح فمه فهو عميل مدجن مع المشروع الأمريكى وباقى التهم التافهة.

وداوود عبد السيد عندما صنع فيلمة أرض الخوف، كان يريد أن يسمية جمهورية الخوف.

وأغانى مارسيل خليفة حلت محلها أغانى الدم.

وأنا.. وأنا أكاد لا أنام.

اليوم السابع (http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=407134&SecID=94)

لن تنام أعين الجبناء و لن تنام عيون من لم يشارك في الزحف الفلسطيني نحوى الأرض المحتلة فمن هذا الذي يتحدث عن الخمسينات و الستينات هل يريد أن يمثله عبد الحليم خدام في عقد الإستسلام يعيس يعيس قصدي يعيث

anonymous
16-05-2011, 07:40 AM
ليس بالممانعة وحدها تحيا سوريا
سماح إدريس

http://www.al-akhbar.com/system/files/imagecache/250img/P22_20100516_pic1.jpg
خلال تظاهرة معارضة للرئيس السوري في اسطنبول (عثمان اورسال ــ رويترز)
(إلى الأصدقاء محمد ديبو وعمر كوش وضياء الدين دغمش، المعتقلين حتى هذه اللحظة، وما بدّلوا تبديلاً)
ما يجري في سوريا من اعتقال وكبت وقتل وتعذيب لا يُمْكن تبريرُه ولا السكوتُ عنه، أيّاً كانت الذرائع.
أولاً، لا يمكن التسليمُ بأنّ البديل من النظام الحاليّ سيكون (بالضرورة) فوضى مطلقةً، أو نظاماً سلفيّاً، أو تطبيعاً مع العدوّ الإسرائيليّ. التسليمُ بهذا الأمر هو من قبيل الحتميّة التاريخيّة اليسراويّة المقلوبة (عودة التاريخ إلى الوراء بدلاً من التقدّم إلى الأمام). وهو يَنْقض ما أفرزتْه، حتى اليوم، ثورتا مصر وتونس، إذ تَبيَّنَ أنّ «الفزّاعة» الإسلاميّة ذابت في ملايين المنتفضين من كلّ المشارب والاتّجاهات. والأهمّ أنّ ذلك التسليم الحتميّ إهانةٌ للشعب السوريّ، ماضياً وحاضراً ومستقبلاً، لأنه يكاد يَجْزم أنّ هذا الشعبَ طائفيّ جينيّاً، ومنبطحٌ أمام إسرائيل بالفطرة، وأنّه عاجزٌ عن أن يُنتج شيئاً إلّا نظاماً قمعيّاً جديداً، أو حرباً أهليّةً، أو استسلاماً أمام العدوّ القوميّ.
إنّ منطقاً كهذا مستهجنٌ خصوصاً حين يَنْطق به قوميّون (عربٌ وسوريّون اجتماعيّون) لأنهم، دروْا أو لم يدروا، يَطْعنون كلَّ رموز النضال الوطنيّ السوريّ والقوميّ العربيّ: من سلطان باشا الأطرش، قائد الثورة السوريّة الكبرى (1925 ــ 1927) على الانتداب الفرنسيّ، مروراً بالمجاهد عزّ الدين القسّام، الذي ترك «جَبْلة» السوريّة ليقودَ ثورةً فلسطينيّةً ـــــ عربيّةً على البريطانيين في ثلاثينيّات القرن الماضي، وانتهاءً بالمئات من السوريين الذين استُشهدوا (أحياناً على الضدّ من إرادة نظامهم) دفاعاً عن عروبة فلسطين والعراق ولبنان، وبمئات آخرين من الفنّانين والمثقّفين الذين أفنوْا حياتَهم في تجديد الفكر القوميّ العربيّ (واليساريّ المعادي للظلم)، فضلاً عن أهل الجولان الذين يواصلون منذ أكثر من ثلاثة عقود تمسُّكَهم بهويّتهم السوريّة العربيّة رغم إغراءات الاحتلال الإسرائيليّ.
إنّ عروبةَ سوريا، وإيمانَ الشعب السوريّ بقضيّة فلسطين، ودعمَه الهائل عامَ 2006 وقبلَه لنضال المقاومة الوطنيّة اللبنانيّة، أمورٌ تتخطّى النظامَ وحزبَ البعث معاً. وإنّ تصويرَ الشعب السوريّ كأنّه لقمةٌ سائغةٌ في فم السلفيّين وعملاء الأميركان، لولا استئسادُ النظام عليه، إنما هو احتقارٌ ما بعده احتقارٌ لـ«قلب العروبة النابض»، ونقضٌ صارخٌ لكلّ المدائح التبجيليّة التي لا ينفكّ الإعلامُ السوريُّ يقذفها على «شعب سوريا».
لكنّ الاستبدادَ الشاملَ والمديدَ (الذي قَزّم الأحزابَ والنقابات إلى درجة إلغائها أحياناً)، كما المواجهات الحاليّة الدامية، لا تلغي إمكانيّةَ نشوء «بدائلَ» مخيفة (كالفوضى والصراع الأهليّ). لا حتميّةَ في أمور كهذه. لكنّ مسؤوليّة النظام، الذي يُمْسك بتلابيب الدولة ومقدّراتها الأمنيّة والماليّة، أكبرُ من مسؤوليّة أيّ أحد، ولا سيّما في الحؤول دون أن تنجرفَ البلادُ إلى ما يُشْبه الاحترابَ الداخليّ وفقاً للسيناريو اللبنانيّ أو العراقيّ. والخطواتُ الأولى التي يمْكنه القيامُ بها لنزع فتيل الاحتراب المقيت هي: إلغاءُ قانون الطوارئ فعلاً لا قولاً، وفتحُ تحقيق نزيه وشفّاف في عمليّات قتل الشهداء من المتظاهرين والجنود ورجال الشرطة على حدّ سواء، ومحاسبةُ المسؤولين عن الانتهاكات والمظالم الأخيرة خصوصاً، ومحاكمةُ رموز الفساد المحتكِرين لثروات البلاد (أسماؤهم معروفة وتردِّدُها ألسنةُ المتظاهرين كلّ يوم)، وتعديلُ المادة الثامنة ـــــ الفصل الأول من الدستور (وهي تنصّ حرفيّاً على أنّ «حزب البعث العربيّ الاشتراكيّ هو الحزبُ القائدُ في المجتمع والدولة...»). وحدَها هذه الخطواتُ يمكن أن تكون بشيراً حقيقيّاً ببداية التحوّل من الدولة الأمنيّة أو دولة النظام، إلى دولة المواطنين، دولة القانون والمؤسّسات.
■ ■ ■
ثانياً، إنّ الإيحاء أنّ بقاءَ النظام في السلطة بأيّ ثمن، ولو بالقمع والتنكيل، خدمةٌ للمقاومة الوطنيّة اللبنانيّة والمقاومة الفلسطينيّة، على سبيل المثال لا الحصر، أمرٌ لا أعتقد أنّ كثرةً من مناضلي هاتين المقاومتين سيَقْبلونه، وإنْ أقرّوا بدَيْن النظام عليهم تسليحاً وتدريباً وموقفاً سياسيّاً «ممانعاً». بل يخيّل إليّ أنّ أكثر مَن يعي بَهَاءَ المطالبة المشروعة بالحريّة والكرامة في سوريا هو مَنْ لَقِيَ في الأمس، أو يَلْقَى اليومَ، التعذيبَ والأسْرَ والاعتقالَ على أيدي الصهاينة في فلسطين ولبنان، أو على يد قوّات الاحتلال الأميركيّ في العراق. فكيف إذا أُوهِمَ هذا المقاومُ اللبنانيّ أو الفلسطينيّ أو العراقيّ بأنّ الدعمَ الرسميّ السوريّ الذي يناله يُستخدم اليومَ ذريعةً لدى حلفاء النظام (في لبنان خصوصاً) للسكوت عن «تعفيس» المتظاهرين في «البيضا» كالقمل، وعن تقليع أظفارهم، والتبويلِ عليهم، وإقحامِ أشياءَ في مؤخِّراتهم... وتصويرِهم بكاميرات الهواتف الخَلَويّة فوقَ ذلك تبجُّحاً وغروراً؟ بل لعلّي أذهبُ إلى أبعد من ذلك لأقول: إنّ تغاضي المقاومين في حزب الله عن ممارسات السلطات السوريّة في حقّ المتظاهرين، أو التخفيفَ من آثارها، أو تبريرَها بذريعة أولويّة المعركة ضدّ العدوّ الإسرائيليّ، يقوِّض شيئاً عزيزاً من صورة الحزب البهيّة في عيون أنصار المقاومة اللبنانيّة في كلّ مكان.
نعم، إنّ انتصارَنا على العدوّ في عامي 2000 و2006 ما كان ليكون لولا الدعمُ السوريّ. ونعم، إنّ إسقاطَ اتفاق 17 أيّار 1983 بين السلطة اللبنانيّة والعدوّ برعاية أميركيّة قد كان بدعم سوريّ متعدّدِ الجوانب لقوى «المعارضة» اللبنانيّة (الملتبسةِ دوماً). بَيْدَ أنّ الوفاء لهذا الدعم وذاك لا ينبغي يكونَ على حساب الشعب السوريّ الذي فَتَحَ بيوتَه وقلوبَه وأذرعتَه لاستقبال نازحينا من الجنوب والضاحية وكل أرجاءِ لبنان صيفَ عام 2006. الشعبُ السوريّ، بكلّ فئاته، لا النظامُ وحدَه، كان أحدَ أبرز الداعمين لمقاومتنا في لبنان. وواجبُ المقاومة الأخلاقيّ، وواجبُ إعلامِها بنحو خاصّ (وتلفزيونِ المنار على نحو أخصّ)، هو عرضُ المطالب الشعبيّة السوريّة المحقّة، ولو إلى جانب عرض موقف النظام أيضاً إنْ كان دعمُها المباشرُ والصريحُ لتلك المطالب يسبِّب للمقاومة إحراجاً تجاه النظام وتجاه إيران. أمّا أن تصبحَ المقاومةُ وإعلامُها في لبنان بوقاً لانقديّاً للسياسات السوريّة الحاليّة، فهو ما سيُضْعف تأييدَ الشعب السوريّ نفسِه لها.
■ ■ ■
ثالثاً، إنّ تحميلَ ما يجري في سوريا للسلفيّين لا يُقْنع إلّا الموالين للنظام ولاءً أعمى. فالتظاهرات حاشدةٌ، بالآلاف وبعشرات الآلاف أحياناً، وشعاراتُها (معظمُها في الأقلّ) شعاراتٌ غيرُ طائفيّة ولا مذهبيّة، بل تركِّز على الحريّة والوحدة الوطنيّة ومكافحة الفساد، خلافاً لما يزعمه المفكّرُ السوريّ فراس السوّاح. أمّا انطلاقُ كثير من تلك التظاهرات من الجوامع، أيّامَ الجمعة، فلا يعني أنّ المتظاهرين سلفيّون، بقدْرِ ما يعني أنّ سدّ مجالات النقاش العامّ، عملاً بقانون الطوارئ السيّئ الصيت، جَعَلَ الجامعَ المجالَ شبهَ الأوحد للتعبير الجماعيّ الاعتراضيّ «المرخَّص» له (قبل خروج المصلّين منه طبعاً). وكلّما ازداد الكبتُ السلطويّ، اتّسع نفوذُ الجامع والطريقة والزاوية. إنّ خيرَ حليف للسلفيّة والأصوليّة، ويا لَلْمفارقة، إنما هو فشلُ السلطة في إرساء دولة لكلّ مواطنيها، أيْ فشلُها في ترسيخ العدالة والديموقراطيّة. تريدون، فعلاً، ألّا تصبحَ حمص أو حماه أو درعا (أو طرابلس) أو ... إمارةً إسلاميّة؟ حُدّوا من الفقر، ومارسوا المساواةَ، واكبحوا الفسادَ، وأكثروا من فرص العمل، وأوقفوا القمعَ والاعتقالَ الاعتباطيّ، وخَلّوا بين الشعبِ وشمسِ الحريّة!
هذا عن السلفيّة في صيغتها السلميّة. أما في صيغتها القتاليّة، فهي أيضاً تتعزّز وتزداد شراسةً كلّما ازداد عنفُ السلطة الحاكمة أينما كانت، في الجزائر أو مصر أو اليمن أو غيرها. لم يكن الحلُّ الأمنيُّ نافعاً مع الأصوليّة الجهاديّة على المدى الطويل؛ فهذه لم تكفِّر السلطةَ والمجتمعَ إلا لأنّ «الجوع كافر، والمرض كافر، والفقر كافر، والذلّ كافر» (زياد الرحباني). ولهذا، فإنّ «الحلّ» الأمنيّ مع السلفيّة القتاليّة، إنْ وُجدتْ أصلاً في سوريا، وبالحجم المعطى لها في الإعلام الرسميّ، لن يُخْمِدَها، بل سيزيدُها استعاراً.
غير أنّ هذا لا يَمْنعنا من السؤال: من أين نَبَتَ السلفيّون في سوريا فجأةً، وبهذه الأعداد، وبهذه الشراسة، على ما لا يكفُّ الإعلامُ الرسميُّ السوريّ عن الترداد؟ لقد صَدَّعَ هذا الإعلامُ رؤوسَنا طوال عقود بأنّ سوريا بَراءٌ من لوثة الطائفيّة والمذهبيّة. فإمّا أنه كان يبالغ في براءة الوطن السوريّ من تلك اللوثة على امتداد تلك العقود وإلى ما قبل اندلاع التمرّد الشعبيّ قبل شهرين، لكي يعزِّزَ الانطباعَ بأنّ النظامَ السوريّ نجح في مقاومة الطائفيّة والمذهبيّة حين فَشِلَ كلُّ الآخرين في المنطقة (مصر، لبنان، العراق،...)؛ وإمّا أنّه يبالغُ اليومَ في قوّةِ هذه اللوثة وانتشارها. وهو في الحالين يُثْبت أنّ «الحلّ» الأمنيّ مع السلفيّة لم يكن ناجعاً.
■ ■ ■
رابعًا، إنّ تحميلَ قناة الجزيرة مسؤوليّةَ «الاضطرابات» في سوريا مهزلة. نعم، على الجزيرة أن تدانَ بشدّة لتغطيتها الهزيلةِ للقمع في البحرين، تواطؤاً منها على ما يبدو مع سياسة قَطَر التي تزداد اقتراباً من المملكة العربيّة السعوديّة. ونعم، على الجزيرة أن تُدانَ لفتحها (هي ودولة قطر) البابَ على مصراعيْه أمام التطبيع مع العدوّ الصهيونيّ. لكنْ هذا وذاك شيء، ولومُ الجزيرة كأنّها هي التي صنعت الانتفاضةَ (أو «الفتنةَ» السوريّةَ الكبرى) شيءٌ آخر. فلو كانت الجزيرةُ قادرةً على صناعة الأحداث لانتصرت الانتفاضةُ الفلسطينيّة، ولكُسِرَ حصارُ غزّة، ولاجتاحت سياسةُ التطبيع القَطَريّة مع العدوّ مختلفَ البلدان العربيّة. إنّ تحميلَ فضائيّة واحدة (أو دولة صغيرة واحدة) أكثرَ ممّا تَحْتمل استخفافٌ بالمطالب السوريّة الشعبيّة المشروعة التي يتخطّى عمرُها عمرَ الجزيرة (بل يكاد يتخطّى عمرَ إمارة قطر نفسها!). إنها مطالبُ أيّ شعب يتوق إلى كسر احتكار السلطة أو «الحزب القائد» (ما يسمّيه الصديقُ العزيز ياسين الحاج صالح «الأوليغاركيّة المسيطرة»)(1) للقرار السياسيّ ولكلِّ ما في البلاد من ثروات وأجهزةِ إعلام. وبهذا المعنى، فإنّ «الاضطرابات» في سوريا انتفاضةٌ روحيّة، ذاتيّةٌ وجماعيّة، تُعبِّر عن التوْق العميق والمديد بعد 41 عاماً من «العيش» تحت قانون الطوارئ إلى أن يمتلك الفردُ والشعبُ أخيراً القدرةَ على صناعة حاضره بنفسه. وهذا بالطبع، وبالمناسبة، مغاير، قلباً وقالباً، لمنطق الإصلاحات الشكليّة و«الخدمات الشفويّة» التي لا تُسْمن ولا تُغْني من جوع.
■ ■ ■
إنّ سوريا تَطْمحُ فعلاً إلى أن تكون دولةً حرّةً وعادلةً... وأكثرَ من «مُمانِعةٍ». وإنّ سوريا ليست استثناءً في دنيا العرب؛ فالشعبُ العربيّ يدقّ بيدِهِ بابَ الحريّة في كلّ مكان. المهمّ ألّا تتضرّجَ هذه اليدُ بالمزيد من الدماء.

الأخبار (http://www.al-akhbar.com/node/12157)

Jesse James
16-05-2011, 02:34 PM
Despite the rational and consistent content in this commentary, the writer leapt significant matter-of-facts
tips.
For most, he ignored the atrocities against military and security personnel, and the harrassment with the bodies.
Secondly, how can he explain or justify al-jazeera propaganda and fabrication.
As for the Salafist is Syria, it is the same the case with Islamic Brotherhood in Egypt. We could barely notice them during Mubarak regime,while now they control most of Cairo slums

INsaN
16-05-2011, 04:05 PM
Despite the rational and consistent content in this commentary, the writer leapt significant matter-of-facts
tips.
For most, he ignored the atrocities against military and security personnel, and the harrassment with the bodies.
Secondly, how can he explain or justify al-jazeera propaganda and fabrication.
As for the Salafist is Syria, it is the same the case with Islamic Brotherhood in Egypt. We could barely notice them during Mubarak regime,while now they control most of Cairo slums
:
:I guess you are a victim of official Syrian & other Arab regime propaganda especially when you say

atrocities against military and security personnel, and the harrassment with the bodies " "

Jesse James
16-05-2011, 07:02 PM
:
:I guess you are a victim of official Syrian & other Arab regime propaganda especially when you say

atrocities against military and security personnel, and the harrassment with the bodies " "


So for you Al Jazeera and Co. through all the syrian crisis was highly credible and accurate?
This makes no damn sense.

بعلبكي
18-05-2011, 04:05 PM
هل جرت الرياح بما تشتهيه حكومة بشار الأسد؟

كتب: د. فرنكلين لامب
ترجمة: زينب عبد الله
من دمشق

إذ يراقب معظمنا الثورات العربية والإسلامية الكبرى في العام 2011 بدهشة وذهول، نلحظ أنها تنتشر سريعا بين دول المنطقة. وأنا شخصيا أتفق مع الذين يصرحون بأن: "هذا جيد بالنسبة للتوقيت، حظا موفقا للثوار ووداعا للطغاة".
في الحقيقة، إن غالبية هؤلاء الطغاة منصبون ومدعومون من قبل الحكومة الأميركية وحلفائها من دون أن يدرك الشعب الأميركي ذلك أو يرضى عنه.
إن ما رأيته في سوريا خلال الساعات الأربع والعشرين الأولى من زيارتي إلى دمشق قد صدمني فعلا. لقد كان الأمر مختلفا تماما عمّا توقعت أن أراه بعد أن وصلت إلى دمشق عبر الحدود السورية- اللبنانية أي نقطة المصنع، وكنت قد قرأت بعض التقارير الصحفية المموهة قليلا والصادرة عن الإعلام الغربي وبعض وسائل الإعلام العربي.
كنت أتوقع أن أرى أناسا خائفين ومتوترين، وأناسا يختبئون في منازلهم، وشرطة متواجدة في كل الأمكنة وفي كل الأوقات، وموظفي أمن مضللين وبعيدين عن الأنظار يراقبون من داخل سياراتهم ذات الزجاج المظلل ومن وراء ستائر الشبابيك ومن على أسطح المباني. كنت أظن أنني سأرى مركبات عسكرية، وشوارع مقفرة بعد المغرب، وتحفظا على النقاشات السياسية، وأناسا متوترين على الطرقات.
وبالرغم مما قرأت، لم أر أيا من ذلك كله لا في العاصمة السورية ولا في المناطق الواقعة غرب سوريا.
ودمشق اليوم، كما عهدتها خلال زياراتي السابقة، مفعمة بالنشاط، ونظيفة، والحدائق ملأى بالعائلات. وأينما التفتّ ترى مساحات خضراء وحدائق مزروعة ومشذبة بطرق جميلة، ومقاهي مكتظة بالصغار والكبار الذين يتناقشون بأي موضوع يخطر لهم بما في ذلك الأحداث التي تحصل في بلدهم في الوقت الراهن، ولا يبدو أحد منهم قلقا أو غير مطمئنا.
أما الشوارع في أجزاء من مدينة دمشق فتبدو بعد الثانية فجرا كأنها مدينة "جورج تاون" في إحدى ليالي الجمعة. ولم يمض وقت طويل حتى تفوّه أحد معارفي الأميركيين بما كان يدور في ذهني فقال: "أي مدينة أميركية هي تلك التي تشعر فيها أنك مرتاح البال وأنت تطوف في شوارعها في أي ساعة من ساعات النهار أو الليل من دون أن تجد شرطيا واحدا كما هو الحال في دمشق؟ بالتأكيد لن تكون مدينتي!"
إن الحياة في دمشق، وحتى في هذه المرحلة، تختلف عن بيروت اختلافا كبيرا يشمل جوانب متعددة. ففي الواقع لا ترى السائقين الدمشقيين يستعملون أبواق سياراتهم بجنون وباستمرار، ولا يشتمون بعضهم بعضا، بل ترى الناس يلتزمون بوضع حزام الأمان، والسائقون يقفون عند الإشارة الحمراء، ولا يتسابقون دائما كلما رأوا طريقا فارغا أمامهم. ويبدو أن السائقين هنا يحترمون المشاة ولا يسارعون لأن يتقدموا على السيارات التي تكون بقربهم من خلال قطع الطريق على بقية السيارات وتجاهل سائقيها.
وباختصار، تبدو دمشق مفعمة بالنشاط من دون أن يعمّها التعب والاضطراب.
إن ما يحصل في بعض المناطق السورية لا يمكن للأجانب أن يعرفوه بدقة. فهم يحصلون على التقارير بشكل متقطع وغير واضح، وأحيانا يتم تحريفها سياسيا، إلا أنه من الواضح أن الوضع طبيعي في المناطق التي قمنا بزيارتها، وذلك بحسب ما بدا لنا.
وبما أنني تناولت وجبات الغداء خلال هذا الأسبوع مع أصدقاء قدامى وآخرين جدد في منزل قديم كان قد بني عام 1840 وسط منطقة دمشق القديمة وأسواقها، وتم ترميمه في أواسط التسعينات ليعود إلى طابعه الأساسي، فكان لا بد لي أن أستذكر ما قد يعلمنيه التاريخ عن هذا المكان القديم والمميز والمشهور بثباته.
وقد استمتعنا حقا بوجبة رائعة من المقبلات (التي على ما بدا لنا كانت مجموعة لا تنتهي من الأطباق التقليدية والشهية في سوريا)، وقد تناولنا الطعام بالقرب من الحي اليهودي في دمشق حيث يقع كنيس قديم وبجانبه مسجد يعود تاريخه إلى القرن الثاني عشر، وفي مكان قريب أيضا يوجد كنيسة بيزنطية. وروى لنا رجل يهودي كبير في السن عن الأخوية التي كانت في هذه المنطقة قبل أن يقحم المشروع الصهيوني الإستعماري نفسه داخل فلسطين في القرن التاسع عشر ويبدأ بأقوى حملة إجرامية في التاريخ الحديث بهدف التطهير العرقي والتي ما زالت مستمرة منذ أكثر من سبعين عاما.
ولا يكترث الأميركييون الذين حدثوني في سوريا، ومنهم سيّاح بالإضافة إلى عدد من الطلاب الذين يدرسون العربية، لا يكترثون للتحذيرات الصادرة عن سفارة الولايات المتحدة والتي تنصحهم بالرحيل من سوريا. فقد تبين للأميركيين في لبنان منذ وقت طويل أن سبب توصيات السفارة بزيارة لبنان أو عدم زيارته كان معاقبة لبنان واقتصاده لفترة من الزمن بحجّة أنه يدعم حركة المقاومة التي يقودها حزب الله، ولم تكن بهدف الحفاظ على أمن المواطنين الأميركيين. وقد حصل أن قام حزب الله والحكومة السورية بحماية المواطنين الأميركيين فضلا عن حماية السفارات الأميركية لأنهما يسعيان لاستقرار لبنان وسوريا، إلا أن وزارة الخارجية الأميركية لا تجهد نفسها للاعتراف بذلك.
وفي ما يختص بحماية الأميركيين وإجلائهم من مناطق الخطر، سيكتب أحد الطلاب الأذكياء قريبا أطروحة ماجسيتير في الآداب حول "أداء وزارة الخارجية الأميركية خلال حرب تموز / يوليو 2006". ومن المفترض أن يفصّل البحث كيف تمّ ترك المواطنين الأميركيين بلا أموال في منطقة صور جنوب لبنان، وتجدر الإشارة إلى أنهم لم يكونوا وحدهم. وهناك وفرة من المعلومات حول الأميركيين الذين كانوا بحاجة إلى مساعدة في عملية إجلائهم في حين كانوا يختبؤون من القذائف ومن قصف سلاح المدفعية الذي وهبته الولايات المتحدة لإسرائيل، فهم لم يغفروا لحكومتهم إلا قليلا.
وقد أخفقت سفارة الولايات المتحدة في بيروت في أن تنكر أمام العلن قصفها على الأميركيين الذين كانوا محتشدين في مرفأ صور بانتظار مدمرة أميركية لإجلاءهم. وحينما وصل الزورق الأميركي إلى الميناء انعطف 180 درجة سريعا ذلك أن الحكومة الإسرائيلية قد تجاهلت توسل الولايات المتحدة "للسماح لها بإجلاء رعاياها". ولا تزال الذكريات جلية في أذهان الأميركيين ولا يزالون يتألمون كلما تذكروا الاتصالات المرعبة بين صور والسفارة في بيروت، وموظف خدمات المواطنين الأميركيين سيئ السمعة المدعو "جون" والذي كان يصرخ على الأميركيين البائسين قائلا: "اللعنة، توقفوا عن إشغال خطوط هواتفنا، واسلكوا الطريق إلى بيروت بأنفسكم". إلا أن "جون" لم يكن يعلم ربما أن الإسرائيلين كانوا يستهدفون مواكب المدنيين الذين كانوا يحاولون بيأس أن "يسلكوا الطريق إلى بيروت بأنفسهم".
أما حاليا، فيعبر بعض المواطنين الأميركيين المتواجدين في سوريا عن استخفافهم بسفارتهم التي ترسل "حراس استشاريين للسفر". وهذا يعني بشكل عام استمرار النظرة السلبية تجاه حقيقة عمل هؤلاء الحراس، ففي ما يتعلّق بسوريا يعتبر الأميركيون أن عملهم ليس إلا إذنا سياسيا يهدف إلى حشر حكومة الأسد والضغط عليها لوقف دعم مقاومة الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين. وتجدر الإشارة إلى أن كلّا من حكومتي الولايات المتحدة وسوريا تعلم جيدا أن "استشاريي السفر" هؤلاء يحجبون ملايين الدولارات عن الاقتصاد السوري يوميا، ويحجبون مبالغ أكبر خلال موسم السياحة الحالي.
وقد اتفق الأميركيون جميعهم الذين التقيناهم على أن دمشق الجميلة هي مكان رائع خلال فصل الربيع هذا.
ورغم التصريحات الجيدة والسيئة عقب لقاء أوباما ووزيرة خارجيته "هيلاري كلينتون"، تظهر الولايات المتحدة وحلفائها متفقين مع روسيا والصين على أنه يجب الضغط على نظام الأسد للقيام بإصلاحات واسعة والقضاء على الفساد، إلا أن تغيير الأنظمة غير مكفول وغير شرعي ولا ينصح به. ومع ذلك كله تبدو حكومة الأسد صامدة بوجه الإعصار الحالي.
ونلحظ أن الكثير من الأصوات المطالبة بالإصلاح من خارج سوريا تحمل المطالب نفسها التي يدعو مسؤولو حزب البعث إلى تحقيقها، فضلا عن وزراء في حكومة الأسد ومطالب كثير من المواطنين السوريين حول مسيرة حياتهم بما فيهم طلاب كلّيات الحقوق والطب وسط دمشق.
ويشرح عدد من الموظفين السوريين رفيعي المستوى، وعلى وجه الخصوص الموظفين الذين يعملون في مكاتب الصحافة، وطباعة، ونشر وتوزيع المعلومات الحكومية، يشرحون بكثير من المنطق أن الرئيس الأسد يقود بنفسه صراعا ضد النظام وذلك بهدف إحداث تغييرات هامة، ويقولون أيضا إن أغلبية سكان سوريا يدعمونه ويريدون أن يساهموا في تغيير سوريا نحو الأفضل.
وخلال حديثي مع عدد من المواطنين السوريين لمست أنهم يريدون بمجملهم تصديق رئيسهم وبعض مستشاريه أملا بأن يبلوا بلاء حسنا في تنفيذ وعودهم.
وقد صرّح وزير الإعلام السوري عدنان محمود في 13 أيار / مايو 2011 قائلا: "ستشهد الأيام القادمة حوارا وطنيا شاملا في مختلف المحافظات السورية. كما يقوم مجلس الوزراء السوري بالتحضير لمشروع شامل يطال الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية بما يخدم مصالح المواطنين"، وقد جاء حديثه خلال مؤتمر صحفي بحسب ما أوردته الوكالة الرسمية للأخبار السورية والعربية (سانا).
وأضاف وزير الإعلام: "في ضوء المرحلة التي تشهدها بعض المحافظات بسبب تواجد مجموعات مسلحة تقتل المدنيين وترهب المواطنين وتحرق الممتلكات العامة والخاصة، تم إرسال وحدات من الجيش والشرطة وقوى الأمن لمطاردة أولئك المسلحين".
بالإضافة إلى ذلك، قال السيد محمود أيضا إن منطقة التظاهرات المحاصرة في درعا ليست بحاجة لأي نوع من الدعم مضيفا: "أعلمنا الأمم المتحدة بأننا لا نريد أي مساعدة في درعا".
وفي الخلاصة، سيتمكن نظام بشار الأسد من الصمود على الرغم من بعض الجهود الخارجية التي تحاول الاستفادة من المشاكل الداخلية في سوريا.
وفي الإطار نفسه، عبّر محرّر في إحدى الصحف الكبرى في سوريا عن عواطفه بأن ما تسمعه من أي مسؤول سوري تسمعه أيضا من أي مواطن في سوريا. ويقول المحرّر: "نحن نعلم أنّه علينا أن نتغيّر، وأرجوكم صدّقوني إذا قلت لكم إننا نريد التغيير أكثر مما تظنون. لقد ارتكبنا أخطاء، ولكن إذا تعاون إخواننا وأخواتنا معنا وهم سوريون ووطنيون عظماء، وإذا ابتعدوا عن إحداث الفوضى، فسنتمكن من تحقيق التغيير الذي نسعى إليه كلّنا من دون أي تأخير".

http://www.almanar.com.lb/adetails.php?eid=48803&frid=83&cid=83&fromval=1&seccatid=171

lord hayd
18-05-2011, 06:25 PM
[COLOR=red]
إن الحياة في دمشق، وحتى في هذه المرحلة، تختلف عن بيروت اختلافا كبيرا يشمل جوانب متعددة. ففي الواقع لا ترى السائقين الدمشقيين يستعملون أبواق سياراتهم بجنون وباستمرار، ولا يشتمون بعضهم بعضا، بل ترى الناس يلتزمون بوضع حزام الأمان، والسائقون يقفون عند الإشارة الحمراء، ولا يتسابقون دائما كلما رأوا طريقا فارغا أمامهم. ويبدو أن السائقين هنا يحترمون المشاة ولا يسارعون لأن يتقدموا على السيارات التي تكون بقربهم من خلال قطع الطريق على بقية السيارات وتجاهل سائقيها.]

:ي:
بهدلتونا، الله يبهدلكن ..

.

الوعد الصادق
18-05-2011, 09:01 PM
واشنطن تدعو الأسد الى قيادة عملية الإنتقال السياسي أو الرحيل ---Al-akhbar (http://www.al-akhbar.com/node/12396)
(http://www.al-akhbar.com/node/12396)
دعت الولايات المتحدة الأميركية الرئيس السوري بشار الأسد اليوم الى قيادة الإنتقال السياسي في بلاده، وذلك بعد أن أعلنت عن فرض عقوبات تستهدفه مباشرة إضافة الى ستة مسؤولين في حكومته. وقالت وزارة الخارجية في بيان إنه "يعود الى الأسد قيادة عملية انتقال سياسي أو الرحيل".


من جهته، حذّر مسؤول تركي الولايات المتحدة من استهداف الرئيس السوري، لأن «لا بديل» له حالياً، فيما دعا السفير الأميركي لدى أنقرة فرانسيس ريكارديوني سوريا إلى وقف تعاونها مع حزب الله وإيران. ونقلت صحيفة «زمان» التركية اليوم عن مسؤول تركي قوله إن تركيا حذّرت، خلال اجتماع عقد بين رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان وريكارديوني، من أنه «يجب على الولايات المتحدة التفكير مرتين قبل جعل الأسد هدفاً، لأنه لا بديل له حالياً».

من جهة أخرى، قال ريكارديوني، خلال اللقاء الذي جرى في مهبط للمروحيات في أنقرة، إن الرئيس الأميركي باراك أوباما «يريد وقفاً سريعاً للتعاون السوري مع إيران وحزب الله». وكان مسؤول في وزارة الخارجية التركية قد قال في وقت سابق إن بلاده نصحت الولايات المتحدة بمنح الأسد المزيد من الوقت لتنفيذ الإصلاحات. وقال المسؤول لصحيفة «حرييت» التركية، بعد لقاء بين أردوغان و ريكارديوني، «نحن نريد تحوّلاً سلساً وانتقالاً منظّماً» إلى الديمقراطية في سوريا.

وقالت مصادر دبلوماسية تركية إن سوريا كانت الموضوع الرئيسي الذي طرح في اللقاء بين أردوغان وريكارديوني، إلّا أنه جرت أيضاً مناقشة التطورات الإقليمية، مشيرة إلى أن السفير أبلغ أردوغان رسائل من أوباما، وأن أردوغان سلّمه رسائل لأوباما. غير أن المصادر رفضت إعطاء المزيد من التفاصيل عن مضمون اللقاء.


وقال ريكارديوني للصحافيين بعد اللقاء إن «مبادرات تركيا، ولا سيما مبادرات رئيس الوزراء في المنطقة، مهمة جداً بالنسبة إلينا، لذلك نتابعها على نحو وثيق. لهذا جئت إلى هنا».
وتأتي أهمية اللقاء أيضاً لأنه جاء بعد يوم من إجراء نائب رئيس القيادة العامة لأركان الجيش الأميركي، الجنرال جيمس كارترايت، محادثات في أنقرة وأزمير مع جنرالات أتراك، على رأسهم رئيس الأركان إليكار باشبوغ.

وقال دبلوماسي تركي إن هذه المحادثات تركزت على محاربة تركيا لحزب العمال الكردستاني الذي تصنّفه منظمة إرهابية، ولكن جرى أيضاً تناول العملية التي يشنّها حلف الناتو في ليبيا والتطورات العامة في الشرق الأوسط. وأشار الدبلوماسي إلى أن المحادثات تطرقت أيضاً إلى مشروع الدرع الصاروخية للناتو الذي ينص على نشر أنظمة رادار على الأراضي التركية

**********************************

بيرجعوا بيقلولك ما خص اميركا بالدق. ومش هي عم تدير الاحداث بسوريا وليبيا.........

بعلبكي
18-05-2011, 09:14 PM
واشنطن تدعو الأسد الى قيادة عملية الإنتقال السياسي أو الرحيل ---Al-akhbar


بيرجعوا بيقلولك ما خص اميركا بالدق. ومش هي عم تدير الاحداث بسوريا وليبيا.........
اميركا ما شافت دبابات درع الجزيرة بالبحرين لانها اسلحة امريكية الصنع!!!
على كل حال اعتقد الهدف صار واضح تقريبا
تغيير النظام بسوريا ليجي نظام يوقع معاهدة سلام مع اسرائيل باي شروط والقضاء على المقاومة بلبنان
انضمام ما يسمى بالدولة الفلسطينية بعد الاردن التي سيعلنوها قريبا لدول مجلس التعاون الخليجي
الاعتراف بدولة اسرائيل وتوطين الفلسطينين وهيك بتنحل قضية فلسطين من وجهة نظرهم !!
انا هيك بشوف الامور رايحة بهذا الاتجاه هل ستنجح الخطة ما بعرف!!

Joubran Bassil
19-05-2011, 03:07 PM
و فينا نزيد جمهورية الياس المر على لائحة الابواق

11، مستقبل الشرق رُسم في اسطنبول
عالم عربي جديد، في رعايته؟
اسعد بشارة

المكان: تركيا

الزمان:12 نيسان الماضي.

الموضوع: اجتماع غير معلن نظّمته القيادة التركية لممثلين عن "الإخوان المسلمين" في سوريا ومصر والاردن، في حضور ممثل عن امير قطر وفي رعاية اميركية تمثلت بمشاركة مسؤول بارز في وزارة الخارجية الاميركية، رجّح انه السفير جيفري فيلتمان الذائع الصيت والبالغ الخبرة بشؤون المنطقة.

هي معلومات لا يتجرأ على البوح بها، والادعاء بصحة حصولها، إلا من يريد اثبات نظرية الضلوع الاميركي المباشر في الاحداث السورية، ومن هنا تبدأ المعلومات التفصيلية والوقائع الثانوية التي تثبت وجهة نظر القائلين بأن مسلسل الربيع العربي لم يكن في حقيقته، منذ تونس مرورا بمصر وليبيا، سوى استثمار اميركي لحركة التغيير في العالم العربي. استثمار عرف كيف يصبغ بعباءة تركية، اتفاقا مع الإسلام السياسي، سوف ينتهي اذا نجح باستلام هذا الإسلام الحكم في اربع دول عربية على الأقل: مصر، الاردن، سوريا واليمن، وسوف يكون حضوره مؤثرا في تونس، وربما في المتبقي من دول شمال افريقيا.

وفق أنصار هذه المعادلة، فإن اجتماع اسطنبول الذي حضرته القوى المتشددة داخل تنظيمات الاخوان المسلمين غيّب عنه التيار الاعتدالي. فإخوان سوريا، على سبيل المثال، حضر عنهم رياض الشقفة وغاب صدر الدين البيانوني، واخوان مصر والاردن حضروا ايضا وكان لديهم تصوّرهم الكامل في النقاش مع الاتراك والاميركيين، لخريطة المنطقة في مرحلة ما بعد سقوط الانظمة، حيث سيستطيع "الإخوان المسلمون" ان يكونوا، وخصوصا في هذه البلدان الاربعة، النواة لبلورة ما يمكن ان تجوز تسميته الديمقراطية الاسلامية.

في هذا الاجتماع، كان نقاش بين الاسلاميين وكل من الاتراك والاميركيين، حول معالم المرحلة المقبلة. فالسوريون اشترطوا في حال تمكّنهم من الإطاحة بنظام الاسد، ألا تضغط عليهم للجلوس على طاولة التفاوض مع اسرائيل، لأن ذلك سيعني سقوطهم في بداية استلامهم الحكم، وفضلوا الا يحصل اي تفاوض إلا بعد نيل غطاء اسلامي وعربي تتصدره المملكة العربية السعودية، أما الاردنيون فركزوا على نيل المساعدة والغطاء الدولي لإسقاط نظام الملك عبد الله، او لإجباره على التنازل عن الحكم الفعلي والقبول بصيغة الملكية الدستورية، وتعهدوا في المقابل باستيعاب الفلسطينيين في الضفة الشرقية، تمهيدا لأن يكون هذا توطئة لإيجاد مخرج لقضية حق العودة تسهيلا لعملية التسوية، اما الاميركيون فقد اكدوا على الاستعداد لدعم حركة الاخوان المسلمين في سياق الانتقال الديمقراطي لهذه الدول، وتعهدوا في الموضوع السوري ان يعملوا على طمأنة اسرائيل في خوفها من سقوط نظام الاسد، وما يمكن ان يليه من متاعب لا تستطيع تحمّلها. هذا فيما أبدى ممثل "خط الاستعداد" لتعميم تجربة المساعدة في قلب الانظمة التي نجحت في مصر وتونس وليبيا، واستعمالها في سوريا والاردن واليمن.

وفي محصلة نتائج هذا الاجتماع، تجزم القوى التي تعتقد بوجود مؤامرة أساسها التحالف بين الولايات المتحدة والاسلام السياسي في العالم العربي، أن احداث سوريا قد تمّ تصعيدها بشكل منظم في دفع هذا التحالف. ونشير الى ان نظام الاسد لم يكن الوحيد الذي توجّس مما يحصل، ولم يكن الوحيد الذي عرف بتفاصيل هذا التفاهم، اذ ان الملك عبد الله ساوره القلق الشديد، على اعتبار ان حكمه وضع على اللائحة. ولهذا، قام بحركة تشاور وتنسيق مع الاسد، واوفد اليه احد مسؤولي البلاط الملكي ليحذره من خطة منظمة، حصل على معطيات منها، تهدف لربط "الإخوان المسلمين" في الاردن وسوريا في حركة تعاون عابرة للحدود، تعمل على إسقاط النظام السوري اولا، وتنتقل بعد النجاح الى الاردن. وفي المعلومات الملكية تحذير من ثلاث مناطق سوف يحاول فيها اخوان سوريا تحويلها الى بنغازي، هي درعا وبانياس وحمص، ونصيحة بعدم تمكين هؤلاء من تحقيق اهدافهم.

اما عن الراعي التركي، فتقول هذه القوى ان اردوغان، الذي يضيف على انه احد صقور "الإخوان المسلمين" اللابس ثوب العدالة والتنمية، يطمح لأن يلعب دور القيادة في تعبئة الفراغ العربي في مرحلة ما بعد سقوط الانظمة، وإمساك قوى الديمقراطية الاسلامية لزمام الحكم. وهو دور بدأ يتوضح اكثر فأكثر، منذ ان سبق اردوغان كل زعماء المنطقة والعالم في إعلان عدم شرعية نظام مبارك، ومنذ ان رعى حركة "الإخوان المسلمين" في سوريا وحضنها.

تتخوف القوى التي تروّج لنظرية المؤامرة هذه، من ان المؤامرة لم تعد خرافة، وترجّح ان يكون الاتفاق بين الأميركيين والاسلام السياسي الصاعد، بداية لرسم مستقبل المنطقة على أسس جديدة، خصوصا اذا ما نجح هذا الاتفاق بإسقاط نظام الاسد. لكن المفارقة ان هذه القوى تتجاهل كليّا ملابسات سقوط النظامين المصري والتونسي الحليفين لأميركا، هذه الملابسات التي أعطت مؤشرا واضحا على ان الديناميّات التي ولدت الربيع العربي في هذين البلدين، هي نفسها التي حركت الثورة السورية، وهي التي وضعت الاستراتيجية الاميركية في المنطقة، في حالة إرباك، بحيث بدت الدبلوماسية الاميركية في تونس ومصر وليبيا في عجز عن اللحاق بحركة الشعوب. أما في سوريا، وهي مفارقة ثانية، فقد كانت سرعة تطور الثورة السورية اكبر بكثير من قدرة الدبلوماسية الاميركية على التفاعل مع الحدث، فهل كان ذلك ايضا التعبير عن المؤامرة المرسومة سلفا والمعدة للتنفيذ؟

http://www.aljoumhouria.com/?/articleDetails/16509

INsaN
20-05-2011, 06:53 PM
من يملك الغالبية الصامتة في سوريا؟

كتب أحد الصحفيين السوريين في مجلة فورين بولسي أنه من الصعب الحكم إن كان الرئيس بشار الأسد (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/D29A61C3-65F5-4CC0-A613-BE2AF03B0257.htm) أو المعارضة السورية يحظون بدعم الأغلبية الصامتة.
وقال إن الهدوء الذي خيم على طول الحدود السورية الإسرائيلية خلال الـ37 سنة الماضية كُسر يوم الأحد 15 مايو/ أيار, حينما اجتاح مئات الفلسطينيين والسوريين السياج الفاصل بين البلدين بمرتفعات الجولان (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/F74B8F2E-812C-4B45-B7C6-A554C5B08077.htm) مما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص برصاص الجنود الإسرائيليين.
وفي حين أن الصدامات التي اندلعت كانت بلا شك مستلهمة من قبل الفلسطينيين الشغوفين بإحياء ذكرى النكبة, فإنها قد تكون علامة أيضا على مرحلة أكثر تلوثا في سعي الرئيس السوري إلى أن تكون له الغلبة في مواجهة المعارضة المستمرة له بالداخل.
وما كان لتلك المظاهرات أن تحدث لولا تستر وغض بصر الأسد عنها، علما بأنه لم يكن ليسمح في الماضي بالوصول إلى مرتفعات الجولان. كما لم يكن ليسمح بالتجمع بدون موافقة الحكومة السورية. وقد اعتبر المحللون والمنشقون في دمشق ذلك بمثابة رسالة من نظام الأسد إلى كل من إسرائيل والولايات المتحدة وخصومه الداخليين مفادها: إما أن نستمر في الحكم, أو ستعم الفوضى.
ويدور الحديث داخل سوريا حول مدى صحة ما أعلنته بثينة شعبان مستشارة الأسد من أن الحكومة أصبحت صاحبة اليد الطولى بعد شهرين من الاحتجاجات كما ذكرت في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز الأسبوع الماضي, وهو ما وجد تعبيرا له في قلة عدد المتظاهرين ووعد الحكومة بإجراء حوار وطني وكذلك عودة الحياة إلى شوارع ومحلات مدينة دمشق, بخلاف الحال الأسابيع الماضية.
لكن البعض يقولون إن ذلك مرده إلى التعود على الأمر الواقع الذي يشكل طريقا مسدودا أمام كل من المعارضة والنظام حول الفوز بتأييد الأغلبية الصامتة المكونة من الأطباء والمدرسين ورجال الأعمال في دمشق والتجار في حلب, وهو ما يأمل الأسد في تحقيقه عن طريق إعادة إشعال الصراع العربي الإسرائيلي ومن خلال تحذيرات من خطر اندلاع حرب أهلية.
وهناك في أوساط المعارضة من يروج لقرب انهيار نظام الأسد, في حين أن الحكومة السورية تصف المحتجين بأنهم متشددون إسلاميون يسعون لفرض دولة دينية.
ومن المحتمل أن يكون للحكومة اليد العليا على ضوء انخفاض عدد المتظاهرين عما كانت عليه الأسابيع الماضية بسبب استخدام القوة المفرطة والحصار على المدن المتمردة وتحول المباني الحكومية إلى معتقلات. وتقدر منظمات حقوق الإنسان عدد من قتلوا خلال الانتفاضة بما يربو على 850 علاوة على اعتقال ما يزيد على عشرة آلاف.http://www.aljazeera.net/NEWS/KEngine/imgs/top-page.gif (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/DEE5386C-1AB5-4EDA-87D5-24CE0C90275B.htm?GoogleStatID=9#)
معارضة متنامية
ويقول أحد المعارضين إن من المدهش أن المعارضة ما زالت قادرة على حشد جموع المتظاهرين رغم محاصرة وإغلاق العديد من المدن, وبرغم أن كل من يتظاهر يعرض نفسه للموت. واستطرد بأن النظام أدرك أنه لم يتمكن من كسر شوكة المتظاهرين وأن الجيش وقوات الأمن متعبون ومنتشرون بأقصى قدراتهم, بينما هناك الكثير من الناس يتظاهرون وهو ما يقدره المحللون ما بين مائة ألف ومليون كحد أقصى.
وفي هذا السياق يقول أحد المحللين "من الخطأ وضع متظاهري سوريا في نفس خانة المتظاهرين في مصر وتونس. فرغم أن الإلهام للجميع واحد, فإن العقبات مختلفة. ففي سوريا هناك مقابل كل متظاهر يخرج مائة يخشون التظاهر كما يقول أحد الموظفين.
والمعارضة السورية مفتتة جغرافيا مما يصعب تقييم قوتها. والاحتجاجات منتشرة بكل مكان -وهو ما يراه البعض علامة على ضعفها لأنها تحول دون توحيد المعارضة لصفوفها في حركة قوية, ولكنه تعبير كذلك عن مدى اتساع الاستياء من نظام الأسد. كما أن الهدوء بالمناطق الرئيسية مثل دمشق يمكن أن يكون خادعا وزائفا, فالعديد من السوريين لا يتحدثون عما يجول بخواطرهم حتى إلى أصدقائهم, فكيف بالغرباء.
وقال الكاتب إن فئة الشباب المثقفة غابت عن احتجاجات سوريا بعكس ما حصل في انتفاضتي تونس ومصر, وذلك لكون هؤلاء الأشخاص الذين تلقوا ثقافة وتعليما أجنبيا إما مرتبطين بالنظام أو لأنهم غير مهتمين بالسياسة.
وبعد شهرين من عدم اليقين وإذكاء الحكومة للمخاوف من الصراع الطائفي، بدأت وطأة العنف في يوم النكبة تشتد على السكان التواقين للاستقرار.
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2011/5/8/1_1059818_1_23.jpg استمرار المظاهرات الاحتجاجية (الفرنسية)لكن هناك أيضا حقيقة في ادعاءات المنشقين والناشطين من أنهم يلعبون لعبة طويلة الأمد وأن أعدادهم في ازدياد وانضم المزيد من الناس إلى المظاهرات خاصة بعد تفاقم الوضع الاقتصادي. فقد قللت بعض الشركات في دمشق من ساعات العمل وما ينتج عنه من تناقص في الرواتب, فضلا عن تراجع السياحة ونفور المستثمرين.
وتدور النقاشات في المقاهي وسيارات الأجرة في سوريا بطريقة لم تكن معهودة في السابق في ظل الأسد أو والده من قبله, حيث أدركت بعض النخب التي نأت بنفسها عن وحشية وقسوة النظام, كيف يفسد الأسد حكمه. وفي هذا السياق قالت موظفة بإحدى الوزارات "لقد عملت مع الحكومة لعدة سنوات والآن كيف يمكنني الاستمرار بعدما شاهدت كيف تعاملوا مع الناس؟ لم أعتقد أنهم يمكن أن يقوموا بذلك".
ومع دخول الاحتجاجات شهرها الثالث, فإن الخطر الوشيك هو لجوء المتظاهرين إلى حمل السلاح إن استمر العنف, وهناك دبلوماسيون غربيون في دمشق يقولون بوجود أدلة على وجود السلاح مع البعض منهم والذي ربما يفسر للبعض وليس الكل, مقتل 120 من رجال الشرطة وضباط الأمن.
وختم الكاتب مقاله بأنه في الوقت الذي كانت فيه المظاهرات سلمية بشكل عام, هناك بعض المناطق القبلية في بلدة تلكلخ القريبة من لبنان حيث التهريب هو سلاحهم. وبرغم ذلك فإن حركة المعارضة تواجه بعض العوائق, حيث يعترف الناشطون ببطء استمالة الغالبية الصامتة والتي يمكنها أن تنجح أو تفشل ثورتهم. وفي هذا السياق قال أحد المنشقين "يمكن أن يشكل هذا نصرا للثورة المضادة في الوقت الحالي, لكن الصورة الأوسع تبقى كما هي. فالنظام سيرحل ولكن ليس بين عشية وضحاها كما تريد وسائل الإعلام. ولكن ما حصل حتى الآن يعتبر أمرا ثوريا بالنسبة لسوريا"

المصدر (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/DEE5386C-1AB5-4EDA-87D5-24CE0C90275B.htm?GoogleStatID=9)

أفلاطون
22-05-2011, 03:19 PM
"يديعوت": الأسد أبلغ واشنطن استعداده لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل


نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، اليوم، عن مصادر أميركية قولها إن الرئيس السوري، بشار الأسد، بعث خلال الأسابيع الماضية برسائل إلى الإدارة الأميركية أبدى فيها استعداده لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل، وأن 98 في المئة من المواضيع المختلف عليها بين سوريا وإسرائيل تم الاتفاق حولها.
وحسب المصادر الأميركية، فإن الأسد سيقترح استئناف المحادثات مع إسرائيل بعد أن تهدأ الأوضاع في سوريا. وأشارت المصادر إلى أن الرسالة أثارت نقاشاً بين المسؤولين في واشنطن حول مدى صدق النوايا في رسائل الأسد، وقالت المصادر توجهات الأسد للإدارة الأميركية لينت مواقفهم تجاه الاحتجاجات المتواصلة في سوريا.
وقالت الصحيفة إن "في الوقت الذي قررت فيه الولايات المتحدة قصف معاقل القذافي في ليبيا إلا أنها فرضت عقوبات رمزية فقط على سوريا" وأن الإدارة الأميركية على علم بأن سوريا تملك أسلحة كيميائية، يخشى الأميركيون من أن في سقوط النظام وقيام نظام آخر جديد أقل مسؤولية فإنه قد يستخدم السلاح الكيميائي أو يسلمه لحزب الله أو لجماعات "إرهابية" أخرى.
وتابعت الصحيفة أنه لهذا السبب يتم النظر إلى الأسد على أنه "أفضل الشرور". وأردفت الصحيفة أن سوريا كانت أحد المواضيع التي بحثها الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على انفراد يوم الجمعة الماضي ورفض الجانبان الإفصاح عن مضمون المحادثات بهذا الخصوص.


المصدر1 (http://arabs48.com/?mod=articles&ID=81638)
المصدر2 (http://news.maktoob.com/article/6270892)

Jesse James
22-05-2011, 05:51 PM
"يديعوت": الأسد أبلغ واشنطن استعداده لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل


نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، اليوم، عن مصادر أميركية قولها إن الرئيس السوري، بشار الأسد، بعث خلال الأسابيع الماضية برسائل إلى الإدارة الأميركية أبدى فيها استعداده لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل، وأن 98 في المئة من المواضيع المختلف عليها بين سوريا وإسرائيل تم الاتفاق حولها.
وحسب المصادر الأميركية، فإن الأسد سيقترح استئناف المحادثات مع إسرائيل بعد أن تهدأ الأوضاع في سوريا. وأشارت المصادر إلى أن الرسالة أثارت نقاشاً بين المسؤولين في واشنطن حول مدى صدق النوايا في رسائل الأسد، وقالت المصادر توجهات الأسد للإدارة الأميركية لينت مواقفهم تجاه الاحتجاجات المتواصلة في سوريا.
وقالت الصحيفة إن "في الوقت الذي قررت فيه الولايات المتحدة قصف معاقل القذافي في ليبيا إلا أنها فرضت عقوبات رمزية فقط على سوريا" وأن الإدارة الأميركية على علم بأن سوريا تملك أسلحة كيميائية، يخشى الأميركيون من أن في سقوط النظام وقيام نظام آخر جديد أقل مسؤولية فإنه قد يستخدم السلاح الكيميائي أو يسلمه لحزب الله أو لجماعات "إرهابية" أخرى.
وتابعت الصحيفة أنه لهذا السبب يتم النظر إلى الأسد على أنه "أفضل الشرور". وأردفت الصحيفة أن سوريا كانت أحد المواضيع التي بحثها الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على انفراد يوم الجمعة الماضي ورفض الجانبان الإفصاح عن مضمون المحادثات بهذا الخصوص.


المصدر1 (http://arabs48.com/?mod=articles&ID=81638)
المصدر2 (http://news.maktoob.com/article/6270892)

هيك اخبار صرلها من عشرين سنة منسمع فيها. المسألة الجوهرية مش اذا سوريا بدها السلام او لأ. السؤال هل اسرائيل مستعدة.؟ الاسد الاب وقفت معو على 10 امتار.

Leo24
23-05-2011, 12:15 AM
عذرا أدونيس - (http://www.alquds.co.uk/index.asp?fname=data%5C2011%5C05%5C05-17%5C17m15.htm)ماهر البرادعي (القدس العربي) (http://www.alquds.co.uk/index.asp?fname=data%5C2011%5C05%5C05-17%5C17m15.htm)

عقد ربطة حذائه الرياضي، رغم شكه بتناسبه مع ما يرتديه. امتشق هامته الطويلة، وصوّب نظره إلى طاولة المكتب، حيث صورة للسيد حسن نصر الله، وأمامها بعض قصاصات ورقية.. قلّبها، وأعاد قراءة بعضها، وكأنه يتأكد من حفظها، ثم انسل عبر الصالة خلسة، وأغلق باب المنزل بهدوء شديد، وهبط على الدرج بسرعة، كأنه يجرب قدرته على الركض.
وصل إلى مدخل البناء، نظر ذات اليمين وذات الشمال. كان الهدوء المُطعَّم برائحة الياسمين يلفان الشارع، وتتحرك فيه الأشياء، وكأنها غير معنية ببركان يغلي من تحتها.
تجاوز كنيسة ' سيدة دمشق'، ودخل ساحة ' العباسيين'، وهو يدرك وجهته جيداً. حاول أن يوقف سيارة أجرة، إلا أن محاولاته كلها باءت بالفشل. غيّر وجهته، لعل المكان الذي يقف فيه لا يروق للسائقين. عند ' كازية العباسيين'، وقف رجل في الخمسين من عمره إلى جانب سيارة أجرة، ينتظر دوره، بادره بابتسامة، وسأله:
- فاضي.. بدي روح ع دوما..
نظره إليه الرجل متفحصاً، وسكت لزمن، ثم هزّ رأسه وأومأ له أن يصعد.
تحركت السيارة واتجهت نحو ' زملكا'.. توقفت بعض مرات أمام حواجز لرجال أمن مدججين بالسلاح، وكأنها منطقة عسكرية. كانت الأسئلة متشابهة، وحتى طريقة السؤال، بدءاً من بطاقة الهوية، وصولاً إلى الجهة المقصودة.. عند أحد الحواجز، سأل رجل الأمن السائق:
- ع وين رايحين يا معلم؟..
- ع وكالة ' كيا'.. بحرستا..
- وشو رايحين تعملوا هنيك؟..
- الشب رايح ع الوكالة..
- شو رايح تعمل بالوكالة يا حبيب؟..
نظر شادي إلى رجل الأمن، وهو يمسك ببطاقة، فخرجت الكلمات من بين شفتيه مرتجفة:
- رح طلع سيارة الوالد من الصيانة..
أعاد رجل الأمن البطاقة لشادي، وأشار للسائق أن يعبر. وبدا وجه السائق ذي السنوات الخمسين محمراً، والكلام في وجهه يكاد أن يخرج دون عناء، إلا أنه كان يضبط نفسه بصعوبة، وكلما عبر حاجزاً، تمتم ببعض العبارات، وختمها بعبارة ' اللهم اقلبها فرجا من غمة'.. ' اللهم اجعل كيدهم في نحورهم'.. وعبارات لا يفهم المرء منها من المقصود بهذا الدعاء!..
دخلت سيارة الأجرة مدينة ' دوما'، وأخذ السائق يقود سيارته عبر شوارع جانبية، إلى أن وصل إلى حي ' السرايا'، وبدأ يرى بعض الوجوه التي يعرف معظمها، لكنه يجهل أسماءها. هنا، منذ بضعة أسابيع، قابلهم فيها للمرة الأولى، بعد بحث مضن عن مكان، يُطلق فيه ما بحنجرته من صراخ مخنوق.
كان قد جال شوارع دمشق كلها، ولم يجد أحداً يرافق صراخه. أوقف يومها سيارة أجرة، وطلب من السائق المسير إلى اللامكان. بدا طلبه غريباً، إلا أنه استطاع إقناع الرجل بأنه يبحث عن أصدقاء خطفوا سيارته، على سبيل المزاح، وعليه أن يجدهم!..
تجوّل في شوارع ' عربين'، و' حرستا'، دون أن يجد ما يبحث عنه. وعند مداخل مدينة ' دوما' لمح مجموعة من الأشخاص تسرع الخطى، فظن أنهم من يبحث عنه. أمر السائق أن يتوقف. رمى له بعض النقود، فاحتج السائق، فزاده عما طلب، وغادره مسرعاً نحو الرجال، حتى أصبح يحذوهم بخطواته، ولم يدرك نفسه إلا وهو أمام الجامع الكبير بدوما. وقبل أن يتردد، دخله وهو الذي لم يدخل جامعاً بحياته، بل لم يفكر يوما أنه سيدخله.
توقف قليلاً وهو يشاهد الداخلين إلى الجامع يخلعون أحذيتهم، ففعل ما فعلوا، وهو في قرارة نفسه يقول: ' الذي لا يخاف الموت، ماذا يخيفه بدخول الجامع؟'.. وما كادت خطواته الأولى في الجامع تتجاوز عدد الأصابع، حتى أعلن المؤذن قيام الصلاة.
ارتبك، ونظر يميناً وشمالاً، فوجد الجميع يقف، ويرص صفوفه بعضها إلى بعض. دفعته الجموع، وأخذ يتقدم صفاً فآخر، حتى استقر بين رجل في الأربعين، تكاد لحيته تصل بطنه، وشاب رياضي ممتلئ، يرتدي ملابس رياضية.
كان على يقين بأن أحداً هنا سيخرج منهم رافعاً صوته بحرفي اللام والألف، بعد أربعين عاماً من تعلم الصمت.
بدأت الصلاة، وأخذ يفعل مثلما يفعلون. ينحنون فينحني معهم. يسجدون فيسجد. يقولون ' آمين'، فيردد معهم ' آمين'.. كان المشهد أشبه بطقوس الحرية، والمكان لم يكن مسجداً للصلاة فقط، بل جامع يجمع شعباً ضاقت به سبل التعبير، فابتكر مكانه الخاص للرفض.
كان كلما سجد حرك عينيه ذات اليمين، أو ذات الشمال، باحثاً بين جاريه عن قائد لصوته. تأمل خيراً بالشاب الرياضي، وأمل أن يطلق المبادرة الأولى.
انتهت الصلاة، فعَلَتِ الأصوات. كانت عميقة عمق الجامع، ومتفرقة على امتداد الجموع. دفعته الحشود خارجاً، وهو يلاحق الأصوات هنا وهنا، علّه يعرف مصدرها، فيجاريها.. ارتفع من خلفه صوت، التفت إليه فإذ به جاره الملتحي، وإلى جانبه الشاب ذو الملابس الرياضية، يرد على الهتاف بكل ما أوتي من قوة، حتى تكاد عروقه تبرز خارجاً:
' الشعب السوري ما بينذل'
دفع شادي من حوله، وهو يتحرك باتجاههم ويردد: ' الشعب السوري ما بينذل'. علت الأصوات، وتحركت الجموع، وبدأت تتكاثر شيئاً فشيئاً، وهو يحاذي الملتحي، والشاب ذا الملابس الرياضية، وهما يتناوبان على قيادة الحشد، والهتاف، حتى أتت لحظة أحس بها بأنهما تعبا، أو خفتت همتهما.
صرخ بأعلى صوته: ' سنة وشيعة وعلوية.. كلنا بدنا الحرية'. ردَّ عليه الحشد بأكثر مما كان يتخيل، فأعادها مرة أخرى. وقبل أن ينتهي، أحسَّ بيدين تحملانه، ويرتفع في الهواء، ليتربع على كتف أحدهم. نظر إلى الأسفل، فوجد الرجل الملتحي يقبض على قدميه، ويثبته فوق ظهره، ليشعر بأمان، وهو على كتفيه.
خرج الجمع بعيداً، وتلاقى العشرات بالمئات، حتى أصبحت الجموع أكثر من أن يعدهم، وكان ثلاثتهم يتناوبون على الهتاف، وقيادة الحشد، وهم لا يعلمون أسماء بعضهم البعض.
انتهت المظاهرة بقدوم رجال الأمن، وإطلاق بعض الطلقات النارية، في الهواء، ثم القليل من الغاز المسيل للدموع، وملاحقة المتظاهرين بالهراوات، وقد أصابته هرواة طائشة في كتفه الأيسر، وبقيت تؤلمه أياماً عديدة.
شادي، ابن الثلاثة وثلاثين عاماً، والذي ينحدر من عائلة ميسورة الحال، يقف اليوم مرة أخرى وسط مدينة دوما، في ريف دمشق. أمام المكان نفسه، ليمشي على قدميه، ويلتف على الحواجز الأمنية، عبر الأبنية، ويقفز فوق سور صغير، ليدخل إلى المكان الذي تعلم أن يفرغ فيه ما في جوفه من صراخ، وهو يعلم تمام العلم بأن أحداً ما يطلق النار على الصارخين بما في حناجرهم، بغرض قتلهم.. أي أن حرف اللام الذي تعرف أخيراً، على حرف الألف، منذ زمن بعيد، يخرجان ليشكلا كلمة واحدة، تجمع فيها قيمة الحياة على صغرها.
عبَرَ الشوارع، وهو يلحظ بعض رجال الأمن، ينتشرون هنا وهناك، على زوايا الشوارع. وصل إلى دوار ' البلدية'، ومنه إلى منطقة ' السرايا'. خطا بضع خطوات، فوجد بعضاً من الذين يعرفهم، بادرهم بالقول:
- انتبهوا.. المنطقة ملغومة.
هزَّ أولهم رأسه، دلالة معرفته، ورد:
- رح نطلع، لو آخر يوم بعمرنا..
بدأت الأعداد تزداد، حتى وصلت إلى بضع عشرات. كان بعضهم قد صنع يافطته الخاصة، من قصاصات ورقية، أو بقايا علب كرتونية، لمعرفتهم بأن تجار القماش مُنعوا من بيع أي قطعة قماشية، وخاصة البيضاء منها، دون أخذ بيانات المشتري.
تحرك المحتجون نحو المحكمة، أو ما كانوا ينادونه ' السرايا'، وأصواتهم تعلو شيئاً فشيئاً: ' سلمية سلمية.. كلنا بدنا الحرية'. كان شادي يسير مع الحشود، وكأنه يعرفهم، ويعرفونه. لم يكن بحاجة إلى وسيلة تعارف، فقد كانوا يلمسون من نبض صوته صادق مشاعره، وأن هتافه لا يخرج من شفتيه، بل من قلبه. إنه مثلهم جميعاً. شباب وقف أمام واقع مغلق، ومستقبل مجهول، فخرجوا ليقولوا: كفى.. لا نريد المزيد من هذه الحياة.
كان الحشد قد وصل إلى ' قهوة السرايا'، حين بدأ إطلاق نار ودخان كثيف، فرّق الجموع، حيث حاولوا الاحتماء من اطلاق النار، الذي لم يعرف أحد في البداية مصدره. أصبح شادي عند بوابة ' قهوة السرايا'، عندما أحس بشيء يكوي صدره، والهتاف يخرج من جوفه بعناء شديد. سحب أنفاسه، وأعاد الكرة كي يرتاح قليلاً، وتحرك نحو زقاق قريب، كي يتقي إطلاق النار، وما إن عبر خطوة داخل الزقاق، حتى خرج عليه اثنان؛ الملتحي وآخر، وهم يصرخان به، ولا يسمعهما.
اعتقد أنهم رجال أمن، لكن سرعان ما تكاثر الجمع حوله، من كبار وصغار، والكل ينظر إليه، ويسأله دون أن يدرك عما يتحدثون. وضع يديه عند صدره، حيث تألم منذ قليل، فشعر أن يديه مبللتان. نظر إليها فرأى يده البيضاء قد غطاها سائل أحمر قان.
عرف وقتها أنه قد أصيب، فعجزت قدماه عن حمله، وبدأ يتهاوى. وقبل أن يسقط، أمسكه الملتحي، وجلس على الأرض، واضعاً رأسه بين ذراعيه. التف الجميع حوله، وهم يشعرون أنه يغادرهم، فأخذوا يصرخون فيه: ' تشاهد.. تشاهد.. قل أشهد أن لا إله إلا الله'.. صرخ الملتحي بالشبان أن يحضروا سيارة، وأدار رأس شادي نحوه، وقال له:
- تشاهد.. يمكن تموت، وما نقدر نسعفك.. تشاهد..
كان شادي يحرك عينيه، بين هذا وذاك، وهو يشعر بضعف شديد، وثقل في رأسه، يدركه للمرة الأولى.. نظر إلى الملتحي، واستجمع بعض قواه، وقال له:
- إذا متّ.. خبروا أمي أني متّ حرّ..
غصت عينا الملتحي بدمعة، تكابر على الخروج، وتحركت شفتاه لتمنعها من الظهور.
- ولك إنت حر ابن حر.. ابن مين أنت؟.. وين أهلك؟..
صمت لبرهة، وهو يراقب شادي يجاهد ليبقي عينيه مفتوحتين، وأصوات من حوله تصرخ باستعجال سيارة لنقله، وإسعافه.
دنا الملتحي بفمه من أذن شادي.. وأخذ يرجوه:
- تشاهد.. الله يخليك.. تشاهد..
أعاد الكرة مرة، وثانية، وثالثة.. نظر شادي إليه، وهو يبدو بلحيته الطويلة، ووجهه المدور، كأنه خرج من أحد المسلسلات التاريخية، وتمالك نفسه، ورفع رأسه ليواجه الملتحي، وقال:
- أنا مسيحي.. مسيحي..
جحظت عينا الملتحي، وتصلب في مكانه، ثم أخذ يصيح:
- يرحم البطن يلي حملت بأمثالك.. عاش المسيح.. ولك نحنا أخوة كلنا.. الشعب السوري واحد.. والله واحد.. الله أكبر.
ولم يتمالك الملتحي نفسه، وخرجت دموعه دون استئذان، وهو يضم شادي بيديه العاريتين، والحشد حولهما يكبرون ويرددون: ' واحد.. الشعب السوري واحد'.
قصَّ شادي قصته لي، وكيف حمله الملتحي إلى بيته، ليخبئه، ويعالجه.. استأذنته أن أنشر القصة مع إغفال الأسماء ورغم تردده في البداية لكنه وافق أخيرا وكان كل ما يجول بخاطري وأنا أكتب هذه السطور، قلق أدونيس من مشهد الحرب الأهلية في سورية، وهو ما لا يتآلف مع هذا المشهد .. ربما صدم بروعة المفاجأة، إلا أن الحقيقة الأكيدة أنه يتوجب عليه أن يعيد قراءة المشهد السوري، من جديد، بعد أن ينزل من برجه العاجي إلى الأرض، حيث يتلقى شباب بعمر الورد، وبصدورهم العارية، رصاص أخوتهم، وهم يقبضون في قلوبهم الكبيرة نبضاً لفهم أعمق مما نعتقد.

ANS
23-05-2011, 01:34 AM
نستنتج مماسبق:
ا-نظر شادي لصورة حسن نصرالله عالطاولة: أي لا خوف على المقاومة من الثورة

?-شادي مسيحي:أي لاطائفية
?-ماهر البرادعي من حديث مع شادي صار افهم من ادونيس بالواقع السوري
بالمحصلة ثورة بيضاء لاتشوبها شائبة..
يا هلترى اذا قعدت شي قعدة مع البرادعي وحكيتلو شو سمعت من عبارات طائفية وشو شفت من مظاهر تخريب وكيف.اختي شهر ما فيها اشتغلت بس لأنو عيادتها بحارة صارت الدخلة عليها عالهوية و الحارة محروسة من شوية زعران كان بيكتب مقالة تشرح وجهة نظري!؟.

barby
23-05-2011, 04:10 PM
توقفت بعض مرات أمام حواجز لرجال أمن مدججين بالسلاح، وكأنها منطقة عسكرية. كانت الأسئلة متشابهة، وحتى طريقة السؤال، بدءاً من بطاقة الهوية، وصولاً إلى الجهة المقصودة.. عند أحد الحواجز، سأل رجل الأمن السائق:
- ع وين رايحين يا معلم؟..
- ع وكالة ' كيا'.. بحرستا..
- وشو رايحين تعملوا هنيك؟..
- الشب رايح ع الوكالة..
- شو رايح تعمل بالوكالة يا حبيب؟..
نظر شادي إلى رجل الأمن، وهو يمسك ببطاقة، فخرجت الكلمات من بين شفتيه مرتجفة:
- رح طلع سيارة الوالد من الصيانة..
أعاد رجل الأمن البطاقة لشادي، وأشار للسائق أن يعبر. .

لو سمحتو ؟؟ ممكن حدن من سوريا يخبرنا ,, شو بيستنتج من كلام الكاتب بالحوار اللي تم بين رجل الأمن والشاب؟

لان يبدو اللي برا سوريا ماعندو أبدا فكرة عن اللهجة اللي متأصد الكاتب يظهرها بالحوار مع رجل الأمن !!وشو الفكرة منها؟؟

هيدا الشي مش يعني انو نحنا استنتاجاتنا غلط ! حتى يبلش الحذف!!! بل هيي هيك بكل بساطة!

و لو كان الكاتب مش متأصد يظهر هيدا الشي ..

ماكان في داعي ابدا يتأصد يظهر مصطلحات لهجة معينة !!كان بيئدر يعمل الحوار عادي بدون اضافات وتلميحات واضحة!!, كل سوريا عارفتها !

anonymous
23-05-2011, 06:15 PM
سوريا: الضياع

ساطع نور الدين

أسوأ ما في الازمة السورية انها تكاد تستقر على حرب استنزاف طويلة المدى بين النظام والشارع، لا يمكن أي قوة أمنية أن تحسمها، وليس هناك أي خيار سياسي يستطيع أن ينهيها. ويتبادل طرفا المعارك الزعم بأنها حرب وجود، لن تتوقف إلا باستئصال الآخر.. مهما كان الثمن باهظا.
وأخطر ما في تلك الازمة، ان ملامح النظام ضاعت بسرعة، وملامح المعارضة لم تتبلور بعد، وسجلت الاسابيع التسعة الماضية حصيلة دموية مفجعة، قاربت الالف قتيل وآلاف الجرحى والمعتقلين والمفقودين، عمقت الشرخ السياسي والطائفي، الموجود أصلا، وأبعدت فرص اللقاء بغير الشارع ورصاصاته القاتلة وهتافاته المدوّية.. وبغير تدخل خارجي مؤثر، يتخذ الآن شكل عقوبات دولية متصاعدة، وهمسات عربية خافتة، تدور حول صورة سوريا المقبلة، التي يجزم الجميع بأنها لن تظل كما كانت قبل مطلع آذار الماضي.
ولعل أدق الاستنتاجات وأغربها عن اللحظة السورية الراهنة هو أن النظام الذي كان شديد الإفراط في التعبير عن الثقة بنفسه وعن قوته وشعبيته، غاب فجأة عن السمع، ولم يعد ينصت لأحد من الخارج، حيث اتسم أداؤه خلال الازمة وقبلها ببراعة استثنائية في خسارة الحلفاء واحدا تلو الآخر، وفي كسب المزيد من الأعداء والخصوم يوما بعد آخر. ولم يكن السبب هو الجهل فقط، ولا الصدمة التي يمثلها خروج شريحة واسعة من السوريين ضده، في احتجاجات لا يزال ينكرها ويعتبرها مجرد «صرعة»، تهدف الى تقليد النموذج التونسي والمصري، أكثر مما تعبر عن خلل حقيقي في إدارة شؤون الدولة والمجتمع في سوريا.
وهكذا أغرق النظام نفسه في عزلة طوعية، حيث لم يعد يستطيع العثور على أي قناة اتصال مع أي عاصمة عربية أو أجنبية، تساعده في تدبر أمور سوريا. حتى طهران نفسها، لم تعد ورقة رابحة كما كان الاعتقاد الشائع، ولعلها اختارت أن تظل خارج الصورة، لكي لا تزيد العبء أو الحرج، مثلما تفادت دمشق أن تستدعيها لكي لا تزيد حدة المواجهة مع الشارع السوري ومع المحيط العربي ومع المراقب الغربي.. الذي يستغرب التهديد الأخرق الصادر من دمشق وحلفائها بأن التغيير في سوريا يعني حريقا هائلا في الشرق الاوسط. وهو تهديد ينم عن مبالغة في تقدير الذات السورية، كما في تقدير الحرص الغربي على تفادي مثل هذا الحريق، الذي سبق أن أشعل الغربيون مثله الكثير خلال الاشهر والاعوام القليلة الماضية وفي بلدان أكثر أهمية من سوريا بما لا يقاس، من دون أن يرف لهم جفن.
أما الاشارة المتكررة الى ان مثل هذا الحريق يمكن ان يمتد الى اسرائيل، فإن نموذج يوم النكبة في الجولان كما في جنوب لبنان، الذي كان أشبه بموقعة الجمل المصرية الشهيرة في ميدان التحرير في وسط القاهرة، لا يوحي بأن الاسرائيليين قلقون لما يجري في سوريا، وما يمكن أن يصل الى حدودهم. المنطق البسيط يفيد بأنهم سعداء بأن تغرق سوريا بأزمتها الداخلية، من دون أن يشعروا بالحسرة على النظام أو بالأسى على الشعب.
السؤال الوحيد الذي تطرحه حرب الاستنزاف السورية الآن، هو تحديد المدى الزمني للفراغ والفوضى، لأنه يحدد حجم الكلفة المرتفعة يوماً بعد يوم.

المصدر (http://www.assafir.com/Article.aspx?ArticleId=2298&EditionId=1852&ChannelId=43616)

THUNDER
24-05-2011, 03:01 AM
http://www.champress.net/UserFiles/Image/2009/04/20110522-022613_h348130_2.jpg
ليس هناك جهاز استخبارات لديه شعبية بين المواطنين في بلده مثل ” السي آي أيه ” مع أن كل المجرمين الدوليين من عناصره قتلة ومغتالي رؤساء وزعماء ، وقاتلي مدنيين، ومفجري أسواق مزدحمة، كما هو مثبت في كتب مذكرات ضباط سابقين في وكالة الاستخبارات المركزية. هل نحتاج لتذكير من نسي بمحاولة اغتيال السيد محمد حسين فضل الله في العام 1984 والتي نفذتها “السي آي أيه ” بحسب كتاب لبوب وودورد ذكر فيه تفاصيل موثقة بمستندات وبراهين عملية تؤكد تنفيذ “السي آي أيه” للعملية. وكان مئتين من المدنيين اللبنانيين، اغلبهم من النساء والأطفال، قد سقطوا صرعى في تلك العملية الإرهابية …فهل من متهم لـ “سي آي أيه” بإنتهاك حقوق الانسان ؟؟ إستتطرادا……
إن للشعب السوري كل الحق بالدفع نحو وضع يكون فيه التجاوز الأمني عليه يقارب الصفر ، فلا امن إلا بتعاون المواطن مع الجهات الرسمية، ولا تعاون من المواطنين يمكن الحصول عليه طوعا إلا بعلاقة عادلة عمادها القانون تحكم تصرف الأمنيين تجاه المواطنين، علاقة يرعى القانون والقضاء حق كل طرف فيها، فيكون الأمن في خدمة المواطن والوطن لا العكس . إن من يحق له أن يسأل ويحاسب هو الشعب السوري حصرا فيما يتعلق بمؤسسات دولته . ولكن ….. هل يحق للأميركيين القتلة أن يتهموا أو أن يحاسبوا غيرهم وهم أكبر منتهكي حقوق إنسان في العالم ؟؟ سؤال يطرح نفسه بناء على ما سيرد في هذه القصة الموثقة والتي تبدأ بتفكير إجرامي أميركي- فرنسي – لبناني كاد ينتهي بكارثة ..

http://www.champress.net/UserFiles/Image/talal_______kazabon.jpg
فماذا في التفاصيل ؟
كان المطلوب (ولا يزال ) إسرائيليا وأميركيا وفرنسيا العمل على رفع قضايا في المحكمة الجنائية الدولية ضد شخصيات من النظام السوري، لذا فالمطلوب توثيق (أو تنفيذ) جرائم بحق الإنسانية وربطها بمسؤولين سوريين كبار ومن ثم العمل على تقديمهم للمحكمة الجنائية ومن ثم تحميل مسؤولية أفعال منسوبة إليهم إلى الرئيس بشار الأسد. مهمة قال عنها جيفري فيلتمان ل آلان جوبيه – وزير خارجية فرنسا – إنها تمثل أولوية بالنسبة إليه، وقد فاتح الوزير الفرنسي وجيفري فيلتمان (إثناء توجه الأخير من أميركا إلى لبنان مؤخرا) صديقهما اللبناني سيء التاريخ جوني ووكرعبدو بالموضوع وطلبا مساعدته في تنفيذ المهمة . (طبعا كان عبدو لمن لايحب الذكريات من حملة الرشاوى التي يرسلها رفيق الحريري إلى رجال جاك شيراك ) جوني عبدو تواصل مع الشاطر – بندر بن شهوة سلطان - حول العملية وأهدافها حيث ان بندر على اطلاع كامل بكل تحرك على جبهة الفتنة في سورية ، ولذلك اختار بندر رجله للتنفيذ العملي مندوبه في لبنان السعودي محمد الزهوري، وهو مدني عامل مع استخبارات بندر ويشرف على أعمال إرهابية في سورية بدوره اختار الزهوري لتنفيذ الشق الإعلامي النائب اللبناني عقاب صقر ، وقد استعان صقر بأحد رجال جوني عبدو في فرنسا من مفبركي شهود الزور في مقتل الحريري ويدعى فارس خشان لمساعدته على دراسة الموضوع واختيار وسائل النشر وطريقة التنفيذ الإعلامية الأفضل فوقع الاختيار على نزار نيوف . على الأثر جرى تركيب سيناريو إعلامي للجريمة المفترضة ، وجرى تكليف نزار نيوف بنشر الخبر أولا ثم نقله إلى الفضائيات منسوبا إلى ناشطين سوريين (وهو ما فعلته الجزيرة والعربية في الليلة نفسها بل في الساعة ذاتها ) . اختيار نيوف في باريس تم بناء على حقيقة كونه كذاب محترف تعتمده الأجهزة الإسرائيلية والفرنسية لتسويق تسريباتهما أحيانا ما يجعله كذابا دائما ، ينشر أحيانا بعض الحقائق، إضافة إلى انه يزعم في الفضائيات انه من أصحاب النفوذ الإختراقي في مسام الدولةالسورية. (ويعرف البيضا مين باضها في دمشق وعموم سورية أكانت عملية البيض تمت فوق الأرض أم تحتها). تفتق ذهن هذا الفريق المتكامل عن خطة بشعة تقتضي استغلال فيديو منشور لمواطن سوري في قضية مشهورة هي قضية تجاوزات قيل إنها حدثت قبل أسابيع في قرية البيضا السورية، وهي مسألة أثارت لغطا كبيرا واستغلتها الوسائل الإعلامية المعادية لسورية بطريقة تحريضية . وتم توزيع المهام على ثلاث فرق، أولها فريق امني ينفذ عملية خطف و اغتيال المواطن السوري الشهير احمد البياسي (ظهر في شريط على كافة الفضائيات العربية المعادية لسورية وهو يتحدث بالصوت والصورة إثناء الأحداث في قرية البيضا ) . وكان على الفريق الإعلامي بقيادة عقاب صقر وعضوية نزار نيوف وخشان مهمة تسويق الجريمة إعلاميا على انها من فعل الاستخبارات السورية وتحديدا من فعل لواء في المخابرات العامة السورية . واختار الزهوري فريقا ثالثا مهمته رفع قضايا جنائية ضد هذا الجنرال الكبير وضد أحد ضباطه العقيد ( ح . م ) على اعتبار أن الأخير يستحق الزج باسمه في أي قضية فيها إساءة وتجريم كونه من الأعداء الشديدي البأس للأجهزة الأميركية والإسرائيلية ( التي تعرف انه من ثقاة قائد الجهاز الذي يرأس هذا العقيد احد أقسامه المختصة بمكافحة التجسس في مدينة دمشق ، والأجهزة الأميركية تعرف أيضا بصمات الرجلين في مكافحة التجسس فتطلب دوما من عملائها في الداخل السوري وفي الإعلام – المزعوم - الزج باسميهما في كل عرس يمكن فيه تسويق قرص اتهامات التعذيب والقمع بحقهما ). والفريق القانوني مفترض فيه أن يضم بعض المعارضين السوريين الحقوقيين المقيمين في الغرب، يعاونهم محامون دوليون مهتمون بقضايا حقوق الإنسان ممن تمرسوا في رفع القضايا أمام المحكمة الجنائية الدولية في قضايا عديدة.
وأوكل السعودي محمد الزهوري عملية فريق الخطف و التعذيب و الاغتيال داخل الأراضي السورية إلى مجموعة من القتلة المحترفين يقودهم مخابراتي يعمل مع بندر أيضا لكنه من التابعية الأردنية يحمل جواز سفر يتضمن المعلومات التالية : الاسم : حسان بيبرس والده – احمد . تولد 1967 .
وقد دخل بيبرس سورية بصفة سائح يقود جيب أردني يحمل اللوحة 1915798 وبرفقته زوجته وطفلها (إمرأة وطفل مستأجرين ويحملان جوازات سفر جرى تأمينها مخابراتيا)
كان كل شيء في الخطة مرسوما كدقة ساعة سويسرية ، وكان من المفترض ان تنطلق عملية التسويق فور تنفيذ الجريمة. علم الخاطفون ان احمد البياسي متواجد في قريته ، وكان عملاء للمخابرات السعودية التابعة لبندر يرصدونه لتوجيه فريق الخطف إلى مكان الطريدة، ووصل الفريق بقيادة الأردني (حسان بيبرس) إلى سورية واجتمع الجميع في منزل آمن في قرية البيضا نفسها. ثم جرى إبلاغ خبرالوصول والبدء في عملية التنفيذ إلى محمد الزهوري الذي ابلغ مسؤول الفريق الإعلامي عقاب صقر عن قرب تنفيذ المهمة فاستعد ذاك لأكبر عملية تسويق إعلامي يمكن أن تحدث في قضية مزورة . حدث خطأ في عملية التنفيذ لم تتضح ماهيته بعد، وجرى اتصال أخير بين حسان بيبرس الأردني وفريقه المتواجد في قرية البيضا وبين السعودي محمد الزهوري المتواجد في بيروت زعم خلاله حسان بيبرس أن العملية تمت، فأبلغ الأخير عقاب صقر بوجوب إطلاق الحملة الإعلامية هكذا تحرك المرتزق المدعو نزار نيوف فنشر النص الذي روى فيه كيف قام مصدر له في داخل المخابرات العامة السورية بتأمين معلومات موثقة تشير إلى مقتل المعتقل احمد البياسي تحت التعذيب ، وأبدع نزار نيوف صاحب المخيلة الكاذبة والهلوسة الكثيفة في المجال الأمني، أبدع في وصف عملية التعذيب. وتضمن الوصف شرحا دقيقا لعملية ” طلوع روح ” احمد البياسي تحت ” فتلة ” حذاء الضابط السوري الكبير. ساعات وأصبحت قصة مقتل البياسي خبرا رئيسيا في قنوات الجزيرة وفي العربية وفي الحرة وفي قنوات العالم أجمع. وحدث ولا حرج عن الصحف وعن المواقع الالكترونية التي تبنت الرواية دون دليل وبلا إثبات حتى كادت رويترز بأكملها تتظاهر في لندن مطالبة بالانتقام للشهيد احمد البياسي . أما أكثر المحتفلين فرحا بالحدث فهم الإسرائيليون الذين تربطهم بنزار نيوف علاقة متينة جدا لا يخفيها نيوف بل يتباهى بها وهو يضع صور مراسليه الصهاينة على صفحة موقعه المعروف بالتلفيقة السورية. وصل التحريض الإعلامي إلى أقصاه على خلفية مقتل البياسي ثم تبين فجأة أن العملية كلها زوبعة في فنجان إذ تبين سريعا ان القصة بلا أساس، فما لبث احمد البياسي ان ظهر على قناة الفضائية السورية ساخرا من قصة مقتله و نافيا حتى مسألة اعتقاله . بعدها بلحظات اختفت المقالة التي تروي قصة مقتل أحمد البياسي من موقع التلفيقة السورية لصاحبه نزار نيوف الذي وقع في شر أكاذيبه وتبين نفاقه الفاضح وأمسك به القراء بالجرم التزويري المشهود. فهل يصدقه جاهل أو غبي بعد هذا مهما قال وكذب وزور؟ وهل هناك فرق بين الكذاب المزور نزار نيوف وبين شاهد الزور محمد زهير الصديق ( الأغبياء والجهلة هما النوعان الوحيدان من البشر اللذين يصدقان ما يكتبه الملفق المزور نزار نيوف) كان فريق إنقاذ امني مخابراتي ثان تابع للزهوري قد دخل إلى الأراضي السورية لتأمين وحماية خروج فريق الاغتيال .وقد تألف فريق الحماية من كل من : محمود محمد ياسين المعروف بأبو حذيفة من مجدل عنجر والمدعو محمد سعيد يوسف حميدة والدته عليا تولد 1960 إضافة إلى كل من : عبد الرحيم مأمون كندر وائل حسن العقيدي ابراهيم الطويل – ثائر الطويل – جمعة محمد مصطفى – شريف أبو عكاش – محمد عبد الشيخ حسن – وقاد هؤلاء ضابط من جماعة بندر موجود في سورية بهوية مزورة كمواطن سوري اتخذ لنفسه أسم أبو معتصم السوسي .ما الذي حدث وأنقذ البياسي من موته المحتم وكيف تم إحباط العملية في الوقت المناسب ؟قلة قليلة من جنرالات الأمن لا بتجاوز عددهم عدد أصابع اليد يعرفون الجواب..وكل ما نعرفه عن القصة الآن هو إن من اتهم بقتل البياسي في الإعلام وعلى الفضائيات هو الذي أنقذه وحماه من موت مؤكد .. وفي المقابل الفريق الثاني المفترض انه فريق دعم عاد إلى لبنان، الفريق الأول المفترض انه المنفذ بقيادة بيبرس الأردني فلا احد يعرف مصيره الذي لا يزال مجهولا حتى الساعة . هكذا كان لجثة احمد البياسي مهمة هي إيصال الجنرال الكبير إلى المحكمة الجنائية يرافقه العقيد المشار إليه أعلاه ، لكن احمد البياسي الحي والطليق أوصل فيلتمان وجوبيه وبندر إلى الخيبة والخسران وكشف كذابا مكشوفا ودجالا معروفا هو نزار نيوف و الذي كان فيما مضى يتكل على النسيان كلما سوق لكذبة وانكشف زيفها، لكن توثيق فضيحته هذه المرة لا يمكن أن يمحوه زمن.

المصدر (http://sy-street.net/?p=1974)

Manolia
24-05-2011, 08:16 AM
منذ بدء ثورة الشباب في سوريا كنت أسمع عن شيء يدعى المعارضة السورية ولكنني لم أكن أعرف وحتى الآن لا أعرف من هم وماذا يمثلون وما هي أجندتهم وكنت وما زلت متخوف جداً بأننا نقوم بخدمة أشخاص مجهولي الهوية. أكثر ما كنت أخشاه بأن يظن النظام بأنهم هم من يمثلون الشعب الشعب السوري وبأنهم وراء المظاهرات الحالية ويقوم النظام بالحوار معهم وبالآخر تكسب المعارضة ما تريد ويخسر الشعب. هذا أكثر ما أقلقني وما يقلقني يومياً بأننا نتحدث عن أشخاص لا نعرف أجندتهم وأنا أرفض تماماً بأن يكونوا ممثلين عن كافة أطياف شباب الثورة وأخشى أن نكون لعبة بيد أشخاص يحاولون تصفية حسابات شخصية. لذلك ومن هذا المنطلق ارتأيت من موقفي الوطني تجاه بلدي والمنطقة العربية والإسلامية بأن أذكر مواقف وإلتزامات ورؤية للتحول في سوريا العربية العظيمة. هذه الإلتزامات والرؤية وضعت بشكل شخصي لذلك أتمنى من الشباب أن ندخل في حوار حول هذه النقاط وأن يسمعوني آرائهم حولها حتى أقوم بتحديثها بمواقف جديدة ورؤية أفضل، لذا سوف تكون هذه التدوينة متجددة ومحدثة حسب الرأي العام.
أولاً: من هم المتحدثين باسم الثوار؟

المتحدثين و الممثلين للشباب و للثورة يجب أن يكونوا من الشعب ومن الشباب ومن أطياف المجتمع كافة الذين شاركوا ويشاركون في ثورتنا السلمية، وهؤلاء الممثلين يجب أن يكونوا معرفون في نزاهتم وبالأخص النزاهة الوطنية. لا نريد لأشخاص يريدون تصفية حسابات شخصية أن يمثلونا، ولا نريد لخائن مثل خدام وغيره أن يمثلنا ويتحدث بأسمائنا. ما نريده هو شخص واعي ونزيه يستطيع نزع حقوقنا من النظام.
ثانياً: الإلتزامات


الرفض الكامل والقاطع لكافة أشكال الدعوة للتدخل العسكري في سوريا ونعتبر كل من يطالب به خائن بحق الوطن والشعب وتجب محاكمته ونعتبر التدخل إن حدث احتلالاً تجب مقاومته بكافة الأشكال المشروعة.
التبرؤ من كل مواطن سوري تثبت إدانته بالتواصل مع العدو الإسرائيلي واعتباره خائنا تجب محاكمته. (نطالب بوضع قائمة لهؤلاء الأشخاص حتى يتم تمييزهم).
التأكيد على الدعم الكامل لحركات المقاومة ضد الإحتلال في منطقتنا العربية وبالأخص الإحتلال الصهيوني، فنحن قوم لا سلام بيننا وبين إسرائيل.
التأكيد على سلمية المظاهرات تماماً والتبرؤ من كافة أشكال العنف التي قد تحصل من بعض الجماعات واعتبار أفعالهم جريمة يجب محاسبتهم عليها.
الرفض الكامل والقاطع لمحاولات إقحام سوريا في المحكمة الدولية التي أنشئت للتحقيق في إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ونعتبرها محكمة مسيسة والتأكيد على أن كل النتائج التي خلصت إليها باطلة و تهدف للنيل من أمن سوريا القومي وإستهداف لكل السوريين. أما وإن ثبت تورط أحد المواطنين السوريين بتلك الجريمة، فنؤكد على وجوب محاكمته في سوريا محاكمة نزيهة وعادلة بعيداً عن التسييس وتحت سقف القضاء السوري.
ثالثاً: الرؤية في التحول


الدخول في حوار وطني مع ممثلين لأطياف المجتمع السوري كافة يرضى بهم الشعب، ولا نخص هنا المعارضة، لبحث الإنتقال السلمي للسلطة وتأسيس حكومة تكنوقراط تقود أمور البلد في الإصلاح و بسط الأمن لمدة محددة ومن ثم يتم إختيار رئيس الجمهورية بانتخابات حرة ونزيهة تسري حسب القوانين والتعديلات الدستورية الجديد، وبناءاً على ذلك تقوم بالبدء بتنفيذ الإصلاحات التالية:
تعديل الدستور وبالأخص البنود التي تقيد الحريات العامة وأيضاً الحد من صلاحيات رئيس الجمهورية.
إطلاق انتخابات حرة ونزيهة لإختيار أعضاء مجلس الشعب حسب القوانين والتعديلات الدستورية الجديدة.
التأكيد على إستقلال قرار الدولة السورية ورفض كافة أشكال التدخل الخارجي في قرارات و تطلعات الشعب السوري.
إنشاء لجنة قضائية سورية مستقلة ومؤلفة من أشخاص معروفي النزاهة، يحق لها التحقيق مع أي شخص كان بلا إستثناء، تقوم أولاً بالتحقيق بأحداث القتل والتعذيب التي حصلت، وثانياً التحقيق مع كل شخص أثيرت حوله الشبهات في التكسب غير المشروع من المنصب و السلطة وثالثاً التحقيق مع كل شخص يثبت تورطه في التجييش الطائفي ورابعاً كل شخص تثبت عليه تهمة الخيانة بكافة أشكالها.
إبقاء الجيش في المدن لحماية المدنيين وحماية مقدرات الشعب السوري من المخربين والعمليات الإنتقامية التي قد تسعى لزعزعة الوحدة الوطنية.
العمل على إصدار القوانين التي تضمن إستقلال القضاء.
تحديد مهمات أجهزة الأمن بشكل دقيق.
التأكيد على حرية ممارسة الدين والمعتقد في البلد بدون مضايقات، فكل شخص حر بمعتقده وكيفية ممارسته مالم يؤدي ذلك إلى التعرض لحرية الأخرين وإيذائهم.
التأكيد على مدنية الدولة ونبذ الطائفية بكل أشكالها فكل السوريون سواسية، فما يحكمنا هو القانون والرفض الكامل لكل أشكال الإستئثار بالسلطة من أي جهة أو جماعة أو طائفة كانت، فنحن نطالب بأغلبية ديموقراطية حاكمة وليست أغلبية طائفية حاكمة.
الإطلاق الفوري والكامل لجميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي.
إطلاق الحريات العامة بكافة أشكالها، بما لا يتعارض مع عادات المجتمع السوري، وبالأخص الحرية السياسية وحرية الإعلام.
حل حزب البعث ومنعه لمدة محددة حتى يتسنى تطبيق الإصلاحات ومن ثم رفع المنع، لأن الإستمرار بالمنع ينافي مبادئنا في الحرية السياسية لجميع الأفراد.
حل مشكلة المهجرين والمنفيين والممنوعين من السفر لأسباب سياسية وأسباب تتعلق بحرية الكلمة، باستثناء من ثبتت عليه تهمة الخيانة للوطن بكافة أشكالها وبالأخص التحريض على القيام بعمل عسكري ضد سورية و تورطه مع العدو الصهيوني.
أتمنى من كل شخص يريد تبني هذه الإلتزامات والرؤية أن يقوم بالتعليق على هذه التدوينة.
.

مدونة الرجل البخاخ
https://albakhakh.wordpress.com

lord hayd
24-05-2011, 08:55 AM
منذ بدء ثورة الشباب في سوريا كنت أسمع عن شيء يدعى المعارضة السورية ولكنني لم أكن أعرف وحتى الآن لا أعرف من هم وماذا يمثلون وما هي أجندتهم وكنت وما زلت متخوف جداً بأننا نقوم بخدمة أشخاص مجهولي الهوية. أكثر ما كنت أخشاه بأن يظن النظام بأنهم هم من يمثلون الشعب الشعب السوري وبأنهم وراء المظاهرات الحالية ويقوم النظام بالحوار معهم وبالآخر تكسب المعارضة ما تريد ويخسر الشعب. هذا أكثر ما أقلقني وما يقلقني يومياً بأننا نتحدث عن أشخاص لا نعرف أجندتهم وأنا أرفض تماماً بأن يكونوا ممثلين عن كافة أطياف شباب الثورة وأخشى أن نكون لعبة بيد أشخاص يحاولون تصفية حسابات شخصية. لذلك ومن هذا المنطلق ارتأيت من موقفي الوطني تجاه بلدي والمنطقة العربية والإسلامية بأن أذكر مواقف وإلتزامات ورؤية للتحول في سوريا العربية العظيمة. هذه الإلتزامات والرؤية وضعت بشكل شخصي لذلك أتمنى من الشباب أن ندخل في حوار حول هذه النقاط وأن يسمعوني آرائهم حولها حتى أقوم بتحديثها بمواقف جديدة ورؤية أفضل، لذا سوف تكون هذه التدوينة متجددة ومحدثة حسب الرأي العام.
أولاً: من هم المتحدثين باسم الثوار؟

المتحدثين و الممثلين للشباب و للثورة يجب أن يكونوا من الشعب ومن الشباب ومن أطياف المجتمع كافة الذين شاركوا ويشاركون في ثورتنا السلمية، وهؤلاء الممثلين يجب أن يكونوا معرفون في نزاهتم وبالأخص النزاهة الوطنية. لا نريد لأشخاص يريدون تصفية حسابات شخصية أن يمثلونا، ولا نريد لخائن مثل خدام وغيره أن يمثلنا ويتحدث بأسمائنا. ما نريده هو شخص واعي ونزيه يستطيع نزع حقوقنا من النظام.
ثانياً: الإلتزامات


الرفض الكامل والقاطع لكافة أشكال الدعوة للتدخل العسكري في سوريا ونعتبر كل من يطالب به خائن بحق الوطن والشعب وتجب محاكمته ونعتبر التدخل إن حدث احتلالاً تجب مقاومته بكافة الأشكال المشروعة.
التبرؤ من كل مواطن سوري تثبت إدانته بالتواصل مع العدو الإسرائيلي واعتباره خائنا تجب محاكمته. (نطالب بوضع قائمة لهؤلاء الأشخاص حتى يتم تمييزهم).
التأكيد على الدعم الكامل لحركات المقاومة ضد الإحتلال في منطقتنا العربية وبالأخص الإحتلال الصهيوني، فنحن قوم لا سلام بيننا وبين إسرائيل.
التأكيد على سلمية المظاهرات تماماً والتبرؤ من كافة أشكال العنف التي قد تحصل من بعض الجماعات واعتبار أفعالهم جريمة يجب محاسبتهم عليها.
الرفض الكامل والقاطع لمحاولات إقحام سوريا في المحكمة الدولية التي أنشئت للتحقيق في إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ونعتبرها محكمة مسيسة والتأكيد على أن كل النتائج التي خلصت إليها باطلة و تهدف للنيل من أمن سوريا القومي وإستهداف لكل السوريين. أما وإن ثبت تورط أحد المواطنين السوريين بتلك الجريمة، فنؤكد على وجوب محاكمته في سوريا محاكمة نزيهة وعادلة بعيداً عن التسييس وتحت سقف القضاء السوري.
ثالثاً: الرؤية في التحول


الدخول في حوار وطني مع ممثلين لأطياف المجتمع السوري كافة يرضى بهم الشعب، ولا نخص هنا المعارضة، لبحث الإنتقال السلمي للسلطة وتأسيس حكومة تكنوقراط تقود أمور البلد في الإصلاح و بسط الأمن لمدة محددة ومن ثم يتم إختيار رئيس الجمهورية بانتخابات حرة ونزيهة تسري حسب القوانين والتعديلات الدستورية الجديد، وبناءاً على ذلك تقوم بالبدء بتنفيذ الإصلاحات التالية:
تعديل الدستور وبالأخص البنود التي تقيد الحريات العامة وأيضاً الحد من صلاحيات رئيس الجمهورية.
إطلاق انتخابات حرة ونزيهة لإختيار أعضاء مجلس الشعب حسب القوانين والتعديلات الدستورية الجديدة.
التأكيد على إستقلال قرار الدولة السورية ورفض كافة أشكال التدخل الخارجي في قرارات و تطلعات الشعب السوري.
إنشاء لجنة قضائية سورية مستقلة ومؤلفة من أشخاص معروفي النزاهة، يحق لها التحقيق مع أي شخص كان بلا إستثناء، تقوم أولاً بالتحقيق بأحداث القتل والتعذيب التي حصلت، وثانياً التحقيق مع كل شخص أثيرت حوله الشبهات في التكسب غير المشروع من المنصب و السلطة وثالثاً التحقيق مع كل شخص يثبت تورطه في التجييش الطائفي ورابعاً كل شخص تثبت عليه تهمة الخيانة بكافة أشكالها.
إبقاء الجيش في المدن لحماية المدنيين وحماية مقدرات الشعب السوري من المخربين والعمليات الإنتقامية التي قد تسعى لزعزعة الوحدة الوطنية.
العمل على إصدار القوانين التي تضمن إستقلال القضاء.
تحديد مهمات أجهزة الأمن بشكل دقيق.
التأكيد على حرية ممارسة الدين والمعتقد في البلد بدون مضايقات، فكل شخص حر بمعتقده وكيفية ممارسته مالم يؤدي ذلك إلى التعرض لحرية الأخرين وإيذائهم.
التأكيد على مدنية الدولة ونبذ الطائفية بكل أشكالها فكل السوريون سواسية، فما يحكمنا هو القانون والرفض الكامل لكل أشكال الإستئثار بالسلطة من أي جهة أو جماعة أو طائفة كانت، فنحن نطالب بأغلبية ديموقراطية حاكمة وليست أغلبية طائفية حاكمة.
الإطلاق الفوري والكامل لجميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي.
إطلاق الحريات العامة بكافة أشكالها، بما لا يتعارض مع عادات المجتمع السوري، وبالأخص الحرية السياسية وحرية الإعلام.
حل حزب البعث ومنعه لمدة محددة حتى يتسنى تطبيق الإصلاحات ومن ثم رفع المنع، لأن الإستمرار بالمنع ينافي مبادئنا في الحرية السياسية لجميع الأفراد.
حل مشكلة المهجرين والمنفيين والممنوعين من السفر لأسباب سياسية وأسباب تتعلق بحرية الكلمة، باستثناء من ثبتت عليه تهمة الخيانة للوطن بكافة أشكالها وبالأخص التحريض على القيام بعمل عسكري ضد سورية و تورطه مع العدو الصهيوني.
أتمنى من كل شخص يريد تبني هذه الإلتزامات والرؤية أن يقوم بالتعليق على هذه التدوينة.
.

مدونة الرجل البخاخ
https://albakhakh.wordpress.com

خطّة عمل متكاملة بتستاهل المتابعة و النقاش .. يا ريت كل معارضي النظام بهالنفسية هاي ..
بعتقد بالنسبة للنظام رح يكون في اعتراض على موضوع إبعاد حزب البعث عن الحُكم .. لكن كل شي باقي قابل للعمل فيه .. و أهم نقطة هوّي التركيز على رفض العملاء بين صفوف المعارضة و رفض التدخّل الأجنبي و التأكيد على الوقوف الى جانب المقاومة ..


ان شا الله خير ..

lord hayd
24-05-2011, 09:25 AM
الأسد يرفض عرضاً حمَله عرب أميركا






ابراهيم الأمين

سيظل كثيرون يرفضون فكرة أنّ حجم التخطيط الغربي بوجه سوريا صار يتجاوز حجم الاحتجاجات القائمة. صحيح أنّ الاحتجاجات قائمة في قسم كبير منها على يد مواطنين يريدون إحداث تغييرات جوهرية في النظام وإدارة الدولة، وبعضهم يريد تغيير النظام كله، وصحيح أيضاً أن الغرب وإسرائيل ودولاً عربية عملت خلال العقد الأخير بقوة على إسقاط النظام السوري، وصحيح أن الولايات المتحدة ومؤيديها زادوا من ضغوطهم في الفترة الأخيرة استناداً إلى الحركة الاحتجاجية، لكنّ الصحيح أيضاً أن في سوريا، وفي العالم العربي وفي العالم من يستعجل إنهاك النظام وإجباره على الاختيار بين حلّين: إما السقوط بضغط من الشارع، وإما السير في الإملاءات الأميركية. وبالطبع فإن هذه الإملاءات سوف تلتف شكلاً إلى بعض العناصر الإصلاحية، لكنها تستهدف ما تصر عليه الولايات المتحدة منذ زمن بعيد، وهو أن تسير سوريا في نفس الخط الذي تديره الولايات المتحدة، سواء في ما خص الصراع مع إسرائيل، أو الحملة على إيران.
وبهذا المعنى، فإن على المتابع، أو على من يجد نفسه في موقع المعني، والمدافع عن حق الشعب السوري في التغيير، أن يضع في الحسبان الحركة الأميركية والغربية والعربية الحليفة لأميركا، وأن يدقّق ولو قليلاً، في نوع الرسائل التي سعى موفدون، مباشرةً، أو بالواسطة، إلى نقلها الى القيادة السورية خلال الشهرين الماضيين، لأن في ذلك ما يوفر أرضية لمقاربة مختلفة لما يجري في سوريا.
اليوم، يمكن القول بوضوح، إن مجموعة الواقعيّين من أركان النظام في سوريا، يعرفون جيداً أنه لا مجال لبقاء الأمور على ما كانت عليه، وثمة نقاش صاخب، وإن ظل صامتاً بالنسبة إلى الخارج، بشأن ما يجب فعله، وثمة معركة حقيقية حول هذا الأمر. هذا لا يعني أنّ هناك أكثر من قرار في سوريا، بل يعني أساساً، أنه برز إلى السطح، فريق جدي، قوي، واقعي يدرك أنه لا بد من إطلاق ورشة إصلاحات عميقة لمنع الانفجار، أو لمنع سقوط الهيكل على الجميع. وهذه المجموعة، التي تتصرف على أساس تراجع الدور التخريبي بمعناه الأمني والسياسي، تتصرف أيضاً على أساس أن الحركة الاحتجاجية سوف تتواصل، وسوف يمر وقت غير قصير قبل أن يعود الهدوء العام إلى البلاد، وأنّ السباق مستمر بين الإصلاحات ومشروع إدخال سوريا في الفتنة.
وإذا كان هناك من يرى قيمة فعلية لموقف سوريا من الصراع مع إسرائيل، فعليه أن يدرك أن حماية هذا الموقع تتطلب في مكان ما، دفع المحتجين إلى إبراز القضية الوطنية، ليس من خلال لافتات، ولا من خلال بيانات على طريقة 14 آذار ورغبتها الدائمة في الإشارة الى العدو، عند الحديث عن إسرائيل، بينما تُستنفَر كل قواعد هذا الفريق وقواه رفضاً لمجرد تنفيذ أبناء المخيمات الفلسطينية مسيرة الى الحدود لتذكّر بلدهم في ذكرى اغتصاب فلسطين، وبالتالي، يصبح مشروعاً السؤال: أيّ بوصلة يريدها الثوريون العرب ليس في سوريا فقط، بل في كل العالم العربي... والسؤال الآن موجّه إلى مصر أولاً: إذا كانت الجماهير لم تسر نحو فلسطين في ذكرى النكبة بحجة أو بغيرها، فهل يكون هناك مجال لجمعة رفض الوصاية والتدخل الأجنبي رداً على خطاب باراك أوباما، العائد الى أولى سنوات جورج بوش وكونداليزا رايس؟
بهذا المعنى، يمكن فهم طبيعة الضغوط القائمة الآن في سوريا، وهي ضغوط تفرض على النظام هناك سياسات ومواقف، وهي لا تبرّر له تحت أي ظرف، اللجوء الى مزيد من القمع للاحتجاجات التي تنفّذها مجموعات تريد التغيير، علماً أنّ هذه الضغوط تستهدف، بحسب معلومات مصادر ليست بعيدة عن المناخ الأميركي، تحقيق أشياء كثيرة، نُقلت الى سوريا أخيراً ومنها:
ـــــ إجبار الرئيس بشار الأسد على الخضوع للمشروع الأميركي، من خلال المبادرة إلى خطوات عملية تتضمن حل الحزب الحاكم والتخلص من كل الشخصيات التي قرر الغرب معاقبتهم، والعمل على سحب قوات الجيش من الشارع، والمسارعة الى إرضاء الجمهور بخطوات إصلاحية في مجالي الأحزاب والإعلام.
ـــــ إطلاق عملية استدارة سياسية من خلال الدخول في مفاوضات مباشرة ومكثفة مع إسرائيل، تنتهي سريعاً الى توقيع اتفاقية سلام ضمن مدى زمني لا يتعدى الأشهر القليلة، على أن يضمن الغرب إلزام إسرائيل التخلي عن الجولان ضمن شروط معينة، وأن يكون الغرب قد أتاح للأسد حجة للتخلي عن تحالفه مع حزب الله وحماس، في ما خص موضوع المقاومة، وقطع هذا الشق من العلاقة مع إيران.
ـــــ وفي المقابل، فإن ملوك ورؤساء معظم الدول العربية الحليفة للغرب، والدول الأوروبية والولايات المتحدة، سوف يقدّمون مساعدات مالية تفوق العشرين مليار دولار، تمكّن الأسد من إطلاق عملية تنمية واسعة، وتتيح له أيضاً التخلص من كل العلاقة مع إيران، على أساس أن الأخيرة توفر له دعماً اقتصادياً.
بالطبع، لا حاجة إلى الإشارة إلى أن الأسد رفض هذه العروض، وهو رفض حتى مبدأ أن يناقشه الآخرون من الخارج في الملف الداخلي من زاوية الوسيط، وهو قال لموفدين عرب، إن إيران وقوى المقاومة هي الحليف الثابت له، وهذا ما أظهرته التجربة، وإنه يريد المضيّ في عملية إصلاحية، لكن وفق برنامجه هو.
كل ذلك يقود مرة جديدة، الى البحث عن صيغة تجعل دعم مطالب الشعب بالتغيير لا تقع فريسة النهم الأميركي للاستيلاء على الأنظمة، وعلى أحلام الشعوب أيضاً.

http://www.al-akhbar.com/node/12628

hassino
24-05-2011, 10:38 AM
غسان بن جدو المقدوني فاتحا 'الدنيا'

أحمد عمر
أخيرا، ظهر غودو المنتظر في قناة الدنيا.. 'اللبنانية' ـ بسبب كثرة الضيوف اللبنانيين المؤبدين - وعلى الهواء. بزغ الرجل الذي طلّق الجزيرة الحسناء التي ساعدت تونس، وطنه، على التحرر من واحد من امكر الطغاة العرب، كما ساعدت مصر.
وكان اللقاء طويلا (ما يقرب من الثلاث ساعات) وأظنّ أن القنوات السورية هي الوحيدة (سوى الليبية) التي تستضيف ضيوفا في لقاءات مؤبدة تمتد على ساعات تفتح فيها جبهات خطب لغوية عن المقاومة والممانعة، ترتعد لها فرائص إسرائيل خوفا على نفسها من.. الصمم؟ اعتقد أن أطول برنامج في أي قناة معاصرة لا يتجاوز الخمسين دقيقة، فقد انتهى عصر برامج 'إلى الأبد'. ولكن لم يدرك المقدوني.. الصباح بعد.
ظهر صاحب البرنامج المفتوح الشهير بكثرة ركّابه، في برنامج مغلق لأول مرة، (راكب واحد فقط بجانب الملقن)، وكنت آمل أن يشترط - كما تقتضي تقاليد الفروسية - أن يكون البرنامج مفتوحا، كأن يكون معه ركاب آخرون من أهل البلد - وهو الضيف - مثل ميشيل كيلو أو عارف دليلة، باعتبارهما من المقبولين حكوميا، وقد وعدت السيدة (هنادي أو هناء) بأنها ستقابلهما قريبا جدا، و(قريبا جدا) وقت لا يعلم إلا الله تأويله والراسخون في التسويف، لكن والحق يقال انّ الرجل لم يقتد بلونة الشبل، واكتفى بالعموميات، ولم يشف غليل مضيفته بشتم القناة التي جعلته نجما. ندد الرجل بالصور المفبركة، وبدعة شهود العيان الطارئة على المهنة - المعصوبة العين في سورية - والمهنية المغدورة، أما عن المؤامرات فكانت شهادة 'شيخ الكار' التونسي سماعية، وطالب مشكورا بأن يرى معارضين سوريين وعدَّد ثلاثة أسماء (يبدو انه لا معارضين سواهم في سورية!) على الدنيا المستقلة والقنوات السورية الرسمية فهي قناتهم الوطنية (!)، وكاد أن يتجاوز الخط الأحمر، وكلما اقترب من الخط الوردي زمّرت (هنادي أو هناء) بكلمة 'طيب' لتحذره، فمثال كوثر البشراوي التي خطفت بحماسها اللقاء وقادته ماثل للعيان. ترجّى الرجل أن يكفّّ الخطاب الإعلامي السوري عن تكرار تهمة السلفيين، فنفتها (هنادي أو هناء) وزعمت أن قناتها ذكرتها مرة (ومرقت)! وحذّر من خسارة تركيا التي زعم إعلامي سوري من (التوب تن) أنّ سورية هي التي 'اخترعت' تركيا، وهي التي قدمتها للعالم العربي، وهي التي ولّت اردوغان السلطنة العثمانية (العثمانلية) الجديدة وهي التي كتبت له سيناريو ثورته في دافوس ضد شمعون بيريس، وهي التي دبلجت تركيا إلى مجد سورية الدرامي، لولا الإعلامي السوري لكانت تركيا كومبارسا في العالم.. العاشر!
والرجل ، سماحة الرجل، يعرف تونس جيدا، كما ذكر، يعرف تونس التي احرق فيها المتظاهرون 184 مخفرا، وبلغت خسائر الثورة 3.52 مليار دولار ولم يصفهم احد بالغوغاء، كما يفعل إعلامي سوري ستار اكاديمي، لكن نقول له انّ أهل سورية أدرى بشعابها واقبيتها، وإن كنا نطمح الى أن يتعرف على شعاب سورية ويمنّ عليها ببرنامج مفتوح صدقة عن أرواح شهداء تونس الأبرار، في قناته الميمونة القادمة، لكن هيهات، إذ يبدو أن نافذة المعارضة السورية ستبقى 'اليوتيوب'؟ حقا إن لله جندا من اليوتيوب والجوال.
صور اليوتيوب متلعثمة، مرتبكة، ليلية، أبطالها ملثمون، أو مصورون من الظهر، مع سبق الإصرار والتخفي، خوفا عليهم من الغدر- لكن آخر الليل نهار، فهذه سنة الله في الكون.
إعلاميا لفت بن جدو ـ الذي استقبل في سورية استقبال الفاتحين الأبطال- إلى إهمال الإعلام العربي خبر لقاء خالد مشعل بفاروق الشرع، واستغرب اقتصار تغطية الأخبار في ذكرى النكبة على يوم واحد، لكن يا سماحة الإعلامي الكريم، لن تخفى عليك ستون سنة عجفاء، قحطاء ، حيزبون، والإعلام العربي لا شأن ولا همّ ولا غمّ له سوى أخبار فلسطين والمؤتمرات والندوات والعهود والقصف اللغوي العقيم إلى درجة أن التاريخ شاب شعره من طحن الفراغ.
استقبل الإعلامي طفلة استشهد أبوها، وبكى لأجلها، وبكينا، وطبعا هنالك آلاف اليتامى، الذين لن يبكيهم تلفزيون الدنيا الذي يختار 'المرثيين' بعناية فائقة؟ وقد دعا الرجل - لله دره - لجميع الشهداء العسكر والمدنيين (المظلومين منهم كما قال) بالرحمة! تخللت اللقاء اتصالات عاطفية تمجيدية، وطالب احد الإعلاميين أن يقبله في دولته الإعلامية الجديدة التي سيحكمها، وستنافس الجزيرة وتمسحها بأستيكة، والفضاء يكذب الغطاس. من الجدير أنّ نذكر أن الدنيا تعمل بمنطق رد الفعل، وتفضل أن تجعل واحدة من موادها الدائمة لقطات مختارة من القنوات المتآمرة، مثل الجزيرة والعربية والسخرية منها، وتفنيدها بجمل ساخرة باللهجة المحلية، وهذا يشبه العيش على فتات الآخرين.
http://www.alquds.co.uk/index.asp?fname=data\2011\05\05-23\23qpt997.htm

RAFFA_LB
24-05-2011, 10:55 AM
هل بلغت احتجاجات سورية الطريق المسدودة ؟


قالت صحيفة ذي غارديان البريطانية إن المعارضة السورية تصارع انشقاقات داخلية وإحباطا متزايدا مع بروز ملامح وصول الحركة ضد نظام الرئيس بشار الأسد، التي دخلت شهرها الثالث، إلى طريق مسدود.

وبخلاف مصر وتونس اللتين رحلت قيادتاهما بطريقة سريعة وسلمية نسبيا، فإن المحتجين في سوريا يدركون أن النظام الحاكم، المستعد لقتل المئات واعتقال الآلاف لكي يبقى في السلطة، خصم أشد عنادا وليس من السهل قهره.

وأشارت غارديان إلى أنه مع زيادة عدد القتلى الذي ناهز تسعمائة بعد مقتل 76 نهاية الأسبوع الماضي، بدأ المتظاهرون يفكرون مليا فيما يمكن أن يفعلوه أكثر من ذلك.

فهناك خلاف حول ما إذا كانوا سيتفاوضون مع الحكومة أم لا، وماهية الأساليب التي ستتخذ للاحتجاجات في الشوارع، بل وحتى ما إذا كانت المظاهرات بدأت مبكرا أكثر من اللازم.

وقال أحدهم "ربما كان يجب علينا التريث وتنظيم أنفسنا بطريقة أفضل قبل خروجنا إلى الشوارع". حتى أن أم أحد المتظاهرين قالت إنها اقترحت إرسال ابنها إلى مصر ليتعلم من نشطائها لكنه وأصدقاءه كانوا في غاية الحماسة من الثورتين في مصر وتونس لدرجة أنهم لم يستطيعوا الانتظار.

لكن آخرين قالوا إنهم اضطروا لانتهاز الفرصة التي أتاحتها لهم الانتصارات الأولى في ربيع العرب.

وقال دبلوماسي بدمشق إن كثيرا من سكان الحضر معزولون عن الانتفاضة التي قامت بالقرى والتجمعات القبلية التي لها أعرافها الخاصة المتعلقة بأخذ الثأر.

وتفاوت الآراء بين معارض ومؤيد لمبادرة الحكومة يوم 13 مايو/ أيار لفتح حوار وطني تسبب في نفور بعض الذين كانوا سينضمون للحركة الاحتجاجية.

وأولئك الذين يؤيدون التغيير يشملون كل الأعمار ومستويات التعليم والديانات، لكن الشباب هم الذين يشكلون أغلبية المتظاهرين.

وختمت الصحيفة بأن ما بدأ كمطالب منفصلة، كالغضب من تعذيب مجموعة من الأطفال في درعا وفساد محافظ حمص، تجسد بعدما توحد المتظاهرون في غضبهم من العنف الذي صبه عليهم النظام الحاكم. لكن الافتقار إلى إستراتيجية عامة بالأيام الأخيرة بدا أكثر وضوحا.






المصدر: غارديان (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/90345AF3-2622-42F8-BC36-FE0AD527535A.htm?GoogleStatID=9)

أدونيس
24-05-2011, 05:01 PM
[/LIST]أتمنى من كل شخص يريد تبني هذه الإلتزامات والرؤية أن يقوم بالتعليق على هذه التدوينة.
.

مدونة الرجل البخاخ
https://albakhakh.wordpress.com

قبل ربيع دمشق بشار الاسد قتح منتديات للحوار مع المعارضة، لما ظهروا كل المعارضين على الساحة أغلق جميع منتدياتهن الحوارية واعتقلهن ونكل فيهم جميعا، هلاء إذا بدنا نفكر بالعقل الأمني السوري القذر، راح يعمل خدع يستقطب فيها الجمهور الصامت والمحتمل أن ينزاح إلى المعارضة كي يطبق عليه قبل أن يصطف في صفوف المعارضين..وهيك اسلوب بيكون طريقة من طرق الاستقطاب والجذب...هلاء أكيد بيلاقو الف طريقة يتواصلو مع الداخلين على المدونة ومن ثم تتبعهم....

في حكمة عربية بتقول سوء الظن من حسن الفطن..هيدا رأيي...فكر فيها..

*الأخوة في الإشراف والإدارة...بعرف إنو المشاركات فقط للمقالات وليس لإبداء الرأي ولكن للأهمية أرجو الاستثناء ..

Manolia
24-05-2011, 06:11 PM
قبل ربيع دمشق بشار الاسد قتح منتديات للحوار مع المعارضة، لما ظهروا كل المعارضين على الساحة أغلق جميع منتدياتهن الحوارية واعتقلهن ونكل فيهم جميعا، هلاء إذا بدنا نفكر بالعقل الأمني السوري القذر، راح يعمل خدع يستقطب فيها الجمهور الصامت والمحتمل أن ينزاح إلى المعارضة كي يطبق عليه قبل أن يصطف في صفوف المعارضين..وهيك اسلوب بيكون طريقة من طرق الاستقطاب والجذب...هلاء أكيد بيلاقو الف طريقة يتواصلو مع الداخلين على المدونة ومن ثم تتبعهم....

في حكمة عربية بتقول سوء الظن من حسن الفطن..هيدا رأيي...فكر فيها..

*الأخوة في الإشراف والإدارة...بعرف إنو المشاركات فقط للمقالات وليس لإبداء الرأي ولكن للأهمية أرجو الاستثناء ..
حقك تشك وتسبح كمان .
بس سام هاو كلامك بيوحي انو المعارضين ما بيفكروا بهل طريقة اللي وردت بالمقال وهيك عم تفتح مجال اكبر للمشككين ..علما انو الرجل البخاخ من اشهر المدونين المعارضين .
هيدا رايي فكر فيه ..
منيح لي صار مظاهرات بسورية لرجعنا شفناك :p

أدونيس
24-05-2011, 06:21 PM
حقك تشك وتسبح كمان .
بس سام هاو كلامك بيوحي انو المعارضين ما بيفكروا بهل طريقة اللي وردت بالمقال وهيك عم تفتح مجال اكبر للمشككين ..علما انو الرجل البخاخ من اشهر المدونين المعارضين .
هيدا رايي فكر فيه ..
منيح لي صار مظاهرات بسورية لرجعنا شفناك :p


خليكي مع المشككين إنتي احسن...

انا حكيت عن تعقب المشاركين ما حكيت عن المدون...وانا طفشت سابقا من لأمنتك ولطشاتك وبرجع بطفش إذا بدك نو بروبليم بعدا الحساسية عندي على اللأمنة ما راحت

Manolia
24-05-2011, 06:35 PM
خليكي مع المشككين إنتي احسن...

انا حكيت عن تعقب المشاركين ما حكيت عن المدون...وانا طفشت سابقا من لأمنتك ولطشاتك وبرجع بطفش إذا بدك نو بروبليم بعدا الحساسية عندي على اللأمنة ما راحت
شو عرفك باي صف انا ؟
بالمناسبة انا كنت عم بحكي بود تام ..بس هلق رح اضطر اتالأمن عنجد للاسف :
مجرد دخول اربعطعشية المنتدى ولبنان والمهجر على خط الثورة السورية خللا كتير ناس تتوجس ..اذا بدكن تخدموها للثورة فعلا حلوا عنا .
بعد ما نسينا عدد العمال السوريين اللي انقتلوا على ايدين محبي الحياة المتضامنين اليوم معهم ..
دمت بود وانشالله بتطول معنا الى ابد الابدين ..امين .

barby
24-05-2011, 06:36 PM
قبل ربيع دمشق بشار الاسد قتح منتديات للحوار مع المعارضة، لما ظهروا كل المعارضين على الساحة أغلق جميع منتدياتهن الحوارية واعتقلهن ونكل فيهم جميعا، هلاء إذا بدنا نفكر بالعقل الأمني السوري القذر، راح يعمل خدع يستقطب فيها الجمهور الصامت والمحتمل أن ينزاح إلى المعارضة كي يطبق عليه قبل أن يصطف في صفوف المعارضين..وهيك اسلوب بيكون طريقة من طرق الاستقطاب والجذب...هلاء أكيد بيلاقو الف طريقة يتواصلو مع الداخلين على المدونة ومن ثم تتبعهم....

في حكمة عربية بتقول سوء الظن من حسن الفطن..هيدا رأيي...فكر فيها..

*الأخوة في الإشراف والإدارة...بعرف إنو المشاركات فقط للمقالات وليس لإبداء الرأي ولكن للأهمية أرجو الاستثناء ..

شو المطلوب لكن ؟ يضلهم بالشوارع سارحين وراهبين العالم؟ ويضلهم عم يتلقوا التعليمات من صفحة الثورة !
ويضلوا الكتاب يألفوا روايات حماسية للشباب تحت ال 14؟؟ او يفبركوا أفلام وتضلها حاضنتهم الفضائيات والدول الخارجية ؟
ويضل التنبيه والتحذير والتخويف و الإقناع انو الحوار و الإصلاح كذبة ؟ ومن بعدها السجون بالانتظار؟

بس بدي افهم شو متأملين الثوار من الاستمرار بها الشكل؟ على أمل الجيش يزهئ ينشق أو يصفوه!! ؟
أو على أمل الشعب الصامت يستجيب ؟ او الاصح ماعاد يتحملهم ولا عاد يتحمل التحريض والتفريق و الإهانات؟
ويعلق الشعب ببعضو وينهار البلد و ينضرب الاقتصاد؟ أو على أمل يدخل الناتو علينا بالخلاصة ؟؟

مش فاهمة إذا الحوار ما كان الخيار الأسلم ؟ بشو متأملين ؟؟

THUNDER
24-05-2011, 08:57 PM
http://a4.sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc6/249136_225231104170758_209599715733897_969699_2088 946_n.jpg




أثناء انعقاد مهرجان قرطاج في تشرين الأول 2010، اختارت ” مؤسسة أفلام الفرنسية الكائنة في مرسيليا” فيلمي الروائي الطويل “مرة أخرى” إنتاج المؤسسة العامة للسينما وسورية الدولية عام 2010، للمشاركة في التظاهرة التي تنظمها نهاية شهر أيار 2011، تحت مسمى “شاشات سينما عربية جديدة” بمشاركة مخرجين شباب من العالم العربي.
تمّ الاتفاق على العرض وبرمجة الفيلم ودعوتي لتقديمه في 30 أيار 2011.
بتاريخ 11 أيار تصلني رسالة إلكترونية من أحد المنظمين ( دون ذكر الإسم ) يشرح لي فيها ماهية “الربيع العربي” ولاسيما في بلدي! وكيف أنّ توقيعي وقلّة قليلة من السينمائيين على بيان سينمائيي الداخل السوري ما هو إلا دعم للعنف! ومعارضتنا (حسب تعبيره) للنداء الذي وجهه سينمائيون سوريون لسينمائيي العالم والذي تضامنوا معه (المنظمون) ووقع عليه المئات والمئات في العالم، ماهو إلا دعم للقمع!! ولذلك فإنهم (أي المنظمون) لم يعودوا راغبين في دعوتي بسبب مواقفي ولكنهم سيعرضون الفيلم… ودوماً حسب الرسالة… علماً أن برنامج التظاهرة كان قد صدر وفيه فيلم “مرة أخرى” وبحضوري.
شكراً لسماحة نفسكم… ابتسمت وطويت صفحة هذه الرسالة، لم أشأ الرد والدخول في نقاشات ومهاترات حول شأن سوريّ بحت، وآثرت السكوت احتراماً مني لموقفهم بعدم الرغبة في مناقشتي، طالما أن فيلمي موجود فهو يعبّرعني أمام الجمهور، ولكن صاحبنا لم يكتف بذلك، ولربما اعتقد أن لي ولع بالسفر إليه لأشرب نبيذه وأخطب أمامه للحرية الحمراء “كما البعض” كي يصفق لي وأني سأريحه وأحرد وأقوم بسحب الفيلم.. لم يطق صديقنا الانتظار، لأنه وفي تاريخ 21 أيار أي قبل بدأ التظاهرة أرسل رسالة إلكترونية بمثابة قرار ظني أورد لكم ترجمتها كما هي:
” إن استمرار سياسة القمع في سورية في الأسابيع الأخيرة (وسقوط عشرات القتلى يوم الجمعة 20 أيار) وبسبب انحيازك ومواقفك فقد قررنا أن نلغي مشاركة فيلمك في تظاهرتنا”.. التوقيع… انتهت الرسالة.
كتبت له التالي:
” أين رأيتم انحيازي؟ هل قرأتم تصريحات لي؟ أم شاهدتم مقابلة؟ أو شيء آخر؟ أم أن أحد الزملاء وشى بي؟
هل تملكون بعض الشجاعة لإخباري؟ أتمنى أن تملكوا بعضاً منها؟
في كل الأحوال، أشكركم… وأقول لكم أن الزمن كفيل بكشف حقيقة ما يجري في سورية”.
فيأتي ردّه بحكم مبرم كالتالي:
” ببساطة لقد اطلعنا على نداء السينمائيين السوريين الموجّه لسينمائيي العالم وعلى بيان سينمائيي الداخل الذي وقعته أنت. وهذا كاف بالنسبة لنا مع ما يجري في سورية حالياً. أمّا الوشاية، فقد وشت بك الاعتقالات التي تحدث في سورية. إنّه لمن غير الممكن أن يكون هناك مكان لك ولفيلمك في تظاهرتنا.”
لم أستطع إلا أن أردّ:
” يا سيد … إن بيان سينمائيي الداخل السوري الذي وقعته يعبّر عن وجهة نظرنا في دعم عملية الإصلاح مع ضمان أمننا والحفاظ على تنوعنا الثقافي والديني. إن بياننا هذا موّجه للشعب السوري وباللغة العربية فقط.. أشكر من قاموا بترجمته لك….
وأتمنى لكم تظاهرة (ديمقراطية) طيبة”.
وسكت السيد الديمقراطي ابن ثقافة الحرية والعدالة والمساواة من بعدها، السيد الديمقراطي الذي كان يأكل ويشرب على حساب مهرجانات السينما العربية القمعية بلا حرج.
ثلاثة دروس من كتاب القراءة في الديمقراطية الغربية الموعودة:
حدود الاختلاف المسموحة في الرأي هي فقط في حروف الجر.
الحوار هو حديث بيني وبين من يماثلني في الرأي.
أنت قاتل وعميل ومخبر لأنك لاترى الحرية كما نراها.
سيدي الديمقراطي جداً، سأبقى أقول رأيي بحرية و بلا حرج، سأبقى أصنع فيلمي كما أراه دون ان أفكر فيك وستأتي لمشاهدته فأنت تعيش على ما أصنع.
سيدي “داعم السينما العربية التي تروق ديمقراطيتك” ما أصنع من سينما ينبت بين نعم ولا هما ما يكونني. فنعم لما أنا ونعم لموقفي ونعم لبلادي ونعم لحريتي ونعم لمقاومتي ولا لديمقراطيتك وأنا أنا وابن أبي.

بقلم :جود سعيد
المصدر (http://sy-street.net/?p=1984)

Leo24
25-05-2011, 02:12 AM
تدخّل بالشأن السوريّ!
حازم صاغيّة
NOWLebanon.com (http://www.nowlebanon.com/arabic/NewsArticleDetails.aspx?ID=273790)

بين فينة وأخرى تظهر نغمة لبنانيّة، قد تصدر عن 8 آذار وقد تأتي من 14، مفادها: نحن لا نتدخّل في شؤون سوريّا.

موقف كهذا ينمّ عن وعي تجتمع فيه "الضيعجيّة" الضيّقة الأفق التي تغدو مدعاة سخرية في عالم معولم وشديد التداخل، وتماهٍ مضحك مع السلطات السياسيّة وقاموسها الديبلوماسيّ. وبسبب هذا التماهي، يتصرّف قائل هذا الكلام، أيًّا كان، كما لو أنّه وزير خارجيّة، ناسياً أنّه إنسان قبل أن يكون لبنانيًّا: إنسان يتعاطف مع البشر في محنهم ومآسيهم.

لقائل أن يقول: نحن لا نريد التدخّل كي لا يتدخّل النظام السوريّ في شؤوننا، خصوصاً وقد ذقنا الأمرّين من تدخّل كهذا؟
لكنّ تلك الحجّة في غاية السخف، ليس فقط لأنّ النظام المذكور تدخّل ويتدخّل من غير استئذان، وبغضّ النظر عن المواقف التي يتّخذها اللبنانيّون، بل أيضاً لأنّ الشأن السوريّ فرض نفسه شأناً لبنانيًّا: هذا ما نراه في وادي خالد كما نراه في تشكيل، أو لا تشكيل، الحكومة الميقاتيّة. لكنّنا نراه أيضاً في تعدّي أزلام النظام السوريّ على حرّيّاتنا وحقّنا في التعبير. وهذا حتّى لا نذكّر بالاتّهامات الخرقاء لنوّاب لبنانيّين وُصفوا بلعب أدوار أساسيّة في الانتفاضة السوريّة، أو بمضحكة قيام "تيّار المستقبل" (وما أدراك ما القوّة القتاليّة لـ"تيّار المستقبل") بقصف تلكلخ!
ومن أحبّ أن يتأكّد من التأثيرات السلبيّة الهائلة على حريّاتنا فليراجع قمع لقاء البريستول، وقبله قمع تجمّع صغير لإضاءة الشموع، في شارع الحمرا، تعاطفاً مع درعا وضحاياها (وبالمناسبة، كيف يستقيم الجمع بين برلمانيّة بعض الأحزاب اللبنانيّة وبين قيامها بهذه الأدوار الميليشيويّة الفظّة؟).

وهذه الأسباب والوقائع حين تؤخذ معاً تضعنا، للمرّة الألف، أمام الحقيقة الكبرى: لا يمكن للنظام اللبنانيّ أن يستقرّ، ولو على قدر ضئيل من الديموقراطيّة، من غير أن ينشأ نظام سوريّ آخر على قدر، ولو ضئيل، من الديموقراطيّة. فلنتذكّر أنّ سوريّا تحيط بنا من الشمال والشرق، وأنّ عبورنا البرّيّ إلى العالم، وعبور العالم إلينا، محكوم بسوريّا.

فلنكفّ، إذاً، عن هذه السخافة "الضيعجيّة" والعديمة الرحمة في آن، فضلاً عن امتلاكها صورة منتفخة جدًّا عن الذات! فلنكفّ عن ذلك، ولنفكّر في الوصول إلى بلدين جارين يجمع بينهما الاحترام المتبادل الذي يقوم على نظامي حكم كلّ منهما يحمل شعبه على محمل الجدّ، وعندها فقط يحمل جاره على المحمل نفسه. أمّا الطريق إلى ذلك فأوّله التضامن المرتفع الصوت مع ألم الشعب السوريّ الجار ومع توقه إلى الحرّيّة.

أدونيس
25-05-2011, 12:22 PM
شو عرفك باي صف انا ؟
بالمناسبة انا كنت عم بحكي بود تام ..بس هلق رح اضطر اتالأمن عنجد للاسف :
مجرد دخول اربعطعشية المنتدى ولبنان والمهجر على خط الثورة السورية خللا كتير ناس تتوجس ..اذا بدكن تخدموها للثورة فعلا حلوا عنا .
بعد ما نسينا عدد العمال السوريين اللي انقتلوا على ايدين محبي الحياة المتضامنين اليوم معهم ..
دمت بود وانشالله بتطول معنا الى ابد الابدين ..امين .


صراحة فاجآتيني بالشك والسباحة وأنا اعتذر علانية لإني تحسست بس أكيد بتعرفي تاريخ نقاشنا هومش كتير حافل بالمودة....

كل انسان مظلوم ومضطهد خاصة السوريين يللي قتلوا غيلة وغدرا إلون علينا حق الموقف إن كان من المنطق الإنساني أو من المنطق الأخلاقي أو من حكم القومية والدين والجوار، بس بصراحة في كتير ناس هون صدمتني إنو 1100 قتيل ما هزولهن مشاعرهن،

اعتذاري مجددا..

طفران
25-05-2011, 04:17 PM
http://www.wattan.tv/News_Pics/a4649939a7481709/a4649939a7481709.jpg



أن تكون مصريا، فلا بد أن تحب سورية، وأن تكون قوميا عربيا، فلا بد أن يصيبك الفزع من تصرفات نظام ينسب نفسه لخط القومية العربية، ويحكم من وراء ستار حزب قومي تاريخي هو حزب البعث.

ولم يكن لمثلي أن ينتظر حتى تنشب النار في سورية، وحتى تتوالى مجازر حقيقــــية لمدن الثورة الســـورية الراهنة، من درعا إلى ريف دمشق، ومن بانياس إلى حمــــص، ومن حـــماة إلى تلكلخ وطلبة حلب، فليس لأحد أن يتوقع غير ما جرى ويجــــري، فالنظام لا يملك غير لغة القمع والعصف، وشعب ســـورية العظــــيم لا يملك غير طلب الحرية، حتى لو كلفته عشرات الآلاف من أرواح أبنائه وبناته، وفي التزام صارم بالتحرك السلمي، الذي لا يخشى الرصاص، ويحافظ على التفوق الأخلاقي الموصل لباب النصر.

وقد دعوت من سنوات طوال إلى توقي الخداع، وترك وصف الأنظمة لنفسها جانبا، والنفاذ إلى جوهر تكوينها، فقد انتهت الأنظمة ـ على اختلاف شعاراتها ـ إلى نسخ مطابقة للأصل، كلها تحكم بدعوى الحق العائلي، ومن حول عائلة تحكم وتسيطر على السلطة والثروة، دائرة ضيقة من مليارديرات المال الحرام، ومن تحتها خازوق أمنى متضخم ومتورم، وتدير اقتصادا ريعيا في غالبه، وبغير قاعدة انتاجية واسعة، وتقيم أحزابا صورية لزوم الديكور، ولا تنتسب ـ في الحقيقة ـ إلى أيديولوجيا بذاتها، لا إلى يمين، ولا إلى يسار، ولا إلى وسط، بل تنتمي إلى معنى النهب العام المستند إلى عصا الكبت العام، وتتحول إلى ما يشبه عصابات السرقة بالإكراه، وفي المحصلة تجد نفسك أمام نظم معلقة، قواعدها الشعبية متلاشية، وتشبه وضع النبي سليمان حين مات، وهو يتكئ على عصا، فلم يلحظ أحد أنه مات، إلا حين نخر النمل العصا، أنظمة تبدو مخيفة جدا، لكنها ضعيفة جدا في الوقت نفسه، وتفتقد إلى معنى السلطة بالتزاماته الحرفية، وهو الإذعان مقابل الإشباع، فهي تطلب الإذعان بغير مقدرة على إشباع احتياجات الناس، وتتصرف كالجراد الذي يأكل كل شيء، وينتهى إلى تصحير المجتمعات، ولا يستبقي غير صورة لصوصية مسلحة، مليارات فلكية يجرى شفطها إلى فوق، وعسس وعسكر تحت تخت السلطان، وتجريف للزراعة والصناعة والسياسة والثقافة، وغضب شعبي مكبوت ينزل إلى آبار تحت الأرض، وما ان ينزاح الغطاء، حتى تنزح الملايين من آبار بلا قرار، وتصنع ثورات تشبه عواصف الطبيعة وبراكينها وأقدارها.

وأي رهان على جدوى القمع في غير محل، فالقمع نفسه يؤدي دورا حيويا في رفع الغطاء عن آبار الغضب المختزن، ويدفع بالثورة إلى حدود تذهل القامعين، وتدفعهم إلى جنون دموى يعجل بانتصار الثورة نفسها، ولا يبدو أمام هذه النظم من خيار آخر، حتى ولو تظاهرت بالكلام عن خيار الحوار، فالعصا لا تحاور، ولم يبق في هذه النظم غير العصا، ومحكوم عليها بالخطأ الأمني الخلقي والجبري، فأنت لا تستطيع أن تربي وحشا، ثم تمنعه من نهش الناس، والدموية المفرطة في السلوك من جنس طبيعة هذه النظم، وطبعها الوحشي يغلب تطبعها المتكلف في لحظة طلوع الروح، وقد لا تحتاج عزيزي القارئ إلى أمثلة، فكتالوج الصور مفتوح أمامك، والثورات وما يجرى فيها تنتقل إليك في بيتك، وعلى الهواء مباشرة.

وقد يقول البعض ان النظام السوري مختلف، لكنه اختلاف في تفاصيل تضاف إلى تطابقات الأصول، فالتكوين الطائفي الضيق للنظام يزيد في حدة عنفه، لكنه يزيد أيضا من احتمالات نجاح الثورة السلمية، وقبل ما يزيد على عشر سنوات، قال مبارك ان مصر ليست سورية، ثم مضى في سيناريو توريث ابنه على الطريقة السورية، وحين دار الزمان دورته، وخلع المصريون مبارك وابنه، قال بشار الأسد ان سورية ليست مصر، ونبهت وقتها ـ في لقاء تلفزيوني ـ إلى المفارقة الساخرة التي بدت هروبا من حكم الأقدار، وقلت: ان سورية سوف تمضي في طريق مصر ذاته. وقلت: انتظروا الثورة في سورية، وجرى الذي جرى، وهو واصل إلى منتهاه مهما كانت العوائق، ومهما طال الزمن، ليس هذا توقعا ولا نبوءة، بل في حكم الأقدار، وكل تكلفة دم مضافة يتحمل وزرها النظام السوري، وكل خطر على سورية وأهلها سببه إصرار النظام على البقاء بغير مبرر مقبول ولا معقول، فقد تحدث بشار كثيرا عن الإصلاحات، ولم يفعل، وحتى لو أراد، فشبكة المصالح والمطامع التي تحكم لن تمكنه من تصفية نفوذها وامتيازاتها، فسورية تحكمها ميليشيا النهب، وليس حزب البعث الذي تحلل تكوينه، وأصبحنا بصدد حكم عائلة وحكم طائفة، فهل يملك بشار طاقة التمرد على الجيتو المحبوس فيه؟ هو يدعو إلى حوار، لكن الحوار ليس فوائض صور، بل مبادئ والتزامات، فهل يملك بشار فرصة كسر التحكم العائلي والطائفي باسم حزب البعث؟ هل يملك فرصة إلغاء خرافة الحزب القائد للدولة والمجتمع؟ هل يملك فرصة إلغاء نص وحشي يفرض عقوبة الإعدام على المنتمين إلى فكر بعينه؟ هل يملك فرصة إطلاق الحريات كافة؟

هل يملك فرصة تحطيم النفوذ المتوحش للنظام الأمني؟ هل يملك فرصة إجبار أهله وأصهاره على إعادة المليارات للشعب؟

هل يملك فرصة العفو العام والنهائي عن معارضيه جميعا؟ هل يملك فرصة التقدم لمرحلة انتقال ديمقراطى سلمي في سورية، وإقرار دستور جديد، وتنظيم انتخابات برلمان ورئاسة حرة، وإطلاق طاقات الشعب السوري، وإعادة بناء نظام قضائي يكفل العدالة والحرية؟ كلها أسئلة برسم أي حوار جاد، وتنطوي على فرصة لبشار نفسه، فبوسعه التحول إلى قائد لكل ســـورية، وليس إلى رجل أسير لمطامع طائفة وامتيازات عائلة، ولا يبدو، للأسف، أنه يستطيع، تماما كما أن الشعب السوري ـ بغالبيته الساحقة ـ لا يستطيع التخلي عن حقه في طلب الحرية والكرامة الإنسانية.

وقد لا نخشى على سورية من خطر تفكك طائفي، ففي تكوينها عناصر تماسك غالبة، ونحن نحترم كل الطوائف، بما فيها الطائفة العلوية الكريمة، لكن القصة أكبر من مظالم طوائف، وليس الإنصاف الطائفي هو المطلوب، بل المواطنة العروبية الجامعة، والحرية هي التي تضــــمن عــــروبة ســـورية، وهي التي تعــيد لها دورها الأمامي إلى جوار مصر، وهي التي تعيد بناء فكـــرة القومية العربية على أسس شعبية راسخة، والنظام العائلي الطائفي ليس ضمانا لشيء، اللهم إلا الخراب والفـــوضى واحتمالات التدخل الأمريكي، ولم يطلب تدخل أمريكا غير شواذ، بعضهم ـ على طريقة خدام ـ من رجال النظام نفسه، وقد كان خدام نائب بشار، كما كان نائبا لأبيه، بينما المعارضة السورية، في تكوينها الميداني الغالب، ضد ديكتاتـــورية النظام، وضد الأمريكيين والإسرائيليين معا، وهذه نقطة بالغة الأهمية، فلابد من عزل كل صوت شاذ يطلب أي تدخل أجنبي، ولابد من الحفاظ على السلمية التامة للتحرك الشعبي مهما زادت كثافة القمــــع الدموي، ولابد من الصبر واحتمال التضحية إلى أبعد مدى، ولابد من الثـــقة بنصر الله لثورة الناس الأحرار، ولابد من الابتـــعاد عن المكائد والمصائد واللغات الطائفية جميعا، وتلك كلها ضمانات النصر الأكيد، وواجبات الوفاء لدم الشهداء، التي تلزم بتجنب الانزلاق إلى فخاخ الوقيعة بين حرية سورية وعروبة سورية ووحدة أهلها الوطنية التامة.

ونثق أن الثورة السلمية السورية سوف تنتصر، فقد كانت سورية دائما في قلب كل عربي، وما يصيبها من جرح يصيبنا جميعا، وما تصيبه من نصر هو نصر للأمة كلها، وللمصريين بالذات.

المصدر
(http://www.wattan.tv/hp_details.cfm?id=a4649939a7481709&c_id=9)

Joubran Bassil
25-05-2011, 07:28 PM
عطفا على مقال السيد قنديل, السؤال الاول هو وين كان صرلو اربعين سنة؟ السؤال الثاني من مخول يعطي عظات او يقيّم دور للنظام السوري بالمقاومة الكاتب او السيد حسن نصرالله؟ اما كلام ساطع نور الدين فهو لا يشكل اي قيمة مضافة حتى لجريدة السفير يلي عارفة هالشي و لكن تغض النظر احتراما لكبر سن الكاتب.

Mazen
26-05-2011, 07:54 AM
بارجة ألمانية تتحول لغرفة عمليات على السواحل السورية والجيش السوري يحقق المعجرة2011-05-25
http://www.nobles-news.com/news/photo//mais1/2011052510-4ddcdb0f6841c.jpg

بارجة ألمانية تتحول لغرفة عمليات على السواحل السورية والجيش السوري يحقق المعجرة
ذكرت مصادر صحفية أن قوات الأمن السورية اعتقلت صباح اليوم المدعو عمر عيروط الذي قتل وبطريقة وحشية الشهيد نضال جنود في منطقة بانياس الساحلية، كما أفادت مصادر صحفية إلى إلقاء القبض على مجموعة إرهابية كانت تخطط لإقامة إمارة إٍسلامية بذات المنطقة من بينهم أنس الشغري و أنس الجفري إضافة إلى مصادرة كميات كبيرة من الأسلحة.

كما أفادت مصادر صحفية أخرى إلى إلقاء القبض على أمير حمص، وأمير تلكلخ المدعو ناصر المرعي، حيث تقوم الأجهزة الأمنية بتفكيك هاتين الإمارتين المدعومتين من أمريكا وأوروبا حسب ما أكده الخائن عبد الحليم خدام أثناء مقابلة على القناة الثانية الإسرائيلية.
وأفاد خدام بأن ثمن سقوط النظام في سورية هو إقامة سلام على مقاس إسرائيل.
وفي سياق متصل وأثناء العملية الأمنية الأولى للجيش السوري في بانياس ونتيجة لاعتقال المدعو” محمد علي بياسي” وهو وكيل عبد الحليم خدام أدلى بمعلومات خطيرة عن وضع صواريخ مالتوكا “مدى الصاروخ منها يصل الى 4كم” مجهزة لتقصف مصفاة بانياس والمحطة الحرارية وتفجير أنبوب الغاز بواسطة تلغيم وتفخيخ بالديناميت إذا دخلت القوات الأمنية إلى بانياس القديمة وهذا ما شاهدناه عبر الشاشة في الأيام الماضية وخلال اعتراف” صافي ياسين” الذي كان يشغل وزير الدفاع في إمارة بانياس المزعومة .”
فبعد دراسة القيادة العسكرية لمعلومات ” بياسي ” تبين أن الخسائر ستكون كبيرة ان صحت أقواله فقررت الهدوء والتروي حفاظا على الأرواح وتحسبا للخسائر فقررت البدء بالتفاوض ريثما يتم وضع الخطط اللازمة لاحتواء الموقف بخطة أمنية و لعلمها المسبق بأن من تفاوضهم من مسلحين ليسوا سوى أدوات وأنهم لا يملكون قرارهم
ونتيجة الاستطلاع البحري تبين أن حلف الناتو ممثلا ببارجة تابعة للبحرية الألمانية تدعي بأنها تجوب الشواطئ اللبنانية والسورية لمنع تهريب الأسلحة وفقا لقرار مجلس الأمن ولكنها في حقيقة عملها تؤمن الإشراف المباشر على المسلحين في بانياس وتعطيهم أوامر التحركات وان هناك مجموعات على الأرض كما صرح بذلك خدام نفسه يتم التنسيق معها لتحويل بانياس إلى بنغازي أخرى
وبعد المناورت الكثيرة التي أجرتها البارجة الألمانية الخاصة بالتجسس والاتصالات اتخذت القيادة السورية التصدي لهذه المناورات بطرقة ميدانية
فأرسلت على الفور غواصة سورية وطرادا حربيا مزودا بصواريخ سطح سطح وطائرات هيلوكبتر مزودة بصواريخ جو بحر ….
فبدأت المناورات بقرب البارجة الألمانية مما دفعها إلى الابتعاد عن الشواطئ السورية بالقدر الكافي للقيام بعملية تعمية الكترونية على المجموعات المسلحة
فبدأت القوات المسلحة بأجهزتها الفنية بالخطوة الأولى ألا وهي تعمية الكترونية عامة تسمح بجدار الكتروني ضيق جدا لا يتجاوز 100م واستطاعت اختراق النفاذ إلى أجهزة المجموعات الإرهابية وبدأت بتنفيذ عملية الاقتحام الالكتروني
من خلال هذه الحزمة الالكترونية التي لم تستطع القيادة الإرهابية نتيجة الضغط النفسي والعسكري ولعدم وجود بدائل إلا التعامل مع هذه الحزمة كونها لم تكتشف اختراقها من قبل القوات السورية خاصة وإنها تملك شبكة الكترونية هي الأحدث في العالم ولم يخطر ببالها إمكانية الاختراق السوري لها
وكانت المعجزة التي سيكتب عنها الخبراء العسكريون لسنوات طويلة

تم قيادة المجموعات الإرهابية بواسطة قرارات تصدر من مختصين في الجيش الشعبي السوري وتم مراعاة اللهجات والتحدث باللغات والأسماء المستخدمة في اتصالات هذه المجموعات مع قيادتها سابقا حتى تم تتبع الأماكن السرية لتواجد غرفة العمليات ومخازن الأسلحة
وهكذا أبطلت كل عمليات التلغيم والتفجير وألقت القبض على قيادة المجموعات الإرهابية وكشف أماكن الصواريخ وإيقافها
ومن بين الموقوفين ومن كانوا على رأس القيادة :
ضابط و أمير من دولة الإمارات العربية المتحدة وضابط رفيع المستوى ومقرب من مدير المخابرات العسكرية الأردنية ومستشارين إسرائيليين وبعض اللبنانيين من عصابة المدعو سعد الحريري

هذا وكان العميد أمين حطيط الخبير العسكري اللبناني قد تحدث عبر قناة المنار عن أن الجمهورية العربية السورية وألمانيا توترت علاقاتهما بسسب بارجة تابعة للبحرية الألمانية شاركت ميدانيا بأعمال إرهابية في بانياس وظهور عبد الحليم خدام عبر القناة الثانية الإسرائيلية ودعوته الصريحة لعمل عسكري على سورية وعلمه بأن إسرائيل ستقود هذا العمل في حال حدوثه يؤكد كل ما تقدمنا به من معلومات سابقا وفي هذا الموضوع أيضا وكانت قناة الدنيا قد تحدثت عن توقيف جنرالين عربيين في بانياس وأظهرت منذ أيام صور لأنابيب النفط المفخخة فيما نتذكر أن وزير خارجية الإمارات قد قام بزيارة غير محددة مسبقا للرئيس الأسد قبل أيام قليلة من تنفيذ عملية بانياس كما أنه كنا قد نشرنا سابقا قلق إسرائيل الشديد وعلى لسان أحد محلليها العسكريين عبر القناة العاشرة الإسرائيلية من عملية نوعية قام بها الجيش السوري في بانياس وعن مدى تطور الجيش السوري وكلالكلام كنا نسمعه ونعتقده شائعات أو تضخيم حتى وردتنا هذه المعلومات للأسف لم تكن شائعات بل حقائق كانت تحضر لعمل ارهابي كبير لولا التصرف الحكيم والأداء والقدرة النوعية لعناصر جيشنا وخصوصا عناصر فرع الهندسة الذين استطاعوا خرق أحدث التقنيات في العالم …

http://www.nobles-news.com/news/news/index.php?page=show_det&select_page=16&id=92970

THUNDER
28-05-2011, 01:05 AM
تحدث الطبيب الشرعي أكرم الشعار عبر شاشة الدنيا وهو الطبيب الذي كشف على الفتى حمزة الخطيب منذ شهر تقريبا لحظة وفاته
فقد أكد د.الشعار أن ماذكرته المحطات الفضائية عن الطفل تعرض لتعذيب هو كلام عار عن الصحة تماما وان ماظهر على جثة الفتى من آثار هي آثار تفسخ وتورم طبيعية بالجثة بعد شهر على الوفاة وان أي طبيب شرعي يعرف هذه الأمور كما أكد أن الرصاص هو سبب الوفاة وليس كما روجته الفضائيات عن أنه معتقل ومات تحت التعذيب وان أهل الفتى يعلمون ذلك وقصة الوفاة موجودة وموصوفة عند القاضي كما أن صور لحظة الوفاة موجودة عند القضاء ويمكن لأي محامي الاطلاع عليها.
فيما نؤكد استنكارنا لأي عملية قتل ولكن حمزة لم يكن طفلاً بل يافعاً حمل السلاح وأطلق النار مع بعض بلطجية الصياصنة أثناء اقتحام مساكن الحرس في درعا وقتلوا خلالها رئيس المساكن العقيد رواد فقام الحرس بإطلاق النار
و علينا أن نبحث عمن دفع بهذا الفتى الى ماقالوه له أنه جهاد وثورة وبالأمس ظهر علينا أحد هذه الرؤوس وتحدث عن أنه أخطأ ولكن بعد ماذا ؟ بعد أن قتل أطفال وبعد أن مثل بجثث الجيش والشرطة بعد حرق وتخريب وزعزعة للأمن غير مسبوقة لذلك نناشد السيد الرئيس وكل الجهات المختصة تحميل أحمد الصياصنة المسؤولية الكاملة عن كل ماجرى في درعا فكلامه عن التهدئة لم يقنعنا وهو أكبر الدجالين ونطالب بتقديمه للمحاكمة وليس اطلاق سراحه نطالب ببث اعترافاته وهو في غرفة تحقيق وليس كضيف على شاشة التلفزيون كما أننا توقعنا بعد اجتماع السفراء العرب في دار السفير القطري واجتماعهم بوزير الخارجية وليد المعلم وما أعربه السفير القطري من دعم لسورية وللرئيس الأسد أن يتغير سلوك فضائية الجزيرة لا أن تطلع علينا بقصة جديدة مقززة بعد قصتي المقبرة الجامعية ورواية أحمد البياسة اللتان بائتا بالفشل والغاية كلنا يعلمها وهي توريط بعض الضباط السوريين بقضايا جرائم انسانية وبالتالي تدويل هذه الأزمة بعد فشلهم في استصدار قرار أممي بعد معارضة عدة دول ومنها روسيا والصين.

سومر حاتم
المصدر (http://sy-street.net/?p=2035)

http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=T8845Nr-Ygw

أفلاطون
28-05-2011, 01:23 AM
إطلاق النار عل الكواع بنفس المحل بالميلتين مش تعذيب !
قطع العضو الذكري مش تعذيب !


زمن العجايب والله !

abuziad81
28-05-2011, 02:14 AM
صحافي من رويترز.. شاهد على الانسانية المهدورة على ايدي جهاز الأمن السوري (http://www.alquds.co.uk/index.asp?fname=today%5C27qpt957.htm&arc=data%5C2011%5C05%5C05-27%5C27qpt957.htm)


القدس العربي

عمان ـ رويترز: القت قوات الأمن السورية القبض على مراسل رويترز سليمان الخالدي وهو أردني الجنسية حين كان يغطي أحداث الانتفاضة ضد الرئيس السوري بشار الأسد. في التقرير التالي يروي كيف عاملته أجهزة المخابرات السورية ومشاهد التعذيب التي رآها من حوله خلال احتجازه لأربعة أيام.
وكحال باقي المراسلين الأجانب طرد الخالدي من سورية في نهاية المطاف. وهو يواصل تغطية الاضطرابات المتواصلة من العاصمة الأردنية عمان.
كان الشاب معلقا من قدميه ومتدليا رأسا على عقب وتسيل رغاوي بيضاء من فمه وكان أنينه غير بشري.
هذا مشهد من مشاهد كثيرة للامتهان الانساني التي رأيتها خلال استضافتي بالإكراه في المخابرات السورية حين اعتقلت في دمشق بعد أن قمت بتغطية أنباء الاحتجاجات في مدينة درعا بجنوب سورية.
في غضون دقائق من اعتقالي وجدت نفسي داخل مبنى جهاز المخابرات. كنت في قلب دمشق لكن نقلت الى عالم مواز مروع من الظلام والضرب والترويع.
لمحت رجلا معلقا من قدميه اثناء مرافقة أحد السجانين لي الى غرفة التحقيق لاستجوابي، واضاف 'انظر الى أسفل' هكذا صاح في السجان حين رأيت ما رأيت.
داخل غرفة الاستجواب أجبروني على الركوع على ركبتي وقيدوا ساعدي.
يبدو أن تغطيتي للأحداث في درعا حيث اندلعت الاحتجاجات في آذار (مارس) ضد الرئيس بشار الأسد لم تعجب مضيفي الذين اتهموني بأنني جاسوس.
والسبب الرئيسي لاعتقالي الذي قدمته السلطات لرويترز هو أنني لا أحمل تراخيص العمل اللازمة.
لم يكن عملي كصحافي لحساب رويترز أؤدي عملي المهني حجة كافية لمن يكسبون قوتهم من امتهان كرامة الانسان.
وصاح محقق 'اذن أنت عميل أمريكي حقير... جئت لتبث اخبارا عن الدمار والفوضى.. يا حيوان جئت لتهين سورية يا كلب'.
استطعت أن أسمع خارج الغرفة قعقعة السلاسل وصراخا هستيريا ما زال يدوي في رأسي حتى يومنا هذا. مارس المحققون عملهم باحتراف وبلا كلل ليضعوني في حالة من التوتر في كل خطوة من عملية الاستجواب على مدى عدة ايام.
وقال محقق آخر ظل يصرخ قائلا 'اعترف يا كذاب... اخرس يا حقير ... أنت واشكالك غربان بدكم تشوفوا سورية تتحول الى ليبيا'.
في 18 آذار (مارس) مع بداية الاحتجاجات في درعا كنت قد عبرت الحدود قادما من الأردن حيث عملت لحساب رويترز لنحو عقدين. قضيت معظم الأيام العشرة التالية وأنا أغطي الأخبار من المدينة. واستلهمت الاحتجاجات سقوط رئيسي مصر وتونس فتصاعدت بسرعة الى تحد هائل لحكم عائلة الأسد الممتد من 40 عاما.
اعتقلت في 29 آذار (مارس) في دمشق حين كنت ذاهبا لأقابل شخصا بالحي القديم بالعاصمة السورية. اقترب مني رجلا أمن في ملابس مدنية وطلبا مني الا أقاوم وأمسكا بي من ذراعي واصطحباني الى محل حلاق الى أن جاءت سيارة بيضاء اللون لتنقلني الى المخابرات.
أظهر المحققون اهتماما خاصا بأمرين في تغطيتي وهي أنني كتبت أنني شاهدت محتجين يحرقون صورا للرئيس الراحل حافظ الأسد والد الرئيس الحالي وسمعت هتافات تهاجم ماهر الأسد شقيق بشار وقائد الحرس الجمهوري.
وتنتشر تماثيل الأسد الاب وصور الرئيس الحالي في الطرقات والمكاتب بمباني جهاز أمن الدولة.
شعرت أن مضيفي يريدون أن يقدموا لي بصفتي صحافيا أجنبيا عرضا توضيحيا للأساليب التي يستخدمونها مع السوريين. وكي أعد نفسي لما قد يحدث تاليا وأنقذها من الانهيار التام حاولت تركيز ذهني على ذكريات الطفولة.
ساعدتني هذه الألعاب الذهنية على تجنب التفكير في طفلي التوأم الصغيرين وزوجتي في الديار بعمان والتي لم تكن لديها اي وسيلة لتعرف اين انا او حتى ما اذا كنت حيا ام ميتا.
استمر الاستجواب ثماني ساعات حتى منتصف الليل في اليوم الاول من اعتقالي. كنت معصوب العينين في معظم الأحيان لكن العصابة أزيلت لبضع دقائق.
وعلى الرغم من أوامر المحققين بأن أظل خافضا رأسي حتى لا أستطيع رؤيتهم تسنى لي أن أرى رجلا وقد وضعوا رأسه في كيس يصرخ من الألم امامي.
حين طلبوا منه أن ينزع سرواله رأيت أعضاءه التناسلية المتورمة مربوطة بسلك بلاستيكي.
وقال الرجل الذي قال إنه من محافظة ادلب بشمال غرب سورية 'ليس لدي ما أقول لكنني لست خائنا ولا ناشطا. انا مجرد تاجر'.
وأصبت بالفزع حين انتزع رجل ملثم زوجا من الإسلاك من قابس كهربائي وصعقه في رأسه.
في لحظات أخرى كان المحققون معي رائعين لكنهم ينتقلون سريعا الى الأجواء التي لا تعرف الرحمة والتي بدت كمحاولة منظمة لإنهاكي.
وهددني أحدهم حين ضربت للمرة الثالثة على وجهي 'حانخليك تنسى من انت'.
لم أستطع رؤية ما الذي ضربت به. بدت مثل قبضة يد. جلدت على كتفي مرتين خلال احتجازي مما خلف كدمات ظللت أحملها لأسبوع.
في بعض الفترات بالطرقة حين كنت أقف وظهري للحائط رافعا ذراعي الى أعلى كان يمر علي ما لا يقل عن 12 من رجال الأمن الذين كانوا يدفعونني ويهيلون علي الإهانات. لكن الانسانية كانت تظهر في أسوأ اللحظات.
في احدى المراحل كان المحقق يصرخ ويسبني قائلا 'يا كلب' وجاءه اتصال هاتفي على هاتفه الجوال. تحولت نبرته على الفور الى نبرة دافئة وعاطفية وقال 'بالطبع يا حبيبي سأحضر لك ما تريد' ليتحول من اختصاصي تعذيب محترف الى اب حنون.
تمددت لفترات طويلة على خشبة في زنزانة بلا نوافذ مضاءة ببعض الأنوار النيون مليئة بالصراصير التي تابعتها جيئة وذهابا.
تذكرني الصرخات التي أسمعها من وقت لآخر أين انا وما قد يحدث. وضعوني في الحبس الانفرادي وكان السجانون يعطونني قطعة من الخبز الجاف او حبة من البطاطا (البطاطس) وأخرى من البندورة (الطماطم) مرتين يوميا.
حين كنت أريد الذهاب الى المرحاض كنت أدق على باب زنزانتي. يظهر سجان حينذاك لكن الاستجابة لمطلبي قد تستغرق اكثر من ساعة. فكرت في آلاف المحبوسين في السجون السورية وكيف يتحملون الحبس الانفرادي والإهانة المستمرة وكثير منهم على هذا الحال منذ عقود. فكرت فيمن قرأت عنهم من الروس الذين يعيشون بالمنفى في سيبيريا وعن معنى الحرية بالنسبة للسوريين وغيرهم من العرب الذين يعيشون في ظل حكم استبدادي في شتى أنحاء المنطقة.
بالطبع لست أول النزلاء في هذه الزنزانة. أحد أسلافي غير المعروفين حفر عبارة على الحائط بأظافر يديه فيما يبدو تقول 'ربنا على الظالم'.
استرجعت الأحداث في درعا وآلاف الشبان الذين كانوا يهتفون 'حرية' والتعبيرات التي كست وجوه النساء والأطفال والشيوخ الذين خرجوا للشوارع للمشاهدة في مزيج من الدهشة والسعادة وروح التحدي المثيرة.
رأيت عقودا من الخوف الذي زرع في قلوب وعقول الناس تتداعى حين تحدى مئات الشبان بصدورهم العارية الأعيرة النارية التي أطلقها رجال الأمن والقناصة من على أسطح المباني. لن أنسى ابدا جثث الرجال الذين قتلوا بالرصاص في الرأس او الصدر والذين كانوا يحملون في شوارع درعا الملطخة بالدماء وعشرات الأحذية المتناثرة في الشوارع لشبان يفرون من نيران الأسلحة.
في اليوم الرابع لاحتجازي جاء من يستضيفونني لنقلي فوضعوني في سيارة أخذتني الى ما تبين أنه مقر جهاز المخابرات على بعد بضع بنايات في دمشق.
كان مجمعا ضخما به المئات من رجال الأمن في ملابس مدنية بالفناء وهم جميعا متجهمون.
وقال رجل فيما جرني اثنان آخران نحو القبو 'فتشوا حتى أظافره'.
قضيت ساعتين في زنزانة فكرت خلالهما كيف سأتعايش مع السجن في الأشهر القادمة.
ثم نقلت الى حجرة قريبة. اندهشت حين قال لي رجل يبدو أن له سلطة 'سنعيدك الى الأردن'.
أدركت لاحقا عند مطالعة الصور في وسائل الإعلام أن هذا كان اللواء علي مملوك رئيس جهاز أمن الدولة السوري بنفسه وهو المسؤول الذي يحتجز رجاله آلاف السوريين في سجون مماثلة في أنحاء البلاد.
وقال إن تغطيتي للأحداث في درعا كانت غير دقيقة وأضرت بصورة سورية.
في غضون ساعات عبرت الحدود وعدت الى دياري حيث علمت أن الأسرة الحاكمة الأردنية بذلت جهودا لإطلاق سراحي وجنبتني مصيرا بائسا. كما طرد صحافيون آخرون من رويترز وبعضهم تم طرده ايضا بعد احتجازه والآن أصبحت سورية محظورة على معظم وسائل الإعلام الأجنبية.
وبعد شهرين تقريبا وبمرور الوقت استطعت أن استوعب أثر هذه الأيام الأربعة بدرجة تسمح لي أن أسجل تجربتي بالكتابة. لكنه مازال يلاحقني هذا الثمن الانساني للانتفاضات العربية التي قامت بها شعوب تطلب بعض الحريات التي يعتبرها آخرون في أجزاء أخرى من العالم أمرا مسلما به.


.................................................. .............



سورية: نريد يوم سبت بلا جنازات (http://www.alquds.co.uk/index.asp?fname=today%5C27z500.htm&arc=data%5C2011%5C05%5C05-27%5C27z500.htm)

عبد الباري عطوان


قبل عشر سنوات التقيت العاهل الاردني عبدالله الثاني وكان معي الزميل بسام بدارين مدير مكتب 'القدس العربي' في عمان، استقبلنا الملك عبدالله في مكتبه الخاص وابلغنا انه سيتوجه صباح الغد الى دمشق للقاء 'صديقه' الرئيس بشار الاسد، فسألته عن احواله، اي الرئيس الاسد، وكان تسلم السلطة لتوه من والده، فتنهد العاهل الاردني، وقال: كان الله في عونه، لديه 17 جهازا امنيا لا يعرف بعضها البعض، ولا تنسق فيما بينها، مثلما هو مفترض.
اتذكر كلام الملك عبدالله الثاني كل يوم جمعة من كل اسبوع، حيث ينزل السوريون الى ميادين بعض المدن وشوارعها للمطالبة بالحريات الديمقراطية والحد الادنى من الكرامة الانسانية، فيواجهون برصاص قوات الامن التي تطلق عليهم النار بهدف القتل الامر الذي يؤدي الى سقوط عشرات الشهداء، ومئات الجرحى، حيث يبدأ العدد في التصاعد ساعة بعد ساعة.
في اليوم التالي، اي يوم السبت، تنطلق الجنازات لتشييع الشهداء الى مثواهم الاخير، وفي ظل تفاقم مزيج من مشاعر الغضب والحزن في اوساط المشيعين، يزداد المشهد مأساوية اكثر فأكثر عندما تنطلق الحناجر بالهتافات الثائرة، ويرد عليها رجال الامن بالرصاص، فيسقط المزيد من الشهداء، وتتواصل الدائرة المرعبة.
كسر دوامة العنف الدموي هذه مسؤولية النظام السوري، لان رجالاته هم الذين يطلقون الرصاص، وقادتهم هم اصحاب القرار ومصدرو الاوامر الصريحة بالقتل في محاولة يائسة لارهاب المتظاهرين، والسيطرة على الاوضاع.
نريد ان يمر علينا يوم جمعة واحد، فقط يوم جمعة واحد بدون قتل، حتى نعيش سبتاً واحداً دون جنازات.. نريد ان ترتاح قوات الامن، او تأخذ اجازة، ولو مرة في الشهر من ممارسة قتل ابناء شعبها، وبما يتيح فرصة للسلطة والشعب للتفكير في كيفية الخروج من هذه المأساة الدموية التي تعيشها البلاد.
' ' '
الجميع يناشد الرئيس بشار الاسد بان يتحرك ويتخذ القرارات المطلوبة لحقن الدماء ووقف دوامة القتل هذه، بمن في ذلك اصدقاء خلص له ولنظامه ولبلاده، باتوا يشعرون بالحرج الكبير من جراء تدهور الاوضاع، وانحدارها الى هذا المستوى من العنف الدموي، ولكن الرئيس يتجنب الاستماع الى اصدقائه، ويفضل حسب اعتقادنا، الاستماع الى توصيات قادة الاجهزة الامنية بالمزيد من القتل باعتباره الاسلوب الامثل، والاجدى، لانهاء هذه الانتفاضة الشعبية الديمقراطية المشروعة.
السيد وليد جنبلاط والصديق التائب حديثا خرج عن صمته وتوسل الاصلاح، السيد رجب طيب اردوغان الذي كسر الحصار عن سورية، وادخلته في المقابل عبر بوابتها الى المشرق العربي، في بادرة تعاون استراتيجي تأخرت لعقود، تمنى على الرئيس الاسد اتخاذ خطوات شجاعة لاخراج سورية من ممارسات مرحلة الحرب الباردة وايديولوجياتها الى حداثة القرن الواحد والعشرين، وارسل اليه وزير خارجيته وقادة اجهزته الامنية لوضع خبراتهم لتسهيل وبناء جسور الانتقال هذه، ولكن جاء الرد عليه بتهجمات غير لائقة في صحف ومحطات تلفزة احترفت في الفترة الاخيرة مهنة تحويل الاصدقاء الى اعداء في لمح البصر.
نتمنى على الرئيس بشار الاسد ان يزور اقبية السجون والمعتقلات السورية ليتعرف بنفسه على الاسباب التي دفعت، وتدفع عشرات الآلاف من ابناء سورية لكسر حاجز الخوف والنزول الى الشوارع للمطالبة بالحد الادنى من الكرامة والحريات، ومواجهة رصاص قوات الامن بصدورهم العارية.
اقول هذا الكلام بمناسبة ما كتبه الزمــــيل سليمان الخالــــدي مراسل وكالة رويترز العالمــية للانباء عن تجــــربته وما شاهده خــــلال الايام الاربعـــة التي قضاها رهن التحقـــيق في احد اقبية اجهزة المخابرات السورية بتهمة بث اخبار كاذبة، وممارسة الجاسوسية. فاذا كان شخص مثله، يمارس
مهنة الصحافة بموضوعية لاكــــثر من ثلاثين عــــاما، في وكــــالة انباء دولية محترمة ويواجه ما واجـــهه من اذلال ومــهانة ويطلع على حالات تعذيب لاناس معلقين من ارجلهم في السقف، وفي حالة يرثى لها من جراء التعذيب والصدمات الكهربائية فكيف هو حال الاف من المعتقلين من ابناء الشعب السوري البسطاء المعدمين الذين تزدحم بهم زنازين اجهزة المخابرات؟
المتحدثون باسم السلطات السورية يؤكدون ليل نهار ان الاصلاحات قادمة، وان قانوناً جديداً للاعلام وحرياته بات على وشك التطبيق، والحال نفسه حول التعددية السياسية، والغاء هيمنة الحزب الواحد. هذا كلام جميل يثلج الصدر، ولكن ما يكدره، اي صدرنا، هو عدم وجود اي مؤشرات عملية على الارض بان هذا التطبيق بات وشيكا بالفعل.
' ' '
كيف نصدق، ولنتحدث عن مجالنا ومهنتنا، ان الحريات الاعلامية ستكون شعار المرحلة القادمة، ونحن نرى مذيعة سورية مثل رولا ابراهيم (قناة الجزيرة) وزميلتها زينة يازجي في العربية تتعرضان لابشع انواع الضغوط والتهديدات للاستقالة من وظيفتهما والعودة الى البلاد فورا، واذا رفضتا فان بيت الاسرة معرض للحرق، وبيان بالبراءة منهما، من قبل ذويهما جاهز للصدور، وفوق كل ذلك اتهامات بالخيانة، ومطالبات بسحب الجنسية السورية.
لا يمكن ان نصدق ان الرئيس السوري الشاب المثقف الذي تعلم في الغرب، ومتزوج من سيدة فاضلة قضت كل فترات طفولتها وشبابها في حي اكتون اللندني، يقبل بمثل هذه الممارسات التي تسيء الى سمعة سورية، وتصب المزيد من الزيت على نار الاحتجاجات التي تواجهها حاليا.
اجهزة الامن السورية، رغم عددها الضخم، وتنوع اسمائها ومهامها، لم تتنبأ مطلقا بالانتفاضة السورية هذه، والاحتجاجات الضخمة التي انطلقت من مدينة درعا في اقصى الجنوب، وفي منطقة ظلت دائما معروفة بهدوئها وطيبة اهلها وولائها للنظام.
هذه الاجهزة التي لا تتوقف عجلة قتلها وتعذيبها عن الدوران، لم تمنع اغتيال الشهيدين عماد مغنية قائد الجناح العسكري لحــــزب اللــــه، واللــــواء محمد سليمان الاب الشرعي للمفاعل النووي في دير الزور، والتفجيرات الارهابية التي استهدفت قلب العاصمة السورية وبعض احيائها المعروفة.
لا احد يريد هز استقرار سورية، واندلاع حرب اهلية فيها، لا احد ينكر التضحيات التي قدمتها من اجل قضايا الامة العربية، ولكن الجميع في الوقت نفسه، ونحن منهم، يريد انهاء المجازر الدموية المرتكبة كل يوم جمعة، حفاظا على سورية ودماء ابنائها.. وبدء عملية الاصلاح السياسي فورا دون تلكؤ، وتقديم كل الذين ارتكبوا هذه الجرائم الى العدالة، عدالة تحت اشراف نظام قضائي مستقل، وليس تحت اشراف اجهزة لا تعرف غير القتل والتعذيب واهانة المواطن السوري، وتحطيم ما تبقى من كرامته.

Leo24
28-05-2011, 03:47 PM
بالأسلحة وأجهزة مراقبة الانترنت.. الكشف عن دور إيراني بسوريا (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/1F5C2F75-4C6F-4F9E-8FD6-B00D653F4A99.htm?GoogleStatID=9)

ذكرت مصادر صحفية نقلا عن مسؤولين أميركيين أن إيران ترسل مدربين ومستشارين، بينهم عناصر من قوة النخبة (القدس)، إلى سوريا للمساعدة في قمع الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية والتي تهدد بالإطاحة بأهم حليف لطهران في المنطقة.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن المسؤولين الأميركيين قولهم إن التدفق الإيراني إلى سوريا يضاف إلى سلسلة المساعدات التي تتلقاها دمشق من طهران، منها الأسلحة والعتاد لمكافحة الشغب، فضلا عن أجهزة مراقبة لتعقب المعارضين عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر.

وقالت إن تأكيدات المسؤولين الأميركيين ودبلوماسي من دولة حليفة -طلبوا جميعا عدم الكشف عن هوياتهم- تهدف إلى الإشارة إلى عمق تدخل الجهاز العسكري الإيراني في عمليات "القمع السوري العنيف ضد المحتجين المناهضين" للرئيس السوري بشار الأسد.

وأفاد المسؤولان الأميركيان بأن مدربي الجيش الإيراني حضروا إلى سوريا لتعليم السوريين تقنيات استخدمتها حكومة طهران ضد احتجاجات "الحركة الخضراء" على نتائج انتخابات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد عام 2009.

وأشارت واشنطن بوست إلى أن قوة "القدس" هي وحدة من الحرس الثوري الإسلامي الإيراني، وهي مسؤولة عن العمليات خارج البلاد.

قلق إيراني
واعتبرت أن تزايد ما وصفته بتدخل إيران في سوريا يعكس قلق طهران مما ينتظره الأسد الذي "فشل" في قمع الاحتجاجات على الرغم من زيادة اللجوء إلى أعمال العنف التي خلفت –حسب منظمات حقوق الإنسان- ما يزيد عن ثمانمائة قتيل ونحو عشرة آلاف معتقل.

وذكرت الصحيفة أن المسؤولين الأتراك استولوا يوم 23 مارس/آذار الماضي على البنادق الخفيفة وقاذفات القنابل على متن طائرة شحن إيرانية كانت متجهة إلى سوريا التي تلقت أيضا شحنات أخرى تتضمن أجهزة متطورة لمراقبة الإنترنت.

من جانبه قال الصحفي أندرو تابلر الذي كان يتخذ من سوريا مقرا له، إن رفع الأسد للحظر على استخدام فيسبوك ساعد النظام على تعقب الناشطين واعتقالهم من منازلهم.

ونقلت عن منى يعقوبيان -وهي خبيرة سابقة في شؤون الشرق الأوسط لدى قسم المعلومات التابع لوزارة الخارجية الأميركية- قولها إن سوريا تعد أهم بوابة للعالم العربي بالنسبة لإيران، وخط مواجهة مع إسرائيل.

وأضافت أنه إذا ما خسر الإيرانيون النظام السوري، فإن "ذلك سيشكل نكسة كبيرة لطهران".

يذكر أن سوريا تشهد منذ مارس/آذار الماضي مظاهرات تطالب بالإصلاح جوبهت بقمع شديد وإطلاق الرصاص الحي من قبل قوات الأمن، في حين تتهم السلطات مجموعة مسلحة مدعومة من الخارج بإطلاق النار على المتظاهرين وقوات الأمن.

وقد فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على النظام السوري تشمل حظرا على تصدير الأسلحة وسفر بعض المسؤولين المشتبه في تورطهم في أعمال العنف، وعلى رأسهم الأسد وشقيقه ماهر، ثم فرضت أميركا عقوبات على النظام استثنت منها الأسد.


المصدر: واشنطن بوست (http://www.washingtonpost.com/world/national-security/iran-reportedly-aiding-syrian-crackdown/2011/05/27/AGUJe0CH_story.html)

Leo24
30-05-2011, 02:15 AM
اضحك مع الفضائيات الحكومية في زمن الثورات! - فيصل القاسم (http://www.sawtakonline.com/forum/showthread.php?85369-%D8%A7%D8%B6%D8%AD%D9%83-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D8%A7%D 8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B2%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%AA%21-%D9%81%D9%8A%D8%B5%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%B3%D9%85)

anonymous
30-05-2011, 07:51 PM
حسن عبد العظيم: يوميّات عجوز معتقل

لا تصنع السجون مؤيدين للسلطة. سبع مرات أوقف حسن عبد العظيم، أولها عام 1963 وآخرها مطلع هذا الشهر. في الثمانين من عمره، المبادئ واضحة والنضال مستمر. تصنع السجون أبطالاً. حفيده لا يريد أن يصبح رئيس جمهورية ولا ضابط أمن، بل أن يكون مثل جده

غسان سعود

دمشق | في القبو حيث الزنزانة التي أودع فيها، يحاول مصباح أربعين شمعة أداء دور الشمس، ويحاول آمر السجن أداء دور الله، فيُشرق «الشمس» ويغربها ساعة يريد. عند الثالثة ظهراً، يصل صحن المجدرة و«كاسة» اللبن. سبت، أحد، اثنين، ثلاثاء، كل أيام الأسبوع: الغداء مجدرة والعشاء «راس» بطاطا مسلوق و«دوش» بندورة. لذتهما في كشفهما الوقت للمساجين: حظر الساعة في الزنزانة، يجعل صحن المجدرة ساعة.
من أطول، النهار أم الليل؟ يسأل حسن عبد العظيم نفسه. عنده ثمانون عاماً ليفكر فيها: الطفولة في التل، إنهاؤه في السابعة عشرة دراسته الثانوية وعمله مديراً لمدرسة ابتدائية بموازاة دراسته الحقوق. ولاحقاً انطلاقه في العمل محامياً. يقطع الصور ببعض التمارين الرياضية، منشطاً ذاكرته بترداد أرقام هواتف أصدقائه الأرضية والخلوية.
يفكر بزوجته، الجلطة الدماغية التي أصابتها في 12 رمضان الماضي شلتها جزئياً. يبكي أو لا يبكي؟ ينادي الله ـــــ الله لا السجّان ـــــ أن لا يفجعه بعائلته. ويكمل عدّ الأيام، متفرجاً على نفسه في قبو لا مرآة فيه.
يوم السبت 30 نيسان تأخر عبد العظيم في مغادرة منزله إلى مكتبه باعتبار السبت يوم إجازة. عند الحادية عشرة ودع زوجته ومشى. ما إن أوقف سيارته في المرأب التابع لمؤسسة المياه، حتى هرع إليه جاره يخبره أن «الأمن» سأل عنه. فطمأنه بابتسامته الدائمة إلى أن الإجراء روتينيّ، وغالباً ما يمر رجال الأمن بالمكتب. لكن لم يكد عبد العظيم يجد المفتاح والمكان المخصص له في الباب وينير مكتبه، حتى أطل ثلاثة «عناصر» من خلفه، اثنان منهم يتأبطان رشاشاً أو «ساموبال»، وطلبوا منه أن «تشرف معنا».
إلى أين؟ سأل عبد العظيم. فأجابه أحدهم: «المعلم عازمك ع فنجان قهوة». أي معلم؟ سأل مجدداً. فسمع ما يثنيه عن الأسئلة الإضافية: «بس توصل بتعرف».
وهكذا، بابتسامته نفسها، ودع عبد العظيم جاره وصعد في السيارة البوليسية بين العنصرين المسلحين، فيما جلس الثالث في المقعد الأمامي إلى جانب السائق. وبعد تجوال في مدينة عبد العظيم، اتجه السائق صوب منطقة حرستا، تمهيداً لتوقفه في مركز استخبارات المنطقة الجنوبية.
أنزل من السيارة، قيّد معصماه واقتيد عند مدير السجن ليحجز غرفة. ثم عُصبت عيناه ليدخل عند العميد. أمامه، احتج عبد العظيم على تعصيب العينين. أخبره أنه حين اعتنق مبادئه كان يعلم أنها ستوصله إلى الاعتقال، ولا يفترض بشيء أن يحول دون وضع المحقق، إذا كان يثق بمبادئه، عيناه في عيني من يحقق معه.
سأله المحقق عن نشاطه السياسي، فروى له المسار الطويل منذ انضمامه إلى الاتحاد الاشتراكي العربي برئاسة جمال الأتاسي عام 1964 وحتى انتخابه أميناً عاماً للحزب عام 2010، إضافة إلى انتخابه في العام نفسه ناطقاً باسم التجمع الوطني الديموقراطي، الذي يضم خمسة أحزاب: الحزب الشيوعي السوري برئاسة رياض الترك، حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديموقراطي برئاسة عبد العظيم، حزب العمال الثوري، حركة الاشتراكيين العرب وحزب البعث العربي الديموقراطي. بقي المحقق هادئاً، لم يتدخل مرة مقاطعاً أو مستفهماً، «طمأنني ذلك إلى سلامة منطقي وصحته»، يقول عبد العظيم. ويروي كيف أخبر المحقق أن التغيير في سوريا حتمي بعد التغيير في مصر، كيف أعلم الأمنيين، الذين فرقوا اعتصامات حزب الاتحاد الاشتراكي تضامناً مع الشعب المصري في مواجهة «الطاغية عراب التسوية مع إسرائيل والانقسام الفلسطيني»، أن الثورة السورية آتية.
لاحقاً في اليوم نفسه، طلب المحقق من عبد العظيم كتابة تقرير عن حزبه ورؤيته لمعالجة الأزمة الحاصلة. فكتب ست صفحات وتوجه إلى الزنزانة. يرى أن وصف الزنزانة بالوسخة أمر كاف. يتغطى وجهه بملامح القرف حين يتذكّر بقايا الأحرمة التي احتفل بعيده الثمانين فوقها. المهم أن الله ألهمه يوم اعتقل فارتدى «كندرة» (حذاء) سميكة، فحول الفردتين لاحقاً بعدما لفهما بسترته إلى وسادة. ما أبشع ما في السجن؟
يسأل نفسه ويصمت مع نفسه. تمر دقائق. يتسلل التوتر إلى أصابع قدميه، فتتحرك «المشاية» التي يرتديها نزولاً وصعوداً. ونوعها بالمناسبة Zilo رغم رسم الـ«بوما» عليها.
يردد أخيراً: «معاملتنا كالحشرات، نعت الموقوفين بالحقراء والكلاب... ضربهم وجلدهم. يُسجن صدى أصوات المعذبين في رؤوس سائر المساجين. كأنها الجدران تؤنبنا: «بدك حرية ولاه كلب؟».
يغرق في الصمت: «حرية، إيه حرية، طالما حذفتم الوحدة والاشتراكية من دولة الوحدة والحرية والاشتراكية، لم يبق لنا ولكم إلا الحرية».
بعد عشرة أيام، حان موعد المغادرة. جالت عيناه في الزنزانة تجمعان الذكريات. تذكر مبادئه: مواجهة الاستبداد أبداً، لكن ثانياً.
أولاً كان وسيبقى في مواجهة إسرائيل ومن يقف في صفها ورفض الاستعانة بالخارج.
خرج كما دخل، لا بل أقوى، يقول عبد العظيم. ابتسم لإشادة رئيس فرع الأمن بوطنيته، نظر في عينيه قائلاً: «نحن وأنتم على مركب واحد، كل له طابقه، لكن إن حاول أحدنا إغراق الآخر نغرق جميعاً». لا هم «طلبوا أن أوقع تعهداً بإيقاف نشاطي السياسي، ولا أنا أوقع».
يستمع حفيد عبد العظيم بشغف لرواية جده. «أنا لست ناصرياً، لكني من حزب جدّي: أريد الحرية».

(http://www.al-akhbar.com/node/13534)
جريدة الاخبار (http://www.al-akhbar.com/node/13534)

barby
31-05-2011, 03:04 AM
صحافي من رويترز.. شاهد على الانسانية المهدورة على ايدي جهاز الأمن السوري (http://www.alquds.co.uk/index.asp?fname=today%5C27qpt957.htm&arc=data%5C2011%5C05%5C05-27%5C27qpt957.htm)






سورية: نريد يوم سبت بلا جنازات (http://www.alquds.co.uk/index.asp?fname=today%5C27z500.htm&arc=data%5C2011%5C05%5C05-27%5C27z500.htm)

.


ألزبده من المقالين ,, فاسدة..لعبة لغة ئديمة . وهدر لوقت وعقل القراء .

Manolia
01-06-2011, 10:03 AM
[/URL] (javascript:minus();)



ماذا بعد إدخال طرابلس الحرب الأهلية في سوريا؟
يحاول هذا المقال توصيف انتقال طرابلس من مرحلة "لبنان أولا" الى مرحلة "سوريا أولا" وتبعات ما يعنيه ذلك من إدخالها في "الحرب الأهلية السورية" وتحولها الى "العاصمة الجنوبية" لهذه الحرب.
من الواضح ايا تكن الانقسامات الطائفية و السياسية عميقة في لبنان و تأثرها بالاحداث الجارية في سوريا فان "نمط" او"انماط" التعبيرات التي ظهرت في طرابلس (الشام) حيال الوضع السوري المستجد تعيد تسليط الضوء – لكن اكثر واخطر من اي مرة سابقة - على ان طرابلس تتجه بارادة بعض قواها الى ما يمكن ان يحولها الى "العاصمة الجنوبية" للحرب الاهلية السورية على الطرف الساحلي الآخر من ديموغرافيا "عاصمتها الشمالية" هي اللاذقية على مسافة تمتد اكثر من ماية وخمسين كيلومترا بين "العاصمتين".
ما حصل في طرابلس في الاسابيع الاخيرة لم يحصل مثله في اي منطقة لبنانية اخرى.ففضلا عن التظاهرة التي دعا اليها حزب التحرير الاسلامي وامكن بعد جهود العديد من قيادات المدينة حصرها في نطاق مكاني ضيق حول احد الجوامع، بدا اللقاء الذي أعلن عن عقده، خبرا وصورة، وضم اربعين "عالما" او رجل دين سلفيا (البعض قدر عددهم بمائة) نوعا من اعلان "رسمي" عن الدخول الطرابلسي على الحرب الاهلية في سوريا لغة وموقفا تحت عنوان الدفاع عن "المسلمين" في سوريا ضد "الكفار"، و ليس من لغةِ اعلانِ حربٍ اهليةٍ اجلفَ واعنف من هذه "اللغة"... فمن شأنها وحدها، حتى لو لم يكن الصراع "أهليا "، ان تؤهله !!! ثم جاءت تظاهرة باب التبانة الاخيرة - على محدوديتها – كتعبير يعرف الجميع انه يمكن ان ينفجر امنيا في اي لحظة.
نكشف ما هو مكشوف. فلا اسرار في العصبيات المذهبية اللبنانية، مسلمين ومسيحيين، لان الفارق في النظام الطائفي الذي نعيش هو فارق السلوكيات لا العصبيات اذا جاز لي القول عن الحالة اللبنانية المعتادة "طبقتها" السياسية على بيع الخدمات للقوى الاقليمية والدولية بما فيها الحرب الاهلية فكيف اذا كان قسم كبير من البائعين والسماسرة باتوا الآن يملكون جوازات سفر من دول غربية تقيهم الغائلة الامنية اذا لزم الامر خلافا لما كان عليه الامر في الحرب الاهلية السابقة التي لم يكونوا قد استعدوا لها تجنساً عندما بدأت. هذا في "الشخصي" اما في السياسي فقد تحول النظام الطائفي اللبناني الى جمهوريته الثانية بعد عام 1990 لا من حيث انتقاله الى ثنائية سنية شيعية مهيمنة بدل الثنائية السابقة الاسلامية المسيحية فحسب، بل ايضا كون القوتين المهيمنتين جزءا لا يتجزأ من قوتين اقليميتين كبيرتين لا مجرد تابعين لها على النمط القديم للعمالة اللبنانية الطوائفية. انه انتقال من "عمالة القناصل" في الحالتين المسيحية والدرزية الى "عمالة القصور الحاكمة" في الحالتين السنية والشيعية.
سأوافق فورا بمعيار السلوكيات لا المشاعر على الرأي القائل ان مظاهر الانخراط الطرابلسي في الحرب الاهلية السورية هي من فعل فئات محدودة العدد في المدينة، المدينة التي تنعم بمفتٍ عاقل ومنفتح هو الشيخ مالك الشعار وبنخب ذات تقاليد ليبرالية لم تُبقِ لها الاقدار سوى تطلعاتها السيكولارية من دون بنية علمانية. لكن محدودية العدد لا تمنع خطورة الفعالية خصوصا اذا كان الصراع مكشوفا على المستوى الاعلامي بين حلفاء واعداء النظام السوري انطلاقا من بيروت.
.... انما لبيروت فضيلة يجب ولا بد من الاعتراف بها في هذا الصراع اللبناني-اللبناني على سوريا! انها وجود مجموعات شابة تعتبر نفسها جزءا من الموجة الشبابية العربية التي اطلقت (ولم تصنع وحدها) حركتي التغيير "النظيفتين" في مصر وتونس، وهذا الجزء الشبابي اللبناني- بما فيه ناشطون شباب طرابلسيون – يعبر عن نفسه من بيروت اساسا فينطلق في موقفه ضد النظام السوري من اعتبارات ديموقراطية اصيلة لا علاقة لها قطعا بالتحريض المذهبي لاسيما المأجور. والعديد من هؤلاء الشباب - الا اقلية - رفضوا الانخراط في اي تحرك يرمي تحويل دعمهم للحركة الاحتجاجية الشعبية في سوريا الى تأجيج مذهبي. هؤلاء لانهم يعيشون في بيروت هم من كل المناطق والطوائف.
رغم وجود الطائفيين والمذهبيين في بيروت، سنة وشيعة ودروزا ومسيحيين، فان التنوع البيروتي يجعل الامر مختلفا عن طرابلس. فعدا قرب الاخيرة الجغرافي من شمال سوريا الغربي (كانت لمئات السنوات مرفأً لمدينة حمص كما لبندري طرطوس وبانياس حتى عام 1920 وقليلا بعدها)... فانها المدينة الوحيدة في لبنان التي تشهد خط تماس ثابتا بين حيين سني وعلوي بحكم وجود تجمع سكاني علوي كبير على تلالها الشرقية الشمالية معروف باسم بعل محسن، وهو الكثافة العلوية الكبرى لهذه الاقلية اللبنانية ذات التمركز الطرابلسي الذي يشكل نهاية شريط متناثر من القرى يبدأ من (او الاصح يمر بِـ) عكار. ولعل فيللا علي عيد، احد زعمائها اللبنانيين، التي اقامها عند مياه النهر الكبير الفاصل بين لبنان وسوريا في سهل عكار باتت نقطة البداية – النهاية العسكرية الرومنطيقية لهذه المجموعة التي جعلتها الظروف السياسية الطرابلسية "على سلاحها" بشكل دائم في مقابل الحي السني الاكثر فقرا وقتالية في المدينة، بينما تقبع البورجوازية الطرابلسية والجزء الصاعد من الطبقة الوسطى بعيدا الى جهة الغرب حيث المطابخ المحلية الوكيلة للصراع!
هل من طموح غير واقعي او حتى من السذاجة مطالبة القوى الشبابية العلمانية كما القوى الديموقراطية غير المذهبية من مختلف الاجيال في طرابلس ان تأخذ مبادرة سياسية لدعم السلم الاهلي في المدينة عبر انشطة سياسية بين المجموعات المعنية بما يجب ان يؤدي الى الفصل بين البعد المذهبي وبين البعد الديموقراطي للاحداث في سوريا، هذا الفصل الذي ينطلق من النظر اليها ضمن الموجات الديموقراطية العربية التي تطالب بالتغيير هنا وبالاصلاح السياسي هناك كما هو الامر ضد البنية الامنية للنظام السياسي في سوريا؟
مسؤولية قوى التغيير الديموقراطي الصاعدة في العالم العربي (وايران)، في صلب نضالها الديموقراطي ان تفكر ايضا في مخاطر الاستخدام المذهبي للصراع من اي جهة اتى، باعتباره في المشرق العربي الهاوية العميقة لا للقضية الديموقراطية وحدها بل لكل طموح وطني وتحديثي وحر.
خطير الموقف في كل لبنان... ولكنه هذه المرة قد يصبح اخطر ما يمكن في طرابلس التي تدخل او تُدخَل مرحلة "سوريا اولا" بعد اضطرارها الى المبالغة في الصراخ المفتعل "لبنان اولا" فترة غير قصيرة كما تفعل في الواقع كل الطائفيات الاخرى بما فيها الشيعية باستثناء حفنة من المسيحيين ذوي النوايا الحسنة. فصورتنا التقليدية عن القلب والوسط والاطراف على الخارطة اللبنانية تحتاج الى تفرس ان لم يكن الى مراجعة عندما ينفتح الاطلس الصراعي السوري. وقد انفتح...

جهاد الزين
[URL]http://annahar.com/content.php?priority=10&table=makalat&type=makalat&day=Wed

مع اني ما بظن انو اللي عم يشوف الامور من منطلق طائفي بلبنان وسوريا وخصوصا العرعوريين يستفيدوا من هيك مقالات والله اعلم يعني .

بعلبكي
03-06-2011, 01:22 PM
«قرضايات» دمشق

خليل حرب
عشية الحرب على العراق، خلال عشاء عند صديق مشترك، جلس احد كبار منظري اليسار اللبناني، يتنعم بنسمات ربيع آذار في ذلك العام، ويروي بعدما «ضرب» كأسين من الويسكي، «رؤيته الشيوعية الخاصة»، بكثير من التفاؤل الساذج، لما سيتبدى خلال الاعوام التالية، على انه ابشع ما اصاب العرب، ربما منذ هزيمة حزيران قبل 45 عاما.
كانت القوات الاجنبية الغازية على الأبواب لدق ابواب بغداد. وكان العالم يستعد مستسلما، لمشاهدة مذبحة مروعة طوال الأعوام السبعة التالية: مليون قتيل عراقي وملايين الجرحى والنازحين. تكور كثيرون على مقاعدهم، واكتفوا بالبكاء.
كان من الصعب ان يتبدد من الذهن رنين كلماته وهو يستبشر خيرا بالإعصار الذي سيقصم لاحقا حياة العراقيين. في نعوش مئات الاف القتلى، كان الوعي العربي مسجى هناك قرب الجثث. لقد اصيب في مقتل. لا لان صدام حسين كان رجلا انقسمت حوله الامة، وانما لان العراق ظل يحتضر امامنا طوال اكثر من 20 سنة، وظننا انه خرج من وعينا الى الأبد، لكنه ظهر فجأة متجسدا في كل ما حوته كتب التاريخ من تراجيديا وأحزان كربلاء، من مذبحة المغول لعاصمة الرشيد، الى آخر عنق عربي ذبح في غرناطة... الى فلسطين.
صديقنا اليساري ما زال حيا يرزق، ربما انتابته هو ايضا لحظات بكاء. وربما عزى نفسه بدموعه، ليغتسل من ذنوب جريمة بامكانه ان ينكر انه ارتكبها بيديه... تماما كمراهق يكذب ليخفي «ذنبا» اقترفه. تشبه حال هذا اليساري العتيق، حال بعض اصحاب المراهقة الثورية هذه الايام.
سقط زين العابدين بن علي، فهلل الجميع.. لم يحزن عليه احد.. والاجمل ان الثورة باغتت الجميع، ولم يلوثها الاميركيون، بينما عجز الرجعيون العرب عن تداركها. اما مصر، فكانت كما تصورها كثيرون، بهية، صادقة، محقة، وجامعة... اقله الى حد ما حتى الآن.
«المراهقة الثورية» حتى سقوط حسني مبارك، كانت ترفا محببا... يمارسه الجميع، كبارا وصغارا، لكن منذ تلك اللحظة، منذ ان حط مبارك وحاشيته في شرم الشيخ، بانت تحديات توالدت، من واشنطن وعواصم عربية.. وصولا الى اصغر زاوية لتجمع سلفي في ازقة القاهرة.
المراهقة الثورية ذاتها ظلت على حالها.. انها ايام الثورة، انه «ربيع عربي» جديد، كربيع عتيقنا اليساري. الانغماس بالتفاؤل الساذج، والكؤوس هي ذاتها، اجترعت على انغام راقصة في حانات بيروت. لم نعد نسمع بدوي قصف يومي على عاصمة عربية.. يقصفها عرب وغربيون.. تتحدث باسم الغزاة، قناة تلفزيونية عربية. ينقسم البلد الى شطرين... ويتحاربان. ترفرف اعلام اميركا وفرنسا في بنغازي.
نتمادى بمراهقتنا الثورية.. يتقاتل اليمن السعيد، وفي الوقت ذاته، يتشظى.. ينقسم «المراهقون» الثوريون على الانترنت. ينشغل كل بـ«ثورته». الانظمة جميعها فاسدة.. فلتذهب البلاد الى الجحيم.. ولتحترق كي تولد من جديد كطائر الفينيق.
واشتعلت في سوريا.. تشرذم الرفاق الثوريون على «فيسبوك». لكن اجتمع عليها كثيرون.. المؤمنون بصدق بالثورات، والمتظلمون أصحاب الحقوق، والانتهازيون، وفي لبنان مبتدئو السياسة، «العنصريون» المتعطشون لرؤية الدم السوري في الشوارع، الى جانب متآمري الداخل والخارج، والاهم ...أخطاء النظام.
وبينما كان الجموح يسيطر كالعادة على «المراهقين الثوريين»، ويلتقي مع «عنصريي» لبنان، لركوب حركة الاحتجاج المشروعة، كان النظام يحاول لململة آثار المفاجأة التي باغتته، وكان يبدو برغم الدم الكثير المراق ظلما، انه يتجه نحو احتواء الاضطرابات التي لم يكن اتساعها، اقله مناطقيا، في الحسبان، الى ان ظهر مؤشران جديدان.
الاول تزايد الدعوات لعزل النظام سياسيا.. وربما استخدام خيار عسكري ضده!
والثاني، لقاء انتاليا لشخصيات متعددة الانتماءات غالبيتها مجهول، يقول فيها بعض من هم من صفوفها انها بالكاد تمثل نفسها، لكنها تخرج بموقف لا يطالب بتنحي الاسد، وانما تنحيه «فورا».
لنتفق على ان العمل العسكري ضد سوريا، لم يكن خيارا متاحا، ليبنى رهان منطقي على تدخل خارجي يغتنم لحظة الحراك الداخلي. ولنتفق على ان صعوبة الخيار، ان لم نقل استحالته، ليست مرتبطة باعتبار سوريا قوة عسكرية كبرى بالمقاييس العالمية. فهي ليست كذلك. لكن سوريا، اكثر اقتدارا عسكريا مقارنة بليبيا، وهي اكثر خطورة بأوراقها الإقليمية. وهي ايضا، وهو الأكثر أهمية، لها «حلفاء»، في ايران والعراق ولبنان وفلسطين، لا يشبهون بتاتا «حلفاء» العقيد معمر القذافي من المصلين الذين كان يؤمهم ايام الجمعة في انحاء افريقيا!
في مصر، لم ينقسم المصريون حول حتمية الثورة عندما اندلعت. في مصر، لم ترفع سكين عندما كانت قوات الامن تهاجم المتظاهرين بلا رحمة. والاهم في مصر، ان ائتلاف شباب الثورة، حتى عندما كان يذبح في «ميدان التحرير»، وبأمس الحاجة الى أي حماية تأتيه، ظل يتعامل مع أي كلمة اميركية معسولة، على انها مريبة، ولم يرفع علما غربيا واحدا، ولا ذهب، لا الى تركيا ولا الى اوروبا، ليقدم «اوراق اعتماده» امام الخارج!
آن للمراهقة الثورية ان تتريث. سوريا تحاول، وان متأخرة، لملمة جراحها، وهي قطعت شوطا طويلا، ومؤلما، نحو التغيير. وهنيئا لمعارضي النظام، او لأعدائه. فلقد جرح «النظام» وليستخدم كل منهم هذا الجرح كما تشاء مصالحه، بعيدا عن المبالغة بالحسابات. واذا كانت التحية لا بد منها لشجاعة من سقط مظلوما في الطريق نحو الافضل، وهم كثر، فان الدعوة واجبة للمعارضين، المخلصين منهم، للتنبه من مسوقي أنفسهم كقرضاي كابول الذي دخلها على دبابات الغرب. لكن لا طالبان في دمشق، والخوف هو من طالبان التي قد تأتي تسللا سواء عبر انتاليا او لبنان او العراق، فيما المراهقة الثورية تتبادل الانخاب ذاتها طربا بالدم، لتنكب غدا على مقاعدها يعتصرها البكاء... فعلى هؤلاء، الأمة، لا يعول على بقائها.

http://www.assafir.com/Article.aspx?EditionId=1861&articleId=382&ChannelId=43831&Author=%D8%AE%D9%84%D9%8A%D9%84%20%D8%AD%D8%B1%D8% A8

ebay
03-06-2011, 01:53 PM
أنا ملاذ عمران.. المطلوب الأول للمخابرات السورية..!

في غرفة ضيقة ومظلمة في مبنى قديم لجهاز أمني سوري، احتد المحقق وهو يستجوب رامي نخلة (28 عاما)، ناشط سياسي وصحافي حر، وقال له: «ما علاقتك بملاذ عمران؟» دقات قلب نخلة المتسارعة عجلت بالإجابة التي خرجت عفوية قائلا بصوت عال: «لا أعرف ذلك الاسم على الإطلاق».

بعد 40 جلسة تحقيق خلال العام 2010، أطلق سراح نخلة. ولكن ما أدركه المحققون متأخرا أن ملاذ عمران، تلك الشخصية الوهمية التي طالما قضّت مضاجع المسؤولين السوريين على مواقع التواصل الاجتماعي
وخصوصا «تويتر»، وسرعان ما أصبحت المطلوب الأول للسلطات الأمنية السورية، لم تكن إلا رامي نخلة نفسه الذي كان يوما صيدا ثمينا بين أيديهم، لكنهم لم يحسنوا التعامل معه.

«ملاذ عمران هو اسمي المستعار، فحينما كانت أمي تضرب أخي الأصغر عمران، كان يحتمي بي، فأصبحت أنا ملاذ عمران»، هكذا يشرح رامي نخلة لـ«الشرق الأوسط» اسمه الذي بات ملاذ عمران الذي يتخذ حاليا من بيروت مخبأ له. يقول إن مساحة الحرية على الإنترنت في سوريا كانت جد محدودة بل مراقبة على مدار الساعة، وهو ما دفعه لاستخدام اسم مستعار لينقل أفكاره للناس وليثير فيهم كرامتهم التي سلبتها الأجهزة الأمنية لبشار الأسد.

نخلة، الذي اختبأ لشهر كامل في دمشق من دون أن تتمكن السلطات السورية من وضع يديها عليه، تصيد الفرصة بمساعدة أصدقاء له للهرب إلى بيروت، وهي الرحلة التي استغرقت ساعات طويلة رغم قصر المسافة بين العاصمتين قضاها نخلة تحت رحمة مهربي البشر. كان يخشى أن يغدروا به ويسلموه للأمن السوري. «ولكنهم كانوا أكثر رحمة وأقل غلظة من رجال بشار الأسد»، على حد قوله.

«الثورة في سوريا مختلفة عنها في مصر وتونس، فميدان التحرير كان مكتظا بالصحافيين الأجانب الذين ينقلون الحدث لحظة وقوعه، أما في سوريا فكل شيء قيد التعتيم»، يقول نخلة الذي تحدثت إليه «الشرق الأوسط» عبر الهاتف من بيته، أو للدقة مخبئه الذي قال عنه إن أهم ما فيه هو وصلة الإنترنت التي تمكنه من التواصل مع العالم.

«حظ بشار السيئ أننا ننقل مجازره بعد وقوعها بدقائق معدودات، فكل شيء موثق بالصوت والصورة»، يقولها نخلة بنبرة قوية لا تخلو من ثقة اكتسبها من معاركه العديدة مع النظام السوري عبر العالم الافتراضي الإنترنت. ويضيف أن التعتيم الذي حدث على مجزرة حماه عام 1982 لن يتكرر، والفضل يعود لثورة المعلومات التي احتضنت الثورات العربية.

يقول نخلة إن لديه قائمة طويلة بأسماء ما يناهز الألف قتيل بالإضافة إلى عشرات الآلاف من المعتقلين الذين يصعب بطبيعة الحال حصر أسمائهم. وبنبرة حزينة، يضيف نخلة أن «الجيش السوري تم توريطه في إراقة دماء السوريين من قبل العصابة الحاكمة».

يعتقد هذا الناشط الذي بات ناشطا معروفا في زمن الثورة السورية، أن «أعمال القتل أرهبت عشرات الآلاف الذين بقوا يساندون الثورة من خلف التلفاز»، ولكنه يتوقع أن إراقة المزيد من الدماء ستدفع بمزيد من السوريين للشارع. ويقول: «كلما تكشف المزيد من جرائم النظام زاد عدد المتظاهرين في الشارع»، موضحا أن نقل أخبار وصور الدمار الذي لحق بدرعا جعل مزيدا من السوريين ينزلون بكثافة إلى الشوارع احتجاجا على تلك المجازر.

يعتقد نخله أن حل الأزمة هو بـ«إسقاط الأسد»، ويشدد على أن هذا المطلب «موضوع غير قابل للنقاش، فهو رئيس سقطت شرعيته». ومن ثم يحصر نخلة مستقبل النظام السوري في خيارين فقط، «إما إسقاط بشار تحت ضغط الجماهير الحاشدة أو أن يهرب طواعية». وعبر أثير الهاتف، بدا أن نخلة يغالب دموعه حين تطرق الحديث للطفل حمزة الخطيب ولكنه تماسك وتابع يقول: «حادث وحشي لا يمكن لعقل تصوره، لا تبكوا فقط على حمزة الشهيد ولكن ابكوا على قاتليه الذين حولهم النظام إلى مجرمين وجزارين بلا ذرة من الرحمة في قلوبهم».

يقول نخلة إنه لا يزال يحتفظ «بعدة فيديوهات أخرى تحمل جرائم قتل بشعة». ورغم الإمكانيات الضعيفة، يسعى نخلة الذي لا يملك إلا هاتفه الجوال وحاسبه الشخصي المحمول، للحفاظ على زخم حركة الاحتجاجات السورية من موقعه في بيروت. فهو حاليا منخرط في إنشاء شبكة كبيرة من المتحدثين على برنامج «سكايب» التي لا يمكن للسلطات أن تراقبها، لتنسيق الفعاليات على الأرض وتبادل المعلومات بشأن الشهداء والمصابين والمعتقلين في أنحاء سوريا.

لا يحلم نخلة بأي منصب حكومي بعد سقوط نظام الأسد، بحسب ما يؤكد. فهو لا يرى نفسه إلا من زاوية الناشط السياسي، ويقول: «لا أتمنى أبدا أن أكون صانع قرار، فأنا ناشط وهو ما يتيح لي حرية وحركة أكبر». ويشير إلى أنه «يجد نفسه تماما في الكشف عن انتهاكات حقوق الإنسان وتوثيقها عبر ذاكرة رقمية لشهداء الثورة السورية وهو المشروع الذي سيعمل عليه لاحقا لفضح جرائم النظام السوري».

ما يحلم به حقا نخلة، «هو سوريا ما بعد بشار»، يقول: «أحلم بسوريا الحديثة الديمقراطية المدنية التعددية دولة القانون والمواطن». يقول إن الأسد «لا يعبأ إلا بكرسيه ولا تعنيه القضية العربية على الإطلاق، فهو شخص انتهازي يلعب دائما بورقة إسرائيل لينال رضا الجماهير».

ومن بين غبار الملاحقات والمطاردات الأمنية المتوقعة من قبل النظام السوري، يوجه نخلة رسالة للرئيس السوري قائلا: «المجرم لا يصدر عفوا عن أهل الضحية، عليك أنت أن تنتظر عفوا جماهيريا من الشعب السوري على دماء الشهداء المراقة أنهارا». ويضيف أن الأسد «عفا من قبل عن بعض السياسيين ولكنه عاد واعتقلهم لاحقا، لأن العقلية التي تحكم لم تختلف وستظل كما هي حتى يغيرها الشعب السوري بنفسه».

المصدر (http://www.watan.com/%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B1%D8%A8/%D8%A3%D9%86%D8%A7-%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%B0-%D8%B9%D9%85%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B7%D9%84%D9%88%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84-%D9%84%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D 8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9.html)

anonymous
07-06-2011, 07:16 PM
خَوفان
زياد ماجد، الثلاثاء 7 حزيران 2011

ثمة خوفان يجري التسويق لهما في سوريا، أو ربطاً بأحداثها وبثورة شعبها.
الأول هو خوف "الأقليّات". وهو خوف تحوّل اليوم من خشية مشروعة من الاضطهاد والتهميش في منطقة تذوق طعم الاستبداد منذ زمن بعيد الى ما يشبه الدعوة للتنكيل بالأكثرية ودعم "الأقلّويين" المنكّلين بها بحجة القلق على المصير إن هي حكمت! المطلوب صار إذن بحسب هذا المنطق، الدفاع عن نظام يسحق أكثرية الناس بحجّة أنهم إن نجحوا في نيل حقوقهم وفي تكوين سلطة شرعية تنبع من إرادتهم، فستكون "الأقليات" في خطر.
والخوف الثاني، هو ذلك المُكثر من التحذير من مخاطر الاحتجاجات والانتفاضات على السلم الأهلي في سوريا وعلى الاستقرار فيها. وهو بهذا المعنى، خوف يطلب من عشرات ألوف المتظاهرين المطالبين بالحرية وبحقوق المواطنة، ومن ذوي أكثر من ألف ومئتي قتيل و13 ألف معتقل، أن يستكينوا ويرتضوا بما أصابهم ويصيبهم من ظلم وإجرام بحجّة السلم والاستقرار و"ضرورة محو ذيول الأحداث الأخيرة".
بهذا، يصير الخوف الأول - "خوف الأقلّيات" من الاستبداد الافتراضي - مدعاة دعم للاستبداد الفعلي القائم الملتهم ألوف البشر (بذريعة أنهم أكثرية).
وبهذا أيضاً، ينجلي الخوف الثاني - الخوف "على سوريا" - عن حقيقة خوف على النظام السافك دماء الناس فيها، وليس على هؤلاء الناس أو عليها.
وفي الحالين، نحن أمام سقوط أخلاقي أبشع من السقوط السياسي. ذلك أن الخوف إذ يدفع الى دعم القتل، أو الى تحميل القتلى والمعذَّبين مسؤولية النيران المتدفّقة على صدورهم العارية، يصبح تنصّلاً معلناً من المساواة في الإنسانية. ويصبح بالتالي قبولاً بالجرائم والفظائع واستسلاماً لمنطقها الذي، لحسن الحظ، لن ينتصر هذه المرة...

ناوليبانون (http://nowlebanon.com/Arabic/NewsArticleDetails.aspx?ID=279045)

abuziad81
08-06-2011, 01:53 AM
من يقفون مع النظام السوري: المعاقون والأذكياء (http://www.alghad.com/index.php/afkar_wamawaqef/article/25861.html?sd=0)

ياسر أبو هلالة
الغد الأردنية

بعد ظهور صور شهيد الطفولة حمزة الخطيب وما تعرض له من تعذيب وحشي، كان المتوقع أن يخجل المدافعون عن النظام السوري وينسحبوا بهدوء، لكن تبين أن جلهم من فصيلة الشبيحة الفاقدين لأي قيم أو خلق، وما استهداف الطفولة إلا تعبير عن قبحهم وساديتهم.
ومقابل تلك الرجولة المفتعلة على الأطفال العزل، شاهدنا سواء في مظاهرات دمشق المؤيدة لبشار أو تلك التي هاجمت اجتماع المعارضة في أنطاليا، طقسا وثنيا لا يعرفه العالم الحديث، وهو السجود على الأرض وتقبيل صورة الرئيس الذي يؤله من دون الله.
هؤلاء من يقفون مع النظام يسجدون لبشر، وينتهكون حرمة البشر حتى لو كانوا أطفالا. وما يمكن استنتاجه ببساطة، أن السلطة جردتهم من بشريتهم.
ومن يرصد سيرة النظام السوري في حماة وتدمر وتل الزعتر من قبل، لا يستغرب هذه الوحشية؛ المستغرب هو الشجاعة الأسطورية التي يتحلى بها ثوار سورية. فكلفة الخروج إلى الشارع في سورية لا تعادلها كلفة في العالم كله، فالرد يبدأ بالرصاص من دون رش مياه، ولا هراوى ولا قنابل غاز.
تلك العبودية للنظام مفهومة من فئة الشبيحة في سورية، غير المفهوم هو وجود تلك الفئة في خارج سورية. صحيح أنها معزولة ولا حضور لها، لكنها تعكس قدرة النظام السوري على تحقيق اختراقات، بفضل اللعب بالورقة الطائفية، واستخدام الذراع المالية للنظام من خلال شراء صحافيين معروضين للبيع.
الطريف أن هؤلاء كانوا مباعين لأعداء سورية، وهم ضد سورية في دعمها للمقاومة ومع النظام في قمع الشعب.
ذلك لا يمنع وجود أصحاب إعاقات فكرية لا يرون بأسا في قتل الأطفال وتشويههم، وانتهاك الحريات على نطاق واسع، طالما أن النظام يرفع شعارات العروبة، ويدعم المقاومة.
وفرق بين صاحب إعاقة عقلية غير مباع، وبين الأذكياء الذين يعرفون ويحرّفون. يمكن لمعاق أن يقتنع بأن هوليوود أوقفت إنتاجها السينمائي هذا العام وتفرغت لإنتاج أفلام تعتمد الخدع البصرية لتصوير رجال الجيش يرقصون على الجثث، ورجال الأمن يصطادون البشر بالرصاص.
الأذكياء يعرفون تماما أن الشعب السوري دُفع بفعل إجرام النظام إلى الثورة دفعا. وهم متأكدون أن إسرائيل هي خط الدفاع الأول عن النظام في أميركا والمجتمع الدولي، وهم مدركون أن سورية اليوم غير سورية الأمس، فرق بين الإجرام اليوم بعد مجزرة درعا وما تلاها، ونظام غير ديمقراطي أمس امتد من تولي بشار الحكم، بطريقة سلمية وغير ديمقراطية.
من يتواطأ مع الجريمة أو يسكت هو شريك، ولن يغفر له أبناء سورية الغد. قد يغفرون لمن يثبتون إصابتهم بإعاقات عقلية فقط.


yaser.hilila@alghad.jo

زنزونة
09-06-2011, 12:34 PM
الرولكس السورية
عبد الرحمن الراشد
"الشرق الاوسط"


أتعجب بقدرة المبدعين في التقليد، يصنعون ساعات تحسبها رولكس أصلية، وملابس تظنها من دور باريس الفاخرة، وإلكترونيات يخدع مظهرها أكثر التقنيين علما. وفي نفس الوقت أتعجب لماذا لا ينتج المقلدون بضائع أصلية؟


سياسيا لم أجد في التزوير أفضل من الأجهزة السورية الرسمية إبداعا في النسخ والتقليد والتشويش والتمثيل. منذ حكاية أبو عدس السلفي اللبناني الذي قال في شريط فيديو علقه على شجرة إنه الذي قتل الحريري. وعشرات الذين ظهروا وقالوا إنهم شهود ثم انقلبوا على ما ادعوه. ومواقع إلكترونية مزورة أحدها يقدم نفسه على أنه موقع إسرائيلي ليخدع قارئه للوهلة الأولى ومهمته تشويه سمعة خصوم دمشق. وعلى الإنترنت لقطات فيديو مركبة توحي بأنها من إنتاج المعارضة وهي ليست كذلك. وفي الخارج يظهر على شاشات التلفزيون العربية والدولية من يقدمون أنفسهم على أنهم معارضون لكن تفاجأ أنهم يؤيدون الرواية الرسمية! وهناك منظمات حقوق إنسان ومراكز علمية تكتشف أنها ليست سوى أذرع رسمية، وهكذا.


في نهايات حرب العراق كان هناك رجل في دمشق يقدم نفسه على الإنترنت من «القاعدة» يتولى رعاية المنضمين حديثا للتنظيم في حين لم يكن إلا موظفا أمنيا سوريا ظهرت قصته لاحقا على الإنترنت.


وسبق أن أكلنا الطعم عندما صدقنا قصصا وشهود زور مدسوسين استخدمناها، لتصطادنا القناة الرسمية السورية وتقدمها كدليل على كذبنا، وكذب الإعلام الخارجي، وأننا نشن حملة تضليل موجهة ضد المواطن السوري. ويبدو أن هذا ما حدث لمحطة فرانس 24، التي أتخيل أنها استضافت سيدة زعمت أنها سفيرة سوريا في باريس ووعدتهم بأنها ستعلن استقالتها على الهواء، حدث يسيل له لعاب أي صحافي في العالم، وجعلوا كل شيء يؤكد أنها السفيرة. والقصة باتت معروفة لمن تابعها. وهي ليست إلا واحدة من القصص والشخصيات الكثيرة المنتحلة التي روجت لها الحكومة بهدف الانتقام من وسائل الإعلام وتشويه صورتها وكسر مصداقيتها.


لم أجد أكثر من السوريين، الرسميين، إبداعا في اختلاق القصص والصور والأخبار والمسرحيات، ضمن الحرب الدعائية. وهذا يدفعني لأتساءل أنه طالما لديهم هذا الجهد الضخم في التمثيل وتزوير الأعمال الإعلامية العالمية لماذا لا يقدمون أعمالا أصلية ترضي مواطنيهم وتجعلهم يصفقون لهم بدلا من المعارضة؟


إن السلطات السورية تنفق الكثير من وقتها وأموالها وكوادرها لتضليل الناس والتشويش على الإعلام، تبني مواقع إنترنت، وتبتدع شهود عيان مزورين، وتنتج مواد مصورة ملفقة، وتضع واجهات مراكز دراسات، وينتحل منسوبوها صفات سلفيين و«قاعدة» وإسرائيليين. طالما أن لديها هذا الجهد الهائل، والأفكار «الخلاقة»، والذكاء غير المحدود إذن لماذا لا تتفهم حاجات مواطنيها وتتفرغ لاستمالتهم بدل التدليس عليهم. وبدل تصنيع ساعات مظهرها رولكس؟ لماذا لا تصنع رولكس حقيقية؟ فأنت لا تستطيع أن تكذب على كل الناس كل الوقت.

anonymous
10-06-2011, 07:25 AM
السجال حول «استقالة» السفيرة السورية لم يهدأ


http://www.al-akhbar.com/system/files/imagecache/250img/p20_20110609_pic2.jpg
أثارت الاستقالة المزعومة للسفيرة السورية في باريس، لمياء شكّور، على أثير قناة «فرانس 24» حالاً من الجدل، بعدما نفت أن تكون قد اتصلت بالقناة

عثمان تزغارت
باريس | فجّرت السفيرة السورية في باريس، لمياء شكور، زوابع حادة من الجدل الإعلامي والدبلوماسي، على إثر الأنباء عن استقالتها، «احتجاجاً على المعالجة الأمنية والعسكرية للأزمة الحالية في سوريا»، في اتصال هاتفي مباشر مع تلفزيون «فرانس 24». قبل أن تكذّب الخبر على التلفزيون الرسمي السوري وعلى فضائية «العربية»، مرجحة أن «شخصاً ما» انتحل شخصيتها. وفي الوقت الذي هدّدت فيه السفيرة السورية بمقاضاة «فرانس 24» بتهمة «انتحال شخصيتي، ونشر خبر كاذب على لساني يندرج ضمن حملة على سوريا انطلقت منذ آذار الماضي»، قالت إدارة «فرانس 24»، التابعة لقطاع الإعلام الخارجي الفرنسي، في بيان تلقت «الأخبار» نسخة منه: «لا نستبعد أن يكون الأمر استفزازاً وتلاعباً مقصوداً (من السفارة السورية)
، وإذا تأكد ذلك فإننا سنرفع دعوى على كل الأشخاص والهيئات والمصالح الرسمية أو السرية التي كانت وراء ذلك». وقال نائب رئيس تحرير قناة «فرانس 24» رينيه كابلان، لراديو «فرانس إينفو»، إن القناة ربما كانت قد خدعت. وأوضح قائلاً: «يبدو أننا على الأرجح كنا ضحية تلاعب».
«الأخبار» اتصلت بالسفارة السورية، وتحدثت إلى الملحق الإعلامي، الذي اكتفى بالقول «إن الخبر كاذب، وسعادة السفيرة تنفي بشدة أن تكون قد قدمت استقالتها أو تحدثت أصلاً إلى تلفزيون فرانس 24». ورفض الملحق الإعلامي الخوض في أي تفاصيل بخصوص المبادلات الهاتفية والإلكترونية التي تدّعي القناة إنها أجرتها مع القسم الإعلامي بالسفارة، قائلاً: «إن أي تفاصيل أخرى يجب أن تُسأل عنها سعادة السفيرة».
من جهتها، قالت ناهدة نكد، مديرة القسم العربي بـ«فرانس 24»، في اتصال مع «الأخبار»، إن القناة تدرس فرضيات عدة بخصوص خلفيات أنباء هذه الاستقالة ودوافعها وأسباب تكذيبها. فـ«إما أن تكون السفيرة، التي تنحدر من منطقة جسر الشغور التي شهدت أحداث عنف دموية، قد أقدمت على الاستقالة في لحظة غضب أو تأثر، ثم تراجعت عن هذا القرار لدوافع ذاتية أو تحت ضغوط سياسية ما، وإما أن يكون الأمر استفزازاً وتلاعباً مقصوداً من مصالح السفارة السورية بباريس، بغرض الإساءة المتعمدة إلى قناتنا وضرب صدقيتها، وذلك أمر لا نستبعده، بالنظر إلى الاحتياطات الصارمة التي نعتمدها للتأكد من هوية ضيوفنا. فخلال الإعداد لبرنامج «نقاش»، الذي حدثت خلاله الاستقالة على الأثير الفرنسي للقناة، جرى التواصل عبر البريد الإلكتروني الرسمي للسفارة مع القسم الإعلامي، لطلب مشاركة السفيرة. والقسم الإعلامي هو الذي زوّد معدي البرنامج برقم الهاتف الذي طُلب منهم التواصل عليه مع السفيرة، التي وافقت على المشاركة بمداخلة هاتفية. ولم يكن أحد في القناة على علم مسبق بأنها ستعلن استقالتها على البث المباشر».

وتضيف ناهدة نكد: «إن وكالة «رويترز» اتصلت بالسفارة السورية بباريس، عبر البريد الإلكتروني الرسمي للقسم الإعلامي، بعد دقائق من إعلان هذه الاستقالة المفاجئة على «فرانس 24»، وجرى تأكيد الخبر لها من السفيرة أو شخص يزعم أنه السفيرة. وبناءً عليه أُصدرت برقية تؤكد الاستقالة. ثم فوجئت «رويترز» مثلما فوجئت «فرانس 24» بتكذيب السفيرة الخبر على التلفزيون الرسمي السوري ثم على الفضائيات العربية». يذكر أن الاستقالة المفاجئة للسفيرة السورية، أو من قال إنه السفيرة السورية، جاءت في مداخلة هاتفية ضمن برنامج «نقاش» بالقسم الفرنسي لـ«فرانس 24».

وكان ضمن المشاركين في البرنامج المحلل السياسي خطار أبو ذياب، أستاذ العلوم السياسية في جامعة السوربون، الذي روى في اتصال هاتفي لـ«الأخبار» تفاصيل ما حدث في كواليس البرنامج، قائلاً: «كنا أربعة أشخاص على منصة البث، أنا والخبير الفرنسي برنار روجيه وزياد حامد وناشط حقوقي سوري. وقالت لنا مقدمة البرنامج، قبيل بدء المباشر، إن مداخلتين هاتفتين ستتخللان النقاش، واحدة للسفيرة السورية بباريس، والثانية لناشطة أوروبية في مجال حقوق الإنسان. وكان واضحاً عندما أعلنت السفيرة (أو من انتحل صفتها) استقالتها على المباشرة أن مقدمة البرنامج فوجئت بالأمر، ولم تكن على علم مسبق بذلك». ويضيف خطار أبو ذياب: «لاحظتُ أن السفيرة أو السيدة التي زعمت أنها السفيرة ـــــ فأنا لا أستطيع الجزم إن كانت هي السفيرة أو لا ـــــ كان من الواضح أنها قرأت بياناً مكتوباً بلغة فرنسية قوية، وينم عن إعداد مسبق وعن خبرة سياسية ومعرفة دقيقة بالواقع السوري».

المصدر : جريدة الأخبار
(http://www.al-akhbar.com/node/14247)
و بعدكن بتحكوا عن فبركة الشهود ؟؟ و فبركة البيانات ؟؟ و التهديد ؟؟ و فبركة الاحداث و القصص ؟؟
بعدكن بتحكوا بمصداقية النظام السوري ؟؟

(http://www.al-akhbar.com/node/14247)

أدون
10-06-2011, 11:40 AM
المصدر: مدوّنة جوعان (http://jou3an.wordpress.com/2011/06/10/%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A8%D8%A7%D8%A8%D8%A9/)
خضر سلامة

لا شك أن بشار الأوّل، ملك المملكة الأسدية، هو صاحب الميدالية الفضية في بطولة الاحتفاظ بحق الردّ على اسرائيل، بعد والده، الملك حافظ الأوّل، الذي تبنى خطة القضاء على اسرائيل عبر القضاء على المقاومة الفلسطينية والمقاومة الوطنية اللبنانية، ومات، ولكن، قام الملك بشار الأسد بابتداع خطة مواجهة جديدة من نوعها: أرسل الجيش بدباباته إلى المدن، وأرسل الشعب الأعزل إلى الجبهة!

ثلاثون شهيداً في الجولان في أقل من شهر، وألف شهيد في باقي الأرض السورية، وزارة الداخلية البعثية أدانت مقتل مواطنين سوريين على يد الجيش الاسرائيلي، بما أن الجيش السوري وحده يملك حق قتل مواطنين سوريين، ما حاجتنا للكرامة، ما دمنا نملك "الله بشار سوريا وبس؟"، وما حاجتنا للحرية، ما دمنا "غير تلاتة ما منختار، الله وسوريا وبشار؟"، ما هذا الربط المرضي، بين اله، ورئيس، ووطن بأمه وأبيه! هذا الفكر المتوارث برعاية دعائية من جزمة العسكر، خطير جداً، ومضر بالصحة وبالعقل، سوا سوا، من المضر صحياً وعقلياً ما يقال عن “سورية الأسد”، سوريا هي سوريا 750 ألف عامٍ من الحضارة، لا يختصرها هذا المؤقت في طغيانه، كخسوف شمس.
لا إزدواجية في دعم فلان وفلان للثورة المصرية وفي عدم عدمهم للثورة السورية، يقول، فعلاً لا ازدواجية، بل نفاق.
المتظاهرون ضد النظام سلفيون متحالفون مع السعوديين بتمويل من القطريين وبتحريض اسرائيلي امريكي، وبتدريب ربما من قناة ديزني، من يعلم؟ كأن ثمة حاجة لمؤامرة، لاسقاط الشرعية عن نظام منتخب ب97.7 بالمئة من الأصوات، (كأن التنازل عن درجتين، من رقم 99 بالمئة، يضفي شرعية على الانتخابات)
ما حاجة إعلام النظام لابتكار فيديوهات مزورة، أو تزوير وثائق وتعديلها على الكمبيوتر بطريقة بدائية، ما دام هناك مؤامرة؟http://jou3an.files.wordpress.com/2011/06/cubaa_thumb.jpg?w=244&h=196 (http://jou3an.files.wordpress.com/2011/06/cubaa.jpg)
ما حاجة إعلام النظام لاصدار إشاعات عن المعارضين يساراً ويميناً، قبل أن تنكشف بعد دقائق، ما داموا خونة؟
ما حاجة النظام لاعتقال مدونة معارضة، مثلية جنسياً، هل هي سلفية أيضاً؟
ما حاجة النظام لاعتقال رموز في حركات يسارية وقومية عربية متطرفة، هل هم عملاء لاسرائيل ايضاً؟
أنا أتهم النظام بدم الشعب، سواء الشهداء الذين سقطوا برصاص النظام نفسه، أو من سقطوا على يد من يسميهم النظام عصابات، أليس هو الموكل بحفظ أمن مواطنيه؟ ثم أليس هذا النظام هو نفسه الذي يسحل المعارض من أذنيه منذ أربعين سنة ولو فكّر في سره، فكيف مرت هذه "العصابة"؟ اللهم إلا إذا كان الحديث عن عصابة البعث نفسها.
أنا أتهم من يدعم هذا النظام، في لبنان وفي العالم، بقلة الحياء وقلة الوفاء، شعبٌ أعزل أحبّكم لعقود، وعلّق صوركم وخريطة العالم فوق رأسه، وذرف فوقها شعراً وحباً وياسمين، كلّ من سكت عن قتلاه، خائن فاقد للشرعية، كسيّده الملك، وكل من لم يحسب حساباً لحق هذا الشعب بالكرامة الوطنية والحرية والتخلص من مخلفات القرون الوسطى، خائن أيضاً.
لا شك أن ثورة غير منظمة، وحراك لا رأس فيه، بفضل قضاء النظام على كل معارضيه في العقود الماضية وكل مشروع قيادي تغييري حقيقي، مثل هذه الثورة يشوبها الكثير من الملاحظات وبعض النواقص والأخطاء وربما التجاوزات، كي نبقى في حدود الموضوعية، ولكن أيضاً، مهما كانت هذه التجاوزات، يجب أن لا نغفل أنها ردود فعل على ظلم امتد لعقود، سكت عنه العالم كله لا سيما العالم "المتآمر" اليوم برأي النظام، كان من أشد داعميه وأصدقائه في مراحل معينة، هذه الثورة ليست ثورة ملائكة، ومن أخطائها ما سمته "جمعة العشائر" لأن في ذلك شعبوية خطيرة للخطاب المفترض أنه تقدمي، وعلى كلٍ لاقى ما لاقى من النقد من المعارضين أنفسهم، في الثورة أخطاء طبعاً، ولكن، فيها الكثير من الحق: الكرامة.
هذا ما يحدث في سوريا، نسخة معدلة عن مجازر نظام البحرين السافل، وخطاب النظام اليمني المحتضر، وسلوك النظام المصري البائد، فيه قذارات الأنظمة العربية كلها من الجحيم إلى الجحيم واختصار سيرتها، رئيسٌ يرى نفسه المواطن الوحيد في البلد وعصا الجلاد بيده، وملايين متهمة بأنها مندسة في أوطانها، جيوشٌ بنادقها لا تطلق إلا للخلف، على مواطنيها، مدنٌ يحتلها الجيش ليحررها من أبنائها، وفيها صوَرٌ لقصور تبنى باسم الاشتراكية الكذبة منذ اربعين عاماً، مثقّفون يصفقون عندما يرفع الضابط لافتة التصفيق، وحزب عجوز قبيح لا زال يرفض حتى حل نظام الحزب الواحد، ثم ينادي بالحوار! وفي المشهد السوري أيضاً "بعض يسارٍ قليل المروءة مستسلمٍ، ويمينٍ عميل"، يقول مظفر.

ابو حيدر
10-06-2011, 11:46 AM
ما حاجة إعلام النظام لابتكار فيديوهات مزورة، أو تزوير وثائق وتعديلها على الكمبيوتر بطريقة بدائية، ما دام هناك مؤامرة؟


ما حاجة اعلام "الثورة" لابتكار فيديوهات مزورة، تزوير وثائق، رمي اتهامات باطلة، استعانة بفيديوهات من خارج الحدود، ما دام الحق معهم، وما دام موقفهم قوي؟!

أدون
10-06-2011, 12:10 PM
ما حاجة اعلام "الثورة" لابتكار فيديوهات مزورة، تزوير وثائق، رمي اتهامات باطلة، استعانة بفيديوهات من خارج الحدود، ما دام الحق معهم، وما دام موقفهم قوي؟!

مفش شي اسمه إعلام الثورة، اللي عم يدير الصفحات على الفايسبوك هني ناس عاديين متلي ومتلك وبالتالي اذا انا بعتلهم فيديو شكلو بسوريا ونشروه وطلع بعدين مزوّر مش ذنبهم بل ذنبي الجهة اللي زوّّرت. لحد هلق فيه حوالي 10 آلاف مقطع فيديو للثورة، طلع فيه منهم شي خمسة مزورين على الأكتر والجهة اللي قامت بتزويرهم معروفة (أو قناة العربية، أو شي جهة تانية) وما بيأثروا على سياق الأحداث، وهالنسبة ضئيلة جداً نسبة ان إعلام الثورة مش محترف، ونسبة للعدد الكبير من الفيديوهات.
بدك تسأل ليش نظام بامّه وأبوه مزوّر إرادة شعب كامل، لو من جهة النظام قضت على الفيديو هينة.

smileyface
10-06-2011, 01:20 PM
المحلل السياسي نيكولاي ستاريكوف: واشنطن تخطط لحرب جديدة وقودها العالم العربي
الآن يبدو أن الأحداث تتجه نحو مزيد من الاشتعال في اليمن وليبيا وسورية، كيف ترون الأوضاع من وجهة نظركم؟
قبل شهرين تحدثت الى قناتكم . وللاسف فان الاحداث تجري وفق السيناريو القاتم الذي تحدثنا عنه. الغرب والولايات المتحدة الغرب والولايات المتحدة يواصلون خطة زعزعة الأمن في المنطقة وتحديدا في سورية وليبيا واليمن ولكن باساليب وطرق مختلفة. في ليبيا العملية سافرة وبدون قناع . طائرات الناتو تواصل قصف المنشآت المدنية والبنى التحتية واخرها مبنى التلفزيون الليبي. اريد ان اسأل ماعلاقة التلفزيون بمنطقة الحظر الجوي فوق ليبيا التي نص عليها قرار الأمم المتحدة لم نسمع من قبل ان مجمعا تلفزيونيا يعيق الحظر الجوي. مايجري في ليبيا عمليات قذرة ووقحة لحلف شمال الاطلسي يذهب ضحيتها المدنيون الليبيون. اما في اليمن فان الاحداث تتطور بشكل ماساوي ووفقا للسيناريو الامريكي. واشنطن تخطط لفوضى شاملة في هذا البلد. يوم الجمعة الماضية حصل امر غريب اثناء الصلاة يقصف مسجد بصواريخ موجهة ويجرى الحديث ان الفاعلين هم مسلحون قبليون الامر الذي لانستطيع تصديقه. كيف لمسلم ان يقصف مسجدا واثناء صلاة الجمعة . ثم انني اتسائل من اين لهذه القبائل البدوية صواريخ تصيب اهدافها بدقة ودون ان تخطيء ولو لبضعة امتار. ترى هل لدى هذه القبائل البدوية اقمارا صناعية ترصد حركة الرئيس والمسؤولين الكبار وتختار اهداف القصف بدقة ؟ بالطبع فأن العملية واضحة وارتكبت على ايدي اجهزة استخبارية غربية تعمل بنشاط في اليمن. في سورية رأينا ان الامور بدأت تتجه نو الاستقرار ثم فجأة يظهر مسلحون في المدن ويوجهون اسلحتهم ضد قوات الامن واخر ماسمعنا به هو مقتل اكثر من مئة وعشرين عسكريا في عملية بشعة. باعتقادي فان على السلطات السورية ان تضرب بيد من حديد للقضاء قضاءا مبرما على المسلحين ولحد علمنا فان الرئيس بشار الاسد اعلن العفو العام وقدم مبادرة طيبة تظهر ارادة للتغيير ولتجنيب البلاد الوقوع في المآزق ووفر العفو العام الفرصة للجميع للخروج من الازمة سالما . ارى انه يتعين على السلطات الروسية تأسيس المحاكم العسكرية الميدانية كما حصل في روسيا مطلع القرن العشرين عندما كان المخربون يحاربون في الشارع ما ان يتم القاء القبض عليهم مباشرة ويخضعون لمحاكمة عسكرية تصدر حكما ينفذ على الفور وقد تمكنت السلطات من القضاء على الارهاب وعلى التمرد المسلح في غضون بضعة شهور اعتقد انه ينبغي على السلطات السورية الاقتداء بهذه التجربة.


ولكن بين هؤلاء من يطالب بالاصلاحات، فكيف يمكن التفريق بين من تصفوونهم بالارهابيين وبين أصحاب المطالب؟
كل من يحمل السلاح ويطلق النار على السلطات الامنية يندرج في لائحة الارهاب ومع مثل هؤلاء لايجوز الحديث حول الاصلاح. مصيرهم المحاكم العسكرية فقط والحكم بالاعدام. هؤلاء مرتزقة يسفكون الدماء ويريدون اشعال الحرب الاهلية في سورية. اما المعارضة البناءة فيمكن الحوار والتفاهم معها وحسب معلوماتي فان القيادة السورية تسير على هذا الطريق.


هل توجد امكانية لأن ينتقل السيناريو الليبي الى سورية؟
انا متفائل لان السيناريو الليبي لن يتكرر في سورية واسمح لي ان اختلف معكم في ان الاحداث في ليبيا كما تقولون بدأت في تظاهرت سلمية. التظاهرات السلمية لايمكن ان تتوجه مباشرة الى الثكنات العسكرية فتهاجمها وتستولي على الاسلحة وتقوم بقتل الجنود والشرطة وقوات الامن في غضون ايام قليلة. عن اي تظاهرات سلمية يجري الحديث حينما نرى المشاركين يحملون البنادق الرشاشة؟ آمل في ان تبدي السلطات السورية قدرا اكبر من الصلابة والحزم وتعيد الاستقرار الى البلد باجراءات رادعة . كما انصح القيادة السورية عدم الالتفات الى مايسمى بالمجتمع الدولي لان هذا المجتمع الدولي بقيادة الولايات المتحدة لايريد الا زعزعة الاستقرار في المنطقة كما يتعين على السلطات السورية تجاهل بيانات وتقارير مايعرف بمنظمات حقوق الانسان والمنظمات الامريكية والاوربية وغيرها . كل هذه التقارير ليست ذات اهمية المهم هو مصير ومستقبل سورية والحفاظ على سكانها نلاحظ ان السلطات السورية وان كانت لم تتخذ اجراءات قاسية الا ان الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي ادرج شخصيات سورية كبيرة في قائمة العقوبات ومهما فعلت القيادة السورية فانها ستبقى في نظر الامريكان ضمن قائمة العقوبات.



المصدر (http://arabic.rt.com/prg/telecast/656450)

anonymous
10-06-2011, 05:20 PM
دمشق وحلب لم تنضما الى «الثورة»... لكن صوت النظام فيهما صار ضعيفاً
الجمعة, 10 يونيو 2011
http://international.daralhayat.com/files/imagecache/medium_thumb/files/rbimages/1307628805814712700.jpg
فيكين شيتيريان *


لماذا تبدو دمشق وحلب (أكبر مدينتين في سورية) هادئتين نوعاً ما فيما تشهد أنحاء البلد كلّها ثورة؟ وما تأثير ذلك على مستقبل سورية؟ هذه محاولة للإجابة عن هذا التساؤل بعد زيارة لدمشق دامت أياماً.

تناقض زيارة دمشق كلّ ما نراه على شاشات التلفزة عن هذا البلد، إذ يخيّم الهدوء على العاصمة السورية، وتبدو الشوارع مزدحمة كالعادة، والمحال التجارية مفتوحة الأبواب، والناس منهمكة في مشاغلها اليومية. وحتى في ضواحي المدينة البعيدة مثل مدينة حرستا، تستمر الحياة اليومية كالعادة فيما تفتح المحال التجارية أبوابها مساءً في ضاحية جرمانا التي شهدت أعمال تطوير أخيراً والتي يقطنها عدد كبير من «الأشقاء» العراقيين (لا يسمّون في سورية «لاجئين») ويبقى بائعو الفاكهة قابعين في زوايا الشوارع ينادون الزبائن، وتظلّ الطرق مزدحمة حتى ساعة متأخرة من الليل.

يجب أن ينظر المرء حوله بتمعّن كي يعرف ما الذي يبدو غير اعتيادي في هذه المدينة: فقد رحل السياح عن أسواق الحميدية الشعبية وعن جامع الأموي باستثناء الحجاج الإيرانيين. واللافت هو أنّ الجميع يتكلم في السياسة من دون أن يخاف من ردّ فعل الاستخبارات. ويقول أحد الأجانب المقيمين في المدينة: «بتنا نرى صوراً أقل لبشار الأسد على واجهات المحال».

لكن، على رغم «إشارات» التوتر هذه، حافظت دمشق، عاصمة البلد الذي يشهد ثورة، على هدوئها. ويصعب على المرء أن يصدّق أنّ بعض القرى والبلدات في ريف دمشق مثل دوما وداريا والمعضمية والزبداني هي من بين المدن التي تشهد ثورات شعبية منذ أسابيع، وباتت فيها التظاهرات والصدامات وسقوط الضحايا حدثاً دورياً أسبوعياً. وفيما تحوّلت القرى والبلدات مثل درعا في الجنوب، وتلكلخ على الحدود مع لبنان، واللاذقية وبانياس على البحر المتوسط، وحمص والرستن وحماه في الغرب، وجسر الشغور في الشمال، والحسكة والقامشلي على الحدود الشرقية الشمالية الكردية، ودير الزور في الشرق، إلى ساحات تظاهرات ومواجهات، يشهد الريف السوري كله ثورة إذ يُرسم واقع سياسي جديد. إلا أنّ المدينتين الأساسيتين أي حلب ودمشق حافظتا على هدوئهما إلى «حدّ مزعج» على حدّ تعبير المراقب الأجنبي نفسه.

وجود أمني كثيف

يطل جبل قاسيون على مدينة دمشق ويعدّ وجهة سياحية مهمّة. استقللتُ في بعد ظهر يوم سيارة أجرة وتوجّهت إلى هذا الجبل. احتسيتُ فنجان قهوة عربية ورحتُ أستمتع بالمنظر الهادئ الذي يميّز المدينة القديمة. كان الطقس جميلاً فقرّرتُ أن أسير باتجاه وسط المدينة. حين انعطفتُ وبدأت أمشي نزولاً، ظهر جندي من الحرج وأمرني بعدم التوجه نحو اليسار. ومن دون أن أناقشه، أطعت أمره واجتزت الطريق باتجاه الناحية المواجهة التي تطل على منظر أفضل للمنحدر الممتد نزولاً الى شمال غربي المدينة. كانت التلة تعج بالجنود المدججين بالسلاح الذين يتوارون وسط الأشجار. وحين سألتُ في ما بعد صديقاً سورياً إذا كان هذا الوجود العسكري الكثيف عادياً في هذه التلة أجاب: «كلا، لم يكونوا موجودين هناك من قبل».

سريعاً ما يلاحظ الزائر وجوداً كثيفاً للقوات المسلحة ولرجال الأمن في أنحاء مختلفة من دمشق. ومن منطقة المزة وصولاً إلى غرب وسط المدينة، تنتشر المباني الشاهقة التي يسكن فيها ضباط في الجيش وعائلاتهم، وقد تمّ أخيراً بناء جدار من الإسمنت حول هذا الحي فيما يتولى جنود حراسته حراسة مشددة. وتمّ إيلاء القوات العسكرية الخاصة مهمّة حراسة الوزارات المتعددة في دمشق إلى جانب رجال الشرطة المدججين ببنادق كلاشنيكوف أوتوماتيكية ويرتدون سترات مضادة للرصاص. كما يمكن رؤية رجال أمن بلباس مدني يحملون مسدسات وبنادق في زوايا متعددة من المدينة.

يحاول مراقبو السياسة السورية تفسير مفارقة اشتعال الثورة في الريف السوري والهدوء النسبي الذي يخيّم على المدينتين اللتين تضمان حوالى نصف شعب البلد. يفيد التفسير الأول بأن الإصلاحات الاقتصادية التي تمّ تحقيقها في عهد الأسد الابن الذي تسلّم زمام السلطة عقب وفاة والده عام 2000، أفــــادت دمشق وحلب وهمّشت عدداً أكبر من المدن في المحافظات حيث تبدو الثورة محتدمة. ويفيد تفســـير آخر بأنّ النظام السوري قد نشر قواته وقوات النخبة الأكثر وفاءً في هاتين المدينتين وحولهما.

أما العنصر الثالث الذي يفسّر الاستقرار النسبي في العاصمة ويغيب عن وسائل الإعلام، فهو أن جزءاً كبيراً من الشعب لم يعد يخاف من قمع النظام إلا أنه يخشى ما قد يحصل في حال انهار. ويقول تاجر: «لا نريد عراقاً أو لبنان آخر هنا». يخاف عدد كبير من الأشخاص في دمشق من النزاع الطائفي الذي قد ينشب مع انهيار النظام الأمني المتشدّد لا سيّما أن سورية تقع، بخلاف تونس ومصر، في جوار العراق ولبنان. تشهد سورية انتفاضة المناطق المهمّشة اجتماعياً، والتي تعاني غياباً في المؤسسات والخدمات، وحيث يتجلى الوجود الوحيد للدولة في وجود رجال الأمن.

تراجع موارد النظام

يعتبر النظام السوري أن مصدر قوته الأساسي يكمن في دعمه للمقاومة المناهضة لإسرائيل. إلا أنّ المصدر الأساسي لقوة النظام حالياً هو استمرار بعض شرائح الشعب في اعتباره ضمانة للاستقرار والأمن. إلا أنّ هذا المورد يبدو ضعيفاً ويتقوّض جرّاء المواجهة العنيفة الحالية. فحدّة الثورة التي انطلقت في درعا في منتصف شهر آذار (مارس) لم تتراجع في ظلّ القمع العنيف بل إنها انتشرت في أنحاء البلد. فهل ستعرف السلطات السورية كيفية استخدام مصدر قوتها الأهم والأكثر هشاشة ألا وهو تجسيدها «الاستقرار» إلى جانب اعتبار جزء من الشعب أنها تمثّل الضمانة ضد الانزلاق نحو الفوضى؟ لا يزال عدد كبير من المدن محاصراً ووسائل الاتصالات والطرق العامة مقطوعة فيما البلد معزول عن العالم الخارجي. فكم سيدوم هذا الوضع قبل أن تعتبر طبقة التجار النظام جزءاً من المشكلة وليس الحل؟

قال لي صديق سوري يؤيّد الوضع الراهن: «لا يهمّني من الذي يحكم أو نوع النظام، أنا أريد أن يذهب أولادي إلى المدرسة وإلى الجامعة من دون أن أخاف على سلامتهم». لكنه يبدو اليوم قلقاً على سلامة عائلته بسبب الوضع الحالي.

ومع مرور الوقت، يبدو أنّ السلطات تخسر مواردها. يعتبر مراقب للوضع في دمشق أنّ «السلطات لم تعد تملك خيارات كثيرة. أولاً، حاولت قمع الموجة التي بدأت قمعاً عنيفاً. إلا أنها أخفقت في ذلك بوضوح. ومن ثمّ أعلن الرئيس إجراء إصلاحات ووضع حدّ لحال الطوارئ إلا أنه قال إنه سيطبق الإصلاحات على طريقته وبحسب وتيرته. ولم يلاق ذلك استحسان الشعب فانتشرت الثورة أكثر». ويضيف مراقب آخر: «لا القمع ولا الوعد بإجراء إصلاحات سيهدّئ الوضع. لقد تمّ الإعلان عن إجراء حوار لكن مع من؟ لم يتمّ تطبيق ذلك. فكيف يمكن التوصل إلى نتائج ملموسة؟ ما الذي يسع السلطات تقديمه إلى الشعب من أجل تهدئة الوضع؟ فالوعد الوحيد الذي يمكن للرئيس قطعه هو أن يكون قائد عملية الانتقال السياسي». في هذا الوقت، تدير السلطات الوضع كلّ يوم بيومه مستخدمة القمع تارة والوعد بالحوار تارة أخرى.

أما السؤال الثاني المفتوح للنقاش فهو إلى متى يستطيع النظام السوري تحمّل مواجهة مماثلة؟ تنتشر قوات الأمن في شكل كثيف وتحتاج هذه العمليات المكثفة إلى موارد. كم من الوقت تستطيع خزينة الدولة تأمين تمويل مماثل؟ أما الترف الذي يكلّف غالياً فهي الإعانات المالية التي وعد النظام السوري بتقديمها من أجل تخفيف حدّة الغضب الشعبي، وقد تمّ رفع الأجور وخفض أسعار الديزل من 20 إلى 15 ليرة سورية لليتر الواحد.

لكن، يشك عدد كبير من الأشخاص في أن تتمكن الدولة السورية من تحمّل هذه النفقات فيما العائدات تتراجع تراجعاً كبيراً. ألا يعود سبب الثورة الحالية المندلعة جزئياً إلى الأزمة الاقتصادية العميقة التي تصيب المناطق الريفية والمحافظات في شكل خاص؟ في الواقع، سجّل قطاع النفط الذي غطّى العجز التجاري في الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي تراجعاً. وبدأت سورية عام 2008 باستيراد النفط. وتعاني الصناعات التقليدية مثل صناعة النسيج أزمة بسبب المنافسة الأجنبية. ويبدو أنّ العلاقة الودية بين سورية وتركيا أثرت سلباً في الإنتاج الوطني لا سيما أنّ الأسواق تفيض بالمنتجات التركية الأدنى سعراً فيما تشكّل المنتجات الصينية المنافس الخطير الثاني لها. أما القطاع الزراعي فيوظف 30 في المئة من اليد العاملة إلا أنّ هذه السنة هي السنة الخامسة على التوالي التي يشهد فيها هذا القطاع أزمة بسبب الجفاف. في السنة الماضية، دعا برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة إلى تقديم مساعدة إنسانية ملحة إلى 300 ألف شخص في المنطقة الشمالية الشرقية (تشمل الحسكة والرقة ودير الزور) فيما رحل مئات الآلاف من الأشخاص عن أراضيهم في هذه المناطق وانتقلوا إلى مناطق أخرى مثل ريف دمشق وحمص ودرعا، ما رفع الضغوط على فرص العمل والسكن. وبعد عقود من اعتماد سياسات فاشلة ومن تهميش الاقتصاد في المحافظات، ما مدى فاعلية هذه الإعانات القصيرة المدى؟

كانت الطريقة الوحيدة للخروج من الأزمة الاقتصادية تعتمد على القطاع السياحي وعلى الاستثمارات الأجنبية من أجل تحديث الصناعة والخدمات. يعاني هذان القطاعان اليوم أزمة حادة بسبب الوضع الأمني الحالي ومن شأن العقوبات الدولية أن تضر أكثر بتوافر العملة الصعبة. يطلب البنك المركزي من المصارف الخاصة رفع إيداعاتها من 30 مليون إلى 300 مليون ليرة سورية وهو تحرّك يائس يمكن أن يتسبّب بفرار رؤوس الأموال من البلد.

تقدّم وسائل الإعلام السورية الرواية الرسمية الوحيدة للأحداث. فهي تتحدّث عن مؤامرة أجنبية تهدف إلى إضعاف الممانعة السورية ضد إملاءات الغرب وتدخله في الشؤون الإقليمية: رفض المساومة على القضية الفلسطينية ودعم مقاومة «حزب الله» اللبناني ضد إسرائيل والتحالف مع إيران. وبحسب الخطاب الرسمي، فان هذه المؤامرة ممولة بأموال أجنبية، فيما تشكّل الحملات الإعلامية التي تنظمها قنوات تلفزيونية عربية مثل «الجزيرة» أدوات لها، وفق الرواية الرسمية نفسها. ويعرض التلفزيون السوري أيضاً صوراً لضباط أمن أُدخلوا الى المستشفى بعد إصابتهم بطلقات نارية على يد «العصابات المسلحة» إلى جانب مواكب تشييع ضباط قُتلوا خلال المواجهات.

وقد لفت انتباهي برنامج حوار يُعرض على قناة «الدنيا» استضاف الدكتور جمال محمود وهو أستاذ في العلوم السياسية في جامعة دمشق. لم يقدم الأستاذ أي تفسير لما يجري فيما بدا تحليله للأحداث مختلفاً عن ذلك الذي يذاع على وسائل الإعلام الرسمية. لكن، يستحق عنصران على الأقل في المقابلة عناء التوقف عندهما. كان محمود يتوقع «أن يقوم الرئيس بشار الأسد بتحرك حاسم» لوضع حدّ للثورة، وهو أشار إلى نقطة مهمة تتمثل في انه «يجب على القوى كلها التمسك بالوحدة الوطنية من أجل الخروج من الأزمة». وتابع الأستاذ هذه المرة بدقة أكبر، فدعا كل المجموعات المذهبية إلى التوحد! بمعنى آخر، بعد أن حكم حزب البعث على مدى أربعة عقود معلناً اعتماد النظام العلماني، يبدو أنّ الفاعلين السياسيين في البلد هم مجموعات طائفية على غرار نظام «الدخن» العثماني.

الطبيعة الغامضة للثورة

لا يساعد المشهد الذي نقل من دمشق على إدراك طبيعة الثورة. فأفضل ما يمكن القيام به هو عرض بعض الانطباعات وطرح الأسئلة ومراجعة المرء قناعاته. من الواضح أنه بعد ما يزيد على عشرة أسابيع على بدء الثورة، ليس في سورية ما يشبه «ميدان التحرير». ويشير مراقب أجنبي إلى «إمكان وجود ديناميات محلية قائمة علماً بأن كل دينامية تملك منطقها الخاص».

تعتبر درعا دينامية محلية خاصة. واعتمدت السلطات هناك سلوكاً وحشياً ضد الأولاد الذين كتبوا على جدران المدرسة «الشعب يريد إسقاط النظام»، ما أدى إلى احتجاجات وإلى اندلاع ثورة في ما بعد. ويبدو أن كلاً من مدينة اللاذقية وبانياس وحمص وحماه تملك أسبابها الخاصة التي أدت إلى اندلاع الثورة. ويلفت المراقب الأجنبي إلى «عدم سقوط قتلى في المناطق الكردية منذ بدء الموجة. فقد حصل الأكراد على ما كانوا يطالبون به منذ وقت طويل. وهم لا يزالون يتظاهرون إلا أنهم لا يضعون ثقلهم الكامل في الموجة فيما السلطات لا تقمعهم بشكل عنيف، ما يدل على أن بوسعهم فعل ذلك إذا ما أرادوا. لكن، لم يتم فتح الجبهة الكردية بعد».

والجدير ذكره أنّ الثورة السورية مرتبطة بصلاة الجمعة وبالتظاهرات التي تليها. تعتبر هذه التظاهرات سلمية بغالبيتها. فلا وجود لتمرد مسلح يدفع أتباعه إلى التظاهر والوقوف في وجه قوات الأمن المسلحة. وفيما يلجأ الجيش إلى قمعهم بشكل عنيف، تتحوّل مواكب تشييع ضحايا يوم الجمعة يومي السبت والأحد إلى مناسبات جديدة للتظاهر ضد النظام وتحدّيه. وأكثر من أي شيء آخر، يبدو أنّ القمع العنيف من جانب النظام يحدّد طبيعة الثورة التي لا قائد لها ولا تنسيق لمجرياتها والعنف فيها متزايد.

وفي حيــــن أن غالبية التظاهرات سلمية، ثمة إشارات تدل الى وجود مقاومة مسلحة حين يقوم رجــــال الأمــــن بمحاصرة قرية بكاملها أو مدينة برمتهــــــا ويتصرّفون وكأنهم في ساحة عمليات عسكرية أساسية. يقومون أولاً بقطع كل وسائل الاتصال بما فيها الإنترنت والهاتف والكهرباء والمياه ويفتحون النار على الناس في الشارع ويدخلون أخيــــراً إلى المدينة الثائرة ويفتشون المنازل ويجرون حملة اعتقالات كثيفة. وتواجه عمليات مماثلة مقاومة مسلحة إذ يحمل الشعب أنواعاً مختلفة من الأسلحة الخفيفة، ما يؤدي إلى وقوع ضحايا في صفوف المدنيين والقوات المسلحة. ولفت إحصاء أجراه المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى مقتل حوالى 1139 مدنياً و212 عسكرياً منذ اندلاع الثورة.

ويبدو أنّ المعارضة السورية في الخارج تملك تأثيراً قليلاً على الثورة القائمة في البلد. وينطبق الأمر نفسه على المنشقين عن إعلان دمشق عام 2005 الذين تمّ سجنهم وتعذيبهم على يد النظام الذي لم يكن يريد إجراء إصلاحات سياسية. لا قائد للثورة الحالية، وهذه معضلة بالنسبة إلى النظام، إذ لا يمكن وقف الثورة من خلال اعتقال قادتها أو دعوتهم إلى الحوار.

ماذا بعد؟

هل ما يحصل في سورية هو نزاع طائفي؟ الجواب هو لا أو أقله ليس بعد. فالسلطات تفرض عقوبات كبيرة على المناطق التي تتمرّد بغض النظر عن انتمائها المذهبي. ويساهم ذلك في تعزيز http://international.daralhayat.com/files/imagecache/medium_thumb/files/rbimages/1307628805834712800.jpgديناميات الثورة المحلية والشعبية. إلا أن الفكر والهوية الطائفية حاضرة في شكل كبير. يتردد على المسامع أن المسيحيين يخشون انهيار النظام ومواجهة المصير نفسه الذي واجهه المسيحيون العراقيون الذين اختفوا بعد أن هجروا بلدهم منذ انهيار نظام صدام حسين.

يبدو أن سورية تتغيّر وقد تغيرت في 15 آذار (مارس) من هذا العام إلا أنّ مستقبلها يعتمد على الطريقة التي سيحصل فيها انتقال السلطة. لقد أفرغ نظام البعث الذي يحكم منذ عقود الأحزاب السياسية من مضمونها. حتى أن حزب البعث لا يعدّ حزباً سياسياً في ظلّ غياب أي منافس له وآخر مرة نظم فيها الاتحاد العمالي تظاهرة للمطالبة بحقوق العمال هو قبل تسلم حزب البعث زمام السلطة أي عام 1963.

* كاتب سويسري من أصل أرمني

دار الحياة
(http://international.daralhayat.com/internationalarticle/276191)
مقال جدير بالقراءة

abuziad81
11-06-2011, 02:18 AM
أفكار حول الثورة السورية تحديدا (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/5A615D9E-2C5E-42B2-AD40-2F6C29012A24.htm)
عزمي بشارة


1- لا يمكن أن يستمر النظام السوري على حاله، وكان عليه إما أن يتغير أو يغيره الشعب السوري. وقد اختار النظام ألا يتغير، ومن هنا فسوف يغيّره الناس.

ربما كان النظام السوري قابلاً للاستمرار لو أنه كان مستعدا للتغير، ولو أنه قام -منذ اندلاع حادثة الحريقة في فبراير/شباط (ثم انتفاضة درعا من أجل الكرامة والحرية)- بوضع إستراتيجية إصلاح تدريجية -لكنها واضحة الهدف- تهدف لتحقيق تسويةٍ استباقيةٍ بينه وبين المجتمع، في شكل ربط متطلبات استمرار نظامه مع تحقيق المطالب الأساسية للمجتمع السوري.
لكن تباطؤه، ثم تردده بين سياسات الحوار الشكلي وبين سياسات الحسم الأمني -الذي انتهى بتبني الإستراتيجية الأمنية المتشددة- جعل السلطة فعلياً تنزلق من مجال الحل السياسي الاستباقي إلى الحل الأمني.

وجعلت نتائج هذه السياسة الأمنية أفكار و"سياسات الإصلاح المجمدة" كافة من خلفها. وما كان ممكناً القبول به لم يعد ممكناً قبوله بعد تطور الأحداث. ويشير إلى ذلك طرح شعار إسقاط النظام. فهو لم يرفع إلا بشكل متأخر نسبياً. وكان المقصود به هو تغيير طريقة النظام بما يعبّر عن تطلع المجتمع لتحقيق تسوية بينه وبين النظام.
وكان ممكناً للنظام أن يستمر لو أن الرئيس بشار الأسد اختار أن يكون نصيراً للتغيير، وأن يقوده. وكان ممكناً له أن ينجح بدرجات معينة، لكنه اختار خطاب الثلاثين من مارس/آذار 2011 الذي لا بد -بكل تأكيد- من أن ترصده أي دراسة لاحقة على أنه بداية خسارة ما كان يراهن عليه الناس.

فما هو مؤكد أن الناس في حلب ودمشق الذين خرجوا وهم يهتفون يومي 27-28 مارس/آذار لم يكونوا جميعاً موظفين أو حزبيين، بل كان فيهم كثير من الناس العاديين المنفعلين بما يحدث، وتحديداً بسقف إصلاحات وعدوا بها بنبرة تفيد بـ"أن انتظروا غداً الثورة الإصلاحية التي سيعلنها الرئيس".
وما إن انتهى الخطاب حتى شعر الناس بصفعة الخيبة. هذا حدث بسيكولوجي واجه الجميع، ووضعهم في لحظة اضطراب رهيب بين ما هو متوقع ومأمول والصفعة الواقعة، وحديث المؤامرة، و"إما أن تكون معي أو ضدي".



2- خيار النظام بين الإصلاح وبقاء النظام على حاله هو خيار وهمي. ما لا يدركه النظام هو أنه في المراحل الثورية يكون خيار الناس بين الإصلاح التدريجي -ولكن الجذري- والثورة على النظام. والثورة في سوريا تختلف تماما. أولا، بسبب درجة قمعية النظام. وثانيا، بسبب طبيعة المجتمعات في المشرق العربي.



3- إن أي محاولة جدية تتضمن إجراءات ملموسة ومقنعة كانت ستلقى الترحيب من الناس، لكن ما جرى ويجري في سوريا هو عكس ذلك. وتمثلت الطامة الكبرى في أن الرئيس في خطاب 30 مارس/آذار قد قام بهدر ما يحتمل أنه رصيد له. وفي مثل نظم هرمية تقوم على رأس الهرم كان ذلك يعني نتائج خطيرة، خسر فيها الرئيس والنظام والمجتمع فرصة الانتقال التدريجي لكن الجذري والواضح المحطات والأهداف.
لم تعد غالبية الناس تنتظر الإصلاح، بل أصبحت غالبيتها تعتقد أنه لا بد من تغيير النظام، وهي إما مشاركة أو جالسة تحسب ثمن التغيير.



4- إن دور خصائص القيادة الفردية كبير في تطور الأحداث التي تقع في مفارق التغيرات الكبرى. ولقد كان أداء هذه الخصائص الفردية للرئيس مدمراً على ما كان يحتمل أن يتم. والفكرة أن هناك سيرورة يمكن أن تكون حافلة بالمفاجآت وليس حتميات من نوع: "النظام عاجز بنيوياً عن القيام بإصلاح". ولكن النظام رجح كفة الحتميات. هذا الترجيح بحد ذاته هو الذي كان قرارا احتماليا قبل أن يتخذ.


5- المشكلة في أن نظاماً من نوع النظام السوري يجر بانهياره الهيئة الاجتماعية برمتها لاحتمال الانهيار، والدخول في دوامة طويلة المدى من الاضطرابات والاصطفافات بحكم التركيب المتنوع للمجتمع السوري، وعلى المستوى الإقليمي يمكن أن يجر انهياره كامل إقليم المشرق إلى فخ التفكك الطوائفي والعشائري فعلياً... من الواضح حتى الآن أن سيرورة الأحداث تسير بسوريا نحو هذا الاحتمال الكارثي الذي يخسر فيه الجميع، ولكن بإمكان قوى الثورة تغييره لو أرادت وتنظمت وشكلت لها قيادة وطنية مستقلة تحمل طابع القوى الاجتماعية المناضلة على الأرض، وليس طابع الصراعات القديمة.



6- يقوم النظام السوري على استبداد أمني قمعي وعلى تحالف مع أصحاب المصالح أساسه الخدمات المتبادلة والفساد.
وما حدث في دور رجال الأعمال هو تطور دورهم وتأثيرهم بشكل سريع على غرار دور الطبقة المصرية وتمركزها حول جمال مبارك. هذا ما اضطلع به أقوياء رجال الأعمال المتحالفين مع أقوياء البيروقراطية الأمنية.
لو أن أي مثقف أو مواطن كتب أو نشر أو قال ما قاله مخلوف لسجن. ما قاله مخلوف -من دون أن يتلقى عقاباً- جعل النظام يخسر ورقة شرعية السياسة الخارجية.



7- يخشى النظام في سوريا من أن أي إصلاح سوف يؤدي إلى أن يفلت من يده زمام المبادرة. فهو يرسخ مجموعة من المخاوف والأوهام يحميها القمع، وخشي النظام من أن أي ارتخاء في قبضته قد يبددها. وبعد أن تتبدد تبدأ حالة انهيار لا يمكن وقفها. هذا هو موقف النظام من أي إصلاح جذري.كانت المخاوف تعبر عن قصر في الرؤية كما كانت تعكس "الخوف من الإصلاح" بسبب المصالح.



8- لقد قرر النظام السوري وأد الاحتجاج في المهد، وبأي ثمن، لكي يتجنب أي تراجع أمام المظاهرات نحو الإصلاح الاضطراري، مما يشجع الناس على الاستمرار في الثورة. ومن هنا الوحشية غير المسبوقة في نهج النظام السوري في التعامل مع أعمال الاحتجاج. لقد اتخذ قرارا بمنع الاعتصامات في المدن وكانت الوسيلة حصد المتظاهرين بالرصاص الحي.
خلال التطبيق الكارثي لهذه الإستراتيجية لم يخرج أي مسؤول سياسي أو جبهوي أو حكومي لقول شيء، إلى أن خرج أخيراً الأمين القطري المساعد للحزب لينفي أي فكرة لدى آخر ساذج حول الإصلاح، ويحدد سقفاً لم يعد مقبولاً، ويقود النظام إلى هاوية جديدةٍ.


9- قرار النظام السوري هذا هو أيضا السبب من وراء بعض الخطوات التي تنم عن صلف وغرور، ويعتبرها حتى بعض مؤيديه غبية. وهي ليست مجرد غباء، بل هي قسوة حمقاء. وقرار النظام بوأد الثورة أمنيا هو السبب في أن دعاية النظام والناطقين الإعلاميين باسمه تبدأ وتنتهي بالشتم والسباب. فلا يمكن النطق باسم أعمال كهذه وتبريرها والاحتفاظ بصورة الإنسان في الوقت ذاته. أحرجت الإستراتيجية الأمنية للنظام أصدقاءه والمعتدلين في المعارضة والنظام نفسه، وجعلته يتكبد خسائر معنوية وسياسية كبيرة.



10- ما أخر الانتفاضة في المدن الرئيسية هو الأسباب التالية مجتمعة: القسوة الوحشية وشدة القبضة الأمنية في المدن الرئيسية، وكثرة أصحاب المصالح التجارية والموظفين، والخوف من المخاطر والفوضى في ضوء المثالين العراقي والليبي، واستعادة ذكريات ومخزونات حوادث حلب وحماة في الثمانينيات. ومع ذلك تحركت حماة ببطولة، وكانت هنالك تحركات بطولية في دمشق. ولكن لا بد من أن تدرك حلب ودمشق، إن تحركهما هو الضمان ضد الفوضى.



11- أصبح التظاهر والاحتجاج ممكنا في الأطراف. وقد واجهه النظام بوحشية، وتم الرد عليه باصطفافات محلية يذكيها منطق "النصرة" و"التضامن"، فاستفراد الدولة بالناس في الأطراف يتخذ طابعا وحشيا تحقيريا مُذِلا. لقد قاومه السكان ببسالة وكرامة. وفي بعض المناطق تتحول الثورة إلى ثورة أرياف. ولا توجد في التاريخ ثورة أرياف سلمية. إن من يواجه اعتداء على بيته وعائلته وأهله ويدافع عن نفسه لا يتجاوز الأصول المرعية في أي ريف في العالم.إن قابلية التسلح فيما لو توفرت شروطها الأخرى (أي عدا شرط توفر السلاح) هي حقيقة محتملة في سوريا ضمن منطق الدفاع، وسيفتح ذلك المجال لاستغلال لاعبين متعددين هذا الاحتمال. هذا احتمال لا نشجع عليه لكن يجب ألا يُتجاهل في مجال التصورات.



12- ما يقوم به النظام من عدم الاكتفاء بدور الأجهزة، وزج الجيش مباشرة في قمع المتظاهرين بوحشية، هو أمر خطير للغاية. فتعامل الجيش مع مواطنين بقمعية يعني أنه يتعامل معهم كأعداء، وهو وضع لا يمكن أن يستمر. وسوف يؤدي إلى المساس بالجيش نفسه، من حيث معنوياته ونظام الانضباط والطاعة وعقيدته القتالية. والنظام يتحمل المسؤولية عن ذلك.
الدوس على أبناء الوطن الملقى بهم مكبلين على الأرض ليس بطولة ولا شرفا، ومن يقوم به ليس حاميا للديار. وسوف يثبت الزمن أن مثل هذا السلوك يعجز حتى عن حماية النظام.



13- لا يمكن أن تحتج الطبقات الوسطى والبرجوازية ومثقفو المدينة على طابع الثورة هذا، فعدم مشاركتهم الفاعلة في الثورة هو السبب الرئيسي لقسوة الدولة هذه في الأطراف. ومشاركتهم قد تسمح بحوار عقلاني نقدي في الثورة حول طريقها ونهجها.كانت تلك الطبقات مستفيدة من ثمار النمو. مثلاً خرجت طبقة كاملة من ميدان التأثير بسبب ذلك وتفضيلها مصالحها واستنزاف العمل اليومي لتلبية الحاجات المستجدة في مجتمع السوق الاستهلاكي.



14- النظام السوري ليس مذهبيا دينيا كالنظام الإيراني الذي يعتمد على ولاية الفقيه الغائب، ولكنه في الوقت ذاته أقل تعددية، ويستخدم إيديولوجية حزبية كان لها دور هام في يوم من الأيام حتى تحولت إلى أداة بيد النظام والأجهزة الأمنية. كما يستخدم ولاءً اجتماعيا طائفيا من دون أن يكون قط نظام طائفة بعينها. وفي فترة من الفترات وحتى أيام المواجهة مع الإخوان كان قسم كبير من المعتقلين من العلويين. ولكن في أوقات الأزمات والاصطفافات هناك من يوتر الورقة الطائفية.



15- استخدام الولاء الاجتماعي والعشائري والإقليمي لا يعني أن الطائفة تحكم، بل يعني توليد عصبية لتمتين ولاء الأجهزة الأمنية للنظام.



16- قد تكون الطائفة فقيرة ومضطهدة بل أفقر وأكثر عرضة للاستغلال من غيرها، ولكن النظام يشعرها بأنها مستهدفة. ووجود اتجاهات وهتافات وشعارات من بعض المتطرفين أو المتعصبين يعزز ذلك ويطوره. والنظام يحاول أن ينشر هذا الشعور بين الطوائف الدينية عموما، فينتج طائفية. ويحول ما هو أمر عابر في المظاهرات إلى شأن أساسي في دعايته.



17- الطائفة الاجتماعية الأهلية موجودة. أما الطائفية السياسية فليست قائمة بشكل طبيعي في المجتمعات، إنها تُصنَع بالتدخل الأجنبي وباستخدامات الدولة والمعارضة وأصحاب المصالح.



18- إذا كان النظام يستخدم التهويل والتحشيد بأساليب تحريضية، فإن على المعارضة التي تريد بناء دولة مدنية أن تطرح خطابا مدنيا ديمقراطيا يقوم على بناء الوطن الواحد لجميع مواطنيه، وعلى عروبة سوريا، وعلى التزامها بدورها التاريخي في المشرق العربي، محصنة في وحدتها وتنوعها ضد الطائفية.



19- والأساس هو تثوير الوطن كله بما فيه المدن الكبرى وليس توقع الدعم الخارجي سواء كان تركياً أو غربيا، أو خليجيا. لكل الدول أجندات متعلقة بمصالحها. وفي حالة الغرب ليست المجتمعات العربية مضطرة لتقديم التنازلات السياسية كما فعلت الأنظمة. إن خيار الديمقراطية وإرادة الشعب هي الأمور التي تفرض نفسها على الرأي العام الغربي.


20- إن من يريد أن يحكم سوريا يجب أن يتقن قيادة الثورة نحو نهايتها المتعلقة بتغيير النظام السياسي القائم، وأن يضع تصورا واضحا واثقا وموثوقا لسوريا ديمقراطية تقوم على المواطنة بحقوقها المدنية والاجتماعية والسياسية.

كما يجب أن يثبت منذ الآن أنه يتقبل الحوار العقلاني والنقدي. كما يجب أن يعلم أن قيادة سوريا هي شأن لا يدخل المشرق العربي كله ضمن سلطته بالطبع، ولكنه يقع بالتأكيد ضمن مسؤولياته السياسية المباشرة. وهذا يشمل فلسطين ولبنان، ومكافحة الطائفية في العراق، ورفض التبعية السياسية لإيران وتركيا، والتعامل مع الصهيونية كخطر وجودي على المنطقة.
لا تتوقف المسألة على التخلص من النظام، بل يتطلب الأمر رؤية، وبرامج واقعية، وقيادة مسؤولة. وهذه هي مهمة القوى الوطنية الديمقراطية الجذرية حاليا.

barby
11-06-2011, 02:37 AM
أنا ملاذ عمران.. المطلوب الأول للمخابرات السورية..!

المصدر (http://www.watan.com/خارج-السرب/أنا-ملاذ-عمران-المطلوب-الأول-للمخابرات-السورية.html)


مرة أخرى عن فبركة الأخبار وتزييفها: هكذا نصبت صحيفة "الشرق الأوسط" على قرائها (http://syriatruth.blogspot.com/2011/06/blog-post_3914.html)

الصحيفة السعودية نشرت صورة مصممة بالكومبيوتر لغايات بحثية على أنها صورة لرامي نخلة ( ملاذ عمران)، ومنظمات حقوقية تنشر أخبارا عن شهداء تبين أنهم .. أحياء يرزقون!؟
http://3.bp.blogspot.com/-m168uLg8-Ec/TfKeCVtAczI/AAAAAAAAAFQ/cqu8Sdmuuk4/s320/asharq_alawsat_rami_nakhle.jpg (http://3.bp.blogspot.com/-m168uLg8-Ec/TfKeCVtAczI/AAAAAAAAAFQ/cqu8Sdmuuk4/s1600/asharq_alawsat_rami_nakhle.jpg)ل
ندن ، الحقيقة ( خاص): تمكنت "الحقيقة"، بفضل أحد المتابعين السوريين في ألمانيا، من معرفة المصدر الذي يأتي منه " نشطاء سوريون" في الخارج مرتبطون بالولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة بصور مزيفة لهم . فقد اتضح أن المصدر هو دراسة بحثية ألمانية تتعلق بالجاذبية الجمالية للوجه . وتقوم الدراسة على تصميم وجوه بالكومبيوتر لبشر غير حقيقيين وفقا لمقاييس معينة تتعلق بتناسب أجزاء الوجه ( الأنف ، الفم ...إلخ) وتوزيعها وفق حسابات رياضية معينة. وكانت"الحقيقة" كشفت يوم أمس عن المدعو ملاذ عمران ( أو رامي نخلة) هو نفسه هيام جميل التي انتشر اسمها خلال العام الأخير في المواقع الإلكترونية السورية ، وأنه يقيم بضيافة جهاز أمن " القوات اللبنانية" في منطقة الأشرفية ببيروت الشرقية ، حيث تقدم له دعملا لوجستيا لتجنيد سوريين في الداخل . كما وكشفت أنه استخدم صورا متلاعبا بها بالفوتو شوب على أنها خاصة به ، سواء بوصفه " هيام جميل" أو بوصفه " ملاذ عمران". وإذا كان الأمر مبررا في حالات معينة لأسباب أمنية ، فإن هذا لا يمكن قبوله من صحيفة واسعة الانتشار مثل"الشرق الأوسط" . فقد نشرت الصحيفة صورة لملاذ عمران / رامي نخلة مسروقة من الصفحة 40 من الدراسة الألمانية المذكورة ( وقد تكررت الصورة في صفحات أخرى من الدراسة). أما صورة " هيام جميل" فمسروقة من الدراسة نفسها ( الصفحة 43 ، مكررة في صفحات أخرى أيضا). كما أن العديد من الصور التي ظهرت على موقع " الثورة السورية 2011" ( منذ كانون الثاني / يناير الماضي ، حين دعت لتظاهرات لم يستجب لها أحد بمناسبة ذكرى مجازر حماة) مسروقة من الدراسة نفسها ، وبشكل خاص ملاحقها (E,H,J) ، وغيرها من الملاحق الأخرى التي تضمنتها الدراسة.
ـ اضغط هنـــا (http://www.aawsat.com/details.asp?section=4&article=624829&issueno=11875) لمشاهدة مقابلة "الشرق الأوسط"، واضغط هنــا (http://www.uni-regensburg.de/Fakultaeten/phil_Fak_II/Psychologie/Psy_II/beautycheck/english/bericht/beauty_ho_zensiert.pdf) على رابط الدراسة الألمانية لمشاهدة الصور المسروقة ،
سواء فيما يخص ملاذ عمران أو هيام جميل أو سواهما ( الصفحات 40 ، 43 ، وملاحق الدراسة). واضغط هنـــا (http://syriatruth.blogspot.com/2011/06/blog-post_6915.html) لمطالعة تقرير"الحقيقة" عن أمينة عارف وملاذ عمران. وكانت "الحقيقة" اتصلت بمراسل "الشرق الأوسط " هيثم التابعي ، الذي أجرى أو فبرك (؟) المقابلة مع ملاذ عمران ، ومع الصحيفة نفسها للاستفسار عن إقدامهما على خداع القراء ، لكنهما رفضا الإدلاء بأية تعليقات !؟ وثمة معلومات غير مؤكدة بعد تفيد بأن ملاذ عمران / أو رامي نخلة " لا وجود له ، وقد يكون مجرد حكاية أخرى شبيهة بحكاية أمينة عارف ، أو حكاية .. راجح في المسرح الرحباني"!؟
على صعيد متصل أيضا بتزييف الأخبار و / أو اختلاقها ، نقلت الفضائيات العربية ( بما فيها قناة " أورينت" السورية)
يوم أمس عن المنظمات الحقوقية السورية قولها إن الرقيب المجند ثروت تركي طالب ( مواليد 1988 قرية حربنوش ، ويؤدي خدمة العلم في قوى الأمن الداخلي) والشرطي عبد الرحمن ياسين ( من القرية نفسها) قتلا على أيدي أجهزة الأمن بسبب رفضهما تنفيذ أوامر عسكرية . لكن تبين أنهما حيان يرزقان ، وقد تحدثا على تلفزيون السلطة ، وأظهرا بطاقتيهما الشخصيتين ، وأكدا على أنهما سيدعيان على من نشر أخبارا كاذبة عنهما.

THUNDER
11-06-2011, 01:11 PM
تركيا مستعدة للتدخل المدني أو العسكري في سورية وسورية ترتكب فظائع والرئيس بشار لا يستطيع السيطرة على شقيقه ماهر …
عبارات وتصريحات تركيا تخطت المواقف السياسية والأخلاقية وتركيا تتكلم عن سورية وكأنها تتكلم عن ولاية الشام أو ولاية حلب فأردوغان يعيش الآن في حلم السلطان عبد الحميد واعتقد أن مسرجية ” مرمرة ” قد انطلت علينا الى الأبد …وعبد الله غول استفاق صباحا بعد ليلة حمراء مع زوجته فقالت له أنت جمال باشا السفاح فصدق زوجته وصدق نفسه وتوهم أنه باستطاعته الحرب هنا والقتل هناك ولايردعه أحدا ..
بات المسؤولون الأتراك يعيشون فترة السلاطين وحنين العهد العثماني ضرب رؤوسهم وفتك بعقولهم أو أنهم صدقوا مراد علم دار الذي يطلق عليه حوالي مليون رصاصة على مسلسل كامل ولا يموت وينتصر في النهاية …
الى أين ذاهبون أو (وين رايحين بهالطحشة) وهل تظنون أن جيشكم أقوى من جيشنا وهل تعتقدون أن لديكم من المعدات والتقنيات بموازاة معداتنا وتقنياتنا هل تعتقدون أنكم تقاتلون جيشا عناصره كعناصركم ؟ سواعد رجال جيشنا تهز الجبال ونساء سورية وأطفالها سيقاتلون قبل شبابها للدفاع عن هذا الوطن أما جنودكم لأجل ماذا سيقاتلون ؟ وأكثر مالفتني حين نشرت الخبر مع تحليل مقتضب على صفحة الموقع هو ردة فعل الجمهور السوري الذي بدأ يشتم غول ويستهزء به وبعضهم تمنى فعلا أن ترتكب تركيا هكذا حماقة حتى نريهم شيئا لم يروه بعد
كلنا يعلم أن الأتراك أضعف وأجبن بكثير من ارتكاب هكذا حماقة وخصوصا أن لا مكسب لهم من هكذا حرب أو عملية عسكرية حتى لو انتصروا بها فماذا يريدون … الغاية واضحة جدا وهي رفع معنويات الارهابيين في جسر الشغور بأن تركيا ورائهم وستقاتل ولكن كل العالم يعلم أن أي شرارة حرب ستطلق ستدخل المنطقة في حرب اقليمية وستكون تركيا أول الخاسرين …ثم هل لو جدت اسرائيل أن الظروف مهيأة لعملية عسكرية فهل كانت انتظرت غول ؟ لو كانت أمريكا واسرائيل ياستطاعتها حسم معركة مع محور المقاومة فهل كانت صرفت المليارات وجندت الآلاف وخططت لهذه المؤامرة منذ سنوات ..ان أعدائنا يعلمون جيدا أنهم لايستطيعن النصر علينا الا من الداخل ولهذا هم يراهنون على تشتيتنا وتمزيقنا وهذا مافشلوا به حتى هذه اللحظة فقد صعقوا بشدة وصلابة الشعب السوري ومتانة وحدته التي اعتقدوا أنهم مع أول ضربة أو تحريض طائفي سيمزق الشعب بعضه البعض …ثم ان المعادلات الاقليمية والأوراق التي بحوزة سورية تستطيع اشعال كل البلدان المجاورة وغير المجاورة ولا ننسى حلفاؤنا ومدى قوتهم وللعلم ان سورية هي من تهدء ايران عن القيام باكتساح كل اولئك الحشرات العربية ولكن لا أعلم الى متى ستبقى سورية تصبر على العرب
فايران منذ يومين حشدت بعض القوات على الحدود مع تركيا لمجرد سماح تركيا للمقاتلين بالفرار اى أراضيها فماذا سيحدث لو ارتكبت تركيا حماقة من هذا النوع …
رغم كل مانعاني منه من غصات ومن غضب بسبب مانشاهده من جرائم فظيعة وارهاب يرتكب بحق أبناء هذا الوطن ورغم كل هذا الاعلام المسعور الا أننا اذا نظرنا جيدا وبهدوء سنجد أننا منتصرون ولست أبالغ فرغم كل هذا الهجوم الشرس من الداخل والخارج الذي لو هاجم أميركا وبريطانيا وفرنسا سوية لأسقط أنظمتها منذ الشهر الأول فنحن لم نقدم بعد ولن نقدم أي تنازل وأصدقاؤنا يدزيد دعمهم يوما بعد يوم والعصابات الارهابية استطعنا تنظيف معظمها وحتى جسر الشغور من لحظة دخول الجيش اعتبروا أن التمرد انتهى فلو لاحظنا أن الجيش لم يدخل بعد أي معركة خاسرة ولم تأخذ عملياته وقتا طويلا ورغم كل محاولات ضربه والتشويش عليه وبث الاشاعات عن انشقاقه الا أنهم تحطموا تحت أقدام جنوده لم تشتبك حتى هذه اللحظة قوتان مدنيتنان مع بعضها البعض رغم كل التحريض الطائفي والعرقي الذي وصل لارتكاب مجزرة في جسر الشغور واستطعنا ضبط أعصابنا وعد الانجرار للفتنة مازلنا نمارس أعمالنا مازلنا نذهب للمقاهي والمطاعم والحدائق …مازال العاشق يعد معشوقته بخطبتها ريثما تنتهي هذه الأزمة أي أنه متيقنن من نهايتها ..مازال من لديه مشروع تجاري أو بداية عمل معين يقول سأبدأ بعد نهاية هذه الأزمة مازلنا ورغم كل ترويعهم لم نخف ولم ننكسر بل زدنا اصرارا وزاد شعبنا قوة وزدنا يقينا بأن وحدتنا الوطنية هي صمام الأمان خصوصا بعد كل هذا الغدر الذي تعرضنا له
المؤامرة فشلت وتجاوزناها ونحن حاليا بمرحلة معالجة آثارها وتهويل الأتراك دليل آخر على افلاس الغرب وتحويا مايسنى بملف سورية النووي الى مجلس الأمن يؤكد أولا مدى قوتنا ويؤكد أيضا أنهم سينتقلون من المراحل الميدانية الى الضغوط الخارجية والى استصدار قرارات وبيانات لا تستوي ثمن الورق التي ستكتب عليه.

سومر حاتم
المصدر (http://sy-street.net/?p=2259)

Leo24
13-06-2011, 03:13 AM
من المنظور التاريخي وصل النظام السوري إلى نهاية الطريق
09-6-2011

معركة الشعب السوري مع هذا النظام، لأسباب كثيرة وخاصة جداً، ربما تكون طويلة، ولكن نتيجتها لا يجب أن يتطرق إليها شك. من المنظور التاريخي، وصل النظام إلى نهايات الطريق، حتى إن تطلب سقوطه الفعلي المزيد من الوقت والتضحيات..
بقلم د. بشير موسى نافع (http://www.alasr.ws/index.cfm?method=home.authors&authorsID=641)

لم يكن تولي بشار الأسد الحكم شأناً عادياً في سياق الجمهوريات العربية. فلا هو جاء بانتخابات رئاسية، شفافة أو مزورة، ولا بانقلاب عسكري، مباشر أو مقنع؛ وهي الطرق المعتادة لتولي الحكم في الأنظمة الجمهورية العربية منذ الخمسينات. ورث الأسد الابن السلطة من والده، بدون أن يكون له من رصيد سياسي أو عسكري يؤهله لموقع الرئاسة.
وربما كانت سياسة التوريث التي انتهجها الحكم في سورية هي التي شجعت أنظمة جمهورية عربية أخرى على إتباع النهج ذاته، قبل أن تفاجأ الطبقات العربية الحاكمة برياح الثورة الشعبية التي تقتلع الآن نظاماً بعد الآخر.

ولكن في لحظة ما من العقد الماضي، فتحت للرئيس السوري نافذة لبناء شرعيته الخاصة. كانت سورية قد تعرضت لضغوط أمريكية وأوروبية غربية هائلة في أعقاب غزو العراق واحتلاله، وصلت ذروتها بعد واقعة اغتيال الرئيس الحريري والاتهامات التي وجهت للنظام في سورية بمسؤوليته عن الحادثة، وأجبرت دمشق الأسد بالتالي على الانسحاب العسكري الكامل من لبنان.
في مواجهة التهديدات والمخاطر التي واجهتها سورية، وفي رد فعل على تصرفات لبنانية غير لائقة تجاه السوريين، تصاعدت الروح الوطنية السورية كما لم تتجل منذ عقود.
ولكن بدلاً من القبض على الفرصة وقيادة البلاد إلى وضع سياسي جديد، قام الرئيس الأسد بتعزيز سلطاته في جسم النظام ذاته، بدون أن يقدم على إجراء إصلاحات جوهرية على هذا الجسم.
قبل أكثر من ستة أعوام، عقد حزب البعث الحاكم في سورية مؤتمراً عاماً، اعتقد كثيرون أن الرئيس السوري الشاب سيجعله مناسبة لبداية سورية جديدة.
في 2005، كان بإمكان الرئيس السوري مثلاً أن يضع نهاية للتماهي الشمولي بين الحزب والدولة السورية.

بعد أكثر من أربعة عقود، لم يعد لهذا التماهي القسري من مسوغ سياسي ولا شرعي ولا أخلاقي، سيما وأن الحزب، حتى بالمعنى العقائدي الذي كان عليه في الخمسينات والستينات، لم يعد قوة فاعلة في الاجتماع السياسي السوري، ناهيك عن أن يكون قوة فاعلة ذات ثقل شعبي، بعد أن تحولت قيادته للدولة والمجتمع إلى سيطرة سافرة للأجهزة الأمنية.

ولكنَ أحداً في النظام أو في محيط الرئيس لم يطرح مثل هذه الخطوة للنقاش. وسرعان ما وظفت المعركة ضد الضغوط الأمريكية والغربية لإخراس الأصوات المعارضة وإغلاق الباب على ما عرف لفترة قصيرة بربيع دمشق.
لم يتذكر الرئيس مؤتمر الحزب إلا عندما اضطر للوقوف أمام مجلس الشعب الصوري في الأسابيع الأولى من اندلاع حركة الاحتجاج الشعبية، وتقديم وعود جديدة بإصلاحات جزئية وغامضة، أعادها إلى قرارات اتخذها مؤتمر الحزب الحاكم ونسيت كلية أو تم تجاهلها طوال السنوات الست الماضية.
في السياسة، كما في كثير من مجالات العمل العام، لا يكفي أن تتخذ قراراً صحيحاً، بل لا بد أن يتخذ القرار الصحيح في الوقت الصحيح أيضاً.
وليس ثمة شك أن مرور كل هذه السنوات على فرصة الإصلاح وتوكيد الشرعية جعل من استجابات النظام الجزئية والغامضة للحراك الشعبي سياسة غير ذات معنى، وأفقدها المصداقية والقدرة على التأثير والإقناع.

ما كان مقبولاً ومقدراً، مثل رفع حالة الطوارئ، قبل ستة أعوام، لم يعد كافياً بعد انطلاق الحركة الشعبية وسفك دماء الشعب بلا حساب ولا تمييز.
وما كان يمكن أن يعتبر سياسة حكيمة، مثل إطلاق حوار وعقد مؤتمر وطني، في الأسابيع الأولى من الحركة الشعبية، أصبحت سياسة صغيرة وعاجزة بعد شهرين من الحراك الاحتجاجي ومغالبة النظام لشعبه.


وما إن استشعر النظام عجزه عن استيعاب الحركة الشعبية بالوعود وموجة القتل والإرهاب الأولى، حتى عاد لإطلاق العنان لآلة الموت وأدوات القمع والسيطرة الأمنية، بينما بدأت ردود فعله السياسية تعكس حالة من الارتباك والقلق وفقدان الحس القيادي.
وبسيطرة العقل الأمني واضطراب القرار السياسي، أخذ النظام في فقدان أسس شرعيته ومبررات وجوده، الواحد منها تلو الآخر.
لم تكن القطاعات الشعبية التي أطلقت الحركة الاحتجاجية ورفعت مطالب الحريات والكرامة واسعة بالتأكيد، سواء لمناخ الخوف والتحكم الأمني الذي يسيطر على الحياة السورية، أو لأن قطاعاً من السوريين، كما العرب، اعتقد أن النظام لن يلبث أن يستشعر مناخ الثورة العربية ويسارع إلى تطبيق إصلاحات حقيقية وملموسة تنقل سورية إلى مرحلة جديدة بدون أن تمس باستقرارها.
ولكن النظام لم يعترف للحظة بالحراك الشعبي الاحتجاجي ولا بشرعية مطالبه، وحتى بعد مرور زهاء الشهور الثلاثة على انطلاق المظاهرات السورية الأولى، لم يزل ناطقو النظام الرسميون وغير الرسميين يصفون الحركة الشعبية بالمؤامرة والارتهان للخارج.

تصاعدت معدلات قتل المتظاهرين وقمع الناشطين واعتقالهم في صورة مطردة، وخلال أسابيع قليلة لم تعد هناك مدينة سورية واحدة إلا وخرج فيها السوريون من كافة الفئات والأعمار في تظاهرات معارضة للنظام وسياساته.
ما بدأ بجموع صغيرة في عدد قليل من المدن، تحول في النهاية إلى تحركات شعبية تضم عشرات الآلاف من السوريين في استفتاء شعبي واسع النطاق على النظام وشرعيته. وليس ثمة شك في أن مطالب السوريين المبكرة كانت مطالب إصلاحية متواضعة السقف، تصاعدت تدريجياً إلى المطالبة الصريحة بسقوط النظام ورحيله.

لم يؤد الإيغال في دماء الشعب بلا حساب، القتل بلا تمييز للشبان والنساء والأطفال، وحملات الاعتقالات غير المسبوقة في اتساعها، وممارسات التعذيب الوحشي، إلى تصاعد الحركة الشعبية وحسب، بل وإلى قطيعة كاملة بين النظام والشعب.
والحقيقة أن القطيعة بين النظام والقوى السياسية المعارضة ليست شأناً جديداً. ولكن الجديد أن انهيار مصداقية الحكم وفقدان الثقة في قادته وخطاب مؤسساته، أصبح الإطار الحاكم للعلاقة بين النظام والقطاع الأكبر من الشعب السوري: الشبان الذين اعتقدوا لسنوات بوجود صلة ما بينهم وبين رئيسهم الشاب، العلماء غير المسيسين، الذين نشأوا على إعلاء قيمة استقرار وأمن الجماعة فوق كل قيمة أخرى، والعدد الأكبر من المثقفين والشخصيات العامة من كافة الاتجاهات، الذين ظنوا يوماً أن ثمة طريقاً وسطاً بين الثورة واستمرار الخضوع لسلطة الاستبداد والقمع والتحكم، والأغلبية العظمى من العرب الذين طالما حافظوا على مكانة خاصة للنظام السوري وميزوا بينه وبين أنظمة بلادهم.
وكان النظام في طريق القبض على مقاليد السلطة والثروة قد خسر قطاعاً ملموساً من رجال الأعمال والتجار والطبقة الوسطى، الذين وجد أكثرهم من الصعوبة بمكان المنافسة مع رجال أعمال الأسرة الحاكمة والملتفين حولها.

لم يعد أحد يجد مسوغاً للدفاع عن النظام، لا داخل سورية أو خارجها، اللهم إلا حفنة صغيرة من أدوات رسمية وحلقة محدودة من الحلفاء العرب الذين تحيط الشكوك بحقيقة دوافعهم.
خلال أقل من ثلاثة شهور، انتقل النظام من موقع الأكثر شعبية في المجال العربي إلى الأكثر عزلة وإدانة.
وبين وعود الإصلاح الكاذبة والغرور والارتباك، تنهار المنظومة الإقليمية التي استند إليها النظام خلال العقد الأخير، ركناً وراء الآخر.
في تعامله مع تركيا، الجار والحليف الإقليمي الكبير، لم يكترث النظام لنصائح المسؤولين الأتراك، وظن أن بالإمكان الاحتيال على قادة حكومة العدالة والتنمية كما الاحتيال على الرأي العام السوري، أو أن موقف الحكومة التركية سيظل محكوماً بالمصالح الاقتصادية الضيقة في سورية والجوار الإقليمي.
ولكن تركيا، بين التصريح أحياناً والتلميح في أحيان أخرى، لم تلبث أن قدمت علاقاتها بالشعب السوري على أية علاقة خاصة بالنظام.
أما في التعامل مع قطر، حليف سورية العربي الأهم طوال العقد الماضي، فما إن أخفق النظام في منع قناة الجزيرة من تغطية الحدث السوري حتى صب جام غضبه على الدولة القطرية.
لم يعد من حليف إقليمي إلا إيران، التي لم تتردد هي الأخرى في الاتصال ببعض قادة المعارضة الإسلامية في الخارج، عارضة وساطة ما.


صحيح أن الدول العربية في مجملها لم تأخذ موقفاً واضحاً بعد من المسألة السورية، ربما لأن أغلبها ليس واثقاً بعد من إمكانية سقوط النظام، أو أنها تخشى أن يؤدي سقوطه إلى تعزيز حركة التغيير الشاملة التي تعصف بالمجال العربي، ولكن أياً من أنظمة الحكم العربية لا يكن وداً خاصاً تجاه الرئيس السوري وأركان نظامه، ومن قصر النظر التعويل على هذه الأنظمة أو صمتها عن سياسة القتل والتنكيل.
في النهاية، وكما انهارت مصداقية النظام لدى حلفائه في تركيا وقطر، لن تلبث الأنظمة العربية أن ترى الخطر الذي يهدد علاقاتها بالشعب السوري إن استمرت في صمتها وإحجامها عن اتخاذ الموقف الصحيح.
تستند الأنظمة الاستبدادية في علاقتها بشعوبها أولاً إلى شرعية الخطاب، خطاب الهوية المتصورة والمخيال الوطني ومصداقية السياسات وبعض الثقة والأمل، وخطاب الاستقرار والأمن، وخطاب التحالفات الخارجية والدور والموقع على المسرحين الإقليمي والدولي.

عندما تنهار شرعية الخطاب، تلجأ أنظمة الاستبداد إلى أجهزة السيطرة والتحكم الأمنية؛ وبعجز هذه الأجهزة عن استعادة السيطرة والتحكم، تستدعي الأداة العسكرية، آخر أدوات نظام الاستبداد وجداره الأخير.
وليس من الواضح بعد حجم الانشقاق والرفض في أوساط المؤسسة العسكرية السورية، ولكن المؤكد أن جيشاً، مهما كانت هيمنة السلطة الحاكمة على مقدراته، لا يستطيع الصمود طويلاً أمام تضحيات الشعب وصرخاته.
معركة الشعب السوري مع هذا النظام، لأسباب كثيرة وخاصة جداً، ربما تكون طويلة، ولكن نتيجتها لا يجب أن يتطرق إليها شك. من المنظور التاريخي، وصل النظام إلى نهايات الطريق، حتى إن تطلب سقوطه الفعلي المزيد من الوقت والتضحيات.


المصدر (http://www.alasr.ws/index.cfm?method=home.con&ContentId=11897)

abuziad81
13-06-2011, 04:30 AM
ما بدأ بجموع صغيرة في عدد قليل من المدن، تحول في النهاية إلى تحركات شعبية تضم عشرات الآلاف من السوريين في استفتاء شعبي واسع النطاق على النظام وشرعيته. وليس ثمة شك في أن مطالب السوريين المبكرة كانت مطالب إصلاحية متواضعة السقف، تصاعدت تدريجياً إلى المطالبة الصريحة بسقوط النظام ورحيله.

المصدر (http://www.alasr.ws/index.cfm?method=home.con&ContentId=11897)

فيديو لمظاهرة مسائية في درعا البلد يهنئ فيها المتظاهرون أردوغان .. و المهم فيها إثبات صحة الحديث عن أن إسقاط النظام لم يكن من الأصل هدف المحتجين و التجمعات الصغيرة .. فهنيئا للنظام بما أوصلته إليه سياسته الدموية :

ما عاد بدنا حرية .. بدنا إسقاط النظام .. بدنا إعدام الرئيس

ثم الأجمل العبارات التي تؤكد الروح الوطنية و معرفة الثوار بالمخاطر التي تنتظرهم:

بدنا وحدة وطنية .. إسلام و مسيحية .. ما بدنا طائفية


http://www.youtube.com/watch?v=tX0jk2K5aGQ&feature=player_embedded#at=231

بعلبكي
13-06-2011, 02:42 PM
القيادة السورية تمسك بزمام المبادرة داخلياً.. وتواجه خارجياً
مجلس الأمن بديل الرهان على انقسام الجيش السوري

داود رمال

هل بدأ «المجتمع الدولي» يعيد حساباته في التعاطي مع الشأن السوري؟
مرد التساؤل هو الإرباك الكبير الذي تعيشه عواصم القرار في سعيها المستمر لتكثيف الضغط على القيادة السورية، والناجم بحسب مصدر عربي متابع «عن عدم معرفة الغرب بحقيقة التكوين السياسي والثقافي والاجتماعي للمجتمع السوري، خاصة بعدما أظهر تماسكه، في مواجهة الاستهداف الذي يريد تحويل سوريا الى بؤرة توتر دائمة تسبح بدماء شعبها الذي اعتاد على مجابهة الصعاب من حروب وحصار وتآمر لم يتوقف يوما، كونها تشكل الموقع المتقدم في الصراع مع المشروع الغربي ـ الإسرائيلي في المنطقة».
ويوضح المصدر «أن ثمة حلقة مفقودة في التعامل الدولي بقيادة واشنطن مع الملف السوري أدت إلى تعزيز موقع النظام السوري داخليا، وجعلته أكثر راحة في مواجهة الاستهدافين الداخلي والخارجي»، مستفيدا من ثغرات أساسية أبرزها:
1 ـ ظن المجتمع الدولي أن ما جرى في تونس ومصر وبنسب متفاوتة في ليبيا واليمن يمكن تعميمه على الواقع السوري وتبين أن الأمر بحاجة الى تدقيق.
2 ـ الأنظمة التي سقطت هي حليفة للغرب وجزء من المشروع الأميركي في المنطقة وتحديد مواقيت سقوطها بيده، وهي كانت ملزمة بالاستجابة لإملاءاته وأجندته، وهذا الامر لا ينطبق على سوريا «لان النظام في حالة صراع مستمر مع هذا المشروع ولم يرضخ لكل الشروط التي عرضت عليه في ظروف إقليمية ودولية أصعب من يومنا الحاضر، خاصة يوم كان لبنان لا يزال جنوبه محتلا والعراق يعيش عصر الاحتلال الأميركي الجديد وغزة تحت الاحتلال ايضا، فكيف اليوم مع تحرير لبنان وجهوزية المقاومة واستعداد الأميركي للانسحاب من العراق وتعزيز الواقع الفلسطيني المقاوم، خاصة بعد ثورة مصر»؟
3 ـ عدم وجود معارضة سورية فاعلة وموحدة بل معارضات منقسمة على نفسها، لا سيما بالنسبة للتوجهات المستقبلية، تطال الأبعاد العقائدية وطبيعة النظام البديل ورفض المعارضين المتنورين لهيمنة فريق «الإخوان» على كامل الصورة و«محاولة فرض شروطه على مجموع أطياف المعارضة المنقسمة بين توجهين، الاول حريص على الاستقرار في سوريا وأهدافه إصلاحية بحتة، والآخر يريد السلطة بأي ثمن ولو على دماء كل السوريين».
ويشير المصدر الى ان «الحراك العربي، لا سيما في تونس ومصر، تميز بسلميته وشموليته وبحشود مليونية واستجابة شعبية كبيرة ضغطت على الانظمة ودفعتها الى السقوط في ظل حياد المؤسسات العسكرية والعجز الغربي عن حماية هذه الأنظمة، في حين ان ما شهدته سوريا هو عدم قدرة المجتمع الدولي، أي الغرب ومعه أنظمة عربية، على تكوين واقع شعبي مؤثر في سوريا فعمد الى سلوك الآتي:
ـ التركيز على الاطراف عبر حركات محدودة مدججة بالمال والسلاح في ظل عدم القدرة على التحرك في العاصمة والمدن الاساسية الاستراتيجية (نموذج حلب).
ـ محاولة تصوير هذه التحركات المحدودة على أنها حالة شعبية تعم سوريا في حملة إعلامية دعائية كبيرة بالاستناد الى منظومة شهود عيان مجهولي الهوية والاستعانة بمشاهد من تحركات حصلت في دول عربية أخرى والإيحاء بأنها تحصل راهنا في سوريا.
ـ بث مشاهد دموية مرعبة نفذتها مجموعات مسلحة بحق المدنيين والعسكريين والقول إن النظام قام بها، وتكفي الاشارة الى مشاهد الصلاة على جثــث مزعومة لقتلى كشفت مشاهد مصورة انهم بعثوا أحياء بعد أداء صلاة الميت عليهم، فضلا عن الواقعة التي كشف النظام عنها في جــسر الشغور من خلال محاولة تصوير مقبرة جماعية بعد دفن العسكريين الذين قتلوا على أيدي مجموعات مسلحة فيها.
ـ استغلال الضعف الكبير في الاعلام السوري، الرسمي والخاص، الذي ثبت أنه يفتقد المنهجية القادرة على مواجهة الحملات التي تتعرض لها سوريا برغم وجود كم هائل من المعطيات والوقائع والقرائن الدامغة التي تدين المجموعات المسلحة «والتي لو أحسن استخدامها في إطارها الممنهج لأدت الى قلب الصورة رأسا على عقب».
ويقول المصدر «ان حرق المراحل كشف الحلقة المفقودة في المخطط الجهنمي ضد سوريا والتي تمثلت في عدم القدرة على تأمين حراك شعبي متعاظم ذي طابع سلمي، كما أنه منذ البداية، استخدمت المجموعات، عند الحدود، السلاح، كما لم تشهد أي مدينة سورية تظاهرات مليونية تنادي بالإصلاح في حين خرجت تظاهرات كهذه مؤيدة للنظام وهي تمتلك القدرة على الاستمرار لولا قرار القيادة السورية بعدم المواظبة عليها لاعتبارات عدة أبرزها، تفويت الفرصة على العابثين بالأمن والساعين الى الفتنة عبر استغلالها في سفك الدماء، كما ان استخدام السلاح أفقد الحراك مصداقيته وأسقط كل شعارات الاصلاح وأظهر من يقف خلفه على حقيقته بأنه يريد إسقاط النظام واستبداله بآخر بعيدا عن أي برنامج إصلاحي حقيقي».
ورأى المصدر «أن الفشل في تأمين تدفق شعبي مستمر ذي طابع سلمي لأي تحرك في سوريا، وتحول المشهد الى مواجهة القوى الامنية السورية لمجموعات مسلحة ترتكب المجازر بحق المدنيين والعسكريين، دفع الغرب الى البحث عن طرق اخرى لإضعاف النظام وأدخل تعديلا جوهريا على خططه عبر التحول الى الضغط من خلال المنظمات التابعة للأمم المتحدة من بوابة مجلس الامن الدولي، وحتى هذا الامر يلاقي صعوبة نظرا للرفض الروسي والصيني المستمر حتى الآن، ومجرد نقل الملف الى أروقة المنظمة الدولية سيدخله في بازار المقايضات والتسويات انطلاقا من المصالح الإستراتيجية للدول، ويكفي النظر في مسودة مشروع القرار الذي أعدته فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة والذي يدين العنف من الطرفين، للقول إنه يشكل اعترافا دوليا بأن ما يحصل في الداخل السوري ليس حراكا شعبيا سلميا بل عمل عسكري إرهابي يستهدف أمن دولة عبر تخريب وحرق المؤسسات والممتلكات العامة والخاصة والقتل العشوائي وترهيب المواطنين، وبالتالي من واجب الحكومة السورية استخدام الوسائل المتاحة لفرض الأمن والمحافظة على الاستقرار العام».
ويلفت المصدر الانتباه إلى أن «نقل الملف إلى مجلس الأمن، هو أيضا بمثابة إعلان فشل الرهان على الداخل السوري وبمثابة إقرار بأن القيادة السورية تسيطر على الوضع الداخلي، وهذا ما تضمنته تقارير دبلوماسية أكدت العجز عن إحداث خرق نوعي على صعيد المؤسسة العسكرية السورية التي تمتلك عقيدة وطنية وقومية لا تتزعزع، يوازيها وعي شعبي يختزن ذات العقيدة ويرفض التفريط بالاستقرار الذي ينعم به وبوحدة البلاد ويعي حجم الاستهداف لسوريا الذي لا يريد لها إلا الخراب».


http://www.assafir.com/Article.aspx?EditionId=1868&ChannelId=44002&ArticleId=1274

abuziad81
14-06-2011, 03:28 AM
في اختلاف الوقائع السورية: بين اللغة الرسمية ولغة التقية (http://www.al-akhbar.com/node/14527)



الأخبار اللبنانية --- موريس عايق


من أكثر الأمور التي تلفت الانتباه إلى الحدث السوري، تناقض الروايات المذهل. لا يقلل من قيمة ذلك التناقض أنّ جانباً منه يعود إلى «بروباغندا» تتشدق بها وسائل الإعلام الرسمية وشبه الرسمية للنظام السوري، ما دام هناك قسم كبير من السوريين المقتنعين تماما بهاً، رغم تفاهتها، بل على الأرجح أنّهم سيكونون مقتنعين بكل ما تقوله، مهما بدا عبثياً وساذجاً. يعني ذلك أنّ وسائل الإعلام السورية لا تكذب من باب خلط الحابل بالنابل، وخلق حالة من التشويش وحسب، بل أيضاً ـــــ وهو الأهم في هذا السياق ـــــ إنّها تقول ما سيصدقه قسم من الناس، وربما ما قد تبنوه في ما بينهم، قبل أن تبدأ هي نفسها بالترويج له. قد تكون التجربة المعيشة هي الأفضل، للدلالة على واقع الفصام الذي يعيشه السوريون من الاكتفاء بتناول التناقض بين وسائل الإعلام. تتكل تلك التجربة على «شهود العيان». ليس شهود العيان الذين نراهم على الفضائيات، بل أصدقائي ومعارفي من مدن سورية مختلفة (حمص، اللاذقية، جسر الشغور، حلب ودمشق وغيرها) ومتنوعة، تناسب حياتي في مدن سوريا مختلفة، قبل مغادرتها منذ عدة سنوات. لا أنكر صدمتي عند سماع القصص التي يروونها لما يحصل في سوريا، فالشعور الأول الذي انتابني أنّهم لا يعيشون في البلد ذاته، بل في بلدين مختلفين تماماً.

في روايات الفئة الأولى، تحضر العصابات المسلحة، والمسلحون والقناصة المجهولون الذين يعتدون على الجميع، بمن فيهم الشرطة والجيش. تحضر أيضاً الهتافات الطائفية ضد العلويين والمسيحيين، وقصص التهديد وإجبار الآخرين على المشاركة في التظاهرات، أو على الاقل الاكتفاء بإطلاق الشعارات المناهضة للنظام. التظاهرات ـــــ كما يروون ـــــ أصبحت في غالبيتها مشكلة من زعران يحملون عصياً وسكاكين وآلات حادة، يخربون ويكسرون ويروعون الناس.

لدى الفئة الثانية، التظاهرات سلمية عموماً، والشعارات الطائفية ظاهرة هامشية ومحصورة، وعادة ما تأتي إثر استفزاز. أما العصابات المسلحة والتخريب، فهما من أعمال الشبيحة. أحدهم روى كيف أنّه بعد تفريق تظاهرة في حمص، أتت سيارة بحماية أمنية لينزل منها شبيحة ملتحون، بدأوا بالتخريب والتكسير، وصُوِّروا باعتبارهم جزءاً من المتظاهرين. من المؤكد أنّ على المرء أن يراعي مسائل متنوعة، ففي النهاية لا يروي «شهود العيان» كل ما رأوه بالفعل، بل جزءاً منه، وغالباً تصلهم الروايات من خلال الشائعات والقصص التي يتناقلها المعارف، وكالعادة تكثر الشائعات مع قلّة توافر المعلومات من مصادر إعلامية موجودة على الأرض. كذلك إنّ الكثير من «شهود العيان» حبيس منزله، بفعل الرصاص المنهمر والعشوائي في الأحياء. يفتقر السوريون أيضاً، في هذه الظروف، إلى التروي والتحقق مما يسمعونه. فهم في النهاية لا يعيشون في ظل ظروف طبيعية، بل تحت الرصاص والشعور بعدم الأمان والخوف، وهذه أمور يجب أن تؤخذ في الحسبان. غير أنّ ذلك لا يمنع من أن نرى أنّ السوريين لا يعيشون واقعاً مشتركاً، بل واقعين مختلفين، وحتى متناقضين، أو «واقعين متوازيين»، كما يقول الباحث عامر محسن. واقعان لايكتفيان بالاختلاف في «سرديتهما»، بل حتى ـــــ وهو الأهم ـــــ في أحداثهما ووقائعهما المباشرة التي يفترض أن تكون جزءاً من التجربة المشتركة للسوريين.



هيمنة غير منجزة
ليست هذه الحال غريبة على السوريين، فقد اعتادوا التعبير عن أنفسهم عبر لغتين مختلفتين، بل متناقضتين. الأولى لغة رسمية يستخدمونها في الشأن العام والعلني، تتحدث عن التعايش والوحدة الوطنية والقومية العربية والصمود والتصدي، وقد ترفدها مفاهيم تتقدم أو تتراجع حسب السياق التاريخي، كالاشتراكية والتقدمية. تقابل تلك اللغة، «لغات» أخرى تنزوي بعيداً في المجالس الخاصة، وضمن المحيط الاجتماعي المباشر، يعبّرون من خلالها عن ذواتهم وعلاقاتهم وتصورهم للعالم.

منذ تسلّم الأسد الأب للسلطة في 1970، أُبعد السوريون عن السياسة، وأُجبروا على الانسحاب من المجال العام، باعتباره مجالاً يتحاورون من خلاله في قضايا عامة، ويوحّدون تجربتهم المعيشة، ويخلقون من خلاله لغة ورموزاً وطنية مشتركة، توحد تجربتهم السياسية وتمسي قاعدة لهوية وطنية يتعرفون إلى أنفسهم من خلالها. قابل افتقار السوريين لـ«مجال عام» فشل الدولة (أو إفشالها) في مهمتها بـ«بناء أمة». فمع تحول الهيمنة الطبقية في السبعينيات، والصراع الدموي مع الإخوان المسلمين، ضعفت الدولة التي تحوّلت إلى نظام. فعلى المستوى الثقافي والتعليمي، أنجزت الدولة تسوية مع المثقفين التقليديين من رجال الدين، معززة هيمنتهم وسطوتهم على جماهيرهم، لترويج ثقافة طقوسية تعبدية لا تتعاطى السياسة، لكنّها بالمقابل تعزز الهويات المذهبية، فتزايدت أعداد الجوامع والمدارس القرآنية تزايداً هائلاً في سوريا (هناك ما يقارب عشرة آلاف جامع ومسجد، وحسب التقديرات، نحو أربعة ملايين شخص يحضرون صلاة الجمعة).

على المستوى الاقتصادي، انسحبت الدولة تدريجاً، معززة من دور القطاع الخاص المكون من بورجوازية «قديمة»، دمشقية بخاصة، أخذت نصيبها في المجال التجاري والعقاري، و«بورجوازيات» مستجدة تُبنى عبر التسلط على الدولة وعلاقات الفساد والقرابة. عزز كلّ ذلك الروابط الأهلية والمحلية التي يلجأ إليها الأفراد لغرض الحماية والأمان الاقتصادي، تعويضاً عن دور متراجع للدولة. وليس عبثاً أن تكون درعا (وحوران عموماً) أحد معاقل الانتفاضة، وهي منطقة مدنية تضررت كثيراً بالسياسات الاقتصادية في العقد الأخير، ما دعم من دور العائلات الممتدة التي وفّرت حماية اقتصادية وحتى أمنية لأبنائها، في مواجهة أوضاع اقتصادية متراجعة وعسف سلطة جائرة، وسلطات محلية أشد فساداً وبطشاً. درعا هذه كانت أحد أهم معاقل حزب البعث (قداح، مقداد، الزعبي والشرع كلّهم يعودون بأصولهم إلى حوران) عندما كان يتماهى الحزب مع هوية فلاحية متمردة وثائرة. وهكذا أيضاً، نجد الدور المستجد في أهميته للعشيرة (والجمعيات الخيرية التي عادة ما تكون مرتبطة بهويات طائفية) مقابل «النقابة» لتحصيل الحق أو الأمان.

انسحاب الدولة وفشلها في تأسيس الجماعة الوطنية، وتماهيها أكثر مع جهاز للقمع (اختزالها بنحو متزايد في وظيفتها القمعية)، وهو ما يسميه عادة المعلقون السوريون بانتصار النظام على الدولة، هو جذر لتلك الازدواجية اللغوية لدى السوريين. فاللغة الرسمية هي لغة تمثيلية، ولم تسع إلى تأدية دور اللغة الشمولية التي تحاول أن تعيد قولبة المجتمع والمواطن على الصورة التي تتمناها النخبة لهما، فهذا الطموح البعثي انتهى عملياً مع صلاح جديد. اكتفت اللغة الرسمية بدور تمثيلي، تحتكر الحضور في الشأن العام وتدل على طرد المواطنين لمصلحة الجمهور المطبل والمزمر. لغة لا يصدقها أحد، حتى منتجو مفرداتها أنفسهم، ولكنّها اللغة الوحيدة التي تستخدم للحديث العلني (1).
اللغات الأخرى المنفية إلى المجال الخاص (وهي ما يسميه التقليد الإسلامي على نحو معبّر التقية، أي التصريح باعتقاد مناف لما يبطنه المرء اتقاءً لشر السلطة، ولهذا سأسميها بلغات التقية من دون الحمولة المذهبية للمفهوم) أي «لغات التقية» تمسي في المقابل أكثر صدقاً للسوريين للتعبير عن أنفسهم وتجاربهم. وقد نحت لغات التقية تلك، بتزايد، لتصبح لغات «هوية طائفية»، وخاصة بعد الصدام مع حركة الإخوان المسلمين، وتزايد دور علاقات القرابة في بنية السلطة التي سعت أيضاً من جانبها إلى تعزيز الهويات الطائفية لتعزيز سطوتها وادعاءاتها بحماية الأقليات وتحفيز عصبيات طائفية متنافرة ومتعادية، وأيضاً لتستعين فيها لحماية سلطتها (2).

كل من هاتين اللغتين قدمت «تصوّرها» عن العالم والهوية والتاريخ، فكثيراً ما كانت أحداث تؤدي دوراً مركزياً لدى إحدى الجماعات من خلال لغتها الخاصة، لا تحضر أصلاً في اللغة الرسمية، أو أنّ أبطالاً معتمدين في اللغة الرسمية ملعونون في لغة خاصة ما، أو أن ترد الأحداث وروداً متنافراً. فعلى سبيل المثال، اعتادت جدتي (والعديد من مسيحيي حلب من جيل جدتي) على روايات قصص هبّات حلب باعتبارها «قاموا الإسلام على المسيحية». لا توجد هبّة في حلب على الانفصال، أو تلك الناصرية على حزب البعث في 1963، كلّها تنتفي لمصلحة ثيمة واحدة «قاموا الإسلام على المسيحية»، ضمن سردية للقمع والاضطهاد والمعاناة للمسيحيين.

غير أنّ هاتين اللغتين كثيراً ما تداخلتا، وإن بطريقة مواربة، فكثير من النقاشات السياسية امتلكت ميزة قد يعدمها المرء خارج سوريا. فالنقاش يبدأ على موضوع له علاقة بالفساد مثلاً، لينتهي بمشادة من نوع «أنت سنّي ولهذا تعارض النظام». قد لا يفهم الآخرون مثل تلك القفزات، لكنّها لدى السوريين مفهومة، فالنقاش الذي يبدأ من خلال لغة رسمية يكون مشبع بإيماءات وإشارات تحيل إلى «لغات» أخرى. أليست شهيرة دعابة السوريين: «إنني علماني وأكره الطائفية والسنّة»؟

من الضروري التنبيه إلى أنّه ليس كل السوريين يعرّفون أنفسهم بلغة طائفية، بل كثيرون لا يعيرونها اهتماماً، ويعرّفون أنفسهم من خلال هويات سياسية شيوعية أو قومية، أو غيرها. لكن هذا التعايش غير المعلن، هو ما يثير اللغط والطرافة في كثير من الأحيان. «لغات التقية» التي تعزز موقعها في عهد التصحيح، خلقت سرديات لهويات طائفية متخيلة، كانت تعبيراً عن عدم قدرة الدولة على بناء أمة تحقق هيمنة لهوية وطنية، وعبرت كذلك عن جوهر الممارسة السياسية في سوريا القائمة على تذرير الشعب في عصبيات محلية ودنيا، يتوجس بعضها من بعض، ويستخدم النظام جميعها.



تصدع الخطاب الرسمي
ما حصل في سوريا، منذ بداية الانتفاضة، هو انهيار «اللغة الرسمية» التي تواطأ السوريون عليها، وهم مدركون لنفاقها. في المقابل، صعدت «لغات التقية» من الجميع، ما سبب هذا التناقض في الروايات. فالأحداث تصاغ بالإحالة على خبرات وتوقعات، تنهل من «لغات التقية» التي لم يستخدمها السوريون علانية، مقتصرين عليها في جلساتهم الخاصة والموثوقة. لم يكن السوريون العاديون أول من استنفد هذه الخطابات، بل النظام السوري نفسه الذي تصدعت لغته الرسمية سريعاً، مع أول تحدٍّ لها، فكان أن استدعى الحديث عن «الفتنة الطائفية» و«الإمارات السلفية»، وهو ما كان محرماً على لغته الرسمية التي تصر على الوحدة الوطنية والتناغم بين مكونات الشعب السوري. فقد كانت الطوائف «تابو»، لا تذكر إلا في سياق الدلالة على وحدة الشعب وتعايشه. هكذا، ظهر «شبيحة النظام» الجوالون بشائعاتهم في الشوارع، عن استعدادات لأحياء من طائفة معينة لغزو أحياء تعود إلى طائفة أخرى. استنفر النظام عصبيات طائفية ليضعها في مواجهة بعضها لبعض.
لم يكن ما فعله النظام السوري غريباً أو جديداً، فلم يختلف عما فعلته الأنظمة العربية في مواجهة انتفاضاتها. اختلافه كان في الكمّ لا في الكيف، فالمؤامرة حضرت هنا وفي ميدان التحرير (من يذكر قضية المصري تامر غمرة وشخصيته المختلقة). السلفيون والإخوان كانوا جزءاً من عدة التخويف، وكذلك البلطجية (الشبيحة في النسخة السورية) الذين هددوا الأمن وأثاروا الرعب، وحتى الوصول إلى شفا حرب أهلية، لابتزاز الشعب بالأمن، مقابل تخليه عن مطلب الحرية. بل إنّ الاعلام الرسمي وشبه الرسمي، ضرب رقماً قياسياً في انعدام المنطق والدجل، فحضر علم إسرائيل مرفرفاً على إمارة سلفية في حمص. حتى اللبنانيون الذين أُحضروا لتعزيز رواية النظام لما يحصل، زادوا الطين بلّة، فكان رفيق نصر الله في لقائه على الفضائية السورية (في 28 آذار 2011) نموذجاً للمثل القائل «احترنا يا أقرع من وين نمشطك». فهو اكتشف أنّ مبارك جزء من المؤامرة الأميركية، والثورة عليه أيضاً جزء من المؤامرة، و«حلها إذا فيك تحلها».

الكذب المسرف والوقح للإعلام الرسمي، لم يكن بغرض إثارة البلبلة وتضييع الحقيقة وحسب، بل استنفار تلك الهويات المضمرة وغير المعلنة. فمن صدّق قناة «الدنيا» لم يفعل هذا بفعل «بروباغندا» النظام و«غسل المخ»، بل لأنّها هي من استلهم لغته السرية، وأجج مخاوفه التي تجد جذورها في «هويته». «الدنيا» قالت ما سيصدقه الناس، ولم تدفعهم إلى تصديقها.



سياسات الخوف
ما يميّز السياسة أنّها ممارسة عقلانية، يخوضها مواطنون لتحقيق الأفضل، وهي تحيل إلى المواطنة والأمل. بالمقابل، اعتمدت الفاشيات على الخوف (أو حتى سياسات اليمين الحالي كما بيّن باديو في تحليل للساركوزية)، فهو يحرك غريزة البقاء، ويستنفر الجماعة للدفاع عن «نحن» ضد «هم». ودوماً تكون الحدود المخترعة بين «نحن» و«هم» واضحة وقاطعة. فهم «السود» مثلاً، أو «المسلمون»، أما في سوريا، فهم «الطوائف الأخرى» وغالباً «السنّة».

تحتاج الجماعات إلى الحماية، ومَن أفضل من النظام للدفاع عنا، عن «المسيحيين» أو «العلويين»، أو غيرهم؟ وبطبيعة الحال، إنّ الخوف يستثير أقوى المشاعر وأعنفها، ويختزل العالم في أحكامه القاطعة والمحكمة. هكذا، يصبح «العلويون» طائفة النظام، ومنهم من دفع أقسى الأكلاف في مواجهته، وهؤلاء لم يعرفوا ولم يروا مواجهتهم من خلال هوية علوية، بل عبر هويات وطنية وسياسية (شيوعية في غالبيتها)، حتى قيل إنّه بين كل معتقل سياسي ومعتقل سياسي، يوجد معتقل في بسنادا (من قرى اللاذقية).

الخوف هو ما يزيد من وطأة هذه الروايات المتعددة والمتنافرة، فالسوريون لا يكتفون بالنظر إلى ما يحصل من خلال أفق التوقع الناتج من هوياتهم المتخيلة السرية دوماً والمعلنة حالياً، بل أيضاً من خلال خوفهم الذي يعززه النظام بواقع الرصاص والشبيحة والموت المتجول. خوف يحيل كلّ «سني» إلى مشروع تكفيري يحمل في جيبه فتوى ابن تيمية، أو يجعل من «العلوي» رجل استخبارات. لا يفسح الخوف مكاناً لتمايزات يحفل بها الواقع، وفي الواقع لا شيء اسمه علوي أو سنّي. ما يراه السوريون هو خوفهم، وليس ما يحصل، يضخمون شعارات طائفية وهي موجودة وحقيقية، لكنّها ليست كل الواقع، بل ليست إلا جزءاً نزيراً منه، ويتعامون بالمقابل عن شعارات أخرى تدعو للوحدة الوطنية. يكتفون بالأولى كما يكتفون برواية السلطة عن عصابات مسلحة تفرخ كالفطر (ونحن الذين امتلكنا استخبارات لطالما أثارت حسد الآخرين وحقدنا). لا يهم ما يكونه الإنسان الواقعي، بل مدى توافقه مع صورته المتخيلة، وما يقولونه عنه، فإنّ توافقا كان تأكيداً لـ«سرديتنا»، وإن اختلفا فإنّه يمارس التقية. هنا يكمن إنجاز النظام السوري في تعزيزه خوفاً طائفياً مستديماً ومهيمناً في نفوس السوريين، والطائفية ليست انتماءً مذهبياً، بل «مشروع سياسي» رعته السياسة وأنتجته.



استعادة الساحة العامة
فشل الهيمنة، تصدع اللغة الرسمية، وخروج «لغات التقية» المتداخلة مع الخوف إلى العلن، هو ما يفسر هذا التنافر في الوقائع السورية. لكن كيف يمكن حل هذا التناقض؟
مصر الثورة تقدم طريقاً لحل المسألة، فالمصريون تقدموا في بناء أمتهم، بعدما استعادوا ساحتهم العامة (ميدان التحرير) عنوة من النظام. حضر الجميع إلى الميدان وشاركوا، أخرجوا أفضل ما فيهم وأسوأ ما فيهم، بينما الأنظمة العربية اعتادت حصراً على إخراج أسوأ ما فينا.
في الساحة العامة، تتبلور هوية وطنية لا يمكن تعريفها إلا بلغة السياسة والنقاش العام المفتوح للجميع، الأمر الذي يدفعهم إلى إعادة صياغة مطالبهم وقضاياهم، بلغة يفهمهما الآخرون، ويلتقون عليها. فالجماعة السياسية لن تكسب دعماً إن هي اقتصرت على مخاوفها واحتياجاتها التي لا يرى الآخرون أنفسهم فيها. ما تقدمه الساحة العامة، هو توحيد التجربة السياسية وتعلم النظر من زاوية الآخرين، أي أن نأخذ مكانهم. في البداية، ستتقدم هوياتنا المحلية التي اعتدنا عليها، لكن في ما بعد، سيبقى ما هو مشترك وعمومي. الذين سيصرون على محليتهم وتطرفهم، سيُدفعون مع الوقت (وأيضاً مع الكثير من التضحيات والنكسات والتراجعات) إلى الأطراف. الحجة المعتادة عن «القناع السياسي» الذي سيدعيه الإسلاميون حتى يصلوا إلى مأربهم لن تكون ذات جدوى، و«القناع السياسي» نفسه، سيتحوّل مع الوقت والتسويات المستمرة، إلى الوجه الحقيقي لصاحبه. على العكس من ذلك، إنّ «التقية» السياسية هي نتاج تغييب السياسة وإقصائها.
إنّ التغلب على الازدواجية، كما على الطائفية، يكون في استعادة المجال العام وتحريره، وأن ينقل السوريون إليه هواجسهم ورغباتهم وطموحاتهم. المشاركة في التغيير، هي خير ضمانة لأن يكون لهم رأي فيه. هو رهان، ولكنّه يستحق أن يعاش. في المقابل، الانتظار والتسليم بذريعة الطائفية والفتنة، سيؤديان إلى الطائفية والفتنة، ولطالما كان إقصاء السوريين عن السياسة والنقاش العام، الطريق المؤدي إلى المحذور الطائفي، فتتحوّل الطائفية من هوية متخيلة إلى واقع.



هوامش
(1) قدمت ليزا ويدين تحليلاً مثيراً في عملها «Ambiguities of Domination» لعبادة الشخصية المتمحورة حول الرئيس الراحل حافظ الأسد في سوريا، والهيمنة التي يكرسها الخطاب الرسمي. فهو خطاب يدعّي الشمولية، لكنّه ليس كذلك، فهو خطاب ادعائي، لا يهدف إلى الإقناع والتصديق، ويكتفي بإلزام السوريين بالتعبير العلني باستخدام مفرداته، دونما إلزامهم بالاقتناع بها أو تصديقها، ما يفتح الباب لحضور خطابات أخرى تهيمن على وعي السوريين وهويتهم.
(2) لا يمكن إغفال دور السياق الإقليمي الذي وجدت سوريا نفسها فيه، خلال السنوات الأخيرة، مع دور الإعلام المموّل سعودياً، والاحتلال العراقي، في تكريس صورة طائفية للمنطقة ونزاعاتها. فالسوريون لم يكونوا معزولين عن التجييش الطائفي في العراق ولبنان، لكن هنا اهتم فقط بالجانب المتعلق بالنظام السوري دون اعتبارات أخرى.
* كاتب عربي

lord hayd
14-06-2011, 07:35 AM
مقال مهم لابراهيم الأمين

http://www.sawtakonline.com/forum/showthread.php?36707-إبراهيم-الأمين&p=1011209&viewfull=1#post1011209


لا مكان لفلسطين
ابراهيم الامين
العدد ١٤٣٥ الاثنين ١٣ حزيران




يعرف معارضو النظام في سوريا أن أي شرعية يتوسّلونها، في هذا البلد، تحتاج إلى موقف واضح من المسألة الفلسطينية. والحديث هنا ليس عن سطر يرد في بيان، أو فقرة ترد في آخر وصفة تبرّع بها خبير، بل عن موقف عملاني، لا على طريقة ما يقوم به تيار «المستقبل» في لبنان وأمانته العامة. فقضية فلسطين ليست مسألة هامشية عند أهل بلاد الشام.
هي السبب الرئيسي لمعاناة أكثر من 3 ملايين فلسطيني يعيشون في لبنان وسوريا والأردن، وهي السبب الرئيسي لحروب شنت ولا تزال منذ 60 عاماً على هذه البلاد. وهي السبب الرئيسي في إنفاق بلادنا عشرات المليارات على التسلح لمواجهة العدوانية الصهيونية، وهي السبب الرئيسي لحروب وفتن داخلية ترعاها الولايات المتحدة، وهي السبب الرئيسي لعمليات خيانة قامت بها جماعات بأكملها، لا مجرد أفراد، في لبنان. برر هؤلاء فعلتهم بأنهم لا يريدون للبلد أن يتحمل ضريبة الصراع مع إسرائيل. وهي السبب الرئيسي لكل القهر الذي عانته سوريا منذ أكثر من خمسين سنة، ولا تزال تعاقب على أيدي الغرب الصهيوني، بسبب دعمها لقوى المقاومة، لا بسبب حقوق الإنسان في سوريا. وهي السبب الرئيسي لشبح حرب أهلية يحوم كل ساعة فوق الأردن الذي تريده إسرائيل الوطن البديل.
وبالتالي، من يعتقد أنه يمكنه إيراد عبارة في بيان عام يقول فيه إنه يقف الى جانب حقوق الشعب الفلسطيني، وهذا يكفي لكي يأخذ شرعية من الآخرين، فصاحب هذا الاعتقاد إما مخبول وإما عميل، والنتيجة بعد تجربتنا مع 14 آذار في لبنان هي هي، لا فرق أبداً.
منذ اندلاع الاحتجاجات في سوريا، التي يصعب إطلاق صفة الثورة عليها، لم ترفع لافتة واحدة، أو شعار واحد له صلة بالقضية الفلسطينية. بل إن كل الضجيج الإعلامي الذي تولاه التيار الانتهازي ـــــ الأميركي في حركة «الإخوان المسلمون» لم يهتم بهذا البند أبداً، بل على العكس، فكل اهتمامه منصبّ على كيفية تعميق الأزمة الداخلية في سوريا، واتهام النظام بأنه يريد قتل شعبه ونقطة على السطر. وعندما يأتي الحديث عن موضوع فلسطين، يتهم النظام بأنه باع الجولان ولم يطلق رصاصة واحدة، وغير ذلك من الكلام السخيف. ولمّا حلّت ذكرى النكبة، صدم متفكّرو الثورات وإعلام «الإخوان» بأن هناك صورة قد تأخذ من انتباه الجمهور، ولا يمكن تجاهل هذا الحدث. وعندما اضطروا إلى التعليق على جرائم العدو بحق المتظاهرين من اللاجئين، انتقلوا الى الهجوم على النظام السوري لأنه يحاول استغلال دماء الشعب الفلسطيني بغية حرف الأنظار عما يجري في سوريا... وللصدفة، فإن ما قاله كل هؤلاء طابق تماماً ما قاله الصهاينة أيضاً.
وعندما حانت ذكرى النكسة، عملت الولايات المتحدة، ومعها عربها، على احتواء الموقف مسبقاً. نظام الأردن لم يكن يحتاج الى من يشجعه على عمل يعشقه هو، وصار الآن مصدر عيشه، إلا إذا ظن أبناء هذا البلد أن ضمهم الى دول مجلس التعاون الخليجي هو بهدف غير استخدامهم كأدوات أمنية وعسكرية لقمع شعوب «ممالك الموت الأسود». أما في مصر، فقد تولى «الإخوان» مرة جديدة، بالتفاهم مع التيار الأميركي في الجيش، اعتبار المسيرة الى فلسطين خارج الأولويات، فيما عمل الحكم التافه في لبنان على تنفيذ التعليمات الأميركية، ولم يبق للاجئين إلا سوريا. وكان هناك من يراهن على أن النظام سيكرر ما فعله الآخرون لاسترضاء الغرب. لكنه أعاد فتح الحدود مرة جديدة لكي يتقدم اللاجئون نحو أرضهم المحتلة. وبدل أن يقال له شكراً، عاد «ثوار العوامات» من جديد ليحملوا عليه.
ووسط كل ذلك، لم يخرج معارض سوري واحد، وخصوصاً من أشاوس إعلام «الإخوان»، بكلمة واحدة تحيّي ما حصل. بل ركّزوا على أن أبناء مخيمات سوريا يرفضون الأمر، وأنهم انتفضوا أيضاً على الفصائل هناك.
النتيجة المؤسفة هي أن قوى المعارضة التي تدّعي قيادة ثورة في سوريا، ليست مهتمة بأمر المقاومة وفلسطين، والذين يتبرعون لدعمها بكل الوسائل، وخصوصاً من خلال شتم بشار الأسد، إنما باتوا هم أيضاً خارج مناخ العمل لخدمة المقاومة وفلسطين. ومع ذلك، يعتقدون أن الناس ينتظرونهم كل صباح لسماع محاضراتهم... بئس ثورات كهذه... وبئس إعلام كهذا وبئس هذا الصنف من المتفكّرين!


http://www.al-akhbar.com/node/14466 (http://www.al-akhbar.com/node/14466)

lord hayd
14-06-2011, 08:04 AM
مجـزرة «جسـر الشغـور» أمـام عدسـات الوفـود الإعلاميـة
«العربية» تبررها.. و«الجزيرة» تتهمها و«بي بي سي» بالموالاة للنظام؟























ماهر منصور

صورة واحدة وقراءات متعددة. والصورة هنا هي للمقبرة الجماعية لعشرة من رجال الأمن السوري، والتي كشف عنها الجيش العربي السوري بحضور عدد من وسائل الإعلام العربية والعالمية في مدينة جسر الشغور في محافظة أدلب شمالي سوريا.
وبينما تبدو القراءات المختلفة للصورة محكومة باختلاف مواقع مشاهديها من الإعلاميين، يؤكد عدد من وسائل الإعلام أن قراءته للصورة لا تتعلق إلا بالتموضع السياسي للقائمين عليها، وموقفهم المسبق من الحدث الدائر على الأرض السورية، بعيداً عما يمكن لتلك الصورة أن تقدمه من معطيات جديدة.
غالباً ما كان «يتمترس» الإعلاميون خلف مقولة أنه «من غير المسموح لنا العمل على الأرض والحصول على معطيات تبنى بمقتضاها قراءاتنا للحدث السوري». وهذه الحجة صحيحة بالمعنى المهني المطلق، وبمعايير الالتزام بمواثيق العمل الصحافي وشرف المهنة، إلا أن من غير الطبيعي أن ننظر إلى مواثيق الشرف المهنية ومقتضيات العمل الصحافي بعين واحدة وبطريقة انتقائية. فالغياب عن الأرض لا يعني، على سبيل المثال لا الحصر، تبني أي معلومة تطرق بابنا.
وفيما كان من المرتقب حصول اختلاف في التناول الإعلامي للحدث السوري من قبل بعض وسائل الإعلام العربية والعالمية، بعد السماح لها من قبل وزارة الإعلام السورية بمرافقة الجيش العربي السوري في مهمته القتالية في جسر الشغور، ما أتاح لها معاينة الحدث عن قرب، إلا أن شيئاً من هذا لم يحدث!
قناة «العربية» التي كانت من ضمن الفريق الإعلامي الداخل إلى جسر الشغور، وضعت المقبرة الجماعية في إطار «تحول خطير تشهده الأحداث في سوريا تتخلى فيه السلطات السورية عن الإصلاحات وتتخلى فيه المعارضة عن سلميتها». جاء ذلك في مقدمة إخبارية قرأتها نجوى قاسم تبرر الجريمة لا تدينها. وإن كان ليس مطلوباً منها أن تمنح صكوك غفران للجيش السوري. ولكن على الأقل كان يجدر الانتباه الى أن القتل، (وظاهرة تقطيع الأوصال التي شهدناها) ما من شيء يبررهما، بغض النظر عن هوية الضحية.
قناة «الجزيرة» التي سبق وأوقفت عملها في سوريا، لم تحضر، وربما لم تُدع، كما تقول. إلا أن قناة «الرأي والرأي الآخر» واصلت إطاحة موضوعيتها حين قاربت حادثة المقبرة بوصفها «رواية سورية بشهادة وسائل إعلام عربية وعالمية موالية للنظام»، وكأنها تعلن أن أي خبر لا يردها عبر أصوات شهود عيان، أو ناشطين وحقوقيين مجهولين أو معارضين هو خبر خاطئ حتى لو ثبت العكس!
وتبالغ «الجزيرة» في تجاوز «موضوعيتها» حين تتهم وسائل إعلام عربية وعالمية بالجملة بأنها موالية للنظام السوري. فإذا كانت القنوات اللبنانية مثل «المنار» و»إن بي إن» قنوات موالية للنظام السوري، فهل «العربية» و»بي بي سي» مواليتان للنظام السوري أيضاً، وقد كانتا من بين من دخل إلى جسر الشغور؟ ولماذا ترفض «الجزيرة» أساساً مجرد احتمال تصديق حادثة المقبرة؟ ولماذا لم تتوقف كثيراً عند الحادثة؟ هل كان ذلك من باب المهنية التي تتغنى بها القناة؟






السفير
http://www.assafir.com/Article.aspx?EditionId=1870&articleId=1539&ChannelId=44062&Author=ماهر منصور

spy man
14-06-2011, 08:12 AM
مجـزرة «جسـر الشغـور» أمـام عدسـات الوفـود الإعلاميـة
«العربية» تبررها.. و«الجزيرة» تتهمها و«بي بي سي» بالموالاة للنظام؟























ماهر منصور

صورة واحدة وقراءات متعددة. والصورة هنا هي للمقبرة الجماعية لعشرة من رجال الأمن السوري، والتي كشف عنها الجيش العربي السوري بحضور عدد من وسائل الإعلام العربية والعالمية في مدينة جسر الشغور في محافظة أدلب شمالي سوريا.
وبينما تبدو القراءات المختلفة للصورة محكومة باختلاف مواقع مشاهديها من الإعلاميين، يؤكد عدد من وسائل الإعلام أن قراءته للصورة لا تتعلق إلا بالتموضع السياسي للقائمين عليها، وموقفهم المسبق من الحدث الدائر على الأرض السورية، بعيداً عما يمكن لتلك الصورة أن تقدمه من معطيات جديدة.
غالباً ما كان «يتمترس» الإعلاميون خلف مقولة أنه «من غير المسموح لنا العمل على الأرض والحصول على معطيات تبنى بمقتضاها قراءاتنا للحدث السوري». وهذه الحجة صحيحة بالمعنى المهني المطلق، وبمعايير الالتزام بمواثيق العمل الصحافي وشرف المهنة، إلا أن من غير الطبيعي أن ننظر إلى مواثيق الشرف المهنية ومقتضيات العمل الصحافي بعين واحدة وبطريقة انتقائية. فالغياب عن الأرض لا يعني، على سبيل المثال لا الحصر، تبني أي معلومة تطرق بابنا.
وفيما كان من المرتقب حصول اختلاف في التناول الإعلامي للحدث السوري من قبل بعض وسائل الإعلام العربية والعالمية، بعد السماح لها من قبل وزارة الإعلام السورية بمرافقة الجيش العربي السوري في مهمته القتالية في جسر الشغور، ما أتاح لها معاينة الحدث عن قرب، إلا أن شيئاً من هذا لم يحدث!
قناة «العربية» التي كانت من ضمن الفريق الإعلامي الداخل إلى جسر الشغور، وضعت المقبرة الجماعية في إطار «تحول خطير تشهده الأحداث في سوريا تتخلى فيه السلطات السورية عن الإصلاحات وتتخلى فيه المعارضة عن سلميتها». جاء ذلك في مقدمة إخبارية قرأتها نجوى قاسم تبرر الجريمة لا تدينها. وإن كان ليس مطلوباً منها أن تمنح صكوك غفران للجيش السوري. ولكن على الأقل كان يجدر الانتباه الى أن القتل، (وظاهرة تقطيع الأوصال التي شهدناها) ما من شيء يبررهما، بغض النظر عن هوية الضحية.
قناة «الجزيرة» التي سبق وأوقفت عملها في سوريا، لم تحضر، وربما لم تُدع، كما تقول. إلا أن قناة «الرأي والرأي الآخر» واصلت إطاحة موضوعيتها حين قاربت حادثة المقبرة بوصفها «رواية سورية بشهادة وسائل إعلام عربية وعالمية موالية للنظام»، وكأنها تعلن أن أي خبر لا يردها عبر أصوات شهود عيان، أو ناشطين وحقوقيين مجهولين أو معارضين هو خبر خاطئ حتى لو ثبت العكس!
وتبالغ «الجزيرة» في تجاوز «موضوعيتها» حين تتهم وسائل إعلام عربية وعالمية بالجملة بأنها موالية للنظام السوري. فإذا كانت القنوات اللبنانية مثل «المنار» و»إن بي إن» قنوات موالية للنظام السوري، فهل «العربية» و»بي بي سي» مواليتان للنظام السوري أيضاً، وقد كانتا من بين من دخل إلى جسر الشغور؟ ولماذا ترفض «الجزيرة» أساساً مجرد احتمال تصديق حادثة المقبرة؟ ولماذا لم تتوقف كثيراً عند الحادثة؟ هل كان ذلك من باب المهنية التي تتغنى بها القناة؟






السفير
http://www.assafir.com/Article.aspx?EditionId=1870&articleId=1539&ChannelId=44062&Author=ماهر منصور


لك يا رجل مبارح بنشرة العربية المسائية، العربية باعتة موفد على سوريا، طلع الزلمي برسالة خلال النشرة وحكي عن جولته ومشاهداته وحكي عن النازحين من جسر الشغور على اللاذقية ونقل بعض الروايات عنهم، المهم بلا طول سيرة ما ذكر شي بكل رسالته يخدم رواية الثورة حول أحداث جسر الشغور، منيح لحد هون
بيسكر مقدم النشرة الخط مع موفد القناة، ومعنا شاهد العيان أبو نضال من جسر الشغور

طيب يا خيي كان تبرير الإعتماد على شهود العيان أنه النظام مانع الإعلام من التغطية، عال منطق
هلأ في عندك موفد خاص عالأرض، بأي منطق للعمل الإعلامي بتطلع شاهد عيان لينسف رواية موفدك؟ لا يكون هيدا الموفد من النظام مثلاً؟

lord hayd
14-06-2011, 08:29 AM
لك يا رجل مبارح بنشرة العربية المسائية، العربية باعتة موفد على سوريا، طلع الزلمي برسالة خلال النشرة وحكي عن جولته ومشاهداته وحكي عن النازحين من جسر الشغور على اللاذقية ونقل بعض الروايات عنهم، المهم بلا طول سيرة ما ذكر شي بكل رسالته يخدم رواية الثورة حول أحداث جسر الشغور، منيح لحد هون
بيسكر مقدم النشرة الخط مع موفد القناة، ومعنا شاهد العيان أبو نضال من جسر الشغور

طيب يا خيي كان تبرير الإعتماد على شهود العيان أنه النظام مانع الإعلام من التغطية، عال منطق
هلأ في عندك موفد خاص عالأرض، بأي منطق للعمل الإعلامي بتطلع شاهد عيان لينسف رواية موفدك؟ لا يكون هيدا الموفد من النظام مثلاً؟

بركي الأمن السوري حاطّينلوا البومباكشن براسو لمراسل العربية ؟ :ي: ..
كلّو بطاطا يا شريك .. إذا ضعفت الرواية الإعلامية دايماً في مين يدعم من خارج الصورة، ساعة شاهد عيان و ساعة ناشط حقوقي، و ساعة رئيس حزب الكوسا و الجزر الساكن في الموزنبيق و يلّي يبدو انّو بيعرف أكتر من شاهد العيان ...
بدنا نتعوّد ..

Sarepta
14-06-2011, 05:58 PM
مقال للشاعر السوري ادونيس يستحق القراءة نشر في السفير اليوم

(رسالة مفتوحة إلى الرئيس بشار الأسد) الإنسان، حقوقه وحرياته، أو الهاوية

أدونيس

ـ 1 ـ
السيد الرئيس،
لا يصدّق العقل ولا الواقع أنّ الديموقراطية سوف تتحقق في سوريا، مباشرة بعد سقوط نظامها القائم. لكن بالمقابل، لا يصدق العقل ولا الواقع أن يظلّ النظام العنفي الأمني في سوريا قائماً. وذلك هو المأزق:
من جهة، لا تنشأ الديموقراطية في سوريا، إلا بعد نضال طويل، وإلا ضمن شروطٍ ومبادئ لا بدّ منها. لكن، لا بدّ من التأسيس لذلك، ومن البدء، الآن لا غداً.
من جهة ثانية، بغير الديموقراطية، لن يكون هناك غير التراجع وصولاً إلى الهاوية.
ـ 2 ـ
صار من النافل القول إنّ الديموقراطية، سياسيّاً، لم يعرفها العرب في تاريخهم الحديث. لم يعرفوها أيضاً في تاريخهم القديم. وهي، ثقافيّاً، من خارج التراث الثقافي العربيّ.
غير أنّ هذا لا يعني إطلاقاً استحالة العمل على التأسيس لها. وقد بُدئ هذا العمل مع بدايات الاستقلال. وكان شجاعاً وبنّاءً. وإنما يعني أنّ هذا العمل يقتضي شروطاً أساسيّة، ولن يكون مجدياً إذا لم تتحقق، بدئيّاً. وبين هذه الشروط ما حال، ماضياً، دون أن يأخذها العرب من الآخر ويمارسوها، كما أخذوا أشياء كثيرة، نظرية وعملية، ومارسوها ويمارسونها، وبرعوا فيها ويبرعون.
أول هذه الشروط هو الخروج بالمجتمع، ثقافيّاً وسياسيّاً من «زمن السماء، الجمعي والإلهيّ»، إلى «زمن الأرض، الفرديّ والإنسانيّ». أو هو، باللغة السياسية المدنية: الفصل الكامل بين ما هو دينيّ وما هو سياسيّ واجتماعيّ وثقافيّ. وقد ناضل من أجل ذلك، منذ القرون الأولى لتأسيس الدولة الإسلامية ـ العربية حتى اليوم مفكرون وشعراء عرب كثيرون، غير أنهم لم يفشلوا فقط وإنما سُفّهوا وكُفّروا وقُتلوا، تبعاً للوضع وللمرحلة التاريخية. كان الدين المؤسّسي هو الذي غلب ولا يزال يغلب. والمزج بين الدينيّ والسياسيّ لا يزال قاعدة النظر والعمل في الحياة الإسلامية ـ العربية. وهو مزجٌ شهدنا ونشهد رسوخه وآثاره المدمّرة، كلّ يوم، وفي مختلف المجالات. إنه قاعدةٌ يُقتَل فيها الإنسان شرعاً: أحياناً يُقتَل فكراً، وأحياناً يُقتَل جسداً، من أجل «النص» أو تأويلٍ معيَّن للنص.
كيف يمكن أن تنشأ الديموقراطيّة في مناخ لا يقيم وزناً لحرية الفرد وللتجربة الإنسانية، ويرفض الآخر المختلف ـ نبذاً، أو تكفيراً ، أو قتلاً، ولا يرى الحياة والثقافة والأزمنة والأمكنة والحضارات البشرية، إلا في مرآة قراءته للنصّ، وهي كما نعلم متعدّدة حتى التباين؟ خصوصاً أنّ النصّ مهما كان عظيماً يصغُر إذا قُرِئ بعقلٍ صغير، كما يحدث اليوم غالباً.
ولا ديموقراطية أساساً في الدين، بالمعنى الذي نتّفق عليه ونتداوله في إطار الثقافة اليونانية ـ الغربية. الدين بطبيعته انحياز سماويّ يُلحِق الأرضَ بالسماء، والبشرَ بنصوصه.
وهو على مستوى التعامل مع الآخر المختلف، لا يمكن أن يتخطى التسامح، في أرقى حالات انفتاحه. لكن التسامح هو نفسه نقيضٌ كذلك للديموقراطية. تتسامح هذه الجماعة مع تلك المختلفة عنها، مضمِرةً أنها الأكثر صحّةً. ويكون تسامحها نوعاً من المِنّة أو التفضّل والتــكرّم. يكون إذاً، شكلاً من أشكال احتكار الحقيقة، ومن التعالي والتفوّق والعنصرية. هو في كلّ حال ضدّ المســاواة. والإنــسان لا يريد التسامح، وإنــما يريــد المساواة. دون مساواة، لا حقوق. لا اعــتراف بالآخــر. لا ديــموقراطية. هكــذا تبدو الديموقراطية في المجتمع العربي مجـرد لفظـة نتـشدّق بهـا. مجـرّد لغـو.
ـ 3 ـ
السيّد الرئيس،
يبدأ التأسيس للديموقراطية، إذاً، بالفصل الكامل بين ما هو ديني، من جهة، وما هو سياسيّ واجتماعيّ وثقافيّ، من جهة ثانية.
وهذا ما لم يفعله حزب البعث العربي الاشتراكيّ، كما كان منتَظَراً، وهو الذي قاد البلاد، منذ حوالى نصف قرن. على العكس، لبس الثوب القديم: هيمن على حلبة «اللعب» القديم، وساس وقاد بالعقلية القديمة، متبنياً سياقها الثقافيّ ـ الاجتماعيّ. هكذا تحوّل بالممارسة إلى حزب شبه «عنصريّ»، في كلّ ما يتعلّق بالإتنيات غير العربية، وبخاصة الأكراد. وفي هذا كله أصبح حزباً «دينيّاً» أو ذا بنية دينية: كما أنّ الانتماء إلى الإسلام امتياز فكريّ ـ إنسانيّ، في النظرة السلفيّة، فإنّ الانتماء إلى حزب البعث كان امتيازاً، هو أيضاً، فكريّاً ـ وإنسانياً، على الصعيد النظريّ، وامتيازاً سياسيّاً وظيفيّاً وتجاريّاً، على الصعيد العمليّ. وهكذا أخذ الحزب يناضل لكي يُدخِل المجتمع في «دينه» هو، بدلاً من أن يناضل لكي يحرّر المجتمع من التديّن ـ المؤسَّسيّ، ويقيم مجتمع المواطنة، حيث لا فضل لأحد على الآخر بدينه أو بحزبيّته بل بعمله وكفاءته.
ـ 4 ـ
السيّد الرئيس،
يتّفق جميع المختصّين على القول إنّ التجربة الحزبية الإيديولوجية في الحياة العربية فشلت على جميع المستويات، كما فشل نموذجها الشيوعيّ. حزب البعث العربي الاشتراكيّ جزء من هذه التجربة. هو إذاً جزء من هذا الفشل. ولم ينجح في البقاء مهيمناً على سوريا بقوة الإيديولوجية وإنما نجح بقوة قبضة حديدية ـ أمنية، ساعدت ظروف كثيرة ومتنوّعة على تهيئتها وإحكامها.
وتؤكّد التجربة التاريخية أنّ هذه القبضة، التي كانت شديدة وقوية لا تقدر أن تؤمّن الهيمنة إلاّ فترة محدودة، مرهونة بالأوضاع الداخلية والخارجية، وأنها لا تقدم للشعب الذي تهيمن عليه إلاّ التفكّك والتخلّف، إضافة إلى الإذلال واستباحة الكرامة البشرية.
لا هيمنة في الأخير إلا للحرية. ولا أمن في الأخير إلا بالحرّيّة.
وتلك هي المفارقة اليوم: حزبٌ حكَمَ، باسم التقدم، باسم الخروج بالمجتمع من أحواله المتخلّفة إلى أحوال ناهضة، يجد نفسه اليوم، أنه متَّهَم ومسؤول تماماً كمثل الجماعات التي تعارضه، عن الانهيار الآخذ في التحقّق، انهيار سوريا وتشـــويه صورتها الحضارية بوحل «الطائفية» و»العشائرية» و»المذهبية» ووحل التدخل الخارجي ووحل التعذيب والقتل والتمثيل بجثث القتلى.
وإنها لَمهزلة فاجعة أسهم حزب البعث نفسه في تكوينها، أن تُكسى الأحداث السورية اليوم ـ على ألسنة الحكّام الغربيين ـ بعباءة الدفاع عن حقوق الإنسان، وأن تكون هذه العباءة واسعة تتسع للعرب جميعاً من المحيط إلى الخليج، باستثناء فئة عربية واحدة: الفلسطينيين. فهؤلاء لا حقوق لهم في نظر المدافعين الأميركيين والغربيين عن حقوق الإنسان العربي. والأكثر مأساوية هو أنّ العرب أنفسهم جميعاً من دون استثناء يشاركون، بشكلٍ أو آخر، قليلاً أو كثيراً، في تأليف هذه المهزلة الفاجعة، وفي أدائها وتمثيلها.
ـ 5 ـ
السيّد الرئيس،
أكيدٌ، وهذا ما قد توافق عليه أغلبية العاملين في الحزب، أنّ أعمال السلطات التي حكمت باسمه لم تكن في مستوى مبادئه. كانت على العكس تتناقض معها ـ خصوصاً في كلّ ما يتعلّق بالحياة المدنيّة وحقوق الإنسان وحرياته. وهذا مما يتوجّب عليه أخلاقيّاً، أن يعترف به. والحقّ أنّ الحزب لم يؤسس لأيّ شيء يمكن حسبانه جديداً وخلاّقاً، ومهمّاً، في أي حقل. بل إنّه في الممارسة، وعلى المستوى الثقافي الخالص، مثلاً، حزبٌ تقليديّ، ورجعيّ دينيّ في حالات كثيرة ـ خصوصاً في حالات التربية، والتعليم، والمدارس والجامعات. ولم يُعطِ أية مكانة للإنسان بوصفه إنساناً، في ما وراء انتماءاته، أو للحقيقة في حدّ ذاتها. ولم يبن الحزب جامعة نموذجية واحدة. ولا مؤسسة معرفية أو فنية نموذجية واحدة.
لقد كان أشبه بجمعية «دينية»: عرقل نموّ الثقافة المدنية الحرة، ودمّر أخلاق البشر، مقيماً الثقافة على الولاء له، وعلى معاداة أعدائه، وعلى الشعارات والتبشيرات التي كانت في معظمها ساذجة وسطحية.
وإنها لمأساة لهذا الحزب، مأساة داخلية في علاقته ببنية المجتمع وعقليته، أن يحاربه معارضوه، هو الوحدوي القومي العلماني... إلخ، تحت راياتٍ بينها راية «الطائفية» أو راية «جمعة العشائر» بعد هذه الفترة الطويلة من سيادته وحكمه باسم العلمانية والتقدمية.
والحقّ أنّ ما قامت به السلطات التي حكمت باسم «حزب» البعث العربي الاشتراكي»، طول هذه الفترة، يؤدي، طبيعيّاً إلى الحال التي تعيشها سوريا اليوم. فالخلل الأساس في حكم هذه السلطات أنها تبنّت السياق التقليدي القديم، وأكّدت «منطقه» وأساليبه. اندرجت في نص سياسيّ ـ دينيّ لا يمكن إلا أن يبتلع كلّ من يدخل فيه. هكذا سادت ثقافة المساومات، والترضيات، والابتزازات، والاحتكارات، والإقصاءات والتكفيرات، والتخوينات، إضافة إلى ثقافة القبليات والطائفيات والعشائريات والمذهبيات.
وقد تبنّى الحزب هذا كله كما تؤكّده الممارسة من أجل غاية واحدة: البقاء في السلطة، والحفاظ عليها. كانت السلطة بذاتها تهمّه أكثر مما يهمه تحويل المجتمع وبناؤه في اتجاه التغيّر نحو حياة جديدة، ومجتمع جديد، وثقافة جديدة، وإنسان جديد. هكذا تحوّلت سلطاته بالممارسة إلى سلطات رجعية، لا تحتاج إلى ثورة لإسقاطها، وإنما تحمل في ذاتها بذرة سقوطها. وفي ذلك حكمٌ مبرمٌ، موضوعيّاً، على حزب البعث بوصفه سلطة. لقد فشل كلّيّاً في تفكيك البنية القديمة ودفع المجتمع في اتّجاه التقدّم. وفي هذا دليلٌ عمليّ على أنّ المادة الثامنة من الدستور، يجب أن تُلغى أولاً وقبل كل شيء، ذلك أنها الرمز المباشر للطغيان وللاستهتار بالإنسان والعقل والحرية.
ما يُطلَب اليوم من قادة حزب البعث هو أن تكون لهم الجرأة الأخلاقية والتاريخية على الاعتراف بخطأ التجربة التي قادوها، وأن يعملوا على نقدها وتخطّيها، وفتح صفحة جديدة ديموقراطية لبناء سلطة جديدة تشارك فيها جميع القوى السياسية والفكرية الفاعلة، وبخاصّة النسائية والشبابية ـ تحقيقاً للخروج من السياق التقليدي القائم، في اتجاه مجتمع مدنيّ ديموقراطيّ.
ـ 6 ـ
السيّد الرئيس،
لا يشكّ أحدٌ في أنّ المطالبة بالديموقراطية لا تتضمّن بالضرورة أنّ الذين يقومون بهذه المطالبة هم ديموقراطيّون حقّاً.
لا تتحقق الديموقراطية إلا بأمرين:
1 ـ أن أنتمي، بوصفي مواطناً (رجلاً أو امرأة) إلى المجتمع بوصفه وحدة لا تتجزأ، قبل انتمائي إلى دين أو قبيلة أو طائفة أو إتنية،
2 ـ أن أعترف بالآخر المختلف (رجلاً أو امرأة) بوصفه مثلي عضواً في هذا المجتمع، وله حقوقي نفسها وحرياتي نفسها.
ومن الصحيح أنّ الفكر يوجّه أو قد يوجّه. لكنه لا يحكم. ولهذا فإنّ فكر المعارضة يجب أن يكون، هو أيضاً، واضحاً وشاملاً ودقيقاً. علماً أنّ المعارضة حق للنّاس وشرط أساسيّ للديموقراطية. وعليها أن تعلِن نقدَها إذا كانت اعتراضاتها جزئية، أو تعلن مشروعاتها وخططَها البديلة إذا كانت اعتراضاتها شاملة. وما دامت المعارضة، أو بعضها، في سوريا، تطالب بإسقاط النظام، فإنّ عليها أن تقول خططها وأهدافها لما بعد إسقاط النظام، كما أنّ عليها أن تقول إلى أيّ مدى، ووصولاً إلى أية جذور، تريد أن تصل في مشروعها التغييري.
ـ 7 ـ
لكن، مَن هذه المعارضة، اليوم؟
1ـ هناك «أصوات»: مفكرون، كتّاب، شعراء، فنانون، مثقفون، شبّان وشابّات، لهم وجهات نظر وتطلّعات نبيلة وعادلة، لكن لا تجمعهم وثيقة، ولو على مستوى الرمزية التاريخية، وثيقة تحمل أفكارهم، وتوضح أهدافهم لما بعد النظام القائم. فالصوت، إذا لم يتجسد، يظلّ صوتاً. لكنه لا يدخل بالضرورة، في شبكة الواقع العملي. يظلّ في ما دونها. أو في ما فوقها.
2 ـ وهناك «أعمال»: تظاهرات، اصطدامات، محرّضون، رافعو رايات وشعارات، قتلى، مقاتلون.
وهؤلاء تجمع في ما بينهم، مواقف مثالية أخلاقية أو وطنية مخلصة لمبادئ ومثُل.
لكن تبدو لدى بعضهم «لحمة» ضدّية عنفية، تغلب عليها نبرة: «التهييج»، و»الثأرية» والدينية «الطائفية» أو «السلفية».
الأرجح، تبعاً للتجربة التاريخية أنّ الغلبة، في مثل هذه التمردات ذات الطابع الثوري تكون للأكثر تنظيماً بين هؤلاء، والأكثر عدّةً وعدداً. ومعنى ذلك أنّ «العمل» هو الذي يقود، وينتصر. وسيكون مستوى العمل في مستوى الفكر الذي وجّهه.
هكذا لا تكفي دعوة النظام معارضيه إلى الحوار.
لا بدّ من طرح مفهوم الحكم، وآليات الوصول إلى الحكم وتداول السلطة، والآليات التي تسوّغ للمحكوم أن يقول رأيه في السلطة وأدائها، واعتبار السلطة في متناول كلّ مؤهَّل يختاره الشعب.
لا بدّ من الدعوة إلى مشروعات واضحة ـ في السياسة، في التربية، في التعليم، في الاقتصاد، في الثقافة والفنون، في الحياة المدنيّة، وبخاصّة في كلّ ما يتعلّق بالمرأة وحقوقها وحرياتها.
ـ 8 ـ
السيد الرئيس،
التحدي الذي يواجهك مزدوج: هو أولاً أن تمارس نشاطك اليوم، لا بوصفك رئيس حزب، بل بوصفك قبل كل شيء رئيس بلاد وشعب. ولا بدّ، بوصفك خصوصاً رئيساً منتَخَباً من أن تمهّد لتداول السلطة بموجب اقتراع حرّ بلا شروط مسبقة. لأنّ آلية التداول الحر هي ما يؤكّد شرعية الحكم.
وما دام الشعب مصدر السلطات، فلا حزب ولا زعيم يختزل الشعب وإرادته ويحتكر الكلام والفعل نيابة عنه، إلا عبر تفويض محدد.
وهو ثانياً النظر إلى الوضع السوري نظرةً تتجاوز حدود الأمن والحكم وترى أن بقاء القيادة الحزبية، وفقاً للمادة الثامنة، لم يعد يرضي الأغلبية الساحقة من السوريين، ولم يعد للتشبث بهذه المادة أي مرتكز إلا العنف. وهو عنفٌ لا يمكن أن يدوم، لا يمكن لأية قوة عسكرية مهما كانت مدججة أن تتغلّب على شعب، مهما يكن أعزل.
وعلى قادة الحزب أن يعترفوا هم أنفسهم، بشجاعة وموضوعية، أنّ علاقة الشعب بالحزب اليوم، إذا استثنينا علاقات المصلحة والانتهاز، تراجعت كثيراً عمّا كانت عليه سابقاً، وهي اليوم في مستوياتها الدنيا.
هكذا لم تعد المسألة أن ينقذ النظام نفسه. المسألة هي إنقاذ سوريا: شعباً وأرضاً. دون ذلك، سيكون الحزب مشاركاً أول، لا في تهديم نفسه وحدها، وإنما كذلك في تهديم سوريا كلّها.
ـ 9 ـ
السيد الرئيس،
لا يمكن أحداً يعرف التجارب السياسية الكبرى، إلاّ أن يتّعظ بفشل التجربة التي يمثلها حزب البعث العربي الاشتراكي، نظراً وعملاً، ثقافةً وسياسة. إنها الجزء الأكثر بروزاً ودلالة في فشل التجربة الحزبية الإيديولوجية برمتها في العالم العربي. فهذه الإيديولوجية لم تخنق الفكر وحده، وإنما كادت أن تخنق حركية الإنسان وحركية المجتمع.
هكذا يبدو أنّ قدرَك هو أن تفتدي أخطاء هذه التجربة. أن تعيد الكلمة والقرار إلى الشعب. وأن تمحو صورة الرئاسات السابقة في سوريا، خصوصاً تلك التي وصلت في قطار الانقلابات العسكرية.
أكيدٌ أنّ أعداءك أنفسهم، إلى جانب اصدقائك، سيقولون عنك، آنذاك، إنك أسست لمرحلة سياسية جديدة في تاريخ سوريا، وربما في تاريخ المنطقة العربية كلها.
ـ 10 ـ
السيد الرئيس،
تحتاج سوريا، اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى أن تبتكر للعرب أبجدية سياسية، استكمالاً لما ابتكرته سابقاً في ميادين كثيرة. تقوم هذه الأبجدية على نبذ المماهاة بين الوطن والحزب وبين القائد والشعب. لا يقوم بهذه المماهاة إلا الطغاة. لا الخليفة عمر مارسها، ولا الإمام عليّ ـ إن كان لا بدّ من الأمثلة التاريخية، ولكي لا نسمّي إلا رمزين تاريخيين.
وأنت الآن مدعوّ، تاريخياً، لكي تفكّ هذه المماهاة بين سوريا وحزب البعث العربي الاشتراكي. فسوريا أرحب، وأغنى، وأكبر من أن تُختَزَل في هذا الحزب، أو أي حزب سواه. أنت مدعوٌّ، إذاً، إنسانيّاً وحضاريّاً، أن تكون إلى جانب سوريا، لا إلى جانب الحزب. أو أن تكون معه بقدر ما يندرج هو في سياق حركيتها، وبقدر ما يعمل على السموّ بها، مع غيره من أبنائها. ـ خصوصاً أنّ الحزب أُعطي فرصة طويلة ونادرة لكي يندرج في هذه الحركية الخلاّقة، عاملاً على السموّ بهذه البلاد الفريدة. غير أنّ التجربة تؤكّد فشله الكامل. لا تنفع المكابرة في ذلك، ولن تجدي القوة أو العنف في إثبات العكس. تتسع السجون للأفراد، لكنها لا تتسع للشعوب. يستحيل سجن الشعب. ولا تشير السجون السياسية إلا إلى الفشل. ولا تجدي القوة، مهما كانت، في قمع هذه الحقيقة أو طمسها.
بل إنّ الحزب في ممارسته السلطة طول هذه الفترة، أساء كثيراً إلى الهوية الثقافية السورية. قدّم على عروبة الانتماء للغة والثقافة عروبةَ الانتماء إلى «العرق» و»الدين»، مؤسِّساً لثقافة ذات بعد واحد، ينتجها مجتمع ببعد واحد. ثقافة ضيقة، اجتراريّة، تنهض حصراً على الضدية: «تكفير» المختلف وتخوينه أو نبذه أو تهميشه. عروبة حلّت محلّ اللاهوت.
فُكِّك المجتمع وأُعيد بناؤه: الحزب ـ القائد ـ السلطة، من جهة، والشعب من جهة. وإمعاناً في هذا التفكيك لم يكن يُقَرَّب إلا المناصرون. وكان يُنبَذ المعارضون، ويُشَرَّد الرافضون.
هكذا أنتج الحزب، طول أربعين سنة من حكم سوريا، المتنوّعة المتعدّدة، ثقافة أحادية مغلقة وقَمْعية: نعم نعم، لا لا.
هكذا تحوّلت الثقافة في سوريا، باستثناءات محدودة، إلى تبشير وإلى إعلام ودعاية بارتباط كامل مع الأمن وسياساته. وحوصرت الثقافة السورية بين عقليتين مغلقتين: السلفية، باسم الدين والتراث والماضي، والحزبية البعثية، باسم عروبة قامعة للحريات وتتناقض مع أبسط حقوق الإنسان. تتناقض خصوصاً مع التعددية التي هي قوام الشخصية السورية.
أعرف ويعرف كثيرون غيري أنّ الغرب وبخاصّة الأميركيّ، لا يدافع عن الشعب السوري ولا عن حقوق الإنسان في سوريا، وأنه يدافع عن استراتيجياته ومصالحه. لكنه «موفَّقٌ» في «الحجّة» التي تقدمها له سوريا، وفي «التسويغ» الذي يتيح له أن يقنّع استعماره الجديد بالدفاع عن الإنسان وحقوقه. هارباً من المعركة الحقيقية: معركة الإنسان وحقوقه في فلسطين.
السيّد الرئيس،
لا بدّ من إعادة النظر الجذرية. حتى لو استطاع حزب البعث أن يوقف الثورة عليه. دون ذلك، سيكون هو نفسه عاملاً أساسيّاً في الانهيار الكامل: في دفع سوريا إلى حرب أهلية طويلة الأمد، قد تكون أشدّ خطورةً مما حدث في العراق، لأنها ستكون تمزيقاً لهذه الأرض الجميلة الفريدة التي اسمها سوريا. وستكون، إلى ذلك، دفعاً لجميع سكانها، خلاّقي الأبجدية، إلى التشرّد في أنحاء أرضٍ لا تعِدُ إلاّ بأحصنة الملائكة التي تطير بأجنحة السماوات السبع.
لسوريا وشعبها ولك، أيها السيد الرئيس، تمنّياتي الصادقة.

http://www.assafir.com/Article.aspx?EditionId=1870&articleId=1698&ChannelId=44050&Author=ادونيس

نقطة
14-06-2011, 11:13 PM
التلفزيون السوري يتحرر من أسلوب «حكم العدالة» الإذاعي (http://www.assafir.com/Article.aspx?EditionId=1870&articleId=1546&ChannelId=44062&Author=%D8%B3%D8%A7%D9%85%D8%B1%20%D9%85%D8%AD%D9% 85%D8%AF%20%D8%A7%D8%B3%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D9 %84)

سامر محمد اسماعيل

كان لكلمة «عاجل» هذه المرة عبر شاشة الفضائية السورية وقع مختلف. فالوقت كان يقترب من الثالثة فجرا، في العنوان الرئيسي إشارة لبث صور أولى لمقبرة جماعية كان قد ارتكبها مسلحون متطرفون لجهة جسر الشغور شمالي غرب سوريا في الثامن من الشهر الجاري. لكن الجديد هنا أن التلفزيون السوري لم يكن وحيداً على أرض الحدث هذه المرة، فأكثر من عشرين وسيلة إعلامية عربية وأجنبية شاركته في تغطيته المباشرة.
الصورة بدأت وفق «ملحق إخباري» بثته الفضائية السورية، مع جرافة تابعة للجيش تزيل التراب عن جثث عشرة من شهداء الأمن والشرطة في جسر الشغور، الجرافة تحفر، فيما كاميرات الفضائيات تصور أشلاء ورؤوس من دفنوا هناك، لتنتقل الكاميرا إلى وجه أحد الإرهابيين المشاركين في المجزرة. هنا تغطي ميكرفونات الفضائيات وجه القاتل أنور نافع الدوش على مقربة من المكان، إذ لم يكن يتوقع هذا الأخير بعد إلقاء القبض عليه من قبل الجيش أن يكون في مؤتمر صحافي امام كل هذا الحشد. يسأله الزميل أنس أزرق مراسل «المنار»: لماذا قطعتم رؤوس الضحايا؟ يتدخل مراسل التلفزيون السوري الزميل عبدو حليمة: ما هو نوع السلاح الذي استخدمتموه؟ أسئلة كثيرة لم يجب الدوش عنها، لكنه ذكر أسماء شركائه، وكيف فروا إلى تركيا.
في المشهد أيضاً تبرز وجوه الجنود السوريين الى جانب وجوه المراسلين الصحافيين، وجميعهم في حالة دهشة. مديرة مكتب «أي أن بي» في دمشق الزميلة صفاء محمد تقول: «ما زالت رائحة الجثث في أنفي، لقد كان مشهداً مرعباً وفظيعاً». فيما يتذكر الزميل غانم شرف الدين مراسل قناة «أن بي أن» مشاهد الجثث المشوهة الملامح والمقطعة الأوصال.
أما «العربية» و»بي بي سي العربية»، ورغم وجود مراسليهما في جسر الشغور، الا أنهما لم تبادرا إلى إعداد تقارير عما قامتا بتصويره؟ وهما اللذان كانا طالبا السلطات السورية مرارا بالسماح للمؤسسات الإعلامية بالدخول إلى سوريا؟ لماذا تتمسكان مجدداً بتكذيب الرواية السورية مع أنها كانت على أرض المجزرة؟ لماذا لم تُعد تقارير مصورة عن رؤوس الجنود المقطوعة وأجسادهم المحروقة، وعن اعترافات أحد أفراد التنظيمات المسلحة أمام عدسات كاميراتها، وعن صرخات أهالي جسر الشغور وهم يشاهدون المجزرة بأم الأعين؟ وعن الكمين المسلح الذي تعرضت له طواقم بعثاتها الإعلامية على مداخل ريف إدلب؟ أسئلة ستبقى في ذمة قنوات النفط التي لم تعد بريئة اليوم من خلفيات مسبقة لما تعرضه على شاشاتها.
لكن اللافت كان تغطية الفضائية السورية وخروجها أخيراً من نمطية نشرة الثامنة والنصف المسائية، واعترافات الإرهابيين في الغرف المغلقة على طريقة البرنامج الإذاعي الشهير «حكم العدالة»، وذلك باتجاه تغطية مباشرة لكل تطور ميداني جديد، يعكس يوماً بعد يوم حجم الورشة التي انعكست على حيوية نشرات الأخبار، وجدولة مواجزها، بعيداً عن كليشيهات خشبية عانى منها المشاهد لسنوات طويلة.

THUNDER
15-06-2011, 01:16 AM
يكثر الحديث هذه الأيام عن معارضة و حوار إصلاح وديمقراطية وحرية وانتخابات وقوانين ويكثر مع هذه المصطلحات أو ما شابهها المصلحون والديمقراطيون والمعارضون أو ما شابههم والآن يتم الاعداد لحوار وطني شامل وقد توقعت حين الاعلان عنه أن تتدافع المعارضة وتحضر برنامجا يحرج السلطة أمام الشعب ولكن تبين أننا في وضع مختلف عما تفائلنا به
فالمعازيم على الحوار أقصد بهم ” 58 معارضا “ممن تمت دعوتهم إلى هيئة الحوار الوطني والتي لم نسمع بأسماء معظمهم إلا في هذه الأيام وبطبيعة الحال ربما لم نسمع بمعظم من هم بالطرف الآخر وهذا ليس عيبا أو انتقاصا من قيمة أحد ولكن إن كانت الدولة وكما يدعي معارضوها تتبع نظاما شموليا أو ديكتاتوريا أو حتى عائليا فلا نعتب على أنفسنا لعدم معرفتنا بالسلطويين ولكن أنتم يا ” أم 58 معارض” أين أنتم من المجتمع من الساحة من العمل الاجتماعي النهضوي من نشر الثقافة والفن والعلم فإن كنتم ممنوعون من العمل السياسي كما تدعون لماذا لم تتبعوا حيلة أحدهم وهو منكم في عمل اجتماعي أهلي ومحاضرات وندوات وجذب لشريحة معقولة من الشباب في هذا المجال ومن ثم اعتمد على ثقة هذه الشريحة وبدأ يتكلم بالسياسة وينظر عبر الشاشات والصحف لماذا لم تخدعونا كما خدع ذاك المعارض قسم جيد من الشباب وأصبح عدد أصدقائه على الفيس بوك 5000 صديق “وطبعا هذا الشخص ونوعيته الخبيثة نحمد الله أنكم لستم بخبثه لأنه بشير الجميل السوري ” المهم لو كل واحد منكم اتبع خطته الخبيثة لكان اليوم لديكم قاعدة تقارب 300 ألف من الفيسبوكيين على الأقل وبالتالي تستطيعون تشكيل جبهة أو حزب أو تيار يكون له صوت حقيقي في المجتمع ترتكزون عليه
لماذا لم تجتمعوا على شيء سوى شتم القيادات لماذا لم تتفقوا على شيء سوى الكذب والتضليل لماذا لم تستملوا شريحة إضافية بتحركات قومية أو نشاطات فعلية أو حتى شعارات تهتم بقضية فلسطين قضيتنا المركزية وبتحرير الأرض يا أصحاب الحرية …
لماذا لم نجدكم على السياج الشائك بصدور عارية
لماذا لم تجتمعوا على فكرة أو جملة أو حتى كلمة سوى كلمة “شبيحة “
لماذا لم تصدقوا بعضكم وتتبنوا آراء بعضكم إلا فيما يتعلق باختراع مجازر يرتكبها الأمن وانشقاقات في الجيش ورؤيتكم لكل ما يجري في سورية بوقت واحد وأنتم خارجها أصلا حتى بدأنا نعتقد أن الأنبياء بعثوا من جديد …
لماذا لم تجتمعوا على تسريحة شعر موحدة ؟ أو طبقة صوت موحدة ؟
لماذا لا يعرفكم حتى أولئك الحثالة ممن يخرجون للشوارع للنباح كل جمعة ؟
هل لديكم برنامج واضح عملي وليس كلاما معلبا منمقا مبني على تخيلات بعضكم وكذب بعضكم الآخر
لماذا ولماذا لماذا ؟
أسئلة لن تنتهي ولن تجدوا ربما الأجوبة عليها و لربما البعض يعتقد أنني أصوب سهامي على المؤتمر المزمع عقده أو على “المعزومين ” على المؤتمر لأنه للأسف تبين لنا أنكم بحاجة لعزيمة رسمية …
أين محاضراتكم عن أحقية الشعب بهذا وذاك أين دموعكم عمن خرج للشارع ولماذا لم تخرجوا معه إن كانت فعلا هذه المظاهرات سلمية وبقيتم تحت المكيفات جالسين ولا تسعكم منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والقرن الإفريقي فرحا لأن كل تلفزيونات الأرض ستتصل معكم تباعا للاستماع لتحليلاتكم ونصائحكم الرشيدة و لربما يتصل أوباما بكم لاحقا ليأخذ النصائح لعمليته الانتخابية القادمة فأنتم آباء الديمقراطية وأمهاتها وأولادها وأحفادها ومؤسسوها الحقيقيون واليونانيون سرقوا منكم براءة الاختراع وسيعيدها لكم محي الدين اللاذقاني …

أنا والله لا أصوب سهامي على الحوار لسبب بسيط وهو لأنني لست مع الحوار معكم أصلا ولا أدعي أنني أعلم من قائدي بطرق الحل ولكنني لأنني أحب قائدي وأتبنى خطه القومي العروبي المقاوم ولأنني علمت أن هذا الحوار تحت ثوابت سورية المانعة لم انتقده سابقا ولن أنتقده لاحقا فما يهمني هدوء البلاد وأمنها واستقرارها وحتى كلامي هنا ليس نقدا للحوار كمبدأ ولكن من حقي وكمواطن سوري مدرك للخطر المحدق بسورية أن أضع وجهة نظري أمام شريحة لا بأس بها من الشعب السوري وأدعي أن أفكاري هذه لوحدي تمثل في الشارع السوري أضعاف ما تمثلونه مجتمعين وأتحداكم أن تثبتوا العكس …وكلامي هنا ليقيني بأن نصفكم على الأقل اتجه لهذا الحوار لإفشاله وقد أعد مسبقا أو أعد له مسبقا عناوين للمجادلة وليس للحوار ولتعقيد الأزمة ولتبيان أن الطرق مسدودة ولكن حتى هذا السيناريو سنفشله ونحطمه وستخسرون فرصة تاريخية حتى “أمهاتكن” لم تدعين لكن بهكذا فرصة ولست مثلكم أعلم بالغيب وأرى عن بعد 400 كم كشهود عيانكم ولكنني خبرت هذه المنتجات المنتهية الصلاحية جيدا ومن يعرف فارس سعيد في لبنان يعرف من هو نجاتي طيارة في سورية…

سومر حاتم
المصدر (http://sy-street.net/?p=2296)

anonymous
15-06-2011, 05:07 PM
جنرال.. البعث
ايلي فواز

لم يعد كلام الجنرال عون يخدش حياء معظم اللبنانيين فقط، بل اصبح يحتقر ذكاءهم وقدرتهم على التحليل والاستنتاج. ففي اطلالته الاخيرة على قناة الدنيا انبرى جنرال حرب التحرير للدفاع عن النظام السوري والرئيس بشار الاسد، وبدا واضحا تبنيه رواية سانا عن الاحداث بالكامل، وذهب الى حد تشبيه المتظاهرين "بالعصابات" متجاهلا ابسط اعراف الانسانية في احترام حزن والم الذين يدفنون موتاهم المشوهين من وحشية التعذيب. اما كيف لعون ان يعطي لنفسه التدخل في الشأن السوري بينما يمنعه عن الاخرين، فهذا بحث في مكان آخر.



قد يتساءل اكثر من مراقب عن دوافع الجنرال في تبنيه هكذا موقف، مع العلم ان مناصري النظام وموظفيه اللبنانيين من الذين يسبقون الجنرال رتبة في الاقدمية تكلموا عن مطالب محقة للشعب السوري وعن اصلاحات ضرورية مدخلا لحل ازمة الشقيقة.

وقد يتساءل كثر ايضا كيف للجنرال البرتقالي ان يدافع عن النظام السوري وهو الذي ذاق سادية ممارستهم في حق الشعب اللبناني والوطن وسيادته واستقلاله؟ هل غاب عن بال عون حرب المئة يوم؟ هل تناسى الجنرال مسؤولية نظام البعث عن قافلة المعتقلين والمغيبين قسرا والمخطوفين والمعذبين في اقبية المخابرات السورية والمقتولين غدرا من كمال جنبلاط مرورا بالمفتي حسن خالد وبشير الجميل وصولا الى رفيق الحريري؟
يقول العقل العوني الذي يظن انه يتفوق على "مكيافيللي" ودهائه، ان نسيان الماضي، وظف من اجل عودة "المخلص"، وان سوريا اصبحت خارج لبنان وان البرغماتية السياسية تحتم عدم نكء الجراح، حسنا ولكن ماذا عن اليوم؟ ماذا عن مشاهد القمع الدموية بوجه المظاهرات السلمية في اكثر من مدينة سورية؟ ماذا عن شهادات المعتقلين من مراسلين اجانب وماذا عن مشاهداتهم؟ ماذا عن الاف اللاجئين الى تركيا ولبنان؟ وممن يهربون؟ ماذا عن صور جثث الاطفال المشوهة وعلى رأسهم حمزة الخطيب؟ ماذا عن الادانات التي بدأت تأتي من اقرب حلفاء نظام البعث كتركيا مثلا؟ ماذا عن نداء البابا من اجل حفظ كرامة الانسان في سوريا؟ ثم اين اثر تلك العصابة المسلحة التي تتكلم عنها الرواية الرسمية ويطاردها النظام من مدينة الى اخرى ولم نر صورة واحدة لهولاء الارهابيين في وضعية قتالية؟ او شاهدنا ناقلة جند واحدة او دبابة تحترق جراء الاشتباكات؟
هنا يتفوق العقل العوني على نفسه ويجيبك بان جنرال انطاكية وسائر المشرق يحاول انقاذ مسيحيي سوريا من مصير مشابه لاخوانهم في العراق.

لندع للحظة ان الجنرال عنده هم انقاذ مسيحيي سوريا من مصير اسود، ولنوافق لبرهة انه يستطيع لذلك سبيلا. فمن الطبيعي اذا ان يكون الجنرال يتابع عن كثب مجريات الاحداث في سوريا، ومن الطبيعي جدا ان يقرأ بتمعن ادانات قادة العالم لاعمال القمع البعثي، وهو يعلم انهم اصبحوا على قاب قوسين من استصدار قرار اممي يدين نظام الاسد، وهو لا بد بدأ يستشرف مرحلة العزلة السورية الكبرى التي ستضعف النظام وتنهكه، ومن المفروض ان يستنتج الجنرال كأي مراقب عاقل انه وبعد ثلاثة اشهر على اندلاع الثورة، واستمرارها بالرغم من ارتكابات الفظائع على يد القوات الخاصة لماهر الاسد وسقوط اكثر من 1300 قتيل بحسب احصائات غير رسمية واعتقال عشرات الالاف من المواطنين ان مصير الاسد لن يختلف كثيرا عن مصير حسني مبارك او بن علي ولو بعد حين؟

وتجاه الواقع هذا الا يجدر على العقل العوني التزام الحذر في مقاربة المسألة السورية والحرص على عدم استفزاز اي طرف او اخذ اي موقف من شأنه ان يضع المسيحيين في موقف حرج؟ والا يجدر بمكيافيل الرابية السعي الى الانفتاح على المجلس الانتقالي المنتخب في انطاليا في حال فشل الاسد الحفاظ على عرشه؟ ثم كيف يمكن لتصريحات عون المسيئة لجمهور سني واسع ان تخدم المسيحيين او تحميهم في كل من لبنان وسوريا؟ الى متى يظن الجنرال انه يستطيع الاعتماد على فزاعة سلاح حزب الله من اجل تحقيق مكاسب شخصية على حساب امن واستقرار طائفة برمتها؟
طبعا لا يملك انصار التيار البرتقالي اجوبة مقنعة لتلك التساؤلات مجرد تمتمات كتلك التي انهى فيها الجنرال المقابلة مع قناة الدنيا والتي اكد فيها للمذيعة ان نظام البعث سيحسم امر التمرد في وقت قصير، تماما كما كان اكد هو نفسه لمناصيريه قبل عقدين من الزمن ان مسألة حسم معركة الالغاء ضد القوات اللبنانية لن تستغرق اكثر من 48 ساعة!

ناوليبانون

abuziad81
16-06-2011, 05:16 PM
بالمناسبة ما زلت رفيقاً في الحزب.. (http://alquds.co.uk/scripts/print.asp?fname=data\2011\06\06-15\15qpt998.htm)


القدس العربي --- سهيل كيوان


رغم كل ما حملته الأشهر الثلاثة الأخيرة من آلام في وطني الحبيب سورية إلا أن هناك أسباباً كثيرة تدعوني للهتاف 'أنا سوري يا نيالي'. كنت قد تحمّست لفكرة الإصلاحات وتفاءلت خيراً بقدرة النظام بقيادة السيد الرئيس على إجرائها 'فلا يموت الذيب ولا يفنى الغنم'، ولكن هذا كان يشبه انتظار مُصاب بمرض خبيث أن يعالج نفسه بنفسه دون تدخل الطب ومعداته وأدويته وجراحته، وما لبثت بعد شهرين من بدء الانتفاضة أن آمنت بضرورة إسقاط النظام، ورغم قناعتي هذه لم أقتل بعد، ولم أجرح ولا دعيت إلى تحقيق، كذلك لم أعتقل، ولم أفصل من وظيفتي ولم يهددني أحد بالفصل من العمل، بالعكس، ما زلت أشعر بنظرات رضا وأسمع كلمات إعجاب من المحيطين بي، وهذه باتت تزعجني، لأنها تذكرني بأنني ما زلت محسوباً على النظام الذي بت أكرهه، وأهم من كل هذا أنني لم أتهم بخيانة وطني الحبيب سورية رغم رغبتي التي باتت حارقة بإسقاط النظام، وليس أقل من أي واحد من أولئك الذين حملوا أرواحهم على راحاتهم وألقوا بها في مهاوي الردى وهم يهتفون 'حرية حرية'.

سأكون صريحاً قبل أن تتساءلوا كيف تم لي كل هذا دون أن أصاب أو أتعرض لأذى! الحقيقة أنني لم أصرح برغبتي بإسقاط النظام حتى الآن لأحد، وما زلت محسوباً على النظام وهذا يأكلني من الداخل،بت أشعر بطفيليات تنتشر في جسدي وتنهشه. موقفي الحقيقي لا تدري به حتى زوجتي التي تشاركني الحياة 'على الحلوة وعلى المرّة' منذ أكثر من ربع قرن، لم أخبرها برغبتي السرية هذه لأنني أحبّها وحريص عليها أكثر من بؤبؤ عيني، وأخشى أن تتبنى موقفي وتتحمس له فهي متهورة وقد يخونها لسانها في لحظة ما فتجهر بهذا لجارة لها أو قريبة وتتورط وتورطني وتدمر كل ما بنيناه معاً، مرات عدة سألتني بلهجة استنكارية: أيعجبك ما يجري في البلد.. منتظرة هجومي على النظام! فكنت أرد عليها بأن ندع الأمور حتى ينجلي الموقف الضبابي، فرغم كل الود والرحمة بيني وبينها أخشى أن يحدث في يوم من الأيام خلاف بيننا بسبب أمر تافه لا علاقة له بالسياسة فيتطور إلى نزاع وتحدٍ فتنتقم مني وتخبر ابن عمّتها (الشبّيح) بحقيقة مشاعري التي أخبئها عميقاً في صدري، فيشبحني شبحاً بحجة الانتصار لإبنة خاله التي هي زوجتي، ولن يعرف أحد بعد هذا ما هو السبب الحقيقي لشبحي، سيقول الثائرون 'خرجُه..مستاهل الله لا يردّه كان يأكل من خبز السلطان ويضرب بسيفه' وسيقول رفاقي وزملائي في العمل إن مندساً قتل أحد الموظفين المخلصين للوطن وللعمل ولسيادة الرئيس،ولن يعرف أحد الحقيقة المختبئة من وراء شبحي.

أنا مع إسقاط النظام من كل قلبي فقد بت حاقداً عليه بعدما رأيت أفعاله الإجرامية، وهذا سر لا يعرفه عني سوى أنا وخالقي، ورغم ذلك ما زلت محسوباً على النظام، فنحن في مكان العمل لا نتحدث عن ما يجري أمامنا وحولنا إلا كما تبثه فضائيتنا وصحفنا الرسمية التعيسة، فنكذّب أعيننا وآذاننا وأنوفنا ونردد كذبهم.

تسري قشعريرة في بدني عندما أسمع الثوار يهتفون 'الشعب يريد إسقاط النظام' أطل عليهم من نافذة الحمّام فأحسد هؤلاء الشجعان على شجاعتهم، يا إلهي من كان يجرؤ على مثل هذا قبل أشهر فقط، فالهتاف في أحيان كثيرة قد يعني الموت، وعلى الأقل التحقيق والاعتقال والبهدلة، ولو ضبطت متلبساً بالهتاف فمن المؤكد أنني سأطير من وظيفتي وسأحرم من كل حقوقي وقد تلفق لي تهمة التحريض على التمرد، أحسد هؤلاء المتظاهرين على شجاعتهم، فأنا رغم ما كتبته عن قصص الشجاعة والشهامة والرجولة للمسلسلات التي أحبها الجمهور العربي الواسع، أشعر بصغري أمام هؤلاء الأبطال، إنهم يواجهون الرصاص الحي بشجاعة أسطورية، والرصاص الحي أرحم وأفضل بكثير من الموت ركلاً بالشلاليط وتحطيم الجمجمة بالهراوات، ها أنا أسقط في الامتحان، لست جبانا تماماً، والله لو عرفت أن نهايتي ستكون برصاصة لخرجت الآن وتظاهرت، ولكنني أخشى مما هو أبشع، ليس في قلوب هؤلاء رحمة ولا ذرة من الإنسانية، إنهم مثل حيوانات عجماء موجهة لا تحسن سوى التمزيق والقتل وحتى التمثيل بجثث الموتى، لقد فقدوا الحس بالحياء، كيف أصبحت كلمة 'حرّية حرّية' أكثر خطراً من تهريب الحشيش والكوكائين وممارسة الدعارة! ورغم هذا أقول 'أنا سوري يا نيالي'، أقولها بثقة لا تتزعزع، هؤلاء الثوار الشجعان جعلوني أقولها بفخر واعتزاز، ولا بد أن تأتي لحظة كسر الحاجز الذي نما في جسدي فأكون منهم،إذا لم يكن في هذه الجمعة ففي الجمعة التي تليها،وكل جمعة لها اسمها، قد يكون اسمها 'جمعة أهل الفن والكلمة'، ليس هذا هو المهم،المهم أنني سأشارك قبل فوات الأوان، أحدهم قال لي ...أي ثورة هذه التي لا تنطلق إلا في أيام الجمعة وبعد الصلاة..! يومها رددت عليه بانتهازية احمر لها وجهي وقلت: صحيح ما تقوله..أين دور المسيحيين والدروز والمسلمين الذين لا يدخلون المساجد من أمثالنا!ها هو حتى الشاعر أدونيس قال إنه غير مستعد للمشاركة في مظاهرة تخرج من مسجد! أتذكر انتهازيتي هذه فأتعرق خجلاً،فالحقيقة التي أعرفها ويعرفها الجميع أن النظام لم يُبق مجالا آخر لتجمع الناس وتنظيمهم سوى المساجد، هؤلاء الناس يجتمعون تحت حماية الله، وحتى هذا لم ينج من البطش، ولكنه ما زال أكثر قدرة على تجميع الناس من نادي حزب سياسي، وهل بقيت أحزاب قادرة على المعارضة دون أن تغلق نواديها ويعتقل كوادرها إلا إذا كانت جزءاً من لعبة النظام! لقد قضى النظام عبر سني حكمه على كل صوت معارض، والآن يتفذلك بعض المثقفين ويلومون الناس لأنهم يخرجون من المساجد للتظاهر وفقط في يوم الجمعة.

أنا لم أولد جبانا، لم أكن هكذا في زمن مضى، ولكنهم خصوني، ورغم هذا أشعر بدنو تلك اللحظة التي أسقط فيها القناع، فلا يمكن لحياتي أن تستمر وكأن شيئاً لم يحدث، سوف أختنق أو أنجلط، ما يفعله النظام هو تأجيل للحظة التاريخية الحتمية وسكوت أمثالي يساعده في تأجيلها، وهذا يعني ضحايا أكثر، صحيح هناك أصوات أجنبية معادية تدّعي أنها مع مطالب الشعب السوري، والنظام يستغلها ليخلط الأوراق ويتهم الثورة في شرفها، حتى ليبرمان وزير خارجية العدو طالب الرئيس بالتنحي، من طلب نصرة من هذا الوبش أصلاً! كذلك تفعل هيلاري كلينتون وكثيرون من ساسة الغرب المنافقين، يريدون خطف زهور الربيع العربي، ولكن النظام هو المسؤول بتعنته وليس الثوار، النظام جعل الذي يسوى والذي لا يسوى يتدخل ويشمت بنا، على كل حال ما كان لن يكون، فالناس كسروا حاجز الخوف، ومن العيب أن يبقى أمثالي متفرجين، قريباً سأكسر حاجزي الشخصي، وبالمناسبة أودّ التوضيح بأنني لست معادياً لحزب البعث، وقد تستغربون بأنني ما زلت رفيقاً في الحزب، أي ما زلت مسجلاً، وهذا أمر بات مصدر خجل لي، بل يؤرقني ويخيفني، لأن الهوّة بين مبادئ الحزب وما يجري على أرض الواقع شاسعة، شاسعة جداً حتى بات من المستحيل ردمها أو رأبها، لقد أساء المتنفذون لأفكار البعث مثلما أساء متنفذون آخرون لأفكار الشيوعية ولهذا فالنهاية حتما ستكون متشابهة....

الوعد الصادق
16-06-2011, 10:48 PM
سوريا: مسلحون أصوليون على الحدود التركية والغرب مع انقلاب عسكري

خر تحديث 08:44PM بتوقيت بيروت | خاص بالموقع

أفاد معارض سوري، لوكالة «يونايتد برس انترناشونال» أن آلاف المسلحين المجهزين بأعتدة عسكرية حديثة ينتشرون حالياً في جبل الزاوية ومعرة النعمان وأريحا بمحافظة إدلب وفي قرى على الحدود السورية ـــــ التركية»، مشيراً إلى أنهم «مجهزون بصواريخ مضادة للدبابات وأسلحة فردية قادرة على اختراق السترات الواقية من الرصاص، ولا يمثلون أياً من الأحزاب المعارضة وينتمون إلى تيار أصولي». وقال المصدر المعارض إن الجيش السوري الذي يستعد لتنفيذ عملية عسكرية في المنطقة «سيواجه مقاومة عنيفة من الجماعات المسلحة بسبب وعورة الأماكن التي تنتشر فيها». ميدانياً، ذكر رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة «فرانس برس» أن الجيش السوري بدأ نشر قواته على مداخل مدينة خان شيخون التابعة لمحافظة إدلب (شمال غرب) مع استمرار الحملة العسكرية والأمنية التي بدأها في ريف مدينة إدلب، لافتاً إلى أن «القوات السورية قطعت الطريق الدولي المؤدي من حلب (شمال) إلى دمشق، وذلك بدءاً من مدينة سراقب (ريف إدلب)». كذلك أشار عبد الرحمن إلى أن «عدة مدن سورية شهدت أول من أمس تظاهرات ليلية، أبرزها في حماة، حيث تظاهر عشرات الآلاف»، فيما تحدث الناشط مصطفى أوسو إلى وكالة «أسوشييتد برس» عن حملة اعتقالات واسعة تنفذها السلطات في منطقة جسر الشغور، معرة النعمان، والمناطق المحيطة بها لكل من يتجاوز 16 عاماً، مشيراً إلى أن معدل الاعتقالات اليومية يبلغ 300 شخص.
وبينما يستعد معارضو النظام السوري للمشاركة في جمعة «صالح العلي» تأكيداً لنبذ الطائفية، في إشارة إلى المكانة التاريخية التي يحتلها الشيخ العلوي، بصفته أحد قادة الثورة السورية ضد الفرنسيين، واصل النظام حملته العسكرية في محيط منطقة جسر الشغور، فيما سجل تطور لافت بتأكيد دبلوماسي غربي مقيم في دمشق، من خلال وكالة «رويترز»،

http://www.al-akhbar.com/system/files/imagecache/465img/files/images/articles/web16062011_6.jpg
صورة وزعتها وكالة الأنباء التركية "إي إن إن" لمسلحين أصوليين في جسر الشغور (إي إن إن - أ ف ب)

تشجيع العديد من الدول الغربية لانقلاب عسكري في سوريا.

وأكد الدبلوماسي الغربي الذي رفض الكشف عن اسمه لـ«رويترز» أن المجتمع الدولي يرى أن «مرحلة ما بعد (الرئيس بشار) الأسد ميسّرة على نحو مثالي من خلال انقلاب عسكري»، مؤكداً أن «عدة حكومات تشجّع الجنرالات السوريين على التمرد». وأضاف «نحن نعزل الأسد وأسرته، ونحن نخاطب القادة العسكريين وأعضاء مجلس الوزراء للانتفاض. نحن نشجّع الجنرالات على الانتفاض».
في موازاة ذلك، دانت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فكتوريا نالاند، اليوم، «اللجوء الفاضح الى العنف» من جانب السلطات السورية في التعامل مع الاحتجاجات الشعبية، مطالبة بوضع حدّ فوري له.
في المقابل، تستمر موسكو وبكين بإصدار المواقف المؤكدة لرفض تشديد الضغوط على سوريا، بعدما أعلن الرئيسان الروسي ديمتري مدفيديف والصيني هو جينتاو في بيان مشترك، أن «في وسع الأسرة الدولية تقديم مساعدة بنّاءة لمنع تدهور الوضع، غير أنه ينبغي ألا تتدخل أي قوة خارجية في الشؤون الداخلية لدول المنطقة» العربية.
أما على الجانب التركي، حيث واصل مبعوث الرئيس السوري الخاص اللواء حسن توركماني لقاءاته في العاصمة التركية أنقرة، فقد أفادت وكالة أنباء الأناضول بأن داوود أوغلو وتوركماني اجتمعا لمدة أربع ساعات، لكن لم تصدر أي تصريحات بعد اللقاء، فيما التقى داوود أوغلو سفراء أنقرة في الشرق الأوسط والولايات المتحدة وبعض دول الاتحاد الأوروبي لمناقشة الوضع في سوريا والسياسة في المنطقة.

http://www.al-akhbar.com/system/files/imagecache/465img/files/images/articles/web16062011_2.jpg
رائحة الموت تفوح من جسر الشغور (لؤي بشارة - أ ف ب)

وعلى صعيد متّصل، قال النائب عن حزب العدالة والتنمية الحاكم، نابي أوجي، وهو مستشار سابق لرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، إن تركيا مستاءة من ردّ سوريا على طلبها التوقف عن استخدام العنف ضد المدنيين والبدء بتنفيذ إصلاحات، مشيراً إلى أن «ردّ النظام السوري حتى الآن مؤسف وغير مفيد ومحبط».
ورداً على سؤال عن إمكان فرض الجيش التركي منطقة عازلة في الأراضي السورية لحماية المدنيين، قال إن تركيا لا تعتزم التدخل العسكري في سوريا، لكنه قال إن تركيا ذكّرت الحكومة السورية دوماً بأن التدخل قد يصبح جزءاً من أجندة للمجتمع الدولي، وحثّت دمشق على اتخاذ خيارات عقلانية.
(أ ب، أ ف ب، رويترز، يو بي آي)


http://www.al-akhbar.com/node/14744

abuziad81
17-06-2011, 02:18 AM
نهاية رجل أعمال (http://www.al-akhbar.com/node/14805)
خالد صاغية


رامي مخلوف، بالتأكيد، ليس أوّل رجل أعمال ينتقل من الأعمال الاحتكاريّة إلى الأعمال الخيريّة. لكنّنا قد نكون أمام أوّل انتفاضة سياسيّة تؤدّي إلى تنحّي... رجل أعمال.

فمخلوف، بخلاف أحمد عزّ مثلاً، لا يملك منصباً رسمياً. لكنّه الذراع الاقتصاديّة لنظام كان قد أخبرنا مخلوف نفسه، في مقابلة مع «نيويورك تايمز»، أنّه لن يضحّي بأيّ من أركانه. ذلك أنّ سقوط أيّ «منّا»، سيؤدّي إلى سقوطـ«نا» جميعاً، قال مخلوف. يومها، كان يشنّ، ربّما، هجوماً استباقيّاً منعاً لتقديمه كبش محرقة على مذبح الانتفاضة. ولعلّ نقمة الشارع على مخلوف، وتضحية النظام به، تثبتان ترابط مطلبَيْ الخبز والحرية في العالم العربيّ اليوم. وهذه سمة غير خاصّة بسوريا وحدها.

فالقبضة الحديديّة ارتبطت بشكل محدّد من النهب المنظّم في البلدان العربيّة، اتّخذ شكل الاستيلاء على أراضٍ عامّة وخاصّة وتحويلها إلى مشاريع استثماريّة، ومراكمة ثروات ناجمة من ريوع الاحتكارات التي غالباً ما يحتكرها شخص أو مجموعة لا يتخطّى أفرادها عدد أصابع اليدين. ومن لا يحتكر مباشرة، يمنع قيام أيّ مشاريع لا يدخل أركان النظام شركاء فيها.

رامي مخلوف كان الرمز السوريّ لاحتكار السلطة والمال. لكن، من المفيد التذكير بأنّه كان رمزاً وحسب. أيّ أنّ المشكلة ليست مشكلة حوت اقتصادي اسمه رامي مخلوف، بل مشكلة احتكار مراكمة الثروات، تماماً كاحتكار المشاركة في السلطة. لذلك، تبقى خطوة تنحّي مخلوف من دون أيّ معنى إصلاحيّ، ما لم تُرفَق بآليّات مشاركة اقتصاديّة وسياسيّة تمنع استبدال مخلوف باسم آخر أو بمجموعة صغيرة من رجال الأعمال الآخرين، المرتبطين هم أيضاً بعلاقات سفاح مع السلطة.

كثيرون من رجال الأعمال يستغلّون العمّال قبل الظهر، ويتبرّعون للجمعيّات الخيريّة عند المساء. إنّها الطريقة الوحيدة كي يطهّروا آثامهم، ويتخلّصوا من عقدة الذنب. من المفيد التذكير أيضاً أنّ رامي مخلوف ليس واحداً من هؤلاء. لم يتنحَّ لينشد خلاصاً روحيّاً. تنحّى تحت ضغط الشارع الذي يطالب بتغيير جذريّ في سوريا. تنحّي مخلوف هو بداية هذا التغيير، وليس نهايته.

X-Ray
17-06-2011, 08:29 AM
الاستخبارات مفردة دخلت حياة السوريين وصارت مرادفة للرعب. اشتقّوا لها تسميات كثيرة وكتبوا عنها الروايات وصوروا الأفلام والمسلسلات. لكل سوري في زمن الأسد روايته الخاصة، وليس هناك أحد لم يعش تجربة التحقيق والضرب والاحتجاز والمساومة والضغوط والمنع من السفر. أجهزة أخطبوطية لها فلسفة خاصة لا يحددها قانون، قامت على الطاعة والإكراه
بشير البكر
حين توفي سلطان في باريس في مطلع سنة 2008، احتارت زوجته وابنتاه في دفنه. هو أوصى بأن تنقل رفاته إلى درعا، لكن الموافقة الأمنية لم تأت من سوريا. بقيت العائلة معلقة بين وصية الأب الذي احتضر ببطء وشجاعة وهو يقاوم السرطان، وموافقة الاستخبارات التي لم تراع الناحية الانسانية في المسألة. انتظرت العائلة عدة أيام دون جدوى، وجرّبت استعمال «الواسطة»، فتحرك وجهاء من درعا للقاء مسؤول مدني من أبناء عمومتهم لكي يتدخل ويحل المشكلة، فانتخى ووعد بإيجاد مخرج لقضية إنسانية، ولكنه اعتذر قبل أن تنفض الجلسة حين علم أن الاستخبارات لم توافق.


زوجة سلطان تقف عند حافة قبره في مقبرة الغرباء حين واريناه في الثرى، وهي تنتحب، والطفلتان اللتان ولدتا في باريس ولا تعرفان سوريا ضائعتان مشتّتتان. تسألان الحضور لماذا كل هذه القسوة؟ ما هي الجريمة التي ارتكبها والدنا حتى يُنفى ميتاً أيضاً؟ ماذا كان يضرّ الدولة السورية لو أنها سمحت بنقل جثمان الرجل إلى مسقط رأسه، لقد مات وانطوت الصفحة؟ ولا جواب. لا أحد يملك إجابة شافية في حضرة الموت يرشها فوق جرح العائلة كي يبرد قليلاً. يقول أحدهم إنه «التشفّي». هؤلاء يتشفّون بكم. يريدون أن يقولوا لكم إن هذا جزاء من يهرب من السجن. الوجوه واجمة والعيون كلها تنطق بإجابة واحدة: الاستخبارات لا قلب لها.
سلطان وقبله أبو يسار، ومن بعده فاروق الذي فارق الحياة بعد عودته من تظاهرة فرح برحيل الرئيس المصري حسني مبارك. تكررت المأساة مرة ثانية حين حاولت زوجته نقل رفاته ليدفن في مسقط رأسه حماه. كانت تظن أن الأوضاع تغيرت، فهي ذهبت عدة مرات وسمحت لها السلطات بالزيارة السنوية، بعد أن اعتقلتها الاستخبارات قرابة أسبوعين في المرة الأولى. حين عادت آنذاك، روت لجاراتها ذكرياتها من «بيت الموتى» السوري، فبكت النسوة الجارات كما في مجالس العزاء. فرنسيات ومغربيات وجزائريات وأفريقيات كن يستمعن ولا يصدقن أن هذه السيدة، التي كانت تريد فقط زيارة مسقط رأسها وبلدها الذي ظل يسكنها، كان عليها أن تمضي أسبوعين من التحقيقات ومراجعة فروع الاستخبارات قبل أن تطرد إلى باريس، لأن زوجها معارض للنظام.
تسألها جارتها الفرنسية بارتياب شديد: هل قمت بأعمال مناهضة للنظام في بلدك؟ من هو زوجك؟ هل هو مانديلا جديد حتى تتعرضين لكل هذا التعذيب؟ وتحار السيدة السورية ولا تجد الإجابة وتتنهد: الاستخبارات. زوجها ناصري وليس من الإخوان المسلمين ولا من الشيوعيين الراديكاليين. درس في فرنسا وكان يريد العودة بعد ذلك، ولكنه تورط في المشاركة في تظاهرات تطالب بالإفراج عن السجناء السياسيين، ووقّع بيانات تضامنية معهم، ولا تدري كيف صنّفته الاستخبارات في خانة الخطرين. هو نفسه كان يسخر من قلة عقل الأجهزة التي تشغل وقتها في متابعة معارضين مسالمين. هذا الرجل كان يمثل حالة بالنسبة إلى سوريين آخرين، لأنه نشط في إطار «لجنة التنسيق»، لا في «إعلان دمشق». وهذه اللجنة أخذت على عاتقها مهمة التنديد بمحاولات الادارة الأميركية الضغط على سوريا في السنوات الأخيرة. كانت اللجنة تقوم بنشاطات ذات أصداء إيجابية، وحظيت بتعاطف جاليات كثيرة، لأنها ركزت على استهدف سوريا من الخارج، ولكنها لم تلق رضى النظام، لأن أعضاءها معارضون. كأن لسان حال الاستخبارات يقول إن النظام وحده يستحق شرف الوطنية، وإنه هو سوريا، ولا يوجد سوريا أخرى بعيداً عن أجهزة الأمن.
ظل ابني وابنتي يسخران مني لفترة طويلة ويقولان لي أنت سوري «افتراضي»، لم نزر بلدك ولو مرة واحدة، ولم نر أهلك إلى اليوم. لا نعرف من هو والدك أو والدتك وإخوتك وأين ولدت. بلغنا الـ18 عاماً ولم نحصل على أوراق سورية. وكنت دائماً أقول لهم إن الاوضاع في سوريا تسير نحو الانفراج، فيردان بسؤال: وماذا فعلت حتى لا نذهب إلى هناك؟ فأجيب بصراحة شديدة تصل حتى السذاجة بأني كتبت مقالات وشاركت في نشاطات تضامنية تخص زملاء لي من الكتاب والناشطين في مجال حقوق الانسان. تضامنت مع رياض الترك وميشيل كيلو وعارف دليلة وفايز سارة وأنور البني. لم أفعل أكثر من ذلك، وكنت على الدوام أعارض محاولات محاصرة سوريا وتطويقها، واختلفت مع الكثيرين من الناشطين بشأن تحويل نشاطات حقوق الانسان إلى اعمال سياسية حزبية، والانتقال بعد ذلك للبحث عن وضع تمثيلي لمعارضة في الخارج من خلال لقاءات مع الأميركيين. وجمدت كل نشاط لي حين بدأ البعض يسير في هذا الاتجاه.
حين اتخذت هذا القرار، كان العديد من أصدقائي قد كسروا الحاجز، وذهبوا إلى سوريا. شجعني ذلك وأنا أعرف أن كل ما هو دون الخيانة الوطنية يعدّ رأياً وموقفاً، وبالتالي فإن خلاف الموقف لن يوصلني إلى السجن. قد أتعرض لمضايقات، وأدفع بعض الثمن، ولكن لن يصل الأمر إلى ما هو أسوأ من ذلك.
في نيسان 2008 دعاني صديقي نبيل، مندوب وكالة سانا، إلى حضور احتفال الاستقلال في المركز الثقافي السوري في باريس. لبّيت الدعوة وشربت أول كأس شمبانيا في حياتي على حساب الوطن. كرعته دفعة واحدة، فنظر إلي الساقي باستغراب، ولم يمنع نفسه من طرح السؤال: لمَ كل هذه العجلة؟ فأجبته بأن هذه أول كأس شمبانيا أرفعها في صحة الوطن. ضحك بطريقة لفتت انتباه الحضور، وقال لي: لنا في ذمتك الكثير من الوطنية، ولك في ذمتنا أنهار من الشمبانيا. وعلى الفور تحولت إلى مصدر فضول لبعض الحضور، فانهالت عليّ الأسئلة. كان تحقيقاً أوّلياً، نجحت في تجاوزه، لأني بعد أيام قليلة تلقّيت اتصالاً من مسؤول أمني في السفارة يريد أن يشرب معي فنجان قهوة. وافقت على الفور، ولم يكن هناك أي سبب لأن أربط بين فنجان قهوة في باريس وفنجان قهوة في دمشق، ولا سيما أننا حددنا الموعد في مقهى قريب إلى بيتي ذات ظهيرة يوم أحد في شهر أيار.
كان الرجل ودوداً في البداية، ثم تحول إلى عدواني فجأة، وجرّد سلسلة من الاتهامات للسوريين الذين يعيشون في الخارج. وضعهم كلهم في كيس واحد، وصار يرميهم بشتى النعوت: خونة، أساؤوا إلى الوطن. عملاء للغرب، يمضون أوقاتهم في التسكع أمام السفارات الغربية. يتلقون الشيكات من أجهزة الاستخبارات الغربية لتشويه صورة بلادهم. متآمرون...إلخ.
بعدما نفض جعبته، وجّهت إليه سؤالاً محدداً: لماذا طلبت أن نلتقي؟ هل من أجل أن تعيد على مسامعي هذه الأسطوانة المشروخة؟ لا أريد أن أسمع منك. من تنعتهم بالخيانة لا أعرف أحداً منهم. ومن واقع تجربتي، لم أصادف أحداً منهم في باريس أو لندن. من أعرفهم هم من الجامعيين والكتاب والصحافيين والفنانين. وكل هؤلاء رفضوا محاصرة سوريا بين سنوات 2003 و2006، ولم يشارك أحد منهم في مؤامرة. وهؤلاء في غالبيتهم هربوا من فساد الهواء في سوريا، وجاؤوا إلى الغرب لأنهم يريدون أن يعيشوا بحرية. ولحسن الحظ، فإن حق الحياة والعيش هنا غير خاضعين لأي مساومة. ورغم أن هؤلاء بنوا أنفسهم في الغرب، وأصبحوا مواطني البلاد التي فتحت صدورها لهم، ظلوا أوفياء لبلدهم الأصلي وقضايا المنطقة، من قضية فلسطين إلى المقاومة في لبنان واحتلال العراق. وهم لا يطمحون إلى أي دور سياسي، يريدون فقط أن تبقى صلتهم ببلدهم قائمة، ويتمعوا بحقوقهم من دون زيادة أو نقصان.
كان الرجل يستمع إلي وهو يهزّ رأسه مبدياً التفهّم الكامل. وفجأة طرح عليّ سؤالاً محيّراً: قل من الذي أخطأ بحق الثاني، أنت أم سوريا؟ خذها ببساطة، من الذي أدار ظهره كل هذه الفترة، أنت أم بلدك؟ قلت له نحن الاثنين. أنا غادرت ولم أعد، ولم تكن لدي رغبة في العودة لأن الظروف لم تكن ملائمة، وبلدي لم يشعرني بأني أستطيع أن أعود من دون دفع ضريبة تفوق طاقتي. واليوم، بما أن بعض أصدقائي عاد جزئياً، فإني أودّ أن أحذو حذوهم.
كرر طرح السؤال بالطريقة ذاتها. قل لي هل غادرت من تلقاء ذاتك أم طُردت من بلدك؟ لا، غادرت بقراري، لأني كنت أريد أن أنجو بنفسي. ردّ بعصبية، أرجوك لا تشرح لي، نحن أبناء اللحظة، وأنت تريد أن تزور سوريا. ليست هناك مشكلة، وأنت تعرف ما عليك أن تفعل. أنت كاتب وصحافي، لماذا لا تبدي هذه الرغبة في المصالحة مع بلدك من خلال كتاباتك؟ وأقول لك بصراحة، لكي أعطيك تأشيرة زيارة غداً، يجب عليك أن تكتب سيرتك الذاتية. لا أريد سيرة أدبية وشعرية. أريد أن تكتب لي كل شيء حصل معك من يوم خروجك إلى اليوم.
هل تريد مني أن أكتب تقريراً عن نفسي؟ ألا تكفي التقارير التي كتبها عني آخرون؟ لا أريد تقريراً. نحن لا نتعامل بالتقارير. أنتم معشر الكتاب تظلمون الأمن. الأمن لا يتعامل مع التقارير. كلّ همّه أن يتحقق من المعلومات. شيء أخير أريد أن أتفق معك عليه، «وأرجو ألا تفهمني غلط». وهو أني احتاج من حين إلى آخر أن ألتقي بك، وأتحدث معك، وأسألك رأيك في بعض الأحداث والأشخاص.
أعتذر عن هذا اللقاء. لقاؤنا اليوم هو الأول والأخير. ومن حيث المبدأ ليس لدي شيء ضدّك أو ضد مهنتك، ولكني لا أستطيع مساعدتك، فهذا ليس شأني. أنا كاتب ورأيي يمكن أن تعرفه من خلال كتاباتي، وليس لدي ما أخفيه بعد غياب ثلاثين سنة عن بلدي. وإذا أردت أن أعود فليس للعمل عند أحد، ولا لكي أصمت. أريد أن أعود كمواطن له حقوق في الوطن، وللوطن عليه واجبات. سوريا ليست لك لكونك في السلطة، هي لكل أبنائها.
برهان غليون، الأستاذ الجامعي في السوربون والمفكر التنويري المعروف، له أكثر من قصة مع عالم الأمن، منها ما هو طريف ومنها ما هو أشد من البلية. منها أن الظروف أجبرته على حمل جواز سفر موريتاني لسنوات. وفي سفرة من أسفاره كان ينزل في أحد الفنادق، وبينما هو يهمّ بالخروج، قالت له سيدة الاستقبال إن هناك وفداً طالبيّاً من بلادك يريد اللقاء بك، فما كان منه إلا الاستجابة، ظناً منه أنهم طلبة سوريون، ولكنه فوجئ بأنهم من موريتانيا.
وفي قصة أخرى، في إحدى زياراته لسوريا، طُلب منه أن يراجع أحد الفروع الأمنية قبل أن يعود إلى باريس، فاستقلّ سيارة أجرة وأعطى العنوان للسائق. طيلة الطريق كان السائق ينظر إليه بعطف شديد، وهو يتلو آيات من القرآن. وحين أوصله إلى المكان، رفض أن يأخذ منه نقوداً مقابل إيصاله، وقال له أنا لا آخذ فلوساً من الموتى. وحين استفسر منه ماذا يعني، قال له السائق يبدو أنك لا تعرف إلى أين أنت ذاهب. هذا فرع أمن، ومن يدخله لا يخرج منه حيّاً. فلا تحزن، لقد قرأت الفاتحة على روحك. ولكن حصلت معجزة وخرج برهان حيّاً.
الفرع اسمه فرع فلسطين. سألت أحد زواره الذين عادوا أحياء، لماذا يسمى فرع فلسطين. كان جوابه مراً، ربما لأن كل زواره من عملاء إسرائيل. يقول عادل إنه لم ينضم إلى أي حزب، وذهب إلى فرنسا للدراسة. وفي كل مرة يذهب للزيارة، يستدعيه الفرع. ليس هناك موضوع محدد، وحين تبدي تذمراً يردّ عليك الضابط «شو مفكّر الجنسية الفرنسية بتحميك. روح ارجع بكرة السابعة صباحاً». وحين أعود في اليوم الثاني يسألني الحارس: ليه مبكّر كتير؟ هيك قال لي الضابط. والله مبيّن عليك مواطن صالح بتعرف واجباتك. وحين يأتي الضابط، ينادي الحاجب، شو بيعمل هالحمار اللي قاعد برّا؟ سيدي إنت طالبو. خلّيه يرجع بكرة، شو مفكّر حالو شفناه ومش مصدقين. قلّو يحضّر كل شي عن معارفو بفرنسا. يدوم الأمر على هذا المنوال عدة مرات، وحين لم يجد الضابط لدى عادل معلومات مفيدة، يسهّل له المغادرة، شرط أن يزوّده ببعض الأخبار بين حين وآخر. وفي الزيارة المقبلة يأتي من تلقاء نفسه، وقد أعدّ تقريراً شاملاً عن جميع زملائه، بمن فيهم أعضاء حزب البعث. بدنا نعرف إذا ملتزمين منيح
حراك معارضة الخارج
يضاعف المعارضون السوريون في المنفى نشاطاتهم. فبعد لقاء مصغر هذا الأسبوع في لندن، سيرسلون وفداً اليوم إلى موسكو ويعقدون اجتماعاً قريباً في الولايات المتحدة بعد مؤتمري أنطاليا وبروكسل. وتشديداً على أن الاتصالات ما زالت في مراحلها الأولى، قال أحد مسؤولي «حركة العدالة والبناء في سوريا»، ومقرها في لندن، أسامة منجد: «نتباحث مع حكومات، بينها وزارة الخارجية الأميركية»، معرباً عن أمله «أن يتخذ (الجيش) في نهاية الأمر القرار التاريخي بالوقوف إلى جانب الشعب».
أما الأستاذ في جامعة أركنسو بالولايات المتحدة، نجيب غضبان، فرأى أن هناك «تكاملاً» بين المعارضين في المنفى والمحتجين الذين يواصلون التظاهر داخل سوريا، مبرراً عدم وجود هيكليات أو قائد معروف للاحتجاجات أو برنامج مشترك في المرحلة الراهنة، بالقول: «لن ننصف المعارضة إن انتظرنا منها أن تكون موحدة»، مضيفاً: «الثورة هي أولاً شأن الشباب» المحتجين في سوريا، الذين «سيكون تحركهم حاسماً».
(أ ف ب)

http://www.al-akhbar.com/node/14769

THUNDER
17-06-2011, 05:57 PM
متظاهرو جوبر التقوا سيادة الرئيس بعد ثلاث ساعات من النقاش نقل لنا أحد اعضاء الوفد مطالب الوفد و أقوالا عن سيادته سمحتُ لنفسي حق الرد عليها منطلقة من مبدأكم يا من تتدعون وتطالبون بحرية التعبير , مقتبسة كلامك سيدي قبل ردي على مطالبهم:
السيد الرئيس : إذا تبين لي ان الشعب لا يريدني فسأستقيل وسأعود للعيش في المنزل الذي نشأت فيه .لدي عائله وابناء وأصدقاء من ايام الدراسة وهذا “يكفيني. “
سيدي الرئيس نحن نعلم ما تفعل وكلنا ثقة بما تقول , ولكن إن كانت تلك الجملة ستعود بالفرح على من يريدون تقديم استقالتلك, فلقد ظلمت بها 23 مليون جندي ينتظرون منك اشارة للتحرك والدفاع عن سوريتنا .
حتى لو قلتها عن ثقتك بان شعبك لن يتخلى عنك بأي لحظة ولأي سبب , ولكنها في لحظة ما جرحتني وقلت دامعة “نحنا ما منستاهلك يا تاج راسنا.”.
“ السيد الرئيس : ما يجري من تعذيب للموقوفين غير مقبول وسببه العقليه الامنيه القديمه لدى عناصر الامن سيتم سحب الامن من بين الناس بشكل نهائي,إطلاق النار على المتظاهرين خطأ غير مسموح ومن لديه اسم عنصر امن أطلق النار فليزودنا به وسنقوم بمحاكمته , عاطف نجيب ابن خالتي وهو ليس في السجن ولا يشغل اي منصب بعد إقالته.ولا يوجد حتى الان اي ادعاء شخصي عليه وهذا امر ضروري لمحاكمته “
لن أدافع عن أي عنصر من عناصر الامن ولكنك نطقت بكلمة حق , من أطلق النار؟
كيف تقومون باتهامهم وعزلهم ؟ بدون أي ادعائات شخصية أو اثباتات! ان كانوا يريدون حوار قوى أمنيه مع عناصر مسلحة هجمت مفرزة او نقطة عسكرية لا اتوقع هذا الامر يقبله اي انسان عاقل , الكثير من رجال الأمن ظلموا في هذه المرحلة وحسب شهود عيان أعرفهم من المناطق التي اريقت بها دماء ما يسمونهم أبطال “الفورة” , بدأ العنف منهم وليس من الأمن .
حتى الآن لم نفهم ماهية الهجوم على القوى الامنية هل لأننا أعطينا الحرية بعد رفع حالة الطوارئ ؟ أم هل لانكم اخفيتم عقولكم ولبيتم نداء من تقدسونهم من مفتنين بالدين كالقرضاوي والعرعور والصياصنة وغيرهم .
كشعب سوري يؤمن باصلاح قائدنا لا ننكر الاخطاء الأمنية التي رافقت بعض التظاهرات ,ولا نعتقد أنها بحجم حقد الآخر عليها وللتذكير فقط بأحد أعراف التظاهر ” لا بد من وجود عنصر مفاجاة بين القوى الامنية والمتظاهرين” .
فهل عاطف نجيب يمثل الأمن , أو يمثل الدولة ؟ , وماسبب هذا الاهتمام المفاجئ بدرعا والمشاعر الجياشة تجاهها , وضرورة ابعاد عاطف نجيب عنها , و ” نص الدولة من درعا ” ؟
افتعال مشاكل دوما , وتحريض من اتى معزيا بشهداء دوما بإقالة حافظ مخلوف ! التحريض الدائم على العميد ماهر الأسد ! فقط الشخصيات المقربة من السيد الرئيس هي الشخصيات المخطئة , ستقنعوني أنها صدفة تقاطعت مع خطة بندر بإعادة سورية للعصر الحجري !
لدي سؤال لكم يا متهمي رجال الأمن : هل طالبتم لجنة تحقيق لمن قتل عناصر أمننا , ورجال الله في الميدان ؟ إن اعتبرتموه حقا وانتقاما للمتظاهر, فأنا إحدى حرائر سورية ممن يريدون حمل السلاح ضد متظاهريكم!
-الوفد : ” انتقد الوفد الاعلام السوري بالكامل وبيان كذبه وتضليله واثارته للفتن “”
وبالنسبة للاعلام السوري لطالما حاولتم محاربته بشتى الوسائل رغم بساطته وتميزه بمصداقيته إن كان امتنع عن تصوير بعض المظاهرات أو انكرها لما تحتويه من شعارات طائفية مؤججة ,
الاعلام الوحيد الذي وقف مع الشباب السوري وجمعهم حول قائده , شعورنا بالراحة النفسية كان كافيا لرفع شعار “الله سوريا بشار وبس” , تخازلت جميع المنظمات والاتحادات والنقابات ومع ذلك بقي سندا لنا , شباب سوريا كانو جنودا مجهولين للبحث عن الحقيقة , لإيصالها للشارع وللمغتربين ابتداءا من موقع ” الشارع السوري” نهاية بأقل صفحة على الفيس بوك . وبالفعل ” يا حيف ع ولادك يا سورية “.
أرجوكم لا تحاولوا إقناعي بأ ن ما تقوم به الجزيرة دليل لمبدأ اخلاقي وانساني وهي تحب السوريين أكثر من دولتهم وحكومتهم ففسروا لنا اذا رفضها لمرافقة جيشنا في جسر الشغور !.
كل ما فعلتموه لا اعتبره إلا ارهاقا للقائد ونوعا من أنواع الضغط مرة تريدون اصلاح ومرة اخرى تعاتبونه بأنه ارهق الدولة من انتم وماذا تريدون ؟ أية جهة تمثلون غير الجزيرة وبعض شذاذ الآفاق ؟
الوفد : -كما انتقد الوفد الخطوات الاصلاحيه الجاريه وأوضح عدم ثقة الشعب بها وتم مناقشة بعض هذه القوانين الاصلاحيه وبيان عدم جديتها , الفشل الاقتصادي في العشر سنوات الماضيه.” ؟؟
تريدون رفع حالة الطوارئ لحججكم التالية : ستجتمعون بدون تدخل أمني لفض الاجتماع !, الأمن والأمان موجودين بدون حالة طوارئ , حرية التعبير دون اعتقال! تحسين المعيشة , ازدياد رواتب وتخفيض مازوت ,افراج معتقلين سابقين !
رفعت حالة الطوارئ و23 مليون سوري لاحظ انتشار الهمجين واللامبالين والفاجرين والمسلحين في الشارع , ازدياد حالات الاغتصاب والقتل باسم الحرية , تريديون حرية التعبير عن طريق شتم وتحقير رئيس الدولة , كسرتم بعض تماثيل أحد رموز الثورة العربية القائد الخالد حافظ الأسد , تريديون فرض سيطرتكم وتواجدكم بالشارع لتمزيق صور القائد , وأخيرا حرية العرعور !
بممارساتكم خفت حركة السوق واغلقت العديد من معامل الألبسة خفت اليد العاملة , وبالطبع ازداد تهريب المازوت .
وافراج معتقلين : رأيناهم باعترافات انهم من أكبر منظمي التظاهرات أحدهم في زملكا , وآخرهم حر طليق الآن في دير الزور يسمى أكرم عساف ينظم اعتصاما بعد خروجه من السجن بيومين !

-الوفد : فيديو البيضة ودعس الامن على رؤس السوريين وإنكارها ومن ثم الاعتراف بها .

لا تعليق نشر كثيرا في موقعنا عن القصة وهذا دليل عدم تقبلكم الرأي الآخر حتى انكم لا تقرأون , فلا عتب باعتباركم مسيرين ولا تملكون أي خيار!
وكل ما حدث ما زلتم مصرين بعدم الاعتراف بالمؤامرة , “الي ما بيجي معك تعال معو ” أرجو من أحدكم ان يخرج علنا بابداعاته و “يفهمنا شو عم يصير ” ويخبرنا ما قصة المعارض الذي تعرض للتعذيب على يد أمن الثورة ؟
لماذا احتفظتم بشعوركم بعد خروجكم من اللقاء؟ , أسألتي بين يديكم وبين يدي أي أحد قادر لإجابتي .

وأخيرا سننتصر إن شئتم أو أبيتم , لنا الفخر بعقوبات مجلس الأمن , لنا الفخر بشهدائنا , ولكن من الصعب أن يعترف العدو بنصرنا قبلكم يا من كنتم لنا شركاء في الوطن مقتسمين الرغيف وشربة الماء.

بقلم امامة محمد
المصدر (http://sy-street.net/?p=2314)

Leo24
17-06-2011, 06:18 PM
حوار وطني مو بوطني

…مو وطني: أولاً اطفيلي صوت هالدبابة لأعرف اسمعك و تسمعني

وطني: لأ خليها مشان ثقتي بنفسي ما تنهز


مو وطني: طب فك **** من ايدي لأني بحب شوبر و أنا عم احكي

وطني: لأ ما بقدر لأني ما بأمن انك تمد ايدك على صورة الرب اللي عل المكتب


مو وطني : طب شق هالشباك لتفوت الشمس خللي اللي قاعدين يطسو ادامون و بلا هالتعتيم
وطني: مو شغلتك ..عيوني ما بيواتيها الضو


مو وطني: طب خلينا نحط النقط المشتركة لننطلق منها
وطني: باينة..كلنا متفقين عالقائد و مسيرة الإصلاح..كلنا هيك تحت سقف الوطن


مو وطني: لا ما اتفقنا..هيك صار سقف الوطن واطي، وانا راسي كبير و عم يكبر،بخاف انطح سقف الوطن، بعدين يا ريت ما تحكي عني
وطني: مو هاد الحكي اللي نطرنا من اللي عم يطالب بالحرية..نحنا صبرنا كتير بس مو مطولةهه


مو وطني: اكتر من ١٣٠٠ شهيد و لسه صابرين؟؟
وطني: ١٢٠ من رجال الأمن


مو وطني: اكتر من ١٥٠٠٠ بالمعتقلات و لسه عم تطولو بالكون؟

وطني: ١٢٠ من رجال الأمن


مو وطني: اكتر من ١٠٠٠ لاجئ سوري-غريبة بالأدن ما؟- و لسه بتقللي ضبط النفس؟؟
وطني: ١٢٠ من رجال الأمن


مو وطني: طب و حمزة الخطيب؟
وطني: نضال جنود


مو وطني: و ثامرالشرعي؟
وطني: نضال جنود


مو وطني: و هاجرالخطيب؟؟
وطني: نضال جنود


مو وطني: ضوجتني هاه

وطني: هلق انت شو بدك؟


مو وطني: حرية
وطني: طب خدلك هالألف و خمسميت ليرة و حل عن ****


مو وطني: اصلاحات
وطني: مننقلك مدير الامن و منعاتبو


مو وطني: اعتذار
وطني: طب يالله..سامحناكون لأنو قتلنا ولادكن..و بلا ما تعتذرو ..بس كتبو تعهد


مو وطني: اسقاط النظام
وطني: لأ ****..بعد كل هالمكرمات اللي عطيناكون ياها


مو وطني: بدي صير الرئيس
وطني: انته باينتك بس بدك تخرب و تضعف و تزعزع و تدب الذعر بقلوب شبيحة الوطن..بلا حوار بلا *** ..رجاع فوت لزنزانتك


مو وطني: و انته رجاع فوت **** دكتورك

--

رغم إنو حوار ساخر، إلا إنو بلخص الوضع بالبلد.
المصدر (http://www.the-syrian.com/archives/8251)

anonymous
18-06-2011, 11:17 AM
مقال للشاعر السوري ادونيس يستحق القراءة نشر في السفير اليوم
(رسالة مفتوحة إلى الرئيس بشار الأسد) الإنسان، حقوقه وحرياته، أو الهاوية
http://www.assafir.com/Article.aspx?EditionId=1870&articleId=1698&ChannelId=44050&Author=ادونيس

مقالين ردّاً على ادونيس، بيستحقّوا القراءة كمان..



خوف أدونيس





ساطع نور الدين


سقط ادونيس في الفخ. رسالته المنشورة في «السفير» الثلاثاء الماضي، والموجهة الى الرئيس السوري بشار الاسد، الذي أكد الشاعر والمفكر الكبير في مجلس خاص انه لا يعرفه ولم يلتقه يوما في حياته، جعلت هذا اللقاء ممكنا، بل حققته بالقول لا بالفعل.. برغم انه ليس مقصودا ولا مرغوبا من الرجلين، لأنه بات متأخرا جدا عليهما معا، ولم يعد يجدي نفعا في إزالة حاجز متوهم هو الحزب البعثي، ولا في استعادة عصبية وطنية سورية تبحث اليوم عن هويتها. في التاريخ العربي ثابت رئيسي لا يمكن أيَّ شاعر أو مثقف بمنزلة ادونيس أن يجهله، وهو ان أي تقرب من الحاكم أو تقارب معه، هو سقوط في المبتدأ قبل أن يكون سقوطا في الجوهر. فالسلطة، مستبدة كانت ام عادلة، قاتلة لكل الناس ومدمرة لكل النفوس، لكنها كانت وستبقى نقيض الشعر والفكر الذي يخسر صفته وقيمته عندما ينضم الى قوافل المغنين والراقصين في سهرات البلاط.
ولكي لا يساء الفهم، فإن ادونيس ليس طالب سلطة أو نفوذ، ولم يبق من العمر ما يسمح بغير سلطان الفكرة، وهي كانت وستظل حاضرة مهما تقلب الشاعر في التعبير عن وجع وطني لا يمكن ان يختصر برسالة الى الرئيس، لم يسبق لها مثيل في تاريخه الشخصي الذي وضعه في مصاف النخبة العالمية المتميزة، ورشحه أكثر من مرة لينال التكريم الادبي والانساني الارفع بينهم. خان ادونيس نفسه، وذاك الرصيد، عندما كتب الى حاكم يشك كثيرون في انه يقرأ له ويمكن أن يستمع اليه..
لم يكن ادونيس يطلب شيئا لنفسه. ولم يكتب الى الرئيس وحده. سبق ان كتب في الزميلة «الحياة» الكثير من الرسائل المتحفظة الى الجمهور السوري الذي يتحرك اليوم ضد النظام. قال له بصريح العبارة انه ليس معه ولن يكون مع أي ثورة تخرج من الجامع، وترفع شعارا دينيا.. مع ان الوقائع والشهادات والصور، لا تقيم أي رابط بين صلاة الجمعة والتظاهرات التي تعقبها، سوى الحاجة الى مكان التقاء، بعدما أقفل الحزب والنادي والجمعية وحتى الصالون، ولم يبق سوى المساجد التي كانت العامة تفترض أنها تتمتع بحصانة معنوية فإذا هي بلا أي سقف أو جدار، وحتى بلا أي شيخ يقود المتظاهرين ويرفع الشعار القاتل، بأن الاسلام هو الحل.
الكتابة الى الرئيس بالذات، كانت هدرا مهدورا. لا يحق لأدونيس ان ينزل فجأة، وبدافع الخوف الشخصي، من علياء الشعر والفكر لكي ينخرط في السياسة على هذا النحو البائس، وينجرف بالموجة التي تفترض أن الاصلاح ممكن من داخل النظام، وان التضحية بالحزب لا تزال صالحة، أو جائزة. وهو ما ينكره الواقع، قبل أن ينفيه النظام نفسه، وتهزأ به العامة التي تحرق اليوم مقارّه ورموزه وتحطم أصنامه.
لم تكن الرسالة أفضل إبداعات ادونيس. ولن تضاف الى أعماله الكاملة.

السفير

و اخر من عبّاس بيضون

تعقيب على رسالة أدونيس.. «عن أمل لا شفاء منه» / عباس بيضون
عباس بيضون



ينبغي أن تكون لأدونيس كلمة. انه أكبر مثقف سوري حي وعليه واجب الشهادة على الأقل فيما بلاده تغرق وتتداعى. لكن شهادة أدونيس، ولنسمها وساطته تأخرت كثيراً عن الأحداث حتى باتت متخلفة عنها وتأخرت بوجه خاص عن مراسَلِها الرئيس السوري الذي منذ ذلك الحين اختار الطريق الذي لا عودة عنه. لقد صار وسط النهر ولم يعد أمامه إلا ان يتقدم فيه إلى الامام. وليست مناشدته الرجوع او التحول سوى ضرب من التنكر للواقع والغياب عنه. وساطة أدونيس إذا في غير وقتها. غير ان التأخر ليس مجرد خطأ في الحساب. انه تقريباً موقف. إذ ان أمل أدونيس في الرئيس وفي النظام ليس مرهوناً بوقت ولا بظرف ولا بمرحلة، انه أمل دائم، فأدونيس لا يزال ينتظر الحل من الرئيس ونظامه، ومهما كان مسار الأحداث وتطوراتها فإنه لا يتوب عن هذا الأمل. وإذا كان جواب النظام على رسالة أدونيس قائما في سلسلة أحداث لا تدحض فإن أدونيس المرتاع يزداد إصراراً على ان ينتظر ويزيده الهول اصراراً. الجواب بالنسبة له من فوق وكلما اشتدت الضائقة وأزداد إلحاح الظرف كلما استعجل صدوره من فوق وكلما زاده ذلك ايماناً بأن لا حل إلا من هنا، لا يثنيه عن ذلك ان النظام اختار وانه سار قدما في اختياره. اختار ما سماه أدونيس الطريق «العنفي الأمني» وسار شوطاً فيه.

أمل أدونيس في النظام مأزقي. ليس من ثقة في النظام ولا هو تزكية له، فرسالة أدونيس إلى الرئيس ان انتظمها شيء فهو هذه الخيبة في النظام «القومي العلماني» الذي تنكر لمبادئه ولأسسه واستحال «رجعياً ودينياً» وحمل بالتالي «بذرة سقوطه». يمنح أدونيس النظام والرئيس املا مجانياً لا يجتهد ليجد حجة واحدة على إمكانه. غير ان منطق رسالة أدونيس هو ان «الأمل» في النظام غير المبرر هو الجواب البديهي عن اليأس من المعارضة. إذا اتهم أدونيس حزب البعث بأنه استحال رجعياً ودينياً فلأنه، بحسب أدونيس، تدهور إلى حالة معارضيه. لا يشك أدونيس ولو انه يضمن ذلك ثنايا السطور في أن معارضة النظام سلفية دينية عشائرية طائفية، فمأساة الحزب هي في ان خصومه يحاربونه «هو الوحدوي العلماني في الأصل» تحت رايات بينها راية الطائفية او جمعة العشائر…». لا يشك أدونيس في ان الحزب في أسوأ ما يتردى إليه يغدو شبيهاً بمعارضيه، ذلك يعني أن المعارضة ليست فقط من جنس خصمها وليست فقط شبيهة به تشاركه في «انهيار سوريا وتشويه صورتها الحضارية بوحل «الطائفية» و«العشائرية» و«المذهبية» ووحل التدخل الخارجي ووحل التعذيب والقتل والتمثيل بجثث القتلى»، أما الشبه البعيد بين الحزب ومعارضته فناتج عن ان الحزب انقلب على نفسه وتنكر لمبادئه، أما المعارضة فلم تنقلب على نفسها ولم تتنكر لمبادئها. انها هكذا في الأصل وهذه هي مبادؤها. وهذه هي، لا تملك المعارضة وعياً شقيا ولا أزمة ضميرية كما يملك النظام وحزبه. فهذا هو وعيها وهذا هو ضميرها. أمل أدونيس في الرئيس وفي النظام ليس من لا شيء. ان له مرجعاً في ماضي الحزب وأصله وضميره الداخلي. وليس للمعارضة بالطبع شيء من ذلك فلا أمل فيها البتة. انها تنسجم مع نفسها حين تكون عشائرية طائفية. ألسنا نشعر هنا بأن أدونيس يلقي بتبعة تردي الحزب على عاتق المعارضة. ألسنا نرى ان انحرافه إلى الرجعية والدين والعشائرية وربما القتل كان تحت ضغط المعارضة التي اضطرته إلى محاكاتها. المعارضة نعم، فخطأ السلطات اليوم كما يقرر أدونيس انها «تبنت السياق التقليدي القديم وأكدت منطقه وأساليبه». اما هذا السياق التقليدي القديم، أي السابق على البعث، فهو بدون شك حال المجتمع ما قبل البعث، المجتمع الذي تتمرغ فيه المعارضة اليوم. المعارضة إذن هي ناتج العلاقات التقليدية التي تردى إليها الحزب الحاكم، يمكن القول إذن إن للنظام (وأدونيس في رسالته يفضل ان يتهم الحزب) أفضليه على المعارضة فهو ليس مثلها ناتج العلاقات التقليدية لكنه تردى إليها تحت ضغط ظروف قاهرة، أما المعارضة فهي بنت ووريثة هذه العلاقات وليس لها في هذا المجال سابقة اختلاف تتذكرها ولا أصل آخر تعود إليه ولا ماض يضغط على ضميرها وعلى وعيها. للحزب، بحسب أدونيس، بدون شك سابقة من هذا النوع يجوز تذكيره بها ومناشدته العودة إليها. هذا بالتأكيد ما يبرر وساطة أدونيس او رسالته إلى الرئيس التي لم تكن لولا انه يعوّل على الرئيس ويأمل فيه. هذا ما يفسر عودة أدونيس إلى طفولة الحزب و«براءته» الاولى رغم ان بينه وبين هذه البداية أكثر من نصف قرن حافل بالتقلبات والانقلابات على النفس وعلى الأصل وعلى البدايات. انه نصف قرن لا ينفع التذكير به في اعادة الروح إلى الحزب او النظام لكنه يقيم فاصلاً خيالياً بين النظام والمعارضة لمصلحة النظام وقيادته. أي ان الفارق هنا هو بين نسب النظام ونسب المعارضة، فنسب النظام خير من نسب المعارضة ولنا أمل في هذا النسب في حين ان نسب المعارضة صريح في تخلفه وفي تقليديته وفي رجعيته وفي سلفيته. انه حكم مبرم على المعارضة ليس له ما يماثله في الحكم على النظام الذي يبرر الأمل فيه براءته الأولى وماضيه «الخيالي». ماضيه الخيالي، اقول، لأن كل عودة إلى الماضي خيالية ولأن ماضي النظام الراهن ليس بهذه البراءة الأولى ولا ماضي الحزب الذي يتموه به. لكن أدونيس لا يفتأ يدفع الصراع الحالي إلى ثنائيات بسيطة. انه ليس فقط صراع العلمانيين المنقلبين على أنفسهم مع الطائفيين بالولادة. بل صراع عقليتين مغلقتين «السلفية الدينية والحزبية البعثية»، بين ثقافتين أحاديتين ومتدينتين. لكن الصراع في حقيقته وواقعه ليس ثقافياً، انه صراع أداته القتل، القتل الذي يرد في مقالة أدونيس مرة واحدة وما عداها يبدو صراعاً عقلياً وفكرياً وثقافياً، ما جرى في درعا وحماه وحمص وجسر الشغور لم يكن بحال حرب أفكار، بل حرب إزهاق الأرواح والقتل بدم بارد، والقتل الأعمى مادتها ووسائلها. الدم في الشوارع كان نيرودا يقول وليس معقولاً ان نجد مكان الدم أفكاراً ومكان الجثث تجريدات. ان حق الحياة هو ما ينبغي ان نعيره التفاتنا عندئذ والدفاع عن هذا الحق ضد إغراقه في الدم هو ما يجب ان نقف عنده. ليس الصراع الفكري هو ما يستفزنا ولكن خنقه بالاغتيال والإعدام والتعذيب. ليس الفكر المنغلق عدونا الرئيس ولكن تحوله إلى سلاح تصفية جسدية واستحلاله لنفسه إبادة الآخر وإلغاءه جسدياً.
ثم ماذا يعني هذا الإلحاح على اتهام حزب البعث وجلده، وكلنا نعلم ان الحزب تحول من عقود إلى سلطان وإلى ملك عضوض وإلى حكم. أليس يعني ذلك اتهام الثوب والعفو عن الرجل، ألا يعني اتهام القناع بدلاً من تعرية الوجه. ألا يعني تقريباً أمثلة الخصم وسحقه فكرياً فيما يبقى الخصم الحقيقي، بعيداً عن السمع، مستريحاً على رأس جهازه الأمني والبوليسي وعلى سلاحه الفعلي.
إن تبسيط الصراع بين سلفية وبعثية يغيب الصراع نفسه ويجعله بلا قضية، فيما ان الديموقراطية والحرية ليستا غائبتين عنه. إن الحراك العربي الحالي يطرح الحرية كقضية ولأول مرة في عصرنا الحديث، فيما انقضى الوقت السابق في مديح القوة حتى الاستبداد وحتى الهيمنة العسكرية. إن ما جرى في مصر مثل رائع على تبلور هذه القضية وما لحق مصر وتونس من انتفاضات ليس بعيداً عنها. لا يكفي القول ان الديموقراطية من خارج التراث الثقافي العربي فالأدب الحديث هو أيضاً كذلك ولا يعني هذا براءتنا منه، لا شك في ان الحرية هي قضية المتظاهرين العرب الأولى الآن، لا يعيب ذلك ان الإسلاميين جزء من هذا الحراك، فالاستبداد الذي خنق كل حراك مسؤول عن ذلك وبدلاً من ان نعينه عليهم علينا ان نتمسك بالقضاء الديموقراطي كساحة للجميع وكحد للجميع.
نص أدونيس عامر بنقد الحزب والنظام، لكن ما جرى وما يجري يومياً تجاوز ذلك بكثير. تجاوزت الأحداث أمل أدونيس وأكثر ما نخشاه ان لا يشفى منه.

عن ملحق السفير الثقافي 17/6/2011

smileyface
18-06-2011, 12:40 PM
الشعار هو نفسه... لكنّها ليست الثورة نفسها (http://www.al-akhbar.com/node/14893)
ابراهيم الأمين
بعد اندلاع الاحتجاجات في سوريا، فُتح نقاش لا يزال مستمراً: هل نحن أمام ثورة حقيقية؟ أم جولة احتجاجات؟ أم هي انتفاضة لا أحد يقدر على وضع إطار لها؟ النقاش السياسي كان قد سبقه نقاش أخلاقي بشأن أيّ موقف يجب أن يُتخذ من هذه الأحداث؟ هل يمكن مناصرة المتظاهرين في تونس ومصر وليبيا واليمن والبحرين، وعدم تكرار الأمر نفسه في حالة سوريا؟ وهل الموقف الأخلافي يمكن أن يكون منفصلاً عن الموقف السياسي من الأزمة الدائرة؟ وبالتالي فإنه لا يمكن التفريق بين الأمرين. ثم ما هو دور الإعلام (الذي بات يحوي جميع أصناف التفكير والتنظير وادعاء القيادة والمعرفة بأحوال الشعوب كافة) في متابعة هذا الأمر؟ هل يكون الموقف على شكل تغطية حيادية لا موقف فيها، أم الانحياز فوراً وبصورة مسبقة غير قابلة للنقاش الى موقف الجمهور والناس؟ ثم كيف يكون الكلام عن الحكم والحكام هناك؟ هل تُطلَق عليهم النعوت نفسها التي تطلَق على الآخرين من الأنظمة والحكام، أم ماذا؟ وهل هناك حاجة الى نقاش أم لا؟ فإما أنت مع الثورات كافة، وبالتالي مع الثورة السورية، وإما أنت انتهازي، تتّخذ هنا موقفاً، وتتّخذ في مكان آخر موقفاً آخر؟
لا أحد يدّعي السبق هنا. إنّ من يعتقد أن ما حصل في تونس ومصر هو نفسه ما يحصل في ليبيا واليمن، يكون مخبولاً يحتاج الى مصح، ومن يعتقد أن ما يجري في سوريا هو أيضاً نفسه ما يجري في ليبيا، فهو مصاب بهوس سوف يقوده الى الخطأ الكبير، الذي إمّا يبدأ بعملية انتحارية، أو ينتهي بمقتل المهووس نفسه.
وفق هذا النوع من المعايير، يمكن القول إن ما حصل في مصر وتونس له خصوصية لم تكن تخطر في بال أحد. وبالتالي، فإن سرعة انهيار الحكّام هناك (باعتبار أن الأنظمة لم تسقط بعد) ترتبط أكثر بقوة الضغط الجماهيري من جهة، وارتباك الحاكم من جهة ثانية، وبكون القوات المسلحة، التي ينتهي مشهد الثورة بتوليها الأمر، لم تكن في قلب الانقسام بين الشارع والحاكم، بل كانت تقف على مطل، وسرعان ما أدركت أنّ مصالحها الحقيقية أقرب إلى الجمهور.
في تونس ومصر، ظهرت منذ اليوم الأول عزلة الحاكم. إنه بلا جمهور ولا يمثل مصالح فئات واسعة، وإنه أقرب الى العمالة التي فقدت دورها في آلية الإنتاج، وإن الموت حاصل منذ زمن، لكن كانت هناك حاجة إلى دفن صاحبه. كذلك كان الخارج مكبّلاً بجهله، وبصدمته إزاء عدم توقعه أيّاً من العناصر التي كوّنت المشهد الشعبي.
في حالتَي اليمن وليبيا، ثمة عنصر واقعي، بمعزل عن الموقف منه، تقديراً أو تقريعاً، إلا أنّ الحاكمَين اللذين تطلب غالبية شعبية إطاحتهما، يتمتعان بحضور جدي وسط الناس. وعندها قرر إعلام غبيّ، أنّ من يقف الى جانب معمر القذافي هو من المرتزقة. وصارت الخرافات تنهال على المواطن العربي: إنهم يأتون بطيارين من دول أخرى، وإنه يجري ربط الطيار بمقعده حتى لا يقفز، وإنه جيء بأهل القادة العسكريين الى منزل القذافي فمن يهرب منهم يبقَ وحيداً، ثم جرى تصوير قسم من الجمهور الليبي المتعاطف مع القذافي على أنه في حالة فقدان للتركيز، ووصل الأمر بجلّاد المجتمع الدولي أوكامبو، الى الحديث عن تزويد المقاتلين بحبوب منشّطة للجنس.
في حالة ليبيا، قررت الدول المعنية التحرك وعدم انتظار المزيد من المفاجآت. وكان لهذا التحرك نتائجه المباشرة، إذ أُسندت قيادة الثورة الى مجموعة ائتلافية تجمع منشقين عن القذافي، وعملاء الاستخبارات الغربية المنتشرين في عواصم العالم، وتستوعب مقاتلين من أيتام تنظيم القاعدة. وجيء لهم بمنظّرين ورجال دين ثم تقرر أن يتحرك الغرب ليتولى هو تحديد آلية سقوط القذافي. وتبيّن مع الوقت أن إسقاط القذافي يحتاج الى عمل عسكري بري، والغرب لا يريد إنزال جندي واحد على الأرض حتى الآن، وليته يفعل، فيما لم يصل المقاتلون من المنتفضين على العقيد الى المستوى الذي يتيح لهم هزمه سريعاً. وبالتالي، تقرّر أنه بانتظار تركيب صورة النظام المقبل، سوف يصار الى استخراج حيلة القبائل والعلماء، وما على الليبيّين سوى انتظار ما يقرره العالم لمصير ثورتهم... فهل نحن أمام ثورة حقيقية ينبغي لنا دعمها من دون سؤال؟
ثم جاء القرار الآخر من العالم، بأن تتولى دول الخليج العربي إدارة شؤون ثوار ليبيا، فتهتم قطر باستضافة القبائل وإعداد «قياديين إعلاميين»، لأن العقيد حرم الثوار نعمة الفايسبوك، بينما ترعى دولة الإمارات المؤتمرات الداعمة مالياً، فيما تعد السعودية بأنها تهيّئ لهم منذ الآن ملايين النسخ من القرآن، المرفقة بشروح ابن تيمية والأفكار الوهابية الوقّادة.. ومع ذلك يراد لنا أن نقف إلى جانب هؤلاء؟
أما في حالة اليمن، فلا أحد يمكنه تجاهل المشهد الأسبوعي لساحات صنعاء وتعز وبقية المدن. أنصار علي عبد الله صالح ليسوا قليلي العدد إزاء غالبية مؤيدة لخروجه من الحكم. والانشقاقات داخل الجيش لا تلامس مرحلة نزع أنياب الرجل، ثم إن مؤسسات الدولة نفسها لم تفقد كامل زخمها كما هي الحال في مصر مثلاً، بل على العكس، فإن التفتيت الجغرافي والقبائلي والعشائري والحزبي يدل على مستقبل بائس لهذه الدولة، سواء نجحت الثورة أو لم تنجح. ومع ذلك، فإن الغرب يدرس خطواته بحذر. لا هو قادر على ضمان مسبق بأن يأتي رئيس ليّن ومتجاوب كالموجود حالياً، ولا هو قادر على إدارة تسوية للنزاع، بينما تُرك لعرب أميركا في الخليج إجراء مفاوضات، لكنها أخذت طابع الوصاية الذي استفزّ المعارضين من الثوار الحقيقيين قبل الحاكم. وفي النتيجة، تنساق اليمن نحو حرب أهلية تحتاج الى منقذ لمنع تفاقمها.
أما في سوريا، ولمن يرغب طبعاً، فيمكن الجزم بأن المشهد الاحتجاجي، لا يوازي حتى اللحظة حجم تظاهرة في حي شُبرة، التي لم تصلها كاميرات العالم خلال انتفاضة مصر، كذلك فإن المشهد ينمّ عن أقلية شعبية تشارك بفعالية من جمعة الى أخرى، واختفاء بعض مظاهر الاحتجاج في مناطق عدة، ليس سببه القمع الكريه. وإنّ من تحدى الموت في أكثر من مكان ويصر كل أسبوع على التظاهر، يعطي الانطباع الأكيد، بأنّ الامتناع عن الانضمام سريعاً وبكثافة الى هذه التظاهرات لا يعبّر عن خوف. قد يكون هذا العامل موجوداً، لكن الأكيد أن مشاهد الحياة الطبيعية دليل على أن الشعب السوري لا يعيش همّاً مشتركاً اسمه تغيير الحكم أو النظام أو إطاحة الحاكم. والإجماع القائم على ضرورة إحداث تغييرات عميقة، لا يقابله إجماع على كيفية الوصول الى هذه النتائج، والذين يدعون العشائر الى التحرّك، معتقدين أنهم يستفزون شعوراً خاصاً عند هؤلاء، يجب أن يأخذوا في الاعتبار أن العشائر الأخرى، ولو كان اسمها طوائف أو أقليات، سوف تكون أكثر استنفاراً لخطوات مضادة. وبالتالي فإنّ مشهد الخوف من نتائج ما يحصل ليس أمراً مفتعلاً. تارةً نقول إن النظام والإعلام الرسمي السوري كذابان ولا يجيدان حتى الكذب، ثم نتهمهما بأنهما نجحا في ترهيب الناس وخلق مناخات عن فتنة مقبلة إذا استمرت الاحتجاجات.
وبمعزل عن الأدوار المنفوخة التي ينسبها البعض إلى نفسه في معرض أبوّة المتظاهرين أو تولي وظيفة مرشدهم الروحي، فإن واقع الحال يشير الى مشكلة حقيقية: لا النظام يمكنه تجاوز ملف الإصلاح العميق، ولا المعارضون قادرون على إطاحة النظام لمجرّد أن نقلت «الجزيرة» تصريحاتهم، ذلك أن النظام لا يزال متمتعاً بدعم غالبية شعبية. ومجموعات كثيرة من الذين تحاورت معهم السلطات على شكل لقاءات أو مقابلات، إنما عبروا بوضوح عن تمايز بين جانب مطلبي إصلاحي والموقف السياسي. وحتى اللحظة، فإن من يدّعي انتقال المتظاهرين الى مرحلة إسقاط النظام، إنما هو فاقد العقل، وغير عارف أبداً ما يجري في سوريا أو حولها.
الأهم من كل النقاش الخالي من الواقعية، هو أن إسقاط النظام في سوريا دونه استحقاقات كثيرة، بعضها داخلي يتمثل في بروز مشاهد الاحتجاجات المليونية، وبعضها خارجي يتمثل في عزلة دولية حقيقية، لا عزلة أميركا وجماعتها. أما بعضها الثالث، فهو القدرة على منع حصول الانفجار الكبير، الذي سيطيح كل شيء، ولا يبقي لأحد ما يتحدث عنه، سوى تقديم واجب العزاء.
ليس من عناصر متشابهة بين كل ما حصل في الدول العربية، سوى الكادر الذي قررت قناة «الجزيرة» ومن هم خلفها اعتباره العنصر المحدد لوجهة الأمور. أعان الله من فيها ومن هم حولها ومن هم أمامها ومن هم خلفها على رسم كادر صورة النهاية لمشهد إعلامي ما كان ليكون أكثر بؤساً...

sedharta
18-06-2011, 01:29 PM
انجازات الانتفاضة السورية بعد ثلاثة أشهر.. هل بدأت الكفة بالميل لصالحها؟ (http://all4syria.info/web/archives/13565)

[خولة دنيا: فيس بوك
يوم جمعة جديد يمر على انتفاضة الشعب السوري، ويوم الجمعة هو دائماً جردة حساب لابد منها، أين وصلنا؟ ماذا حققنا؟ هل نجحنا بالاستمرار؟ هل تعبنا؟ هل نحن قادرون على الاستمرار؟
في كل يوم جمعة، نحزن على شهداءنا الجدد، ونجدد عهداً بالاستمرار، ولكن هذا لا يمنعنا من الفرح بأن ما استشهدوا من اجله قد اقترب تحقيقه خطوة أخرى..]في يوم الجمعة هذا أحسست بالأمل أقوى من كل مامضى، قد تكون جردة الحساب التي قمت بها تبدو وكأن الكفة بدأت تميل إلى هذا الحراك البطولي للشعب السوري بعد غيابه الطويل عن السياسة والفعل. في البداية مالذي تحقق بعد هذه المدة؟
سأحاول أن أصف ما أظن انه تم تحقيقه من وجهة نظر شخصية:

أولا- :الصمود طوال هذه المدة هو بحد ذاته إنجاز،فمن كان يظن أن السوريين قادرون على الصمود بوجه آلة القمع والدمار بما تملكه من إمكانيات ضخمة عسكرياً وأمنياً و"شعبيا" ووإعلامياً. وهو ما سيسجله التاريخ للشعب السوري، حيث استطاع على الرغم من كل هذا الصمود والاستمرار. وهو ماكان يبدو حلما بعيد المنال قبل اشهر قليلة.

ثانياً: التوسع والانتشار الذي شمل خارطة الوطن كلها ماعدا بعض المناطق المتفرقة.

ثالثاً: العودة لنكون مواطنين بعد تهميشنا لعقود، وإحساس المواطنة هذا جاء من المشاركة في الحراك من قبل فئات المجتمع واثنياته، وماكرسه الأكراد بخاصة في وقوفهم لجانب الانتفاضة كسوريين.

رابعاً: النجاح في كسب الاعلام الخارجي وتعاطف العالم مع الانتفاضة من خلال الاصرار على السلمية واستخدام الوسائل السلمية والارتقاء بها، والابداع بها ونقل صورة مايجري على الرغم من الحصار الاعلامي اللامسبوق، وكذلك كان الاصرار على السلمية مفتاح الانتشار في سورية وكسب فئات جديدة كانت على الحياد، وذلك رغم القمع والتجييش . ولا ننكر حصول بعد الحوادث الفردية هنا أو هناك ولكن الطابع العام كان سلمياً.

خامساً: النجاح لحد الآن في تجاوز خطط السلطة في إحداث الفتنة والحرب الطائفية بين مكونات الشعب السوري، وفي هذا المجال أثبت الشعب السوري وعياً فوق المتوقع بكثير، فمع أن الكثر كان يراهنون على الموضوع الطائفي وسهولة الدخول في هذا النفق المظلم، غير أن الشعب أبدى أقصى حالات الحرص وضبط النفس، بحيث أثبت أن قضيته هي فعلاً قضية حرية ومشكلته هي تحديداً مع النظام القامع وليس مع مكونات المجتمع الأخرى.

سادساً: استطاع أن يصدر ماكان يسمى بالأزمة السورية للنظام، فمانشهده اليوم هو أزمة نظام لم يعد يعرف كيف سيخرج منها، بعد أن استخدم مايعرفه من حلول أمنية لم تجدي لحد الآن. وأزمة النظام هذه تظهر في خسارته لمناطق نفوذ شعبي واسعة في سورية، كما لخسارته أصدقاء دوليين كثر، بحيث أن من تبقى داعماً له يعد على أصابع اليد الواحدة.

سابعاً: استطاعت المعارضة السورية أن تنسق جهودها وعملها على الأرض، وبدأ خطاب سياسي موحد يتبلور في الداخل وهو مايمكن التعويل عليه أساساً، حيث أن ماصدر من مواقف للمعارضة في الخارج لا يمكن الاستناد إليه بدون رضا الداخل وتبنيه لهذه المواقف.. وهنا رأينا نضجاً في خطاب الداخل وخياراته. من جهة أخرى هل بدأ العد العكسي للنظام؟

بدأنا نرى مايبشر بهذا من خلال عدة مؤشرات، صحيح أنها بسيطة ولكن يمكن التعويل عليها:

حاول النظام تصدير أزمته بأشكال مختلفة، من أهمها ماحدث على الحدود في الجولان المحتل، حيث استشهد 23 شاباً فلسطينياً في محاولة جنونية لإظهار الوجه الوطني للنظام ، وهو ماكان يتم التأكيد عليه سابقاً من خلال مواقفه الممانعة لإسرائيل ووقوفه مع المقاومة، وإن كان هذا نجح سابقاً، غير أنه اليوم دليل ضعف. فالنظام ولأول مرة يفتح الحدود أمام المواطنين ويكتفي بإرسال سيارات الاسعاف لنقل الجرحى والشهداء دون أي تدخل لحمايتهم من الرصاص الإسرائيلي..

حاول ملاحقة مناطق التمرد كافة من خلال دخول المدن السورية الثائرة كلها، فرأيناه ينتقل من مدينة لمدينة بدباباته وطائراته وقصصه المفبركة عن وجود العصابات والمندسين وغير ذلك، ولكن إلى متى ونحن نرى انتفاض المدن من جديد بعد خروج الجيش وبشكل أكبر من السابق.

على الرغم من أنه استطاع حشد ملايين المؤيدين في بداية الحراك، غير أنه لم يستطع مؤخراً (بمناسبة حمل أطول عمل سوري) أن يحشد أكثر من مئتي ألف مؤيد!! وهو مايعبر عن الأزمة كما هي على الأرض، ونحن نعلم أن الإعلام كان ومازال أحد وسائل النظام المفضلة في البروباغندا التي يوجهها للشعب كافة.

شكل الأزمة الآخر كان في بدأ تململ رموز النظام نفسه وبحثها عن مخارج ولو بشكل فردي، مثل ماسمعناه عن اعتكاف رامي مخلوف عن العمل التجاري والاقتصادي لصالح العمل الخيري!! وهو مايضع إشارات استفهام حول بقية الداعمين للنظام في حربه ضد الشعب وانتفاضته.

على الرغم من النقاط المذكورة أعلاه يبقى تساؤل مهم الآن: هل حان الوقت لنتفاءل أخيراً؟ التفاؤل ممكن إن توفرت مقومات أخرى لدينا من أهمها:

- قدرتنا على تكوين جبهة معارضة مكونها الأساسي في الداخل السوري قادرة على صياغة برنامج عمل وطني قابل للحياة، بالتعاون مع شرفاء الوطن في الداخل والخارج. إن استطعنا الاستمرار في سياسة زرع الثقة بين مكونات الشعب السوري ومن هم خائفين أو على حياد، كي تكسب الانتفاضة عناصر جديدة وفاعلة للحراك.

إن استطعنا هز المزيد من دعائم النظام وأبرزها الجيش، الذي بدأنا نرى ثماره القليلة في الانشقاقات وفضح ماكان يتم تحت جناحه.
إن استطعنا الاستمرار في حراكنا اليومي، على الرغم من التعب والملل أحياناً، بحيث يستمر الضغط على أجهزة أمن النظام وشبيحته الذين مازالوا مستمرين في استنفارهم منذ أكثر من ثلاثة أشهر، وهو مابدأ يظهر في تململهم وتساؤلهم عن نهاية الأمر.
الانتفاضة بحاجة لكثير من الحراك حالياً على ثلاثة صعد:
سياسياً: من خلال العمل مع جميع القوى لخلق الخطاب الجامع القادر على الحياة وتحقيق المطالب.
شعبياً: لزرع الثقة ومزيد من التلاحم بين فئات الشعب
تعبويا وثقافياً: لخلق مزيد من النضج بين صفوفها، وتثبيت العمل على الأرض وزرع التفاءل فبعد ثلاثة أشهر، الأمل بدأ يتجسد ودماء الشهداء بدأت تزهر وتورق خصباً، وعلينا أن نعرف أن المشوار مازال في منتصفه، ولكن لدينا الأمل الكافي لنكمله.

الحر العاملي
18-06-2011, 07:07 PM
كلمة حق قالها ابراهيم الامين ....




.

نقطة
18-06-2011, 10:53 PM
سـوريا بيـن القبضـة الأمنيـة والتسـويـات الممكنـة (http://www.assafir.com/Article.aspx?EditionId=1874&ChannelId=44156&ArticleId=2201&Author=????)


سامي كليب

مرَّت جمعة جديدة على سوريا، وسقط قتلى جدد. قد تمر جمعات أخرى ويسقط ضحايا. لا النظام سقط ولا المعارضة أحدثت اختراقا كبيرا. لا النظام انهار ولا هو استطاع منع التظاهر وضبط الأمن. أثبتت سوريا أنها نموذج آخر لا ينطبق عليه مفهوم الثورات العربية الأخرى. هل يصمد النظام فيفرض لاحقا تسويات على من يريدون إضعافه أو إطاحته حاليا، أم تتفاعل حركة الشارع فيتلقفها الغرب ويحتضنها ويوجهها كما فعل في دول أخرى؟
مرت 3 أشهر على اندلاع المواجهات في سوريا. لم يسقط النظام ولا هو ترنَّح. لا جمعة العشائر حققت اختراقا شعبيا أو عشائريا كبيرا، ولا جمعة الشيخ صالح العلي أدت إلى ثورة تشبه ثورته مع رفاقه على المستعمر الفرنسي. لم يحصل انشقاق كبير في الجيش، ولا حصلت انشقاقات دبلوماسية. وفي حسابات موازين القوى، لا يزال النظام ممسكا بالقدرات الأمنية، وقادرا على تحريك ملايين المناصرين لو شاء ذلك، لا بل انه قد يحسن شروط استمراره لو قدم الرئيس بشار الأسد خطابا إصلاحيا شاملا يرضي الجزء الأهم من أطياف المعارضة.
هنا يتجدد السؤال: هل إسقاط النظام هو المطلوب فعلا، أم أن المطلوب هو إضعافه، بحيث تتحسن لاحقا شروط التفاوض معه؟
يبدو على الأقل حتى الآن، أن الإضعاف هو المقصود. يتوقف ذلك على حركة الشارع الذي لا يمكن رصد مفاجآته، وعلى قدرة الرئيس بشار الأسد على إقناع الجميع في الداخل والخارج بأن تحريك الآلة الأمنية لم يستهدف إعاقة الإصلاح والانفتاح، بل نشد وأد فتنة أمنية ودينية. وهذا ما يفعله حاليا وفق المعلومات الدقيقة المتوافرة حول سوريا.
تركيا أولا
تحتل تركيا حاليا دورا محوريا في الأزمة السورية. كانت سبَّاقة في انتقاد الجار والحليف السوري. كثفت ضغوطها لتسريع خطوات الإصلاح. تعاملت بأسلوب استعلائي وإملائي مع القيادة السورية. استخدمت عبارات غير دبلوماسية في شجبها للممارسات الأمنية السورية. استاءت دمشق كثيرا لكن اللافت أنها لم ترد.
قيل إن عدم الرد يعود إلى الرغبة السورية بعدم القطيعة. وقيل أيضا إن القيادة السورية تركز جل اهتمامها الحالي على الأمن الداخلي، ولا تريد الانزلاق إلى حروب دبلوماسية لا جدوى منها. وثمة من قال إن سوريا أرادت انتظار انتهاء الانتخابات التركية لرصد حقيقة الموقف التركي. فكلام الانتخابات لا يستدعي التعليق الدقيق.
لكن المعلومات المتوافرة تشير إلى عدة عوامل أخرى قد استجدت في الملف التركي - السوري، وأبرزها التالي:
÷ بادر الأسد إلى تهنئة رئيس الحكومة التركية رجب طيب اردوغان بالفوز، رغم كل ما حصل. أريد للاتصال أن يعيد بعض الخيوط التي كادت تنقطع.
÷ حمل معاون نائب الرئيس السوري العماد حسن توركماني إلى تركيا ملفا كاملا حول ما يجري في سوريا على صعيدي الأمن والإصلاح. وفي الملف، معلومات دقيقة حول الخطورة الفعلية للمسلحين واضطرار الدول للتعامل معهم على النحو الحالي (ويبدو أن دور بعض الأطراف التركية لم يكن سهلا في عمليات نقل أسلحة وأموال وتسهيل اتصالات)، ولكن في الملف أيضا تطمينات الى تسريع عملية الإصلاح، وبعض المواعيد المحددة بالنسبة لعمل اللجان والقوانين.
÷ تأكد عبر مصادر مختلفة (وبينها مسؤول أمني لبناني كبير زار أنقرة مؤخرا) أن ثمة تباينات في تركيا حيال التعاطي مع الأزمة السورية، فالاستخبارات والقيادة العسكرية تفضلان التريث وعدم رفع الضغوط كثيرا على سوريا لكي لا تتفاقم المشاكل وتصيب تركيا، بينما القيادة السياسية تعتقد أن الضغط سيكون لمصلحة سوريا وتركيا على السواء. واللافت أن الجانبين العسكري والمدني لا يزالان يتعاملان مع الرئيس الأسد على أنه الأكثر قدرة على قيادة مرحلة الإصلاحات. العسكريون حازمون لجهة منع إيصال الضغط إلى حد الأزمة. هذا يطمئن مبدئيا القيادة السورية.
ويبدو وفق مصادر دبلوماسية عربية انه حتى داخل القيادة السياسية التركية هناك تباينات، فمثلا يبدو وزير الخارجية احمد داود اوغلو الأكثر تحريكا لآلة الضغط على سوريا لأسباب تدعو البعض إلى القلق من مخطط أوسع، وهو ما دفع احد المقربين من دمشق إلى حد وصف هذا الدبلوماسي المحنَّك بـ«نتنياهو تركيا»، بينما يبدو موقف اردوغان طبيعيا في معركة انتخابية أرادها الزعيم الإسلامي المعتدل، شعبية وشعبوية في الداخل والخارج. أما الرئيس التركي عبد الله غول فلم يعد ذا أهمية كبيرة في المشهد التركي حيال المنطقة. ثمة من يتحدث عن احتمال تهميشه من قبل حليفه.
واضح إذاً أن داود اوغلو قد تخلى عن نظرية «صفر مشاكل» مع الجار السوري. ذهب حتى الحدود مع سوريا يمضي ساعات طويلة مع النازحين السوريين من مناطق ادلب وجسر الشغور. تعمد أن يتم ذلك تحت الكاميرات. يقال انه بات جزءا من الحراك الدولي ضد سوريا. بالمقابل ثمة من يرى في تحركه محاولة حثيثة لاحتواء تفاقم المشكلة في سوريا، خصوصا أن بين البلدين عددا من الملفات التي يمكن أن تلتهب لاحقا لو استمرت الأزمة السورية.
÷ وجهت إيران قبل فترة تحذيرا لتركيا من أي تحرك عسكري حدودي ضد سوريا، وثمة تأكيد على أن الرسالة بعثت من مكتب المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي. قالت الرسالة وفق ما ذكر مصدر لبناني التقى مؤخرا وزير الخارجية الإيراني، إن أي تحرك ضد سوريا سيعتبر تحركا ضد إيران.
من الطبيعي والحالة هذه أن يتوضح الموقف التركي في خلال الأيام القليلة المقبلة، فالأتراك ليسوا مستائين فقط من تعاطي النظام السوري مع التظاهرات، ولكن أيضا من عدم الاستماع إلى نصائحهم بشأن الإصلاحات وحيال إشراك بعض الإخوان المسلمين في السلطة أو الإدارات.
احتمالات تحسن العلاقات أو تدهورها بين أنقرة ودمشق قائمة جميعا، والتحسن هو الأقرب اذا ما تبين للقيادة التركية ان الأسد ماض في تسريع وتيرة الاصلاحات والتجاوب مع بعض نصائحهم. أما قضية الاخوان المسلمين، فستبقى على الارجح من دون استجابة سورية، ذلك ان النظام السوري لا يزال عند موقفه الرافض لأي حوار مع «الاخوان». كل ذلك سيكون مرصودا طبعا لخطاب الرئيس الاسد، فهو قد يصبح مفصليا في العلاقات التركية - السورية، سلبا أو ايجابا.
العراق ضرورة استراتيجية
قام وزير الخارجية السوري وليد المعلم بزيارة مفاجئة إلى العراق مطلع أيار الماضي. تردد آنذاك أن الهدف هو العمل على ضبط الحدود بغية وقف تسلل المسلحين والسلفيين وتجار السلاح. وقيل إن هدفا اقتصاديا يبدو ضروريا مع الاتجاه الغربي لتشديد العقوبات، فالعراق يبقى بوابة مهمة للاقتصاد.
كل ذلك صحيح، ولكن الصحيح أيضا أن واشنطن تضغط حاليا بغية التمديد لقواتها في العراق وعدم سحب هذه القوات آخر العام الحالي. قال السفير الاميركي لدى العراق جيمس جيفري «ان غالبية النواب العراقيين وافقوا على بقاء القوات الاميركية في العراق ما عدا قائدا سياسيا واحدا يتباهى بقتل الجنود الأميركيين» (مقتدى الصدر).
رد ائتلاف «دولة القانون» بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي، بأن كلام السفير الاميركي «وجهة نظر شخصية» وان كل الكتل البرلمانية تريد خروج القوات الاميركية.
بغض النظر عن التأكيد والنفي، يبدو الجدل حول بقاء القوات الاميركية في العراق مستعراً. هذه قضية مهمة جدا لواشنطن، ومن الصعب، لا بل المستحيل، التفكير ببقاء مستقر لهذه القوات لو شاءت ايران وسوريا غير ذلك.
÷ ربما التذكير مهم هنا بأن «حزب الله - العراق» كان قد قتل 5 جنود أميركيين خلال العملية التي نفذها قبل حوالى أسبوعين على قاعدة «كامب ليبرتي» العسكرية الأميركية في شرق ببغداد. كان ذلك أخطر هجوم تتعرض له القوات الاميركية منذ عامين. برر المهاجمون ذلك بالرد على «تمادي المحتل الاميركي في غيه ومخالفته الصريحة للاتفاقية الأمنية المبرمة مع الحكومة العراقية». أميركا تتهم هذا الحزب بأنه أداة إيرانية، وطهران تنفي، ولكن عملية كهذه لا يمكن فصلها عن الصراع الدائر حاليا في المنطقة بين مشروع أميركي - إسرائيلي - غربي من جهة، وإيراني - سوري ومقاوم من جهة ثانية.
في هذا السياق، يقول دبلوماسي غربي له علاقة بالملف السوري، ان واشنطن، رغم تكثيف ضغوطها على النظام السوري، إلا انها لا تستطيع قطع شعرة معاوية معه، ولم تقرر بعد انه فقد الشرعية. تدرك أميركا قدرة النظام السوري وايران على الرد في أماكن عديدة، بينها العراق، وإعاقة أية مشاريع أميركية، خصوصا للبقاء هناك.
هل يعني ذلك تجدد الاتصالات؟ لا شيء مستبعد، لكن واشنطن تريد الاستمرار بالضغط على سوريا على أمل إضعاف موقف الأسد، فيسهل التفاوض معه بشأن العراق وغيره من الملفات.
أما القضية الاخرى المهمة في العلاقة الآنية بين العراق وسوريا فتتعلق بالمناطق الحدودية والعشائر. يبدو وفق مصادر أمنية مقربة من سوريا أن تلك المناطق تشكل احدى بؤر السلفيين، وليس غريبا ان تمتد العملية الامنية السورية الجارية حاليا في مناطق ادلب ومعرة النعمان الى دير الزور والبوكمال، وان تزداد خطرا. المعلومات المتوافرة تؤكد وجود سلاح وأجهزة اتصال متطورة وقدرة على المواجهة. يزيد هذا من حذر الجيش السوري في خططه المقبلة بغية تسريع عمليات الاستئصال بأقل خسائر ممكنة.
تؤكد مصادر أمنية موثوقة ومقربة من دمشق انه تم العثور على مئات هواتف «الثريا» المتطورة (النمط الثاني الحديث) وعلى أجهزة اتصال عبر الانترنت لا يمكن ضبطها بسهولة، وبينها الجهاز الجديد الذي تم الاعلان عنه في أميركا، والذي يمكن ان يبث صورا عبر الانترنت من دون التقاطه (اعلنت عنه وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون نفسها). وكل ذلك قد تم ادخاله خصوصا عبر لبنان او تركيا، اضافة الى اموال ذهبت بالطريقة ذاتها الى سوريا.
العراق كان وسيبقى إذاً ورقة إستراتيجية كبيرة الأهمية لسوريا. واشنطن تعرف ذلك، ولعل في ذلك سببا لعدم الخضوع لضغوط اللوبي اليهودي في الكونغرس العازم على إسقاط النظام. واشنطن لا تزال حتى اليوم تطلب من الاسد قيادة الاصلاحات او الرحيل. لم تقل انه لا يستطيع قيادة هذه الاصلاحات. هذا مهم جدا في التحليل السوري للامور.
لبنان أيضا
جرى عمل دقيق في الآونة الاخيرة على ضبط الحدود مع لبنان. تم تبادل معلومات موثقة حول أسلحة وهواتف «ثريا» وأموال عبرت الحدود الى سوريا. جرى الحديث عن أسماء وأطراف محددة متورطة في ذلك. ليس مستبعدا اذاً ان تجد الحكومة اللبنانية المقبلة ملفا امنيا متكاملا وصعبا على طاولة مجلس الوزراء. واذا كانت دمشق لا تثير علانية هذا الملف في الوقت الراهن، فهذا لا يعني انها سكتت عنه، او انه ليس لديها ما تقوله، والاكيد ان المرحلة المقبلة ستشهد ملاحقات قضائية وأمنية عبر القنوات الرسمية بين البلدين. لعل لدى «حزب الله» ما يكفي من المعلومات الدقيقة التي يستطيع عرضها أمام الجهات التي لا تزال تشكك بأن كل ذلك هو من فبركة الاستخبارات السورية. ويبدو ان دمشق تتعاطى مع هذا الملف الامني بكثير من الاهتمام لأنه يطال أمنها القومي، ولأنه كاد يزعزع فعليا الاستقرار في بعض المناطق الحدودية، وغير الحدودية.
ان ما حصل أمس في طرابلس كان متوقعا، فالمعلومات الموثقة تفيد بأن المدينة الشمالية تضم مناهضين لسوريا وبؤرا لتهريب السلاح والمال وأجهزة الاتصال.
قطر والأسئلة المحيرة
تنتشر في دمشق لافتات في الشوارع الرئيسة او في بعض الاحياء الداخلية تقول: «شكرا قطر». المقصود طبعا هو عكس الشكر. تغيرت النظرة الى الدوحة بسبب قناة «الجزيرة» (رغم ان المعارضة تقول ان شعبية الجزيرة كبيرة جدا لأنها تعكس صوت الشارع). يحمّلها السوريون المسؤولية عن الكثير من المغالطات الاعلامية. وحين يقال لهم ان منعكم لحرية العمل الإعلامي هو الذي يدفع إلى المغالطات، يصبح القائل متهما منبوذا. لا يمكن الدفاع لا عن قطر ولا عن «الجزيرة» في دمشق هذه الايام. ثمة شعور عام بأن خلف الاثنين أمرا مريبا، لكن حتى الآن لم يصدر أي اتهام رسمي سوري. كل شيء يجري عبر وسائل الإعلام السورية أو في الشارع. لم ينفع العشاء الذي أقامه سفير قطر في دمشق لوزير الخارجية السوري وليد المعلم بحضور السلك الدبلوماسي العربي في تخفيف غضبة الشارع. واللافت أن أحدا لا يقدم قراءة دقيقة لسبب تردي العلاقة.
هل العلاقة متردية حقاً؟
يبدو انها تردت أكثر في الآونة الاخيرة. صار الكلام في بعض الاوساط السياسية يميل الى اتهامات واضحة. يروي دبلوماسي عربي ان سفير قطر في دمشق وأثناء توجهه الى بيروت تم توقيفه عند الحدود والتدقيق بهويته. قيل ايضا ان مسؤول الامن الحدودي طلب من سائق السيارة الدبلوماسية ان ينزل الزجاج الخلفي ليرى من في السيارة، وانه طلب بطاقة الخارجية السورية التي تؤكد ان الرجل هو فعلا دبلوماسي قطري.
تعكس هذه الرواية الشعور العام حول الازمة المتفاقمة بين البلدين. تضاف الى الرواية التي ساقها رئيس جبهة النضال الوطني اللبناني النائب وليد جنبلاط حول موقف أمير قطر من القيادة السورية. يبدو ان في الرسالة كلاما قاسيا وعتابا عميقا، خصوصا ان الامير يعتبر انه هو الذي ساهم في إقناع الاميركيين بإرسال سفيرهم الى دمشق ورطب العلاقة بين سوريا وفرنسا، وانه كثف الاستثمارات القطرية.
ما الذي أدى الى التدهور؟ تتعدد الإجابات. البعض يذهب بالاتهام الى حد القول بأن قطر دخلت في مشروع دولي لإسقاط النظام السوري. والبعض الآخر يقول ان الدوحة ضغطت بغية إشراك الاخوان المسلمين في السلطة. لكن حتى الآن يمتنع المسؤولون السوريون والقطريون عن التعبير علنا عن رأيهم بتدهور العلاقة.
أحد الدبلوماسيين العرب العريقين في العلاقات العربية - العربية، يؤكد ان عدم التصريح بين الجانبين عن الازمة يعني ان احتمال المصالحة لا يزال قائما. الخطوط لم تنقطع نهائيا. الاكيد هو ان الجانب السوري يعتبر ان هذه القضية هي أيضا مؤجلة ريثما تتضح صورة الوضع الأمني. لا شك بأن دمشق لا تريد قطيعة مع الدول الخليجية، فالأوضاع الاقتصادية بحاجة الى استثمارات كثيرة لإنقاذ الركود، وزيارة المعلم الى دولة الامارات لم تبتعد عن هذا الهدف، لكن الأكيد أيضا ان ثمة عتبا كبيرا على الموقف القطري، أو ربما أكثر من عتب.
روسيا والخطاب المنتظر
الموقف الروسي بالغ الأهمية في الوقت الراهن. هو السد المنيع أمام الضغط الأميركي - الأوروبي على دمشق. قال الرئيسان الروسي والصيني صراحة إنهما يعارضان أي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية لسوريا. تبنت موسكو وجهة النظر السورية في السياق الأمني. قال المتحدث باسم الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفيتش ان الحوار الذي طرحته السلطات السورية هو الطريق الأمثل لتسوية الوضع في البلاد. أوضح ان متطرفين قاموا بأعمال مسلحة ومحاولات استيلاء على بلدات في المناطق الحدودية... الخ. ثم انضم مندوب روسيا لدى حلف شمال الأطلسي إلى جوقة المدافعين. قال إن بلاده لن تسمح بفرض عقوبات جديدة على سوريا لان ذلك سيمنعها من حماية جنودها.
هذا التبني التام للموقف السوري له سببان، أولهما ان دمشق قدمت للروس ملفا أمنيا متكاملا ودقيقا وموثقا حول الخطر الأمني، وثانيهما ان الرئيس الأسد تجاوب مع الكثير من نصائح أصدقائه الروس في سياق الاصلاح وتحديث الاقتصاد والقوانين.
سيكون من المهم متابعة خطاب الاسد في الايام القليلة المقبلة. ينتظر الروس ان يستمر الرئيس السوري في رفع مستوى الإعلان عن الإصلاحات والقوانين، ومن المهم ربما ان يحدد مواعيد لبعض لجان الاصلاح، ذلك ان هذا سيساعد كثيرا موسكو على المضي قدما في صد الهجمات الغربية عنه.
هل الموقف الروسي مؤقت؟ يبدو انه ليس كذلك، على الأقل حتى الآن، فالعارفون بطبيعة العلاقات بين البلدين يؤكدون ان موسكو لن تضحي بسهولة بحليفها السوري، وأنها نسجت معه على مدى السنوات القليلة الماضية علاقات وثيقة وعميقة شملت مجالات كثيرة، وبينها المجال الدفاعي. سوريا تشكل بهذا المعنى قاعدة تحالفية متقدمة للروس في المنطقة بعد أن فقدوا الكثير من حلفائهم.
كل شيء سيتوقف طبعا على حركة الشارع السوري وقدرة الدولة على ضبط الامن والتقدم سريعا في الإصلاحات. صحيح ان وضع سوريا مختلف كثيرا عن أوضاع تونس ومصر وليبيا واليمن، ولكن الصحيح أيضا ان احدا في هذه الاوقات العربية لا يستطيع تنبؤ حركة الشارع، خصوصا اذا ما تآلفت في هذه الحركة اطراف عديدة داخلية وخارجية.
لعل ما أفاد سوريا كثيرا في هذه الفترة، هو ان حركة الاحتجاج في شارعها اندلعت بعد ثورات وانتفاضات في 4 دول عربية. تبين خصوصا في ليبيا واليمن أن التغيير ليس تلقائيا ولا هو مجرد كبسة زر من الغرب، وان الأنظمة التي تريد المواجهة قادرة على ذلك لو شاءته. ولعل النموذج غير المشرف الذي قدمه حلف شمال الأطلسي في ليبيا لا يترك أي مجال للشك بأن الدول الغربية تتحرك وفق مصالحها لا على أساس المبادئ.
يبقى ان ما سيقوله الرئيس الأسد في خطابه المقبل قد يكون مفصليا في سياق الأوضاع الراهنة. طرحت السلطات السورية حتى الآن مشاريع إصلاحية عديدة ورفعت قانون الطوارئ وأقرت العفو، وتتجه لمناقشة قانوني الإعلام والأحزاب، ولكن المعارضة لا تزال تشدد على مسألتين تتعلقان بالانتخابات الحرة وإلغاء المادة 8 من الدستور التي تؤكد قيادة البعث للدولة والمجتمع، كما ان هذه المعارضة، وخصوصا منها «الاخوان»، تريد إلغاء المادة 49 من القانون السوري لعام 1980 والتي تنص على «الحكم بالإعدام على كل من ينتسب إلى جماعة الإخوان المسلمين».
حتى الآن ليس هناك أي مؤشر فعلي على نية السلطة تلبية هذه المطالب، وهو ما يعني استمرار حركة الاحتجاج طويلا، وكذلك الرد عليها، وهذا ما يعني أن استقرار سوريا ليس قريبا، إلا في حال اقتنع الجميع بأن الحوار المنوي الشروع به هو السبيل الأفضل لمستقبل الجميع، خصوصا أن ظهور حركة سلفية في سوريا قد ينقل المعركة إلى مكان آخر. الشارع كسر الحاجز النفسي ويستمر في التظاهر، ولن يكسره شيء سوى قبضة أمنية ما عادت مقبولة وقد تأتي بنتائج معاكسة، أو مشروع متكامل للإصلاح وبمواعيد محددة، حتى ولو استمر التشدد الأمني. يبدو أن الأسد يتجه صوب الخيار الثاني... ولكن بعد ضبط الأمن

sedharta
19-06-2011, 10:34 AM
أهل الجولان: إذا كان سب الرئيس والمطالبة بالحرية شرط لإرسال الجيش!؟[

نتعهد بشتمه بأقذع الألفاظ وحرق صوره من مجدل شمس حتى بحيرة طبريا؟!
مراسل المحليات- كلنا شركاء (http://all4syria.info/web/archives/13761)

لرسالة التي بعثها أهالي الجولان المحتل تعتبر صفعة للنظام بعد الذي حصل من اتفاقيات في يومي «النكسة والنكبة» ومن ثم ومن بعد رسالتهم موجهة إلى السيد رئيس الجمهورية، اعتبرها البعض من الزملاء الإعلاميين رسالة تهكمية لا سابقة لها في سخريتها المرة من السلطة، لكن في الحقيقة أن السلطة تستحق هذه السخرية لأنه هي من وضعت نفسها بهذا الموقف.

نعم لقد طفح الكيل بأبناء الجولان المحتل فأرسلوا «رسالة مفتوحة» إلى السلطة ورأس هرمها في دمشق طالبوهما فيها بإرسال الجيش وطائرات الهيلوكبتر والدبابات لإنقاذهم من «عصابة إسرائيلية مسلحة تسيطر على أراضيهم وتحرق مزارعهم وحقولهم منذ 44 عاما».[

واستنكر الأهالي في رسالتهم ما قامت به السلطة الشهر الماضي حين أرسلت لهم «شوية ولاد» ليس معهم حسب زعمهم ولا حتى «شنتيانة أو قندرجية»، قاصدين بذلك مسيرة العودة التي كانت بتخطيط من النظام وأفرعه الأمنية والتي انتهت بمذبحة راح ضحيتها 23 شهيدا سوريا وفلسطينيا بالرصاص الإسرائيلي كان رد السلطة عليها «بيان إدانة». ومن ثم أكملت عليهم إثناء التشييع في مخيم اليرموك من شبيحة النظام الفلسطينيين!.

وأكد الأهالي في رسالتهم «نحن أولى من أخوتنا في جسر الشغور ودرعا بدبابات الجيش، فالعصابة التي تقتلنا وتزرع الخراب من حولنا تعدادها بالآلاف، أما العصابات المسلحة في درعا وجسر الشغور فهي شوية زعران»! وختموا رسالتهم بالقول «إلنا أربعين سنة صافّين ع الدور ، ليش لبيتوا طلب المدن السورية قبلنا يلي ما إلها واقفة بالدور إلا من شهرين؟ حتى بهيك شغلة في واسطة وفقوس وخيار»!؟ ذلك قبل أن يتساءلوا «هل سب الرئيس والمطالبة بالحرية شرط لإرسال الجيش!؟ إذا هيك .. نتعهد بشتمه بأقذع الألفاظ وحرق صوره من مجدل شمس حتى بحيرة طبريا، وخليه ياخد مسبات قد ما بده .. المهم تبعتولنا الجيش»!؟.

barby
19-06-2011, 01:53 PM
|



إشاعات ...!!
تبنّتها أعتى وسائل الإعلام.. لكن سوق الإشاعات لم تجد رواجاً في سورية !









الإشاعة مالئة الدنيا وشاغلة الناس.. فكم أقلقت أبرياء، وحطمت عظماء لما لها من تأثير كبير على المجتمع، حيث خربت العلاقات والصداقات، وشتتت الأسر والبيوت، وفرّقت بين الجماعات، فالإشاعة هي الخبر والقول الذي يتناقله الناس، بغض النظر عن صحته، ومعظم من ينقل الإشاعة يضيف إليها من خياله، لتستقر في المجتمع وكأنها شيطان أكبر، فهي في نهاية المطاف أحد أركان الحرب النفسية التي تستخدمها بعض الدول والجماعات التخريبية على نطاق واسع، خاصة في وقت الأزمات لتحطيم الروح المعنوية للشعوب، وصولاً إلى هدفها المنشود، لكن في بعض الأحيان لا يكون لمروجي الإشاعة أي هدف سوى إثارة البلبلة والفوضى، وقياس مدى حجم العقول التي تتلقى وتنشر تلك الشائعة.
في هذا التحقيق، سوف نتطرق لسوق الشائعات في المجتمع السوري ومدى تأثيرها، لا سيما في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها سورية حالياً، وهل نجحت أم أنها تحطمت على أبواب عقول السوريين الشرفاء والعظماء؟!.

أكذوبة ولكنها خطرة
فقد رأى الدكتور أيمن ديوب من جامعة دمشق، بأن الشائعات هي مجموعة أقوال تتمحور حول شخصيات لها اعتبارات وثقل اجتماعي، فقد تكون الشائعات أكذوبة ما، إلا أن خطورتها تكمن في أنها ترتبط بحقيقة معينة يصدقها البعض، ويبدأ النسيج حولها من حيث تضخيم حدث معين بشكل يوجه تفكير المتلقي باتجاه محدد، لذا فإن تأثيرها قوي على الأشخاص الذين نصفهم بالعاطفيين، بينما يكون تأثيرها سلبياً على الشخص المنطقي الذي يتحكم به تحليله السليم للأمور، كما تكمن خطورتها في تناولها لأمور خارجة عن المألوف، حيث تكون أكثر تأثيراً، عندما يكون المتلقي في مركز الحدث، وتحقق أهدافاً محددة، وأكثر ما يساعد على انتشارها، هو تبنّي الأشخاص المتلقين لها، بحيث يقومون بالدفاع عنها والإضافة إليها.
ويضيف الدكتور ديوب: الشائعات تُبنى على استغلال ضعف التفكير المنطقي لدى الأفراد، حيث يستغل الأفراد من مروجي الشائعات حاجة الناس لمعلومات حول موضوع ما وميولهم العاطفية.
ومن آثارها السلبية سواء على الأفراد أو على المجتمع، التأثير على آلية اتخاذ القرار عند الأفراد، وزعزعة الثقة بالنفس، وعدم الاستقرار الثقافي عند الأفراد، ما يؤثر على الروح المعنوية لهم، وعلى أدائهم ورغبتهم في العمل، كما تعتبر وسيلة من وسائل الحرب النفسية بين المجتمعات.
فالشائعات في وقتنا الحالي تجد البيئة المناسبة للعمل في ظل غياب التربية الصحيحة الممنهجة للأفراد، وفي ظل غياب المهنية في العمل من قبل بعض الأفراد أو المؤسسات، وخير مثال على ذلك، ما نراه على شاشات التلفزة من إشاعات مغرضة، هدفها النيل من وحدتنا الوطنية، التي أثبتت في النهاية أنها أقوى من أية شائعة.
وللتغلب على الشائعات وآثارها السلبية، علينا قبل أن نقوم ببناء الحواجز، أن نحدد ما الذي يجب أن نحفظه في الداخل، وما الذي يجب أن نفعله في الخارج لزرع الثقة في النفوس، وقطع الطريق أمام أية إشاعة قد تدخل إلى العقول بطريقة تخدم الآخرين، وتحقيق هدفهم على حساب الآخرين.
الشائعة خبر.. مصدره مجهول
أما رأي الشارع، فكان متنوعاً في الآراء والطروحات، ومستغرباً من قوة الإشاعات وكثافتها، التي انتشرت في أوساط أطياف المجتمع السوري.
وفي هذا الإطار، يقول محمد الأشمر، صاحب محل انترنت في دمشق: الإشاعة سواء أكانت صحيحة أم كاذبة، فإن الناس يسمعونها ويتداولونها من شخص لآخر، وفي بعض الأحيان يكون لها أثر سلبي، فتلعب على الوتر النفسي وتؤثر فيه بشكل كبير، ففي معظم الأحيان نسمع بأن هناك إشاعة تهدد شخصاً معيناً بالقتل مثلاً، وتنتشر بسرعة فائقة، فتبدأ التحليلات عن سبب ذلك، ويتم أخذ الاحتياطات اللازمة، لكن بمرور الوقت لا يحدث أي شيء، ونكتشف أنها إشاعة وخبر كاذب لا أساس له من الصحة، لذلك من الضروري ألا نصدق أي خبر، إلا إذا رأيناه بأعيننا.
بدوره قال خالد موسى: إن الإشاعة خبر مصدره مجهول، لذلك يجب علينا أن نحكّم عقلنا تجاهها، فعندما نسمع خبراً ما، يجب أن نتأكد من صحته، ثم يجب ألا ننقله إلى أشخاص آخرين، أو نضيف إليه عبارات تفخيم وتهويل، لأنه عند ذلك يبدأ كل شخص بتفسير وتحليل الخبر، وينقله للطرف الآخر كما يراه هو.
ونوّه إلى أن التقدم التكنولوجي وانتشار الانترنت والهواتف النقالة، بات من أهم الوسائل لرواج الإشاعات، ومن الصعب السيطرة أو الحد من انتشارها، وتعتبر الإشاعة المتعلقة بالوطن وأعراض الناس خطراً على المجتمع، لذلك علينا أن نحكّم عقولنا للتفريق بين الحقائق والإشاعات.
وأكد على أن الإشاعة كلام غير صحيح، يتم تداوله بين الناس أحياناً بقصد الخراب أو اللهو و«الهزار»، سواء في زمن السلم أو الحرب، وتكون نتيجة هذا الكلام إضعاف الروح المعنوية للناس، وهذا ما سعى إليه المخربون الذين أرادوا زج الشعب السوري في متاهة من الإشاعات، وصولاً إلى أهدافهم في تقسيم الشعب السوري، لكن المفاجأة كانت كبيرة لهم، وبقيت الإشاعة إشاعة، والشعب السوري بقي صامداً قوياً لم يتغير، وكشف المؤامرة التي أعدت له من قبل حفنة من تجار الرأي الضعيف، محطماً أمنيات العملاء، مشيراً إلى أن للإعلام الوطني دوراً كبيراً في ذلك، وعمل على الحد من انتشار الإشاعات وتكذيبها في وقتها، مدحضاً كل الأخبار الكاذبة والتضليل الإعلامي المسمى بـ «الإشاعات الكبيرة».
المهندس معن خير بك أكد أن الإشاعة تستمد قوتها من طبيعة المواطن المغلوب على أمره الذي يجد منها وسيلة ليستشرف بها المستقبل، ويجعلها الطريق الوحيد لتغيير وضعه الحالي إلى وضع أفضل.
ويرجح السبب في انتشار وتزايد الإشاعات إلى زيادة نقص المعلومات وحجبها في بعض الأحيان، إضافة إلى ضعف المصداقية في التصريحات والأخبار المعلنة وتناقضها مع الواقع، فمثلاً راجت إشاعة في بداية الأحداث التي مرت بها سورية تقول إن قوات الأمن هي من تطلق النار على المتظاهرين، ولكن عندما اعترف عناصر الخلايا الإرهابية على شاشات التلفاز بأنهم هم من كان يروع الناس ويطلقون النار على الجيش وعلى قوات الأمن وعلى المتظاهرين تغيرت المعادلة وتم تكذيب الإشاعة.
ونوه إلى أن مصدر الإشاعات خف هذه الأيام وذلك بسبب السرعة في تكذيبها وعدم تفعيلها من قبل الشعب السوري الذي مل منها وباتت المحطات الفضائية العربية التي تبث سمومها بحق الشعب السوري محط انتقاد من قبل جميع شرائح الشعب لعدم صدقيتها في نقل الأحداث عن سورية وانتهاجها الإشاعات المغرضة وذلك عبر تضخيمها وتصويرها بشكل مغاير، ويكشف بسرعة.
الدكاترة تهربوا والطلاب أجابوا
بعد هذه الآراء حاولنا أن نستطلع رأي اختصاصيي علم النفس في دوافع إطلاق وانتشار الإشاعات، فلم نجد أمامنا إلا طلاب علم النفس بسبب انشغال أو تهرب جميع الدكاترة في قسم علم النفس بجامعة دمشق وكي لا نخرج من المولد بلا حمص كان التالي: الطالب مالك حمدان أكد أن لدوافع إطلاق الشائعات أسباباً كثيرة منها جذب الانتباه حيث يبدو مروج الشائعة أو ناقلها أنه عليم ببواطن الأمور وأن لديه مصادر مهمة للأخبار لا يعرفها بقية الناس وهذا يكون لعدم ثقته بنفسه.
وهناك إشاعة شخصية ويهدف مروجها إلى تحقيق مكاسب شخصية أو الحصول على مراكز مرموقة ويمكن اعتبارها من إشاعات الأمل وإشاعة العدوان، وهذه تكون تجاه الشخص المستهدف بالإشاعة وذلك لتشويه سمعته أو تغيير موقف الناس منه، وهذا يحدث كثيراً تجاه أصحاب النفوذ والسلطات، وتتهمه باستغلال النفوذ أو الرشوة أو الخيانة، أو حين تطلق على قائد عسكري بهدف زعزعة الجنود والناس به، وهذا ما يحصل عندما يشاع بأن قائداً عسكرياً قد انشق عن الجيش، خاصة إذا كان ذا شخصية أو رتبة هامة بالجيش.
بدوره قال خلدون محمد طالب سنة رابعة علم نفس، عندما يتلقى الإنسان الإشاعة يكون في حالة نفسية لا تجعله يفكر بها، بل يعمل على ترديدها وتكرارها بسرعة دون أن يعرف مصدرها، وهذه أخطر الإشاعات على الناس، لذلك لابد من وجود قواعد أساسية يمكن بموجبها السيطرة عليها ومحاربتها، ومنها على سبيل المثال عرض الحقائق على الجمهور في أي مجال من المجالات وعلى أوسع مدى ممكن، وإتاحة الفرص للمواطنين للاستفسار من المسؤولين عن الحقائق جميعها وبالسرعة الكلية، وضرورة العمل الجاد على كشف دعايات الأعداء ومحاولتهم للنيل من الجبهة الداخلية للدولة.
وأشرإلى أن هناك جزء من هذه المفاصل حصلت في سورية وأهمها وسائل الإعلام التي كشفت زيف الإشاعات المغرضة التي حاولت النيل من الشعب السوري ومن وحدته الوطنية وطيفه الذي لا مثيل له في العالم.
إضافة إلى ذلك سعي الحكومة إلى فتح ملفاتها فوق الطاولة وأمام الناس لإبداء الرأي فيها قبل صدورها مثل قانون الإعلام، والأحزاب، والإدارة المحلية التي ستصدر قريباً، وفي هذه الحالة لم يعد هناك أدنى شك بما يطبخ في مطبخ الحكومة بعيداً عن الناس المعنيين.
أخيراً
هكذا وجدنا بأن الإشاعات تنتشر كانتشار النار في الهشيم، لكن علينا ألا نصدق كل ما يقال من حولنا من إشاعات، إلى أن نتأكد من صحتها وحقيقتها، لأن كثرة تناقلها وانتشارها يجعلها شبه حقيقية خاصة وكلنا يعلم أن وسائل الإعلام الحديثة من انترنت وهواتف نقالة ساهمت في نشر تلك الإشاعات التي تعم المجتمع كله ولا تخص فئة أو طبقة معينة.
وهنا لابد من تأكيد لهذا الكلام عبر التنويه إلى أنواع الإشاعات والتي أهمها الإشاعة الاندفاعية التي تنتشر بسرعة فائقة مستندة إلى مشاعر انفعالية عنيفة، وإشاعة الخوف وذلك لدفع الخائفين إلى التسليح، وإشاعة الخيانة والتي تنتشر في أوقات الحروب والأزمات المصيرية وتتركز عادة على الفئات المسؤولة عن المواجهة مثل القادة السياسيين والعسكريين، وإشاعة «البعبع» وهي إشاعة خوف ومبالغة، والإشاعة العنصرية التمييزية التي تحمل موقفاً من جماعة عرقية أو طائفية، ومثل هذه الإشاعة التي تحطمت على مفاصل عقول السوريين وتمسكهم بوحدتهم الوطنية.


أحمد زينة

المصدر (http://dampress.net/?page=show_det&select_page=11&id=12507)

Athena
19-06-2011, 10:39 PM
كنت أتعلم، وما زلت.
سمر يزبك

كان ممراً طويلاً، بالكاد أستطيع رؤية الزنازين على طرفيه، وبالكاد أشعر أنه مكان حقيقي وليس فضاء في عقلي المريض بالكتابة، إنه واقع! ممربالكاد يكفي لمرور جسدين متلاحمين. الأسود يحيط بحدوده. ممر منفصل عن الوجود، أنظر خلفي فلا أرى شيئاً، أمامي السواد المطلق. ممر بلانهاية ولا بداية، معلق في العدم، وأنا في الوسط وأبواب مغلقة. الرجل الواقف أمامي يقوم بفتح أحد الأبواب، أزيز حاد يبدأ بسرعة ثم ينتهي بدقات بطيئة، كانت دقات حزينة تشبه لحناً سمعته ذات يوم في بار يوناني. أمسكني الرجل من مرفقي ودفعني قليلاً إلى الداخل، وبقي ممسكاً بيدي والباب مفتوح، وهناك…رأيتهم؛ كانت زنزانة بالكاد تكفي لوقوف شخصين أو ثلاثة. لم أستطع أن أحدد، لكني رأيت ثلاثة أجساد معلقة في مكان ما، لا أعرف كيف! كنت مذهولة وشعرت أني قبضت على خديّ بفكي، وبدأ بطني يرتجف، الأجساد الثلاثة شبه عارية، وكان ثمة ضوء خفيف يتسرب من مكان ما. لم أعرف إن كان فتحة في السقف، ولكنه يتحول إلى خيوط واهية من الرؤية الكافية لأعرف أنهم شباب لم يتجاوزوا العشرين أو في أوائل العشرينات، أجسادهم الغضة الفتية كانت واضحة من تحت الدماء، أيديهم معلقة بأصفاد معدنية، وأصابع أقدامهم بالكاد تلامس الأرض، والدماء تسيل من أجسادهم؛ دماء طازجة، دماء يابسة، جروح عميقة ترتسم على أجسادهم مثل ضربات ريشة عبثية، وجوههم تتدلى نحو الأسفل، كانوا في حالة إغماء ويتأرجحون مثل ذبائح
تراجعت إلى الوراء، فأمسكني أحد الرجال، ودفع بي ثانية بصمت تام، في تلك اللحظة رفع شاب رأسه بتعب، بالكاد رفع رأسه، وكانت تلك الخيوط الواهية من الضوء التي سمحت لي برؤية وجهه.
لم يكن له وجه؛ عيناه مطبقتان تماماً، لم ألمح لمعة عينيه، لا مكان لأنفه، ولا حتى لشفتيه، وجهه مثل لوحة حمراء بلا خطوط. أحمر متداخل مع الأسود الذي كان أحمر!
تهاويت حينها على الأرض، وقام الرجلان بإنهاضي، لدقيقة كنت أتأرجح في منطقة لزجة، عائمة، وبقيت لدقائق حتى استعدت ثبات قدمي على الأرض. سمعت أحدهما يقول للأخر: يا زلمة هي ما بتلقى كف واحد. من الشوف هيك صار فيها، هي بتموت من دولاب!
ثم تدفقت تلك الرائحة، رائحة دماء وبول وغائط. رائحة صدأ حديد. رائحة تشبه التحلل، رائحة لحم ميت، لابد أنها هي تلك الرائحة!
فجأة أخرجني من الزنزانة وفتح زنزانة أخرى، وهو يقوم بذلك، بدأت أصوات الصراخ والتعذيب تخرج من مكان ما، مكان بعيد وقريب، وكنت أرتجف، لم أسمع يوما أصوات وجع تشبه هذه الأصوات، قادمة من أعمق نقطة في الأرض، وتستقر كلها في قلبي. الأصوات لم تتوقف حتى غادرنا الممر.
فُتحت الزنزانة الثانية وكان فيها شاب مكوم على الأرض، يتكور حول نفسه، ظهره لي، تبدو عظام عموده الفقري مثل رسم تشريحي، ويبدو أنه أيضاً في حالة إغماء، ظهره متشقق، وكأن سكينا حفرت خارطة فيه.
أغلقوا الزنزانة، وهكذا زنزانة وراء زنزانة، كانوا يمسكون بي من مرفقي، ويدفعوني إليها، ثم يقومون بإخراجي منها. أجساد مرمية وراء أجساد متكومة، إنه الجحيم! وكأن البشر مجرد قطع من اللحم معروضة لتفصيل أفضل ما يمكن عرضه لفنون التعذيب، شباب يتحولون إلى قطع من اللحم البارد في زنازين ضيقة ورطبة، وجوه ليست بالوجوه، أجساد بتضاريس جديدة. هنا تسقط مقولة الله، فلو كان الله موجوداً لما سمح بإعادة تكوين خلقه على هذه الشاكلة الفادحة من التشويه.
قلت لأحد الرجلين وهما يقومان بشد العصابة حول عيني ثانية: هدون الشباب تبع التظاهرات؟
رد أحدهما بجلافة: هدون الخونة تبع التظاهرات! انزعج من سؤالي، وهو يمسك بمرفقي، فضغط عليه بقسوه حتى شعرت أنه سيهشمه، لم أعرف ما يدور بذهنهم حينها، لكن بطني عاد للإرتجاف، وكان الرجل يمسك بي ويجرني، وأتعثر وأسقط، فلا يمهلني لأقوم ويجرني، فتحتك ركبتي بالدرج، ثم يفعل ذلك بقسوة أكبر، ثم جرني على الدرج مثل كيس بطاطا، وكان ألم عظامي حارقاً حين فكرت بالشباب الذي يخرجون للتظاهرات. أرتجف ثانية ويتركز ارتجافي عميقاً داخل بطني، صارت الروائح كلها في فمي، وصور الزنازين تغطي عتمة عيني. توقفنا، ونزعوا العصابة، ورأيته جالساً وراء مكتبه الأنيق، وصدقت أني لا أعيش كابوساً. نظر بسخرية وقال: شو رأيك..شفتي رفقاتك الخونة؟
هنا بدأ شيء ما يخرج من أمعائي بسرعة شديدة ، وكأني أردت أن أخرج من جلدي.
في الحياة أقول لصديقاتي: إن لمسة رجل لا تجعلك تبدلين جلدك كأفعى، ليست لمسة حب. الأن أستطيع القول أن هناك أشياء أخرى تبدل جلودنا: الانسلاخ نحو الموت والطيران نحو الهاوية!
تلك اللحظة؛ كانت الطيران نحو الهاوية، وعوضاً عن التحليق، تقيأت. كنت واقفة، وسقطت على ركبتي، غضبوا بشدة، وقام من مكانه ينظر مذهولاً إلى الأثاث الفاخر الذي تلوث، وبقيت أتقيأ. عيناي تشران أيضا بالماء، لم تكن دموعاً، أنا واثقة، الدمع يتساقط كقطرات، وما خرج من عيني لم يكن كذلك، عادت تلك الفكرة: كل من يخرج للتظاهرات في الشوارع هنا إما يقتل بالرصاص، أو يعيش هارباً متخفيا، أو يعتقل ويعذب كهؤلاء، أي شجاعة نبتت فجأة من هذا الصوان؟
خرج صوتي ضعيفاً، لكني استطعت أن أسمعه: أنت اللي خاين. عرفت أنه سمعها لأنه انحنى وصفعني بقوة، وسقطت نهائياً على الأرض، ثم بدأت الأشياء تتهاوى، وقبل أن أفقد الوعي، استطعت الاحساس بذلك، كان فمي مفتوحاً على الأرض، ودماء بدأت تخرج:
أيضا حينها عرفت ماذا يعني أن يقال بالعامية: والله لبزقك الدم.
كنت أتعلم، وما زلت.

المصدر (http://www.metransparent.com/spip.php?article14797&lang=ar&id_forum=22722)

Athena
19-06-2011, 11:03 PM
الحصار أحوالاً ... وأهوالاً
الأحد, 19 يونيو 2011
http://www.daralhayat.com/files/imagecache/medium_thumb/files/rbimages/1308408860068262600.jpg
روزا ياسين حسن *


Related Nodes:
061910b.jpg (http://www.daralhayat.com/portalarticlendah/279351)




الحصار، كلمة اختبرت معناها مدن وقرى سورية في الشهور الثلاثة المنصرمة، سواء كان ذلك في درعا أو بانياس أم في حمص وقراها، أو في حماة وبعض ضواحي أو قرى دمشق، أو كما مؤخراً في محافظة إدلب، ويبدو أن القائمة ستطول بعد! شاهد أهل تلك المناطق الدبابات والأسلحة والخوذ العسكرية بأم عينهم، وجرّبوا مرارة انقطاع الأغذية والأدوية والكهرباء والماء، حتى أن أهل درعا وقت الحصار احتفلوا بالعاصفة، التي خرّبت قسماً كبيراً من المحاصيل، لأنها أتتهم بالماء وإن عبر حبّات البَرَد. لكن هذا لا يعني أن من سلمت منطقته من الحصار جغرافياً لم يعش الحصار، ولا أقصد المعنى الدلالي للحالة، أي تضامن المواطن السوري أخلاقياً ووجدانياً مع أخيه في المناطق المحاصرة، بل أقصد أنه عاش ويعيش الحصار بمعناه الإجرائي، وباعتبار أن الحصار أضحى شبيهاً بطقس يومي على أي سوري، لا يصفق للمجازر اليومية، أن يعيش انتهاكاته المتوالية.
منذ ثلاثة أشهر وحتى اليوم والإهانات تُلقى في وجه القسم الغالب من الشعب السوري في شكل يومي ومنظّم، في الإعلام الرسمي وشبه الرسمي، وهذا بحدّ ذاته حصار، فيما يُترك أبواق النظام ليحتّلوا الفضائيات من دون أي صفة رسمية (كمحللين سياسيين!!) وفي أي وقت، يكيلون الشتائم ويصمون الناس بالخيانة والعمالة والغباء والإجرام وما إلى ذلك... فضلاً عن إمكانية إهانة أي معارض سوري بأخلاقه وشرفه ووطنيته. فالمعارض، أو حتى الرافض لتصرفات سلطاته، ينام خائفاً من الاستيقاظ صباحاً وهناك صفحة على الإنترنيت تخوّنه أو مقال في الإعلام الرسمي يعهّره. وقد بات دارجاً أن تتهجم مجموعات موالية على شخصيات معروفة جرمها أنها قالت: لا، وقد تعرّض الكثيرون من الناشطين والفنانين والكتاب وغيرهم للاعتداء سواء في الأماكن العامة أو في حاراتهم والشوارع... هذا الترهيب الدائم والمستمر والنشر على حبال الإهانة والفضيحة، وإمكان محو التاريخ الشخصي برمته خلال لحظات، هو حصار.
الحصار أن ينام سكان الكثير من المناطق، التي تشكل بؤر توتر ومواجهات، بكامل لباسهم (الرسمي)، ونساؤهم، إما ببناطيل الجينز أو بالجلابيب، متحفزات مترقبات لأي اقتحامات ليلية. اليوم ينبغي لأي منا أن يكون محتاطاً لأن يطلبه أحد فروع الأمن المتعددة، أو يطلب ابنه إلى الخدمة الإلزامية من جديد ليطلق النار على سوري مثله. كما يُجبر الكثيرون على مغادرة بيوتهم أو التخفّي تحت ضغط الخوف، وذلك إن قال أحدهم رأياً مغايراً أو كتب شيئاً أو فعل ما هو أقل من ذلك بكثير. أما ما يعانيه موظفو الدولة (غير الموالين) في كل يوم عمل من حرق أعصاب وتهديد وأزمات تتعلق بإنسانيتهم فهذا هو الحصار. عليك كموظف حكومي أن تسمع بأذنيك كل ما يخدش مبادئك وقناعاتك وتظلّ صامتاً، لأن مجرد التجهّم وإبداء التململ سيعرضك للاستدعاء الأمني والتهديد بالإقالة والاعتقال، فما بالك بإبداء الرأي وإن كان على استحياء. قبل مدة مثلاً تورّط موظفون في التلفزيون الرسمي بتسمية شهداء الثورة بأنهم شهداء، وغاصوا في مشاكل أمنية ووظيفية لم يخرجوا منها حتى اللحظة. وحين تجهّمت صديقتي إثر تعليق زميلها (الموالي) مكشراً ان على السلطة أن تقتل كل الثوار لنحيا في أمان لم تخلص من الاستدعاءات الأمنية حتى اليوم. أما عمال البلديات الذين يجبرون على النزول إلى الشوارع للسيطرة على التظاهرات، فهؤلاء لهم قصص لا تنتهي... الحصار هو تهديدك بلقمة عيشك وأمان يومك مقابل ارتكاساتك الإنسانية والأخلاقية.
ولن تجتمع مجموعة في سورية اليوم، سواء في مكان عام أم خاص، لتتناقش بخطاب خارج خطاب السلطة إلا ويتلفّت أفرادها بذعر حولهم ويخفضون أصواتهم، أو يبعدون الموبايلات عن المكان هامسين: يستطيعون سماع كلامنا حتى لو كان الموبايل مغلقاً! مجرد تذكيرك المتواصل بأن الهواتف مراقبة، بأن حواسك مراقبة، وإقناعك، كما يقنعون أنفسهم، بأن الأمن يستطيع أن يجلبك أينما كنت بالتنصّت عليك ومعرفة مكانك فهذا حصار مقيت. أما إمكان انقطاع الاتصالات في أي وقت، وانقطاع الإنترنيت، الذي صار مألوفاً أن تتوقف خدمته أيام الخميس والجمعة وحتى السبت، فهذا حصار من نوع آخر.
تمشي اليوم في شوارع دمشق لتفاجئك لوحات ملصقة على إسفلت الشارع والأرصفة تشتم بعض المحطات الفضائية التي تأتي بأخبار مغايرة لأخبار الإعلام الرسمي، وتخرج خارج تبريراته التي لم تتغير منذ اللحظة الأولى حول العصابات المسلحة والجماعات الإرهابية! وأنت مجبر على السير فوقها إهانة لها. هذا عدا الملصقات الجدارية التي تخوّن كل من يشاهد أخباراً غير أخبار الفضائية السورية وقناة «الدنيا»، حتى أن المواطن السوري يشعر بأن من الممكن أن يهجم أي كان على مسكنه لأنه يستمع إلى إحدى تلك الفضائيات «المعادية». أن يختار لك أحد ما قسراً أية محطة ستشاهد، ويصوغ زاوية نظرك وإمكانات معرفتك، فهذا هو الحصار، والحصار أن يخاف أي صاحب مكان عام من إشعال التلفاز إلا على القنوات المسموح بها كي لا يتعرض لمشاكل هو في غنى عنها. وكم من مرة ضحك صاحب دكان ما ضحكة صفراء خائفة وهو يقلب التلفاز حين دخولي الدكان ويقول: أراها لأضحك عليهم لا غير.
الحصار أن نستيقظ صباحاً ونحن نعرف أننا سنرى أخباراً محزنة عن سورية، ونحاول أن نبعد أنظار أطفالنا عن التلفاز المفتوح دائماً على قنوات الأخبار لأننا نعلم سلفاً أن ثمة مشاهد بشعة حد الهول ستعرض الآن، سواء بأحذية عسكرية تدعس الرقاب أو بأشلاء جثث أو بأطفال شهداء. الحصار اليوم يتمثل في كل ما يحيط بنا، بكل شيء، ابتداء بالموت الذي راحت رائحته تعصف مع رياح الصيف، وانتهاء بأننا بتنا نشكّ بأي شخص لا نعرفه، أو نعرفه، بأنه مُخبر حتى لو كان أقرب الناس إلينا.
لكن الحصار الأكثر ألماً أن يحيا بعض السوريين وكأن شيئاً لا يحدث، وكأن ليس هناك المئات من شعبهم يقتلون في اللحظة ذاتها ولا يبعدون عنهم عشرات الكيلومترات. يسخر بعضهم من مآسي بعض لمجرد كونهم ينتمون إلى مناطق أو طوائف مختلفة. هذا المقدار الهائل من اللامبالاة والتشظّي الوطني هو حصار، إنه حصار أخلاقي!
الحصار هو كل ذلك الألم والحزن والخوف والترقب والصخرة الأمنية العملاقة التي تجثم على القلوب. لكن محاصرة كل هذا الحصار، وإلقاءه بعيداً من أرواحهم، هما ما على السوريين فعله سريعاً كي لا يعيش أحفادهم الحصار ذاته بعد عقود، وكي لا يمشي المستقبل بخطى وئيدة ويتركهم خلفه.
* روائية سورية

دار الحياة (http://international.daralhayat.com/internationalarticle/279350)

Leo24
21-06-2011, 02:14 AM
مقال هام جداً..

من حماة إلى بنغازي: عن حدود سلمية الثورات الشعبية
د. عبدالوهاب الأفندي
2011-06-20

(لا أوافق على ما هو بالخط المائل، رغم أنه أحد السيناريوهات المطروحة ولو أنه بعيد الاحتمال)،

تفرض الثورات الجارية إعادة النظر في ثورات وانتفاضات سابقة أسيء فهمها. وعلى رأس هذه الانتفاضات تلك التي شهدتها حماة في شباط/فبراير عام 1982، التي نجح النظام السوري في تصويرها على أنها كانت مجرد صراع مسلح بينه وبين الإخوان المسلمين. ولكن إعادة تأمل تلك الأحداث على ضوء ما شهدته البيضاء وبنغازي ومصراتة في ليبيا مثلاً، وما شهدته صنعاء، يظهر تلك الأحداث في ضوء جديد.فقد كانت حماة، مثل بنغازي ومصراتة وسربرينتسا، مدينة محررة من طغيان نظام قمعي متوحش، تعرضت للاجتياح من قبل أشباه راتكو ملاديتش، ولكن في عصر سبق تدخلات الناتو ومحاكم لاهاي.

وربما يكون أحد مقاتل النظام السوري تكمن في أنه يدرك أنه جرب من قبل قمع الثورات الشعبية عبر العنف الدموي قبل أكثر من عقد من الزمان من مجازر البوسنة ورواندا، ونجا من عواقب جرائمه، بل نجح في تعزيز مكانته الدولية. وإذا كان العقيد القذافي اضطر في خطبته المشهورة للاستشهاد بإنجازات غيره في ارتكاب المجازر (ناسياً أو متناسياً مجزرتي بنغازي اللتين كانتا وراء الثورة الشعبية ضده) فإن النظام السوري لا يحتاج لاستعارة أمجاد غيره، لأنه يفخر بمجازر تخجل سابقيه من جنكيزخان إلى ميلوسوفيتش، بدءاً من مجازر تل الزعتر ومروراً بحماة، ولأن مجازر سورية ولبنان وقعت في أيام الحرب الباردة، وفي وقت طرح فيه النظام السوري نفسه لخدمة الأجندة الغربية في لبنان بالتصدي لمنظمة التحرير واليسار اللبناني، ولأن الإسلاميين وقتها كانوا يخيفون القطبين (أمريكا بسبب إيران وروسيا بسبب أفغانستان) فإن القوى الكبرى تغاضت عن تلك الجريمة التي كانت وقتها شاذة إلا إذا قورنت بمجازر كمبوديا التي عوقب نظامها عبر غزو فيتنامي مدعوم من روسيا.

ولعل ما يغيب عن كثير من غير المطلعين على الشأن السوري عن قرب أن انتفاضة حماة عام 1982 لم تكن الأولى في عهد حكم البعث، بل كانت حماة أيضاً في طليعة انتفاضة شعبية عارمة انطلقت في نيسان (أبريل) من عام 1964، شاركت فيها قطاعات واسعة من الشعب، وعمت العديد من المدن السورية الأخرى. وقد قامت سلطة البعث وقتها باتباع أسلوبها المعهود في القمع المسلح للانتفاضة، بما في ذلك قصف المساجد التي لجأ إليها المتظاهرون، وهو ما لم تجرؤ عليه حتى السلطات الاستعمارية الفرنسية التي كانت تحترم حرمة المساجد. ولم تتوقف السلطات عند هذا، بل قامت بإغلاق بعض المدارس 'بصورة نهائية'، وتهديد المواطنين علناً بالتصفية والقتل والتهجير، ولم تقصر في تنفيذ تلك التهديدات.

وقد ساهمت تلك الأحدث في تبلور التوجهات والتيارات التي شكلت مستقبل سورية فيما بعد وساهمت في خلق أزماتها المتلاحقة. وكان أهم هذه التطورات ظهور الاستقطاب الطائفي إلى السطح، حيث زاد نفوذ حركة الإخوان المسلمين وأصبحت الحركة رأس حربة المقاومة للنظام البعثي وفي نفس الوقت ممثلة للأغلبية السنية في وقت تراجعت فيه القوى السياسية الأخرى. ومن جهة أخرى أصبح حكم البعث غطاءً شفافاً لطموحات الأقليات الدينية والطائفية وبعض القوى الريفية. بنفس القدر أظهرت الأحداث تنامي التيارات المتشددة في الطرفين، حيث تعاظم التيار المتشدد في حركة الإخوان المسلمين بقيادة مروان حديد (توفي في المعتقل عام 1976)، بينما تنامى نفوذ الضباط المتشددين ذوي النزعات الطائفية في نظام البعث، وانتهى الأمر بالإطاحة بالرئيس أمين الحافظ في عام 1966، وتعزيز نفوذ المتطرفين الذي قادوا البلاد إلى هزيمة عام 1967. في تلك الفترة أيضاً بدأ ظهور 'الشبيحة' والبلطجية كأداة للدولة، حيث قامت طوائف من أنصار النظام بمهاجمة المحتجين وفتح المحلات المغلقة بسبب الإضراب بالقوة ونهب محتوياتها. وقد أثارت هذه التصرفات وتبني الدولة لها موجة احتجاجات واسعة واستنكار في كل البلاد، مثلما أثار استهداف المدنيين والعدوان على المساجد واستباحة الحرمات استنكاراً واسعاً في الدول الإسلامية ولدى بعض الجهات الدولية.

من هذا المنطلق فإن أحداث الأعوام 1979 إلى 1982، التي انتهت باجتياح حماة واستباحتها لمدة 27 يوماً بدءاً من الثاني من شباط/فبراير 1982، لم تكن سوى امتداد لذلك الصراع الذي تطاول ولم يحسم. وقد شهدت البلاد حالة استقطاب طائفي مقلق، حيث تصاعد العنف وارتكبت أحداث تصفية طائفية من قبل عناصر إسلامية متشددة. ورغم أن حركة الإخوان المسلمين أدانت تلك الأحداث وتبرأت منها، إلا أن النظام وجد فيها فرصة لتوجيه ضربة قاصمة لمنافسه الشعبي الأقوى، فقام بإصدار القانون رقم 49 لعام 1980 الذي يحكم بالإعدام على كل منتسب لتنظيم الإخوان المسلمين، وبأثر رجعي. ويعتبر هذا القانون أول تقنين رسمي للإبادة الجماعية لفئة من المجتمع منذ أن أعلن النازيون 'الحل الأخير' للمسألة اليهودية عام 1942. والمدهش أن هذا القانون الوحشي لم يثر ما يستحق من إدانات دولية، مما يعكس ازدواجية المعايير.
بصدور هذا القانون لم يعد أمام منتسبي الإخوان خيار سوى المواجهة المسلحة المفتوحة مع نظام لم يترك لهم خياراً إلا الموت. ولكن من الخطأ اعتبار ما حدث في حماة في عام 1982 مواجهة بين الإخوان والبعث، لأن المدينة بكاملها انتفضت في وجه النظام كما فعلت بنغازي بعد ذلك بثلاثة عقود. وبسبب طبيعة الأنظمة في البلدين التي لا تسمح بأي مساحة تحرك شعبي حر، كان لا بد أن تتحول المواجهة إلى صدام مسلح، لأن المعارض هنا إما قاتل أو مقتول.

ما قامت به القوات السورية تجاه حماة في عام 1982 من تطويق المدينة وقصفها بالمدفعية واجتياحها عسكرياً كما تجتاح معاقل العدو الأجنبي، بدون أدنى مراعاة لسلامة المدنيين أو حرمات المساجد أو لكنوز حماة الأثرية التي لا تقدر بثمن، لا يختلف إذن عما كان القذافي ينتويه تجاه بنغازي لولا لطف الله. فقد هدمت القوات ثلث المدينة بالكامل، وكل مساجد المدينة وكنائسها تقريباً. وقد قدر عدد القتلى بما يقرب من أربعين ألفاً، والمفقودين بخمسة عشر ألفاً بينما اضطر نحو 100 ألف نسمة إلى الهجرة عن المدينة.
في تلك الحملة التي قادها العقيد رفعت الأسد الشقيق الأصغر للرئيس السوري الذي تولى مهمة الحاكم العرفي في مناطق وسط سورية وشمالها، وتولى قيادة 'سرايا الدفاع'، وهي ميليشيا حزبية-طائفية (ورثتها بعد ذلك 'الفرقة الرابعة' في الجيش السوري التي يقودها كذلك ماهر الأسد، شقيق الرئيس الحالي الأصغر)، زال تماماً أي فرق صوري بين الدولة كدولة وبين العصابة المسلحة المارقة. وقد اضطر الرئيس حافظ الأسد بعد ذلك إلى إقصاء شقيقه الأصغر رفعت ونفيه لأن الثاني أراد أن يستبد بالأمر ويتحول إلى رئيس العصابة الأوحد، ويفشل مخططات الأسد الأكبر في توريث الحكم لأبنائه. ولكن هذا لم يكن يعني توقف النظام عن الاعتماد على العصابات المارقة لتثبيت سلطته، بل عنى إدخال هذه العصابات من فرقة رابعة وأجهزة أمنية وشبيحة كجزء من صلب مؤسسات الدولة، بحيث أصبحت الدولة والعصابات (والمؤسسات الاقتصادية المشبوهة) هما وجهان لعملة واحدة.

في ضوء الأحداث الأخيرة في سورية وليبيا والثورات العربية الأخرى يمكن النظر إلى أحداث حماة عبر منظور جديد، وكذلك إلى الثورات العربية عبر نظرة أوسع. فهناك ما يشبه الإجماع على أن هذه الثورات حققت نجاحها لأنها كانت ثورات سلمية، ولكن هذا الموقف لربما يحتاج إلى إعادة نظر. صحيح أن الثورات أعلنت بوضوح أنها ذات توجه سلمي، وقاومت الاستفزازات التي سعت إلى استدراجها للتحول إلى مواجهة مسلحة، وهو الميدان الذي تتمتع فيه الأنظمة القمعية بتفوق تحسد عليه. وقد تجلى ضبط الناس هذا في أروع صوره في اليمن، وهي بلد معروف بأنه يفيض بالسلاح ومتهم بأنه واقع تحت سطوة القبيلة. وكان من السهل جداً أن ينزلق ذلك البلد إلى الحرب الأهلية كما ظهر من الاشتباكات بين أنصار الرئيس وزعامات قبيلة حاشد التي ينتمي إليها خلال الأسابيع القليلة الماضية. ولكن المدهش هو أن اليمن قاوم مثل هذا الانزلاق إلى القبلية والصراع المسلح رغم الاستفزازات الكثيرة.

إلا أن الثابت كذلك هو أن هذه الثورات لم تكن سلمية بالكامل. ففي الثورة التونسية، وبصورة أوضح في المصرية، شهدنا قيام المتظاهرين باجتياح مراكز الشرطة والأمن وإحراقها ومقار الأحزاب الحاكمة أو بعض مباني الإدارات المحلية. شهدنا في ميدان التحرير كذلك المواجهة مع قوات الشرطة والأمن والبلطجية وردع هؤلاء وهزيمتهم. ولكن ليبيا هي الوحيدة التي تحولت المواجهات فيها إلى حرب أهلية حقيقية استدعت تدخلاً دولياً. وعليه فإن مزاعم النظام السوري عن لجوء بعض المعارضين إلى المقاومة المسلحة لا يمكن استبعاده ولا يمكن أن يقدح في طبيعة الثورة ومظهرها السلمي العام. فقد تعرض المواطنون السوريون لاستفزازات شديدة من قبل الشبيحة/البلطجية وعناصر الأمن والميليشيات. وقد يدفع هذا بالبعض للتصدي لهؤلاء، خاصة وأن التظاهر السلمي لم يعصم المحتجين من القتل. فقد يشعر البعض بأنه إذا لم يكن من الموت بد، فمن العجز أن تموت مكتوف الأيدي. وهناك إضافة إلى ذلك ما نشهده من انشقاق لعناصر من الجيش والشرطة والأمن لم تعد تطيق تنفيذ سياسات النظام الدموية. وهذه بدورها تواجه عواقب وخيمة لانشقاقها تجعلها تستسهل مواجهة النظام. وقد سعى الرئيس بشار الأسد في خطابه الكوميدي بالأمس إلى طمأنة هذه العناصر بأنها ستكون بأمان لو استسلمت لعناصره الأمنية التي تعرف من بطشها ما لا يسعها معه ابتلاع طعم الأسد.

ولا يستبعد مع ذلك أن نشهد تطوراً موازياً للحالة الليبية (وأيضاً لتجربة حماة في السابق)، أي نشوء مناطق ومدن 'محررة' تقوم الجماهير فيها بالاستيلاء على مؤسسات الدولة وطرد القوات الحكومية خارجها، أو على الأقل مهاجمة وحرق بعض المقار الحزبية والأمنية. ويبدو أن شيئاً من هذا حدث في مدينة جسر الشغور. وقد يؤدي هذا بدوره إلى استقطاب يسمح بالتدخل الأجنبي. ففي الوقت الحالي يصعب التدخل الأجنبي لعدم تحقق فرز جغرافي كالذي حدث في ليبيا وقبل ذلك في كوسوفو. ولكن إذا تكرر ما وقع في جسر الشغور، وتعرض المدنيون لتهديد من القوات السورية ولم يكن هناك مخرج للجوء إلى الخارج، فإن تدخلاً خارجياً تقوده تركيا سيصبح حتمياً.

يمكن إذن تلخيصاً أن نقول أن ما يميز الثورات العربية ليس هو سلميتها المطلقة، ولكن ثقلها الجماهيري مع نزعتها السلمية الغالبية. هذا الثقل الجماهيري والوحدة الوطنية النادرة التي عبرت عنها الثورات هو ما حتم نجاحها. ولعل الدرس الأهم من كل ذلك هو أن عالم اليوم هو غير عام 1982، بل هو حتى غير عام 1996، تاريخ مجزرة سجن أبوسليم في بنغازي بليبيا. فلا الشعوب هي الشعوب، ولا العالم هو العالم.


المصدر (http://www.alquds.co.uk/index.asp?fname=data%5C2011%5C06%5C06-20%5C20qpt699.htm)

abuziad81
21-06-2011, 02:38 AM
إعلام يفضح أصحابه ويؤذي الشعب (http://www.alkhaleej.ae/portal/ed333333-beb7-45da-8efa-0658e902e493.aspx)

ميشيل كيلو 15-6-2011



لا بد من وقف إعلام الدم والتحريض، إذا كان يراد للأزمة السورية الراهنة أن تحل في أجواء من العقلانية والتوافق والسلام، وكانت هناك رغبة جدية في بلوغ حال من العدالة والحرية ترضي المواطنينليس هناك ما هو أكثر قبحاً من أن يكون المرء عدو نفسه . ومن عداوة المرء لنفسه أن يقدمها بصورة منفرة تقنع الآخرين بأنها مريضة وفاسدة ومقيتة، وأن خير سلوك حيالها يكمن في تحاشي أي نوع من التعامل معها .

وتتجسم الصورة الأكثر تمثيلاً للسلطة في إعلامها: في ما تقوله فيعبر عن فهمها لنفسها وللغير، وعن نظرتها إلى العالم، سواء عندما تصف واقعه أو تتلمس بدائل كلية أو جزئية له . ليس الإعلام، إذاً، مجرد كلام يصدر عن هذه الجهة أو تلك، بل هو أكثر من ذلك بكثير: إنه الصورة المكتوبة أو المنطوقة أو المرئية كما تعكس الواقع كما يراه من يقفون وراء الإعلام، فهي، إذاً، الواقع وقد تجسد في مقولات وجملاً قد تكون مبسطة، لأنها تترجم أفكاراً لا تصلح كمادة إعلامية مباشرة، بما أنها على درجة من التعقيد أو التجريد تجعلها خاصة بنخبة أو موجهة إلى نخبة، غير أن هذا لا يلغي طابعها ووظيفتها كإطار عام تتم بمعونته قراءة مجريات وتطورات ومتغيرات ووقائع معينة، يقدمها الإعلام بلغة مفهومة تفك أقفال المخزون المعرفي والشعوري لمن يتلقاه، وتتفاعل معه بصورة مؤثرة، لذلك يجب أن تكون متفقة مع ميوله أو مسلماته كي تصير مقبولة لديه، وأن تخاطب عنده حساسيات شعورية ومضامين عقلية متنوعة، تغنيها أو تبطل أجزاء منها وتحل أجزاء أخرى، غالباً ما تكون جديدة، محلها، في عملية لا تتوقف .

عندما لا يكون للإعلام إطار فكري مضمر، أو يكون إعلاماً مبنياً على تسطيح وتقويض الوعي، فإنه ينحط إلى مجرد تهييج وتحريض، ولا يكون إعلاماً بأي معنى توضيحي/ تنويري كذلك الذي يقال عنه: إنه تاريخ الأيام، تاريخ أحداث كل يوم . عندئذ، فإنه لا يلقى القبول إلا لدى الجهلة والأغبياء الذين يقبلون التهييج والتحريض ويعيشون شعورياً عليه، .

هذا الإعلام لا يخلو فقط من إطار فكري، يحتويه كي يجعل منه إعلاماً، بل هو يخلو كذلك من أي إطار إنساني، لذلك تراه يتكون من جملة متصلة من صرخات مسعورة تدعو مستمعها أو مشاهدها إلى أن يكون مستعداً لإبادة كل شخص وشيء، من دون مراعاة أي اعتبار أخلاقي أو قانوني أو إنساني، أو أية قيود تفرضها على علاقات البشر مشتركات الحياة وقيم الأديان ومثل الخلق القويم، فالدعوة موجهة هنا إلى قيم مثلها الأعلى أن تكون قاتلاً كي لا تكون قتيلاً، وأن تسبق غيرك إلى السكين، حتى لا يسبقك إلى المسدس أو الصاروخ، وأن تبتسم باعتزاز بعد الإجهاز عليه، كي لا يطلق ضحكات مجلجلة بعد شرب دمك .
في الإعلام: من لا يوجهه الفكر، ولا يلتزم بقيم أخلاقية ودينية أو بقوانين وضعية، لا يحترم الواقع ويعتبره مادة يتلاعب بها، ومن خلالها بمشاعر وغرائز البشر . فهو لا يتوجه إلى العقول خشية أن ينبذ مخزونها المعرفي طابعه الشعوري/ الانفعالي، وإنما تراه يستخدم لغة غير عقلية أو عقلانية، تقتل أية محاكمة منطقية، وتفي أي مضمون للكلام قابل للفحص في ضوء التجربة أو يتفق مع أية خبرة معرفية مختزنة في نفوس متلقيه، فهي لغة مبالغة وافتعال وانفعال، تقسم العالم إلى مكانين: واحد للخير المطلق هو مكان من تدافع عنهم، الذي تريد تسويقه عند من تسعى إلى السيطرة على أقوالهم وأفعالهم، ومكان للشر المطلق يسكنه من تعاديهم أو تريد تشويه صورتهم . لهذا، يقوم فنها كله على التقاط مفردات خاصة، يشوهها التضخيم أو التقزيم، من واقع مفبرك هو واقعها الخاص، تريد إقناع المتلقي بأنه واقعه أيضاً، رغم أن هذا لا يؤمن بوجوده، لأنه لا يرى علاماته أو مفرداته في وجوده، ولا يلمس له أثراً في حياته، المادية والروحية . هذا المتلقي، الذي يكوّن قسماً كبيراً من جمهور وسائل الإعلام، يتحاشاه إعلام الدم والتهييج، ولا يتوجه إليه بخطابه، بل يسعى إلى تحقيره وتأليب “جمهوره” الخاص عليه، بتصنيفه في خانة سلبية وطنياً وإنسانياً وأخلاقياً، وإلصاق صفات شنيعة به تجعل التخلص منه واجباً من الضروري أن يتصدى له كل “مواطن شريف”، وإلا ازدادت خطورته وقوض الحياة العامة والخاصة بكل واحد من أبناء الشعب . في الآونة الأخيرة، كان الدم يقطر من كلمات هذا الإعلام، ومن أشداق محطاته التلفازية والإذاعية، وكان جهد العاملين فيه، وجهد من يقف وراءهم، يتركز على فبركة واقع لا يمت إلى واقع سوريا بصلة، ينقسم السوريون فيه إلى أقلية مضللة مجرمة وقاتلة لا بد من تصفيتها، وأغلبية مخلصة طيبة قدر ما هي بريئة، من الضروري إنقاذها، بسفك دماء الأقلية المجرمة . هذا الواقع المصطنع والوهمي تترتب عليه نتائج عملية على قدر استثنائي من الخطورة، أقله لأنه يدعو السوريين إلى قتل بعضهم بعضاً باسم قيم دينية ووطنية وأخلاقية تحرم القتل، لو كان هذا الإعلام يراعي الواقع الحقيقي ولو من بعيد، لألقى نظرة فاحصة على المجتمع والدولة وأحوال المواطنات والمواطنين، ولأحجم عن الدعوة إلى قتل المظلومين المطالبين بحقوقهم من هؤلاء، ولساندهم ودعم مطالبهم، ولقال فيهم كلاماً جميلاً، بما أن مطالبهم شرعية باعتراف القيادات السياسية، التي يفترض بهذا النمط من الإعلام تأييدها، ودعم مواقفها . لكنه لا يؤيدها وإنما يعاكسها ويحرض ضد أي مطالب بأي حق مهما كان شرعياً، ويلحق القائلين بتحقيقه بالفتنة ورموزها ومسلحيها، الذين يتحدث ليلاً نهاراً عنهم، لكنه لا يقدم أي دليل ملموس على وجودهم .


لا بد من وقف إعلام الدم والتحريض، إذا كان يراد للأزمة السورية الراهنة أن تحل في أجواء من العقلانية والتوافق والسلام، وكانت هناك رغبة جدية في بلوغ حال من العدالة والحرية ترضي المواطنين . ولا بد من توحيد خطاب الإعلام مع رغبات الناس ومطالبهم المشروعة، وإلا أسهم بدوره في تكسير المجتمع وتقويض الدولة، وكان داعية عنف، وجانب وظيفته كساحة تواصل وتفاعل بين من يجب أن يزودهم بما يكفي من مواد أولية تعينهم على ممارسة حريتهم في النظر والعمل، ليصيروا بالقول والفعل مواطنين أحراراً، وحملة للشأن العام وللسلامة العامة .

في خضم البلبلة السائدة اليوم في سوريا، يزيد هذا النمط من الإعلام الدموي مشكلاتنا تعقيداً بدل أن يساعد على حلها . ويصير هو نفسه مشكلة يعني التصدي لها بدء الحل الفعلي للأزمة الخطرة، التي نواجهها .

anonymous
21-06-2011, 02:00 PM
متآمرون وجراثيم


يمكن استعراض الكثير من علامات التشابه بين الحكّام العرب، المخلوعين أو المُقبلين على خلع. فجميعهم اعتمدوا شعار "الى الأبد"، وجميعهم استقووا بأجهزة عسكرية أو مخابراتية أو مذهبية أو قبلية أو مالية لبناء سلطانهم، وجميعهم شيّدوا (أو ورثوا) منظومات "قمع رمزي" قادرة على التحوّل في أي لحظة الى "القمع الفعلي" لإدامة سطوتهم. وجميعهم جهدوا لتحطيم العلاقات السياسية في أوطانهم ولتدعيم شبكات الفساد الموالية لهم توسيعاً لقواعدهم الاجتماعية. وجميعهم، كذلك، تصرّفوا بوصفهم زعماء معشوقين يردعون عبثاً الرغبات الجماهيرية الجامحة في وهبهم الأرواح والدماء.


على أن جديد التشابه بين هؤلاء، يكمن في مقولاتهم وألفاظهم وما يسدّدونه من تُهم وهم يواجهون الثورات والانتفاضات الشعبية المندلعة في وجوههم.
فمعظمهم (بن علي ومبارك وصالح والقذافي والأسد) حذّروا على نحو مباشر أو غير مباشر من أن بدائلهم تعني الفوضى والحروب الأهلية والسيطرة السلفية والأخوانية (أو "القاعدية") على البلاد.
ومعظمهم (صالح والقذافي وآل خليفة والأسد) تحدّثوا عن مؤامرات خارجية وعن تمويل محاولات انقلاب ضدّهم.
ومعظمهم أيضاً (بن علي ومبارك وصالح والقذافي والأسد) اعتبروا الإعلام محرّضاً عليهم حاقداً ينسج الأكاذيب والمكائد.
ومعظمهم أيضاً وأيضاً (بن علي ومبارك وصالح والقذافي والأسد) اكتشفوا بعد عقود أو سنوات مديدة من تربّعهم هانئين على العروش، مُشيدين بإنجازاتهم وإصلاحاتهم، أن الأمور ليست على ما يرام وأن عليهم التعهّد بالإصلاح وتعديل القوانين ورفع حالات الطوارئ وإطلاق المعتقلين وتنظيم الحوارات الوطنية.
ومعظمهم كذلك (صالح والقذافي وآل خليفة والأسد) سمّوا المتظاهرين مخرّبين وعنفيّين لا يريدون غير الفوضى، مع تميّز كبير للقذافي والأسد في الإكثار من توزيع التُهم، وفي إقحام "الحبوب" و"الجرذان" و"الجراثيم" في الأدب السياسي والتحذير من مضارها المستقبلية: على القلوب في حالات "حبوب الهلوسة الليبية" (بحسب القذافي)، وعلى التربية في حالات "الأطفال السوريين الناشئين على الفوضى وكره الدولة " (على ما قال الأسد).
ومعظمهم ختاماً تعهّدوا بتنظيم انتخابات تنهي ولاياتهم بعد أن كانت المنايا وحدها ما قد يفصلهم عن قصور الرئاسة (بن علي ومبارك وصالح)، في وقت شذّ القذافي عن هذه القاعدة، إذ لا منصب له يجوز التنافس عليه ولا مأوى غير الخيمة والسماء. وشذّ الأسد أيضاً، إذ يعتبر سوريا ملكَه العائلي وهو الذي ورثها عن أبيه (وشذّ بطبيعة الحال آل خليفة، إذ أن نظامهم أساساً ملكي).


http://3.bp.blogspot.com/-v8ROEyeO5zA/TgB2j_yJQaI/AAAAAAAAAnA/Xnrgp1bK7y0/s320/domain-7cb7284851.jpg (http://3.bp.blogspot.com/-v8ROEyeO5zA/TgB2j_yJQaI/AAAAAAAAAnA/Xnrgp1bK7y0/s1600/domain-7cb7284851.jpg)


يبقى أن اثنين من الحكام فقط – وهما بالمناسبة "الأكثر تقدّمية وممانعة" – توسّلا إسرائيل حمايتهما. فتحدّث باسم القذافي ابنه سيف الإسلام محذّراً تل أبيب من مخاطر سقوطه على أمنها و"أمن المتوسّط بأكمله"، فيما تحدّث باسم الأسد ابن خاله رامي مخلوف مؤكّداً أن "استقرار إسرائيل من استقرار سوريا" (أي من استمرار نظامه).

هكذا، يتشابه الحكام في معظم الحالات إذن، ويتميّز عنهم إثنان (أو ثلاثة على الأكثر) في حالات محدّدة. وفي المحصّلة، أن اثنين منهم سقطا وواحداً سجينُ مشفى في المنفى، وآخرَ مختبئ تحت القصف، في وقت يستمر آل خليفة في مطاردة المشاركين بالمظاهرات ضد حكمهم، ويحاول الأسد التصدّي ل64 ألفاً من المطلوبين "الفارين من العدالة"، على ما قال، للحدّ من "اندساسهم" ونشرهم الأوبئة في سوريا...

وهكذا أيضاً، يتشابه الناس المنتفضون والثائرون في وجه الحكّام المذكورين، فيدفعون الأثمان الغالية لتشابههم ولتوقهم للحرية، القادمة لا محالة...
زياد ماجد

now lebanon (http://www.nowlebanon.com/Arabic/NewsArticleDetails.aspx?ID=284019&MID=116&PID=46)

أدون
22-06-2011, 12:29 PM
"لا عجب أنهم كانوا يتظاهرون في دمشق، كان الخطاب مهيناً للأحياء والأموات".
حول الخطاب الاخير لبشّار الأسد
روبرت فيسك
(المصدر (http://www.independent.co.uk/opinion/commentators/fisk/robert-fisk-no-wonder-they-were-rioting-in-damascus-this-was-insulting-both-to-the-living-and-to-the-dead-2300296.html))


كان محزناً. كان سخيفاً. كان خارج الواقع تماماً. السوريين الألف ونيّف اللذين ماتوا (وأعدادهم في ازدياد)، وفقاً للرئيس بشّار الأسد، هم ضحايا حيوان عربي معروف: المكيدة، المؤامرة، "اليد الخارجية"، العدوّ الخسيس نفسه الذي واجه مبارك (قبل إزاحته) وبن علي (قبل إزاحته) وصالح (قبل إخراجه من البلد مجروحاً كالحيوان)، والتي من المفترض أنها تواجه القذّافي والخلفاء (في الإمارات)، وطبعاً بشّار الأسد.
الفكرة بأن آلاف المحزونين، عشرات آلاف الثكالى الذين قتلت لهم عصابات الأسد المسلّحة وقوّات شقيقه ماهر الخاصّة، أشقاء وآباء وأقرباء، ونعم، زوجات وبنات وأمّهات، سيرضون بـ"حوار وطني"، "اجتماعات استشارية" يتم إجراؤها "لبضعة أيام"، وحوارت بين مئات "الشخصيّات" لمناقشة "آليات" حيث يمكن بعدها "للحوار أن يبدأ فوراً"، ليست فقط غريبة بل تدلّ على كم أن "بحر السكون" الذي يسكن فيه جميع الدكتاتوريون، قد قطع الأسد تماماً عن حياة الناس التي يزعم أنه يحكمها.

الأسد يقول للسوريون أنه عليهم أن يؤيدوه جيداً. أن يثقوا بالجيش. إنهم إخوتكم، يقول لهم. ثقوا بالحكومة. نعم، الأسد سيخلّص سورية من الفساد – كما وعد هو ووالده نحو 22 مرّة خلال حكمهم. بشّار الشاب أعلن حتى الآن خمس حملات لمكافحة للفساد، لكن حتى الأسبوع الماضي فقط حتى وافق أقرب أقربائه على التخلي عن صفقاته بمليارات الدولار لكي يتفرّغ للأعمال الخيرية. الأعمال الخيرية! لا عجب إذاً أن التظاهرات اشتعلت مجدداً في سورية. ما حدث لم يكن مذهلاً فحسب، بالمعنى الحرفي للكلمة، بل كان مهيناً للأحياء والأموات.

من بعدها، جاءت التهديدات (في خطاب بشّار). هؤلاء الذين أراقوا الدماء سوف تتم ملاحقتهم – كأن الناس في المدن والبلدات والقرى السورية لا تعلم ماذا يعني ذلك. شجّعهم الخليفة بشّار على العودة لمنازلهم، حيث سيحميهم المسلّحون والمعذّبون التابعين للأمن من "المخرّبين والمتطرّفين" الذين نغّصوا حياتهم بمهاجمة قوّات الامن (حين لم تكن مشغولة بتعذيب المدنيين، لكن هذا ما لم يقله بشّار).
ومن بعدها، كان هنالك جملة مدهشة، مفادها أن المتظاهرون كانوا أغبياء، استغلّهم المتطرّفون "كغطاء" للمسلّحين والقتلة الذين يمثّلون ظلّ مظلم لبقايا انتفاضة الإخوان المسلمين عام 1982 (ثورة أخرى قمعتها بضرواة القوات الموالية لعمّ الأسد، رفعت، الذي يسكن اليوم بسعادة في لندن).

هذا غريب. لأن ذريعة "المسلّح بين الحشود"، و"الإرهابي" الذي يستعمل المدنيين "كدروع بشرية" هي أسطورة روّجها الجيش الإسرائيلي لعقود حين يقوم بقتل المدنيين، وكذلك الجيش الفرنسي في الجزائر، والجيش البريطاني في إيرلندا الشمالية، وقوّات الناتو في أفغانستان. بحق الله، لبشّارنا صحبة جيّدة!

إنها اللعبة القديمة نفسها. الناس هم أولاد، بريئون، غير واعون، تحرّكهم يد المخرّب الخارجي بينما الحكيم بشّار، يريد فقط أن ينقذ سورية من أعدائها. ومن المفترض أن نكون متفاجئين حين ينزل الرجال والنساء العزّل ليتظاهروا في الشوارع رفضاً لهذا الهراء.

abuziad81
22-06-2011, 04:59 PM
من مقال بسام بدارين في القدس العربي بتاريخ 20-6-2011

سؤال مباشر لطبيب العيون بشار الأسد (http://www.alquds.co.uk/index.asp?fname=data\2011\06\06-20\20qpt997.htm&arc=data\2011\06\06-20\20qpt997.htm)

الفضائية السورية تصر على تكرار المشهد في رسالة عناد واضحة مرسلة لأكثر من طرف.. الرئيس الشاب بشار الأسد يدخل على برلمان مفترض وسط تصفيق حاد.

لماذا يبتسم الزعماء فيما تخرب بلادهم ويقتل شعبهم بعضه بعضا؟.. الإبتسامة ـ الرسالة هنا لمن بصورة محددة؟.. لأوباما بإعتباره قائد ثورات الربيع العربي عن بعد كما يدعي منظروا الظلم والظلام في كل العواصم العربية أم لإسرائيل التي تمول الثورة الليبية نكاية بزعماء أزعم أن بقائهم وليس رحيلهم ينطوي على أفضل خدمة مجانية لإسرائيل؟.

وقد خطر مؤخرا بذهني سؤال خاص مني أنا المواطن العربي المحب لسوريا للرئيس بشار الأسد: .. كطبيب عيون .. ما الذي تراه عيناك ولا نراه نحن المتابعون والقلقون على سوريا الشقيقة؟.

على حد معلوماتي إتصل زعيم عربي بهدف الإطمئنان بالرئيس بشار ونصحه بإجراء إتصالات مع شعبه تحت عنوان الإصلاح فكان رد الرئيس السوري : يا أخي إنهم زعران فهل أتفاوض مع الزعران؟… قد أفهم أن بعض الزعران يحاول إستغلال المشهد في سوريا وليسمح لي الطبيب القائد بشار : لاأعتقد ان شعبا كاملا يمكن ان يصبح أزعرا وما تبثه الفضائيات حتى الأن هو لقطات لصور زعران النظام وشبيحته يدوسون المواطنيين ويطلقون عليهم النار.

أحد الأصدقاء وهو سياسي أردني رفيع المستوى روى لنا القصة القصيرة التالية : قابلنا بشار ضمن وفد برلماني عربي فقمت وقلت بإنفعال وصوت يقترب من الصراخ : سيدي الرئيس أنا بعثي وقومي .. يا أخي مشان ألله إعملك شوية إصلاحات سياسية وشوية تعددية حزبية حتى نتوقف عن الشعور بالإحراج.
رد بشار كان مألوفا في مثل هذه الحالات مع الإبتسامة إياها فقد أجاب:طبعا نحن مع الإصلاحات ولكن ليس عن طريق السفارة الأمريكية .
هنا تحديدا وكالعادة صفق الحضور للإجابة الرئاسية المفعمة بالذكاء وبطريقة مليئة بالنفاق فلاحظ صديق محنك ومخضرم في المؤسسة الأردنية ما يلي: من صفقوا لبشار بإسم المؤتمرات القومية والخط الممانع وكرامة الأمة العربية هم أنفسهم من صفقوا مرارا وتكرارا لصدام حسين وهم أنفسهم من منعوا بتصفيقهم الدائم لكل غمزات ولمزات زعماء الأمة الإصلاحات السياسية الحقيقية في العراق وسوريا .

صاحبنا هنا لديه وجهة نظر مثيرة فمن حرمونا من عراق عصري وقوي وغير مفتت وغير محتل هم شبيحة الخطاب القومي الذين صفقوا لصدام حسين عشرات المرات بإسم الأمة والشارع العربي فبقي الرجل- يقصد صدام حسين- معتقدا انه سيخوض معركته بهؤلاء ونسي الإصلاحات السياسية فحضر إليه الأمريكيون من مقتل.
ونفس السحيجة بإسم القومية- حسب صديقنا- هم من يلعبون اليوم نفس اللعبة مع القيادة السورية وهي لعبة ستنتهي بدفن هذه القيادة لسبب بسيط وهو أن الممانعة ومواجهة إسرائيل والتصدي لمؤامراتها ينبغي أن لا تكون مبررا إطلاقا لقمع الناس وترويج الثقافة الأمنية وكبت الحريات العامة فبإسم المواجهة مع إسرائيل تتعطل الديمقراطية في غير بلد عربي.
والعكس هو الصحيح فإسرائيل يمكن التصدي لها فعلا لا قولا بالديمقراطية والتعددية والمجتمع الكريم الحر ورواج العدل والإنصاف.
هذه طبعا وجهة نظر قابلة للتدقيق وتذكرني بما حصل على هامش ندوة عمانية ناقشت سحب الجنسيات حيث وقف وزير الداخلية أنذلك ليقول: نسحب الجنسيات لكي نتصدى للمؤامرة الصهيونية على الشعبين .
يومها قام احدهم وقال للمنتدين التالي: سحب الجنسيات يخيف نصف الشعب الأردني ويدفعه للإحتقان ضد النصف الأخر فهل ستواجهون معالي الوزير إسرائيل بشعب نصفه بلا جنسية؟.
ثم قال الرجل نفسه: معالي الوزير أقترح عليكم كخطوة أولى في مواجهة المؤامرة الصهيونية مراقبة مقر السفارة الإسرائيلية وسط عمان ونشاطاتها التجسسية والتطبيعية إذا كان متعذرا إغلاقها أو التلويح بإلغاء إتفاقية وادي عربه فذلك أسهل من تجريد نصف الشعب من جنسيته.

.....................

حوار مع وزير الإعلام


الموقف في سوريا اليوم برأيي المتواضع يتطلب بعض التجهم وإظهار الحسرة والألم أو على الأقل كلمات مجاملة محدودة لضحايا الدم الذين سقطوا كفارق حساب من الأبرياء الذين بحثوا عن الكرامة أو حتى من الذين علقوا في منتصف الطريق بين بشار وبين الباحثين عن الكرامة.

ولكي أعترف كنت معجبا بالرئيس بشار وقد سمعته شخصيا في لقاء تسحيج وتصفيق مماثل بإسم الأحزاب العربية وأدهشني ان الرجل دخل علينا في إجتماع عام وسط وفي عمق دمشق وبدون حراسات أو مظاهر أمنية صارخة على الأقل حتى أننا نحن الضيوف لم نخضع للتفتيش بإعتبارنا من السحيجة الذين سيصفقون بكل الأحوال.

وقد لمست من خطاب بشار فينا يومها أن الرجل مهووس بقصة الإصلاحات المرتبطة بالسفارات فتوجهت في اليوم التالي لوزير الإعلام السوري محسن بلال بالسؤال التالي: معالي الوزير ما هي قصتكم بالزبط.. سوريا العظيمة العملاقة لا تستطيع إحتمال مدون واحد او نشط حقوقي يقول رأيا مخالفا ؟.. لما لا تلعبون كما نلعب نحن في الأردن وتسمحوا للناس بالكلام على الأقل؟.

الوزير قدم لي إجابة تظهرعبقرية النظام الرسمي العربي يومها فبعد السؤال وقبل الإجابة طلب مني إلتهام المزيد من الشوكولاته والفاكهة المجففة المتاحة على الطاولة أولا ,وعندما فعلت سميح لي بالتكرار وعندما فعلت أجبرني على تناول الشوكولاته للمرة الثالثة والرابعة مصرا على أنها لذيذة ومميزة.
وللحظة شعرت أن الساعة التي خصصها الوزير لمقابلتي ستعبروكل ما سمعته هو دعوتي لتكرار تناول الحلويات المتاحة على طاولة معالي الوزير فكررت السؤال وإعتذرت من الإستمرار في تناول الشوكولاه على حد تعبير المسلسلات المصرية على أساس ان قبيلة من السوس تستوطن أسناني.
بعدها قال الوزير: يا إبني لا يوجد مشكلة بمدون مشاغب او حقوقي مشاكس .. نحن نبقي في السجن من هؤلاء الذين تطالبنا السفارات الغربية وتحديدا الفرنسية والأمريكية بالإفراج عنهم فقط.

سألت الوزير السوري لماذا؟.. أجاب: لو أفرجنا عن هؤلاء بعد حملات ضغط دولية لزاد عدد نشطاء الإنترنت المشاغبين في صفوف شعبنا لإن كل مشاغب وقتها سيشعر بان السفارة الأمريكية ستصدر بيانا من أجله او ستضغط على سفاراتنا للإفراج عنه.
وجهة نظر عبقرية فمعتقل الحريات هنا يتعرض لعقوبة مزدوجة مرتين يسجن أولا ثم يبقى في السجن ثانيا لتأديب السفارات الغربية وإظهار الرغبة في عنادها والهدف النهائي هو منع ‘تطميع’ السوريين بالإقبال أكثر على قصة التدوين والشغب الحقوقي.

وبحصل ذلك رغم وجود حلول أبسط بكثير تتمثل في وجود إصلاحات وأجواء سياسية ديمقراطية عامة لا توفر ‘ذخيرة’ للنشطاء بحيث يبحث المدون عن قصص وحكايات ينتقد فيها النظام فلا يجد لإن مؤسسات شرعية متاحة له ولغيره للتعبير عن رأيه.. عندها يتقلص عدد الناقدين ولا تجد السفارات الغربية التي تترصد دمشق وتتآمر عليها كالعادة عملا حقيقيا فتركز على الجانب الدبلوماسي والتجاري.

بهذه الحالة يكسب الجميع ويربح الكل لكن من الواضح في النظام العربي الرسمي برمته ان قمع حريات التعبير ومنع حقوق الإنسان الطبيعية هدفه فقط التغطية على فساد وجرائم رجال الأنظمة ونخبها فلو لم يكن هناك ما تخفيه هذه الأنظمة لما إحتاج الأمر لكل فلسفات القمع السائدة.

المثير أني خرجت بعد ساعة اللقاء مع الوزير الصديق بلا أجوبة حقيقية على أي من أسئلتي وبإلتهام كمية هائلة من الشوكولاته والفاكهة المجففة وكأسين من الشاي فتذكرت المشهد الخالد العالق في ذاكرتي وهو بإختصار: رافقت أحد الوفود لسوريا في رحلة سميت رحلة إغلاق الحدود وفكرتها زيارة دول الجوار بدون تدقيق جوازات السفر..عند الحدود مع سوريا إستقبلنا الأشقاء وخطب فينا شخص برتبة نقيب قائلا: اهلا وسهلا فيكن ببلدكم التاني سوريا ..أصلا أخواتنا العرب مش محتاجين جوازات سفر .. مرة تانية بنرحب فيكن بس يا أخوان.. أعطوني جوازاتكن.
أخيرا ثمة إقتراح للرئيس بشار الأسد شخصيا : إذا كنت لا ترغب بإصلاحات على الطريقة الأمريكية حسنا .. هذا جيد فما الذي يمنع نسخ إصلاحات وطنية وذاتية با أخي ولو من باب ذر الرماد في العيون بدلا من تطبيق قاعدة رغيف الخبز الشهيرة .. صحيح لا توكل ورغيف لا تقسم وكل لما تشبع.

زنزونة
23-06-2011, 01:59 PM
سوريا الأسد تعيد رسم النظام العالمي
علي حماده
"النهار"


أكثر ما أضحك مراقباً أوروبياً التقيته اثر انتهاء المؤتمر الصحافي الذي عقده وزير خارجية سوريا وليد المعلم البارحة، قول الاخير رداً على العقوبات الاوروبية ضد النظام: "سوف ننسى ان اوروبا على الخريطة"! وذكّرنا بما قرره النظام قبل ثلاثة ايام رداً على الموقف التركي بتعميم اعادة وضع لواء الاسكندرون على الخريطة الرسمية لسوريا في الدوائر والمناهج التعليمية! ما اضحك المراقب الاوروبي لم يفاجئني، بل احببت ان اذكره بـ"زعيق" احد "عباقرة" مجلس الشعب السوري مع انتهاء الرئيس بشار من القاء خطابه الاول نهاية آذار الفائت، اذ قال له "يا سيادة الرئيس ان الوطن العربي قليل عليك لازم تحكم العالم"! وكما يقولون، "فرط" المراقب الاوروبي ضحكاً وزالت عن وجهه علامات الاستغراب والتعجّب ازاء قول وليد المعلم انه سينسى ان اوروبا على الخريطة.


أكثر من ذلك، ان من يسمع الرئيس بشار الاسد في خطابه الاخير في جامعة دمشق (في الليلة نفسها جرى قتل طلاب في المدينة الجامعية) عندما قال رداً على النصائح التي وجهت الى النظام: "بدلاً من تلقي الدروس سوف نلقنهم دروساً
يدرك مدى غربة النظام من قمته الى قاعدته عن الواقع في المحيط والعالم.

فالاعتماد على الموقف الروسي ومن خلفه الموقف الصيني، يمد النظام بصورة مشوّهة عما يجري من حوله، وادعاء وليد المعلم ان كل الدول العربية من دون استثناء تقف مع سوريا (النظام) ضرب من ضروب الخيال، وهو اول العارفين بحقيقة الامر ولا سيما في الخليج العربي، حيث اوصدت من الناحية العملية كل الابواب تجاه النظام. ومن يعتبر انه يمكن البناء على صلابة الموقف الروسي لاستكمال حملة دموية ضد شعبه يكون كمن يعيش على كوكب آخر غير الارض. فالموقف الروسي متحوّل ومتدرّج وسوف ينتهي الى الاصطفاف خلف الموقف الدولي، فضلاً عن ان اوروبا واميركا وحدهما قادرتان على فرض عزلة اقتصادية شبه تامة على النظام في سوريا. فمقاطعة سوريا اقتصادياً ووقف التعاملات معها لا يمكن روسيا والصين تعويضه، ولا سيما على مستوى الاسواق المالية التي تتركز تعاملاتها بنسبة 98 في المئة على الدولار والاورو. فهل يمكن النظام ان يمضي في طريقه المجنونة محملاً "شوادر" من الدولارات على الطريقة الايرانية؟ وهل يمكن طبقة التجار في دمشق وحلب المتحالفة مع النظام حتى الآن ان تكمل المشوار مع نظام آيل الى ان يصير طريد العدالة في كل مكان؟

ان استمرار القتل لن يؤدي الا الى الخراب. وما يحكى عن اصلاحات يقوم بها الرئيس الاسد على الورق يفقد قيمته مع هذا الدفق من الشهداء الذين يسقطون منذ مئة يوم برصاص النظام في كل مكان. لقد توسعت الثورة وتعمّقت في نفوس السوريين، وصارت واقعاً لا يمكن انكاره، تارة بتجاهل الناس وطوراً بقتلهم. وكل يوم يمر ويتخلّف فيه الاسد الابن عن التغيير الجذري الذي يقطع مع "السجن الكبير" الذي بناه حافظ الاسد يكون بمثابة الاستثمار في خراب سوريا، من دون ان يفلت نظامه من السقوط.

Marochka
23-06-2011, 02:18 PM
بس الغريب ليش طلع راسموسن وجوبيه اليوم يأكدوا أنه ما رح يصير في تدخل عسكري بسوريا؟!؟ يعني إذا كلام المعلم تافه ومش مهم لهالدرجة فكنت بتوقع رد أقسى بكتير من الأوروبيين. على العموم الأيام بتبين شو ممكن يكون تأثير إلغاء التعاون الأمني مع الأوروبيين.

نقطة
23-06-2011, 02:53 PM
بس الغريب ليش طلع راسموسن وجوبيه اليوم يأكدوا أنه ما رح يصير في تدخل عسكري بسوريا؟!؟ يعني إذا كلام المعلم تافه ومش مهم لهالدرجة فكنت بتوقع رد أقسى بكتير من الأوروبيين. على العموم الأيام بتبين شو ممكن يكون تأثير إلغاء التعاون الأمني مع الأوروبيين.

لأنهن بيعرفو من الأساس انو كلامن عن التدخل العسكري عبارة عن عنتريات فارغة، محاولة التدخل العسكري بدولة متل سوريا الها تبعات كبيرة كتير اصغرها اشعال المنطقة كلها.

زنزونة
23-06-2011, 05:40 PM
ع فكرة حديث المعلم ذكرني بعلوج الصحاف

بعلبكي
23-06-2011, 08:20 PM
«من يراهن على سقوط الأسد يفهم في السياسة بقدر ما أفهم في القنبلة الذرية». بري: واشنطن تصوّب على ميقاتي.. لأنها تريد الحريري

عماد مرمل -
من الواضح أن لبنان وُضع تحت «المجهر الدولي» بعد تشكيل الحكومة الجديدة التي يخضع سلوكها لمراقبة مشددة من عواصم القرار في العالم، لتبيان ما ستفعله حيال ثلاثة ملفات حساسة، هي: المحكمة الدولية وقرارها الاتهامي، القراران 1701 و1559، والوضع السوري.
وفي المقابل، يحاول الرئيس نجيب ميقاتي تدوير ما أمكن من الزوايا الحادة، مستفيدا من مواهبه وخبرته في «الوسطية»، لعله يتمكن من التوفيق بين ضرورات الحفاظ على السلم الأهلي والوحدة الوطنية وبين ما بات يُعرف بـ»التزامات لبنان الدولية» التي تبدو مفتوحة على أكثر من اجتهاد في تفسيرها.

هذا المناخ الضاغط الذي يحيط بالحكومة، كان مدار بحث أمس الاول في عين التينة بين الرئيس نبيه بري والممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة مايكل وليامز الذي سأل رئيس المجلس عن قراءته لما آل اليه المشهد العام في سوريا، فأجابه معتبرا ان ما يحدث فيها ليس ثورة او احتجاجات شعبية بالمعنى المتعارف عليه، أو على صورة ما جرى في مصر وتونس على سبيل المثال.
بدا وليامز غير مقتنع بنظرية بري، فما كان بالاخير إلا ان دعمها بـ»قوة إسناد» تحليلية، قائلا: ألم تلحظ ان التوتر في سوريا يُصدّر من الخارج الى الداخل؟ لقد بدأت الاحداث في درعا الواقعة على الحدود مع الاردن، لكن سرعان ما تمت السيطرة عليها، فانتقلت الى تلكلخ الكائنة على الحدود مع لبنان حيث جرى إخمادها ايضا، لتحط في جسر الشغور على الحدود مع تركيا.
التقط بري أنفاسه، ثم تابع: أعتقد انك تشاركني الرأي في ان الثورات الحقيقية هي التي تنطلق من العواصم والمدن الكبرى، ثم تتمدد نحو الاطراف، كما حصل في القاهرة وتونس وصنعاء وبنغازي. أما سيناريو الاحداث المتنقلة في سوريا فهو يسير عكس السير ويحمل بوضوح بصمات خارجية.

وإذ يبدي بري لزواره ارتياحه الكبير الى الخطاب الاخير للرئيس بشار الاسد الذي وضع خطة قريبة وبعيدة المدى من أجل تحقيق الاصلاح الشامل في سوريا، يلفت الانتباه الى ان ردود الفعل الاميركية والاوروبية على خطابه أثبتت ان المسألة بالنسبة الى الغرب ليست مسألة إصلاحات بل خيارات. «لقد بات واضحا الآن، بالعين المجردة، ان الخارج يستهدف الخيارات السياسية للنظام السوري، ولا يهمه بعد ذلك إن طاله الاصلاح أم لا».

أما في ما خص لبنان، فإن رئيس المجلس يؤكد الثبات على الموقف الذي أطلقناه منذ بداية الازمة، وهو ان أمن واستقرار بلدنا من أمن واستقرار سوريا، والعكس صحيح، وبالتالي من مصلحتنا ان يخرج الشعب والنظام في سوريا من الازمة وقد انتصرا على المؤامرة الخارجية، من دون ان يعني ذلك التقليل من أهمية الاصلاحات التي من شأنها ان تحصن الداخل وتقويه في مواجهة محاولات إخضاعه للابتزاز على قاعدة «تنازلوا عن ثوابتكم السياسية، نمنحكم الاستقرار».
ويهزأ بري من أوهام أصحاب الحسابات الخاطئة، معتبرا ان من يراهن على إسقاط النظام السوري يفهم في السياسة، بقدر ما أفهم أنا في القنبلة الذرية.

والشأن اللبناني كان حاضرا في النقاش بين وليامز وبري الذي لم يُخف مآخذه على المجتمع الدولي، بسبب مواقف بعض دوله من حكومة الرئيس نجيب ميقاتي. سأل رئيس المجلس ضيفه: «لوين رايحين»، ولماذا هذا الاستهداف للرئيس ميقاتي؟ هل هو إيراني.. هل هو سوري. هل يملك طائرات خاصة اقل من سواه. هل يختلف في شيء عن رجال الاعمال الآخرين؟ أم انه أقصر من غيره يا ترى؟ وخلص بري الى الاستنتاج ان «المواقف الصادرة عن بعض الدوائر الدولية التي تستهدف ميقاتي توحي بان هناك من لا يريد سوى شخص واحد في رئاسة الحكومة».
خرج وليامز من مقر الرئاسة الثانية، من دون ان يروي غليل رئيس المجلس بردود مقنعة، فيما كان بري يواصل أمام زواره تظهير الصورة، كما يراها، مستهجنا ادعاء جهات خارجية ان حكومة ميقاتي هي حكومة حزب الله، لافتا الانتباه الى ان الحزب دخل مجلس النواب منذ العام 1992، كما ان وزراءه شاركوا في حكومات الرئيس فؤاد السنيورة والرئيس سعد الحريري، حتى ان محمد فنيش شاب شعره على مقاعد مجلس الوزراء، ولم يحصل ان اعتبرت واشنطن انها حكومات حزب الله. فلماذا استفاقوا الآن كأنهم اكتشفوا اليوم فقط ان الحزب موجود في مؤسسات الدولة.
ويضيف بري: إذا كان قد تغير شيء ما بين الامس واليوم، فهو ان حزب الله بدأ تجربته الوزارية بحقيبة من العيار الثقيل هي «الطاقة»، لينتهي به الأمر الى حقيبتين متواضعتين نسبيا قياسا الى ما حصل عليه في السابق. ومع ذلك، هناك من يصر على مقولة حكومة حزب الله. والحقيقة ان المستهدف منها بالدرجة الاولى هو الرئيس ميقاتي الذي، للغرابة، كان نفسه رئيسا للحكومة عام 2005 من دون ان يثير ذلك آنذاك حفيظة المعترضين حاليا.

ولا يلبث بري ان يغادر «رواق» التلميح الى «شرفة» التصريح: الاميركيون كانوا يعتقدون اننا لن ننجح في تشكيل الحكومة، وكذلك الامر بالنسبة الى عدد من حلفائهم الأوروبيين، وقد سبق لي ان سمعت من سفراء غربيين في بيروت كلاما في هذا الاتجاه، لذلك ترك تأليف الحكومة وقع المفاجأة والصدمة في أكثر من مكان، داخليا وخارجيا.
وقبل ان يبرد كلام بري، يردف متابعا: من الواضح ان الاميركيين يصوبون على ميقاتي لأنهم كانوا يتطلعون الى ان يقيم سواه في السرايا. بصراحة، إنهم يريدون فرض أحدهم رئيس حكومة علينا، ضاربين بعرض الحائط نتائج العملية الديموقراطية التي أوصلت ميقاتي الى رئاسة الحكومة بفارق بضعة أصوات عن الرئيس سعد الحريري، علما بأنهم لا ينفكون عن إعطائنا دروسا في الديموقراطية، فأي مفارقة هذه.

ويرى رئيس المجلس ان واشنطن، بعدما أصبحت في مواجهة الامر الواقع، تحاول ان تُلزم الحكومة الجديدة بأجندة سياسية معينة، عن طريق التهويل المتواصل بأنها تحت المراقبة لاختبار مدى التزامها بالمحكمة والقرارات الدولية، قبل ان يضاف سؤال آخر الى المسابقة الأميركية وهو: كيف سيكون موقف لبنان من العقوبات الدولية التي تدفع الولايات المتحدة نحو فرضها على سوريا.
ويلاحظ بري ان فريق 14 آذار لم يصدق بعد، ولا يريد ان يصدق، انه خرج من الحكم، برغم ان ذلك طبيعي في إطار تداول السلطة التي آلت إلينا بفارق عدد من الاصوات، علما بأن الحلفاء الدوليين لهذا الفريق لا يجدون حرجا في ان يحكموا بأكثرية صوت واحد، متسائلا: هل رئاسة الحكومة في لبنان مطوّبة باسم أحدهم. هل هي من الاملاك الخاصة. «شو هالمسخرة».
ويستغرب رئيس المجلس ان يقود الرئيس سعد الحريري المعارضة من الخارج، إلا إذا كان المطلوب منا ان نذهب الى باريس ونفتح فرعا لمجلس النواب هناك.

http://www.tayyar.org/Tayyar/News/PoliticalNews/ar-LB/berri-hh-9077.htm

leb1982
24-06-2011, 12:23 AM
أيمن جزيني

السياسة السورية تكرر خدعتها الأصلية. لا تقول ما تضمره، وما ينبغي للناس أن يعرفوه. تصم آذان العالم بما تريده، وفي ذلك تعلن أمرين: فضيحة وتخلّف.

لا يريد النظام السوري الإقرار بأن الحل الأمني لم يعد يجد نفعاً منذ انهيار جدار برلين وسقوط المنظومة الشيوعية. فهذه الأساليب لم تنفع في غابر الأيام ولن تنفع في لاحقها.

من يتابع وقائع الأحداث في بلد "السيد الرئيس" يقلق من اللغة الخشبية. فهناك من أطل عبر احدى المحطات الفضائية العربية لينفي وجود لاجئين في تركيا، معتبراً انهم سياح يزورون أقاربهم في بلاد أتاتورك. كما أنه رفض الحديث عن وجود مخيمات للاجئين، وكأن ما تنقله شاشات التلفزة العربية والدولية خديعة.

قد لا يكون الأمر غريباً بالنسبة للكثيرين، ذلك انه عندما تكون الحياة السياسية مؤممة كما هو الحال في سوريا، فان الخطاب الذي يسود لن يكون إلا خشبياً، وإلا نتاجاً لتلاوة "الآب والابن ورامي مخلوف"، في معبد السلطة العائلية المكرسة منذ أكثر من أربعة عقود.

فالحيرة التي تراود المتابع تكمن في السلوك السياسي السوري العام، الذي يشبه تماماً الدراما التي ينتجها ويمولها. فما بين مسلسلي "إخوة التراب" و "أهل الراية" حقبة أو ممارسة سياسية جلية الوضوح، لجهة مرامي السياسة السورية. حتى ليصح القول: ما قبل وما بعد التنازل عن لواء الاسكندرون.

المسلسل الأول جهد لإظهار مساوئ السلطنة العثمانية، ومحاولتها السيطرة على الواقع العربي عبر الدين، فيما الثاني عمل على إظهار "المستعمر" بوصفه رحيماً.

هكذا كانت تتغير "الدراما السورية" وفقاً لسياسة آل الأسد وحاجتهم إلى استخدام محيطهم "الجيوسياسي" كمنصة او صندوقة بريد على غرار ما يحصل في ما يتعلق بملفات فلسطين ولبنان والعراق، وأخيراً بلاد الأناضول.

على هذا كانت "الدراما" السورية تتحرك على إيقاع التقارب بين دمشق وبين أنقرة. العاصمة السورية لا تترك شيئاً إلا وتوظفه في صالح استمرار النظام وبقائه وتجديد بوليصة تأمينه.

المفارقة أن الساسة السوريين صاروا كأقرانهم اللبنانيين. فهؤلاء باتوا يعبدون الطرقات إلى أنقرة درءاً للخطر عن نظام الأسد، بينما كان اللبنانيون يزحفون إلى دمشق لحفظ مقاعدهم في مجلسي الوزراء والنواب والإدارات العامة.

على هذا يحق القول: "وعلى الباغية تدور الدوائر". فالإذلال الذي تعرض له ساسة لبنان، انقلب على ساسة سوريا. وهذا ما بدا واضحاً في زيارة الموفد الرئاسي السوري اللواء حسن تركماني، الذي طلب ان "تعيد تركيا فوراً النازحين السوريين الموجودين حالياً في مخيمات في محافظة هاتاي".

وكان من المقرر ان يلتقي تركماني وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو، غير أن الأخير توجه إلى اقليم هاتاي لتفقد النازحين، وقال من هناك رداً على سؤال بشأن ما إذا كانت تركيا ستسمح بدخول المزيد من اللاجئين السوريين في حال تجاوز عددهم العشرة آلاف، انه "من غير المعقول ان نغلق أبوابنا أمام اخواننا السوريين".

والحال هذه، فإن "الدراما السورية" أمام مرحلة بالغة الأهمية. ولم يعد بإمكانها تسجيل مفارقات: لا سينمائية ولا سياسية غير منطبقة على مجريات الواقع.

الأرجح ان النظام السوري معني جداً باستيعاب درس كلود شابرول الممثل الفرنسي الذي تحول إلى فيلسوف، وقال ذات مرة "الحماقة أفضل من الذكاء وأكثر عمقاً... فالذكاء محدود والحماقة ليس لها حدود".

من كانت حاله هكذا عليه الإدراك بأن الهزيمة في الثقافة كلفتها أعلى من خسارة فلسطين .. حتى "تجارياً".

http://www.nowlebanon.com/Arabic/NewsArticleDetails.aspx?ID=284690

abuziad81
24-06-2011, 04:03 AM
تحت حكم البعث في سورية والعراق: هل يفضل الناس الحرية على الأمن والاستقرار؟ (http://www.alghad.com/index.php/afkar_wamawaqef/article/26018.html)

ياسر أبو هلالة - الغد الأردنية

عندما كنت أغادر مطار بغداد، سألت السائق الذي يعبر نقاط التفتيش المديدة عن الحركة هذا الصيف. قال إنها ضعيفة، فكل الدول لا تخلو من مشاكل، مع أنه لا يمكن مقارنة أي وضع عربي بوضع العراق الذي غاب فيه الأمن والاستقرار وانهارت الخدمات الأساسية.

يشكل الوضع في العراق مرافعة واقعية للطغاة العرب. إن أي تغيير، سواء بفعل ثورة أو احتلال خارجي سيكون نحو الأسوأ. ما حصل في العراق ليس احتلالا فقط، فقبل الاحتلال شهد العراق ثورتين حقيقيتين؛ الأولى قام بها شيعة الجنوب وقمعت على عين القوات الأميركية التي كان بإمكانها أن تفعل ما فعلته في الشمال، أي تكريس واقع انفصالي عن الدولة. أما ثورة الأكراد، فهي تتويج لتاريخ من التمرد منذ استقلال الدولة العراقية الحديثة.

بالتأكيد، حصل الشيعة والأكراد على دعم خارجي في انتفاضتيهم العام 1990، سواء من إيران أم أميركا، لكن ذلك لا يضع ثورتيهم في مصافي المؤامرة، وإلا فكيف نفسر ما نشهده في كل الثورات العربية من دعم خارجي، سواء سياسي وإعلامي كما حصل في تونس أو مصر، أو عسكري كما يحدث في ليبيا.

في الجنوب، تخلى الأميركيون عن الشيعة، وتخلت عنهم إيران التي لم تكن لتدخل في مواجهة مع أميركا. وكانت النتيجة سحق تلك الثورة التي وصفت في الأدبيات الرسمية العراقية بـ"الغوغاء" و"صفحة الغدر والخيانة"، على عكس الشمال الذي حصل من يومها على حكم ذاتي حقيقي، يكاد يتحول في أي لحظة إلى استقلال تام.

يحسن بنا أن نقارن بين العراق وسورية اليوم، حتى يستفيد البلدان اللذان جمعهما حكم حزب البعث لهما في حقبة مديدة، من خبرتيهما في الاستقرار والفوضى، وحتى لا يكرر السوريون النموذج العراقي.

توجد عوامل انفصال في كل بلد، وتلك العوامل قد تكون تنوعا وإثراء في نفس الوقت الذي قد تكون فيه انقساما واحترابا. في العراق وسورية يوجد تنوع مذهبي وطائفي وقومي. حزب البعث فشل في البلدين في بناء هوية وطنية جامعة، وتقلصت الفكرة القومية إلى حزب، والحزب تحول إلى جهاز أمن في خدمة الطائفة، وظل يتقلص إلى جهاز في خدمة "الأسرة الحاكمة".

لم يكن حافظ أسد طائفيا، لكن في ظل انعدام الثقة في المجتمع والدولة اللذين يقودهما الحزب، ارتد إلى الطائفة. وانعدمت الثقة حتى بالطائفة، وتقلصت إلى العائلة التي مثلها أولا رفعت، وعندما انعدمت الثقة به انتقلت إلى الابن باسل، فبشار.

نفس التحليل ينطبق على صدام. فهو لم يكن طائفيا في البداية، وبالنتيجة، غابت ثقته بالجميع وتقلصت الدولة إلى جهاز مخابرات يقوده برزان وآل المجيد. وانعدمت فيهما الثقة، فتقلصت في "أمن خاص" يقوده الابن قصي. ولو لم يقع احتلال العراق، لشهدنا سيناريو التوريث ينتج في العراق كما سورية ومصر واليمن وغيرها.

وحافظ أسد وصدام حسين لهما مواقف مشهودة ضد الصهيونية وأميركا، والاثنان كانا سياسيين لا تنقصهما البراعة في المواءمة بين ما هو مبدئي وما هو مصلحي. حارب الأسد إسرائيل واحتضن المقاومة الفلسطينية المتوافقة معه سياسيا، وكذلك فعل صدام. والاثنان توافقا مع أميركا؛ الأول دخوله إلى لبنان بذريعة "حماية المسيحيين"، والثاني في حربه مع إيران، والتي تمكن فيها من لجم ثورة الخميني ومنع تصديرها.

في الاحتلال تتوحد الدول وتغيب التناقضات، هكذا يفترض؛ الجميع ضد المحتل. في الدول غير المكتملة تتفكك. هذا ما حصل مع العراق. ولم نشهد على الأرض أي حزب مدني جامع، ولا حركة مقاومة جامعة. الطائفة كانت الرابطة الوحيدة التي يلتقي فيها الناس.

إذن، الحل العقلاني هو الحفاظ على حكم "الأسرة" الأسدية، أو الطائفة العلوية، وفي أحسن الأحوال حكم البعث بدل تفكيك المجتمع وفتح الأبواب للتدخل الخارجي. العراقي الذي يدفع نصف راتبه على كهرباء رديئة يحن إلى زمان كان يتقاضى فيه ما يعادل دولارات معدودة وينعم بالكهرباء، وكان يسير في كل مناطق العراق آمنا من دون أن يشاهد هذا الكم من نقاط التفتيش والحواجز الإسمنتية.

لنفترض أن قصي يحكم العراق اليوم؛ لن يحارب إسرائيل، ولن يهدد الكويت، وسيحرص على علاقات جوار مع إيران. وسيكون رئيس الوزراء شيعيا ورئيس مجلس الشعب كرديا. وسيستمتع الشعب بمشاهدة قناتي العراق والشباب، وقراءة الصحف المتشابهة التي تحتلها أخبار القائد.

سيفعل مثل بشار، لن يبني لنفسه تماثيل، سيكتفي بتماثيل القائد الضرورة الذي "استشهد" بمرض السرطان. سيحيط نفسه بنفس المجموعة التي حكمت مع والده؛ طارق عزيز سيكون نسخة عن فاروق الشرع، وسنمل من مشاهدته في المؤتمرات الصحافية. كل المساوئ الكثيرة التي يشهدها العراق ستنسب إلى عدي الشرير، معادل ماهر الأسد في سورية. وسيقول العراقيون إن قصي لا يعلم، وعلى الأقل لا يرضى بسلوك شقيقه.

هذه سيناريوهات الاستقرار البائسة التي بنت كل الأنظمة العربية استراتيجيتها على أساسها. والتاريخ أثبت أنها غير قابلة للاستمرار. لو بقي حافظ الأسد أو صدام حسين لثار الناس عليهما، وهما المسؤولان عن تلك الثورة. ولو قبلا بتداول سلمي للسلطة، لما اضطر الناس إلى تقديم التضحيات، وسيكون حالهما شبيها إلى درجة كبيرة بحال العقيد معمر القذافي. حتى "تشيه جيفارا" لو حكم الناس أربعة عقود لثاروا عليه. إن الناس في سورية والعراق مثل كل الشعوب في العالم، تفضل الحرية على الأمن والاستقرار والخدمات.. وفي النهاية سيبني الناس دولهم مهما بلغت الكلفة، لأن الحكام المستبدين لم يبنوا دولا على أساس المواطنة.

يؤمل أن تكون كلفة بناء الدولة في سورية أقل من كلفتها في العراق. والناس في سورية، كما العراق، غير متفرغين لسماع وجهة نظر الكتاب والمعلقين وتنفيذ توجيهاتهم الحكيمة. توجد نزعة للتحرر، ولا يوجد مخطط تفصيلي، هذه النزعة مكلفة للبشر، ويدفعها كثيرون عن رضا، ومن الناس من يرغم على السير مع الجموع.

مرت شعوب العالم بظروف أقسى مما مر فيها شعب العراق، ولكن البشرية قادرة في النهاية على تلمس سبل النجاة، اهتدت سريعا أم جربت وتعلمت. لم يكن التخلص من الأنظمة الفاشية المستبدة سهلا. وفي العراق نموذج كيف تُفقد تلك الأنظمة المجتمعات مناعتها ضد الاحتلال الخارجي والاحتراب الداخلي.

لقد دخلت القوات الأميركية العراق بسرعة وسهولة، لأن أحدا في العراق لم يكن يريد أن يدافع عن أسرة صدام حسين. والقوات الأميركية دخلت المناطق السنية بسهولة أكبر، لأن المقاتلين العرب كانوا يتركزون في الجنوب فقط. ولم تشهد مدينة عراقية مقاومة عراقية للاحتلال في بدايته. وعندما قرر العراقيون المقاومة، انحاز كل لطائفته، ولم نجد فصيلا عراقيا عابرا للطوائف.

في سورية لن يدافع أحد عن أسرة الأسد. ولو قررت أميركا التدخل عسكريا فلن تجد من يقاتلها حتى في القرداحة مهد الأسرة الحاكمة. أما لو قررت تركيا التدخل، فسيستقبل الجنود الأتراك بالورود. واليوم، طواعية، ضحى السوريون بأمنهم واستقرارهم لصالح حريتهم. والأمل ألا يحتاجوا لتدخل عسكري خارجي، وأن يستفيدوا من الدروس العراقية.

.....................


مقال يطرح مقاربة لأوجه التشابه بين الحالة العراقية و السورية .. قد نختلف مع الكاتب أو نتفق .. لكن المقارنة جديرة بالبحث فيها

بعلبكي
24-06-2011, 10:53 AM
لماذا رفض الغرب خطاب الاسد ؟
العميد الدكتور أمين محمد حطيط-

كان بديهيا بالنسبة لنا ان تكون ردة الفعل الغربي على خطاب الرئيس مواقف تجسدها عبارات من قبيل «لايكفي» او «تأخر» او «نريد أفعالاً و لا نريد أقوالاً»
لأن الغرب لا يريد الاصلاح الذي يبني الدولة القوية كما وضع الرئيس في خطابه استراتيجيتها، بل يريد شأناً آخر وجاء الخطاب مجهضاً لخطط التآمر على سورية، فالغرب في الحقيقة يريد :‏
- منح الجماعات الارهابية حرية القتل والتخريب من اجل السير قدماً في خطة اسقاط سورية، لذا يريدون ان تمتنع القوى الامنية السورية من ممارسة صلاحياتها في حفظ أمن الوطن و المواطن. وهنا نسأل الغرب كيف يفسر اجراءاته في مواجهة ظنون بعملية تخريبية ضده وعلى بعد آلاف الكيلومترات من أراضيه ويقوم بالحرب الوقائية التي لا ينجو من نارها مدني او بريء، ثم يستنكر على القوات السورية مواجهة مسلحين قتلوا على الارض السورية وخربوا وعاثوا فسادا في البلاد و العباد ؟‏
- تعديل في البنية العسكرية و الامنية السورية بما يتيح له العبث بالدولة وتمنعها من التمسك بحقوقها القومية والوطنية، كما طرح يوما على سبيل المثال تخفيض عديد الجيش وإلغاء خدمة العلم و التجنيد الالزامي.‏
- إحداث تغييرات جذرية في بنية النظام لتحول الدولة السورية الى دولة فاشلة فاقدة المناعة الوطنية لا تمتلك القدرة على تشكيل حكومة الا بعد ان يتدخل القريب والبعيد في الشأن كما هو حال العراق ولبنان - ويكون لكل متدخل معني حصة في الحكومة تمنع اتخاذ اي قرار لمصلحة الوطن اذا كان في القرار مس بمصالح الغرب.‏
- اقامة النظام الطائفي في سورية كما فعل في لبنان والعراق - هذا ان لم يفرض التقسيم- بما يرسي العلاقات التناحرية بين الطوائف و الاعراق، ويسقط المواطنية والكفاءة، لتحل مكانها الطائفية والمناطقية والمحسوبية .‏
-استسلام سورية لإسرائيل والتنازل عن حقوقها الوطنية والقومية والسكوت عن تصفية القضية الفلسطينية، والخروج من جبهة المقاومة و الممانعة التي منعت حتى الآن سيطرة اميركا على الشرق الاوسط واقامة نظامها العالمي الاحادي القطبية كما وعدت رايس ابان حرب تموز 2006.‏
- شطب سورية من المعادلة الاستراتيجية الاقليمية كما شطب العراق و تحويل سورية الى دولة هامشية تقتطع لتكون جزءا من الفضاء الحيوي الاستراتيجي الغربي عبر البوابة التركية، يحكمها او يديرها موظف في سفارة، تماما كما حكم فيلتمان لبنان (السفير الاميركي في لبنان في عهد جماعة 14 آذار) .‏
هذا ما يريده الغرب حقيقة من سورية، وهو لا يعنيه حقها في ارضها، ولو كان يهتم بالامر لأعاد اليها الجولان، ولا يعنيه نشر الامن والسلم والسلام في ربوعها ولو كان يهتم لحقوق الشعوب وأمنها لكان فعل في افغانستان والعراق وليبيا حيث يقتل ويحدث المجازر بين المدنيين ثم يقول خطأ ارتكب ولكن القول لا يعيد الارواح، ولو كان مهتماً بالحرية والديمقراطية لما كان دعم انظمة ملكية استبدادية تنتهك حقوق الانسان والمواطن حتى توصلت الى هدم القبور ودور العبادة.‏
الغرب لا يعنيه حق الشعب السوري بل جل ما يريده مصالحه فيتلطى خلف «حرية الشعوب» وعندما تلبي سورية المطالب الغربية كلها وتلغي نفسها قد يقول الغرب اكتفيت – مع انه لن يكتفي – اما الشعب السوري الذي يدعي الغرب العمل لأجله فقد اتخذ قراره عبر تظاهراته المليونية قائلا: لن تكون سورية إلا لأهلها ولن تكون مستعمرة للأقربين او الأبعدين ولن يكون الاصلاح الا بما يعزز القوة والمناعة الوطنية وهذا حتما لن يرضي الغرب، ما يحمله على الصراخ الذي لا يملك الآن شيئا سواه في مواجهة سورية ، بعد سقوط ورقة التدخل العسكري او التدخل عبر مجلس الامن حيث فضح الامين العام للامم المتحدة نفسه بعمله ضد سورية، اما قافلة الاصلاح السوري فستتابع سيرها رغم عوائهم.‏
http://www.tayyar.org/Tayyar/News/PoliticalNews/ar-LB/assad-hh-28457.htm

Athena
24-06-2011, 11:58 AM
رسالة مفتوحة إلى قادة الثورة والمعارضة السورية
برهان غليون
بعد صمت دام شهرين كاملين، تحدث الأسد للمرة الثالثة. وكعادته لم يتوجه إلى الشعب حتى لا يشك أحد بأنه قرر الاعتراف بوجوده السياسي وحقه في المراقبة والمحاسبة، ولكن إلى الخاصة من المؤيدين، بعد توسيعها لتتجاوز هذه المرة أعضاء البرلمان أو أعضاء الحكومة وتضم عناصر جديدة من الحزب والدولة. ولم يكن الهدف من الخطاب تخفيف الضغوط الأجنبية المتزايدة بسبب استمرار عمليات القتل والتنكيل بالأبرياء والمتظاهرين السلميين العزل فحسب وإنما، قبل ذلك، إعطاء أمل لقاعدة النظام الاجتماعية، وبعض الشرائح أو الطبقات المهنية التي بدأت تخشى على مستقبلها ومصيرها من استمرار الأزمة، وبشكل خاص للفئة التي لا تزال صامتة وتنتظر جلاء الوضع حتى تتخذ موقفها، والتأكيد على أن النظام لا يزال مسيطرا على الوضع السياسي رغم غيابه عن المشهد، وأن فشل الحل الامني لم يفقد هذا النظام قدرته على الحركة من أجل دفع الأمور نحو عودة الاستقرار المفقود، وأنه قادر على التغيير والتغير، وهاهو يقدم حلا عن طريق الحوار الشامل كما يقول. وكان النظام يراهن من أجل ذلك على قدرة الخطاب المليء بالوعود على أن يثير رضى قطاعات من الرأي العام وأن يؤدي إلى الانقسام والبلبلة، ولو لدرجة قليلة، في أوساط الشعب وحركته الاحتجاجية وحركة المعارضة. أملا بأن يبرهن بذلك للرأي العام على أن هناك أفقا للخروج من الأزمة وأن خطته في قمع الانتفاضة لم تبؤ بالفشل، وأن نظامه قادر على البقاء.
ولا يخفى على أحد، نحن والنظام، أن الجزء السياسي الأهم من الصراع القائم اليوم يدور على كسب هذه الشريحة المهمة من المجتمع التي سيكون موقفها حاسما في الشهر القادم. ويتوقف هذا الموقف على تقديرها للوضع. فإذا شعرت أن النظام لا يزال لديه القدرة على السيطرة على الأوضاع، ستميل إلى مسايرته ثم الالتحاق به، سواء أثبت قدرته هذه عن طريق الانتصار العسكري أو القيام بالاصلاحات التي ترضي قسما كبيرا من الرأي العام. وبالعكس، سوف تلقي بثقلها لصالح الثورة والتغيير إذا أدركت أن النظام هالك لا محالة، ولا فائدة من التمسك به أو المراهنة عليه.
ومن الواضح، وهذا ما أظهرته ردود فعل القوى الاحتجاجية والجمهور السوري عامة، بالإضافة إلى تعليقات الصحافة العربية والعالمية، أن أثر الخطاب كان سلبيا إن لم نقل معاكسا للمطلوب. مما يعني أن الرئيس لم يقنع هذه الفئة الاجتماعية المهمة والصامتة حتى الآن بالانضمام له. وربما خلق عندها شعورا متزايدا بعجزه عن استعادة المبادرة السياسية من خلال ما طرحه من برنامج إصلاح وحوار يفتقدان لأي مضمون مباشر، وعدم قدرته على تجاوز أسلوب الوعود المعروف لكسب الوقت، وتجاهله كليا مسألة الاستخدام المستمر للعنف ضد السكان العزل، ووقف الحرب المعلنة على الشعب، في سبيل الاحتفاظ بطبيعة النظام كما هي، وعدم التطرق إلى وضعه هو كرئيس أبدي، والتلميح على الأقل بأنه لن يستمر في المنصب الذي يحتله إلى الأبد.
كل ذلك عزز الشعور بأن الرئيس لا يملك حلا للأزمة، وإن ما ستشهده البلاد في الأشهر القادمة لن يختلف كثيرا عما شهدته في الأشهر الماضية، حتى لو تخلل ذلك قرارات وإصلاحات شكلية، والتصويت على قوانين جديدة، لا قيمة لها طالما بقيت السلطة الحقيقية مركزة في يد أجهزة الأمن التي تعطل عمل الدستور والقانون منذ عقود، ومادامت سلطة الامن وسلطة الرئيس المطلقة لا تخضع لرقابة او محاسبة لا شعبية ولا برلمانية ولا حتى حزبية.
لامتصاص المفعول السلبي لخطاب الرئيس في الداخل الوطني والخارج الدولي، كلف وزير الخارجية، بوصفه شخصية تقنوقراطية، بعقد المؤتمر الصحفي الذي أريد له أن يشرح بطريقة أكثر إقناعا، خطط النظام الاصلاحية، وأن يطمئن السوريين المترددين في أن المخرج من الأزمة لا يزال في يد النظام، وان السلطة لا تزال تملك المبادرة. وقد حاول وليد المعلم أن يؤكد من جهة على أن النظام لديه القدرة على البقاء، وهو ما دفعه إلى استعراض أسماء الدول والمنظمات التي تدعمه واحدة واحدة، من روسيا إلى الصين إلى الهند إلى البرازيل بعد أن اعلن عن دعم ايران وحزب الله له. ومن جهة ثانية حاول أيضا أن يقنع الرأي العام السوري بأن الاصلاح قادم بالتأكيد، وكاد يقول إن لم يقل بالفعل: جربونا وستجدون أن لدينا ما يسركم، من دون أن يقدم ولو حجة واحدة على جدية التغيير الذي يتحدث عنه النظام والذي يريد له أن يكون تحت سيطرته الكاملة.
لسوء حظ النظام، لم تكن آثار مؤتمر المعلم الصحفي أفضل بكثير من آثار الخطاب الرئاسي. وربما فاقم منها بدل أن يرتيها. فليس من الامور المطمئة لطبقة رجال الأعمال والأوساط الاقتصادية معرفة أن النظام يفكر بمنطق محو الغرب من الخريطة، وهو مثال على التطرف واللاعقلانية وعدم الواقعية، ولا من المتصور أن يردد وزير خارجية دولة تعيش ازمة كبيرة أن القافلة تسير والكلاب تعوي. ووليد المعلم نفسه لم يعود الرأي العام على مثل هذه المبالغات المثيرة التي هي من مصطلحات منطق الحرب. كان من الواضح إذن أن هناك مشكلة، وأن أصحاب النظام بدأوا يفقدون أعصابهم، وأنهم غير مقتنعين هم انفسهم بما يريدون أن يقنعوا به الرأي العام السوري والعالم.
من هنا، بدت مبادرة الرئيس ووزير خارجيته لتخفيف الضغوط الخارجية والداخلية وجذب الطبقة الوسطى أو قسما منها إلى صف النظام وإقناعها بأن هناك مشروع إصلاحي جدي هذه المرة من دون مستقبل. وكان لا بد من دعمها بالمسيرات التأييدية من جهة، وبتشديد القمع للمتظاهرين المعارضين من جهة ثانية. وزاد من طابعها المأساوي رفض قوى الاحتجاج وقوى المعارضة على مختلف فصائلها القبول بمشروع الحوار الوطني الذي عرضه الخطاب، والذي نظروا إليه بوصفه فخا منصوبا لزرع البلبة بين صفوف المعارضن. والواقع أن النظام لم يقدم في مشروعه الحواري من التنازلات ما يغري حتى الأطراف الضعيفة من المعارضة، وبدا كما لو كان امتدادا في مفهومه وأهدافه، وإن على مستوى أكبر، لحوارات الرئيس المستمرة منذ ثلاثة أشهر مع الوجهاء والاعيان المفترضين بهدف تقديم خدمات خاصة لهم تفصلهم عن قضية شعبهم الرئيسية، وهي قبل أي شيء آخر، قضية الحرية، أي الخروج من نظام القهر والقتل والاضطهاد القابع على صدور السوريين منذ خمسة عقود. وهي الكلمة التي تجنب الرئيس لفظها في خطابه كله.
والواقع ان فشل النظام في إقناع الرأي العام بمشروع الانفتاح السياسي الجديد الذي لوح به، بعد وصول حملته القمعية المنظمة إلى طريق مسدود، جاء ليفاقم من أزمة السلطة وضياعها. وعلى صعيد العمل الميداني، سوف ينعكس هذا الإخفاق في إقناع الرأي العام السوري، خاصة الفئة المترددة، بأن لديه مخرجا للأزمة، في تطور متزايد لحركة الاحتجاج. وهو يفتح الطريق لانضواء فئات جديدة سورية تحت لواء التغيير، بعد فقداتها الثقة بمقدرة النظام على معالجة الأزمة، أو ربما برغبته في تقديم التنازلات اللازمة من أجل الخروج منها.
وهذا ما يرتب على قادة الحركة الاحتجاجية وقادة المعارضة الديمقراطية مهام جديدة، تتلخص في ربط الخيوط مع هذه الشرائح السورية التي ستتطلع أكثر فأكثر نحوها بوصفها الوحيدة التي تملك المفتاح لحل الأزمة وحسم الصراع القائم. وتعني هذه المهام أولا بلورة خطاب يتجاوب مع حاجات هذه الشريحة ومصالحها،من ضمن الرؤية الشاملة للتغيير الديمقراطي الشعبي طبعا. كما تعني ارتفاع قادة المعارضة والاحتجاج إلى مستوى المسؤولية في ما يتعلق برسم تصور واضح لهذا المستقبل وتقديم خطة طريق للانتقال نحو الديمقراطية من دون زعزعة أسس الاستقرار الكلي وتدمير النظام العام أو المساس بسلامة الدولة ووحدة الشعب.
المهم أن شرائح الرأي العام السوري التي كانت لا تزال تتردد حتى الآن في الانخراط في الفعاليات الثورية، بالرغم من ايمانها بشرعية التحول الديمقراطي وحتميته، أصبحت الآن مستعدة للتفاعل مع الثورة، وعلينا نحن أن نحول هذا التفاعل إلى مراهنة فعلية على التغيير، وانخراط جدي وعملي في الجهود الرامية إلى عزل النظام ومحاصرته كشرط لتفكيكه والقضاء عليه. ومن أجل النجاح في ذلك ينبغي علينا العمل على محورين: أولا تأكيد الاتساق والانسجام داخل الثورة ووقف التشتت والانقسام وتعدد الأقطاب وتضارب الآراء والاتجاهات، كما بدأنا نشاهد الآن، وثانيا إبراز شخصيات سياسية من الشباب ومن المعارضة الحزبية متناغمة ومستقرة ومطمئنة، وجلعها هي الناطقة الرسمية باسم المعارضة، والتفاهم مع وسائل الإعلام العربية والدولية على ذلك، والحد من التشويش الذي يثيره في ذهن الرأي العام السوري والعربي والدولي ظهور من هب ودب للحديث على وسائل الإعلام باسم الثورة أو باسم المعارضة، وتحميلها مواقف قد تضر بسمعتها واتساق أهدافها، بسبب فقدانهم أي ارتباط بقواها الفاعلة وأي معرفة بخطط عملها وبرامجها واستراتيجياتها وتكتيكاتها. وأنا أتلقى يوميا دعوات لحضور مؤتمرات وتكوين هيئات وحكومات من أناس لم يكن لهم قبل علاقة بالسياسة، وغالبا من منطلق حب المشاركة والحرص على أن لا تضيع فرصة تحرير سورية من نير نظام الرق الذي فرض عليها خلال العقود الماضي.
باختصار، نحن الآن أمام مرحلة جديدة من تطور الثورة، هي مرحلة كسب الرأي العام الصامت، مما يشكل شرطا لحسم الصراع مع النظام. ولا نستطيع أن نحقق ذلك إذا بقينا نسير على النهج الذي اتبعناه حتى الآن، والذي تفتقر فيه المعارضة وحركة الاحتجاج الشبابي إلى رموز واضحة، ويحق فيه لأي فرد مهما كانت ارتباطاته ضعيفة بالقوى الفاعلة على الأرض وأفكاره بعيدة عن أفكار الحراك السياسي الواسع، وأحيانا مناقضة لها، بأن يعبر عن الثورة والمعارضة، كما لو كان زعيما من زعمائها أو ممثلا لها. وإذا لم نستطع أن نتفق منذ الآن على تكوين جبهة معارضة موحدة، فلا مانع من أن تعين قوى المعارضة المنظمة المختلفة ناطقا رسميا لكل منها، ينطق باسمها، فيكون للتنسيقيات ناطق رسمي أو أكثر، ولإعلان دمشق ناطق رسمي، وللتجمع الوطني الديمقراطي ناطق رسمي، وللمعارضة الكردية ناطق رسمي أيضا إذا أرادت أن تحتفظ بتميزها داخل إعلان دمشق. وأن يشكل الناطقون الرسميون للحركة الشبابية الشعبية وللمعارضة لجنة تشاورية ينسقون في ما بينهم بشأن الخطاب والشعارات والمهام الإعلامية المطلوبة لدعم الثورة. على أن تكون مسؤولية الحركة الديمقراطية مرتبطة فقط بما يصرح به هؤلاء وليس غيرهم.
هذا هو الحد الأدنى من التنظيم والتنسيق المطلوبين اليوم في غياب إمكانية الإعلان الرسمي عن ولادة جبهة معارضة سورية شاملة. وبهذا يتبلور للمعارضة الديمقراطية خطاب واحد لدى الرأي العام، ويطمئن كل فرد وكل جماعة على اهداف الثورة وقيمها وغاياتها، ولا تختلط تصريحات هولاء باولئك. فمن المعروف ان للنظام، كل نظام أعداء وخصوم مختلفين، على يساره ويمينه وفوقه وتحته. ومن المفروض أن يكون للمعارضة صوت واحد معروف ومسؤول لا يختلط بتصريحات قوى أخرى تكن العداء، لغايات مختلفة تماما، للنظام. وليس كل معاد للنظام بالضرورة شريك في المعارضة، خاصة وأن النظام السوري كون لنفسه عداوات في كل مكان وفي كل الجهات. فالنقمة الطائفية ليست معارضة ديمقراطية، وخطابها العدواني حتى لو عادى النظام فهو يسيء للمعارضة بمقدار ما يساهم في خلق شرخ داخل المجتمع والرأي العام يعطل الحركة الديمقراطية القائمة على تعميم مفهوم المواطنية. وعداء بعض القوى الغربية للنظام من ضمن طموحها لتوسيع نفوذها وسيطرتها على المنطقة أو دعم بعضها لاسرائيل لا علاقة له، ولا ينبغي بأي حال أن يختلط مع صراع المعارضة من أجل سورية ديمقراطية، لأن أساس هذه الديمقراطية هو سيادة الشعب ومن ورائها سيادة الدولة واستقلالها أو استقلال قرارها الوطني. ولذلك من يطالب بتدخل عسكري أجنبي مستفيدا من هذا العداء، يقوض الأسس التي تقوم عليها ثورة الشعب الديمقراطية، أعني السيادة الشعبية.
من دون العمل على تعيين ناطقين مسؤولين أمام الرأي العام عن أقوالهم، يمثلون بالفعل قوى المعارضة المنظمة، الاحتجاجية والحزبية، ويعبرون عن أهداف الشعب ومصالحه لا عن مصالح وعداوات خاصة او أجنبية، ستجد الثورة نفسها في حالة من الفوضى الفكرية والسياسية، لا يعرف أحد ماهي قواها الحقيقية وما هي غاياتها ولا إلى ماذا ستؤول إليه بعد سقوط النظام. وبالتاكيد لا يمكن لهذا أن يطمئن أحد أو أن يكسب من لا يزال مترددا من الجمهور السوري. وإذا ستمر من دون معالجة سنجد أنفسنا أمام وضعية اهتراء لا تغيير، تتلخص في أن النظام يتهالك ويفقد رصيده ويضعف لكن مع غياب أي قوة أخرى تستثمر هذا الضعف وتجيره لصالح بناء سورية الجديدة. ومن المؤكد أن استمرار مثل هذا الوضع الذي يجمع بين ضعف النظام وضعف المعارضة لن يطمئن أحدا وسوف يزيد من القلق وعدم الثقة لدى الرأي العام السوري والدولي، وبالتالي لن يساعد على التقدم إلى الأمام، وإنما سيخلق حالة من الإحباط والاستنقاع والمراوحة في المكان إلى أن تظهر عوامل داخلية او خارجية جديدة تدفع بالاوضاع إلى مسارات لا أحد يريدها او يسيطر عليها.
اللهم إني قد بلغت

الرأي (http://www.arraee.com/portal/damdec/28190-رسالة-مفتوحة-إلى-قادة-الثورة-والمعارضة-السورية.html)

smileyface
24-06-2011, 12:06 PM
الحريري مقامراً: أنا أو الأسد (http://www.al-akhbar.com/node/15357)
http://www.al-akhbar.com/system/files/imagecache/465img/p02_20110624_pic1.jpg
عمال سوريون خلال تظاهرة تأييد للرئيس بشّار الأسد في بلدة السكسكيّة أمس (محمّد الزعتري ــ أ ب)

يضع رئيس الحكومة السابق سعد الحريري نفسه رأس حربة في قيادة عمليّة عزل لبنان لـ«تأديب» من أخرجه من الحكومة، ولممارسة كلّ الضغط على النظام السوري لإسقاطه، لكونه يتحمّل مسؤوليّةً أيضاً. وفي سبيل ذلك، يستخدم الحريري كلّ علاقاته الدوليّة

ثائر غندور
يتحدّث الشاب بنشوة من نوع مختلف: «سيسقط النظام السوري حتماً، ولذلك لن يبقى الوضع في لبنان على حاله». حالة «المستقبليّ» هذا، وهو من القريبين من رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، باتت معمّمة على فريق 14 آذار، بشقّه المستقبلي أساساً.
تتقاطع المعلومات بين مصادر عدّة، لتشير إلى أن فريق 14 آذار بات يتصرّف على أساس أن معركته الأولى هي في سوريا، وأن إيران هي في حالة انكفاء نتيجة وضعها الداخلي. من هنا، يجد هؤلاء أن استعادة المبادرة في لبنان باتت محكومة بسقوط النظام السوري. وقسّم سعد الحريري المعركة على مستويين: المستوى الداخلي تتولّاه الأمانة العامّة لقوى 14 آذار، ويُساندها كمدفعيّة ثقيلة، رئيس الهيئة التنفيذيّة في القوّات اللبنانيّة سمير جعجع. ويعمل هذا المستوى على إشغال الحكومة وضعضعتها شعبياً ومعنوياً واقتصادياً، وجعلها عاجزة عن العمل، لتتضاءل شعبيّة القوى الموجودة فيها، ومن أجل منعها من أن تكون مساندةً للنظام السوري. ويحق لهذا المستوى أن يستعمل جميع الوسائل بما فيها الشارع، «في اللحظة التي سنجد فيها أي داعٍ لاستعمال الشارع».
أمّا المستوى الخارجي، فيتولّاه الحريري شخصياً. وهو يتصرّف انطلاقاً من «منسوب الحقد المرتفع» جداً لديه بعد إبعاده عن السرايا الحكومية. «الحريري حاقد على سوريا وعلى حزب الله وعلى نجيب ميقاتي ووليد جنبلاط»، تتردّد هذه العبارة في مجالس عدّة. وبسبب هذا «الحقد»، يريد الحريري إبعاد الرئيس السوري بشّار الأسد عن قصر الشعب، كما أبعده الأسد عن السرايا الحكومية. ويعتقد الحريري أن إسقاط نظام الأسد هو المدخل للانتقام من حزب الله وميقاتي وجنبلاط. وإلى جانب «الحقد» الشخصي، ثمة عامل آخر يدفع الحريري إلى لعب دور «رأس الحربة» في المواجهة، وهو دوره في الصراع السني ـــــ الشيعي. ويتصرّف الحريري على أساس أن معركته مع النظام السوري هي المعركة الأخيرة التي يخوضها، وعليه الخروج رابحاً منها، لأن أي هزيمةٍ ستؤدي به إلى التهلكة سياسياً، بحسب المعلومات المتقاطعة.
وينطلق الحريري من واقع الضياع الذي يعيشه صانعو السياسة الأوروبيّة في التعامل مع الملف السوري، «فهم غير قادرين على التصرّف كما فعلوا في ليبيا، وخصوصاً أنهم يعيشون أزمةً حقيقيّة فيها. كما أن هذه الدول، وعلى رأسها فرنسا وبريطانيا، لا تستطيع تكرار تجربة تونس، حين اتهم الشعبان الفرنسي والبريطاني قيادتهما السياسية بأنها كانت داعمة للنظام التونسي. لذلك يتصرّف الأوروبيّون بناءً على أولويّة واحدة هي إرضاء الرأي العام عندهم». في المقابل، فإن الجناح المعادي لسوريا ولحزب الله في الإدارة الأميركيّة، مثل نائب وزيرة الخارجيّة الأميركيّة لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان وعدد من أعضاء الكونغرس أمثال *** رحّال وهوارد برمان وتشارلز بستاني وغيرهم، مستعدون تماماً للاستفادة من الفرصة الموجودة أمامهم.
وانطلاقاً من هذا الواقع، يعمل الحريري وفريقه السياسي على ضخّ المعلومات في وسائل الإعلام الأوروبيّة والأميركيّة لتعزيز موقف الرأي العام في هذه الدول من النظام السوري وحلفائه اللبنانيين. ويستعمل الحريري كلّ علاقاته الدوليّة، لمواجهة أي عمليّة تواصل يسعى النظام السوري للقيام بها مع الغرب، حتى إنه يعمل على إقناع روسيا بالتخلي عن دعمها لدمشق.
وبحسب مصادر وثيقة الاطلاع على آليّات عمل قوى 14 آذار، فإن هذه القوى تُكرّر اليوم تجربتها السابقة التي بدأت قبل اغتيال الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط 2005، وهي «إرسال معلومات إلى وسائل إعلام موثوقة عربياً وعالمياً، ثم استعمال هذه المعلومات لبنانياً». وتُشير المصادر عينها إلى ما نُشر في جريدة «وول ستريت جورنال» عن عدم الثقة في القطاع المصرفي اللبناني ودعوة المستثمرين العالميين إلى مقاطعته لكون هذا القطاع «يُبيّض أموال الأشرار في المنطقة»، هي معلومات صادرة من لبنان. تُضيف هذه المصادر، أن كلّ الكلام الذي ينتشر عن أن النظام المصرفي في خطر وأن هناك سلسلة مصارف ستواجه المصير عينه الذي واجهه البنك اللبناني الكندي، هو كلام لبناني أيضاً يُستعمل في اللعبة الداخليّة. وإضافة إلى الكلام، «ثمة سعي جدي من فريق الحريري على تشديد القيود على المصارف اللبنانيّة بهدف إضعافها، رغم أن الحريري وحلفاءه يملكون جزءاً كبيراً من القطاع المصرفي، لكنّهم يعتقدون بإمكان تعويض هذا النقص بعد إسقاط النظام السوري وحكومة ميقاتي». ويُشير أحد السياسيين اللبنانيين المتابعين بدقّة لعمل الحريري وفريقه، إلى أن «حقد الحريري أوصله لأن يعدّ جميع الشيعة، مستثمرين كانوا أو أناساً عاديين، أعداء له ويجب محاربتهم وتدميرهم».
ويأتي قانون «مكافحة الإرهاب الخاص بحزب الله» (The Hezbollah Anti-Terrorism Act of 2011 HATA) الذي قدّمه عدد من أعضاء الكونغرس الأميركي، ومن بينهم *** رحّال وتشارلز بستاني وداريل عيسى، في السياق عينه. وبحسب مصادر مطّلعة على ظروف تقديم هذا القانون، فإن أعضاء الكونغرس هؤلاء، بطبيعتهم، مناوئون لحزب الله، «لكن هناك جهدٌ قام به طوني نيسي (المنسّق العام للّجنة ‏اللبنانية العالمية لتنفيذ القرار 1559)، ووليد فارس (مستشار المجموعة النّيابية لمكافحة الإرهاب في الكونغرس الأميركي، وهو غير وليد فارس الكتائبي) في التمهيد لتبني هذا القانون»، وهو ما تؤكّده مصادر تُقيم في واشنطن. وبحسب مصادر وثيقة الاطلاع على آليّات عمل قوى 14 آذار، فإن طوني نيسي كان «يغطّ» ليشارك في لقاءات قوى 14 آذار في عزّ ثورة الأرز، وهو يملك علاقات وثيقة مع اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة الاميركية.
وبحسب مشروع القانون، فإنه يهدف إلى «دعم السيادة اللبنانيّة وحكم القانون والديموقراطيّة في لبنان، ومواجهة جميع المنظمات والأفراد والبلدان التي تشارك أو تدعم الإرهاب وتستعمل لبنان منطلقاً لعمليّاتها ضدّ الولايات المتحدة والغرب وإسرائيل». كذلك يهدف القانون إلى دفع المجتمع الدولي إلى الامتناع عن التواصل مع «المنظمة الإرهابيّة حزب الله» أو دعمها، «حتى تتخلى هذه المنظمة عن سلاحها وتنبذ العنف». ويقول واضعو المشروع إنه يهدف إلى منع الحكومة الأميركيّة من دعم أي حكومة لبنانيّة تعتمد على حزب الله، أو أي حكومة يكون حزب الله جزءاً من أكثريّتها. كذلك، يهدف إلى السماح للرئيس الأميركي بتأمين الدعم اللازم لحلفاء واشنطن في لبنان.
واللافت أن السفيرة الأميركيّة في لبنان، مورا كونيللي، أبلغت جهات لبنانيّة أنّ الإدارة الأميركيّة ليست مسؤولةً عن هذا القانون، ولمّحت السفيرة إلى دور «اللوبي اللبناني» في واشنطن بالدفع قدماً بقانون HATA.
وعمل الحريري وفريقه على إقناع الإدارة الأميركيّة بوقف المساعدات الأميركيّة للبنان، سواء كانت للجيش اللبناني أو لجمعيّات أو للدولة اللبنانيّة. وسمعت السفيرة الأميركيّة كلاماً قاسياً من مشاركين في الحكومة، لجهة أن حكومتها كانت تُقدّم هذه المساعدات وقد كان حزب الله في الحكومة، وأن مساعداتها طاولت مناطق يستفيد منها مناصرو حزب الله. وبحسب مصادر 14 آذار، فإن الحريري أقنع الأميركيين (أو هم مقتنعون في الأصل)، بأن وجوده على رأس الحكومة يمنع حزب الله من السيطرة عليها، وأن الرئيس نجيب ميقاتي هو مجرّد تابع لحزب الله وينفّذ أوامره.
إلى جانب الضغط الاقتصادي، يراهن الحريري على قُرب إعلان البيان الاتهامي للمحكمة الدوليّة، وهو يُبلغ من يلتقيهم أن تموز هو الشهر الذي سيشهد هذا الإعلان. ويرى الحريري، بحسب مصادر قوى 14 آذار، أن هذا القرار سيتهم النظام السوري وحزب الله بالاغتيال، وسيكون عاملاً مساعداً في استكمال حملته لإسقاط النظام في دمشق «وتربية حلفائه اللبنانيين». ويقول هؤلاء إنّ الحريري يتعاطى مع الموضوع على أنه مجرّد وسيلة، وليس هدفاً أو قضيّة. ويُعدّ الحريري فريقه لخوض معركة شرسة تحت عنوان المحكمة.
ويختصر المقرّبون من الحريري وضعه بالآتي: «معركته مع النظام السوري هي معركة موت أو حياة». وينقل البعض عنه قوله «أنا أو بشار الأسد». يُضيف هؤلاء أن الحريري بات مقتنعاً بأن حياته السياسيّة ستنتهي إذا استمر الأسد في حكم سوريا، وبالتالي فإنه يرمي كلّ أوراقه في مواجهة الرئيس السوري. هو، ببساطة، كمقامر وصل إلى اللحظة التي أيقن فيها أنه يلعب في الجولة النهائيّة، فإمّا أن يربح كلّ ما في حوزته أو يخسره كلّه، وبالتالي راهن بكلّ ما بين يديه دفعةً واحدة: All In.


حلو المقال لازم ينقرا كلو اد ما فيه كمية هبل وهوي المقال نكتة اكتر من انو شي جدي :ي:

شآم
24-06-2011, 12:46 PM
ازا صارت المقارنة .. الأسد او الحريري ..
اكيد الأسد .. شو هالمقارنة مثلا ! ولا إلها وجه للمقارنة أصلا

Leo24
25-06-2011, 01:52 AM
علامات للخروج من الأزمة نحو سورية ديموقراطية

السبت, 25 يونيو 2011
هيثم حقي*


http://www.daralhayat.com/files/imagecache/medium_thumb/files/rbimages/1308926594833713800.jpg





في خضمّ الأحداث المتلاحقة في سورية، ورغم الألم الذي يعتصر القلوب للضحايا وللاستعصاء السياسي الذي يتم الإصرار على تعقيد حله، فإن النقاش الذي خلقه هذا الوضع أوجد للمرة الأولى، وبوضوح شديد، طريقاً ممكناً للخروج من الأزمة إلى دولة حديثة تقوم على المواطَنة المتساوية أمام قانون عادل. وقد تابعت النقاشات والمطالب الشعبية، وحوارات النخب الثقافية والسياسية والاقتصادية، وخرجت بالملخص التالي، الذي يبدو لي أن هناك شبه اتفاق حوله، أو حول جعله أساساً للحل المطلوب.

وألخص هنا هذا الاستنتاج، الذي وجدت أنه يعبر عن الإجراءات الإنقاذية لتحقيق مطالب الشعب السوري، وتحويل سورية إلى دولة ديموقراطية عصرية تحقق التحرير والتحديث المنشودين. وهو كما يلي:


1 – رفع حالة الطوارئ فعلياً، وتقييد إعلانها بحالات الحرب والكوارث الطبيعية. وإلغاء المحاكم والقوانين الاستثنائية، ومنها القانون 49 لعام 1980. وإلغاء منع السفر السياسي، والسماح بعودة المهجّرين ومنحهم جوازاتهم المحرومين منها لعقود بسبب حالة الطوارئ والقوانين الاستثنائية.


2 – سحب الجيش من المدن وإعادته إلى ثكناته، بمجرد الإعلان عن الخطوات التنفيذية للتغيير الديموقراطي في سورية. وفي نطاق التحول المطلوب، يجب التأكيد على كون الجيش السوري هو جيش البلاد وليس جيش السلطة، وذلك بتغيير صبغته العقائدية والحفاظ على عقيدته القتالية، بتكريسه - بشكل أساسي - لتحرير الأراضي المحتلة وحماية السلم الأهلي.


3 - التحقيق دون إبطاء في كل المخالفات للقانون العام والإنساني، ومحاسبة مرتكبي ومصدِّري أوامر القتل والتعذيب وإهانة المواطنين، وإحالتهم على محاكمات علنية، لينالوا قصاصهم العادل.


4 – إطلاق سراح جميع السجناء والمعتقلين السياسيين وتبييض السجون، والكشف عن مصير المختفين قسراً، تمهيداً لعقد مصالحة وطنية شاملة تقلب صفحة الماضي، وتبشِّر بمستقبل لا يكون فيه اعتقال بسبب المعتقد أو الفكر أو الانتماء.


5 – إلغاء المادة 8 من الدستور وكل ما من شأنه تكريس سيطرة حزب البعث وفكره على دستور البلاد.


6 – حلُّ الجبهة الوطنية التقدمية، وإعطاء أحزابها الفرصة للتنافس مع الأحزاب الجديدة أو التي كانت معارضة، ليقرر الشعب حجمها ووزنها في البرلمان المقبل.


7 – حلُّ أجهزة الأمن الحالية وإلغاء تسلطها وسطوتها، وتأسيس جهاز عصري واحد للأمن القومي، تكون مهمته الأساسية الأمن العسكري ومكافحة التجسس والأمن الخارجي. وتعزيز دور جهاز الشرطة وتحديثه، مع التأكيد على التزامه الإجراءات القانونية، وإلغاء التعذيب من قاموس الحياة السورية.


8 – تشكيل جمعية تأسيسية تمثل أطياف المجتمع السوري وقواه وشخصياته كافة، والمشهود لها بالاستقامة والنزاهة، لتضع دستوراً جديداً للبلاد يعتمد النظام البرلماني. ولتقر قانوناً انتخابياً عصرياً يعتمد النسبية والدائرة الواحدة، على أن تنهي مهامها في مدة أقصاها 3 أشهر، تطرح في نهايتها الدستور والقانون الانتخابي على استفتاء عام، ليصبح ساري المفعول فور إقراره من الشعب.


9 – إصدار قانون يسمح بحرية إنشاء الأحزاب بالعلم والخبر، شرط أن لا تحرض على الانقسام الديني أو الطائفي أو المذهبي أو الإثني الذي يهدد وحدة البلاد، وشرط الشفافية في مصادر التمويل. ويكون القضاء هو الحكم في ذلك.


10 – إجراء الانتخابات البرلمانية والمحلية (وانتخابات مجلس الشورى إذا استحدثه الدستور الجديد) خلال شهرين من تاريخ إقرار الدستور والقانون الانتخابي، وتحت إشراف دولي وقضائي كامل.


11 – تشكيل لجنة لإصلاح القضاء، تقوم بتعديل القوانين لتواكب العصر، ولتؤكد على المساواة بين المواطنين أمام قانون عادل. وتقترح اللجنة كل الطرق الممكنة لتعزيز سلطة القضاء ولتضمن استقلاله، بإبعاد سيطرة السلطة التنفيذية عنه، وضمان الانتخابات النزيهة لمجالس القضاء الدستورية والعليا.


12 – إصدار قانون عصري للإعلام المكتوب والمرئي والمسموع، ومنحه كامل الحرية في التعبير ضمن الشروط المرعية في العالم المتقدم. وتغيير سياسة أجهزة الإعلام المملوكة للدولة لتتحول إلى إعلام الدولة السورية، أي لتعبر عن الشعب السوري لا عن الحكومة، فبتداول السلطة الحكومات زائلة والشعب باقٍ.


13 – إنشاء هيئة قضائية مستقلة تحقق بتهم الفساد، وتُنهي التجاوزات والمحسوبيات، وتحيل من تَثبت إدانتُه على القضاء، لينال المفسدون جزاءهم العادل، ولتعود أموال الشعب المنهوبة إليه.


نتيجةُ هذه الإجراءات ستسمح للسوريين ببحث قضاياهم الأساسية في التحرير والتحديث وحلِّها، والتوزيع العادل للثروة، وتكافؤ الفرص، والمراقبة والمحاسبة، وتحقيق إصلاح التعليم والقوانين الزراعية والصناعية. كما تتيح الاستفادة من قدرات السوريين وتنوعهم لوضع الثقافة السورية على خريطة الثقافة العالمية، لما لدى السوريين في الداخل والمهجر من ملكات شهدت لها المحافل الدولية، على رغم خضوع مبدعيها للرقابة الصارمة عبر سنوات طويلة.


باختصار، وضْعُ سورية على مسار صحيح تحدده خيارات الشعب السوري عبر صناديق الاقتراع، وعلى الجميع أن يخضع لإرادة الشعب عبر هذه الوسيلة، كما على بعض القوى العلمانية الخائفة من انتصار الأحزاب الدينية، أن تبتعد عن جبنها وأن تمتلك الشجاعة الديموقراطية للخضوع للنتائج التي تنتجها الانتخابات النزيهة. وحتى لو أخطأ الشعب في خياره، ووضع ثقته بمن ليس أهلاً لها، فإن الشعب السوري وحده قادر، بدولته العصرية، على تغيير ذلك.


* مخرج سينمائي وتلفزيوني سوري

المصدر، دار الحياة (http://www.daralhayat.com/portalarticlendah/281418)

ADHM
25-06-2011, 08:39 AM
علامات للخروج من الأزمة نحو سورية ديموقراطية

السبت, 25 يونيو 2011
هيثم حقي*


http://www.daralhayat.com/files/imagecache/medium_thumb/files/rbimages/1308926594833713800.jpg





في خضمّ الأحداث المتلاحقة في سورية، ورغم الألم الذي يعتصر القلوب للضحايا وللاستعصاء السياسي الذي يتم الإصرار على تعقيد حله، فإن النقاش الذي خلقه هذا الوضع أوجد للمرة الأولى، وبوضوح شديد، طريقاً ممكناً للخروج من الأزمة إلى دولة حديثة تقوم على المواطَنة المتساوية أمام قانون عادل. وقد تابعت النقاشات والمطالب الشعبية، وحوارات النخب الثقافية والسياسية والاقتصادية، وخرجت بالملخص التالي، الذي يبدو لي أن هناك شبه اتفاق حوله، أو حول جعله أساساً للحل المطلوب.

وألخص هنا هذا الاستنتاج، الذي وجدت أنه يعبر عن الإجراءات الإنقاذية لتحقيق مطالب الشعب السوري، وتحويل سورية إلى دولة ديموقراطية عصرية تحقق التحرير والتحديث المنشودين. وهو كما يلي:


1 – رفع حالة الطوارئ فعلياً، وتقييد إعلانها بحالات الحرب والكوارث الطبيعية. وإلغاء المحاكم والقوانين الاستثنائية، ومنها القانون 49 لعام 1980. وإلغاء منع السفر السياسي، والسماح بعودة المهجّرين ومنحهم جوازاتهم المحرومين منها لعقود بسبب حالة الطوارئ والقوانين الاستثنائية.



2 – سحب الجيش من المدن وإعادته إلى ثكناته، بمجرد الإعلان عن الخطوات التنفيذية للتغيير الديموقراطي في سورية. وفي نطاق التحول المطلوب، يجب التأكيد على كون الجيش السوري هو جيش البلاد وليس
جيش السلطة، وذلك بتغيير صبغته العقائدية والحفاظ على عقيدته القتالية، بتكريسه - بشكل أساسي - لتحرير الأراضي المحتلة وحماية السلم الأهلي.

الجيش السوري هو جيش البلاد ولم يكن يوماً جيشاً للسلطة

3 - التحقيق دون إبطاء في كل المخالفات للقانون العام والإنساني، ومحاسبة مرتكبي ومصدِّري أوامر القتل والتعذيب وإهانة المواطنين، وإحالتهم على محاكمات علنية، لينالوا قصاصهم العادل.


4 – إطلاق سراح جميع السجناء والمعتقلين السياسيين وتبييض السجون، والكشف عن مصير المختفين قسراً، تمهيداً لعقد مصالحة وطنية شاملة تقلب صفحة الماضي، وتبشِّر بمستقبل لا يكون فيه اعتقال بسبب المعتقد أو الفكر أو الانتماء.


5 – إلغاء المادة 8 من الدستور وكل ما من شأنه تكريس سيطرة حزب البعث وفكره على دستور البلاد.


6 – حلُّ الجبهة الوطنية التقدمية، وإعطاء أحزابها الفرصة للتنافس مع الأحزاب الجديدة أو التي كانت معارضة، ليقرر الشعب حجمها ووزنها في البرلمان المقبل.


7 – حلُّ أجهزة الأمن الحالية وإلغاء تسلطها وسطوتها، وتأسيس جهاز عصري واحد للأمن القومي، تكون مهمته الأساسية الأمن العسكري ومكافحة التجسس والأمن الخارجي. وتعزيز دور جهاز الشرطة وتحديثه، مع التأكيد على التزامه الإجراءات القانونية، وإلغاء التعذيب من قاموس الحياة السورية.


8 – تشكيل جمعية تأسيسية تمثل أطياف المجتمع السوري وقواه وشخصياته كافة، والمشهود لها بالاستقامة والنزاهة، لتضع دستوراً جديداً للبلاد يعتمد النظام البرلماني. ولتقر قانوناً انتخابياً عصرياً يعتمد النسبية والدائرة الواحدة، على أن تنهي مهامها في مدة أقصاها 3 أشهر، تطرح في نهايتها الدستور والقانون الانتخابي على استفتاء عام، ليصبح ساري المفعول فور إقراره من الشعب.


9 – إصدار قانون يسمح بحرية إنشاء الأحزاب بالعلم والخبر، شرط أن لا تحرض على الانقسام الديني أو الطائفي أو المذهبي أو الإثني الذي يهدد وحدة البلاد، وشرط الشفافية في مصادر التمويل. ويكون القضاء هو الحكم في ذلك.


10 – إجراء الانتخابات البرلمانية والمحلية (وانتخابات مجلس الشورى إذا استحدثه الدستور الجديد) خلال شهرين من تاريخ إقرار الدستور والقانون الانتخابي، وتحت إشراف دولي وقضائي كامل.


11 – تشكيل لجنة لإصلاح القضاء، تقوم بتعديل القوانين لتواكب العصر، ولتؤكد على المساواة بين المواطنين أمام قانون عادل. وتقترح اللجنة كل الطرق الممكنة لتعزيز سلطة القضاء ولتضمن استقلاله، بإبعاد سيطرة السلطة التنفيذية عنه، وضمان الانتخابات النزيهة لمجالس القضاء الدستورية والعليا.


12 – إصدار قانون عصري للإعلام المكتوب والمرئي والمسموع، ومنحه كامل الحرية في التعبير ضمن الشروط المرعية في العالم المتقدم. وتغيير سياسة أجهزة الإعلام المملوكة للدولة لتتحول إلى إعلام الدولة السورية، أي لتعبر عن الشعب السوري لا عن الحكومة، فبتداول السلطة الحكومات زائلة والشعب باقٍ.


13 – إنشاء هيئة قضائية مستقلة تحقق بتهم الفساد، وتُنهي التجاوزات والمحسوبيات، وتحيل من تَثبت إدانتُه على القضاء، لينال المفسدون جزاءهم العادل، ولتعود أموال الشعب المنهوبة إليه.


نتيجةُ هذه الإجراءات ستسمح للسوريين ببحث قضاياهم الأساسية في التحرير والتحديث وحلِّها، والتوزيع العادل للثروة، وتكافؤ الفرص، والمراقبة والمحاسبة، وتحقيق إصلاح التعليم والقوانين الزراعية والصناعية. كما تتيح الاستفادة من قدرات السوريين وتنوعهم لوضع الثقافة السورية على خريطة الثقافة العالمية، لما لدى السوريين في الداخل والمهجر من ملكات شهدت لها المحافل الدولية، على رغم خضوع مبدعيها للرقابة الصارمة عبر سنوات طويلة.


باختصار، وضْعُ سورية على مسار صحيح تحدده خيارات الشعب السوري عبر صناديق الاقتراع، وعلى الجميع أن يخضع لإرادة الشعب عبر هذه الوسيلة، كما على بعض القوى العلمانية الخائفة من انتصار الأحزاب الدينية، أن تبتعد عن جبنها وأن تمتلك الشجاعة الديموقراطية للخضوع للنتائج التي تنتجها الانتخابات النزيهة. وحتى لو أخطأ الشعب في خياره، ووضع ثقته بمن ليس أهلاً لها، فإن الشعب السوري وحده قادر، بدولته العصرية، على تغيير ذلك.


* مخرج سينمائي وتلفزيوني سوري

المصدر، دار الحياة (http://www.daralhayat.com/portalarticlendah/281418)

يتم العمل على تنفيد هده المطالب....منها ما تحقق والباقي يتم العمل عليه وسينتهي كحد اقصى بشهر سبتمبر

نقطة
25-06-2011, 07:54 PM
الإعلام السوري من ردة الفعل...إلى الفعل
العربية حاولت صنع سبق صحفي فكان المصدر الإعلامي أسبق منها!


دمشق - سيرياستيبس
(http://www.syriasteps.com/index.php?d=127&id=70132&in_main_page=1)
لم تكن قناة العربية تنتهي من إعلان خبرها المزيف حول انشقاق الفرقة الأولى في الجيش العربي السوري حتى كان مصدر إعلامي سوري يبادر سريعاً إلى نفي الخبر جملة و تفصيلاً, مؤكداً أن الجيش لم يدخل حتى مدينة الكسوة كما أشاعت قناة العربية.

هذه الخطوة عكست المتابعة الإعلامية الجادة لكل التطورات المتلاحقة و الخاصة بالساحة السورية, والأهم أنها تعكس القدرة على اتخاذ القرار بسرعة, دون العودة أو انتظار التوجيهات كما كان يحدث سابقاً, وهو أمر احرج كثيراً قناة العربية التي عادت لتنقل نفي المصدر الإعلامي للتلفزيون السوري، متسببة بدقائق باهتزاز مصداقيتها مجدداً...

اليوم في سورية هناك بيئة إعلامية تتشكل و تتطور... و نقول تتطور لأن سورية فيها من الخبرات و الكوادر الإعلامية ما يضمن لها صناعة إعلام حديث فعال و مؤثر, فإضافة إلى الإعلام الرسمي الساعي حالياً لتطوير أدواته و تحديث آليات عمله وهو امر يحتاج بلا أدنى شك لفترة زمنية, تتواجد المواقع الالكترونية التي سعى البعض منها ومن منطلق محبة الوطن و الدفاع عنه في وجه الحملة الإعلامية الظالمة, فاعتمدت على مصادرها الخاصة و لم تنتظر لنقل ما يقال رسمياً بل عكست نبض الشارع و قدمت أخباراً شكلت مصدراً لبعض وسائل الإعلام الخارجية التي تعاملت مع الملف السوري ببعض الموضوعية و المهنية.

على هذا المنوال سنكون بعد فترة زمنية قصيرة على موعد مع تطورات إعلامية هامة , وعندما يتم الحديبث عن الإعلام فذلك يعني العام و الخاص، ومن مبررات هذا التفاؤل ببيئة إعلامية جديدة ما يلي:

-الاهتمام الخاص الذي أبداه السيد الرئيس بالإعلام و المهام التي حددتها له في كلمته الأخيرة.

-الانفتاح الذي يشهده الإعلام الرسمي و الجرأة التي تبلورت خلال الاشهر الاسابيع القليلة الماضية.

-قرب الانتهاء من وضع مسودة مشروع قانون جديد للإعلام و تقديم مقترحات حول تطوير الإعلام الوطني ككل.

-الإشارات الواضحة حول الاهتمام بالاعلام من قبيل تعيين إعلامي على رأس وزارة الإعلام و تعيين كوادر شابة في مفاصل العمل الإعلامي الرسمي و التواصل المستمر مع الاعلام الخاص و إلغاء الرقابة على الصحف الخاصة المحلية.

نقطة
25-06-2011, 09:30 PM
إرهابييون : قتلنا عناصر أمنية في جسر الشاغور ومثلنا بجثثهم واغتصبنا نساء (http://www.syria-online.net/إرهابييون-قتلنا-عناصر-أمنية-في-جسر-الش.html)


http://www.syria-online.net/wp-content/uploads/2011/06/25-6-2011-3.jpg
أعضاء من التنظيمات الإرهابية المسلحة بجسر الشغور


بث التلفزيون السوري أمس اعترافات ثلاثة من أعضاء التنظيمات الإرهابية المسلحة التي مارست القتل والترويع في جسر الشغور وهاجمت المراكز الأمنية وقتلت عناصرها ومثلت بجثثهم وأقامت الحواجز وروعت المواطنين وهتكت أعراضهم.

وقال أحمد اليحيى أحد عناصر التنظيمات الإرهابية المسلحة إنه من مواليد محردة عام 1970 ومتزوج وله ثمانية أطفال ودراسته الثانوية العامة الفرع الأدبي وأنه تعرف على بعض الشباب من مدينة جسر الشغور ومنطقة جبل الزاوية وبعد أن تمت الدعوة لمظاهرات سلمية بحجة تحسين الأوضاع وترخيص الأسعار وتوظيف العاطلين عن العمل انضم لهؤلاء الشباب وكانوا يخرجون كل يوم جمعة وفي أحد الأيام وصلت الأمور لدرجة الاشتباك مع الجيش وهنا قام المتظاهرون أثناء عودتهم بالهجوم على مدينة أريحا واقتحموا مباني الأمن وخاصة الشرطة واستولوا على الأسلحة الموجودة فيها وقاموا أيضا بحرق بعض المباني العامة ومنها مبنى المرور والبلدية ومخفر السجن ومبنى شعبة الحزب بعد أن قاموا بحرقه وتوجهوا بعدها كلا باتجاه منطقته.

وأضاف اليحيى إن هذا الأمر أدى إلى ردة فعل في جسر الشغور لأن المظاهرة كانت عبارة عن عملية مشتركة بين الجسر وجبل الزاوية وبعد فترة عمدت مجموعة الجسر إلى تقليد نفس مبدأ مجموعة الجبل فهاجموا مخافر الشرطة ومفارز الأمن ومنها مخفر بداما ومخافر حدودية مثل خربة الجوز ونقاط عسكرية للجيش الشعبي مثل الحسينية كما هاجموا مركز الطرق العامة في الزعينية واستولوا على الأسلحة الموجودة فيه.

وقال اليحيى إن مجموعة ثانية دخلت على الخط منهم بقصد الربح المادي مثل المهربين ومنهم بقصد التحريض وتهويل الأمر فالمهربون بدؤوا بإدخال السلاح والذخائر عن طريق خربة الجوز وحدثت عملية تواصل بين المتظاهرين في جسر الشغور والمتواجدين على الحدود السورية التركية من المهربين الذين لا مذهب ولا مبدأ عندهم بل كل ما يهمهم هو الكسب المادي وهم مستعدون لتهريب كل شيء مقابل المال وبعدها حصل أيضا تواصل بين جسر الشغور وجبل الزاوية وأصبحت مجموعات الجبل تأخذ ما ينقصها من الذخيرة والسلاح عن طريق مجموعات جسر الشغور التي تأتي به من مهربي خربة الجوز.

وأضاف اليحيى إن عملية شبه منظمة بدأت فهناك من اختص في موضوع الإعلام مثل جميل صائب وهناك من اختص في موضوع إسعاف الجرحى بعد أن تم تخويف الناس من إرسال الجرحى إلى مشافي الدولة بحجة الاعتقال والبديل لذلك توجيههم إلى مشفى ميداني على الحدود السورية التركية.

وقال اليحيى إنه عندما توترت الأمور أكثر قامت مجموعة جسر الشغور بعمل مفاجئ للمنطقة كلها حيث هاجموا مفارز الأمن وخاصة مفرزة الأمن العسكري وقاموا بالاتصال مع مجموعة جبل الزاوية من أجل تأمين الحماية لهم من الجهة الشرقية ومنع أي إمدادات تأتي للمفرزة من الشرق كما تم توزيع المهام على العناصر وأنا وكلت بمهمة مراقبة سهل الروج كوني أعمل هناك وطبيعة عملي في المنطقة وكانت مهمتي تقتضي الإبلاغ عن أي أرتال عسكرية أو تحركات لقوى الأمن أو لأي شخص في جسر الشغور أو جبل الزاوية.

وأضاف اليحيى إن مجموعة الجسر باشرت عملها في اقتحام مفرزة الأمن في حين قامت مجموعة جبل الزاوية بتغطيتها من الجهة الشرقية وفي اليوم الأول أرسلت قوات لمؤازرة المفرزة فقامت مجموعة جبل الزاوية بالتصدي لها وقطع الطريق أمامها وفي اليوم الثاني كانت عملية الإمداد عن طريق سهل الروج التي هي منطقة عملي وهنا اقتصرت مهمتي على التأكد من قدوم أي رتل عسكري أو لا وهذا ما قمت به فعلا وتأكدت وقمت بالاتصال مع مجموعتي الجسر والجبل وأخبرتهما أن هناك رتلا عسكريا مؤلفا من عدة آليات وحددت لهما طريق سيره.

وقال اليحيى إن مجموعة الجسر عملت أيضا على الاستيلاء على مواد متفجرة من مقرات حكومية مثل موقعي سد الشغر وسد الكفير التابعين للشركة العامة للسدود وتم استخدامها في قطع الطريق أمام القوة الداعمة لمفرزة الأمن لمنع وصولها إلى المدينة كما تم استخدامها في السيطرة على مباني المفارز الأمنية.

من جهته قال قتيبة دعبول أحد عناصر التنظيمات الإرهابية المسلحة إنه كان مشاركا في أولى المظاهرات التي خرجت في جسر الشغور وفي أحد الأيام جاء الشيخ صباح وأفراد من عائلتي الكيس والمصري وقالوا لهم إن الجيش والأمن والشبيحة سيدخلون المدينة وسيقومون بأعمال التكسير والتخريب والحرق ولذلك فإن علينا أن نقيم الحواجز ونغلق كافة الطرقات ونحمل السلاح ونضع الدواليب وسط الطرقات وضمن الحواجز ونقوم بإحراقها.

وأضاف دعبول إن أفراد عائلتي الكيس والمصري الذين كانوا موجودين في المدينة قاموا بتوزيع السلاح على الناس وهناك شخص يدعى ياسر يوسف أعطاني بندقية بومبكشن آلية مع ذخيرة وقال لي إنه يجب أن نهاجم مفرزة الأمن الخاصة بمركز البريد.

وقال دعبول قمنا بالهجوم على المفرزة واستمررنا بإطلاق الرصاص عليها ما أدى إلى مقتل كل العناصر الموجودين داخلها ثم قمنا بتكسيرها وإحراقها وأخذنا كل ما فيها من أغراض.

وأضاف دعبول إن البعض كان يقول إن هناك مجموعات ستنزل إلى الجسر من خربة الجوز وعين السودة للهجوم على مفرزة الأمن العسكري الموجودة هناك وبلغ عدد الأشخاص الموجودين من أهالي القرى المحيطة نحو 400 شخص ثم قاموا بمحاصرة المفرزة من جميع الجهات وبدؤوا بإطلاق الرصاص على عناصر الأمن الذين كانوا موجودين بداخلها.

وقال دعبول إن عناصر الأمن الموجودة داخل المفرزة بدأت بمقاومة المهاجمين المسلحين وقتلوا عددا منهم فرد المسلحون بإحضار جرافة تحمل برميلا من البنزين وقاموا بكسر الجدار وأدخلوا البرميل إلى داخل المفرزة وفجروه فيها ما أدى إلى مقتل عدد من العناصر الذين كانوا بداخل المبنى ثم دخلوا وقتلوا من تبقى من العناصر داخله ومثلوا بجثثهم.

وأضاف دعبول: في إحدى المرات وعندما كنت أقوم بالحراسة بعد أن تم توزيعنا على الحواجز المنتشرة في جسر الشغور عند استراحة دلو مرت سيارة لونها ابيض وبداخلها نساء كانت لهجتهن حلبية وكان موجودا معي على الحاجز بلال الكيس وأحمد العراك وشخصان آخران هم يعرفونني ولكنني لا أعرفهم فقمنا بإنزال النساء من السيارة باعتبار أننا نملك السلاح وقام كل واحد منا بأخذ واحدة منهن واغتصابها وبعد أن انتهينا وضعنا النساء في السيارة وذهب من كان معي وطلبوا مني أن أبقى على الحاجز للحراسة.

وختم دعبول بالقول إن هناك شخصا يدعى محمد ممتاز الكيس أعطاه مبلغا من المال قدره 25 ألفا كي يخرج في المظاهرات.

بدوره قال أنس دعبول أحد عناصر التنظيمات الإرهابية المسلحة إنه من مواليد جسر الشغور عام 1985 وهو موقوف ثلاث مرات بتهمة الفرار الداخلي واللواطة في اللاذقية والسرقة في جسر الشغور.

وأضاف أنس إنه عندما سمع صوت إطلاق الرصاص في مبنى البريد في المدينة قام مع مجموعة أخرى بإطلاق الرصاص على القوى الأمنية لمنعها من النزول من باب الجسر الجديد والتوجه إلى مبنى البريد لأن الاتفاق كان هو أن تقوم مجموعة بضرب مفرزة الأمن العسكري ومجموعة أخرى بضرب مفرزة البريد لمنع المفرزتين من التوحد وحتى تبقيان متفرقتين كل في منطقة.

وقال أنس تمركزت على سطح معمل الكازوز وكان معي بندقية حربية من نوع كلاشنكوف وستة مخازن ذخيرة وكانت هناك جماعات من أربعة أو خمسة أشخاص موزعة على كل زاوية وعلى التلال ثم قمنا بإطلاق النار على مفرزة الأمن العسكري وتم الاشتباك حتى الساعة 12 ليلا ثم جاءت مجموعة البريد بعد أن انتهت لمساندتنا ووقفوا وراء حائط وألقوا الديناميت على المفرزة وفجروه أثناء قيامنا بإطلاق النار.

وأضاف أنس في يوم الاثنين صباحا جئنا بجرافة من شخص يدعى جمال ووضعنا فيها برميل بنزين وألقيناه قرب المقر الأمني للمفرزة وأطلقنا عليه النار ثم انفجر وبعد تفجيره بقي عدد من العناصر داخل قبو المبنى الذي يحتوي طابقين وكان عددهم ثمانية.

وقال أنس وبعد أن قتلنا جميع العناصر أخرجنا جميع الجثث وأنا كنت أقود سيارة بيك اب من نوع تويوتا تابعة للبلدية وكانت هناك سيارتان أيضا إحداهما زراعية وأخرى للمالية وهنا وضعوا في سيارتي الواقفة خلف المبنى تسع جثث والسيارة الثانية عشر جثث والثالثة 12 جثة وكانت بجانب مقلع جمال.

وأضاف أنس قمت بنقل الجثث لمكان قريب وكان هناك خمسة عشر شخصا من حارتي انزلوا الجثث وحفروا حفرة وطمروهم فيها بينما صعدت السيارتان إلى المقلع ودفنوا الجثث فيه.

وقال أنس بعدها اجتمعنا في المساء واتفقنا على المراقبة وأين ستقف كل مجموعة واتفقنا على أن تقف المجموعات عند معمل السكر وعند الفرن وعلى طريق اللاذقية وطريق الجانودية وطريق جورين شطحة القادم من الغاب وعند المستشفى الوطني إضافة إلى ذلك كان هناك مجموعات تتجول في المدينة.

وتابع أنس: إن عدد المسلحين في جسر الشغور عندما تم إطلاق النار كان حوالي 700 مسلح.

وأضاف أنس إن محمد عصفور أعطاني الأموال والسلاح ومن كان يأتي بالسلاح من تركيا هم هلال الجحش وشخص من بيت الكيس وأفراد من بيت ريحا وكانوا يوزعونه والذي يملك الأموال يشتري قطعة سلاح ومن لا يملك الأموال يقومون بإعطائه السلاح وعندما ينتهي من مهمته يعيده لهم.

وقال أنس إنهم أعطوني مبلغ 25 ألف ليرة وبقي لي معهم 75 ألفا قالوا لي عندما تنتهي المهمة يعطوني باقي المبلغ كما أعطوني بندقية حربية مع ستة مخازن وعندما انتهت المهمة أخذوا البندقية في حين طارت الـ75 ألفا ولم يعطوني منها شيئا.

سورية أونلاين + سانا

نقطة
25-06-2011, 10:40 PM
كيف خطط التركي والقطري مع الحليف الفرنسي للعدوان الثلاثي على سورية ؟!
(http://www.almanar.com.lb/adetails.php?fromval=1&cid=51&frid=51&eid=67896)
بتاريخ 13 كانون الثاني عام 2011 زار رئيس وزراء تركيا رجب طيب اردوغان دولة قطر واجتمع مع أميرها لبحث الأزمة اللبنانية التي نشبت بعد استقالة المعارضة اللبنانية السابقة و"الوزير الوديعة" عند رئيس الجمهورية (الوزير عدنان السيد حسين)،

واتفق الرجلان على أن خروج الحريري من رئاسة الحكومة أمر غير مقبول للدولتين، فضلا عن تلقي الطرفين تعليمات أميركية برفض الإطاحة بالحريري ووجوب العمل على إعادته عبر الضغط على الرئيس السوري بشار الأسد.
ولكلا الدولتين مصلحة في عودة الحريري. فقطر شعرت في استقالة وزراء المعارضة من الحكومة اللبنانية ضربة قاضية لإتفاق الدوحة الذي رعته، والذي يشكل النجاح الوحيد لدبلوماسيتها بعد تعثر حلها في اليمن وفي دارفور، واعتبرت سقوط الحريري إنهاء لدورها السياسي والدبلوماسي في المنطقة، بينما كان رجب طيب اردوغان، الساعي إلى الدخول عبر البوابتين الفلسطينية واللبنانية لإظهار نفوذه للولايات المتحدة على دول المنطقة، يشعر أن الأمور تجري دون استشارته.
ولمن لا يعلم عن طبيعة العلاقة بين سعد الحريري ورجب طيب اردوغان، يكفيه الرجوع إلى أحداث السابع من أيار عام 2008 في خضم المعارك، عندما اقتربت المعارضة اللبنانية يومها من أسوار قريطم حيث كان يتواجد سعد الدين الحريري، وفي غمرة هروب القوات الخاصة السعودية عبر البحر وترك المستقبل وميليشياته في الساحة، لجأ سعد الحريري إلى رجب طيب اردوغان طالبا منه التدخل لدى القيادة السورية لوقف إطلاق النار. وفي 17 من الشهر نفسه، وبعد أربعة أيام على اجتماع الثنائي اردوغان وآل ثاني في الدوحة، انتقل الرجلان إلى دمشق للاجتماع بالرئيس السوري بشار الأسد ونقلوا إليه مطلبهم بعودة الحريري رئيسا للحكومة وتوقف الاستشارات النيابية لتحديد رئيس جديد يكلف بتشكيل حكومة جديدة في بيروت. وبحسب مصادر أكاديمية فرنسية في باريس أبلغ كل من رجب أردوغان وحمد بن خليفة الرئيس الأسد أن الأميركيين يريدون عودة الحريري إلى رئاسة الحكومة فورا، وتضيف المصادر أن الرئيس السوري لم يمانع ولكنه قال إنه لا يمكن له الضغط على حلفائه اللبنانيين، وخصوصا حزب الله، بعدما أفشل الحريري ورقة الحل السوري السعودي.
المصادر تقول إن خطة المسؤولين الأتراك والقطريين بعودة الحريري سقطت برفض أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله عودة سعد الدين الحريري للقصر الحكومي. هذا الأمر هو أساس الغضب الكبير الذي انتاب أمير قطر ضد الرئيس السوري بشار الأسد والذي تحول إلى حملة شعواء من التحريض الإعلامي تقوم به الجزيرة على مدار الساعة في تغطيتها للحدث السوري، بينما كانت الخسارة التركية كبير لدى الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا، خصوصا أن تركيا التي عاد لحكمها حزب العدالة والتنمية، أمامها استحقاقات سياسية واقتصادية كبيرة سوف تؤثر على قوتها وتماسكها، على عكس ما يشاع في الإعلام.
فالسياحة التركية معرضة لانخفاض حاد في المداخيل بسبب الأزمة الاقتصادية الأوروبية الحادة بعد أن استفاد الأتراك من قوة اليورو التي جعلت السائح الأوروبي يغير وجهته اليونانية نحو تركيا الأكثر رخصا، كما أن تركيا أمام استحقاق كردي حاسم بعد أن علت الأصوات الكردية متهمة اردوغان بالكذب عليهم طيلة ثماني سنوات. ولا ننسى أن الجبهة مع حزب العمال الكردستاني اشتعلت بعنف الخريف الماضي حيث استعملت تركيا الطائرات الحربية وجنود المشاة في حملة عسكرية شنتها ضد مواقع الحزب الكردي الثائر.
هذه المآزق التركية القادمة أراد أردوغان القفز فوقها وتجنبها عبر الدخول في عملية الضغط على سوريا كسبا للغرب، وفي عملية إعادة للعلاقات مع إسرائيل، وهو الذي سوف يحتاج للمال الغربي للاستمرار في الانتعاش الاقتصادي لديه فضلا عن السعي الاستراتيجي الأكبر وهو الحظوة بنفوذ إقليمي يمكنه من فرض نفسه دوليا.
أما الحليف الثالث للثنائي التركي - القطري فليس سوى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي يسعى لفترة رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجري بعد عام من الآن، وهو الذي يعاني من هبوط في شعبيته لم يشهده رئيس فرنسي خلال فترة رئاسته منذ تأسيس الجمهورية الفرنسية. وقد ارتأى ساركوزي في ركوب موجات الثورات العربية واللعب على موضوع حقوق الإنسان سبيلا لكسب الرأي العام الفرنسي والفوز بالانتخابات الرئاسية القادمة، فضلا عن رشاوى قدمتها دولة قطر لفرنسا – ساركوزي، تحدث عنها موقع فرنسي مقرب من الاستخبارات الفرنسية سوف ننشر تفاصيلها قريبا.
هذا كله يضاف إلى المأزق الفرنسي - الأوروبي في الوعد الذي قُطع للثورات العربية بالاعتراف بدولة فلسطينية في أيلول المقبل على أبعد حد، حيث يصطدم الأوروبيون بالرفض الإسرائيلي - الأميركي الحاسم، وهذا ما يشكل كارثة دبلوماسية تحديداًعلى فرنسا التي دفعت للحرب على ليبيا وتشجع الضغوط على سوريا متغطية بوعدها الذي سوقت له كثيرا.
كل هذه الأسباب دفعت العدوان الثلاثي الدولي والإقليمي والإعلامي العربي الى القفز في عربة الاحتجاجات السورية واللعب على تأجيجها قبل حلول أيلول المقبل موعد الانسحاب الأميركي من العراق، وموعد الوعد بالاعتراف بالدولة الفلسطينية ..
بالمفيد، إنها الأوراق التي تنتهي صلاحيتها بحلول شهر أيلول:

أ‌- الانسحاب الأميركي من العراق نهاية آب المقبل.
ب‌- حلول موعد الاعتراف الأوروبي بدولة فلسطينية.
ج- بدء التحضير للانتخابات الرئاسية والتشريعية في كل من فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وكلها مشاركة في الحرب الليبية.
د- الموعد النهائي المحدد لسقوط معمر القذافي، حسب ما يقوله الفرنسيون.
ه- بدء الحملة الانتخابية في الولايات المتحدة الأميركية.
على سوريا الصمود حتى أيلول المقبل تاريخ انتهاء صلاحية كل أوراق هذا العدوان الثلاثي.

بعلبكي
26-06-2011, 09:16 PM
سوريا الصمود

كتب فخري هاشم السيد رجب

كنت متواجدا في العاصمة السورية دمشق أواخر شهر مارس، وبالتحديد من يوم 24 الى 27، وأواخر شهر أبريل بالتحديد من يوم 21 الى 24، وعشت أحداث الاحتفالات والبهجة والتأييد للرئيس السوري الدكتور بشار الأسد، لم أشاهد أي علامات تنديد أو تظاهرات ضد النظام السوري، وفي يوم 22 بالتحديد عندما سمعنا بالأخبار عن وجود تظاهرات في منطقة الميدان في دمشق ذهبنا أنا وصديقي الرحالة السوري سليمان معصراني لنتفقد الأمر لكثرة الأخبار الكاذبة، ولم نشاهد أي عنصر أمني، ولا تواجد أي نوع من التظاهرات، وكانت الأمور طبيعية جدا.
من الناحية الأخرى، وعلى طريق المزة كان الجميع يهتف ويرقص ويرفع العلم السوري عاليا، وامتدت تلك الاحتفالات عدة أيام، والعجيب ان الإذاعة والتلفزيون السوريان شكرا المواطنين، وفي الوقت نفسه طُلب منهم عدم رفع الصور والأعلام وعدم التسبب بازعاج الغير، فلو كانت الحكومة غير مطمئنة الى الوضع الشعبي المؤيد لقامت بتشجيع زيادة المشاركات التأييدية وعدم الطلب بوقفها.
قالوا انه في منطقة سقبا من مناطق ريف دمشق، قالوا ان الطرقات مغلقة، نحن كنا هناك لمصلحة شخصية عقارية، ولم نشاهد ما ذكر من أخبار مغلوطة.
سمعنا عن قتلى في اللاذقية، فاتصلت بصديق هناك عبر الإنترنت لكي تكون المكالمة أكثر سرية، وخوفا مثلما يرعبون الناس دوما بان المكالمات مراقبة، فكم من مليون تلفون وموبايل سيراقب؟ المهم اتصلت بصديق وهو أيضا جاري في سوق السالمية، وسألته كيف الأحوال عندكم؟ قال: يا أخي هناك أخبار مغلوطة. يقولون ان هناك قتلى في منطقة الشيخ ظاهر، وبيتي فوق الشيخ ظاهر ونظرت من الشرفة ولم أجد أحدا، وسألته: ماذا عن التظاهرات؟ قال: كان هناك أشخاص من خارج هذا البلد يشعلون نار الفتنة ويطلقون الرصاص، ويقول بنفسه وهو من أهل الشمال، البلد بدو رجال أمن يا عمي يضبط هالفوضى، لأن الحكومة أمرت بعدم إطلاق الرصاص وهيك حصل فلازم ييجو الأمن، وأيضا أضاف ان الأهالي شكلوا لجانا، فكل لجنة تحمي منطقتها الخاصة ليبعدوا الخارجين على القانون.
أنا لا أدافع عن النظام السوري، ولكن أتكلم من باب الواقع ما حصل أمام عيني ومسمعي، فللدكتور بشار انجازات وبصمات إيجابية كبيرة، وأنا شخصيا أحبه كما يحبه أي سوري، وللعلم أنا أسافر الى الشام تقريبا كل شهر أو شهرين، وامتدت سفراتي لأكثر من 28 سنة، فعلا حصلت هناك تغييرات كبيرة بعد تولي الدكتور بشار سدة الحكم، فالدكتور شخص متعلم إصلاحي وله خبرة في الحياة الأوروبية والديموقراطية، كما شاهدها وهو يدرس في بريطانيا، فوجد انه لزاما عليه مواكبة العصر والتطور، فالإنجازات التي رأيناها منذ توليه للسلطة انعشت البلاد وحركت الاقتصاد، وتم افتتاح بنوك من مختلف الدول العربية والأجنبية، وأصبحت سوريا بلدا سياحيا يقصده العرب والأجانب وأكثر المستثمرين هم خليجيون من الكويت والإمارات.
كنت أسمع دائما ان الرئيس يذهب الى المطاعم مع عائلته، ومن دون أي مرافقة، وهناك كثيرون من الناس لا يصدقون ان الرئيس من دون مرافقة، بالتأكيد هناك مرافقة، ولكن خفية فهذا رئيس دولة، وليس شخصا عاديا، فمن الطبيعي الحرص على سلامته، ولكن السؤال: هل يجرؤ الرئيس الأميركي أوباما ان يفعل ذلك بنفسه؟ فكم من مرافق ورجل أمن ومارينز ومخابرات يحوطونه من كل جانب، ولكن الدكتور بشار شخص شعبي يحب الناس ويحب شعبه، فمن الطبيعي ان تجدوه بجانب طاولة من طاولات المطاعم بصيدنايا أو السويداء، وهو يشارك عائلته، حياة يومية طبيعية.
هناك مؤامرة كبيرة تحاك ضد وحدة تراب سوريا لتقسيمها وتطبيق مخطط سايكس بيكو جديد، فثلاثة عقود تقريبا لم أشاهد فارقا بين مسيحي ومسلم وبين شيعي وسني وبين مسلم ودرزي قط، فالكل يعيشون أخوة متحابين لا يفرقهم إلا الموت، وعند الجد تجدهم يقفون صفا واحدا لحماية الوطن.
نأمل ان تتم التهدئة لأن الفتنة هي من أكبر مسببات الفوضى وشهود العيان هم أصحاب الاقلام البيضاء، ويكتبون الحق وليس شهود عيان، وهم شهود من بريطانيا كما ذكرت بعض القنوات العربية يعني «شاهد مشافش حاجة»؟
والله على ما أقول شهيد..

القبس الكويتية
http://www.alqabas.com.kw/Article.aspx?id=714426&date=24062011

ANS
27-06-2011, 03:49 PM
خطة تركية قطرية لاسقاط الاسد واعادة الحريري



بتاريخ 13 كانون الثاني عام 2011 زار رئيس وزراء تركيا رجب طيب اردوغان دولة قطر واجتمع مع أميرها لبحث الأزمة اللبنانية التي نشبت بعد استقالة المعارضة اللبنانية السابقة و"الوزير الوديعة" عند رئيس الجمهورية (الوزير عدنان السيد حسين)، واتفق الرجلان على أن خروج الحريري من رئاسة الحكومة أمر غير مقبول للدولتين، فضلا عن تلقي الطرفين تعليمات أميركية برفض الإطاحة بالحريري ووجوب العمل على إعادته عبر الضغط على الرئيس السوري بشار الأسد.
ولكلا الدولتين مصلحة في عودة الحريري. فقطر شعرت في استقالة وزراء المعارضة من الحكومة اللبنانية ضربة قاضية لإتفاق الدوحة الذي رعته، والذي يشكل النجاح الوحيد لدبلوماسيتها بعد تعثر حلها في اليمن وفي دارفور، واعتبرت سقوط الحريري إنهاء لدورها السياسي والدبلوماسي في المنطقة، بينما كان رجب طيب اردوغان، الساعي إلى الدخول عبر البوابتين الفلسطينية واللبنانية لإظهار نفوذه للولايات المتحدة على دول المنطقة، يشعر أن الأمور تجري دون استشارته.
ولمن لا يعلم عن طبيعة العلاقة بين سعد الحريري ورجب طيب اردوغان، يكفيه الرجوع إلى أحداث السابع وبعد أربعة أيام على اجتماع الثنائي اردوغان وآل ثاني في الدوحة، انتقل الرجلان إلى دمشق للاجتماع بالرئيس السوري بشار الأسد ونقلوا إليه مطلبهم بعودة الحريري رئيساً للحكومة وتوقف الاستشارات النيابية لتحديد رئيس جديد يكلف بتشكيل حكومة جديدة في بيروت. وبحسب مصادر أكاديمية فرنسية في باريس أبلغ كل من رجب أردوغان وحمد بن خليفة الرئيس الأسد أن الأميركيين يريدون عودة الحريري إلى رئاسة الحكومة فوراً، وتضيف المصادر أن الرئيس السوري لم يمانع ولكنه قال إنه لا يمكن له الضغط على حلفائه اللبنانيين، وخصوصاً حزب الله، بعدما أفشل الحريري ورقة الحل السوري السعودي.
المصادر تقول إن خطة المسؤولين الأتراك والقطريين بعودة الحريري سقطت برفض أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله عودة سعد الدين الحريري للقصر الحكومي. هذا الأمر هو أساس الغضب الكبير الذي انتاب أمير قطر ضد الرئيس السوري بشار الأسد والذي تحول إلى حملة شعواء من التحريض الإعلامي تقوم به الجزيرة على مدار الساعة في تغطيتها للحدث السوري، بينما كانت الخسارة التركية كبير لدى الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا، خصوصا أن تركيا التي عاد لحكمها حزب العدالة والتنمية، أمامها استحقاقات سياسية واقتصادية كبيرة سوف تؤثر على قوتها وتماسكها، على عكس ما يشاع في الإعلام.
فالسياحة التركية معرضة لانخفاض حاد في المداخيل بسبب الأزمة الاقتصادية الأوروبية الحادة بعد أن استفاد الأتراك من قوة اليورو التي جعلت السائح الأوروبي يغير وجهته اليونانية نحو تركيا الأكثر رخصاً، كما أن تركيا أمام استحقاق كردي حاسم بعد أن علت الأصوات الكردية متهمة اردوغان بالكذب عليهم طيلة ثماني سنوات. ولا ننسى أن الجبهة مع حزب العمال الكردستاني اشتعلت بعنف الخريف الماضي حيث استعملت تركيا الطائرات الحربية وجنود المشاة في حملة عسكرية شنتها ضد مواقع الحزب الكردي الثائر.
هذه المآزق التركية القادمة أراد أردوغان القفز فوقها وتجنبها عبر الدخول في عملية الضغط على سوريا كسبا للغرب، وفي عملية إعادة للعلاقات مع إسرائيل، وهو الذي سوف يحتاج للمال الغربي للاستمرار في الانتعاش الاقتصادي لديه فضلاً عن السعي الاستراتيجي الأكبر وهو الحظوة بنفوذ إقليمي يمكنه من فرض نفسه دولياً.
أما الحليف الثالث للثنائي التركي - القطري فليس سوى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي يسعى لفترة رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجري بعد عام من الآن، وهو الذي يعاني من هبوط في شعبيته لم يشهده رئيس فرنسي خلال فترة رئاسته منذ تأسيس الجمهورية الفرنسية. وقد ارتأى ساركوزي في ركوب موجات الثورات العربية واللعب على موضوع حقوق الإنسان سبيلاً لكسب الرأي العام الفرنسي والفوز بالانتخابات الرئاسية القادمة، فضلا عن رشاوى قدمتها دولة قطر لفرنسا – ساركوزي، تحدث عنها موقع فرنسي مقرب من الاستخبارات الفرنسية سوف ننشر تفاصيلها قريبا.
هذا كله يضاف إلى المأزق الفرنسي - الأوروبي في الوعد الذي قُطع للثورات العربية بالاعتراف بدولة فلسطينية في أيلول المقبل على أبعد حد، حيث يصطدم الأوروبيون بالرفض الإسرائيلي - الأميركي الحاسم، وهذا ما يشكل كارثة دبلوماسية تحديداًعلى فرنسا التي دفعت للحرب على ليبيا وتشجع الضغوط على سوريا متغطية بوعدها الذي سوقت له كثيرا.
كل هذه الأسباب دفعت العدوان الثلاثي الدولي والإقليمي والإعلامي العربي الى القفز في عربة الاحتجاجات السورية واللعب على تأجيجها قبل حلول أيلول المقبل موعد الانسحاب الأميركي من العراق، وموعد الوعد بالاعتراف بالدولة الفلسطينية ..
بالمفيد، إنها الأوراق التي تنتهي صلاحيتها بحلول شهر أيلول:
أ‌- الانسحاب الأميركي من العراق نهاية آب المقبل.
ب‌- حلول موعد الاعتراف الأوروبي بدولة فلسطينية.
ج- بدء التحضير للانتخابات الرئاسية والتشريعية في كل من فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وكلها مشاركة في الحرب الليبية.
د- الموعد النهائي المحدد لسقوط معمر القذافي، حسب ما يقوله الفرنسيون.
ه- بدء الحملة الانتخابية في الولايات المتحدة الأميركية.
على سوريا الصمود حتى أيلول المقبل تاريخ انتهاء صلاحية كل أوراق هذا العدوان الثلاثي.


المصدر: داماس بوست (http://www.damaspost.com/سياسة/خطة-تركية-قطرية-لاسقاط-الاسد-واعادة-الحريري.htm) - المنار

sedharta
27-06-2011, 03:56 PM
اكاديمي اسباني يرد على وزير الخارجية السوري وليد المعلم (http://all4syria.info/web/archives/15237)
أوروبا والثورة السورية : إذا شطبتمونا من الخارطة فأين تنفقون الأموال التي نهبتموها؟
(إغناطيوس غوتيريث دي تيران، مستعرب إسباني، جامعة أوتونوما بمدريد)
موقع ( كلنا شركاء)

أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم قبل أيام أن نظامه قادر على تدبير أمره دون أوروبا، بل ذهب أبعد من ذلك إذ أعلن شطب القارة العجوز –والمقصود الاتحاد الأوروبي الذي يضم أغلبية الدول الواقعة فيها- من الخارطة، معبرا بطريقة علنية وضمنية عن نوع من اللا مبالاة إزاء الانقتادات الأوروبية "الظالمة" وإنزعاج بروكسيل تصاعد حدة القمع والبطش في سورية. وأثارت هذه التصريحات تساؤلات عدة أقلقتني شخصيا بطريقة لا يمكن الاستخفاف بها، بل يجب الاعتراف بأن كلمات تحولت بسرعة إلى شغل شاغل بالنسبة لي وغيره من الإخوة الأوروبيين. فمحو قارة بكاملها من الخارطة أمر لا ينبغي أن يمر دون عواقب، خصوصا إذا كان من اتخذ قرار التشطيب هو نظام ممانع يستحق قائده أن يتزعم العالم كما قال أحد نواب برلمان دمشق. وبصرف النظر عن جدية هذه الأقوال وفعاليتها أو مدى اتصالها بمعجم العنتريات البلاغية السخيفة التي تزخر بها خطابات الانظمة العربية المتخلفة فكريا وماديا فإن الصحيح أن الملايين من الأوروبيين توكلوا على الله مثبتين أقدامهم على الأرض مستعدين لمواجهة المجهول المرعب بعد أن يكون العلامة المعلم صاحب الرسم والترسيم قد أطاح بواقعيتنا الجغرافية. ولم يفت البعض ما يحمل ذلك القرار من المفارقة المحملة بدلالات رمزية كثيرة لأن العلماء العرب هم أول من رسموا بدقة وعناية موقع أوروبا على خارطة البلدان في العصور القديمة…

عليه فإني أتخيل المواطن الأوروبي العادي يتناول المسألة من الجوانب وعبر مقاربات مختلفة، ويظهر لي كذلك أن نسبة لا بأس بها من دبلوماسيي بروكسيل يحسبون لتطور الاوضاع في سورية ألف حساب خاصة وأنهم -وكذلك رؤسائهم والشركات الكبرى والدوائر الموالية وجهات محددة كتلك المهتمة بسلامة نظام تل أبيب- تخاف الثورة السورية وتداعياتها أكثر مما يخشون نظام الأسد وزمرته. إلا أني جابهت القضية من منظور مختلف تماما بحكم جنسيتي الإسبانية وانشغالي بالأزمة الاقتصادية الخانقة التي تجتاحنا نحن والكثير من دول الجوار منذ فترة، وهو منظور حاولت طرحه على شكل سؤال هو التالي: إذا قرر النظام السوري أن أوروبا لا وجود لها وأنه (النظام) متجه بشكل حاسم نحو الشرق (وذلك، للإفادة، لمجرد تلويح الاتحاد الأوروبي بعقوبات تافهة لا تعالج لب المعضلة) فأين ستنفق النخبة الحاكمة الأموال والعوائد والخيرات التي نهبتها وسلبتها من المواطن السوري منذ عقود طويلة؟ إن السؤال ليس بريئا لأن إسبانيا كانت الوجهة المفضلة لعدد من أفراد العائلة الحاكمة في بلاد الشام لاسيما في المناطق الجنوبية المطلة على كل من المتوسط والمحيط الأطلسي. فلم يكن من النادر مشاهدة رموز ذلك النظام يمرحون ويرفلون في شواطىئ إقليم الأندلس وملاهيه الليلية إسوة بعدد من وجهاء دول الخليج. كما لم يكن من غير المألوف أن نصادف زوجة الرئيس أو زوجات أخوته وأبناء أعمامه وأخواله وكذلك أشبال الأسر المقربة إليها تسرفون "البلاوي" في المدن الراقية كلندن أو باريس أو روما أو مدريد أو برشلونة. ولا يخفى على أحد أن النخبة الحاكمة في سورية أنجزت أغلبيتها الدراسات العليا، في حالة ما إذا أنجزوها، في الجامعات والمعاهد الراقية الأوروبية والأمريكية كما هو الشأن، مثلا، مع النخبة القذافية في ليبيا، وخير مثال على ذلك الرئيس بشار الأسد نفسه. ولم يفتنا كذلك أن السيدة الأولى والثانية والثالثة، إذا رغبن في الاستجمام والتسوق والترويح عن النفس، توجهن نحو الغرب وليس الشرق بحثا عن المتاجر الفاخرة والبيئة الثقافية الحضارية المتميزة واللياقة الغربية البعيدة كل البعد عن "جلف" الرعاع الشرقي الجاهل الفاقد إلى الحس والرقة والذوق. أو الحثالة والجراثيم المصابة برذيلة التظاهر "غير الحضاري العمراني".

لذلك أرعبني إصرار الوزير الأصيل على قطع قنوات البذخ والحياة الراغدة مع عواصم أوروبا ومنتجعاتها لأن الحكومات الأوروبية، وإن كانت هناك استثناءات، تعاملت دائما مع رموز النظام السوري بلطف شديد، وهي معاملة مخملية لم يحرم منها سوى العناصر الأكثر مشاغبة وإلحاحا على الإخلال بالنظام العام وتجاوز الخطوط الحمر بسبق الترصد والإرصاد كما هو الحال مع جماعة رفاعة الأسد التي أدت مغامراتها أثناء "الليالي المجنونة" في بلدة ماربيليا (إقليم أندلسيا) وغيرها من مناطق اللهو والرفاهية إلى تقارير صحافية حاولت الدبلوماسية الإسبانية التغاضي عنها بطريقة أو أخرى حرصا منها على حسن العلاقات مع نظام عصابة الأسد (وهو الحرص نفسه تقريبا الذي تعاملت به سلطات أوروبية مع أبناء والحكاية معروفة).
والحق يقال إن كلمات المعلم لا تنم سوى عن العنترية المجانية المعهودة عند انظام السوري فأوروبا مصدر الصادرات والواردات الأكثر أهمية والقروض والاستثمارات والسياح والشركات النفطية والاتفاقايت التجارية، وبالتالي فإن التخلي عنها بمثل هذه البساطة ليس بالأمر الهين على دولة منهوبة مفلسة كالسورية دأبت الفئة المستطلة فيها على امتصاص خيراتها بطريقة منظمة مستديمة أنهكت البلد فجعلتها مضطرة لمراعاة روابطها الخارجية. والصحيح أيضا أن استبدال الوجود الاقتصادي والمالي والتجاري والثقافي الاوروبي بالصديق الإيراني أو الشريك الصيني القوي الجديد أو بالحليف الروسي القديم أو بالقوى العالمية الصاعدة كالهند أو البرازيل (ومجازا فلنعتبر هذه الدولة الجنوب أمريكية جزءا من الشرق الموسع) ليس بالمستبعد أو الاحتمال غير الوارد ولكني لا أستطيع أن أتصور الأغنياء الجدد من ثلة الأسد والمخلوف والشوكة والشاليس والطلاس وإلخ ينفقون أموال السوريين المسلوبة في بيكن أو موسكو فما بالكم بطهران، إذ أن مجموعة الأسد تزدري أنماط الحياة "الشرقية" المتبعة في إيران حيث الشرب والتخدير في السر الزهد والكبت الجنسي في العلن ويتحفظون كذلك على الأحواء المنغلقة في الصين وبرودة الطقس في روسيا لأنها ليست، باختصار، أماكن "شيك" يعتد بها إذا كان السارق ينوي صرف الملايين المحققة بعرق جبين الغير.

وبعد التفكير العميق والتأمل الرصين خلصت إلى أن رسالة الوزير المعلم لا تهدف سوى إلى تذكير الأوروبيين بواجب التغاضي والابتعاد عن المشهد السوري كما فعلوا طوال الأشهر الثلاثة الأخيرة. ولكن القيادة السورية الحالية مغفلة وواهمة إلى درجة أنها تؤمن بأن سياسة القتل الجماعي والتهجير والتلفيق يمكن أن تستمر دون أن ترتفع أصوات الاحتجاج لدى الجانب الغربي. لقد شهدنا الخاتمة نفسها تقريبا في أفلام بوليسية لا تحصى: عراب العصابة الإجرامية تضطر في النهاية ورغم أنفه أن يأمر بتصفية أحد الأعوان الكبار لأنه أصبح يشكل خطرا على العائلة بكاملها نتيجة لتصرفاته الإجرامية الزائدة عن اللزوم وعدم قدرته على كتمان تجوازاته وأفعاله غير القانونية. يبدو أن مظاهر الترف والخمور المعتقة الراقية وتلك السهرات الحالمة التي تفضل فيها المسؤولون الأوروبيون أصحاب الرياء والوقاحة بالمناجة دفعت هؤلاء الجناة إلى الاعتقاد بأنهم فوق المساءلة الغربية مهما أساؤوا… وربما قد نسوا أنهم لا يملكون حتى القلم الذي يزعمون أنهم قادرون على إزالة أوروبا من الخرائط!

abuziad81
28-06-2011, 01:06 AM
إلى أين يتجه الوضع السوري؟ (http://www.al-akhbar.com/node/15553)



http://www.al-akhbar.com/system/files/imagecache/465img/p16_20110628_pic1.jpg
فتاة سورية لاجئة في تركيا (برهان أوزبيليشي ــ أ ب)


سلامة كيلة


رغم شدّة القمع الذي يمارس ضد المتظاهرين، واستخدام القوة العسكرية والرصاص الحي، لا يبدو أنّ الانتفاضة في سورية تتراجع. فالأعداد تتزايد، والمناطق تتوسع، حتى المدن التي تستباح عسكريّاً تعود لتتظاهر من جديد. هناك قطاع من الشعب، يتوسع باستمرار، قرر التظاهر من أجل التغيير، وهو لا يزال مصمماً على ذلك، رغم كل العنف الذي يواجه به. وهناك السلطة التي قررت منذ البدء استخدام كلّ قوتها العسكرية من أجل ألا تتوسع التظاهرات، وأن يُرعَب الشباب من خلال القتل والاعتقال والتعذيب العنيف في السجن.

ولا شك في أنّه ليس كلّ الشعب يتظاهر، بل إنّ نسبة الذين يتظاهرون ربما تصل إلى 10% من الشعب مثلاً (وهذا مهم إذا قارنا ذلك بنسبة الذين انتخبوا كل مؤسسات الدولة، إذ لم تبلغ النسبة تلك)، لكن قيمة هذه النسبة تتمثل في أنّها تقوم على تراكم احتقان يطاول ما يقارب الـ80% من الشعب. ذاك الذي أفقر نتيجة البطالة (30% من القوى العاملة)، والفقر نتيجة الأجر المنخفض جداً (ربما 40% من القوى العاملة، وربما أكثر). وبالتالي، فإنّ عدم المشاركة هو نتاج «الرعب» الذي يوجده العنف الذي يمارس، لكن يمكن أن يشارك هؤلاء في لحظة ما. وهو ما يظهر في المدن التي تعرّضت للعنف وتمردت، إذ نجد أنّ الشعب كلّه يشارك في التظاهرات. إلى الآن، هناك ما يمكن أن نطلق عليه توازناً بين قوة الشعب المشارك وقوة السلطة. ولهذا لا تزال التظاهرات على قوّتها، بل تتصاعد وتتوسع. لكن لا يزال العنف على أشده، إذ تنتقل القوى العسكرية من مدينة إلى أخرى.


اللافت هو أنّ المدن التي تجري السيطرة عليها عسكرياً تعود إلى التظاهر حال انسحاب الجيش منها، أو تبقيها السلطة تحت الحصار العسكري/ الأمني لمنع تظاهرها. ولهذا بات واضحاً أنّ هناك مناطق «خارج السيطرة»، بمعنى أنّ كل سكانها باتوا يشاركون في الانتفاضة، مثل حوران، والرستن وتلبيسة، ومعرّة النعمان ودير الزور وحماة. في ضوء ذلك، كيف يمكن أن تتطوّر الانتفاضة؟ هل سينكسر وضع التوازن لمصلحة السلطة أم لمصلحة الشعب، أم لن يكون ممكناً كسره؟ وبالتالي، هل يمكن أن ينحرف الصراع إلى دهاليز الطائفية، أو ينجرّ إلى ما يسمح بالتدخل الإمبريالي؟ المسألة تتعلق بقوة الشعب وصلابته، وهذا ما يظهر واضحاً، وبالتالي بالزمن الممكن لاستمرار هذا التوسع في الحراك. فتلك الصلابة ستفتت قوة السلطة بنحو طبيعي، حيث القدرة المالية للدولة باتت مهزوزة، وتوسيع فرق الجيش التي تدخل الصراع سوف يظهر العجز عن السيطرة عليها أمنياً، فهي تخضع لسيطرة أمنية في تحركاتها، وفعلياً، نتيجة كون هؤلاء الجنود والضباط هم من الشعب الذي بات يُسحق في كلّ المدن والبلدات التي ينتمون إليها. بمعنى أنّ السلطة لن تبقى على قوتها التي بدت عليها خلال الفترة الماضية، وإذا كانت قوتها لم توقف الشعب عن الحراك فإنّ تراجع قوّتها سوف يدفع الحراك إلى التصاعد أكثر. لهذا تكمن الأولوية الآن في الدفع بالانتفاضة إلى الأمام، وعدم استعجال تقديم الحلول، فهذا يربك الانتفاضة ذاتها لأنّه يزيد من تردد المترددين، بدل انخراطهم فيها. ولا شك في أنّ كلّ حديث السلطة عن الحوار هو من أجل ذلك، أي من أجل القول بأنّ الأمور تصل إلى حل عبر الحوار، وليبقى المترددون في أماكنهم. وهنا لا بد من ملاحظة مجمل المشكلات التي تعوق التوسع الشامل للانتفاضة من أجل حلّها، هذا هو المهم الآن.


إذن، في إطار التوازن الراهن نلمس أنّ الزمن يدعم تصاعد قوة الانتفاضة رغم كلّ ما يمارس من عنف. وهذا يفتح على تغيير مهم في ميزان القوى، لمصلحة الانتفاضة. لكن هنا تُطرح مسألة الشكل الممكن للتغيير، هل هو الشكل المصري أم الشكل اليمني أم شكل جديد؟ وما هي البدائل؟ هل طرح مسألة الدولة الديموقراطية كافٍ، أم أنّ الوضع يفرض أكثر من ذلك؟ هذا ما يمكن أن يُفتح النقاش حوله. لكن ما يلفت الانتباه هو وجود نخب تعتقد بأنّ الأمور تنجرف إلى الفتنة، كما سماها الصديق ميشيل كيلو، أو إلى الصراع الطائفي، كما يشار في الغالب، أو تسير نحو مأزق لأنّ طرفي الصراع لن يستطيعا الحسم، وبالتالي تدخل سوريا في نفق من التآكل. يفرض هذا التحليل الاستعجال في المبادرة إلى تقديم حلول، والمبادرة إلى فتح خطوط من أجل انتقال سلس للسلطة، تحت إشراف السلطة ذاتها (أو بالتعاون مع بعض أفرادها). وإذا كان من الخطأ الفادح على تطوّر الانتفاضة التخويف والاستعجال لأنّه يزيد من تردد المترددين في المشاركة، فلا بد من أن نلمس أنّ الوعي الماضي يتحكم في تحليل الحاضر لدى تلك النخب. فلا يبدو أنّ النخب لمست أساس الانتفاضة، وظلّت تنطلق من أحلامها، ففهمت الانتفاضة انطلاقاً من ذلك (الحرية والكرامة)، وبالتالي ظلّت في وعي ماضوي، لتصل إلى تحليل ماضوي، أي تجاوزه الواقع. فلا شك في أنّ مشكلات تقف في وجه توسع الانتفاضة، منها تخوف بعض الفئات الاجتماعية من المآل الذي يمكن أن تؤدي إليه. فما بديل إسقاط النظام؟ وما الأهداف التي يتظاهر كل هؤلاء من أجلها؟ ولماذا تخرج من الجوامع، وتكرر شعارات «دينية»؟ لقد لعب الإعلام الرسمي دوراً في التخويف، من خلال فيلم المجموعات السلفية والإمارات السلفية، ومن خلال تخويف الطوائف. ويمكن أن يصعّد في هذا السياق دفاعاً عن سلطة المال والأمن. لكن هل هذا الاحتمال ممكن؟ وهل، بالتالي، ليس من خيار سوى الإصلاح، أو الحوار أو أي كلمة يمكن أن توضع في هذا الموضع؟


حين تكون الفرضية خاطئة، ستكون النتيجة فاسدة. إنّ سوء فهم الظروف التي أفضت إلى الانتفاضة، سيقود حتماً إلى استمرار التحليل القديم الذي ظلّ يرى الصراع الطائفي أو التبلور الطائفي، حتى دون تحديد في ما إذا كان أساسه قائماً. لكن حين يصل الوضع إلى مرحلة القول إنّ الفئات المفقرة والمهمشة تبادر إلى الانتفاض، سيصبح واضحاً أنّ الصراع سياسي بامتياز، وهو صراع مع السلطة، ومن ثم يسقط كل الحشو الثقافي الذي تفرضه الأديان والطوائف، ويصبح الهدف هو إسقاط السلطة. ما هو في قاع الانتفاضة هو الإفقار والبطالة والتهميش، وهو الذي فرض منطقاً جديداً بات يحكم وعي الشباب الطبقات الشعبية. ويشمل ذلك كل الطبقات دون ميل إلى تصنيف طائفي أو ديني، لم تعد هناك حاجة إليه، نتيجة توضّح الصراع، كصراع ضد سلطة تمثل فئات راكمت الثروة. وإذا كان هناك من شك بدايةً في هذا الأساس، وتخوّف طائفي، فإنّ صيرورة الصراع ستوضح أنّ المسألة تتعلق بذلك تحديداً، أي بأن الانتفاضة هي نتاج الوضع المتشابه لدى كل هؤلاء، بغض النظر عن لغو النخب، وتخويف السلطة، والخوف الكامن الذي يسمح في لحظة بنجاح خطاب التخويف. الخوف الكامن من مواجهة حقيقة أنّ المطلوب بات يتمثّل في الانتفاض من أجل التغيير. لهذا لن تقود التخوّفات، وربما التعصب الأوّلي، التي برزت في الفترة الماضية، إلى تطوّر يفضي إلى صراع طائفي. على العكس، سوف يتوضح في سياق تطور الانتفاضة أنّ المسألة المطروحة هي مسألة سلطة ونهب وفساد، تعانيها كلّها كل الطبقات المفقرة، بغض النظر عن طوائفها وأديانها، وأنّ المسألة بالتالي تتعلق بنظام بديل. نظام اقتصادي وسياسي، وليس تغيير شكل السلطة فقط، أو ترقيعها. فالإفقار العام نتج من استغلال شكل السلطة الاستبدادي، من أجل النهب الاقتصادي وتركيز الثروة بيد قلّة تتحكم بالقرار الاقتصادي والسياسي والأمني. هذا الفهم هو الذي يزيد من توسّع الانتفاضة، ويوصلها إلى مفاصل قاتلة تفرض التغيير. بالتالي، ما لا بد منه هو التركيز على تطوّر الانتفاضة وتجاوز التخوفات، ووقف التخويف النخبوي. الأفق لا يزال مفتوحاً، والتغيير حتمي، بعد كلّ هذه الصلابة والقوة التي تمتلكها الطبقات الشعبية. فلم يعد من خيار سوى التغيير.
* كاتب عربي

abuziad81
28-06-2011, 01:13 AM
سورية... حين يقرر النظام إسقاط نفسه (http://www.alquds.co.uk/index.asp?fname=today%5C27qpt477.htm%20&%20arc=data%5C2011%5C06%5C06-27%5C27qpt477.htm)

القدس العربي -- حازم سليمان


من الأيام الأولى لموجة الاحتجاجات قرر النظام الدخول في حرب ضد نفسه. أكثر المعارضين تفاؤلا لم يكن يتوقع أن يقدم النظام نفسه للداخل والخارج على طبق من ذهب. بدا النظام مستعدا لإسقاط نفسه وهذا ما حدث. لن يخرج النظام من معركته رابحاً. سيفرض واقعا عسكرياً، لكنه لن يتخلص من اللعنة الأخلاقية التي ستطارد أركانه وشخصياته وإعلامه، خاصة مؤسسته الأمنية التي أدخلت البلاد في أزمة إنسانية واجتماعية لن يكون حلها سهلا. السؤال المهم اليوم إلى متى سيستطيع الجيش ترقيع مصائب الأمن وبشاعته؟ وإلى متى سيصمت الجيش عن اضطراره الدخول في حرب داخلية تورط فيها بسبب جهل الأجهزة الأمنية وفسادها ودمويتها؟

لن تستطيع سورية أن تكمل مشوارها مع أجهزة أمنية من هذا النوع. وبدا واضحاً في أكثر من موقع شهد ازمات دامية، أن سحب الأمن من المدن هو الحل لإنقاذ أرواح الناس ووقف الموت. في الجمعة الوحيدة التي انسحبت فيها القوى الأمنية من درعا لم يتم تسجيل إي قتيل. في الجمعة الماضية التي انسحب فيها الأمن من مدينة حماه خرجت أكبر مظاهرة ولم يمت شخص واحد. في كل جمعة يقتل الأمن الناس وبوحشية بشعة، تخلق دافعا ومبررا لحمل السلاح، تتفاقم المشكلة، ويكون المجال سانحاً لمخربين ومجرمين دخول اللعبة، فيضطر الجيش إلى الدخول. لم يعد خافيا على أحد أن عنصر الأمن صار عدواً لن يتردد الناس في قتله والتمثيل بجثته. الناس تحمل حقدا مضاعفاً على الأمن السوري. آلاف الشهادات والأفلام الموثقة والمخفية جيدا الآن ستظهر لاحقا لتقدم للعالم ما فعله الأمن بالناس. اللجان الشعبية والقانونية تعمل بشكل محترف هذه المرة، حيث قامت بجمع الرصاص الذي قتل به المئات من الأبرياء في الشوارع سعيا إلى إجراء تحقيق جنائي محلي ودولي يمكنه تعقب مصدر الرصاصة والجـــهات التي اشترتها وقتلت بها.

ثمة فضائح أخلاقية وإنسانية كبيرة بانتظار النظام. ماذا سيفعل النظام وقتها؟ هل سيدافع أيضا عن القتلة؟ هل سيدخل في حرب جديدة لإنقاذهم؟ أم يسلمهم للعدالة والقصاص منهم؟ الجرح السوري سيظل مفتوحا إلى أن يقرر النظام الاعتراف بأخطائه الأمنية ويتــــجه لتأسيس مؤسسة أمنية وطنية هدفها حماية سورية وليس النظام. ويبدو أن هذه المؤسسة فشلت في الامتحانين، فلا هي استطاعت حماية الوطن من الاختراق الــفادح حسب الرواية الرسمية، ولم تستطع أيضا حماية النظام لانها لطخته بالدم والثأر والكراهية ودقت المزيد من المسامير في نعشه.

الارضية الشعبية التي يقف عليها النظام لم تعد كافية لاستمراره، وهي الآن قائمة على أغنياء سورية وأصحاب المصالح الاقتصادية والاجتماعية، والأقليات الدينية التي تحمل في وجدانها الكثير من الانتقادات للنظام لكنها تتمسك فيه لأسباب خوفها من الذهاب إلى مجهول سياسي. هذا المجهول سببه أن المعارضه السياسية لم تطرح نفسها كبديل ولم تقدم حتى الساعة بدائل. هذا لن يطول كثيرا. وضوح المستقبل السياسي لسورية سيسحب البساط كاملا من أسفل النظام وهو كابوسه الحقيقي.

عقلاء النظام الذين فرحوا لعدم خروج مظاهرات في دمشق وحلب، واقتصار موجة الاحتجاجات على الأرياف لم تسعفهم عقولهم المبرمجة إدراك أن هذه الظاهرة تحمل في عمقها ومعانيها انهياراً لبنية أساسية من أركان النظام (الذي قام، تاريخياً، على أكتاف أبناء الريف، على المستويات الاقتصادية والعسكرية والأمنية). الريف الذي كان سلة النظام التي يلجأ إليها في المحن صار عدوا وكارها له وطالبا للتغيير الجذري وليس مجرد إصلاحات شكلية. 'الركون إلى تأييد تجار المدن يمثّل نوعاً من الأمل المخادع، فهؤلاء لا يستطيعون أن يمدوا النظام بأسباب البقاء حتى لو كسب المواجهة، وصمتهم ليس دليلاً على تأييد النظام، بل هو انتظار للحظة التي تميل فيها الكفة، لكي ينحازوا ويعلنوا موقفهم'.

لا تعترف الأنطمة القسرية بالزمن. ولذلك تسعى دائما لصناعة زمنها الوهمي الخاص الذي يتناسب مع مزاجها وضرورات وجودها. تاريخياً اتسمت هذه النوعية من الأنظمة بعدائية تجاه الزمن الحقيقي، وإصرار على إنجاز تاريخ مواز يتوافق مع رغبتها العبثية في الخلود. ولذلك يتأخر الزعماء الشموليون (التاريخيون) في إدراك أخطائهم، ويتسم تعاملهم مع رفض الناس لهم بأبعاد عاطفية لا تخلو من مأساوية انتحارية ونكران وعدم التصديق. الأنظمة القسرية التي تديرها ذات العقلية الأمنية والإعلامية والدفاعية تشاركت وعلى مر التاريخ، النهاية نفسها باستثناء بعض التفاصيل المحلية التي تميز شعباً عن آخر.

هذه العقلية التي تعيش خارج الزمن الحقيقي لا تستطيع قراءة الواقع وتظل قراراتها متأخرة وعاجزة عن خلق تغيير ملموس ومقنع في الواقع الذي تنكره ولا تعترف به. في وضع معقد ومتسارع مثل الأزمة السورية يصير اللجوء إلى حلول بيروقراطية سبباً إضافياً لتفاقم الأزمة. لا يحتمل الوضع السوري هذا الترقيع لبطانة مهترئة. لا مجال بعد اليوم للمزيد من التحريف لجوهر المشكلة التي مهما حاولنا التماس الأعذار للنظام، يظل ما حدث من صنيعة إسلوبه القمعي الوحشي، ورفضه منذ اللحظة الأولى اللجوء إلى لغة العقل متأثرا ربما بانتصاراته القمعية السابقة. ولأنه يعيش خارج الزمن الحقيقي لم يدرك أن لغة العنف لن تبقى هذه المرة من جهة واحدة، وأن الكراهية الشعبية للنظام الأمني ستتيح المجال واسعاً لعمليات انتقامية ثأرية، وستؤسس لأرضية تقبل رفع السلاح في مواجهة الدولة وقوى الأمنية التي لم تكن في يوم في الأيام مصدر أمان للناس، وليس في ذاكرة السوريين أي انطباعات إيجابية عنها.

النظام الذي يعيش خارج الزمن الحقيقي لا يمكنه الاعتراف بالخطأ. واستطاع عبر إعلامه الفاشي قيادة حملة تخوين لجميع الأصوات التي كانت تدعو إلى لغة العقل والحوار. جيشه الإلكتروني الذي تعقب وقمع بعنف معنوي غير مسبوق كل المدركين لحقيقة الأزمة السورية نجح في إسكات هذه الأصوات ليحل محلها لغة لا تقل عنفا عن لغة النظام. وها نحن نحصد نتائجه على أرض الواقع.

العقلية التي قرأت قيام المحتجين بحرق وتخريب مقار حكومية على أنها مجرد أعمال شغب، تجاهلت الرسالة الحقيقية لهذه العدائية والكراهية للدولة وما تمثله على أرض الواقع. العقلية المحدودة التي تقرأ طريقة القتل الوحشية والبشعة لأحد رجال الأمن على أنه مجرد عمل عنيف يمكن توظيفه إعلامياً لرفض سلمية الاحتجاجات، تجاهلت الكراهية الشعبية المتنامية لها وهذا أمر على درجة كبيرة من الخطورة. العقلية التي سارعت إلى تخوين الشعب وإلى اعتبار احتجاجات أهالي درعا بأنها سلفية وتكفيرية، متجاهلة أن خروج الناس هناك كان طلبا لحقوق سرقتها الدولة التي استملكت أراضيهم بمبلغ 19 ليرة سورية للمتر، وبيع المتر لاحقاً بـ 19 ألف ليرة سورية. وعلى هذا المنوال يمكننا إيراد مئات الحكايا والمظالم الشعبية في المعضمية، ودوما، التي تمت مواجهتها بالتجاهل وبالعنف والتكبر والركون إلى أن هذا الشعب الخائف لن يكون بمقدوره فعل شيء.

العقلية التي لا تريد أن ترى الحقائق في صورتها العارية، يصعب عليها الاعتراف بأن هناك سورية جديدة تريد أن تولد رغم الكلفة الباهظة، ورغم المخاوف من طبيعة سورية الجديدة هذه. ولكن بعد كل هذه المدة من تجربة الدم والاعتقالات الواسعة، تبيّن أن فاتورة مواصلة هذا النهج عالية التكاليف محلياً وخارجياً، عدا عن أنها قلّلت من هيبة النظام وعمّقت الهوة بينه وبين الشارع، وزادت الإصرار الشعبي، ودفعت بمناطق جديدة إلى ساحة المواجهة، بأشكال جديدة بدأ بعضها يأخذ شكلا مسلحا وعنيفا في مواجهة عنف مسبق. ولا نريد هنا العودة إلى درعا التي انطلقت منها شرارة الاحتجاجات بسبب غباء أمني لا يغتفر.

بعد كل ذلك هذا الدم والقتل والتخوين لا يأتي التشكيك في جدية النظام السوري الدخول في حوار وطني حقيقي من فراغ. انعدام الثقة بين الشعب والنظام أمر تأصل وتكرس على مدى سنوات طويلة من التهميش والتغول والاستهتار بالعقول والشرفاء. الاستهتار بمخاوف الناس وسؤالها عما اذا كان هذا الحوار ليس مجرد مناورة سياسية أمر بشع ومرفوض لأنه يفاقم المشكلة. بناء الثقة المفقودة أصلاً لا يستعاد بالمزيد من التشكيك والتخوين المبطن. أليس مشروعا التساؤل لماذا رفض النظام الدعوة إلى الحوار منذ بداية الأزمة وقبل أن تتراكم كل هذه المآسي الإنسانية؟ لماذا قوبلت دعوة النظام إلى حوار وطني قبل عشر سنوات من قبل مثقفين ومعارضين سوريين بالتنكيل والاعتقال وتضييق سبل العيش. ما هو الأمر المقنع الآن في أن نفس النظام الذي لم يعترف يوماً بمفهوم الحوار يريده اليوم وبشفافية حقيقية.

لا شك أن العقلاء من أتباع النظام لم يزوروا في حياتهم قبوا أمنياً، ولم يختبروا حجم الكراهية التي يحملها هؤلاء الذين تداس كرامتهم ويتعرضون لأبشع أنواع التعذيب. ولذلك ليس لهم إدراك منسوب الكراهية في النفوس. السوريون المدعوون للحوار، وقفوا مطولا أمام طرفة صناديق الاقتراع بين النظام والمعارضة التي قالها الأمين القطري لحزب البعث قبل يوم واحد من الدعوة للحوار. السوريون المدعوون إلى الحوار اكتشفوا بعد قرار العفو العام أن السياسيين وأصحاب الرأي في سورية يحاكمون كمجرمين وبموجب قانون الجنايات. وأن النظام الذي كان ينفي وبشدة وجود معتقلين سياسيين في سجونه كان يضلل الناس، فلماذا على الناس المسارعة الآن إلى تصديقه والارتماء في أحضان الحوار.
تبدو اللحظة السورية معقدة وصعبة إلى درجة كبيرة. وتبدو المطالب التي ستوضع على طاولة الحوار من قبل اللجان التي قد تدخل الحوار مستحيلة التحقق. هل سيقبل النظام مطلباً ملحاً وجوهريا فورياً بالبدء الجاد في محاكمة الأجهزة الأمنية ليس فقط على خلفية قتل الناس، بل لفسادها والاختراق الأمني الذي تعيشه البلاد بسببهم؟، وطبعا هذا الكلام طبقا للرواية الرسمية.


هناك أسئلة مطروحة على الشكل التالي:
*إذا كانت دولة القانون واستقلالية القضاء ستضر بمصلحة النظام ومستقبله فهل سيقبل بها؟
*إذا كان الإعلام المستقل والحر سيتسبب بفضائح وبالجملة للنظام وأركانه وفساده. هل سيقبل به؟
* إذا كانت دولة الأحزاب الحرة ستفتت بنية حزب البعث الحاكم وبالتالي سلطته المطلقة وسيطرته على الدولة. هل سيقبل بذلك؟

النظام السوري في موقف لا يحسد عليه أبدا. بعد كل هذا الدم والاخطاء يمد يده إلى المعارضة الوطنية التي خونها واعتقلها واتهمها بالعمالة، ولا ادري إن كانت هذه المعارضة ستهرع إليه. لن تستمر سورية على هذه الحالة، ولن تستطيع قوى الأمن فـــــعل أي شيء لأنها صارت هدفا وعدواً. قد يكون لدى الجيش الذي يحظى بمحبة الناس شيء من الحل في فرض الأمان على أرض الواقع. لكنه وباحسن الأحوال سيكون حلا مؤقتا. سورية تحتاج إلى انقلاب كامل على بنيتها ومنظومتها.
إما أن يبادر النظام بفعل ذلك ويكون بشكل من الأشكال شريكا وهذا لن يكون ضامنا لاستمراره، او ستذهب سورية إلى حالة كاملة من الانهيار والفواجع وسيتحمل هو وزر ذلك أيضا تاريخياً.

كاتب من سورية

RITA
28-06-2011, 09:39 AM
لم تعد لدي رغبة برفع أعلام المعارضة ...
لأنني إذا فقدتُ وطني فما الذي أريده أكثر من الموت في سبيل استردادهِ

الذين يرفعون السلاح بوجه الجيش في جسر الشغور، الذين يذهبون إلى الجامع وهم يتأبطون السلاح، الذين يقتلون عناصر الشرطة باسم الحرية، الذين يقطعون الطرقات في النهار ويعرعرون من فوق الأسطحة بالليل، الذين يذبحون مواطنيهم ويمثلون بجثثهم، الذين يعبرون الحدود إلى تركيا مقابل مئة دولار للفرد مع إقامة مجانية وظهور تلفزيوني، الذين يقولون (إخوتنا) العلويين وإخواننا المسيحيين والإسماعيليين والدروز كما لو أنهم إخوة يوسف، الذين يسيئون إلى سمعة الجيش ويبشرون بانقسامه واقتتاله، الذين يركبون على أحصنة لندن وواشنطن وباريس ويحملون راية العثمانيين رغبة بكرسي الحكم أكثر مما هو حباً بالحرية: كل هؤلاء ليسوا شعبي الذين دافعت عن حقوقهم وحملت مظالمهم طوال سنوات عملي.. فهل تستنكرون بعد ذا إذا أعلنت وقوفي إلى جانب السلطة التي دَخلتْ عنوةً في عملية الإصلاح ، أم تريدون أن أقف في صف العثمانيين الجدد ومحور الغرب الصهيوني ؟!

لم تعد لدي رغبة برفع أعلام المعارضة، لأنني إذا فقدت وطني فما الذي أريده أكثر من الموت في سبيل استرداده ؟ إنها حرب حتى النهاية ولا تهاون أو تسامح في ساحة القتال.. فبعد أحداث جسر الشغور أضاء الصبح لذي عينين، وأيقظ حتى العميان والمخدوعين، على أن الطامحين القادمين أسوأ من الحكام المتمترسين، وأن الخيار صار في الحفاظ على سلام الوطن أولاً ومن ثم إصلاحه ثانياً، لأنك لن تستطيع إصلاح شيء خطفه الأعداء من بين يديك، كما لم يستطع أبناء العراق إصلاحه بعدما خطفه الأمريكان من نظام صدام.. فهل في ذلك عبرة للمتآمرين والحاقدين وسائر المنتقمين من أمهم لأنها لم تستطع منع والدهم من مضاجعتها؟ ألا بئس ما يفعلون..

هامش: أرانب الأمس المذعورة ثعالب اليوم المخاتلة، باتت تزدهي بالمعارضة وشاحاً على رقبتها بعدما كانت تربطه في ذيلها وتأتينا مستنجدة من ذئاب السلطة.. تدفعنا إلى الواجهة وتختبئ في جحورها منتظرة.. إلى ما قبل بداية التمرد في سورية بأيام حيث فرت الثعالب ـ الأرانب خارج الحدود، وبتنا نسمع صوتها من الرياض وواشنطن ولندن وباريس وبيروت والقاهرة وقطر، قبل أن يتجمعوا في أنطاليا ويعووا على الوطن باسم الثورة.. يا عالم يا هوه؛ دول الغرب التي تدعم هؤلاء بالمال والتكنولوجيا والإعلام الموجه، لا تهدد النظام السوري فقط، وإنما تهدد البلاد والعباد أيضاً، ومن لا يرى من الغربال فهو إما مغفل أو متآمر..

ملحوظة: في استفتاء على الإصلاح تحت سقف النظام، وكرد فعل على الهجمة الغربية ضد سورية، خرج ملايين السوريين إلى ساحات المدن في سائر أنحاء الوطن، مؤيدين ومؤكدين وحدة الشعب السوري وغيرته على وطنه... وقد تجاهلت قنوات التزييف والفبركة بث هذا الاستفتاء الشعبي الذي يهدم جدران أكاذيبها، وهذا أمر إيجابي برأيي، حتى يتأكد من زيفها بقية الخروات الذين يعتقدون بإمكانية حجب السموات بالقبوات ..

تذكير: تستضيف سورية على أرضها أكثر من نصف مليون لاجئ فلسطيني، وأكثر من مليون ونصف المليون لاجئ عراقي، وسبق أن استضافت مئات آلاف اللبنايين الهاربين من جحيم الحرب، وكان بإمكان اللاجئين الشغريين إلى الأراضي التركية أن يلحقوا بإخوتهم في اللاذقية التي استقبلت أربعة أضعاف عددهم الموجود في تركيا لولا أن وراء الأكمة ما يدينهم ..

شغب- نبيل صالح - عن موقع الجمل بما حمل


syriasteps (http://www.syriasteps.com/?d=110&id=70192&in_main_page=1)

نقطة
28-06-2011, 09:08 PM
مبادرات حلبية لإعادة المهجرين من جسر الشغور

حلب..
لا يزال حلبيون يطلقون مبادرات تستهدف عودة المهجرين السوريين في المخيمات التركية إلى أراضيهم في جسر الشغور والمناطق المحيطة بها بعد عودة الأمان إليها على الرغم من أن الجهود السابقة على هذا الصعيد والتي باءت بالفشل بعد أن حال مسلحون دون انجاز المهمة ورفضت السلطات التركية دخول الوفود الشعبية إليها.
وفشلت مجموعة مؤلفة من 20 شخصاً، ترأسها عضو مجلس الشعب المستقل عن مدينة حلب أنس الشامي وضمت برلمانيين ووجهاء من محافظة إدلب، السبت الماضي في الحصول على موافقة السلطات التركية بدخول المخيمات التي يقيم فيها المهجرون السوريون بعد أن أغلقت بوابة عبور باب الهوى لساعتين بذريعة خلل أصاب منظومة الحواسب فيها.وأكد سركيس قصارجيان، أحد المشاركين في الوفد، أن السلطات التركية تسعى من وراء ذلك إلى استغلال لجوء بعض السوريين على أراضيها واستعماله كورقة ضغط على القيادة السورية لتحقيق مكاسب داخلية وخارجية لتفعيل دور تركيا الإقليمي لتظهر كدولة فاعلة إقليمياً تتعاطف مع شعوب المنطقة ومطالبهم الديمقراطية في حملة تسوّقها نموذجاً ديمقراطياً مفضلاً علماً أنها لا تزال تعاني من مشاكل مع أكثر من دولة مجاورة على الرغم من تصريحات (رئيس وزراء تركيا) رجب طيب أردوغان بنجاح سياسة مشاكل صفر مع الجيران.
ويعمل رجل أعمال حلبي، فضل عدم الكشف عن اسمه، على تشكيل وفد جديد من أعيان ووجهاء إدلب من غير الرسميين لزيارة المهجرين من أبناء المحافظة داخل الأراضي التركية بغية إقناعهم بالرجوع إلى ديارهم الآمنة بعد أن طهّرها الجيش السوري من فلول المسلحين والمخربين ولم يعد هناك ما يهدد أمنهم،
وعلى الصعيد ذاته، تنوي مجموعة من مراسلي وسائل الإعلام الخاصة في حلب بزيارة أنطاكيا التركية لمقابلة لاجئي المخيمات من السوريين إذا ما سمحت السلطات التركية بذلك بهدف القيام بمحاولة إيضاح حقيقة الموقف في مناطقهم وتعهد السلطات السورية بعدم المساس بهم في حال عودتهم، وفق قول أحدهم .
وعلى حين لم يتمكن وفدان شعبيان زارا الحدود السورية التركية قرب جسر الشغور من لقاء المهجرين داخل المخيمات التركية لوجود مسلحين هددوهم من خيار العودة، ينتظر رئيس الهلال الأحمر السوري عبد الرحمن العطار إذن السلطات التركية لزيارة مخيمات اللاجئين على أراضيها بعد أن أعلن أن الحكومة السورية لن تحاسبهم ولن يتعرضوا إلى أي إجراء من قوات الأمن.
وكان أكثر من 1200 مهجر عادوا إلى مدنهم وقراهم في جسر الشغور وأشادوا بما تنعم به مناطقهم من أمان.

الوطن

الثلاثاء 28-06-2011

عن عرين سوريا (http://www.facebook.com/photo.php?fbid=219568488077933&set=a.183719261662856.41636.183696178331831&type=1&theater)

Leo24
29-06-2011, 08:13 PM
إلى الشهداء الذين سقطوا: نجماً نجماًً
بقلم: محمد ديبو

(http://www.ourfrog.net/sites/default/files/imagecache/800-600/328article350.jpg)
http://www.ourfrog.net/sites/default/files/imagecache/h300/328article350.jpg


في عهد اليونان أطلقوا علينا اسم البرابرة
في عهد الرومان أطلقوا علينا اسم العبيد
وفي العهود الإسلامية الأولى: الخوارج والمرتدين
وفي عهد الأمويين: المعتزلة
وفي العهد العباسي: الموالي والبرامكة
وفي العهد الآيوبي: الحشاشين والقتلة
وفي العهود الحديثة: الإرهابيين والبلطجيين والسلفيين والملتحين والمندسين والمنشقين والهراطقة والزنادقة ومدمنو البالتان والجرذان والموتورون والعملاء والخونة والجراثيم والخلايا النائمة والأجندة الخارجية...

***

نحن المهدور دمهم على مذابح السلطات، الملعونون حد الرجم، الممسوسون بفضاءالحرية وعبث الموت.
نحن المهووسون بميلاد قادم، المحكومون بالأمل دوماً، الصانعو مجد الإنسانية.
نحن الممحونون بحرية الريح، الصابرون على موتنا، الحاملون نعوشنا ضوءا.
نحن المولودون أمس، المولودون الآن، المولودون غداً.. من دم يضيء على الطرقات
نحن القابضون على جمرنا، الهالكون وهم يضحكون، الفائزون وإن خسروا!

***

رغم كل الأسماء والنعوت، يعلم زوار الفجر مدى قوتنا حين ننهض من نومنا الطويل، ويعلم البصاصون أن نومنا ليس إلا تحايلاً، وتدرك الخفافيش التي أحصت أحلامنا أننا لاننام إلا لننهض على أفولها.

***

عبر الدهور والآذال، شكّل الطغاة والبغاة والقُواد والسماسرة والتجار والأباطرةوالملوك والقياصرة والرؤساء والعواهل والأمراء، الكثير من الأجهزة والمؤسساتوالسدود للجمنا وإيقاف تدفقنا في نهر الحرية..
تغيّرت صيغهم وأسماءهم وألوانهم: البصاصون والأعين والمكتب الثاني والخامس والسادس والجستابو والكي جي بي والسي آي آي، والموساد والشين بيت، والمخابرات والأمن والسريون والسيكوريتاتيا والشاباك...
اخترعوا أبو غريب وغوانتامو والباستيل وتدمر وصيدنايا وأبو طرة وأبو زعبل.... ولم يفهموا أن السجون لا تزيد الأحرار إلا حرية.
استوردوا الكرسي الألماني والدولاب والكرباج والشبح والسلم والكهرباء وقلع الأظافر وثقب الأذنين والاغتصاب، واخترعوا أساليب أخرى، ذات ماركة وطنية للتعذيب، ممهورة ببراءة الخوف ونكهة الحقد... ولم يدركوا أن "تراب العالم لا يغمض عيني جمجمةتبحث عن وطن"*
أقلقوا التاريخ بمجازرهم، والشوارع بدمنا، والسجون بعذاباتنا، والليل بصدى حناجرنا...

ونحن نحن
لم نتغير منذ ثورة العبيد حتى أطفال درعا
لنا اسمٌ واحدٌلا يتغير،لا يتبدل
اسمٌ واحدٌ منذ الأزل وإلى الأبدْ
اسمٌ: قديمٌ، أبديٌّ، أزليٌّ، واحدٌ، فردٌ، صمدْ
اسمنا: الأحرارُ الأحرارْ
ولنا هدفٌ واحدٌ، فردٌ، صمدْ:
الحرية والحرية والحريةْ

frog (http://ourfrog.net/content/إلى-الشهداء-الذين-سقطوا-نجما-نجما)

المصدر (http://www.ourfrog.net/content/إلى-الشهداء-الذين-سقطوا-نجما-نجما)

smileyface
02-07-2011, 12:28 AM
شرعية شعبية... لكن أيّ شرعية وأيّ شعب؟ (http://www.al-akhbar.com/node/15706)
http://www.al-akhbar.com/system/files/imagecache/465img/p20_20110701_pic1.jpg

ورد كاسوحة
في سوريا اليوم كثير من الضجيج وقليل من العمل. ضجيج يملأ أروقة النظام ومعارضته، من دون أن تلوح في الأفق أي إشارات على انتهائه. وعمل يبدأ بلجان صياغة قوانين الأحزاب والإعلام والإدارة المحلية ومكافحة الفساد، ولا ينتهي بلجان التنسيق الثوروية التي تناسلت من رحم الحركة الاحتجاجية، وتكاد تطابق النظام في مركزيتها وستالينيتها وإقصائها لأي رأي لا يشاطرها اقتناعها القاضي بإسقاط النظام الآن وهنا. ثمة مشكلة منهجية طبعاً في تبخيس كل هذه الأعمال واعتبارها لزوم ما لا يلزم. فالموالون والمعارضون مثابرون اليوم على اجتراح صيغ كفيلة بإخراجنا من الأزمة. هكذا يزعمون على الأقل. ومثابرتهم تلك غير انتقائية وغير خاضعة لمزاجية من لا يعجبه أن يحتكر «ائتلاف النظام والمعارضة» النطق باسم الشعب. لنتفق أولاً على أنّ المزاجية أو الانتقائية لا تمثلان في حال من الأحوال استنكافاً عن الانخراط في الحراك الحاصل في البلد. بل على العكس من ذلك، قد تمثلان في نظر البعض (وأنا منهم) انخراطاً من موقع مستقل لا يريد للبلد أن ينزلق إلى القعر الذي تدفعنا إليه اليوم مقاربات النظام ومعارضته. إذاً، لا أحد ينكر مبدئياً مثابرة المعارضة بجناحيها التقليدي والثوروي على صياغة المخارج، وكذلك الأمر مع النظام وبطانته. لكن الدينامية الداخلية التي يشتغلان عليها كلّ من موقعه تكاد تكون بلا أثر في ظل تكالب قوى الاستعمار الجديد (أميركا، فرنسا، بريطانيا، إيطاليا) وملحقاتها في دول الخليج (قطر والسعودية والإمارات و... إلخ) على مصادرتها وإلحاقها بقطار الثورة المضادة. وأيّ محاولة لإغفال هذه الوقائع ستفضي حتماً إلى سيناريوات كارثية مماثلة لما يحصل اليوم في ليبيا، أو لما حصل بالأمس (ولا يزال) في البحرين. كان ممكناً أن يتوسّل المرء مقاربة مماثلة في الفصل الأول من الأزمة، حين كانت التدخّلات الخارجية غير ظاهرة بما فيه الكفاية، لكن مع تواترها الهستيري اليوم، تغدو أي محاولة لعزلها عن الدينامية الداخلية في موضع الشبهة، إن لم يكن أكثر. طبعاً لن أدّعي أنّ هذه المقاربة المستقلة تمثل شريحة كبرى في المجتمع السوري اليوم، ولكنّها على الأقل لا تزعم أنّها تمثل رأي الأغلبية الغالبة من الشعب، كما يفعل النظام، وكما تفعل المعارضة أيضاً. من يعرف أصلاً ماذا يريد هذا الشعب؟ ولماذا هذا التكالب على النطق باسمه من جانب «ائتلاف النظام ومعارضته»؟ قبل بضعة أيام فقط، دعا برهان غليون الشعب السوري إلى تجاوز انقساماته وحساسياته الطائفية والفئوية، والالتحاق بالاحتجاجات الشعبية. كلّ ذلك من أجل ألا تبدو سردية «الثورة» ناقصة وغير مكتملة. وهذا يعني أنّ الرجل (وهو من القلائل الذين حافظوا على رصانتهم واستقلاليتهم، تجاه الخارجين الاستعماري والنفطي) يستشعر نقصاً ما في هذه السردية. هنا يقع المرء على تناقض أساسي في خطاب المعارضة. أنت تعرف أنّ شرعية تمثيلك للشعب ناقصة ومتآكلة تماماً كشرعية النظام (مع حفظ الفارق طبعاً)، لكنّك تمتنع عن إشهار ما تعرفه على الملأ، وتكتفي بدلاً من ذلك بدعوة الشعب إلى مدك بشرعية إضافية. نحن هنا إزاء حالة فريدة من الإنكار، بدأت مع النظام واحتكاره لكل السرديات الممكنة، وها هي تستمر اليوم بأشكال مغايرة مع المعارضة بأجنحتها المتعددة. كيف يمكن خطاباً متناقضاً كهذا أن يقنع أغلبية السوريين بجدواه، وبكونه يمثل «البديل الوحيد الممكن» لخطاب النظام؟
لا يبدو أنّ هذا السؤال يشغل المعارضة اليوم. وهذه مشكلة حقيقية على المعارضة أن تحلها قبل أن تستبطن خطاب النظام عن «الشرعية» و«تمثيل كافة أطياف الشعب» وباقي الرّطانة الفارغة. فهذا الاستبطان هو بالضبط ما سيوصل المعارضة إلى الحائط الذي سبقها إليه النظام. من كان يتخيل قبل أربعة أشهر أنّ شرعية النظام ستتآكل على هذا النحو السريع، رغم كل «شبكات الأمان الإقليمية» التي حاول أن ينسجها حول نفسه. المعارضة اليوم تواجه الامتحان ذاته، مع فارق بسيط، هو أنّها لا تملك شيئاً ملموساً تقدمه لهذا الشعب حتى الآن. بلى هي تملك ما لا يملكه النظام: خطابها الأخلاقي. خطاب لا تستطيع المعارضة إيصاله إلى من تدّعي أنّه جمهورها، لأنّها خارج السلطة منذ عقود. ما هي الخيارات المتاحة أمامها إذاً؟ حتى الآن لا يوجد إلا خيار وحيد: الاكتفاء بالتنظير والنضال الميداني، ريثما تفضي الاحتجاجات إلى نتيجة، وينطلق قطار الحوار. وفي الأثناء، تعمل على استقطاب من لم تقنعه حلولها بعد. ومن هنا تحديداً تبدأ المشكلة، أي من المكان الذي تعتقد المعارضة أنّه «ملعبها المفضل». طبعاً هو ليس كذلك، لكن «سردية الانتفاضة» التي تتبناها المعارضة بسذاجة مطلقة، ومن دون تمحيص، تفترض العكس. والعكس هنا يفيد بأنّ من لم ينضم إلينا بعد، هو إما خائف أو متردد. هو ذاته الخوف (والتردّد) الذي تمليه اعتبارات طائفية وأقلوية (علوية ومسيحية ودرزية) حاسمة في وضعنا السوري. اعتبارات لا تزال خارج منطق الاحتجاجات التي يطغى عليها لون طائفي أكثري (سنّي طبعاً). واللافت أنّ الإنكار المسيطر على المعارضة هو إنكار لهذا البعد بالذات، ولامتداداته الإقليمية والدولية التي لم تعد خافية على أحد. راقبوا الأعلام التركية التي باتت ترفرف على الكثير من البيوت اليوم. هل لهذا السلوك دلالة تتجاوز دلالة تضامن تركيا (الانتهازي دائماً) مع ضحايا الاحتجاجات؟ لا أحد يجيب، أو إذا شئتم لا أحد يناسبه أن يجيب. لا النظام الذي لا يزال يتوسّل رضى الباب العالي (ماذا يعني امتناع وليد المعلم في مؤتمره الأخير عن توجيه نقد إلى تركيا، رغم إلحاح بعض الصحافيين عليه في ذلك؟)، رغم كلّ التدخلات التركية الوقحة في شأننا الداخلي، ولا المعارضة التي لا يبدو أنّ الامتدادات الإقليمية «للانتفاضة» قد دخلت قاموسها أصلاً. يتضح من ذلك أنّ «مذهبة» الاحتجاجات الآخذة بالتوسع لن تجد في الداخل السوري من يفكّكها، إلا بعض المستقلين الراديكاليين (من اليسار وغير اليسار). فهؤلاء غير راغبين في رؤية سوريا تتحوّل إلى «ديموقراطية إسلاموية» مهيمن عليها غربياً، بالاتفاق مع سلالات النفط في قطر والسعودية والخليج عموماً. وهؤلاء أيضاً هم الذين يعوّل عليهم اليوم لتصويب مسار المعارضة، ولإقناعها بأنّ المدخل إلى تلوين قاعدتها الشعبية يكون عبر إشارتها صراحة إلى الحلف الأطلسي ـــــ التركي ـــــ النفطي ـــــ الإسلاموي، الآخذ بالتبلور في مواجهة توقنا إلى الربط بين الديموقراطية والتحرّر الوطني. ومن يعتقد أنّ هنالك بعض الشطط والمبالغة في هذا التوصيف، فما عليه إلا أن يراجع ما كتبه سمير أمين (وكذلك جيلبير الأشقر في حديثه «للأخبار») أخيراً في شأن مآل الانتفاضات الشعبية العربية، وخصوصاً في بلده مصر. وما كتبه أمين في هذا الموضوع مهم جداً، لأنّه يعيد تأكيد فكرة الربط بين الديموقراطية غير الصورية (الممثلة فعلاً للطبقات الشعبية) والتحرر الوطني من الهيمنة الإمبريالية. وهو ما لا يبدو أنّ الانتفاضات الشعبية قد وضعته في حسابها، باستثناء بعض البؤر اليسارية الراديكالية في مصر وتونس.
أما في «سوريا الجديدة»، فالطريق أمامنا يبدو طويلاً في ظل هيمنة الجناح النيوليبرالي ـــــ الإسلاموي الملتحق ذيلياً بالغرب، على باقي أجنحة المعارضة السورية. من يتذكر اليوم أنّ حزبي العمل الشيوعي والاتحاد الاشتراكي قد خرجا من ائتلاف إعلان دمشق بسبب اعتراضهما على التوجه النيوليبرالي للائتلاف، وموقفه المخزي من غزو العراق؟ أين هما هذان الحزبان الآن؟ وما هو موقفهما من إمكانية انزلاق الانتفاضة السورية إلى القعر الكولونيالي؟ هنالك أصوات داخل حركة الاحتجاج اليوم لا تمانع في تكرار السيناريو الليبي في سوريا! كيف يمكن الركون إلى سردية بلهاء لا تعرف ما معنى أن يتدخّل الغرب عسكرياً في بلد ما؟ حتى وهم يعاينون المشهد الليبي المفزع، لا يكفّون عن توفير الذرائع للتدخّل الأطلسي هناك، بحجة أنّ القذافي لا يزال يمثل خطراً على شعبه. لكن عن أي شعب نتحدث هنا؟ عن شعب الشرق الليبي «المناوئ» للقذافي، أم عن شعب الغرب «المحتضن» له ولكتائبه (ما سر صمود تلك الكتائب حتى اليوم؟)؟ في ليبيا الآن شعبان، لا شعب واحد. هذا ما أراده الغرب لهذا البلد، وهذا ما يريده أيضاً لبلاد أخرى. بلاد قد تكون من بينها سوريا. ولقطع الطريق على احتمال كهذا، لا بدّ من الكفّ عن استدراج الغرب وملحقاته، للتدخل في شؤوننا. والمشكلة أنّ هذه النقطة لم تكن خلافية قطّ طوال تاريخنا المعاصر. لكنّها باتت كذلك اليوم لأسباب منها وحشية القمع الذي طال الاحتجاجات، ومنها أيضاً أنّ الرغبة في التخلص من النظام بأيّ وسيلة ممكنة لا يمكن أن تكون إلا رغبة مركّبة. رغبة يختلط فيها السياسي بالطائفي، ويبقى العنصر الطبقي هو الغائب عن هذه المعادلة. وإذا وُجِد فلكي يسوّغ البعد الطائفي، ويمنحه المشروعية ليس إلا. في هذه الحال تكفّ مشروعية المعارضة عن كونها كذلك، ولا يعود الشعب الذي يفترض به أن يمنحها هذه المشروعية شعباً. هو اليوم شعب اكتشف طائفيته فحسب.

* كاتب سوري

abuziad81
04-07-2011, 01:27 AM
حتى لا يتحول الحوار الوطني إلى ذريعة (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/CEEA135D-562D-4F04-AB62-96758D79B2FA.htm?GoogleStatID=2)

برهان غليون
1-7-2011


يصمت الرئيس الأسد أسابيع وأحيانا أشهرا طويلة قبل أن يتوجه بخطاب إلى شعبه، بينما تعيش سوريا أياما وليالي دامية منذ اتخاذ قرار مواجهة السلطة حركة الاحتجاج الشعبية بالعنف.
وفي كل مرة يقرر الرئيس أن يتكلم فيها يزيد من تعقيد المشكلة ويفاقم الأزمة بدل أن يساهم في حلها. والسبب أنه لا يزال يرفض الاعتراف بما لم يعد من الممكن تجاهله، أعني لفظ جزء كبير من الشعب السوري، إن لم يكن أغلبيته الساحقة، لنمط النظام الأحادي والأمني القائم في البلاد منذ ما يقارب نصف قرن، وتطلع أبنائه، كما حصل في أكثر من بلد عربي إلى الحرية، واستعدادهم لبذل أرواحهم من أجل تأكيد حضورهم السياسي وحقهم في استعادة ملكيتهم لبلدهم الذي اختطف منهم.

وبدل البدء في خطوات عملية سريعة تظهر الاستعداد للتغيير والسير نحو نظام ديمقراطي جديد يعترف بحقوق الشعب ويكرسه مصدرا طبيعيا للسلطات، يفيض الرئيس دائما في الحديث عن المؤامرة، والتفريق بين الصالحين والأشرار، والتقليل من أهمية حركة الاحتجاج، وأحيانا من قيمة المحتجين وشرفهم، ويذكرنا، تقريبا في كل خطاب، باللجان التي شكلها، وبتلك التي سوف يشكلها للقيام بهذه المهمة أو تلك، من دون أن يسأل مرة واحدة عن حصيلة عمل هذه اللجان ونتائج أعمالها، ومنها مثلا لجنة التحقيق في قتل المتظاهرين التي شكلها في الخطاب الأول بعد أن أشاع إعلامه أنه لم يأمر بإطلاق النار، ولم نسمع عن هذه اللجنة بعد ذلك أي خبر.

مع ذلك ما يحتاج إليه الرئيس كي يخرج البلاد من الأزمة ويوقف شلال الدم اليومي الذي يتعرض له مواطنوه، وما تحتاجه سوريا من أجل إطلاق عجلة النشاط الاقتصادي الذي تنتظره جميع الفعاليات المهنية بفارغ الصبر، كما ينتظره أبناء الشعب الذين تفاقم الأزمة المستفحلة من قلقهم على مصيرهم ومستقبل أبنائهم، هي خريطة طريق بسيطة لا تتعدى بضعة نقاط. وهي ما كان السوريون ينتظرونها في الـ20 من يونيو/ حزيران:

- إلغاء المادة الثامنة من الدستور وكف يد المسؤولين عن وضع البلاد على شفير الحرب الأهلية، ووقف العمليات العسكرية وأعمال العنف بكافة أشكالها، وفتح وسائل الإعلام الوطنية، وضبط أجهزة الأمن ووضعها تحت إشراف وزارة الداخلية والقضاء، وحل المليشيات الخاصة التي استخدمت في قمع المتظاهرين، وإلحاق جميع القطاعات العسكرية المستقلة بالجيش الوطني النظامي.

- الإطلاق الفوري للحريات النقابية والإعلامية والسياسية.

ولا يستدعي كل هذا ولا يفترض انتظار أشهر أو أسابيع ولا بالضرورة بدء الحوار الوطني المسبق، بل إن تحقيقه هو أساس بناء الثقة التي يستدعيها أي حوار.

- تشكيل حكومة إنقاذ وطني تضم شخصيات مقربة من حركة الاحتجاج الشعبي وبقية أطراف المعارضة والشخصيات الوطنية المعروفة، مهمتها قيادة المرحلة الانتقالية وإنجاز المهام المرتبطة بها، وهي إعداد دستور ديمقراطي جديد وقانون الأحزاب والانتخابات للبلاد، والتحضير لانتخابات تشريعية تعددية تحت مراقبة هيئات قانونية، خلال مدة ستة أشهر، بهدف الوصول إلى نظام ديمقراطي وحكومة منتخبة من الشعب ومسؤولة أمامه.

- وأخيرا الإعداد لعقد مؤتمر للإنصاف والعدالة، غايته معالجة آثار الصراعات الدامية القريبة والبعيدة، ورد المظالم، وإشاعة روح المصالحة والأخوة بين السوريين، وتعزيز اللحمة الوطنية وترسيخ الإيمان بالمستقبل القائم على استلهام قيم الحرية والعدالة والمساواة والأخوة الجامعة للسوريين، بعد عقود من الفرقة وممارسة سياسة التمييز وزرع الشكوك وإخفاء المآسي التي خلفها نظام الحزب الواحد.

لو أخذ الرئيس بمثل هذه الخطة البسيطة والقابلة للتطبيق فورا لكان لخطابه وقع الصاعقة على الأزمة السياسية السورية، تفكيكا وتقطيع أوصال. وكان سيحصل في سورية ما حصل في تونس ومصر وليس في اليمن وليبيا، ولو متأخرا، أي استمرار المظاهرات لفترة قصيرة، لا تتجاوز ربما الأسبوع أو الأسبوعين، ثم تعود المياه إلى مجاريها، بعد أن يدرك الشعب المتظاهر والخائف من المستقبل والغاضب على سياسة العنف التي تتبعها السلطة، أن هناك حكومة ثقة بدأت العمل فعلا، وأنها لن تخدعه أو تخذله أو تملي عليه أوامرها باستخدام القوة، وأنها لا تمانع في أن تحفظ له حقه في التظاهر السلمي الذي هو سلاحه الوحيد من أجل ضمان حقوقه ومشاركته.

ما الذي منع ويمنع الرئيس من تبني خطة من هذا النوع، واستبدالها بخطة واضح أنها ترمي إلى كسب الوقت، ثلاثة أشهر أو سنة حسب ما جاء في الخطاب؟ بالتأكيد ليس السبب، ولا يمكن أن يكون، الحرص على الاستقرار، وطمأنة رجال المال والأعمال وبقية الصناعيين والحرفيين، المهددين مع استمرار الأزمة بالإفلاس.

فبعكس ما أوحى به الرئيس الأسد في خطابه الأخير، ليس الاستقرار المفروض بقوة السلاح هو الذي يضمن الإصلاح اليوم. وهذه كانت فرضية السلطة منذ عقود.

إن استخدام القوة ضد المتظاهرين هو الذي يشكل اليوم المصدر الرئيسي لعدم الاستقرار مع ما يرافقه من عنف واضطرابات وقلاقل يومية، بينما يشكل الإصلاح الجدي، أي تحقيق مطالب الشعب في الانتقال نحو نظام ديمقراطي جديد، المدخل الحقيقي والوحيد للاستقرار وإعادة إطلاق الحياة الاقتصادية والاجتماعية ووقف شلال الدم والضغوط الأجنبية والإقليمية المتزايدة المرتبطة به.

وهذا يعني أن طمأنة رجال الأعمال والصناعيين والتجار والمستثمرين الأجانب الذين يحتاجهم اقتصاد البلاد، أصبحت اليوم، بعكس الماضي، رهن طمأنة الطبقات والشرائح الاجتماعية الفقيرة والمتوسطة التي فقدت أي أمل لها بالحياة في ظل نظام الفساد والقمع القائم، وأصبحت تشكل الخزان الواسع، إن لم نقل البركان الثائر، لجحافل الثورة وتقدم لها وسائل الاستمرار.

والمراهنة على قهر هذه الطبقات والشرائح، بالعنف أو بتنظيم المسيرات المضادة، ليست خاسرة سلفا فحسب ولكنها لن تفيد إلا في زعزعة أكبر للاستقرار، وربما تقود أكثر من ذلك إلى نزاعات أهلية لا يمكن السيطرة عليها، وتجر معها تدخلات عسكرية أجنبية ستفرضها لا محالة شلالات الدماء إذا ما اندلعت لا سمح الله مثل هذه النزاعات.

ولا أعتقد كذلك أن سبب رفض مثل هذه الخطة هو الحفاظ على قوة سوريا ودورها الإقليمي كلاعب متميز في المنطقة. فلا نقاش في أن سوريا ستكون أقوى عندما يحصل التلاحم بين الشعب والحكومة، ويسودها حكم القانون، وتتعزز فيها المؤسسات الشرعية التي فرغها من مضمونها تسلط أجهزة ومنطق الأمن والمخابرات، وتقوم السلطة فيها على أسس الشرعية الديمقراطية التي تضمن التداول السلمي والدوري للسلطة من دون صراعات دموية ولا انقلابات عسكرية، وتقوم وحدة شعبها على العدالة والمساواة والتضامن بدل تسيد البعض وسياسة التهميش والإقصاء والتمييز وحكم الغاب إزاء البعض الآخر.

ففي ظل هذا النظام الديمقراطي سيزول عنها كابوس الأجهزة الأمنية وأشباحها وشبيحتها، وتزيد ثقة أبنائها في سيطرة حكم القانون، ويسودها الوئام الاجتماعي ويعم فيها الازدهار الاقتصادي.

وستكون قدرة سوريا ومجتمعها على مواجهة التحدي الإسرائيلي واستعادة الجولان المحتل أكبر بكثير عندما تتفرغ قواتها المسلحة لعملها العسكري ولا تشغل نفسها بقمع المتظاهرين في المدن والأحياء الشعبية ولا تدفع إلى مواجهة شعبها والتورط في قتل الأطفال والشيوخ.
وبعكس ما يحاول الإيحاء به خطاب الأنصار والأزلام، لن يضعف التحول الديمقراطي من التزامات سوريا العربية وتضامنها مع الشعب الفلسطيني واندماجها في محيطها الطبيعي، وإنما سيجعلها أكثر انسجاما مع هذا المحيط النازع هو نفسه إلى الحرية، والمتمرد على الأنظمة القمعية، وبالتالي أكثر قدرة على التعاون والتفاهم والتضامن مع الديمقراطيات العربية الصاعدة.

وسوف يفتح كل ذلك، أكثر من أي حقبة سابقة، طريق الاتحاد العربي الذي لا يمكن أن يتحقق بين نظم ملكية أو شبه ملكية وراثية تعتبر البلاد ملكها الشخصي، بأرضها ومن عليها، وإنما بين شعوب حرة صاحبة قرارها وذات سيادة على أوطانها.

وما حصل في تونس ومصر هو خير دليل على ذلك. وسيدفع ذلك أيضا إلى تعزيز أواصر التعاون الثقافي والاقتصادي والإستراتيجي مع دول الإقليم الصديقة.

إن ما يملي على الرئيس الأسد اختياره لخطة طريق غير مقنعة وغير سالكة، هو سعيه إلى التوفيق المستحيل بين مصالح أصبحت اليوم متنافية بحكم التغير الكبير الذي طرأ على تفكير الشعب السوري أو على جزء مهم منه اليوم.

فلا يمكن التوفيق بين الحوار الذي يقترحه النظام، حتى في شكله الذي يفتقر إلى تحديد الهدف وجدول الأعمال والضمانات، واستمرار الحرب المعلنة على المسيرات السلمية وما ينجم عنها كل يوم من فظاعات وعنف وحشي لا يستطيع أحد أن يحتمله.

ولا بين مكافحة الفساد وحماية شبكات المصالح العائلية والزبائنية التي أصبح القريب والغريب يعرفها ويعرف موقعها ودورها، ولا بين الوعد بتعديل الدستور وانتخابات تعددية والحفاظ على السلطة التعسفية المطلقة التي تتمتع بها الأجهزة الأمنية التي روعت الشعب السوري خلال عقود وانتهكت حقوقه وكانت السلاح الأمضى الذي استخدمته شبكات الفساد من أجل لجم الشعب ومنع المراقبة والمحاسبة وتأجيل الإصلاح.


على الرئيس إذا أراد لخطابه أن يحظى بشيء من ثقة السوريين بعد أشهر من السياسات الخاطئة، وغير المبررة، أن يختار بين أن يكون محاورا يمد يده بصدق إلى الشعب المتمرد وإلى معارضته، وأن يكون قائدا لمليشيات الأمن والوحدات الخاصة في قمعها للشعب وردعها له وترويعه، وبين أن يكون حامي الفساد والفاسدين وأن يطبق حكم القانون عليهم، وبين أن يكون الطاغية الذي يعتمد في وجوده على توسيع مهام أجهزة الأمن وأدوات القمع والقهر والترويع للأفراد والجماعات وأن يصبح رئيس الجمهورية الذي يمتثل لإرادة الشعب ويراهن على مشاعر الولاء والثقة والمكانة والاحترام التي يولدها عند الشعب كفالته لتطبيق القانون بعدالة وإنصاف ومساواة المواطنين في حماية حقوقهم وحرياتهم.

هنا تكمن المشكلة الحقيقية التي لا تزال تفصل بين الرئيس وبين عموم السوريين، والتي حاول أن يغطي عليها بالإشارة إلى الحب الاستثنائي الذي يمحضه له جمهور لا يقل سورية عن الآخرين.

وهو موجود بالتأكيد، وينبغي الاعتراف به، وإعطاؤه حقوقه أيضا. لكن ليس لهذا الحب ولا لتلك الحقوق قيمة اليوم إذا كان هدفها إنكار شرعية حقوق السوريين الآخرين، وتكريس غياب حكم القانون، والتشهير بالقيم الإنسانية التي لا معنى للحياة المدنية من دونها، قيم الحرية والمساواة والعدالة والإنصاف، كما تفعل أجهزة الرئيس الإعلامية.

فكي يحفظ لخطابه صدقيته ولجماعته حقوقها ينبغي أن يكون الرئيس رئيس جميع السوريين وأن يخضع مصالح فريقه لمبادئ القانون والعدالة نفسها التي يخضع لها مصالح الآخرين.

وإذا تحول أو قبل أن يتحول إلى رئيس فريق من السوريين ضد فريق آخر، أصبح أمير حرب وسببا في إشعال الفتنة لا دريئة تحمي منها.
وبمقدار ما يتورط في مثل هذا الموقف، ويترك منصب الرئاسة، الضامن لوحدة الشعب وسيادة القانون، شاغرا، يساهم هو نفسه أكثر من أي طرف اجتماعي آخر، في تقويض "النظام" الذي يريد أن يدافع عنه.

sedharta
05-07-2011, 05:08 AM
غياب الديمقراطية الذي ألصق الألف واللام بكل الكلام
يعرب العيسى- الخبر

أجل.. لقد هتف متظاهرون في حمص (علوية ع التابوت ومسيحية ع بيروت) وأجل أطلق محتجون الرصاص على قوات الأمن، أجل أيضاً مارس عناصر من الأمن أو الشرطة أو الجيش تعذيباً إجرامياً بحق أطفال ومراهقين
.
أجل هناك قوى خارجية تتآمر على البلد، أجل هناك مسلحون، أجل هناك شبيحة، أجل هناك مقابر جماعية، أجل هناك من قال (ليمسحوا درعا عن الخريطة)، أجل هناك إطلاق نار عشوائي على المتظاهرين، أجل هناك تخريب يقوم به متظاهرون، وتخريب آخر يقوم به الأمن ليلصقه بالمتظاهرين، أجل هناك فيديوهات مفبركة، وشهود عيان كاذبون، وأجل هناك إرهابيون مفبركون، أجل فَقَدَ عدد من أهالي درعا صبرهم في لحظة ما، وأخرجوا بضع بنادق ريفية مخبأة واستخدموها، أجل في جسر الشغور وتلكلخ ـ كما في كل المناطق الحدودية ـ أسلحة أثقل قليلاً من بندقية صيد ومسدس فردي، أجل لم يمارس بعض عناصر الأمن وظيفتهم بل مارسوا ساديتهم
.
كل ذلك موجود، وغيره مما سيظهر لاحقاً موجود، لكن المشكلة الوحيدة أننا نمنح عقلنا استراحة، ونعطي الصلاحية لغرائزنا أن تضع الألف واللام على أي واحد من تلك الأوصاف (الجديدة علينا كلياً)
.
فأن يهتف متظاهرون هتافاً طائفياً هذا أمر وارد ومفهوم ومتوقع، لكنه حتماً لا يعني أن المتظاهرين أطلقوا هتافاً طائفياً، فالفارق بين (متظاهرين) و(المتظاهرين) هو فارق بين أحد عشر شخصاً ومليون شخص، وأن نشاهد جثة مشوهة هو الفارق بين أحد عشر عسكرياً وبين ربع مليون عسكري
.
فحين هتف أحد عشر شخصاً (مثلاً) في ساحة الساعة الجديدة بحمص هتاف (التابوت وبيروت)، كان هناك في الساحة عشرات الآلاف من المواطنين يقولون (حرية)، ونسبة أولئك لهؤلاء هي ما يحدد أهمية الأمر أو ثانويته
.
فلو أجريت دراسة دقيقة لعشرين ألف شخص (في أي مكان في العالم، أو في ساحة الساعة بحمص) فستجد بينهم أحد عشر شخصاً تظهر لهم أربع بثور حمراء في عنقهم إذا ما أكلوا صفار بيضة دون بياضها، وستجد من يرغب بإحدى محارمه وربما يكونون أحد عشر أيضاً، وستجد من يتفقد قفل الباب تسع عشرة مرة قبل أن يغادر البيت، وستجد من يرغب بذبح كل من يخالفه بالرأي أو بالمعتقد أو بلون البشرة. لكن كل ذلك عابر وتافه ولا يستحق الاهتمام
.
لكن لماذا نقيم كبيرَ وزنٍ لأمر كهذا، طالما أن لا أهمية له؟

ببساطة هذا أول أثمان غياب الديمقراطية، فالديمقراطية التي تعوّدنا تقبّل الرأي الآخر، تعلمنا أن في الحياة رأياً مختلفاً، ورأياً ثالثاً أقل أهمية ورابعاً ناشزاً ومستفزاً، نتبنى الأول ونحترم الثاني، ونتجاهل الثالث، ونتشارك مع الجميع في رفض الرأي الرابع ومحاربته. ولأننا أميون سياسياً (بحكم عقود من أسر العمل السياسي) فنحن نسمع للتو بوجود رأي آخر، وبالتالي سيكون من الصعب علينا (مرحلياً على الأقل) تمييز الثاني والثالث والرابع
.
وبسبب طبيعتنا هذه يحلو لنا أن نطلق الأحكام المطلقة، ويسهل علينا أن نَصِفْ كل من يخرجون في أيام الجمع أنهم خونة ومتآمرون، وكل من يخرجون في أيام الثلاثاء مجبرون أو خائفون وفي أحسن الأحوال منافقون
.
التعميم سهل، فالفرز والحكم الدقيق يحتاج لحصافة لا نمتلكها كلنا، وحتى بين من يمتلكونها فإن استخدامها مرهق، فماذا إذا؟
اقسم العالم إلى خندقين وتمترس في واحد منهما، وستجد حولك في الخندق ذاته من يوافقونك الرأي بالمطلق، ويشبعون حاجتك النفسية لتكون على صواب، وحاجتك الأشد لإضفاء بعض الواقعية والمنطقية على رغباتك. واجعل كل من هو خارج خندقك عدواً بالمطلق، ولن تميز بين من هو في الخندق المقابل أو من يحاول العبور بين الخندقين
.
في بداية الأحداث كان لدى كثيرين خوف من أن يشهد المجتمع السوري انقساماً حاداً بسبب الخلاف في الرأي، لكن أشد الخائفين هلعاً وأبصرهم رؤية، لم يتوقع أن تصل الأمور إلى هذا الحد: الانقسام الحاد حصل، لكن ليس بناءً على خلاف بالرأي، بل بسبب الخلاف في المعلومات
.
فالخلاف تحول منذ الأيام الأولى من (هذا مرفوض، مقبول) إلى (لم يحصل مطلقاً، يحصل كل يوم).

نفي المؤامرة أو الإقرار بها صار معياراً لتقييم الشخص ووطنيته بل وسلامته العقلية، والاعتراف بوجود العصابات المسلحة أو نفي ذلك تمنح الشخص بطاقة الدخول للجنة أو للنار.

والحقائق البسيطة المنطقية التي يقبلها العقل البارد تشمل فيما تشمل أن للخارج أحقاده ورغباته ورؤيته، وأيضاً لعاطف نجيب مزاجه، ولسعيد بخيتان خطته
.
لرياض الشقفة مشروعه، ولخولة دنيا حماسها، لأيمن الأسود ثأره، لمحمد عبد الله غضبه، ولشريف شحادة وظيفته، لعناصر الأمن في حماة تركيبتهم، وفي بانياس عنجهيتهم، لمتظاهري الكسوة شجاعتهم، ولمتظاهري الكسوة تهورهم.

لناهد بدوية ولأم حمزة الخطيب ولزوجة عبدو التلاوي أحزانهن.

ولنا جميعاً سوريتنا، ومستقبلها محدد بمن نقدم من هؤلاء ومن نؤخر، من نختار ليؤثر بنا وبمسار الأحداث، كم مقداراً سنأخذ من هذا ومن ذاك، فكل ذلك موجود، ومن المكابرة أن ننفي بالمطلق وجود احتمال ما، لكن من الحماقة أن نضع الـ التعريف على أي احتمال كذلك

العربية (http://www.alarabiya.net/views/2011/07/05/156150.html)

abuziad81
05-07-2011, 05:35 AM
يعرب العيسى- الخبر

أجل.. لقد هتف متظاهرون في حمص (علوية ع التابوت ومسيحية ع بيروت) وأجل أطلق محتجون الرصاص على قوات الأمن، أجل أيضاً مارس عناصر من الأمن أو الشرطة أو الجيش تعذيباً إجرامياً بحق أطفال ومراهقين
.
أجل هناك قوى خارجية تتآمر على البلد، أجل هناك مسلحون، أجل هناك شبيحة، أجل هناك مقابر جماعية، أجل هناك من قال (ليمسحوا درعا عن الخريطة)، أجل هناك إطلاق نار عشوائي على المتظاهرين، أجل هناك تخريب يقوم به متظاهرون، وتخريب آخر يقوم به الأمن ليلصقه بالمتظاهرين، أجل هناك فيديوهات مفبركة، وشهود عيان كاذبون، وأجل هناك إرهابيون مفبركون، أجل فَقَدَ عدد من أهالي درعا صبرهم في لحظة ما، وأخرجوا بضع بنادق ريفية مخبأة واستخدموها، أجل في جسر الشغور وتلكلخ ـ كما في كل المناطق الحدودية ـ أسلحة أثقل قليلاً من بندقية صيد ومسدس فردي، أجل لم يمارس بعض عناصر الأمن وظيفتهم بل مارسوا ساديتهم
.


هاد اللي من البداية عم نحكيه .. ما حدا نفى حصول هيك أمور بالمطلق أو أطلق على المتظاهرين بكل مكان صفات مثالية .. بس الفرق كل الفرق بين تصرفات فردية و حالات انفلات تبقى محدودة الحجم مهما كان .. و بين نهج معتمد من قبل الدولة في التعامل .. الفرق كل الفرق أن البعض يريد أن يعكس الصورة ليكون العنف و التطرف هو المنهج المعتمد من المتظاهرين بشكا عام و تكون التجاوزات الأمنية هي التصرفات الفردية و حالات الانفلات محدودة الحجم

و ما حدا عم ينفي تأييد لبشار بالمجتمع السوري .. كل الأمر اننا في ظل نظام قمعي ديكتاتوري لا نستطيه معرفة ما هو حجم التأييد الحقيقي .. قد نتفاجأ بأنه كبير أو قد تفاجئنا ضآلته .. لكن لا يمكن لنا أن نعرف ذلك الآن .. بينما في الناحية الأخرى أيضا لا يمكن لنا أن نعرف مقدار من يطالبون برحيل بشار مثلا .. لكن لنا أن نقدر أن انتشار التظاهرات و توسع رقعة الاحتجاجات يشير إلى واقع لا يمكن تجاهله .. و هذا الواقع هو أساس كل المشكلة التي يواجهها النظام .. ليست مشكلة النظام مع تركيا و لا مع خدام و الإخوان .. و لا مع الأمم المتحدة و أوروبا .. مشكلته بحقيقة على الارض لا يمكن تجاوزها .. تتمثل في هؤلاء المواطنين السوريين الذين يصرون على الاستمرار بالاحتجاج بالرغم من وجود العصابات أو المسلحين أو الشبيحة أو قوى الأمن .. بالرغم من كل شيء و أيا كان الجهة التي تقتلهم فهم مصرون على الاستمرار بالتظاهر .. هذه هي الحقيقة التي لا يمكن لأي أحد أن يختلف عليها و هذه هي الحقيقة التي على النظام السوري أن يجد طريقة عقلانية للتعامل معها إن أراد أن يمر من هذه العاصفة


ليست صفحة الثورة السورية على الفيس بوك هي المشكلة .. و لا نقاشات المعارضة في الخارج و مواقفها هي المشكلة .. و لا التغطية أو الدس و التآمر الإعلامي هو المشكلة . .و لا فيديوهات اليوتيوب المفركة أو الصحيحة هي المشكلة .. و لا العرعور و مواقفه المتطرفة الطائفية هي المشكلة .. و لا الإخوان أو خدام و تصريحاته لقناة إسرائيلية هي المشكلة .. كل هذه الأمور على هامش الحقيقة الكبرى و الأساس الصلب للأزمة .. أولئك الناس الذين اختاروا النزول إلى الشارع في الداخل السوري

sedharta
05-07-2011, 12:55 PM
حقيقة ما يحصل في سوريا: نظريا و عمليا !! (http://all4syria.info/web/archives/16356)


بعد أكثر من 105 أيام من بدء الانتفاضة السورية و أكثر من ثلاث خطابات للرئيس و ثلاث أخرون لمعاونيه و مستشاريه ووعود الأصلاح. أقترح على القارئ الكريم و مؤيدي سيادته و كل \"المندسين\"و \"الشبيحة\" القراءة في الفرق بين العملي و النظري … الحقيقة و الخيال … الحلم و الواقع. و أتمنى تصحيحي ان كنت مخطئا’
نظريا: تم الغاء قانون الطوارئ … عمليا: هناك أكثر من 14000 معتقل تعسفي
نظريا: تم البدء بعملية الإصلاح من عام 2000 … عمليا رامي مخلوف يملك أكثر من 5% من الاقتصاد السوري نظريا: هنالك أكثر من 18 جهاز \"أمن\" …. عمليا: \"الإرهابيون\" أردوا أكثر من 1300 قتيل
نظريا: الأهالي يطلبون مساعدة الجيش … عمليا : أكثر من 12000 لاجئ في تركيا نظريا: لا يوجد أزمة في سوريا … عمليا: الليرة فقدت أكثر من 10% من قيمتها و سوق الأوراق المالية إلى دون مستوى الدعم عند 1000 نقطة
نظريا: سننسى اوروبا من الخارطة … عمليا: كل المسؤولين يقودون مرسيدس و بي أم
نظريا: ندفع فاتورة الجيش لتحرير الجولان و فلسطين … عمليا: الجيش احتل سوريا
نظريا: نظامنا نظام الممانعة … عمليا: استقرار النظام من استقرار اسرائيل.
نظريا: قانون جديد للإعلام … عملياً: عملنا \"بلوك\" لـ \"فيس بوك\"
يذكرني بالطرفة التي يسأل بها الولد أباه عن الفرق بين العملي والنظري. فيقول الاب دعني أريك مثالا على ذلك. ينادي الأب الأم الأب: يا امرأة … إذا عرض عليك أحدهم مليون دولار مقابل النوم معه … هل تقبلين؟ الام: تعرف يا رجل صعوبات الحياة و المشاكل المادية و تعليم الأولاد ووووو .
إذا كان مليون دولار فأعتقد أنه من الممكن التغاضي لمرة واحدة الأب ينادي الأخت: إذا عرض عليك احدهم مليون دولار مقابل النوم معه … هل تقبلين؟ البنت: يا ابي تعلم مشاكلنا و مستقبلنا و لا أحد يضمن لقمة العيش … اعتقد أننا بإمكاننا غض النظر مقابل هكذا مبلغ لمرة واحدة الأب مخاطبا الابن: هل رأيت يا بني … نظريا أصبحنا مليونيرات … عمليا: لدينا عاهرتان في المنزل
سيادة الرئيس … نظريا … نحن مليونيرات عشتم و عاش الوطن الساخر
محمد الكن: موقع علي فرزات

زنزونة
05-07-2011, 01:32 PM
بقلم : د. خالد المسالمة
ليتوقف حزب الله عن المشاركة في قتل السوريين


بثت وسائل الإعلام في تاريخ 04. 07. 2011 صور لعلم حزب الله مرفوعاً على أحد الدشم العسكرية المقامة على أحد البنايات في حي الكرك في مدينة درعا السورية المحاصرة. وفي نفس اليوم بثت وسائل الإعلام فيديو عن مجموعات مسلحة بلباس عسكري سوري تقف بالقرب من دبابة سورية في أحد شوارع مدينة أنخل المحاصرة أيضاً والتابعة لمحافظة درعا. وكانت هذه المجموعة المسلحة كما يطهر في الفيدو قد نزلت للتو من حافلات نقلتهم إلى المدينة الحورانية تقف بالقرب من الدبابة السورية. في هذا الفيديو يصيح أحد الجنود السوريين بالصوت الصريح "يا هلا بجماعة حسن نصر الله" في اشارة واضحة إلى هوية هؤلاء المسلحين القادمين لعضوية حزب الله اللبناني من أجل قتل وترويع أبناء حوران الأبية.





لقد ترددت منذ الأيام الأولى لبادية الثورة السورية المباركة في أكثر من مكان من المدن والقرى السورية الثائرة مشاركة كل من عصابات حزب الله وفرق الموت الإيرانية إلى جانب عصابات القتل والتنكيل التابعة للفرقة الرابعة والحرس الجمهوري التي يقودها المجرم ماهر الأسد شقيق بشار الأسد. وترددت في أكثر من مدينة سورية هتافات تندد بحزب الله وبإيران لمشاركة هاتين الجهتين في عمليات القتل والقنص للمحتجين السوريين العزل بدم بارد وأحقاد دفينة. وفي أكثر من مدينة وقرية سورية تم حرق أعلام حزب الله وأعلام إيران كتعبير وتحذير لكل من هذين الطرفين الخارجيين المشاركين بشكل سافر في الإعتداءات الدموية الجارية على الشعب السوري وعلى الأرض السورية إلى جانب عصابات الأسد التي لا تثق حتى بعناصر الأمن السورية التي تقودها وتشرف على تدريبها وتمويلها لتلك المهام القذرة.





من مفارقات القدر والزمن أن أبناء الجنوب اللبناني وسكان الضاحية الجنوبية من بيروت عندما هجروا ديارهم هرباً من آله الدمار الصهيونية في حرب تموز عام 2006 ولجأو إلى الأراضي السورية كان أكثر من نصفهم الذي بلغ قرابة 15 ألف نازح قد حلت به الرحال في أرض حوران الطيبة نظراً للقرب الجغرافي لتلك المنطقة للبنان وإلى جنوبه. لقد حل أبناء الجنوب اللبناني والنازحين من الضاحية الجنوبية من بيروت على سكان حوران ضيوفاً مكرمين معززين أخليت من أجلهم البيوت والمضافات والمزارع الخاصة لإسكانهم. وقدم أبناء قرى ومدن حوران كل مايحتاجه هؤلاء المهجرين اللبنانيين من مسكن ومأكل ومشرب بدون أي مقابل ، بل وعمل أهل حوران بكل ما ورثوه من قيم الشهامة وكرم الضيافة والنخوة العربية على تأمين راحة وإقامة شريفة لكل تلك العوائل النازحة والهاربة من الدمار والموت التي نشرته آلة الحرب الصهيونية في لبنان عام 2006 من أجل تخفيف المصاب عن هؤلاء النازحين اللبنانيين الجنوبيين.





لقد استوعبت مدينة درعا حوالي 400 عائلة لبنانية جنوبية التي يرفع فيها علم حزب الله استفزازاً لأهلها، وأسكنت مدينة داعل 250 عائلة لبنانية وقرابة 300 عائلة لبنانية سكنت في بيوت مدينة إنخل التي أظهر الفيدو في شوارعها شبيحة حزب الله إلى جانب دبابات ماهر الأسد. وما يقارب هذه الأعداد من النازحين اللبنانيين الجنوبيين حلت في مدن الحارة وجاسم ونوى والمسيفرة والجيزة وإزرع وغيرها من بلدات حوران ضيوف كرام على أهل هذه القرى والمدن الحورانية حتى زال الخطر وعادوا سالمين غانمين إلى ديارهم التي تركوها قبل شهور من الرحيل. لقد استوعبت القرى والمدن الحورانية آلاف اللاجئين بدون ضجيج وأضواء إعلامية وقدمت لهم المساعدات اللازمة عن طيب خاطر، وخاصة أن كل ذلك كان بمبادرات ذاتية شعبية مستقلة دون أي تدخل من قبل السلطات الرسمية.





بعد قرابة خمسة أعوام من حرب تموز يعود أبناء تلك العائلات اللبنانية إلى حوران وإلى سوريا لكن في هذه المرة ليس هاربين أو لتقديم الشكر لأبناء حوران وسوريا الطيبيين كما يمكن أن يخطر على بال أغلب الناس، بل جاء هؤلاء إلى حوران كغزاة وقتلة مأجورين. ويرفعوا أعلام الخزي والعار في درعا وإنخل وجاسم والجيزة وإزرع، ويعيثون فساداً في المدن والقرى التي أكرمتهم وآوتهم قبل أعوام قليلة.


أليس في ذلك مفارقة صارخة وعار على أصحاب هذا الفعل المشين "برد المليح بالقبيح". لقد قالت العرب في هذا: "إذا أنت أكرمت الكريم ملكته، وإذا أنت أكرمت اللئيم تمرد". وهذا له علاقة على ما يبدوا بإرث الثقافي للمجموعات البشرية !





إن تواجد ومشاركة أعضاء حزب الله اللبناني في قتل وقمع أبناء حوران وأبناء سوريا هو ليس فقط دليل وبينة على قلة أصل أصحاب هذه الممارسات الغادرة، بل يقترف أصحابها جريمة العدوان على شعب الجمهورية العربية السورية. وإن الشعب السوري وسلطات الجمهورية العربية السورية ستعاقب بالتأكيد كل من تلطخت يداه بدم أبناء الشعب السوري.





إن قادة حزب الله يقترفون خطأ مروعا إذا هم تصورا أن الشعب السوري غير قادر على الرد والدفاع عن نفسة وعن سيادته الوطنية. فدورة الحياة السياسية في سورية قد بدأت بالدوران ولن يبق شيء في هذا الوطن على ما كان عليه من قبل. وبصرف النظر عن سرعة أو بطئ حركة التغيير فإن سوريا المستقبل القريب بعون الله لن يكون فيها شبيحة وعصابات مرتزقة ولا حكام وأجهزة أمنية فوق القانون. ومن المؤكد أن سوريا المستقبل القريب لن تكون مرتع وحامية لكل ما هب ودب من زمر مارقة تفتقد لأدنى حد من الوطنية والإنسانية كتلك التي تعيث فساداً في لبنان وسوريا.


إن حركة الحوار النشطة الجارية بين أطراف وفئات الشعب السورية بعد أن تحرر من حاجز الخوف وإلتزام الصمت لزمن طال قرابة النصف قرن تناقش وتتناول كل جوانب الحياة في سوريا وكل ما له علاقة في سوريا ومستقبل سوريا. وأبناء الشعب السوري يناقشون أيضاً السبل والطرق الأنجع والقادرة على مواجهة تدخل القوى الأجنبية العدوانية ضد الشعب السوري وثورته المباركة. فهل يرتدع من يفتقدون للحد الأدنى من الوطنية في جر الفئة الإجتماعية التي يدعون تمثيلها في لبنان إلى مستقبل لا يحمد عقباه.

المصدر (http://www.arabistan.org/detaild.aspx?elmnt=2422)

زنزونة
05-07-2011, 01:52 PM
لماذا لم تقل «الآن» في سوريا؟
مشاري الذايدي
الثلاثـاء 04 شعبـان 1432 هـ 5 يوليو 2011 العدد 11907
جريدة الشرق الاوسط (http://aawsat.com/leader.asp?section=3&article=629618&issueno=11907)
الصفحة: الــــــرأي

أصبح من الواضح تماما أن الموقف الدولي والإقليمي تجاه الأزمة السورية، موقف مراوغ، وربما هو محرج ومأخوذ بتصميم الشعب السوري على الانتفاض والثورة، هناك فرق يراه الأعشى بين الموقف الدولي والعربي تجاه ما جرى في ليبيا ومحاربة سلطة القذافي، وما يجري الآن في سوريا، من كلام هين لين: و«لعل» بشار يصلح، و«ربما» النظام يفلح، و«ريثما» الشعب ينصح، «حيثما» الكفة ترجح.. ربما وريثما وحيثما.. هذه خلاصة الموقف الخارجي تجاه مطالب الثائرين في جل المدن والأرياف والسواحل السورية.

أميركا تهلل لحوار فندق سميراميس داخل دمشق، وروسيا تقرع المعارضة التي لم تمد يد الترحيب لحوار النظام معها في دمشق، بينما دبابات النظام تدك إدلب ومعرة النعمان، وشبيحته يفعلون الأفاعيل في حمص وحماه وحلب. النظام يحاور في دمشق بلسانه، ويحاور في بقية المدن بسنانه!

السوريون الثائرون يقرعون العرب الصامتين، ويتحدثون بمرارة عن التخاذل العربي من قبل الجامعة العربية التي قال أمينها العام المساعد، أحمد بن حلي، مؤخرا إننا لا نقدر على اتخاذ موقف مساند لثورة الشعب السوري على غرار موقفنا تجاه ثورة الشعب الليبي لأن الدول العربية، رسميا، تمتنع من ذلك.

إذن لا غبش ولا ضباب، الرؤية واضحة، صمود السوريين المذهل هو الذي، ربما، يجبر المجتمع الدولي ممثلا بمجلس الأمن ودوله القوية، والدول العربية ودول الإقليم الكبرى بالذات تركيا، على تغيير المواقف، وكذلك سلوك النظام السوري المراهن حتى آخر الخط على استخدام القوة والترويع وإراقة الدماء الغزيرة متكئين على موقف دولي مرتبك وغير حاسم تجاه مستقبل النظام السوري.

لم نجد لغة «الآن يعني الآن» التي استخدمها أوباما وفريقه في الإدارة الأميركية تجاه حسني مبارك في مصر، ولا لغة ساركوزي الحربية تجاه القذافي، بل ولا حتى اللغة الخشنة المستخدمة تجاه الرئيس اليمني علي عبد الله صالح والتي تطالبه بالرحيل الفوري.

لماذا هذا الاختلاف في الموقف من الأزمة السورية؟!

هناك عدة تفسيرات لهذا التخاذل والخوف.

هناك من يقول إن العرب غير مستعدين لتكرير الفوضى العراقية بعد سقوط نظام صدام حسين، وإن لديهم الاستعداد للتعايش مع نظام كنظام بشار الأسد في سوريا على أن يروا سوريا تقع في مستنقع الفوضى والفشل التام، مثل الجار العراقي، خصوصا أن النظام حتى لو بقي بعد هذه الثورة، فسيكون نظاما مدجنا وغير قوي، وهذا ربما يكون أفضل من البقاء مع حالة اللانظام، وهنا نكون ضربنا عصفورين بحجر واحد، النجاة من الفوضى التامة في سوريا، وإضعاف قدرات نظام الأسد على المشاغبة والسياسات الإقليمية الموالية لإيران.

وهناك من يقول بل الخوف هو من تسليم البلد بعد رحيل نظام الأسد، كما يجري الترتيب له الآن في مصر، إلى جماعة الإخوان المسلمين، باعتبار «الإخوان» هم الطرف الأقوى في المعارضة السورية، وهناك نكون أمام حالة تسابق أصولي سياسي خطير في المنطقة، بما ينعكس على الدواخل العربية التي ما زالت مستقرة في الخليج وغيرها.

وهناك من يرى أن سبب الحذر الدولي الحقيقي من اتخاذ موقف حازم تجاه النظام السوري، رغم خطابه الثوري ضد إسرائيل واحتضانه لحماس وحزب الله، وتحالفه مع إيران، هو إسرائيل نفسها!

نعم، فهي ورغم انزعاجها من النظام الأسدي وسياساته، فإنه يمكنها التعايش معه، عوض القفز في المجهول، وفتح جبهة الجولان مع دمشق، خصوصا أن سقوط نظام حسني مبارك المفاجئ لم يكن سارا لها، بل وكان له وقع الصاعقة، بعد أن انفتح المستقبل المصري في السياسة الخارجية على المجهول.

نعم، صدرت عدة تصريحات متناقضة في إسرائيل حول الأحداث السورية، منها الذي يقول إنه يوجد بديل لنظام الأسد، ولا داعي لخوف إسرائيل من الحراك الشعبي السوري المطالب بالديمقراطية، وإن ذلك في العمق هو من صالح إسرائيل، كما هو رأي إيهود باراك، وهناك أيضا داخل إسرائيل وخارجها من حلفاء الدولة العبرية من حذر من البديل الغامض.

في إسرائيل، التي هي قوة كبرى مؤثرة على صناعة القرار الأميركي الخارجي، هناك اعتباران أساسيان في صناعة السياسة الخاصة بها في الإقليم، هناك الاعتبار الأيديولوجي القائم، في العمق على الأساطير التوراتية التاريخية، لحدود أرض الميعاد، وهناك الاعتبار العملي البحت القائم على التخطيط الامبريالي لضمان التفوق الإسرائيلي في المنطقة، دون نظر للمحدد الأيديولوجي، وهما اعتباران متجاوران ولديهما القدرة على التعايش مع بعضهما بشكل مذهل كما يشرح المؤرخ والباحث الإسرائيلي الشهير إسرائيل شاحاك.

وكما يفصل شاحاك، فقد اعتمدت استراتيجية إسرائيلية كبرى، لا تستند إلى مفاهيم الإيديولوجية اليهودية بل إلى الاعتبارات الامبريالية والاستراتيجية البحتة منذ قيام الدولة، وقد قدم الجنرال احتياط «شلومو غازيت» وهو مدير سابق للاستخبارات العسكرية وصفا رسميا واضحا للمبادئ التي تحكم هذه الاستراتيجية وقال: «مهمة إسرائيل الأساسية لم تتغير قط منذ انهيار الاتحاد السوفياتي وما زالت ذات أهمية بالغة، والموقع الجغرافي لإسرائيل في مركز الشرق الأوسط العربي - المسلم، يجعل قدر إسرائيل أن تكون حارسا مخلصا للاستقرار في جميع البلاد المحيطة بها، ودورها هو حماية الأنظمة القائمة، ومنع أو وقف التوجهات الجذرية ومنع انتشار الأصولية الدينية المتطرفة، ولهذه الغاية ستمنع إسرائيل التغييرات الحاصلة خارج حدودها إذا اعتبرتها لا تطاق لدرجة الشعور بأنها مضطرة لاستعمال قوتها العسكرية لمنعها واستئصالها». («يديعوت أحرونوت» 27 أبريل/نيسان 1992).

ويعلق على ذلك إسرائيل شاحاك، الباحث والمؤرخ الإسرائيلي المعروف بآرائه الناقدة للتصور الإسرائيلي لطبيعة ودور الدولة العبرية، بقوله في كتابه «التاريخ اليهودي والديانة اليهودية، وطأة ثلاثة آلاف سنة»: «لا حاجة بنا للقول، في رأي غازيت، إن لإسرائيل مصلحة خيرية في المحافظة على استقرار الأنظمة العربية، وتقدم إسرائيل، في رأي غازيت، بحمايتها الأنظمة القائمة في الشرق الأوسط خدمة هامة للدول الصناعية المتقدمة التي تحرص كلها على ضمان الاستقرار في الشرق الأوسط، ويرى أنه لولا إسرائيل لانهارت هذه الأنظمة، وقد بقيت بسبب التهديد الإسرائيلي فقط، وإذا كان هذا الرأي (مرائيا) على ما يبدو، وجب على المرء أن يتذكر مقولة لاروشفوكو: الرياء هو الضريبة التي تدفعها الرذيلة للقضية»!.

هذا هو العامل الإسرائيلي الأساسي في بناء الموقف الغربي تجاه الأزمة السورية، وهذه هي حساباته الحاكمة له، رغم مضي نحو عشرين عاما على كلام الجنرال الإسرائيلي الاستراتيجي شلومو غازيت، لكن النظرة الكبرى هي هي..

ولكن علينا أن نتذكر، قبل هذا كله، وبعد هذا كله، أن هناك أمورا تحدث خارج إطار التخطيط، وخارج إطار الحسبة بالقلم والورقة، هناك مشاعر تنفلت من عقالها، في لحظات معينة، تصنع مصائر الشعوب والأمم، وهناك قوة الأحلام التي ترى أن الفرصة قد حانت لتجسدها على الأرض، وهذا ما لا يرى بالعين المجرة، أو حتى العين المجازية المخططة.

هذه أمور تحدث كما يحدث البرق في لمحة مبهرة من الضوء المتدفق الساطع..

في سوريا ما زالت الأمور بين حدود التخطيط والمفاجأة، والكل يريد توجيه مسار سفينة بلاد الشام إلى مرافئه وموانئه، لكن القرار الأول والأخير بيد بحارة السفينة وركابها وربانها.. ومجرى الرياح والأمواج.

m.althaidy@asharqalawsat.com

نقطة
06-07-2011, 11:34 AM
«مؤتمر ليفي» السوري: نجوم وكومبارس ومبايعة (http://www.al-akhbar.com/node/16065)

شهدت باريس أول من أمس مؤتمراً نظّمه نجم «الفلاسفة الجدد»، الفرنسي المعروف بـ«صداقته» العزيزة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، برنار هنري ـــــ ليفي، كان يفترض أن يكون تضامنياً مع المعارضة السورية. مؤتمر يصلح لأن يكون سيناريو لفيلم ساخر، نظراً لما تخلّله من مزايدات كاريكاتوريّة
عثمان تزغارت

باريس| استقطب «مؤتمر التضامن مع سوريا»، الذي نُظم مساء أول أمس في باريس، بدعوة من مجلة «قاعدة اللعبة» La règle du jeu»، التي يديرها الكاتب الفرنسي برنار هنري ـــــ ليفي، جمهوراً غفيراً، غصّت به قاعة سينما «سان جيرمان»، في الحي اللاتيني من عاصمة الأنوار. وكانت المحطة الأبرز في هذه الفعالية شهادات مؤثرة عن عمليات القمع والتنكيل كتبتها مجموعة من أطفال درعا وشبابها، قرأتها النجمة السينمائية جين بيركين والمخرج كزافييه بوفوا (صاحب «بشر وآلهة»).

ككل نشاط ينظمه عرّاب «الفلاسفة الجدد»، هنري ـــــ ليفي، لم يخل هذا المؤتمر من المفارقات المثيرة للجدل. فرغم أن شخصيات معارضة سورية بارزة اعترضت عليه ودعت إلى مقاطعته (راجع «الأخبار» عدد 1452)، افتتح هنري ـــــ ليفي المؤتمر بالقول إن هذا أول تجمع من نوعه يلتئم فيه شمل المعارضة السورية بمختلف أطيافها، ليعود في نهاية المؤتمر، ويعتذر لأنّ العديد من رموز المعارضة السورية الذين حضروا اللقاء، لم يتمكنوا من الكلام، بحجة... ضيق الوقت!
المغالطات الكثيرة التي حفل بها المؤتمر بدأت بشريط عُرض في الافتتاح، على أساس أنه يصوّر أعمال قمع المتظاهرين في سوريا، وإذا به يتحوّل إلى مرافعة ضد القومية العربية، بوصفها «سبب التسلط والاستبداد»!. لم يقتصر الأمر على انتقاد حزب البعث السوري، بل تم إقحام جمال عبد الناصر، بحجة أن الوحدة مع مصر (لا الانقلابات العسكرية) هي التي قضت على الديموقراطية في سوريا، لأن شرط عبد الناصر للوحدة كان وضع حد للتجربة البرلمانية التعددية في سوريا! وقارن الشريط ذاته بين أعمال قمع المتظاهرين في سوريا مع الإبادة النازية. الشيء الذي أثار حفيظة برنار شالشا، الكاتب المعروف بميوله الصهيونية، وشريك برنار هنري ـــــ ليفي في تنظيم هذا المؤتمر وتنشيطه، فاعتذر الأخير عن ذلك، قائلاً إنه «لا يجوز مقارنة ما هو غير قابل للمقارنة»!. وأضاف: «نحن نأسف لذلك، فنحن لسنا من أعدّ هذا الشريط، ولا تتحمل اللجنة المنظمة مسؤولية ما ورد فيه».
لا شك في أن دافع برنار شالشا هنا لم يكن الحرص على الموضوعية أو الاعتراض على المبالغة الواضحة في مقارنة القمع في سوريا ـــــ رغم ما يتسم به من عنف ودموية ـــــ بالمحرقة النازية. إلا أن سبب الاعتراض، بالنسبة إلى هذا الصهيوني المتطرف، أن «آلام «الشعب اليهودي» لا يمكن مقارنتها، لأنها فوق كل آلام البشرية».
هذه الخلفية الصهيونية لم تلبث أن برزت مجدداً في أروقة المؤتمر، حين قامت فتاة سورية من الجمهور، وغادرت القاعة قائلة بغضب: «لا يوجد أي معارضين سوريين في هذه القاعة، كل من هنا صهاينة»!. ورغم أن غالبية الحضور قابلت ذلك بالضحك والسخرية، لم يتمالك برنار شالشا عن التعليق قائلاً: «أودّ التذكير بأن كلمة صهيونية هي المصطلح المهذب الذي يُستعمل في أدبيات البعض بدل كلمة يهودي»!. عندها، انبرى شخص فرنسي من الجمهور للرد على شالشا بحدّة: «عمَّ تتحدث؟ لا أحد تحدث عن اليهود! أودّ أن أذكّرك أن من يتحدث عن الصهيونية لا يتحدث من فراغ، فسوريا لديها أراض محتلة من دولة صهيونية اسمها إسرائيل!».
وجرياً على عادته، سعى برنار هنري ـــــ ليفي إلى استقطاب الأضواء، مركزاً على كون هذا المؤتمر قد حظي بتأييد أبرز الشخصيات السياسية الفرنسية، من اليمين واليسار على السواء. أما المعارضون السوريون، فقد كانوا أشبه بالكومبارس، حيث أُفسح المجال لسبع شخصيات فرنسية للتحدث طويلاً، وقُرئت خطابات تأييد من ست شخصيات فرنسية أخرى لم تتمكن من الحضور، بينما تم التحجّج بضيق الوقت لعدم إفساح المجال للشخصيات السورية المعارضة كي تتناول الكلمة.
تحدث ليفي في البداية عن بيان قال إنه اشترك في صياغته مع عدد من الشخصيات الثقافية المرموقة، من سلمان رشدي إلى أمبرتو إيكو، ومن وودي ألن إلى عاموس عوز، لمطالبة مجلس الأمن الدولي بإصدار قرار يدين أعمال القمع في سوريا. ثم وعد بأن «يكون هذا المؤتمر بداية حملة لن تتوقف سوى يوم يغادر بشار الأسد الحكم».
وفي كلمته، اعترض وزير الخارجية الفرنسي السابق، برنار كوشنير، على الفكرة الرائجة التي ترى النظام السوري عامل توازن واستقرار في المنطقة، مشيراً إلى أنّ الديموقراطية هي أفضل خدمة يمكن تقديمها للسلام في الشرق الأوسط، لذا يجب دعم التحول الديموقراطي من أجل كسر محور سوريا ـــــ إيران ـــــ حزب الله». وفي السياق، شدّد كوشنير على أن «من المغالطة القول إن الديكتاتورية تحمي الأقليات، فالديموقراطية تعني التعددية لا الطائفية». وختم بالدعوة إلى مزيد من الضغوط والعقوبات على النظام السوري، زاعماً أن دولاً عربية عدة تؤيد رسمياً المطالب الغربية برحيل بشار الأسد عن الحكم. وأمام تململ القاعة، أضاف: «يمكن أن أعطيكم نموذجاً عن ذلك: تركيا مثلاً»!.
بدوره، اختار الرئيس الأسبق للحكومة الفرنسية، الاشتراكي لوران فابيوس، الفكاهة قائلاً: «حين بدأت الاحتجاجات في سوريا، لم يكن أحد يتصور أن الأمور ستأخذ مثل هذا المنحى الدموي، وأذكر أن دبلوماسياً مرموقاً أكد لي أن الرئيس بشار الأسد لا يمكن أن يكرّر ما حدث في تونس أو مصر أو ليبيا، وكانت حجته أن الأسد اختار دراسة طب العيون، لأنه الاختصاص الجراحي الأقل دموية!».
من جهة ثانية، دعا رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الفرنسي أكسل بونياتوفسكي إلى إشهار سلاح العقوبات في وجه النظام السوري، على قاعدة أن العقوبات الاقتصادية أثبتت فاعليتها في إيران، حيث «النظام في طهران يحتضر ويشارف على الانهيار، بفضل العقوبات الدولية التي حطّمته اقتصادياً».
في غضون ذلك، كانت الناشطة النسائية ذات الأصل الجزائري، فضيلة عمارة، التي شغلت منصب وزيرة شؤون المدينة في بداية عهد الرئيس نيكولا ساركوزي، الوحيدة التي جازفت بالحديث عن القضية الفلسطينية، إذ أكّدت دعمها لـ«الربيع الديموقراطي العربي»، وعبّرت عن اعتزازها بالأدوار التي تقوم بها النساء العربيات في الثورات الجارية، داعيةً إلى «دعم التطلعات المشروعة لجميع الشعوب العربية نحو الحرية والديموقراطية، بمن في ذلك الشعب الفلسطيني الذي يجب علينا تأييد حقوقه في التحرر والعيش الكريم».
لكن النبرة الصهيونية سرعان ما عادت إلى الواجهة مع مداخلة دومينيك سوبو، رئيس جمعية SOS Racisme، الذي هاجم بشدة من وصفهم بـ«المندسّين» في القاعة من «أذيال النظام السوري»، في إشارة إلى بعض من حاولوا التعبير عن وجهات نظر مغايرة. وجزم سوبو بأن «الذين يتحدثون هنا عن الصهيونية، يزرعون بذور معاداة السامية المقيتة فوق قبور وأجساد شهداء الثورة السورية».
ثم جاء الدور لرمز آخر من رموز «الفلاسفة الجدد»، أندري غلوكسمان، الذي يلتقي مع برنار هنري ـــــ ليفي في توجهاته الصهيونية المقربة من التيار الليكودي. لكن غلوكسمان، بخلاف هنري ـــــ ليفي، الذي يدّعي اليسارية، يشتهر بفكره اليميني المتطرف، حيث تنصبّ أعماله أساساً في محاربة الماركسية. وقد اشتهر، خلال الستينيات والسبعينيات، باشتراكه في الحملات الدعائية المموّلة من الاستخبارات المركزية الأميركية لمعاداة الاتحاد السوفياتي، وتبرير جرائم الطُغم العسكرية في أميركا اللاتينية.
وتخللت هذه المداخلات قراءات لرسائل تأييد من عدد من الشخصيات السياسية الفرنسية التي لم تتمكن من الحضور، وفي مقدمتها مرشحو الرئاسة مارتين أوبري وفرانسوا بايرو وفرانسوا هولاند، فضلاً عن عمدة باريس، برتران دي لانويه، الذي وجّه كلمة للمؤتمر قال فيها إن «باريس تعدّ المعارضين واللاجئين السوريين من أبنائها، وتفتح لهم ذراعيها». كلام دفع بالسينمائي غزافييه بوفوا إلى التعليق، في ختام تلاوته لشهادات أطفال درعا، قائلاً: «خلال النشاطات التي قمنا بها في منطقة كاليه، تضامناً مع اللاجئين الأفغان، سُجن بعض رفاقنا لمجرد أنهم شحنوا هواتف بعض اللاجئين. لذا، حين يقول دي لانويه إن باريس ستحتضن اللاجئين السوريين، أود أن أقول له إن بين الأفعال والأقوال هوّة شاسعة».
وقد اقتصرت مداخلات المعارضين السوريين على لمى الأتاسي (ابنة عبد الحميد الأتاسي)، رئيسة جمعية «سوريا ـــــ فرنسا: ديموقراطية»، وأشرف المقداد، خال الطفل الشهيد حمزة الخطيب، ومحمد كركوتي، الكاتب الإعلامي المقيم في لندن، ورضوان باديني، ممثل الأكراد في جمعية Change Syria for democracy المنبثقة عن «مؤتمر أنطاليا».
وكانت شهادة خال الطفل حمزة الخطيب لحظة مؤثرة جداً، وكانت أقوى من كل الخطب السياسية التي طغت على المؤتمر. بدأت بالاستشهاد بمقولة جان جاك روسو عن أن «المجتمع يجب أن يُحكم من جميع مكوناته». وعبّرت عن رفضها للمقاربات والتلاعبات الطائفية، قائلة: «ما يحدث في سوريا ثورة شعبية، لا خلفيات طائفية أو عرقية لها. وهي ثورة تهدف إلى بناء سوريا حرة وديموقراطية، لا مكان فيها للتسلط أو الطائفية».
لكن المداخلات السورية سرعان ما وقعت هي الأخرى في الطابع التراجي ـــــ كوميدي، الذي كان السمة الغالبة على فعاليات هذا المؤتمر. ففي مداخلته، قال رضوان باديني، الذي تحدث بوصفه ممثلاً للأكراد في ائتلاف المعارضة السورية المنبثق عن «مؤتمر أنطاليا»، قائلاً «أنا ككردي محروم منذ 34 سنة من أبسط حقوقي كمواطن سوري». لكنه بعد دقيقتين، كال مديحاً مستفيضاً لرئيس الحكومة التركي رجب طيب أردوغان!
أما الإعلامي محمد كركوتي، فقد اتسمت مداخلته بطابع إنشائي من النوع المضحك ـــــ المبكي، إذ افتتح كلامه بشكر «فرنسا القِيم، شعباً وحكومة، على وقفتها المشرفة إلى جانب الشعب السوري». تحيات أرفقها بكلام أدبي من نوع «في سوريا اليوم ظلام يعمّ في عز النهار، وسيل متدفق من الدماء الغزيرة، فيما الطاغية يقف باسم الثغر، كما لو كان يتأمل أسراباً من الفراشات الجميلة التي تحلق بسلام». وفيما كانت المترجمة تحاول جاهدة إيصال الفكرة إلى الجمهور الفرنسي بأقل «الخسائر» الممكنة، أضاف أنه «في بلدي سوريا انطلق الربيع خريفاً، واستمر إعصاراً. كأن الطاغية يريد أن يغير حتى قوانين المناخ». هنا، ما كان من أحد الظرفاء الفرنسيين إلا التعليق بـ«كأن البلد يعاني مشكلة كهرباء، لا ثورة شعبية».
وفي ختام المؤتمر، فاجأ هنري ـــــ ليفي الجميع باعتلائه المنصة مجدّداً، لتلاوة بيان سماه «قَسَم باريس»، داعياً الحضور إلى الاقتراع برفع الأيدي على هذا النص الذي اختتمه بالدعوة إلى «شرق أوسط حر، شرق أوسط مسالم، تعيش فيه سوريا الحرة بسلام مع جيرانها».
فشل تام لمؤتمر ليفي، والسبب الرئيسي الحملة التي قادها مثقفون وناشطون سوريون على الفايسبوك ضد المؤتمر ومقاطعة رموز المعارضة السورية المقيمين في باريس وإصدارهم بياناً يدين اللقاء، مما عزل المشاركين السوريين، ومنهم جماعة الإخوان المسلمون في شخص ملهم الدروبي.

«حماة الطغاة في موسكو وبكين»

كانت «النهفات» والسخرية من أبرز عناوين مؤتمر باريس. على سبيل المثال، افتتح أندري غلوكسمان مداخلته بمقولة نسبها إلى مثله الأعلى، المعارض الراحل للنظام الشيوعي في الاتحاد السوفياتي، ألكسندر سولجنستين: «امتحن نفسك باستمرار». وغاب عن «الفيلسوف الجديد» أن صاحب «أرخبيل الغولاغ» استعار تلك المقولة من سقراط! وفوجئ الحضور بأن غلوكسمان في مداخلته صبّ جام غضبه على روسيا لا على سوريا، حتى ساد الانطباع للحظات طويلة بأن الأمر يتعلق بزلة لسان من مخلّفات أيام الحرب الباردة، وأن الهجوم يستهدف نظام دمشق لا موسكو. لكن غلوكسمان لم يلبث أن كشف عن مقاصده، قائلاً: «لا جدوى من إدانة الطغاة، ما لم تشمل الإدانة حُماة هؤلاء الطغاة ورعاتهم، وحماة الطغاة العرب اليوم يوجدون في موسكو وبكين». أما رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الفرنسي أكسل بونياتوفسكي، فلم يعر اهتماماً للقهقهات والتعاليق الساخرة من كلامه، وواصل مرافعته الحماسية، ليختم قائلاً: «لقد حان الأوان لوضع حد للاستبداد الشرقي»! مما وضع منشّط النقاش، ألكسي لاكروا، في حرج. فحاول تدارك الأمر، قائلاً: «يجب أن ندين الاستبداد بكل أشكاله».

زنزونة
06-07-2011, 02:10 PM
هآرتس: أميركا لا تفضل الإطاحة بالرئيس بشار وستحافظ عليه ضعيفا مهزوزا :smile2::smile2:



علمت صحيفة "هآرتس" العبرية من مصدر أمني "أن الولايات المتحدة لا تفضل الإطاحة بالرئيس بشار الآن، خصوصا أنه يمسك بالكثير من الخيوط الهامة في يديه بداية من سيطرته على بعض من الجماعات المسلحة بالعراق وحتى الدور الهام والحيوي الذي يلعبه في لبنان."

وتشجع الولايات المتحدة أطراف المعارضة السورية على الدخول في مفاوضات مع الرئيس بشار، على أساس خريطة طريق تضمن في الأساس وجود بشار في الحكم، الأمر الذي أصاب البعض من الأطراف بالمعارضة بالغضب الشديد، خصوصا أنهم أدركوا أن الولايات المتحدة تنتهج السياسات التي تحقق أهدافها، ولا يهمها على الإطلاق تحقيق الأمن أو حماية المدنيين السوريين الذين يتعرضون يوميا للذبح على يد القوات السورية.

وتشير مصادر في المعارضة السورية لـ «هآرتس» إلى أن الولايات المتحدة بحثت بالفعل مع عدد منها المعارضين سبل إنقاذ الأسد من الأزمة التي يقع فيها، موضحة أن الأمر دفع ببعض من القيادات المعارضة في سوريا -خاصة التي تعيش في الداخل- إلى وقف أي حوار مع واشنطن، واصفه إياها بالدولة الانتهازية التي لا تتورع عن إبرام سلام مع القتلة من أجل تحقيق مصالحها السياسية الخاصة.:smoke111:

ويضيف أحد المعارضين في حديثه إلى هآرتس: "يبدو أن الأميركيين يأخذون الانطباع بأن المعارضة السورية لا تنجح في إحداث ثورة على النمط المصري أو التونسي، وهم يخشون من التدهور إلى حرب أهلية كاملة"، باشارة الى أن الأمر سيكون له أثر سلبي ليس فقط على سوريا ومصالح الولايات المتحدة، ولكن على إسرائيل أو العراق أو لبنان، الأمر الذي سيشعل المنطقة بصورة خطيرة، وسيؤثر سلبيا على الولايات المتحدة ومصالحها بالمنطقة في النهاية.

النشرة (http://www.elnashra.com/news/show/364298/رتس-أميركا-تفضل-الإطاحة-بالرئيس-بشار-وستحافظ-عليه-)

我爱你
07-07-2011, 03:20 PM
من هم الساعون لاختطاف انتفاضة شعب سوريا؟! * عريب الرنتاوي








http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpg



ثمة من يسعى لاختطاف انتفاضة الحرية والكرامة في سوريا...صرفها عن أهدافها وتجييرها خدمة لأجندات مشبوهة، لا تخفى مراميها واستهدافاتها وقواها المحركة على أحد: القوى الظلامية، من «سلفية جهادية وغير جهادية»، مندرجة في سياقات «الثورة المضادة» في العالم العربي من جهة...ودوائر «الليكود» و»اليمين المتطرف» و»المحافظين الجدد»، التي وجدت من جهة ثانية، في انتفاضة شعب سوريا الإصلاحية، مناسبة لمواصلة ما بدأه «بريمر» في العراق، واستئناف ما انقطع بعد فشل مغامرة الحرب العراق وسقوط بغداد....وكلتا الجهتين تجدنا في صفوف السوريين، ما سبق لهما أن وجدتاه في صفوف العراقيين: أبو مصعب الزرقاوي وأحمد الجلبي ومن دار في فلكيهما.

وأحسب، أن الانتفاضة السورية ستظل في خطر ماحق، ما لم تنجح قوى المعارضة الوطنية والتقدمية السورية، في شق طريقها الخاص والمستقل عن هاتين الأجندتين...ما لم تحتفظ هذه المعارضة لنفسها بمسافة واضحة عن هذه القوى واحلامها السوداء...وهذا لن يتأتي بقول: «ما لنا ولهم»، بل بالتصدي الشجاع والحازم، لهذه القوى وفضح مرامي مخططاتها المشبوهة وإحباط محاولاتها المحمومة، لتدمير سوريا وتمزيقها، وإحالتها إلى «مُزَقٍ» و»نُتَف» من الكيانات الطائفية والمذهبية المصطرعة، التي لا وظيفة لها سوى إنتاج ما يكفي من مبررات لقيام إسرائيل ككيان ديني عنصري، وتسويق شعارها أو «شرط وجودها» القديم الجديد: «دولة جميع أبنائها اليهود».

السلفيون، رسل الثورة المضادة، المدججون بإيديولوجيا الكراهية لـ»الآخر»، أي «آخر»، حتى الآخر في «المذهب» وليس في الطائفة أو الدين أو الجنس واللون فحسب... المتخمون بأكداس «البترودولار» والدعم «اللوجستي» الأمني، المعلوماتي، الاتصالاتي (وغيره) المتدفق بغزارة من عواصم الثورة المضادة...هؤلاء امتشقوا السلاح في أطراف البلاد وعلى تخومها، واتخذوا من «حواف المدن» وأحيائها «المُهمّشة» و»المُفقرة» قواعد انطلاق لهم...هؤلاء هدفهم «الإمارات السورية غير المتحدة»... إنهم يسعون لنزع «الشرعية» عن النظام، لفرض «شريعتهم»...إنهم والإصلاح نقيضان لا يلتقيان حتى تقوم الساعة وينتصب الميزان....هؤلاء يجدون من بين المعارضة السورية، من يتساوق مع مساعيهم بحجة «وحدة الهدف»، و»إسقاط النظام أولاً»...هؤلاء يجدون من يتستر على ممارساتهم، حيناً من خلال التقليل من وزنهم وشأنهم ودورهم، وأحياناً باللجوء إلى إنكار وجودهم، واتهام كل من يشير لهم، بالتواطؤ مع النظام...هؤلاء خطر على سوريا، نظاماً ومعارضة، شعباً ودولةً ومجتمعا، حاضراً ومستقبلاً، فالحذر الحذر.

المحافظون الجدد، ليكود كل العواصم والمدن الغربية، الذين اتخذوا من «السان جيرمان» الباريسية محطة لهم... جيل هيرتسوغ، برنارد هنري ليفي، أندريه غلوكسمان، برنارد كوشنير، جان بيركين، أكسيل بونياتوفسكي، لوران فابيوس، وآخرون كثر، ممن التأم شملهم في «مؤتمر تضامني» للمعارضة السورية في باريس، حيث فتح البازار، من مطالب بتشديد الحصار وتجفيف المنابع، إلى داع لإعادة إنتاج حرب جورج بوش وتوني بلير على العراق، إلى مناد بإنهاء المعركة مع القذافي للتفرغ لمقارعة الأسد، إلى غير ما هناك من مواقف حاولت التوفيق بين مساعي الانتفاضة السورية والأهداف النبيلة «للحركة الصهيونية التي ليس فيها ما يدعو للخجل، بل للفخر والاعتزاز»...هؤلاء أيضا يجدون من يتحالف معهم، ومن يتآلف مع طروحاتهم...من بينهم ستتشكل «لجنة اجتثاث البعث في سوريا»...من بينهم سيظهر «لصوص المصارف» كما ظهر أحمد الجلبي على ظهر الدبابة الأمريكية، معارضاً ليبرالياً قوياً، قبل أن «يُيمم وجهه شطر قم ومشهد»، ويتدثر بعباءة الملالي الفضفاضة التي تتسع حتى لعملاء أمريكا.

والشاهد في تجربة «السان جيرمان»، أن للإخوان المسلمين – كما الملالي - عباءة فضفاضة واسعة أيضاً، تتسع بدورها لبرنارد هنري ليفي وجيل هيرتسوغ، وكل من هم يعدون «جلبي سوريا»، أو يعيدون إنتاج سيرة «جلبي العراق»، هذه العباءة اتسعت لعبدالحليم خدام ذات يوم، وهي تتسع لرسله وصبيانه هذه الأيام...هذه العباءة تدثّر بها ملهم الدروبي ممثل الجماعة السورية، إلى المؤتمر الذي قال فيه معارضون أشراف (هيثم المالح) ما لم يقله مالك في الخمر، ودفع شبان معارضين أنقياء للانتفاض من داخل قاعة «السان جيرمان» ليصيحوا بأعلى أصواتهم «لم نر معارضين سوريين، لم نر إلا صهاينة»، قبل أن يُلقى بهم خارج القاعة، إلى قارعة الطريق.

هذه «المعارضة»، المتساوقة مع هذه الدوائر «البائدة»...خطر على سوريا، الوطن والتاريخ، الشعب والذاكرة، الموقع والدور والمكانة...هي ليست معارضة، هي مشروع مؤامرة، هدفها إخراج سوريا من التاريخ والجغرافيا، وتقطيع طرقها المفتوحة على المستقبل.

بين هذه وتلك، لا مكان «للمساومة» والمواقف الرمادية...بين هذه وتلك، لا «مطرح» لـ»الرقص على الحبال» و»اللعب بكل الأوراق»...بين هذه وتلك، ثمة معارضة سورية وطنية ديمقراطية تقدمية ومستقلة، تأبى أن تكون ذراعاً للثورة المضادة وعواصمها إياها، أو للمحافظين الجدد و»شرقهم الأوسط الجديد»...أخيراً، على هذه وتلك، سوف تنتصر سوريا، بإرادة وسواعد شبّانها وشاباتها.
http://www.addustour.com/ViewTopic.aspx?ac=\OpinionAndNotes\2011\07\Opinion AndNotes_issue1363_day07_id339676.htm

Leo24
08-07-2011, 06:14 AM
يُقرأ وبشدة..

الربيع السوري والثورة المضادة
هيثم مناع*


ما يشهده العالم العربي هو نهضة جديدة، تتمثّل في رفع القيم الإنسانية عالياً وفي انبعاث الحراك الاجتماعي كمكوّن أوّل للمواطنة والسياسة عبر الساحات العامّة. إلاّ أنّ موقع العالم العربي والمثل التي تحتضنها هذه النهضة وثورتها تجعلها عرضة لثورة مضادة، تتقاطع ضمنها المصالح الغربية مع المقاربة المذهبيّة، تلعب من خلالها وسائل الإعلام عندما تفقد مهنيّتها دوراً مشوّشاً.

انبثقت الثورات العربية من رحم الأزمات المستعصية لأنظمة سياسية تحوّلت إلى نعش بدون جنازة منذ سنوات. وإن كانت المعارضة السياسية لهذه النظم، ديمقراطية كانت أو إسلامية، قد عرفت مواجهة شرسة وغير متكافئة مع السلطات التسلّطية في بلدانها منذ عقود، إلاّ أن المكانة الجيوسياسية والنفطية للعالم العربي جعلت من موضوعة التغيير قضية دولية بامتياز، خاصّة وأن التصوّر الاستعماري لهذا الجزء من العالم، لا يعتبره فقط من عناصر تغيير موازين القوى الدولية، وإنّما أيضاً من أركان منظومة الهيمنة التي أعيد رسم معالمها بعد سقوط جدران برلين.

لقد انتقلت الإدارة الأمريكية السابقة إلى سياسة هجومية معلنة في ظل ما عرف بالحرب على الإرهاب، وتجلّى ذلك باحتلال أفغانستان بغطاءٍ دولي واحتلال العراق بدون أي غطاء. إلاّ أن فشل القوات الأمريكية وحلفائها في تقديم مثال جذّاب في بغداد، وحالة الخراب والعنف والتطرّف التي كان الإحتلال سبباً وطرفاً فيها، أوقف طموحات المحافظين الجدد عند سقف تحديد الخسائر؛ ولم يتمكّن الحراك اللبناني، بمختلف عناصره ومقوماته، من أن يشكّل نقطة استقطاب جديدة بعد الصدمة العراقية، فهناك بلدان أحبّت أم أبت، أصغر من الطموح العربي ولو كانت أكبر من حدودها. وكان للتوحش الإسرائيلي والتواطؤ الأمريكي في العدوان على لبنان وغزّة بالتأكيد، أن حجّم كل أطروحات الإصلاح التي روّجت لها إدارة بوش-شيني. فقضت الإدارة سنواتها الأخيرة بدون أوهام تنسّق مع مسؤولي المخابرات العامة العربية (المعتدلة)، عوضاً عن إضاعتها الوقت مع الحوانيت التي شجّعتها وموّلتها من أجل القراءة الغربية للإصلاح العربي.

طوال فترة التصحر السياسي هذه، ظهرت ثوابت أساسية تعتبر المغذيات الأساس لأشكال المقاومة المدنية والنهضة والتغيير اليوم، من المفيد استرجاعها سريعاً:

- التغيير الديمقراطي الفعلي مشروع مجتمعيّ يبنى من الداخل ومن تحت ولا يتحقق من الخارج أو من فوق.

- الاحتلال العسكري، كما هو حال التمرد الداخلي المسلح، وجهان لعملة واحدة تعزّز الدكتاتورية أو تعيد إنتاجها بتعبيرات أكثر شراسة. والسبيل الوحيد للخلاص من النظم التسلّطية القائمة هو المقاومة المدنية السلميّة التي تضمن الإنتساب الأوسع للمجتمع في عملية التغيير الديمقراطي.

- على كل المدافعين عن الحرية في وجه الاستبداد والفساد رفض سياسة المحاور واعتبار نضالهم مشروع إعادة صياغة مدنية وجيوسياسية واستراتيجية على أساس ميزان قوى جديد، مشروع يعتبر المواطن نقطة الارتكاز المركزية في العقد الاجتماعي بين الحاكم والمحكوم، والشعب أساس السيادة وعنصر الارتباط بين الاستقلال الأول والاستقلال الثاني.

- في غياب حمالة اجتماعية تقليدية لمشروع التغيير، لا بد من استقراء ذلك عبر كسر حالة العزوف عن المشاركة المدنية والسياسية بابتكار وسائل جديدة للنضال، والإندماج الواسع للشباب بشكل يسمح بخروج المعارضة الديمقراطية من حالة جماعة محاصرة محدودة العدد والعدّة، إلى حركة اجتماعية فاعلة بكلّ معنى الكلمة.

كان مفكرو اللجنة العربية لحقوق الإنسان قد نشروا هذه الأطروحات في عدة منابر. لكن للحقيقة والتاريخ، لم يتصوّر أحد منهم، أن القدر سينعم عليهم بربيع الثورات وهم على قيد الحياة، فقد كانت انتهاكات حقوق الإنسان في قمتها في 2010 وكان السكون المجتمعي مستنقعيا. إلا أن هذه الأوضاع البائسة هي التي أعادت الإعتبار للمأثورة القائلة بأن العفونة هي أيضا، مصنع الحياة.

بدأت الثورة في بلدين معروفين بولاء غير مشروط للإدارات الأمريكية المتتابعة (تونس ومصر)، وقد شاهدت بحكم تواجدي في أوربة كيف كانت ردود الفعل السياسية والإعلامية. ناهيكم عن أطروحات وفتاوى الفتنة الأشد من القتل، التي خرج علينا بها "أئمة الاستبداد" باستعارة تعبير عبد الرحمن الكواكبي. ولا يخفى على أحد كيف بدأت تتشكل تحالفات وعداوات جديدة، وكيف سعت فرنسا والولايات المتحدة لتحجيم الخسائر بسفيرٍ استحقّ أول تظاهرة أمام السفارة الفرنسية في تونس بعد الثورة، وعودة فيلتمان[1] للحلبة العربية. ولم يكن يجل بخاطر كل أعداء الربيع العربي بأنّ معمر القذافي سيحمل، بوعي أو بدون وعي، بشخصيّته السايكوباثولوجية أو هوسه الإيديولوجي، أوّل منجل يوجه لرقبة الثوار في العالم العربي، وليس فقط في ليبيا. فعبر تمسّكه بالسلطة والمال والميليشيات، حوّل الوضع الثوري في ليبيا لحربٍ لم تنته مآسيها بعد، موجهاً رسالة لكلّ شخص في المنطقة العربية، بأن حلم التغيير لن يكون سلمياً، وسيحمل في طيّاته احتمال تحطيم الوطن وقتل المواطن قبل أن يكتشف معنى مواطنته. هذا النهج التدميري، تسعى السلطات اليمنية والسورية لنسخه بصورة بائسة، حيث ثبطت سياسة التوحش الأمني الإتساع الأفقي للحركة المدنية الصاعدة، وأعادت لطحالب الماضي قوّة الحضور التي تسمح لها، في حال غياب الوعي الثوري المؤطر والمُستقطِب، الإحتفاظ بما أمكن من معالم النظام القديم.

الساحات العامة مدارس جماعية لاكتشاف المواطنة

لكنّ مدينة درعا نجحت في صدّ المشروع القذافي عن الحدود السورية، عبر إعادة الإعتبار للمقاومة المدنية المطالبة بالحرية والكرامة والمساواة والعدالة. وكان لمعجزة اعتصامها اليومي، الذي انتقل إلى إنخل والحراك وجاسم والحارة ونوى... وصار الخبز اليومي للمدن والبلدات والقرى في حوران. وكان لهذا الإعتصام أن كسر عملية الإفقار السياسي والثقافي والمدني التي خلقتها الدكتاتورية، حيث صارت الساحات العامة مدارس جماعية لممارسة الديمقراطية واكتشاف المواطنة. هكذا أصبح أنموذج القائد المخلّص تافهاً ومبتذلاً، وعادت فكرة الدور الجماعي والفعل المواطني بقوةٍ أعاد أهالي دوما إنتاجها سريعاً.

ثمّ عمّت المظاهرات منطقة الجزيرة والساحل، وردّ الأكراد السوريّون على رفع الضيم في قضية المحرومين من الجنسية بربط الجنسية بالحريّة والتضامن مع إخوانهم في درعا في لوحةٍ إنسانية رائعة. من جهة أخرى حاول ريف دمشق بكلّ الوسائل تنظيم الاعتصام في قلب العاصمة في ساحة العباسيين. أمّا، حمص، قلب سورية المعطاء، فقد التقطت الشعلة لوضع لبنة الأساس "لساحة التحرير السورية"، لتنتقل استراتيجية السلطة من المواجهة الشرسة إلى التوحّش الأمني-العسكري. وفي حين توشحت حمص بحزن الشهداء، وأصاب مدن الساحل سهام وحشية "الشبيحة"، باشرت القيادة الأمنية عملية احتلال درعا لوضع حدٍ لشيطان الإعتصام الذي كان قد حوّل المدينة إلى ملتقى مفتوح لكلّ الأحرار في سورية.

دخلت القوات العسكرية الخاصة درعا بهدف تحطيم معالم الإنتفاضة التي سبق وحطمت رموز الدكتاتورية كافة. كان الإنتقام بارزاً في الاعتداء على البيوت والممتلكات بشكلٍ مجانيّ، بل وسرقة أساسيات الناس بما في ذلك رخيص الثمن. تحطيم السيارات الخاصّة صار مهمّة أمنية، ونهب معدّات المدارس يذكّر المرء بسرقة الدوائر الحكومية في بغداد عشية دخول القوات الأمريكية. لم تمنع العقوبة الجماعية من حرمان من الماء والكهرباء والاتصالات والغذاء والدواء، لم تمنع هذه العقوبة المواطنين تعزيز ما اكتشفوا في انتفاضتهم، فبرزت أشكال تضامن أسطورية ووقفت المرأة تحمي القدرة على الصمود المعاشي والصمود النضالي بآن. في كلّ يوم تظاهرة نسائية تسير بين الدبابات. هكذا نجح الأهالي في إسقاط كل أهداف الحصار المتجسدة في كسر الإرادات وجعل مشكلة البقاء على قيد الحياة تسيطر على الحركة المدنية الاجتماعية. وقبل أن تستعيد درعا حضورها الأول، كانت مدينة حماه قد دخلت المعمعان بكل قوّة وحرص على الطابع المدني السلمي، ورفض الإنتقام والتطرف، ومناهضة الطائفية والمطالبة بالحريات الأساسية.

لم تكن الإنتفاضة خارج نطاق المكان والزمان الذي تنتمي إليه. ولعل صورتها التمثيلية قد تشوّهت أحياناً كثيرة لغياب الشفافية داخل الحدود السورية. إذا أعطى هذا الغياب دوراً كبيراً للفضائيات، وللشبكات الاجتماعية سلطة التواصل والربط والتشويش في نفس الوقت. وكان لوضع الإنغلاق الذي تعيشه سورية أن ضخّم دور المعارضة خارج البلاد، كذلك جعل من الفضائيات والأنترنيت مرجعيات مركزية وإن لم تكن في مستوى الدور الذي تلبّسها. لكن هذه العناصر بمجملها لم تعايش عربة التغيير بمكوناتها الأساسية الثلاث: السائق، أو الإنسان باعتباره القيمة العليا، العربة أو البنيات المادية والتنظيمية، أخيراً الوقود المتمثل في المرجعية الإخلاقية وإعادة بناء منظومة القيم. الأمر الذي حّول التضامن الخارجي في العديد من أشكاله إلى محاولة استيلاء وفرض سيطرة على الحراك الاجتماعي المدني أكثر منه مجرّد سند داعم وحام للحراك الثوري.

وفي حين نجح الشباب الثائر في انتزاع هيبة الدولة عبر تعطيل قدرة الأخطبوط الأمني الكلّي السلطات على الفعل في وجه الشباب المقدام، واستطاع إعلان وفاة الشرعية "الوطنية" إلقاء التسلط والتنكيل والفساد "الوطني" إلى مزبلة التاريخ وولادة الشرعية الشعبية، وأخيراً تحقيق القطيعة الذهنية والسلوكية مع منظومة الفساد وروتين القهر المخابراتي، لم تنجح تعبيرات المعارضة التقليدية في الخارج من مواكبة الحدث وبقيت تتعايش مع خطاب أكل الدهر عليه وشرب. وقد كان من سوء طالع سورية أن الحرب الإيرانية-الخليجية غير المعلنة قد فرّخت فضائيات مذهبيّة تبث الحقد والكراهية والتكفير اليومي. ومنذ الأسبوع الأول، تحولت هذه الفضائيات، من مقارعة مثيلاتها الشيعية في بغداد إلى الحرب المقدسة ضد الرافضة والمجوس وحزب الله الذين يرسلون القناصة والقوات الخاصة لدعم النظام النصيري (كذا) في دمشق. وبعد أن كان اختصاص بعض رجال الدين السوريين المنفيين نقض الرافضة ومواجهة التشيع ودحض أطروحات الجماعات غير السنيّة، تحول هؤلاء بين ليلة وضحاها إلى معركة إسقاط النظام السوري، ولكن ضمن تفسيرهم الخاص للصراع باعتباره بين "سلطة نصيرية تتحالف مع نظام مجوسي رافضي" و "ثورة أهل السنة". ورغم وقوف رجال دين سنة معروفين مع السلطة السورية وتحريم رجال دين شيعة مثل آية الله محمد علي دستغيب لتزويد السلطة السورية بالمال أو الدعم اللوجستي لقمع المتظاهرين، نجد التطييف واضحاً وتغييب السياسة متعمداً.

وقد بدأنا نسمع الخطب المناهضة للمشروع الديمقراطي صراحة وضمناً عبر اعتبار الدولة المدنية وثنية، والدولة الديمقراطية صليبية، والمطالبة بخلافة إسلامية حيناً وإمارة إسلامية أحياناً أخرى. ورغم هزالة استجابة الداخل السوري لهكذا أطروحات، فقد استثمرت السلطات السورية هذا الخطاب لخلق حالة رهاب (فوبيا) فعلية من سلفيّة ضخمها وسلّحها وربطها بالدوائر الغربية والمشروع الأمريكي للهيمنة. الأمر الذي جعل بعض هؤلاء يطالب بالتقية حرصا على كسب الجمهور.

لم نتوقّف كثيراً أوّل الأمر عند هذه الظاهرة باعتبارها كانت من وسائل التشويه التي استخدمتها السلطات السورية لضرب الإنتفاضة، وكان موقف البعض عدم التعرّض لها. إلاّ أن حالة الغرور التي أصابت أنصارها بحيث نصبوا أنفسهم أولياء أمر الثورة وصاروا يضعون ميثاقها ويحدّدون مساراتها ويتحدّثون تارة في الدفاع المشروع عن النفس للتحريض على التسلح، وتارة أخرى في تهديد الأقليات بالترحيل والإبعاد وأحيانا المحاسبة (كذا!) إن لم تقف في صف الثوار، بدأت تترك آثارا كارثية على التعبئة الشبابية خاصّة في المدن.

المصالح الغربية والمقاربة المذهبية تتقاطعان بشكلٍ كبير

كانت استراتيجيات العمل الشبابي تعتمد على الحسّ التلقائي والعملي. ومن هنا إصرارها على مواجهة الحل الأمني العسكري بالمقاومة السلمية وشعور الأنفة والاعتزاز بالنفس والقدرة الذاتية على التغيير بشكل سفهت فيه أطروحات التدخل الخارجي لحساب سيناريوهات الفعل الداخلي. كذلك قضت الإنتفاضة الشبابية على روح العشائرية وتصدت مبكراً لكلّ الأطروحات المذهبية والطائفية. وأخيراً جلبت مشاركة الجماعات المستضعفة من مراهقين ونساء بشكلٍ واسع. لكن عمليات التحريض المذهبية، التي سمحت بها عدة دول باعتبارها تضرب عصفورين بحجر: من جهة تهمّش إيران، ومن جهة ثانية تؤجّج التوتر الداخلي بسورية بشكلٍ يضعِف الحلّ السوري ويطيل أمده ويفتح الباب للتدخّل الخارجي بأشكال عدّة.

وهنا يمكن القول أن المصالح الغربية والمقاربة المذهبية قد تقاطعتا بشكلٍ كبير، خاصة وأنّ بناء أنموذج متقدّم للديمقراطية في سورية لا يشكّل هاجساً أساسيا عند أيّ من الطرفين. ولم نتفاجأ عندما سمعنا أن بعض الدبلوماسيين الغربيين نصحوا الذين قابلوهم بالعزف على الوترين المذهبي والطائفي "للتمكن من تحقيق تعبئة شعبية واسعة" كما قالوا. وقد تجلّى ضعف المشروع الديمقراطي في صفوف قطاع هام من المعارضة التقليدية في مؤتمر أنطاليا الذي حاول مسخ صيغ التعاون الحزبية والعشائرية للوصول إلى السلطة التي استخدمت في العراق. وباسم الجبهة الواسعة نسي من يتحدّث في حقوق الإنسان مشروعيته وهو يخلط الحابل بالنابل تحت راية شعارٍ عام وغير ذي معنى استراتيجي لأي تغييرٍ ديمقراطيّ... هو "إسقاط النظام".

توحش الحل الأمني العسكري وخوف معارضي الخارج من أن يكونوا خارج أيّة مشاريع داخل الوطن جعلنا نشهد عملية تعويم للأسماء واللجان والقيادات وأحياناً بشكلٍ مهزلي كاستعادة اسم "المجلس الوطني لقيادة الثورة" (الذي استخدم في الثامن من آذار 1963) أو المجلس الانتقالي (وهنا البصمات الليبية واضحة). وبدأت جملة "فليأت الشيطان ويخلّصنا" تتكرّر على لسان المتدخلين على فضائيات نزلت في معركة "البروباغندا والبروباغندا المضادة" مبتعدة عن أيّة مهنية. وبعد أن كنّا نتمنّى من الإعلام أن يكون طرفاً في عملية بناء الوعي الديمقراطي، دخلنا في لعبة إعلامية تهمّش القطب الديمقراطي وتدعم بوعي أو بدون وعي كلّ التلاوين الباهتة للحراك الاجتماعي في سورية. الأمر الذي انعكس مباشرةً على القيم الأولى والممارسات الجديدة للشباب السوري.

فبعد أن كان رفض مغادرة البيوت والقرى والمدن موقفاً تؤكّد عبره الجموع جريمة اقتحام المدن من القوات الخاصة، صار ثمّة من يحثّ الناس على اللجوء لبلدانٍ مجاورة لكسب الرأي العام. وبعد الحرص على الدقّة في إعلام الثوار والأحرار، صار ثمة من يحاول المبالغة هنا أو الكذب هناك باسم "الضرورة الثورية". ولا شكّ بأن الفضائيات التي صارت تلقّن أحياناً المتدخلين عليها ما يقولون قد لعبت دوراً كبيراً في إبراز هذه الممارسات التي تكرّر مهازل السلطة، وتبتعد عن الروح الإبداعية والأمينة لشباب قرر القطيعة مع كلّ مقومات وأخلاق النظام القديم. إلاّ أن التشوّش الأكبر بدأ مع اختيار البعض لتسمية "جمعة العشائر"، وما رافق ذلك من خطاب علنيّ يخلط بين التسلح والتظاهر باسم "دفاع العشائر عن نفسها في وجه الشبيحة". وجاءت نقاط التشوش التي رافقت قضية جسر الشغور لتزعزع عدّة مسلمات ثورية عبر طرح "الدور التركي" علناً من عدّة أطراف سواء بالوكالة عبر منطقة عازلة تسمح ببناء فيلق عسكري مناهض للسلطة من الذين تركوا الجيش ومن طرح مسألة حمل السلاح، أو بالأصالة كما صرنا نقرأ على الشبكات الاجتماعية (ولو كلّف ذلك حسب تعبير مواطن مغترب عشرين بالمئة من مرتبات الموظفين لعشرة سنين لتركيا مقابل ذلك)، أي أن مغتربنا يعطي ما لا علاقة له به لمن لا يستحق. ويصل الأمر بأحد الحقوقيين للقول بأنّ من حق الناتو التدخّل في حال وجود عدد كبير من اللاجئين كما هو الحال في تركيا.

في وضع كهذا، يصبح من الضروري العودة والتذكير بأنّ الثورة تحتاج للوقت من أجل السير نحو أهدافها، ولا يمكن للثورة على دكتاتورية شرسة أن تكون دون ثمنٍ باهظ. المقاومة السلمية هي التي تعطي المجتمع أفضل النتائج بأقلّ الخسائر. ومناهضة الطائفية والعشائرية وتعزيز العلاقات المدنية وحده كفيل بانتساب أكبر جمهور شعبي من مختلف المدن والقرى والأطياف والمذاهب لهذا الحراك.

لا يمكن لأيّة ثورة أن تنجو من كلّ مثالب الثورة المضادة والتآمر الخارجي، ولكن لا يمكن لأيّة ثورة أن تستحقّ اسمها دون خوض معركة إعادة بناء الإنسان. إنّ النضال من أجل سورية ديمقراطية قويّة يتطلب مناهضة كل أشكال تدنيس الوعي باسم شعبية سريعة وديماغوجية. ولتحقيق ذلك، تتصدّر عملية بناء القطب الديمقراطي الشبابي الأولويات، باعتباره صمّام أمان الحركة الشعبية. وبقدر محافظة هذا القطب على مجموعة القيم الأساسية الحامية للثورة، نمتلك الضمان لصيرورة انتفاضتنا... ثورة، أي عدم تحول انتفاضة الكرامة إلى مجرّد تغيير في القشرة مع استمرار في المسلكيات والمؤسسات.

--

* مفكر وحقوقي سوري يعيش في باريس.

[1] هو جيفري فيلتمان: مساعد وزير الخارجية الأمريكية في عهدي جورج والكر بوش وباراك أوباما.

المصدر: لو موند ديبلوماتيك (http://www.mondiploar.com/article3545.html)

abuziad81
09-07-2011, 02:34 AM
السوريون يريدون الحرية والكرامة (http://www.al-akhbar.com/node/16311)

الأخبار اللبنانية -- سمير العيطة
* كاتب سوري، رئيس تحرير لوموند ديبلوماتيك النشرة العربية، ورئيس منتدى الاقتصاديين العرب. النص هو لكلمة ألقيت في ندوة في مجلس العموم البريطاني في 23 حزيران 2011


دخلت الأزمة في سوريا شهرها الرابع، وألقى الرئيس السوري خطابه الثالث الاثنين في 20 حزيران 2011. هذه الأزمة هي امتداد لما يُعرف بـ«الربيع العربي». هذا الربيع ليس مؤامرة، بل فصل من فصول التاريخ، تاريخ البشرية. له جذور اجتماعية واقتصادية عميقة، ويمكن تشبيهه بـ«تسونامي» زاحف للشباب العربي الذي يصطدم بالأنظمة السياسية العربية المتحجّرة، التي جعلت من نفسها سلطة فوق مؤسسات الدولة. هذا الربيع هو «نهضة» عربية جديدة.

إنّ المنطقة العربية تنفرد بهاتين الظاهرتين (التسونامي الشبابي ونظام سلطة ما فوق الدولة) دون سواها من مناطق العالم الأخرى. فمن جهة، تواجه البلدان العربية اليوم تحدياً خطيراً؛ إذ نشهد وصول أعداد غفيرة من الشباب إلى سن العمل. إنّهم أبناء وبنات الطفرة السكانية التي حدثت في العقود السابقة. يمثّل ذلك بحدّ ذاته تحدياً ضخماً لأيّ حكومة. ففي سوريا مثلاً، يبلغ عدد الوافدين الجدد إلى سوق العمل بين 250 و300 ألف سنوياً، فيما لم يكن هناك سنوياً سوى ما معدله 65 ألف فرصة عمل جديدة فقط، وغالبية فرص العمل الجديدة تلك كانت في القطاع غير النظامي. والعاطلون من العمل، وأولئك الذين يمارسون أعمالاً غير لائقة، فضلاً عن الذين يشعرون بالإحباط نتيجة عجزهم عن تأسيس أسرة، جميعهم يطالبون اليوم بصوت عالٍ و بجرأة بـ«الحريّة والكرامة». المسألة ليست فقط ذات بعد ديموغرافي (سكاني)، بل الأهم من ذلك وجود معدّل بطالة يتجاوز نسبة 10% على نحو مستمرّ وبنيوي. وهناك المشاركة الضعيفة للنساء في النشاط الاقتصادي، والهجرة المتسارعة من الريف إلى مدن تنمو أيضاً نمواً غير نظامي، وسياسات جعلت الشغل الهش غير النظامي، من دون عقود وحماية اجتماعية، هو القاعدة. إنّ تموضع خريطة الاحتجاجات في سوريا هو انعكاس لكل هذه المشكلات مجتمعة.

يمثّل الشباب غالبية السكان، ولن يكتفوا بالمطالبة بالإصلاح فحسب، بل بالتغيير. وحجّتهم في ذلك أنّ أنظمتهم، التي اتصفت بالجمود والتحجر لعقود مضت، لم تكن في الماضي، وكذلك لن تكون في المستقبل، قادرة على مواجهة التحدّيات، واستغلال طاقة التسونامي الشبابي عبر تحويلها من عبء إلى عنصر منتج. ولم تعد الدعوة هي لتحقيق مطالب اجتماعية، بل لاستعادة الكرامة والقدرة على بناء المستقبل. إنّه بزوغ وانبعاث جديد للقيم الإنسانية العليا لكلّ شخص قُتل، ولكل شخص جُرح، ولكل شخص عُذّب، ولكل شخص أُهين.
وتمثّل الأنظمة السياسية في البلدان العربية الاستثناء الآخر. شهدت هذه البلدان، ممالك وجمهوريات على حد سواء، استقراراً استثنائياً، خلال العقود الأربعة الماضية، نتيجة تأسيسها أجهزة سلطة تربعت فوق مؤسسات الدولة، وأضحت عصيّة على المساءلة والمحاسبة. اعتمدت هذه السلطة على علاقات القربى، وفرضت هيمنتها عبر استخدامها أجهزة الأمن والولاءات العشائرية والزبائنية لما قبل الدولة، كي تتلاعب بالانتخابات والحكومات والمؤسسات العامة والجيش، وتستعملها أدوات لها.

هكذا بسطت السلطة سطوتها على مؤسسات الدولة في كل البلدان العربية، وأضعفتها على غرار نموذج دول الخليج. وبالطبع، تمثلت وسيلة الهيمنة الرئيسة للمال، وخاصّة عبر السيطرة على مصادر الريع. في سوريا، أتى هذا الريع من النفط في البداية، كما في دول الخليج، ثم من العمليات والمضاربات العقارية، كما في دبي، وكذلك من إيرادات الهاتف الخلوي. ووراء تلك الريوع كانت هناك أسماء: آل الطرابلسي أو الماطري في تونس، آل مبارك أو عزّ في مصر، آل سعود في السعودية، وآل مخلوف وشاليش في سوريا. هذه هي رأسمالية الأقرباء والخلان، ورأسمالية كهذه لا يمكن أن تعير اهتماماً لكرامة العمل، أو أن تقبل بحريّة التعبير والمساءلة.

يطالب التسونامي الشبابي العربي بإزالة هذه السلطة القابعة فوق مؤسسات الدولة. وهذا ما حصل في تونس أولاً، ثم في مصر. أمّا سوريا، التي كانت الدعامة الثالثة للنهضة العربية التي شهدها القرن التاسع عشر، فلم يكن بإمكانها أن تدير ظهرها لهذه الصحوة العربية الجديدة.
اندلعت الشرارة الأولى في دمشق. لكن أحد الوزراء أطفأ النار بفطنة وذكاء. أما الشرارة الثانية، فقد أتت من درعا، حيث بإلهامٍ من الصور التي تناقلتها قنوات التلفزة العربية، كتب بعض الأولاد على جدار: «الشعب يريد إسقاط النظام». سُجن هؤلاء الأولاد، وتعرّضوا للتعذيب بإشراف أحد أقرباء الرئيس، يُدعى عاطف نجيب. وحين احتجّ أهاليهم مطالبين بإطلاق سراحهم، ردّت عليهم أجهزة الأمن بإطلاق الرصاص. وأُشعلت نيران التسونامي. وكان من الممكن الحيلولة دون انتشارها، بمبادرة الرئيس إلى التغيير، فقط لو صُوِّر السيد نجيب مقيّد اليدين، على غرار دومينيك شتراوس كان. إلا أنّ ذلك لم يحصل، وبدلاً منه، ألقى الرئيس خطاباً شهيراً تحدث فيه عن مؤامرة. وفي الحقيقة، تكشف هذه الحادثة بطبيعتها عن جوهر الأزمة: بين شبابٍ من جهة، وعائلة الرئيس وتحجّر النظام من جهة أخرى.

منذ ذلك الحين، تتفاقم الأزمة. فمن ناحية، انضّمت مناطق مختلفة من سوريا إلى حركة الاحتجاج تأييداً لدرعا وحوران، حتى إنّها نسيت مطالبها الخاصة، كما برهن أكراد سوريا على ذلك ببلاغة. وكلّما تعرضت حركة الاحتجاج للقمع، سارعت مناطق أخرى كثيرة إلى الالتحاق بركبها، وتجذّرت الشعارات. لكن كما هي الحال في كل من مصر وتونس، ليس للانتفاضة السورية أيّة قيادة، بل تخطّت المعارضة بكل أشكالها، منظّمة أو غير منظمة، داخل سوريا وخارجها. أسّست الحركة شبكات تنسيق داخل سوريا، ولها بعض الشخصيات التي تحترمها، إلا أنّ فجوة كبيرة لا تزال قائمة بين حركة الاحتجاج داخل سوريا، وكثير من عناصر ما يسمّى المعارضة السورية في الخارج.

في مواجهة ذلك، جيّشت السلطة كل أنواع الولاءات، ونشرت المخاوف من سلفيين جهاديين ومن حرب طائفية. ومن الواضح أنّها ذهبت أبعد من ذلك، حين شجّعت الفوضى، وأشاعت بالفعل نوعاً من الفوضى، ما دفع بعض الجماعات إلى استغلالها.

بعد ثلاثة أشهر من بداية الأزمة، أخذ تفاقمها في سوريا إلى مأزق. لقد «سقط النظام» من الناحية الفعلية، فلا عودة ممكنة إلى حقبة ما قبل الانتفاضة. لكن ما لم يظهر بعد هو النظام الجديد، والأفق السياسي الجديد.

لا تزال الانتفاضة المدنية تواجه التحديات ببسالة، وهي تمتدّ إلى مزيدٍ من المدن والقرى. وبالرغم من كل مشاعر الغضب على الأقرباء والأصدقاء الذين قُتلوا أو تعرّضوا للتعذيب، بقيت الشعارات سلميّة، غير طائفية، بل فيها روح المرح في غالبية الأحيان.

لكن الحركة لم تنجح حتّى الآن بحشد قوى كافّة أطياف سوريا ـــــ وهي متنوّعة ـــــ وكذلك أكبر مدينتين في سورية: دمشق وحلب؛ فالثمن الإنساني الذي يجب دفعه مرتفع جدّاً. أضف أنّ بعض من يسمّون «معارضة» أتوا بخطابات طائفيّة على وسائل الإعلام، علماً بأنّ الأفق السياسي المنشود هو لكلّ سوريا، لا لجزء منها، ولا حتّى لأغلبية عددية مزعومة.

تعلم السلطة أنّها خسرت المعركة السياسية، لكنّها لا تزال مستمرّة بلعبتها: أنا أو الفوضى، أنا أو الحرب الطائفية، اذهبوا إلى الحوار الوطني فيما أضع مسدّسي على الطاولة، ومن ثم نرى ما إذا كنّا سنوافق على النتائج.

لم يبد الجيش ومؤسّسات الدولة رفضاً كثيفاً لـ«الحلّ الأمني»، بالرغم من الوحشية الشديدة؛ إذ إنّ مثال ليبيا والتدخلات العسكرية الأجنبية تلقي بهواجسها وثقلها، والأولوية تبقى للمحافظة على وحدة الشعب السوري.

أضف إلى ذلك أنّ بعض وسائل الإعلام العربية قد أدت دوراً ملتبساً ذا نتائج عكسيّة، من خلال تضخيمها بعض الوقائع وافتقارها إلى الاحتراف، وانتقالها إلى نوعٍ من حرب الدعاية (البروباغاندا) ضدّ القناة الحكومية السورية ومحطة «الدنيا».

ما كان أيضاً سلبيّاً وذا دور عكسي، هو بعض مجموعات المعارضة في الخارج، التي ادّعت تمثيل الانتفاضة (دون أي مشروعية) وانتقلت بسرعة كبيرة من الدفاع المحقّ عن حقوق الإنسان إلى قيادة الآراء على وسائل الإعلام. بل ذهب البعض منهم حتّى إلى خطابات طائفية عالية النبرة، أو دعوا إلى تدخّلات أجنبية، سواء من منظّمة حلف الأطلسي أو من تركيا، وهو أمر لا يوافق عليه الشعب السوري بكلّ تأكيد. لا معنى إذاً لمقولة «توحيد المعارضة»، إنّها وهم. بالأحرى، يجب عزل جميع الأشخاص الذين يغذّون أفكاراً وممارسات طائفية ولديهم رغبات انتقامية.

في الداخل أيضاً، هناك بعض المجموعات التي حملت السلاح ضدّ الجيش وقوى الأمن. هذا أمر خطير: إذ سيسبّب إطالة المسار السياسي، وتفاقم العذاب، وقد يؤدّي إلى نهايات سيّئة.

هذه المعركة في سوريا هي معركة أساساً سياسية. ولا يمكن الفوز بها إلا على المستوى السياسي، وداخل البلد، مع أخذ خصائصه في الاعتبار. البعض على عجلة من أمره؛ مع العلم بأنّه إذا ما ألقينا نظرة إلى تونس أو مصر اليوم، أو أيّ مكان آخر في العالم العربي، من الواضح أنّ هذه المعركة السياسية، أي ربيع العرب، هي مسار طويل الأمد: هناك حاجة إلى الوقت لاستخلاص العبر، وبناء القدرات، والتعامل الصحيح مع كل المخاوف، وبناء أفق مستقبلي لسوريا الجديدة، يقوم على دولة ذات مؤسّسات قويّة، وهي أساس أي ديموقراطية، لكن من دون وجود سلطة فوق هذه الدولة.

أخيراً، يجب أن تندرج هذه المعركة السياسية وأفق سوريا الجديدة ضمن الموقع الجيواستراتيجي للبلد، بحيث يترسّخ التوازن بين أطياف سوريا على بلد يتمتّع تحديداً بمؤسسات دولة قوية ـــــ الشعب متعلّق بها ـــــ تؤدي دوراً أهمّ من جغرافيتها. وسوريا هي حجر الزاوية لكل التوازنات الإقليمية.

لا ينبغي أن تكون نهاية الربيع العربي هي إعادة هيكلة للعالم العربي ضمن مجموعتين: ممالك غير دستورية من جهة، وجمهوريات ضعيفة بسبب توجّهها نحو الحرية والكرامة من الجهة الأخرى. والاعتقاد بأنّه يمكن الحريّة والديموقراطية أن تكون في بلدٍ أو بلدين عربيين فقط هو ضرب من الخيال. فنحن بصدد نهضة عربية، تحمل رسالة إلى العرب أجمعين، وحتّى الى أبعد من ذلك.

المسألة بالنسبة إلى سوريا ليس الاختيار بين إيران أو تركيا، بين الشيعة والسنّة، بل أن تصبح على نحو خاص قوية ومحورية بين هذين القطبين؛ إذ ليست التفرقة بين الشيعة والسنّة سوى مجرّد مناورة لإخراج المملكة العربية السعودية ودول الخليج من العالم العربي، ولوضع حدّ للنهضة الجديدة في البحرين وفي الجزيرة العربية.

المسألة بالنسبة إلى سوريا ليست اللّحاق بأوروبا أو نسيانها، كما قال السيد المعلّم، أو بروسيا أو الصين، بل متابعة البناء مع مصر الجديدة وتونس والدول العربية الأخرى، مجموعة بلدان جديدة تتحرّك ضمن المجتمع العالمي وتخدم مصالح شعوبها.

أخيراً وليس آخراً، الشعب السوري ممتنٌّ لأوروبا وبريطانيا عندما تدافعان عن حقوقه الإنسانية وحرياته، لكنّ صدقيتهما كانت أقوى بكثير لو أنّهما بذلتا جهوداً أكبر للدفاع عن حقوق الفلسطينيين، وإدانة جرائم الحرب التي ارتكبتها إسرائيل في غزّة، وطبعاً لعودة أرض الجولان المحتلّة.
الشعب السوري لا يقبل أيّ نوعٍ من التدخّل العسكري. هو فقط بحاجة إلى دعم سياسي لنهضته الجديدة.

والشعب السوري يعلم بأنّ الطريق التي تنتظره لا تزال مليئة بالأحزان والكمائن. لكنّه يعلم أنّه الوحيد الذي يجب أن يدفع ثمن حريته وكرامته، وهو مستعدّ لدفعه؛ لأنّه يعلم أيضاً بأنّه سينتصر.

abuziad81
09-07-2011, 02:37 AM
سورية: تدخل امريكي مرفوض (http://www.alquds.co.uk/index.asp?fname=today%5C08z999.htm&arc=data%5C2011%5C07%5C07-08%5C08z999.htm)

القدس العربي -- عبد الباري عطوان


بعد خمسة اشهر من انطلاقة فعاليات الانتفاضة الشعبية المطالبة بالتغيير الديمقراطي، مازال المشهد السوري على حاله، مئات الآلاف من المحتجين ينزلون الى الشوارع رافعين شعارات تطالب بسقوط النظام، بينما تقوم قوات الامن في المقابل باطلاق النار لتفريق الاحتجاجات، مما يؤدي الى سقوط العشرات من الشهداء.

رهان السلطات السورية على 'تعب' الشعب او استسلامه بسبب شراسة الحلول الامنية، وتزايد اعداد ضحاياه، نتيجة لتغولها، ثبت فشله، فمن الواضح ومن خلال التصاعد المطرد في اعداد الضحايا اسبوعياً، ان الشعب لم يتعب، ولم يرفع الراية البيضاء، ومستعد للسير في الطريق نفسه مهما تضخم حجم التضحيات.

مدينة 'حماة' التي شهدت المجزرة الاكثر بشاعة في التاريخ السوري بمختلف حقباته، استعادت زمام المبادرة، واصبحت الميدان الرئيسي للمواجهة بين الشعب والسلطات الحاكمة، وينعكس ذلك بوضوح من خلال نزول نصف مليون انسان كل يوم جمعة في ميادينها، وشوارعها الرئيسية، للمطالبة بالتغيير الديمقراطي.

حدثان رئيسيان يمكن ان يحدثا انقلاباً رئيسياً في المشهد السوري، الاول: زيارة سفيري الولايات المتحدة الامريكية وفرنسا للمدينة 'حماة' يوم امس بهدف التضامن مع المحتجين والاتصال بقادتهم حسبما جاء في البيان الرسمي الامريكي. الثاني: اغتيال 'مغني الثورة' ابراهيم قاشوش مثلما يطلق عليه في المدينة، بطريقة بشعة باستئصال حنجرته، والقذف بجثته في نهر العاصي.

السلطات السورية اتهمت السفير الامريكي روبرت فورد بتقويض جهود الحكومة السورية الرامية الى نزع فتيل الاحتجاجات، وقالت الدكتورة بثينة شعبان الناطقة باسم الرئيس بشار الاسد ان المستر فورد اجرى اتصالات واقام صلات مع المسلحين، ووصفت هذه الزيارة التي قالت انها غير مرخصة بانها 'تنتهك الاعراف الدبلوماسية'.

الدكتورة شعبان استخدمت تعبير 'غير المرخصة' في الاشارة الى زيارة السفير الامريكي لمدينة حماة، ربما للتفريق بينها وبين زيارة سابقة قام بها السفير الامريكي الى جانب عدد من السفراء الاجانب الآخرين الى مدينة جسر الشغور قرب الحدود التركية، بدعوة من الحكومة السورية للتعرف على حقيقة الاوضاع فيها، وخاصة وجود مسلحين متطرفين اطلقوا النار على قوات الامن وقتلوا العشرات منها.

' ' '
السؤال الذي يطرح نفسه وبقوة، هو حول اسباب عدم منع قوات الامن السورية للسفيرين الامريكي والفرنسي من زيارة المدينة، وانتهاك الاعراف الدبلوماسية بالتالي، فالامن السوري يعرف 'دبيب النملة'، ومن غير المنطقي القول بانه لم يعلم مسبقاً بهذه الزيارة، واذا لم يكن يعلم فعلاً فانها كارثة وان كنا نشك في ذلك.

التقليد المتبع في العرف الدبلوماسي، هو استدعاء الدولة المضيفة لاي سفير يخترق القواعد والقوانين، ويخرج عن مهامه المحددة له وفق المعاهدات الدولية بشأن العمل الدبلوماسي، وخاصة التدخل في الشؤون الداخلية، يتم استدعاؤه وتوبيخه، وقد يلحق ذلك ابعاده من البلاد، في غضون مدة محددة، غالباً ما تكون ساعات، عقاباً له.

لا نعرف ما اذا كانت السلطات السورية ستذهب الى هذا الحد في تعاطيها مع اختراق السفيرين الامريكي والفرنسي، ام انها ستكتفي بانتقاداتها الاعلامية لهما، تجنباً لازمة دبلوماسية قد تنشأ مع حكومتيهما، خاصة انها بذلت جهداً كبيراً لعودتهما الى دمشق، وفي حالة السفير الامريكي على وجه التحديد.

الانتفاضة الشعبية الديمقراطية السورية ليست بحاجة الى تضامن السفير الامريكي معها لانها قامت بشكل عفوي، ورداً على ممارسات ديكتاتورية قمعية اذلت اجهزتها الامنية الشعب السوري وصادرت حرياته وحقوقه المشروعة في التعبير والمشاركة في الحكم في اطار مؤسسات تنفيذية وتشريعية منتخبة عبر صناديق اقتراع في انتخابات حرة ونزيهة.

بمعنى آخر، هذه الانتفاضة لم تكن بايعاز من امريكا او تحريض من فرنسا، وكان المفجر لها إقدام قوات الامن في مدينة درعا على اعتقال اطفال صغار، وتعذيبهم، واهانة ابائهم لانهم كتبوا شعاراً على حائط يطالب باسقاط النظام.

السفيران الامريكي والفرنسي الحقا ضرراً كبيراً بهذه الانتفاضة الشعبية العفوية بزيارتهما الى مدينة حماة، واظهار التضامن مع اهلها، وقدما في الوقت نفسه هدية ثمينة للسلطات السورية يمكن ان تستخدمها ضد الانتفاضة وقيادتها، وقد بدأت عمليات 'التوظيف' لها بالايحاء بان قوى خارجية وامريكا على وجه التحديد، تقف خلف هذه الانتفاضة.

الشعب السوري، بشقيه في الداخل والخارج اكد دائماً على رفضه اي تدخل خارجي في شؤون ثورته، وقاطعت الغالبية الساحقة من جماعات المعارضة السورية في الخارج المؤتمـــــر الذي اشرف على تنظيمه برنارد هنري ليفي الفيلسوف الفرنسي المدافع الاشرس عن اسرائيل وسياساتها العدوانية وجرائم حربها ضد الفلسطينيين في قطاع غزة واللبنانيين في جنوب لبنان.

' ' '
من الواضح، وبعد احتجاجات امس، ان فرصة الحوار التي طرحتها السلطات السورية على شخصيات وفعاليات المعارضة الداخلية، قد تبخرت ووصلت الى طريق مسدود حتى قبل ان تبدأ الخطوات العملية لتطبيقها على الارض. فالهوة واسعة بين السلطة والمعارضة، بل وتزداد اتساعاً جمعة بعد اخرى مما يعني ان الامور تتجه وبسرعة نحو المزيد من التأزم، فالمعارضة في غالبيتها الساحقة مصرة على شعارها بحتمية تغيير النظام، والنظام متمسك بالحلول الامنية، اعتقاداً منه انها الطريق الوحيد للوصول الى بر الامان والبقاء بالتالي.

الحوار يحتاج الى تهيئة مناخات الثقة بين جميع الاطراف حتى يبدأ ويعطي ثماره امناً واستقراراً وشراكة ديمقراطية حقيقية، ولا نعتقد ان هذه المناخات موجودة الآن، او ان اياً من الطرفين يسعيان لايجادها، وان كان النظام يتحمل المسؤولية الاكبر في هذا المضمار.

فكيف يمكن ان ينجح هذا الحوار عندما نشاهد 'مطرب الثورة' ابراهيم قاشوش وقد اغتيل بهذه الطريقة البشعة التي توحي بان النظام غير مستعد لتحمل حنجرته واغانيه الانتقادية، وكيف يمكن ان يثمر هذا الحوار مناخات للثقة، واحد رجالات النظام ينهال ضرباً ولكماً على احد المشاركين في لقاء سميراميس للمعارضة وامام عدسات التلفزة لانه هتف باسقاط النظام.

الشعب يطلق اسم 'لا للحوار' كشعار لاحتجاجات يوم امس، والنظام يواصل استخدام حلوله الامنية بالشراسة نفسها، والسفيران الفرنسي والامريكي يحاولان ركوب الانتفاضة دون ان يطلب منهما احد اي تضامن او مساندة، فالخلاصة التي يمكن التوصل اليها هي القول بان ايام سورية المقبلة صعبة واكثر دموية، وهذا امر مؤلم بكل المقاييس.

lord hayd
09-07-2011, 03:40 PM
سفيرا أميركا وفرنسا يقودان المعركة من حماه


http://www.al-akhbar.com/system/files/imagecache/465img/p18_20110709_pic1.jpg

مواطن سوري يحرق عملة أميركية في دمشق احتجاجاً على زيارة فورد إلى حماه أمس (مظفر سلمان ــ أ ب)






شهدت سوريا، أمس، سباقاً حقيقياً بين المعارضين الرافضين لجلسة الحوار الوطني المقررة غداً في دمشق، والساعين إلى إنجاحه. السفيران الأميركي والفرنسي لدى سوريا قضيا يومهما الحافل في حماه، المركز الحالي للاضطرابات، ليظهر كأنهما الزعيمان الفعليان للمعارضة مع حصانتهما الدبلوماسية، ولتتهم دمشق واشنطن بأن سفيرها يتصل بـ«المخربين» ويعمل لعرقلة الحوار

بدت الصورة من سوريا، أمس، شديدة الغموض. من جهة، تظاهرات «جمعة لا للحوار» كانت، وفق تقارير إعلامية متعددة، الأكبر منذ بدء الاحتجاجات في منتصف آذار الماضي، حيث شهدت تظاهرة ضمت نحو 400 ألف شخص. ومن جهة ثانية، بدا أنّ سفيري الولايات المتحدة وفرنسا لدى سوريا، روبرت فورد وإريك شوفالييه، يتصرفان كزعيمين للمعارضة السورية، مع انتقالهما إلى حماه لقيادة المعركة ضد نظام الرئيس بشار الأسد، ما استدعى ردّاً سياسياً سورياً قوياً على التدخل الأجنبي في الأحداث الداخلية.
أعداد القتلى في مختلف المدن، وخصوصاً في حمص وحيّ الضمير في ريف دمشق وحيّ الميدان وسط العاصمة، تفاوتت كالعادة بحسب المصادر، وراوحت بين صفر في صفوف المتظاهرين، بحسب وكالة الأنباء السورية «سانا»، إلى 16 وفق المعارضين وبعض الفضائيات العربية. في المقابل، خرجت تظاهرات لأنصار الرئيس بشار الأسد ونظامه، في عدد من المدن أيضاً.
جميعها تطوّرات تنتزع أهميتها من واقع أنّها تسبق يوم الحوار المنتظر بين النظام والمعارضة المقرر انطلاقه غداً، من دون أن تكون نتائجه مضمونة؛ لأن عدداً من الشخصيات سبق لها أن أعلنت مقاطعتها للجلسات بحجة استمرار الحملات الأمنية في مناطق متعددة من البلاد.
وكان السفيران الأميركي والفرنسي، فورد وشوفالييه، قد تصدّرا مشهد احتجاجات حماه، بعدما انتقلا، كل منهما على حدة، إلى المدينة منذ يوم الخميس، من دون أن تخفي إدارتاهما الهدف الحقيقي من زيارتيهما؛ فقد قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، فيكتوريا نولاند، إن مهمة فورد تمحورت حول «إيضاح على نحو تام، من خلال وجوده الشخصي، أننا نقف مع هؤلاء السوريين الذين يعبرون عن حقهم في الحديث عن التغيير»، بما أن إدارة الرئيس باراك أوباما «قلقة للغاية تجاه الوضع في حماه». كذلك تمثّلت مهمّة فورد بـ«إجراء اتصال» مع المعارضة؛ «لأننا نريد معرفة من هم هؤلاء الناس وإلى أي نوع من العملية السياسية ومستقبل البلاد يتطلعون. ينبغي أن نجري اتصالاً معهم، وهذا ما سيقوم به هناك»، على حد تعبير مسؤول أميركي رفيع المستوى.
كلام نسخة طبق الأصل صدر عن المتحدث باسم وزارة الخارجية في باريس برنارد فاليرو الذي اعترف بأن سفير دولته في سوريا زار حماه «لإظهار وقوف فرنسا إلى جانب الضحايا»، حتى إنه زار أحد مستشفيات المدينة حيث التقى الفرق الطبية وعدداً من الجرحى ومن أهاليهم خلال جولته في المدينة، وليعبّر عن «التزام فرنسا بالوقوف إلى جانب الضحايا»، وهو ما فعله فورد الذي التقى عدداً من الناشطين والمعارضين، إضافة إلى عدد من الجرحى في المشافي.
خطوة ردّت عليها السلطات السورية بهجمة سياسية عنيفة، توزعت على وزارتي الداخلية والخارجية ومستشارة الرئيس السوري بشار الأسد بثنية شعبان. وتمحورت الحملة حول اتهام فورد بالعمل على «تقويض محاولات الحكومة السورية لنزع فتيل الاحتجاجات»، بدليل أنه «متورط بإقامة صلات مع المسلحين».
وقالت المستشارة الرئاسية، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، إن «الزيارة غير المرخصة التي قام بها فورد لحماه تزامنت مع اجتماع لأئمة مساجد وقادة المجتمع المدني» في المدينة. وأضافت: «إن الزيارة تنتهك الأعراف الدبلوماسية»، و«لا بد من أن تكون للسفير صلات بالمجموعات المسلحة التي تحول دون استئناف الحياة الطبيعية في سوريا». وتساءلت شعبان: «كيف وصل السفير الأميركي إلى حماه في مناطق يقطع طرقها المخربون والمشاغبون وحملة السلاح؟ ومن أوصله إلى جامع السريجة في المدينة في الساعة السادسة من مساء أمس (الخميس) من دون أن يتعرض له أحد من المسلحين الموجودين في الشوارع والذين منعوا الموظفين في المدينة من الوصول إلى وظائفهم لليوم الرابع على التوالي؟». ولفتت إلى أن دمشق «لا تريد قطع شعرة معاوية مع الإدارة الأميركية، ولكن هناك احتجاج واستياء شديدان من الشعب السوري بسبب بيان الخارجية الأميركية عشية التوجه إلى الحوار الوطني بين كل شرائح المجتمع السوري، وهذا يعطينا رسالة أن الولايات المتحدة تقول لا للحوار».
كلام سبق أن أعلنته وزارة الخارجية السورية، في بيان، رأت فيه أن «وجود السفير الأميركي في حماه من دون الحصول على الإذن المسبق من وزارة الخارجية وفق التعليمات المعممة مراراً على جميع السفارات، هو دليل واضح على تورط الولايات المتحدة في الأحداث الجارية في سوريا، ومحاولتها التحريض على تصعيد الأوضاع التي تخلّ بأمن البلاد واستقرارها».
وأضاف البيان أنّ دمشق «تنبه إلى خطورة مثل هذه التصرفات غير المسؤولة وتؤكد تصميمها على مواصلة اتخاذ كل الإجراءات الكفيلة باستعادة الأمن والاستقرار في البلاد». وفي السياق، ذكر مصدر رسمي سوري أن السفير الأميركي التقى «مخربين» في المدينة، وحضّهم على التظاهر. كذلك نقلت وكالة «سانا» بياناً لوزارة الداخلية أكدت فيه أن السفير «التقى بعض المخربين وحضهم على التظاهر والعنف ورفض الحوار»، معربةً عن استغرابها «وصول فورد إلى حماه، بما يتعارض مع الأعراف الدبلوماسية، رغم وجود الحواجز التي يسيطر عليها المخربون وقطع الطرقات ومنع المواطنين من الوصول إلى أعمالهم ووظائفهم». وجزمت وزارة الداخلية بأن السفير «التقى بعض الأشخاص تحت غطاء زيارته بعض المشافي»، واضعة خطوته تلك في خانة «التحريض على استمرار العنف وعدم الاستقرار ومحاولة لتخريب الحوار الوطني». غير أن الإدارة الأميركية عادت لتعرب عن «استيائها» إزاء انتقاد النظام السوري لزيارة فورد، لافتة، على لسان فيكتوريا نالاند نفسها، أن واشنطن أبلغت دمشق مسبقاً بهذه الزيارة. وأقرت المسؤولة الأميركية بأن فورد ترك المدينة عائداً إلى دمشق بعد ظهر أمس، «بعد لقائه عدداً من المتظاهرين»، واصفةً رد الفعل السوري بأنه «بلا معنى».
ميدانياً، كشف موقع «سيريانيوز» عن أن عدد المتظاهرين في حماه ناهز الـ 400 ألف في ساحة العاصي وسط المدينة، إضافة إلى تظاهرات مناهضة للنظام وأخرى مساندة له في حلب ودرعا وباب توما وساحة الحجاز في دمشق، إضافة إلى مدن وأحياء أخرى. ونقل الموقع عن ناشط لـ«سيريانيوز» أن «ما يقارب أربعمئة ألف شخص تجمعوا في ساحة العاصي بالتزامن مع وصول عدة تظاهرات من قرى ريف حماة (حلفايا وخطاب وكفرمبودة وطيبة الإمام)، مرددين هتافات تطالب بالحرية وتحيي الشهيد، بالإضافة إلى العديد من المطالب السياسية التي تطال النظام، من دون أن يلحظ أي وجود أمني»، بالتزامن مع «وجود السفير الأميركي في التظاهرة بمرافقة مجموعة من الأشخاص الذين يلتقطون الصور».
وأوضح أن «أهالي المدينة لا يزالون يقيمون الحواجز الشعبية على مداخل المدينة ويفتشون أي شخص يدخل إليها خوفاً من إدخاله أي قطعة سلاح، ويدققون في هويته»، كاشفاً أنهم «فتّشوا السفير الأميركي نفسه، وعناصر موكبه المرافق ودقّقوا في جوازات سفرهم».
وأوضحت مصادر حقوقية أن «5 متظاهرين قتلوا في حيّ الخالدية بحمص، وقتل اثنان آخران في حيّ الميدان وآخر في بلدة الضمير بريف دمشق»، إضافة إلى مقتل أحد رجال الأمن في مدينة تلبيسة بحمص، على حد تعبير مصادر المعارضة، بينما نقلت فضائية «الجزيرة» عن مصادرها أن 16 قتيلاً على الأقل سقطوا من صفوف المعارضة.
وتمحورت مطالب الحمويين، وفق مصادر منظمي تظاهراتهم الذين تحدثوا لوكالات الأنباء، إضافة إلى رفض الحوار، حول «عودة المحافظ أحمد عبد العزيز الذي أقيل الأسبوع الماضي ورفض عودة رئيس جهاز الأمن العسكري محمد مفلح إلى المدينة، بعد إدانته من لجنة تحقيق مؤلفة من عضو قيادة قطرية».
وبحسب مصادر المعارضة، شهدت أحياء ركن الدين والقابون ومساكن برزة والحجر الأسود والقدم وسقبا والكسوة، وداريا ومعضمية وجديدة عرطوز وقطنا والزبداني ومضايا والضمير تظاهرات تضامنية مع حماه. في المقابل، لفتت وكالة «سانا» إلى مقتل أحد عناصر قوات حفظ النظام برصاص مسلحين في مدينة تلبيسة بمحافظة حمص، وتعرض النادي الرياضي في الرستن لهجوم مسلح وتدمير مركز الشرطة في المدينة وإحراقه. وأضافت أنّ «عنصرين من قوات حفظ النظام أصيبا برصاص مسلحين في الضمير بريف دمشق، واعتُدي على عنصر آخر بالساطور وأُلقي القبض على المهاجم. كذلك أطلق قناصة الرصاص على أحد عناصر حفظ النظام من أحد الأبنية في حيّ الميدان وحالته خطرة»، فيما سقط مدنيان برصاص قناصة وإصابة اثنين آخرين في حي الخالدية بحمص، بحسب «سانا».
وفي محافظة دير الزور، خرج آلاف بتظاهرة قال شهود عيان عنها إنها «كانت أكبر تظاهرة تشهدها المدينة، حيث شارك أبناء المدينة والريف دون أي مواجهات مع قوات الأمن»، إضافة إلى أنباء عن تظاهرات في مدن القامشلي والدرباسية وعامودة بمحافظة الحسكة وإدلب وبانياس واللاذقية ودرعا.
ومن جهة المؤيدين للنظام، شهدت مدينة حلب «محاولات تحرك من العشرات في مناطق مختلفة من المدينة، دامت لفترات قصيرة جداً قبل إيقافها من عناصر الأمن وما بات يعرف باللجان الشعبية»، بحسب «سيريانيوز» التي قالت إن جامع آمنة شهد محاولة عدد من الأشخاص للتجمع، قوبل بتدخل عناصر الأمن، وتوقيف 7 منهم، فيما فتحت مجموعة من الأشخاص علماً طويلاً أمام الجامع فور انتهاء الصلاة، وإطلقت هتافات مؤيدة للرئيس الأسد». كذلك خرج المئات عقب صلاة الجمعة في كل من دوار قاضي عسكر وباب الحديد في مسيرات سيارة رافعين الأعلام السورية وصور الأسد. وفي السياق، شددت «سانا» على تظاهرات وتجمعات مؤيدة للنظام، أشارت إلى أنها حصلت في محافظات الحسكة والسويداء مثلاً.
في هذا الوقت، انخفض عدد اللاجئين إلى تركيا لـ9182 شخصاً.
أجواء من غير المعروف ما ستكون تداعياتها على مؤتمر الحوار المنتظر غداً الأحد. وبالإضافة إلى الأسماء المعارضة التي سبق أن أعلنت مقاطعتها للجلسات قبل توقف الحل الأمني، حذّر الحقوقي أنور البني من أنه «لا جدوى من الحوار الآن، إذا لم يتوقف الحل الأمني وتُسحب القوى العسكرية والأمنية من الشوارع ويجري التخلي عن استخدام الحل الأمني والقوة لقمع الشعب».
بدورها، أشارت بثينة شعبان إلى أن هناك «عدداً كافياً من المعارضين الوطنيين من كل شرائح المجتمع التي ستحضر هذا الحوار، لكن لم نسمع كلمة من الغرب تشجع الحوار بين أبناء الشعب الواحد». ورأت أن «مَن رفض الحوار هم بعض الأشخاص، وهذا شأنهم، لكن هناك الكثير من المعارضين الوطنيين وكل شرائح المجتمع السوري ستحضر». ورداً على سؤال قالت شعبان بأن «الذين وافقوا على المشاركة لهم تمثيل فعلي في الشارع السوري أكثر بكثير ممن رفضوا القدوم إليه، وهذا واقع، والذين رفضوا القدوم إلى الحوار لا ينكرون أنه ليس لديهم تمثيل كبير في الشارع السوري».
(الأخبار، سانا، أ ف ب،
رويترز، يو بي آي، أ ب)

http://www.al-akhbar.com/node/16333

lord hayd
09-07-2011, 03:42 PM
«أمان»: عصابات تهاجم الجيش السوري


قال رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان)، اللواء أفيف كوخافي، إن سوريا تخوض حرباً دموية ضد مجموعات مسلحة، وإن الاقتصاد السوري أخذ يضعف في أعقاب الاحتجاجات ومواجهة المسلحين. ونقل المحلل السياسي في صحيفة «معاريف» بن كسبيت أمس عن كوخافي قوله خلال اجتماعات عدة هيئات إسرائيلية: «تدور في سوريا حرب دموية، والتظاهرات مندلعة في 20 إلى 30 مدينة سورية، وفي قسم منها تجول مجموعات عنيفة ومسلحة، وبينها مجموعات جنائية، تهاجم الجيش».
وأضاف كوخافي قائلاً إنه «منذ بداية الاحتجاجات قُتل 600 جندي سوري، وهذا عدد هائل، ونحو 1600 مدني».
وقال كوخافي: «عندما يصف النظام السوري عصابات تهاجم الجيش، فإنه دقيق في ذلك هذه المرة». وأضاف أن الرئيس السوري بشار الأسد «نفذ إصلاحات مهمة للغاية، لكنه لا ينجح في وقف الاحتجاجات التي تواصل المطالبة برحيله، ويجري التعبير عن الإصلاحات بالأساس من خلال رصد الأموال لمصلحة السكان لخلق أماكن عمل وخفض سعر الوقود ورفع الرواتب في القطاع العام المنتفخ». وتابع قائلاً إن ثمن الإصلاحات غالٍ؛ «فالأسد استخدم حتى الآن ثلث احتياطي العملات الأجنبية وبقي لديه ما بين 12 إلى 14 مليار دولار، والاقتصاد السوري ينهار بوتيرة هائلة من أسبوع إلى آخر، ولا توجد سياحة ولا استثمارات ولا نمو اقتصادياً. لا يوجد أفق». وتوقع كوخافي أنه «لن يكون بالإمكان الاستمرار على هذه الحال لوقت طويل، لكن رغم ذلك في ضوء الولاء الكبير له من جانب الجيش، حتى الآن، الأسد قادر على الاستمرار في هذه الحرب على وجوده لمدة سنتين أو ثلاث».
لكنه أشار إلى أن «الجيش السوري منهك، وهذه المرة الأولى التي يواجه فيها الجيش السوري حالة طوارئ بهذا الحجم، وهو منتشر انتشاراً واسعاً وكأنه في حالة حرب، منذ حرب يوم الغفران» في عام 1973. وخلص كوخافي إلى وجود «حالة تململ حاصلة في الدائرة الداخلية القريبة من الأسد، وهو لا يزال يدير الحدث، لا أي أحد آخر، ولا حتى الشقيق الذي توجه إليه الانتقادات، ماهر. ليس هناك أحد غير الأسد يدير الأمور، حتى الآن».
(يو بي آي)

http://www.al-akhbar.com/node/16333

barby
10-07-2011, 12:33 PM
2011-07-09

أموي الهوى والهوية



ليست طائفية ولن تكون أية حروب أهلية في سوريا، فبلاد الشام مشهورة باعتدال مناخها وطباع أهلها وبالتالي فإنّ إسلامها معتدل بالقياس إلى إسلام أهل الجزيرة العربية وبلاد مصر والسودان.. فالإسلام في سورية اجتماعي أكثر منه إسلام أيديولوجي، ولم يسبق أن نشبت حروب طائفية في سورية عبر تاريخها، حتى عندما كان السوريون أقل ثقافة واختلاطاً ببعضهم منهم اليوم.. فالصراع حقيقة هو بين فقراء الطوائف وأغنياءها، بين لصوصها وشرفاءها.. أما المجيشون والمحرضون فهم أذناب الطوائف وليس رؤوسها، ولن يفلحوا في إشعالها لأن الرأس وليس الذيل هو من يقود الجسد.. أما عن طائفية السلطة فهذه نكتة صنعها أعداؤها الإخونجيون لنفي الشبهة عن أنفسهم ، وهي، أي السلطة، على الرغم من بطشها وكثرة أخطائها، ليست في وارد المراهنة على الأقليات فيما الأكثرية إلى جانبها، لأن هذا اسمه حمرنة سياسية لا يرتكبها سوى الزعامات اللبنانية التي حولت حياتهم إلى ما يمكن تسميته بالديمقراطية الطائفية التي مزقت وحدتهم الوطنية تحت راية الحرية، كما يفعل بعضنا اليوم في سوريا...
فدمشق، منذ أيام معاوية إلى اليوم، أموية الهوى عروبية التوجه، وقد أدرك ذلك كل حكامها الذين مروا عليها فنشروا أشرعتهم باتجاه هواها على مختلف مشاربهم وقومياتهم ومذاهبهم، وكانت غرفة تجارة دمشق وما زالت هي الضامن الأزلي للتوجه الأموي، وهذا هو سر دمشق الذي لم يستطع أحد فك طلاسمه بما فيهم اليهود الذين استكملوا سيطرتهم على العالم وعجزوا عن دمشق..
ورأيي فيما تقدم بنيته على بحث لي اشتغلت عليه عاماً كاملا مع مجموعة من الباحثين والمؤرخين قبل عشرة سنين تحت عنوان «الأصوليات المتطرفة في الشرق الأوسط: الإسلامية ـ اليهودية ـ المسيحية» وذلك ضمن مشروع سيناريو وثائقي مدته 15 ساعة الهدف منه عرض المشهد الأصولي المتطرف في المنطقة والذي يرصد عنف الجماعات الأصولية ضد مجتمعاتها، بدءاً بتأسيس جماعة الإخوان المسلمين على يد حسن البنا وحتى ظهور الظواهري في مصر. بينما يرصد الملف الثاني عنف التيارات اليهودية الأصولية في إسرائيل، والملف الثالث يسجل عنف الإخوان في سوريا، ثم هناك ملف الجماعات الإسلامية المتطرفة في الجزائر، فملف الأصوليات المسيحية المتطرفة في لبنان.. وكان الغرض من هذا البرنامج (الذي تعاونت فيه مع د. الياس شوفاني والأستاذ جمال باروت في ملفي إسرائيل وسوريا) وضع صورة متكاملة أمام المشاهد بغية إطلاعه على بنية العقل الأصولي المشتركة بين متطرفي الأديان السماوية.. وللأسف فإن كل المحطات التي عرضت عليها البرنامج آنذاك اقترحت إنتاج الفصول التي تناسب سياستها، بدءاً ب "العربية" التي التقيت صاحبها الأمير وليد ابراهيم بدمشق قبل إطلاقها بأسبوع وتحمس للمشروع في البداية قبل أن يعطل مستشاروا المحطة الاتفاق، وانتهاء بالمحطات اللبنانية.. وقد اعتذرت عن بيع السيناريو منفصلاً، وبالتالي لم يفد منه أحد سوى صاحبنا الروائي خالد خليفة الذي استعار مخطوط المادة التاريخية للاستعانة بها في أحد رواياته عن الإخوان في سوريا «مديح الكراهية» ثم قال لي أنه أضاع المخطوط أثناء نقل عفش بيته..
أخيراً أقول أنه من حق كل قومية وطائفة وعائلة سورية أن تزدهي بما حققته من تسامح مع المجموعات الأخرى، في التعاون والتزاوج والتجاور.. فحياتنا اليوم هي مجموع إنجازات الطوائف والقوميات في بلدنا. فأنت سوري بقدر احترامك وتقبلك لبقية العشرين مليون نفر خلقهم نفس الرب الذي جبلك، وأنبتتهم نفس الأرض التي أنضجتك، وهم يشكلون خزان الطاقة السوري الذي يدفعنا نحو المستقبل، في الوقت الذي يعمل فيه الأذناب على إشعال هذا الخزان دون جدوى.. ستبقى سوريا صامدة وسنعمل على تجليسها كما ينبغي بإذن رب الطوائف والبشر والبقر..

مقدمات ونتائج: من يرفض الحوار لا يريد الوصول إلى السلام وبالتالي فإنه يمهد للحرائق.. وإذا لم ينجح الحوار الوطني فسوف نسمع قرع طبول الحرب من كل صوب وحدب، بين مؤيدي الدولة وبين المتمردين عليها: إنه خصام سياسي، وهو أسوا أنواع الخصومة لأنه يفرق بين الأهل والأصدقاء ويجمع بين الأعداء والفرقاء، يمزق الأمة ويفتح أبواب الدولة أمام الأعداء و الطامعين، فأبشروا بخراب وانقسام اجتماعي ليس له مثيل منذ حروب الردة التي قادها الخليفة أبو بكر الصديق ضد المرتدين وازدهر أيامها شعر المديح والهجاء كما يفعل الفيسبوكيين اليوم .. ولا حول ولا قوة إلا بالعقل الذي سخره لنا الرب للحكمة والهداية وليس للفتنة والغواية..

بيتنا: لن أحتج على ذهاب السفير الأمريكي علناً إلى حيث يستطيع جواسيسه الوصول سراً، وإنما سؤالي ماذا يفعل الملحق العسكري الأمريكي في حماة، وهل سيضع خططا عسكرية لتكون "بنغازي سورية" ، وكيف ضمن سلامة رقبته وقفا معلمه هناك لولا أنه ينسق مع تنسيقيات الثورة الحموية ؟ هذا هو الخبر السيء أما الخبر الجيد فهو أنه لا يوجد سفير إسرائيلي في دمشق لكي يتقاسم الأعمال مع أخويه السفيرين الساميين .. ويا أعزائي، عندما تدعم دول الأعداء المتمردين فهذا يزيل الشك وينزع الحجاب عن باصرة العميان بما يحاك للمبصرين..

تنويه: سأحضر الاجتماع التشاوري غداً، ليس بصفتي معارضاً ولا مؤيدا، وإنما بصفتي خبيراً في حاجات الناس ومشاكلهم، بعد عشرين عاماً من متابعة مظالمهم وتبني حقوقهم.. أقف مع التغيير ضد التدمير، ولا مانع لدي من حضور أي اجتماع طالما يضم سوريين مهتمين بالشأن العام على اختلاف توجهاتهم، ولا يسألني أحد عن موقفي بعد ذا..



نبيل صالح- المصدر (http://www.mshtana.com/web/index.php?option=com_content&view=article&id=587:2011-07-10-15-35-22&catid=7:2011-03-07-15-00-24)

Leo24
10-07-2011, 10:25 PM
الكنيسة السريانية تنضم الى انتفاضة السوريين
سليمان يوسف يوسف – ايلاف

منذ استقلال الدولة السورية الحديثة، في اربعينات القرن الماضي،التزمت مختلف الكنائس السورية بـ"الحياد الايجابي" من قضية الحكم والنظام السياسي، بغض النظر عن طبيعة هذا الحكم وكيفية ادارته للبلاد.طبقة الاكليروس كانت تبرر موقفها هذا بالحرص على ابعاد الكنيسة عن التجاذبات السياسية التي كانت تشهدها الساحة السورية من جهة، وتجنبها غضب السلطات من جهة أخرى. وليس من المبالغة القول، بأن "المؤسسات الكنسية"، كما المؤسسات الاسلامية، الحقت بأجهزة الدولة السورية حتى أضحت جزءاً منها،تخضع لمشيئتها، الى درجة أن السلطات الأمنية كانت تكتب "الخطب الدينية" ايام الأعياد والمناسبة وحولت الكنائس الى منابر وأبواقاً دعائية للنظام،خاصة في ظل حكم الرئيس الراحل حافظ الأسد، الذي حكم سوريا لمدة ثلاثة عقود بطريقة دكتاتورية كانت أقرب الى "حكم الفرد".

لا شك، أن استسلام الكنيسة، كمؤسسة دينية واجتماعية، لمشيئة الحاكم. شجع الحكومات السورية على تهميش المسيحيين وابعادهم عن المشاركة السياسية الحقيقة في ادارة البلاد وعلى ابقائهم مواطنين من الدرجة الثانية. بيد أن الأزمة الراهنة، وتصاعد حركة الاحتجاجات المناهضة للنظام والخوف على السلم الأهلي، دفعت بالكنيسة السريانية،(أم الكنائس الآشورية والمشرقية عموماً وذات الأرث الحضاري السوري العريق)، لخرق أو كسر قاعدة "الحياد الايجابي" والخروج عن "صمتها السياسي" الذي التزمت به طيلة الأشهر الماضية من عمر الانتفاضة. فعلى غير عادته وبخلاف التوقعات، أرسل، الرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم (البطريرك زكا عيواص الأول) الذي يأخذ من العاصمة دمشق مقراً له، رسالة مهمة الى الرئيس بشار الأسد قال فيها " نرى أن زيادة مساحة التعاطي مع الحريات العامة، وتجذّر الوعي بين أبناء الوطن الواحد، يُسهم في إغناء تعددية ثقافاته وأطيافه، كي يبقى الجميع أوفياء للوطن الواحد الذي نريد أن يكون دائماً سيداً مستقراً كريماً وحراً يستظل تحت سقفه كل السوريين على أن تتوفر لهم التشاركية في الممارسة الديمقراطية لحرية المعتقد، والتعبير عن هواجسه ومكنوناته، التي تحقق المزيد من الكرامة والمواطنة المنشودة".

وصف العديد من المراقبين رسالة البطريرك هذه: بأنها من أهم الرسائل التي وجهت إلى الرئيس بشار الأسد منذ انطلاق حركة الاحتجاجات في آذار الماضي. أهمية هذه الرسالة لا تأتي فقط من قيمتها السياسية والجرأة الغير معهودة من رجل دين مسيحي في هذه المرحلة الصعبة والحساسة التي تمر بها سوريا، وانما أيضاً من مكانة ووزن هذا البطريرك السرياني على الساحة الوطنية والاقليمية والدولية،كذلك من الثقل البشري والاقتصادي والثقافي لنحو ثلاثة مليون مسيحي سوري.

قراءة دقيقة لرسالة البطريرك زكا الى الرئيس بشار،خاصة لما تخفيه بين سطورها وكلماتها،نجد بأنها تنطوي على مواقف سياسية لافتة من تطورات المشهد السوري. فمجرد خلو الرسالة من أي مديح أو اشادة بالحكم القائم،يقرأ سياسياً على أنه تعبير عن عدم رضى بهذا الحكم وعدم ارتياح لطريقة تعاطيه مع الأزمة الوطنية المتفجرة.بتعبير آخر،أن مجرد عدم اشادة البطريرك زكا بالقيادة السورية وتأكيده على ضرورة "الوفاء للوطن الواحد"- وهو(البطريرك) الذي لم يترك مناسبة من غير أن يمتدح قيادة الرئيس بشار- يعني أن البطريرك ومن خلفه "الكنيسة السريانية" بدءا باعادة النظر بموقفهما من الأزمة الراهنة وبما تروج له السلطة حول حركة الاحتجاجات والتظاهرات المناهضة للنظام.لا بل يستشف من رسالة البطريرك، بأن ثمة تضامن وتعاطف من قبل الكنيسة السريانية مع انتفاضة السوريين وتأييد لمطالبها المحقة والمشروعة.

وما يعزز هذا الاعتقاد والقراءة السياسية لفحوى هذه الرسالة،عدم تضمينها، ولو تلميحاً، دعوة لأبناء الكنيسة السريانية بالوقوف الى جانب القيادة السورية والنظام القائم،فضلاً عن أن البطريرك لم يطالب في رسالته من سريان سوريا (بعدم المشاركة في التظاهرات والاحتجاجات المناهضة للنظام).والاشارة المهمة الأخرى في رسالة البطريرك، أنه لم يقل(كما تقول وتروج له السلطة) بوجود "مؤامرة" على سوريا و لم يصف المتظاهرين بالمندسين والمخربين والارهابين.وهذا يعني ضمناً، أن البطريرك يحمل النظام مسؤولية تفجر الأزمة، وينبه لمخاطر اصراره على رفض الاستجابة لمطالب السوريين المتمثلة بالحرية والديمقراطية والكرامة.

عموماً، أرى أن رسالة البطريرك زكا وما تضمنته من مواقف سياسية،جاءت منسجمة ومتوافقة الى حد كبير مع المزاج السياسي الشعبي، أو بالأحرى مع الرأي العام للمجتمع السرياني(الآشوري) والمسيحي عامة،الداعم لانتفاضة السوريين والمؤيد لمطالبتهم بانهاء الاستبداد وتداول السلطة والانتقال بسوريا الى دولة مدنية ديمقراطية. حقيقة أن تناول "الحالة المسيحية" والحكم على موقف المسيحيين السوريين من الأزمة الراهنة،كما ذهب البعض، بالاستناد الى مشاركتهم في الاحتجاجات، فيه الكثير من التبسيط والتسطيح لموقف الشارع المسيحي من قضية الحكم والنظام السياسي في سوريا.اذ يخطئ من يفسر "الصمت المسيحي" على أنه موقف داعم للنظام ومناهض لانتفاضة الشعب السوري.والا علينا أن نقبل ونسلم بمزاعم السلطة وادعائها، بأن غالبية الشعب السوري هم من مؤيدي النظام، لطالما هذه الأغلبية مازالت تلتزم الصمت وترفض النزول الى الشارع والمشاركة في الاحتجاجات المطالبة باسقاط النظام. طبعاً،كنا نتمنى أن تكون رسالة البطريرك زكا الى الرئيس بشار بمستوى الحدث وأكثر جرأة في تشخيص الأزمة السورية وأكثر صراحة وشفافية في دعمه وتعاطفه مع الانتفاضة السورية الباسلة.وكان يفترض بالبطريرك السرياني زكا أن يطالب وبقوة باعادة الاعتبار "للحقبة السريانية" لسوريا التاريخية، التي شطبها القوميون والشوفينيون العرب من كتب التاريخ، التي تعلم في المدارس. سوريا التي أخذت اسمها عن (السريان)، سكان بلاد الشام الأوائل.

كاتب سوري.. القامشلي
المصدر: كلنا شركاء (http://all4syria.info/web/archives/17374)

anonymous
11-07-2011, 09:55 AM
Sunday Telegraph: رحلة سرّيّة في دولة ثائرة: قولوا للعالم نظام الأسد انتهى

أرسلت صحيفة الـ"Sunday Telegraph" البريطانية أحد الصحافيين في زيارة سرّية إلى داخل سوريا، حيث نقل من خلال مشاهداته أنّ الشعب السوري عاقد العزم على مواصلة الضغط لإطاحة الرئيس بشار الأسد.

وقد قصد هذا الصحافي مدنا عدّة في رحلته السرّية التي دامت أسبوعا، وأظهرت "مدى هشاشة سيطرة الحكومة على الوضع العام، على رغم الحملة التي أودت بحياة أكثر من 1400 شخص منذ آذار الفائت"، مستعينا بأسماء مستعارة ورحلات تضليلية. انسلّ الصحافي البريطاني عبر المدن المحاصَرة، مختبئا بين المتظاهرين. وقد شهد في تنقلّاته عبر البلاد، المدن المحرّرة والتظاهرات الواسعة المندّدة بالنظام الحاكم، وكذلك الاشتباكات المسلّحة والمعارك العنيفة.

وأضافت "أنّ هذه هي سوريا التي لا يريد بشار لأحد أن يراها، ولهذا السبب طلب توقيف الصحافيين الأجانب وفرض الرقابة والحظر عليهم". ونقل الصحافي أن حماه، رابع أكبر مدينة في سوريا، قد أصبحت ساحة معارك، مضيفا أنّ في غضون بضع دقائق من وجوده فيها، وبصفته شخصا أجنبيا، تهافت إليه الناس ليتباهوا بسقوط النظام الوشيك.

وخلال حواراته مع الأهالي، قال له أحد سكان المدينة: "عائلة الأسد هذه، مجموعة من المجرمين والقتلة"، مضيفا وقد امتلأ بالعاطفة لحصوله على فرصة سرد الوقائع إلى شخص أجنبي: "أبلغوا إلى العالم أجمع: سكّان حماه يقولون إنّ هذا النظام انتهى".

وفي مدينة دير الزور، حيث قُتل ستة أشخاص في آخر اشتباكات، نقل الصحافي مشاهدته تدمير مظاهر النظام، حيث تمّ تمزيق صور بشار وحافظ الأسد وإحراقها، وهدم تماثيلهم في الشوارع. وفي مقهى، حيث كان بعض الشبان يلعبون الورق، وصف أحدهم كيف فقدت الحكومة السيطرة على المدينة، قائلا: "حاول الجيش دخول المدينة قبل بضعة أسابيع، ولكن سرعان ما اضطّر إلى الانسحاب". أضاف: "الحكومة تعلم أنّ العشائر في المنطقة الشمالية مسلّحة وتتمتّع بدعم العراق، وإذا تمّ مهاجمتها ستقاتل"، لافتا إلى أنّ "دير الزور هي أكبر مدينة في المنطقة، وإذا كانت مناهضة للحكومة، فذلك يعني أن المنطقة الشرقية بأكملها كذلك".

وأشار الصحافي إلى أن القوات المسلّحة السورية قد تصدّت للمتظاهرين في شكل وحشي. وفي الواقع، يقول السكّان إن الجنود السوريين قُتلوا على أيدي الأجهزة العسكرية، بعدما رفضوا إطلاق النار على المتظاهرين العزّل واختاروا عوضا من ذلك الانشقاق عن الجيش. ويضيف: "إن الفرقة الرابعة في الجيش السوري، هي في الواقع جيش ماهر الأسد الخاص، وجنودها هم الأكثر ولاء وتدريبا". وحسب ما سمعه الصحافي البريطاني، فقد دخل جنود الفرقة الرابعة إلى البنك المركزي السوري، وبعد فترة قصيرة، خرجوا وفي حوزتهم حقائب خضر منتفخة، من المفترض أنها "مملوءة بالعملة الصعبة لدفع تكاليف عمليات النهب التي نفذوها في أماكن أخرى".

وحين زار الصحافي منطقة اللاذقية، شاهد أنّ الطرق المؤدّية إلى المرفأ قد امتلأت بمعدّات النظام العسكرية وآلياته، إضافة إلى وجود عناصر من ميليشيا الشبّيحة، أخطر أشكال القوات السورية بسبب وحشية عناصرها. كما تم وضع حراسة مسلّحة قرب تمثال حافظ الأسد في المدينة خوفا من تدميره. ونقل الصحافي حواره مع أحد السكّان المحلييّن، أبو حمزة، الذي تحدّث عن العنف الذي أدّى إلى مقتل الكثير من الشبّان في المدينة، مشبّها "ما حصل في شهر آذار هنا بالمجزرة".

ووصف أبو حمزة تفاصيل الأحداث: "لمدة عشرة أيام، قتل الجيش كل من يمشي في الشارع. كنت أظّن أن إسرائيل هي عدوّتنا، ولكن حتى الإسرائيليين يستعملون الرصاص المطاطي، ويصوّبون على أرجل الناس، كما يسمحون لسيارات الإسعاف بنقل المصابين إلى المستشفيات. وبتّ أعرف الآن أنّ النظام السوري هو عدوّنا الحقيقي".

كما شرح أبو حمزة أنّ المتظاهرين يرفضون الادّعاءات بأنهم متعصبّون دينيا ومتطرّفون، ويقولون إنهم أصبحوا راديكاليين بسبب ما شهدوا في الأشهر المنصرمة على أيدي عناصر النظام. ونقل الصحافي البريطاني أن أبو حمزة كغيره من السوريين يرفض التدخل الأجنبي، حتى لو كان لمصلحته، ولا يرفضون أيضا نظرية المؤامرة، ويقول أبو حمزة: "نعم، هناك مؤامرة، من إيران والصين وروسيا وحزب الله والرئيس السوري ضد الشعب السوري". مضيفا: "ولكن نحن السوريين، علينا المحاربة وحدنا".

وأكّد أبو حمزة أن النظام لن يستسلم بسهولة، كما أنّ مؤامرات الدفن الجماعي التي يسهر عليها هذا النظام لن تكون الأخيرة، وإنما هذا النظام لم يعد كلي القدرة والوجود، شارحا أن "على النظام المحاربة من أجل اللاذقية، ولكنه غير قادر على المحاربة في كل مكان في الوقت نفسه".
المصدر: صحيفة الجمهورية

المقال الاساسي من الصانداي تليغراف..
http://www.telegraph.co.uk/news/worldnews/middleeast/syria/8627510/Syria-Secret-journey-around-a-nation-in-revolt-finds-protesters-are-not-flagging.html

MOUKADEM
11-07-2011, 11:47 AM
سلامة كيلة
الأمر الذي حكم الموقف من الانتفاضة الشعبية في سوريا، من قِبل قطاع من الذين يرون أنّ الأس هو أميركا، وأنّ الأساس هو المقاومة، هو كون النظام «ممانعاً»، وأنّه «يدعم المقاومة في لبنان وفلسطين». لذلك، لم تكن الثورة ثورة، بل مؤامرة أميركية، رغم تصريحات رامي مخلوف حول الاستقرار، والتسريبات حول مطالبة السلطة لأميركا، كي تعمل على إعادة المفاوضات مع الدولة الصهيونية لأنّ «98% من القضايا متفق عليها».
حسناً، ما معنى الممانعة»، خصوصاً بعدما كان «السلام هو الخيار الاستراتيجي» للنظام منذ زمن بعيد؟ المصدر هو المنع، ويشير إلى عدم قبول ما يطرحه آخر. فمنع يمنع يمتنع يتمنّع. وهي هنا أدنى من الرفض، وأحرى من المقاومة. وبالتالي، حين يسمى النظام بأنّه نظام ممانع، فهو صادق في ذلك، لأنّه لا يرفض ولا يقاوم، والمفاوضات هي الخيار الوحيد لديه. ومن هنا، فهو يمتنع عن قبول مستوى التنازلات الصهيونية، لكنّه لا يرفض التفاوض من أجل الوصول إلى حل، وربما ينتظر إلى أن يصبح ذلك ممكناً. لهذا، فالخلاف ليس حول المبدأ، بل حول الممكن فقط. فالمبدأ هو عدم الحرب، والتفاوض من أجل إيجاد حل لاحتلال الجولان، لا يقوم بالضرورة على استعادته.


وحين نتلمس العلاقة مع الولايات المتحدة، نلاحظ ميلاً للتفاهم، وإصراراً على العلاقة، لكن انطلاقاً من أسس هي مجال الخلاف. وسنلمس أنّ تصريحات تتسرّب بالتواتر، تشير إلى هذا الميل، والى الحرص على العلاقة. من هنا، ليست الممانعة سوى عدم قبول بعض السياسات، وسعي إلى تحقيق علاقة أفضل مع الولايات المتحدة، وشروط أفضل في المفاوضات مع الدولة الصهيونية. لهذا، حين يتحدد بأنّ النظام هو نظام ممانعة، لا بد من فهم حدود الموقف الذي يحكمه في العلاقة مع كلّ من الإمبريالية الأميركية، والدولة الصهيونية. هكذا حدد ذاته، ولا يمكن أن يُحمّل أكثر مما يحدِّد هو. وإلا لكان تسمى بالرفض والصمود، كما كان بعد اتفاقات كامب ديفيد، أو تسمى بالنظام المقاوم، وليس فقط الذي يدعم المقاومة. فهو يحكم دولة لها أرض محتلة، وبالتالي المقياس هنا هو المقاومة وليس الممانعة. ولا شك في أنّ كلمة ممانعة هي تحديد دقيق لوضعه، لكن لا بد من سؤال «لماذا يمانع؟»، بعدما تجاوزنا سؤال «لماذا يمانع فقط؟».
ما ينطلق منه «محبّو» الممانعة، هو طبيعة الصراعات في المنطقة، والتحالفات التي تؤسسها. فالنظام في هذه الصراعات مع إيران والمقاومة في لبنان وفلسطين، ضد «قوى الاعتدال» المرتبطة بالإمبريالية الأميركية. هذا هو الانقسام القائم على الأرض، دون أن نتلمس لماذا هو كذلك. ولهذا، سيكون الحرص على المقاومة في لبنان خصوصاً، سبباً في تكريس تلك الصفة للنظام السوري، والتمسك بها حتى العظم. فسوريا طريق الدعم لحزب الله، والحماية الخلفية له. وبالتالي، فإنّ كلّ تغيّر في وضع النظام سيؤدي إلى حصار لهذا الحزب، وبالتالي للمقاومة. وذلك دون السؤال عن طبيعة هذا التغيّر، ومن يقوم به على الأرض، فهو أميركي «حتماً»، ما دام ضد دولة «ممانعة»، وتدعم المقاومة. وهو مؤامرة على حزب الله والمقاومة، بالضرورة!
لكن حين ننتقل من هذا السطح، الذي يتلمسه السياسي الخارجي، ويؤسس عليه، إلى التكوين الداخلي، ستختلف الأمور بالضرورة. أليست السياسة الخارجية هي التعبير عن الوضع الطبقي الداخلي؟ وإذا كانت العولمة، التي هي سياسة الإمبريالية الأميركية خصوصاً، قد عنت لبرلة الاقتصاد، وتخلّي الدولة عن تدخلها الاقتصادي سواء من أجل التعليم والصحة أو حق العمل، أو من أجل الاستثمار وبناء الاقتصاد، وحمايته من المنافسة غير المتكافئة مع المراكز الإمبريالية، فما جرى في سوريا خلال العقدين الماضيين هو هذا بالضبط. فقد انهار دور الدولة وتحوّل الاقتصاد إلى اقتصاد ريعي محتكر من قبل «رجال أعمال جدد»، هم رجالات السلطة ذاتها، وأصبح الاستيراد هو العملية الأساس في العلاقة مع الخارج، بعدما انهارت حتى محاصيل استراتيجية مثل القطن والقمح. وانهارت الزراعة والصناعات، بعد تحرير الأسعار، وخصوصاً أسعار المشتقات النفطية. وهو الأمر الذي دفع كتلة كبيرة من السكان إلى البطالة (30%) والإفقار (80%). فمثلاً، الفارق بين متوسط الأجور والحد الأدنى الضروري هو 1 إلى 3 (11 ألف ليرة إلى 31 ألف ليرة)، حسب دراسات السلطة ذاتها، وسيكون أسوأ حين تكون الدراسة دقيقة.
إنّ تشكيل النمط الاقتصادي بما هو نمط ريعي، يقوم على السياحة والخدمات والاستيراد والعقارات، هو المعادل الموضوعي لسيطرة الطغم الإمبريالية على الاقتصاد، بالتعاون مع مافيات محلية، باتت تتحكم بالكتلة الأساس من المال. مافيات تعمل على نهب الداخل، وتصدير الأرباح إلى الخارج، لكي تصبّ في عجلة الرأسمال الإمبريالي. وهذا النمط يفترض الالتحاق السياسي، لكي يحقق «رجال الأعمال الجدد» دورتهم الاقتصادية. ولقد كان واضحاً لزمن، أنّ الأمور تسير في هذا السياق، ولهذا تخلص النظام من «خطابه القومي»، وبدأ بالحديث عن المصالح، لكن الأمور سارت نحو عدم التفاهم مع الولايات المتحدة، «زعيمة الرأسمال» حينها. لماذا؟ هنا لا بد من لفظ كل «الإيديولوجية»، والتعلق بأفكار، فالواقع الاقتصادي الذي تشكّل هو أقوى من كل ذلك. وهنا سنجد أنّ هناك قوة، هي «رجال الأعمال الجدد»، تعمل على التفاهم، وأخرى، هي الولايات المتحدة تتمنع، وهو الأمر الذي يشير إلى شروط أميركية، غير ممكنة التحقيق. ليست تلك الشروط المسألة الوطنية، ولا إيران، ولا المقاومة، بل طبيعة النظام ذاته. فقد كان الموقف الأميركي يميل نحو سيطرة «القوى الإسلامية المعتدلة»، أي التعديل الطائفي للنظام، وبالتالي لم يكن مطلوباً قبول النظام، بل تغييره. أميركا هنا كانت تغلّب الإستراتيجي على المصلحي الراهن، وهذا هو أساس «الممانعة» السورية، التي انبنت على تكييف اقتصادي داخلي، قابل للسيطرة والالتحاق بالنمط الرأسمالي.


لا تتعلق المسألة هنا باختلاف عميق، أي بالاقتصاد والسياسة، بل تتعلق بالسلطة ذاتها. ومن الطبيعي أن ترفض فئة أن يكون الحل على حسابها، والسلطة هي أساس سيطرتها الاقتصادية. ولقد عملت على تحقيق «شروط العولمة»، خلال السنوات الأربع الأخيرة، من أجل الحصول على القبول الأميركي، وفي سياق الارتباط بالرأسمال الإمبريالي. هذه هي حدود «الممانعة»، وهي حدود تشير إلى اختلاف «تكتيكي» على صيغة السلطة التي تحقق الارتباط بالنمط الرأسمالي. ولقد عزّز هذا الاختلاف طبيعة العلاقة مع إيران (فتحوّل إلى تحالف إستراتيجي بعد 2005 فقط)، ومع المقاومة، وفي إطار التحالفات الإقليمية، واستعاد خطاباً قومياً باهتاً.
على هذا الأساس، أطلقت الدولة على نفسها تسمية «ممانعة»، وليس دولة مقاومة أو صمود، ولا أقول تحرير، فهذه باتت من الماضي، فليس لدى النظام سوى المفاوضات. ولهذا سيكون الموقف من المقاومة موقفاً تكتيكياً، ينطلق من الوضع الذي أصبح فيه نتيجة التناقضات العالمية والإقليمية، وليس عن اقتناع «إيديولوجي»، فالمصالح باتت في مكان آخر، وبات الموقع الطبيعي هو في إطار التبعية للنمط الرأسمالي.
إن الشعور بالعجز لدى بعض النخب، والشعور بالمأزق لدى المقاومة (حزب الله خصوصاً)، نتيجة طابعها الذي فرض انحصارها في طائفة، هو الذي يفرض التعلق بـ«حبال الهواء»، ويجعل النخب تتعلق ببقايا حلم تحرري كبير، تلاشى خلال العقود الماضية، وبشبح قوى تختلف مع الإمبريالية. وفي الغالب، يحكمها المنطق الشكلي الذي يجعلها لا ترى غير السياسي (السطح أو الشكل لمضمون عميق)، فتتعلق بأذياله، وتُصدم حين ترى الشعب يثور من أجل التغيير، فلا تجد غير المؤامرة مبرراً لما يجري. إنّها نخب لا ترى الواقع، لا ترى الشعوب، لا ترى الطبقات المفقرة، بل ترى السياسي، الدولة والعلاقات الدولية. فتستسخف ثوران مفقرين مطالبين بوضع معيشي لائق، وبعمل يسمح بالعيش، وبنظام ديموقراطي. فهذه لدى النخب كلّها «تفاهات» أمام «الممانعة»، ومن أجل المقاومة. رغم أنّ الشعوب هي قوة المقاومة الأهم دائماً. وحين تُفقر وتجوع لا يكون لديها خيار سوى التغيير، وهي في ذلك تؤسس لتناقض عميق مع الإمبريالية، يفضي إلى صراع حقيقي وليس «ممانعة» شكلية، من السهل حلّها.
لدينا نخب نرجسية بنحو مرضيّ، وعاجزة إلى حدّ الهزل، أو عاجزة عن فهم حقيقي للواقع. المطلوب هو وعي أعمق للواقع، وليس التعلق بشعارات. فالشعوب هي أعتى قوة مناهضة للإمبريالية، وهي قوة المقاومة الحقيقية. أما النظم فقد نهبت بما يكفي، وسحقت بما يكفي، وعجزت عن خوض معركة صغيرة ضد عدو. فهي لا تخوض الحرب إلا ضد شعوبها، ولا تدرّب جيوشها إلا على ذلك.
وتحيا الممانعة.

المصدر (http://www.al-akhbar.com/node/16359)

Leo24
12-07-2011, 08:33 AM
الحوار بطريقة «قرد ولاه؟»
حسين شبكشي

لا يوجد كثير من السوريين لا يدركون تماما معنى جملة «قرد ولاه» بقاف مقلقلة مغلظة وتنطق بازدراء واحتقار كبيرين. شخصيا أول مرة أسمع هذا اللفظ المقيت و«أراه» يطبق عمليا كانت في مطار دمشق وفي طابور متعلق بالإجراءات الجمركية.. قام شرطي أو ضابط مسؤول برفع صوته على أحد الركاب السوريين المنتظرين لدورهم وضربه كفا على وجهه وهو يسأل «قرد ولاه؟» والشيء المفزع والمرعب والمخيف أن أحدا لم يلتفت أو يتحرك أو يفتح فمه حتى من باب الدهشة، أدركت أن الخوف والرعب والذعر ولد في نفوس الناس حالة من التبلد والجمود واللامبالاة حولتهم إلى أشبه «بالروبوت الخائف!»، منظر مرعب ومشهد لا إنساني. ولكن هذا المسلك الهمجي لا يبدو أنه منحصر في تصرف عسكري مسؤول في مرفق عام ولكنه نهج إداري للنظام في سوريا اليوم، والمشاهد خير دليل؛ فها هو نائب الرئيس السوري المغلوب على أمره يترأس ندوة للحوار الوطني بين النظام والمعارضة أو هكذا صورت للعالم ولكن غاب عن الحضور كافة رموز المعارضة من الوزن الثقيل واضطرت الحكومة السورية لأن تعبئ الكراسي في قاعة المناسبة الضخمة بأعداد من الفنانين والنقابيين وشخصيات غير معروف أسباب وجودها في مناسبة حيوية من هذا النوع مثل وجود الإعلامي التونسي غسان بن جدو؟! وهو الذي انحاز وبشدة في صف النظام السوري منذ اندلاع الثورة السورية.

وطبعا سبب غياب المعارضة السورية «الحقيقية» عن الحضور علمها وإدراكها التام وعن سابق تجربة أن مصداقية النظام فقدت؛ فبينما كان فاروق الشرع يغزل بلسانه أعذب الكلمات ويبيع لإعلام العالم أجمل الوعود، كان الناس يتوقعون أن تدخل ترسانة الجيش السوري إلى حماه أولا انتقاما من المدينة التي «عرت» حقيقة الأمر على أرض الواقع وكشفت النظام وأظهرت حجم الثورة وكم المعارضين بعد خروج ستمائة ألف متظاهر في جمعة واحدة ونفس العدد أو أكثر في الجمعة التي تلتها مما أربك النظام وجعله مضطرا لفصل وعزل المحافظ (وهو ثالث محافظ يفقد منصبه منذ انطلاق الثورة السورية بعد أن سبقه محافظا درعا وحمص)، ولكن الدبابات السورية والمدرعات المصاحبة لها دخلت مدينة حمص مثيرة الذعر والرعب في نفوس سكانها ومطلقة الرصاص بشكل همجي وغير معقول مسقطة الجرحى وبعدها تحولت إلى حماه بنفس الشراسة وبنفس الوحشية وبنفس العدوانية. كيف تستقيم هذه الازدواجية التي هي أقرب للانفصام في الشخصية الحاكمة؟ يد تمتد للحوار والمصالحة وأخرى تطعن بدم بارد غير مكترثة لا بالنسوة ولا الشيوخ ولا الأطفال ولا الأبرياء.

نفس التركيبة والعقلية والنفسية التي حكمت سوريا بالحديد والنار، تم إقناعنا أن الوضع تغير وأن الرئيس الجديد «شاب وطبيب عيون» و«حباب بيحكي إنجليزي وبيفهم بالإنترنت» وأنه «كثير فهمان العالم» لكن (كانت دوما هناك لكن)، مشكلته أنه مضطر لتحمل الحرس القديم الخاص بوالده ويجب أن تعذروه، وتدريجيا استبدل الرئيس بشار الأسد بالحرس القديم حرسا جديدا لا يقل ضراوة ولا عنفا عن حرس أبيه فلا تفاهم لديه بخصوص الحريات السياسية ولا المشاركة الشعبية الحقيقية في الحكم ولا الشفافية ومحاربة الفساد وتحسين القضاء وتعديل الدستور وتحجيم حزب البعث وإزالة المخابرات والعسكر والسطوة الأمنية من على رقاب العباد. هذا هو ما فشلت فيه المنظومة الحاكمة في سوريا وهي اليوم مرتبكة متلعثمة ومتعثرة تحاول «لملمة» و«ترميم» ما يمكن عمله على عجالة ولكنها غير قادرة لأنها غير مقتنعة بذلك لأنها هي نفسها نتاج الجبروت والظلم والاستبداد الذي أوصلها للحكم والاستمرار فيه.

سوريا أفرزت عبقريات سياسية في السابق، ولذلك يبدو المشهد الحالي بائسا وحزينا ببعده الشديد عن المبادئ الأخلاقية التي كانت تحكم بها سوريا قديما، وهي مختلفة تماما عما يحدث اليوم. فأديب الشيشكلي الرئيس العظيم الذي ترك منصبه حقنا لدماء السوريين عندما استشعر أن بقاءه في المنصب سيكون مصدر فتنة بين أفراد الشعب أو ناظم قدسي الذي كان يحارب بسلوكه وأخلاقه كل أوجه الانتفاع من المناصب وسعد الله الجابري ورشدي كيخيا.. كانوا دوما يقدمون الصالح العام على المصلحة المحدودة.. وهناك غيرهم من النماذج الوطنية الصادقة الحقيقية.

سوريا لها من العزة والتاريخ والمجد والتراث والكرامة ما يجعلها تفرز فطاحل من الساسة والاقتصاديين قادرين على أن يحكموا بلادهم ويوصلوها بمهارة وحنكة إلى بر الأمان. أما الاعتقاد أن شخصا واحدا ومن ثم ابنه هما ملاذ البلاد وأمله وأمنه مما يجعل البلد كلها تختزل في صورتهما فتسمى «سوريا الأسد» فهو تحقير واستهزاء بسوريا ومجدها وتاريخها. إذا كان صمت الحكومات العربية مستمرا وصمت المجتمع الدولي مستمرا بحق المجازر التي يرتكبها النظام بشعبه فإن لليل آخرا وهذا الوضع لن يطول، وأذكر النظام في سوريا.. صدام كان في حفرة وبعدها كرت «السبحة»: واحد هرب، وواحد حجز، وواحد مختبئ، وواحد انحرق، وواحد مكابر. أراهن على الشعب في سوريا لأن عهد المهانة إلى زوال.

المصدر: الشرق الأوسط (http://www.aawsat.com/leader.asp?section=3&article=630664&issueno=11914)

زنزونة
12-07-2011, 11:44 AM
http://www.sawtakonline.com/forum/images/white-cross.gif (http://javascript<strong></strong>:;)
مقالات مختارة


سوريا ومهاجمة السفارة الأميركية
طارق الحميد
"الشرق الاوسط (http://www.aawsat.com/leader.asp?section=3&issueno=11914&article=630650)"


يوم الأحد الماضي، قالت دمشق إنها تفضل الحفاظ على شعرة معاوية مع واشنطن، بعد زيارة السفير الأميركي لحماه الجمعة الماضية، ثم ما لبث النظام السوري أن أرسل محسوبين عليه ليتهجموا على السفارتين الأميركية والفرنسية في دمشق.. فكيف يفهم ذلك؟



قبل التعليق، لا بد من مشاركة القارئ بعبارتين مهمتين سبق أن سمعتهما من مسؤولين في المنطقة حول طريقة تفكير النظام السوري، وذلك لتسهيل فهم تصرفات النظام. ذات يوم قال لي مسؤول عربي «عندما تتأمل تصرفات النظام السوري، فلا تخضعها للمنطق السياسي.. فهذا خطأ، بل دائما حاول أن تفكر بالطريقة التي يفكر بها النظام نفسه لتفهم طبيعته»، مضيفا «لو كان النظام يتعامل بمنطق دولة لما كان هذا حال سوريا، أو حال المنطقة مع هذا النظام». كما سمعت من مسؤول عربي رفيع، تعامل مع الموضوع السوري، ومنذ الأسد الأب، أن «أفضل طريقة للتعامل مع النظام السوري أن تبني على أخطائه، فهي كثيرة، والنظام هو أبرز أعداء نفسه».


ومع استحضار هاتين القراءتين نستطيع القول إن النظام السوري لم يعد حريصا اليوم على وجود السفير الأميركي في دمشق، بقدر حرص الشعب السوري والرئيس أوباما. فالسوريون يجدون في حضور السفير الأميركي حماية لهم من القمع، وهذا ما حدث في الجمعة الأخيرة بحماه. بل إن المعارضة السورية طالبت باقي السفراء الأجانب بفعل ما فعله السفيران الأميركي والفرنسي. وبالنسبة لأوباما، فإنه يواجه ضغوطا متزايدة من قبل الكونغرس لسحب السفير، على غرار ما فعله بوش الابن عندما سحب سفيره من دمشق بعد اغتيال رفيق الحريري عام 2005، إلا أن إدارة أوباما تدافع عن وجود سفيرها في دمشق على أنه الفرصة الوحيدة لمعرفة حقيقة ما يدور داخل سوريا، وهذا صحيح، ولذا قام السفير الأميركي بتحركات جادة في سوريا ليحرج الكونغرس، لكنه وطأ على أطراف أصابع النظام السوري بشكل مؤلم.


وعليه، فإن رد فعل النظام السوري على زيارة السفير الأميركي لحماه يأتي طبيعيا، وإن تأخر. فهذا النظام يعاني بشكل مرعب من عدم مراعاة فارق التوقيت، فزيارة السفير الأميركي لحماه تعتبر صفعة للنظام السوري ليس خارجيا، بل داخليا، خصوصا أمام الجيش، الذي حتما فيه من كبار الضباط - أيا كانت طائفتهم - من لا يروق لهم ما يحدث اليوم، ومن شأن هذا الأمر أن يقلق النظام، فتاريخ الانقلابات السورية كله يشتمل على عبارات الحفاظ على الكرامة، وهكذا.


ولذا، فإن تصعيد النظام السوري اليوم ضد السفير الأميركي ما هو إلا دليل على ربكة النظام وضعفه وتخبطه. فكما قلنا سابقا إنه من غير المعقول أن يكون سفير واشنطن قد توجه إلى حماه دون علم النظام السوري، وهو ما اتضح لاحقا حيث كانت دمشق على علم بذلك، إلا أن المظاهرات الحاشدة التي حدثت في حماه الجمعة الماضية، واستقبال السوريين للسفير الأميركي بالورود قد أفقدا النظام صوابه كما نرى اليوم. وهذا أمر طبيعي لنظام كثيرة أخطاؤه، وبعيد كل البعد عن امتلاك أي رؤية حقيقية للتعامل مع الأزمة التي يواجهها مما جعل ورطته متزايدة.

barby
13-07-2011, 10:05 AM
أدونيس: أبعد من النظام، وأوسع من السياسة



(رسالة مفتوحة إلى المعارضة حول التغيير في سوريا، وبخاصة تغيير الدستور)

ـ 1 ـ
لماذا لم ننجح نحن العرب، حتى اليوم في بناء مجتمع مدني، تكون فيه المواطنة أساس الانتماء، بديلاً من الدين (أو المذهب) ومن القبيلة (أو العشيرة والعائلة)؟ فالحق أن ما نطلق عليه اسم «مجتمع»، ليس إلا «تجمعات» من عناصر متناقضة تتعايش في مكان واحد، يُطلق عليه اسم «وطن». وليست السلطة هنا إلا «نظاماً» للغلبة والتسلط في حلف «يجمع» بين مصالح المتسلطين. والصراع السياسي هنا، هو أيضاً، صراع لتغيير السلطة، وليس صراعاً لبناء مجتمع جديد. وهكذا كانت السلطة في المجتمعات العربية عنفاً مركباً في بنيتها ذاتها، وكانت ممارستها نوعاً من التأرجح بين العنف «الطبيعي»، والعنف الآخر المموّه، ثقافياً، والذي يسمى «التسامح».
من الحاكم؟ تلك هي المسألة الأولى، عند العرب. وهي ترتبط، على نحو عميق، بالمسألة الدينية. مسألة «تطبيق للإسلام» أو «لمبادئ الإسلام الصحيحة»، إشارة إلى أن هناك «إسلاماً» غير صحيح، أو «مبادئ إسلامية غير صحيحة». وهذه طامة دينية ـ سياسية كبرى نرزح في سلاسلها، منذ أكثر من أربعة عشر قرناً. واليوم نمارس التنويع الحديث على الأسئلة القديمة: هل الإسلام الصحيح هو كما يراه عليّ، أم كما يراه معاوية؟ هل هو في القول بأن «القرآن مخلوق»، أم «غير مخلوق»؟ هل هو في الإيمان بالجنة والنار، حرفياً أم رمزياً؟ هل هو في العقل أم في النقل؟ هل هو في المساواة الكاملة، حقوقاً وواجبات، بين الرجل والمرأة، أم هو على العكس، في أفضلية الرجل وأوليته؟ هل هو في التسنّن، أم في التشيّع؟... إلخ، إلخ.
ومنذ ما سميناه بـ«عصر النهضة» نمارس التنويع على هذه الأسئلة.
واندرجت في آلية هذا التنويع جميع «الثورات» العربية الحديثة، ومن ضمنها «ثورة» عبد الناصر. وتبيّن أنها كانت «ثورات» من أجل السلطة، لا من أجل «المجتمع». وقد وصل هذا «التنويع» إلى ذروته اليوم، بتسمية الأشياء، جرياً على عاداتنا وتقاليدنا، بغير أسمائها: نقول عن الدولة التي يوجهها الدين بأنها «مدنيّة»، ونسمي الصراع على السلطة «ثورة». ونقول عن عبودية المرأة إنها «حرية». وهكذا وهكذا.
والحق أن كثيرين من الكتّاب العرب المهمين مأخوذون بالتعجل: وهم لذلك يعزفون عن المناظرة إلى المهاترة. وتبعاً لذلك يسارعون فيضفون على الأحداث والأشياء رغباتهم وأحلامهم. ويسمونها بأسماء لا تنطبق عليها.
نحن مدعوون، إذاً، إن كنا نعمل حقاً على الذهاب إلى أبعد من تغيير السلطة والسياسة، إلى بناء مجتمع جديد، ـ مدعوون إلى معرفة أنفسنا، وتاريخنا. ولماذا، مثلاً لا يزال انتماؤنا دينياً، يحمل أربعة عشر قرناً أو أكثر من «التمردات» و«الانشقاقات» و«الأهوال» و«المذابح»؟ ولماذا، تبعاً لذلك، لا يزال انتماؤنا العميق قبلياً عشائرياً؟
نحن كذلك مدعوون إلى اكتشاف هذه البداهة وهذه البساطة:
ليس غريباً أن تكون جميع الأنظمة العربية، اليوم، دون استثناء، أنظمة طغيانية. إذ متى كانت لدينا أنظمة حرة وديموقراطية وعادلة، وتؤمن بالإنسان وحقوقه؟ وعلى هذا المستوى، يصح القول إن «الربيع العربي» ظاهرة يصح وصفها بأنها فريدة، وعظيمة. وبأن الذين قدّموا حياتهم من أجلها، قصداً أو عفواً، هم طليعة نضال ضروري مشرّف، بنّاء، وإنساني. لكن علينا في الوقت نفسه أن نتذكر أولئك الذين قدموا حياتهم أيضاً، بدءاً من خمسينيات القرن الماضي، فرادى وجماعات، من أجل بناء مجتمعات عربية، حرة وديموقراطية. وعلينا تبعاً لذلك، وفي ضوء «الربيع العربي» نفسه، أن نتساءل، لماذا قامت الأنظمة العربية، منذ تلك الفترة، باسم الحرية والديموقراطية، لكنها لم تنتج إلا العبودية والطغيان، ولم تكن إلا هوساً بالسلطة وامتيازاتها، ولم يكن الإنسان الذي وقف إلى جانبها أو ضحّى من أجلها إلا مجرد سلّم، ومجرد أداة؟
كلا لا يتم تقدم المجتمع اعتماداً على ما مضى، أو انطلاقاً منه.
التقدم نوع من ولادة ثانية. فلا يمكن بناء الغد بما صار ماضياً، أو بما رفضه، أو وضعه موضع النقد والتساؤل مفكرون وكتاب كثيرون في الماضي، نُبذوا، او سفِّهوا، أو قُتلوا.
أن يكون الإنسان دائماً مع الحرية والعدالة وإلى جانب المضطهدين، المستضعفين، الفقراء، الضحايا، أمر لا يحتاج إلى وصايا وخطب واتهامات وبطولات. يحتاج إلى الوعي بأننا لا نستطيع أن نكون حقاً معهم إلا إذا كنا، بدئياً، نعمل على تخليصهم من الشروط التي تكمن وراء اضطهادهم وفقرهم واستضعافهم. وهي شروط كامنة في هذا الحاضر السياسي ـ الاقتصادي الذي ليس إلا ماضياً متواصلاً: تسييس الدين وتديين السياسة. فهذان هما نواة الحلف السلطوي الذي يحوّل «المجتمع» إلى شركة ترئسها السلطة، ويحوّل «الوطن» إلى «متجر» يقوده أهل السلطة وأتباعهم.
ولماذا إذاً، في ضوء هذا كله، لا نجهر قائلين: تكون الثورة قطيعة كاملة مع هذا الحاضر ـ الماضي المتواصل، في مختلف المجالات، وعلى جميع الصعد، أو لا تكون إلا تحركاً باسمها وإلا استمراراً قد يكون أشد ظلاماً من جميع أنواع الظلام التي «تفضل» بها علينا الصراع القديم على السلطة؟

ـ 2 ـ
استناداً إلى ما تقدم، أوجز الأطروحة التي أنطلق منها في ثلاث نقاط:
1 ـ المجتمع العربي ـ الإسلامي مؤسس، سياسياً وثقافياً واجتماعياً، على الدين في ارتباطه الوثيق ببنيته القبلية ـ الإتنية، وبالسلطة والصراع التاريخي، العنفي، الدموي غالباً، حولها وعليها. وهو أمر لا يزال قائماً حتى الآن.
2 ـ كل تغيّر في أي ميدان لا يمكن التعويل عليه، إذا لم يكن صادراً عن إعادة نظر جذرية، وعلى نحو شامل، في هذا الأساس. هذا، إذا كانت الغاية من التغيير بناء مجتمع جديد، لا مجرد اختزال يتمثل، على الطريقة التقليدية السياسية في «الإطاحة بالنظام سريعاً وبأي ثمن».
3 ـ المعارضة، خصوصاً في هذه المرحلة الفاصلة من تاريخ العرب، إما أن تكون على مستوى التاريخ والمستقبل: عملاً لبناء مجتمع مدني إنساني جديد، وإما أن تندرج في سياق المعارضات التقليدية: الاكتفاء بتغيير النظام القائم، سياسياً.
وفي هذا تكون موجة قامت باسم التحرر، لكنها ظلت كغيرها من الموجات السابقة، بدءاً من الانقلابات العسكرية السورية المتوالية إلى الموجة الكبرى ـ عبد الناصر، تنويعاً آخر على تعطيل الحياة العربية، وتعطيل الحريات والحقوق التي قامت باسمها.

ـ 3 ـ
يقوم البيان الختامي لاجتماع المعارضة، الأول، في دمشق على شقين:
مبدئي، وعملي. المبدئي هو، كما جاء في البيان: «الانتقال إلى دولة ديموقراطية مدنية، تعددية، تضمن الحقوق السياسية والثقافية والاجتماعية، وحريات جميع المواطنين السوريين، كما تضمن العدالة بين جميع المواطنين، بغض النظر عن العرق والدين والجنس».
والعملي هو: «إنهاء الخيار الأمني، والتحقيق في جرائم القتل (الموالية والمعارضة)، وضمان حرية التظاهر، وإطلاق سراح المعتقلين دون استثناء، وحرية الإعلام وموضوعيته، وإدانة التحريض الطائفي، وإعادة المهجرين إلى قراهم وبلدانهم، والتعويض عليهم، ورفض التدخل الأجنبي، والسماح للإعلام العربي والدولي بمتابعة ما يجري في سوريا بكل حرية».

ـ 4 ـ
ليس عندي إلا التأييد الكامل للجانب الثاني العملي، بمرتكزاته وتفاصيلها، مضيفاً إليها التحقيق أيضاً في جرائم التحريض الطائفي من أية جهة جاءت. فلئن كانت جرائم القتل العادي ـ المادي «عمياء»، فإن جرائم التحريض الطائفي «بصيرة»، وهي إذاً، أشد هولاً وفتكاً.
لكن بالمقابل، أود أن أناقش الجانب المبدئي، مع أنني نظرياً أوافق عليه كلياً. غير أن «النظري» هنا «تجريدي» ولا يعني شيئاً على المستوى العملي، إلا إذا كان مرتبطاً عضوياً بالأسس التي تتيح له أن يصبح عملياً، أو أن يتحقق في الحياة، وفي المؤسسة، وفي النظام. خصوصاً أن هذا الجانب المبدئي ينهض على كلام عام قيل كثيراً في الموجات التي أشرت إليها، غير أن التجربة أكدت أن قادة هذه الموجات، أنظمة وأفراداً، وفي طليعتها حزب البعث العربي نفسه في دمشق وبغداد، أفرغوا تلك المبادئ من معانيها، وامتهنوها. هكذا أصبح هؤلاء القادة، وهذه الأنظمة جزءاً من «الفساد» القديم.
الأخطر من ذلك: هذا الكلام المبدئي العام تحوّل في الثقافة السائدة إلى غطاء معقد وكثيف لتمويه الاستبداد في جذوره الثقافية والسياسية والدينية والاجتماعية.
النظام السوري، كمثل الأنظمة العربية، إنما هو نتيجة لأسباب وعوامل. مجرد تغييره، مع بقاء هذه الأسباب والعوامل، لن يعني في أفضل الحالات، أكثر من تغيير نظام سيئ بآخر أقل سوءاً. هل سيعني مثلاً تغيير الملك المغربي، اليوم، أو الأردني، أو السعودي، أكثر من ذلك ـ إن لم يكن أقل من ذلك ما دامت «إمارة المؤمنين» والملكية الوراثية، والملكية العائلية، باقية؟
والمهم إذاً هو تغيير الأسباب والعوامل. فهذه بالنسبة إلى النظام السوري قائمة على ثقافة قروسطية، يلعب فيها الدين، مقترناً بالعصبية المذهبية ـ القبلية، الدور الحاسم الأول. يستحيل في هذه الثقافة، مثلاً، التصور بأن يكون رئيس مصر قبطياً، مهما كان الأقباط عظماء، ومهما كان هو عظيماً بشخصه. أو أن يكون رئيس سوريا آشورياً أو كلدانياً أو سريانياً، أو مارونياً، أو أرثوذكسياً أو بروتستانتياً. لكن، بأي حق يستحيل هذا التصور؟ وكيف نقبل بهذه الاستحالة، إذا كنا حقاً «مجتمعاً مدنياً»، وبشراً متساوين؟
إن «أهل الذمة» في سوريا، وهم سكانها الأصليون، لا يزالون يدفعون الجزية، سلبياً: حرمانهم من أن يكون لهم الحق في رئاسة وطنهم الأصلي، (لا بوصفهم الأقلوي أو لانتمائهم الديني)، الذي لا تزال تهيمن عليه ثقافة الفتح والغلبة. فمنطق الفتح والغلبة والصراع الديني الذي ينتمي إلى تاريخ البدايات الإسلامية هو ما يستمر وهو الذي يحكم، لا منطق التآزر ووحدة الانتماء والمساواة في المواطنة، فضلاً عن منطق الكفاءات الفردية.
الخلاص من هذه الثقافة التي تصبح في الوضع الحالي لا إنسانية، والتأسيس للمواطنية وثقافتها الإنسانية، هو ما يجب أن يكون الهاجس الأول الموجّه في أفكار المعارضة وأعمالها. وهو ما لم يعمل له حزب البعث العربي، رغم ادعائه العلمانية، وتلك هي، في رأيي، خطيئته المميتة الأولى.
كيف يمكن إذاً أن تنشأ في سوريا «دولة ديموقراطية، مدنية، متعددة»، إذا كان مستحيلاً أن يُسنّ أي قانون أو تشريع لا يتفق مع «المفهوم الإسلامي الصحيح» وفقاً لعبارة الجامع الأزهر في وثيقته الأخيرة، أو «الرؤية الإسلامية الصحيحة»، وفقاً لما جاء فيها؟
ومن غير المفيد أن نسأل: ما هذا «المفهوم»؟ وما هذه «الرؤية»، وما معاييرهما، ومَن يقرّر ذلك، وباسم أي سلطة؟ وبموجب أي اجتهاد؟ من غير المفيد أن نسأل لأن الجواب جاهز: تلك هي الأكثرية، وتلك هي إرادتها، وذلك هو «مفهومها» وتلك هي «رؤيتها». لكن السؤال الآخر الذي لا يُطرح ولا يُجاب عنه، هو: لماذا تكون الأكثرية السياسية من الدين الأكثري عندما لا يتصل الأمر بالشؤون الدينية، بل بالأمور التي تهم الجميع بلا تمييز؟ ولماذا لا يُبنى الاختيار هنا على أساس الحاجات والمطالب الوطنية وليس على أساس الدين أو الانتماءات العقائدية الخاصة بكل دين؟
ومن أين لسوريا، إذاً، أن تكون مدنية وتعددية؟
والجواب أيضاً يجيء من وثيقة الأزهر: «تطبيق الشريعة الإسلامية هو ضمان للتعددية، وحرية الاعتقاد، وممارسة العبادات لأصحاب الديانات السماوية الأخرى الذين تكفل لهم الشريعة الإسلامية أيضاً الاحتكام إلى شريعتهم في ما يتعلق بشؤونهم وبالأخص في الأحوال الشخصية».
وهو جواب يُحل الشريعة الإسلامية محل الدولة، ويلغي بشكل قاطع «هوية» غير المسلمين بحيث يجعلهم، هم أيضاً، تابعين لهذه الشريعة.
الدولة، إن كانت مدنية، تكون هي نفسها الضمان. ولا يكون لأي دين كثُر أتباعه أو قلّوا، أي سلطان عليها، في أي ميدان. إن سلطة التشريع هي للمدينة، للمدنية، للإنسان المدني، وليست للدين. يجب أن تنتهي ثقافة القرون الوسطى التي كانت تعلّم أن الإنسان خُلق من أجل الدين. نعم يجب أن تنتهي. فالدين هو الذي خُلق من أجل الإنسان.
هكذا لا تعني عبارة «الدولة المدنية التعددية» شيئاً، إلا إذا عنت أن انتماء الإنسان، هو، أولاً، انتماء للأرض، للوطن، للمجتمع، وليس للدين أو القبيلة أو الطائفة أو العشيرة أو العرق، كما هو قائم، فعلياً، في سوريا.
وهكذا يكون للسوري غير المسلم الحقوق نفسها التي يتمتع بها السوري المسلم. المجتمع حقوق وواجبات وحريات، وليس كنائس وجوامع وخلوات. هذه للأفراد. ولكل فرد حقه الخاص فيها. وهو حق يجب أن يُحترم ويُصان. كذلك لكل فرد الحق في أن يرفضها أو «يعتزلها»، وفي أن لا يتديّن. فحق اللاتديّن يجب أن يُحترم ويُصان كحق التديّن. كذلك لا تعني الحرية والديموقراطية شيئاً إلا إذا عنت أولاً، هذا الانتماء. وها هو لبنان مثال حي.
لا أحد يقدر أن ينكر وجود الحرية في لبنان، السياسية والفكرية والاقتصادية والتنظيمية. أو ينكر فيه الممارسة الديموقراطية التي مهما قيل فيها تظل أفضل بكثير من الممارسات التي توصف بها الديموقراطية في البلدان العربية. لكن السؤال هو التالي: ماذا فعلت هذه الحرية وهذه الديموقراطية على الصعيد المدني ـ التعددي، بالمعنى الثقافي الحضاري والإنساني، في لبنان: لبنان ـ الدولة والمجتمع؟
ثم، أليس الدور النبذي ـ الإقصائي الذي يلعبه الانتماء الديني ـ الطائفي العامل الأساس في تعطيل الحرية والديموقراطية في لبنان؟

ـ 5 ـ
ليس النظام في سوريا مجرد شأن سياسي. إنه نظام مركّب سياسي ـ ثقافي، وديني ـ اجتماعي. له «تراثه» وله «أجهزته» الإيديولوجية، وله مؤسساته.
المعارضة التي تعمل على إسقاطه، سياسياً، يجب في الوقت نفسه، أن تعمل على الخلاص من مرتكزاته الثقافية والتاريخية التي تكمن وراء أسباب نشوئه. دون ذلك تكون المعارضة مجرد عمل سياسي يطرد حكاماً ليُحل مكانهم حكاماً آخرين. معارضة لا تهتم بالأسس، وإنما تهتم بالسلطة والهيمنة. وليس لها أي عمق أو بُعدٍ تغييري جذري: ليس هاجسها تغيير المجتمع، بل تغيير الحكم.
وفي مجتمع مركّب كالمجتمع السوري، متعدد الأديان والمذاهب، الإتنيات، ومتعدد الثقافات، لا تكون المعارضة التي تكتفي بإسقاط نظامه إلا تنويعاً آخر على هذا النظام نفسه، لأنها تتكوّن من الطينة ذاتها التي يتكوّن هو نفسه منها. وهي، على هذا المستوى، لا تعني أكثر من كونها صراعاً سياسياً على المصالح. ومن هنا نفهم غياب «الأقليات» عن جسم المعارضة، إلا شكلياً ورمزياً، تماماً كما هو الشأن بالنسبة إلى النظام. المسيحيون، تحديداً، بمختلف فئاتهم، وهم كنز بشري وثقافي فريد، لا مثيل له في العالم، غير «موجودين» في المعارضة، وغير «موجودين» في النظام ـ إلا بوصفهم «ديكوراً»، في بعض الأحيان. وهكذا يُنظر إليهم، موضوعياً، كأنهم «لاجئون أو تحت «الحماية» أو «الوصاية». و«إضاعة» النظام والمعارضة إياهم، تشعرهم أنهم هم أنفسهم «ضائعون». لا «وطن» لهم في وطنهم الأصلي الأول. يعبّر عن هذه المسألة حبيب أفرام رئيس الرابطة السريانية، بعمق صامت ضائع قلق وحزين («النهار»، 3 تموز 2011).
ولا نتحدث عن «الأقلّيّات» الأخرى داخل الإسلام، والتي تعدها الأكثرية الإسلامية، «غير مسلمة»، وهي إذاً، مرشحة لمصائر سوداء ـ استمراراً للسواد الكارثي في تاريخها.
لهذا أقول وأكرر: ليس النظام في سوريا مجرد شأن سياسي، أو مجرد أجهزة قمعية، يصلح كل شيء إذا تم القضاء عليه.
هكذا، أكرر أيضاً: تأخذ المعارضة في سوريا قيمتها وأهميتها، بقدر ما تقرن معارضتها السياسية بمعارضة ثقافية، بالمعنى الواسع الشامل، والجذري. وإذاً، لا بدّ لها، من أن تؤسس اعتراضاتها على الخلاص من الأسس الثقافية للنظام الذي تعارضه، وفي مقدمتها الفصل الكامل بين الدين والدولة، وبين القبيلة والمجتمع، على جميع الصعد، وفي مختلف المستويات.

ـ 6 ـ
أسوأ ما يشوّه المعارضة، هو أن تبدو كأنها منساقة، باسم تصفية حسابات معينة، مع نظام استبدادي يجب أن ينتهي، ـ منساقةً في تيار «أكثري»، تيار عقول ذكورية بطركية، لا تزال تؤمن أنها «الأب»، وأن المرأة لا عقل لها. عقول قدِر أصحابها تاريخياً ويقدرون الآن، استناداً إلى أسباب وعوامل كثيرة، أن يخلقوا نساء يقنعونهن حتى بالدفاع عن استحسان عبوديتهن، واختيارها، والبقاء فيها، وصيانتها. وهي ظاهرة لا وجود لها إلا في العالم الإسلامي: هذا العالم العظيم بإمكاناته وطاقاته وعبقرياته، لكن الصغير بأنظمته وخططه وسياساته. وفي مثل هذا المجتمع يستحيل أن تكون الحرية والديموقراطية إلا كلمات جوفاء وأقنعة.
وقبول المعارضة بهذا الانسياق يموّه جذور الطغيان، ويختزلها في السياسة ـ النظام. وهي نظرة جزئية، وغير كافية. بل تبدو المعارضة هنا، كأنها هي نفسها تعِدّ نفسها لكي تكون النظام اللاحق لخلافة النظام السابق.
هكذا لا يجوز أن تكون المعارضة السورية مجرّد تصفية لحسابات متنوّعة مع نظام مستبد، قلت, اكرر أنه يجب أن يتغيّر. المعارضة هي أولاً، العمل على إزالة العقبات التي تحول دون نشوء مجتمع ديموقراطي حر وعادل. والقضاء على النظام الاستبدادي جزء ضروري، لكنه لا يختزل المشكلة كلها.
لدينا أمثلة: ماذا أفادت إيران من القضاء على نظام الشاه الاستبدادي، باسم الليبرالية، وإحلال نظام آخر محله، استبدادي هو أيضاً، لكن باسم الدين؟
الاستبداد باسم الدين، أشد خطراً لأنه شامل: جسمي وروحي. ولعلنا أخطأنا جميعنا نحن الذين وقفنا إلى جانب الثورة الإيرانية ظناً منا أنها ستعمل من أجل الحريات حقاً. لكن، كان هذا الظن، في المحصّلة، إثماً.
وما يُقال عن إيران يُقال عن الأنظمة العربية كلها.
أكرر هنا للتوكيد، متسائلاً:
ما جدوى المعارضة السورية على سبيل المثال، إذا كان لا يحق للسوري، امرأة أو رجلاً، المسيحي أو الكردي أو الآشوري، أو الكلداني، أو غير السني أن يترشح لمنصب الرئاسة السورية؟ أو لا يُعترف بالحقوق اللغوية والثقافية لجميع من يندرجون تحت اسم الأقلية؟ ألن تكون المعارضة هي هنا كذلك عنصرية كمثل النظام الذي تثور عليه؟

ـ 7 ـ
هكذا تواجه المعارضة عملياً مهمة التأسيس للمواطنية، حيث يزول مفهوما «الأكثرية» و«الأقلية»، إلا بالمعنى السياسي الانتخابي. وهذا يعني النظر إلى سوريا بوصفها مجتمعاً واحداً تنصهر فيه جميع الانتماءات المذهبية والإتنية والثقافية، في «سلالة تاريخية» واحدة، في ما وراء الإتنيات والأديان.
وصولاً إلى هذه الغاية، ولأوضاع تاريخية واجتماعية معينة، ينبغي البدء بالتأسيس لمرحلة انتقالية يُنص فيها صراحة، بوثيقة تاريخية على حقوق الأقليات الإتنية واللغوية والمذهبية، وهي كثيرة في سوريا: إسلامياً، ومسيحياً، عرباً وأكراداً وشراكس وتركماناً... إلخ. ويجب الحرص بخاصة على حقوق الجماعات التي تمثل الجسر الحضاري بين حديث سوريا وقديمها: الصابئة، الكلدان، الآشوريين، السريان... إلخ.
هكذا تنهض المعارضة على مبادئ إعادة تأسيس المجتمع. وتقوم هذه الإعادة على الأسس التالية:
أ ـ احترام الدين في ذاته. غير أن الدين للفرد، وليس للمجتمع.
ب ـ حق اللاتديّن مصون كحق التديّن.
ج ـ المجتمع مدني، يتساوى فيه أفراده جميعاً، واجباتٍ وحقوقاً. ولا أولية في ذلك للدين، بل للعقل والحرية والكرامة البشرية وحقوق الإنسان.
د ـ الديموقراطية، حرية وسياسةً وعدالةً، نظراً وعملاً.
هـ ـ مدنية الثقافة، في معزل كامل عن التحليل والتحريم الدينيين.
و ـ لا فكر، لا إنسان إلا بالحرية الكاملة، دون أي قيد.
ز ـ مدنياً وإنسانياً، لا يجوز أن ينص الدستور على دين الدولة أو دين رئيسها.
ليست المسألة، إذاً، أن نصلح الدين، أو أن نعيد تأويله، بحيث يتلاءم مع الحياة الاجتماعية. المسألة هي أن نعيد الدين إلى طبيعته الفردية، بوصفه تجربة خاصة. تكون الحياة الاجتماعية مشتركة ومدنية، ويكون الدين شأناً فردياً خاصاً لا يُلزم إلا صاحبه. الدين للفرد، وحده، وليس للمجتمع بوصفه كلاًّ. لا يُفرض الدين وراثياً، أو سياسياً وإنما يكون اختياراً حراً بوصفه حقاً فردياً. ولا يفرض بالأكثرية العددية في المجتمع. ومن حق الفرد ألا يتديّن، وأن يختار الدين الذي يشاء، دون أي إكراه. الدين حرية فردية. والمجتمع حرية مدنية. لكن ليس للدولة أو المجتمع أن يدين إلا بالإنسان وحقوقه.
في القرنين الماضيين (التاسع عشر والعشرين)، عشنا ما سميناه «نهضة». وكانت سِمتُها الأساسية: الإصلاح وبخاصة الديني. وسواء اتخذ هذا الإصلاح منحى اجتماعياً أو سياسياً أو دينياً، فقد أدى في النتيجة إلى تجزئة الفكر، وحتى إلى منعه. وصارت الحركة الفكرية العربية حشداً من المتوازيات، كل منها ينبذ الآخر. متوازيات لا تتلاقى. وكان الدين في هذا كله المعيار، والحكَم، والفصل.
والنتيجة أننا وصلنا إلى نتائج كارثية، على جميع المستويات. لقد انتهى عصر الإصلاح. ذلك أنه انطلق من إيمان كامل بالمسبّق الديني. والتغيّر يحتاج بدئياً إلى نقد هذا المسبّق والى نقد المسبّقات كلها، والى الخروج منها.
كل مساومة أو مسايرة للإيديولوجيا الدينية، بحجة أو بأخرى، ولو كانت التحرر من الخارج، إنما هي مساومة على مصير الإنسان في هذه المنطقة من العالم. فالعودة إلى الدين ـ سياسياً واجتماعياً هي، في أقل ما توصف به، في إطار الثقافة الإسلامية ـ المؤسسية، عودة إلى سلاسل أخرى وسجون أخرى.
الأصولية الدينية، إنما هي إخضاع للآخر أو استتباع، أو إلغاء. هي أمور لا تخرج من «المادة» وحدها، وإنما تخرج كذلك من «الروح». الكتاب هنا يصبح أخاً للقنبلة، وتصير الكلمة أختاً للرصاصة. على هذا المستوى، تحديداً، يمكن القول إن القتل لا يجيء من الرصاص وحده، وإنما قد يجيء كذلك من الكلمات.



أدونيس- السفير (http://www.assafir.com/article.aspx?EditionId=1894&ChannelId=44650&ArticleId=1410)

زنزونة
13-07-2011, 11:07 AM
سورية والسفارات الغربية
الاربعاء, 13 يوليو 2011
رندة تقي الدين

في ١٤تموز (يوليو) ٢٠٠٨ كان الرئيس بشار الأسد يستعرض إلى جانب صديق غربي جديد هو الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي القوات الفرنسية بمناسبة عيد الثورة الفرنسية على جادة الشانزيليزيه. واليوم يرسل الرئيس السوري مناضلي حزب «البعث» عشية ذكرى عيد الثورة الفرنسية ليهاجموا سفارة صديقه الفرنسي السابق لأن سفيره أريك شوفالييه الذي كان اشد المدافعين عن النظام السوري الحالي، زار مدينة حماة التي شهدت تظاهرات شعبية ضخمة ضد النظام. إن النظام السوري الذي شجعه كل رئيس فرنسي منذ عهد فرنسوا ميتران على الإصلاح والتغيير لم يبالِ يوماً بمثل هذه النصائح. واليوم لم تعد ممارساته السابقة في اقتحام السفارات والهجوم عليها مقبولة. فالهجوم على سفارة الولايات المتحدة في ١٩٩٨ في دمشق كانت نتائجه سيئة جداً على العلاقة السورية الأميركية آنذاك، ولكن الأمور عادت وتحسنت بعض الشيء لأن الولايات المتحدة كانت على قناعة أن سورية أساسية للمسار السلمي المعطل. إلا أن الأيام تغيرت الآن وأصبحت الممارسات الماضية للنظام السوري من عصر ولى، لأن الشعوب العربية تغيرت والديموقراطيات الغربية تعلمت من أخطائها في دعم الأنظمة القمعية التي سقطت لأن جدار الخوف لدى الشعوب العربية سقط وثار الشباب في مصر وتونس واليمن ضد القمع والفساد ومن اجل القيم التي احتفل بها الرئيس بشار الأسد عندما كان وصديقه السابق ساركوزي يحتفلان بما أرسته الثورة الفرنسية من قيم لا علاقة للنظام السوري بها وهي الحرية والمساواة والأخوة.

واليوم نرى أن الرئيس الفرنسي الذي أعطى فرصة حقيقية للرئيس الأسد للخروج من عزلته رغم كل النصائح التي أعطيت له، يرى انه لم يعد هناك أمل في قيام النظام السوري بأي إصلاح حقيقي.

فالشعب السوري الشجاع لم ينتظر لا السفير الأميركي ولا الفرنسي ليثور. فهو شعب متعطش لحياة افضل ولحرية يطمح كل إنسان إليها، وهو شعب لا يخاف القمع وقد خرج في المدن ليطالب بأدنى حقوق الإنسان في الحرية والحياة الكريمة.

إن الهجوم على السفارات الأجنبية لن يغير في مطالب الشعب الشرعية. فالادعاء بأن كل شيء مؤامرة هو حجة أصبحت من العصور الماضية ولن تمنع الشعب عن التظاهر من اجل التغيير. إن ما قاله الوزير ألان جوبيه عن عدم قدرة النظام على القيام بالإصلاحات هو وليد خبرة طويلة بنظام بذل الغرب جهوداً كبيرة لإخراجه من عزلته لكنه لم يسمع، وبقي يردد أن كل شيء مؤامرة. فهكذا ذهب الرئيس رفيق الحريري شهيداً بحجة انه كان يعد مؤامرة. ثم وقع انقلاب على حكومة الرئيس سعد الحريري لأنها في نظر دمشق كانت تعد لمؤامرة. أي مؤامرة؟ لا احد يعرف. لقد فقد النظام السوري أصدقاءه العرب والأتراك، وبالأخص قطر التي عملت الكثير من اجل مساعدة الرئيس الأسد، وكل هذه الدول حاولت من دون جدوى إقناع النظام السوري بأنه ينبغي أن يضع نفسه على الطريق الصحيح على صعيد السياسة الإقليمية واللبنانية، ولكن لم يتغير شيء بل تدهورت الأمور إلى أوضاع داخلية خطيرة على النظام.

فكفى هذه الممارسات العقيمة لأنها تخبّط لنظام يعتمد القمع والقتل لصموده، وهذا غير مجدٍ للبقاء مثل نظام القذافي الذي يقتل أبناء شعبه للبقاء في سدة سلطة هشة.


http://international.daralhayat.com/internationalarticle/287386

THUNDER
15-07-2011, 03:23 AM
الأكبر من نوعه في العالم ..http://www.champress.net/UserFiles/Image/2009/04/20110710-115654_h357472.jpg
اللاذقية – حلب ..
فتحت اللاذقية اليوم قلبها قبل ذراعيها وإستقبلت مئات الآلاف من المواطنين من مختلف المحافظات السورية لترفع معهم أكبر علم في العالم علم الجمهورية العربية السورية علم المحبة الذي جمع كل القلوب السورية وضمهم تحت جناحيه ليقولوا جميعاً نعم لمسيرة الإصلاح والتطوير التي يقودها الرئيس بشار الأسد ولا للفتنة والطائفية والتخريب والقتل ولا لقوى الشر والإجرام.
و قد احتشد مئات الآلاف من المواطنين على طول أوتوستراد اللاذقية جبلة ليرفعوا علم الوطن الذي يبلغ طوله 16 كم وعرضه 4,5 م ليكون بذلك العلم الأكبر والأغلى على القلوب في العالم وانضم آلاف المواطنين من حلب الشهباء قدموا بقافلة سيارات قدرت بألف سيارة إلى أهالي اللاذقية وكذلك توافد الآلاف من إدلب ودمشق وحمص وحماة وطرطوس وباقي المحافظات ليشكلوا لوحة جميلة تعبر عن تلاحم الشعب ووقوفه مع وطنه وقائده .
وردد المواطنون خلال فعالية رفع العلم الهتافات الوطنية التي تؤكد وقوفهم مع وطنهم وقائدهم في مسيرة الإصلاح والتطوير كما رددوا الهتافات المنددة بالتدخل الأجنبي السافر في سورية وطالت الهتافات أيضاً السفيرين الأمريكي والفرنسي لدورهما في زرع بذور الحقد ومحاولتهما إشعال نار الفتنة بين صفوف الشعب الواحد.
ويشار إلى أن كلفة العلم بلغت حوالي مليونين ونصف المليون ليرة سورية تم جمعها من التبرعات ومن بعض الجمعيات الأهلية والشعبية وشارك في صناعته عشرون خياطا.
انطلاق 1000 سيارة من حلب في مسيرة باتجاه المنطقة الساحلية للمشاركة في رفع العلم

http://www.champress.net/UserFiles/Image/______________________________________sa.jpgوذكرت وكالة سانا أن مجموعة من الفعاليات الأهلية والشبابية بحلب نظمت مسيرة بالسيارات قدر عددها بنحو 1000 سيارة انطلقت من مدينة حلب باتجاه محافظة اللاذقية للمشاركة في رفع اكبر علم وطني في العالم.
وانطلقت المسيرة من دوار أبو فراس الحمداني في مدخل مدينة حلب الغربي باتجاه المنطقة الساحلية مرورا بمدن حماة وحمص وطرطوس حاملة رسالة السلام و المحبة إلى شركائهم في الوطن وتدعوهم للمشاركة في بناء سورية.
وقال بيار حداد منظم المسيرة إن المسيرة تعبر عن دعمنا لبرنامج الاصلاح الشامل ورفض واستنكار الشعب السوري لكل المحاولات الخارجية الرامية للتدخل في شؤون سورية.
وأضاف حداد أنه من المتوقع أن يصل عدد السيارات المشاركة إلى 4000 سيارة من مختلف المحافظات السورية لإيصال رسالة للعالم مفادها أن الشعب السوري موحد في دعمه للخطوات الإصلاحية ويرفض كل المؤامرات التي تعمل على بث الفتنة بين ابناء الشعب الواحد.
وتدفق عشرات آلاف المواطنين إلى ساحة سعد الله الجابري في مدينة حلب للمشاركة في مسيرة شعبية دعما لبرنامج الاصلاح الشامل و الحوار الوطني و رفضا و استنكارا لدخول السفير الأمريكي روبرت فورد إلى مدينة حماة.


المصدر (http://sy-street.net/?p=2516)

lord hayd
15-07-2011, 12:59 PM
السيادة: عندما نحميها يفقد المستعمر أعصابه

العميد د. أمين محمد حطيط -



السيادة كما هو ثابت هي امتلاك السلطة، التي لا تعلوها سلطة، والسيادة الشعبية تعني أن الشعب هو الذي يقرر لنفسه، ويمتلك تحديد مصيره عبر اختيار حكامه، وتحديد أهدافه واستثمار ثرواته، وطبعا لا يكون ذلك في الدول إلا عندما تستقل الدولة، وتنشئ سلطتها وتختار من يمارس هذه السلطة، او ترتضي من يتصدى للممارسة. على النقيض من ذلك وقبل الاستقلال، فإن المستعمر هو الذي يمتلك القرار، ويحدد المصير، ويستأثر بالثروات. وعلى هذا الاساس يكون التمايز بين الاستعمار والاستقلال قائماً في أن الحاكم عند استقلال الدولة يستمد مشروعيته من شعبه الذي هو صاحب السيادة، بينما الحاكم باسم الاستعمار يستمد شرعيته من المستعمر المغتصب ـ المنتهك للسيادة، ما يعني ان الشعب في الدولة المستقلة هو وحده من يمنح شرعية الحاكم أو يسقطها.
من جهة أخرى، وتنظيما للعلاقات الدولية بين الدول المستقلة، نجد أن القانون الدولي العام، وخاصة اتفاقية فيينا المتعلقة بالتمثيل الدبلوماسي بين الدول، اعتمدا قواعد نصت على كيفية احترام هذه السيادة في ظل تنظيم تبادل التمثيل الدبلوماسي بين الدول المستقلة، حيث يكون لرئيس الدولة أن ينتدب من يمثله لدى الدولة الأخرى لرعاية مصالح دولته، لكن المنتدب ـ السفير - لا يباشر عمله إلا بعد أن يعتمد من قبل رئيس الدولة التي أرسل إليها. والدولة لا تستطيع أن تفرض على الأخرى من يمثلها، بل عليها أن تعرض وتتنظر الموافقة فإن لم تحصل عليها فإن السفير لا يقبل ولا يعتمد، وإن سحبت الموافقة، فإن على السفير ان يخرج. من جهة أخرى فإن بقاء السفير معتمداً في دولة ما يمثل اعترافاً بتلك الدولة وباستقلالها ومشروعية سلطتها، وأكثر دقة من ذلك فإنه يمثل اعترافا متواصلاً بشرعية رئيس الدولة لأن السفير لا يعتمد إلا من رئيس دولة في اتجاه رئيس دولة. ويبقى وجوده فيها محكوما بشرط أساس هو ألا يتدخل في الشؤون الداخلية للدولة المعتمد لديها ، وألا يسيء إلى مصالحها، وفي المقابل يكون على الدولة المضيفة أن تؤمن حمايته وامنه وحرية حركته في المجال المسموح به.

هذا في القانون، أما في الممارسة فإننا نجد أن ممثلي بعض الدول التي ترى نفسها «وصية على العالم «، تحاول أن تفرض إرادتها وقرارها على الآخرين لجهة الحلول مكان الشعب في تحديد مشروعية الحاكم، أو لجهة الإخلال في تطبيق اتفاقية فيينا المذكورة، التي تلزم ممثلي الدول لديها بأحكام الاتفاقية، وتعطي لممثليها الحق بتجاوزها عبر التصرف في الدول المعتمدين لديها، بما يجعل بعضهم أوصياء فعليين على الدولة وأجهزتها وشعبها. وهنا نجد ردة فعل الدول المنتهكة السيادة تندرج في فئتين:
- فئة تذعن للانتهاك وتسلم به (بعضها يلفت النظر إليه ولا يستجاب له فيستسلم) وهذا شأن الدول المستضعفة او الضعيفة والتي تتخبط في التبعية وتفقد استقلالها الحقيقي.
- وفئة ترفض وتتصرف بما يعيد الأمور الى نصابها، عبر تدابير تتدرج من لفت النظر الى الاحتجاج وطلب إخراج السفير أو أي دبلوماسي آخر بعد توصيفه بأنه «شخص غير مرغوب به» وهذا شأن الأقوياء.
بهذا المنطق، وعلى أساس هذه المفاهيم نقرأ ما جرى في سورية أخيراً، معطوفا على مواقف صدرت عن السلطات في أميركا وفرنسا، حيث إن هاتين الدولتين سمحتا لسفيريهما في سورية بالتجول خارج ما هو مسموح به، والمشاركة في العمليات الاحتجاجية حتى والتخريبية، خارج ما تجيزه القوانين والأنظمة، ثم تطورتا في موقفيها لتحددا بنفسيهما إن كان وجود رئيس الدولة مشروعا أو غير مشروع، وكأنهما السيدان المستعمران وفاتهما أن زمن الاستعمار ولّى،

وان سورية دولة مستقلة، وأن شرعية رئيس الدولة السورية تستمد أولا وأخيرا من الشعب السوري، لأن شعب أي دولة مستقلة له وحده دون سواه أن يمنح أو ينزع الشرعية عن السلطة في بلاده، وقد عبر الشعب السوري عن تأييده العارم لرئيسه في أكثر من موقف ومقام، ما أغاظ تلك الدول التي تحن الى استعمار بائد أو استعمار لن يقوم.
كما فاتهما أنهما وبحسب القواعد لهما أن تسحبا سفيريهما وتتراجعا عن اعترافهما بسلطة دولة ما ان رأتا أن سلطة تلك الدولة فقدت المشروعية، لكن فعلهما لا ينسحب أثره إلا عليها،، فضلاً عن أن سحب سفير او سحب اعتراف ليس من شأنه أن يسقط شرعية حكم أو حكومة، بل إن أثره لايتعدى العلاقة بين الدولتين، اما إطلاق الأقوال خلافا لذلك فإنه لا يعدو كونه جعجعة لا وزن لها في عالم القانون.

وهنا، وفي الحالة المعروضة، نجد أن الموقف السوري الشعبي والرسمي في مواجهة محاولات بعض السفراء انتهاك السيادة السورية، وتجاوز الصلاحية، والمعبّر عنه بالتظاهر والاعتصام والرفض العلني والتعبير السلمي عن هذا الرفض، هذا الموقف يعتبر برأينا أمثولة تحتذى في مسار المحافظة على السيادة الوطنية، حيث مثلت ردة الفعل تلك على تجاوز بعض السفراء للقانون الدولي رسالة واضحة أن في سورية شعباً وحكماً، لا يرتضيان مساً بسيادة ولا يرتضيان وصاية من أحد.

واذا كانت ردة الفعل هذه قد أفقدت الآخرين أعصابهم بعد أن اعتبروا ان الدولة ضعفت، وأن وضع اليد عليها بات ممكنا فخاب ظنهم، وتقلبوا بعد ذلك في مواقفهم من قائل «بسقوط شرعية « الى قائل «بتراجع مشروعية» الرئيس الى قول بفقدان الفرص وتضييعها... فما هذا إلا لأن سورية التي رفضت في العام 2005 المس بسيادتها من باب تحقيق دولي في مقتل رفيق الحريري، هي سورية نفسها التي نجحت مرة أخرى اليوم في حماية سيادتها وبالقوة ذاتها إن لم تكن أشد، في حين ظن الغرب ان ما أحدثته مؤامراته ضد سورية من ندوب في الجسم السوري قد تجعل المس بالسيادة الوطنية فيها متاحاً كما حصل في دول أخرى خاصة في لبنان الذي حكمه السفير الأميركي فيلتمان لمدة 3 سنوات منذ العام 2005 حكما مطلقا، وجعل حكومته المسماة زورا «حكومة ثورة الأرز» أداة لتنفيذ أوامره ، لكن النتيجة في سورية جاءت على عكس الظن والتوقع وصعقت المحاولين فأفقدتهم التوازن واظهرت ان السيادة هي ملك لشعب قوي يعرف كيف يحميها، وفاقم الخسارة أن لبنان هو أيضا انتفض على الاستعمار الجديد، وكان قد أسقط حكومة التبعية ليقيم مكانها حكومة السيادة الوطنية.

http://www.tayyar.org/Tayyar/News/PoliticalNews/ar-LB/amine-hoteit-hh-7093.htm

anonymous
15-07-2011, 01:26 PM
من سليم اللوزي إلى إبراهيم قاشوش!





في الرابع من مارس (آذار) 1980، بينما كان راع في منطقة عرمون يتسلق مرتفعات المنطقة؛ فإذا به يعثر على جثة.. كان لافتا أنها عائدة لرجل في منتصف العمر، وقد لفت ذهن الراعي أن إحدى يدي الضحية كانت متحللة. كان هذا سليم اللوزي، أحد عمالقة الصحافة العربية لثلاثة عقود من الزمن. كان قد اختطف قبل ذلك بثمانية أيام على طريق المطار وهو يهم بمغادرة لبنان، بعدما حضر إلى لبنان (كان مقيما في لندن) لتقبل التعازي في وفاة والدته، وكان اللوزي يصدر مجلة «الحوادث» من لندن، بسبب الحرب في لبنان. حاول ياسر عرفات العثور عليه، لكنه، كما نُقل عنه فيما بعد، كان يعرف أن قرار تصفية سليم اللوزي اتُّخذ، ولن يقدر على إنقاذه. فيما بعد أسرّ عرفات لعدد من أصدقائه الصحافيين اللبنانيين بأن قرار قتل سليم اللوزي اتخذ في دمشق على أعلى مستوى، ونفذته منظمة الصاعقة، بقيادة زهير محسن. كان اللوزي يتميز بمقالاته المعارضة للنظام السوري، وقد اغتيل شقيقه مصطفى لهذا السبب في طرابلس. وبدلا من أن يتراجع ويستكين، قرر اللوزي المجابهة، فكتب إحدى أجمل المقالات في رثاء شقيقه مصطفى، جاءت وكأنها تتضمن استشرافا لاغتياله، ووصية سياسية لما بعد اغتياله، وختم المقالة بهذه الكلمات: «وغدا، إذا نجحت المخابرات العسكرية في تنفيذ الحكم الذي أصدرته باغتيالي، وهي قادرة على ذلك بوسائلها المختلفة، فإني أكون قد استحققت هذا المصير، وعزاء زوجتي وبناتي وأولاد مصطفى التسعة أنني أحببت بلدي وأخلصت لمهنتي».

عرف اللوزي أنه وُضع على لائحة الاغتيالات، ولم يغير قيد أنملة في مواقفه. ولما عثر على جثته كانت يده التي يكتب بها محروقة متحللة من أسفلها بفعل مادة الأسيد التي وضعت فيها لفترة لتذويبها، كانت رسالة القتلة بتذويب يد سليم اللوزي «الجانية» بالأسيد، معاقبة كل الأقلام المعارضة!

لم تكن هناك محاكم دولية، كمحكمة رفيق الحريري، كما لم تكن هناك محاكم يوم قتل كمال جنبلاط برصاصات عملاء فرع «المخابرات الجوية السورية» قبل ذلك بثلاث سنوات.

مساء 6 يوليو (تموز) الحالي، عثر على جثة مرمية في مجرى نهر العاصي قرب حماه. تبين أنها عائدة لـ«بلبل الثورة السورية» إبراهيم قاشوش، صاحب أغنية «ارحل يا بشار»، التي غناها ملايين السوريين في الشوارع ليل نهار، ولا سيما في «جمعة ارحل».

اللافت أن قاشوش ذبح من «حنجرته» واقتلعت الحنجرة من مكانها، ثم رميت الجثة في العاصي. وكان في طريقة ذبح قاشوش ما ذكرني بما جرى لسليم اللوزي أيام الأسد الأب، أي: قبل 31 عاما. وكأني باللافتات التي رفعت في حماه قبل أيام حاملة شعار «حافظ قتل جدي سنة 1982، وبشار قتل والدي سنة 2011»، مما يعكس صورة حقيقية لمأساة شعب عاش أكثر من أربعة عقود في ظل ستالينية دموية. وها هو يثور اليوم، ويقينه أن لا عودة إلى الوراء. وأن الفرصة التاريخية إما أن تفضي إلى الحرية والكرامة، أو يستمر هذا النهج الذي أحرق يد سليم اللوزي قبل ثلاثة عقود، واقتلع حنجرة إبراهيم قاشوش قبل أيام.. إلى ما لا نهاية.

علي حمادة (الشرق الاوسط (http://aawsat.com/leader.asp?section=3&article=631119&issueno=11917))، الجمعة 15 تموز 2011

leb1982
16-07-2011, 12:37 AM
ساطع نور الدين

لم تكن تظاهرتهم حاشدة، لكن هتافهم كان مدوياً، ومكان تجمعهم كان مؤثراً: في قلب دمشق، خرجوا الى الشارع للإعلان عن انتمائهم الى انتفاضة شعبية تتعرض لقمع قاس وظلم فادح. مثقفون ومثقفات، فنانون وفنانات، يمثلون وجهاً سورياً مشرقاً يكاد يغيب خلف معظم وجوه النظام الكالحة وبعض وجوه المعارضة المكفهرة، ويوفرون لسوريا فرصة تغيير جدي لا تعوض.
كانت تظاهرتهم بالأمس في حي الميدان في دمشق نقطة تحول في الانتفاضة الشعبية، وكان ضربهم واعتقالهم من قبل أجهزة الأمن علامة فارقة في سلوك النظام. وبعدما كان الصراع داخل الوسط الفني والثقافي السوري يدور في الخفاء وتستخدم فيه أبشع الأساليب، ها هو يحسم او يتجه نحو الحسم بطريقة مثيرة: منذ اليوم الأول لاندلاع الانتفاضة السورية في ١٥ آذار الماضي، تلقت وسائل الإعلام ومواقع الإنترنت سيلاً من البيانات ولوائح العار المتبادلة بين المثقفين والفنانين الذين انقسموا مناصفة تقريباً، بعكس الانشقاق الثقافي والفني الذي شهدته مصر او تونس في عز ثورتهما، حيث كانت الغالبية قد اختارت الابتعاد عن النظام والالتحاق بصفوف الثوار، بل وحتى المزايدة عليهم. وبدا ان صوت مؤيدي النظام، او على الأقل المؤمنين برغبته وقدرته على التغيير، أقوى وأبعد أثرا في سوريا.
الخروج الى الشارع امس ينهي هذا الالتباس الثقافي والفني الذي زاد غموضاً جراء انضمام عدد من المثقفين والفنانين الى مهزلة اللقاء التشاوري الأخير في «الصحارى»، حيث قيل كلام في حزب البعث، وعودته المظفرة والوشيكة الى العراق، لا يقبله اي عقل، وحيث جرى نقاش يسيء الى قيم سوريا الثقافية والفنية قبل السياسية، وصدر بيان ختامي يمثل إهانة لكل من حضر واستفزازاً لكل من غاب. وكانت لبعض المثقفين والمثقفات مداخلات في ذلك اللقاء عن النظام وإصلاحه لا تستند الى اي ثقافة ولا تستقيم مع اي منطق.
تظاهرة حي الميدان لم تكن مجرد رد على ذلك اللقاء، هي اقرب ما تكون الى خطوة جريئة برفع التحدي مع النظام الى مستوى عال جداً. كان المتظاهرون يدركون سلفاً انهم سيتعرضون للضرب والإهانة والتوقيف، لكنهم اصروا على تقديم أنفسهم شهوداً لمن يرفض من زملائهم وزميلاتهم الاقتناع بأن الأزمة لم تعد تحل بالذهاب الى تشاور او حوار مع حكم مغلق لا يملك من خيار سوى الأمن، ولا يعرف عن الشارع المعارض سوى ان فيه إسلاميين متشددين او متآمرين أتوا من الخارج فقط لتعطيل مسيرة الاصلاح.
اما اختيارهم قلب دمشق بالذات، للتعبير عن احتجاجهم، فهو بحد ذاته الحدث الاستثنائي في سياق انتفاضة شعب يدفع الثمن مضاعفاً، مرة عندما يتعرض للبطش من اجهزة الأمن، ومرة عندما يتعرض للطعن في الظهر من رموز إسلامية مشينة، تزعم انها تقود التغيير في سوريا وتصادر الجيل الشاب الذي يقدم كل يوم نموذجاً خاصاً يمكن ان يتخطى النماذج المدنية والليبرالية التي قدمتها تونس ومصر، ويبدد مزاعم النظام عن ان بديله هو حكم إسلامي أو حرب اهلية.


http://www.assafir.com/Article.aspx?EditionId=1896&ChannelId=44716&ArticleId=1597&Author=ساطع نور الدين

barby
16-07-2011, 03:48 PM
يا شذاذ الآفاق الويل لكم إذا نفذ صبر الأسد !




بقلم : أحمد مطر




16-تموز-2011 2:53 PM






بات الجميع يعرف أن سوريا تتعرض لأبشع هجمة صهيوأمريكية في التاريخ ، وبات الجميع يعلم أن الشعب السوري كله مع بشار الأسد ، ونعلم أيضاً أن ما يجري في سوريا ليس سوى محاولة لمعاقبة الرئيس الأسد والشعب السوري بسبب وقوفهم مع حركات المقاومة وبالأخص مقاومة لبنان وإحتضانهم للشعب اللبناني قبل وأثناء وبعد حرب تموز يوليو 2006 الكونية والتي نحيي ذكراها في هذه الأيام .

ولكن ما لا يعلمه أحد اليوم أن سوريا متمثلة بسيادة الرئيس الأسد لم تتصدى حتى هذه اللحظة لهذه الهجمة البربرية وإنما تحاول هذه القيادة الحكيمة الخروج من الأزمة بأقل كلفة وبخسائر محدودة، ليس خوفاً أو ضعفاً وإنما حرصاً شديداً يصل الى حد الملل ، ليس حرصاً فقط على سوريا كموقع جغرافي وإنما على كل العالم ، على البشر والحجر على الشمس والقمر على الأرض والشجر نعم لأجل كل هذا تتريث القيادة السورية كي تبقى لكم أوطان تُنسبون إليها ، وكي يبقى لكم هواء نقي تتنشقونه ، وصدقوني هذه سوريا يا شذاذ الآفاق الويل لكم إذا نفذ صبر أسدها عندها ستشتعل المنطقة من المحيط الى الخليج وستنهار عروش وتتطاير رؤوس ولن يبقى أحد ليحزن على أحد ،
بشار الأسد صمام الأمان فإن كنتم رجال فإنتزعوه .





الخبر برس : الإخبارية اللبنانية (http://www.alkhabarpress.com/SiteNews/details.php?docId=5962)

SNAA
16-07-2011, 07:49 PM
http://download.mrkzy.com/e/1611_md_13108386641.jpg (http://www.mrkzy.com/)


فتح الاسبوع الاقليمي على جولة جديدة من الرسائل الساخنة المتبادلة بين باريس وواشنطن من جهة ودمشق من جهة ثانية. ففي موازاة الحراك الدبلوماسي المباشر الذي نفذته وواشنطن وباريس باتجاه المعارضة السورية من خلال المشاركة في احتجاجات حماة يوم الجمعة الماضي، اقتحم أنصار الرئيس بشار الاسد التجمعات الدبلوماسية العائدة لسفارتي الدولتين المذكورتين في العاصمة السورية في إشارة واضحة إلى أنّ النظام السوري ذاهب حتى النهاية في مواجهته مع الولايات المتحدة وفرنسا .
دبلوماسي غربي وثيق الصلة بمجريات الاحداث في الشرق الاوسط كشف لموقع "النشرة" اللبناني أنّ الادارة الأميركية حضرت منذ أن نجح النظام في استعادة سيطرته العسكرية على منطقة جسر الشغور لخطوة سفيرها في سوريا، وحددت ساعة الصفر بعد أن أعلن الرئيس بشار الاسد عن موعد مؤتمر الحوار بين حكومته ومعارضيها، بحيث تعاظمت الخشية من عودة الهدوء إلى سوريا قبل تحقيق أي مكتسبات أو تنازلات تساعد على تقليم اظافر النظام البعثي بحسب التعبير.
غير أنّ النظام السوري الذي يجيد تماما السير على حافة الهاوية، كما يتقن اللعب ما بين الخطوط الحمراء استدرك الامر واستفاد من معطيين اقليميين جديدين، الاول زيارة وزير الدفاع الاميركي إلى بغداد مع ما يعني ذلك من اهمية قصوى تعلقها الادارة الاميركية على مصير قواتها العسكرية المفترض انسحابها نهاية العام الجاري من الاراضي العراقية، والثاني زيارة وزير الخارجية التركية محمد داوود اوغلوإلى حليفتها الاستراتيجية ايران مع ما يعني ذلك من تبدل في الموقف التركي بعد ان نجح النظام ايضا في توجيه رسائل ساخنة باتجاه انقرة أكان من خلال تحريك الحدود بين الدولتين، أم عبر الغزل السوري للاحزاب الكردية المعارضة لتركيا.
يضيف رابطا بين الصواريخ التي استقبلت المسؤول الاميركي خلال زيارته الرسمية إلى العراق، والدور السوري – الايراني في تحريك مطلقيها، ان النظام السوري وجه رسالة شديدة اللهجة إلى الاميركيين مفادها أن الدور السوري لم ينته في العراق، وبالتالي فان الاستمرار بالضغط على سوريا سيقابله تحريك الداخل العراقي وتفجير الشارع في وجه الوجود الاميركي وهذا امر ممكن خصوصا اذا ما تعاونت الثنائية الايرانية – السورية على تحريك هذا الملف في وجه واشنطن المندفعة بقوة باتجاه انهاك النظام السوري تمهيدا للبحث عن البدائل المحتملة.
اما في الرد الثاني فان الرسالة الاشد والاكثر وضوحا هي في السماح بتطويق سفارتي فرنسا واميركي، مع الاشارة إلى ان السفارتين تقعان في دائرة امنية شديدة الضبط، وبالتالي فان اقتصار الوضع على تطويق المقرين دون اقتحامهما فعليا يعني ان سوريا لا ترغب في اقفال الابواب الدبلوماسية، بل على العكس تماما فان المقصود هو مقارعة واشنطن والتأسيس لميزان قوى يسمح لها بلعب دور المفاوض بنجاح كامل، لاسيما ان مؤتمر الحوار السوري ما زال قابلا للحياة.
وازاء هذه التطورات الساخنة يعرب الدبلوماسي عن اعتقاده بان واشنطن ستجد نفسها مرغمة على اعادة حساباتها خصوصا ان زيارة وزير الخارجية التركية إلى ايران تخفي ما تخفيه من مواقف جديدة من شأنها ان تعيد التوازن إلى العلاقات المهزوزة بين انقره من جهة والمحور السوري – الايراني من جهة ثانية، وذلك في ظل اعتقاد راسخ لدى طهران ان ارهاق النظام السوري لن يمر مرور الكرام.

عالمكشوف نت (http://www.alamakshuf.com/news.php?id=928) - عن شام برس


لك المشكلة بيجي كل واحد ويا ارض اشتدي ما حدا قدي وما بيكون بيعرف الله وين حاطو لك هي سوريا حافظ الاسد

بدي اسأل صراحة مين منكم قارء كتاب الاسد للكاتب البريطاني باتريك سيل .؟؟؟؟!!!!!!!

ebay
17-07-2011, 12:09 AM
الأسـد يـريـد الإصـلاح فـمـن يعـرقـل؟



سامي كليب
السفير اللبنانية (http://www.assafir.com/Article.aspx?EditionId=1897&articleId=1790&ChannelId=44731&Author=سامي كليب)


هل ثمة قيادات في النظام السوري تعرقل فعلا الاصلاح؟ تعددت الظواهر التي توحي بذلك. يتنامى الاعتقاد بأن استهداف الرئيس بشار الأسد وصورته لم يعد مقتصرا على المعارضة والغرب وبعض الدول العربية، وإنما ربما امتد الى أروقة حزب البعث وبعض اركان النظام وجزء من الطائفة العلوية نفسها. هناك من لا يريد الاصلاح لأنه يناقض مصالحه .
هذه بعض الأمثلة: يعلن الأسد مجموعة من الاصلاحات الجريئة، فيزداد الوضع الأمني سوءا. يعطي أوامر صارمة بعدم استخدام الرصاص والعنف، فتتسرب صور عن استخدام الرصاص والعنف. ينعقد المؤتمر التشاوري للحوار في دمشق، فيتبين ان هيثم المناع ولؤي حسين كانا ينويان الحضور ولكن اعتقالات لأقربائهما او لرفاقهما حصلت عشية المؤتمر فيمتنعان عن المجيء. من الذي اعتقل ولماذا في هذا الوقت بالذات؟ يتظاهر المثقفون في دمشق فتنهال عليهم الهراوات. هل ان عدم حصول المثقفين على إذن بالتظاهر يبرر ضربهم؟
وبين هذه وتلك، تضج سوريا ومعها العالم بنبأ وصول السفيرين الاميركي والفرنسي الى حماه. كيف وصلا الى هناك؟ هل يعقل ان كل الأمن لم ينتبه الى ذلك؟ قيل إن السلطات السورية ربما غضت الطرف عن الزيارة بداية لكي تصنع منها قضية تشد عصب السوريين الى النظام . قيل ايضا إن السفيرين وصلا عبر سيارات مموهة. وقيل إنهما حصلا فعلا على إذن بالذهاب. قد يكون ذلك صحيحاً او لا، ولكن الصحيح المؤكد ان ردة فعل الدبلوماسية السورية والهجوم على السفارتين أظهرا ان الرئيس الأسد كان مستاءً جداً من تلك الزيارتين. فأين كانت الأجهزة الأمنية إذاً؟ هل ثمة من سهَّل مهمة السفيرين؟
وغداة الزيارة الى حماه. ينتشر خبر عبر الإنترنت يفيد بأن فراس طلاس، نجل وزير الدفاع السابق مصطفى طلاس، كان ينوي دعوة السفيرين الاميركي والفرنسي الى عشاء في منزله، وأن الدعوة التي ألغيت، بسبب حماه، كانت ستتكرر في الاسبوع الحالي . أين السر في ذلك؟ وهل يعقل ان يتصرف طلاس بهذه البساطة بدون غطاء. ربما، ولكن السؤال مبرر خصوصاً حين نرى مئات الرسائل عبر الإنترنت التي جاءت تدافع عن طلاس.
ثم يأتي من ينقل عن مسؤول قطري رفيع بأن الاميركيين يحاولون فتح خطوط مع بعض اركان النظام السوري بعيداً عن أعين الأسد، ويكاد المسؤول نفسه يؤكد ان الاتصالات قد قطعت شوطاً لا بأس به. وينبري مسؤول خليجي آخر ليشير الى ان الاتصالات بين بعض الدول الغربية وجماعة «الإخوان المسلمين» السورية صارت تدخل في صلب مستقبل سوريا بعد الإطاحة بالنظام الحالي. هل المعلومات صحيحة ام يراد زرع الفرقة والشقاق والشكوك بين أركان النظام؟
ويعود وليد جنبلاط من لقائه مع الرئيس السوري ليؤكد، وفق المقربين منه، أن اللقاء مع الأسد كان صريحاً جداً وعميقاً الى اقصى حد وأن الأسد شرح كم أنه انزعج من تصرفات بعض القادة الأمنيين، وكيف أنه أنبَّهم على الكثير من التصرفات، وكان ذلك بداية لعدد من المناقلات والتغييرات والقرارات التي بقيت بعيدة عن الأضواء.
قد يكون كل ما سبق صحيحاً، أو يكون من باب التكهنات، ولكن الأكيد ان حزمة الاصلاحات الكبيرة التي أطلقها الأسد ستكون - لو طُبقت - مناقضة للكثير من المصالح القائمة حالياً عند طبقة من اركان النظام وحزب البعث والطائفة العلوية. لا شك ان لهؤلاء مصلحة بعرقلة الاصلاحات، ولهم مصلحة أيضاً بأن تبقى الاوضاع الامنية متوترة الى الحد الذي يبرر حملة أمنية واسعة تعيد قلب الطاولة على كل الاصلاحات المنشودة، او تدفع صوب صفقة معينة قد لا يكون الاسد نفسه مستفيداً منها.
أصحاب هذا التحليل يذهبون الى حد القول إن الرئيس الاسد يجانب الخطر، فهو يقود حالياً عملية إصلاح صعبة في كل الاتجاهات. المعارضة تواجهه بالشكوك الدائمة والتصعيد، والدول الغربية تلح عليه أن يسرع في الاصلاح او يرحل، والاميركيون والفرنسيون بدأوا يتحدثون عن مشارفة النظام على فقدان الشرعية، ولكن الاوضاع الامنية لا توحي بأن البلاد مقبلة قريباً على فترة هدوء وإنما العكس تماماً.
يضاف الى ذلك ان الوضع الاقتصادي المتردي سيزيد الأعداء. ثمة من يريد استغلال العقوبات والاوضاع الحالية لدفع الرأسماليين السنة الى الابتعاد عن الأسد. هناك من يعد بمستقبل أفضل لو تغير النظام، لكن حلب التي تضم نصف الصناعة السورية و33 منشأة صناعية ونصف مليون عامل في هذا المجال الصناعي لم تصدق بعد هذا الكلام ولكنها قلقة.
هل ثمة خطر داخلي على الأسد؟
الصورة في دمشق تبدد بعض الشكوك. يقال هنا إن النظام متماسك جداً أمنياً وسياسياً. يدرك اهله ان أي خلل لن يفيد الا الخصوم . يعرف مناوئو الاسد انه لا يزال الاكثر شعبية بين كل اركان النظام، وانه الأكثر قبولا والاكثر قدرة على قيادة الاصلاح الذي بات ضروريا اكثر من أي وقت مضى . يبدو الرئيس الاسد سيد الموقف. ينزلق مثلا رامي مخلوف ابن خال الرئيس الى متاهة السياسة عبر تصريح لصحيفة «نيويورك تايمز»، فيكون الخطأ مفصلياً. يتم ابتعاده او إبعاده عن هيكل النظام، ذلك ان صورته كشريك في معظم الاقتصاد السوري لم تعد محمولة. من المفترض ان يكون في الابتعاد ما يريح الاسد نفسه.
يتنامى الحديث عن قرب إلغاء المادة 8 من الدستور ما يعني وضع حد لـ«قيادة حزب البعث للدولة والمجتمع». يقال إن قيادات كثيرة لن تبقى بعد المؤتمر المقبل للحزب. تتسرب شائعات عن تململ حزبي جدي من قرارات الرئيس. سرعان ما تنحسر الشائعات حين يتبين ان الاسد أكثر حرصاً على الحزب من كل الحزبيين الآخرين. هو يريد اكثر من أي وقت مضى الحفاظ عليه طليعياً. يدرك ان الحزب بحاجة الى دم جديد وقيادات شابة وسوف يمضي في هذا الاتجاه. لا بد بالنسبة للقيادة السورية ان يبقى الحزب سداً منيعاً على المستويات الشعبية والزراعية والفلاحية.
لم يكن الاسد يعلم كل شيء عن واقع سوريا. ثمة معلومات لم تكن تصل بشفافية اليه او لم تكن تصل ابدا. ثمة من نقل عن فاروق الشرع، نائب الرئيس في خلال اللقاء التشاوري، نقده اللاذع لرؤساء الحكومات السابقين وبعض المسؤولين الذين كانوا يغالون في الحديث عن التنمية والتقدم الاقتصادي. تبين ان الحزب والخطط السابقة فشلوا جميعا في تهدئة المناطق الزراعية والفلاحية التي كانت في طليعة المنتفضين رغم الوجود الحزبي الكبير فيها (درعا والرستن وإدلب على سبيل المثال). تبين ايضا ان النظام الاقتصادي برمته الذي فرضه الغرب على سوريا لم يكن ناجعاً وإنما زاد الفرقة بين الريف والمدن.
ولم يكن الاسد يعلم الكثير عن مساوئ تصرفات الامن. سمحت له اللقاءات الشعبية المباشرة بعد انتفاضة درعا، بالاستماع الى شكاوى المواطنين. تبين ان جهاز الامن صار كل شيء في البلاد إلا الأمن. والأنكى من ذلك ان هذا الجهاز لم يمنع الاختراقات الكثيرة التي حصلت، ولا منع وصول السلاح وأجهزة الإرسال وهواتف الثريا، او ان جزءاً منه قد قبل الرشوة عند الحدود فسمح بدخول ما صار لاحقاً ضد الدولة والنظام. وتبين ايضا انه كلما صدر قانون عفو ازدادت الاعتقالات.
اتخذ الأسد الكثير من القرارات الاصلاحية الجريئة في الاشهر القليلة الماضية. جاء بكل القوانين الغربية للاحزاب والاعلام واختار منها افضلها ليصوغ قوانين جديدة للبلاد. واتخذ قرارات أمنية عديدة لإبعاد شبح الامن عن مؤسسات الدولة، ولتشكيل قوات شرطة وأجهزة مكافحة شغب بغية سحب الجيش لاحقاً من المدن. ولكن كل ذلك تطويه صور التظاهرات والدماء.
تستغل بعض الاطراف الظلامية من مسلحين وعصابات وانصار الفتنة المذهبية كل خلل أمني لتأجيج الاوضاع. يختلط الحابل بالنابل، يضيع المتظاهرون الشرفاء في أتون المواجهات. تصبح كل تظاهرة سلمية عرضة للاختراقات من جهة ولغضبة الامن من جهة ثانية. ثمة من يريد منع اللقاء بين المعارضة الحقيقية والسلطة، وتحديداً اللقاء مع الاسد.
لعل المثال الصارخ على ذلك، ما حصل قبل ايام قليلة في احدى حارات باب توما في قلب دمشق القديمة. كان عدد من الصحافيين اللبنانيين المدعوين الى اللقاء التشاوري يتناولون العشاء مع وزير الاعلام السوري عدنان محمود. سُمعت فجأة شعارات وصيحات تدعو لإسقاط النظام. تبين ان مئات السوريين المسيحيين كانوا يشاركون في زفاف، فاندسَّ بينهم بضعة فتيان وراحوا يصرخون ضد النظام، وحمل احدهم هاتفا نقالا وراح يصور الامر على انه تظاهرة . يبدو ان ذلك يحصل بصورة دورية في سوريا.
لا ينفي ذلك ان البلاد تشهد تظاهرات في العديد من مناطقها، وان حركة الشارع ضد النظام تزداد خطورة، ولا ينفي أيضاً ان الشارع بات اسرع من الاصلاحات ومن النظام ومن المعارضة نفسها، ولكن الأكيد ان ثمة سؤالا محورياً ينبغي التوقف عنده: هل ان كل اهل النظام موافقون على الخطوات الاصلاحية التي أعلنها بشار الأسد؟ وهل يستطيع الرئيس المضي قدما في هذه الاصلاحات وإنقاذ البلاد؟ ام ان لدى البعض تصورا آخر للحل يقضي بحمامات دم جديدة، خصوصاً ان انتشار المؤيدين للتيار الاسلامي بات أكثر خطورة من السابق؟
خلاصة القول إن الأسد يريد فعلاً الإصلاح لأنه الوسيلة الوحيدة لإخراج البلاد من مأزقها الحالي، ولكن الخصوم كثيرون.

Freez
17-07-2011, 07:25 AM
اعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون أمس السبت (16 يوليو/ تموز 2011) في تركيا التي تتقاسم حدوداً طويلة مع سورية، أنه لا يمكن التأثير على الوضع في سورية من الخارج.
وصرحت كلينتون لقناة «سي.إن.إن - ترك الإخبارية» بأنْ «لا أحد منا لديه تأثير حقيقي باستثناء أن نقول ما نعتقده ونشجع على التغيير الذي نأمله». وأضافت أن «ما يجري في سورية غير واضح المعالم ومثير للحيرة لأن الكثيرين منا كان يحدوهم الأمل أن ينجز الرئيس الأسد الإصلاحات الضرورية».

http://www.alwasatnews.com/3235/news/read/572883/1.html

leb1982
18-07-2011, 12:01 AM
انتهى اللقاءُ التشاوري الذي أطلقتهُ هيئةُ الحوار الوطني الحكومية الرسمية, لمْ يشكل اللقاءُ علامةً فارقةً في الأزمة السورية, ولا يمكنُ بناءً على ذلك, الحديثُ عن ما قبل وما بعد اللقاء التشاوري سورياً, فاللقاءُ الذي أفترضَ أن يكون الجولة الأولى في حوار السلطة السورية مع أطياف المجتمع السوري لمْ يكُ على طاولته أطيافُ المعارضة السورية, ولا المثقفون أو الشخصيات الوطنية المستقلة التي لا تضربُ بسيف السلطة, بل اقتصرَ على اللون الواحد ( ما عدا استثناءاتٍ طفيفة ). لهذا تمخض جبل الحوار عن فأر, وولد الحوار الوطني ميتاً, فلا يُعقلُ لحلِّ أزمةٍ متفاقمة في البلاد أنْ تجلسَ السلطةُ إلى السلطةِ, أو أنْ تتحاورَ السلطةُ معَ السلطةِ, هذا يحدثُ في سوريا فقط, وهذا يعني أنَّ السلطة قدْ قررت أن تصبحَ هي والشارعُ السوريُّ خطين متوازيين لا يلتقيان, وبالتالي إدامةُ الأزمةِ السورية إلى مزيدٍ من التدهور السياسي والاجتماعي والاقتصادي, فلا يُمكنُ وضعُ الأصبع على الجرح بحوارٍ من نوعية سقط المتاع. حوارٍ خلبي خليقٍ بجعله حلقة في مسلسلٍ درامي سوري لا يتابعهُ أحد.
اللقاء التشاوري الذي دعت إليه السلطة, ونظمته السلطة, وتكفَّلتْ بنفقاته السلطة, وحاورت فيه مُواليها وهم طائفة من الببغاوات لا يرددون سوى معزوفات السلطة, لمْ يكُ موجهاً إلى الداخل السوري, بل إلى الخارج, وإلى مراكز القرار العالمية المهتمة بتداعيات المشهد السوري, فالسلطة لا تحتاج إلى حوارٍ معَ الداخل. الحوارُ في الداخل موجودٌ أصلاً, وقائم على قدم وساق, فالدبابات والهراوات والشبيحة والمخابرات والجيش يتحاورون مع السوريين حتى قبل صدور المرسوم التشريعي المؤسس لهيئة الحوار الوطني التي نظمت اللقاء المذكور.
لكي يكتملَ مشهدُ اللقاء التشاوري لم يكُ أمام السلطة من بدٍّ إلا إحضارُ أشخاصٍ عابرين, وتنصيبهم مُمثلينَ عن شرائح وفئات وقطاعات مجتمعية, منهم نكرةٌ كوردي يترأسُ تجمعاً أو مبادرةً من ورق, أطلقهُ الأمنُ السوري قبلَ سنتين أو ثلاث لمحاولة سحب البساطِ من تحت أقدام الأحزاب الكوردية والمثقفين الكورد السوريين, وهو يغرِّدُ حين يطلب أربابه ذلك, ويُضْربُ عن التغريدِ حينَ يريدون, إنها الشعرةُ التي تُستلُ من عجين السلطة في التوقيت المناسب سلطوياً, يعرفه الشارع الكوردي جيداً ويعرفُ صحيفةَ سوابقه.
بناءً عليه وعلى ما يجري في الساحات والشوارع والأزقة السورية, بعدَ اللقاء التشاوري, وأثناءَ انعقاد جلساته, فإن ما يشبهُ الحوار الوطني ذاك وبمن حضر, كانَ لمجرَّد التقاط السلطة لأنفاسها وإعادة ترتيب أوراقها, وهذا ما أدركهُ السوريون في وقتٍ مبكر, من خلال أحزابهم العديدة وشخصياتهم الوطنية التي رفضتْ تلبية دعوة هيئة الحوار الوطني إلى اللقاء, لعلمهم أنَّ السلطة تفتقد ثقافة الحوار الحقيقي والجاد وتغليب المنطق والعقل, وليست في وارد التنازل عن ثوابتها ولاءاتها تجاه الشعب.
لا يمكنُ للسلطة التعاملُ مع الداخل الوطني وكأنَّها الخصمُ والحكمُ في آن, لا يمكنُ أن تدعو إلى الحوار من أجل الانتقال الديمقراطي, فيما دباباتها تطوِّق العديد من المدن, وتعيدُ اكتشاف جبهات قتالية ليستْ بينها حكماً جبهة الجولان, ويعيدُ الجيش الوطني المُختزلُ إلى جيشِ سلطة الانتشارَ في الداخل السوري, وكأنَّ الخطرَ الداهمَ والعدو المُحتاط له يكمنُ في الداخلِ وليسَ على تخوم الوطن. لا أفقَ إذن أمامَ أيَّ حوارٍ وطني تجلسُ على طاولتهِ السلطة بذهنيتها المُتقادمة, فيما ترتفعُ درجة حرارة البلاد من أقصاها إلى أقصاها, وترتفعُ أعداد الضحايا والمصابين والنازحين والمعتقلين إلى مستويات قياسية ومخاوف قياسية وقلق قياسي غير معهود.
أيّ حوارٍ وسطَ سِفر المحنة السوري الحالي, هوَ مُحاولةٌ لحرق المراحل, هوَ محاولة للوثبِ فوقَ البداهات الوطنية الراسخة التي يُهجسُ بها للمرة الأولى بهذه الحِدة والصخب, هوَ استمرارٌ في مُخططِ مُصادرةِ وطنٍ لأجلِ امتيازاتِ أليغارشية يبدو أنها وضعتْ نفسها في كفّة ميزانٍ وفي الكفةِ الأخرى مُستقبلَ 23 مليونَ سوري.

مصطفى إسماعيل (http://www.metransparent.com/spip.php?page=article&id_article=15277&var_lang=ar&lang=ar)

كاتب من سوريا

abuziad81
18-07-2011, 11:33 PM
مساء 6 يوليو (تموز) الحالي، عثر على جثة مرمية في مجرى نهر العاصي قرب حماه. تبين أنها عائدة لـ«بلبل الثورة السورية» إبراهيم قاشوش، صاحب أغنية «ارحل يا بشار»، التي غناها ملايين السوريين في الشوارع ليل نهار، ولا سيما في «جمعة ارحل».

اللافت أن قاشوش ذبح من «حنجرته» واقتلعت الحنجرة من مكانها، ثم رميت الجثة في العاصي. وكان في طريقة ذبح قاشوش ما ذكرني بما جرى لسليم اللوزي أيام الأسد الأب، أي: قبل 31 عاما. وكأني باللافتات التي رفعت في حماه قبل أيام حاملة شعار «حافظ قتل جدي سنة 1982، وبشار قتل والدي سنة 2011»، مما يعكس صورة حقيقية لمأساة شعب عاش أكثر من أربعة عقود في ظل ستالينية دموية. وها هو يثور اليوم، ويقينه أن لا عودة إلى الوراء. وأن الفرصة التاريخية إما أن تفضي إلى الحرية والكرامة، أو يستمر هذا النهج الذي أحرق يد سليم اللوزي قبل ثلاثة عقود، واقتلع حنجرة إبراهيم قاشوش قبل أيام.. إلى ما لا نهاية.

علي حمادة (الشرق الاوسط (http://aawsat.com/leader.asp?section=3&article=631119&issueno=11917))، الجمعة 15 تموز 2011



من أبلغ ما قيل في هذه الجريمة الأسدية:

و حبال حنجرة تجزّ .. ستملأ العاصي حناجر


و هذا رسم للمبدع علي فرزات يخلد فيه ذكراه:

http://www.the-syrian.com/wp-content/uploads/2011/07/Capture3.jpg

و هنا كلمات الأهزوجة التي باتت من الأشهر في الثورة السورية:


يلا ارحل يا بشار … يلا ارحل يا بشار


و يا بشار مانك منا

خود ماهر و ارحل عنا

و هي شرعيتك سقطت عنا

و يلا ارحل يا بشار .. و يلا ارحل يا بشار


يا بشار و يا كذاب

تضرب أنت و هالخطاب

الحرية صارت على الباب
و يلا ارحل يا بشار .. و يلا ارحل يا بشار


و يا ماهر و ياجبان

و يا عميل الامريكان

الشعب السوري ما بينهان

و يلا ارحل يا بشار .. و يلا ارحل يا بشار

و يابشار ... فيك

و ... يلي بيحيك

و الله ما بنطلع فيك

و يلا ارحل يا بشار .. و يلا ارحل يا بشار


و يا بشار حاجه تدور

و دمك بحماة مهدور

و خطأك مانو مغفور

و يلا ارحل يا بشار .. و يلا ارحل يا بشار


لسى كل فترة حرامي

شاليش و ماهر و رامي

سرقوا اخواتي و عمامي

و يلا ارحل يا بشار .. و يلا ارحل يا بشار


و يا بشار و يا مندس

تضرب انت و حزب البعث

و روح صلح حرف الاس

و يلا ارحل يا بشار .. و يلا ارحل يا بشار

وبدنا نشيلو لبشار

بهمتنا القوية

سوريا بدا حرية .. سوريا بدا حرية .. سوريا بدا حرية


و بلا ماهر .. و بلا بشار
و هالعصابة الهمجية

سوريا بدا حرية .. سوريا بدا حرية .. سوريا بدا حرية

jaki
18-07-2011, 11:39 PM
يا شذاذ الآفاق الويل لكم إذا نفذ صبر الأسد !



بقلم : أحمد مطر



16-تموز-2011 2:53 PM



بات الجميع يعرف أن سوريا تتعرض لأبشع هجمة صهيوأمريكية في التاريخ ، وبات الجميع يعلم أن الشعب السوري كله مع بشار الأسد ، ونعلم أيضاً أن ما يجري في سوريا ليس سوى محاولة لمعاقبة الرئيس الأسد والشعب السوري بسبب وقوفهم مع حركات المقاومة وبالأخص مقاومة لبنان وإحتضانهم للشعب اللبناني قبل وأثناء وبعد حرب تموز يوليو 2006 الكونية والتي نحيي ذكراها في هذه الأيام .

أحمد مطر :huh:
أحمد مطر كاتب صحافي للخبر برس، مش الشاعر صح؟

Ramzy
19-07-2011, 01:15 PM
أحمد مطر :huh:
أحمد مطر كاتب صحافي للخبر برس، مش الشاعر صح؟
تشابه أسماء... مستحيل يكون هو نفسه... أنا تبادر لذهني نفس السؤال... فلما بحثت عن الاسم اكتشفت بوجود تشابه في الأسماء... لكن شتّان ما بين الثرى و الثريا...
أحمد مطر الكاتب الصحفي أعتقد عايش في لبنان... أمّا الشاعر رفيق درب ناجي العلي و الثائر على الأصنام المسماة بالحكومات العربية فهو عايش في لندن بحسب معلوماتي.... لكن من سخرية القدر انه يكون في تشابه بالأسماء بين تنين... واحد منهم عظيم و الثاني لا يفقه في الأدب أو الكتابة شيء...
بالاضافة لهادا كله.... من كتب قصائد مثل بلاد العرب... و الحرية و صديقي حسن.... و غيرها... مستحيل بيوم يقدر يتصالح مع الأنظمة العربية و متشقاتها...

naseemthebest
21-07-2011, 03:53 AM
شوكوماكو
السياسية (http://www.shukumaku.com/Articles.php?s=1) - اخبار (http://www.shukumaku.com/Articles_c.php?s=1&c=1)
20/07/2011
شوكوماكو - وكالات وصف الباحث البلجيكي بيير بيتشينين التغطية الاعلامية الغربية للأحداث في سورية بأنها تفتقد للنزاهة المهنية.
وقال الباحث البلجيكي في مقال نشر أمس في مدونة صحيفة لوبوست الفرنسية على الانترنت أن هذه الوسائل تتعمد التضخيم والمبالغة في بث معلومات حول هذه الاحداث ولاسيما قناة أورونيوز التي تقوم ببث صور ضبابية لمظاهرات وتجمعات توحي بأنها لحشود كبيرة إلا أن الواقع الذي شاهده كان لتجمعات هزيلة مشيرا إلى أن وسائل الإعلام الغربية تعتمد على مصدر وحيد وهو المعارضة الموجودة خارج البلاد.
وأوضح الباحث البلجيكي أنه زار سورية وتنقل في مدن عدة كدمشق ودرعا وحمص وحماة وتجول فيها بحرية دون أن يعترضه أحد خلافا لما يتم ترويجه حول منع الصحافة من تغطية الأحداث.
وأشار الباحث بيتشينين إلى أنه شاهد عند زيارته الى حمص عصابات مسلحة ملثمة تقوم باستفزاز الشرطة.
وانتقد التضخيم والمبالغة اللذين عمدت إليهما بعض وسائل الاعلام لدى حديثها عن المظاهرات في حماة موضحاً أنه أمضى طوال فترة بعد ظهر الجمعة الفائت في حماة قائلا" إن عدد الذين خرجوا هو بين 15 الفا و30 ألفا وليس كما ادعت الوسائل الاعلامية الغربية أن عدد الذين خرجوا هم نصف مليون.
وأكد أن الأوضاع في سورية هي تحت سيطرة الحكومة وأن الأجواء العامة فيها لا توحي بوجود ثورة.

المصدر : موقع شوكوماكو الأخباري : http://www.shukumaku.com/Content.php?id=30237

leb1982
21-07-2011, 08:07 AM
أحمد مطر :huh:
أحمد مطر كاتب صحافي للخبر برس، مش الشاعر صح؟





طاغية سوريا ,,,,,,,,,,احمد مطر




مقاومٌ بالثرثرة ممانعٌ بالثرثرة
له لسانُ مُدَّعٍ..
يصولُ في شوارعِ الشَّامِ كسيفِ عنترة
يكادُ يلتَّفُ على الجولانِ والقنيطرة
مقاومٌ لم يرفعِ السِّلاحَ
لمْ يرسل إلى جولانهِ دبابةً أو طائرةْ
لم يطلقِ النّار على العدوِ
لكنْ حينما تكلَّمَ الشّعبُ
صحا من نومهِ
و صاحَ في رجالهِ..
مؤامرة !
مؤامرة !
و أعلنَ الحربَ على الشَّعبِ
و كانَ ردُّهُ على الكلامِ..
مَجزرةْ
مقاومٌ يفهمُ في الطبِّ كما يفهمُ في السّياسةْ
استقال مِن عيادةِ العيونِ
كي يعملَ في " عيادةِ الرئاسة "
فشرَّحَ الشّعبَ..
و باعَ لحمهُ وعظمهُ
و قدَّمَ اعتذارهُ لشعبهِ ببالغِ الكياسةْ
عذراً لكمْ..
يا أيَّها الشَّعبُ
الذي جعلتُ من عظامهِ مداسا
عذراً لكم..
يا أيَّها الشَّعبُ
الذي سرقتهُ في نوبةِ الحراسةْ
عذراً لكم..
يا أيَّها الشَّعبُ الذي طعنتهُ في ظهرهِ
في نوبةِ الحراسةْ
عذراً..
فإنْ كنتُ أنا " الدكتورَ " في الدِّراسةْ
فإنني القصَّابُ و السَّفاحُ..
و القاتلُ بالوراثةْ !
دكتورنا " الفهمانْ "
يستعملُ السّاطورَ في جراحةِ اللسانْ
مَنْ قالَ : " لا " مِنْ شعبهِ
في غفلةٍ عنْ أعينِ الزَّمانْ
يرحمهُ الرحمنْ
بلادهُ سجنٌ..
و كلُّ شعبهِ إما سجينٌ عندهُ
أو أنَّهُ سجَّانْ
بلادهُ مقبرةٌ..
أشجارها لا تلبسُ الأخضرَ
لكنْ تلبسُ السَّوادَ و الأكفانْ
حزناً على الإنسانْ
أحاكمٌ لدولةٍ..
مَنْ يطلقُ النَّارَ على الشَّعبِ الذي يحكمهُ
أمْ أنَّهُ قرصانْ ؟
لا تبكِ يا سوريّةْ
لا تعلني الحدادَ
فوقَ جسدِ الضحيَّة
لا تلثمي الجرحَ
و لا تنتزعي الشّظيّةْ
القطرةُ الأولى مِنَ الدَّمِ الذي نزفتهِ
ستحسمُ القضيّةْ
قفي على رجليكِ يا ميسونَ..
يا بنتَ بني أميّةْ
قفي كسنديانةٍ..
في وجهِ كلِّ طلقةٍ و كلِّ بندقية
قفي كأي وردةٍ حزينةٍ..
تطلعُ فوقَ شرفةٍ شاميّةْ
و أعلني الصرَّخةَ في وجوههمْ
حريّة
و أعلني الصَّرخةَ في وجوههمْ
حريّةْ
احمد مطر

طفران
24-07-2011, 09:25 AM
هل هناك حقاً استثناء سوري؟
بقلم: ميشيل كيلو


http://www.wattan.tv/News_Pics/a6182757a7760625/a6182757a7760625.jpg



تبدو النظرة الرسمية على الحدث السوري محكومة بفكرتين:

ـ ترى أولاهما فيه مؤامرة محبوكة بدقة يصعب على المواطن العادي تصور درجة تنظيمها وبراعة المشرفين عليها، الأمر الذي يفسر صعوبة التصدي لها طوال المدة التي سيتطلبها القضاء عليها. ويظهر دهاء من خططوا لها من اختيار لحظة تفجيرها، التي جعلتها تبدو كجزء تكويني من جو عربي يشهد ثورات متعاقبة، يضفي اندماج الحدث السوري فيه طابعا بريئا، مجتمعيا وشعبيا، عليه ـ في الظاهر فقط

ـ يجعله يبدو كغيره من الأحداث العربية، بوسعه بالتالي تضليل وبلبلة قطاعات واسعة ومتنوعة من عرب الداخل الوطني والخارج القومي، ما يحجب خطورة الحدث ويموه طابعه الحقيقي، ويوهم - في العمق - بأنه ثورة، مع أنه مجرد مؤامرة خارجية تورط فيها قطاع واسع من السوريين يجهل حقيقة ما يفعله ومراميه الفعلية، وينساق وراء شعارات تضليلية يظنها أهدافه أو متفقة مع أهدافه، بينما يسيره في الحقيقة عدد قليل من المتآمرين المدربين: من الإخوان المسلمين والسلفيين، الذين اندسوا في صفوف الشعب وعرفوا كيف يمتطون صهوة مطالبه، التي هي حق يراد به باطل، دون علم قطاعات واسعة منه، بطبيعة الحال. ـ وترى الثانية في ما يجري اليوم تكرارا لما جرى بين عامي 1978 و1982، مع ما يمليه الفارق الزمني من تعديلات في خطط المتآمرين من جهة والحكومة من جهة مقابلة. لكن جوهر الأمر يبقى واحدا: هناك جماعة إسلامية تضخم أخطاء نظام الحكم كي تؤلب الشعب ضده. وهي تستخدم السلاح لإسقاطه، فلا بد من نزع الغطاء الشعبي عنها وكشفها والقضاء عليها بالسلاح، بما أن الحل السياسي لا يجدي مع حملته المتآمرين. هذا هو الاستثناء السوري بالنسبة إلى النظرة الرسمية: إنه ظهور المؤامرة بمظهر ثورة شعبية محقة المطالب تشبه غيرها من ثورات العرب، بينما الأمر على حقيقته نقيض ذلك تماما. هذا الجانب من النظرة الرسمية السورية ليس استثنائيا، لكونه يكرر حرفيا على وجه التقريب ما قيل بين عامي 78 و82، وقالته حكومات عربية أخرى واجهت تمرد شعوبها، بما في ذلك حكومة حسني مبارك، التي اتهمت المتظاهرين في ميدان التحرير بالعمالة لأميركا، وقالت إن سفارة واشنطن في القاهرة توزع عليهم وجبات دجاج كانتاكي الساخنة، وإن لديها أدلة على صلتهم بإسرائيل، وختمت بأنهم إسلاميون متطرفون، في حين تحدثت الحكومة الليبية عن إمارات إسلامية ستقيمها القاعدة بزعامة الظواهري وبن لادن ـ قبل مقتله ـ، وادعى علي عبد الله صالح في اليمن أن القاعدة تقف وراء التمرد الشعبي ضده، وقبله ألمح زين العابدين إلى وجود علاقات غربية مع المتظاهرين / المتآمرين، تريد إسقاط نظامه "التونسي". أصرت الحكومات على الحديث عن مؤامرة إسلامية، رغم إعلانات الدول الغربية الصريحة والمتكررة أن هذه "الفزاعة" فقدت مفعولها وتأثيرها، بعد أن تبين لهذه الدول أن بديل النظم الراهنة ليس إسلاميا بالضرورة، كما أوهمتها طيلة عقود، وأن ذهابها لا يعني إطلاقا حتمية سقوط الدول والمجتمعات العربية في أيدي منظمات إسلامية متطرفة وأصولية، وأن الاحتمال الأرجح هو وصول خلطة ليبرالية جديدة / قديمة، تقدمية / إسلامية إلى الحكم، توفر فرصة جدية لتبلور تيار ليبرالي / مدني واسع، له حوامل مجتمعية قوية ومتشعبة، يرجح كثيرا أن يلعب دورا مهما في مستقبل البلدان العربية، ما دام حامله سيتكون من فئات شعبية متنوعة تمثل قطاعات كبيرة من طبقة وسطى حديثة تعلمت درس الاستبداد وحفظته جيدا، وتريد استبداله بنظم مدنية / تمثيلية قاعدتها وحاملها شعب حر وسيد، يريد اللحاق بالعالم، ليس قط على صعيد التنمية والتحديث، بل كذلك على صعيد بنية دوله ومجتمعاته، والقيم الناظمة لوجوده. ليس ما سبق ما أسميته الاستثناء السوري، الذي يكمن في أمرين:

ـ اعتبار ما يجري اليوم تكرارا معدلا ومحسنا لما جرى بين عامي 1978 و1982 في حماه وحلب.ـ طبيعة الحدث السوري الراهن، الذي يختلف في جوانب جوهرية عن الحدث السابق، تنبع أساسا من كون حامله ليس حزبا أو نخبة أو طليعة أو قلة أو جماعة، بل هو قطاع واسع ولا يني يتسع من الشعب السوري، الذي يأخذ كثيرون، منهم نظامه القائم، على حراكه، أنه لم يبلور بعد قيادات تمثله ـ لا يلاحظ هؤلاء التناقض بين حديثهم عن المؤامرة المنظمة والرهيبة القيادة وحديثهم المقابل عن افتقارها إلى تمثيل، ما يجعلها مؤامرة بلا قيادة ـ. بين 1978 و1982، كان هناك بالفعل تنظيم مسلح يقاتل النظام، تجسد في بؤرتين قاد إحداهما مروان حديد في حماه، والثانية عبد الفتاح أبوغدة في حلب (البؤرة الأصغر)، انضم إليهما خلال الصراع بضعة آلاف تركوا تنظيم الأخوان المسلمين وانضموا إلى «الثورة». أما اليوم فليس الحدث السوري من صنع تنظيم، مسلحا كان أم غير مسلح، بل هو أقرب إلى تمرد شعبي يختلف عن أحداث 78 – 82 بما يلي:

1- مشاركة مختلف القوى الاجتماعية فيه. لسنا اليوم أمام تنظيم يستغل موقفا عدائيا من النظام ويخترق أوساطا هي الأكثر تأخرا في طبقة وسطى مدينية حرمت من التنمية وحجر عليها سياسيا، تمردت في حماه وجزئيا في حلب. اليوم، تشارك قطاعات كبيرة من العلمانيين والمتدينين في تمرد تجمعهما شعارات ومطالب تبدو أقرب إلى العلمانية ومأخوذة من قاموسها كالمواطنة والحرية الفردية والدولة الديموقراطية / المدنية والفرد الحر والمجتمع المدني... الخ، بينما كانت في الحدث السابق دينية صرفة، نفرت المجتمع العلماني واستفزته ووضعته منذ البداية في صف النظام أو حيدته، خاصة بعد أن تبنت مقولات وشعارات طائفية هددت بإشعال حرب أهلية كان السوريون وما زالوا في أغلبيتهم ضدها. هكذا، في الماضي، أخذ التمرد طابعا جعله يبدو كتمرد ضد الدولة والمجتمع، أما اليوم، فالتمرد في جوهره هو تمرد باسم المجتمع ضد سلطة ظلمته وقوضت دولته، التي يريد استعادتها والرضوخ لها كدولة حق وقانون. ثمة إذاً تبدل جذري في كل ما له علاقة بالحدثين، واختلاف في مفرداتهما جميعها: البشرية والمجتمعية والسياسية والقيمية. بما أن الأول كان مسلَّحا وعنيفا، فقد كان من المفهوم أن يجابه بالسلاح والعنف، وإن كان استخدامهما الرسمي مفرطا جعل عدد ضحاياهما كبيرا إلى حد تجاوز كثيرا قمع النواة المسلحة ذاتها إلى قمع المجتمع، الذي ضرب دون تمييز، حتى بدا أن لا هدف للعنف غير سحقه.

2- مشاركة الريف بقسم وازن من النشاط الاحتجاجي، بينما كان الريف معاديا في الحدث الأول، وكان المجتمع الأهلي مشاركا بجزء محدود من قوته في المدينتين، ومحايدا تماما في معظم المدن والبلدات السورية. اليوم، المجتمع الأهلي، مجتمع الريف المديني أوالمدن الريفية، هو حامل الاحتجاج الحقيقي في كل مكان من أرض سوريا. يفسر هذا اتساعه وحدّته وانخراط قطاعات متزايدة الحجم من السكان المهمشين فيه. بارتباط المجتمع المدني الحديث ممثلا في مئات آلاف الشبان والشابات، وعشرات آلاف المثقفين من مختلف المهن والاختصاصات، مع المجتمع الأهلي، الذي تبنى مقولاتهم وأهدافهم السياسية الحديثة. تغير طابع المعركة، فلم تعد بين "سلطة تقدمية وقطاعات اجتماعية محافظة أو رجعية"، كما كان يقال عن معركة 78-82، وإنما صارت بين مجتمع علماني / ديني / مدني / أهلي وسلطة فقدت تواصلها معه وتمثيلها له، اكتسبت طابعا محافظا معاديا لطموحاته، بدافع من رغبتها في الحفاظ على نظام سلطوي أنتج مجتمعه انطلاقا من مصالحه، لا هم له غير منع مجتمعه من كسر الطوق السياسي الشديد الضيق الذي كبله بقيوده، رغم ما عرفه من نمو في جسده الخاص، وعاشه من تحديث جدي وحقيقي في أبنيته ووعيه، خلال نيف وأربعين عاما من عمر النظام.

منطقيا، لا يحتاج المجتمع اليوم إلى استخدام العنف، ما دام لن يهزم سلميا، ويرفض أن ينقسم على نفسه، لأن الانقسام يؤذيه ويضعف قضيته وقدراته وقد يفضي إلى هزيمته، خاصة بعد أن بدأ يتبلور تيار داخل النظام يريد ملاقاة مطالبه في منتصف الطريق، تبنى مؤخرا لغة قريبة من لغة معارضي الأمر القائم وخصومه، وبدأ يتحدث عن الانتقال إلى الدولة الديموقراطية المدنية، والتعددية والــنظام التمثيلي وكأنها لم تعد لغة لكسب الوقت، بل هي لغة قناعات راسخة، أملاها عليهم الاقتناع بضرورة تلبية مطالب الشعب في نظام بديل للنظام الحالي، الذي فقد مرجعيته بالنسبة إلى كثير من أنصاره، وغدا من الواضح أن التمرد الاحتجاجي الواسع لن يتوقف دون إجراء تغيير جدي فيه. لا يحتاج المجتمع إلى العنف، ولديه أدلة على قوة النزعة السلــمية وقدرتها تزوده بها تجارب راهنة في تونس ومصر واليمن، بلد الشعب المسلح حتى الأنياب، الذي يرفض الرد بالنار على النار، مع أن بنادقه في متناول يده، التي على الزناد. بينما تعلمه تجربة ليبيا أن النظام هو الذي يلجأ إلى العنف، كي يسد أبواب الحلول السياسية، ويبقي على السلطة. لسنا في أعوام 78- 82 مكررة ومعدلة. هذا هوالواقع السوري الراهن، الذي حاولت رصد أهم ملامحه بإيجاز، لأصل إلى نتيجة ترى أن تكرار الحل القمعي الذي مورس في الماضي على الحال الراهنة كان هو، وليس المؤامرة، الاستثناء السوري، فلا عجب أنه كان محكوما بالفشل حتى قبل أن يبدأ، وأن ما أدخل عليه من تعديلات تراعي الوضع الحالي لن يجدي نفعا، ما دام يعالج وضعا لا يملك أدوات علاجه، ويعتمد نهجا لا يرد على أسئلته، ويقدم حلا لمشاكله وأزماته يزيدها تعقيدا وتأزما. عند بدء الأحداث، كان هناك رأي يقول بإعادة إنتاج السياسة انطلاقا من الواقع الجديد، على أن يلتقي في مشروع كهذا جزء من أهل النظام مع المعارضة والشباب والمجتمع الأهلي، فيتم عزل الفتنة ودعاتها والقضاء على أي مؤامرة قد تنشأ أو تكون موجودة. لكن الأحداث سارت في اتجاه معاكس، جعل السلطة ترى في حملة الواقع الجديد العدو الذي يجب القضاء عليه، بالقوة. بذلك دخلنا في الاستثناء السوري، الذي يجعل أسلوب إدارة الأزمة أشد مكوناتها خطورة وتعقيدا، ويأخذنا جميعا، يوما بعد يوم وساعة بعد ساعة، إلى كارثة لم يعد باستطاعة أحد إنكار وقوعها، وربما منعه.

المصدر (http://www.assafir.com/Article.aspx?ArticleId=2508&EditionId=1903&ChannelId=44888)

SASO
24-07-2011, 05:38 PM
الدكتور اسعد ابو خليل يبرش المعارضة السورية. عفوا, بس شي محبط اجمالا.

لكنّني سأحصر ملاحظاتي بما سأصفه بحركة 14 آذار السوريّة: أي هي الجناح الليبرالي للمعارضة السوريّة، وهو جناح مُتحالف مع الإخوان المسلمين. وحركة 14 آذار السوريّة لا تختلف عن حركة 14 آذار اللبنانيّة. فكلا الحركتيْن تتصفان ب: 1) التعبير عن التوق إلى الديموقراطيّة في صحف آل سعود وآل الحريري. أي أنّهما تدعوان للثورة في مضارب شيوخ النفط. 2) الدعوة إلى الديموقراطيّة في سوريا مع تأييد قوي لأنظمة الخليج (في حالة 14 آذار اللبنانيّة) أو صمت عن قمع أنظمة الخليج (في حالة 14 آذار السوريّة). 3) التحالف مع حركة الإخوان المسلمين (في الحالة السوريّة) أو السلفيّة الوهّابيّة، واعتبارها قائدة للعمل المعارض، مع الإكثار من استخدام شعارات الدولة المدنيّة (تستطيع حركة 14 آذار اللبنانيّة أن توفّق بين الولاء للسلفيّة ـــــ «كلنا سلفيّون» قال النائب سمير الجسر في العام الماضي ـــــ والدعوة للدولة المدنيّة). 4) خفوت الصوت نحو العدوّ الإسرائيلي (على طريقة الإشارة العارضة إلى أنّ «إسرائيل عدوّ» في خطاب 14 آذار. صحيح أنّ هناك من اعتنق موقفاً معادياً للصهيونيّة ولتقسيم فلسطين التاريخيّة (راجع ياسين الحاج صالح في «الآداب»، 1 3، 2010، ص. 49). لكن صالح نفسه يعود أخيراً في «شباب السفير» ليقول: «أجزم أنّ سوريا لن تكون يوماً على ودّ مع إسرائيل». لا يكفي غياب «الودّ» من سوريا كي يردع إسرائيل، أو كي يُحرّر الجولان، وخصوصاً أنّ المعارضة تسخر عن حق من تمنّع النظام عن تحقيق أي تحرير في الجولان المحتلّ. تذكّر عبارة غياب الودّ بأضعف أنواع الرفض للاحتلال الإسرائيلي. 5) التحالف الوثيق بين حركة 14 آذار اللبنانيّة والجناح الليبرالي من المعارضة السوريّة. والتناغم كان صريحاً بين الحركتيْن، فترى أنّ الليبراليّة السوريّة تعترض على موقف حزب الله من الاحتجاجات في سوريا، إلا أنّ الليبراليّة تلك لا تعترض على العنصريّة الصارخة التي نتجت من 14 آذار في لبنان، مثلما هي لا تعترض على التحريض الذي أدّى إلى قتل أو جرح مئات من العمّال السوريّين في «ثورة الأمير مقرن» في لبنان. أي أنّ المعارضة الليبراليّة السوريّة تغفر لحركة 14 آذار عنصريّتها ضد الشعب السوري برمّته، تلك العنصريّة التي سفكت دماء سوريّة بريئة في لبنان. 6) الكلام العام والإنشائي عن الحريّة دون أي مضمون اقتصادي واجتماعي. 7) نبذ اليسار والسخرية منه. 8) الكلام الفارغ عن السيادة والاعتراض على خرق السيادة من جهة واحدة فقط (يبدو بالنسبة إلى ذلك الرهط من المثقّفين الليبراليّين في سوريا أنّ زيارة غدي فرنسيس لحماه خرقت سيادة المدينة، بينما شرّفتها زيارة السفيريْن الأميركي والفرنسي). 9) الانتقائيّة في المعايير العلمانيّة: تعترض الحركتان على أيّ نوع من الودّ بين يسار مشغول بالهم الفلسطيني وحزب الله (على أساس تحرير فلسطين فقط)، من منظار رفض العقيدة الدينيّة، فيما تتحالفان مع سلفيّة وهابيّة أو غير وهّابيّة.

أما الهجمة الليبراليّة من المعارضة فقد استهدفت بوحشيّة الصحافيّة غدي فرنسيس لكتابتها مقالة عن حماه في «السفير». وبصرف النظر عن مضمون المقالة، وعن الإشارة إلى «قندهار» التي عزتها إلى سكان في البلدة، فإنّ نبرة ردّة الفعل ونمطها ينطويان على ما لا يبشّر بالخير، من فريق يصيح صبحاً ومساءً عن الحريّات وعن حريّة التعبير وعن قبول الرأي والرأي الآخر.

http://www.al-akhbar.com/node/17302

طفران
24-07-2011, 06:14 PM
الدكتور اسعد ابو خليل يبرش المعارضة السورية. عفوا, بس شي محبط اجمالا.

لكنّني سأحصر ملاحظاتي بما سأصفه بحركة 14 آذار السوريّة: أي هي الجناح الليبرالي للمعارضة السوريّة، وهو جناح مُتحالف مع الإخوان المسلمين. وحركة 14 آذار السوريّة لا تختلف عن حركة 14 آذار اللبنانيّة. فكلا الحركتيْن تتصفان ب: 1) التعبير عن التوق إلى الديموقراطيّة في صحف آل سعود وآل الحريري. أي أنّهما تدعوان للثورة في مضارب شيوخ النفط. 2) الدعوة إلى الديموقراطيّة في سوريا مع تأييد قوي لأنظمة الخليج (في حالة 14 آذار اللبنانيّة) أو صمت عن قمع أنظمة الخليج (في حالة 14 آذار السوريّة). 3) التحالف مع حركة الإخوان المسلمين (في الحالة السوريّة) أو السلفيّة الوهّابيّة، واعتبارها قائدة للعمل المعارض، مع الإكثار من استخدام شعارات الدولة المدنيّة (تستطيع حركة 14 آذار اللبنانيّة أن توفّق بين الولاء للسلفيّة ـــــ «كلنا سلفيّون» قال النائب سمير الجسر في العام الماضي ـــــ والدعوة للدولة المدنيّة). 4) خفوت الصوت نحو العدوّ الإسرائيلي (على طريقة الإشارة العارضة إلى أنّ «إسرائيل عدوّ» في خطاب 14 آذار. صحيح أنّ هناك من اعتنق موقفاً معادياً للصهيونيّة ولتقسيم فلسطين التاريخيّة (راجع ياسين الحاج صالح في «الآداب»، 1 3، 2010، ص. 49). لكن صالح نفسه يعود أخيراً في «شباب السفير» ليقول: «أجزم أنّ سوريا لن تكون يوماً على ودّ مع إسرائيل». لا يكفي غياب «الودّ» من سوريا كي يردع إسرائيل، أو كي يُحرّر الجولان، وخصوصاً أنّ المعارضة تسخر عن حق من تمنّع النظام عن تحقيق أي تحرير في الجولان المحتلّ. تذكّر عبارة غياب الودّ بأضعف أنواع الرفض للاحتلال الإسرائيلي. 5) التحالف الوثيق بين حركة 14 آذار اللبنانيّة والجناح الليبرالي من المعارضة السوريّة. والتناغم كان صريحاً بين الحركتيْن، فترى أنّ الليبراليّة السوريّة تعترض على موقف حزب الله من الاحتجاجات في سوريا، إلا أنّ الليبراليّة تلك لا تعترض على العنصريّة الصارخة التي نتجت من 14 آذار في لبنان، مثلما هي لا تعترض على التحريض الذي أدّى إلى قتل أو جرح مئات من العمّال السوريّين في «ثورة الأمير مقرن» في لبنان. أي أنّ المعارضة الليبراليّة السوريّة تغفر لحركة 14 آذار عنصريّتها ضد الشعب السوري برمّته، تلك العنصريّة التي سفكت دماء سوريّة بريئة في لبنان. 6) الكلام العام والإنشائي عن الحريّة دون أي مضمون اقتصادي واجتماعي. 7) نبذ اليسار والسخرية منه. 8) الكلام الفارغ عن السيادة والاعتراض على خرق السيادة من جهة واحدة فقط (يبدو بالنسبة إلى ذلك الرهط من المثقّفين الليبراليّين في سوريا أنّ زيارة غدي فرنسيس لحماه خرقت سيادة المدينة، بينما شرّفتها زيارة السفيريْن الأميركي والفرنسي). 9) الانتقائيّة في المعايير العلمانيّة: تعترض الحركتان على أيّ نوع من الودّ بين يسار مشغول بالهم الفلسطيني وحزب الله (على أساس تحرير فلسطين فقط)، من منظار رفض العقيدة الدينيّة، فيما تتحالفان مع سلفيّة وهابيّة أو غير وهّابيّة.

أما الهجمة الليبراليّة من المعارضة فقد استهدفت بوحشيّة الصحافيّة غدي فرنسيس لكتابتها مقالة عن حماه في «السفير». وبصرف النظر عن مضمون المقالة، وعن الإشارة إلى «قندهار» التي عزتها إلى سكان في البلدة، فإنّ نبرة ردّة الفعل ونمطها ينطويان على ما لا يبشّر بالخير، من فريق يصيح صبحاً ومساءً عن الحريّات وعن حريّة التعبير وعن قبول الرأي والرأي الآخر.

http://www.al-akhbar.com/node/17302

معلش اسمحيلي بس مش حلو الاجتزاء والانتقائيه بهالشكل، الموضوع لا برش ولا يحزنون، توجه للمعارضه الوطنيه بنقد ذاتي نابع عن حرص اسعد ابو خليل على نظافه الثوره وشرعيتها ضد نظام البعث الشمولي واللي اكثر من ثلثين المقال فضح لممارساته وسياسته وبنهايه المقال اللي حضرتك اجتزئتي هالجمل اللي عملتيها بولد لحتى تحوري المقال عن مضمونه.
اللي عم تحكي عنه برش للمعارضه هو مجرد تحذير للمعارضه الوطنيه السوريه الشريفه لعدم الانزلاق والسماح للاسلاميين دود ياسمين الثورات بركوب الموجه وبالتالي اعطاء الشرعيه للنظام في قمعه للثوره اللي وصفهم اسعد ابو خليل بجماعه 14 آذار لبنان همه جماعه برنارد هنري ليفي ومؤتمر باريس ومؤتمر اسطنبول وليس مؤتمر انطاليا، وتوجهه بالنقد لبرهان غليون ما بيوصل لحد التهجم والتخوين، وببدايه مقاله بوضح انه تعدد المعارضات ظاهره صحيه.

النص الكامل للمقال:

ملاحظات عن المعارضة السوريّة
اسعد ابو خليل

يدرج الصحافي في جريدة الحياة جهاد الخازن على القول إنّ أشكال المعارضة العربيّة تزيده تأييداً أو تفضيلاً للأنظمة العربيّة السائدة. لكنّ المعارضات العربيّة متنوّعة ومختلفة ومتناقضة، وهذا صحيّ، حتى لا يقع تنظيم واحد تحت سطوة المال أو (و) المحتلّ. لا تُختزل المعارضات العربيّة بشعار إسلامي، أو بعنوان جريدة مملوكة من هذا الأمير السعودي أو ذاك.
تجتاح المنطقة العربيّة ثورات مُتعاقبة (أو هي، وفق نظريّة معارض سوري في مجلّة «إيكونوميست» الرصينة، ثورة عربيّة واحدة لن تتوقّف قبل أن تصيب كلّ الدول العربيّة دون استثناء). والمعارضات العربيّة تخرج من الكهوف والمنازل والأقبية والسجون (والكثير منها لا يزال يرزح في غياهب السجون). تطلّ برأسها ببطء وحذر. نحن تعرّفنا إلى بعض المعارضات، ونتعرّف إلى الجديد منها (مثل المجلس الانتقالي الليبي، بقيادة مصطفى عبد الـ«ناتو»)، وسنتعرّف إلى المزيد منها. هناك من يعبد الـ«ناتو» وهناك من يعبد أميراً نفطياً، وهناك من يعبد مصالح تلك الطبقة وهناك من يعبد الجماهير (كان عبد الحليم حافظ، «معبود الجماهير»). وقلب الأنظمة سيكشف عن معارضات لم نكن قد سمعنا بها، وستغيّب معارضات صادحة في المنفى (هذا ما حصل في العراق)، وسيُمنى بعضها الآخر بالفشل الانتخابي السريع. ومعارضات المنفى غير معارضات الداخل: من كان يتوقّع أن يفشل أحمد الشلبي في الحصول على مقعد واحد في انتخابات عراقيّة، أو أن يلتحق بركب مقتدى الصدر كي يبقى عائماً سياسيّاً، هذا الذي كان يعد بالعلمانيّة؟ وهو الذي كانت الإدارة الأميركيّة جازمة بقدرته على قيادة العراق في مرحلة ما بعد صدّام؟ وفي مصر، كانت الصحافة الغربيّة تتعامل مع سعد الدّين إبراهيم على أنه أندريه زاخاروف مصر، وها هو قد عاد إلى مصر من دون أن يكون له أي دور سياسي يُذكر. هل من يذكر سعد الدين إبراهيم غير الصحافة الأميركية والأوروبيّة؟ والإعلام الغربي مُصرّ على تنصيب سوري مقيم في واشنطن، رضوان زيادة (ويجهله معظم السوريّين والسوريّات)، فيما يتناقل الناس شريطاً لخطبة له من باب الهزل الشامي. عندما يتحرّر العرب من ربقة الأنظمة، تضعف قدرة واشنطن وآل سعود على التأثير (تزيد الإشارات المُعارضة للحكم السعودي في الصحافة المصريّة).
لنتفق على البديهيّات في الشأن السوري: لم يسمح النظام السوري في تاريخه بأي معارضة. كان نظام صلاح جديد نظاماً لشلّة بعثيّة ضيّقة (وإن كانت علمانيّة)، فيما تحوّل النظام البعثي بعد 1970 إلى نظام سلالة حاكمة على طريقة أنظمة الخليج (قدّم وليد جنبلاط أخيراً نصحاً للنظام السوري لتبنّي الإصلاح: كاد أن ينصح للنظام بنبذ الوراثة في الخلافة السياسيّة). صحيح. أنشأ النظام جبهة «تقدميّة» (ويتحدّث ميثاقها عن «الثورة العربيّة»)، ولكنّها لم تكن إلا بوتقة للنظام: سخّر خالد بكداش (هذا الذي أضرّ بالنسق العربي للشيوعيّة العربيّة وطبَعَها بستالينيّة جامدة) حزبه للتصفيق لِما يرتئيه الحزب الحاكم: قائد الدولة والمجتمع و... الرسالة التي لم تخلّد. والحزب السوري القومي الاجتماعي ارتضى لنفسه أن يصبح خاضعاً لحزب يناقضه في العقيدة، لكن ما دور العقيدة في الصراع السياسي في العالم العربي هذه الأيّام؟ لم يتسنّ للأحزاب المعارضة في سوريا أن تنمو وأن تنضج وأن تتطوّر. عملت في السرّ وتعرّضت لقمع شديد. ما كان مسموحاً للحياة السياسيّة في سوريا (وهي عريقة في إنتاج الأفكار والأحزاب والأدب قبل أن يتوّلى أبطال الهزائم العسكريّة المتوالية السلطة) أن تزدهر. كيف تزدهر وهناك حزب يقود «الدولة والمجتمع»، ويحرص على مقاضاة من تسوّل له نفسه إضعاف «الروح القوميّة»؟
ولنتفق على أنّ طبيعة تشكيلة المروحة السياسيّة للمعارضة تأثّرت هي أيضاً بقمع النظام. الأحزاب اليساريّة المتطرّفة ذاقت الأمرّين: وجريمة حزب العمل الشيوعي الشجاع أنّه استقطب في الطائفة الأقرب إلى النظام، ورفع شعار إسقاط السلطة مُبكِّراً، قبل أن يستبدله بشعار «دحر الديكتاتوريّة»، في مؤتمر بيروت في 1981 (راجع الفصل الخاص بالحزب في كتاب هاشم عثمان، «الأحزاب السياسيّة في سورية: السريّة والعلنيّة»، ص 397 ـــــ 402). والأحزاب الناصريّة، العريقة في التاريخ المعاصر لسوريا، عانت أيضاً من الحقد البعثي التقليدي على الناصريّين. أما الإخوان، فبينهم وبين النظام فصول وسرديّات من الدماء، ولا يُسمح لواحد منهم بالإطلالة برأسه طالما هناك مادة في الدستور تجيز إعدام من ينتمي إلى هذا التنظيم، فانتشروا في المنافي واحتكروا أو يحاولون على طريقة المؤتمر الوطني العراقي، تمثيل الشعب السوري هناك.
ولنتفق على أنّ الكلّ في المعارضة في سوريا عانى الأمرّين وظُلم واضطُهد. أذكر أنّ حليم بركات حدّثني عن ذلك الروائي السوري الشهير الذي تكلّم بخفر عن الديموقراطيّة في التسعينيات، في مؤتمر بالقاهرة، فعاد إلى وطنه ووجد أنه فقد وظيفته في التعليم الجامعي ونُفي إلى مدرسة ثانويّة. ما معنى أن يقضي ياسين الحاج صالح نحو 16 عاماً في السجن لجريمة لا يُعاقب عليها القانون في دول عاديّة (لم نصل إلى مرحلة الدول العاديّة بعد)؟ 16 عاماً فترة طويلة جدّاً في حياة الإنسان، والتهمة؟ شيوعيّ. إنّ الصلابة في موقف المعارضة في سوريا نابعة من قسوة النظام: هي جدليّة القهر. كتب لي قارئ من حمص يفسّر لي اتجاهات الرأي العام في أوساط الطلبة الجامعيّين: قال إنّ كلّ واحد منهم عانى على أيدي أجهزة الأمن، كما أنّ لهم أقارب من الأكبر سنّاً ممن عانى في حقبة قمع سابقة. إذا كان هناك مؤامرة، فإنّ المسؤول عنها هو النظام نفسه.
ولنتفق مع الرفيق سنان أنطون، في نقده لأدونيس في رسالتيْه، بأنّه لا يمكن المساواة بين النظام والمعارضة، وخصوصاً أنّ السلطة لا تزال بيد الحكم البعثي، ما يحمّل النظام القائم مسؤوليّة القمع والقتل الجارييْن. نقد المعارضة هو تنبيه لما قد يأتي، وتنبيه لما هو حاضر من نزعات ترهيب وفرض الرأي الواحد.
لكن تأييد مطلب إسقاط النظام في سوريا، وفي كلّ الدول العربيّة، يجب ألا يعني، وخصوصاً لمن يقطن في الخارج، تأييداً مطلقاً لكلّ حركات المعارضة على اختلافها. على العكس، إنّ دعم مطلب حق الشعب العربي في التحرّر من حكم الطغيان، يحتّم ضرورة التنبّه إلى مسارات وإشارات قد تبدّل قمعاً بقمع. لعلّ هذا ما أراد أدونيس أن يحذّر منه، وإن بأسلوب غير مُستحبّ. تعاني حركات المعارضة مشاكل وأمراضاً، ليست مشاكل وأمراضاً محض داخليّة، بل مسبَّبة أيضاً من التدخّل الخارجي (الأميركي والإسرائيلي والسعودي والقطري بصورة خاصّة). أي أنّ المعارضات العربيّة لا تعمل في جزر معزولة: لا عن مجتمعاتها ولا عن محيطها الإقليمي والعالمي الموبوء بحروب أميركا وتدخّلاتها، دوماً، في صف إسرائيل في منطقتنا. كذلك، تأثرت المعارضات العربيّة بتدخّلات أجهزة الاستخبارات واختراقاتها. وصل عميل للمكتب الثاني اللبناني إلى موقع القيادة في الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين، أوائل السبعينيات (وتقول هيلدا حبش إنّه كان عميلاً لإسرائيل أيضاً، وقد أحتضنته دولة الإمارات بعد ترحيله من لبنان في ظروف غامضة، عقب سجنه لدى الجبهة). والاستخبارات العربيّة تعمد إلى اختراق كلّ التنظيمات، العلنيّة والسريّة، وتلك التي لم تولد بعد. والتعميم عن المعارضات العربيّة، أو عن المعارضة السوريّة بالتحديد، محفوف بالمغالطات؛ لأنّ أحكاماً وسمات مختلفة تصف تنظيمات وحركات لا جامع بينها إلا العداء للنظام القائم. كيف تستطيع، مثلاً، أن تضع حركة الإخوان المسلمين في السلّة نفسها مع حزب العمل الشيوعي؟ لكنّني سأحصر ملاحظاتي بما سأصفه بحركة 14 آذار السوريّة: أي هي الجناح الليبرالي للمعارضة السوريّة، وهو جناح مُتحالف مع الإخوان المسلمين. وحركة 14 آذار السوريّة لا تختلف عن حركة 14 آذار اللبنانيّة. فكلا الحركتيْن تتصفان ب: 1) التعبير عن التوق إلى الديموقراطيّة في صحف آل سعود وآل الحريري. أي أنّهما تدعوان للثورة في مضارب شيوخ النفط. 2) الدعوة إلى الديموقراطيّة في سوريا مع تأييد قوي لأنظمة الخليج (في حالة 14 آذار اللبنانيّة) أو صمت عن قمع أنظمة الخليج (في حالة 14 آذار السوريّة). 3) التحالف مع حركة الإخوان المسلمين (في الحالة السوريّة) أو السلفيّة الوهّابيّة، واعتبارها قائدة للعمل المعارض، مع الإكثار من استخدام شعارات الدولة المدنيّة (تستطيع حركة 14 آذار اللبنانيّة أن توفّق بين الولاء للسلفيّة ـــــ «كلنا سلفيّون» قال النائب سمير الجسر في العام الماضي ـــــ والدعوة للدولة المدنيّة). 4) خفوت الصوت نحو العدوّ الإسرائيلي (على طريقة الإشارة العارضة إلى أنّ «إسرائيل عدوّ» في خطاب 14 آذار. صحيح أنّ هناك من اعتنق موقفاً معادياً للصهيونيّة ولتقسيم فلسطين التاريخيّة (راجع ياسين الحاج صالح في «الآداب»، 1 3، 2010، ص. 49). لكن صالح نفسه يعود أخيراً في «شباب السفير» ليقول: «أجزم أنّ سوريا لن تكون يوماً على ودّ مع إسرائيل». لا يكفي غياب «الودّ» من سوريا كي يردع إسرائيل، أو كي يُحرّر الجولان، وخصوصاً أنّ المعارضة تسخر عن حق من تمنّع النظام عن تحقيق أي تحرير في الجولان المحتلّ. تذكّر عبارة غياب الودّ بأضعف أنواع الرفض للاحتلال الإسرائيلي. 5) التحالف الوثيق بين حركة 14 آذار اللبنانيّة والجناح الليبرالي من المعارضة السوريّة. والتناغم كان صريحاً بين الحركتيْن، فترى أنّ الليبراليّة السوريّة تعترض على موقف حزب الله من الاحتجاجات في سوريا، إلا أنّ الليبراليّة تلك لا تعترض على العنصريّة الصارخة التي نتجت من 14 آذار في لبنان، مثلما هي لا تعترض على التحريض الذي أدّى إلى قتل أو جرح مئات من العمّال السوريّين في «ثورة الأمير مقرن» في لبنان. أي أنّ المعارضة الليبراليّة السوريّة تغفر لحركة 14 آذار عنصريّتها ضد الشعب السوري برمّته، تلك العنصريّة التي سفكت دماء سوريّة بريئة في لبنان. 6) الكلام العام والإنشائي عن الحريّة دون أي مضمون اقتصادي واجتماعي. 7) نبذ اليسار والسخرية منه. 8) الكلام الفارغ عن السيادة والاعتراض على خرق السيادة من جهة واحدة فقط (يبدو بالنسبة إلى ذلك الرهط من المثقّفين الليبراليّين في سوريا أنّ زيارة غدي فرنسيس لحماه خرقت سيادة المدينة، بينما شرّفتها زيارة السفيريْن الأميركي والفرنسي). 9) الانتقائيّة في المعايير العلمانيّة: تعترض الحركتان على أيّ نوع من الودّ بين يسار مشغول بالهم الفلسطيني وحزب الله (على أساس تحرير فلسطين فقط)، من منظار رفض العقيدة الدينيّة، فيما تتحالفان مع سلفيّة وهابيّة أو غير وهّابيّة.
لكن الاعتراض على الليبراليّة العربيّة يتعلّق بحركة تشمل العالم العربي. الليبراليّة العربيّة كانت متحالفة مع نظام حسني مبارك، وهي تتضامن مع دول مجلس التعاون الخليجي (ترفع بعض التظاهرات في سوريا لافتات تأييد لمحطة «الجزيرة» عندما تحوّلت إلى بوق لحلف شماليّ الأطلسي). لكنّ المزعج في حركة الليبراليّة السوريّة أنّ هناك محاولة لتزوير الماضي، وخصوصاً في مكوّناته اليساريّة. ياسين الحاج صالح، مثلاً، كتب في جريدة «نيويورك تايمز» مقالة تحدّث فيها عن ماضيه الشيوعي، وأضاف أنّه كان آنذاك يناضل من أجل الديموقراطيّة. لياسين الحاج صالح، كما لغيره، أن ينبذ اليسار وأن يتحوّل نحو الليبراليّة، لكن أن يصبح النضال الشيوعي العربي نضالاً من أجل الديموقراطيّة تزييف للماضي وشعاراته: الشيوعيّة العربيّة ناضلت لأجل العدالة الاجتماعيّة ومن أجل التحرّر من أنظمة موالية للغرب، كما أنّها ربطت بين النضال الداخلي وتحرير فلسطين. أما محمّد علي الأتاسي فقد كتب في جريدة «نيويورك تايمز» أيضاً (الجريدة المتعصّبة لإسرائيل وحروبها، تسمح للعرب بالتعبير عن أنفسهم على أن يلتزموا «الأدب» فلا يشيروا بكلمة ضد إسرائيل. استضافت الجريدة أستاذ جامعة تونسياً أخيراً حذّر قراء الجريدة من حملة على التطبيع مع إسرائيل في تونس الثورة)، الأتاسي أشار إلى حقبة تولّي نور الدين الأتاسي الرئاسة في سوريا، وجعل منه رمزاً للديموقراطيّة هو الآخر (طبعاً، لا يجوز تحميل الأولاد والأحفاد مسؤوليّة ممارسات السلف، إلا إذا قرّر الخلف تبنّيها).
لا يمكن إعادة رسم الماضي بريشة الخطاب الديموقراطي المبتذل. قد يزعم حفيد أديب الشيشكلي أن الجدّ كان ديموقراطيّاً هو الآخر. وقعت بالصدفة على نص تصريح لنور الدين الأتاسي عندما كان وزيراً للداخليّة في 1964، قال فيه إبّان قمع تظاهرة طلابية في بانياس: «إنّنا نعلن مجدّداً أنّ الأحكام العرفيّة مُعلنة في القطر العربي السوري حماية لأمن الوطن والمواطنين، وأنّ التجمعات والتظاهرات ممنوعة، ولقد آلينا على أنفسنا نحن الثورة، ثورة آذار، ثورة الوحدة والحريّة والاشتراكيّة، آلينا على أنفسنا أن نسحق كل تآمر وأن نضع حدّاً لكل محاولة للفوضى حتى نفسح لشعبنا مجالاً في رحاب الأمن والاستقرار ينصرف فيه لشؤون يومه ولمستقبل وطنه... إنّنا ننبه ونحذّر كل دسّاس وكل عميل بأن حسابنا سيكون عسيراً وأن ضربات شعبنا ستكون قاسية بلا شفقة ولا رحمة لمن يحاول أن يقيم العثرات في طريق ثورتنا المتوثّبة وقد أعذر من أنذر». (دمشق، 17 شباط، 1964، نشرة «الأنباء الداخليّة»، سوريا، مُدرجة في الجامعة الأميركيّة في بيروت، «الوثائق العربيّة»، عام 1964، ص. 77 78).
لم يرق محمد علي الأتاسي الاستشهاد، فكتب على موقعه أنّ دبلوماسيّاً إسرائيليّاً كتب إلى «نيويورك تايمز» ضد حكم صلاح جديد، وأنّ نقدي للحقبة البعثيّة عينها يربطني حكماً بالصهيونيّة. هنا، يستشفّ المرء أنماطاً من نزوع الاتهامات البعثيّة في بعض تجليّات الليبراليّة السوريّة. كل من يجرؤ على نقد أي طرف في المعارضة (خصوصاً في جناحها الإخواني والليبرالي) يصبح صهيونيّاً وعميلاً للنظام، وقريباً من ماهر الأسد.
أما الهجمة الليبراليّة من المعارضة فقد استهدفت بوحشيّة الصحافيّة غدي فرنسيس لكتابتها مقالة عن حماه في «السفير». وبصرف النظر عن مضمون المقالة، وعن الإشارة إلى «قندهار» التي عزتها إلى سكان في البلدة، فإنّ نبرة ردّة الفعل ونمطها ينطويان على ما لا يبشّر بالخير، من فريق يصيح صبحاً ومساءً عن الحريّات وعن حريّة التعبير وعن قبول الرأي والرأي الآخر. لا بل إنّ رهطاً من المثقّفين الليبراليّين أصدر بياناً بعثيّاً في لغته، ويتضمّن تخويناً واتهامات بالعمالة. والمطالبة برفع المقاصل لم تكن بعيدة عن لهجة الاعتراض. وليس طريفاً أنّ زيارة من صحافيّة في جريدة «السفير» أثارت حفيظة المثقّفين الليبراليّين أكثر من زيارة السفيريْن الفرنسي والأميركي. (هل الاعتراض على «قندهار» هو نفور من التشبيه بالشعب الأفغاني لأسباب عنصريّة؟ «السفير» أضافت في اليوم التالي اعتذاراً عن الوصف، وذكّرت بعروبة المدينة. لكن «قندهار»، بالمعنى السياسي، وصف لحالة ثقافيّة سياسيّة ذات جذور عربيّة (وهابيّة)). لم يكتف هؤلاء بذلك، بل إنّ عدداً من الليبراليّين، بمَن فيهم الحاج صالح للأسف، لجأ إلى عبارات مبتذلة وإلى تعيير عنصري ذكوري ضد فرنسيس على فايسبوك. حتى الحياة الشخصيّة لغدي أصبحت حديثاً عاماً للنميمة والقذف. هل بتنا نخشى أن يجترّ بعض المعارضة السوريّة الأساليب والاتهامات البعثيّة عينها؟
وقد قامت قيامة المعارضة الليبراليّة ضد أدونيس. لم أقف مدافعاً عن أدونيس قطّ، ولم أتفق مع رسالتيْه عن الوضع في سوريا. في الأولى، تعامل مع الرئيس السوري على أنّه رئيس مُنتخب، وفي الثانية ساوى بين النظام والمعارضة، كذلك فإنّه حمّل الدين أكثر مما يحتمل، منهجيّاً وتاريخيّاً. لا تحلّ العلمانيّة (على ضرورتها القصوى في مجتمعاتنا المتفسّخة والمتشرذمة طائفيّاً) مشكلة المرأة والقبليّة، كما يتوهّم أدونيس. يخال أدونيس أنّ الدين يسيطر على الثقافة، بينما يتعايش الدين ويتصارع مع الثقافة. لكلّ منهما حيّزه وإن تأثّر الواحد بالآخر. وقد تغلب الثقافة والتقاليد الدين، كما حدث في الأديان الوثنيّة وطقوسها التي تسرّبت إلى الصوفيّة في أرياف شمال أفريقيا مثلاً. وقد يغلب الدين أو تفسيرات في الدين، كما تفضّل فاطمة مرنيسي في كتابها عن «الحريم السياسي» الثقافة، كما حصل في التزمّت الثقافي المفروض في المجتمعات العربيّة. لكن الهجمة على أدونيس من بعض الليبراليّين يجب أن تثير قلقنا. ما معنى أن يتهم الحاج صالح على «فايسبوك» أدونيس بالانحياز إلى الشيعة ضد السنة؟ هل أصبح مذهب عائلة الرجل مأخذاً عليه، عندما لا يتفق رهط المثقّفين الليبراليين معه؟ هذه الاتجاهات القمعيّة لا تبشّر بالخير، وهي ترسم معالم مرحلة من الصراع التي ستسبق الولادة الديموقراطيّة. لكن، ليكن معلوماً أنّ أيّ نقد لأي معارضة عربيّة لا يؤدّي أو يجب أن لا يؤدّي إلى تسويغ الأنظمة القائمة.
كتب برهان غليون عن اغتيال العقل في الثمانينيات. لكن ظهور غليون في مؤتمر إسطنبول الذي سيطر عليه الإخوان (وإن تخفّوا في البيان الختامي عبر ستر العبارات الدينيّة)، ودُعي إليه ممثّلو العشائر، كان نافراً. برهان غليون كتب وحذّر من بروز «الظواهر الطائفيّة والعشائريّة أو عودتها» («اغتيال العقل»، 1990، ص. 10). لم تظهر العشائر في مؤتمر إسطنبول من فراغ: النظام البعثي في العراق وسوريا لجأ إلى استمالة العشائر، كلّما تناقصت شرعيّته السياسيّة. وظهور العشائر والقبائل بقوّة في العراق وأفغانستان، يدلّ على دور الاستعمار في تنمية تلك المجموعات الرجعيّة المتخلّفة التي تتناقض مع من يدّعي الحرص على حقوق المرأة. العشائريّة وصفة للسيادة الذكوريّة والطبقيّة: هي كيانات اجتماعيّة معروضة للإيجار. لا يُفهم أن يتجاور يساري أو ليبرالي مع ممثّلي العشائر.
إنّ مرحلة التحرّر من الأنظمة ستكون صعبة وستمرّ بمراحل عديدة. الليبراليّة تمثّل خطراً على الثورات. ليس هناك ثورة ليبراليّة في التاريخ. الليبراليّة وصفة لمنع الثورات وإجهاضها، وخصوصاً في منطقتنا العربيّة عندما تتحالف الحركة مع مجلس التعاون الخليجي. إنّ الصراع في سوريا سيفرز وينتج حركات ومنظمات جديدة. قد يؤدّي التحالف بين الإخوان والليبراليّة إلى فرض نفوذ ديني إكليركي على النسق العراقي. لكن المعركة لم تُحسم بعد. الشعب السوري خلّاق.

عن الاخبار (http://www.al-akhbar.com/node/17302)

SASO
24-07-2011, 06:25 PM
معلش اسمحيلي بس مش حلو الاجتزاء والانتقائيه بهالشكل، الموضوع لا برش ولا يحزنون، توجه للمعارضه الوطنيه بنقد ذاتي نابع عن حرص اسعد ابو خليل على نظافه الثوره وشرعيتها ضد نظام البعث الشمولي واللي اكثر من ثلثين المقال فضح لممارساته وسياسته وبنهايه المقال اللي حضرتك اجتزئتي هالجمل اللي عملتيها بولد لحتى تحوري المقال عن مضمونه.
اللي عم تحكي عنه برش للمعارضه هو مجرد تحذير للمعارضه الوطنيه السوريه الشريفه لعدم الانزلاق والسماح للاسلاميين دود ياسمين الثورات بركوب الموجه وبالتالي اعطاء الشرعيه للنظام في قمعه للثوره اللي وصفهم اسعد ابو خليل بجماعه 14 آذار لبنان همه جماعه برنارد هنري ليفي ومؤتمر باريس ومؤتمر اسطنبول وليس مؤتمر انطاليا، وتوجهه بالنقد لبرهان غليون ما بيوصل لحد التهجم والتخوين، وببدايه مقاله بوضح انه تعدد المعارضات ظاهره صحيه.


عن الاخبار (http://www.al-akhbar.com/node/17302)


هههه. بفهم الصدمة يلي ممكن يشكلها هيك كلام على جماعة ال 14 السورية و اللبنانية على حد سواء. الاجتزاء ما غير بالمعنى, موقف ابو خلبل مش جديد عن البعث. بس الجديد هو برشه للمعارضة. اذا هيك حكي بدكن اتحوروه على ذوقكن حلال عليكن هيك ثورة. بس الولد الصغير بيعرف انو هيدا برش و برش حامي كمان. نقد ذاتي؟ههه . شوي عضو مجلس الثورة؟ خلص, اموركن واضحة> ,واكبر دليل انو صدمة لانو بالعادة مقال ابو خليل بينزل هون قبل ما ينزل بالجريدة, بس هيدي المرة ما في حسّ. بشدد انو اجمالا عفوا, بس الامر يدعو للاحباط :)

leb1982
24-07-2011, 06:51 PM
هههه. بفهم الصدمة يلي ممكن يشكلها هيك كلام على جماعة ال 14 السورية و اللبنانية على حد سواء. الاجتزاء ما غير بالمعنى, موقف ابو خلبل مش جديد عن البعث. بس الجديد هو برشه للمعارضة. اذا هيك حكي بدكن اتحوروه على ذوقكن حلال عليكن هيك ثورة. بس الولد الصغير بيعرف انو هيدا برش و برش حامي كمان. نقد ذاتي؟ههه . شوي عضو مجلس الثورة؟ خلص, اموركن واضحة> ,واكبر دليل انو صدمة لانو بالعادة مقال ابو خليل بينزل هون قبل ما ينزل بالجريدة, بس هيدي المرة ما في حسّ. بشدد انو اجمالا عفوا, بس الامر يدعو للاحباط :)

المقال لازم ينقرا كلو
وأسعد أبو خليل عميتعامل بالمقال كإنو النظام منو موجود والنقاش صار ما بعد مرحلة النظام

leb1982
24-07-2011, 07:24 PM
هههه. بفهم الصدمة يلي ممكن يشكلها هيك كلام على جماعة ال 14 السورية و اللبنانية على حد سواء. الاجتزاء ما غير بالمعنى, موقف ابو خلبل مش جديد عن البعث. بس الجديد هو برشه للمعارضة. اذا هيك حكي بدكن اتحوروه على ذوقكن حلال عليكن هيك ثورة. بس الولد الصغير بيعرف انو هيدا برش و برش حامي كمان. نقد ذاتي؟ههه . شوي عضو مجلس الثورة؟ خلص, اموركن واضحة> ,واكبر دليل انو صدمة لانو بالعادة مقال ابو خليل بينزل هون قبل ما ينزل بالجريدة, بس هيدي المرة ما في حسّ. بشدد انو اجمالا عفوا, بس الامر يدعو للاحباط :)

و أخر 4 مقالات لأسعد أبو خليل قبل هيدا منا موجودة بصوتك

SASO
24-07-2011, 07:46 PM
و أخر 4 مقالات لأسعد أبو خليل قبل هيدا منا موجودة بصوتك

اوكي .... . عفوا بس اجمالا المقال يدعو للاحباط.

طفران
24-07-2011, 08:05 PM
ردي بنقل النص الكامل لمقاله اسعد ابو خليل كان لاعتراضي على مبدأ الاجتزاء والانتقائيه، بعدين مش بالضروره الواحد لما ينقل مقاله يكون بتبناها بشكل حرفي 100% بالحرف وبالنقطه والفاصله، المقال واضح بما فيه الكفايه للفهم انه اسعد ابو خليل ما بيحط كل المعارضه السوريه بسله واحده، وواضح عن اي فئه بيحكي لما يعمل مقارنه بين 14 آذار لبنان و14 آذار سوريا، لكن الزميله فهمت الكلام اللي اجتزأته من المقاله على انه اسعد ابو خليل بيشبه المعارضه للنظام البعثي بالعموم بفرد مره ب 14 آذار لبنان. ونقد المعارضه مش معناتها نقد الثوره، اسعد ابو خليل بالمقاله انتقد وهاجم نوعين من المعارضه، المعارضه الرجعيه الظلاميه المتمثله بالاخوان والسلفيين والمتمثله بجماعه مؤتمر اسطنبول وتوجه باللوم على برهان غليون لتواجده هناك، انما لوم ونقد لا يرتقي لمستوى التهجم والاتهام، والمعارضه التبعيه للغرب والناتو المتمثله بجماعه مؤتمر باريس وبرنارد هنري ليفي، ووضح مليح وجهه نظره بالمعارضه الحقيقيه الوطنيه باعطاء مثال المناضل ياسين الحاج صالح.
انما المشكله لما القرائه تتم بانتقائيه وتتقيم من النظره الشموليه اللي ما بتستوعب فكره التعدديه والاختلاف وبتبحث عن ممسك لتترتح فيه وتعمم بناءً عليه.
بالنهايه لا اسعد ابو خليل ولا 14 آذار سوريا ولا 14 آذار لبنان ولا اي شخصيه كانت بتحدد مصير ومسار الاحداث على الارض، ودافع وموضوع تحرك الناس اللي بتموت وبتعتقل واللي بيتنكل فيها عالارض هو عدم شرعيته النظام البعثي وممارسته للقمع ، مش شرعيه او عدم شرعيه المعارضه وممثلينها.

Ramzy
25-07-2011, 01:00 AM
للحقيقة... من حق أسعد أبو خليل انتقاد المعارضة السورية بشكل لاذع جداً... و مش بس المعارضة السورية... لكن كل المعارضات العربية بلا استثناء... و أنا شخصياً بعتبر المعارضات العربية بمعظم شخوصها... معارضات نايمة ان لم تكن ميتة... و لا تستطيع الارتقاء الى مستوى الحدث... و بصراحة كل المعارضات العربية بينفع عليها هالتوصيف... من المعارضة السورية للمصرية لليمنية... لغيرهم... و هون مش عم أحكي عن الشباب اللي نزلت ع الشارع و اللي أصلا كانوا فاقدين الأمل من هالمعارضة المستنزَفة...

الشباب العربي هم من بدؤوا التغيير... و سيستمر هالتغيير باستمراراهم...

Leo24
26-07-2011, 10:59 PM
عن التجارة الآذارية في الثورات العربية
خليل عيسى

«يقول هيغل في مكان ما إنّ جميع الأحداث والشخصيات العظيمة في تاريخ العالم تأتي، إذا جاز القول، مرتين في التاريخ. وقد نسي هيغل أن يضيف: المرّة الأولى تأتي كمأساة والمرّة الثانية كمهزلة»
كارل ماركس

يقال إنّ التجارة فنّ برع فيه اللبنانيون ولا يزالون. طول عمره اللبناني تاجر. في هذه المقولة، تنميط ببغائي بلا شك، لكن يجب الاعتراف باختزانها شيئاً من الحقيقة، خاصة عندما نتكلّم عن الطبقة السياسية الحاكمة في لبنان، والممثلة اليوم بفريقي الثامن والرابع عشر من آذار. فهي طبقة ذات ايديولوجيا تجارية بامتياز، تبيع وتشتري في كلّ شي، بدءاً بالبشر والحجر، وصولاً الى تسليع التاريخ نفسه.

لقد أتقنت 8 آذار سمسرة التاريخ عندما كانت بورصتا الثورتين المصرية والتونسية مرتفعتي الأسهم، فلم يكن الشعب المصري وقتها، وبحسب منظّري ذاك الفريق يتظاهر إلّا من أجل «نقض اتفاقية كامب دايفيد» و«انتصاراً لثقافة المقاومة». كانت 8 آذار حينها، تشتري أسهم الثورات العربية. أما حزب الله، وهو الحزب المقاوم نفسه الذي قاتل اسرائيل ببسالة طوال عقدين، ثم انتصر عليها في عدوان تمّوز 2006، فكان خلال كلّ ذلك أميناً لبنيته المذهبية والإيديولوجية، ولم يتوانَ عن «استملاك» الثورة البحرينية من جهة، وتقديمه للثورات العربية كلّها (ما عدا الانتفاضة الشعبية في سوريا)، على أنّها «صحوة اسلامية»، وذلك عوضاً عن قراءتها في إطارها العربي بإجماليته وبموضوعية. فالموقف الأخير للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله من الثورة السورية، في وقوفه صراحة الى جانب النظام، كان له أثر بالغ السوء في نفوس الكثير من السوريين. لا ريب في أنّ السيّد نصر الله يدرك ذلك. لقد حاول بعضنا تبرير ذلك سياسياً، لالتزامنا تأييد المقاومة في قتالها اسرائيل، ومعرفتنا مقدار تضحية المقاومين. لكن يبقى أنّ الموضوع لا يبرّر أخلاقياً كيفما اتفق. فلو أنّ شخصاً بغير الوزن المعنوي والتاريخي للسيّد نصر الله في نفوس السوريين والعرب، قال ما قاله، لما كان ليكتسب هذا الأثر. وهذه ليست إلا الحقيقة.

رغم الحضور الدائم للقضية الفلسطينية في وجدان الشعوب العربية، لم تستطع قوى الثامن من آذار، و«حزب الله» تحديداً، النظر الى الثورات العربية بوصفها ردّ فعل طبيعياً على الاستبداد السياسي والفروقات الطبقية الآخذة بالازدياد، اللذين هتكا البنية الداخلية للمجتمعات العربية، وأفقدا مواطني تلك المجتمعات كرامتهم. إنّ ما حدث ليس الا تتويجاً لمسيرة تاريخية عربية طويلة، منذ هزيمة حزيران 67 حتى اليوم. ومن الواجب القول إنّ الناس لم ينتفضوا من أجل فلسطين مباشرة، وهذا الرأي تفرضه الموضوعية هنا، ولو أنّ ديموقراطية أكثر ستعني حكماً عداءً أكبر للكيان الصهيوني على المدى الطويل. لقد أضحت كلمة «فلسطين» عند هذا الفريق، بدافع من ايديولوجيته الممانعة وحساباته السياسية، من محددات التسعيرة لتقييم صلاحية بضاعة «التاريخ» العربي الثوري الذي يصنع اليوم. اصطدمت التجارة «الممانعية» للثورات العربية بزمن الثورة السورية، فطُرح السؤال الفخ: «كيف نكون مع ثورة ليس فيها كلمة فلسطين؟». هكذا، تحوّلت الثورة فجأة إلى «مؤامرة» لتنخفض أسهم الثورات عند الثامن من آذار، بما أنّ ايديولوجيتها الوحيدة هي «الممانعة»، فكان عليها أن تبيع كثيراً من عملة ايديولوجيا «المؤامرات» الرخيصة للتخفيف من خسائرها. رغم كلّ ذلك، اعترف النظام السوري فجأة، ومنذ أيّام «بدولة فلسطين عاصمتها «القدس الشرقية» على حدود ما قبل حرب 1967»، وقد هاجمه في ذلك الرئيس سليم الحص الشجاع صوتاً وحيداً، فيما لم نسمع موقفاً من «حزب الله» حول ذلك. هنا كان لا بد من السؤال وبصوت عالٍ: أليس في ذلك تخلّ مبدئي عن تحرير فلسطين كاملة، واعترافاً بالكيان الصهيوني وعاصمته «القدس الغربية»، وما استلحقه من «عملية سلام» استعمارية؟ (انظر في هذا الصدد مقالة حسان حيدر في «الحياة» بعنوان «تهافت الشعارات» بتاريخ 21 تموز).

وفي هذه المناسبة، لم يكن مفاجئاً صمت معظم منظّري «الممانعة» في لبنان، لاعتبار النظام السوري «مكتب منظمة التحرير الفلسطينية بدمشق سفارة من الآن فصاعداً». أما أستاذ العلوم السياسية في جامعة كاليفورنيا السيد أسعد أبو خليل، فتفرغ في مقالته الأخيرة يوم السبت في 23 تمّوز، لمهاجمة الكاتب السوري ياسين الحاج صالح. وصالح لمن لا يعرفه، هو من بين اليساريين النقديين والعروبيين، ملتزم قضية شعبه الذي يُذبح اليوم، وهو لا يحتاج إلى شهادات بالوطنية من أحد. لقد قال الحاج صالح في مقابلة أخيرة أجراها معه قسم الشباب في جريدة «السفير»: «أجزم بأنّ سوريا لن تكون يوماً على ودّ مع اسرائيل»، فما الذي حدا «بالعربي الغاضب» أن «يغضب» كثيراً لجملة كهذه، صحيحة تماماً، وهو الذي اعترف في المقال نفسه بأنّ الحاج صالح له مقالات أخرى سابقة في مهاجمة اسرائيل. لكن في النهاية، لا بأس، فلا الشعب السوري ولا مثقفوه من الشرفاء ينتظرون من «العربي الغاضب» أن يوزّع عليهم شهادات بالوطنية.

أما على المقلب الآخر، فقد فاجأت الثورات فريق الرابع عشر من آذار منذ البداية. تلك القوى ببناها المذهبية والسياسية والمنقسمة بعضها على بعض، تعتمد على الايديولوجيا الوحيدة من اجل الحفاظ على ورقة التوت وهي «العدالة»، وسلاح أوحد هو «المحكمة الدولية»، المرتبطة حتماً بأجندات اميركية وإسرائيلية ـــــ حسب كل فضائح شهود الزور، ووثائق «ويكيليكس» الى اليوم. وهي لا تتوانى عن استعمال التجييش المذهبي ـــــ وفي ذلك تماثل تكتيكي مع ما تفعله معظم قوى 8 آذار ـــــ من أجل الهجوم على سلاح المقاومة الموجّه الى العدو الاسرائيلي وذلك تحت مسميات «بناء الدولة».

لقد ارتبكت قوى 14 آذار كثيراً عندما أنهت الثورة المصرية ـــــ التي لم تتوقف بعد ـــــ الحكم المباركي الحليف خلال 18 يوماً. تماهت مع الثورة المضادة في مصر، وهي أيضاً حينها باعت من أسهم «المؤامرات». الا أنّ زمن الثورة السورية جاء ليرفع من بورصة الثورات عند قوى ادّعت «السيادة والحرية والاستقلال». أما التناقضات المذهبية بين الأكثرية السنية لتيار المستقبل، والأقلية المارونية القواتية والكتائبية، فقد عنت انفصاماً واضحاً في الموقف من الأحداث في سوريا. فتيار المستقبل بنظرته المذهبية للأمور، يرى في ما يحدث في سوريا فرصةً لا تعوض للانقضاض على «شيعة حزب الله»، بينما مواقف المارونية السياسية في 14 آذار أكثر تحفظاً بكثير، بسبب الكوابيس التي تنتاب الأقليات المسيحية تخوفاً (ومنهم العونيون) من حكم «سنّي» في سوريا. في غضون كلّ ذلك، عمل بعض منظري 14 آذار خلال الشهرين الماضيين على الإتجار بدماء السوريين، حتى خيّل الينا أنّ سكان حماه يتظاهرون «من أجل المحكمة الدولية» وأنّهم سئلوا عن رأيهم في «السلاح».

إنّ الإتجار بالدماء السورية المراقة بالقمع، بغية تسجيل نقاط داخلية في الساحة اللبنانية، خدمةً لأجندة أميركية واسرائيلية، تجارة محرمة. الفارق الوحيد عن الثورات الأخرى هذه المرّة، أنّ البضاعة الثورية أقرب جغرافياً من لبنان، وأكثر تأثيراً عليه سياسياً من أيّ ثورة عربية أخرى. لكنّ التجارة بالحرام ليست غريبة عن منطق 14 آذار التي تاجرت بدماء شهدائها. على الأرجح أنّ أشخاصاً مثل سمير قصير وجورج حاوي كانوا سيكونون خارج 14 آذار اليوم، لو كتب لهم البقاء على قيد الحياة، الا أنّ ذلك لا يعني أنّهم كانوا سيكونون على المقلب الآخر. فقوى 14 آذار تبيع من دماء أهل حمص والشام الذين يقتلهم نظام، لم يتردّد الشهيد رفيق الحريري نفسه، والطبقة السياسية اللبنانية بأسرها يوماً في التحالف معه.

وعليه لا يجوز لبعض السوريين واللبنانيين تقييم الموقف الانتهازي لقوى 14 آذار والمساند للمنتفضين في سوريا على قاعدة مذهبية، على أنّه موقف أخلاقي رفيع. فهو مرتبط أساساً بالتوازنات الداخلية اللبنانية، كما بأجندات خارجية تريد التخلّص من حزب الله. نقول ذلك متذكرين «حفلة الشاي» في ثكنة مرجعيون وأطباق التبولة التي قدمت لكونداليزا رايس. عند هذا الحد كان «الوعي الوطني» لهذه القوى خلال حرب تمّوز، بينما كان أهل الجنوب النازحون يؤويهم الشعب السوري الذي يقتل اليوم. فالشعب السوري عندما يطالب بالكرامة والحرية لا يفعل ذلك كرمى لعيون «الشيخ سعد»، أو تقديراً لمواقف الكتائب والقوات اللبنانية التاريخية «الوطنية». كما لا يفعل ذلك تآمراً على المقاومة اللبنانية ضد اسرائيل. الأمر المؤكد أنّ تسليف بعض قوى 14 آذار مواقفها «الداعمة» للمنتفضين في سوريا، لا ينبع من الحرص على الشعب السوري وديموقراطيته، خاصة أنّ ديموقراطية هذا الفريق اختبرها اللبنانيون لست سنوات، وأنّ بعض السوريين لم ينس موجة القتل العنصرية للعمّال السوريين في أعقاب ثورة «سيادة حرّية استقلال». بأية حال، مهما حصل في سوريا فإنّ الموقف المعادي للمقاومة هو ما يحدّد موقف 14 آذار من ذلك وليس أيّ شيء آخر. واستناداً الى ما ذكر، فإنّ تجار الثورات العربية من اللبنانيين، ولأي جهة انتموا، يتكئون على مركزيتهم المذهبية من أجل تحديد أسعار الشراء والبيع في بورصة الثورات. وهذا أيضاً وجه آخر من الثورة العربية المضادة التي امتدت لنصف قرن من الزمن. فما يطلق عليه البعض اليوم «الليبرالية العربية» ـــــ وهي تسمية فيها كثير من الإجحاف بحق الليبرالية مفهوماً وخياراً سياسياً، والحقّ هنا على منتقديها ومعتنقيها بالتساوي ـــــ ونخبوية معتنقيها، هي طفل آخر لهزيمة 1967، ووجه آخر للحداثة العربية الرثّة ـــــ وتعبير «الحداثة الرثة» هو لبرهان غليون ـــــ القائمة على الاستبداد. إنّ نقد هذا التيار الذي خسر الكثير من مسوّغاته الفكرية اليوم، بالضبط كما حدث لليسار العربي الكلامي المبتذل، من قبل اليساريين العرب النقديين، هو الشيء الوحيد الذي يساعد على فهم أكبر للواقع العربي وتخيّل فرص تغييره. وذلك بدلاً من تدريج الشتيمة الشخصية، الغير المنتجة، «لليبراليين العرب» على الطريقة الشعبوية، كما يفعل استاذ العلوم السياسية في جامعة كاليفورنيا أسعد أبو خليل، عبر جعل الشتيمة نقداً سياسياً موضوعياً، كما لو أنّ كلمة ليبرالية بحدّ ذاتها هي المشكلة. تتجاهل كتابات السيد ابو خليل كل التنظيرات منذ الهزيمة، حول ضرورة استيعاب قيم المرحلة الليبرالية وأصولها التاريخية من أهم المنظّرين الماركسيين مثل عبد الله العروي والراحل ياسين الحافظ. اذ لا يعقل أن نستبدل النقاش السياسي الموضوعي بحفلة شتائم مقذعة ومضجرة.

يبقى في النهاية أنّ محاولة الحفاظ على عنصرين أساسيين في المشروع الحضاري العربي الذي كتب ياسين الحافظ عنه، وهما الديموقراطية الشعبية، السياسية والاقتصادية، كما مقاومة التغلغل الامبريالي في المنطقة، من العراق المحتلّ الى فلسطين المحتلّة، هو وحده ما سيمكّننا من المحافظة على الوضوح في الرؤية، وسط التناقضات الكبيرة التي تعرّيها الثورات العربية في كل البلدان، وعند كلّ الأطراف.

المصدر: جريدة الأخبار (http://www.al-akhbar.com/node/17458)

abuziad81
29-07-2011, 05:27 AM
عبد الرحمن الكواكبي يضع لنا سيناريو نهاية الاستبداد الاسدي؟! (http://the-syrian.com/archives/23816)




http://the-syrian.com/wp-content/uploads/2011/07/عبد-الرحمن-الكواكبيّ-يضع-لنا-سيناريو-نهاية-الاستبداد-الاسديّ؟-300x238.jpg (http://the-syrian.com/archives/23816/عبد-الرحمن-الكواكبيّ-يضع-لنا-سيناريو-ن-6)



كلنا سمعنا { إن لم نكن قد قرأنا له} بالعلّامة عبد الرحمن الكواكبي والذي يصفه كثيرون ” بالشيخ المسلم العلمانيّ ” : وذلك بناء على طروحاته المتقدمة على طروحات عصره, وتشديده فيها على نبذ التفرقة والتعصُّب والاستبداد بكل أشكاله. ولعلّ كتابه ” طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد ” يشكّل علامة فارقة بنتاجه الفكريّ كونه يعالج عبره سمة سلبيّة لازمت مجتمعاتنا منذ قرون طويلة, وما تزال هي سمة الاستبداد,

وللاستبداد أشكال وألوان, لكنني هنا سأركّز على فقرات من الكتاب تتصل باستبداد الحاكم, حيث نرى موقفه ومدى انسجامه مع واقعنا السوريّ الراهن, بل ربما يكون بمثابة رسم خارطة طريق لنهاية الاستبداد الأسديّ عندنا, لنقرأ التالي:

لا يخفى على المستبدّ، مهما كان غبياً، أنْ لا استعباد ولا اعتساف إلا مادامت الرّعية حمقاء تخبط في ظلامة جهل وتيه عماء، فلو كان المستبدُّ طيراً لكان خفّاشاً يصطاد هوام العوام في ظلام الجهل، ولو كان وحشاً لكان ابن آوى يتلقّف دواجن الحواضر في غشاء الليل، ولكنّه هو الإنسان يصيد عالِمَه جاهلُهُ.

كما يبغض المستبدُّ العلمَ ونتائجه؛ يبغضه أيضاً لذاته، لأن للعلم سلطاناً أقوى من كلِّ سلطان، فلا بدَّ للمستبدِّ من أن يستحقر نفسه كلما وقعت عينه على من هو أرقى منه علماً ولذلك لا يحبُّ المستبدُّ أن يرى وجه عالمٍ عاقل يفوق عليه فكراً، فإذا اضطر لمثل الطبيب والمهندس يختار الغبي المتصاغر المتملِّق وعلى هذه القاعدة بنى ابن خلدون قوله: (فاز المتملقون)، وهذه طبيعة كلِّ المتكبرين، بل في غالب الناس، وعليها مبنى ثنائهم على كلِّ من يكون مسكيناً خاملاً لا يُرجى لخيرٍ ولا لشرٍّ.


وينتج مما تقدَّم أنَّ بين الاستبداد والعلم حرباً دائمةً وطراداً مستمراً: يسعى العلماء في تنوير العقول، ويجتهد المستبدُّ في إطفاء نورها، والطرفان يتجاذبان العوام ومن هم العوام؟ هم أولئك الذين إذا جهلوا خافوا، وإذا خافوا استسلموا، كما أنَّهم هم الذين متى علموا قالوا، ومتى قالوا فعلوا.

العوام هم قوة المستبدُّ وقُوْتُهُ بهم عليهم يصول ويطول؛ يأسرهم فيتهللون لشوكته؛ ويغصب أموالهم فيحمدونه على إبقائه حياتهم؛ ويهينهم فيثنون على رفعته؛ ويغري بعضهم على بعض فيفتخرون بسياسته؛ وإذا أسرف في أموالهم يقولون كريماً؛ وإذا قتل منهم لم يمثِّل يعتبرونه رحيماً؛ ويسوقهم إلى خطر الموت، فيطيعونه حذر التوبيخ؛ وإن نقم عليه منهم بعض الأباة قاتلهم كأنهم بُغاة.

والحاصل أنَّ العوام يذبحون أنفسهم بأيديهم بسبب الخوف الناشئ عن الجهل والغباوة، فإذا ارتفع الجهل وتنوَّر العقل زال الخوف وأصبح الناس لا ينقادون طبعاً لغير منافعهم كما قيل: العاقل لا يخدم غير نفسه، وعند ذلك لا بدَّ للمستبدِّ من الاعتزال أو الاعتدال. وكم أجبرت الأمم بترقّيها المستبدَّ اللئيم على الترقّي معها والانقلاب –رغم طبعه- إلى وكيلٍ أمين يهاب الحساب، ورئيسٍ عادل يخشى الانتقام، وأبٍ حليمٍ يتلذذ بالتحابب. وحينئذٍ تنال الأمة حياةً رضيّة هنية، حياة رخاء ونماء، حياة عزّ وسعادة، ويكون حظّ الرئيس من ذلك رأس الحظوظ، بعد أن كان في دور الاستبداد أشقى العباد؛ لأنه على الدوام ملحوظاً بالبغضاء، محاطاً بالأخطار، غير أمين على رياسته، بل وعلى حياته طرفة عين؛

ولأنه لا يرى قطّ أمامه من يسترشده فيما يجهل؛ لأنَّ الواقف بين يديه مهما كان عاقلاً متيناً، لا بدَّ أن يهابه، فيضطرب باله، فيتشوش فكره، ويختلّ رأيه، فلا يهتدي على الصواب، وإن اهتدى فلا يجسر على التصريح به قبل استطلاع رأي المستبدّ، فإن رآه متصلِّباً فيما يراه فلا يسعه إلا تأييده راشداً كان أو غيّاً، وكلُّ مستشار غيره يدَّعي أنَّه غير هيّاب فهو كذَّاب؛ والقول الحقُّ: إنَّ الصدق لا يدخل قصور الملوك؛ بناءً عليه؛ لا يستفيد المستبدُّ قطُّ من رأي غيره، بل يعيش في ضلال وترددٍ وعذابٍ وخوف، وكفى بذلك انتقاماً منه على استعباده النّاس وقد خلقهم ربهم أحراراً.
إنَّ خوف المستبدّ من نقمة رعيته أكثر من خوفهم من بأسه؛ لأنَّ خوفه ينشأ عن علمه بما يستحقُّه منهم، وخوفهم ناشئ عن جهل؛ وخوفه عن عجزٍ حقيقي فيه، وخوفهم عن توهّم التخاذل فقط؛ وخوفه على فقد حياته وسلطانه، وخوفهم على لقيمات من النّبات وعلى وطنٍ يألفون غيره في أيام؛ وخوفه على كلِّ شيء تحت سماء ملكه، وخوفهم على حياةٍ تعيسة فقط.


نصل إلى الفقرة الهامة في موضوعنا, حين يقول الكواكبي:



كلما زاد المستبدُّ ظلماً واعتسافاً زاد خوفه من رعيّته وحتّى من حاشيته، وحتى ومن هواجسه وخيالاته. وأكثر ما تُختم حياة المستبدِّ بالجنون التّام. قلت: (التام) لأنّ المستبدَّ لا يخلو من الحمق قطّ، لنفوره من البحث عن الحقائق، وإذا صادف وجود مستبدٍّ غير أحمق فيسارعه الموت قهراً إذا لم يسارعه الجنون أو العته؛ وقلتُ: إنه يخاف من حاشيته؛ لأنَّ أكثر ما يبطش بالمستبدين حواشيهم؛ لأنَّ هؤلاء أشقى خلق الله حياةً، يرتكبون كلَّ جريمةٍ وفظيعة لحساب المستبدِّ الذي يجعلهم يمسون ويصبحون مخبولين مصروعين.
———————–


والآن بعد التدقيق بالفقرات أعلاه وربطها بالفقرة الهامة التي فصلتها متقصداً, ما الذي يمكننا استنتاجه؟ اتقصّد ترك اسئلة بنهاية المواضيع بالعموم لافساح المجال لاستنتاجات شخصية تُغني الموضوع والذي مهما اقدم فيه من معلومات منقولة أو تحليلات شخصية: أبقى مقص