1. هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز ). من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. تعرف على المزيد.

مقالات حول الشيوعية الماوية

الموضوع في 'ثقافة وفكر' بواسطة communistvoice, بتاريخ ‏1 كانون الثاني 2009.

  1. communistvoice

    communistvoice
    Expand Collapse
    Member

    إنضم إلينا في:
    ‏27 تشرين الأول 2008
    المشاركات:
    559
    الإعجابات المتلقاة:
    8
    كيم إيل سونغ
    حول مسائل
    مرحلة الانتقال من الرأسمالية إلى الاشتراكية
    ودكتاتورية البروليتاريا

    محاضرة القيت امام عمال مدرسة العمل الايديولوجي للحزب في 25 ايار 1967

    ترجمة عماد نويهض

    نسخها للأنترنيت الصوت الشيوعي
    http://communistvoice.googlepages.com
    [email protected]

    من كراس "حول مسائل الانتقال من الرأسمالية إلى الاشتراكية" ، الطبعة الاولى ، دار الطليعة ، بيروت ، ص123-124

    التلوين باللون الأحمر والخط المائل والعريض من الصوت الشيوعي

    في الأيام الأخيرة ، وخلال دراسة وثائق الحزب ، طرحت آراء مختلفة حول قضايا مرحلة الانتقال , وحول ديكتاتورية البروليتاريا ، من عدد معين من العلماء و الكادرات المكلفة بالعمل الايديولوجي . وعند ظهور مقال يتعلق بهذه القضايا ، تعددت الآراء حوله ؛ ولقد كنت قد أعطيت خلاصة بسيطة بعدما درست المواد المتعلقة بهذه القضايا ، وبعدما تبادلت الآراء مع العلماء . ولكن الرفاق الذين أصغوا إلي قد تناقلوها بعدما فسرها كل على طريقته ، فنتج عن ذلك أن نقاطا عدة قد حورت . وبما أن المواضيع المطروحة على جدول البحث مهمة للغاية ، ومرتبطة بوثائق مؤتمر الحزب ، لذلك لا يمكننا إهمالها . وأصر اليوم على التحدث بطريقة أكثر تفصيلية .

    كما بالنسبة لجميع القضايا العلمية والنظرية ، يجب حل قضايا مرحلة الانتقال ودكتاتورية البروليتاريا ، أنطلاقا من أفكار ((الجوجي)) (1) Djoutch التي تخص حزبنا . علينا ألا نحل هذه القضايا بطريقة دوغمائية ، متقيدين باطروحات الكلاسيكيين ؛ وعلينا ألا نحلها على طريقة الغير ، تاركين أنفسنا مقيدين بأفكار تبعية للقوى الكبرى(2) وكما يظهر بالنسبة لتحليل دراسات علماء عدة ، وبالنسبة لقراءات بعض الرفاق يعالج كل منهم تقريبا ، بطريقة دوغمائية ، اطروحات الكلاسيكيين ، إن لم نقل أنهم يعالجون المواضيع حسبما يفكر الناس في بلدان أخرى ، تاركين أنفسهم ينجرون في انحرافات ((التبعية للقوى الكبرى)). لذلك فانهم يطرحون القضايا ، في نهاية الأمر ، في اتجاه مختلف تماما عما يفكر به حزبنا ، وإن شئنة إتباع هذا المنطق ، فلا يمكننا أبدا دراسة القضايا وحلها بطريقا صحيحة . ولا يمكننا التوصل إلى نتيجة صحيحة إلا بمعالجة القضايا موضوعيا ، دون تبعية للقوى العظمى ، ودون دوغمائية. فلنتحدث باديء الأمر عن مرحلة الانتقال .

    حتى نوضح قضية مرحلة الانتقال توضيحا صحيحا ، من الضروري ، في البدء ، فحص الظروف التاريخية ومعرفة المقدمات التي انطلق منها الكلاسيكيون في هذا الموضوع ، وماركس منهم على الأخص .

    حسبما نعرف ، عندما حدد ماركس الاشتراكية ، وعندما عالج قضية مرحلة الانتقال من الرأسمالية إلى الشيوعية ، أو مرحلة الانتقال من الرأسمالية إلى الاشتراكية . كان يعني بلدا رأسماليا متطورا . انني أعتقد أنه يتوجب علينا ، قبل أي شيء آخر ، فهم هذا الحدث بوضوح ، حتى نتمكن من حل قضية مرحلة النتقال ، بصواب .

    كيف يظهر لنا البلد الرأسمالي المتطور لنا البلد الرأسمالي المتطور ، الذي تحدثنا عنه ؟ أنه بلد رأسمالي ، يعمل فيه العامل الزراعي الى جانب العامل الصناعي ، واختفى فيه الفلاح من القرية ، لأن القرية والمدينة بعدما خضعتا إلى تحولات رأسمالية تامة ، سيطرت فيهما العلاقات الرأسمالية على المجتمع . هذا هو البلد الرأسمالي الذي فكر به ماركس ، عندما طور عقيدته ، وبالتخصيص كان يقصد بلدا كبريطانيا العظمى وهو البلد الذي عاش فيه وخبره ومارس فيه نشاطاته . لهذا ، عند محاولته طرح قضية مرحلة الانتقال من الرأسمالية إلى الاشتراكية ، كان في ذهن ماركس كمقدمة Premisse قبل أي شيء آخر ، ظروف غياب الفروقات الطبقية بين الطبقة العاملة والفلاحين .

    وإذا فحصنا الآن البلدان الرأسمالية الأكثر تطورا في عصرنا نلاحظ أن القوى المنتجة ، بعدما بلغت مرحلة متطورة جدا في هذه البلدان ، خضع الريف أيضا إلى تحولات رأسمالية كاملة ؛ انطلاقا من هذا الواقع ، تشكل طبقة العمال ، الطبقة العاملة الوحيدة في الريف ، كما في المدينة . ففي بعض البلدان الرأسمالية ، هناك عدة عشرات من الآلاف من المزارع بلغت مرحلة عالية من الكننة Mécanisation، وبلغت كهربة الأرياف وكيمأتها Chimisationوريها أيضا ، مستوى عال . لهذا ، فان العامل الزراعي في ذلك البلد يزرع كما يقال ، ثلاثين ((زنغبو)) djungboمن الأراضي . ماذا يعني كل ذلك؟ أنه يعني في الواقع ، ليس فقط أنه لا يوجد فروقات طبقية بين الطبقة العاملة والفلاحين ، بل أن القوى المنتجة في الزراعة بلغت أيضا نفس المستوى الذي تتمتع به القوى المنتجة الصناعية تقريبا . وإن كان هناك أي فارق ، فانه لا يوجد إلا بين ظروف العمل : يعمل العامل الصناعي في المصنع ، بينما يعمل العامل الزراعي في الحقول .

    وكان ماركس يعتبر أن مرحلة الانتقال إلى الاشتراكية بعد استلام البروليتاريا للسلطة في هذه البلدان المتطورة ، هي مرحلة قصيرة نسبيا . وبتعبير آخر ، كان يعتقد أنه ، إذ لا يوجد في المجتمع إلا طبقتين طبقة الرأسماليين وطبقة العمال ، يصبح بالإمكان إنجاز مهمات مرحلة الانتقال في فترة قصيرة نسبيا ، ومن ثم الانتقال بسرعة إلى المرحلة العليا من الشيوعية ، حينما تسحق طبقة الرأسماليين ، وتضبط أملاكها وحينما تحول إلى ملكية الشعب بأجمعه ، خلال فترة الثورة الاشتراكية . ولم يجزم ماركس أبدا أنه بالامكان الانتقال مباشرة من الرأسمالية إلى الشيوعية ، دون المرور بمرحلة الاشتراكية . فمهما يكن من تطور القوى المنتجة ، وحتى إن لم يكن هناك أية فروقات طبقية بين الطبقة العاملة والفلاحين علينا أن ننجز ، قبل الانتقال (الى الشيوعية – ملاحظة الصوت الشيوعي) ، مهمات مرحلة الانتقال (من الرأسمالية الى الاشتراكية – ملاحظة الصوت الشيوعي) ، التي تفترض تصفية بقايا قوى الطبقة المستغلة وبمنع انتشار بقايا الافكار القديمة عند الناس . إنه الموضوع الأول الذي يتحتم علينا أخذه بعين الاعتبار ، دون تردد .

    أما الموضوع الثاني الذي يجب أخذه بعين الاعتبار أيضا من أجل دراسة عقيدة ماركس عن مرحلة الانتقال ، ومن أجل توضيح هذا الموضوع كما يجب ، هو نظرة ماركس عن الثورة المستمرة .

    وكما يعلم الجميع ، لم يكن بقدرة ماركس رؤية التطور السياسي والاقتصادي غير المتعادل للرأسمالية ، بوضوح ، لأنه عاش في عصر الرأسمالية ما فبل الإحتكاراية . و كان يعتبر بالتالي ، أن الثورة البروليتارية سوف تنفجر ، تدريجيا ، وبطريقة متتابعة ، في أهم البلدان الرأسمالية من أوربا ، و كان يتوقع انتصار الثورة العالمية بسرعة نسبيا . انطلاقا من هذه المقدمات ، لم يعتبر ماركس فقط أن مرحلة الانتقال من الرأسمالية إلى الاشتراكية هي مرحلة تاريخية قصيرة نسبيا ، بل أنه حدد أيضا أن ديكتاتورية البروليتاريا ستتوافق في الوقت نفسه مع مرحلة الانتقال ، مما يعني انه حدد مرحلة الانتقال وديكتاتورية البروليتاريا ، كمواضيع لا تنفصل عن بعضها البعض . وعلينا أيضا أخذ هذه النقطة بعين الاعتبار .

    ويمكننا الاعتبار أيضا ، أن لينين قد أكمل في الجوهر ، موقف ماركس ، عندما طرح قضايا مرحلة الانتقال وديكتاتورية البروليتاريا . وفي الحقيقة ، وإن كانت روسيا التي عاش فيها لينين ، ومارس فيها نشاطاته السياسية ، بلدا رأسماليا ، فانها لم تكن أبدا بلدا رأسماليا متطورا ، بل بلدا رأسماليا متخلفا يختلف عن بريطانيا العظمى وألمانيا حيث عاش ماركس وحيث مارس نشاطاته السياسية . ولهذا أعتبر لينين أن مرحلة الانتقال إلى الاشتراكية ، هي مرحلة طويلة نسبيا وليست قصيرة كما اعتقد ماركس .

    لكن لينين أيضا ، مسترشدا بتعاليم ماركس ، قد أكد أن المجتمع الذي لا زالت فيه الفروقات الطبقية بين العامل والفلاح بالرغم من كون الطبقة العاملة قد قلبت نظام الحكم الرأسمالى واستلمت السلطة ، هو مجتمع انتقالي ، أي بالتأكيد ليس مجتمعا شيوعيا أو مجتمعا اشتراكيا كاملا . ثم قال بانه لا يكفي قلب الرأسماليين كطبقة بل يجب إلغاء الفروقات بين العامل والفلاح حتى تتحقق الاشتراكية بكاملها . وفي آخر تحليل ، كان لينين يعتبر أن مرحلة الانتقال من الرأسمالية إلى الاشتراكية أو إلى الشيوعية (أو: على أعتبار أن الاشتراكية هي المرحلة الاولى للشيوعية – ملاحظة الصوت الشيوعي) هي تلك الفترة التي تمتد من قلب طبقة الرأسماليين على يد الطبقة العاملة ، حتى تحقيق مجتمع دون طبقات يجهل الفروقات بين الطبقة العاملة والفلاحين . انني أعتقد أن هذا التعريف عن مرحلة الانتقال ، هو في غاية الصحة (يرى ماو تسي تونغ نقيض ذلك : لاحظ الفقرة المؤشرة ب ** في ادناه - ملاحظة الصوت الشيوعي) .

    لكن المسألة تكمن في أن رفاقنا يعالجون اطروحات ماركس ولينين بطريقة دوغمائية دون الاخذ بعين الاعتبار العصر أو الظروف التاريخية التي انطلقت منها تلك المقولات ، وفي أنهم يعتقدون أن مرحلة الانتقال ودكتاتورية البروليتاريا متطابقتان ومتلازمتان .

    ومما لا شك فيه أن مرحلة الانتقال من الرأسمالية إلى الاشتراكية أو الشيوعية لا يمكن أن تتم إلا بعد قلب مجتمع الرأسماليين ، وبعدما يتحقق المجتمع اللاطبقي ، حيث تختفي فيه تماما الفروقات بين الطبقة العاملة والفلاحين . ومن ثم يمكننا الاعتقاد ، أنه في حالة نشوب الثورة الاشتراكية بشكل متتال في كل البلدان ، وحيث ستنتصر الثورة على الصعيد العالمي ، ستتطابق مرحلة الانتقال ودكتاتورية البروليتاريا الواحدة مع الاخرى ، ومع انتهاء مرحلة الانتقال ، ستزول ديكتاتورية البروليتاريا وتضمحل الدولة(3) عندئذ .

    لكن ، علينا أن نلاحظ ، أنه عندما ستبنى الاشتراكية ، ويتحقق المجتمع اللاطبقي في بلد واحد أو في منطقة ما ، ستأخذ مرحلة الانتقال نهايتها ، بينما لم تنتصر الثورة بعد على الصعيد العالمي ، ولا يمكن لدكتاتورية البروليتاريا أن تزول ، ولا يمكننا التحدث عن اضمحلال الدولة ، وما دامت الرأسمالية تعيش في العالم . لذلك ، ومن أجل توضيح قضايا مرحلة الانتقال و ديكتاتورية البروليتاريا ، كما يجب ، علينا إلا نتشبث بطريقة دوغمائية باطروحات ماركس ولينين ، بل علينا معالجة هذه القضايا انطلاقا من الخبرات العلمية لبناء الاشتراكية في بلادنا .

    وفي الوقت الحاظر ، يستعمل البعض مفهوم مرحلة الانتقال من الرأسمالية الى الاشتراكية ، لكنهم لا يستخدمون بأي شكل من الاشكال مفهوم مرحلة الانتقال من الرأسمالية إلى الشيوعية ، أي الانتقال إلى المرحلة العليا من الشيوعية . مع انهم يستعملون عبارة ((الانتقال التدريجي من الاشتراكية إلى الشيوعية )) .

    يكمن الانحراف الانتهازي اليميني (يقصد الموقف الروسي – ملاحظة الصوت الشيوعي) ، في أعتبار أن مرحلة الانتقال تمتد من تمكن الطبقة العاملة من السلطة ، حتى انتصار النظام الاشتراكي ، والاعتقاد ، عندما يطابقون مرحلة الانتقال مع مرحلة ديكتاتورية البروليتاريا ، إن ديكتاتورية البروليتاريا تنجز مهمتها التاريخية عندما تبلغ مرحلة الانتقال نهايتها . ولهذا فان الذين يقفون إلى جانب ذلك الخط ، يؤكدون أنه ، منذ انتصار الاشتراكية ، المرحلة الاولى من الشيوعية ، كاملة بقدر ما هي نهائية ، وبعد الانتقال إلى البناء الشيوعي المعمم تكون ديكتاتورية البروليتاريا قد وفت مهمتها التاريخية ، وأنه لم يعد أية ضرورة لاستمراريتها ، انها وجهة نظر انتهازية يمينية تتعارض تماما مع الماركسية اللينينية .

    ما هي اذن وجهة النظر الانتهازية ((اليسارية)) (يقصد وجهة نظر الصين – ملاحظة الصوت الشيوعي) ؟ في الماضي كان اصحاب وجهات النظر ((اليسارية)) يعتبرون إن قضية مرحلة الانتقال هي كما كان يعتبرها اصحاب وجهات النظر الانتهازية اليمينيين (قبل حدوث الانشقاق الصيني السوفيياتي– ملاحظة الصوت الشيوعي) . لكن في المدة الاخيرة (بعد وقوع الأنشقاق الصيني السوفيياتي – ملاحظة الصوت الشيوعي) ، انطلاقا من مراكزهم التي تعتقد أنه لا يمكن تحقيق الشيوعية إلا بعد عدة أجيال ، فأنهم يدعون أنه يجب اعتبار مرحلة الانتقال كمرحلة انتقالية من الرأسمالية إلى المرحلة العليا من الشيوعية** (وجهة نظر ماو تسي تونغ – ملاحظة الصوت الشيوعي) . ان هدفهم من هذا ، على ما أظن ، هو انتقاد الانتهازية اليمينية إن انتقاد الانحرافات اليمينية لشيء جميل ، لكن وجهة نظر كهذه عن قضية مرحلة الانتقال لا يمكننا اعتبارها صحيحة .

    كما رأينا سابقا ، يمكننا التأكد من أن الناس هؤلاء يرتكبون جميعهم – أي الانتهازيون ((اليساريون)) (أي الصينيين – ملاحظة الصوت الشيوعي) و الانتهازيون اليمينيون (أي الروس – ملاحظة الصوت الشيوعي) انحرافات ، عندما يعالجون قضايا مرحلة الانتقال وقضية ديكتاتورية البروليتاريا .

    برأينا لا أهمية زائدة لتسمية مرحلة الانتقال بمرحلة الانتقال من الرأسمالية إلى الاشتراكية ، أو مرحلة الانتقال من الرأسمالية إلى الشيوعية ، لأن الاشتراكية هي المرحلة الأولى من الشيوعية . الأمر المطروح هنا ، هو أن عددا من الرفاق المصابين بمرض الخضوع للقوى الكبرى ، يعتبرون ، حسب وجهة النظر الانتهازية ((اليسارية)) (أي الصينية – ملاحظة الصوت الشيوعي) ، ان مرحلة الانتقال تمتد بين الرأسمالية والمرحلة العليا من الشيوعية ، أو يعتبرونها ، حسب وجهة النظر الانتهازية اليمينية (أي الروسية – ملاحظة الصوت الشيوعي) ، كما لو كانت تمتد حتى انتصار الاشتراكية .

    لا تكمن النقطة الحيوية من نقاشنا حول قضية مرحلة الانتقال إذن ، في عبارات ((الانتقال إلى الاشتراكية)) أو ((الانتقال إلى الشيوعية)) ، بل في معرفة حدود مرحلة الانتقال . وفي وقتنا الحاضر ، وقع عدد كبير من الناس ، بعدما رسموا بطريقة غير صحيحة الحدود هذه ، في المغالطة ، مما يثير مسائل عدة . وهذا ينطبق على الذين لديهم ميول يمينية وعلى الذين لديهم ميول ((يسارية)) سواء بسواء .

    ولا تمتاز المرحلة العليا من الشيوعية كونها فقط مجتمعا دون طبقات ، ولا يوجد فيها فروقات بين العامل والفلاح ، بل انه أيضا مجتمع متطور جدا لا فروقات فيه بين العمل الفكري والعمل اليدوي(4) وحيث يعمل جميع اعضائه ، كل حسب طاقاته ويتلقى فيه كل حسب حاجاته . لذلك ، إن اعتبار أن مرحلة الانتقال تمتد حتى هذه المرحلة العليا من الشيوعية (وجهة نظر ماو تسي تونغ – ملاحظة الصوت الشيوعي) يساوي في الواقع ، لعدم رسم حدود مرحلة الانتقال . ولا يعتبر بعض الناس ان مرحلة الانتقال تمتد حتى المرحلة العليا من الشيوعية فقط ، بل يؤكدون أنه من المستحيل تحقيق الشيوعية في بلد واحد . ويقولون انه لا يمكننا أن ندخل المرحلة الشيوعية إلا عند إتمام الثورة العالمية . استنادا على تلك الفكرة فان مرحلة الانتقال لا يمكن أن تنتهي قبل أن تتحقق الثورة العالمية . استنادا على تلك الفكرة فان مرحلة الانتقال لا يمكن أن تنتهي قبل أن تتحقق الثورة العالمية ؛ بينما يطابق الذين يقفون في صفوف اليمين ، مرحلة الانتقال ، مع ديكتاتورية البروليتاريا ، معتبرين أن مرحلة الانتقال تمتد حتى انتصار الاشتراكية . ويفسرن الآخرون – أي اليساريون – معتبرين أنها تمتد حتى المرحلة العليا من الشيوعية . ان مرحلة الانتقال وديكتاتورية البروليتاريا يتطابقان الواحدة على الأخرى . وحسبما نظن ، فقد ذهبوا بعيدا بافكارهم . ومن جهة اخرى ، يعتقد الذين ينطلقون من وجهة نظر يمينية ، أن مرحلة الانتقال تمتد حتى انتصار الثورة البروليتارية . اما فكرة مرحلة الانتقال التي تمتد حتى انتصار الاشتراكية (أي وجهة النظر الروسية – ملاحظة الصوت الشيوعي) ، فهي تنبع من وجهة نظر ايديولوجية تقتضي التخلي ، على الصعيد الوطني ، عن الصراع الطبقي ضد العناصر المتبقية من الطبقة المستغلة المهزومة ، وتقتضي ، على الصعيد العالمي ، التخلي عن الثورة العالمية ، مع ارادة الحياة بسلام مع الامبريالية . ما هو اسوأ من ذلك ، هو انهم يدعون ان دكتاتورية البروليتاريا ستختفي مع نهاية مرحلة الانتقال (وهذا ما كان نادى به الخائن خروشوف وما نفذه بعد ذلك الخائن بريجينيف – ملاحظة الصوت الشيوعي) . كيف يمكن ذلك ؟ انه لخطأ فادح .

    علينا اذن ألا نتبع آليا الامور التي وضعها اناس يمينيون ، ولا ان ناخذ كمقاييس ما قررته الآراء ((اليسارية)) . علينا ان نقر دائما بصلابة ((الجوجي)) (djoutché)ونستند على التجربة الهملية للثورة والإعمار في بلدنا ، من اجل حل القضية .
    وكما ذكرت اعلاه ، فان التحديات التي اعطاها الكلاسيكيون حول قضايا مرحلة الانتقال وديكتاتورية البروليتاريا هي في غاية الصحة من زاوية اوضاع زمنهم التاريخية ، ومن المقدمات التي انطلقوا منها (لا يتفق ذلك مع وجهة نظر ماو تسي تونغ – ملاحظة الصوت الشيوعي) .

    لكن وضعنا اليوم . يفترض ان نطور هذه التحديات بشكل خلاق ، لا أن نطبقها بشكل آلي . وقد قمنا بالثورة الاشتراكية في ظروف كنا قد ورثنا فيها قوى انتاجية متخلفة جدا لبلد زراعي مستعمر ، ونحن نبني الاشتراكية في ظروف لا تزال فيها الرأسمالية قوة مهمة في العالم .

    ومن اجل توضيح قضايا مرحلة الانتقال وديكتاتورية البروليتاريا ، بشكل كاف ، علينا ان نأخذ بعين الاعتبار الواقع الملموس الذي نحن فيه . واذا اخذنا هذه النقطة بعين الاعتبار ، اعتقد اننا نتجاوز الحقيقة اذا اعتبرنا ان مرحلة الانتقال في بلادنا تمتد حتى المرحلة العليا من الشيوعية ، وانه من الصحيح اعتبارها تمتد حتى الاشتراكية . ولكنه من الخطأ اعتبار ان مرحلة الانتقال تنتهي عندما تنتصر الثورة الاشتراكية . وعندما يقوم النظام الاشتراكي . فإن كان فعلى ضوء ما قاله مؤسسو الماركسية اللينينية ، وعلى ضوء تجربة نضالنا العملي ، يمكننا طرح المسألة بشكل صحيح على الشكل التالي : إن قلب طبقة الرأسماليين وانجاز الطبقة العاملة للثورة الاشتراكية بعد استيلائها على السلطة ، لا يشير الى بناء المجتمع الاشتراكي الكامل . لذلك فاننا لم نصرح يوما ان قيام النظام الاشتراكي هو انتصار الاشتراكية الكامل .

    ايمتى يتحقق اذن المجتمع الاشتراكي الكامل ؟ لن يتحقق انتصار الاشتراكية الكامل ، إلا عندما تلغى الفروقات الطبقية بين الطبقة العاملة والفلاحين ، وعندما تسندنا عمليا ، الفئات الاجتماعية الوسطى ، والجماهير الفلاحية منها على الاخص . وقبل ان يتحول الفلاحون الى طبقة عاملة ، لو ساندونا ، فلن تصبح مساندتهم لنا حازمة ، وستصبح حتما مسرحا لبعض التقلبات(5) .

    وليس استيلاء الطبقة العاملة على السلطة الا بداية الثورة الاشتراكية . وحتى نبني المجتمع الاشتراكي الكامل ، علينا تثبيت الاسس المادية(6) للاشتراكية ، بدفعنا دائما الثورة الى امام(7) . لقد ركزت مرات عدة حول هذا الموضوع في تقاريري ونقاشاتي . لكن عددا معينا من رفاقنا ، مشبعين بافكار التبعية للقوى الكبرى ، قد اهتموا كثيرا لما يقوله الآخرون ، دون ان يجهدوا انفسهم بدراسة جدية لوثائق حزبنا . وهنا يكمن الخطأ الفضيع .

    علينا ان نستند بصلابة على واقعنا حتى نرى القضايا بطريقة صحيحة . وبما ان بلادنا لم تمر لم تمر بالثورة الرأسمالية ، فان القوى المنتجة متأخرة جدا وسوف تبقى الفروقات بين الطبقة العاملة والفلاحين مدة طويلة ، حتى بعد انجاز الثورة الاشتراكية . وفي الواقع ، هناك اليوم عدد ضئيل من البلدان الرأسمالية المتطورة في العالم ، بينما لا تزال معظم البلدان متخلفة . كانت في السابق كبلادنا ، مستعمرات أو شبه مستعمرات ، او بلدان لا تزال خاضعة . ولن تتمكن بلدانا كهذه من بناء مجتمعات لا طبقية ومن ترسيخ الاشتراكية ، إلا بتطوير القوى المنتجة خلال فترة طويلة نسبيا ، حتى بعد انجاز الثورة الاشتراكية(8) .

    وبما اننا لم نتجاوز بشكل طبيعي مرحلة التطور الرأسمالي ، علينا أن ننجز اليوم ، في عصرنا الاشتراكي ، مهمة تطوير القوى المنتجة ، التي كان من المفترض انجازها ، بالضرورة في ظل الرأسمالية . انه ليس من الضروري القيام بتحولات رأسمالية للمجتمع ، ونصنع رأسماليين بارادتنا ، ثم نهدمهم ، حتى نبني من جديد ، بعدئذ ، الاشتراكية ، كوننا لم نحقق المهمة التي تنجزها المرحلة الرأسمالية . فعلى الطبقة العاملة التي استولت على السلطة إلا تتيح الفرصة امام خلق مجتمع رأسمالي ، لكن عليها ، من اجل بناء مجتمع لا طبقي ، ان تنجز في ظل النظام الاشتراكي ، هذه المهمة التي كان من المفترض ان تنجز في مرحلة الثورة الرأسمالية .

    علينا ايضا ألا نتخلف عن تركيز الاسس المادية للاشتراكية ، دون توقف ، حتى نصل بالقوى المنتجة الى مستوى لا يقل عن مستوى البلدان الرأسمالية المتطورة ، وحتى نلغي تماما الفروقات بين الطبقة العمالية والفلاحين . لذلك ، علينا مهمة مكننة الاعمال الزراعية والكيمأة chimisationوالري وتطبيق يوم العمل بثماني ساعات ، وبدفع الثورة التقنية الى الحد الذي وصلت اليه البلدان الرأسمالية المتطورة في التحولات الرأسمالية في الريف .

    ولهذا الهدف ، نشرنا المقولات عن المسألة الريفية الاشتراكية . لكن رفاقنا لا يدرسونها كما يجب ، علينا ان نجهد انفسنا بتسوية كل قضية ، بانفسنا ، مستندين دائما على وثائق حزبنا . ما هي اذن الافكار الرئيسية للمقولات التي تتعلق بالمسألة الريفية الاشتراكية في بلادنا ؟ تتعلق الافكار الرئيسية للمقولات في تحقيق الثورة التقنية في الريف حتى نطور القوى المنتجة الزراعية الى حد عال ، وفي الوقت نفسه ، تحقيق الثورة الايديولوجية والثورة الثقافية ، ونوصل بالملكية التعاونية الى مستوى ملكية الشعب باكمله .

    لكن ، لا يمكننا حل هذه المهمات دون قيادة الطبقة العاملة للفلاحين ومساعدتها لهم . ان خط عمل حزبنا يكمن في تحقيق الثورة التقنية في الريف بمساعدة الفلاحين ماديا وتقنيا ، على اسس القواعد الصناعية الصلبة . ولهذا علينا ان نرسل كثيرا من الجرارات الى الريف ، وامداده بكميات كبيرة من السماد ومواد كيميائية زراعية اخرى حتى نتمكن من الكيمأة (chimisation) ، وعلينا ايضا ان ننجز عمليات الري وفي الوقت نفسه ، يتوجب على الطبقة العاملة ان تساعد الفلاحين على اعادة بناء ايديولوجيتهم ، وممارسة تأثيرها الثقافي عليهم . فبتحقيق هذه الظروف وحدها يمكن ان يتحول الفلاحون الى طبقة عمالية بشكل كامل .

    وفي الحقيقة ، إن تحويل الفلاحين الى طبقة عاملة هي من المسائل الأكثر اهمية في بناء الاشتراكية والشيوعية ، وبهذه الوسائل التي نعرضها يمكننا تحويل الفلاحين الى طبقة عاملة وإلغاء الفروقات بين الطبقة العاملة والفلاحين .

    انه ليس من الضروري الخضوع للقوى الكبرى ، لكن ، باتباعنا موقف ((الجوجي)) التي تخص حزبنا بصرامة ، علينا ايضا حل مسألة تحويل الفلاحين الى طبقة عمالية . وعلينا تطبيق روح المقولات الماركسية وكذلك تدعيم الاسس المادية للاشتراكية حتى نصل بالقوى المنتجة الى مستوى عال ، ونلغي الفروقات بين المدينة والريف وجعل حياة الشعب راغدة .

    بهذه الطريقة فقط ، يمكننا اكتساب الفئات الاجتماعية الوسطى القديمة الى جانبنا . وقبل ان تكف الفئات الاجتماعية الوسطى عن التردد ، لا يمكننا القول ان الاشتراكية قد تمكنت ، ولا يمكننا الاعتبار انها انتصرت تماما (لاحظ كلمة "تماما" – ملاحظة الصوت الشيوعي) . يمكننا القول انه يمكن تحقيق الاشتراكية (يقصد الاشتراكية الكاملة(9) – ملاحظة الصوت الشيوعي) فقط عندما تساندنا الفئات الاجتماعية الوسطى ، عمليا . ونستطيع القول ان مهمات المرحلة الانتقالية من الرأسمالية الى الاشتراكية (يقصد الاشتراكية الكاملة – ملاحظة الصوت الشيوعي) تكون قد انجزت ، عندما نكون قد اكتسبنا الفئات الاجتماعية الوسطى الى صفوفنا ، بفضل الاندفاع في بناء الاشتراكية ، وعندما نلغي الفوارق بين الطبقة العمالية والفلاحين ، ونبني مجتمعا دون طبقات .

    هكذا ، انني اعتقد انه من الصحيح رسم حدود مرحلة الانتقال عندما يتحقق المجتمع اللاطبقي ، بخلاف ما يدعيه ذوي الانحرافات اليمينية و ((اليسارية)) .

    ماذا نسمي اذن المجتمع الذي يطابق المرحلة الممتدة من انتصار الثورة الاشتراكية ومن انتهاء التحولات الاشتراكية ، حتى إلغاء الفوارق الطبقية بين الطبقة العاملة والفلاحين ؟ ان هذا المجتمع هو دون شك مجتمع مرحلة الانتقال ، لكنه مجتمع دون استغلال ، انه من المستحيل ان نطلق عليه غير لقب المجتمع الاشتراكي(10) .

    وبالتأكيد اننا لا ننتقل الى المرحلة العليا للشيوعية فور ان تقترب مرحلة الانتقال من نهايتها . فمن اجل الوصول الى المرحلة العليا للشيوعية ، علينا ، حتى بعد نهاية مرحلة الانتقال ، متابعة الثورة والبناء (هنا وفقط هنا يكون المجتمع مجتمع اشتراكي كامل ويصح تطبيق النمط الروسي للاشتراكية والغاء الحوافز المادية التي تراعي كمية الانتاج وتطبيق الزراعة الجماعية مع تحويل الفلاحين الى عمال زراعيين يعملون بنظام الاجر كالعمال الصناعيين – ملاحظة الصوت الشيوعي) ، فنطور بهذه الطريقة القوى المنتجة الى المستوى الذي فيه كل حسب طاقته ويعطي فيه كل حسب حاجته .

    إنني أظن أن وجهة النظر هذه حيال قضية مرحلة الانتقال ، مطابقة لتعاريف ماركس ولينين ، وتنطلق من الظروف التاريخية الجديدة ، ومن التجربة العملية للثورة والبناء في بلادنا وليست وجهة النظر هذه خلاصة نهائية ، بل إنها خلاصة أولية . ومن المفضل أن تعمقوا دراساتكم في هذا الاتجاه .

    إذا كان علينا أن نحدد هكذا مرحلة الانتقال ، كيف علينا أن ننظر إلى مسألة ديكتاتورية البروليتاريا ؟ فكما أشرت إليه سابقا ، يعتقد الكلاسيكيون أن مرحلة الانتقال وديكتاتورية البروليتاريا يتطابقان . لكن ، إذا تحقق المجتمع اللاطبقي في بلادنا ، وحققت الثورة الاشتراكية انتصارها ، أي بمعنى آخر ، إذا أنجزت مهمات مرحلة الانتقال (أي إذا تم تحقيق الاشتراكية الكاملة – ملاحظة الصوت الشيوعي) ، هل ستعدم ضرورة ديكتاتورية البروليتاريا ؟ لا يمكننا التكهن بذلك أبدا ، فبدون التحدث عن ضرورة وجودها طوال فترة مرحلة الانتقال ، يتحتم على ديكتاتورية البروليتاريا أن تمتد حتى المرحلة العليا للشيوعية ، حتى بعد الانتهاء من مرحلة الانتقال .

    فحتى إذا وطدنا الأسس المادية والتقنية للاشتراكية ، وبتطبيقنا المقولات حول المسألة الريفية الاشتراكية ، سوف ننجز الثورة التقنية في الريف ، ونحمل الملكية التعاونية إلى مستوى ملكية الشعب بأجمعه ، ونحول الفلاحين إلى طبقة عاملة ، ونلغي الفوارق بين الطبقة العمالية والفلاحين لن تصل القوى المنتجة إلى مستوى يسمح لنا بتطبيق مبدأ الشيوعية : من كل حسب طاقاته ولكل حسب حاجاته . لهذا علينا متابعة البناء الاشتراكي والصراع من أجل تحقيق الشيوعية ومن الواضح أنه لا يمكننا إنجاز هذه المهمات دون ديكتاتورية البروليتاريا . وبكلام آخر حتى بعد الانتهاء من مرحلة الانتقال(يقصد الانتقال من الاشتراكية الكاملة الى المرحلة العليا من الشيوعية – ملاحظة الصوت الشيوعي) يجب على ديكتاتورية البروليتاريا(11) أن تمتد حتى المرحلة العليا من الشيوعية .

    لكن مسألة أخرى تنطرح هنا : عندما نحقق الشيوعية في بلد أو في منطقة ما ، بينما لا تزال الرأسمالية في العالم ، ماذا ستصبح ديكتاتورية البروليتاريا عندئذ ؟ ففي الظروف التي تفترض عدم تحقيق الثورة على الصعيد العالمي وحيث لا تزال الرأسمالية والامبريالية ، حتى لو تحققت الشيوعية في بلد أو منطقة ما ، لا يمكن لذلك المجتمع أن يتجنب تهديدات الامبريالية أو مقاومة الاعداء الداخليين(12) المتحالفين مع الاعداء في الخارج ، وفي ظروف كهذه ، لا يمكن للدولة أن تزول(13) ، وعلى ديكتاتورية البروليتاريا(14) أن تدوم ، حتى في المرحلة العليا من الشيوعية .

    أما في الحالة التي ستعلن فيها الثورات بشكل متلاحق ، في بلدان العالم ، وفي الحالة التي ستهدم فيها الرأسمالية وتنتصر فيها الثورة الاشتراكية على الصعيد العالمي ، ستتطابق مرحلة الانتقال (يقصد الانتقال من الاشتراكية الكاملة الى المرحلة العليا من الشيوعية – ملاحظة الصوت الشيوعي) ومرحلة ديكتاتورية البروليتاريا . وعندما تقترب مرحلة الانتقال (نفس الملاحظة السابقة – الصوت الشيوعي) من نهايتها (أي عندما نصبح على مشارف الدخول الى المرحلة العليا من الشيوعية – ملاحظة الصوت الشيوعي) ، سوف تنعدم ضرورة ديكتاتورية البروليتاريا(15) ، وسوف تزول وظائف الدولة(13) . لكن في حالة قبولنا نظرية إمكان بناء الشيوعية في بلد واحد أو في منطقة ما ، يصبح من الصحة معالجة قضية مرحلة الانتقال (يقصد الانتقال من الاشتراكية الكاملة الى المرحلة العليا من الشيوعية – ملاحظة الصوت الشيوعي) بانفصال عن ديكتاتورية البروليتاريا(14) .

    وإذا ما عالجنا قضايا مرحلة الانتقال وديكتاتورية البروليتاريا على هذه الطريقة . فان ذلك لا يعني قط اعادة النظر في الماركسية اللينينية ، بل أن موقفنا يكمن بتطبيق نظريات ماركس ولينين بصورة خلاقة كي تتلاءم مع الظروف التاريخية الجديدة ومع الممارسة الملموسة لبلادنا . إنني أعتبر التصرف على هذا النحو ، هو الطريق المؤدي إلى محاربة الدوغمائية والخضوع للقوى الكبرى وحفظ نقاوة الماركسية اللينينية .

    وبالنسبة لقضية ديكتاتورية البروليتاريا ، أود بأختصار إبداء بعض الملاحظات حول قضية صراع الطبقات. سوف تدوم ديكتاتورية البروليتاريا طالما وجد الصراع بين الطبقات ، إن ديكتاتورية البروليتاريا ضرورية من أجل الصراع بين الطبقات(16) . لكن هناك أشكالا عدة للصراع بين الطبقات . إن الصراع بين الطبقات سيختلف عند قلب الرأسمالية ، عنه بعد قلبها . لقد ذكر ذلك بوضوح في وثائق حزبنا ، لكن أناسا عدة يرتكبون أخطاء ((يسارية)) أو يمينية لأنهم لا يفهمون ذلك بوضوح.

    ويرمي الصراع بين الطبقات عند قيام الثورة الاشتراكية ، إلى تصفية الرأسماليين كطبقة ؛ بينما الصراع الطبقي في المجتمع الاشتراكي(17) هو صراع يهدف إلى الوحدة والتجانس(18) ، لا إلى جني النزاعات واللامحبة بين أعضاء المجتمع(19) . ففي المجتمع الاشتراكي يدور الصراع بين الطبقات ، لكنه يستأنف بطريقة التضامن والتعاون في سبيل الوحدة والتجانس . إن الثورة الايديولوجية(20) التي نتابعها اليوم هي ، مما لا شك فيه صراع بين الطبقات ؛ والمعونة التي نقدمها للريف في سبيل تحويل الفلاحين إلى طبقة عمالية هي أيضا شكل من أشكال الصراع بين الطبقات . وتهدف دولة الطبقة العمالية ، بتقديمها الآلات والسماد الكيميائي للفلاحين ، وفي تحقيقها الري ، في نهاية الأمر ، إلى الغاء الفلاحين كطبقة وتحويلهم إلى طبقة عمالية . ولا يرمي الصراع الطبقي في بلادنا فقط إلى تحويل الفلاحين إلى طبقة عمالية ، وإزالتهم كطبقة ، بل أيضا تحويل الفئات الاجتماعية الوسطى القديمة إلى طبقات ثورية ، وفي مقدمتهم المثقفون في المدارس القديمة والطبقة البرجوازية الصغيرة التي تقطن المدن ، وإعادة سكبها حسبما تقتضيه نظرية الطبقة العمالية . هذا هو الشكل الرئيسي للصراع الذي نتبعه بين الطبقات .

    وإذا أخذنا بعين الاعتبار القوى الخارجية المضادة للثورة والتي تمارس تأثيراتها الهدامة ، والعناصر الباقية من الطبقة المستغلة المهزومة ، التي تنشط في الداخل ، لرأينا أنه يوجد في ظل نظامنا(21) صراع طبقي(22) يهدف إلى سحق مناوراتهم المضادة للثورة . إذن يوجد في المجتمع الاشتراكي (أي المجتمع الاشتراكي غير الكامل ، راجع الهامش رقم 22 – ملاحظة الصوت الشيوعي) شكلان من صراع الطبقات ، المتمثل في ممارسة ديكتاتورية البروليتاريا على أعداء الداخل والخارج ، إلى جانب الشكل الاساسي لصراع الطبقات المتمثل في جعل العمال والفلاحين والمثقفين العاملين ، ثوريين ، وإعادة سكبهم بطريقة التعاون ، بهدف توحيدهم وتجانسهم(23) .

    لذلك لا يضمحل صراع الطبقات في المجتمع الاشتراكي ولكنه يستمر دائما(24) ، غير أنه يتخذ شكلا آخر . هذه النظرة الى قضية صراع الطبقات هي في غاية الصحة .

    وبالارتباط مع قضية صراع الطبقات ، أريد أن أضيف بعض الكلمات لأؤكد على مشكلة جعل المثقفين ، ثوريين . إننا لا نستطيع القول إننا قد وجدنا الوسائل الكاملة لجعل المثقفين ثوريين . إننا قد حاولنا تشغيلهم مع العمال في المصنع لجعلهم ثوريين ، ولكننا نشك في إنها طريقة كاملة حقا . وإذا كونا مثقفين ، فذلك في هدف جعلهم يكتبون وفي جعلهم يدرسون العلوم والتقنية أو في جعلهم مدرسين . وإذا كنا نريد تشغيلهم في المصانع ، فلماذا تكبدنا تكاليف باهظة لتربيتهم بدل أن نجعلهم عمالا منذ البداية . ليست هذه الطريقة صالحة إذن أيضا.

    إن المهم في هذا الشأن هو تقوية دورهم في مختلف التنظيمات إبتداء من دورهم في الحزب . ففي الوقت الراهن نرى عددا من مثقفينا لا يريدون تقوية دورهم في الحزب وفي مختلف التنظيمات ، ولا يساهمون بشكل جيد في حياة التنظيمات ، ولا يساهمون بشكل جيد في حياة التنظيمات . إنهم يعتقدون أن تقوية دورهم في الحزب والاشتراك في التنظيمات سوف يؤديان إلى سلبهم الحرية .

    حتى بين الكوادر ، فان الذين يعارضون سياسة الحزب ، هم اللذين لا يمارسون جيدا دورهم في الحزب ، ولا يدرسون الحزب كما يجب . وفي الوقت الحاضر ، بما أن مدرسة الحزب المركزية لا تقوي حياة الحزب في طلابها ، فانهم ، حتى بعد تخرجهم من المدرسة ، لا يعرفون استعمال ما تعلموا فيها ، ولا العمل ولا الحياة ، بشكل ثوري .

    لذلك ، فان أهم شيء نفعله من أجل تحويل المثقفين إلى ثوريين ، هو دفعهم للاشتراك في حياة التنظيمات الثورية . قبل كل شيء ، يجب تقوية دورهم في خلية الحزب ، ويجب أن يتسلحوا بالأفكار الثورية بدراسة جيدة للحزب ، دون أن يتباهوا بعملهم . كما إنه يجب عليهم ألا يخافوا النقد ولا أن يترددوا في نقد الآخرين ؛ عليهم أن يقوموا بشكل صارم بالنقد والنقد الذاتي والالتزام بشكل صارم بالانضباط في التنظيم . إن طريقة التصرف هذه هي وحدها قادرة على جعلهم يصبحون ثوريين بانفسهم ؛ وعلى الجميع أن يتمثلوا فكرة الجماعية واستيعاب الروح الثورية المتمثلة في قبول المهمات الثورية المعطاة من التنظيم ، وإتمامها باخلاص. على أعضاء الحزب وعلى أعضاء التنظيمات الجماهيرية أن يتسلحوا جديا بسياسة الحزب وتعميمها وعليهم أن يصبحوا ثوريين ينفذون دون تراجع المهمات الثورية المتفقة مع سياسة الحزب . فلا نقطة إلتقاء للثوري مع الاناني الذي يرجع كل شيء إلى نفسه . فعلى الثوريين أن يتحلوا بالروح الشيوعية في العمل وفي الحياة ؛ ((الفرد للجميع والجميع للفرد)) . عليهم أن ينغمسوا بروح الحزب وبروح الطبقة وبالروح الشعبية ، هادفين العمل من أجل الطبقة العاملة ومن أجل الشعب أجمع .

    في نهاية المطاف ، عندما لا يقوم المثقفون جيدا بدورهم في تنظيمات الحزب وفي سائر تنظيمات الحزب وفي سائر التنظيمات الاخرى ، يفسدون . إن على المثقفين ، القدماء منهم والجدد ، أن يقوا دورهم في في تنظيم الحزب ودورهم في تنظيم الحزب ودورهم في سائر التنظيمات ، من أجل التخلص من الليبرالية والافكار البرجوازية الصغيرة وللتمسك بالثورية .

    لقد كلمتكم اليوم بالتفصيل عن قضايا مرحلة الانتقال وعن ديكتاتورية البروليتاريا .

    إنني أعتقد أن ذلك سوف يكفيكم وبشكل عام لتفهم المشاكل الموضوعة في النقاش خلال دراسة وثائق مؤتمر الحزب .
    [​IMG]


    (1)[FONT=&quot] [/FONT]الامانة لمبدأ حل المسائل الثورة والبناء كلها على نحو مستقل طبقا للظروف الراهنة في البلد وبالاعتماد من حيث الاساس على قواه الخاصة وهذا يقتضي تطبيق الحقيقة العامة للماركسية اللينينية وتجربة الحركة الثورية الاممية تطبيقا خلاقا بالتوافق مع الظروف التاريخية والخصائص الوطنية في البلد ، وهي تعني ايضا حل للمسائل في النضال الثوري والبناء حلا مستقلا بابداء روح الاعتماد على القوى الخاصة (هامش المترجم)
    (2)[FONT=&quot] [/FONT] Grandes Puissancesالمقصود الدول الاشتراكية الكبرى (هامش المعرب)
    (3)[FONT=&quot] [/FONT]أسقط كيم إل سونغ فيما بعد من الفكر الشيوعي نظرية أضمحلال الدولة عند بلوغ المرحلة العليا من الشيوعية ووضع نظري بديلة تقول بأضمحلال الوظائف القمعية للدولة فحسب مع بقاء لا بل زيادة وتعزيز وظائفها الأدارية والتوجيهية في المرحلة العليا من الشيوعية – هامش الصوت الشيوعي .
    (4)[FONT=&quot] [/FONT]أسقط كيم إل سونغ فيما بعد من الفكر الشيوعي نظرية ازالة الفروقات بين العمل الفكري والعمل الجسدي عند بلوغ المرحلة العليا من الشيوعية ووضع نظرية بديلة تقول بأختفاء العمل اليدوي من المرحلة العليا من الشيوعية من خلال وصول جميع افراد المجتمع إلى مستوى المثقفين ذوي الأعمال الفكرية من درجة العلماء – هامش الصوت الشيوعي .
    (5)[FONT=&quot] [/FONT]لاحظ أن كيم إل سونغ فلاح موجيك ، وحزب العمل الكوري عندما نشأ كان حزب فلاحين على شاكلة الحزب الشيوعي الصيني ، والفلاحون هم من قام بالنضال والثورة في كوريا – هامش الصوت الشيوعي .
    (6)[FONT=&quot] [/FONT]لاحظ ما قاله تروتسكي في مؤلفه الثورة المغدورة : " ولكن الماركسية لا تنظر الى الموضوع من وجهة نظر أشكال الملكية وحسب ، بصورة مستقلة عن مردود العمل . لقد عنى ماركس ((بالطور الاول من الشيوعية)) تلك المرحلة التي يتفوق فيها التطور الاقتصادي منذ البداية على الرأسمالية المتقدمة . هذه الطريقة في طرح المسألة غير خاطئة نظريا ، لان الشيوعية منظورا اليها على المستوى العالمي تشكل ، حتى في مرحلتها الاولية وبداية انطلاقها ، درجة اعلى بالنسبة الى المجتمع البرجوازي" – ل. تروتسكي ، الثورة المغدورة ، الطبعة العربية الثانية ، ترجمة رفيق سامر ، دار الطليعة ، بيروت ، 1980 ، ص 34 – الهامش مع الخط المائل العريض من الصوت الشيوعي .
    (7)[FONT=&quot] [/FONT]لاحظ الفرق بين التفكير الصحيح لكيم إيل سونغ والتفكير الخاطيء لتروتسكي ، فبينما يصر الاول على دفع عجلة الثورة والبناء قدما نحو الامام بغية الوصول للاشتراكية الكاملة ينادي الثاني بعكس ذلك. ان سبب هذا التفكير الخاطيء لتروتسكي هو اعتقاده غير الصحيح باستحالة تحقيق الاشتراكية في بلد واحد. يقول تروتسكي : "فالتطور الاشتراكي السلمي ((لبلد واحد)) ليس موضوعا على جدول اعمال التاريخ " – ل. تروتسكي ، نفس المصدر السابق ص 186 – هامش الصوت الشيوعي .
    (8)[FONT=&quot] [/FONT]يرى الكوريين الشماليين في تحليلهم لاسباب انهيار الاشتراكية في الاتحاد السوفيياتي واوربا الشرقية أن الخطأ التاريخي الذي وقع في هذه البلدان هو تطبيق نمط متقدم للغاية للنظام الاشتراكي قائم على الغاء الحوافز المادية التي تراعي كمية الانتاج (اشتراكية كاملة) قبل موعده . فهو لا يصلح للتطبيق إلا عندما يصبح مستوى تطور القوى المنتجة اعلى بالنسبة الى المجتمع البورجوازي بحيث تزول الفوارق بين الطبقة العاملة والفلاحين ويتحول الفلاحون الى عمال زراعيين من الناحية النوعية فعليا وليس من الناحية الشكلية فحسب . وهذا ما لم يحدث في الاتحاد السوفيياتي ودول اوربا الشرقية ، فقد كانت الفروق الطبقية بين العمال والفلاحين جلية واضحة للعيان فمستوى الفلاحيين في هذه الدول كان اقل من مستوى الطبقة العاملة الصناعية بسبب تخلف تطور القوى المنتجة في هذه البلدان قياسا بما موجود في الدول الرأسمالية المتقدمة . فالفلاحين في الاتحاد السوفيياتي كانوا عمال زراعيين من الناحية الشكلية كونهم يعملون في مزارع مملوكة للدولة مقابل أجر كما للعمال الصناعيين لكن من الناحية النوعية لم يكن هؤلاء الفلاحين بمستوى العمال الصناعيين وتجلى ذلك في عدم استجابتهم للحوافز المعنوية وانخفاض جدية العمل لديهم بسبب انعدام الحافز المادي الذي يراعي كمية الانتاج مما ادى الى انهيار الانتاج الزراعي وظهور المجاعات في الدول الاشتراكية وتحولها الى دول مستوردة للمنتجات الزراعية بعد ان كان الكثير منها – كالاتحاد السوفيياتي – دول مصدرة للغلال الزراعية . وعندما نقارن على سبيل المثال بين فعالية مزارع الدولة في تشيكوسلوفاكيا (المتقدمة تكنولوجيا) وتلك في رومانيا (المتخلفة تكنولوجيا) نرى أن عدم فاعلية الزراعة الجماعية تظهر بوضوح في رومانيا (حيث الفلاح والريف متخلفان كثيرا عن العامل والمدينة على الترتيب بسبب التخلف التكنلوجي للريف والزراعة في رومانيا) في حين تكون على نطاق اقل في تشيكوسلوفاكيا (حيث الفروق بين الفلاحين والعمال وبين الريف والمدينة اقل بسبب من التطور التكنلوجي للريف والزراعة في تشكسلوفاكية) . وقد قال تروتسكي : " لقد توقع ماركس ان يبدأ الفرنسيون الثورة الاشتراكية ويواصلها الالمان ، بينما يكون الانكليز قد أنجزوها . وكان الروس في نظره واقفين بعيدا ، في المؤخرة . ولكن الحقيقة جاءت مغايرة لهذه التوقعات . لذا فان أي محاولة للتطبيق الآلي للمفهوم التاريخي الشامل الذي كونه ماركس على الحالة الخاصة للاتحاد السوفيياتي في المرحلة الحاضرة من تطوره ، تعني الوقوع في الحال في تناقضات شائكة " – ل. تروتسكي ، الثورة المغدورة ، الطبعة العربية الثانية ، ترجمة رفيق سامر ، دار الطليعة ، بيروت ، 1980 ، ص 34– الهامش والخط المائل العريض من الصوت الشيوعي .
    (9)[FONT=&quot] [/FONT]استنادا للتحليل الكوري لم تصل أي أمة من الامم الى الاشتراكية الكاملة لحد الآن بما في ذلك كوريا الشمالية نفسها – هامش الصوت الشيوعي .
    (10) لاحظ الفرق الشاسع بين التفكير الصحيح لكيم إل سونغ والتفكير الخاطيء لتروتسكي . يقول تروتسكي : " ومن الادق اذن ألا نعتبر النظام السوفيياتي الحالي ، الغارق في تناقضاته الكثيرة ، نظاما اشتراكيا ، ذلك أنه نظام انتقالي بين الرأسمالية والاشتراكية او ممهد للاشتراكية " – ل. تروتسكي ، الثورة المغدورة ، الطبعة العربية الثانية ، ترجمة رفيق سامر ، دار الطليعة ، بيروت ، 1980 ، ص 35 – الهامش والخط المائل العريض من الصوت الشيوعي .
    (11) يرى الصوت الشيوعي أن اطلاق مصطلح " ديكتاتورية البروليتاريا " على هذه الحالة غير صحيح وفي أفضل الأحوال فأنه مجازي . ذلك أن المجتمع الاشتراكي الكامل هو – وباعتراف كيم إيل سونغ نفسه – مجتمع لاطبقي كونه المرحلة الاولى للشيوعية ، أليس كذلك؟ إذا كان الأمر كذلك فبالاستعاضة تكون كل من البروليتاريا والبرجوازية قد اختفيا فالمجتمع أصبح غير طبقي ولم يعد هناك صراع طبقي في المجتمع الاشتراكي الكامل وبالتالي فأن المهام القمعية للدولة ستكون موجهة ضد العدو الخارجي وليس العدو الداخلي لأن العدو الداخلي يكون قد زال بزوال الطبقات. يرى الصوت الشيوعي أن مصطلح " بروليتاريا " غير مناسب هنا ويرى أن يستعمل بدلا عنه مصطلح " الدكتاتورية الشعبية " - رأي للصوت الشيوعي .
    (12) عن أي أعداء داخليين يتحدث كيم إيل سونغ؟! (راجع الهامش السابق) . المجتمع الشيوعي مجتمع لا طبقي . وفوق ذلك فأن مستوى وعي أفراد هذا المجتمع سيكون عالي جدا – أعلى مستوى في تاريخ الجنس البشري – فكيف يكون هناك من بينهم أعداء للشيوعية يتحالفون مع العدو الخارجي الامبريالي !! أن من أهم صفات المجتمع الشيوعي هو تجسد الحزب الشيوعي في المجتمع . ففي المرحلة العليا من الشيوعية سيحل الحزب الشيوعي نفسه لأنه يكون قد تجسد في المجتمع بنتيجة ارتفاع مستوى وعي أفراده إلى درجة غاية في العلو – هامش الصوت الشيوعي .
    (13) راجع الهامش رقم (3)
    (14) نفس ما للهامش رقم (11) بالإضافة إلى ما ورد في الهامش رقم (12)
    (15) يرى الصوت الشيوعي أن الاصح الجملة تكون اصح على النحو التالي : سوف تنعدم ضرورة الدكتاتورية الشعبية " ، راجع الهامش رقم (11) و (12)
    (16) لاحظ أن هذه العبارة – والتي لا يختلف عليها أثنان – تتفق وما ورد في الهامش رقم (11) و(12)
    (17) من هذه الجملة بتبين جليا واضحا أن كيم إيل سونغ – شأنه في ذلك شأن ماو تسي تونغ – يقر ويعترف بوجود وأستمرار الصراع الطبقي في المجتمع الاشتراكي ، وفي هذا دحض لكل الافترائات التي تسوقها الحركة الماوية العالمية والحزب الشيوعي الثوري الامريكي ضده حيث يدعيان فرية بأن الرفيق كيم إل سونغ مثل ستالين وانور خوجا لا يعتقد بوجود واستمرار التناقضات والصراع الطبقي في المجتمع الاشتراكي . لا بل وأن كيم إيل سونغ كما لاحظنا سابقا يصل إلى درجة الاعتقاد بأمكانية وجود واستمرار نوع من التناقضات التناحرية حتى في المرحلة العليا من الشيوعية : راجع الهامش رقم 12 – هامش الصوت الشيوعي .
    (18) لاحظ أن هذا يتفق تماما مع نظرية ماو تسي تونغ القائلة بأن حدة التناقضات التناحرية تقل كلما تقدمنا نحو الامام في عملية بناء الاشتراكية – هامش الصوت الشيوعي .
    (19) نفس ما للهامش السابق – الصوت الشيوعي .
    (20) الثورة الفكرية : وهي تختلف جذريا عن الثورة الثقافية التي طبقها ماو تسي تونغ في الصين ، ذلك أنها مبنية على فكرة كيم إيل سونغ بأن الوعي والمكونات الفكرية للمجتمع هي البنى التحتية في حين أن الموجود الاقتصادي (الواقعي) هو البنى الفوقية . وقد بدئت الثورة الفكرية في كوريا الشمالية مبكرا في الخمسينات قبل اندلاع الثورة الثقافية البروليتارية الكبرى الصينية في الستينات . وتعد الثورة الفكرية عند الكوريين أهم شرط لانجاح البناء الاشتراكي واطلاق العنان لإظهار حيوية و تفوق النظام الاشتراكية ومنع حصول الردة الرأسمالية . ويعتبر الكوريون أن السبب الرئيسي لانهيار الاشتراكية في العالم وسقوط الشيوعية هو عدم الاحزاب الثورية الحاكمة سابقا بالثورة الفكرية في بلدانها – هامش الصوت الشيوعي .
    (21) والذي هو لا يزال مجتمع اشتراكي غير كامل – هامش الصوت الشيوعي .
    (22) نفس ما للهامش رقم 17 – الصوت الشيوعي .
    (23) نفس ما للهامش رقم 18 – الصوت الشيوعي .
    (24) نفس ما للهامش رقم 17 – الصوت الشيوعي .

    ***********************
    النص الاصلي للموضوع منشور في موقع الصوت الشيوعي على الرابط الآتي :
    http://communistvoice.googlepages.com/arjuche5


    كذلك يمكنكم تحميل المؤلف من موقع الصوت الشيوعي على صورة PDF فايل بالضغط على الرابط الآتي :
    http://communistvoice.googlepages.com/kis_transition.pdf


    وكل عام وانتم بخير وسنة سعيدة
     
  2. communistvoice

    communistvoice
    Expand Collapse
    Member

    إنضم إلينا في:
    ‏27 تشرين الأول 2008
    المشاركات:
    559
    الإعجابات المتلقاة:
    8
    تحية نضالية حارة :

    الى الكادحين المضطهدين

    اهدي هذه المقالة النظرية المهمة جدا جدا جدا . ان اهمية هذا النص ليس لاقناع العالم والناس بان افكار كيم إيل سونغ صحيحة ... اننا بنشرنا لهذا النص والتاكيد على اهميته النظرية لا نسعى الى تمرير افكار ونظريات حزب العمال الكوري على عقول البشر .... كلا كلا فلا يوجد شيء من هذا مطلقا - على الرغم من قناعة الصوت الشيوعي بان ما ورد في هذا المالف هو وجهة النظر الصحيحة -

    اننا (الصوت الشيوعي) نطرح هذا المؤلف لشموله بصورة وافية على 3 وجهات نظر لا يوجد غيرها لحد الآن في اكبر مناقشة دارت في الحركة الشيوعية العالمية واعني بها "المناقشة حول هل ان الاشتراكية مرحلة اولى للشيوعية او مرحلة انمتقالية بين الراسمالية والاشتراكية" والتي دارت بين الصين والاتحاد السوفيياتي وبالتحديد بعد فشل تجربة الكومونات الشعبية في الصين ، حيث طبق خلالها ماو الاشتراكية مقتربا من النمط الروسي فكان ان تحل كارثة في الصين من جراء هبوط الانتاج الزراعي لولا حكمته وتعقله .........

    هذا النص بقدم :

    1) وجهة نظر الاشتراكية الروسية (الماركسية السوفياتية)
    2) وجهة نظر الاشتراكية الماوية الصينية - افكار ماو تسي تونغ
    3) وجهة نظر الاشتراكية الماوية الكورية - افكار كيم إيل سونغ

    كذلك فانه يتظمن دحظا شاملا لاكاذيب وافتراءات الحزب الشيوعي الثوري الامريكي والحركة الماوية العالمية ضد الرفيق كيم إيل سونغ وقد اشرنا الى ذلك بهوامش كثيرة

    عند قراءة النص نرجو ان يتم ملاحظة الهوامش وما ورد فيها لتكتمل الصورة بوضوح

    كذلك تتضمن الهوامش الى وجهة نظر تروتسكي ما فيها من صحيح وما فيها من خطأ . وقد اشرنا الى ذلك في الهوامش لذا نرجو منكم ملاحظتها ....

    زد على ذلك ان هذه الوثيقة يمكن اعتبارها وثيقة ضد التروتسكية ........


    -------------------------

    ولمن يريد من الرفاق ان يتوسع من خلال الاطلاع على وجهة نظر الرفيق ماو تسي تونغ حول هذه المسألة ننصحه بالرجوع الى مقالة الرفيق هو غو فينغ (عضيد ماو ورفيق دربه) في القسم الانكليزي من ارشيف الماركسيين على الانترنيت

    http://www.marxists.org/reference/archive/...977/x01/x01.htm

    هذه الوثيقة موجودة مطبوعة باللغة العربية وشاهدناها بام اعيننا الا اننا لم نقتنيها لان النسخة كانت ممزقة ولم نعرف اننا قد اضعنا كنز ..... المشكلة ان ما موجود من النسخة العربية المطبوعة نادر جدا جدا .... وانني هنا اناشد اي عضو لديه النسخة العربية ان يقم بتصويرها بجهاز الماسح الضوئي (السكانر) ويرسلها الي لانسخها الى الانترنيت

    بريدي هو
    [email protected]


    وبودي لو ان الرفاق المغاربة والتونسيين - بحكم تكلمهم للغة الفرنسية بصورة جيدة - ان يعملوا على ترجمتها من الفرنسية (من القسم الفرنسي في ارشيف الماركسيين على الانترنيت) الى العربية .....

    تحياتي

    الصوت الشيوعي
     
  3. communistvoice

    communistvoice
    Expand Collapse
    Member

    إنضم إلينا في:
    ‏27 تشرين الأول 2008
    المشاركات:
    559
    الإعجابات المتلقاة:
    8
    التخطيط في الإقتصاد الإشتراكي الماوي

    ان مسألة كسب الولاء لقضية الاشتراكية ترجعنا الى مشكلة المركزية الديمقراطية ونظام القرارات. فاللجنة المركزية هي التي ترسم الخطوط السياسية والاقتصادية والاجتماعية الكبرى ، ولكنها أقل اهتماما بالقرارات التقنية. وفي ميدان التخطيط نلاحظ اختلافا جوهريا عن الاتحاد السوفيياتي. فلننظر في مستويات التخطيط الثلاثة
    اولا) صياغة الحزب لمشروع يتضمن الخط السياسي والاقتصادي ، المفضل بما فيه الكفاية من الزاوية التقنية
    ثانيا) ارساله الى وحدات الانتاج التي تضيف اليه تجاربها وخبراتها
    ثالثا) اعادته الى المركز الاقتصادي الحزبي الذي يضع الخطة النهائية
    لقد الغى الحزب الشيوعي الصيني منذ بضع سنوات المرحلة الاولى ، وصار التخطيط يبدأ من القاعدة. وهذا ما أتاح هامشا اكبر من الاستقلال الذاتي للكومونات في التسيير التقني والمالي. بالرغم من ان القيادة المركزية هي التي تقرر الخط السياسي للاقتصاد. وبنتيجة ذلك لا نشاهد في الصين منظمين يأتون من العاصمة لتوجيه الكولخوزات كما يحدث في روسيا. ونحن لا ننكر ان الكومونات الشعبية واجهت فشلا نسبيا يظهر حدود التسيير التجريبي اكثر مما ينبغي والمعمول به بشيء من التسرع ايضا. ولكن يخيل الينا ان هذا افضل على المدى الطويل من الطرائق الذرائعية للإداريين الروس
    بيرند اولغارت : دفاعا عن الماوية ، أيديلوجيو اليسار الجديد وأيديولوجياته ، 1970 - التلوين باللون الأحمر والخط المائل والعريض من الصوت الشيوعي

    ------------------
    علم كيم إل سونغ

    نظرا لتوسع الصناعة على نطاق كبير و احراز الصناعة المحلية ، خاصة ، تقدما كبيرا ، فقد اصبح نظام الادارة الصناعية القديم (المركزي - ملاحظة الصوت الشيوعي) لا يتوافق مع الواقع. وبغية تقريب توجيه اجهزة الدولة للصناعة من مواقع العمل وضمان اسداء التوجيه بدقة ومرونة ، فقد كان من الضروري تحرير الوزارات و الدوائر المركزية من قسم كبير من اعبائها ، و تعزيز الاجهزة المحلية للادارة الصناعية بصورة حاسمة. لهذا ، أهتم حزبنا بنقل عدد غير قليل من المؤسسات الصناعية ، التي كانت تديرها مباشرة في السابق الوزارات و الدوائر المركزية ، الى المناطق المحلية ، كما أنشأنا اللجان الاقتصادية على مستوى المحافظة لكي تتولى ادارة الصناعة المحلية و البناء المحلي. والى جانب ذلك ، قمنا بادماج بعض الوزارات و الدوائر المركزية ، لتبسيط اجهزتها الى حد بعيد ، و ارسلنا عددا كبيرا من الكوادر الاداريين و التكنيكيين الى المناطق المحلية. وقد ادت اعادة تنظيم نظام الادارة الصناعية هذه الى تعزيز التوجيه الموحد و المتمركز في الادارة الصناعية ، وفي الوقت نفسه الى اعلاء دور المناطق المحلية و الى زيادة مظاهر الديمقراطية. ان عملية اعادة التنظيم هذه قد مكنت الوزارات و الدوائر من تركيز جهودها على ادارة المؤسسات الصناعية ذات الاهمية الوطنية و ذلك بتحرير تلك الاجهزة المركزية من العمل المكتبي المرهق من جهة ، و افساح المجال امامها من جهة اخرى للاسهام في تطوير الصناعة المحلية على نحو أسرع عن طريق تعزيز الاجهزة المحلية للادارة الصناعية. و نتيجة لاقامة اللجان الاقتصادية على مستوى المحافظة ، ارتفعت استقلالية المناطق المحلية و مبادرتها ، و اصبح بالامكان تعبئة الموارد المحلية من المواد الاولية و جميع الاحتياطيات المحلية بشكل اكثر فعالية
    كيم إل سونغ ، تقرير مقدم الى المؤتمر الرابع لحزب العمل الكوري عن عمل اللجنة المركزية 11 ايلول 1961 ، المختارات ، المجلد الثالث ، الطبعة العربية ، ، دار النشر باللغات الاجنبية ، بيونغ يانغ ، 1978 ، ص 122-123 - التلوين باللون الأحمر والخط المائل والعريض في المقطوعة اعلاه وجميع ما سيرد في ادناه من الصوت الشيوعي
    -----------------
    علم كيم إل سونغ

    ثمة مسألة هامة اخرى في تزويد المواد هي اعداد مخزونات احتياطية ، و استخدامها بشكل ملائم . و هي ضرورية لاتمام المهام ذات الشأن التي قد تظهر خارج نطاق الخطة ، ومن اجل ضبط الانتاج
    وعند وضع خطة الدولة لا بد من احتياطيات لرئيس الجمهورية و المجلس التنفيذي تترك جانبا من الصندوق الكلي للمواد ، و الباقي يمنح لخطة الانتاج و خطة تقديم المواد . و تخصص احتياطيات رئيس الجمهورية لتنفيذ مهام جديدة و عاجلة تبرز على نطاق الدولة . ويكفي من أجل هذه الاحتياطيات ان نحتفظ فقط بتجهيزات و مواد هامة مثل رقائق الفولاذ ، و الاسمنت ، و الشاحنات ، و الجرارات . أما بصدد احتياطيات المجلس التنفيذي فانها تكرس لانجاز خطة زيادة الانتاج و المهام الاضافية التي تبرز للدولة ، و تستعمل ايضا في حالة عدم التمكن من تقديم المواد كما اقتضته الخطة ، لاسباب مختلفة . فاذا كان اعداد الاحتياطيات الخاصة بالمجلس التنفيذي قد تم واستعملت هذه الاحتياطيات بشكل سليم فلن يحدث انقطاع في خطة الدولة او تقلبات خطيرة في الانتاج ناشئة عن المواد
    و اذا نقصت المواد لانجاز المهام الاضافية للدولة و المهام الهامة الاخرى و الملحة على الرغم من تسليم هذه الاحتياطيات فانه يتوجب تعديل خطة الدولة دون تأخير
    كيم أل سونغ ، حول بعض المسائل لتحسين إدارة الاقتصاد الاشتراكي / خطاب ختامي ألقي في الدورة الموسعة للجنة السياسية للجنة المركزية لحزب العمل الكوري في 1 شباط 1973 ، المختارات ، المجلد الثالث ، الطبعة العربية ، دار النشر باللغات الاجنبية ، بيونغ يانغ ، ص 491
    ---------------

    علم كيم إل سونغ

    وانه لامر منطقي ان يجري تطوير الصناعات المركزية الضخمة جنبا الى جنب مع الصناعة المحلية ذات النطاق المتوسط و الصغير من اجل تقدم الصناعة الخفيفة
    كيم إل سونغ ، لنعزز دور القضاء ولنطور الصناعة المحلية والاقتصاد الريفي تطويرا أكثر من أجل تحسين مستوى معيشة الشعب تحسينا فائقا / خطاب ختامي ألقي في مؤتمر تشانغسونغ المشترك للعاملين الحزبيين والاقتصاديين المحليين 8 آب 1962 ، المختارات ، المجلد الثالث ، الطبعة العربية ، دار النشر باللغات الاجنبية ، بيونغ يانغ ، 1978 ، ص 403-404 - التلوين باللون الأحمر والخط المائل والعريض من الصوت الشيوعي
    ويواصل كيم إل سونغ
    ثم ما الحاجة الى تركيز المصانع في المدن واخراج القوى العاملة من الريف ؟ فقط عن طريق بناء مختلف المصانع لانتاج المواد الغذائية والمنسوجات والورق ، الخ ، في كل مدينة وقضاء ، سنكون قادرين على تطوير الصناعة الخفيفة بانتاج مقادير وافرة من السلع بالمواد الاولية والقوى العاملة المتوفرة محليا من غير استثمارات كبيرة ، وهكذا نخصص مزيدا من استثمارات الدولة لبناء محطات توليد الطاقة ، ومصانع الحديد ، والسكك الحديدية ، و الموانيء ، بغية تطوير الصناعة الثقيلة على نحو اسرع ودفع عجلة البناء الاشتراكي قدما بقوة أكبر

    نفس المصدر السابق ، ص 404-405

    فعلى التوازي مع انشاء المصانع الحديثة للصناعة الخفيفة المركزية ذات النطاق الكبير ، مضى حزبنا و حكومة جمهوريتنا في تعبئة الكوادر المحلية على نطاق واسع بغية انشاء عدد كبير من مصانع الصناعة المحلية ، ودفعا اعادة البناء التكنيكي في الصناعة المحلية بنشاط الى الامام
    كيم إل سونغ ، لنوطد بصورة اكثر النظام الاشتراكي في بلادنا ، خطاب القي في الدورة الأولى للمجلس الشعبي الأعلى الخامس في جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية في 25 كانون الأول 1972 ، المختارات ، المجلد الثالث ، الطبعة العربية ، دار النشر باللغات الاجنبية ، بيونغ يانغ ، 1978 ، ص 393

    ---------------
    ان المزرعة التعاونية صغيرة اكثر مما ينبغي . فهي لا تملك عددا كافيا من الكوادر الاداريين و التكنيكيين ولا تملك ايضا أساسا اقتصاديا لتحقيق المكننة الشاملة للاقتصاد الريفي . اما المحافظة فهي ، بالعكس ، اكبر مما ينبغي
    لذلك اخترنا القضاء بمثابة الوحدة الاساسية . فالقضاء يملك عددا غير قليل من الكوادر التكنيكيين والاداريين وتوجد فيه تقريبا جميع مؤسسات الدولة التي تخدم الاقتصاد الريفي ، كمحطات المكائن الزراعية ، ومعامل تصليح المكائن الزراعية ، و مكاتب ادارة الري ، الخ ، و بالاضافة الى ذلك يملك كل قضاء من الاقضية حوالى 10 آلاف زونغبو من الارض الزراعية . يعتبر القضاء ، اذن ، وحدة مناسبة لتوجيه الزراعة بالاسلوب الصناعي في الادارة ، كما أنه وحدة ملائمة بالنسبة للاستخدام الشامل لجميع المعدات التكنيكية
    كيم إل سونغ ، حول زيادة توطيد وتطوير لجان إدارة المزارع التعاونية في الأقضية / خطاب ألقي في الاجتماع الاستشاري للعاملين الحزبيين والعاملين الزراعيين في محافظة بيونغآن الجنوبية 13 تشرين الثاني 1962 ، المختارات ، المجلد الثالث ، الطبعة العربية ، دار النشر باللغات الاجنبية ، بيونغ يانغ ، 1978 ، ص 521 - التلوين باللون الأحمر والخط المائل والعريض من الصوت الشيوعي

    ويواصل كيم إل سونغ
    الافضلية الاخرى التي توفرها لجنة ادارة المزارع التعاونية في القضاء هي مضافرتها العضوية بين ملكية الشعب بأسره و الملكية التعاونية وتعزيزها للتوجه و العون من جانب الدولة الى الاقتصاد التعاوني
    نفس المصدر السابق ، ص 522

    ويواصل كيم إل سونغ
    لقد أنشأنا لجان ادارة المزارع التعاونية في الاقضية وجعلناها مسؤولة عن توجيه المزارع التعاونية بالاسلوب الصناعي في الادارة ، و ذلك على اساس الاشراف الموحد على جميع المؤسسات - محطات المكائن الزراعية ، مصانع الادوات الزراعية ، مكاتب ادارة الري ، مراكز مكافحة الامراض الوبائية الحيوانية ، الخ - و على المعدات التكنيكية و القوى التكنيكية التي تملكها الدولة في حقل الاقتصاد الريفي . و بهذه الطريقة جمعت ملكية الدولة جمعا عضويا بالملكية التعاونية و تعزز العون التكنيكي والاقتصادي من جانب الدولة الى الاقتصاد التعاوني على نحو حاسم
    نفس المصدر السابق ، ص 522-523

    ويواصل كيم إل سونغ
    الاقتصاد التعاوني ، بالمقارنة مع اقتصاد الدولة الذي يمثل ملكية الشعب بأسره ، مبعثر و هو ضعيف من الناحية التنظيمية
    المصدر السابق ، ص 523

    عن طريق ربط الاقتصاد التعاوني ربطا عضويا باقتصاد الدولة الذي هو شكل اقتصادي ارفع ، استطعنا ان نتخلص من المظاهر المتبقية للتبعثر والعفوية التي كانت موجودة في المزارع التعاونية و ان نجعل منها اقتصادا منظما اشد احكاما وافضل تنسيقا و اكثر قوة
    يمكن القول في الواقع ان المزارع التعاونية اعتادت في الماضي ان تقوم بعملها بصورة مبعثرة و بدون تنسيق موحد على نطاق القضاء. لذلك ، لم يكن في استطاعة المزارع التعاونية القائمة بذاتها ان تقوم ، على صعيد تخطيط الانتاج ، بعمل جيد فيما يتعلق بتقدير كمية المياه ، و الآلات و الطاقة الكهربائية ، والمواد الاخرى المتيسرة لها ، و بالتالي لم تكن خططها مضبوطة ضبطا جيدا
    ولكن مع تنظيم لجان ادارة المزارع التعاونية في الاقضية ، قامت روابط وثيقة بين المزارع التعاونية داخل كل قضاء ، واصبح في استطاعتها الآن ان تضع خطط الانتاج على اساس تقديرات صحيحة للآلات و المعدات و المواد و كل شيء آخر . بعبارة ثانية ، ان المزارع التعاونية اصبحت قادرة على تحقيق تطورها بشكل اكثر تنظيما و اكثر تخطيطا من ذي قبل
    ان الجمع العضوي بين ملكية الدولة و الملكية التعاونية قد جعل بالامكان ايضا تحسين ادارة و استثمار المزارع التعاونية نفسها تحسينا حاسما . في السابق كان كل مجلس من مجالس الادارة يعتمد على قوته الذاتية فقط في عمله ، و لذلك لم يكن يستطيع ان يدير و يستثمر بنجاعة المزرعة التعاونية الكبيرة التي تشمل على حوالي ثلاثمائة اسرة فلاحية . لم يكن في استطاعة الكوادر الاداريين في المزرعة التعاونية ان يدبروا ، كما يجب ، شؤونا معقدة مثل ادارة الايدي العاملة ، و ادارة مالية المزرعة وممتلكاتها ، و تحديد نسبة صحيحة للتركيم بالمقارنة مع الاستهلاك ، الخ ، ناهيك عن رسم الخطط . غير ان لجان ادارة المزارع التعاونية في الاقضية تستطيع ان تقدم المساعدة المناسبة للكوادر الاداريين في المزارع التعاونية حتى يمكن لهؤلاء ان يعالجوا كافة المسائل بشكل صحيح بواسطة استخدام طرق الادارة و الاستثمار المتفوقة لاقتصاد الدولة ، و بالتالي ، يمكنهم ان يضمنوا ادارة و استثمارا اكثر نجاعة للمزارع التعاونية
    نفس المصدر السابق ، 524-525

    ويواصل كيم إل سونغ
    ان انشاء لجان ادارة المزارع التعاونية في الاقضية يعتبر السبيل الاكثر عقلانية لتقريب الملكية التعاونية باستمرار من ملكية الشعب بأسره ، عن طريق تعزيز الدور القيادي لملكية الدولة بالنسبة للملكية التعاونية ، و عن طريق زيادة توثيق الروابط بين هذين الشكلين من الملكية
    نفس المصدر السابق ، ص 525

    ويواصل كيم إل سونغ
    ان الربط العضوي بين الملكية التعاونية وملكية الشعب بأسره الذي نقوم به حاليا لا يرمي بأي حال الى اضعاف الملكية التعاونية او انهائها على الفور ، بل بالعكس انه يهدف الى تعزيزها
    لكن من الضروري في الاحوال الحاضرة اقامة تمييز واضح بين ملكية الدولة و الملكية التعاونية . و هذا ما يريده الفلاحون ايضا
    نفس المصدر السابق ، ص 528

    ويواصل كيم إل سونغ
    وانه لمن المهم قبل كل شيء تدعيم لجان ادارة المزارع التعاونية في الاقضية تنظيميا وتكنيكيا . فمن الضروري تعزيز صفوف كوادرنا في لجان الادارة باناس مثقفين ذوي خبرة في الاقتصاد الريفي ، و رفع مستواهم المهني بسرعة ، و بالاخص زيادة عدد التكنيكيين
    نفس المصدر السابق ، ص 529
    من الضروري جدا ان نقوم بعمل التخطيط على نحو جيد . ان جهود مجالس الادارة للمزارع التعاونية وحدها لا تكفي بتحسين عمل التخطيط . ويبدو أن من الاسباب الرئيسية لذلك هو ان مجلس الادارة لا يستطيع تقدير الكمية المظبوطة من المياه ، و المكائن الزراعية ، و الاسمدة و المواد الاخرى التي سيستلمها . و هذا هو السبب في ان الخطط التي وضعتها كل مزرعة تعاونية ، على اساس حسابات كثيرة كما تدعى ، لا تنطبق على الواقع
    ان أحد أهدافنا المتوخاة من انشاء لجان ادارة المزارع التعاونية في الاقضية هو تحسين التخطيط في الاقتصاد الريفي. لذلك يتعين على لجان الادارة ان تتولى التخطيط بنفسها مباشرة و تحدث تحسينا حاسما في هذا العمل
    ما هو الاساس في التخطيط ؟ كما تؤكد التجربة في تلخيص العمل السنوي الاخير في مصنع دايآن للآلات الكهربائية ، انه التشاور مع الجماهير عند وضع الخطط . فالخطة الموضوعة بدون مشاورة الجماهير تعبر فقط عن آراء ذاتية لبضعة اشخاص ولا يمكن ان تسمى بأي حال خطة . ان الخطة الموضوعة على اساس التشاور مع المنتجين هي وحدها خطة صائبة تتفق و الواقع

    و بعدما تضعون خطة بعد التشاور مع الجماهير ، يجب ان توضحوها تماما لجماهير المنتجين الذين سيضعونها موضع التنفيذ . و لا يمكن للجماهير ان تظهر ابداعية و ايجابية في انجاز الخطة الا اذا أوضحتم لها ارقام الاهداف الملحوظة ، و الاهداف النضالية و السبل لتحقيقها . ان احدى أهم مهام لجان ادارة المزارع التعاونية في الاقضية هي وضع خطط دقيقة و اعطاء التوجيه الفعال في سياق انجازها
    نفس المصدر السابق ، ص 538-539
    ان وزارة الزراعة قامت ، حتى الآن ، بدور مصلحة ادارية ، لكنها غير مؤهلة لضمان التطور المستقبلي لاقتصادنا الزراعي على هذا النحو . لذلك ، من المستحسن ان تتولى لجان الاقتصاد الريفي في المحافظات توجيه الانتاج . و على هذه اللجان ان تؤدي الوظيفة التي كانت تمارسها سابقا وزارة الزراعة . و لجنة الاقتصاد الريفي في المحافظة ليست مجرد مصلحة ادارية ولكنها ليست بوزارة ايضا ، وانما هي مصلحة ادارية تؤدي وظائف الوزارة . وبالنظر لوجود 13 محافظة و مدينة تحت القيادة المركزية المباشرة ، فان لدينا في الحقيقة 13 وزيرا للزراعة ، بدلا من واحد ، لتوجيه اقتصادنا الريفي
    وينبغي على لجنة الاقتصاد الريفي في المحافظة ان تساعد لجان ادارة المزارع التعاونية في الاقضية في رسم خطط الانتاج ، و الاشراف على تنفيذ الخطط في الاقضية ، و توفير القيادة المباشرة في الانتاج . و يجب عليها كذلك ان تزود الاقضية بالمكائن الزراعية و قطع الغيار ، و الاسمدة ، و المواد الكيمياوية الزراعية و المواد الاخرى . و ينبغي لكل لجنة من لجان الاقتصاد الريفي في المحافظات ان يكون لديها ، في المستقبل ، مصانع للمكائن الزراعية و معامل لتصليح المكائن الزراعية ، و ان تؤمن تصليح المكائن الزراعية اللازم في المحافظة
    نفس المصدر السابق ، ص 543
    ويواصل كيم إل سونغ
    على لجان الاقتصاد الريفي في المحافظات ان تخبر اللجنة الزراعية المركزية و مجلس الوزراء في آن واحد بأية مشاكل معقدة تراجهها في الانتاج ، و ان تضع الخطط وتحيلها الى هاتين الهيئتين
    ان أهم واجبات اللجنة الزراعية المركزية هي دراسة الاجراءات الآلية الى تطوير التقنيات الزراعية في بلدنا
    ويواصل كيم إل سونغ
    و هكذا ، يتعين على اللجنة الزراعية ان تتولى مسؤولية تنظيم و توجيه الابحاث حول كافة المسائل المتعلقة بتنمية الاقتصاد الريفي ، و ان تهتم بتجسيد نتائج هذه الابحاث في الانتاج دون ابطاء
    نفس المصدر السابق ، ص 544
    و يواصل كيم إل سونغ
    و بالاضافة الى ذلك فمن مهام اللجنة الزراعية (يقصد هنا اللجنة الزراعية المركزية أي وزارة الزراعة - ملاحظة الصوت الشيوعي) اتخاذ الاجراءات لتزويد المواد و تجهيز المكائن الزراعية
    و عليها ايضا ان تضع المسودات النهائية للخطط و تشرف على انجاز الخطط الحالية
    كذلك يجب ان تتقدم الى اللجنة المركزية للحزب و مجلس الوزراء باقتراحات تتعلق بالخطط الزراعية الطويلة الامد
    ينبغي على اللجنة الزراعية المركزية ان توجه ايضا المشاريع الضخمة لتحويل الطبيعة ، بعبارة اخرى مشاريع تحويل الطبيعة مثل مسائل الاستفادة من المياه وانشاء حواجز حرجية واقية من الريح ، و استصلاح اراضي المد ، و تحسين المناطق الجبلية و غرس اشجار ذات قيمة اقتصادية
    ويواصل كيم إل سونغ
    ويجب على اللجنة الزراعية (المركزية - ملاحظة الصوت الشيوعي) ان تقوم بتدريب التكنيكيين وتأهيل العلماء
    نفس المصدر السابق ، ص 545

    هذه هي المهام التي يجب ان تقوم بها اللجنة الزراعية المركزية . على كل محافظة ان تتولى المسؤولية المباشرة عن قيادة الانتاج ، و وضع الخطط للمحافظة ، و مساعدة الاقضية في وضع الخطط ، و توزيع المواد المخصصة لها . لا حاجة باللجنة الزراعية الى ازعاج نفسها حتى بتوزيع المواد ، فهذا الامر ينبغي ان يدبر على مستوى المحافظة
    انها لفكرة حسنة ان تتشاور اللجنة الزراعية مع لجنة التخطيط و تبدي اقتراحاتها حول عدد الجرارات و كمية الاسمدة التي يجب تخصيصها لكل واحدة من المحافظات المختلفة ، و ان تقوم لجان الاقتصاد الريفي في المحافظات مباشرة بتسلم مخصصاتها و توزيعها
    اما اذا انشغلت اللجنة الزراعية بمثل هذه الامور واهملت الابحاث وتوجيه العلماء ، فلن يكون عندنا في نهاية المطاف أحد قادر على تصور الآفاق

    نفس المصدر السابق ، ص 545-546
    ************************

    ملاحظات

    اولا) ان التخطيط في الأشتراكية الماوية غير مركزي فالنظام الأشتراكي الماوي هو نظام مخطط قاعديا وليس مركزيا ، أي أن وضع الخطة فيه يبدأ من القواعد وليس من المركز

    ثانيا) بالنسبة لكوريا الشمالية هناك فارق بينها وبين الصين. ففي كوريا الشمالية هناك نوعان من التخطيط : تخطيط لا مركزي (قاعدي) مماثل للصين وهو النوع الرئيسي للتخطيط ، وتخطيط مركزي (التخطيط الموحد كما يسميه كيم إل سونغ) وهو نوع ثانوي للتخطيط فهو يختلف جذريا عن التخطيط المركزي للأشتراكية الروسية ذلك أن كيم إل سونغ صمم التخطيط الموحد (المركزي) بحيث يكون مكمل ومساعد للنوع الرئيسي (غير المركزي) من التخطيط أي التخطيط القاعدي ، وسنحاول أن نتطرق الى هذا الموضوع في مقالة منفصلة. فقط نريد أن نشير الى أن نصوص كيم إل سونغ الواردة في اعلاه تتعلق بالتخطيط القاعدي غير المركزي فقط

    ********************
    النص الأصلي للمقالة منشور في موقع الصوت الشيوعي على الرابط الآتي:
    http://communistvoice.googlepages.com/arsec1




     
  4. #4 communistvoice, ‏4 كانون الثاني 2009
    آخر تعديل: ‏4 كانون الثاني 2009
    communistvoice

    communistvoice
    Expand Collapse
    Member

    إنضم إلينا في:
    ‏27 تشرين الأول 2008
    المشاركات:
    559
    الإعجابات المتلقاة:
    8
    نظرية الثورة الدائمة الماوية

    التلوين باللون الأحمر والخط المائل والعريض من الصوت الشيوعي

    مقتطفات من "فكر ماو تسي تونغ وشخصيته" بقلم ستيوارت شرام

    ان ماو ينظر الى صراع الطبقات (لاحظ صراع الطبقات وليس المتناقضات - ملاحظة الصوت الشيوعي) نظرته الى ظاهرة في سبيلها الى الزوال (يزول الصراع الطبقي في المجتمع الشيوعي - ملاحظة الصوت الشيوعي) . وبديهي ان الصراع مستمر ، وان خوضه بحزم واجب عندما تقتضيه التأثيرات البورجوازية
    --------------
    ويواصل ستيوارت شرام

    النص الاساسي الاول من هذا المنظور هو افتتاحية ((صحيفة الشعب اليومية)) في 5 نيسان 1956 التي عبرت عن وجهة النظر الصينية في المناقشة التي دارت حول مسألة ((تصفية الستالينية)) في أعقاب خطاب خروتشيف السري أمام المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي السوفياتي . وقد اكد محررو الافتتاحية التي شارك ماو نفسه على الارجح في كتابتها : ((انه لمن السذاجة الاعتقاد بأنه ليس في الامكان بعد الآن ان لا توجد تناقضات في المجتمع الاشتراكي . وما نفي وجود التناقضات إلا نفي للجدل . والتناقضات تختلف في طبيعتها تبعا لاختلاف المجتمعات ، وتختلف بالتالي وسائل حلها . ولكن تطور هذه المجتمعات يستمر دوما عبر تناقضات غير منقطعة
    وعندما يقول لنا كاتبو هذا ان تطور المجتمع يستمر ((دوما)) وسط التناقضات ، فانهم لا يقصدون بذلك المجتمع الاشتراكي وحده ، بل أيضا المجتمع الشيوعي في المستقبل . والاهم من ذلك ان هذه التناقضات لن تكون بين الانسان والطبيعة فحسب ، بل أيضا بين الافراد والفئات الاجتماعية . وقد ذهب ماو تسي تونغ الى أبعد من هذا الحد ، فأكد في خطابه في 27 شباط 1957 وجود تناقضات بين القادة السياسيين وأعضاء المجتمع (وهو الخطاب المعروف باسم : ((في الحل الصحيح للتناقضات داخل الشعب)) - ملاحظة المعرب
    ----------------
    ويواصل ستيوارت شرام
    ان ماو لم يتولى عرض نظرية ((الثورة الدائمة)) في أي من كتاباته . ولكن لا مجال للشك في انه هو واضعها
    ----------------
    ويواصل ستيوارت شرام
    وليو شاو شي هو أول من أعاد الاعتبار الى مصطلح ((الثورة الدائمة)) في خطابه في 5 أيار 1958 ، في الدورة الثانية للمؤتمر الثامن للحزب الشيوعي الصيني
    ويواصل ستيوارت شرام
    والنواة المركزية في النظرية تصور لصيرورة الانتقال من الاشتراكية الى الشيوعية شبيه بالتصور اللينيني عن الانتقال من الثورة الديمقراطية الى الثورة الاشتراكية
    --------------
    ويواصل ستيوارت شرام
    وقد استخلص المفكرون الصينيون من فكرة ان التغيرات الكمية تفضي الى تغيرات نوعية (القانون الخامس للديالكتيك المادي الذي ابدعه ماو تسي تونغ - ملاحظة الصوت الشيوعي) رؤية للعالم تقوم على مبدأ الحركة الدائمة . فحتى بعد فناء الطبقات فناء تاما (تفنى الطبقات في المجتمع الشيوعي - ملاحظة الصوت الشيوعي) ستستمر التناقضات بين القوى المنتجة وعلاقات الانتاج ، وستستمر بالتالي التناقضات (من النوع غير التناحري وليس من النوع التناحري - ملاحظة الصوت الشيوعي) بين أعضاء المجتمع . وسوف تحل هذه التناقضات عن طريق سلسلة لامتناهية من ((القفزات النوعية)) التي يطلق عليها اسم الثورات والتي لن يكون عنها غناء حتى بعد بناء الشيوعية بناء كاملا
    وسواء أكانت نظرية الثورة الدائمة من وضع ماو تسي تونغ وحده أم كانت من وضع غيره أيضا ، فانها تشكل مساهمة أصيلة في تطوير اللينينية ، مساهمة متولدة عن الشروط الخاصة بالبلدان المتخلفة . ولقد كان تروتسكي نفسه ، مبتكر نظرية الثورة الدائمة ، يعتقد ان المجتمع ((يغير جلده باستمرار)) طوال حقبة غير محددة من الثورة الاشتراكية ولكن ليست غير محدودة(ل.تروتسكي : "الثورة الدائمة" - الطبعة الفرنسية لعام 1930 - ص 36). أما في نظر الصينيين بالمقابل فان الثورة دائمة من منظورين اثنين : فهي تنطوي على تغيرات نوعية لا متناهية ، وهي لن تتوقف أبدا
    ********************
    مقتطف من "دفاع عن الماوية" بقلم بيرند أولغارت
    ان التناقضات تظل قائمة في المجتمع الاشتراكي . وخلاصة القول ان ماو تسي تونغ ينقض فكرة ان الاشتراكية ليست بحاجة الى تغير نوعي وان القفزة من المرحلة الاشتراكية الى المرحلة الشيوعية تتم عن طريق ثورة تقنية كما يزعم بعض المنظرين الرسميين . ان كل تغير نوعي ثورة
    ********************
    ملاحظة للصوت الشيوعي حول التناقضات في الأشتراكية والشيوعية
    من وجهة نظر الماوية (نظرية الثورة الدائمة لماو تسي تونغ وليس نظرية الثورة الدائمة لتروتسكي) : يوجد نوعان من التناقضات : تناحرية وغير تناحرية. الزيادة في الكم تنقلب الى تبدل في الكيف (قانون الانتقال من التبدلات الكمية الى التبدلات الكيفية) هذا في حالة كون المتناقضات متناقضات تناحرية. اما في حالة وجود المتناقضات الغير التناحرية فان الزيادة في الكم تنقلب الى تغير في النوع وليس في الكيف (قانون الانتقال من التغيرات الكمية الى التغيرات النوعية - هذا القانون لايعترف به اتباع الماركية اللينينية الروسية). في النهج الماوي تقل حدة التناقضات التناحرية - وبالتالي الصراع الطبقي - شيء فشيء كلما تقدمنا في عملية التحول من الرأسمالية الى الأشتراكية (من وجهة نظر ماو وليس كيم إل سونغ) (بالضد من نظرية ستالين التي تقول بزيادة حدة الصراع الطبقي والتناقضات كلما تقدمنا في عملية التحول من الرأسمالية الى الأشتراكية - يتفق كيم إل سونغ مع ستالين في ذلك) و تقل حدة التناقضات التناحرية - وبالتالي الصراع الطبقي - شيء فشيء كلما تقدمنا في عملية بناء الاشتراكية في ما بعد (من وجهة نظر ماو وكيم إل سونغ معا) الى ان نصل المجتمع الشيوعي حيث تختفي كل التناقضات التناحرية (فيختفي الصراع الطبقي) ولا تبقى سوى التناقضات الغير تناحرية. اعتمادا على وجود التناقضات غير التناحرية فان القانون الخامس للديالكتيك المادي (قانون الانتقال من التبدلات الكمية الى التبدلات النوعية والذي لا يعترف به انصار الماركسية الروسية) يفعل هذا القانون فعله فيتطور المجتمع الشيوعي تطورا نوعيا من طريق الطفرات النوعية. هذه هي ميكانيكية التطور في المجتمع الشيوعي بحسب النهج الماوي ( من وجهة نظر ماو وكيم إل سونغ وإن كان الأخير له وجهة نظر تختلف قليلا عن ماو حول امكانية استمرار نوع من التناقضات التناحرية غير الطبقية في المجتمع الشيوعي كما سنحاول أن نوضح ذلك في مقالة مستقلة) والذي من خلاله يلبي هذا المجتمع الحاجات المتطورة للافراد فية. ومما تجدر الاشارة الية ان الماركسية الروسية تواجة صعوبة في تفسير ميكانيكية التطور في المجتمع الشيوعي ذلك انها تعتقد بان هذا المجتمع خالي من اي شكل من اشكال التناقضات (تناحري او غير تناحري

    وللمزيد من المعلومات يرجى قراءة مقالة ملاحظات حول الطبقات والصراع الطبقي في المجتمع الأشتراكي


    ************************
    النص الأصلي للموضوع منشور في موقع الصوت الشيوعي على الرابط الآتي :
    http://communistvoice.googlepages.com/arothers2


    هذا الموضوع اهديه الى العضو الضائع على وجه الخصوص



     
  5. الضائع

    الضائع
    Expand Collapse
    ...

    إنضم إلينا في:
    ‏5 تشرين الأول 2008
    المشاركات:
    641
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    في مجال تفصيل القانون الخامس للديالكتيك المادي؟ كيف يعمل وكيف يبرره ماو؟
    شو الفرق بين النوعية والكيفية؟
    هل نظرة تروتسكي للثورة الدائمة هي عبارة عن ثورة دائمة طالما لم يجد المجتمع الشيوعي سبيلاً للوجود فقط؟ أي هل يعتقد تروتسكي أن الثورة الدائمة تتوقف متى ما نشأ أول مجتمع شيوعي عالمي؟

    تحياتي...كمان شكراً على إهداء الموضوع...
     
  6. communistvoice

    communistvoice
    Expand Collapse
    Member

    إنضم إلينا في:
    ‏27 تشرين الأول 2008
    المشاركات:
    559
    الإعجابات المتلقاة:
    8
    تحياتي

    بالنسبة لسؤالك عن تفصيل القانون الخامس فلاحظ انك سألتني من قبل هذا السؤال لكني لم اجب عليه - خلاف لعادتي - . السبب ان هذا الموضوع اود ان اناقشه في مقال مستقل "في الديالكتيك" او "ملاحظات على قوانين الديالكتيك" او شيء من هذا القبيل. فقط اعلم ان المادية الديالكتيكية في مجال قوانين الديالكتيك المادي تعاني نقص كبير عمد ستالين لتصحيح الكثير فيه لكن هناك رتوش عمل الفلاسفة غير الماركسيين على اكمالها مثل : قانون وحدة وصراع المتناقضات لم توضح الماركسية مصدر المتناقضات أي من اين تنشأء ..... كذلك ميكانيكية قانون الانتقال من التغيرات الكمية الى التغيرات الكيفية وكذلك الحال للقانون الخامس ...... فامهلني الى ان اكتب المقالة الجديدة لان ذلك سيكون افضل للاستيعاب ولن اخيب ضنك ......

    اما عن الفرق بين النوعية والكيفية : التغير في الكيفية يعني التغير في الجوهر مثل ان يتغير النضام الاجتماعي من راسمالي الى اشتراكي او العكس او من عبودي الى اقطاعي او بالعكس......ز اما التغير النوعي يعني ان يبقى الجوهر الاصلي كما هو مثل ان يتغير النضام الراسمالي من راسمالية متوحشة (النمط الامريكي الذي يسلم حتى الخدمات العمومية للقطاع الخاص) الى النمط الانكليزي للراسمالية (الخدمات العمومية الماء الكهرباء الصحة ...) بيد الدولة. او ان يتحول النظام الراسمالي من راسمالية غير امبريالية الى راسمالية امبريالية او كما حصل اخيرا من تحول الراسمالية الامبريالية الى راسمالية العولمة (ولو ان الكثير من الرفاق لا يقبلون الاعتراف بذلك) . لاحظ ان النظام بقي راسمالي في كل هذه الحالات ......

    نظرية تروتسكي في الثورة الدائمة مبنية على فكرة امكانية حرق المراحل. فاذا اخذنا بلد اقطاعي متخلف مثل الصين او كوريا الشمالية عندما استولى الحزب الشيوعي على السلطة لم يقم بثورة اشتراكية فورا بل اولا قاما بثورة برجوازية ديمقراطية اولا - تحت قيادة الحزب الشيوعي - اولا قاموا بالغاء الاقطاع واجراء اصلاح زراعي ، شجعوا القطاع الخاص والبرجوازية الوطنية ، قاموا بتاميم الثروات من الاحتكارات الاجنبية ، تحرر وطني ...... قاموا بهذا اولا - تحت قيادة الحزب الشيوعي - ثم بعد ذلك باشروا الثورة الاشتراكية.... الآن ما يجري في النيبال نفس الشيء : حاليا ثورة ديمقراطية (لكن ليس تحت سلطة الحزب الشيوعي الماوي المطلقة بل حكومة تحالف ...... بعد ذلك يقومون بالثورة الاشتراكية. اما ليون تروتسكي فيرى امكانية لتجاوز المراحل السابقة والقفز الى مرحلة الثورة الاشتراكية فورا كذلك فانها تتضمن اركان 3 اخرى هي :

    1) رفض امكانية التحالف مع اي فئة من البرجوازية
    2) الانتقاص من دور الفلاحين وانكار امكانية ان يلعبوا دورا حاسما
    3) عدم امكانية انجاز التحويل الاشتراكي وبناء الاشتراكية في بلد واحد

    وهذه كلها اخطاء ابتلانا بها هذا الثوري الكبير وعن طريقها اساء لعقيدته الشيوعية واساء لنفسه واساء لنا ايضا ......... فخذ مثال النيبال : فمن جهة تجد ان نظريته تدعو الى ان يقوم الشيوعييون بالثورة الاشتراكية راسا وبدون مرحلة للثورة البرجوازية الديمقراطية - بقيادة الحزب الشيوعي - قبلها ، لكن في نفس الوقت من خلال انكار امكانية الثورة الاشتراكية في بلد واحد واشتراط الانتصار العالمي الشامل للاممية الشيوعية في جميع البلدان كشرط لا بد منه للتحويل الاشتراكي يوصلك الى ان توقف الثورة من الناحية العملية لذلك قالوا عن التروتسكية بانها فصيلة منشفيكية (اي حزب اشتراكي ديمقراطي من حيث الفعل العملي)
     
  7. communistvoice

    communistvoice
    Expand Collapse
    Member

    إنضم إلينا في:
    ‏27 تشرين الأول 2008
    المشاركات:
    559
    الإعجابات المتلقاة:
    8
    لقد فاتني ان اذكر - بغية ان يكون ردي دقيق - ان تروتسكي يرى انه في حالة عدم حرق المراحل لسبب او آخر فان القيام بالثورة الديمقراطية في البلدان المتاخرة يجب ان تتم من طريق دكتاتورية البروليتاريا فقط وليس من طريق حكومة تحالف طبقي بين البروليتاريا والفلاحين والبرجوازية الصغيرة والبروليتاريا كما ينادي بذلك برنامج الكومنتيرن .......

    في الصين وفي كوريا الشمالية عندما قاموا بالثورة البرجوازية الديمقراطية قبل الثورة الاشتراكية ، كان شكل الحكومة في الصين وفي كوريا الشمالية اثناء مرحلة الثورة البرجوازية الديمقراطية ليس شكل دكتاتورية البروليتاريا - وان كان الحزب الشيوعي هو القائد - بل شكل حكومة تحالف طبقي بين العمال والفلاحين والمثقفين والبرجوازية الصغيرة والبرجوازية الوطنية وليس دكتاتورية للبروليتاريا. ودكتاتورية البروليتاريا تم التحول لها لاحقا بعد انهاء الثورة الديمقراطية والبدء في الثورة الاشتراكية

    قال كيم ال سونغ
    يتحتم تشكيل جبهة ديمقراطية موحدة تضم الطبقة العاملة بصفتها النواة للجبهة ، وجماهير الفلاحين العريضة ، والمثقفين الوطنيين وحتى الراسمليين الوطنيين ذوي الضمير الحي. وبذلك يجب ان نبني جمهورية ديمقراطية شعبية وهي السلطة الشعبية بقيادة الطبقة العاملة
    المجلد الاول من مؤلفات كيم غل سونغ المختارة بيروت دار الطليعة الطبعة الاولى ص 6

    واضح من النص اعلاه ان الحكومة هي حكومة تحالف طبقي بقيادة البروليتاريا (والحزب الشيوعي) لكنها ليست دكتاتورية بروليتاريا بل تحالف طبقي..........

    اما تروتسكي فيرى انه في حالة عدم حرق المراحل فيجب انجاز الثورة الديمقراطية تحت حكم دكتاتورية البروليتاريا..............
    قال تروتسكي:
    تعني نظرية الثورة الدائمة بالنسبة للبلدان ذات التطور البرجوازي المتأخر، وخاصة البلدان المستعمرة وشبه المستعمرة، أن الحل الحقيقي والكامل للمهام الديمقراطية ومهام التحرر القومي فيها لا يمكنه أن يكون إلا ديكتاتورية البروليتاري، التي تقود الأمة المضطهدة، وبشكل خاص جماهيرها الفلاحية.

    تروتسكي ، ما هي الثورة الدائمة المسلمات الاساسية ، كتاب الثورة الدائمة
    http://www.marxists.org/arabic/marxism/politics/permanent_revolution.htm#txt5

    تحياتي
     
  8. communistvoice

    communistvoice
    Expand Collapse
    Member

    إنضم إلينا في:
    ‏27 تشرين الأول 2008
    المشاركات:
    559
    الإعجابات المتلقاة:
    8
    تحية طيبة

    لقد قمنا باجراء بعض التصحيحات

    اولا) هناك جملة مفقودة من المؤلف اغفلناها عند النسخ الالكتروني من دون قصد وهي تقع ضمن النص ادناه من القسم الثاني من المؤلف

    هذا يعني ان بكرة الخيط تساوي ضعفي ثمن النسيج الذي يصنع بكمية الغزل المعادلة لاربع بكرات ، هذا بعد البرم والصباغة ، اعتقد بالتأكيد ان عملية الغزل ، في مصنع الصناعة المحلية ، قد تطلبت كثيرا من اليد العاملة وبعض النفقات الانتاجية الزائدة ، بسبب عدم توفر الاستئوال الجيد.

    ثانيا) تم حذف ملاحظة للصوت الشيوعي ضمن الفقرة الآتية من القسم الثاني من المؤلف

    أن آخرين إذ يجهلون الطابع الانتقالي لمجتمعنا ولا يعترفون بالانتاج البضائعي وبدور قانون القيمة ، لا ينجحون في إدارة المؤسسة على نحو رشيد ، فيرتكبون أخطاء ((اليسار المتطرف)) التي تولد تبذيرا عظيما في وسائل الانتاج واليد العامل

    فقد وردت هذه الملاحظة بعد كلمة "آخرين" وتنص الملاحظة : (أي دعاة الاشتراكية الروسية)......... وقد خذفنا هذه الملحوظة لعدم دقتها تاريخيا ذلك ان ستالين قد طبق قانون القيمة في الاقتصاد السوفيياتي وذلك مثبت في مؤلف ستالين "القضايا الاقتصادية للاشتراكية في الاتحاد السوفيياتي" ، الطبعة العربية ، دار دمشق ، 1969 ، ص 32-41. ولذلك ننوي تخصيص مقالة خاصة في المستقبل

    -----------------------------

    نود ان نعتذر عن هذا الخطأ ونرجو من القراء الذين حملوا المؤلف على هيئة PDF فايل ان يقوموا باتلاف الفايل الذي قاموا بتنزيله واعادة تحميله مرة اخرى من موقع الصوت الشيوعي فقد قمنا بازالة الفايل القديم الحاوي على الاخطاء واستبدلناه بفايل جديد مصحح قمنا بازالة الاخطاء منه


     
  9. communistvoice

    communistvoice
    Expand Collapse
    Member

    إنضم إلينا في:
    ‏27 تشرين الأول 2008
    المشاركات:
    559
    الإعجابات المتلقاة:
    8
    الطبقات والصراع الطبقي خلال مرحلة الانتقال من الرأسمالية الى الاشتراكية في نهج الماوي

    اولا) وجهة نظر ماو تسي تونغ

    ان ماو ، اذ اعترف بوجود نزاعات وتناقضات ضمن التنظيم الداخلي للدولة ، كان يتحدى العقيدة الشيوعية الثابتة . وخروشوف انكر بحدة وجود أي تناقضات بين الحكام الشيوعيين وشعب الاتحاد السوفيياتي . وبعكس ذلك ، تقبل ستالين الحقيقة القائلة بوجود عناصر متناقضة فسعى لسحقها كليا : اذ اعتقد بأن البلاد كلما اقتربت من الاشتراكية ، اصبح اعداء الدولة الداخليون اشد بأسا ، وبهذه الاطروحة برر ستالين استعمال الارهاب الجماعي . اما ماو فقد توصل الى اطروحة معاكسة تماما . فقال بأنه كلما ازدادت الصين اقترابا من الاشتراكية ، قل عدد الاعداء الحقيقيين للدولة
    من كتاب روبرت باين ، قادة القرن العشرين ، ماو تسي تونغ ، المؤسسة العربية للدراسات والنشر ، بيروت ، ص 298
    وكتب ماو يقول : (( ان هذه التناقضات القائمة بين شعبنا هي تلك القوى بالذات التي تجعل مجتمعنا يتحرك . ويرفض العديد من الناس الاعتراف بأن التناقضات ما زالت قائمة في مجتمع اشتراكي ، فتكون النتيجة انه عندما تجابههم تناقضات اجتماعية ، فانهم يصبحون مخلوعي الفؤاد ولا عون لهم . ان التناقضات تنشأ باستمرار وتحل بصورة مستمرة . هذا هو القانون الديالكتيكي (الجدلي) لترتيب الاشياء
    نفس المصدر ، ص 298


    ثانيا) موقف كيم إيل سونغ
    علم كيم إيل سونغ
    تعوزنا ايضا اليقظة ، فبعد الاصلاح الزراعي تشتد حدة النضال الطبقي ، ويزداد تخبط الاقطاعيين في محاولتهم الأخيرة كما تستمر اعمال ارهاب العناصر الرجعية
    كيم إيل سونغ ، نتائج الإصلاح الزراعي والمهمات المقبلة / في 10 نيسان 1946 ، المختارات ، المجلد الاول ، الطبعة العربية ، دار الطليعة ، بيروت ، الطبعة الاولى ، ص 40

    علم كيم إيل سونغ
    يترافق النهوج التاريخي الانتقالي من الرأسمالية الى الاشتراكية بصراع طبقي حاد . وكما قال ستالين ، فان الطبقات المحتضرة لم تغادر مسرح التاريخ مرة عن طواعية منها ؛ لا يعرف التاريخ حتى الآن حالة لم تقم فيها البرجوازية المحتضرة بمحاولات اخيرة لصيانة وجودها
    كيم إيل سونغ ، كل الجهود من أجل إعادة توحيد واستقلال البلاد ومن أجل البناء الإشتراكي في النصف الشمالي للجمهورية ، قضايا حول طبيعة ومهام ثورتنا / إبريل 1955 ، المختارات ، الجزء الأول ، الطبعة العربية ، دار الطليعة ، الطبعة الاولى 473
    ويواصل كيم إيل سونغ

    وليس الا بتشديد عمل التربية الطبقية داخل الحزب ووسط الشعب بأسره ، نستطيع صيانة شعبنا من التلوث بالافكار الرجعية ، وتحقيق البناء الاشتراكي بنجاح
    المصدر السابق ، ص 474

    ويواصل كيم إيل سونغ

    ان نسبة كبيرة من اعضاء الحزب لهم صلة مباشرة او غير مباشرة بالاقتصاد البضائعي الصغير . وان الوعي الفكري البرجوازي الصغير ، الناشيء على هذا النحو من صلتهم بالاقتصاد البضائعي الصغير ، لا مندوحة له من ان يؤتي تأثيرا سلبيا على عملنا الثوري وعلى جبهتنا الفكرية
    المصدر السابق ، ص 477
    علم كيم إيل سونغ
    في فترة الانتقال من الرأسمالية إلى الاشتراكية يجب أن تتعزز أكثر وظائف ، الدكتاتورية البروليتارية لسلطتنا الشعبية
    كيم إيل سونغ ، من أجل الانجاز الناجح للخطة الخمسية الاولى / 6 مارس 1958 ، المختارات ، المجلد الثاني ، الطبعة العربية ، دار الطليعة ، بيروت ، ص 121 ، الطبعة الاولى
    كذلك ، فإن الحركة التعاونية الزراعية في بلادنا قد أنجزت من خلال صراع طبقي. فالطبقات المستغلة التي أطيح بها لم تتخل عن حلمها الجامح في إستعادة النظام القديم. وبلادنا كانت مقسمة ، وكنا وجها لوجه أمام الأعداء. ولهذا السبب كان علينا أن نناضل ضد النشاطات التخريبية للأعداء ونحن في مجرى الحركة التعاونية
    وقد هاجم الأعداء الطبقيون سياسات الحزب ، ونشروا الاشاعات الرجعية ضد الحركة التعاونية وقاموا بنشاطات تخريبية لالحاق الضرر بالملكية العامة وعرقلة الانتاج وما إلى ذلك ، في محاولاتهم المسعورة لتحطيم تعاونياتنا الزراعية من الداخل أو من الخارج. وكانت مناورات المناهضين للثورة ونشاطاتهم التخريبية والهدامة تزداد ضراوة بنوع خاص كلما كان تعميم التعاونيات الزراعية يقترب من الكمال ، وانتصار الاشتراكية يتأكد حسما في المدينة والريف
    كيم إيل سونغ ، حول انتصار تعميم التعاونيات الزراعية الاشتراكية والتنمية المستقبلة للاقتصاد الريفي في بلادنا / 5 يناير 1959 ، المختارات ، المجلد الثاني ، الطبعة العربية ، دار الطليعة ، بيروت ، ص 274-275 ، الطبعة الاولى
    *******************
    الخلاصة
    بينما يرى ماو تسي تونغ أن التناقضات التناحرية والصراع الطبقي يخفان بالتدريج كلما تقدمنا الى الامام خلال مرحلة الانتقال من الرأسمالية الى الأشتراكية ، يعتقد كيم إيل سونغ بنظرية ستالين القائلة بزيادة حدة التناقضات التناحرية والصراع الطبقي كلما تقدمنا نحو الأشتراكية خلال هذه المرحلة
    **************************
    النص الأصلي للمقالة منشور في موقع الصوت الشيوعي على الرابط الآتي:
    http://communistvoice.googlepages.com/arothers4



     
  10. communistvoice

    communistvoice
    Expand Collapse
    Member

    إنضم إلينا في:
    ‏27 تشرين الأول 2008
    المشاركات:
    559
    الإعجابات المتلقاة:
    8
    الفرق بين افكار ماو تسي تونغ وكيم إيل سونغ حول التناقضات والصراع الطبقي

    اولا) يعتقد كل من ماو و كيم إيل سونغ بأن التناقضات نوعين تناحرية وغير تناحرية


    ثانيا) يعتقد ماو تسي تونغ بأن التناقضات التناحرية والصراع الطبقي تقل حدة شيئا فشيئا كلما تقدمنا نحو الأشتراكية خلال مرحلة الانتقال من الرأسمالية الى الأشتراكية ، في حين يعتقد كيم إيل سونغ بنظرية ستالين القائلة بزيادة شدة التناقضات والصراع الطبقي كلما تقدمنا نحو الأشتراكية خلال هذه المرحلة


    ثالثا) يعتقد ماو أن التناقضات التناحرية والصراع الطبقي يقلان حدة شيئا فشيئا كلما تقدمنا في عملية البناء الأشتراكي الى أن يختفيا تماما بدخولنا الى المجتمع الشيوعي حيث لا تبقى في الشيوعية سوى التناقضات غير التناحرية. اما كيم إيل سونغ فعلى الرغم من تاييده لفكرة ماو القائلة بأن حدة التناقضات التناحرية والصراع الطبقي تقل شيئا فشيئا كلما تقدمنا بعملية بناء الأشتراكية نحو الشيوعية إلا انه يعتقد بامكانية بقاء نوع من التناقضات التناحرية في المجتمع الشيوعي
    **************
    النص الأصلي منشور في موقع الصوت الشيوعي على الرابط الآتي:
    http://communistvoice.googlepages.com/arothers5



     
  11. #11 communistvoice, ‏29 كانون الثاني 2009
    آخر تعديل: ‏29 كانون الثاني 2009
    communistvoice

    communistvoice
    Expand Collapse
    Member

    إنضم إلينا في:
    ‏27 تشرين الأول 2008
    المشاركات:
    559
    الإعجابات المتلقاة:
    8
    كلمات و مقتطفات من كتب أو خطابات كيم إيل سونغ

    نسخها للأنترنيت الصوت الشيوعي
    http://communistvoice.googlepages.com
    [email protected]


    المصدر : ستيوارت شرام ، فكر ماو تسي تونغ وشخصيته
    التلوين باللون الأحمر مع الخط المائل العريض من الصوت الشيوعي


    القومية والأممية في فكر ماو تسي تونغ:
    كثيرا ما طرح هذا السؤال : هل أبدع ماو تسي تونغ أم لم يبدع صيغة جديدة من الماركسية – اللينينية ملائمة للشروط الخاصة بالبلدان المتخلفة؟ ان تصريحات ليو شاو شي بهذا الخصوص لها دلالتها الكبيرة :
    ((ان مساهمة ماو تسي تونغ الكبرى هي تحويل الماركسية من شكل أوربي الى شكل آسيوي. لقد كان ماركس ولينين أوروبيين ، وكتبا بلغات أوربية عن ... مشكلات أوربية ... ولا مراء في ان المبادىء الاساسية للماركسية موائمة لجميع البلدان ، ولكن ليس من السهل تطبيق هذه الحقيقة العامة على الممارسة الثورية العينية في الصين. و ماو تسي تونغ ... هو أول من نجح في فعل ذلك ... فقد خلق شكلا صينيا او آسيويا من الماركسية ... والشروط مشابهة في سائر بلدان شرقي جنوبي آسيا. ولسوف يمارس طريق الصين تأثيره على الجميع))(1).
    ((شكل صيني او آسيوي من الماركسية)) : هذا هو جوهر المشكلة. و ماو تسي تونغ نفسه لم يتكلم الا عن ((تصيين)) الماركسية ، وذلك في تقريره الى الدورة السادسة للجنة المركزية في تشرين الاول 1938 : ((ان الشيوعي ماركسي أممي ، ولكن لا بد أن تتخذ الماركسية شكلا قوميا قبل ان يصبح في المستطاع تطبيقها في الممارسة. فلا وجود البتة لماركسية مجردة. واذا ما تكلم الشيوعيون الصينيون ، الذين يشكلون جزءا لا يتجزأ من الشعب الصيني الكبير ويرتبطون بهذا الشعب بروابط اللحم والدم ، عن الماركسية خارج اطار خصائص الصين ، فان هذه الماركسية ستكون مجردة وفارغة. ومن هنا فان تصيين الماركسية – أي تحميلها في جميع مظاهرها علامة خصائص الصين ، واستخدمها بالانسجام مع خصائص الصين – يصبح مشكلة يتوجب على الحزب قاطبة ان يفهمها ويحلها بلا تأخير)). ولكن عبارة ((تصيين الماركسية)) ، بالرغم مما توحي به من دقة في الظاهر ، لا تحدد بصورة لا لبس فيها طبيعة التحويل الذي أجراه ماو تسي تونغ على الماركسية. فعلاوة على تصيين اللغة حتى تصبح مفهومة من الشعب ، يمكن أن يعني ((التصيين)) تكييف الماركسية مع شروط الصين بوصفها بلدا آسيويا ، وبالتالي جعلها اكثر قابلية للتطبيق على مجمل البلدان المتخلفة. ويمكن ان يعني ((التصيين)) أيضا صبغ الماركسية بنزعة قومية ، بله عرقية ، صينية خالصة ، والتقليل بالتالي من شمولية قابليتها للتطبيق في آسيا.
    ومن الممكن نظريا ان نتصور نوعا ثالثا من ((التصيين)) ، أبعد مدى وأعمق ، يتمثل في خلق مقولات تحليلية نوعية قابلة للتطبيق على الصين بوصفها قطرا له تاريخه وحضارته المنفردان. ولكن ماو تسي تونغ في الواقع لم يقدم مساهمة من هذا القبيل. فهو عندما يتكلم عن تطور الصين التاريخي ، لا يتقدم بأفكار نظرية مبتكرة لتوضيح بعض السمات الخاصة بالمجتمع الصيني وحده ، بل يبذل جهده ، شأنه شأن أي مؤرخ سوفياتي ، لأدخال تاريخ بلاده في سرير بروكوست(2) المعروف باسم المخطط التاريخي : الشيوعية البدائية – الرق – الاقطاع – الرأسمالية – الاشتراكية ، وهو المخطط الذي قال عنه ماركس بنفسه انه لا يصلح للتطبيق أينما كان بلا استثناء(3).
    لقد قام ماو تسي تونغ بمساهمات نظرية فعلية. واذا كانت هذه المساهمات قد أملتها عليه تجربته في الصين ، فمن الواجب ألا ننسى ان شروط الصين ليست وحيدة من نوعها ، وان لها ما يوازيها في غيرها من أقطار آسيا وأفريقيا. ومن قبيل ذلك ، على سبيل المثال ، نموذج الاستيلاء على السلطة بواسطة حرب الانصار والثورة الزراعية. ومن قبيل ذلك أيضا نظرية دكتاتورية الشعب الديمقراطية وما تتضمنه من امكانية بناء الشيوعية في ظل دكتاتورية الطبقات الاربع. ولئن كان ماو قد صاغ أفكاره في جميع هذه الحالات على أساس تجربته الصينية ، فان العوامل التي شيدت عليها تلك النظريات – الاستياء الزراعي ، نفاذ الصبر تجاه الشروط القائمة ، التضامن القومي في مواجهة الغرب – مشتركة بين العديد من البلدان الاخرى.
    ولكن اذا كانت مساهمات ماو تسي تونغ النظرية تمثل محاولة للتكيف مع شروط بلد متخلف ، فانها تمثل أيضا شكلا ((صينيا)) من الماركسية اكثر مما تمثل شكلا ((آسيويا)) ، وذلك بمقدار ما هي متسمة عميق الاتسام بالنزعة القومية الصينية. والتوازن بين المركب القومي والمركب الاممي في فكر ماو تسي تونغ لا يمكن الا ان يترك أثره في علاقات الصين مع بلدان العالم الثالث ، ومع الاتحاد السوفياتي ، ومع الغرب.


    الصين والبلدان المتخلفة:
    لقد ترسخت منذ عام 1936(4) على الأقل القناعة لدى ماو تسي تونغ بأن رسالة الصين هي بيان طريق التحرر للبلدان المستعمرة ونصف المستعمرة. ولكن اهتمامه بتسريع الثورة العالمية لا ينفصل عن اهتمامه بتعزيز قوة الصين ونفوذها. وليس من المستبعد في بعض الحالات ، كما في مثال النزاع الصيني – الهندي ، ان تتصادم الدوافع القومية والدوافع الثورية. ومن الحق ان نتساءل في هذه الحال هل ماو تسي تونغ ثوري لينيني يستخدم النزعة القومية لغايات ثورية أم انه قبل كل شيء قومي لا تعدو الماركسية – اللينينية ان تكون بالنسبة اليه اكثر من شعار مناسب؟ يقيننا ههنا أنه لا هذا ولا ذاك. فهو من جهة أولى قد أحسن تمثل المقولات الماركسية ، وهو مخلص كل الاخلاص للثورة العالمية وللأممية البروليتارية ، ومن لغو القول الادعاء بأنه قومي النزعة قبل كل شيء وبأنه يستغل الماركسية – اللينينية لغايات قومية النزعة ليس الا. ولكن النزعة القومية لم تكن في نظره من الجهة الثانية ، كما كانت في نظر لينين ، شرا لا بد منه. ومجد الصين لا يقل قيمة بالنسبة اليه عن الثورة. ويمكن القول ان مقولات محاكماته العقلية ماركسية في جوهرها ، في حين ان نوابضه العاطفية العميقة مشدودة على الدوام باتجاه الأمة الصينية. وهو اذا كان يريد ان يحول بسرعة مجتمع الصين واقتصادها ليجعل منها بلدا حديثا قويا ، فهذا قبل كل شيء لكي تستعيد مكانتها المشروعة بين الامم.
    وبهذا المعنى يكون ماو قد أنجز ((تصيين)) الماركسية بصورة تبعث مشاعر مختلطة بين أبناء البلدان المتخلفة الاخرى. ونحن اذ نؤكد عمق ارتباط ماو تسي تونغ بالصين ، فاننا لا نقصد ان الدوافع الايديولوجية ليس لها من شأن في نظره. فمثل هذا التوكيد باطل كل البطلان ، ولا سيما في هذه الآونة التي يشهر فيها الشيوعيون الصينيون لواء الاخلاص لحرف اللينينية وينددون بهرطقة رفاقهم الاجانب. ولكن النزاع الصيني – السوفياتي ، الذي هو الى حد كبير نزاع أيديولوجي ، يدلل هو نفسه على أهمية العوامل الاخرى ، الانفعالية اكثر منها أيديولوجية.
    -----------------------
    (1) آنا لويس سترونغ : ((فكر ماو تسي تونغ)) – مجلة ((امير آسيا)) – حزيران 1947– ص 161.
    (2) في الاساطير ، قاطع طريق كان يمدد ضحاياه على سريره ، فاذا كان الجسد قصيرا مدده بالقوة، واذا كان طويلا قطع منه ما زاد عن طول السرير. ((المعرب))
    (3) اكد ماو في النص الاصلي لمقالته ((الثورة الصينية والحزب الشيوعي الصيني)) ان المجتمع الصيني لبث في حالة من الركود طوال قرون عدة ، ولم يشرع بالتحرك من جديد الا تحت تأثير الغرب. أما في النص الراهن من تلك المقالة ، فانه أدخل الاطروحة التي تقول ان التغيرات التي كانت تتم في المجتمع الصيني كانت ستؤدي الى ولادة الرأسمالية حتى بدون تدخل أجنبي.
    [FONT=&quot](4) انظر مقابلته مع ادغار سنو في 23 تموز من ذلك العام. [/FONT]

    [FONT=&quot] *******************[/FONT]
    [FONT=&quot]اضغط هنا للحصول على المقال بصيغة بي دي اف فايل

    [/FONT]
    --------------------------------------
    النص الأصلي للموضوع منشور في موقع الصوت الشيوعي على الرابط الآتي:
    http://communistvoice.googlepages.com/arothers9

     
  12. #12 communistvoice, ‏4 شباط 2009
    آخر تعديل: ‏4 شباط 2009
    communistvoice

    communistvoice
    Expand Collapse
    Member

    إنضم إلينا في:
    ‏27 تشرين الأول 2008
    المشاركات:
    559
    الإعجابات المتلقاة:
    8
    مقالتان حول التناقضات في النهج الماوي

    ماو تسي تونغ والتناقضات
    نسخها للأنترنيت الصوت الشيوعي
    http://communistvoice.googlepages.com
    [email protected]


    المصدر: ستيوارت شرام ، فكر ماو تسي تونغ وشخصيته

    لقد كان ذهن ماو تسي تونغ مليئا ، شأن الصين نفسها ، بالمشاحنات والتناقضات بين الجديد والقديم ، بين ما هو صيني وما هو أجنبي. ورأي ماو تسي تونغ بصدد التناقضات هو على وجه التحديد من أبرز السمات واكثرها دلالة على الصعيد النظري. ولئن كان هيغل أول من صاغ فكرة ان التناقضات عامة شاملة وأنها محرك كل تغير ، ولئن طورها انجلز من بعده واستخدمها لينين على نطاق واسع(1) ، فان الطريقة التي عالج بها ماو تسي تونغ هذا الموضوع ، الذي تطرق اليه أول ما تطرق في مقال له في عام 1937 ، تكشف النقاب عن بعض من السمات الخاصة.
    لقد وجد مؤخرا من يزعم ان ماو ، بالنظر الى المستوى الشديد الانخفاض من المعارف النظرية الذي دلل عليه مقاله في عام 1940 حول ((المادية الجدلية)) ، كان عاجزا في عام 1937 عن كتابة مقالة ((في التناقض)) التي تمت ((فبركتها)) بالتالي فيما بعد (فهي لم تنشر الا في عام 1952)(2). وصحيح ان مقال 1940 باهت فعلا ، ولكنه لا ينطوي على جميع تلك الأخطاء الفظة التي نسبت اليه. وعلاوة على ذلك فان مقالة ((في التناقض)) ليست مرهفة كل تلك الرهافة فيما يتعلق بالجزء النظري والفلسفي الممض منها.

    والواقع ان ماو تسي تونغ لا يولي كبير اهتمام للجدل من حيث انه لعبة فلسفية. وما يستأثر باهتمامه حقا هو تطبيق المفاهيم النظرية على الموقف العيني. واذا كان تصوره عن التناقضات بوجه عام لا يتميز بالابتكار ، فان الطريقة التي طبقه بها على الواقع السوفياتي والصيني كانت مبتكرة فعلا. وووهذا الحرص على البقاء بالقرب من الواقع وعلى تفهم تعقيده اللامتناهي سمة أساسية من سمات تفكير ماو (على الأقل الى عهد قريب). ولكن قبل محاولة ابراز قيمة غنى المجتمع الصيني المتناقض ، كان لا بد أولا من اعادة توطيد وحدته. وهذا ما أخذه ماو على عاتقه منذ عام 1949 بواسطة ((دكتاتورية الشعب الديمقراطية)).

    ---------------------------------------

    (1) انظر هيغل ((علم المنطق)) ، وانجلز ((جدل الطبيعة)) ، ولينين ((الدفاتر الفلسفية)).
    (2) أرثر كوهن : ((ما الجديد في الماوية؟)) في مجلة ((مشكلات الشيوعية)) – المجلد 10 – العدد 6 – تشرين الثاني وكانون الاول 1961.
    حول مفهوم ((التناقض)) في الماركسية الماوية:

    نسخها للأنترنيت الصوت الشيوعي
    http://communistvoice.googlepages.com
    [email protected]

    المصدر: بيرند أولغارت ، دفاع عن الماوية
    التلوين باللون الأحمر والخط الأسود المائل والعريض من الصوت الشيوعي

    ان النظرية الخالصة التي تعمل على مستوى المفاهيم لا تحتمل مكانا واسعا في مؤلفات ماو تسي تونغ ، وذلك لضرورة التوفيق بين الحاجة الى نصوص سياسية عملية (كتب معظمها إبان الحرب الأهلية) وبين التصور الفلسفي الصيني للعلاقة بين الافكار وتحقيقها. والحال انه لمن الصعوبة بمكان عزل النظرية عن سياقها السياسي الذرائعي ، وذلك بمقدار ما ان الضرورة السياسية المباشرة هي التي تملي على النظرية التلاؤم مع الواقع. ومن الممكن ان ينجم عن ذلك تشويه ، الامر الذي يبطل سلفا صحة كل مقارنة مجردة بين مفاهيم لينين ومفاهيم الفلاسفة الرسميين في روسيا ومفاهيم ماو تسي تونغ.
    ان اهمية نصوص ماو ((النظرية)) او ((الفلسفة)) ليست في حد ذاتها ، وفي جوهرها ، من طبيعة نظرية او فلسفية. اعني بذلك انها لا تثير ولا تتطلع الى ان تثير اهتمام الفيلسوف من حيث انه فيلسوف بالمعنى المتعارف عليه في الغرب. ففي نظر الفيلسوف يمكن للكثير من النصوص المذكورة ههنا ان تبدو تبسيطية بل بدائية ، شأنها اصلا شأن العديد من الافكار التي نصادفها في ((دفاتر الجدل)) للينين او ((جدل الطبيعة)) لأنجلز. وهذه مسألة ليست بذات اهمية على كل الاحوال ، اذا اخذنا بعين الاعتبار ان ماو لم يكن يرمي الى بناء ((فلسفة نظرية)) جديدة ، بل كان يرمي الى بناء علم تربية بواسطة امثلة وطرائق جديدة مستمدة من الممارسة السياسية والاجتماعية. انه لم يزعم انه يفكر العالم او يعين تفكيره ، ولا انه يكتشف قوانينه (فهذه مهمة العلم ، والعلم ليس ماركسيا تماما كما انه ليس بورجوازيا) ، وانما كان هدفه تغيير العالم ، وبوجه خاص تغيير الصورة (الايديولوجية) التي نكونها عنه. وبعبارة اخرى : ايجاد رؤية للعالم موائمة لمتطلبات العمل الثوري في الصين.
    وطبيعي ان مثل هذا الموقف يحمل بين طياته خطر صرف اهتمام المثقفين الصينيين عن البحث الفلسفي الخاص ، ولكن المسألة الاساسية هي معرفة ما اذا كانت لا تواجههم ، في الشروط الراهنة ، مهمات اعجل واكثر الحاحا.
    اننا سنحصر اهتمامنا بمقال ((حول التناقض)) الذي كتبه ماو في عام 1937 بعد ابتداء الحرب اليابانية – الصينية ، وبعد ان كان قد حذر قبل بضعة سنوات من خطر المعرفة الجردة الخالصة. ((الانطلاق من المعرفة الحسية للارتفاع على نحو فعال الى المعرفة العقلانية لتوجيه الممارسة الثورية على نحو فعال من اجل تحويل العالم الذاتي والموضوعي. الممارسة ، والمعرفة ، ثم من جديد الممارسة والمعرفة .. وهذا الشكل الدوري لا نهاية له ، وفي كل دورة يرتفع مضمون الممارسة والمعرفة الى مستوى أعلى))(1).
    ان الحقيقية والمعرفة تتأتيان اذن من التطور والتحولات. والمعرفة تعني التحويل ، والعكس بالعكس. وهذا يعني في خاتمة المطاف اننا لا نستطيع ان نعرف الا ما نحوله : ((اذا كنا نريد ان نعرف بنية الذرة وخواصها ، فلا بد ان نقوم بتجارب فيزيائية وكيميائية ، وان نغير حالة الذرة))(2) الامر الذي يترتب عليه ان كل شيء قابل للتحويل ، وان كل شيء دائم التطور. وبعبارة اخرى : ان كل شيء صيرورة ، كل شيء انتاج. وعندما نتابع هذه المحاكمة ونطرح السؤال التالي : ما العلة الاساسية للتطور؟ نكون قد اصبحنا في موضع القلب من مفهوم التناقض. فالقانون الاول للجدل المادي هو قانون التناقض الملازم للأشياء والظاهرات ، وحله يعني تغيير العالم. وحل التناقض بين الطبقة البروليتارية والطبقة البورجوازية انما يتم في العمل ، في الحركة ، أي في الثورة. بيد ان هذه الفكرة ليست جديدة. فهي الخط الهادي لكل الفكر الماركسي.
    وان كان يجوز لنا الكلام عن تجديد ، فان علينا ان نبحث عنه في توسيع ماو تسي تونغ لشمولية المتناقضات المعترف بها في جدل العالم الطبيعي الى مضمار الحركة الاجتماعية والتاريخية ، وبوجه خاص الى مضمار الممارسة السياسية الواعية والمنظمة. فما كان لينين ولا خلفاؤه يقرون بامكانية وجود تناقضات داخل المجتمع الاشتراكي. اما ماو تسي تونغ فقد قال في عام 1957 تطبيقا لنظريته : ((ان ما نسميه بالتناقضات داخل صفوف الشعب ، في الشروط القائمة عندنا في الساعة الراهنة ، يشمل التناقضات بين الطبقة العاملة ، والتناقضات بين الطبقة الفلاحية ، والتناقضات بين المثقفين ، والتناقضات بين الطبقة العاملة والطبقة الفلاحية ، والتناقضات بين العمال والفلاحين من جهة وبين المثقفين من الجهة الثانية الخ. ان حكومتنا الشعبية حكومة تمثل حقا مصالح الشعب ، حكومة تخدم حقا الشعب ، ومع ذلك فان هناك بعض التناقضات بين هذه الحكومة وبين الجماهير الشعبية. ومن بينها التناقضات بين مصالح الدولة والمصالح الجماعية والمصالح الفردية ، بين الديموقراطية والمركزية ، بين اولئك الذين يقودون واولئك الذين يقادون ، بين الممارسات البيروقراطية لبعض موظفي الدولة وبين الجماهير)).
    ويستشهد ماو تسي تونغ في نصه عن التناقض بلينين ليقيم البرهان على ان شمولية التناقضات هي ((قانون موضوعي)) : ((ان تعريف لينين لقانون وحدة المتناقضات يتضمن الاعتراف بالميول المتناقضة ، المتعارضة ، المتنافية في جميع ظاهرات الطبيعة وصيروراتها))(3). وليست الشمولية هي الخاصة الوحيدة للتناقضات ، فهناك ايضا خواص اخرى يتوجب تحديدها ، مثل وحدة المتناقضات ، والعلاقة بين التناقضات التناحرية والتناقضات غير التناحرية.
    اما فيما يتعلق بوحدة المتناقضات فان ماو تسي تونغ لا يخرج على النموذج الماركسي : فمن البديهي ان المظاهر المتناقضة لا يمكن ان توجد دونما ترابط فيما بينها. وانعزال احد المظاهر يعني تلاشي المظهر الآخر. وينتهي ماو تسي تونغ الى التوحيد في الهوية بين التناقضات او بالأحرى الى الاعتراف بالواحد عن طريق الآخر ، من دون ان يعني هذا انه ليس لها وجود موضوعي. والقائمة التي يمكننا الاستشهاد بها طويلة بدءا من ((بلا حياة لا موت ، وبلا موت لا حياة)) الى ((بدون بورجوازية لا بروليتاريا ، وبدون بروليتاريا لا بورجوازية)). و ((هذا ينطبق على جميع المتناقضات. ففي شروط محددة يتعارض كل تناقض مع الآخر من جهة اولى ، ومن الجهة الثانية يترابطان .. وهذا ما يسمى بوحدة الهوية. وجميع المظاهر المتناقضة تملك ، في شروط محددة ، صفة انعدام وحدة الهوية ، ولهذا تسمى بالمتناقضات. ولكن يوجد ايضا بينها وحدة هوية ، ولهذا تكون مترابطة))(4).
    ان ماو تسي تونغ لا ينبذ اذن مفهوم وحدة الهوية ، بل هو على العكس بحاجة اليه ليفسر كيف ان البروليتاريا تتحول من طبقة مسودة الى طبقة سائدة. وهو يتساءل : ((اذا لم يكن بين هذه المتناقضات لا صلة ولا وحدة هوية في شروط محددة ، فكيف يمكن ان تحدث تلك التغيرات؟))(5). ولا مراء في ان ماو يلجأ هنا الى مفهوم مبسط بعض الشيء عن الجدل ، لان الطبقات لا تتحدد على اساس كونها سائدة او مسودة ، وانما على اساس جملة من البنى التي لا تتحول. وعلى سبيل المثال ، ان البروليتاريا ، الطبقة المسودة التي اصبحت سائدة ، لا تستغل نقيضتها ، بل تسعى على العكس الى امتصاصها وازالتها.
    ويتجاوز ماو تسي تونغ الجدل الماركسي الكلاسيكي عندما يعطي التناقضات تعريفا اكثر تفصيلا :
    ان كل تطور معقد ينطوي على عدد من التناقضات التي لا بد ان يكون احدها رئيسيا وحاسما بالضرورة لانه هو الذي يحدد وجود التناقضات الاخرى وتطورها. فاذا ما اخذنا الواقع الرأسمالي على سبيل المثال وجدنا انفسنا امام اللوحة التالية :


    التناقض الرئيسي : البروليتاريا – البرجوازية


    التناقض الثانوي : البروليتاريا – البرجوازية الصغيرة ، الطبقة الفلاحية
    الاحتكارية – الليبيرالية
    الامبريالية – الاستعمارية ، الخ


    ان التناقض الرئيسي ، بالموقع المهيمن الذي يشغله ، يحدد الظاهرات من غير ان يجعل حركتها متساوية. والمظاهر المتناقضة تتطور على نحو متفاوت وغير متساو. وعلى هذا فليس هناك تناقض رئيسي او ثانوي فحسب ، ولكن كل تناقض يشتمل في ذاته على مظاهر رئيسية وثانوية.
    ((بيد ان هذا الوضع ليس سكونيا ، فالمظهر الرئيسي والمظهر الثانوي للتناقض يحل كل منهما محل الآخر ، ومن ثم يتغير طابع الظاهرات. فاذا كان المظهر الرئيسي هو أ ، والمظهر الثانوي هو ب ، في صيرورة محددة او في مرحلة محددة من تطور التناقض ، فان الأدوار في مرحلة اخرى وفي صيرورة اخرى للتطور وتنعكس ، وهذا التبدل رهن بدرجة النمو او الأفول التي بلغتها قوة كل مظهر في نضاله ضد المظهر الآخر عبر تطور الظاهرة))(6). وهذا الانقلاب الذي يغير نوعية الظاهرات يدحض التفسير الميكانيكي النزعة للمذهب المادي ، ذلك التفسير الذي يزعم ، على سبيل المثال ، ان البنية الفوقية تابعة في كل مكان وزمان للبنية التحتية ، او بعبارة اخرى ، ان السياسة والثقافة والايديولوجيا هي اشبه بسطح فوق البيت الاقتصادي. ويعبر ماو تسي تونغ عن صيرورة واقعية عندما يقول: ((عندما تعرقل البنية الفوقية تطور القاعدة الاقتصادية تصبح التحولات السياسية والثقافية هي الشيء الرئيسي والحاسم))(7) والمهم ههنا هو ان سياسة بكاملها قد بنيت على هذا التوكيد : سياسة الثورة الثقافية ، سياسة ضرورة تغيير الانسان اولا (او في الوقت نفسه) لبناء مجتمع اشتراكي ، سياسة معارضة النموذج الروسي المدعمة بالحجة القائلة ان التناقضات تظل قائمة في المجتمع الاشتراكي. وخلاصة القول ان ماو تسي تونغ ينقض فكرة ان الاشتراكية ليست بحاجة الى تغير نوعي وان القفزة من المرحلة الاشتراكية الى المرحلة الشيوعية تتم عن طريق ثورة تقنية كما يزعم بعض المنظرين الرسميين. ان كل تغير نوعي ثورة.
    لقد كان ماو تسي تونغ ، قبل عشر سنوات من الثورة الثقافية ، قد تحدث عن امكانيتها : ((اذا كانت قد وقعت اضطرابات ، نتيجة لعدم احساننا القيام بعملنا .. فان علينا ان نستفيد من الاضطرابات كوسيلة استثنائية لتحسين عملنا .. ولعلها تساعدنا على العكس على قهر الروح البيروقراطية))(8). وتلك الثورة ، التي لا نعرف بعد مدى اتساعها ، تأتي ضمن اطار الجدل الماوي. وانه ليندر ان نصادف مثل هذا الاستمرار على مر الزمن ، وبين الفكر السياسي العام والأستراتيجية الظرفية في آن واحد. وحتى اذا كانت الثورة الثقافية قد حدثت تلبية لأوضاع جديدة ناجمة عن تطور المجتمع الصيني ، فانها تتفق تمام الاتفاق مع الأطروحات الأساسية لفكر ماو السياسي ولرؤيته للعالم. وهذا وحده كاف ليجعلنا ندرك مدى ابتعادنا عن الذرائعية ، بله الانتهازية ، التي وسمت سياسة ستالين الآسيوية منذ اربعين عاما.
    --------------------------
    (1) ((حول الممارسة)) في ((المؤلفات المختارة)) – المجلد 1 – ص 364.
    (2) المصدر نفسه – ص 354.
    (3) ((حول التناقض)) – ((المؤلفات المختارة)) – المجلد 1 – ص 372.
    (4) المصدر نفسه – ص 398.
    (5) المصدر نفسه ص 398 – 399.
    (6) المصدر نفسه – ص 392.
    (7) المصدر نفسه – ص 395.
    (8) ((في الأسلوب الصحيح لحل التناقضات ... )).

    اضغط هنا للحصول على النص بصيغة بي دي اف فايل



    *********************
    النص الأصلي للموضوع منشور في موقع الصوت الشيوعي على الرابط الآتي:
    http://communistvoice.googlepages.com/arothers6




     
  13. #13 communistvoice, ‏4 شباط 2009
    آخر تعديل: ‏4 شباط 2009
    communistvoice

    communistvoice
    Expand Collapse
    Member

    إنضم إلينا في:
    ‏27 تشرين الأول 2008
    المشاركات:
    559
    الإعجابات المتلقاة:
    8
    الفرق بين الماركسية الروسية والماوية حول التناقضات في المجتمع الأشتراكي والشيوعية

    اعدها و نسخها للأنترنيت الصوت الشيوعي
    http://communistvoice.googlepages.com
    [email protected]

    المصدر: ستيوارت شرام ، ماو تسي تونغ ضد خروشوف (مقتطف) ، فكر ماو تسي تونغ وشخصيته
    التلوين باللون الأحمر مع الخط المائل والعريض من الصوت الشيوعي


    ان أحد المظاهر الاساسية للخلاف بين الاتحاد السوفياتي والصين يتمثل في الطريقة التي يتكلم بها الايديولوجيون في كلا البلدين عن التناقضات في ظل النظام الاشتراكي. وقد سبق ان لخصنا تطور فكر ماو بهذا الخصوص. أما في الاتحاد السوفياتي فنظرا الى ان لينين هو أول من صاغ فكرة ان ((التناقضات غير المتناحرة)) تستمر في ظل النظام الاشتراكي ، فان الايديولوجيين السوفياتيين لا يستطيعون نبذها نبذا كاملا ، وان لم تجد لها تطبيقا ذا دلالة بين 1938 و 1952. ولما كان ستالين نفسه قد اكد في عام 1952 في مقالته عن ((مشكلات الاشتراكية الاقتصادية)) بأن التناقضات ما تزال موجودة فعلا في الاتحاد السوفياتي ، فلم يكن من الممكن الاستمرار في تجاهلها ، ولكن الحرص كان كبيرا على ارجاع تناقضات المجتمع السوفياتي الى جدل بين الانسان والطبيعة ، بين طلب السلع الاستهلاكية ومستوى الانتاج. أما التناقضات بين اعضاء المجتمع الاشتراكي – كما اكد ماو وجودها في عام 1957 – فلم تطرح قط على بساط البحث ، اللهم فيما عدا ((التناقض)) بين بعض عملاء الامبريالية المعزولين وبين مجمل الشعب السوفياتي(1). هذا عن المجتمع الاشتراكي ، أما بالنسبة الى مجتمع المستقبل الشيوعي ، فيكاد يكون هناك نفي مطلق لاحتمال وجود تناقضات داخلية فيه ، وذلك بعكس أطروحة ماو تسي تونغ. وأخيرا يؤكد الايديولوجيون السوفياتيون ان تناقضات المجتمع الاشتراكي تحل لا بالثورات بل عن طريق تحولات تدريجية ، بلا انقطاع وبلا قفزات نوعية.
    ولقد كان الصينيون واعين ، حتى منذ عام 1958 ، للاختلاف بهذا الخصوص بين موقفهم وموقف السوفييت ، وقد رأوا في موقف هؤلاء الآخرين برهانا ساطعا على تبرجزهم. وقد كتب وو يانغ في مقاله الآنف الذكر (1958) يقول : ((يرى بعضهم ان انتصار البروليتاريا وظهور المجتمع الاشتراكي يعني نهاية الثورة الاجتماعية)). وفي نيسان 1960 كان لو دينغ يي ، عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني ، اكثر صراحة أيضا ، عندما فضح ((بعض النظريات)) التي ترى ((انه يكفي تدعيم النظام الاشتراكي دونما حاجة البتة الى تطويره ، وانه حتى اذا لم يكن هناك بد من تطويره ، وحتى اذا لم يكن هناك بد من التقدم باتجاه الشيوعية ، فلا ضرورة البتة للمرور بصراع او بقفزة نوعية. وبموجب هذا التصور فان صيرورة الثورة الدائمة للمجتمع الانساني ستستمر الى نقطة معينة ثم تتوقف. وهذا التصور يتطابق ، من وجهة النظر الفلسفية ، مع وجهة نظر ميتافيزيقية ، لا مع وجهة نظر المادية الجدلية))(2). والحال ان ((بعض النظريات)) تلك هي نظريات ستالين نفسه الذي كان أول من أعلن في ((الماركسية ومسائل علم اللغة)) ان التناقضات في النظام الاشتراكي تحل عن طريق التبدلات التدريجية لا عن طريق القفزات النوعية.
    --------------------------
    (1) لا يوجد شيء اسمه الشعب السوفياتي ، بل الشعوب السوفياتية – ملاحظة الصوت الشيوعي.
    (2) صحيفة الشعب اليومية – 23 نيسان 1960

    ******************
    النص الأصلي للموضوع منشور في موقع الصوت الشيوعي على الرابط الآتي: http://communistvoice.googlepages.com/arothers7
     
  14. communistvoice

    communistvoice
    Expand Collapse
    Member

    إنضم إلينا في:
    ‏27 تشرين الأول 2008
    المشاركات:
    559
    الإعجابات المتلقاة:
    8
    نصوص حول موقف ماو تسي تونغ من الدين

    التلوين باللون الأحمر من الصوت الشيوعي


    هنا سنحاول توضيح واحد من اهم سمات التي يتميز بها الفكر الشيوعي الماوي عن الماركسية-اللينينية الكلاسيكية ونعني بذلك الموقف من الدين
    للأسف الشديد فأن الكثيرين - بما في ذلك الذين يقولون انهم ماويين - يجهلون هذا الفرق ولا يعرفون موقف ماو تسي تونغ من الدين وعوضا عن ذلك يصيحون باعلى اصواتهم "الدين افيون الشعوب" - شعار الماركسية اللينينية غير الماوية - مجردين بذلك الماوية من واحد من اهم صفاتها التي تعطي دايناميكية كبرى للعمل وسط جماهير المؤمنين الذين يمثلون الغالبية الكاسحة من العمال والفلاحين في مجتمعات الشرق الأوسط. ان السبب الرئيسي لذلك هو عدم ترجمة اعمال ماو تسي تونغ من اللغة الصينية الى اللغات الأخرى وهو من اخطاء الرفيق الخالد ماو تسي تونغ
    وقبل أن نبدء نود أن نشير الى أن منظمة العمل الشيوعي اللبنانية - على حد معلومات الصوت الشيوعي - ، وهي اول حزب ماوي حقيقي مقاتل في الوطن العربي كانت اول من ثبت الموقف الماوي وطبق افكار ماو تسي تونغ على الدين بصورة رسمية :"فالشعور الديني الضارب في حنايا الجماهير يستطيع ان يكون وقودا للازمة الثورية حين اشتعالها" / منظمة العمل الشيوعي في لبنان ، جريدة الحرية ، 22-11-1971. وقد اكدت الأحداث التي وقعت بعد هذا التأريخ صحة هذا الموقف لا سيما ونحن نرى في يومنا هذا المقاومة الدينية في الجنوب اللبناني كيف تقف صخرة حديدية بوجه العدو الصهيوني وكيانه الممسوخ "اسرائيل" قلعة الأمبريالية في الشرق الأوسط مثلما نجحت في طرده بالأمس من جنوب لبنان جارا ورائه اذيال الخيبة والهزيمة
    من جهتنا سنحاول نحن الصوت الشيوعي بمجهودنا المتواضع أن ننيط اللثام عن هذا الجانب غير المعروف عن الماوية لدى الكثيرين آملين أن نوفق في ذلك بما يعود بالفائدة على الحركة الماوية التي بدئت تتشكل حديثا في الوطن العربي. هذا العمل لن يكون سهلا بالنظر لشحة نصوص ماو تسي تونغ المترجمة الى العربية حول هذا الموضوع. ما سوف يرد في ادناه من نصوص واقتباسات ليس شيئا نهائيا وسيتم تحديث الصفحة باضافة نصوص واقتباسات جديدة حالما تتوفر لنا
    --------------------
    نصوص لماو تسي تونغ حول الدين
    النصوص المنسوخة من القسم الأنكليزي في ارشيف الماركسيين على الأنترنيت ترجمها الى العربية الصوت الشيوعي
    علم ماو تسي تونغ
    في الدين ، يؤدي الأصلاح الديني الى التحرر من الدين
    ماو تسي تونغ ، الكلمة الأفتتاحية ل هسيانغ-جيانغ ب إنغ-لون في 14 تموز من عام 1919 ، مؤلفات ماو تسي تونغ المجموعة ، المجلد الأول ، النسخة الأنكليزية الألكترونية (بي دي اف) لأرشيف الماركسيين على الأنترنيت ، ص 22 من ملف البي دي اف
    http://www.marxists.org/reference/archive/mao/works/collected-works-pdf/volume-1.pdf
    *****************

    علم ماو
    ثانيا) نحن نشعر بأن شعب منغوليا الداخلية يمتلك الحق ليحل كل مشاكله الداخلية ، ولا يمتلك احد الحق للتدخل بالقوة في حياتهم ، عاداتهم ، دينهم ، اخلاقهم ، وكل حقوقهم الأخرى
    ويواصل ماو
    ثالثا) كل الصينيين ، المسلمين ، القوميات المنشورية في منغوليا يجب ، بموجب مبدأ المساواة بين الأمم ، أن تطور الديمقراطية ، بحيث أن كل الأقليات تأخذ نفس المعاملة التي يحظى بها سكان منغوليا الداخلية ، ويجب كذلك أن يتمتعوا بحريات اللغة ، الدين ، الأقامة
    ماو تسي تونغ ، تصريح الحكومة المركزية السوفياتية لشعب منغوليا الداخلية في 20 ديسمبر من سنة 1935 ، مؤلفات ماو تسي تونغ المجموعة ، المجلد الخامس - الجزء الأول ، النسخة الأنكليزية الألكترونية (بي دي اف) لأرشيف الماركسيين على الأنترنيت ، ص 13 من ملف البي دي اف
    http://www.marxists.org/reference/archive/mao/works/collected-works-pdf/volume5-part1.pdf
    *****************

    علم ماو
    تميز أن المادة توجد بصورة مستقلة ومنفصلة عن الوعي في العالم الخارجي هو الأساس في المادية. وقد خلق الأنسان هذا الأساس من خلال الممارسة ....... مكرها للخضوع لقوى الطبيعة ، وقادرا على استعمال الأدوات البسيطة فقط ، لم يستطع الأنسان البدائي ايضاح الظواهر المحيطة ولذلك بحث عن المساعدة من الأرواح. هذا هو اصل نشأة الدين والمثالية. لكن في المدى الطويل من عملية الأنتاج ، احتك الأنسان مع الطبيعة المحيطة ، عمل على الطبيعة ، غير الطبيعة ، وخلق اشياء للأكل ، للعيش فيها ، وللأستعمال ، وكيف الطبيعة لرغباته وقد ادى كل هذا الى أن يعتقد الأنسان بأن المادة لها وجود مستقل
    ويواصل ماو
    لقد زود العلم الأنسان بالدليل على الطبيعة المادية للعالم وحقيقة أن العالم محكوم بقوانين وساعد الأنسان ليرى عقم الأوهام الدينية والمثالية والوصول الى الأستنتاجات المادية
    ماو تسي تونغ ، المادية الديالكتيكية (نيسان - حزيران ، 1938): الفصل الأول - المثالية والمادية : اصل نشأة وتطور المادية ، مؤلفات ماو تسي تونغ المختارة ، المجلد السادس ، النسخة الأنكليزية الألكترونية لأرشيف الماركسيين على الأنترنيت
    ***************

    علم ماو
    إبطال جميع القوانين والمراسيم الرجعية المستهدفة القضاء على حرية الشعب في الكلام والصحافة والاجتماع وتأليف الجمعيات والعقيدة السياسية والايمان الديني وحرية الشخص ، وضمان الحقوق المدنية الكاملة للشعب
    ماو تسي تونغ ، في الحكومة الأئتلافية / 14 نيسان 1945 ، مؤلفات ماو تسي تونغ المختارة ، المجلد الثالث ، الطبعة العربية ، ترجمة فؤاد أيوب ، دار دمشق ، ص 312
    علم ماو
    ان حرية الكلام والصحافة والاجتماع وتأليف الجمعيات والمعتقد السياسي والايمان الديني وحرية الشخص هي أهم الحريات الشعبية. وان المناطق المحررة وحدها هي التي حققت في الصين هذه الحريات بصورة كاملة
    نفس المصدر السابق ، ص 322
    ان سائر الأديان مسموح بها في مناطق الصين المحررة ، وذلك بصورة متفقة مع مبدأ حرية الايمان الديني. ان جميع المؤمنين بالبروتستانتية والكاثوليكية والاسلام والبوذية والمعتقدات الاخرى يتمتعون بحماية حكومة الشعب ما داموا يعملون بقوانينها. ان لكل امرىء الحرية في أن يؤمن او لا يؤمن ، ونحن لا نسمح لا بالالزام ولا بالتحامل
    نفس المصدر السابق ، ص 352
    **************

    علم ماو
    اولا) لقد تبني الحزب الشيوعي سياسة لحماية الأديان. المؤمنين وغير المؤمنين ، المؤمنين بدين او بآخر ، كلهم محميين بصورة متشابهة ، ومعتقداتهم محترمة. نحن اليوم ، نتبنى سياسة حماية الأديان هذه ، وفي المستقبل سوف نستمر في المحافظة على هذه السياسة
    ثانيا) مسئلة اعادة توزيع الأرض تختلف عن السياسة نحو الدين. في المناطق المسكونة من قبل شعب الهان الأرض قد تم اعادة توزيعها ، وفي هذه المناطق لا تزال الأديان محمية
    ويواصل ماو
    رابعا) ......... الأقتصاد والحضارة ايضا تحتاج لأن تطور. الحضارة تشتمل على اشياء من قبيل المدارس ، الصحف ، السينما ، الخ. الدين ايضا من ضمن الحضارة. الحزب الشيوعي ......... يرغب في مساعدتكم مساعدة 3/4 منكم في تطوير شعبكم ، اقتصادكم ، وحضارتكم. ........... لو أن الحزب الشيوعي غير قادر على تطوير شعبكم ، اقتصادكم ، وثقافتكم ، لكان غير ذي فائدة بالمرة
    ماو تسي تونغ ، حديث مع مندوبي التبت في 8 اكتوبر من سنة 1952 (مقتطفات) ، مؤلفات ماو تسي تونغ المختارة ، المجلد السابع ، النسخة الأنكليزية الألكترونية لأرشيف الماركسيين على الأنترنيت
    **************

    علم ماو
    ايديولوجية الدين ليست في انسجام مع الأشتراكية ، لكن لانزال في حاجة لترميم دور العبادة. ترميم دور العبادة ينجز لتحقيق هدف تحطيم هذه الأديرة ، لماذا نحن نقول ، أن هذا منسجم بشكل عام؟(1) لأن ذلك يؤدي لتطوير القوى المنتجة. لقد انجزت الهند الخطة الخمسية وزادت انتاجها من الفولاذ ب 300000 طن. نحن زدنا انتاجنا بمقدار 94 مليون طن
    ماو تسي تونغ ، حديث في الجلسة الموسعة الثالثة للجنة المركزية الثامنة للحزب الشيوعي الصيني في 7 اكتوبر من سنة 1957 ، مؤلفات ماو تسي تونغ المختارة ، المجلد السابع ، النسخة الأنكليزية الألكترونية لأرشيف الماركسيين على الأنترنيت
    *************

    علم ماو
    أما الغاء نظام العشيرة ، وازالة الخرافة وعدم المساواة بين الرجال والنساء ، فسوف يتم عقب ذلك كنتيجة طبيعية للانتصار في النضال السياسي والاقتصادي. واذا بذلت جهود كثيرة لازالة هذه الأشياء عنوة وبدون نضوج الظروف فلا شك أن العتاة المحليين والوجهاء الأشرار سوف يتخذون هذا ذريعة لشن دعاية مناهضة للثورة بهدف تحطيم حركة الفلاحين بالقاء شعارات مثل ((اتحاد الفلاحين لا يحترم الأسلاف)) ، و ((اتحاد الفلاحين يسىء الى الآلهة ويحطم الديانة)) و ((اتحاد الفلاحين يدعو الى اباحية الزوجات)). وخير شاهد على هذا هو الحوادث الأخيرة التي وقعت في شيانغشيانغ من مقاطعة خونان وفي يانغشين من مقاطعة خوبي حيث استطاع ملاك الأراضي استغلال معارضة بعض الفلاحين تحطيم الأصنام. ان الفلاحين هم الذين صنعوا الأصنام ، وعندما يحين الوقت فهم الذين سيطرحونها جانبا بأيديهم ، وليست هناك حاجة لأن يؤدي هذا العمل شخص آخر نيابة عنهم وقبل أن تنضج الظروف. ويجب على الشيوعيين أن يتخذوا في الدعاية حول هذه الأشياء سياسة ((شد وتر القوس بدون اطلاق السهم مع الاحتفاض بهيئة المتحفز.))(2) ان الفلاحين وحدهم هم الذين يقررون القاء الأصنام جانبا ، وهدم المعابد الخاصة بالعذارى الشهيدات والأقواس المقامة للأرامل العفيفات والنساء البارات ، ومن الخطأ أن يقوم أي شخص آخر بهذا العمل نيابة عنهم
    ماو تسي تونغ ، تقرير عن تحقيقات في حركة الفلاحين في خونان ، مؤلفات ماو تسي تونغ المختارة ، الطبعة العربية ، دار النشر باللغات الأجنبية ، بكين ، 1968، ص 62-63
    ويواصل ماو كلامه
    ولكن اذا كان لديكم فقط الاله قوان(3) وآلهة الرحمة ولم تكن لديكم جمعية للفلاحين أكان في امكانكم اذن أن تطيحوا بالعتاة المحليين والوجهاء الأشرار؟ ان هؤلاء الآلهة مساكين عاجزون ، لقد عبدتموهم قرونا عديدة ولم يطيحوا لكم بواحد من العتاة المحليين أو الوجهاء الأشرار ! والآن تريدون تخفيض الايجارات ، وأود أن أسألكم ما هو سبيلكم لتحقيق هذا؟ هل تؤمنون بالآلهة أم بجمعية الفلاحين؟
    نفس المصدر السابق ، ص 64
    هوامش

    هامش 1) يقصد ماو تسي تونغ هنا أن الشيوعيين والحزب الشيوعي يجب أن يستعمل الدين والرموز الدينية لكسب ود الناس من خلال مراعات مشاعرهم الدينية بغية تدعيم الأشتراكية للوصول الى الشيوعية حيث تنتفي الحاجة الى الدين فيتحقق "تحطيم الأديرة" من خلال تحولها الى متاحف بوصفها آثار - ملاحظة الصوت الشيوعي
    هامش 2) هذه العبارة مأخوذة من كتاب ((منسيوس)) ، وتصف كيف أن المدرب الماهر في الرماية يشد وتر قوسه ويحافظ على هيئة من يهم باطلاق السهم الا أنه لا يطلقه. والمقصود من هذه الاستعارة أنه يجدر بالشيوعيين أن يوجهوا الفلاحين لبلوغ قدر كامل من الوعي السياسي ، وأن يتركوهم ينبذون الخرافة وسائر العادات و التقاليد السيئة بمحض ارادتهم ، بدلا من أن يأمروا بنبذها نيابة عن الفلاحين. - هامش المعرب الصيني
    هامش 3) الاله قوان : اسمه قوان يو (160-219م) من قواد عصر الممالك الثلاث ، قدسه الشعب بعد موته واتخذه الها - هامش المعرب الصيني
    ------------

    نصوص حول اعلان إلوهية ماو تسي تونغ
    ان واحدة من حقائق الثورة الصينية أن ماو قد تم اعلان الوهيته بعد انتصار الثورة الأشتراكية في الصين. فقد اصبح تمثاله رمزا مقدسا يعبده الشعب الصيني ... النصوص الآتية تتعلق بهذه الحقيقة
    ولدى وصول ماو الى السلطة تفجر حماس ديني تقريبا ، ونشأ اعتراف بالثروات الدينية ، حتى وصل الامر الى قيام طقس ديني جديد. ولطالما استخدم الشيوعيون عبارة ((فانغ شن)) التي ترد في تعاليم منشيوس وتعني ((تجديد البدن))، مع انها عنت اكثر من هذا ، لانها شملت في معناها اعادة تقييم كاملة وتجديدا جامعا لكل القوى الناهضة في الصين
    روبرت باين ، ماو تسي تونغ ، الطبعة العربية ، المؤسسة العربية للدراسات والنشر ، بيروت ، الطبعة الاولى ، 1976 ، ص 278
    ودعي ماو ((شيو هسينغ)) او ((النجم المنقذ)) ، وهو لقب يضعه على الفور في مصاف الاساطير ، لان هناك ثلاثة نجوم حارسة تحمي الفلاحين من موقعها العالي قرب دعامات السقف الافقية. وانطلاقا من مثل هذه الامور : الاساطير ، ورغبة الفلاح في امتلاك ارضه ، و ((جماهير الشعب العريضة)) - هذه العبارة التي تكررت دون انقطاع ، فاكتسبت رنينا وعمقا في المعنى على نحو يفوق المألوف - ومن معدنها ، قام ماو بتحقيق الثورة
    نفس المصدر السابق ، ص 279
    ومن آذار الى حزيران تفتحت المائة زهرة ....... فراح المثقفون ........ يشنون هجمات ........ حتى انهم تساءلوا بمزيد من الشجاعة حول كفاءة ماو كمنطقي وكقائد لبلاده ، وباعتباره الخلف المؤله للحكماء الاقدمين
    نفس المصدر السابق ، ص 301-302
    ملاحظة للصوت الشيوعي : إن موقف ماو من الدين يتمثل باستعمال الدين لخدمة الثورة ، في نفس الوقت الذي يمارس فيه الدعاية ضد الدين بهدف ازالته نهائيا بصورة طوعية عند بلوغ المرحلة العليا من الشيوعية حيث تتحقق السيطرة الكاملة للأنسان على الطبيعة والمجتمع مما يؤدي الى زوال الدين من المجتمع الشيوعي بصورة تلقائية
    *******************

    شهادة عن علاقة ماو تسي تونغ بالأسلام والمسلمين
    كان وكيل الجمعية الاسلامية الصينية في بكين السيد شاهدي في مقدمة مستقبلينا لدى وصولنا مطار بكين ، وكان ورفاقه من الزعماء الصينيين المسلمين قريبين منا في أكثر الحفلات التكريمية التي أقيمت لنا ، لا بل وقد أقاموا لنا في المطعم الاسلامي وليمة غداء فاخرة قدمت فيها لحوم البط التي اشتهر بطبخها الصينيون فضلا عن زيارتنا لمقر الجمعية وللمسجد ، فتحدثنا إلى اخواننا في الدين حديثا طويلا. وأهدوا لنا نسخا من القرآن الكريم ((طبع بكين)) وهو آية في جمال الطبع والتغليف
    وأسعدنا كثيرا ثناء قادة الصين على الجالية الاسلامية في بلادهم ، وعددهم يبلغ حوالى اثني عشر مليونا منتشرين في شتى أنحاء البلاد ، وينتمون إلى قوميات مختلفة منها التتر والاوزيك والقازان والقيرغيز وشعب خوى ، وشعب تاجيك ، وايفور ويقطن غالبيتهم في مقاطعات سيكيانغ وشنغهاي ، ومقاطعات الصين الشمالية الغربية
    وقال لنا الصينيون ان المسلمين وقفوا دوما إلى جانب الحركة الوطنية ضد المستعمرين ، وضد الخونة ، وانهم ساهموا في ثورة ((التحرير)) ، واشترك عدد كبير منهم في الكفاح المسلح ضد الغزاة اليابانيين
    لقد كان المسلمون إلى ما قبل قيام الجمهورية الشعبية مضطهدين ، يعيشون في فقر وبؤس وذل ، وكانوا مبعدين عن الحياة السياسية والاجتماعية والوظائف العامة .. وهذا ما دفعهم إلى تأييد حركة التحرير ، ومناهضة حكم الكومنتانغ الذي قضى على بعض انتفاضاتهم بوحشية بالغة ، فأبيد الآلاف منهم. وقدر لهم قادة الحزب الشيوعي مواقفهم النضالية فمنحوهم جميع حقوق المواطنين فانسجموا واندمجوا بنظام الحكم القائم الآن في البلاد
    ثم ان مكانتهم في الصين ، ومركزهم القومي بوصفهم مسلمين لا يختلف عن غيرهم من مواطنيهم ، يمارسون شعائرهم الدينية دون ما ضغط .. والواقع هو ان حكومة الصين الشعبية لم تعاملهم معاملة شاذة ما داموا لم يقفوا ضد نظامها ولم يعملوا على إعاقة حركته
    محمود الدرة ، تجربة الشيوعية في الصين / مشاهدة ودراسات ، دار الكفاح - دار الكاتب العربي ، الطبعة الاولى ، 1964 ، ص 155-156
    والمسلمون الصينيون اليوم يسهمون في جميع قطاعات الحياة الصينية ، شأنهم في ذلك شأن كل الأديان والقوميات الأخرى ، ففي مجلس الشعب (البرلمان) أربعون عضوا مسلما ، ويقدر عدد من يعمل منهم في الدولة بنحو 20% من نسبتهم العددية ، و 15% منهم من أبناء الطبقة العاملة. إلى جانب مساهمتهم في جيش التحرير ، وسائر القطاعات الأخرى كل حسب طاقاته وقدرته وكفاءته في خدمة الكيان العام
    ولقد أنشأت الدولة في بكين معهدا اسلاميا أناطت الاشراف عليه إلى الجمعية الاسلامية ، وأعفت الحكومة الأراضي العائدة للمساجد والمؤسسات الدينية والخيرية الاسلامية من الضرائب ، وهي تقدم لهم الاعانات إذا اقتضى ذلك لترميم المساجد وإصلاحها حسبما قيل لنا
    ولقد أنشأت الحكومة إدارة لشؤون الأديان ، مهمتها تنسيق الصلات بين الحكومة ورجال الدين بحيث تضمن الدولة تلبية رغبات أصحاب الديانات جميعا في حدود النظام العام للدولة
    ولقد قال لنا رئيس الجمعية الاسلامية : ((لقد تغير وضعنا اليوم عما كان عليه تغيرا جذريا ، فأصبحنا نتمتع بجميع حقوق المواطنة إلى جانب حريتنا الكاملة في العبادة ، وفي الحفاظ على التقاليد الدينية. وأعطينا حق التمثيل في جميع دوائر الدولة ، وفي المؤتمرات الشعبية. وهذه المساواة دفعتنا إلى الاندماج الكامل في مجتمعنا الجديد كمواطنين صينيين ، كما واننا سايرنا التشريعات الجديدة كتعديل شريعة الارث والاعتراف بالطلاق المدني
    ولدى زيارتنا الحي الاسلامي قالوا لنا ان حيهم قد تحسن كثيرا عن ذي قبل وقد تغيرت أوضاعهم البائسة التي كانوا عليها ، وان تسعين في المئة من أطفالهم تضمهم اليوم المدارس الحكومية في حين انه لم يكن لهم في الماضي مدارس خاصة بهم
    والواقع ان الحي الاسلامي ما زال متأخرا كسائر الأحياء الشعبية القديمة
    وفي بكين 63 مسجدا ، منها مسجد المحلة ، وهو أثري بني منذ سبعمائة سنة ، والجامع رحب ومجهز بالسجاد الثمين وبالقناديل الأثرية ، ويتصدره منبر أثري تتلى منه خطبة الجمعة باللغة الصينية وتترجم آيات القرآن الكريم والحديث الشريف
    نفس المصدر السابق ، ص 156-157
    ***************************
    النص الأصلي للمقالة منشور في موقع الصوت الشيوعي على الرابط الآتي:
    http://communistvoice.googlepages.com/arhm_mao_religion

     
  15. communistvoice

    communistvoice
    Expand Collapse
    Member

    إنضم إلينا في:
    ‏27 تشرين الأول 2008
    المشاركات:
    559
    الإعجابات المتلقاة:
    8
    الماوية شيوعية شعبية

    البورجوازية و ((الشعب))

    نسخها للأنترنيت الصوت الشيوعي
    http://communistvoice.googlepages.com
    [email protected]


    المصدر: ستيوارت شرام ، فكر ماو تسي تونغ وشخصيته


    التلوين باللون الأحمر مع الخط العريض والمائل من الصوت الشيوعي


    لقد رسم ماو في تموز 1949 ، وهو يتكلم بكل الصراحة التي يأذن بها امتلاك السلطة كاملة ، معالم مخطط لتحويل المجتمع الصيني بقيادة البروليتاريا . وقد أعطى ، بعمله هذا ، تكريسا نظريا للتعاون الطويل الأمد مع البرجوازية ، هذا التعاون الذي كان يقوم حتى ذلك العهد على أساس ذرائعي . وكلمة ((الشعب)) هي في موقع القلب من هذه الصياغة الجديدة . فلقد كان الكلام يدور حتى ذلك الحين عن كتلة الطبقات الاربع او عن جبهة متحدة ، ولكن البورجوازية الوطنية لم تدرج فقط في عداد ((الجماهير الشعبية)) . وقد تبلورت أفكار ماو تسي تونغ رويدا رويدا في مجرى أعوام 1945 – 1949 . ووجدت صياغتها الحاسمة والنهائية في ((دكتاتورية الشعب الديمقراطية)) .
    وقد توافقت تجديدات ماو النظرية هذه زمنيا مع تطور نظرية ((الديمقراطية الشعبية)) في روسيا وأوربا الشرقية ، ولكن مضمونها مختلف كبير الاختلاف عنها . فالنظريات التي جرى تطويرها في أوربا الشرقية لم تكن تقبل البتة بأدنى تنازل فيما يتعلق بالقابضين على زمام السلطة السياسية ، وان كانت قد أقرت مؤقتا بهامش من الحرية للمشروع الخاص . وهي لم تبدل شيئا في مسلمتها القائلة بأن السلطة السياسية تخص العمال وحدهم . أما ماو تسي تونغ بالمقابل ، فلم يكتف بادراج البورجوازية في عداد ((الشعب)) فحسب ، بل أيضا في عداد ((الدكتاتوريين)) .
    وبديهي ان ماو قد نوه بأن الديكتاتوريين ليسوا جميعا متساوين . فالسلطة الفعلية تخص البروليتاريا (أي من يمثلها ، أي الحزب الشيوعي) . ثم يأتي الفلاحون في المرتبة الثانية بوصفهم حلفاء البروليتاريا الموثوقين . أما البورجوازية ، الصغيرة والقومية ، فلا يقبل أعضاؤها في نادي ((الشعب)) الا اذا كان سلوكهم حسنا . وان لم يكن سلوكهم كما يجب ، لا يعد هناك بد من ((اعادة تثقيفهم)) ، بنعومة اذا كان موقفهم ايجابيا ، وبالقوة في الحالة المضادة شأن الملاك العقاريين والكمبرادوريين .
    ومن حقنا ان نتساءل ، بعد كل هذه التحفظات ، عما اذا كان لأدراج البورجوازية في عداد ((الشعب)) من معنى ، ولا سيما بعد الاعلان عن ان دكتاتورية الشعب هي في جوهرها دكتاتورية البروليتاريا . وتقديرنا ان نعم . فالدور المنسوب الى البورجوازية في صيغ ماو النظرية يعبر من جهة أولى عن حقيقة ان أقلية من الطبقات صاحبة الامتيازات قد أيدت فعلا النظام . ونستطيع من الجهة الثانية ان نرى في نظرية الدكتاتورية الديمقراطية تجليا جديدا لرغبة ماو في الكلام باسم غالبية السكان الساحقة ، صيغة جديدة من نظرية الارادة العامة .


    ****************
    طريق السلطة (مقتطفات)


    نسخها للأنترنيت الصوت الشيوعي
    http://communistvoice.googlepages.com
    [email protected]

    المصدر: ستيوارت شرام ، فكر ماو تسي تونغ وشخصيته

    التلوين باللون الأحمر مع الخط العريض والمائل من الصوت الشيوعي

    وينبغي ههنا ان نقول ان الاعتماد على الطبقة الفلاحية ، بالرغم من أهميته البالغة ، لا يشكل سوى أحد عناصر تكتيك ماو تسي تونغ . والعنصر الاساسي الثاني هو التعاون مع ((البرجوازية الوطنية)) على أساس اكثر ثباتا بكثير مما امكن للينين او لستالين ان يتصوراه . .....
    ***************
    ان الصيغة الرئيسية في كتاباته بين 1935 و 1949 بصدد هذا الموضوع هي صيغة ((كتلة الطبقات الأربع)) المؤلفة من العمال والفلاحين والبورجوازية الصغيرة والبورجوازية الوطنية . وستالين هو الذي ابتكر هذه الصيغة وكثيرا غيرها من الصيغ التي كان يستخدمها ماو . ولكن ستالين نوه بأن مرحلة التعاون بين الطبقات الاربع ليست الا مرحلة مؤقتة في تطور الثورة ، وبأنه لا بد ان تخلفها في أجل قريب مرحلة أخرى يصطدم فيها العمال والفلاحون مع مجمل البورجوازية (ستالين : المؤلفات – م 10 – ص 14 – 17) . وبالمقابل فهم ماو في وقت مبكر جدا ان الظروف الخاصة بالثورة في قطر تابع تتيح للشيوعيين ان يحظوا بتأييد قسم من البورجوازية على نحو أثبت واكثر دوما .


    *****************
    ستالين (مقتطفات)
    نسخها للأنترنيت الصوت الشيوعي
    [email protected]

    المصدر: بيرند أولغارت ، دفاع عن الماوية

    التلوين باللون الأحمر مع الخط المائل والعريض من الصوت الشيوعي

    ان الثورة في الصين لم تتحقق على اساس فلاحي خالص ، وانما ايضا بتأييد سلبي او ايجابي من ثلاث طبقات اخرى (البروليتاريا والبورجوازية الصغيرة والبورجوازية الوطنية) ، وكذلك في شروط انعدام العداء البورجوازي بحكم تلاقي النضالين القومي والاجتماعي في الثورة الصينية . والاعتراف بذلك يعني السعي الى اكتساب تأييد الافراد للمهام الاشتراكية بدلا من اقصائهم ، لان التدابير القمعية ترتد في خاتمة المطاف على البادىء بها . وهكذا فان ماو تسي تونغ لم يصادر ملكية الرأسماليين السابقين وكبار الملاك العقاريين بدون نوع من التعويض . فلقد كانوا يتلقون حتى الثورة الثقافية ، أي بعد خمسة وعشرين عاما من الاستيلاء على السلطة ، خمسة بالمئة من الدخل السنوي للمشروع او للمزرعة المؤممة .
    ****************
    ان اللهجة تشدد على الدوام على ضرورة التلاحم الشعبي . وليس هناك من وسيلة لا تستخدم للاقناع ولتطوير وعي اجتماعي جماعي .
    فما هو اصل هذا التطلع الى الديمقراطية والى تحقيق المساواة ، والى مؤازرة الجماهير الشعبية ؟ ان العوامل متعددة ، وأحدها تاريخي .
    فأبان الحرب ضد الغزاة اليابانيين انتهج الحزب الشيوعي سياسة الجبهة المتحدة بهدف توسيع القاعدة المناهضة للامبريالية ، فخاض نضاله على اساس مطالب قومية واجتماعية في آن واحد . وبالمقارنة مع الاتحاد السوفياتي كان عامل الزمن في النضال الفعال عاملا حاسما : ثلاث سنوات من الحرب الاهلية في الاتحاد السوفياتي مقابل اكثر من اثنتي عشرة سنة في الصين تكونت اثناءها نواة قيادية متينة ومدعومة من قبل جماهير واسعة من السكان . ولقد عرف هؤلاء القياديون كيف يتجنبون النزعة الانعزالية للبلاشفة . وقد شكلت الجبهة المتحدة المتولدة عن الحرب قاعدة دعم عريضة تبدأ بالشيوعيين وتنتهي بالاحزاب الديمقراطية والبورجوازية الصغيرة . وقد ظلت قائمة بعد انشاء الدولة الصينية في عام 1949 ، منسجمة بذلك مع البنى الاجتماعية الموجودة . وقد دعا الشيوعيون في تلك الحقبة الى انعقاد ((المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني)) الذي ضم القوى المعارضة لتشانغ كاي شيك وجميع الاتجاهات السياسية باستثناء اليمين المتطرف وكبار الملاك ، وذلك لتقرير مستقبل الجمهورية الصينية وبرنامجها .


    ----------------------------
    النص الأصلي للموضوع منشور في موقع الصوت الشيوعي على الرابط الآتي:
    http://communistvoice.googlepages.com/arothers11
     

مشاركة هذه الصفحة