1. هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز ). من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. تعرف على المزيد.

شهداء المقاومة الاسلامية +

الموضوع في 'شخصيات' بواسطة lord hayd, بتاريخ ‏12 أيلول 2006.

  1. lord hayd

    lord hayd
    Expand Collapse
    جبلاً الى جبلٍ مشوا ..

    إنضم إلينا في:
    ‏7 أيلول 2006
    المشاركات:
    21,734
    الإعجابات المتلقاة:
    445

    قصة الشهيد هادي حسن نصرالله

    إننا في حزب الله لا نوفر أولادنا للمستقبل... نفخر بأولادنا عندما يذهبون إلى الخطوط الأمامية... ونرفع رؤوسنا عاليا
    بأولادنا عندما يسقطون شهداء..
    "سماحة السيد حسن نصر الله حفظه الله .."
    غرد عصفور على غصن تنقط منه حبيبات المطر العالقة عليه، ثم ما لبث ان نفض ريشه وطار فارداً جناحيه ليستشعر الحرية والدفء بعد ليل بارد، وراح يغرد اغنية اليوم الجديدة..
    كان الرابع من نيسان من عام 1997م، حين عقد هادي قرانه على "بتول خاتون"، بعد اختياره وتشجيع والديه رغم صغر سنه الذي لا يسمح عادة بتحمل مسؤلية بناء بيت واسرة. وكانت بتول فخورة بخطيبها الذي يمثل نموذجاً للشاب الواعي، الذي من جهته كان يعمل على تهيئتها وجعلها فتاة قدوة لغيرها، وهي التي ارتبطت بشاب اول كلمة قالها لها :" ربما اقتل، او اسر، او اجرح؟"، فوافقت وهي مؤمنة بالخط الذي يلتزمان به..
    وفي احد الايام، كان مدعواً الى الغداء في منزل عمه الشيخ علي "علي"، وبينما هو منهمك بمساعدة زوجة عمه في تحضير الطعام، بلغه نبا استشهاد الشهيد محمد الجوهري، صديقه وزميله في الجهاد، فبكاه بكاء شديداً وتأثر لأجله، واكتفى ذاك النهار بالبكاء والدموع..
    وهكذا، كلما سقط شهيد، احس بشوق في نفسه يتخطى حدود الشوق، فتسافر احلامه الى حيث تهنأ نفسه، الى حيث وقف الحسين ع يَنْظرُ الليل وقد بدت نجومه نعوش اجساد اولاده واصحابه.. "هذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملا…"، فيمسك هادي جرح الليل، وقد اسرجه سائراً نحو كربلاء، وفي فؤاده تغلي حرارة تلبي النداء :
    "لبيك يا حسين ع"…
    …وفيما كانت اوراق الايام تقلب صفحة صفحة، بدأ هادي وبتول يهيئان بيتهما الزوجي.. كل شيء كان طبيعياً.. الى ان جاء ايلول، فتبدل كل شيء.. في المرة الاخيرة التي رآها فيها ودعها قبل ان يذهب الى الجنوب، موصياً اياها ان "تنتبه الى نفسها" … وعاد الى منزل والديه ليحزم امتعته..
    حضر اغراضه بنفسه، وانتظر ان تعود والدته الى المنزل، وكان من عادته اذا لم تكن في البيت واراد ان يذهب الى الجنوب، ان يترك لها رسالة، الا انه هذه المرة انتظرها حتى عادت.. ودعها، وقف قرب الباب ينظر اليها، ولما وقع نظره على بصرها نكس رأسه.. ورحل.. رحل وهدوء غريب يلف تصرفاته، سكون وطمأنينة، استغرب لها الجميع، لكأنه كان يعرف ان الطريق التي سيسلكها نحو الجنوب، ستكون طريقا نحو الجنة.. نحو الخلود..
    كان عصر نهار الجمعة، وايلول يلملم ما تبقي من ايام الصيف، والسنونوات الباحثة دوماً عن الدفء تهاجر نحو الشمس..
    يقال ان لايلول سكوناً لا يعرفه أي شهر في السنة، رغم ما يحمله في طقسه من حر آب، الا ان لمحة الحزن لا تفارق سمائه… وتبقى الشمس فيه للرحيل في أي لحظة خلف لون رمادي يعانق لمسات سوداء..
    لكن صوت القذائف والرصاص وتحليق الطائرات المروحية مزقت هذا السكون عصر ذاك اليوم في اقليم التفاح، اذ ان مواجهات عنيفة كانت تدور بين مجموعات من رجال المقاومة الاسلامية وقوة اسرائيلة متقدمة ضمن نطاق "جبل الرفيع" كانت متجهة نحو قرية عربصاليم لضرب اهداف مدنية..
    في هذه الاثناء كانت المضادات الارضية التابعة للجيش الللبناني في عربصاليم، ادت الى استشهاد ستة من عناصر الجيش اللبناني وجرح سبعة.
    في التفاصيل انه عند الساعة الخامسة والدقيقة الخامسة والاربعين، كمنت مجموعة "سيد شهداء المقاومة الاسلامية السيد عباس الموسوي" لقوة صهيونية متقدمة، كما قامت مجموعة الشهيدين "ربيع وهبي" و "حسن مريش" بعميلة التفاف وتطويق مكان الاشتباك.. ولدى استقدام العدو لتعزيزات اضافية عند الساعة السادسة والدقيقة الاربعين، قامت مجموعة الشهيد رضا ياسين بمهاجمتها. وقد اعترفت الاذاعة الاسرائيلية بمقتل اربعة من جنودها خلال هذه المواجهات.
    كان هادي "ياسر" من المجموعة المساندة للقوة الاولى، ومعه قائد المجموعة "ذو الفقار" -وهو الاخ الوحيد الذي عاد حيا من مجموعة الشهيد السيد هادي-، هيثم مغنية (جلال)، علي كوثراني (كميل)، وكانوا جميعهم بانتظار اوامر التحرك من المجموعة الاولى.. نظر "هادي" الى "ذو الفقار" وصخب المعارك الدائرة بالقرب منهم يعلو اكثر فاكثر، واقترب منه سائلا اياه بعتي وحماس:
    -هل المجموعة الاولى هي وحدها التي ستواجه؟ واين دورنا نحن…؟!
    -نحن نؤدي تكليفنا، واذا احبنا الله، يكون نصيبنا التدخل..
    ثم اردف ذو الفقار: هناك رائحة عطر قوية، من منكم وضع عطرا الان…؟
    فلم يجبه احدا…فاقترب نحو هادي ليشمه:
    -رائحة العطر تفوح منك يا هادي!
    فارتسمت بسمة رضا على شفتي هادي وقد لمعت عيناه ببريق السعادة: والله انها رائحة الشهادة، وسارسل بطلبكم عما قريب…
    وان هي الا لحظات حتى اعطيت الاوامر بالاشتباك مع قوة الدعم الصهيونية التي تدخلت لمساندة الجنود الذين وقعوا في الكمين، فاعطى "ذو الفقار" اوامره الى "هادي" و "علي" بالالتفاف على القوة ومهاجمتها من الجهة الاخرى، وكان بصر "ذو الفقار" يتابعهما حتى لمحهما يتشابكان وجها لوجه مع جنود العدو وعلى مسافة لا تتجاوز المتر الواحد، كان "هادي" متحمساً جداً للشهادة، وكأن روحه فارقت جسده شوقاً للقاء احبائه الشهداء الذين سبقوه الى حيث رضوان الله تعالى، فراح يطلق الرصاص من رشاشه متقدماً نحو الصهاينة وهو يصرخ "الله اكبر" ، فيجيبه "علي" : "يا ابا عبد الله"… لحظات وخفت الصوت تدريجيا، وقد وضع هادي يده على خاصرته اليسرى حيث اصيب بطلقة نارية، ثم اصيب بشظية اخرى في رقبته، فصرخ عاليا: "يـــا زهـــــراء " …. وهوى الى الارض.. فانغرست اصابعه بين التراب.. "وهذا يا جبل الرفيع، دمي.. فاجعل ترابك كفني..
    واغمض عينيه، وعرجت روحه مسرعة نحو السماء، حيث النبي محمد ص ينتظره ليسقيه من كأسه الاوفى.. فترنم الافق بآهات صداها وجع القلب: "المجد لايلول الشهداء… المجد لايلول الشهداء" -مقطع من نشيد كان الشهيد يردده دائما-..ثم ما لبث ان لحق به علي، فيما كان "ذو الفقار" و "هيثم" يتابعان المواجهة بعد أن فقدا الاتصال بالمجموعة الاولى، وبدا الانسحاب تدريجيا لان ذخيرتهما بدات تنفذ.. وفي نهاية الاشتباك، سقط "هيثم" صريعاً على الأرض، فحمله "ذوالفقار" وتابع انسحابه، إلى أن اختبأ في مكان قريب من ساحة المعركة، وعمل على تصليح الجهاز الذي معه ليعاود التنسيق مع المجموعة الاولى، إلى أن عاد سالماً يحمل على اكتافه الشهيد "هيثم" فيما اسر الصهاينة جثتي الشهيدين "هادي" و"علي" واخذوهما إلى مستشفى مرجعيون ومن ثم إلى داخل اراضي فلسطين المحتلة.
    صباح السبت في الثالث من أيلول، وفيما كانت الحاجة "أم هادي" تشتري بعض الأغراض للمنزل، كانت الملحقات الإخبارية تذاع عبر إذاعة النور آخر مستجدات إقليم التفاح…
    ولما عادت أدراجها إلى المنزل، كان شعوراً غريباً يراود نفسها لم تجد له تفسيراً، غير أنها كانت تستعيذ بالله من كل مكروه وبلاء… بعد فترة قصيرة من الزمن جاء سماحة السيد إلى المنزل ليخبرها انه تم الاتصال به لإبلاغه أن أربعة من الاخوة المجاهدين فُقد الاتصال بهم خلال مواجهات الأمس ( الجمعة)، وان السيد هادي بينهم..
    شعرت حينها أن الدنيا أظلمت في وجهها، واحتارت ماذا تفعل، وحاول سماحة السيد أن يهدئ من روعها، قبل أن يخرج من المنزل ليتابع مع الاخوة تفاصيل الأحداث، فيما ظلت في البيت محاولة المحافظة قدر الإمكان على هدوء أعصابها، أخذت تستعيذ بالله من وسوسات الشيطان، وتدعو لهادي، إن كان حياً، أن يعود إليها سالماً، وبين فينة وأخرى ترفع رأسها إلى السماء داعيةً لله "يا راد يوسف ليعقوب، اعد إليَّ "هادي" يا رب…"، وراحت تلهي نفسها بعمل المنزل، إلا أن صورة ولدها لم تفارق مخيلتها، وتمنت من كل قلبها أن يكون شهيدا على أن يقع أسيراً لدى الصهاينة اللئام..
    كان السيد دائم الاتصال بها ليطمئن عنها ويطمئنها.. فسألته إن كان يتصل بالاخوة ليعرف الأخبار مباشرة، ولما أجابها بالنفي، قالت له: "اتصل واسأل عنه، انه ولدك!" فرد عليها: "لانه ابني، اخجل أن أسال عنه، فعندما تصل أخبار جديدة للاخوة سيبلغونني بها فورا…".
    اجل، لقد خجل سماحة السيد من أن يسال عن "هادي" لانه ابنه، وهو الذي كان يقضي الليل منتظراً قلقاً إذ ما فقدت مجموعة من هذه العمليات، أو حتى أخ واحد، ويبقى على اتصال دائم مع الاخوة، لا يطيب له عيش حتى يبلغ بمصيرهم، فإما عودة سالمة، أو فوز بشهادة مباركة.. غير انه هذه المرة اكتفى بانتظار رنين الهاتف أن يتناهى إلى سمعه، فيسمع الخبر الأخير عن ولده..
    مرت ساعات النهار ثقيلة.. السيد ينتظر بصبر وهدوء بعد أن عاد إلى البيت، وأم هادي جمعت اجمل صور لابنها وهو بثياب الجهاد.. وجلست تنتظر..
    كان السيد يخفف عنها بكلامه، لكنها نظرت إليه وهو يحدثها، فقالت له: "إن رحل "هادي" فأنت الذي تصبرني، ولكن اخبرني.. أنت من ذا الذي يصبرك.. من؟!".
    فأجابها بطمأنينة: "الله هو الذي يصبرني…"
    وحينما وقفت ساعة العصر على عتبات النهار، عرف الاخوة في غرفة العمليات إن ثلاثة من الاخوة المجاهدين في المجموعة المفقودة استشهدوا، فيما بقي رابعاً مفقوداً، وعرف أيضاً أن السيد هادي، هو من بين الشهداء الثلاثة…
    احتار الأخ المكلف بإبلاغ سماحة السيد كيف سيبدأ، فهو عندما قرا البرقية التي وصلته من الجنوب، دمعت عيناه على ولد له، ككل الاخوة المقاومين، لكن بسمة الرضا، أبت أن تبقى مختبئةً خلف شفتيه، فهو يعرف إن نفس هادي كانت تواقةً للرحيل بسرعة من هذه الدنيا، إلى حيث تطمئن روحه، وتسكن نفسه، ويخلد في مكان ارحب بكثير من حدود الجسد.. رفع سماعة الهاتف، وراح يحدث السيد وقد بدا الارتباك واضحاً في حديثه، فهون سماحة السيد عليه سائلا إياه: "هل هادي من بين الاخوة الذين استشهدوا؟"، فأجابه ب"نعم"، فصبر نفسه وصبرهم على المصاب واحتسب اجره عند الله..
    عند المساء، جاءت الأخوات ليبلغن "أم هادي" التي لم تكن على علم بعد بشهادة هادي، إلا أن قلبها حدثها بأنه لن يعود… فجلسن صامتات، كل واحدة تحاول أن تدفع الأخرى لبدء الحديث، فنظرت إليهن "أم هادي" واحدة واحدة تتأمل وجوههن التي تحمل كل معاني الحزن واللوعة، فعرفت أن هادي قد استشهد، لكنها آثرت الصمت قبل أن تقول لهن بماذا حدثها قلبها، لأنها كانت تريد أن تسمع منهن كيف سيبلغنها الخبر..
    فقالت حاجة لرفيقتها: اخبريني كيف كان مجلس العزاء البارحة؟
    فأجابتها بأنه كان موفقاً بحمد الله، وانه تحدث عن مصاب أهل البيت ع، وعن مصاب السيدة زينب ع التي فقدت جميع اخوتها وابنائها في كربلاء.. ثم نظرت إلى "أم هادي" قائلة: "والحاجة "أم هادي"، سيدة صابرة بإذن الله، وستتقبل شهادة هادي باحتساب وصبر..
    قالت هذا، وضج الجميع بالبكاء، إلا أم هادي،لم تذرف دمعةً واحدةً، بل قالت إنها كانت على علم بشهادة هادي، وحمدت الله على عظيم نعمه، ورفعت يديها نحو السماء: "اللهم تقبل منا هذا القربان، بيض الله وجهك يا هادي كما بيضت وجهي عند السيدة الزهراء ع وخفف عنك، وقد جعلتني بمصابي أواسى آل البيت ع". ثم قامت وصلت ركعتي شكر لله…
    في الساعة الثامنة والنصف من مساء ذاك النهار، احتشد جميع اللبنانيين، الموالين لحزب الله، وغير الموالين، أمام شاشة تلفزيون المنار، ليروا من هو حسن نصر الله، من هو ذاك الأب الذي سيعتلي الآن منبراً يتحدث فيه عن شهداء أيلول سنة ثلاث وتسعين، انتظروا أبا فقد بكر أفراحه، يقف لينعى بأسى وليده، وانتظروا أن يروا دمعاته تتململ خلف مقلتيه دماً احمر.. لكنه، حين صعد إلى المنبر، كسيف نصر استل من غمدِ دماء تكتب تاريخ الشرفاء.. وقف بصلابة جده الحسين ع أمام جمهور غفير من المحبين الذين توافدوا ليخففوا عنه، فإذا به يخفف عنهم، يواسيهم ، ويحدثهم عن الشهداء الأبرار الذين قضوا دفاعاً عن هذه الأمة، وعن هذه الأرض..
    "إنني اشكر الله سبحانه وتعالى على عظيم نعمه، أن تطلع ونظر نظرة كريمة إلى عائلتي فاختار منها
    شهيدا"


    منقول
     
  2. Tarek

    Tarek
    Expand Collapse
    قمح و حرية ..

    إنضم إلينا في:
    ‏20 آب 2006
    المشاركات:
    5,263
    الإعجابات المتلقاة:
    4
    :thumbsuppp:
    موضوع بعقد , قشعرلي بدني آخر مقاطع
    رحم الله جميع شهداء المقاومة الإسلامية و جمول
     
  3. lord hayd

    lord hayd
    Expand Collapse
    جبلاً الى جبلٍ مشوا ..

    إنضم إلينا في:
    ‏7 أيلول 2006
    المشاركات:
    21,734
    الإعجابات المتلقاة:
    445
    هذه هي نظرتنـا للشهـادة في سبيل الله و الوطن ...

    نحن على الدرب سائرون يا سيّد هادي ...


    فمبـاركة لك الشهادة .. و مباركٌ لك العزّ و الشرف

    أحسدك يا سيّد هادي ... أحسدك بفخر ... أحسدك على والدك الّذي هزم بني صـهيـون على أعتاب بلادك و الّذي رفع لنا العزّة و الكرامة بتواضع نوره...
    أحسدك على جدّك و قائم نسلك أبا عبد الله الحسين (ع) ...
    أحسدك على شهادتك ...

    أنت الشهيد الّذي قضى نحبـه .. و نحـن من ننتـظر .. و مــــــــا بــدّلــنـــا تـبـديــــلا :lac:

    هنيءاً لك الشهـادة .. و هنيءاً لنــا النـصر ...
    و مــــــا النـــصــــر إلاّ مــــن عــــنـــــد الله العزيز الجبــّـار ..


     
  4. jafra

    jafra
    Expand Collapse
    مهمّة..بس مسِمّة

    إنضم إلينا في:
    ‏15 آب 2006
    المشاركات:
    2,434
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    اوكي انا هلق تقريبا عمببكي:eek:
    انو كتير مؤثر الموضوع و طريقة سرد الاحدتث رهيبة
    شكرا جدا على الموضوع
     
  5. Tarek

    Tarek
    Expand Collapse
    قمح و حرية ..

    إنضم إلينا في:
    ‏20 آب 2006
    المشاركات:
    5,263
    الإعجابات المتلقاة:
    4
    عنجد طريقة السرد رائعة , مشكور مجدداًَ لورد
     
  6. angel_amal

    angel_amal
    Expand Collapse
    صياعة بروفيشينال

    إنضم إلينا في:
    ‏1 أيلول 2006
    المشاركات:
    11,695
    الإعجابات المتلقاة:
    1
    كتير مؤثر لدرجة مش طبيعية
    وببكي كتير كتير

    الله يرحم الشهداء كلهم
    والسيد والله انسان استثنائي بكل معنى الكلمة
     
  7. Ra2ed

    Ra2ed
    Expand Collapse
    New Member

    إنضم إلينا في:
    ‏18 آب 2006
    المشاركات:
    1,090
    الإعجابات المتلقاة:
    0



    هيدا صحيح..
    مجازر أيلول الأسود بالأردن... مجزرة السبت الأسود على إيد القوات بمرفأ بيروت.. مجزرة صبرا وشاتيلا.. مجزرة تل الزعتر..


    لهذا السبب سوف ننتصر..
     
  8. baladi

    baladi
    Expand Collapse
    New Member

    إنضم إلينا في:
    ‏17 آب 2006
    المشاركات:
    1,399
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    الله يرحمو
     
  9. #9 Theprince, ‏30 أيلول 2006
    آخر تعديل: ‏30 أيلول 2006
    Theprince

    Theprince
    Expand Collapse
    Tp

    إنضم إلينا في:
    ‏12 أيلول 2006
    المشاركات:
    1,243
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    قصة الشهيد هادي حسن نصرالله)البطل ابن البطل

    قصة الشهيد هادي حسن نصرالله


    إننا في حزب الله لا نوفر أولادنا للمستقبل... نفخر بأولادنا عندما يذهبون إلى الخطوط الأمامية... ونرفع رؤوسنا عاليا
    بأولادنا عندما يسقطون شهداء..
    "سماحة السيد حسن نصر الله حفظه الله .."


    غرد عصفور على غصن تنقط منه حبيبات المطر العالقة عليه، ثم مالبث ان نفض ريشه وطار فارداً جناحيه ليستشعر الحرية والدفء بعد ليل بارد، وراح يغرداغنية اليوم الجديدة..
    كان الرابع من نيسان من عام 1997م، حين عقد هادي قرانهعلى "بتول خاتون"، بعد اختياره وتشجيع والديه رغم صغر سنه الذي لا يسمح عادة بتحملمسؤلية بناء بيت واسرة. وكانت بتول فخورة بخطيبها الذي يمثل نموذجاً للشاب الواعي،الذي من جهته كان يعمل على تهيئتها وجعلها فتاة قدوة لغيرها، وهي التي ارتبطت بشاباول كلمة قالها لها :" ربما اقتل، او اسر، او اجرح؟"، فوافقت وهي مؤمنة بالخط الذييلتزمان به..
    وفي احد الايام، كان مدعواً الى الغداء في منزل عمه الشيخ علي "علي"، وبينما هو منهمك بمساعدة زوجة عمه في تحضير الطعام، بلغه نبا استشهاد الشهيدمحمد الجوهري، صديقه وزميله في الجهاد، فبكاه بكاء شديداً وتأثر لأجله، واكتفى ذاكالنهار بالبكاء والدموع..
    وهكذا، كلما سقط شهيد، احس بشوق في نفسه يتخطى حدودالشوق، فتسافر احلامه الى حيث تهنأ نفسه، الى حيث وقف الحسين ع يَنْظرُ الليل وقدبدت نجومه نعوش اجساد اولاده واصحابه.. "هذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملا…"، فيمسكهادي جرح الليل، وقد اسرجه سائراً نحو كربلاء، وفي فؤاده تغلي حرارة تلبي النداء :
    "لبيك يا حسين ع"…
    …وفيما كانت اوراق الايام تقلب صفحة صفحة، بدأ هاديوبتول يهيئان بيتهما الزوجي.. كل شيء كان طبيعياً.. الى ان جاء ايلول، فتبدل كلشيء.. في المرة الاخيرة التي رآها فيها ودعها قبل ان يذهب الى الجنوب، موصياً اياهاان "تنتبه الى نفسها" … وعاد الى منزل والديه ليحزم امتعته..
    حضر اغراضه بنفسه،وانتظر ان تعود والدته الى المنزل، وكان من عادته اذا لم تكن في البيت واراد انيذهب الى الجنوب، ان يترك لها رسالة، الا انه هذه المرة انتظرها حتى عادت.. ودعها،وقف قرب الباب ينظر اليها، ولما وقع نظره على بصرها نكس رأسه.. ورحل.. رحل وهدوءغريب يلف تصرفاته، سكون وطمأنينة، استغرب لها الجميع، لكأنه كان يعرف ان الطريقالتي سيسلكها نحو الجنوب، ستكون طريقا نحو الجنة.. نحو الخلود..
    كان عصر نهارالجمعة، وايلول يلملم ما تبقي من ايام الصيف، والسنونوات الباحثة دوماً عن الدفءتهاجر نحو الشمس..
    يقال ان لايلول سكوناً لا يعرفه أي شهر في السنة، رغم مايحمله في طقسه من حر آب، الا ان لمحة الحزن لا تفارق سمائه… وتبقى الشمس فيه للرحيلفي أي لحظة خلف لون رمادي يعانق لمسات سوداء..
    لكن صوت القذائف والرصاص وتحليقالطائرات المروحية مزقت هذا السكون عصر ذاك اليوم في اقليم التفاح، اذ ان مواجهاتعنيفة كانت تدور بين مجموعات من رجال المقاومة الاسلامية وقوة اسرائيلة متقدمة ضمن نطاق "جبل الرفيع" كانت متجهة نحو قرية عربصاليم لضرب اهداف مدنية..
    في هذهالاثناء كانت المضادات الارضية التابعة للجيش الللبناني في عربصاليم، ادت الىاستشهاد ستة من عناصر الجيش اللبناني وجرح سبعة.
    في التفاصيل انه عند الساعةالخامسة والدقيقة الخامسة والاربعين، كمنت مجموعة "سيد شهداء المقاومة الاسلاميةالسيد عباس الموسوي" لقوة صهيونية متقدمة، كما قامت مجموعة الشهيدين "ربيع وهبي" و "حسن مريش" بعميلة التفاف وتطويق مكان الاشتباك.. ولدى استقدام العدو لتعزيزاتاضافية عند الساعة السادسة والدقيقة الاربعين، قامت مجموعة الشهيد رضا ياسين بمهاجمتها. وقد اعترفت الاذاعة الاسرائيلية بمقتل اربعة من جنودها خلال هذه المواجهات.
    كان هادي "ياسر" من المجموعة المساندة للقوة الاولى، ومعه قائدالمجموعة "ذو الفقار" -وهو الاخ الوحيد الذي عاد حيا من مجموعة الشهيد السيد هادي-،هيثم مغنية (جلال)، علي كوثراني (كميل)، وكانوا جميعهم بانتظار اوامر التحرك منالمجموعة الاولى.. نظر "هادي" الى "ذو الفقار" وصخب المعارك الدائرة بالقرب منهميعلو اكثر فاكثر، واقترب منه سائلا اياه بعتي وحماس:
    -هل المجموعة الاولى هيوحدها التي ستواجه؟ واين دورنا نحن…؟!
    -نحن نؤدي تكليفنا، واذا احبنا الله، يكون نصيبنا التدخل..
    ثم اردف ذو الفقار: هناك رائحة عطر قوية، من منكم وضع عطراالان…؟
    فلم يجبه احدا…فاقترب نحو هادي ليشمه:
    -رائحة العطر تفوح منك ياهادي!
    فارتسمت بسمة رضا على شفتي هادي وقد لمعت عيناه ببريق السعادة: والله انهارائحة الشهادة، وسارسل بطلبكم عما قريب…
    وان هي الا لحظات حتى اعطيت الاوامربالاشتباك مع قوة الدعم الصهيونية التي تدخلت لمساندة الجنود الذين وقعوا فيالكمين، فاعطى "ذو الفقار" اوامره الى "هادي" و "علي" بالالتفاف على القوة و مهاجمتها من الجهة الاخرى، وكان بصر "ذو الفقار" يتابعهما حتى لمحهما يتشابكانوجها لوجه مع جنود العدو وعلى مسافة لا تتجاوز المتر الواحد، كان "هادي" متحمساً جداً للشهادة، وكأن روحه فارقت جسده شوقاً للقاء احبائه الشهداء الذين سبقوه الىحيث رضوان الله تعالى، فراح يطلق الرصاص من رشاشه متقدماً نحو الصهاينة وهو يصرخ "الله اكبر" ، فيجيبه "علي" : "يا ابا عبد الله"… لحظات وخفت الصوت تدريجيا، وقد وضع هادي يده على خاصرته اليسرى حيث اصيب بطلقة نارية، ثم اصيب بشظية اخرى في رقبته، فصرخ عاليا: "يـــا زهـــــراء " …. وهوى الى الارض.. فانغرست اصابعه بين التراب.. "وهذا يا جبل الرفيع، دمي.. فاجعل ترابك كفني..
    واغمض عينيه، وعرجت روحه مسرعة نحو السماء، حيث النبي محمد ص ينتظره ليسقيه من كأسه الاوفى.. فترنم الافق بآهات صداها وجع القلب: "المجد لايلول الشهداء… المجد لايلول الشهداء" -مقطعمن نشيد كان الشهيد يردده دائما-..ثم ما لبث ان لحق به علي، فيما كان "ذو الفقار" و "هيثم" يتابعان المواجهة بعد أن فقدا الاتصال بالمجموعة الاولى، وبدا الانسحابتدريجيا لان ذخيرتهما بدات تنفذ.. وفي نهاية الاشتباك، سقط "هيثم" صريعاً علىالأرض، فحمله "ذوالفقار" وتابع انسحابه، إلى أن اختبأ في مكان قريب من ساحةالمعركة، وعمل على تصليح الجهاز الذي معه ليعاود التنسيق مع المجموعة الاولى، إلىأن عاد سالماً يحمل على اكتافه الشهيد "هيثم" فيما اسر الصهاينة جثتي الشهيدين "هادي" و"علي" واخذوهما إلى مستشفى مرجعيون ومن ثم إلى داخل اراضي فلسطينالمحتلة.
    صباح السبت في الثالث من أيلول، وفيما كانت الحاجة "أم هادي" تشتري بعضالأغراض للمنزل، كانت الملحقات الإخبارية تذاع عبر إذاعة النور آخر مستجدات إقليمالتفاح…
    ولما عادت أدراجها إلى المنزل، كان شعوراً غريباً يراود نفسها لم تجد لهتفسيراً، غير أنها كانت تستعيذ بالله من كل مكروه وبلاء… بعد فترة قصيرة من الزمنجاء سماحة السيد إلى المنزل ليخبرها انه تم الاتصال به لإبلاغه أن أربعة من الاخوةالمجاهدين فُقد الاتصال بهم خلال مواجهات الأمس ( الجمعة)، وان السيد هادي بينهم..
    شعرت حينها أن الدنيا أظلمت في وجهها، واحتارت ماذا تفعل، وحاول سماحةالسيد أن يهدئ من روعها، قبل أن يخرج من المنزل ليتابع مع الاخوة تفاصيل الأحداث،فيما ظلت في البيت محاولة المحافظة قدر الإمكان على هدوء أعصابها، أخذت تستعيذبالله من وسوسات الشيطان، وتدعو لهادي، إن كان حياً، أن يعود إليها سالماً، وبينفينة وأخرى ترفع رأسها إلى السماء داعيةً لله "يا راد يوسف ليعقوب، اعد إليَّ "هادي" يا رب…"، وراحت تلهي نفسها بعمل المنزل، إلا أن صورة ولدها لم تفارقمخيلتها، وتمنت من كل قلبها أن يكون شهيدا على أن يقع أسيراً لدى الصهاينةاللئام..
    كان السيد دائم الاتصال بها ليطمئن عنها ويطمئنها.. فسألته إن كان يتصلبالاخوة ليعرف الأخبار مباشرة، ولما أجابها بالنفي، قالت له: "اتصل واسأل عنه، انهولدك!" فرد عليها: "لانه ابني، اخجل أن أسال عنه، فعندما تصل أخبار جديدة للاخوةسيبلغونني بها فورا…".
    اجل، لقد خجل سماحة السيد من أن يسال عن "هادي" لانهابنه، وهو الذي كان يقضي الليل منتظراً قلقاً إذ ما فقدت مجموعة من هذه العمليات،أو حتى أخ واحد، ويبقى على اتصال دائم مع الاخوة، لا يطيب له عيش حتى يبلغ بمصيرهم،فإما عودة سالمة، أو فوز بشهادة مباركة.. غير انه هذه المرة اكتفى بانتظار رنينالهاتف أن يتناهى إلى سمعه، فيسمع الخبر الأخير عن ولده..
    مرت ساعات النهارثقيلة.. السيد ينتظر بصبر وهدوء بعد أن عاد إلى البيت، وأم هادي جمعت اجمل صورلابنها وهو بثياب الجهاد.. وجلست تنتظر..
    كان السيد يخفف عنها بكلامه، لكنها نظرت إليه وهو يحدثها، فقالت له: "إن رحل "هادي" فأنت الذي تصبرني، ولكن اخبرني.. أنت من ذا الذي يصبرك.. من؟!".
    فأجابها بطمأنينة: "الله هو الذي يصبرني…"
    وحينما وقفت ساعة العصر على عتبات النهار، عرف الاخوة في غرفة العملياتإن ثلاثة من الاخوة المجاهدين في المجموعة المفقودة استشهدوا، فيما بقي رابعاًمفقوداً، وعرف أيضاً أن السيد هادي، هو من بين الشهداء الثلاثة…
    احتار الأخالمكلف بإبلاغ سماحة السيد كيف سيبدأ، فهو عندما قرا البرقية التي وصلته من الجنوب،دمعت عيناه على ولد له، ككل الاخوة المقاومين، لكن بسمة الرضا، أبت أن تبقى مختبئةًخلف شفتيه، فهو يعرف إن نفس هادي كانت تواقةً للرحيل بسرعة من هذه الدنيا، إلى حيثتطمئن روحه، وتسكن نفسه، ويخلد في مكان ارحب بكثير من حدود الجسد.. رفع سماعةالهاتف، وراح يحدث السيد وقد بدا الارتباك واضحاً في حديثه، فهون سماحة السيد عليه سائلا إياه: "هل هادي من بين الاخوة الذين استشهدوا؟"، فأجابه ب"نعم"، فصبر نفسه وصبرهم على المصاب واحتسب اجره عند الله..
    عند المساء، جاءت الأخوات ليبلغن "أمهادي" التي لم تكن على علم بعد بشهادة هادي، إلا أن قلبها حدثها بأنه لن يعود… فجلسن صامتات، كل واحدة تحاول أن تدفع الأخرى لبدء الحديث، فنظرت إليهن "أم هادي" واحدة واحدة تتأمل وجوههن التي تحمل كل معاني الحزن واللوعة، فعرفت أن هادي قداستشهد، لكنها آثرت الصمت قبل أن تقول لهن بماذا حدثها قلبها، لأنها كانت تريد أنتسمع منهن كيف سيبلغنها الخبر..
    فقالت حاجة لرفيقتها: اخبريني كيف كان مجلسالعزاء البارحة؟
    فأجابتها بأنه كان موفقاً بحمد الله، وانه تحدث عن مصاب أهلالبيت ع، وعن مصاب السيدة زينب ع التي فقدت جميع اخوتها وابنائها في كربلاء.. ثمنظرت إلى "أم هادي" قائلة: "والحاجة "أم هادي"، سيدة صابرة بإذن الله، وستتقبلشهادة هادي باحتساب وصبر..
    قالت هذا، وضج الجميع بالبكاء، إلا أم هادي،لم تذرفدمعةً واحدةً، بل قالت إنها كانت على علم بشهادة هادي، وحمدت الله على عظيم نعمه،ورفعت يديها نحو السماء: "اللهم تقبل منا هذا القربان، بيض الله وجهك يا هادي كمابيضت وجهي عند السيدة الزهراء ع وخفف عنك، وقد جعلتني بمصابي أواسى آل البيت ع". ثمقامت وصلت ركعتي شكر لله…
    في الساعة الثامنة والنصف من مساء ذاك النهار، احتشدجميع اللبنانيين، الموالين لحزب الله، وغير الموالين، أمام شاشة تلفزيون المنار،ليروا من هو حسن نصر الله، من هو ذاك الأب الذي سيعتلي الآن منبراً يتحدث فيه عنشهداء أيلول سنة ثلاث وتسعين، انتظروا أبا فقد بكر أفراحه، يقف لينعى بأسى وليده،وانتظروا أن يروا دمعاته تتململ خلف مقلتيه دماً احمر.. لكنه، حين صعد إلى المنبر،كسيف نصر استل من غمدِ دماء تكتب تاريخ الشرفاء.. وقف بصلابة جده الحسين ع أمامجمهور غفير من المحبين الذين توافدوا ليخففوا عنه، فإذا به يخفف عنهم، يواسيهم ،ويحدثهم عن الشهداء الأبرار الذين قضوا دفاعاً عن هذه الأمة، وعن هذهالأرض..
    "إنني اشكر الله سبحانه وتعالى على عظيم نعمه، أن تطلع ونظر نظرة كريمةإلى عائلتي
    فاختار منها شهيدا.."
     
  10. Theprince

    Theprince
    Expand Collapse
    Tp

    إنضم إلينا في:
    ‏12 أيلول 2006
    المشاركات:
    1,243
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    ولو هيدا المضوع عن السيد هادي ما بيستاهل الردود الريمة منكن حتى لو شكر:1031: :1031:
     
  11. yasmin

    yasmin
    Expand Collapse
    جــنـوبية ع خـط الـنار

    إنضم إلينا في:
    ‏15 آب 2006
    المشاركات:
    4,112
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    يييي انا هلئ شفتو للموضوع..

    هلئ بعد شوي بس ارجع بدي اقرا

    merci The Prince
     
  12. lord hayd

    lord hayd
    Expand Collapse
    جبلاً الى جبلٍ مشوا ..

    إنضم إلينا في:
    ‏7 أيلول 2006
    المشاركات:
    21,734
    الإعجابات المتلقاة:
    445
    :):)

    ما تزعل خيّي .. بس الموضوع مكرّر :thumbsuppp:;)
    http://www.sawtakonline.com/forum/showthread.php?t=2454

    سلام :)
     
  13. SawTi

    SawTi
    Expand Collapse
    アブエシス

    إنضم إلينا في:
    ‏15 آب 2006
    المشاركات:
    6,940
    الإعجابات المتلقاة:
    101



    موضوع اكثر من رائع
    وقراته اكثر من مره
    ولكن مهما غظم الكلام
    لا يعطي الشهداء حقهم
    بالاضافه الى ان الموضوع مكرر وسيغلق
    عذرا
     
  14. نصر الله

    نصر الله
    Expand Collapse
    New Member

    إنضم إلينا في:
    ‏1 أيلول 2006
    المشاركات:
    405
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    مبروك الشهادة يا ايّها البطل ابن البطل
     
  15. Sawtak Archive

    Sawtak Archive
    Expand Collapse
    New Member

    إنضم إلينا في:
    ‏15 آب 2006
    المشاركات:
    1,606
    الإعجابات المتلقاة:
    1
    الشهيد المجاهد وائل محمود عناني (( حيدر )) +

    كتب النور الحيدري
    04-29-2006, 07:26 PM

    الشهيد المجاهد وائل محمود عناني (( حيدر ))

    بسم الله الرحمن الرحيم‏


    { رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوماً تتقلب فيه القلوب والأبصار }


    صدق الله العلي العظيم‏



    [​IMG]



    بطاقة الهوية :

    --------------


    الاسم: وائل محمود عناني‏

    محل وتاريخ الولادة: كونين ــ 22/10/1981م

    الوضع العائلي: عازب‏

    مكان وتاريخ الاستشهاد: شمع الحردون ــ 26/1/2000م

    عند هضاب ابتسامته، تتلألأ نجوم السماء وتزهر الكواكب، وفي لمحة عينيه بريقُ ضوء القمر الممزوجِ بمدّ من أسرارٍ البحرِ الممتلى‏ء أصدافاً وحورياتٍ من الجنّة.. وبين كفيه يلمعُ حدُّ حسامٍ يقطرُ دماً يكتبُ على شرايينه.. على مساماته.. في قلبه.. في كل زواياه: علي.. علي..

    شقَّ وائل غمارَ الدنيا بسيفه العلوي، وعبرَ إلى الآخرة بقلبٍ مطمئن ونفسٍ سليمة.. وكان رحيله عن الحياة الفانية جميلاً كقدومه إليها..

    عند أذان الفجر، صرخ وائل صرخته الأولى، وأخذته أمه بين ذراعيها تناغيه، وتداعبه، ها قد نالت ما تمنت، صبياً دعت الله تعالى أن يرزقها إياه بأجواء روحانية تخففُ من وطيس الحرب والخوف، ويزرع الفرح في أحواض العمرِ الملون بالأحلام..

    بين عزام ووائل وآية، صارت أماً مفعمةً بأحاسيس شفافة أعطت للدنيا بعداً آخر من السعادة، رأتهم كيف يكبرون، وآمالها الدفينة تكبر في أعينهم، كل واحد رسمت له مستقبله، وأملت أن يصل إليه.. لكنها فجأة اصطدمت بتمرد صغيرها وائل عليها، تمرد واع جعلها تدرك أنها لن تستطيع أن تفرض عليه رأياً أو حتى مشورة، لأنه مهما حصل فإنه ينفذ ما يريد، وإن أكثر ما يمكن أن يعطيها إياه احترامه الكبير وحبه العميق لها..

    مشاغب جداً، وكثير الحركة، بسمته الساحرة لا تفارق وجهه الأسمر الجنوبي، بروحه المرحة يمازح الجميع، ويلعب حتى يغفو من التعب.. كان مقرباً ومحبوباً جداً من كل أفراد العائلة والأقارب، ومنذ سن الرابعة وهو يهوى الجلوس بين الرجال الكبار ليستمع إلى أحاديثهم، وينقل بصره بين واحد وآخر ليسمع تعليقاتهم السياسية والاجتماعية، ويلزمه الصمت عندما تبدأ نشرة الأخبار فينصت إليها كأنه ينتظر أن يسمع ما يهمه.

    إبان الحرب، لم تستقر العائلة في لبنان بالشكل المطلوب، بل كانت تنتقل من بلدٍ إلى آخر، فمهنةُ «أبو عزام» والد وائل، والحالة الاجتماعية المرفهة التي يتمتعون بها سمحت لهم بذلك.. وإذا كان هناك أولادٌ يتأثرون كثيراً بأجواء الخارج، وتأخذهم الدنيا بزخارفها، خصوصاً إذا كانت وسائل الراحة والترفيه متوفرة بشكل كبير، فإن وائلاً كان ينظر إلى تلك نظرة ازدراء ولا مبالاة، فلم يكن يهمه أن يرتدي ثياباً فاخرة، أو اقتناء لعبةٍ غالية، أو الخروج مع أصدقائه إلى أماكن اللهو، بل رضيَ بالقليل القليل، وكثيراً ما كان يبدي انزعاجه لاخوته ووالدته عندما يشترون أشياء غالية الثمن، ويستنكر عليهم حياتهم التي تعوّدوا عليها، محاولاً تغيير الكثير من العادات وبث مفاهيم جديدة في أرواحهم.

    عندما بلغ وائل سن السابعة بدأ يصلي، وبرزت على مُحياه علاماتٌ من نورٍ لم يفقه أحد تفسيرها. وذات ليلة رأى في منامه السيدة الزهراء (ع) وطلبت إليه أن يبلّغ والدته أنها راضية عنها، ولكن عليها أن تتحجب.. بقي وائل مدهوشاً بما رآه وسمعه، وكأن عقله الصغير لم يستوعب حمل هكذا مسؤولية، فأخبر زوجتَيْ عمَّيه بما رأى ليطلب إلى والدته أن تتحجب، وهكذا كان.. ومنذ تلك الحادثة شعر الجميع أن لوائل كراماتٍ مميزة.

    وإذا كان عمر المراهقة مليئاً بالأحاسيس المتناقضة بالنسبة لغيره من أبناء جيله، فقد كان بالنسبة إليه عمراً بمنتهى الوعي والمسؤولية، فقد صار وائل شاباً متزناً، واعياً، مناقشاً فذاً، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، مؤمناً تقياً، يقضي معظم وقته في مسجد السيدة الزهراء (ع) زقاق البلاط، وقد عوّد نفسه على الصلاة في زاوية واحدة، حتى صارت تعرف بزاوية الحاج وائل..

    اختار وائل طريقاً معاكساً لكل التصورات، وكملاكٍ حارسٍ يتعاطى مع أهله وأقاربه، يشدد كثيراً على ارتداء الحجاب، وأداء الواجبات، ويحتاط بتعاطيه بأدق الأمور والمسائل.. وعلى الرغم من انتقاده الدائم لبعض العادات التي كانت طبيعية في عائلته، إلا أنه لم يكن متعصباً مؤذياً، بل حنوناً رؤوفاً، متسامحاً، يطلبُ باستحياء ومودة، ولم يتحدث لغواً قط، بل حديثه عبارة عن دستورٍ لحياة الأتقياء، كل حركاته وسكناته وكلماته رسائل اختزنتها ذاكرة أهله وأقاربه، رسائل مبهمة لم يستطيعوا قراءة حقيقتها إلا عندما لونها دمه الطاهر النقي..

    شديد الذكاء، وسريع البديهة، وصاحب مشروع محدد خطط له منذ صغره؛ الشهادة.. إلا أنه ونزولاً عند رغبة والديه، أكمل دراسته، وأنهى في المهنية العاملية اختصاص «تكييف وتبريد» على الرغم من أنه لا يحب هذه المهنة أبداً، ولكن ذلك كان تأكيداً جديداً منه لأهله على احترامه الشديد لرأيهم من جهة، ومن جهة أخرى اصراره على الاعتماد على نفسه، خصوصاً وأنه كلما أعطته والدته مصروفه وعدها أنه سيعيد لها كل ما تعطيه، ويؤكد ذلك دوماً موضحاً أن رد جميلها عليه لن يكون أبداً مادياً، بل أرقى من ذلك بكثير، شيئاً لن يخطر على بالها أبداً..

    التحق وائل بالعديد من الدورات الثقافية والعسكرية، بالرغم من ممانعة والديه الناشئة من خشيتهما افتقاده، لكنه كان يناقشهما، ويحترم كل ما يقولانه، يبتسم لهما، ثم ينفذ ما هو مقتنع به. عندما قرر أن يتفرغ للعمل الجهادي، كان من الصعب بداية الأمر أن يبلغ والديه بقراره، لكنه لم يجد بداً من ذلك، ففعل ذلك ليبقى صريحاً معهما كما ربياه، كان مطمئناً وهو يخبرهما، ويعرف أنه من الصعب جداً تقبُّلهما للموضوع.. لكن قراره كان نهائياً ولم يتراجع عنه، لأنه الهدف الوحيد الذي عاش لأجله..

    لم يُعطِ وائل مساحة لنفسه، فكل شي‏ء للعمل، ولم يعتبر أي شي‏ء يقتنيه شيئاً خاصاً به، بل لحزب الله.. كثيراً ما يثير التساؤلات حوله لهمته العالية التي لا تبرد، ومبادرته وتحمله المسؤولية، مثلما أثار عشقه لأمير المؤمنين علي (ع) حفيظة الجميع، فكيفما تلفت وشفاهه تلهج «أنا حبي علي وغرامي علي»، وأينما ذهب يكتب «علي» ويحفر على الجدران وعلى الخشب سيف «علي»، غرفته مليئة بالصور والشعارات لأمير المؤمنين، وإذا أراد أحد من رفاقه أن يستفزه يأخذ شيئاً من هذه المجموعة التي كانت عنده أغلى من كنوز الدنيا، ففي أحد المرات أخذ أحد رفاقه سيفاً كان حفره وائل بنفسه، ويحتفظ ويعتني به بشكل ملفت، فما أن دخل غرفته ولم يجد السيف حتى جنّ جنونه، وذهب في منتصف الليل إلى بيت صديقه ليستعيده وثبته بمسمار على المكتبة حتى لا يفقده مرةً أخرى..

    على دفاتر هاتف البيت، ودفاتر هواتف الأقارب كان وائل يكتب اسم «علي» ويرسم السيف، ويذيِّل الصفحة بوصية صغيرة ثم يوقِّع باسم «الشهيد وائل عناني»، وقد أهداه شقيقه عزام نجوماً متوسطة الحجم ولاصقة فوسفورية اللون، فما كان منه إلا أن ثبتها على سقف غرفته وكتب بها «حيدر»، فإذا اطفأ الضوء لينام عكست النجوم عشقه العلوي على وجهه..

    غيابه عن البيت أصبح شبه مستمر بعد تفرغه للجهاد لأنه كان يصر على البقاء في المحاور، وينتظر بشغفٍ أن توكل إليه مهمة، وإذا وعد بعمل ما واستثنوه لمصلحة ما منه، يبكي كالأطفال الصغار..

    وعند عودته إلى المنزل، تستقبله أمه المشتاقة بلهفة وحنان، وتشمّ من عنقه رائحة التعب والجهاد، فيخفف عنها، ويعوضها عن الأيام التي مرت وهو عنها بعيد، ويجالس أخته الصغرى يلاعبها ويضحك معها، وينسى كل همومه وتعبه عندما تشرق بسمة والدته أمامه وهي تترضى عليه..

    في البيت، يلتزم وائل بطقوس البيت وعاداته، وبين رفاقه يصبح على سجيته، يتصرف بفطرته الطاهرة بعيداً عن «بروتوكولاتٍ» كان ملزماً بها، وهذا يعكس مدى احترامه العميق للمكان الذي يتواجد فيه، وتعامله بأخلاق رفيعة وتكيُّفه السريع مع الأجواء المحيطة به حتى لا يشعر أحد أنه متميز عنه..

    أحاط وائل نفسه بسرية وغموض كبيرين، فلا أحد يعرف ما يجول في خاطره، فكانوا ينظرون إليه كأنه شي‏ء مبهم، شخصٌ مختلفٌ، وما زاد في غموضه استشهاد الشهيد عبد الرسول (علي زهري) ورفاقه، فضاقت الأرض عليه، وزاد صمته وارتسمت الكآبة على محياه، وقد أخبر أمه يوماً قصة شاب مجاهد بقي يأكل من أوراق الشجر ثلاثة أيام، فاقشعر بدنها لهذا الخبر وهي تتمتم: «الله يعين قلب أمه»..

    بعد استشهاد ابنها عرفت أن ذاك الشاب كان ابنها عندما عاد وحيداً من المجموعة التي استشهد فيها عبد الرسول ورفاقه..

    عندما ودعها، رأت نوراً غريباً يشرق من وجهه، ظنت بادئ ذي بدء أنها تتخيل ذلك، ولكنها كلما حدقت أكثر ازداد النور وضوحاً، رأته يودع مجموعته الغالية من صور الأمير، من السيف المعلّق على مكتبته.. طلب مسامحتها وذهب..

    قبل استشهاده بليلة واحدة رأى أمير المؤمنين (ع) في منامه وهو ينتقي جنوده، وبقي هو جانباً ينظر بحسرة لأنه لم يختره، إلا أن الأمير (ع) نظر إليه وابتسم بوجهه، وأعطاه سيفه..

    نهار الأربعاء 26 شباط 2000 قامت مجموعة من المقاومة الإسلامية بعملية على موقع شمع الحردون، وقد أنهتها بنجاح، وعند الانسحاب بدأ العدو الإسرائيلي بتمشيط المنطقة، فأصيب وائل برصاصة في رأسه، وبهدوءٍ تام كبّر ثلاث مرات وسجد ثم أغمض عينيه بمنتهى الهدوء والجمال..

    لقد كان وائل عناني عاشقاً صادقاً، وموالياً مخلصاً، فتلقته الملائكة قبل أن يصل إلى الأرض لتزفه عريساً علوياً في السماء، والجنان تصدح: علي.. علي..




    وقد عُرف الشهيد وائل عناني ب (( النور الحيدري ))
     

مشاركة هذه الصفحة