العقاب الحيدري
13-02-2007, 12:40 PM
http://www.bintjbeil.org/media/pics/1169798697.jpg
قالت ستي : ما بيجيبها الا رجالها
أبو حسين و ما ادراك ما أبو حسين !
حريص لا بخيل ، دقيق لا لئيم ، عصبي لا متوتر.
كان مزارعاً يسكن في بيت متواضع جداً ، ثم كبر الاولاد و صاروا شباباً و سافروا ليعملوا .
بقي ابو حسين ابن الخامسة و الستين مع ام حسين وحدهما يتطلعان الأيام الحلوة ، و اذا كنت تريد أن يضحك قلبك : عليك ان تجالسهما و خاصة اذا علقّت مع أبي حسين و أراد شيئاً ما و لم يسعفه لسانه فيصرخ : اعطيني السايب ، أشو بيقولولوا شو اسمو ، و اذا اراد أن يدخل الى المطبخ فتلك الطّّامة الكبرى ، فيصبح هو الشيف شوفي ـ يتدخل في المقادير و الجلي و اللماع ، و يا ام حسين جيبي الخزانة من الكلسات و افتحي الاخبار على التلفزيون ...
و حدث أن اراد ابو حسين أن يصفع منزله القديم ، فهو كان قد حوّشلو قرشين و الشباب صاروا يبعتولو ما يتيسر
و آخر كل شهر ، فشرع في بناء منزل صغير ، فارتاحت أم حسين لأنه ذهب ليهندس في مكان آخر بعيد عن المطبخ و تفاصيل حياتها ، فما اصعب و أجمل من أن يمكث الختيار في البيت لا شغلة ولا عملة ، (ذيلة تشت و بيهوي نار ).
أخذ أبو حسين يشرف بدقة على تفاصيل عملية البناء فأصبح كل من المهندس و البناء و الوراق و الدهان ... يسألونه اذا كان عملهم مقبولاً عنده فها هي بصماته على الجدران و في ذرات التراب و في خلايا نباتات الحديقة و أشجارها، فاذا تدخلت أم حسين اتعطي رأيها كان يقول لها شو بيفهمك انت بالعمار .
أ بو حسين رسم و خطط و نفذ و عمّر و دهن ... منزلاً متواضعاً رائعاً بجوار منزلنا ، فيه دفئ و حنان و روعة و تراث و حب ...
سكنه أسبوعاً زرناه لنهنئه و أجبرنا على التجوال في أنحاء البيت لنعجب به ، و بالفعل كان كل ما فيه بسيطاً و رائعاً .
دعنا ابو حسين لمباركة البيت حيث أقام مأدبة بهذه المناسبة ... فاذا بحيتان العالم تريد ان تحتفل و تبارك لهذا البيت على طريقته فنعب البوم و نعق الغراب ثم و بقدرة الله تغيّر وجه الزمن و التاريخ و عبرنا من الاسطورة الى واقع جديد أبهر سكان الارض قاطبة ً .
في الخامس عشر من آب رجعنا الى بلدتنا أول ما بحثت عنه هو منزل جاري ، لم أجده ، كان رماداً و ركاماً .
آخ يا ابو حسين ما ستفعل عندما ترى جنى عمرك قد تحّول الى رماد ، و بعد يومين عضر جاري لم يكن يعلم أن المنزل تهدّم
كنا ننتظر عودته بوجوم و حذر فزادت ابتسامته و تبينت في عينيه سعادة لا توصف . قال: كرامة عيون الشباب .
بربكم كيف لا ننتصر و نحن هكذا ؟ قائدنا حكيم و مقاومتنا مقدام و شعبنا كابي حسين .
قالت ستي : ما بيجيبها الا رجالها
أبو حسين و ما ادراك ما أبو حسين !
حريص لا بخيل ، دقيق لا لئيم ، عصبي لا متوتر.
كان مزارعاً يسكن في بيت متواضع جداً ، ثم كبر الاولاد و صاروا شباباً و سافروا ليعملوا .
بقي ابو حسين ابن الخامسة و الستين مع ام حسين وحدهما يتطلعان الأيام الحلوة ، و اذا كنت تريد أن يضحك قلبك : عليك ان تجالسهما و خاصة اذا علقّت مع أبي حسين و أراد شيئاً ما و لم يسعفه لسانه فيصرخ : اعطيني السايب ، أشو بيقولولوا شو اسمو ، و اذا اراد أن يدخل الى المطبخ فتلك الطّّامة الكبرى ، فيصبح هو الشيف شوفي ـ يتدخل في المقادير و الجلي و اللماع ، و يا ام حسين جيبي الخزانة من الكلسات و افتحي الاخبار على التلفزيون ...
و حدث أن اراد ابو حسين أن يصفع منزله القديم ، فهو كان قد حوّشلو قرشين و الشباب صاروا يبعتولو ما يتيسر
و آخر كل شهر ، فشرع في بناء منزل صغير ، فارتاحت أم حسين لأنه ذهب ليهندس في مكان آخر بعيد عن المطبخ و تفاصيل حياتها ، فما اصعب و أجمل من أن يمكث الختيار في البيت لا شغلة ولا عملة ، (ذيلة تشت و بيهوي نار ).
أخذ أبو حسين يشرف بدقة على تفاصيل عملية البناء فأصبح كل من المهندس و البناء و الوراق و الدهان ... يسألونه اذا كان عملهم مقبولاً عنده فها هي بصماته على الجدران و في ذرات التراب و في خلايا نباتات الحديقة و أشجارها، فاذا تدخلت أم حسين اتعطي رأيها كان يقول لها شو بيفهمك انت بالعمار .
أ بو حسين رسم و خطط و نفذ و عمّر و دهن ... منزلاً متواضعاً رائعاً بجوار منزلنا ، فيه دفئ و حنان و روعة و تراث و حب ...
سكنه أسبوعاً زرناه لنهنئه و أجبرنا على التجوال في أنحاء البيت لنعجب به ، و بالفعل كان كل ما فيه بسيطاً و رائعاً .
دعنا ابو حسين لمباركة البيت حيث أقام مأدبة بهذه المناسبة ... فاذا بحيتان العالم تريد ان تحتفل و تبارك لهذا البيت على طريقته فنعب البوم و نعق الغراب ثم و بقدرة الله تغيّر وجه الزمن و التاريخ و عبرنا من الاسطورة الى واقع جديد أبهر سكان الارض قاطبة ً .
في الخامس عشر من آب رجعنا الى بلدتنا أول ما بحثت عنه هو منزل جاري ، لم أجده ، كان رماداً و ركاماً .
آخ يا ابو حسين ما ستفعل عندما ترى جنى عمرك قد تحّول الى رماد ، و بعد يومين عضر جاري لم يكن يعلم أن المنزل تهدّم
كنا ننتظر عودته بوجوم و حذر فزادت ابتسامته و تبينت في عينيه سعادة لا توصف . قال: كرامة عيون الشباب .
بربكم كيف لا ننتصر و نحن هكذا ؟ قائدنا حكيم و مقاومتنا مقدام و شعبنا كابي حسين .