1. هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز ). من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. تعرف على المزيد.

من روايات

الموضوع في 'ادب، فن و ثقافة' بواسطة Bla, بتاريخ ‏6 أيلول 2009.

  1. Samir Abdeldaem

    Samir Abdeldaem
    Expand Collapse
    Member

    إنضم إلينا في:
    ‏15 حزيران 2008
    المشاركات:
    458
    الإعجابات المتلقاة:
    9
    من رواية "بقــــــايا صور"- حنـــــا مينه

    ذات يوم جاء السيد صاحب المخزن على فرس و معه بضع عربات و بعض الفلاحين. و منذ فتح باب المستودع تعالت زمجراته فبلغت أسماعنا. الوالدة أغلقت الباب خوفاً، و حاولت منع الوالد من الخروج، فصاح بها منتهراً، و فتح الباب، و قال لها إننا أبرياء، لا ناقة لنا و لا جمل، و إذا كانوا سيبتلعوننا ظلماً فلن ينفعنا إغلاق الباب. بالعكس، يجعلنا موضع ريبة، و أفضل شيء أن نبقى كما نحن، و لتجر الأمور كما يريد الله.
    خرج السيد من المخزن مهتاجاً. أمر بإبقاء كل شيء على حاله، و ركب فرسه و انطلق بها إلى قلب القرية، حيث بيت المختار. و بالسرعة نفسها سرى الخبر في القرية فأقبل الفلاحون على مخزن الحبوب، و نحن أمام الباب أو في الباحة ننظر صامتين لما يجري أمامنا. كان الوالد متجهم الوجه، و الأم ترتعد و تتمتم بالأدعية، و الجو غائم، ينذر بانفجار رعدي، و ريح كانون باردة، و الأرض وحول، و حدث مرعب متوقع نرتجف له أكثر من البرد.
    أقبل المختار ماشياً، مهرولاً أمام فرس السيد، و وراءهما بعض الرجال، و أرسل ناطور القرية إلى مركز الناحية لاستدعاء الدرك، و رأيناهم يدخلون و يخرجون، و يطوفون حول المبنى الكبير المستطيل للمستودع و يشيرون إلى سقفه، ثم يمشون مع آثار الحبوب، و يتوقفون عند كوخ العجوز، يدخلونه و يخرجون، و يعودون إلى تتبع الآثار، و الفلاحون يتقاطرون، و الأولاد يركضون في الباحة، و بعض رجال السيد يمنعون الدخول إلى المخزن، و بعضهم يتقدم فيمد رأسه من الباب و يتراجع .. و السيد يتكلم بصوت عال، مهدداً متوعداً، و المختار يشير باتجاهنا، فيرتفع صراخ السيد بالوالد:
    - أنت! تعال إلى هنا..
    ذهب الوالد و في إثره الأم. ركضت و أختي وراءهما أيضاً.
    قال السيد:
    - من الذي سرق المخزن؟
    أدى الوالد التحية و أجاب متأدباً:
    - لا علم لي و لا خبر يا سيدي.
    - لا علم لك و لا خبر و أنت تسكن هنا؟ قرب المخزن؟ كذاب! سارق!
    قالت الوالدة بصوت مختنق:
    - و الله يا سيدي لا علم لنا و لا خبر ... نحن فقراء، نغلق بابنا علينا من أول الليل.
    - من أسكنكم هذا البيت؟
    - أخوك ..
    - كم تدفعون؟
    - لا ندفع شيئاً ..
    - مقابل أي شيء تسكنونه إذاً؟ لتحرسوا المخزن .. هذا واضح، و لكنكم لم تحرسوه .. حاميها حراميها يا أولاد الكلب ..
    قال الوالد:
    - نحن لا نسرق أبداً، اسأل المختار عنا .. اسأل الضيعة ..
    وصل الدرك عند العصر .. عاينوا المكان. كتبوا في الدفاتر .. قبضوا على الوالد و بعض الفلاحين. بدأت الأكياس تنقل إلى العربات، و بدأ التحقيق في باحة المخزن .. أوثقوا الموقوفين و حبسوهم في كوخ العجوز، و بعد قليل استدعوهم واحداً بعد آخر .. كانوا يسألون الفلاح بعض الأسئلة، ثم ينهالون عليه بالعصي .. الفلاح يصرخ، يرجو، يتوسل، و الدرك يتابعون الضرب .. و قد جلس السيد صاحب المخزن يراقب،يهمس في أذن الجاويش الذي يصيح برجاله:
    - اضربوا .. لا تبقوا إلا على الروح .. و هذه لا تحرصوا عليها .. إلى جهنم .. سأجعلهم يموتون إذا لم يعترفوا ..
    أحدهم وشى بزنوبة .. رأينا الدرك يركبون خيولهم و ينطلقون للبحث عنها، و بعد قليل أحضرت أمام الجاويش.
    قال لها:
    - أنت أيضاً تسرقين حبوب السيد!؟
    قالت زنوبة:
    - أنا لم أسرق.. و أنت ماذا تظن نفسك؟ إله؟ لماذا تحبس الناس و تضربهم؟ و هذا المجرم الذي إلى جانبك .. أنا لي حساب معه .. حساب قديم يعرفه، و لا تظن أنني أنسى .. سأقتله بيدي، و لتشهد علي الضيعة كلها..
    - يا عاهرة ..
    - عاهرة؟ و زوجتك ..؟ و زوجته ..؟ آه يا أزواج العائبات!
    - نحن؟
    - و حكومتك أيضاً!
    - تشتمين الحكومة؟
    - و أشتم السلطان نفسه ... يدكم و ما تطول ..
    كان الجاويش عملاقاً،وحشاً بشرياً، كفه مثل المدري، و أصابعه كأعواد الحطب، و كان يرتجف من الغضب، فقام عن الكرسي و صفع زنوبة بكل قوته. صفعها على خديها و ضربها بصدرها فترنحت و سقطت، و أكمل ضربها ركلاً بقدميه، على فخذيها، خاصرتيها، رأسها، و هي تصرخ:
    - يا زوج الفاعلة .. يا ساقط..
    أمر الجاويش بشد الفلقة في رجليها. تدخل المختار و الرجال. رجوا السيد أن يوعز إلى الجاويش بالكف عنها، فصاح بهم:
    - هذا مصيركم جميعاً .. سأقتلكم واحداً واحداً .. الحبوب يجب أن تعود. و الله لأخربن بيوتكم، أهرئ جلودكم، أنثر لحمكم على أطراف العصي، حتى تعترفوا و تعيدوا المسروقات كلها.
    دخلت الوالدة البيت و بكت، لطمت على جبينها و خديها و ناحت:
    - يا إلهي! آه يا زنوبة .. مسكينة يا زنوبة.. سيقتلونها، و عندما يأتي دور أبيكم سيضربونه. سيجرونه إلى السجن .. متى تكف غضبك عنا يا الله؟
    خرجت باكية و خرجنا باكين وراءها. ذهبت و ركعت عند أقدام السيد الذي دفعها في صدرها ليبعدها، بينما الجاويش الذي فرغ من استجواب فلاح يصيح:
    - هاتوا غيره ..
    جاؤوا بفلاح آخر. كان مكبلاً، حافياً، عجوزاً، و قد استجار طالباً الرحمة لشيخوخته، فقال الجاويش:
    - عندما سرقت المخزن لم تكن تحس بالشيخوخة أو تخجل منها .. أنت خبأت الحبوب في بيتك، فقل لنا من الذي جاء بهذه الحبوب؟
    اعترف باسم أحد الفلاحين، فقال الجاويش:
    - و الآخرون؟ شركاؤه؟
    - لا أعرفهم .. و الله لا أعرفهم .. كنت جائعاً .. قالوا لي خذ هذا الكيس و ضعه في بيتك .. أعطوني قليلاً منه .. كنا جياعاً فأكلنا، نعم يا سيدي كنا جياعاً، ثلاثة أيام لم نذق الطعام ..
    - تأكل المال الحرام؟
    - و ماذا يفعل الجائع؟
    صاح الجاويش:
    - يموت و لا يأكل المال الحرام ..
    صاح أحد الفلاحين فجأة:
    - لماذا لا تقولون هذا لأنفسكم؟ أنتم تأكلون الحرام و الحلال.. لم تبقوا في الضيعة على بيضة أو دجاجة!
    - يا ابن العاهرة، صاح به الجاويش، أنت رأس البلية .. أنت رأس الأفعى ..
    قال الفلاح و كان موقوفاً قد ضرب لتوه:
    - قل عني ما تشاء .. أنا سرقت المخزن. قلت لكم سرقت و لا أخاف .. أطعمت أولادي .. افعلوا ما تريدون ..
    - نفعل ما نريد .. انتظر يا ابن الكلب .. أنت تعرف من أنا ..
    نبر فلاح آ خر:
    - نعرف من أنت .. تتمرجل علينا لأنك ابن حكومة. لو كنت مكاننا ..
    صاح الجاويش برجاله:
    - أمسكوا هذا الكلب .. اقبضوا على الجميع.
    هجم الدرك على الفلاحين بالبنادق و العصي. هرب بعضهم و بقي آخرون .. اشتبك والد أحد الموقوفين مع أول دركي وصل إليه .. حدث صخب و سمعت طلقات في الهواء. كان الليل قد بدأ يهبط،و القرية كلا تجمعت في الباحة و على أطرافها .. التفوا حول الدرك و السيد صاحب الخزن. تعالى الصياح. هرب موقوف، و حاول آخرون الهرب فاختلط الأمر و صاح الإقطاعي بالجاويش:
    - سيهجمون علينا. أطلقوا النار .. أطلقوا النار!
    دوت طلقات متتابعة .. تراكض الجمع يميناً و يساراً! سمع صراخ و عويل. بكت النساء و الأطفال، ارتفع وقع الأقدام في كل الاتجاهات، و هرعنا مع الوالدة باتجاه البيت و نحن نبكي و الراكضون يزحموننا.
    استمرت المعركة في الباحة. كان الرصاص يلعلع و معه الشتائم و النداءات. لم نعد نستطيع التمييز بين الأشياء أو الناس، و بدا لوهلة أن القرية كلها تشترك في المعركة، و أن الرصاص ينهمر من كل جهات، و سمعنا أصواتاً عنيفة مزمجرة، و أنات الجرحى، و عويلاً حاداً ناشجاً، ثم هتف صوت خشن خائف.
    - النار .. انظروا النار .. المخزن يحترق ..
    عندئذ رأينا، على وهج النار المتصاعدة من المخزن، ذلك المنظر الرهيب للحريق الذي شب، و للمعركة التي احتدمت بأشد عنفها، و لم نعد نميز الدرك من الفلاحين، و تجمعت الضوضاء و انفجرت عند الباب الكبير للمخزن، الباب الذي هوت عليه الفؤوس و العصي و الأقدام، فتضعضع، ثم تهاوى، و هجم الناس على المخزن، لكن الدخان اندفع منه، و بدأت ألسنة اللهب تتسلل عبر الدخان، و تضرمت النار التي نفخت فيها الريح و توهجت و أضاءت البساتين المجاورة، و رأينا الفلاحين، في جنون مسعور، يقتحمون اللهب، و ينتزعون الأكياس، و يهجم بعضهم على العربات المحملة و بأيديهم السكاكين، و يشرعون بتمزيقها و نثر ما فيها على الأرض، و النساء و الأطفال يتدافعون و يترامون لجمع ما تناثر منها، يجمعونه مع الحصى و التراب وسط صيحات الابتهال و الشره و الاقتتال العنيف.
    في قلب ذلك الحريق، و الانفلات العاصف المدمر، أفلت الزمام من أيدي الدرك. عندئذ أطلقوا النار على الأجسام مباشرة. تحولت المعركة إلى مجزرة، فازداد الصراخ و العويل، و لم يعد أحد يأبه للنار المندلعة و لا فكر بإطفائها، و كان مشهداً مروعاً ذلك الذي تجلى و بعض الفلاحين يحملون دركياً ليلقوه في النار .. كان يصرخ برعب قاتل، و يستغيث بخوار ثور يذبح، و زنوبة التي ارتقت السقف و أشعلت النار في المخزن بعد أن هربت من الدرك، تحرض الرجال على أن يفعلوا، و تطلب منهم أن يحرقوا السيد أيضاً و لا يدعوه يهرب.
    كانت تقف على حافة السطح، ممزقة الثياب، منفوشة الشعر، مقهقهة كجنية رهيبة أسطورية، و النار و الدخان يتعاليان من حواليها، و الذين تحت يصيحون بها أن تنزل، أن تلقي بنفسها قبل أن ينهار السقف بها، و هي ماضية في قهقهتها الهستيرية، رافعة بيدها زجاجة الكاز التي أشعلت بها النار من الفوهة التي فتحها اللصوص في سقف المخزن، ترش ما تبقى منها على السطح و الأرض و الناس، في نوبة جنون غضوب، بينما الخشب المشتعل يطقطق و يتهاوى، و الشعل الحمر و الشقر، من الأعمدة المنهارة، تتساقط في كال الاتجاهات، فيرتد الناس اتقاء لها، ثم يهجمون بعنف أشد و قد استثارتهم تلك اللعبة الشيطانية مع الموت.
    بعد ذلك حدث شيء رهيب، كان ذروة تلك الفتنة العاصفة و نهايتها. أطلق دركي من وراء إحدى الأشجار رصاصة باتجاه السطح، و مع صرخة خرجت كالزئير و دوت فوق جميع الصرخات، تهاوى جسم زنوبة كخرقة أطارتها هبة ريح شديدة، و سقط في الباحة الأمامية للمخزن، و انكتم صوت تلك البائسة إلى الأبد، بينما تعالت من كل الجهات زمجرات و صيحات مروعة، ذعر لها الليل المضاء بالحريق الذي أتى على المخزن حتى لم يبق منه سوى الطين و الحجر.
    -----------------------------------------

    من رواية "بقــــــايا صور"- حنـــــا مينه
     
  2. #17 ANS, ‏13 آذار 2010
    آخر تعديل: ‏13 آذار 2010
    ANS

    ANS
    Expand Collapse
    من كتر ماناديتك وسع المدى

    إنضم إلينا في:
    ‏13 أيار 2008
    المشاركات:
    1,580
    الإعجابات المتلقاة:
    4
    (تقوم كل علاقة غرامية على اتفاق غير مدون يبرمه العاشقان في الاسابيع الاولى من علاقتهما . يعيشان في هذه الفترة في ما يشبه الحلم , لكنهما في الان نفسه وبدون وعي منهما يكونان بصدد كتابة الشروط التفصيلية للعقد الذي سيجمعهما . يا معشر العشاق خذو حذركم من هذه الفترة الخطرة ! فإذا قدمتم للطرف الاخر وجبة الفطور في الفراش , كان عليكم ان تفعلوا ذلك مدى الحياة, وإلا اتهمتم بعدم الحب والخيانة...)

    (... فإذا غادر المرء الصف امكنه العودة اليه لأن الصف تشكيل مفتوح . اما اذا غادرت الدائرة انغلقت دونك وتعذرت عليك العودة اليها . فليس من الصدفة ان تتحرك الكواكب في دائرة , فلا تكاد الصخور تنفصل عنها حتى تطرد من مدارها ...)

    (...نحن نؤلف الكتب لأن ابناءنا لا يهتمون بنا , نخاطب عالما مجهولا لان زوجاتنا تغلقن اذانهن عندما نكلمهن...
    ... وعندما يأتي يوم (وهو غير بعيد) يلفى فيه كل الناس انفسهم كتابا سنكون قد بلغنا زمن الصمم وانتفاء التفاهم الشاملين...)

    من كتاب الضحك والنسيان .... ميلان كونديرا ..
     
  3. jaki

    jaki
    Expand Collapse
    مـلـح

    إنضم إلينا في:
    ‏31 أيار 2007
    المشاركات:
    12,343
    الإعجابات المتلقاة:
    337
    لا ملائكة في رام الله - إيناس عبدالله


    .


    في لحظة ما تبدو لي عشوائياً سطحياً ككل الرجال. وهذا ما أحبه فيك، لا أريد ملائكة في جهنمي! كنت وبائي الجميل، وبائي المثير، محباً للحرائق، ويبدي ميولاً عنيفة تجاه المرأة، لكنّ له شفتي طفل تاه في سوق. سيتدخل من الآن فصاعداً في كل لحظة تمر في مخيلتي.
    كما قلت، الحب وباء، والوباء يفقدنا زمام السيطرة. تصرفاتنا في الحب نبني عليها باقي التصرفات، إن كنا سعداء به، لوّنا الدنيا بألوان البهجة، وإن كنا تعساء طليناها بلون الشر القاتم.. لون قلبنا الحقيقي. وقد مت ألف مرة وأنا أطرح السؤال على نفسي، وكأنه سوط قروسطي ينزل على لحمي تمزيقاً، هل يحب امرأة أخرى؟ وأجيب، وقد استعديت لكل الإجابات الهاذرة الحمقاء. إنه يعيش لنفسه، وقد أطفأ النور، وأخمد النار كي لا تقترب منه أي فراشة لعينة بعد اليوم، إنه فقط يرسل رسائل خاطئة حين يبتسم لي من بعيد ورأسه المائل يتفحّص كياني كله من خلف المنضدة، رسائل خاطئة لا يقصدها! وعندما يغمز لي، ما إن يضع معاملاته، تنغرس الغمزة في قلبي مثل سهم مسموم، فهي رسائل خاطئة، وعندما يتنهّد من الدنيا أمامي فهي رسالة أخرى خاطئة! وعندما يطلعني على رقم حسابه وما بداخله من أموال، ويعطيني كل الأرقام السرية، فإنها رسالة عاهرة خاطئة أيضاً.

    - ما تخاف أسرقك؟
    ابتسم بعمق وتأملني... : أنا كلي على حسابك!

    وكانت ألعن الرسائل الخاطئة. لماذا على صدفتي أن تكون خطرة معقدة بلا نهاية واضحة؟


    لا ملائكة في رام الله - إيناس عبدالله
     
  4. شآم

    شآم
    Expand Collapse
    نجمة ورا نجمة..منعمل سما

    إنضم إلينا في:
    ‏3 حزيران 2010
    المشاركات:
    7,220
    الإعجابات المتلقاة:
    540
    سطور أعجبني..

    كما يقوم نزار قباني ب"تمارين يوميه في الحب " ربما علينا القيام يوميآ بالتمرن على فاجعة فراق أقرب الناس الينا ,قصد الحفاظ على لياقتنا العشقيه, وتقوية عضلة القلب بلانقطاع بين حين وآخر عن الذين نحبهم, حد استعبادهم لنا.


    أحلام مستغانمي - معسكرات الاعتقال العاطفي
     
  5. شآم

    شآم
    Expand Collapse
    نجمة ورا نجمة..منعمل سما

    إنضم إلينا في:
    ‏3 حزيران 2010
    المشاركات:
    7,220
    الإعجابات المتلقاة:
    540
    اسمع أيها الرجل الذي أحب حقا ,الحب نغمة من نغمات حياتي ,كما هو بالنسبة إليك . لكنني أعشق أشياء أخرى كثيرة إلى جانبك !
    أعشق عملي , حريتي .صدقي .مثلك تماما !
    وأعشقك لكنك لن تحيلني إلى امرأة ضعيفة متعطشة للثأر . قد تسبب لي ألما عظيما لكنك لن تدمرني ولن تدمر طاقتي على الحب .

    أرفض أن تمتلكني وأن أمتلكك ... وأرفض أن .....قاطعني صارخا:-....أحبك....وأكرهك .....أكرهك ...




    غادة السمان
     
  6. شآم

    شآم
    Expand Collapse
    نجمة ورا نجمة..منعمل سما

    إنضم إلينا في:
    ‏3 حزيران 2010
    المشاركات:
    7,220
    الإعجابات المتلقاة:
    540
    يقول بالفرنسية : أنت أنثى شرقية لعوب .. لماذا تحاورينني بلغة لا أفهمها ..
    أقول بالعربية : لست شرقية بالمعنى ( السياحي ) الذي تتوهمه أيها الأحمق .. ولو تحدثت بالفرنسية لوقع سوء التفاهم نفسه. المأساة "فكرية " وليست " لغوية". إنها في "المضمون" وليس في "القالب" .


    يقول بالفرنسية: وقد بدا وكأن اللعبة بدأت تروق له: أحب رأسك الجميل..
    أقول بالعربية : رأسي ليس مجرد ديكور صحرواي محرض للغرائز .. لو عرفت مايدور فيه لهربت منه ..

    يقول بالفرنسية:أحب نساء ألف ليلة وليلة اللاتي خلقن للحب مثلك!.. زوجتي بباريس مديرة شركة تعمل وتفكر. كم أكره ذلك ..
    أقول بالعربية: أكثر الرجال البرجوازيون يحبون ذلك. إنه ضد نظامهم القائم

    يقول بالفرنسية: أنا أحب أن تظل الأنثى أنثى...
    أقول بالعربية: وأنا أكره أن يظل الرجل رجلاً بالمعنى العتيق لهذه الكلمة ..

    يقول بالفرنسية: زوجتي مديرة شركة ..
    أقول بالعربية: وأنا سأصير مديرة مجلة .. وهذا لا ينفي أني خلقت للحب بل يؤكده.. ولكن ، أي " حب " ؟

    يقول بالفرنسية: أيتها الجارية ، كم ثمنك؟
    أقول بالعربية: أيها الرجل لو أعجبتني لسألتك ، كم ثمنك ؟



    من كتاب غادة السمان- (زمن الحب الاخر)
     
  7. شآم

    شآم
    Expand Collapse
    نجمة ورا نجمة..منعمل سما

    إنضم إلينا في:
    ‏3 حزيران 2010
    المشاركات:
    7,220
    الإعجابات المتلقاة:
    540
    دعني اقول لك اولا وانت غائب عني هذا المساء في مكان ما لااعلمه. كل عام وانت بخير حبيبي.دمت للفرح والسعادة.اعذرني ,دائما اصل متاخرة عندما يتعلق الامر بالمواعيد الحاسمة.لم اهدك شيئا بمناسبة السنة الجديدة.احسبها علي .حسبي ان اهديك هذه المرة قلبي فقط واشواقي و حنيني الذي لايموت.


    من رواية "طوق الياسمين" للكاتب واسيني الاعرج

     
  8. شآم

    شآم
    Expand Collapse
    نجمة ورا نجمة..منعمل سما

    إنضم إلينا في:
    ‏3 حزيران 2010
    المشاركات:
    7,220
    الإعجابات المتلقاة:
    540
    نعم نكتب لأننا نريدُ من الجرح ان يظل حيًا ومفتوحا . نكتبُ لأن الكائن الذي نحب ترك العتبه وخرج ونحن لم نقل له بعد ما كنّا نشتهي قوله . نكتبُ بكل بساطه لأننا لا نعرفُ كيفَ نكره الآخرين ، ولربما لأننا لا نعرفُ ان نقولَ شيئا آخر.




    من ذات الرواية لواسيني الاعرج
     
  9. شآم

    شآم
    Expand Collapse
    نجمة ورا نجمة..منعمل سما

    إنضم إلينا في:
    ‏3 حزيران 2010
    المشاركات:
    7,220
    الإعجابات المتلقاة:
    540
    " الضجر هو واقع الحياة، وهو الذي ابتكر الألعاب، والملاهي، والروايات، والحب. وضباب الحياة ينضح ضجراً شهياً، هو مزيج من مرارة وحلاوة. كل ما نمر به في حياتنا اليومية من أحداث تافهة، وكل تلك الأحاديث التي نقتل الوقت بها، ونطيل الحياة هل كل هذا غير ضجر شهي؟ "

    رواية ضباب
    لـ ميكال دي أونامونو


     
  10. jaki

    jaki
    Expand Collapse
    مـلـح

    إنضم إلينا في:
    ‏31 أيار 2007
    المشاركات:
    12,343
    الإعجابات المتلقاة:
    337
    عن "الملائكة في رام الله" لإيناس عبدالله.


    وحدهم قطّاع الطرق والخبثاء والمتصوفون من يستطيعون فك لغز هذه المدينة التي نشتاقها بجنون وهي بعيدة، ونتعذب بها وهي قريبة، تمارس معنا سادية المدن التي لا ترحم، لكن شجرة دراق فيها أو وجه عجوز طيب يصلي قد تجرانا من أعناقنا لنندفع بأقصى طاقاتنا للتوحد في قلبها المسموم بالاحتلالات والحروب والخوف. أحبُّ رام الله، ولذا جعلتني سمكتها، التي ما إن أغادر بحرها، حتى أصبح وحشاً آخر على اليابسة، وحشاً يحمل المنفى على ظهره كثأر، يصبح ويمسي وهو يشتاق ويزمجر!

    الحياة صدفة باختصار، ويمكن لصدفة أن تهز عرش الحياة الصدئ، والحياة التي لا تمر بها صدفة مثل شهاب ذرع الكون بحثاً عن مدفن ليست بحياة! الصدف هي التي ترسم حياتنا الحقيقية، بالنسبة لحياتنا الوهمية التي تتغذّى على قلق كل يوم، والبليدة مثل حلزون يسيرها الملل بالتأكيد، ذلك اللاشيء الذي يبعث على الضيق. ولا نستطيع تخديره كيفما اتفق!
    أحس أنّي في خضم جريي اللعين وراء صدفي الباردة، قد قمت بتفويت حفلات صباي كلها، ووصلت حين سكتت الموسيقى، وأطفئت الشموع، ولم يتبق سوى صدى المحتفلين الراحين عن حياتي أيضاً!
     
  11. jaki

    jaki
    Expand Collapse
    مـلـح

    إنضم إلينا في:
    ‏31 أيار 2007
    المشاركات:
    12,343
    الإعجابات المتلقاة:
    337
    لماذا يظن كل شخص فى هذا العالم أن وضعه بالذات هو وضع مختلف، هل يريد ابن آدم أن يتميز عن سواه من بني آدم حتى فى الخسران!


    مريد البرغوثي - رأيت رام الله
     
    شآم و (عضو محذوف) معجبون بهذا.
  12. شآم

    شآم
    Expand Collapse
    نجمة ورا نجمة..منعمل سما

    إنضم إلينا في:
    ‏3 حزيران 2010
    المشاركات:
    7,220
    الإعجابات المتلقاة:
    540
    [h=6] أحسست إني كنت زهاء ستة أشهر أتعامل مع وهم جميل جاءني لابساً قناع الواقع وأدخلني في مراياه ثم أعادني إلى حيث لا وهم ولا قناع حيث لا أعلم إلا إن هذه المرأة التي إقتحمتني بعشق لم أعرف مثله في حياتي الطويلة ..غادرتني قلعة مقهورة سقطت دفاعاتها لفاتح رائع ثم تركها الفاتح فاغرة الأبواب محطمة الشرفات لريحٍ عاتيةٍ تعبث بين أرجائها الخاوية ..لقد أتتني الطبيعة بما كنت أحسب إن الخيال وحده يأتي به[/h]
    يوميات سراب عفّان - جبرا
     
  13. شآم

    شآم
    Expand Collapse
    نجمة ورا نجمة..منعمل سما

    إنضم إلينا في:
    ‏3 حزيران 2010
    المشاركات:
    7,220
    الإعجابات المتلقاة:
    540
    تقول سراب ( في رواية جبرا - يوميات سراب عفّان ):

    أمس في حوالي الحادية عشر ليلاً بعد أن مللت إنتظار مخابرة منه وبعد أن غضبت لتمنعه السخيف ولو إنني أبرر
    إحجامه بأنه خجول أو بأنه يأبى أن يقال إنه يتحرش بإمرأة مجهولة سمع صوتها مرة أو مرتين على الهاتف ..تلفنت له وأنا أقول مرة أخرى فليظن ما شاء له الظن إستمرت رنة التلفون مدة طويلة قبل أن يجيب بصوت لاهث :

    نائل : هلو .. نعم ؟
    قلت بنبرة بادية المرح : هل جئت تركض إلى التليفون ؟
    يبدو إنه لم يتوقع سؤلاً كهذا إذ قال : نعم جئت مسرعاً من غرفة أخرى
    سراب : ولكنك تأخرت
    نائل : لم أكن أريد الجواب وتأملت أن ينقطع الدق ثم غيرت فكري ..أنت سراب ؟ أم إنك شخص آخر ؟
    سراب : هل كنت تتوقع شخصاً آخر ؟
    نائل : عندما أكتب أغرق وأحياناً لا أنتبه لجرس التليفون حتى اللحظة الأخيرة
    سراب : إذن كنت تكتب ؟
    نائل : نعم كنت أكتب وإذا سألتيني ما الذي كنت أكتب أجبت .. كنت أكتب عنك عن فتاة تدعي إن إسمها سراب لها شعر أسود طويل تسدله على كتفيها كستارة الليل يسدلها الله على النهار مرة كل إثنتي عشرة ساعة ولكن سراب تسدلها كل ثانية من ثواني الصبح والظهر والمساء ..ما لون شعرك؟ هل هو أسود ؟ وهل هو حقاً طويل وسابل على كتفيك وظهرك كأغصان الصفصاف المنهمرة على ضفاف النهر ؟
    سراب : رائع تقول هذا كله وأنت لم ترني بعد
    نائل : أقول هذا كله لأنني بالضبط لم أرك من قال إنك لست عجوزاً شمطاء تلبسين باروكة من باريس؟ أتضحكين ؟
    سراب : طبعاً أضحك لأنني فعلاً قد أكون عجوزاً شمطاء وبدون باروكة أيضاً ! تصور !
    نائل : والعمل ؟
    سراب: الرؤية خير برهان
    نائل : متى ؟ متى ؟ لا تقولي الليلة
    سراب : غداً صباحاً تأتي إلى المكتب كما وصفته لك في الثانية عشرة لأنني حينئذ على الأرجح أكون وحدي
    نائل : هل أنت سكرتيرة أم مديرة أم ماذا ؟
    سراب: وماذا يهمك من ذلك ؟ المهم هل أنا عجوز شمطاء أم فتاة تسدل شعرها كالليل على كتفيها ..أليس هذا ما قلته عني ؟
    نائل : تقريباً
    سراب : إذن تعال غداً وتحقق بنفسك
    *
    *

    تعود للكتابة مرة أخرى وتكتب عن حوارها مع نائل في مواقف أخرى ..طريقة حوارها معه فيها مشاكسة وتمرد وتحدي وفضول لمعرفة المزيد عن حياته تهجم عليه بالأسئلة بكل ذكاء ودهاء تراوغه
    ولكنها في الأساس مغرمة به ثم ينقلب الخيال إلى واقع وتدور الأحداث إلى أن يأتي يوم يكتب فيه نائل عمران ما سأنقله لكم من الكتاب نفسه :

    أحسست إني كنت زهاء ستة أشهر أتعامل مع وهم جميل جاءني لابساً قناع الواقع وأدخلني في مراياه ثم أعادني إلى حيث لا وهم ولا قناع حيث لا أعلم إلا إن هذه المرأة التي إقتحمتني بعشق لم أعرف مثله في حياتي الطويلة ..غادرتني قلعة مقهورة سقطت دفاعاتها لفاتح رائع ثم تركها الفاتح فاغرة الأبواب محطمة الشرفات لريحٍ عاتيةٍ تعبث بين أرجائها الخاوية لقد أتتني الطبيعة بما كنت أحسب إن الخيال وحده يأتي به
     
  14. Sal Paradise

    Sal Paradise
    Expand Collapse
    Active Member

    إنضم إلينا في:
    ‏2 كانون الأول 2011
    المشاركات:
    425
    الإعجابات المتلقاة:
    50
    يقول نائل عمران في رسالته :

    (...)

    و لا بدّ لي من القول إنني لن أشكّلك على طريقتي و هواي كما ظننت, لأنني أريدك كما أنت, مهما يخيّل إلي أو إليك أحيانا أن بغماليون دائب على إعمال إزميله في المرمر المغري. و أنا أصلا أخاف على بغماليون, رغم كل براعة صنعته. أخاف عليه, كما حدثتك مرة, من أن ينقلب المنحوت على الناحت, و إذا الصانع هو المصنوع, و إذا العشق يجد له قناعا لم يكن بالبال. و أنا كما تعلمين و لا ريب, جئتك بريئاً, دافقاً بالكلمات, طالباً رؤيتها و هي تتحول من وهم إلى حس, من صوتٍ إلى جسد, كما يفعل كلّ من يرى في الجمال مثاله المطلق. و آهٍ يا قهوة مضبوطة تشرب في مساء يوم داهمه المطر, و يرسم خطوط القدر المستحيل على زجاج النافذة ..

    و يبقى الهاجس شغالا, يتزيا كل لحظة بزي, و يلعب الخيال معي لعبته التي أحبها, و لكنه يجعلها أحيانا لعبة صعبة, مرة, أريد لها أن تنتهي, و يبقى الخيال المشاكس و الهاجس يعمل إلى غير ما هدف, سوى إشغالي بما لست أستطيع أن أحدد شكله أو مساره.

    من مثل هذه الفوضى تنبعُ الكلمات شكلاً لا يتحدد, و مساراً تائها, و لكنني أعلم أنها جميعاً تنطلق كأسراب من عصافير الربيع لتطير بإتجاهك دون أن تعلم أين ستستقر. و ما الضرر؟ هكذا أسائل نفسي. المهم أن الكلمات تتجنّح, و تحلّق, و ربما تجنّ, و ترين أنت أسرابها تبحث عن مأوى في فضاءاتك. فلتكن هذه نعمة غير متوقعة من السماء ...
     
    شآم و (عضو محذوف) معجبون بهذا.
  15. شآم

    شآم
    Expand Collapse
    نجمة ورا نجمة..منعمل سما

    إنضم إلينا في:
    ‏3 حزيران 2010
    المشاركات:
    7,220
    الإعجابات المتلقاة:
    540
    لقد جعلنا من الصّخر سرّا نتقاسمه فيما بيننا، قلنا: إن الصخر يرمز إلى القدس شكلها شكل الصخرة.. فلسطين صخرة تبنى عليها الحضارات لأنها صلدة عميقة الجذور تتصل بمركز الأرض، والذين يصمدون كالصّخر يبنون القدس يبنون فلسطين كلّها. والمسيح من اختار ليكون خليفة له؟ سمعان الصخرة! والعرب ما الذي ابتنوه ليكون أجمل ما ابتنى الإنسان من عمارة؟ قبة الصخرة، وهؤلاء المزروعون في المنحدر؟ في الليلة المقمرة ترى رؤوسهم وأكتافهم ناتئة من حفرها، وإذا هي صخر. وبركة السلطان ما الذي نهواه فيها؟ الصخر الذي يحيط به الماء كلما كان هناك ماء فلنتغزل بالصّخر

    جبرا - السفينة
     

مشاركة هذه الصفحة